← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

ثم إنتشينَا وقَد دابتْ ظَواهِرُنَا ... وفي بواطِننا بُعدُ مِنَ التُّهَمِ أبو هِلالٍ العَسكري: ١٧٣٢٠ - يَا لَئِيمَ النَّجارِ فِي نَعِيمٍ ... وَدعَ البُؤس للكَّرِيمِ النِّجَارِ ١٧٣٢١ - يَا ماطِلِي بالدينِ وَهُو مُحَبَّبٌ ... مِن لِيَ بِدائِمٍ وَعدكَ الكَذَّابِ مثلهُ قولُ آخر (١): يَا كاذبًا فِي وَعدِهِ بِلِسانهِ ... مَن لي بمَسِّ لسَانكَ الكَذَّابِ ابْنُ زبادة: ١٧٣٢٢ - يَا مَالِكًا جَلَّ قَدرًا أن نُهِّنئَهُ ... لنا الهَناءُ بِظلٍّ مِنكَ مَمدودُ بَعدُهُ، وَكَتَبَ بِهمَا إِلَى الإمام المستنجِد باللَّهِ فِي يومِ عيدٍ (١): الدَّهرُ أَنْتَ وَيَومُ العِيدِ مِنكَ وَمَا ... فِي العُرفِ أنَّا نُهنِّي العيدَ بالعيدِ قَالَ أَبُو حيانَ التَوحِيديُّ: رَأيتُ أَبا الفَرجَ المعَافى بن زكريا النَّهروَانِيَّ مُستَدبَر الشمس فِي جَامِع الرَّصَافَةِ فِي يَوم شاتٍ وَبهِ من أَثَرِ الضُرِّ وَالبُؤسِ وَالفَقرُ أَمرٌ عظيمٌ مَعَ غَزارةِ عِلمِهِ وَاتسّاع أدَبهِ وَمَعرفَتِه بِصُنُوفِ العُلوُم فقلتُ مَهلا أيُّها الشيخُ وَصبرًا فإنكَ بِعَين اللَّهِ وَمَرأ وَمسمَعٍ وَمَا جمَعَ اللَّه لأحدَ عزَّ المالِ وَشرَفَ العِلم وَلك بالأنبياءِ أسوةٌ وبالصّالحِينَ قدوَةٌ ومَا لابدَّ مِنهُ فِي الدُّنيا فَليسَ منهُ قالَ فأنشَدَني (٢): يَا محنَةَ الدَّهرِ كُفِّي ... إِن لَم تَكفِّي فَخِفِّي

стр. 5147

قَد آنَ أَن تَرحَمينَا ... مِن طُولِ نَهر التَّشَفِّي ثَورٌ تَنالُ الثريّا ... وَعَالِمٌ مُتَخَفِّي ذَهَبتُ أَطلبُ بَختِي ... فقِيلَ لِي قَدُ تَوُفّي وَيُروَى هّذا الشعرُ لِعُبَيدِ اللَّهِ بن عَبُدِ اللَّهِ بن ظَاهرٍ وَقيلَ لابن الرُّومِّي: ومن باب (يَا) قولُ خَالدٍ الكَاتِبِ (١): يا مَانِعَ العَينِ طيبَ رَقدتها ... ومَانِحَ النَّفسِ كَثرَةَ العلَل عَلَّمنِي حُبُّكَ الوُقُوفَ عَلَى ... الضَّميرِ وَقَطعَ الأَيام بالأَمَلِ وقول أَعرابيٍّ (٢): يَا مرحبًا إِذَا صَرفنا أوجُهَ الإبلِ ... نحو الأَحبَّةِ بالإزعاج وَالعَجَلِ نَحثَّهنَّ فما يألوُنَ من دأَبٍ ... لَكِنَّ للشوقِ حَثًّا ليسَ للإبِلِ وقول آخَر: يَا مُغرمًا بالمرُدِ جَهلًا ... لقَد أَسرَفتَ فِي حُبّهِم وَاعتَديتْ عِندَ الحِسَانِ البيِض مَا عندَهُم ... فَمِل إليهنَّ وَخُذ فَضلَ بيت وقول آخَر فِي الحِجَابِ: يَا مُغلِقًا دُونَنا بَابَهُ ... كَأَنَّمَا مَنزِلُه الكَعبَهُ مَا يَحجُبُ الإخوانَ عن دَارِ ... هِ إِلَّا الّذِي زوجَتُهُ قَحبَهُ الأخطلُ: ١٧٣٢٣ - يَا مُرسِلَ الرّيح جَنوبًا وَصَبَا ... إِنْ غَضِبت قَيسن فَزِدهَا غَضَبَا ١٧٣٢٤ - يَا مَعْشَرَ الغَافِلِينَ طُرًّا ... مَا أنْ تُطرَّحَ الذُّنُوب بَعْدهُ:

стр. 5148

مَا انقطعَ البِرُّ فِي البَرايَا ... إِلَّا وَقد مَاتَتِ القلوبُ ابْنُ شمسِ الخِلافةِ: ١٧٣٢٥ - يَأملُ المَرءُ أنْ يَعِيشَ وَيَنسَى ... من طَوته السِّنون والأحْقَابُ قَبْلهُ: إنَّما هَذه الحَياةُ سَرابُ ... خُدعَت فِي ورودِهِ الألبَابُ يَأملُ المَرءُ أَن يَعيشَ .. البيتُ. وَبَعْدَهُ: رُبَّ رَاج مِنَ الزَّمانِ رجاءً ... قُطِعَت دوُنهُ بهِ الأَسبَابُ وَمتَاعُ الدُّنيا كَسمٍّ عَلَاهُ ... عَسَلٌ فَهو قَاتِل مُستَطَابُ وَعَجيبٌ أنَّا بجَورِ اللَّيالِي ... قد رَضِينا قسرًا وَهُنَّ غِضابُ أبو حيَّانَ البَصريَّ: ١٧٣٢٦ - يَا مَلَكَ المَوتِ تَسَلَّمتهُ ... مِنَّا فَسَلِّمهُ إلى مَالكِ قبلَهُ: قَد قُلتُ لما أن قَضى نحبَهُ ... لَاردَّكَ الرّحمَنُ من هَالِكِ يَا مَلكَ المَوتِ تسلّمتهُ. البَيْتُ. ١٧٣٢٧ - يَا مَن أحبُّ ولا أسمِّيَ باسمِهَا ... إيَّاكَ أعنِي واسْمَعِي يَا جارَه ومن بابِ (يَا مَن) قَولُ آخرَ: يَا مَن إِذَا صَدَّ عن سُوءٍ عَصَا وَأَبَى ... وَمن يُخَالِفُ أمًا برّةً وأَبَا لَسُدًى عَلَى العُمر الّذِي ذَهبَا ... وَتَعلَمن أَنَّ ذَا العَيش الّذي ذَهَبَا وتَجَدَنَّ إِذَا لَم يُغِنَ عنكَ غِنًى ... وَلم تجِد فِضةً تُجدِي ولَا ذهَبَا كَم أهلكَ المَوتُ من ذي عزَّةٍ وَسَبَا ... كَقَوِم نُوحٍ وَعَادٍ وَالألَى وَسَبَا

стр. 5149

وقول آخرَ (١): يَا مَن إِذَا رُمت عَنهُ الصبرَ يمنَعُني ... شوقٌ شَدِيدُ وَعُذرٌ لَيسَ يُستمَعُ مَبنى أخادعُ طَرفِي فِي تأَمُّلِهِ ... فكيف أخدُع قلبًا ليسَ يَنخَدِعُ؟ وقول المُعتَصِم باللَّهِ أَبِي يَحيى محمّد بن مَعِن بن صُمادِحَ صَاحبِ المغرِب (٢): يَا من بجسِمي لبُعدِهِ سَقَمٌ ... مَا مِنهُ غَيرُ الدُنُوِّ يُبرينِي بينَ جُفُوني وَالنَّوم مُعتَركٌ ... تَنتصرُ عَنهُ حُرُوبُ صِفِّين إِن كَانَ صِرفُ الزَّمان أبعَدَني ... عَنكَ فَطيفُ الخَيالِ يُدنينِي وَإنّ لي فِي دنُوِكّمُ طَمعًا ... يُميتُنِي اليَأسُ وَهو يُحيِينِي عَسَى الّذي بالفِراقِ أَظمَأَنِي ... يومًا بماءِ اللِّقاءِ يُروِينِي ومن باب (يَا) قولُ آخر: يَا مَن بجَانبهِ الكَريمِ تَعلَّقَت ... دوُنَ البَرَّيَةِ كُلّ آمالِي قَد طالَ إلحاحي عَليكَ بحَاجَتِي ... وَعَلَى الكرِيمِ تحمُّلُ الأثقالِ وقول آخر: يَا مَن أَيَاديِهِ عندِي غَيرُ وَاحدةٍ ... ومَن مَوَاهبُهُ جَلَّت عِنَ العَدَد مَا نَابنِي فِي زمَانِي قطُّ نَائبة ... إلّا وجَدتكَ فيها آخِذًا بيَدِي وقول آخر عَلَى فصِّ خَاتم: يَا مَن بَدَا بِالأيَادِي ... تَفضُّلًا قَبلَ كَونِي مَا ضِقتُ ذَرعًا بأسرٍ ... إِلَّا وَجدتُكَ عَونِي وقول مَنصُور الفقِيهِ (٣): يَا مَن تَولَّى فأَبدى ... لنَا الجَفَا وَتَبدّل

стр. 5150

أَليسَ مِنكَ سَمِعنَا ... مَن لَم يَمُت فَسيُعزلُ ١٧٣٢٨ - يَا مَن بَدَا بِجميلٍ لَستُ أُنكِرهُ ... العودُ أحْمَدُ يَا حِلفَ النَّدى فَعُدِ أَبُو الفَتحِ البُستي: ١٧٣٢٩ - يا مَن تَبَجَّجَ بالدُّنِيا وزُخرُفِها ... كُن مِن صُرُوفِ لَيالِيها عَلى حَذَرٍ بعده: ولا يَغُرنَّكَ عَيشٌ أنَ صَفَا وَصَفَا ... فالمَرءُ مِن غُرَر الأيَّام فِي غَررِ إِنَّ الزَّمانَ كَمَا جرَّبتَ خِلقَتَهُ ... مُقسَّمُ الأَمرِ بين الصّفوِ والكَدرِ كَم قَد أَغارَ قوَىَ جَبلٍ لغَادره ... لَمَّا أَغَارَ عَليِه وَاهِيَ المِرَرِ ١٧٣٣٠ - يَا مَن تَخَصَّص وَحدهُ ... مَولَايَ تَلزمُكَ الغَرَامَه ١٧٣٣١ - يَا مَن تَصِحُّ العُلَى بِصُحبَتِهِ ... ألبَسَكَ اللَّهُ صِحة الأبد بَعْدَهُ: لَو صَحَّ نُقلُ السّقَام مِن أَحد ... نَقلتُ مَا تَشتَكِي إلي جَسَدِي ومن باب (يا) قول الخبزرزّي (١): وَمِن حَفظتُ لَهُ العُهُودَ وضَيَّعَا ... ماذَا يضرُّكَ لَو رَعيتَ لمن رَعَا أَخيانةً ومَلَالةً وتجنُّبًا ... لَو كَان قلبِي صَخْرةً لتَصَدَعَا وَمن باب (يَا) قَول مَنُصُورٍ الخَزرَجيِّ (٢): يَا من تَخلَّقَ حَتَّى صَار مُرتفِعًا ... مِنَ السّماءِ إِلَى أَعلى مَراقِيهَا لَا تأمنَنَّ انحطاطًا وارعَ حُرمتَنَا ... وانظر إلى الأرض واذكر كوننا فيها

