Полный текст (5 369 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
بَعْدُه:
عَجِبْتُ لِمحْتَارِ الغِنَى وَهُوَ فقرهُ ... وَعَامِرِ دَارٍ وَهُوَ فِي الدَّارِ يَخْرَبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ زُهَيْرُ المِصْرِيّ وَقَدْ سَمِعَ إنْسَانًا يَقْدَحُ فِي رَجُلٍ صَالِحٍ مِنَ الصُّوْفِيَّةِ:
أَتَقْدَحُ فِيْمَنْ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ ... وَمَا زَالَ مَخْصُوْصًا بِهِ أَطْيَبُ الثَّنَا (١)
لَعَمْرُكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيْمَا فَعَلتهُ ... وَلَيْسَ قَبِيْحُ القَوْلِ فِي النَّاسِ هَيِّنَا
فَيَا قَائِلًا قَوْلًا يَسُوْءُ سِمَاعُهُ ... بِحَقِّكَ نَزِّهْنَا عَنِ الفُحْشِ وَالخَنَا
نَطَقْتَ فَلَمْ تُحْسِنْ وَلَمْ تَلْفَ سَاكِتًا ... لَقَدْ فَاتَكَ الأَمْرُ الَّذِي كَانَ أَحْسَنَا
دَعِ القَوْمَ إِنَّ القَوْمَ عَنْكَ بِمعْزَلٍ ... وَأَنَّكِ مِنْ هَذَا الحَدِيْثِ لَفِي غِنَا
رِجَالٌ لَهُمْ سِرٌّ مَعَ اللَّهِ خَالِصٌ ... وَمَا أَنْتَ مِنْ ذَاكَ القَبِيْلِ وَلَا أَنَا
قَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ (٢):
مَنْ سَرَّهُ الغِنَى بِلا مَالٍ، وَالعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ، وَالكِثْرَةُ بِلَا عَشِيْرَة، فَلْيخْرُجُ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَى عِزِ طَاعَتِهِ فَإِنَّهُ وَاحِدُ.
ذَلِكَ كُلَّهُ.
وَمِنْ بَابِ (أت ق) قَوْلُ آخَر (٣):
أَتَقْضي حَاجَتِي فَأحُطَّ رَحْلِي ... وَإلَّا فَالسَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ وَلِكُلِّ أَمْرٍ ... إِذَا قُضِيَتْ عَزِيْمَتَهُ رَوَاجُ
أَبُو الدُّرِّ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف] стр. 632
٤١٥ - أَتَقَلَّى مِنَ القِلَى وَلَعَمْرِي ... أَيُّ صَبٍّ مِنَ القِلَى مَا تَقَلَّى (١)
المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
٤١٦ - أَتَلْتَمِسُ الأَعْدَاءُ بَعْدَ الَّذِي رَأَتْ ... قِيَامَ دَلِيْلٍ أَوْ وُضُوحَ بَيَانِ
تَمِيْمُ بنُ مَعَدٍّ المِصْرِىِّ: [من الطويل]
٤١٧ - أَتُلْزِمُنِي ذُنُوْبَكَ حِيْنَ تَجْفُو ... صَدَقْتَ أَنَا المُسِيءُ فَلَا أَعُوْدُ
بَعْدهُ:
وَمَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا غَيَر أَنِّي ... أُجَانِبُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ
ألَا يَا لَيْتَ عَيْنكَ فِي فُؤَادِي ... لِتَنْظرَ مَا بِهِ صَنَعَ الصُّدُوْدُ
[من الوافر]
٤١٨ - أَتَمَّ اللَّهُ نِعْمَتُهُ عَلَيْكُمْ ... فَإنَّ تَمَامهَا نِعَمٌ عَلَيْنَا
[من الوافر]
٤١٩ - أَتَمْنَعُهُ وَأَمْرُكَ فِيْهِ رُحْبٌ ... وَتُعْطِيْهِ وَقَدْ ضَاقَ الخِنَاقُ
البَدِيْهِيُّ: [من الخفيف]
٤٢٠ - أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ مُحَالًا ... أَنْ تَرَى مُقْلَتَايَ طَلْعَةَ حُرِّ
قَبْلهُ:
مَرَّ مَنْ كُنْتُ أَصْطَفِيْهِ وَلِلدَّهِرِ ... صرُوْفٌ تَشُوْبُ حُلْوَا بِمُرَّ
أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ. البَيْتُ. стр. 633
[من الخفيف]
٤٢١ - أَتَنَاسَيْتَ أَمْ نَسِيْتَ إِخَائِي ... وَالتَّنَاسِي شَرٌّ مِنَ النِّسْيَانِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعْدِ بن بُوْقَةَ (١):
أَتَنْبِزُنِي بِالشِّعْرِ وَالشِّعْرُ مَكْسَبٌ ... لِمَنْ رَاحَ مِنْ ثَوْبِ المُرُوْءَةِ عَارِيَا
وَلَمْ أَلْتَمِسْ بِالشِّعْرِ حَظًّا وَلَمْ أَكُنْ ... لِغَيْرِكَ مَدَّاحًا وَلَا كُنْتُ هَاجِيَا
وَلَا طَالِبًا إِلَّا بِطَرِّ صنَاعَةٍ ... إِلَيْهَا عِفَّتِي وَحَيَائِيَا
فَمِنْ أَيْنَ تَغْزُونِي إِلَى الشِّعْرِ دَائِبًا ... كَانَ لَمْ يَفُهْ بِالشِّعْرِ خَلْقٌ سَوَاسِيَا
[من البسيط]
٤٢٢ - أَتَنْتَهُوْنَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ ... كَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيْهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ
مُحَمَّد بن دِرْيَاسٍ الآمدِيّ: [من الطويل]
٤٢٣ - أَتَنْكِرُ أسمَالِي وَفِي طَيِّهَا فَتًى ... لَهُ هِمَّةٌ فَوْقَ السَّمَاكيْنِ وَالنَّسْرِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَكنِ الأَيَّامُ أَلْقَتْ جِرَانَهَا ... عَلَيَّ فَمَا الإِحْرَاقُ عَارٌ عَلَى التِّبْرِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لأَبِي البَدْرِ المُظَفَّرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَعرُوْفٍ القَصرِيُّ الدَّهْجَدَانِيُّ مَنْسُوْبٌ إلى قَصرِ كَنْكُوْرَ:
لَا عَارَ إِنْ أَعْرَى وَغَيْرِي ... فِي ثِيَابِ الوَشَى رَافِلُ (١)
إِنَّ الحَمَائِمَ ذَاتُ أَطْوَاقٍ ... وَجِيْدُ البَازِ عَاطِلْ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لِفارِسِ المَجْنُون البَغْدَادِيّ المَعْرُوْف بِطَلِّقٌ: стр. 634
لَا يغرَّنْكَ لِبَاسُ لَيْسَ ... فِي الأثوَابِ نَاسُ (١)
هُمْ وَإِنْ نَالُوا الثُرَيَّا ... بُخَلاءٌ وَخِسَاسُ
كَنم فَتًى يُدْعَى رَئِيْسًا ... وَهُوَ فِي الخِسَّةِ رَاسُ
وَيَدٍ تصْلحُ لِلْقَطْعِ ... تُفَدَّى وَتُبَاسُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٤٢٤ - أَتُوْبُ إليْكَ مِنْ ثِقَةٍ بِخِل ... طَرِيْفٍ فِي المَوَدَّةِ أَوْ تَلِيْدِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر]
٤٢٥ - أَتُوْب إِليْك يَا رَحَمْانُ مِمَّا ... جَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ
قَبْلَهُ:
ذَكَرْتُكِ وَالحِجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌ ... بِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ
فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ ... بِهِ للَّهِ أُخْلِصَتِ القُلُوْبُ
إِلَيْكَ أَتُوْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَّا مِنْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِي ... زِيَارَتِهَا فَإنِّي لَا أَتُوْبُ
وَمِنْ بَابِ (أَتُوْبُ):
أَتُوْبُ إِلَى الَّذِي أَضْحَى وَأَمْسَى ... وَقَلْبي تَتَّقِيْهِ وَتَرْتَجِيْهِ (١)
تَشَاغَلَ كُلّ مَخْلُوْقٍ بِشَيْءٍ ... وَقَلْبَي فِي مَحَبَّتِهِ وَفِيْهِ
فِي حَدِيْثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا تَابَ العَبْدُ مِنْ ذُنُوْبِهِ أَنْسَى اللَّهُ الحَفَظَةَ ذُنُوْبَهُ وَأَنْسَى ذَلِكَ جَوَارِحَهُ وَمَعَالِمَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِذَنْبٍ. стр. 635
أنْشَدَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَغْرِبِيّ:
يَا مَنْ يَعُدُّ الوِصَالَ ذَنْبًا ... كِيْفَ اعْتِذَارِي وَلَا ذُنُوْبُ (١)
إِنْ كَانَ ذَنْبِي إِلَيْكَ حُبِّي ... فَإِنَّنِي مِنْهُ لَا أَتُوْبُ
[من الوافر]
٤٢٦ - أَتُوْبُ مِنَ الإِسَاءَةِ إِنْ أَلَمَّتْ ... وَأَعْرِفُ مَنْ يُسِيْءُ وَلَا يَتُوْبُ
فَإِنْ لَمْ تُحْسَبِ الحَسَنَاتِ مِنَّا ... لِصَاحِبِهَا فَلَمْ تُحْصَ الذُّنُوْبُ
النابغة الذبياني: [من الطويل]
٤٢٧ - أَتُوْعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً ... وَتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا وَهُوَ ضَالِعُ
بَعْدهُ:
حَمَلْتَ عَليَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ ... كذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان: [من الطويل]
٤٢٨ - أَتُوْعِدُنَا بِالحَرْبِ حَتَّى كَأَنَّنَا ... وَإِيَّاكَ لَمْ تُغْصَبْ بِهَا قَبْلَهَا غَصْبَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ جَمَعَتْنَا الحَرْبُ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ ... فَكُنَّا بِهَا أُسُدًا وَكُنْتَ بِهَا كَلْبَا
فَوَيْلكَ مَنْ لِلْحَرْبِ إِنْ لَمْ نَكُنْ لِهَا ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يُضْحِي وَيُمْسِي لَهَا تِرْبَا
وَمَن ذَا يِلِفُّ الجَّيْشَ مِنْ جَنَبَاتِهِ ... وَمَنْ ذَا يَقُومُ القَلْبَ أو يَصْدِمُ القَلْبَا
تُفَاخِرُنَا بِالضَّرْبِ وَالطَّعْنِ وَالوَغَا ... لَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يَا بنَ أسْمَيْتهَا كَذبَا
رَعَى اللَّهُ أوْفَانَا إِذَا قَالَ ذِمَّةً ... وَأَنْفَذَنَا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا стр. 636
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٤٢٩ - أَتَوْنِي فَقَالُوا يَا جَمِيْلُ تَبَدَّلَتْ ... بُثَيْنَةُ أبْدَالًا فَقُلْتُ لَعَلَّهَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٣٠ - أَتَهْدِمُ جُرْفَيْهَا وَطَوْدُكَ طَوْدُهَا ... وَتَنْحتُ فَرْعَيْهَا وَعُوْدُكَ عُوْدُهَا
بِشْر بنُ المُعْتَمِرِ: [من مجزوء الكامل]
٤٣١ - أَتَيْأَسُ أَنْ تَرَى فَرَجًا ... فَأَيْنَ اللَّهُ وَالقَدَرُ؟
بَعْدهُ:
هِيَ الأيَّامُ والغِيَرُ ... وَأَمْرُ اللَّهِ مُنْتَظَرُ
بَعْدهُ: أتيأس.
