← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 20868

الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث

أحمد بن حنبل

Полный текст (868 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قال النسائي: لا نعلم أن أحدا روى هذا الحديث عن سفيان. قال الترمذي: ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو خطأ عند أهل الحديث. قال البيهقي: إنه وهم فاحش، والمحفوظ بهذا الإسناد النهي عن بيع الولاء وعن هبته. ذكر الترمذي في "العلل الكبير" (١) حديثا من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن للصلاة أولًا وآخرًا". قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: وهم ابن فضيل في حديثه، والصحيح: هو حديث الأعمش عن مجاهد. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢): سألت أبي عن حديث رواه محمد بن فضيل. . فذكره. قال أبي: هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله. قال الدراقطني: هذا لا يصح مسندًا، وهم في إسناده ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا. قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٣): هذا الحديث عند جميع أهل الحديث منكر، وهو خطأ لم يروه أحد عن الأعمش بهذا الإسناد، إلا محمد بن فضيل، وقد أنكروه عليه. ثم نقل عن محمد بن وضاح قال: قال لنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير:

стр. 37

هذا الحديث حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في المواقيت خطأ ليس له أصل. قال ابن معين: رواه محمد بن فضيل عن الأعمش فأخطأ فيه. وقد يطلق المنكر على غير المحفوظ، وعلى الشاذ، والغريب وعلى التفرد عن أصحاب الشيخ. فليس في كلام الأئمة المتقدمين ضابط لهذِه التعريفات كما ضبطه المتأخرون في تعريف النكارة. وترفع النكارة عند الإمام أحمد وغيره من النقاد بقرائن مثل المتابعة، كما سبق في حديث مالك في زيادة "من المسلمين" فعندما توبع قبلها. وكما في حديث جابر بن عبد اللَّه في مواقيت الصلاة الذي أخرجه الترمذي (١)، وفيه: "أَمَّني جبريل عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأولى. . " الحديث. قال فيه الإمام أحمد: ليس هذا الحديث بالمنكر؛ لأن الحسين بن علي الذي رواه وافقه على بعض صفاته غيره (٢). وكما قال في حديث عبد اللَّه بن زيد ﵁ في الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، الذي أخرجه البخاري (٣) قال: كنت أنكره حتى رأيت رواية معمر عن الزهري كما قال ابن أبي ذئب. يعنى: أنه جهر بالقراءة (٤). وأيضا قال في حديث عمار بن ياسر، الذي أخرجه البخاري (٥) في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين: هو صحيح. وقال مرة: ليس في قلبي

стр. 38

منه شيء. وقال مرة: إن كان ما روى أبو معاوية حقا روى عن الأعمش عن شقيق القصة فقال: ضربة واحدة للوجه والكفين، وتابعه عبد الواحد ويعلى، فزالت نكارة التفرد على هذِه اللفظة؛ لأن شعبة وحفص وابن عيينة وغيرهم رووه عن الأعمش، لم يذكروا الضربة الواحدة، ولا صفة التيمم في حديثه (١). قال ابن رجب: قاعدة الإمام أحمد أن ما تفرد به ثقة فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه فإن توبع عليه زالت نكارته، وهذِه قاعدة يحيى القطان وابن المديني وغيرهما، وأيضًا بقرائن أخرى، وكل حديث له ضوابط وقرائن خاصة به، هذا ولينتبه الدارس والقارئ لمثل هذا، ونسأل اللَّه أن يوفقنا إلى طريق الحق، ويهدينا إلى سواء السبيل إنه نعم المولى ونعم النصير. وكتب: أبو معاذ/ إبراهيم النحاس

