← Тараджим

Тараджим · id 2080

المعجم الجامع في تراجم المعاصرين

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (371 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

مُحمّدِ بنِ محمّدٍ المُختارِ الشنقيطيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين أما بعد نبذة عن حياة الشيخ نريد من الشيخ نبذة عن كيفية طلبه للعلم؟ جزى الله من كتبه ورجى ثوابه، وأخشى أن أثبّط طلاب العلم، وتكونون كالمستجير من الرمضاء في النار. والحديث عن النفس محرج؛ لكن على العموم نذكر بعض الشيء وأسأل الله العظيم ألا يؤاخذني في الآخرة على ملء مادة الشريط بمثل هذه الأخبار، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل. أما عن طلبي للعلم، فأسأل الله أن يجزي الوالد عني كل خير، وأحمد الله-﵎ أن هيأه لي وسخره لي، وما كان العبد ليصيب ذلك لولا فضل الله. كان ﵀ حريصاً إلى أخذنا إلى مجالسه في الحرم، وحضور درسه في البيت، وكان يأخذني منذ الصغر معه لدرسه بالحرم، حتى أنني ربما أنام - من صغري - في حجره في الدرس؛ لأنه كان يدرّس بعد الفروض كلها، إلا العصر أحياناً يكون عنده درس في البيت، فلما بلغت الخامسة عشرة، أمرني أن أجلس بين يديه وأن أقرأ عليه دروس الحرم، فابتدأت معه في سنن الترمذي، وتعرفون بداية مثلي في جمع من الناس في مسجد النبي ﷺ ؛ ولكنه أراد أن يشحذ همتي، وكان يحسن الظن فيّ، أسأل الله العظيم ألا يخيب ظنه فيّ. فابتدأت بقراءة سنن الترمذي، ثم الموطأ، وختمته عليه، ثم سنن ابن ماجة، وتوفي ولم أكمله عليه، وأسأل الله أن يكتب له أجر إكماله. هذا بالنسبة للدرس الأول بعد المغرب. ثم يأتي طالب ويقرأ عليه درس في اللغة، ثم طالب يقرأ عليه درساً في الفقه، وكنت أحضر معه. وبعد العشاء كنت أقرأ عليه صحيح مسلم، حتى ختمه، وابتدأ بالختمة الثانية، وتوفي في آخرها، ومن غريب ما يذكر أنه توفي عند باب فضل الموت والدفن في المدينة. وأذكر أنه في آخر هذا الدرس دعا، ولم تكن عادته الدعاء في هذا الموضع، وقد قرأت عليه هذا الحديث من البخاري ومسلم قرابة أربعة مرات، ما أذكر أنه دعا إلا في آخر مجلس من حياته، وكان صحيحاً ليس به بأس، فبعد أنه ذكر الفضل في الموت في المدينة وأقوال الصحابة، قال: وأسأل الله ألا يحرمنا ذلك، فأمن الحاضرون، وكان تأمينهم ملفت للنظر كتأمين المصلين في الحرم في الصلاة من كثرتهم. ثم في الفجر كان يقرأ حتى تطلع الشمس، وأما بعد صلاة الظهر فكنت أقرأ عليه صحيح البخاري حتى ختمته، ثم ابتدأتُ قراءة ثانية، وتوفي ولم أكملها عليه. وأما بالنسبة لقراءتي الخاصة عليه، فقرأت عليه في الفقه متن الرسالة حتى أكملته، وشيئاً كثيراً من مسائل كتاب بداية المجتهد، وكنت أحررها، وكان ﵀ واسع الباع في علم الخلاف، إلا أنه من ورعه كان لا يرجح. وأما بالنسبة لعلم الأصول فقرأت عليه، لكن كان ﵀ لا يحب كثرة الجدل والمنطق التي يقوم علم الأصول، فكان إذا دخلت معه في المنطق يقول: قم، يطردني؛ لأنه كان يرى تحريمه وهو قول لبعض العلماء. وإن كان اختيار بعض المحققين ومنهم شيخ الإسلام التفصيل كما أشار إلى ذلك الناظم بقوله: وابن الصلاح والنّواوي حَرّمَا ** وقال قومٌ ينبغي أن يُعْلَمَا والقولة المشهورة الصحيحةْ ** جوازه لكامل القريهْ ممارسِ السنة والكتابِ ** ليهتدي بها إلى الصوابِ المقصود أن أُدلّل على أني ما أستوعب معه جانب الأصول من ناحية النطق والخلافات، وأتممته على بعض المشايخ الذين كان لهم باع فيه، وأسأل أن يكون فيها تعويض لما لم أقرأه على الوالد. أما المصطلح فقرأت عليه بعض المنظومات، منها البيقونية والطلعة، وقرأت عليه تدريب الراوي. والسيرة كان له درس في رمضان فيه البداية والنهاية، وكان في التاريخ شيء عجيب، حتى إن الشيخ محمد العثيمين يقول: كان والدك يحفظ البداية والنهاية. وكان له باع في علم الأنساب، والحقيقة أنني قصّرت فيه ولم آخذه عنه، ويعلم الله ما كان يمنعني منه إلا خشية أن الإنسان يأتي ويقول: هذه القبيلة تنتمي إلى كذا، فيتحمل أوزار أنساب أمم هو في عافية منه، لكن الحمد الله، في الفقه والحديث والعلوم التي أخذتها عليه غناء عن غيرها. http://www.shankeety.com/HisLife.html --------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس صور من حياة شيخنا العلامة الزاهد: محمّد المختار الشنقيطي..منقول للأمانة العلمية الموضوع منقول منتدى الساحات تبتّلٌ في محرابِ شيخِنا العلاّمةِ الزاهدِ: مُحمّدِ بنِ محمّدٍ المُختارِ الشنقيطيِّ في زحمةِ هذهِ الأحداثِ المتلاطمةِ، وما تمخّضَ عنها من المواضيع ِ الفاترةِ، وفي خِضمِّ التصنيفاتِ الجائرةِ، والمهاتراتِ البائسةِ، تنكّبتْ بالكثير ِ من المنتدياتِ الأحوالُ، وتتابعتْ عليها وعلى كُتّابِها الأهوالُ، ولجَّ الكثيرُ من أهلِها في الخلافِ، وأصرّوا على العِنادِ، وصارتِ الكتابة ُ فيها - إلا قليلاً - نوعاً من العبثِ وضرباً من الهذيان ِ، وإلى المجون ِ والتهريج ِ أقربَ منها إلى التأصيل ِ والتقرير ِ، ولم نعُدْ نرى فيها إلا هجوماً وتدابراً، كأنّنا في معركةٍ أو نِزال ٍ. أقولُ هذا ولا أزكّي نفسي، أو أستثنيها من هذا، فأنا منكم، إن خيراً فخيراً، أو شرّاً فشرّاً، وقاتلَ اللهُ دُريدَ بنَ الصمّةِ، إذ سنَّ الموتَ مع الجماعةِ ولو على حالةٍ لا تسرُّ، عندما جعلَ رُشدهُ من رُشدِ غزيّة َ - وهي قومهُ -، وغوايتُهُ من غوايتِها، وصارَ هذا من السُنن ِ التي تزيدُها الأيّامُ ثباتاً، مع أنّها طبعٌ ذميمٌ، وخلقٌ سيءٌ. هذه الظِلالُ القاتمة ُ من الحال ِ المرير ِ الذي نعيشهُ، تتطلّبُ منّا وقفة ً نُراجعُ فيها النفسَ، وواحة ً نتفيّأ في ظلالِها الأنسَ، ونجدُ في مغانيها الرّاحة َ، وفي أعطافِها الدعة َ، وإذا استمرأنا وضعنا المُخزي، فنحنُ على أعتابِ كارثةٍ فكريّةٍ كُبرى، فما دامَ الحالُ يُراوحُ في مكانهِ، بينَ قدح ٍ سافر ٍ يكشفُ مخبوءَ النيّةِ السيئةِ، وبينَ تصنيفٍ ظالم ٍ يفضحُ خواءَ النفس ِ من الإنصافِِ، والقلمُ يُبرى ليُكتبَ بهِ ما لا يصلحُ أن يكونَ صحيفة ً على حائطٍ في مدرسةٍ للصبيان ِ، فإنَّ استصلاحَ الحال ِ وتقويمهُ يحتاجُ إلى زمن ٍ فسيح ٍ، ونفوس ٍ صابرةٍ، وهمم ٍ مشحوذةٍ، ولا يلوحُ في الأفقِ دونَ ذلكَ إلا خرطُ القتادِ، وسفُّ الرّمادِ، والحمدُ للهِ على كلِّ حال ٍ. في طريق ِ الإصلاح ِ للقلم ِ، والتهيئةِ للفكر ِ، والدُربةِ للعقل ِ، هذهِ مادّة ٌ خاصّة ٌ عن شيخِنا العلاّمةِ العابدِ الزاهدِ: مُحمّدِ بن ِ مُحمّدٍ المختار ِ الشنقيطيِّ، أسعدَ اللهُ أيّامهُ، وأعلى قدرهُ ومنزلتهُ، أبثّهُا بينَ يديكم لتكونَ كالغيثِ الذي ينهمرُ فيروي الأرضَ القفرَ اليبابَ، وكالنّسيم ِ العليل ِ يبعثُ النّشاطَ في النّفوس ِ الحالمةِ، وكالوردِ العبق ِ الفوّاح ِ في وسطِ القيظِ المُلهبِ يُبهجُ المُهجَ فتنتعشُ وتطربُ، جمعتُها من خلاصةِ ما سمعتهُ من طلاّبهِ، أو وقفتُ عليهِ مُعاينة ً، لعلَّ اللهَ أن يُبعثَ بها الهِممَ من مرقدِها. هو شيخُنا الفقيهُ المُفسّرُ الأصوليُّ: أبو عبدِ اللهِ مُحمدُ بنُ محمّد المختار ِ بنِ أحمدَ مزيد الجكنيُّ الشنقيطيُّ، والدهُ رجلٌ من أهل ِ العلم ِ الكِبار ِ، درّسَ - أعني والدهُ - في المدينةِ النبويّةِ - شرّفها اللهُ - وفي جُدّة َ - حرسها اللهُ -، وكانَ عالماً فاضلاً من سراةِ الشناقيطِ، سليل ِ أرومةٍ من ذوي الشرفِ والوجاهةِ، ومن أهل ِ الفضل ِ فيهم، وهو ينتسبُ - كما حدّثني قريبٌ للشيخ ِ - إلى الإمام ِ الكبير ِ: المختار ِ بن ِ بونة َ الجكنيِّ - جادَ اللهُ بالرّحمةِ مثواهُ -، أحدِ كِبار ِ العلماءِ في بلادِ شنقيطَ، توفّيَ قديماً، ولهُ مصنّفاتٌ عدّة ٌ منها: طرّة ُ الألفيّةِ، والاحمرارُ، وهي من عجائبِ ما ألّفَ في علم ِ العربيّةِ، أكملَ بهما ألفية َ بن ِ مالكٍ ووشّحها بحاشيةٍ كاشفةٍ لمعانيها، ولهُ قصّة ٌ عجيبة ٌ تدلُّ على كرامةٍ من اللهِ لهُ - بعدَ أن ِ افترى عليهِ بعضُ أهل ِ عصرهِ ونابذوهُ حسداً وبغياً -، حدثتْ في ساعةِ وفاتِهِ، حدّثني بها غيرُ واحدٍ من أهل ِ العلم ِ ومنهم شيخُنا مُحمّدٌ، ولذكرِها موضعٌ آخرُ. ومن شعرهِ - أي ابن ِ بونة َ - الذي يفخرُ بهِ - وهي قصيدة ٌ مشهورة ٌ - قولهُ: نحنُ ركبٌ من الأشرافِ مُنتظمٌ ********* أجلُّ ذا العصر ِ قدراً دونَ أدنانا قد اتخذنا ظهورَ العيس ِ مدرسة ً ********* بها نُبيّنُ دينَ اللهِ تِبيانا ومن أرادَ الوقوفَ على ترجمتهِ، فلْيُراجعْ كِتابَ " الوسيطِ في تراجم ِ أدباءِ شنقيطَ "، وهو مطبوعٌ مُتداولٌ. ومن عجائبِ ما يُذكرُ عن والدهِ، ما حدّثني بهِ شيخي مُحمّدٌ نقلاً عن شيخِنا الإمام ِ: مُحمّدٍ العُثيمين ِ - برّدَ الله مضجعهُ - أنَّ والدهُ كانَ يحفظُ كتابَ " البدايةِ والنهايةِ " للإمام ِ ابن ِ كثير ٍ ﵀ كاملاً، وقد كرّرَ شيخُنا نقلَ هذا الكلام ِ غيرَ مرّةً، وأخبرني الشيخُ أنَّ والدهُ كانَ من كِبارِ الضابطينِ لعلمِ التأريخ ِ والنّسبِ، وذكرَ شيئاً من ذلكَ أيضاً العلاّمةُ: بكرُ بنُ عبدِ اللهِ أبو زيدٍ - شفاهُ اللهُ ومتّعهُ بالعافيةِ -، في كتابهِ " طبقاتُ النسّابينَ " وغيرهُ. ومن فضائلهِ - أعني والدهُ - جلَدهُ وصبرهُ، فقد أوتيَ صبراً عظيماً على ما ابتلاهُ اللهُ بهِ من الأمراض ِ وتقلّبِ الأحوال ِ، وبقدر ِ ما كانَ يعظمُ بهِ البلاءُ ويشتدُّ عليهِ الكربُ، كانَ يزدادُ في الثباتِ صبراً واحتساباً، من ذلكَ أنّهُ كانَ لا يكرهُ البنج والمخدّرَ في الجراحةِ، فحصلَ عليهِ حادثٌ اقتضى جراحة ً فامتنعَ من قبول ِ البنج ِ، وأجريتْ لهُ العمليّة ُ وخيطتْ جلدة ُ رأسهُ وهو في كامل ِ وعيهِ، ولم يزدْ على أنْ كانَ يذكرُ اللهَ تعالى، ولهُ في هذا أخبارٌ عجيبة ٌ، ذكرها شيخُنا في دروسِهِ ومحاضراتهِ، وأتى على شيءٍ منها العلاّمةُ: مُحمّدٌ المجذوبُ ﵀ في كتابهِ " علماءُ ومفكّرونَ عرفتهم "، في جزءهِ الثالثِ، فلْيُراجعْهُ من أرادَ الوقوفَ على ذلكَ. وُلدَ شيخُنا في المدينةِ النبويّةِ سنةَ ١٣٨١ هـ، كما حدّثني بذلكَ، ودرسَ فيها دراستهُ النظاميّةَ، وأكملَ الدراسةَ المتوسّطةَ والثانويّةَ في معاهدِ الجامعةِ الإسلاميّةِ التابعةِ لها، ثمَّ أكملَ دراستهُ الجامعيّة َ في الجامعةِ الإسلاميّةِ، في كلّيةِ الشريعةِ، وتخرّجَ منها، ثُمَّ عُيّنَ بها معيداً، وحضّرَ رسالتهُ الماجستيرَ فيها، وكانَ عنوانُ رسالتهِ " القدحُ في البيّنةِ في القضاءِ "، ولم تطبعْ بعدُ، ثُمَّ حضّرَ رسالتهُ في الدكتوراه، وكانَ ينوي ابتداءً أن تكونَ في تحقيق ِ جزءٍ من كتابِ الإمام ِ ابن ِ عبدِ البرِّ ﵀ " الاستذكارُ "، ثمَّ عدلَ بعدَ مشورةٍ لبعض ِ مشايخهِ إلى أن تكونَ رسالتهُ في الجراحةِ وأحكامِها، فاختارَ ذلكَ الموضوعَ، وكانتْ أطروحتهُ بعنوان ِ " أحكامُ الجراحةِ الطبيّةِ والآثارُ المُترتبة ُ عليها "، وقد أجيزتْ بمرتبةِ الشرفِ الأولى، مع التوصيةِ بالطبع ِ، وطبعتْ مراراً، وأخذَ شيخُنا عليها جائزة َ المدينةِ المنوّرةِ للبحثِ العلميِّ. هذهُ نبذة ٌ يسيرةٌ عن مولدِ الشيخ ِ ودراستهِ وشهاداتِهِ. أمّا عن علمهِ وفضلهِ وديانتهِ، فهذا أمرٌ علمهُ جميعُ من عرفَ الشيخَ أو بلغهُ خبرهُ، واستقرَّ في نفوسهم، لما سمعوهُ من علمهِ ووقفوا عليهِ من فضلهِ وآثار ِ صلاحهِ، فالشيخُ لهُ منظرٌ يُنبئُ عن مخبرهِ، فلا يراهُ أحدٌ إلا ويذكرُ اللهَ تعالى، فوجههُ وضيءٌ، طلقُ المُحيّا، مبتسمُ الثغر ِ، ناتئُ الجبهةِ وبها أثرٌ للسجودِ، وأسنانهُ بها فلجة ٌ زيّنتْ طلعتهُ، وسيما الصلاح ِ وآثارُ الهُدى تتقاطرُ من حال ِ الشيخ ِ وهديهِ وسمتهِ. حينَ الحديثِ عن علمهِ ووفرتهِ، فإنَّ الأمرَ لا يحتاجُ إلى كبير ِ برهان ٍ أو تأكيدٍ، فمن سمِعَ دروسَ الشيخ ِ أو محاضراتِهِ، علِمَ حقّاً غزارة َ محفوظهِ، ودقّة َ فهمهِ، وكثرة َ اطّلاعهِ، وسعة َ مواردهِ، فقد درسَ الشيخُ الفقهَ والحديثَ والتفسيرَ على والدهِ مِراراً، ومن جملةِ ما قرأهُ: الكتبَ الستّة َ وتفسيرَ القرءان ِ مِراراً، إضافة ً إلى عشراتِ المتون ِ في الفقهِ وأصولهِ وأصول ِ الحديثِ والعقيدةِ وغيرِها، ولهُ دِراية ٌ عجيبة ٌ بمذاهبِ الفقهاءِ وأقوالِهم، فهو يستحضرُ كِتابَ " بدايةِ المُجتهدِ ونهايةِ المُقتصدِ " لابن ِ رُشدٍ الحفيدِ، ولا تكادُ تمرُّ مسألة ٌ إلا ويذكرُ فيها أقوالَ أهل ِ العلم ِ ومذاهبَهم وأدلّتهم، ثُمَّ لا يكتفي بذلكَ فحسب، وإنّما يُرصّعُ البحثَ بالترجيح ِ والموازنةِ بينَ الأقوال ِ، بطريقةٍ تدلُّ على فقه النفس ِ، وشيخُنا وإنْ كانَ على طريقةِ المالكيّةِ في التقرير ِ والتفريع ِ، إلا أنّهُ لا يعتمدُ إلا ما صحَّ بهِ الدليلُ، وترجّحَ لهُ بموجبِ المقارنةِ بينَ الأقوال ِ، وهو في دروسهِ يُلقي بحسبِ ما يتهيأ لهُ، فقليلاً ما يُعدُّ أو يُراجعُ للدرس ِ، وإنّما يأتي إلى مجلسهِ ويُقرأ عليه، فينطلقُ كالسيل ِ الهادر ِ، ولا يُعرفُ انتهاءِ الدرس ِ إلا بسكوتهِ. وطريقتهُ في التدريس ِ كطريقةِ أصحابِ المطوّلاتِ من كُتبِ الفقهِ، إذ يذكرُ المسألة َ وفروعها، ويُطيلُ النفسَ فيها، فينتظمُ درسهُ أبوابَ الفقهِ أصولاً وفروعاً، ويذكرُ في كلِّ مسألةٍ أقوالَ أهل ِ العلم ِ فيها، ويوردُ أدلّتهم وافرة ً تامّة ً، ثمَّ يذكرُ أجوبةٍ كلٍّ، حتّى يصلَ إلى ما يختارهُ ويُرجّحهُ، فيذكرُ وجهَ اختيارهِ، ويُجيبُ على أدلّةِ الآخرينَ، كلُّ ذلكَ صارَ طبعاً فيهِ وعادة ً، فلا يتكلّفُ شيئاً في درسهِ البتّة َ. وقد توفيَ والدُ شيخِنا في سنةِ ١٤٠٦ هـ، ولشيخِنا من العمر ِ ٢٥ عاماً، وحينَ وفاتهِ أجازهُ بالفُتيا والتدريس ِ، وكان ابتداءُ شيخِنا بالقراءةِ على والدهِ وعمرُه عشرُ سنواتٍ، كما أخبرَ بذلكَ في دروسهِ. وشيخُنا كثيرُ القراءةِ والمطالعةِ، ولهُ عناية ٌ خاصّة ٌ بالكتبِ ومعرفة ٌ بها، ومكتبتهُ كبيرة ٌ، ورثَ أكثرَها عن أبيهِ، فيها نفائسُ الطبعاتِ وأندرُها، وقد حدّثني صاحبٌ من طلبةِ العلم ِ، أنّهُ تناقشَ مع شيخِنا في مسألةٍ، فذكرَ صاحبُنا للشيخ ِ أنَّ ابنَ تيميّة َ يرى رأيهُ، فقالَ شيخُنا: لقد قرأتُ الفتاوى ثلاث مرّاتٍ، ولم يمرَّ عليَّ هذا الكلامُ! ، فإذا كانتِ الفتاوى قرأها ثلاث مرّاتٍ، فكيفَ يكونُ شأنُ غيرها من الكتبِ والرسائل ِ؟ ، ومن عجيبِ ما وقعَ لي معهُ أنّي مرّة ً أتيتُهُ فرِحاً أريدُ إلزامهُ بأمر ٍ ما في مسألةٍ فقهيّةٍ، فذكرتُ لهُ وجهها، فقالَ وهو يبتسمُ ابتسامة َ القرير ِ: انظرِ الجوابَ عنها في كتابِ " شرح ِ مُختصر ِ الخرقيِّ " للإمام ِ الزركشيِّ، وكانَ الكتابُ حديثَ الطباعةِ، فعجبتُ من سرعةِ قراءةِ الشيخ ِ للكتابِ، بلهَ وقوفهُ عليهِ! . كما أنَّ لشيخِنا جلداً وصبراً ومُجاهدةً على بثِّ العلم ِ ونشرهِ، وذلك أنَّهُ كانتْ لهُ ثلاثُ مجالسَ يُقرئُ فيها الفقهَ، أحدُها بجُدّةَ والأخرى بمكّة َ والثالثة َ بالمدينةِ، وكانَ يأتي هذهِ الدروسَ برّاً بسيّارتهِ ولوحدهِ، ولا يكادُ يبيتُ في جُدّة َ إلا قليلاً، ودرسهُ في مكّة َ يوم الثلاثاءِ في شرح ِ كتابِ " زادِ المُستقنِع " فإذا قضى منهُ ربّما سافرَ إلى المدينةِ، ويعودُ في الغدِ إلى جُدّةَ ليُلقي فيها درسهُ في شرح ِ كتابِ " سُنن ِ الترمذيِّ "، فإذا فرغَ من درسهِ وانتهى سافرَ إلى المدينةِ مرّة ً أخرى، لأنَّ لديهِ درساً في المسجدِ النبويِّ يومَ الخميس ِ في شرح ِ كتابِ " عمدةِ الأحكام ِ "، وهكذا حياتهُ، سفرٌ ونصبٌ في سبيل ِ العلم ِ ونشرهِ، على ما يعانيهِ من المرض ِ واعتلال ِ الصحّةِ، وقلّما تجِدُ معهُ رفيقاً في السفر ِ، وذلكَ أنّهُ لا يُحبُّ أن يشقَّ على أحدٍ من طلاّبهِ أو رِفاقهِ، فإن حصلَ وسافرَ معهُ أحدُهم، أخذَ منهُ العهدَ على أن يكونَ الشيخُ هو صاحبَ النفقةِ والزادِ، وأن يكونَ الآخرُ هو الأميرَ، فإن رضيَ بذلكَ فبها ونعمتْ، وإلا فإنَّ عذرَ الشيخ ِ بيّنٌ وواضحٌ في تركهِ. وهذا يقودُنا للحديثِ عن كرم ِ الشيخ ِ وسخاءهِ، وواللهِ - الذي لا إلهَ إلا هوَ - أنّي لم رجلاً أكرمَ ولا أسخى ولا أجودَ من شيخِنا: لا تطلبنَّ كريماً بعدَ رؤيتهِ! ********** إنَّ الكِرامَ بأسخاهم يداً خُتموا وقد صحبتُ النّاسَ ورأيتُ غنيّهم وفقيرُهم وعالمهم وجاهلهم وشريفهم ووضيعهم، ولكنّي لم أرَ رجلاً لا يرى المالَ شيئاً، ولا يُبالي بهِ، كشيخِنا، فقد كانَ نفّاحَ اليدِ، كثيرَ الصدقةِ، لا يردُّ سائلاً، ولا ينظرُ فيما يخرجُ من جيبهِ من مال ٍ، بل يمدُّ يدهُ فإن خرجَ الرّيالُ وهبهُ، أو خرجتِ الخمسمائة ُ وهبها، كلّها عندهُ سواءٌ، وأصحابُ الحاجةِ يقصدونَ إلى الشيخ ِ ويتصدّونَ لهُ، لعلمهِم بسخاءِ يدهِ وطلاقةِ وجههِ، ولهُ صدقاتٌ معروفةٌ مُستمرّة ٌ، وصلة ٌ للغرباءِ، ووصلٌ بالأرحام ِ، وكنتُ إذا زرتهُ أكرمني إكراماً عظيماً وبالغَ في ذلكَ، وما أتيتهُ إلا وكنتُ في بيتهِ بمنزلتهِ فيهِ، أجلسُ وأنا ربُّ الدار ِ، وهو يخدمُ ويقومُ ويأتي بنفسهِ، وربّما أعانهُ بعضُ إخوتهِ، ولا تكادُ تزورُ الشيخَ إلا وتشعرُ ذاتَ الشعور ِ الذي شعرتُهُ أنا، فهو مُتهيئٌ للجودِ والكرم ِ بالفطرةِ. وفي بيعهِ وشراءهِ لا يُماكسُ ولا يترادُّ مع البائع ِ، وإنّما يشتري بنفس ٍ طيّبةٍ، وربّما يزيدُ في السعر ِ، وكنتُ معهُ مرّة ً فوقفَ لتعبئةِ السيّارةِ بالوقودِ، فدفعِ للعامل ِ مُستحقّهِ ولم يأخذ ما تبقّى من المال ِ، بل تركهُ للعامل ِ، وهذه عادة ٌ معروفة ٌ للشيخ ِ، أنّهُ لا يكادُ يستردُّ ما بقيَ لهُ من مال ٍ إلا نادراً، كرماً منهُ وسخاءً، كما أنّهُ إذا قبلَ الهديّة َ كافأ صاحبَها ولا بُدَّ بأحسنَ منها، بل إنّهُ مرّة ً حضرَ مأدبة ً أقامها لهُ رجلٌ قعيدٌ لا يمشي لحادثٍ أصابهُ، فلمّا انتهتِ المأدبة ُ قصدَ الشيخ ُ إلى أحدِ الشبابِ وأعطاهُ مبلغاً وقالَ لهُ: ادفعه إلى صاحبِ المنزل ِ، فلمّا جاءَ الرّجلُ بالمال ِ إلى صاحبِ المنزل ِ، تفاجأ وإذا بهِ يوازي ما دفعهُ على المأدبةِ، وقد حدثني بهذه القصّة ُ صاحبُ الدعوةِ شخصيّاً. وبلغهُ مرّة ً أنَّ أحدَ طلاّبهِ مرضتْ أمّهُ، فما كانَ من شيخِنا إلا أن أدخلها أحدَ المستشفياتِ الخاصّةِ على نفقتهِ، إلى أن برئتْ، وهو في هذا من عجائبِ الزمان ِ، رعاية ً لحقوق ِ طلاّبهِ وأصفيائهِ، وسؤالاً عنهم، ووقوفاً معهم في حالاتِ العُسر ِ والكربةِ والضيق ِ، ولا أعرفُ رجلاً من طلاّبهِ إلا وللشيخ ِ عليهِ يدٌ أو صنيعة ٌ، يفعلُ ما يفعلُ بنفس ٍ طيبةٍ وصدر ٍ رحبٍ، وواللهِ إنّهُ كانَ يهتزُّ للبذل ِ والعطاءِ والصلةِ كما يهتزُّ الغريبُ بالوصل ِ واللقاءِ، ويهبُ الأعطية َ كأنّما يهبُها لنفسهِ، لا يستكثرُ شيئاً أو يتعاظمُ مالاً. هذا بالرغم ِ من قلّةِ المال ِ في يده ِ، وعدم ِ اكتراثهِ بطلبهِ، واكتفاءهِ بما يأخذهُ من تدريسهِ بالجامعةِ فقط، فقد كانَ الشيخُ كثيراً ما ينسى راتبهُ في الجامعةِ، ولا يأخذُهُ إلا بعدَ أن يتّصلَ بهِ المُحاسبُ ويذكّرهُ بذلكَ، كما أنّهُ حينَ وُهبَ جائزة َ المدينةِ المنوّرةِ للبحثِ العلميِّ، قامَ وأعلنَ في مُجتمع ِ الحفل ِ أنّهُ تبرّعَ بكامل ِ مبلغ ِ الجائزةِ للجمعيّةِ الخيريّةِ في المدينةِ النبويّةِ، وعندما طبعَ كتبهُ لم يأخذَ عليها أجراً ورفضَ رفضاً تامّاً، وإنّما شرطَ على بائعِها أن تُخفضَ قيمتُها حتّى يتمكّنَ طلاّبُ العلم ِ من شراءه، مع أنّهُ كتابهُ راجَ رواجاً عظيماً، وطُبعَ أكثرَ من خمس ِ طبعاتٍ، كما أنّهُ مؤخراً طبعَ ما بقيَ من أجزاءِ كتابِ والدهِ، وقامَ بتوزيعهِ مجّاناً. وهناكَ بيوتاتٌ كثيرة ٌ في المدينةِ النبويّةِ تقومُ على ما يُرسلهُ الشيخ ُ لهم من صدقاتٍ وهباتٍ، وقد وقفتُ على شيءٍ من ذلكَ بنفسي، وسمعتُ من غيري من الإخوةِ طرفاً صالحاً. وهذا غيضٌ من فيض ٍ في حال ِ الشيخ ِ مع الصدقةِ والصلةِ والبذل ِ، ومن عرفَ الشيخَ علِمَ أنّي قصّرتُ في وصفهِ، وأمسكتُ عن كثير ٍ من حالهِ فيهِ، خشية َ أن لا أنسبَ إلى المجازفةِ والمبالغةِ. ولشيخِنا والدة ٌ يبرُّ بها بِرّاً عظيماً، فهو إنّما يُكثرُ السفرَ إلى المدينةِ ويُقلُّ من المبيتِ خارجَها رِعاية ً لها، وبِرّاً بها، وقد كنتُ في مجلسهِ يوماً بعد صلاةِ المغربِ، فقامَ الشيخُ يُصلّي الراتبة َ، فسمِعتُ صوتاً يُنادي: مُحمّد! مُحمّد! ، فقامَ شيخُنا وقطعَ صلاتهُ وخرجَ، فعلِمتُ أنَّ هذهِ أمّهُ، وقد حدّثني - أعلى اللهُ قدرهُ - أنَّ تركَ الرقية َ والقراءةَ على المرضى بطلبٍ من أمّهِ، فلا تجدُ الشيخَ قارئاً على مريض ٍ أبداً، بِرّاً بأمّهِ وصيانة ً لها، وفي أحدِ دروسهِ حرّجَ باللهِ العظيم ِ أنْ لا يحضرَ دروسهُ رجلٌ عاقٌّ لوالديهِ، أو ممتنعٌ عن برّهم، وقالَ: لولا أنّي لا أريدُ أن أحرجَ أحداً، وإلا لأمرتهم بالخروج ِ الآنَ من الدرس ِ، وإذا تكلّمَ عن برِّ الوالدين ِ خشعتْ جوارحهُ، ورقَّ قلبهُ، ودارتْ الدمعاتُ في عينهِ، وشفّتْ روحهُ، ﵁ وأعلى قدرهُ. ويمتدُّ برّهُ ويتسلسلُ ليصلَ إلى أشياخهِ وإخوانهِ من أهل ِ العلم ِ، فلهم عندَ الشيخ ِ منزلة ٌ وقدرٌ عظيمٌ، فلا يكادُ الشيخ ُ في دروسهِ يذكرُ أهلَ العلم ِ إلا عقّبَ على أسماءهم بالترحّم ِ عليهم، والدعاءِ لهم بالرضى عنهم، وهذه من حسناتهِ الكبيرةِ، والتي غرسها في طلاّبهِ وأحياها فيهم، فلا يمرُّ عليهِ اسمُ العالم ِ أو الشيخ ِ إلا ودعا لهُ، وترّحمَ عليهِ، وأمرَ قارئهُ أن يفعلَ ذلكَ، برّاً بهم ومعرفة ً لقدرِهم، فهو يرى أنَّ لهؤلاءِ الأجلّةِ مكانة ً عظيمة ً علينا، فهم أصحابُ الفضل ِ والسابقةِ، ولا بُدَّ أن يُعرفَ فضلُهم، ويُدعى لهم. والشيخ ُ لا يسمحُ لأحدٍ كائناً من كانَ أن يقعَ في عرض ٍ عالم ٍ بمجلسهِ، أو ينتقصَ منهُ، وأشدُّ ما رأيتُ الشيخَ غاضباً حينُ ينتهشُ عرضُ عالم ٍ، أو يُنالُ منهُ بحضرتهِ، فيغضبُ الشيخ ُ غضبة ً مضريّة ً، ويخرجُ عن طبيعتهِ المعروفةِ بالسماحةِ واللين ِ واليسر ِ، طاعة ً للهِ ولرسولهِ ﵌، ثمَّ عِرفاناً لحقِّ أهل ِ العلم ِ ولمكانتِهم، وقد كُنتُ بحضرتهِ ومعنا رجلٌ في ضيافةِ الشيخ ِ، وكانَ الرّجلُ يشربُ الشاي، فإذا بهِ يقولُ للشيخ ِ: يا شيخُ! ، ألا ترى أنَّ الشيخَ عبدَ العزيزَ بنَ باز ٍ يحتاجُ إلى إعادةِ نظر ٍ في بعض ِ الفتاوى! ، وقد فهِمَ شيخُنا من حديثِ الرّجل ِ أنّهُ يقصدُ الغضَّ من الإمام ِ بن ِ باز ٍ - نوّرَ اللهُ قبرهُ -، فلم يجدْ شيخُنا بُدّاً من أن أمرَ الرّجلَ بالخروج ِ من بيتهِ، وقالَ لهُ: لا يجمعُني ومتنقّصُّ الشيخ ِ بن ِ باز ٍ سقفٌ، فخرجَ الرّجلُ من بيتِ الشيخ ِ، وحدّثني الشيخُ لاحقاً أنَّ الرجلَ جاءهُ بعد أسبوع ٍ وهو يقولُ: أشهدُكَ يا شيخُ أنّي أتوبُ إلى اللهِ من الكلام ِ في الشيخ ِ بن باز ٍ وغيرهُ من أهل ِ العلم ِ. والشيخ ُ ابنُ باز ٍ ﵀ أحبُّ النّاس ِ إلى قلبهِ من أهل ِ العلم ِ بعدَ والدهِ، وقد قالَ لي مرّة ً: الجامعة ُ الإسلاميّة ُ انتهتْ بعد الشيخ ِ بن ِ باز ٍ، وحينَ جنازةِ الشيخ ِ في مكّة َ - شرفها اللهُ - رآهُ بعضُ الإخوةِ متأثّراً باكياً. أمّا الغيبة ُ والنميمة ُ والبهتانُ، فهي عندَ شيخِنا من أكبر ِ الكبائر ِ، ولا يسمحُ لأحدٍ أن يغتابَ أحداً أو يغضَّ من قدرهِ مهما كانتِ الدوافعُ والمبرّراتُ، وقد كانَ لهُ مجلسٌ في بيتهِ يومَ الجمعةِ بعدَ صلاةَ العصر ِ كلَّ أسبوع ٍ، يأتي إليهِ طلبة ُ العلم ِ للفائدةِ والمناقشةِ، فكثرَ في مجلسهِ دعاة ُ الفتنةِ، من الذينَ ينتقصونَ العلماءَ، ويُثيرونَ الفتنَ، ويقتاتونَ على التصنيفِ، فما كانَ من شيخِنا إلا أن أغلقَ مجلسهُ، وفضَّ ذلكَ المحفلَ، وشيخُنا يُكثرُ من ذكر ِ قصص ِ العلماءِ في حفظِ اللسان ِ والتصوّن ِ عن الوقيعةِ في الصالحينَ، فقد كانَ هذا دأبُ والدهِ، بل هو دأبُ الصالحينَ جميعاً، أنّهم أملكُ ما يكونون لألسنتهم، فلا يذكرونَ أحداً إلا بالجميل ِ، ويُمسكونَ عن الكلام ِ والتجريح ِ، طاعة ً للهِ وديانة ً وقُربى، على العكس ِ من الكثير ِ من دعاةِ الفتنةِ والسعاةِ بالباطل ِ، الذين جعلوا ألسنتهم ناراً تأكلُ أعراضَ أهل ِ العلم ِ، ومقارضَ تقرضُ في مناقبِهم وتُذيعُ مثالبَهم. والحديثُ عن عفّةِ اللسان ِ وصيانتهِ عن اللغو ِ، يدعو حتماً للحديثِ عن الورع ِ والتواضع ِ، وهذا من آثار ِ شيخِنا الحميدةِ، أنّهُ ورعٌ متواضعٌ، تشهدُ بذلكَ أفعالهُ وتدلُّ عليهِ آثارهُ، خاصّة ً فيما يتصلُ بالفُتيا ومسائل ِ العلم ِ، فقلَّ أن تُرى لهُ مسألة ٌ يُخالفُ فيها الإجماعَ، أو ينتحي فيها طرائقَ أهل ِ الشذوذِ والتفرّدِ، بل يسلكُ مسالكَ أهل ِ العلم ِ، ولا يحيدُ عنهم، فليستْ للشيخ ِ مسألة ٌ أو فتوى إلا ولهُ فيها سلفٌ وأثرٌ، وقد كانَ كثيراً ما يُسألُ فلا يجيبُ، ويكتفي بقولهِ: اللهُ أعلمُ، أو يُحيلُ على أهل ِ العلم ِ الكِبار ِ، وفي مجالسَ عدّةٍ رأيتُهُ يُحيلُ على شيخِنا ابن ِ باز ٍ ﵀ ورضيَ عنهُ -، وبعدَ موتهُ سمعتهُ يُحيلُ أكثرَ من مرّةٍ على الشيخ ِ العلاّمةِ المفتي عبدِ العزيز ِ آلَ الشيخ ِ - حفظهُ اللهُ -، وما كانَ يفعلُ ذلكَ عن قلّةِ في علمهِ، أو نقصاً في أهليّتهِ، إنّما يفعلهُ ورعاً وتحوّطاً، وبلغَ من تواضعهِ بينَ يدي أهل ِ العلم ِ، أنّهُ امتنعَ دهراً من إلقاءِ الدروس ِ في بلادِ القصيم ِ، لمكان ِ شيخِنا الإمام ِ ابن ِ عُثيمينَ ﵀ ورضيَ عنهُ -، وحتّى عندما ألقى محاضرةً هناكَ، امتنعَ من أن يُجيبَ على الأسئلةِ فقهيّةٍ، تواضعاً منهُ، ورِعاية ً لحقِّ الأكابر ِ من العلماءِ، وعندما ألقى درسهُ في مكّة َ بحضرةِ الإمام ِ بن ِ باز ٍ ﵀ لم يجلسْ على الكرسيِّ في مكانهِ المعتادِ مرتفعاً، إنّما جلسَ على الأرض ِ، كما يجلسُ الطلاّبُ، وأكملَ درسهُ، ثمَّ أبى عن الإجابةِ على الأسئلةِ، وأحالها على الشيخ ِ ابن ِ باز ٍ ﵀، على حالةٍ من الاعترافِ بحقِّ أهل ِ العلم ِ، وتواضعاً معهم وأدباً، في طريقةٍ نادرةٍ قلَّ أن نجدَ لها نظيراً، في زمن ِ التعالم ِ والتعالي ونفخ ِ الذاتِ وانتشار ِ الأنا! . أذكرُ مرّة ً أنَّ امرأة ً اتصلتْ عليهِ وأنا بحضرتهِ، ففهمتُ من ردِّ الشيخ ِ أنَّها تسألُ عن أمر ٍ معيّن ٍ، فلمّا قضى الشيخُ جوابهُ، تغيّرتْ نبرة ُ صوتهِ، ثمَّ قالَ لها: يا أختي في اللهِ! ، واللهِ ما أفتيكِ ولا أفتي غيركِ إلا وأنا أتمثّلُ الجنّة َ والنّارَ أمامَ عينيَّ، فإذا أفتيتكِ خُذي فتوايَ واكتفي بها، وكنتُ كثيراً ما أسمعُ منهُ هذا الكلامَ، فرضيَ اللهُ عنهُ ما كانَ أدينهُ للهِ وأخشاهُ! . وللحديثِ عن عبادةِ الشيخ ِ وتقواهُ وخشيتهُ وقعٌ آخرُ، فقد عُرفُ الشيخُ بخشيتهِ وعِبادتهِ، فهو رجلٌ عامرُ القلبِ بالإيمان ِ - نحسبهُ كذلكَ واللهُ حسيبهُ -، وأثرُ ذلكَ بادٍ على وجههِ وسمتهِ وجوارحهِ، ويعلمُ اللهُ أنّي إذا رأيتُ الشيخُ أشعرُ براحةٍ عظيمةٍ، وتنفرجُ منّي الأساريرُ، وينزاحُ ما يهمّني أو يغمّني من وصبِ الدّنيا ونصبِها، لأنّي لا أراهُ إلا وأرى نوراً أجدُ أثرهُ في ومضاتِهِ، أكادُ أقبسُ منهُ دونَ أن أرى لهُ جذوة ً تمدّهُ ولا أظنُّ مصدرها إلا في صدرهِ، فهو حينَ يدخلُ إلى درسهِ يدخلُ مُطأطأً رأسهُ، متواضعاً للهِ جلَّ وعلا، في هيئةٍ من الإزراءِ بالنفس ِ، والتعظيم ِ للهِ، تكادُ تأخذُ القلوبَ وتأسرُ الألبابَ، وإذا صلّى إماماً فإنَّ لصوتهِ وقعاً على النفوس ِ، فهو يقرأ بخشوع ٍ وتبتلٍّ، تقرأ في ثنايا ترتيلهِ الخشية َ والخوفَ، وتسري إليكَ الهيبة ُ والسكينة ُ، وقد صلّى بنا مرّة ً أحدُ الإخوةِ أماماً وبكى في صلاتهِ، والشيخُ خلفهُ، وكنتُ في خلفِ الصفوفِ، وصوتُ الشيخ ِ وبكاؤهُ يصلُ إلينا في آخر ِ المسجدِ، فدمعتهُ سريعة ُ الوكوفِ، وقلبهُ تغشاهُ رقّة ٌ دوماً، وعندما شرحَ حديثَ غزوةِ الطائفِ، تغيّرَ وجههُ، ونشجَ نشيجاًَ كتمَ معهُ بكاؤهُ وعبرتهُ، إلا أنّهُ لم يتمكّنْ من ذلكَ في محاضرتهِ " واتقوا يوماً تُرجعونَ فيهِ إلى اللهِ "، إذ انفجرَ باكياً في مبتدأها، لأنّه ذكرَ فيها الحشرَ والنشرَ والموتَ، وهذه عادة ُ الشيخ ِ في حديثهِ في الرّقائق ِ، لا يكادُ يُمسكُ عينهُ وقلبهُ، تغشاهُ الرّقة ُ ويعلوهُ الخوفُ والوجلُ، وتستجيبُ عينهُ لداعي ذلكَ، فيقطعُ حديثهِ كثيراً بالبكاءِ والنشيج ِ. وقد حدّثني صاحبٌ لي أنّهُ طافَ مرّة ً على إثر ِ الشيخ ِ في مكّة َ، في رمضانَ في عشرِها الأواخر ِ، قالَ صاحبي: والشيخُ يبكي بصوتٍ مرتفع ٍ، كنتُ أسمعهُ من خلفِ النّاس ِ، وقد فعلَ ذلكَ في مدّةِ الطوافِ كلّها. ومن أعجبِ قصصهِ في العبادةِ والتبتّل ِ، ما حدثنيهِ أحدُ طلاّبِ الشيخ ِ أنَّ الشيخَ دعاهم مرّة ً إلى مزرعتهِ في المدينةِ النبويّةِ، وبعدَ انتهاءِ العشاءِ وخروج ِ الشيخ ِ، بقيَ بعضُ الإخوةِ في المزرعةِ، فجاءهم حارسُ المزرعةِ وجلسَ معهم، وحدّثهم عن الشيخ ِ خبراً عجيباً، مفادُهُ أنَّ الشيخَ كانَ يأتي المزرعةَ يوميّاً ويُصلي على أرضِها مباشرةً من بعدِ العشاءِ إلى صلاةِ الفجر ِ، ويبكي ويبتهلُ للهِ ويضرعُ بالدعاءِ ويلهجُ بالثناءِ بينَ يديهِ، قالَ الحارسُ: وقد رأيتهُ كثيراً يُعفّرُ جبهتهُ بالسجودِ في الترابِ وينشجُ نشيجَ الطفلَ ويبكي للهِ ﵎. وقد سمعتُ هذه القصّة أكثرَ من مرّةٍ، من أكثرَ من مصدر ٍ، وبمثل ِ هذهِ الأخبار ِ والقصص ِ يتبيّنُ للجميع ِ، أنَّ هذه المكانة َ السامية َ للشيخ ِ، والمنزلة َ العالية َ، إنّما بلغها بالعبادةِ والزهدِ والانقطاع ِ إلى اللهِ، وبالعمل ِ الصالح ِ والعلم ِ النافع ِ، إذ أعرضَ عن القيل ِ والقال ِ، وتفرّغَ لبناءِ نفسهِ وإصلاح ِ حالهِ، فآتاهُ اللهُ ثمرة َ ذلكَ في الدّنيا علوّاً في الدرجةِ، ورِفعة ً عندَ الخلق ِ، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى بإذن ِ اللهِ. وبمثل ِ هذهِ الأعمال ِ الصالحةِ والذخائر ِ العظيمةِ، حفِظَ اللهُ شيخَنا في علمهِ ونفسهِ وعقلهِ، وبوّأهُ رُتبة ً عظيمة ً، ووقعَ للشيخ ِ من القصص ِ ما يُؤذنُ أنَّ ذلكَ حفظ ٌ من اللهِ لهُ، وعناية ٌ ربّانية ٌ خاصّة ٌ، فكثيراً ما كانَ الشيخُ يقودُ سيّارتهُ مسافاتٍ طويلة ً وهو نائمٌ، لا يدري عن الطريق ِ، ويستيقظ ُ فجأة ً وهو قريبٌ من أحدِ الحواجز ِ، أو على وشكِ الجنوح ِ إلى جانبِ الطريق ِ، وقد سمعتُ هذا بنفسي من الشيخ ِ، ولم أشكَّ قطُ - حينَ حدّثني بها - أنَّ هذا من حفظِ اللهُ لهُ ورِعايتهِ بهِ، كأنّما يُهيّئهُ لأمر ٍ عظيم ٍ. ومن أعظم ِ ما يدلُّ على مناقبِ الشيخ ِ ومكانتهِ، قصّة ٌ وقعتْ وانتشرتْ في أوساطِ النّاس ِ في المدينةِ النّبويّةِ، وهي حادثة ٌ معروفة ٌ، مُلخّصُها أنَّ رجلاً - واسمهُ معروفٌ - من هواةِ التصنيفِ والوقوع ِ في الأعراض ِ، لمزَ شيخنا في عرضهِ ووقعَ فيهِ بكلام ٍ بذيءٍ مُستقبح ٍ، لا يجترأ قلمي على ذكرهِ مُخبراً بهِ وآثراً، فكيفَ بي أن أقولهُ مُعتقداً لهُ! ، وروّجَ ذلكَ الأفّاكُ الأثيمُ الكلامَ على الشيخ ِ، ونشرهُ بينَ النّاسَ، فدعا عليهِ شيخُنا، وواللهِ ما مرّتِ الأيّامُ إلا والرّجلُ يُلقى عليهِ القبضُ في قضيّةٍ أخلاقيّةٍ وهي اللواطُ - أجارنا اللهُ وإيّاكم منها -، بعدَ أن افترى على شيخِنا وقذفهُ في عرضهِ، وهكذا ينتصرُ اللهُ لأوليائهِ، ويذودُ عنهم. ولعلَّ هذا يكونُ ذكرى لإخوانِنا الذين ابتلوا بالوقيعةِ في أعراض ِ أهل ِ العلم ِ، أن يستلهموا منها العظة َ والعبرة َ، قبلَ أن يقعوا في شركِ الفضيحةِ في الدّنيا، وسوءِ الخاتمةِ عندَ الموتِ. وللشيخ ِ موقفٌ مُباركٌ في رعايةِ حقِّ الجماعةِ وولاةِ الأمر ِ، فهو يرى طاعتهم والسمعَ لهم، وحينَ وقعتِ الأحداثُ الأخيرة ُ بادرَ باستنكار ِ ذلكَ والتشنيع ِ على فاعلهِ، وحثَّ الشبابَ على لزوم ِ الكتابِ والسنّةِ، وعدم ِ الخروج ِ على ولاةِ الأمر ِ، ودعاهم إلى ضبطِ سلوكِهم وأحوالِهم، وترشيدِ حماسِهم وتهدئةِ فورتِهم، وذكرَ الولاة َ بخير ٍ ودعا لهم بالحفظِ والصلاح ِ، وهذا هو موقفُ أهل ِ الحكمةِ والعدل ِ في الأحداثِ الجسام ِ، أن يكونوا مع الجماعةِ، ويقفوا في صفِّ الأمّةِ، وأن لا يشقّوا عصا الطاعةِ أو يُحدثوا ثلمة ً يلِجُ منها الأعداءُ. وفي ذاتِ الوقتِ كانَ شيخُنا من أشدِّ النّاس ِ تأثّراً بحال ِ إخوانهِ من المسلمينَ في الخارج ِ، وقد سمعتهُ كثيراً ما يقنتُ لهم، ويُذكّرُ بحقهم، بل كانَ يبكي بكاءً شديداً عندما تقعُ حادثة ٌ للمسلمينَ أو مظلمة ٌ، ويدعو النّاسَ للدعاءِ لهم، والصدقةِ عليهم، والقنوتِ في الصلواتِ، فهو رجلٌ يحملُ همَّ إخوانهِ، ولا تكادُ تمرُّ حادثة ٌ إلا وذكّرَ بما وقعَ لهم، وقنتَ لهم وبكى تأثّراً بحالهم ومصابِهم. وأختمُ بأمرين ِ: أوّلهما: أمرُ الشيخ ِ بالمعروفِ ونهيهُ عن المنكر ِ، فهو آمرٌ بالمعروفِ ناهٍ عن المنكر ٍ، يقومُ بحقِّ اللهِ في هذا الأمر ِ، ومن ذلكَ أنَّ مجموعة ً من الرافضةِ - عليهم من اللهِ ما يستحقّونَ - كانوا قد تحلّقوا وقوفاً في المسجدِ النبويِّ الشريفِ، وأوعزوا إلى أشقاهم أن يقومَ ويُشعلَ سيجارة ً ويُدخّنَ في باحةِ الحرم ِ، وهم حولهُ يحوطونهُ ويحرسونهُ، قالَ شيخُنا: فلم أتمالكْ نفسي، ودخلتُ في وسطهم وصفعتُ الرافضيَّ مُخمّساً - هكذا نطقها الشيخُ - على وجههِ، فخنسَ الرافضيُّ، وولّى قومهُ الدبرَ على حالةٍ من الخزي والعار ِ. وشيخُنا يأمرُ من يصلّي وراءَ الرافضةِ بأن يُعيدَ صلاتهُ، ولفتَ في حديثهِ عنهم - أخزاهم اللهُ - إلى أمر ٍ مهمٍّ، وهو أنَّ الرّافضة َ قليلاً ما يتوبونَ، يقولُ شيخُنا: ولعلَّ اللهَ غارَ على أعراض ِ صحابةِ رسولهِ ﵌ فقلَّ أن يوفّقَ أحدهم لتوبةٍ أو تغيير ٍ لمنهجهِ الخبيثِ. الثاني: لُطفُ الشيخ ِ وظرفهُ وسعة ُ أخلاقهِ، وهذا أمرٌ يعرفهُ عن الشيخ ِ من لزمهِ أو صحِبهُ، أنّهُ فكِهُ الخلق ِ، لطيفُ الرّوح ِ، ليّنُ العريكةِ، كثيرُ البشر ِ والمُلاطفةِ والمُداعبةِ لطلاّبهِ وأصدقاءهِ، أذكرُ مرّة ً أنّهُ دعا بدعوةٍ في محفل ٍ بأن يقبضهُ اللهُ ويُميتهُ في المدينةِ النبويّةِ، فجلجلَ المجلسَ وصدحوا قائلينَ: آمين! ، فقلتُ بصوتٍ مرتفع ٍ: اللهمَّ أجمعينَ! ، فقالَ شيخُنا وهو يبتسمُ: لا ما يصير كذا! ، بعدين يصير زحمة. ومرّة ً كنّا في أحدِ القرى معهُ، وفي المجلس ِ أخلاطٌ من جُفاةِ الأعرابِ، وقليلي العلم ِ، ولا يعرفونَ حقَّ أهل ِ العلم ِ أو طريقة َ مُخاطبتهِم، فبادرَ أحدُهم شيخنا بالسؤال ِ وقالَ: يا شيخ لو فيه رجلين أحدهم مزيّن لحيّته والثاني مدخّن، مين يصلّي إمام؟! ، قالَ شيخُنا وهو يبتسمُ: صلّ إنت، أنت مو مزيّن لحيتك ولا شارب للدخان، فضحك المجلسُ، وكانَ غرضُ الشيخ ِ أن يلفتَ النّاسَ إلى السؤال ِ عن مسائلَ ذاتِ فائدةٍ مباشرةٍ، ولهذا ابتدرتُ المجلسَ وسألتُ سؤالاً يُهمُّ الجميعَ، فنظرَ إليَّ الشيخُ وقالَ: إيه هذي هي الأسئلة اللي نبغاها. ومن رأى الشيخ َ علِمَ أنّهُ صاحبُ ابتسامةٍ لا تكادُ تُفارقُ وجههُ، حتّى في أحلكِ الظروفِ، وأشدِّ المواضع ِ، فلا تراهُ إلا وهو يهشُّ ويبشُّ، ويبتسمُ ويُبدي لكَ السرورَ، وإذا سلمتَ عليهِ فإنّكَ تخرجُ من وراءِ ذلكَ بشعور ٍ أجمعَ عليهِ من يعرفُ الشيخ َ أو يسلّمُ عليهِ: وهو أنّهُ يعرفكَ وبينكما صُحبة ٌ! ، فلا ينزعُ يداً، أو يكفُّ عن ترحيبٍ، أو يقطعُ ابتسامة ً، حتّى تفعلَ أنتَ ذلكَ، وهذا من عظيم ِ خلقهِ وسعةِ صدرهِ. على أنَّ فيهِ حدّة ً تكادُ تُقرأ من كلامهِ وأسلوبهِ، فينثالُ من جنباتِ بعض ِ حديثهِ وهجُ الحدّةِ، وزفرة ُ القوّةِ، إلا أنّهُ يكسرُ ذلكَ كلّهُ بالحلم ِ، ويردُّ نفسهُ إلى طبيعةِ التروّي. كما أنّهُ تامُّ المروءةِ وافرُ الخلق ِ، لا يوجدُ عندهُ ما يقدحُ في مروءةٍ أو يشينُ في طبع ٍ، وإنّما هو العدلُ والوسطُ في الخلق ِ والطبيعةِ، مع عفافٍ تامٍّ، وتصوّن ٍ عظيم ٍ، وغيبةٍ مأمونةٍ، وحرص ٍ على أسبابِ السلامةِ، وبُعداً عن البدع ِ والأهواءِ. وهذهِ الأخلاق ُ الكريمة ُ والشمائلُ الحميدة ُ، جعلتْ طلاّبهُ يحرصونَ كلَّ الحرص ِ على التشبّهِ بهِ، في سمتهِ ودلّهِ وهديهِ وهيئتهِ، ومن حضرَ دروسهُ فسيرى عجباً، من تعظيم ِ الطلبةِ لهُ وتوقيرهُ، وإظهار ِ الإجلال ِ لهُ، والكثيرُ منهم يحرصُ أن يتزيّا على طريقةِ الشيخ ِ، وذلكَ أنّهُ يحرصُ على لبس ِ الغترةِ البيضاءِ، ويحسرُ جبهتهُ، ويجعلُ غترتهُ في الربع ِ الأوّل ِ من طاقيّتهِ، وهذه الطريقة ُ في التزيّي امتثلها طلاّبهُ، وساروا عليها، لقوّةِ ما أثّرهُ الشيخ ُ فيهم، فقد وسِعهم بأخلاقهِ وفضائلهِ، واستحوذ َ على قلوبِهم بشمائلهِ، حتّى صارَ منهم ملءَ السمع ِ والبصر ِ والجوانح ِ، وبمثل ِ هذهِ الكرائم ِ من الأخلاق ِ، والنجائبِ من الخِلال ِ، فاقَ الشيخ ُ أقرانهُ وألجمَ خصومهُ، وصدقَ الشّاعرُ إذ يقولُ: قاتلْ عدوّكَ بالفضائل ِ إنّها ********** أمضى عليهِ من السّهام ِ النُفّذِ بقيَ أن أذكرَ لكم أنَّ شيخَنا لم يتزوّجْ بعدُ، وقد ذكرَ سببَ ذلكَ أنّهُ مبتلى ببعض ِ العلل ِ والأمراض ِ، التي تنتابهُ بين حين ٍ وأخرى، فإن قدّرَ اللهُ لهُ وتزوّجَ فهذهِ طريقة ُ أنبياءِ اللهِ ورسلهِ - عليهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ -، وإن حالَ بينهُ وبينَ الزواج ِ عرضٌ أو مرضٌ، فكم من إمام ٍ مفوّق ٍ لم يتزوجَ وملأ علمهُ الخافقينَ، كابن ِ تيميّة َ والنووي وغيرِهم - رحمة ُ اللهِ عليهم أجمعينَ -، نسألُ اللهَ أن يكتبَ لشخِنا الشفاءَ العاجلَ، وأن يمدَّ في عمرهِ ويحفظهُ، ويُبقيَهُ ذخراً للإسلام ِ والمُسلمينَ. هذه قطوفٌ يسيرة ٌ من حال ِ شيخِنا، كتبتُها على عجل ٍ دونَ ترتيبٍ لها أن مراجعةٍ، والذّهنُ مكدودٌ والخاطرُ هائمٌ في أوديةِ الدّنيا، والجسمُ قد لعبَ بهِ البردُ وفتَّ في عظامهِ، لعلَّ اللهَ أن يُحيي بها رُفاتَ الفكر ِ البائدِ، أو رميمَ القلمَ الجانح ِ، فنحنُ بحاجةٍ إلى أمثال ِ هؤلاءِ الأئمّةِ الأعلام ِ، وإلى من يُسدُّ فراغهم، فقد تصرّمَ جيلُ العلماءِ الكبار ِ، وبقيَ منهم طائفة ٌ يسيرة ٌ، ولا ندري ماذا يُحدثُ اللهُ من أمر ٍ، فإن لم نبتدر ِ الغاية َ، ونستبقْ إلى العلياءِ والمجدِ، في العلم ِ والعِبادةِ والصلاح ِ، فإنَّ حالنا ستكونُ مشينة ً، وخاتمة ُ فكرِنا ستكونُ غيرَ سديدةٍ، ولن تُغني عنّا المدائحُ أو الأهاجي، وإنّما هو العلمُ والعملُ، واللهُ المستعانُ. دمتم بخير ٍ. أخوكم: فتى.