стр. 5151

وقول آخرَ (١): يَا من جَفَا فِي القُربِ ثم نَأى ... يشكُو جوًى بالكُتبِ وَالرُّسُلِ مَهُلًا فإنّكَ فِي فعالكَ ذا ... مِثلَ الذِي قَد قيلَ فِي مثَلِ تَركَ الزِّيارةَ وَهي مُمكِنةُ ... وأتَاكَ من مصرٍ على جَمَلِ وقول آخرٍ (٢): يَا مَن شَكَا عَبثًا إلينَا شوقَهُ ... فعلَ المَشُوقَ وليسَ بالمنساقِ لو كُنتَ مُشتَاقًا إِليَّ تريدُني ... مَا طِبتَ نفسًا لسَاعةً بفِراقِ وحَفظتنِي حفظَ الخَليِلِ خَلِيلهُ ... وَوَفيتَ لِي بالعهدِ وَالميثَاقِ ومن باب (يَا) قول أَبِي الفتحِ البُستِي (٣): يَا مَن غَدا طالبًا بينَ الأَيام أخًا ... ثبتَ الموَّدةِ لا يبغي بهِ بَدَلُ عَرّج عَليَّ فَمَا فِي رَونَقي رَنَقُ ... لمن أُصافي ولا فِي خُلِّتي خَلَلُ ومن باب (يَا) قولُ منصوُر الفقيهِ (٤): يَا مَن يخَافُ أَن يَكُونَ ... أمَا يخاف سَرمَدَا وأما سِمعَتِ قولهم ... إن مَعَ سوم عَدَا وقول آخَر فِي المُتعَةِ (٥): يَا من يَرَى المُتعةَ فِي دِينهِ ... حلًا وإِن كَانت بلَا مَهرِ مِن هَاهُنَا خسَّت مَواليدُكُم ... فاغتَنِموهَا يَا بنِي البُظرِ قالَ محمَّد بنَ مَنصور: كُنَّا مَعَ المأمُونِ فِي طريق الشام فأمر فَنوُدي بِتَحلْيلِ

стр. 5152

المُتعَةِ فَدَخَلتُ عَليْهِ بكرةً وهَوُ يَستاك ويَقولُ وَهو مُغتاظٌ: مُتعتَانِ كَانَتا عَلَى عَهد رسول اللَّهِ ﷺ وَعَهدِ أَبِي بكرٍ وَأَنا أَنهَى عَنهُمَا، مَنْ أنتَ يَا أَحْولُ حَتى تنهَى عمَّا فَعلَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكرٍ؟ فقلُت: رَجُلٌ يقُولُ فِي عُمَرَ بن الخطاب مَا يَقُول كيف أُكلّمِهُ، فَأَمسَكْتُ. وَجاءَ يَحيى بنَ أَكثم فَجلسَ فَقال لَهُ المأمُونُ: مَا لَي أَرَاك مُتغيرًا؟ قَالَ: يَا أَميرَ المؤمنينَ هو غَمُّ لمَا حَدثَ فِي الإِسلَام مِنْ تَحليْلِ الزِّنَا! قَالَ: الزِّنَا؟ قَالَ: نعمَ المُتعة زنًا، قَالَ مَنْ أَين قلتَ هَذَا؟ قالَ: من كتاب اللَّهَ وَسُنَّة رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٧] يَا أَميرَ المُؤمنين زوَجَةُ المُتعَةِ مُلكُ يَمينِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهِيَ الزَّوجَةُ الَّتي عَنَى اللَّهُ تَرِثُ وتُورثُ وتُلحقُ الوَلدَ وَلَها شَرايُطِهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فقد صَارَ مُتَجاوِزُ هَذَينِ فَهَو مِنَ العَادِينَ. وَهَذا الزُّهرِيُّ يَا أَمير المؤمِنْينَ يروْى عَن عَبْدِ اللَّهِ وَالحَسَنِ بن محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد عن أبيه علي بن أَبِي طَالب ﵁: أمَرَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ بِأن أُنَادِي بِالنَّهِي عَنِ المُتعَةِ وَتحرِيمِهَا بَعدَ أَنْ كَانَ أَمرَ بِهَا، قَالَ محمد بن منصور: فالتَفتَ إلينا المأمون فَقالَ: محفوظ هذا من حَدْيثِ الزُّهرِيّ، قلَنا: نعَمْ يَا أَمير المؤمنين، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم مَالِكٌ، فَقَالَ: أسْتَغفرُ اللَّهَ نَادوا بتَحريْمِ المُتعَةِ فنادَوُا بِهَا. قَالَ الصُّوْليُّ: فَسمعتُ إبراهيم بن إسْحاقَ وَقَد ذُكِرَ يحيى بن أَكثم فعظم أمره وقال: كان له يوم فِي الإسْلام لم يَكُن لأحدٍ مثلهُ وذَكَر ذلك اليوم. إبراهيم الغَزِّي: ١٧٣٣٢ - يَا مَن رَأى بالفَضلِ فَخرِي بَاذِخًا ... لَولَا عَمّكَ رَأيتَ فَخرُ الفَضْلِ بِي

стр. 5153

١٧٣٣٣ - يَا مَن رَمَانِي بِشيءٍ لَستُ أعرِفُهُ ... مَاذا حَدَاكَ عَلَى قَذفِي بِبُهتانِ العبَّاسُ بن الأحنفِ: ١٧٣٣٤ - يَا مَن رَمَى قَلبِي فأقصِدُهُ ... أنتَ العَلِيمُ بمَوقِع السَّهمِ ١٧٣٣٥ - يَا مَن سَلَا عَن حَبِيبٍ كَانَ يَألَفهُ ... كَم بَعد مَوتكَ أيَضًا عَنكَ مِنْ سَالِ بَعْدهُ: كأنَّ كُلَّ نَعِيم أنتَ ذائقهُ ... مِن لذَّةَ العَيشِ يَحكي لمعة الآلِ لَا تلعبنَّ بكَ الدُّنيا وَأنتَ تَرى ... مَا شئتَ من عبير فيها وَأمثَالِ ١٧٣٣٦ - يَا مَن شَكرتُ صَنِيعهُ ... زِد بِي مَزِيدَ الشَّاكِرِ قَبْلهُ: ذِكرُ الحَبيبِ بخَاطِري ... هوُ مُؤنِسي وَمُسَامِري غرسَ الهَوى شجرَ المُنَى ... فجنَاهُ سِرُّ ضَمَائري وَشَممتُ رَيحانَ الرِّضا ... مِن عَالمٍ بِسرائري يَا مَن شَكرتُ صَنِيعهُ ... زِدنِي مَزِيدَ الشاكِر ١٧٣٣٧ - يَا مَن عَلَيهِ اتِّكَالِي وَهُو مُعتَمَدِي ... إذا تَوَسَّلَ أقوامٌ بِأقوامِ مَروانُ بن أبي حَفصةَ: ١٧٣٣٨ - يَا مَن عَوَايدهُ الإحسانُ مُبتَدِءًا ... لا غَرو أنْ عُدتَ بالإحسانِ لِي فَعُدِ بعدهُ: لَا حَقَّ لي فبيتُ الحَقِّ يشفعُ لي ... لَكن جُودَكَ مَوثوقٌ بهِ فَجِدِ

стр. 5154

يحسن أن يكتبا على فصّ الخاتم أو ما ناسبه. ابن اللبانة: ١٧٣٣٩ - يَا مَن قَضَى اللَّهُ أَنَّ الأرضَ يَملِكُهَا ... عَجِّلْ فَفِي كُلِّ قُطرٍ أنتَ مُنتَظِرُ ابنُ العلَّافَ يرثي الهرَّ: ١٧٣٤٠ - يَا مَن لَذيذُ الفِراخِ أوقَعَهُ ... وَيحَكَ هَلَّا قَنَعتَ بالغُدَدِ مُسلَّم بن الوليدِ: ١٧٣٤١ - يَا مَن يُجيرُ عَلَى الزَّمَانِ وَصَرفِهِ ... مَنْ ذَا سِواكَ عَلَى الزَّمانِ يجيرُ يقول مِنَها يمدُح يَزيدَ بنَ منصور خَالَ المهدي باللَّهِ: مَلِكٌ إِذَا استَعصَمت منه بخلهِ ... خَضعَت لدَيكَ حَوادثٌ ودُهُورُ لَا تبلغُ الدُّنيا قَليلَ عَطائِهِ ... وَقلِيلهُا عِندَ الكِرامُ كَثِيرُ مُتعَصِّبٌ بالتاجِ عدَّتُه إذا ... مَا حَاربَ الأقِدامُ والتشمِيرُ كَاللّيثِ يَبدو حِينَ يَبدُ وخَلفهُ ... وَأمَامهُ التعظِيمُ والتَّوقِيرُ المؤمِلَ بن أميلٍ: ١٧٣٤٢ - يَا مَن يُرِيدُ مِنَ القيانِ صيانةً ... ظُنَّ لِعَمرِكَ بالقيانِ كَذُوبُ بِعدهِ، وَكَتَبَ بَها إلى المَلكِ الكَامِلِ: حَلَّفتَ قَينَكَ إذا عُلّقتَها ... أَن لَا يُلمَّ بقلِبهَا مَحبوبُ وَظَننتَ أَنَّ يمينهَا لكَ برَّةٌ ... هَيهَاتَ تلك بنَانها مخضوُبُ ابُن الرُّومِيِّ:

стр. 5155

١٧٣٤٣ - يَا مَن يُعادِي السَّماءَ أن رُفِعَت ... كُل خَيرَهَا تَحتَها ودعَ نَكَدك ١٧٣٤٤ - يَا مَن يُعَلِلَّ نَفسَهُ بِرجَائِهِ ... مَا بالتَّعَلُلِ تُدرَك الآمَالُ أَبُو العتَاهية: ١٧٣٤٥ - يَا مَن يَعِيبُ وَعَيبهُ مُتَشَعبٌ ... كَم فِيكَ مِن عَيبٍ وأنتَ تَعيبُ عليِّ بن الجَهمِ: ١٧٣٤٦ - يَا مَن يُوقِعُ لَا فِي قِصَّتِي أبَدًا ... مَاذا يَضُّرُكَ لَو وَقعتَ لِي نِعَمَا بَعْدَهُ: وَقّعِ نعَم ثُم لَا تَنو الوَفَاءَ بهَا ... إِن كُنتَ من قَولها بِاللَّفظِ مُحتَشِمَا أَوْ لا فَوقِّع عَسى كَيمَا تُقلّلنِي ... فإِنّ قَولكَ لَا يُبكي العُيونَ دَمَا وَقالَ أَبُو الفَضْلِ أحمَد بن سليم بن وهبِ بن سَعيدٍ الكَاتِبُ (١): قُل لي نَعم مرّةً إِنِّي أُسَرُّ بها ... وَإن عَدانِي مَا أَرجوُهُ مِن نعَمِ فَقَد تَعوّدتَ لَا حتّى كَأنَّكَ ... لَا تَعُدُّ قَولكَ لَا إلا مِن الكَرَمِ قال الأصمعي دخل أَعرابيٌ على خَالدِ بن عَبدِ اللَّهِ القَسرِيّ فقَال مدَحتُك بِبَيتَينِ وَلَستُ أُنشِدُهَما إلا بَعشرَة آلافِ درهم وخادم قَال فأنشأ يقول (٢): ألزَمتَ نعَم حَتَّى كَأنَّكَ لم تَكُن ... سَمعتَ منَ الأشياءِ شيئًا سِوَى نَعَم وَأنكَرت لا حتَّى كأنَّك لم تكُن ... سَمعتَ بِهَا فِي سَالِف الدّهرِ والأُمَم فأمَرَ لَهُ بعَشرة آلاف درهمٍ وَغلامٍ يحملُهما لَهُ فأخَذَهَا وَانصَرفَ.

