← Тараджим

Тараджим · id 2080

المعجم الجامع في تراجم المعاصرين

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (371 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

عبد الكريم الخضير مختصر ترجمة فضيلة شيخنا العلم العالم الجليل الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله ونفع به الاسلام والمسلمين ... * اسمه: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير. * مكان وتاريخ الولادة: ولد في بريده سنة ١٣٧٤هـ. * عمله: عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. * شيوخه: * في القصيم: ١- الشيخ مبارك بن حسن الراجح ﵀. ٢- الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح حفظه الله. ٣- الشيخ محمد ذاكر حفظه الله. ٤- الشيخ محمد بن صالح المطوع ﵀. ٥- الشيخ صالح بن أحمد الخريصي ﵀. ٦- الشيخ صالح السكيتي ﵀. ٧- الشيخ علي الضالع ﵀. ٨- الشيخ محمد بن علي الروق ﵀. ٩- الشيخ فهد بن محمد بن حمود المشيقح حفظه الله. * في الرياض: ١- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان حفظه الله. ٢- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. ٣- الشيخ فهد بن حمين الفهد الحمين حفظه الله. ٤- الشيخ عبد الرحمن السد حان حفظه الله. ٥- الشيخ عبد العزيز الداود حفظه الله. ٦- الشيخ عبد العزيز الفالح حفظه الله. ٧- الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم حفظه الله. * مؤلفاته:- ١- الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به (مطبوع) . ٢- تحقيق النصف الأول من فتح المغيث للسخاوي. ٣- تحقيق الرغبة شرح النخبة (مخطوط) . ٤- شرح قصب السكر (مخطوط) . ٥- شرح الورقات (مخطوط) . ٦- شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (مخطوط) . - وله تعليقات وتنبيهات على أمهات الكتب والشروح من كتب التفسير والحديث والعقيدة وغيرها. تعريفه:- هو عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير يكنى بأبي محمد من مواليد بريده سنة ١٣٧٤ هـ ويبلغ من العمر الآن قرابة الخمسين أمد الله في عمره على الطاعة.. قرأ القران على مقرئ في الصبا اسمه مبارك بن حسن الراجح ثم قرأ على الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح ثم في سنة ١٣٨٥ هـ قرأ على فضيلة الشيخ محمد ذاكر قسما كبيرا من القران وحفظ عليه البقرة وال عمران ,,, دراسته النظامية:- دخل المدرسة الابتدائية سنة ١٣٨١ هـ ثم تخرج منها سن١٣٨٦ هـ على اثرها دخل المعهد العلمي في بريده سنة١٣٨٧ هـ وتخرج فيه سنة ١٣٩٣ هـ ثم التحق بعدها بكلية الشريعة بالرياض في السنه نفسها وتخرج فيها سنة ١٣٩٧ هـ على إثرها عين معيدا بكلية اصول الدين في قسم السنة وعلومها ثم واصل وتابع الدراسه العليا فحصل على درجة الماجستير سنة ١٤٠٢هـ وكانت رسالته بعنوان (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به) . ثم بعد ذلك في سنة ١٤٠٧هـ حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالته بعنوان (تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح الفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي) عين على اثرها أستاذا مساعدا في قسم السنه وعلومها بكلية اصول الدين ولا زال أستاذا مساعدا في الكلية نفسها ,, طلبه للعلم:- في سنينه الأولى قرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع ﵀ مبادئ العلوم (ثلاثة الاصول - واداب المشي إلى الصلاة - وزاد المستقنع وكتاب التوحيد) وغيرها من المتون في أصول العلم.. ثم قرأ ولازم صاحب الفضيله الشيخ صالح بن احمد الخريصي رئيس محاكم القصيم في وقته ﵀ ثم انتقل إلى الرياض فقرأ على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان في أصول الفقه والقواعد الفقهيه وعلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ في (الفرائض وفي تفسير ابن كثير وفي سنن الترمذي) وغيرها من الكتب وقد لازمه وقرأ عليه في المسجد وفي بيته ﵀..ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة وفي السنة التمهيدية تفرغ لجرد المطولات وقراءتها والتعليق عليها واستخراج مكنوناتها فقد قرأ حفظه الله في كتب التفسير والحديث وكتب العقائد وقد قرأ أيضا في كتب الفقه والتاريخ والأدب ,,, ثم قرأ على الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل شرح البخاري للحافظ بن حجر وأما بالنسبة لشيوخه في المعهد العلمي في بريده فمنهم الشيخ صالح السكيتي والشيخ على الضالع والشيخ محمد الروق ﵏ والشيخ فهد بن محمد المشيقح حفظه الله وغيرهم! ,,, وأما بالنسبة لشيوخه الذين تتلمذ على يديهم في كلية الشريعة فنذكر منهم الشيخ فهد الحمين والشيخ عبد العزيز الداود والشيخ عبد العزيز الفالح والشيخ عبد الرحمن السد حان حفظهم الله وغيرهم من العلماء والمشائخ ,,, * كما يتجلى حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم من خلال مكتبته العلمية العامرة بأصناف الكتب والمخطوطات تعد مرجعا لكثير من الباحثين. مشاركا ته العلمية:- للشيخ مشاركات علميه كثيرة من خلال إشرافه على الرسائل المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم السنة وعلومها , ومن خلال دوراته العلمية المتنوعة والتي تم تسجيل كثير منها ومن ذلك (شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع- وكتاب الحج من الكتاب نفسه- وشرح حديث جابر في الحج- وشرح نخبة الفكر ونظمها- وشرح الورقات ونظمها) وشروح كثيرة وأكثرها مسجل ولله الحمد. ولقد شارك الشيخ في دورات علمية في كثير من أنحاء المملكة. * كما أن للشيخ أيضا مشاركات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم من أهمها: * ثلاثون حلقة في فقه الصيام نشر في رمضان سنة ١٤٢١هـ. * كما أن له أيضا درس أسبوعي في الإذاعة نفسها في شرح مختصر صحيح البخاري للزبيدي دروسه: للشيخ دروس علميه متفرقة على فترات في أكثر أيام الأسبوع وقد قرأ عليه حفظه الله في دروس سابقة كثير من المتون والشروح العلمية منهاما أتم كاملا ومنها ما قرأ بعضها نذكرها بإيجاز: (شرح الورقات للمحلي , القلائد العنبرية في شرح المنظومة البيقونية , خلاصة الكلام , التعليقات السنية على العقيدة الواسطية لابن سعدي , التوحيد لابن خزيمة , مختصر قواعد ابن رجب لابن سعدي , شرح علل الترمذي , فتح الباري , ألفية الحديث , البلبل في أصول الفقه , الباعث الحثيث , قصب السكر , الموطأ , مسند الإمام أحمد , المنتقى للمجد ابن تيمية , فتح المجيد , كتاب التوحيد , تيسير العزيز الحميد , قرة عيون الموحدين , الآجرومية , أخصر المختصرات , المفهم شرح مختصر صحيح مسلم للقرطبي , الموقظة للذهبي , فتح المغيث , الكافي لابن قدامة , ثلاثة الأصول , الأربعين النووية، الدرر السنية، تفسير الجلالين , تفسير ابن كثير) ... ويقرأ عليه أثناء الدروس الآن جملة من كتب أهل العلم كما هو مبين في الجدول. http://liveislam.com/series/khudair.html وأخيرا حفظ الله الشيخ وأمد في عمره ونفع الإسلام والمسلمين بعلمه ووفقه لكل خير وحفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن kdeer١٥@hotmail.com http://www.saaid.net/Warathah/١/kdeer.htm http://٦٤.٢٤٦.١١.٨٠/~baljurashi.com ... =&threadid=٩٠١١ بواسطة العضو محب اهل العلم

стр. 212

ترجمة الشيخ عبد الله الخليفي هو الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخليفي. الولادة: ولد في منطقة القصيم بمدينة البكيرية عام ١٣٣٣هـ تقريباً. المنشأ: نشأ وترعرع في مدينة البكيرية في بيئة دينية صالحة محافظة على تعاليم الإسلام، حيث كان والده شيخاً جليلاً وإماماً لأحد مساجد البكيرية وكان جده الشيخ عبد الله شيخاً جليلاً وعالماً كبيراً وقاضياً بمدينة البكيرية. هذه البيئة الدينية والعلمية أثرت تأثيراً كبيراً على نشأة فضيلة الشيخ عبد الله فقد كان والده حريصاً كل الحرص على تربيته تربية دينية. حفظ الشيخ عبد الله القرآن الكريم على يد والده الجليل الشيخ محمد الخليفي وله من العمر حوالي سبعة عشر عاماً. طلب العلم في بداية نشأته على يد والده الشيخ محمد الخليفي. وممن طلب العلم على أيديهم أيضاً الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبد العزيز بن سبيّل وسماحة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ والشيخ سعد وقاص البخاري العالم المعروف في التجويد. وفضيلة شيخنا المحبوب عبد الله الخليفي ﵀ جمع بين الدراسة الحديثة بمدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة إضافة إلى حلقات العلم على أيدي المشائخ السالف ذكرهم. أعماله عمل في بداية حياته إماماً لأحد مساجد مدينة البكيرية إحدى مدن القصيم، وبعد ذلك بفترة طلبه الملك فيصل ﵀ ليكون إماماً عنده، بعد ذلك أشار الملك فيصل ﵀ بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام وذلك عام ١٣٦٥هـ. فباشر فضيلته وظيفته الجديدة ومهمته الكبيرة إماماً وخطيباً في المسجد الحرام وظل كذلك حتى وافاه الأجل وهو قائم بعمله خير قيام. ومن زملائه في الإمامة في أول تعيينه كل من الشيخ عبد المهيمن أبوالسمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة. وفضيلة الشيخ عبد الله من كبار المربين، فلقد اشتغل بالتدريس والإدارة منذ عام ١٣٧٣هـ وكان آخرها مدير مدرسة حراء الابتدائية بمكة المكرمة. وفضيلة شيخنا المحبوب الشيخ عبد الله الخليفي شيخ وقور عليه سمة الصالحين تعلوه المهابة وتحفه السكينة متواضعاً محبوباً، دمث الأخلاق، جميل الألفاظ، رقيق الإحساس، بكاء بالقرآن تغلبه العبرة، شديد التأثير. يَبكي ويُبكي، تشهد له جناب المسجد الحرام كم بكى وكم أبكى فيها من أنفس مؤمنة وأرواح طاهرة. ولفضيلة شيخنا المحبوب مشاركات كثيرة في مجال الإرشاد والتوعية العامة والتأليف وذلك من خلال أحاديثه المذاعة أسبوعياً تحت عنوان دروس من الفقه الإسلامي. أنشد فيه العديد من الشعراء...... للشيخ سعود الشريم ومنها: فالله نسأل أن يثيب إمامنا بحبوحة في جنة الرضوان وكذا زواج الحور في جناته بل نظرة في الواحد الديّان وصلاة ربي وسلامه للمصطفى الطيب الأردان (١) ومما يجدر ذكره ولا يحق لنا أن نتجاهله ونغفله أن فضيلة الشيخ عبد الله ابن محمد الخليفي إمام وخطيب المسجد الحرام ﵀ هو أول من جمع المصلين على صلاة التهجد آخر الليل في العشر الأواخر من رمضان خلف إمام المسجد الحرام فبدأها ﵀ بعدد يسير من المصلين في حصوة باب السلام جهة بئر زمزم فتزايد العدد يوماً بعد يوم وكثرت الصفوف من صف إلى صفين إلى ثلاثة، وهكذا بدأ يتزايد عدد المصلين ويكثر توافدهم للصلاة خلف فضيلته وازداد عددهم عاماً بعد عام وظل كذلك ﵀ حتى أصبح من يصليها خلفه بالآلاف ثم شاركه فيها باقي الأئمة واستمرت تقام هذه الصلاة في العشر الأواخر من رمضان كل عام حتى وقتنا الحاضر يصليها مئات الألوف من المقيمين والوافدين خلف أئمة الحرم المكي الرسميين، جعل الله ذلك في موازين حسناته. مؤلفاته ووفاته وكتاباته في الصحف منها مقال أسبوعي ينشر في جريدة عكاظ الغراء، ومن مؤلفاته المباركة: ١ـ إرشاد المسترشد إلى المقدم في مذهب أحمد. ٢ـ القول المبين في رد بدع المبتدعين. ٣ـ المسائل النافعة. ٤ـ فضل الإسلام. ٥ـ الثقافة العامة. ٦ـ خطب الجُمع في المسجد الحرام. ٧ـ أدب الإسلام. ٨ـ التربية الإسلامية. ٩ـ دواء القلوب والأبدان من وساوس الشيطان. ١٠ـ المعاملات الربوية. ١١ـ مناسك الحج. هذه بعض مؤلفاته نفع الله بها، ثمرة جهده. وبعد حياة حافلة بمزيد من بذل العلوم ونشر التعليم الدعوة والإرشاد وعموم الفائدة التي كان يبثها للمسلمين من خلال خطبه ومواعظه أو بين دفتي كتبه ودروسه الإذاعية، حان لهذا القمر المضيء ونوره الساري أن يتوارى عن الأنظار ويوسد الثرى فاستجاب لنداء ربه وودع الدنيا بأسرها ولحق بالرفيق الأعلى بتاريخ ٢٨/٢/١٤١٤هـ وذلك في مدينة الطائف، ودفن بمكة المكرمة ﵀ وأسكنه فسيح جناته ـ جزاء ما قدم من قراءة كتابه الكريم الذي طالما أبكى المصلين وأشجن العابدين ولما بذله ﵀ من علم نافع وعمل صالح نرجو أن يكون ذخراً له في يوم المعاد. بواسطة العضو الطرطوشي

стр. 213

ترجمة موجزة للعلامة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله الخياط ﵀ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... ترجمة موجزة للعلامة الشيخ عبد الله الخياط ﵀ هو من شيوخنا الأفاضل ـ رحمه الله تعالى ـ شيخ الأمراء والوزراء والعلماء، الذي أوتي علماً نافعاً وصوتاً حسناً عذباً جميلاً، لا تكلف في قراءته ولا تقليد في خطبه، التزم المسجد الحرام مدة من الزمن إماماً وخطيباً، متع المصلين بجمال صوته وبلاغة خطبه، إنه حقاً وحقيقة الإمام والخطيب المثالي، خفيف في صلاته يلدغ في خطبه، محبوب عند الناس. هو الباكي والخاشع إذا قرأ وصلى، فأبكى الناس وأشجاهم خشوعاً.. هذا هو شيخنا صاحب مزايا متعددة قارىء معروف وخطيب مفوه وكاتب اجتماعي سهل ممتع، إمام أكبر بقعة على وجه الأرض.. فمن هو الشيخ عبد الله خياط رحمه الله تعالى؟ نسبه هو أبوعبد الرحمن عبد الله بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني خياط، ينتهي نسبه إلى قبيلة بليّ من قضاعة التي هاجرت بعض فروعها من شمال الحجاز إلى بلاد الشام، ثم انتقل أجداده إلى الحجاز في القرن الثاني عشر الهجري. ولادته ولد في مكة المكرمة في التاسع والعشرين من شهر شوال عام ١٣٢٦هـ ونشأ في بيت علم وكان أبوه مثقفاً ثقافة دينية وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث. تعليمه ــ تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بمكة المكرمة ودرس المنهج الثانوي بالمدرسة الراقية على عهد الحكومة الهاشمية. ــ درس على علماء المسجد الحرام وحفظ القرآن الكريم في المدرسة الفخرية. ــ التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة وتخرج فيه عام ١٣٦٠هـ. مشايخه ــ سماحة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز (وقد لازمه قرابة عشر سنوات) . ــ فضيلة الشيخ عبد الظاهر محمد أبوالسمح إمام وخطيب المسجد الحرام والمدرس فيه. ــ فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة إمام وخطيب المسجد النبوي والمدرس فيه. ــ فضيلة الشيخ أبوبكر خوقير المدرس بالمسجد الحرام. ــ فضيلة الشيخ عبيد الله السندي المدرس بالمسجد الحرام. ــ فضيلة الشيخ سليمان الحمدان المدرس بالمسجد الحرام. ــ فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي المدرس بالمسجد الحرام. ــ فضيلة الشيخ المحدث مظهر حسين المدرس بالمسجد الحرام. ــ فضيلة الشيخ إبراهيم الشوري مدير المعهد العلمي السعودي والمدرس فيه. ــ فضيلة الشيخ محمد عثمان الشاوي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي. ــ فضيلة الشيخ محمد بن علي البيز المدرس بالمعهد العلمي السعودي. ــ فضيلة الشيخ بهجت البيطار المدرس في المعهد العلمي السعودي. ــ فضيلة الشيخ تقي الدين الهلالي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي. ــ فضيلة الشيخ حسن عرب المدرس بالمدرسة الفخرية. ــ فضيلة الشيخ محمد إسحاق القاري مدير المدرسة الفخرية والمدرس بها. أهم أعماله ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه إماماً في المسجد الحرام عام ١٣٤٦هـ وكان يساعد الشيخ عبد الظاهر أبوالسمح في صلاة التراويح وينفرد بصلاة القيام آخر الليل. ــ عين عضواً في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بموجب الأمر الملكي الصادر في ١٨/١/١٣٤٧هـ. ــ عين مدرساً بالمدرسة الفيصلية بمكة بموجب خطاب مدير المعارف في ١٢/٢/١٣٥٢هـ. ــ اختاره الملك عبد العزيز ليكون معلماً لأنجاله وعينه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض عام ١٣٥٦هـ واستمر في هذا العمل حتى وفاة الملك عبد العزيز ﵀ عام ١٣٧٣هـ. ــ انتقل إلى الحجاز وعين مستشاراً للتعليم في مكة بموجب الأمر الملكي رقم ٢٠/٣/١٠٠١ في ٧/٤/١٣٧٣هـ. ــ وفي عام ١٣٧٥هـ أسندت إليه إدارة كلية الشريعة بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار واستمر في هذا العمل حتى عام ١٣٧٧هـ. ــ وفي عام ١٣٧٦هـ كلف بالإشراف على إدارة التعليم بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار. ــ عين إماماً وخطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي عام ١٣٧٣هـ واستمر في هذا العمل حتى عام ١٤٠٤هـ حيث طلب من جلالة الملك إعفائه لظروفه الصحية. ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بناء على ترشيح من سماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ وذلك عام ١٣٨٠هـ ولكنه اعتذر عن ذلك وطلب الإعفاء لظروف خاصة. ــ تم اختياره عضواً في مجلس إدارة كليتي الشريعة والتربية بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم ١/٣/٥/٤٠٩٥ في ٢٧/١١/١٣٨٣هـ. ــ عمل رئيساً لمجلس إدارة دار الحديث المكية وعضواً في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي. ــ تم اختياره عضواً في اللجنة المنبثقة من مجلس التعليم الأعلى لوضع سياسة عليا للتعليم في المملكة بموجب خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء رقم ١٣٤٣ في ٢٧/٥/١٣٨٤هـ. ــ تم اختياره مندوباً عن وزارة المعارف في اجتماعات رابطة العالم الإسلامي بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم ١/٢/٣/١٥١٠ في ١٣/١٠/١٣٨٤هـ. ــ صدر الأمر الملكي باختياره عضواً في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها في ٨/٧/١٣٩١هـ. ــ تم ترشيحه عضواً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في ٢٨//١٣٩٣هـ. ــ صدر الأمر الملكي في ١٨/٦/١٣٩١هـ باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة. مؤلفاته (١) التفسير الميسّر (ثلاثة أجزاء) . (٢) الخطب في المسجد الحرام (ستة أجزاء) . (٣) دليل المسلم في الاعتقاد، على ضوء الكتاب والسنة. (٤) اعتقاد السلف. (٥) ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه. (٦) حِكم وأحكام من السيرة النبوية. (٧) تأملات في دروب الحق والباطل. (٨) صحائف مطوية. (٩) لمحات من الماضي. (١٠) الفضائل الثلاث. (١١) الرواد الثلاث. (١٢) على درب الخير. (١٣) الربا في ضوء الكتاب والسنة. (١٤) الحدود في الإسلام على ضوء الكتاب والسنة. (١٥) تحفة المسافر (أحكام الصلاة والصيام والإحرام في الطائرة) . (١٦) البراءة من المشركين. (١٧) قصة الإيمان. (١٨) شخصيات إسلامية. (١٩) المصدر الثاني للتشريع الإسلامي. (٢٠) عندما ينعكس الوضع. (٢١) قال لي محدثي. (٢٢) التربية الاجتماعية في الإسلام. (٢٣) الخليفة الموهوب. (٢٤) مبادىء السيرة النبوية. (٢٥) دروس من التربية الإسلامية. (٢٦) حركة الإصلاح الديني في القرن الثاني عشر. هذا بالإضافة إلى مشاركات علمية ودعوية متعددة في مختلف وسائل الإعلام. وفاته توفي رحمة الله تعالى في مكة المكرمة صباح يوم الأحد السابع من شهر شعبان عام ١٤١٥هـ بعد عمر حافل بجلائل الأعمال، وشيعه خلق كثير من المحبين له والعارفين بفضله يتقدمهم الأمراء والعلماء والوزراء ورجال الفكر والثقافة والتربية والتعليم ... رحم الله فضيلته وأسكنه فسيح جناته. منقول............. ---------------------------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 214

عبد الله الغنيمان ترجمة الشيخ عبد الله الغنيمان نبذة تعريفية:- العلامة ذو الفهم الثاقب والنظر المدقق العلامة عبد الله بن محمد الغنيمان. والشيخ معروف بين أهل العلم مشهور له بدقة الفهم لا سيما في باب اعتقاد أهل السنة ومنهجهم، وله المعرفة التامة بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وطريقته، مع الإحاطة الواسعة بمذاهب السلف وكلام الإمام أحمد خاصة وأصحابه، أما مؤلفات شيوخ الدعوة السلفية النجدية فهوفيها الخبير وبما كانوا عليه من العلوم والمعارف بصير، مع معرفة مذاهب المخالفين والرد عليهم بالنصوص النقلية والأدلة العقلية. وقد تولى رئاسة قسم العقيدة بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ثم رأس قسم الدراسات العليا، ودرس في كلية الدعوة وغيرها، وفي المسجد النبوي، وكان درسه مقصوداً من خواص الطلبة، شرح فيه كتاب التوحيد ودرس العقيدة الواسطية وسنن أبي داود وغيرها من الكتب. وله مؤلفات عديدة منها شرح كتاب الوحيد من صحيح البخاري، ومختصر منهاج السنة، والهوى وأثره في العلم، ومؤلفات وتحقيقات أخرى كلها نافعة بل من أنفع الكتب وأهمها لطلبة العلم. ثم لما تقاعد الشيخ رجع إلى بريدة حيث موطنه الأصلي، وجلس للتدريس في المساجد والتأليف وإفادة الطلبة، والإجابة على المشكلات بأسلوب سهل وعبارة دقيقة قلما تجد مثلها في أهل العلم كأنما عباراته في أجوبته وتأليفه منحوته من كلام المتقدمين ليست من جنس كلام أهل هذا العصر، حفظه الله ورعاه وأمد في عمره وبارك في علمه وثبته على الحق أمين. http://www.masjeed.org/pages/ara/p٢/book١/shekh.htm بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 215

عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بية - ولد سنة ١٩٣٥م. - وتربى في بيت علم حيث كان والده الشيخ المحفوظ ﵀ من كبار العلماء ورئيس مؤتمر العلماء الموريتانيين الذي نظم بعد استقلال البلاد إلى جانب شخصية علمية أخرى. - تلقى العلم في "المخاطر" مجالس العلم الموريتانية وبخاصة مدرسة والده الشيخ المحفوظ حيث كانت تدرس جميع العلوم من قرآن وعلوم حديث ولغة ونحو وبلاغة وفقه وأصوله وقواعده ومنطق. - وقد أخذ المترجم له بطرف من كل هذه العلوم على طريقة أهل تلك البلاد وتتلمذ على شيخه المعمر محمد سالم بن الشين إمام اللغة والنحو في تلك المنطقة بلا منازع. - ومع إبدار ليل الاستعمار الفرنسي ساهم في امتحانات فحصل على الكفاءة سنة ١٩٥٦م، وحصل على الشهادة الثانوية سنة ١٩٥٨م، ونجح الثاني في اختبار القضاء واشترك في التأهيل القانوني بكلية الحقوق بتونس، وتدريب في المحاكم التونسية في سنة ١٩٦١، ثم وقع اختيار اثني عشر قاضياً بعد إعداد بحوث في الفقه والقانون وكان المترجم له الأول من جميع القضاة مما يعادل العالمية. - عين رئيساً لمصلحة الشريعة في وزارة العدل ثم نائباً لرئيس محكمة الاستئناف، ثم نائباً لرئيس المحكمة العليا ورئيساً لقسم الشريعة الإسلامية بهذه المحكمة. - ثم عين مفوضاً سامياً للشؤون الدينية برئاسة الجمهورية حيث اقترح إنشاء وزارة للشئون الإسلامية فكان أول وزير لهذه الوزارة، ثم وزيراً للتعليم الأساسي والشؤون الدينية، ثم وزيراً للعدل والتشريع وحافظاً للخواتم، ثم وزيراً للمصادر البشرية - برتبة نائب رئيس الوزراء - ثم وزيراً للتوجيه الوطني والمنظمات الحزبية والتي كانت تضم وزارات الإعلام والثقافة والشباب والرياضة والبريد والبرق والشؤون الإسلامية. - وأميناً دائماً لحزب الشعب الموريتاني الحزب الوحيد الحاكم الذي كان عضواً في مكتبة السياسي ولجنته الدائمة من سنة ١٩٧٠ - ١٩٧٨م. * مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون ١٤٢٣هـ* - شارك في كثير من المؤتمرات من أهمها أول مؤتمر قمة للدول الإسلامية بالرباط وأول مؤتمر تأسيس لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، حضر مؤتمر القمة لعدم الانحياز في الجزائر ومؤتمر القمة العربي الأفريقي في القاهرة وفي الستينيات شارك في مؤتمر الحقوقين الناطقين باللغة الفرنسية في لومي وأشرف على المؤتمر الأول الافريقي لرابطة العالم الإسلامي في أنواكشوط. - قام بمهمات لدى عدد من زعماء العالم ومن بينهم على الخصوص جلالة المغفور له الملك فيصل ثم الملك خالد وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد عندما كان ولياً للعهد وعدد آخر من الرؤساء العرب والأوربيين حيث حضر حفل تتويج ملك أسبانيا الملك خوان كارلوس وكان مرافقاً لجلالة المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز في زيارته لموريتانيا عام ١٩٧٢م. - حائز على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة. - شارك في ندوات فكرية وعملية كثيرة منها على الخصوص الملتقيات الفكرية وألقى عدة محاضرات في الولايات المتحدة الأمريكية. - وشارك في جولات الحوار الإسلامي المسيحي في روما ومدريد وحوار الحضارات في الرياض وعضواً في رابطة العالم الإسلامي. - شارك في اجتماعات المجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي كخبير وقدم بحوثاً مثبتة في مجلة المجمع. - يتقن اللغة الفرنسية ويقدم بها برنامجاً أسبوعياً فقهياً مباشراً يجيب على أسئلة المشاهدين على قناة اقرأ. - عضو في هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. - عضو في المجلس الأعلى العالمي للمساجد. - عضو في الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية، الكويت. - عضو مؤتمر العالم الإسلامي. - عضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث. - خبير بالمجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي. * الهيئة العملية الاستشارية* من مؤلفات الشيخ: ١- أمالي الدلالات ومجال الاختلاف - أصول فقه -. ٢- توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل من معاملات الأموال. ٣- سد الذرائع وتطبيقاته في مسائل المعاملات. ٤- خطاب الأمن في الإسلام. ٥- فتاوى فكرية. ٦- حوار عن بعد حول حقوق الإنسان في الإسلام. - يعمل حالياً عضواً بهيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بمرتبة أستاذ من عام ١٩٨٢م، حيث درس أصول الفقه والقواعد والنظريات الفقهية وأساليب البيان والتفسير وآيات الأحكام. - وأشرف وناقش بعض رسائل الدكتوراه والماجستير بالمعهد العالي للقضاء في الرياض، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وجامعة الإمام محمد بن سعود وأكاديمية الأمير نائف العربية للعلوم الأمنية بالرياض. http://www.fiqhia.com/dr٣.php

стр. 216

ترجمة عبد الله بن خميس ـ ولد عام ١٣٣٩هـ/ ١٩٢٠م في قرية الملقى ضواحي الدرعية, تلقى مبادىء القراءة والكتابة بكتاتيبها ولزم والده وقرأ عليه كتبا أهمها: ابن تيمية، وابن كثير, وابن القيم وبعض كتب التاريخ والأدب. ـ بعد أن أنهى دراسته الثانوية, التحق بكليتي الشريعة واللغة بمكة المكرمة وحصل على شهادتيهما. ـ تقلد عدة وظائف منها مدير معهد الأحساء العلمي, ومدير كليتي الشريعة واللغة بالرياض, ومدير عام رئاسة القضاء ووكيل وزارة المواصلات ورئيس مصلحة مياه الرياض. ـ أصدر مجلة الجزيرة ثم تحولت إلى جريدة يومية. ـ عضو في المجمع اللغوي بالقاهرة ودمشق, والمجمع العلمي العراقي, ونائب رئيس جمعية الدرعية, وعضو في مجلس إدارة مؤسسة الجزيرة, ومجلس إدارة مجلة الدارة. ـ يواصل النشر في الصحف والمجلات, ويشارك في المهرجانات والمؤتمرات الأدبية والندوات الشعرية. وبن خميس من شعراء القصيدة العمودية الرواد بالمملكة عرفت عنه مداخلاته حول الشعر والشعر الشعبي وله من الدواوين الشعرية: على ربى اليمامة، وأهازيج الحرب بالإضافة إلى كتاباته النثرية العديدة. ـ مثل المملكة في عدة مؤتمرات أدبية خارج البلاد. ـ حاز جائزة الدولة التقديرية للأدب. ـ دواوينه الشعرية: على ربى اليمامة ١٩٨٣م ـ أهازيج الحرب ١٩٨٩م. ـ أعماله الإبداعية الأخرى: من أحاديث السمر: (قصص واقعية) ١٩٧٧م. ـ مؤلفاته: منها: الأدب الشعبي في جزيرة العرب ـ الشوارد ـ المجاز بين اليمامة والحجاز ـ شهر في دمشق ـ راشد الخلاوي ـ بلادنا والوزيت ـ معجم اليمامة. ------------- بواسطة العضو الطرطوشي

стр. 217

عبد الله بن سعدي الغامدي العبدلي * اسمه وكنيته: هو شيخنا الشيخ العلامة المجاهد المعمّر الأثري السلفي أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعدي بن عبد الله بن علي آل رافع بن عطية الغامدي العبدلي - بارك الله في عمره وغفر له -. * مولده: ولد الشيخ - حفظه الله - في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وهو عن نفسه يقول: (لا أعرف متى ولدت) ، وفي تقدير الأحوال المدنية المدوّن في حفيظة النفوس، قدر مولده عام (١٣٣٣هـ) ، ويقول أحد أبناءه وهو فضيلة الدكتور / يحي بن عبد الله بن سعدي: (في الحقيقة هو يذكر أشياء قبل هذا التاريخ، مما يدل على أن مولده كان قبل ذلك، إضافة إلى أنه وجد بعض الوثائق المكتوبة بخطه سنة (١٣٤٣هـ) ، ويستبعد أن يكون قد كتبها وهو في سن العاشرة. وكانت ولادته في قرية (مصب) المعروفة الآن بقرية (مسبا) ، وهي من قرى محافظة الباحة، وقد دخلت الآن في مدينة الباحة نتيجة للزحف العمراني. - نشأته وطلبه للعلم ورحلته فيه: نشأ الشيخ في قريته المذكورة، ثم لما امتد به العمر رحل إلى مكة المكرمة، وطلب العلم فيها، والتقى بأكابر العلماء ذلك الحين في الحرم المكي، وفي دار الحديث، وأخبرني الشيخ بنفسه أنه كان في بادئ أمره يميل إلى الفقه الشافعي، وقرأ فيه كثيرا، وحفظ (متن الزبد) ، ثم حبب إليه اتباع الأثر ونبذ التقليد، فتحرر من التمذهب، وإن كانت دراسته شملت بعض كتب المذهب الحنبلي عند مشايخه في نجد كما سيأتي ذكره. ويقول شيخنا لي: (بأنه حين عودته من مكة إلى الباحة، مرّ بالطائف، وأدركته الصلاة بمسجد: (الهادي) فلما صلى به، إذا بشيخ حوله جماعة من الطلاب، وهو يقرأ من كتابٍ ويعلّق عليه، فانضممت إلى الحلقة، وسمعت منه كلاماً يطيب به القلب، وينشرح له الخاطر، فسألت من هذا الشيخ؟ ، فقالوا لي: هو الشيخ أحمد المغربي المالكي (١) ، فلما انتهى الشيخ من الدرس، ابتدرته، وأثنيت على درسه وسألته عن هذا الكتاب الذي علق به قلبي ومسامعي؟ ، فقال لي: هذا كتاب " فتح المجيد شرح كتاب التوحيد "، للشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله تعالى -، فطلبت منه أن يعيرني الكتاب لقراءته فرفض لعدم توفر نسخ منه عنده ذلك الحين، ولكن قال لي بإمكانك أن تحضر معنا هذا الدرس كلّ يوم، قال شيخنا: فقطعت نية السفر إلى الباحة، ومكثت عنده أياماً عدّة استمع فيها إلى الكلام في التوحيد الذي من أجله خلقنا الله تعالى، ثم عدّت إلى الباحة، ولم أطل فيها المكث فرجعت إلى مكة، وبحثت عن كتاب " فتح المجيد " حتى اشتريته) . ثم طاف الشيخ البلاد وجاب فيها، فتجول في سهول تهامة وجبال السروات، ورحل إلى اليمن، وطاف بمدن الشمال، والقصيم، ورحل إلى أهل العلم في نجد، وبلاد الوشم، في كلّ ذلك يلتقي بالعلماء ويستفيد من علومهم، ومن أشهرهم كما سيأتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀، فقد لازمه عشر سنوات أو يزيد، وحفظ عنده المتون وقرأ عليه الكثير. كما له مذاكرات وصلة بشيخنا العلامة عبد العزيز بن باز ﵀، منذ أن كان الشيخ عبد العزيز قاضياً في الدلم إلى قبل وفاته ﵀، وكان شيخنا عبد العزيز بن باز ﵀ يجلّه ويحترمه، ويعرف له جهوده في الدعوة ويثني عليه، وقد سمعت شيخنا ابن باز ﵀ يثني عليه أكثر من مرّة، ومن عادته أنه كان يبعثني بالسلام عليه والتهنئة بالعيد أكثر من مرّة. - جهوده الدعوية ومؤلفاته: كان الشيخ ممن بذل جسده ووقته في الدعوة إلى التوحيد وإنكار الشرك والبدع والخرافات، فكانت له الجهود المذكورة المشتهرة في بلاد غامد وزهران، وجبال السروات، وسهول تهامة، في الدعوة إلى التوحيد، وتعليمه للناس، وإنكار الشرك والخرافات، وهدم القبور التي يعتقد فيها جهلة العوام، وأحرق كتب السحر والشعوذة أين ما وجدها، وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم - هكذا نحسبه والله حسيبه -، حتى لقي من الأذى والإنكار، ومعارضة أهل الشرك والهوى والحسد، ما لقي الدعاة المصلحين من قبله من الأنبياء وأتباعهم، فأذاعوا عنه الشتائم والافتراءات، فأظهر الله له النصرة، ومحبة الولاة والعلماء وعامة الناس له، حتى خوّله الملك عبد العزيز آل سعود ﵀ وبعده الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ﵀ بالوعظ وتعليم الناس التوحيد، ونشر العلم، ودعم ذلك تأييد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ له، وكتابة وصاية لولاة الأمر وأمراء المدن حينئذٍ بمساعدته وتسهيل سبل الدعوة له. وقد عرض عليه القضاء وبعض المناصب الدينية فرفضها. وهذا الجهد من الشيخ لم يترك له الوقت الكافي في التفرغ للتأليف والكتابة، ولكنّه كتب عدة رسائل منها: ١- كتاب " الإيضاحات السلفية ". ٢- كتاب " منهج المنعم عليهم ". ٣- كتاب " تحذير الناس من منهج المغضوب عليهم ". ٤- كتابه الفريد: " عقيدة الموحدين والرد على الضلاّل والمبتدعين "، مجموع رسائل لأئمة الدعوة السلفية في التوحيد، كان له من النفع والانتشار الشي الذي يسعد قلوب الموحدين. ٥- وله مكاتبات ورسائل وبحوث مختصرة، موجودة ضمن مكتبته العامرة. ومع ذلك فإن الشيخ - حفظه الله - معروف عند من داخله بالجلد في القراءة والكتابة، حتى إنه ينهي المطولات في فترة وجيزة مع التعليق عليها وفهرسة الفوائد والتنبيهات. -عبادته وزهده وأخلاقه: من جميل وصف شيخنا - حفظه الله - أنه من المداومين على العبادة وممن أعطوا فيها جلداً كبيراً، وكان فترة نشاطه لا ينقطع من الإكثار من صلاة النافلة وصوم النوافل، زيادة على كثرة إخباته وتضرعه إلى الله تعالى، ومما جرّب عن شيخنا - حفظه الله - أنه مجاب الدعوة، عظيم الرجاء بالله، وله قصص ووقائع عدة تدل على ذلك. ومما جرب على الشيخ أيضاً صدق التوكل على الله ، وتسليم أمره لله ، وسجل عنه العديد من القصص في ذلك حين معاداة خصومه له وقت شبابه إلى أن طرحه المرض على الفراش. ومع ما تقدم من ذكر وصفه، هو لا يحب الظهور، والإكثار من المدح، ويكثر من تحقير نفسه أمام جلسائه، ويقول: (أنا أستفيد منكم أكثر) ، ويرفض أن ينثني له الزوار كي يقبلوا رأسه وهو جالس، ويمنع هذا منعاً شديداً، ويكتفي بالمصافحة، ومن قبل رأسه قسراً يقبل الشيخ رأسه مثل ما صنع؟! ، ويلح بكرم الضيافة على كلّ من زاره في بيته، ويسأل زائريه عن أقربائهم من الآباء والأمهات، والإخوان والأخوات، ويهتم بأمور المسلمين في جميع أنحاء العالم، فيظهر الفرح لفرحهم، ويظهر الحزن إذا حلّت بهم مصيبة أو مظلمة، ويدعو لهم بإلحاح شديد بالنصرة والتأييد. ولا يتكلّف الشيخ - حفظه الله - في لباسه، ولا في بيته، وكان إلى عهد قريب يسكن في بيت له قديم بحي الثقافة بالطائف، ومجلسه في مكتبته الصغيرة المساحة المليئة بالكتب حتى السقف، ثم انتقل مؤخراً إلى حي الأمير أحمد بالردّف على طريق الشفا. وهو مجلٌّ لأمر التوحيد، مكثر للمذاكرة فيه، كثير الاستحثاث لطلابه وزائريه على قراءة كتب التوحيد ومؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه - رحمهم الله تعالى -. ومن هذه المحبة بالتوحيد والتعلّق به، أكسبته فطنة في التوحيد، تستنكر الشرك بجميع صوره الأكبر والأصغر. ومن حسن خلقه إجلاله لحكام الدولة السعودية وإكثار الدعاء لهم، رافعاً يده إلى السماء، بصلاحهم وصلاح بطانتهم، ونصر الإسلام بهم، ويحفظ الكثير عنهم من أخبار وقصص لمن عاصرهم من حكّام هذه البلاد من لدن المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله تعالى - إلى هذا اليوم. كما إنه يكثر الدعاء لأهل العلم، ومن حسن دينه عنده منهم، وظهرت له سلامته من البدع والأهواء، كالشيخ ابن عتيق وابن سحمان ومحمد بن إبراهيم والأمير الصالح خالد بن لؤي والإخوان أهل التوحيد وابن باز، ومن أقرانه أيضاً كالشيخ فهد بن حمين والشيخ المعمّر محمد بن سعيد القحطاني وناصر بن حمد وغيرهم. ويحذر بالضد من أهل الأهواء والبدع بأعيانهم وطوائفهم، وربما يدعو عليهم أحياناً. ويعلق على كتبهم بالذم لهم، وقد قرأت بعض ذلك في انتقاده بعض دعاة الوثنية في هذا الزمان، وقال عنه: (هذا المشرك الخبيث) . وربما كاتب ولاة الأمر ومن ينوب عنهم في بيان ضرر بعض الفرق المنحرفة، ودعاة الضلالة، للأخذ على أيديهم ووقاية الناس من شرورهم. ومن حسن أخلاقه شدّة صبره على البلاء، في دينه ودنياه، فكما تقدم من الإشارة إلى معارضة بعض الناس له في دعوته وأذيتهم له، كذلك الشيخ شديد الصبر بما يعاني من أمراض الآن، شديد التألم منها، ولكن ما يبرح أن يسلي نفسه بالصبر، ويحمد الله على حاله، ومن راءه حين اشتداد مرضه - شفاه الله منه - يظن بأن الشيخ لا يشتكي من شيٍ سوى الإقعاد. وهو لا يكثر من الذهاب إلى الأطباء تجريداً للتوكل، واحتساباً للأجر، ويقول: (الطبيب هو الذي أمرضني فهو يشفين!!) . -أولاده وطلابه: للشيخ من الأولاد الذكور ستة، وهم: عبد الرحمن وإبراهيم وإسحاق ويحي وعيسى ونوح. وطلابه كثير منهم: ذعار بن زايد الحارثي ودوخي بن زيد الحارثي، ومشعان بن زايد الحارثي، ٥- كاتب هذه الترجمة بدر العتيبي. -ثناء أهل العلم عليه: لقد لقي الشيخ من معاصريه الثناء والاحترام له، والاعتراف بفضائله، وممن أثنى على الشيخ من أهل العلم شيخه مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀، فقال في تزكيته له: (من محمد بن إبراهيم إلى من يراه من قضاة وأمراء المسلمين ممن أعطاهم الله السلطة والقدرة على نصر الدعاة لدين الله، وفقني الله وإياهم لما يحبه ويرضاه. وبعد: فحامل خطابي هذا الشيخ / عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي قد تصدى للدعوة إلى الله، وتعليم الجهال أمر دينهم، ومعرفة ما أوجب الله من التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له، والتحذير مما ينافي ذلك من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر، من البدع القادحة فيه، ومن المعاصي المنقصة لثواب أهله، نسأل الله أن يمنحه التوفيق ... ) ، (ص/م ٣١١٦ في ٢٣ / ١٠ / ١٣٧٨هـ) ، من مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (١٣ / ١٥٧- ١٥٨) . وفي تقريظ الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - لكتاب شيخنا المسمّى بـ " عقيدة الموحدين "، قال عنه الشيخ ابن باز: (فقد تقدم إليّ الأخ في الله فضيلة الشيخ / عبد الله بن سعدي الغامدي، وهو معروف بصدقه وأمانته وغيرته الدينية ووقوفه ضد الخرافات والأعمال الشركية والبدع ونحوها، وذبه عن العقيدة الإسلامية والدعوة إليها، ومكافحة ما يخالفها..) http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... %DB%C٧%E٣%CF%ED بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 218