стр. 282

محمد الصومالي الشيخ محمد الصومالي زرته في رباط بمحبس الجن بمكة، فوجدته طريح الفراش قد أصيب بالاستسقاء في بطنه فسلمنا عليه ومن معي ودعا لنا وطلب منا الدعاء له إن مات والترحم عليه، وفي ذلك الحين كان يقرأ عليه خواص طلبته صحيح البخاري ومنهم بعض أشياخنا، وحملوا عنه علماً جماً، وهو على تلك الحال نسأل الله أن يرحمه ويعلي درجته. بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 283

الداعية الشيخ محمد الغزالي رحمة الله من دعاة مصر وعلماء الأزهر المعروفين كان الشيخ "محمد الغزالي" واحدًا من دعاة الإسلام العظام، ومن كبار رجال الإصلاح، اجتمع له ما لم يجتمع إلا لقليل من النابهين؛ فهو مؤمن صادق الإيمان، مجاهد في ميدان الدعوة، ملك الإسلام حياته؛ فعاش له، ونذر حياته كلها لخدمته، وسخر قلمه وفكره في بيان مقاصده وجلاء أهدافه، وشرح مبادئه، والذود عن حماه، والدفاع عنه ضد خصومه، لم يدع وسيلة تمكنه من بلوغ هدفه إلا سلكها؛ فاستعان بالكتاب والصحيفة والإذاعة والتلفاز في تبليغ ما يريد. رزقه الله فكرا عميقا، وثقافة إسلامية واسعة، ومعرفة رحيبة بالإسلام؛ فأثمر ذلك كتبا عدة في ميدان الفكر الإسلامي، تُحيي أمة، وتُصلح جيلا، وتفتح طريقا، وتربي شبابا، وتبني عقولا، وترقي فكرا. وهو حين يكتب أديب مطبوع، ولو انقطع إلى الأدب لبلغ أرفع منازله، ولكان أديبا من طراز حجة الأدب، ونابغة الإسلام "مصطفى صادق الرافعي"، لكنه اختار طريق الدعوة؛ فكان أديبها النابغ. ووهبه الله فصاحة وبيانا، يجذب من يجلس إليه، ويأخذ بمجامع القلوب فتهوي إليه، مشدودة بصدق اللهجة، وروعة الإيمان، ووضوح الأفكار، وجلال ما يعرض من قضايا الإسلام؛ فكانت خطبه ودروسه ملتقى للفكر ومدرسة للدعوة في أي مكان حل به. والغزالي يملك مشاعر مستمعه حين يكون خطيبا، ويوجه عقله حين يكون كاتبا؛ فهو يخطب كما يكتب عذوبة ورشاقة، وخطبه قطع من روائع الأدب. والغزالي رجل إصلاح عالم بأدواء المجتمع الإسلامي في شتى ربوعه، أوقف حياته على كشف العلل، ومحاربة البدع وأوجه الفساد في لغة واضحة لا غموض فيها ولا التواء، يجهر بما يعتقد أنه صواب دون أن يلتفت إلى سخط الحكام أو غضب المحكومين، يحرّكه إيمان راسخ وشجاعة مطبوعة، ونفس مؤمنة. المولد والنشأة في قرية "نكلا العنب" التابعة لمحافظة البحيرة بمصر ولد الشيخ محمد الغزالي في (٥ من ذي الحجة ١٣٣٥هـ = ٢٢ من سبتمبر ١٩١٧م) ونشأة في أسرة كريمة، وتربى في بيئة مؤمنة؛ فحفظ القرآن، وقرأ الحديث في منزل والده، ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي، وظل به حتى حصل على الثانوية الأزهرية، ثم انتقل إلى القاهرة سنة (١٣٥٦هـ =١٩٣٧م) والتحق بكلية أصول الدين، وفي أثناء دراسته بالقاهرة اتصل بالإمام حسن البنا وتوثقت علاقته به، وأصبح من المقربين إليه، حتى إن الإمام البنا طلب منه أن يكتب في مجلة "الإخوان المسلمين" لما عهد فيه من الثقافة والبيان؛ فظهر أول مقال له وهو طالب في السنة الثالثة بالكلية، وكان البنا لا يفتأ يشجعه على مواصلة الكتابة حتى تخرج سنة (١٣٦٠هـ = ١٩٤١م) ثم تخصص في الدعوة، وحصل على درجة "العالمية" سنة (١٣٦٢هـ = ١٩٤٣م) وبدأ رحلته في الدعوة في مساجد القاهرة. في ميدان الدعوة والفكر كان الميدان الذي خُلق له الشيخ الغزالي هو مجال الدعوة إلى الله على بصيرة ووعي، مستعينا بقلمه ولسانه؛ فكان له باب ثابت في مجلة الإخوان المسلمين تحت عنوان "خواطر حية" جلَّى قلمه فيها عن قضايا الإسلام ومشكلات المسلمين المعاصرة، وقاد حملات صادقة ضد الظلم الاجتماعي وتفاوت الطبقات وتمتُّع أقلية بالخيرات في الوقت الذي يعاني السواد الأعظم من شظف العيش. ثم لم يلبث أن ظهر أول مؤلفات الشيخ الغزالي بعنوان "الإسلام والأوضاع الاقتصادية" سنة (١٣٦٧هـ = ١٩٤٧م) أبان فيه أن للإسلام من الفكر الاقتصادي ما يدفع إلى الثروة والنماء والتكافل الاجتماعي بين الطبقات، ثم أتبع هذا الكتاب بآخر تحت عنوان "الإسلام والمناهج الاشتراكية"، مكملا الحلقة الأولى في ميدان الإصلاح الاقتصادي، شارحا ما يراد بالتأمين الاجتماعي، وتوزيع الملكيات على السنن الصحيحة، وموضع الفرد من الأمة ومسئولية الأمة عن الفرد، ثم لم يلبث أن أصدر كتابه الثالث "الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين". والكتب الثلاثة تبين في جلاء جنوح الشيخ إلى الإصلاح في هذه الفترة المبكرة، وولوجه ميادين في الكتابة كانت جديدة تماما على المشتغلين بالدعوة والفكر الإسلامي، وطرْقه سبلا لم يعهدها الناس من قبله، وكان همُّ معظم المشتغلين بالوعظ والإرشاد قبله الاقتصار على محاربة البدع والمنكرات. في المعتقل ظل الشيخ يعمل في مجال الدعوة حتى ذاعت شهرته بين الناس لصدقه وإخلاصه وفصاحته وبلاغته، حتى هبّت على جماعة "الإخوان المسلمين" رياح سوداء؛ فصدر قرار بحلها في (صفر ١٣٦٨هـ = ديسمبر ١٩٤٨م) ومصادرة أملاكها والتنكيل بأعضائها، واعتقال عدد كبير من المنضمين إليها، وانتهى الحال باغتيال مؤسس الجماعة تحت بصر الحكومة وبتأييدها، وكان الشيخ الغزالي واحدا ممن امتدت إليهم يد البطش والطغيان، فأودع معتقل الطور مع كثير من إخوانه، وظل به حتى خرج من المعتقل في سنة (١٣٦٩هـ = ١٩٤٩م) ليواصل عمله، وهو أكثر حماسا للدعوة، وأشد صلابة في الدفاع عن الإسلام وبيان حقائقه. ولم ينقطع قلمه عن كتابة المقالات وتأليف الكتب، وإلقاء الخطب والمحاضرات، وكان من ثمرة هذا الجهد الدؤوب أن صدرت له جملة من الكتب كان لها شأنها في عالم الفكر مثل: "الإسلام والاستبداد السياسي" الذي انتصر فيه للحرية وترسيخ مبدأ الشورى، وعدّها فريضة لا فضيلة، وملزِمة لا مُعْلِمة، وهاجم الاستبداد والظلم وتقييد الحريات، ثم ظهرت له تأملات في: الدين والحياة، وعقيدة المسلم، وخلق المسلم. من هنا نعلم وفي هذه الفترة ظهر كتاب للأستاذ خالد محمد خالد بعنوان "من هنا نبدأ"، زعم فيه أن الإسلام دين لا دولة، ولا صلة له بأصول الحكم وأمور الدنيا، وقد أحدث الكتاب ضجة هائلة وصخبا واسعا على صفحات الجرائد، وهلل له الكارهون للإسلام، وأثنوا على مؤلفه، وقد تصدى الغزالي لصديقه خالد محمد خالد، وفند دعاوى كتابه في سلسلة مقالات، جُمعت بعد ذلك في كتاب تحت عنوان "من هنا نعلم". ويقتضي الإنصاف أن نذكر أن الأستاذ خالد محمد خالد رجع عن كل سطر قاله في كتابه "من هنا نبدأ"، وألّف كتابا آخر تحت عنوان "دين ودولة"، مضى فيه مع كتاب الغزالي في كل حقائقه. ثم ظهر له كتاب "التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام"، وقد ألفه على مضض؛ لأنه لا يريد إثارة التوتر بين عنصري الأمة، ولكن ألجأته الظروف إلى تسطيره ردًّا على كتاب أصدره أحد الأقباط، افترى فيه على الإسلام. وقد التزم الغزالي الحجة والبرهان في الرد، ولم يلجأ إلى الشدة والتعنيف، وأبان عن سماحة الإسلام في معاملة أهل الكتاب، وتعرض للحروب الصليبية وما جرّته على الشرق الإسلامي من شرور وويلات، وما قام به الأسبانيون في القضاء على المسلمين في الأندلس بأبشع الوسائل وأكثرها هولا دون وازع من خلق أو ضمير. الغزالي وعبد الناصر بعد قيام ثورة ١٩٥٢م، ونجاح قادتها في إحكام قبضتهم على البلاد، تنكروا لجماعة الإخوان المسلمين التي كانت سببا في نجاح الثورة واستقرارها، ودأبوا على إحداث الفتنة بين صفوفها، ولولا يقظة المرشد الصلب "حسن الهضيبي" وتصديه للفتنة لحدث ما لا تُحمد عقباه، وكان من أثر هذه الفتنة أن شب نزاع بين الغزالي والإمام المرشد، انتهى بفصل الغزالي من الجماعة وخروجه من حظيرتها. وقد تناول الغزالي أحداث هذا الخلاف، وراجع نفسه فيه، وأعاد تقدير الموقف، وكتب في الطبعة الجديدة من كتابه "من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث"، وهو الكتاب الذي دوّن فيه الغزالي أحداث هذا الخلاف فقال: "لقد اختلفت مع المغفور له الأستاذ حسن الهضيبي، وكنت حادّ المشاعر في هذا الخلاف؛ لأني اعتقدت أن بعض خصومي أضغنوا صدر الأستاذ حسن الهضيبي لينالوا مني، فلما التقيت به –عليه رحمة الله- بعد أن خرج من المعتقل تذاكرنا ما وقع، وتصافينا، وتناسينا ما كان. واتفقت معه على خدمة الدعوة الإسلامية، وعفا الله عما سلف". وهذا مما يحسب للغزالي، فقد كان كثير المراجعة لما يقول ويكتب، ولا يستنكف أن يؤوب إلى الصواب ما دام قد تبين له، ويعلن عن ذلك في شجاعة نادرة لا نعرفها إلا في الأفذاذ من الرجال. وظل الشيخ في هذا العهد يجأر بالحق ويصدع به، وهو مغلول اليد مقيد الخطو، ويكشف المكر السيئ الذي يدبره أعداء الإسلام، من خلال ما كتب في هذه الفترة الحالكة السواد مثل: "كفاح دين"، "معركة المصحف في العالم الإسلامي"، و"حصاد الغرور"، و"الإسلام والزحف الأحمر". ويُحسب للغزالي جرأته البالغة وشجاعته النادرة في بيان حقائق الإسلام، في الوقت الذي آثر فيه الغالبية من الناس الصمت والسكون؛ لأن فيه نجاة حياتهم من هول ما يسمعون في المعتقلات. ولم يكتفِ بعضهم بالصمت المهين بل تطوع بتزيين الباطل لأهل الحكم وتحريف الكلم عن مواضعه، ولن ينسى أحد موقفه في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية الذي عُقد سنة (١٣٨٢هـ = ١٩٦٢م) حيث وقف وحده أمام حشود ضخمة من الحاضرين يدعو إلى استقلال الأمة في تشريعاتها، والتزامها في التزيِّي بما يتفق مع الشرع، وكان لكلام الغزالي وقعه الطيب في نفوس المؤمنين الصامتين في الوقت الذي هاجت فيه أقلام الفتنة، وسلطت سمومها على الشيخ الأعزل فارس الميدان، وخرجت جريدة "الأهرام" عن وقارها وسخرت من الشيخ في استهانة بالغة، لكن الأمة التي ظُن أنها قد استجابت لما يُدبَّر لها خرجت في مظاهرات حاشدة من الجامع الأزهر، وتجمعت عند جريدة الأهرام لتثأر لكرامتها وعقيدتها ولكرامة أحد دعاتها ورموزها، واضطرت جريدة الأهرام إلى تقديم اعتذار. في عهد السادات واتسعت دائرة عمل الشيخ في عهد الرئيس السادات، وبخاصة في الفترات الأولى من عهده التي سُمح للعلماء فيها بشيء من الحركة، استغله الغيورون من العلماء؛ فكثفوا نشاطهم في الدعوة، فاستجاب الشباب لدعوتهم، وظهر الوجه الحقيقي لمصر. وكان الشيخ الغزالي واحدًا من أبرز هؤلاء الدعاة، يقدمه جهده وجهاده ولسانه وقلمه، ورزقه الله قبولا وبركة في العمل؛ فما كاد يخطب الجمعة في جامع "عمرو بن العاص" -وكان مهملا لسنوات طويلة- حتى عاد إليه بهاؤه، وامتلأت أروقته بالمصلين. ولم يتخلَّ الشيخ الغزالي عن صراحته في إبداء الرأي ويقظته في كشف المتربصين بالإسلام، وحكمته في قيادة من ألقوا بأزمّتهم له، حتى إذا أعلنت الدولة عن نيتها في تغيير قانون الأحوال الشخصية في مصر، وتسرب إلى الرأي العام بعض مواد القانون التي تخالف الشرع الحكيم؛ قال الشيخ فيها كلمته، بما أغضب بعض الحاكمين، وزاد من غضبهم التفاف الشباب حول الشيخ، ونقده بعض الأحوال العامة في الدولة، فضُيق عليه وأُبعد عن جامع عمرو بن العاص، وجُمّد نشاطه في الوزارة، فاضطر إلى مغادرة مصر إلى العمل في جامعة "أم القرى" بالمملكة العربية السعودية، وظل هناك سبع سنوات لم ينقطع خلالها عن الدعوة إلى الله، في الجامعة أو عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية. في الجزائر ثم انتقل الشيخ الغزالي إلى الجزائر ليعمل رئيسا للمجلس العلمي لجامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بقسطنطينة، ولم يقتصر أثر جهده على تطوير الجامعة، وزيادة عدد كلياتها، ووضع المناهج العلمية والتقاليد الجامعية، بل امتد ليشمل الجزائر كلها؛ حيث كان له حديث أسبوعي مساء كل يوم إثنين يبثه التلفاز، ويترقبه الجزائريون لما يجدون فيه من معانٍ جديدة وأفكار تعين في فهم الإسلام والحياة. ولا شك أن جهاده هناك أكمل الجهود التي بدأها زعيما الإصلاح في الجزائر: عبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، ومدرستهما الفكرية. ويقتضي الإنصاف القول بأن الشيخ كان يلقى دعما وعونا من رئيس الدولة الجزائرية "الشاذلي بن جديد"، الذي كان يرغب في الإصلاح، وإعادة الجزائر إلى عروبتها بعد أن أصبحت غريبة الوجه واللسان. وبعد السنوات السبع التي قضاها في الجزائر عاد إلى مصر ليستكمل نشاطه وجهاده في التأليف والمحاضرة حتى لقي الله وهو في الميدان الذي قضى عمره كله، يعمل فيه في (١٩ من شوال ١٢٧٠هـ = ٩ من مارس ١٩٩٦م) ودفن بالبقيع في المدينة المنورة. الغزالي بين رجال الإصلاح يقف الغزالي بين دعاة الإصلاح كالطود الشامخ، متعدد المواهب والملكات، راض ميدان التأليف؛ فلم يكتفِ بجانب واحد من جوانب الفكر الإسلامي؛ بل شملت مؤلفاته: التجديد في الفقه السياسي ومحاربة الأدواء والعلل، والرد على خصوم الإسلام، والعقيدة والدعوة والأخلاق، والتاريخ والتفسير والحديث، والتصوف وفن الذكر. وقد أحدثت بعض مؤلفاته دويًّا هائلا بين مؤيديه وخصومه في أخريات حياته مثل كتابيه: "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" و"قضايا المرأة المسلمة". وكان لعمق فكره وفهمه للإسلام أن اتسعت دائرة عمله لتشمل خصوم الإسلام الكائدين له، سواء أكانوا من المسلمين أو من غيرهم، وطائفة كبيرة من كتبه تحمل هذا الهمّ، وتسد تلك الثغرة بكشف زيغ هؤلاء، ورد محاولاتهم للكيد للإسلام. أما الجبهة الأخرى التي شملتها دائرة عمله فشملت بعض المشتغلين بالدعوة الذين شغلوا الناس بالفروع عن الأصول وبالجزئيات عن الكليات، وبأعمال الجوارح عن أعمال القلوب، وهذه الطائفة من الناس تركزت عليهم أعمال الشيخ وجهوده؛ لكي يفيقوا مما هم فيه من غفلة وعدم إدراك، ولم يسلم الشيخ من ألسنتهم، فهاجموه في عنف، ولم يراعوا جهاده وجهده، ولم يحترموا فكره واجتهاده، لكن الشيخ مضى في طريقه دون أن يلتفت إلى صراخهم. وتضمنت كتبه عناصر الإصلاح التي دعا إليها على بصيرة؛ لتشمل تجديد الإيمان بالله وتعميق اليقين بالآخرة، والدعوة إلى العدل الاجتماعي، ومقاومة الاستبداد السياسي، وتحرير المرأة من التقاليد الدخيلة، ومحاربة التدين المغلوط، وتحرير الأمّة وتوحيدها، والدعوة إلى التقدم ومقاومة التخلف، وتنقية الثقافة الإسلامية، والعناية باللغة العربية. واستعان في وسائل إصلاحه بالخطبة البصيرة، التي تتميز بالعرض الشافي، والأفكار الواضحة التي يعد لها جيدا، واللغة الجميلة الرشيقة، والإيقاع الهادئ والنطق المطمئن؛ فلا حماسة عاتية تهيج المشاعر والنفوس، ولا فضول في الكلام يُنسي بضعه بعضا، وهو في خطبه معلِّم موجه، ومصلح مرشد، ورائد طريق يأخذ بيد صاحبه إلى بَر الأمان، وخلاصة القول أنه توافرت للغزالي من ملكات الإصلاح ما تفرق عند غيره؛ فهو: مؤلف بارع، ومجاهد صادق، وخطيب مؤثر، وخبير بأدواء المجتمع بصير بأدويته. من مؤلفاته ﵀: - فقة السيرة - خلق المسلم - عقيدة المسلم - جدد حياتك - تأملات في الدين والحياة - كيف نفهم الإسلام - الجانب العاطفي من الإسلام - الإسلام والاستبداد السياسي - من معالم الطريق - ظلام من الغرب - ركائز المسلم - حصاد الغرور - قذائف الحق - فن الذكر والدعاء - هموم داعية - مائة سؤال عن الإسلام - الحق المر - الطريق من هنا -هذا ديننا - دفاع عن العقيدة والشريعة - كفاح دين وغيرها من عشرات المؤلفات الأخرى توفي رحمة الله ١٩ من شوال ١٢٧٠هـ = ٩ من مارس ١٩٩٦م ودفن بالبقيع في المدينة المنورة بواسطة العضو محمد عزت

стр. 284

الشيخ محمد الدويش بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين فمعنا سيرة عالم محدثاً كان نابغة من نوابغ عصره لكنه لم يعمر طويلاً آلا وهو: الشيخ المحدث: عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش من قبيلة سبيع. ولد الشيخ في عام ١٣٧٣هـ في مدينة الزلفي وتربي في كنف والده إذ توفيت والدته وهو رضيع ثم نشأ نشأة مباركة كان ملازماً لخدمة والده منذ الصغر. كان آية في الحفظ والفهم مع الذكاء المتوقد وكانت هذه الصفات الموجودة فيه هي التي دفعته الى طلب المزيد من العلم والمعرفة وطلب العلم من مظانه. بدأ بطلب العلم صغيراً بجدٍ واجتهاد فأحب الرحلة لذلك فقدم مدينة بريدة عام ١٣٩١هـ وبدأ الدراسة فيها على أيدي العلماء العاملين، فنزل في المسجد في إحدى غرفه، وذلك في مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع ﵀،فكان في كل مراحل طلبه للعلم بارزاً ونابغاً. فأدرك العلم الكثير في وقت قصير، وكان سعيه دائماً في تحصيل العلم وإدراكه، واقتناء المؤلفات الجيدة في جميع مصادر العلوم الشرعية ..... وكان مكباً على كتب السلف الصالح ولذلك تجده شديد التأثر بهم وبأحوالهم. وكان أشد تأثراً بشيخي الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وتلاميذهما من أئمة هذه الدعوة. فقد قيل أنه كان يحفظ الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث وكان عنده من كل فن طرف جيد، لأنه كان مكباً على دراسة هذه الفنون، فكان عالماً بالعقيدة والتفسير والفقه والنحو. لذا أعجب به علماء زمنه، فقد أجتمع الشيخ عبد الله بالعلامة محمد ناصر الدين الالباني في المدينة المنورة وذلك عام ١٣٩٧هـ تقريباً وحصل بينهما نقاش علمي، فلما انتهى قال العلامة الالباني: أنت أحفظنا ونحن أجرأ منك. مشايخه: ١/ الشيخ صالح بن أحمد الخريص ٢/ الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد ٣/ الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السكيتي ٤/ الشيخ محمد بن صالح المطوع ٥/ صالح بن إبراهيم البليهي ٦/ محمد بن سليمان العليط ٧/ محمد بن صالح المنصور ٨/ عبد الله بن عبد العزيز التويجري طريقة تدريسه: تتميز طريقة الشيخ بأنها على الطريقة التي أخذ بها متقدمو العلماء العلم عن مشايخهم، فكان الطال يقرأ عليه المتن من كتب الفقه، فيقوم بإيضاح غوامضه،وتحليل الفاظه، والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة، أو من كلام أهل العلم. أما إذا كان الطالب يقرأ في كتب الشروح، فهو يكتفي بكشف ما يخفى على الطالب من الألفاظ ويخرج أدلته. *أوقات التدريس: كان رحمه الله تعالى محتسباً في نشر العلم وتعليمه فكانت له عدة جلسات يومية، فكان يجلس في المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بوقت طويل، ثم يخرج إلى بيته وقتاً قصيراً، يعود فيجلس للتدريس في مكتبة المدرسة التي يعمل فيها حتى يحين وقت تدريسه في الفصول الدراسية. فإذا كان يوم الخميس فإنه يجلس في بيته مستقبلاً طلاب العلم من باحثين ومسترشدين ومستفدين منه، ثم إذا خرجوا من بيته جلس في بيته مطالعاً وباحثاً في مكتبته، ثم ينام إلى قبيل أذان الظهر، ثم يخرج إلى المسجد قبل الأذان، ويصلي الظهر ويجلس للتدريس حتى أذان العصر ومع كثرة الطلاب يبقى ويصلي العصر فيه، ثم ينتهي بعد ذلك عمله اليومي ومع هذا الجهد الطويل فإنه لم يمنعه من التأليف والعبادة وأوراده اليومية. *صفاته: كان ﵀ ليناً في غير ضعف مهاباً سمحاً كريماً حليماً محبوباً للطالبين والفقراء صبوراً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم. لم يزاول التجارة طلية حياته بنفسه بل يوكل من يبيع له ويشتري مع بذل أجرة لمن يقوم بأعماله. *تلاميذه: جلس للتدريس من عام ١٣٩٥هـ وذلك حينما كان عمره ثلاث وعشرين عاماً، فكان مدة جلوسه حوالي أربعة عشر عاماً، فبهذه المده التف حوله طلاب كثيرون وكان يجلس عليه للقراءة في اليوم والليلة أكثر من مائة وعشرين طالباً سوى المستمعين. *مولفاته: ١/ التوضيح المفيد لشرح مسائل كتاب التوحيد ٢/ الزوائد على مسائل الجاهلية. ٣/ الألفاظ الموضحة لأخطاء دلائل الخيرات. ٤/ دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن. ٥/ المورد الزلال في التبيه على أخطاء الظلال. ٦/ التنبيهات النقيات على مجاء في أمانة مؤتمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب. ٧/ تنبيه القارى على تقوية ما ضعفه الألباني. ٨/ الكلمات المفيدة في تاريخ المدينة. ٩/ إرسال الريح القاصف على من أجاز فوائد المصارف. ١٠/ مختصر بدائع الفوائد. ١١/ التعليق على فتح الباري. ١٢/ رد على سلمان العودة (النقض الرشيد على مدعي التشديد) *وفاته: توفي ﵀ في مساء يوم السبت الموافق ٢٨ / ١٠ / ١٤٠٩ هـ وكان سبب وفاته على أثر مرض لزمه حوالي خمسة عشر يوماً وكان عمره حين وفاته ما يقارب أربعة وثلاثين عاماً قضاها في العلم والتعليم وعبادة ربه وكان لوفاته أسى شديد ومصابه عظيم على أقاربه ومشايخه وتلاميذه، وكل من عرفه، وقد خلف الشيخ مكتبة علمية عامرة بالكتب النفيسة. رحمه الله تعالى. منقول بتصرف مصدر الترجمة كتاب (علماء نجد خلال ثمانية قرون) هنا توضيح ضروري رأيت أن أذكره من باب إنزال الناس منازلهم: فقد حدثنا شيخنا العلامة صالح بن سعد اللحيدان مرتين بأن الذي قال له الألباني رحمه الله تعالى: أنت أحفظ منا ونحن أجرأ منك إنما هو: صالح بن سعد اللحيدان نفسه؛ وليس هو المحدث عبد الله الدويش؛ ذلك لأن هذه المقالة قيلت في اللحيدان في عام ١٤٠٩ للهجرة في موسم الحج بعد محاورة علمية طويلة بين المحدث الألباني وبين المحدث اللحيدان وبحضور مجموعة من المشايخ؛ وهذا مسجل في شريط عند الشيخ اللحيدان؛ فإبراءً للذمة وجب تقييده. وكتب / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

стр. 285

ترجمة الشيخ محمد بن إبراهيم شقرة بقلم ولده: الشيخ عاصم وُلِد الشيخ محمد بن إبراهيم شقرة في قرية عين كارم من قُرى قضاء القدس، عام ١٩٣٤م وفيها تَلَقَّى تعليمه الابتدائي، ومنذ طفولته المُبَكِّرة ما عُرِفَ عنه ما عُرِف عن أقرانه من تمَتُّعهم باللعب واللهو، بل كان إذا سُئِل: أين محمد؟ قيل: هو في "العِلِّيَّة" يقرأ القرآن. ثم عانى في صِباه ما كان من هجمة العدو اليهودي، وشارك مع المجاهدين بما تَيَسَّر له من مَقْدِرَةٍ تُوَافِق سِنَّه حينئذ، ثم كانت مِحنَةُ خروجه من أرضه وبلده وهو في سِنِّ الثالثة عشرة مُهاجراً حتى انتهى به وأهله المَطاف في عمَّان البلقاء، فكان لذلك كلِّه أثره في صَقْل نفسه، وقوة شكيمته في الحقِّ وما يعتقده. وعَمِلَ بيديه لكسب القوت مع والده وأعمامه،يحمل التراب والحجارة بَنَّاءً، نَجَّاراً، وغيرها، مع ما يَكْتَنِفُ ذلك كلِّه من شِدَّةٍ نَفْسِيَّةٍ فَرَضَتْها ظروف الهجرة القَسْرِيَّة، والأوضاع السياسية، وآمال العودة المُبَدَّدَة، وصِغَرِ سنٍّ تَحمَّل معها هَمَّ الرجال، فكان صَقْلاً عظيماً لَنَفْسِيَّةٍ عَظُمَت بِتَحَمُّلها أعباءَ الدعوة فيما بعد. ثم كانت رغبته المُلِحَّة في الذهاب إلى الأزهر الشريف - قلعة العلم الشرعي يومئذٍ - لإكمال دراسته وتَلَقِّي العلوم الشرعية، وكان ذلك؛ حيث أكمل دراسته المدرسيَّة ضمن الأزهر، ومن ثم بدأ دراسته الجامعية، واندَمَجَ في التيار الإسلامي الأقوى في حينها ألا وهو تيَّار "الإخوان المسلمين" – وكان شديد الوَلَع بقراءة كُتُب ابن تيمية وابن القيِّم، وكان يقتطع من قوته-على قِلَّته-ما يَتَسَنَّى له-به- توفير ما يمكنه به شراء كُتُب شيخ الإسلام وتلميذه وغيرها من الكتب، وذلك لِعَدَم كِفَاية ما كان يرسله له والده، وكذلك عَدَم كِفَاية الجِرَاية التي كان يجُريها الأزهر لبعض الطلبة حينها. وبعد انتهاء الدراسة في تلك المرحلة التي كانت من أشد مراحل الصراعات الفكرية والحضارية في مصر، وتأثير تلك المرحلة في صَقْل نفسه للدعوة، عاد إلى الأردن، وتزوج من شقيقة رفيق دراسته الشيخ العلامة أحمد محمد السالك الشنقيطي، وهي من بيت علمٍ وأدبٍ ونَسَبٍ لا يحتاج ذلك إلى التدليل عليه بشيء، وقد كان والدها ﵀ من أهل العلم الفُضلاء، الصالحين، ذوي المَكانة والجاه –بعِلْمِه- وأغْدَقَ على الشيخ من واسع علمه وكرمه، ما كان له سَنَداً في القيام بما اسْتَقَرَّ في وُجْدانه من ضرورة السَّعي في الدعوة إلى المنهج الحق.

стр. 286

ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية لِيَعْمَل مُدَرِّساً في الجامعة الإسلامية، حيث التقى هناك بالأكابر من أهل العلم؛ الشيخ عبد العزيز بن باز-﵀،والإمام محمد الأمين الشنقيطي، وغيرهم كثير، مما كان له أعظم الأثر في دعوته فيما بعد، وكان له من المكانة العظيمة عند الشيخ عبد العزيز ما جَعَلَته-﵀ يقول حين سُئل مَن من أهل العلم يوصي في بلاد الشام، فقال-﵀:الشيخ (أبو مالك) محمد شقرة، ولذا لا يزال أولاد الشيخ عبد العزيز ينادون الشيخ شقرة: يا وصِيَّة والدنا. ولقد عهد الشيخ عبد العزيز- ﵀ إلى الشيخ شقرة بعهدٍ ما فارَقَهُ أيَّاً منهما: ((يا أبا مالك لا تَمْنَعَنَّ أحداً من الناس شفاعتك)) ، وهذا ما يعلمه القاصي والداني عن الشيخ شقرة. وبعد العودة من السعودية كانت البداية من مسجد السالك في الهاشمي الشمالي، في عمان، هو ورفيق دَرْبِه الشيخ أحمد السالك، في وقتٍ لم يكن يُعرَف للبدعة معنىً، ولا لمنهج السَّلف ذِكْرٌ - إلا النَّزْر اليسير -ولم تكن السنن إلا البدع، والبدع ما هي إلا السنن، حتى مَن كان يَمِيز هذه عن هذه كان يخشى أن يُصَرِّح بها، إذ مجُرَّد هَمْسِه بها كان يُضْحي عند الناس ((وهابِيَّاً)) وكفى بذلك تُهْمَةً بين الناس. وأخذ العَدَاء يشتد من العامة، ومن رفقاء الدَّرب السابقين، ومن أقرب الأقرباء إليه، ولكنها كلمة كان يقولها لزوجه حين تأخذها عاطفة الخوف العاصِف عليه وعلى وَلَدِه: ((والله لو فَصَلوا رأسي عن جسدي ما تَوَقفت حتى يقضي الله أمره فيَّ، فإمَّا أن يَظهر المنهج وإمَّا أن أنتهي أنا)) . واستمر في مسيرة الدعوة في أرض الأردن المباركة، وكان من أوائل ما صَنَعَه أن قام بدعوة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ وبقي مُقيماً في بيته ما يزيد عن الشهر، كان لهذا أثره في نشر الدعوة، وتوضيحها، وتتابعت من بعدها زيارات الشيخ الألباني للأردن، ليكون من بعده مُهاجَرَه، ومُسْتقرَّه، وأرض موته، لمِا رأى فيه من أمنٍ واستقرار، وهدائة نفسٍ رَضِيَها واطمأن إليها.

стр. 287

ووقف الشيخ محمد شقرة في مسيرة الدعوة مواقف كان لها الأثر العظيم في تكريس اسم المنهج بين الناس، العامة منهم والخاصة، مواقف لم يكن يجرؤ عليها من يدَّعي اليوم أنه على هذا المنهج، وما استطاع أن يقول أحدٌ فيها كلمةً إلا بعد أن قالها الشيخ شقرة مُنفَرداً وحده، فأظهر فيه للناس فكراً خفي عنهم، فَنِيلَ منه، وتعرَّض لما لا يعلمه إلا الله من قدحٍ وذمٍّ وتجريح، صَبَر له، وتَعلَّق في أذهان الناس أن تياراً يحمله " الشيخ " هو الذي جعله يقف مثل هذه المواقف، فشاع في الناس اسم ذلك المنهج وأصبحوا يتساءلون عنه وعن كُنهه الذي كان مُغيَّباً عن عقول وأسماع الكثيرين. وكذلك ما أظهره من المنهج في وسائل الإعلام من فتاوى أظهر فيها أن الدليل هو الأساس، وخالف بها عادة الناس وأهواءهم، فكانت النتيجة نفسها التي سَبَقَت –ولله الحمد والمِنَّة- وغيرها الكثير الكثير من المواقف التي عودي من أجلها وتعرَّض للضغوط الشديدة القاسية التي صبر عليها حتى أصبح في الساحة تياراً يزداد وينمو ويكبر هو "التيار السلفي". وكان عنوان " الشيخ " دوماً -ولا يزال- ما أسعفته الهِمَّة، يحمل في صدره ويُصَرِّح بلسانه: " اشفعوا تؤجروا " فما توانى يوماً عن بذل أقصى ما يستطيعه من شفاعة ونصرة لأخ أصابه كربٌ، أو حَلّت به مصيبة، أو احتاج لأي عونٍ في أي سبيل، حتى أصبح عند جميع من ينتمي إلى هذا المنهج -وغيرهم كذلك سواءً بسواءٍ- إنكم لن تجدوا لحاجاتكم مثل " الشيخ "، فإن الله قد ألقى له القبول عند الناس خاصَّتهم وعامَّتهم، فوالله ما أعرف -ولا يعرف غيري- أنه سار في حاجةٍ إلا وكان القبول لما يريد فيها. ولعل أظهرها وأشهرها، ما كان من سعيه الذي لا يتوقف في نُصرة الشيخ الألباني ﵀ والتي بَذَل فيها نُصرةً للمنهج وتكريماً للعلم والعلماء، ما نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته، فقد كان الرِدءَ، والنصير، والظهير، والسَّنَد، والحامي للشيخ الألباني، والمُنافِح عنه أمام من كان يحمل الحسد عليه ممن يَظن أنه من أهل العلم، الذين ما فتِئوا يكيدون للشيخ الألباني، حتى إذا أضحى خارج البلاد؛ما كان من الشيخ شقرة إلا أن سعى بِرَجائه إلى أعلى الهيئات الرَّسميَّة في البلاد،فَحَظِيَ بالإرادة المَلَكِيَّة الآمِرَة بإعادة الشيخ الألباني مُعَزَّزاً مكَرَّماً في دار هِجرته وإقامَته ومَثواه، وكان بإمكان الشيخ شقرة أن يسأل لنفسه –وهو الذي تَعرَّض للأذى، والسِّعاية بالنميمة، والوشاية به، وإقصائه عن حقِّه في الوظيفة- أن يسأل لنفسه أو لولده شيئاً، ولكن جعلها خالصة للشيخ الألباني.

стр. 288

وما كانت تلك هي المرَّة الأخيرة، بل كانت نُصرةً للشيخ مراتٍ أُخر، حتى كانت كلمة الفصل؛ من ذوي القرار –بسعي الشيخ شقرة- أن الشيخ الألباني يجب أن يبقى، فكان الأردن مُستقرَّ الشيخ مُكْرَماً بها إلى أن جاءته المنيَّة ﵀ فيها، ودُفن فيها. وهذا غيضٌ من فيضٍ مما بذله» الشيخ «للدعوة ولحامليها، التي أصبح منهم من يقف في الحلقات مُدَرساً، ومُنافِحاً عن السُّنة، وداعياً إلى نَبْذِ البدع، وتوضيح النهج، وأصبح التيار الإسلامي العام يحسب في ميزانه التيار السلفي، وما كان ذلك إلا بفضلٍ من الله يسَّره على يدي الشيخ شقرة بجهاده وصبره. وكان من أولئك الذين أبصرت أعينهم النور، ولمَّا يكن لهم في العلم نصيبٌ أو مَوْرِدٌ؛ "كَتَبَة الأصالة" اليومَ، فقد لُفُّوا بلفائف أُمهاتهم " والشيخ " يَكْدَح في تأسيس الدعوة ونشرها، فلما شَبُّوا إذا بهم يسمعون بأن هناك منهجاً يُسَمَّى منهج السلف، فإذا بهم في العقد الثاني من أعمارهم، فبدأوا يطلبون هذا العلم تَلَقُّطاً من هنا وهناك، حتى إذا ظنُّوا أنهم قد فهموا؛ إذا بهم بالتأليف والتحقيق قد بدأوا، وهم في كل هذا حول الشيخ شقرة يلوذون به، ويتحامون به، وهو يدافع عنهم، ويجمعهم، ويوكِّل بعضهم عنه في محاضرات، ومناظرات وما كان لهم من نداءٍ له إلا، "يا شيخنا"، "أُستاذنا"، "معلمنا"، "والدنا". نُفِخوا بالكبر، وحَسِبوا أنهم قد ساوَوا» الشيخ «في مكانته، وسَامَتُوه، وأنه -وهذا لسان حالهم حينها، ومقالهم اليوم الذي أبانوا فيه عن أثر المعروف وحقيقته في نفوسهم- لا فضل " للشيخ " عليهم، بل ولا على الدعوة، ولا على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. فلما رأى الشيخ شقرة أمراً خالف فيه ما كان يراه من قبلُ، ولم يكن هذا مما بَصَمَه الكَتَبَةُ، فهم-والله- ليسوا ممن يُقال فيهم خُولِفوا أو وُوفِقُوا، ولكن " الشيخ " وافق فيه أئمةً أعلاماً، وخالف فيه أَئمةً أعلاماً، فإذا بهم يُظهرون ما أكَنُّوه في صدورهم، وأبانوا عُوار قلوبهم، وبدأوا يهاجمون " الشيخ " في دروسهم، وأشرطتهم، ويوغرون صدور الناس عليه أنَّى استطاعوا وأين استطاعوا.

