Полный текст (5 369 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
[من الكامل]
١٧١ - آتِي البُيُوْتَ مِنَ الظُّهُوْرِ وَلَا أَرَى ... إِتْيَانَ أَبْيَاتٍ مِنَ الأَبْوَابِ
ابْنُ المُعَلِّمُ: [من البسيط]
١٧٢ - آتِيْهِ بِالصَّدْقِ مِن قَوْلِي فَيتبِعُهُ ... ظَنًّا وَيَكْذِبُهُ الوَاشِي فَيَسْمَعُهُ
إسْحَاق المُوْصِلِّيُّ: [من الكامل]
١٧٣ - آخِ الرِّجَالَ المُنْصِفِيْنَ بِوَصْلِهِمْ ... وَأَتْرُك مَوَدَّةَ كُلَّ مَنْ لَمْ يُنْصِفِ
قَوْلُ إسْحَاق إبْرَاهِيْم المَوْصِلِي هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا دُلَفٍ وَبَعْدَهُ:
لَا خَيْرَ فِي مِذْقِ الإخَاءِ مُوَكّلٍ ... آذَى الصَّدِيْقَ مَلُوْلَة مُسْتَطْرَفِ
ابْنُ العَمِيْدِ: [من مجزوء الكامل]
١٧٤ - آخِ الرِّجَالَ مِنَ الأَبَا ... عِدِ وَالأَقَارِبَ لَا تُقَارِب
بَعْدَه:
إِنَّ الأَقَارِبَ كَالعَقَارِ ... بِ بَلْ أَضَرّ مِنَ العَقَارِب
١٧٥ - آخِ الكِرَامَ إِذَا أَرَدْتَ أُخُوَّةً ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ أَخَا الحِفَاظَ أَخُوْكا
بَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ لم يَلِدْهُ أَبُوْكَا ... وَأخٍ أَبُوْهُ أَبُوْكَ قَدْ يَجْفُوْكَا
وَالنَّاسُ مَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخُوْهُمُ ... فَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهِمُ رَفَضوْكَا
كَمْ أُخْوَةٌ لَكَ لم يَلِدْكَ أَبُوْهُمُ ... وَكَأَنَّمَا آبَاؤُهُمْ وَلَدُوْكَا
لَوْ كُنْتَ تَحْمِلُهُمْ عَلَى مَكْرُوْهَةٍ ... يَخْشَى الحتُوْفَ بِهَا لَمَا خَذَلُوْكَا
стр. 562
وَأَقَارِبٍ لَوْ أَبْصرُوْكَ مُعَلَّقًا ... بِنِيَاطِ قَلْبِكَ ثُمَّ مَا رَحَمُوْكَا
أَبُو هِفَّانَ: [من الكامل]
١٧٦ - آخِ الكِرَامَ عَلَى المُدَامِ تَزِيْدُهَا ... طِيْبًا عَلَى الطِّيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهَا
اليَزِيْدِيُّ: [من مجزوء الكامل]
١٧٧ - آخِ الكِرَامَ فَإنَّ صُحـ ... ـبتَكَ اللِّئَامَ عَلَيْكَ وَصْمَه
بَعْدَهُ:
المَالُ أَصْلِحْهُ فَلَيْسَ ... لِمُقْتِرٍ فِي النَّاسِ حُرْمَهْ
وإِذَا اسْتَشَرْتَ فَلَا تُشَاوِرُ ... غَيْرَ مَنْ جَرَّبْتَ حَزْمَهْ
وَدَعِ المِرَاءَ لأَهْلِه ... وَاحْذَرْ مَعَرَّتهُ وَإثِمَه
[من الرمل]
١٧٨ - آخِ مَنْ آخَيْتَ عَن تَجْرِبَةٍ ... لَا يَغُرَّنْكَ مِنَ النَّاسِ الطُّرَرْ
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا الأجْسَامُ مَا لَمْ تَبلهُم ... إِنَّمَا النَّاسُ كَأَمْثَالِ الشَّجَر
[من الخفيف]
١٧٩ - آخِ مَنْ شِئْتَ ثُمَّ رُمْ مِنْهُ شَيْئًا ... تُلْفِ مِنْ دُوْنِ مَا تَرُوْمُ الثُّرَيَّا
وَمِنْ البَابِ قَبلِهِ قَوْلُ:
أآذَنَتْ قُوَّتِي بِضعْفٍ شَدِيْدٍ وَ ... الهَوَى فِي تَضَاعُفٍ وَمَزِيْدِ
كَمْ أَكُوْنُ يَا فَظَّةَ القَلْبِ ... وَلَوْ كُنْتُ زُبْرَهُ مِنْ حَدِيْدِ
стр. 563
أَنْتِ إِنْ كُنْتِ لَيْسَ يُرْضِيْكِ مَا بِي ... ثُمَّ أَحْبَبْتِ أَنْ تَرْتَدِي فَرِيْدِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
١٨٠ - آرَاؤُكُمْ وَوُجُوْهُكُمْ وَسُيُوْفُكُمْ ... فِي الحَادِثَاتِ إِذَا نَجَمْنَ نُجُوْمُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
١٨١ - آسَادُ مَوْتٍ مُخْدِرَاتٍ مَا لَهَا ... إِلَّا الصَّوَارِمُ وَالقَنَا آجَامُ
أَخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَقَالَ:
أآسَادُ مَلْحَمَةٍ فَإِنْ سَكَنَ الوَغَا ... كَانُوُا أُسُوْدَ أَسِرَّةٍ وَمَنَابِرِ (١)
خَارِجَةُ بن مَلِيْح المَالِكِيُّ: [من البسيط]
١٨٢ - آلُ الزُّبَيْرِ نُجُوْمٌ يُسْتَضَاءُ بِهَا ... اذَا احِتبَى اللَّيْلُ فِي أَثْوَابِهِ زَهَرُوا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
١٨٣ - آلَةُ العَيْشِ صحَّةٌ وَشَبَابٌ ... فَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى
[من الخفيف]
١٨٤ - آلَةُ المَجْلِسِ البَهِيِّ إِذَا مَا ... كُنْتَ فِيْهِ الدَّوَاةُ وَالأَقْلَامُ
بَعْدَهُ:
تَتَهَادَى مِنْهَا البَلَاغَاتُ وَالأَحْكَامُ ... مَنْثُوْرُهَا مَعًا وَالنِّظَامُ
[من البسيط] стр. 564
١٨٥ - آلَيْتُ بِاللَّهِ أنِّي لَا أَمَلُّكُمُ ... وَلَا أَرُوْمُ لِعَهْدِ الحُبِّ تَحْوِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَأَفْسَدَ الغَدْرُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ ... لِيَقْضِي اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولَا
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من المنسرح]
١٨٦ - أآمَنَ فِي ظَلِّهِ رَعِيَّتِهِ ... خَوْف أَعَادِيْهِ حِيْنَ عَادَاهَا
بَعْدَهُ:
أهمَلَهَا فِي نَوَالِهِ وَغَدَا ... مُشْتَمِلًا بِالحُسَامِ يَرْعَاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ تَرْثِي زَوْجَهَا:
أآمَنَكَ اللَّهُ كُلّ رَوْعٍ ... وكلّ ما كُنْتَ تَتَّقِيْهِ (١)
بَعْضهُمْ فِي المُرْدَانِ: [من السريع]
١٨٧ - آنَافُهُمْ فِي الجَّوِّ مَعْقُوْصَةٌ ... وَيَنْهَرُوْنَا وَيَهِيْنُوْنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْلُ مَلِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَرْوَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا ... لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (٢)
رزقتَ وزَارةً فَنَظرتَ فِيْهَا وَ ... كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ ... وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنتقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غيْرَ اللَّيَالِي ... تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ ... فَأَصبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ стр. 565
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ ... وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمُ
فَبُعْدًا لَا انْقِضاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
الخَوَارِزْمِيُّ، وَتُرْوَى للرَّضِيّ: [من الكامل]
١٨٨ - آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ إنَّهَا ... رُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاقِ
قَبْلَهُ:
أَوَ مَا شَمِمْتَ بِذِي الأبَارِق نَفْحَةً ... خَاضَتْ إِلَى كَبِدِ الفَتَى المشتاقِ
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَسُقِيْتَ بِالكَأْسِ الَّتِي سُقّيْتهَا ... أَمْ هَلْ عَدَتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَضِفِ الغرَامَ لِمُعْرِقٍ مِنْ دَائِهِ ... إِنِّي لأَقْدَمُ مِنْكَ فِي العُشَّاقِ
أَبْثَثْتُهُ كَمَدِي وَطُول تَغَرُّبِي ... وَأَلِيْمَ مَا بِي مِنْ جَوًى وَفِرَاقِ
أَشْكُو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي ... وَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
١٨٩ - آهًا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ ... مَا كَانَ أَطْيَبَهَا وَأَحْلَى
المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
١٩٠ - آهِ لَمْ يَدْرِ بِالعَذَابِ فُؤَادٌ ... لم يَذُقْ طَعْمَ فُرْقَةِ الأَحْبَابِ
ابن أَبِي مُرَّةَ: [من المنسرح]
١٩١ - آهِ مِنَ الحُبِّ آهِ مِنْ كبِدِي ... وإن لم أَمُتْ في غَدٍ فَبَعْدَ غَدِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الرمل]
стр. 566
١٩٢ - آهِ مِنْ ذا أيْنَ عُدْمٍ وَمَشِيْبِ ... رُبَّ سُقْمٍ لَا يُدَاوَى بِطِيْبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْل مَالِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَروَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا ... لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (١)
رزقتَ وزَارةً فَنَظَرْتَ فِيْهَا وَ ... كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ ... وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلْمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنْتَقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غَيْرَ اللَّيَالِي ... تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ ... فَأَصْبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ ... وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمٌ
فَبُعْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
هَذَا آخِرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَعْدَهُ أَلِفٌ سَاكِنَة وَعِدَّةُ أَبْيَاتِهِ اثْنَانِ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَهْدَهَا بَاءٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة أَوْ مُتَحَرِّكَةٌ.
* * *
عَبَدَانُ الأَصْفَهَانِيُّ: [من السريع]
١٩٣ - أبا العَلَاءِ اسْكُتْ وَلَا تُؤْذِنَا ... بِشَيْنِ هَذَا النَّسَبِ البَارِدِ
قَوْل عَبدَانَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا العَلاءِ الأَسَدِي وَبَعْدهُ:
أتَدَّعِي فِي أَسَدٍ نِسْبَةً ... هَلْ تَقْبَلُ الدَّعْوَى بِلَا شَاهِدِ؟
صحّ لنَا وَالِدهُ أَوَّلًا ... وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ الوَالِدِ стр. 567
[من الطويل]
١٩٤ - أبَا العز إِنَّ الإِبلَ يَنْفَعُ رِسْلُهَا ... وَكَانَ دَمُ الثَّأرِ النُّمَيْرِيِّ أَنْفَعَا
هَذَا يُقَالُ فِي الأَخْذِ بِالثَّأْرِ وَتَرْكِ الدِّيةِ
المُتَنَبِّيّ فِي كَافُورُ: [من الطويل]
١٩٥ - أبَا المِسْكِ هَلْ فِي الكَأسِ فَضْلٌ أنَالُهُ ... فَإنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِيْنٍ وَتَشْرَبُ
هَذَا مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أَوَّلهَا: أُغَالِبُ فِيْكَ الشَّوْقَ وَالشَّوْق أَغْلَبُ الَّتِي مَدَحَ بِهَا المُتَنَبِّيّ بِهَا كَافُوْر وَكَانَتْ قد وَقَعَتْ إِلَى أَبِي الفَضْلِ ابْنِ العَمِيْدِ فَلَمَّا وَرَدَ المُتَنَبِّيّ عَلَيْهِ مَدَحَهُ بِهَا يَوْمًا وَجَعَلَ بَدَل قَوْلِهِ أَبَا المِسْكِ أَبَا الفَضْلِ.