عبد الله بن يوسف الجديع ترجمة الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع بقلمه. كتبت رسالة للشيخ الكريم عبد الله بن يوسف الجديع وفقه الله ورعاه، وسألته فيها عن بعض المسائل العلمية في كتابه هذا، وفي غيره، كما سألته عن كتبه التي لم تطبع بعد، وطلبت منه أن يكتب لي ترجمة لنفسه. فأجابني -وفقه الله - برسالة طويلة. فأحببت أن أضع هنا ما يتعلق بترجمته منها، ليطلع الجميع على ترجمة هذا الشيخ الجليل وفقه الله، وقد ذكرت له في رسالتي أنني أريد ترجمته لنشرها، فأنا أعتبر نشري لها بناء على أصل سؤالي له، وهذه الترجمة هو الذي كتبها بنفسه. قال وفقه الله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حياك الله فضيلة الشيخ عبد الرحمن الشهري، وأحبك الله كما أحببتني فيه، وجمعنا وإياك في الجنة. أخي الكريم.. اعذرني ابتداء على تأخر إجابتي، فكثرة انشغالي حالت بيني وبين ذلك. ما سألت عنه من كتبي إن كان منشوراً أو غير منشور، فالشأن في جميع ما سميت مما لم تطلع عليه بعد أنه لم ينشر بعد، سوى كتاب (تحرير علوم الحديث) فإنه على وشك الصدور، تمم الله بخير. وأما ما رغبت في ترجمة لأخيك، فالعجالة لا تسمح بتفصيل، لكني أذكر لك بإيجاز: أنا عبد الله بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب الجديع العنزي. بصري المولد والنشأة، من أسرة عملها الحرث والزرع، في قضاء أبي الخصيب من مدينة البصرة، في قرية تسمى بـ (اليهودي) مع أن لا أثر فيها ليهودي! ولدت سنة ١٩٥٩ ميلادية. تلقيت الدراسة الابتدائية في قريتي، كما تلقنت قراءة القرآن وحفظت منه طرفاً وتعلمت أحكام التجويد على شيخي الأول محمود بن فالح، رفع الله قدره، ثم وأنا ابن اثنتي عشرة سنة لحقت بالمدارس الشرعية، والتي سميت من بعد بـ (المعهد الإسلامي) في مدينة البصرة، وبقيت في هذا المعهد حتى تخرجت منه سنة ١٩٧٨م، وفيه بنيت لدي قاعدة العلوم الشرعية، تلقيت فيه العلوم على منهاجها القديم الأزهري على مشايخ كرام، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، رفع الله أقدارهم وأحسن ثوابهم، أجلهم في نفسي شيخي العلامة أبو عمر عادل بن كايد البصري، ﵀، والذي عنه تلقيت علوم الحديث والعقائد والفرق. وأستاذي في العربية العلامة خليل بن عبد الحميد العقرب، والذي كان يقول: إني أجد للحن إذا سمعته ألماً في أذني، وشيخي الفقيه الشافعي عبد الكريم الحمداني، وابنه شيخنا نزار الحمداني، وشيخي وخالي إبراهيم الفائز، وشيخي الفقيه نجم الفهد، وغيرهم، أحسن الله جزاءهم. رقيت المنبر وأنا ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة، وعملت إماماً في مدينة (الزبير) لأكثر من سنتين، قبل أن أفارق العراق إلى دولة الكويت صيف سنة ١٩٧٨م، وهناك بقيت حتى سنة ١٩٩٣م، وكانت محل تنمية العلوم الشرعية، كانت فسحة العمر في تخريج الفروع على الأصول. عملت إماماً في وزراة الأوقاف وخارجها لنحو من ثماني سنين، ومشرفاً على برامج السنة النبوية في شركة (صخر) أول جهة تصدر برامج السنة على الحاسب الآلي، وذلك لمدة أربع سنين. كما أتممت حفظ القرآن وما فتح الله به من السنة أثناء مكثي في الكويت. وفي هذه الفترة كتبت عدداً كبيراً من الأبحاث، وجميع ما نشر لي قبل سنة ١٩٩٣م فهو مما أنجزته في الكويت، إلى أبحاث أخرى من إنجاز تلك الفترة لم تنشر بعد. وفي بريطانيا أرض المهجر، اجتهدت في إيجاد صيغة أبقى من خلالها في نفس طريقي في البحث والتحقيق، فأنشأت مركزاً خاصاً بي للبحث العلمي، والحمد لله نحن ماضون في ذلك على هذا النحو. أحد أعضاء المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والذي يضم عدداً كبيراً من علماء الأمة، وشغلت وظيفة الأمين العام للمجلس لمدة سنتين، طلبت العفو منها دفعاً عن نفسي الانشغال بعمل إداري، وأرأس اللجنة الفرعية للفتوى التابعة للمجلس، كذلك المستشار الشرعي لمسجد مدينة ليدز الكبير، وأقوم بالعمل الاستشاري في المجالات المالية الإسلامية لبعض الشركات. لي ولدان: محمد ويوسف. وزوجتي إنجليزية مسلمة، والحمد لله. هذه خلاصة في السيرة الذاتية) . ثم أجاب على الأسئلة ثم ذيل ذلك فكتب (وفقكم الله، وإلى صلة إن شاء الله. أخوكم عبد الله بن يوسف الجديع. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... &threadid=١٤٧٨٦ ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 219

عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي استاذ مشارك. تاريخ الميلاد: ١٣٧٧هـ. مكان الميلاد: الرياض. كلية التخرج: كلية الشريعة. جامعة التخرج: جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة. التخصص العام: شريعة. التخصص الدقيق: العقيدة. المشاركات والخبرات العلمية: (١) معيد، ثم محاضر، ثم عضو هيئة تدريس بالكلية (أستاذ مشارك) . (٢) رئيس قس القراءات (فترة واحدة) . (٣) وكيل كلية الدعوة وأصول الدين (فترة واحدة) النتاج العلمي: (١) كتاب الشريعة للإمام الآجري. دراية وتحقيق (٢) الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة (مجلد) (٣) التوكل على الله تعالى وعلاقته بالأسباب (مجلد واحد) (٤) اسم الله الأعظم ... (كتاب) (٥) ما لا بد منه في أمور الدين لأبي بكر قوتير (تحقيق وتعليق) (٦) فصل المقال وإرشاد الضال في توسل الجهال لأبي بكرفوتير (تحقيق وتعليق) (٧) التحقيق فيما نسب إلى أهل الطريق لأبي بكر فوتير (تحقيق وتعليق) (٨) تحرير الكلام في صفة الكلام لأبي بكر فوتير (تحقيق وتعليق)

стр. 220

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش ولد في مدينة حائل بشمال المملكة العربية السعودية. المؤهلات العلمية: - تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الرحمانية بمكة المكرمة. - أنهى الدراسة المتوسطة والثانوية من المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة - حصل على بكالوريوس الشريعة من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة عام ١٣٨٢هـ. - نال درجة الماجستير عن تحقيقه لكتاب (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه) للإمام محمد بن إسحاق الفاكهي. - نال درجة الدكتوراه عن أطروحته المقدمة بعنوان (الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به، دراسة ميدانية، تاريخية، فقهية) . - نال درجة الأستاذية في أطروحته المقدمة بعنوان: (مصطلحات الفقه الحنبلي) . الإجازات العلمية التي حصل عليها: - درس على والده الشيخ العلامة عبد الله عمر بن دهيش ﵀. - درس على الشيخ العلامة عبد الله خياط ﵀. - درس على الشيخ العلامة يحيى أمان - مساعد رئيس المحكمة الكبرى بمكة المكرمة، والمدرس بالمسجد الحرام. - درس على الشيخ العلامة حسن مشاط - القاضي بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة، والمدرس بالمسجد الحرام. - درس على الشيخ أحمد علي أسد الله - مدير كلية الشريعة. - درس على الشيخ العلامة علي الهندي - المدرس بكلية الشريعة بمكة المكرمة، والمدرس بالمسجد الحرام.- حصل على اجازة في السيرة النبوية وغيرها من الكتب العلمية من الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي. - حصل على إجازة في رواية كتب الحديث الصحيحين والسنن الأربع، ومسند الإمام أحمد، وسنن الإمام البيهقي، وسنن الدارقطني، ومسند أبو داود الطيالسي من الشيخ / سيد صبحي البدري السامرائي. * الهيئة العلمية الاستشارية* - حصل على شهادة تقديرية لأعماله في الفكر الإسلامي ودراسته الأصيلة عن البلد الحرام من سوق الفسطاط للشعر والنقد بمصر. - حصل على الزمالة الفخرية لعام ١٩٩٥م لرابطة الأدب الحديث من الرئيس محمد حسني مبارك بمصر. - حصل على إجازة في رواية الحديث وعلومه من الشيخ عبد الله بن الصديق من المغرب. - حصل على إجازة في الحديث وعلومه من الشيخ محمد بن ياسين الفاداني من علماء الحرم المكي. - حصل على شهادة تقدير من جلالة الملك خالد بن عبد العزيز ﵀ في عام ١٤٠١هـ على دورة في نشر العلم وإنارة الفكر النافع المفيد. العمل الوظيفي: أ- في سلك التعليم: - عمل مدرساً بالمدارس المتوسطة بوزارة المعارف بمكة المكرمة منتدباً. ب- في سلك القضاء: - ملازماً قضائياً بالمحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة. - ثم قاضياً بالمحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة. - ثم مساعداً لرئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة. - ثم رئيساً للمحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة. ج- في شئون الحرمين: - نائباً للرئيس العام لشؤون الحرم النبوي الشريف. د في تعليم البنات: - رئيساً عاماً لتعليم البنات بالمملكة العربية السعودية بمرتبة وزير حتى تاريخ ٢/٣/١٤١٦هـ. مشاركة في المؤتمرات والندوات واللجان: ١- اختير عضواً في لجنة اختيار وانتقاء كُتاب العدل بالمنطقة الغربية بعد صدور نظام القضاء سنة ١٣٩٠هـ. ٢- مثّل المملكة العربية السعودية في المؤتمر العالمي للأحداث الذي أنعقد في مدينة لندن سنة ١٣٩٦هـ. ٣- شارك في المحادثات التي جرت بين أعضاء مجلس القضاء الأفغاني ووزير العدل السعودي بمدينة الطائف سنة ١٣٩٦هـ. ٤- انتخب عضواً بالمؤتمر العالمي الأول لتلاوة القرآن الكريم وتجويده المنعقد بمكة المكرمة سنة ١٣٩٩هـ. ٥- اختير عضواً ممثلاً لوزارة العدل في مجلس الأوقاف بمكة المكرمة. ٦- اختير عضواً في مجلس إدارة الجمعية الخيرية بمكة المكرمة. ٧- مثّل المملكة العربية السعودية في المؤتمر الدولي المنعقد في الأزهر الشريف بالقاهرة، وتقلد وسام العلوم من قبل رئيس جمهورية مصر العربية السيد محمد حسني مبارك. ٨- رئيساً أعلى لكليات البنات بالمملكة العربية السعودية. ٩- رئيساً أعلى للمجلس العلمي لكليات البنات بالمملكة العربية السعودية. ١٠- عضواً في لجنة سياسة التعليم بالمملكة العربية السعودية. ١١- عضواً بالمجلس الأعلى للتعليم العالي بالمملكة العربية السعودية. ١٢- عضواً بالمجلس الأعلى لجامعة أم القرى بمكة المكرمة. ١٣- عضواً بالمجلس الأعلى لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. ١٤- عضواً بمجلس شهداء الحرم المكي الشريف. ١٥- عضواً في مجلس إدارة جريدة الندوة التي تصدر بمكة المكرمة. ١٦- عضوا في مجلس المستشارين بموسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة. ١٧- عضواً بجمعية التاريخ لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ١٨- عضواً مشاركاً ببحث وكلمة في مؤتمر المملكة العربية السعودية في مائة عام بالرياض ١٩- رئيساً للجلسة الثامنة لندوة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والتي بعنوان: (مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية) . ٢٠- شارك في الاحتفال السنوي لتلاوة وتجويد القرآن الكريم بالمملكة في جمادى الأولى ١٣٩٩هـ. ٢١- شارك في المؤتمر الإسلامي السنوي للجامعة الإسلامية في بنغلاديش في جمادى الثانية ١٤٠٤هـ. * الهيئة العلمية الاستشارية* ٢٢- شارك في المؤتمر الرابع للسيرة والسنة النبوية في الأزهر الشريف بمصر في ذي الحجة ١٤٠٤هـ ٢٣- شارك في المؤتمر العالمي الرابع للسيرة والسنة النبوية في الازهر الشريف بمصر في صفر ١٤٠٦هـ. ٢٤- شارك في المؤتمر الحادي عشر لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بمصر في رجب ١٤٠٨هـ. ٢٥- أحد الباحثين العرب المكلفين بإعداد موسوعة (أعلام العلماء العرب والمسلمين) مكلفاً من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بجامعة الدول العربية - تونس. ٢٦- عضو الهيئة الاستشارية العليا لمجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. ٢٧- عضو مجلس تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة. ٢٨- شارك ببحث عن حدود الحرم في جامعة الملك سعود بالرياض في شعبان عام ١٤٢٢هـ. ٢٩- شارك في ندوة الحج العلمية الكبرى لمركز خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج في جامعة أم القرى ببحث عن أعلام الحرم المكي، وترأس الجلسة الثانية للندوة في ذي القعدة ١٤٢٢هـ. ٣٠- عضواً باللجنة الاستشارية لمجلة الحج والعمر. ٣١- عضواً في المجلس الاستشاري الدولي لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي. نشاطه العلمي: ١- أعدّ بحثاً بعنوان (الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به) ويعد هذا أول دراسة تاريخية وميدانية في هذا المجال. ٢- صنف كتاباً عن (المشاعر المقدسة) بمكة المكرمة اسمه حدود وأحكام المشاعر المقدسة (منى - عرفات - مزدلفة) بين فيه حدودها وأحكامها. ٣- صنف كتاباً سماه (المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة ومصطلحاتهم في مؤلفاتهم) اعتمد فيه على علماء الحنابلة ومصطلحاتهم في مؤلفاتهم. ٤- أعدّ كتاباً عن (تعليم البنات في المملكة العربية السعودية، بداياته ومسيرته وحاضره) , ٥- حقق كتاب (إفادة الأنام بأخبار بلد الله الحرام) لمحمد بن عبد الله غازي في عشر مجلدات بتكليف من دارة الملك عبد العزيز بالرياض. ٦- حقق كتاب (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه) للفاكهي في ستة مجلدات وطبع ثلاث طبعات. ٧- حقق كتاب (جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن) للإمام ابن كثير اثني عشر مجلداً، وطبع في طبعتين. ٨- حقق كتاب (شرح الزركشي على مختصر الخرقي) في أربعة مجلدات. ٩- حقق كتاب (معونة أولي النهي شرح المنتهى) لابن النجار الفتوحي الحنبلي، في اثني عشر مجلداً، والمجلد الثالث عشر خاص بمعجم الألفاظ الفقهية. ١٠- حقق كتاب (الأحاديث المختارة) للمقدسي في ثلاثة عشر مجلداً، وطبع طبعتين. ١١- حقق كتاب (المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح) للدمياطي وطبع عشر طبعات. ١٢- علّق على كتاب (وظائف شهر رمضان) لابن رجب الحنبلي. ١٣- حقق كتاب (إرشادي أولي النهي لدقائق المنتهى) للشيح منصور بن إدريس البهوتي الحنبلي (ت ١٠٥١هـ) وهو حاشية على متن المنتهى قبل أي يشرحه، ويقع في مجلدين. ١٤- حقق كتاب (الممتع في شرح المقنع) للشيخ زين الدين أبي البركات المنجي بن عثمان بن أسعد بن المنجي التنوخي المصري الدمشقي الحنبلي (٦٣١ - ٦٩٥هـ) في ستة مجلدات. ١٥- حقق كتاب (الواضح في شرح مختصر الخرقي) لنور الدين عبد الرحمن بن عمر أبي القاسم بن علي بن عثمان الضرير (ت ٦٨٤هـ) في خمسة مجلدات. ١٦- حقق كتاب (المستوعب) لنصير الدين السامري الحنبلي في ثلاثة مجلدات. ١٧- حقق (مسند أبي هريرة) للإمام ابن كثير الدمشقي في مجلد واحد. ١٨- The Holy Shrife Of Makkah &The Boundary Markssurrounding It: a Historical & Field Study. وهو ترجمة لكتابه (الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به) . ١٩- أصدر على نفقته كتاب (التاريخ القويم لمكة الحرم الكريم) بعد أن صححه وقدم له في ثلاثة مجلدات بدلاً من (٦ أجزاء) . ٢٠- حقق كتاب (الدر الكمين بذيل العقد الثمين) في تاريخ البلد الأمين، لنجم الدين بن فهد، في مجلدين. ٢١- حقق كتاب (رؤوس المسائل في الخلاف) لعبد الخالق العباسي على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل، في مجلدين. ٢٢- حقق كتاب (رؤوس المسائل الخلافية) لأبي المواهب الحسين بن محمد العكبري، في مجلدين. ٢٣- حقق كتاب (فتح الملك العزيز بشرح الوجيز) لعلي بن عبد الحميد البغدادي في أربعة مجلدات. ٢٤- حقق كتاب (تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام والمشاعر العظام) ، لمحمد بن أحمد بن سالم المكي المعروف بالصباغ في مجلدين. ٢٥- حقق كتاب (أخبار مكة) للأزرقي في ستة مجلدات. ٢٦- حقق كتاب (الحاوي في الفقه) للعبدلياني. ٢٧- حقق كتاب (بلوغ القرى بأخبار أم القرى) لابن فهد المجلد. ٢٨- حقق كتاب (أودية أم القرى) لابن فهد في مجلد. ٢٩- حقق كتاب (رموز الكنوز) للرسعني في عشر مجلدات. ٣٠- حقق كتاب (إفادة الأنام بأخبار بلد الله الحرام) لمحمد بن عبد لله غازي، في عشر مجلدات. ٣٢- جملة ما صدر له (٢٠) كتاباً تقع في (٦٨) مجلداً. وله العديد من المقالات العلمية المنشورة في الصحف والمجلات العملية المتخصصة، ودراسات وتحقيقات أخرى قيد الإعداد. http://www.fiqhia.com/dr٤.php بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 221

الشيخ أبو محمد عبد الوهاب بن عبد العزيز الزيد فهو الشيخ أبو محمد عبد الوهاب بن عبد العزيز الزيد تتلمذ على يدي سماحة الشيخين الجليلين/عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى- وعبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله تعالى-، وقد ابتدأ الطلب عليهما بداية عام ١٤٠٥هـ وقد استفاد منهما تأصيلاً علمياً متيناً، فقد استفاد من الإمام ابن باز في علم الحديث وفقهه وبالأخص في علل المتون -كما بينه الشيخ عبد الوهاب في نبذته هذه عن شيخه- وعلى إثر ذلك استطاع البحث والنظر في كتب الأئمة المتقدمين من أهل الحديث، أما شيخه العلامة عبد الله بن جبرين فقد استفاد منه في الأصول والفقه وبخاصة فقه الاختلاف، واستفاد منهما في الاعتقاد والعلوم الأخرى. هذا والشيخ عبد الوهاب من أوائل من تعرف على مناهج أئمة الحديث المتقدمين في أثناء طلبه على الشيخين وبالخصوص شيخه ابن باز الذي من منهجه نقد المتون أو الأسانيد إذا وجد فيها علة توجب ذلك. كما بينه الشيخ عبد الوهاب باختصار في هذه النبذة. إلا أنه لم يجد من يذاكره في معارف وعلوم الأئمة المتقدمين فحرص على البحث والدراسة فترة من الزمن على ذلك وأخبرني الشيخ عبد الوهاب أنه في ذلك الوقت لم يكن يذاكر بذلك سوى صاحبه، ورفيقه في الطلب على الشيخين وهو أبو إبراهيم عبد المجيد الوهيبي، وذات يوم أخبره أبو إبراهيم بأن أحد المشايخ يدرس الحديث على مناهج الأئمة المتقدمين، وهو الشيخ المحدث عبد الله السعد فتعرف عليه ووجد عنده ما لم يجده عند غيره -وكان الشيخ عبد الله من أوائل من أشهر الكلام في مناهج المتقدمين- فحصل للشيخ عبد الوهاب مع الشيخ عبد الله من الاستئناس في مناهج المتقدمين بما طمأنه من ظهور هذا المنهج وتقريره لطلبة العلم. وللشيخ عبد الوهاب في مناهج وأصول المتقدمين كتابات مختلفة نشر أشياء منها وترك أشياء كثيرة حتى يتسنى له إخراجها، وله قراءات فقد قرأ ودرس كتب العلل والسؤالات والتواريخ للأئمة الكبار كأحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المديني وغيرهم وممن بعدهم. كالبخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في كتبه الثلاثة (الثقات، والمجروحين، والمشاهير) فقرأ ولخص وعلق على كتب التواريخ كلها مما وقف عليه مما تقدم ذكره حتى استطاع فهم مناهجهم وتلخيصها وغير ذلك وله أبحاث ودراسة في الرواة المختلف فيهم جرحاً وتعديلاً فدرس أكثر من (٥٠) خمسين راوياً دراسة مستوفية للأقوال فيهم ودراسة ما أنكر من حديثهم وغير ذلك. ومنهم عمرو بن شعيب، وشريك القاضي، وعبد الله بن لهيعة، والمسعودي، وسعيد بن أبي عروبة، وغيرهم. وله الكثير من الدراسات والأبحاث الحديثية والفقهية، إلا أن ما أعرفه عنه أنه لا يخرج كتاباً أو بحثاً إلا وقد مضى عليه قريباً من عشر سنوات أو نحوها حتى ينظر فيما يستجّد ويحدث. وكل ما يقرأه يحرص على كتابته بيده لحفظه وفهمه حتى إنه كتب مقدمة ابن أبي حاتم بيده ثلاث مرات. وأيضاً فكل كتاب مسند يحرص على اقتناءه والاستفادة منه في دراساته السابقة أو في ما يستجد من أبحاث. واستمر أبو محمد في بحثه ودراساته حتى هذا الوقت، ولم يخرج من أبحاثه ودراساته سوى كتابه الاستسقاء نظراً للحاجة لإخراجه. وما سيأتي بيانه. أما الأصول والقواعد التي ثبتت لديه بالدراسة في علل الحديث والجرح والتعديل، ومسائل علوم الحديث فدرَّسها في درسه الذي ابتدأه في عام ١٤١١هـ مع بعض طلبته لحين إخراجها بعد أن أكملت عقدين كاملين من الزمن. وستخرج هذه الدراسات والأبحاث قريباً إن شاء الله كما أخبرني بذلك. وقد اطلعت على كتابه الكبير الذي اسماه «المغني في أسانيد وتراجم أهل السنة والحديث» وهو قيد الطبع وهو في (٦) ستة مجلدات ابتداءه بمشايخه الذين أخذ عنهم العلم أو الإجازة ثم مشايخهم وهكذا إلى أصحاب رسول الله ﷺ . وقد ذكر من المشايخ في المجلد الأول أكثر من (٤٠) أربعين شيخاً ممن درس عليهم أو أجازوه، ومنهم شيخه الإمام ابن باز ﵀، والشيخ العلامة ابن جبرين، والشيخ الأصولي ابن غديان، وأما من أجازه واستفاد منه من مشايخه، فمنهم: الشيخ العلامة المسند المعمر الزاهد أحد أركان التوحيد الشيخ عبد العزيز بن صالح ابن مرشد ﵀ المولود سنة ١٣١٣هـ، والمتوفى سنة ١٤١٧هـ وهو من أعلى أهل نجد إسناداً يروي مباشرة عن الشيخ العلامة سعد بن حمد بن عتيق، وهو يروي عن شيخه العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى، وهو يروي عن العلامة عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهو قرأ وتتلمذ على جده وعلى تلاميذ جده شيخ الإسلام، وبإسناد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، وبإسناد شيخ الإسلام إلى الأئمة الستة بأسانيدهم إلى رسول الله ﷺ . ومنهم: العلامة الفقيه المسند الشيخ: عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل -حفظه الله-، ومن أعلى أسانيده عن شيخه العلامة المعمر علي بن ناصر أبو وادي عن شيخه السيد نذير حسين الدهلوي، ﵏ بأسانيده. ومنهم: الشيخ العلامة المحدث إسماعيل بن محمد الأنصاري ﵀، والشيخ حماد بن محمد الأنصاري ﵀، والشيخ أحمد بن يحيى النجمي، والشيخ عبد العزيز بن عبد الله الزهراني، والشيخ سليمان بن سالم اللهيبي الحربي، والشيخ محمد الأمين بن عبد الله الهرري، والشيخ القاضي إسماعيل بن علي الأكوع، والشيخ رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري ﵀، والشيخ عبد المنان النورفوري، والشيخ أبو الأشبال أحمد بن خدا دين شاغف، والشيخ يحيى بن عثمان المدرس، والشيخ عبد الغني بن محمد علي الدقر ﵀، والشيخ القاضي محمد العتيق المالي، والشيخ شمس الدين بن محمد أشرف الأفغاني ﵀، والشيخ محمد الأمين بن عبد الله أبو خبزة، والشيخ صفي الرحمن بن عبد الله المباركفوري، والشيخ أحمد الله بن عبد القادر الفيروز فوري ﵀، والشيخ بديع الدين شاه الراشدي السندي ﵀، والشيخ محمد يحيى بن نور الله الباكستاني، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، والشيخ عاصم بن عبد الله القريوتي، والشيخ محمد ضياء الرحمن الأعظمي، والشيخ عبد الغفار حسن بن عبد الستار حسن الرحماني، والشيخ عبد الرؤوف الرحماني (خطيب الهند) ﵀، والشيخ محمد بن إسماعيل العمراني، والشيخ محمد أكبر الفاروقي الفريوائي، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط، والشيخ زهير بن مصطفى الشاويش، والشيخ المقرئ بكري بن عبد المجيد الطرابيشي، والشيخ محمد حيات السندي، والشيخ حافظ برهان البخاري، والشيخ حمدي بن عبد المجيد السلفي، والشيخ ثناء الله بن عيسى خان المدني، والشيخ عبد الرحمن بن عبيد الله المباركفوري، والشيخ صبحي السامرائي، وغيرهم من المشايخ السلفيين. وللشيخ عبد الوهاب مؤلفات كثيرة وأكثرها لم يطبع، ومما طبع منها: ١- الاستسقاء سننه وآدابه: وهذا الكتاب من الكتب النفيسة التي أبدع في تأليفها حيث أبان بالأدلة أحكام صلاة الاستسقاء بما لم يسبق إليه، وقد أخبرني أنه ألف أصل هذا الكتاب عام ١٤٠٨هـ، ولم يطبعه إلا عام ١٤١٦هـ بعد طلب من بعض المشايخ وطلبة العلم. وهذا الكتاب رسمه على مناهج المتقدمين. ٢- الأئمة الستة: وهذا الكتاب على صغر حجمه إلا أنه غني في بابه، ووضع له مقدمة في ستة أبواب مهمة نبَّه فيها على بابين مهمين وهما: معرفة طبقات الأصحاب التي يعرف به علل الحديث واختلاف الرواة واتفاقهم، وهذا الباب مما غفل عنه كثير من المشتغلين بعلم الحديث. وبالأخص (علل الحديث) . والباب الآخر صنَّف فيه (٢٠) عشرين ضابطاً لإخراج الشيخين للرواة المتكلم فيهم، وهذا باب لا يستغني عنه طالب العلم. وهذا الكتاب كما أعلم قد قرره عدد من الأساتذة على الطلبة في أقسام السنة والحديث في بعض الجامعات. ٣- المنتخب من تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: وهذا الكتاب انتخبه الشيخ من كتاب الإمام ابن أبي حاتم الذي صنفه كتقدمة لكتابه الكبير الجرح والتعديل. وللشيخ عبد الوهاب درس مع بعض الطلبة في الحديث وعلومه من العلل والجرح والتعديل ومناهج الأئمة ... ، وأسأل الله للشيخ أبي محمد عبد الوهاب الزيد التوفيق والسداد وجزاه الله خيراً بما كتبه وحرره في هذه النبذة التي بين يديكم وما هي إلا وفاء لشيخه الإمام ابن باز ﵀ رحمة واسعة. والحمد لله أولاً وآخراً وكتب عبد الله بن ناجي المخلافي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين المدينة المنورة بتاريخ ١٠/٤/١٤٢٥هـ. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... &threadid=٢١٠٣٢ بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 222

عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان العمل الحالي: عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ ٦/٦/١٤١٣هـ حتى الوقت الحالي عام ١٤٢٣هـ. المرتبة الأكاديمية: أستاذ في الفقه والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى. الكلية: كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى. القسم: الدراسات العليا الشرعية، فرع الفقه وأصوله. تاريخ التخرج: ١٩٧٠م / ١٣٩٠هـ. التخصص العام: فقه مقارن. التخصص الدقيق: الفقه وأصوله. اسم الجامعة المتخرج منها: جامعة لندن، قسم القانون المقارن. حياته: - ولد في شهر المحرم عام ١٣٥٦هـ بمكة المكرمة. - تلقى تعليمه الابتدائي بدار الأيتام بمكة المكرمة، وتخرج فيها عام ١٣٦٩هـ، ثم التحق بالمعهد العلمي السعودي وتخرج فيه عام ١٣٧٣هـ. - واصل تعليمه الجامعي بكلية الشريعة بمكة المكرمة، وتخرج فيها عام ١٣٧٧هـ. - تتلمذ على علماء الحرم المكي الشريف، ولازم العلامة المحدث الفقيه القاضي، المدرس بالحرام الشريف الشيخ العلامة حسن محمد مشاط ملازمة امتدت سبع سنوات، درس عليه في منزله، وبالحرم الشريف أثناءها العلوم الشرعية: الفقه، وأصوله، والحديث، وعلومه، ودرس عليه أيضاً علوم اللغة العربية: النحو، والبلاغة والمنطق، مختصراتها ومطولاتها خلال مراحل الدراسة الثانوية والجامعية. - بدأ حياته العملية في صفر عام ١٣٧٨هـ مدرساً لمادتي: الفقه والتفسير بمدرسة الزاهر المتوسطة، وقد أعد في هذه الفترة تفسيراً للأجزاء المقررة من تفسير القرآن. - انتدب لتدريس اللغة العربية وطرق تدريس العلوم الشرعية بالدورة الصيفية للمعلمين التي كانت تنظمها وزارة المعارف بالطائف. - حصل على دبلوم التربية للمعلمين من الجامعة الأمريكية ببيروت في صيف عام ١٣٨٢هـ. - صدر أمر وزير المعارف بنقله مدرساً إلى المدرسة العزيزية الثانوية بمكة، فدرس فيها العلوم العربية والدينية، وأخرج أثناء هذه الفترة ملخصاً مدرسياً لكتاب عبقرية الصديق لعباس محمود العقاد. - أمر وزير المعارف بتعيينه معيداً بكلية الشريعة لمادتي: أصول الفقه والفقه المقارن في عام ١٣٨٤هـ. - ابتعث إلى جامعة لندن لدراسات العليا عام ١٣٨٥هـ. - حصل على درجة الدكتوراه مع توصية بطبع الرسالة في شوال من عام ١٣٩٠هـ. - حصل على دبلوم في القانون الإنجليزي والدراسات الحقوقية أثناء تحضيره للدكتوراه من كلية مدينة لندن (City of London College) . * الهيئة العلمية الاستشارية* ترقياته العملية: بعد حصوله على الدكتوراه وعودته إلى الوطن: ١- عين أستاذاً مساعداً بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة في شوال عام ١٣٩٠هـ. ٢- ترقى لدرجة أستاذ مشارك بقسم الدراسات العليا في ١٩/٢/١٣٩٨هـ. ٣- ترقى لدرجة (أستاذ في الفقه والأصول) بكلية الشريعة بجامعة أم القرى في ٢٣/٢/١٤٠٣هـ. وظائفه الإدارية والعملية: ١- عين عميداً لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بموجب قرار مجلس الجامعة بتاريخ ١٢/٨/١٣٩١هـ. حتى ١٢/٨/١٩٣٩هـ. ٢- منح الميدالية التقديرية للجامعة من الدرجة الأولى ي ١٢/٨/١٣٩٣هـ تقديراً للأعمال الميدانية التي أداها خلال عمادته بكلية الشريعة. ٣- عضو لجنة الترقيات العلمية منذ تشكيلها بجامعة أم القرى حتى عام ١٤١٤هـ. ٤- عضو لجنة معادلة الشهادات الجامعية بوزارة التعليم العالي بتاريخ ٤/٤/١٣٩٧هـ حتى عام ١٤٠٤هـ، زار خلال هذه الفترة عدداً كبيراً من الجامعات الأوروبية والأمريكية. ٥- اختير من قبل وزارة المالية والاقتصاد الوطني لرئاسة لجنة الاستئناف الجمركية للمنطقة الغربية بوزارة المالية والاقتصادية الوطني للفترة من عام ١٣٩١هـ حتى عام ١٣٩٦هـ. ٦- عين رئيساً للجنة تقويم المخطوطات بالجامعة عام ١٣٩١هـ حتى عام ١٣٩٥هـ. ٧- عضو المجلس العلمي بجامعة أمر القرى منذ عام ١٤٠٥هـ حتى عام ١٤١٤هـ. ٨- عضو مركز التراث الإسلامي بجامعة أم القرى سابقاً. ٩- عضو مجلس عمادة شئون المكتبات بجامعة أم القرى عام ١٤٠٩هـ. ١٠- التحق بكلية الحقوق بجامعة (هارفرد) بالولايات المتحدة الأميركية عام ٩٦/١٣٩٧هـ أستاذاً باحثاً، وألقى بها محاضرات في الفقه الإسلامي، كما ألقى بعض المحاضرات عن القانون الإسلامي وتطبيقه في الوقت الحاضر في المملكة العربية السعودية في جامعة "بوستن" بالولايات المتحدة الأمريكية، وفي مركز الأديان بجامعة (هارفرد) . ١١- انتدب أستاذاً زائراً إلى جامعة (ديوك) بنورث كارولاينا بالولايات المتحدة الأمريكية عام ١٤٠١هـ. ١٢- عضو لجنة خبراء الموسوعة الفقهية بمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي حالياً. ١٣- أستاذ زائر بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عام ١٤١١هـ / ١٩٩٠م. ١٤- أستاذاً زائر بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا للفصل الدراسي ابتداءً من يوليو عام ١٩٩٢م حتى ١٥ نوفمبر عام ١٩٩٢م. ١٥- عضو اللجنة العلمية بالبنك الإسلامي للتنمية بجدة حالياً. ١٦- عضو الهيئة الشرعية العالمية للزكاة بدولة الكويت في ٧ جمادي الأولى عام ١٤١٣هـ الموافق ١ ديسمبر عام ١٩٩٢م. ١٧- عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بموجب الأمر الملكي رقم (أ/١٣٨) وتاريخ ٦/٦/١٤١٣هـ. ١٨- أستاذ زائر بكلية الحقوق بجامعة (هارفرد) . بالولايات المتحدة الأمريكية في ١٦ نوفمبر ١٩٩٦م. ١٩- عضو جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية حتى عام ١٤٢٠هـ. ٢٠- عضو جائزة الأمير نايف العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية عام ١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م. ٢١- أستاذ زائر بالإمارات العربية المتحدة في كل من: كلية الدراسات العربية الإسلامية بدبي، جامعة الشيخ زائد بأبو ظبي، جامعة الإمارات بالعين، مركز جمعة الماجد للبحوث والدراسات الإسلامية، وذلك في الفترة ٥/٧/١٤٢٠هـ - ٩/٨/١٤٢٠هـ، الموافق ٣ نوفمبر - ١٧ منه عام ١٩٩٩م. ٢٢- عضو مجلس الاستشاري لمشروع الفقه المالكي بالدليل بدار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث دبي عام ١٤٢٣هـ. خبراته في وضع المناهج الجامعية: ٢٣- رأس لجنة تطوير مناهج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية أثناء عمادته عام ١٣٩١م. ٢٤- رأس لجنة تطوير مناهج الدراسات العليا الشرعية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، عام ١٤٠٥هـ، وهو المنهج المنفذ حالياً عام ١٤١٢هـ. * الهيئة العلمية الاستشارية* ٢٥- قام بإعداد منهج الماجستير بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدولة الإمارات العربية عام ٢٠٠١م. ٢٦- شارك في تقويم منهج الدكتوراه بكلية الدراسات العليا بأكاديمية الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية شهر صفر عام ١٤٢٣هـ. / أبريل عام ٢٠٠٢م. مشاركاته في المؤتمرات الدولية والحلقات الدراسية والندوات العلمية: ١- شارك في الملتقى الخامس للتعرف على الفكر الإسلامي بمدينة وهران بالجزائر، عام ١٣٩٢هـ. ٢- شارك في الملتقى السادس للتعرف على الفكر الإسلامي الجزائرية، عام ١٣٩٣هـ. ٣- شارك في الملتقى العاشر للتعرف على الفكر الإسلامي بمدينة قسطنطينة، عام ١٣٩٦هـ. ٤- مثل المملكة في حلقة دراسات القانون الدولي المنعقدة في جنيف ١٩٧٦م. ٥- شارك في مؤتمر رسالة الجامعة المنعقدة بالرياض عام ١٣٩٤م. ٦- شارك في الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي المنعقدة بالكويت في ٧/١١/١٤٠٧هـ. ٧- شارك في الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة بجدة بالمملكة العربية السعودية في ١٨/جمادي الثانية عام ١٤٠٨هـ، وكذلك الدورة الخامسة المنعقدة بدولة الكويت في ٦ جمادي الأولى عام ١٤٠٩هـ، وما تلاها من دورات بعد ذلك. ٨- شارك في ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي المنعقدة في تونس عام ١٤٠٦هـ، وفي استانبول عام ١٤٠٧هـ، وفي القاهرة في ١٨/ربيع الأول عام ١٤٠٩هـ. ٩- الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة التي قام بتنظيمها بيت التمويل الكويتي المنعقدة في القاهرة في ١٤ ربيع الأول ١٤٠٩هـ. ١٠- ندوة الأسواق المالية الإسلامية المنعقدة بالرباط في المملكة المغربية، التي أقامها مجمع الفقه الإسلامي بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة بالاشتراك مع البنك الإسلامي للتنمية عام ١٤١٠هـ. ١١- شارك في الندوة العالمية لإحياء ذكرى الإمام الشافعي المنعقدة بكوالالمبور بماليزيا في ١٢ محرم عام ١٤١٢هـ، الموافق ١٣ - ١٥ أغسطس عام ١٩٩٠م. ١٢- شارك في ندوة (الذكرى الألفية لإمام الحرمين الجويني (ت ٤١٩ - ٤٧٨هـ) التي أقامتها كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بدولة قطر في الفترة من أقامتها كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بدولة قطر في الفترة من ١٩ - ٢١ من ذي الحجة ١٤١٩هـ / ٦ - ٨ أبريل ١٩٩٩م، ببحث بعنوان (تجديد الفكر الأصولي نظرياً وتطبيقاً عند إمام الحرمين الجويني) . ١٣- عضو لجنة المستشارين لموسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وشارك في اجتماعيها: الأول باستنبول في ٢٤/١٢/١٤١٥هـ، والثاني بلندن في ١٣/١/١٤٢٠هـ، ٤/٩/١٩٩٩م، وعضو مجلسها العلمي. ١٤- شارك في ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية التي عقدتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة من ٢٥ / ٢٧ محرم عام ١٤٢٠هـ قدم فيها بحثاً بعنوان (الوقف مفهومه ومقاصده) . ١٥- قام بالمشاركة في ندوات علمية أخرى داخل المملكة العربية السعودية، خراجها، وشارك في لجان عديدة آخرها ندوة (ترجمات القرآن الكريم تقويم للماضي وتخطيط للمستقبل) ، المنعقدة بالمدينة المنورة من ١٠ - ١٣ شهر صفر عام ١٤٢٣هـ الموافق ٢٣ - ٢٥ أبريل عام ٢٠٠٢م، برعاية مجمع الملك فهد بن عبد العزيز للمصحف الشريف. ١٦- شارك ببحث عن البطاقات البنكية في مؤتمر (المعاملات المالية في عصر العولمة) المنعقد في جامعة بروناي دار السلام في الفترة ١٨ -٢٠ يونيو عام ٢٠٠٢م. نتاجه العلمي: أولاً: الفقه الإسلامي (الكتب المطبوعة) : ١- تحقيق مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ودراستها بالاشتراك مع الأستاذ الدكتور / محمد إبراهيم أحمد علي. منشور، جدة: تهامة للنشر والتوزيع عام ١٤٠١هـ. ٢- ترتيب موضوعات الفقه الإسلامي ومناسباته في المذاهب الأربعة. منشور، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي جامعة أم القرى عام ١٣٠٩هـ. ٣- عقد الإجارة مصدر من مصادر التمويل الإسلامية. جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية - الطبعة الأولى عام ١٣١٣/ ١٣٩٢هـ، (كتاب) . ٤- البطاقات البنكية، دراسة فقهية قانونية اقتصادية تحليلية. الطبعة الأولى. جدة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بالاشتراك مع دار القلم بجدة، عام ١٤١٩هـ. ٥- فقه الضرورة وتطبيقاته المعاصرة: آفاق وأبعاد. جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية عام ١٤١٤هـ / ١٩٩٤م. ٦- منهجية الإمام محمد بن إدريس الشافعي في الفقه والأصول تأصيل وتحليل. الطبعة الأولى، مكة المكرمة: المكتبة المكية عام ١٤٢٠هـ. ٧- الفكر الأصولي: دراسة تحليلية نقدية. الطبعة الثانية، جدة: دار الشروق، عام ١٤٠٤هـ / ١٩٨٤م. ٨- تحقيق كتاب (الجواهر الثمينة في بيان أدلة عالم المدينة) للعلامة الفقيه الأصولي الشيخ حسن بن محمد المشاط. الطبعة الثنية، بيروت: دار الغرب الإسلامي، عام ١٤١١هـ. ٩- الضرورة والحاجة وأثرها في التشريع الإسلامي (بحث أصولي) منشور في كتاب بعنوان (دراسات في الفقه الإسلامي) منشور بمجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي، جامعة أم القرى، عام ١٤٠٢هـ. ثانياً: كتابه البحث العلمي ومناهجه (الكتب المطبوعة) : ١٠- كتابة البحث العلمي صياغة جديدة: الطبعة السادسة، جدة: دار الشروق، عام ١٤١٦هـ / ١٩٩٦م. ١١- كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات القرآنية والسنة النبوية والعقيدة الإسلامية: الطبعة الثانية، جدة: دار الشروق، عام ١٤١٨هـ / ١٩٩٨م. ١٢- كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية والتاريخية:الطبعة الأولى، جدة: دار الشروق، عام ١٤١٣هـ / ١٩٩٣م. ١٣- كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية والتاريخية: الطبعة الأولى، جدة: دار الشروق، عام ١٤١٥- ١٤١٦هـ / ١٩٩٥م. ١٤- الدليل إلى كتابة البحوث الجامعية ورسائل الدكتوراه: (كتاب مترجم من الإنجليزية إلى اللغة العربية) ، الطبعة الثانية، جدة: تهامة للنشر والتوزيع، عام ١٤٠٤هـ / ١٩٨٣م. ١٥- منهج البحث في الفقه الإسلامي خصائصه ونقائصه. الطبعة الأولى. مكة المكرمة: المكتبة المكية، عام ١٤١٦هـ (كتاب) . ١٦- منهجية الإمام الشافعي في الفقه وأصوله، الطبعة الأولى، مكة المكرمة: المكتبة المكية، عام ١٤٢٠هـ / ١٩٩٩م. ١٧- المنهج الإسلامي في مكافحة الجريمة وتطبيقه في المملكة العربية السعودية - بحث مقدم المؤتمر (الوقاية من الجريمة في عصر العولمة نظمته كلية الشريعة والقانون بالإمارات الهيئة العلمية الاستشارية العربية، جامعة العين، بالتعاون مع أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، خلال الفترة من ٦ - ٨ مايو ٢٠٠١م. رابعاً: (دراسات في التاريخ والعقائد) كتب مطبوعة: ١٨- الحرم الشريف الجامع والجامعة، المقدمة التاريخية للنهضة الفقهية في مكة المكرمة في القرن الرابع عشر الهجري. الطبعة الأولى، مكة المكرمة: نادي مكة الثقافي الأدبي (١٠٢) ، عام ١٤١٧هـ. (كتاب) . ١٩- دراسة وتحقيق كتاب (الجواهر الحسان في من لاقيته من الأعيان) تأليف العلامة الفقيه الشيخ زكريا بن الشيخ عبد الله بيلا ﵀، بالاشتراك مع الأستاذ الدكتور / محمد إبراهيم علي. تحت الإعداد. ٢٠- الحرمان الشريفان وجامع الزيتونة: بحث مقدم إلى جامعة الزيتونة بمناسبة مرور ثلاثة عشر قرناً. ٢١- مكتبة مكة المكرمة (المولد النبوي الشريف) ، مجموعاتها وأدواتها، الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، عام ١٤١٦هـ. (كتاب) . ٢٢- العلماء والأدباء الوراقون في الحجاز في القرن الرابع عشر الهجري، نشرة نادي الطائف الأدبي عام ١٤٢٣هـ. ٢٣- منظمة الإيجا محمد الأمريكية، دراسة وتحليل، الطبعة الأولى، جدة: دار الشروق، عام ١٣٩٩هـ. خامساً: (بحوث متنوعة) منشورة: ٢٤- الفقه الإسلامي مشاكله ووسائل تطوره، جدة: مجلة جامعة الملك عبد العزيز، السنة الأولى العدد الأول، جمادي الثانية (عام ١٣٩٥هـ) ، ص ٣٢ - ٦٣. ٢٥- التشريع الإسلامي، في القرن الرابع عشر، مكة المكرمة: مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الملك عبد العزيز، السنة الأولى، العدد الأول (عام ١٣٩٣هـ) ص ٤٧ - ٨١. ٢٦- دور العقل في الفقه الإسلامي: جدة: مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الملك عبد العزيز السنة الثانية العدد الثاني، (عام ١٣٩٦- ١٣٩٧هـ) ، ص ١٥٣ - ١٧٣. ٢٧- النظريات والقواعد في الفقه الإسلامي، جدة: مجلة جامعة الملك عبد العزيز، العدد الثاني، جمادي الثاني، عام (١٣٩٨هـ) ص ٤٩ - ٦٧، (بحث) . ٢٨- خصائص التفكير الفقهي عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ مكة المكرمة: مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي، العدد الثالث (عام ١٤٠١هـ) ص ١١-٣٩. ٢٩- الترقيع الجلدي في العمليات الجراحية. الكويت: المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، الندوة الفقهية الطبية الثامنة، ٢٣/١١/١٤١٥هـ - ٢٢ مايو ١٩٩٥م. ٣٠- تجديد الفكر الأصولي نظرياً وتطبيقاً عند إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، (٤١٩ - ٤٧٨هـ) . بحث مقدم للندوة العلمية العالمية بمناسبة الذكرى الألفية لإمام الحرمين الجويني المنعقدة بكلية الشريعة بجامعة قطر في الفترة ١٩-٢١ من ذي الحجة عام ١٤١٩هـ الموافق ٦-٨ أبريل عام ١٩٩٩م. ٣١- الوقف مفهومه ومقاصده، بحث مقدم لندوة المكتبات الوقفية المنعقدة بالمدينة المنورة في ٢٥-٢٧ / ١٤٢٠هـ. ٣٢- عناية المسلمين بالوقف خدمة للقرآن الكريم: بحث مقدم لندوة (عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه) المنعقدة بالمدينة المنورة في الفترة ٣-٧ شهر رجب عام ١٤٢١هـ / ٣٠ سبتمبر - ٤ أكتوبر عام ٢٠٠٠م. سادساً: (بحثو في قضايا الزكاة المعاصرة) : ٣٣-أداء الزكاة وحسابها الاقتصادي وتطبيقها بالمملكة العربية السعودية. الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الرابع عام ١٤١٠هـ. ٣٤- زكاة الديون الاستثمارية والإسكانية المؤجلة. الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الثامن، السنة الثانية، رجب، شعبان، رمضان ١٤١١هـ - يناير ١٩٩١م. ٣٥- زكاة المال الحرام: بحث مقدم للندوة الرابعة لقضايا الزكاة المعاصرة المنعقدة بدولة البحرين في الفترة ٢٩-٣١ مارس عام ١٩٩٤م. * الهيئة العلمية الاستثمارية* سابعاً: (بحوث في عقود المعاملات المعاصرة) : وستصدر قريباً - إنشاء الله - في كتاب بعنوان: (فقه المعاملات الحديثة) متضمناً الموضوعات التالية: ٣٦- خيار الشرط نظرياً وتطبيقاً في المعاملات المصرفية. بحث قدم للندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي، المنعقدة بدولة الكويت من ٧ - ١١ رجب عام ١٤٠٧هـ / ٧-١١مارس عام ١٩٧٨م. ٣٧- عقد التوريد: دراسة فقهية تحليلية، الموسوعة الفقهية الاقتصادية، جدة: مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي عام ١٤١٥هـ / ١٩٩٥م. ٣٨- عقد الاختيارات: دراسة فقهية تحليلية. الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الخامس عشر، السنة الرابعة، ربيع الآخر عام ١٤١٣هـ / ١٩٩٣م. ٣٩- عقد المزايدة في الشريعة الإسلامية. الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد التاسع عشر، السنة الخامسة، جمادي الآخرة، عام ١٤١٤هـ / ١٩٩٣م. ثامناً: (دراسات في مناسك الحج) : ستصدر مجموعة - بإذن الله - في كتاب بعنوان (الحج المشعر والشعيرة - دراسة فقهية جغرافية حضارية) مشتملاً على الموضوعات التالية: ٤١- مواقيت الحج الزمانية والمكانية، دراسة فقهية جغرافية تاريخية بالاشتراك مع الدكتور معراج نواب مرزا، الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد التاسع والعشرون، السنة الثامنة ذو الحجة عام ١٤١٦هـ / ١٩٩٦م. ٤٢- عرفات المشعر والشعيرة دراسة فقهية جغرافية حضارية. بالاشتراك مع الدكتور / معراج نواب مزرا. الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد السابع والثلاثون، السنة العاشرة، ذو الحجة عام ١٤١٨هـ / ١٩٩٨م. ٤٣- المزدلفة: المشعر والشعيرة دراسة فقهية جغرافية حضارية. بالاشتراك مع الدكتور/ معراج نواب مرزا، الرياض: منشور بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الخامس والأربعون، السنة الثانية عشرة، شوال - ذو القعدة - ذو الحجة عام ١٤٢٠هـ / فبراير - مارس - أبريل عام ١٩٩٩م. ٤٤- منى: المشعر والشعيرة دراسة فقهية جغرافية حضارية. بالاشتراك مع الدكتور / معراج نواب مرزا، الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد التاسع والأربعون، السنة الثالثة عشرة، شوال - ذو القعدة - ذو الحجة عام ١٤٢١هـ / فبراير - مارس - أبريل عام ٢٠٠١م. ٤٥- المسجد الحرام والمسعى: المشعر والشعيرة دراسة فقهية جغرافية حضارية. بالاشتراك مع الدكتور / معراج نواب مرزا، الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الثاني والخمسون، السنة الرابعة عشرة، شوال - ذو القعدة - ذو الحجة عام ١٤٢٢هـ / فبراير - مارس - أبريل عام ٢٠٠٢م. ٤٦- تحفة الناسك بأحكام المناسك (إضافات وتعقيبات) . الرياض: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد السادس والعشرون، السنة السابعة، عام ١٤١٦هـ / ١٩٩٥م. http://www.fiqhia.com/dr٥.php بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 223

عبد الله عزام هو عبد الله يوسف عزام، ولد سنة ١٩٤١ في قرية سيلة الحارثية، من أعمال جنين بفلسطين، تربى في أسرة ريفية متدينة، في كنف والده الوقور يوسف عزام. وتلقى علومه الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، وبدأ دراسته الثانوية في مدرسة جنين الثانوية ولم يمكث فيها طويلاً حيث قبل للدراسة في المدرسة الزراعية الثانوية (خضورية) في مدينة طولكرم. وحصل على شهادتها بدرجة امتياز عام ١٩٥٩. تنقل عبد الله عزام وهو طفل بين مرابع القرية، وكان يرى أمام ناظريه سهول مرج ابن عامر الذي اغتصبه اليهود عبر المؤامرات الدولية، فأخذ يهيئ نفسه ويعدها إعداداً إيمانياً، فكان منذ صغره محافظاً على الصلوات، دائباً على تلاوة القرآن، كما كان ملازماً لمسجد القرية. عاش عبد الله عزام منذ يفاعته في سيلة الحارثية مع الأستاذ شفيق أسعد، الذي كان يتولى رعاية مجموعة من أبناء القرية، يربيهم على أخلاق وأفكار ومبادئ دعوة الإخوان المسلمين، فكان الشيخ عبد الله عزام في أوائل الدعاة في القرية. كما تعرف الشيخ عبد الله في مدينة جنين على الداعية المربي الشيخ فريز جرار، الذي كان هو والأستاذ شفيق اسعد من أنشط الدعاة في تلك الفترة تربية للشباب، وأكثرهم عقداً للندوات والمحاضرات في مركز الجماعة في مدينة جنين، وأخذ عبد الله عزام يكثر من زيارة مركز الجماعة ويحضر الندوات واللقاءات التي كان يشرف عليها الشيخ فريز جرار، حتى أصبح من أكثر الشباب نشاطاً ومشاركة في هذه اللقاءات، وأخذ يكثر من الجلوس إلى الشيخ فريز ويصحبه في أكثر الجولات. بعد حصوله على شهادة (خضوري) الزراعية تم تعيينه معلماً في قرية أدر بمنطقة الكرك جنوب الأردن، وبقي فيها سنة واحدة، حيث نقل إلى مدرسة برقين الإعدادية بالقرب من مدينة جنين. سكن عبد الله مع أخوين له في الدعوة غرفة في دار الجماعة، فكانت له فرصة طيبة لممارسة ألوان متعددة من النشاط الفكري والتربوي والرياضي ... كما كان كثير المطالعة لكتب الدعوة وخاصة كتب الإمام حسن البناّ وعبد القادر عودة وسيد قطب ومحمد قطب. تابع عبد الله عزام دراسته الجامعية في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ونال منها شهادة الليسانس في الشريعة بتقدير جيد جداً سنة ١٩٦٦، وفي دمشق التقى مع بعض علماء الشام فتتلمذ عليهم وصاحبهم. كان للشيخ عبد الله خمسة أولاد ذكور وهم: محمد نجله الأكبر الذي ذهب إلى ربه شهيداً مع والده وعمره ٢٠عاماً، وكذلك ولده إبراهيم الذي استشهد وعمره ١٥عاماً، وحذيفة وحمزة ومصعب. ومن الإناث: فاطمة ووفاء وسمية. بعد عام ١٩٦٧، وسقوط الضفة الغربية وقطاع غزة في أيدي اليهود، دخل اليهود سيلة الحارثية، وحاول عبد الله عزام مع مجموعة من الشباب من أهل القرية الوقوف في وجه الدبابات الإسرائيلية، فنصحهم أهل القرية بالتريث لأنه ليس بمقدورهم ذلك.

стр. 224

فخرج عبد الله عزام مشياً على الأقدام مع غيره من أهل القرية إلى الأردن، ولكن خروج عبد الله عزام من بلده ما زاده إلا عزماً وتصميماً على الجهاد في سبيل الله، فبدأت فكرة التدريب على السلاح للوقوف في وجه اليهود تلح عليه. وكان الشيخ عبد الله عزام من أوائل التشكيلات الإسلامية التي انضوت مع حركة فتح للتدريب على الجهاد. قرن الشيخ عبد الله عزام جهاده وتدريبه بانتسابه إلى جامعة الأزهر في مصر لدراسة الماجستير في أصول الفقه. حصل الشيخ على الماجستير في عام ١٩٦٩. وقد اشترك الشيخ في تلك الفترة بعدة عمليات جهادية كان أشهرها معركة الحزام الأخضر عام ١٩٦٩ ومعركة ٥ حزيران سنة ١٩٧٠. وقد تكبد اليهود في هذه المعارك أعداداً كبيرة من القتلىـ إلا أن شباب الحركة الإسلامية لم يحاولوا أن ينسبوا هذه العمليات إليهم لأنهم يجاهدون في سبيل الله لا من أجل اكتساب شعبية أو الحصول على الثناء. وفي عام ١٩٧١ ذهب الشيخ عبد الله إلى مصر لتحصيل درجة الدكتوراه وحصل عليها في عام ١٩٧٣. في مصر وجد الشيخ لنفسه مهمة جهادية أخرى هي مد يد المساعدة لأسر المعتقلين من الإخوان على الرغم من مضايقة المخابرات المصرية له. لما عاد الشيخ عبد الله عزام إلى الأردن عمل مسؤولاً لقسم الإعلام بوزارة الأوقاف، فكان له الفضل في تنشيط المساجد والوعاظ حيث طعم القسم بطاقات شابة قادرة على الدعوة، وأصدر نشرات لنشر الوعي الإسلامي. ثم عمل مدرساً وأستاذاً بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية مدة سبعة أعوام من عام ١٩٧٣ ـ ١٩٨٠، عمل فيها في مجال الدعوة والتدريس، وكان متميزاً بطريقته وأسلوبه في الدعوة إلى الله، ولذلك كان كثير من الشباب خارج الجامعة يحرصون على حضور محاضراته، وكان له الفضل في فصل البنات عن البنين في المحاضرات. كان الشيخ في هذه الأثناء على اتصال دائم مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن طريق اتحاد الطلبة المسلمين حيث كانوا يوافونه بأخبار الجهاد أولاً بأول. وكان يعد الشباب الذين لديهم التصاريح ويستطيعون الذهاب إلى فلسطين، ويرسلهم بعد الإعداد وينصحهم بأن يبقوا في فلسطين وينضموا إلى المجاهدين هناك، وكان كثيراً ما يجمع التبرعات أثناء جولاته في المدن العربية باسم الجهاد في فلسطين ويدعو الله دائماً أن يجعل له سبيلاً وطريقاً للجهاد في فلسطين من أجل تحرير مسرى رسول الله ﷺ .

стр. 225

كان الشيخ عبد الله عزام شخصية فريدة من نوعها، وقد استطاع أن ينشر أفكاره في صفوف الطلبة والطالبات في مختلف كليات الجامعة. وفي عام ١٩٨١ سافر إلى السعودية للعمل في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، ثم طلب العمل في الجامعة الإسلامية بإسلام أباد في باكستان قريباً من الجهاد الأفغاني، فانتدب لهذا العمل، وعندما اقترب من المجاهدين الأفغان وجد ضالته المنشودة وقال: (هؤلاء الذين كنت أبحث عنهم منذ زمن بعيد) . بدأ الشيخ عبد الله عزام عمله الجهادي في أفغانستان عام ١٩٨٢ باستقبال القادمين للجهاد من الشباب العرب، ثم قام في عام ١٩٨٤ بتأسيس مكتب خدمات للمجاهدين وتفرغ له. ليكون مؤسسة إغاثية جهادية متخصصة بالعمل داخل أفغانستان وقد ساهم هذا المكتب في: ـ نقل قضية الجهاد الإسلامي في أفغانستان إلى قضية إسلامية عالمية، والعمل على إيقاظ الهمم واستنفار المسلمين في أرجاء العالم للوقوف بجانب هذا الجهاد المبارك. ـ التعريف بقضية الجهاد عن طريق مجلة الجهاد، ونشرة لهيب المعركة والكتب والمنشورات التي كان يصدرها الشيخ عبد الله عزام في باكستان، بالإضافة إلى خطبه في المساجد والمحاضرات المتخصصة التي كان يلقيها للتحريض على الجهاد، وتصوير بطولات المجاهدين إلى العالم أجمع حيث كان النافذة التي يطل الأفغان من خلالها إلى العالم.

стр. 226

ـ في ميدان التربية والتعليم: إقامة الدورات التدريبية لقادة الجهاد، فتح المدارس داخل الخنادق، وإقامة المراكز التربوية في أرض المعركة، فتح دور القرآن الكريم تحت قصف المدافع، وطباعة الكتب، فقد طبع أربعمائة ألف نسخة من القرآن الكريم في سنة ١٩٨٨ وأدخل معظمها إلى المدارس في أفغانستان. ـ تزويد القوافل وترحيلها وتجهيز الجبهات. ـ الاعتناء بضحايا الحرب وجرحاها: بإنشاء خمس مستشفيات في داخل أفغانستان (جاجي، تخار، غزني، فارياب، بنجشير، بالإضافة إلى تأسيس مستشفى مكة المكرمة والمختبر المركزي وعيادة الطب الطبيعي) . ـ إيقاف سيل الهجرة المتدفق: بكفالة العلماء والقادة الذين يحرضون على الجهاد بين الحمم المتساقطة. ـ العناية بأبناء الشهداء وذلك بفتح قسم كفالة الأيتام والأرامل في داخل أفغانستان، وبناء دور للأيتام. ـ رفع معنويات الأخوة المجاهدين الأفغان (سنشد عضدك بأخيك) . ـ انصهار الطاقات الجهادية في بوتقة إسلامية: عربيها وأفغانيها. ـ تشكيل لجنة العلماء لإصدار الفتاوى واستنهاض الهمم ودحض الآراء الفاسدة. ولقد كان الشيخ عبد الله عزام من أوائل السباقين للجبهة يقدم الشباب ويقدم نفسه أمامهم قدوة لهم في الإقدام والتضحية. من أقواله المأثورة في الدعوة والجهاد: ـ إن الأبطال الحقيقيين هم الذين يخطون بدمائهم تاريخ أممهم ويبنون بأجسادهم أمجاد عزتها الشامخة. ـ لقد رأيت أن أخطر داء يودي بحياة الأمم هو داء الترف الذي يقتل النخوة ويقضي على الرجولة، ويخمد الغيرة ويكبت المروءة. ـ لقد عودتنا التجارب أن نرى التكالب العالمي على كل قضية إسلامية تقترب من النصر، أو على كل داعية أصبح شامة في جبين الدهر. ـ الجهاد بالنفس ضرورة حياتية للمسلم ليتحرر من الخوف والوهم والرعب الذي يغتصب به الطواغيت حقوق الأمم. ـ إن البشر لا يملكون إزاء القدر رداً، ولا يبني الأمم إلا الجماجم والأجساد. ـ الشهداء هم الذين يخطون تاريخ الأمم، لأن تاريخ الأمم لا يخط إلا بالعرق والدم. ـ الشهداء هم الذين يحفظون شجرة هذا الدين من أن تضمحل أو تذوي، لأن شجرة هذا الدين لا تروى إلا بالدماء. ـ المسلم أعز ما يكون حينما يكون مجاهداً في سبيل الله. ـ لا فرق بيت رصاصة شيوعي في باكستان ورصاصة شيوعي في أفغانستان، ورصاصة عميل لليهود أو الأمريكان ... الكل قتل في سبيل الله مادامت النية خالصة له ... ولقد اخترنا الموت طريقاً للحياة. استشهد الشيخ عبد الله عزام في مدينة بيشاور في باكستان، حيث يقطن وعائلته ﵀ بتاريخ ٢٤/١١/١٩٨٩ في أثناء توجهه لتأدية صلاة الجمعة عندما تعرضت سيارته لانفجار مروع دبرته يد أعداء الإسلام الغادرة، مما أدى إلى استشهاده مع ولديه (محمد وإبراهيم) الذين تناثرت أشلاؤهم على مساحة واسعة حول السيارة التي انشطرت إلى قسمين من قوة الانفجار. الشهيد عبد الله عزام خاض تجربة رائدة في العمل الإسلامي الجهادي ... ومن خلال هذه التجربة اكتسب عمقاً بعيداً في الجهاد، وقدم تراثاً ضخماً ليكون زاداً للأجيال. ويتمثل هذا التراث في: مؤلفاته من الكتب: ـ كتاب (العقيدة وأثرها في بناء الجيل) . ـ كتاب (الإسلام ومستقبل البشرية) . ـ كتاب (السرطان الأحمر) . ـ كتاب (آيات الرحمن في أفغانستان) . ـ المنارة المفقودة. ـ الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان. ـ إلحق بالقافلة. ـ في الجهاد آداب وأحكام. ـ عبر وبصائر للجهاد في العصر الحاضر. ـ جهاد شعب مسلم. ـ بشائر البصر. ـ حماس (الجذور التاريخية والميثاق) . ـ كلمات من خط النار الأول الجزء الأول. ـ جريمة قتل النفس المؤمنة. ـ في خضم المعركة، في ثلاثة أجزاء. مجموعة محاضرات مسجلة على أشرطة كاسيت تزيد على (٣٠٠) شريط. مجموعة محاضرات مسجلة بالفيديو كاسيت تزيد على (٥٠) محاضرة. مجموعة مقابلات صحفية نشرت في عدد من الصحف والمجلات. عشرات المحاضرات التي ألقاها في عدد من البلدان العربية والأجنبية في أثناء جولاته من أجل الجهاد. مئات المقالات التي كتبها في الصحف والمجلات وخاصة مجلة الجهاد ونشرة لهيب المعركة التي كان يصدرها في بيشاور. مجموعة من الكتب لم تطبع بعد. المرجع: ـ كتاب (الشهيد عبد الله عزام رجل دعوة ومدرسة جهاد) حسني أدهم جرار، دار الضياء، الأردن، ١٩٩٠.

стр. 227

عبيد الله بن عبد السلام الرحماني المباركفوري (١٣٢٧ ـ ١٤١٤ هـ ١٩٠٩ ـ ١٩٩٤ م) تلقى علومه على كبار الأساتدة في الهند، وتخرج عام ١٣٤٥ هـ في المدرسة الرحمانية في دلهي وعُين مدرساً فيها، واضطر أثناء استقلال الهند إلى ملازمة بيته والاشتغال بالتأليف والإفتاء نتيجة لضياع المدرسة الرحمانية. وهو قائد جماعة أهل الحديث في شبه القارة الهندية. شغل منصب نائب رئيس هيئة الأحوال الشخصية لمسلمي الهند. بالإضافة إلى عضويته وقيادته لعدد من المؤسات التعليمية والدينية. وله مؤلفات عديدة على رأسها شرحه الضافي لمشكاة المصابيح: «مرعاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح» . ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 228

عثمان بن عبد العزيز بن منصور (أول القرن الثالث عشر الهجري - ١٢٨٢هـ) الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حسين الحسيني من آل رحمه، الناصري العمري التميمي. هكذا من خط يده. فهو من آل رحمة، وآل رحمة بطن كبير من النواصر يشمل ستة وعشرين فخذاً. وينتهي نسب النواصر إلى الحبطات الذين هم من بني الحارث بن عمرو بن تميم، القبيلة الشهيرة. مولده: ولد المترجم في اول القرن الثالث عشر من بلدة الفرعة، حيث تقيم عشيرته النواصر، فهذه البلدة هي مقرهم، ومنها تفرقوا في بلدان نجد. وقرأ على علماء سدير، وأشهر علماء سدير هم: آل عبد الجبار، كما قرأ على الشيخ عبد العزيز الحصين الناصري، قاضي بلدان الوشم؛ وقرأ أيضاً على الشيخ عبد الرحمن بن حسن. ثم سافر الى العراق وقرأ على علمائها، ومن أشهر مشايخه داود بن جرجيس، كما قرا في الزبير على الشيخ محمد بن سلوم الفرضي المشهور، وإجازه بإجازة مؤرخة في شعبان ١٢٤١هـ. وقد أدرك المترجم وحصل من العلوم الشرعية والعربية، وعد من نبهاء العلماء، وتصدى للتأليف وألف شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب بجزئين، وسمى شرحه: (فتح الحميد شرح كتاب التوحيد) ، ويوجد هذا الشرح مخطوطاً في بعض المكتبات الخاصة. والمترجم يعتبر من علماء نجد البارزين، والولاة يعرفون كفاءته، وقد ولاه الإمام تركي قضاء بلده جلاجل، ثم لما جاءت ولاية الإمام فيصل ولاة قضاء مدينة حائل وما حولها من القرى والبوادي، ثم ولاه قضاء جميع مقاطعة سدير، ومقره العاصمة بلدة المجمعة. أما قضاؤه في حائل ففي سنة ١٢٦٥ هـ استقبله أهل (بلدة قفار) استقبالاً تاماً، واحتفوا به لعلامة النسب بينه وبينهم، فهو وهم من بني عمرو بن تميم. مؤلفاته: فتح الحميد شرح كتاب التوحيد. أسرار المعارج في أخبار الخوارج في دار الكتب المصرية. الرد الدافع على من اعتقد أن شيخ الإسلام زائغ " وهو رد على عثمان بن سند. وفاته: توفي في ربيع الأول من عام ١٢٨٢هـ توفي الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور قاضي سدير، وكانت وفاته في حوطة سدير. رحمه الله تعالى. ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 229

عطية محمد سالم الشيخ عطية محمد سالم هو أحد علماء المدينة المنورة، وقد ولد عام ١٣٤٦ هـ ١٩٢٥ م بقرية المهدية إحدى قري محافظة الشرقية بمصر. وكانت بدايته كأبناء الريف فى كتاتيب القرية. انتقل بعدها الي المدرسة الأولية، وكانت مدة الدراسة بها خمسة سنوات. ثم واصل دراسته الدينية بعد مجيئه الي المدينة المنورة عام ١٣٦٤ هـ فى حلقات المسجد النبوي الشريف، فدرس فيها موطأ الإمام مالك - نيل الاوطار - سبل السلام - رياض الصالحين - البيقونية فى مصطلح الحديث. وكلها على فضيلة الشيخ عبد الرحمن الإفريقي ﵀ حتى عام ١٣٧٠ هـ. * الرحبية فى علم الفرائض. * الارجرومية فى النحو. وهذه على فضيلة الشيخ حماد الأنصاري حفظه الله. * شرح منتهى الإرادات. * صحيح البخاري. على فضيلة الشيخ محمد بن تركي ﵀. بالإضافة إلى الشيخ محمد الحركان فى صحيح البخاري، والشيخ عمار فى سنن أبي داود، والشيخ العرنوس والشيخ أحمد ياسين الخياري، والشيخ محمد أمين. وفى عام ١٣٧٠ هـ، افتتحت المعاهد العلمية والكليات وانتقل الشيخ الي الرياض حيث التحق بالمعهد العلمي الثانوي، ثم كلية الشريعة، وكلية اللغة العربية حيث حصل على الشهادتين من كلتا الكليتين فى سنة التخرج منهما معاً. وفى هذه الفترة توطدت علاقة الشيخ بعلماء هذا العصر ومنهم فضيلة الشيخ عبد الرازق عفيفي، والشيخ يوسف عمر رئيس البعثة الأزهرية، والشيخ الظواهري وكيل الأزهر، والأستاذ محمد سرحان وإخوانه عبد اللطيف وعبد السلام، والشيخ يوسف الضبع، والشيخ النمر الذي تولي وزارة الأوقاف فى مصر، والشيخ الهراس، وكان هؤلاء من علماء البعثة الأزهرية. أما من علماء المملكة، فالشيخ عبد العزيز بن عبد الله، والشيخ عبد العزيز بن رشيد ﵀، والشيخ عبد الرازق حمزة وغيرهم. وفى هذه الفترة أيضا توطدت العلاقة بفضيلة الوالد الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀ حيث صحبه طالباً وتلميذاً فى حلقاته وفى رحلاته علاقة الولد والتلميذ مع شيخه حيث من الله عليه بعد ذلك أن أكمل تفسير "أضواء البيان" بعد أن توفي الشيخ ﵀. أما فى المجال الوظيفي، فقد تدرج الشيخ فى الحياة الوظيفية حيث كلف بالتدريس في المعهد العلمي بالإحساء لمدة أربع سنوات وذلك أثناء دراسته بكلية الشريعة وكلية اللغة، وكذلك كلف بعد التخرج بالتدريس في معهد الرياض، ثم في الكليتين معا حيث كان يدرس "بلوغ المرام" للطلبه في كلية الشريعة، و "الأدب في صدر الإسلام" للطلبه في كلية اللغة، وعلم الوضع فيهما معا. وفي عام ١٣٨١ تم تشكيل مجلس خاص بقرار من فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة لوضع الترتيبات اللازمة لإفتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من برامج ومناهج وإدارات. وكان هذا المجلس برئاسة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز وعضوية كل من الشيخ عبد الرازق عفيفي، والشيخ مناع القطان، والأستاذ محمد العبودي، والشيخ عطية محمد سالم. ثم أسندت إلى فضيلة الشيخ عمارة شئون التعليم بالجامعة الإسلامية، بالإضافة إلى تدريس "بداية المجتهد لإبن رشد"، و "أصول الفقه" عن الشيخ الأمين ﵀ في حال غيابه. إنتقل الشيخ بعد ذلك إلى العمل بالقضاء بتكليف من سماحة المفتي وكان رئيسا للقضاء والمحاكم، وتدرج في مراتب القضاء حتى وصل إلى مرتبة "قاضى تمييز" حيث أحيل للتقاعد في ١/٧/١٤١٤هـ. ولما افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تم وضع كرسي بإسم الجامعة بالمسجد النبوي، وكان يتناوب عليه كل من فضيلة الشيخ الأمين والشيخ عبد العزيز بن بار نائب رئيس الجامعة آنذاك. ولظروف صحية للشيخ محمد الآمين حل محله الشيخ عبد القادر شيبه الحمد، ولكثرة أعمال وإرتباطات الشيخ عبد العزيز بن باز حل محله الشيخ عطية محمد سالم. ثم انتقل الشيخ عبد القادر شيبة الحمد إلى الرياض، وانفرد الشيخ عطية بالتدريس في كرسي الجامعة بالمسجد النبوي الشريف إلى الآن، ثم شاركه في الفترة الأخيرة الشيخ على بن عبد الرحمن الحذيفي. ومما درسه الشيخ عطية لتلاميذه في حلقته بالمسجد النبوي الآتي: * "موطأ الإمام مالك بن أنس" مرتين، وسجلت الأخيرة على أشرطة كاسيت تعدت ٧٠٠ شريط موجودة بالمكتبة الصوتية بالمسجد النبوي الشريف. * "الأربعين النووية"، وسجلت في أكثر من سبعين شريط كاسيت. * "شرح البيقونية" في المصطلح. * "شرح الرحبية في الفرائض". * "شرح الورقات في اللأصول". * دروس في التفسير "سورة الحجرات - أوائل سورة البقرة - آيات من سورة آل عمران" وغيره. * دروس متفرقة في السيرة النبوية والغزوات. * كتاب "بلوغ المرام". * كتاب "البلاغة الواضحة". وجميع هذه الدروس مسجلة على أشرطة كاسيت بالمكتبة الصوتية بالمسجد النبوي. كما أن للشيخ عطية مشاركات في الإذاعة والتليفزيون والدورات والندوات والأمسيات فى النادي الأدبي بالمدينة المنورة. وقد شارك الشيخ عطية في عدد من المؤتمرات منها: مؤتمر إعداد الدعاة بالجامعة الإسلامية. مؤتمر مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية بالرياض. مؤتمر مكافحة المخدرات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مؤتمر أهل الحديث بإسلام أباد باكستان. المؤتمر الفقهي الإسلامي بماليزيا. مؤتمر الدعوة ببغداد أثناء القتال مع إيران للمصالحة بينهما. أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ولا يوجد زائر للمدينة المنورة إلا واستوقفه حلقة الشيخ الكبيرة بالمسجد النبوي الشريف. ذلك العلم الذي يتدفق من الداعية الفقيه أية في البناء الأدبي والبلاغي والحكمة لا تملك إلا أن تلقي ببالك وجميع مداركك الي هذا العلم وهذا العالم الذي يعيد إليك صورة الرعيل الأول من علماء هذه الأمة ممزوجة بعصرنا الحاضر بوعي وإدراك لعلم السلف ومعايشة روح العصر. مؤلفات الشيخ عطية: * تتمة تفسير "أضواء البيان" لفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي من أول سورة الحشر إلى آخر سورة الناس - طبع عدة مرات مع الكتاب. * "تسهيل الوصول إلى علم الأصول" بالاشتراك مع آخرين. * "الأدب في صدر الإسلام" بالاشتراك مع آخرين، وكان مقررا بجامعة الإمام الإسلامية. * "تعريف عام بعمومات الإسلام"، وكان مقررا بالجامعة الإسلامية وترجم إلى اللغة الإنجليزية. * "أصل الخطابة وأصولها"، وكان أيضا مقررا بالجامعة. * "السؤال والجواب في كتاب الله"، وأصله حلقات بالإذاعة ثم جمعت وطبعت وقررت على طلاب التربية وجامعة الملك عبد العزيز. * "وصايا الرسول ﷺ "، وكان أيضا حلقات بالإذاعة وجمعت وطبعت وقررت على طلاب كلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز. * "في ظل عرش الرحمن"، وموضوعه حديث سبعة يظلهم الله. * "عمل أهل المدينة"، تأصيل لحجية عمل أهل المدينة عند الإمام مالك ردا على كتاب محمد بن الحسن في نقده لعمل أهل المدينة (الحجة على أهل المدينة) . * "موقف الأمة من إختلاف الأئمة". * "آيات الهداية والاستقامة في كتاب الله تعالى" (مجلدين) . * "محموعة الرسائل المدنية"، وتشتمل على ستة عشر رسالة مستقلة هي: * صلاة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي ﵊. * مع الرسول في رمضان. * نكاح المتعة في الإسلام. * زكاة الحلي. * تعريف عام بعموميات الإسلام. * منهج الإسلام في كيفية المؤاخاة والتحكيم بين المسلمين. * أصول الخطابة والإنشاء. * معالم على طريق الهجرة. * حكمة التشريع في تعداد الزوجات وتحديد النسل. * رمضانيات. * آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله. * مع الرسول في حجة الوداع. * الإسراء والمعراج من الكتاب والسنة. * سجود التلاوة. * مع المرضى. * العين والرقية والاستشفاء من القرآن والسنة. * "هداية المستفيد من كتابة التمهيد" (١٢ مجلد) ، وهو إعادة لترتيب كتاب التمهيد لابن عبد البر على أبواب الفقه بدلا من الأسانيد. * "الرق في الإسلام"، كتيب بالمشاركة مع الشيخ الأمين. * كتاب "الدماء في الإسلام". وللشيخ عطية رسائل وأبحاث بعضها تحت الطبع والبعض الآخر أوراق بحث في الندوات والمشاركات، بالإضافة إلى الإشراف على العديد من الرسائل العلمية بالجامعة وعضو لجان المناقشة للبعض الأخر. بارك الله في عمر الشيخ عطية، ونفعنا بعلمه، وجزاه عن الإسلام والمسلمون خير الجزاء. ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 230

