٣٢٠٦ - ما جاء في سورة الكهف
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١ - ٢]، قال: إنما هو: قيمًا ولم يجعل له عوجًا.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨
قال المروذي: قال أحمد: ﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: ١٩]: أحل.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح قال: سألت عمر بن حبيب عن قوله : ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] قال حدثني داود بن رافع أن مجاهدًا كان يقول: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فليس بمعجزي، يقول: وعيد من اللَّه (١).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨ (٩٤٣).
قال ابن هانئ: وسئل عن الإيواء، كم يكون؟
قال: أقله ساعة، قال اللَّه تعالى: ﴿إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ [الكهف: ٦٣]، فكان إيواؤهما ساعة وأكثر.
وعلى المكث، قال اللَّه تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: من الآية ٥٠] فهذا إيواء على المكث.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٣٤)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: ٩٦]، قال: الجبلين.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
стр. 72
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا بسام، عن أبي الفضيل قال: سأل ابن الكواء عليًا ﵁ عن: ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ قال: منهم أهل حروراء.
"السنة" رواية عبد اللَّه ٢/ ٦٣٦ (١٥١٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا هشيم، ثنا حصين، عن مصعب بن سعد، عن سعد في قوله : ﴿يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ قال: قلت له: أهم الخوارج؟
قال: لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، والخوارج الذين زاغوا فأزاغ اللَّه قلوبهم.
"السنة" رواية عبد اللَّه ٢/ ٦٤١ (١٥٣٤)
٣٢٠٧ - ما جاء في سورة مريم
قال عبد اللَّه قال أبي، وقال عباب، عن ابن المبارك: السيد: الذي يطيع ربه ولا يعصيه. (*)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت معمرا يقول: قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا فلنلعب، قال: ما للعب خلقنا، قال: فأنزل اللَّه : ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢].
"الزهد" ١١٤
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] قلت: هو هارون أخو موسى؟
قال: نعم، كان المشركون قد اختصموا على عهد رسول اللَّه ﷺ فقال: بين موسى وعيسى كذا وكذا، فقال النبي ﷺ : "قد كان هذا
стр. 73
بدعًا بين الأنبياء" (١).
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ قال: سمع صريف القلم أو الأقلام. قال وكيع مرة في حديثه: حتى سمع صريف القلم والأقلام.
"السنة" لعبد اللَّه (١٢٣١)
٣٢٠٨ - ما جاء في سورة طه
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: السر: ما أسر في نفسه، وأخفى: ما لم يكن وهو كائن (٢).
"الإبانة" كتاب القدر ٢/ ١٦٥ (١٦٣٨).
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧]، قال: السر ما كان في القلب يسره، وأخفى: الذي لم يكن بعد، يعلمه هو.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٣٠ - ٣١]، قال: أشركه معي يا رب، قال: افعل بنا هذا، قال: هذا دعاء.
стр. 74
قال: ومن قرأ: (أشدد به أزري) (١) قال: قال موسى: أنا أشركه في أمري.
قال: كلا الوجهين حسن.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨
نقل عنه المروذي: قال من قرأ: ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾، قال: موسى وهارون، ومن قرأ: (سحران) قال: هذان كتابان واحد بعد واحد (٢).
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا أبو العميس، عن عبد اللَّه بن مخارق، عن أبيه، عن عبد اللَّه ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال: عذاب القبر.
"السنة" رواية عبد اللَّه (١٤٢٩)
٣٢٠٩ - ما جاء في سورة الأنبياء
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن قال: ﴿الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ قال: الشام.
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٤ (١٧٠٥)
стр. 75
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، نا سفيان، عن حصين، عن أبي مالك: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١] قال: الشام.
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٤ (١٧٠٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حسين في تفسير شيبان، عن قتادة: قوله : ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١]، قال: أنجاهما اللَّه من أرض العراق إلى أرض الشام.
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٣٩ (١٧١٥)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، قال: أوحى اللَّه إلى الحوت أن لا تضري له عظما ولا لحما، ثم ابتلعه حوت آخر، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ ظلمة الحوت، وحوت آخر، وظلمة البحر.
