← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 20868

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث

أحمد بن حنبل

Полный текст (868 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الرحمن حديث قيس وجابر الجعفي (١). وقال: ليس هذا من حديث أبي إسحاق (٢). ٣٦٨ - ما جاء في زكاة المعدن حديث بلال بن الحارث ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ أخذ في المعادن القبلية الصدقة (٣). قال ابن عبد الهادي: قد تكلم أحمد بن حنبل في حديث رواه الدراوردي عن ربيعة عن الحارث (٤). ٣٦٩ - ما جاء في زكاة العسل حديث ابن عمر ﵄: "في العسل في كل عشرة أزق زق" (٥).

стр. 387

قال الإِمام أحمد: منكر. وقال: طلحة بن زيد كان نزل على شعبة ليس بشيء، كان يضع الحديث، وبشر بن نمير هذا ليس بشيء (١). ٣٧٠ - ما جاء في فضل المنيحة حديث البراء بن عازب ﵁: "من منح منحة ورق أو منح ورقًا أو هدى زقاقا أو سقى لبنا كان له عدل رقبة أو نسمة" (٢). قال الإِمام أحمد: لم يسمع شعبة من طلحة إلا هذا الحديث (٣).

стр. 388

٣٧١ - ما جاء في نفقة المرأة من بيت زوجها حديث عائشة ﵂: "إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها" (١). قال الإِمام أحمد: عندما سئل: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: لا أدري، قد أدخل بينه وبينها مسروق (٢) إلى غير شيء وذكر هذا الحديث (٣).

стр. 389

٣٧٢ - ما جاء فيمن تحل له الزكاة وحدُّ الغنى فيه حديثان: الأول: حديث ابن مسعود ﵁: "من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش" أو "خدوش" أو "كدوح" قيل: يا رسول اللَّه: وما يغنيه؟ قال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب" (١). قال الإِمام أحمد: حسن، وإليه نذهب في الصدقة (٢). وقال مرة: حديث أبي سعيد الخدري (٣) يقوي حديث ابن مسعود (٤). ومرة عضده بأن سفيان رواه عن زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد (٥).

стр. 390

قيل له: لم يخبر به محمد بن عبد الرحمن؟ فقال: لا (١). الثاني: حديث عمران بن حصين: "مسألة الغني شين في وجهه يوم القيامة" (٢). قال الإِمام أحمد: لا أعلم أحدًا أسنده غير وكيع (٣).

стр. 391

٣٧٣ - ما جاء فيمن لا تحل له الصدقة فيه ثلاثة أحاديث: الأول: حديث عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار ﵁: "لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب" (١). قال الإِمام أحمد: ما أجوده من حديث هو أحسنها إسنادًا (٢). الثاني: حديث أبي هريرة ﵁: "لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي" (٣).

стр. 392

قال الإِمام أحمد: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي هريرة (١). الثالث: حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ بمثل حديث أبي هريرة (٢). قال الإمام أحمد: لا أعلم فيه شيئًا صحيحًا (٣).

стр. 393

٣٧٤ - ما جاء في حد الغنى حديث علي ﵁: "من سأل مسألة عن ظهر غنى استكثر بها من رضف جهنم". قالوا: ما ظهر غنى؟ قال: "عشاء ليلة" (١). قال الإمام أحمد: أحاديثه أباطيل يعني الحسن بن ذكوان؛ يروي عن حبيب بن أبي ثابت. فقيل له: نعم غير حديث عجيب عن عاصم بن ضمرة، عن علي في المسألة وعسب الفحل. . فقال الإِمام أحمد: هو لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت إنما هذِه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي (٢).

стр. 394

٣٧٥ - ما جاء في حق السائل حديث الحسين بن علي ﵁: "للسائل حق وإن جاء على فرس" (١). قال الإِمام أحمد: لا أصل له (٢). ٣٧٦ - ما جاء في مسألة عند حسان الوجوه حديث ابن عمر ﵄: "إذا سألتم الخير اسألوا حسان الوجوه" (٣). قال الإِمام أحمد: هذا حديث كذب (٤).