стр. 39

مصادر أقوال الإمام أحمد التي اعتمدت عليها في قسم أحكام الإمام أحمد على الأحاديث ١ - مسند الإمام أحمد. ٢ - سنن النسائي. الريان للتراث ٣ - سنن أبي داود. ط دار ابن حزم ٤ - سنن الترمذي. ط دار إحياء التراث ٥ - سنن الدارمي. الريان للتراث ٦ - سنن ابن ماجه. الريان للتراث ٧ - سنن البيهقي. ٨ - صحيح ابن خزيمة. ٩ - صحيح ابن حبان. مؤسسة الرسالة ١٠ - العلل ومعرفة الرجال لعبد اللَّه بن أحمد، تحقيق وصي اللَّه عباس. ١١ - علل المروذي للإمام أحمد. ط الدار السلفية الهند ١٢ - المنتخب لابن قدامة من علل الخلال. التوعية الإسلامية ١٣ - شرح علل الترمذي لابن رجب. ط عالم الكتب ١٤ - علل الترمذي الكبير. ط عالم الكتب ١٥ - العلل لابن أبي حاتم. دار المعرفة ١٦ - علل الهروي على صحيح مسلم. ط دار الهجرة ١٧ - العلل المتناهية لابن الجوزي. ١٨ - مسائل عبد اللَّه للإمام أحمد. ١٩ - مسائل ابن هانئ للإمام أحمد. ٢٠ - مسائل صالح للإمام أحمد. ٢١ - مسائل أبي داود للإمام أحمد.

стр. 40

٢٢ - مسائل إسحاق بن منصور الكوسج للإمام أحمد ط دار الهجرة. ٢٣ - مسائل حرب للإمام أحمد. مكتبة الرشد ٢٤ - جزء من مسائل البغوى للإمام أحمد. ٢٥ - سؤالات أبي داود لأحمد. ط مكتبة العلوم والحكم ٢٦ - سؤالات الآجري لأبي داود. ٢٧ - من سؤالات أبي بكر الأثرم للإمام أحمد. ط دار العاصمة ٢٨ - التاريخ الكبير للبخاري. ٢٩ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. ٣٠ - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم. ٣١ - طبقات الحنابلة. ٣٢ - المنهج الأحمد للعليمي. ط المدني ٣٣ - تهذيب الكمال للمزي. مؤسسة الرسالة ٣٤ - ميزان الاعتدال للذهبي. ط دار الفكر العربي ٣٥ - بحر الدم للإمام أحمد. ٣٦ - تهذيب التهذيب. ط دار أحياء التراث ٣٧ - الجوزجاني في أحوال الرجال. ٣٨ - سير أعلام النبلاء للذهبي. ط مؤسسة الرسالة ٣٩ - الثقات لابن حبان. ٤٠ - الكنى والأسماء للإمام أحمد. ٤١ - نصب الراية للزيلعي. ط دار الحديث (٧ مجلد) ٤٢ - التلخيص الحبير. ط دار المعرفة ٤٣ - التلخيص لابن الجوزي. الفاروق الحديثة ٤٤ - الخلافيات للبيهقي.

стр. 41

٤٥ - مختصر الخلافيات. لابن فرح الأشبيلي ٤٦ - الإلزامات والتتبع للدارقطني. دار الخلفاء ٤٧ - المجروحين لابن حبان. ٤٨ - الكامل في الضعفاء لابن عدي. ٤٩ - الضعفاء للعقيلي. دار الكتب العلمية ٥٠ - الموضوعات لابن الجوزي. ٥١ - جامع التحصيل للعلائي. ٥٢ - المراسيل لابن أبي حاتم. ٥٣ - المنار المنيف لابن القيم. ٥٤ - المقاصد الحسنه للسخاوي. ط دار الكتب العلمية ٥٥ - أسنى المطالب للبيروتي. ٥٦ - التمهيد لابن عبد البر. ٥٧ - المغني لابن قدامة. ٥٨ - مجموع الفتاوى لابن تيمية. دار التقوى ٥٩ - فتح الباري لابن رجب الحنبلي. ٦٠ - زاد المعاد لابن القيم. ط. مؤسسة الرسالة ٦١ - الغيلانيات. ط الريان ٦٢ - لطائف المعارف لابن رجب. ٦٣ - الناسخ والمنسوخ للأثرم. ٦٤ - أحكام أهل الملل والردة من الجامع للخلال. ط المعارف بالرياض ٦٥ - أحكام أهل الذمة لابن القيم ٦٦ - السنة للخلال. ٦٧ - السنة لعبد اللَّه بن أحمد.

