عبد الكريم جرمانوس
(١٣٠٢ ـ ١٤٠٠ هـ ١٨٨٤ ـ ١٩٧٩ م)
المتشرق المجري المسلم، العالم.
ولد في بودابست، وتوفي بالمدينة نفسها، وكان اسمه السابق «جيولا جيرمانوس» .
تعلق بلغات الشرق الأدنى وتاريخه منذ أن كان طالباً في الجامعة.
وتابع دراسته بعد عام ١٩٠٥ م، في جامعتي استنبول ثم فيينا. وعاد عام ١٩١٢ م، أستاذاً للدراسات الشرقية في أكاديمية بودابست، حيث علّم تاريخ الفكر الإسلامي واللغتين العربية والتركية. ودعاه طاغور شاعر الهند، فعلّم في جامعات دلهي ولاهور وحيدرآباد (١٩٢٩ ـ ١٩٣٢ م) ، وهناك أشهر إسلامه في مسجد دلهي الأكبر، ونشر كتابيه: «الحركات الحديثة في الإسلام» (١٩٣٠ م) و «الأدب التركي الحديث» (١٩٣١ م) . وفد إلى القاهرة من بعد، حيث أنهى دراسته في الجامعة الأزهرية، ثم قصد مكة حاجاً، وزائراً إلى مدينة الرسول ﷺ .
وكان قد انتخب عضواً في المجمع الإيطالي، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة. كما انتخب أميناً عاماً لنادي القلم المجري، وعضواً عاملاً في معهد الأبحاث الشرقية بلندن عام ١٩٧٢ م.
وعندما كان في التسعين من عمره كانت مؤلفاته وبحوثه ومقالاته قد بلغت ١٣٢ كتاباً وبحثاً ومقالاً، ينصبُ معظمها على الكشف عن عقبرية الفكر الإسلامي والأدب العربي.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 177
عبد اللطيف علي سلطاني
(٠٠٠ ـ ١٤٠٤ هـ ٠٠٠ ـ ١٩٨٤ م)
العالم، الداعية، المجاهد الجزائري.
كان له شرف المساهمة في إحياء اليقظة الإسلامية في الجزائر وتثبيت الروح الإسلامية للآلاف من أبناء الجزائر.
وكانت بدايته التوجه نحو تعلم العلوم الشرعية، فتعلم العربية هناك، وانتقل إلى جامع الزيتونة بتونس.
وبعد رجوعه إلى الجزائر انضم إلى الحركة الإصلاحية التي مثلتها «جمعية العلماء المسلمين الجزائريين» فآزر مؤسسها الشيخ عبد الحميد بن باديس، ومن بعده الشيخ محمد البشير الإبراهيمي. وبقي في قسنطينة زمناً طويلاً يلقي الدروس في المساجد، ويعظ الناس.
من مؤلفاته المطبوعة:
ـ سهام الإسلام.
ـ في سبيل العقيدة الإسلامية.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 178
عبد الله إبراهيم الأنصاري
(١٣٤٠ ـ ١٤١٠ هـ ١٩٢١ ـ ١٩٨٩ م)
ولد في مدينة الحوز بقطر وتلقى دراسات في الفقه والأصول على أيدي كبار علماء الحرم الشريف.. أسس إدارة الشؤون الدينية التي سميت فيما بعد بإدارة إحياء التراث الإسلامي، وقد تبنتها الحكومة كمؤسسة علمية ذات طابع علمي كبير.
وكان عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في إسلام آباد بباكستان، وغيرها من المحافل الإسلامية المتعددة.
له خدمات كبيرة في مجال التعليم والتربية بقطر.. ونشاطات دينية وجولات دعوية في أنحاء العالم للحضور في المؤتمرات والندوات والاجتماعات التي كانت تعقد على المستوى العالمي..
وكان يقوم بمهام الوعظ والإرشاد والدعوة والإفتاء في قطر، وكان مدير عام إدارة التراث الإسلامي.
نشر كتباً ومراجع إسلامية عديدة، وكان يوزعها مجاناً، جزاه الله خير الجزاء.
ومن أعماله تأليفاً وتحقيقاً:
ـ الأدعية والأذكار النبوية.
ـ إرشاد الحيران لمعرفة آي القرآن (تحقيق) .
ـ تجريد البيان لتفسير القرآن من صفوة التفاسير (تلخيص) .
ـ الخمرة أم الخبائث.
ـ زاد المحتاج بشرح المنهاج (تحقيق ومراجعة) .
ـ صيحة الحق.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 179
عبد الله السعد
فضيلة الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن السعد. بعد المرحلة الابتدائية والمتوسطة التحق بالمعهد العلمي بالرياض التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ثم التحق بكلية أصول الدين بالرياض، وتخرج منها. ثم عُيَّن مدرساً تابعاً لوزارة المعارف في ثانوية قرطبة في النسيم بمدينة الرياض. ولا يزال كذلك.
وقد مَنَّ الله على الشيخ عبد الله منذ نعومة أظفاره بالحفظ والضبط وحبه لسنة النبي ﷺ ، فاشتغل بعلم الحديث والأثر. فلازم مشايخه ومن ضمن المشايخ الذين طلب العلم عليهم:-
١- سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى -.
٢- سماحة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين - وفقه الله -.
٣- سماحة الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - حفظه الله -.
٤- سماحة الشيخ/ عبالله بن عبد الرحمن الغديان - حفظه الله -.
٥- فضيلة الشيخ/ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - حفظه الله -.
٦- فضيلة الشيخ/ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله تعالى -.
٧- فضيلة الشيخ/ صالح المنصور - رحمه الله تعالى -.
وغيرهم كثير.
وقد استغل الشيخ عبد الله بتدريس كتب الحديث، وله من الشروح العديد من الأشرطة منها:-
- شرح جامع أبي عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى-.
- شرح سنن أبي داود - رحمه الله تعالى -.
- شرح سنن النسائي.
- شرح الموقظة للإمام الذهبي.
- شرح نواقض الإسلام.
- شرح الأصول الثلاثة.
- شرح كتاب التوحيد.
- وله العديد من الدروس العلمية في الكتب الحديثية ومنها:-
صحيح الإمام مسلم.
وشرح علل الترمذي لابن رجب.
وشرح علل الخلال.
وشرح بلوغ المرام.
وشرح الاقتراح لابن دقيق العيد.
وللشيخ عبد الله طلبة متعددون في مختلف مناطق المملكة ولله الحمد والمنة.
-------------
بواسطة العضو السعيدي
стр. 180
عبد الله الغماري .. بقية السلف الصالح
في ذكرى وفاته: ١٩ من شعبان ١٤١٣هـ
أحمد تمام
في بيت كريم من بيوتات المغرب ولد عبد الله بن محمد الغماري سنة (١٣٢٨هـ = ١٩١٠م) ، ونشأ في أسرة ذات علم وفضل؛ فالوالد واحد من كبار محدثي المغرب، وله زاوية معروفة بـ"الزاوية الصديقية"، كانت تُلقى فيها دروس الحديث والفقه واللغة، والأخ الأكبر له محدّث معروف، وكان الوالد الشيخ أول من تعهد ابنه بالرعاية والتربية والتعليم والتثقيف؛ فحفظه القرآن الكريم وعدة متون تعليمية في الفقه والحديث واللغة، مثل: متن الآجرومية في النحو، ومختصر خليل في الفقه المالكي، وبلوغ المرام من أدلة الأحكام.
وبعد هذه الدراسة الأولية انتقل إلى "فاس"؛ حيث درس الحديث والفقه والنحو على شيوخها وعلمائها، ثم دخل "جامعة القرويين" للدراسة بها، ثم عاد إلى "طنجة"، وانتظم في حضور دروس الزاوية الصديقية، وحضر دروس والده، وفي تلك الفترة المبكرة من عمره ظهرت آيات نبوغه وذكائه؛ فوضع شرحا لمتن الآجرومية، باسم "تشييد المباني لتوضيح ما حوته الآجرومية من الحقائق والمعاني". والآجرومية متن في النحو، جمع فيه مؤلفه "ابن آجروم" بإيجاز شديد ما ينبغي للمبتدئ معرفته من أبواب النحو، وقد اشتهر هذا الكتاب حتى أصبح أساسا للدراسات النحوية للناشئين.
الرحلة إلى القاهرة
وبعد أن أتقن "الغماري" دروسه، وبرع الحديث شدّ الرحال إلى القاهرة في سنة (١٣٤٩هـ = ١٩٣٠م) ، وكانت مصر تشهد نهضة أدبية وفكرية سبقت بها العالم العربي، وجذبت إليها أعلام النهضة؛ فأصبحت مجمعا للفنون والعلوم والآداب، وكان الأزهر الكريم يشمخ بكلياته الثلاث التي أُنشئت، وهي: الشريعة، واللغة العربية، وأصول الدين، ويفخر بعلمائه الفحول وشيوخه العظام.
التحق "الغماري" بالأزهر ودرس به، واتصل بعلمائه، وتوثقت صلته ببعضهم، ثم تقدم لنيل عالمية الأزهر في خمسة عشر فنا، فوُفِّق في الحصول عليها، ونال شرف الانتساب إلى الأزهر.
وفي فترة إقامته بالقاهرة تردد على عدد من شيوخ مصر، وروى عنهم من أمثال: "محمد بخيت المطيعي"، وهو من أفذاذ علماء الأزهر، وقد تولى منصب الإفتاء، والشيخ "عبد المجيد اللبان" أول من تولى مشيخة كلية أصول الدين، و"محمد حسنين مخلوف"، وفي الوقت نفسه كان الغماري يدرس الحديث بالرواق العباسي في الجامع الأزهر، فالتف حوله طلبة الشهادة العالمية، وانتفعوا بعلمه كثيرًا.
في مجال الدعوة
ولم تقتصر جهود الشيخ "الغماري" على التدريس لطلبة العلم في مصر، بل اتجه إلى ميدان أفسح، يتصل فيه بعامة الناس، ويرد على أسئلتهم، ويحل قضاياهم ومشكلاتهم؛ فكانت له محاضرات في الجمعيات الإسلامية مثل جمعية: "العشيرة المحمدية"، و"جمعية الهداية الإسلامية"، وجماعة "أنصار السلف الصالح"، وجماعة "الإخوان المسلمين"، وكانت له صلة بمؤسسها الإمام "حسن البنا" ووالده الشيخ "أحمد عبد الرحمن البنا"، وقد كان الشيخ عبد الرحمن البنا من كبار المشتغلين بالسنة النبوية، وله فيها مساهمات مشكورة وجهود محمودة، وقد أخرج للناس كتابه المعروف "الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحد بن حنبل الشيباني". كما ألقى محاضرات للنساء في جمعية "السيدات المسلمات" التي أنشأتها الداعية المعروفة "زينب الغزالي"، وإلى جانب الدروس والمحاضرات كان يكتب المقالات التي تتناول الحديث وعلومه.
وفي هذه الفترة كان يفد إلى مصر كبار الأئمة من العالم الإسلامي؛ إما للسكنى والإقامة، وإما للزيارة والرحلة، وكانت القاهرة قبلة العلم ومأوى العلماء، فانتهز الغماري فرصة وجودهم بالقاهرة، واتصل بهم وروى عنهم؛ مثل الشيخ: "محمد زاهد الكوثري" وكيل المشيخة العثمانية ومن أفذاذ العلماء، وقد استوطن القاهرة بعد سقوط الخلافة العثمانية، والتف حوله التلاميذ من القاهرة، وكان واسع الرواية كثير الشيوخ. والشيخ "محمد الخضر حسين"، وهو تونسي الأصل أقام بالقاهرة، وكان من أعضاء المجمع اللغوي، وتولى مشيخة الأزهر بعد ذلك. والملك "إدريس السنوسي" ملك ليبيا، وكان مقيما بالقاهرة. والشيخ "الطاهر بن عاشور" و"يوسف النبهاني" و"بدر الدين الحسني"، و"محمد راغب الطباخ"... وغيرهم.
محنة الشيخ
وفي أثناء إقامته بالقاهرة لم ينقطع عن تأليف الكتب والرسائل، وتحقيق الكتب النفيسة في علم الحديث عن علم وبصيرة وقدرة وتمكن، تمده ثقافة واسعة، وإحاطة عميقة بعلوم الحديث، ولم يكن مبالغًا المحدثُ الشيخ "عبد الوهاب عبد اللطيف" حين وصف صديقه "الغماري" في مقدمة تحقيقه لكتاب "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة" للسخاوي، فقال: "وفضيلة الأستاذ المحدث قد وُهب قريحة وقَّادة، وحافظة قوية، وبصيرة نفاذة، قلما تجد في هذا الباب مثله، وسترى فيما يمر عليك من تعليقاته أنه حرر ما فات المؤلف تحريره، وأكمل ما بيض له المصنف ... "
وظل الشيخ موضع تقدير من علماء مصر حتى تعرض لمحنة عصيبة في أواخر الخمسينيات، وكانت رياح الاستبداد تعصف بالمخلصين من الرجال في الحقبة الناصرية، ولم يسلم من أذاها نفر من خيرة رجال مصر علما وخلقا، وكان الناس يؤخذون بالظنة والشبهة؛ فيُلقى بهم في غياهب السجون، وكانت تهمة الانتساب إلى جماعة "الإخوان المسلمين" تكفي لأن يُلقى صاحبها في السجن، ولم يكن السن أو المكانة العلمية درعا يحمي صاحبه من وطأة الطغيان، ولم يسلم الشيخ الجليل "عبد الله الغماري" من هذه المحنة، ولم يشفع له علمه وسنُّه، فألقي في السجن في (١٤ من جمادى الآخرة ١٣٧٩هـ = ١٥ من ديسمبر ١٩٥٩م) ، وظل حبيسًا إحدى عشرة سنة، فأفرج عنه في (١٦ من شوال ١٣٨٩هـ = ٢٦ من ديسمبر ١٩٦٩م) ، وخرج من السجن ليقوم بما كان يتولاه من قبل من التأليف والتدريس.
وقد حضرت للشيخ دروسه في القاهرة، في مسجد "محمود" في أواخر السبعينيات، وكان رجلا بهيَّ الطلعة، يرتدي الزي المغربي المعروف، على وجهه نور الحديث، وأثارة من السلف الصالح، وقرأ علينا بعضًا من كتاب "موطأ الإمام مالك"، و"شمائل النبي" للترمذي، وقد قرأ عليه جماعة كبيرة من أهل العلم، وأجازهم برواياته ورواية مؤلفاته على عادة المحدثين.
مؤلفاته
للشيخ مؤلفات كثيرة في الفقه والحديث، تزيد عن مائة كتاب ورسالة أشهرها:
- الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين.
- الفتح المبين لشرح الكنز الثمين.
- الأربعون الصديقية في مسائل اجتماعية.
دلالة القرآن المبين على أن النبي صلى الله عليه وسلمأفضل العالمين.
- فتح الغني الماجد بحجة الخبر الواحد.
- تمام المنة ببيان الخصال الموجبة للجنة.
- بدع التفاسير.
- جواهر البيان في تناسب سور القرآن.
- أوضح البرهان على تحريم الخمر والحشيش في القرآن.
وكانت له مشاركة جيدة في إخراج نفائس كتب الحديث وتحقيقها مثل: "المقاصد الحسنة" للسخاوي، و"بلوغ المرام من أدلة الأحكام" لابن حجر العسقلاني، و"مسند أبي بكر الصديق" لجلال الدين السيوطي، و"الاستخراج لأحكام الخراج" لابن رجب الحنبلي.
وفاته
أقام الشيخ الجليل الفترة الأخيرة من حياته في "طنجة"، وإن لم يقطع صلته بالقاهرة، يفد إليها من حين إلى آخر، ومرض في آخر أيامه، وتوفي في "طنجة" في (١٩ من شعبان ١٤١٣هـ = ١٢ من فبراير ١٩٩٣م) ، ودُفن بجوار والده.
http://www.islamonline.net/Arabic/h ... article٠٥.shtml
--------------------------------------------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 181
عبد الله بن جبرين
هوالشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين. ولد سنة ١٣٤٩هـ في بلد محيرقة وهي إحدى قرى ((القويعية)) بدأ حفظ القرآن سنة ١٣٦١هـ فحفظه عن ظهر قلب. وتعلم مبادئ النحو الإعراب والفرائض.
وقرأ على والده مجموعة من الفنون المتنوعة في الحديث والعقيدة. فقرأ عليه في الأربعين النووية وعمدة الحديث وأصول الإيمان وفضل الإسلام.
وكان عند والده مكتبة كبيرة فيها من العلوم المتنوعة فبدأ الشيخ عبد الله يقرأ طوال النهار في صحيح البخاري وسيرة ابن هشام وسنن أبي داود وغيرها من الكتب المفيدة.
وقد التحق الشيخ بمعهد إمام الدعوة بالرياض وتخرج منه والتحق بجامعة الإمام بن سعود الإسلامية وتخرج منها عام ١٣٨١هـ.
وله من المشايخ الكثير فمنهم:-
١- سماحة الشيخ/ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى -.
٢- سماحة الشيخ/ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى -.
٣- سماحة الشيخ/ محمد بن إبراهيم الأنصاري - رحمه الله تعالى -.
٤- الشيخ/ عبد العزيز بن رشيد - رحمه الله تعالى -.
٥- الشيخ/ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى -.
وقد انتظم الشيخ في المعهد العالي للقضاء، وأنهى الماجستير عام ١٣٩٠هـ وقد قرأ في هذه المرحلة في الحديث والفقه وأصوله وطرق القضاء وكان من جملة من قرأ عليهم الشيخ/ عبد الله بن حميد والشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمهم الله تعالى.
وقد درس الشيخ وفقه الله في كلية الشريعة ثم انتقل إلى قسم العقيدة فدرس بها.
وأنهى الشيخ رسالة الدكتوراه وكانت في شرح الزركشي وقد طبع في سبعة مجلدات متداولة في الأسواق الآن.
وقد انتقل الشيخ عام ١٤٠٢هـ إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد كعضو إفتاء.
وله من الدروس الكثيرة وشروح الكتب المتعددة: فمن الدروس:-
- منار السبيل.
- عمدة الفقه.
- الكافي.
- كتاب التوحيد - والأصول الثلاثة - وكشف الشبهات - وغيرها كثير من فنون متنوعة: كالحديث والفقه وأصوله - والتفسير والنحو والسيرة وغيرها.
وله من الكتب والشروح التالية:-
- أخبار الآحاد في الحديث النبوي.
- شرح الزركشي على مختصر الخرقي.
- الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.
- مجموعة فتاوى في أبواب متنوعة.
وغيرها كثير.
-------------
بواسطة العضو السعيدي
стр. 182
عبد الله بن حمد الحسين
(١٣٤١-١٤٠٩هـ)
هو عبد الله بن حمد بن إبراهيم الحسين من بني تميم، ولد في حوطة سدير عام ١٣٤١هـ ونشأ بها ودرس العلوم الدينية وحفظ القرآن الكريم على يد فضيلة الشيخ صالح بن عبد الرحمن النصر الله إمام وخطيب مسجد الحوطة الجامع آنذاك، ثم انتقل بعد ذلك إلى الرياض حيث عمل مرشدا بها في بداية عام ١٣٦٣هـ وواصل دراسته بعد ذلك حتى تخرج من كلية الشريعة عام ١٣٨٠هـ، وعين قاضيا في محكمة القصب في بداية عام ١٣٨١هـ، ثم نقل لمحكمة الحلوة عام ١٣٨٧هـ، ثم إلى محكمة عرجاء حتى عام ١٣٩٧هـ، ثم إلى محكمة ضرية عام ١٣٩٧هـ وأخيراً نقل لمحكمة جلاجل رئيسا لمحكمة (أ) في عام ١٣٩٧هـ. وقد تمت إحالته على المعاش في ٢/١/١٤٠٨هـ.
توفي صباح يوم الجمعة الموافق ١١ من شهر رجب عام ١٤٠٩هـ، إثر نوبة قلبية غفر الله له ولجميع المسلمين.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 183
عبد الله بن سليمان بن حميد
(١٣٢٢ ـ ١٤٠٤ هـ ١٩٠٤ ـ ١٩٨٤ م)
ولد في بريدة بالسعودية، وتعلم فيها على مشايخ آل سليم، حتى أدرك وصار من العلماء، وعمل في المحاكم.
وله نشاط في الدعوة والإرشاد، والنصح، وقد تولى في آخر حياته الإشراف على مدارس تحفيظ القرآن في القصيم.
من مؤلفاته:
ـ نصيحة عامة.
ـ الأربع الرسائل المفيدة، (وهي: نصيحة المسلمين عن بدع المبتدعين الضالين، رسالة في الربا والتحذير منه، رسالة الهدية الثمينة فيما يحفظ المرء به دينه، رسالة حسن الإفادة إلى طريق السعادة) .
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 184
عبد الله بن صالح الفوزان
ترجمة الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان
الاسم: عبد الله بن صالح بن عبد الله الفوزان، مولود في مدينة بريدة في القصيم، عام ١٣٧٠هـ.
الحياة العلمية: درست بعد المرحلة الابتدائية في المعهد العلمي في بريدة، وأخذت عن كثير من مشايخ المعهد، مثل:
١- الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي.
٢- الشيخ صالح بن إبراهيم السكيتي.
٣- والشيخ علي بن إبراهيم الضالع -رحمهم الله تعالى-.
والشيخ صالح بن عبد الله المقبل، والشيخ حمد بن محمد المحيميد، والشيخ فهد بن محمد المشيقح، ثم درست في كلية الشريعة في الرياض، وتخرجت منها عام ٩٣ - ١٣٩٤هـ بتقدير ممتاز، وعينت معيدًا في الكلية، فلم أرغب الإعادة، وطلبت التحويل إلى معهد بريدة العلمي، ودّرست فيه التفسير وأصوله، والفقه وأصوله، والمذاهب المعاصرة، والنحو، والبلاغة، وبقيت فيه حتى عام ١٤١٢هـ حيث انتقلت للتدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - فرع القصيم - وذلك بطلب من الجامعة، وقد سبق ذلك طلب قبله لم يحضَ بموافقتي، ولا أزال فيها حتى الآن، وذلك في قسم السنة وعلومها.
وقد قمت -ولله الحمد- ببعض الدروس العلمية، في المسجد المجاور لمنزلي، وشرحت متونًا كثيرة في العقيدة والفقه، والأصول والنحو، وآخرها درس "بلوغ المرام" ولا يزال قائمًا حتى الآن.
وشاركت ببعض المحاضرات، والدورات العلمية الصيفية.
المؤلفات:
قمت بتوفيق الله تعالى بكتابة بعض المؤلفات، ومنها:- ١- "دليل السالك إلى ألفية ابن مالك" ثلاثة أجزاء.
٢- "تعجيل الندى بشرح قطر الندى"، مجلد.
٣- "تيسير الوصول إلى قواعد الأصول"، مجلدان.
٥- "مجالس عشر ذي الحجة".
٦- "أحكام حضور المساجد" مجلد.
٧- "أحاديث الصيام أحكام وآداب".
إضافة إلى مؤلفات مخطوطة، أسأل الله تعالى أن يعين على إتمامها وإخراجها.
وقد كتبت هذه النبذة تلبية لطلب الإخوة القائمين على الدورة العلمية في مسجد ابن تيمية ﵀ في مدينة الرياض، وإلا فلا رغبة لي في إظهار شيء مما ذُكر.. أسأل الله تعالى أن يجعل العمل صالحًا، ولوجهه خالصا، ولعباده نافعًا، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه
عبد الله بن صالح الفوزان
http://www.taimiah.org/biographies/fozan.asp
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 185
عبد الله بن عباد
(٠٠٠ - ١١٧٥هـ)
قال الشيخ ابن بسام: الشيخ محمد بن عباد الدوسري من آل عوسج الذين هم بطن كبير من قبيلة الدواسر، ومنازل هذه القبيلة في مقاطعة نجد الجنوبية المسماة الافلاج، اما آل عوسج فهم الذين عمروا بلدة ثادق عاصمة بلدان المحمل.
والمترجم له ولد بالبير أحد قرى المحمل ونشأ في هذه القرية ثم انتقل منها الى حوطة سدير، وفي عام ١١٢٨هـ عاد من حوطة سدير الى بلدة البير ثم رجع الى الحوطة مرة أخرى.
ومن اشهر مشايخه الشيخ العالم المعروف بحوطة سدير الشيخ فوزان بن نصر الله، والشيخ عجلان بن منيع الحيدري، وقد ذكر تاريخ قراءته هذه فقال: وفي عام ١١٣٤ هـ قراءتي على الشيخ فوزان بن نصر الله، وكتبي لشرح المنتهى عند الشيخ عجلان بن منيع. أهـ.
وبعد ان أدرك في العالم إدراكاً طيباً عاد إلى البير فصار يستفيد ويفيد حتى عام ١١٥٤ هـ حين عين قاضياً لبلدة ثرمداء إحدى مدن الوشم ولم يذكر تاريخ ولايته، وإنما قال: وفي سنة أربع وخمسين ومائة وألف انتقلت إلى ثرمداء، وجلس في قضاء ثرمداء حتى توفي كما سيأتي تاريخ وفاته.
له تاريخ عن حوادث وأخبار نجد مختصر يقع في ثماني صفحات أبتدأ فيها من عام ١٠١٥ هـ الى السنة التي توفي فيها وهي عام ١١٧٥هـ رحمه الله تعالى آمين.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 186
عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام
السعادة والمهابة والطمأنينة شعور ينتابك حين تلقاه، أحبته القلوب قبل أن تراه العيون، عاش مجاهداً باحثاً عن الحقيقة، فنشأ والعلم بين جوانحه، غادر مراتع الصبا يحدوه الأمل والطموح فبلغ غايته، صدحت به بطحاء مكة لما نزل عليها وبكت عليه حين غادرها، فهاهو يركب مع قوافل المغادرين من هذه الحياة تاركاً ورائه علم ينتفع به، ونحن نركب لنرى سيرة هذا العالم المجاهد الذي لم تجف دموع المؤمنين عليه فمن الرحِم إلى القبر كانت هذه الخطوات.
نسبه:
هو أبو عبد الرحمن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام.
فآل بسام من سكان عنيزة.
مولده:
ولد في بلدة أسرته مدينة عنيزة في القصيم عام ١٣٤٦هـ.
أسرته:
اشتهرت أسرة الشيخ في الثقافة والإطلاع على العلوم الشرعية والعلوم العربية، والأمور الاجتماعية والسياسية بسبب أسفارهم في الخارج، واحتكاكهم بمثقفي تلك البلدان، واطلاعهم على أحوال الأمم والبلدان، فصار لهم إطلاع واسع.
حياته العلمية:
دخل في صباه المبكر كُتَّاب الشيخ: عبد الله بن محمد القرعاوي حينما فتح له كُتَّاباً لتعليم القرآن الكريم ومبادئ العلوم الشرعية، فكان (الشيخ) مع الأطفال الذين خصص لهم حفظ القرآن فقط، فلما سافر شيخه عبد الله القرعاوي عن عنيزة إلى جنوب المملكة العربية السعودية صار الشيخ يدرس مع شقيقه صالح بن عبد الرحمن البسام على والدهما ﵀، فشرعا يتلقيان عليه دراسة القرآن الكريم، وكذلك يدرسان عليه في التفسير والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، والفقه والنحو.
فكان يقرءآن عليه في تفسير ابن كثير وفي البداية والنهاية وفي الفقه في كتاب (أخصر المختصرات) للبلباني وفي النحو بالآجرومية.
ففي أثناء قراءة القرآن على والده كان يعلمه التفسير.
وكان والده يحثه على مواصلة الدراسة والحصول على العلم، ويبين له فضل العلم وفضل أهله، وكان يكرر عليه قوله: (تأتيني عالماً أفضل علي من كنوز الأرض) فترغيبه وحثه له هو الحافز الذي دفعه إلى التعلم.
ثم إن الشيخ انخرط في سلك الطلاب الملازمين عند الشيخ العلامة عبد الرحمن الناصر السعدي –﵀، فصار يحضر دروسه ولا يفوته منها شيء.
فكان من زملائه الكبار:
١) الشيخ سليمان بن إبراهيم البسام.
٢) الشيخ حمد بن محمد البسام.
٣) الشيخ محمد بن سليمان البسام.
٤) الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع.
٥) الشيخ محمد بن منصور الزامل.
٦) الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل.
٧) الشيخ عبد الرحمن بن محمد المقوشي.
٨) الشيخ علي بن حمد الصالحي.
٩) الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان، وغيرهم.
أما زملاؤه على شيخه الذين هم في سنه، فمنهم:
١) الشيخ محمد الصالح العثيمين.
٢) الشيخ علي المحمد الزامل.
٣) الشيخ حمد المحمد المرزوقي.
٤) الشيخ عبد العزيز المساعد.
٥) الشيخ عبد الله العلي النعيم.
٦) الشيخ عبد العزيز العلي النعيم.
٧) الشيخ سليمان العبد الرحمن الدامغ.
٨) الشيخ عبد الله الصالح الفالح.
وقد جد واجتهد في القراءة على شيخه وعلى زملائه الكبار الذين مر ذكرهم، وحرص على الاستفادة منهم كثيراً، فلم يضع من وقته شيئاً، وهكذا قرأ على شيخه وراجع مع زملائه العلوم الآتية:
١- التفسير، وأكثر ما يقرؤون تفسير الجلالين وتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي الذي يلقيه على الناس من حفظه.
٢- الحديث، قرأ فيه البخاري والمنتقى وبلوغ المرام.
٣- التوحيد، وقرأ فيه كتاب التوحيد والواسطية وشرح الطحاوية وبعض مؤلفات شيخه.
٤- أصول الفقه، قرأ في الورقات ومختصر التحرير.
٥- الفقه، وقرأ في متن الزاد وشرحه الروض المربع مرات، والمنتهى وحده، والمنتهى مع شرحه، وبعض مؤلفات شيخه الفقهية.
٦- النحو والصرف، قرأ في القطر وشرحه للمؤلف، وألفية ابن مالك عدة مرات، ويراجع شروحهما وحواشيهما.
محفوظاته:
في أثناء قراءته حفظ من أصول العلم ما يلي:
١) القرآن الكريم، فقد حفظه عند والده.
٢) بلوغ المرام.
٣) مختصر المقنع (متن الزاد) .
٤) بعض مؤلفات في التوحيد والفقه.
٥) متن الورقات في أصول الفقه.
٦) القطر في النحو.
٧) ألفية ابن مالك في النحو والصرف.
والمحفوظات الأخيرة فيما بعد القرآن الكريم حفظها أثناء قراءته على شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي.
ومكث في هذه القراءة ثمان سنوات في ملازمة شيخه عبد الرحمن السعدي، وكان يجلس عدة ساعات في الليل للمراجعة والبحث، فأدرك في هذه الفترة إدراكاً أعجب شيخه وزملاءه.
أعماله أثناء دراسته على شيخه عبد الرحمن السعدي:
كان أصحاب الأحياء في عنيزة يطلبونه من شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي ليؤمهم في مساجدهم في صلاة التراويح والتهجد (القيام) في شهر رمضان، وقراءة الوعظ في ليالي العشر الأخير.
بعد أن أدرك الشيخ –﵀ في بلدة عنيزة من العلوم الشرعية والعلوم العربية والعلوم التاريخية، وصار تنميتها يمكن أن يكون من المطالعة والمراجعة، كانت حين ذاك قد فتحت دار التوحيد بالطائف، وصار فيها من العلوم ما لم يقرأه عند مشايخه في بلده، فحج عام (١٣٦٥) هـ، واجتمع مع رئيس الدار، وهو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع في منزله بمكة المكرمة، وباحثه فأعجب الشيخ به وبمحفوظاته، فأشار عليه بالالتحاق بالدار.
ووجد فيها كبار العلماء من الأزهر وغيرهم من أمثال: الشيخ: عبد الرزاق عفيفي، والشيخ: محمد حسين الذهبي، والشيخ: عبد الله الصالح الخليفي وغيرهم من العلماء.