قلما أَنْشَدَهَا اسْتَطَالَ وَتَكَبَّرَ وَأَظْهَرَ بِهَا إِعْجَابًا كَثِيْرًا فَقَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو الفَضْلِ لِبَعْضِ نُدَمَائِهِ أَخْرَجَ هَذِهِ القَصيْدَةَ لِيَنْخَفِضَ فَلَمَّا رَآهَا تَبَسَّمَ وَخَجِلَ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
١٩٦ - أَبَا جَعْفَرٍ إِنَّ الجَّهَالَةَ أُمُّهَا ... وَلُوْدٌ وَأُمُّ العَقْلِ حَدَّاءُ حَائِلُ
إبْرَاهِيْم الصُّوْليُّ: [من الطويل]
١٩٧ - أبَا جَعْفَرٍ خَف نَوْبَةً بَعْدَ دَوْلَةٍ ... وَعَرِّجْ قَلِيْلًا عَنْ مَدَى غَلْوَائِكَا
قَوْلُ إبْرَاهِيْم هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدُ المَلِكِ بنَ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرَ:
لَئِنْ كَانَ هَذَا اليَوْمَ يَوْمًا حَوَيْتَهُ ... فَإِنَّ رَجَائِي فِي غَدٍ كَرَجَائِكَا
وَلَهُ أَيْضًا يُخَاطِبُهُ:
أَبَا جَعْفَرٍ هَلَّا اصْطَنَعْتَ مَوَدَّتِي ... فَكُنْتَ مُصِيْبًا فِيَّ أَجْرًا وَمَصْنَعَا
فَكَمْ صَاحِبٍ قَدْ جَلَّ عَنْ قَدْرِ صَاحِبٍ فَمَدَّ لَهُ الأَسْبَابَ فَارْتَفَعَا مَعَا
стр. 568
هُوَ أَبُو إِسْحَقَ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ بن مُحَمَّد بن صُول وَكَانَ صُوْلُ مَلِكًا مِنَ الأَتْرَاكِ فَفَتَحَ يَزِيْدُ بن المُهَلَّبِ بَلَدَهُ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ فَهُمْ مَوَالِي يَزِيْدَ وَلَمَّا دَعَا يَزِيْدُ إِلَى نَفْسِهِ لَحقَ بِهِ صُوْلُ لِيَنْصُرَهُ فَصَادَفَهُ قَدْ قُتِلَ وَكَانَ صُوْلُ يُقَاتِلُ كُلُّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَزِيْد مِنْ جَيْشِ بَنِي أُمَيَّةَ وَيَكْتِبُ عَلَى سِهَامِهِ صُولُ يَدْعُوْكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيْدَ بن عَبْد المَلِكِ فَاغْتَاظَ وَجَعَلَ يَقُوْلُ: وَيْلِي عَلَى ابنِ القَلْفَاءِ وَمَالَهُ وَالدُّعَاءِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ وَلَعَلَّهُ لَا يَفْقَهُ صَلَاتَهُ وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّد بن صُوْل مِنْ رِجَالِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَدُعَاتِهَا.
وَقَالَ قَوْمٌ ادَّعُوا أَنَّهُمْ عَرَبٌ وَأَنَّ العَبَّاسَ بن الأحْنَفِ الشَّاعِرَ خَالَهُمْ، وكَانَ مُحَمَّد بن صُوْلُ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ وَقَتَلهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيّ لَمَّا خَالَفَ مَعْ مُقَاتِل بن حَكِيْمٍ.
وَأَمَّا إبْرَاهِيْم أَبُو العَبَّاس وَأَخُوْهُ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا كانا مِنْ وُجُوْهِ الكِتَابِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أسَنّهُمَا وَأشَدّهُمَا تَقَدُّمًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ أَأْدَبَهُمَا وَأَحْسَنَهُمَا شِعْرًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ وَعَبْدُ اللَّهِ أَخُوْهُ مِنْ صنَائِعِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ اتَّصَلَا بِهِ فَرَفَعَ مِنْهمَا وَتَنَقَّلَ إبْرَاهِيْمُ فِي الأَعْمَالِ لِلحِيْلَةِ وَالدَّوَاوِيْنَ إِلَى أنْ مَاتَ وَهُوَ يَتَقَلَّدُ دِيْوَانَ الضِّيَاعِ وَالنَّفَقَاتِ بِسرَّ مَنْ رَأَى فِي سَنَةِ ثَلَاثَ وَأَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ فِي النِّصفِ مِنْ شَعْبَانَ.
كَانَ محمد بن عَبْدِ المَلِكِ بن الزَّيَّاتِ صدَاقَةٌ تُمَّ آذَاهُ وَقَصدَهُ وَصَارَتْ بَيْنَهمَا شَحْنَاءُ عَظِيْمَةٌ لَا يُمْكِنُ تَلَافِيْهَا فَكَانَ إبْرَاهِيْمُ يَهْجُوْهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ: أَبَا جَعْفَرٍ.
البَيْتَانِ. [من الطويل]
١٩٨ - أبَا جَعْفَرٍ دَعْنِي وَنَفْسَكَ فَارْعَهَا ... فَبِالرِّجْلِ مِنْهَا كُلُّ شَاةٍ تُعَلَّقُ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
١٩٩ - أبَاحَتْ حِمًى لَمْ يَرْعَهُ النَّاسُ قَبْلَهَا ... وَحَلَّتْ دِيَارًا لَمْ يمُنْ قَبْلُ حَلَّتِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ مَا كَتَبَهُ ابْنُ المُدَبِّرِ إِلَى أَخِيهِ وَهُوَ فِي الحَبْسِ:
стр. 569
أَبَا إسْحَاقِ إِنَّ بِكْرَ اللَّيَالِي ... عَطَفْنَ عَلَيْكَ بِالخَطْبِ الجَّسِيْمِ (١)
فَلَمْ أرَ صَرْفَ هَذَا الدَّهْرِ يخْنَى ... بِمَكْرُوْهٍ عَلَى غَيْرِ الكَرِيْمِ
لَعَلَّ غَدًا خِلَافَ اليَوْمِ حالًا ... فَخُذْ عِلْم اللَّيَالِي عَنْ عَلِيْمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن التَّعَاوِيْذِيّ فِي وَصْفِهِ الدُّنْيَا:
أَبَاطِيلٌ تُصَوِّرُهَا الأمَانِي ... وَأَحْلَامُ يُمَثِّلُهَا المَنَامُ (٢)
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من التقارب]
٢٠٠ - أبَا حَسَنٍ إِنَّ حَبْلَ المِطَالِ ... إِذَا مُدَّ كَانَ بِلَا آخِر
هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ جَحْظَةَ البَرْمَكِيَّ وَبَعْدَهُ:
فَإِمَّا اصْطَنَعْتَ إِلَى شَاكِرٍ ... وَإِمَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى عَاذِرِ
أَبُو المَكَارِمِ الآمَدِيَّ: [من الوافر]
٢٠١ - أبَا حَسَنٍ كَفَفْتُ عَنِ التَقَاضِي ... بِوَعْدِكَ لاعْتِصَامِكَ بِالمِطَالِ
صَاحِبُ زَبِيْد: [من الطويل]
٢٠٢ - أبَا حَسَنٍ مَا أَقْبَحَ الجَهْلَ بِالفَتَى ... وَللْحِلْمُ أَحْيَانًا مِنَ الجَّهْلِ أَقْبَحُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٢٠٣ - أبَا حَسَنٍ مَا كَانَ عَذْلَيْكَ دُوْنَهُمُ ... لوَاجِدَةً إِلَّا لأَنَّكَ تَفْهَمُ
بَعْدَهُ:
سوَى أَنَّ إِنْسَانًا إِذَا حَالَ وُدّهُ ... وَمَلَّ صَدِيقًا لَمْ يَزَلْ يَتَجَرَّمُ стр. 570
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ: [من الطويل]
٢٠٤ - أبَا خَالِدٍ قَدْ هِجْتَ حَرْبًا مَرِيْرَةً ... وَقَدْ شَمَّرَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ فَشَمِّرِ
[من الطويل]
٢٠٥ - أبَا دُلَفٍ يَا أَكْذَبَ النَّاسِ كلِّهُمُ ... سِوَايَ فَإنِّي فِي مَدِيْحِكَ أكذَبُ
قَبْلَهُ:
أَبُو دُلَفٍ كَالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتهُ ... وَبَاطِنهُ خلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ (١)
أَبَا دُلَفٍ. البَيْتُ
العَبَّاس بن عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من الطويل]
٢٠٦ - أبَا طَالِبٍ لَا تَقْبَلِ النَّصفَ مِنْهُمُ ... وَإِنْ أَنْصَفُوا حَتَّى تَعُقَّ وَتَظْلِمَا
يُخَاطِبُ أَخَاهُ أَبَا طَالِبٍ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ ... قَوَاطِعُ فِي إِيْمَانِنِا تَقْطُرُ الدَّمَا
تَرَكْنَاهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهَا ... لِذِي رَحِمٍ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَحْرَمَا
وَزَعْنَاهُمْ وَزع الحَوَامِسِ غدْوَةً ... بِكُلِّ سَرِيْجِيّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا
أَبَا طَالِبٍ. البَيْتُ
الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
٢٠٧ - أبَا عَمْرٍو رُوَيْدَكَ مِنْ حِجَابٍ ... فَلَسْتَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الجلِيْلِ
بَعْدَهُ: стр. 571
وَلَا تَبْخَلْ بِهَذَا الوَجْه عَنَّا ... فَلَيْسَ بِذَلِكَ الوَجِهِ الجَّمِيْلِ
بَعْدَهُ:
لشذَاكَ إِذَا نَازَلْتَ قِرْنًا سَبَقْتَهُ ... إِلَى الأرْضِ وَاسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ أَوَّلَا
أنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِيِّ: [من الطويل]
٢٠٨ - أبَا قَطَرِيٍّ لَا تُصَارعْ فَإنَّنِي ... أَرَى قَرْنَكَ الأَعْلَى وَإِيَّاكَ أَسْفَلَا
قَوْلُ طرفَةَ هَذَا هُوَ المَثَلُ يُضرَبُ عِنْدَ ظُهُوْرِ الشَّرَّيْنِ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ يُخَاطِبُ النَّعْمَانَ بن المُنْذِرِ حِيْنَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَقِيْلَ بَلْ يُخَاطِبُ عُمْرَو بِنِ هِنْدٍ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المبَرَّدُ: العَرَبُ تَقُوْلُ حَنَانَيْكَ وَدَوَالَيْكَ وَحَجَازَيْكَ وَهَذَاذَيْكَ. فَأَمَّا حَنَانَيْكَ فَرَحْمَتَكَ، وَدَوَالَيْكَ مِنَ المُدَاوَلَةِ هَذِهِ مَرَةً وَهَذِهِ مَرَةً، وَحَجَازَيْكَ مِنَ المُحَاجَزَةِ، وَهَذَاذَيْكَ هَذِا هَذَا أَيْ قَطْعًا قَطْعًا وَأنْشَدَ فِي دَوَالَيْكَ:
إِذَا شُقَّ بردٌ شُقَ بِالبُرْدِ بُرْقَعُ ... دَوَالَيْكَ حَتَّى كُلّنَا غَيْرُ لَابِسٍ (١)
وَأنْشَدَ فِي حَنَانَيْكَ وَيُقَالُ حَنَانَكَ أَيْضًا:
حَنَانَكَ رَبَّنَا وَلَهُ عَنَوْنَا ... بَرِيْئًا مَا تغَنَّثَكَ الدُّمُوْمُ (٢)
قَوْلُهُ: وَلَهُ عَنَوْنَا أَرَادُوا لَكَ عَنُوْنَا أَيْ أَطَعْنَا، وَالعُنُوّ الطَّاعَةُ وَيُقَالُ لَمْ تَعْنِ الأرْضُ وَلَمْ تَعُنْ إِذَا لَمْ تَنبتْ شَيْئًا. وَتَغَنَّثَكَ تَلْزَقُ بِكَ وَتَكَدُّرِكَ، وَأنْشَدَ فِي هَذَاذَيْكَ:
ضَرْبًا هَذَاذَيْكَ وَطَعْنًا وَخَزَّا.