علاء الدين خروفة الجنسية: أمريكي (عراقي سابقاً) . تاريخ الميلاد: ١٣٥٠هـ. حصِل على: - الشهادة العالية من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام ١٣٧٦هـ. - الشهادة العالية من كلية القانون والسياسة في جامعة بغداد ١٣٨٦هـ. - شهادة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام ١٣٨٨هـ. - شهادة الدكتوراه في الفقه والقانون من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بدرجة الامتياز عام ١٣٩٧هـ. - درس القانون التجاري الدولي في كلية (فليجر) جامعة (تفث) في بوسطن - أمريكا (فصل واحد) . - درس القانون الجنائي في جامعة (وين) في ديترويت - مشيجان - أمريكا، لمدة سنة واحدة (في قسم الماجستير) . - عمل قاضياً شرعياً في البصرة وبغداد مدة تقرب من خمسة عشر عاماً. ثم سافر إلى أمريكا حيث عمل في الدعوة الإسلامية، مديراً لمكتب رابطة العالمي الإسلامي في نيويورك وممثلاً لها لدى هيئة الأمم المتحدة. - أستاذاً للشريعة الإسلامية ومديراً لمعهد الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة المشرق والمغرب في شيكاغو - أمريكا. - عمل بوظيفة (رئيس المستشارين) ومستشاراً قانونياً مع هيئة الأمم المتحدة بعد أن اختارته وزارة العدل في صنعاء، فانتدبته هيئة الأمم المتحدة للعمل هناك. وقال - إلى جانب عمله كمستشار بوزارة العدل - بتدريس الشريعة الإسلامية والقانون المدني اليمني في المعهد العالي للقضاء في صنعاء. - عمل مندوباً لرابطة العالم الإسلامي بالولايات المتحدة الأمريكية سابقاً. - عمل أستاذاً في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في المدينة المنورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. - أستاذ بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا بكلية الشريعة والقانون. - يعمل حالياً أستاذاَ بالمعهد الدولي للفكر والحضارة الإسلامية في ماليزيا بناء على دعوة المعهد له، ويدرّس المواد التالية: علم التفسير، علوم الحديث، قانون الأحوال الشخصية المقارن، القانون الجنائي المقارن، وغير ذلك من المواد الشرعية والقانونية. - أشرف ويشرف على العديد من البحوث العلمية الدكتوراه والماجستير. له من المؤلفات: ١- نظرات في الإسلام (عام ١٣٨٠هـ / ١٩٦٠م) طبع في بغداد. ٢- الربا والفائدة في الشرائع الإسلامية واليهودية والمسيحية وعند الفلاسفة والاقتصاديين (١٣٨١هـ / ١٩٦٢م) طبع في بغداد. ٣- شرح قانون الأحوال الشخصية (مقارنة القانون العراقي مع قوانين كافة البلاد العربية مع بيان الأحكام المماثلة في الشرائع الإسلامية واليهودية والمسيحية وفي القانون الروماني والقانون الفرنسي) الجزء الأول (١٣٨١هـ/١٩٦٢م) طبع في بغداد، (٤٩٢ صفحة) . ٤- الجزء الثاني طبع عام (١٣٨٣هـ / ١٩٦٢م) في بغداد. (٤٢٤ صفحة) . ٥- عقد القرض في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي (الروماني - الفرنسي - المصري - دراسة مقارنة) . هي (رسالة الدكتورة) وطبعت عام (١٤٠٣هـ- ١٩٨٢م) في لبنان، وقد ترجمت إلى اللغة الإنجليزية من قبل الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا وطبعت في ماليزيا عام (١٤٢٢هـ / ٢٠٠١م) . ٦- حكم الإسلام في جرائم سلمان رشدي (باللغة العربية وقد طبع مرتين الأولى في جدة والثانية في القاهرة، وترجم وطبع مرتين بالإنجليزية، كما ترجم وطبع بالماليزية والفرنسية والأردية) . ٧- فلسفة التشريع الإسلامي ومدى مساهمتها تجاه علم القانون المعاصر وقد طبع وترجم إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية من قبل معهد البحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي في جدة. ٨- ترجم كتاب (الطرق الحكمية في السياسية الشرعية لابن القيم الجوزية) من العربية إلى الإنجليزية وقد طبع في ماليزيا في عام (١٤٢١هـ / ٢٠٠٠م) . * مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون ١٤٢٣هـ * - وله بحوث أخرى منشورة باللغتين الإنجليزية والفرنسية منها: ١- "The Loan contract in Islamic Shariah and Man-Made Law". (Roman, French and Egyptian) . Leeds Publication and ١١U. (١٤٢٣/٢٠٠٢) . ٢- "Islamic Studies in the Era of Globalisation Challenges and Prospect" College University Islam Malaysia. ٢٩th - ٣٠th July ٢٠٠٢. Place of Golden Horse - Kuala Lumpur. (١٤٢٣/١٩٩٢) . ٣- "Islam the Practical Religion" in English. A. S. Noordeen, Kuala Lumpur. First Editon. (١٤١٣/١٩٩٢) . ٤- "Islam the Practical Religion" in English. A. S. Noordeen, Kuala Lumpur. Second Edition. (١٤٢٠/٢٠٠١) . ٥- "Usury, Interest or Riba" in English. A. S. Noordeen, Kuala Lumpur. ٦- " National, Secularism, Apostasy and usury in Islam". In English, A.S. Noordeen, Kuala Lumpur. ٧- "Philosophy of Islamic Shariah" in English. Heddah. (١٤٢١/٢٠٠٠) . ٨- "La Philosophy De LA Chari'a Islamicique" in French. Jeddah. (١٤٢١/٢٠٠٠) . ٩- "Transactions in Islamic Law" in English. A. S. Noordeen, Kuala Lumpur. First Edition. (١٤٢٠/١٩٩٩) . ١٠- "Transactions in Islamic Law" in English. A.S. Noordeen, Kuala Lumpur. Second Edition. (١٤٢٠/١٩٩٩) . ١١- "The Legal Methods in Islamic Administration". Translation from Arabic into English. International Law Book Service. (٣٧٤ pages) , Kuala Lumpur. (١٤٢١/٢٠٠٠) . http://www.fiqhia.com/dr٧.php ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 231

علي الطنطاوي الدولة: سوريا سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته: أصل الشيخ وأسرته: أسرة الشيخ علي الطنطاوي أصلها من من طندتا المعروفة حالياً بطنطا عاصمة إقليم الغربية في مصر،نزح منها عام ١٢٥٥هـ جده وعمه. أبوه مصطفى الطنطاوي كان واحداً من العلماء المعدودين آنذاك في الشام ووصفه علي الطنطاوي بأنه: (من صدور الفقهاء ومن الطبقة الأولى من المعلمين والمربين ( وقال عنه أيضاً: (كنت منذ وعيت أجد - إذا اصبحت - مشايخ بعمائم ولحى يقرؤون على أبي وقد توفي والد الشيخ في عام ١٩٢٥ وقد كان عمر الشيخ آنذاك ست عشرة سنة وثلاثة اشهر. فإذا علمنا أن والده كان كما رأينا فلا ريب بأن يصبح الولد عالماً من العلماء، ونزداد يقيناً بذلك إذا علمنا أن أسرة أمه من الأسر العلمية الكبيرة في الشام فمثلاً: خاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتي الفتح والزهراء، وكان له اثر كبير في الدعوة هنالك. نشأة الشيخ وتعليمه: يعتبر علي الطنطاوي من الآوائل الذين درسوا بطريقتين، هما: ١- التلقي على المشايخ. ٢- الدراسة في المدارس النظامية. حصل على شهادة البكالوريا المعروفة بشهادة الثانوية العامة سنة ١٩٢٨م. بعد ذلك ذهب إلى مصر وكان هو الطالب الأول من الشام الذي يؤم مصر للدراسة العالية، ولكنه لم يكمل السنة الأولى فعاد إلى دمشق في السنة التالية فدرس الحقوق في جامعتها حتى نال الليسانس أو ما يعرف بالبكالوريوس. وقد علمنا أن أباه توفي وعمره ست عشرة سنه، فكان عليه أن يقوم بمسؤوليات أسرته التي تضم أمه وخمسة من الإخوة والأخوات كان هو كبيرهم. لذلك فكر شيخنا علي الطنطاوي بترك الدراسة والإشتغال بالتجارة، ولكن الله أبعده عن طريق العمل بالتجارة وعاد إلى الدراسة وكان مّما قال: (لقد فقدت أبي وأنا في مطلع الشباب، واضطررت إلى أن أكتسب قبل سن الاكتساب، وتعلمت ودرست على ضيق الحال وقلّة الأسباب، وأكرمني الله فعلمني وكفاني، فما أحوجني أن أمدّ يدي يوماً إلى أحد ممّن خلق الله (. ثم ماتت أمه وهو في الرابعة والعشرين، فكانت تلك واحدة من أكبر الصدمات التي تلقاها في حياته، وقد قال حفيده مجاهد: (ولقد شهدته مراراً يذكرها ويذكر موتها -وقد مضى على موتها ستين سنة - وأشهد ما كان ذلك إلا وفاضت عيناه ( إشتغاله بالصحافه: بدأ الشيخ الطنطاوي العمل في الصحافة عام ١٩٢٦ حيث نشرت له أول مقالة، ولهذه المقالة قصة طريفة نذكرها لأخذ العبرة بعدم التقليل من النفس، وقد رواها الشيخ بنفسه: (كتبت مقالاً وقرأته على رفيقي أنور العطار، فأشار علي أن أنشره. فاستكبرت (١) ذلك، فما فتئ يزينه لي حتى لنت له، وغدوت على إدارة المقتبس (٢) فسلمت على الأستاذ أحمد كرد علي ﵀ ورحم جريدته- ودفعت إليه المقال. فنظر فيه فرأى كلاماً مكتهلاً (٣) ، ونظر في وجهي فرأى فتى فطيراً، فعجب أن يكون هذا من هذا، وكأنه لم يصدقه فاحتال عليّ حتى امتحنني بشيء أكتبه له زعم أن المطبعة تحتاج إليه فليس يصح تأخيره، فأنشأته له إنشاء من يسابق قلمه فكره، فازداد عجبه مني ووعدني بنشر المقال غداة الغد. فخرجت من حضرته وأنا أتلمس جانبيّ أنظر هل نبت لي أجنحه أطير بها لفرط ما استخفني السرور ( ثم أكمل قائلاً: (حتى إذا انبثق الصبح وأضحى النهار أخذت الجريدة، فإذا فيها المقال وبين يديه كلمة ثناء لو قيلت للجاحظ لرآها كبيره عليه ( وقد كتب الشيخ في الكثير من الصحف منها على سبيل المثال لا الحصر (الفتح والزهراء وألف باء والأيام والرسالة ( أما من الصحف الحالية فقد كتب في (الشرق الأوسط والمدينة بالإضافة إلى مجلة الحج ( والصحافة هي العمل الأفضل لديه على حسب كلامه. حياته والتعليم: التعليم فهو العمل الذي ملأ حياته بأكملها، فقد بدأ بالتعليم وهو ما يزال طالباً في الثانوية في إحدى مدارس الشام. ثم انتقل بعد ذلك ليعلم في مناطق أخرى في داخل سوريا وخارجها حيث عمل مدرساً في العراق، وللعراق قصص مشوقة في مذكراته، كما معلماً في الرياض ومكة وبيروت. الشيخ والقضاء: ربع قرن قضاها الشيخ في القضاء كانت من أخصب سنيّ حياته. وقد قال الشيخ عن تلك الفترة: (لقد تنقلت في البلاد ورأيت اصنافاً من العباد، ولكني لم أخالطهم ولم أداخلهم. كنت ألقاهم من فوق أعواد المنابر أو من خلال أوراق الصحف والمجلات أو من على منبر التدريس، والذين لقيتهم إنما كان لقائي بهم عارضاً؛ ألامسهم ولا أداخلهم، فلما وليت القضاء رأيت ما لم أكن أعرف من قبل) وعند توليه القضاء ظهر نبوغ علي الطنطاوي وبان تميزه مجدداً، فلقد أراد أن يكون متقناً لعمله، مجيداً ومخلصاً له، فلما نجح في امتحان القضاء وعين، طلب من الوزارة أن تمهله شهراً، هل تعرفون لمّ؟؟ إليكم ماقاله الشيخ: (لا لألعب فيه وأستمتع، ولا لأسافر وألهو، بل لأواظب في المحكمة الشرعية في دمشق حتى أعرف المعاملات كلها: من عقد النكاح، وحصر الأرث، وتنظيم الوصية، إلى الحكم في قضايا الإرث والوقف والزواج ... ( وقد عمل الشيء الكثير حين توليه القضاء وغير كثيراً من الأخطاء الواقعة في تلك الأيام. وفي عام ١٩٦٠ كُلف بوضع مناهج الدروس فوضعها وحده بعد سفره لمصر والتقاءه بعلماء الأزهر وإدارة التعليم واعتمدت كلها كما وضعها. ولا تفوتكم قراءة مذكراته لمعرفة المزيد والمزيد عن تلك الفترة وغيرها. إنتقال الشيخ إلى المملكة العربية السعودية: ١٩٦٣ إنتقل الشيخ للرياض مدرساً في (الكليات والمعاهد) المعروفة حالياً (بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميه ( وعاد نهاية العام إلى دمشق لإجراء عملية جراحية مبيتاً النية على عدم العودة مجدداً للمملكة إلا أن عرضاً بالتدريس في مكة قد جعله يغير قراره. إنتقل بعدها الشيخ ليقيم في مكة وجدة خمسة وثلاثين سنة أي إلى أن توفاه الله. بدأ علي الطنطاوي بالتدريس في كلية التربية بمكة، ثم لم يلبث أن كُلف بتنفيذ برنامج للتوعية الإسلامية، فترك الكلية وذهب ليجوب مدراس وجامعات السعودية لإلقاء المحاضرات والندوات، ثم تفرغ للإجابة عن الفتاوى في مجلس خصّص له في الحرم أو في بيته، ثم بدأ بإذاعة برنامجيه: (مسائل ومشكلات) في الإذاعة، وبرنامج (نور وهداية (في الرائي (٤) والشيخ يعد من أقدم مذيعي العالم بأسره حيث بدأ يذيع لأول مرة في أوائل الثلاثينات من القرن الفائت ذكرياته: كان الشيخ ينشر كل يوم خميس حلقة من ذكرياته في الصحف إلى أن تعب من العمل فودع القراء (وكانت حلقات الذكريات قد قارب مئتين وخمسين حلقة) أقول: فودع القراء قائلاً: (لقد عزمت على أن أطوي أوراقي، وأمسح قلمي، وآوي إلى عزلة فكرية كالعزلة المادية التي أعيشها من سنين، فلا أكاد أخرج من بيتي، ولا أكاد ألقى أحداً من رفاقي وصحبي) آخر آيامه ووفاته: ذكرت فيما سبق إعتزال الشيخ للرائي والإذاعة والصحف، فقد أغلق بيته واعتزل الناس إلا قليلاً من المقربين. وقد قال حفيدة مجاهد عن آخر أيام شيخنا الحبيب علي الطنطاوي: (وبات الشيخ في - في آخر أيامه- ينسى بعضاً من شؤون حياته؛ فيصلي الصلاة مرتين خشية أن يكون نسيها، ولكن الله منّ عليه وأكرمه بأن حفظ له توقد ذهنه ووعاء ذاكرته حتى آخر يوم من حياته. وصار يتورع من الفتوى خشية الزلل والنسيان، وكان حتى الشهر الذي توفي فيه تفتح بين يديه القصيدة لم يرها منذ عشرات السنين فيُتم أبياتها ويبين غامضها، وربما اختلُلف في ضبط مفردة من مفردات اللغة أو في معناها فيقول هي كذلك، فنفتح القاموس المحيط (وهو إلى جواره، بقي كذلك حتى آخر يوم) فإذا هي كما قال. فلما كانت آخر السنوات تعب قلبه الكبير فأدخل المستشفى مراراً، فصار يتنقل بين البيت والمستشفى، حتى فاضت روحه لبارئها بعد عشاء يوم الجمعة، الثامن عشر من حزيران، عام ١٩٩٩ في قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بجدة، ودفن في مكة في اليوم التالي بعدما صُلي عليه في الحرم المكيّ الشريف. اللهم ارحمه برحمتك رحمة واسعة، اللهم اغفر له وأحسن إليه حيث هو، اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، آمين يارب العالمين. مؤلفاته: ١-ذكريات علي الطنطاوي (٨أجزاء) ٢- فِكَر ومباحث ٣-صور وخواطر ٤-مع الناس ٥-هتاف المجد ٦- مقالات في كلمات ٧-فصص من الحياة ٨-صيد الخاطر (تحقيق وتعليق) ٩-من حديث النفس ١٠-من نفحات الحرم ١١-بغداد: مشاهد وذكريات ١٢-في أندونيسيا ١٣-أبو بكر الصديق ١٤-أخبار عمر ١٥-رجال من التاريخ ١٦-أعلام من التاريخ (٧أجزاء) ١٧-قصص من التاريخ ١٨-حكايات من التاريخ ١٩-دمشق ٢٠-الجامع الأموي ٢١-فصول إسلاميه ٢٢-في سبيل الإصلاح ٢٣-تعريف عام بدين الإسلام (مترجم للكثير من اللغات ( ٢٤-فتاوى علي الطنطاوي ولم يكن ما سبق إلا جزءاً يسيراً للغاية من سيرة علي الطنطاوي الذي يحق لنا وصفه بـ (أديب الفقهاء، وفقيه الأدباء) وللمزيد عن الشيخ الطنطاوي يُرجى الرجوع إلى: ١- ذكرياته التي ستسافرون من خلالها في صفحات من الأدب والعلم والمعرفة والمتعة. ٢-كتاب (علي الطنطاوي) لحفيده مجاهد مأمون ديرانية.

стр. 232

ترجمة الشيخ أبو الحارث علي بن حسن الحلبي ـ نسبه ونسبته: هو الشيخ السلفي، الأثري صاحب التصانيف المنهجية، والتحقيقات العلمية العزيزة علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث؛ اليافي منبتاً، الحلبي نسبة، الأردني مهاجراً. ـ ولادته: من مواليد مدينة الزرقاء في الأردن؛ بتاريخ ٢٩ جمادى الثاني، سنة (١٣٨٠هـ) . ـ نشأته وطلبه للعلم وشيوخه: هاجر والده وجده ـ إلى الأردن ـ من يافا في فلسطين سنة (١٣٦٨هـ = ١٩٤٨م) ، من آثار حرب اليهود ـ لعنهم الله ـ. ابتدأ طلب العلم الشرعي قبل أكثر من عشرين عاماً، فكان أبرز شيوخه العلامة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ﵀، ثم الشيخ اللغوي المقرىء عبد الودود الزراري ـ رحمه الله تعالى ـ، وغيرهم من أهل العلم. التقى بالشيخ محمد ناصر الدين الألباني في أواخر سنة (١٩٧٧م) في عمان. ودرس على الشيخ الألباني ((إشكالات الباعث الحثيث)) سنة (١٩٨١م) وغيرها من كتب المصطلح. له إجازات علمية عامة، وحديثية خاصة، من عدد من أهل العلم، منهم العلامة الشيخ بديع الدين السندي، والعلامة الشيخ الفاضل محمد السالك الشنقيطي ﵀، وغيرهم. ـ ثناء العلماء عليه: وقد أثنى عليه جلٌ من أهل العلم؛ منهم: الشيخ العلامة المحدث الفقيه أسد السنة محمد ناصر الدين الألباني ﵀؛ كما في ((الصحيحة)) (٢ / ٧٢٠) أثناء بيان إفك هدام السنة حسان عبد المنان؛ فقال: ((... وبسط القول في بيان عوار كلامه في تضعيفه إياها كلها يحتاج إلى تأليف كتاب خاص، وذلك مما لا يتسع له وقتي؛ فعسى أن يقوم بذلك بعض إخواننا الأقوياء في هذا العلم؛ كالأخ علي الحلبي،...)) . وانظر ـ أيضاً ـ مقدمة: ((التعليقات الرضية على الروضة الندية)) ، و ((آداب الزفاف)) ـ طبعة المكتبة الإسلامية ـ، و ((النصيحة)) . وأثنى عليه أيضاً الشيخ ابن باز ﵀ وقرظّ له كتابه ((إنها سلفيّة العقيدة والمنهج)) . وـ أيضاً ـ الشيخ بكر أبو زيد في كتابه: ((تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال)) (٩٣ ـ ٩٤) . ـ جهوده الدعوية: ١ ـ من مؤسسي مجلة (الأصالة) ـ الصادرة في الأردن ـ ومحرريها، وكتابها. ٢ ـ من مؤسسي مركز الإمام الألباني للأبحاث العلمية والدراسات المنهجية. ٣ ـ كان له مقال أسبوعي في جريدة (المسلمون) ـ الصادرة في لندن ـ، ضمن زاوية ((السنة)) ؛ استمر نحواً من سنتين بدءاً من تاريخ (١٨ / ربيع أول / ١٤١٧هـ) . ٤ ـ شارك في عدد من المؤتمرات الإسلامية، واللقاءات الدعوية، والدورات العلمية؛ في عدد من دول العالم، مرات متعددة، مثل: أمريكا، بريطانيا، هولندا، هنغاريا، كندا، أندونيسيا، وفرنسا... وغيرها. ٥ ـ دعي إلى عدد من الجامعات الأردنية لإلقاء المحاضرات والندوات؛ مثل: الجامعة الأردنية، وجامعة اليرموك، وجامعة الزيتونة... ـ مؤلفاته وتحقيقاته: ١ ـ مؤلفاته وتحقيقاته تزيد على المئة وخمسين؛ ما بين رسالة، وكتاب، ومجلد، ومجلدات؛ من أهمها ـ تأليفاً ـ: ١ ـ ((علم أصول البدع)) . ٢ ـ ((دراسات علمية في صحيح مسلم)) . ٣ ـ ((رؤية واقعية في المناهج الدعوية)) . ٤ ـ ((النكت على نزهة النظر)) . ٥ ـ ((أحكام الشتاء في السنة المطهرة)) . ٦ ـ ((أحكام العيدين في السنة المطهرة)) . ٧ ـ ((التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية)) . ٨ ـ ((الدعوة إلى الله بين التجمع الحزبي والتعاون الشرعي...)) وغيرها. ٢ ـ وأما في مجال التحقيق؛ فكتبه متنوعة؛ مثل: ١ ـ ((مفتاح دار السعادة)) لابن القيم، في ثلاث مجلدات. ٢ ـ ((التعليقات الرضية على الروضة الندية)) للألباني، في ثلاث مجلدات. ٣ ـ ((الباعث الحثيث)) لابن كثير، في مجلدين. ٤ ـ ((الحطة في ذكر الصحاح الستة)) لصديق حسن خان، في مجلد. ٥ ـ ((الداء والدواء)) لابن القيم، في مجلد. ٦ ـ ((المتواري على أبواب البخاري)) لابن المنير، في مجلد... وغيرها. ٣ ـ وقد ترجم عدد من هذه الكتب إلى عدة لغات؛ منها: الإنجليزية، والفرنسية، والأردية، والأندونسية، والآذرية، وغيرها. ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 233

علي بن خضير الخضير نبذة مختصرة عن حياة الشيخ علي بن خضير الخضير العلمية الاسم:علي بن خضير بن فهد الخضير ولد عام ١٣٧٤ هـ في الرياض، تخرج من كلية أصول الدين بجامعة الإمام بالقصيم عام ١٤٠٣ هـ مشايخه وطلبه للعلم: بدأ طلبه للعلم في شبابه منذ أن كان في مرحلة الدراسة الثانوية وأول بدايته كانت في دراسة القرآن تلاوة وتجويدا على يد فضيلة الشيخ عبد الرؤوف الحناوي ﵀ وأسكنه فسيح جناته ومن أوائل من طلب عليهم العلم أيضا قبل دخوله للكلية فضيلة الشيخ علي بن عبد الله الجردان، وفضيلة الشيخ القاضي محمد بن مهيزع (وكان من كبار القضاة وقت الشيخ محمد بن إبراهيم) ﵏ وأسكنهم فسيح جناته، وممن تتلمذ على أيديهم أيضا غير ما سبق من العلماء: ٤ـ سماحة الوالد العلامة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي وفقه الله وحفظه ورعاه،وجزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين، درس عليه في التوحيد والعقيدة وغيرها من الفنون الأخرى ولا يزال إلى الآن في الدراسة عليه والتعلم ٥ـ فضيلة الشيخ محمد بن صالح المنصور ﵀ وأسكنه فسيح جناته درس عليه أربع سنوات من عام ١٤٠٩ هـ إلى أوائل عام ١٤١٣ هـ في التوحيد والفقه والفرائض والحديث والنحو، ٦ـ فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ وأسكنه فسيح جناته،درس عليه أربع سنوات من عام ١٤٠٠ هـ إلى عام ١٤٠٣ هـ في الفقه، ٧ـ فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله آل حسين وفقه الله وحفظه ورعاه،درس عليه في الفقه، ٨ ـ فضيلة الشيخ الزاهد محمد بن سليمان العليط، قرأ عليه في كتب الزهد (كتاب الزهد لوكيع،والورع لأحمد بن حنبل) رحم الله الجميع، ٩ـ كما أنه أثناء دراسته في الكلية درس على مجموعة من العلماء الأجلاء وفقهم الله وأعانهم وحفظهم ورعاهم،ورحم من مات منهم، دروسه العلمية: وله حلقات ودروس علمية يقوم بتدريسها في التوحيد والعقيدة والفقه، وكانت أول دروسه العلمية في المساجد عام ١٤٠٥ هـ في الفقه ومصطلح الحديث وكان عدد الطلاب لا يتجاوز الخمسة،ومنها استمر في التدريس والتعليم إلى وقتنا الحاضر، ودروسه العلمية يومية وغالبا ما تكون بعد صلاة الفجر،وبعد صلاة العشاء وتتلمذ على يديه العديد من طلابة العلم في الداخل والخارج تخرج منهم قضاة ودكاترة ومدرسين ودعاة وطلبة علم، ولعله أن يأتي وقت مناسب إن شاء الله لذكر أسمائهم، مؤلفاته وكتبه: أغلب مؤلفاته مذكرات متداولة بين طلابه وغيرهم في التوحيد والفقه، ومن كتبه المطبوعة، كتاب الحقائق في التوحيد، وكتاب الجمع والتجريد في شرح كتاب التوحيد،وكتاب التوضيح والتتمات على كشف الشبهات، وكتاب المحكي فيه الإجماع من الأحكام الفقهية، نسأل الله أن يوفقه ويحفظه ويبارك فيه ويغفر له ولوالديه وأهله، وأن يحفظ ويوفق مشايخه الأحياء وأن يغفر ويرحم لمشايخه الأموات، وأن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يعز الجهاد والمجاهدين وأن يخذل أعداء هذا الدين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه أحد طلاب الشيخ http://saaid.net/Warathah/١/khudier.htm بواسطة العضو ابو ابراهيم الكويتي