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
٤٣٢ - أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ فِي شَبِيْبَتِهِ ... فَسَرَّهُمْ وَأَتَيْنَاهُ عَلَى الهَرَمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنِ اقْتَضَى بِسوَى الهِنْدِيّ حَاجَتهُ ... أَجَابَ كُلّ سُؤَالٍ عَنْ هَلْ بِلَمِ
ولَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإِنْصَافِ قَاطِعَةً ... بَيْنَ الرِّجَالِ وَلَو كَانُوا ذَوِي رَحِمِ
هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرُهُ ... فَإِنَّمَا يِقظاتِ العَيْنِ كَالحُلُمِ
لَا تَشكون إلى خلْقٍ فَتَشْتِمهُ ... شَكْوَى الجَّرِيْحِ إلى العقْبَانِ وَالرّخمِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ لِلنَّاسِ تَسْترُهُ ... وَلَا يَعُرَّنْكَ مِنْهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
وَقْتٌ يَضِيْعُ وَعمرٌ ليتَ مدَّتهُ ... فِي غير أمَّتِهِ مِنْ سَالِفِ الأُمَمِ
стр. 637
أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ. البَيْتُ
أوَّلُ الأَبْيَات:
حَتَّامَ نَحْنُ نُسَاري النَّجْمَ فِي الظُّلمِ ... وَمَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ وَلَا قَدَمِ
تُسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيْض أوْجُهنَا ... وَلَا تُسَوِّدُ بِيَضَ العُذْرِ وَاللِّمَمِ
لَا أَبْغِضُ العَيْشَ لَكِنِّي وقيتُ بِهَا ... قَلْبِي مِنَ الحزْنِ أَو جِسْمِي مِنَ السَّقَمِ
مَلْمُوْمَةً بِسِيَاطِ القَوْمِ يَصْرِفُهَا ... عَنْ مَنْبَتِ العِشْبِ نَبْغِي مَنْبَتَ الكَرَمِ
وَأيْنَ مَنْبَتهُ مِنْ بَعْدِ مَنْبَتِهِ ... أَبَى شُجَاع قرِيْعِ العُرْبِ وَالعَجَمِ
لَا فَاتِكٌ آخَرٌ فِي مِصْرَ نَقْصدُهُ ... وَلَا لَهُ خَلَفٌ فِي النَّاسِ كُلِّهم
عَدِمْتُهُ وَكَأَنِّي سِرْتُ أَطْلبُهُ ... فَمَا ترِيْدُنِي الدُّنْيَا عَلَى العَدَمِ
حتى رَجِعْتُ وَأَقْلَامِي قَوَائِلُ لِي ... المَجْدُ للسَّيْفِ لَيْسَ المَجْدُ لِلقَلَمِ
اكتُب بِنَا أبَدًا بَعْدَ الكِتَابِ بِهِ ... فَإِنَّمَا نَحْنُ لِلأَسْيَافِ كَالخَدمِ
وَمَنْ اقْتَضَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَوَهَّمَ القَوْمُ إِنَّ العَجْزِ قَرَّبَنَا ... وَفِي التَّقَرُّبِ مَا يَدْعُو إِلَى التُّهَمِ
وَلَمْ تَزَل قِلّةُ الإِنْصَاف قَاطِعَةً. الأَبْيَات
قَالَهَا أَبُو الطَّيِّبِ يَرْثِي أَبَا شُجَاعُ فَاتِكَ المَجْنُون.
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ [من الطويل]
٤٣٣ - أَتَى أْهْلَهُ مِنْهُ حَبَاءٌ وَنِعْمَةٌ ... وَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لآخرَ قَاعِدِ
[من الطويل]
٤٣٤ - أَتَيْتُ بِعُذْرٍ يَقْتَضِي العَفْوَ فَاقْبِلِي ... وَلَا تَجْعَلِي التَّوْبِيْخَ لِلْهَجْرِ سُلَّمَا
[من السريع]
٤٣٥ - أَتَيْتَ شَخْصًا قَدْ خَلَا كِيْسُهُ ... وَلَوْ حَوَى شَيْئًا لأَعْطَاكَا
стр. 638
أَبُو نُوَاسِ فِي عَاهِرٍ: [من الوافر]
٤٣٦ - أَتَيْتُ فُؤَادَهَا أشْكُو إِلَيْهِ ... فَلَمْ أَخْلُصْ إِلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ
قَبْلَهُ:
أيَا مَنْ لَيْسَ يَكْفِيْهَا خَلِيْلٌ ... وَلَا أَلْفِي مُحِبٍّ كُلَّ عَامِ
أَرَاكَ بَقِيَّةً مِنْ قَوْمِ مُوْسَى ... فَهُمْ لَا يَصْبِرُوْنَ عَلَى طَعَامِ
أَتَيْتَ فُؤَادَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن المُبَارَكِ:
أَتَيْتُ القُبُوْرَ فَنَادَيْتُهَا ... أَيْنَ المُطَعَّمُ وَالمُحْتَقَرْ (١)
وَأَيْنَ المدلُّ بِسُلْطَانِه ... وَأَيْنَ المُطَاعُ إِذَا مَا أَمَرْ
وَأَيْنَ المُلَبِّي إِذَا مَا دَعَاهُ ... وَأَيْنَ القَوِيُّ إِذَا مَا قَدَرْ
تَفَانُوا جِمْيِعًا فَمَا مُخْبِرٌ ... وَمَاتُوا جَمِيْعًا وَمَاتَ الخَبَرْ
وَمِنْ بَابِ (أَتَيْتَكَ):
أَتَيْتَكَ أَشْكُو صُرُوْفَ الزَّمَا ... نِ وَأَنْتَ قَدِيْرٌ عَلَى صَرْفِهَا
وَهَا أَنَا فِي غُمَّةٍ مَا أَرَى ... سِوَاكَ يُعِيْنُ عَلَى كَشْفِهَا
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَة: [من الوافر]
٤٣٧ - أَتَيْتُكَ زَائِرًا لِقَضَاءِ حَقٍّ ... فَحَالَ السِّتْرُ دُوْنَكَ وَالحِجَابُ
بَعْدهُ:
وَعِندَكَ مَعشرُ فِيْهُمْ أَخٌ لِي ... كَأَنَّ إخَاءَهُ الآلُ السَّرَابُ
وَلَسْتُ بِسَاقِطٍ فِي قَدْرِ قَوْمٍ ... إِذَا كَرِهُوا كَمَا وَقَعَ الذُّبَابُ стр. 639
وَرَائِي مَذْهَبٌ عَنْ كُلِّ نَابٍ ... بِجَانِبِهِ إِذَا عَزَّ الذِّهَابُ
إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ: [من الطويل]
٤٣٨ - أَتَيْتُكَ شَتَّى الرَّأْي لَابِسَ حَيْرَةٍ ... فَسَدَّدْتَنِي حَتَّى رَأَيْتُ العَوَاقِبَا
بَعْدهُ:
عَلَى حِيْنَ ألْقَى الرَّأْيُ دُوْنِي حِجَابَهُ ... فَجبْتُ الخُطُوْبَ وَاعْتَسَفْتُ المنَا
قَالَ الحُسَيْنُ عَلِيّ اليَاقْطَانِيّ: شَكَوْتُ إلى أَبِي الصَّقْرِ قَبْلَ وِزَارَتهُ طرفًا مِنْ أَمْرِي فَعَرَّفَنِي الصَّوَابَ فِيْهِ، فَقُلْتُ: أيَّدَكَ اللَّهُ أَنْتَ كَمَا قَالَ الصُّوْليّ، وَأَنِشَدْتَهُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
فَقَالَ: لَا تَبْرَحُ وَاللَّهِ أو تَكْتُبَ البَيْتَيْنِ فَكَتَبْتهُمَا لَهُ يديه بِخَطِّى.
أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من الطويل]
٤٣٩ - أَتَيْتُكَ لَمْ أَطْمَعْ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ ... كَرِيْمٍ وَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعِ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٤٤٠ - أَتَيْكَ لَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعٍ ... وَلَمْ أَنْشُدِ الحَاجَاتِ مِنْ غَيْرِ مُنْشَدِ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يرْجُ مَعْرُوْفَ البَعِيْدِ فَإِنَّمَا ... يَدِي عوَّلَتْ فِي النَّائِبَاتِ عَلَى يَدِي
مَتَّ إلى المَمْدُوْحِ بِالقَرَابَةِ لأَنَّهُ طَائِيٌّ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ (١):
أَتَيْتُكَ مَادِحًا فَهَجَوْتَ شِعْرِي ... وَكَانَتْ سَقْطَةً مِنِّي وَغَلْطَه стр. 640
لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي مَثَلًا سَخِيْفًا ... جَزَاءُ مُقَبِّلُ الأسْتَاهِ ضَرْطَه
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرُ بن سَعِيْدٍ فِي جَرَادَةَ الكَاتِب، وَتُرْوَى لِمُحَمَّدِ بن عَمْرٍو وَتُرْوَى لأَحْمَد بن يُوْسُفَ (١):
أَتَيْتُكَ مُشْتَاقًا إِلَيْكَ مُسَلِّمًا ... وَإِنِّي خَبِيْرٌ بِاحْتِجَابِكَ عَالِمُ
فَخَبَّرَنِي البَوَّابُ إِنَّكَ نَائِمٌ ... وَأَنْتَ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ أَيْضًا فَنَائِمُ
[من البسيط]
٤٤١ - أَتَيْتُكُم وَجَلَابِيْبُ الصِّبَا قُشُبٌ ... فَكِيْفَ أرْحَلُ عَنْكُمْ وَهِيَ أَسْمَالُ؟
لِي حِرْمَةُ الجَّارِ وَالضَّيْفِ المُلِمِّ وَمَنْ أَتَاكُمْ وَكُهُوْلُ الحَيِّ أَطْفَالُ وَفِي شَفْعَتِهَا:
تَاللَّهِ لَوْلَا قُيُوْدٌ فِي قَوَائِمِنَا ... مِنَ الجمِيْلِ وَفِي الأَعْنَاقِ أَغْلَالُ
لَكَانَ لِي فِي بِلَادِ اللَّهِ مُتَّسَعٌ ... وَفِي الملُوْكِ لِبَانَاتٌ وَأَشْغَالُ
أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
٤٤٢ - أَتَيْتُكَ لَا أُدْلِي بِقُرْبَى وَلَا يَدٍ ... إِلَيْكَ سِوَى أنِّي بِجُوْدِكَ وَاثِقُ
قَالَ فَوَصَلَهُ وَأَكْرَمَهِ.
وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى مُسْلِمِ بن قُتَيْبَةَ وَهُوَ بَخُرَاسَانَ فَقَالَ:
أَتَيْتَكَ لَا أَدْلِي بِقُرْبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنَّ تُوَلِّنِي عُرْفًا فَأَكُنْ لَكَ شَاكِرًا ... وَإِنْ تَكُ ذَا عُذْرٍ أَقُلْ أَنْتَ صَادِقُ
فَلَا تَجْعَلِ الحرْمَانَ ذَنْبًا أَبَيْتَهُ ... إِلَيَّ وَإِنْ عَاقَتْ نَدَاكَ العَوَائِقُ
سَهْلُ بنُ هَارُوْن: [من المنسرح] стр. 641
٤٤٣ - أَتَيْتُ مَا أَسْتَحِقُ مِنْ خَطَأٍ ... فَجُدْ بِمَا تَسْتَحِقُّ مِنْ حَسَنِ
دِعْبِلُ: [من المنسرح]
٤٤٤ - أَتَيْتُ مُسْتَشْفَعًا بلا سَبَبٍ ... إِلَيْكَ إِلَّا بِحُرْمَةِ الأَدَبِ
قِيْلَ وَفَدَ دِعْبَلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ طاهر فلما وَصَلَ إِلَيْهِ قَامَ بِلِقَائِهِ ثُمَّ أَنْشَأ يَقُوْلُ: أَتَيْتُ مُسْتَشْفِعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاقْضِ ذَمَامِي فَإِنَّنِي رَجُلٌ ... غَيْرُ مُلِحٍّ عَلَيْكَ فِي الطَّلَبِ
قَالَ فَنَهَضَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَخَلَ وَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرُقْعَةٍ مَعَهَا سُتُّوْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وفيها مَكْتُوْبٌ (١):
أَعْجَلْتَنَا فَأَتَاكَ أوَّلُ برّنَا ... فَلَا لَو أخَّرْتَنَا لَمْ يُقْلَلِ
فَخُذِ القَلِيْلَ وَكنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَقُل ... وَنَكُوْنُ نَحْنُ كَأنَّنَا لَمْ نُسْأَلِ
وقد رَوَى الرَّاغِبُ فِي (مُحَاضَرَاتِهِ) أَنَّ هَذَا كَانَ مَعَ أَبِي دُلفٍ ولَمْ يَذْكرْ أبيات دَعْبِل.