مناصبه وأعماله:
لما تخرج من الدراسة الجامعية عام ١٣٧٤هـ عمل ما يلي:
١- القضاء: فكان قضاؤه في القضايا الجزئية المستعجلة في مكة.
٢- ثانياً: عين مدرساً رسمياً في المسجد الحرام فكان يلقي دروساً عامة وخاصة.
٣- عضواً في رابطة العالم الإسلامي، وعضواً في موسم الحج.
٤- قام بالإمامة في المسجد الحرام لمدة ثلاثة أشهر، وطلب منه البقاء في الإمامة رسمياً ولكنه لم يرغب ذلك لانشغاله بأعماله الأخرى.
٥- رئيساً للمحكمة الكبرى بالطائف.
٦- قاضي في محكمة تمييز الأحكام الشرعية للمنطقة الغربية التي مقرها مكة المكرمة عام١٣٩١ هـ.
٧- رئيساً لمحكمة التمييز بمكة المكرمة ١٤٠٠هـ، وقام بها حتى تمت مدة عمله النظامي، ثم مدد له سنة، ثم تقاعد عام ١٤١٧هـ.
٨- عضواً في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والتابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
٩- مثل المملكة العربية السعودية في كثير من المؤتمرات الخارجية.
مؤلفاته:
١- مجموعة محاضرات وبحوث ألقاها في مواسم رابطة العالم الإسلامي، وبعضها نشر في الصحف، ستجمع لتكون في كتاب إن شاء الله.
٢- رسالة في مضار ومفاسد تقنين الشريعة. (طـ)
٣- شرح على كشف الشبهات. (طـ)
٤- حاشية على عمدة الفقه. (طـ)
٥- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام. (طـ)
٦- توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام. (طـ)
٧- علماء نجد خلال ثمانية قرون. (طـ)
٨- القول الجلي في حكم زكاة الحلي. (طـ)
٩- الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية. (طـ)
وغيرها كثير من بين مطولات ورسائل انتفع بها الكثير.
تلاميذه:
وقد تتلمذ على الشيخ –﵀ مجموعة من طلاب العلم، ومنهم:
١) الشيخ الدكتور: ناصر العبد الله الميمان (أحد مدرسي جامعة أم القرى) .
٢) الشيخ: شائع بن محمد الدوسري (أحد الدعاة) .
٣) الشيخ: عبد القادر عبد الوهاب بغدادي (أحد كتاب العدل بمكة) .
٤) الشيخ: يوسف بن ردة الحسني (أحد قضاة ديوان المظالم) .
٥) الشيخ: زائد الحارثي (أحد قضاة مكة المكرمة) .
٦) الشيخ: محمد بن شرف الحلواني (أحد قضاة الطائف) .
وغيرهم كثير ممن انتفع بعلم الشيخ –﵀.
وفاته:
توفي الشيخ في ضحى يوم الخميس الموافق ٢٧/١١/١٤٢٣هـ إثر سكتة قلبية، وصُلي على الشيخ في مسجد الحرم بمكة المكرمة بعد صلاة الجمعة.
فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته.
http://www.islamtoday.net/new_searc....cfm?artid=١٧٧٩
بواسطة العضو أبو عبد الرحمن الدرعمى
стр. 187
عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الرحمن التركي
١٣٥٩هـ/١٩٤٠م- حرمة.
حصل على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة في الرياض عام ١٣٨٢هـ، والماجستير في موضوع (محل أسباب اختلاف الفقهاء) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المعهد العالي للقضاء، عام ١٣٨٩هـ، والدكتوراه في موضوع (أصول مذهب الإمام أحمد) من جامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون، متخصص في أصول الفقه.
عمل مدرسا في المعاهد العلمية بعد تخرجه في الكلية عام ١٣٨٢هـ، ثم أستاذا مساعداً في كلية الشريعة، فعميدا لكلية اللغة العربية في الرياض عام ١٣٨٨هـ، ثم وكيلا لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام ١٣٩٤هـ، وبعد ذلك مديرا لها عام ١٣٩٦هـ، ثم وزيرا لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عام ١٤١٤هـ، وعضوا في المجلس الأعلى للجامعات، وعضوا في هيئة كبار العلماء، وعضوا في المجلس الأعلى العلماء للشؤون الإسلامية، وعضواً في المجلس الأعلىللإعلام، وعضوا مؤسسا في المؤسسة الخيرية الإسلامية العالمية في (الكويت) ، ورئيسا لمجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية (السودان) ، وعضوا في مجلس أمناء المركز الإسلامي (اكسفورد) ، ورئيسا لمجلس إدارة تحفيظ القرآن الكريم، ورئيسا لمجلس الأمناء لمعهد تاريخ التراث العربي (فرانكفورت) ، وله مشاركات كثيرة في المؤتمرات والندوات والمحاضرات، والصحافة، والإذاعة والتلفزيون.
من مؤلفاته: الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة، مناقب الإمام أحمد بن حنبل (تحقيق) ، توجهات الإسلام في نطاق الأسرة، شرح العقيدة الطحاوية (تحقيق) ، العقل ومكانته في الإسلام (مشترك) ، حلية الفقهاء (تحقيق) ، المغنى (تحقيق- مشترك) ، شرح مختصر الروضة (تحقيق) ، محنة الإمام أحمد (تحقيق) ، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، مجمل اعتقاد السلف، منهج التعامل مع السيرة، الملك عبد العزيز والمملكة العربية السعودية، الجوهر المحصل في مناقب الإمام أحمد ابن حنبل (تحقيق) الرحلة الملكية (تحقيق) ، الواضح في أصول الفقه (تحقيق) ، المقنع والشرح الكبير والإنصاف (تحقيق.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 188
عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
١٣٦٨هـ/١٩٤٨م- الرياض
- تلقى العلم على والده سماحة مفتى الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ يرحمه الله، وتخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام ١٣٩٥هـ، ثم حصل على شهادة الماجستير في موضوع (نشأة الفقه الإسلامي واستقلاله حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري) من جامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون، عام ١٤٠٠هـ، ثم الدكتوراه في موضوع (توظيف الأموال في الشريعة الإسلامية) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية الشريعة، قسم الفقه، عام ١٤٠٧هـ، متخصص في الفقه.
- عمل معيداً بقسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام ١٣٩٥هـ، ثم أستاذاً مساعدا بقسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام ١٤٠٨هـ، ثم عين وزيراً للعدل عام ١٤١٣هـ، وعضوا في هيئة كبار العلماء، كما ألقى مجموعة من المحاضرات في الاقتصاد الإسلامي، وأشرف على عدة رسائل علمية في الفقه والاقتصاد الإسلامي وناقشها.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 189
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن حميد
١٣٢٩هـ/١٩١١م – الرياض * ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م- مكة المكرمة.
حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ التعليم في صغره، ثم قرأ على علماء الرياض والوافدين عليها، ولازم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ودرس عليه، وعلى علماء الرياض في الفقه والحديث والتوحيد والتفسير والفرائض والنحو واللغة وغيرها، متخصص في الفقه، والتوحيد، وأصول الدين.
عمل مدرساً في الفقه والتوحيد واللغة للمبتدئين، ومساعدا للشيخ محمد ابن إبراهيم، ثم قاضياً في الرياض عام ١٣٥٧هـ، ثم قاضياً في سدير عام ١٣٦٠هـ ومقره في عاصمة المقاطعة المجمعة، ثم قاضياً في بريدة عام ١٣٦٣هـ، وصار هو مرجع أهل القصيم في القضاء والإفتاء والتدريس والإمامة والخطابة، ثم كلفه الملك عبد العزيز بالنظر في القضايا المتأخرة بمحاكم مكة والطائف وجدة والمدينة المنورة عام ١٣٧٢هـ، ثم طلب الإعفاء من القضاء عام ١٣٧٧هـ ليتفرغ للتدريس والإفتاء فأعفي، وعين رئيساً للرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام عام ١٣٨٤هـ، ورئيساً للمجلس الأعلى للقضاء عام ١٣٩٥هـ، ومدرسا في المسجد الحرام، وعضوا في المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، وعضوا في هيئة كبار العلماء، ورئيساً للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، وعضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضوا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد، ورئيساً للجنة جائزة الدولة التقديرية، كما قام بالتدريس في كل من مدينة الرياض، وسدير، والقصيم في مختلف الفنون وتخرج على يديه مشايخ أجلاء، وله مشاركات ظاهرة في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة من خلال برامج متعددة كبرنامج أسالوا أهل الذكر، وبرنامج نور على الدرب، وله مقالات وبحوث في الصحف والمجلات، وألقى الكثير من الخطب والمحاضرات في كثير من المناسبات.
من مؤلفاته: الرسائل الحسان في نصائح الإخوان، إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره من تجويزه ذبح الهدي قبل وقت نحره، غاية المقصود في التنبيه على أوهام ابن محمود، تبيان الأدلة في إثبات الأهلة، هداية الناسك إلى أحكام المناسك، كمال الشريعة وشمولها لكل ما يحتاجه البشر، رسائل: دفاع عن الإسلام، اشتراكية حرام، حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب، الإبداع شرح خطبة حجة الوداع، نقد نظام العمل والعمال، توجيهات إسلامية، كشف الشبهات، الدعوة إلى الجهاد في القرآن الكريم والسنة، رسالة في حكم التلفزيون، لا اشتراكية في الإسلام، فتاوى مخطوطة ومسموعة.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 190
ترجمة فضيلة الشيخ د عبد الله بن موسى العمار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الاسم: عبد الله بن موسى العمار
العمل الحالي: أستاذ الفقه في كلية الشريعة جامعة الإمام.
المؤهلات العلمية:
١. بكالوريوس الشريعة / كلية الشريعة جامعة الإمام.
٢. ماجستير في الفقه / كلية الشريعة جامعة الإمام.
٣. دكتوراة في الفقه/ كلية الشريعة جامعة الإمام.
المؤلفات والبحوث:
١. القرعة ومجالات تطبيقها في الفقه الإسلامي.
٢. تحقيق كتاب تجريد العناية
٣. الإحداد أحكامه وواقع الناس فيه
٤. حياة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (بالاشتراك) .
أشرطة مسموعة:
١. الرسول القدوة.
٢. الطلاق.
٣. الحياة الطيبة.
الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:
١. درس في الفرائض في مسجد الذياب بالنسيم.
٢. درس في الروض المربع في مسجد زيد بن حارثه.
٣. درس في منار السبيل في جامع الجوهرة آل إبراهيم.
العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:
١. الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.
٢. الشيخ صالح الأطرم حفظه الله.
٣. الشيخ فهد الفهد حفظه الله.
إضافات:
١-المشاركة في عدد من الدورات العلمية الشرعية المقامة في داخل المملكة وخارجها.
٢-المشاركة في التوعية الإسلامية في الحج مع وزارة الشؤون الإسلامية والحرس الوطني.
٣-المشاركة في عدد من المؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها.
٤-الخطابة منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً.
بواسطة العضو ابو ابراهيم الكويتي
стр. 191
عبد الله قادري الأهدل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تعريف بفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله قادري الأهدل
أولا: السيرة ذاتية:
١) من مواليد منطقة (عبس) ، شمال غرب اليمن، سنة ١٣٥٦هـ تقريبا.
٢) تعلم القرآن، والكتابة على يد بعض المعلمين المحليين في الكتاب وكان أحسنهم في تلاوة القرآن أحد أقاربه.
٣) رغب في طلب العلم- بدافع رباني-حيث لم يكن في بيئته-وهي غير بيئة أجداده المشهور كثير منهم بالعلم- التي نشأ فيها أي سبب يشجع على ذلك، فنصحه قريبه المذكور بالسفر إلى (سامطة) بالسعودية، حيث اشتهرت المدارس التي أنشأها فضيلة الشيخ (عبد الله بن محمد القرعاوي) ﵀، فسافر وواصل دراسته في المدرسة السلفية، ثم في المعهد العلمي إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية.
٤) التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة ١٣٨٢هـ وتخرجه من كلية الشريعة-وكان من طلاب الدفعة الثانية في الجامعة-سنة ١٣٨٥هـ.
٥) عين مدرسا في المعهد المتوسط التابع للجامعة، ثم انتقل للتدريس في المعهد الثانوي التابع للجامعة أيضا.
٦) كلفه سماحة شيخه (عبد العزيز بن عبد الله بن باز) القيام بأعمال الإشراف الاجتماعي في الجامعة، إضافة إلى قيامه بالتدريس، واستمر في هذا العمل ما يقارب عشر سنوات، وهو الذي أنشأ إدارة الإشراف (نواة عمادة شئون الطلاب في الجامعة فيما بعد) .
كان يقوم بتنظيم رحلات ومعسكرات طلابية في داخل المدينة وخارجها، وبخاصة رحلات الحج التي استمرت سبع سنوات أو أكثر عندما كان مسئولا عن الطلاب كما كان يعقد للطلاب ندوات أسبوعية للتعارف فيما بينهم، ولتلقي التوجيهات من أساتذة الجامعة، وعلى رأسهم سماحة رئيسها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
٧) ثم قام بتدريس مادة العقيدة في كلية القرآن الكريم عندما أنشئت
سنة ١٣٩٥هـ.
٨) وفي سنة ١٣٩٦هـ كلف القيام بعمادة كلية اللغة العربية (كانت تسمى كلية اللغة العربية والآداب) ،ثم عين عميدا لها واستمر عمله في هذه الكلية سبع سنوات، قدم بعها استقالته ليتفرغ للتدريس والبحث.
٩) نال شهادة الماجستير من كلية الشريعة والقانون سنة ١٣٩٤هـ ثم شهادة الدكتوراة من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض،
سنة ١٤٠٢هـ
١٠) تتلمذ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في المسجد النبوي حيث قرأ عليه عددا من أجزاء فتح الباري، وسمع كتبا أخرى قرأها على الشيخ بعض طلابه، منها صحيح مسلم وشرحه للنووي، وتفسير ابن كثير، ونزهة النظر في المصطلح، للحافظ ابن حجر، وفتح المجيد، وقد منحه سماحة الشيخ شهادة بذلك وهي محفوظة لديه.
١١) ومن أساتذته في الجامعة الإسلامية، صاحبا الفضيلة: الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي، صاحب أضواء البيان، والشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني.
١٢) كان بحكم وظيفته في عمادة الكلية عضوا في مجلس الجامعة، واشترك في عدد من اللجان المنبثقة عنه، منها: اللجنة الإدارية والمالية، ومنها: لجنة المناهج، ومنها: لجنة تنظيم مؤتمر الدعوة وإعداد الدعاة، وغيرها، كما عين عضوا في المجلس الأعلى للجامعة قبل استقالته من العمادة.
١٣) ثم قام بالتدريس في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامي، مع الإشراف على الرسائل العلمية التي كان غالبها رسائل دكتوراه، وكذلك مناقشاتها.
١٤) كلف رئاسة شعبة الفقه في الدراسات العليا ما يقارب ست سنوات، ورئاسة لشعبة الدعوة لمدة سنتين، ثم طلب إعفاءه من ذلك ليتفرغ للتدريس.
ثانيا: آثاره العلمية:
أنجز عددا من المؤلفات في موضوعات متنوعة بعضها قد طبع وبعضها لم يطبع، كما أن لديه موضوعات أخرى يريد الكتابة فيها، بعضها قد جمع مادتها، لعل الله يسهل له إنجازها جميعا.
(أ) الكتب المطبوعة:
١) الجهاد في سبيل الله - حقيقته وغايته (رسالة دكتوراه) طبع مرتين، ويقع في مجلدين كبيرين.
٢) الكفاءة الإدارية في السياسة الشرعية - نفد.
٣) الشورى. نفد
٤) دور المسجد في التربية، طبع مرتين.
٥) أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي.
٦) الحدود والسلطان.
٧) طل الربوة، طبع مرارا.
٨) الدعوة إلى الإسلام في أوربا.
٩) حوارات مع مسلمين أوربيين.
١٠) حوارات مع أوربيين غير مسلمين.
١١) جوهرة الإسلام (في التربية، نظم ١٣٠٠أكثر من بيت تقريبا) .
١٢) المسئولية في الإسلام، طبع مرارا.
١٣) الردة عن الإسلام وخطرها على العالم الإسلامي، كذلك.
١٤) الإسلام وضرورات الحياة، طبع مرتين.
١٥) حكم زواج المسلم بالكتابية.
١٦) هتاف العزة والجهاد (شعر)
١٧) وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات.
١٨) معارج الصعود إلى تفسير سورة هود (كتبته عن شيخي محمد الأمين الشنقيطي، ﵀ في قاعة الدرس بكلية الشريعة، ثم رتبه وطبعه، وقد قدم له أحد أبناء الشيخ ﵀ .
١٩) تفسير سورة النور (كسابقه) .
(ب) الكتب التي لم تطبع:
١) السباق إلى العقول.
٢) سلسلة أثر تطبيق الشريعة الإسلامية في صلاح الأمة، (طبع منها المقدمة: الإيمان هو الأساس.)
٣) سلسلة في المشارق والمغرب، (وهي المذكرات التي دونها في رحلاته لبلدان العالم) وقد بلغ ما كتب منها إلى الآن عشرين مجلدا.
http://saaid.net/Doat/ahdal/ahdal.htm
بواسطة العضو ابراهيم الكويتي
стр. 192
عبد الله كنون الحسني
(١٣٢٦ ـ ١٤٠٩ هـ (١٩٠٨ ـ ١٩٨٩ م)
رئيس رابطة علماء المغرب.
ولد بمدينة فاس من أسرة سنية محافظة. حفظ القرآن صغيراً بالكتّاب، ثم لحق بالقرويين ليتلقى علوم عصره على كبار المشايخ يومئذ.
مؤسس المعهد الإسلامي بطنجة، الذي تولى إدارته حتى سنة ١٩٥٣ م، وأقام في تطوان مدرساً في المعهد العالي ومديراً لمعهد الحسن للأبحاث، ولم يلبث أن عين وزيراً للعدل.. كان أحد مؤسسي الجمعية الوطنية الأولى بقيادة محمد عبد الكريم الخطابي.
وفي سنة ١٩٥٦ م عين عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق، وفي عام ١٩٦١ م انتخب عضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وانتخب أيضاً أميناً عاماً لرابطة العلماء في المغرب. وبعد نحو عشر سنوات انتخب عضواً عاملاً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وكان عضواً شرفياً في مجمع اللغة العربية الأردني وعضواً بالمجمع العلمي العراقي. ترأس صحيفة الميثاق ـ لسان حال رابطة علماء المغرب ـ حتى وفاته.
وزادت مؤلفاته المنشورة على الخمسين كتاباً، منها:
ـ أحاديث عن الأدب المغربي الحديث.
ـ أدب الفقهاء.
ـ الإسلام أهدى.
ـ إسلام رائد.
ـ أمراؤنا الشعراء.
ـ تفسير سور المفصل من القرآن الكريم.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 193
عبد الله بن حمد بن عبد الله السكاكر
أستاذ مساعد
التخصص العام: شريعة.
التخصص الدقيق: فقه.
المشاركات والخبرات العلمية:
(١) رئيس قسم الدراسات الإسلامية والقرآنية بكلية المعلمين بالرس سابقاً.
(٢) وكيل كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم سابقاً.
(٣) المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات شرق بريدة.
(٤) دورات علمية متخصصة في بعض مناطق المملكة
النتاج العلمي:
(١) أحكام الحائض في الفقه الإسلامي (رسالة ماجستير) .
(٢) المسائل الفقهية التي خالف فيها أبو الخطاب شيخه أبا يعلى (رسالة دكتوراه) .
أحكام الحائض في الإسلام (رسالة ماجستير) .
المسائل الفقهية التي خالف فيها أبو الخطاب شيخه أبا يعلى (رسالة دكتوراه)
الفتاوى
fatawa@islamtoday.net
стр. 194
عبد الله بن محمد بن رميان الرميان
أستاذ مساعد.
تاريخ الميلاد:١٣٨٣هـ.
مكان الميلاد: بريدة.
كلية التخرج: كلية الشريعة وأصول الدين.
جامعة التخرج: جامعة القصيم.
التخصص العام: أصول الدين.
التخصص الدقيق: عقيدة.
المشاركات والخبرات العلمية:
(١) رئيس اللجنة الثقافية العليا بالجامعة ١٤٢٢-١٤٢٥هـ.
(٢) وكيل كلية الدعوة وأصول الدين للدراسات العليا ١٤٢٥-.
(٣) دورة تدريب دعاة رابطة العالم الإسلامي لقرب إفريقيا والمقامة في بانجول بجامبيا عام ١٤١٩هـ.
(٤) دورة تدريب دعاة رابطة العالم الإسلامي لشرق ووسط أفريقيا والمقامة في كمبالا بدولة أوغندا عام ١٤٢٠هـ.
(٥) دورة دعاة رابطة العالم الإسلامي لدعاة سيرنلانكا والمقامة في كولومبو عاصمة سيرلانكا عام ١٤٢٢هـ.
النتاج العلمي:
(١) الجهود العلمية والدعوية للشيخ السعدي.
(٢) تاريخ مساجد بريدة القديمة وتراجم أئمتها.
(٣) مسائل العقيدة في كتابي المعلم للمازري والمفهم للقرطبي من خلال شرحيهما لمسلم.
f٨٨@yahoo.com
стр. 195
عبد المحسن الزامل
ترجمة الشيخ عبد المحسن الزامل
هو: عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الكريم الزامل، من مواليد عام ١٣٨٠هـ، من بلدة سدير.
تلقى تعليمه الأولي في الكتاتيب، وأتم تعليمه الأكاديمي في جامعة الملك سعود، إذ تخرج من كلية التربية، قسم الدراسات الإسلامية، بشهادة البكالوريوس.
يعمل الآن في إدارة شؤون التوعية في الأمن العام.
بدأ طلبه للعلم وهو في المرحلة المتوسطة من التعليم النظامي، وأول الدروس التي حضرها كان درسا للعلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀، وذلك قبل عام ١٣٩٨هـ.
أخذ العلم عن والده صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الكريم الزامل، قرأ عليه في كتب الحنابلة في مواضع متفرقة من أبواب الفقه، واستفاد منه كثيرا في تقرير قواعد المذهب وتوضيحها.
ومن أشهر مشايخه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀، إذ لازم حضور دروسه قبل عام ١٣٩٨هـ، واستمر على ذلك ما يقارب خمسة عشر عاما، قرأ عليه في سنن الترمذي، وقطعة من موطأ مالك.
ومن مشايخه العلامة عبد الله بن محمد بن حميد ﵀، لازم دروسه مدة سنتين تقريبا، فسمع في هذه الفترة جمعا من الكتب التي كان الشيخ يقرر على بعضها ويشرح كثيرا منها في أبواب العلم المتفرقة.
ومن مشايخه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله.
ومشايخ آخرون تلقى عنهم في مختلف الفنون.
له دروس في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية بحي سلطانة في مدينة الرياض، يشرح فيها سنن ابن ابي داود، ومنظومة السفاريني في العقيدة، وعمدة الفقه، ومختصر التحرير في الأصول...
وله مشاركات في الدورات العلمية خلال الإجازات الصيفية...
له مشاركات علمية في الفقه وقواعده، منها المطبوع ومنها المخطوط.
http://www.masjeed.org/pages/ara/p٢/book٥/shekh.htm
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 196
عبد المحسن العباد
نبذة مختصرة عن سماحة الشيخ / عبد المحسن العباد. حفظه الله تعالى.
هذا العلامة المحدث الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد أطال الله في عمره على خير
هو الشيخ المحدث الفقيه العلامة السلفي الزاهد الورع ولا نزكي على الله أحدا.
عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله، ولد بالزلفي،ولد الشيخ في رمضان من عام ١٣٥٣هـ.
ودرس ونال الشهادة الإبتدائية فيها عام واحدٍ وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ثم انتقل الشيخ إلى الرياض ودخل معهد الرياض العلمي، وكانت السنة التي قدِم العلامة الإمام عبد العزيز بن باز ﵀ من الخرج إلى الرياض وأول سنة يُدرسُ في هذا المعهد، ثم إلتحق شيخنا عبد المحسن بكلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض، ودرس الشيخ في الجامعة وفي المساجد على يد العلماء الكبار أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد الرحمن الأفريقي والشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵏ أجمعين.
عُين مُدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام ١٣٧٩هـ.
عُين مدرساً بالمعهد العلمي بالرياض عام ١٣٨٠هـ.
ثم عُين مدرساً بالجامعة الإسلامية في عام إنشائها ١٣٨١هـ، وكان أول من ألقى فيها درساً-حفظه الله-.
وقد سمعتُ الشيخ يذكر بأنه درس على يد الشيخ عبد الرحمن الأفريقي في الرياض عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف والعام الذي تلاه درسَ عليه في الحديث والمصطلح، ويقول عنه: كان مدرساً ناصحاً وعالماً كبيراً، وموجّهاً ومرشداً وقدوة في الخير رحمه الله تعالى.
له علاقة خاصة مع الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ وكان أول لقاء له مع الشيخ عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة، ودرسه نظامياً في السنة الرابعة من كلية الشريعة، وكان الشيخ عبد المحسن يذكر أنه كان كثيراً ما يكون اتصالي به في الفسح بين الدّروس وفي المسجد وأزورهُ في المنزل.
لما جاء عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف رُشِحَ الشيخ للتدريس في الجامعة الإسلامية، وقد كان الشيخ في آخر عام تسعةٍ وسبعين وألف قد طلبَ من الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ أن يجعله في سلك التدريس فوافق على شرط أن يُدرسَ في الجامعة الإسلامية عند افتتاحها، فأجاب شيخنا: أنهُ على أتم الاستعداد.
ثم بدأ بالتدريس في هذه الجامعة الغراء منذُ أول عام واحدٍ وثمانين وثلاثمائة وألف، وقد كانت له صحبة مع شيخه عبد العزيز بن باز ﵀ خمسة عشر عاماً، وكان الشيخ مع تدريسه في الجامعة وكذلك الحرم-ولا يزال- عضو في مجلس الجامعة منذُ إنشائها وحتى عام ثلاثةٍ وتسعين عُيّنتُ نائباً للرئيس-وهو الشيخ عبد العزيز ﵀-بترشيخ من الشيخ وموافقة من الملك فيصل رحمهما الله.
يقول الشيخ: كنت أتي إليه-يعني الشيخ بن باز ﵀-قبل الذهاب إلى الجامعة وأجلس معه قليلاً، وكان معه الشيخ إبراهيم الحصين ﵀، وكان يقرأ عليه المعاملات من بعد صلاة الفجر إلى بعد ارتفاع الشمس.
وفي يوم من الأيام قال لي: رأيتُ البارحةَ رؤيا وهو أنني رأيتُ كأنّ هناك بَكْرَةٌ جميلة وأنا أقودها وأنت تسوقها، وقال: أوّلتُها بالجامعة الإسلامية، وقد تحقق ذلك بحمد الله فكنتُ معه في النيابة مدّة سنتين ثم قمتُ بالعملِ بعدهُ رئيساً بالنيابة أربعةَ أعوام.
وكنت له صلات كثيرة مع أهل العلم وخاصة المدرسون في الجامعة أو من يسمع عنهم من أهل الفضل ومنهم الشيخ عمر فلاته ﵀.-ولنا وقفة من فيّ الشيخ عن صلته به-
للشيخ مؤلفات عديدة منها: ١- عشرون حديثاً من حديث البخاري. ٢- عشرون حديثا من صحيح الأمام مسلم. ٣- من أخلاق الرسول الكريم. ٤- عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام. ٥- فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة. ٦- عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر. ٧- الرد على الرفاعي والبوطي. ٨- الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي. ٩- الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ نموذج من الرعيل الأول. ١٠- الشيخ عمر بن عبد الرحمن فلاته وكيف عرفته. ١١- الإخلاص والإحسان والإلتزام بالشريعة. ١٢- فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها. ١٣- من أقوال المنصفين في معاوية. ١٤- فضل آل البيت. ١٥- اجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر. ١٦- عالمٌ جهبذ وملكٌ فذ. ١٧- قبسٌ من هدي الإسلام. ١٨- دراسة حديث "نضّر الله إمراً سمع مقالتي" روايةً ودراية.
وكما ذكرنا أنهُ مدرس بالحرم المدني فالعام الماضي كانت دروسه يومياً عدا الخميس بعد كل صلاة مغرب بالحرم النبوي في شرح سنن أبي داود، وله دروس أخرى في مسجده.
أتم شرح عدة كتب من كتب السنة النبوية، وشرح مقدمة ابي زيد القيرواني في العقيدة، وشرح في المصطلح ألفية السيوطي، وشرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان، وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وكلها في الحرم.
من دروسه بالحرم النبوي والتي تجدها في تسجيلات الحرم النبوي: ١- شرح مُختصر ألفية السيوطي............. (٥٧ شريط) . ٢- القيروانية.................................... (١٤ شريط) . ٣- صحيح البخاري [لم يكتمل] ................ (٦٢٣ شريط) . ٤- سنن النسائي.............................. (٤١٤ شريط) . ٥- سنن أبي داود [ومازال] .................... (٢٧٢ شريط) . ٦- اللؤلؤ والمرجان [كتاب الصيام] ............. (٧ شريط) . ٧- آداب المشي إلى الصلاة.................... (١٤ شريط) .
أما طريقة الاستفادة من تسجلات الحرم فهي نفس الطريقة التي شرحنها من قبل في ترجمتنا للشيخنا عبد الله الغنيمان حفظه الله، وهي (أن تأتي بأشرطة جيدة كسوني مثلاً وجديدة وتسلمها لهم على عدد الأشرطة المشروحة وتقيد طلبك لديهم، ومن الغد تأتي لتأخذها بالمجان مسجلة، والتسجيلات داخل الحرم) .
ورقم هاتف الشيخ بالمدينة النبوية ٨٤٧٥٢٠٧/٠٤
وسمعت أنه حصل على الماجستير من مصر.
وللشيخ ولدٌ صالح وأحد طلبة العلم الجيدين وهو الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر حفظه الله وهو دكتور في الجامعة الإسلامية.
للشيخ محاضرات عديدة؛ ولكن وللأسف لا توجد إلا في تسجيلات محددة نظراً لأن الطالبين لها قلة، والجوهر غالي ويحتاج إلى تنقيبٍ وبحث.
منها: ١- معاوية بن أبي سفيان ﵁ بين أهل الإنصاف وأهل الإجحاف. ٢- الإيمان بالغيب. ٣- أربع وصايا للشباب. ٤- أثر علم الحديث. ٥- تقييد النعم بالشكر. ٦- محبة الرسول ﷺ (٢ شريط) . ٧- توقير العلماء والاستفادة من كتبهم. ٨- أثر العبادات في حياة المسلمين. ٩- الشيخ بن عثيمين ﵀ وشيءٌ من سيرته ودعوته. ١٠- الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ نموذج من الرعيل الأول. ١١- الشيخ عمر بن عبد الرحمن فلاته وكيف عرفته. ١٢- خطر البدع. ١٣- النصيحة. ١٤- أثر دراسة الحديث ٢ شريط.
وغيرها ... وتجدها في تسجيلات الإبانة بجدة، وما وجدته أنا في تسجيلات المجتمع ببريدة وسبيل المؤمنين بالدمام ومنهاج السنة بالرياض.
ولقد قرأت من جمع أحد الإخوة في أحد المنتديات هذه الصور من ورعه فيقول:
حدثني أحد خريجي الجامعة الإسلامية قصتين عن ورع الشيخ تذكرك بورع السلف الأولين!!
الأولى: قال الخريج: سمعت سائق الشيخ الذي يذهب به إلى الجامعة ويعود به أن الشيخ ما كان يرضى أن يوقف سيارة الجامعة على الطريق من أجل شراء حاجة للبيت. سبحان الله!!