стр. 234

الإمام النَّدْوي أبوالحسن علي بن عبد الحي بن فخرالدين الحسني إعداد/ محمد طارق زبير النَّْدوي اسمه ونسبه: عليٌّ أبو الحسنِ بنُ عبد الحي بن فخر الدين الحسني ـ ينتهي نسبه إلى عبد الله الأشتر بن محمد ذي النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن السبط بن علي ابن أبي طالب d هاجربعض أجداده وهو الأمير السيد قطب الدين محمدالمدني (م ٦٧٧هـ) إلى الهند في أوائل القرن السابع الهجري. أبوه علامة الهند ومؤرِّخُها السيد عبد الحي بن فخرالدين الحسني ﵀ صاحب المصنَّفات المشهورة: “ نُزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر في تراجم علماء الهند وأعيانها” - طُبع أخيراً باسم: الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام- في ثمانية مجلدات. “والهند في العهد الإسلامي”،و”الثقافة الإسلامية في الهند”. أمه - رحمها الله - كانت من السيدات الفاضلات، المربِّيات النادرات، المؤلِّفات المعدودات، تحفظُ القرآن وتكتبُ وتؤلِّف، وتقول الشعرَ. ميلاده ونشأته: وُلِدَ بقرية تكيه بمديرية راي بريلي- في الولاية الشمالية - (Uttar Pardash) بالهند في ٦/ محرم ١٣٣٣هـ الموافق عام ١٩١٤م. بدأ تعلُّمَه للقرآن الكريم في البيتِ تُعاوِنُه أمُّه، ثم بدأ في تعلُّم اللغتَينِ الأرديةَ والفارسيةَ. تُوُفِّي أبوه عام ١٣٤١هـ - (١٩٢٣م) وهو لم يزل دون العاشرة، فتولَّى تربيتَه أمُّه الفاضلةُ، وأخوه الأكبُر الدكتور عبد العلي الحسني الذي كان هو الآخَرُ طالباًفي كلية الطب بعد تخرُّجِه من دار العلوم ندوة العلماء ومن دار العلوم ديوبند. بدأ تعلُّم العربيةِ على الشيخ خليل بن محمد الأنصاري اليماني عام ١٣٤٢هـ (١٩٢٤م) وتخرَّج عليه، كما استفاد- في دراسة اللغة العربية وآدابها - من عمَّيهِالشيخ عزيز الرحمن والشيخ محمد طلحة، وتوسع فيها وتخصص على الأستاذ الدكتور تقي الدين الهلالي عند مقدمه في ندوة العلماء عام ١٩٣٠ م. حضراحتفالَ ندوة العلماء بكانفور عام ١٩٢٦م، وشدَّ انتباه المشاركين في الاحتفال بكلامه العربي، واستعان به بعضُ الضيوفِ العرب في تنقُّلا ته خارجَ مقرِّ الحفل. التحق بجامعة لكهنؤ في القسم العربي عام ١٩٢٧م -وكان أصغرَ طُلاب الجامعةِ سِنّاً - وحصل علىشهادة فاضل أدب في اللغة العربية وآدابها. قرأ -أيام دراسة اللغة العربية الأولى -كتبا تعتبر في القمة في اللغة الأردية وآدابها، مِمَّاأعانه على القيام بواجب الدعوة، وشرح الفكرة الإسلامية الصحيحة، وإقناع الطبقة المثقَّفة بالثقافة العصرية. عكف على دراسة اللغة الإنجليزية في الفترة مابين ١٩٢٨- ١٩٣٠م ممامكَّنَتْه من قراءة الكتب المؤلَّفة -بالإنجليزية - في المواضيع الإسلامية والحضارة الغربية وتاريخها وتطورها، والاستفادة منها مباشرة. التحق بدار العلوم لندوة العلماء عام ١٩٢٩م، وحضَر دروسَ الحديث الشريف للعلامة المحدِّث المربِّي حيدر حسن خان- وكان قد دَرَسَ كتاب الجهاد من صحيح الإمام مسلم على شيخه خليل الأنصاري- ولازَمَه سنتَيْنِ كاملَتَيِن فقرأ عليه الصحيحين، وسنن أبي داؤد، وسنن الترمذي حرفاً حرفاً، وقرأ عليه دروساً في تفسير البيضاوي أيضاً، وقرأ على الشيخ الفقيه المفتي شبلي الجيراجبوري الأعظمي بعض كتب الفقه. تلقَّى تفسيرَ سورٍ مختارة من شيخه خليل الأنصاري، ثم تلقَّى دروساًفي التفسير من الشيخ عبد الحي الفاروقي، وحضر دروس البيضاوي للمحدث حيدرحسن خان، ودَرَسَ التفسيرلكامل القرآن الكريم - حسب المنهج الخاص للمتخرجين من المدارس الإسلامية - على العلامة المفسِّر أحمد علي اللاهوري في لاهور عام ١٣٥١هـ / ١٩٣٢م. أقام عند العلامة المجاهدحسين أحمد المدني عام ١٩٣٢م في دار العلوم ديوبند عدة أشهر، وحضردروسَه في صحيح البخاريِّ وسنن الترمذيِّ، واستفاد منه في التفسيروعلوم القرآن الكريم أيضاً، كما استفادمن الشيخ الفقيه الأديب إعزاز علي في الفقه، ومن الشيخ المقرئ أصغر علي في التجويد على رواية حفص. حياته العملية وجهوده الدعوية: تَعيَّن مُدَرِّساً في دارالعلوم لندوة العلماء عام ١٩٣٤م، ودرَّس فيها التفسير والحديث، والأدب العربي وتاريخه’ والمنطق. تزوج عام ١٩٣٤م، وعوضه الله عن أولاده من الصلب ابن الأخ الداعية الكاتب الموهوب [محمد الحسني ﵀] وأبناء الأخت الصالحين البررة الدعاة المخلصين [محمد الثاني ﵀، محمد الرابع، ومحمد الخامس وهو المعروف بـ: واضح رشيد حفظهما الله] استفادمن الصُّحف والمجلات العربية الصادرة في البلاد العربية - والتىكانت تصل إلى أخيه الأكبر، أوإلىدار العلوم ندوة العلماء-مما عرَّفَه على البلاد العربية وأحوالها، وعلمائها’وأدبائها’ومفكِّر يهاعن كثب. بدأ يتوسع في المطالعة والدراسة - خارجاً عن نطاق التفسير والحديث والأدب والتاريخ أيضاً- منذ عام ١٩٣٧م، واستفاد من كتب المعاصرين من الدعاة والمفكرين العرب، وفضلاء الغرب،والزعماء السياسِيِّينَ. قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينيَّة في الهند عام ١٩٣٩م تعرَّف فيها على الشيخ المربِّي عبد القادر الراي بوري والداعية المصلح الكبيرمحمد إلياس الكاندهلوي، وبقي علىصلة بهما، فتلقَّى التربيةَ الروحيةَ من الأول وتأسَّى بالثاني في القيام بواجبِ الدعوةوإصلاح المجتمع، فقضى زمناً في رحلات دعوية متتابعة للتربية والإصلاح والتوجيه الديني على منهجه، واستمرت الرحلات الدعوية - على اختلاف في الشكل والنظام - إلى مرض وفاته ﵀ في ذي الحجة عام ١٤٢٠هـ. أسَّسَ مركزاً للتعليمات الإسلامية عام ١٩٤٣م’ ونظَّم فيها حلقاتِ درسٍ للقرآن الكريم والسنَّة النَّبوِيَّةِ فتهافتَ عليها الناسُ من الطبقة المثقفةِ والموظَّفِين الكبار. اختير عضواً في المجلس الانتظامي [الإداري] لندوة العلماء عام ١٩٤٨م، وعُيِّن نائبا لمعتمد (وكيل) ندوة العلماء للشؤن التعليمية بترشيحٍ من المعتمد العلامة السيد سليمان النَّدْوي ﵀ عام ١٩٥١م، واختيرمعتمداً-إثرَ وفاة العلامة ﵀-عام ١٩٥٤م، ثم وقع عليه الاختيارُ أميناًعاماًلندوة العلماء -بعد وفاة أخيه الدكتور السيد عبد العلي الحسني - عام ١٩٦١م. أسَّسَ حركة رسالة الإنسانية عام ١٩٥١م. أسَّسَ المجمع الإسلامي العلمي في لكهنؤ عام ١٩٥٩م شارك في تأسيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية (U.P.) عام ١٩٦٠م، وفي تأسيس المجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند عام ١٩٦٤م، وفي تأسيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند عام ١٩٧٢م. دعا إلى أوَّل ندوة عالمية عن الأدب الإسلامي في رحاب دارالعلوم لندوة العلماءعام ١٩٨١م. أهم مؤلفاته: نُشِرَله أوَّلُ مقالٍ بالعربية في مجلة “المنار” للسيد رشيد رضا عام ١٩٣١م حول حركة الإمام السيدأحمد بن عرفان (الشهيد في بالاكوت عام ١٨٣١م) ظهر له أوَّلُ كتاب بالأردية عام ١٩٣٨ م بعنوان “ سيرة سيد أحمد شهيد” ونال قبولاً واسعاًفي الأوساط الدينية والدعوية. ألّف كتابه “ مختارات في أدب العرب” عام ١٩٤٠م، وسلسة “قصص النبيين” للأطفال’وسلسلةً أخرىللأطفال’باسم:“القراءة الراشدة” في الفترة مابين ١٩٤٢-١٩٤٤م. بدأ في تاليف كتابه المشهور “ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين” عام ١٩٤٤ م، وأكمله عام ١٩٤٧م، وقد طُبِعت ترجمتُه الأرديةُ في الهند قبل رحلته الأولى للحج عام ١٩٤٧م. ألَّف - عام ١٩٤٧م - رسالة بعنوان: “إلى مُمثِّلي البلاد الإسلامية” موجَّهةً إلى المندوبين المسلمين والعرب المشاركين في المؤتمر الآسيوي المنعقد في دلهي- على دعوة من رئيس وزراء الهند وقتها: جواهر لال نهرو - فكانت أولَ رسالةٍ له انتشرت في الحجاز عند رحلته الأولى. كلَّفته الجامعة الإسلامية في عليكره (A.M.U.) الهند، بوضع منهاج لطلبة الليسانس في التعليم الديني أسماه “إسلاميات”، وألقى في الجامعة الملية بدلهى - على دعوة منها- عام ١٩٤٢م محاضرةًطُبعت بعنوان: “بين الدين والمدنِيَّةِ”. دُعِي أستاذاً زائِراً في جامعة دمشق عام ١٩٥٦م، وألقى محاضرات بعنوان: "التجديد والمجدِّدون في تاريخ الفكر الإسلامي" ضُمَّت - فيما بعد- إلى كتابه الكبير"رجال الفكر والدعوة في الإسلام ". ألقى محاضرات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - على دعوة من نائب رئيسها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- عام ١٩٦٣م، طُبِعت بعنوان: "النبوة والأنبياء في ضوء القرآن". سافر إلى الرياض- على دعوة من وزير المعارف السعودي - عام ١٩٦٨م للمشاركة في دراسة خطة كلية الشريعة، وألقى بها عدَّةَ محاضرات في جامعة الرياض وفي كلية المعلِّمين، وقد ضُمَّ بعضُها إلى كتابه: "نحو التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية". ألّف - بتوجيهٍ من شيخه عبد القادر الراي بورى - كتاباً حول القاديانية، بعنوان: "القادياني والقاديانية " عام١٩٥٨م. ألَّف كتابه " الصِّراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية" عام ١٩٦٥م، وكتابه " الأركان الأربعة" عام ١٩٦٧م، و"العقيدة والعبادة والسلوك" عام ١٩٨٠م، و " صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأعظم والمسلمين الأوائل عند أهل السنة والشيعة"، عام ١٩٨٤م، و"المرتضى" في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عام ١٩٨٨م. الصحافة: شارك في تحرير مجلة " الضياء"العربية الصادرة من ندوة العلماء عام ١٩٣٢م، ومجلة "الندوة" الأردية الصادرة منها أيضاً عام ١٩٤٠ م، وأصدر مجلة " التعمير" الأردية عام ١٩٤٨م. وتولَّى كتابة افتتاحيات مجلة " المسلمون" -الصادرة من دمشق- في الفترة مابين٥٩- ١٩٥٨ م وكانت أُوْلاها هي التي نُشِرت فيما بعد بعنوان: "رِدَّة ولا أبا بكر لها"،كما ظهرت له مقالات في مجلة "الفتح"للأستاذ محب الدين الخطيب. أشرف على إصدار جريدة "نداي ملت" الأردية الصادرة عام ١٩٦٢م، وكان المشرفُ العام على مجلة "البعث الإسلامي" العربية الصادرة منذ عام ١٩٥٥م، وجريدة "الرائد" العربية الصادرة منذ عام١٩٥٩م، وجريدة "تعمير حيات" الأردية الصادرة منذ عام ١٩٦٣م، والمجلة الإنجليزية The Fragrance الصادرة منذ عام ١٩٩٨م، أربعتُها تصدر من ندوة العلماء، وكان هو المشرف العام على مجلة "معارف" الأردية الصادرة من دار المصنفين بأعظم كره، ومجلة الأدب الإسلامي الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب البلاد العربية، ومجلة "كاروان أدب" الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب بلاد شبه القارة الهندية. رحلاته في طلب العلم: سافر إلى مدينة لاهور عام ١٩٢٩م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له إلى بلدٍ بعيد’ حيث تعرَّف على علمائها وأعيانها، والتقى بشاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال وكان قد ترجم بعض قصائده -قصيدة القمر- إلى النثر العربي. وفي هذه الرحلة عرضه عمه الشيخ محمد طلحة على المربي الكبير الأستاذ محمد شفيع واستشاره في الميدان الذي يختاره للدراسة في المستقبل فأشار عليه المذكور بالاستمرار في تعلم العربية. سافر ثانية إلى لاهور عام ١٩٣٠م وقرأ عليه تفسير أوائل سورة البقرة. وفي رحلته الثالثة إلى لاهور عام ١٩٣١م قرأ على العلامة اللاهوري كتاب حجة الله البالغة للإمام ولي الله الدهلوي ﵀. رافق العلامة الدكتور تقي الدين الهلالي في رحلته إلى بنارس وأعظم كره ومؤ ومبارك فور، ولعله في هذه الرحلة قرأ أوائل الصحاح على صاحب تحفة الأحوذي العلامة عبد الرحمن المباركفوري وأخذ منه - أيضاً - الإجازة في الحديث. سافر إلى ديوبند عام ١٩٣٢م وأقام بدارالعلوم ديوبند للحضور في دروس العلامة المحدث المجاهد حسين أحمد المدني في الحديث الشريف، كما استفاد منه بصفة خاصة في التفسيروعلوم القرآن. وفي رحلته الرابعة إلى لاهور عام ١٩٣٢م قرأ على العلامة اللاهوري تفسير كامل القرآن الكريم حسب المنهاج المقرر للمتخرجين من المدارس الإسلامية. رافق العلامة السيد سليمان النَّدْوي في سفره إلى كرنال وباني بت، وتهانيسر ودلهي عام ١٩٣٩م. رحلاته الدعوية: وتوجَّه إلى بومبائ عام ١٩٣٥م لدعوة الدكتور أمبيدكر زعيم المنبوذين إلى الإسلام. قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينية في الهند عام ١٩٣٩م. سافر للحج عام ١٩٤٧م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له خارج الهند، وأقام بالحجاز ستة أشهر’ وتعرَّف على كبار علماء الحجاز، أمثال أصحاب الفضيلة الشيوخ: عبد الرزاق حمزه، عمر بن الحسن آل الشيخ، والسيد علوي المالكي، وأمين الكتبي، وحسن مشاط، ومحمدالعربى التباني، ومحمود شويل، وكانت رسالته "إلى ممثلي البلاد الإسلامية" قد طبعت، فكانت خيرَ معرِّف لمؤلِّفها في الحجاز، وقد قرأها ذات يوم فضيلة الشيخ محمد علي الحر كان على طلابه في المسجد النبوي الشريف، واطَّلع فضيلة الشيخ عبد الرزاق حمزه إمام الحرم المكي على مسوَّدة كتابه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" فأعجب به،وشجَّع المؤلِّف الناهض على نشره. ورحل للحج مرة أخرى عام ١٩٥١م، وتعرَّف على أدبائها وكتَّابها بصفة خاصة، وعلى رأسهم معالي الشيخ محمد سرور الصبان، والتقى بهم عدة لقاءاتٍ كان أهمَّها اللقاءُ في بستان البخاري بمكة المكرمة الذي حضره جمع من الشباب الأدباء والصحفيين وكبارالموظفين أمثال الأساتذة: سعيد العامودي، وعبد القدوس الأنصاري، وعلى حسن فدعق، ومحسن أحمد باروم، وحسين عرب، وكانت الجلسة - حسب تعبير سماحته -كأنها جلسة نقاش للطالب قدَّروا فيه مدى معرفته اللغةَ العربية، وسبروا غورَه في دراسته ومعلوماته العامة، واطِّلاعَه على اللغة الإنجليزية، فكانت الأسئلة حيناً عن الأدب العربي وأعلامه المعاصرين، وآخر عن الاشتراكية والأدب الإنجليزي، والحضارة الغربية وما إلى ذلك، وكانت النتيجة أن طُلب منه إلقاء سلسلة من الأحاديث على إذاعة جدة، فألقاها بعنوان: "بين العالم وجزيرة العرب" ثم تكرَّرَتْ رحلاتُه للبلاد المقدَّسَةِ. زارمصر للمرة الأولى عام ١٩٥١، وكان كتابه "ماذاخسر العالم بانحطاط المسلمين" قد سبقه إلى الأوساط العلميةِ والدينية، والدعويةِ، والأدبيةِ فكان خيرَ معِّرفٍ لمؤلِّفِه. ومكث في القاهرة ستة أشهر إلا قليلا، وألقى سلسلة من الأحاديث والمحاضرات في مختلف النوادي والجمعيات، التي تَعرَّف فيها على شباب مصر والأوساط القديمة والجديدة، واسترعىانتباههم، والتقى فيها- من كبارالعلماء ومشايخ الأزهر-مع شيخ الأزهر عبد المجيد سليم، ومحمد شلتوت، وأحمد محمد شاكر، وحَسَنَين محمد مخلوف، ومحمدحامد الفقي، ومحمد عبد اللطيف دراز، ومحمد فؤاد عبد الباقي، ومصطفى صبري باشا شيخ الإسلام سابقا بالدولة العثمانية) ومحمد الشربيني، ومحمد يوسف موسى، وأحمد عبد الرحمن البنَّا (والد الشيخ حسن البنَّا ﵀ . ومن القادة والزعماء مع: سماحة المفتي أمين الحسيني، والأمير عبد الكريم الريفي، واللواء صالح حرب باشا، ومن الدعاة والمفكرين الإسلاميين سيد قطب، ومحب الدين الخطيب، وأحمد الشرباصي، ومحمد الغزالي، وسعيد رمضان، وصالح العشماوي، وبهي الخولي، ومن الأدباء أحمد أمين، وعباس محمود العقاد، وأحمد حسن الزيات. وكان من أهم الأحاديث التي ألقاها محاضرةٌ في دارالشبان المسلمين، بعنوان: " الإسلام علىمفترق الطرق"، وأخرى بعنوان: "الدعوة الإسلامية وتطوراتها في الهند" في حفل أقامه رئيس عام جمعيات الشبان المسلمين تكريماًله، والثالثة حول: "شعر إقبال ورسالته" في كلية دارالعلوم، والرابعة بعنوان: "الإنسان الكامل في نظر الدكتور محمد إقبال" في جامعة فؤاد الأول، عدا محاضرات في عدد من المراكز الدعوية والجمعيات مثل: شباب سيدنا محمد ﷺ ، وجمعية أنصار السنة المحمدية، والجمعية الشرعية، وجمعية العشيرة المحمدية، وجمعية مكارم الأخلاق، والرابطة الإسلامية، وحضر ندوةًدعويةًفي منزل سيد قطب حول كتابه: "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين". وفي الرحلة نفسِها نُشرت رسالتُه بعنوان: "اسمعي يامصر" علَّق عليهاسيد قطب قائلاً: "قرأتُ اسمعي يا مصر وياليت مصر قد سمِعَتْ". ونظَّم له الإخوانُ رحلاتٍ وجولاتٍ دعويةً زار فيها -عدا القرى والأرياف - القناطرالخيرية، وطنطا، وبنها، وحامول، وحلوان، وسنتريس، والمحلة الكبرى، ونكله، والعزيزية، وقويسنا، ونبروه، رافقه فيها ترجمان الإخوان والداعية الكبير محمد الغزالي، وذلك عدا لقاءاتٍ متكررة مع الطلاب في أروقة الأزهروالفنادق. وسافر في الرحلة نفسها إلى السودان والشام والقدس والأردن، والتقىبالسودان مع أعيانها وكبار رجالها، أمثال: السيد علي ميرغني باشا، والأستاذ إسماعيل بك الأزهري ـ رئيس وزراء السودان فيمابعد- وشوقي أسد سكرتيرجمعية التبشير الإسلامي، ومحمد عوض إمام المسجد الجامع، والحاج محمد موسى سليمان قائد العمال ورئيس جمعية الشبان المسلمين. أقام في الشام ٤٨ أياما، قضى ٢٤ يوما منها في دمشق ـ وزار في باقيها حمص، وحماه، ومعرة النعمان، وحلب، وحارم، فكانت فرصةً للاتصال بالأوساط العلمية والدينية والأدبية المختلفة، ومقابلة شخصياتها الموقرة، وتبادل الأراء معها، فزار من مؤسَّسات الشام ومراكزها العلمية والأدبية مركزالإخوان المسلمين بجامع الدقاق، والمجمع العلمي العربي بدمشق، والمكتبة الظاهرية، ومدرسة دارالحديث، وجمعية التمدن الإسلامي، وحضر إحدى جلسات البرلمان السوري المهمة المثيرة. وألقىمحاضرةً في قاعة جامعة دمشق بعنوان: "شهادة العلم والتاريخ في قضية فلسطين" عدا محاضرات في كل من الهيئة العلمية الإسلامية، وجمعية التمدن الإسلامي، والجمعية الغراء، ومركز الإخوان المسلمين في حمص، ومركز الإخوان بحماه، وفي اجتماع كبير بحلب. والتقىفيها مع كبارعلمائها وأدبائهاأمثال أصحاب الفضيلة: عبد الوهاب الصلاحي، ومكي كتاني، وأحمد الدقر، ومحمد بهجة البيطار، وأبي الخير الميداني، ومصطفىالسباعي، ومحمد المبارك، ومصطفىالزرقاء، ومحمد أحمد دهمان، وأبي اليسر عابدين- حفيد العلامة الشامي ومفتي الجمهورية ـ وأحمد كفتارو، ومحمدسعيدبرهاني، ومحمد على حوماني، وتيسيرظبيان، ومحمدكمال خطيب، ومحمدكردعلى، ومحمد عزة دروزة، وخليل مردم بك، وعبد القادر المغربي. وكان يرافقه ويساعده في الوصول إلى الناس وزياراتهم الأستاذ عبد الرحمن الباني الذي كان مدرِّسا في كلية المعلِّمين بدمشق. وفي فلسطين زار بيت المقدس، وتشرف بزبارة المسجد الأقصى، وقضى الأيام الأخيرة من رمضان وصلى العيد بها، وزار مدينة الخليل، وبيت اللحم، وفي العودة منها قابل بالأردن الملك عبد الله ملك الأردن، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة الطويلة بعنوان:"مذكرات سائح في الشرق الأوسط". وزار الشام للمرة الثانية ـ أستاذاً زائراً في كلية الشريعة بجامعة دمشق ـ عام ١٩٥٦م، وأقام بها ثلاثة أشهر كان فيها على صلة وعلاقة دائمة مع علماء دمشق وأدبائها ومفكِّريها، وقادة الحركات والمنظَّمات الإسلامية، وألقى ـ عدا محاضراته الأساسية في الجامعة حول التجديد والمجدِّدين في تاريخ الفكر الإسلامي ـ أحاديث على إذاعة سورية، كان أولها بعنوان "اسمعي يا سورية! " ومحاضرة في مركز الإخوان بحلب بعنوان: "حاجتنا إلى إيمان جديد"، وكلمة في المؤتمر الإسلامي بدمشق بعنوان: "ارتباط قضية فلسطين بالوعي الإسلامي" وخطاباً أمام مدرِّسي الدين بالجامعة. وسافر إلى الشام مرة ثالثة عام ١٩٦٤م والمرة الرابعة لنصف ليلة فقط عام ١٩٧٣م. سافر في هذه الرحلة - ١٩٥٦م- إلى لبنان، زار فيها بيروت وقلمون وطرابلس، والتقى فيها مع الشخصيات الدينية والعلمية وقادة الحركات الدينية، أمثال: محمد عمر داعوق مؤسِّس حركة عباد الرحمن، ومحمد علايا مفتى الجمهورية، وشفيق يموت رئيس المحكمة الشرعية، ومحمد أسد ـ ليوبولد ويس سابقا ـ صاحب كتاب: الطريق إلى مكة، ومصطفى الخالدي الداعي العامل المعروف في المجالات الاجتماعية، والفضيل الورتلاني المجاهد الجزائري المعروف، وزار في بيروت مركزعبادالرحمن، وكلية الشريعة، وألقى في خلية الملك سعود ـ وهي مركز إسلامي ببيروت وقاعة المحاضرات والاجتماعات - بعنوان: "الشعوب لاتعيش على أساس المدنيات بل تعيش بالرسالة وتعضدها روحها وخصائصها" وزار في طرابلس الكلية الشرعية، ومركز المولوية، ومدرسة الغزالي، ومدرسة ابن خلدون وغيرها. سافر في الرحلة نفسها- ١٩٥٦م- إلى تركياومكث فيهاأسبوعين طبعت مذكراتها بعنوان: " أسبوعان في تركيا الحبيبة"، ثم سافر إليها عام ١٩٦٤م، فعام ١٩٨٦م، فعام ١٩٨٩م، فعام ١٩٩٣م فعام ١٩٩٦م وكانت الرحلاتُ الأربع الأخيرة للحضور في مؤتمرات رابطة الأدب الإسلامي العالمية. سافر إلى الكويت عام ١٩٦٢م وألقى بهاكلمته الرائعة بعنوان: "اسمعي يا زهرة الصحراء" ثم عام ١٩٦٨م’ فعام ١٩٨٣م، فعام ١٩٨٧م، وإلى الإمارات العربية المتحدة عام ١٩٧٤م على دعوة من حاكم الشارقة الأمير سلطان بن محمد القاسمي’ ثم عام ١٩٧٦م’ فعام ١٩٨٣م، فعام ١٩٨٨م، فعام١٩٩٣م، وإلى قطر للحضور في مؤتمر السيرة النبوية عام ١٩٩٠م، وقد طُبِعت أهم محاضراته التي ألقاها في الخليج العربي في مجموعة بعنوان: "أحاديث صريحة مع إخواننا العرب المسلمين" سافر على رأس وفد من رابطة العالم الإسلامي عام ١٩٧٣م إلى أفعانستان، وإيران، ولبنان، والعراق (وكان قد زار العراق للمرة الأولى عام ١٩٥٦م) وسوريا، والأردن، وكانت له في كل من هذه البلدان محاضرات وكلمات وأحاديث، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة بعنوان:"من نهر كابل إلى نهر اليرموك". سافر على دعوة من مؤسَّسة آل البيت إلىالأردن عام ١٩٨٤م. وألقى محاضرات في جامعة اليرموك، وفي كلية العلوم العربية وغيرها، وزار في العام نفسِه اليمن - على دعوة من وزير التعليم اليمني-وألقىمحاضرات في جامعة صنعاء وفي كلية الطيران, ومركز المدرَّعات وفي بعض الجوامع، وقد طُبِعت أهم محاضراته في الرحلتين بعنوان: "نفحات الإيمان بين صنعاء وعمان" سافرعلى دعوة من رابطة الجامعات الإسلامية إلى المغرب الأقصى عام ١٩٧٦م - وقد طُبعت مذكرات هذه الرحلة بعنوان: " أسبوعان في المغرب الأقصى"_ وسافر إلى الجزائرللحضور في ملتقى الفكر الإسلامي عام ١٩٨٢م، ثم عام ١٩٨٦م. سافر إلى بورماعام ١٩٦٠م، وإلى باكستان عام ١٩٦٤م، ثم عام ١٩٧٨م على دعوة من رابطة العالم الإسلامي لحضورمؤتمرها الأسيوي الأول. فعام ١٩٨م، فعام ١٩٨٦م-وقد طبعت أحاديثه في باكستان في مجموعتين بالأردية بعنوان: " أحاديث باكستان " و"تحفة باكستان"- وإلى سري لانكا عام ١٩٨٢م، وإلى بنغلاديش عام ١٩٨٤م وطبعت أحاديثه -فيها- بالأردية بعنوان: "تحفة مشرق". كانت رحلته الأولى إلى أوروبا عام ١٩٦٣م، زار فيها جنيف، ولوزان، وبرن، وباريس، ولندن، وكيمرج، وآكسفورد، وغلاسغو، وإيدامبرا، وقابل فيها عدداً من فضلاء الغرب والمستشرقين وألقى محاضرات في كل من جامعة إيدامبرا، وجامعة لندن، وفي اجتماعات خاصة للمسلمين، وزار في الرحلة نفسِها مدريد، وطليطلة، وإشبيلية، وقرطبة، وغرناطة، من مدن أسبانيا. وكانت رحلته الثانية إلى أوروبا عام ١٩٦٤م زار فيها لندن، وبرلن، وآخن وميونخ، وبون، والرحلة الثالثةكانت عام١٩٦٩م على دعوة من المركز الإسلامي بجنيف زار فيهاجنيف، ولندن، وبرمنغهم، ومانشستر، وبليك برن وشيفلد، وديوزبري، وليدس، وغلاسغو، وألقى في كل منها محاضرات، منها محاضرة في جامعة برمنغهم، وأخرى في جامعة ليدس، وقدطبعت محاضراته وأحاديثه في أوروبا بعنوان: "حديث مع الغرب ". والرحلة الرابعة إلى لندن كانت عام ١٩٨٣م بمناسبة تأسيس مركزآكسفوردللدراسات الإسلامية-وألقى في تلك المناسبة مقاله القِّيم بعنوان: "الإسلام والغرب"، ثم تكرَّرت رحلاته إلى إنكلترا. زار بلجيكا عام ١٩٨٥م، وسافر- على دعوة من "منظَّمة الطلاب المسلمين في أمريكاوكندا "- إلى أمريكاوكندا عام ١٩٧٧م حيث زارنيويورك، وإنديانابولس، وبلومنغتن، ومين هاتن، ونيويورك ستي، وشيكاغو، وجرسى ستي، وفلادلفيا، وبالتي مور، وبوستن، ودترايت، وسالت ليك ستى، وسان فرانسسكو، وسان جوزي، ولوس إنجلوس، ومونتريال، وتورنتو، وواشنطن، وألقىمحاضرات في كل من جامعة كولومبيا، وجامعة هارورد’ وجامعة دترايت، وجامعة جنوب كيلي فورنيا، وجامعة أوتا، وفي قاعة الصلاة بالأمم المتحدة، وفي اجتماعات المسلين الخاصة - طُبِعت أهم محاضرات هذه الرحلة بعنوان:" أحاديث صريحة في أمريكا"- وزار أمريكا مرة أخرىعام ١٩٩٣م. سافر- على دعوة من حركة "أبيم" حركة الشباب المسلم- إلى ماليزيا عام ١٩٨٧م، فزاركوالالمبور وكوالا ترنكانو، وألقى محاضرات في الجامعة الوطنية، والجامعة التكنولوجية، والجامعة الماليزية، والجامعة الإسلامية العالمية، ومركز حركة "أبيم"، ومركز الحزب الإسلامي، ومعهد التربية الإسلامية، واجتماعات عامة للمسلمين. سافر إلى تاشقند، وسمرقند، وخرتنك، وبخارى عام ١٩٩٣م لحضور مناسبة تأسيس مركز علمي تذكاراً للإمام البخاري. مع الأمراء والملوك: أقام سنتين في مقتبل شبابه ـ وذلك بعد وفاة أبيه ـ في قصر الأمير نورالحسن-نجل العلامة الأميرصديق حسن خان-وقد أفادته هذا الإقامةُ إذ زالت عن عينه غشاوةُ المهابة للزينات والزخارف، ولم تبهر عينَه قط مظاهر الإمارة والثراء. قابل الملك عبد الله بن الشريف حسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية ثلاث مقابلات عام ١٩٥١م، لَفَت فيها نظرَه إلى رعاية المسجد الأقصى، والعناية به، وباللاجئين الفلسطينين، والتقى بالملك حسين بن طلال عاهل المملكة الأردنية عام ١٩٧٣م مع وفد من رابطة العالم الإسلامي. وجَّه إلى الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود رسالة عام ١٩٤٧م، طبعت بعنوان: "بين الجباية والهداية"، والتقى به ملكاً للمملكة العربية السعودية في جلسة تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام ١٩٦٢م. كان أول لقائه مع الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود عام ١٩٦٣م، والتقى به ملكاً عدة لقاءات، كما قابل الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود والملك فهد بن عبد العزبز آل سعود في زيارات مختلفة، ووجَّه إليهم رسائل دعوية، أبدى فيها آراءه وملاحظاته ونبَّههم إلىأن للحجاز شخصيةً خاصةً ورسالةً ومكانةً، ولابد من المحافظة عليها في كل عصرٍ. قابل الملك حسن الثاني ـ عاهل المملكة المغربية الهاشمية - عام ١٩٧٦م، وحدَّثه عن انتظار المسلمين واحتياجهم إلى قائد عصامىٍّ، مؤمنٍ ألمعيٍّ، يمتاز بإخلاصه ويقِينه، وعزمه الراسخ، وقلبه الواثق. التقى بالأمير سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة عدة لقاءات، وسافر على دعوة منه لىالإمارات العربية المتحدة عام ١٩٧٤م، وقد زاره الأمير في مقره بلكهنؤ عام ١٩٨٠م. قابل الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمينة في صنعاء عام ١٩٨٤م. زاره الجنرال محمد ضياء الحق رئيس الجمهورية الإسلامية الباكستانية في كراتشي عام ١٩٨٤م، فقَّدم إلى فخامته تمثال قبة الصخرة الرخامي ـ الذي كان أُهدي إلى سماحته هديةٍ تذكارية من كلية العلوم بالأردن ـ تلميحا منه بأن استخلاص المسجد الأقصى المبارك مسئولية من مسئوليات رئيسٍ مؤمنٍ لبلدٍ مسلمٍ كبير كباكستان، وكان آخر لقائه مع الرئيس ضياء الحق عام ١٩٨٦م. تقدير وتكريم: اختير عضوا مراسِلاً في مجمع اللغة العربية بدمشق عام ١٩٥٦م. أدار الجلسة الأولى لتأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام ١٩٦٢م نيابةً عن رئيسها سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -وقد حضر أولَّها جلالةُ الملك سعودُ بن عبد العزيز آل سعودكما حضرها الملك إدريس السنوسي حاكم ليبيا، وشخصيات أخرى ذات شأن-وقدَّم فيها مقالَه القيِّمَ بعنوان: "الإسلام فوق القوميات والعصبيات". اختير عضواً في المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ تأسيسها عام ١٩٦٢م، ظلَّ عضوا فيه إلى انحلال المجلس- وانضمام الجامعة في سلك بقية الجامعات السعودية تابعةً لوزارة التعليم العالي - قبل أعوام. اختير عضواً في رابطة الجامعات الإسلامية منذ تأسيسها عام اختير عضوا مؤازراً في مجمع اللغة العربية الأردني عام ١٩٨٠ م تمَّ اختياره لجائزة الملك فيصل العالميةلخدمة الإسلام عام ١٩٨٠م. مُنح شهادة الدكتوراة الفخرية في الآداب من جامعة كشمير عام ١٩٨١م. اختير رئيساً لمركز آكسفورد للدراسات الإسلامية عام ١٩٨٣م. اختيرعضواً في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) عام ١٩٨٣م تأسَّست رابطة الأدب الإسلامي العالمية عام ١٩٨٤م فاختيررئيسا عاما لها. أقام عبد المقصود خوجة ـ من أعيان جدة ـ حفلا لتكريم سماحته بجدة عام ١٩٨٥م. أقيمت ندوة أدبية حول حياته وجهوده الدعوية والأدبية عام ١٩٩٦م في تركيا على هامش المؤتمر الرابع للهيئة العامة لرابطة الأدب الإسلامي العالمية. منح جائزة الشخصية الإسلامية لعام ١٩٩٨م من دولة دبي في رمضان ١٤١٩هـ منح جائزة السلطان حسن البلقية العالمية في موضوع " سيرأعلام الفكر الإسلامي" من مركز آكسفورد للدراسات الإسلامية عام ١٩٩٨م (١٤١٩هـ) () منحه معهد الدراسات الموضوعية بالهند جائزة الإمام ولي الله الدهلوي لعام١٩٩٩م - والتي تم منحها لأول مرة - وكان قد تقرر اختياره لهذه الجائزة في حياته ولكن وافته المنية قبل الإعلان الرسمي، وقد استلم هذه الجائزة باسم ﵀ ابن أخته وخليفته فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني النَّدْوي في دلهي في ٧/ من شعبان ١٤٢١هـ (نوفمبر٢٠٠٠م) . منحته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسسكو ISESCO) -تقديرا لعطائه العلمي المتميز وإكباراً للخدمات الجليلة التي قدمها إلى الثقافة العربية الإسلامية - وسام الإيسسكو من الدرجة الأولى. وقد استلم هذا الوسام نيابة عن ابن أخت سماحته وخليفته امينِ ندوة العلماء العام فضيلةِ الشيخ محمدٍ الرابعِ الحسني النَّدْوي وكيلُ ندوة العلماء للشؤون التعليمية سعادةُ الدكتور عبد الله عباس النَّدْوي في الرباط في ٢٥/ من شعبان ١٤٢١هـ. علاقته بالمنظمات والمؤسسات: أمين ندوة العلماء العام ورئيس دارالعلوم التابعة لها. عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية. رئيس مركز آكسفورد للدراسات الإسلامية. عضو المجلس الأعلى العالمي للدعوة الإسلامية بالقاهرة. عضو رابطة الجامعات الإسلامية بالرباط رئيس المجمع الإسلامي العلمي في لكهنؤ، (الهند) رئيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند رئيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية، رئيس مجمع دار المصنفين بأعظم كره (الهند) عضو المجلس الاستشاري بدار العلوم ديوبند (الهند) عضوالمجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند. عضو المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية في إسلام آباد (باكستان) عضو مجمع اللغة العربية بدمشق. عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة. عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة. عضو مجمع اللغة العربية بالأردن. عضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) بالأردن. عضو الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت. عضوالمجلس التنفيذي لمؤتمر العالم الإسلامي في بيروت. عضو المجلس الإداري للمركز الإسلامي بجنيف. وذلك عدا عضويته لكثير من الجامعات الإسلامية، والمنظمات الدعوية ولجان التعليم والتربية. رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن الأمة الإسلامية خير مايجزي العلماء عن أممهم. http://www.nadwi.net/a/introdata.htm بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 235

علي بن محمد بن حسين العمران ترجمة الشيخ المحقق علي بن محمد العمران الإسم: علي بن محمد بن حسين العمران (بكسر العين) ولد في اليمن عام ١٣٩٠, في السودة، إحدى ضواحي مدينة عمران (بفتح العين) ٠ ثم انتقل إلى المملكة وهو دون الخامسة، واستقر بمدينة الطائف، وأكمل بها المراحل التعليمية الثلاث٠ ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بكلية الحديث والدراسات الإسلامية، وتخرج فيها عام ١٤١٢ بتقدير ممتاز فأخذ من مشايخ الجامعة، كفضيلة الشيخ عبد الله الغنيمان , والشيخ عبد المحسن العباد في العقيدة، والشيخ حافظ الحكمي في المصطلح، والشيخ عبد العزيز العبد اللطيف _ رحمه الله_ في الجرح والتعديل، وأخذ عن غيرهم من مشايخ الكلية، وأساتذتها٠ وكان لتعرفه على ثلة من من طلبة العلم النابهين أثر كبير في حياته العلمية، كالشيخ صالح بن حامد الرفاعي والشيخ أحمد بن علي القرني، وغيرهم٠ واستقر بعد التخرج في مدينة الطائف وانتفع فيها بإمور ثلاثة: ١- تفرغه للطلب والتحصيل والبحث والتأليف ٠ ٢ -ملازمته للدروس العلمية للشيخ عبد العزيز بن باز- ﵀ في يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع في أيام الإجازة الصيفية٠ ٣- ملازمته لمجالس الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد – حفظه الله – في بيته، فقل يوم إلا ويجتمع به ويستفيد منه ويذاركره العلم٠ له عدد من المصنفات والتحقيقات وهي: ١- تعقبات الحافظ ابن حجر على الإمام الذهبي في ميزان الإعتدال- جمع وتعليق٠ ٢- القواعد والفوائد الحديثية من منهاج السنة النبوية – جمع وتعليق-٠ ٣- المشوق إلى طلب العلم (وهو ماتع جدا) – تأليف٠ ٤- العلماء الذين لم يتجاوزا سن الأشد – تأليف-٠ ٥- الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية- خلال سبعة قرون – جمع وتعليق وفهرسة فنية دقيقة- بالإشتراك مع الشيخ الشيخ / محمد عزير شمس – وفقه الله – قدم له العلامة الفهامة الشيخ / بكر بن عبد الله أبوز زيد- حفظه الله- وفي هذا الجامع فوائد عظيمة!!! ٠ ٦- منجد المقرئين ومرشد الطالبين لابن الجزري – اعتناء وتحقيق-٠ ٧- أسامي شيوخ البخاري للصغاني-أخرجه بخط مؤلفه وقدم له ووضع فهارسه –٠ ٨- عمدة القاري والسامع في ختم الصحيح الجامع للسخاوي – اعتناء وتحقيق-٠ ٩- تجريد التوحيد المفيد للمقريزي – تحقيق-٠ ١٠- منسك شيخ الإسلام ابن تيمية – اعتناء وتحقيق-٠ ١١- تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الغساني – دراسة وتحقيق في ثلاثة مجلدات – بالإشتراك مع الشيخ محمد عزير شمس ٠ ١٢- الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم لابن الوزير – دراسة وتحقيق – قدم له الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد٠ ١٣- النفحة القدسية والتحفة الأنسية، للحفظي، تحقيق٠ ١٤- مختصر الصارم المسلول٠ ١٥- المنهج القويم اختصار الصراط المستقيم، كلاهما للبعلي، تحقيق٠ ١٦- ذيل التبيان لبديعة البيان، للحافظ ابن حجر، تحقيق٠ ١٧- بدائع الفوائد، لابن القيم، في خمسة مجلدات، تحقيق٠ تحت الطبع: ١٨- شفاء العليل اختصار بطلان التحليل، للبعلي، تحقيق٠ ١٩- اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية للبرهان ابن القيم، تحقيق ٠ ٢٠- صوارم اليقين لقطع شكوك القاضي أحمد بن سعد الدين، ليحيى بن الحسين بن القاسم، تحقيق٠ ٢١- الجامع لسيرة الإمام ابن قيم الجوزية ٠ ٢٢- العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، لابن عبد الهادي، تحقيق٠ ثناء الشيخ العلامة بكر أبو زيد عليه: قال الشيخ بكر أبو زيد في تقديمة لكتاب الروض الباسم لابن الزير (١/ج) (وقد سمت همة الشيخ الفاضل / علي بن محمد العمران، إلى الإمساك بناصيته، والاعتناء بإخراجه على مجموعة نسخ خطية، فلما أحضره الي _ تقبل الله منا ومنه- مطبوعا في تجربته الأخيرة في نحو ((٦٠٠)) صفحة، ومقدمة التحقيق في نحو ((١٠٠)) صفحة، قرأت مقدمة التحقيق، وجملة من التعاليق، وفي مواضع من المتن، وفي فهارسه الكاشفة عن مخبآته، فتذكرت قول من مضى: ((دل على عاقل حسن اختياره)) وأضيف اليه ((ودل على عاقل حسن عمله وإتقانه)) فقد جمع هذا الفاضل بين الحسنيين، وحاز الدلالتين؛ إذ قد مشى في تحقيقه على أصول نيرة، يعرف بها التزامه بها من كان له فضل عناية بالتحقيق، ولا أريد أن أطيل، فالعمل أمام فوقة القراء، ومنصفيهم ٠ وقد عافاه الله من حشر الحواشي الطوال بلا طائل – تلك الظاهرة التي تمكن غير المختصين من استباحة حمى العلوم الشرعية –٠ وله – أثابه الله – لفتات نفيسة في المقدمة، والحواشي، وقد أحسن كل الإحسان في كشافات الكتاب المصنفة على مجموعتين: ((الفهارس النظرية)) التي في وسع كل أحد عملها، و ((الفهارس العلمية)) التي لايستطيع عملها بصفة موعبة إلا طالب علم متمكن، ولا أحسب المحقق الا كذلك ٠)) انتهى كلام الشيخ بكر حفظه الله. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... =&threadid=٢٤٥١ بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 236

شيخنا الشيخ علي عبد الرحمن الحذيفي أمّ الناس في المسجدين الشريفين، وخطب فيهما، وأحبه كل من سمعه لعلمه ولصدقه وعفويته وعذوبة صوته وأدائه المطرد على نهج تميز به. وبعد حصوله على درجة (الدكتوراه) في السياسة الشرعية من جامعة الأزهر- تصدر للتدريس في الجامعة الإسلامية. وتولى فيها وكالة كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية فأحبه زملاؤه وطلابه؛ لتواضعه الجم، ورقة حاشيته، وتصديه لاعمال البر والخير للجميع. ويقوم بتدريس الحديث والفقه في المسجد النبوي الشريف، ولا يملك من تتلمذ عليه في حلقته إلاّ أن يحبه ويحب درسه؛ لتلقائيته، وعلمه الغزير، وتواضعه، ولأنه يمثل القدوة فيما يبذل لهم من نصح وتوجيه وعلم. إنه الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي. وفيما يلي ترجمة له مستقاة من مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة وكتاب (إمتاع الفضلاء بتراجم القراء) للشيخ إلياس بن أحمد حسين البرماوي. ومنه شخصياً -حفظه الله-. هو الشيخ علي بن عبد الرحمن ابن علي بن أحمد بن عبد الرحمن ابن رشاف الحذيفي، نسبة إلى قبيلة آل حذيفة؛ من قبائل العوامر؛ من بني خثعم. ولد بقرية الفرن المستقيم ببلاد العوامر؛ جنوب مكة المكرمة، عام ١٣٦٦هـ ستة وستين وثلاث مئة وألف من الهجرة. تلقى تعليمه الأولى في كتاب قريته، وختم القرآن نظراً مع حفظ بعض أجزائه. كما حفظ بعض المتون في العلوم الشرعية المختلفة. وفي عام ١٣٨١هـ التحق بالمدرسة السلفية الأهلية ببلجرشي وتخرج فيها بما يعادل المرحلة المتوسطة. ثم التحق بالمعهد العلمي ببلجرشي عام ١٣٨٨هـ ثمانية وثمانين وثلاث مئة وألف من الهجرة مكملاً المرحلة الثانوية. واصل دراسته الجامعية بكلية الشريعة بالرياض ١٣٨٨هـ ثمانية وثمانين وثلاث مئة وألف من الهجرة، وتخرج فيها عام ١٣٩٢هـ. وبعد تخرجه عين مدرساً بالمعهد العلمي ببلجرشي وقام بتدريس التفسير والتوحيدوالصرف والنحو. إلى جانب ما يقوم به من الإمامة والخطابة في جامع بلجرشي الأعلى. حصل على درجة «الماجستير» من جامعة الأزهر عام ١٣٩٥هـ خمسة وتسعين وثلاث مئة وألف من الهجرة. وحصل على (الدكتوراه) من الجامعة نفسها (قسم الفقه) شعبة السياسة الشرعية. أعماله عمل في الجامعة الإسلامية منذ عام ١٣٧٩هـ تسعة وسبعين وثلاث مئة وألف من الهجرة، فدرّس التوحيد والفقه في كلية الشريعة كما درّس في كلية الدعوة وأصول الدين ودرس المذاهب بقسم الدراسات العليا، ودرس القراءات بكلية القرآن، وإلى جانب عمله بالتدريس الجامعي فقد تولى الإمامة والخطابة فترات في مسجد قباء والمسجد الحرام. عين إماماً وخطيباً في المسجد النبوي الشريف عام ١٤٠٢هـ اثنين وأربع مئة وألف من الهجرة. وله مشاركات في عدد من اللجان والهيئات العلمية ومنها: - رئيس اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة المنورة. - عضو لجنة الإشراف على تسجيل المصاحف المرتلة بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف. - عضو الهيئة العليابمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. - كما شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها. - والمترجم له تسجيلات إذاعية في عدد من الإذاعات داخل المملكة وخارجها. - ويقوم بتدريس الحديث والفقه في المسجد النبوي الشريف. - وقد سجل بصوت المترجم في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف- ختمتين كاملتين. الأولى: برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية. الثانية: برواية قالون عن نافع المدني من طريق الشاطبية. شيوخه (١) الشيخ محمد بن إبراهيم الحذيفي العامري، قرأ عليه القرآن كاملاً بالنظر، وحفظ على يديه بعض الأجزاء من القرآن الكريم. (٢) الشيخ عبد الفتاح القاضي، قرأ عليه الختمة برواية حفص عن عاصم. (٣) الشيخ عامر السيد عثمان؛ قرأ عليه ختمة برواية حفص، وشرع في القراءات السبع إلا أنه لم يكمل بسبب وفاة الشيخ عامر. (٤) الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، قرأ عليه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة. (٥) الشيخ حماد الأنصاري حصل على إجازة منه في الحديث الشريف. (٦) الشيخ صالح الفوزان. (٧) الشيخ فالح بن مهدي الدوسري. (٨) الشيخ صالح علي ناصر وغيرهم. مؤلفاته - رسالة (الدكتوراه) موضوعها (طرائق الحكم المختلفة في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة بين المذاهب الإسلامية) . ولايزال الشيخ -حفظه الله- يقوم بالتدريس، أطال الله عمره وأحسن عمله وخاتمته. بواسطة العضو الطرطوشي

