← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

حَرفُ اليَاءِ وَمِنْ بابِ (يَا) قَولُ أَبِي الفتحِ الْبُسْتِيُّ (١): يَا آمرِي باقتِنَاءِ المالِ مُجْتَهِدا ... كيما أعيشَ بمَالي فِي غدٍ رَغِدا هَبْنِي بجُهدي قَد حَصَّلتُ رِزْقَ غدٍ ... فمَن ضَميْني بتَحْصيلِ الحَيَاةِ غَدَا وقول البُستيّ أيضًا يَعْتَذِرُ عنْ نِسيَانِ الوَعْدِ (٢): يا أحسنَ النَّاس إحسانًا إلى النَّاسِ ... وأعظَمُ النَّاسِ إغضاءً عَن النَّاسِ نَسيتُ وَعدكَ والنِّسيَانُ مُغتَفَرًا ... فاغفِرِ فأوَّلُ ناسٍ أوّلًا ناسي ومن باب (يَا) قولُ الصّاحبِ ابْنُ عبّادٍ (٣): يا أبا الفضلِ لمَ تأَخَّرتَ عنّا ... فأسأنا بحسن عهدكَ ظَنَّا كَم تمنَّت نفسيَ صَديقًا صَدوقًا ... فإذَا أنتَ ذَلِكَ الْمُتَمَنِّي فبعضُ الشَّبابِ لمَّا ثنَّى ... وبعهدِ الْصِّبَى وإنْ بَانَ مِنَّا كُنْ جَوابيَ إذا قرأتَ كِتَابي ... لَا تقُل للرسول كَانَ وكُنَّا قيلَ: وكانَ ابن الحُضيريّ الشّاعرُ جَالسًا بِحَضْرَةِ الصَاحِبِ بنُ عباد فَبَدَرَتْ منه رِيحٌ فاستَحيى وانقَطَع عنْهُ فَكَتَب إليهِ الصاحبُ يُباسِطُهُ (٤): يا ابنَ الحَضيريُّ لَا تذْهَبُ على ... خَجَلِ لحادثٍ كَانَ شبهُ النّاي وَالعُودِ

стр. 5112

ومن باب (يَا) قولُ ابْنُ شِبْلٍ (١): يَا إلهي أفرَدتَ مثليَ بالفَضْلِ ... فَفَضلي مُعَرَّضٌ للخُطوبِ كيفَ أنشَأتَني وأنتَ حَكيمٌ ... مُستَقيمًا فِي عَالمٍ مقلوبِ وقول الفرّاءِ ولَا يُروَى لَهُ غَيْرُها فِي الحِجابِ (٢): يَا أميرًا عَلَى جَريبٍ منَ الأر ... ضِ لَهُ تِسْعَةٌ مِنَ الحُجَّابِ قَاعدًا فِي الحِرابِ يُحجَبُ عَنْهُ ... مَا سَمِعْنَا بِحَاجِبٍ فِي خَرَابِ لَنْ تَرانِي لكَ الْعُيُون بِبَابٍ ... لَيْسَ مثلِي يُطيقُ ذُلَّ الحِجابِ ١٧٢١٢ - يَا آمِنًا لَا تُبقِ مِن حَذَرٍ ... إِنَّ المخَافَةَ جَانبَ الأَمِن قد ضمّنهُ عَبدُ اللَّهَ بنُ المعَتزِّ شِعرهُ فَقَالَ (١): ماتَ الصِّبى وَرُميتُ بالوهن ... وأرى المَنيَّةَ قَد دَنَتُ منِّي وَلَقَد رحَلتُ الدّهر اشطرهُ وَعبَرتُ ... حَطّ الجَهلِ من سِنِّي وَوَجدتُ فِي الأيّامُ مَوعظَةً ... نَصَرتُ مَلائِكَتي عَلَى جِنِّي وَشَبعتُ منْ أمرٍ وَمَملَكةٍ ... وَحَكمتُ بالهَلكَاتِ وَالمنِّ فعلامَ تلمعُ لي سُيُوفُكُم حَاشاي ... مِن جَزَع ومن جُبن لأَنصلي هجرَ الضِّرابَ ولَا صَدِيتُ ... مَضَاربُهُ مِنَ الحَزنِ يا آمنا لا تبقِ من حَذَرٍ. البيتُ تَضمِينٌ. ١٧٢١٣ - يَا أَرضُ كَم وَافدٍ أَتَاكِ فَلَم ... يَرجِع إِلَى أَهلِهِ وَلَم يَؤُبِ المُتَنَبِّيُ:

стр. 5113

١٧٢١٤ - يَا أَعدَلَ النَّاسِ إِلَّا فِي معَامَلَتي ... فيكَ الخِصَامُ وَأنتَ الخصمُ والحكَمُ ١٧٢١٥ - يا أَهلَ لذاتِ دُنيَا لَا بقاءِ لَها ... إِنَّ اغترارًا بظلٍّ زَايلٍ حُمُقُ قِيُلَ كَان أَبُو عَبد اللَّه الحسينُ بن علي بن أبي طالبٍ ﵉ يَتمثَّلُ بِهَذَا البيتِ كَثيرًا ١٧٢١٦ - يَا أَهلَ نَجدٍ سَقَى الوَسمِيُّ أَرضَكُم ... هَل عندَكُم للَديغ الشَوقِ تريَاقُ ١٧٢١٧ - يَا أَيُّها الدَّهرُ حَسبي مَا بليتُ بِهِ ... مِن مُوجعَاتِ التَقلّيَ وَالشِكايَاتِ أبو بكرٍ العَرزميُّ: ١٧٢١٨ - يَا أَيّها الرَّجُلُ المُعَلّمُ غَيرَهُ ... هَلَّا يَكُونُ لنَفسِكَ التَّعليمُ بَعُدَهُ: ابدأ بِنَفُسِّكَ فانههَا عن غَيِّها ... فَانِ انتَهت عنهُ فَأنَت حَكِيمُ تَصِف الدواءَ لذِي السَّقَام مِنَ الضَّنَا ... كَيما يَصحَّ بهِ وَأنتَ سَقِيمُ مَا زِلتَ تلقح بالرشاد عقولنَا وصفه ... وَانتَ مِنَ الرشادِ عَديم لَا تنهَ عَن خلقٍ وتَأتي مثلَه ... عَارٌ عليك إِذَا فَعلتَ عَظِيمُ فهناكَ يسُتمعُ الكلام ويقتدى ... بالقَولِ منكَ ويَتبعُ التَقويم تصف الدواءَ. الأبيات. عَبدُ اللَّه بن المُعتَزِّ: ١٧٢١٩ - يَا أَيُّها الطَّالبُ المُعَنَّى ... أَذَلَّ من فَقرِكَ السُؤَالُ

стр. 5114

ومن بابِ (يَا أيُها) قَولُ آخرَ (١): يَا أيُّها الظَّاعن فِي حَظِّهِ ... وإنَّما الطائِرُ مثلُ المُقيمْ حَظكَ يأتيكَ وإنْ لَمْ تؤمّ ... ما صرّفَ مِنَ الْرِزْقِ أَنْ لَا يريم كَم من أديب عاملٍ قلبُ ... مُصَحّحَ الجِسْمِ مُقلٍ عَديمْ ومنْ جَهُولٍ مُكثرٍ مَالهُ ... ذلك قدَرُ الْعَزيزُ العَليمْ وقول آخرَ واستشهدَ بهما الرّشيدُ (٢): يا أيُّها الرّجلُ الْسَّمين وقومُهُ ... هُزْلٌ مجرَّدهُم ضبَاعُ وجارِ أطعم ولسْت بِمَطعَمٍ ويَعْلَمن ... أَنَّ الطَّعامَ يَمُور شرّ بِحَارِ وقول آخرَ (٣): يَا أيّها الظَّالِمُ في فعْلِهِ ... والظُّلْم مَرْدُودٌ عَلَى منْ ظَلَمْ إلى متَى أَنْتَ وَحَتَّى مَتَى ... تَشكُو الْمُصيبَاتِ وَتَنْسَى الْنِّعَمْ البُستِيُّ من قَصيدَتهِ: ١٧٢٢٠ - يَا أَيُّها العَالمُ المَرضيُّ سيرَتُهُ ... أَبشر فَأَنتَ بغَير الماءِ رَيَّانُ بَعْدَهُ: ويَا أخَا البُهل قد أصْبَحت فِي لججٍ ... وأَنْتَ مَا بيْنِها لَا شَكَّ عَطْشانُ لمّا وجّه المأمون عبد اللَّه بن طاهر إلى مصر لمحاربة نصر بن شبيب وظفر عبد اللَّه به وجد فِي بيت مالهِ ثلاثين ألف دينار: فكتب يستأذنه في حملها إلى بيت المال، فكتب إليه المأمون بتسويفها له وأنْ لا يراجعه فِي أمرها بشيء فأحضر الأمراء.

стр. 5115

وقَرأ عَلَيهُم الجوابِ وَرَكبَ يَومَ الجُمْعَة إِلَى المَسْجِدِ فلمّا فَرِغَ هِمَّ بالنّزولِ والانصِرَاف حَضَرَ المُعَلّى الطائي الشاعرُ فِي آخرِ مَن حَضَرْ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُسْتوْحِشًا مِنْهُ لأَمرٍ كَانَ بَلَغَهُ عَنْهُ وكانَ قد نَهَضَ عَبْدُ اللَّهِ قائمًا للنزولِ فلمّا رآه يتَخطّى النَّاسَ نَحْوَهُ ثَبُتَ جَالِسًا عَلَى المَنْبَر فلمّا دنا منه قَالَ يَا مُعَلّى جئْتَنا فِي آخرِ النَّاسِ وقَد نَفَذَ المالُ وَحَانَ وَقْتُ الانْصِرَافِ فأنشدَ يقولُ (١): يا أَعظَمَ النَّاسِ حِلْمًا عِندَ مَقْدِرَةٍ ... وأظلَمَ النَّاسِ عندَ الجودُ للمَالِ لَو أَصبَح البَحْرُ يَجْرِي مَاؤُهُ ذَهَبًا ... لمَا أمرتَ إلى حَرْبٍ بمِثْقَالِ إِنْ كُنتُ منكَ عَلَى مالٍ مُنْتَ ... بِهِ فإنّه لأَمر جَهلي عَلَى بالِ ويُروى: فإن سكرَكَ منْ حَمْدِي عَلَى تالِ فَتَبَسَّمَ عبدُ اللَّهِ والتَفَتَ إلى أبي السَّمْرَاءِ صَاحبُ شُرطَتِهِ فقَالَ يَا أبا السَّمراءِ ادفَع إلى المُعلّى عَشْرَة آلافِ دينارٍ قَرضًا علينَا لِيُعادَ عَليكَ الْعَوَض بقِيَّةَ النَّهارِ قَالَ نَعَم فانصرفَ عَبدُ اللَّهِ ذلك اليومَ وَعَلَيهِ عَشرَة آلاف دينارٍ دينٌ بَعدَ ثلاثين ألف دينار. أَنْشَدَ المُبَّردُ: ١٧٢٢١ - يَا أَيُّها المتَحَلّي غَيرَ شِيمتِهِ ... إِنَّ التَخلُّقَ يأتي دُوَنَهُ الخُلُقُ بَعْدَهُ: ولَا يُوَاتيكَ فيما نابَ منْ حَدَثٍ ... إلا أخُو ثقةٍ فانظُرْ بمن نَثِقُ وقال آخر آخِذًا منهُ (١): يا أيها المتَحَلّي غَيَر شِيمتِه ومن ... سَجيَّته الاكثَارُ والمَلَق اعمد إلى القصدِ فِيما أنتَ رَاكِبُهُ ... إِنَّ التَخلُّقَ يأتي دُونَهُ الخُلُقُ