وقال: سمعته أيضا يقول: لما انتهت رئاسة الشيخ للجامعة الإسلامية (والتي تولى رئاستها بعد سماحة الشيخ ابن باز ﵀ رأيت الشيخ واقفا أسفل ينتظر فمررت عليه بالسيارة كالعادة لأوصله للمنزل فأبى الركوب وقال: ما دريت أنا قد انتهت مدة رئاستي وقد أرسلت لإبني يأتي ليأخذني!!! الله أكبر , ورع السلف وربي!!
والشيخ دائماً ما يذكر أخوته من أهل العلم ويدعوا لهم، وله صلة بهم، منها صلته بالشيخ عمر فلاته ﵀ من العلماء المعروفين والذي كان ناظراً على دار الحديث بالمدينة ومن ثم مدرس بالجامعة الإسلامية وبالحرم المدني وبحلقة مجاورة للشيخ عبد المحسن، يقول الشيخ عن صلته بالشيخ عمر وهو من أخص أصحابه:
((فأول ما عرفته عندما قدمت إلى المدينة عند افتتاح الجامعة الإسلامية في عام ١٣٨١هـ، كنتُ أسمع ويتردّد على سمعي الشيخ عمر مدير دار الحديث، فذهبتُ إليه ودخلتُ مع باب الدار الذي هو من إلى جهة الجنوب، وبعدما يدخل الإنسان مع هذه الباب يجد أمامه ساحة واسعة وعلى يساره غرفة هي مكان مدير الدّار وإذا الشيخ عمر رحمه الله تعالى، في زاوية من زوايا هذه الغرفة على مكتبه، فسلّمتُ عليه ورأيتُ من أوّل وهلةٍ منه السماحة والّلطف والبُشر والدّعاء ومحبّة الخير للناس.
فكان هذا أول لقاء حصل لي معه وأوّل تعرّف عليه في تلك الجلسة التي دخل حبُّه في قلبي، وبعد ذلك توطدت العلاقة بيني وبينه ولا سيّما بعدما انتقل إلى الجامعة الإسلامية، فكنتُ لا يمرّ يومٌ غالباً إلا وألتقي به وأجلس معه وأستأنس به كثيراً رحمه الله تعالى، ثمّ في عام ١٣٨٩هـ وكذلك في العام الذي يليه ذهبتُ أنا وإياه للتعاقد مع مدرّسين للجامعة الإسلامية إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر، وبلغت تلك المدّة التي اصطحبنا فيها ما يقرب من شهرين في كلّ من هاذين العامين، وقد رأيتُ أخلاقه الكريمة وتواضعه الجمّ.
وأذكر أنه كنّا في فندق من الفنادق، وكنّا نسكن في غرفة وفي داخلها حمّام، وكان في الحمام يقضي حاجته ﵀، فدخل شخص فقال: أين رئيس اللّجنة؟ فقلتُ له: اجلس يأتي الآن، وكان يسمع وهو في داخل الحمّام، ولّما خرج قال: هذا رئيس اللجنة يشير إليّ: لستُ أنا رئيس اللجنة، فقلتُ: لا أبداً لستُ رئيس اللجنة أنت رئيسُها، فصار الأمر يدور بيني وبينه كلٌّ يقول للآخر أنا لست الرئيس وإنما الرئيس أنت، فتعجّب هذا الشّخصُ الذي دخل وكان يسأل عن رئيس اللجنة، وهذا من لطافته وتواضعه وسماحته رحمه الله تعالى.
ثم كانت العلاقة بيني وبينه وطيدةً جداً بحيث لا ينقطع أحدُنا عن الآخر، وكان يزورني وأزوره، ويّتصل بي وأتّصل به، إذا تأخر أحدُنا عن الآخر فترة وجيزة اتصل بالهاتف يسألُ عنّي واتّصلتُ به أيضاً أسألُ عنه، وكانت المودة بيننا قائمة، وكان ذلك كله في الله ، وأرجوا أن أكون وإياه في ظله يوم لا ظل إلا ظلُّه الذين ورد ذكرهم في الحديث الصحيح وفيهم: \"ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه".)) .
صور من مداعبات الشيخ:
يقول الشيخ في محاضرته عمر فلاته كما عرفته:
(ومن الطرائف العجيبة أنّني أداعب الشيخ عمر حول سنّه وأنّه كبير، ولا يظهر عليه الكِبَر، وفي سنة من السنوات كنّا في الحج، ودخلنا مخيم التوعية في عرفات، وإذا فيه رجل قد ابيضّ منه كلُّ شيء حتّى حاجباه، فقلتُ للشيخ عمر: هذا من أمثالك أي: كبار السنّ، وبعد أن جلسنا قال ذلك الرجل يخاطبني: أنا تلميذ لك درّستني في مدرسة ليلية ابتدائية في الرياض- وكان ذلك في سنة ١٣٧٤هـ تقريباً-،وكنت في زمن دراستي في الرياض أدرس مساءً متبرعاً في تلك المدرسة التي غالبُ طلابها موظفون، فوجد ذلك الشيخ عمر ﵀ مناسبة ليقلب الموضوع عليّ، فكان يكرّر مخاطباً ذلك الرّجل: أنت تلميذ الشيخ عبد المحسن؟) .
ومن صور مداعبته يقول:
(كنتُ معه-الشيخ عمر فلاته ﵀-في مجلس وفيه أحدُ المشايخ وقد حج فرضه بعد ولادتي بسنة، وكنتُ أعرف ذلك فسألته قائلاً: متى حججتَ فرضَك؟ فقال له الشيخ عمر: انتبه لا يجرّ لك لسانك، يعني بذلك التوصل إلى مقدار عمر ذلك الشيخ) .
وصور مداعبت الشيخ كثيرة اكتفيت بما سمعتها منه حفظه الله..
يقول الشيخ حامد العلي من الكويت:
((ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي، وهو ضعيف النظر، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان (ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات) قبل أن أجعل هذا عنوانها، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة.)) .
http://alqurabaa.net/tarjumacabaad.htm
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 197
عبد الرحمن السديس
هو من طلاب العلم العاملين، والقرّاء المجوّدين، والخطباء المفوّهين، الفصحاء البلغاء المؤثرين، من أعلام القرآن والقراءات المعاصرين.
عُرف عَلمُنا بغيرته الدائمة على كل ما يتعلق بالعقيدة الصحيحة، وبحرصه الدائم على الدعوة لها، وعلى النصح لله.
ومن أظهر صفاته الخُلقية: تواضعه، وزهده، وصفاء نفسه.
ومن أشهر صفاته الخَلقية: صوته الجهوري القوي.
إنه: الشيخ عبد الرحمن السديس، إمام الحرم المكي الشريف.
فمن هو الشيخ عبد الرحمن السديس؟
هو: أبوعبد العزيز عبد الرحمن ابن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله، (الملقب بالسديس) ، ويرجع نسبه إلى (عنزة) القبيلة المشهورة.
ولد في الرياض عام ١٣٨٢هـ وهو من محافظة البكيرية بمنطقة القصيم.
حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، حيث يرجع الفضل في ذلك ـ بعد الله ـ لوالديه، فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرحمن ابن عبد الله آل فريان، ومتابعة الشيخ المقرىء محمد عبد الماجد ذاكر، حتى منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم على يد عدد من المدرسين في الجماعة، كان آخرهم الشيخ محمد علي حسان.
نشأته ودراسته
نشأ في الرياض، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وكان من أشهر مشايخه فيه: الشيخ عبد الله المنيف، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن التويجري، وغيرهما.
تخرج في المعهد عام ١٣٩٩هـ، بتقدير (ممتاز) ومن ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام ١٤٠٣هـ، وكان من أشهر مشايخه في الكلية:
(١) الشيخ صالح العلي الناصر ﵀ .
(٢) الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (المفتي العام بالمملكة) .
(٣) د. الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم.
(٤) د. الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن ابن جبرين.
(٥) الشيخ عبد العزيز الداود.
(٦) الشيخ فهد الحمين.
(٧) الشيخ د. صالح بن غانم السدلان.
(٨) الشيخ د. عبد الرحمن بن عبد الله الدرويش.
(٩) الشيخ د. عبد الله بن علي الركبان.
(١٠) الشيخ د. عبد العزيز بن عبد الرحمن الربيعة.
(١١) الشيخ د. أحمد بن علي المباركي.
(١٢) الشيخ د. عبد الرحمن السدحان.
اشتغاله بالعمل الجامعي
عُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه فيها في قسم أصول الفقه، واجتاز المرحلة التمهيدية (المنهجية) بتقدير (ممتاز) .
وكان من أشهر مشايخه فيه العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان.
عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض، كان آخرها مسجد (جامع) الشيخ العلامة عبد الرزاق العفيفي ﵀ .
إلى جانب تحصيله العلمي النظامي في الكلية قرأ على عدد من المشايخ في المساجد، واستفاد منهم، يأتي في مقدمتهم:
(١) سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀ .
(٢) والشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي ﵀ .
(٣) والشيخ د. صالح الفوزان.
(٤) والشيخ عبد الرحمن بن ناصر البرّاك.
(٥) والشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، وغيرهم (جزاهم الله خير الجزاء) .
عمل إضافة إلى الإعادة في الكلية مدرساً في معهد إمام الدعوة العلمي.
وفي عام ١٤٠٤هـ صدر التوجيه الكريم بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام، وقد باشر عمله في شهر شعبان، من العام نفسه، يوم الأحد، الموافق ٢٢/٨/١٤٠٤هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه، بتاريخ ١٥/٩.
وفي عام ١٤٠٨هـ حصل على درجة (الماجستير) بتقدير (ممتاز) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم أصول الفقه) عن رسالته (المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي) ، وقد حظيت أولاً بإشراف فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي عليها، ونظراً لظروفه الصحية فقد أتم الإشراف فضيلة الشيخ د. عبد الرحمن الدرويش.
انتقل للعمل ـ بعد ذلك ـ محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
حصل على درجة (الدكتوراه) من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير (ممتاز) مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق) وكان ذلك عام ١٤١٦هـ، وقد أشرف على الرسالة الأستاذ أحمد فهمي أبو سنة، وناقشها معالي الشيخ د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابط العالم الإسلامي، والدكتور علي بن عباس الحكمي، رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى ـ آنذاك.
عُيّن بعدها أستاذاً مساعداً في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.
أعماله الدعوية
يقوم مع عمله بالإمامة والخطابة بالتدريس في المسجد الحرام، حيث صدر توجيه كريم بذلك عام ١٤١٦هـ ووقت التدريس بعد صلاة المغرب في فنون العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، مع المشاركة في الفتوى في مواسم الحج وغيره.
قام بكثير من الرحلات الدعوية في داخل المملكة وخارجها، شملت كثيراً من الدول العربية والأجنبية، وشارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات وافتتاح عدد من المساجد والمراكز الإسلامية في بقاع العالم، حسب توجيهات كريمة في ذلك.
له عضوية في عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والدعوية والخيرية.
ورشحه سماحة الوالد العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ لعضوية الهيئة الشرعية للإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي وغيرها.
له مشاركات في بعض وسائل الإعلام: من خلال مقالات وأحاديث متنوعة.
له نشاط دعوي، عن طريق المشاركة في المحاضرات والندوات في الداخل والخارج.
مؤلفاته وأبحاثه
له اهتمامات علمية، عن طريق التدريس والتصنيف، يشمل بعض الأبحاث والدراسات والتحقيقات والرسائل المتنوعة سترى النور قريباً بإذن الله منها:
(١) المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي.
(٢) الواضح في أصول الفقه (دراسة وتحقيق) .
(٣) كوكبة الخطب المنيفة من جوار الكعبة الشريفة.
(٤) إتحاف المشتاق بلمحات من منهج وسيرة الشيخ عبد الرزاق.
(٥) أهم المقومات في صلاح المعلمين والمعلمات.
(٦) دور العلماء في تبليغ الأحكام الشرعية.
(٧) رسالة إلى المرأة المسلمة.
(٨) التعليق المأمول على ثلاثة الأصول.
(٩) الإيضاحات الجليّة على القواعد الخمس الكليّة.
عنده عدد من الأبحاث والمشروعات العلمية فيما يتعلق بتخصصه في أصول الفقه، ومنها:
(١) الشيخ عبد الرزاق عفيفي ومنهجه الأصولي.
(٢) كلام رب العالمين بين علماء أصول الفقه وأصول الدين.
(٣) معجم المفردات الأصولية، تعريف وتوثيق وهو نواة موسوعة أصولية متكاملة (إن شاء الله) .
(٤) الفرق الأصولية، استقراء وتوضيح وتوثيق.
(٥) تهذيب بعض موضوعات الأصول على منهج السلف ﵏ .
(٦) العناية بإبراز أصول الحنابلة ﵏. وخدمة تحقيق بعض كتب التراث في ذلك.
بواسطة العضو السعيدي
стр. 198
عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن عبد الله الدوسري
ولد في البحرين سنة ١٣٣٢هـ، حيث كان أبواه يقيمان فيها بعد قدومهما من الكويت، التي نزح إليها والده من بلاد القصيم بنجد، وبعد ولادته بأشهر عاد به والده إلى الكويت، حيث نشأ وترعرع في حيِّ "المرقاب" الذي كان معظم ساكنيه من أهالي نجد. وقد تلقى العلم في "المدرسة المباركية"، حيث درس الفقه والحديث والتوحيد والفرائض والنحو، ومن العجيب أنه حفظ القرآن الكريم كله في أسابيع معدودة، كما يقول عن نفسه، وتلك ولاشك ملكة في الحفظ نادرة، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد مرن على الحفظ، حتى أنه كان يستظهر كل ما يعجبه من الكتب شعراً ونثراً، عن ظهر غيب وبكل يسر. ولقد سمعتُ من معالي الأخ عبد الرحمن سالم العتيقي عن حافظة الشيخ الدوسري القويَّة، أول قدومي للكويت، فلم أصدِّق أنه على هذ المستوى، حتى وقفتُ على الأمر بنفسي، ولمسته من خلال صلتي بالشيخ الدوسري وقربي منه، وعبر ما يطرحه إخواننا في الندوة الأسبوعية مساء الجمعة، من أسئلة يجيب عنها بإيراد النص بكامله من المرجع الذي يحفظ منه، بحيث لو فَتَحْتَ الكتاب وتَتَبَّعتَ جوابه، لوجدته بالنص دون تصرُّف، فسبحان الله الوهاب. لقد لازم الشيخ الدوسري كبار المشايخ مثل: الشيخ عبد الله خلف الدحيان، والشيخ صالح عبد الرحمن الدويش في الكويت، والشيخ قاسم بن مهزع في البحرين، وغيرهم من الشيوخ الآخرين، وكان شغوفاً بالعلوم، حريصاً على نشرها وتوزيع الكتب على طلبة العلم والراغبين في القراءة بالمجان، حيث يشتريها من خالص ماله الحلال، الذي يكسبه من عمله التجاري، الذي يدرُّ عليه الربح الوفير، والخير الكثير، الذي يُغنيه عن الناس، ويحفظ عزّته وكرامته. والشيخ الدوسري صريح في قول كلمة الحق، جريء في المواقف، لا يعرف التردد أو المداهنة، ولا يخضع لتهديد أو وعيد، بل يصدع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويُغلظ القول ويشدِّد النكير على الأدعياء المتاجرين بالدين، الساكتين عن الحق، الذين يُؤثرون السلامة، ويتهيَّبون من مواقف الرجولة وصلابة الدعاة. وكانت له دروس وخطب ومواعظ في معظم مساجد الكويت وطيلة أيام الأسبوع، يشرح للناس فيها، حقيقة الإسلام، وواجب المسلم نحو دينه وأمته، ويحذِّرهم من البدع والخرافات والمعاصي والمنكرات، ويدعوهم للتمسك بالكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة، كما يفتح أعينهم على مخططات أعداء الإسلام، ومكائدهم، ويحذِّرهم من حركات الهدم، كالشيوعية والماسونية والعلمانية والوجودية. وكان جريئاً في تصديه لطواغيت العصر وفي مقدمتهم فرعون مصر عبد الناصر، الذي سلح عليه بقصيدة طويلة كشف فيها حقيقته، وهتك من وراءه، من قوى الشرق والغرب، الذين اتخذوه أداة لحرب الإسلام ودعاته، والتمكين لليهود والمستعمرين في بلاد المسلمين. وقد انتصب لنصرة الدعاة المجاهدين الذين يعملون لمرضاة الله، ويجاهدون في سبيله لإقامة شرع الله في أرضه، وكان يضرب بهم المثل، ويناشد الأمة وشبابها وشيوخها أن يكونوا رجالاً كهؤلاء الرجال الذين ضحوا بأموالهم وأنفسهم لنصرة دين الله وإعلاء كلمته، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً، وكان يُكثر من الاستشهاد بكلام الإمام حسن البنا، وسيد قطب، وعبد القادر عودة، وغيرهم من الشهداء. دفاعه عن سيد قطب روى لي أحد طلبة العلم، أنه كان أحد المستمعين لمحاضرة للشيخ الدوسري، ولما فرغ من المحاضرة انبرى أحد السائلين المتحذلقين معترضاً على الشيخ الدوسري في استشهاده بكلام سيد قطب، مع أنه حليق لا لحية له!! فكان جواب الشيخ الدوسري قوياً صاعقاً حيث قال: (إذا كان الشهيد سيد قطب بلا شعر في لحيته، فهو صاحب إحساس وشعور، وإيمان ويقين، وعزة وكرامة، وغيرة على الإسلام والمسلمين، قدَّم روحه فداءً لدينه، واستشهد في سبيل الله طلباً لمرضاته، وطمعاً في جنته، وقال قولته المشهورة حين ساوموه ليرجع عن موقفه: "لماذا أسترحم؟ إن سُجِنتُ بحقٍ، فأنا أرضى حُكم الحق، وإن سُجِنتُ بباطل، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل، إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفاً يقر فيه حكم طاغية"، هذا هو سيد قطب، فأين أصحاب الشَعْر بلا شعور من مواقف الرجال) انتهى. هكذا كان الشيخ الدوسري، صادقاً مع ربه، ومع نفسه، ومع الناس، يقول الحق، ويُنصف الرجال، ويهيب بالأمة للسير في مواطن العزة والكرامة، والرفعة والسؤدد، فهذا هو طريق الدعاة إلى الله، والابتلاء هو سنة الله في عباده إلى يوم القيامة. يقول الشيخ الدوسري في كلمة سجلها بخط يده وأرسلها للأستاذ محمد المجذوب لتنشر في كتابه "علماء ومفكرون عرفتهم": (من المؤسف أن كثيراً من الناس يرى أن القوة هي الحصول على العُدَّة الضخمة من العتاد الحربي والصناعات والمنتوجات والمعادن فحسب، ولكن الحقيقة بخلاف ذلك، لأن السؤدد والقوة التي لا تُغْلب تكون بالخُلق الصالح المتين المتماسك، والدين الصحيح الخالص، الذي تتجلى فيه العبودية لله بمعانيها ومبانيها، فيعشقون الشهادة في سبيل الله، ويكون حرصهم على الموت أشدَّ من حرص أعدائهم على الحياة) . وقد نظم آلاف الأبيات من الشعر في مختلف الأغراض والمقاصد ومنها العلوم الشرعية، ليسهل حفظها على طلبة العلم، فضلاً عن المواعظ والحوار والجدل والدعوة إلى الحق، وإن كان في بعضها تهاون بقواعد اللغة والعروض، ولقد كان شديداً قاسياً على الشاعرين: إيليا أبو ماضي، وبدوي الجبل. والشيخ الدوسري رجل دعوة، هَمُّه مخاطبة العقول، وإيقاظ الضمائر، وتذكير الغافلين بالعبارة الميسّرة دونما تكلف أو تقعر. وقد كان له مع إخوانه: الشيخ أحمد خميس الخلف، والحاج عبد الرزاق الصالح المطوع، والشيخ عبد الله النوري، دور كبير وجهد موفق في التصدي للقوانين الوضعية التي ينادي بها دعاة العلمانية والمستغربون من أبناء المسلمين. وكثيراً ما كان ينبري للتعليق على المحاضر والخطيب الذي يخرج عن المنهج الإسلامي ويُفنِّد أقواله، ويبطل مقولته بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة التي تجعله يتراجع عن قوله، ويعتذر عما وقع فيه من الخطأ، ويشكر للشيخ الدوسري توجيهه وإرشاده، ويعده بألا يعود لما قال بعد أن عرف الحق وأدركه. وكان من المنادين بضرورة الاهتمام بإنشاء المدارس الإسلامية، ونشر التعليم الإسلامي، والاهتمام بالإعلام الإسلامي مقروءًا ومسموعاً ومشاهداً، ونشر الوعي الصحيح والعمل الجاد المتواصل، واطراح الجبن والشح اللذين هما أصل البلاء ومجمع الشرور، وسدِّ كل الثغرات التي يمكن أن يتسلل إليها العدو في كياننا الإسلامي ومجابهة خطط الأعداء بما يقابلها من الخطط ويبطل أثرها، والعمل على اختيار العناصر الصالحة، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لأن كل ذلك من الوسائل التي تعين على تحقيق الأهداف والنصر على الأعداء. رحلتي معه إلى المملكة ولقد سعدت برفقته في بعض الأسفار، فكان نعم الرفيق في الدرب، حيث استفدت من علمه وعمله، وكان من أمتع الرحلات وأبركها سفرنا إلى السعودية من الكويت سنة ١٣٨٤هـ ـ ١٩٦٤م، حيث زرنا الرياض ونزلنا بضيافة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بضعة أيام، كانت كلها خيراً وبركة، حيث استفدنا من علم سماحة المفتي ودروسه وتوجيهاته في مجلسه، الذي يؤمه العلماء وطلبة العلم، وكان الشيخ ابن إبراهيم يُقدِّم الشيخ الدوسري للحضور، ويثني عليه، ويطلب منه المشاركة في الحوار ومناقشة المسائل العلمية المطروحة على بساط البحث، كما زرنا في الرياض سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، ومعالي وزير المعارف حسن آل الشيخ، وبعض المشايخ الآخرين، ثم سافرنا إلى الطائف حيث نزلنا بضيافة الشيخ عبد الملك آل الشيخ الذي كان قمة في دماثة الخلق والتواضع والكرم. إن الشيخ الدوسري بحرٌ من العلم لا ساحل له، فلم أر في حياتي حافظاً للنصوص مثله، ولا جريئاً في الحق كجرأته، ولا غيوراً على حرمات الدين كغيرته، ولا جسوراً على مقارعة الطغاة مثله، لقد كان فريد عصره، ووحيد دهره، ولم يعرف الكثير من الناس قدره إلا بعد وفاته، ورغم أن الله ابتلاه بالتأتأة وثقل اللسان في بعض الأحيان، غير أنه حين يقف خطيباً أو محاضراً ينطلق كالسيل المتدفق، يهدر بالعلم، وينثر الدر، ويلهب الحماس، ويستثير المشاعر، ويصدع بالحق مؤلفاته وفي التأليف له باع طويل، حيث بلغت مؤلفاته أكثر من ثلاثين مؤلفاً، نذكر منها: الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، والجواهر البهية في نظم المسائل الفقهية (وهي اثنا عشر ألف بيت) ، وإيضاع الغوامض من علم الفرائض، والجواب المفيد في الفرق بين الغناء والتجويد، وإرشاد المسلمين إلى فهم حقيقة الدين، ومعارج الوصول إلى علم الأصول، ومشكاة التنوير على شرح الكوكب المنير، وصفوة الآثار والمفاهيم في تفسير القرآن العظيم، والإنسان العامل الشريف والحيوان الناطق المخيف، والحق أحق أن يتبع، ومسلمَّ الثبوت في الرد على شلتوت، والسيف المنكي في الرد على حسين مكي.... إلخ. وشأنه في التأليف الإسهاب والإطناب غالباً، كما نلحظ ذلك في تفسيره لسورة الفاتحة، حيث استغرق تفسيرها ثلاثمائة صفحة، وكانت له دروس وأحاديث إذاعية في الرياض، والكويت، استفاد منها الكثير من المستمعين، كما كانت له جولات في الكثير من المدن العربية والجامعات والمعاهد، ألقى فيها المحاضرات، وشارك في الندوات، وقد استمر هذا شأنه وديدنه حتى بعد أن كبر سنه، وتكاثرت عليه الأمراض، حيث كان صابراً قليل الشكوى، لا يتردد في الاستجابة لإلقاء درس أو محاضرة، بل كثيراً ما يسعى بنفسه دونما حرج ليقوم بمهمة الدعوة والتبليغ لعامة الناس وخاصتهم. إن الحديث عن الشيخ الدوسري ونشاطه في الدعوة إلى الله، ومقارعته لخصوم الإسلام في الداخل والخارج لا تحيط به هذه الكلمات القليلة المختصرة، ولا تفي بحقه هذه الصفحات، ولكنه جهد المقل، وبعض الوفاء لمن تعلمت منه الكثير. يقول العلامة القرضاوي في كتابه "فتاوى معاصرة": ﴿لقد شنَّ القرآن الكريم حملة في غاية القسوة على الحكام المتألهين في الأرض، الذين يتخذون عباد الله عباداً لهم مثل "نمرود" الطاغية الذي زعم أنه يحيي ويميت، ومثل "فرعون"، الذي نادى في قومه ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ ، وقال في تبجح: >> يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري <<، (القصص: ٣٨) ، وقد كشف القرآن الكريم عن تحالف دنس بين أطراف ثلاثة خبيثة: الأول: الحاكم المتأله المتجبر في بلاد الله المتسلط على عباد الله ويمثله "فرعون"، والثاني: السياسي الوصولي الذي يسخِّر ذكاءه وخبرته في خدمة الطاغية وتثبيت حكمه، وترويض شعبه للخضوع له، ويمثله "هامان"، والثالث: الرأسمالي والإقطاعي المستفيد من حكم الطاغية، فهو يؤيده ويبذل بعض ماله ليكسب أموالاً أكثر من عرق الشعب ودمه ويمثله "قارون"، ولم يقصر القرآن حملته على الطغاة المتألهين وحدهم، بل أشرك معهم أقوامهم وشعوبهم الذين اتبعوا أمرهم وساروا في ركابهم وأسلموا لهم أزمَّتهم وحمَّلهم المسؤولية معهم لأن الشعوب هي التي تصنع الفراعنة والطغاة، وأكثر من يتحمل المسؤولية مع الطغاة هم أدوات السلطة الذين يسميهم القرآن الكريم "الجنود" ويقصد بهم القوة العسكرية التي هي أنياب القوة السياسية وأظفارها، وهي السياط التي ترهب بها الجماهير إن هي تمردت أو فكرت في أن تتمرد، يقول القرآن:>> إنَّ فٌرًعّوًنّ وّهّامّانّ وّجٍنٍودّهٍمّا كّانٍوا خّاطٌئٌينّ (٨) << (القصص) ،>> فّأّخّذًنّاهٍ وّجٍنٍودّهٍ فّنّبّذًنّاهٍمً فٌي الًيّمٌَ فّانظٍرً كّيًفّ كّانّ عّاقٌبّةٍ الظَّالٌمٌينّ ٤٠ << (القصص) . آثاره لقد ترك الشيخ عبد الرحمن الدوسري آثاراً طيبة في الكويت والمملكة العربية السعودية، وتتلمذ على دروسه ومحاضراته خلق كثير من الناس وطلبة العلم، كما خلّف هذه الثروة الضخمة من المؤلفات القيِّمة التي تنتظر طلاب الدراسات العليا للتأمل فيها واستخراج كنوزها وتقريبها إلى متناول الناس. وقد توفي عام ١٣٩٩هـ ـ ١٩٧٩م، رحم الله أستاذنا الجليل وشيخنا الفاضل الشيخ عبد الرحمن الدوسري، وغفر الله لنا وله وأدخلنا الله وإياه في عباده الصالحين، وبارك الله في جهود تلامذته ومحبيه وابنه البار إبراهيم عبد الرحمن الدوسري. ?°Y ?°Y
http://dosa.netfirms.com/ds١١.htm
-------------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 199
العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني
اسمه ونسبه:
هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي العتمي اليماني، ينسب إلى بني المعلم من بلاد عتمة باليمن.
مولده ونشأته:
ولد في أول سنة (١٣١٣هـ) بقرية (المحاقرة) من بلاد عزلة (الطفن) من مخلاف ((رازح)) من ناحية (عُتمة) ، نشأ في بيئة متدينة صالحة، وقد كفله والداه وكانا من خيار تلك البيئة.
طلبه للعلم:
• قرأ القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده قراءة متقنة مجودة وكان يذهب مع والده إلى بيت ((الريمي)) حيث كان أبوه يعلم أولادهم ويصلي بهم.
• ثم سافر إلى الحجرية- وكان أخوه الأكبر محمد كاتبا في محكمتها الشرعية- وأدخل في مدرسة حكومية يدرس فيها القرآن والتجويد والحساب فمكث فيها مدة ثم قدم والده فأوصاه بقراءة النحو فقرأ شيئا من ((شرح الكفراوي)) على الآجرومية.
• ورجع مع والده وقد أتجهت رغبته إلى قراءة النحو، فاشترى كتبا في النحو، فلما وصل إلى بيت ((الريمي)) وجد رجلا يدعى ((أحمد بن مصلح الريمي)) فصارا يتذاكران النحو في عامة أوقاتهما، مستفيدين من تفسيري ((الخازن)) و ((النسفي)) فأخذت معرفته تتقوى حتى طالع [المغني] لابن هشام نحو سنة، وحاول تلخيص فوائده المهمة في دفتر وحصلت له ملكة لا بأس بها.
• ثم ذهب إلى بلده (الطفن) وأشار عليه والده بأن يبقى مدة ليقرأ على الفقيه العلامة ((أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي)) فلازمه وقرأ عليه الفقه والفرائض والنحو ثم رجع إلى ((بيت الريمي)) فقرأ كتاب [الفوائد الشنشورية في علم الفرائض] .
• وقرأ [المقامات] للحريري وبعض كتب الأدب، وأولع بالشعر فقرضه ثم سافر إلى ((الحجرية)) ، وبقى فيها مدة يحضر بعض المجالس يذاكر فيها الفقه، ثم رجع إلى ((عتمة)) وكان القضاء قد صار إلى الزيديه فاستنابه الشيخ ((علي بن مصلح الريمي)) وكان كاتبا للقاضي ((علي بن يحيى المتوكل)) ثم عين بعده القاضي ((محمد بن علي الرازي)) ، فكتب عنده مدة.
أعماله ورحلاته:
ثم ارتحل إلى جيزان سنة ((١٣٣٦هـ)) فولاه محمد الإدريسي- أمير عسير حينذاك- رئاسة القضاء، فلما ظهر له ورعه وعلمه وزهده وعدله لقبه بـ ((شيخ الإسلام)) وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس، فلما توفي محمد الإدريسي سنة ((١٣٤١هـ)) ارتحل إلى الهند وعين في دائرة المعرف قرابة الثلاثين عاما، ثم سافر إلى مكة عام ((١٣٧١هـ)) ، فعين أمينا لمكتبة الحرم المكي في شهر ((ربيع الأول)) من نفس العام.
شيوخه:
قد مر أنه أخذ العلم عن بعض العلماء في اليمن وذاكرهم في الفقه والنحو والفرائض وغيرها، وقبل ذلك درس القرآن على والده.
* ومن هؤلاء العلماء:
١- والده ((يحيى)) حيث قرأ عليه القرآن.
٢- الشيخ ((أحمد بن مصلح الريمي)) حيث تذاكر معه بعض كتب النحر.
٣- والشيخ ((أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي)) حيث قرأ عليه الفقه والفرائض والنحو.