стр. 237

علي عزّت بيجوفيتش ولد في بوسانسكي (يوغسلافيا السابقة) عام ١٣٤٤هـ / ١٩٢٥م. وأكمل دراسته العليا في القانون عام ١٩٦٢م. وقد عمل مستشاراً قانونياً لجهات علمية وتجارية مختلفة وفي مقدمتها جامعة سراييفو. التحق بمنظمة الشباب المسلمين عام ١٩٤٠م، فسُجن لنشاطه فيها عام ١٩٤٦م لمدة ثلاث سنوات، وفي عام ١٩٨٢م كان أول المتهمين في محاكمة سراييفو المشهورة، فحُكم عليه بالسجن لمدة ١٤ عاماً، ولكن أطلق سراحه فيما بعد، وفي عام ١٩٨٩م أنشأ حزب العمل الديمقراطي - وهو حزب إسلامي سياسي، وانتخب رئيساً له عام ١٩٩٠م. وقد وقف بشجاعة منذ فجر شبابه مدافعاً عن حقوق المسلمين الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد والتصفية الجسدية في بلاده، فسُجن مرتين، ولكن ذلك لم يزده إلا صموداً وتضحية، كما كتب كتابات علمية رصينة يُبين فيها الدور العالمي للإسلام في تقدم الفرد والمجتمعات، وكان لهذه الكتابات عظيم الأثر لا في يوغسلافيا وحدها؛ بل وخارجها، وفي مقدمة كتبه: البيان الإسلامي، الذي تُرجم إلى العربية والإسبانية والإنجليزية؛ الإسلام بين الشرق والغرب، الذي تُرجم إلى الإنجليزية والتركية والماليزية والهندية، ومشكلات النهضة الإسلامية، ولذلك فإن الرئيس بيجوفيتش يمثل سيرة وعملاً، نموذجاً فريدا بين المسلمين البارزين فكراً وسياسة لخدمة المسلمين. حصل بيجوفيتش على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام ١٤١٣هـ/١٩٩٣م. ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 238

علي محمود بن الخوجة (١٣١٠ ـ ١٤٠٢ هـ ١٨٩٢ ـ ١٩٨٢ م) ولد بتونس، ثم انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة. وفي عام ١٩٣٧ أصبح مدرساً من الطبقة الأولى، وفي أوائل عام ١٩٤٣ سمي مفتياً حنفياً. ومن نشاطاته مشاركته في اللجنة التي أسّست الحي الزيتوني، وكان عضواً في الجمعية الخيرية الإسلامية، وعضواً في جمعية الشبان المسلمين. من آثاره العلمية: كنَّاش في الفقه، وهو كتاب فقه قضائي من الدرجة الأولى. ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 239

علي بن محمد بن سعيد الشهراني أستاذ مشارك التخصص العام: عقيدة ومذاهب معاصرة. التخصص الدقيق: عقيدة. المشاركات والخبرات العلمية: (١) وكيل قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة. (٢) وكيل كلية الشريعة وأصول الدين للشؤون العلمية- ولا يزال. (٣) ندوة منهج الشيخ ابن باز في العمل للإسلام والدعوة إلى الله تعالى "رئيس لجنة العلاقات والإعلام". (٤) التطور الثقافي في الأردن وفلسطين خلال القرن العشرين "الأردن". (٥) المؤتمر العلمي الأول حول القاضي عبد الوهاب البغدادي "دبي - الإمارات". النتاج العلمي: (١) منهج ابن قدامة في تقرير عقيدة السلف، وموقفه من المخالفين لها. (٢) جهود علماء السلف في تقرير العقيدة والدفاع عنها -القرن السابع-. (٣) بغية المتأسي في إثبات الكرسي. (٤) القول المبين في أن كلتا يدي الرحمن يمين. (٥) منهج القاضي عبد الوهاب البغدادي في أصول الدين. (٦) "منظومة في مدح النبي ﷺ وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة" للصرصري -دراسة وتحقيق-. رسالة دكتوراه dr.ali@islamway.net

стр. 240

عمر بن عبد العزيز المترك (١٣٥١ ـ ١٤٠٥ هـ ١٩٣٢ ـ ١٩٨٥ م) ولد في بلدة شقراء، وتخرَّج في كلية الشريعة بالرياض، وحصل على العالمية من كلية الشريعة بجامعة الأزهر عام ١٣٩٤ هـ، وعين وكيلاً مساعداً لوزارة العدل، ثم مستشاراً بالديوان الملكي. عهد إليه الملك فيصل برئاسة وفد رابطة العالم الإسلامي لمقابلة عدد من رؤساء الدول الإسلامية في آسيا. ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 241

عمر بن محمد الفلاني نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية العلامة المحدث (١) الشيخ أبومحمد عمر بن محمد الفلاني ﵀ *هو: الفقيه المحدث المسند المفسر المؤرخ الأديب الواعظ العلامة المُربي. *اسمه: هو الشيخ عمر بن محمد بن محمد بكر الفلاني , الشهير بفلاته , والفلاني نسبة إلى قبيلة " الفلانة " المعروفة والمنتشرة في معظم أفريقيا الغربية , وينتهي نسبها على رأي بعض المؤرخين إلى عقبة بن نافع , أو ابن عامر , أو ابن ياسر ولعله عقبة آخر غير الصحابي الجليل فاتح أفريقيا. ولادته: ولد شيخنا عام ١٣٤٥ هـ , على مقربة من مكة , خلال هجرة أبويه من أفريقيا , إذ مكثا في الطريق ما يقرب من سنة , وكان يقول (شاء الله أن يبتدئ الرحلة أبواي وهم اثنان , وتنتهي وهم ثلاثة) . *نشأته التعليمية: ثم انتقل إلى المدينة المنورة في العام الذي يليه عام ١٣٤٦ هـ , ونشأ فيها وترعرع وبدأ تعليمه بما يسمى آنذاك بالكُتاب , عند العريف محمد سالم , وحفظ على يديه الأجزاء الأولى من القرآن الكريم. ثم دخل دار العلوم الشرعية بالمدينة عام ١٣٦١ , ودَرَس فيها مراحلها الثلاثة: التأسيسية , والتحضيرية , والابتدائية ,ونال منها الشهادة الابتدائية , وأتم حفظ القرآن الكريم , في المرحلة التحضيرية. ثم نال شهادة الابتدائية , من مديرية المعارف العمومية , وهي أعلى مراحلها. *الأعمال التي تولاها وأنيطت به: - دَرس في دار الحديث عام ١٣٦٥ هـ. - دَرس إضافة إلى ذلك عام ١٣٧٣هـ في الدار السعودية , كما عين مساعداً لمديرها. - دَرس الحديث وأصوله في " المعهد العلمي: من عام ١٣٧٥هـ - ١٣٧٨هـ. - أُسند إليه إدارة " دار الحديث " عام ١٣٧٧هـ. - كُلف بمنصب الأمين العام المساعد للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام ١٣٨٥هـ. - عُين أمين عام الجامعة الإسلامية عام ١٣٩٥ هـ. - كُلف على وظيفة أستاذ مساعد عام ١٣٩٦ هـ , ودرس في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية مع قيامه بأمانة الجامعة. - صار مدير مركز شؤون الدعوة في الجامعة الإسلامية. - ثم عين مديراً لمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية عام ١٤٠٦ هـ وتأسس المركز المذكور على يديه. - بعد إحالته للتقاعد عام إلى " دار الحديث " التي يشرف عليها , وتفرغ لها. *عنايته بدار الحديث واهتمامه بها: قد أسس " دار الحديث " أحد علماء الهند , وهو الشيخ أحمد الدهلوي ﵀ وهو من علماء أهل الحديث , المتمسكين بعقيدة السلف , وكان قد افتتحها عام ١٣٥٤٠هـ , بترخيص من الملك عبد العزيز ﵀. وكان قد أوقف أحد المحسنين من الهند , وهو الشيخ محمد رفيع ﵀ , مبنىً لدار الحديث بالقرب من المسجد النبوي الشريف. وسمي بـ " مكتبة أهل الحديث " و " مدرسة دار الحديث ". وقد أخذ شيخنا " الشهادة العالية " من الدار نفسها , خلال تدريسه فيها عام ١٣٦٧ هـ , وكان ملازماً لشيخه الجليل العلامة عبد الرحمن الإفريقي , الذي أُسندت إليه إدارة " دار الحديث " بعد وفاة الشيخ أحمد الدهلوي ﵀ عام ١٣٧٥هـ , ثم لما توفي الشيخ عبد الرحمن الإفريقي ﵀ عام ١٣٧٧هـ أسندت إدارة " دار الحديث " للشيخ عمر رحم الله الجميع رحمة واسعة. ولما بدأ مشروع توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف , امتدت التوسعة إلى مقر وقف المكتبة والمدرس , فهُدِم الوقف , وجرى تعويض الدار بمبلغ مقابل ذلك , فاجتهد الشيخ عمر , المشرف علة الدار , لشراء أرض تقام عليها دار الحديث والمكتبة , فتم شراء أرض لذلك وبدأ العمل بالمشروع , بإشراف الشيخ عمر نفسه في ٩/٧/١٤١٣هـ إلى أن انتهى المشروع عام ١٤١٧ , واصبح يحوي المدرسة والمكتبة " مكتبة أهل الحديث " والمسجد , وشعبة الحديث , وقاعة محاضرات كبرى تتسع لألف شخص ومبنى لسكن الطلاب , ومبنى لمراكز تجارية , ومبنى سمن الزوار , وسكن الناظر , ومواقف للسيارات. وجاء المبنى روعة في الجمال , ونال لذلك جائزة المدينة في تصميم البناء وكان الشيخ ﵀ شديد العناية بالدار , وكانت لها منزلة ومكانة رفيعة عنده , وكان يحرض عليها , موجهاً ومربياً ومشرفاً. *شيوخه: قال الشيخ ﵀ (أدركت ما لا يقل عن سبعين عالماً يستندون إلى سواري مسجد رسول الله ﷺ , كانوا ورثة للنبوة حقاً) *وأبرز شيوخه هم: - الشيخ المحدث المسند محمد إبراهيم الختني - وهو من تلاميذ المحدث الشيخ محمد عبد الباقي الأيوبي المجني , ودرس عليه شيخنا في دار العلوم الشرعية , في المرحلة العالية وأجازه. - الشيخ عمار الجزائري , درس عليه في المرحلة العالية أيضاً , في دار العلوم الشرعية. - الشيخ يوسف بن سليمان الفلسطيني درس عليه في المرحلة نفسها. - الشيخ العلامة صالح الزغيبي. - الشيخ العلامة محمد علي الحركان ﵀ أمين عام رابطة العالم الإسلامي سابقاً , إذا قرأ عليه جزءاً كبيراً من " صحيح البخاري " مع شرحه " فتح الباري " , وذلك أثناء تدريسه ف المسجد النبوي. - الشيخ أسعد محي الدين الحسيني , قرأ عليه القرآن الكريم , زيادة في التمكن في الحفظ والأداء. - الشيخ المعلم محمد جاتو الفلاني , قرأ عليه أكثر متون المذهب المالكي , وبعض شروحها فقرأ عليه " مختصر خليل " بشرح الدسوقي , و " أقرب المسالك " بعضها عليه وبعضها على الشيخ عمار الجزائري. - العلامة اللغوي المحدث محمد بن أحمد تكنيه السوداني المدني , إذ قرأ عليه بعض كتب البلاغة , والنحو وأطراف من أصول الفقه. - الشيخ العلامة المحدث المسند المؤرخ الأديب محمد الحافظ بن موسى حميد (٢) ﵀ وأجازه. - الشيخ عمر بن علي الشهير بالفاروق الفلاني , وهو يروي عن جمع منهم: ١-الشيخ سيف الرحمن الكابلي. ٢-الشيخ محمد بن أحمد الشهير بألفا هاشم. ٣-الشيخ القاضي عبد الله بن حسن آل الشيخ سماعاً عليه غري مرة. ٤-الشيخ العلامة أبو إبراهيم محمد بن عبد اللطيف إجازة. ٥-العلامة الشيخ محمد بن نافع (٣) - الشيخ العلامة المحدث عبد الرحمن بن يوسف الإفريقي ﵀ وهو أكثر شيوخه تأثيراً في شخصيته , مما جعل الشبه بينهما كبيراً , كما قال شيخنا العلامة عبد المحسن العباد - حفظه الله - في محاضرته عن الشيخ عمر. وقلد قرأ على الشيخ عبد الرحمن " بلوغ المرام " , " سبل السلام " وبعض أمهات كتب الحديث و " الموطأ " لمالك , والتفسير , والمصطلح. وسمع منه فتاواه وإجاباته عن أسئلة المستفتين. - العلامة المحدث المسند عبد الحق الهاشمي المكي مؤلف " مسند الصحيحين " و " إجازة الرواية ". - العلامة الشيخ المحدث المسند سالم بن أحمد باجندان الحضرمي المحدث الشهير في أندونيسيا. رحم الله الجميع رحمة واسعة آمين. *أسانيده إلى كتب الفهارس والأثبات: إن أسانيد شيخنا عمر تتصل بنبينا خير الأنام ﵊ , وبالصحاح والسنن والأسانيد , والمعاجم والمشيخات , وبالأئمة الأعلام والحفاظ الكرام , ودواوين أهل الإسلام. كما هو مسطور في كتب الفهارس والأثبات والمسلسلات وغيرها. إسناده إلى الموطأ: نظراً لمكانة الموطأ للإمام مالك ﵀ لدى الشيخ عمر ﵀ دراسةً وقراءةً على الشيوخ , ولتدريسه للموطأ ولقراءة طائفة من طلاب العلم عليه رأيت وصل سنده لحديث من " موطأ الإمام مالك " ﵀. وهذا إسناده لحديث إلى رسول الله ﷺ رواية يحيي الليثي من روايته: أخبرنا شيخنا عمر بن محمد فلاته إجازة , عن شيخه العلامة المحدث محمد بن إبراهيم بن سعد الله الفضلي الختني , عن العلامة محدث الحرمين عمر بن حمدان المحرسي , عن عبد الله بن عودة القدومي النابلسي , عن حسن الشطي الحنبلي , عن مصطفى بن سعد الرحيباني , عن الشمس محمد بن سالم السفاريني , عن أبي المواهب محمد بن عبد الباقي الحنبلي , عن أبيه عبد الباقي البعلي الحنبلي , عن أبي حفص عمر القاري والنجم محمد الغزي , كلاهما عن والد الثاني البدر محمد الغزي , عم زكريا الأنصاري , عن الحافظ ابن حجر العسقلاني , عن أبي حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المواغي , عن عز الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروقي , عن أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى الكناسي عن أبي الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون عن أبي عبد الله أحمد بن غلبون , عن أبي عمرو عثمان بن أحمد القيجاطي , عن أبي عيسى يحيى عبد الله بن يحيى بن يحيى , عن عم أبيه مروان وعبد الله بن يحيى بن يحيى , عن أبيه يحيى بن يحيى المصمودي الليثي , عن الإمام مالك بن أنس الأصبحي عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال (إذا دُعي أحدكم إلى وليمة فليأتها) (٤) وأما أسانيده إلى كتب الأثبات فهذه مختارات منها: - إجازة الرواية للشيخ العلامة المحدث عبد الحق الهاشمي ﵀ يرويه شيخنا عن مؤلفه. - الإرشاد إلى مهمات الإسناد , وإتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه كلاهما للعلامة المحدث الشاه ولي الله الدهلوي ﵀. يرويه شيخنا عن شيخه العلامة عبد الحق الهاشمي , عن شيخه المحدث أبي سعيد حسين بن عبد الرحيم , عن رئيس المحدثين السيد محمد نذير حسين , عن المحدث الشاه محمد إسحاق الدهلوي , عن جده من جهة الأم الشيخ عبد العزيز الدهلوي , عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي ﵏. - صلة الخلف بموصول السلف للمحدث العلامة محمد بن سليمان الروداني. يرويه بالإسناد السابق ولي الله الدهلوي , عن محمد وفد الله بن الشيخ محمد بن سليمان وأبي طاهر الكوراني , كلاهما عن والد الأول مؤلف الصلة. - المعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) يرويه بالإسناد السابق إلى الروداني في " صلة الخلف " عن أبي مهدي عيسى السكتاني , عن المنجور , عن الغيطي , عن زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر. ويرويه بالسند إلى الشوكاني في " إتحاف الأكابر " عن شيخه السيد عبد القادر بن أحمد , عن محمد حياة السندي , عن الشيخ سالم بن الشيخ عبد الله بن سالم البصري الشافعي المكي , عن أبيه , عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي المصري , عن سالم بن محمد , عن الزين زكريا , عن الحافظ ابن حجر. - إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر للعلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني. أجازه بما فيه الشيخ المحدث أبومحمد عبد الحق الهاشمي , عن الشيخ أحمد بن عبد الله البغدادي , عن الشيخ عبد الرحمن بن عباس عن الشوكاني ﵏. - حصر الشارد غي أسانيد الشيخ محمد عابد السندي (ت١٢٥٧هـ) يرويه عن شيخه العلامة المحدث عبد الرحمن بن يوسف الإفريقي , عن الشيخ محمد الطيب الأنصاري , عن الشيخ ألفا هاشم وعن الشيخ علي بن طاهر الوتري , وهو عن صاحب الثبت المشهور باليانع الجني للشيخ عبد الغني , عن مؤلف حصر الشارد. ح كما أجازه بحصر الشارد شيخه العلامة محمد بن إبراهيم بن سعد الفضلي الختني - نزيل المدينة - وهو يروي عن الجم الغفير من الثقات كمعدة المفتين في بخارى سابقاً العلامة محمد إكرام بن عبد السلام والعلامة السيد عبد العزيز بن عبد الحكيم الطاقاني وشيخ الإسلام بفرغانة السيد ثابت بن شيخ الإسلام فيضي خالد والعلامة محمد عبد الباقي الأنصاري المدني والعلامة الشيخ عمر بن حمدان المحرسي الأصل المدني والمسند الحافظ السيد عبد الحي الكتاني والعلامة الأديب محمد بافضل الحضرمي , كلهم عن عالم المدينة في عصره , العلامة السيد المسند أبي الحسن نور الدين علي بن ظاهر الوتري , عن العلامة الشاه عبد الغني المجددي المدني وعن العلامة السيد محمد بن خليل المشيشي كلاهما عن المؤلف. - قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر للشيخ العلامة صالح بن محمد الفلاني المدني. يرويه بالسند السابق إلى " حصر الشار " , عن الفلاني. ح كما أجازه بما فيه الشيخ أبومحمد عبد الحق الهاشمي , عن الشيخ أحمد بن عبد الله البغدادي , عن الشيخين محمد بن عبد الله بن حميد المكي ونعمان الألوسي عن الشيخ محمود الأفندي البغدادي , عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الكزبري عن المؤلف. *تدريسه في المسجد النبوي الشريف: بدأ شيخنا التدريس في المسجد النبوي الشريف , عام ١٣٧٠هـ , حيث حصل على إجازة التدريس من رئاسة القضاء بالمملكة العربية السعودية , ودَرس ما يقارب ٤٩ سنة في المسجد النبوي , وكان درسه قريباً من الروضة , بالقرب من مكبرية المؤذنين , وكان صوته يدوي في المسجد مِن بُعد , دون استعمال أجهزة تكبير الصوت. وكان يحضر دروسه جمع كبير من طلاب العلم ,ورواد المسجد النبوي , والزائرين والحجيج والمعتمرين , وكان يشد الحاضرين إلى كلامه لفصاحته وجودة إلقائه وتمكنه من ذلك. ولقد سُجلت له دروس كثيرة من التي درّسها في المسجد النبوي , إذ بلغ عدد أشرطة شرحه لصحيح مسلم ٨١٧ شريطاً وهو كامل , وعدد أشرطة دروسه في تفسير ابن كثير للقرآن الكريم ٧٢٠ شريطاً - لم يتم , وعدد أشرطة شرحه لسنن أبي داود ٥٧٦ شريطاً - لم يتم , وعدد أشرطة شمائل الرسول ﷺ ٩ أشرطة , وعدد أشرطة سيرة الذهبي ١٣١ شريطاً , وهي كلها موجودة في مكتبة الحرم النبوي ومتاحة للانتفاع بها. *الشيخ من أبرز رواد رجال التربية والتعليم بالمدينة: يعد الشيخ من أبرز رجالات التربية والتعليم بمنطقة المدينة , وقد كان أحد العشرة الذين كرموا في حفل الرواد الأوائل , من رجال التربية والتعليم. بمنطقة المدينة ١٤١٦ هـ. وتسلم شهادة ودرعاً لذلك , من صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة. *صفاته وأخلاقه: كان شيخنا ﵀ , يتمتع بمحاسن الأخلاق وأعلاها , حريصاً على نفع المسلمين , ومساعدتهم , مع التواضع الجم , والإكرام البالغ للضيفان , مع طلاقة الوجه عند اللقاء , مع حسن الاستقبال , بعبارات تدخل البشاشة على القلوب , فمن ترحيباته قوله (زارنا الغيث) إلى غير ذلك. وكان يحب خدمة الناس , ولو كانوا صغاراً , مع أنه هو الجدير بالخدمة لفضلة وعلمه , وكبر سنه , وكان بهذه الأخلاق وغيرها محبوباً عند من يعرفه ومن خالطه. ولقد أثنى عليه شيخنا المحدث محمد بن ناصر الدين الألباني ﵀ في حسن جواره وخلقه الرفيع إذ تجاورا أثناء وجود شيخنا الألباني في الجامعة الإسلامية في المدينة للتدريس فيها. كما يشهد له كل من تعامل معه في الجامعة , أو مركز خدمة السنة والسيرة , أو دار الحديث , أو خارج ذلك بطيب خلقه. مع علامات طيب خلقه , سؤاله الدائم عن الإخوة والأهل والزملاء عند اللقاء أو الاتصال بالهاتف. وكان من تواضعه أنه إذا كان في دار الحديث وأعوزه بحث في حدث ما , أو مسألة ما , اتصل هاتفياً ببعض الإخوة في المركز , وهذا كله من سعة علمه وطيب خلقه وتواضعه , وأَنعِم به من مَدرسةٍ تربوية لمن خالطه وعاشره. وكان الشيخ ﵀ حكيماً في آرائه ونظراته الثاقبة , لعواقب الأمور , كما يعلم ذلك من عاشره في مخيمات الحج , ولجان التوعية , وغير ذلك. وخلاصة القول كما يصف فضيلة الدكتور مرزوق الزهراني مدير مركز السنة والسيرة النبوية سابقاً (لقد كان الشيخ ﵀ , مدرسة في خلقه , مدرسة في صلاحه , مدرسة في منهجه , مدرسة في تقواه ... ) . *أخلاقه مع المخالف: كان شيخنا ﵀ يتمتع بخلق رفيع كما سبق , وكان هذا دأبه مع الذين لا يرتضي الشيخ منهجهم وطريقتهم , ولقد استطاع بفضل الله , التأثير على عدد من العلماء وغيرهم بهذه الأخلاق العظيمة , في تصحيح مسارهم إلى المنهج السديد المستمد من الكتاب والسنة , وخاصة تدريسه في المسجد النبوي الشريف. *عقيدته ومذهبه: كان شيخنا ﵀ ملتزماً بما جاء عن الله عزوجل وعن رسوله , على منهج السلف الصالح , وداعياً إلى ذلك , بحكمة بالغة , ويحث على معرفة الدليل , ويكره المناهج المخالفة لذلك الطريق. *دعابته ولطافته: كان الشيخ ﵀ , مع سعة علمه وغزارته , وتواضعه وصلاحه ذا دعابة وملاطفة , مع أصحابه وتلاميذه , متأسياً في ذلك بهدي النبي ﷺ , الذي كان يمازح , وكان لا يقول إلا حقاً. ومعلوم ما في المزاح الحق , من تطييب خاطر الآخر , والتوود إليه. ومن أمثلة دعابته مع أحد تلاميذه - وهو ممن عنده زوجتان ويدرس في كليتين - إذا لقيه قال له (زوجتين والسكن في القِلتين والتدريس في الكُليتين) . وذكر شيخنا عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله أمثلة أخرى من دعابته في محاضرته. *حجاته: لقد وفق الله الشيخ للحج مرات كثيرة , إذ كانت حجته الأولى عام ١٣٦٥هـ , ومن ذلك العام لم يتخلف عن الحج إلى عام ١٤١٨هـ , إلا سنة واحدة , لتمريض مريض عنده , وكان عدد حجاته ٥٣ حجة كما كان كثير الاعتمار , جعلها الله متقبلة. *مشاركاته في التوعية الإسلامية للحج: لقد شارك في التوعية الإسلامية للحج , منذ عام ١٣٩٢هـ إلى عام ١٤١٨هـ , وكان دوره عظيماً رائداً في ذلك , كما يشهد له من خالطه وشاركه في هذا العمل. *رحلاته: لقد رحل الشيخ إلى بلاد عديدة , سواء عن طريق لجان الجامعة للتعاقد مع المدرسين والموظفين , أو عن طريق الدورات الصيفية , التي تعقدها الجامعة , أو للدعوة في كثير من البلاد. ومن الدول التي وقفت عليها ممن سافر لها: مصر , سوريا , والأردن , ولبنان , والهند , باكستان , ودول إفريقيا. *مؤلفاته: كان شيخنا ﵀ ذا أعباء كثيرة , لم تدع له مجالاً كبيراً للتأليف , إذ انشغاله بالتدريس اليومي في الحرم النبوي , وأعماله الإدارية وارتباطاته الإجتماعية القوية , لها عامل كبير في ذلك. وأشرطة دروسه المسجلة في الحرم النبوي موجودة وقد سبق ذكرها إذ بلغ مجموعها الكلي ٢٢٥٣ شريطاً , وكذا محاضراته التي ألقاها في " الجامعة الإسلامية " في قاعة المحاضرات. وأما كتبه أو مؤلفاته فالذي وقفت على ذكره ما يلي: - بحث حول الحديث المدرج. - بحث عن الإجارة. - بحث عن تمور المدينة. - لمحات عن المسجد النبوي الشريف. - ذكرياتي في المسجد النبوي. - ترجمة الشيخ عبد الرحمن الإفريقي ﵀ طبعت ضمن محاضرات الجامعة الإسلامية. - جوانب من تاريخ المدينة نشرت في مجلة المنهل عام ١٤١٣هـ. - دراسة عن جبل ثور مع بعض المحققين وقد نشرت في بعض الصحف في المملكة العربية السعودية. *تلاميذه: لقد لازم التدريس في المسجد النبوي منذ عام ١٣٧٠هـ إلى سنة وفاته , وحضر هذه الدروس واستفاد منها ولازمها في تلك الفترة عدد كبير ممن لا يحصيهم إلا الله عزوجل. ولقد درس في الجامعة الإسلامية , في كلية الحديث , ولذا يعد هؤلاء من الذين درسوا عليه واستفادوا منه من تلاميذه , بل ندر أن يجلس مع الشيخ أحد سواء في مجال العمل الجامعة الإسلامية , أو في دار الحديث , أو في مجالات أخرى , إلا ويجد للشيخ فوائد جمة في حديثه , لسعة علمه , وطيب خلقه. والتلاميذ كما يقول شيخنا عبد المحسن العباد تلهج بذكر الشيوخ , والثناء عليهم , والدعاء لهم , وهي من عملهم المستمر الذي لا ينقطع. وقلد قُرِئ علي شيخنا عدة كتب ومنها: ما قرأه عليه أخونا الشيخ خالد مرغوب (٥) المحاضر بالجامعة الإسلامية ابتداءً من ٦/٧/١٤١٥هـ إلى ١١/٦/١٤١٩ هـ حيث اشتد على شيخنا المرض. وقلد قرأ عليه في هذه الفترة كل خميس إلا لعارض موطأ الإمام مالك برواية يحيى الليثي بشرح أوجز المسالك في قرابة سبعين مجلساً , كما قرأ عليه تاريخ المدينة لابن شبه. كما قرأ عليه القسم الخاص بالمدينة من كتاب " تاريخ المدينة " لابن شيبه في ١٨ مجلساً وشارك في المجلس الخامس إلى نهايته ابن شيخنا الدكتور محمد وصديقه الأخ عبد الفتاح , كما سمع بعض هذه المجالس - بفَوْت - الأخ أنس ابن الشيخ كما حضر الأستاذ ابراهيم مرغوب المجلس السابع. كما استعرض كتاب " آثار المدينة " للشيخ عبد القدوس الأنصاري في مجلس. وقد قرأ عليه شيئاً من " شرح السنة " للبغوي المجلد الأول إلا قلياً منه بمشاركة الشيخ خالد عثمان الفلاني. وأما تلاميذه في الإجازة فممن روى عن الشيخ وأجازهم عدد كبير أيضاً منهم: -الدكتور عمر حسن فلاته , عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز. -الدكتور صالح الرفاعي , الباحث بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة. -الدكتور عبد الغفور عبد الحق البلوشي , الباحث بالمركز المذكور. -الشيخ عبد الحكيم الجبرتي , مدرس في ثانوية الأنصار بالمدينة. -الشيخ خالد مرغوب أمين , محاضر بالجامعة الإسلامية. -الشيخ نور الدين طالب. -الشيخ حامد أحمد أكرم وممن تشرف بذلك كاتب هذه السطور. *صلته بأهل العلم وصلتهم به: وكان ﵀ علي صلة وثيقة بأهل العلم , وممن كانت تربطه علاقة قوية بهم: كل من العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ , والعلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ , والعلامة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله تعالى. ولقد كانت العلاقة بين الشيخين: ابن باز وعمر- رحمهما الله وغفر لهما - قوية , وهي محل ثقة كبيرة , واهتمام بالغ بين الجانبين , فيما يكتب أحدهما للآخر. ولقد سعى الشيخ ابن باز لدار الحديث كثيراً فيما وصلتْ إليه من جوانب عدة , ولقد كان الشيخ عمر أمين عام الجامعة الإسلامية في عهد رئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز للجامعة الإسلامية , غفر الله لهما. وأما العلاقة بين الشيخين: الألباني وعمر - رحمهما الله وغفر لهما - , فكانت وثيقة جداً , سواء خلال عمل الشيخ الألباني في التدريس في الجامعة , ومجاورة الشيخ ناصر للشيخ عمر , أو بعد ذلك , خلال زيارات الشيخ ناصر للعمرة والزيارة. وأما الصلة بين الشيخين: عمر وعبد المحسن العباد , فهي في غاية القوة , إذ تصاحبا في الاشتراك في القراءة على الشيخ عبد الرحمن الإفريقي , وكان الشيخ عمر أمن عام الجامعة في عهد رئاسة الشيخ عبد المحسن العباد أيضاً , وتصاحبا في أسفار الشام ومصر , ضمن لجان تعاقد الجمعة مع أعضاء هيئة التدريس , إضافة إلى التصاحب في توعية الحج سنين عديدة. كما إن الصلة والتواصل , لم تنقطع بينهما , فكان أحدهما يزور الآخر , ويتصل كل منهما بالهاتف بالآخر , وكانت لوفاة الشيخ عمر ﵀ الوقع الكبير لدى شيخنا عبد المحسن العباد حفظه الله ومتع المسلمين بعلمه , إذ ألقى محاضرة خاصة قيمةً عن سيرة الشيخ ومعرفته به في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية بالمدينة , فجزاه الله خيراً. *غيرته على الدين: كان الشيخ عمر ﵀ , غيوراً على محارم الله , وعلى واقع المسلمين , من بالبعد عن التوحيد , وعلى ما آل إليه المسلمون في بعض البقاع , من ذلك وهوان , وإلى سيطرة الكفرة على بعض دول الإسلام. وهذا نصُّ مما كتبه الشيخ عمر بقلمه إلى الأستاذ محمد المجذوب - رحمهما الله - في عام ١٣٩٧هـ مما تتضح في مشاعر الشيخ عمر: ".... هذا ولما كان الحال ما وصفت , والواقع ما ذكرت , وإني عازم السفر إلى أودية عَمان وجبالها , بعد يومين. وأنتم تعلمون أنها أقرب إلى مدينة الرسول ﷺ , ولا حرج علي إن صعدت بعض مرتفعاتها , ورميت ببصري إلى تلك الديار الفيحاء عَلي أشاهد ما تتوق إليه الأرواح , وتعمل إليها المطي , وتسكب عندها العبرات , فإن ذلك ممكن ويسير , إذ إن للأرواح سمواً وتحليقاً , فبلغ به أعلى الآفاق ... ويا لحسرتي وندامتي وأسفي على قومي وبني ملتي.. فلقد أجلتهم اليهود عن المسجد الثالث القريب , ومنعتهم من تمريغ جباههم لله في منازل الخليل , ومسجد إيلياء والجليل.. وما ذلك إلا أنهم غيروا وبدلوا , وشابهوا أحفاد القردة والخنازير , وولوا واستكبروا - وقد تركهم آخر النبيين وخاتم المرسلين على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يزغ عنها إلا هالك , ولا أرى مانعاً من أن أقحم جملة معترضة - فليتك علمت شعوري الفياض , وسموي إلى أفكار نقلتني إلى أيام أبي عبيدة وخالد سيف الله - وذلك عندما أتيت من حلب وأنا في حافلة - الباص - وكنت أقول: أين عاشوا؟! وكيف عاشوا؟! وماذا بنوا وشادوا؟! وأي تمثال أو نافورة أقاموا أو حديقة حازوا؟! وبماذا استولوا على قلعة حلب وسمعان؟! وكيف أشاعوا الإسلام في الأديرة هذه التي رأيت؟! - قلت في نفسي: نعم أقاموا صروحاً لا تندك , وبنوا جبالاً شامخة لا تحيد , وهي قواعد الإيمان وبيوت الإسلام والإحسان ... ورحم الله عمر الفاروق , الذي أجلى اليهود من جزيرة العرب , وطردهم إلى فدك وأذرعات , عندما سمع حديث عبد الرحمن بن عوف " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ". ويا ليتها تسعد بلفتة من لفتات عمر , وتحظى بوثبة من وثبات صلاح الدين وابن يوسف ونور الدين ... " انتهى *تأثره بالأدب: لقد كان الشيخ ﵀ , أديباً بارعاً , يعلم ذلك كل من استمع إلى محاضراته ودروسه , والرسالة الماضية طرف من أدبه , ويقول الشيخ ﵀ عنه نفسه في ذلك: " أعترف بأن هذه الهواية قد تفتحت في كياني , منذ نعومة أظفاري , أيام دراستي لمادة التعبير , في مدرسة العلوم الشرعية , وقد غذاها ذلك النادي الذي كانت تعقده المدرسة كل أسبوع , فيحضره الطلاب والأساتذة , ويتبارى فيه الوعاظ والخطباء , أمثال الأستاذة عبد القدوس الأنصاري , وأحمد حوحو , وعبد الحميد عنبر , ومحمد الحافظ موسى , وعبد الرحمن السوداني , وغيرهم من المعروفين بموهبة البيان في المدينة المنورة أيامئذ , فكان لذلك أثره العميق في نفسي , مضافاً إلى تلك النصوص المختارة , من الشعر والنثر , التي كنا ندرسها بشغف. ومن حسن الحظ , أن نعيش ذلك الجو في ظل الحركة الأدبية التي بلغت عنفوانها في تلك الأيام , إذا بدأ أدباء الحجاز في إمداد الأندية الأدبية بنتاجهم , وجعلوا يشاركون في نهضة الأدب على مستوى العالم العربي , فكانت الصحف تطلع علينا بجداول رقراقة من الشعر والنثر والنقد , فيتهافت عليها القراء الناشئون.. هذا إلى جانب الفيض الغزير من الصحف والمجلات والمؤلفات , التي يمطرنا بها القطر المصري ومنها " الهلال " و " اقرأ " و " كتب للجميع " و " الرسالة " و " الرواية " و " الإصلاح " و " الأزهر " و " المصري " و " الأخبار " وما إليهن من ورافد الأدب الرفيع.. " انتهى. *من ثناء العلماء عليه: لقد أثنى العلماء كثيراً على الشيخ ﵀ ومن ذلك: - ثناء شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على خلقه وحسن جواره وعلمه , بل لما سألته عام ١٣٩٦هـ أو عام ١٣٩٥هـ عمن أستفتي فأرشدني ﵀ إلى استفتاء الشيخ عمر ﵀. - ثناء شيخنا العلامة عبد المحسن بن حمد العباد - حفظه الله تعالى - الثناء البالغ عليه في محاضرته التي ألقاها بعنوان " كيف عرفت الشيخ عمر فلاته ﵀ " ووصفه بأنه الرجل العظيم , العالم الناصح , الموجه , صاحب الأخلاق الكريمة , والصفات الحميدة. وأنه على منهج السلف الصالح ملتزم بما جاء عن الله ورسوله ﷺ . ورأى - حفظه الله فيه - منذ لقائه الأول للشيخ عمر عام ١٣٨١هـ عندما سمع بالشيخ حين قادم للمدينة وكان اسمه يتردد على سمعه - من أول وهلة محبة الخير للناس , والسماحة واللطف وقال: ودخل حبه قلبي. *وفاته: كان من أحب أماني شيخنا. أن يحقق الله له مثل مصير عمر الفاروق ﵁ شهادة في سبيل الله , وميتة في مدينة رسول الله ﷺ . وكان كثيراً ما يستمع إلى أبويه وهما يترنمان بهذين البيتين: إلهي نجني من كل ضيق *** بحب المصطفى مولى الجميع (٦) وهب لي في مدينته قراراً *** ورزقاً ثم مثوى في البقيع ولقد حقق الله له أمنيته في الوفاة في المدينة , إذ لما مرض , وكان يراجع للعلاج في الرياض , عاد منها إلى المدينة يوم الثلاثاء , ووافه الأجل المحتوم يوم الأربعاء ٢٩/١١/١٤١٩ هـ في مدينة المصطفى ﷺ رزقنا الله وإياه شفاعته - عن عمر يناهز أربعة وسبعين عاماً. ولقد صلى عليه في المسجد النبوي , بعد صلاة العصر , ودفن بالبقيع , وكانت جنازته عظيمة مشهودة , شهدها العلماء والقضاة , وأساتذة الجامعات , وعدد كبير من الأصحاب وطلاب الجامعات , والمحبين والحجيج. *ذريته: توفي الشيخ ﵀ عن زوجة واحدة , وسبعة أبناء وهم: الدكتور محمد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة , والأستاذ عبد الرحمن المدرس بالمعهد المتوسط بالجامعة , وعبد الهادي , وعبد الصبور , وعبد الكريم , وعبد الرزاق , وأنس , وابنتان جعلهم الله جميعاً من أئمة المتقين. *مكتبته: لقد أوقف شيخنا أبومحمد ﵀ مكتبته الخاصة على دار الحديث بالمدينة , وقد تم نقلها بعد وفاته إليها فجزاه الله خيراً , ونفع بها روادها. *رثاؤه: لقد رثاه عدد من الشعراء ومن ذلك ما نظمه الأستاذ الدكتور عبد الله بن أحمد قادري الأهدل عندما بلغه نبأ وفاة فقيد العلم بمدينة النبي ﵊ فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته , المدرس بالروضة الشريفة ومدير دار الحديث بالمدينة بعنوان: جلَّ المُصابُ أفنيت عُمركَ في الخيراتِ يا عُمرُ *** ولمْ تزلْ ساعياً حتى أتى القدرُ شمرتَ تطلبُ علمَ الشرعِ مُحتسباً *** فنلتَ منهُ الذيْ قدْ كُنتَ تنتظرُ ثُمَّ اتجهتَ لنشرِ العلمِ مُجتهداً *** تهديْ الشبابَ الذيْ في الأرضِ ينتشرُ وكُنتَ في الدارِ (٧) للطلابِ خيرَ أبٍ *** وخيرَ شيخٍ يُواسيهمْ ويصطبرُ وروضةُ الخيرِ (٨) كمْ أصغتْ بِها أٌذٌنٌ *** وأنتَ تشرحُ ما يقضيْ بِهِ الوطرُ (٩) وكُنتَ للبازِ (١٠) عَوناً في قِيادتِهِ *** سفينةُ العلمِ والتاريخِ مُسْتَطِرُ وجُلتَ في مَشرِقِ الدُّنيا ومَغْربها *** تسقيْ القلوبَ هدىً كالمزنِ ينهمرُ لقد عرفتُك في الأسفارِ عنْ كثبٍ *** أبدى خلالكَ لِيَ يا شيخنَا السَّفَرُ حلْمٌ ولينٌ وإيثارٌ ومرحمةٌ *** وذِلةٌ أصلها القرآنُ والأثَرُ كانت رياضكَ والقرآنُ بُغيتُنا *** تسعينَ (١١) فجراً فطاب الغيثُ والثَّمرُ سَالتْ دُموعكَ في الحمرا وقرطبةٍ *** على مآذِنَ تنعاك والأفلاك والقمرُ جلَّ المصابُ وعمَّ الخطبُ يا عمرُ *** فالأرضُ تبسطُ منْ علمِ وتختصرُ والدارُ قد أظلمتْ أرجاؤُها حزناً *** وطالبو الدار كالأيتامِ قد وُتِروا وأطرقَ الغربُ مثل الشرق أسفٍ *** على فِراقِك إذ وافى بهِ الخبرُ ونحنُ ننعاك للدنيا وواجبُنا *** أن نرتضيْ مَا بهِ قدْ أُنزل القدرُ فالموتُ حقٌّ وما في الخلقِ منْ أحدٍ *** بمُفلتٍ منهُ لا جِنٌّ ولا بشرُ والله نسألُ أن تغشاك رحمتُه *** وأنْ تنال الرضا والفوزَ يا عُمرُ ولقد رثاه الشيخ إبراهيم جالو محمد الطالب بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في منظومة بعنوان: وداعاً لعالم الروضة للهِ في الخلق ما وَّفى وما يذرُ *** هو المُميت كمَا قد أثبتَ الخبرُ لا شيء يْبقى إذا ما جاءه أجلٌ *** ولا يُعجلُ إن لمْ يأتِهِ القدرُ إن الحياةَ وإن طالت مُطيبةً *** للمرء يوماً أتاهُ الموتُ أو ضررُ هي الدُّنا إنِّها دارٌ مزخرفةٌ *** أعظمْ بهَا غرراً ما فوقهُ غررُ أين النبيونَ أتقى الناس قاطبةً *** قدْ غادروا ساحةَ الدنيا وما انتظروا وأين أصحابهم أبطالُ أُمتهمْ *** خيرُ البريةِ إنْ غابُوا وإنْ حضروا أينَ الرسولُ رفيعُ الشأن ذُو كرم *** وأين صاحبُهُ الصديق أو عمرُ وأين عثمانُ ذُو النورين بعدهمُ *** أو أينَ عليٌّ كلُّهمْ غبَرُوا لله دركَ حياًّ كنتَ يا عمرُ *** أو بعدَ موتٍ فما ألهاكمُ الغُررُ إن الذي وهَبَ المُختارَ روضتهُ *** أعطاكَ منْ عِندهِ خيراً لهُ أثرُ الكُلُّ يمْدحكمْ قبلَ الوفاة كَذَا *** بعد الوفاةِ , فلنْ ينساكم البشرُ أسستم الخير في دارِ الحديثِ على *** نهج النبيِّ , وأس الخير مُنتصرُ حاربتُم الشرَّ من شركٍ ومنْ بدع **حتى يُرى الحقُّ حقاًّ وهوَ يزدهِر نشرتُم العلمَ دهراً في مجالسِكمْ *** طُوبى لسعيكم المشكور يا عُمرُ العالمُ الجهبذُ النحريرُ ذُو كرمِ *** أفعالكمْ عظةٌ أقوالكم دررُ قال النبيُّ وقال الله ديدنكمْ *** لا قالَ غيرُهُما جنٌّ ولا بشرُ يا حلقةَ العلم غابتْ كنت قائِدها *** قدْ زانها الجِدُّ والأخلاقَ والعبرُ منْ ذا لدارِ الحديثِ الغُر بعدكمُ *** ومن لروضتنا قد غِبتُمُ عُمرُ من للصحيحن يا فاروقُ بعدكمُ *** وللمواعيظِ والتحديثِ مُنتظرُ أو من لدرسِكُمُ بعدَ الصلاةِ إذا *** جمعٌ غفيرٌ من الطلابِ قد حضروا لله قبرٌ حوى في طيهِ قَمَراً *** أعظم به خطراً ما فوقه خطرُ لم يُخطئ المرءُ فيما قالهُ أملاً *** تبكي على عُمرَ , الروضُ والحُجرُ يا آل فلاةَ صبراً نِلتم أجراً *** على الهموم , وخيرُ الناس مُصطبرُ سلمْ وصَلِّ على خير الخلائق يا *** ربِّ الخلائِق من يُفني ومنْ يَذَرُ رحم الله شيخنا العلامة المحدث أبا محمد عمر بن محمد فلاته رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ورزقه شفاعة نبيه محمد ﷺ وجمعنا معه في دار كرامته والحمد لله رب العالمين -------------------- [١] انظر لترجمته " علماء ومفكرون عرفتهم " للشيخ محمد المجذوب ﵀ ت ١٤٢٠ هـ. -محاضرة مسجلة للعلامة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ألقيت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعنوان: كيف عرفت الشيخ عمر ﵀. - نشرة تعريفية بدار الحديث أعدها الشيخ عمر نفسه - مقالة للأستاذ عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان , نشرت في جريدة المدينة - مقالة للأستاذ ناجي محمد حسن الأنصاري , نشرت في جريدة المدينة - إجازة الشيخ لتلاميذه [٢] وسأترجم له فيما بعد إن شاء الله. [٣] شيوخه مذكورون ضمن إجازته المكتوبة للشيخ عمر فلاته ﵀ في ثبته (عقد اللآلي في الأسانيد العوالي " طبع سنة ١٣٧٩هـ. [٤] انظر " مختصر رياض أهل الجنة بآثار أهل السنة " لعبد الباقي البعلي الحلبي ص٧٩ , ومقدمة الناشر , و " إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان " ص ١٠٣-١٠٤ [٥] وجزاه الله خيراً على هذا التفصيل الدقيق على طريقة المحدثين وعلى إفادتي ببعض المعلومات عن الشيخ ﵀. [٦] هذا من التوسل المشروع بالأعمال الصالحة , وهو من المرغوب فيه , كما في حديث أصحاب الغار وغيره. [٧] دار الحديث بالمدينة [٨] روضة المسجد النبوي التي كانت غالب دروسه بجوارها [٩] إشارة إلى نيل الأوطار الذي استمر في تدريسه , وكذا سبل السلام , وكثير من أمهات السنة. [١٠] سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ [١١] إشارة إلى الأيام التي قضيتها معه في السفر في رحلتين قرر رسمياً - لكل رحلة منهما ٤٥ يوماً وقد كانت في الواقع أكثر من ذلك. http://saaid.net/Warathah/١/sadi.htm ---------------- بواسطة العضو ابو ابراهيم الكويتي

