← Адаб

Адаб · id 20762

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Полный текст (5 369 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

أبْلِغَا عَنِّي، وَيُرْوَى: بَلِّغَا عَنِّي الكَوَاكِبَ. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عِصَامِ بنِ عُبَيْدٍ مَنْ الْحِمَاسَةِ: أَبْلِغْ أَبَا مَسْمَعَ عَنِّي ... مُغَلْغلَةً وَفِي العِتَابِ حَيَاةٌ بَيْنَ أَقْوَامِ (١) أَدَخَلْتَ قَبْلِي قَوْمًا لَمْ يَكُنْ لَهُمُ ... فِي الحَقِّ أنْ يَدْخُلُوا الأَبْوَابَ قُدَّامِي لَوْ عُدَّ قَبْرٌ وَقَبْرٌ كُنْتُ أَكْرَمَهُمْ ... مَيْتًا وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ مَنْزِلِ الذامِ فَقَدْ جَعَلْتُ إِذَا مَا حَاجَتِي نَزَلَتْ ... بِبَابِ دَارِكَ أَدْلُوْهَا بِأَقْوَامِ أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الخفيف] ٢٩٤ - أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ بَلْ ... زَادَ فِيْهِنَّ لِي عَلَى الإِبْلَاغِ قَالَ بَعْضُ الأَكَابِرِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ يُرِيْدُ اعْتِبَارَ قَرِيْحَتِهِ فِي نَظْمِ الشِّعْرِ قل أَبْيَاتًا قَافِيَتُهَا عَلَى مِثْلِ البَلاغِ مِنْ سَاعَتِهِ بَدِيْهًا: أَيُّ شَيءٍ يَكُوْنُ أَفْضلَ مِنْ عَيْشِ ... كَفَافٍ قُوْتٍ تَقْدُرُ البَلَاغِ صَاحِبُ البَغْي لَيْسَ يَسْلَمُ مِنْه ... وَعَلَى نَفْسِهِ بَغَى كُلُّ بَاغِ رُبَّ ذِي لقْمَةٍ تَعَرَّضَ مِنْهَا ... حَائِلٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ المَسَاغِ غَشَمَتْنِي الأَيَّامُ مَالِي وَعَقْلَي ... وَشَبَابِي وَصحَّتِي وَفَرَاغِي أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ. البَيْتُ. سَلمٌ الخَاسِرُ: [من المديد] ٢٩٥ - أَبْلِغِ الفِتْيَانَ مَالُكَةً ... إِنَّ خَيْرَ الوُدِّ مَا نَفَعَا بَعْدَهُ: يَمْدَحُ مَعْنُ بن زَائِدَة: إِنَّ قرْمًا مِنْ بَنِي مَطَرٍ ... أَتْلَفَتْ كَفَّاهُ مَا جَمَعَا

стр. 597

كُلَّما عُدْنَا لِنَائِلِة ... عَادَ فِي مَعْرُوْفِهِ جَذَعَا هُوَ سَلمُ بن عَمْرُ بن حَمَّادِ بن عَطَاءِ بن يَاسِرٍ وَقِيْلَ عَطَاءُ ابن سَنَانٍ. مَوْلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيْقِ ﵁. وَكَانُوا يَزْعمُونَ أنَّهُم مِنْ وَلَدِ حِمْيَرَ نَالَهُمْ سَبَأٌ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَهُمْ مَوَالِيْهِ. وَيُقَالُ هُمْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بن جُدْعَانَ لُقِبَّ لأَنَّهُ وَرِثَ مَصْحَفًا فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ دَفَاتِرَ شِعْرٍ وَقِيْلَ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ. عَدِيُّ بن زَيْدٍ: [من الرمل] ٢٩٦ - أبلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَألُكًا ... أنَّنِي قَدْ طَالَ حَبْسِي وَانْتِظَارِي بَعْدَهُ: لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرَقٌ ... كُنْتُ كَالغصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي وَلَهُ حِكَايَةٌ تَرِدْ فِي باب لَوْ أَنَّ شَاءَ اللَّهُ تَعالَى. الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط] ٢٩٧ - أبْلغْ سُلَيْمَانَ أنِّي عَنْه فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ كَانَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ وَاضِعُ العُرُوْضِ أَدِيْبًا فَاضِلًا إِمَامًا وَكَانَ فَقِيْرًا وَكَانَ لَهُ بَازِيٌّ يَقْتَنِصُ بِهِ وَيَقْتَاتُ مِنْ صَيْدِهِ مَا يَكْفِيْهِ وَيَبِيع مَا يَفْضلُ عَنْ قُوْتِهِ فَيَصْرفُ بَعْضَهُ فِي مَصَالِحِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، فَطَلَبَهُ الأَمِيْرُ سُلَيْمَان الهَاشِمِيّ بِالبَصرَةِ لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ جَعْفَرَ وَحَمَلَ إِلَيْهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّها الخَلِيْلُ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبْلِغْ سُلَيْمَان. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: سَخى بِنَفْسِي أَنني لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوْتُ هُزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ وَالفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي المَالِ نَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الغِنَى فِي النَّفْسِ لَا المَالِ وَالمَالُ يغْشِي أُنَاسًا لَا خلَاقَ لَهُمْ ... كَالسَّيْلِ يغشي أُصُوْلُ الزيْدَنِ البَالِي هَذَا البَيْتُ تَضْمِيْنٌ وَهُوَ لِحَسَّان بن ثَابِتٍ.

стр. 598

كُلُّ امْرِئٍ بِسَبِيْلِ المَوْتِ مُرْتَهَنٌ ... فَاعْمَلْ لِبَالِكَ إنِّي شَاغِلٌ بَالِي وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنُ الفَرَاهِيْدِيُّ الأَزْدِيُّ. النِّجَاشِي الحَارِثِيّ: [من البسيط] ٢٩٨ - أبْلِغْ شِهَابًا أَخَا خَوْلَانَ مَألُكَةً ... أَنَّ الكَتَائِبَ لَا يُهْزَمْنَ بِالكُتُبِ بَعْدَهُ: تُهْدِي الوَعِيْدَ بِرَأْسِ السَّرْوِ مُتَّكِئًا ... فَإِنْ أَرَدْتَ مَصَاعَ القَوْمِ فَاقْتَرِب وَيُرْوَى: إِنَّ الوَعِيْدَ بِرَأْسِ الطُّوْدِ مَجْبَنَةٌ وإِنْ تَعِبْتَ فِي جمَادَى عَنِ وَقَائِعِنَا ... فَسَوْفَ تَلْقَاكَ فِي شُعْبَانَ أَوْ رَجَبِ قَالَ أَبُو عَلِيّ المَأْلكةُ بِضَمِّ الَّلامِ الرِّسَالَةُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ المَلَائِكَةُ وَيُقَالُ مَألَكَةٌ أَيْضًا وَالأَوَّلُ الرِّسَالَةٌ. رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ: [من البسيط] ٢٩٩ - أبْلِغْ لَدَيْكَ أبَا سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... أَنَّ الَّذِي بَيْنَنَا قَدْ مَاتَ أَوْ دَنِفَا أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من المنسرح] ٣٠٠ - أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ بِهِ ... الطَّبْعُ وَعِنْدَ التَّعَمُّقِ الزَّلَلُ يَقُوْلُ مِنْهَا: إِذَا صَدِيْقٌ نَكَرْتَ جَانِبَهُ ... لَمْ تُعِيْنَنَي فِي فِرَاقَهِ الحِيَلُ فِي سِعَةِ الخَافِقين مُضْطَرَبٌ ... وَفِي بِلَادٍ عَنْ أُخْتِهَا بَدَلُ أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: مَا أَبْعَدَ المَكْرُمَاتِ مِنْ رَجُلٍ ... عَلَى سُؤَالِ الرِّجَالِ يَتَّكِلُ

стр. 599

الأَعْشَى: [من البسيط] ٣٠١ - أبْلِغْ هَوَازِنَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا ... أَنْ لَسْتُ ذَاكرَهَا إِلَّا بِمَا فِيْهَا بَعْدَهُ: قبيلةٌ أَلأْمُ اللَّأمِ بِالأَحِيَاءِ أَكْرَمُهَا ... وَأَغْدَرُ النَّاسِ بِالحَيْرَانِ وَافِيْهَا تَبْلَى عِظَامَهُمُ إِمَّا هُمُ دُفِنُوا ... تَحْتَ التُّرَابِ وَلَا تبْلَى مَخَازِيْهَا مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الحَالُ بِالَّذِيْنَ يَسُنُّوْنَ سنَنَ السُّوْءِ وَيَمُوْتُوْنَ. أعْشَى هَمْدَانَ: [من البسيط] ٣٠٢ - أبْلِغْ يَزِيْدَ بَنِي شَيْبَانَ مَألُكَةً ... أبَا ثُبَيْتٍ أمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ [من مجزوء الخفيف] ٣٠٣ - أُبْلُ مَنْ شِئْتَ تَقْلِـ ... ـهِ عَنْ قَلِيْلٍ لِفِعْلِهِ بَعْدَهُ: ضاعَ مَعْرُوْفُ وَاضِعِ ... العُرْفِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ابْنُ مُحَارِبٍ: [من السريع] ٣٠٤ - أَبْلَهُ مَغْلُوْبٍ عَلَى عَقْلِهِ .. ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ مِنْ أجْلِهِ بَعْدَهُ: فَمَرَّةً أَعْجَبُ مِنْ حُمْقِهِ ... وَمضرَّةً أَعْجَبُ مِنْ ثِقْلِهِ أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من مخلَّع البسيط] ٣٠٥ - أَبْلَى وِدَادِي لَكُمْ زَمَانٌ ... أَلْيَنُ أَحْدَاثِهِ حَدِيْدُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَشَّارٍ فِي مَعْنًى أَرَادَهُ:

стр. 600

إِبْلِيْسُ أَفْضَلُ مِنْ أَبِيْكُمْ آدَمَ ... فَتَبَيَّنُوا يَا معشَرِ الأَشْرَارِ (١) النَّارُ عُنْصرُهُ وَآدَمُ طِيْنَةً ... وَالطِّيْنُ لَا يَسْمُو عَلَى النَّارِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ قوَامِ الدِّيْنِ ابْنُ زِيَادَةَ المُنْشِئ: أَبْلَيْتَ عُذْرَكَ فِي الأَحِبَّةِ جَاهِدًا ... لَكِنْ بَقُوا أَنْ يَرْتَضوكَ خَلِيْلَا [من المنسرح] ٣٠٦ - أَبْنَاءُ بَظْرٍ إِنْ غِبْتُ قَدْ أَكَلُوا ... لَحْمِي وَإِمَّا حَضَرْتُ وَدُّونِي حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من البسيط] ٣٠٧ - أَبْنَاءُ حَارٍ فَلَنْ تَلْقَى لَهُمْ شَبَهًا ... إِلَّا التُّيُوْسَ عَلَى أَقْفَائِهَا الشَّعَرُ يَقُوْلُ مِنْهَا: إِنْ نَافَرُوا نَفَرُوا أَوْ كَاثَرُوا كَثِرُوا ... أَوْ قَاوَمُوا الذَّبِحَ عَنْ أَحْسَابِهِمْ قُمِرُوا كَأَنَّ رِيْحَهُمُ فِي النَّاسِ إِنْ خَرَجُوا ... رِيْحُ الكِلَابِ إِذَا مَا مَسَّهَا المَطَرُ أبْنَاءُ هَذَا الدَّهْرِ أَعْدَاؤُنَا ... مَعْ أَنَّنا لَسْنَا بِأَعْدَائِهِم وَمَا لنَا ذَنْبٌ إِلَيْهُمُ سِوَى ... مَعْرِفَةٍ مِنَّا بِآبَائِهِمْ المُتَنَبِّي: [من الوافر] ٣٠٨ - أَبِنْتَ الدَّهْرِ عِنْدِي كُلُّ بِنْتٍ ... فَكَيْفَ وَصَلْتِ أَنْتَ مِنَ الزِّحَامِ؟ ابْنَةُ الدَّهْرِ وَبَنَاتُهُ حَوَادِثُهُ. اليَزِيْدِيّ فِي الأَصْمَعِيّ: [من المتقارب] ٣٠٩ - أَبِنْ لِي دَعِيَّ بَنِي الأَصْمَعِيّ ... مَتَى كنْتَ فِي الأُسْرَةِ الفَاضِلَهْ؟