стр. 5156

وَمن بابِ (يَا) قَولُ آخرَ (١): يَا مُنزلَ القَطرِ بَعدَمَا قنَطُوا ... ويَا وَليَّ النعماءِ وَالمنَنِ يَكونُ مَا شِئتَ أَن يَكُونَ ... ومَا قدّرتَ أن لا يكُونَ لَم يَكُنِ وقول أبي الفتح البُستِي (٢): يَا مُنفقَ العُمِر فِي لغوٍ وفي عَبَث ... أشفق عَلى زَمنٍ إن مرَّ لم يَعُدِ وَجُد بَما مَلكَت كفَّاكَ من نَشبٍ ... تَسُد وَتَسعَد وَبالأيّام لَا تَجُدِ وقول أبي الفتح أيضًا (٣): يَا من يُسامي العُلى عفوًا بلَا تَعَبٍ ... هيهَاتَ نَيلُ العُلَى عفوًا بلَا تَعَبِ عَليكَ بِالجدِّ إِنِّي لَم أَجد أحدًا ... حَوَى نَصيبَ العُلى من غيرِ مَا نَصَبِ وقول بعضهِم وَقَد أَمَرَ لَهُ الخِليفَةُ بِصِلَةٍ فأبطأ بها الوزيرُ: يَا مَن يُشيرُ إليهِ النَّاسُ من كَرَمٍ ... مِثلُ الهلال تجلّى ليلَةَ العِيدِ جُدْ لي بإطلَاقِ مَا جَادَ الإمَامُ بهِ ... فالجودُ جسمٌ مَاتَ الروحُ فِي الجودِ ومن باب (يَا مَن) قولُ محمّد عبدُ اللَّهِ بن القَاسمِ العَلوِيّ: يَا مَن يؤمِّلِ دُنيا غَيرَ بَاقيَةٍ ... والمَوت فِي كلِّ لحظٍ مِنهُ ينعَاها فَمَا تمنّيكَ دُنيا لا بقاءَ لها ... ولَشى كُلُ أَماني النفسِ تُعطَاها مَهلًا فإنّكَ منقُولُ وَمُرتَحلٌ ... بالكُرْهِ عَنها فدعها لا تمنّاهَا أَينَ الَّذي قَد حَوَى مِنْهَا رِعايتَها ... ونالَ فَوقَ مُنَاهُ ثم خَلّاهَا فَاعمل لأخُراكَ يا مَغروُرُ تحُط بِمَا ... قدّمتَ من حَسنَاتٍ سَوف تلقاهَا وقول أَبِي الفَتحِ البُستِيّ (٤):

стр. 5157

يَا مَن يؤمِّلُ من دنياهُ عَافِيةً ... بَعدت مَا أَنت في دارِ المُعافاةِ دُنياكَ ثغرُ فَكُنَ منها عَلَى حَذَر ... فالثغر مأوى مَخَافاتٍ وَآفَاتِ ومن باب (يَا) مَن قَول الميكَالِيّ (١): يَا مَن يُضيِّعُ عُمرهُ مُتَمَاديًا ... فِي اللَّهوِ أَمسِك وَاعلَم بأنّكَ لَا محَالةَ ... ذاهبٌ كَذَهابِ أَمسِك وقول أَبِي الفَتحِ البُستِيّ (٢): يَا مَن يشاورُ في الأمُور تَهمُّهُ ... نُصحَاءَهُ نصَحَ الزَّمانُ فاسمعَا قبر المنازل هناك فإنهُ ... نعم المؤدب والمشير لمن وَعَى ١٧٣٤٧ - يَا مَوعِدَ الوَعدِ لَيسَ يُنجِزُهُ ... أفٍّ لِمَن لَا يَفِي بِمَا وَعَدا الرَّضي الموسَوي: ١٧٣٤٨ - يَا مُوعِدِي بدُبابِ مِخلَبِهِ ... إِنَّ البَعُوضَ أذاتُهُ القَرصُ العُتبِي: ١٧٣٤٩ - يَا مُولِي الإحسَانِ والمِنن ... إن لَم يمُن لِمقَاصِدي فَمَنِ بَعْدَهُ: مَا خِلْتُ أنّي بَعدَ مَعرفتي ... إيّاكَ أشكو حَادثَ الزَّمنِ ١٧٣٥٠ - يَا مَيِّتًا فِي كُلِّ يَومٍ بَعضهُ سَدِّ ... د فَيوشِكُ أن نَموتَ جَمِيعا

стр. 5158

١٧٣٥١ - يَا نَازِحًا شَطَّ المَزارُ به ... شَوقِي إليكَ يَجلُّ عَن وَصفي بَعْدَهُ: أَغفِى لكَي ألقاك فِي حُلمِي ... وَمَن العَجائِب عَاشِقٌ يُغفِى الخَالدِّي: ١٧٣٥٢ - يَا نَازِحًا نَزَحت دَمعِي قَطِيعتُهُ ... لِي مِن الدَّمعِ مَا أبكي عَليكَ بهِ ومن باب (يَا نفسُ) قَولُ عَبدُ اللَّهِ الخازنِ: يَا نَفسُ يَا نَفسُ تقي ... باللَّهِ رَبًّا وَاتقِي لا تَحسبِي أنَّكِ إِن لَم ... تَتعَبِي لَن تُرزقي وَاقتَصدِي وَاقصرِي ... فمَا أقلَّ مَا بَقِي الوزيرُ المُهلَّبي: ١٧٣٥٣ - يَا نفسُ صَبرًا وإلَّا فاهلَكِي جَزَعًا ... إِنَّ الزَّمان عَلَى مَا تَكرهِين بُني بَعْدَهُ: لَا يختَبى نعمًا سرتكِ صُحبَتُها ... إِلَّا مَفَاتيحَ أبوابٍ إِلَى الحَزَنِ ١٧٣٥٤ - يَا نفسُ كُفِّي عَنِ العصيَانِ واغتَنِمِي ... خَيرًا كأنَكِ والأيَّام لَم تَكنِ ١٧٣٥٥ - يَا نفسُ وَيحكِ تُوبِي واعمَلِي حَسَنًا ... يَلقَاك ربُّكَ يَومَ البَعث بالحَسَنِ جَحدرٌ اللِّصُ: ١٧٣٥٦ - يَا نفسُ لَا تَجزَعِي إنِّي إلى أجلٍ ... وكُلُّ نَفسٍ إلى يَومٍ ومِقدَارِ

стр. 5159

حَمزةَ بنُ أسدٍ: ١٧٣٥٧ - يَا نَفسُ لَا تَجزَعِي مِن شِدَّةٍ عَظُمَت ... وأبشِري مِن إله الخَلقِ بالفَرَجِ بَعْدَهُ: كَم شِدَّةٍ عَرضَت ثم انجلت وَمَضتُ ... من بعد تَأثيرها في المَالِ والمُهَج هَو العَميدُ الرئيس أَبُو يَعلى حَمزَةُ بنُ أَسَدِ بن علِي محمّدٍ الدِّمَشقي، وفاته بِدِمشق في رَبيعُ الأول سَنةَ ٤٤٤. ١٧٣٥٨ - يَا واثِقًا بِزَمَانِهِ ... أخَطَرَ تَقَلُّبُهُ بِبَالِكَ ومن باب (يَا) قولُ آخر (١): يَا وَاثقًا من عُمرِه بشَبيبةٍ ... عَلِقت يدَاكَ بأَضعَفِ الأسبَابِ ضيَّعتَ مَا يُجدِي عَليكَ بقاؤهُ ... وَحَفظتَ مَا هُو مُوذنٌ بذهَابِ المَالُ تضبُط في يَديك حسابَهُ ... وَالعُمر تنفِقهُ بغَيرِ حسابِ وقول آخر (٢): يَا وَيح هَذِي الأَرض مَا تَصنَعُ ... لِكُلِّ خَلقٍ فَوقَها مَصرَعُ تَزوَّد عنهم حَتَّى إِذَا ما انتهوا ... عَادَت لَهم خَصُدُ مَا تَزرَعُ ومن باب (يَا) قولُ آخرَ (٣): يَا نَازِلينَ حِمَى وَإن بَعُدُوا ... وَمنصِفِينَ وَإِنْ صَدُّوا وَإن جَارُوا مَا في فؤادِي سواكم فاعطفُوا ... وَصِلُوا وَمَالكم فيهِ إِلَّا حُبكُم جَارُ