٤- والشيخ ((سالم بن عبد الرحمن باصهي. ذكره الشيخ في رسالة له في الرد على القائلين بوحدة الوجود، ألفها الشيخ عام ((١٣٤١هـ)) .
تلاميذه:
ذكر في ترجمة الشيخ ﵀ أنه اشتغل بالتدريس والوعظ في الفترة التي قضاها قاضيا في ((جيزان)) ، وكذلك في الفترة التي قضاها في ((عدن)) ولكن لم يذكر في ترجمته تلاميذ لم، ولعل السبب في ذلك كثرة تنقله وعدم استقراره في مكان واحد مدة طويلة حتى الأماكن التي استقر فيها فقد كان مشتغلا بتصحيح الكتب والتصنيف، ولعل هذا من الأسباب التي لم تجعل الشيخ يتفرغ للتدريس.
أخلاقه وشمائله:
لم أقف على وصف لأخلاق الشيخ وشمائله ﵀ ولم ألق من عاشره، ولكن من خلال قراءتي لمؤلفاته تكونت في مخيلتي صورة لأخلاق الشيخ وشمائله حيث انطبعت في نفسي انطباعات تستشف من خلال الكلمات ومن ذلك:
(أ) أدبه مع المخالف وأنصافه وأمانته العلمية:
* في ترجمة عمر بن قيس المكي، ذكر الكوثري قصة في إسنادها عمر بن قيس المكي فذكر الشيخ كلام الكوثري ثم قال: ((صدق الأستاذ ولم يحسن الخطيب بذكر هذه الحكاية)) (١٠) .
* ذكر الشيخ شيئا من بذائة الكوثري ورميه أهل السنة بالحشوية ثم قال معقبا: ((ولا أجازي الإستاذ على هذا ولكني أقول: الموفق حقا من وفق لمعرفة الحق واتباعه ومحبته والمحروم من حرم ذلك كله فما بالك بمن وقع في التنفير من الحق وعيب أهله)) (١١) .
(ب) من ورع الشيخ وخشيته:
* بعد أن ذكر شيئا من فعال أهل الرأي قال: ((وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيء عملي ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (١٢) [الحشر:١٠] .
(ج) غيرته وشدته على أعداء السنة من الزنادقو والمبتدعة المتعصبة:
* قال ﵀ في ترجمة الإمام عبد الأعلى بن مسهر: ((هذا إمام جليل من الشهداء في سبيل السنة ومن فرائس الحنفية الجهمية لمخالفته لهم في الفقه والعقيدة)) (١٣) .
* وقال عن أبي رية: ((وذكر حديث الحوض، وكأنه استهزأبه ومن استهزأ به فليس من أهله)) (١٤) .
* ومن ذلك قال تعد أن ذكر شيئا من فعال أهل البدع: ((وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره)) (١٥) .
مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
أثنى على الشيخ ﵀ عدد كبير من معاصريه من أهل العلم والفضل وشهدوا له برسوخ القدم في علوم الحديث وضربه بقصب السبق في خدمة السنة النبوية وإحياء كتب الرجال والتواريخ وغيرها.
وقد وصفه غير واحد من أهل العلم: بـ ((العلامة المحقق)) ، و ((العالم العامل)) ، و ((خادم الأحاديث النبوية، وبأنه ((ثقة عدل)) .
ومن هؤلاء العلماء الذين أثنوا عليه الشيخ عبد القدية محمد الصديقي القادري ((شيخ كلية الحديث)) في ((الجامعة العثمانية)) بـ ((حيدر آباد الدكن بالهند)) حيث حصل ((المعلمي)) منه على إجازة قال فيها بعد الحمد والثناء على النبي ﷺ : ((إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني، قرأ على من ابتداء ((صحيح البخارى)) ، و ((صحيح مسلم)) ، واستجازني ما رويته عن أساتذتي، ووجدته طاهر الأخلاق، طيب الأعراق، حسن الرواية، جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدلا، أهلا للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث، فأجزته برواية ((صحيح البخاري)) و ((صحيح مسلم)) و ((جامع الترمذي)) و ((سنن أبي داود)) و ((ابن ماجه)) و ((النسائي)) و ((الموطأ)) لمالك ﵃.))
• وممن أثنوا عليه الشيخ العلامة ((محمد بن إبراهيم آل الشيخ)) ﵀ مفتي الديار السعودية، حيث وصفه بـ ((العالم خادم الأحاديث النبوية)) (١٦) .
• وكذلك أثنى عليه الشيخ ((محمد عبد الرازق حمزة)) والشيخ ((محمد حامد الفقي)) رحمهما الله.
• وأثنى عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني- متع الله بحياته- حيث قال معلقًا على كلام للـ (معلمي)) في درجات التوثيق عند ابن حبان: ((هذا تفصيل دقيق، يدل
على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى، وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره، فجزاه الله خيرا)) (١٧) .
• وقال عنه الشيخ ((بكر أبو زيد)) : ((ذهبي عصره العلامة المحقق)) (١٨) .
وقال أيضا: ((تحقيقات هذا الحبر نقش في حجر، ينافس الكبار كالحافظ ابن حجر، فرحم الله الجميع ويكفيه فخرا كتابه [التنكيل] )) (١٩) .
وغيرهم من العلماء الأعلام والمحققين الأثبات، آمين.
أثر الشيخ في إحياء كتب السنة والرجال:
قضى المعلمي ﵀ شطرا كبيرا من حياته بين الورق والمداد وكتب السنة والرجال صابرا مثابرا مرابطا محتسبا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠] ، في سبيل إحياء كتب السلف أملا في إحياء الأمة التي كانت تغط في سبات عميق غارقة في ظلمات التعصب والتقليد والخرافة.
فكان الشيخ ﵀ يسعى سعيا حثيثا لإحياء كتب السلف الصالح في كافة فروع العلم لاسيما كتب السنة والرجال والتراجم وذلك سعيا منه لإحياء مدرسة أهل الحديث التي يفوم عمادها على الكتاب والسنو الصحيحة بفهم سلف الأمة.
وقد قام الشيخ بتحقيق عدد من كتب السنة والرجال والتواريخ إما استقلالا أو مشاركت لغيره، وما من منصف مشتغل بعلوم الحديث أو له إطلاع على كتبه إلا ويعترف للمعلمي بالفضل والمكانة ورسوخ القدم في مجال تحقيق كتب السلف لاسيما كتب السنة والرجال، مع دقته ومهارته في إثبات النص على صوابه وتوضيح الفروق بين النسخ الخطية، مع ما قد يعرض من رداءة المخطوط أو عدم وضوحه أو سقط أو تصحيف وغير ذلك مما يعلمه ويخبره من يمارس تحقيق المخطوطات.
ونظرة سريعة على قائمة الكتب التي قام الشيخ تبحقيقها تجعل الباحث أو طالب العلم يقف مبهورا أمام هذا الإنتاج الوفير مع الدقة والجودة والإتقان.
عقيدته السلفية ومنافحته عنها وجهوده في نشرها:
الناظر في كتابات الشيخ وتحقيقاته يتضح له جليا ما كان عليه الشيخ من عقيدة سلفية واتباع لخير البرية وأنه على عقيجة الفرقة المرضية أهل السنة والجماعة.
بل كان الشيخ ﵀ من المنافحين عن عقيدة السلف حيث كان من العلماء القلائل الذين بلغوا في إتقان مناحث العقيدة والمعرفة بالفرق المخالفة وأصولهم ما لم يبلغه
غيرهم.
فتجده في كتاب [القائد إلى تصحيح العقائد] يقرر عقيدة السلف، ويبطل ما خالفها من كلام الفرق المخالفة ويجادلهم بالحجة والبرهان، بل إن الإنسانليقف معجبا بسعة علم المعلمي وإلمامه بأساليب المتكلمين، وهو يجادلهم ويبطل حججهم، وسرعان ما يتذكر أسلوب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مناقشاته وردوده على أهل الكلام.
* يقول الشيخ محمد عبد الرازق حمزة عن كتاب [القائد] : ((فرغت من قراءة كتاب [القائد إلى تصحيح العقائد] للعلامة المحقق: الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي، فإذا هو من أجود ما كتب في بابه في مناقشة المتكلمين والمتفلسفة الذين انحرفوا بتطرفهم وتعمقهم في النظر والأقيسة والمباحث، حتى خرجوا عن صراط الله المستقيم الذي سلر عليه الذين أنعم الله عليم من النبيين والصجيقين والشهداء والصالحين من إثبات صفات الكمال للخ تعالى، من علوه على خلقه علوا حقيقيا يشار إليه في السماء عند الدعاء إشارة حقيقية وأن القرآن كلامه حقا حروفه ومعانيه كيفما قرئ أو كتب، وأن الإيمان يزيد وينقص حقيقة، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وأن الأعمال جزء من الإيمان، لا يتحقق الإيمان إلا بالتصديق والقول والعمل.
حقق العلامة المؤلف هذه المطالب بالأدلة الفطرية والنقلية من الكتاب والسنة على طريقة السلف الصالح من الصحابة وأكابر التابعين، وناقش من خالف ذلك من الفلاسفة كابن سينا ورؤساء علم الكلام كالرازي والفزالي والعضد والسعد، فأثبت بذلك ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه المحققة الشافية الكافية لأوضح حجة وأقوى برهان: أن طريقة السلف في الإيمان بصفات الله تعالى أعلم وأحكم وأسلم، وأن طريقة الخلف من فلاسفة ومتكلمين أجهل وأظلم وأودى وأهلك.
قرأت الكتاب فأعجبت به أيما إعجاب، لصبر العلامة على معاناة مطالعة نظريات المتكلمين خصوصا من جاء منهم بعد من ناقسه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كالعضد والسعد، ثم رده عليهم بالأسلوب الفطري والنقول الشرعية التي يؤمن بها كل من لم تفسد عقليته بخيالات الفلاسفة والمتكلمين، فسد بذلك فراغا كان على كل سني سلفي سده بعد شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، وأدى عنا دينا كنا مطالبين بقضائه، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحشرنا وإياه في زمرة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، آمين)) (٢٠) .
* وكذلك تظهر جهود الشيخ ﵀ في نشر عقيدة السلف من خلال كتب العقيدة التي حققها أو شارك في تحقيقها ومن ذلك:
١-[الجواب الباهر في زوار المقابر] : لشيخ الإسلم ابن تيمية.
٢-[لوامع الأنوار البهية في عقيدة الفرقة المرضية] : للسفاريني.
٣-[الرد على الأخنائي] : لابن تيمية.
* وكذلك من خلال الردود التي كتبها في الرد على المبتدعة والزنادقة، وفيها يتضح نفسه السلفي جليا وغيرته على عقيدة أهل السنة والجماعة، ومن ذلك:
١-[القائد إلى إصلاح العقائد] (٢١) .
٢-[إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام] .
٣-[الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود] .
وفاته:
ظل الشيخ ﵀ أمينا لمكتبة الحرم المكي، يعمل بكل جد وإخلاص في خدمة رواد المكتبة من المدرسين وطلاب العلم حتى أصبح موضع الثناء العاطر من جمنع رواد المكتبة على جميع طبقاتهم بالإضافة إلى إستمراره في تصحيح الكتب وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية بالهند.
وبعد حياة حافلة بخدمة العلم ونشر السنة والذب عن حياضها والرد على أهل البدع والأهواء، توفي الشيخ صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وستة وثمانين من الهجرة النبوية، عن عمر يناهز ثلاث وسبعون سنة حيث أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم ﵀ رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء (٢٢) .
أثاره ومؤلفاته
تتنوع أثار الشيخ- ﵀ إلى ثلاثة أنواع: ما قام بتأليفه، وما قام بعحقيقه وتصحيحه، وما شلرك في تحقيقه وتصحيحه.
أولا: ما قام بتأليفه (٢٣) :
١-[طليعة التنكيل] (٢٤) :
وهو مقدمة لكتابه [التنكيل] حيث ذكر في [الطليعة] شيئًا من مغالطات الكوثري ومجازفاته وفصل القول فيها في [التنكيل] .
٢-[التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل] (٢٥)
وهو من أنفس ما كتب الشيخ ﵀ ويظهر فيه تبحره وسعة إطلاعه ودقته وتحقيقاته في علوم الحديث والإعتقاد والفقه وغيرها من العلوم وغيرته على السنة وذبه عن أهلها ومعتقدهم.
قال المعلمي ﵀: ((فإني وقفت على كتاب [تأنيب الخطيب] للإستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري، الذي تعقب فيه ما ذكره الحافظ المحدث الخطيب البغدادي في ترجمة الإمام أبي حنيفة من [تاريخ بغداد] من الروايات عن الماضين في الغض من أبي حنيفة، فرأيت الأستاذ تعدى ما يوافقه عليه أهل العلم من توقير أبي حنيفة وحسن الذب عنه إلى ما لا يرضاه عالم متثبت من المغالطات المضادة للأمانة العلمية ومن تخليط في القواعد والطعن في أئمة السنة ونقلتها, حتى تناول بعض أفاضل الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة، مالكا والشافعي وأحمد, وأضرابهم وكبار أئمة الحديث وثقات نقلته والرج لأحاديث صحيحة ثابتة، والعيب للعقيدة السلفية فأسلء في ذلك جدا، حتى إلى الإمام أبي حنيفة نفسه، فإن من يزعم أنه لا يتأتى الدفاع عن أبي حنيفة إلا بمثل ذلك الصنيع، عساء ما يثنى عليه، فدعاني ذلك إلى تعقيب الأستاذ فيما تعدى فيه، فجنعت في ذلك كتابا أسميته [التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل] .
ورتبته على أربعة أقسام:
القسم الأول: في تحرير القواعد التي خلط فيها.
القسم الثاني: في تراحم الأئمة والرواة الذين طعن فيهم.
وهم نحو ثلاثمائة، فيهم أنس بن مالك ﵁، وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام، والأئمة الثلاثة، وفيهم الخطيب. وأدرجت في ذلك تراجم أفراد مطعون فيهم حاول توثيقهم ورتبت التراجم على الحروف المعجمة.
القسم الثالث: في الفقهيات: وهي مسائل انتقدت على أبي حنيفة وأصحابه حاول الأستاذ الإنتصار لمذهبه.
القسم الرابع: في الإعتقاديات: ذكرت فيه الحجة الواضحة لصحة عقيدة ائمة الحديث إجمالا وعدة مسائل تعرض لهل الاستاذ ولم أقتصر على مقصود التعقب بل حرصت على أن يكون الكتاب جامعا لفوائد عزيزة في علوم السنة مما يعين على التبحر والتحقيق فيها.
وحرصت على توخي الحق والعدل واجتناب ما كرهنه للأستاذ، خلال إفراطه في إساءة القول في الأئمة جرأني على أن أصرح ببعض ما يفتضيه صنيعه وأسأل الله تعالى التوفيق لي وله)) (٢٦)
٣-[الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة] (٢٧)
* قال الشيخ في مقدمته: ((فإنه وقع إلى كتاب جمعه الأستاذ محمود أبو رية وسماه [أضواء على السنة النبوية] فطالعته وتدبرته فوجدت تهجما وترتيا وتكميلا للمطاعن في السنة النبوية مع اسياء اخرى تتعلق بالمصطلح وغيره، ورأيت من الحق عليَّ أن أضع رسالة أسوق فيها القضايا التي ذكرها أبو رية وأعقب كل قضية ببيان الحق فيها متحريا- إن شاء الله- الحق، وأسأل الله تعالى التوفيق والتسديد، إنه لا حول ولا قوة إلا به وهو حسبي ونعم الوكيل)) (٢٨)
وكما ذكر الشيخ: أن كتاب أبي رية يعتبر جمعًا وترتيبًا ونكميلًا للمطاعن في السنة النبوية، فكتاب [الأنوار الكاشفة] يعتبر حلقة في سلسلة ما كتب دفاعًا عن سنة المصطفى ﷺ ، وحشدًا وجمعًا لجيوش وعساكر أهل السنة في الرد على المبتدعة وأهل الأهواء والزندقة، وكشفًا لزيفهم وتبيانًا لزللهم وضلالهم، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢] .
٤-[علم الرجال وأهميته] :
وهي محاضرة ألقاها في المؤتمر السنوي الذي أقامته دائرة المعارف العثمانية ١٣٥٧هـ. (٢٩)
٥-[مقام إبراهيم- عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- هل يجوز تأخيرة عن موصفه عند الحاجة لتوسيع المطاف] ٣٠)
وموضوع الرسالة ظاهر من عنوانها، ولقد كاول الشيخ ﵀ تنقيع الأدلة ودلالتها على وجه التحقيق.
٦-[العبادة] :
ذكره الشيخ في عدة مواضع من كتبه، وقال عنه: ((هو كتاب من تأليفي استفرأت فيه الآيات القرآنية ودلائل السنة والسيرة والتاريخ وغيرها لتحقيق ما هي العبادة، ثم تحقيق ما هو عتادة الله مما هو عتادة لغيره)) (٣١) .
٧-[أحكام الكذب] :
ذكرها الشيخ في عدة مواضع من كتبه (٣٢) .
وقال في [التنكيل] : ((شرحت فيها ما حقيقى الكذب؟ وما الفرق بينه وبين المجاز؟ وما هي المعاريض؟ وما هو الذي يصح الترخيص فيه؟ وغير ذلك)) .
٨-[حقيقة التأويل] :
قال الشيخ في أولها: ((أما بعد، فهذه رسالة في حقيقة التأويل وتمييز حقه من باطله وتحقيق أن الحق منه لا يلزم من القول به نسبة الشريعة إلى ما نزهها الله عنه من الإيهام والتورية والألغاز والتعمية)) ، ولم يكملها الشيخ (٣٣) .
٩-[تحقيق البدعة] :
وقد ألفه لتقريب معنى البدعة للناس وتبسيط ما ذكره العلماء من قبل في بيان حكمها، ولم يكملها.
١٠-[الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود] :
وهي رسالة رد فيها على رجل يدعى السيد حسن الضالعي، كان في (صبيا) يتظاهر بالحلول والإتحاد.
١١-[الحنيفية والعرب] :
وهو موجودة في ١٠ صفحات ولكن بعص أوراقها متآكلة.
١٢- رسالة في قوله تعالى: ﴿إنَّ الْظَنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحقِ شِيئًا﴾ :
ذكرها الشيخ في كتابه [الأنوار الكاشفة] .
١٣-[إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام] :
ذكره عبد الله المعلمي في ترجمة والده.
١٤-[فلسفة الأعياد وحكمها في الإسلام] :
من عناوينها ((منشأ الأعياد)) ((الأعياد الدينية)) ((نظرية الأعياد في الإسلام)) ، وتقع في ٧ صفحات.
١٥-[الإحتجاج بخبر الواحد] :
ذكرها في رسالة [الاستبصار في نقد الرجال] .
١٦-[عمارة المقبور] :
قال في مقدمتها بعد الحمد والصلاة: ((أما بعد، فإني اطلعت على بعض الرسائل التي ألفت في هذه الأيام في شان البناء على القبور، وسمعت بما جرى في هذه المسألة نظر طالب متحرٍ للصواب.......الخ كلامه ﵀) .
١٧-[أحكام الحديث الضعيف] :
ذكرها في مقدمته لكتاب [الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة] ، وفي [الأنوار الكاشفة] (٣٤) .
١٨-[الاستبصار في نقد الأخبار] :
قال في أولها بقد الحمد والصلاة: ((إما بعد فهذه إن شاء الله تعالى رسالة في معرفة الحديث، أتوخى فيها تحرير المطالب وتقرير الأدلة وأتتبع مذاهب أئمة الجرح والتعديل فيها ليتحرر بذلك ما تعطيه كلماتهم في الرواة......)) .
وعدد صفحاتها ٦٢ صفحة في كراس من الحجم المتوسط ولم تكتمل.
١٩-[النقد البرئ] :
ذكرها في رسالة [الاستبصار في نقد الأخبار] ص ٥٩.
٢٠-[الأحاديث التي ذكرها مسلم في معدمة صحيحه مستشهدًا بها في بحث الخلاف في إشتراط العلم باللقاء] :
أخرجها وعلق عليها، وبين ثبوت السماع في بعضها (٣٥) .
٢١-[تصحيح الكتب القديمة] :
رسالة قال في أولها بعد الحمد والصلاة: ((فهذه رسالة فيما على المتصدين لطبع الكتب القديمة مما إذا أوفوا به فقد أدوا ما عليهم من خدمة العلم والأمانة فيه، وإحياء آثار السلف على الوجه اللائق وتكون مطبوعاتهم صالحة لأن يثق بها أهل العلم، وهي مرتبة على مقمد وأبواب وخاتمة.....)) .
٢٢-[ديوان شعر] :
ذكره عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي (٣٦) في ترجمته للشيخ ﵀.
* وللشيخ ﵀ بحوث في مسائل فقهية متفرقة: منها:-
٢٣- بحث في قيام رمضان.
٢٤- بحث في توسعة المسعى بين الصفا والمروة.
٢٥- بحث في توكيل الولي في النكاح.
٢٦- بحث في الربا وأنواعه.
٢٧- بحث في: هل للجمعة سنة قبلية؟ وسبب تسميتها جمعة؟
ثانيًا: ما قام بتصحيحه والتعليق عليه:
١-[الرد على الإخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيرة الشرعية] (٣٧) .
لشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية.
٢-[الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة] (٣٨) : للشوكاني.
٣-[التاريخ الكبير] (٣٩) :للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
٤-[بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه] (٤٠) :
للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم.
٥-[الجرح والتعديل وتقدمته] (٤١) : للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم.
٦-[تاريخ جرجان] (٤٢) : للحافظ حمزة بن يوسف السهمي.
٧-[الموضح لأوهام الجمع والتفريق] (٤٣) : للحافظ أبي بكر أحمد بن على الخطيب البغدادي.
٨-[الإكمال في رفع الإرتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب] (٤٤) : للحافظ ابن ماكولا.
٩-[الأنساب] (٤٥) : للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني.
١٠-[تذكرة الحفاظ] (٤٦) : للحافظ أبي عبد الله شمس الدين الذهبي.
١١-[المعني الكبير في أبيات المعاني] (٤٧) : لأبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري.
١٢-[المنار المنيف في الصحيح والضعيف] (٤٨) : للإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية.
١٣-[كشف المخدرات والرياض المزهرات شرح ((أخصر المختصرات)) (٤٩) : للإمام زين الدين عبد الحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي.
ثالثًا: ما شارك في تحقيقه وتصحيحه:
١-[الجواب الباهر في زوار المقابر] (٥٠) : لشيخ الإسلام ابن تيمية.
٢-[مسند أبي عوانة] (٥١) : للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيني.
٣-[السنن الكبرى] (٥٢) : للإمام البيهقي، وبذيله [الجوهر النقي] لابن التركماني.
٤-[موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان] (٥٣) : للحافظ نور الدين الهيثمي.
٥-[الكفاية في علم الرواية] (٥٤) : للإمام أبي بكر الخطيب البغدادي.
٦-[المنتظم في تاريخ الملوك والأمم] (٥٥) : للإمام أبي الفرج ابن الجوزي.
٧-[الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة] (٥٦) : للحافظ ابن حجر.
٨-[عمدة الفقه] (٥٧) : للإمام موفق الدين بن قدامة.
-------------------------------------------------------- الهوامش
(١) من كلام الإمام أحمد- ﵀ في كتابه [الرد على الزنادقة والجهمية] ص (٦) .
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٤/١٠١) ، والبخاري (١٣/٣٠٦) ، مع الفتح رقم (٧٣١٢) كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة، ومسلم (١٣/٦٦) مع شرح النووي كتاب الإمارة وأخرجه ابن ماجه من طرق أخري، ولفظه عن شعيت بن محمد قال: قام معاوية خطبا فقال: أين علماؤكم؟ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تقوم الساعة، إلا وطائفة من أمتي ظاهرين على النناس، لا يبالون من خذلهم، ولا من نصرهم)) .
(٣) أخرجه الإمام أحمد (١/١٦٨) ومسلم (٨/٢١٤) عن عامر بن سعيد قال كان سعد بن أبي وقاص في إبله فجاءه إبنه عمر فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل فقال لم: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضربه شعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي)) .
(٤)(٥) من نظم الشيخ حافظ الحكمي- ﵀ في منظومته [الجوهرة الفريدة] .
(٦) مقدمة [تحفة الأحوذي] (٢/٣٥١) وقد كانت وفاة سفيان سنة ١٦١هـ وتوفي الذهبي سنة ٧٤٨ هـ.
(٧) سؤالت الحويني- للألباني- شريط رقم (٥) .
(٨) يقول الإمام ابن قتيبة الدينوري- ﵀ ((قد كنا زمانا نعتذر من الجهل، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الإعتذار من العلم!!؛ وكنا نؤمل شكر الناس بالتنبيه والدلالة، فصرنا نرضى بالسلامة، وليس هذا بعجيب مع انقلاب الاحوال ولا ينكر مع تغير الزمان وفي الله خلف وهو المستعان.....)) هذا في زمانه- ﵀ فكيف بهذه الأزمان؟!!
(٩) صيد الخاطر (٢١٦) .
(١٠) التنكيل (١/٣٧٢) .
(١١) التنكيل (١/٣٢٥) ، وانظر: الأنوار الكاشفة ص (١٧٥) ، والتنكيل (١/٤٨٤) .
(١٢) التنكيل (١/٢٦٢) .
(١٣) التنكيل (١/٣١٦) .
(١٤) الأنوار (٢٥٥) .
(١٥) التنكيل (١/٢٦٢) .
(١٦) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٥/١٢١) .
(١٧) التنكيل (١/٤٣٨) - الحاشية.
(١٨) التأصيل لأصول التخريج (١/٢٧) .
(١٩) نفس المصدر السابق (١/٢٧) .
٢٠) القائد إلى إصلاح العقائد، المطبوع ضمن التنكيل (٢/٣٨٦) .
(٢١) وهو القسم الرابع من التنكيل، وقد طبع ضمن التنكيل وطيع منفردا بعد ذلك.
(٢٢) استفدت في ترجمة الشيخ من الترجمة التي كتبها الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي ونشرت في مجلة [الحج] الصادرة في مكة، الجزء العاشر سنة ١٣٨٦ هـ، وكذلك من رسالة شيخنا منصور السماري عن [المعلمي وجهوده في خدمة السنة] مرقومة على الآلة الكاتبة.
(٢٣) ما كان مطبوعا من كتب الشيخ أشرت إليه ومع إغفال الإشارة فذلك إشارة إلى عدم طبعه.
(٢٤) طبع مع التنكيل عام ١٣٨٦ هـ بعناية الشيخ الألباني، طبع مكتبة المعارف بالرياض.
(٢٥) وقد طبع عام ١٣٨٦ هـ بعناية الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، طبعته مكتبة المعارف بالرياض.
(٢٦) طليعة [التنكيل] ص (١٧) ، ويظهر في التنكيل وطليعته سعة علم الشيخ في علوم الحديث وتمرسه في التعامل مع كتب الرجال والتراجم، ثم انظر كيف دعا الشيخ للكوثري، ونعته بالعلامة، مع مخالفاته، وهذا من إنصاف الشيخ- ﵀ وأدبه مع المخالف.
(٢٧) وقد طبع عدة طبعات، إحداها طبع ((عالم الكتب)) عام ١٤٠٣ هـ.
(٢٨) مقدمة [الأنوارالكاشفة] ص (٤) .
(٢٩) وقد طبعت قديمًا وأعاد نشرها الأخ أبو معاذ طارق بن عوض الله، وعلق عليها واعتنى بها، طبعتها دار الساري عام ١٤١٤هـ.
(٣٠) طبعت بمطبعة ((السنة المحمدية)) في القاهرة.
(٣١) التنكيل (٢/٢٦٠) .
(٣٢) انظر التنكيل (٢/٢٦١) و (٢/٣٢٨) .
(٣٣)(٣٤) الفوائد المجموعة ص (١٣) ، الأنوار الكاشفة ص (٨٨) .
(٣٥) انظر التنكيل (١/٧٩) .
(٣٧) طبعته الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية- الرياض.
(٣٨) طبع في مطبعة السنة المحمدية ثم في المكتب الإسلامي.
(٣٩) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٦١ هـ، حققه الشيخ عدا الجزء الثالث.
(٤٠) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٨٠هـ.
(٤١) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٧١هـ.
(٤٢) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٦٩هـ.
(٤٣) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٧٨هـ.
(٤٤) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام ١٩٦٢م. حقق منه خمسة أجزاء.
(٤٥) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية، وقد حقق منه خمسة أجزاء.
(٤٦) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٧٧هـ.
(٤٧) طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية.
(٤٨) طبع دار المنار من قبل عدة طبعات سقيمة، أما تحقيق الشيخ فقد طبع حديثًا عام ١٤١٦هـ طبع دار العاصمة بعناية الشيخ: منصور بن عبد العزيز السماري.
(٤٩) وهو كتاب في الفقه الحنبلي، وقد طبع في المطبعة السلفية سنة١٣٧٠هـ.
(٥٠) طبع في المطبعة السلفية، وقد شارك في تحقيقه الشيخ سليمان الصنيع.
(٥١) طبع في دائرة المعارف العثمانية، وقد شارك الشيخ في تحقيق الجزء الأول والثاني.
(٥٢) طبع في دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٥٢هـ, وقد شارك في التحقيق من بداية الجزء الرابع إلى نهاية الجزء العاشر.
(٥٣) طبع في دائرة المعارف العثمانية.
(٥٤) طبع في دائرة المعارف العثمانية.
(٥٥) طبع في دائرة المعارف العثمانية.
(٥٦) طبع في دائرة المعارف العثمانية عام ١٩٤٥م.
(٥٧) طبع في المطبعة السلفية- القاهرة.
стр. 200
عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
المولد:
ولد بشنشور التابعة لمركز أشمون محافظة المنوفية عام ١٣٢٣ هـ.
الدراسة:
درس المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الثانوية, ثم مرحلة القسم العالي, وبإتمامه دراستها اختبر ومنح الشهادة العالمية عام ١٣٥١, ثم درس مرحلة التخصص في شعبة الفقه وأصوله ومنح شهادة التخصص في الفقه وأصوله بعد الاختبار, كل هذه الدراسة في الأزهر بالقاهرة.
العمل:
عين مدرسا بالمعاهد العلمية التابعة للأزهر فدرس بها سنوات ثم ندب إلى المملكة العربية السعودية للتدريس بالمعارف السعودية عام ١٣٦٨ هـ الموافق ١٩٤٩ م, فجعل مدرسا بدار التوحيد بالطائف, ثم نقل منها بعد سنتين إلى معهد عنيزة العلمي في شهر محرم عام ١٣٧٠ هـ, ثم نقل إلى الرياض في آخر شهر شوال عام ١٣٧٥ هـ للتدريس بالمعاهد العلمية التابعة لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ, ثم نقل للتدريس بكليتي الشريعة واللغة, ثم جعل مديرا للمعهد العالي للقضاء عام ١٣٨٥ هـ, ثم نقل إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عام ١٣٩١ هـ وعين بها نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مع جعله عضوا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.