стр. 42

٦٨ - أحكام النساء لأحمد. ط دار الكتب العلمية ٦٩ - الأشربة لأحمد. ط دار الجيل ٧٠ - فضائل الصحابة لأحمد. ط جامعة أم القرى مركز البحث العلمي ٧١ - جامع العلوم والحكم لابن رجب. ط دار الدعوة ٧٢ - الورع لأحمد. ط دار طيبة ٧٣ - الوقوف والترجل من جامع الخلال. ٧٤ - تقرير القواعد وتحرير الفوائد لابن رجب. دار عفان ٧٥ - بدائع الفوائد لابن القيم. ط مكتبة ابن تيمية ٧٦ - الفروسية لابن القيم. ط دار التراث العربي ٧٧ - تحفة المودود لابن القيم. ط مكتبة ابن رجب ٧٨ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال. ط دار الاعتصام ٧٩ - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي. دار الكتب العلمية ٨٠ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي. دار الكتب العلميه ٨١ - الرد على الجهمية والزنادقة. ط دار الثبات ٨٢ - قطعة من سنن الأثرم.

стр. 43

كتاب الإيمان ١ - ما جاء في شعب الإيمان حديث أبي هريرة ﵁: "الإيمان بضع وستون بابًا، أفضلها شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق" (١). قال الإمام أحمد: إنما هو عن سهيل، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٢). قيل له: ممن الخطأ، من معمر أو من سهيل؟ قال: لا أدري (٣). قلت: يعني: رواه معمر ووهيب وغيرهم بدون ذكر عبد اللَّه بن دينار.

стр. 44

٢ - ما جاء في طعم الإيمان حديث أبي هريرة ﵁: "من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء، لا يحبه إلا للَّه" (١). قال الإمام أحمد: قلت ليزيد: أيش اسم أبي بلج؟ قال: يحيى بن أبي سليم، فقال يزيد: لقد سمعته من شعبة ببغداد وكنت في آخر الناس وأنا أشك فيه منذ سمعته، فرجع يزيد عنه وقال: اكتبوه عن رجل. قال الإمام أحمد: أخطأ فيه يزيد بن هارون (٢).

стр. 45

٣ - ما جاء في جامع أوصاف الإسلام حديث سفيان الثقفي ﵁: يا رسول اللَّه مرني بأمر الإسلام أمرًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: "قل آمنت باللَّه فاستقم" (١). قال الإمام أحمد: لم يسمعه هشيم من يعلى بن عطاء (٢). ٤ - ما جاء في الرفق في الدين حديث أنس ﵁: "إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق" (٣) حدث به الإمام أحمد، ثم تركه، وقال: منكر (٤).

стр. 46

٥ - ما جاء في الحياء من الإيمان حديث أبي بكرة ﵁: "الحياء من الإيمان. والإيمان في الجنة. والبذاء من الجفاء. والجفاء في النار" (١). قال الإمام أحمد: هذا جاء من هشيم -يعني اضطرب فيه- فحدث به مرة عن الحسن، عن أبي بكرة، ومرة عن الحسن عن عمران. قال أحمد: وقد سمعته من هشيم عن عوف عن الحسن مرسلًا. وقال مرة: أما أهل واسط فيقولون: عن عمران بن حصين، وأما غيرهم فيقول: عن أبي بكرة. قيل له: أيهما الصحيح؟ قال: لا أدري (٢)

стр. 47

٦ - ما جاء فيمن استبرأ لدينه فيه حديثان: الأول: حديث عمار بن ياسر ﵄: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما مشتبهات فمن توقاهن، كان أتقى لدينه وعرضه، ومن واقعهن يوشك أن يواقع الكبائر، كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يواقعه، وإن لكل ملك حمى، وحمى اللَّه حدوده" (١). قال الإمام أحمد (عندما سئل عن هذا الحديث): لا أعرفه عن عمار وقال: من رواه؟ قيل له: موسى بن عبيدة. فقبض يده، ثم قال: يحتمل، وحمل عليه. وقال: ليس حديثه عندي بشيء حديثه عن عبد اللَّه بن دينار كأنه ليس عبد اللَّه بن دينار ذلك وعن أبي حازم (٢). الثاني: حديث ابن عمر ﵄ مثله (٣). قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر ما أرى هذا بشيء. وقال: إن ابن رجاء هذا زعم أن كتبه كانت ذهبت فجعل يكتب من حفظه ولعله توهم هذا (٤).

стр. 48

٧ - ما جاء في القدر حديث عياض بن حمار ﵁: "أَلا إن ربي أمرنى أن أعلمكم ماجهلتم مما علمنى يومي هذا". قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بحديث عياض بن حمار عن النبي ﷺ في القدر عن هشام (١). قال: وحدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفًا (٢) في هذا الحديث. يعني حديث القدر.