وَبَيْتُ طرْفَةَ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَلَا اعْتَزْليْني اليَوْمَ يَا خَوْلَ أَوْ غُضِّي ... فَقَدْ نَزلَتْ حَدْبَاءُ مُعْضِلَةُ العَضِّ (٣) стр. 572
قَوْلُهُ: غُضِّي كُفِّي بَعْضَ لَوْمِكِ وَمِنْهُ قِيْلَ فُلَانٌ يَغُضُّ بَصَرَهُ أَيْ يَكُفُّهُ، وَحَدْبَاءُ: دَاهِيَةٌ مُنْكَرَةٌ وَمُعْضِلَةٌ مُثْقِلَةٌ مَضيِّقَةٌ.
[من الطويل]
٢٠٩ - أبَا مَالِكٍ لَا تَعْلَقَتْكَ رِمَاحُنَا ... أبَا مَالِكٍ إِلَّا وَخَدُّكَ صَاعِرُ
طَرْفَةُ: [من الطويل]
٢١٠ - أبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا ... حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
قَالَ الخبرَأرْزِيّ فِي طَبِيْبٍ اسْمُهُ نُعْمَانُ:
أَقُوْلُ لِنُعْمَانَ وَقَدْ سَاقَ طِبُّهُ ... نفُوْسًا نَفِيْسَاتٍ إِلَى سَاكِنِي الأَرْضِ (١)
أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٢١١ - أبَا مُنْذِرٍ إِنْ كُنْتَ قَدْ رُمْتَ حَرْبَنَا ... فَمَنْزِلُنَا رَحْبٌ مسَافَتُهُ مُفْضِ
عَدِيّ بنُ زَيْدٍ:
٢١٢ - أبَا مُنْذِرٍ جَازَيْتَ بِالحُبِّ أَهْلَهُ ... فَمَاذَا جَزَاءُ المُبْغِضِ المُتبغِّضِ؟
قَوْلُ عُدَيّ بن زَيْدُ العَبَادِيّ هَذَا يُخَاطِبُ النُّعْمَانُ بن المُنْذِرُ لَمَّا حَبَسَهُ.
طَرْفَةُ: [من الطويل]
٢١٣ - أبَا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفَاءَ فَهِبْتَهُ ... وَحِدْتَ كمَا حَادَ البَعِيْرُ عَنِ الدَّحْضِ
لَهُ أَيْضًا: [من الطويل] стр. 573
٢١٤ - أبَا مُنْذِرٍ كَانَتْ غُرُوْرًا صَحِيْفَتِي ... وَلَمْ أُعْطِكُمْ فِي الطَّوْعِ مَالِي وَلَا عِرْضِي
لَهُ أَيْضًا:
٢١٥ - أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلْكُمَاةِ نِزَالَهَا ... إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ عَنْ قَنًا بَيْنَها رَفْضِ
لَهُ أَيْضًا:
٢١٦ - أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلأُمُوْرِ الَّتِي تُرَى ... عَلَى مِرَّةٍ تَحْدُو الشَّرَائِعَ بِالنَّقْضِ
المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
٢١٧ - أبِالإِسْكَنْدَرِ المَلِكِ اقْتَدَيْتُمْ ... فَمَا تَضَعُوْنَ فِي بَلَدٍ وِسَادَا؟
هَذَا آخِرُ الفَصْلُ الَّذِي أَوَّلَهُ أَلِفٌ وَبَعْدَهَا بَاءٌ وَرَاءهَا ألِفٌ فِي الكِتَابَةِ وَعِدَّتُهَا خَمْسٌ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا لَفظَهُ كَلَفْظِ الأَوَّلِ وَهُوَ فِي الكِتَابَة باليَاءِ أَفْرَدْنَاهُ وَجَعْلَنَاهُ وَحْدهُ لِيَحْصَل الفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَلَمْ نَجْعَلَهُ ببَاب (أب ي) لِئَلَّا يُلتَبَسُ بهِ وَلأَنَّهُ فِي اللَّفْظِ مُغَايِرٌ لَهُ.
* * *
[من الطويل]
٢١٨ - أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمَتْنِي جُدُوْدَهُمُ ... وَمَجْدِي لِمَجْدِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ
أنْشَدَ المُفَضَّلُ الضَّبِيُّ: [من الكامل]
٢١٩ - أَبَى الشِّعْرُ إِلَّا أَنْ يَفِيء رَدِيْئُهُ ... عَلَيَّ ويَأْبَى مِنْهُ مَا كَانَ مُحْكَمَا
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ وَقِيْلَ لَبِيْدُ: [من الطويل]
стр. 574
٢٢٠ - أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الهَوَى ... وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازعُ
حَنْظَلَةُ بنُ دُرَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ: [من الطويل]
٢٢١ - أَبَى الضَّيْمَ أَنَّى فِي أَرُوْمَةِ نَهْشَلٍ ... طَوِيْلُ العَصَا يَوْمَ الحِفَاظِ صَلِيْبُهَا
[من الطويل]
٢٢٢ - أَبَى الفَضْلُ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ لأهْلِهِ ... وَحُسْنُ الثَّنَا إِلَّا لآلِ مُحَمَّدِ
[من الطويل]
٢٢٣ - أَبَى القَلْبُ إِلَّا امَّ عَمْرٍ وفَأَصْبَحَتْ ... صَفِيَّتُهُ إِنْ زَارَهَا أوْ تَجَنَّبَا
بَعْدَهُ:
عدُوّ لِمَنْ عَادَتْ وَسِلْم لِسِلْمهَا ... وَمَنْ قَرَّنت لَيْلَى أَحَبَّ وَقَرَّبَا (١)
أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: [من الطويل]
٢٢٤ - أَبى القَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو وَحُبَّهَا ... عَجُوْزًا وَمَنْ يُحْبِبْ عَجُوْزًا يُفَنَّدِ
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الأَسْوَد الدُّؤلِيّ وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ عَجُوْزٌ فَعُوتبَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
أَبَى القَلْبُ، البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
كَبُرْدِ اليَمَانِي قد تَقَادَمَ عَهْدهُ ... وَرُقْعَتُهُ مَا شِئْتَ فِي العَيْنِ وَاليَدِ
وَفِي حُبِّ الكِبَارِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مُحلّم المرَّارُ بنُ سَعْدٍ:
قَصَّرْتُ يَوْمَكُمَا بِبِيْضٍ بدّن ... نُجْلِ العُيُوْنِ نَوَاعِمِ لَمْ تَيْأَسِ
يَوْمَ ارْتَمَتْ قَلْبِي بِأَسْهُمِ ... لَحْظهَا أُمُّ الوَليْدَةِ فِي نِسَاءٍ عُنَّسِ
مِنْ بَعْدِ مَا لَبسَتْ مَلِيًّا حُسْنهَا ... وَكَأَنَّ دِرع جَمَالِهَا لَمْ يُلْبَسِ
بَيْضَاءُ معْظَمَةَ المَلَاحَةِ مِثْلَهَا ... لَهْوَ الجلِيْسِ وَدَعْوَةُ المُتَفَرِّسِ стр. 575
الأبِيْرَدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
٢٢٥ - أَبَى اللَّهُ أَنْ تُهْدَى غُدَانَةَ لِلهُدَى ... وَأَنْ لَا يَكُوْنُوا الدَّهْرَ إِلَّا مَوَالِيَا
المُتَنَبِّيّ: [من المتقارب]
٢٢٦ - أَبَى اللَّهُ أَنْ يَتَأتَّى الجهُوْلُ ... لِتَعْلِيْمِ مَا فِيْهِ لَمْ يُخْلَقِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
٢٢٧ - أَبَى اللَّهُ أَنْ يَلْقَى الرّشَادَ مُتَيَّمٌ ... أَلَا كلُّ أمْرٍ حُمَّ لَا بُدَّ وَاقِعُ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٢٢٨ - أَبَى اللَّهُ إِلَّا أثّنا آلَ خِنْدِفٍ ... بِنَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ الأنَامُ وَيُبْصِرُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٢٢٩ - أَبَى اللَّهُ تَدْبِيْرَ ابنِ آدَمَ نَفْسَهُ ... وَأنّى يَكُوْنُ العَبْدُ إِلَّا مُدَبَّرَا
قَبْلَهُ:
كَمَا لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُحِيْلَ شَبَابَنَا ... مَشِيْبًا وَلَمْ يَأْنِ المَشِيْبُ تَعَذَّرَا
كَذَلِكَ يُعِيْنُنَا إِحَالَةُ شَيْبنَا ... شَبَابًا إِذَا ثَوْبُ الشَّبَابِ تَحَسَّرَا
أَبَى اللَّهُ. البَيْتُ.
[من الطويل]
٢٣٠ - أَبَى اللَّهُ لِلأُلَّافِ إِلَّا تَفَرُّقًا ... وَلِلدَّهْرِ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ جَدِيْدُ
قَبْلَهُ:
стр. 576
وَذِي أوْجهٍ يَرْمِي الصَّدِيْقَ بشَرِّهِ ... عَلَى أَنَّهُ مِمَّا يُحِبُّ بَعِيْدُ
تَخَلَّقَ أَخْلَاقًا فَلَمَّا امْتَحَنتهَا ... تَجَلَّيْنَ عنه وَالمَنَاقِبُ سُوْدُ
مَلُوْلٌ إِذَا قَارَبَتْ حَدَّ بعَادهُ ... يِسُؤْكَ إِنْ عَاتَبْتَهُ وَيَزِيْدُ
وَأَنَّى بِعَهْدٍ مِنْ مَلُولٍ لِصَاحِبٍ ... بَلَى رُبَّمَا حَلَّ البِلَادَ سُرُوْرُ
أَبَى اللَّهُ لِلأُفَّ إِلَّا تَفَرُّقًا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ:
أَبَى اللَّهُ لِي وَالأكْرَمُوْنَ عَشِيْرَتِي ... مَقَامِي عَلَى دَحْضٍ وَنَوْمِي عَلَى وَخْزِ (١)
عَلِيّ بنُ مِسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
٢٣١ - أَبَى اللَّهُ لي نَيْلَ العُلا بِمَذَلَّةٍ ... وَلَوْ أَنَّنِي فِيْهَا بِمَا شِئْتُ أَظْفَرُ
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ وَهَبٍ: النَّفْسُ بِالصَّدِيْقِ آنَسُ مِنْهَا بِالعِشْقِ. هَذَا سُلَيْمَانُ بنُ وَهَبٍ بنُ سَعِيْدٍ وَزَرَ لِلْمُهْتَدِيُ وَوَزَرَ لِلْمُعْتَمِدِ وابنُ هَذَا وَهُوَ أَبُو القَاسَمِ عُبَيدُ اللَّهِ بن لسُلَيْمَانَ بنُ وَهَبٍ وَزَرَ لِلْمُعْتَضِدِ أكْثَرَ خِلَافَتِهِ وَكَانَ سَرِيًّا مِنَ الوَزَرَاءِ وابنُ هَذَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ القَاسَمُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وهب وَزَرَ لِلْمُعْتَضِدِ وَالمُكْتَفِي وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ المُكْتَفِي شَابًّا وابنُ هَذَا أَبِي الحَسَنِ الحُسَيْنُ القَاسمِ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ وَيُلَقَّبُ بِأَبِي الجمَالِ وَكَانَ مِنْ أَقْيَحِ النَّاسِ وَزَرَ لِلْمُقْتَدِرِ يَسِيْرَةً وَلُقِّبَ بِعَمِيْدِ الدَّوْلَةِ وَهَذَا يُكَنَّى بِأَبِي وَأَبُوْهُ أَوَّلُ فِي الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ مِنْ وُزَرَاءِ بَنِي لُقِّبَ بِوَلِي الدَّوْلَةِ وَأَبُو الكَمَالِ هَذَا ضُرِبَتْ رَقَبَتَهُ لأنَّهُمْ أَثْبَتُوا عَلَيْهِ مَا أَوْجَبَ ذَلِكَ. وَأَخُو هَذَا أبي الجمَالِ وهو أبو جَعْفَرَ محمد بن القَاسَمِ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ وَزَر لِلْقَاهِرِ ثَلَاثةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةَ أَيَّامٍ وَتَوَفّي وهو آخِرُ مَنْ كانت له وِزَارَةٌ مِنْ بَيْتِ سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ.