وقد رزقه الله مواهب من قوة الحافظة والملاحظة وفقه النفس, وكرس جهوده لطلب العلم خارج أروقة الأزهر, وعني بعلوم اللغة والتفسير والأصول والعقائد والسنة والفقه, حتى أصبح إذا تحدث في علم من هذه العلوم ظن السامع أنه تخصصه الذي شغل فيه كامل وقته, وقد كان له عناية خاصة في دراسة أحوال الفرق, وهذه الأمور جعلت طلاب العلم يقصدونه في كل وقت ويسمعون منه, وانتفع بعلمه خلق كثير, وكان يشرف على رسائل بعض الدارسين في الدراسات العليا ويشترك مع لجان مناقشة بعض الرسائل, ويلقي بعض الدروس في المسجد لطلبة العلم حسبما يتيسر, ويلقي المحاضرات, ويشارك في أعمال التوعية في موسم الحج. (*)
أقوال العلماء
قال عنه الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: اعرف عن فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ التواضع والعلم الجم والسيرة الحميدة والعقيدة الطيبة والحرص العظيم على اداء عمله على خير وجه وانه من خيرة العلماء عقيدة وعلما ودعوة وتعليما مضى عليه في ذلك ما يقارب خمسين عاما ضاعف الله مثوبته ورفع درجته وخلفه على المسلمين باحسن الخلف واصلح عقبه اهـ
وقال عنه الشيخ محمد الصالح العثيمين ﵀: كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ ذا عقل راجح وبعد نظر وكثرة صمت الا اذا كان الكلام خيرا مع ما حباه الله به من العلم الراسخ وحسن التعليم وقلة الحشو في كلامه وكان رايه محل التوفيق والسداد اسال الله تعالى له المثوبة والرضوان وان يجمعنا به واخواننا المؤمنين في اعالي الجنان انه تعالى هو الوهاب المنان اهـ
وقال عنه الشيخ الالباني ﵀: الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ من افاضل العلماء ومن القلائل الذين نرى منهم سمة اهل العلم وادبهم ولطفهم واناتهم وفقههم التقيته غير مرة في مواسم الحج وكنت استمع الى اجاباته العلمية على استفتاءات الحجاج فكانت اجابات محكمة تدل على فقه واتباع ظاهر لمنهج السلف ﵀ اهـ
وقال عنه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله: الشيخ احد اعلام الفضلاء الذين هيأالله لهم فرصة تربية الاجيال..... وهو ذو علم واسع وله اطلاع في الحديث والتفسير والفقه واصوله واللغة العربية وقد تخرج على يديه افواج كثيرة ولقد كان يلقي دروسا بعد العشاء في مسجد الشيخ محمد بن ابراهيم في التفسير وكانت دروسه نافعة وتوجيهاته قيمة، عمل الشيخ عبد الرزاق بعد قدومه المملكة معلما في دار التوحيد ثم انتقل للمعاهد العلمية ثم عضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية ثم عضوا في هيئة كبار العلماء......وهو ﵀ مثال للعالم العامل اهـ
وقال عنه الشيخ صالح السدلان غفر الله له: ان كان لي من كلمة في ان اخص مشايخي الشيخ عبد الرزاق عفيفي فهي انه قد درسني كثيرا في عدد من مراحل التعليم في البكالريوس درسني الحديث واصول الدين وقام بتدريسي في المعهد العالي للقضاء لمادة اصول التفسير ودرسني الفقه في السنة النهائية بمعهد القضاء......ولا تكاد تجلس معه قليلا الا وتخرج بفائدة علمية او ادبية او خلقية واعرفه لا يحب الكلام في احد كما تميز ﵀ بوضوح العبارة ولم ار مدرسا مثله في ايصال المعلومات وقلة الحشووكان محبوه كثيرين ولم نكن نتصور ان يكون هذا الحضور بهذا الحجم الكبير ومن كافة الفئات في جنازته اهـ
تلاميذه:
من الصعب جدا احصاء كل الطلاب الذين درسوا عليه......لكن هؤلاء ابرزهم:
١) محمد الصالح العثيمين
٢) عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
٣) صالح بن فوزان الفوزان
٤) صالح بن محمد اللحيدان
٥) عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
٦) عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
٧) عبد الله بن عبد الرحمن البسام
٨) عبد الله بن حسن بن قعود
٩) صالح بن عبد الرحمن الاطرم
١٠) راشد بن خنين
١١) عبد الله بن سليمان بن منيع
هؤلاء ابرز طلابه والا فمجموعهم يكون اضعاف هذا العدد بكثير.
وتلاحظ اخي الكريم ان الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي هو شيخ المشائخ وشيخ هذا الجيل الذي عاصرناه من العلماء الافذاذ رحم الله ميتهم وحفظ حيهم
اسال الله تعالى ان يتغمد الشيخ عبد الرزاق بواسع رحمته وان يجمعنا به في مستقر رحمته ودار كرامته....آمين (**)
стр. 201
عبد الله الخياط
ترجمة موجزة للعلامة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله الخياط ﵀
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
ترجمة موجزة للعلامة الشيخ عبد الله الخياط ﵀
هو من شيوخنا الأفاضل - رحمه الله تعالى - شيخ الأمراء والوزراء والعلماء، الذي أوتي علماً نافعاً وصوتاً حسناً عذباً جميلاً، لا تكلف في قراءته ولا تقليد في خطبه، التزم المسجد الحرام مدة من الزمن إماماً وخطيباً، متع المصلين بجمال صوته وبلاغة خطبه، إنه حقاً وحقيقة الإمام والخطيب المثالي، خفيف في صلاته يلدغ في خطبه، محبوب عند الناس.
هو الباكي والخاشع إذا قرأ وصلى، فأبكى الناس وأشجاهم خشوعاً.. هذا هو شيخنا صاحب مزايا متعددة قارىء معروف وخطيب مفوه وكاتب اجتماعي سهل ممتع، إمام أكبر بقعة على وجه الأرض.. فمن هو الشيخ عبد الله خياط رحمه الله تعالى؟
نسبه
هو أبوعبد الرحمن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني خياط، ينتهي نسبه إلى قبيلة بليّ من قضاعة التي هاجرت بعض فروعها من شمال الحجاز إلى بلاد الشام، ثم انتقل أجداده إلى الحجاز في القرن الثاني عشر الهجري.
ولادته
ولد في مكة المكرمة في التاسع والعشرين من شهر شوال عام ١٣٢٦هـ ونشأ في بيت علم وكان أبوه مثقفاً ثقافة دينية وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث.
تعليمه
- تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بمكة المكرمة ودرس المنهج الثانوي بالمدرسة الراقية على عهد الحكومة الهاشمية.
- درس على علماء المسجد الحرام وحفظ القرآن الكريم في المدرسة الفخرية.
- التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة وتخرج فيه عام ١٣٦٠هـ-.
مشايخه
- سماحة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز (وقد لازمه قرابة عشر سنوات) .
- فضيلة الشيخ عبد الظاهر محمد أبوالسمح إمام وخطيب المسجد الحرام والمدرس فيه.
- فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة إمام وخطيب المسجد النبوي والمدرس فيه.
- فضيلة الشيخ أبوبكر خوقير المدرس بالمسجد الحرام.
- فضيلة الشيخ عبيد الله السندي المدرس بالمسجد الحرام.
- فضيلة الشيخ سليمان الحمدان المدرس بالمسجد الحرام.
- فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي المدرس بالمسجد الحرام.
- فضيلة الشيخ المحدث مظهر حسين المدرس بالمسجد الحرام.
- فضيلة الشيخ إبراهيم الشوري مدير المعهد العلمي السعودي والمدرس فيه.
- فضيلة الشيخ محمد عثمان الشاوي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.
- فضيلة الشيخ محمد بن علي البيز المدرس بالمعهد العلمي السعودي.
- فضيلة الشيخ بهجت البيطار المدرس في المعهد العلمي السعودي.
- فضيلة الشيخ تقي الدين الهلالي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.
- فضيلة الشيخ حسن عرب المدرس بالمدرسة الفخرية.
- فضيلة الشيخ محمد إسحاق القاري مدير المدرسة الفخرية والمدرس بها.
أهم أعماله
- صدر الأمر الملكي بتعيينه إماماً في المسجد الحرام عام ١٣٤٦هـ- وكان يساعد الشيخ عبد الظاهر أبوالسمح في صلاة التراويح وينفرد بصلاة القيام آخر الليل.
- عين عضواً في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بموجب الأمر الملكي الصادر في ١٨/١/١٣٤٧هـ-.
- عين مدرساً بالمدرسة الفيصلية بمكة بموجب خطاب مدير المعارف في ١٢/٢/١٣٥٢هـ-.
- اختاره الملك عبد العزيز ليكون معلماً لأنجاله وعينه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض عام ١٣٥٦هـ- واستمر في هذا العمل حتى وفاة الملك عبد العزيز ﵀ عام ١٣٧٣هـ-.
- انتقل إلى الحجاز وعين مستشاراً للتعليم في مكة بموجب الأمر الملكي رقم ٢٠/٣/١٠٠١ في ٧/٤/١٣٧٣هـ-.
- وفي عام ١٣٧٥هـ- أسندت إليه إدارة كلية الشريعة بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار واستمر في هذا العمل حتى عام ١٣٧٧هـ-.
- وفي عام ١٣٧٦هـ- كلف بالإشراف على إدارة التعليم بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار.
- عين إماماً وخطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي عام ١٣٧٣هـ- واستمر في هذا العمل حتى عام ١٤٠٤هـ- حيث طلب من جلالة الملك إعفائه لظروفه الصحية.
- صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بناء على ترشيح من سماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ وذلك عام ١٣٨٠هـ- ولكنه اعتذر عن ذلك وطلب الإعفاء لظروف خاصة.
- تم اختياره عضواً في مجلس إدارة كليتي الشريعة والتربية بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم ١/٣/٥/٤٠٩٥ في ٢٧/١١/١٣٨٣هـ-.
- عمل رئيساً لمجلس إدارة دار الحديث المكية وعضواً في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي.
- تم اختياره عضواً في اللجنة المنبثقة من مجلس التعليم الأعلى لوضع سياسة عليا للتعليم في المملكة بموجب خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء رقم ١٣٤٣ في ٢٧/٥/١٣٨٤هـ-.
- تم اختياره مندوباً عن وزارة المعارف في اجتماعات رابطة العالم الإسلامي بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم ١/٢/٣/١٥١٠ في ١٣/١٠/١٣٨٤هـ-.
- صدر الأمر الملكي باختياره عضواً في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها في ٨/٧/١٣٩١هـ-.
- تم ترشيحه عضواً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في ٢٨//١٣٩٣هـ-.
- صدر الأمر الملكي في ١٨/٦/١٣٩١هـ- باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة.
مؤلفاته
(١) التفسير الميسّر (ثلاثة أجزاء) .
(٢) الخطب في المسجد الحرام (ستة أجزاء) .
(٣) دليل المسلم في الاعتقاد، على ضوء الكتاب والسنة.
(٤) اعتقاد السلف.
(٥) ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.
(٦) حِكم وأحكام من السيرة النبوية.
(٧) تأملات في دروب الحق والباطل.
(٨) صحائف مطوية.
(٩) لمحات من الماضي.
(١٠) الفضائل الثلاث.
(١١) الرواد الثلاث.
(١٢) على درب الخير.
(١٣) الربا في ضوء الكتاب والسنة.
(١٤) الحدود في الإسلام على ضوء الكتاب والسنة.
(١٥) تحفة المسافر (أحكام الصلاة والصيام والإحرام في الطائرة) .
(١٦) البراءة من المشركين.
(١٧) قصة الإيمان.
(١٨) شخصيات إسلامية.
(١٩) المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.
(٢٠) عندما ينعكس الوضع.
(٢١) قال لي محدثي.
(٢٢) التربية الاجتماعية في الإسلام.
(٢٣) الخليفة الموهوب.
(٢٤) مبادىء السيرة النبوية.
(٢٥) دروس من التربية الإسلامية.
(٢٦) حركة الإصلاح الديني في القرن الثاني عشر.
هذا بالإضافة إلى مشاركات علمية ودعوية متعددة في مختلف وسائل الإعلام.
وفاته
توفي رحمة الله تعالى في مكة المكرمة صباح يوم الأحد السابع من شهر شعبان عام ١٤١٥هـ- بعد عمر حافل بجلائل الأعمال، وشيعه خلق كثير من المحبين له والعارفين بفضله يتقدمهم الأمراء والعلماء والوزراء ورجال الفكر والثقافة والتربية والتعليم ... رحم الله فضيلته وأسكنه فسيح جناته.
-------------
منقول.............
стр. 202
عبد السلام هارون
إعداد: أحمد تمام
عبد السلام هارون شيخ المحققين
لم يخطّ أحد في التراث العربي سطرًا إلا وللعالم الجليل عبد السلام هارون منّة عليه، ويندر أن يتعامل أحد مع المصادر العربية دون أن يستعين بمصدر من تحقيقات الشيخ الجليل؛ فقد قدم للمكتبة العربية عيون التراث مجلّوة في صورة بهية وحلّة قشيبة، وزينها بتعليقات وفهارس دقيقة.
المولد والنشأة
ولد عبد السلام هارون في مدينة الإسكندرية في (٢٥ من ذي الحجة ١٣٢٦هـ= ١٨ من يناير ١٩٠٩م) ونشأ في بيت كريم من بيوت العلم، فجده لأبيه هو الشيخ هارون بن عبد الرازق عضو جماعة كبار العلماء، وأبوه هو الشيخ محمد بن هارون كان يتولى عند وفاته منصب رئيس التفتيش الشرعي في وزارة الحقانية (العدل) ، وعمه هو الشيخ أحمد بن هارون الذي يرجع إليه الفضل في إصلاح المحاكم الشرعية ووضع لوائحها، أما جده لأمه فهو الشيخ محمود بن رضوان الجزيري عضو المحكمة العليا.
وقد عني أبوه بتربيته وتعليمه، فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، والتحق بالأزهر سنة (١٣٤٠هـ=١٩٢١م) حيث درس العلوم الدينية والعربية، ثم التحق في سنة (١٣٤٣هـ= ١٩٢٤م) بتجهيزية دار العلوم بعد اجتيازه مسابقة للالتحاق بها، وكانت هذه التجهيزية تعد الطلبة للالتحاق بمدرسة دار العلوم، وحصل منها على شهادة البكالوريا سنة (١٣٤٧هـ= ١٩٢٨م) ثم أتم دراسته بدار العلوم العليا، وتخرج فيها سنة (١٣٥١هـ= ١٩٤٥م) .
الوظائف العلمية
وبعد تخرجه عمل مدرسًا بالتعليم الابتدائي، ثم عُيّن في سنة (١٣٦٥هـ=١٩٤٥م) مدرسًا بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، وهذه هي المرة الوحيدة في تاريخ الجامعات التي ينتقل فيها مدرس من التعليم الابتدائي إلى السلك الجامعي، بعد أن ذاعت شهرته في تحقيق التراث، ثم عُيّن في سنة (١٣٧٠هـ=١٩٥٠م) أستاذًا مساعدًا بكلية دار العلوم، ثم أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم النحو بها سنة (١٣٧٩هـ= ١٩٥٩م) ثم دعي مع نخبة من الأساتذة المصريين في سنة (١٣٨٦هـ=١٩٦٦م) لإنشاء جامعة الكويت، وتولى هو رئاسة قسم اللغة العربية وقسم الدراسات العليا حتى سنة (١٣٩٤هـ= ١٩٧٥م) ، وفي أثناء ذلك اختير عضوًا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (١٣٨٩هـ= ١٩٦٩م) .
النشاط العلمي
بدأ عبد السلام هارون نشاطه العلمي منذ وقت مبكر، فحقق وهو في السادسة عشرة من عمره كتاب "متن أبي شجاع" بضبطه وتصحيحه ومراجعته في سنة (١٣٤٤هـ=١٩٢٥م) ، ثم حقق الجزء الأول من كتاب "خزانة الأدب" للبغدادي سنة (١٣٤٦هـ= ١٩٢٧م) ، ثم أكمل أربعة أجزاء من الخزانة وهو طالب بدار العلوم.
كانت هذه البدايات تشير إلى الاتجاه الذي سيسلكه هذا الطالب النابه، وتظهر تعلقه بنشر التراث، وصبره وجلده على تحمل مشاق المراجعة والتحقيق، وبعد تخرجه في دار العلوم اتجه إلى النشر المنظم، فلا تكاد تخلو سنة من كتاب جديد يحققه أو دراسة ينشرها.
ولنبوغه في هذا الفن اختاره الدكتور طه حسين (١٣٦٣هـ=١٩٤٣م) ليكون عضوًا بلجنة إحياء تراث أبي العلاء المعري مع الأساتذة: مصطفى السقا، وعبد الرحيم محمود، وإبراهيم الإبياري، وحامد عبد المجيد، وقد أخرجت هذه اللجنة في أول عهدها مجلدًا ضخمًا بعنوان: "تعريف القدماء بأبي العلاء"، أعقبته بخمسة مجلدات من شروح ديوان "سقط الزند".
وتدور آثاره العلمية في التحقيق حول العناية بنشر كتب الجاحظ، وإخراج المعاجم اللغوية، والكتب النحوية، وكتب الأدب، والمختارات الشعرية.
أما كتب الجاحظ -أمير البيان العربي- فقد عني بها عبد السلام هارون عناية فائقة، فأخرج كتاب "الحيوان" في ثماني مجلدات، ونال عن تحقيقه جائزة مجمع اللغة العربية سنة (١٣٧٠هـ=١٩٥٠م) ، وكتاب البيان والتبيين في أربعة أجزاء، وكتاب "البرصان والعرجان والعميان والحولان" و"رسائل الجاحظ" في أربعة أجزاء، وكتاب "العثمانية".
وأخرج من المعاجم اللغوية: معجم "مقاييس اللغة" لابن فارس في ستة أجزاء، واشترك مع أحمد عبد الغفور العطّار في تحقيق "صحاح العربية" للجوهري في ستة مجلدات، و"تهذيب الصحاح" للزنجاني في ثلاثة مجلدات، وحقق جزأين من معجم "تهذيب اللغة" للأزهري، وأسند إليه مجمع اللغة العربية الإشراف على طبع "المعجم الوسيط".
وحقق من كتب النحو واللغة كتاب سيبويه في خمسة أجزاء، وخزانة الأدب للبغدادي في ثلاثة عشر مجلدًا، ومجالس ثعلب في جزأين، وأمالي الزجاجي، ومجالس العلماء للزجاجي أيضًا، والاشتقاق لابن دريد.
وحقق من كتب الأدب والمختارات الشعرية: الأجمعيات، والمفضليات بالاشتراك مع العلامة أحمد شاكر، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي مع الأستاذ أحمد أمين، وشرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري، والمجلد الخامس عشر من كتاب الأغاني لأبي فرج الأصبهاني.
وحقق من كتب التاريخ: جمهرة أنساب العرب لابن حزم، ووقعة صفين لنصر بن مزاحم، وكان من نتيجة معاناته وتجاربه في التعامل مع النصوص المخطوطة ونشرها أن نشر كتابًا في فن التحقيق بعنوان: "تحقيق النصوص ونشرها" سنة (١٣٧٤هـ= ١٩٥٤م) ، فكان أول كتاب عربي في هذا الفن يوضح مناهجه ويعالج مشكلاته، ثم تتابعت بعد ذلك الكتب التي تعالج هذا الموضوع، مثل كتاب: مقدمة في المنهج للدكتورة بنت الشاطئ، ومنهج تحقيق النصوص ونشرها لنوري حمودي القيسي وسامي مكي العاني، وتحقيق التراث العربي لعبد المجيد دياب.
أما عن مؤلفاته فله: الأساليب الإنشائية في النحو العربي، والميسر والأزلام، والتراث العربي، وحول ديوان البحتري، وتحقيقات وتنبيهات في معجم لسان العرب، وقواعد الإملاء، وكناشة النوادر، ومعجم شواهد العربية، ومعجم مقيدات ابن خلكان.
وعمد إلى بعض الكتب الأصول فهذّبها ويسرها، من ذلك: تهذيب سيرة ابن هشام، وتهذيب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي، والألف المختارة من صحيح البخاري، كما صنع فهارس لمعجم تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري في مجلد ضخم.
وخلاصة القول أن ما أخرجه للناس من آثار سواء أكانت من تحقيقه أو من تأليفه تجاوزت ١١٥ كتابًا، وقد توج عبد السلام هارون حياته بأن نال جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربي سنة (١٤٠٢هـ= ١٩٨١م) ، وانتخبه مجلس مجمع اللغة العربية أمينا عامًا له في (٣ من ربيع الآخر ١٤٠٤هـ= ٧ من يناير ١٩٨٤م) ، واختاره مجمع اللغة العربية الأردني عضو شرف به.
وظل الشيخ يعمل في خدمة التراث في صبر وجلد ينجز بهما الأعمال العلمية المضنية على اختلاف مناحيها وكثرة تشعبها، تمده ثقافة عربية واسعة، وبصر بالتراث، ونفس وثابة، وروح إسلامية عارمة تستهدف إذاعة النصوص الدالة على عظمة التراث العربي، وتكشف عن نواحي الجلال فيه.
وإلى جانب بهذا النشاط في عالم التحقيق كان الأستاذ عبد السلام هارون أستاذًا جامعيًا متمكنًا، تعرفه الجامعات العربية أستاذًا محاضرًا ومشرفًا ومناقشا لكثير من الرسائل العلمية التي تزيد عن ٨٠ رسالة للماجستير والدكتوراه.
وفاته
توفي عبد السلام هارون في (٢٨ من شعبان ١٤٠٨هـ= ١٦ من إبريل ١٩٨٨م) بعد حياة علمية حافلة، وخدمة للتراث جليلة، وبعد وفاته أصدرت جامعة الكويت كتابًا عنه بعنوان: "الأستاذ عبد السلام هارون معلمًا ومؤلفًا ومحققًا".
من مصادر الدراسة:
محمد مهدي علا: المجمعيون في خمسين عامًا ـ مطبوعات مجمع اللغة العربية ـ القاهرة (١٤٠٦هـ= ١٩٨٦م) .
محمود محمد الطناحي: مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي ـ مكتبة الخانجي ـ القاهرة ـ (١٤٠٥هـ = ١٩٨٤م) .
محمد خير رمضان يوسف: تتمة الإعلام للزركلي- دار ابن حزم ـ (١٤١٨هـ= ١٩٩٨م) .
محمد محيي الدين عبد الحميد: كلمة في استقبال عبد السلام هارون ـ مجلة مجمع اللغة العربية ـ العدد (٢٥) ـ القاهرة ـ (١٣٨٩هـ= ١٩٦٩م) .
السيد الجميلي: الجيل الثاني أو الطبقة الثانية من المحققين الأعلام ـ مجلة الأزهر ـ الجزء العاشر ـ السنة الثامنة والستون ـ (١٤١٦هـ= ١٩٩٦م) .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... =&threadid=٢٣٥٨
----------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 203
عبد العزيز بن مرشد عمر
الشيخ الصالح عبد العزيز بن مرشد عمر أكثر من مئة عام زرته في بيته في الرياض فوجدته يقرأ عليه كتبا وهو على ظهره كفيف البصر عليل الجسد، ثقيل السمع وهو فوق المئة سنة، ويرد على القاريء ويصحح له،فسبحان الله،،، ﵀ رحمة واسعة.
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 204
عبد العزيز السلمان
الشيخ عبد العزيز السلمان.
ورحل شيخ المعلمين وعلامة القرن العشرين كما سماه بذلك الشيخ كامل محمد عويضة المؤرخ المعروف في كتاب أصدره عن الشيخ عبد العزيز السلمان مايزال مخطوطاً يقارب (٢٣٠) صفحة.. رحل هذا العالم الجليل بصمت وعاش طوال حياته بصمت دون أي بروز أو مظهر من مظاهر الدنيا الزائفة بل كأنه لا يحب الإطراء ولا المدح بل كانت جميع أعماله العلمية لله وجميع العروض المادية لأجل بيع مؤلفاته رفضها بل كان يأذن لأهل الخير أن يطبعوا كتبه وقفاً لله رحمك الله أيها الشيخ الورع وجعل الجنة مأواك.
ميلاده ونشأته
هو الشيخ الفقيه المدقق الزاهد عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن السلمان ولد سنة ١٣٣٧هـ أو ١٣٣٩هـ على ما ذكره ابنه عبد الحميد نقلاً عن أبيه بخطه ولقد نشأ في بيت علم وصلاح وخير ونشأ بين أبوين كريمين ولكن أباه قد توفي وهو صغير فكفلته أمه واعتنت به أيما عناية وأدخلته مدرسة المعلم محمد بن عبد العزيز الدامغ لتحفيظ القرآن الكريم ومكث في هذه المدرسة ثلاث سنوات حفظ فيها القرآن الكريم، بعد ذلك دخل مدرسة الأستاذ صالح بن ناصر بن صالح ﵀ وتعلم في هذه المدرسة الكتابة والقراءة والخط والحساب وتخرج منها، وقد انشغل في بداية شبابه بالتجارة وفتح محلاً يقوم فيه بالبيع والشراء ثم لما حصل الكساد أثناء الحرب العالمية الثانية على العالم كله وخصوصاً الجزيرة العربية أصبحت التجارة ليس لها مردود جيد فترك الشيخ عبد العزيز مزاولة التجارة واتجه إلى طلب العلم.
طلبه للعلم
كانت الخطوة الأولى للشيخ ﵀ إلى عالم العلم والعلماء هي مدرسة العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ١٣٧٦هـ ﵀ التي كانت في الحقيقة منارة العلم والمعرفة انضم الشيخ عبد العزيز إلى هذه المدرسة التي كانت تعقد غالباً في جامع عنيزة الكبير كان ذلك سنة ١٣٥٣هـ وكانت حلقة الشيخ عبد الرحمن السعدي اشبه بخلية نحل يتوافد عليها الطلبة من كل حدب وصوب ينهلون من علم الشيخ ابن سعدي ﵀ حيث لازمه ستة عشر عاماً إلى سنة ١٣٦٩هـ وقد قرأ على الشيخ مع زملائه علوم العقيدة والفقه والحديث واللغة العربية وقد عرف الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ بحرصه الشديد على تعهد تلاميذه بطريقته الفذة التي تميز بها عن بقية العلماء في طريقة التدريس وتوصيل المعلومات إلى ذهن التلميذ وجعل الاختيار له في الكتاب الذي يريده وأسلوب النقاش الذي يفتح لطالب العلم الكثير من أبواب العلم وفهم المسائل بشكل جيد. ولقد تأثر شيخنا عبد العزيز ﵀ بشيخه السعدي كثيراً لا في طريقة تدريسه وتعامله مع التلاميذ والعطف عليهم والسؤال عن حالهم فحسب، بل في التقلل من حطام الدنيا والعيش بالكفاف والقناعة وعدم الخوض في أعراض الناس وتركه ما لا يعنيه ﵀ مع الانكباب على العلم وطلب المعرفة التي كانت شغله الشاغل لا من ناحية التدريس في معهد الرياض العالي أو التأليف الذي كان يفرغ له جل وقته عندما أحيل إلى التقاعد ولقد تعين ﵀ في المعهد العلمي بالرياض إبان إنشائه سنة ١٣٧٠هـ رشحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ١٣٨٩هـ ﵀ وهذا دليل على كفاءته العلمية وقدرته المعرفية فلقد جاء إلى الرياض وهو قد ارتوى من العلم والمعرفة من حلقة شيخه عبد الرحمن ﵀، الذي كان دائماً يلهج بالثناء عليه والدعاء له وهذا دليل وفائه ﵀ وهكذا كان دأب سلفنا الصالح مع شيوخهم وعلمائهم.
استمر الشيخ عبد العزيز مدرساً في معهد إمام الدعوة حتى سنة ١٤٠٤هـ.
ما قاله عنه تلاميذه ومحبوه
قال عنه العلامة الشيخ صالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي بوزارة العدل أنه «رجل تعلوه السكينة والبساطة، جم الأخلاق، واسع البال، كان يشرح درسه مرتين بأسلوب شيق، وكان يمازح تلامذته بمداعبة جادة وموزونة. وكان ﵀ جاداً صبوراً واسع النظر، وربما يذكرك بمن سلف من السلف، وكان ذا طول في التأني والتحمل وحسن الأداء وتعلمنا منه النقاش والشعور بالمسؤولية واسنطاق حال النص بشجاعة علميّة وادبية.
وكما قال أيضاً الشيخ عبد المحسن بن محمد العجمي وهو أحد تلامذة الشيخ قائلاً:.... كنا نزوره ﵀ في بيته القديم بحي الديرة شارع السويلم ونصلى معه في مسجده القديم فيستقبلنا بحفاوة ونحن بعد لم نناهز الحلم ويتحدث معنا وكأنه أب لنا يحرص ويهمه أن نسير على منهج الحق ونقتفي أثر السلف ثم يدخلنا في بيته ويزودنا بالكتب والمؤلفات القيمة له ولغيره لاسيما كتابه الزاخر بالعلم والأدب والأخلاق والمواعظ «موارد الظمآن» ثم يقوم ﵀ بحثنا على طلب العلم والحرص في تحصيله والجد في تعلمه وحفظ أوقاتنا بما ينفعنا وكان يوصينا كثيراً بقراءة كتب السلف مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيّم وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة السلفية ﵏ كل ذلك بتوجيه حكيم ومنطق رزين وشفقة وحب، ومما ذكره الشيخ عبد الرحمن الرحمة عن الشيخ السلمان قائلاً: «فلقد رزئت الأمة الإسلامية بوفاة عالم من علمائها المخلصين ومجاهد من مجاهديها الصادقين نذر وقته ونفسه لنشر العلم الصافي وبيان أحكام الدين وذلك عن طريق التأليف والتصنيف.
مؤلفاته وآثاره العلمية
الشيخ عبد العزيز السلمان من المكثرين في التأليف وأول كتاب ألفه هو الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطة سنة ١٣٨٢هـ وكتبه الوعظية لها قبول لدى الناس ويحرص عليها أئمة المساجد يقرأونها بعد صلاة العصر على المصلين وقبل صلاة العشاء وخصوصاً في ليالي شهر رمضان من كتاب موارد الظمان وهو اسم على مسمى ففيه من المواعظ والرقائق مايروي الظمأن، ووضع الشيخ السلمان ثقله العلمي كله في هذا الكتاب وصدر هذا الكتاب، في ستة مجلدات كبار ضخام، وبقية مؤلفاته كلها معروفة لدى الناس فلا حاجة لذكرها، وقد تجاوزت طباعة بعض كتبه إلى ما يقارب (٣٦) طبعة وهو كتاب محاسن الدين الإسلامي، والطبعة (٣٧) فسوف تصدر بعد فترة وجيزة وقد ترجمت جميع كتبه إلى اللغة الأوردية وحصل لها فتح عظيم وتأثير كبير عند الشعوب التي تتكلم بهذه اللغة، والجدير بالذكر أن كثيراً من دور النشر كانت تلح على الشيخ أن تطبع كتبه وعرضها للبيع فرفض رفضاً باتاً وقال هي وقف لله تعالى ولا أريد إلا الثواب من الله في هذه الكتب. ومع ذلك قامت بعض دور النشر بطبع كتبه بدون إذنه وعرضتها للبيع، والكتاب الذي طبعته هو كتابه من معجزات النبي ﷺ .
اللحظات الأخيرة للشيخ السلمان
يقول ابنه عبد الحميد عن اللحظات الأخيرة قبل أن يتوفى والده بساعات: كان الوالد ﵀ في حياته لايعاني من أمراض مستعصيه سوى داء الركبتين حيث إنه في المدة الأخيرة أصبح لا يستطيع المشي إلا بصعوبة وكان يستعمل العكازين وكان يخدم نفسه بنفسه في داخل البيت وكان يستمتع بكامل قواه ويضيف ابنه قائلاً: إن أبي عندما ألف كتابه الأخير مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار قال ليّ ياعبد الحميد أريد أن أتأهب بهذا الكتاب -إن شاء الله- لدخول دار القرار، ولم يؤلف الشيخ بعد هذا الكتاب أي كتاب.