стр. 5116

وقال آخر (١): وَمِن يتخذ خيمًا سوى خيم نَفسهِ يَدَعُهُ ... ويغلبُهُ إلى النّفس خيمهَا وقال ذو الإصبع العدَوانيُّ (٢): كُلُّ امرئٍ صائرٌ يومًا لسمتِهِ ... وإن تَخلَّق أخَلاقا إلى حِين عَمرو بن الحَارثُ بن مضَّاض: ١٧٢٢٢ - يَا أَيُّها النَّاسُ سيرُوا إِنَّ قصركَمُ ... أَن تُصبحُوا ذَاتَ يَومٍ لَا تَسِيرُونَا بَعْدَهُ: وهو ابن مضاضٍ الأصغر الجرهمِيُّ كُنَّا أنَاسا كَمَا كنتم فَغيَّرنا دَهرًا ... فَأنتم كَمَا كُنَّا تكونونا جثوا المطيَّ وَأرخو من أزمَّتِهَا ... قَبل المماتِ وَقَضّوا ما تقضّونا ١٧٢٢٣ - يَا أَيُّها النَّاسُ صَلُّوا فِي بيُوتِكُم ... إِنَّ الإِمَامَ بشرب الخَمرِ مَشغُولُ زهيرٌ المِصْرِيُّ: ١٧٢٢٤ - يَا أيُّها النَّاكِثُ فِي عَهدِهِ ... قَد يَعلَمُ اللَّهُ مَن الخَاسِرُ بَعْدَهُ: وَغَير مأسوفٍ على صُحُبَةٍ يتعبُ ... فيها القَلبُ وَالخَاطر واللَّه مَا فِيك ولا خَصلةٌ ... محمودة يَذكُرُهَا الذَّاكرُ يا أيها المُشرِف فِي ظلمِهِ وَحَقِّ ... عَينَيكَ لِذَا آخِرُ ظلمتني إذ لم أجد ناصرًا ... واحَسرَتي من أَينَ لِي نَاصِرُ مَا تُظهِرُ القُدْرَة مِنْ قَادِرٍ ... إِلَّا إذا قَابلهُ قادرُ غَدرْتَ بي بَعدَ عُهُود جَرَتْ ... يَكْفِيكَ قولُ النَّاسِ يَا غَادِرُ

стр. 5117

فَعلتَ فعلًا غير مُسْتَحسَنٍ ... مَالكَ فيهِ أحدٌ شَاكِرُ ومَن بابِ (يَا) قَولُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزّ وَكَتَبَ بِهما إلى عليّ بن مَهديّ الْكَبيرْ (١): يَا بَاخِلًا بكِتَابِه ورَسُوله .. أَردْتَ تجعَل فِي الفراقِ فراقًا إِنَّ العهُودَ تمُوتُ إِنْ لَمْ تُحيِهَا ... وَالنَّأيُ يُحدثُ للفَتَى أخْلَاقًا وقول ابْنُ الرّوميّ (٢): يَا بَانيَ الحسن أَرْسَاهُ وَشَيَّدَهُ ... حرْز الشلوّ منَ الآفاتِ مَشْحُونِ أُنْظُر إِليهِ الدَّهر هَلْ فَاتتهُ بُغْيَتهُ ... فِي مَطْمَح النَّسْر أو في مسْبَح النونِ وقول ابن الحجّاج يَمدَح: يَا بانيَ المَجْدَ لمَّا انهدَّ مُعْظَمُهُ ... وراعي الجود لمَّا أهمِلَ الْجُودُ إِنْ يَحسُدُوكَ عَلَى فضلٍ خُصِّصتَ بهِ ... فكُلُّ مُنْفَرِدٍ بالجود مَحسُودُ ومن باب (يَا) قول آخر فِي بَخيلٍ (٣): يَا تارِكَ البَيْت عَلَى الضّيفِ ... وَهَاربًا مِنْ شِدَّة الخَوْفِ ضَيْفُكَ قَد جاء بزادٍ لَهُ ... فارجِع وكُنْ ضَيْفًا عَلى الْضَّيْفَ ومن باب (يَا) قَول أبي الفَتح البُسْتيّ (٤): يَا جامِعَ المالِ كَيما يَسْتَفيدَ غنًى ... ورفعةً وَعُلًا دعني وأملالي حَسْبي القنَاعَةُ لا أبغي بهَا بدلًا ... غِنَى القَناعة خيرٌ من غِنى المَالِ وقول صَالحُ بن عَبدِ القدوسّ (٥): يَا جامِعَ الْعِلم نعم الذّخر تَجمَعُهُ ... لَا تَعدِلن بهِ دُرًّا وذَهَبَا

стр. 5118

قَدْ يَجمَعُ المَرءُ مَالًا ثم يُسلَبهُ ... عمَّا قليلٍ فيَلقى الذلّ وَالعَطَبا وَجَامِع العِلْم مَغْبُوطٌ بهِ أبدًا ... فَلَنْ يُحاذِرَ مِنْه المَوتَ وَالسَلَبا وقول آخر (١): يَا جامعًا أموالَه ... فِي عُمْرِهِ لَا يَشْبَعُ إِنْ كُنتَ دَهرَكَ كُلَّه ... تَحوي إليْكَ وَتَجمَعُ فَمَتى بمَا جَمَّعتَهُ ... وَحَويْتَهُ تَتَمَتَّعُ أبو فراس فِي سَيف الدَّولة: ١٧٢٢٥ - يَا بَاذِلَ النَّفسِ وَالأَموالِ مُبتَسِمًا ... أمَا يَهُولكَ لَا مَوتٌ ولَا عَدمُ ١٧٢٢٦ - يَا بَارِيَ القَوسِ بريًا لَيسَ يُحكِمُهُ ... أَفسدتَ قَوسَكَ اعط القوس باريها مرَّوانُ بن أبي حَفصَةَ: ١٧٢٢٧ - يَا بُؤسَ قَومٍ لَيسَ جُرمُ عَدوّهِم ... إِلَّا تَظَاهر نعمَةِ الرَّحمَنِ الرَّضي الموُسَوِيُّ: ١٧٢٢٨ - يَا بُؤسَ للدَّهرِ القَاني بمَسبَعَةٍ ... وَقال لي عندَ غيلِ الضَيغَم احتَرِس ١٧٢٢٩ - يَأبَى الفَتَى إِلَّا اتّبَاعَ الهَوَى ... وَمَنهَجُ الحَقِّ وَاضِحُ أَبُو نَصرِ بن نباتَة: ١٧٢٣٠ - يَأبَى مقَامي فِي مَكَانٍ وَاحدٍ ... دَهرٌ بتَفرِيق الأَحبَّة مُولَعُ

стр. 5119

يزيد بن مُعاوية بن أبي سَفيانَ: ١٧٢٣١ - يَأبَى وَجَدِّكَ أَن أَكُونَ مُقصّرًا ... عقلٌ أَعيشُ به وَقَلبٌ قُلَّبُ مِسكَوَيهِ: ١٧٢٣٢ - يَأتي الفَتَى رزقُه المَقسُومِ عَن سَبَبٍ ... بَاد يَراهُ وقد يَأتي بلا سَبَب اخوانُهُ ببابِ: لَا تَطلبُو المَالَ. البيتُ إبرَاهيم بن حسَّانَ الحضرميّ: ١٧٢٣٣ - يَأتِي بلَا طَلَبٍ أناسًا رِزقُهمُ ... وَيَخيبُ بالطّلَبِ المُلحِ الطَّالبُ مثلُه لبشَّارٍ (١): يأتي المُقيم وَمَا سَعَى حاجاتِهِ ... عدَدَ الحصاءِ ويَخيبُ سَعي النَاصِبِ ١٧٢٣٤ - يَا جَاعلي كَأَبي نُوَاسٍ فَاسِقًا ... هبني كَذَاكَ أَأَنتَ زُهدًا البَرَا ١٧٢٣٥ - يَا جَامِعَ المَالِ فِي الدُّنيا لوَارِثِهِ ... هَل أَنت بالمَالِ بَعدَ المَوتِ تَنتَفعُ بَعْدَهُ: قدّم لنفسك قبل الموت فِي مهلِ ... فإنّ حظّك بعد الموتِ منقطع نصر بن أَحمد بن سَعد السعدِيُّ: ١٧٢٣٦ - يَا جَامِعَ المَالِ كَي يَضنَّ به ... تَطمَعُ باللَّهِ فِي الخُلُود مَعَه بَعْدَهُ: هل يحمل المال ميّتٌ معه ... أما تراه لغمر من جَمَعَه

стр. 5120

أبو جَعفرٍ القُمِّيُ: ١٧٢٣٧ - يَا جَوادَ اللِّسَانِ من غَيرِ فعل ... لَيتَ جُودَ اللِّسَانِ فِي رَاحتَيكَا جَرِيرٌ: ١٧٢٣٨ - يَا حبَّذَا جَبَلَ الرَّيانِ من جَبَلٍ ... وَحبَّذَا سَاكِنَ الرّيانِ من كَانَا ناهِضَ الكِلَابيُّ: ١٧٢٣٩ - يَا حبَّذَا عَملَ الشَّيطَانِ من عَمَلٍ ... إن كَانَ من عَمَلِ الشَّيطَانِ حُيَّيها يقول مِنْهَا: إنِّي ليُأخذني من ذكْرِهَا عرض ... عند الصّلاة فأنسى أَن أُصلِّيهَا لنظرةٍ من سلمى اليوم واحدة ... أشهى إليَّ من الدنيا وما فيها ١٧٢٤٠ - يَا خَادِعَ البُخلاءِ عَن أَموالهم ... هَيهَاتَ تَضربُ فِي حَديدٍ بَارد قبلُهُ: لَا تَطلُبنَّ إلى لَئيمٍ حَاجَةً ... وأقْعُدْ فَإِنَّكَ قَائمْا كَالْقَاعِدِ يَا خَادِعَ البُخَلَاءَ عنْ أَمْوَالهُم. البَيْتُ ١٧٢٤١ - يَا خَاطِبَ الدُّنيا ألَم تَتعِظ ... بِفعلِهَا قَبلَكَ فِي العَالَم بَعْدَهُ: إِنَّ الَّتي تخطبُ غدّارَةٌ ... هَريسَةُ العُرسِ مِنَ الْمَأْتَمِ