стр. 601

هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن العَبَّاسِ اليَزِيْدِيّ. صالِح بن عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من مجزوء الكامل] ٣١٠ - أَبُنَيَّ إِنَّ سَعَادَةً ... بِالمَرْءِ طَاعَةُ ذِي التَّجَارِبِ بَعْدَهُ: خُذْ مِنْ صدِيْقِكَ مَا صَفَا ... لَكَ لَا تَكُنْ جَمَّ المعَاتِبْ وإِذَا بُلِيْتَ بِجَاهِلٍ فَاحْضرْ ... بِحِلْمٍ غَيْرِ عَازِبْ مَا نَالَ غَمًّا ذُو السَّفَاهَةِ ... وَلَا أَخُو حلْمٍ بِخَائِبْ وَاشْرَبْ عَلَى الأَقْذَاءِ مُلتَمِـ ... ـسًا بِهَا صَفْوَ المَشَارِبْ وَاشْكُرْ فَإِنَّ الشُّكْرَ ذُو ... حَقٍّ عَلَى الإِنْسَانِ وَاجِبْ مَا خَيْرَ مَنْ لَا يَشْكرُ النُّعْـ ... ـمَى وَيَصيْرُ فِي النَّوَائِبْ لُغْدَةُ الأَصْفَهَانِيّ: [من الكامل] ٣١١ - أَبُنَيَّ إِنَّ مِنَ الرِّجَالِ بَهِيْمَةً ... فِي صُوْرَة الرَّجُلِ السَّمِيْعِ المُبْصِرِ عَبْدَةُ بنُ الطَّبيْبِ: [من الكامل] ٣١٢ - أَبُنَيَّ إنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَرَابَنِي ... بَصَرِي وَفِيَّ لِمُصلحٍ مُسْتَمْتِعِ بَعْدَهُ: أُوْصيْكُمُ بِتُقَى الإِلَهِ فَإِنَّهُ ... يُعْطِي الرَّغَائِبَ مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ وَبِبِرِّ وَالِدِكُمْ وَطَاعَةِ أَمْرِهِ ... إِنَّ الأبَرَّ مِنَ البَنِيْنَ الأَطْوَعُ وَاعْصُوا الَّذِي يرجي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمْ ... حَرْبًا كَمَا بَعَثَ العُرُوْقَ الأَخْدَعُ لَا تَأْمَنُوا قَوْمًا يَستَتِبّ صَبيِيّهِمْ ... بَيْنَ القَوَابِلِ فِي العَدَاوَةِ يُنْشَعُ فَضَلَتْ عَدَاوَتُهُمْ عَلَى أَحْلَامِهِمْ ... وَأَبَتْ صبَابُ صدُوْرهِمْ لَا تُنْزَعُ

стр. 602

قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلَامُ عَلَيْهُمُ ... حَدَجُوا مَنَافِذَ بِالنَّمَائِمِ تَمْرَغُ إِنَّ الحَوَادِثَ يَخْنَرِمْنَ وإِنَّمَا ... عُمْرِ الفَتَى فِي أَهْلِهِ مُسْتَوْدعُ يَسْعَى وَيَجْمَعُ جَاهِدًا مُسْتَهْزِئًا ... جِدًّا وَلَيْسَ بِآكِلٍ مَا يَجْمَعُ عَلِيّ بن أَفْلَح: [من السريع] ٣١٣ - أَبْوَابُهُ مُغْلَقَةٌ دَائِمًا ... مِنْ دُوْنِ قُصَّادٍ وَضيْفَانِ بَعْدَهُ: قد يَئِسَ الطَّارِقُ مِنْ فَتْحِهَا ... كَأَنَّهَا أَجْفَانُ عُمْيَانِ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٣١٤ - أَبَوا أَنْ يَذُوْقُوا العَيْشَ وَالذَّمُّ وَاقِعٌ ... عَلَيْهِ وَمَاتُوا مِيْتَةً لَمْ تُذَمَّمِ أُمُّ الصَّرِيْحِ الكِنْدِيَّةُ: ٣١٥ - أَبَوا أَنْ يَفِرُّوا وَالقَنَا فِي نُحُوْرِهِمْ ... وَلَمْ يَرْتَقُوا مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّمَا بَعْدَهُ: وَقِيَل هُمَا لأمْرَأَةٍ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَرُّوا لَكَانُوا أَعِزَّةً ... وَلَكِنْ رَأوا صَبْرًا عَلَى المَوْتِ أَكْرَمَا طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: ٣١٦ - أَبَوا أَنْ يَمَلُّوْنَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَونَ مِنَّا لَمَلَّتِ قَبْلَهُ: جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِيْنَ أَزْلَقَتْ ... بِنا نَعْلنَا فِي الوَطْأَتَيْنِ فَزلَّتِ

стр. 603

أَبُو عَلِيّ البَصِيْرُ: [من الطويل] ٣١٧ - أَبُو جَعْفَرٍ كالنَّاسِ يَرْضَى وَيَغْضَبُ ... وَيَبْعُدُ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ وَيقْرُبُ وَيُرْوَى: أَبُو عَامِرٍ كَالنَّاسِ يَرْضى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَلَكِنْ رَضَاهُ لَيْسَ يُجْدِي قُلَامَةً ... فَمَا فَوْقَهَا وَسُخْطُهُ لَيْسَ يُرْهَبُ [من البسيط] ٣١٨ - أَبُو دِعَامَةَ لَا رَسْمٌ وَلَا طَلَلٌ ... مِثْلُ النَّعَامَةِ لَا طَيْرٌ وَلَا جَمَلُ فِي المَثَلِ: جَاءَ بِالضَّلَالِ بِنُ السَّبْهَلَلِ. يَعْنِي بِالبَاطِلِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: جَاءَ الرَّجُلُ يَمْشِي سَبْهَلَلًا إِذَا جَاءَ وَذهَبَ فِي غيْرِ شَيْءٍ. قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى أَحَدَكُمْ سَبَهْلَلًا فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الآخِرَةِ. [من الطويل] ٣١٩ - أَبُو دُلَفٍ كالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتُهُ ... وَبَاطِنُهُ خِلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ [من الوافر] ٣٢٠ - أَبُو دُلَفٍ لِمَطْبَخِهِ قَتَارٌ ... وَلَكِنْ دُوْنَهُ ضَرْبُ السُّيُوْفِ [من الوافر] ٣٢١ - أَبُو دُلَفٍ يُضَيِّعُ أَلْفَ أَلْفٍ ... وَيَضْرِبُ بِالحُسَامِ عَلَى الرَّغِيْفِ يُقَالُ أَنَّ أَبَا دُلَفٍ كَانَ أَسْخَى النَّاسِ بِبَذْلِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيْرِ وَكَانَ ألأَمَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَقَالَ بَعْضَهُمْ يَهْجُوْهُ: أَبُو دُلَفٍ. البَيْتَانِ

стр. 604

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الخَوَارِزْمِيُّ: أَبُو سَعْدٍ لَهُ ثَوْبٌ نَظِيْفٌ وَلَكِنْ ... حَشْوَ ذَاكَ الثَّوْبِ خَرْيَه (١) فَإنَّ جَاوَزْتَ كِسْوَتِهِ ... فَلَيْسَ وَرَاءَ عَبَّادَانِ قَرْيَه [من الطويل] ٣٢٢ - أَبُوْكَ أبٌ حُرٌّ وَأُمُّكَ حُرَّةٌ ... وَقَدْ يَلِدُ الحُرَّانِ غَيْرَ نَجِيْبِ بَعْدَهُ: فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِنْكَ وَمِنْهُمَا ... فما خَبَثٌ مِنْ فِضَّةٍ بِعَجِيبِ اسْتَشْهَدَ بِهِمَا المَأْمُوْنُ فِي رَجُلٍ حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ. أَبُو سُفْيَان بن الحَارثِ: [من الطويل] ٣٢٣ - أبُوْكَ أبٌّ سَوْءٌ وَخَالُكَ مِثْلُهُ ... وَلَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبِيْكَ وَخَالِكَا مِثْلُهُ قَوْلُ حَسَّان بن ثَابِتٍ يَهْجُو فَتًى مِنْ مُزْيَنَةَ: أَبُوْكَ أَبُوْكَ وَأَنْتَ ابْنُهُ ... فَبِئْسَ البُنَيُّ وَبِئْسَ الأَبُ (١) [من الطويل] ٣٢٤ - أبُوْكَ أبٌّ مَا زَالَ لِلنَّاسِ مُوْجِعًا ... لأَعْنَاقِهِمْ نَقْرًا كَمَا يَنْقرُ الصَّقْرُ بَعْدَهُ: إِذَا عَوَّجَ الكِتَابُ يَوْمًا سُطُوْرَهُمْ ... فَلَيْسَ بِمعْوَجٍّ لَهُ أَبَدًا سَطْرُ هَذَا قِيْلَ فِي ابْنِ حجَّامٍ وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ حجامًا:

стр. 605

يا ابْنُ الَّذِي مَاتَ غَيْرَ مُضْطَهَدٍ ... يَرْحَمُهُ اللَّهُ أَيُّمَا رَجُلِ (١) لَهُ رِقَابُ المُلُوْكِ خَاضِعَةٌ ... كَمْ فَارِسٍ قد لَقَى وَكَمْ بَطَلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِمْ وَمِنْ دَمِهِمْ ... وَلَيْسَ مِنْ ثَأْرِهِمْ عَلَى وَجَلِ [من الوافر] ٣٢٥ - أبُوْكَ أبُوْكَ أَرْبَدُ غَيْر شَكٍّ ... أَحَلَّكَ فِي المَخَازِي حَيث حَلَّا بَعْدَهُ: فما أنفِيْكَ كَيْ تَزْدَادَ لَوْمًا ... لأَلأَمَ مِنْ أَبِيْكَ وَلَا أَذَلَّا [من الوافر] ٣٢٦ - أبُوْكَ أَبِي فَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْ ... تَبَايَنَتِ الطَّبَائِعُ وَالشُّكُوْلُ قَالَ رَجُلٌ لأَخِيْهِ: لأَهْجُوَنَّكَ. فَقَالَ: كَيْفَ تَهْجُوْنِي وَأَنَا أَخُوْكَ لأَبِيْكَ وَلأُمّكَ؟ فَقَالَ فِيْهِ (١): غُلَامٌ أَتَاهُ اللُّؤْمُ مِنْ شَطْرِ نَفْسِهِ ... وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ شَطْرِ أُمٍّ وَلَا أَبِ [من الوافر] ٣٢٧ - أبُوْكَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْ ... تَفَاضَلَتِ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيُّ: [من الطويل] ٣٢٨ - أبُوْكَ حَوَى العَلْيَا وَأَنْتَ مُبَرِّزٌ ... عَلَيْهِ إِذَا نَازَعْتَهُ قَصَبَ المَجْدِ هَذَا البَيْتُ قَالَهُ البُسْتِيُّ فِي عَلِيّ بن مُحَمَّد الكَاتِب وَبَعْدَهُ:

стр. 606

وَلِلْخَمْرِ مَعْنًى لَيْسَ لِلْكَرْمِ مِثْلهُ ... وَلِلنَّارِ نُوْرٌ لَيْسَ يُوْجَدُ فِي الزّنْدِ وَخَيْرٌ مِنَ القَوْلِ المُقَدَّمِ فاغْتَرِفْ ... نَتِيْجَتَهُ وَالنَّحْلُ يُكْرَمُ لِلشَهْدِ وَلأَبِي الفَتْحِ أَيْضًا: أَبُوْكَ كَرِيْمٌ غَيْرَ أَنَّكَ سَابِقٌ ... مَدَاهُ بِلَا ضَيْمٍ عَلَيْهِ وَلَا ذَيْمِ فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِمَّا أَقُوْلَهُ ... وَأَقْضِي بِهِ فَالغَيْثُ أنْدَى مِنَ الغَيْمِ أَبُو عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل] ٣٢٩ - أبُوْكَ لنا غَيْثٌ نَعِيْشُ بِنَبْتِهِ ... وَأَنْتَ جَرَادٌ لَيْسَ يُبْقِي وَلَا يَذَرُ قَوْلُ أَبِي عيَيْنَةَ المَهَلَّبِيّ هَذَا يَهْجُو خَالِد بن يَزِيْدَ المَهَلَّبِيَّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَيَمْدَحُ أَبَاهُ وَهُوَ عَمُّهُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَقُوْلُ فِيْهَا: أَبُوْكَ لنَا غَيْثٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: لَهُ أَثَرٌ فِي المَكْرُمَاتِ يَسُرّنَا ... وَأَنْتَ تُعَفِّي دَائِبًا ذَلِكَ الأَثَرُ يَقُوْلُ مِنْهَا: لَقَدْ قَنَعَتْ قَحْطَانُ خِزْيًا بِخَالِدٍ ... فَهَلْ لَكِ فِيْهِ يُخْزِكِ اللَّهُ يَا مُضَرُ تَسِيْءُ وَتَمْضِي فِي الإِسَاءَةِ جَاهِدًا ... فَلَا أَنْتَ تَسْتَحِي وَلَا أَنْتَ تَعْتَذِرُ يَزِيْدُ بنُ مُفَرّغَ الحِمْيَرِيّ: [من الطويل] ٣٣٠ - أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا وَابْنُ بُرْثُنٍ ... فَيَالَكِ جَارَي ذلَّةٍ وَصَغَارِ سَأَلَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ خَالِدِ بنَ صَفْوَانَ عَنْ ابْنَيْهِ جَعْفَرَ وَمُحَمَدٍ فَقَالَ: كِيْفَ نَجِدُ أَحْمَادَكَ جِوَارَهُمَا يَا أَبَا صَفْوَانَ فَأَنْشَدَ: أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ قَالَ فَأَعْرَضَ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدٍ وَكَانَ سُلَيْمَانَ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَكْرَمِهِمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ

стр. 607

وَالي البَصْرَةَ وَعَمّ المَنْصوْر الخَلِيْفَةِ وَلَوْ أَرَادَ لانْتَقَمَ مِن خَالِدٍ وَلَكِنْ غَلَب عَلَيْهِ حِلْمَهُ. وَقَبْلُ هَذَا البَيْتُ يَقُوْلُ يَزِيْدُ بنُ مُفَرَّغِ الحِمْيَرِيُّ: سَقَى اللَّهُ دَارًا لِي وَأَنْصارَا تَرَكْتُهَا ... إِلَى جَنْبِ دَارِي مَعْقِلَ بنِ بَشَّارِ (١) أَبُو مَالِكٍ. البَيْتُ. وَفِي المَثَلِ: لَا حرَّ بِوَادِي عَوْنٍ. المُنَخَّل الهُذَلِيُّ: [من المتقارب] ٣٣١ - أَبُو مَالِكٍ قَاصِرٌ فَقْرَهُ ... عَلَى نَفْسِهِ وَمُشِيْعٌ غِنَاهُ بَعْدَهُ: إِذَا سِدْتَهُ سِدْتَ مِطْوَاعَةً ... وَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ أَخَذَ مَعْنَى البَيْتُ الأَوَّلُ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ فَقَالَ: أَسَدٌ ضارٍ إِذَا اسْتَنْجَدْتَهُ ... وَأَبٌ برٌّ إِذَا مَا قَدِرَا (١) يَعْلَمُ الأَبْعَدَ إِنْ أَثْرَة وَلَا ... يَعْلَمُ الأَدْنَى إِذَا مَا افْتَقَرَا أَبُو هِفَّانَ: [من الطويل] ٣٣٢ - أَبُوْنَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كلِّهِمُ ... أبَا وَاحِدًا أَغْنَاهُمُ بِالمَنَاقِبِ قَبْلَهُ: إِنْ تَسْأَلِي عَنَّا فَإِنَّا حُلَى العُلَى ... بَنِي عَامِرٍ وَالأرْض ذَاتِ المَنَاكِبِ وَلَا عَيْبَ فِيْنَا سِوَى أَنَّ سَمَاحَنَا ... أَضرَّ بِنَا وَالبَأْسُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ وَأَفْنَى الرَّدَى أَعْمَارَنَا غَيْرَ ظَالِمٍ ... وَأَفْنَى النَّدَى أَمْوَالنَا غَيْرَ عَائِبِ

стр. 608

أَبُوْنَا أَبٌ. البَيْتُ وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِغَيْرِ أَبِي هِفانَ. نَهارُ بنُ تَوْسِعَة اليَشْكُرِيّ: [من الوافر] ٣٣٣ - أَبِي الإِسْلَامُ لَا أَبَ لِي سِوَاهُ ... إِذَا افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيْمِ قبل قول نهار هذا: دَعِيُّ القَوْمِ يَنْصرُ مُدَّعِيْهِ ... لِيُلْحِقَهُ بِذِي الحَسَبِ الصَّمِيْمِ أبَى الإسْلَامُ. البَيْتُ بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ: [من البسيط] ٣٣٤ - أَبِيْتُ - مَا لَمْ أَكْتَحِلْ بِكُمْ ... وَفِي اكْتِحَالِي بِكُمْ شَافٍ مِنَ الرَّمَدِ أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل] ٣٣٥ - أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ غَرثَانَ طَاوِيًا ... وَأُوْثِرُ بِالزَّادِ الرَّفِيْقَ عَلَى نَفْسِي بَعْدَهُ: وَأَمْنَحُهُ فَرْشِي وَأَفْتَرِشُ الثَّرَى ... وَأَجْعَلُ قُرَّ اللَّيْلِ مِنْ دُوْنهِ لِبْسِي حَذَارَ أَحَادِيْثَ المَحَافِلِ فِي غَدٍ ... إِذَا ضَمَّنِي يَوْمًا إِلَى صَدْرِهِ رَمْسِي أوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلهُ: عَطَفْتُ عَلَى غصْنِ الصِّبَا فَاجْتَنَيْتهُ ... وَخُضْتُ إِلَى لَذَّاتِهِ بَحْرَهُ الغمرَا (١) وَمَأْمُوْنَةٍ بِالغَيْبِ ضَمِنْتُ سِرّهَا ... فَبَوَّأتْهُ مِنْ مُسْتَقَرِّ الحَشَا قَبْرَا وَمَجْلِسِ فِتْيَانٍ شَهِدْتُ وَغَارَةٍ ... حَمَيْتُ وَأَمْرٍ قد بَعَثْتُ لَهُ أَمْرَا وَمُثْقِلَةٍ حُمِّلتهَا فَحَمَلتُهَا ... وَخَطْبٍ جَلِيْلٍ قد رَحَبْتُ بِهِ صَدْرَا

стр. 609

يَقُوْلُ مِنْهَا: وَأَكْثَرُ مَا نَلْقَى الأَمَانِي كَوَاذِبًا ... فَإِنْ صدَقَتْ جَازَتْ بِصاحِبِهَا القَدْرَا مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بوَرْهَاءِ فَارِكٍ ... إِذَا هِيَ أَغْضَتْ أَعْقَبَتْ نَظَرًا شَزْرَا وَأَخِّر إِحْسَان اللَّيًالِي إِسَاءَةً ... عَلَى أنَّهَا قد تُتْبِعُ العُسْرَةَ اليُسْرَا أَبِيْتُ سَمِيْرًا. البَيْتُ قَوْلهُ مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بِوَرْهَاءِ فَارِكٍ. الوَرْهَاءُ: القَلِيْلَةُ العَقْلِ الحَمْقَاءُ. حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل] ٣٣٦ - أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ مُضْطَمِرَ الحَشَا ... مِنَ الجُّوْعِ أَخْشَى الذَّمَّ أنْ أَتَضَلَّعَا مُسْلِمُ بنِ الوَليْدِ: [من الطويل] ٣٣٧ - أَبِيْتُ سَمِيْرًا لِلْمُنَى مُثْرِيًا بِهَا ... وَأَكْدُو سَلِيْبًا مِنْ مَوَاهِبَهَا صِفْرَا ابن أَبِي أُمَيَّةَ: [من الطويل] ٣٣٨ - أَبَيْتَ فَمَا تَزْدَادُ إِلَّا قَساوَةً ... وَأَنْتَ عَلَى ظُلْمِي إِلَيَّ حَبِيْبُ ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر] ٣٣٩ - أَبَيْتُمْ أَنْ تُفِيْدُوا شُكْرَ مِثْلِي ... بَلِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ الإبَاءا ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الخفيف] ٣٤٠ - أَبْيَضُ الوَجْهِ فِي سَوَادِ المَنَايَا ... بَاسِمُ الثغْرِ فِي قُطُوْبِ الخُطُوْبِ السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من المتقارب] ٣٤١ - أَبِيْعُكَ بَيْعَ الأَدِيْمِ النَّغِل ... وَأَطْوِي وِدَادَكَ طَيَّ السِجِلِّ

стр. 610

بَعْدَهُ: وَأَنْفِضُ ثَعْلَكَ عَنْ عَاتِقِي ... فقد طَالَما أَدَّتْنِي يا جَبَلُ وَأَمِلْتُ مَا عَكَسَتْهُ الخُطُوْبُ ... سَفَاهًا أُحَرِّكُ هَذَا الأَمَل أَفَخْرًا فحَسْبِي قد أَطَالَ ... بَاعِي وَأَنْزَلَنِي فِي القُلَلِ حَمَلْتُ بِقَلْبِي جَمِيْلَ الجُّمُوْعِ ... كَمَا قَطَعَ الصَّعْبُ لِيَ الطِّوَلِ نَجَوْتُ وَمِنْ يَنْجُ مِنْ مِثْلِهَا ... يَعِشْ آمِنًا بَعْدَهَا مِنْ زَلَلِ نَاهِضُ بن ثُوْمَة الكِلَابِيُّ: [من المتقارب] ٣٤٢ - أَبِي قَيْسُ عَيْلانٍ وَعَمِّي خِنْدِفٌ ... ذَوُو البَذْخِ عِنْدَ الفَخْرِ وَالخَطَرَانِ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ: [من الطويل] ٣٤٣ - أَبِي كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيْكَ وَلَمْ يَزَل ... جَنِيْبًا لآبَائِي وَأَنْتَ جَنِيْبُ قَوْلُ أرْطَاةَ بن سُهَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ شَبِيْبُ بن البَرْصَاءِ: الجَّنِيْبُ: التَّابِعُ. يُقَالُ جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذَا نَزلَ فِيْهمْ غَرِيْبًا وَمِنْهُ قِيْلَ لِلغَرِيْبِ جَانِبٌ وَجَمْعُهُ جُنَّابٌ وَرَجُلٌ جَنْبٌ أي غَرِيْبٌ وَجَمْعُهُ أَجْنَابٌ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: (وَالجَّارُ الجنْبُ) أي الجارُ القَرِيْبُ. عَبْدُ الجَّبَّار بن يَزِيْد العُلَيْمِيّ: [من الطويل] ٣٤٤ - أَبِي كَانَ فَكَّاكَ العُنَاةِ وَحَامِلُ الدَّيَّاتِ ... وَذُو المَسْعَاةِ وَالنَّائِلِ الجزِلِ وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل] ٣٤٥ - أَبِي مُدْلِجٌ غَيْرَ انْتِحَالٍ وَإِنَّمَا ... يُبيَّنُ فِي أَوْلَادِهِ كَرَمُ الفَحْلِ قَوْلُ عَبْدُ الجَّبَّارِ بن يَزِيْد بن رَبْعَةَ بن حِصْنِ بن مُدْلَجِ العيلَمِيّ:

стр. 611

أَبِي كَانَ فَكَّاكُ العُنَاةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ أَبِي مُدْلَجٌ وَبَعْدَهُ وَأَنْتَ امْرُؤٌ نَالَتْكَ أُمٌّ كَرِيْمَةٌ ... وَلَكِنَّمَا أَزْرَى بِكُمْ شَبَهَ البَغْلِ صَرَّدُرَّ: [من الوافر] ٣٤٦ - أَبَيْنَا أَنْ نُطِيْعَكُمُ أَبَيْنَا ... فَلَا تُهْدُوا نَصِيْحَتُكُمْ إِلَيْنَا الشَّنْفَرَى: [من الكامل] ٣٤٧ - أَبِيٌّ لِمَا أَبَى سَرِيْعٌ مَفِيْئَتِي ... إِلَى كُلِّ نَفْسٍ تَنْتَحِي فِي مَسَرَّتِي [من البسيط] ٣٤٨ - أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتكُمْ ... أَمْ تَحْضرُوْنَ لِجَمْعِ الشَّمْلِ وَالكَرَمِ العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط] ٣٤٩ - أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتِكُمْ ... فَعِنْدَكُمُ شَهَوَاتُ السَّمْعِ وَالبَصَرِ بَعْدَهُ: لَا يَضْمِرُ السُّوْءَ إِنْ طَالَ الجُلُوْسُ بِهِ ... عَفّ الضَّمِيْرِ وَلَكِنْ فَاسِقُ النَّظَرِ [من المتقارب] ٣٥٠ - أَتَاكَ الرَّبِيْعُ بِرِيْحِ العَبِيْرِ ... وَرَوْضِ الجِنَانِ وَوَرْدِ الخُدُوْدِ بَعْدَهُ: وَطِيْبِ النَّسِيْمِ وَحُسْنِ النَّعِيْمِ ... وَجَاءَ الزَّمَانُ بِوَجْهٍ جَدِيْدِ

стр. 612

أنْشَدَ أَبُو مُحْلّمٍ: [من الوافر] ٣٥١ - أَتَاكَ المُرْجِفُوْنَ بِرَجْمِ غَيْبٍ ... وَجِئْتُكَ بَعْدُ بِالأَمْرِ المُبِيْنِ بَعْدَهُ: أُصَحِّحُ مَا أَقُوْلُ بِفَضْلِ خَيْرٍ ... وَلَا أَقْضي بِمُشْتَبِهِ الظُّنُوْنِ فَمَنْ يَكُ قد أَتَاكَ بِشَكِّ قَوْلٍ ... فَإِنِّي قد أَتَيْتكَ بِاليَقِيْنِ تَمَثَّلَ بِهِ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقْفِيُّ حِينَ عَادَ مِنَ الحِجَازِ إِلَى الكُوْفَةِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ وَهَدْمِ الكَعْبَةِ وَقَدْ صعَدَ المنْبَرِ بِجَامِعِ الكُوْفَةِ فَكَانَ أوَّلُ مَا قَالَ بَعْدَ أنْ حَدَرَ لِثَامَهُ أنْ تَمَثَّلَ بِهَذا البَيْتِ ثمَّ قَالَ: أَنَا ابْنُ جَلَّا وَطَلَّاع الثَّنَايَا. الأَبْيَاتُ (١) ابْنُ السِّكِّيْتِ النَّحْوِيّ: [من الوافر] ٣٥٢ - أَتَاكَ عَلَى قُنُوْطٍ مِنْكَ غَوْثٌ ... يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيْفُ المُسْتَجِيْبُ السَّرِيُّ الكِنْدِيُّ: [من الوافر] ٣٥٣ - أَتَاكَ وَفِي حَشَاهُ رِيَاحُ رَوْعٍ ... عَوَاصِفُ مَا لِهَبَّتِهَا رُكُوْدُ بَعْدَهُ: بِوَجْهٍ غَاضَ مَاءُ الأَمْنِ فِيْهِ ... فَلَيْسَ بِعَائِدٍ مَا اخْضَرَّ عُوْدُ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل] ٣٥٤ - أَتَاكَ يَكَادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنْتَهُ ... وَتَنْفَدُّ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصِلُ

стр. 613

ومن باب (أتأمل) قول أبي تمام: أَتَأْمَلُ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَ قَوْمٍ ... وَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كَرِيْمُ (١) كَمَنْ جَعَل الحَضِيْضَ لَهُ ... وِسَادًا وَيَجْعَلُ أَنَّ أُخْوَتَهُ النُّجُوْمُ فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْ ... زَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ وَيُرْوَى: أَتَطْمَعُ وَقَدْ كتب بِبَابِهِ. مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ: [من الوافر] ٣٥٥ - أَتَأمُلُ رَجْعَةَ الدُّنْيَا سَفَاهًا ... وَقَدْ صَارَ الشَّبَابُ إِلَى ذَهَابِ بَعْدَهُ: فَلَيْتَ البَاكيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍ ... جُمِعْنَ لنَا فَنَحْنُ عَلَى الشَّبَابِ تَمَثَّلَ بِهِمَا الرَّشِيْدُ بن المَهْدِيِّ ﵀. أَبُو شُرَاعَة: [من الوافر] ٣٥٦ - أَتَانِي أَنَّ قَوْمًا قَدْ شَكَوْهُ ... لَقَدْ خَابُوا وَقَدْ لَاقَوا أَثَامَا بَعْدَهُ: هُوَ الحَسْنَاءُ إِنْ فَتَّشْتُمُوْهُ ... وَمَا إِنْ تَعْدَمُ الحَسْنَاءُ ذَامَا وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن طَبَاطَبَا: أَتَانِي قَرِيْضٌ كَنَظْمِ الجمَانِ ... وَرَوْضِ الجنَانِ وَصَوْب الغَوَادِي (١) وَطَعْمِ الوِصَالِ لَدَى العَاشِقِيْنَ ... وَأَمْنِ الفُؤَادِ وَطِيْبِ الرُّقَادِ

стр. 614

بَدَا فِي سُطُوْرٍ كَنَظْمِ العَقِيْقِ ... وَلَمْعُ البُرُوْقِ وَوَرْيِ الزّنَادِ أَتَانِي وَمَوْقِعُهُ فِي الضَمِيْرِ ... كَالمَاءِ فِي قَلْبِ حَرَّانَ صَادِ [من الطويل] ٣٥٧ - أَتَانِي كِتَابٌ لَوْ يَمُرُّ نَسِيْمُهُ ... بِقَبْرٍ لأَحْيَا نَشْرُهُ سَاكِنَ القَبْرِ بَعْدَهُ: فَجَدَّدَ لِي ذِكْرًا وَمَا كُنْتُ نَاسِيًا ... وَلَكِنَّهُ تَجْدِيْدُ ذِكْرٍ عَلَى ذِكْرِ [من الطويل] ٣٥٨ - أَتَانِي كِتَابٌ مِنْ صَدِيْقٍ كَأَنَّهُ ... نَوَافِجُ مِسْكٍ فَاحَ مِنْهَا نَسِيْمُهَا [من الطويل] ٣٥٩ - أَتَانِي كتَابٌ مِنْكُمُ فَقَرَأْتُهُ ... فَخِلْتُ كَأَنِّي مَعْكُمُ أَتَحَدَّثُ أَبُو المغيْبُ الرَّافِقِيُّ: [من الطويل] ٣٦٠ - أَتَانِي مَعَ الرُّكْبَانِ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ ... لَفَفْتُ لَهُ رَأْسِي حَيَاءً مِنَ المَجْدِ أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الطويل] ٣٦١ - أَتَانِي وَأَهْلِي بِاليَمَامَةِ سَيْبُهُ ... كَمَا انْقَضَّ سَيْلٌ مِنْ تَهَامَةَ فِي نَجْدِ بَعْدَهُ: فَكَيْفَ وَمَا أَخْلَلْتَ بَعْدَكَ بِالحجَى ... وَأَنْتَ فَلَمْ تُخْلِلْ بِمَكْرُمَةٍ تُسْدِي لَقَدْ رَكِبَ الغَدْرُ الوَفَاءُ بِسَاحَتِي ... إِذًا وَسَرَحْتُ الذّمّ فِي مَسْرَحِ الحَمْدِ كَرِيْمٌ مَتَى أَمْدحهُ وَالوَرَى ... مَعِي وَمَتى مَا لِمْتُهُ لِمْتُهُ وَحْدِي فَإِنْ يَكُ سَخْطٌ عَمَّ أَوْ تَكُ هَفْوَةٌ ... عَلَى خَطَأٍ مِنِّي فَعُذْرِي عَلَى عَمدِ

стр. 615

ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ: [من الطويل] ٣٦٢ - أَتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى ... فَصادَفَ قَلْبًا فَارِغًا فَتَمَكَّنَا قَبْلَهُ: أَعِيْبُ الَّتِي أَهْوَى وَأُطْرِيَ جَوَارِيًا ... يَرَوْنَ لَهَا فَضْلًا عَلَيْهُنَّ بَيِّنَا بِرَغْمِي أُطِيْلُ الصدَّ عَنْهَا إِذَا بَدَتْ ... أُحَاذِرُ أَسْمَاعًا عَلَيْهَا وَأَعْيُنَا أَتَانِي هَوَاهَا. البَيْتُ يُقَالُ بِرَغْمِي وَبِرُغْمي لُغَتَانِ فِيْهَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالفَتْحُ أَشْهَرُ. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سُعْدَى ابنَةِ سَعِيْدِ بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ﵁ تُخَاطِبُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ بن عَبْدِ المَلِكِ وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعَشَّقَ أُخْتَها سَلْمَى وَطَلَّقَهَا لِتَحِلَّ لَهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَى سُعْدَى يَشْكُو فرَاقَهُ لَهَا فَقَالَتْ: أَتَبْكِي عَلَى سُعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتَهَا ... فَقَدْ ذَهَبَتْ سُعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ وَلَهُ حِكَايَةٌ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا المَوْضِع. أَبُو نُوَاسٍ: [من الطويل] ٣٦٣ - أَتَاهَا بِعِطْرٍ أَهْلُهَا فَتَضَاحَكَتْ ... وَقَالَتْ وَهَلْ يَحْتَاجُ عِطْرٌ إِلَى عِطْرِ؟ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر: عَجِبْتُ لِمَن يُطَيِّبُنِي بِمِسْكٍ ... وَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْك العَتِيْتُ (١) وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ أَبُو نُوَّاسٍ قَوْلهُ: أسَاقِيَتِي كَأْسًا أمَرّ مِنَ الصَّبْرِ ... وَمُخْرِجَتِي مِنْ صَفْوِ عَيْشٍ إِلَى الكَدَرِ (٢)