ويقول ابنه عبد الحميد كان من عادة الوالد قبل أن ينام أن أجلس معه قليلاً وأسأله هل يريد شيئاً أقضيه له وفي يوم وفاته في الساعة الثانية عشرة ليلاً يوم الأحد التاسع عشر من شهر صفر لعام ١٤٢٢هـ وكالعادة ذهبت إليه وكان بجانبه شريط به تسجيل لأحد قراء القرآن الكريم يستمع إليه وكان هذا دأبه أما قارئاً للقرآن الكريم أو مستمعاً. وقلت له هل تريد شيئاً يا ابي؟ قال لا وإذا أردت شيئاً سأطلبك ولمست يده فإذا هي مرتفعة الحرارة وذهبت إلى غرفتي وأنا غير مطمئن ورجعت له مرة ثانية ولمست يده فإذا هي أكثر حرارة وبلغ منه الجهد والأعياء وأصبح واضحاً فقلت له سوف نحملك إلى المستشفى فرفض وقال أعاني من ألم شديد «وهو يشير إلى صدره» لايعلم مداه إلا الله ولو كان الموت يُشترى لأشتريته ولكن لايجوز تمني الموت. ولعل ذلك مرض الموت وذكرت له أول الحديث عن رسول الله ﷺ : أريد معرفة ذاكرته وأكمل ليّ الحديث، نصف الحديث بأكمله ﵀ وأتت الوالدة -حفظها الله- وأسقته من ماء زمزم فشرب منه ثم استقبل القبلة ﵀ وتشهد الشهادة كلمة التوحيد وفاضت روحه الطاهرة في الساعة الثالثة ليلاً في وقت تستجاب فيه الدعوات.
بواسطة العضو السعيدي
стр. 205
الدكتور عبد العظيم بن بدوى
عبد العظيم بن بدوى بن محمد
مولده:
ولد في قرية الشين مركز قطور محافظة الغربية (عام ١٣٧٣ هجرية _ ١٩٥٤ ميلادية)
دراسته:
تدرج في مراحل التعليم، حتى حصل على لسانس أصول الدين (قسم الدعوة والثقافة) من جامعة الأزهر بالقاهرة عام (١٩٧٧ ميلادية)
وواصل دراسته الجامعية بكلية أصول الدين بالقاهرة
١- فحصل على الماجستير عام (١٩٩٤) ببحث عنوانه (الحرب والسلام في ضوء سورة محمد ﵊
٢- ثم حصل على الدكتوراه عام (١٩٩٨) ببحث عنوانه (شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق وجهوده في الدعوة)
عمله:
عمل إماما وخطيبا بأوقاف القاهرة_ ثم هاجر إلى الأردن فعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف الأردنية لمدة إحدى عشرة سنة _ ثم عاد إلى مصر فعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف بمسجد النور بقريته الشين ومازال إلى الان٠
علاقته بالشيخ الالبانى ﵀:
كان للشيخ عبد العظيم بن بدوى حفظه الله علاقة وثيقة بالشيخ ناصر الدين الالبانى ﵀
وقد تكلم الشيخ عن ذلك في الحوار الذي أجراه معه سكرتير التحرير بمجلة التوحيد (عدد صفر ١٤٢٢ هجرية)
فقال حفظه الله (من فضل الله أن الشيخ عليه رحمة الله، بدأ بالإقامة في عمان بالأردن في سنة ألف وتسعمائة وثمانين ميلادية، وهى نفس السنة التي قدر الله لي فيها الدخول إلى الأردن، وقد تشرفت بزيارة الشيخ في بيته، وصارت بعد ذلك لنا مودات وزيارات ولقاءات مع الشيخ في بيته، وخارج بيته أحيانا ندعوه إلينا، وأحيانا نأخذ معه زيارات، وكان الشيخ ربما صلى الجمعة في المسجد الذي كنت أخطب فيه في عمان، وكنا دائمي الصلة بالشيخ عليه رحمة الله، وكان للشيخ الفضل - بعد الله علينا في العلم والفقه، وخاصة في الرفق، وفي الصبر والنهي عن الاستعجال والتأني، وعدم استعجال الشيء قبل أوانه، وكان دائماً يدعو إلي الحلم والرحمة، وينهى عن الشدة والغلظة والقسوة ٠ تعلمنا من الشيخ في الحقيقة كثيرا من الأخلاق، فضلا عن العلم الذي تعلمناه منه مما آتاه الله، ووضع الله له القبول في الأرض ٠
إسهاماته في مجلة التوحيد:
للشيخ حفظه الله _ باب ثابت بالمجلة وهو باب التفسير
والشيخ عضو اللجنة العلمية بالمجلة
ووكيل جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر
стр. 206
جهوده الدعوية:
١_ يقوم بإلقاء خطبة الجمعه في مسجد النور بقرية الشين٠
٢_ إلقاء دروس في التفسير والعقيدة والفقه وغيرها من العلوم الشرعية يومي السبت والأربعاء بمسجد النور بالشين
٣_ أيام الأحد، والاثنين، والثلاثاء، يلقي محاضرات بمختلف البلاد٠
وقد انتهى الشيخ من شرح العديد من الكتب منها
١_ تفسير القران الكريم - وقد انتهى من تفسيره كاملا٠
٢_ شرح كتاب فتح الباري - وقد توقف عند نهاية كتاب الحج٠
٣_ شرح العقيدة الطحاوية
٤_ شرح كتاب معارج القبول
٥_ شرح متن الرحبية
وغيرها
جهوده العلمية:
للشيخ حفظه الله - الكثير من المؤلفات منها ماهو مطبوع، ومنها ماهو تحت الطبع٠
١_ الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز (مجلد، الطبعة الثالثة، دار ابن رجب بمصر)
وهذا الكتاب أثنى عليه الكثير من العلماء وطلبة العلم منهم على سبيل المثال لا الحصر
١- الشيخ محمد صفوت نور الدين ﵀ الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية سابقا٠
стр. 207
فقال في مقدمته للكتاب ص ١٠
(وهذا الوجيز بين يديك قد حوى من أقصر طريق الاقتداء بالرسول الكريم ﷺ في العبادات والمعاملات وسائر أبواب الفقه)
وقال (لقد قرأت الكتاب من أوله حتى أخر الحج فألفيته سهلا ميسورا خلا من ذكر الخلاف تيسيرا على كل من أراد النجاة بالعمل الصالح والتعرف على العلم النافع)
وقال (فكان هذا الكتاب على صغر حجمه بين الدواوين جامعا لكتابين معا الأول كتاب فقه يأخذ بيد القارىء ماذا يفعل والثاني كتاب حديث)
٢_ الشيخ صفوت الشوادفى_ ﵀
فقال في مقدمته للكتاب ص ١٢
(وهذا الكتاب الذي بين يدي القراء قد وفق الله مؤلفه، وأجرى على يديه الخير الكثير، والنفع الجزيل،وذلك من خلال منهج واضح يتميز بالسهولة والشمول مع الإفصاح والبيان)
وقال أيضا
(ومن المفيد لطالب العلم أن يبدأ بقراءة هذا الكتاب قبل أن يخوض فى المطولات حتى لا تتفرق به السبل، وتضل القدم)
٣_ الشيخ عمرو عبد المنعم سليم - في مقدمة كتابه فتح العزيز ص (٧،٦)
فقال
(ومن أهم كتب المعاصرين في هذا الفن كتاب الشيخ العلامة عبد العظيم بدوى _ حفظه الله، وزاده توفيقا _ الموسوم ب:
(الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز)
وهو كتاب على وجازته التي أشار إليها _ فريد في بابه_ خرج من ربقة التقليد والجمود المذهبي، إلى سعة الإتباع وترجيح ما تدل عليه الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح _ رضوان الله عليهم أجمعين_ فكان حقا محط أنظار الطلبة، وبغية الطلاب، وجائزة المتعلمين
وقال
(وقد طرح الله تعالى فيه بركة يعلمها كل مشتغل بالعلم، وأنتشر انتشارا عظيما في عموم البلاد، وقرر في غير مكان، واشتدت حاجة الطلاب إليه فجزى الله تعالى مؤلفه خير الجزاء)
شروح الكتاب:
قام كثير من العلماء وطلبة العلم بشرح الكتاب منهم على سبيل المثال
١- الشيخ حسين بن عودة العوايشة (الأردن)
٢- الشيخ وليد بن سيف النصر (البحرين - مسجد كانو بالمحرق والشرح موجود على موقع البث المباشر www.liveislam.com)
٣- الشيخ أبى سعيد الجزائري (الجزائر - والشرح موجود على موقع طريق الإسلام)
(وغيرها من الشروح المتعددة في كثير من البلاد)
٢_ أحباب الله (مجلد، الطبعة الثانية)
٣_ دين الفطرة كما بينتها سورة البقرة (٢مجلد)
٤_ إتحاف النبلاء بصحيح سيرة خير سيد الأنبياء (مجلد)
٥_ التعليق السني على صحيح مسلم بشرح النووي (مجلد، الطبعة الثانية)
٦_ الاربعون المنبرية (مجلد)
٧_ الوصايا المنبرية (مجلد)
٨_ الوصايا النبوية (مجلد)
٩_ أحسن القصص (مجلد)
١٠_ جوامع الكلم (مجلد)
١١ _ خير الناس (مجلد)
١٢_ رياض الصالحين (إشراف على التحقيق، مجلد)
١٣_ منهج التلقى بين السلف والخلف (غلاف، الطبعة الرابعة)
١٤_ رحله في رحاب اليوم الاخر (غلاف، الطبعة الثانية)
١٥_ أختاه أين تذهبين؟ هذا هو الطريق (غلاف، الطبعة الثانية)
١٦_ قواعد الاصلاح والبناء كما بينتها سورة النساء (غلاف)
١٧_ معالم المجتمع المسلم كما بينتها سورة الحجرات (غلاف)
١٨ _ صفات المتقين (غلاف)
١٩_ أكمل البيان (غلاف)
٢٠_ برنامج عمل اليوم والليلة (رساله)
٢٠_ تفسير سورة الفاتحة (رسالة)
٢٢_ أعمال الحاج منذ خروجه من بيته حتى يرجع (رسالة)
стр. 208
عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الشاوي
أستاذ مساعد
التخصص العام: شريعة.
التخصص الدقيق: فقه.
المشاركات والخبرات العلمية:
(١) المشرف العام على المجمع الخيري في بريدة.
(٢) مستشار شرعي.
(٣) رئيس مجلس إدارة دار الهدى النسائية لتحفيظ القرآن الكريم ببريدة.
(٤) إمام جامع عمر بن عبد العزيز في حي البشر ببريدة.
(٥) وكيل كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم.
(٦) رئيس مجلس إدارة اللجنة المحلية للتنمية الاجتماعية بمركز الريان ببريدة.
(٧) عضو الجمعية الفقهية السعودية.
(٨) عضو لجنة التحكيم السعودية.
(٩) عضو المجلس البلدي في بريدة.
النتاج العلمي:
(١) أحكام المغمى عليه في الفقه الإسلامي.
(٢) الإنكار في الدعوى القضائية وأحكامه.
(٣) سلسلة الفقه الميسر (الصيام/ الزكاة/ الحج) .
النتاج العلمي:
(١) أحكام المغمى عليه في الفقه الإسلامي.
(٢) الإنكار في الدعوى القضائية وأحكامه.
(٣) سلسلة الفقه الميسر (الصيام/ الزكاة/ الحج) .
الرسائل الجامعية:
١- الإنكار وأحكامه في الفقه الإسلامي [رسالة دكتوراه]
٢- أحكام المغمى عليه في الفقه الإسلامي [رسالة ماجستير]
стр. 209
عبد الفتاح أبوغدة
ولادته:
ولد الأستاذ الشيخ عبد الفتاح بن محمد بن بشير بن حسن أبوغدة -يرحمه الله تعالى- في مدينة حلب الشهباء شمالي سورية، في ١٧ رجب ١٣٣٥ الموافق ٩ مايو ١٩١٧ في بيت ستر ودين، وكان هو الأخ الثالث والأصغر بين إخوته الذكور، فيما تكبره أخته الحاجة شريفة وتصغره أخته الحاجة نعيمة أمد الله في عمريهما.
وكان والده محمد - يرحمه الله - رجلاً مشهوراً بين معارفه بالتقوى والصلاح والمواظبة على الذكر وقراءة القرآن، وكان يعمل في تجارة المنسوجات التي ورثها عن أبيه، حيث كان الجد بشير- يرحمه الله تعالى- من تجار المنسوجات في حلب، والقائمين على صناعتها بالطريقة القديمة، أما والدة الشيخ فهي السيدة فاطمة مزكتلي المتوفاة سنة ١٣٧٦-١٩٥٦.
وينتهي نسب الشيخ رحمه الله تعالى من جهة والده إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد ﵁، وكان لدى أسرة الشيخ شجرة تحفظ هذا النسب وتثبته أما اسم أبوغدة فهو حديث نسبيا ومن فروع العائلة فرعان يحملان اسم صباغ ومقصود.
وقد عمل الشيخ في حداثته بالنسيج مع والده وجده ﵏ ثم عمل أجيراً مع الحاج حسن صباغ في سوق العبي، وكان من زملائه الحاج عبد الرزاق قناعة أمد الله في عمره، ولا تزال الدكان التي عمل بها موجودة يعمل فيها آل أبو زيد أصهار الشيخ عبد الباسط أبو النصر.
عائلته
كان والد الشيخ وجده رحمهما الله يعملان - كما أسلفنا في النسيج وصباغته - وقد تزوج من السيدة فاطمة مزكتلي، وقد توفي جد الشيخ بشير عام ١٣٥٥/١٩٣٥ عن عمر يناهز ٩٥ سنة ويقال أنه لم يسقط له سن، فيما توفي والد الشيخ ﵏ جميعا عام ١٣٦٠/١٩٤٠ عن ٦٣ عاما، وللشيخ أخوان من الذكور وأختان من الإناث، هم:
عبد الكريم ١٣٢٢-١ شعبان ١٤٠٢/١٩٠٥-٢٤/٥/١٩٨٢: ومن أولاده محمد سعيد ﵀ وهو من أوائل الصناعيين بحلب، والدكتور عبد الستار الحائز على شهادة الدكتوراه في الفقه من الأزهر والذي عمل مع الأستاذ مصطفى الزرقا في موسوعة الفقه الإسلامي في الكويت ويعمل مستشارا شرعيا لكثير من المصارف الإسلامية وعلى رأسها شركة دلة في جدة، وكان الشيخ قد وجهه لطلب العلم الشرعي وأدخله في نشأته دار الحفاظ في جامع العثمانية، وعبد الهادي الذي توفي في ٢٥ محرم ١٣٨٤ المصادف ٥/٦/١٩٦٤ في حلب بسرطان الدم وأهداه الشيخ كتابه (رسالة المسترشدين) .
عبد الغني ١٣٢٨/-٢٨ ذي الحجة ١٣٩٣/١٩٠٧- ٢٢/١/١٩٧٤: ومن أولاده أحمد تاجر العقار في حلب، والشيخ الدكتور حسن أبوغدة الأستاذ في جامعة الملك سعود، وله من الأحفاد الشيخ الناشئ معن حسين نعناع وفقه الله ويعمل أمينا للمكتبة في المدرسة الكلتاوية في حلب، والتي يديرها فضيلة الشيخ محمود الحوت.
السيدة شريفة زوجة السيد محمد سالم بيرقدارالمتوفى سنة ١٣٩٨/١٩٧٨ عن ٧٣ عاما، وقد ولدت - أطال الله في عمرها ومتعها بالعافية - عام ١٣٣٢/١٩١٤ ولها من الذكور الأستاذ عبد المعطي رجل الأعمال المعروف في مدينة حلب والمولود فيها عام ١٣٦٥/١٩٤٤.
السيدة نعيمة زوجة السيد علي خياطة والمولودة عام ١٩٢٠: ولها من الأولاد محمود ويعمل في صناعة البلاستيك، وسعد الدين ومحمد، ولها من الأحفاد غياث طالب العلم الشرعي في المدرسة الكلتاوية في حلب.
تزوج الشيخ من السيدة فاطمة دلال الهاشمي اخت صديقه الدكتور علي الهاشمي، ووالدها المرحوم عبد اللطيف هاشمي ووالدتها المرحومة السيدة نبيهة كبه وار، فكانت له نعم الزوجة الصالحة، نهضت عنه بعبأ البيت وتربية الأولاد ليتفرغ للدعوة والعلم الشرعي، ووقفت بجانبه في الشدائد والأمراض خير زوجة وأنيس. وللشيخ ثلاثة أبناء وثمان بنات، هم على التوالي:
محمد زاهد (محرم ١٣٧٢=٢٥/٩/١٩٥٢) : أسماه الشيخ على اسم والده وأستاذه، وقد حاز شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة الرياض ثم الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة تورنتو حيث يقيم الآن في كندا، وله بعض المشاركات في العلم الشرعي والأدب. وهو متزوج من السيدة نجوى ناصر آغا ولهما أربعة أبناء أكبرهم عبد الفتاح.
السيدة ميمونة وهي متزوجة من المهندس فاروق أبو طوق المولود في حماة والذي يعمل مهندسا في مكة المكرمة، ولهما ولد واحد من الذكور هو المهندس أسامة.
السيدة عائشة وهي متزوجة من المهندس صلاح الدين مراد آغا المولود في حماة والذي يقيم الآن في فانكوفر بكندا، ولهما أربعة أولاد من الذكور، وتحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية.
الدكتور أيمن المتخصص بأمراض القلب والذي يعمل طبيبا في مدينة ريجاينا إلى جانب عمله في إدارة المدرسة الإسلامية، وهو متزوج من السيدة منى عبد الحسيب الياسين المولودة في حماة، وله من الأولاد صبيان وأربع بنات.
السيدة فاطمة ولها أربعة أولاد من الدكتور أحمد البراء الأميري وهو نجل الأديب الشاعر الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري ﵀. وتحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية.
السيدة هالة المتزوجة من المهندس عبد الله المصري الذي يعمل في ميدان المقاولات بالمملكة العربية السعودية، وتحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية.
السيدة حسناء وهي متزوجة من الدكتور بشار أبوطوق المولود في حماة والذي يعمل جراح أطفال في مستشفى الأطفال بالرياض، ولهما أربعة أولاد من الذكور.
السيدة لبابة وهي متزوجة من المهندس عمر عبد الجليل أخرس المولود في حلب والذي يقيم الآن في تورنتو بكندا، وتحمل شهادة الماجستير في أصول الدين.
الشيخ سلمان وهو متزوج من السيدة نهى غازي شبارق حفيدة السيد عبد الجليل شبارق أحد أحباء الشيخ القدامى في حلب، ولهما ولدان وبنت، ويحمل الشيخ سلمان شهادة الماجستير في الحديث ويعمل باحثا في مجمع الفقه الأسلامي في جدة.
السيدة أمامة وهي متزوجة من الدكتور عبد الله أبوطوق المولود في حماة والذي يقيم في تقويم الأسنان بجدة، وتحمل شهادة البكالوريوس من كلية الدعوة بجامعة الإمام.
السيدة جمانة وهي متزوجة من المهندس محمد ياسر عبد القادر كعدان المولود في حلب والذي يعمل مهندسا كيميائيا في مجال تحلية المياه في تورنتو بكندا
ولزوجة الشيخ أخوان هما:
الدكتور محمد علي الهاشمي: أستاذ الأدب العربي في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض والكاتب والأديب المعروف.
الدكتور محمد عادل الهاشمي أستاذ الأدب الإسلامي في جامعة عجمان وصاحب المؤلفات المعروفة في هذا المجال.
طلبه العلم
شعر جده أن الشيخ سيكون له شأن آخر ولمس ذكاءه وتطلعه لطلب العلم فألحق الشيخ بالمدرسة العربية الإسلامية في حلب، حيث درس فيها أربع سنوات ثم التحق من تلقاء نفسه سنة ١٣٥٦ِ/١٩٣٦ بالمدرسة الخسروية التي بناها خسرو باشا أحد ولاة حلب أيام الدولة العثمانية، والتي تعرف الآن باسم الثانوية الشرعية وتخرج منها سنة ١٣٦٢/ ١٩٤٢، ومما يجدر ذكره أن الشيخ عندما تقدم للمدرسة كانت سنه تزيد سنة على السن القانونية، وكان زوج أخته السيد محمد سالم بيرقدار على علاقة طيبة بالأستاذ مجد الدين كيخيا مدير أوقاف حلب آنذاك، فحدثه في أمره فاستثناه من شرط السن.
شيوخه وأساتذته
شيوخه في مدينة حلب:
الشيخ راغب الطباخ (١٢٩٣-١٣٧٠/١٨٧٧-١٩٥١) الذي كان عالما في الحديث والتاريخ، ألف ونشر كتباً عديدة من أبرزها "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" في سبعة مجلدات
الشيخ أحمد بن محمد الزرقا (١٢٨٥-١٣٥٧/١٨٦٩-١٩٣٧) العالم ابن العالم، الأصولي الفقيه الحنفي المتفنن، والد فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا رحمها الله.
الشيخ عيسى البيانوني: (١٢٩٠-٢٨ ذي الحجة ١٣٦٢/١٨٧٤-٢٦/١٢/١٩٤٢) العالم الفقيه الشافعي، كان مسجده يعرف بمسجد أبي ذر - وهو في كتب التاريخ دار سبط ابن العجمي - ويقع في الجبيلة بالقرب من بيت والد الشيخ، فكان الشيخ يتردد عليه قبل طلبه العلم وبعده، وقد تركت تقواه وصلاحه أثرا لا يمحى في نفس الشيخ، وكان ولده الشيخ أحمد المتوفى سنة ١٣٩٤/١٩٧٤ من أقرب الأصدقاء للشيخ وألف معه كتابا اسمياه "قبسات من نور النبوة"، أما أحفاد الشيخ عيسى الشيخ الدكتور أبي الفتح والشيخ أبي النصر فقد تتلمذوا على الشيخ في كلية الشريعة بدمشق.
الشيخ محمد الحكيم (١٣٢٣-١٤٠٠/١٩٠٤-١٩٨٠) : الفقيه الحنفي ومفتي الحنفية في حلب.
الشيخ أسعد عبجي (١٣٠٥-١٣٩٢/١٨٩٥-١٩٧٢) : الفقيه الشافعي ومفتي الشافعية بحلب.
الشيخ أحمد بن محمد الكردي (١٢٩٩-١٣٧٧/١٨٨٥-١٩٥٧) :العلامة الفقيه الحنفي البارز
الشيخ محمد نجيب سراج الدين (١٢٩٢-١٣٧٣/١٨٧٦-١٩٥٤) : العلامة الرباني الفقيه المفسر الواعظ، والد الشيخ عبد الله سراج الدين زميل الشيخ والعالم المرموق رحمه الله تعالى.
الشيخ مصطفى الزرقا (١٣٢١-١٩ ربيع الأول ١٤٢٠/١٩٠١-٣/٧/١٩٩٩) ابن العلامة الشيخ أحمد الزرقا والفقيه الأصولي المتفنن، فقيه عصره لا سيما في المعاملات والفقه المقارن، وهو إلى جانب ذلك ضليع باللغة العربية والأدب، تتلمذ على يديه ألوف من المشايخ والحقوقيين خلال تدريسه في جامعة دمشق ١٩٤٤-١٩٦٦، ولا يزال كتابه المدخل الفقهي العام مرجعا أساسا في فهم علم الفقه ودراسته
دراسته في الأزهر
بعد تخرجه من الثانوية الشرعية، رحل الشيخ في طلب العلم إلى مصر عام ١٣٦٤/١٩٤٤ للدراسة في الأزهر الشريف، فالتحق بكلية الشريعة ودرس فيها على يد نخبة من كبار علمائها في القترة ما بين ١٣٦٤-١٣٦٨/ ١٩٤٤-١٩٤٨، ثم تابع دراسته فتخصص في علم النفس أصول التدريس في كلية اللغة العربية في الأزهر أيضاً وحاز على شهادتها سنة ١٣٧٠/١٩٥٠.
شيوخه في الأزهر:
الشيخ محمد أبو زهرة (١٣١٦-١٣٩٥/١٨٩٨-١٩٧٤) : العلامة، الأصولي، الفقيه، كتب أكثر من أربعين كتابا في أصول الفقه وتاريخه ومقارنته، أثنى ثناء عاطرا على الشيخ عبد الفتاح في رسائله إليه.
الشيخ محمد الخضر حسين (١٢٩٢-١٣٧٧/١٨٧٦-١٩٥٨) : علامة التفسير والفقه في زمانه لاسيما الفقه المالكي والفقه المقارن، انتهت إليه إمامة الأزهر.
الشيخ يوسف الدجوي (١٣١٠-١٣٨٣/١٨٩٣-١٩٦٣) : الفقيه العلامة.
الشيخ عبد المجيد دراز: الفقيه العلامة.
الشيخ أحمد محمد شاكر (١٣١٠-١٣٨٣/١٨٩٣-١٩٦٣) : المحدث العلامة
الشيخ محمود بن محمد شلتوت (١٣١٠-١٣٨٣/١٨٩٣-١٩٦٣) : المفسر والفقيه وشيخ الجامع الأزهر
الشيخ مصطفى صبري (١٢٨٦-١٣٧٣/١٨٦٩-١٩٥٤) : شيخ الخلافة العثمانية سابقا، هاجر إلى مصر هربا من اضطهاد أتاتورك، وعاش عيشة كفاف وكرامة، كان عالما بالحديث والأصول والفقه الحنفي والفقه المقارن، والفلسفة والسياسة، من أبرز كتبه
الشيخ عبد الحليم محمود (١٣٢٨-١٣٩٨/١٩٠٧-١٩٧٨) : المفسر، الأصولي، الفقيه، المتصوف، الأديب، انتهت إليه إمامة الأزهر
الشيخ عيسى منون (١٣٠٦- ٤ جمادى الثانية ١٣٧٦/١٨٨٩-١٩٥٦) : الفقيه الأصولي الشافعي ولد بفلسطين وتوفي بالقاهرة.
الشيخ زاهد الكوثري (١٢٩٦-١٣٧١/١٨٧٩-١٩٥٢) أمين المشيخة في الدولة العثمانية هاجر إلى مصر هربا من اضطهاد أتاتورك، وعاش عيشة كفاف وكرامة، كان عالما بالحديث والأصول والفقه الحنفي والفقه المقارن، ورث عنه الشيخ عبد الفتاح معرفته وولعه بالكتب والمخطوطات وأماكنها، حقق ونشر كثيرا من الكتب والمخطوطات.
الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي (١٣٠١-١٣٧٥/١٨٨٥-١٩٥٨) والد الإمام حسن البنا، كان عالما بالحديث والفقه الحنبلي.
الشيخ عبد الوهاب خلاف (١٣٠٥-١٣٧٥/١٨٨٨-١٩٥٦) : المحدث، الأصولي، الفقيه، الفرائضي ألف ونشر كثيرا من الكتب، من أبرزها: أصول الفقه.
زملاؤه في الدراسة في مصر
درس مع الشيخ في مصر لفيف مبارك من علماء الأمة الإسلامية نذكر فيما يلي بعضا منهم وقد أشرنا بنجمة * لمن توفاه الله:
الشيخ محمد الحامد*: العالم التقي الصالح توفي بحماة في سورية
الشيخ محمد علي المراد*: العالم الفقيه ولد بحماة في سورية توفي بالمدينة المنورة
الشيخ محمد علي مشعل: ولد بحمص في سورية ويعيش بجدة في المملكة العربية السعودية
الشيخ محمود صبحي عبد السلام: من ليبيا، وكان أول أمين عام لجمعية الدعوة الإسلامية العالمبة عندما تأسست عام ١٩٧٢ في ليبيا
الشيخ د. محمد فوزي فيض الله: ولد بحلب ودرس في كليات الشريعة بجامعتي دمشق والكويت
الشيخ سيد سابق*: الفقيه المعروف صاحب كتاب فقه السنة ولد وتوفي بمصر.
كان الشيخ عبد الفتاح أبوغدة بشخصيته القوية المتميزة، شخصية العالم المسلم العامل المجاهد، فهو واسع العلم، رحب الإطلاع، يعيش قضايا أمته وعصره، يضع هموم المسلمين نصب عينيه، مدركاً كل الأبعاد التي تحيط بهم وهو مع اتصافه بكل ما تقتضيه شخصيته العلمية، من رزانة وهيبة ووقار، حلو الحديث، رشيق العبارة، قريب إلى قلوب جلسائه، يأسرهم بحسن محاضرته، وطيب حديثه، وبُعد غوره، مع حضور بديهة، وحسن جواب، فلا غرو بعد ذلك أن تلتقي عليه القلوب، وتتعلق به النفوس، وأن يكون موضوع الحب والتقدير والثقة لدى جميع من خالطه من إخوانه وأحبابه، وهو إلى جانب ذلك كان بعيداً عن الغلو والانفعال، يزن الأمور بميزانها الشرعي الدقيق، وقد أخذ بذلك نفسه وتلامذته، ولا أدل على ذلك، من أن يستشهد الإنسان بموقف الشيخ رحمه الله تعالى، من العالم الجليل الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقد كان الشيخ يدرس ويعلم في بيئة فيها كثير من التحفظ تجاه الإمام ابن تيمية، وإذا أضفنا إلى ذلك تتلمذ الشيخ على الشيخ محمد زاهد الكوثري ﵀، وكان هو الآخر شديد الازورار عن الإمام ابن تيمية، إلا أن كل هذا وذاك لم يمنعا الشيخ عبد الفتاح أن ينصف شيخ الإسلام، وأن يذكره في مجالس علمه في مدينة حلب في الخمسينيات والستينيات، بما هو أهل له، وأن يغرس في نفوس أجيال الشباب من الدعاة والعالمين حبه واحترامه، على أنه العالم المجاهد وأن يفعل الشيء نفسه بالنسبة لتلميذه الإمام ابن القيم ﵀ غير عابئ بما يجره ذلك من مخالفة من الوسط العلمي، أو مخالفة شيخ له، يحبه ويجله ويرى في ابن تيمية ما لا يراه.
وعلى الصعيد الشخصي كان الشيخ مثالا لا يجارى في الأخلاق والذوق والكياسة، تأثر به كل من احتك به، كان رفيقا شفيقا يفضل التلميح على التصريح، متأسيا بأخلاق الرسول ﷺ ، وكان شامة بين العلماء، ويحب للمسلم أن يكون شامة بين الناس اتباعا لهدي المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم، وكان يحب اللباس المتوسط النظيف البعيد عن المغالاة، ويحرص على نظافة ملابسه وحذائه، لا يفارقه الطيب في كل أحيانه يشتريه من حلب من محل كرزة وفتوح أو ينفحه به محبه الحاج عبد الغني بوادقجي، ومن قرأ كتابه (من أدب الإسلام) أدرك الذوق الرفيع والخلق السامق الذي تمتع به ﵀.
كان خط الشيخ مثالا في الإتقان يعجب به كل من رآه، وكان حريصا على انتقاء أٌقلامه من أجود الأقلام ليبقى خطه متسقا منسجما، وكان يستعمل في أول أمره قلم حبر من صنع ألماني Tropen ثم استعمل قلم باركر ثم استعمل في السنين الأخيرة من حياته قلم الحبر الجاهز، وكان ﵀ يرغب في الحبر السائل ويعرض عن الحبر الجاف، ويستعمل قلم الرصاص للتعليقات والملاحظات السانحة، حيث كان لا يفارقه قلم صغير وأوراق يقيد بها الخواطر والأفكار.
عمله في التدريس بسورية
بعد أن أكمل الشيخ دراسته في مصر، عاد إلى سورية وتقدم سنة١٣٧١/١٩٥١ م لمسابقة اختيار مدرسي التربية الإسلامية لدى وزارة المعارف فكان الناجح الأول فيها، ودرس مادة التربية الإسلامية أحد عشر عاماً في أبرز ثانويات حلب: هنانو، والمأمون، والصنائع، كما شارك في تأليف الكتب المدرسية المقررة لهذه المادة، ودرّس إلى جانب ذلك في المدرسة الشعبانية، وهي مدرسة شرعية أهلية متخصصة بتخريج الأئمة والخطباء، ودرّس في الثانوية الشرعية "الخسروية" التي تخرج فيها، ثم انتدب للتدريس في كلية الشريعة في جامعة دمشق، ودرّس فيها لمدة ثلاث سنوات "أصول الفقه" و"الفقه الحنفي" و "الفقه المقارن بين المذاهب" وقام بعد ذلك بإدارة موسوعة "معجم فقه المحلى لابن حزم" وكان قد سبقه للعمل فيه بعض الزملاء فأتمه، وأنهى خدمته، وطبعته جامعة دمشق في ضمن مطبوعاتها في مجلدين كبيرين..