"الزهد" ٤٤
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمير، عن مجالد، عن الشعبي قال: قال رجل عنده: مكث ﵇ في بطن الحوت أربعين يوما، فقال الشعبي: ما مكث إلا أقل من يوم؛ التقمه ضحى، فلما كان بعد العصر، وقاربت الشمس الغروب، تثاوب الحوت، فرأى يونس ﵇ ضوء الشمس، فقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] قال: فنبذه وقد صار كأنه فرخ، فقال رجل للشعبي: أتنكر قدرة اللَّه ؟ قال: ما أنكر قدرة اللَّه ، ولو أراد اللَّه أن يجعل في بطنها سوقا لفعل.
стр. 76
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك قال: لبث يونس ﵇ في بطن الحوت أربعين يوما.
"الزهد" ٤٥
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ [الأنبياء: ٩٩] قال: عيسى والعزير.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩
٣٢١٠ - ما جاء في سورة الحج
نقل عنه المروذي في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥]، قال: لو أن رجلًا بعدن أبين هم بقتل رجل وهو في الحرم هذا قول اللَّه: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]، هكذا قال ابن مسعود (١).
قال: وقد خرج جابر من المدينة إلى مكة مجاورًا (٢).
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠
стр. 77
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ [الحج: ٣٣]، قال: اشترى ابن المنكدر بجميع ما كان معه بدنة وتأول هذِه الآية.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ إلى: ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٢ - ٥٥]، قال: هذِه نزلت بمكة والباقي بالمدينة.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
ما جاء في سورة المؤمنون
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٧]، قال: الزنا.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، قال: نفخ فيه الروح.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبو الأشهب قال: سمعت الحسن يقول ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] قال: كانوا يعملون ما يعملون من أعمال البر وهم مشفقون ألا ينجيهم ذلك من عذاب اللَّه .
"الزهد" صـ ٣٤٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا العلاء بن عبد الكريم، سمعت مجاهدا يقول ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٣]
стр. 78
قال: أعمال لا بد لهم من أن يعملوها (١).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٦ (٩٣٩).
٣٢١١ - ما جاء في سورة النور
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: الآية ٣١]
قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، وأسود بن عامر، عن أبي إسحاق، عن من حدثه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١]، قال: الذي لا يستحي منه النساء.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٥)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سألت أبا عبد اللَّه.
وأخبرني الحسين بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن داود، أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل ينظر إلى شعر امرأة أبيه، وامرأة ابنه، وأم امرأته؟ فقال: هذا في القرآن ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾: إلا لكذا، وكذا.
زاد محمد: فرخص أن ينظر إلى شعورهن.
قلت له: فينظر إلى ساق امرأة أبيه وصدرها؟ قال: لا، ما يعجبني، ثم قال: أنا أكره أن ينظر من أمه وأخته إلى مثل ذلك، وإلى كل شيء لشهوة، قال محمد: منها الشهوة.
стр. 79
زاد الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: فينظر إلى شعر أم امرأته؟ فذكر حديث سعيد بن جبير، قال: فتلا عليَّ الآية، ثم قال: لا أراها فيهن (١)، ثم قال: إسماعيل كان يشوش في هذا، قال مرة: قال: لا أراها فيهن، وقال مرة: لا أراها فيهم.
قلت له: فابنة امرأته، أينظر إلى شعرها؟ فذهب إلى أنها لا تبدي ذلك إلا لمن في هذِه الآية.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، أن سندي الخواتيمي حدثهم، قال: سئل أبو عبد اللَّه.
وأخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قال: حدثني أحمد بن القاسم.
وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل ينظر إلى شعر حميته، فقال: أليس يقول سعيد بن جبير، وقرأ الآية: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾ [النور: ٦٠]، ثم قال سعيد: لا أراها فيهم
قال: وقد بلغني عن عكرمة أنه سئل عن العم لِمَ لَمْ يذكر فيمن ذكر من القرابة -الأب والأخ ومن سواه؟
قال: أرى ذلك من أجل ألا يصفها لابنه من طريق النكاح (٢).