ابْنُ مِسْهَرٍ أَيْضًا: [من الطويل]
٢٣٢ - أَبَى اللَّهُ لِي وَصْلَ اللَّئِيْمِ وَإِنْ عَلَتْ ... بِهِ قَدَمُ العَلْيَاءِ فَوْقَ الكَوَاكبِ стр. 577
يَحْيَى مُحَمَّد الحَصْكَفِيُّ: [من الطويل]
٢٣٣ - أَبَى اللَّهُ وَالسَّبْقُ الَّذِي قَدْ أَلِفْتُهُ ... إِلَى الفَضْلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ الفَضْلُ
الشَّمَرْدَلُ: [من الطويل]
٢٣٤ - أَبَى المَرْءُ إِلَّا أَنَّ كُلَّ بَنِي أَبٍ ... سَيُمْسُوْنَ شَتَّى غَيْرَ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ
مَنْصوْرٌ الفَقِيْهُ: [من الطويل]
٢٣٥ - أبَى النَّاسُ أَنْ يَرْضُوا مِنَ النَّاسِ حَالَةً ... وَأَنْ يَقْبَلُوا عُذْرًا وَإِنْ كَانَ نَيِّرَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب]
٢٣٦ - أبَى النَّاسُ إِلَّا ذَمِيْمَ الفِعَالِ ... إِذَا جُرِّبُوا وَقَبِيحَ الكَذِبْ
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٢٣٧ - أبَى خُلُقُ الدُّنْيَا حَبِيْبًا تُدِيْمُهُ ... فَمَا مَطْلَبِي مِنْهَا حَبِيْبًا تَرُدُّهُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا كَافُوْرُ الأخْشِيْدِيّ أَوَّلُهَا:
أوَدُّ مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا تُوُدّهُ ... وَأَشْكُو بَيْنَنَا وَهِيَ جُنْدُهُ
أَبَى خُلُقُ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأَسْرَع مَفْعُوْلٍ فَقُلْتُ تَعَيُّرًا ... تكلف شَيْءٍ فِي طِبَاعِكَ ضِدُّهُ
وَأَتْعَبُ خَلْقُ اللَّهِ مَنْ زَادَ هَمَّهُ ... وَقَصَّرَ عَمَّا تَشْتَهِي النَّفْسُ وَجْدُهُ
فَلَا تَنْحَلَنَّ بِالمَجْدِ مَالَكَ كُلَّهُ ... فَيَخْلُ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عقدُهُ
وَدَبِّرهُ تَدْبِيْرَ الَّذِي المَجْدُ كَفَّهُ ... إِذَا حَارَبَ الأَعْدَاءَ وَالمَالُ ضِدّهُ
فلا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ ... ولا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدهُ
وَفِي النَّاسِ مَنْ يَرْضَى بِمَيْسُوْرِ عَيْشِهٍ ... وَمَرْكُوْبُهُ رِجْلَاهُ والثوب جلدُه
стр. 578
وَلَكِنَّ قَلْبًا بَيْنَ جَنْبَيّ مَالِهِ ... مَدًى يَنتهِي بِي فِي مَرَادٍ أحُدّهُ
فَيَا أَيُّها المَنْصُوْرُ بِالجدِّ سَعْيُهُ ... وَيَا أَيُّهَا المَنْصُوْرُ بِالسَّعْي جدّه
تَوَالَى الصِّبَى عَنِّي فَأَخْلَفْتَ طِيْبَهُ ... وَمَا ضَرَّنِي لَمَّا رَأَيْتكَ فَقْدُهُ
فَكُنْ فِي اصْطِنَاعِي مُحْسِنًا ... يَبِنْ لَكَ تَقْرِيْبُ الجوادِ وَشَدُّهُ
إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلِهِ ... فَإِمَّا تُنَفذِيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْدِيُّ إِلَّا كَغَيْرِهِ ... إِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النِّجَادُ وَغِمْدُهُ
وَمَا رِغْبَتِي فِي عَسْجَدٍ أَسْتَفِيْدهُ ... وَلَكِنَّهَا فِي مَفْخَرٍ أَسْتَجِدّهُ
فَإِنَّكَ مَا مَرَّ النّحُوْسُ بِكَوْكَبٍ ... وَقابلتهُ إِلَّا وَوَجهَكَ سَعْدُهُ
يَجُوْدُ بِهِ مَنْ يَفْضحُ الجوْدَ جُوْدُهُ ... وَيَحْمِدَهُ مَن يفضح الحَمْدَ حَمْدُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٣٨ - أبَى دَهْرُنَا إِسْعَافَنَا فِي نُفُوسِنَا ... وَأَسْعَفَنَا فِيْمَنْ نُحِبُّ وَنُكْرِمُ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لَهُ نُعْمَاكَ فِيْهِمْ أَتِمّهَا ... وَدَعْ أَمْرَنَا إِنَّ المُهِمَّ المُقَدَّمُ
كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بِهُمَا إِلَى عُبَيْدُ اللَّهِ ابن سُلَيْمَانَ وَقَدْ اسْتَوْزَرَهُ المُعْتَضِدُ وَكَانَ بَينَهُمَا ودّ مُسْتَحْكِمٌ وَصدَاقَةٌ قَدِيْمَةٌ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٣٩ - أبَى قَدْرُنَا فِي الجُّوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً ... فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أبَدًا قَدْرُ
العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من الطويل]
٢٤٠ - أبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصِفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ ... قَوَاضِبُ فِي أَيْمَانِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا
стр. 579
كَتَبَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبِ ﵇ فِيْمَا كَتَبَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِهَذِيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُمَا:
أَبَى قَوْمُنَا أنْ ينْصفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ. وَبَعْدَهُ:
أَبَا طَالِبٍ لَا تَقْبَلِ النَّصفَ مِنْهُمُ، مُتَمَثِّلًا بِهِمَا
سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بن حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: [من الطويل]
٢٤١ - أبَى لَكَ فِعْلَ الخَيْرِ رَأْيٌّ مُقَصِّرٌ ... وَنَفْسٌ أَضَاقَ اللَّهُ بِالخَيْرِ بَاعَهَا
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الطويل]
٢٤٢ - أبَى لَكَ قَبْرٌ لَا يَزَالُ مُوَاجِهًا ... وَضَرْبَةُ فَأْسٍ فَوْقَ رَأْسِي فَاقِرَهْ
لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَان المَدِيْنَةِ خَطَبَ فَقَالَ:
وَاللَّهِ مَا تحبُّونَنَا وَلَا نُحِبُّكُمْ أَبَدًا أَنْتُمْ أَصْحَاب عُثْمَانَ وَأَصْحَابنَا إِذْ نَفَيْتمُوْنَا عَنِ المَدِيْنَةِ وَنَحْنُ أَصْحَابُكُمْ يَوْمَ الحرَّةِ وإِنَّمَا مَثَلنَا كما قَالَ النَّابِغَةُ: أبَى لَكَ قَبْرٌ. البَيْتُ. وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ العَرْبَ زعمُوا أَنَّ حَيَّةً كَانَتْ فِي بَيْتِ رَجُلٍ فَقَتَلتهُ فَتَرَصَّدَ لها أَخُوْهُ لِيَقْتِلَهَا طَلَبًا لِثَأْرِهِ فقالت لَهُ الحَيَّةُ صَالِحْنِي عَلَى أَنْ أُؤَدِّي لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ دِيْنَارًا فَفَعَلَ فَلَمَّا كَثرَ مَالَهُ تَذَكَّرَ فَأَعَدَّ فَأْسًا وَتَرَصَّدَ لها فَرَمَاهَا فَأَشْوَاهَا وَشَجَّ رَأْسَهَا فَأَفْلتتْ فَنَدمَ الرَّجُلُ لَمَّا لَمْ يَنَل ثأْرَهُ وَفَاتَهُ مَا كَانَ يَنَالَهُ فَدَعَاهَا يَوْمًا إِلَى المُرَاجَعَةِ عَلَى أَنْ يُصالِحُهَا فَقَالَتْ لَا يَقَعُ الصِّلْحُ بَيْنَنَا مَا رَأَيْتَ قَبْرَ أَخِيْكَ وَرَأَيْتُ أَثَرَ الفَأْسِ فِي رَأْسِي. وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِ خُرَافَاتِ العَرَبِ. وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيْمَا يُبْعدُ الصّلْحُ فِيْهِ وَقَدْ نَظَمَهُ النَّابِغَةُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لأَلْقَى مِنْ ذَوِي الضِّغْنِ مِنْهُمُ ... وَمَا أَصبَحَتْ تَشْكُو مِنَ البَثِّ سَاهِرَه
كَمَا لَقِيَتْ ذَاتُ الصَّفَا مِنْ حَلِيِفِهَا ... وَكَانَتْ تَدِيْهِ المَالَ غَبًّا وَظَاهِرَه
فَلَمَّا رَأَى أَنْ ثَمَّرَ اللَّهُ مَالَهُ ... وَأَصبَحَ مَسْرُورًا [وسدَّ مفاقرَه]
تَذَكَّرَ أَنِّى جعَلُ اللَّهُ جَنّةً ... فَيُصْبِحُ ذَا مَالٍ وَيَقتلُ وَاتِرَه
стр. 580
أَكَبَّ عَلَى فَأْسٍ يَحدُّ غرَارهَا ... مذكرةً مِنَ المَعَاوِلِ بَاتِرَه
وَقَامَ عَلَى حُجْرٍ لها فَوْقَ صَخْرَةٍ ... لِيَقْتِلَهَا [أو تخلف الكف بادره]
فَلَمَّا وَقَاهَا اللَّهُ ضَرْبَةَ فَأْسِهِ ... وَللبرِّ عَيْن لَا يغْمِضُ نَاظِرَه
تَنَدَّمَ لَمَّا فاتَهُ الدَّخْلُ عِنْدَهَا ... وَكَانَتْ لَهُ إِذْ خَاسَ بِالعَهْدِ قَاهِرَه
فَقَالَ تَعَالِي نَجْعَلُ اللَّهَ بَيْننَا ... عَلَى مَالنا أَوْ [تنجزي لي آخرَه]
فَقَالَتْ مَعَاذَ اللَّهَ أَفْعَلُ إِنَّنِي ... رَأَيْتكَ مَسْجُوْرًا يَمِيْنكَ فَاجِرَه
أَبَى لَكَ قَبْرٌ. البَيْتُ وَهُوَ المَثَلُ.
جَعْفَرُ بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
٢٤٣ - أبَى لِي إِبَائِي أَنْ أَلِيْنَ لِرَائِضٍ ... وَإِنْ أَبْتَغِي سلْمَ امْرِيءٍ يَبْتَغِي حَرْبِي
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ مُحَمَّد بن وَهَبٍ:
أَبَى لِي إِغْضَائِي الجفُوْنَ عَلَى القَذَى ... نَفْسِي أنْ لَا عُيْرَ إِلَّا مُفَرَّجُ (١)
لَا رُبَّمَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِأَهْلِهِ ... وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ
النَّاجِمُ: [من الوافر]
٢٤٤ - أبَى لِي أَنْ أُجِيْبَكَ أَنَّ قَدْرِي ... أبَى لِي أَنْ أُنَازِعَكَ الكَلَامَا
مُحَمَّد بنُ حَازِمٍ: [من الوافر]
٢٤٥ - أبَى لِي أَنْ أُطِيْلَ الشِّعْرَ قَصْدِي ... إِلَى المَعْنَى وَعِلْمِي بِالصَّوَابِ
بَعْدَه:
يَصِفُ شِعْر نَفِسِهِ:
وَإِيْجَازِي بِمُخْتَصَرٍ بَلِيْغٍ ... حَذَفْتُ بِهِ الفُصُوْلَ مِنَ الجوَابِ
فَأَبْعَثَهُنَّ أَرْبَعَةً وَخَمْسًا ... مُنَقَّحَةً بِألْفَاظٍ عِذَابِ стр. 581
خَوَالِدَ مَا حَدَا لَيْلٌ نَهَارًا ... وَمَا حَسُنَ الصَّبِيّ بِأَخِي شَبَابِ
فَهُنَّ وَإِنْ أَقِمْتُ مُسَافِرَاتٍ ... تَهَادَاهَا الرُّوَاةُ مَعَ الرّكَابِ
يَكُنَّ إِذَا وَسِمْتُ بِهِنَّ قَوْمًا ... كَأَطْوَاقِ الحَمَامَةِ فِي الرّقَابِ
قَالَ هَذِهِ الأبْيَات وَقَدْ عَاتَبَهُ يَحْيَى بن الهَيْثَم عَلَى اخْتِصَارِ الشّعْرِ.