стр. 395

٣٧٧ - ما جاء فيما إذا خالطت الصدقة مالًا حديث عائشة ﵂: "ما خالطت الصدقة مالًا قط إلا أهلكته" (١). قال الإِمام أحمد: هذا كتبته عن شيخ كان بمكة يقال له: محمد بن عثمان بن صفوان. قيل له: كيف حديثه؟ قال: هو حديث منكر (٢).

стр. 396

٣٧٨ - في صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين حديث ابن عمر ﵄ فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حرٍّ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين (١). قال الإِمام أحمد: أُنكر على مالك هذا الحديث، ومالك إذا انفرد بحديث فهو ثقة، وما قال أحد ممن قال بالرأي أثبت منه في الحديث (٢). وقال مرة: كنت أتهيب حديث مالك -يعني أتهيب قوله: "من المسلمين"، فحدثنا أبو النضر عن سعيد الجمحي (٣) عن عبيد اللَّه. قال فيه: من المسلمين، والعمري (٤) يقول: من المسلمين. وزاد في رواية: قيل له: فمحفوظ هو عندك: من المسلمين؟ قال: نعم (٥). وقال مرة: أنكر على الجمحي حديث ابن عمر في صدقة الفطر (٦). وقال مرة: قد رواه مالك والعمري الصغير, والعمل عليه وقال: إنما

стр. 397

الصدقة طهرة فاليهودي والنصراني أي طهرة لهم؟ ! (١).

стр. 398

٣٧٩ - الجنس الذي يجوز إخراجه في زكاة الفطر حديث ابن عباس ﵄ وفيه: من أدى برًّا قبل منه، ومن أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سلتا قبل منه (١). قال الإِمام أحمد: محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس (٢).

стр. 399

٣٨٠ - ما جاء في نصف صاع من قمح أو بر حديث ثعلبة بن أبي صعير: "صاع من بر أو قمح على كل اثنين" (١). قال الإِمام أحمد: ليس بصحيح. إنما هو مرسل يرويه معمر وابن جريج عن الزهري مرسلًا. قيل له: مِن قِبَلَ من هذا؟ قال: من قِبَل النعمان بن راشد، ليس هو بقوي في الحديث، وضعف حديث ابن أبي صعير، وسألته عن ابن أبي صعير معروف هو؟ قال: من يعرف ابن أبي صعير؟ ! ليس هو معروفًا (٢). وقال مرة: يرويه النعمان بن راشد فيقول عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه، وغيره لا يرفعه ولا يقول عن أبيه، وليس بمحفوظ، وعامة الحديث ليس فيه عن رسول اللَّه ﷺ (٣).

стр. 400

٣٨١ - ما جاء في تحديد الصاع حديث عائشة ﵂: جرت السنة من رسول اللَّه ﷺ في الغسل من الجنابة صاع والوضوء رطلان والصاع ثمانية أرطال (١). قال الإِمام أحمد: باطل (٢).

стр. 401

كتاب الصيام ٣٨٢ - ما جاء في فضل رمضان فيه حديثان: الأول: حديث عتبة بن فرقد ﵁: "تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتغل فيه الشياطين، وينادي مناد كل ليلة. يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر" (١). قال الإِمام أحمد: كان سفيان يخطئ في هذا الحديث لم يسمعه عتبة من النبي ﷺ رجل (٢) حدث عتبة عن النبي ﷺ (٣). الثاني: حديث أبي هريرة ﵁ مثله ليس فيه: "وينادي مناد" (٤). قال الإِمام أحمد: ابن إسحاق لم يقل فيه: عن أبيه (٥).

стр. 402

٣٨٣ - صيام شهر رمضان على الأمم السابقة حديث دغفل بن حنظلة السدوسي ﵁: "كان على النصارى صوم شهر رمضان" (١). قال الإِمام أحمد: ليس لدغفل بن حنظلة صحبة، ومن أين له صحبة؟ ! هذا كان صاحب نسب (٢).

стр. 403

٣٨٤ - ما جاء في أن الصوم لروية الهلال أو تكملوا العدة حديث حذيفة ﵁: "لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة" (١). قال الإِمام أحمد: هذا سفيان وغيره عن رجل من أصحاب النبي ﷺ يعني: يرويه سفيان وغيره عن منصور، عن ربعي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ليس من ذا شيء، يعني: ليس قوله: عن حذيفة يعني: ليس يريد حذيفة بمحفوظ بهذا الحديث (٢). ومرة: رجح أحمد رواية الثوري (٣) على رواية جرير (٤). ومرة: ضعفه أحمد وقال: ليس ذكر حذيفة بمحفوظ (٥).