стр. 616

وَكُنْتُ عَزِيْزًا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى ... فَأَلْبَسَنِي ثَوْبَ المَذَلَّةِ وَالصّغْرِ فَمَنْ شَاءَ لِي سُوْءًا تَمَرَّسَ بِالهَوَى ... وَكَانَ الَّذِي يَهْوَاهُ سَاكِنَة القَصْرِ لَهَا مِنْ ذَكِيّ المِسْكِ خضرَةُ حَاجِيٍ ... وِمْن أقْحُوَانِ الرَّمْلِ مُبْتَسَمُ الثَّغْرِ أَتَاهَا بِعِطْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَقَالَوا الْبِسِي حَلْيًا فَقَالَتْ تَعِمّنِي ... أَلَمْ أَنْزَع الخَلْخَالِ مِنْ شِدَّةِ البَهْرِ البَهْرُ: هُوَ النَّهْجُ مِنْ انْقِطَاعِ النَّفَسِ. وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط] ٣٦٤ - أَتْبَعْتِ لَمَّا نَدِمْتِ اللَّوْمَ بِالعِلَلِ ... لَوْ صَحَّ مِنْكَ الهَوَى أُرْشِدْتِ لِلْحِيَلِ بَعْدَهُ: لَكِنْ تَعَلَّلْتُمُ عَمْدًا لِنعذِرَكُمْ ... مَا أَضْيَقَ العذْرَ لَوْلَا كَثْرَةُ العِلَلِ قد كُنْتَ مِمَّا أَرَاهُ مُشْفِقًا وَجلًا ... وَلَنْ تَرَى عَاشِقًا إِلَّا عَلَى وَجَلِ قد رَضْتُ بِاليَأْسِ قَلْبِي يا مُعَذِّبَتِي ... وَاليَأْسُ يُهْلِكُ لَوْلَا قُوَّةُ الأَجَلِ [من مجزوء الكامل] ٣٦٥ - أَتْبَعْتَ نَزْرًا مِنْ عَطَا ... ئِكَ لِي بِإِعْرَاضٍ وَمَنِّ بَعْدَهُ: وَصَدَدْتَ عَنِّي مُبْغِضًا ... أَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي قَوْلُهُ: أَتْبَعْتَ نَزْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَصَدَدْتَ عَنِّي مُغْضِبًا ... أَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الصِّمَّةِ القُشَيْرِيّ وَتُرْوَى للأَقْرَعِ بن مَعَاذٍ: أتَبْكِي عَلَى لَيْلَى وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْ ... مَزَاركَ مِنْ لَيْلَى وَشِعْبَاكُمَا مَعَا

стр. 617

فَمَا حَسَنٌ أنْ تأتِي الأمْرَ طَائِعًا ... وَتَجْزَعُ إِنْ دَاعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ النَّسَبِ فِي الحَمَاسَةِ. البُحْتُرِيُّ: [من الوافر] ٣٦٦ - أَتَبْعُدُ حَاجَتِي وَإِلَيْكَ قَصْدِي ... بِهَا وَعَلَى عِنَايَتِكَ اعْتِمَادِي بَعْدَهُ: سَيَكْفِيْنِي قِيَامٌ مِنْكَ فيها ... حَمِيْدُ الغِبِّ مَحْمُوْدُ الأَيَادِي يَعْقُوبُ بنُ الرَّبِيع: [من الكامل] ٣٦٧ - أَتَتِ البِشَارَةُ وَالنَّعِيُّ مَعًا ... يَا قُرْبَ مَأْتمِنَا مِنَ العُرُسِ قَوْلُ يَعْقُوْب هَذَا فِي جَارِيَتِهِ مُلْكٍ وَقَدْ كَانَ يَطْلِبُهَا سَبْعَ يَبْذِلُ فِيْهَا مَالَهُ وَجَاهَهُ وَإِخْوَانَهُ حَتَّى مَلَكَهَا فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَتْ فَقَالَ فِيْهَا أَشْعَارًا يَرْثِيْهَا مِنْ جُمْلَتِهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ وأوَّلُهَا: للَّهِ هَالِكَةٌ فُجِعْتُ بِهَا ... مَا كَانَ أَبْعَدَهَا مِنَ الدَّنَسِ أَتَتِ البِشَارَةُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: كَمْ مِنْ دُمُوعٍ لَا تَجِفُّ وَمِنْ ... نَفْسٍ عَلَيْكِ طَوِيْلَةُ النَّفْسِ مَا بَعْدَ فُرَقَةِ بَيْنَنَا أبَدًا ... فِي لذَّةِ دَركٍ لِمُلْتَمِسِ أَبُو نُوَاسٍ: [من الوافر] ٣٦٨ - أَتَتْ بِجِرَابِهَا تَكْتَالُ فِيْهِ ... فَعَادَتْ وَهِيَ فَارِغَةُ الجِرَابِ قد ضَمَّنَ هَذَا البَيْتُ أَبُو حُكيمة رَاشِدٌ شِعْره حَيْثُ يَقُوْلُ (١):

стр. 618

وَضَاحِكَةٍ إِلَيَّ مِنَ النِّقَابِ ... تُلَاحِظُنِي بِطَرْفٍ مُسْتَرَابِ كشَفَتْ قِنَاعَهَا فَإِذَا عَجُوْزٌ ... مُسَوَّدَةُ المَفَارِقِ بِالخِضَابِ فما زَالَتْ تُجَمِّشُنِي طَوِيْلًا ... وَتَأْخذُ فِي أَحَادِيْثِ التَّصَابِي تُحَاوِلُ أَنْ تقِيْمَ أبَا زِيَادٍ ... وَدُوْنَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغِرَابِ فقلتُ لَهَا حَلَلْتِ بِشَرِّ وَادٍ ... كَرِيْهِ المُجْتَنَى قَحِطِ الجنَابِ مَتَى تَشْفَى العَجُوْزُ إِذَا اسْتَنَاكَتْ ... بِأَيْرٍ لَا يَقُوْمُ عَلَى الشَّبَابِ تَعَرَّجَ وَاسْتَوَى الطَّرَفَانِ مِنْهُ ... كَمِثْلِ الدَّالِ فِي خَطِّ الكِتَابِ أُكَشِّفُ مِنْهُ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ ... عُيُوبًا لَمْ تَكُنْ لِي فِي الحِسَابِ فَوَلَّتْ حِيْنَ أَخْجَلَهَا مَقَالِي ... تَمْشِي مَشْيَ مثْقِلَةَ الثيَابِ أَتَتْ بِحَرَابِهَا. البَيْتُ وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ -- البُحْتُرِيُّ: [من الطويل] ٣٦٩ - أَتَتْ دُوْنَ ذَاكَ الدَّهْرِ أَيَّامُ جُرْهُمٍ ... وَطَارَتْ بِذَاك العَيْشِ عَنْقَاءُ مُغْرِبِ الخَوَارِزْمِيُّ: [من الطويل] ٣٧٠ - أَتَتْرُكُ فَرْعًا بَاقِيًا مِنْ شُجَيْرَةٍ ... سَعَى النَّحْتُ أَقْصَى سَعْيِهِ فِي حِصَادِهَا؟ الخَوَارِزْمِيُّ يُعَزِّي الصَّاحِبَ بنَ عَبَّادٍ بِنُدَمَاءِ ابنِ العَمِيْدِ، يَقُوْلُ: فَمَا لَكَ تَسْتَقِي وما زِلْتَ حَازِمًا ... أَصَابِعَ كَفٍّ قُطِعَتْ لِفَسَادِهَا وَمَا لَكَ لَا تُفْنِي بَقَايَا عِصَابَةٍ ... سَرَى الطَّعْنُ فِي أَكْبَادِهَا بِكبَادِهَا وَلِمْ أيُّهَذَا الصَّاحِبُ القرمُ تَبْتَنِي ... بُيُوْتًا أَرَادَ اللَّهُ قَصْفَ عِمَادِهَا أَتَتْرِكُ فَرْعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فَإنْ كُنْتُمْ أَطْفَأْتُمُ نَارَ فتنَةٍ ... فَهَلَّا طَفَيْتُمُ بَاقِيَاتِ زِنَادِهَا

стр. 619

وَإِنْ كُنْتُم حَصَّنْتُمُ سُوْرَ دَوْلَةٍ ... فَهَلَّا كَنَسْتُم أَرْضَهَا مِنْ جَرَادِهَا وَكَيْفَ يُسَرُّ المُؤْمِنُوْنَ بِعَيْشِهِمْ ... إِذَا عَاشَتِ الكُفَّارُ بَعْدَ ارْتِدَادِهَا خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من الوافر] ٣٧١ - أَتَتْرُكُ فِي الحَلَالِ مَشَقَّ صَادٍ ... وَتَأتِي فِي الحَرَامِ مَدَارَ مِيْمِ؟ هُوَ أَبُو مُحْرِزٍ وَقِيْلَ أَبُو مُحَمَّدٍ خَلَفٌ الأَحْمَرُ بن حَيَّان بن مُحْرِزٍ وَفَاتَهُ سَنَةَ خَمْسَ وَسَبْعِيْنَ وَمَائَة قَالَهُ لِمُعَلِّمِهِ وَهُوَ فِي المَكْتَبِ وَقَدْ رَاوَدَهُ عَنْ نَفْسِهِ: أَتَتْرِكُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ وَتَعْلُو فِي جِبَالِ الحَزْنِ ظُلْمًا ... فَبِئْسَ تجَارَةُ الرَجُلِ الحَلِيْمِ يُقَالُ إنَّهُ كَانَ فِي قَوْمِ لُوْطٍ أَحَدَ عَشَرَ خصْلَةً أَحْدَثُوْهَا وَهِيَ: رَمْيُ الجلَاهِقِ وَهُوَ رَمْيُ البُنْدُقِ وَضَرْبُ الطَّنْبُوْرِ وَالخَذْفُ بِالحصَى وَالصَّفِيْرُ بِالفَمِ. وَجَرُّ ازَارِ وَمَضْغُ اللّبَانِ وَالبُصَاقُ بَيْنَ الشَّيْتِيْنِ. وَتَرْطِيْلُ الشَّعْر عَلَى الجِّبَاهِ وَهِيَ الطُّرَرُ الَّتِي تُسَمَّى السكِيْنَةُ وَإِطَالَةُ السِّبَالِ وَاللِحَاءُ الخَنْجَهِيَّةُ وَالَلِّوَاطُ. وَكَانَ ذَلِكَ فِي التِّسْعَةِ الرهْطِ الَّذِيْنَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ لِكُلِّ رَهْطٍ مِنْهُمْ رَئيْسٌ. فَمِنْهُمْ شَمْرُوْنَ وَشَكْرَمُ وَلَوَاهِيْذُ وَهَرْدُبَا وَمَكِّيْخَا. قَالَ أَبُو نُواسٍ: والزم سُنّة الشَّيْخَيْنِ هَرْدُبَّا وَمَكِّيْخَا. النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الوافر] ٣٧٢ - أَتَتْرُكُ مَعْشَرًا قَتَلُوا هُذَيْلًا ... وَتَعْقِبُنِي بِمَا فَعَلَتْ جُذَامُ؟ قَوْلُ النَّابِغَةِ: أَتَتْركُ. بَعْدَهُ: كَذَلِكَ يَضْربُ الثَّوْرُ المُعَنَّى ... إِذَا مَا عَافَتِ البَقَرُ الخِيَامُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قولُ الآخَر: أَتَتْ سُلَيْمَانَ يَوْمَ الحَشْرِ قُنْبُرَةٌ ... تُهْدِي إِلَيْهِ جَرَادًا كَانَ فِي فِيْهَا (١)