стр. 242

عمرو بن عبد المنعم بن عبد العال ال سليم أيها الأخوة الأعزاء هذه هي ترجمة الشيخ عمرو فنقول: هو عمرو بن عبد المنعم بن عبد العال ال سليم، ولد في مصر في ٢٤/٢/١٩٦٧،جاء الكويت مع والده في سنة ١٩٧٤ حيث يعمل والده مدرسا للتربية البدنية في وزارة التربية، درس الشيخ عمرو في الكويت جميع المراحل الدراسية حتى تخرج من جامعة الكويت في علوم الكمبيوتر وذلك في سنة ١٩٨٨ وعمل بعدها الشيخ عمرو في وزارة الكهرباء والماء في الكويت وفي خلال ذلك اتصل بالشيخ عبد الله الجديع أثناء عمله في الشركة العالمية في مشروع برمجة الكتب التسعة على الكمبيوتر وكانت هذه الفترة كما يُفهم من كلام الأخ عمرو عبد المنعم بالنسبة له مهمة اذ استفاد من علم الشيخ الجديع كثيراً، ولم يدرس الشيخ عمرو على الشيخ الجديع متناً معيّناً في مصطلح الحديث وانّما كانت الاستفادة عملية أثناء فترة عمله مع الشيخ الجديع في الشركة العالمية، وهذا كما فهمته من كلام الأخ عمرو عبد المنعم، تزوج الشيخ عمرو في الكويت ورزقه الله المولود الأول وبعدها مباشرة حدث الغزو العراقي على الكويت مما جعل الشيخ عمرو يعود الى بلده مصر في سنة ١٩٩٠ وهناك أكمل عمله في الشركة العالمية أيضا حيث نقلت هذه الشركة أعمالها الى مصر وقد عمل الشيخ عمرو عبد المنعم فيها مدة ٦ أشهر وبعدها تفرّغ للتأليف وتصنيف الكتب والرسائل الصغيرة، وللشيخ عمرو عبد المنعم الآن أربعة أولاد هم: عبد الرحمن وعبد الله وعبد السلام وعبد العزيز، وفي سنة ١٩٩٨ فتح الشيخ عمرو عبد المنعم مكتبة دار الضياء للنشر والتوزيع، والتي عن طريقها يطبع كتبه ومؤلفاته ويشرف عليها بنفسه، ومؤلفات الشيخ عمرو عبد المنعم تتركز في الفقه وعلم مصطلح الحديث وتخريج الأحاديث مع بيان صحتها من ضعفها ومؤلفاته تتنوع بين مجلد ورسالة صغيرة وكتبه فيها نفع لا يُنكر وهذه تسمية بعض كتبه: تيسير علوم الحديث للمبتدئين، والجمع بين الموقظة والاقتراح في مصطلح الحديث وعلومه، والآداب الشرعية للنساء في زيارة المقابر، وهدم المنارة لمن صحّح أحلديث التّوسل والزيارة، والجامع في أحكام الطلاق وفقهه من أدلّته، ولآداب الخطبة والزفاف في السنة المطهرة، وقاعدة مهمّة في فهم كلام الأئمة، وقواعد حديثية نصّ عليها المحققون وغفل عنها المشتغلون، والآداب الشرعية في المعاشرة الزوجية، والأجوبة الوافرة على الأسئلة الوافدة، وغيرها من الكتب التي لم أذكرها والشيخ عمرو عبد المنعم، نسأل الله أن يُكثر في المسلمين من أمثاله، هذا كل ما عندي تقريبا عن الشيخ عمرو عبد المنعم، والله الموفق. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... %CA%D١%C٧%CC%E٣ ---------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 243

عمر السبيل الشيخ الدكتور عمر السبيل. باديء ذي بدء أقول إن الله قد أنعم على هذه البلاد بنعم كثيرة، فهي مهبط الوحي ومنبع الرسالة، وفي أراضيها «الحرمان الشريفان» مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وقد نبع في هذين الحرمين وعلى مرَّ العصور الكثير من العلماء الفضلاء، ومنهم الأئمة الذين يؤمون المسلمين في صلواتهم، وهم يعلمون علوم الشرع في حلقاتهم. ولأن حياتهم تعد قدوة لجيل عصر العولمة، فإن هذه المجلة قد أولت اهتمامااً خاصاً وبحب عميق ومتابعة من رئيس تحريرها الموقر بأئمة الحرمين الشريفين أحياءً وأمواتاً، فبدت منذ أكثر من سنة وهي تنشر تراجم وسير أصحاب الفضيلة أمثال: الشيخ عبد الله الخياط، والشيخ عبد الله الخليفي، والدكتور عبد الرحمن السديس، والدكتور صالح بن حميد، والدكتور علي الحذيفي، والدكتور سعود الشريم، وهاهي تواصل حلقاتها وتختار في هذه الحلقة أحد أئمة الحرم المكي الشريف ألا وهو فضيلة الشيخ الدكتور عمر السبيل رحمه الله تعالى. لقد كان الدكتور عمر السبيل إنساناً خلوقاً، عالماً حافظاً لكتاب الله كان فقيهاً مؤدباً، متواضعاً مع نفسه ومع الآخرين، حفظ بعض القرآن الكريم لديّ والبعض الآخر حفظه على يد بعض الأساتذة في الحرم المكي الشريف، وفي جامعة أم القرى الفيتة أتقن روايتي حفص وشعبة عن عاصم الكوفي ونال سنده. لقد كانت له ﵀ مواقف حية وجوانب مضيئة أشير إلى بعض منها: ١- ترك عمادة كلية الشريعة، وتفرغه للتدريس خدمة للعلم وطلابه. ٢- كان صاحب الفضل في إحياء حلقة خاصة عن علم القراءات في الحرم المكي الشريف. ٣- تواصله مع محبيه ومشايخه الذين كانوا يخجلون من دماثة خلقه وأدبه وقد زارني أكثر من مرة وكان يقول لي في كل مرة: «اجلس ياشيخ أنا أصب القهوة وأنت شيخنا» ، وكانت الزيارات متبادلة بيننا، وكان وفياً لجيرانه ولأساتذته ولزملائه ولأحبائه، وهذه الصفات مأخوذة من السلف الصالح الذين كانوا يؤثرون بعضهم بعضاً حباً ووداً ودعاء. ٤- ومن تواضعه الجم أنه رفض بشدة أن يكتب عنه وعن ترجمته في زاوية أئمة الحرمين، وكان يردد دائماً أنه طالب علم لا يستحق ذلك. ٥- كلما هاتفني أو هاتفته يسأل أول ما يسأل: هل حلقة القراءات مستمرة؟ وكنت أطمئنه أنها مستمرة بحمد الله وتوفيقه . ٦- حبه للحرم ولدروسه الأسبوعية وحضوره مبكراً بعد صلاة المغرب استعداداً لصلاة التراويح وذلك في شهر رمضان المبارك. وبعد: فهذه بعض المواقف والجوانب التي ذكرتها في هذه العجالة عن الشيخ عمر السبيل رحمه الله تعالى. لمحات من حياته - ولد الدكتور عمر في عام ١٣٧٧هـ/١٩٥٨م. - درس الابتدائية بمكة المكرمة. - أكمل المرحلة الثانوية في معهد الحرم المكي وحفظ القرآن خلال هذه الفترة. - تخرج في معهد الأرقم بن الأرقم لتحفيظ القرآن. - تخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض وحصل منها على درجة البكالوريوس في الشريعة. - حصل على درجة الماجستير والدكتوراه في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة. - عمل فيها رئيساً لقسم الشريعة ووكيلاً لكلية الشريعة ثم عميداً لها بجامعة أم القرى بمكة. - عيّن إماماً وخطيباً للحرم المكي سنة ١٤١٣هـ. - توفي الشيخ بمستشفى الهدا في يوم الجمعة ١/١/١٤٢٣هـ وصلي عليه بالمسجد الحرام ٢/١/١٤٢٣هـ وصلى عليه والده فضيلة الشيخ محمد السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام ودفن في مقابر العدل.. نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته.. آمين. ---------------- بواسطة العضو السعيدي

стр. 244

عبيد الله بن حميد هو العالم الجليل والحبر البحر الفهامة الفقيه الفرضي الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين بن حميد، من بني خالد. ولد بمدينة الرياض عام ١٣٢٩هـ في رمضان، وتربى تربية حسنة، وفقد بصره في طفولته. حفظ القرآن عن ظهر قلب في صغره وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة، فقرأ على علماء الرياض والوافيدين إليها، نبغ في فنون كثيرة، وكان مشايخه يتفرسون فيه الذكاء. قرأ على العديد من المشايخ ومنهم: الشيخ حمد بن فارس ﵀ قرأ عليه في علوم العربية والحديث. والشيخ سعد بن حمد بن عتيق ﵀ قرأ عليه في أصول الدين وفروعه. والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ﵀ قرأ عليه ولازمه في أصول الدين وفروعه والحديث والتفسير. والشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ﵀ قرأ عليه ولازمه. وسماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ، قرأ عليه ولازمه زمناً طويلاً، وكان يستشيره في القضاء. أعماله: عينه سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ مدرساً للمبتدئين، ومساعداً له، فمتى غاب انتهى التدريس إليه. وفي عام ١٣٥٧هـ عينه الملك عبد العزيز ﵀ قاضياً في الرياض. ثم في عام ١٣٦٣هـ تعين قاضياً لبريده وما يتبعها، وظل في قضلئها وإمامة جامعها والمرجع في الإفتاء والتدريس مدة وجوده فيها. وفي عام ١٣٧٧هـ طلب الإعفاء من منصب القضاء، وتفرغ للعبادة وتعليم الناس. ثم أنشئت الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام فاختاره الملك فيصل ﵀ رئيساً للإشراف الديني على المسجد الحرام، ومدرساً فيه، ومفتياً، فنفع الله بعلمه الأمة. وفي عام ١٣٩٥هـ عينه الملك خالد ﵀ رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء، وعضواً في هيئة كبار العلماء، ورئيساً للمجمع الفقهي وعضواً في المجلس التأسيس لرابطة العالم الإسلامي. مؤلفاته: للشيخ ﵀ مؤلفات كثيرة من أبرزها: التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية. الدعوة إلى الله وجوبها وفضلها وأخلاق الدعاة. الدعوة إلى الجهاد في القرآن والسنة. من محاسن الإسلام. توجيهات إسلامية. الرسائل الحسان والرد على يسر الإسلام. غاية المقصود في الرد على ابن محمود. تبيان الأدلة في إثبات الأهلة وهداية المناسك. كمال الشريعة. دفاع عن الإسلام. الإبداع في شرح خطبة الوداع. وله فتاوى كثيرة متفرقة. وفاته: توفي في يوم الأربعاء ٢٠ من ذي الحجة غام ١٤٠٢هـ، وصُلي عليه في المسجد الحرام، وخرج في جنازته خلقٌ كثير. وقد فقدت المملكة والعالم الإسلامي بأسره - بوفاته - عَلَمَاً من أعلام الإسلام، وإماماً. وقد رثاه ثلةٌ من العلماء والأدباء منهم: أحمد الغنام بقصيدة من أبياتها: المصدر فتاوى سماحة الشيخ عبيد الله بن حميد إعداد عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ صفحة ١١ - ١٢

стр. 245

عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل هو: الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل بن عبد الله بن عبد الكريم آل عقيل. مولده: ولد الشيخ عبد الله في مدينة عنيزة عام ١٣٣٥ هـ. تعلمه وشيوخه: نشأ في كنف والده الشيخ عبد العزيز العقيل، الذي يعتبر من رجالات عنيزة المشهورين، ومن أدبائها وشعرائها، فكان والده هو معلمه الأول. وقد هيأ الله للشيخ عبد الله بن عقيل بيت علم، فإلى جانب والده الشيخ عبد العزيز، فإن أخاه الأكبر هو الشيخ عقيل بن عبد العزيز وهو من حملة العلم، وكان قاضيًا لمدينة العارضة في منطقة جيران جنوبي المملكة، كما أن عمه هو الشيخ عبد الرحمن بن عقيل الذي عين قاضيًا لمدينة جازان. درس الشيخ عبد الله العلوم الأولية في مدرسة الأستاذ ابن صالح، ثم في مدرسة الداعية المصلح الشيخ عبد الله القرعاوي. حفظ الشيخ عبد الله بن عقيل القرآن الكريم، وعددًا من المتون التي كان طلبة العلم يحفظونها في ذلك الوقت ويتدارسونها، مثل: عمدة الحديث، ومتن زاد المستقنع، وألفية ابن مالك في النحو ... وغيرها. وبعد اجتيازه لهذه المرحلة -بتفوق- التحق بحلقات شيخ عنيزة وعلّامة القصيم الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀ وقد لازمه ملازمة تامة؛ فتعلم عليه القرآن الكريم، والتفسير، والتوحيد، والحديث، والفقه، واللغة ... وغيرها. كما استفاد الشيخ عبد الله من مشايخ عنيزة الموجودين في ذلك الوقت مثل: الشيخ المحدث المعمر علي بن ناصر أبو وادي؛ فقرأ عليه: الصحيحين، والسنن، ومسند أحمد، ومشكاة المصابيح، وأخذ عنه الإجازة بها بسنده العالي عن شيخه محدّث الهند نذير حسين (ت ١٢٩٩هـ) . وفي الوقت الذي عمل فيه الشيخ عبد الله قاضيًا في مدينة الرياض لم يأل الشيخ جهدا في الاستفادة من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ فلازمه واستفاد منه علميا؛ حيث انضم إلى حلقاته التي كان يعقدها في فنون العلم المتعددة. كما استفاد الشيخ عبد الله من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أثناء العمل معه عضوًا في دار الإفتاء لمدة خمسة عشر عامًا؛ فاستفاد من أخلاقه، وحسن تدبيره، وسياسته مع الناس. واستفاد الشيخ عبد الله -أيضًا- من العلماء الأجلاء الوافدين لمدينة الرياض للتدريس في كلية الشريعة، أمثال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان (ت: ١٣٩٣هـ) ، والشيخ عبد الرزاق عفيفي (ت: ١٤١٥هـ) وغيرهما. وظائفه العملية: اختير الشيخ عبد الله وهو في مطلع شبابه -في عام ١٣٥٣هـ - مع المشايخ الذين أمر الملك عبد العزيز بابتعاثهم قضاة ومرشدين في منطقة جيزان، فكان نصيب الشيخ عبد الله مع عمه الشيخ عبد الرحمن بن عقيل -قاضي جازان- أن عمل ملازمًا وكاتبًا، مع ما كان يقوم به من الإمامة، والخطابة، والحسبة، والوعظ، والتدريس. وفي تلك الفترة وأثناء مكوثه في جازان خرج مع الهيئة التي قامت بتحديد الحدود بين المملكة واليمن، حيث ظلت تتجول بين الحدود والقبائل الحدودية بضعة أشهر من سنة ١٣٥٥هـ. وفي عام ١٣٥٧هـ رجع الشيخ عبد الله إلى وطنه عنيزة، ولازم شيخه ابن سعدي مرة أخرى بحضور دروسه ومحاضراته حتى عام ١٣٥٨هـ، حيث جاءت برقية من الملك عبد العزيز لأمير عنيزة بتعيين الشيخ لرئاسة محكمة جازان خلفا لعمه عبد الرحمن، فاعتذر الشيخ عن ذلك؛ فلم يقبل عذره، فاقترح على الشيخ عمر بن سليم التوسط بنقل الشيخ محمد بن عبد الله التويجري من أبو عريش إلى جازان، ويكون هو في أبو عريش، فهي أصغر حجمًا وأخف عملًا، فراقت هذه الفكرة للشيخ عمر بن سليم؛ فكتب للملك عبد العزيز، الذي أصدر أوامره بذلك. ومن ثَمَّ سافر الشيخ عبد الله إلى أبوعريش مباشرًا عمله الجديد في محكمتها مع القيام بالتدريس والوعظ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان ذلك في رمضان من سنة ١٣٥٨هـ. وفي سنة ١٣٥٩هـ نقل الشيخ عبد الله إلى محكمة فرسان، لكنه لم يدم هناك طويلا، فما لبث أن أعيد إلى محكمة أبو عريش مرة أخرى ليمكث فيها قاضيا مدة خمس سنوات متتالية. وفي رمضان سنة ١٣٦٥هـ نقل الشيخ بأمر من الملك عبد العزيز إلى محكمة الخرج، وذلك باقتراح من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ولم يدم مكوث الشيخ عبد الله في محكمة الخرج إلا قرابة السنة، حيث تم نقله إلى المحكمة الكبرى في الرياض، وقد كان ذلك في شوال سنة ١٣٦٦هـ. ظل الشيخ عبد الله بن عقيل قاضيا في الرياض حتى سنة (١٣٧٠هـ) ، إلى أن أمر الملك عبد العزيز بنقله قاضيا لعنيزة مسقط رأسه، ومقر شيخه عبد الرحمن بن سعدي، حيث لم يمنعه موقعه -وهو قاضي عنيزة- من متابعة دروسه العلمية، والاستفادة منه طيلة المدة التي مكث فيها: بعنيزة. وقد أشرف خلال هذه الفترة على إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة عنيزة. وقد ظل الشيخ قاضيًا لعنيزة حتى سنة ١٣٧٥هـ. وفي تلك الأثناء افتتحت دار الإفتاء في الرياض برئاسة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعين الشيخ عبد الله بن عقيل عضوًا فيها بأمر الملك سعود وباشر عمله في رمضان سنة ١٣٧٥هـ. وكان تعيين الشيخ في دار الإفتاء فرصة عظيمة له لملازمة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والاستمرار في الاستفادة منه. وأثناء عمل الشيخ عبد الله في دار الإفتاء أصدر مجموعة من العلماء برئاسة سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم صحيفة إسلامية سميت بالدعوة، وكان فيها صفحة للفتاوى، تولى الإجابة عليها أَوَّلَ أمرِها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، ثم وكّل للشيخ عبد الله بن عقيل تحريرها، والإجابة على الفتاوى التي تَرِدُ من القراء، وقد كان من نتاجها هذه الفتاوى التي تطبع لأول مرة. وبعد وفاة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رئيس القضاة- أمر الملك فيصل بتشكيل لجنة للنظر في المعاملات الموجودة في مكتبه؛ كرئيس للقضاة فترأس الشيخ عبد الله تلك اللجنة، التي سميت اللجنة العلمية. وقد ضمت في عضويتها كلاً من الشيخ محمد بن عودة، والشيخ راشد بن خنين، والشيخ عبد الله بن منيع، والشيخ عمر المترك. وما إن أنهت اللجنة العلمية أعمالها حتى انتقل الشيخ عبد الله بن عقيل- في عام ١٣٩١هـ - بأمر من الملك فيصل إلى عضوية هيئة التمييز، بمعية كل من الشيخ محمد بن جبير، والشيخ محمد البواردي، والشيخ صالح بن غصون، والشيخ محمد بن سليم، ورئيسهم الشيخ عبد العزيز ابن ناصر الرشيد. وفي عام ١٣٩٢هـ تشكلت الهيئة القضائية العليا برئاسة الشيخ محمد ابن جبير، وعضوية الشيخ عبد الله بن عقيل، والشيخ عبد المجيد بن حسن، والشيخ صالح اللحيدان، والشيخ غنيم المبارك. ومن الهيئة القضائية العليا انتقل عمل الشيخ إلى مجلس القضاء الأعلى الذي تشكل برئاسة وزير العدل في ذلك الوقت الشيخ محمد الحركان، حيث تعين فيه الشيخ عبد الله عضوًا، إضافة إلى عضويته في الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى، وذلك في أواخر عام ١٣٩٢هـ. ثم عين الشيخ رئيسا للهيئة الدائمة في مجلس القضاء الأعلى إثر انتقال الشيخ محمد الحركان إلى رابطة العالم الإسلامي، وتعيين الشيخ عبد الله بن حميد خلفًا له في رئاسة المجلس، كما كان الشيخ عبد الله بن عقيل يترأس المجلس الأعلى للقضاء نيابة عن الشيخ عبد الله بن حميد أيام انتدابه، وأيام سفره للعلاج. وقد اختير الشيخ عبد الله بن عقيل لعضوية مجلس الأوقاف الأعلى إبّان إنشائه في سنة ١٣٨٧هـ، واستمر في عضويته إلى جانب أعماله التي تقلدها حتى بلغ السن النظامي للتقاعد في سنة ١٤٠٥هـ. ولم يكن التقاعد عن العمل الوظيفي تقاعدًا عن الأعمال عند الشيخ عبد الله، فها هو يترأس الهيئة الشرعية التي أنشئت للنظر في معاملات شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، ومن ثم تصحيح معاملاتها بما يوافق الشريعة، وكانت اللجنة تضم في عضويتها كُلًّا من الشيخ صالح الحصين -نائبًا للرئيس- والشيخ مصطفى الزرقاء، والشيخ عبد الله بن بسام، والشيخ عبد الله بن منيع، والشيخ يوسف القرضاوي. وقد تولى أمانة هذه اللجنة الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ عبد الله بن عقيل. ولما عرض على هيئة كبار العلماء بالمملكة موضوع تحديد حرم المدينة النبوية، رأى المجلس الاكتفاء بقرار اللجنة العلمية الأسبق المؤيَّد من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، والتي كان الشيخ عبد الله بن عقيل مندوبا عنه فيها، وقد رأى مجلس كبار العلماء تشكيل لجنة جديدة لتعيين الحدود على الطبيعة تضم -بالإضافة إلى الشيخ عبد الله بن عقيل- كلًّا من الشيخ عبد الله البسام، والشيخ عبد الله بن منيع، والشيخ عطية محمد سالم، والشيخ أبو بكر الجزائري، والسيد حبيب محمود أحمد، وقد تولى الشيخ عبد الله رئاسة هذه اللجنة، كما تولى سكرتارية اللجنة الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ عبد الله بن عقيل. وقد فرَّغ الشيخ عبد الله نفسه -منذ أن تقاعد عن العمل الرسمي- للعلم وأهله وطلبته، فلا تكاد تجده إلا مشغولًا بالعلم تعلمًا وتعليمًا، بالإضافة إلى إجابة المستفتين حضوريًّا وعلى الهاتف، حفظه الله وأثابه، ومتع به على طاعته، وأحسن خاتمته.

стр. 246

العلامة الشيخ عبد العزيز السلمان ورحل شيخ المعلمين وعلامة القرن العشرين كما سماه بذلك الشيخ كامل محمد عويضة المؤرخ المعروف في كتاب أصدره عن الشيخ عبد العزيز السلمان مايزال مخطوطاً يقارب (٢٣٠) صفحة.. رحل هذا العالم الجليل بصمت وعاش طوال حياته بصمت دون أي بروز أو مظهر من مظاهر الدنيا الزائفة بل كأنه لا يحب الإطراء ولا المدح بل كانت جميع أعماله العلمية لله وجميع العروض المادية لأجل بيع مؤلفاته رفضها بل كان يأذن لأهل الخير أن يطبعوا كتبه وقفاً لله رحمك الله أيها الشيخ الورع وجعل الجنة مأواك. ميلاده ونشأته هو الشيخ الفقيه المدقق الزاهد عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن السلمان ولد سنة ١٣٣٧هـ أو ١٣٣٩هـ على ما ذكره ابنه عبد الحميد نقلاً عن أبيه بخطه ولقد نشأ في بيت علم وصلاح وخير ونشأ بين أبوين كريمين ولكن أباه قد توفي وهو صغير فكفلته أمه واعتنت به أيما عناية وأدخلته مدرسة المعلم محمد بن عبد العزيز الدامغ لتحفيظ القرآن الكريم ومكث في هذه المدرسة ثلاث سنوات حفظ فيها القرآن الكريم، بعد ذلك دخل مدرسة الأستاذ صالح بن ناصر بن صالح ﵀ وتعلم في هذه المدرسة الكتابة والقراءة والخط والحساب وتخرج منها، وقد انشغل في بداية شبابه بالتجارة وفتح محلاً يقوم فيه بالبيع والشراء ثم لما حصل الكساد أثناء الحرب العالمية الثانية على العالم كله وخصوصاً الجزيرة العربية أصبحت التجارة ليس لها مردود جيد فترك الشيخ عبد العزيز مزاولة التجارة واتجه إلى طلب العلم. طلبه للعلم كانت الخطوة الأولى للشيخ ﵀ إلى عالم العلم والعلماء هي مدرسة العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ١٣٧٦هـ ﵀ التي كانت في الحقيقة منارة العلم والمعرفة انضم الشيخ عبد العزيز إلى هذه المدرسة التي كانت تعقد غالباً في جامع عنيزة الكبير كان ذلك سنة ١٣٥٣هـ وكانت حلقة الشيخ عبد الرحمن السعدي اشبه بخلية نحل يتوافد عليها الطلبة من كل حدب وصوب ينهلون من علم الشيخ ابن سعدي ﵀ حيث لازمه ستة عشر عاماً إلى سنة ١٣٦٩هـ وقد قرأ على الشيخ مع زملائه علوم العقيدة والفقه والحديث واللغة العربية وقد عرف الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ بحرصه الشديد على تعهد تلاميذه بطريقته الفذة التي تميز بها عن بقية العلماء في طريقة التدريس وتوصيل المعلومات إلى ذهن التلميذ وجعل الاختيار له في الكتاب الذي يريده وأسلوب النقاش الذي يفتح لطالب العلم الكثير من أبواب العلم وفهم المسائل بشكل جيد. ولقد تأثر شيخنا عبد العزيز ﵀ بشيخه السعدي كثيراً لا في طريقة تدريسه وتعامله مع التلاميذ والعطف عليهم والسؤال عن حالهم فحسب، بل في التقلل من حطام الدنيا والعيش بالكفاف والقناعة وعدم الخوض في أعراض الناس وتركه ما لا يعنيه ﵀ مع الانكباب على العلم وطلب المعرفة التي كانت شغله الشاغل لا من ناحية التدريس في معهد الرياض العالي أو التأليف الذي كان يفرغ له جل وقته عندما أحيل إلى التقاعد ولقد تعين ﵀ في المعهد العلمي بالرياض إبان إنشائه سنة ١٣٧٠هـ رشحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ١٣٨٩هـ ﵀ وهذا دليل على كفاءته العلمية وقدرته المعرفية فلقد جاء إلى الرياض وهو قد ارتوى من العلم والمعرفة من حلقة شيخه عبد الرحمن ﵀، الذي كان دائماً يلهج بالثناء عليه والدعاء له وهذا دليل وفائه ﵀ وهكذا كان دأب سلفنا الصالح مع شيوخهم وعلمائهم. استمر الشيخ عبد العزيز مدرساً في معهد إمام الدعوة حتى سنة ١٤٠٤هـ. ما قاله عنه تلاميذه ومحبوه قال عنه العلامة الشيخ صالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي بوزارة العدل أنه «رجل تعلوه السكينة والبساطة، جم الأخلاق، واسع البال، كان يشرح درسه مرتين بأسلوب شيق، وكان يمازح تلامذته بمداعبة جادة وموزونة. وكان ﵀ جاداً صبوراً واسع النظر، وربما يذكرك بمن سلف من السلف، وكان ذا طول في التأني والتحمل وحسن الأداء وتعلمنا منه النقاش والشعور بالمسؤولية واسنطاق حال النص بشجاعة علميّة وادبية. وكما قال أيضاً الشيخ عبد المحسن بن محمد العجمي وهو أحد تلامذة الشيخ قائلاً:.... كنا نزوره ﵀ في بيته القديم بحي الديرة شارع السويلم ونصلى معه في مسجده القديم فيستقبلنا بحفاوة ونحن بعد لم نناهز الحلم ويتحدث معنا وكأنه أب لنا يحرص ويهمه أن نسير على منهج الحق ونقتفي أثر السلف ثم يدخلنا في بيته ويزودنا بالكتب والمؤلفات القيمة له ولغيره لاسيما كتابه الزاخر بالعلم والأدب والأخلاق والمواعظ «موارد الظمآن» ثم يقوم ﵀ بحثنا على طلب العلم والحرص في تحصيله والجد في تعلمه وحفظ أوقاتنا بما ينفعنا وكان يوصينا كثيراً بقراءة كتب السلف مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيّم وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة السلفية ﵏ كل ذلك بتوجيه حكيم ومنطق رزين وشفقة وحب، ومما ذكره الشيخ عبد الرحمن الرحمة عن الشيخ السلمان قائلاً: «فلقد رزئت الأمة الإسلامية بوفاة عالم من علمائها المخلصين ومجاهد من مجاهديها الصادقين نذر وقته ونفسه لنشر العلم الصافي وبيان أحكام الدين وذلك عن طريق التأليف والتصنيف. مؤلفاته وآثاره العلمية الشيخ عبد العزيز السلمان من المكثرين في التأليف وأول كتاب ألفه هو الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطة سنة ١٣٨٢هـ وكتبه الوعظية لها قبول لدى الناس ويحرص عليها أئمة المساجد يقرأونها بعد صلاة العصر على المصلين وقبل صلاة العشاء وخصوصاً في ليالي شهر رمضان من كتاب موارد الظمان وهو اسم على مسمى ففيه من المواعظ والرقائق مايروي الظمأن، ووضع الشيخ السلمان ثقله العلمي كله في هذا الكتاب وصدر هذا الكتاب، في ستة مجلدات كبار ضخام، وبقية مؤلفاته كلها معروفة لدى الناس فلا حاجة لذكرها، وقد تجاوزت طباعة بعض كتبه إلى ما يقارب (٣٦) طبعة وهو كتاب محاسن الدين الإسلامي، والطبعة (٣٧) فسوف تصدر بعد فترة وجيزة وقد ترجمت جميع كتبه إلى اللغة الأوردية وحصل لها فتح عظيم وتأثير كبير عند الشعوب التي تتكلم بهذه اللغة، والجدير بالذكر أن كثيراً من دور النشر كانت تلح على الشيخ أن تطبع كتبه وعرضها للبيع فرفض رفضاً باتاً وقال هي وقف لله تعالى ولا أريد إلا الثواب من الله في هذه الكتب. ومع ذلك قامت بعض دور النشر بطبع كتبه بدون إذنه وعرضتها للبيع، والكتاب الذي طبعته هو كتابه من معجزات النبي ﷺ . اللحظات الأخيرة للشيخ السلمان يقول ابنه عبد الحميد عن اللحظات الأخيرة قبل أن يتوفى والده بساعات: كان الوالد ﵀ في حياته لايعاني من أمراض مستعصيه سوى داء الركبتين حيث إنه في المدة الأخيرة أصبح لا يستطيع المشي إلا بصعوبة وكان يستعمل العكازين وكان يخدم نفسه بنفسه في داخل البيت وكان يستمتع بكامل قواه ويضيف ابنه قائلاً: إن أبي عندما ألف كتابه الأخير مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار قال ليّ ياعبد الحميد أريد أن أتأهب بهذا الكتاب -إن شاء الله- لدخول دار القرار، ولم يؤلف الشيخ بعد هذا الكتاب أي كتاب. ويقول ابنه عبد الحميد كان من عادة الوالد قبل أن ينام أن أجلس معه قليلاً وأسأله هل يريد شيئاً أقضيه له وفي يوم وفاته في الساعة الثانية عشرة ليلاً يوم الأحد التاسع عشر من شهر صفر لعام ١٤٢٢هـ وكالعادة ذهبت إليه وكان بجانبه شريط به تسجيل لأحد قراء القرآن الكريم يستمع إليه وكان هذا دأبه أما قارئاً للقرآن الكريم أو مستمعاً. وقلت له هل تريد شيئاً يا ابي؟ قال لا وإذا أردت شيئاً سأطلبك ولمست يده فإذا هي مرتفعة الحرارة وذهبت إلى غرفتي وأنا غير مطمئن ورجعت له مرة ثانية ولمست يده فإذا هي أكثر حرارة وبلغ منه الجهد والأعياء وأصبح واضحاً فقلت له سوف نحملك إلى المستشفى فرفض وقال أعاني من ألم شديد «وهو يشير إلى صدره» لايعلم مداه إلا الله ولو كان الموت يُشترى لأشتريته ولكن لايجوز تمني الموت. ولعل ذلك مرض الموت وذكرت له أول الحديث عن رسول الله ﷺ : أريد معرفة ذاكرته وأكمل ليّ الحديث، نصف الحديث بأكمله ﵀ وأتت الوالدة -حفظها الله- وأسقته من ماء زمزم فشرب منه ثم استقبل القبلة ﵀ وتشهد الشهادة كلمة التوحيد وفاضت روحه الطاهرة في الساعة الثالثة ليلاً في وقت تستجاب فيه الدعوات.