стр. 5160

وقول محَمُود الوّراقِ (١): يَا ناظرًا يَرنُو بعَينيَ رَاقِدِ ... ومشَاهِدًا للأَمرِ غَيرَ مُشَاهَدِ مَنتك نفسمُكَ ضَلّةً وَأَبحتَهَا ... طُرقَ الرجاءِ وَهُنَّ غَيرُ تَواصِدِ تَصلُ الذُّنُوبَ إلى الذُّنُوبِ وَتَرتجي ... دَرَكَ الجِنانِ بِهَا وَفوزَ العَابِدِ وَنسِيتَ أن اللَّهَ أَخرَجَ آدَمًا مِنـ ... ـهَا إلى الدُّنيا بذَنبٍ واحِدِ وقالَ بَعضُ المتحيِّزينَ (٢): يَا نَاظِرًا فِي الدِّين مَا الأمرُ .. لا قدر صَحَّ وَلَا جَبرُ مَا صحَّ عِندِي من جَميع الَّذي ... نَذكُرُ إلا المَوتُ وَالقَبرُ ومن باب (يَا) قولُ ابن الطُوبيِّ المصريِّ (٣): يَا لائمي فِي انتِزَاحِي ... عَنِ الوَرى وَانقِطَاعي لَا أَستَطِيعُ عَلَى أَنُ ... أَكَوُنَ بينَ الأفَاعي ومن باب (يَا) قَولُ ابْنُ الهبارِيّةِ (٤): [من السريع] يَا وَاسِطينَ اسمعوا أنّي ... بهجوكم دون الورى مولعٌ ما فيكم كلكم واحدٌ ... يعطي ولا واحدٌ يمنعُ جاريةُ أحمد بن يُوسفَ (٥): ١٧٣٥٩ - يَا وَاعِظَ النَّاسِ غَيرَ مُتَّعظٍ ... ثَوبَكَ طَهِّر أولا فلَا تَلُمِ حدَّثَ أَبُو جَعَفر الأُطروُشُ قَالَ عَتَبَ أَحمدُ يُوسُفَ الكاتبُ عَلَى جَارِيتهِ فأنشأت تقوُلُ:

стр. 5161

وَعَاملٍ بالفجوُرِ يَأمُرُ بِالبرِّ ... كَهَادٍ يَخوضُ في الظُلَمِ أو كخطيب شَفّهُ سقمٌ ... وهو يداوي من ذلك السقم يَا وَاعظَ النَّاسِ غَيرَ متّعظٍ. البيت. ١٧٣٦٠ - يَا ويحَ أهلِي أبلى بينَ أظهرِهم ... عَلَى الفِراشِ ولَا يَدرونَ مَا دائي محمَّد بن يزيدَ المهلَّبي: ١٧٣٦١ - يَأوي مِنَ المَجدِ إلى غَيضَةٍ ... طَابَ ثَراهَا وَنَمى العُودُ بَعْدَهُ: يَحسُدُهُ الأَدنى وَكُلُّ امرئ ... سَمَا لمَجدٍ فَهو مَحسُودُ ومن باب (يَا) قَول أبي الأسودَ الدُؤلي يَرثي أمير المؤمنينَ عَلي بن أبي طَالبٍ ﵇ (١): يَا مَن بمقتَلهِ زَهَى الدّهرُ ... قَد كَانَ مِنكَ وَمنهُم أَمرُ زعَمُوا قُتلتَ وَعندَهمُ عُذرُ ... كَذبوُا وَقَبرِكَ مَا لَهُم عذرُ يَا قَبرَ سَيّدِنَا المُجِنّ سَمَاحَةً ... صَلَّى عَليك اللَّهُ يَا قَبرُ مَا ضرَّ قبرًا أنتَ سَاكِنهُ ... أن لا يَمرَّ بَأرضِهِ القَطرُ فَليَعدِلنَّ سَماحُ كَفِّكَ قَطرَهُ ... وَليورِقنَّ بقربك الصَّخرُ وإذا رقَدتَ فأَنت مُنتَبِهٌ ... وَإِذَا انتبهتَ فوجهُكَ البَدرُ وَإذا غَضِبتَ تَصدَّعَت فَرقًا ... منكَ الجبَالُ وَخَافكَ الذُعرُ يَا سَاكِنَ القبرِ السَلَامُ عَلى ... من حَالَ دوُنَ لقائِهِ القَبرُ يَا هَاجري إِذ جئت زائِر ... مَا كَانَ من عَاداتِكَ الهَجرُ وَاللَّهِ لَو بِكَ لَم أدعَ أحدًا ... إلا قَتلتُ لفَاتنِي الوِترُ

стр. 5162

قال كاتبه عفى اللَّه عنه: قوله: يا ساكن القبر السلام على. . . البيت. كان هذين البيتين تضمين لأنهما يرويان لنديم كان لأبي زبيد الطائي، فلما أخبر بموت أبي زبيد وقف على قبره فقال البيتان. ومن باب (يُباشِرُ) قَولُ رَجُلٍ بَني مَازِنٍ (١): يُبَاشرُ فِي الحَربِ المَنَايَا ولَا يَرَى ... لمن لم يُباشِرها مِن المَوتِ مَهرَبَا أخُو غَمراتٍ مَا يُروِّع جَاشُهُ ... إِذَا المَوتُ بالموتِ ارتدَى تعصُّبَا ١٧٣٦٢ - يَبدُو فَيعربُ أوَّلٌ عَن آخرٍ مِنهُ ... وَيُخبِرُ شاهِرٌ عَن غَايبِ الأبيورديُّ: ١٧٣٦٣ - يَبدوُ لِي البَرقُ أحيَانًا وبِي ظَمأٌ ... فَلَا أبَالي بِصوب العَارِضِ الهَطِلِ ابْنُ الرُّوميّ: ١٧٣٦٤ - يُبدِي البَشَاشَةَ حِينَ تُبصِرهُ ... ولَهُ إليِكَ عَقَارِبٌ تَسرِي أَبُو العتَاهيَةِ: ١٧٣٦٥ - يُبشِّرُنِي الهِلالُ بِهدمِ عُمرِي ... وأفرِجُ كُلَّمَا هَلَّ الهِلَالُ ١٧٣٦٦ - بَبقى الكِتابُ وَيَبلى جِسمُ كَاتِبهُ ... كم قَد بَلَى فِي الثَّرى مِن جِسمِ خطَّاطِ كاتِبهُ عفا اللَّه عنهُ: ١٧٣٦٧ - يَبقَى الكِتابُ ويَفنَى الكَاتِبونَ لَهُ ... وفَاعِلُ الخَيرِ يَلقَى الخَبرَ مَسرُورا

стр. 5163

الخَوارِزمي: ١٧٣٦٨ - يَبقىَ ويَفنَى النَّاسُ مِن شؤمِهِ ... قُومُوا انظُرُوا كَيفَ بُخُوتُ اللِّئام بَعْدَهُ: ثم تَراهُ سَالمًا آمنًا ... يَا مَلكَ المَوتِ إِلَى كَم تَنَام عَنترُ بن لبيدٍ العُدويُّ: ١٧٣٦٩ - يَبكِي الغَريبُ عَليهِ ليسَ يَعرِفُهُ ... وذوُ قَرابَتِهِ فِي الحيِّ مَسرُورُ ١٧٣٧٠ - يَبكِي عَليهِ ولا يَبكي عَلى أحدٍ ... ليخبرنَ عنهُ كبدًا مِن الإبل علي بنُ نصرٍ يَرثي: ١٧٣٧١ - يَبكِيكَ للمجدِ أقلامٌ مُهَذَّبةٌ و ... الأمرُ والنَّهي والدِّيوانُ والعَمَلُ الطَبرَّخَزميُّ: ١٧٣٧٢ - يَبكِي مِنَ المَلكِ أَبُو طَيِّبٍ ... دَمعٌ لَعَمرِي غَيرُ مَرحُومِ بَعْدَهُ: وَيَشتَكي مَا يَشتَهي غَيرُهُ ... شِكَايَةَ الخَيرِ من الشُوم وهبٌ الهَمدانِيٌّ: ١٧٣٧٣ - يَبلغُ السَّهرُ مِنكَ فِي أسفلِ النَّـ ... ـزعِ مَدًى لَا ينالُ بالإغراقِ ١٧٣٧٤ - يَبني الرجال وغَيرُهُ يَبني القُرَى ... شتَّانَ بينَ مُزارعٍ ورِجَالِ بَعْدَهُ:

стр. 5164

قَلقٌ بمَثرة مَالِهِ وَسِلاحِـ ... ـهِ حَتَّى يُفرقَهُ عَلَى الأَبطَال كَانَ المأمُونُ إِذَا رأى المعتصَم يتمثلُ بهِمَا كَثيرًا. ١٧٣٧٥ - يَبنِي وَيَهدمُ ما يُشيدهُ ... فَكَأنهُ مُنتخرٌ يَفسُو ١٧٣٧٦ - يَبيتُ قَريرَ العَينِ مَن أنتَ حَربُهُ ... ويَشقَى بِكَ الأدنَى أخٌ وَخَليلٌ ١٧٣٧٧ - يَبيتُ يُراعِي النَّجمَ من سوءِ حَالِهِ ... ويصبحُ يُلفى ضَاحِكًا مُتَبسِّمًا ١٧٣٧٨ - يَبيعُ قَليلَ مَا يَفَنَى وَشيكًا ... بِمَا يَبقَى إلى يومِ المَعَادِ ١٧٣٧٩ - يَبيعُ ويَشتَرِي لَهُم سِواهُم ... ولَكِن فِي الطِّعانِ همُ التُّجارُ إِذَا مَا كُنت جَارَ بَني عَليّ ... فَأنتَ لأكرَم الثقلَينِ جَارُ إِذَا مَالَت عَماءِمهُم بَنوهَا ... عَلَى كَرَمٍ وَإن سفَروا أنارُوا وإِن رَكِبُو تَحطّمتِ العَوَالِي ... وَإِن جَادوُا تبجَّستِ البِحارُ يَبيع وَيشتَري لهمُ سِوَاهُمُ. البيتُ. ١٧٣٨٠ - يَتَبادَرونَ المَوتَ يَنهضُ خَلفُهُم ... زحفٌ كَركن العَارِض المُتَهلِّلِ بعدَهُ يَصِفُ أَبطالًا وَكثرةُ الجيشِ: مثعنجر كالطّودِ يدَفعُ بَعضهُ ... بعضًا كَدفاع الآتِي المُرسَلِ يَمشُونَ فِي خَلقِ الحَديدِ إِلى الوَغا ... مَشْيَ الجمال المضعَبَاتِ البزّلِ القائلُونَ إِذَا لقَوا أقرانهُم ... إِنَّ المنَايَا قَصرُ من لم يُقتَلِ البُحتُريُّ: ١٧٣٨١ - يَتَجَنبُ الهَفَواتِ فِي خلواتِهِ ... عفُّ السَّريرةَ غَيبُهُ كَالمَشهَدِ وَمن بَابِ (يَتخَطَّى) قَولُ البُحتُرِيِّ (١): [من الخفيف]