стр. 404

٣٨٥ - الشهر يكون تسعًا وعشرين حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا" عشرًا وعشرًا وتسعًا مرة (١). قال الإِمام أحمد: صحيح. وقال في حديث إسماعيل بن أبي خالد: حديث سعد: "الشهر هكذا هكذا". قال يحيى القطان (٢): أردنا أن يقول عن أبيه فأبى. قال أحمد: هذا عن إسماعيل كان بسنده أحيانًا وأحيانًا لا يسنده. ورواه زائدة عن أبيه. قيل له: إن وكيعًا قد رواه ويحيى يقول ما يقول؟ قال: زائدة قد رواه. وقال أيضًا: قد رواه عبد اللَّه (٣) عن أبيه، وابن بشر وزائدة (٤)، وغيرهم (٥).

стр. 405

٣٨٦ - ما جاء في يوم صومكم يوم نحركم حديث: "يوم صومكم يوم نحركم يوم رأس سنتكم" (١). قال الإِمام أحمد: لا أصل له (٢).

стр. 406

٣٨٧ - ما جاء في لا صيام لمن لم يعزم من الليل حديث حفصة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" (١). قال الإِمام أحمد: ما له عندي ذلك الإسناد، إلا أنه عن ابن عمر (٢) وحفصة (٣) إسنادان جيدان (٤). قال مرة عندما سئل احتج بقول ابن عمر وحفصة. أي: موقوف عليهما (٥). ومرة قيل للإمام أحمد: لقد رفعه يحيى بن أيوب المصري، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ﷺ ، وكأنه لم يثبته (٦).

стр. 407

ومرة: روت حفصة ورفعه بعضهم (١). ٣٨٨ - ما جاء في الكحل عند النوم للصائم حديث معبد بن هوذة ﵁: أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال: "ليتقه الصائم" (٢). قال الإِمام أحمد: هذا حديث منكر (٣).

стр. 408

٣٨٩ - ما جاء في القبلة للصائم فيه حديثان: الأول: حديث عمر بن الخطاب ﵁: وفيه: وقبلت وأنا صائم، قال: "أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم؟ ". قلت: لا بأس به. قال: "فمه" (١). ضعف الإِمام أحمد هذا الحديث. وقال: هذا ريح ليس من هذا شيء (٢). الثاني: حديث عائشة ﵂: قالت: ما كان رسول اللَّه ﷺ يمتنع من شيء من وجهي وهو صائم. قيل لأحمد: حديث يحيى بن زكريا (٣) ووكيع عن زكريا (٤). قال: أحدهما العباس بن ذريح. وقال: الآخر عن صالح الأسدي، عن الشعبي، عن محمد بن

стр. 409

الأشعث، عن عائشة. . الحديث. قال: لعله سمعه منهما جميعًا. يعني: من صالح الأسدي وعباس بن ذريح (١). ٣٩٠ - كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم حديث لقيط بن صبرة ﵁: "أسبغ الوضوء, وخلل الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" (٢). قيل للإمام أحمد: أتثبته؟ فقال: عاصم لم يسمع عنه حديث كذا. يعني: لم يسمع عنه بكثير رواية. أي: ليس عاصم بن لقيط بمشهور في الروايات عنه (٣).

стр. 410

٣٩١ - ما جاء في الإفطار متعمدًا حديث أبي هريرة ﵁: "من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه" (١). قال الإِمام أحمد: ليس يصح هذا الحديث (٢). وقال مرة: لا أعرف أبا المطوس، ولا ابن المطوس، ولا أعرف حديثه عن غيره (٣).