стр. 5121

١٧٢٤٢ - يَا خَاطِبَ الدُّنيَا إلى نَفسِهِ ... تَنحَّ عَن خطبَتِهَا تَسلمِ بَعْدَهُ: وكأنَّهُ تَضْمَينُ: إِنَّ الَّتي تَخطُب غرَّارَةٌ ... قَريَةُ العُرس مِنَ المَأْتَمِ ومن باب (يَا خَاطبَ) مَا أنشدَ خَيْثَمُ بن جَحْشَةَ العُجليّ (١): يَا خاطبَ الدُّنيا إلى نَفْسِهِ ... إِنَّ لها فِي كُل يومٍ خليلْ ما أقتلُ الدّنيَا لخُطّابِها ... يقْتُلُهُم قُدمًا قتيلًا قَتِيلْ تَسْتَنْكِحُ الْبَعلَ وقَد وَطَّنتْ ... فِي مَوْضعٍ آخرَ منهُ بديلْ إنّي لمُغتَرٌّ وَإِنَّ الْبِلَى يَعْمَلُ ... فِي جِسمِي قليلًا قليلْ تَزوَّدُوا للموتِ زادًا فَقدْ ... نَادى مُنَاديهِ الرَّحيلَ الرَّحيلْ ومن باب (يَا حَاجِبَ) قَول جَحْظَةَ فِي سعدٍ الحَاجِبِ (٢): يَا سَعْدُ إنَّكَ قَد خَدَمْتَ ثَلَاثَةً ... كلٌ علَيه منْكَ وَسمٌ لايحُ وَأرَاكَ تَخدمُ رابعًا لتُميتَهُ ... رقمًا بِهِ فالْشّيخُ شيخٌ صَالحُ يَا حَاجِبَ الْوُزَرَاءِ إنّكَ عِنْدَهُم ... سَعدٌ وَلَكن أنتَ سَعْدُ الذّابِحُ وقول ابْنُ جيَّا: يَا حَاديَ الأَضْغَانِ يَعْتَسِفُ الْدُّجَى ... مَا بَعَدَ رَاقَه منزلٌ يُشَاقُ فَلأَيّ مبْكِي تَستَجِمُّ مُدَامِعٌ ... ولأيّ مَرْمىً تُستَحَثُّ نِيَاقُ لَا اخضرَّ بَعدَهُمُ العَقيقُ ولَا حَلَا ... مِنْ مَآئِهِ للوَاردينَ مذَاقُ إِنْ يُوحِشُوا طَرفيّ فَكَم منْ عبْرةٍ ... مَسْفُوحةٍ أنِسَتْ بِهَا الأَحْدَاقُ مَا حُجِبَت إِلَّا تطلَّعَ نُورُها ... والشّمسُ من عَاداتِها الإشْرَاقُ

стр. 5122

ومن باب (يَا دَهرُ) قولُ المَلك العَزيز (١): يَا دَهرُ مَا أقسَاكَ يَا دَهرُ ... لمْ يَخطُ فيكَ بطَائلٍ حُرُّ أمّا اللِّيام فأنتَ صَاحِبُهُم ... وَلَهُمْ لَديكَ العَطْفُ وَالنّصْرُ يَا دَهرُ دَعْ ظلم الكِرامِ ... فَهوَ عِقدُ لنَحرِكَ لَوْ دَرى الْنَّحْرُ سَالمهُم واسْتَبقِ ودَّهُمُ ... فهُم نجومُ ظَلَامِكَ الزُّهرُ الحُسينَ بن الضَّحَّاكِ: ١٧٢٤٣ - يَا خَليليّ اذكُرا العَهدَ الَّذِي ... كُنتُما قَبلَ النَّوى عَاهَدتُماني بَعْدَهُ: واذْكُرانِي مثل ذكرَى لَكُمَا ... فمِنَ الأنْصَافِ أَنَّ لَا تَنْسَيَانِيْ الغَزِّيُ: ١٧٢٤٤ - يَا خَلِيلَيَّ فِي القَلائدِ عندِي ... كَثرَةٌ فَاطلُبُو لَهَا أَجيَادَا ابنُ المُعتَزِّ: ١٧٢٤٥ - يَا خَلِيلَيَّ قَد مَضَى كَدر ... وَقَد سَاعَدَ الزَّمانُ العَطُوفُ عمُر بن أَبِي رَبيعةَ: ١٧٢٤٦ - يَا خَليلَيَّ قَد مَللتُ ثَوائي ... بالمُصَلَّى وَقَد شَنئتُ البَقيعَا المُرتَضَى النِقَيبُ: ١٧٢٤٧ - يَا خَلِيلَيَّ مِن ذُؤَابة قَيسٍ ... فِي التَّصَابي ريَاضَةُ الأَخلَاقِ

стр. 5123

بَعْدَهُ: غَنّيَاني بذِكْرِهِمْ تُطْرِبانِيَ ... واسْقِيَاني دَمْعي بكأَسٍ دبَاقِ وخُذَا النَّومَ عَنْ جُفُوْنِي فإنِّي ... قَد خَلَعتُ الكَرَى علَى العُشَّاقِ ومِنْ بابِ (يَاخا) قَولُ بَعضُهِمْ: يَا خائفًا بِفِعَالِهِ نَارُ الجَحِيمِ ... لدَى الْعِقَابِ أدم السّجودَ عَلَى الثَّرى ... وأمُرْ دُمُوعَكَ بانْسِكابِ فالْنَّارُ عنْدَ لَهيِبها ... بِالْمَاءِ تطْفَى وَالتُّرَابِ ومن باب (يا ذا) قول أبي محمّدٍ جَعْفَر بنُ محمّد بن وَرْقَاءَ عندِ حُصُولِهِ بِبَغْدَادَ وَكَتَبَ بها إلَى الصَّابِئ: يَا ذَا الَّذي جَعَلَ القَطِيعَة دأبُهُ ... إِنَّ القَطيعَةَ مَوطِن للرَّيْبِ إِنْ كَانَ وُدُّكَ فِي الْطَوِيَّةِ كَامِنًا ... فاطلُب صَدِيقًا عَالِمًا بالغَيْبِ فكَتَبَ الصّابئ إليْهِ فِي الجَوابِ: قَد يَهْجُرُ الْحَلُّ الْسَّليمُ الْغَيْبَ ... الشّغْل وَهوَ مُبَرَّأٌ مِنْ ريبِ وَيُوَاصِلُ الرَّجُلُ الْمُنَافِقُ مُبْدِيًا ... لكَ ظاهرًا مُسْتَبْطِنًا للْعَيْبِ لَا تَفْرَحنَّ منَ الصَّدِيقِ بِشَاهدٍ ... حَتّى يكونُ مُوَافِقًا للغَيْبِ وتأَمّلِ المُسْودَّ منْ شِعر الفَتى ... أَهو الشَّبيبَةُ أم خِضَارُ الشَّيبِ وإذَا ظَفَرتَ بذي وِدَادٍ خالِصِ فاغْفِر ... لَهُ مَا دونَ عِشّ الْجَيْبِ ومن باب (يَا ذا) قولُ الأبلَه: يَا ذا الَّذي كَفَلَ الْيَتِيمَ ... وَقَصدُهُ كَفلُ اليَتِيمِ إِنْ كَانَ قَصدُكَ للْنّعِيمِ فقَد ... حَصَلت عَلَى النّعيمِ وقول ابنِ الحجّاج فِي رجلٍ دَعَاه للضِيَافَةِ فتَأخَّر علَيه الطَعامُ: يَا ذاهبًا فِي دارِهِ جائيًا ... بغَيْرِ مَعْنًى وبلَا فائِدَه

стр. 5124

قَد جُنَّ أضيافُكَ مِنْ جُوعهم ... فاقْرَأْ علَيهم سوُرَةُ المائِدَهُ قالَ فافتَحْ الرجل يقْرَأ السُّوُرَةَ فقامَ ابْنُ الحجّاج ليَخْرُجَ فَضَحِكَ وَعَزَمَ عَلَيه لجُلُوسِ وأحْضَرَ الطَعَامَ ومن باب (يَارا) قولُ البُسْتيّ منْ قَصِيدَتهِ (١): يَا رافِلًا في الْشَّبابِ الوَحفِ مُنْتَشِيًا ... من كأْسِهِ هَل أصَابَ الرُّشدُ نشوانُ لا تَعتَمدِ بشبابٍ رائقٍ فَضلٍ ... فكمِ تَقدَّم قبلَ الشِيبِ شُبّانُ ويَا أخَا الْشّيبِ لو نَاصَحتَ نفسَكَ ... لم يَكُن لمثلِكَ فِي الإسْرَافِ مُعانُ عبء الشّبيبَةَ تَبْلَى عُوزَ صَاحِبِهَا ... ما عُذرُ أشيبَ يَسْتَغَوِيه شَيْطَانُ أَبُو الفَرَج الرَقيُّ: ١٧٢٤٨ - يَا دَهرُ مَالكَ والكرامُ ذَوي الحجَى ... مَاذا يَضُّركَ لَو تَركتَ كَريمَا قَبْلهُ: يَا دَهرُ مَالكَ طُول عَهدِكَ تَرتَعى ... رَوضَ من المعَالي بَارِدًا وحَمِيما يَا دَهرُ مَالكَ وَالكِرَامَ ذَوِي الْحجى. البَيْتُ هُو أَبُو الفَرَج عَبد الرَّحْمَن بن عبدُ المَلِك الرّقيّ مِنْ وَلَدِ قَابُوسْ المُنْذرُ بنُ ماءِ السَّمَاءِ. الوَزِيرُ ابن المصحفي المَغربيُّ: ١٧٢٤٩ - يا ذَا الَّذِي أَودَعَني سِرَّهُ ... لَا تَرجُ أَن تَسمَعَهُ منّي بَعْدَهُ: لَم أُجْرِهِ بَعدَكَ فِي خَاطِري ... كَأَنَّهُ مَا مَرَّ فِي أُذْنِي

стр. 5125

أَبُو الفتحِ البُستِيُّ: ١٧٢٥٠ - يَا ذَا الَّذِي بقَراع السَّيفِ هَدَّدَني ... لَا قَامَ مَصرَعُ جَنبي حِينَ تصرَعُهُ بَعْدَهُ: وَكَتَبَ بها عَلَاءُ الْدِّين المُلْحِدُ صَاحِبُ الْمَوْتَ إلى نُور الدّين أَتَابكَ شِيرَانَ (١): يَا ذا الَّذِي بقِراعِ السَّيْفُ هَدَّدَني. وبَعْدَهُ: جَاءَ الْحَمَامُ إلىَ الْبَازِيْ يُرَوِّعُهُ ... وَكَثُرَتْ لاُسُودِ الغَابِ أضْبَعُهُ ومَنْ يَفِرُّ فَمَ الأَفْعَى بإصْبَعِهِ ... يَكْفِيهِ مَا قَد تُلاقي ثَمَّ إصبَعُهُ بعده، أوّلها: يا للرِّجَالِ لأَمرٍ جَلَّ مُفْظِعُهُ ... لم يَجْرِ قُطّ على بَالي تَوقّعُهُ وبَعْدَهُ: جاءَ الحَمامُ، وبعده يا ذا الّذي، وبعده ومنْ يَفِرُّ وهي أربعة أبيات على هذا الترتيب. ابْنُ المُعتَزِّ: ١٧٢٥١ - يَا رَازقَ الخَلقِ صُنّي بانفرَادِكَ لي ... بالرِّزقِ عن كُلِّ مَرزُوقٍ بمَرزوقِ قبلَهُ: يَا مَن عَزَّ بذُلِّي فِي الخُطوبِ لَهُ ... إِذَا تعزَّزَ مخلُوق بمَخلُوقِ يَا رَازِقَ الخلقِ صُنِّي ... بانْفِرَادِكَ لِي بالرّزقِ البَيْتُ