стр. 5165

يتخطَّى الرّدَى فَيملأ صُدورَ السَّيفِ ... من جَانب الخميسِ الكَثيفِ حَيثُ لَا يَهتَدِي الجَنانُ إِلَى الفَرِّ ... وَحيثُ النُّفوسُ نُصبُ الحُتُوفِ ومن باب (يَتلُو) قولُ أبي تمامٍ مدحًا (١): يَتلُو رِضَاهُ الغِنَى بأَجمَعِهِ ... وتجدرُ الحَادِثات من غَضبِه ومن باب (يتيهُ) قَول آخرَ هجوًا: يَتِيهُ عَلينَا بإيوانِهِ ... وَلَيسَ لإيوَانِهِ بَاريَهُ قَالَ أَبُو عَليٍّ: العَوامُّ يقُولونَ بارّيَة وَهُو خَطَأ وَالصَّوابُ بَارِيٌّ وَبُورِيٌّ، قالَ الراجزُ: كَالخُصِّ إِذ جَلَّلهُ البَارِيُّ وَهَو بالفَارسِية: بورِيَاءُ، فأعرِبَ عَلى مَا أنبأتكَ بهِ. المُتنَّبي: ١٧٣٨٢ - يَتَدَاوى مِن كَثرةِ المَالِ بالإقلَالِ ... جُودًا كَأَنَّ ماله حَرَامُ ١٧٣٨٣ - يَتَعَاطَى كُلَّ شَيءٍ ... وَهُو لَا يَعرِفُ شَيَّا المُتنبي يصفُ السِّيوفَ: ١٧٣٨٤ - يَتعثَّرنَ فِي الرُؤوسِ كَمَا ... مرَّ بتاآتِ نُطقِهِ التَّمتامُ أعرابيٌّ: ١٧٣٨٥ - يَتَقارَضونَ إذا التَقَوا فِي مَوقفٍ ... نَظَرا يُزيلُ مَواقِعَ الأقدَامِ

стр. 5166

يقول همُ يُحدُّونَ النَظَر إِلى أعدائهم حَتَّى يَكَادَ العَدُوُّ يَسقُط من حِدَّةِ نَظَرِهِم إليهِ أخذَهُ من قَولِ اللَّهِ تَعالى ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. المُتنبِي: ١٧٣٨٦ - يَتكَسَّب القَصب الضَّعيفُ بِخطِّهِ ... شَرفًا عَلَى صُمّ الرِّماحِ ومَفخَرا قبلَهُ: بأبي وَأمِّي نَاطقٌ في لَفظِهِ ثمَنٌ ... تُباعُ بهِ النُّفُوسُ وَتُشتَرى يَتكسَّبُ القصَبُ الضّعِيفُ بكَفِّهِ. البيت. بَكر بنُ النَّطاحِ: ١٧٣٨٧ - يتلَقى النَّدَى بِوجهٍ حَييٍّ ... وصُدُورِ القَنَا بِوجهٍ وَقَاحِ ١٧٣٨٨ - يُثنَى عَليهِ عُفاتُهُ بِفَضِلةٍ يُثنى ... عَليهِ بضَعفِها سُلطانُهُ ١٧٣٨٩ - يَجدُ الصَّديقَ إذا دَنَا ... ربِحَ النَّدالةَ مِن ثيابِهِ وقالَ آخر: يكادُ من لومُهِ يُعدي مَن تَسَمَّى باسمِهِ أو جلس إلى جنبه، وكان جحظة أخذ من هذا المعنى. ١٧٣٩٠ - يَجدُّ النأي ذُكركَ فِي فُؤادِي ... إذا ذَهِلت عَلى النأيِ القُلوب ١٧٣٩١ - يَجدُّ تَكرارَ الحَديثِ لَذاذَتِي ... فَذِكركَ عِندِي والحديثُ جَديد

стр. 5167

ابْنُ الروميِّ يَهجو: ١٧٣٩٢ - يَجدُّونَ ثَوابًا ومَا يرتَضونَهَا ... أعراضًا رِمامًا بَوالِيَا ١٧٣٩٣ - يجشِّمُكَ الزَّمانُ هَوًى وشَوقًا ... وَقَد يُؤذي مِن المَقةِ الحَبيبُ المُتنبيّ: ١٧٣٩٤ - يَجنِي الغَني للِّئام لَو عَقَلوا ... مَا لَيسَ جني عَلَيهم العَدم يُقَالُ في المَثَلِ السَائِرِ أَحشُّكَ وتَروثنُي ويُروَى أحثُّك وتَروثني أَرادَ تَرُوثُ عَليَّ فحذَفَ الحرفَ وَأَوصَل الفعلَ يُضرَبُ لَمن يُكَافئُ عَلَى الإِحسَانِ بالإساءَة وَيُرُوَى أَنَّ عيسَى بن مَريمَ ﵇ عَلَفَ حمَارًا وأنَّهُ رمَحَهُ فقَالَ أعطينَاهُ مَا أشبهَنَا وَأعَطَانا مَا أَشبَهَهُ. أَبُو فِراسٍ بنُ حمَدان: ١٧٣٩٥ - يَجنِي عَلَيَّ وأحنو دَائمًا أبدًا ... لَا شيءَ أحسَنَ مِن حَانٍ عَلى جانِ أَبُو مسلمٍ: ١٧٣٩٦ - يَجوُبُ ضِبَابَ مَعَانِي الكَلَام ... بِحَذوِ الصَّوابِ لَدَى المَجمعِ ١٧٣٩٧ - جذو الفَتَى فِيهِ عُيُوبٌ كَثِيرةٌ ... فَيُعفَى لَهُ عَن ذِكرها ويَسودُ بَعْدَهُ: وَلَو كَانَ فيه كُلُّ خَصلَة سُؤدَدٍ ... وَكَانَ مخيلًا لَم يقل هو سَيّدُ عليُّ نصرٍ السَّالِمي: ١٧٣٩٨ - يَجُودُ بالطُّوُلِ كُلَّمَا بَخِلَت ... بالطُّولِ لَيلى وإنْ جادَت بِه بَخلَا

стр. 5168

قَبْلهُ: ليلي وَلَيلى لفي نومي اختلافهما ... بالطُولِ يَا طُوبى لَو أعقلا يجود بالطول ليلي كلما بخلت البيتُ. ابْنُ الرُّومِيِّ يَهجو: ١٧٣٩٩ - يَجُودُ بِعَرضِهِ للشَتمِ عَفوًا ... وَيبخلُ بالقُلامةِ والخِلالَه بَعْدهُ: وَللأَوغَاد أَموالٌ تَراهَا ... مَصونَاتٍ بأَعراضٍ مذَالَهُ ١٧٤٠٠ - يَجورُ فِي الحُكمِ عَلى عَبدِهِ ... كَأَنَّهُ فِي جورِهِ يُوجَرُ ١٧٤٠١ - يُجِيدُ تَمزيِقَ عِرضي ... عَلَى سَبيلِ المُزاحِ وَمن بابِ يُحاذرُ قَولُ مُضرّسِ بن رَبُعيٍّ (١): كأنَّ عَلَى ذي الحبَّ عينًا بَصِيرةً ... بمنطِقةِ أو منظر هُوَ نَاظِرُه يُحاذرُ حَتَّى يحسب النَّاسَ كُلَّهُم ... مِنَ الخَوفِ ولَا تَخفى عَليهمِ سَرَائرُه كُثِّيرُ عزَّة: ١٧٤٠٢ - يحاذِرنَ مِنِّي غَيرةً قَد عَرفنَهَا ... قَدِيمًا فَمَا يَضحكَنَّ إِلَّا تَبسُّما قَبْلهُ: لِعزَّةَ أطلالُ أَبَت أَن تَكَلَّما ... تَهيجُ مَغانيهَا الفؤادَ المتَيَّمَا يقول منها:

стр. 5169

وَكُنتُ إِذَا مَا جئتُ أَجلَلنَ مَجلِسي ... وَأطرقْنَ منّي هَيبةً لَا تَجهُّمَا يُحاذِرنَ منّي غيرةً قَد عَرفنَها. البَيْتُ. المُتنبِي: ١٧٤٠٣ - يُحَاذِرُنِي حَتفِي كأنِّي حَتفهُ ... وَتَنظُرنُي الأفعَى فَيقتُلُها سُمِّي يقول قَبلَهُ منها: جَفَتني كَأنّي لَستُ اَنطقَ قَومهَا ... وَأَطعتهُم وَالشهبُ في صُورَة الدُّهم يُحاذِرني حَتفِي كَأنّي حتفُهُ. البَيْتُ، وبَعْدَهُ: طِوالُ الرُدينيّاتِ يَقصفُهَا دَمي ... وَبيضُ السريجيّاتِ يَقطعُهَا لحمِي بَرتنِي السُّرَى بَري المُدَى فرَددنَنِي ... أَخفَّ عَلى المركُوبِ من نَفسي جرمي وَابصَرَ من زَرقاءَ جَوٍّ لأنَّني ... إِذَا نَظرت عيناي شَاؤُوهُما علمِي كَأنِّي دَحَوتُ الأرض من خِبرتي بهَا ... كأني بنى الاسكَندَرُ السدَّ من عَزمي وَمِن بابِ (يُحبُّ) قَولُ ابنِ القَطَّاعِ (١): يُحبُّ بَنُو آدمٍ رَبّهم ... وَلَكِنَّهُم بَعدُ يَعصونَهُ وَإبليسُ قَد أشربُوا بغضَه ... وهمُ بَعد ذَاكَ يُطيعُونَهُ قَال وَهبُ بنُ منِبّهٍ، قَالَ إبليِسُ لَعنهُ اللَّهُ: يا رَبِّ إِنَّ عِبادَكَ يحُبُّونَكَ وَيَعصونَكَ ويَبغضُوني وَيطيعُوني فأُجيبَ إِنِّي قَد غَفرَتُ لَهم مَا عَصَونِي بِمَا أَحبُّونِي وَعَفوتُ عَنهم مَا أَطاعُوكَ بِمَا ابغَضُوكَ ودَعَا بَعضهُم فَقال إِلهي ظَلمتُ نَفسي وَظَلَمنِيَ إبليِسُ فأَنا ظَالمٌ وَمظلومُ فَهب ظُلمِى لتظلُّمِي وَهب مَعصِيَتي لَمعذرَتي. وقالَ آخرُ: قَد أَصبَحَ ينافِر نعم اللَّهِ تَعالى مَا لا يحصيهِ مَعَ كَثرة مَا نَعصِيهِ فلَا ندرِي أيُّهما نشكرُ أَجَميلَ مَا نشَرَ أم قبيحَ مَا سَتَرَ.