стр. 411

٣٩٢ - ما جاء الفطر قبل غروب الشمس حديث أسماء بنت أبي بكر ﵄: أفطرنا على عهد رسول اللَّه ﷺ في يوم غير ثم طلعت الشمس (١). قال الإِمام أحمد: هذا حديث غريب (٢). ٣٩٣ - ما جاء في الصائم يستقئ عامدًا حديث أبي هريرة ﵁: "من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض" (٣). قال الإِمام أحمد عندما سئل ما أصح ما فيه؟ يعني في: "من ذرعة القيء وهو صائم". قال: نافع عن ابن عمر (٤). قلت له: حديث هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة؟ قال: ليس من هذا شيء إنما هو: "من أكل ناسيًا يعني: وهو صائم (٥) -

стр. 412

فاللَّه أطعمه وسقاه" (١). وقال مرة: منكر. وقال: حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه، وليس هو من حديثه (٢).

стр. 413

٣٩٤ - ما جاء في الصائم يَذرعُهُ القيء حديث أبي سعيد الخدري ﵁: "ثلاثة لا يفطرون الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام" (١). قال الإِمام أحمد: قالوا عن يزيد بن جعدبة: إنه قال: قدم رجل ههنا -يعني: المدينة- فذهب -يعني: زيد بن أسلم- حتى سمعه منه. قال أحمد: هو لا يشبه حديث أهل المدينة (٢). ومرة: قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: كان أبي يضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ وذلك أنه روى هذا الحديث، عن أبيه، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به (٣). ومرة: تكلم فيه أحمد (٤).

стр. 414

٣٩٥ - ما جاء في كراهية الحجامة للصائم فيه خمسة أحاديث: الأول: حديث ثوبان ﵁: "أفطر الحاجم والمحجوم". قال الإمام أحمد: أصح ما روي حديث ثوبان من حديث يحيى بن أبي كثير (١)، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان (٢). وقال مرة: صحيح (٣). وقال مرة: أصح حديث ابن جريج (٤) عن مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان (٥). وقال مرة: أصح حديث حديث ثوبان. قيل له: فحديث أبي أسماء أو معدان (٦) قال: مكحول عن شيخ من

стр. 415

الحي عن ثوبان؟ ثم قال: كل شيء يروى عن ثوبان فهو صحيح. يعني: حديث مكحول (١). الثاني: حديث شداد ﵁ مثله (٢). قال الإِمام أحمد: صحيح (٣). وقال مرة: أصح حديث يروى عن النبي ﷺ حديث شداد؛ لأن شيبان (٤) جمع الحديثين جميعًا. يعني: حديث ثوبان وحديث شداد. قيل له: إن شيبان لم يسند حديث شداد يعني: ترك من إسناده رجلًا. قال: هو وإن لم بسنده، فقد صح الحديثان حين جمعهما (٥). الثالث: حديث رافع بن خديج ﵁: مثله (٦).

стр. 416

قال الإِمام أحمد: ذاك تفرد به معمر (١). وقال مرة: أصح شيء حديث رافع بن خديج (٢). وقال مرة: إسناد حديث رافع جيد (٣). ومرة: إنما رواه عبد الرزاق وحده (٤). الرابع: حديث أبي موسى ﵁. . مثله (٥). قال الإِمام أحمد: حديث بكر، عن أبي رافع، عن أبي موسى خطأ، لم يرفعه أحد، إنما هو بكر عن أبي العالية (٦). قال الإِمام أحمد: حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" يشد بعضه بعضًا وأنا أذهب إليه (٧).

стр. 417

وقال مرة: جياد كلها. ومرة: فيه غير حديث ثابت (١). ومرة: الحديثان عنده (٢).

стр. 418

الخامس: حديث أبي هريرة ﵁: مثله (١). قال الإِمام أحمد: (عندما سئل عن حديثه هذا) هو شيخ قد روى عن قتادة، وعنده مراسيل (٢).