حُذَيْفَةُ بن مُسَافِعٍ العَبْسِيُّ: [من الطويل]
٤٤٥ - أَتَى دُوْنَ حُلْوِ العَيْشِ حَتَّى أَمَرَّهُ ... نكوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَ نُكُوْبُ
يُرْوَى لابْنِ المَخَرَّمِيّ: [من الطويل]
٤٤٦ - أَتَيْنَاكَ غَرْقَى فِي الذُّنُوْبِ وَكُلُّنَا ... ضُيُوْفُكَ وَالضّيْفَانُ تَسْتَوْجِبُ القِرَى
عَبْدُ المَلِكِ الحَارثِيّ: [من الطويل]
٤٤٧ - أَتَيْنَاهُ زُوَّارًا فَأَنْجَدَنَا قِرًى ... مِنَ البَثِّ وَالدَّاءِ الدَّخِيْلِ المُخَامِرِ стр. 642
بَعْدهُ:
وَابنا بزرعِ قَدِيْمًا فِي صُدُورِنَا ... مِنَ الوَجْدِ يُسْقَى بِالدُّمُوْعِ البَوَادِرِ
مُوْسَى بن إِصْبَغ المَرَادِيُّ البَطلْيُوسِيّ: [من الطويل]
٤٤٨ - أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْ ... وَأَسْمَحُ بِالمَوْجُوْدِ مِنْهَا عَلَى الضُّرِّ
قَبْلهُ:
رَعَى اللَّهُ عَبْدًا ردَّ كلّ أمُوْره ... وَأسْلَمَهَا طَوْعًا إلى مَالِكِ الأَمْرِ
فَتَى ظَلَّ مَا بَيْنَ الوَرَى مُتَسَتِّرًا ... بِطَمْرَيْنِ حِيْكَا مِنْ خمُوْلٍ وَمِنْ فُقْرِ
ويجبهما للَّه فِي سرِّ قَلْبِهِ ... يَقِيْنٌ يُجلّي الشَّكَّ كَالكَوْكِبِ الدُّرِّي
يُجَالِسُ أَهْلَ الفَقْرِ أَبْنَاءَ جِنْسِهِ ... وَيَهْجرُ أَبْنَاءَ الدَّرَاهِمِ وَالتِّبْرِ
أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا. البَيْتُ.
[من الطويل]
٤٤٩ - أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْ ... وَأَكْبُر عَنْهَا إِنْ أَتَانِي كَثيْرُهَا
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٥٠ - أَثَائِبُ حِلْمٍ أَمْ أَفُولُ شَبِيْبَةٍ ... خَلَتْ وَأَتَى مِنْ دُوْنِهَا الشَّيْبُ أَجْمَعُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الكامل]
٤٥١ - أَثْبَتَّ أَحْكَامَ الهَوَى وَرَعَيْتَهَا ... فَرَعَى لَكَ اللَّهُ الَّذِي اسْتَرْعَاكَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَأْمُوْنَ أَوَّلُهَا:
حَسْبُ العَوَاذِلِ لَو مَنَعْنَ بذَا ... كَانَ النَّوَى قَذَّافَةٌ لِهَوَاكَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
стр. 643
حَنَّتْ إِلَيْكَ المَرْوَتَانِ وَزَمْزَمٌ ... وَمَشَاعِرُ الحَرَمَيْنِ إشْتَقَاكَا
مَاذَا يَرَى أَهْلُ الضَّلَالَةِ بَعْدَمَا ... قَرَعَتْ لِذِي الرَّأْي الحَلِيْمِ عَصَاكَا
فَكَأَنَّنِي بِكَ فد عَدَلْتَ صُدُوْدهَا ... وَهَدَيْتَ قَصْدَ سَبيْلهَا الشَّكَّاكَا
وَصَفحْتَ مَنَّانًا عَلَيْهِمْ قَادِرًا ... وَبَسَطْتَ سَجْلَكَ فِيهِمُ وَنَدَاكَا
إِنَّ الإمَامَةَ وَالأمَانَةَ بَعْدَهَا ... قَرَّاعَةٌ لَكَ لَمْ تَكن إِشْرَاكَا
أَعْطَاكَهَا اللَّهُ الحَلِيْمُ بِمنَّةٍ ... فَاشْكُرْ عَطِيَّتَهُ الَّتِي أَعْطَاكَا
تَاللَّهِ لَو لَمْ يَعْهِدُوا لَكَ عَهْدَهَا ... أَعْيَا البَرِيَّةَ أن تصِيْبَ سِوَاكَا
أَنَّى تَوَجَّهَ عَنْكَ قَصدُ خلَافَةٍ ... أَطْنَابُهَا مَشْدوْدَةٌ بِعُرَاكَا
خَيْرُ الفُرُوْعِ مَغَارِسًا وَمَنَابِتًا ... فَرْعٌ نَمَى بِكَ غِصْنَهُ وَنَمَاكَا
بَيْتٌ بَنَاهُ لكَ النَّبيُّ مُحَمَّدٌ ... وَخُلِقْتُمُ دَعْمًا لَهُ وَمَسَاكَا
ثَكَلَ الثَّوَاكِلُ مَنْ بَغَاكَ بِكَيْدِهِ ... وَبَكَى البَوَاكِي مَنْ أَرَادَ دَرَاكَا
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ بُقًى ... وَأَبَرّ مِيْثَاقًا وَمَا أَرْعَاكَا
إِنَّ البَرِيَةَ مَا تَزَالُ بِنِعْمَةٍ ... اعْتَدّهَا للَّهِ مَا أَبْقَاكَا
فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ فِي يَدَيْكَ ... ظَامة وَلأُمَّةٍ شمَمَّلْتهُمْ نُعْمَاكَا
أَثْبَتَّ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٥٢ - أَثَرُ المَطَالِبِ فِي الفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... أثْرُ السِّنِيْنَ وَوَسْمُهَا فِي الرَّاسِ
[من السريع]
٤٥٣ - أَثْمِر بِمَا أَوْرَقْتَ لِلْمُجْتَنِي ... وَكُنْ لنا فِيْهِ خِلَافَ الخِلَافِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد أَحْمَد اليُوْسُفِيّ (١):
إِثنانِ أَجْمَعَ أَهْلُ ... الآدَابِ أنْ لَا يُعَابَا стр. 644
المُسْتَمِيْحُ شَرَابًا ... وَالمُسْتَعِيْرُ كِتَابَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا (١):
إِثْنَانِ إِذَا عُدَّا ... لَخَيْرٌ مِنْهُما المَوْتُ
فَقِيْرٌ مَالَهُ زُهْدٌ ... وَأَعْمَى مَالَهُ صَوْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
٤٥٤ - أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا ... يَنْحَى عَلَيْكَ وماذا يَزْعُمُ الَّلَاحِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
٤٥٥ - أُثْنِي عَلَيْكَ بِمِثْلِ رِيْحِكَ مَيِّتًا ... وَقَدْ انْصَدَعْتَ وَأَنْتَ مَنْبُوْسُ الصَّدَى
بَعْدهُ:
وَلَمَّا صَدَاكَ يَسِيْلُ مِنْهُ صَدِيْدُهُ ... يَومًا بأنْتَنَ مِنْكَ حَيًّا تُجْتَدَى
أَسْلَمْتَ نَفْسَكَ لِلهِجَاءِ وَلَو غَدَا ... أَوْ رَاحَ يَمْلِكُ فِدْيَةً مِنْكَ افْتَدَى
فَدَعِ المَلَامَةَ فِي الهجَاءِ فَإِنَّهُ ... إِنْ كَان جَارَ أو اعْتَدَى فِيْكَ اقْتَدَى
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
٤٥٦ - أُثْنِي عَلَيْكَ ولِي حَالٌ تُكَذِّبُنِي ... عِنْدَ الجمِيْعِ فَأسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ
بَعْدهُ:
حَتَّى إِذَا قِيْلَ مَا أَعْطَاكَ مِنْ صَفَدٍ ... طَأطَأتُ مِنْ سُوْءِ حَالٍ عِنْدَهَا رَاسِي
عَنْتَرَةُ بنُ شَدَّادٍ: [من الكامل]
٤٥٧ - أَثْنَى عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإنَّنِي ... سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ стр. 645
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصيْدَةِ الَّتِي أَوَلُّهَا: هَلْ غَدَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ. وَبَعْدَهُ:
فإذا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ ... مُرٌّ مَذَاقَتهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
[من الوافر]
٤٥٨ - أَجَابَ الفَضْلُ عَنْهُ حَاسِدِيْهِ ... لأَمْرٍ مَا يُسَوِّدُ مَنْ يَسُوْدُ
[من الطويل]
٤٥٩ - أَجَادَ طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجِيُّ بَعْدَهُ ... وَمَا قَصَباتُ السَّبْقِ إِلَّا لِمَعْبَدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ هِلَال بن رَزِيْنٍ (١):
أَجَادَتْ وَبْلَ مُدْجَنَةٍ فَدَرَّتْ ... عَلَيْهِم صوْبُ سَارِيَةٍ دَرُوْرُ
فَوَلُّوا تَحْتَ قَطْقِطِهَا سِرَاعًا ... تَكِبُّهُمُ المُهَنَّدَةُ الذّكُوْرُ
امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
٤٦٠ - أَجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا ... وَكُلُّ غَرِيْبٍ لِلْغَرِيْبِ نَسِيْبُ
يقال أَنَّ امْرُؤُ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ لَمَّا عَادَ مِنَ الرُّوْمِ وَنَزِلَ بِهِ المَوْتُ وَتَيَقَّنَ الهلَاك وَكَانَ قَدْ نَزلَ إلى جَانِبِ جَبَلٍ عِنْدَهُ فَقِيْلَ هُوَ لابنِهِ بَعضُ الرُّوْمِ فَقَالَ:
أجَارَتَنَا إِنَّ الخُطُوْبَ تَنُوْبُ ... وَإنِّي مُقِيْمٌ مَا أَقَامَ عَسِيْبُ
أجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ
فَلَمَّا أَيْقَنَ بِالمَوْتِ قَالَ (١):
كَمْ مِنْ طَعْنَةٍ مُثْعَنْجِرَةٍ ... وَخطبَةٍ مُسْتَحِنْفِرَةٍ
وَجَفْنَةٍ مُدَعْثَرَةٍ ... مَتْرُوْكَةٍ بِأنْقرَةٍ стр. 646
وَمَاتَ فَهُنَاكَ قَبْرُهُ.
مُحَمَّد عَبْدَ المَلِك الكُلْثُوْمِيّ: [من الطويل]
٤٦١ - أَجَارَتَنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ عَدَتْ ... عَلَيْهِ غَوَادِي الصَّالِحَاتِ غَرِيْبُ
كَانَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الكُلْثُوْمِيُّ قَدْ تَغَرَّبَ عَنِ الأَهْلِ وَالوَطَنِ وَدَخَلَ أَرْضَ خَوَارِزمَ فَقَالَ:
تَقُولُ سُعَادُ مَا يُغَرِّدُ طَائِرٌ ... عَلَى فَنَنٍ إِلَّا وَأَنْتَ كَئِيْبُ
أَجَارَتِنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ وَكَانَ تَضْمِيْنٌ وَبَعْدَهُ:
أَجَارَتِنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ غَدَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَجَارَتِنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ الأَذَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَحِنُّ إِلَى أَوْطَانِهِ وَفُؤُادُهُ ... لَهُ بَيْنَ إحْنَاءِ الضّلُوْعِ وَجِيْبُ
سَقَى اللَّهُ طَيْفًا بِالعِرَاقِ فَإِنَّهُ ... إِلَيَّ وَإِنْ فَارَقْتهُ لَحَبِيْبُ
أَحِنُّ إِلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ نَازِعًا ... وَهَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ المَزَارُ قَرِيْبُ
وَإِنْ حَبِيْبًا مِنْ خَوَارِزْمَ ضَلةً ... إِلَى مُنْتَهَى أَرْضِ العِرَاقِ عَجِيْبُ (١)
[من الطويل]
٤٦٢ - أَجَارَتَنَا إِنَّ القِدَاحَ كَوَاذِبٌ ... وَأَكْثَرُ أَسْبَاب النَّجَاحِ مَعَ اليَأْسِ
صَخْرُ بنُ الشَّرِيْدِ: [من الطويل]
٤٦٣ - أَجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَا رُبَّ هَالِكٍ ... تَقَطَعُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِ قُلُوْبُ
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ صَخْر بن الشَّرِيْدِ: стр. 647
أجَارَتَنَا إِنَّ الخُصُوْبَ تَنُوْبُ ... عَلَى النَّاسِ كُلَّ المُخْطِئِيْنَ تُصِيْبُ (١)
أجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَارَبِّ هَالِكٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَائِلَةٌ لِي كَيْفَ أَنْتَ وَأنَّنِي ... لَجَلِدٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيْبُ
أُحَاذِرُ يَوْمًا أن تُرَى بِي كَآبَةٌ ... فَيَفْرَحُ وَاشٍ أو يُسَاءَ حَبيْبُ
لَعَمْرُكَ إِنَّ الشَّرَّ مَا أَخْطَأَ الفَتَى ... مِنَ الخَيْرِ إِنْ لَمْ يَأْتِهِ لَقَرِيْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (٢):
أَجَارَتِنَا مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَفَرَّقْ ... وَمَنْ يَكُ رَهْنًا لِلحَوَادِثِ يَعْلَقِ
أَرَى عِلَلَ الأَشْيَاءِ شَتَّى وَلَا أَرَى ... التَّجَمُّعَ إِلَّا عِلَّةً لِلتَّفَرُّقِ
أَرَى الدَّهْرَ غُوْلًا لِلنُّفُوْسِ وَإِنَّمَا يَقِي ... اللَّهَ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ مَن يَقِي
فَلَا تتْبَعِ المَاضِي سُؤَالَكَ لِمْ مَضَى ... وَعَرِّجْ عَلَى البَاقِي فَسَائِلْهُ لِمْ بقِي
وَلَمْ أرَ كَالدُّنِيَا حَلِيْلَةَ وَامِقٍ ... مُحِبٍّ مَتَى تُحْسِنْ لِعَيْنَيْهِ تَطْلِقُ
يَرَاهَا عَيَانًا وَهِيَ صنْعَة وَاحِدٍ ... وَيَحْسَبُهَا صنعَى لَطِيْفٍ وَأَخْرَقِ
مُحَمَّد الكُلْثُوْمِيّ: [من الطويل]
٤٦٤ - أَجَارَتَنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ لِلأَذَى ... نَوَائِبَ تُقْذِي عَيْنَهُ وَتُشِيْبُ
إبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلُ: [من الطويل]
٤٦٥ - أَجَارِيَ لَوْ نَفْسٌ فَدَتْ نَفْسَ مَيِّتٍ ... فَدَيْتُكِ مَسْرُوْرًا بِنَفْسِي وَمَاليَا
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٤٦٦ - أَجَارِيَ لَا أَزْدَادُ إِلَّا صبَابَةً ... إِلَيْكَ وَلَا تَزْدَادُ إِلَّا تَنائِيَا стр. 648
[من الطويل]
٤٦٧ - أَجَازَ عَلَى الشِّعْرِ الشَّعِيْر وَأَنَّهُ ... كَثيْرٌ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنْ بَهَائِمِ
قَيْسُ بنُ الخَطِيْم: [من الطويل]
٤٦٨ - أُجَالِدُهُمْ يَوْمَ الحَدِيْقَةِ حَاسِرًا ... كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِخْرَاقُ لَاعِبِ
مِثْلهُ قَوْلُ عَمْرُو بن كُلْثُوْم:
كَأَنَّ سُيُوفَنَا فِيْنَا وَفِيْهِمْ ... مَخَارِيْقٌ بِأَيْدِي لَاعِبِيْنَا
الشَّمَّاخُ: [من الطويل]
٤٦٩ - أُجَامِلُ أَقْوَامًا حَيَاءً وَقَدْ أَرَى ... صُدُوْرَهُمْ تَغْلِي عَلَيَّ مِرَاضُهَا
يَقُوْلُ الشّمّاخُ قَبْلَهُ:
وَكُنْتُ إِذَا مَا شَعِبْتَا الأمْرِ شَكَّتَا ... عَزِمْتُ ولَمْ يَحْبَل هُمُوْمِي أَبَاضَهَا
ولَمْ يُسْلِ هَمًّا مِثْلُ أَمْرِ صَرِيْمَةٍ ... إِذَا حَاجَةٌ فِي النَّفْسِ عَادَ اعْتِرَاضهَا
أُجَامِلُ أَقْوَامًا. البَيْتُ.