стр. 5170

وَسئِل الحسن بن عَلِيّ بن أبي طالب ﵉ عَنِ المَحَّبةِ فقَالَ هيَ بَذلُ المجهُود في الطّاعة وَالحَبيبُ يَفعَلُ مَا يشاءُ. وقَالَ أَبُو عَبدِ اللَّه القرشي: المَحبَّةُ أَن تهَبَ كُلّكَ لمن أحببتَ فَلَا تبقي منكَ لك شيءٌ. ١٧٤٠٤ - يُحبُّ الخَمرَ مِن كِيس النَّدَامَى ... ويَكرهُ أن تُفارِقُهُ الفُلُوسُ ١٧٤٠٥ - يُحبّ الغُلامَ إذا ما التَحَى ... وَهَذا دَليلٌ عَلَى أَنَّهُ عبدُ اللَّهِ بن الزَّبيرِ الأسديُّ: ١٧٤٠٦ - يُحبّ الفَتَى المَال الكَثيرَ وإنَّمَا ... لِنفسِ الفَتَى مِمَّا يَجوُدُ نَصيبُ ١٧٤٠٧ - يُحبُّ الفَتَى طُولَ البقَاءِ وإنَّهُ ... عَلَى ثِقةٍ إِنَّ البَقاءُ فَنَاءُ بَعْدَهُ: زِيَارتُه فِي الجِسمِ نَقصُ حَيَاتِـ ... ـهِ وَلَيسَ عَلَى نقصِ الحيَاةِ نَمَاءُ إِذَا مَا طَوى يومًا طَوى اليَوم بَعضهُ ... وَيطويِه إِن جُنَّ المساءُ مَسَاءُ يقالُ: طَوَى اليَومَ أَي أَمضاهُ وَجَنَّ المَساءُ سَتَر كُلَّ شيءٍ بِظُلمَتِهِ ١٧٤٠٨ - يُحبُّ الفَتَى طُولَ الحَيَاةِ وطُولهَا ... إذا طَالَت مِن المَوتِ أبغضُ ابْنُ هرمةَ: ١٧٤٠٩ - يُحبُّ المَديحَ أَبُو خَالدٍ ... وَيَفرَقُ مِن صلةِ المادِحِ بَعْدَهُ: كَبكرٍ تَشهَّى لذيذَ النِّكَاحِ ... وَتَفرق مِن صولَةِ النَّاكِحِ

стр. 5171

ويروى: كَبِكرٍ تَشَهى نكَاحَ الرِّجالِ ... وَتَرهَبُ من سَطوة النَّاكِح وقالَ آخرُ فِي مَعنَاهُ (١): فأنتَ وَالمَدحَ كَالعذراءِ يُعجبُهَا ... مسُّ الرّجَالِ وَيثنِي قَلبَها الفَرَقُ تُبدِي لذَاكَ سُرورًا وَهي مُشفقَةٌ ... كَمَا يَهابُ مَسيسَ الحيَّةِ الفَرِقُ ١٧٤١٠ - يُحبُّ ويُدنَا مَتى يَقلّ خِلافَهُ ... ولَيسَ بِمحبُوبٍ حَبيبٌ مُخالِفُ وَمن بابِ (يحتَاجُ) قول آخرِ وَقَد مُطِلَ وَعَدهُ (١): يَحتَاج مَن يرتَجى نوالكَمُ ... إلى ثلَاثٍ بغيرِ تَكذِيبِ كنوز قَارُونَ أَن تَكُونَ لَهُ ... وعُمرُ نُوحٍ وَصَبر أيّوبِ قالَ بَعضهم: رأيتُ سَبلخٍ مَكتوبًا بَاب نَو بَهار قالَ بَيُورَ أسفُ: أبوابُ الملوكِ يحتاجُ إلى ثلاثةٍ عَقلٍ وَصَبرٍ ومَالٍ، وتحتَهُ مكَتوبٌ: كَذَبَ عدوُّ اللَّهِ من كان لَه وَاحِدهُ منهَا لَم يَقرَب بَابَ سُلطانٍ. ومن باب (يَحُجوّنَ) قَولُ ابن عُنَين (٢): يَحجُوّنَ بالمالِ الّذي يجمَعُونَهُ ... حَرامًا إلى البيت العتيق المحُرَّمِ ويزعُم كُلٌّ منهُم أَن وزرَهُ ... يحطّ وَلَكِن معهمُ في جهَنَّم ١٧٤١١ - يُحدِّثُنا عَمَّا يَكونُ مُنجِّمُ ... ولَم يدرِ إِلَّا اللَّهُ ما هُوَ كَائِنُ الرِّضي الموسَويّ:

стр. 5172

١٧٤١٢ - يُحرِّكني مَن ماتَ لِي سكُونه ... وتَجديد زُهدِي أن أرىَ المرءَ بالِيَا المُتنبي: ١٧٤١٣ - يُحرِّمهُ لَمعُ الأسنَّةِ حَولَهُ ... فَليسَ لظمآنٍ إليهِ وُصُولُ أحمّد بن أبي فَنَنٍ: ١٧٤١٤ - يُحرِمُ الحَازمُ المُجدُّ ... وقَد يُرزقُ قَومٌ وإنَّهمُ للِئَامُ ١٧٤١٥ - يُحرَمُ اللَّيث صَيدَهُ وَهوَ مِنهُ ... بينَ حدِّ الأنيابِ والأظفارِ ١٧٤١٦ - يَحسِبُوني إذا تحرَّكتُ حَيَّارًا ... رُبَّما طارَ طائِرٌ مَذبُوحُ البُحتُريُّ: ١٧٤١٧ - يَحسِّنُ مِن مَديِحِي فيكَ إنّي ... مَتَى أعدُد عُلَاكَ أجدَ مَقَالَا ١٧٤١٨ - يَحسنُ النَّحوُ فِي الخَطاتةِ والشِـ ... ـعر وفِي لفظِ آيةٍ مِن كتابِ بَعْدهُ: فإِذَا مَا تَجاوزَ النحوُ هَذَا ... شيءٌ عَنِ المَسَامِع نَابِي ١٧٤١٩ - يَحلُبُ غَيري وأكونُ الَّذي ... يَرضى مِن العَنزِ بِقرنينِ ومَن بابِ (يَحلّ) قَولُ الرَّاضي ابن المعَتمدِ علَى اللَّهِ صَاحِبِ المَغرِبِ (١): يَحُلُّ زَمانُ الحرِّ ما هُوَ رَاقِدُ ... وَيَسهَرُ في إهِلَاكِهِ وَهو رَاقِدُ وَيغرَى بِأَهلِ الفَضْلِ حَتَّى كأنهُم ... حُنَاة ذُنُوبٍ هَو للكُلِّ حَاقِدُ

стр. 5173

وَمَا قُلتُ هَذَا كَي تَرانَي أني منهُم ... لئن كُنتُ ذَا فإنّي نَاقِدُ سُهَادِيَ أتعابٌ وَنوميَ رَاحَة ... فياليتَ جَنبي ضَاجَعَتهُ المَرَاقِدُ يقول منها: يُسَهَّدُ مَبنيٌّ وَيُقفرُ عَامِرٌ ... وَيصفِرُ مَملوء ويَخمَدُ وَاقِدُ وتَفترقُ الآلافُ مِن بَعدِ صحبَةٍ ... وَكَم شاهدَت ممَّا ذكَرتُ الفَراقِدُ ١٧٤٢٠ - يُحمْحِمُ للشَّعيرِ إذا رآهُ ... ويَعبسُ أن رأى فأسَ اللَّجامِ مَعنُ بن زائدة: ١٧٤٢١ - يَحنُّ إلى الأُلَّافِ قَلبِي ... وإنَّهُ إذا شَاءَ ألافُهُ لَصَبُورُ أبيات مَعنِ بن زَائدةَ: يَحنُّ إلى الألّافِ قلبِي. البيتَ. وبَعده: أبِيتُ أناجي الهمّ حَتَّى كأننِّي ... بأيدِي عُدَاةٍ ثائرينَ أسيرُ وَأرعَي نجوُمَ الليلِ حَتَّى كأَنَّما ... يُشِيرُ إليها بالبَنَانِ مُشِيرُ لَعل الّذي لَا يَجمعُ الشَّملَ غَيرُهُ ... يُديِرُ رَحَى شِعبِ الهوَى فَيدُورُ فَتسكُن أشجَانٌ وَنلقَى أحبَّةً ... ويورقُ غصنٌ للسُّرورِ نَضيِرُ ١٧٤٢٢ - يَحنُّ إلى جاراتِهِ عِندَ شَبعِهِ ... وَجَارَاتُهُ غَرثى تَحِنُّ إلى الخُبزِ يُقالُ هَذَا أَفْحَشٌ مَا ورَدَ فِي الهِجَاءِ وَمن باب (يَحوِي) قَول مُصطَفَى الدَّولَةِ أَبي الفتيَانِ مُحمَّد بِن سُلطَانُ بن حَيّوسٍ (١): يَحوي النّباهَة مَن تَقدَّمَ فَضلُهُ ... لا مَن تقدَّمَ عَصرهُ وأوَانُهُ

стр. 5174

هَل ضرَّ أحمَدَ وَالمُعَلَّى سَهمُهُ ... إِذ كَانَ بَعَدَ الأنبياءِ زمَانُهُ عُيينة بن مرداسٍ: ١٧٤٢٣ - يَحيَى بِهم لُؤمُ الوَرَى مَا عُمِّرُوا ... وإذا هُمُ مَاتَوا يَموتُ اللُؤَمُ قبلَهُ يَهجُو: حُلماءُ وَالحَربُ العَوانُ سَفِيهَةٌ ... سُفهَاءُ عِندَ الضَّيفِ وَهو حَليمُ يحيَى بهم لؤمُ مَا عُمِّروا. البيتُ. أعرابيٌّ: ١٧٤٢٤ - يُحيِّي النَّاسُ كُلَّ غَنيِّ قَومٍ ... وَيَبخلُ بالسَّلامِ عَلى الفَقيرِ بَعْدَهُ: وَيُوسعَ للغنيِّ إذا رأوه ... ويُحيَّا بالتَّحِيَّةِ كَالأَمِيرِ ١٧٤٢٥ - يُخادِعُ ريبَ الدَّهرِ عَن نفسِهِ الفَتَى ... سَفاَهًا وَريبُ الدَّهرِ لابدَّ خادِعُه بَعْدهُ: وَيَطمَعُ فِي سَوفٍ وَيَهلِكُ دُونَها ... وَكَم من حَريصٍ أهلكَته مَطامعُه وَكل أخي دُنيا بهَا مُتَمسِّكٌ ... سَتُفَكُّ عما فِي يَديهِ أَصَابعه أَبُو العتَاهيةَ: ١٧٤٢٦ - يَخافُ عَلَى نَفسِهِ مَنْ يَتوبُ ... فَكيفَ تُرى حَال مَن لا يَتوبُ قَبْلهُ: أَلسنَا نَرى شهَواتِ النُّفُوسِ ... تَفنَى وتَبقى عَلينَا الذُّنُوبُ

стр. 5175

يَخافُ عَلَى نَفسِهِ مَن تَنُوبُ. البيتُ. ١٧٤٢٧ - يخافُ عليَّ المَشَرفيَّ ومُدتِي ... إلى أجلٍ لَو يعلَمونَ قَريبُ قِيلَ: كَانَ هَذَا البيتُ مَكتوبًا عَلَى رُمحِ مُلَاعِبِ الأَسِنَّة. النَّابغة الجَعدِي: ١٧٤٢٨ - يُخبِّرُكُم أنهُ ناصِحٌ ... وفِي نُصحِهِ ذَنبُ العَقرَبِ التهاميُّ: [من الطويل] ١٧٤٢٩ - يُخبِرنَا عَن وُجودِهِ بشِرُ وَجهِهِ ... وَقبلَ طُلوعِ الفَجرِ تأتي بشائِرُه ١٧٤٣٠ - يَختالُ ذُو المَالِ الكثيرِ لِعزِّهِ ... ومن العَجائِب مُفلسٌ مُختالُ الفَرَزدق: ١٧٤٣١ - يَختَلِفُ النَّاس مَا لَم يَجتَمع لَهمُ ... ولَا خِلافَ إذا ما استجمَعت مُضرُ قوله منها: أَمَّا الملوُكُ فإنَّا لَا نَلين لَهُم ... حَتَّى يلينَ لضرس المَاضِغ الحَجرُ ومن بابِ (يَخرَس) قَولُ البُحترِيِّ يصفُ جَيشًا (١): يَخرَسُ الدارعُونَ فيهَا فَمَا ... يُسمَعُ إِلَّا كَلامُ الحَديدِ هَذَا من البحتُرِيّ عَلَى سَبيل المَجازِ لأنَّ حقيقَة الكلَام وَحدهُ أفَادَهُ المُستَمِع وَالحَدِيدُ إنّما يَكُون له صَوتٌ وَجلبةٌ لَا كلَامُ وَمن باب يَخرجنَ قول الأسعَرِ الجُعفِّي يَصِفُ الفَوارسَ وَالخيلَ (٢): وَلقد علمتُ على تجنّبني الرّدَى ... أَنَّ الحصونَ الخيلَ لا القُرى