يَزِيْدُ بنُ المُهَلَبِ: [من الوافر]
٢٤٦ - أبَى لِي أَنْ أُقِيْمَ عَلَى هَوَانٍ ... مَشَايِخُ كلُّهُمْ جَلْدٌ صَبُوْرُ
بَعْدَهُ:
إِذَا شَهِدُوا الحُرُوْبَ فَهُمْ لُيُوث ... وإِنْ سُئِلُوا النّوَالَ فَهُمْ بُحُوْرُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الهزج]
٢٤٧ - أبَى لِي طَاعَةَ الضَّيْمِ ... مَضَاءُ القَلْبِ وَالنَّصْلِ
هَذَا آخِرُ الفَصلِ الَّذِي أوَّلُ أَبْيَاتِهِ أَبَى وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُوْنَ بَيْتًا.
* * *
البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ قَالَهَا فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ أوَّلُهَا:
بِحيثُ انْعَقَدَ الرَّمْلُ ... غَزَالٌ دَأْبُهُ المَطْلُ
سرور لِلْمَوَاعِيْدِ ... فَلَا مَنْع وَلَا بَدْلُ
خلعنا طَاعَة الحُبِّ ... فَلَا عَهْدٌ وَلَا الُّ
إذا ما نَفَع الجهْلُ ... فَإنَّ الضَّائِرَ العَقْلُ
تَقيتُ الشَّوْكَ بِالنَّعْلِ ... فَشَاكَتْ قَدَمِي النَّعْلُ
[يُضَامُ] العدد الكثر ... وَيَأْبَى العَدَدُ القُلُّ
[وقد ينتصر] الوَاحِدُ ... لَا مَالٌ وَلَا أَهْلُ
[لقد كنتُ] شَدِيْدَا الِضِـ ... ـنِّ أنْ يَنْقَطِعَ الحَبْل
стр. 582
[ولكِنّي رعيتُ] الأرْ ... ضَ مَا طَابَتْ لِي البَقْلُ
[ولا عارٌ على الما تـ ... ـح أنْ يَغْلِبَهُ البَجْلُ
نَدَامَايَ على الهَمّ ... سَقَى عَهْدَكُمُ الوَبْلُ
وَحَيَّاكُمْ بِرَيَّاهُ ... جَدِيْدُ الرَّوْضِ مُخْضَلُّ
[تذكرتكم والدمـ ... ـع لا وابِل ولا طلٌّ]
[فما أخلفكم] جارٍ ... مِنَ المَاقَيْن مُنْهَلُّ
وَفِي الأَيَّامِ مَا يُسلي ... وَلَكِنْ أَيْنَ مَنْ يَسْلُو
أَبَى لِي طَاعَةَ الضَّيْمِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هِيَ البَيْدَاءُ وَالظَّلْمَا ... ءُ وَالنَّاقَةُ وَالرَّجْلُ
شَرَاءُ المَرْءِ لِلْمَوْتِ ... بِبَيْعِ الضَّيْمِ لَا يَغلُو
وَإنَّ الجانِبَ الوَعْرَ ... عَلَاهُ الجانِبُ السَّهْلُ
[من الطويل]
٢٤٨ - أبَتْ حُرْمَةُ المَوْلَى عَلَى العَبْدِ أَنْ يُرَى ... مُقِيْمًا عَلَيْهِ حُجَّةً كَالمُنَاظِرِ
ابن الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٢٤٩ - أبَتْ شَجَرَات أَنْ تَطِيْبَ ثِمَارُهَا ... وَقَدْ خَبُثَتْ أَعْرَاقُهَا وَفُرُوْعُهَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
تَسَرْبَلْتُم النُّعْمَى فَطَالَ عثَاركُم ... بأَذْيَالِهَا وَاسْوَدَّ مِنْهَا نُصُوغهَا
وَمَا عُطِرَتْ أَثْوَابُهَا إِذَا عَلَتْكُمْ ... وَلَا حَسُنَتْ فِي رَأْيِ عَيْنٍ دُرُوْعهَا
وَلَمْ تَظْلِمُوا إِنْ تعثروا في ملابسٍ ... مذيّلةٍ أَبْوَاعُكُمْ لَا بُيُوعهَا
الحُطَيْئَةُ: [من الطويل]
٢٥٠ - أبَتْ شَفَتَايَ اليَوْمَ إلَّا تَكَلُّمًا ... بِسُوْءٍ فَمَا أَدْرِي لِمَنْ أَنَا قَائِلُه
стр. 583
قَالَ الحُطَيْئَةُ هَذَا يَهْجُو نَفْسَهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَرَى لِي وَجْهًا شَوَّهَ اللَّهُ خَلقَهُ ... فَقُبِّحَ مِنْ وجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُه
وَقَالَ يَهْجُو أَبَاهُ وَعَمَّهُ وَخَالَهُ:
لَحَاكَ اللَّهُ ثُمَّ لَحَاكَ حَقًّا ... أَبًا وَلَحَاكَ مِنْ عَمٍّ وَخَالِ (١)
فَنِعْمَ الشَّيْخِ أَنْتَ لِذِي المَخَازِي ... وَبِئْسَ الشَّيْخُ أَنْتَ لَدَى المَعَالِي
جَمَعْتُ اللَّوْمَ لَا حَيَّاكَ رَبِّي ... وَأَنْوَاعَ السَّفَاهَةِ وَالضَّلَالِ
وَقَالَ يَهْجُو أُمَّهُ:
تَنَحِّي فَاقعَدِي عَنَّا بَعِيْدًا ... أَرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ العالَمِيْنَا (٢)
أَغُرْبَالًا إِذَا استُوْدَعْتِ سرًّا ... وَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا
وَقَالَ يَهْجُو امْرَأتَهُ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتهُ لَكَاعِ (٣)
[من الكامل]
٢٥١ - ابْتَعْتُ ظَبْيَةً بِالغَلَاءِ وَإِنَّمَا ... يُعْطِي الغَلَاءَ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي
بَعْدَهُ:
وتَرَكْتُ أَسْوَا القِبَاحِ لأهْلِهَا ... إِنَّ القِبَاحَ وإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
٢٥٢ - أَبَتْ لِي قَبُوْلَ الخَسْفِ نَفْسٌ أبِيَّةٌ ... تَبِيْعُ بِعِزِّ المَوْتِ ذُلَّ حَيَاتِهَا стр. 584
[من الطويل]
٢٥٣ - أَبَتْ مِصْرُ إسْعَافِي بِمَا كُنْتُ أَرْتَجِي ... وَأَخْلَفَنِي مِنْهَا الَّذِي كنْتُ آمُلُ
بَعْدَهُ:
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
٢٥٤ - أَبَتْ نَفْسِي البُكَاءَ لِرُزْءِ شَيْءٍ ... كَفَى شَجْوًا لِنَفْسِي رُزْءُ نَفْسِي
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٢٥٥ - أَبَتْ هِمَمِي تُسِيْغُ المَاءَ صَفْوًا ... ذَا مَا الذُّلُ حَامَ عَلَى الزُّلَالِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
عَصَيْنَا فِيْكَ أَحْدَاثَ اللَّيَالِي ... وَطَاوَعْنَا المَكَارِمَ وَالمَعَالِي
وَفِيْكَ رَجَمْتُ أَحْشَاءَ الأَعَادِي ... بِأَطْرَافِ الذَّوَابِلِ وَالنِّصَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَمْ أَعْلَمْ كَعِلْمِ بَنِي زَمَانِي ... بِأَنَّ القُرْبَ دَاعِيَةُ المَلَالِ
وَإِنَّكَ حِيْنَ تَطْمَعُ فِي نِضَالِي ... وَتَعْلَمْ أَنَّ لِي سَبْقُ النِّصالِ
كَمَاشٍ فِي الهَيَاجِ بِلا حُسَامٍ ... وَسَاعٍ فِي الظَّلَامِ بِلَا ذُبَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
شِمَالُ المَالِ تَعْلُو عَنْ يَمِيْنِي ... وَيُمْنَى المَجْدِ تَقْصرُ عَنْ شِمَالِي
أَقُوْلُ لِهِمَّتِي لَمَّا أَبَتْ لِي ... مُعَاتَبَةَ الملولِ عَلَى الوِصَالِ
أُعَاتِبُهُ لَعَلَّ العَتْبَ يَشْفِي ... وَإِنْ كَانَ بِكَسْفِ بَالِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
стр. 585
رَأَى العُذَّالُ بَذْلَ المَالِ طَبْعِي ... وَأَسْبَابُ الشَّجَاعَةِ مِنْ خِلَالِي
فَلَمْ أَعْذل عَلَى خَوْضِ المَنَايَا ... وَلَمْ أَعْتَبْ عَلَى بَذْلِ النَّوَالِ
أَذم عَلَى العُلَى ظُلْمًا لأَنِّي ... أعُل بِمَائِهَا ظَمَأَ السُّؤَالِ
وَمَا زِلْنَ العَوَاطِلَ كُلّ يَوْمٍ ... مِنَ العَلْيَاءِ يَذْمُمْنَ الخَوَالِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَثَرْنَا فِي قَبَائِلَهَا عَجَاجًا ... تَرَكْنَا مِنْهُ أَثرًا فِي الهِلَالِ
الرَضِيُّ أَيْضًا:
٢٥٦ - أَبثُّكَ أَنِّي رَاغِبٌ فِي مَعَاشِرٍ ... يَضِنُّوْنَ بِالوُدِّ الصَّحِيْحِ وَأسْمَحُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا جَنَوا ذَنْبًا إِلَيَّ احْتَقَرْتُهُ ... فَأَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ العَظِيْمِ وَأَصْفَحُ
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعَادًا وَجَفْوَةً ... وَماَ عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
جَرِيْرٌ: [من الوافر]
٢٥٧ - أبَحْتَ حِمَى تِهَامَةَ بَعْدَ نَجْدٍ ... وَمَا شَيْءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَبَاحِ
[من البسيط]
٢٥٨ - إِبْخَلْ بِعِرْضِكَ يَوْمًا لَا تُدَنِّسْهُ ... فَالبُخْلُ بِالعِرْضِ مَحْسوْبٌ مِنَ الكَرَمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِبْدَأ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإِنْ انتهَتْ عَنْهُ فأنتَ حليم (١)
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أبَدَى عَوَارَكَ مَشْهَدِي ... وَاللِّصُّ تَفْضَحُهُ - стр. 586
المُطَرِّزُ: [من مجزوء الكامل]
٢٥٩ - أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي ... عِزًّا وَيَرْفَعُكَ انْخِفَاضِي
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
بَسْطِي إِلَيْهِ يَدِي ... فَأَصْبَحَ فِي انْقِبَاضِ
أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
. . . . . . . . . . . . . ... أَذَتْكَ أنْ أَمُوْتَ وَأَنْتَ رَاضِ
هُوَ أَبُو بَكْر بن أَبِي القَاسَمِ المَخْزُوْمِيّ المَطَرَّز مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ.