[من الطويل]
٤٧٠ - أُجَامِلُ فِيْكَ الكَاشِحِيْنَ تَصَنُّعًا ... وَلَوْلَا الهَوَى مَا كُنْتُ مِمَّنْ يُجَامِلُ
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الرمل]
٤٧١ - اجْتَنِبْ أَخْلَاقَ مَنْ لَمْ تَرْضَهُ ... لَا تَعِبْهُ ثُمَّ تَقْفُو فِي الأَثَر
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجعْفَرِيّ (١): стр. 649
وَلَا تَقْرِبَنَّ الصنّيعَ الَّذِي ... تَلُوْمُ أَخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ
أَبُو الشِّيْصِ: [من الكامل]
٤٧٢ - أَجِدُ المَلَامَةَ فِي هَوَاكِ لَذِيْذَةً ... حُبًّا لِذِكْرِكَ فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ
البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
٤٧٣ - أَجِدَّكَ مَا تَنْفَكُّ تَشْكُو قَضِيَّةً ... تُرَدُّ إِلَى حُكْمٍ مِنَ الدَّهْرِ جَائِرِ
بَعْدهُ:
يَنَالُ الفَتَى مَا لَمْ يُقَدِّر وَرُبَّمَا ... أَتَاحَتْ لَهُ الأَيَّامُ مَا لَمْ يُحَاذِرِ
[من الطويل]
٤٧٤ - أَجِدَّكَ لَا تَعْفُو كلُوْمُ مُصِيْبَةٍ ... عَلَى صَاحِبٍ إِلَّا فُجِعْتُ بِصَاحِبِ
جَمِيْلٌ: [من الطويل]
٤٧٥ - أَجِدِّي وِصَالًا أَوْ أَبِيِني صَرِيْمَةً ... فَأَكْرُم أَنْ لَا يَكْذِب المَرْءَ صَاحِبُه
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٧٦ - أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إطْفَاؤُهَا ... بِالدَّمْعِ أَنْ تَزْدَادَ طُوْلَ وُقُوْدِ
أوَّلهَا يَمْدَحُ بِهَا ابن أَبِي دَؤُاد:
أَرَأَيْتَ أَيِّ سَوَالِفٍ وَخُدُوْدِ ... عَنَّتْ لَنَا بَيْنَ اللِّوَى فَزَرُوْدِ
ظَعَنُوا فَكَانَ بُكَايَ حَوْلًا بَعْدَهُمْ ... ثُمَّ ارْعَوَيْتُ وَذَاكَ حكْمُ لَبِيْدِ
أَجْدِرْ بِحِمْرَةِ لَوْعَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
стр. 650
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْر فَضِيْلَةٍ ... طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُوْدُ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيْمَا جَاوَرَتْ ... مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيْبُ عَرْفِ العُوْدُ
لَوْلَا التَّخَوُّفُ لِلعَوَاقِبِ لَمْ تَزَلْ ... لِلحَاسِدِ النُّعْمَى عَلَى المَحْسُوْدِ
بِشْرُ بن عَبْدِ المَلِكِ: [من الطويل]
٤٧٧ - أَجُرُّ رِدَائِي فِي الرَّخَاءِ وَمئْزَرِي ... وَأَرْفَعُ عِنْدَ الجدِّ فَضْلَ رِدَائِيَا
حُمَيْدٌ الأكَّاف: [من الطويل]
٤٧٨ - أَجُرُّ لَهُ ذَيْلِي لأُدْرِكَ فُرْصَتِي ... وَيَحْسِبُنِي فِي جَرِّ ذَيْلِي مُغَفَّلَا
جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الكامل]
٤٧٩ - أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ أَطْلُبُ عَفْوُكُمْ ... فَغَضِبْتُمُ حَتَّى كأَنِّي المُجْرِمُ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَشْكُو إِلَى العُذَّالِ وَهِيَ عَجِيْبَةٌ ... مَا قد لقيتُ مِنَ الزَّمَانِ وَمِنْكُمُ
أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ العَجَائِبِ مُذْنِبٌ مُتَعَذِبٌ ... طُوْل الزَّمَانِ وَظَالِمٌ مُتَظَلِّمِ
أَصْبَحْتُ مُمْتَثِلًا لأَمْرِكُمُ ... وَإِنْ جُرْتُمُ وَقَدْ حُكِمْتُمْ فَتَحَكَّمُوا
لَحَظِيْتُ إِلَّا مِنْكُمُ وَزَهِدْتُ إِلَّا ... فيْكُمُ وَسَلَوْتُ إِلَّا عَنْكُمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
سَادَ الكِرَامَ وَشَادَ مَا قَدْ أَغَفَلُوا ... مِنْ سُؤْدَدٍ عَنْهُ كَأنَّهُمُ عَمُو
يُعْطِي الكَثِيْرَ وَلَيْسَ يَلْقَى نَادِمًا ... وَسِوَاهُ لَا يُعْطِي القَلِيْلَ وَيَنْدَمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَئِنْ يُقَدِّمُهُ أُنَاسٌ مِنْهُمُ فَهْوَ ... الأَخِيْرُ عَلَيْهُمُ المُتَقَدِّمُ
مَعْرُوْفَةٌ صَافٍ وَظُلُّ عَلَائِهِ ضَافٍ ... وَجُوْدُ يَدَيْهِ وضافٍ مُثْجِمُ
стр. 651
مُتَبَسِّمٌ قَبْلَ العَطَاءِ بَعْدَهُ ... سِوَاهُ لَا يُعْطِي وَلَا يَتَبَسَّمُ
تَبَرُّعٌ بِالجوْدِ يَظلِمَ مَالَهُ ... كرمًا فِي أَحْكَامِهِ لَا يَظْلِمُ
مَوْلَايَ مَوْلَى المُلُوْكِ وَمَنْ غَدَا ... بُسْطَاهُ وَهُوَ عَلَى المُلُوْكِ مُحَكَّمُ
أرْدُدْ ثَرَائِي غَيْرَ مَأْمُوْرٍ وَمُرْ ... دَهْرِي يجري عيش مَا تَرْسُمُ
أَصبَحْتَ بِالجوْدِ الحَمِيْدِ مُحَمَّدًا ... وَسِوَاكَ بِالبُخْلِ الذَّمِيْمِ مُذَمَّمُ
مُحَمَّد بن أَبِي عِمْرَانَ: [من الطويل]
٤٨٠ - أَجْرْنِي مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ وَأَعْفِنِي ... فَكُلُّ عَزِيْزٍ فِي السُّؤَالِ ذَلِيْلُ
عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَة: [من البسيط]
٤٨١ - أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ مِنْهَا فَتُخْلِفُنِي ... فَمَا أَمَلُّ وَمَا تُوْفِي المَوَاعِيْدَا
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَات:
أَمْسَى بَأَسمَاءِ هَذَا القَلْبُ مَعْمُوْدَا ... إِذَا أَقُوْلُ صَحَا يَعْتَادَهُ عِيْدَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَأَنَّنِي يَوْمَ أُمْسِي لَا تُكَلِّمُنِي ... ذُو بغْيَةٍ تَبْتَغِي مَا لَيْسَ مَوْجُوْدَا
أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ فتحْلِفُنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَدْ طَالَ مَطلٌ لَو أَنَّ اليَأْسَ يَنْفَعُنِي ... أَو لَو أُصَادِفُ مِنْ تِلْقَائِهَا جُوْدَا
فَلَيْسَ تَبْذلُ لِي عَفْوًا وَأكْرِمُهَا ... مِنْ أن تَرَى عِنْدَنَا فِي الحِرْصِ تَشْدِيْدَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ المَأْمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ بن المَهْدِيّ ﵀ (١):
بَعَثْتكَ مُرْتَادًا فَفُزْتَ بِنَظْرَةٍ ... وَأَغْفَلتنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكَ الظّنَّا
وَنَاجَيْتَ مَنْ أَهْوَى وَكنْتُ مُبَاعِدًا ... فَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنِ دُنُوِّكَ مَا أَغْنَى
أَرَى أَثَرًا مِنْهُ بِعَيْنِكَ بَيِّنًا ... لَقَدْ أَخَذَتْ عَيْنَاكَ مِنْ عَيْنِهِ حُسْنَا стр. 652
[من الكامل]
٤٨٢ - اجْعَلْ أَدَامَكَ طُوْلَ جُوْعِكَ إِنَّمَا ... يُهْدِي إِلَيْكَ الجُوْعُ طِيْبَ المَأْكَلِ
يُقَالُ: نِعْمَ الغَرِيْمُ الجُّوْعُ مَا أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا قَبِلَهُ.
وَقِيْلَ لِبَعْضِ الحُكَمَاءِ: أَيّ الطَّعَامِ أَطْيَبَ؟ قَالَ: مَا أَكَلتهُ وَأَنْتَ جَائِعٌ وَهَذَا البَيْتُ نَظَمَ هَذَا المَعْنَى.