стр. 419

٣٩٦ - ما جاء في الرخصة للحجامة للصائم فيه حديثان: أولًا: حديث أنس ﵁، وله طرق: الطريق الأول: عن رجل عنه أن النبي ﷺ احتجم في رمضان بعدما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" (١). قال الإمام أحمد: الرجل أراد: أبان بن أبي عياش. يعني: ولا يحتج به (٢). الثاني: عن السدي عنه أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم (٣). قال الإمام أحمد: هذا منكر. ثم قال: السدي عن أنس؟ قيل له: نعم. فعجب من هذا (٤). الثالث: عن الأعمش عنه: بعث رسول اللَّه ﷺ إلى حجام يكنى أبا طيبة، فحجمه بعد العصر في رمضان (٥). قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (٦). ثانيًا: حديث ابن عباس ﵄ وله طرق:

стр. 420

الطريق الأول: طريق ميمون بن مهران عنه: أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم (١). قال الإمام أحمد: ليس بصحيح، وقد أنكره يحيى بن سعيد على الأنصاري، إنما كانت أحاديث ميمون بن مهران عن ابن عباس نحو خمسة عشر حديثًا. وفي رواية ضعفه، وقال: كانت كتب الأنصاري ذهبت أيام المنتصر، فكان يحدث من كتب غلامه وكان هذا من تلك (٢). وقال مرة: أنكره يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ على الأنصاري محمد ابن عبد اللَّه (٣). ومرة: ميمون بن مهران أوثق من عكرمة، ميمون ثقة. وذكره بخير (٤). الثاني: طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: احتجم رسول اللَّه ﷺ صائمًا محرمًا (٥). قال الإمام أحمد: هو خطأ من قبل قبيصة.

стр. 421

وقال: في كتاب الأشجعي عن سعيد بن جبير مرسلًا: إن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، ولا يذكر فيه: صائمًا (١). الثالث: طريق عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم (٢) واحتجم وهو صائم. قال الإمام أحمد: ليس فيه: صائم إنما هو (محرم)، ذكره سفيان عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس (٣): احتجم رسول اللَّه ﷺ على رأسه وهو محرم، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: احتجم النبي ﷺ وهو محرم. وروح، عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء وطاوس (٤)، عن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، وهؤلاء أصحاب ابن عباس، لا يذكرون: صائمًا (٥). رابعًا: طريق مقسم عن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم (٦).

стр. 422

قال الإمام أحمد عندما سئل عن رواية الحكم عن مقسم، قال: يقولون: كتاب (١). وقال مرة: قال شعبة: لم يسمع الحكم عن مقسم يعني حديث الحجامة (٢). وقال الإمام أحمد: لا يصح عنه أنه احتجم وهو صائم (٣).

стр. 423

٣٩٧ - في الجماع في نهار رمضان وكفارته فيه حديثان: الأول: حديث أبي هريرة ﵁: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: "تستطيع تعتق رقبة؟ " قال: لا. قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ "قال: لا (١). قال الإمام أحمد: اختلفوا في حديث الزهري فقال مالك (٢) وابن جريج (٣): عن الزهري في الحديث: عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا على التخيير، وخالفهما ابن عيينه وإبراهيم (٤) بن سعد وغيره فقالوا: عن الزهري في الحديث: عليه عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر على الصيام فإطعام ستين

стр. 424

مسكينًا -خالفوهما- والحيطة عندي فيما قال هؤلاء، وأما مالك وابن جريج فحافظان. وابن جريج سمعه من الزهري سماعا يقول: حدثنا ابن شهاب. مالك وابن جريج مستثنيان (١). الثاني: حديث سعيد بن المسيب ﵄: أصبت في شهر رمضان قال: "هل تستطيع أن تعتق رقبة" (٢). قال الإمام أحمد: عندما سئل عن هذا الحديث: ما أدري من محمد بن عبيد (٣).

стр. 425

٣٩٨ - من وقع بأهله في رمضان وزيادة: "ليس لأحد بعدك " حديث أبي هريرة ﵁ في قصة المجامع في رمضان. وفيه: زاد الزهري: إنما كان هذا رخصة له خاصة، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير (١). قال الإمام أحمد عندما سئل عن هذِه الزيادة: على الرفع -يعني: من قول الرسول ﷺ فقال: ليس هذا بشيء (٢). في إيجاب القضاء على الصائم المتطوع إذا أفطر حديث عائشة ﵂ قالت: أصبحت صائمة أنا وحفصة وأهدي لنا طعام فأعجبنا، فأفطرنا فدخل النبي ﷺ فبادرتني حفصة فسألته. فقال: "صوما يومًا مكانه" (٣). أنكره الإمام أحمد، وقال: جرير كان يحدث بالتوهم (٤).
следующие страницы →