стр. 5176

إِنّي وَجدتُ الخَيلَ عزًّا ظاهِرًا ... تجني منَ الغُمَّى ويكشفن الدُجَى وَيتبين بالثغرِ المَخوف طليعةً ... وَيتبين للصُعلوكِ جمَّةَ ذي الغِنَى يَخرُجن من خَلَلِ العَجاج عَوابسًا ... كأصابع المقَرورِ أُقعِي فاصطَلَى يقول هذهِ الخَيلُ علَيها الرّجال تخرجُ من خلالِ العَجاج فِي الحَرب متسَاوِية لا يتقدّمُ بَعضُها عَلى بَعضٍ صفًا ثم شبههَا بأصابعِ الكَفِّ إِذَا بسَطَها في الشتاءِ المَقرُورُ وهوَ الذي مَسَّهُ البردُ ليَصطَليَ عَلَى النَّارِ وَأَقعَى إذا جَلَسَ عَلى رِجلَيهِ وَلم تُصِب إلتَياهُ الأرضَ عندَ النار في البرد لِلاصطِلاءِ وهذا مِن غَريبِ تشبيهاتِ العَرَبِ. وَيقالُ في المَثَلِ هُمْ كأسنَانِ المشطِ وَكَأَصابع الكَفِ في الاستواءِ يُضَربُ للمُتَكَافئينَ فِي الاستواءِ فَهوُ يقولُ الخَيلُ هَي الحصُون ويعني بالخَيلِ الخيلَ وفَوارِسَهَا وَهِي العِزُّ الظاهرُ وهي تنحرف الغُمَّى والغُمَّى الأمورُ الضّيقَةُ وَهي تَكشِف ما أظلم من لَيلِ المشكلَات وحَوادِثِ الزَّمانِ وَهي التي تحفظ الثغورَ وَهيَ تغني الصُعلُوكَ ثم وَصَفَها فشبّهَهَا عند الخرُوج من خَللِ غبار الحرب وَعجاجهِ بمَا شبهّها وهو من أحسن التشبيهات. ابن الطوبي الصِّقلي الكاتب: ١٧٤٣٢ - يَخُصُّ البَعيدَ بإحسانِهِ ... وذوُ القُربِ مِن سيبهِ مُخفِقُ بَعْدهُ: كَمِثل العيونِ تَرى مَا نأَى ... وَلَيست تَرَى مَا بهَا يلصَقُ وهَذا أيضًا من غريبِ التشبيهِ. إبراهيم الغزِّي: ١٧٤٣٣ - يَخطبُونَ العُلى وَينأونَ عَنها ... والقَوافِي تجرُّهُم بالحِبَالِ المُتنبِي:

стр. 5177

١٧٤٣٤ - يُخفي العَدَاوةَ وهِي غيرُ خَفيِّةٍ ... نَظَرُ العَدوِّ بِمَا أسرَّ يبَوحِ يقول منها مدحًا: هَذَا الَّذي خَلَتِ القرونُ وَذِكرُ ... هُ وَحَديثُه فِي كُتبها مَشروُحُ لَو فُرّقَ الكَرَمُ المُفرّقُ مَالَهُ ... في الناسِ لَم يَكُ في الزّمانِ شحيحُ يقول منها حمدًا: وَذَكيُّ رائحة الرّياضِ كَلَامُهَا ... تَبغي الثناءَ عَلَى الحَيَا فَتنوُحُ جُهد المُقِلِ فَكيفَ بِابنِ كَريمةٍ ... تُوليهٍ خيرًا وَاللسَانُ فَصيحُ الصَنوبَري: ١٧٤٣٥ - يَخلعُ فِيكَ العِذارَ قَومٌ ... فَكيفَ من مَا لَهُ عِذارُ قَبْلهُ: يَا شمسُ يا بَدرُ يَا نَهارُ ... أنتَ لَنا جَنَّةٌ وَنَارُ تَجنّبُ فِيكَ العِذَارَ قومُ البيتَ وَبَعْدَهُ: وَصلٌ وَمن بَعدهِ صدُودٌ ... كالخَمرِ بَعدهَا خُمَّارُ بشَّارٌ: ١٧٤٣٦ - يَخونُكَ ذوُ القُربَى مرارًا ورُبَّمَا ... وَفى لَكَ عِندَ العَهدِ مَن لا تُناسِبه الهَزيمي: ١٧٤٣٧ - يَخونُكَ في المَودَّةَ مَن تُواخي ... ومَا لَكَ لَا يَخونُكَ فِي الوِدادِ بَعْدَهُ:

стр. 5178

أخوكَ عَلَى المعَاشِ مُعينُ صدِقٍ ... وَنالكَ للمعَاشَ وَللمعَادِ عبيدُ اللَّهِ بن الحرِّ: ١٧٤٣٨ - يُخوِّفُنِي بالقَتلِ قَومِي وإنَّما ... أموتُ إذا جاءَ الكِتَابُ المؤجَّلُ بَعْدهُ: لعلَّ القنَا تدُني بأَطرافها الغِنى ... فَنحيَى كرامًا أَو نموتَ فَنُقتَلُ وإِنَّكَ إِلَّا تَركَبِ الهَولَ لَا تنل ... منَ المَال مَا يَكفي الصَّديق وَتفُضُلُ إِذَا القرنُ لَاقَاني ومَل حَيَاتَهُ ... فَلستُ أبالي أيُّنا مَاتَ أوّلُ البُحتُري: ١٧٤٣٩ - يُخوِفُنِي مِن سوءٍ رأيكَ مَعشرٌ ... ولا خوفَ إِلَّا أن تجوُرَ وتَظلُما أَبُو الشَّيصِ: ١٧٤٤٠ - يَخيبُ الفَتَى مِن حيثُ يُرزقُ غَيرهُ ... ويُعطَى الفَتَى مِن حيثُ يُحرَمُ صَاحِبُه مثِلهُ قَولُ المُتَنبي (١): وَيختَلفُ الرّزقَانِ وَالسَّعي وَاحدٌ ... إِلَى أن تَرى إِحسَانَ هَذَا لذَا ذَنبَا أَبُو فِراسٍ بن حَمدان: ١٧٤٤١ - يُدافِعُ ضن أحسَابكُم بِلسانِهِ ... وَيَرِبُّ عَنكُم بالحُسامِ المُهنَّدِ اللَّجلاجُ: ١٧٤٤٢ - يَداكَ هُمَا أوكَتَا زِقَّهُ ... وفُوكَ هُوَ النَافِخُ المُلهِبُ

стр. 5179

قَبلُه من أَبيات: وَقُلنا عَفَا اللَّهُ عمَّا مَضى ... هَلُمَّ نَتُوبُ ولَا نذنبُ فإِن نَحنُ عُدنا إلى مثلهَا ... فلَا أعتَبَ اللَّهُ مَن يُعتبُ يَدَاكَ هُمَا أَوكَتا زقَّهُ. البيتُ. يُريدُ قَولهَمُ في المَثَلِ: يَدَاكَ أَوكَتا وَفوكَ نَفَخَ يُضرَبُ فيمَن يَكُونُ هُو الّذي جَنَى الذنبَ على نَفسِهِ ثم يَشكو مِنهُ. البَاذانيُّ: ١٧٤٤٣ - يَدَاكَ يدٌ تَطولُ إلى المخازِي ... وعَن طَلَب العُلَى خُلِقَت قَصِيرَه وَمن باب (يَدٌ) قَولُ أَبِي الفيَّاضِ سَعيد بن أحمدَ الطَّبَرِيِّ فِي الصّاحِبِ بن عبّادٍ (١): يَدٌ تراهَا أَبَدًا فَوقَ ... يَدٍ وتَحتَ فَوقَ مَا خُلِقَت إِذ خُلِقَت ... إِلَّا لسَيفٍ وَقَلَم ومن باب (يَدّعِي) قَولُ حمّاد عجرَد يهجو (٢): يَدَّعِي العِلم بالنّجُوم كَمَا ... قَد يدّعي مثلَ ذاك في كلِّ أَمرِ وَهوَ في ذاك ليسَ يَدرِي ... ولَا يَدرِي منَ النَّوك أنَّهُ ليس يَدري ١٧٤٤٤ - يَدُ المَعروفِ غُنمٌ حَيثُ كَانتُ ... تَحمَّلَها كفُورٌ أو شَكورُ قَولُ القائل: يَدُ المَعرُوفِ غُنم حَيثُ كَانت. البيتُ وبَعْدَهُ: فِفي شكرِ الشَكورِ لَها جَزاءُ ... وعَندَ اللَّهِ مَا كَفَر الكَفُورُ

стр. 5180

وقَالَ الأميرُ أَبُو فرِاس بن حَمدان (١): وَمَا نعمةٌ مَكفُورَةٌ أن صَنعتُها ... إلى غمرذي شكرٍ بمَانِعتِي أُخرى تَأولِي جَميلًا مَا حييتُ فإنّني ... إذا لم أُفَد شَكرًا أفدت بهِ أجرًا ابْنُ ميَّادةَ: ١٧٤٤٥ - يَداهُ يدٌ تَنهلُ بالخَيرِ والنَّدى ... وأُخرى شَديدٌ بالأعَادِي ضَريرُهَا بَعْدهُ: وَنارَاهُ نَارٌ تجلبُ الضَّعيفَ للقرى ... وَأُخرى يُصيب المُجرمين سَعيرُهَا الوزيرُ المُهلبيُّ: ١٧٤٤٦ - يُدبِّرُهُ مَلِكٌ قَاهِرٌ بِهضـ ... ـمِ القَويِّ وَجبرِ الضَّعيفِ محمَّد بن شبلٍ: ١٧٤٤٧ - يُدرِكُ المَوتُ كُلَّ حَيٍّ وَلَو ... أخفتهُ عَنهُ فِي حِضنها الجَوزاءُ سوَّار بنُ المضرِّبِ: ١٧٤٤٨ - يَدعون سِوارًا إذا احمرَّ القَنَا ... ولِكلِّ يَوم كَريهةٍ سَوَّارُ قَبْلهُ: أجَنُوبُ إِنَّكِ لو رأيتِ فَوارسي ... بالسيفِ حينَ تُبادِرُ الأشرارُ سَعَةَ الطّرِيق مخافةً أن يَوسرو ... وَالخَيلُ تتَبعَهم وَهم فرَّارُ يَدعُونَ سوّارًا إِذَا احمَّر القَنا. البَيْتُ. وهُو المثَلُ