стр. 5126

ابْنُ الحَجَّاح: ١٧٢٥٢ - يَا راعيَ السّربِ يَحميه وَيَمنَعُهُ ... إِنَّ الذئَابَ قَد استَولتَ عَلَى الغَنِمَ قبلَهُ: أَمَّا تَرى كَيْفَ حَالي غَيْرَ جَاريَةٍ ... عَلَى المُرَادِ وَأمري غيرُ مُنتَظِم حَتَّامَ أدَعُوكَ وَالأعدَاءُ قَد ولجُوَا ... بأكل لحمي وَلَجوا في وَلُوع دمي وَكَم أُنَادي فلَا تصغِي إلى ... ولَا يَلْوي عَليَّ بلاء ولَا نَعَمِ يَا رَاعيَ السّر يَحْمِيهِ ويَمْنَعُه. البَيْتُ وبَعْدَهُ: وقَد عَلِمتَ وخيرُ العِلمِ مَا بَعدتْ عنْهُ ... الشُّكُوكُ وَلَم يُحمَدْ عَلَيَّ التُّهَمِ إِنِّي فتًى ذُو لِسَانٍ صارمٍ ذَكَرٍ ... يَأْويْ إلى طُنْبَيهِ مَجمَعُ الْكَلمِ كالهُندُوَانيِّ إلّا أَنَّ صيْقَلهُ ... فكرِي وحَامِلُه يَومَ الْلِّقَاءِ فَمي بَلَغْتُ جُهدَ زهَيْرٍ فِي المَديحِ بهِ ... فابْلُغ بمجدِكَ فِي امرئ مَدَى هَرِمِ نَازعهُ فِي الجُودِ حَتَّى تَسْتَبِدّ بهِ ... واملُك علَيهِ رحمان المَجد وَالكرمِ وَعَافِنى تَبلَا فِي العَتَبِ من سَقمٍ ... لم يُبقِ منّي سَوى لَحمٍ عَلى وَضَمِ حَتَّى أقُول لريبِ الدَهْرِ كَيفَ تَرَى ... تَعصُّبَ الْسَّادَةِ الأَخرَارِ للخَدَمِ ومن بابِ (يَا) قَولُ أَبِي الفَتح البُسْتيّ (١): يَا رَاغِبًا فِي الحَمْدِ وَالشّكر ... ومُتيمًا بِعَقيلِهِ الذِّكرِ قَيّد بِبرّكَ شُدّ ذي أملٍ ... فَالبرُّ قيدُ أَوابدِ الشُّكرِ ومن بابِ (يَا ربِّ) قَولُ أبو نواسٍ (٢): يَا ربْ قَد عظِمت ذنُوبي كَثرةً ... ولقَد عَلمتُ بأنَّ عَفوكَ أعظَمُ إن كَانَ لَا يَرْجُوكَ إِلَّا مُحسنٌ ... فبِمَنْ يَلودُ ويَسْتَجيرُ المُجرِمُ

стр. 5127

أدعُوكَ ربّ كَمَا أمرت تضرّعا فإذا ... ردَدت يَدي فمنْ ذا يرحَمُ مَالي إليكَ وَسيلة إِلَّا الرَّجاء ... وعَظيم عَفْوك ثم إِنيّ مُسْلِمُ ومن باب (يا ربُّ) قول أَبِي عَلي الحاتِميّ (١): يا ربّ يَوم سُرور خِفتهُ قصرًا ... كَعَارِضِ البَرق فِي أفقِ الدُجَا بَرقَا قَد كَانَ يَعثُرُ أولاهُ بآخِرهِ ... وكَادَ تسبق منهُ شمسُهُ الْشّفَقَا كأنَّما طَرْفَاهُ طرْفٌ اتفق ... الجَفنانِ منْهُ عَلى الإِطْراقِ وافتَرَقا ومن باب (يَا رَحْمَتا) قولُ عليّ بن الجَهْمِ (٢): يَا رَحمَتا للغريبِ فِي البَلَدِ ... الْنَّازحِ مَاذا يَنْفَعُه صَنَعا فَارقَ أحبَابَهُ فَمَا انتفعُوا ... بالعَيْشِ منْ بَعْد وَمَا انْتَفَعَا كَانَ عزِيزًا بقُربِ دَارِهِم ... حَتَّى إذا مَا تَباعدَ أو خَضَعَا ومن باب (يَا ربَّ) قولُ أبي الطمحان القَيْني (٣): يَا ربَّ مَظْلَمَةٍ يومًا لطئتُ لَها ... تَمضي عليَّ إِذَا ما غابَ نُصَّاري حَتَّى إذا مَا انْجَلَت عنّي غَيابتُها ... وثبتُ فِيها وثوبُ المُخدِرِ الضَّاري عَدِيُّ بن زَيدٍ: ١٧٢٥٣ - يَا رَاقِدَ اللَّيلِ مَسرُورًا بأَولِهِ ... إِن الحَوادِثَ قَد يَطرُقن أسحَارَا بَعْدَهُ: لَا تَفْرَحَنَّ بليل طَابَ أوّلهُ ... فَربَّ آخرِ لَيْلٍ أَجَّجَ النَّارَا أَفْنَى القُرونَ التي كانَتْ مُسلّطةً ... مرُّ الجَديدَين إقبالًا وإدْبَارَا يَا مَن يُكَابِدُ دُنْيَا لَا مَقامَ بِهَا ... يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي دُنيَاهُ سَيّارا

стр. 5128

كَم قَد أبادَتْ صُروفُ الدهرِ من مَلِكٍ ... قد كان فِي الأرضِ نفاعًا وفرّارا ١٧٢٥٤ - يَا رُبَّ أَفئدَةٍ بنَارِ هُمُومهَا ... تُكوَى وَتَشقَى جُسُوم نَاعِمَة ١٧٢٥٥ - يَا رُبَّ أَمرٍ حُضَّارُ غيِّبًا ... وَأَنتمُ غِيَّبٌ عَنهُ كَحُضَّارِ أَنشَد الجنيدُ ﵀: ١٧٢٥٦ - يَا رَبِّ إِن كَانَ شيءٌ فيهِ فَرَجٌ ... فامنُن عَليَّ بهِ مَا دَامَ بِي رَمَقُ قَالَ الجُنيدُ: روَّحتُ السَّري رحمةُ اللَّهِ عَليْهما وَهُو مَريضٌ، فقالَ: كيْفَ يجِدُ رَوْحَ المِرْوَحَةِ من جَوْفِهِ تحترِقُ من دَاخِل وَأنشأ يقول: القلبُ مُحتَرق وَالدّمعُ مُستَبَقٌ ... وَالكَربُ مُجتَمِعٌ وَالصَّبْرُ مُفْتَرقُ كَيْفَ القرار علَي ولا قرارَ لَهُ ... مِمَّا جَنَاهُ الهوى وَالشوقُ والعَلقُ يَاربِّ إِنْ كَانَ شيءٌ فيهِ لِي فرَجٌ. البَيْتُ. أَبُو فراس بن حَمدَانَ: ١٧٢٥٧ - يَا رَبِّ إِنَّ أَخي لدَيكَ وَدِيعَتِي ... أبدًا وَليسَ يَضيعُ مَا تُستودعُ دِعبِلٌ: ١٧٢٥٨ - يَا رَبِّ إِنَّ غِنَى البَخِيلِ يَسُوؤُنِي ... فَاصرِف غنَاهُ إِلَى الجَواد المُفلِس ١٧٢٥٩ - يَا رُبَّ بَاكٍ بَعينٍ قَلبُهُ فَرِحٌ وَ ... رُبَّ ضَاحِكِ سنٍّ مَا بِهِ رَمَقُ ابْنُ المُعتَزِّ: ١٧٢٦٠ - يَا رُبَّ جُود جرَّ فَقر امرِئٍ ... فَقَامَ لِلنَّاسِ مَقَامَ الذَّلِيل

стр. 5129

العبّاس بن الأَحنَفِ: ١٧٢٦١ - يَا رُبَّ ذي حَسَدٍ لي فيك ... يُظهِرُهُ لو كَانَ يَعلَمُ منكَ مَا حَسَدَا ١٧٢٦٢ - يَا رَبِّ صَفحًا وَغُفرانًا ومَعذِرةً ... لمذنبٍ كَثُرَت منهُ المعَاذِيرُ بَعْدَهُ: تُبْكِيهِ زَلّاتُهُ طورًا وَيُضْحِكُهُ ... رَجاؤهُ فَهوَ مَحزونُ ومَسْرورٌ ويَقربُ منهُ قَولُ عبيد بنُ أيَوب العَنْبَريّ (١): يَا ربّ قَدْ حَلَفَ الأَعداءُ واجتَهَدُوا ... أيمَانَهُم أَنَّني من ساكِنِي النَّارِ أيَحْلِفُونَ عَلَى عَميَاءَ وَيْحَهُم ... مَا عِلمُهمُ بعَظيمِ العَفْوِ غَفَّارِ ١٧٢٦٣ - يَا رَبّ كُن ليَ حِصنًا ... عِندَ انهِدَام الحصُونِ بَعْدَهُ: فَقَد حَفِظتَ كَثيرًا ... فَوْقي وَمِثْلي وَدُوني عُمارةُ بن أَبِي الحَسنِ اليَمَنِي: ١٧٢٦٤ - يَا رَبِّ هَيِّئ لَنا مِن أَمرِنَا رشَدَا ... وَاجعَل مَعُونَتكَ الحُسنَى لنَا مدَدَا بَعْدَهُ: ولَا تكلنَا إلى تَدبيرِ أنْفُسنا ... فالنَّفْس تَعجِزُ عَنْ إصْلَاح مَا فَسَدا أنتَ الكَريمُ وقَد جَهّزتَ منْ أَملي ... إلى أَيَاديكَ وَجهًا سائِلًا وَيَدَا وَللرَّجَاءِ ثوابٌ أنتَ تَعْلَمُهُ ... فاجعَل ثوابي دَوَامَ السَّترِ لِي أبَدَا

стр. 5130

١٧٢٦٥ - يَا رَبِّ لَا تَسلبَنِّي حُبَّهَا أبدًا ... وَيرحَمُ اللَّهُ عَبدًا قَالَ آمينَا يقول قبلَهُ فيها: باتَتْ وقودًا وسارَ الرَّكبُ مُدَّلجًا ... وَمَا الأوانِسِ فِي فكرٍ لسارينَا كأنّ ريقَها مِسْكٌ على ضَرَب ... شيبَتَ بأصهبَ منْ نبع الثنا مِينا يا ربِّ لَا تَسلِبني حُبُّهَا أبدًا. البَيْتُ. ومن باب (يا زَمَانُ) قولُ جَعْفَر بنِ شمسُ الخلافَةِ وقد غنّى المغنِّي فِي مجلس تاج المُلُوكِ بُوري بنُ أيوبَ بقول ابنِ المعْتَزِّ: أَحدَثُ منْ شَبابيَ الأيّامُ. الأبيات. فاقتَرَحَ عَليهِ أن يَعمَل على وزنه وقَافيتَه ومَعْنَاهُ فَقَالَ مرتجلًا (١): كُنتَ حلمًا والعيشُ فيكَ ... خَيَالًا وَسَريعًا مَا تنقضي الأَحْلَامُ لَهَفُ نَفْسِي عَلَى لَيالي شبابٍ ... سَلَبَتْني رِداءَ بها الأيامُ فَطمتني الأقدار عنهَا وَليدًا ... وشديدٌ على الوَليدِ الْفِطامُ حِينَ رشديَ غيٌّ وَجدّي مُجونٌ ... ووَقَاريْ سخفٌ وحلميْ عُرامُ لَا تَلُمْني عَلَى البكُاءِ عَلَيهِ ... منْ بَكَى شجوه فليسَ يُلامُ فاستَحْسنَها تاجُ المُلوكِ وأجزلَ جائزتَهُ. مَنقولٌ من خطّ ابن شمس الخِلافةِ قائِلِها. بَشَّارٌ: ١٧٢٦٦ - يَا رَحمَةَ اللَّهِ حُلّي فِي مَنَازِلَنا ... وجَاوِرينَا فدَتكِ النَّفسُ مِن جَارِ ١٧٢٦٧ - يَا زَيدُ زدني حَديثًا استَلِذُ بهِ ... حَدِّث فَإِنَّ آحاد الهوى سمُر ١٧٢٦٨ - يَا سَادتي أَنتُم وَإِن غبتُم ... قَلبي المعَنَّى لَكُمُ مَنزِلُ