стр. 247

الشيخ عبد السلام البرجس كتبها: هاني بن سالم الحسيني الحارثي /جدة لقد فجع أهل السنة والجماعة عند تلقيهم لخبر وفات فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم الذي وافته منيته ليلة السبت الموافق ١٣ - ٢ - ١٤٢٥هـ في حادث مروري مروّع في طريقه من الأحساء إلى الرياض. والشيخ عبد السلام معروف لدى علماء هذه البلاد المباركة ومشايخها، والدليل كثرة العلماء والمشايخ الذين حضروا للصلاة عليه، ولقد سمعت عدداً من المشايخ والفضلاء يقول: (لقد فاق علم الشيخ عبد السلام سنه) ولقد قيل: (لو عُمر لكان آية) ولقد رأيت الكثير من العلماء وطلاب العلم متأثرين بفقده، فلقد كان مدافعا عن السنة منافحا عنها بنفسه وقلمه وماله. ولقد مَنّ الله عليّ بالقرب من الشيخ فترة تعد قصيرة بالنسبة إلى عدد من أخلائه وأحبائه، وكنت في قربي منه إذا سمعت منه شيئا في ترجمته وأخباره قيدته، فاجتمع لي شيء من هذه الأخبار، وكلما ضمني به مجلس ذاكرته بها وكان يقول لي (أنا لست ممن يترجم له أنا أقل من ذلك) ، والآن أرى أنه من أقل الواجب له أن أبرز هذه الترجمة على ما فيها من قصور. فأقول - مستيعنا بالله: هو أبوعبد الرحمن عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم. وأسرة آل عبد الكريم من الأسر المشهورة في حرمة التابعة لمحافظة المجمعة، وهذه الأسرة من المعامرة من بني سعد من بني تميم. - ولد في الرياض في عام ١٣٨٧هـ كما هو مثبت في بطاقة الأحوال الشخصية له، ونشأ في رعاية أبويه، وبيتهم بيت ديانة وصلاح، ولقد كان الشيخ من صغره ذكيا حازما مجدا مجتهدا. حفظ القرآن، وبدأ في طلب العلم، وهو في الثالثة عشرة من عمره، ولاحظ مشايخه عليه علامات النبوغ والتميز فأوْلَوْه مزيد عناية واهتمام. ولقد تتلمذ الشيخ على يد عدد من علماء هذه البلاد المباركة منهم: الإمام العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت ١٤٢٠هـ- ﵀ لازمه فترة، وحضر العديد من دروسه خصوصا في بلوغ المرام لابن حجر، وتفسير ابن كثير وغيرها من الكتب. ومنهم: الشيخ الفقيه الأصولي محمد بن صالح بن عثيمين ت ١٤٢١هـ- ﵀ وقد رحل اليه الشيخ عبد السلام ما بين سنتي ١٤٠١ - ١٤٠٣هـ في فترة إجازات المدارس النظامية، كما لازمه حينما بدأ الشيخ محمد دروسه في المسجد الحرام بمكة سنة ١٤٠٢هـ، وكان يسكن معه قبل أن يصطحب الشيخ معه أهله إلى مكة، وغير ذلك من الأوقات، وقد قرأ عليه في كتاب التوحيد والعقيدة الواسطية والعبادات من زاد المستقنع في الفقه، والأجرومية في النحو، ومختصر قواعد بن رجب للشيخ محمد، وصحيح البخاري قرابة النصف، وقد كان الشيخ محمد يجل الشيخ عبد السلام ويقدره، ولقد رأيت هذا بنفسي. ومنهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين لازمه مدة أربع سنوات قرأ فيها عليه التوحيد لابن خزيمة، والنونية لابن القيم مع شرحها لابن عيسى، وقد حفظ منها الشيخ عبد السلام قرابة الألف بيت، كما قرأ في زاد المستقنع مع الروض المربع، ومعارج القبول للشيخ حافظ الحكمي. وقد استفاد الشيخ عبد السلام من الشيخ ابن جبرين كثيراً. ومنهم الشيخ المحدث العلامة عبد الله بن محمد الدويش ت ١٤٠٩هـ قرأ عليه في فترة الإجازات النظامية في بريدة، قرأ عليه ألفية العراقي، وقطعة من سنن أبي داود. ومنهم الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم- رفع الله عنه- درس عليه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في حاشية الروض لابن قاسم وفي دروس مسجده، ومنهم الشيخ فهد الحمين- حفظه الله- قرأ عليه في التوحيد والفقه، ومنهم الشيخ عبد الله بن قعود- رفع الله عنه- قرأ عليه في فتح المجيد، ومنهم الشيخ الفقيه الأصولي عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان درس عليه في المعهد العالي للقضاء. ومنهم الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي ت ١٤١٠هـ حضر له دروساً في زاد المستقنع مع حاشيته عليها المسماة (السلسبيل في معرفة الدليل) . ومنهم الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير قرأ عليه في نيل الأوطار للشوكاني، وألفية العراقي في المصطلح، ومنهم الشيخ الفرضي أ. د عبد المحسن بن محمد المنيف قرأ عليه الرحبية في الفرائض في مكة سنة ١٤٠٥هـ في رمضان. هؤلاء بعض مشايخه الذين تلقى الشيخ عنهم على جادة أهل العلم. وأما دراسته النظامية، فقد تلقى الشيخ تعليمه في مدينة الرياض، فأخذ المرحلة الابتدائية فيها، ثم التحق بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم التحق بكلية الشريعة في الجامعة وتخرج منها في ١٤١٠هـ، فعين بعدها مدرسا في المعهد العلمي في القويعية التي تبعد قرابة ١٧٠ كم غرب الرياض على طريق مكة، ثم سمت همته للدراسات العليا فالتحق بالمعهد العالي للقضاء وأكمل فيه دراسة الماجستير، وكانت رسالة الماجستير بعنوان: (التوثيق بالعقود في الفقه الإسلامي) . ثم عين قاضيا في وزارة العدل، ولكنه طلب الإعفاء فلم يعف إلا بعد جهد جهيد، ثم رشح بعدها في ديوان المظالم في مدينة جدة، ولكنه لم يمكث فيها إلا أسبوعاً واحدا، ثم ترك الديوان رغبة عنه، وطلبا للسلامة، وعاد إلى الرياض محاضرا في المعهد العالي للقضاء. وقد حصل على الدكتوراة في ١٤٢٢هـ في تحقيقه لكتاب (الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات) لعثمان بن جامع ت ١٢٤٠هـ بالاشتراك، وكان المشرف عليه سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وبعدها عين أستاذا مساعدا حتى وفاته- ﵀. ولقد كان- رحمه الله تعالى- غاية في الأدب، متواضعا معروفا بوداعته وأنسه وبشاشته مع والديه وشيوخه وأهل بيته ومجالسيه، وكل من خالطه يعرف عنه ذلك، لذلك كثر من تأثر بوفاته وحزن نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته. والشيخ عبد السلام ﵀ شاعر مجيد، قصائده في الذروة، وفي غاية من الرقة، وله مساجلات شعرية، وشعره يدل على فطرية هذه الموهبة، وعلى أنه لم يكن يتكلف كتابته، وكان شعره في أسماره ومحدودا بأصدقائه وأحبائه لو قدر أن تجمع لجاءت في مجلد لطيف يسر الله لها من يجمعها. والشيخ عبد السلام ﵀ صاحب قلم سيال وعبارة رشيقة، له مؤلفات عديدة سارت بها الركبان، وشرقت وغربت وحصل بها نفع عظيم، وأول تأليف للشيخ كان قبل الثامنة عشرة من عمره، وهي كتب قيمة حصل بها النفع العظيم، وها أنا أذكر ما أعلمه منها وأذكر المطبوع وغير المطبوع: -١القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين مطبوع في كتيب لطيف. ٢ - إيقاف النبيل على حكم التمثيل مطبوع، في كتيب متوسط الحجم. -٣التمني، مطبوع. ٤ - عوائق الطلب، مطبوع. ٥ - الإعلام ببعض أحكام السلام، مطبوع في كتيب لطيف. ٦ - الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية، كتاب مطبوع لطيف الحجم في غلاف. ٧ - ضرورة الاهتمام بالسنن، كتاب لطيف الحجم في غلاف. ٨ -الأبيات الأدبية الحاصرة طبع مرتين. ٩- الأبيات العلمية الحاصرة ذكرها الشيخ في مقدمة كتابه السابق، وذكر أنه لم يتم بعد، وقد سألته قبل وفاته بخمسة أشهر فقال: إنه لم يتم، ولو تم لكان عجباً أطلعني الشيخ على موضوعين منه، ولو طبع على حالته التي تركها الشيخ عليه لكان نافعاً جداً. ١٠ - المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده، وهو في الأصل محاضرة ألقاها الشيخ في الجامع الكبير، وعقب عليها الشيخ عبد العزيز بن باز وأثنى على الشيخ عبد السلام- رحمهما الله- وقد أشار أحد المشايخ الفضلاء بطبعها فنزل الشيخ على رغبته، فطبعت عدة طبعات فحصل به نفع عظيم. ١١ - إبطال نسبة الديوان المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع في غلاف لطيف. ١٢ - مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع بذيل الكتاب السابق. ١٣ - معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة، طبع عدة طبعات، وحصل به نفع عظيم، وهو كتاب فريد في بابه. ١٤ - الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم والتحذير من مفارقتهم، وهو في الأصل فصل من الكتاب السابق، أشار إليه أحد المشايخ المقربين منه أن يفرده لأهميته، فنزل على رغبته، فأفرده، وزاد عليه، طبع كثيرا، وحصل به نفع عظيم. ١٥ - بيان المشروع والممنوع من التوسل، مطبوع. ١٦ - التوثيق بالعقود في الفقة الإسلامي، وهو بحث تكميلي تقدم به الشيخ لنيل درجة الماجستير في المعهد العالي للقضاء ولم يطبع. ١٧ - قطع المراء في حكم الدخول على الأمراء، وقد ألفه الشيخ بناء على طلب أحد المشايخ الفضلاء مطبوع في مجلد لطيف. ١٨ - الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية، مطبوع في كتاب متوسط الحجم. ١٩ - الخيانة: ذمها وذكر أحكامها، مصفوف وجاهز للطبع أخبرني الشيخ بذلك قبل وفاته بأربعة أشهر تقريباً. ٢٠ - مشروعية هبة الثواب، مصفوف وجاهز للطبع. ٢١ - المحاضرات في الدعوة والدعاة: والكتاب عبارة عن قرابة ثلاث عشرة محاضرة ألقاها الشيخ، وقمت بتفريغها مع الأخ منصور بن مبارك السفري وقام الشيخ بمراجعتها وتهذيبها ثم صفت وهي جاهزة للطبع. ٢٢ - شرح المحرر في الحديث لابن عبد الهادي ت ٧٤٤هـ، وكانت له عناية بهذا الكتاب محباً له وراغبا في إتمامه، ولكنه قدر الله فلم يتمه الشيخ انتهى من كتاب الطهارة وغالب كتاب الصلاة. ٢٣ - تدوين العقيدة السلفية جهود أئمة الإسلام في نشر العقيدة الإسلامية، وهو كتاب ممتع، وفيه فائدة وهو عبارة عن جمع لكتب السلف في العقيدة مع تراجم مختصرة لأصحابها، وكان الشيخ ينوي أن يجعله على جزءين الأول من القرن الأول وحتى نهاية القرن السابع، والثاني من بداية القرن الثامن، وحتى هذا العصر والشيخ أتم الجزء الأول، وأما الجزء الثاني فلم يشرع فيه حسب علمي القاصر. والأول مصفوف وجاهز للطبع، وفي مكتبتي صورة منه. ٢٤ - كتاب في الفقه وكان الشيخ يذكره كثيرا، ويذكر أنه يحرر فيه، ويدقق ولا أدري كم قطع الشيخ فيه. ٢٥ - تراجم لبعض العلماء ولا أدري ما خبره، ذكره لي الشيخ الفاضل عبد الكريم بن محمد المنيف، وذكر أن الشيخ عبد السلام ذكره له. ٢٦ - بيان مشروعية الدعاء على الكافرين بالعموم، وهي رسالة لطيفة الحجم في هذه المسألة في ثماني صفحات مطبوعة ومنتشرة. ٢٧ - ضرب المرأة بين حكم الشرع وواقع الناس. وربما أن هناك أشياء أخرى لا أعلم بها، كما أن للشيخ عددا من المقالات المنشورة في الصحف والمجلات، وللشيخ عناية بكتب علماء الدعوة النجدية تحقيقا ونشرا وسعيا في نشرها، والعناية بها، فله الفضل بعد الله في إعادة طبع كتاب (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) والتي طبعت عام ١٣٤٦هـ؛ ولقد قام ﵀ بتحقيق الكثير من الرسائل التي صدرت في سلسلتين الأولى بعنوان: (سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام) والثانية بعنوان (من رسائل علماء نجد الفقهية) ، وهي على النحو التالي: ١ - دحض شبهات على التوحيد للشيخ عبد الله أبابطين. ٢ - الفوائد العذاب للشيخ حمد بن معمر. ٣ - الرد على القبوريين للشيخ حمد بن معمر. ٤ - الضياء الشارق للشيخ سليمان بن سحمان. ٥ - سؤال وجواب في أهم المهمات للشيخ عبد الرحمن بن سعدي. ٦ - تحفة الطالب والجليس للشيخ عبد اللطيف آل الشيخ. ٧ - الصواعق المرسلة الشهابية للشيخ سليمان بن سحمان. ٨ - الرد على شبهات المستعينين بغير الله للشيخ أحمد بن عيسى. ٩ - كشف الشبهتين للشيخ سليمان بن سحمان. ١٠ - إقامة الحجة والدليل للشيخ سليمان بن سحمان. ١١- شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور للشيخ محمد بن إبراهيم. ١٢- الرد على جريدة القبلة للشيخ سليمان بن سحمان. ١٣ - التحفة المدنية في العقيدة السلفية للشيخ حمد بن معمر. ١٤ - أصول وضوابط في التكفير للشيخ عبد اللطيف آل الشيخ. ١٥ - نصيحة مهمة في ثلاث قضايا لمجموعة من علماء الدعوة. ١٦- منهاج أهل الحق والاتباع للشيخ سليمان بن سحمان. ١٧ - الرسائل الحسان للشيخ عبد الله بن حميد. ١٨ - نصيحة في التحذير من المدارس الأجنبية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي. ١٩ - التأسيس والتقديس في كشف تلبيس دواد بن جرجيس للشيخ عبد الله أبابطين. ومن السلسلة الثانية ٢٠ - الجهر بالذكر بعد الصلاة للشيخ سليمان بن سحمان. ورسالة منفردة: ٢١ - مناصحة الإمام وهب بن منبه لرجل تأثر بمنهج الخوارج. ٢٢- الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات لابن جامع النجدي، وقد حققه الشيخ، وتقدم به للمعهد العالي للقضاء لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، وقام بتحقيق الكتاب من أوله إلى آخر باب الهبة، ولقد كان المشرف على الرسالة سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ- أمد الله في عمره-. وهناك كتب أخرى قام الشيخ ﵀ بتحقيقها، ولكنها لم تطبع. ولقد كان الشيخ عبد السلام حريصا على نشر الكتب العلمية عموما، وكتب علماء الدعوة خصوصاً، وكان ربما صور المخطوطات، أو سعى في تحصيلها لمن يقوم بتحقيقها، وقد أحصيت أكثر من ثلاثين - ما بين - كتاب ورسالة يذكر محققوها أنهم استفادوا بعض النسخ في تحقيقهم من مكتبة الشيخ - ﵀ وهناك الكثير من أخباره ومآثره التي يصعب حصرها هنا، فلعل الله ييسر جمعها وتبويبها. أسأل الله أن يتجاوز عنا وعنه، وأن يجمعنا به في دار كرامته، وأن يغفر لنا وله ولوالديه ولإخوانه ولمحبيه وألا يحرمنا أجره وألا يفتنا بعده، آمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا إلى يوم الدين. تنبيه: هذه الترجمة قرأتها على بعض المشايخ المقربين منه فأجازوها بعد تعديل طفيف، فالشكر موصول لهم ولأخوي الشيخ عبد السلام الشيخين: ناصر وعبد الله ابني الشيخ برجس صبرنا الله وإياهم.

стр. 248

الشيخ علي بن محمد الفقيهي هو علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، ولد في قرية المنجارة من قرى منطقة جازان عام ١٣٥٤هـ، وهناك نشأ وتلقى تعليمه الأولي والثانوي. التحق منذ صغره بعدد من حلقات العلم، وتتلمذ على عدد من المشايخ في مدارس الشيخ عبد الله القرعاوي العلمية في الجنوب، وكان من شيوخه الشيخ حافظ الحكمي. واصل تحصيله العلمي، حتى حصل على شهادة الدكتوراه متخصصاً في الشريعة - قسم العقيدة، من جامعة الملك عبد العزيز فرع مكة (جامعة أم القرى حالياً) عام ١٣٩٩هـ. التحق بالعمل الوظيفي، ومارس خلال حياته العلمية العديد من الوظائف، ومنها: - عميد شؤون المكتبات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. - أمين عام الجامعة الإسلامية. - رئيس مجلس شؤون الدعوة. - عضو هيئة التدريس بالدراسات العليا. يعمل حالياً ـ حين كتابة هذه الترجمة ١٤١٨هـ ـ مستشاراً بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومدرساً بالمسجد النبوي. شارك في عدد من المؤتمرات في داخل المملكة وخارجها، منها: - مؤتمر المُسكِرات والمخدرات الذي عقد في رحاب الجامعة الإسلامية. - مؤتمر القرن الخامس عشر الهجري سنة ١٤٠٠هـ الذي عقد في السودان. وله مجموعة من الأبحاث المنشورة والمؤلفات المطبوعة والكتب المحققة، منها: - كتاب الإيمان - لابن منده - ثلاثة مجلدات - تحقيق. - كتاب التوحيد - لابن منده - مجلدان - تحقيق. - الرد على الجهمية - لابن منده - جزء ـ تحقيق. - الأربعين في دلائل التوحيد ـ للهروي ـ تحقيق. - الإمامة والرد على الرافضة ـ لأبي نعيم ـ مجلد ـ تحقيق. - الصفات والنزول ـ للدارقطني ـ تحقيق. - الحيدة ـ للكناني ـ تحقيق. - الصواعق المرسلة ـ لابن القيم ـ الجزء الأول ـ تحقيق بالاشتراك. - منهج القرآن في الدعوة إلى الإيمان ـ تأليف. - الفتح المبين ـ تأليف. - الرد القويم البالغ على الكتاب المسمى بالحق الدامغ ـ تأليف. - سلسلة الوصايات في الكتاب والسنة. إضافة إلى عدد من الأبحاث والمقالات المنشورة في مجلة الجامعة الإسلامية. المصدر: خطاب من صاحب الترجمة.

стр. 249

الشيخ علي رضا كتبه /أبو عبد الملك السلفي ((المُشَنِّف)) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فهذه ترجمة موجزة للشيخ السلفي البحاثة علي رضا ـ حفظه الله ـ حتى يعرف قدره من حاول الطعن والغمز من الأغمار المتعالمين والحقدة الشانئين، نسأل الله لنا وله التوفيق والسداد ولزوم السنة والثبات عليها ونصرتها. *من مواليد المدينة النبوية عام ١٣٨١هـ * حصل على البكالريوس في الفيزياء بتقدير ممتاز من جامعة الملك عبد العزيز، ثم الماجستير في طرق التدريس من الجامعة نفسها. *يعمل مدرساً في وزارة المعارف بالمدينة النبوية. *كان شغفه منذ بدئه الطلب للعلم الشرعي بعلم الحديث عندما مَنَّ اللهُ عليه بلقيا العلامة المحدّث الألباني ﵀ قبل ٢٩ سنة. *حفظ القرآن الكريم وحصل على إجازة من الشيخ منير الصفاقسي وهوعن شيخ القراء بمصر عبد الفتاح القاضي عام ١٣٩٩هـ. *من أوائل من طلب وأخذ عنه علم الحديث الشيخ العلامة محدّث اليمن مقبل الوادعي ﵀. *كان مواظباً على حضور دروس الشيخ الألباني عند كل مقدم له إلى المدينة النبوية. * ثم بدأ الاشتغال بتحيق وتخريج أحاديث بعض الكتب،فكان أول بدايته تحقيق وتخريج أحاديث كتاب"أربعون بابا في الطب"للبعلي الحنبلي مشاركة مع الشيخ أحمد البزرة،ثم تلاه بتخريج "الثلاثيات"كذلك مشاركة مع الشيخ البزرة،ثم "صفة الجنة"لأبي نعيم وكلها قد طبعت ولله الحمد،ثم.... *وكان الشيخ علي وفقه الله يقوم بإرسال هذه الكتب والبحوث للشيخ الألباني ﵀ حتى تطمئن نفسه على مستواه في التحقيق العلمي الحديثي ـ مع تخوف الشيخ علي من أن يقوم العلامة الألباني بتوبيخه ولومه على أخطائه وأعماله! غير أنه كان مالم يكن ويدر في الحسبان،فمنّ الله عليه بجواب من الشيخ العلامة محدث العصر أعظم من أي درجة علمية وذلك حينما قال له الشيخ: "أنت مثلنا يغلب عليك الصواب في تحقيقاتك،وكتاباتك شأنها شأن البارزين في هذا المجال،وأسأل الله أن ينفع بك الناس". *وقد زكاه غير واحد من العلماء المشهورين: ١) تقدم تزكية العلامة الألباني له. وكذلك قال الشيخ الألباني للشيخ علي:"ردودك جيدة خاصة على المليباري هذا". وقال أيضاً ﵀ عن حديث صححه الشيخ علي،وهو حديث: ((ماأضر من استغفر وإن عاد ... )) وأن راويه هو الثقة لا الضعيف النكرة عنده، والمقبول عند ابن حجر،وبعد مداولة طويلة من الكلام معه قال: "على كل حال الظاهر أنه يجب أن أعيد النظر في تضعيفه، ويعطيك الله العافية". ٢) الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز ﵀: فقد كانت له مكاتبات ومراسلات للسشيخ ﵀ حول بعض الأمور المخالفة للعقيدة مثل تدريس نظرية النشوء والارتقاء لدارون فقد بين أنها كفر وضلال ومع ذلك لاينتبه إلا من وفقه الله،كما طلب من الشيخ تزكية للعمل في الجامعة الإسلامية فأعطاه التزكية بناءاً على تزكية الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله. ٣) الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين ﵀: فله مدارسات ومكاتبات علمية كثيرة وقد نشر شيء منها على الشبكة؛في شبكتي:أنا السلفي، وسحاب. ٤) الشيخ المجاهد ناصر السنة ربيع المدخلي ـ حفظه الله ـ: وهذه تزكيته للشيخ علي رضا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد: فإن الأخ الفاضل / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا من خيرة من عرفت من حملة العلم الصحيح وأصحاب المنهج السلفي، وله نشاط طيب في الذب عن عقيدة أهل السنة وعن السنة النبوية ٠ فإلى من يهمه الأمر أوجه ندائي في تشجيعه ومناصرته في الذب عن الحق وأهله وتشجيعه على العمل في المكان المناسب ٠ وفق الله الجميع لما يرضيه ٠ وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ٠ كتبه / ربيع بن هادي المدخلي عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية ٠ التوقيع في ٦ / ١ / ١٤١٧ هجرية ٥) الشيخ العلامة صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ: فقد كان الشيخ الفوزان ـ حفظه الله ـ يحرص على متابعة مقالات الشيخ عليرضا والتي كانت تنشر في جريدة المدينة النبوية والتي كانت تحوي دفاعه عن العقيدة والمنهج وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية،بل وعندما زاره الشيخ علي رضا وسأله عن:هل يعاب الإنسان بكثرة الردود؟ فقال الشيخ الفوزان: لايعاب بل يثاب. وفرح الشيخ الفوزان كثيرا عندما علم بتحيق الشيخ علي رضا لكتاب"سيف الله "وتفضل أثابه الله بكتابة مقدمة له جاء فيها (ص٦) : "..فإن كتاب "سيف الله على من كذب على أولياء الله"تأليف الشيخ صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي ﵀،كتاب مفيد في موضوعه،وهو الرد على المخرفين الذين يعبدون الأولياء من دون الله أسوة بمن قبلهم...." إلى قوله: " فقيّض الله للحق أنصارا يردون عنه شبه المشبهين،وانتحال المبطلين،ومن هؤلاء مؤلف هذا الكتاب الذي بين أيدينا ـ وكان مفقوداً لانعلم عنه شيئاًإلا مانجده من النقولات عنه في كتب التوحيد ـ حتى أتاح الله لإخراجه وتحقيقه فضيلة الشيخ: علي رضا بن عبد الله بن علي رضا،فقد اعتنى بهذا الكتاب وعلّق عليه بتخريج مافيه من الأحاديث والآثار، وحقق نصه واستدرك على المؤلف بعض الأخطاء التي وقع فيها ـ وهي قليلة بحمد الله ـ لاتقلل من قيمة الكتاب،فجزاه الله خيرالجزاء، وجعل ذلك في ميزان حسناته،وزاده علماً نافعاً،وعملا صالحاً ... "اهـ. ٦) الشيخ العلامة عبد المحسن العباد البدرـ حفظه الله ـ: فقد قدّم لكتاب الشيخ علي رضا: "بيان تخبط وتخليط حسن المالكي وصاحبته في ما كتباه حول بيعة علي ﵁ " بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وبعد: فقد قرأ علي أخونا الشيخ الفاضل: علي رضا بن عبد الله بن علي رضا النماذج التي كتبها في بيان تخبط وتخليط حسن المالكي وصاحبته في ما كتباه حول بيعة علي ﵁. وقد كشف عن جهلهما وسوء فهمهما لأنهما دخلا في شيء هما أجنبيان عنه فجزاه الله خيراً وأجزل له المثوبة وبيعة علي بعد عثمان ﵄ حق عند أهل السنة لا خلاف فيها، والباطل الزعم بأنه الأحق بالخلافة بعد النبي ﷺ وهو قول بعض المبتدعة ومنهم المالكي نفسه كما في كتابه "قراءة في كتب العقائد". والشيخ علي رضا ذو عناية واهتمام بالسنة والرجوع إلى كلام أهل العلم والاستفادة منهم لا سيما الشيخ الألباني رحمة الله، وأيضاً له جهود في الرد في الصحف على بعض أهل البدع والأفكار الخاطئة وله جولات مع المالكي في الرد عليه في الصحف قبل عدة سنين. وقد ذكر المالكي في أحد كتبه السيئة أنه أبتلى بأناس أحسدهم علي رضا، ولا أدري على أي شيء يحسد هذا المالكي؟ أيحسد على الجهل بالسنة والنيل من الصحابة والسائرين على نهجهم من أهل السنة أم ماذا؟ وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه عبد المحسن بن حمد العباد البدر ٨/١١/١٤٢٣ هـ ". ٧) الشيخ المحدّث عبد القادر السندي ﵀: فقد كان فخورا جدا بعمل الشيخ علي وتحقيقاته وخاصة "مسند علي"و"مسند عثمان" ـ والأخير لم يطبع بعد ـ فكتب في ذلك مقالين طويلين تم نشرهما في الصحف ومنها "المسلمون" وتجدها في كتاب الشيخ علي"المباحث العلمية" وقدأثنى فيهما ثناءاً عاطراً على الشيخ علي وعلى جهود في خدمة السنة النبوية. ٨) الشيخ المجاهد فالح الحربي حفظه الله: فمعرفته بالشيخ علي قديمة وصلته به مستمرة إن شاء الله،وكان يتابع كتاباته في الصحف وكتبه،ويثني على الشيخ علي رضا خيرا. ٩) وقد أجازه الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري ﵀ وهذا نص الإجازة: "أجازني شيخنا المحدث إسماعيل بن محمد الأنصاري في داره بمدينة الرياض يوم الاثنين ٢٣/١٢/١٤١٥هـ للهجرة النبوية المباركة بالحديث المسلسل بالأولية والمعروف بحديث الرحمة،وهو أول حديث سمعته منه رحمه الله تعالى، عن شيخه العلامة حمود التويجري رحمه الله تعالى إجازة عن طريق الشيخين الفاضلين: عبد الله بن عبد العزيز العنقري، وسليمان بن عبد الحمن الحمدان رحمهما الله تعالى بأسانيدهما الصحيحة المتصلة لكل ما روياه من كتب الحديث والمسلسلات والأثبات ٠ وأبدأ بما بدأ به المحدثون واعتادوه في إجازاتهم وما جرت به من تقديم هذا الحديث على غيره فأقول وبالله أستعين: يتصل إسناد هذين الشيخين الفاضلين إلى الحافظ ابن الجوزي ﵀، وهو بإسناده إلى الحاكم النيسابوري بإسناده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: ) الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء (٠ قال شيخنا الأنصاري: هذا حديث حسن صحيح رواه البخاري - في التاريخ الكبير - والترمذي وأبو داود وابن أبي شيبة ومسدد، وكل هؤلاء لم يسلسلوه إلى آخره، وسلسله ابن فهد في بعض رواياته) ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء (٠ وهذا الحديث الصحيح غصة في حلوق أهل البدع والأهواء؛ لأن فيه إثبات صفة العلو للعلي الغفار، وهو ما لا يريدونه! كما أروي بهذا الإسناد إجازة: الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وموطأ الإمام مالك ٠ كما أروي بهذا الإسناد: مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله تعالى ٠ كما أروي جميع مصنفات الحديث والفقه والتفسير والأصول والتاريخ واللغة العربية الموجودة في الأثبات الخمسة للشيخ التويجري، وهي:) الإمداد بمعرفة علو الإسناد ( و) قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر (و) الأمم لإيقاظ الهمم ( و) بغية الطالبين لبيان المشايخ والمحققين المعتمدين (و) إتحاف الأكابر بأسانيد الدفاتر (٠ وهناك أثبات أخرى فيها بعض مصنفات لبعض أهل الزيغ والضلال فلا أرويها كما يقول الشيخ التويجري بل أنكرها أشد الإنكار، فلا ينبغي الاغترار بذكر هذه المصنفات في بعض الأثبات؛ لأن كثيراً من أصحابها تساهلوا في روايتها والأخذ بما فيها) وتلك زلة عظيمة سامحنا الله وإياهم وغفر لنا ولهم (٠ أما الثبت الخاص بالشيخ التويجري ﵀ والمسمى:) إتحاف النبلاء بالرواية عن الأعلام الفضلاء (فأرويه مباشرة عن شيخنا إسماعيل الأنصاري ﵀ عن الشيخ حمود التويجري ﵀ ٠ كما أروي ثبت الشيخ إسماعيل الأنصاري والمسمى) الدر الغالي في أسانيد إسماعيل الأنصاري (و) إتحاف أهل الرسوخ بأسانيد الشيوخ (٠ وقد نشرت ذلك في جريدة البلاد (ملحق التراث) والله أسأل أن يجعلني ممن وفقهم تعالى لخدمة كتابه وسنة رسوله ﵊ وأن يميتني على ذلك، إنه ولي حميد". ١٠) وكذا أجازه الشيخ المحدّث حمدي السلفي ـ حفظه الله ـ وقام بالتقديم لكتابيه:"الرد على بكر أبي زيد في معجم المناهي اللفظية" والآخر:"مقالات وأبحاث وردود علمية" حوالي في ٩٠٠صفحة. *مؤلفات الشيخ وتحقيقاته العلمية: للشيخ وفقه الله عدد ليس باليسير ولله الحمد من التحقيقات العلمية الرصينة والمشاركات الثمينة نذكر ماطبع منها: ١) مسند علي بن أبي طالب ﵁ في (٧) مجلدات كبار (تحقيق) ،وأصله من جمع الأستاذ يوسف أوزبك. ٢) صفة الجنة للحافظ أبي نعيم الأصبهاني (٣أجزاء) تحقيق. ٣) المجلى في تحيق أحاديث المحلى لابن حزم الظاهري (دراسة وتحقيق) . ٤) الرد على القائلين بوحدة الوجود.لعلي القاري (تحقيق) . ٥) سيف الله على من كذب على أولياء الله.لصنع الله الحنفي (تحيق) . ٦) تسفيه الغبي بتبرئة ابن عربي.للعلامة إبراهيم الحلبي الحنفي (تحقيق) . ٧) نعمة الذريعة في نصرة الشريعة.لإبراهيم الحلبي (تحقيق) . ٨) إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث.لابن الجوزي (تحقيق) . ٩) تهذيب الآثار. للطبري (الجزء المفقود) تحقيق. ١٠) لاتكذب عليه متعمداصلى الله عليه وسلم. (الجزء الأول) نشر بجريدة المدينةعلى حلقات. ١١) المباحث العلمية بالأدلة الشرعية (تأليف) ،وهي مجموعة مقالات وأبحاث،وردود. ١٢) أربعون بابا في الطب من الأحاديث الصحاح والحسان للبعلي الحنبلي. (تحقيق) . ١٣) الثلاثيات في الحديث (ابن ماجه وعبد بن حميد) ، (تحقيق) . ١٤) الموضوعات فيإحياء علوم الدين.للسويدي العراقي (تحقيق) . ١٥) الإخبار بمافات من أحاديث الاعتبار (استدراك على السويدي) . ١٦) الفتاوى الحديثية للسخاوي (الجزء الأول) ،تحقيق. ١٧) الابتهاج بأذكار المسافر والحاج.للسخاوي (تحقيق) . ١٨) رفع الباس عن حديث النفس والهم والوسواس.للشوكاني (تحقيق) . ١٩) الطب النبوي لأبي نعيم الأصبهاني (تحقيق) . وله أبحاث وتحيقات زاخرة وجلّها تحت الطبع. وختاما نسأل الله أن ينفع بالشيخ السلفي الفاضل البحاثة (علي رضا) وأن يجعله شوكة في حناجر البدعيين والزائغين والحاقدين،وسوف نقوم بإرفاق صورتزكيات وإجازات أهل العلم للشيخ علي رضا قريبا إن شاء الله لإسكات الرويبضة والشانئين أهل البهت الحاقدين،والله الموفق.

стр. 250

الشيخ عز الدين القسام ولد عز الدين القسام في بلدة (جبلة) التابعة لقضاء اللاذقية في سورية عام ١٨٨٢، نشأ في أسرة ريفية عرفت بالعلم والتقوى، أبوه الشيخ عبد القادر مصطفى القسام من المشتغلين بعلوم الشريعة الإسلامية، وأمه حليمة قصاب من عائلة علم ودين. كان أبوه من المهتمين بنشر العلم، حيث درّس في كُتّاب القرية القرآن الكريم والعربية والخط والحساب وبث روح الجهاد بتعليم الأناشيد الدينية والحماسية، ثم عمل لفترة مستنطقاً في المحكمة الشرعية. تعلم عز الدين في كتاب البلدة القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم، وتميز بنبوغه وتفوقه على أقرانه وامتاز بميله للتأمل وطول التفكير. بعد تفوقه في دراسته في الكتاب، التحق عز الدين للدراسة في الأزهر في مصر، فقد كان الأزهر في ذلك الوقت منارة كبرى لنشر علوم الشريعة والعربية، فحضر دروس الشيخ محمد عبده، وارتوت نفسه من علمه وفهمه. كما تتلمذ على معظم حلقات الأزهر، واعتكف في أروقة مكتباته، وكان يرافق اهتمامه بدروس العلم اهتمام آخر بحركات التحرر التي كان يغذيها رجال الأزهر، ففهم عز الدين أن الإسلام دين عز وقوة وتحرر وجهاد. تعرف القسام في مصر على الاستعمار الغربي وجهاً لوجه، حيث كانت مصر خاضعة للاحتلال البريطاني المباشر بعد ثورة عرابي عام ١٨٨٢، وكان فيها تيار المقاومة الإسلامي للاحتلال قوياً، كما رأى القسام هجوم المفكرين المتغربين على الإسلام فكراً وحضارة وتاريخاً، وعايش بنفسه الصراع الدائر بين هؤلاء وبين المفكرين الإسلاميين، كما تعرف في مصر على المشروع الصهيوني بأبعاده، وأدرك خطره على الأمة الإسلامية، وأنه وليد الاستعمار الغربي، وسمع عن تطلعات الصهاينة وأطماعهم في فلسطين. وبين مدرسة الشيخ محمد عبده ومدرسة الشيخ رشيد رضا الشامي المقيم في مصر اتضح أمام عيني الشيخ عز الدين القسام الجهاد وسيلة للدفاع عن حقوق الأمة وللعودة بها إلى سابق مجدها.
следующие страницы →