стр. 289

قالوا: ((الشيخ شقرة بعد الشيخ الألباني قد تَغَيَّر)) ، كذبوا والله، فكلُّ ما قاله الشيخ شقرة قاله في حياة الشيخ ناصر، وما العلاقة في هذا بين كون الشيخ حيَّاً أم لا، وهو-أي الشيخ شقرة-مَن واجه الناس في مواقف، لم يكن إلا هو في صفٍّ والناس في صَفٍّ؟!. قالوا: ((الشيخ شقرة يميل إلى التكفير، واتخذ مستشارين تكفيريين، ويقول بعدم زيادة الإيمان أو نقصه، وأن ذلك كلَّه تقرأه أو تَلْمَسُه في كتابه "إرشاد الساري")) ، وكلُّ هذا -والله- إن هو إلا كذبٌ، وافتراءٌ، فَضَحَتْهم به مقالتهم في "الأصالة" في العدد المُشار إليه، لِقِلَّة بضاعتهم في العلم، واستمرائهم الكذب على أهل العلم. قالوا: ((الشيخ شقرة هاجم الشيخ الألباني بعد وفاته)) ، كذبوا، ولِمَ يهاجمه بعد وفاته، وهو الذي كان أقدر الناس -إن كان يُكنُّ حسداً أو كرهاً- أن يسعى إلى إفراد نفسه في الساحة وإخراج الشيخ الألباني؟! بل كان أول السَّاعين لأمنه، ولاستقراره، وللتَّصريح بآرائه من على منبر ((مسجد صلاح الدين)) (١) والشيخ الألباني يحضر له الجمعة لا يفارقها عنده، وصلاة الفجر يوم الجمعة، حتى حالت بينه وبين ذلك الظروف. وكان بينهما من المودَّة والزيارات الخاصة ما لا يعلمه إلاَّ أقرب الناس إليهما، أولاد الشيخ شقرة وزوجه، وزوج الشيخ الألباني وأولاده، وكم من زيارة منفردة كان الشيخ الألباني يطلبها للعائلتين فحسب. وما كان من أحدٍ يجرؤ على الدفاع عن الشيخ الألباني في محنته أثناء "فتوى هجرة أهل فلسطين" (٢) ، التي ثار العامة وسخطوا عليه بسببها، وناله ما ناله، فما جرؤ أحدٌ من الناس أن يَنْبِس بِبِنْتِ شَفَةٍ دفاعاً عن الشيخ الألباني إلا قلم الشيخ شقرة، في كتابه "ماذا يَنْقِمُون من الشيخ "وتحمَّل بسببه أذى الكثيرين وأقلامهم المسعورة، وما بالى، كعهده حين يَصْدَع بالحق الذي يراه، و"كَتَبَة الأصالة" انزَوَوا حينها في "........."، وتحت أسقف مكاتبهم، ويزعمون اليوم حُبَّاً ودفاعاً عن الشيخ الألباني ضد الشيخ شقرة.

стр. 290

ووالله ما من واحدٍ منهم جلس إلى الشيخ الألباني تلميذاً، ولا قرأ عليه كتاباً ليُقال عنه ذلك، وكانوا من أقل الناس حضوراً لمجالسه-إلا من قليلِ ما كان من"رابعهم"ولكن ليس بدرجةِ التَّلْمَذَةِ المُدَّعاة- وما كان الواحد منهم يجرؤ أن يُقابِل الألباني إلا إذا تَوَسَّط له الأخ محمد أحمد أبو ليلى، لِيُهيء له الجلوس إلى الشيخ الألباني، ثم يَدَّعون بعد ذلك أنهم تلامذة الألباني منذ ربع قرنٍ، كما ادَّعى ذلك "رابعهم" و "الأعرابي". إن "رابعهم" قد مضى من عمره ٤٠ عاماً، بدأ طلب العلم وقد مضى من عمره ٢١ عاماً، قضى منها سنون مُتَعَلِّماً عند الشيخ شُعيب أرناؤوط، أَضِف إليها التَّلمَذَة المُدَّعاة ٢٥ عاماً، فيجب أن يكون قد مضى من عمره أكثر من ٤٦ عاماً، فأين ذلك يا ((رابعهم)) ؟ !، وشاكَلَك رفيقك المكشوف في "المثالي" (٣) ؛"الأعرابي". وقد كان من فضل الله ونعمته أن كان» الشيخ «هو المُطبِّقَ لوصية الشيخ الألباني، فقد كان أول الواصلين بعد ذوي الشيخ الألباني إلى المستشفى (٤) ، حيث كان الشيخ الألباني قد فارق الحياة قبلها بدقائق، ومن ثم حَرَصَ على تنفيذ وصيته كاملة كما أرادها، وأشرف على تغسيله، والسَّعي بحمل جنازته على الأكتاف وبسرعة، وهيأ بما أنعم الله عليه من جاهٍ أن يُدفن الشيخ في المقبرة القريبة من بيته، والتي كانت سوف تُلغى كمقبرة، ولكن بفضلٍ من الله، ثم بفضل جهود الشيخ شقرة، وتَكرِمة للشيخ الألباني، فقد توقف ذلك، ووقف الشيخ شقرة على قبر الشيخ الألباني وأشرف على إنزاله القبر، وتكلَّم كلمة وُزِّعت في الآفاق، وبعض "الكَتَبَة" وقوفاً لم يَعْبَأ بهم أحدٌ، و"رابعهم" في سَفرٍ لم يَحْظَ بهذا المَوقِف الجليل؛ إذ من فضل الله على الألباني-وعلينا- أن جَعَلَ ذلك فيه دِلالةً على كَذِبِ مَن يدَّعي"لرابعهم" قُرْباً ولِصْقاً بالألباني-كما يُشيع هو نفسه-،فما كان منه-أي "رابعهم"- إذ أراد أن لا يجعل من ذلك ما يَقْدَح فيه - لِعِلْمِه بأنه كذلك لِكَثْرَة ما يُرَوِّج من قُرْبِه من الشيخ الألباني - إلاَّ أن قال بِكَذبٍ يَسْتَحي منه الكَذِب-: ((ولئن توفي الشيخ-ودُفِن-وأنا بعيدٌ عنه-وهذا شديدٌ علَيَّ-فلقد كانت سَلْواي-والفضل لله-أنني كنت آخر مَن تَكَلَّم مع الشيخ ودَعا له، وصافحه، والتَقاه من إخواننا طلاب العلم-سوى أهل بيته-فالحمد لله على ما يُقَدِّره ويَسَّره)) .

стр. 291

(وهذا الإدِّعاء الكاذب تجده في الكُتَيِّب الذي تَشَارَك فيه-هو- والدكتور عاصم القريوتي في رِثَاء الألباني، وعَنْوَن جزأه -هو-"مع شيخنا ناصر السنة والدين في شهور حياته الأخيرة") . لَعَمْري؛ هل أصبح من "الصوفية"الذين يَحضرون في مكانين معاً؟!. مَن أدْرَاه أنه كان كذلك، وطَلَبَة العلم ما انقطعوا عن الشيخ إلى آخر أيامه قبل دخوله المستشفى حيث فارق الدُّنْيا بعدها بيومين؟!. مَن أولى الناس لِيُسأل عن ذلك؟!. ألَيْسوا أبناء الشيخ الألباني وزوجه، وخصوصاً وَلدَه عبد اللطيف؟!. فاسألوهم عن هذا الادِّعاء من "رابعهم"،فهم - ولله الحمد-أحياءٌ يُرزقون، ولِمَن أراد مَعْرِفَة الرجال، ومَعْرِفَة الحق، فما عليه إلا أن يسألهم عن ذلك. ولكن؛ لِيَنظر في التَّوْرِيَة المقصودة في ادِّعائه- كما هو دأبُه - حيث قال: ((من إخواننا طَلَبَة العلم)) ،لِيَجعل الأمر مُقتَصِراً على الفئة التي يَرْتَضيها، والطائفة التي تكون على شاكِلَته، أو أنه يرى تعريفاً خاصَّاً لِمُصطلح"طَلَبَة العلم" لا ينطبق إلا على فئةٍ محددةٍ، أو أن هناك أفراداً مُحددين بأعيانهم هم المقصودون بهذا، أمَّا ما عَداهم فَلَيْسوا طَلَبَة علمٍ، أو.........،أو............،واحمل على كاهل التَّورية ما شِئت. هذا عبد اللطيف؛ وَلَد الشيخ الألباني، قد ذكَرَ أن آخِر من صافح الشيخ هو أخٌ من البَحرين، وأنه وهو يُصَافِحه شَخَصَ بَصَر الشيخ-﵀ وما عاد يتكلم، ثم نُقِل بَعد ذلك إلى المستشفى حيث تَوَفَّاه الله. ثم لِنَسأل أنفسنا ما الذي يدعوه لِمِثل هذا الإدِّعاء؟!. ماذا يَضِيره إن مات الشيخ وهو بعيدٌ عنه؟!. أيُنْقِص ذلك من قَدْرِه العلمي - زَعماً أن له قَدرَاً فيه-؟!. إنه ما ادَّعى هذا إلا مُحاولةً منه لإبقاء دعواه الكاذبة أنه التلميذ المُلاصِق للشيخ، وأنه ما فَارَقه، لأنه يعلم تأثير ذلك في السَّائرين على نهج الألباني، فتكون له من ثَم الصدارة، والمكانة الرَّفيعة، والمَشْيَخَة-المزعومة كلها-،ويكون له المجال فسيحاً أن يُلصق بالشيخ الألباني ما يريده-هو-من أفكارٍ وعقائد باطِلَةٍ، ويقول: سَمِعتها من شيخنا الألباني. فالكَذِبُ -وقد صار فَنَّاً "لرابعهم"، ناصَرَه فيه "الكَتَبَة"-حَسْبُنا-فيه- من ميراث النُبُوَّة: ((أيكون المسلم كذاباً؟ قال-﵊:لا)) . والشيخ شقرة هو مَن قام على توزيع تَرِكة الشيخ الألباني بطَلَبٍ من وَرَثَتِه، وطلبوا منه الإشراف على ما يَتَعَلَّق بأمورهم، وبقي ذلك إلى الآن، وما قال واحدٌ منهم في الشيخ شقرة كلمةً تسوء، فهل كان ذلك وهُم قد سَمِعوا من أبيهم -وخصوصاً ولد الشيخ؛ عبد اللطيف الذي ما فارقه في شهوره الأخيرة حتى وفاته- شيئاً يسوء في الشيخ شقرة، فهل رَضُوا بأن يصنع ذلك لأبيهم؛ من غُضِب منه، واستُنكر عليه شديد نكران، واستيء منه أشدَّ استياء، وسُخِط عليه عظيم سَخطٍ -من أبيهم الإمام العلاَّمة- كما زَعَم " كَتَبَة الأصالة" (٥) ؟!. وقد صلَّى الشيخ شقرة صلاة الجنازة إماماً على الشيخ الألباني (٦) ، ليكون ذلك عنواناً على تلك المسيرة الحافلة بينهما، وأنهما على منهج الحق، مما أثار صدور "كَتَبَة الأصالة" حَسَدَاً، فلم يقوموا بِذِكْرِ ذلك فيما كَتَبوه في رثاء الألباني- على كَثْرَة ما كَتَبوا -، إلا ما كان من شارِدَةٍ جاءت في قصيدةٍ " لرابعهم " في الألباني، وما عهدنا من علماء السلف مَن تُرجِمَ له، وذُكِرَت وفاته؛ إلا وَذُكِرَ مَن صَلَّى عليه.

стр. 292

محمد بن إبراهيم بن حسان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد، فنسأل الله تعالى ألا يجعل حظنا من ديننا قولنا وأن يصلح نياتنا وأعمالنا وأن يجعل عملنا كله خالصا لوجهه الكريم وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه إنه ولي ذلك ومولاه. السيرة الذاتية للشيخ محمد حسان وفقه الله بقلم أحد طلابه الاسم الكامل: محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسان ولد الشيخ في قرية دموه مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية في بيت متواضع متدين حيث تولاه بالرعاية منذ نعومة أظفاره جده لأمه الذي كان يحفظ القرآن الكريم حفظاً متقنا فضلا عن فقه الشافعية كله. التحق الشيخ وهو في الرابعة من عمره بكتاب القرية وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره على يد شيخه المبارك فضيلة الشيخ/ مصباح محمد عوض رحمه الله تعالى ثم أنهى حفظ بعض المتون في اللغة العربية والفقه الشافعي والعقيدة. التحق الشيخ بالدراسة النظامية حتى أنهى الجامعة بالحصول على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة بتقدير جيد جدا. ثم التحق مباشرة بمعهد الدراسات الإسلامية للحصول على الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية. سافر الشيخ إلى السعودية ليعمل إماما وخطيبا لجامع الراجحي لمدة تزيد على ست سنوات. عمل مدرسا لمادتي الحديث الشريف ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم. الشيخ متفرغ للدعوة والتدريس منذ عشر سنوات تقريبا وهو أستاذ مادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بجماعة أنصار السنة بالمنصورة ورئيس مجلس إدارة مجمع أهل السنة. الشيخ له مجموعة من المؤلفات التي طبعت أكثر من مرة بفضل الله جلّ وعلا ومنها: ١ حقيقة التوحيد / دار نور الإسلام ٢ خواطر على طريق / الدعوة دار المسلم ٣ قواعد المجتمع المسلم / دار ابن رجب ٤ أئمة الهدى ومصابيح الدجى / دار ابن رجب ٥ خطب الشيخ محمد حسان / دار ابن رجب (عشرة كتب) ٦ ماذا قدمت لدين الله / دار ابن رجب ٧ نهاية العالم متى وكيف / دار الوفاء ٨ الحصاد الحلو والحصاد المر / دار ابن رجب ٩ الثبات حتى الممات / دار ابن رجب ١٠ اجتنبوا السبع الموبقات / دار ابن رجب ١١ سلسلة الدارالآخرة / ثلاثة كتب دار ابن رجب ١٢ تبرج الحجاب / دار الخلفاء ١٣ الطريق إلى القدس / دار الدعوة للشيخ مجموعة من الكتب المهمة التي شرحها وهي الآن تحت الطبع ومن أهمها: جبريل يسأل والرسول يجيب. ثلاثة مجلدات. مسائل مهمة بين المنهجية والحركية. دروس من سورة النور. صفات المنافقين. دروس في التربية. قبس من السنة. حقوق يجب أن تعرف (ثلاثة مجلدات) . السيرة بين الحاضر والماضي. للشيخ حفظه الله آلاف الأشرطة التي صرحت من الأزهر الشريف وقد احتوت على أبواب كثيرة من أبواب العلم. وعلى سبيل المثال: م الموضوع الشرائط في التفسير تفسير سورة مريم في خمس وأربعين شريطا تفسير سورة الحجرات في اثنا عشر شريطا تفسير سورة النور في ستة عشر شريطا تفسير سورة ق في اثنى عشر شريطا تفسير سورة الفاتحة في عشرة أشرطة وغيرها بفضل الله ٢ في العقيدة شرح كتاب حقيقة التوحيد للشيخ في خمسة وأربعين شريطا شرح معارج القبول في خمسين شريطا شرح عقيدة الواسطية في خمسة وعشرون شريطا وغيرها بفضل الله ٣ في الحديث الشريف شرح صحيح البخاري في أكثر من خمسة وتسعين شريطا شرح حديث جبريل في أكثر من مائتي وخمسين شريطا شرح أحكام الجنائز في عشرة أشرطة ٤ في السيرة والتاريخ شرح السيرة النبوية في خمس وعشرين شريطا شرح الفتنة بين الصحابة رضى الله عنهم في عشرة أشرطة شرح سيرة العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم من الصحابة في عشرات الأشرطة ٥ في الدعوة إلى الله تعالى خواطر على طريق الدعوة في أثنى عشر شريطا ومجموعة كبيرة في موضوعات متفرقة تتعلق بفن الدعوة إلى الله ٦ في الرقائق شرح كامل للدار الآخرة في أكثر من ستين شريطا. مجموعة كبيرة في عشرات الأشرطة في هذا الباب لموضوعات متفرقة في خطب الجمعة والمحاضرات العامة. ٧ في الأدب والأخلاق شرح كتاب مدارج السالكين لابن القيم في أكثر من مائة شريط. شرح للحقوق التي يجب أن تعرف في أكثر من أربعين شريط. شرح كامل لمقام الإحسان في أكثر من سبعين شريطا. ٨ في فقه الواقع والأحداث المعاصرة مئات الأشرطة التي تتحدث عن كل نازلة أو حدث تشخص الداء وتحدد الدواء من القرآن والسنة بفهم دقيق ووعي عميق ومنها على سبيل المثال الطريق الى القدس. القدس مدينة السلام. يا قدس هذا زمان الليل فاصطبري. حق المستضعفين في أفغانستان وفلسطين. صفحات سود من تاريخ اليهود. اليهود والمزاعم الكاذبة. فتاوى حاخامية. من الشيشان إلى القدس ولبنان. هذا هو الإسلام. دروس من أحداث سبتمبر. الاستنساخ. عبدة الشيطان. الأزمة السكانية والحلول الغائبة. الزواج العرفي - الأسباب، الأعراض، العلاج. قانون الأحوال الشخصية في ميزان الشريعة الإسلامية. وقفات مع الشباب. أولادنا ألم وأمل. دفاع عن السنة. الحرب على الثوابت. الهزيمة النفسية - الأسباب، الأعراض، العلاج. وغيرها الكثير والكثير التي يعالج فيها الشيخ حفظه الله بأسلوبه المعروف كل قضايا العصر بمنهجية وموضوعية شارك الشيخ حفظه الله في عشرات المؤتمرات العالمية والدولية والمحلية ومنها على سبيل المثال:- م اسم المؤتمر مكان المؤتمر تاريخ المؤتمر ١ مؤتمر القرآن والسنة الولايات المتحدة الأمريكية مدينة " إنديا نابوليس " من ٢٣/٢/١٩٩٣م إلى ٢٧/٢/١٩٩٣م ٢ في المؤتمر الإسلامي كندا في مدينة " تورنتو من ٢٨/٢/٢٠٠٣ إلى ٣١/ ٣/ ١٩٩٣ ٣ المؤتمر الإسلامي مدرسة النور الإسلامية بمدينة بمدينة " بور كلين " في ولاية نيوريوك في لولايات المتحدة الأمريكية من ٢٢/١١/١٩٩٤م إلى ٢٦/١١/١٩٩٤م ٤ المؤتمر الإسلامي مدرسة النور الإسلامية بمدينة بمدينة " بور كلين " في ولاية نيوريوك في لولايات المتحدة الأمريكية من ١٩/ ٢/ ١٩٩٥ م إلى ٢٣/٢ /١٩٩٥م ٥ المؤتمر الإسلامي دولة المجر في مدينة " مشكولتس " من ٢١ / ٤ /١٩٩٥ إلى ٢٦/٤/١٩٩٥م ٦ المؤتمر الإسلامي جمعية الإيمان في مدينة " بروكلين " بولاية نيويورك من ٣/ ٩/ ١٩٩٥م إلى ٧/٩/١٩٩٥م ٧ البرنامج الدعوي لوزارة الأوقاف دولة قطر من ٢/ ١/ ١٩٩٦م إلى ١٢/١/١٩٩٦م ٨ المؤتمر الإسلامي جمعية الإيمان في مدينة بور كلين بولاية نيويورك من ٢١/ ٥ / ١٩٩٦م إلى ٢٥/ ٥/ ١٩٩٦ م ٩ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية دولة قطر من ١٢/١ / ١٩٩٧ إلى ٢٢/١ / ١٩٩٧م ١٠ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة الكويت من١٨/٣/١٩٩٧ الى ٢٤/ ٣ / ١٩٩٧م ١١ المؤتمر الإسلامي مدينة نيوجرسي بولاية نيويورك من ٣/٧/١٩٩٧م إلى ٧/٧/١٩٩٧م ١٢ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة الإمارات العربية المتحدة من ٣/١/ ١٩٩٨م إلى ١٠/١/ ١٩٩٨م ١٣ المؤتمر الإسلامي جمعية الإيمان في مدينة بور كلين بولاية نيويورك من ١٧/١/١٩٩٨م إلى ٢١/١/١٩٩٨م ١٤ المخيم الربيعي لجمعية إحياء التراث الإسلامي دولة الكويت من ١٤/ ٣ / ١٩٩٨ م إلى ١٧/٣ /١٩٩٨ م ١٥ البرنامج الثقافي للهيئة العامة للشباب والرياضة دولة قطر من ٢٠/١٢/١٩٩٨م إلى ٢٥/١٢/١٩٩٨م ١٦ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة الإمارات العربية المتحدة من ٢٧/١٢/١٩٩٨م إلى ٤/١/١٩٩٩م ١٧ المؤتمر الإسلامي جمعية الإيمان في مدينة " بر وكلين " بولاية نيويورك من٧/ ١ /١٩٩٩ م إلى ١١/١ /١٩٩٩ م ١٨ البرنامج الدعوى للمركز الإسلامي في ولاية نيويورك في مدينة كوينز من ١٩/٥/١٩٩٩م إلى ٢٧/٥/١٩٩٩م ١٩ البرنامج الدعوى جمعية الإيمان في مدينة بور كلين بولاية نيويورك من ١٣/٨/١٩٩٩م إلى ٢٠/٨/١٩٩٩م ٢٠ المؤتمر الإسلامي للقرآن والسنة لوس أنجلوس في الولايات المتحدة من ٢٤/١١/١٩٩٩م إلى ٢٧/١١/١٩٩٩م ٢١ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة قطر من ٧/١٢ / ١٩٩٩ م إلى ١٧/١٢/١٩٩٩م ٢٢ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة الإمارات العربية في مدينة الشارقة من ١٩/١٢/١٩٩٩م إلى ٢٥/١٢/١٩٩٩م ٢٣ البرنامج الدعوى للمركز الإسلامي نيويورك من ٢٨/ ١٢ / ١٩٩٩م إلى ٣/١/٢٠٠٠م ٢٤ المؤتمر الإسلامي جمعية الإيمان في مدينة بور كلين بولاية نيويورك من ١٨/٥/٢٠٠٠م إلى ٢٢/٥/٢٠٠٠م ٢٥ المخيم الربيعي لجمعية إحياء التراث الإسلامي والبرنامج الدعوى لكلية الشريعة بجامعة الكويت دولة الكويت من ٥/١١/٢٠٠٠م إلى ١٣/١١/٢٠٠٠م ٢٦ في البرنامج الدعوى بوزارة الأوقاف دولة قطر من ٢٥/١١/٢٠٠٠م إلى ٢/١٢/٢٠٠٠م ٢٧ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة الإمارات العربية في مدينة الشارقة، وأبو ظبي، ودبي من ١٢/١٢/٢٠٠٠م إلى ١٤/١٢/٢٠٠٠م ٢٨ البرنامج الدعوى جمعية الإيمان في مدينة بور كلين بولاية نيويورك من ١٦/١٢/٢٠٠٠م إلى ٢٣/١٢/٢٠٠٠م ٢٩ برنامج الدعوى للمنتدى الإسلامي دولة الإمارات العربية بمدينة الشارقة من ٥/٤/٢٠٠١م إلى ٩/٤/٢٠٠١م ٣٠ المؤتمر الإسلامي في ألمانيا في جمعية طارق بن زياد الإسلامية بمدينة فرانكفورت من ١٠/٤/٢٠٠١م إلى ١٦/٤/٢٠٠١م ٣١ المؤتمر الإسلامي الولايات المتحدة الأمريكية مسجد التوحيد بمدينة نيوجرسي من٢٤/٥/٢٠٠١م إلى ٢٨/٥/٢٠٠١م ٣٢ البرنامج الدعوى لمركز الوقف الإسلامي دولة الإمارات بمدينة الشارقة من ١٥/١١/٢٠٠١م إلى ١٩/١١/٢٠٠١م ٣٣ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة قطر من ٢٦/ ١١/ ٢٠٠١م إلى ٤/١٢/٢٠٠١م ٣٤ البرنامج الدعوى بوزارة الأوقاف دولة الكويت من ١٦/ ١٢/ ٢٠٠١م إلى ٢٣/١٢/٢٠٠١م ٣٥ المخيم الربيعي لجمعية إحياء التراث الإسلامي دولة الكويت من ٤/٢/٢٠٠٢م إلى ٨/٢/٢٠٠٢م ٣٦ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة الإمارات العربية من ١٢/٤/٢٠٠٢م إلى ١٩/٤/٢٠٠٢م ٣٧ البرنامج الدعوى لوزارة الأوقاف دولة قطر من ٥/١١/٢٠٠٢م إلى ١٥/١١/٢٠٠٢م المشاركة في كثير من المؤتمرات الإسلامية والأسابيع الدعوية داخل مصر وهي أكثر من أن تحصى ولله الحمد مازال الشيخ - بارك الله في عمره - يعمل أستاذا لمادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بجماعة أنصار السنة بالمنصورة ولا أعلم أن يوما يمر على الشيخ إلا وهو في محاضرة عامة أو في درس علم. ونسأل الله تعالى أن يمده بمدد من عنده وأن يثبتنا وإياه على الحق حتى نلقاه وأن يجعل هذا الجهد الكبير في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم إنه ولي ذلك ومولاه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين برامج الفضائيات قناة الجزيرة اسم البرنامج العنوان - الحلقة المكتوبة- بين الشريعة والحياة واجبنا نحو الشعب الأفغاني Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA قناة المحور اسم البرنامج العنوان ايمانيات Select Rate Select Rate قناة المجد الفضائية اسم البرنامج العنوان مجلس تهاني عيد الفطر المبارك مجلس تهاني عيد الفطر المبارك ١٤٢٤ هـ Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA مجلس تهاني عيد الأضحى المبارك مجلس تهاني عيد الأضحى المبارك ١٤٢٤ هـ Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA برنامج منتقى المحاضرات رسالة للشباب المسلم Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA ويدعون إلى الخير توحيد الربوبية Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA صفحات من حياتي قصة حياة فضيلة الشيخ Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA يدعون إلى الخير طريق النجاة Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA يدعون إلى الخير الجيل القرآني الفريد Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA قناة الشارقة اسم البرنامج العنوان قضايانا - الحلقة الأولى الدعوة الى الله Select Rate Select Rate قضايانا -الحلقة الثانية الدعوة الى الله Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA قضايانا - الحلقة الثالثة الدعوة إلى الله Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA برنامج محاضرة دينية ماذا قدمت لهذا الدين Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA محاضرات الإعتصام بالله Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA تليفزيون قطر اسم البرنامج العنوان برنامج إياك نعبد منزلة الصلاة وعقوبة تاركها Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA تليفزيون الإمارات العربية المتحدة اسم البرنامج العنوان فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كلمات مهمة في علو الهمة Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA برنامج الحج المبرور اسم البرنامج العنوان برنامج الحج المبرور الحج المبرور Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA Select Rate High Quality WMA Medium Quality WMA قالوا عن الشيخ بقلم فضيلة الشيخ/ محمد صفوت نور الدين رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: يقول الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ إن للإسلام دعائم وركائز، ومن دعائم الإسلام المساجد، ومن دعائم المساجد خطبة الجمعة فإن المساجد بيوت الله، يدخلها المسلم متطهرا مستقبلا القبلة يتجه إلى ربه مكبرا مسبحا تاليا لقرآن داعيا فيعلم أن له من يحميه إن ضاقت السبل واتصلت الحلقات فإذا استقبل ربه وسأله ودعاه، فإنه سبحانه يتداركه برحمته وعونه، وأهمية المساجد كثيرة فوق الحصر والعد. وخطبة الجمعة أحد أهم دعائم المساجد فالحمد لله أن جعلها فريضة أمر المسلم بالسعى للصلاة إذا نودى إليها من الجمعة ونهى النبي عن كل ما يشغل في ذلك الوقت.وأمرهم رب العزه بالاتصال والسماع وقال لهم سبحانه الآية قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وخطبة الجمعة هي أدنى ما يلزم المسلم بحضوره من مجالس العلم حتى يتعلم ما يصحح به عمله واعتقاده، لذا وجب على الخطيب أن يراعى أن من بين الحاضرين والكثير منهم من لا يشهد موعظة سواها ولا يحضر درس علم غيرها وأنه - وقد أنصت الناس له بأمر الله - مؤتمن على تلك الكلمة التي يقولها والموعظة التي يقدمها. إلا أن الكثير من الخطباء لم يراعوا ذلك فانصرفوا عن تعليم الناس أمر دينهم (اعتقادا وتعبدا وسلوكا) وتوجهوا أحد وجهتين. الوجهة الأولى: حرصوا على جمع القصص المسلية والحكايات الجذابة حتى يجذبوا أسماع الناس لقولهم دون أن يخرجوا من ذلك بفوائد تربوية ولا يعلم للمسائل الاعتقادية أو التعبدية وأخرجهم ذلك إلى البحث عن الغرائب والفرائد فركبوا الصعب وبحثوا عن المختلفات والمكذوبات والموضوعات وأشاعوا بين الناس الحكايات المنكرة والأحاديث الباطلة. الوجهة الثانية: شغلهم المظالم التي وقعت عن الشرك والكفر والبدعة وعن جهل الناس بدينهم صلاة وزكاة وصوما وحجا وذكرا، فلم يعلَّموا الناس من ذلك شيئا، إنما جعلوا المنابر نشرات إخبارية لا يتعلمون فيها أمر دينهم فصار ذلك الذي لا يحضر إلا الجمعة يظن أن دينه أن يعرف هذه الأخبار وأن يجمع هذه الحوادث ولما كان الكثيرين رواة هذه الأخبار لا يتحرون الصدق صارت المنابر عرضة لرواية الكذب وإشاعة البلبلة وإحداث الفوضى بين الناس. واليوم نسعد بان نقدم لإخواننا المسلمين الخطب المسموعة مكتوبة بقلم (فاكهة الدعاء) الشيخ الشاب بل الشاب الشيخ محمد حسان صاحب العبارة الرشيقة والكلمة الموثقة والحديث الصحيح والرواية المنضبطة والقراءة المؤثرة والبسمة البهية والغضبة الصادقة نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد والله حسيبنا وحسيبه. ولعل هذه بداية سلسلة تعليمية وعظية لنماذج من الخطب التي نأمل أن يتربى عليها المسلمون في بيوتهم، فلقد زرت الكثير من المسلمين في الشرق والغرب ورأيت أثر الشريط والرسالة وأثر الخطبة والكلمة في إيقاظ المسلمين من سباتهم العميق وإرشادهم بعد تفككهم وبعدهم عن دينهم وانصرافهم وأوصى الأخ الحبيب الشيخ محمد حسان بالمزيد على المنهج الفريد من جمال الموعظة وتوثيق الكلمة، كما أوصى أخي القارئ بحسن الاستقبال وأن يكون مثل هذه الخطب مفتاحاً له يفتح له باب القراءة ليتعلم، وعليه أن يعلم أن أصل الدين في اعتقاد أركانه ستة، وإسلام أركانه خمسه، وسلوك مدراه على أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فعليه أن يتعلم ذلك ليبقى على بصيرة من سلوكه وعمله وعمله، فالأجل قريب والحساب بعده فليكن مستعدا. كما أوصى الأخ الناشر بحسن الإخراج وجمال الطبعة ودقة المراجعة والله يوفق الجميع لما فيه خير الإسلام وصالح المسلمين. والله من وراء القصد وكتبه فقير عفو ربه ورضاه مولاه محمد صفوت نور الدين العاشر من رمضان ١٤١٦ هـ بقلم فضيلة الشيخ/ محمد صفوت الشوادفى رئيس تحرير مجلة التوحيد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. . . فإن الله قد خلق عباده متفاوتين في العلم والفهم وسائر شئونهم، قال تعالى نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ واختص الله بعض عباده بالفهم في مسائل معينة كما في قوله: فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ! كما تفضل على بعض عباده بنعمة الحكمة فقال: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وجعل الله الدعاة إليه العاملين بعلمهم هم أحسن الناس قولاً، وأهداهم سبيلاً، وأقومهم طريقاً، وأكرمهم سلوكاً، وذلك لما اختصهم الله به من الفضل والكرامة والعلم والإمامة، فجعل قلوبهم أوعية لنصوص الشريعة، وعلومها، ونورا يضئ الطريق لقلوب غيرها! من أجل ذلك فإن رسول الله قد جعل فقههم علامة على إرادة الخير بهم! ! فقال: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين» . والكتاب الذي بين أيدينا الآن هو مجموعة كلمات خالصة نادى بها مؤلفه جزاه الله خيرا على قومه من فوق أعواد المنبر، وهو يعمل جاهدا على أن يوقظ الناس من سباتهم وينبههم من غفلتهم بلسان لا يعرف الملل أو الكلل. وصاحب هذا التأليف غنى عن التعريف! فقد رزقه الله القبول في الشرق الغرب، وأنزل الله محبته على قلوب عباده المؤمنين، واختصه بأسلوب يجمع القلوب، ويثير كوامن الإيمان وقد كان ومازال - أكرمه الله - يبذل جهدا متواصلا في الدعوة إلى الله حتى تقطعت أحبال صوته في سبيل الله! فنسأل الله أن يجعل هذا الكتاب وسائر أعماله الصالحة في ميزان فضيلة الأخ الشيخ محمد حسان، وأن يجزيه خيراً على ما قدم ويقدم من دعوة صادقة موفقة إلى الله، أنه ولى ذلك والقادر عليه وصلى وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. وكتبه صفوت الشوادفى رئيس تحرير مجلة التوحيد بقلم فضيلة الشيخ/ عبد الحميد كشك إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله. واحد في ذاته لا قسيم له، واحد في أفعاله لا شريك له، واحد في صفاته لا شبيه له، سبحانه، علا فقهر، وملك فقدر وبطن فخبر. إلهي كلا ولا مولى هناك فيقصد ما في الوجود سواك رب يعبد رهبا وكل الكائنات توحد يا من له عنت الوجوه بأسرها كل القلوب تقر وتشهد أنت الإله الواحد الحق الذي وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وعظيمنا محمداً رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليه. . ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم.. أما بعد فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة. لعلك أيها القارئ الكريم إذا ما طفت برياض هذا البستان. . بستان الإسلام فى هذا السفر الكريم، تلمح بعين الفؤاد، ووعى القلب ما فيه من أصول العقائد وشعائر العبادات وشرائع المعاملات، ومناهج السلوك، وقيم الأخلاق، ومبادئ الأحكام، وقواعد النظام ما يجعلك تكَّون باقة عبقة يفوح أريجها معطرا بشذا الجنان الفيحاء في هذا الكتاب أيها القارئ الكريم ترى من المعاملات الإسلامية ما يجعلك تنشف عبير الإسلام عالج البشرية بعلم وحكمة، فكان كالنسيم الساري يدفع الشراع دون أن تغرق المركب. وسيجد القارئ الكريم في ضفاف هذا الكتاب ما يشرح الصدر ويسعد الروح لا سيما أن المؤلف صاحب تجربة والتجربة خير شاهد. ولقد جاء هذا الكتاب في عصر طغت فيه الماديات على المعنويات حتى قال بعض المستشرقين: «اخلعوا الحجاب عن المرأة وطوا به المصحف ولا تجزعوا من بنائهم للمساجد، وفدعوهم فليبتوا ما شاءوا ما دام أبناؤهم يتعلمون في مدراسنا» نعم إن المسلمين في مسيس الحاجة إلى كلمة قئول ملتزم لا يخالف قوله عمله. إنك أيها القارئ الكريم أثناء قراءتك هذا الكتاب ستجد نفسك كالطائر الغريد ينتقل من فنن إلى فنن ومن غصن إلى غصن وكأنك تهب عليك نسمات تحمل في ثناياها قطرات الندى معطرة بأريج الجنة، وفي هذا فليتنافس المتنافسون، وفي ذلك فليعمل العاملون. وجزى الله الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد حسان خير ما جزى به عباده الصالحين، وحسبه قول رسول الله، «إن العلماء ورثه الأنبياء» ١ وصلى الله وسلم وزد وبارك عليه ولعلى آله وصحبه وسلم. كتبه عبد الحميد كشك

стр. 293

محمد بن إبراهيم بن عثمان بن جبير ١٣٤٨هـ/١٩٢٩م- المجمعة - درس العلوم الإسلامية على علماء بلده، والتحق بدار التوحيد في الطائف ونال شهادتها عام ١٣٦٨هـ، وحصل على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة في مكة المكرمة عام ١٣٧٢هـ، متخصص في الفقه. - عمل ملازماً قضائياً بمحكمة مكة المكرمة عام ١٣٧٢هـ، وقاضياً في المستعجلة الثالثة بمحكمة مكة المكرمة عام ١٣٧٣هـ، ومحققاً شرعياً بديوان المظالم عام ١٣٧٤هـ، ورئيس ديوان المظالم عام ١٣٩٥هـ، ووزير دولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس ديوان المظالم عام ١٤٠٧هـ، ووزير العدل بالنيابة ورئيس مجلس القضاء الأعلى بالنيابة، ورئيس ديوان المظالم بالنيابة عام ١٤٠٩هـ، ووزير العدل ورئيس ديوان المظالم بالنيابة عام ١٤١٠هـ، ورئيس مجلس الشورى ابتداء من عام ١٤١٣هـ، وعين عضواً في: هيئة كبار العلماء، وفي مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي، وفي المجلس الأعلى للإعلام، وفي الهيئة الاستشارية العليا للضمان الاجتماعي، ورئيساً للمؤتمر التأسيسي بمجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وشارك في عدد من الندوات العلمية التي عقدت في الرياض، وباريس، والفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي في جنيف، والمجلس الأوروبي في ستار سينج حول الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان بين فريقين من علماء المملكة العربية السعودية وبين آخرين من كبار رجال الفكر والقانون في أوروبا، ونال وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الثانية مع البراءة الخاصة به، وقدم عدداً من البحوث المتخصصة لهيئة كبار العلماء، والمجامع الفقهية الإسلامية، والمؤتمرات. --------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 294

سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى إعداد الشيخ: ناصر بن حمد الفهد ١٤٢٠ المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد: فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير، والرغبة في الاستزادة من الصالحات. ولعل من أبرز العلماء الذين شهد لهم بالتقوى والصلاح والجرأة في قول الحق والسير على نهج السلف – نحسبه كذلك- صاحب السماحة الشيخ/ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى، فهو نسيج وحده رحمه الله تعالى، فقد جمع الله له أموراً قل أن تجتمع في رجلٍ واحد،فقد كان ﵀ أمة لوحده علماً وعملاً وجهاداً وخدمة للمسلمين ونفعاً لهم. وقد كان للوالد – حفظه الله تعالى – صلة وثيقة بالشيخ محمد ﵀ إذ عمل عنده ما يقارب من ثمانية عشر عاماً وصحبه في حلقات الدرس وفي منزله وفي رحلاته وفي مجالسه العامة والخاصة، وكان الوالد كثيراً ما يتحدث عنه وعن فقهه وفتاواه وعلمه وأحاديثه وفوائده. وقد طلبت من الوالد حفظه الله تعالى أن يذكر لي بعض ما يعرفه عن حياة الشيخ وسيرته فوافق جزاه الله خيراً، فكان هذا الكتيب الذي أملاه علي ورأيت إخراجه تعميماً للفائدة. واعلم أن جميع ما في هذه النبذة هي من إملاء الوالد من حفظه لم يرجع فيها إلى كتاب ولا لغيره، ولم أفعل شيئاً فيها سوى الترتيب وإعادة الصياغة في بعض المواضع، وتقديمي لها بهذه المقدمة، وبترجمة موجزة للراوي،وصلى الله على محمد. ناصر بن حمد بن حمين الفهد ترجمة الراوي هو الشيخ حمد بن حمين بن حمد بن فهد الفرهود من الأساعدة من الروقة من قبيلة عتيبة الهوازنية. ولد حفظه الله تعالى في مدينة الزلفي عام ١٣٥١هـ، ونشأ عند أبويه وتعلم القراءة والكتابة وقرأ القرآن صغيراً، ثم انتقل إلى مدينة (الرياض) واستقر به الحال فيها عام ١٣٧٤هـ، وبدأ في العمل عند الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ منذ ذلك العام وحتى وفاة الشيخ ﵀ عام ١٣٨٩هـ. ورزق حفظه الله بأحد عشر ولداً منهم أربعة من الذكور هم: عبد العزيز وعبد الرحمن ومحمد وناصر. وقد كان أول عمله الرسمي في (رئاسة المعاهد) ، ثم في (رئاسة القضاء) ، ثم في (وزارة العدل) وبقي فيها حتى أحيل على التقاعد في رجب سنة١٤١١ هـ. اسمه وولادته: هو الإمام العلامة والبحر الفهامة سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب التميمي. ولد رحمه الله تعالى يوم عاشوراء من عام ١٣١١هـ،حدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم رحمه الله تعالى –أخو الشيخ الأكبر- قال: كانت أمه صائمة عاشوراء يوم ولدته اهـ. أبوه هو الشيخ القاضي إبراهيم ابن عبد اللطيف، وأمه هي (الجوهرة بنت عبد العزيز الهلالي) من (عرقة) من المزاريع من بني عمرو من تميم. نشأته وفقده لبصره: نشأ نشأة دينية علمية، في بيت علم ودين، فأدخل الكتّاب في صغره فحفظ القرآن مبكراً، ثم بدأ الطلب على العلماء مبكراً قبل أن يبلغ السادسة عشر، ثم أصيب رحمه الله تعالى بمرض في عينية وهو في هذه السن ولازمه سنة تقريباً حتى فقد بصره في حدود عام ١٣٢٨هـ وهو في سن السابعة عشر –كما حدثني هو رحمه الله تعالى بذلك-. وكان يعرف القراءة والكتابة قبل فقده لبصره، ويوجد له بعض الأوراق بخطه قبل أن يفقد بصره، وكان يعرف الكتابة حتى بعد فقده بصره وشاهدته رحمه الله تعالى يكتب بعض الكلمات على الأرض. زواجه وأولاده: حدثني الشيخ رحمه الله تعالى أنه تزوج ست مرات، وأول زواجٍ له كان في سنة ١٣٣٥هـ تقريباً وهو في الرابعة والعشرين من عمره، ومات وفي عصمته ثلاث زوجات: ١-أم عبد العزيز بنت عبد الرحمن آل الشيخ، وأنجب منها المشايخ: عبد العزيز وإبراهيم وأحمد. ٢-أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن ناصر وأنجب منها الشيخ عبد الله وشقيقته. ٣- والثالثة من عائلة القفاري من بني تميم. أوصافه: كان رحمه الله تعالى متوسط الطول، ملئ الجسم،متوسط اللون ليس بالأبيض ولا بالأسمر بل بين ذلك، خفيف شعر العارضين جداً، يوجد شعر قليل على ذقنه، إذا مشى يمشي بوقار وسكينة، وكان رحمه الله تعالى كثير الصمت وإذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفيد. مشايخه وطلبه للعلم: سبق أن ذكرت أنه أدخل الكتاب في صغره، فحفظ القرآن مبكراً، ثم بدأ بطلب العلم على مشايخ عصره قبل فقده لبصره، وهو في سن المراهقة قبل أن يفقد بصره رحمه الله تعالى، وبعد أن فقد بصره استمر في طلبه العلم حتى نبغ مبكراً، وتصدر للإفتاء والتدريس. ومن المشايخ الذين درس عليهم: ١-الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج: وقرأ عليه القرآن وهو صغير، وكان الشيخ محمد ﵀ يثني كثيراً على حفظ هذا الشيخ وسمعته يقول عنه: (إنه آية في حفظه لكتاب الله، وفي ضبطه للإعراب،وكان أثناء القراءة عليه يكتب فإذا أخطأ أحد في الحفظ أو القراءة يرد عليه، وكان يرد الخطأ في الحفظ والخطأ في الإعراب، وكان يفتح على الأئمة إذا أخطئوا من أول الآية أو التي قبلها) اهـ. ٢-عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف: وبدأ في الدراسة عليه قبل أن يفقد بصره، وكان الشيخ عبد الله ﵀ يحب الشيخ محمداً ويقدره كثيراً رغم صغر سنه آنذاك، وقد سمعت الشيخ محمد رحمه الله تعالى يصفه ويقول: (كانت عيون الشيخ عبد الله ﵀ حسنة، وكنت إذا أتيت إليه يرحب بي ترحيباً كثيراً، ويقدمني في المجلس، وكان هذا الفعل من الشيخ رحمه الله تعالى يخجلني) اهـ. ٣-الشيخ سعد بن حمد بن عتيق: وكان الشيخ محمد يحبه ويقدره كثيراً، وكان إذا ذكره قال: (شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير) . ٤-الشيخ عبد الله بن راشد: سمعت الشيخ محمداً يقول: (درست عليه علم الفرائض وكان آية فيها) . ٥-الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع: رأيته مراراً إذا جاء للشيخ محمد ﵀ قام إليه واستقبله ورحب به وأجلسه مكانه، فسألت عن السبب في تقدير الشيخ له، فقيل لي إنه شيخ له، ولأنه يكبره بالسن. أعماله: من أعماله التي تولاها: ١- عين قاضياً في (الغطغط) واستمر في هذا العمل ستة أشهر، وتزوج الشيخ من أهلها أثناء إقامته هناك. ٢- كان إماماً لمسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن –المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم- وقد حدثني الشيخ نفسه ﵀ أن اسم المسجد هو (مسجد الشيخ عبد الرحمن بن حسن) ، وكان خطيباً للجامع الكبير، واستمر في الإمامة والخطابة إلى موته رحمه الله تعالى. ٣-التعليم: وكان ﵀ –قبل انشغاله بالأعمال الكثيرة في مصالح المسلمين- له حلقة تدريس في مسجده بعد الفجر، وفي بيته في الضحى، وفي مسجده أيضاً بعد العصر أحياناً. ٤-وكذلك كان هو المفتي للبلاد، وكان قبل فتح (إدارة الإفتاء) رسمياً هو الذي يفتي، ثم افتتحت (إدارة الإفتاء) رسمياً في شهر شعبان من عام ١٣٧٤هـ تحت إشرافه. ٥-ولما افتتحت رئاسة المعاهد والكليات أيضاً كان هو الرئيس، وكان قد أناب عنه أخاه الشيخ عبد اللطيف. ٦-ولما تأسست رئاسة القضاء عام ١٣٧٦هـ عمد رسمياً برئاسة القضاء، ووضعت لها ميزانية خاصة، وعين ابنه الشيخ عبد العزيز نائباً له فيها، والشيخ عبد الله بن خميس مديراً عاماً. ٧-ولما افتتحت رئاسة البنات عام ١٣٨٠هـ كان هو المشرف العام عليها، فوضع الشيخ عبد العزيز ابن ناصر بن رشيد رئيساً عليها، ثم عين بدلاً عنه الشيخ ناصر بن حمد الراشد. ٨-ولما افتتحت رابطة العالم الإسلامي كان هو رئيس المجلس التأسيسي لها، وكان الأمين للرابطة هو محمد سرور الصبان. ٩-ولما افتتحت الجامعة الإسلامية عام ١٣٨٠هـ كان هو المؤسس لها وعين نائباً له الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. طريقته في التعليم وتلاميذه: ١-كان إذا صلى الفجر استند على سارية مستقبلاً القبلة –في الصيف على الجدار الشرقي لمسجده، وفي الشتاء في خلوة المسجد-، ويتحلق عليه الطلبة، ثم يبدأون بالقراءة عليه من المتون حفظاً، ثم يبدأ بالشرح، لمدة ساعة أو أكثر، ثم يفترقون ويأتي آخرون عند الشيخ في البيت للدرس وقت الضحى. ٢-كان يطلب القراءة من بعض الطلبة الذين يمتازون بقوة الصوت أو حسنه -دون من في صوتهم ضعف- كالشيخ أحمد بن قاسم وأخوه الشيخ محمد والشيخ فهد بن حمين والشيخ عبد الرحمن بن فريان. ٣-كان يلزم طلبته بحفظ المتون، وكان حازماً في هذا الأمر، ويقول: إن الذي لا يحفظ المتون ليس بطالب علم، بل هو مستمع. ٤-وكان يلزم طلبته بالحضور للدرس دائماً ولا يرضى بغياب أحد منهم. ٥-كان طريقته في درس المطولات الاختصار في الشرح، فلا يشرح إلا مواضع قليلة تحتاج للشرح بخلاف المختصرات فإنه كان يطيل الشرح فيها. ٦-وكان لا يريد الأسئلة التي تكون خارج الدرس أو التي يراها قليلة الفائدة. ٧-كان في أول وقته يدرس طلبته جميع الدروس، ثم لما بدأت مسئولياته تكثر صار يأتي غيره في بعض العلوم كالشيخ أبي حبيب والشيخ حماد الأنصاري والشيخ إسماعيل الأنصاري ﵏. ٨-كان له درس عام قبل صلاة العشاء في مسجده في التفسير وكان الذي يقرأ عليه في هذا الدرس هو الشيخ (عبد العزيز بن شلهوب) . ٩-وكان ﵀ يحضر دروسه بعد العشاء الآخر، وكان الذي يأتيه لهذه المهمة هو الشيخ أحمد ابن عبد الرحمن بن قاسم، فكان يأتيه بعد العشاء ويقرأ عليه دروس الغد، وكان يطلب منه أن يأتيه بحاشية أبيه (الشيخ عبد الرحمن) على الروض-قبل أن تطبع- ويطلب منه أن يقرأ فيه، وكان يقرأ من حاشية العنقري أيضاً وكان يقول: إن العنقري طالت مدته في القضاء لذلك فحاشيته عن علم وفهم وممارسة. ١٠-وكان يختبر طلبته دائماً بنفسه في جميع العلوم التي يدرسهم إياها، ويصحح اختباراتهم أيضاً، فلا يعين الطالب قاضياً أو مدرساً ونحو ذلك إلا بعد اجتيازه هذه الاختبارات. تلاميذه: ينقسم الذين درسوا على الشيخ إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: من درسوا عليه قديماً –ولم أدرك وقت دراستهم- وهؤلاء كثيرون ومنهم: ١-الشيخ عبد الله بن حميد ﵀. ٢-الشيخ عبد العزيز بن باز. ٣-الشيخ سليمان بن عبيد ﵀. ٤-الشيخ صالح بن غصون ﵀. ٥-الشيخ محمد بن مهيزع ﵀. ٦-الشيخ عبد الرحمن بن سعد ﵀ وكان قاضياً في (الزلفي) . ٧-الشيخ عبد الرحمن بن هويمل ﵀. ٨-الشيخ عبد الرحمن بن فارس ﵀. القسم الثاني: طلبته الذين أدركتهم، وكانوا ملازمين له دائماً، وهؤلاء عشرة طلاب هم: ١-الأخ الشيخ فهد بن حمين: وقد التحق بالشيخ من عام ١٣٧٠هـ ولازمه ملازمة تامة، وكان صوته جميلاً في القراءة فكان الشيخ محمد ﵀ يرتاح لقراءته فيجعله إذا قرأ يطيل أكثر من غيره. ٢-الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم: وكان يمتاز بحفظه للمتون وضبطه واستحضاره لها. ٣-الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم: وكان كثير القراءة على الشيخ، وهو الذي كان يأتي للشيخ لتحضير الدروس بعد العشاء، وهو الذي كان كثيراً ما يسافر مع الشيخ في رحلاته ويقرأ عليه فيها، وهو الذي قام بترتيب مكتبة الشيخ محمد. ٤-الشيخ محمد بن جابر ﵀ وكان كفيفاً وصار قاضياً في المحكمة المستعجلة. ٥-الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان. ٦-الشيخ عبد الله بن سليمان بن معيوف رحمه الله تعالى ولم يكمل. ٧-الشيخ محمد بن عبد الله السحيباني ﵀ وقد صار قاضياً. ٨-الشيخ عبد الله بن سعدان الجظعي وصار قاضياً. ٩-الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين. ١٠- الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مقرن ﵀. القسم الثالث: من لم يلازمه دائماً، بل كان يأتي لحلقة الدرس أحياناً، وهؤلاء كثيرون منهم: ١-الأمير محمد بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل بن تركي رحمه الله تعالى، وكان رجلاً صالحاً، وكان يأتي لحلقة الشيخ أحياناً. ٢-الشيخ ناصر البكر. ٣- والشيخ عبد الله بن عقيل. ٤- والشيخ أحمد الحميدان. ٥-والشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ. أخلاقه: ١-الذكاء: فقد كان ﵀ ذكياً، ولم يبلغ إلى ما بلغ إليه مع فقده بصره مبكراً إلا لذكاء باهر تميز به عن غيره. ٢-الحفظ: فقد كان ﵀ حافظاً للمتون، متقناً للقرآن فلا أذكر مرة –خلال ١٨سنة قضيتها معه-أنه قد رد عليه أحد أثناء قراءته للقرآن في المسجد أثناء الصلاة، وإن كان الشيخ ﵀ لا يتحدث مطلقاً عن سعة حفظه أو عن محفوظاته أو ما أشبه ذلك. ٣-الحزم والشدة: فكان ﵀ حازماً شديداً، فكان يلزم الطلبة بالحفظ للمتون ولا يرضى بأقل من ذلك، ولا يرضى بغياب أحد منهم. ٤-الزهد في الألقاب والمديح: وقد صحبته ثمانية عشر عاماً ما سمعته يوماً قال عن نفسه (الشيخ) أو (المفتي) حتى لو كان ينقل الخبر عن غيره بل كان إذا ذكر اسمه ذكره مجرداً إلا مرة واحدة فقط وذلك عندما استضاف أحد وجهاء الخليج الصالحين فأراد مني أن أتصل له على الفندق ليحجز له فيه، فلما كلم موظف الفندق-وكان مصرياً- قال له: معك محمد بن إبراهيم، فلم يعرفه، فقال: محمد بن إبراهيم آل الشيخ، فلم يعرفه، فردد عليه مراراً فلم يعرفه، فقال: المفتي، فلما انتهت المكالمة قال: هداه الله، ألزمني أن نقول هذه الكلمة. وكان إذا أثنى عليه أحد أو مدحه يقاطعه بقوله: الله يتوب علينا، الله يعفو عنا. ٥-الورع: فقد كان رحمه الله تعالى ورعاً خصوصاً في أمور العبادات إذا استفتي فيها، وأحياناً لا يقضي فيها بشئ بل يتوقف، وأحياناً يسأل عن المسألة فيتأملها يوماً أو يومين قبل الإجابة عليها –كما سيأتي بعض الأمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى-. ٦-تقديره للعلماء والمشايخ والدعاة والقضاة: فكان يثني على مشايخه الذين درس عليهم –وقد سبق ذكر شئ من ذلك- فكان يقول عن شيخه الشيخ سعد بن عتيق: شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير، وكان إذا أتاه الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن مانع قام له ورحب به وأجلسه مكانه. ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله تعالى –الداعية في (جيزان) - ويقدره، فكان إذا أتى إليه يكرمه كثيراً. ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى، وقد رأيت الشيخ حمود مرة أتى إلى الشيخ محمد يقرأ عليه أحد ردوده التي ألفها ضد بعض المبتدعة، فلما نهض الشيخ حمود وانصرف قال الشيخ محمد: الشيخ حمود مجاهد جزاه الله خبرا. ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ أحمد شاكر والشيخ محمد حامد الفقي رحمهما الله تعالى، وقد رأيتهما عنده كثيراً إذا أتيا إلى المملكة، وكان يكرمهم ويجلهم. ومن ذلك احترامه وتقديره أيضاً للشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب (أضواء البيان) والشيخ محمد المختار الشنقيطي. ومن ذلك أنه كان لا يرضى لأحد من العامة أن يتكلم في القضاة مطلقاً إذا كان بغير حقٍ أو اتهام لنية القاضي وقصده، ولو حدث ما يستدعي عزل القاضي لعزله ولا يتكلم عليه ولا يجعل أحداً يتكلم عليه إلا بحدود القضية. ٧-الغيرة على دين الله: وكان ﵀ صاحب غيرة شديدة على دين الله، وله حوادث كثيرة جداً في هذا الباب. ومن ذلك أنه أتاه في أحد الأيام خطاب ذكر له فيه بعض المنكرات، فأصبح من الغد مهموما،وسمعته يقول: لم أنم طول الليل من الضيق. ٨-الحرص على الوقت: فقد كان رحمه الله تعالى وقته كله معمور بالعلم والتعليم والسعي في مصالح المسلمين، وكان يأخذ جميع العرائض والأوراق التي تقدم إليه من عامة المسلمين في كل وقت، ويجعل أحد الذين معه يقرأها عليه ثم يحيل كل ورقة إلى الجهة المختصة. ومن حرصه على الاستفادة من الوقت أنه كان يحرص على الفائدة حتى في نزهاته، ومن ذلك أننا خرجنا معه مرة لـ (روضة نورة) في عام ١٣٧٤هـ وكان معه في تلك الرحلة أحمد ابن قاسم فكان يطلب منه أن يقرأ عليه بعض الكتب، وأذكر من تلك الكتب في تلك الرحلة:مسودة كتاب (دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب) للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى وكان قد أعطى الشيخ محمداً مسودتها ليراجعها فراجعها في تلك الرحلة، ومنه كتاب في (التعزير) لمؤلف مصري يدعى الشرباصي، وخرجنا معه أيضاً في رحلة عام ١٣٧٧هـ لروضة (أم حجول) قرب (رماح) وعام ١٣٨٣هـ لـ (بطين ضرمى) وفي كل هذه الرحلات كان يصطحب معه بعض تلاميذه الذين يقرؤون عليه بعض الكتب. ٩-الدعابة: كان رحمه الله تعالى -رغم شدته وحزمه وهيبة الناس له – صاحب دعابة –خصوصاً مع خاصته-، وأحفظ له ﵀ في ذلك حكايات كثيرة. ١٠-العبادة: كان رحمه الله تعالى لا يتحدث عن عبادته مطلقاً ولا يطلع أحداً عليها، وكان ﵀ يحج كثيراً خصوصاً في آخر عمره، وكان كثير الاعتمار في رمضان، وكان كثيراً ما يقرأ القرآن في سره. ١١-طهارة القلب وعدم الغيبة والنميمة واستصغار الناس: وكان لا يرضى أن يغتاب أحد في مجلسه، ولا أذكر مرة –طيلة صحبتي له-أنه تكلم على أحدٍ بسوء، بل كان إذا أحب شخصاً مدحه، وإن لم يحبه تركه فلم يذكره ولا يرضى أن يذكره أحد بسوء عنده. من فتاواه وفوائده: ١-سألته عن العقل هل هو في الصدر أو في الرأس؟ فقال: قيل هذا، وقيل هذا، ولكن الذي يظهر أن الصدر يحضر، والرأس يجمع. ٢-وسمعته يقول: لابد في الوضوء من أقل جريان ولا يكفي مجرد البلل. ٣-وكان أحد أبنائه الصغار يتوضأ فبدأ باليسار قبل اليمين فأخبرت الشيخ بذلك، فضحك وقال: يجوز، ولكنه خلاف الأفضل. ٤- وسأله رجل وأنا أسمع عن التسوك هل يبدأ باليسار أو باليمين؟ فقال: بل باليسار لأنه إماطة أذى. ٥-وكان يقول في المسح على الجوارب أنه إذا كان فيه شق يسير فلا بأس بالمسح عليه خصوصاً إذا كان مما يلي باطن القدم. ٦-وكنت معه مرة فصلينا المغرب خارج الرياض، فلما انصرف خلع الخفين، فسألته عن السبب، فقال: انتهى وقت المسح عليهما والإمام ليس كالمأموم- يعني يخاف من نسيان المدة-. ٧-وسألته عن التيمم هل يجزئ بكل تراب له غبار أو لا، وهل يجزئ التيمم على الرمل-لأن منطقتي (الزلفي) كثيرة الرمل-، فقال: نعم يجوز. وقد رأيت الشيخ محمد مراراً يتيمم على الجدار وكان طينياً يضربه مرة واحدة ثم يمسح يديه ووجهه. ٨- وسمعته يقول: إن النبي e لما غزا تبوك في السنة التاسعة كان طريقه إلى (تبوك) أكثره رملي ولم ينقل عنه أنه حمل معه تراباً ليتيمم به، لو كان فعل ذلك لتوفرت الدواعي والهمم لنقله، فدل ذلك على جواز التيمم بالرمل وما أشبهه. ٩- وكان كثيراً ما يسأل عن تغسيل اليدين من أثر الأكل وسريان الغسالة في ماء المجاري هل يجوز؟ فكان ﵀ يقول: نعم، يجوز، وهل هو إلا وساخة من اليدين!!. ١٠-ورأيت مرة على (بشت) الشيخ دماً يسيراً بعد الصلاة فأخبرته، فقال: الشئ اليسير لا بأس به. ١١-وسأله رجل وأنا أسمع عن (الكولونيا) فقال الشيخ محمد: أما أنا فلا أستعمله، ولو أصاب ثوبي شئ منه ما غسلته. ١٢- وسمعته يوماً يتكلم عن الأذان ومشروعيته وأهميته، وقال: (إنه من شرائع الإسلام الظاهرة، وأن الرسول e كان إذا غزا قوماً انتظر حتى الصبح فإن سمع أذاناً وإلا أغار عليهم، وإنه لو صلى القوم ونسوا الأذان فإنهم يؤذنون ولا يعيدون الصلاة لأن الأذان للوقت وهو شريعة من شرائع الإسلام لا تترك، ثم قال: كنا عند الشيخ سعد بن عتيق ﵀ في درسه قبل العصر في (الجامع الكبير) ، ثم إنه صلى العصر وقد نسوا الأذان، فلما انصرف من الصلاة سأل عن الأذان، فأخبر بأنهم لم يؤذنوا، فأمر أحد المأمومين أن يقوم ويؤذن، قال الشيخ محمد: فقام في وسط الصف فأذن بعد الفراغ من الصلاة) . ١٣-وكان رجل من أهل (الزلفي) يعمل بالتجارة ويسافر إلى بعض دول الخليج ليأتي ببعض البضائع، فذكر لي أنه يسكن بجانب مسجد إمامه يحلق لحيته ويشرب الدخان، وطلب مني أن استفتي الشيخ محمداً عن الصلاة خلف ذلك الرجل، فسألت الشيخ، فسكت الشيخ قريباً من يومين، ثم أعدت عليه السؤال فقال: يبحث عن مسجدٍ آخر فإن لم يجد فلا يصلي خلف هذا الفاسق ما دام مسافراً. ١٤-وسمعته يقول: إذا جلس الإمام للتشهد الأول وقام ولم يكمل المأموم تشهده فلا يتبعه حتى يكمل. ١٥-وفي عام ١٣٧٧هـ أصيبت رجلي بمرضٍ فوضع فيها (الجبس) في مدينة (جدة) ، وكنت لا أستطيع الحركة فكنت أتيمم وأصلي إلى غير القبلة، فلما جئت إلى الرياض سألت الشيخ عن صلاتي وهل هي صحيحة أو أقضيها؟ فمكث أياماً ينظر فيها ثم لم يفتني فيها بشئ. ١٦-ورأيت رجلاً أتى إليه وقال: إنني أسافر من (الخرج) إلى (الرياض) وتدركني صلاة المغرب في الطريق فهل يجوز لي أن أجمع معها العشاء مع العلم أنني سوف أصل إلى (الرياض) قبل صلاة العشاء، فقال: نعم يجوز. ١٧-وفي أحد أيام الشتاء نزلت أمطار غزيرة على مدينة (الرياض) قبل صلاة (الظهر) ، فقام أحد الأئمة في أحد المساجد بالجمع بين (الظهر) و (العصر) ، فلما علم الشيخ محمد رحمه الله تعالى تكلم في مسجده وأمر من صلى معهم بإعادة صلاة (العصر) . ١٨-وتأخرت مرة عن صلاة (الجمعة) فوجدته ﵀ قد شرع في الركعة الأولى فصففت مع الذين يصلون في (ساحة الصفاة) بجانب (الساعة) ويقتدون بمكبر الصوت –بدون اتصال الصفوف-، فلما انتهينا من الصلاة سألته عن صلاتي هذه فأمرني بالإعادة. ١٩-وسألته عن صلاة (الكسوف) هل هي فرض عين أو فرض كفاية؟ فقال: إن ابن القيم ﵀ قال في كلامٍ له عنها إنه لو قيل بوجوبها لكان له وجه. ٢٠-وصلى مرة على جنازة فكبر خمس تكبيرات، فلما انصرف أخبرته فقال: لا بأس بذلك. ٢١-وكان يقول بعدم وجوب الزكاة في الحلي، ويقول ثبت عن خمسة من أصحاب محمد e القول بذلك. ٢٢-وكان هناك رجل من أهل (الزلفي) يعطي زكاته لقريبة منه وكانت تجمع هذه النقود ولا تشتري بها شيئاً مطلقاً، فطلب مني أن أسأل الشيخ: هل يجوز أن يشتري بالزكاة التي يريد دفعها لها ملابس وطعاماً ونحو ذلك ودفعه إليها؟ فسألت الشيخ فسكت ولم يجب قريباً من يومين، ثم قال:مادام الحال كما ذكر، فإنه يجوز هذا. ٢٣-وطلب مني رجل أن أسأله في مسألة حصلت له،فقال: عندي نقود وعلي دين فهل أخرج الزكاة عنها كلها، أو أزكي المال الذي لي وأترك الدين، فسألت الشيخ، فسكت الشيخ وقتاً ثم قال: بل زك مالك دون الدين. ٢٤-وسألته عن النقد الورقي: هل هو سند أو نقد بذاته؟ فتوقف في ذلك ولم يجب، والذي أعرفه عنه أنه مات ﵀ ولم يفت فيها بشئ. ٢٥-وكنت معه مرة في اليوم التاسع والعشرين من رمضان بعد العصر، فقال: يظهر أن الليلة يهل هلال شوال، ثم قال: إن ابن مسعود قال: صام رسول الله e تسع رمضانات كلها تسع وعشرون يوماً. ٢٦-وفي عام ١٣٧٦هـ كتب عبد الله بن زيد المحمود ﵀ كتاباً في المناسك أجاز فيه الرمي قبل الزوال وبالليل ولم يحدده بوقت فطلبه الشيخ للمباحثه، فكانت بينهما جلستان حضرهما جمع من المشايخ وقد حضرت عندهم، ومما دار في النقاش: أن المحمود ذكر في منسكه أن العاجز عن الرمي يسقط عنه الرمي ولا يوكل عن نفسه لأنه لا واجب مع العجز. فقال الشيخ محمد: أيهما أوجب الرمي أو المبيت بمنى؟ قال الشيخ المحمود: الرمي والمبيت واجبان. قال الشيخ محمد: سبحان الله!! الرمي أوجب، وإنما المبيت وسيلة للرمي. قال الشيخ المحمود –يعني بعض الحاضرين من تلاميذ الشيخ-: إنه يوافقني على ما قلته من جواز الرمي في الليل. فقال الشيخ –لهذا الذي أشار إليه المحمود-: ما دليلك على ما ذهبت إليه؟ فقال: قسته على يوم عرفة، فإن الحاج لو وقف في عرفة ليلة النحر لأجزأه لحديث عروة ابن مضرس الطائي. فقال الشيخ محمد: لا، هذا قياس مع الفارق، فإن الرمي أصل مستقل، واليوم ينتهي بغروب الشمس، والليلة تتبع اليوم الذي بعدها لا الذي قبلها. ثم بعد هذه الجلسات اعتذر الشيخ ابن محمود وقرر أن يكتب كتاباً ينقض فيه الذي قرره أولاً، ولكنه لم يف بما ذكره للشيخ فرد عليه الشيخ محمد بكتاب (تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك) . ٢٧-وكان رجل بدوي في (الزلفي) اسمه (نافع) حج ولم يسع ومضى على ذلك قريباً من ١٥سنة، ثم إن الشيخ محمد حج عام ١٣٧٦هـ وكنت معه، فلما ذهبت لأسلم على بعض الجماعة من أهل (الزلفي) وكان معهم (نافع) هذا، قالوا: إنه استفتى بعض أهل العلم –في الميقات من هذه السنة-وأفتاه بأن عليه دم، فقلت: الذي أعرفه أن السعي ركن والركن لا يجبر بدم، ثم أخبرتهم بأني سوف أسأل الشيخ محمداً عن هذا. فلما عدت إلى الشيخ أخبرته بالواقع وسألته، فسكت –وهذه عادته ﵀ فإنه كان ورعاً خصوصاً في العبادات- ولم يجبني إلا من الغد حيث ناداني وقال: إنه يحرم من مكانه ثم يسعى ويقصر ويلبس، وحجه تام إن شاء الله نظراً لجهله. ٢٨-وسألته مرة عن معنى قول صاحب الروض حيث قال في باب الخيار: (ويقبل قول قابضٍ في ثابتٍ في ذمة من ثمنٍ وقرضٍ وسلمٍ ونحوه إن لم يخرج من يده) فقال: إن قبضت شيئاً ثابتاً في ذمة آخر فإنه يقبل قولك بأنه ناقص مثلاً وأنك لم تستوفه، لأنه ثابت في ذمة الآخر، ولكن يقبل هذا بشرط أن لا يخرج هذا المقبوض من يدك، فإن خرج من يدك لآخر لم يقبل قولك. ٢٩-ومن ذلك أنه كان هناك قط مؤذ في بيتي، فاستفتيت الشيخ في قتله فأفتاني لأنه مؤذ. ٣٠- وكان يفتي بلزوم الطلاق الثلاث، فمن طلق ثلاثاً بلفظ واحد فإن الشيخ محمداً ﵀ يلزمه ويجعل امرأته تبين منه، وسمعته يقول: (إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لما أفتى بأن الطلاق الثلاث في مجلس واحد يعد طلقة واحدة لم يكن يقصد بذلك مخالفة الجمهور الذين يفتون بلزومه، ولكن لانتشار (نكاح التحليل) في زمنه بين المسلمين بسبب أيمان الطلاق هذه، رأى ﵀ أن مخالفة الجمهور أخف من مفسدة (نكاح التحليل) فأفتى بذلك) . وسمعته يقول إن ابن عباس ﵁ الذي يحتج المخالفون بقوله ورد أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فاستفتاه فقال: (عصيت ربك وبانت منك امرأتك) . وسمعته يقول: (إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رخمه الله تعالى كان يوافق الجمهور في هذه المسألة، ولم يفت بخلاف ذلك إلا مرة واحدة لما طلق رجل امرأته ثلاثاً وكان له منها أولاد، ورأى أنهم سيفسدهم الافتراق فأفتى بقول شيخ الإسلام ابن تيمية) . ٣١-وكنت معه مرة فأتت إليه امرأة من (الخرج) ومعها زوجها وأبوها وأخوها، وهي تطلب الطلاق، فحاول الشيخ الإصلاح بينهما ولكنه لم يستطع، فقال: (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته) ، ففرض الشيخ على الزوجة أن تدفع ٣٠٠٠ريال ويكون خلعاً فوافقت فالتزمت بذلك، فقال للزوج: قل طلقت زوجتي فلانة، فطلقها. ٣٢-وحدث أن امرأة قتلت زوجها وقبض عليها واعترفت وحكم عليها القاضي بالقتل، ثم إن أولياء المقتول تنازلوا عن القصاص، فرفض الشيخ تنازلهم، وقال: إن قتلها حرابة لا قصاص لأنها قتلته غيلة فليس للأولياء حق في ذلك، وأمر بقتلها، فقتلت –وكنت من الحضور عند قتلها-. ٣٣-وحصلت قضية عند أحد القضاة –من طلبة الشيخ- وهو أن رجلاً قبض عليه بتهمة السرقة واعترف عند الشرطة بذلك، فلما أحيل إلى القاضي أنكر ما سبق أن أقر به، فسأله القاضي عن هذه القضية أثناء زيارةٍ للقاضي للشيخ في منزله وأنا أسمع، فقال الشيخ: أما الحد فيدرأ عنه، وأما المال الذي اعترف به فيلزم به. ٣٤-وسمعته يتكلم عن القضاء يوماً وأنه ابتلاء، ثم قال: لما كانت البينة على المدعي واليمين على من أنكر وبعض المدعين لا يأتي ببينة ولا يدري أن له حق اليمين على المدعى عليه فللقاضي أن يخبره بأن هذا حق له، ولا يكون هذا من باب تلقين الخصم حجته المنهي عنه. ٣٥-وسمعته يوماً يتكلم عن تزكية الشهود وأنه لا بد للمزكي من معرفة تامة بالمزكى، وقال: إن عمر لما طلب تزكية أحد الشهود فزكاه رجل، قال له عمر: هل جاورته؟ قال: لا، قال: هل تعاملت معه في بيع وشراء؟ قال: لا، قال: هل سافرت معه؟ قال: لا، قال: فأنت لا تعرفه. من أحاديثه: ١-سمعته يقول: (لما كبر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى صار يؤم الناس في (التراويح) ابنه الشيخ عبد الله ﵀، فكان الشيخ محمد يسأل الناس عن ابنه فيثنون عليه فقال: (الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يقوم بالواجب) . ٢-وسمعته يقول: (كان الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى ديناً عادلاً، وكانت له أكثر من امرأة وكان هناك قماش اسمه (المرود) فكان من عدله إذا أراد أن يقسم هذا القماش بين نسائه يزنه بالميزان) . -وسمعته يقول: (كان الشيخ سليمان ابن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى يقول: أنا أعرف رجال الحديث مثل معرفتي برجال الدرعية، ولو ذهب للنخيل ما فرق بين شجر (الجح) وشجر (القرع)) . ٣-وسمعته يقول: (كان الإمام فيصل ابن تركي رحمه الله تعالى شديد الخوف من الله ومن ذلك أنه استدعى أحد الرعية –لشكوى جاءته- فقال له –بعد أخذ ورد-: خف الله يا طويل العمر، فبكى الإمام فيصل ﵀ . ٤-وسمعته يقول: (كان الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى يقول عن نفسه أنه يذكر ثدي أمه لما كانت ترضعه) . ٥-وسمعته يقول عنه أيضاً: (كان ﵀ حاد البصر، ولما كبر وثقل بقيت معه حدة البصر، فكانوا إذا تحروا الهلال حملوا الشيخ عبد الرحمن إلى سطح المسجد –وهو كبير- ليرى الهلال) . ٦-وسمعته يقول عنه أيضاً: (إنه أسند التدريس لابنه عبد اللطيف ﵀، فكان ابنه لا يشرح مطلقاً وأبوه موجود، فكان أبوه يخرج من الحلقة حتى يشرح ابنه ثم يأتي وهو لا يعلم به حتى يستمع شرحه) . ٧-وكان للمسجد الذي يؤمه الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله تعالى وقف قديم من وقت الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى، فذكر للشيخ محمد أن البعض قد اعتدى على هذا الوقف فطلب ورقة الوقف –التي كتبها الشيخ عبد الرحمن- وكنت معهم، فلما قرئت عليه وكان فيها: "وقف على مسجد دخنة الكبير" قال الشيخ محمد ﵀: (الله أكبر، لم يقل وقف على مسجد الشيخ لأنه هو الشيخ المقصود) . وسمعت الشيخ محمداً يذكر أن المسجد المسمى باسمه الآن إنما اسمه أصلاً (مسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن)) . ٨-وسمعته يقول: (دعانا بعض أهل (ضرمى) على وليمة مع (الشيخ سعد بن حمد بن عتيق) ﵀ وبعض الأخوة، فلما انتهينا من الغداء – وكان بعد العصر- استأذن الشيخ سعد ونهضنا معه –وكان هذا قبل السيارات ومعنا رواحل- فلما ظهرنا فوق عقبة (القدية) أردنا أن ننام فقيدنا الرواحل –ولم نعقلها- حتى تستطيع الرعي ولا تبتعد عنا، فلما أصبحنا ذهب الذين معنا للبحث عن الرواحل فوجدوها كلها إلا راحلة الشيخ سعد، فتفرقوا للبحث عنها، وكان الشيخ سعد في هذه الأثناء يدعو الله تعالى أن يأتيه براحلته، فأتى الذين ذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها، قال الشيخ محمد: فأتى رجل إلينا من بعيد وهو يسوق راحلة الشيخ سعد معه حتى وصلت إلينا، ثم اختفى ولا ندري من هو، وكان الذين ذهبوا للبحث عنها كل واحدٍ منهم يحسب أن الآخر هو الذي يسوقها حتى أتوا وسأل بعضهم بعضاً فأنكر كل واحد ذلك، وهذه من كرامات الشيخ سعد ﵀ . ٩-وسمعته يقول عن أبيه الشيخ إبراهيم: (عندما وضعت له زوجته –أم الشيخ محمد- العشاء في أحد الأيام وكان بعد العصر –في ذلك الوقت-، فلما بدأ بالأكل إذا الباب يطرق، فخرج فإذا رسول من الشيوخ –يعني الملك عبد العزيز وكان يسمى بذلك في ذلك الوقت- يخبره بتكليفه بالقضاء، قال الشيخ محمد نقلاً عن والدته: فدخل البيت مهموماً وترك العشاء وغسل يديه –ولم يتناول إلا اليسير -، ولحظت عليه في الليل عدم نومه، فلما أصبح سألته عن السبب فأخبرها بأنه ولي القضاء، وكان ورعاً ﵀ . ١٠-وجئت يوماً إلى الشيخ فلاقاني الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ومعه مسودة كتاب له قرأها على الشيخ، فلما دخلت على الشيخ – وليس عنده أحد غيري- قال: إن رجلاً قرأ عليه قبل قليل-يعني الشيخ حموداً- كلاماً فيه بيت أعجبه وهو: هي الأرض تهتز ابتهاجاً من الحيا *** كما اهتزت العذرا ارتياحاً من البعل وفاته: في صباح أحد أيام شعبان من عام ١٣٨٩هـ خرج الشيخ ﵀ إلى عمله كالعادة ووقف يوصيني ببعض الأعمال، ورأيت على وجهه أثر صفرة ظاهرة فسألته إن كان متعباً، أو لم ينم؟ فسأل عن سبب سؤالي، فقلت له عن أثر الصفرة في وجهه، فرجع إلى بيته فسأل أهل البيت فأخبروه فذهب إلى (المستشفى المركزي) ، فأجروا له بعض التحاليل، فاكتشفوا فيه أحد الأمراض المستعصية فلم يخرج من (المستشفى) إلا عند تحري رؤية هلال رمضان حيث خرج إلى البيت فلما ثبت الشهر عاد إلى المستشفى، ثم صدر أمر ملكي بنقله إلى (لندن) لمواصلة العلاج، فلما وصل (لندن) أجروا له الفحوصات والتحاليل اللازمة فرأوا أن المرض بلغ غاية لا ينفع معها عملية أو علاج، ثم دخل في غيبوبة رحمه الله تعالى وهو هناك، فأتي به إلى (الرياض) على طائرة خاصة محمولاً على (نقالة) وبقي في غيبوبة حتى وافته المنية رحمه الله تعالى في الساعة الرابعة صباحاً –بالتوقيت العربي- من يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان من عام ١٣٨٩، وصلي عليه بعد صلاة الظهر من نفس اليوم وأم الناس عليه الشيخ ابن باز وامتلأ المسجد وجميع الطرقات المؤدية إليه حتى أن كثيراً من الناس لم يدركوا الصلاة عليه من الزحام، وحمل على الأعناق إلى مقبرة (العود) وصلى عليه جماعات كثيرة في المقبرة ممن فاتهم الصلاة عليه في المسجد وأذكر أن أول جماعة صلت عليه في المقبرة كان إمامهم (الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن فارس) ﵀ –وهو من طلبة الشيخ-. رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قاله ممليه حمد بن حمين بن حمد الفهد بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 295

محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن الإدريسي العمراني بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين هذه ترجمتي بقلمي أنا (وأعوذ بالله من قول "أنا") محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن الحسني الإدريسي العمراني المكنى (بوخبزة) دفين مجشر (أًغْبالو) -بقبيلة بني عروس- داخل ما يسمى -زُوراً- بالحَرَمِ العَلَمِي التي عين حدودَه ابن زاكور الفاسي في كتابه "الإستشفاء من الألم، بذكرى صاحب العَلَم"، والعلم اسم جبل يوجد به ضريح الصوفي الشهير عبد السلام بن مَشِيش، وينتهي نسبي إلى عبد الله بن إدريس مرورا بعمران (وإليه النسبة "العمراني") بن خالد بن صفوان بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ ، ومن العلماء من ينسبنا (عَلَمِيِّين) حسب اصطلاح نسّابةِ المغرب، وهذا غير صحيح إلا من حيث الأم، وممن ذهب إلى هذا -وهو خطأ- شيخي أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق فقال في مساجلة منظومة: أَطَلْتَ فيها أدام الله مجدكمُ * أنت فخر الهداة من بني العَلَمِ وأصل سلفي من هناك، وكان منهم من يتردد على تطوان لقرب المسافة، وهكذا سكنها والدُ جدي الفقيه السيد أحمد الذي كان معدَّلاً وأستاذا مقرئا، وأخوه الفقيه النحوي السيد علي الذي أخذ عنه العلم كثير من علماء تطوان منهم الفقيه العلامة القاضي السيد محمد بن علي عَزِّيمان وقد ترجم له أبو العباس أحمد الرَّهوني في تاريخه الحافل: "عمدة الرَّاوين في تاريخ تطَّاوين". ولدت بتطوان بمنزلنا بدرب الجُعَيْدي (نسبة لساكنه الصوفي الشهير أبي الحسن بن علي بن مسعود الجعيدي أحد كبار أصحاب أبي المحاسن يوسف الفاسي الفهري دفين تطوان قبالة الدرب المذكور) بحي العيون، في زوال يوم السبت ٢٦ ربيع الأول ١٣٥١هـ (واحد وخمسين وثلاثمائة وألف) موافق ٢٠ يوليوز سنة ١٩٣٢م من تاريخ النصارى، كما وجدت بخط والدي ﵀ في كناشته (وما في أوراقي الرسمية من تقديم ذلك بسنة فخطأ غير مقصود) ، وأنا رابع إخوة لي أشقاء: عبد الله (توفي صغيرا) ، وعائشة، ومصطفى، ومحمد، وعبد الله، وبعد خمس سنوات خُتِنْتُ، خَتَنَنِي المعلِّم محمد الحَسْكي التطواني في الدكانة الذي كانت داخل الباب الغربي لجامع العيون من تطوان، وفي السنة التالية أُدْخِلْتُ الكُتَّاب (الْمسِيدْ) فتلقيتُ مبادئ القراءة والكتابة والحساب والدين وبعضَ قصار المفصّل على الفقه المجوِّد السيد الحاج أحمد بن الفقيه المقرئ المعدَّل الأستاذ السيد عبد السلام الدُّهْرِي (كان هذا السيد يختار للإمامة بالحجاج في البواخر التي كانت ترسلها إسبانيا في أول حكم (فرَانْكُو) للحج دعايةً وسياسة، فإذا ذهب أَنَابَ عنه الفقيه الشريف الأشيب السيد عبد الله شقور (الذي ما زال على قيد الحياة إلى الآن عام ١٤٠٦، وقد تجاوز المائة، ثم توفي ﵀ عام ١٤١٢هـ) ، وبعد وفاة الفقيه الدُّهري واصلت على الفقيه الخَيِّر السيد محمد بن الراضي الحسّاني، وبعده على الفقيه البركة الزاهد السيد محمد بن عمر بن تَاوَيْت الودراسي والد الفقيه القاضي السيد أحمد وشقيقه الكاتب والأديب النابغة المؤلف السيد محمد رحمهما اللهّ، وعليه أتممتُ حفظ القرآن وسَرَدْتُه كلَّه أمامه على العادة الجارية، وبعد وفاته استمررت في القراءة على خَلَفه الأستاذ السيد محمد زيان، ولم أمكث معه إلا قليلا حيث أتممتُ حفظ بعض المتون العلمية كالآجرومية، والمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، والخلاصة وهي ألفية ابن مالك، وبعض مختصر خليل في الفقه المالكي، ثم التحقت بالمعهد الديني بالجامع الكبير ومكثتُ فيه نحوَ عامين تلقيتُ خلالها دروساً نظامية مختلفة على ضَعف المستوى العام في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو البلاغة، على مدرسيه المشهورين الأساتذة: محمد بن عبد الصمد التُّجكاني، ومحمد بن عبد الكريم أًقَلعي الشهير بالفحصي (القاضي في ما بعد ﵀ ، ومحمد بن عبد الله القاسمي (خليفة القاضي) ، والعربي بن علي اللُّوهْ (الوزير في الحكومة الخليفية) ، وقد ألف عدة كتب طُبع بعضها في الأصول والمنطق العقائد وتاريخ المقاومة في شمال المغرب، ومحمد بن حمو البقالي الأحمدي، والشيخ محمد المصمودي، والتهامي المؤذن الغرباوي، ومحمد الزكي الحراق السَّرِيفي، وأحمد القْصِيبي الأَنجري، وعمر الجَيّدي الغُماري وغيرهم (وقد توفي هؤلاء إلى رحمة الله في مُدد متفاوتة) ، وكنت قبل التحاقي بالمعهد أخذتُّ عن والدي ﵀ النحو بالآجومية والألفية إلى باب الترخيم حيث توفي، وكانت طريقتُه في التدريس من أنفع الطرق للمبتدئ، حيث كان يأخذني بحفظ المتن فقط، ثم يشرحه لي، ويلقنني الأمثلةَ والشواهد ويأخذني بحفظها ويبين لي محل الشاهد، ويمتحنني كل أسبوع، كما أخذتُّ دروسا في الفقه المالكي بالمرشد المعين لعبد الواحد بن عاشر، على الفقيه القاضي (بعد الاستقلال) السيد عبد السلام بن أحمد علال البَختي الودْراسي، ودروسا أخرى في النحو على الأستاذ السيد المختار الناصر الذي كان مدرسا للبنات بالمدرسة الخيرية بتطوان، وكنا نقرأ عليه لأول عهدنا بالطلب بالزاوية الفاسية بالطَّرَنْكَات، وكان يطيل الدرس إلى أن ينام أغلب الطلبة ﵀، وعلى الأديب الكاتب الشاعر الناثر الفقيه المعدَّل السيد محمد بن أحمد علال البَختي المدعو ابن علال، وقبل هذا وبعده حضرتُ دروسا في الحديث والسيرة على الفقيه المؤرخ وزيد العدلية السيد الحاج أحمد بن محمد الرَّهوني، وكان هذا في الغالب في رمضان قبل أن ينتقل بسكناه إلى جِنانِهِ بِبُوجَرًّاح، وكان يسرُد له السيد محمد بن عزوز الذي تولى القضاء بإحدى قبائل غُمارة وبِها توفي، وكان يسرُد له أحيانا صحيح البخاري السيد عبد السلام أًجْزُول لجمال صوته، وعلى الفقيه المدرس النفّاعة السيد الحاج محمد بن محمد الفَرْطاخ اليَدْرِي، كما نفعني الله تعالى جدا بدروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني السجلماسي الذي قدم تطوان حوالي ١٣٦٥ هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، من أوربا وأقام بين ظهرانينا نحوَ ست سنوات تلقيتُ عليه خلالها دروسا في التفسير والحديث والأدب، وكان يلقي هذه الدروس بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد ابن فريحة، ويدرس بالدر المنثور للسيوطي والاعتصام لأبي إسحاق الشاطبي، وأحدث بتطوان نهضة أدبية، وشغل الناس بآرائه وأفكاره، وأثار الفقهاء والصوفية بانتقاداته فلَمَزوه وآذوه فهجاهم أقذع الهجو ﵏، كما انتفعت كثيرا بتوجيهات العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأ التطواني دارا ووفاة، فكان يملي علي قصائده وأشعاره، ويذاكرني بلطائف المعاني وطرائف الآداب، وقد جمعت ديوانه في مجلد لطيف (توجد صورة منه بخزانة تطوان) . وفي فاتح رجب ١٣٦٧ هـ توفي والدي ﵀ ففُتّ في عضدي، وخمدت جذوة نشاطي، وتأخرت عن كثير من دروسي انشغالا بالعيش وحل المشاكل المخلفة، وسعيا على الوالدة والإخوان، ولم أنقطع قط عن الدراسة والمطالعة واقتناء الكتب ومدارسة إخواني الطلبة الأدبَ والعلمَ، وفي نحو عام ١٣٧٠ هـ زرتُ مدينة فاس ومكثت بها أياما أخذت فيها دروسا على الفقيه الشهير محمد بن العربي العلَوي بالقرويين في أحكام القرآن لابن العربي، وبعد ذلك عرض علي الفقيه القاضي الحاج أحمد بن تاوَيْت ﵀ العمل معه كاتبا بعد أن عينته وزارة العدل قاضيا ثانيا عند اتساع العمران، وازدحام السكان، فأنشأت محكمة شرعية أخرى بحي العيون غربي الجامع، فقبلت وعملت معه كاتبا، وفي فاتح جمادى الأولى ١٣٧٤ هـ في ٢٧ /١٢/١٩٥٤ م أصدرت مجلة "الحديقة" أدبية ثقافية عاشت خمسة أشهر؛ إذ توقفت في رمضان عامه، وكانت مجلة جميلة كنت آمل- لو عاشت- أن تكون مجلة الطلبة الوحيدة في شمال المغرب، حيث كان ينشر فيها نجباء الطلبة وكتابهم وشعراؤهم وقصاصوهم، وكنتُ قبل ذلك أصدرت بالمعهد الديني أول مجلة خطية باسم "أفكار الشباب" كنا نكتب منها نسختين أو ثلاثة يتداول الطلبة قراءتها، وبعد خروجي من المعهد اتصل بي جماعة من الطلبة وعرضوا علي المشاركة في نشاطهم الثقافي، وكان يتولى إدارة المعهد يومئذ أستاذ متعاون مع الإدارة الإسبانية، فأوجس خيفة من نشاطنا، وبث حولنا عيونه، وكنت أصدرت جريدة "البرهان" خطية لانتقاد سياسة الاستعمار الإسباني في التعليم واضطهاد الطلبة، والتضييق عليهم، ولم يصدر منها إلا عدد أول، فكتب مدير المعهد رسائل إلى رئيس الاستعلامات الإسباني (بِلْدا) يُخبره فيها باستفحال نشاط الطلبة السياسي وصدور الجريدة وما يكتُب فيها فلان - يعنيني- وهو غير طالب بالمعهد ومتهم بالوطنية! من مقالات تمس سياسية إسبانيا ... إلخ، فاستدعِيتُ ونالني من السب والشتم والتهديد والأذية ما قرت به عين سيادة المدير للمعهد الديني الإسلامي! وأذنابه، ولما أيِسَ هذا المدير "الأمين التمسماني" من انتقام الإدارة الإسبانية منا كتب إلى الباشا "اليزيد بن صالح الغُماري" بمثل ما كتب به إلى "بِلدا" فسألني الباشا عن التهمة فأجبته بأن رئيس الاستخبارات الإسباني سبقه إلى التحقيق في هذه القضية ولم يجد شيئا، فغضب الباشا واحتدّ، وأمر بنا إلى السجن لولا تدخلُّ بعض الناس، ومن عجيب صنع الله أن هذا الباشا اضطُرّ إلى الوقوف بباب مكتبي بالمحكمة بعد عزله في أول عهد الاستقلال فلم أعامله بالمثل، ثم تنبهت إلى أن مكتبه الذي هددني وهو خلفه هو المكتب الذي خاطبته من ورائه بعد أن احتاج إليّ، ولله في خلقه شؤون ثم انقطعت عن كل نشاط من هذا القبيل وأكببتُ على التدريس والكتابة، ونشرت مقالات كثيرة في عدة صحف ومجلات كمجلة "لسان الدين" التي كان يصدرها الدكتور"الهلالي" بتطوان، وبعد سفره "عبد الله كنّون" ومجلة "النصر" و "النبراس"، وأخيرا جريدة "النور" وغيرها، ونظمت قصائد وأنظاما كثيرة معظمها في الإخوانيات ضاع أكثرها؛ لأني كنت أضمنها رسائل وأجوبة للإخوان ولا أحتفظ بنسخها، ولدي كنانيشُ فيها تقاييد ومختارات ومقطوعات لا يجمعها نظام ولا يضمها باب. وقد أصهرت إلى الأستاذ المحدث الكبير، بل كبير علماء الحديث بالشمال الإفريقي الشيخ "أحمد بن محمد ابن الصّدّيق التجكاني الغُماري الطنجي" وكنت أعرفه من قبل، فأعجبت بسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في علوم الحديث، فكاتبته وجالسته واستفدت منه علما جما، وأعطاني من وقته وكتبه ما كان يضِنّ به على الغير، وأجازني إجازة عامة بما تضمنه فهرسه الكبير والصغير، كما أجازني مشافهة كثير من العلماء من أشهرهم الشيخ "عبد الحي الكتاني" عند زيارته لتطوان واعتذر عن الكتابة ووعد بها فحالت دونها مواقفه السياسية، كما أجازني الشيخ "عبد الحفيظ الفاسي الفهري" مشافهة بمصيف مرتيل، والشيخ "الطاهر بن عاشور" بمنزله بتونس عام ١٣٨٢هـ، واعتذر عن الكتابة بالمرض والضعف، وهذا الأخير من شيوخ شيخي ابن الصديق، ولم تكن لي عناية بالإجازات، والشيخ "أحمد بن الصديق" هو الذي أجازني ابتداء دون طلب مني، ولم أكن معه على وفاق في الاعتقاد بالتصوف الفلسفي والصوفية والمبالغة في ذلك، كما لم أكن أرضى تخبطه في السياسة وتورطه في أوحالها، مما شوّه سمعته وسود صحيفته، وأصابني برشاش، كما ندمت بالغ الندم وتُبت إلى الله منه لما طوّح بي إليه الشيخ من التشيع المقيت والرفض المُردي، فتورطت في الحملة على كثير من الصحابة ولعن بعضهم كمعاوية وأبيه وعمرو بن العاص وسمرة وابن الزبير وغيرهم، متأثرا بما كنت أسمعه مرارا وأقرؤه من أحاديث مما عملت أيدي الروافض، كان الشيخ يمليها علينا مبتهجا مصرحا أنها أصح من الصحيح، فكنا نثق به ونطمئن إلى أحكامه، ويحكم على كل ما يخالفها من الأحاديث بأنها من وضع النواصب، ومن الطريف في هذا الباب: أنه كان يُبغض الشام وأهله ويصفهم بالشؤم على الإسلام وأهله، ويبطل ما ورد في فضله من أحاديث صحيحة، وظل كذلك إلى أن فر من المغرب إلى مصر، ثم زار الشام فأكرمه اهلها، وأقام له صوفيتها المآدب، فكتب إلى أخيه السيد حسن يقول بأنه رجع عن اعتقاده في الشام وأهله، وأن ما ورد في ذلك صحيح، ومما كان له الأثر الكبير في حياتي، ويعد وصلا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق "محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي" نزيل عمّان البلقاء الآن مهاجرا بدينه مضيقا عليه بعد أن أخرج من دمشق ظلما وعدوا، فقد اجتمعتُ به بالمدينة المنورة في حجتي الأولى عام ١٣٨٢هـ بمنزله وأعطاني بعض رسائله، فاعتبرتها مناولة فاستأذنته في الرواية عنه بها فأنعم، وزارني بتطوان مرتين: قرأت عليه في إحداهما أبوابا من "السنن الكبرى" للنسائي المخطوطة بخزانة الجامع الكبير، واجتمعت به بطنجة، بمنزل الشيخ الزمزمي ابن الصديق، وسمعت من فرائده وفتاواه الكثير، وبعث إلي من رسائله وكتبه المستطابة ما أحيا في قلبي كامن الشوق إلى تتبع هذا المهيع المشرق والعناية بآثاره ومعالمه، والاستمساك بعراه، وما زلت إلى الآن لاهجا بفضله، داعيا إليه. وقد تزوجتُ باكرا وأنجبت أولادا بكرهم أوّيس، وهو الآن أستاذ بإحدى ثانويات تطوان، ويعد أطروحته لإحراز دكتوراه الدولة في الأدب، وله شعر حسن ومقالات منثورة، نسأل الله تعالى أن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة آمين. وتوجد نماذج من نظمي ونثري عند الإخوان وضمن مذَكَّراتي المسمات: "جراب السائح" كما أنني صححت جزءا من تمهيد ابن عبد البر طبع وزارة الأوقاف في المغرب، وأكثر من النصف من كتاب الذخيرة في الفقه المقارن للقرافي المالكي، والأربعين حديثا في الجهاد لعلي بركة الأندلسي، وسراج المهتدين لابن العربي المعافري، وتحت يدي الآن الجزء الثامن والتاسع من النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني، وسيصدر إن شاء الله عن دار الغرب الإسلامي، وكلفتني منظمة "الإيسيسكو" للتربية والثقافة والعلوم بمراجعة: معجم تفاسير القرآن الكريم الذي صدر عنها مؤخرا والاستدراك عليه، وقد تم المستدرك في حجم أصله، وتم طبعه وسيصدر قريبا بإذن الله، كما طبع لي جزء الأربعين حديثا في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وتم توزيعه بتطوان، كما أخذ بعض الإخوة هنا مجلدا في خطب الجمعة لطبعه، يسر الله ذلك بمنه، وللأخوين الكريمين الدكتور حسن الوراكلي الأستاذ بجامعة أم القرى، وصديقه الأخ الداعية محمد المنتصر الريسوني كلام عني وعن أدبي نشر بمجلة دعوة الحق، كما صدرت لي ترجمة ضمن مادة التعريف بأسرة: "بوخبزة" في "معلمة المغرب" التي تصدر تباعا بالمغرب بإشراف الدكتور محمد حَجي. هذه ترجمة كتبتها بطلب من الأستاذ عبد الوهاب بن منصور مؤرخ المملكة المغربية، ليدرجها في موسوعته "أعلام المغرب العربي" التي صدر منها للآن ٦ مجلدات، وأذكر أنني اعتذرت للأستاذ المذكور عن كتابة ترجمة بأنني تلميذ محب للعلم ولست من الأعلام حتى أترجَم ضمنهم، فأجابني أن كثيرا جدا ممن تضمهم معاجم التراجم وكتب الطبقات والتواريخ عوام أو في حكمهم، لا يستحقون أن يكونوا تلامذة بمعنى الكلمة، ومع ذلك فقد أضفيت عليهم الألقاب والأوصاف، وأسدلت عليهم أردية التعظيم والاحترام، فكيف تكِعُّ أنت -يخاطبني- عن التعريف بنفسك، وقد انتفع الناس بك، وأنا أعتمد على إشاراتك وتنبيهاتك كلما زودتَّني بها في كلام من هذا القبيل أملاه عليه تواضعه المشكور، وهو العالم المؤرخ المشهور، فشجعني كلامُه هذا على كتابة ما تقدم، وأرجو أن أكون قد أصبتُ الحقيقة، وأستغفر الله على كل حال، وقديما قيل: لعمر أبيك ما نسب المعلى * إلى كرم وفي الدنيا كريم ولكن البلاد إذا اقشعرت * وصوح نبتها رعي الهشيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... %E٦%CE%C٨%D٢%C٩ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... =&threadid=٣٢٦٤ --------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 296