стр. 5131

أَبو الأَسوَدِ الدُؤلِيُّ: ١٧٢٦٩ - يَا سَاكِنَ القَبر السَّلَامُ عَلَى ... مَن حَالَ دوُنَ لقائِه القَبرُ أبو الفَتح البُستِيُّ: ١٧٢٧٠ - يَا سَائِلي بالَّذِي حَصَّلتُ عندَهُم ... دعَ السُؤَالَ وقُم فَانظُر إِلَى حَالِي ومن باب (يَاسَا) قولُ الببّغَاءِ (١): يَا سَادتي هذه روُحي تودّعُكُم ... إذ كَانَ لَا اليَأسُ يسليها ولَا الجَزَعُ قَد كُنتُ أطمعُ في روع البقاءِ ... فلَا مذ غبتُم لم يتَبَقّ لي طَمَعُ لَا عذّبَ اللَّهَ روحي بالبقاءِ فَمَا ... أظُنّها بَعدَكَم بالْعيشِ تَنتَفعُ ومن باب (يَا سيدي) قولُ آخرَ (٢): يَا سيديّ أنتَ ليْسَ لِي أحدٌ ... سِوَاكَ ممّن إليهِ أسْتَندُ حاشاكَ أن يقبضَ الزَّمان يدِي ... عن نيل سُولِي وأنتَ لِي عَضُدُ أنتَ رَجاءِي وأنتَ مُعْتَمَدِي ... يا خيرَ منْ يُرْتَجَى وَيُعتَمَدُ حاشاكَ يَا قوَّتِي ويَا سيّدي ... يَضْعُفُ رُكني وأنتَ لي سَنَدُ ابْنُ المُعتَزِّ: ١٧٢٧١ - يَا سّيِدي قَد عَثرتُ خُذ بيَدي ... وَلَا تَدَعني ولَا تَقُل تَعِسَا بَعْدَهُ: واعفُ فَإِن عُدتُ ثَانِيَةً ... فَقَدْ يُدَاوي الطّبيبُ مَنْ نُكسا

стр. 5132

ابراهيمُ بن إسحَاق الموَصليُّ: ١٧٢٧٢ - يَا شِرعَةَ الماءِ قَد سُدَّتُ مَوَارِدهُ ... أَما إِليَكَ طَريقٌ غَيرُ مَسدُود قال إبرَاهيمُ بنُ إسحاقَ المَوْصِليّ: كَانَ المأْمُونُ قد جَفَاني حين قَدمَ من خُراسانَ إلى بَغدادَ لِشَيْءٍ بلغَه عني فبقيتُ حينًا لا أصلُ إليهُ ولاحظَّ لي فِي دولته حتّى أضَّرّ ذلك بحالي ونَقْصتْ عندُ النّاسِ مَنْزِلَتي فَدَخَلَ عليّ مُخارقٌ يومًا ومَعهُ عُليّة فَقالا لي نحنُ اليومَ عندَ أمير المُؤمِنين فهلْ من حاجةٍ قُلتُ نَعمُ قد قُلتُ بيتين من الشعر أحبّ أنْ يلمحا سمعهُ الرحيبُ وحسبُ لا يَعلَم أنَّهما لي حَتّى يَسْمَعهُما ويسأَلُ عنهُما وهما (١): يا شرعة الماء قد سدّت موارده ... أما إليك طريق غَيْر مسدودِ الحائم حام حتَّى لا حراك به مُجلًا ... من طريق الماء مطرودِ فأخذهما من رق ولحنهما وغنى بهما فِي شعره فِي حضرة المأمون فقال: لمن هذا الشعر؟ فقام بين يديه وقبَّل الأرض ثم قال: لعبدك ومملوكك إبراهيم بن إسحاق والموصلي: قال: فأذن عند ذلك بإحضاري فِي مجلسهِ ورضي عني ورفع منزلتي على أحسن ما كانت عنده. قالَ إبرَاهيمُ: وَكَانَ المأمونُ سَهلَ الْشّريعَةِ ليّنَ العَريكَةِ صبورًا عَلَى حَمْلِ الأَذى محبًّا للعفوِ مُؤثِرًا لَهُ ومَا دَنَا مِنْهُ أحدَ إِلَّا غَلَبَ عَلَيهِ كَائنًا منْ كَانَ كثير الحيَاءِ عظيمٌ ذا نَباهةِ وَكَرَمٍ فكان لو أَعْطَى رجُلًا كُلما فِي بيت المالِ لم يرَ أنَّه بَلَغ ما يجب لَهُ وما اعتدى على أحد منهُ قطُّ ولَا لَقيَهُ بمكْرُوهٍ أبدًا ولَا كلَّمَ صغيرًا من مكانِهِ إلا بمَا يُكلِّم بهِ أخاهَ أو ابنهُ أو وزيرَهُ.

стр. 5133

ومن باب (يَا) قَول أبي الفَتْحِ البُسْتيّ مُعَارِضًا لقولُ ابن الوَليدِ (١): الشيبُ كُرهٌ وَكُرهٌ أنْ يُفَارِقنِي ... إعجَبْ بشيءٍ عَلَى الْبغضَاءِ مَودُودِ فقال أبو الفتح: يَا شيبَتي دُومى ولَا تَرحَّلِي ... وتَيَقَّن إنّي بوَصْلِكِ مُولَعٌ قَدْ كُنتُ أجزَعُ من حُلولكِ مرَّةً ... فالآن من خوفِ ارتحالِكَ أجزَعُ ومن باب (يَا) قَولُ أَبِي مَنْصورٍ وَلَدِ ابن التلميذ وَقَدْ وَقَعَ الثّلْجُ بالْعِرَاقِ وَالوَفْرُ (٢): يَا صدورَ العِرَاقِ ليسَ بِوَفرٍ ... مَا رَأيْنَاهُ فِي نَواحِي العِرَاقِ إِنَّمَا عمَّ ظلمُكُم سائِرُ الأَ ... رضِ فَشَابَتْ ذوَائب الآفاقِ ١٧٢٧٣ - يَا صَاحِبَ الهَمِّ إِنَّ الهَمَّ مُنقَطعٌ ... لَا تيأَسَنَّ كَأَن قَد فَرَّجَ اللَّهُ ابْنُ المدَبِّرِ: ١٧٢٧٤ - يَا صَديقِي مَا كنتَ لي بصَديقٍ ... إِنَّما كُنتَ للزَّمَانِ صَديقَا ابْنُ الحَجَّاجُ: ١٧٢٧٥ - يَا صِيَامًا عَنِ النَّدى لَيتَ شعري ... هَل لَكُم مَوعدٌ إِلَى الإفطارِ ١٧٢٧٦ - يَا طَارِقَ البَاب عَلَى عَبدِ الصَّمَد ... لَا تَطرُقِ البَابَ فَمَا ثمَّ أَحَد ١٧٢٧٧ - يَا طَالبَ الرّزقِ كُفِيتَ الَّذِي ... تَطلبُهُ فَاقنَع بمَا قَد صَفَا ومن بابِ (يَا طالِبَ) قَولُ أَبِي سَعِيْدٍ الْسّيرافِي (١):

стр. 5134

يَا طالبَ الرّزقِ إِنَّ الرِزْقَ فِي طَلَبَكَ ... الرِّزْقُ يأتيّ وإن أقللتَ منْ نَعيكَ لَا يُهلِكَنَّكَ لَا حِرْصٌ ولَا تَعبُ ... فيسْلمَاكَ ولَا تَدري إلى عَطَبِكَ وقول بَكرُ بنُ النَطَّاح يَمْدَح عليّ بن عيسَى (١): يَا طالبًا للْكيميَاءِ وَنَفْعِهِ مَدْحُ ... ابنِ عيسَى الْكِيمياء الأَعظَمُ لَو لَم يَكنْ فِي الأَرضِ إلّا ... دِرهَم ومَدَحتهُ لأَتَاكَ ذاكَ الدّرهمُ الفَرَزدَقُ: ١٧٢٧٨ - يَا طَالبَ الطِبِّ من دَاءٍ تخوَّفَهُ ... إِنَّ الطَّبيبَ الَّذي أَبلَاهُ بالدّءِ بَعْدَهُ: هو الطّبيبُ الَّذي يُرجَا لعافيةٍ ... لَا مَن يُذيبُ لكَ التِّريَاقِ بالماءِ ابْنُ المعتزِّ فِي المعتَضِد: ١٧٢٧٩ - يَا طَالبًا لِلمُلكِ كُن مثلهُ ... تَستَوجب المُلكَ وَإِلَّا فَلَا الوزيرُ بن جَهيرٍ التغلبيُّ: ١٧٢٨٠ - يَا طَالبَ المَجدِ دوُنَ المَجدِ مَلحَمةٌ ... فِي طَيِّها خُطَّة بالنَّفسِ وَالمَالِ ابن شمس الخلافَةِ: ١٧٢٨١ - يَا طالبَ المَجدِ قُم وَاسهَر ... لتُدرِكَهُ فطَالبُ المَجُدِ لَم يقعُد وَلَم يَنَمِ أبو تَمَام: ١٧٢٨٢ - يَا طَالبًا مَسعَاتَهُم ليَنالَها ... هَيهَاتَ مِنكَ غُبارُ ذَاكَ المَوكِبِ

стр. 5135

الرَّضي المُوسَوِيُّ: ١٧٢٨٣ - يَا طَلحَ رَامةَ لَا سُقيتَ من شجَرٍ .. مُذمَّمِ الأَصلِ لَا ظِلٌ وَلَا ثَمرُ بقيةِ الأَبياتَ ببابِ سيّانٍ عندِي. البَيْتُ ومن باب (يا طلحٍ) قولَ بعضِ الزّبيرِيين فِي رجلٍ منْ ولد أبي بكر وطلحة ﵄ يمدحه: يا طلح يابن القرنين الذين هما مع النبي أذلا كل جبان هذا بفعل الخير نافلة دون الأنام، وهذا صاحب الغار يعني بالقرنين أبا بكر الصديق وطلحة الخير بن عبيد اللَّه ﵄ وثبت مع رسول اللَّه ﷺ يوم أحد ووقاه بيده من ضربة قصد بها النبي ﷺ فشلت فقال ﷺ أوجب طلحة وكانت تركته مائه بهارٍ فِي كل بهارٍ ثلاثة قناطير والقنطار ما به رطل وكان أخوه عظيم القدر فِي الجاهلية وكان قد أخذ أبا بكر وطلحة فِي الجاهلية فقرنهما بحبل فسميا القرنين بذلك. ومن باب (يَا عاذِلِي) قولُ آخرَ (١): يَا عَاذِلي جَهلًا ألَا تقْصرا ... منْ ذَا جرَّ الهوَى يصبرُ لَا تلحني إنّي شربْتُ الهَوَى ... صرفًا ومَمْزوجُ الهَوَى يُسْكِرُ أبُو نواسٍ: ١٧٢٨٤ - يَا طِيبَ لَذَّة هَذِهِ دِنيَاكُمُ ... لَو أَنَّها بَقيَت عَلَى الإِنسَانِ قبلَهُ: ومُشَمِّرَ الأَذيَالِ فِي مَمْزُوجهُ ... منسوجًا تاجًا من الْعُقيَانِ بالجَاشريهِ ظلَّ يَشرَبُ قَهوةً ... ويصيحُ مِنْ طَرَبٍ إلى النّدْمَانِ يَا طيبَ لذَة هذه دُنيَاكُم البَيْتُ