[من الخفيف]
٤٨٣ - اجْعَلِ الصَّبْرَ لِلشَّدَائِدِ عُدَّهْ ... كَمْ تَرَاخَى الزَّمَانُ مِنْ بَعْدِ شِدَّهْ
بَعْدهُ:
وَتَصَبَّر إِذَا أَصابَكَ ضرٌّ ... كُلُّ شَيْءٍ لَهُ انْتِهَاءٌ وَمُدَّه
وَيَقْربٌ مِنْهُ قَوْلُ الأَحنَف (١):
إِنْ تَشْقَ عَيْنِي بِهَا فَقَدْ سَعِدَتْ ... عَيْنُ رَسُوْلي وَفزْتُ بِالخَبَرِ
وَكُلَّمَا جَاءنِي الرَّسُوْلُ لَهَا ... رَدَّدْتُ عَمْدًا فِي طَرْفِهِ نَظَرِي
تَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ مَحَاسِنُهَا ... قَدْ أَثَّرَتْ فِيْهِ أَحسَنِ الأَثَرِ
خُذْ مُقْلَتِي يَا رَسُوْلُ عَارِيَةً ... فَانْظُرْ بِهَا وَاحْتَكِمْ عَلَى بَصَرِي
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من الخفيف]
٤٨٤ - اجْعَلِ المَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَاحْذَرْ ... غَوْلَة الدَّهْرِ إِنَّ لِلدَّهْرِ غُوْلَا
ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الكامل]
٤٨٥ - اجْعَلْ جَلِيْسَكَ دَفْتَرًا فِي نَشْرِهِ ... لِلمَيْتِ مِنْ حِكَمِ العُلُوْمِ نُشُوْرُ
بَعْدهُ: стр. 653
وَكِتَابٌ عَلَى الأَدِيْبِ مُؤَانِسٌ ... وَمُؤَدِّبٌ وَمُبَشِّرٌ وَنَذِيْرُ
وَمفِيْدُ آدَابٍ وَمُؤْنِسُ وَحْشَةٍ ... وَإِذَا انْفَرَدْتَ فَصَاحِبٌ وَسَمِيْرُ
[من الكامل]
٤٨٦ - اجْعَلْ قَرِيْنَكَ مَنْ رَضِيْتَ فعَالَهُ ... وَاحْذَرْ مُقَارَنَةَ القَرِيْنِ الشَّائِنِ (١)
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ قَرِيْنٍ شَائِنٍ لِقَرِيْنِهِ ... وَمُهَجِّنٍ مِنْهُ لِكُلِّ محَاسِنِ
[من مجزوء الكامل]
٤٨٧ - اجْعَلْ هُمُوْمَكَ وَاحِدًا ... وَتَخَلَّ مِنْ كُلِّ الهُمُوْمِ
بَعْدهُ:
فَعَسَاكَ أن تَحْظَى بما يُغْنِيْكَ ... عَنْ كُلِّ الغُلُوْمِ
بَعْضُ آلِ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٤٨٨ - أَجِلْ عَيْنَيْكَ فِي عَيْنِي تَجِدْهَا ... مُشَرَّبَةً جَنَى وَرْدِ الخُدُوْدِ
قَالَ الشَّيْخُ أبو مَنْصُوْر عَبْد المَلِكِ بن أَحْمَد بنُ إِسْمَاعِيْل الثَّعَالِبِيّ ﵀: وَجَدْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ مَنْسُوْبَةً إلى بَعْضِ آلِ حَمْدَانَ وَبَعْدهَا البَيْتُ وَهُوَ أَوَّلُ:
وَصَافِحْنِي تَجِدْ عَبْقًا بكَفِّي ... يَضُوْعُ إِلَيْكَ مِنْ رَدْعِ النُّهُوْدِ
وَهَا سَمَعِي إِلَيْكَ فَإِنَّ فِيْهِ ... بَقَايَا مِن حَدِيْثٍ كَالعُقُوْدِ
وَعَانِقْنِي تَجِدْ فِي طَيِّ بُرْدِي ... مثَالًا مِنْ مُعَانَقَةِ القُدُوْدِ
وَعَدِّ عَنِ الفُؤَادِ فَفِيْهِ سِرٌّ ... أضنُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الوُجُوْدِ
وَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ--. . .: стр. 654
رُبَّ لَيْلٍ أَنَرْتهُ بِثُغُوْرِ ... وَصَبَاحٍ طَمَسْتهُ بِشعُوْرِ
وَرَقِيْبٍ خَبَّاْتُ شَخْصيَ عَنْهُ ... أن يَرَانِي فِي مُسْتَكَنِّ النُّحُوْرِ
بَاتَ حِصنِي مِنْهُ ذِرَاعٌ وَنَهْدٌ ... وَمِجَنِّي قَلَائِدُ الكَافُوْرِ
أَجْتَلِي البَرْقُ مِنْ لآلِي الثُّغُوْرِ ... البِيْضِ وَالوَرْدِ مِنْ صحُوْنِ البُدُوْرِ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الوافر]
٤٨٩ - أَجَلُّ الوَرَى ذُو رِفْعَةٍ مُتَوَاضِعٌ ... وَأَحْلَمُهُمْ ذُو قُدْرَةٍ مُتَجَاوِزُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الطويل]
٤٩٠ - أَجَلَّكَ قَوْمٌ حِيْنَ صِرْتَ إِلَى الغِنَى ... وَكُل غَنِيٍّ فِي العُيُوْنِ جَلِيْلُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إلى المَرْءِ رَغَّبَتْ ... إِلَيْهِ وَمَاَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيْلُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَى ... عَشِيَّةَ يَقْرِي أو غَدَاةَ يُنِيْلُ
طَاهِرُ بن الحُسَيْن المَخْزُوْمِيّ: [من السريع]
٤٩١ - أَجَلُّ مَصْحُوْبٍ حَيَاةٌ صَفَتْ ... فَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرَمٍ عَائِبِ؟
مِنْ يَتِيْمَةِ الدَّهْرِ: [من الكامل]
٤٩٢ - أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ ... فَالجَدُّ يُغْنِيْ عَنْكَ لَا الكَدُّ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ المَوْسُوْمَةِ بِيَتِيمَةِ الدَّهْرِ أَوَّلُهَا:
هَلْ بِالطُّلُوْلِ لسَائِلٍ رَدُّ ... أمُ هَلْ لَهَا بِتَكَلُّمٍ عَهْدُ
لَهَفِي عَلَى دَعْدٍ وَمَا حَفِلَتْ ... يَوْمًا بِحَرِّ تَلَهُّفِي دَعْدُ
الوَجْهُ مِثْل الصُّبْحِ مبْيَضٌّ ... وَالشَّعْرُ مِثْل اللَّيْلِ مسْوَدُّ
стр. 655
ضِدَّانِ لَمَّا اسْتَجْمَعَا حَسُنَا ... وَالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَه الضِّدُّ
وَجَبِيْنُهَا صَلْتٌ وَحَاجِبُهَا ... شخْتُ المَخَطِّ أَزَجّ مُمْتَدُّ
إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكِ لنَا ... يَشْفِي الصَّبَابَةَ فَلْيَكُنْ وَعْدُ
قَدْ كَانَ أَوْرَقَ وَصلكُمْ زَمَنًا ... فَذَوَى الوِصَالُ وَأَوْرَقَ الصَّدُّ
إِنْ تَتْهِمِي فتهَامة وَطَنِي ... أو تَنْجُدِي يَكُنِ الهوى نَجْدِ
وَإِذَا المُحِبُّ شَكَى الصُّدُوْدَ فَلَمْ ... يُعْطِفْ عَلَيْهِ فَقَتْلُهُ عَمْدُ
أَمَّا تَرِي طِمْرِيَّ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ ... أَلَاحَ بِهَزْلهِ الجدُّ
فَالسَّيْفُ يَقْطَعُ وَهُوَ ذو صدَإٍ ... وَالنَّصلُ يَفْرِي الهَامَ لَا الغَمْدُ
ولقد عَلِمْتُ بِأَنَّنِي رَجُلٌ ... فِي النَّائِبَاتِ أَرُوْحُ أو أَغْدُو
بَرْدٌ عَلَى الأَدْنَى وَمَرْحَمَةٌ ... وعَلَى الحَوَادِثِ مَارِنٌ جَلِدُ
مَنعَ المَطَامِعَ أَنْ تثلّمنِي ... أنِّي لِمعوَلهَا صفًا صلِدُ
سَأَظَلُّ حُرًّا مِنْ مَذَلَّتِهَا ... وَالحُرُّ حِيْنَ يُطِيْعُهَا عَبْدُ
أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لِيَكُنْ لَدَيْكَ لِسَائِلٍ فَرَحٌ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيُحْسَنِ الرَّدُّ
وَإِذَا صَبَرْتَ لِجُهْدِ نَازِلَةٍ ... فَكَأَنَّهُ مَا مَسَّكَ الجهْدُ
وَالشّعْرُ لَذُو قلّة. وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
[من المديد]
٤٩٣ - أَجْمِلُوا أَيَّامَ دَوْلَتِكُمْ ... إِنَّكُمْ مِنْهَا عَلَى خَطَرِ
وَاحْسِنُوا مَا دَامَ أَمْرُكُمُ ... نَافِذًا فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ
إِنَّمَا الدُّنْيَا مَحَاسِنِهَا ... طِيْبُ مَا يَبْقَى مِنَ الخَبَرِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُومِيّ (١): стр. 656
أجَمْعَ النَّاسُ عَلَى تَفْضِيْلِهَا ... وَهَوَاهُمْ فِيْهَا مُخْتَلِفُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من مجزوء الرمل]
٤٩٤ - أَجَلِي يَا أُمَّ عَمْرٍو ... زَادَكِ اللَّهُ جَمَالَا
بَعْدَهُ:
لَا تَبِيْعِيْنِي بِرِخْصٍ ... إِنَّ فِي مِثْلِي يُغَالَى
البَاخَرْزِيُّ: [من البسيط]
٤٩٥ - أَجْنِي وَأَحْتَالُ فِي تَزْوِيْرِ مَعْذِرَةٍ ... وَالعَجْزُ لِلْمَرْءِ لَيْسَ العَجْزُ لِلْحِيَلِ
[من الطويل]
٤٩٦ - أَجُوْدُ بِمَالِي عِنْدَ إِدْرَاكِي الغِنَى ... وَتَسْترُ عِرْضِي فَاقَتِي حِيْنَ أُعْوَزُ
وَلَسْتُ بِدَفَّاعٍ لِمَنْ جَاءَ طَالِبًا ... وَلَكِنْ نعمَ قَولٍ لَهُ ثُمَّ أُنْجِزُ
إِذَا مَا نَعَمْ مِنْ فِيّ بَانَتْ لِطَالِبٍ ... فَلَيْسَتْ تُرَى لَا دُوْنَ مَا قُلْتُ تَحْجُزُ
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٤٩٧ - أَجُوْدُ بِمَضْمُوْنِ التِّلَادِ وَإنَّنِي ... بِسِرِّكِ عَمَّنْ سَالَنِي لَضَنِيْنُ
بَعْدهُ:
إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ سرٌّ فَإِنَّهُ ... بِنَشْرٍ وَتَكْثيْرِ الحَدِيْثِ قَمِيْنُ
يَقُوْلُ قَيْسُ الخَطيْمُ بَعْدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
وَإِنْ ضَيَّعَ الإِخْوَانُ سِرًّا فَإِنَنِي ... كَتُوْمٌ لأَسْرَارِ العَشِيْرِ أَمِيْنُ
يَكُوْنُ بِهِ عِنْدِي إِذَا مَا ضَمَّيْتُهُ ... مَكَانٌ بِسَوْدَاءَ الفُؤَادِ كَنِيْنُ
سَلَي مَنْ جَلِيْسِي فِي النَّدَى وَمَا لَقي ... وَمَنْ هُوَ لِي عِنْدَ الصَّفَاءِ خَدِيْنُ
стр. 657
وَأَيُّ أَخِي حَرْبٍ إِذَا هِيَ شَمَّرَتْ ... وَمِدْرَةَ خَصْمٍ يَا نوارُ أَكُوْنُ
وَهَلْ يَحْذَرُ الجارُ الغَرِيْبُ فَجِيْعَتِي ... وَحزْنِي وَبَعْض المقرِفِيْنَ خَؤُوْنُ
وَمَا لَمَعَتْ عَيْنَي لِغِرَّةِ جَارَةٍ ... وَلَا ودعَتْ بِالذّمِّ حِيْنَ تَبِيْنُ
أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمتني جُدُوْدُهُمُ ... وَفِعْلِي لِفِعْلِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ
فَهَذَا كَمَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ وَإنَّنِي ... لَجَلِدٌ عَلَى رَيْب الخُطُوْبِ مَتِيْنُ
وَأنِّي لأعتَامُ الرِّجَالَ بِخلتي ... إِلَى الرَّأْسِ فِي الأَحْدَاثِ حِيْنَ تَحِيْنُ
وَأبْرِي بِهِم صَدْرِي وَأُصْفِي مُوَدَّتِي ... وَسرُّكِ عِنْدِي بَعْدَ ذَاكَ مَصُوْنُ
أمُرُّ عَلَى البَاغِي وَيَغْلظُ جَانِبِي ... وَذُو الوُدِّ أَحْلُو لَهُ وَأَلِيْنُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الوافر]
٤٩٨ - أَجُوْدُ عَلَى الجَوَادِ بِحُرِّ دَمْعِي ... وَأَبْخَلُ بِالثَّنَاءِ عَلَى البَخِيْلِ