стр. 49

وقال: قال همام عن قتادة عن العلاء (١) بن زياد، ويزيد أخي مطرف وعقبه ورجل آخر نسيه همام، عن مطرف، عن عياض، عن النبي ﷺ يعني: حديث القدر (٢). وقال مرة: قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار عن النبي ﷺ ، لم يسمعه من مطرف، وذكر ثلاثة أنه سمعه منهم عن مطرف: أبو العلاء، وعقبة، وذكر رجلًا آخر (٣).

стр. 50

٨ - ما جاء في علو الإسلام حديث عائذ بن عمرو ﵁: "الإسلام يعلو ولا يعلى" (١). لم يره الإمام أحمد شيئًا (٢). ٩ - ما جاء في بدء الخلق حديث عمران بن حصين ﵁: جاء نفر من بني تميم إلى النبي ﷺ فقال: "يا بني تميم أبشروا" فقالوا بشرتنا فأعطنا. قيل للإمام أحمد: سفيان (٣) والأعمش (٤) جميعًا يقولان عن جامع بن

стр. 51

شداد، عن الصفوان بن محرز، عن عمران بن حصين، ورواه يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن جامع، عن ابن بريدة، عن الحصيب، عن أبيه. أيما الصواب؟ فقال: الصواب ما رواه الأعمش وسفيان، وسماع يزيد من المسعودي بأخرة (١). ١٠ - ما جاء في العقل حديث أبي أمامة ﵁: "لما خلق اللَّه العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، قال: وعزتي ما خلقت خلقًا أعجب إليّ منك بك أعطي، وبك الثواب وعليك العقاب" (٢). قال الإمام أحمد: هذا الحديث موضوع ليس له أصل (٣).

стр. 52

١١ - ما جاء في رؤية الرب فيه ثلاثة أحاديث: الأول: حديث أم الطفيل ﵂: أنها سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر أنه رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شابًّا موقرًا، رجلاه في خضر وعليه نعلان من ذهب، في وجهه فراش من ذهب (١). قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر. وقال: مروان بن عثمان هذا رجل مجهول، وعمارة بن عامر هذا الذي روى عنه مروان لا يعرف. وقيل له: بلغك أن أم الطفيل سمعت من النبي ﷺ ؟ قال: لا أدري. وقال: سعيد بن أبي هلال مدني لا بأس به (٢). الثاني: حديث ابن عباس ﵄: "رأيت، ربي في صورة شاب أمرد، من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه أو رجليه في خضرة" (٣).

стр. 53

قال الإمام أحمد عندما قال له المروذي: إنهم يقولون: ما رواه غير شاذان. فقال: بلى، قد كتبته عن عفان. وقرئ على أبي عبد اللَّه: عفان، ثنا عبد الصمد بن كيسان، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس (١) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رأيت ربي". قلت: إنهم يقولون: إن قتادة لم يسمع من عكرمة. قال: هذا لا يدري الذي قال، وغضب، وأخرج إلى كتابه فيه أحاديث مما سمع قتادة من عكرمة، فإذا ستة أحاديث: سمعت عكرمة. وقال أبو عبد اللَّه: قد ذهب من يحسن هذا، وعجب من قوم يتكلمون بغير علم، وعجب من قول من قال: لم يسمع. وقال: سبحان اللَّه! فهو قدم إلى البصرة فاجتمع عليه الخلق (٢). ومرة صححه (٣). الثالث: حديث أبي ذر ﵁: سألت رسول اللَّه ﷺ هل رأيت ربك؟

стр. 54

قال: "نور أنى أراه" (١). قال الإمام أحمد: ما زلت له منكرا وما أدري ما وجهه (٢). ١٢ - ما جاء في رؤية الرب في الآخرة فيه حديثان: الأول: حديث جابر ﵁: "إن استقر مكانه فسوف تراني, وإن لم يستقر فلا تراني في الدنيا ولا في الآخرة" (٣). غضب الإمام أحمد عندما سمع هذا الحديث غضبًا شديدًا، حتى تبين في وجهه، وكان قاعدًا والناس حوله، فأخذ نعله وانتعل وقال: أخزى اللَّه هذا، لا ينبغي أن يكتب هذا، ودفع أن يكون يزيد بن هارون رواه أو حدَّث به. وقال: هذا جهمي، هذا كافر، أخزى اللَّه هذا الخبيث، من قال: إن اللَّه لا يرى في الآخرة، فهو كافر.