محمد بن سليمان بن أحمد البدر عمل بسلك القضاء اعتباراً من عام ١٣٨٠هـ، وقد أسندت إليه رئاسة بعض المحاكم لما ثبت نجاحه، ونُقل إلى محكمة الرياض، ثم رقي في عام ١٣٩٠هـ من درجة وكيل محكمة (أ) إلى درجة رئيس محكمة (ب) ثم رقي في عام ١٣٩٠هـ من مساعد رئيس المحكمة الكبرى بالرياض إلى رئيس محكمة بعد ثبوت صلاحيته لشغل رئاسة المحكمة، ورقي أثناء ذلك من درجة رئيس محكمة (ب) إلى درجة رئيس محكمة (أ) على أن ينتدب عند اللزوم للتفتيش القضائي، ثم تمت ترقيته لدرجة قاضي تمييز في عام ١٣٩٤هـ، ثم عين عضواً في مجلس القضاء الأعلى وما زال على رأس عمله، وعضواً في هيئة كبار العلماء. --------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 297

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى من منا في الأوساط العلمية لا يعرف الشيخ ابن عثيمين وهو الذي ملأ ذكره الدنيا وشاع علمه في الآفاق وشهد القاصي والداني بفضله وعلو مكانته، ورغبة منا في أن تكون سيرة هذا الشيخ الجليل وغيره من العلماء المخلصين الناصحين السائرين على نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم حافزاً إيمانياً وفرصة عظيمة للاستفادة من الدروس والعبر التي تزخر بها أيامهم للتأسي بهم واقتفاء آثارهم. انه ذلك العالم الجليل والمربي الفاضل والقدوة الصالحة والطود الشامخ في العلم والزهد والصدق والإخلاص والتواضع والورع والفتوى شيخ التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والأصول والنحو وسائر العلوم الشرعية الداعي إلى الله بصيرة المشهود له بصدق العمل، ومواقف الخير والدعوة والارشاد والإفتاء الذي انتفع بعلمه المسلمين في شتى أنحاء العالم الإسلامي والذي أجمعت القلوب على قبوله ومحبته وفضله وعلو مرتبته فضيلة شيخنا فقيد البلاد والأمة الإسلامية العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀ رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. اسمه ومولده: هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي. كان مولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام ١٣٤٧هـ، في مدينة عنيزة -إحدى مدن القصيم- بالمملكة العربية السعودية. نشأته العلمية: تعلم القران الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ ﵀ ثم تعلم الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق باحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، ومختصرات المتون في الحديث والفقه. وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀ قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة وكان منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع ﵀ فانضم إليه فضيلة شيخنا. ولما أدرك ما أدرك من العلم في التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀ فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو. ويعتبر الشيخ عبد الرحمن السعدي شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه وتقريره وتقريبه العلم لطلابه بأيسر الطرق وأسلمها، وقد توسم فيه شيخه النجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالباً في حلقته، قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان ﵀ في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة. وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة. ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة ١٣٧٢هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد والشيخ عبد الرحمن الأفريقي وغيرهم ﵏ . واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به. وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض. أعماله ونشاطه العلمي: بدأ التدريس منذ عام ١٣٧٠هـ في الجامع الكبير بعنيزة على نطاق ضيق في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام ١٣٧٤هـ. وفي سنة ١٣٧٦هـ توفي شيخه عبد الرحمن السعدي ﵀ فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتي أسسها شيخه في عام ١٣٥٩هـ. ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع - ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي ﵀. استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام ١٣٩٨هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومنهاج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية. ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي ١٣٩٨-١٣٩٩هـ حتى توفي ﵀. درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية. شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية. ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف. تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام ١٤٠٥هـ حتى وفاته ﵀ كان عضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين ١٣٩٨ - ١٣٩٩ هـ و ١٣٩٩ - ١٤٠٠ هـ. كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين ورئيساً لقسم العقيدة فيها. كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام ١٤٠٧هـ حتى وفاته ﵀ وكان بالإضافة إلي أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالفتوى وقضاء حوائجهم ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه -رحمه الله تعالى رحمة واسعة- كما كان يلزم نفسه باللقاءات العلمية والاجتماعية النافعة المنتظمة المجدولة فكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم. وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب وكان مباركاً أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع. أعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري ١٤١٤هـ وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي:- أولاً: تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم. ثانيا ً: انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً. ثالثاً: إلقائه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة. رابعاً: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة. خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالمملكة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً. كان ﵀ على جانب عظيم من العلم بشريعة الله عمر حياته كلها في سبيل العلم وتحصيله ومن ثم تعليمه ونشره بين الناس يتمسك بصحة الدليل وصواب التعليل كما كان حريصاً أشد الحرص على التقيد بما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد علماً وعملاً ودعوة وسلوكاً فكانت أعماله العلمية ونهجه الدعوي كلاهما على ذلك النهج السليم. لقد آتاه الله ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار في غزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه ومعرفته بأسرار اللغة العربية وبلاغتها. أمضى وقته في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق وله اجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى اذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه. كان للشيخ ﵀ أسلوب تعليمي رائع فريد فهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاط وهمة عالية ويمضي الساعات بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشر العلم وتقريبه للناس. وتتركز جهوده ومجالات نشاطه العلمي ﵀ فيما يلي:- ١- باشر التعليم منذ عام ١٣٧٠هـ إلى آخر ليلة من شهر رمضان عام ١٤٢١هـ (أكثر من نصف قرن) ﵀ رحمة واسعة. فالتدريس في مسجده بعنيزة يومي بل انه يعقد أكثر من حلقة في اليوم الواحد في بعض أجزاء السنة. التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والعطل الصيفية. التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. التدريس عن طريق الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية. ٢- إلقاء المحاضرات العامة المباشرة والدروس في مساجد المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق. ٣- الجانب الوعظي الذي كان أحد اهتماماته وقد خصه بنصيب وافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية الكريمة "واعلموا أنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا". ٤- عنايته بتوجيه طلبة العلم وارشادهم واستقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم. ٥- الخطابة من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبه ﵀ بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءت كلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها. ٦- اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منها والشهرية والسنوية. ٧- الفتاوى وقد كتب الله له القبول عند الناس فاطمئنوا لفتاواه واختياراته الفقهية. ٨- النشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلال الأشرطة لسهولة تداولها والاستماع اليها. ٩- وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية ومصنفاته من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعين كتاباً ورسالة ولا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان حسناته يوم القيامة تبوءه منازل الشهداء والصالحين بجوار رب العالمين. وقد أخذت المؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية التي أنشئت هذا العام ١٤٢٢هـ على عاتقها مسؤولية العناية والاهتمام بهذا التراث الضخم الذي خلقه شيخنا رحمه الله تعالى على تحقيق ذلك الهدف السامي الذي ينشده الجميع لجعل ذلك العالم العزيز متاحاً ومنشوراً في مختلف الوسائل الممكنة باذن الله تعالى وعونه وتوفيقه. ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية: كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه. تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف كان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وقدوة عمله وتعبده وزهده وورعه وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم تقرأ البشر يتهلل من محياه والسعادة تشرق من جبينه وهو يلقي دروسه ومحاضراته. كان ﵀ عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بكل لين وأدب. كان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره. ومن ورعه أنه كان كثير التثبيت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للسائل الفقهية. لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة. وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها وقد واصل -رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام. أصابه المرض قبل قضاء الله فتميز بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين. كان ﵀ يستمع إلي شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء. وفاته رحمه الله تعالى: رزئت الأمة الإسلامية جميعها قبل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة ١٤٢١هـ بإعلان وفاة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وأحس بوقع المصيبة كل بيت في كل مدينة وقرية وصار الناس يتبادلون التعازي في المساجد والأسواق والمجمعات وكل فرد يحس وكأن المصيبة مصيبته وحده وجاءت البرقيات وقدمت الوفود لتعزية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي ولي العهد وصاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء -حفظهم الله- بفقيد البلاد وفقيد المسلمين جميعاً وأخذ البعض يتأمل ويتساءل عن سر هذه العظمة والمكانة الكبيرة والمحبة العظيمة التي امتلكها ذلك الشيخ الجليل في قلوب الناس رجالاً ونساء صغاراً وكباراً؟ امتلأت أعمدة الصحف والمجلات في الداخل والخارج شعراً ونثراً تعبر عن الأسى والحزن على فراق ذلك العالم الجليل فقيد البلاد والأمة الإسلامية. - رحمة الله تعالى - وصلى على الشيخ في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة ١٤٢١هـ الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهد عظيمة لا تكاد توصف ثم صلى عليه من الغد بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب في جميع مدن المملكة وفي خارج المملكة جموع أخرى لا يحصيها إلا باريها، ودفن بمكة المكرمة ﵀. إن القبول في قلوب الناس منة عظيمة من الله تعالى لمن يشاء من عباده، ولقد أجمعت القلوب على محبته وقبوله وأنا لنرجو الله متضرعين إليه أن يكون الشيخ ممن قال التي صلى لله عليه وسلم: إذاأحب الله العبد نادى جبريل أن الله يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض وخلّف ﵀ خمسة من البنين هم عبد الله وعبد الرحمن وإبراهيم وعبد العزيز وعبد الرحيم، جعل الله فيهم الخير والبركة والخلف الصالح. وبوفاته فقدت البلاد والأمة الإسلامية علماً من أبرز علمائها وصلحاء رجالها الذين يذكروننا بسلفنا الصالح في عبادتهم ونهجهم وحبهم لنشر العلم ونفعهم لاخوانهم المسلمين. نسأل الله تعالى أن يرحم شيخنا رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته وأن يغفر له وأن يجزيه عما قدم للإسلام والمسلمين خيراً ويعوض المسلمين بفقده خيراً والحمد لله على قضائه وقدره وإنا لله وانا إليه راجعون وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بأحسان إلى يوم الدين. http://www.ibnothaimeen.com/summary.html --------------- بواسطة العضو عبد الله بن خميس

стр. 298

محمد بن طراد الدوسري الشيخ ابن طراد (٠٠٠ - ١٢٢٥هـ) قال ابن حميد: محمد بن طراد الدوسري نسبا إلى أبي الحسن ولد في سدير من نجد، وقرأ على مشايخها، ثم ارتحل إلى الشام، فقراً على علمائها ومنهم السفاريني، ثم رجع الى بلده فقرأ عليه جماعة منهم الشيخ عبد الله أبا بطين توفي بعد المائتين والألف. وقد صنف كتاباً ذكر فيه رحلته إلى البلاد الشامية. من مشايخه: العلامة الشيخ محمد السفاريني النابلسي أخذ عنه في دمشق، والشيخ الكمهري البصري. ومن تلاميذه: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين أخذ عنه في الحوطة. توفي في بلدة حوطة سدير عام ١٢٢٥ هـ رحمه الله تعالى. --------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 299

محمد بن عبد الله بن عبد العزيز السبيل ١٣٥٤هـ/١٩٢٦هـ- البكيرية،القصيم - حفظ القرآن الكريم على والده، وتعلم الكتابة والقراءة في الكتاتيب، وأخذ علوم النحو والقواعد والعربية والفرائض والفقه والحديث على مشاهير علماء القصيم كالقاضي الشيخ محمد المقبل، وأخيه الشيخ عبد العزيز السبيل، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الخزيم، والشيخ محمد بن صالح الخزيم قاضي عنيزة، ثم سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، وحصل على إجازة علمية في قراءة القرآن الكريم وتجويده من والده والشيخ سعدي ياسين. - عمل مدرساً في أول مدرسة ابتدائية بالبكيرية عام ١٣٦٧هـ، ومدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام ١٣٧٣هـ، وفي عام ١٣٨٥هـ، عين إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام، ومدرساً بمعهد الحرم المكي، ورئيساً للمدرسين والمراقبين في رئاسة الإشراف الديني على المسجد الحرام للشؤون الدينية المعروفة حالياً باسم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفي عام ١٣٩٠هـ، عُين نائباً لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام للشؤون الدينية، ثم نائباً عاماً لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام عام ١٣٩٣هـ، وفي عام ١٤١١هـ عُين رئيساً عاماً لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعين عضواً بهيئة كبار العلماء، وعضوا بمجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، وعضواً بمجلس الدعوة والإرشاد، وعضوا بجماعة تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، وعضواً بلجنة التوعية الإسلامية في الحج، كما أنه يقوم بتدريس العلوم الشرعية بالمسجد الحرام، وله مشاركات في كثير من المؤتمرات الإسلامية داخل وخارج البلاد. - من مؤلفاته:ديوان خطب (جزءان) ، رسالة في الرد على القاديانية، رسالة في حد السرقة، رسالة في حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية، الأدلة الشرعية في بيان حق الراعي والرعية، رسالة في حكم الاستعانة بغير المسلمين في القتال، آمالي في الفرائض (مخطوطة) آمالي في النحو والصرف (مخطوطة) ، فتاوى وأجوبة علىبعض المسائل الدينية (مخطوطة) ، ديوان شعر (مخطوطة. بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 300

محمد بن عبد الرحمن بن محمد اليحيى ١٣٣٠هـ - ١٤١٤هـ إسمه ونسبه: هو الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن حمد بن يحيى بن حمد بن سليمان بن محمد بن حماد بن حرقوص بن فياض بن عطوي بن زيد فهو ﵀ من فخذ الحراقيص من بني زيد وبني زيد قبيلة قضاعية من قحطان وكان موطن قبيلة بني زيد شقراء والقويعية والشعراء وغيرها من القرى المجاورة. لكن جدة الثامن صالح قدم من القويعية في القرن الحادي عشر تقريباً إلى إقليم سدير , واستوطن حوطة سدير بعد أن منحة أمير القارة (صبحا) قارة بني العنبر في ذلك الوقت أرضاً فأحياها وسكنها , وقد ذكر ﵀ لنا أن والده عبد الرحمن ذكر له الأمر وأراه مكان قصر جده صالح وكان قد تهدم. مولده ونشأته: ولد رحمه الله تعالى بحوطة سدير في عام ١٣٣٠هـ ونشأ في كنف والده ﵀ , وكان والده ﵀ يتميز بالكرم والشجاعة ومساعدة الفقير والضعيف مع ما كان في ذلك الوقت من شظف العيش وشدة الفقر , ولقد أكتسب من والده الصفات النبيلة والأخلاق الحميدة والتمسك بأهداب الدين. وبعد أن شب وقوي عوده رحل لطلب الرزق والعيش فقد رحل إلى الكويت والعراق والأحساء والبحرين وعمان وقطر. وقد أراد الله له الخير فقد كانت نيته طلب الرزق لكن هيئ الله له الخير عندما بادر بطلب العلم على يد عمه حمد نزيل الكويت ذلك الوقت , وبعدها ألتحق بالمدرسة المباركية المدرسة المشهورة بالكويت في ذلك الزمن. ورحل إلى الزبير والبصرة والتقى هناك ببعض العلماء وأخذ عنهم خاصة في التاريخ والنسب والشعر. ورحل إلى البحرين والتقى بالشيخ محمد بن عيسى آل خليفة وأخذ كثيراً في التأريخ والنسب والشعر , فقد كان مرجعاً من مراجع الخليج في هذا الفن , وبعدها رحل إلى قطر وعمان وقابل فيها أدباء وعلماء أخذ عنهم واستفاد منهم. مع هذا الاهتمام بطلب العلم إلا أنه ﵀ اشتغل بكثير من الحرف مثل الغوص والبناء والزراعة ليسد حاجته من العيش. بعد هذه الرحلات رجع إلى الكويت ولبث فيها مدة من الزمن , رجع بعدها إلى بلدة حوطة سدير لتقدم والدة في السن , ولقد استفاد من رجوعه إلى بلدة حوطة سدير حيث أخذ ديوان إبراهيم بن جعيثن مشافهة منه وديوان حميدان الشويعر عن طريق إبراهيم بن جعيثن عن الشاعر المشهور ابن عشبان , وأخذ ديوان سليمان بن مشاري الناصر صاحب الداخلة مشافهة منه. وبعد أن توفي والدة رحل إلى الرياض والتقى هناك بكثير من العلماء والأدباء والشعراء وأخذ عنهم. كان رحمه الله تعالى رجلاً تقياً ورعاً آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر متمسكاً بدينه لا يخاف في الله أحداً , وكان رجلاً متواضعاً يهش ويبش حتى مع صغير السن فعندما يرى الصغير يقربه ويقبله ويسأله عن أسمه وأسم أبيه وقد يخبره عن أصله ونسبة ويمازحه. وأذكر أننا كنا معه في مجلس فدخل أحد الأطفال وكان عمرة تقريباً في سن الثامنة من عمره فقربه وقبله وأجلسه بجانبه وكان هذا الطفل قد فقد والدة , فذكر له مآثر ومحاسن والدة وترحم عليه , ثم ذكره بأن الفتى اليتيم ليس من فقد والدة , ولكن اليتيم يتيم العلم والأدب , وقال ممازحاً: يا بني ليس أنت وحدك الذي فقد والده , فأنا فقدت والدي مع أني صغير , أنظر يا بني لازلت صغير لم تنبت حتى أسناني , وكان قد سقطت أسنانه في ذلك الوقت. كان كريماً منفقاً ساعياً للخير , فقد كان يدل أهل الجدة والمال على الضعفاء والمساكين وأحياناً يوصل هذه الصدقات والزكاة بنفسه. كان ﵀ صبوراً ومثابراً , فقد أصيب بكسر في فخذه وهو في الحج وتضاعف هذا الكسر وتأخر عن الجبر ومع هذا ضل صابراً محتسباً مثابراً على المدارسة والمذاكرة مع من يزوره. وقد زاول كثيراً من الحرف والمهن في بداية حياته متكففاً زاهداً مما في أيدي الناس رغم صداقته وعلاقته مع أهل الجاه والمال. وكان ﵀ مثابراً في طلب العلم مع كبر سنه , أذكر أنني زرته في آخر حياته وقد ضعف بصرة فرأيته يأخذ العدسة المكبرة ويقرأ ويسجل ويدون. وكان كل من يزوره لابد أن يستفيد فهو يستغل كل المجلس بالمدارسة والمذاكرة إما في التفسير أو التاريخ أو الأدب النافع. آثاره العلمية وأعماله: تولى ﵀ الكثير من المهام والأعمال منها: ١ - تولى التدريس في حي ثليم بالرياض ٢ - تولى الوعظ والإرشاد بسجن المصمك. ٣ - كاتب ضبط بالمحكمة الكبرى بالرياض. ٤ - كاتب في هيئة التمييز بالرياض حتى تقاعد. أما آثاره العلمية: ١ - مختصر قصص الأنبياء ومعجزة الأتقياء. ٢ - الترسيمات السديدة في أخبار التاريخ المفيدة. ٣ - الفوائد من خيار القصائد. ٤ - لباب الأفكار في غرائب الأشعار ٥ - مخزن الفوائد في غرائب القصائد , خمسة أجزاء يحتوي على أكثر من خمسة آلاف صفحة. والذي يتميز به رحمة الله أنه ليس ناقلاً فقط , وإنما كان رحمة الله ناقداً فاحصاً مرجحاً ولقد استفاد منه كثير ممن كتب في تاريخ الجزيرة , وكان مرجعاً مهماً في أدب الجزيرة العربية وخاصة منطقة نجد , وممن كتب في الشعر الشعبي , وقد تميز ﵀ أنه قرب وحبب للناس الموروث الشعبي وخاصة في هذا العصر بعد أن كاد الناس يقلبون له ظهر المجن في عصر ثورة الاتصالات والتكنولوجيا. وكان ﵀ دقيقاً فيما ينقل من أخبار وما ينشر من أعمال أذكر أني سألته عن حميدان الشويعر وعن صفته وعن صحة ما ينشر عنه من أنه قصير القامة ذميم الخلقة صاحب حيلة فقال ﵀: سألت إبراهيم بن جعيثن وقد بلغ المائة من عمره تقريباً فقال لي أدركت الشاعر ابن عشبان وكان عمري في ذلك الوقت ثلاثة أو خمسة عشرة وكان بن عشبان يُحمل بعربته لكبر سنه فذكر عن حميدان الشويعر فقال: أنه كان متوسط القامة عريض المنكبين , كث اللحية , وكان عنده شيء من الفقه , وكان أهل قريته يسألونه في بعض أمور دينهم. أ. هـ وكان ﵀ قوي الذاكرة يحفظ كثيراً وربما يحفظ القصيدة من ثلاث مائة بيت فيسردها كلها في مجلس واحد.. جلسنا يوماً معه بعد صلاة العصر في بيت ابنه عبد الله فبدأنا نسأله ويجيب ونطلب منه ذكر القصيدة وأسباب ورودها فيذكرها , ونسأله عن الحدث التاريخي فيذكره ويحلله ويرجح وقد دامت الجلسة حتى بعد صلاة العشاء نصلي ونرجع لا يمل ولا يكل ولم يعد ﵀ كلاماً ذكره. كما أنه من المعلوم انه ﵀ هو المرجع الوحيد في رواية أشعار حميدان الشويعر , وسليمان بن مشاري , وإبراهيم بن جعيثن , وحاضر بن حضير , وعطا الله بن خزيم. وفاته: توفي ﵀ في يوم الأربعاء الموافق ٢٦/٥/١٤١٤هـ عن عمر يناهز الخامسة والثمانون سنه وصلي عليه يوم الخميس بعد صلاة الظهر في مسجد الراجحي بحي الربوة بالرياض في جمع غفير من المصلين ودفن بحوطة سدير.

стр. 301

الإمام محمد بن عبد الوهاب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:- لقد أذن الله بظهور دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في منتصف القرن الثاني الهجري، بعد أن أطبقت الجهالة على الأرض وخيمت الظلمات على البلاد، وانتشر الشرك والضلال والابتداع في الدين، وانطمس نور الإسلام، وخفي منار الحق والهدى، وذهب الصالحون من أهل العلم فلم يبق سوى قلة قليلة لا يملكون من الأمر شيئاً، واختفت السنة وظهرت البدعة، وترأس أهل الضلال والأهواء، وأضحى الدين غريباً والباطل قريباً، حتى لكأن الناظر إلى تلك الحقبة السوداء المدلهمة ليقطع الأمل في الإصلاح ويصاب بيأس قاتل في أية محاولة تهدف إلى ذلك. للمزيد من أخبار هذه الحقبة راجع كتاب عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١/٤٨ ١٠٥) . ولكن الله قضى بحفظ دينه وكتابه وسنة نبيه ﷺ ، وكان من رحمته ﵎ بهذه الأمة أن يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه. انظر الحديث في صحيح سنن أبي داود برقم (٣٦٠٦) في كتاب الملاحم. فكان الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بتوفيق الله هو مجدد القرن الثاني عشر الهجري وهو أمر في حكم المتفق عليه. انظر من قال من العلماء بهذا في كتاب: عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي (١/١٩ ٢١) . ويمكننا القول إن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ تعد البداية الحقيقية لما حدث في العالم الإسلامي من يقظة جاءت بعد سبات طويل، وما تمخض عنها من صحوة مباركة ورجعة صادقة إلى الدين. إن الدعوة السلفية التي دعا إليها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر الهجري لم تكن سوى الدعوة التي نادى بها المصلح العظيم والإمام المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في القرن الثامن الهجري، وهي نفس الدعوة التي أوذي من أجلها إما أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ﵀ في القرن الثالث الهجري، وهي تعني باختصار الرجوع إلى الإسلام كما أنزل على الرسول الكريم ﷺ ، وفهم الصحابة والتابعون وتابعوهم من أهل القرون المفضلة، عقيدة وشريعة وسلوكاً. وهي الدعوة التي تكفل الله بحفظها ووعد من حملها بالظهور والنصر إلى قيام الساعة مهما خذلها المتخاذلون وخالفها الخصوم والمناوئون وأخبر بذلك سيد المرسلين محمد ﷺ في الحديث الصحيح: (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس) . البخاري مع الفتح (٦/٦٣٢) . إننا اليوم لتمر علينا أيام حالكة الظلام، ظلام يحجب عن معظم الناس الرؤية الواضحة في التصور: فليس هناك فرق لدى العامة بين ما يقوله الله تعالى وبين ما يقوله الجهلاء من بني البشر، وظلام في التلقي، فهذا يتلقى عن داعية القومية، وذاك ينادي بالوطنية وثالث يرفع عقيرته منادياً بالعدالة الاجتماعية، ورابع يعبد الرأسمالية والديمقراطية. وكثير ممن يزعمون أنهم من علماء الدين وقد أضلهم الله على علم نراهم يرقصون ويترنحون ما بين قبر البدوي ومقام الحسين، وغيره مما عُرف بالعتبات المقدسة، وإذا ما أراد أحدهم أن يؤلف كتاباً عن إمام من أئمة الابتداع والتخريف، ذهب إلى قبره يستشيره في تأليف هذا الكتاب. وآخر نراه يتحدث في كل مناسبة بأن تلاميذه يصافحون رسول الله ﷺ حقيقة وليس في المنام، وإذا ما زار أحدهم المدينة النبوية، دعاه رسول الله ﷺ إلى حفل غذاء أو عشاء، يحضره كبار الصحابة والتابعين وأولياء الله. أما حديث التلاميذ عن شيخهم المعمم ففيه العجب العجاب، فإن الواحد منهم يقول: إنه إذا هم بمعصية يرى صورة شيخه أمامه محذراً متوعداً له، فيخشاه ويتراجع عن معصيته خوفاً من شيخه وليس خشية من الله، وهذا ليس افتراء منا على الشيخ، فهو يتحدث في دروسه العامة بهذا وبأكثر منه. وإذا كان هذا شأن المنسوبين إلى العلم، فماذا ننتظر من دهماء الناس؟! إن عبادة الآلهة من دون الله مازالت قائمة وإن تغيرت الأسماء وتباينت الألفاظ، فالقومية بدلاً من اللات، والوطنية بدلاً من هبل، والديمقراطية بدلاً من العزى. والعواصم العربية مزدحمة بالأصنام، فهذه الأهرامات، وهذا صنم الزعيم فلان، وهذا تمثال للعامل، وذاك وثن للجندي المجهول.. وهي أصنام أشد خبثاً وشركاً من أصنام الجاهلية، إذ إن أصنام الجاهلية، بدائية وساذجة، أما هذه الأصنام فالواحد منها يكلف مليوناً أو أكثر من ذلك، لأنه قد صنع من معدن البرونز الثمين.. وفي هذا الليل الذي أرخى سدوله وزادت ظلمته وتباعد فجره، تفتقد الأمة إلى أمثال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب. نسب الشيخ وسيرته.. ترجم للشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، كثير من المؤرخين والأدباء والكتاب وأصحاب التراجم والعلماء.. كثرة لم تقع إلا للأعلام المجددين، بل لو استقرأنا عدد التراجم للعلماء والأعلام في جميع الميادين الإسلامية من بعد عصره؛ لوجدنا أن ترجمة الشيخ تأخذ أعلى رقم من بين هذه التراجم، وقل أن تجد كتاب تاريخ أو تراجم لأهل عصره أو ليقظة المسلمين الحديثة وحاضر العالم الإسلامي، أو لآل سعود على الخصوص؛ إلا وتجد للشيخ ترجمة أو شيئاً منها. نسبه هو محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. أما والدة الشيخ محمد ﵀؛ فهي بنت محمد بن عزاز بن المشرفي الوهيبي التميمي، فهي من عشيرته الأدنين. انظر: علماء نجد خلال ستة قرون للبسام (١/٢٦) . فيقال: (المشرفي) نسبة إلى جده مشرف وأسرته آل مشرف، ويقال: (الوهيبي) نسبة إلى جده وهيب جد الوهبية، والوهبية يجتمعون في محمد بن علوي بن وهيب، وهم بطن كبير من حنظلة، وحنظلة بيت من بيوت بني تميم الأربعة الكبار. ويقال: (التميمي) نسبة إلى تميم أبي القبيلة الشهيرة، والتي ورد فيها ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب العتق (٣/١٢٢) وفي كتاب المغازي (٥/١١٥- ١١٦) ومسلم في فضائل الصحابة برقم (١٩٨) عن أبي هريرة واللفظ هنا لمسلم: عن أبي زرعة قال: قال أبو هريرة: لا أزال أحب بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ ؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: (هم أشد أمتي على الدجال) ، قال: وجاءت صدقاتهم، فقال النبي ﷺ : (هذه صدقات قومنا) ، قال وكانت سبية منهم عند عائشة، فقال رسول الله ﷺ : (أعتقيها؛ فإنها من ولد إسماعيل) . ويتضح من سرد نسب الشيخ المتقدم أنه يلتقي مع نسب الرسول ﷺ في إلياس بن مضر. ولا أريد أن أتوسع في الحديث عن أسرة الشيخ ﵀ حتى لا يخرج الموضوع عن أصله، ومن أراد التوسع في ذلك فليراجع الكتب التالية: عنوان المجد لابن بشر (١/٢٢ ٢٣، ٦٢ - ٦٣) وعلماء نجد للبسام (١/٣١٠ - ٣١١) والدكتور العثيمين في كتابه الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص ٢٤) . مولده ونشأته العلمية ولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة ألف ومائة وخمس عشرة (١١١٥ هـ) ، من هجرة المصطفى ﷺ ، في بلدة العيينة على الصحيح. انظر: روضة الأفكار لابن غنام (١/٢٥) . تعلم القرآن وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وكان حاد الفهم وقّاد الذهن ذكي القلب سريع الحفظ، قرأ على أبيه في الفقه، وكان ﵀ في صغره كثير المطالعة في كتب التفسير والحديث وكلام العلماء في أصل الإسلام، فشرح الله صدره في معرفة التوحيد وتحقيقه ومعرفة نواقضه المضلة عن طريقه، وجد في طلب العلم وأدرك وهو في سن مبكرة حظاً وافراً من العلم، حتى إن أباه كان يتعجب من فهمه ويقول: لقد استفدت من ولدي محمد فوائد من الأحكام. انظر: روضة ابن غنام (١/٢٥) وعنوان المجد لابن بشر (١/٦) . وهكذا نشأ الشيخ محمد بن عبد الوهاب نشأة علمية؛ فأبوه القاضي كان يحثه على طلب العلم ويرشده إلى طريق معرفته، ومكتبة جده العلامة القاضي سليمان بن علي بأيديهم، وكان يجالس بعض أقاربه من آل مشرف وغيرهم من طلاب العلم، وبيتهم في الغالب ملتقى طلاب العلم وخواص الفقهاء سيما الوافدين باعتباره بيت القاضي، ولا بد أن يتخلل اجتماعاتهم مناقشات ومباحث علمية يحضرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب. أثر البيئة في توجيه الشيخ علمياً لقد أبصر الشيخ البيئة من حوله بواقعها والناس في حياتهم ويدنهم على الغالب في تناقض وتصادم مع ما نشأ عليه من علم وما عرفه من الحق على بد أبيه ومن خلال مطالعته لكتب المحققين من علماء السلف الصالح، فما تعلمه في واد، والواقع الجاري من الناس على العموم والغالب في واد آخر. ذلك أن البيئة في نجد على الخصوص كما هو سائر البلاد الأخرى على العموم بيئة جاهلية بيئة خرافة وبدعة امتزجت بالنفوس فأصبحت جزءاً من عقيدتها إن لم تكن هي عقيدتها. ولاشك أن بيئة هذه عقيدتها مناقضة لما نشأ عليه الشيخ ولما تربى وتعلمه.. فكان لابد أن يخرج إلى هذه البيئة يعاملها بمقتضى سنة الله في خلقه، والشيخ بين أمرين: إما أن يستسلم للبيئة ويصبح مثل الآخرين، وإما أن يصمم على محاربة الخرافة المنتشرة.. لكن قد اختار الشيخ ﵀ على أن يقوم لله قومة انصدعت لها جبال الجاهلية وتقطعت بها غيوم الباطل وشبهاته، فعزم على تنحية البدع من الحياة التي حوله، وإيقاظ النائمين وتنبيه الغافلين، والعمل على نشر الإسلام والنور من الكتاب والسنة وسيرة الصالحين. رحلة الشيخ وطلبه للعلم هنا توجه الشيخ للرحلة في طلب العلم؛ للتسلح بسلاح ماض قاطع؛ فإن إنكار الشيخ لهذه الأمور الشائعة جعلته في مواجهة مع علماء السوء وتلبيساتهم وشبهاتهم، وتأليب العامة عليه، وتهتمهم إياه بالانحراف والجهل، فكان كل ذلك يزيد من حرصه على تحصيل العلم وإدراك الحق؛ فلابد أن يرحل في طلب العلم وتحقيق ما شرح الله له صدره من حقيقة هذا الدين القيم. رحل الشيخ إلى مكة والمدينة والبصرة غير مرة، طلباً للعلم.. ولم يتمكن من الرحلة إلى الشام وعاد إلى نجد يدعوهم إلى التوحيد. راجع حول موضوع رحلات الشيخ المختلفة في طلب العلم وشيوخه الذين أخذ عنهم، كتاب: عقيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١/١٣٣ ١٧٤) . ولم يثبت أن الشيخ ﵀ قد تجاوز الحجاز والعراق والأحساء في طلب العلم، أما ما تجاوز الحد من أنه سافر إلى الشام كما ذكره خير الدين الزركلي في الأعلام، وإلى فارس وإيران وقم وأصفهان كما يذكره بعض المستشرقين ونحوهم في مؤلفاتهم المعروفة بالأخطاء ومجانبة الحقيقة، فهذه الأشياء غير مقبولة؛ لأن حفيد الشيخ ابن حسن وابنه عبد اللطيف بن ابن بشر نصوا على أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يتمكن من السفر إلى الشام، أما ما يذكر من أنه سافر إلى فارس وغيرها من البلاد، فإن أغلبهم قد اعتمدوا على كتاب لمع الشهاب لمؤلف مجهول، قال علامة الجزيرة حمد الجاسر: ولا تفوت الإشارة إلى أن كثيراً ممن كتبوا عن الشيخ محمد ﵀ انخدعوا بما جاء في كتاب لمع الشهاب،.. إلى أن قال: وهذا الكتاب الذي لا يصح التعويل عليه.. وبالإجمال؛ فقد حرص مترجمو الشيخ محمد على تدوين كل ما يتصل برحلاته وبأسماء العلماء الذين تلقى العلم عنهم، وبذكر البلاد التي زارها، ويكادون يتفقون على عدم صحة ما ورد في كتاب لمع الشهاب من ذلك. انظر: مجلة العرب (ج ١٠، السنة الرابعة، ربيع الثاني عام ١٣٩٠ هـ، (ص ٩٤٣ ٩٤٤) . أم ما زعم أن الشيخ درس اللغتين الفارسية والتركية، والحكمة الإشراقية والفلسفة والتصوف ولبس جبة خضراء في أصفهان؛ فليس بثابت، بل إنه أمر باطل ويستبعد.. وليس في مؤلفات الشيخ وآثاره ما يدل على شيء من هذا.. ثم إن من ذكر ذلك عن الشيخ كان ممن انخدع بمثل كتاب لمع الشهاب. وقد رد على هذه الفرية العلامة حمد الجاسر انظر: نفس المرجع السابق (ص ٩٤٤) . بعد مضي سنوات على رحلة الشيخ ﵀ في طلب العلم، عاد إلى بلدة حريملاء التي انتقل إليها والده بعد أن تعين عليها أمير جديد يلقب بخرفاش بن معمر والذي لم يرق له بقاء الشيخ عبد الوهاب في القضاء، فعزله عنه، فغادرها الشيخ عبد الوهاب إلى حريملاء وتولى قضاءها وأقام بها. فأقام الشيخ محمد بعد عودته من رحلته العلمية في حريملاء مع أبيه يدرس عليه ويدعو إلى التوحيد ويبين بطلان دعوة غير الله. انظر: الدرر السنية (١٢/٥) . لقد ابتلي الشيخ ﵀.. فصبر على البلاء وثبت حتى جاوز الامتحان والابتلاء، وما ذلك إلا تأييد الله له بروح منه وتقويته لإيمانه.. وأمثلة ذلك في حياته كثيرة.. ولنأخذ مثلاً من أحوال الشيخ التي وقعت له؛ ففي حالة إخراجه من العيينة طريداً منها كان سبب إخراجه ﵀ من العيينة هو أن ابن معمر خاف من حاكم الإحساء من أن يقطع عنه المعونة، فأخرج الشيخ ﵀ من العيينة وتوجه إلى الدرعية، فكان ابن معمر ممن آثر الدنيا على الدين وباع العاجل بالآجل لما تعارض في صدره أمر صاحب الإحساء وأمر الله تعالى -، قد افتقد كل حظ من حظوظه الدنيوية المباحة؛ افتقد ثقة الأمير وثقة الناس من حوله به وبما يدعو إليه من عقيد السلف الصالح، وافتقد المسكن والمكانة وجميع الحظوظ النفسية والغايات الدنيوية ومشى وحيداً أعزل من أي سلاح ليس بيده إلا مروحة من خوص النخيل، لكن كان على ثقة من ربه، والله قد قوي إيمانه حتى صغر في ميزانه أمر صاحب الأحساء وخذلان ابن معمر له وفراق الوطن والمال والأهل والزوجة والمسكن وما بقي لديه سوى الإيمان القوي بصحة عقيدة السلف الصالح، وحسن الظن بالله.. لقد سار من العيينة إلى الدرعية يمشي راجلاً ليس معه أحد في غاية الحر في فصل الصيف لا يلتفت عن طريقه ويلهج بقوله تعالى ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث يحتسب﴾ ويلهج بالتسبيح.. فلما وصل الدرعية قصد بيت ابن سويلم العريني، فلما دخل عليه؛ ضاقت عليه داره وخاف على نفسه من محمد بن سعود، فوعظه الشيخ وأسكن جأشه وقال: سيجعل الله لنا ولك فرجاً ومخرجاً. انظر: عنوان المجد لابن بشر (١/١١) . ثم انتقل الشيخ إلى دار تلميذ الشيخ ابن سويلم الشيخ أحمد بن سويلم، وهناك بدأ التزاور بين خصائص أهل العلم من الدرعية ولما علموا بثبات دعوة الشيخ وأنها على سبيل الرسول ﷺ أرادوا أن يشيروا على ابن سعود بنصرته، فهابوه، فأتوا إلى زوجته موضي بنت أبي وهطان من آل كثير وأخيه ثنيان.. وكانت المرأة ذات عقل ودين ومعرفة فأخبروها بمكان الشيخ وصفة ما يأمر به وينهى عنه، فوقر في قلوبهما معرفة التوحيد وقف الله في قلوبهما محبة الشيخ. روضة ابن غنام (١/٣) . دخل محمد بن سعود على زوجته فأخبرته بمكان الشيخ وقالت له هذا الرجل ساقه الله إليك وهو غنيمة فاغتم ما خصك الله به، فقبل قولها ثم دخل على أخوه ثنيان وأخوه مشاري وأشاروا عليه مساعدته ونصرته.. أراد أن يرسل إليه، فقالوا: سر إليه برجلك في مكانه وأظهر تعظيمه والاحتفال به، لعل الناس أن يكرموه ويعظموه، فذهب محمد بن سعود إلى مكان الشيخ ورحب به وأبدى غاية الإكرام والتبجيل وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده.. قال: أبشر ببلاد خير من بلادك وأبشر بالعزة والمنعة، فقال الشيخ: وأنا أبشرك بالعزة والتمكين وهذه كلمة لا إليه إلا الله من تمسك بها وعمل بها ونصرها؛ ملك بها البلاد والعباد، وهي كلمة التوحيد وأول ما دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم وأنت ترى نجداً وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة وقتال بعضهم بعض؛ فأرجو أن تكون إماماً يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك. عنوان المجد (١/١١ ١٢) . وهكذا تم اللقاء التاريخي وحصلت البيعة المباركة على ذلك.. وأخذ الشيخ ﵀ بالدعوة والجهاد في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله.. ونتجاوز بعض الأمور من حياة الشيخ ﵀.. لأن الهدف من سرد هذه الأحداث ليس فقط طرح سيرة الشيخ أو ذكرها مفصلة.. وإنما الغاية والهدف هو الوصول إلى الحقيقة والتي نادى بها الشيخ ﵀.. ورد الشبه التي ألصقت بالدعوة وبصاحبها.. أما عن عقيدة الشيخ ﵀ فهي عقيدة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.. عقيدة الرسول ﷺ والتابعين لهم بإحسان.. عقيدة أئمة الهدى.. أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد وابن عيينة والثوري وابن المبارك والبخاري وسلم وأبي داود وسائر أصحاب السنن وأهل الفقه وأثر ﵏.. يقول ﵀: ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم.. بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأدعو إلى سنة رسوله ﷺ التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين.. ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي، وحاشا رسول الله ﷺ فإنه لا يقول إلا الحق. انظر للمزيد عن عقيدة الشيخ الإمام ﵀ كتاب: عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي للدكتور: صالح بن عبد الله بن عبد الرحمن العبود. أما عن مؤلفات الشيخ فهي كثيرة جداً نذكر بعضاً منها قام الشيخ رحمه الله تعالى بتأليف عدد من الكتب والرسائل المهمة، وقد امتازت مؤلفات الشيخ ﵀ بالأسلوب القرآني المحض وأدلته كلها مأخوذة من القرآن والسنة، وذو أسلوب واضح لا يوجد فيه أي تعقيد، إلا أن اللغة ليست عالية جداً كما نشاهدها عند ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) وابن القيم (ت ٧٥٦ هـ) . وقد عرفنا من مؤلفات الشيخ الكتب التالية:- ١- كتاب التوحيد: وهذه الرسالة هي من أشهر مؤلفاته، والاسم الكامل هذا الكتاب هو: كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد. وذكر فيه الشيخ حقيقة التوحيد وحدوده، والشرك ومفاسده. ٢- كتاب كشف الشبهات: ونستطيع أن نسميه تكملة لكتاب التوحيد، والحقيقة أن جميع كتب الشيخ تتعلق بالتوحيد ويمكن أن يقال أنها كلها تكملة لكتاب التوحيد. ٣- كتاب الأصول الثلاثة: وهي معرفة الرب، ومعرفة دين الإسلام، ومعرفة الرسول، وهذه هي الأصول الثلاثة التي وضحت في هذه الرسالة في أسلوب جذاب. ٤- كتاب شروط الصلاة وأركانها: وقد شرحت هذه الرسالة شروط الصلاة وهي: الإسلام، والعقل، التميز، رفع الحدث وإزالة النجاسة، وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة، والنية، وذكرت أركان الصلاة وواجباتها. ٥- كتاب القواعد الأربع: حيث ذكر في هذه الرسالة بعض نواحي التوحيد على طريقة مؤثرة وسهلة. ٦- كتاب أصول الإيمان: وبين أبواب مختلفة من الإيمان بالأحاديث، ويظهر من عبارة في البداية، أن بعض أولاد الشيخ قد أضاف إليها، ونصها: وقد زاد فيه بعض أولاده زيادة حسنة. ٧- كتاب فضل الإسلام: وقد وضح فيه مفاسد البدع والشرك، كما وضح شروط الإسلام. ٨- كتاب الكبائر: ذكر فيه جميع أقسام الكبائر، واحدة واحدة، مفصلة في أبواب، وقد دعمت الأبواب كلها بنصوص الكتاب والسنة. ٩- كتاب نصيحة المسلمين: وهذا كتاب مستقل قد جمع فيه أحاديث تتعلق بجميع نواحي التعليمات الإسلامية. ١٠- كتاب ستة مواضع من السيرة: وهي رسالة مختصرة توضح ستة أحداث من السيرة النبوية، والمواضع الستة هي: أ - ابتداء نزول الوحي. ب - تعليم التوحيد والرد على الكفار. ج- قصة تلك الغرانيق العلى. د- ختام أبي طالب. هـ منافع الهجرة وعظاتها. و قصة الارتداد بعد وفاة الرسول ﷺ . ١١- كتاب تفسير الفاتحة: وهو تفسير موجز جداً لسورة الفاتحة. ٢١- كتاب مسائل الجاهلية: وذكر فيه الشيخ مائة وإحدى وثلاثين مسألة خالف الرسول ﷺ فيها معتقدات أهل الجاهلية. ٣١- كتاب تفسير الشهادة: وهو تفسير لكلمة لا إله إلا الله، وقد ذكر فيها أهمية التوحيد في أسلوب آخاذ وواضح. ٤١- كتاب تفسير لبعض سور القرآن: وهي مجموعة لبعض تعليقات الشيخ على آيات وسور مختلفة من القرآن وقد استنبط عشرات من المسائل من آية واحدة، وهذه هي أهم مزاياها. ٥١- كتاب السيرة: وهو ملخص من كتاب السيرة لابن هشام. ٦١- الهدي النبوي: وهو ملخص لكتاب زاد المعاد للإمام ابن القيم ﵀. وللشيخ عدة رسائل صغيرة أخرى غير ما ذكرنا، ولا أرى حاجة إلى ذكرها، وتوجد بعض هذه الرسائل في كتاب روضة الأفكار المجلد الأول الفصل الثالث والرابع. وانظر أيضاً حول مؤلفات الشيخ كتاب: محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه (ص ١٣٥-١٤٤) . ونظر أيضاً كتاب: عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١/ ١٩١ ٢٣٥) ، وقد فصل في خلالها القول في هذه الكتب وتحدث أيضاً عن الكتب التي نسبت إلى الشيخ مثل كتاب: أحكام تمني الموت، وكتاب:نصيحة المسلمين بأحاديث خاتم المرسلين، كذلك رسالة: أوثق عرى الإيمان. وفاته الشيخ ﵀ في عام ست ومئتين وألف من هجرة المصطفى ﷺ (١٢٠٦ هـ) توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، قال ابن غنام في الروضة (٢/١٥٤) : كان ابتداء المرض به في شوال، ثم كان وفاته في يوم الاثنين من آخر الشهر. وكذا قال عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (١٢/٢٠) ، أما ابن بشر فيقول: كانت وفاته آخر ذي القعدة من السنة المذكورة. عنوان المجد (١/٩٥) . وقول ابن غنام أرجح؛ لتقدمه في الزمن على ابن بشر ومعاصرته للشيخ وشهوده زمن وفاته وتدوينه لتاريخه. وكان للشيخ من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة، وتوفي ولم يخلف ديناراً ولا درهماً، فلم يوزع بين ورثته مال ولم يقسم. انظر: روضة ابن غنام (٢/١٥٥) . للمزيد عن حياة الشيخ وسيرته انظر الكتب التالية محمد بن عبد الوهاب لأحمد بن عبد الغفور عطار، وداعية التوحيد محمد بن عبد الوهاب لعبد العزيز سيد الأهل، وسيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب لأمين سعيد، والشيخ محمد بن عبد الوهاب للشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي، والشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره للدكتور عبد الله الصالح العثيمين، والإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في التاريخ لعبد الله بن سعد الرويشد، والشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته للدكتور عبد الله يوسف الشبل، ومحمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه لمسعود عالم الندوي ودعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية لأحمد بن عبد العزيز الحصين.. هذا عدا المصادر الأصلية مثل: تاريخ ابن غنام، وتاريخ ابن بشر وتاريخ ابن عيسى.. أما الرسائل الجامعية فقد كتب فيه على سبيل المثال: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي، رسالة دكتوراه للدكتور أحمد بن عطية الزهراني من قسم العقيدة في جامعة أم القرى، وعقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي، رسالة دكتوراه للدكتور صالح بن عبد الله العبود، من قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.. ورسالة دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد للأستاذ عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف، رسالة ماجستير.. ورسالة الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارهما في حياة الأمة للأستاذ علي بن بخيت الزهراني، رسالة ماجستير تحدث في الباب الرابع من رسالته عن الصحوة الإسلامية وكان موضوع الفصل الأول لهذا الباب هو أثر حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في العالم الإسلامي وهو فصل مهم وقيم..