стр. 620

وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ مُعْلِنَةً ... إِنَّ الهَدَايَا عَلَى أَقْدَارِ مُهْدِيْهَا قِيْلَ مَرَّ سُلَيْمَانُ ﵇ بِعُشِّ قُنْبُرَةٍ فَأَمَرَ الرِّيْحَ أنْ تحقب عُشِّهَا وَفِيْهِ فِرَاخُهَا فَجَاءَتْ القُنْبُرَةُ لَمَّا نَزَلَ سُلَيْمَانُ ﵇ فَرَفْرَفَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَأَلْقَتْ جَرَادَةً كَانَتْ فِي فِيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ هَدِيَّةً لَهُ تَسْتَعْطِفَهُ لَمَّا فَعَلَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: هِيَ مَقْبُوْلَةٌ وَكُلٌّ يُهْدِي عَلَى قَدَرِ وُسْعِهِ. [من الوافر] ٣٧٣ - أَتَتْرُكُنِي وَأَنْتَ تَرَى مَكَانِي ... وَتَطْلِبُنِي إِذَا حَانَتْ وَفَاتِي [من الوافر] ٣٧٤ - أَتَتْرُكُنِي وَدَارُكَ عِنْدَ دَارِي ... وَتَطْلِبُنِي بِمِصْرَ عَلَى حِمَارِ وَيُرْوَى: أَتَتْرِكُنِي وَأَنْتَ زَمِيْلُ رَحْلِي. وَمِثْلهُ لآخَرَ: تَرك الزِّيَارَةَ وَهِيَ مُمْكِنَةٌ ... وَأَتَاكَ مِنْ مِصرٍ عَلَى الجمَلِ (١) وَمِنْ بابِ (أَتَتْ) قَوْلُ: وَلَمَّا رَأَتْنِي فِي السِّيَاقِ تَعَطَّفَتْ ... عَلَيَّ وَعِنْدِي مِنْ تَعَطُّفِهَا شغْلُ (٢) أَتَتْ وَحِيَاضُ المَوْتِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... وَجَادَتْ بِوَصْلٍ حِيْنَ لَا يَنْفَعُ الوَصْلُ لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةِ: [من الطويل] ٣٧٥ - أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ بِالفَتَى ... وَأَيُّ كَرِيْمٍ لَمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ؟ بَعْدَهُ:

стр. 621

فَلَا أَنَا يَأْتِيْنِي طَرِيْفٌ بِفَرْحَةٍ ... وَلَا أنا مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ جَازِعُ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من الطويل] ٣٧٦ - أَتَجْمَعُ بُخْلًا فَاحِشًا وَتَكَبُّرًا ... وَمَا جَرَّ ذَنْبًا كَالتَّكَبُّرِ وَالبُخْلِ قَوْلُ خَلَفٍ: أَتَجْمَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: فلو كَانَ عَفَّى البُخْلُ مِنْكَ تَوَاضُعٌ ... أَوْ الكِبْرَ جُوْدٌ كُنْتَ مِنْ ذَاكَ فِي عَدْلِ طَاهِرُ بن الحَسَنِ المَخْزُوْمِيّ: [من الكامل] ٣٧٧ - أَتُحَاوِلُ الحَظَّ السَّنِيَّ بِقُوَّةٍ ... هَيْهَاتَ أَنْتَ بِبَاطِلٍ مَشْغُوْفُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ كَانَ الحُسَيْنُ بن يَحْيَى المَخْزُوْمِيّ: أَتُحَاوِلُ الخَطَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ رَعَتِ العُقَابُ قَوِيَّةً جِيَفَ الفَلَا ... وَرَعَى الذِّئَابُ النَورَ وَهُوَ ضَعِيْفُ ابْنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ: [من الطويل] ٣٧٨ - أَتَحْرِمُنَا يَا رَبِّ بِالعِلْمِ وَالحِجَا ... وَتَرْزُقُ قَوْمًا بِالسَّفَاهَةِ وَالجَهْلِ بَعْدَهُ: فَلَا تَمْتَحِنَّا بِالحَيَاةِ فَإِنَّنَا ... خُلِقْنَا رِجَالَ الجدِّ فِي زَمَنِ الهَزْلِ يَقُوْلُ مِنْهَا: هُوَ المَاءُ لِلظّمْآنِ وَالنَّارُ لِلقِرَى ... وَحَدُّ الظِّبَى فِي الحَرْبِ وَالغَيْثُ فِي المَحْلِ [من الطويل] ٣٧٩ - أَتَحْسَبُ أَنَّ البُؤْسَ لِلْمَرْءِ دَائِمٌ ... وَلَوْ دَامَ شَيْءٌ عَدَّهُ النَّاسُ فِي العَجْبِ

стр. 622

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْمِ بن نَفْطَوَيْهِ: أَتخَالنِي مِنْ وَلَهٍ أَتْعَبْتُ ... قَلْبِي أَرَقُّ عَلَيْكَ مِمَّا تَحْسَبُ (١) قَلْبِي وَرُوْحِي فِي يَدَيْكَ وَإِنَّمَا ... أَنْتَ الحَيَاةُ فَأَيْنَ عَنْكَ المَذْهَبُ [من الوافر] ٣٨٠ - أَتَخْفِي مَا بِوِدِّكَ مِنْ سَقَامٍ ... وَهَلْ يَخْفَى السَّقَامَ عَلَى النِّطَاسِي النِّطَاسِيُّ: كُلُّ مَنْ أَدَقَّ النَّظَرَ فِي الأُمُوْرِ وَاسْتَقْصَى. قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا قَاسَهَا الآسِي النِّطَاسِيُّ أَدْبَرَتْ ... عَثِيَتُهَا وَازْدَادَ وَهْنًا هُزؤُمُهَا (٢) وَقِيْلَ النِّطَاسِيُّ الجّاسُوْسُ. [من الوافر] ٣٨١ - أَتَذْكُرُ إِذْ قَمِيْصُكَ جِلْدُ شَاةٍ ... وَإذْ نَعْلَاكَ مِنْ جِلْدِ البَعِيْرِ فَسُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاكَ هَنَا ... وَعَلَّمَكَ الجُلُوْسَ عَلَى السَّرِيْرِ أُسَامَةُ بنُ مُنقذ: [من الكامل] ٣٨٢ - أَتُرَاكَ يَعْطِفُكَ العِتَابُ وَقَلَّمَا ... يِثْنِي العِتَابُ عِنَانَ قَلْبٍ شَارِدِ بَعْدَهُ: وَمِنَ العَنَاءِ طِلَابُ وُدٍّ صادِقٍ ... مِنْ مَاذِقٍ وَصَلَاحُ قَلْبٍ فَاسِدِ شُعَيْثُ بنُ كِنَانَة (كِنَانَةَ القَيْسِ بن جِسْرٍ): [من الطويل] ٣٨٣ - أَتَرْجُو حُبَيٌّ أَنْ تَجِيْءَ صِغَارُهَا ... بِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا عَلَيْكَ كِبَارُهَا

стр. 623

[من الطويل] ٣٨٤ - أَتَرْجُو كُلَيْبٌ أَنْ يَجِيْءَ حَدِيْثُهَا ... بِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا كُلَيْبًا قَدِيْمُهَا أحْمَد بن عُثْمَان الخُشْنَامِيُّ (أَبُو مَسْعُوْدٍ): [من الوافر] ٣٨٥ - أَتَرْجُو مِنْ زَمَانِكَ صَفْوَ عَيْشٍ ... وَقَدْ عَرِيَ الزَّمَانُ مِنَ الصَّفَاءِ بَعْدَهُ: وَتَأمُلُ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا وَفَاءً ... وَمَا شَيْءٌ قالا أَعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل] ٣٨٦ - أَتَرْحَلُ طَوْعَ النَّفْسِ عَمَّنْ تُحِبُّهُ ... وَتَبْكَي كمَا يَبْكِي المُفُارِقُ عَنْ قَهْرِ بَعْدَهُ: أقم لَا تَسْرِ وَالهَمُّ مِنْكَ بِمَعْزَلٍ ... وَدَمْعُكَ بَاقٍ فِي جُفُوْنِكَ لَا يَجْرِي وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِجَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِي مَرْوَانُ بن مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الأَصَحُّ. مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزَ السُّوسِيُّ: [من الطويل] ٣٨٧ - أَتَرْضَى بِأَنْ أَرْضَى بِتَأْخِيْرِ حَاجَتِي ... وَأَنْتَ صَدِيْقِي دُوْنَ كُلِّ صَدِيْقِ هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزِ السُّوْسِيُّ وَسُوْسُ مَدِيْنَةٌ بِخُوْزِسْتَانِ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْضى ذَوُو العِلْمِ وَالنُّهَى ... بِوَعْدٍ كَثَوبِ السَّابِرِيِّ رَقِيْقِ مُحَمَّد بن يَزِيْد المُبَرَّدُ: [من الهزج] ٣٨٨ - أَتَرْضَى لِي بِأَنْ أَرْضَى ... بِتَقْصِيْرِكَ فِي أَمْرِي

стр. 624

بَعْدَهُ: لَعَلَّ اللَّهُ يَصْنَعُ لِي ... مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي فَأَلْقَاكَ بِلَا شُكْرٍ ... وَتَلْقَانِي بِلَا أَجْرِ [من الطويل] ٣٨٩ - أَتَرْضَى وَقَتْكَ السُّوْءَ نَفْسِي وَمعْشَرِي ... بِشَتْمِكَ أَعْرَاضِي وَأَنْتَ تَلِي أَمْرِي بَعْدَهُ: وإِنْ كُنْتَ لَمْ تَشْتِمْ فَسَمْعُكَ شَاتِمٌ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْهَ الَّذِي سَبَّ عَنْ ذِكْرِي عَمَلَّسُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل] ٣٩٠ - أَتَرْفَعُ وَهْيَ الأَبْعَدَيْنَ وَلَمْ يَقُمْ ... لِوَهِيْكَ بَيْنَ الأَقْرَبِيْنَ أَدِيْمُ قَبْلَهُ: ألَا تَذْكِرُ الأَيَّامَ إِذْ أَنْتَ وَاحِدٌ ... وَإِذْ كُلّ ذِي قُرْبَى إِلَيْكَ مَلِيْمُ وَإِذْ لَا يَقِيْكَ النَّاسُ شَيْئًا تَخَافُهُ ... بِأَنْفُسِهمْ إِلَّا الَّذِيْنَ تضِيْمُ أَتَرْفَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فَإِمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً ... فَإِنَّكَ مَعْطُوْفٌ عَلِيْمٌ رَحِيْمُ أَي مَرْحُوْمٌ وَأَمَّا إِذَا أَنِسْتَ أَمْنًا وَرِخْوَةً ... فَإِنَّكَ لِلقُرْبَى أَلَدُّ خَصِيْمُ وَمِنْ بَابِ (اتْرك) قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: اتْرِكِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمُهُمْ ... وَإِذَا سَابَبْتَ فَاسْبُبْ ذَا حَسَبِ (١) إِنَّ مَنْ سَبَّ لَئِيْمًا كَالَّذِي ... اشْتَرَى الصُّفْرَ بِأَعْيَانِ الذَّهَبِ