стр. 5136

البُستِيُّ من قصيدتهِ: ١٧٢٨٥ - يَا ظَالمًا فرحًا بالعزِّ سَاعدَهُ ... إن كُنتَ فِي سَنةٍ فَالدَّهرُ يَقظَانُ بَعْدَهُ: ما استمرّ الظلم إن أنصفت آكله ... وهل يلذّ مذاق المرء خطبانُ؟ الرَّضي المُوسَوِيُ: ١٧٢٨٦ - يَا ظالمًا لِي بغَيرِ ذَنبٍ ... إِلَيكَ من ظُلمِكَ المَفَرُّ بَعْدَهُ: المُنْعِمُ المُفَضل المَرجَّا ... والأَبلَج الأَزْهَر الأَغَرُّ إنّي وإن لم ابح بوجدي ... أسرّ فيه الَّذي أسرّ أنت نعيمي وانتَ بؤسي ... وقد يسوء الَّذي يسرّ ١٧٢٨٧ - يَا عَاتبًا أَسلَمَني عَتبُهُ إِلَيكَ ... حَسبي مِنكَ مَا عِندِي المُتَنَبِّيُ: ١٧٢٨٨ - يَا عَاذِلَ العَاشِقينَ دَع فِئةً أضلَّها ... اللَّهُ كَيفَ ترشدُهَا مِقدادُ بن المَطاميرِيّ: ١٧٢٨٩ - يَا عَاذلي إِنَّ يَومَ البَينِ ضَلَّ هَوى ... قَلبي المعَنَّى فَقُل لي أَينَ أَنشُدُهُ ابْنُ المُعتَزِّ: ١٧٢٩٠ - يَا عَاذِلِي فِي النَّدَى لَا تَعذلنَّ ... فتًى شَابَ الفَتَى فِي طَاعة الكَرم

стр. 5137

أَبُو نواسٍ: ١٧٢٩١ - يَا عَاذِلِي قَد أَتتني منكَ بَادِرَةٌ ... فَإن تَغَمَّدَهَا عَفوي فَلَا تَعُدِ أبياتُ أبي نوّاسٍ: عَاجَ الشقيُّ على ربع يسائِلُه ... وعجتُ أسألُ عن خمَّارةِ البلدِ كم منَ يشتريِ خمرًا يلذُّ بها ... ومنْ باكٍ عَلَى نُؤُيي ومُنتضَدِ لَا يُرقئُ اللَّهُ عيني منْ بَكَى حجرًا ... ولَا شَفَى وجْد منْ يَصبُو إلى وَتَدِ قالُو ذَكَرتَ زِيادَ الحيّ من أسدٍ ... لَا درَّ دَرُّكَ قُل لي من بنُو أسدِ ومَنْ تميمٌ ومَنْ قيسٌ وأخوتهم ... ليسَ الأَعاريب عندَ اللَّهَ مِنْ أَحدِ دَعْ ذا فقدِكَ واشْربها مطبقة ... صفراءَ تفْرقُ بينَ الروحِ والجسدِ من كف مختصر الزنار معتدل ... بغصن بأن غنى غير ذي أودِ فاسمح وَجُد بالذي تحوي يداك لها ... لا تدخر اليوم شيئًا خوف فقدِ غدِ ومن باب (يَا) قَولُ ابْنُ عَبْدِ رَبّهِ (١): يَا عاقِلًا ما يَرَى إِلَّا مَحاسِنُهُ ... ولو دَرَى مَا رءاى إِلَّا مَسَاوِيِهِ انظُر إلى باطن الدُّنيا فظاهرها ... كُلُّ البَهائِم تُخري طَرْفها فِيهِ وقول البُسْتيّ من قَصيدَتِهِ (٢): يَا عامرَ الخَرابِ مُجتَهِدًا ... باللَّه هَل لخرابِ العُمْرِ عُمْرَانُ ويَا حَريصًا على الأَمْوَالِ يجمَعها ... أنسيتَ أَنَّ سُرور المالِ أحْزانُ وقول ابن كناسة (٣): يا عائب الناس قد أصبحت متَّهمًا ... إذ عبت منهم أمورًا أنت آتيها

стр. 5138

كمنْ كَسَى الناس من عُرْيٍ وعورته ... للناس بادية ما إِنْ يواريها ومن باب (يا عزّ) قولُ كُثيرٍ (١): يَا عزُّ ما جئتكُم زائرًا إِلَّا ... وجدتُ الأرْضُ تُطوى لي ولَا أثنَى قصدِيَ عنها ... بِكُم إِلَّا تَعَثَّرَت بأذْيَالِي ومن باب (يَا غائِبًا) قولُ آخرَ: يَا غائِبًا هو فِي فؤادي حاضر ... أتراكَ تَذْكُر مثلمَا أَنَا ذَاكرُ واللَّهِ لَا حَضَر الْسُّرورُ بمعجزٍ ... حَتّى أَراكَ وأنتَ فيهُ حَاضرُ ١٧٢٩٢ - يَا عَاذِلِي مَا أَرَى فِي الجُبنِ مَنفصَةً ... إِذَا رَجَعتُ سَليمًا غَيرَ مَقتُولِ أبو عَبدُ اللَّهِ بنُ الحجَّاج: ١٧٢٩٣ - يَا عَبِيدَ العَصَا أَسأتُم صَنيعًا ... مُذ مَلَكتُم أَعِنَّةَ الأَحرَارِ بَعْدَهُ: يَا قِصارَ الأَيْدي ديون المَواعيدِ ... لَديْكَم طويلة الأَعمَارِ يَا صِبَا ما عنَّ النَّدى ليتَ شعري ... هَل لَكُم مَوعا إلى الأفكارِ يَا كِبَار الأحوالِ قَدْ الْصَقَتكُم ... بالثرى دقَّة النُّفوسِ الصِّغَارِ ابْنُ مُنَاذرٍ: ١٧٢٩٤ - يَا عجَبًا مِن خَالدٍ كَيف لَا ... يُخطئُ فينَا مرّةً بالصَّوَابُ بَعْدَهُ: كَانَ قضَاهُ النّاسِ فيمَا مَضى ... من رحمة اللَّه وهَذا عَذَابُ الخُبزَرُزِّي: ١٧٢٩٥ - يَا عَذُولي إِن لَم تُعِنِّي فَدَعني ... لَا تُهَوِّن عَلَيَّ مَا لَا يَهُونُ

стр. 5139

ذوُ الأصبع العَدَوانِيُّ: ١٧٢٩٦ - يَا عَمرُو لَو لنتَ لي ألفَيِتَني يَسرًا ... سَمحًا كَريمًا أُجازي مَن يُجازيني مَنصُورُ الفَقِيهُ: ١٧٢٩٧ - يَا عَيشَنَا المَفقُودَ خُذ من عُمرنَا ... عَامًا وَردَّ منَ الصّبَى أَيَّاما يقول منها قَبْلهُ: ظَعَنُوا وابْقُوا فِي حَشَايَ لَبينهُم ... وَجْدًا إِذَا رَحَلَ الحَبيبُ أَقَاما للِهِ أَيّام اللِّقَاء كَأَنَّها ... كَانَتْ لِسُرعةِ مُرِّهَا أحلَامَا لَوْ دَامَ عَيشٌ رَحْمَةً لأَخِي .. هَوًى قَامَ لِي ذَاكَ السُّرورُ ورامَا يَا عَيْشَنَا المَفْقُود خُذْ مِنْ عُمْرِنَا. البَيْتُ وبَعْدَهُ: هَيْهَاتَ ليسَ براجعٍ زمنٌ مَضى ... فَليجرِ دَمْعُكَ إثرهنَّ سجاما زُهيرُ المصرِيُّ: ١٧٢٩٨ - يَا غَافِلًا عَن نَفسِهِ ... أَخذَتكَ أَلسِنَةُ الوَرَى القَاضي ابْنُ مَعروُفٍ: ١٧٢٩٩ - يَا غَايِبًا بمَزَارِهِ وَكِتَابِهِ ... هَل يُرتَجَى من غَيبَتيكَ إِيَابُ بَعْدَهُ: لولَا التعلّل باللِّقَاءِ تَقَطَّعَت ... نفسٌ عَليكَ شِعارُها الأوصافُ ومن بابِ (يَا) قولُ عبدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ (١):

стр. 5140

يَا قاصِد اليَد حَلَّتْ أياديها ... ونالَ منْها الردَّى قسرًا أعاديها يد النَّدى هي فارفق لَا تُرِقْ دَمَها ... فإنَّ أرزاق طلّابُ الندى فيها ومن باب (يَا) قولُ جُعَيْفِرانِ المُسوسِ وقَد قيلَ لَهُ اقصُد فُلانًا، فقالَ: ليس كَمَا نظنّهُ، فأتاهُ فلَم يَر منْهُ طايلًا فقالَ (١): يَا فَتًى أخلَفَ فيْهِ الْظَّـ ... ـنُّ منْ كلّ الفُنُونِ لم يكنْ ظنيّ بِكَ الخَـ ... ـيْرَ ولكنْ خَدَعونِي ومن باب (يَا) قولَ أبي الفَضِلُ بنَ مَنْصُورٍ الكَاتبِ (٢): يَا مَاله الشِّعرَ قدْ نَصَحْت لَكُمْ ... وَلَسْتُ أُدهَى إِلَّا منَ النُّصحِ قد يَذهبِ الدَّهرُ بالكِرَامِ وفي ... ذَلِكَ أمور طَويلةُ الشّرْحِ وإنّمَا يُحرَمُونَ كدَّكُم ... لأنَّكُم تَكذِبُون فِي المَدْحِ وأنتمْ تَمْدَحُونَ بالْحُسْنِ ... والظرْفِ وجوهًا فِي غايَة القُبْحِ وتطلبونَ السّماحِ من رجلٍ ... قد طُبعَت نَفسُه على الشُّحِ فإن شَكَكْتُم فيما أقولُ ... لكُم فَكَذِّبُوني بواحدٍ سَمْحِ تَرَى الإلَه الَّذي مَواهِبُهُ ... تَعركُ أُذنَ الزَّمَانِ بالمِلْحِ ومن باب (يَا) قول أبي عليّ المَهرانيّ الروزنيّ الكاتبِ (٣): يَا قَليلَ الخيرِ مَوْفور الصّلَة ... والَّذي فِي النيّة قد جَازَ الْسَّرَفْ كنْ بَخيلًا وتواضعْ وَاحْتَمل ... أو سَخِيًّا يُحتَملُ منْكَ الصَلَفْ وقالَ النَّابِغِة فِي المعنى (٤): بالأرضِ أنَّا منهُمُ وآآنفهُم ... عندَ الكواكب ثعبانًا لَهُ عَجَبا