أبو الطيب المتنبي [من الخفيف]
٢٦٠ - أبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهَبُ الدُّنْيَا فَيَا ... لَيْتَ جُوْدَهَا كَانَ بُخْلَا
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الطَّيِّبِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثي بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُعَزِّيْهِ بِأخْتِهِ الصُّغْرَى لَمَّا تُوُفِّيَتْ وَيُسَلِّيْهِ بِبَقَاءِ الكُبْرَى وَأوَّلُ القَصِيْدَةِ:
إِنْ يَكُنْ صَبْرُ ذِي الرَّزِيَّةِ فَضْلا ... تَكُنِ الأَفْضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلَّا
أَنْتَ يَا فَوْقَ أنْ تُعَزَّى عَنِ الأَ ... حْبَابِ فَوْقَ الَّذِي يُعَزِّيْكَ عَقْلَا
وَبِأَلْفَاظِكَ أَهْتَدِي فَإِذَا عَزَّاكَ ... قَالَ الَّذِي قُلْتُ قَبْلَا
قَدْ بَلَوْتَ الخُطُوْبَ حُلْوًا وَمُرًّا ... وَسَلَكْتَ الأيَّامَ حَزْنًا وَسَهْلَا
وَقِبْلْتَ الزَّمَانَ عِلْمًا ... فَمَا يُغْرَبُ قَوْلًا وَلَا يُجَدَّدُ فِعْلَا
أَجِدُ الحَزْنَ فِيْكَ حفْظًا وَعَقْلًا ... وَأَرَاهُ فِي الخَلْقِ ذُعْرًا وَجَهْلَا
وَلَعَمْرِي لَقَدْ شَغِلْتَ المَنَايَا ... بِالأَعَادِي فَكَيْفَ يَطْلبْنَ شغْلَا
وَكَمِ انتشتْ بِالسُّيُوْفِ مِنَ الدَّهـ ... ـر أَسِيْرًا وَبِالنّوَالِ مُقِلَّا
خِطْبَةٌ لِلْحَمَامِ لَيْسَ لَهَا ... رَدٌّ وَإِنْ كَاَنَتِ المُسَمَّاةُ ثَكْلَا
وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مِنَ النَّاسِ كُفْؤًا ... ذَاتُ خَدْرٍ أَرَادَتِ المَوْتَ بَعْلَا
стр. 587
وَلَذِيْذُ الحَيَاةِ أَنْفَس فِي النَّفْسِ ... وَأَشْهَى مِنْ أنْ تَمِلَّ وَأَجْلَا
وَإِذَا الشَّيْخُ قَالَ أُفٍّ فَمَا مَلَّ ... حَيَاةً وَإِنَّمَا الضِّعْفَ مَلَّا
آلَةُ العَيْشِ صِحَّةٌ وَشَبَابٌ ... فَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى
أبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهِبُ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَفَت كَوْنَ فَرْحَةٍ تُوْرِثُ الغَمَّ ... وَخَلُّ يُغَادِرُ الوَجْدَ خِلَّا
وَهِيَ مَعْشُوْقَة عَلَى الغَدْرِ لَا تَحـ ... ـفِظُ عَهْدًا وَلَا تتمِّمُ وَصْلَا
كُلُّ دَمْعٍ يَسِيْلُ مِنْهَا عَلَيْهَا ... وَبِفَكِّ اليَدَيْنِ مِنْهَا تخَلَّى
شِيَمُ الغَانِيَاتِ مِنْهَا فَمَا أَدْرَى ... لِذَا أَنَّثَ أسمَهَا النَّاسُ أَمْ لَا
أَيُّهَا البَاهِرُ العُقُوْلَ فَمَا يدْركُ ... وَصْفًا أَتْعَبْتَ فِكْرِي فَمَهْلَا
مَنْ تَعَاطَى تَشَبُّهًا بِكَ أَعْيَاهُ ... مَنْ دَلَّ في طَرِيْقكَ ضلَّا
فَإِذَا مَا اشْتَهَى خُلُوْدَكَ دَاعٍ ... قَالَ لَا زِلْتَ أَوْ تَرَى لَكَ مثلَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
٢٦١ - أبْدُو فَيَسْجُدُ مَنْ بِالسُّوْءِ يَذْكُرُني ... وَلَا أُعَاتِبُهُ صَفْحًا وَإهْوَانَا
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٢٦٢ - أبْدَى التَّوَاضُعَ لَمَّا نَالَهَا رِعَةً ... عَنْهَا وَنَالَتْهُ فَاخْتَالَتْ بِهِ تِيْهَا
أَبُو فِرَاسِ بن حَمْدَان: [من الخفيف]
٢٦٣ - أبْذُلُ الحَقَّ لِلْخُصُومِ إِذَا مَا ... عَجِزَتْ عَنْهُ قُدْرَةُ الحُكَّامِ
قَبْلَهُ:
لَسْتُ بِالمُستَضِيْمِ مَنْ هُوَ دُوْنِي ... اعتِدَاءً وَلَسْتُ بِالمُسْتَضَامِ
أَبْذلُ الحَقَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
стр. 588
ربَّ أَمْرٍ عَفَفْتُ عَنْهُ اخْتِيَارًا ... حَذَرًا مِنْ أَصَابِعِ الأَيْتَامِ
[من الكامل]
٢٦٤ - أَبْشِرْ بِطُوْلِ سَلَامَةٍ وَبقَاءِ ... وَبِنِعْمَةٍ مَوْصُوْلَةٍ كَمَّاءِ
بَعْدَهُ:
وَأَقْبَلَ كطُلّ نَيْلِ المُنَى لِسَعَادَةٍ ... تَحْظَى بِهَا يا سَيِّدَ الكُرَمَاءِ
[من السريع]
٢٦٥ - أَبْشِرْ بِعِزٍّ مُقْبِلٍ دَائِمٍ ... وَدَوْلَةٍ تَعْلُو عَلَى العَالَمِ
بَعْدَهُ:
عمرت مَا لَاحَ صَبَاحٌ وَمَا ... أَشْرَقَ نَجْمٌ فِي الدُّجَى الفَاحمِ
المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
٢٦٦ - أَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَأسٌ وَالعُلا جَسَدٌ ... وَالمَجْدُ وَجْهٌ وَأَنْتَ السَّمْعُ وَالبَصَرُ
الجَهْشِيَارِيُّ: [من مخلع البسيط]
٢٦٧ - أَبْشِرْ فَقَدْ نِلْتَ مَا تُرِيْدُ ... أَبَادَ أَعْدَاءكَ المُبِيْد
بَعْدَهُ:
مَا أَظْفَرُوا بالَّذِي أَرَادُوا ... بَلْ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يُرِيْدُ
أَصْبُرُ فَفِي الصَّبْرِ كُلّ خَيْرٍ ... وَأَشْكُرُ فَفِي الشُّكْرِ المَزِيْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَبْشِرْ فَإِنَّ اليُسْرَ يَأْتِي الفَتَى ... أَقْنَطَ مَا كَانَ مِنَ اليَسْرِ (١)
مُحَمَّد بَشِيْر البَصْرِيِّ: [من البسيط] стр. 589
٢٦٨ - أَبْصِرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعَهَا ... فَمَنْ عَلَا زَلْفًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
٢٦٩ - أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُوْنَ البَقَاءَ وَهَلْ ... تَبْقَى فُرُوْع لأَصْلٍ حِيْنَ يَنْفَعِرُ؟
الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل]
٢٧٠ - أَبَعْدَ ابنِ عَبَّادٍ يَهَشُّ إِلَى السُّرَى ... أَخُو أمَلٍ أَوَ يُسْتَمَاحُ جَوَادُ
بَعْدَهُ:
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ نَمُوْتَ بِمَوْتهِ ... فَمَا لَهَا حَتَّى المعَادِ مَعَادُ
البَرَاءُ بنُ رِبْعِي: [من الطويل]
٢٧١ - أَبَعْدَ بَنِي أُمِّي الَّذِينَ تَتَابَعُوا ... أُرَجِّي الحَيَاةَ أَمْ مِنَ المَوْتِ أَجْزَعُ
مُسَافِرٌ العَبْسِيُّ: [من الطويل]
٢٧٢ - أَبَعْدَ بَنِي عَمْرٍو أُسَرُّ بِمُقْبِلٍ ... مِنَ العَيْشِ أَوْ آسِي عَلَى إِثْرِ مُدْبِرِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ وَرَاءَ الشَّيْءِ شَيْءٌ يَرُدُّهُ ... عَلَيْكَ إِذَا وَلَّى سِوَى الصَّبْرِ فَاصْبِرِ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي أسدٍ: [من المنسرح]
٢٧٣ - أَبْعَدَتْ مِنْ يَوْمِكَ الفِرَارَ فَمَا ... جَاوزَتْ حَيْثُ انْتَهَى بِكَ القَدَرُ
بَعْدَهُ:
стр. 590
يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ... مَا كَانَ فِي صَفْوِ وُرْدِهِ كَدرُ
فَهَكَذَا يَذْهَبُ الزَّمَانُ وَيَفْنَى ... العِلْمُ فِيْهِ وَيَدْرُسُ الأَثَرُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
٢٧٤ - أَبَعْدَ عَلِيٍّ وَالنَّبِيِّ تُرُوقُنِي ... مَنَاقِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ
[من الكامل]
٢٧٥ - أَبِعَيْنِ مُحْتَاجٍ الَيْكَ رَأَيْتَنِي ... فَحَقَرْتَني وَرَمَيْتَنِي مِنْ حَالِقِ
بَعْدَهُ:
لَسْتَ المَلُوْمَ أَنَا المَلُوْمُ لأَنَّنِي ... عَلَّقْتُ آمَالِي بِغَيْرِ الخَالِقِ
وَمِنْ هَذَا البَابٍ قَوْلُ السَّيِّدُ الرَّضِيّ:
أَبْغِي هَوَاهُ بِشَافِعٍ مِنْ غَيْرِ ... هِ شَرُّ الهَوَى مَارِمْتُهُ بِشَفِيْعِ (١)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ:
أَبْقَى لِي اللَّهُ حُسَّادِي وَغَمَّهُمُ ... حَتَّى يَمُوْتُوا بِدَاءٍ غَيْر مَكْنُونِ (٢)
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
أَبْقَيْتَ مَالًا لِذي المِيْرَاثِ تُعْجِبُهُ ... فَلَيْتَ شِعْرِي مَا أَبْقَى لَكَ المَالُ (٣)
القَوْمُ بَعْدَكَ فِي حَالٍ تُسِرُّهُمُ ... فَكَيْفَ بَعْدَهُمْ كَانَتْ بِكَ الحَالُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ لأَبِي مَنْصوْر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عُمَرَ بن الأصفهاني الرازيّ:
أَبْغَضتُ دُنْيَايَ بَعدَ حُبٍّ ... فلا أُحِبُّ المَقَامَ فِيْهَا
لَمَا بَدَتْ صِبْيَةٌ خِسَاسٌ ... صَارُوا بِأُسْتَاهِهِمْ وُجُوْهَا стр. 591
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
٢٧٦ - أَبْغِي الوَفَاءَ بِدَهْرٍ لَا وَفَاءَ بِهِ ... كَأنَّنِي جَاهِل بِالدَّهْرِ وَالنَّاسِ
قَبْلَهُ:
لِمَنْ أُعَاتِبُ مَالِي أَيْنَ يَذْهَبُ بِي ... قد صَرَّحَ الدَّهْرُ بِالمَنْعِ وَاليَأسِ
أَبْغِي الوَفَاءَ. البَيْتُ
الزَّبْرَقَانُ بن بَدْرٍ: [من مجزوء الكامل]
٢٧٧ - أبْقَى الحَوَادِثُ مِن خَليْـ ... ـلِكَ مِثْلَ جَنْدَلَةِ المُزَاحِمْ
المُتَنَبِّيّ يَصِفُ شِعْرَهُ: [من البسيط]
٢٧٨ - أَبْقَى عَلَى جَوْلَةِ الأَيَّامِ مِنْ كنَفَي ... رَضوَى وَأَسِيْرُ فِي الآفَاقِ مِنْ مَثَلِ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
٢٧٩ - أَبْقَى لَنَا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا بَرِحَتْ ... أَيَّامُنَا أبَدًا فِي ظِلِّهِ جُدَدَا
[من السريع]
٢٨٠ - أَبْكَانِيَ الدَّهْرُ وَيَا رُبَّمَا ... أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بِمَا يُرْضِي
[من البسيط]
٢٨١ - أَبْكِي أَخًا كَانَ يَلْقَانِي بِنَائِلِهِ ... قَبْلَ السُّؤَالِ وَيَلْقَى السَّيْفَ مِنْ دُوْنِي
بَعْدَهُ:
إِنَّ المَنَايَا أَصَابَتْنِي مَصَائِبُهَا ... فَاسْتَعْجَلَتْ بِأَخٍ قد كَانَ يكْفِيْنِي
стр. 592
أبو العَيْن: [من البسيط]
٢٨٢ - أَبْكِي إِذَا غَضِبَتْ حَتَّى إذَا رَضِيَتْ ... بَكَيْتُ عِنْدَ الرِّضَا خَوْفًا مِنَ الغَضَبِ
هُوَ أَبُو العَبَّاسِ الهَاشِمِيّ مِنْ وَلدِ عَبْدِ الصّمَدِ بن عَلَيَّ المَعْرُوْفُ بَأَبِي العَيْنِ.