стр. 625

لَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ﵁ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ لَيْتَهُ كَانَ أَعْفَى النَّاسِ كُلَّهُمُ. [من الكامل] ٣٩١ - أَتَرُوْضُ عرسَكَ بَعْدَمَا هَرِمَتْ ... وِمنَ العَنَاءِ رِيَاضَةُ الهَرِمِ فِي المَثَلِ: جِبَابٌ فَلَا تُعَنَّ آبِرًا. قَالُوا الجِّبَابُ الجِّمَارُ وَالآبِرُ تَلْقِيْحُ النَّحْلِ وَإِصْلَاحِهِ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْجَى صَلَاحُهُ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ أي هُوَ جِبَابٌ لَا طَلع فِيْهِ فَلَا تَعَنَّفي إِصْلَاحِهِ. ورد في الهامش: بعدما "عمرت". عَمَرَتْ بِفَتْحِ المِيْمِ وَالعَيْنِ هُوَ طُوْلُ العُمْرِ. وَعَمِرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَكَسْرِ المِيْمِ فَمِنِ الدُّوْرِ وَالمَنَازِلِ إِذَا خَرِبَتْ ثُمَّ عَمِرَتْ بَعْدَ خَرَابِهَا. قَالَ الشَّاعِرُ: أَمْسَتْ مَنَازِلُهَا بِالسِّنِّ قَدْ عَمِرَتْ ... بَعْدَ الخَرَابِ وَلَمْ تَعْمِرْ أَقَاصِيْهَا فَأَمَّا عَمُرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَضمِّ المِيْمِ فَمِنْ عِمَارَةِ الأَرْضيْنِ وَالبِلَادِ. قَالَ ابْنُ الحَبَابِ: إِلَى جَدَثِ الرِّقَاقِ نَقَلْتُ أَهْلِي ... لأَعْمُرَهَا وَمَا عَمُرَتْ زَمَانَا الرِّقَاقُ: مَكْسُوْرٌ مَا نَضَبَ عَنْهُ المَاءُ مِنْ شُطُوْطِ الأنْهَارِ وَالأَوْدِيَةِ، وَالرُّقَاقُ مَضْمُوْمُ الرَّاءِ الخَبَرُ المُرَقَّقُ. قَالَ جَرِيْرٌ: تُكَلِّفُنِي مَعِيْشَةَ آلِ بَدْرٍ ... وَمَنْ لِي بِالرُّقَاقِ وَبِالصُّنَابِ (١) وَقَالَ لَا تَضمَّ كَضمِّ زَيْدٍ ... وَمَا ضمِّي وَلَيْسَ مِعِي شبَابِي المَعَرِّيُّ: [من الكامل] ٣٩٢ - أَتَرُوْمُ مِنْ زَمَنٍ وَفَاءً مُرْضِيًا ... إِنَّ الزَّمَانَ كَأَهْلِهِ غَدَّارُ

стр. 626

الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الخفيف] ٣٩٣ - أَتُرَى أَنَّ لِلْمُنَى أَنْ تُقَاضِي ... حَاجَةً طَالَ مَطْلُهَا فِي الفُؤَادِ بَعْدَهُ: بَيتُ هَمٍّ تَحْتَ المَنَاسِمِ مَطْرُوْحٍ ... وَعَزْمٍ عَلَى ظهُوْرِ الجيَادِ أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ: [من الخفيف] ٣٩٤ - أَتُرَى أَنَّنِي أَعُدُّكَ كَلْبًا ... أَنْتَ عِنْدِي إِذَا نبحت الثُّريَّا ابْنُ المُعْتَزِّ: [من مجزوء الكامل] ٣٩٥ - أَتُرِيْدُ أَنْ تَبْقَى وَيَبْقَى ... مَنْ تُحِبُّ فَذَا الخُلُوْدُ قَبْلَهُ: يَا ذَا الَّذِي دَفَنَ الأَحِـ ... ـبَّةِ فَهُوَ مُكْتَئِبٌ عَمِيْدُ أَتُرِيْدُ. البَيْتُ مُحَمَّد بن الحَسَن الدَّقَاق البَغْدَادِيّ: [من الكامل] ٣٩٦ - أَتُرَى لِوَعْدِكَ آخِرٌ مُتَرَقِّبٌ ... أَمْ هَلْ يَمُدُّ بِنَا إِلَى المِيْعَادِ؟ بَعْدَهُ: فَاليَأْسُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ لآمِلٍ ... قَدْ ضَمَّ رَاحَتَهُ عَلَى مِيْعَادِ هُوَ أَبُو مُحَمَّد، مُحَمَّد بن الحَسَنْ هِلَال بن عَلِيّ الدقّاق البَغْدَادِيّ. [من الطويل] ٣٩٧ - أَتَسْتُر عَنِّي وَجْهَ حَقٍّ بِبَاطِلٍ ... وَتُوْهِمُنِي مَاءً بِلَمْعِ سَرَابِ؟

стр. 627

المُتَنَبِّي يُخَاطِبُ الدُّمُسْتُقَ: [من الطويل] ٣٩٨ - أَتُسْلِمُ لِلْخَطِيَّةِ ابْنَكَ هَارِبًا ... وَيَسْكُنُ فِي الدُّنْيَا إِلَيْكَ خَلِيْلُ؟ جَارِيَةٌ: [من الكامل] ٣٩٩ - أَتَشُكُّ فِي أَنَّ النَّبِيَ مُحَمَّدًا ... خَيْرُ البَرِيَّةِ وَهُوَ آخِرُ مُرْسَلِ؟ أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل] ٤٠٠ - أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةً ... فَتُؤجَر أَمْ تَسْلُو سُلُوَّ البَهَائِمِ قَبْلَهُ: وَقَالَ عَلِيُّ فِي التَّعَازِي لأَكْثَم ... وَخَافَ عَلَيْهِ بَعْضَ تِلْكَ المَآثِمِ بَعْدَهُ أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى. البَيْتُ وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى: تَعَزَّ بِحُسْنِ الصبْرِ عَنْ كُلِّ هَالِكٍ ... فَفِي الصَّبْرِ مَسْلَاةُ الهُمُوْمِ اللَّوَازِمِ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلَ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةً ... سَلَوْتَ عَلَى الأَيَّامِ سَلْوَ البَهَائِمِ قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل] ٤٠١ - أَتَصْبِرُ لِلَبَيْنِ المُشِتِّ مَعَ الجوَى ... أَمْ أَنْتَ امْرُؤُ نَائي الحيَاءِ فَجَازِعُ الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: [من الطويل] ٤٠٢ - أَتَطْلُب إِكْرَامِي وَأَنْتَ تُهِيْنُنِي ... لَقَدْ بَعُدَتْ جِدًّا عَلَيْكَ المَطَالِبُ بَعْدَهُ:

стр. 628

وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو الأبَاعِدُ نَفْعَهُ ... إِذَا لَمْ تَفُزْ بِالنَّفْعِ مِنْهُ الأَقَارِبُ هُوَ الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن العَبَّاسِ بن رَبِيْعَةَ بن الحَارَثِ بن العَبَّاسِ. وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ: أَتَطْلبُ جِيْفَةً لِتَنَالَ مِنْهَا ... وَتُنْكِرُ أنْ تُهَارِشَكَ الكِلَابُ (١) أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الوافر] ٤٠٣ - أَتَطْلبُ صَاحِبًا لَا عَيْبَ فِيْهِ ... وَأَيُّ النَّاسِ لَيْسَ لَهُ عُيُوبُ أنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من الوافر] ٤٠٤ - أَتَطْمَعُ أَنْ تَسُوْدَ وَلَا تَعَنَّى ... وَكِيْفَ يَسُوْدُ ذُو الدَّعَةِ البَخِيْلُ بَعْدَهُ: وَإِنَّ سِيَادَةَ الأَقْوَامِ فَاعْلَمْ ... لَهَا صُعَدَاءُ مَهْبطَهَا ثَقِيْلُ أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر] ٤٠٥ - أَتَطْمَعُ أَنْ تُعَدَّ كَرِيْمَ قَوْمٍ ... وَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كرِيْمُ بَعْدَهُ: يُخَاطِبُ أَبَا الوَليْد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي دَاوُدٍ يَهْجُوْهُ: كَمَنْ جَعَلَ الحَضِيْضَ لَهُ وِسَادًا ... وَيَجْعَلُ أَنَّ أخْوَتَهُ النُّجُوْمُ فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْ ... زَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ: يهشُّ لِلشُّكْرِ وَلِلْحَمْدِ ... وَكْفُّهُ مِنْ حَجَرٍ صَلْدِ

стр. 629

يُرِيْدُ أنْ أَشْكُرَهُ بَاطِلًا ... وَاعَجَبَا بَيْعٌ بِلَا نَقْدِ هَاتِ إِذًا وَعْدًا وَلَوْ كَاذِبًا ... كَيْمَا يَكُوْنُ الشُّكْرُ لِلْوَعْدِ [من الوافر] ٤٠٦ - أَتَطْمَعُ أَنْ يُطِيْعَكَ قَلْبُ سُعْدَى ... وَتَزْعمُ أَنَّ قَلْبَكَ قَدْ عَصَاكَا خَالِدُ الكَاتِبُ: [من الكامل] ٤٠٧ - أَتَظُنُّ أَنِّي فِيْكَ مُقْتَسَمُ الهَوَى ... هَيْهَاتَ قَدْ جَمَعَ الهَوَى لَكَ جَامِعُ قَبْلَهُ: سَهَرُ العُيُونِ لِغَيْرِ وَجْهِكَ بَاطِلٌ ... وَبُكَاؤُهُنَّ لِغَيْرِ هَجْرِكَ ضَائِعُ بَصَرِي وَسَمْعِي طَائِعَاكَ وإِنَّمَا ... مُبْصِرٌ بِكَ فِي الحَيَاةِ وَسَامِعُ الوَزِيْرُ المَغْرِبِيُّ: [من الخفيف] ٤٠٨ - أَتَعَاطَى نَزْحَ الرَّكَايا وَقَدْ ... قَصَّرَ عَنْ أَنْ يَنَالَ مَاءً رَشَاءُ هَذَا البَيْتُ فِي الرِّسَالَةِ الَّتِي كَتَبَهَا الوَزِيْرُ المَغْرِبِيّ إِلَى المَعَرِّيّ هُوَ أوَّلُ وَبَعْدَهُ: وَلَعَهْدِي بِفِكْرَتِي وَهِيَ تَنْـ ... ـجَابُ لَهَا عَنْ صاحِبِهَا الظّلْمَاءُ غَيْرَ أنِّي وَإِنْ تَعَاوَرَنِي الهَـ ... ـمُّ وَشَاءَ الزَّمَانُ مَا لَا أَشَاءُ وَرَمَانِي مُسْتَيْقِنًا أَنَّ قَلْبًا ... بَيْنَ جَنْبَيَّ صَخْرَةٌ صمَّاءُ لَا أُبَالِي بِاللَّيْلِ طَالَ أَمِ اليَوْمَ ... كِلَى الرُّتْبَتَيْنِ عِنْدِي سَوَاءُ وَالمُغَادِي هُوَ المُرَاوِحُ مِنْ هَمِّـ ... ـي فَهُنَا الصَّبِاحُ ذَاكَ المَسَاءُ وَإِذَا العَيْنُ لَمْ تُعَايِنْ سِوَى ... السُّوْءِ فَسِيَّانِ ظلْمَةٌ وَضِيَاءُ وَابْنِي الهَمُّ لَا ابْنهُ أَنَا ... إِذْ كُلُّ ابْنُ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْيَاءُ

стр. 630

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الكامل] ٤٠٩ - أَتْعَبْتَ نَفسَكَ فَاسْتَرَحْتَ بِحَمْدِهَا ... لَا يَسْتَرِيْحُ المَرْءُ حَتَّى يَتْعَبَا البُحْتُرِيُّ: [من الكامل] ٤١٠ - أَتَعُدُّ ذَنبًا أَنْ أُحِبَّهُمُ ... بَلْ حُبُّهُمُ كَفَارَةُ الذَّنْبِ قَالَ إِسْحَاق بن إبْرَاهِيْم لِكُثَيِّرِ لم وَدَاعَةَ وَهُوَ بَعْضُ أَهْلِهِ مَا لَكَ عَيْبٌ إِلَّا أَنَّكَ لَا تُشَايِجُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى لَعْنِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِنَّ أَمْرًا أَضْحَتْ مَعَاتِبهُ ... حُبُّ النَّبِيِّ لِغَيرِ ذِي ذَنْبِ (١) وَبَنِي أَبِي حَسَنٍ وَوَالِدهُمْ ... مَنْ طَابَ فِي الأرْحَامِ وَالصُّلْبِ أتَعُدُّ ذَنْبًا أَنْ أُحِبّهُمُ. البَيْتُ وَهُوَ تَضمِيْنٌ هَاهُنَا. عُمَارَةُ بنُ عَقِيْلٍ: [من الطويل] ٤١١ - أَتَعْذِلُنِي فِي أَنْ أَبِيْعَكَ مِثْلَمَا ... بِهِ بِعْتَنِي وَالبَادِئُ البَيْعَ أَظْلَمُ بَشَّارٌ: [من الطويل] ٤١٢ - أَتَعْطَشُ آمَالِي وَوَادِيْكَ فَائِضٌ ... وَيُجْدِبُ أَمْثَالِي وَرَبْعُكَ أَخْضَرُ عَبْد الرَّحْمَنِ بن الحَكَم: [من الوافر] ٤١٣ - أَتَغْضَبُ أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ عَفٌّ ... وَتَرْضَى أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ زَانِ أَبُو القَاسَمَ المَتْرُوْكِيُّ: [من الطويل] ٤١٤ - أَتَفْرَحُ بِالأَيَّامِ تَمْضِي وَتَنْقَضِي ... وَعُمْرُكَ فِيْهَا لَا مَحَالَةَ يَذْهَبُ