стр. 302

محمد بن علي جماح الغامدي الشيخ الجليل محمد بن علي جماح الغامدي يزيد عمره على ٧٥ عاماً فيما بلغني رأيته مرة واحدة قبل أكثر من عشرين عاماً برفقة أبي ﵀ فرأيت وقاراً يجلله، ومحبة له عند الناس عجيبة، وسيرته أعجب، حدثني والدي ﵀ _ وهو صديق له _ بشيء من أخباره، ودرّس أخي الأكبر في مدرسته السلفية ببلجرشي، سألت عنه قريباً فحدثت أن تفرغ لخدمة القرءان في جمعية التحفيظ على جلد فيه وصبر وزهد وإعراض عن متع الدنيا وملذاتها، علمت من سيرته أنه كان من دعاة التوحيد والسنة في زمن ليس فيه غيره أحد، وكان هو والشيخ الصالح عبد الله بن سعدي الغامدي ممن نفع الله بهم في بلاد أزد شنوءة _ غامد وزهران _ لدي عزم لزيارته قريباً إن شاء الله والوقوف على كثير من أخباره، ختم الله بخير http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... ٥%E١%CD %C٧%C١ بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 303

محمد بن عمر العقيل المعروف بابن عقيل الظاهري أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ببليوجرافية حصرية بآثاره المطبوعة بقلم الدكتور أمين سليمان سيدو من الصعب جدّاً أن يُلِمَّ المرء بمختلف جوانب حياة عالم ومفكر وأديب بحجم الشيخ (أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري) ، فهو متعدد المواهب، ذو ثقافة موسوعية عالية؛ منقّباً فكرياً، ومكتشفاً معلوماتياً في عدة مناطق من جغرافية الثقافة العربية والإسلامية، والفلسفة العالمية بشهادة كثير من المثقفين والنقّاد في هذه البلاد وغيرها من البلدان. وهذا ما نلاحظه أيضاً على إنتاجه المنشور في مجالات معرفية متنوعة؛ ومن خلال مطارحاته الفكرية والنقدية في مجال الأدب واللغة والفن والفلسفة وعلم الجمال، والتاريخ وعلم الأنساب، وتحقيق المخطوطات، وقبل هذا كله تعمقه في علوم الدين الإسلامي، وبشكل خاص علوم القرآن والسنة والتفسير والعقيدة.. إلخ. بَيْدَ أن لمحات من سيرة أبي عبد الرحمن نشرت بقلمه في تباريحه التي تنشر على صفحات (المجلة العربية) وجمعها الكاتب في كتابين اثنين أولهما بعنوان: ((تباريح التباريح: سيرة ذاتية ومذكرات، وهجيري ذات)) صدر عن دار الصحوة بالرياض سنة ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م، والآخر بعنوان: ((شيء من التباريح: سيرة ذاتية.. وهموم ثقافية)) صدر عن دار ابن حزم في الرياض سنة ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م، وهناك جوانب مشرقة كثيرة في حياة أبي عبد الرحمن العالم، والمفكر، والإنسان بحاجة إلى المزيد من البحث والدراسة والاستقصاء. وُلِدَ محمد بن عمر بن عبد الرحمن العقيل المعروف بأبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري في مدينة شقراء قاعدة إقليم الوشم بمنطقة نجد من المملكة العربية السعودية سنة ١٣٦١ هـ، فقد تلقى تعليمه الابتدائي ببلدته شقراء، ثم التحق بمعهد شقراء العلمي حيث حصل على شهادة الثانوية العامة، ودرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتخرج في كلية الشريعة، ثم واصل تعليمه العالي في المعهد العالي للقضاء بالرياض حيث نال درجة الماجستير في علوم التفسير. عمل موظفاً بإمارة المنطقة الشرقية بالدمام، ثم موظفاً بديوان الموظفين العام (ديوان الخدمة المدنية حالياً) ، ثم مديراً للخدمات برئاسة تعليم البنات، ثم مستشاراً شرعياً بوزارة الشئون البلدية والقروية، ثم مديراً للإدارة القانونية بالوزارة ذاتها، كما عمل رئيساً للنادي الأدبي بالرياض، ورئيساً لتحرير مجلة التوباد، ولا يزال؛ ورئيساً لتحرير مجلة الدرعية التي يملك امتيازها، وهو عضو مراسل في مجمع اللغة العربية بالقاهرة. أما هذه الببليوجرافية؛ فإنها تغطي آثار أبي عبد الرحمن المطبوعة والمنشورة في كتب مستقلة، أو في الدوريات العربية، استثني منها الجرائد اليومية، ورتبت ألفبائياً بعناوين المواد. ولا أخفي على القارئ الحصيف بأن هذا العمل خطوة نحو حصر مجمل لآثار الشيخ، ومشروع ثقافي لدراسة حياته، وآثاره، وفكره. الحصر الببليوجرافي آل إبراهيم الفضليون ـ ط١ ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م ـ ٤٥٧ ص. (بآخره نصوص من الرحلة الثمينة إلى حمى أمير المدينة / علي حافظ المدني، حققه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري) . آل الجرباء في التاريخ والأدب. ـ العرب. ـ س ١٧، ع١ و ٢ (رجب ـ شعبان ١٤٠٢ هـ / أيار ـ حزيران ١٩٨٢ م) ـ ص ١٥ ـ ٤٠. س١٧، ع٣ و ٤ (رمضان ـ شوال ١٤٠٢ هـ / حزيران ـ تموز ١٩٨٢ م) ـ ص ٢٦٦ ـ ٢٨٢. س١٧، ع٥ و ٦ (ذو القعدة ـ ذو الحجة ١٤٠٢ هـ / أيلول ـ تشرين الأول ١٩٨٢ م) ـ ص٣٤٠ ـ ٣٦٠. ط١ ـ الرياض: دار اليمامة، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م ـ ٢٧٨ ص. ـ (دراسات ونصوص عن البيوتات العربية الحديثة؛ ١) . الإحساس أولاً. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٣٣ (جمادى الآخرة ١٤١٧ هـ / أكتوبر ـ نوفمبر ١٩٩٦ م) ـ ص٦٦ ـ ٦٧. الإحساس بالجمال بين كانت وسارتر. ـ الحرس الوطني. ـ ع١٩ (رمضان ١٤٠٤ هـ / يونيو ١٩٨٤ م) ـ ص٥٢ ـ ٥٣. أحلاف آل فضل ومساكنهم. ـ.العرب. ـ س١٨، ع١١ و ١٢ (الجماديان ١٤٠٤ هـ / شباط ـ آذار ١٩٨٤ م) ـ ص١٠٣٦ ـ ١٠٤٥. أرسطو.. وميتافيزيقا الحركة!! ـ الفيصل. ـ.س٢٠، ع٢٣٣ (ذو القعدة ١٤١٦ هـ / مارس ـ أبريل ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. الإرهاب الفكري، أو أصنام بيكون. ـ الحرس الوطني. ـ س٤، ع١٣ (رجب ١٤٠٣ هـ / أبريل ١٩٨٣ م) . ـ ص١١٤ ـ ١١٥. أزمة الشكل والمضمون. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٤٣ (ربيع الآخر ١٤١٨ هـ / أغسطس ـ سبتمبر ١٩٩٨ م) ـ ص٦٧. أزمة الوصية النجدية ـ المجلة العربية ـ س٢٠ ـ ع٢٣٢ (جمادى الأولى ١٤١٧ هـ / سبتمبر ـ أكتوبر ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. الأسر الحاكمة في الأحساء بعد العيونيين. ـ العرب. ـ س١٧، ع٧ و٨ (المحرم ـ صفر ١٤٠٣ هـ/ تشرين الثاني ـ كانون الأول ١٩٨٢) .ـ ص٥٠١ ـ ٥٢٢. إسلام جارودي ـ الفيصل ـ س٢١، ع٢٥٢ (جمادى الآخرة ١٤١٨ هـ / أكتوبر ١٩٩٧ م) . ـ ص٥٩ ـ ٦١. س٢٢، ع٢٥٣ (رجب ١٤١٨ هـ / نوفمبر ١٩٩٧ م) . ـ ص٣٠ ـ ٣٤. الأسماء تعلل. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع١٩٥ (رمضان ١٤١٣ هـ / آذار ١٩٩٣ م) . ـ ص٣٥. (أسماء في حياتي: الدكتور الخويطر.. وخريجو الكليتين. ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع٢٠١ (شوال ١٤١٤ هـ / مارس ـ أبريل ١٩٩٤ م) . ـ ص٩٨ ـ ٩٩. أسماء في حياتي:.. طيوب.. وأشجان!. ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع٢٠٣ (ذو الحجة ١٤١٤ هـ / مايو ـ يونيو ١٩٩٤ م) . ـ ص١٠٠ ـ ١٠١. أسماء في حياتي:.. من الشيخ محمد بن عودة إلى الشيخ إبراهيم القدهي..! . ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع٢٠٢ (ذو القعدة ١٤١٤ هـ / أبريل ـ مايو ١٩٩٤ م) . ـ ص٩٨ ـ ٩٩. الإشارة والإيمان إلى حل لغز الماء / تأليف أبي محمد تقي الدين أحمد بن علي المقريزي؛ بتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ[د. م.: د. ن.، ـ ١٤٠ هـ / ـ١٩٨ م] . ـ (الرياض مطابع الشرق الأوسط) . ـ ٣٤ ص. اشتقاق طيئ ـ مجلة مجمع اللغة العربية الأردني. ـ س١٣، ع٣٦ (جمادى الأولى ١٤٠٩ هـ / كانون الثاني ـ حزيران ١٩٨٩ م) . ـ ص١٤٤ ـ ١٧٥. الإشكالية الدينية المفتراة. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع١٩٦ (شوال ١٤١٣ هـ / نيسان ١٩٩٣ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. أشيقر الحنظلية.. التي كانت ربابية. ـ المجلة العربية. ـ س٢، ع٢٣١ (ربيع الآخر ١٤١٧ هـ / سبتمبر ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. أصداء ((شيء من التباريح)) . ـ المجلة العربية. ـ س٢٠، ع٢٢٩ (صفر ١٤١٧ هـ / يوليو ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. أصول الرمز في الشعر الحديث. ـ حائل: الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م. ـ ٢٤ ص. ـ (محاضرة ألقيت في المكتب الرئيس لرعاية الشباب بحائل) . اضطراب الأقوال في تحديد الوشم والوشوم. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢٢٢ (ذو الحجة ١٤١٥ هـ / أبريل ـ مايو ١٩٩٥ م) . ـ ص ٤٨ ـ ٥٠. أعباء الترجمة. ـ الحرس الوطني. ـ مج٦، ع٣٢ (شوال ١٤٠٥ هـ / يوليو ١٩٨٥ م) ـ ص٣٣. الاعتبار الشرعي مع المعنى اللغوي. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢٠٦ (شعبان ١٤١٤ هـ / كانون الثاني ـ شباط ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٣. أعراس تاريخية.. بين شقراء وأشيقر!!. ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع٢٠٩ (جمادى الآخرة ١٤١٥ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٩٤ م) . ـ ص٩٢ ـ ٩٣. س١٩، ع٢١٠ (رجب ١٤١٥ هـ / ديسمبر ١٩٩٤ م ـ يناير ١٩٩٥ م) . ـ ص٨٨ ـ ٨٩. الالتزام والشرط الجمالي. ـ ط١. ـ الرياض: ع. ع. الظاهري، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م) مطابع الفرزدق التجارية) . ـ ١٩٢ ص. امتناع ظاهرة وتعين محمل. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢٢٧ (جمادى الأولى ١٤١٦ هـ / سبتمبر ـ أكتوبر ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥١. أمتن برهان على حفظ شرع الرحمن. ـ الأمة. ـ س٥، ع٥٧ (رمضان ١٤٠٥ هـ / أيار، مايو ١٩٨٥ م) . ـ ص٢٤ ـ ٢٧. أنابيش تراثية: جولة مع بعض كتب التراث ومؤلفيها. ـ أبها: نادي أبها الأدبي، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ١٦٥ ص. أنساب الأسر الحاكمة في الأحساء. ـ ط١ ـ الرياض: دار اليمامة، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م ـ مجلدان. ـ (دراسات ونصوص عن البيوتات العربية الحديثة؛ ٣ و ٤) . الأنصاري: فقيد العلم والأدب. ـ المنهل. ـ مج٥٤، ع٥٠٠ (جمادى الأولى ـ جمادى الآخرة ١٤١٣ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٩٢ م) . ـ ص١٣٧. إنما فاعل للمتابعة. ـ الفيصل. ـ ع٢٢٠ (شوال ١٤١٥ هـ / مارس ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. إنما نسبح الله بالقول والاعتقاد. ـ الفيصل. ـ س٢١، ع٢٤٩ (ربيع الأول ١٤١٨ هـ / يوليو ـ أغسطس ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. إنما الواقع موضوع الوحي. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع٢٠٤ (جمادى الآخرة ١٤١٤ هـ / تشرين الثاني ـ كانون الأول ١٩٩٣ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٤. أوزان الشعر العامي بلهجة أهل نجد والإشارة إلى بعض ألحانه. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م. ـ (أبها: مازن للطباعة) . أولوية التسمية بالشعر العامي. ـ الجوية. ـ ع١٢ (المحرم ١٤١٨ هـ / مايو ١٩٩٧ م) . ـ ص٣٧ ـ ٤٨. إياس بن قبيصة. ـ الجوية. ـ ع٨ (المحرم ١٤١٦ هـ / يونيو ١٩٩٥ م) . ـ ص٢٣ ـ ٣٧. الإيمان طمأنينة قلب والتصديق نتيجة. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢١٨ (شعبان ١٤١٥ هـ / يناير ١٩٩٥ م) ـ ص٧٠ ـ ٧٢. بدر شاكر السياب: دراسة نقدية لنماذج أو ظواهر فنية من شعره، وببليوجرافيا بآثاره وما كتب عنه.. / تأليف أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، أمين سليمان سيدو. ـ الرياض: مؤسسة اليمامة الصحفية، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م. ـ ٣٤٠ ص. ـ (كتاب الرياض: ٣٧) . البرهان على تحسين سلمان ﵁. ـ ط١. ـ الرياض: ع. ع. الظاهري ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م، ٥٥ص. ـ (مطبعة سفير) . البرهان المنطقية. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢٠٥ (رجب ١٤١٤ هـ / كانون الأول ١٩٩٣ م ـ كانون الثاني ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٠ ـ ٣١. البرودة من اللغة إلى المصطلح. ـ الفيصل. ـ س٢١، ع٢٤٨ (صفر ١٤١٨ هـ / يونيو ـ يوليو ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. بطلان حديث ((من عشق فعف)) إذا كان مرفوعاً، وتحسينه في الوقف. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ٥٩ص. البكاء المبرور وما لا ينبغي من التباكي. ـ ط١. ـ الرياض: دار الصحوة، ١٤١٢ هـ / ١٩٩١ م. ـ ٣٩ص. بل هو المتخوي.. لا المتنحي. ـ المجلة العربية. ـ س٢٠، ع٢٢٧ (ذو الحجة ١٤١٦ هـ / مايو ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. بنو هلال أصحاب التغريبة في التاريخ والأدب / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، عبد الحليم عويس. ـ الرياض. ـ نادي الرياض الأدبي، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م. ـ ١٩٠ص. بين الحسن والقبح. ـ الفيصل. ـ س٢١، ع٢٤٤ (شوال ١٤١٧ هـ / فبراير ـ مارس ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. بين العبقرية والجنون. ـ ملف الثقافة والفنون. ـ ع٢ (المحرم ١٤٠٠ هـ / ١٩٧٩ م) . ـ ص٦٠ ـ ٧٢. تاء القسم ودلالتها: معناها في ذاتها ومع غيرها. ـ[الرياض؟] : ع. ع. الظاهري، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م. ـ ١٠٧ ص. ـ (القاهرة: مطابع الأهرام) . تباريح التباريح: سيرة ذاتية ومذكرات، وهجيرى ذات. ـ ط١. ـ الرياض: دار الصحوة، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م. ـ ١٣٦ص. التباريح في وجدانهم. ـ المجلة العربية. ـ س٢٠، ع٢٢٨ (المحرم ١٤١٧ هـ / يونيو ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. تحرير بعض المسائل على مذهب الأصحاب. ـ ط١. ـ الرياض: توزيع مكتبة دار العلوم، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م. ـ ٢٩٤ص. تحقيق التراث: دراسة في أصوله. ـ التوباد. ـ مج١، ع٣و٤ (رجب ـ ذو الحجة ١٤٠٩ هـ / مارس ـ أغسطس ١٩٨٩ م) . ـ ص٢٠ ـ ٤٩. تحقيق المذهب / لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط١. ـ الرياض: دار عالم الكتب، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ /. ـ ٣٨٠ص. ـ (يليها أجوبة العلماء بين مؤيد ومعارض حول دعوى كتابة الرسول ﷺ لاسمه يوم صلح الحديبية) . التذكرة / لأبي عبد لله محمد بن أبي نصر الحميدي؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط١. ـ الرياض: توزيع دار العلوم، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م. ـ ٤٧، ٤٨ص. ـ (معه كتاب مراتب الجزاء يوم القيامة / للمؤلف ـ معه تعريف بكتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل / لأبي طالب عقيل بن عطية القضاعي المالكي) . تصورات أولية. ـ ط١. ـ الرياض: دار عالم الكتب، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م ـ ١٦١ص. الأمة. ـ س٥، ع٥١ (ربيع الأول ١٤٠٥ هـ / كانون الأول، ديسمبر ١٩٨٤ م) . ـ ص٥٦ ـ ٥٧. تضعيف حديث: دخول الجنة بجواز من الرحمان . ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م. ـ ٨١ص. ـ (الرياض: مطابع الجمعة) . تعبير الرؤيا وأحكامها..!. ـ المجلة العربية. ـ س١٩، ع٢١٤ (ذو القعدة ١٤١٥ هـ / أبريل ١٩٩٥ م. ـ ص٩٠ ـ ٩١. التعريفات الجمالية وأضدادها. ـ الدارة ـ س١٠، ع٣ (ربيع الآخر ١٤٠٥ هـ / ديسمبر ١٩٨٤ م) . ـ ص١٣٣ ـ١٥٢. تعريف ابن القطان بمصادر الأحكام الصغرى / أبو محمد عبد الحق الأشبيلي؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج٤، ع٢ (شوال ١٤٠٣ هـ / يوليو ١٩٨٣ م) . ـ ص٢٠٢ ـ ٢١٣. التعريف بمؤلفات عبد الحق الأشبيلي. ـ العرب. ـ س١٧، ع٩ و١٠ (الربيعان ١٤٠٣ هـ / كانون الثاني ـ شباط ١٩٨٣ م) . ـ ص٧٢١ ـ ٧٤٣. تعليم الصبيان والمبتدئين: رسالة في النحو مختصرة / لمجهول؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ٤٦ص. ـ (بآخره رسالة مختصرة عن أصول النحو / لأبي بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني) . التفريغ أولاً.. والتغيير ثانياً، أو الهوية العربية بين زوابع الابتلاء ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٢ م. ـ ١٢٧ص. ـ (حائل: مطابع النهضة) . التفريق بين فعل الله ومفعوله. ـ الفيصل. ـ ع٢٤٤ (شوال ١٤١٧ هـ / فبراير ـ مارس ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. التلاعب بالأعراب. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع١٩٧ (ذو القعدة ١٤١٣ هـ / أيار ١٩٩٣ م) . ـ ص٤٢. تنزيل الكلام على خصوص المراد. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع٢٠١ (ربيع الأول ١٤١٤ هـ / أغسطس ـ سبتمبر ١٩٩٣ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٣. التهذيب بمحكم الترتيب للزبيدي وترتيبه لابن شهيد / أحمد بن عبد الملك بن شهيد الأشجعي؛ [مراجعة] أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج٧، ع١ (رجب ١٤٠٦ هـ / مارس ١٩٨٦ م) . ـ ص٥١ ـ ٥٧. التواصل الثقافي والتباريح. ـ المجلة العربية. ـ س٢٠، ع٢٣٠ (ربيع الأول ١٤١٧ هـ / يوليو ـ أغسطس ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. ثرمداء ربيعية لاسعدية!!. ـ الدارة. ـ س٢١، ع٣ (ربيع الآخر ـ جمادى الآخرة ١٤١٦ هـ / سبتمبر ـ نوفمبر ١٩٩٥ م) . ـ ص٥ ـ ١٦. الجدل والقسمة الحاصرة. ـ الفيصل ـ س١٧، ع١٩٨ (ذو الحجة ١٤١٣ هـ / حزيران ١٩٩٣ م) . ـ ص٢٨ ـ ٢٩. جدلية العقل الأدبي. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م. ـ ١١٤ص. جدلية العقل في الفكر والعبودية. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م. ـ ١١٣ص. جزء ابن الجلابي / لأبي عبد الله محمد بن علي ابن الجلابي؛ حققه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج٦، ع١ (رجب ١٤٠٥ هـ / أبريل ١٩٨٥ م) . ـ ص٨٦ ـ ٩٢. ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم (١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م) . ـ ٢٨ص. ـ (سلسلة الأجزاء المحققة؛ ٢) . جمال الأناقة. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٣٥ (شعبان ١٤١٧ هـ / ديسمبر ١٩٩٦ م ـ يناير ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. جمال المتعة والعبرة. ـ الحرس الوطني. ـ س٥، ع٢٢ (ذو الحجة ١٤٠٤ هـ / سبتمبر ١٩٨٤ م) . ـ ص٤٩. الحباء من العيبة غب زيارتي لطيبة. ـ ط١. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٢ م. ـ ٨٨ص. ـ (الرياض: مطبعة سفير) ، (وضمن مواد هذه الرحلة كتاب الفقيه الحنفي يوسف الغزي في شرح حديث من صلى أربعين صلاة في المسجد النبوي) . ابن حزم خلال ألف عام / جمع وتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط١. ـ بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م. ـ ٤مج في ٢. الحس المفرط والسؤال غير الإرادي. ـ المجلة العربية. ـ س١٧، ع١٩٤ (ربيع الأول ١٤١٤ هـ / أغسطس ـ سبتمبر ١٩٩٣ م) . ـ ص٨٨ ـ ٨٩. حسن آل الشيخ.. وتأنيب ذاكرة. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٤٦ (رجب ١٤١٨ هـ / نوفمبر ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٩. الحق الطبيعي وقوانينه. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م. ـ ١٧٦ص. ـ (النظرية السياسية؛ ١) . حكم التعوذ من الشيطان الرجيم. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢٢٦ (ربيع الآخر ١٤١٦ هـ / أيلول ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨. ـ ٥٠. حمد الجاسر وشرياني التاجي. ـ المجلة العربية. ـ س١٩، ع٢١٤ (ذو الحجة ١٤١٥ هـ / مايو ١٩٩٥ م) . ـ ص٩٢ ـ ٩٣. حوار ونقاش مع الدكتور مصطفى محمود. ـ الحرس الوطني. ـ س٥، ع٢٧ (جمادى الأولى ١٤٠٥ هـ / فبراير ١٩٨٥ م) . ـ ص٧٢ ـ ٧٩. س٥، ع٢٨ (جمادى الآخرة ١٤٠٥ هـ / مارس ١٩٨٥ م) . ـ ص٤٤ ـ ٤٩. حي ميري. ـ ط١ ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤٠٦ هـ / ١٩٩٥ م ـ ١٢٦ص. خرافة التجريد في الفن العربي. ـ الجيل. ـ س٢، ع٢٠ (ذو الحجة ١٤١٠ هـ / أغسطس ـ سبتمبر ١٩٨٤ م) . ـ ص٣٥. خشوع الصحابة رضوان الله عليهم وأحوال مبتدعة ـ[د. م.: د. ن.، ـ ١٤١ هـ / ـ ١٩٩ م]ـ ٥٩ص. ـ (الرياض: مطابع الشريف) . الخطبة اليعربية. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٤١ (صفر ١٤١٨ هـ/ يونيو ـ يوليو ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٧. خلاصة في أصول الإسلام وتاريخه: رسالتان جديدتان / لابن حزم الأندلسي؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، عبد الحليم عويس. ـ القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧ م. ـ (من نوادر التراث؛ ٤) . الخلط بين معاني المادة والصيغة. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢١٩ (رمضان ١٤١٥ هـ / فبراير ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. الخيال الأدبي. ـ الفيصل. ـ س٢٠، ع٢٤٠ (جمادى الآخرة ١٤١٧ هـ / أكتوبر ـ نوفمبر ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٤ ـ ٤٥. دلالة ((أو)) .ـ الفيصل. ـ س٢٠، ع٢٣٧ (ربيع الأول ١٤١٧ هـ / يوليو ـ أغسطس ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. دلالة الشعر العامي. ـ العرب. ـ س١٧، ع١١ و١٢ (الجماديان ١٤٠٣ هـ / شباط ـ آذار ١٩٨٣ م) . ـ ص٨١٨ ـ ٨٣٣. ديكارت بين الشك واليقين. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩١ هـ / ١٩٧١ م. ـ (الرياض: مطابع الشرق الأوسط) . ديوان التميمي: شعر شعبي / عبد الله بن علي بن عبد الله بن صقيه؛ شرح عبد الكريم الجهيمان، أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، محمد المسيطير. ـ ط١. ـ الرياض: ع. ع. ابن صقيه، ١٣٨٨ ـ ١٤١٤ هـ / ١٩٦٨ ـ ١٩٩٤ م. (الجزء الثاني) . ـ ط٢. ـ بشرح أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، تقديم عبد الله ابن خميس، ١٣٩٨ هـ ـ ٣٢٣ص. (الجزء الثالث) . ـ ط٢. ـ شرح محمد المسيطير، تقديم حمد الجاسر. ـ الرياض: الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ١٣٩٧ هـ. ـ ١٣٥ص. (الجزء الرابع) . ـ شرحه عبد الله بن صالح العثيمين، وقدم له أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ الرياض: الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ١٤٠٠ هـ. ـ ٨٤ص. ديوان الشعر العامي بلهجة أهل نجد. ـ ط١. ـ الرياض: دار العلوم، ١٤٠٢ ـ ١٤٠٦ هـ / ٨٢ ـ ١٩٨٦ م. ـ ٥مج. ـ (في أعلى صفحة العنوان: تاريخ نجد في عصور العامية) . الذخيرة من المصنفات الصغيرة، حققها أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط١. ـ الرياض: ع. ع. الظاهري، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م ـ ٣٣٢ص. ـ (مطابع الفرزدق) . ذهب الذين يعاش في أكنافهم. ـ المجلة العربية. ـ س١٧، ع١٩٦ (جمادى الأولى ١٤١٤ هـ / أكتوبر ـ نوفمبر ١٩٩٣ م) . ـ ص ,١٠٩. الذهب المسبوك في وعظ الملوك / تأليف أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي؛ حققه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، عبد الحليم عويس. ـ ط١. ـ الرياض: دار عالم الكتب، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م ـ ٢٣٥ص. الذوق العلمي وتحسين الحديث. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢٢٨ (جمادى الآخرة ١٤١٦ هـ / أكتوبر ـ نوفمبر ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. الذوق والهوس الفني. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٣٧ (شوال ١٤١٧ هـ / فبراير ـ مارس ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. رثاء الفن في الماركسية. ـ الحرس الوطني. ـ س٧، ع٤١ (رجب ١٤٠٦ هـ / مارس ١٩٨٦ م) . ـ ص١٢٢ ـ ١٢٤. الرد على ابن حزم في تأويل قول الله تعالى: وأما من أوتي كتابه وراء ظهره: لأبي طالب عقيل بن عطية القضاعي؛ [تحقيق] أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج١٢، ع٢ (شوال ١٤١١ هـ / مايو ١٩٩١ م) . ـ ص٢٠٦ ـ ٢٣١. رسالة الألوان / تأليف علي بن أحمد بن حزم الأندلسي؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، يحيى محمود ساعاتي، محجوب عبيد طه. ـ ط١. ـ الرياض: نادي الرياض الأدبي، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م. ـ ٧٠ص. ـ (كتاب الشهر؛ ٨) . رسالتان: طبقات المجتهدين / لابن كمال باشا، علم البحث والمناظرة / لطاش كبري زاده؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧ م. ـ ٤٣ص. ـ (القاهرة: مطبعة الجبلاوي) . الرقابة بين الحرية والالتزام. ـ الحرس الوطني. ـ س٥، ع٢١ (ذو القعدة ١٤٠٤ هـ / أغسطس ١٩٨٤ م) . ـ ص٨٢ ـ ٨٣. الرمي في الهواء. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٣٩ (ذو الحجة ١٤١٧ هـ / أبريل ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٨. روح النظام وفقه الوقائع. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢٠٩ (ذو القعدة ١٤١٤ هـ / نيسان ـ أيار ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٤. ساحة الملوك. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٤ هـ / ١٩٧٥ م. ـ (القاهرة: مطبعة التقدم) . السينما وعي! .ـ الجيل. ـ س٢، ع٢١ (المحرم ١٤٠٥ هـ / سبتمبر ـ أكتوبر ١٩٨٤ م) .ـ ص٣٣. السينما والمطلب الجمالي! .ـ الجيل. ـ س٢، ع١٩ (ذو القعدة ١٤٠٤ هـ / يونيو ـ أغسطس ١٩٨٤ م) . ـ ص٣٧. السياق القرآني من عاد قوم هود. ـ الفيصل. ـ س٢١، ع٢٤٧ (المحرم ١٤١٨ هـ / مايو ـ يونيو ١٩٩٧ م) .ـ ص٤٨ ـ ٥٠. شخصية الثقافة العربية.. ومعنى حرية الفكر: لقاء مع الدكتور زكي نجيب محمود. ـ الحرس الوطني. ـ س٧، ع٤٤ (شوال ١٤٠٦ هـ / يونيو ١٩٨٦ م) . ـ ص١٦ ـ ٢٥. س٧، ع٤٥ (ذو القعدة ١٤٠٦ هـ / يوليو ١٩٨٦ م) ـ ص١٦ ـ ٢٣. س٧، ع٤٦ _ (ذو الحجة ١٤٠٦ هـ / أغسطس ١٩٨٦ م) . ـ ص٢٤ ـ ٢٥. الشرع والوضع. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢٠٨ (شوال ١٤١٤ هـ / آذار ـ نيسان ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٤. الشروح والتعليقات على كتب الأحكام الصغرى، والوسطى، والكبرى. ـ ط١. ـ الرياض: ع. ع. الظاهري، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م. ـ مجلدان. ـ (مطابع الفرزدق) . الشريف شكر بين التاريخ والأسطورة. ـ مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية. ـ مج٢، ع٢ (رجب ـ ذو الحجة ١٤١٧ هـ / نوفمبر ١٩٩٦ م ـ أبريل ١٩٩٧ م) . ـ ص١٣٩ ـ ١٥٥. شعب بوان ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٤ هـ / ١٩٧٤ م. ـ (القاهرة: مطبعة التقدم) . الشعر في البلاد السعودية في الغابر والحاضر. ـ ط١. ـ الرياض: دار الأصالة ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م. ـ ٢٠٠ص. ط٢. ـ الرياض: دار الأصالة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م. ـ ١٩٢ص. شليويح العطاوي العتيبي، أبو ضيف الله / رواية وتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٤ هـ / ١٩٧٤ م. ـ ٥٣ص ـ (نجد في العصور العامية؛ ١) ـ (القاهرة: مطبعة التقدم) . شيء من التباريح: سيرة ذاتية.. وهموم ثقافية. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ١٢٨ص. شيء من العبث الصوفي. ـ ط١. ـ جدة: دار المجتمع، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢م. ـ ٣٩ص. ط٢، منقحة ومضافة. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م.ـ ٩٩ص. الشيخ الرئيس، أبو علي ابن سينا (٣٧٠ ـ ٤٢٨ هـ / ٩٨٠ ـ ١٠٣٧م) : مصنفاته، وما كتب عنه باللغة العربية / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، أمين سليمان سيدو. ـ عالم الكتب. ـ مج١٨، ع٣ (ذو القعدة ـ ذو الحجة ١٤١٧ هـ / مايو ـ يونيو ١٩٩٧ م) . ـ ص٢٣٩ ـ ٢٥٦. صورة من البيئة. ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع٢٠٠ (رمضان ١٤١٤هـ / فبراير ـ مارس ١٩٩٤ م) . ـ ص١٠٠ ـ ١٠١. صورة من البيئة النجدية. ـ العرب. ـ س١٨، ع٣ و ٤ (رمضان ـ شوال ١٤٠٣ هـ / تموز ـ آب ١٩٨٣ م) . ـ ص٢٢٧ ـ ٢٣٧. الطراز المنقوش في محاسن الحبوش. ـ الحرس الوطني. ـ س٦، ع٣٧ (ربيع الأول ١٤٠٦ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٨٥ م) ص٧٢ ـ ٧٥. طوق الحمامة / لأبي محمد بن حزم؛ [دراسة] أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ العرب. ـ س٣، ع٣ (رمضان ١٣٨٨ هـ / كانون الأول ١٩٦٨ م) . ـ ص٢٢٧ ـ ٢٤١. س٣، ع٨ (ربيع الأول ١٣٨٩ هـ / أيار ١٩٦٩ م) . ـ ص٧١٣ ـ ٧٣٣. الطيب صالح ووردة الرومي!!. ـ المجلة العربية. ـ س١٩، ع٢١٩ (ربيع الآخر ١٤١٦ هـ / سبتمبر ١٩٩٥ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. طيوب عدوية. ـ المجلة العربية. ـ س٢٠، ع٢٢١ (جمادى الآخرة ١٤١٦ هـ / نوفمبر ١٩٩٥ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. العارضة النفلاوية: مسائل القياس في التفرعات الشرعية. ـ المنهل. ـ مج٢٨، ع١٠ (شوال ١٣٨٧ هـ / يناير ١٩٦٨ م) . ـ ص ١١٢٢ ـ ١١٢٦. العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين. ـ ط١. ـ الرياض: دار اليمامة ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م ـ ٣٤٤ص. ـ (دراسات ونصوص عن البيوتات العربية الحديثة؛ ٢) . ط٢. ـ الكويت: ذات السلاسل، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ٢٦٣ص. العقل الأدبي. ـ ط١. ـ بريدة: نادي القصيم الأدبي، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م. ـ مجلدان (٦٢٩ص) . العقل اللغوي. ـ ط١. ـ مكة المكرمة: نادي مكة الثقافي الأدبي، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م. ـ ٣٢٧ص. العقل والحقيقة. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢١٥ (جمادى الأولى ١٤١٥ هـ / أكتوبر ـ نوفمبر ١٩٩٤ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. علامات في النقد الأدبي من النادي الأدبي الثقافي بجدة. ـ التوباد. ـ ع١٤ (المحرم ١٤١٣ هـ / يوليو ١٩٩٢ م) . ـ ص٤ ـ ٧. علم البحث والمناظرة. ـ ط٢ / لطاش كبري زاده؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ في رسالتان ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧ م. ـ ٤٣ص. ـ (القاهرة: مطبعة الجبلاوي) . عندما ينهزم الحب مرة!. ـ الجيل. ـ س٢، ع١٧ (رمضان ١٤٠٤ هـ / مايو ـ يونيو ١٩٨٤ م) . ـ ص٩٨. الغربة الخبال. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢٠٧ (رمضان ١٤١٤ هـ / شباط ـ آذار ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٣. الغرض من ابن فارس إلى ريتشاردز. ـ الفيصل. ـ س٢١، ع٢٥٠ (ربيع الآخر ١٤١٨ هـ / أغسطس ـ سبتمبر ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. الفارابي وميتافيزيقا العقيدة. ـ الفيصل. ـ ع٢١٦ (جمادى الآخرة ١٤١٥ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٩٤ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. فتيا في ذم الشبابة والرقص والسماع / لموفق الدين محمد عبد الله أحمد قدامة؛ بتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري؛ تقديم ومراجعة سهير محمد مختار ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧ م. ـ ٧٨ص. ـ (القاهرة: مطبعة الجبلاوي) . الفقه البشري والثقافة البشرية. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢٢٣ (المحرم ١٤١٦ هـ / يونيو ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. الفكر شاهد عدل. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢١٤ (ربيع الآخر ١٤١٥ هـ / سبتمبر ـ أكتوبر ١٩٩٤ م) . ـ ص٤٠ ـ ٤٢. فكرة التحسين والتقبيح ونظرية الحق الطبيعي. ـ الفيصل. ـ س٢٠، ع٢٣١ (رمضان ١٤١٦ هـ / يناير ـ فبراير ١٩٩٦ م) . ـ ص٥٥ ـ ٥٧. الفناء الباقي في رباعيات الخيام وغرامه، أو، فلسفة الكوز / تأليف: أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، وشارك في التأليف عبد الله الماجد. ـ ط٣، منقحة ومختصرة. ـ الرياض: الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م. ـ ٧١ص. فن الحداء في الشعر العامي مع نماذج من كراسات الأمير السديري. ـ عالم الكتب. ـ مج٣، ع٤ (ربيع الآخر ١٤٠٣ هـ / فبراير ١٩٨٣ م) . ـ ص٦٣٤ ـ ٦٣٩. الفنون الصغرى. ـ ط١. ـ الطائف: نادي الطائف الأدبي، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م. ـ ٥مج. فوضوية.. أم ماذا؟. ـ الفيصل. ـ س٢٠، ع٢٤٨ (جمادى الآخرة ١٤١٧ هـ / أكتوبر ـ نوفمبر ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٤ ـ ٤٥. في تاريخنا الحديث: حول معركة الصريف وحصار الرياض الأول سنة ١٣١٨ هـ. ـ العرب. ـ س٢٦، ع١ و ٢ (رجب ـ شعبان ١٤١١ هـ / كانون الثاني ـ شباط ١٩٩١ م) . ـ ص٢٣ ـ ٥٢. قانون التوحش وصراحة النسب. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع٢٠٠ (صفر ١٤١٤ هـ / تموز ـ آب ١٩٩٣ م) . ـ ص٢٨ ـ ٢٩. قانون الهوية. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع١٩٩ (المحرم ١٤١٤ هـ / تموز ١٩٩٣ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٣. قصر الصلاة في السفر حال الأمن هل كان استئنافاً، أو نسخاً؟. ـ الفيصل ـ.س١٨، ع٢١١ (المحرم ١٤١٥ هـ / يوليو ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٤. القصيدة الحديثة وأعباء التجاوز: دراسة تطبيقية لأصول الالتزام والشرط الجمالي. ـ ط١. ـ الرياض: ع. ع. الظاهري، ١٤٠٧ هـ / ١٩٧٨ م. ـ ٢٨٦ص. ـ (مطابع الفرزدق التجارية) . قضاء الصلاة.. المتروكة عمداً. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٤ هـ / ١٩٧٤ م. ـ ٦٩ص. ـ (المكتبة الظاهرية: ابن حزم من الناحية العلمية؛ ١) . القنص والقناص. ـ المنهل. ـ مج٢٨، ع٥ (جمادى الأولى ١٣٨٧ هـ / أغسطس ١٩٦٧ م) . ـ ص٤٩٩ ـ ٥٠٢. مج٢٨، ع٦ (جمادى الآخرة ١٣٨٧ هـ / سبتمبر ١٩٦٧ م) . ـ ص٦١٨ ـ ٦٢٢. مج٢٨، ع٧ (رجب ١٣٨٧ هـ / أكتوبر ١٩٦٧ م) . ـ ص٧٤٧ ـ ٧٥١. مج٢٨، ع٩ (رمضان ١٣٨٧ هـ / ديسمبر ١٩٦٧ م) . ـ ص١٠١٠ ـ ١٠١٣. قيء المغتاب. ـ ط١. ـ[د. م.] : ع. ع. الظاهري، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ٦٣ص. ـ (الرياض: مطبعة سفير) . كافكا في دائرة الرمز الصهيوني. ـ التوباد. ـ مج١، ع١ (المحرم ١٤٠٨ هـ / سبتمبر ١٩٨٧ م) . ـ ص٢٢ ـ ٣١. الكتاب في لغة العرب / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، أمين سليمان سيدو. ـ عالم الكتب. ـ مج١٢، ع١ (رجب ١٤١٠ هـ / نوفمبر ١٩٨٩ م) . ـ ص٧١ ـ ٩٣. كتب الفهارس والبرامج: واقعها وأهميتها. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ١٢١ص. كيف نحصي أسماء الله الموعود بإحصائها الجنة؟. ـ الفيصل. ـ س٢٠، ع٢٣٢ (شوال ١٤١٦ هـ / فبراير ـ مارس ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. كيف يموت العشاق. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م. ـ ٥٥٠ص. لا انكفاء على الذات. ـ الفيصل. ـ س٢١، ع٢٤٣ (رمضان ١٤١٧ هـ / يناير ـ فبراير ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. لابد من التدين وإن طال السفر. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٣٨ (ذو القعدة ١٤١٧ هـ / مارس ـ أبريل ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٦. لا صلاة للفذ خلف الصف. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م. ـ ٩٣ص. لغة العرب ورئيس كتبتها أنستاس الكرملي: دراسة تاريخية وكشاف موضوعي / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، أمين سليمان سيدو. ـ ط١.ـ الرياض: مكتبة الملك عبد العزيز العامة، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ٣٨٩ص. ـ (سلسلة الأعمال المحكمة؛ ٣) . اللغة العربية بين القاعدة والمثال. ـ بريدة: نادي القصيم الأدبي، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م. ـ ١٧٢ص. ـ (الفنون الصغرى؛ ٣) . لن تلحد. ـ ط١. ـ جدة: تهامة، ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م. ـ ٣٤٣ص. ـ (الكتاب العربي السعودي؛ ٩٢) . ليلة في جاردن سيتي ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٤ هـ / ١٩٧٤ م. ـ ٣١ص. ـ (القاهرة: مطبعة التقدم) . ليلة في جاردن سيتي وسويعات بعدها أو قبلها: حوار مع عبد الله القصيمي. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ٩٨ص. مادة المعنى والأيديولوجيا من اللغة إلى الأدب. ـ الفيصل. ـ س٢١، ع٢٤١ (رجب ١٤١٧ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. مادة الفكر من اللغة إلى الفلسفة والأدب. ـ الفيصل. ـ س٢٠، ع٢٣٨ (ربيع الآخر ١٤١٧ هـ / أغسطس ـ سبتمبر ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. مبادئ في نظرية الشعر والجمال (السفر الأول) . ـ حائل: النادي الأدبي، ١٤١٨ هـ. ـ ٥٧٤ص. متعتها إنها ساذجة. ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع١٩٨ (رجب ١٤١٤ هـ / ديسمبر ١٩٩٣ م ـ يناير ١٩٩٤ م) . ـ ص٩٢ ـ ٩٣. محمد بن سعود ووجداننا الوطني. ـ المجلة العربية.ـ س٢٠، ع٢٢٣ (شعبان ١٤١٦ هـ / يناير ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. مختصر كتاب الرشاطي في الأنساب للإمام عبد الحق الأشبيلي. ـ العرب. ـ س١٧، ع١١ و١٢ (الجماديان ١٤٠٣ هـ / شباط ـ آذار ١٩٨٣ م) . ـ ص٩٣٤ ـ ٩٣٨. المخطوطات المحققة والمنشورة في الدوريات العربية: ببليوجرافيا. ـ التوباد. ـ مج١، ع١ (المحرم ١٤٠٨ هـ / سبتمبر ١٩٨٧ م) . ـ ص١٧٠ ـ ١٨٣. المخلوق لنا أمانة لا إبادة. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢١٧ (رجب ١٤١٥ هـ / ديسمبر ١٩٩٤ م ـ يناير ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. مداواة النفوس. ـ المنهل. ـ مج٢٨، ع١١ (ذو القعدة ١٣٨٧ هـ / فبراير ١٩٦٨ م) . ـ ص١٢٥٢ ـ ١٢٦٣. مراتب الجزاء يوم القيامة على ما جاءت به نصوص القرآن ... / لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الظاهري؛ بتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ[د. م.: د. ن.، ـ ١٤٠ هـ / ـ ١٩٨ م] . ـ ٤٨ص. ـ (ومعه تعريف بكتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال / لأبي طالب عقيل بن عطية القضاعي) . المرأة.. وذئاب تخنق ولا تأكل. ـ ط١. ـ الرياض: دار الصحوة، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م. ـ ٤٧ص. ط٣، مزيدة ومنقحة. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م ـ ٦١ص. ـ (سبق نشره بعنوان: شعب بوان) . مسائل من تاريخ الجزيرة العربية. ـ ط١. ـ الرياض: مؤسسة دار الأصالة، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ٢٩٥ص. ط٢. ـ الرياض: مؤسسة دار الأصالة. ـ توزيع: دار الكتاب السعودي، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ٢٩٥ص. ط٣. ـ الرياض: مؤسسة دار الأصالة. ـ توزيع: دار الكتاب السعودي، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ٢٩٥ص. ط٤. ـ الرياض: مؤسسة دار الأصالة، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م. ـ٢٩٥ص. مسائل الهلال. ـ الرياض: دار الوطن، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م. ـ ٨٧ص. مسند بلال بن رباح ﵁ / لأبي علي الزعفراني؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ مجلة البحوث الإسلامية. ـ ع١٤ (ذو القعدة ـ صفر ١٤٠٥ ـ ١٤٠٦ هـ) . ـ ص٢٢٧ ـ ٢٤٣. ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م. ـ ٣٩ص. ـ (سلسلة الأجزاء المحققة؛ ١) . مشكل الصحة والقبول. ـ الفيصل ـ س١٨، ع٢١٠ (ذو الحجة ١٤١٤ هـ / أيار ـ حزيران ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٠ ـ ٣٣. معادلات في خرائط الأطلس: ديوان شعر. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م. ـ ١٧٨ص. معركة العامية. ـ ط١. ـ الرياض: دار الوطن، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ٩٧ص ـ (كتاب الوطن؛ ١) . مع نصوص العزاوي عن الحرب والسلم. ـ الدارة. ـ س٩، ع٢ (المحرم ١٤٠٤ هـ / أكتوبر ١٩٨٣ م) . ـ ص٤١ ـ ٦٣. معنى أن الأرجل منصوبة في آية الوضوء. ـ الفيصل. ـ س٢٠، ع٢٣٥ (المحرم ١٤١٧ هـ / مايو ـ يونيو ١٩٩٦ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. س٢٠، ع٢٣٦ (صفر ١٤١٧ هـ / يونيو ـ يوليو ١٩٩٦ م) . ـ ص٦٣ ـ ٦٥. المعنى: من اللغة إلى الاصطلاح الأدبي. ـ المنهل. ـ س٢١، ع٢ (شعبان ١٤١٧ هـ / ديسمبر ١٩٩٦ ـ يناير ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ـ ٤٩. الفيصل. ـ س٢١، ع٢٤٢ (شعبان ١٤١٧ هـ / ديسمبر ١٩٩٦ ـ يناير ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٨ ٤٩. مقومات الشعر الحر وخصائصه. ـ جدة: جامعة الملك عبد العزيز، ١٣٩٤ هـ / ١٩٧٤ م. ـ ٥٢ ورقة. ـ (محاضرة لمؤتمر الأدب السعودي الذي أقامته جامعة الملك عبد العزيز سنة ١٣٩٤ هـ) . ملاعبة الصيد. ـ ط١. ـ المدينة المنورة: نادي المدينة المنورة الأدبي، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م. ـ ٢٩٨ص. ملاعب الوثنية. ـ ط١. ـ الرياض: دار الصحوة، ١٤١١ هـ / ١٩٩١ م. ـ ٣٢ص. من أخبار الشرارات. ـ العرب. ـ س١٨، ع١ و ٢ (رجب ـ شعبان ١٤٠٣ هـ / أبريل ـ مايو ١٩٨٣ م) . ـ ص٦٢ ـ ٦٩. من أشعار الدواسر / جمعه وألفه محبوب بن سعد بن مدوس الفصام الدوسري؛ حققه وعلق عليه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط١. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٤١٠ هـ / ١٩٨٠ م. ـ ٣٤٧ص. ـ (الرياض: مطابع الشريف) . من تجاربي في طرد النسيان والهموم..!. ـ المجلة العربية. ـ س١٧، ع١٩٣ (صفر ١٤١٤ هـ / يوليو ـ أغسطس ١٩٩٣ م) . ـ ص١٠٠ ـ ١٠١. من ذكريات ((المثاقفة)) .ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٤٠ (المحرم ١٤١٨ هـ/ مايو ـ يونيو ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٧. من عشق فعف. ـ الفيصل. ـ س١٨، ع٢١٢ (صفر ١٤١٥ هـ / يوليو ـ أغسطس ١٩٩٤ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٤. س٢١، ع٢٤٥ (ذو القعدة ١٤١٧ هـ / مارس ـ أبريل ١٩٩٧ م) . ـ ص٤٤ ـ ٤٥. من فرسان البادية وشعرائها: شليويح بن ماعز العطاوي الروقي. ـ العرب ـ. س١٦، ع١١ و ١٢ (الجماديان ١٤٠٢ هـ / آذار ـ نيسان ١٩٨٢ م) . ـ ص٩٠١ ـ ٩١٣. من هموم القرية: أربع قصص من البيئة النجدية. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ٤٣ص. مؤلفات الإمام ابن حزم المفقودة كلها. ـ الفيصل. ـ س٣، ع٢٦ (يوليو ١٩٧٩ م) . ـ ص٥٩ ـ ٦٢. نجد في عصور العامية. ـ العرب. ـ س٩، ع١ و٢ (رجب ـ شعبان ١٣٩٤ هـ / آب ـ أيلول ١٩٧٤ م) . ـ ص١٠٣ ـ ١١٣. س٩، ع٣ و٤ (رمضان ـ شوال ١٣٩٤ هـ / أكتوبر ـ نوفمبر ١٩٧٤ م) . ـ ص٢٠١ ـ ٢٠٨. نحو السيرافي من وراء وراء. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع٢٠٣ (جمادى الأولى ١٤١٤ هـ / تشرين الأول ـ تشرين الثاني ١٩٩٣ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٣. نسخة أبي مسهر من حديث الإمام عبد الأعلى ابن مسهر الغساني؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج٦، ع٣ (المحرم ١٤٠٦ هـ / يناير ١٩٨٥ م) . ـ ص٣٥١ ـ ٣٦٥. أبو نصر الفارابي: دراسة لجوانب من علمه وببليوجرافيا بآثاره وما كتبه عنه المعاصرون / تأليف: أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، أمين سليمان سيدو. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م ـ ١٥٥ص. ـ (سلسلة الدراسات الببليوجرافية؛ ١) . نظرات لاهثة!!. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩١ هـ / ١٩٧١ م. ـ ٤٧ص. نظرات لاهية.. غير عازمة. ـ[د. م.: د. ن.] ، ١٣٩٢ هـ / ١٩٧٢ م ـ٨٩ص. ـ (الرياض: مطابع الشرق الأوسط) . النظرية الجمالية. ـ الجيل. ـ ع٣٣ (المحرم ١٤٠٦ هـ / سبتمبر ـ أكتوبر ١٩٨٥ م) . ـ ص٣٣. ع٣٤ (صفر ١٤٠٦ هـ / أكتوبر نوفمبر ١٩٨٥ م) . ـ ص٣٤. ع٣٥ (ربيع الأول ١٤٠٦ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٨٥ م) . ـ ص٣٣. ع٣٦ (ربيع الآخر ١٤٠٦ هـ / ديسمبر ١٩٨٥ ـ يناير ١٩٨٦ م) . ـ ص٣٧. ع٣٧ (جمادى الأولى ١٤٠٦ هـ / يناير ـ فبراير ١٩٨٦ م) . ـ ص٣٣. ع٣٨ (جمادى الآخرة ١٤٠٦ هـ / فبراير ـ مارس ١٩٨٦ م) . ـ ص٣٧. ع٣٩ (رجب ١٤٠٦ هـ / مارس ـ أبريل ١٩٨٦ م) . ـ ص٣٩. النظرية السياسية وأبعاد الضغوط الخفية. ـ الأمة. ـ س٥، ع٥٩ (ذو القعدة ١٤٠٥ هـ / حزيران ـ يونيو ١٩٨٥ م) . ـ ص٦٧ ـ ٦٩. النغم الذي أحببته. ـ الرياض: دار الوطن، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م. ـ ١١٠ص. نقد حديثين وردا في الصحيحين / إملاء أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري؛ رواية تلميذه أبي عبد الله الحميدي؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج٢١، ع٤ (ربيع الآخر ١٤٠١ هـ / فبراير ١٩٨١ م) . ـ ص٥٩٢ ـ ٥٩٥. النمير العذب من بعض أخبار حرب: أكاذيب الهمداني / كتبه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري؛ تعليق حمد الجاسر. ـ العرب. ـ س٣، ع١ و٢ (رجب ـ شعبان ١٤١٥ هـ / يناير ـ فبراير ١٩٩٥ م) . ـ ص٦٧ ـ ٨٠. نوادر الإمام ابن حزم. ـ ط١. ـ بيروت: دار الغرب الإسلامي، [١٤٠٣ ـ ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٣ ـ ١٩٨٤ م] . ـ مجلدان: مج٢ طبع في مطابع الفرزدق بالرياض. هذه ظاهريتي. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٤٥ (جمادى الآخرة ١٤١٨ هـ / أكتوبر ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٧. هكذا علمني وردزورث. ـ ط١. ـ جدة: تهامة، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٣ م. ـ ٣٤٣ص. ـ (الكتاب العربي السعودي؛ ٩٩) . هل الشورى من أجل الحرية. ـ[الرياض: د. ن.] ، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م. ـ ٥١ ورقة. هل الممدوح مشكور؟. ـ الفيصل. ـ س١٧، ع٢٠٢ (ربيع الآخر ١٤١٤ هـ / سبتمبر ـ أكتوبر ١٩٩٣ م) . ـ ص٣٢ ـ ٣٣. هل وعد الله المتقي بأن يعلمه. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢٢٩ (رجب ١٤١٦ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. هموم سياسية. ـ ط١. ـ الرياض: دار ابن حزم، ١٤١٨ هـ. ـ ٢٠٣ص. ـ (النظرية السياسية؛ ٢) . هموم عربية في البيئة والثقافة والحضارة. ـ ط١. ـ المدينة المنورة: نادي المدينة المنورة الأدبي ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢. ـ ٢٢٤ص. ـ (الفنون الصغرى؛ ٤) . هموم الفكر اللغوي. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٤٢ (ربيع الأول ١٤١٨ هـ / يوليو ـ أغسطس ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٧. هموم محو الذاكرة. ـ المجلة العربية. ـ س١٧، ع١٩٢ (المحرم ١٤١٤ هـ / يونيو ـ يوليو ١٩٩٣ م) . ـ ص٨٢ ـ ٨٣. هناك بكيت أولاً وضحكت أخيراً وتذكرت ابن تيمية..!. ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع١٩٧ (جمادى الآخرة ١٤١٤ هـ / نوفمبر ـ ديسمبر ١٩٩٣ م) . ـ ص١٤ ـ ١٥. الواقع المغيب عن تكييف الحس البشري. ـ الفيصل. ـ س١٩، ع٢٢٥ (ربيع الأول ١٤١٦ هـ / أغسطس ١٩٩٥ م) . ـ ص٤٨ ـ ٥٠. وساوس صورة ((إفرنجية)) !. ـ المجلة العربية. ـ س١٨، ع١٩٩ (شعبان ١٤١٤ هـ / يناير فبراير ١٩٩٤ م) . ـ ص٨١. الوشوم الأدبية: عودة إلى الشقراء. ـ المجلة العربية. ـ س١٩ ع٢١٨ (ربيع الأول ١٤١٦ هـ / أغسطس ١٩٩٥ م) . ـ ص٦٦ ـ ٦٨. الوصية الوصية!!. ـ المجلة العربية. ـ س١٩، ع٢١٦ (المحرم ١٤١٦ هـ / يونيو ١٩٩٥ م) . ـ ص٧٤ ـ ٧٥. وللظاهرية في الأدب همومها. ـ المجلة العربية. ـ س٢١، ع٢٤٤ (جمادى الأول ١٤١٨ هـ / أكتوبر ١٩٩٧ م) . ـ ص٦٧. يا ساهر البرق لأبي العلاء المعري؛ تحليل وتفسير أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط١. ـ جازان: نادي جازان الأدبي، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م. ـ ١٢٧ص. ـ (سلسلة النقد التفسيري، رائية أبي العلاء المعري وقراءة معاصرة؛ ١) . اليانع الجني من أسانيد الشيخ عبد الغني. ـ عالم الكتب. ـ مج٢، ع٣ (المحرم ١٤٠٢ هـ / نوفمبر ١٩٨١ م) . ـ ص٤٧٠ ـ ٤٧٢. --------------------------------------- نشرت هذه المعلومات بقلم الدكتور أمين سليمان سيدو في مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، المجلد الثالث، العدد الثاني ذو الحجة ١٤١٨هـ. بواسطة العضو ابو مسلم الجزائري