стр. 55

وقال مهنا: سألت أحمد عن أبي العطوف. فقال: جزري، متروك الحديث (١). الثاني: حديث أبي رزين العقيلي: هل نرى ربنا؟ (٢). قال الإمام أحمد للأثرم: بلغني أنه من كتب عبد اللَّه بن موسى، وقال: انظر في كتب عبد اللَّه بن موسى لعلك أن تجده. قال الأثرم: فأتيت منزل عبد اللَّه بن موسى فأخرجت كتبه عن هشيم فنظرت فيها ثم أتيت الإمام أحمد فقلت له: نظرت في كتب عبد اللَّه بن موسى صاحب هشيم فلم أجد الحديث، ونظرت في أحاديث يعلى بن عطاء فلم أجده، وذاك أني وجدت أحاديث يعلى في موضع واحد ولم يكن فيها (٣).

стр. 56

١٣ - ما جاء في اختصام الملأ الأعلى حديث معاذ بن جبل ﵁: يا محمد، أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ (١). قال الإمام أحمد: طريق يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام، عن أبي

стр. 57

سلام، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنه حدثه، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل، هو أصحها (١). ومرة قيل لأحمد: إن ابن جابر يحدث عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي ﷺ ويحدث به قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد، عن عبد اللَّه بن عباس، فأيهما أحب إليك؟ قال: حديث قتادة ليس بشيء، والقول ما قال ابن جابر (٢).

стр. 58

١٤ - ما جاء في قوله ﷺ : "إن اللَّه لا ينام " حديث أبى موسى ﵁: "إنَّ اللَّه لا ينام, ولا ينبَغِي له أنْ ينامَ، يخْفِض القِسطَ ويرفَعه. ويرفع إليه عمَل الليلِ قبل النَّهارِ، وعمل النهارِ قبل عملِ اللَّيلِ حِجابه النور -وفى رواية أبى بكر: النار- لو كشَفه لأَحرقتْ سبحات وجهِهِ ما انْتَهى إليهِ بصره من خَلْقِهِ" (١) قال الإمام أحمد عندما عرض عليه حديث عبيد اللَّه بن موسى، عن سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ بأربع فقال: "إن اللَّه لا ينام" فقال أحمد: هذا حديث الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، هذا لفظ حديث عمرو بن مرة، أراه دخل لعبيد اللَّه بن موسى إسناد حديث في إسناد حديث (٢). وقال مرة: ليس بصحيح، هذا غلط من عبيد اللَّه بن موسى، لم يكن صاحب حديث، هذا حديث الثوري، عن حكيم، عن أبي بردة، عن أبي

стр. 59

موسى (١): كانت اليهود تتعاطس عند النبي ﷺ والحديث حديث المسعودي، عن عمرو بن مرة، قال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ . قيل له: من عن المسعودي؟ قال: غير واحد. وروى عبد اللَّه عن أبيه نحوًا من هذا إلا أنه قال أبي: هذا حديث الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى (٢).

стр. 60

١٥ - ما جاء في خلق آدم على صورته حديث ابن عمر ﵄: "لا تقبحوا الوجوه، فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن" (١). قال الإمام أحمد: الأعمش يقول: عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر: "إن اللَّه خلق آدم على صورة الرحمن" فأما الثوري فأوقفه، يعني: حديث ابن عمر. وأبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٢) عن النبي ﷺ : "على صورته" (٣). ومرة: صححه. أي: "على صورة الرحمن" (٤).

стр. 61

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 62

١٦ - ما جاء في سعة رحمة اللَّه فيه حديثان: الأول: حديث أبي هريرة ﵁: "إن اللَّه كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق أن رحمتى سبقت غضبي، فهو مكتوب عنده فوق العرش" (١). قال الإمام أحمد عندما عرض عليه أنه روى عن قتادة أن أبا رافع حدثه، ولم يسمع قتادة من أبي رافع شيئًا. فقال أحمد: هذا اضطراب (٢). قال مرة: لم يسمع قتادة من أبي رافع (٣). الثاني: حديث سلمان الفارسي ﵁: "إن للَّه مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم وتسعة وتسعون ليوم القيامة" (٤).