بَعْدهُ:
وَإِنِّي إِنْ يُرَى حَلْيُ امْتِدَاحِي ... عَلَى النَّابِي الكهَامِ مِنَ النُّصول
[من الوافر]
٤٩٩ - أَجُوْدُ وَتَبْخَلِيْنَ وَأَنْتِ غَضْبَى ... وَمَا غَضَبُ البَخِيْلِ عَلَى الجَوَادِ
أَبُو الحَسَنِ الجرْجَانِيُّ: [من البسيط]
٥٠٠ - اجِهَدْ بِجُهْدِكَ فِيْمَا قَدْ قَصَدْتَ لَهُ ... فَفَرْجَةُ اللَّه بَيْنَ الكَافِ وَالنُّوْنِ
أَحْمَد فَارِس فِي المَالِ: [من الطويل]
٥٠١ - أَجِيءُ بِهِ مِنْ حِلِّهِ وَحَرَامِهِ ... إِلَى حَامِدٍ لِي فِيْهِ أَوْ غَيْرِ حَامِدِ
بَعْدهُ:
وَأَشْقَى بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ بِحِسَابِهِ ... وَحَظِّي فِي أنفَاقِهِ خَطُّ وَاحِدِ
стр. 658
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِر (١):
أَجِيرَاننَا مَا أَوْحَشَ الدَارُ بَعْدَكُمْ ... إِذَا غِبْتُمْ عَنْهَا وَنَحْنُ حُضُوْرُ
زَيْدُ الخَيْلِ فِي سَيْفِهِ: [من الوافر]
٥٠٢ - أُحَادِثُهُ بِصَقْلٍ كُلَّ يَوْمٍ ... وَأَشْحَذُهُ بِهَامَاتِ الرِّجَالِ
وَمِثْله لآخَر:
لَهَا لونُ مِنَ الهَامَاتِ كَابٍ ... وَإِنْ كَانَتْ تُحَادِثُ بِالصِّقَالِ
زُهَيْر المِصْرِيُّ: [من الطويل]
٥٠٣ - أَحَادِيْثُ أَحْلَى فِي النُّفُوْسِ مِنَ المُنَى ... وَأَلْطَفُ مِنْ مَرِّ النَّسِيْمِ إِذَا سَرَى
[من الطويل]
٥٠٤ - أَحَادِيْثُ لَوْ صِيْغَتْ لأَغْنَتْ بِحُسْنِهَا ... عَنِ الدُّرِّ أَوْ شُمَّتْ لأَغْنَتْ عَنِ المِسْكِ
[من الطويل]
٥٠٥ - أَحَادِيْثُ مِنْ عَادٍ وَجُرْهُم جَمَّةٌ ... يُثَوِّرُهَا العِضَّان زَيْدٌ وَدَغْفَلُ
أَبُو الأَسْوَدِ الدُّئَلِي: [من الطويل]
٥٠٦ - أَحَارِ بْنَ بَدْرٍ قَدْ وَلَيْتَ إمَارَةً ... فَكُنْ جُرُذًا فِيْهَا تَخُوْنُ وَتَسْرِقُ
كَانَ حَارِثة بن بَدْرٍ الغُدَّانِيُّ هَذَا أَدِيْبًا شَاعِرًا عَالِمًا بِالأخْبَارِ ذَا بِيَانٍ وَفَصَاحَةٍ وَكَانَ قَرِيْبًا مِنْ زِيَادٍ وَعُوْتِبَ زِيَاد عَلَى الاسْتِئْثَارِ بِهِ فَقَالَ:
كِيْفَ أَطْرَحُ رَجُلًا هُوَ يُسَايِرُنِي مِنْذُ دَخَلْتُ العِرَاقَ لَمْ يَصْكِكْ رِكَابُهُ رِكَابِي وَلَا стр. 659
تَقَدَّمَنِي فَنَظَرْتُ قَفَاهُ وَلَا تَأَخَّرَ عَنِّي فَلَوَيْتُ عُنْقِي إِلَيْهِ وَلَا أَخَذَ عَلَيّ الشَّمْسِ فِي شِتَاءٍ وَلَا الظّلّ فِي صَيْفٍ وَلَا سَأَلتهُ عَنْ بَاب مِنَ العِلْمِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُحسِنُ غَيْرُهُ. وَلَمَّا مَاتَ زِيَادٌ جَفَاهُ عُبَيْد اللَّهِ ابنه فَقَالَ لَهُ حَارِثةً: أَيُّهَا الأَمِيْرُ مَا هَذَا الجفَاءُ مَعَ مَعْرِفَتِكَ بِالحَال عِنْدَ أَبِي المُغِيْرَة؟ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا المَغِيْرَةَ بَلَغَ مَبْلَغًا لَا يَلحقُهُ فِيْهِ عَيْبٌ وَإِنَّمَا أُنْسَبُ إِلَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيَّ وَأَنْتَ تدِيْمُ الشَّرَابَ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ فَمَتَى قَرَبتكَ فَظَهَرَتْ مِنْكَ رَائِحَتُهُ لَمْ آمَنُ أنْ يُظَنَّ بِي ذَلِكَ فدَعِ الشَّرَابَ وَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجٍ. فَقَالَ لَهُ حَارِثَةُ: أَنَا لَا أَدَعْهُ لِمَنْ يَمْلكَ ضَرِّي وَنَفْعِي أَفَدَعُهُ لِلْحَالِ عِنْدَكَ ولكن صَرِّفْنِي فِي بَعْضِ أَعْمَالِكَ فَوَلَّاهُ سُرَقًا مِنْ بَلَادِ الأَهْوَازِ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنَ البَصْرَةَ شَيَّعَهُ المُشَيِّعُوْنَ وَفِيْهمْ أَبُو الأَسْوَدُ الدُؤَلِي فَلَمَّا خَلَا بِهِ دَنَا مِنْهُ أَبُو الأَسْوَدُ فَقَالَ، وَيُرْوَى لأَنَس شَيْخُ الكَنَانِيّ:
أَحَارِ بن بَدْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (١):
وَلَا تَحْقِرَنَّ يَا حَارِ شَيئًا وَجَدْتَهُ ... فَحَضُّكَ مِنْ مَالِ العِرَاقيِيْنَ سُرَّقُ
وَإنَّ جَمِيْعَ النَّاسِ إمَّا مُكَذِّبٌ ... بِقَوْلِ بِمَا يَهْوَى وَإمَّا مُصدّقُ
يَقُوْلُوْنَ أَقوَالًا وَلَا يَعْلَمُوْنَهَا ... فَإنْ قِيْلَ هَاتُوا حَقِّقُوا لَمْ يُحَقِّقُوا
فَلَا تَعْجِزَنْ فَالعَجْزُ أَوْطَاءُ مَرْكَبٍ ... وَمَا كُلُّ مَنْ يُدْعَى إِلَى الرِّزْقُ يُرْزَقُ
وَبَارِ تَمِيْمًا بِالغِنَى إِنَّ لِلغِنَى ... لِسَانًا بِهِ المَرْءُ الهَيُوْبَةُ يَنْطِقُ
فَقَالَ حَارِثة بن بَدْرٍ مُجِيْبًا لَهُ (٢):
جَزَاكَ مَلِيْكُ النَّاسِ جَزَاءً بِهِ ... فَقَدْ قُلْتَ مَعْرُوْفًا وَأوْصبْتَ كَافِيَا
أَمَرْتَ بِحَزْمٍ لَوْ أَمَرْتَ بِغَيْرِهِ ... لأَلْفَيْتَنِي فِيْهِ لأَمركَ عَاصِيَا
سَتَلْقَى أَخًا بِالوُدِّ يُصفِيْكَ ... بالودّ حِفْظًا وَيُوْلِيْكَ جازيًا
وَأَيْسَرُ مَا عِنْدِي المُوَاسَاةُ بِالغِنَى ... إِذَا لَمْ تَجِدْ يَوْمًا صَدِيْقًا مُنَاسِيَا
وَكَتَبَ أبو العَيْنَاءِ إلى صَدِيْقٍ لَهُ تَوَلَّى عَمَلًا: стр. 660
أَمَّا بَعْدُ فَأَنِّي أَعِظُكَ بِمَوْعِظَةِ اللَّهِ لأنَّكَ غَنِيٌّ عَنْهَا وَلَا أُخَوِّفُكَ إِيَّاهُ لأنَّكَ لَا تَخَافَهُ وَلَكِنِّي أَقُوْلُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
أَحَارِ بنُ بَدْرٍ قَدْ وُلِيْتَ وِلَايَةٍ. البَيْتَانِ
وَاعْلَم أَنَّ الخِيَانَةَ فِطْنَةً وَالأمَانَةَ حِرْفَةٌ وَالجَّمْع كِيْس وَالمَنع صرَامَةٌ فَاذْكرْ أيَّامَ العطْلَةِ فِي حَالِ الوِلَايَةِ وَلَا تُحَقِّرَنَّ صَغِيْرًا فَالذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ ابلٌ وَالوِلَايَةِ رَقْدَةٌ فَتَنَبَّهَ قَبْلَ أَنْ تُنَبَّهَ وَأَخُو السُّلْطَانِ أَعْمَى عَنْ قَلِيْلٍ يُنصر، وَمَا هَذِهِ الوَصِيَّةِ كَمَا أَوْصَى بِهِ الحُكَمَاءُ وَلَكِنْ رَأَيْت الحَزْمَ فِي أَخْذِ العَاجِلِ وَتَرْكِ الآجِلِ وَالسَّلِامُ.
أَخْبَرَ أبو العَبَّاسِ أحمدُ بن رَشِيْقِ الكَاتِبِ قَالَ كَتَبَ مُوْسَى بن الطَّائِفِ وَهُوَ شَاعِرٌ مَشْهُوْر مِنْ شُعَرَاءِ الأنْدَلُسِ إلى بَعْضِ العُمَّالِ (١):
لَا تَنْسَنِي مِنْ منحاك المَكْسُوْب ... وَاجْعَلْ نَصِيْبكَ مِنْهُ مِثْل نَصِيْبِي
فإذا اغْتِراَبكَ فِي القِيَامَةِ مغْتَرٍّ ... فَبِمِثْلِ مَا تُغْرَى بِهِ تُغْرِي بِي
قَالَ وَأَلْحَقَهُمَا ثَالِثٌ عَنْهُ وَبِهِ يَتِمُّ المَعْنَى وَهُوَ:
وَهِيَ الذُّنُوْبُ وَغَايَةٌ فِي بخْلِهِ ... مَنْ كَانَ فِينَا بَاخِلًا بِذنُوْبِ
الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
٥٠٧ - أَحَارِثُ أَمْسِكْ فَضْل بُرْدَيْكَ إِنَّمَا ... أَجَاعَ وَأَعْرَى اللَّهُ مَنْ كنْتَ كَاسِيَا
المُتَلَمِّسُ: [من الطويل]
٥٠٨ - أَحَارِثُ لَوْ أَنَّا تُسَاطُ دِمَاؤُنَا ... تَرَيَّلْنَ حَتَّى لَا يَمَسَّ دَمٌ دَمَا
[من الطويل]
٥٠٩ - أَحَاطَتْ بيَ الأَمْوَاجُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... وَنَادَى مُنَادِي الحَيِّ قَدْ غَرِقَ العُمرُ стр. 661
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ: [من الطويل]
٥١٠ - أَحَال عَلَيَّ الدَّهْرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... وَدَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ عَلَيَّ الفَجَائِعُ
أَبُو دَهْمَانَ: [من الطويل]
٥١١ - أُحَامِقُهُ حَتَّى يُقَالَ سَجِيَّةٌ ... وَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَكُنْتُ أُعَاقِلُه
قَالَ إِسْحَاقُ المُوصلي وَفَدَ أَبُو دَهْمَانَ الشَّاعِرُ عَلَى سَعِيْدٍ بن سَلَمٍ بِأَرْمِيِنِيَّة فَأَطَال حجَابَهُ ثُمَّ أُذِنَ لِلنَّاسِ أذْنًا عَامًّا فَدَخَلَ فِي غِمَارِهِمْ فَقَالَ: إنِّي وَاللَّهَ أَعْرِفُ أَقْوَامًا لَوْ عَلِمُوا أَنَّ سَفَّ التُّرَابُ يقسم مِنْ أَوْدِ أَصْلَابِهِمْ لَجَعَلُوْهُ مُسْكَةً لأَرْمَاقِهِمْ إِيْثَارًا للتَّنَزُّهِ عَنْ عَيْشِ رَفِيْقِ الحَوَاشِي وَاللَّهِ إنِّي لَبَعِيْدُ الوَثْبَةِ بَطِيْءُ العَطْفَةِ وَمَا يثْنِيْنِي عَنْكَ إِلَّا مِثْلُ الَّذِي يَعْطِفُنِي عَلَيْكَ وَلأَنْ أَكُوْنَ مُمْلِقًا مُقَرَّبًا إِلَى أنْ أَكُوْنَ مُثْرِيًا مُبْعِدًا وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ عَمَلًا إِلَّا نَضبطَهُ وَلَا مَالًا إِلَّا وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُ وَإنَّ الَّذِي صارَ فِي يَدِكَ قَدْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِكَ فَأَمْسُوا وَاللَّهِ حَدِيْثًا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ فَتَحَبَّبْ إِلَى عَبَادِ اللَّهِ بِحُسْنِ البشْرِ وَلِيْنِ الحجَابِ فَإنَّ حُبّهُمْ مَوْصوْلٌ بحُبِّ اللَّهِ وهم شُهَدَاءٌ عَلَى خَلْقِهِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ اعْوَجَّ عَنْ سَبِيْلِهِ. ثُمَّ قَالَ (١):
وَأَنْزَلنِي ذُلُّ النَّوَى دَارَ غُرْبَةٍ ... إِذَا شِئْتُ لَاقَيْتُ الَّذِي لَا أُشَاكِلُهُ
ويروي: طول الثّوى
أُحَامِقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ كُنْتُ فِي قَوْمِي وَجُلِّ عَشِيْرَتِي ... لأَلْفَيْتُ قَوْمِي كَرِيْمًا أُفَاضِلُه
قِيْلَ وَجَرَى بَيْنَ الإمَامِ الشَّافِعِيّ ﵀ وَبَيْنَ بَعْضٍ مِنْ صاحِبَهُ مُخَاشَنَةً فَقَالَ: وَأَنْزَلْنِي. الأَبْيَاتُ مُتَمَثِّلًا بِهَا.