стр. 304

محمد بن عمرو عبد اللطيف وهاكم ترجمة أرويها بما رأيته بنفسي وعن تلاميذ الشيخ القدماء والمحدثين ... هو الشيخ المحدث الأجل الكريم الحيي العلامة النابغة الجهبذ المتواضع بقية السلف الزاهد ... محمد بن عمرو عبد اللطيف ... ابتدأ طلب العلم في مقتبل شبابه، فكان يحفظ صحيح الجامع، أثناء سماع المحاضرات في كلية التجارة في حلوان كما حدثني الشيخ فريد هنداوي من رفقاء الشيخ في الطلب حفظه الله ... كان معروفا بشغفه بالحديث يوم كانت مصر يعد طلبة العلم فيها من السلفيين على الأصابع ... وقد كان من المحدثين الذين لهم دور في نشر علم الحديث بعد الشيخ أحمد شاكر الشيخ المطيعي ﵀، وهو الشيخ نجيب، غير الشيخ بخيت، الذي كان أسبق وكان حنفيا مفتيا للديار المصرية ... وشيخ شيخنا هو محمد نجيب المطيعي، الذي كان يدرس من صحيح البخاري في الزاوية الحمراء، حي من أحياء القاهرة ... وقد حضر عليه الشيخ أبو إسحاق والشيخ محمد عمرو وكثير من طلبة العلم في ذلك الزمان، من السبعينات من القرن المنصرم ... واختص الشيخ محمد عمرو بالشيخ المطيعي حتى أجازه بصحيح البخاري وبتكملة المجموع للنووي ... ولي إجازة عن شيخنا أبي ألأشبال عنه (بنزول للأسف) ... عكف الشيخ عمرو على دراسة كتب الشيخ الألباني وكان به مغرما، محبا معظما، وهكذا كل طلبة علم الحديث في هذا العصر، ما من أحد إلا وهو عالة على الشيخ الألباني في فهم العلم وحبه والتعمق فيه.. ولا أعد مغاليا إن قلت إنه لولا مؤلفات الشيخ الألباني وما قدره الله تعالى لعمله من الانتشار ما كان لعلم الحديث أن تقوم له قائمة في هذا العصر الحديث ... فجزى الله الشيخ الألباني خير الجزاء ... درس الشيخ كثيرا من الكتب، سواء في المصطلح، مثل نزهة النظر، وعلل الترمذي وغيرها ... وكان في دروسه يحقق ويشرح ويتوسع حتى تخرج عليه يديه الكثير من طلبة العلم ... وقد أخبرني الثقة أنه رأى الشيخ الفقيه محمد عبد المقصود يحضر على الشيخ محمد عمرو ويجلس بين يديه مستمليا مثل غيره من التلاميذ، فلله دره من متواضع ... ابتلي الشيخ بالفقر والعوز والتضييق من الأجهزة الأمنية، وكثيرا ما كانت دروسه تمنع، فكنا نتندر على هؤلاء الطغاة كيف يمنعون درس الشيخ محمد عمرو وليس فيه إلا حدثنا وأخبرنا، فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدواة أولئك الخلق لدين الإسلام نفسه.. حدثني الثقة أن مجلسا جمع بين الشيخ عمرو الشيخ أبي إسحاق وكثير من المشايخ وطلبة العلم، فقال الشيخ عمرو: أنا مزنوق، فقال له الشيخ أبو إسحاق، من أين أتيت بها، فبادر الشيخ وأمسك بمسند أحمد وأخرج له حديثا فيه هذه اللفظة ... فقال له الشيخ أبو إسحاق: لا شك أنك أعلمنا ... وهكذا ... ما علمت أحدا من أهل الحديث في مصر إلا وهو يقدم الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف، وخاصة في الحفظ والاستحضار. وقد حدثني الشيخ فريد هنداوي وهو كان رفيقه وصديقه أن الشيخ محمد عمرو أخبره أنه لا يوجد رجل في التهذيب إلا وهو يستحضر حاله، وكفى بهذا حفظا في مثل هذا الزمان ... هذا بخلاف حفظ الشيخ للمتون والروايات وأمور أخرى لا يعرفها إلا من عاصر الشيخ وزامله.. الشيخ شديد التواضع، خفيض الجناح لأخوانه، ولكنه مع ذلك شديد الصراحة قوي في اتباع السنة، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكم جنت صراحته عليه مع إخوانه، فكان يظن البعض به الشدة في حين أن الشيخ لا يبغض أحدا، فإنه إذا نبه أحدا على سنة وزجره، فهذا مع كمال حبه للأخوان وشدة تواضعه لهم ... وكان إذا رأى أحد الشباب الملتزم يبتسم ويسر ويسلم عليه كأنه عالم من العلماء ... لله دره ... هذا بعض ما في الجعبة ... ولم أتشرف بالتلمذة على الشيخ ولكن تشرف أخي وتوأمي ... ومنه أنقل الكثير من الروايات ... والحمد لله رب العالمين. رضا احمد صمدى

стр. 305

محمد بن مسلم بن عثيمين شيخنا القاضي المحدث الفقيه العلامة المعمّر محمد بن مسلم بن عثيمين نزيل رنية بعالية نجد ولد أواخر سنة ١٣٣٠ أو في أول ١٣٣١ كما حدثني بذلك مراراً.. حفظ الله له عقله على وهن في جسده، وثقل في خطوه، آية في الحفظ والاستحضار على كبر سنه، يسرد القرءان كأنما يقرأه من مصحف، طلب العلم على الكبار، وهو من أكابر تلاميذ الشيخ محمد بن ابراهيم _ ﵀ _الأحياء، له منقبة لا يعرفها إلا خواصّه حدثني بها: وهي أنه كتب كتاباً يناصح فيه الملك الصالح عبد العزيز بن عبد الرحمن ويذكره بعظم حق الله عليه، ودعا الله أن يجعله ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وذكر أشياء، وبعد أن قرأ الملك عبد العزيز ﵀ كتاب الشيخ أمر بإنشاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذه فضيلة لشيخنا تروى ولا تطوى.. ليذكر من كان له قلب.. محب للسنة والاتباع، يصلي بالناس، ويقود سيارته، ختم الله له بخير وسأورد له ترجمة مفصلة إن شاء الله ... بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 306

محمد جبريل نبذة عن الحياة الشخصية للشيخ محمد جبريل - الإسم: محمد محمد السيد حسنين جبريل - الشهرة: الشيخ محمد جبريل - الميلاد: طحوريا - مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية - المؤهل: ليسانس شريعة وقانون - جامعة الأزهر الشريف - حفظ القرآن: حفظ القرآن الكريم وعمره ٩ سنوات وفاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية والعالم الإسلامى أكثر من مرة وحصل على العديد من الأوسمة من البلاد الإسلامية التى قام بزيارتها. - نشاطه فى مجال الدعوة: يؤم المصلين فى صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص منذ عام ١٩٨٨م. عمل قارئاً ومعداً للبرامج الدينية بالتليفزيون الأردنى عمل مدرساً للقرآن الكريم فى الجامعة الأردنية سافر الى جميع بلدان العالم لإمامة المصلين فى المساجد الكبرى وألقى العديد من المحاضرات فى المراكز الإسلامية بها فى علوم القرآن الكريم. يشرف على إقامة المركز الإسلامى العالمى لعلوم القرآن بالقاهرة (دار أبىّ بن كعب) والذى تم إفتتاحه بصفة تجريبية. قام بتسجيل القرآن الكريم بصوته فى الإذاعة والتليفزيون بالأردن والإذاعات العربية والعالمية. قام بتسجيل أكثر من مصحف مرتّل بصوته فى الأسواق المحلية والعالمية على شرائط كاسيت وإسطوانات وأول مصحف مرتل سجله بمسجد عمرو بن العاص. قام بتسجيل القرآن الكريم إلكترونياً بلندن وسيصدر قريباً بالأسواق سجل العديد من البرامج الدينية للتليفزيون المصرى وأهمها البرنامج الرمضانى "آية ودعاء" بالقناة الأولى. له حلقات مسجلة فى عدة برامج دينية بالقنوات الفضائية المختلفة. يقول الشيخ محمد جبريل: حياتي عادية.. فأرتدي البدلة والجلباب والعباءة، وأقود السيارة وأمارس الرياضة خاصة كرة القدم، واختراق الضاحية، والسباحة.. وهذه الألعاب الرياضية تساعدني في ضبط عمليات التنفس عند قراءتي للقرآن الكريم الذي أختمه كل شهر خمس مرات، وهذه الرياضات أمارسها بالنادي الأهلي أو نادي الصيد أو نادي النيل أو نادي الزمالك، ومن أصدقائي عدد كبير من الرياضيين، وغيرهم كثيرون وأسأل الله أن يجعلني سبب خير ونافع للإسلام والمسلمين وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم ... إنه سميع مجيب. وعن أمنيته الخاصة يقول الشيخ محمد جبريل: لقد أكرمني الله بالصلاة والإمامة في بيته العتيق المسجد الجامع عمرو بن العاص الذي بناه ووضع قبلته أكثر من ثمانين صحابياً من صحابة رسول الله ﷺ وأكرمني الله بإمامة المسلمين في المراكز الإسلامية في أكثر بلدان العالم، وبقى أن أؤم المصلين في بيتيه المباركين الحرمين الشريفين: المكي والمدني، وكذا المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأدعو له في كل صلاة وكل دعاء أن يحرره ويعود للمسلمين، فأسأل الله أن يرده لنا ويرزقنا الصلاة فيه. http://www.jebril.com/ar/about_jebril/life_hint.htm

стр. 307

ترجمة الشيخ محمد جميل غازي – عليه رحمة الله مؤسس المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة ١ – مولده: ولد فضيلة الشيخ / محمد جميل غازي عام ١٩٣٦م، بقرية كفر الجرايدة بمحافظة كفر الشيخ بمصر، في أسرة موسرة، وكان أصغر إخوته سنًّا، وله أخ وأربع أخوات. ٢ – حياته العلمية: بدأت رحلة الشيخ في العلم من كُتَّاب القرية، فأتم حفظ القرآن الكريم كاملاً في طفولته، ثم التحق بمعهد " طنطا الأزهري "، وفي الصف الثاني ظهرت موهبته الشعرية واهتماماته الأدبية؛ حيث ألقى قصيدة شعرية في إحدى المناسبات لاقت استحسان الحاضرين. وقد حصل على الشهادة الابتدائية بتفوق في عام ١٩٥٤ م من المعهد الأحمدي بطنطا. ثم أكمل دراسته بنفس المعهد؛ حيث أكمل نشاطه العلمي والثقافي؛ محاضرًا وشاعرًا في العديد من الندوات التي أقيمت في " جمعية أنصار السنة المحمدية " و " جمعية الشبان المسلمين " بطنطا. ومنذ ذلك الوقت؛ عُرف اسم الطالب الأزهري المثقف؛ الشاعر والعالم الديني: محمد جميل غازي، في الأوساط الدينية والأدبية والثقافية. وفي هذه المرحلة أخرج الشيخ باكورة إنتاجه العلمي؛ فأعد كتابًا أطلق عليه " جولة مع المفكرين "، جمع فيه العديد من الموضوعات لرجال الفكر والثقافة. كما أعد بحثًا علميًّا عن " كارليل وكتابه " البطولة والأبطال " ألقاه في محاضرة بـ " جمعية الشبان المسلمين " نالت إعجاب الحاضرين. وفي عام ١٩٥٩ م انتقل الشيخ / محمد جميل غازي إلى القاهرة بعد نجاحه في الثانوية بتفوق، والتحق بكلية اللغة العربية، حيث ساعده انتشار الوعي الفكري والثقافي في القاهرة على العطاء والحركة بصورة أفضل؛ سواءٌ أكان ذلك في الجامعة أو المسجد أو المدرسة أو مراكز الثقافة أو المؤسسات الدينية الأخرى. وبعد حصوله على العالمية " ليسانس اللغة العربية " في عام ١٩٦٣ م، همل الشيخ موظفًا بوزارة الثقافة بمحافظة المنصورة، ثم انتقل للعمل بالقاهرة، فاتسع نشاطه وذاع سيطه. حصل الشيخ على درجة الماجستير في الآداب، ثم الدكتوراة في عام ١٩٧٢ م بامتياز مع مرتبة الشرف، وكان موضوعها: " تحقيق كتاب::::: لأبي هلال العسكري ". زار الشيخ العديد من دول العالم؛ داعيًا ومعلِّمًا. ترأَّس الشيخ مجلس إدارة المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة بعد أن أسسه. قام الشيخ بتفسير القرآن الكريم في خطب الجمعة، حتى وصل إلى سورة القارعة، ثم تابع في دروسه شرح كتاب " صحيح البخاري ". ٣ – مؤلفات الشيخ: ألف الشيخ العديد من المؤلفات، والتي تُعدُّ فريدة من نوعها، ومن بينها: ١ – مفردات القرآن الكريم. ٢ – أسماء القرآن الكريم. ٣ – الطلاق شريعة محكمة، لا أهواء متحكمة. ٤ – الصوفية؛ الوجه الآخر. ٥ – محنة الأحمدين. هذا؛ وقد وصل الشيخ إلى درجة " كبير الباحثين " في المجلس الأعلى للفنون والآداب، كما تم اختياره – قبل وفاته – عضوًا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. ٤ – وفاته: تُوفي الشيخ / محمد جميل غازي في الثاني عشر من شهر أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين، عن عمر يناهز ٥٢ عامًا، ودفن بمقابر المركز بمدينة نصر بالقاهرة. وتظل القضية التي شغلت حياته هي: محاربة البدع والخرافات، وكشف أوهام الصوفية، والدعوة إلى التوحيد الخالص، ونشر العلم الصحيح بين الناس. رحم الله الشيخ، وأدخله فسيح جناته، وأجزل له المثوبة جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين. http://www.publicislamiccenter.org/gamelcv.htm

стр. 308

محمد حسين يعقوب نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب – حفظه الله سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته: هو: الداعية المربي الفاضل أبو العلاء محمد بن حسين بن يعقوب. ولد في عام ١٣٧٥ هـ بقرية المعتمدية التابعة لمحافظة الجيزة بمصر. كان والده ﵀ رجلاً صالحًا ـ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا ـ أنشأ الجمعية الشرعية في المعتمدية، وكان من الدعاة إلى الله، وكان دَمِث الخُلق، طيب القلب، محبوبًا بين أهالي قريته، ساعيًا لإصلاح ذات البين ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، حتى توفي في ٢٠ شعبان ١٤٢٠هـ. والشيخ ـ حفظه الله ـ هو أكبر إخوته الذكور، وله أخت واحدة تكبره. حصل على دبلوم المعلمين، وتزوج وهو دون العشرين من عمره. طلبه للعلم: سافر إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من (١٤٠١ - ١٤٠٥هـ) ، وهذه الفترة كانت البداية الحقيقية في اتجاه الشيخ ـ حفظه الله ـ لطلب العلم الشرعي. ثم عاد إلى مصر، وتكرر سفره إلى المملكة السعودية على فترات، حيث كان يعمل، ويطلب العلم. وفي مصر حفظ القرآن، وعمل بمركز معلومات السنة النبوية ـ وهو من أوائل المراكز التي عنيت بإدخال الأحاديث النبوية في الحاسوب ـ وهذه الفترة مكنت الشيخ من الاطلاع على دواوين السنة لا سيما الكتب الستة، مما أثرى محصوله العلمي. وكانت للشيخ عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كابن الجوزي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، والذهبي وغيرهم، ولذا تجد الشيخ يوصي بها لا سيما صيد الخاطر والتبصرة لابن الجوزي، ومدارج السالكين وطريق الهجرتين لابن القيم، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ويرى أنَّ هذه الكتب ينبغي ألا يخلو منها بيت طالب علم. شيوخه: ١) سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز (ت ١٤٢٠ هـ) ﵀ مفتي المملكة السعودية، ورئيس الجامعة الإسلامية، ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد، ورئيس المجمع الفقهي بمكة المكرمة -سابقًا-. وقد تتلمذ الشيخ ـ حفظه الله ـ على يديه في الفترة من (١٤٠٢-١٤٠٥هـ) بالمسجد الكبير بالرياض، وكان سماحة الشيخ ابن باز يدرس بعد صلاة الفجر سبع كتب مختلفة كفتح الباري ـ صحيح مسلم ـ العقيدة الطحاوية ـ تفسير ابن كثير ـ فتح المجيد.. وكانت تربط الشيخ بالعلامة ابن باز علاقة حميمة، وظلت هكذا حتى توفي الشيخ ابن باز عام ١٤٢٠هـ. ٢) فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀ الفقيه الأصولى، الأستاذ بجامعة محمد بن سعود بالقصيم، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية –سابقاً-. تتلمذ الشيخ على يديه في عام ١٤١٠هـ لمدة ستة أشهر، كان الشيخ ابن عثيمين يشرح خلالها كتاب زاد المستقنع في الفقه الحنبلي. (وهو الشرح الذي خرج بعد ذلك في عدة مجلدات تحت اسم الشرح الممتع على زاد المستقنع) . ٣) فضيلة الشيخ عبد الله بن قعود ـ حفظه الله ـ عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً-. وكان الشيخ محمد ـ حفظه الله ـ يواظب على حضور خطبة الجمعة عند فضيلة الشيخ ابن قعود في مسجده، وزاره عدة مرات في بيته، واستفاد منه كثيرًا، فقد كان الشيخ محمد يستشيره ويأخذ بنصائحه الثمينة. ٤) فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان ـ حفظه الله ـ الأستاذ بكلية الشريعة ورئيس محكمة الخبر وعضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً-. تتلمذ الشيخ على يديه، وسمع جزءًا كبيرًا من كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي. ٥) فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله ـ عضو لجنة الإفتاء السابق بالمملكة السعودية. تتلمذ الشيخ على يديه عام ١٤١٠هـ لمدة ستة أشهر كان الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ يدرس فيها كتابي فتح المجيد، وزاد المستقنع. ٦) فضيلة الشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ الفقيه الأصولي العلم، ذو المواعظ القيمة والدروس النافعة نزيل المدينة المنورة، والمدرس بالمسجد النبوي الشريف. زاره الشيخ في بيته، ودرس على يديه جزءاً من كتاب عمدة الأحكام في الفقه الحنبلي. ٧) فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي ـ حفظه الله ـ رئيس قسم التفسير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رافقه الشيخ محمد لمدة أسبوع في إحدى الرحلات، وقال عنه: استفدت منه كثيرًا لاسيما سلامة الصدر لجميع المسلمين. ٨) فضيلة الشيخ عطية سالم ﵀ العالم الرباني، وأبرز تلاميذ العلامة القرآني الشيخ / محمد الأمين الشنقيطي –﵀، وهو الذي أتمَّ كتابه أضواء البيان، وكان معروفًا بعلمه وفقهه، حتى توفي ١٤٢٠ هـ تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه شرحه على الورقات في أصول الفقه. ٩) فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري ـ حفظه الله ـ العالم الرباني والمدرس بالمسجد النبوي الشريف صاحب الكتب المفيدة كمنهاج المسلم وعقيدة المؤمن وغيرهما من كتبه الماتعة. حضر له الشيخ عدة مجالس في التفسير بالمسجد النبوي الشريف، وتربطه علاقة حميمة بالشيخ أبي بكر ـ حفظه الله ـ إلى وقتنا الحالي، وهذا يظهر من الكلمات العاطرة التي كتبها الشيخ أبو بكر في مقدمة كتاب " إلى الهدى ائتنا " للشيخ محمد فهو يقول عنه: المحب الفاضل العلامة المصلح الشيخ / محمد حسين يعقوب. ١٠) فضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد ـ حفظه الله ـ تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه دروسه في التفسير. ١١) فضيلة الشيخ أسامة محمد عبد العظيم الشافعي المصري ـ حفظه الله ـ العالم الرباني القدوة عابد الزمان، الأستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بجامعة الأزهر. وهو أكثر من تأثر بهم الشيخ محمد، لاسيما في الاتجاه نحو التربية والتزكية، وقد تتلمذ الشيخ على يديه، وسمع منه محاضراته المتفرقة في شرح كتب ابن القيم وابن الجوزي ـ رحمهما الله ـ. يقول عنه الشيخ محمد: لما رجعت من المملكة السعودية حُكي لي عنه فذهبت إليه فأعجبني سمته منذ اللحظة الأولى إذ وجدت قدميه متورمتين من القيام، وعليه سمت الصالحين فلزمته. ١٢) فضيلة الشيخ رجائي المصري المكي ـ حفظه الله ـ سمع منه كثيرًا من شرح السنة للبغوي بمسجد طلاب الفقه بالقاهرة. ١٣) فضيلة الشيخ / محسن العباد ـ حفظه الله ـ لقيه الشيخ محمد بالمدينة المنورة، وزاره في بيته، وأهدى له الشيخ العباد مجموعة كتبه. ١٤) وقد التقى الشيخ ـ حفظه الله ـ بفضيلة الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي ـ حفظه الله ـ بالجامعة الإسلامية بالمدينة. ١٥) ورأى الشيخ المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الألباني ﵀ في موسم للحج واتصل به هاتفيًا مرتين. وتجمع الشيخ بشيوخ ودعاة العصر بمصر علاقة ود ومحبة، لذلك تجد الشيخ محمد دائم التذكير بهم في محاضراته، وتراه لا يلقب أحدًا منهم إلا بقوله " شيخنا " ومن هؤلاء: • فضيلة الشيخ محمد صفوت نور الدين رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية. • وفضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم. • وفضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني. • وفضيلة الشيخ محمد حسان. • وفضيلة الشيخ أبي ذر القلموني ... وغيرهم ـ حفظهم الله جميعًا ـ. إجازاته: حصل الشيخ محمد ـ حفظه الله ـ على إجازة في الكتب الستة من الشيخ / حسن أبي الأشبال الزهيري ـ حفظه الله ـ. وأجازه أيضًا في الكتب الستة فضيلة الشيخ / محمد أبو خُبْزة التطواني، وقد رحل الشيخ محمد إليه في بلدته تطوان بالمغرب الأقصى. منهجه: وبعد أن رسخت قدمه في العلوم الشرعية بفضل الله أولًا، ثمَّ اتصاله بأهل العلم، والأخذ عنهم، بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في الدعوة إلى الله، وتبنى منهجًا تربويًا، فهو يرى أنَّ صلاح أمة الإسلام لن يكون حتى يتربى أبناؤها وفق منهج سلفنا الصالح. مصداقًا لقوله تعالى: " إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "، فإنَّ من أسباب الانتكاسة التي أصيب بها المسلمون في هذا الزمان بعدهم عن المنهج الصحيح في التربية والتزكية الذي هو من أركان دعوة النبي ﷺ .. قال تعالى: " هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ". يقول –حفظه الله-: إننا بحاجة لإقامة الإسلام بكل جزئياته وحروفه.. نعم بحاجة إلى استخراج الشخصية المسلمة القوية التى تضرب بجذورها فى أصل الإسلام.. بحاجة إلى صناعة الرجل النموذج.. النموذج فى كل شئ.. النموذج الذى إذا رؤى يقال: هذا هو الإسلام! .. نعم نريد أن نربى رجالاً لإقامة النموذج الذى تتسع حوله القاعدة.. بحاجة إلى إيجاد أهل الحل والعقد.. بحاجة إلى إقامة الرجل المسلم الذى يجر جحافل الكفار إلى حظيرة الإسلام.. بحاجة إلى أهل الهمة العالية، والجادين فى إلتزامهم، المشغولين بحفظ القرآن والدعوة إلى الله وإصلاح فساد قلوبهم ... ويعد الشيخ / أسامة محمد عبد العظيم ـ حفظه الله ـ أبرز من تأثر بهم الشيخ محمد في تبني هذا المنهج التربوي، وقد تتلمذ عليه لعدة سنوات استخلص فيها الأصول التربوية من خلال مدارسة كتب الأئمة كابن قيم الجوزية وابن الجوزي وغيرهما. ثمَّ بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في تبسيط هذا المنهج لعامة الناس، وفقه واقعهم، ومحاولة علاج المشكلات الإيمانية الخطيرة التي يواجهونها في حياتهم. ومن هنا تركزت دعوته في تربية القلوب وتزكية النفوس، ليتعلم الناس كيفية الوصول لطريق الله ﵎ وكيف يفهم عن الله سننه الربانية في خلقه، ويعلم كيف يعبد ربه وإلهه ومعبوده ـ جل وعلا ـ. مصنفاته وجهوده العلمية والدعوية: ١) كيف أتوب؟ (مجموعة من المحاضرات ألقاها الشيخ ـ حفظه الله ـ عن التوبة في أثناء شرحه لتهذيب مدارج السالكين لابن القيم) . ٢) نصائح للشباب تهذيب غذاء الألباب للسفاريني (وغذاء الألباب هو شرح لمنظومة الآداب للمرداوي أتى فيها بجملة من السنن والآداب التي صارت مهجورة في عصرنا الحالي) . ٣) إلى الهدى ائتنا (مجموعة من المحاضرات لبحث ظاهرة الإنتكاس –اعاذنا الله وإياكم-، وعلاج قضية الفتور عن الطاعات، وتناولها فضيلته من خلال عشرين سببًا وأتبع كل سبب بالعلاج) . ٤) الأخوة أيها الإخوة (عن قضية الحب في الله وأهميتها في هذا العصر وكيف نصل إلى هذه المرتبة العظيمة) . ٥) صفات الأخت الملتزمة (رسالة جمع فيها الشيخ ـ حفظه الله ـ مجموعة من الصفات التي ينبغي أن تتحلى بها المرأة المسلمة) . ٦) القواعد الجلية للتخلص من العادة السرية (وهي رسالة في بيان خطورة الاستمناء وحكم الشرع فيه وكيفية العلاج العملى منه) . ٧) حرب التدخين (رسالة في بيان خطورة وأضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه عبر) . ٨) يا تارك الصلاة (رسالة لكل تارك للصلاة تهمس في أذنه: لماذا لا تصلي؟ .. تفند الشبهات والحيل الشيطانية التي يغري بها الشيطان طوائف من الناس فيبعدهم عن الصلاة، ويصدهم عن سبيل الله، كما تبين عظم قدر الصلاة، وما أعده الله لمن حافظ على الصلاة) . ٩) الجدية في الالتزام (رسالة يتناول فيه واقع الملتزمين في هذه الأيام، وظاسباب ضعف الإلتزام مع طرح العلاج. والرسالة ضمن مشروع تربوي بعنوان: " سلسلة رسائل التربية الجادة ") . ١٠) الخُطب (وقد صدر منها جزءان يحتوي الجزء الأول على عشر خطب للشيخ، والثاني على ست خطب له) . ١١) منطلقات طالب العلم كتاب عن واقع طلب العلم في هذا الزمان، يدور حول عشرة منطلقات هي ذخيرة كل طالب علم (الإخلاص.. علو الهمة.. التزكية.. السلفية.. فهم السلف.. ماذا يُتعلم؟ .. ممن نطلب العلم؟ .. الأدب.. تكوين الملكة الفقهية.. من أين يبدأ طالب العلم؟) وهذا الأخير متضمن لمنهج علمي في التربية والتزكية، ومنهج في تلقي العلوم وترشيح مجموعة من أهم المصنفات في كل فن. ١٢) أمراض الأمة رسالة عن الآفات التي ابتليت بها أمة الإسلام في هذا الزمان، مثل: (غياب فاعلية العقيدة، غلبة العاطفة على الواقع الفعلي والعملي، اتباع الهوى والشهوات) وكيفية العلاج من هذه الآفات. وتحت الطبع مجموعة من الكتب كتهذيب طريق الهجرتين، مواجهة الشهوة، صناعة الرجال، أهوال القبر، البكاء من خشية الله، والأجزاء التالية من الخطب وغيرها. أشرطته الصوتية: وللشيخ محاضرات وخطب كثيرة مسجلة على الأشرطة صدر منها نحو المائتين وخمسين، ويوجد عديد كبير منها فى صفحته بإذاعة طريق الإسلام، وبعضها مجموع في أسطوانات ضوئية. رحلاته الدعوية: طوَّف الشيخ ـ حفظه الله ـ الكثير من البلاد داعيًا إلى الله تعالى، فزار الولايات المتحدة الأمريكية عدة مرات، وزار السويد وأسبانيا وسويسرا والمغرب وقطر والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية. نسأل الله أن يبارك فى شيخنا وفى دعوته وأن يفتح لها القلوب وينفع بها.. وأن يرزقنا وأياه الإخلاص فى القول والعمل ... آمين. http://saaid.net/Warathah/١/m٧amad.htm بواسطة العضو ابو ابراهيم الكويتي

стр. 309

محمد خالد الفاضل ترجمة الشيخ محمد خالد الفاضل هو: الدكتور محمد بن خالد بن سعد الفاضل. تاريخ الميلاد: ١/٧/١٣٧٢هـ في مدينة شقراء قاعدة إقليم الوشم شمال غرب مدينة الرياض. العمل: أستاذ مشارك في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام بالرياض. مراحل التعليم: -الابتدائية سنة ١٣٨٤هـ من مدرسة عمر بن الخطاب بشقراء. - المتوسطة ثم الثانوية من المعهد العلمي بشقراء سنة ١٣٨٩هـ. - الشهادة الجامعية: من كلية اللغة العربية بالرياض سنة ١٣٩٣هـ. الماجستير: من كلية اللغة العربية أيضًا سنة ١٤٠٢هـ وعنوان الرسالة "أبو عبيدة ودراساته النحوية في كتابه: مجاز القرآن" تحت الطبع. والدكتوراه من كلية اللغة العربية أيضًا سنة ١٤٠٦هـ، وعنوان الرسالة "ثمار الصناعة في علم العربية: للدينوري - دراسة وتحقيقًا" وقد طَبَعَته الجامعة سنة ١٤١١هـ ضمن مطبوعاتها بمناسبة افتتاح المدينة الجامعية. المراحل الوظيفية: - مدرس في معهد الرياض العلمي من رمضان ١٣٩٣هـ إلى رمضان ١٣٩٤هـ. - معيد في قسم النحو والصرف وفقه اللغة بكلية اللغة العربية بالرياض من آخر عام ١٣٩٤هـ إلى عام١٤٠٢هـ. - محاضر في القسم نفسه من عام ١٤٠٢هـ إلى عام ١٤٠٦هـ. -أستاذ مساعد من عام ١٤٠٦هـ إلى عام ١٤١٩هـ. - أستاذ مشارك من عام ١٤١٩هـ إلى الآن. - عملتُ بين عامي ١٤٠٩هـ– ١٤١١هـ مديرًا لمعهد العلوم الإسلامية والعربية في أمريكا. - أُعِرتُ للتدريس في كلية الأمير سلطان الأهلية منذ عام ١٤٢١هـ، ومازلتُ. - شاركتُ في عدد من المؤتمرات والندوات والدورات داخل المملكة وخارجها. المؤلفات: بالإضافة لرسالتي الماجستير والدكتوراه لدي كتابان: الأول:"الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربي" للطوفي، دراسة وتحقيقًا وهو مطبوع، والثاني: "توجيه ما خرج من القاعدة من الأسماء المعربة بالحروف" نشر في عددين من مجلة الدرعية، وسيخرج في كتاب قريبًا بحول الله. http://www.taimiah.org/biographies/fadel.asp بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 310

محمد صالح المنجد نبذة عن الشيخ محمد صالح المنجد ولد الشيخ في ٣٠/١٢/١٣٨١ هجرية، وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالرياض، وأنهى دراسته الجامعية في الظهران في المملكة العربية السعودية. وقد حضر مجالس للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وهم أكثر شيوخه الذين استفاد منهم وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك والشيخ محمد ولد سيدي الحبيب الشنقيطي، وأخذ تصحيح قراءة القرآن على الشيخ سعيد آل عبد الله. ومن شيوخه الذين استفاد منهم الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان، والشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان، والشيخ عبد المحسن الزامل، والشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود. وكان أكثر من استفاد منه في الاجابات الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ وكانت علاقته به ممتدة على مدى خمس عشرة سنة، وهو الذي دفعه إلى التدريس وكتب إلى مركز الدعوة والارشاد بالدمام باعتماد التعاون معه في المحاضرات والخطب والدروس العلمية وبسبب الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ أصبح خطيباً وإماماً ومحاضراً. وله دروس علمية في الجامع الذي يؤم فيه - جامع عمر بن عبد العزيز بالخبر - ومنها: - تفسير ابن كثير. - شرح صحيح البخاري. - فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية. - شرح سنن الترمذي. - شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب. - شرح عمدة الأحكام في الفقه للحافظ عبد الغني المقدسي. وله سلسلة محاضرات تربوية يوم الأربعاء، وبرنامج في إذاعة القرآن الكريم (بين النبي ﷺ وأصحابه - يوم السبت الساعة ٢:٠٥ دقائق بعد الظهر) . وله مشاركات في برامج تلفزيونية وأشرطة في دروس متنوعة منها: ١. ابن القيم العالم الرباني ٢. دروس وعبر الإمام الشافعي ٣. النبي ﷺ كأنك تراه ٤. حكمة إبراهيم ﵇ ٥. دروس وعبر من قصة الخضر ٦. يوسف وامرأة العزيز ٧. تنشيط الكسلان بسيرة سفيان (سيرة سفيان الثوري) ٨. ذم الدَّيْن وعاقبة الاستدانة ٩. حرب الله لأكلة الربا ١٠. الرد على من أحل الربا ١١. أخطاء شائعة في البيوع ١٢. أنواع التأمين وحكمه في الشريعة ١٣. الرياء ١٤. الاستقامة ١٥. كيف تحب النبي ﷺ ١٦. كيف نجدد الإيمان في قلوبنا ١٧. الخشوع في الصلاة ١٨. حاجتنا إلى الأخلاق ١٩. أعمال القلوب في وقت الشدة ٢٠. مفسدات القلوب ٢١. البكاء من خشية الله ٢٢. تصفية النفوس من الأحقاد ٢٣. داء الغفلة ٢٤. محبوبات المحبوب ٢٥. إنعاش القلوب ٢٦. صوارف الخشوع ٢٧. إن إبراهيم كان أمة ٢٨. ابن تيمية وحرب التتار ٢٩. دروس وعبر في إسلام أبى ذر ٣٠. صلاح الدين وتجديد الجهاد ٣١. فاجعة رحيل ابن باز ٣٢. وأفل كوكب أهل الحديث الألباني ٣٣. ألفاظ العامة المخالفة للشرع ٣٤. كيف نحارب الكهانة والتنجيم ٣٥. الحق أحق أن يتبع ٣٦. خطورة الولاء الفكري ٣٧. أهمية الإيمان باليوم الآخر ٣٨. دروس في فتنة المسيح الدجال ٣٩. التوكل على الله في الأزمات ٤٠. عقيدتنا ٤١. لمحة عن الفرق المعاصرة ٤٢. حكم الاحتفال بالكريسمس ورأس السنة ٤٣. محاولات فاشلة لتشويه الإسلام ٤٤. الرد على الصور التي نشرها اليهود ٤٥. بدعة تقديم العقل على النقل ٤٦. أضرحة وقبور ٤٧. أخبار عيسى ﵇ في أحاديث محمد ﷺ ٤٨. رؤوس أقلام في الرؤى والأحلام ٤٩. العقيدة المضادة للعولمة ٥٠. كلمات الأغاني في ميزان الشريعة ٥١. أحسنوا الظن بربكم ٥٢. إلى المتزوجين الجدد ٥٣. التبكير بالزواج ٥٤. المرأة على عتبة الزواج ٥٥. نحو زواج إسلامي ٥٦. الانهيار الأسري ٥٧. وصايا من الله في العشرة الزوجية ٥٨. حقوق الزوجة على زوجها ٥٩. حقوق الزوج على زوجته ٦٠. زواج المسيار ٦١. الزواج السري ٦٢. أدرك أهلك قبل أن يحترقوا ٦٣. إن أكرمكم عند الله أتقاكم ٦٤. أهمية الوسط الطيب للشباب المسلم ٦٥. كيف تقرأ كتابا ٦٦. وسائل تكوين الشخصية الإسلامية ٦٧. وصايا لشباب المراكز الصيفية ٦٨. حاجتنا إلى التربية الإسلامية ٦٩. مقومات التربية الناجحة ٧٠. كيف يربي المسلم نفسه ٧١. مشكلات تربوية ٧٢. مصاحبة الصالحين ٧٣. اجتهاد السلف في العبادة ٧٤. لقاء مع الشباب (١-٢-٣-٤) ٧٥. نشأة إسماعيل وحسن الظن بالله ٧٦. تربية النفس على العبادة ٧٧. الشباب بين الهداية والانتكاسة ٧٨. خطة وتوجه في إجازة الصيف ٧٩. كيف تتعامل مع أخطاء الناس ٨٠. للآباء والطلاب والمدرسين ٨١. كيف نستفيد من الجيل الفريد ٨٢. حفظ الدين ٨٣. مواقف تربوية مؤثرة في سيرة العلماء ٨٤. ماذا ينقصنا ٨٥. الشخص المفتون ٨٦. كيف تروض نفسك ٨٧. ثغرات قاتلة ٨٨. العبادة المفقودة ٨٩. إصلاح النفس بعد الهداية ٩٠. مكانة الوحي عند الصحابة ٩١. نماذج من التزام السلف ٩٢. ولا ترتدوا على أعقابكم ٩٣. التنافر والتجاذب في العلاقات ٩٤. مكايد من تلبيس إبليس ٩٥. أثر القرآن في حياة الإنسان ٩٦. التحذير من اتباع الهوى ٩٧. وتلك الأيام نداولها بين الناس ٩٨. لا تتبع النظرة النظرة ٩٩. المسلم بين الزهد والورع ١٠٠. ماذا أعددنا لأهوال القيامة ١٠١. شاب نشأ في طاعة الله ١٠٢. تذكر قبل أن تدخل السوق ١٠٣. كونوا مع الصادقين ١٠٤. مضت سنة من عمرك ١٠٥. وسائل الزيادة في الرزق ١٠٦. النذير الاخير ماذا تسمع ١٠٧. سبيل النجاة من فتنة النساء ١٠٨. أفي تحريم الغناء شك؟ ١٠٩. مسؤولية المسلم عن سمعه ١١٠. زلزال الدنيا وزلزال الآخرة ١١١. حالنا بعد رمضان ١١٢. ذكرى المثوى ١١٣. الموقف الرهيب في اليوم العصيب ١١٤. عبر في موازين الله وموازين البشر ١١٥. جسر الأهوال ١١٦. لحظة خروج الروح ١١٧. الصاحب ساحب ١١٨. جنة الدنيا ١١٩. عذاب أهل الكبائر في البرزخ ١٢٠. تعس عبد الدنيا ١٢١. حديث الرؤية والصراط ١٢٢. حديث آخر أهل الجنة دخولا ١٢٣. مصيبتنا سمعنا وعصينا ١٢٤. قرب نهاية العالم ١٢٥. تذكرة في الحر وفصل الصيف ١٢٦. التفريح بذكر التسبيح ١٢٧. أنوار الاستغفار ١٢٨. ما عذرك غدا بين يدي الله ١٢٩. المحفزات إلى عمل الخيرات ١٣٠. محرمات استهان بها كثير من الناس ١٣١. ألهاكم التكاثر ١٣٢. الوصية الصغرى ١٣٣. الشهود يوم القيامة ١٣٤. إن أكرمكم عند الله أتقاكم ١٣٥. الأخوة في الله ١٣٦. من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ١٣٧. العفو والاعتذار بين الاخوة ١٣٨. حسن التعامل ١٣٩. قوة الإرادة وعلو الهمة ١٤٠. صاحب القلب الرحيم ١٤١. حق العلم على المسلم ١٤٢. رسالة إلى المعلم المسلم ١٤٣. كيف نتحمس لطلب العلم ١٤٤. كيف نسأل أهل العلم ١٤٥. المزيد من المنهجية ١٤٦. كيف تلقي موضوعا ١٤٧. طالب العلم والحفظ ١٤٨. طالب العلم والرحلة ١٤٩. طالب العلم والعمل ١٥٠. دروس العلم في الإجازة ١٥١. فضل العلم على المال ١٥٢. الفتوى بغير علم ١٥٣. رسائل أهل العلم ١٥٤. طوبى للغرباء ١٥٥. الجدية في الالتزام بالإسلام ١٥٦. عوائق في طريق الالتزام ١٥٧. علاج الهوى ١٥٨. وسائل الثبات على دين الله ١٥٩. آيات يخطئ فيها الكثيرون ١٦٠. صفة الرجولة في القرآن ١٦١. الحلف والحنث ١٦٢. من هدي النبوة ١٦٣. المستقبل للإسلام ١٦٤. أريد أن أتوب ولكن ١٦٥. كيف ينظم المسلم وقته ١٦٦. شكاوى وحلول (الحلقة الأولى) ١٦٧. شكاوى وحلول (الحلقة الثانية) ١٦٨. الأسماء والكنى والألقاب في ميزان الشريعة ١٦٩. تصرف المسلم وقت الحرب ١٧٠. التساهل في الاحتجاج بالضرورة ١٧١. ماذا نفعل في الحالات التالية ١٧٢. سيادة الشريعة ١٧٣. توبة قاتل المائة ١٧٤. مظاهر نقص الاستقامة ١٧٥. نظرات في حديث الدنيا ملعونة ١٧٦. رسالة إلى مستخدمي الكمبيوتر ١٧٧. خصائص أمة محمد ١٧٨. كيف يتعامل المسلم ١٧٩. التراجع تحت ضغط الواقع ١٨٠. أي الناس أنت ١٨١. مؤامرة تمييع الدين ١٨٢. الغيرة على الدين ١٨٣. الشباب والتدين ١٨٤. وقاية المسلم من الشيطان ١٨٥. كيف تكون مجالسنا الإسلامية ١٨٦. ظاهرة ضعف الإيمان وأسبابه ١٨٧. خدمة الدين بالطاقة والمعرفة ١٨٨. رسالة إلى الطبيب المسلم ١٨٩. لا تتبع النظرة النظرة ١٩٠. استوصوا بالتائبين خيراً ١٩١. عشرون قاعدة في إنكار المنكر ١٩٢. رسالة إلى الجندي المسلم ١٩٣. قواعد في علاقة الداعية بالدعوة ١٩٤. سبع وصايا للأطباء والطبيبات ١٩٥. ثغرات في بيوت الدعاة ١٩٦. مجالات لخدمة الإسلام ١٩٧. مواقف رائعة في التأثير الدعوي ١٩٨. إخلاص الداعية ١٩٩. رمضان فرصة للتعليم والدعوة ٢٠٠. الانترنت بين الدعوة والمقاهي ٢٠١. نقطة الانطلاق في طريق الاستقامة ٢٠٢. عالم الأرواح ٢٠٣. وسع صدرك ٢٠٤. أنواع الشهداء ٢٠٥. قنديل في المسجد ٢٠٦. مصيبة كسوفا ٢٠٧. رواسب الجاهلية ٢٠٨. مجازر إندونيسيا ٢٠٩. آداب عيادة المريض ٢١٠. السفر وآدابه ٢١١. المساجد آدابها وأحكامها ٢١٢. العيد آداب وأحكام ٢١٣. خوارم المروءة ٢١٤. الدعاء وآدابه ٢١٥. آداب النصيحة ٢١٦. آداب الحلقة والدرس ٢١٧. إن أكرمكم عند الله اتقاكم ٢١٨. لا يخلو جسد من حسد ٢١٩. فضائل الأعمال ٢٢٠. اغتنم فراغك قبل شغلك ٢٢١. فوائد الابتلاء ٢٢٢. قرة العينين في بر الوالدين ٢٢٣. الباقيات الصالحات ٢٢٤. صدقة نقية من نفس تقية ٢٢٥. إصلاح ذات البين ٢٢٦. صلة الرحم وأثرها عند المسلم ٢٢٧. سبعون سؤال في الصيام ٢٢٨. أخطاء شائعة في الصلاة ٢٢٩. اجتهاد السلف في العبادة ٢٣٠. العبادة في عشر ذي الحجة ٢٣١. الجمع في المطر ٢٣٢. مائة فائدة من أحكام الصيام ٢٣٣. آداب السواك ٢٣٤. باب المسح على الخفين ٢٣٥. باب في المذي وغيره ٢٣٦. باب التيمم ٢٣٧. باب الغسل من الجنابة ٢٣٨. باب الحيض ٢٣٩. صلاة الاستخارة ٢٤٠. فوائد من أحكام صلاة الوتر ٢٤١. بيان في عمرة رمضان ٢٤٢. صفة خطبة الجمعة ٢٤٣. على من تجب الجمعة ٢٤٤. الموقف من الاقتتال بين المسلمين ٢٤٥. إغلاق منافذ الشر ٢٤٦. لا للزنا نعم للزواج ٢٤٧. المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ٢٤٨. نعمة تطبيق الحدود ٢٤٩. قصة إشاعة طلاق أمهات المؤمنين ٢٥٠. غزوة الرجيع ٢٥١. أين المحافظة على الأعراض ٢٥٢. المرأة المسلمة على عتبة الزواج ٢٥٣. المسلمة وفريضة الأخوة في الله ٢٥٤. خصال مطلوبة في المرأة المسلمة ٢٥٥. حجابك يا أختاه ٢٥٦. عبر من قصص النساء في القرآن ٢٥٧. الجهل عدو المرأة ٢٥٨. ثغرات تسدها المرأة المسلمة ٢٥٩. مجلة المرأة المسلمة (الشريط ١ /٢) ٢٦٠. ماذا فعلوا في عباءة المرأة ٢٦١. بركة المرأة التي أسلمت ٢٦٢. عبر من قصص النساء في القرآن ٢٦٣. ماذا قالوا عن الموت ٢٦٤. الصبر على طاعة الله ٢٦٥. كيف نجدد الإيمان في قلوبنا ٢٦٦. كيف تكون عبدا شكورا ٢٦٧. معاقبة النفس ٢٦٨. من هم أولياء الله ٢٦٩. قصة أصحاب الغار ٢٧٠. قصة مقتل سلام بن أبي الحقيق ٢٧١. قصة الأبرص والأقرع والأعمى ٢٧٢. قصة مقتل حمزة بن عبد المطلب ٢٧٣. قصة الخصومة بين العمرين ٢٧٤. قصة المستهزئ الذي هداه الله ٢٧٥. قصة الواهبة نفسها للنبي ﷺ ٢٧٦. قصة خشبة المقترض ٢٧٧. قصة إسلام أبي ذر ٢٧٨. قصة بناء البيت العتيق ٢٧٩. قصة موت أبي طالب ٢٨٠. قصة هرقل والإسلام ٢٨١. قصة أبي هريرة مع الشيطان ٢٨٢. إطلالة على سيرة العمرين ٢٨٣. إتحاف السالك في سيرة أنس بن مالك وقد كتب عدة مؤلفات منها: ١. كونوا على الخير أعواناً ٢. أربعون نصيحة لإصلاح البيوت ٣. ٣٣ سبباً للخشوع ٤. الأساليب النبوية في علاج الأخطاء ٥. سبعون مسألة في الصيام ٦. علاج الهموم ٧. المنهيات الشرعية ٨. محرمات استهان بها كثير من الناس ٩. ماذا تفعل في الحالات التالية ١٠. ظاهرة ضعف الإيمان ١١. وسائل الثبات على دين الله ١٢. أريد أن أتوب ولكن ١٣. شكاوى وحلول وقد أنشأ موقع الاسلام سؤال وجواب على شبكة الانترنت عام ١٩٩٧ وما زال العمل قائماً فيه إلى الآن، والله ولي التوفيق. . بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 311