стр. 63

قال الإمام أحمد: حدثنا به معاذ، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان لم يرفعه معاذ ورفعه يحيى. قال عبد اللَّه بن أحمد: ورفعه لقوم بعد أبي (١). حدثني أبي قال: حدثناه يحيى عن التيمي، وعفان عن معتمر أيضًا مرفوعًا (٢). ١٧ - ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأول: حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁: "ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" (٣). قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر، وهو خلاف الأحاديث التي أمر رسول اللَّه ﷺ فيها بالصبر على جور الأئمة (٤).

стр. 64

وقال مرة: جعفر هذا هو أبو عبد الحميد بن جعفر، والحارث بن فضيل ليس بمحفوظ الحديث، وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود، ابن مسعود يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "اصبروا حتى تلقوني" (١). الثاني: حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄: "إذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم منهم أنت ظالم فقد تودع منهم" (٢). قال عبد اللَّه بن أحمد: كان في كتاب أبي عن الحسن بن مسلم فضرب على الحسن وقال: عن ابن مسلم، وإنما هو محمد بن مسلم أبو الزبير، أخطأ الأزرق (٣). ١٨ - ما جاء فيمن خرج على السلطان فيه ثلاثة أحاديث: الأول: حديث ابن عمر ﵄: "سيكون أمراء من بعدي" (٤). قال الإمام أحمد: لا أعرفه، ولكن العلاء بن المسيب يحدث عنه هذا الحديث، ولا نعرف هذا الحديث، لم يروه أصحاب نافع، ولا أعرف

стр. 65

إبراهيم بن قعيس ولا أدري من هو. (١) الثاني: حديث حذيفة ﵁: "ليس من السنة أن يحمل السلاح على السلطان" (٢). قيل للإمام أحمد: سمع أبو البختري من حذيفة؟ قال: لا. قيل له: فسمع زيد بن وهب من حذيفة؟ قال: نعم، زيد بن وهب قديم (٣). الثالث: حديث عمرو بن عوف المزني: "من حمل علينا السلاح فليس منا" (٤). قال الإمام أحمد عندما ذكر له هذا الحديث من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو المزني. قال: منكر الحديث (٥).

стр. 66

١٩ - ما جاء في نصر هذا الدين بالرجل الفاجر حديث أنس ﵁: "إن اللَّه سيؤيد هذا الدين برجال ليس لهم عند اللَّه خلاق" (١). قال الإمام أحمد: ليس هذا مرفوعًا (٢). ٢٠ - ما جاء في مشاركة المشركين في أعيادهم حديث جابر ﵁: كان النبي ﷺ يشهد مع المشركين مشاهدهم قال: فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب حتى نقوم خلف رسول اللَّه ﷺ قال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبل؟ قال: فلم يقدم بعد ذلك يشهد مع المشركين مشاهدهم (٣). قال الإمام أحمد: هذا الحديث منكر جدًّا، أو موضوع، أو كأنه موضوع. وقال: نراه يتوهم -يعني: عثمان بن محمد بن أبي شيبة- بهذِه

стр. 67

الأحاديث نسأل اللَّه السلامة (١). وقال مرة: إنما كان يحدث به جرير، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن جرير بن زياد القمي مرسل (٢). ٢١ - ما جاء في ذراري المشركين حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سئل عن ذراري المشركين؟ فقال: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" (٣). قال الإمام أحمد: لم يسمعه هشيم من أبي بشر (٤). ٢٢ - ما جاء في النهي عن الاستغفار للمشركين حديث علي ﵁: سمعت رجلا استغفر لأبويه وهما مشركان (٥).

стр. 68

قال الإمام أحمد: لما نزلت ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ [التوبة: ١١٤] فلا أدري قاله سفيان أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث لما مات (١). ٢٣ - ما جاء في الخوارج حديث ابن أبي أوفى ﵁: "الخوارج هم كلاب النار" (٢). قال الإمام أحمد: لم يسمعه الأعمش من ابن أبي أوفى (٣). وقال مرة: صح الحديث فيهم عن النبي ﷺ من عشرة وجوه (٤). ٢٤ - ما جاء في البربر حديث أبي هريرة ﵁: "إن الإيمان لا يجاوز حناجرهم" (٥) قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (٦).