[من الوافر] стр. 662
٥١٢ - أُحَاوِلُ سَتْرَ مَا أَلْقَى وَتَأْبَى ... دُمُوْعُ العَيْنِ إِلَّا أَنْ تَنُمَّا
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيّ: [من الطويل]
٥١٣ - أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي خَلِيْلًا مُصَافِيًا ... وَهَيهَاتَ خِلًّا صَافِيًا لَسْتُ وَاجِدَا
قَبْلهُ فِي الجِّنَاسِ:
إلى كَمْ أُعَانِي الوَجْدَ فِي كُلِّ صَاحِبٍ ... وَلَسْتُ أَرَاهُ لِي كَوَجْدِي وَأَجْدَا
إِذَا كُنتُ ذَا عُدْمٍ فَحِرْبٌ مُجَانِبٌ ... وَتَلَقَّاهُ لِي سِلْمًا إِذَا كُنْتُ وَاجِدَا
أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي. البَيْتُ
المَلِكُ الصَّالحُ ابن رُزِّيْكَ: [من البسيط]
٥١٤ - أَحْبَابَ قَلْبِي لَئِنْ شَطَّ المَزَارُ بِكُمْ ... فَإِنَّكُمْ فِي صَمِيْمِ القَلْبِ سُكَّانُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ رَجَعْتُمِ إلى الأَوْطَانِ إِنَّ لَكُمْ ... صدُورنَا عِوَضِ الأَوْطَانِ أَوْطَانُ
جَاوَرْتُمُ غيْرَنَا لَمَّا نَأَتْ بِكُمُ ... دَارٌ وَأَنتمْ لنا بِالوُدِّ جِيْرَانُ
فَكَيْفَ نَنْسَاكُمُ يَوْمًا لِبُعْدِكُمُ ... عَنَّا وَشَخْصكُمُ لِلْعِيْنِ إِنْسَانُ
شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجيّ: [من الكامل]
٥١٥ - أَحْبَابَنَا أَنْفَقْتُ عُمْرِي عِنْدَكُمْ ... فَمَتَى أُعَوّضُ قَدْرَ مَا أَنْفَقْتُهُ
بَعْدهُ:
أَرُوْمُ غَيْرَكُمُ صَدِيقًا صَادِقًا ... هَيْهَاتَ ضَاقَ العمْرُ عَمَّا رُمْتهُ
قَدْ كُنْتُ أُعِدّكَ كلّ صبٍّ فِي الهَوَى ... وَأَلُومُهُ فِي العِشْقِ حَتَّى ذقْتُهُ
[من البسيط]
стр. 663
٥١٦ - أَحْبَابَنَا ضَاعَ عُمْرِي فِي مَحَبَّتِكُمْ ... وَمَا حَصَلْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَى التُّهمِ
مُحَمَّد بن خَلَفٍ: [من الكامل]
٥١٧ - أَحْبَابَنَا فِي النَّاسِ مِثْلُ حَبَابِنَا ... فِي الكَأْسِ أَسْمَاءٌ بِلَا أَفْعَالِ
بَعْدهُ:
هُوَ أبو سَعِيْد مُحَمَّد بن عَلِيّ خَلَفٍ الهَمَدَانِيّ الكَاتِبُ:
وَإِذَا اعْتَبَرْتَ ودَادَهُمْ وَعُهُوْدَهُمْ ... حَالَتْ عُقُوْدُ ودَادِهم فِي الحَالِ
فَاسْمَح بِهِمْ نَفَسًا وَأَعْرِضْ عَنْهُمُ ... صَفْحًا فَبَعْضُ الآلِ مِثْلَ الآلِ
[من البسيط]
٥١٨ - أَحْبَابَنَا قَدْ تَقَضَّى فِي مَحَبَّتِكُم ... صَدْرُ الحَيَاةِ وَمَا أَدْرَكْتُ مَطْلُوْبِي
[من البسيط]
٥١٩ - أَحْبَابَنَا لَوْ دَرَى قَلْبِي بِأَنَّكمُ ... تَدْرُوْنَ مَا أَنَا فِيْهِ لَذَّ لِي تَعَبِي
وَمِنْ بَابِ (أَحْبَابِنَا) قَوْلُ الآخَر:
أَحْبَابنَا وَاللَّيَالِي رُبَّمَا جَمَعَت ... شَمْلِي بِكُمْ وَكَأنَّ البَيْنَ لَمْ يَكُنِ
جَرَّبْتُ بَعْدَكُمُ الدُّنْيَا فَمَا حَسُنَتْ ... عِنْدِي وَلَا سَلَكَتْ رُوْحِي إِلَى سَكَنِ
٥٢٠ - أُحِبُّ الثَّرَى النَّجْدِيَّ مِنْ أَجْلِ أَهِلِهِ ... كَأَنِّي لِمَنْ بِالأَبْرَقِيْنِ نَسِيْبُ
[من الطويل]
٥٢١ - أُحِبُّ الحِمَى مِنْ أجْلِ مَنْ سَكَنَ الحِمَى ... وَمنْ أَجْلِ أَهْلِيْهَا تُحَبُّ المَنَازِلُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الوافر]
стр. 664
٥٢٢ - أُحِبُّ الخَوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي ... وَأَهْوَى كُلَّ حَاضِرَةِ الجَوَابِ
أَبْيَاتُ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ وَهُوَ المَعْرُوْفُ بِصَرِيْعِ الغَوَانِي:
صَبَوْتُ فَهَاجَنِي طُولُ التَّصَابِي ... إِلَى خَوْدٍ مُنَعَّمَةٍ كعَابِ
إِذَا وَطِئَتْ تُرَابًا طَابَ حَتَّى ... كَأَنَّ المِسْكَ فِي ذاكَ التُّرَابِ
وَتَأْخِذُ شَكْلُهَا عَنْهَا الغَوَانِي ... كَأَخْذِ العِلْمِ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ
أَغَارُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا عَلَتْهَا ... وَمِنْ حَسَدٍ أَغَارَ مِنَ الثِّيَابِ
رَأَيْتُ العَاشِقِيْنَ أَذَلّ قَوْمٍ ... وَفِي العِشْقِ المَذَلَّةُ لِلرِّقَابِ
تَفُرُّ بِوِدِّهَا مَنْ يَرْتَجِيْهَا ... غُرُوْرَ الظِّلِّ أَوْ لَمْعَ السَّرَابِ
طَلَبْتُ إِزَارَهَا فَبَكَتْ وَقَالَتْ ... غَصَبْتَ وَلَا يَحِلُّ لَكَ اغْتِصابِي
وَإنِّي حِيْنَ أَسْأَلُهَا وَتَأَبَى ... لأَشْجَعُ مِنْ عُمَيْرِ بن الحُبَابِ
ألَا لَيْتَ الوُلَاةَ نَهُوا جَمِيْعًا ... حِسَانَ الغَانِيَاتِ عَنِ النَّقَابِ
فَإنَّ نَقَابَهُن لنَا عَذَابٌ ... وَمَا يَرْجُوْنَ مِنْ ذَاكَ العَذَابِ
كَلَفْتُ بِهُنَّ إِبْكَارًا صِغَارًا ... وَقَدْ أَحْكَمْتُ تَذْلِيْلَ الصِّعَابِ
أُحِبُّ الخُوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي. البَيْتُ
دِعْبَلُ: [من الوافر]
٥٢٣ - أُحِبُّ الشَّيْبَ لمَّا قِيْلَ ضَيْفٌ ... لِحُبِّي لِلضُّيُوْفِ النَّازِلِيْنَا
أَوَّلُ أَبْيَاتُ دِعْبَل بن عَلِيٍّ الخُزَاعِيّ:
أَفِيْقِي مِنْ مَلَامكِ يَا ظَعِيْنَا ... كَفَاكِ اليَوْمَ مرُّ الأرْبَعِيْنَا
إِذَا لَمْ تَتَّعِظْ بِالشَّيْبِ نَفْسِي ... فَمَا تَعْنِي عِظَاتُ الوَاعِظِيْنَا
عَلَى أَنِّي وَإِنْ وَقَّرْتَ شَيْبي ... أشَاق إِذَا لَقَيْتُ الوَامِقِيْنَا
وَأَهْوَى أَنْ تُخَبِّرَنِي سُلَيْمَى ... وَأُخْبرهَا بِمَا كُنَّا لَقِيْنَا
أحبّ ذَخِيْرَه وَأحِبّ علقٍ ... إِلَى الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا
стр. 665
أُحِبُّ الشَّيْبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا نَيْلُ المَكَارِمِ باِلتَّمَنِّي ... وَلَا بِالقَوْلِ يُبْلَى الفَاعِلُوْنَا
[من الوافر]
٥٢٤ - أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ وَلَسْتُ مِنْهُمْ ... لَعَلَّ اللَّهُ يَرْزُقُنِي صَلَاحَا
قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ. البَيْتُ
يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَعْضَ مَسَاجِدَ البَصْرَة فَصلَّى وَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمِّ وَإِنْ كُنتُ عَصِيْتَكَ فَنَجِّنِي فِيْكَ مَنْ أَطَاعَكَ إِلَّا رَحَمْتَنِي قَالَ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: يَا هَذَا لَقَدْ عَقَدْتَ عَقْدًا لَا يَنْحَلُّ أبَدًا.