ترجمة محمد عزير شمس الأسم: محمد عزيز بن شمس الحق بن رضا الله سنة الولادة: ١٩٥٧ م في ولاية بنغال الغربية في الهند مكان الدراسة: الإبتدائية في مدرسة فيض عام في مدينة (مو) التى كان منها الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ومحمد مصطفى الأعظمي وسعيد الأعظمي ومقتدى حسن الأزهري وغيرهم وبعد ذلك الدراسة العربية والتى استغرقت عشر سنوات في المدارس التالية: ١- دار العلوم الأحمدية السلفية في دربنجه في ولاية بيهار ٢- دار الحديث في مدينة بيل دانجه في ولاية بنغال ٣- المدرسة الرحمانية في مدينة بنارس ٤- الجامعة السلفية في مدينة بنارس وكان الأنتهاء من الدراسة بها عام ١٩٧٦ م ٥- الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية كلية اللغة العربية سنة التخرج ١٤٠١ هـ ٦- جامعة أم القرى _ ماجستير ١٤٠٦ هـ بعنوان (التأثيرالعربي في شعر حالي) ورسالة الدكتوراة كانت بعنوان (الشعر العربي في الهند – دراسة نقدية) ولم تناقش. المشايخ: ١- والدي الشيخ شمس الحق السلفي ت (١٤٠٦) درست عليه الموطأ والبخاري وكتب أخرى كثيرة في المدارس التى كان يدرس فيها وكنت اتنقل معه فيها. ٢- الشيخ محمد رئيس الندوي (كبير علماء الحديث في الهند) ٣- محمد إدريس الرحماني ٤- عبد المعيد البنارسي ٥- عبد السلام الرحماني ٦- صفي الرحمن المباركفوري ٧- عبد السلام المدني ٨- عبد النورالندوي ٩- عبد الوحيدالرحماني ١٠- عمي الشيخ عين الحق السلفي وغيرهم كثير قرأ على والده الشيخ شمس الحق السلفي: صحيح البخاري والموطأ وعلى الشيخ محمد ادريس الرحماني: النصف الأول من صحيح مسلم وعلى الشيخ عبد الوحيد الرحماني: النصف الثاني من صحيح مسلم وعلى الشيخ عابد حسن الرحماني: سنن أبي داود وعلى الشيخ محمد رئيس الندوي: جامع الترمذي وعلى الشيخ عبد المعيد البينارسي: سنن النسائي وعلى الشيخ عبد السلام الطيبي: النصف الأول من مشكاة المصابيح وعلى الشيخ عبد السلام البشوي: النصف الثاني من المشكاة وعلى الشيخ عبد السلام الرحماني: بلوغ المرام من زملائه في الدراسة بالجامعة السلفية: د- رضاء الله المباركفوري (محقق كتاب العظمة لأبي الشيخ وغيره من الكتب) - الشيخ صلاح الدين مقبول أحمد (مؤلف "زوابع في وجه السنة" وغيره من الكتب) د- بدر الزمان محمد شفيع النيبالي (محقق"ردّ الأنتقاد على ألفاظ الشافعي" للبيهقي وغيره ومؤلف عدد من الكتب بالأردية) د- عبد القيوم محمد شفيع البشوي (مؤلف ومترجم) - الشيخ شهاب الله جنغ بهادر البشوي (مؤلف وباحث) - الشيخ عبد الله سعود البنارسي (أمين عام الجامعة السلفية حالياً) المؤلفات: ١- حياة المحدث شمس الحق وآثاره (طبع طبعتين في بنارس بالهند) ٢- كتاب آخر بالأردية عن حياة المحدث شمس الحق (طبع في كراتشي بباكستان) ٣- أعلام أهل الحديث في الهند (بالأردية) غير مطبوع ٤- رسالة في حكم السبحة (بالأردية) ٥- مؤلفات الأمام ابن قيم الجوزية التحقيقات: ١- رفع الألتباس عن بعض الناس للعظيم آبادي ٢- غاية المقصود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي (المجلد الأول) ٣- مجموعة فتاوى الشيخ شمس الحق العظيم آبادي (بالأردية والفارسية) ٤- ردّ الإشراك، لاسماعيل بن عبد الغني الدهلوي ٥- تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي، لأبي القاسم البغوي ٦- جزء في استدراك أم المؤمنين عائشة على الصحابة، لأبي منصور البغدادي ٧- روائع التراث (عشر رسائل نادرة في فنون مختلفة) ٨- بحوث وتحقيقات للعلامة عبد العزيز الميمني ٩- إتحاف النبية بما يحتاج إليه المحدث والفقيه، لولي الله الدهلوي (تعريب) ١٠- مجموعة رسائل الإمام ولي الله الدهلوي (غير مطبوع) ١١- مجموعة رسائل المحدث شمس الحق العظيم آبادي (غير مطبوع) ١٢- الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية (بالاشتراك) ١٣- تقييد المهمل وتمييز المشكل، لأبي علي الجياني (بالاشتراك) ١٤- قاعدة في الاستحسان، لشيخ الإسلام ابن تيمية ١٥- جامع المسائل (٥ مجلدات) لشيخ الإسلام ابن تيمية ١٦- الرسالة التبوكية، لابن قيم الجوزية ١٧- تنبية الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، لشيخ الإسلام ابن تيمية، (بالاشتراك) جهود علمية أخرى: قام بفهرسة المخطوطات في مكتبة خدا بخش خان بمدينة باتنه (الهند) لمدة اربعة شهور. وفي مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لمدة ثلاث سنوات وفي مكتبة أم القرى في فترات مختلفة كتب ومقالات كثيرة في مجلات أردية وعربية.. منها مجلة الجامعة السلفية، ومجلة المجمع العلمي الهندي، ومجلة اللغة العربية بدمشق ومجلة المعارف، ومجلة برهان وغيرها. ترجم بعض الكتب من العربية الى الأردية وبالعكس. قام بتدريس بعض العلوم مثل الرياضيات والمنطق العروض) في فترات مختلفة في بعض المدارس ألقى محاضرات في ندوات مختلفة في الهند وخارجها يعمل منذ سنوات في إعداد بيليو غرافيا عن شيخ الإسلام ابن تيمية المشايخ الذين حصل منهم على الإجازة: منهم والدة الشيخ شمس الحق السلفي ومشايخ آخرون ذُكروا سابقا ومنهم الشيخ صبحي السامرائي من العراق / والشيخ أبي محمد عليم الدين السلفي من بنجله ديش. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt ... &threadid=١٨٩٣٧ بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 312

محمد عيد عباسى تلميذ الألبانى الاسم: محمد عيد بن جاد الله العباسي المولد: دمشق في ذي الحجة من عام ١٣٥٧ هـ الموافق لـ ١٠/ ٢/ ١٩٣٨ م في أول أيام عيد الأضحى المبارك النسب: أنتمي إلى الفرع العباسي من آل بيت النبي ﷺ التدريج في الدارسة: حصلت على شهادة الدارسة الابتدائية من مدرسة الصحابة سنة ١٩٤٩م وكنت الأول في المدرسة ثم أكملت الدراسة في المتوسطة والثانوية في مدرسة (التجهيز الأولى ١٩٥٦م ثم انتسبت إلى قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق في العام نفسه على حساب (كلية التربية أو دار المعلمين العليا) ونلت الإجازة (الليسانس) سنة ١٩٦٠م حصلت عام ١٩٦١ م على شهادة الدبلوم العامة في التربية بدرجة جيد التدرج في العمل: عينت مدرسا للغة العربية في وزارة التربية السورية في ٢٢ أيلول سنة ١٩٦١ م في محافظة دير الزور، ثم نقلت في أيلول سنة ١٩٦٣ م إلى محافظة دمشق. أعرت إلى المملكة العربية السعودية في تشرين سنة ١٩٦٦ م فعملت في المعهد العلمي بحوطة بني تميم ثلاث سنوات. عدت إلى التعليم في وزارة التربية السورية في العام الدارسي ١٩٦٩ – ١٩٧٠ في مدارس مدينة دمشق واستمررت في العمل إلى أواخر سنة ١٩٧٨ م انتدبت مع طائفة من الزملاء للعمل في محافظة مدينة دمشق ثم في مديرية الصحة لمدينة دمشق. وفي آخر عام ١٩٨٠ م اعتبرت بحكم المستقبل. عدت إلى المملكة العربية السعودية متعاقدا مع مدارس الرواد الأهلية في مدينة الرياض في شهر أيلول من سنة ١٩٩٤م فعملت في السنة الأولى مدرسا ثم كلفت بالإشراف التربوي على مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية في المدارس، وعملت في ذلك أربع سنوات أخرى. انقطعت عن العمل من شهر ربيع الأول عام ١٤١٩ إلى ٨٢ ذي الحجة عام ١٤٢١ هـ عدت إلى العمل مشرفا تربويا لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية ومسؤولا عن نشاط التوعية الإسلامية في مدارس بدر من بداية عام ١٤٢٢ هـ التدرج في طلب العلم والدعوة: حفظت القرآن الكريم في نحو الرابعة عشرة من عمري. استفدت في تكوين شخصيتي الإسلامية وثقافتي الشرعية من أكثر علماء دمشق في النصف الثاني من القرن الماضي، وكان أولهم أمام وخطيب ومدرس المسجد المجاور لسكني وهو الشيخ الفاضل التقي الورع صاحب الخلق الجميل ملا رمضان رحمه الله تعالى (وهو والد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي) ثم الشيخ أحمد كفتارد المفتي الحالي لسورية، ثم درست فترة في معهد التوجيه الإسلامي لصاحبه الشيخ الكبير حسن حبنكة رحمه الله تعالى، كما كنت أحضر كثيرا من دروس مشايخ الشام المعروفين، وفي الفترة الديمقراطية النيابية التي كان مسموحا فيها بالنشاط الحزبي وهو ما بين عامي ١٣٧٤ الموافق لعامي ١٩٥٤-١٩٥٨ م والتي انتهت بإعلان الوحدة بين سورية ومصر حضرت محاضرات جماعة الإخوان المسلمين وبعض معسكراتهم وحلقة خاصة كان يوجهها رئيس الجماعة الدكتور مصطفى السباعي ﵀. وفي عام ١٣٧٤ عرفني صديقي الأستاذ خير الدين وانلي على العالم المحدث السلفي الجليل محمد ناصر الدين الألباني، فأخذت أحضر دروسه ومحاضراته، فأعجبت به وبعلمه وتحقيقه ومنهجه السلفي أيما إعجاب، وتعرفت من خلاله على شيوخ الدعوة السلفية وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم، ولزمت مجالسه وأخذت منه الدعوة السلفية بشمولها وكمالها، كما أخذت منه علم الحديث الشريف، وما كان يزيدني مرور الأيام إلا تعلقا بهذه الدعوة وإيمانا بها وإعجابا بالشيخ الألباني، بخلاف مناهج غيره الذين سبق تعرفي عليهم، ولازمت الشيخ حتى صرت من خواصه القليلين المقربين، فكان يستشيرني فيما يعرض له حتى في أموره الخاصة، وينيبني عنه في إلقاء الدروس إذا عرض له ما يشغله عنها، ويصطحبني في الأسفار، وقد سعدت بصحبته في الحج إلى بيت الله الحرام مع بعض الأخوة عام ١٣٩٣هـ في سيارته الخاصة، والتقينا خلالها بفضيلة العلامة الإمام عبد العزيز بن باز والشيخ الفاضل عمر الفلاتي والدكتور الفاضل محمد أمين المصري رحمه الله تعالى، وبفضيلة الداعيتين السلفيين محمد عبد الوهاب البناو وأبي بكر الحزائري حفظهما الله تعالى وغيرهم. كما رافقته في زيارات دعوية كثيرة إلى كثير من المدن السورية والأردن وكذلك إلى دولة الإمارات العربية والمغرب، فضلا عن الزيارات المتكررة إلى المكتب الإسلامي في بيروت من أجل متابعة نشر كتب الشيخ وطباعتها وتصحيحها. وكان مثلي في صحبة الشيخ مثل قول الشاعر: وألقت عصاها واستقر بها النوى **** كما قر عينا بالإياب المسافر بدأت بعون الله بإلقاء الدروس والخطب والدعوة إلى الله في المساجد والبيوت منذ عام ١٣٧٧ هـ وما أزال أمارس نشاطي الدعوي والتعليمي دون توقف ولا فتور إلى يومنا هذا دعيت لزيارة الكويت والعراق والمملكة العربية السعودية بدعوة من الأخوة السلفيين فيها، كما دعيت لحضور مؤتمر جمعية القرآن والسنة الذي عقد سنة ١٤١٤ هـ في مدينة إنديانابولس في أمريكا، ولبيت هذه الدعوات الكريمة. أصدرنا ما بين عام ١٣٩٠- ١٤٠٠ هـ سلسلة رسائل الدعوة السلفية بإشراف أستاذنا الألباني وأوكل إلي الإشراف على طباعتها ونشرها، وكان القصد منها توضيح موقف الدعوة السلفية من أهم القضايا العلمية والفكرية الإسلامية، وقد صدر منها ثماني رسائل، وقد قدمت لبعضها بما زادها حسنا وإفادة. آثاري العلمية المنشورة. ١- كتاب بدعة التعصب المذهبي وآثارها الخطيرة في جمود الفكر وانحطاط المسلمين وذلك عام ١٣٩٠هـ الموافق ١٩٧٠ بدمشق ٢- ملحق كتاب بدعة التعصب المذهبي بتاريخ ١٣٩٠هـ الموافق ١٩٧٠ بدمشق وكانت مناسبة هذين الكتابين أن الدكتور البوطي نشر عام ١٣٨٩ هـ رسالة سماها " اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية "هاجم فيها السلفيين وافترى عليهم من خلال رده على رسالة الشيخ سلطان العصومي التي كنا نشرناها بعنوان " هل المسلم ملزم باتباع مذهب من المذاهب الأربعة " مع الإبقاء على عنوانها الأصلي " هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان " فكلفني شيخنا الألباني بالرد عليه، فكان ذلكما الكتابان ٣- التقديم لرسالة " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام " لأستاذي الألباني. نشر دمشق ٤- رسالة " قضية الإنسان الكبرى: الخطر الرهيب" نشر دار ابن الجوزي في الدمام. ٥- رسالة حكم دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد. نشر دار المسلم في الرياض ٦- بحث بعنوان " نصيحتي للجماعات والأحزاب الإسلامية " نشر المكتبة الإسلامية في عمان ٧- كتاب حقيقة التوسل وأحكامه في ضوء الكتاب والسنة وعمل سلف الأمة. (مخطوط) تعاقدت عليه مع مكتبة المعارف في الرياض ٨- بحث عن كتاب " جامع البيان في تأويل القرآن " للطبري نشر ي الأعداد ٢،٣،٤ من مجلة البصائر التي تصدر في هولندا. ٩- بحث عن " الدعوة السلفية في بلاد الشام ينشر قريبا في الموسوعة الوسيطة في الديانات والمذاهب والحركات المعاصرة " بإشراف الدكتور ناصر العقل وستنشره دار إشبيلية في الرياض قريبا. ١٠- تحقيق وتخريج كتاب " منار السبيل " في الفقه الحنبلي للشيخ إبراهيم بن ضويان نشر مكتبة المعارف في الرياض ١١- التقديم والتعليق على رسالة " مآخذ اجتماعية على حياة المرأة العربية " للأديبة نازك الملائكة. نشر دار الفضيلة في الرياض ١٢- التخريج والتعليق على كتاب " التفسير الواضح على منهج السلف الصالح " للشيخ محمد نسيب الرفاعي. وهو في طريق النشر بواسطة مكتبة المعارف بالرياض ١٣- التأليف والتنسيق لكتاب " التوسل أحكامه وأنواعه " لأستاذي الألباني ١٤- تخريج أحاديث " الحسنة والسيئة لشيخ الإسلام ابن تيمية. نشر مكتبة المعرفة بدمشق ١٥- التخريج والتعليق على كتاب " الفكر الصوفي " للأخ عبد الرحمن عبد الخالق ١٦- التعليق والتخريج لأحاديث كتاب " شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل " للإمام ابن القيم ١٧- السيرة النبوية الصحيحة وفقهها (تحقيق السيرة على طريقة المحدثين مع بيان الأحكام المأخوذة منها) "مخطوط" ١٨- هناك مقالات عدة وحوارات مع بعض المجلات حول موضوعات إسلامية من أهمها حوار أجرته معي مجلة الفرقان الكويتية حول موضوع العنف. ١٩- التقديم لكثير من الكتب العلمية والدعوة لعدد من الدعاة السلفيين ٢٠- بالإضافة إلى بعض القصائد والأناشيد الإسلامية السلفية http://www.bab.com/persons/٨١/perso ... e.cfm?cat_id=٢٣ بواسطة العضو أبو عبد الرحمن الدرعمى

стр. 313

محمد محمود الصواف (١٣٣٣ ـ ١٤١٣ هـ ١٩١٥ ـ ١٩٩٢ م) عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي. ولد في مدينة الموصل بالعراق. ودرس بالمدرسة الفيصلية. والتحق بالأزهر عام ١٣٥٨ هـ. اشتغل بالعمل الشعبي والتوجيه الإسلامي في المساجد والجمعيات، وأنشأ جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أسس مع شيخ علماء العراق أمجد الزهاوي جمعية الأخوة الإسلامية التي قامت بدور رئيسي في مقاومة المحتل. حاضر في جامعات سعودية، وكان مستشاراً بوزارة المعارف هناك، ومبعوثاً للملك فيصل إلى الملوك والرؤساء للدعوة والتضامن الإسلامي. من آثاره العلمية: ـ أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب. ـ بين الرعاة والدعاة. ـ زوجات النبي الطاهرات وحكمة تعددهن. بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 314

ترجمة الشيخ د. أبو أنس محمد موسى آل نصر ـ نسبه: هو الشيخ الدكتور المقرىء، السلفي، الأثري، صاحب التصانيف النافعة؛ محمد بن موسى بن حسين آل نصر؛ وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل عوف بن مالك الثقفي النصري من ثقيف. ـ ولادته: ولد في مخيم بلاطة في مدينة نابلس الواقعة في فلسطين سنة (١٣٧٤ هـ = ١٩٥٤م) . ـ أسرته ونشأته وطلبه للعلم: نشأ في بيت صلاح ودين، وكان جده إماماً معروفاً في بلده بالصلاح والتقوى. هاجر والده وأسرته من (طول كرم) إثر نكبة (١٩٤٨) ، وسكنوا في مخيم بلاطة؛ وبحكم كون أبيه مزارعاً انتقل إلى أريحا حيث أنهى دراسته الابتدائية، ثم نزلوا غور الأردن، وهناك أنهى دراسته الإعدادية، ثم سكن الزرقاء، وفيها أنهى دراسته الثانوية. ثم رحل الشيخ في طلبه للعلم إلى المدينة النبوية، وهناك التحق بالجامعة الإسلامية وحصل على شهادة البكالوريوس سنة (١٤٠١هـ) ؛ تخصص قراءات وعلوم القرآن. وحصل على الماجستير من جامعة البنجاب (عام ١٩٨٤م) في الباكستان بتقدير (جيد جداً) في العلوم الإسلامية. وحصل أيضاً على ماجستير من وفاق الجامعات الباكستانية بتقدير (ممتاز) في العلوم الإسلامية واللغة العربية. سافر إلى باكستان لمدة ثلاث سنوات؛ حفظ فيها القرآن الكريم، والتقى بالشيخ عطاء الله حنيف، ولازمه لمدة شهر، وأجازه الشيخ في أسانيد الكتب التسعة، والتقى أيضاً بالشيخ بديع، وأجازه بثبته في كتب الحديث، وكانت بينه وبين الشيخ مراسلات. حصل على شهادة الدكتوراة في التفسير وعلوم القرآن بتاريخ (٢٧ / ٧ / ١٩٩٧م) من جامعة القرآن بأم درمان بالسودان؛ وكان موضوع الأطروحة: ((اختيارات الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام ومنهجه في القراءة)) وحصل على تقدير (ممتاز) . وكانت بداية معرفته بالشيخ محمد ناصر الدين الألباني في أوائل السبعينات من خلال كتبه: ((صفة صلاة النبي r)) ، و ((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد)) ، و ((السلسلة الصحيحة)) ، و ((السلسلة الضعيفة)) وغيرها. وسافر إلى دمشق الشام في أوساط السبعينات؛ وهناك التقى بالشيخ الألباني ﵀ في المكتبة الظاهرية؛ حيث طرح عليه أسئلة إثر شبه ألقاها بعض أهل البدع من التكفيريين؛ فأجابه الشيخ ﵀ إجابات شافية تروي الغليل وتشفي العليل. وعندما هاجر الشيخ الألباني ﵀ إلى الأردن، واستقر فيها، لزمه الشيخ حتى وارى جسده التراب. ـ مشاهير شيوخه: ١ ـ العلامة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ﵀. ٢ ـ الشيخ عبد الفتاح القاضي؛ شيخ القراءات ﵀. ٣ ـ الشيخ عطاء الله حنيف ﵀. ٤ ـ الشيخ بديع الدين الراشدي ﵀. ـ ثناء العلماء عليه: أثنى عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وكان يقدمه للإمامة في بيته وفي الأسفار؛ وكان دائماً يقول: ((معنا إمامنا)) . وكان الشيخ ﵀ يرسل إليه الطلبة لتلقي القراءات عنه. وأثنى عليه ـ أيضاً ـ الشيخ ابن باز ﵀ عندما سمع قراءاته في مكتبه وقال: ((قراءتك طيبة، وليس فيها تكلف ولا تعسف، وأثنى عليه خيراً)) . وزكاه الشيخ ـ أيضاً ـ ليشارك في توعية الحجاج. ـ جهوده الدعوية: ١ ـ عقد حلقات تعليم القرآن وأحكام التجويد. ٢ ـ من مؤسسي مجلة (الأصالة) ، وكان رئيساً لها حتى صدور العدد عشرين، وكان من محرريها، وكتابها. ٣ ـ من مؤسسي مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية والأبحاث العلمية. ٤ ـ المشاركة في المؤتمرات الإسلامية، واللقاءات الدعوية، والدورات العلمية في عدد من دول العالم، مرات متعددة؛ مثل: أمريكا، بريطانيا، فرنسا،... وغيرها. ٥ ـ عمل مع وزارة الأوقاف الأردنية (إماماً وخطيباً ومدرساً للقراءات ومدققاً للمصحف ومحكماً للمسابقات) منذ عام (١٩٨١ ـ ١٩٨٧م) . ٦ ـ تولى تدريس مادة التجويد وعلوم القرآن والتفسير في جامعة العلوم التطبيقية ـ كلية الآداب، قسم الشريعة ـ حتى عام (٢٠٠٠م) . ٧ ـ انتدب للعمل في البحرين تحت إشراف مركز الدعوة والإرشاد السعودي لمدة أربع سنوات منذ عام (١٩٨٧ ـ ١٩٩١م) . ـ مؤلفاته: ـ كتب عدة أبحاث: بعضها منشور والآخر لم ينتشر بعد، وبعضها لا زال مخطوطاً. أما المطبوع منها: ١ ـ ((فضائل القرآن في السنة المطهرة)) . ٢ ـ ((كشف الخفاء عن أحكام سفر النساء)) . ٣ ـ ((القول المفيد في وجوب التجويد)) . ٤ ـ ((الروض الباسم في رواية شعبة عن عاصم)) . ٥ ـ ((البحث والاستقراء في بدع بعض القراء)) . ٦ ـ ((هداية الحيران إلى ليلة النصف من شعبان)) . ٧ ـ ((فتح الغفور في الفطور والسحور)) . ٨ ـ ((داء الأمم (ذم الحسد والحاسدين)) ) . ٩ ـ ((مع النبي r في رمضان)) . ١٠ ـ ((اللمعة في الاجتماع للدرس قبل الجمعة)) ، وغيرها. ـ أما المخطوط؛ فمنها: ١ ـ ((الردود والتعقبات لابن جرير في مفاضلتة بين القراءات)) . ٢ ـ ((المختار في توجيه قراءات أئمة الأمصار)) ، وغيرها. ----------------------------------- بواسطة العضو عبد الله الخميس

стр. 315

محمد فؤاد عبد الباقي .. وفهرسة القرآن والسنة في ذكرى مولده: ٣جمادى الأولى ١٢٩٩ هـ أحمد تمام محمد فؤاد عبد الباقي لم تقتصر النهضة التي شهدتها مصر في النصف الأخير من القرن التاسع عشر ومستهل القرن العشرين على مجالات الأدب والشعر والصحافة، وإنما تجاوزتها إلى آفاق الفكر الرحيب، وميدان العلم الفسيح، إلى الفقه والقانون والتاريخ والسياسة، وعلوم السنة، وكان لها في كل فن أعلامها البارزون ونجومها المتألقون، وأغلب الظن أنه لم يجتمع لمصر مثل هذه الكوكبة اللامعة في تاريخها الطويل، إذا أخذنا في الاعتبار قصر الفترة الزمنية التي سطعوا فيها، وتستطيع أن تذكر عشرات الأعلام في كل فن وتخصص ممن تفخر ببعضهم أي أمة من الأمم إذا انتسبوا إليها، فكيف إذا انتسبوا جميعًا لدولة واحدة.!! وكان من شأن السنة أن انتهت علومها إلى نفر من المحدثين البررة، برز منهم اثنان خدما السنة نشرًا وتحقيقًا وفهرسة: أما أحدهما فهو العالم الجليل والمحدث الثبت الشيخ أحمد محمد شاكر، الذي انشغل بالسنة وقضى عمره في خدمتها، ونشر دواوينها، وأما الآخر فهو محمد فؤاد عبد الباقي الذي ولج مجال الحديث النبوي من باب فهرسة كتبها، وترك آثارًا عظيمة فيها، تدل على صبره وجلده، وتبين دقته في العمل وإتقانه.

стр. 316

نشأته وحياته ولد "محمد فؤاد عبد الباقي" في إحدى قرى القليوبية في (جمادى الأولى ١٢٩٩ هـ = مارس ١٨٨٢م) لأبوين كريمين، ونشأ في القاهرة، وسافر وهو في الخامسة من عمره مع أسرته إلى السودان حيث كان والده يعمل وكيلاً للإدارة المالية بوزارة الحربية، وظل هناك نحو عام ونصف التحق في أثنائها بمدرسة أسوان الابتدائية، ثم عادت الأسرة إلى القاهرة، واستقرت تمامًا في القاهرة. التحق محمد فؤاد عبد الباقي بمدرسة عباس الابتدائية، وظل بها حتى بلغ امتحان الشهادة الابتدائية في سنة (١٣١٢هـ = ١٨٩٤م) لكنه لم يوفق في الحصول عليها بعد أن رسب القسم الفرنسي كله بالمدرسة، فتركها إلى مدرسة الأمريكان، ودرس بها عامين، ثم تركها أيضًا، وفي سنة (١٣١٧ هـ = ١٨٩٩م) عمل بمركز تلا التابع لمحافظة المنوفية مدرسًا للغة العربية في مدرسة جمعية المساعي المشكورة، وبعد فترة عمل ناظرًا لإحدى المدارس في قرى الوجه البحري، وظل في هذه الوظيفة سنتين ونصفًا. ولما أعلن البنك الزراعي عن وظيفة مترجم تقدم لها، وعين بالبنك في (٣ من ذي القعدة ١٣٢٣هـ = ٣٠ من ديسمبر ١٩٠٥م) ، ويبدو أنه وجد ميلاً وارتياحًا إلى وظيفته الجديدة، فعمل بها طويلاً حتى (١٣ من جمادى الأخرى ١٣٥٢هـ = ٣ من أكتوبر ١٩٣٣م) . وقد هيأ له استقراره في هذه الوظيفة أن ينصرف إلى القراءة، ومطالعة أمهات كتب الأدب في العربية والفرنسية، وأن يرتبط بصداقات مع أعلام عصره.

стр. 317

علاقته بالشيخ رشيد رضا وكان ممن ارتبط بهم محمد فؤاد عبد الباقي بصداقة وتلمذة العالم المحدث "محمد رشيد رضا"، تلميذ الإمام محمد عبده، وراعي حركة الإصلاح من بعده، وصاحب المنار التي أسدت إلى الفكر الإسلامي خدمات جليلة، وكانت مشعل نور للمسلمين الباحثين عن الهداية والطريق القويم. ولازم "محمد فؤاد عبد الباقي" صاحب المنار منذ أن التقى به سنة (١٣٤١هـ = ١٩٢٢م) ولم يفارقه حتى وفاته، ونهل من عمله، وفتح له آفاقًا واسعة في علوم السنة، ووجه كثيرًا حتى وثق به الشيخ فكان يستعين به فيما يُعرض عليه من مسائل وقضايا. المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي شاء الله تعالى أن يقع في يدي الشيخ رشيد رضا النسخة الإنجليزية من كتاب "مفتاح كنوز السنة" لفنسك أستاذ اللغات الشرقية بجامعة لندن، وهو فهرست معين الباحث في الوصول إلى مكان الحديث في مصادره المشهورة، فأعجب به، ورغب في ترجمته، وعهد بهذه المهمة إلى صديقه محمد فؤاد عبد الباقي واستغرق ترجمة هذا العمل خمس سنوات من العمل الجاد حتى أتمه سنة (١٣٥٢هـ = ١٩٣٣م) على خير وجه، وكم كانت سعادة العلامتين الشيخ رشيد رضا وأحمد شاكر بإنجاز هذا العمل، وإدراك أهميته، وكان المشتغلون بالحديث يعانون معاناة شديدة في تخريج الحديث، وربما قلب أحدهم صفحات كتاب من كتب السنة حتى يعثر على الحديث. وقبل أن يشرع الرجل في الترجمة كان قد أرسل إلى "فنسك" يطلب منه تصريحًا بالترجمة باعتباره مؤلف الكتاب، فاستجاب على الفور، وبعث له بالجزء الأول من المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الذي يقوم على إصداره مع لفيف مع المستشرقين، فلما اطلع عليه، وجد به أخطاء كثيرة ضمنها كشفًا، وأرسله إلى فنسك الذي سر لذلك، وكتب إليه يرجوه مراجعة التجارب الأخيرة للكتاب قبل الطبع، فاستجاب لرجائه، وإذا علمنا أن المعجم يقوم به أكثر من أربعين مستشرقًا في أنحاء العالم، ثم يصحح عملهم ويستدرك عليهم مجتمعين أدركنا قيمة العمل الذي كان يقوم به الرجل، وقد نوه فنسك بمشاركة "عبد الباقي" القيمة في تقدمته للمجلد الأولى من المعجم. والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث يقوم على إيراد الألفاظ الواردة في الحديث النبوي، وترتيبها على حروف المعجم، مع ذكر عبارة من الحديث التي وردت فيه الكلمة، فإذا أردت معرفة مصدر الحديث، كشفت عنه عن طريق أحد ألفاظه، فتردك إلى مصدره، والمصادر التي اعتمدها فنسك هي: الصحيحان صحيح البخاري وصحيح مسلم، والسنن الأربعة المعروفة، وهي سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، بالإضافة إلى مسند أحمد بن حنبل وهو أكبر كتب السنة، وسنن الدارمي وموطأ مالك. والكتاب من الأعمال العظيمة التي خدمت السنة ويسرت الوصول إلى الحديث، في وقت لم تكن فيه الأقراص المدمجة التي تحوي عشرات الآلاف من الأحاديث، ونستخدمها الآن في الوصول إلى معرفة مصدر الحديث.

стр. 318

جهوده في خدمة السنة انطلق "محمد فؤاد عبد الباقي" يخدم السنة النبوية في وقت لم تكن تلقى فيه الاهتمام الذي تستحقه، وأبلى بلاء حسنًا، سواء فيما يتصل بتحقيق أمهاتها أو التأليف فيها، أو تخريج أحاديثها، فقام بشرح وفهرسة صحيح مسلم، وموطأ مالك، وسنن ابن ماجه، وأخرجها على أحسن صورة، دقة وتنظيمًا وتنسيقًا وترقيمًا، بما يتفق مع جلال السنة، وما تستحقه من عناية، وقد رزق الله تحقيقاته القبول والذيوع بين أهل العلم وصناعة الحديثة. وأما مؤلفاته التي خدمت السنة، فيأتي في مقدمتها: "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان"، والمعروف أن أعلى درجات صحة الحديث هو ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم، والكتاب ذائع معروف، يجمع ألفين وستة أحاديث مرتبة على أبواب الفقه. جامع المسانيد وله "جامع مسانيد صحيح البخاري"، وهو كتاب يجمع أحاديث كل صحابي أخرج له البخاري على حدة، ورتب أسماءهم حسب الحروف الهجائية، وهو بذلك صورة أخرى لصحيح البخاري المرتب على كتب الفقه وأبوابه. وتقدم بهذا العمل إلى مجمع اللغة العربية لنشره، فشكل المجمع (سنة ١٣٦٢ هـ = ١٩٤٣م) لجنة من أعضائه ضمت أحمد بك إبراهيم والشيخين "إبراهيم حمروش" و "محمد الخضر الحسين" لدراسة الكتاب، فأشادت بالعمل والجهد المبذول فيه، وانتهى الأمر باعتذار المجمع عن نشر الكتاب، محتجًا بأن العمل أدخل في باب السنة منه في باب اللغة، ويشاء الله أن لا يُطبع الكتاب في حياة مؤلفه وظل حبيس الأدراج، حتى نشر بعد وفاته بفترة طويلة سنة (١٤١٢هـ = ١٩٩١م) .

стр. 319

المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم وكما دخل "محمد فؤاد عبد الباقي" ميدان فهرسة السنة النبوية من باب الترجمة دخل أيضًا ميدان فهرسة ألفاظ القرآن الكريم من الباب نفسه، فقد ترجم كتاب "تفصيل آيات القرآن الكريم" لجول لا بوم عن الفرنسية، ونشره سنة (١٣٥٣هـ = ١٩٣٤م) ، لكنه لم يكن كافيًا لسد الغرض، فرغب في وضع معجم دقيق لألفاظ القرآن يعين الباحثين في الوصول إلى أي آية كريمة في القرآن إذا استعان بكلمة منها، وتطلب منه ذلك أن يُفرغ كل الكلمات الواردة في القرآن الكريم، ويرتبها حسب حروف المعجم، مع الأخذ في الاعتبار ردها إلى أصولها اللغوية. وقد بذل المؤلف جهدًا مشكورًا في وضع كتابه، مستعينًا بكتابه "نجوم القرآن في أطراف القرآن" للمستشرق الألماني فلوجل، الذي طبع لأول مرة سنة (١٢٥٨هـ= ١٨٤٢م) ، مراجعًا ما يجمعه على معاجم اللغة وتفاسير الأئمة اللغويين، عارضًا ما يجمعه على الثقات من أصدقائه من علماء اللغة، حتى إذا اطمأن إلى عمله دفعة إلى دار الكتب المصرية، فأجازت نشره بعد أن شكلت لجنة لذلك، فخرج في أحسن صورة وأبهى حلة. وجاء عمله مكتملاً، لم يستدرك عليه أحد من العلماء سقطًا في معجمه، من فرط مبالغته في المراجعة وحرصه الدائب على الدقة، وشاء الله أن يكون هذا المعجم خاليًا من الخطأ؛ لأنه يقوم على كتابه، ويعين الباحثين في الوصول إلى آية، وقد تلقت الأمة هذا العمل بالقبول، ورزقه الله الذيوع، فلم تخل منه مكتبة لعظم فائدته. حياة صائم الدهر ولم يكن لمثل هذه الأعمال العظيمة أن ترى النور لو لم يكن وراءها صبر شديد، وعزيمة قوية، ودقة متناهية، وحياة منضبطة، وتوحيد للهدف، وتجرد وإخلاص، وهكذا كانت حياة الرجل، وأترك لابنة أخيه الكاتبة الأديبة اللامعة نعمات أحمد تصور حياة عمها بقولها: "وحياة الرجل الخاصة تدخل في باب الغرائب، فنحن نسميه صائم الدهر، فكان يصوم الدهر كله لا يفطر فيه إلا يومين اثنين هما أول أيام عيد الفطر، وأول أيام عيد الأضحى، وطعامه نباتي، وكان يصوم بغير سحور.. أي أنه يتناول وجبه واحدة كل ٢٤ ساعة، وكان محافظًا في كل شيء، فزيه يتكون من البدلة الكاملة صيفًا وشتاءً.. وكان زاهدًا في الاجتماعات والتعارف، يفسر هذا وكأنه يعتذر: إن التعرف إلى الناس، تقوم تبعًا له حقوق لهم والتزامات واجبة الرعاية والوفاء، وليس عندي وقت لهذا، ولا أنا أطيق التقصير فيه لو لزمتني". أطال الله في عمر محمد فؤاد عبد الباقي حتى بلغ العقد التاسع، لكنه ظل متمتعًا بصحة موفورة، ونشاط لا يعرف الكلل، وحياة منتظمه أعانته في إنتاج الأعمال التي يحتاج إنجازها إلى فريق من الباحثين، وبارك الله فيما كتب، فانتشرت كتبه شرقًا وغربًا، وعم الانتفاع بها، وظل يؤدي رسالته حتى لقي ربه في سنة (١٣٨٨ هـ = ١٩٦٧م) . مصادر الترجمة: نعمات أحمد فؤاد – محمد فؤاد عبد الباقي صاحب فهارس القرآن والحديث – مجلة العربي – العدد (١١٨) – السنة ١٩٦٨م. خير الدين الزركلي – الإعلام – دار العلم للملايين – بيروت – ١٩٨٦م. مجمع اللغة العربية – محاضر الجلسات في الدورة العاشرة (١٩٤٣ – ١٩٤٤م) – القاهرة ١٩٧٠. فنسنك – مقدمته للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي – ليدن – ١٩٣٦م.

стр. 320

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني رحمه الله تعالى نشأته * ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام ١٣٣٣ هـ الموافق ١٩١٤ م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم ويرشدهم. * هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية. * أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق. * نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، والتجويد، والنحو والصرف، وفقه المذهب الحنفي، وقد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي وبعض كتب اللغة والبلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس وندوات العلامه بهجة البيطار. * أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهره فيها، وأخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة والدراسة، وهيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية والاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية. توجهه إلى علم الحديث واهتمامه به على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي وتحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث وعلومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا ﵀ وكان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي ﵀ مع التعليق عليه. كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث وعلومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف والتصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، وكان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل والفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " وهو مطبوع مراراً، ومن أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير" ولا يزال مخطوطاً. كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله ﷺ أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، وقد زاد تشبثه وثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم وغيرهما من أعلام المدرسة السلفية. حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد والسنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق وجرت بينه وبينهم مناقشات حول مسائل التوحيد والإتباع والتعصب المذهبي والبدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب ومشايخ الصوفية والخرافيين والمبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة والغوغاء ويشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" ويحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم والدين في دمشق، والذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته ومنهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، وغيرهم من أهل الفضل والصلاح ﵏ . نشاط الشيخ الألباني الدعوي نشط الشيخ في دعوته من خلال: أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم وبعض أساتذة الجامعات ومن الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية: - فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب. - الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان. - أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف. - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر. - منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد. - فقه السنه لسيد سابق. ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه. صبره على الأذى.... وهجرته في أوائل ١٩٦٠م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، وقد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل ٦٧ حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية) ، وعندما قامت حرب ٦٧ رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين. لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، ولكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، وقد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، وخلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري واجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل. أعمال ... انجازات ... جوائز لقد كان للشيخ جهود علمية وخدمات عديدة منها: ١) كان شيخنا- ﵀ يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار ﵀ مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي- ﵀ إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام. ٢) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام ١٩٥٥ م. ٣) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر وسوريا، للإشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها. ٤) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل والأولاد بسبب الحرب بين الهند وباكستان آنذاك. ٥) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ عام ١٣٨٨ هـ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك. ٦) اخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام ١٣٩٥ هـ إلى ١٣٩٨ هـ. ٧) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، وألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام" ٨) زار قطر وألقى فيها محاضرة بعنوان"منزلة السنة في الإسلام". ٩) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء للدعوة في مصر والمغرب وبريطانيا للدعوة إلى التوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة والمنهج الإسلامي الحق. ١٠) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها واعتذر عن كثير بسبب أشغالاته العلمية الكثيرة. ١١) زار الكويت والإمارات وألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، والتقى فيها بالجاليات الإسلامية والطلبة المسلمين، وألقى دروساً علمية مفيدة. ١٢) للشيخ مؤلفات عظيمة وتحقيقات قيمة، ربة على المئة، وترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، وطبع أكثرها طبعات متعددة ومن أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها. ١٣) ولقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م، وموضوعها " الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً وتخريجاً ودراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً وتحقيقاً ودراسة وذلك في كتبه التي تربو على المئة. قالوا عن الشيخ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وسئل سماحته عن حديث رسول الله ﷺ : "ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" فسئل من مجدد هذا القرن، فقال ﵀: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد لقد كان ﵀ من العلماء الأفذاذ الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة والتأليف فيها والدعوة إلى الله ونصرة العقيدة السلفية ومحاربة البدعة، والذب عن سنة الرسول- ﷺ وهو من العلماء المتميزين، وقد شهد تميزه الخاصة والعامة. ولاشك أن فقد مثل هذا العالم من المصائب الكبار التي تحل بالمسلمين. فجزاه الله خيراً على ما قدم من جهود عظيمة خير الجزاء وأسكنه فسيح جناته العلامة محمد بن صالح العثيمين فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، ومحاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، وأنه ذو علم جم في الحديث، رواية ودراية، وأن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم ومن حيث المنهاج والاتجاه إلىعلم الحديث، وهذه ثمرة كبيرة للمسلمين ولله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به. العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي يقول الشيخ عبد العزيز الهده: "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له" الشيخ عبد الله العبيلان أعزي نفسي وإخواني المسلمين في جميع أقطار الأرض بوفاة الإمام العلامة المحقق الزاهد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وفي الحقيقة الكلمات تعجز أن تتحدث عن الرجل، ولو لم يكن من مناقبه إلا أنه نشأ في بيئة لا تعد بيئة سلفية، ومع ذلك صار من أكبر الدعاة إلى الدعوة السلفية والعمل بالسنة والتحذير من البدع لكان كافياً، حتى أن شيخنا عبد الله الدويش والذي يعد من الحفاظ النادرين في هذا العصر وقد توفي في سن مبكرة، يقول ﵀: منذ قرون ما رأينا مثل الشيخ ناصر كثرة إنتاج وجودة في التحقيق، ومن بعد السيوطي إلى وقتنا هذا لم يأت من حقق علم الحديث بهذه الكثرة والدقة مثل الشيخ ناصر. وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.. وبعد فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض وبخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح. أوصيهم ونفسي بتقوى الله ﵎ أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله) وأن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب وسنة، وعلى منهج السلف الصالح، وأن يقرنوا مع عملهم هذا والاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. وكثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين وعلى جماعتهم، وإنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال ﵊ في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله ﵎" وعلينا - كما قلت في جلسة سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- وفي الإعادة إفادة، وعلينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، وأن تكون مع قوله ﵎ دائما وأبداً: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وأول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا وفي عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله بها علينا وبين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله ، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله ، لا يريدون جزاءً ولا شكوراً. آخر وصية للعلامة المحدث أوصي زوجتي وأولادي وأصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة والرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع. وثانياً: أن يعجلوا بدفني، ولا يخبروا من أقاربي وإخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري وصديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك. وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، وبالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش ... وعلى من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، وتعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي. سائلاً المولى أن ألقاه وقد غفر لي ذنوبي ما قدمت وما أخرت.. وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-. راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم وبإخلاصهم ودعواتهم. (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين) . ٢٧ جمادى الأول ١٤١٠ هـ وفاته توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ١٤٢٠هـ، الموافق الثاني من أكتوبر ١٩٩٩م، ودفن بعد صلاة العشاء. وقد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين: الأول: تنفيذ وصيته كما أمر. الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ ﵀ والتي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته ﵀ فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً. بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفات الشيخ وتدفنه، إلا أن آلاف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه. http://www.albani.org/Arabic/about.htm بواسطة العضو عبد الله الخميس
следующие страницы →