стр. 5141

قال كَاتبهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: رَأيتُ قبرًا وَعَلَيهِ مَكتوبٌ: يَا قَبرُ أَنْتَ سَلَبتَنِي ألفا ... قُدِّمْتَهُ وتَرَكْتَنِي خلفَا يَا قبرُ لَا تطمِسْ محاسِنَهُ ... فلقَد حَوَى الآدابَ والظرفا فَذَكَرتُ ذلك الشيخَ فخرَ الدين ابن البوقي ﵀. الحَسنُ محمّدٍ القَاضي: ١٧٣٠٠ - يَا قَبرُ لَا تَظلم عَلَيهِ فَطالَما ... جَلَّى بغُرَّتِهِ دُجَى الإِظلَام الرَّضِيّ الموسَوي: ١٧٣٠١ - يَا قَلب صَبرًا فإنَّ الصَّبرَ مَنزِلُهُ ... بَعدَ الغُلُو إلِيها يَرجِعُ الغَالي جَميلُ بُثينةَ: ١٧٣٠٢ - يَا قَلبُ وَيحكَ مَا سَلمَى بِذي سَلَمٍ و ... لَا الزَّمان الَّذي قَد فاتَ يُرتَجَعُ جَمال الملكِ علي بن أفلح: ١٧٣٠٣ - يَا قَلبهُ القَاسِي وَرِقةَ خَدِّهِ ... هَلَّا نَقَلتَ إلى هُنا مِن هَاهُنا قبلَهُ: متجرِّمٌ يا منه مرُّ صدوده ... ووصالِهِ لسوايَ عذبُ المُجتَنَى بَشّارُ: ١٧٣٠٤ - يَا قَومُ أذنِي لِبعضِ الحَيِّ عَاشِقةٌ ... والأُذُنُ تَعشَقُ قَبَل العَينِ أحْيَانا قبله:

стр. 5142

يَا نَازِحًا بَان عن عيني فأوحشَهَا ... وَبانَ عنِّي لذيذُ النَّوم مُذْبَانَا انظر تجد صبْغَتِي فِي الحُبِّ وَاحِدةً ... إِذَا تلونَ أهَلُ الحُبِّ أَلُوانَا وَمَا أَرى بعَدَك الجيران تونسُنِي ... وَلَا أَرَى بَعْدك الإِخوان إِخْوانَا يا قَومُ أُذْنِي لِبَعْضِ الحيّ عَاشِقَةٌ. البيتُ. وبَعدَهُ: قَالُوا لمن لَا تَرْى تَهوى فقلُتُ لهمُ ... الأُذنُ كالعَين توفى القلبَ مَا كَانَا ١٧٣٠٥ - يَا قَومُ لا تَرغَبُوا فِي غُربةٍ أبَدًا ... إِنَّ الغَريبَ ذَلِيلٌ حَيثُ مَا كَانَا ابْنُ الحجَّاجِ: ١٧٣٠٦ - يَا كبارَ الأحْوالِ قَد ألصقتكم ... بالثَّرَى دقةُ النُّفوس الصِّغَار أَبُو نواسٍ: ١٧٣٠٧ - يَا كبيرَ الذنبِ عَفوُ ... اللَّهِ مِن ذَنبِك أكبرُ وَمن بَاب (يَا كثيرَ) قَول ابن الحجاج فِي فضوليٍّ (١): يَا كثيرَ الفضُوُلِ قصّرِ قَلِيْلًا ... قدَ فرشتَ الفُضُولَ عَرضا وطُولًا قَد أَخَذنا مِنَ القَبيح بحظٍ ... فَاسْكُتِ الآنَ إِن أرَدتَ جَمِيْلَا وقول زهير المصري (٢): يَا كَثِيَر الصُّدُودِ وَالإِعْراضِ ... أَنَا رَاضٍ بِكُلّمَا أنتَ رَاضِ هَات باللَّهِ يا حَبيبي قُلْ لي ... أَينَ ذَاكَ الرِضا وذَاكَ التَّراضِيْ وَبمَن فِي الأنام يعتاضُ عمَّنْ ... ليسَ وَاللَّهِ عَنكَ بِالمُعتَاضِ إِنًّ لِي حَاجةً إِلَيكَ وَإِنّي ... فِي حياءٍ مِنْ ذِكره وانقِبَاضِ حَاجَةٌ مُذأرَدتُها أَنَا فِي التَّعـ ... ـريْضِ عَنْها وَأنتَ فِي الإِعْراضِ

стр. 5143

أَشتَهِي أَنْ أَفُوزَ مِنكَ بوَعْدٍ ... وَدَعِ العُمرَ ينقَضِي بِالتقَاضِيْ هَذِهِ قِصَّتِي وَهَذا حَديثي ... وَلك الأمرُ فاقْضِ مَا أنتَ قَاضِ ١٧٣٠٨ - يَا كعب مَا طَلَعت شَمسٌ ولَا غَرَبَت ... إِلَّا تُقَرِّبُ آجالًا لِميعادِ طَرَفة: ١٧٣٠٩ - يَالكَ مِن قُبَّرةٍ بِمَعمِر ... خَلالَكِ الجَوُّ فَبيني واصْفرِي قد كُتبت ما فيهُ من الحكاية بباب خَلالك الجَوُّ مغيِّرُ: ١٧٣١٠ - يَا للرجَال لداءٍ لَا دَوَاءَ لَهُ ... وَقَائدٍ ذي عَمًى يقتادُ عُميانَا إبراهيم بن سَاباطٍ: ١٧٣١١ - يَا لَهفَ قَلبِي عَلَى مَالٍ أفرِّقُهُ ... عَلَى المُقِلِينَ مِن أهلِ المُروءَاتِ بَعْدَهُ: إنّ اعتِذَاري إلى من جاءَ يَسْأَلني ... ما ليسَ عندي من إحدى المصيبَاتِ اسَتْشَهَد بِهِما الإِمامُ الشّافِعيّ رَحْمةُ اللَّهِ عَلَيه وَقَد قَصَدُه رَجلٌ فأَعْطاهُ مَا أَمْكَنَه وأَنْشَدَ هَذينِ البَيْتَينِ مُتَمَثِّلًا وَمُسْتَشْهِدًا بِهِما. أَبُو محمَّدٍ الخَازنِ: ١٧٣١٢ - يَا لَيتَ أعضَاءَ جِسمِي صِرن ألسنةً ... فَكَانَ يُثني عَلَيهِ كُلُّ أعضَائِي ابْنُ الرُّومِيِّ: ١٧٣١٣ - يَا لَيتَ أهلَ العَقلِ مُذ حُرِموا ... عُصِمُوا مِنَ الشَّهَواتِ والفِتَنِ

стр. 5144

بَعْدَهُ: وكأنَ أَهلَ العَقلِ مُذْ خُلقُوا ... وقفتْ قُلُوبهم عَلَى المِجَنِ أَبُو هِلالٍ العَسكَري: ١٧٣١٤ - يَا لَيتَ شِعرِي هَل يَستَطيع شُكرُهُمُ ... دَهرٌ مَسَاعِيكم فيهِ مَنَاقِبُهُ ومن بابِ (يَا ليتَ) قولُ محمَّد بنِ بَشيرِ الخَارِجيِّ (١): يا ليت شِعْري مَتَى تغيَّرَ ذُو لَجَبٍ ... جمَّ الصّواعِلِ مثلُ العَارِض الفادِي حَتَّى يسير قبيلًا قَد طَغَو وبَغُوا ... واللَّهُ للظَّالِم الْعَادي بمرُّ مَيَّاذِ بين الثَويةِ والجسْرَينِ يُقدمُها ... حمّالُ ألويَةٍ طَلّاع أنْجَادِ أَبُو العِبرِ: ١٧٣١٥ - يَا لَيتَ لِي مِن جِلد وَجهِكَ رُقعة ... فأقُدُّ مِنْهَا حَافِرًا للأَشْهَبِ أبو دهبلٍ الجمحي: ١٧٣١٦ - يَا لَيتَ مَن يَمنعُ المَعْرُوفَ حَتَّى ... يَذُوق رِجالٌّ غبَّ مَا صَنَعوا بَعْدَهُ: وليتَ رِزْقَ رجالٍ مثل نَائِلِهم ... قوتٌ كقوتِ ووسعٌ كالّذي وسَعُوا وليتَ للنّاسِ خطًّا فِي وجوههِم ... تبيّن أخلَاقهُم فيه إذا اجتمعُوا وَليتَ ذَا الفُحْشِ لَاقَى فاحِشًا أبدًا ... وَوافقَ الْحِلمُ أهلَ الحلمِ فانْدفعُوا محمَّد حمّادٍ البَصريَّ: ١٧٣١٧ - يَا لَيتَني مُنكرًا مَن كنتُ أعرفُه ... فَلستُ أخشَى أذى مَن لَيسَ يَعرِفُنِي

стр. 5145

السّريُّ الرَّفاء: ١٧٣١٨ - يَا لَيتَهُ إِذْ بَاعَ ودِّي باعَهُ فَيَمن ... يَزيدُ عَلَيهِ لَا مِن يُنقِصُ ومَن بابِ (يَا ليلةً) قَولُ آخرَ فِي قَصْرِ الليْلِ (١): يَا ليلةً جَمَعتْنَا بَعدَ فُرْقَتِنا ... فَبِنتُ منْ صُبْحِهَا لمَّا بَدا فَرِقَا لمَّا خَلَوتُ بآمالي بِهَا قَصرت ... وَكَادَ يُسبقَ منها فجرُ بالشفَعَا لأبي عليّ الحاتميّ منْ أبياتِهِ المَكتُوبَة ببابِ: يَا ربَّ يَوْمِ سُرورٍ خلتُه قِصْرًا. البيتُ ومن باب (يَا لَيْلَتيَّ) قولُ ابْنُ البَيَاضيّ: ويَا مُرَابِع أَطْرَابي بذي سَلَمٍ ... لَهفِي عَلَى مَا مَعنَى منْ عمْرِكِ الْخَالى مَالي أُعلِل قلبي بالوقوفِ عَلى ... مَنازلَ أقفَرت مِنْكُم وأَطْلَالِ وَلَوْ شَرِبْتُ بعُمْريَ ساعةً سَلَفتْ ... من عيشيَ معَكُم مَا كَانَ بالغالي قَد كان قلبي بكُم ماوى السُّرور ... فَمُذْ نأيتُم صَارَ مَثوَى كلّ بَلبَال الرَّضِيّ الموسَوي: ١٧٣١٩ - يَا لَيلةَ السَّفْحِ ألَّا عُدتِ ثَانِيةً ... سَقَّى زَمَانَك هَطَّالٌ مِنَ الدِّيمِ بَعْدَهُ: مَأمنٍ مِنَ العَيشِ لو بَعديْ بَذَلتُ ... لَهُ كرَامَ المالِ من خيلٍ ومن نعم بتنا ضجيعينِ فِي ثوبي هَوًى ... وتقى يلفّنا الشّوقُ من فرق إلى قدمِ وباتَ بارق ذاكَ الثغْرُ يوضح لي ... مواقع اللثم فِي داجٍ من القلمِ وأكتمُ الصّبحَ عنها وهي غافلة ... حتّى تكلّمَ عُصفور على علمِ فقُمتُ أنقض بردا ما تَعَلّقَهُ ... غيرُ العَفافِ وراءَ الغيبِ والكرمِ