стр. 631

بَعْدُه: عَجِبْتُ لِمحْتَارِ الغِنَى وَهُوَ فقرهُ ... وَعَامِرِ دَارٍ وَهُوَ فِي الدَّارِ يَخْرَبُ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ زُهَيْرُ المِصْرِيّ وَقَدْ سَمِعَ إنْسَانًا يَقْدَحُ فِي رَجُلٍ صَالِحٍ مِنَ الصُّوْفِيَّةِ: أَتَقْدَحُ فِيْمَنْ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ ... وَمَا زَالَ مَخْصُوْصًا بِهِ أَطْيَبُ الثَّنَا (١) لَعَمْرُكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيْمَا فَعَلتهُ ... وَلَيْسَ قَبِيْحُ القَوْلِ فِي النَّاسِ هَيِّنَا فَيَا قَائِلًا قَوْلًا يَسُوْءُ سِمَاعُهُ ... بِحَقِّكَ نَزِّهْنَا عَنِ الفُحْشِ وَالخَنَا نَطَقْتَ فَلَمْ تُحْسِنْ وَلَمْ تَلْفَ سَاكِتًا ... لَقَدْ فَاتَكَ الأَمْرُ الَّذِي كَانَ أَحْسَنَا دَعِ القَوْمَ إِنَّ القَوْمَ عَنْكَ بِمعْزَلٍ ... وَأَنَّكِ مِنْ هَذَا الحَدِيْثِ لَفِي غِنَا رِجَالٌ لَهُمْ سِرٌّ مَعَ اللَّهِ خَالِصٌ ... وَمَا أَنْتَ مِنْ ذَاكَ القَبِيْلِ وَلَا أَنَا قَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ (٢): مَنْ سَرَّهُ الغِنَى بِلا مَالٍ، وَالعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ، وَالكِثْرَةُ بِلَا عَشِيْرَة، فَلْيخْرُجُ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَى عِزِ طَاعَتِهِ فَإِنَّهُ وَاحِدُ. ذَلِكَ كُلَّهُ. وَمِنْ بَابِ (أت ق) قَوْلُ آخَر (٣): أَتَقْضي حَاجَتِي فَأحُطَّ رَحْلِي ... وَإلَّا فَالسَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَر: أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ وَلِكُلِّ أَمْرٍ ... إِذَا قُضِيَتْ عَزِيْمَتَهُ رَوَاجُ أَبُو الدُّرِّ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]

стр. 632

٤١٥ - أَتَقَلَّى مِنَ القِلَى وَلَعَمْرِي ... أَيُّ صَبٍّ مِنَ القِلَى مَا تَقَلَّى (١) المُتَنَبِّيّ: [من الطويل] ٤١٦ - أَتَلْتَمِسُ الأَعْدَاءُ بَعْدَ الَّذِي رَأَتْ ... قِيَامَ دَلِيْلٍ أَوْ وُضُوحَ بَيَانِ تَمِيْمُ بنُ مَعَدٍّ المِصْرِىِّ: [من الطويل] ٤١٧ - أَتُلْزِمُنِي ذُنُوْبَكَ حِيْنَ تَجْفُو ... صَدَقْتَ أَنَا المُسِيءُ فَلَا أَعُوْدُ بَعْدهُ: وَمَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا غَيَر أَنِّي ... أُجَانِبُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ ألَا يَا لَيْتَ عَيْنكَ فِي فُؤَادِي ... لِتَنْظرَ مَا بِهِ صَنَعَ الصُّدُوْدُ [من الوافر] ٤١٨ - أَتَمَّ اللَّهُ نِعْمَتُهُ عَلَيْكُمْ ... فَإنَّ تَمَامهَا نِعَمٌ عَلَيْنَا [من الوافر] ٤١٩ - أَتَمْنَعُهُ وَأَمْرُكَ فِيْهِ رُحْبٌ ... وَتُعْطِيْهِ وَقَدْ ضَاقَ الخِنَاقُ البَدِيْهِيُّ: [من الخفيف] ٤٢٠ - أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ مُحَالًا ... أَنْ تَرَى مُقْلَتَايَ طَلْعَةَ حُرِّ قَبْلهُ: مَرَّ مَنْ كُنْتُ أَصْطَفِيْهِ وَلِلدَّهِرِ ... صرُوْفٌ تَشُوْبُ حُلْوَا بِمُرَّ أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ. البَيْتُ.

стр. 633

[من الخفيف] ٤٢١ - أَتَنَاسَيْتَ أَمْ نَسِيْتَ إِخَائِي ... وَالتَّنَاسِي شَرٌّ مِنَ النِّسْيَانِ وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعْدِ بن بُوْقَةَ (١): أَتَنْبِزُنِي بِالشِّعْرِ وَالشِّعْرُ مَكْسَبٌ ... لِمَنْ رَاحَ مِنْ ثَوْبِ المُرُوْءَةِ عَارِيَا وَلَمْ أَلْتَمِسْ بِالشِّعْرِ حَظًّا وَلَمْ أَكُنْ ... لِغَيْرِكَ مَدَّاحًا وَلَا كُنْتُ هَاجِيَا وَلَا طَالِبًا إِلَّا بِطَرِّ صنَاعَةٍ ... إِلَيْهَا عِفَّتِي وَحَيَائِيَا فَمِنْ أَيْنَ تَغْزُونِي إِلَى الشِّعْرِ دَائِبًا ... كَانَ لَمْ يَفُهْ بِالشِّعْرِ خَلْقٌ سَوَاسِيَا [من البسيط] ٤٢٢ - أَتَنْتَهُوْنَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ ... كَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيْهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ مُحَمَّد بن دِرْيَاسٍ الآمدِيّ: [من الطويل] ٤٢٣ - أَتَنْكِرُ أسمَالِي وَفِي طَيِّهَا فَتًى ... لَهُ هِمَّةٌ فَوْقَ السَّمَاكيْنِ وَالنَّسْرِ بَعْدهُ: فَإِنْ تَكنِ الأَيَّامُ أَلْقَتْ جِرَانَهَا ... عَلَيَّ فَمَا الإِحْرَاقُ عَارٌ عَلَى التِّبْرِ وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لأَبِي البَدْرِ المُظَفَّرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَعرُوْفٍ القَصرِيُّ الدَّهْجَدَانِيُّ مَنْسُوْبٌ إلى قَصرِ كَنْكُوْرَ: لَا عَارَ إِنْ أَعْرَى وَغَيْرِي ... فِي ثِيَابِ الوَشَى رَافِلُ (١) إِنَّ الحَمَائِمَ ذَاتُ أَطْوَاقٍ ... وَجِيْدُ البَازِ عَاطِلْ وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لِفارِسِ المَجْنُون البَغْدَادِيّ المَعْرُوْف بِطَلِّقٌ:

стр. 634

لَا يغرَّنْكَ لِبَاسُ لَيْسَ ... فِي الأثوَابِ نَاسُ (١) هُمْ وَإِنْ نَالُوا الثُرَيَّا ... بُخَلاءٌ وَخِسَاسُ كَنم فَتًى يُدْعَى رَئِيْسًا ... وَهُوَ فِي الخِسَّةِ رَاسُ وَيَدٍ تصْلحُ لِلْقَطْعِ ... تُفَدَّى وَتُبَاسُ البُحْتُرِيُّ: [من الوافر] ٤٢٤ - أَتُوْبُ إليْكَ مِنْ ثِقَةٍ بِخِل ... طَرِيْفٍ فِي المَوَدَّةِ أَوْ تَلِيْدِ الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر] ٤٢٥ - أَتُوْب إِليْك يَا رَحَمْانُ مِمَّا ... جَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ قَبْلَهُ: ذَكَرْتُكِ وَالحِجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌ ... بِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ ... بِهِ للَّهِ أُخْلِصَتِ القُلُوْبُ إِلَيْكَ أَتُوْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ: وَأَمَّا مِنْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِي ... زِيَارَتِهَا فَإنِّي لَا أَتُوْبُ وَمِنْ بَابِ (أَتُوْبُ): أَتُوْبُ إِلَى الَّذِي أَضْحَى وَأَمْسَى ... وَقَلْبي تَتَّقِيْهِ وَتَرْتَجِيْهِ (١) تَشَاغَلَ كُلّ مَخْلُوْقٍ بِشَيْءٍ ... وَقَلْبَي فِي مَحَبَّتِهِ وَفِيْهِ فِي حَدِيْثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا تَابَ العَبْدُ مِنْ ذُنُوْبِهِ أَنْسَى اللَّهُ الحَفَظَةَ ذُنُوْبَهُ وَأَنْسَى ذَلِكَ جَوَارِحَهُ وَمَعَالِمَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِذَنْبٍ.

стр. 635

أنْشَدَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَغْرِبِيّ: يَا مَنْ يَعُدُّ الوِصَالَ ذَنْبًا ... كِيْفَ اعْتِذَارِي وَلَا ذُنُوْبُ (١) إِنْ كَانَ ذَنْبِي إِلَيْكَ حُبِّي ... فَإِنَّنِي مِنْهُ لَا أَتُوْبُ [من الوافر] ٤٢٦ - أَتُوْبُ مِنَ الإِسَاءَةِ إِنْ أَلَمَّتْ ... وَأَعْرِفُ مَنْ يُسِيْءُ وَلَا يَتُوْبُ فَإِنْ لَمْ تُحْسَبِ الحَسَنَاتِ مِنَّا ... لِصَاحِبِهَا فَلَمْ تُحْصَ الذُّنُوْبُ النابغة الذبياني: [من الطويل] ٤٢٧ - أَتُوْعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً ... وَتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا وَهُوَ ضَالِعُ بَعْدهُ: حَمَلْتَ عَليَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ ... كذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان: [من الطويل] ٤٢٨ - أَتُوْعِدُنَا بِالحَرْبِ حَتَّى كَأَنَّنَا ... وَإِيَّاكَ لَمْ تُغْصَبْ بِهَا قَبْلَهَا غَصْبَا بَعْدهُ: لَقَدْ جَمَعَتْنَا الحَرْبُ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ ... فَكُنَّا بِهَا أُسُدًا وَكُنْتَ بِهَا كَلْبَا فَوَيْلكَ مَنْ لِلْحَرْبِ إِنْ لَمْ نَكُنْ لِهَا ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يُضْحِي وَيُمْسِي لَهَا تِرْبَا وَمَن ذَا يِلِفُّ الجَّيْشَ مِنْ جَنَبَاتِهِ ... وَمَنْ ذَا يَقُومُ القَلْبَ أو يَصْدِمُ القَلْبَا تُفَاخِرُنَا بِالضَّرْبِ وَالطَّعْنِ وَالوَغَا ... لَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يَا بنَ أسْمَيْتهَا كَذبَا رَعَى اللَّهُ أوْفَانَا إِذَا قَالَ ذِمَّةً ... وَأَنْفَذَنَا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا
следующие страницы →