стр. 5181

أَبُو هِلالِ العَسكريُّ: ١٧٤٤٩ - يَدفَعُ أسبابَ الأذى عَن نَفسِهِ ... ورُبمَّا جرَّ الأذى دفعُ الأذى البُحتُريُّ: ١٧٤٥٠ - يَدُكَ عِندِي قَد أبرَّ ضياؤُهَا ... عَلَى الشَّمس حَتى كاد يَخبُو سِراجُهَا المُتنبِي: ١٧٤٥١ - يَدُكَ بِمعنًى واحِدٍ كُلُّ فَاخِرٍ ... وقَد جَمَعَ الرَّحمن فيكَ المفَاخِرا ومن باب (يدل) قول آخرَ يَهجُو (١): يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَاتب ... سَوَادٌ بِأَظفَارِهِ رَاتِبُ فإِن كَانَ هَذَا دَليلًا لَنا ... فإسكَافُنَا كاتبٌ حَاسِبُ ومن باب (يَدِي) قَول آخرَ (٢): يَدي حَرَجَتنِي أَخطأتُ أَو تعمَّدتُ ... فهَل إلي من صَبر عَلَى ذاك من بُدٌّ وَلَو غيرَ جلدِي رَابني لجذَذَتُهُ ... وَكُنتُ بهِ طَبًا ولكِنَّهُ جلدِي ١٧٤٥٢ - يَدُلُّ عَلَى قَبيحَ الفِعلِ مِنكُم ... وأصلكُمُ وُجُوهَكمُ القِباحُ ١٧٤٥٣ - يَدلُّ عَلَى مَعروُفهُ حُسنُ وَجههِ وَ ... مَا زَالَ حسنُ الوَجهِ إحدى الشَواهِدِ قَالَ كَاتبهُ عَفَا اللَّهُ عَنهُ: المَشهُورُ في ذَمّ العَبيدِ وَالمَوالِي وَذِكِر أحوالهم قَولُ الزّبرِقَانِ بن بَدرٍ (١):

стр. 5182

وَمن المَوالِي مَولَيانِ ... فمِنهُمَا مُعطي الجَزِيلِ وبَاذِلُ النَّصرِ ومنَ المَوالِي ضَبّ جذلةٍ ... لحزِ المرُؤَةِ ظَاهِرِ الغمرِ يَجنِي عَلَيك بمَا استَطَاع ... ولا يعُطِيكَ عندَ غنًى ولَا فَقرِ وَإذا حَباكَ اللَّهُ أَرغَمهُ ... دعَا لِتُصبح غيرَ ذِي وَفرِ وقَالَ رَجلٌ من بَني تَمِيمٍ (١): وَمَولًى كَمولَى الزّبرُقانِ دَمَلتهُ ... كَمَا دُملت سَاقٌ بها من كَسرُ تَرَى الشرَّ قَد أَفنَى دوابرَ وَجهِهِ ... كَضبِّ الكُدَى فنى بَراثِنَهُ الحَفرُ تَراهُ كأنّ اللَّهَ يَجدَعُ أنفهُ ... وأذنَيهِ أن مولَاهُ ثابَ لَهُ وَفر قَالَ الصُوليُّ: دخَلتُ عَلَى أميرِ المؤمنين المتّقي بَعَدَمَا قَتَلَ بَنُو حَمدانَ محمَّد بنَ راتق فسألني عن نهشِل بنَ حَرس فأنشدتُه (٢): ومَولًى عَصَانِي وَاستبَدّ برأيهِ ... كَمَا لم يُطَع باليقين قَصِيرُ فلَّما رأى ما غِبُّ أَمرِى وَأمرِه ... وناءَت بأعجازِ الأمُورِ صدُورُ تَمنى نَييشًا أَن يَكُونَ أَطَاعَنِي ... وَقَد حَدَثت بَعدَ الأمُور أمورُ قَولُه: نييشًا أَي بَعدَمَا فَاتَ الأمرُ يقَال فِعلَ ذلك نييشًا قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [سورة سبأ: ٥٢]. وقالَ الشاعُرِ (٣): وَإنَّكَ يا قَطِينُ وَلَستَ منهمُ ... لأَلأَمُ مَالكٍ عَقبًا وَريشا تناءَت منكُم عُدُسُ بنُ زيدٍ ... فَلم تعرفكمُ إِلَّا نئيشَا أي: بعدهُ أنْ فات الأمر.

стр. 5183

١٧٤٥٤ - يُدنَى الأَراكُ فيُمسِي وَهو مُلتَثِمٌ ... ثغرُ الفَتَاةِ ويُلقَى العُوذُ في اللهبِ قبلَهُ: لَا غَروَ إن كَان من دوني يَفوُزُ بكُم ... وَأَنثني عنكُم بالويلِ وَالحَربِ يُدنَى الأراكُ. البَيْتُ. ١٧٤٥٥ - يَدي ألفَتَ بَذلَ النَّوالِ فَلَو ... نَبت عَن الجُود يَومًا قُلتُ مَا هَذهِ يَدي ١٧٤٥٦ - يُديرُ لِحاظًا حَشوُهَا عَائرُ القَذَى ... فَيُفصِحُ عَن بُغضٍ بِغيرِ مَقالِ قبلَهُ: ومَولى يُناسِيني الضّغائِن بينَنَا ... وَمَا خَطَر النِّسيَانُ منه بِبَالِ يُدِيرُ لحَاظًا حَشوُهَا عَابِرُ القَذَى. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ: وكَررتُ عَليهِ الحلم حَتّى قَتلتُهُ ... بيضِ أَيادٍ لا بزُرقِ نِصَالِ ١٧٤٥٧ - يُذَكّرُني حَاميمَ والرُمحُ شَاجرٌ ... فَهلَّا تَلا حَاميمَ قَبلَ التقدُّمِ قَبْلهُ: وَأَشعَثَ قوّامٍ بآياتِ رَبِّه قَليلٍ ... فيما تَرى العَينُ مُسلمِ هَتَكتُ بصَدر الرِّمحِ حضنَي قَميصِهِ ... فخرَّ صريعًا لليَدينِ ولِلفَمِ عَلَى غَيرِ شيءٍ غيرَ أَن ليسَ تابعًا ... عَليًا وَمن لَا يتبع الحقَّ يَندَمِ يُذَكّرُنِي حَامِيمَ وَالرُمحُ شاجرٌ. البيتُ. يقالُ في المِثل: التقدّمُ قبلَ التقدُّم، يُضرَبُ في الحث عَلَى النَّجاةِ بالنّفِس قَبلَ لقاءِ مَا لا قوام لهَا بهِ. ابْنُ المولى:

стр. 5184

١٧٤٥٨ - يُذكّرُني مَقَامِي في ذُراكُم ... مَقَامِي أمسِ في ظلِّ الشَبابِ يقول منها: تُبارُونَ الرِّياح إِذَا تَبارت ... وَتمتثلونَ أَفعَال السَّحابِ ١٧٤٥٩ - يُذكّرنيهم كُلَّ خَيرٍ رأيتهُ ... وشرٍّ فَمَا انفكَّ مِنهم عَلَى ذكر قبلَهُ: سَقى اللَّهُ أجسادًا وَرَائي تَركتُها ... بحَاضرِ قنّسرِينَ مِن سَيلِ القَطْرِ يَذكّرنيهم كُل خيرٍ رأيتُه. البيتُ. المُتنبِي: ١٧٤٦٠ - يَذُمُّ لمُهجَتِي ربِّي وسيفِي ... إذا اجتاحَ الوَحيدَ إلى الذِّمامِ ١٧٤٦١ - يَذمُّونَ دُنيا لَا يَغبُّونَ درَّهَا ... ولَم أر كَالدُّنيا تُذمُّ وتُحلبُ ١٧٤٦٢ - يُذيعونَ العُيوب وأعجزَتهُم ... وأيُّ الغُنمِ يُوجدُ فِي الحُسَامِ ١٧٤٦٣ - يُراجِعُنِي حِلمُ النّهى فَيَصدُّنِي ... ويُدرِكنِي طَبعُ الأنامِ فأجزعُ المُتنبِي: ١٧٤٦٤ - يُرادُ مِنَ القَلبِ نِسيانُكُم ... وتأبَى الطِّباعُ عَلَى النَّاقِلِ قَال أَرسطَاطاليسُ رَومُ نقلِ الطِّباع عَن رَدي الأَطمَاعِ، شَدِيد الامتنَاعِ. وَمِنه أَخَذَ المتنبي.

стр. 5185

مِهيارٌ: ١٧٤٦٥ - يَرَاهَا بعينِ الشَوقِ قَلبِي عَلَى النَّوَى ... فَيحظَى وَلَكِن مَن لِعَينِي بِرؤيَاهَا ابْنُ ميَّادةَ: ١٧٤٦٦ - يَرَاهَا قَريبًا مَن رآها وَنيلُها ... مَكانَ الثُّريَا مِنكَ أو هي أبعدُ بَعْدَهُ: كَفِعلِ شَمُوسِ الجبلِ لَا هِي تَرعَوي ... الزجر ولَا تَدنو لمن تَتَوَدَّدُ ١٧٤٦٧ - يُربُّ النَّدى يَأتِي مِن الخَيرِ إنَّهُ ... إذا اصطنَعَ المَعرُوفَ زَاد وتَمَّما السريُّ في الدَّهرِ: ١٧٤٦٨ - يَرتدُّ عَنهُ جَريحًا مَن يُسالِمهُ ... فَكيفَ يَسلَمُ مِنهُ مَن يحارِبُهُ ١٧٤٦٩ - يُرجَّى كُلُّ ذي سَفرٍ إيابًا ... وَسَفرُ المَوتِ لَيسَ لَهمُ إيابُ عبدُ اللَّهِ بن مخارق الشَّيباني: ١٧٤٧٠ - يَرجُو الثّرَاءَ وبَرجُو الخُلدَ مُجتَهِدًا و ... دونَ مَا يرتَجى الأقدارُ والأجلُ إبراهيم الغزِّي: ١٧٤٧١ - يَرجو الأبُ الطِفلَ الصَّغيرَ وَطَالمَا ... هَلَكَ الوَليدُ وعَاشَ فِينا الوَالدُ مالِك بن أسماءَ بن خارجة: ١٧٤٧٢ - يَرجونَ عَثرةَ جَدِّنَا ولَو أنَّهُم ... لا يَدفَعونَ بِنا المكارِهَ بادُوا
следующие страницы →