نشاطه الدعوي في سورية
بعد أن عاد الشيخ إلى بلده سورية، حمل على عاتقه عبء الدعوة إلى الله تعالى، فكان له نشاطه الدعوي، وتعلق الإخوان بدورهم بالشيخ رحمه الله تعالى ووثقوا به،
منذ عودته إلى سورية من مصر، كان الشيخ إلى جانب عمله في التدريس، نشيطا في الدعوة إلى الله، فنال ثقة العامة والخاصة، واحترام أقرانه، لورعه وتقواه وعلمه ورجاحة عقله وحكمته، فكان مرشداً وسنداً وموئلاً،. بل وكان بشخصيته المتميزة وسلوكه السامق مدرسة دعوية حية متحركة، تتلمذ عليه فيها ثلاثة أجيال أو أكثر من الدعاة العاملين، كلهم يفخر بأنه قد نال شرف الاغتراف من بحر فضيلته رحمه الله تعالى وأفسح له في جناته، وكانت دروس مادة التربية الدينية التي يدرسها من أحب الدروس للطلبة وموضع إقبالهم واهتمامهم، بعد أن كانوا يعرضون عن أمثالها.
وفي مسجد "الخسروية" حيث كان يجتمع أسبوعياً آلاف المصلي لحضور خطبة الجمعة، كان الشيخ يطرح على منبره قضايا الإسلام والمسلمين المعاصرة متصدياً للاستبداد، وللنزعات العلمانية، غير عابئ بما قد يناله من أذى، مرددا بجرأة العالم المسلم المجاهد قولة الصحابي الشهيد خباب بن الأرت:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي
أما دروسه فقد كانت تغص بها المساجد ويتحشد لها المستمعون، وكان للشيخ الأنشطة التالية:
خطبة الجمعة الأسبوعية، التي كان يلقيها على منبر الجامع الحموي أولا، ثم جامع الثانوية الشرعية "الخسروية"
جلسة للتفقه في الدين بعد خطبة الجمعة فيها أسئلة وأجوبة، تغطي حياة المسلمين الخاصة والعامة، يجيب الشيخ فيها عن جميع التساؤلات بمنهج رشيد سديد، يربط الفتوى بدليلها الشرعي، وبالعصر الذي يعيشه المسلمون، ممعناً في الترغيب والترهيب والتوجيه
درس في الحديث والتربية والتهذيب بين مغرب وعشاء يوم الخميس في جامع سيف الدولة
درس في الفقه بين مغرب وعشاء يوم الإثنين في جامع زكي باشا المدرس، بالإسماعيلية حيث كان الشيخ يغمر الحاضرين بواسع علمه، في المقارنة بين المذاهب وذكر الأدلة والترجيح بين الأقوال
درس متقطع في السيرة في جامع الصديق بالجميلية
إلى جانب هذا الدروس كان للشيخ لقاءات دورية مع علماء حلب ومدرسي التربية الدينية فيها للتشاور فيما يهم المسلمين في المدينة ومايتعلق بالتعليم فيها، وهو في كل ذلك عمدة الميدان والمشار إليه بالبنان.
انتخب الشيخ سنة ١٣٨٢/١٩٦١م نائباً عن مدينة حلب، بأكثرية كبيرة، فنال بذلك ثقة مواطنيه، على الرغم من تألب الخصوم عليه من كل الاتجاهات، ومحاولاتهم المستميتة للحيلولة بينه وبين الوصول إلى مجلس النواب، وفي مجلس النواب السوري، قام الشيخ عبد الفتاح مع إخوانه بنصرة قضايا الإسلام والمسلمين في سورية، وقد أشار الشيخ علي الطنطاوي ﵀ في مذكراته لبعض مواقف الشيخ إزاء محاولات من جهات شتى لإغفال الإسلام دينا للدولة من الدستور السوري، وفي عام ١٩٦٥ بعد عامين على حل المجلس النيابي، غادر الشيخ سورية ليعمل مدرسا في كلية الشريعة بالرياض، ولما عاد إلى بلده في صيف ١٣٨٦/١٩٦٦ أدخل السجن مع ثلة من رجال العلم والفكر والسياسة، ومكث في سجن تدمر الصحراوي مدة أحد عشر شهرا، وبعد كارثة الخامس من يونيو/حزيران سنة ١٩٦٧ م أفرجت الحكومة آنذاك عن جميع المعتقلين السياسيين، وكان الشيخ رحمه من بينهم.
كانت عضوية الشيخ في جماعة الإخوان المسلمين مبنية على قناعته بضرورة العمل الجماعي لنصرة الإسلام والمسلمين لا جريا وراء المناصب والمسميات، فقد كان التفرغ للعلم والتحقيق الرغبة الدائمة التي رافقته طوال حياته، ومع رغبة الشيخ الملحة في الانصراف بكليته إلى الجانبين العلمي والدعوي، فقد اضطر أكثر من مرة، أن يستجيب لرغبة إخوانه، فيتحمل معهم بعض المسؤوليات التنظيمية، فكان أن تولى - على غير رغبة منه أو سعي - منصب المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية مرتين، ثم تخلى عنه في أقرب فرصة مناسبة متفرغاً للعلم والتأليف.
حياته في السعودية
بعد خروجه من السجن انتقل الشيخ ثانية إلى المملكة العربية السعودية، متعاقداً مع جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض حيث عمل مدرساً في كلية الشريعة ثم في المعهد العالي للقضاء الذي أسس حديثا، وأستاذاً لطلبة الدراسات العليا، ومشرفاً على الرسائل العلمية العالية، فتخرج به الكثير من الأساتذة والعلماء، وقد شارك خلال هذه الفترة ١٣٨٥-١٤٠٨/١٩٦٥-١٩٨٨ في وضع خطط جامعة الإمام محمد بن سعود ومناهجها، واختير عضواً في المجلس العلمي فيها، ولقي من إدارة الجامعة ومدرائها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، والدكتور عبد الله عبد المحسن التركي كل تكريم وتقدير، ولقي مثل ذلك من فضيلة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى الذي ترجم له الشيخ في كتابه "تراجم ستة من علماء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر"، كما كان محل احترام وتقدير من وزير المعارف المرحوم حسن بن عبد الله آل الشيخ.
انتدب الشيخ أستاذاً زائراً لجامعة أم درمان الإسلامية في السودان ولجامعة صنعاء في اليمن، ولمعاهد الهند وجامعاتها، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات الإسلامية العلمية، التي تعقد على مستوى العالم الإسلامي، وكانت له جهود طيبة في جميع هذه المجالات حيث درس في الأردن والباكستان وتركيا والجزائر والعراق وقطر، وعمل فترة في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض ثم انتقل للعمل متعاقداً مع جامعة الملك سعود في الرياض وقبل وفاته بسنوات تفرغ من العمل وعكف على العلم والتأليف حتى وافته المنية ﵀ وأسكنه فسيح جناته.
كذلك اختير الشيخ لتمثيل سورية في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بعد شغور مقعدها بوفاة الشيخ حسن حبنكة الميداني، فقام بذلك خير قيام مع الأعضاء الآخرين لنشر الدعوة إلى الله ومتابعة قضايا المسلمين في العالم حتى توفاه الله تعالى.
عودته إلى سورية
تلقى الشيخ في عام ١٤٠٥/١٩٩٥ دعوة من الرئيس حافظ الأسد ليعود إلى سورية، حيث أعرب على لسان فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أنه يكن احتراما كبيرا للشيخ وعلمه ويرغب أن يكون بين أهله وفي بلده، ومبديا رغبته في الالتقاء بالشيخ، وقد استجاب الشيخ لهذه المبادرة الطيبة آملا أن تكون بداية لرأب الصدع الذي حصل في سورية في عقد الثمانينيات فعاد إلى سورية مؤملاً تقريب وجهات النظر وتخفيف المعاناة التي أدت إليها أحداث مؤسفة سابقة أواخر حياته، ولم يقدر أن يلتقي الرئيس بالشيخ الذي كان موضع حفاوة رسمية ممن التقى به من المسئولين، وأتاحت له عودته إلى سورية بعد غياب دام سبعة عشر عاما أن يرى بلده قبل وفاته، وينعم بفيض الحب الغامر من محبيه وعارفي فضله الذين تقاطروا على بيته، والمسجد الذي يصلي فيه، حيث كان الشيخ يصلي الصلوات في جامع الروضة، ويصلي الجمعة في مسجد الرحمة بحي حلب الجديدة، فكان المصلون يهرعون إليه حيثما كان في مشاهد تزدان بالوفاء النادر والمحبة العامرة في القلوب.
وقد تشرف بخدمة الشيخ في حلب في هذه الفترة تلميذه الشيخ مجاهد شعبان ﵀ والحاج عدنان قناعة فكان الأول رهن إشارة الشيخ للتحقيق العلمي والمذاكرة في أبواب الفقه والأدب، يسجل فوائد يستقيها من الشيخ في دفتر خاص، وكان الحاج عدنان يقوم بقضاء مصالح الشيخ المعيشية، فجزاهما الله خير الجزاء.وفي هذه الفترة قام الشيخ برحلة إلى قلعة شيزر قرب حماة، وهي قلعة الأمير المجاهد الأديب أسامة بن منقذ الذي كان الشيخ ﵀ معجباً بشخصيته التي تتبدى من مذكراته حول حقبة الحروب الصليبية وتخلف الصليبين الحضاري والعلمي، وكان معه في هذه الرحلة الشيخ مجاهد شعبان والمهندس محمد خضرو رحمهما الله والشيخ الناشئ محمود نور الدين مجاهد شعبان وفقه الله. ومما ينبغي ذكره أن الشيخ مجاهد قد توفي ﵀ عام ١٤٢٠/٢٠٠٠ في حادث سيارة ثم تلاه المهندس محمد خضرو عام ١٤٢١/٢٠٠١ رحمهما الله رحمة واسعة.
مرضه ووفاته
على إثر تلقيه رسالة سنة ١٣٩٤/١٩٧٤ تخبره بوفاة أخيه عبد الغني تأثر الشيخ تأثرا شديداً أصيب على إثره بأزمة قلبية شديدة ألزمته المستشفى بضعة أسابيع، ولكن الله عافاه، ورغم أنه مر بشدائد كثيرة فيما بعد إلا أن حالته الصحية فيما يختص بالقلب بقيت مستقرة طوال حياته، وفي عام ١٤٠٩/١٩٨٩ أحس الشيخ بقصور في بصره، أدخل على إثره مستشفى الملك خالد للعيون في الرياض حيث تولى علاجه تلميذه الدكتور ظافر وفائي الذي شخص مرضه بتهتك في اللطخة الصفراء في الشبكية تصبح معه الرؤية الأمامية - وكذلك القراءة - متعذرة، والعلاج الوحيد هو إيقاف تقدم المرض بأشعة الليزر دون أن يتمكن المريض من استرجاع ما فقده من إبصار، وقد اعتمد الشيخ بعدها في القراءة على جهاز مكبر أشيه بالتلفاز يحمله حيث ذهب، وأصبح عبء القراءة والمراجعة على زوجته التي تفرغت تماما لرعايته والعمل معه.
وفي سنة ١٤١٢/١٩٩٢ اشتبه الأطباء بوجود ورم خبيث في كبد الشيخ ﵀ وأكدوا على وجوب استئصاله جراحيا ولو من جانب الحيطة الواجبة، ولكن ما لبث هذا الورم - بفضل الله ووسط دهشة الأطباء - أن انكمش وعاد الكبد إلى حالته الطبيعية.
وفي شهر شعبان ١٤١٧/ديسمبر١٩٩٦ شعر الشيخ بضعف آخر في نظره فعاد من حلب إلى الرياض ليتلقى علاجا آخر لم يكن ناجعا ونتج عنه صداع شديد لازم الشيخ طيلة أيامه الباقية، ثم اشتكى الشيخ في أواخر رمضان من ألم في البطن أدخل على إثره مستشفى الملك فيصل التخصصي وتبين أنه ناتج عن نزيف داخلي بسبب مرض التهابي، وما لبث أن التحق بالرفيق الأعلى فجر يوم الأحد التاسع من شوال ١٤١٧ الموافق ١٦ من فبراير ١٩٩٧ عن عمر يناهز الثمانين عاماً فرحمه الله رحمة واسعة.
غسل الفقيد ابنه الشيخ سلمان وتلميذه الملازم له الشيخ محمد الرشيد، وجرت الصلاة عليه عقب صلاة الظهر في الرياض ثم نقل بطائرة خاصة مع عائلته وأحبابه إلى المدينة المنورة حيث صلي عليه بعد صلاة العشاء ثم شيعه أحبابه وتلاميذه الذي توافدوا من كل مكان في السعودية إلى مقبرة البقيع، فنال شرف جوار المصفى ﷺ بعد أن تشرف بخدمة حديثه وسنته الشريفة.
خلفت وفاته أسى عميقا في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وعبر الرئيس السوري حافظ الأسد - بواسطة فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي - عن تأثره العميق لوفاته دون أن تتاح له فرصة الالتقاء به، حيث كان يتطلع إلى لقاء طويل واف معه، ووضع تحت تصرف أهله طائرة خاصة لنقل جثمانه - إن شاءوا - إلى سورية، وعقد في حلب مجلس للتعزية حضره إلى جانب المسئولين أعداد كبيرة من المحزونين، وشارك في تأبين الفقيد فضيلة الشبخ محمد سعيد رمضان البوطي والدكتور فتحي يكن من لبنان وتلميذه البار الشيخ مجاهد شعبان ﵀.
وتدفقت برقيات ورسائل التعزية على أهله من كل أنحاء المعمورة ولا عجب فقد كان عالما عاملا فيه عزة الإسلام وتواضع الدعاة، سار على نهج النبوة في خلقه وأخلاقه، فأضاء الله بصيرته وذلل له مقاليد العلوم، وألقى محبته في قلوب الصالحين من عباده.
طبت حياً وميتاً يا أبا زاهد وجزاك الله عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به الله عالماً مجاهداً متقناً مخلصاً عن الإسلام وعن أهله وأبناء أمته
جهوده العلمية
يعد الشيخ عبد الفتاح أبوغدة من العلماء الثقات، الذي يفخر بهم العالم الإسلامي في هذا القرن، وقد أحاط بالعلوم الشرعية، وملك زمام اللغة العربية والشعر والتاريخ، وتبحر في علمي الفقه والحديث، حيث أكب منذ بداية حياته العلمية على تحقيق ونشر الكتب النفيسة في هذين الفنين وغيرهما.
وأول كتاب نشره الشيخ هو (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) للإمام عبد الحي اللكنوي، وقد طبعه في حلب عند مطبعة الأصيل التي كان صاحبها الأستاذ سامي الأصيل من أصدقائه، فصبر على دقة الشيخ في التصحيح وإتقانه في إخراج كتبه، بتعاون المحب وتفهم الساعي للكمال، وقد أصبحت كتبه بعد ذلك - في إخراجها - مدرسة للعلماء والباحثين من بعده، ينهجون نهجها وينسجون على منوالها، وقد قام بطبع أغلب كتب الشيخ الأستاذ المهندس رمزي دمشقية صاحب دار البشائر الإسلامية في بيروت رحمه الله تعالى، وكانت دائما غنية بمضمونها، راقية في شكلها، تنم على إحساس عال لدى الشيخ في تكريم الكتاب، وعلى ذوق رفيع في طريقة إخراجه.
ويمتاز تحقيق الشيخ عبد الفتاح، بأنه يُقَدِّم مع الكتاب المحقق، كتاباً آخر، مليئاً بالفوائد النادرة والتوضيحات النافعة، التي توضح الغامض، وتسدد وتصوِّب وتُرَجِّح وتُقّرب العلم إلى طالبه، وتحببه إليه.
وللشيخ رحمه الله تعالى، ولع شديد بكتب العلم، يتتبعها في مظانها، مطبوعة ومخطوطة، ويصرف وقته وجهده وماله، في سبيل اقتنائها وخدمتها، فتجمعت لديه مكتبة من أمهات المكاتب فيها الأعلاق النفيسة والنسخ النادرة من الكتب، وذهب جلها في الأحداث الأليمة التي طالت سورية في أعوام ١٩٧٨-١٩٨٢، وأعادت الحكومة السورية ما تبقى منها للشيخ عند عودته إلى سورية في عام ١٩٩٥.
وكان منهج الشيخ في التحقيق والتأليف منهج المتأني الحريص على خدمة الكتاب من حيث الشكل والمضمون، فلم يكن يهدف إلى ربح مادي أو شهرة معنوية، ولذا كان الكتاب يبقى لديه حبيس التأليف والتحقيق سنين طويلة حتى إذا اطمأن إلى أنه قد قارب الاكتمال والحد المرضي من الجودة، أرسل به إلى المطبعة، وعكف شخصيا على مراجعة تجاربه المرة تلو المرة، وكانت زوجة الشيخ في كل هذه المراحل إلى جانبه عونا وسندا ومعاونا لا يفتر، وبخاصة بعد أن تأثر بصره، فما توقف إنتاجه العلمي حتى آخر أيام حياته فجزاها الله أفضل الجزاء.
وتتوجت حياة الشيخ العلمية عندما قام مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية في لندن بتكريم الشيخ فاختاره لنيل أول جائزة علمية تحمل اسم سلطان بروناي في حفل كبير في لندن في صيف عام ١٤١٥/١٩٩٥ تقديراً لجهوده في التعريف بالإسلام ومساهماته القيمة في خدمة الحديث النبوي الشريف، وقد حضر الحفل سلطان بروناي ووزير التعليم فيها داتو عبد العزيز بن عمر الذي كان يحب الشيخ ويجله، كما حضره عدد كبير من الدبلوماسيين والعلماء، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، كما حضر الحفل السفير السعودي الدكتور غازي القصيبي، والسفير السوري محمد خضر الذي تقدم مع أركان السفارة السورية بلندن من الشيخ في نهاية الحفل وشد على يده مهنئا وقائلا له: لقد رفعت رأس سورية عاليا وإننا نفتخر بك وبأمثالك من العلماء.
وقد وجه السلطان الدعوة للشيخ لزيارة بروناي في العام القادم لحضور حفل تقديم الجائزة لباحثين في علوم القرآن - قدر الله أن يكون أولهما من حلب والثاني من دمشق - هما د. أحمد خراط ود. محمد عدنان زرزور، وقد حضر الحفل ولي العهد ثم قابل السلطان العلماء في قصره تكريما لهم، وزار الشيخ خلال الزيارة جامعة بروناي ومفتي السلطنة، ودار تحفيظ القرآن الكريم.
مؤلفات الشيخ عبد الفتاح أبوغدة
أولاً- المحققة وفقاً لترتيبها في النشر:
١- الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للإمام عبد الحي اللكنوي وطبع ٣ طبعات أولها سنة ١٣٨٣-١٩٦٣ بحلب
٢- الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة للإمام اللكنوي وطبع ٣ طبعات أولها سنة ١٣٨٤-١٩٦٤ بحلب
٣- رسالة المسترشدين للإمام الحارث المحاسبي وطبع ٨ طبعات أولها سنة ١٣٨٤-١٩٦٤ بحلب، وترجم إلى اللغة التركية
٤- التصريح بما تواتر في نزول المسيح لمحمد أنور الكشميري، وطبع ٥ طبعات أولها سنة ١٣٨٥-١٩٦٥ بحلب
٥- إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة للإمام اللكنوي طبع بحلب سنة ١٩٦٦-١٣٨٦
٦- الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام للإمام القرافي وطبع طبعتان أولاهما سنة ١٣٨٧-١٩٦٧ بحلب
٧- فتح باب العناية بشرح كتاب النقاية في الفقه الحنفي للملا علي القاري الهروي المكي، طبع الجزء الأول بحلب محققاً سنة ١٣٨٧-١٩٦٧، ولم يقدر للشيخ أن يتمه تحقيقاً ثم طبع في لبنان دون تحقيق
٨- قاعدة في الجرح والتعديل للحافظ تاج الدين السبكي، وطبع ٥ طبعات أولها ببيروت سنة ١٣٨٨-١٩٦٨
٩- المنار المنيف في الصحيح والضعيف للإمام ابن قيم الجوزية، وطبع ٥ طبعات أولها سنة ١٣٨٩-١٩٦٩ في بيروت
١٠- المصنوع في معرفة الحديث الموضوع للإمام ملا علي القاري، وطبع ٣ طبعات أولها سنة ١٣٨٩-١٩٦٩ بحلب
١١- فقه أهل العراق وحديثهم للأستاذ محمد زاهد الكوثري وطبع ببيروت سنة ١٣٩٠-١٩٧٠
١٢- خلاصة تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ الخزرجي طبع مصوراً أربع مرات أولها ببيروت سنة ١٣٩٠-١٩٧٠ مع مقدمة ضافية وتصحيح أغلاط وتحريفات كثيرة.
١٣- قواعد في علوم الحديث لمولانا ظفر الله التهانوي، وطبع ٦ طبعات أولها ببيروت سنة ١٣٩٢-١٩٧٢ وترجم بعضه إلى التركية
١٤- المتكلمون في الرجال للحافظ السخاوي، وطبع ٤ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٠-١٩٨٠
١٥- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للحافظ الذهبي، وطبع ٤ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٠-١٩٨٠
١٦- قصيدة عنوان الحكم لأبي الفتاح البستي أولها ببيروت سنة ١٤٠٤-١٩٨٤
١٧- الموقظة في علم مصطلح الحديث للحافظ الذهبي وطبع ٣ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٥-١٩٨٥
١٨- سنن الإمام النسائي طبعه الشيخ مصوراً ومفهرساً، وطبع ٣ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٦-١٩٨٦
١٩- الترقيم وعلاماته للعلامة أحمد زكي باشا، وطبع طبعتان أولاهما سنة ١٤٠٧-١٩٨٧ ببيروت
٢٠- سباحة الفكر بالجهر بالذكر للإمام عبد الحي اللكنوي، وطبع ٣ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٨-١٩٨٨
٢١- قفو الأثر في صفو علم الأثر ابن الحنبلي، وطبع طبعتان أولاهما ببيروت سنة ١٤٠٨-١٩٨٨
٢٢- بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب للحافظ الزبيدي، وطبع ببيروت سنة ١٤٠٨-١٩٨٨
٢٣- جواب الحافظ المنذري عن أسئلة في الجرح والتعديل، وطبع ببيروت سنة ١٤١١-١٩٩١
٢٤- التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن للعلامة الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي، وطبع ببيروت سنة ١٤١٢-١٩٩٢
٢٥- تحفة الأخيار بإحياء سنة سيد الأبرار ومعه حاشيته نخبة الأنظار على تحفة الأخبار للإمام عبد الحي اللكنوي، وطبع ببيروت سنة ١٤١٢-١٩٩٢
٢٦- التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز للشيخ زاهد الكوثري، وطبع ببيروت سنة ١٤١٣-١٩٩٤
٢٧- تصحيح الكتب وصنع الفهارس المعجمة للعلامة أحمد شاكر، وطبع ببيروت سنة ١٤١٤-١٩٩٤
٢٨- تحفة النساك في فضل السواك للعلامة الميداني، وطبع ببيروت سنة ١٤١٤-١٩٩٣
٢٩- كشف الالتباس عما أورده الإمام البخاري على بعض الناس للعلامة عبد الغني الميداني، وطبع ببيروت سنة ١٤١٤-١٩٩٣
٣٠- العقيدة الإسلامية التي ينشأ عليها الصغار للإمام ابن أبي زيد القيرواني وطبع طبعتان أولاها ببيروت سنة ١٤١٤-١٩٩٣
٣١- الحث على التجارة والصناعة والعمل للإمام أبي بكر الخلال الحنبلي، وطبع ببيروت سنة ١٤١٥-١٩٩٥
٣٢- توجيه النظر إلى أصول الأثر تأليف الشيخ طاهر الجزائري وطبع ببيروت سنة ١٤١٦-١٩٩٥
٣٣- ظفر الأماني في شرح مختصر الجرجاني للإمام عبد الحي اللكنوي وطبع ببيروت سنة ١٤١٦-١٩٩٥
٣٤- رسالة الألفة بين المسلمين للإمام ابن تيمية ومعها رسالة في الإمامة للإمام ابن حزم الظاهري، وطبع ببيروت سنة ١٤١٧-١٩٩٦
٣٥- مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث للشيخ العلامة المحدث محمد عبد الرشيد النعماني، وطبع ببيروت سنة ١٤١٦-١٩٩٦
٣٦- الحلال والحرام وبعض قواعدهما في المعاملات المالية لشيخ الإسلام ابن تيمية، وطبع ببيروت سنة ١٤١٦-١٩٩٦
٣٧- شروط الأئمة الخمسة للحازمي، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة ١٤١٧-١٩٩٧
٣٨- شروط الأئمة الستة للحافظ ابن طاهر المقدسي، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة ١٤١٧-١٩٩٧
٣٩- كتاب الكسب للإمام محمد بن الحسن الشيباني، وقد ألحق الشيخ به رسالة الحلال والحرام وبعض قواعدهما، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة ١٤١٧-١٩٩٧
٤٠- ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ورفع اليدين بعد الصلوات المكتوبة، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة ١٤١٧-١٩٩٧
٤١- الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء للإمام ابن عبد البر، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة ١٤١٧-١٩٩٧
٤٢- خطبة الحاجة ليست سنة في مستهل الكتب والمؤلفات كما قال الشيخ ناصر الألباني، وهذه الرسالة نشرت بعد وفاة الشيخ ضمن مجلة مركز بحوث السنة والسيرة بجامعة قطر.
ثانياً: المؤلفات وفقاً لترتيبها في النشر:
١- مسألة خلق القرآن وأثرها في صفوف الرواة والمحدثين وكتب الجرح والتعديل، وطبع ببيروت سنة ١٩٧١-١٣٩١
٢- صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل، وطبع ٤ طبعات أولها ببيروت سنة ١٣٩١-١٩٧١، وقد ترجم إلى اللغتين التركية والأردية
٣- كلمات في كشف أباطيل وافتراءات، وقد طبعه الشيخ سنة ١٣٩٤-١٩٧٤ رداً على أباطيل ناصر الألباني وصاحبه سابقاُ زهير الشاويش ومؤازريهما، وكان الشيخ يقدمها لبعض العلماء الذين يطلبونها، ولم تعرض للبيع في المكتبات حتى عام ١٤١١-١٩٩١ حين طبعت ضمن رسالة جواب الحافظ المنذري
٤- العلماء العزاب الذين آثروا العلم على الزواج، وطبع ٤ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٢-١٩٨٢
٥- قيمة الزمن عند العلماء، وطبع ٦ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٤-١٩٨٤، وترجم إلى التركية ويترجم إلى الإنجليزية
٦- لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث، وطبع ٤ طبعات أولها ببيروت سنة ١٤٠٤-١٩٨٤
٧- أمراء المؤمنين في الحديث، وطبع ببيروت سنة ١٤١١-١٩٩١
٨- من أدب الإسلام، وطبع عدة مرات أولها ببيروت سنة ١٤١٢-١٩٩٢، وقد ترجم إلى الإنجليزية والأردية والتركية والصينية.
٩- الإسناد من الدين ومعه: صفحة مشرقة من تاريخ سماعات الحديث عند المحدثين، وطبع ببيروت سنة ١٤١٢-١٩٩٢
١٠- منهج السلف في السؤال عن العلم وفي تعلم ما يقع وما لم يقع، وطبع ببيروت سنة ١٤١٢-١٩٩٢
١١- السنة النبوية وبيان مدلولها الشرعي والتعريف بحال سنن الدارقطني، وطبع ببيروت سنة ١٤١٣-١٩٩٣
١٢- تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي وطبع ببيروت سنة ١٤١٤-١٩٩٣
١٣- الرسول المعلم وأساليبه في التعليم، وطبع ببيروت سنة ١٤١٧-١٩٩٦
١٤- نماذج من رسائل أئمة السلف وأدبهم العلمي، وطبع ببيروت سنة ١٤١٧-١٩٩٦
١٥- تراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر وآثارهم الفقهية، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة ١٤١٧-١٩٩٧
١٦- رسالة الإمام أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة ١٤١٧-١٩٩٧
وقد ترك الشيخ مؤلفات ومحققات وأبحاث عديدة تنتظر النشر بعون الله تعالى.
تنبيه:
للشيخ العلامة الألباني والشيخ بكر أبو زيد وغيرهم من أهل العلم ملاحظات عقدية على الشيخ عبد الفتاح أبو غدة
------------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 210
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد حفظه الله
هذا هو العلامة الجهبذ الفقيه عبد القادر شيبة الحمد وحوارٌ معه وشيءٌ من أخباره
هو الفقيه، المربي الفاضل عبد القادر شيبة الحمد _حفظه الله ورعاه، وأطال الله في عمره على طاعةِ الله، ونفع الله به الإسلام والمسلمين.
ولد الشيخ في مصر_وهي موطنه الأصلي_الموافق (٢٠) جماد الثانية (١٣٣٩هـ) .
عمره الآن (٨٤ سنة) أطال الله في عمره على طاعة، تزوج بواحده قبل قدومه للسعودية فلما ماتت زوجوه أهل بريدة من حمولة من كبار الحمايل،ثم تزوج الثالثة من كبار حمايل عنيزة.
وهذا هو الموقف الشرعي حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه)) ،وهو من الفهم الدقيق لأهل هذه البلاد حيث زواجه سيجعله لا يغادر هذه البلدة فينفع الله به.
(حياته الدراسية والتدريسية) :
بدأ منذ الخامسة من عمره بالذهاب إلى الكتاب؛ فحفظ القرآن كاملاً وتعلم الكتابة فيها.
ثم إلتحق بعد ذلك بالجامع الأزهر وأخذ الشهادة الإبتدائية، ثم الثانوية_ وهو العام الذي أسست فيه جماعة الإخوان وللشيخ ذكريات عنها نوردها بعد قليل_،ثم درس في الجامع الأزهر في كلية الشريعة، وأثناء دراسته فيها فتح اختبار الشهادة العالية القديمة، وكانت الشروط متوفرة في الشيخ، فدخل فيها وكان عدد المتقدمين للاختبار (٣٠٠) طالب، فلم ينجح منهم إلا ثلاثة كان من ضمنهم شيخنا، وقد سبقه في فصول ماضية أُناس تقدموا وعددهم (٩٠٠) فلم ينجح منهم إلا أربعة وكان من ضمن من رسبوا طه حسين.
بعد ذلك أخذ الشيخ الشهادة العالية عام (١٣٧٤هـ) ،وكان عمر الشيخ قد قارب الخمس والثلاثون سنة.
ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية بأهله_ وكان إلى يوم انتقاله وهو رئيساً في المقاطعة الشرقية لجماعة أنصار السنة_،وعين مُدرساً في معهد بريدة العلمي، وكانت الدراسة تبدأ بعد الحج مباشرة إلا ذاك العام (١٣٧٥هـ) أُجلتْ إلى (١٨) صفر عام (١٣٧٦هـ) ،ودرس فيه الشيخ ثلاثة أعوام متتالية، كان من طلابه في المعهد فضيلة العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء_حفظه الله_،والشيخ عبد الرحمن العجلان المدرس بالمسجد الحرام حالياً_ حفظه الله_.