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط]
٢٨٣ - أَبْكِي إِلَى الشَّرْقِ إِنْ كَانَتْ مَنَازِلُهَا ... مِمَّا يَلِي الغَرْبَ خَوْفَ القِيْلِ وَالقَالِ
بَعْدَهُ:
أَقُوْلُ بِالخَدِّ خَالٌ حَتَّى أنعَتُهَا ... خَوْفَ الوُشَاةِ وَبِالخَدِّ مِنْ خَالِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
٢٨٤ - أَبْكِي بِدَمْعٍ لَهُ مِنْ حَسْرَتِي مَدَدٌ ... وَأَسْتَرِيْحُ إِلَى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ أَبْيَاتٍ كَتَبَ بِهَا أَبُو فرَاسٍ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ مِنَ القِسْطَنْطِنِيَّةِ وَهُوَ بِهَا أَسِيْر يُعَزِّيْهِ بِأَخِيْهِ أَوَّلُهَا:
أُوْصِيْكَ بِالحُزْنِ لَا أُوْصِيْكَ بِالجلدِ ... حَلَّ المُصَابُ عَنِ التَّفْنِيْدِ والفَنَدِ
إِنِّي أَجلكَ أَنْ تَلقَى بِتَعْزِيَةٍ ... عَنْ خَيْرِ مُفْتَقَدٍ يا خَيْرَ مُفْتَقِدِ
هِيَ الرَّزِيَّةِ إِنْ ضَنَّت بما مَلَكَتْ ... فِيْهَا الجُفُونُ فما تَسْخُو عَلَى أَحَدِ
بِي بَعْضُ مَا بِكَ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ جَزَعٍ ... وَقَدْ لَجَأتُ إِلَى صَبْرٍ فَلَمْ أَجِدِ
لأشْرِكَنَّكَ فِي لأوَاء إِنْ طَرَقَتْ ... كَمَا شَرَكتكَ فِي النَّعْمَاءِ وَالرَّغَدِ
أَبْكِي بِدَمْعٍ لَهُ مِنْ حَسْرَتِي مَدَدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا أُسَوِّغُ نَفْسِي فرحَةً أَبَدًا ... وَقَدْ عَرِفْتُ الَّذِي أَلْقَاهُ [من كَمَدِ]
وَأَمْنَعُ النَّوْمَ عَيْني أَنْ يَلُمَّ بِهَا ... عِلْمًا بِأَنَّكَ مَوْقُوْفٌ عَلَى السّهدِ
стр. 593
[يا مفردًا بات يبكي] لَا مَعِيْنَ لَهُ ... أَعَانَكَ اللَّهُ بِالتَّسْلِيْمِ [والجَلَدِ]
هَذَا الأَسِيْرُ المُبَقَّى لَا فِدَاءَ لَهُ ... يَفْدِيْكَ بِالنَّفْسِ وَالأهْلِيْنَ وَالوَلَدِ
لَمْ يَنتقِصْنِي بُعْدِي عَنْكَ مِنْ حَزَنٍ ... هِيَ المُوَاسَاةُ فِي قُرْبٍ وَفِي بعدِ
مَنْصُوْرُ النَمْرِيُّ: [من البسيط]
٢٨٥ - أَبْكِي شَبَابًا سُلبْنَاهُ وَكانَ وَلَا ... تُوْفِي بِقِيْمَتِهِ الدُّنْيَا وَمَا تَسَعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ مِنَ العَرَبِ:
أَبْكِي زَمَانًا صالِحًا قَدْ فَقَدْتهُ ... تَقَطَّعَ قَلْبِي إثْرَهُ مَرَّاتِ حسراتِ (١)
امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: [من المنسرح]
٢٨٦ - أَبْكِي عَلَى فَارِسٍ فُجِعْتُ بِهِ ... أرْمَلَنِي قَبْلَ لَيْلَةِ العُرْسِ
بَعْدَهُ:
قَبْلَهُ:
أَبْكِيْكَ لَا لِلنَّعِيْمِ وَالأُنْسِ بَلْ ... لِلْمَعَالِي وَالرُّمْحِ وَالتُّرْسِ
قَالَتْهُ امْرَأَةٌ تَرْثِي زَوْجهَا وَقَدْ مَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
أَصْلُ العُرُسِ العُرْسُ بِتَسِكِيْنِ الرَّاءِ وَإِنَّمَا حُرِّكَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
أَبُو حُكَيْمَة: [من البسيط]
٢٨٧ - أَبْكِي عَلَيْكَ وَلَا أَبْكِي عَلَى طَلَلٍ ... بَالرَّقْمَتَيْنِ وَلَا رَبْعٍ بِذِي سَلَمِ
[من البسيط]
٢٨٨ - أَبْكِي لِفَقْدِكَ سِرًّا ثُمَّ أُظْهِرُهُ ... فَلِي مِنَ الوَجْدِ إِعْلَانٌ وَإِسْرَارُ стр. 594
مُسلم بن الوَليد الأَنصاري [من الكامل]
٢٨٩ - أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ وَإِنَّمَا ... أَبْكِي لِفَقْدِكَ لَا لِفَقْدِ الذَّاهِبِ
مُسْلِمٌ هُوَ صرِيْعُ الغَوَانِي وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:
مَا يُقَادُ لِلذَّاتِ مُتَّبِعِ الهَوَى ... لَا مَضَى هَمًّا أَوْ أُصِيْبَ فَتَى مِثْلِي (١)
فَمَا العَيْشُ إِلَّا أنْ تَرُوْحَ مَعِ الصِّبَى ... تَغْدُوْ صَرِيْعَ الكَأْسِ وَالأَعِيُنِ النُّجْلِ
فَسُمِّيَ صَرِيْعُ الغَوَانِي بِهَذَا البَيْتِ.
عَلَى أَنَّ القَطَّامِيَّ قَدْ قَالَ:
صَرِيْعُ غَوَانٍ رَاقَهُنَّ وَرُقْنَهُ ... لَدُنٌ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُوْدُ الذَّوَائِبِ (٢)
فَلَمْ يَغْلِب عَلَيْهِ هَذَا اللَّقْبُ وَغَلَبَ عَلَى مُسْلِمٍ.
وَمُسْلِمٌ أوَّلُ مَنْ لطف البَدِيْعَ وَكَسَا المَعَانِي حُلَلَ اللَّفْظِ الرَّفِيع وَعَلَيْهِ يُعَوِّلُ الطَّائِيُّ وَعَلَى أَبِي نُوَّاسٍ فِي أَشْعَارِهِ. وَالبَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ أوَّلُهَا:
عَجَبًا لِطَيْفِ خيَالِكِ المُتَجَانِبِ ... وَلِطَرْفكِ المُتَعَتِّبِ المُتَغَاضِبِ (٣)
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا لِي لِهَجْرِكِ وَالبَلَاءُ نَضِيَّةٌ ... قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي
أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَلَبَ السُّهَادُ لِمُقْلَتِي بَعْدَ الكَرَى ... وَنَفَى السُّرُوْرَ مَقَالَ وَاشٍ كَاذِبِ
نُوْبِي عَلَيَّ لَكَيْ أُفَرِّجَ كَرْبَةٍ ... مَاذَا بَدَا لَكِ فِي الذُّنُوْبِ فَعَاقِبِي
إِنْ كَانَ ذَنْبي أَنَّ حُبَّكِ شَاغِلِي ... عَمَّنْ سِوَاكِ فَلَسْتُ مِنْهُ بِتَائِبِ
لَوْ رَامَ قَلْبِي عَنْ هَوَاكِ تَصبُّرًا ... مَا كَانِ لِي طُولَ الحَيَاةِ بِصَاحِبِ стр. 595
سَلَبَ الهَوَى عَقْلِي وَرُوْحِي عَنْوَةً ... لَمْ يَبْقَ مِنِّي غَيْرَ جِسْمٍ شَاحِبِ
صَبْرًا عَلَيْكِ فَلَا أَرَى مِنْ حِيْلَةٍ ... إِلَّا التَّمَسُّكِ بِالرَّجَاءِ الخَائِبِ
جَعْفَرُ بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من السريع]
٢٩٠ - أَبْكِي وَمنْ أَعْجَبِ مَا فِي الهَوَى ... بُكَاءُ مَقْتُوْلٍ عَلَى قَاتِلِ
[من الكامل]
٢٩١ - أَبْكِيهِم أَمْ لِلدِّيَارِ أَمِ الهَوَى ... أَمْ لانْفِرَادِي أَمْ لِقَلْبِيَ العَانِي؟
المقنَعُ الكِنْدِيُّ: [من الكامل]
٢٩٢ - أُبْلُ الرِّجَالَ إِذَا أَرَدْتَ إِخَاءَهُمْ ... وَتَوَسَّمَنَّ فِعَالَهُمْ وَتَفَقَّدِ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا وَجَدْتَ أَخَا الأَمَانَةِ وَالتُّقَى ... فِيْهِ اليَدَيْن قَرِيْرَ عَينٍ فَاشْدُدِ
وإِذَا رَأَيْتَ وَلَا مَجَالَةَ زَلَّةً ... فَغَلَى أَخِيْكَ بِفَضلِ حِلْمِكَ فَازْدَدِ
وَيُرْوَى: بِذِي اللَّبَابَةِ. يُقَالُ رَجُلٌ لَبِيْبٌ مِنَ اللَّبَابَةِ.