стр. 69

٢٥ - ما جاء في القدرية فيه طريقان عن ابن عمر: الأول: من طريق نافع عنه: "القدرية مجوس هذِه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم". قال الإمام أحمد: منكر من حديث أبي حازم عن نافع (١)؛ لأنه يروي عن أبي حازم عن ابن عمر (٢)، ويروى عن نافع من غير حديث أبي حازم (٣). والثاني: طريق عمر بن عبد اللَّه عنه: "لكل أمة مجوس، وإن مجوس أمتي الذين يقولون: لا قدر، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم" (٤). قال الإمام أحمد: ما أرى عمر بن عبد اللَّه لقي عبد اللَّه بن عمر (٥).

стр. 70

٢٦ - ما جاء فيمن لا يكفر أهل التوحيد بذنب حديث أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك، وفيه ". . ولا يكفر أحد من أهل التوحيد بذنب" (١). قال الإمام أحمد: موضوع لا أصل له، كيف بحديث النبي ﷺ "من ترك الصلاة فقد كفر" (٢). قيل له: أيورث؟ قال: لا يرث ولا يورث (٣).

стр. 71

٢٧ - ما جاء في الشفاعة فيه حديثان: الأول: حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ في الشفاعة حتى ذكر الدجال (١). قال الإمام أحمد: كان هشيم يقول في حديث المؤثر بن عفازة: حدثنا. وكان يقول أيضًا: ثنا مؤثر بن عفازة، ثنا عبد اللَّه، وكان يرفعه. يعني حديث الشفاعة (٢). الثاني: حديث أنس ﵁ في الشفاعة (٣)

стр. 72

قال أحمد: ما سمعت هذا منه -يعني عمرو بن عاصم- لا ببغداد ولا بالبصرة، وما سمعت هذا قط، قيل: إن رجلا يزعم أنك قلت له إنما حفظته عنه ولم أكتبه؟ فقال: ما سمعته منه فكيف أحدث به، لعل هذا الرجل سمعه من غيري، ما سمعته فأحفظه وأكتبه عنه وأحدث به، لعل هذا الرجل سمعه من غيري، وما سمعت أنا هذا الحديث من أحد ولا من عمرو بن عاصم (١). ٢٨ - ما جاء في ذكر الحوض حديث حارثه بن وهب ﵁: في ذكر الحوض فقال: "كما بين المدينة وصنعاء" (٢). قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر. قال له الأثرم حديث معبد بن خالد؟ قال: نعم، ترى هذا حقًّا، وتبسم كالمتعجب، أنكرهما من حديث شعبة. قال العقيلى: وهما معروفان من حديث الناس (٣).

стр. 73

٢٩ - ما جاء فيمن يدخل الجنة الجنة بغير حساب حديث أبي أمامة ﵁: "إن اللَّه تعالى وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب. . (١) " قال عبد اللَّه: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخطه وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ، إنما هو عن زيد عن أبي سلام عن أبي أمامة (٢).

стр. 74

٣٠ - ما جاء في أطفال المسلمين الذين ماتوا ولم يبلغوا الحنث حديث عائشة ﵂: عصفور من عصافير الجنة (١). قال الإمام أحمد: هو حديث منكر (٢). وقال مرة: حدث بحديث عصفور من عصافير الجنة (٣). قلت: يعني: تفرد به طلحة ولم تحمل تفرده. وقال مرة: هذا حديث ضعيف وذكر فيه رجلا ضعفه: يعني: طلحة (٤)

стр. 75

٣١ - ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فيه حديثان: الأول: حديث ابن مسعود ﵁ وله طريقان: الطريق الأول: الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁: "إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء" قيل: ومن الغرباء؟ قال: "النزاع من القبائل" (١). قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر (٢). وقال مرة: أخطأ فيه الأعمش (٣). الطريق الثاني: محمد بن معاوية، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود مثله (٤). قال الإمام أحمد: إنما هذا زعموا أن حفصًا رواه عن الأعمش، عن أبي إسحاق وأرى الأعمش أخطأ فيه، وأبو الأحوص إنما هو كتاب عن أبي إسحاق من أين يحتمل مثل هذا؟ (٥). الثاني: حديث أنس ﵁ مثله (٦).
следующие страницы →