ثم في عام (١٣٧٩هـ) عُينَ مدرساً بكليتي الشريعة واللغة العربية في الرياض، ودرس الشيخ في أول سنة عينَ فيها في كلية الشريعة \"التفسير وأصول الفقه، وبعد سنتين درسَ في نفس الكلية سبل السلام شرح بلوغ المرام في الحديث، وكان من طلابه في تلك الفترة الشيخ عبد الله الغانم مدير عام المكفوفين في الشرق الأوسط، والعلامة الشيخ القاضي صالح اللحيدان_رئيس محاكم التمييز في هذه البلاد_حفظه الله_،وكذلك الشيخ منصور المالك وغيرهم..
وفي عام (١٣٨١هـ) فتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فقام رئيس الجامعة سماحة المفتي الأكبر ورئيس القضاة العلامة محمد بن إبراهيم_رحمه الله_بدعوة كثير من أهل العلم والفضل للتدريس هناك، فمن كلية الشريعة بالرياض وقع الاختيار لسماحة العلامة عبد العزيز بن باز_رحمه الله_وأن يكون نائباً للشيخ بن إبراهيم على الجامعة، فطلب الشيخ بن باز من المفتي الأكبر بأن يسمح بانتقال علمين من أعلام كلية الشريعة وهما العلامة محمد الأمين الشنقيطي_رحمه الله_ والعلامة عبد القادر شيبة الحمد_حفظه الله_[وللمعلومية فالأول مروتاني والثاني مصري ولا تفاضل عندنا إلا بالعلم والتقوى وصحة المعتقد، لا بالجنس والبلد، وهذه رسالة لمن لبعض الحاقدين الذين يلمزون أبناء هذه البلاد بالأكاذيب، لأنهم رفضوا أن يسمعوا لأهل البدع] ،فقبل المفتي الأكبر بأن ينقل الشنقيطي ورفض نقل شيبة الحمد لحاجة الكلية لأحدهما، وفي العام الذي تلاه أَلحَ الشيخ ابن باز على نقل الشيخ عبد القادر شيبة الحمد فسمح له.
وفي أول جماد الأولى عام (١٣٨٢هـ) انتقل شيخنا إلى المدينة، ودرس في الجامعة الإسلامية، وكلما أنشئت كلية درس فيها، إلى أن تم نقله إلى قسم الدراسات العليا، حتى أحيل إلى التقاعد.
وفي أثناء عام (١٤٠٠هـ) انتُدِبَ الشيخ للتدريس في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في ذلك الوقت_ وهو تابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية_.
وهو مدرس بالحرم المدني ولازال....
[مؤلفات الشيخ]
من مؤلفات وتحقيقات الشيخ حفظه الله:
١/ تهذيب التفسير وتجريد التأويل (٦ أجزاء) .
٢/ شرح بلوغ المرام.
٣/ القصص الحق في سيرة سيد الخلق.
٤/ قصص الأنبياء.
٥/ تحقيق فتح الباري.....يقول الشيخ الفاضل الدكتور عبد الرحمن اللويحق حفظه الله: وهذه النسخة هي النسخة الوحيدة والتي كان الجهد بعد الله للشيخ عبد القادر شيبة الحمد وهي النسخة الوحيدة التي توافق شرح ابن حجر لفظياً.
وهذا هو الجزء الأول ولعل الله أن ييسر لنا إكمال أراء الشيخ، ومنها قصة مؤامرة إلغاء المحاكم الشرعية في مصر ونزع الحجاب الإسلامي. لا صحوة ولا هم يحزنون نحن جميعاً مسلمين. أنني صريح وأقول الحق.
والله الموفق
منقول
----------------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 211
عبد الكريم الخضير
مختصر ترجمة فضيلة شيخنا العلم العالم الجليل الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله ونفع به الاسلام والمسلمين ...
* اسمه: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير.
* مكان وتاريخ الولادة: ولد في بريده سنة ١٣٧٤هـ.
* عمله: عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
* شيوخه:
* في القصيم:
١- الشيخ مبارك بن حسن الراجح ﵀.
٢- الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح حفظه الله.
٣- الشيخ محمد ذاكر حفظه الله.
٤- الشيخ محمد بن صالح المطوع ﵀.
٥- الشيخ صالح بن أحمد الخريصي ﵀.
٦- الشيخ صالح السكيتي ﵀.
٧- الشيخ علي الضالع ﵀.
٨- الشيخ محمد بن علي الروق ﵀.
٩- الشيخ فهد بن محمد بن حمود المشيقح حفظه الله.
* في الرياض:
١- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان حفظه الله.
٢- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀.
٣- الشيخ فهد بن حمين الفهد الحمين حفظه الله.
٤- الشيخ عبد الرحمن السد حان حفظه الله.
٥- الشيخ عبد العزيز الداود حفظه الله.
٦- الشيخ عبد العزيز الفالح حفظه الله.
٧- الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم حفظه الله.
* مؤلفاته:-
١- الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به (مطبوع) .
٢- تحقيق النصف الأول من فتح المغيث للسخاوي.
٣- تحقيق الرغبة شرح النخبة (مخطوط) .
٤- شرح قصب السكر (مخطوط) .
٥- شرح الورقات (مخطوط) .
٦- شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (مخطوط) .
- وله تعليقات وتنبيهات على أمهات الكتب والشروح من كتب التفسير والحديث والعقيدة وغيرها.
تعريفه:-
هو عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير يكنى بأبي محمد من مواليد بريده سنة ١٣٧٤ هـ ويبلغ من العمر الآن قرابة الخمسين أمد الله في عمره على الطاعة.. قرأ القران على مقرئ في الصبا اسمه مبارك بن حسن الراجح ثم قرأ على الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح ثم في سنة ١٣٨٥ هـ قرأ على فضيلة الشيخ محمد ذاكر قسما كبيرا من القران وحفظ عليه البقرة وال عمران ,,,
دراسته النظامية:-
دخل المدرسة الابتدائية سنة ١٣٨١ هـ ثم تخرج منها سن١٣٨٦ هـ على اثرها دخل المعهد العلمي في بريده سنة١٣٨٧ هـ وتخرج فيه سنة ١٣٩٣ هـ ثم التحق بعدها بكلية الشريعة بالرياض في السنه نفسها وتخرج فيها سنة ١٣٩٧ هـ على إثرها عين معيدا بكلية اصول الدين في قسم السنة وعلومها ثم واصل وتابع الدراسه العليا فحصل على درجة الماجستير سنة ١٤٠٢هـ وكانت رسالته بعنوان (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به) . ثم بعد ذلك في سنة ١٤٠٧هـ حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالته بعنوان (تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح الفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي) عين على اثرها أستاذا مساعدا في قسم السنه وعلومها بكلية اصول الدين ولا زال أستاذا مساعدا في الكلية نفسها ,,
طلبه للعلم:-
في سنينه الأولى قرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع ﵀ مبادئ العلوم (ثلاثة الاصول - واداب المشي إلى الصلاة - وزاد المستقنع وكتاب التوحيد) وغيرها من المتون في أصول العلم.. ثم قرأ ولازم صاحب الفضيله الشيخ صالح بن احمد الخريصي رئيس محاكم القصيم في وقته ﵀ ثم انتقل إلى الرياض فقرأ على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان في أصول الفقه والقواعد الفقهيه وعلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ في (الفرائض وفي تفسير ابن كثير وفي سنن الترمذي) وغيرها من الكتب وقد لازمه وقرأ عليه في المسجد وفي بيته ﵀..ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة وفي السنة التمهيدية تفرغ لجرد المطولات وقراءتها والتعليق عليها واستخراج مكنوناتها فقد قرأ حفظه الله في كتب التفسير والحديث وكتب العقائد وقد قرأ أيضا في كتب الفقه والتاريخ والأدب ,,, ثم قرأ على الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل شرح البخاري للحافظ بن حجر وأما بالنسبة لشيوخه في المعهد العلمي في بريده فمنهم الشيخ صالح السكيتي والشيخ على الضالع والشيخ محمد الروق ﵏ والشيخ فهد بن محمد المشيقح حفظه الله وغيرهم!
,,,
وأما بالنسبة لشيوخه الذين تتلمذ على يديهم في كلية الشريعة فنذكر منهم الشيخ فهد الحمين والشيخ عبد العزيز الداود والشيخ عبد العزيز الفالح والشيخ عبد الرحمن السد حان حفظهم الله وغيرهم من العلماء والمشائخ ,,,
* كما يتجلى حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم من خلال مكتبته العلمية العامرة بأصناف الكتب والمخطوطات تعد مرجعا لكثير من الباحثين.
مشاركا ته العلمية:-
للشيخ مشاركات علميه كثيرة من خلال إشرافه على الرسائل المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم السنة وعلومها , ومن خلال دوراته العلمية المتنوعة والتي تم تسجيل كثير منها ومن ذلك (شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع- وكتاب الحج من الكتاب نفسه- وشرح حديث جابر في الحج- وشرح نخبة الفكر ونظمها- وشرح الورقات ونظمها) وشروح كثيرة وأكثرها مسجل ولله الحمد.
ولقد شارك الشيخ في دورات علمية في كثير من أنحاء المملكة.
* كما أن للشيخ أيضا مشاركات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم من أهمها:
* ثلاثون حلقة في فقه الصيام نشر في رمضان سنة ١٤٢١هـ.
* كما أن له أيضا درس أسبوعي في الإذاعة نفسها في شرح مختصر صحيح البخاري للزبيدي
دروسه:
للشيخ دروس علميه متفرقة على فترات في أكثر أيام الأسبوع
وقد قرأ عليه حفظه الله في دروس سابقة كثير من المتون والشروح العلمية منهاما أتم كاملا ومنها ما قرأ بعضها نذكرها بإيجاز:
(شرح الورقات للمحلي , القلائد العنبرية في شرح المنظومة البيقونية , خلاصة الكلام , التعليقات السنية على العقيدة الواسطية لابن سعدي , التوحيد لابن خزيمة , مختصر قواعد ابن رجب لابن سعدي , شرح علل الترمذي , فتح الباري , ألفية الحديث , البلبل في أصول الفقه , الباعث الحثيث , قصب السكر , الموطأ , مسند الإمام أحمد , المنتقى للمجد ابن تيمية , فتح المجيد , كتاب التوحيد , تيسير العزيز الحميد , قرة عيون الموحدين , الآجرومية , أخصر المختصرات , المفهم شرح مختصر صحيح مسلم للقرطبي , الموقظة للذهبي , فتح المغيث , الكافي لابن قدامة , ثلاثة الأصول , الأربعين النووية، الدرر السنية، تفسير الجلالين , تفسير ابن كثير) ...
ويقرأ عليه أثناء الدروس الآن جملة من كتب أهل العلم كما هو مبين في الجدول.
http://liveislam.com/series/khudair.html
وأخيرا حفظ الله الشيخ وأمد في عمره ونفع الإسلام والمسلمين بعلمه ووفقه لكل خير وحفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن
kdeer١٥@hotmail.com
http://www.saaid.net/Warathah/١/kdeer.htm
http://٦٤.٢٤٦.١١.٨٠/~baljurashi.com ... =&threadid=٩٠١١
بواسطة العضو محب اهل العلم
стр. 212
ترجمة الشيخ عبد الله الخليفي
هو الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخليفي.
الولادة: ولد في منطقة القصيم بمدينة البكيرية عام ١٣٣٣هـ تقريباً.
المنشأ: نشأ وترعرع في مدينة البكيرية في بيئة دينية صالحة محافظة على تعاليم الإسلام، حيث كان والده شيخاً جليلاً وإماماً لأحد مساجد البكيرية وكان جده الشيخ عبد الله شيخاً جليلاً وعالماً كبيراً وقاضياً بمدينة البكيرية.
هذه البيئة الدينية والعلمية أثرت تأثيراً كبيراً على نشأة فضيلة الشيخ عبد الله فقد كان والده حريصاً كل الحرص على تربيته تربية دينية.
حفظ الشيخ عبد الله القرآن الكريم على يد والده الجليل الشيخ محمد الخليفي وله من العمر حوالي سبعة عشر عاماً.
طلب العلم في بداية نشأته على يد والده الشيخ محمد الخليفي.
وممن طلب العلم على أيديهم أيضاً الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبد العزيز بن سبيّل وسماحة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ والشيخ سعد وقاص البخاري العالم المعروف في التجويد.
وفضيلة شيخنا المحبوب عبد الله الخليفي ﵀ جمع بين الدراسة الحديثة بمدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة إضافة إلى حلقات العلم على أيدي المشائخ
السالف ذكرهم.
أعماله
عمل في بداية حياته إماماً لأحد مساجد مدينة البكيرية إحدى مدن القصيم، وبعد ذلك بفترة طلبه الملك فيصل ﵀ ليكون إماماً عنده، بعد ذلك أشار الملك
فيصل ﵀ بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام وذلك عام ١٣٦٥هـ. فباشر فضيلته وظيفته الجديدة ومهمته الكبيرة إماماً وخطيباً في المسجد الحرام وظل كذلك حتى وافاه الأجل وهو قائم بعمله خير قيام.
ومن زملائه في الإمامة في أول تعيينه كل من الشيخ عبد المهيمن أبوالسمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة.
وفضيلة الشيخ عبد الله من كبار المربين، فلقد اشتغل بالتدريس والإدارة منذ عام ١٣٧٣هـ وكان آخرها مدير مدرسة حراء الابتدائية بمكة المكرمة. وفضيلة شيخنا المحبوب الشيخ عبد الله الخليفي شيخ وقور عليه سمة الصالحين تعلوه المهابة وتحفه السكينة متواضعاً محبوباً، دمث الأخلاق، جميل الألفاظ، رقيق الإحساس، بكاء بالقرآن تغلبه
العبرة، شديد التأثير. يَبكي ويُبكي، تشهد له جناب المسجد الحرام كم بكى وكم أبكى فيها من أنفس مؤمنة وأرواح طاهرة.
ولفضيلة شيخنا المحبوب مشاركات كثيرة في مجال الإرشاد والتوعية العامة والتأليف وذلك من خلال أحاديثه المذاعة أسبوعياً تحت عنوان دروس من الفقه الإسلامي.
أنشد فيه العديد من الشعراء...... للشيخ سعود الشريم ومنها:
فالله نسأل أن يثيب إمامنا
بحبوحة في جنة الرضوان
وكذا زواج الحور في جناته
بل نظرة في الواحد الديّان
وصلاة ربي وسلامه
للمصطفى الطيب الأردان (١)
ومما يجدر ذكره ولا يحق لنا أن نتجاهله ونغفله أن فضيلة الشيخ عبد الله ابن محمد الخليفي إمام وخطيب المسجد
الحرام ﵀ هو أول من جمع المصلين على صلاة التهجد آخر الليل في العشر الأواخر من رمضان خلف إمام المسجد الحرام فبدأها ﵀ بعدد يسير من المصلين في حصوة باب السلام جهة بئر زمزم فتزايد العدد يوماً بعد يوم وكثرت الصفوف من صف إلى صفين إلى ثلاثة، وهكذا بدأ يتزايد عدد المصلين ويكثر توافدهم للصلاة خلف فضيلته وازداد عددهم عاماً بعد عام وظل كذلك ﵀ حتى أصبح من يصليها خلفه بالآلاف ثم شاركه فيها باقي الأئمة واستمرت تقام هذه الصلاة في العشر الأواخر من رمضان كل عام حتى وقتنا الحاضر يصليها مئات الألوف من المقيمين والوافدين خلف أئمة الحرم المكي الرسميين، جعل الله ذلك في موازين حسناته.
مؤلفاته ووفاته
وكتاباته في الصحف منها مقال أسبوعي ينشر في جريدة عكاظ الغراء، ومن مؤلفاته المباركة:
١ـ إرشاد المسترشد إلى المقدم في مذهب أحمد.
٢ـ القول المبين في رد بدع المبتدعين.
٣ـ المسائل النافعة.
٤ـ فضل الإسلام.
٥ـ الثقافة العامة.
٦ـ خطب الجُمع في المسجد الحرام.
٧ـ أدب الإسلام.
٨ـ التربية الإسلامية.
٩ـ دواء القلوب والأبدان من وساوس الشيطان.
١٠ـ المعاملات الربوية.
١١ـ مناسك الحج.
هذه بعض مؤلفاته نفع الله بها، ثمرة جهده. وبعد حياة حافلة بمزيد من بذل العلوم ونشر التعليم الدعوة والإرشاد وعموم الفائدة التي كان يبثها للمسلمين من خلال خطبه ومواعظه أو بين دفتي كتبه ودروسه الإذاعية، حان لهذا القمر المضيء ونوره الساري أن يتوارى عن الأنظار ويوسد الثرى فاستجاب لنداء ربه وودع الدنيا بأسرها ولحق بالرفيق الأعلى بتاريخ ٢٨/٢/١٤١٤هـ وذلك في مدينة الطائف، ودفن بمكة المكرمة ﵀ وأسكنه فسيح جناته ـ جزاء ما قدم من قراءة كتابه الكريم الذي طالما أبكى المصلين وأشجن العابدين ولما بذله ﵀ من علم نافع وعمل صالح نرجو أن يكون ذخراً له في يوم المعاد.
بواسطة العضو الطرطوشي
стр. 213
ترجمة موجزة للعلامة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله الخياط ﵀
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
ترجمة موجزة للعلامة الشيخ عبد الله الخياط ﵀
هو من شيوخنا الأفاضل ـ رحمه الله تعالى ـ شيخ الأمراء والوزراء والعلماء، الذي أوتي علماً نافعاً وصوتاً حسناً عذباً جميلاً، لا تكلف في قراءته ولا تقليد في خطبه، التزم المسجد الحرام مدة من الزمن إماماً وخطيباً، متع المصلين بجمال صوته وبلاغة خطبه، إنه حقاً وحقيقة الإمام والخطيب المثالي، خفيف في صلاته يلدغ في خطبه، محبوب عند الناس.
هو الباكي والخاشع إذا قرأ وصلى، فأبكى الناس وأشجاهم خشوعاً.. هذا هو شيخنا صاحب مزايا متعددة قارىء معروف وخطيب مفوه وكاتب اجتماعي سهل ممتع، إمام أكبر بقعة على وجه الأرض.. فمن هو الشيخ عبد الله خياط رحمه الله تعالى؟
نسبه
هو أبوعبد الرحمن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني خياط، ينتهي نسبه إلى قبيلة بليّ من قضاعة التي هاجرت بعض فروعها من شمال الحجاز إلى بلاد الشام، ثم انتقل أجداده إلى الحجاز في القرن الثاني عشر الهجري.
ولادته
ولد في مكة المكرمة في التاسع والعشرين من شهر شوال عام ١٣٢٦هـ ونشأ في بيت علم وكان أبوه مثقفاً ثقافة دينية وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث.
تعليمه
ــ تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بمكة المكرمة ودرس المنهج الثانوي بالمدرسة الراقية على عهد الحكومة الهاشمية.
ــ درس على علماء المسجد الحرام وحفظ القرآن الكريم في المدرسة الفخرية.
ــ التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة وتخرج فيه عام ١٣٦٠هـ.
مشايخه
ــ سماحة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز (وقد لازمه قرابة عشر سنوات) .
ــ فضيلة الشيخ عبد الظاهر محمد أبوالسمح إمام وخطيب المسجد الحرام والمدرس فيه.
ــ فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة إمام وخطيب المسجد النبوي والمدرس فيه.
ــ فضيلة الشيخ أبوبكر خوقير المدرس بالمسجد الحرام.
ــ فضيلة الشيخ عبيد الله السندي المدرس بالمسجد الحرام.
ــ فضيلة الشيخ سليمان الحمدان المدرس بالمسجد الحرام.
ــ فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي المدرس بالمسجد الحرام.
ــ فضيلة الشيخ المحدث مظهر حسين المدرس بالمسجد الحرام.
ــ فضيلة الشيخ إبراهيم الشوري مدير المعهد العلمي السعودي والمدرس فيه.
ــ فضيلة الشيخ محمد عثمان الشاوي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.
ــ فضيلة الشيخ محمد بن علي البيز المدرس بالمعهد العلمي السعودي.
ــ فضيلة الشيخ بهجت البيطار المدرس في المعهد العلمي السعودي.
ــ فضيلة الشيخ تقي الدين الهلالي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.
ــ فضيلة الشيخ حسن عرب المدرس بالمدرسة الفخرية.
ــ فضيلة الشيخ محمد إسحاق القاري مدير المدرسة الفخرية والمدرس بها.
أهم أعماله
ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه إماماً في المسجد الحرام عام ١٣٤٦هـ وكان يساعد الشيخ عبد الظاهر أبوالسمح في صلاة التراويح وينفرد بصلاة القيام آخر الليل.
ــ عين عضواً في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بموجب الأمر الملكي الصادر في ١٨/١/١٣٤٧هـ.
ــ عين مدرساً بالمدرسة الفيصلية بمكة بموجب خطاب مدير المعارف في ١٢/٢/١٣٥٢هـ.
ــ اختاره الملك عبد العزيز ليكون معلماً لأنجاله وعينه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض عام ١٣٥٦هـ واستمر في هذا العمل حتى وفاة الملك عبد العزيز ﵀ عام ١٣٧٣هـ.
ــ انتقل إلى الحجاز وعين مستشاراً للتعليم في مكة بموجب الأمر الملكي رقم ٢٠/٣/١٠٠١ في ٧/٤/١٣٧٣هـ.
ــ وفي عام ١٣٧٥هـ أسندت إليه إدارة كلية الشريعة بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار واستمر في هذا العمل حتى عام ١٣٧٧هـ.
ــ وفي عام ١٣٧٦هـ كلف بالإشراف على إدارة التعليم بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار.
ــ عين إماماً وخطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي عام ١٣٧٣هـ واستمر في هذا العمل حتى عام ١٤٠٤هـ حيث طلب من جلالة الملك إعفائه لظروفه الصحية.
ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بناء على ترشيح من سماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ وذلك عام ١٣٨٠هـ ولكنه اعتذر عن ذلك وطلب الإعفاء لظروف خاصة.
ــ تم اختياره عضواً في مجلس إدارة كليتي الشريعة والتربية بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم ١/٣/٥/٤٠٩٥ في ٢٧/١١/١٣٨٣هـ.
ــ عمل رئيساً لمجلس إدارة دار الحديث المكية وعضواً في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي.
ــ تم اختياره عضواً في اللجنة المنبثقة من مجلس التعليم الأعلى لوضع سياسة عليا للتعليم في المملكة بموجب خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء رقم ١٣٤٣ في ٢٧/٥/١٣٨٤هـ.
ــ تم اختياره مندوباً عن وزارة المعارف في اجتماعات رابطة العالم الإسلامي بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم ١/٢/٣/١٥١٠ في ١٣/١٠/١٣٨٤هـ.
ــ صدر الأمر الملكي باختياره عضواً في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها في ٨/٧/١٣٩١هـ.
ــ تم ترشيحه عضواً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في ٢٨//١٣٩٣هـ.
ــ صدر الأمر الملكي في ١٨/٦/١٣٩١هـ باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة.
مؤلفاته
(١) التفسير الميسّر (ثلاثة أجزاء) .
(٢) الخطب في المسجد الحرام (ستة أجزاء) .
(٣) دليل المسلم في الاعتقاد، على ضوء الكتاب والسنة.
(٤) اعتقاد السلف.
(٥) ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.
(٦) حِكم وأحكام من السيرة النبوية.
(٧) تأملات في دروب الحق والباطل.
(٨) صحائف مطوية.
(٩) لمحات من الماضي.
(١٠) الفضائل الثلاث.
(١١) الرواد الثلاث.
(١٢) على درب الخير.
(١٣) الربا في ضوء الكتاب والسنة.
(١٤) الحدود في الإسلام على ضوء الكتاب والسنة.
(١٥) تحفة المسافر (أحكام الصلاة والصيام والإحرام في الطائرة) .
(١٦) البراءة من المشركين.
(١٧) قصة الإيمان.
(١٨) شخصيات إسلامية.
(١٩) المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.
(٢٠) عندما ينعكس الوضع.
(٢١) قال لي محدثي.
(٢٢) التربية الاجتماعية في الإسلام.
(٢٣) الخليفة الموهوب.
(٢٤) مبادىء السيرة النبوية.
(٢٥) دروس من التربية الإسلامية.
(٢٦) حركة الإصلاح الديني في القرن الثاني عشر.
هذا بالإضافة إلى مشاركات علمية ودعوية متعددة في مختلف وسائل الإعلام.
وفاته
توفي رحمة الله تعالى في مكة المكرمة صباح يوم الأحد السابع من شهر شعبان عام ١٤١٥هـ بعد عمر حافل بجلائل الأعمال، وشيعه خلق كثير من المحبين له والعارفين بفضله يتقدمهم الأمراء والعلماء والوزراء ورجال الفكر والثقافة والتربية والتعليم ... رحم الله فضيلته وأسكنه فسيح جناته.
منقول.............
----------------------------------
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 214
عبد الله الغنيمان
ترجمة الشيخ عبد الله الغنيمان
نبذة تعريفية:-
العلامة ذو الفهم الثاقب والنظر المدقق العلامة عبد الله بن محمد الغنيمان.
والشيخ معروف بين أهل العلم مشهور له بدقة الفهم لا سيما في باب اعتقاد أهل السنة ومنهجهم، وله المعرفة التامة بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وطريقته، مع الإحاطة الواسعة بمذاهب السلف وكلام الإمام أحمد خاصة وأصحابه، أما مؤلفات شيوخ الدعوة السلفية النجدية فهوفيها الخبير وبما كانوا عليه من العلوم والمعارف بصير، مع معرفة مذاهب المخالفين والرد عليهم بالنصوص النقلية والأدلة العقلية.
وقد تولى رئاسة قسم العقيدة بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ثم رأس قسم الدراسات العليا، ودرس في كلية الدعوة وغيرها، وفي المسجد النبوي، وكان درسه مقصوداً من خواص الطلبة، شرح فيه كتاب التوحيد ودرس العقيدة الواسطية وسنن أبي داود وغيرها من الكتب.
وله مؤلفات عديدة منها شرح كتاب الوحيد من صحيح البخاري، ومختصر منهاج السنة، والهوى وأثره في العلم، ومؤلفات وتحقيقات أخرى كلها نافعة بل من أنفع الكتب وأهمها لطلبة العلم.
ثم لما تقاعد الشيخ رجع إلى بريدة حيث موطنه الأصلي، وجلس للتدريس في المساجد والتأليف وإفادة الطلبة، والإجابة على المشكلات بأسلوب سهل وعبارة دقيقة قلما تجد مثلها في أهل العلم كأنما عباراته في أجوبته وتأليفه منحوته من كلام المتقدمين ليست من جنس كلام أهل هذا العصر، حفظه الله ورعاه وأمد في عمره وبارك في علمه وثبته على الحق أمين.
http://www.masjeed.org/pages/ara/p٢/book١/shekh.htm
بواسطة العضو عبد الله الخميس
стр. 215
عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بية
- ولد سنة ١٩٣٥م.
- وتربى في بيت علم حيث كان والده الشيخ المحفوظ ﵀ من كبار العلماء ورئيس مؤتمر العلماء الموريتانيين الذي نظم بعد استقلال البلاد إلى جانب شخصية علمية أخرى.
- تلقى العلم في "المخاطر" مجالس العلم الموريتانية وبخاصة مدرسة والده الشيخ المحفوظ حيث كانت تدرس جميع العلوم من قرآن وعلوم حديث ولغة ونحو وبلاغة وفقه وأصوله وقواعده ومنطق.
- وقد أخذ المترجم له بطرف من كل هذه العلوم على طريقة أهل تلك البلاد وتتلمذ على شيخه المعمر محمد سالم بن الشين إمام اللغة والنحو في تلك المنطقة بلا منازع.
- ومع إبدار ليل الاستعمار الفرنسي ساهم في امتحانات فحصل على الكفاءة سنة ١٩٥٦م، وحصل على الشهادة الثانوية سنة ١٩٥٨م، ونجح الثاني في اختبار القضاء واشترك في التأهيل القانوني بكلية الحقوق بتونس، وتدريب في المحاكم التونسية في سنة ١٩٦١، ثم وقع اختيار اثني عشر قاضياً بعد إعداد بحوث في الفقه والقانون وكان المترجم له الأول من جميع القضاة مما يعادل العالمية.
- عين رئيساً لمصلحة الشريعة في وزارة العدل ثم نائباً لرئيس محكمة الاستئناف، ثم نائباً لرئيس المحكمة العليا ورئيساً لقسم الشريعة الإسلامية بهذه المحكمة.
- ثم عين مفوضاً سامياً للشؤون الدينية برئاسة الجمهورية حيث اقترح إنشاء وزارة للشئون الإسلامية فكان أول وزير لهذه الوزارة، ثم وزيراً للتعليم الأساسي والشؤون الدينية، ثم وزيراً للعدل والتشريع وحافظاً للخواتم، ثم وزيراً للمصادر البشرية - برتبة نائب رئيس الوزراء - ثم وزيراً للتوجيه الوطني والمنظمات الحزبية والتي كانت تضم وزارات الإعلام والثقافة والشباب والرياضة والبريد والبرق والشؤون الإسلامية.
- وأميناً دائماً لحزب الشعب الموريتاني الحزب الوحيد الحاكم الذي كان عضواً في مكتبة السياسي ولجنته الدائمة من سنة ١٩٧٠ - ١٩٧٨م.
* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون ١٤٢٣هـ*
- شارك في كثير من المؤتمرات من أهمها أول مؤتمر قمة للدول الإسلامية بالرباط وأول مؤتمر تأسيس لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، حضر مؤتمر القمة لعدم الانحياز في الجزائر ومؤتمر القمة العربي الأفريقي في القاهرة وفي الستينيات شارك في مؤتمر الحقوقين الناطقين باللغة الفرنسية في لومي وأشرف على المؤتمر الأول الافريقي لرابطة العالم الإسلامي في أنواكشوط.
- قام بمهمات لدى عدد من زعماء العالم ومن بينهم على الخصوص جلالة المغفور له الملك فيصل ثم الملك خالد وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد عندما كان ولياً للعهد وعدد آخر من الرؤساء العرب والأوربيين حيث حضر حفل تتويج ملك أسبانيا الملك خوان كارلوس وكان مرافقاً لجلالة المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز في زيارته لموريتانيا عام ١٩٧٢م.
- حائز على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة.
- شارك في ندوات فكرية وعملية كثيرة منها على الخصوص الملتقيات الفكرية وألقى عدة محاضرات في الولايات المتحدة الأمريكية.
- وشارك في جولات الحوار الإسلامي المسيحي في روما ومدريد وحوار الحضارات في الرياض وعضواً في رابطة العالم الإسلامي.
- شارك في اجتماعات المجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي كخبير وقدم بحوثاً مثبتة في مجلة المجمع.
- يتقن اللغة الفرنسية ويقدم بها برنامجاً أسبوعياً فقهياً مباشراً يجيب على أسئلة المشاهدين على قناة اقرأ.
- عضو في هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
- عضو في المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
- عضو في الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية، الكويت.
- عضو مؤتمر العالم الإسلامي.
- عضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.
- خبير بالمجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
* الهيئة العملية الاستشارية*
من مؤلفات الشيخ:
١- أمالي الدلالات ومجال الاختلاف - أصول فقه -.
٢- توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل من معاملات الأموال.
٣- سد الذرائع وتطبيقاته في مسائل المعاملات.
٤- خطاب الأمن في الإسلام.
٥- فتاوى فكرية.
٦- حوار عن بعد حول حقوق الإنسان في الإسلام.
- يعمل حالياً عضواً بهيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بمرتبة أستاذ من عام ١٩٨٢م، حيث درس أصول الفقه والقواعد والنظريات الفقهية وأساليب البيان والتفسير وآيات الأحكام.
- وأشرف وناقش بعض رسائل الدكتوراه والماجستير بالمعهد العالي للقضاء في الرياض، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وجامعة الإمام محمد بن سعود وأكاديمية الأمير نائف العربية للعلوم الأمنية بالرياض.
http://www.fiqhia.com/dr٣.php