كَانَ الثَّوْرِيُّ يُكْثِرُ التَّمَثُّلِ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من الخفيف]
٢٩٣ - أَبْلِغَا عَنِّيَ المُنَجّمَ أَنِّي ... كافِرٌ بَالَّذِي قَضَتْهُ الكَوَاكِبُ
بَعْدَهُ:
مُؤْمِنٌ أَنْ مَا يَكُوْنُ قَضَاءٌ وَمَا ... كَانَ قَضَاءٌ مِنَ المُهَيْمنِ وَاجِبُ
وَيُرْوَى:
عَالِمٌ أَنْ مَا يَكُونُ وَمَا كَانَ ... بِحَتْمٍ مِنَ المُهَيْمِنِ وَاجِبُ
كَانَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَد نَظَرَ فِي النُّجُوْمِ فَأَبْعَدَ ثُمَّ لن يَرضَهَا فَقَالَ:
стр. 596
أبْلِغَا عَنِّي، وَيُرْوَى: بَلِّغَا عَنِّي الكَوَاكِبَ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عِصَامِ بنِ عُبَيْدٍ مَنْ الْحِمَاسَةِ:
أَبْلِغْ أَبَا مَسْمَعَ عَنِّي ... مُغَلْغلَةً وَفِي العِتَابِ حَيَاةٌ بَيْنَ أَقْوَامِ (١)
أَدَخَلْتَ قَبْلِي قَوْمًا لَمْ يَكُنْ لَهُمُ ... فِي الحَقِّ أنْ يَدْخُلُوا الأَبْوَابَ قُدَّامِي
لَوْ عُدَّ قَبْرٌ وَقَبْرٌ كُنْتُ أَكْرَمَهُمْ ... مَيْتًا وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ مَنْزِلِ الذامِ
فَقَدْ جَعَلْتُ إِذَا مَا حَاجَتِي نَزَلَتْ ... بِبَابِ دَارِكَ أَدْلُوْهَا بِأَقْوَامِ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الخفيف]
٢٩٤ - أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ بَلْ ... زَادَ فِيْهِنَّ لِي عَلَى الإِبْلَاغِ
قَالَ بَعْضُ الأَكَابِرِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ يُرِيْدُ اعْتِبَارَ قَرِيْحَتِهِ فِي نَظْمِ الشِّعْرِ قل أَبْيَاتًا قَافِيَتُهَا عَلَى مِثْلِ البَلاغِ مِنْ سَاعَتِهِ بَدِيْهًا:
أَيُّ شَيءٍ يَكُوْنُ أَفْضلَ مِنْ عَيْشِ ... كَفَافٍ قُوْتٍ تَقْدُرُ البَلَاغِ
صَاحِبُ البَغْي لَيْسَ يَسْلَمُ مِنْه ... وَعَلَى نَفْسِهِ بَغَى كُلُّ بَاغِ
رُبَّ ذِي لقْمَةٍ تَعَرَّضَ مِنْهَا ... حَائِلٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ المَسَاغِ
غَشَمَتْنِي الأَيَّامُ مَالِي وَعَقْلَي ... وَشَبَابِي وَصحَّتِي وَفَرَاغِي
أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ. البَيْتُ.
سَلمٌ الخَاسِرُ: [من المديد]
٢٩٥ - أَبْلِغِ الفِتْيَانَ مَالُكَةً ... إِنَّ خَيْرَ الوُدِّ مَا نَفَعَا
بَعْدَهُ:
يَمْدَحُ مَعْنُ بن زَائِدَة:
إِنَّ قرْمًا مِنْ بَنِي مَطَرٍ ... أَتْلَفَتْ كَفَّاهُ مَا جَمَعَا стр. 597
كُلَّما عُدْنَا لِنَائِلِة ... عَادَ فِي مَعْرُوْفِهِ جَذَعَا
هُوَ سَلمُ بن عَمْرُ بن حَمَّادِ بن عَطَاءِ بن يَاسِرٍ وَقِيْلَ عَطَاءُ ابن سَنَانٍ. مَوْلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيْقِ ﵁. وَكَانُوا يَزْعمُونَ أنَّهُم مِنْ وَلَدِ حِمْيَرَ نَالَهُمْ سَبَأٌ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَهُمْ مَوَالِيْهِ. وَيُقَالُ هُمْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بن جُدْعَانَ لُقِبَّ لأَنَّهُ وَرِثَ مَصْحَفًا فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ دَفَاتِرَ شِعْرٍ وَقِيْلَ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ.
عَدِيُّ بن زَيْدٍ: [من الرمل]
٢٩٦ - أبلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَألُكًا ... أنَّنِي قَدْ طَالَ حَبْسِي وَانْتِظَارِي
بَعْدَهُ:
لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرَقٌ ... كُنْتُ كَالغصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي
وَلَهُ حِكَايَةٌ تَرِدْ فِي باب لَوْ أَنَّ شَاءَ اللَّهُ تَعالَى.
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط]
٢٩٧ - أبْلغْ سُلَيْمَانَ أنِّي عَنْه فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
كَانَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ وَاضِعُ العُرُوْضِ أَدِيْبًا فَاضِلًا إِمَامًا وَكَانَ فَقِيْرًا وَكَانَ لَهُ بَازِيٌّ يَقْتَنِصُ بِهِ وَيَقْتَاتُ مِنْ صَيْدِهِ مَا يَكْفِيْهِ وَيَبِيع مَا يَفْضلُ عَنْ قُوْتِهِ فَيَصْرفُ بَعْضَهُ فِي مَصَالِحِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، فَطَلَبَهُ الأَمِيْرُ سُلَيْمَان الهَاشِمِيّ بِالبَصرَةِ لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ جَعْفَرَ وَحَمَلَ إِلَيْهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّها الخَلِيْلُ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبْلِغْ سُلَيْمَان. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَخى بِنَفْسِي أَنني لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوْتُ هُزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ
وَالفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي المَالِ نَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الغِنَى فِي النَّفْسِ لَا المَالِ
وَالمَالُ يغْشِي أُنَاسًا لَا خلَاقَ لَهُمْ ... كَالسَّيْلِ يغشي أُصُوْلُ الزيْدَنِ البَالِي
هَذَا البَيْتُ تَضْمِيْنٌ وَهُوَ لِحَسَّان بن ثَابِتٍ.
стр. 598
كُلُّ امْرِئٍ بِسَبِيْلِ المَوْتِ مُرْتَهَنٌ ... فَاعْمَلْ لِبَالِكَ إنِّي شَاغِلٌ بَالِي
وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنُ الفَرَاهِيْدِيُّ الأَزْدِيُّ.
النِّجَاشِي الحَارِثِيّ: [من البسيط]
٢٩٨ - أبْلِغْ شِهَابًا أَخَا خَوْلَانَ مَألُكَةً ... أَنَّ الكَتَائِبَ لَا يُهْزَمْنَ بِالكُتُبِ
بَعْدَهُ:
تُهْدِي الوَعِيْدَ بِرَأْسِ السَّرْوِ مُتَّكِئًا ... فَإِنْ أَرَدْتَ مَصَاعَ القَوْمِ فَاقْتَرِب
وَيُرْوَى: إِنَّ الوَعِيْدَ بِرَأْسِ الطُّوْدِ مَجْبَنَةٌ
وإِنْ تَعِبْتَ فِي جمَادَى عَنِ وَقَائِعِنَا ... فَسَوْفَ تَلْقَاكَ فِي شُعْبَانَ أَوْ رَجَبِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ المَأْلكةُ بِضَمِّ الَّلامِ الرِّسَالَةُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ المَلَائِكَةُ وَيُقَالُ مَألَكَةٌ أَيْضًا وَالأَوَّلُ الرِّسَالَةٌ.
رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ: [من البسيط]
٢٩٩ - أبْلِغْ لَدَيْكَ أبَا سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... أَنَّ الَّذِي بَيْنَنَا قَدْ مَاتَ أَوْ دَنِفَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
٣٠٠ - أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ بِهِ ... الطَّبْعُ وَعِنْدَ التَّعَمُّقِ الزَّلَلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا صَدِيْقٌ نَكَرْتَ جَانِبَهُ ... لَمْ تُعِيْنَنَي فِي فِرَاقَهِ الحِيَلُ
فِي سِعَةِ الخَافِقين مُضْطَرَبٌ ... وَفِي بِلَادٍ عَنْ أُخْتِهَا بَدَلُ
أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا أَبْعَدَ المَكْرُمَاتِ مِنْ رَجُلٍ ... عَلَى سُؤَالِ الرِّجَالِ يَتَّكِلُ
стр. 599
الأَعْشَى: [من البسيط]
٣٠١ - أبْلِغْ هَوَازِنَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا ... أَنْ لَسْتُ ذَاكرَهَا إِلَّا بِمَا فِيْهَا
بَعْدَهُ:
قبيلةٌ أَلأْمُ اللَّأمِ بِالأَحِيَاءِ أَكْرَمُهَا ... وَأَغْدَرُ النَّاسِ بِالحَيْرَانِ وَافِيْهَا
تَبْلَى عِظَامَهُمُ إِمَّا هُمُ دُفِنُوا ... تَحْتَ التُّرَابِ وَلَا تبْلَى مَخَازِيْهَا
مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الحَالُ بِالَّذِيْنَ يَسُنُّوْنَ سنَنَ السُّوْءِ وَيَمُوْتُوْنَ.
أعْشَى هَمْدَانَ: [من البسيط]
٣٠٢ - أبْلِغْ يَزِيْدَ بَنِي شَيْبَانَ مَألُكَةً ... أبَا ثُبَيْتٍ أمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ
[من مجزوء الخفيف]
٣٠٣ - أُبْلُ مَنْ شِئْتَ تَقْلِـ ... ـهِ عَنْ قَلِيْلٍ لِفِعْلِهِ
بَعْدَهُ:
ضاعَ مَعْرُوْفُ وَاضِعِ ... العُرْفِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ
ابْنُ مُحَارِبٍ: [من السريع]
٣٠٤ - أَبْلَهُ مَغْلُوْبٍ عَلَى عَقْلِهِ .. ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ مِنْ أجْلِهِ
بَعْدَهُ:
فَمَرَّةً أَعْجَبُ مِنْ حُمْقِهِ ... وَمضرَّةً أَعْجَبُ مِنْ ثِقْلِهِ
أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من مخلَّع البسيط]
٣٠٥ - أَبْلَى وِدَادِي لَكُمْ زَمَانٌ ... أَلْيَنُ أَحْدَاثِهِ حَدِيْدُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَشَّارٍ فِي مَعْنًى أَرَادَهُ:
стр. 600
إِبْلِيْسُ أَفْضَلُ مِنْ أَبِيْكُمْ آدَمَ ... فَتَبَيَّنُوا يَا معشَرِ الأَشْرَارِ (١)
النَّارُ عُنْصرُهُ وَآدَمُ طِيْنَةً ... وَالطِّيْنُ لَا يَسْمُو عَلَى النَّارِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ قوَامِ الدِّيْنِ ابْنُ زِيَادَةَ المُنْشِئ:
أَبْلَيْتَ عُذْرَكَ فِي الأَحِبَّةِ جَاهِدًا ... لَكِنْ بَقُوا أَنْ يَرْتَضوكَ خَلِيْلَا
[من المنسرح]
٣٠٦ - أَبْنَاءُ بَظْرٍ إِنْ غِبْتُ قَدْ أَكَلُوا ... لَحْمِي وَإِمَّا حَضَرْتُ وَدُّونِي
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من البسيط]
٣٠٧ - أَبْنَاءُ حَارٍ فَلَنْ تَلْقَى لَهُمْ شَبَهًا ... إِلَّا التُّيُوْسَ عَلَى أَقْفَائِهَا الشَّعَرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنْ نَافَرُوا نَفَرُوا أَوْ كَاثَرُوا كَثِرُوا ... أَوْ قَاوَمُوا الذَّبِحَ عَنْ أَحْسَابِهِمْ قُمِرُوا
كَأَنَّ رِيْحَهُمُ فِي النَّاسِ إِنْ خَرَجُوا ... رِيْحُ الكِلَابِ إِذَا مَا مَسَّهَا المَطَرُ
أبْنَاءُ هَذَا الدَّهْرِ أَعْدَاؤُنَا ... مَعْ أَنَّنا لَسْنَا بِأَعْدَائِهِم
وَمَا لنَا ذَنْبٌ إِلَيْهُمُ سِوَى ... مَعْرِفَةٍ مِنَّا بِآبَائِهِمْ
المُتَنَبِّي: [من الوافر]
٣٠٨ - أَبِنْتَ الدَّهْرِ عِنْدِي كُلُّ بِنْتٍ ... فَكَيْفَ وَصَلْتِ أَنْتَ مِنَ الزِّحَامِ؟
ابْنَةُ الدَّهْرِ وَبَنَاتُهُ حَوَادِثُهُ.
اليَزِيْدِيّ فِي الأَصْمَعِيّ: [من المتقارب]
٣٠٩ - أَبِنْ لِي دَعِيَّ بَنِي الأَصْمَعِيّ ... مَتَى كنْتَ فِي الأُسْرَةِ الفَاضِلَهْ؟ следующие страницы →