سَالِمُ بنُ وَابِصَة: [من الطويل]
٥٢٥ - أُحِبُّ الفَتَى يَنْفِي الفَوَاحِشَ سَمْعُهُ ... كَأَنَّ بِهِ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَقْرَا
وقد نُسِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى إِيَاسٍ بن القَائِف، وَبَعْدهُ:
سَلِيْمَ دَوَاعِي الصّدْرِ لَا بَاسِطًا ... أَذًى وَلَا مَانِعًا خَيْرًا وَلَا قَائِلًا هُجْرَا
(أي فُحْشًا)
إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زلَّةٌ ... فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
غِنَى النَّفْسِ مَا يَكْفِيْكَ مِنْ سَدِّ خِلَّةٍ ... فَإِنْ زَادَ شَيْئًا عَادَ ذَاكَ الغِنَى فَقْرَا
خِلَّةٍ: أي حَاجَةٍ
الوَزِيْرُ مُحَمَّدُ بن العَلْقَمِيُّ: [من الوافر]
٥٢٦ - أُحِبُّ القُرْبَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ ... وَإِنْ طَابُوا نُفُوْسًا بِالبِعَادِ
نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِيّ وَزِيْرُ الإِمَام أَبِي أَحْمَد
стр. 666
عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الشَّهِيْد ﵀ وَأَظِنّهَا لِلوَزِيْرِ ﵀:
أَقُوْلُ وَلِلدُّجَى عُمْرٌ مَدِيْدٌ ... وَآخِرهُ يُرَدُّ إلى مَعَادِ
وقد ضَلَّتْ كَوَاكِبُهُ فَظَلَّتْ ... حَيَارَى مَالَهَا فِي الأُفْقِ هَادِ
لَعَلَّ اللَّيْلَ مَاتَ الصُّبْحُ فِيْهِ ... فَلَازَمَ بعْدَهُ لُبْسَ الحِدَادِ
لَقَدْ مَدَّ الفرَاقُ إلى جُفُوْنِي ... أَكفَّ الدَّمْعُ فَاسْتَلَبَتْ رُقَادِي
كَأَنَّ العَيْنَ تَشْرَبُ مِنْ دُمُوْعِي ... فتنبتُ أَرضهَا شَوْكَ القَتَادِ
أُحِبُّ العربَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأُخْلِصُ فِي مَحَبَّتِهِمْ ضمِيْرِي ... وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا حَقَّ الوِدَادِ
ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
٥٢٧ - أُحِبُّ المَكَانَ القَفْرَ مِنْ أَجْلِ أَنَّنِي ... بِهِ أَتَغَنَّى بِاسْمِهَا غَيْرَ مُعْجَمِ
وَلآخَر قَرِيْبٌ مِنْهُ (١):
أُكَنِّي بِغِيْرِ اسْمِهَا وَقَدْ عَلِمَ ... اللَّهُ خَفِيَّاتِ كُلِّ مُكْتَتَمِ
وَمِنْ بَاب (أَحَبَّ) قَوْلُ الآخَر (٢):
أَحَبّ النَّدَى عَمْرٌو فَفَرَّقَ مَالَهُ ... عَلَى مُعْتِقِيْهِ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ الفَقْرِ
فَأَضْحَى بِلَا وَفِرٍ سِوَى مِلْكِ نَفْسِهِ ... وَهَانَ عَلَيْهِ مَا نَكَاهُ مِنَ الأَمْرِ
أَمِيْطِي الهَوْنَ عَمَّنْ قَلَاكِ وَشَمِّرِي ... إِلَى غَيْرِهِ وَاسْتَرْزِقِي اللَّهَ فِي سِتْرِ
[من الطويل]
٥٢٨ - أُحِبُّ النِّسَاءَ السُّوْدَ مِنْ أَجْلِ تَكْتُمٍ ... وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ مَنْ كَانَ أَسْوَدَا
بَعْدَهُ: стр. 667
فَجِئْنِي بِمِثْلِ المِسْكِ أَطْيَبَ نَفْحَةً ... وَحِيْنَ يُمَثِّلُ اللَّيْلُ أَطِيَبُ مَرْقَدَا
[من الطويل]
٥٢٩ - أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قِلًى غَيْرَ أنَّنِي ... أَرَى أُمَّ عَمْرٍو وَالنَّوَى أبَدًا مَعَا
قَبْلهُ:
أبَانَ لنَا مِنْ دُرِّهِ يَوْمَ وَدَّعَا عُقُوْدًا ... وَأَلْفَاظًا وَثَغْرًا وَأَدْمُعَا
وَأَهْدَى لنَا مِنْ دَلِّهِ وَجَبِيْنِهِ ... وَمَنْطِقِهِ مَلْهًى وَمَرْئً وَمَسْمَعَا
أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قَلًى. البَيْتُ
أنْشَدَ أَعْرَابِيٌّ ---
أُحِبُّ اللَّوَاتِي فِي صِبَاهِنَّ غِرَّةٌ ----
مُسِرَّاتِ حُبٍّ مُظْهِرَاتِ - تَرَاهُنَّ - تراهُنَّ -
فَقَالَ لَهُ مِسْعرُ: أَفِيْكَ لِهَذَا فَضْلٌ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِأَخِيْكَ --- وَقَالَ وقبيحٌ - العرب.
الأَبْلَهُ: [من الوافر]
٥٣٠ - أُحِبُّ الوَعْدَ مِنْكِ وَإِنْ تَمَادَى ... وَأَقْنَعُ بِالخيَالِ إِذَا أَلَمَّا
[من الوافر]
٥٣١ - أُحِبُّ الأَرْضَ تَسْكُنُهَا سُلَيْمَى ... وَإِنْ كَانَتْ بوَادِيْهَا الجَدُوْبُ
بَعْدهُ:
وَمَا شَغَفِي بِحبِّ تُرَابِ أَرْضٍ ... وَلَكِنْ مَنْ يُحِلُّ بِها حَبِيْبُ
عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي طَالِبٍ: [من الوافر]
стр. 668
٥٣٢ - أُحِبُّ بِأَنْ يَكُوْنَ المَالُ دُوْنِي ... طَوَالَ الدَّهْرِ فِي كَرَمِ الفَعَالِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن الدُّمَيْنَةِ (١):
أُحِبُّ بِلَادَ اللَّهِ مَا بَيْنَ منعجٍ ... وَحرّةَ سَلْمَى أنْ تَصوْبَ سَحَابُهَا
بِلَادٌ بِهَا حَلَّتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي ... وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا
خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ: [من الطويل]
٥٣٣ - أُحِبُّ بَنِي العَوَّامِ طُرًّا لِحُبِّهَا ... وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كعْبَا
عَلِيُّ بنُ الجَّهم: [من البسيط]
٥٣٤ - أَحْبَبْتُ إِعْلَامَكُمْ أنِّي بِأَمْرِكُمُ ... وَأَمْرِ غَيْرِكُمُ مِنْ أَهْلِكُمْ خَبِرُ
بَعْدهُ:
تُفَكِّهُوْنَ بِأَعْرَاضِ الكِرَامِ وَمَا أَنتمُ ... وَذِكْرُ كِرَامِ النَّاسِ يَا عُرَرُ
الصُّوْلِيُّ: [من البسيط]
٥٣٥ - أَحْبَبْتُ مِنْ أَجْلِهِ مَنْ كَانَ يُشْبِهُهُ ... وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ المَعْشُوْقِ مَعْشُوْقُ
بَعْدهُ:
حَتَّى حَكَيْتُ بِجِسْمِي مَا بِمقْلَتِهِ ... كَأَنَّ جِسْمِي مِنْ عَيْنَيْهِ مَسْرُوْقُ
[من الطويل]
٥٣٦ - أُحِبُّ ثَرَى أَرْضٍ أَقَامَ بِجَوِّهَا ... حَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي وَإِنْ لَمْ تُلَائِم стр. 669
بَعْدهُ:
وَمَا أنسم الأرْوَاحُ إِلَّا لأَنَّهَا ... تَمرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَا وَالمَعَالِمِ
ذَكَرْنَاكُمُ وَالخَيْلُ تَدْمَى نُحُوْرُهَا ... وَأيْمَانُنَا مَبْلُوْلَة بِالقَوَائِمِ
فَأَضْعَفَنَا عَنْ حَمْلِ أَسْيَافِنَا الهَوَى ... وَنَقَّضَ مِنَّا مُبْرِمَاتِ العَزَائِمِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
٥٣٧ - أُحَبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْن صَارِمٌ ... وَأَطْيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
قَصيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ ﵁ أوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا أَبَاهُ:
أُحِبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْنَ صَارِمٌ ... وَأَطيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
ذَلِيْلٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ حَاضِرًا ... وَحَبٌ لِذِي الأَيُّامِ مَنْ يَتَغَرَّبُ
ولي فِي ظُهُوْرِ الشَّدْقِمِيَّاتِ مَقْعَدٌ ... وَفَوْقَ مُتُوْنِ اللَّاحِقِيَّاتِ مَرْكَبُ
لِثَامِي غُبَارُ الخَيْلِ فِي كُلِّ غَارَةٍ ... وَثَوْبِي العَوَالِي وَالحَدِيْدُ المُذَرَّبُ
وَأَطْمَعَنِي فِي العِزِّ أَنِّي مُغَامِرٌ ... جَرِيْءٌ لا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالقَلْبُ قُلَّبُ
إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا ... فَلِي مِنْ جَمِيع النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
غِنَى المَرْءِ عِزٌّ وَالفَقْيرُ كَأَنَّهُ ... إِلَى النَّاسِ مَهْنُوْءُ الذّرَاعَيْنِ أَجْرَبُ
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظيْمَةٍ ... أَرَى دُوْنَهَا بَخارِي دَمٍ يَتَصبَّبُ
إِذَا كَانَ حُبُّ الشَّيْءِ لِلْمَرْءِ ضيْعَةً ... فَأَضيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنَّبُ
أُجَرِّبُ مَنْ أَهْوَاهُ قَبْلَ فرَاقِهِ ... فَيَصدقُ مِنْهُ الغَدْرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ
وَلَا عِلْمَ لِي بِالغَيْبِ إِلَّا طَلِيْعَةً ... مِنَ الحَزْمِ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا المُغَيَّبُ
فلو لَوَّحَتْ لِي بِالبُرُوْقِ سَحَابَةٌ ... لأَغْضَبْتُ عِلْمًا إِنَّ مَا بَانَ جُلَّبُ
إِذَا شِئْتُ فَارَقْتُ الحَبِيْبَ وَبَيْنَنَا ... مِنَ الشَّوْقِ مَا يُمْلَى عَلَيَّ وَأَكْتبُ
وَلَيْسَ نَسِيْبِي أَنَّ فِي القَلْبِ لَوْعَةً ... وَلَكِنَّنِي أَبْكِي زَمَانِي وَأَنْدُبُ
وَمَا نَافِعِي عِنْدَ البَعِيْدِ تَصَرّمِي ... وَلَا ضائِرِي عِنْدَ القَرِيْبِ التَّجَنُّبُ
стр. 670
وَمَا فِي نِجَادِ السَّيْفِ زَيْنٌ لِحَامِلٍ ... وَمَا الزَّيْنُ إِلَّا لِلْفَتَى حِيْنَ يَضْرِبُ
فَتَى الحَرْبِ مَنْ لِلسَّيْفِ فِيْهِ عَلَامَةٌ ... وَلِلطَّعِنِ فِي جَنْبَيْهِ طَرقٌ وَمَلْعَبُ
يَغُرُّ الفَتَى مَا طَالَ مِنْ حَبْلِ عُمْرِهِ ... وَترخِي المَنَايَا بُرْهَةً ثُمَّ تَجْذِبُ
يَقُوْلُوْنَ عَنْقَاء مَغْرِبٍ مُسْتَحِيْلَةٌ ... ألَا كُلّ حَقٍّ مَاتَ عَنْقَاء مُغْرِبُ
يَطُوْلُ عَنَاءُ العِيْسِ مَا كُنْتُ فَوْقَهَا ... وَمَا دَامَ لِي رَأْيٌ وَعَزْمٌ وَمَذْهَبُ
وَهَوَّنَ عِنْدِي مَا بِقَلْبِي مِنَ الصَّدَى ... ظَمَأٌ تَجَافَى مَوْرِدِ المَاءِ لُغَّبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ:
بِالعِيْدِ الجَدِيْدِ تَعِلَّةً ... وَغَيْرُكَ بِالأَعْيَادِ وَاللَّهْوِ يُعْجَبُ
مَمْدُوْدًا عَلَيْكَ ظِلَالُهُ ... وَلَا زِلْتَ فِي نعْمَائِهِ تَتَقَلَّبُ
إِذَا قُلْتُ فِيْكَ الشِّعْرَ جَوَّدَ مَادِحٌ ... وَأَكْثَرَ وَصَّافٌ وَأَغْرَقَ مُطْنِبُ
بَغِيْضٌ إِلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي حِمًى ... وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي أَبُ
عَلَيَّ وَالنَّبِيّ تَرُوْقنِي ... مَنَاسِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ
يُقرُّ بِفَضْلِي كُلُّ بَادٍ وَحَاضِرٍ ... وَيَحْسِدُنِي هَذَا العَظِيْمُ المُحَجَّبُ
وَمَنْ لِي بَأَنْ يَشْتَاقَ مَا أَنَا قَائِلٌ ... وَيَسْمعُ مِنِّي مَا يَرُوْقُ وَيُعْجِبُ
[وَلَولا جَزَاءُ الشعر ممّن يُرِيدُهُ] ... وَجَدْتُ كَثِيْرًا مَن أغنى وَيَطْرَبُ
دِعْبَلُ: [من الوافر]
٥٣٨ - أحَبُّ ذَخِيْرَةٍ وَأَحَبُّ عَلْقٍ ... إِلَيَّ الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا
[من الطويل]
٥٣٩ - أُحِبّ سَمَاعَ اللَّوْمِ فِيْكِ لأَنّهُ ... وَعَيْشِك لَا يُسْلِي مُحِبَّكِ بَلْ يُغْرِي
٥٤٠ - أُحِبّ سُمْرَ القَنَا مِنْ أَجْلِ مُشْبِهِهَا ... قَدًّا وَأَعْشَقُ حَتَّى مَنْ بِهَا طُعِنَا
следующие страницы →