стр. 5146

ثم إنتشينَا وقَد دابتْ ظَواهِرُنَا ... وفي بواطِننا بُعدُ مِنَ التُّهَمِ أبو هِلالٍ العَسكري: ١٧٣٢٠ - يَا لَئِيمَ النَّجارِ فِي نَعِيمٍ ... وَدعَ البُؤس للكَّرِيمِ النِّجَارِ ١٧٣٢١ - يَا ماطِلِي بالدينِ وَهُو مُحَبَّبٌ ... مِن لِيَ بِدائِمٍ وَعدكَ الكَذَّابِ مثلهُ قولُ آخر (١): يَا كاذبًا فِي وَعدِهِ بِلِسانهِ ... مَن لي بمَسِّ لسَانكَ الكَذَّابِ ابْنُ زبادة: ١٧٣٢٢ - يَا مَالِكًا جَلَّ قَدرًا أن نُهِّنئَهُ ... لنا الهَناءُ بِظلٍّ مِنكَ مَمدودُ بَعدُهُ، وَكَتَبَ بِهمَا إِلَى الإمام المستنجِد باللَّهِ فِي يومِ عيدٍ (١): الدَّهرُ أَنْتَ وَيَومُ العِيدِ مِنكَ وَمَا ... فِي العُرفِ أنَّا نُهنِّي العيدَ بالعيدِ قَالَ أَبُو حيانَ التَوحِيديُّ: رَأيتُ أَبا الفَرجَ المعَافى بن زكريا النَّهروَانِيَّ مُستَدبَر الشمس فِي جَامِع الرَّصَافَةِ فِي يَوم شاتٍ وَبهِ من أَثَرِ الضُرِّ وَالبُؤسِ وَالفَقرُ أَمرٌ عظيمٌ مَعَ غَزارةِ عِلمِهِ وَاتسّاع أدَبهِ وَمَعرفَتِه بِصُنُوفِ العُلوُم فقلتُ مَهلا أيُّها الشيخُ وَصبرًا فإنكَ بِعَين اللَّهِ وَمَرأ وَمسمَعٍ وَمَا جمَعَ اللَّه لأحدَ عزَّ المالِ وَشرَفَ العِلم وَلك بالأنبياءِ أسوةٌ وبالصّالحِينَ قدوَةٌ ومَا لابدَّ مِنهُ فِي الدُّنيا فَليسَ منهُ قالَ فأنشَدَني (٢): يَا محنَةَ الدَّهرِ كُفِّي ... إِن لَم تَكفِّي فَخِفِّي

стр. 5147

قَد آنَ أَن تَرحَمينَا ... مِن طُولِ نَهر التَّشَفِّي ثَورٌ تَنالُ الثريّا ... وَعَالِمٌ مُتَخَفِّي ذَهَبتُ أَطلبُ بَختِي ... فقِيلَ لِي قَدُ تَوُفّي وَيُروَى هّذا الشعرُ لِعُبَيدِ اللَّهِ بن عَبُدِ اللَّهِ بن ظَاهرٍ وَقيلَ لابن الرُّومِّي: ومن باب (يَا) قولُ خَالدٍ الكَاتِبِ (١): يا مَانِعَ العَينِ طيبَ رَقدتها ... ومَانِحَ النَّفسِ كَثرَةَ العلَل عَلَّمنِي حُبُّكَ الوُقُوفَ عَلَى ... الضَّميرِ وَقَطعَ الأَيام بالأَمَلِ وقول أَعرابيٍّ (٢): يَا مرحبًا إِذَا صَرفنا أوجُهَ الإبلِ ... نحو الأَحبَّةِ بالإزعاج وَالعَجَلِ نَحثَّهنَّ فما يألوُنَ من دأَبٍ ... لَكِنَّ للشوقِ حَثًّا ليسَ للإبِلِ وقول آخَر: يَا مُغرمًا بالمرُدِ جَهلًا ... لقَد أَسرَفتَ فِي حُبّهِم وَاعتَديتْ عِندَ الحِسَانِ البيِض مَا عندَهُم ... فَمِل إليهنَّ وَخُذ فَضلَ بيت وقول آخَر فِي الحِجَابِ: يَا مُغلِقًا دُونَنا بَابَهُ ... كَأَنَّمَا مَنزِلُه الكَعبَهُ مَا يَحجُبُ الإخوانَ عن دَارِ ... هِ إِلَّا الّذِي زوجَتُهُ قَحبَهُ الأخطلُ: ١٧٣٢٣ - يَا مُرسِلَ الرّيح جَنوبًا وَصَبَا ... إِنْ غَضِبت قَيسن فَزِدهَا غَضَبَا ١٧٣٢٤ - يَا مَعْشَرَ الغَافِلِينَ طُرًّا ... مَا أنْ تُطرَّحَ الذُّنُوب بَعْدهُ:

стр. 5148

مَا انقطعَ البِرُّ فِي البَرايَا ... إِلَّا وَقد مَاتَتِ القلوبُ ابْنُ شمسِ الخِلافةِ: ١٧٣٢٥ - يَأملُ المَرءُ أنْ يَعِيشَ وَيَنسَى ... من طَوته السِّنون والأحْقَابُ قَبْلهُ: إنَّما هَذه الحَياةُ سَرابُ ... خُدعَت فِي ورودِهِ الألبَابُ يَأملُ المَرءُ أَن يَعيشَ .. البيتُ. وَبَعْدَهُ: رُبَّ رَاج مِنَ الزَّمانِ رجاءً ... قُطِعَت دوُنهُ بهِ الأَسبَابُ وَمتَاعُ الدُّنيا كَسمٍّ عَلَاهُ ... عَسَلٌ فَهو قَاتِل مُستَطَابُ وَعَجيبٌ أنَّا بجَورِ اللَّيالِي ... قد رَضِينا قسرًا وَهُنَّ غِضابُ أبو حيَّانَ البَصريَّ: ١٧٣٢٦ - يَا مَلَكَ المَوتِ تَسَلَّمتهُ ... مِنَّا فَسَلِّمهُ إلى مَالكِ قبلَهُ: قَد قُلتُ لما أن قَضى نحبَهُ ... لَاردَّكَ الرّحمَنُ من هَالِكِ يَا مَلكَ المَوتِ تسلّمتهُ. البَيْتُ. ١٧٣٢٧ - يَا مَن أحبُّ ولا أسمِّيَ باسمِهَا ... إيَّاكَ أعنِي واسْمَعِي يَا جارَه ومن بابِ (يَا مَن) قَولُ آخرَ: يَا مَن إِذَا صَدَّ عن سُوءٍ عَصَا وَأَبَى ... وَمن يُخَالِفُ أمًا برّةً وأَبَا لَسُدًى عَلَى العُمر الّذِي ذَهبَا ... وَتَعلَمن أَنَّ ذَا العَيش الّذي ذَهَبَا وتَجَدَنَّ إِذَا لَم يُغِنَ عنكَ غِنًى ... وَلم تجِد فِضةً تُجدِي ولَا ذهَبَا كَم أهلكَ المَوتُ من ذي عزَّةٍ وَسَبَا ... كَقَوِم نُوحٍ وَعَادٍ وَالألَى وَسَبَا

стр. 5149

وقول آخرَ (١): يَا مَن إِذَا رُمت عَنهُ الصبرَ يمنَعُني ... شوقٌ شَدِيدُ وَعُذرٌ لَيسَ يُستمَعُ مَبنى أخادعُ طَرفِي فِي تأَمُّلِهِ ... فكيف أخدُع قلبًا ليسَ يَنخَدِعُ؟ وقول المُعتَصِم باللَّهِ أَبِي يَحيى محمّد بن مَعِن بن صُمادِحَ صَاحبِ المغرِب (٢): يَا من بجسِمي لبُعدِهِ سَقَمٌ ... مَا مِنهُ غَيرُ الدُنُوِّ يُبرينِي بينَ جُفُوني وَالنَّوم مُعتَركٌ ... تَنتصرُ عَنهُ حُرُوبُ صِفِّين إِن كَانَ صِرفُ الزَّمان أبعَدَني ... عَنكَ فَطيفُ الخَيالِ يُدنينِي وَإنّ لي فِي دنُوِكّمُ طَمعًا ... يُميتُنِي اليَأسُ وَهو يُحيِينِي عَسَى الّذي بالفِراقِ أَظمَأَنِي ... يومًا بماءِ اللِّقاءِ يُروِينِي ومن باب (يَا) قولُ آخر: يَا مَن بجَانبهِ الكَريمِ تَعلَّقَت ... دوُنَ البَرَّيَةِ كُلّ آمالِي قَد طالَ إلحاحي عَليكَ بحَاجَتِي ... وَعَلَى الكرِيمِ تحمُّلُ الأثقالِ وقول آخر: يَا مَن أَيَاديِهِ عندِي غَيرُ وَاحدةٍ ... ومَن مَوَاهبُهُ جَلَّت عِنَ العَدَد مَا نَابنِي فِي زمَانِي قطُّ نَائبة ... إلّا وجَدتكَ فيها آخِذًا بيَدِي وقول آخر عَلَى فصِّ خَاتم: يَا مَن بَدَا بِالأيَادِي ... تَفضُّلًا قَبلَ كَونِي مَا ضِقتُ ذَرعًا بأسرٍ ... إِلَّا وَجدتُكَ عَونِي وقول مَنصُور الفقِيهِ (٣): يَا مَن تَولَّى فأَبدى ... لنَا الجَفَا وَتَبدّل

стр. 5150

أَليسَ مِنكَ سَمِعنَا ... مَن لَم يَمُت فَسيُعزلُ ١٧٣٢٨ - يَا مَن بَدَا بِجميلٍ لَستُ أُنكِرهُ ... العودُ أحْمَدُ يَا حِلفَ النَّدى فَعُدِ أَبُو الفَتحِ البُستي: ١٧٣٢٩ - يا مَن تَبَجَّجَ بالدُّنِيا وزُخرُفِها ... كُن مِن صُرُوفِ لَيالِيها عَلى حَذَرٍ بعده: ولا يَغُرنَّكَ عَيشٌ أنَ صَفَا وَصَفَا ... فالمَرءُ مِن غُرَر الأيَّام فِي غَررِ إِنَّ الزَّمانَ كَمَا جرَّبتَ خِلقَتَهُ ... مُقسَّمُ الأَمرِ بين الصّفوِ والكَدرِ كَم قَد أَغارَ قوَىَ جَبلٍ لغَادره ... لَمَّا أَغَارَ عَليِه وَاهِيَ المِرَرِ ١٧٣٣٠ - يَا مَن تَخَصَّص وَحدهُ ... مَولَايَ تَلزمُكَ الغَرَامَه ١٧٣٣١ - يَا مَن تَصِحُّ العُلَى بِصُحبَتِهِ ... ألبَسَكَ اللَّهُ صِحة الأبد بَعْدَهُ: لَو صَحَّ نُقلُ السّقَام مِن أَحد ... نَقلتُ مَا تَشتَكِي إلي جَسَدِي ومن باب (يا) قول الخبزرزّي (١): وَمِن حَفظتُ لَهُ العُهُودَ وضَيَّعَا ... ماذَا يضرُّكَ لَو رَعيتَ لمن رَعَا أَخيانةً ومَلَالةً وتجنُّبًا ... لَو كَان قلبِي صَخْرةً لتَصَدَعَا وَمن باب (يَا) قَول مَنُصُورٍ الخَزرَجيِّ (٢): يَا من تَخلَّقَ حَتَّى صَار مُرتفِعًا ... مِنَ السّماءِ إِلَى أَعلى مَراقِيهَا لَا تأمنَنَّ انحطاطًا وارعَ حُرمتَنَا ... وانظر إلى الأرض واذكر كوننا فيها
следующие страницы →