قال سندي: لم لم يذكر فيمن يرى الزينة؟ قال: يقال: إنه من قبل ولده، يصفها لولده من طريق النكاح.
стр. 80
قال أبو عبد اللَّه: وإنما هو تأويل من عكرمة.
"أحكام النساء" (٢٧ - ٣٤)
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: أملى عليَّ أبي: قال اللَّه ﵎ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١].
أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم، أن أبا عبد اللَّه قيل له: فقوله: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ قال: قد ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية؛ لأنها ليست من نسائهن، وأما أنا فأذهب إلى أنه لا تنظر اليهودية ولا النصرانية؛ ومن ليس من نسائها إلى الفرج، ولا تقبلها حين تلد، فأما الشعر، فلا بأس. أو قال: أرجو ألا يكون به بأس.
"أحكام النساء" (٣٣ - ٣٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المسلمة تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة، قال: لا يحل لها أن تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة؛ لأن اللَّه يقول: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٩)
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن هذِه الآية: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾، قال: نساء أهل الكتاب: اليهودية والنصرانية لا يقبلان المسلمة، ولا ينظران إليها.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤١)
стр. 81
وقال الخلال: وأخبرني عبد الملك الميموني، أن أبا عبد اللَّه سُئل عن القابلة من أهل الكتاب؟ فسمعته يقول: عدة كرهوه: مكحول وأهل الشام لم ير أن عليه أن تكون القابلة يهودية أو نصرانية (١)، وعمر كتب إلى أهل الشام: أمنعوا نساءهم أن يدخلوا مع نسائكم الحمامات (٢)، ثم قال: ليس له ذاك الإسناد، ثم قال: أراهم تأولوا هذِه الآية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾، قرأ عليَّ. ثم قال وهذا خبرك فيه أن يكون يلي ذاك منها غير أهل دينها.
قلت: فتكره أنت يا أبا عبد اللَّه أن تكون النصرانية أو اليهودية تقبل المسلمة منا؟ قال: نعم أكرهه.
"أحكام النساء" (٣٧)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا ينظر العبد إلى شعر مولاته. وكرهه.
"مسائل عند اللَّه" (١٢٢٤)
قال الخلال: قال عبد اللَّه: قال أبي، وروي عن ابن عباس أنه قال: لا بأس أن ينظر العبد إلى شعر مولاته، فكأنه تأول: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، وقال سعيد بن المسيب: لا تغرنكم هذِه الآية التي في سورة النور: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، إنما عنى بها الإماء (٣). لا ينبغي للمرأة أن ينظر عبدها إلى جبينها، ولا إلى قرطها، ولا إلى شعرها، ولا إلى شيء من محاسنها.
"أحكام النساء" (٥٩)
стр. 82
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه: يرى العبد شعر مولاته؟
قال: لا.
قلت: حديث ابن عباس، شريك يقول: عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس قال: لا بأس أن يرى العبد شعر مولاته؟
قال: لم يرو هذا غير السدي، وكان ابن عباس يتأول هذِه الآية في النور: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قرأ إلى ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ وقال ابن المسيب: لا تغرنكم هذِه الآية في سورة النور، لا ينظر العبد إلى شعر مولاته.
قال أبو عبد اللَّه: وهو رجل ينظر إليها على حال لا ينبغي أن ينظر، فهذا أعجب إليَّ، ولم يُسمع إليَّ حديث السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس، فأما التابعون فغير واحد نهى عنه.
"أحكام النساء" (٦٦)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه، قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الذي لا إرب له في النساء، مثل فلان.
أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، عن عون، عن عكرمة، قال: الذي لا يقوم زبه. وقال بكر بن خنيس: الذي لا يقوم ذكره.
"أحكام النساء" (٧٤ - ٧٥)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: العبد ينظر إلى شعر سيدته؟ قال: هو موضع فيه شنعة، ابن عباس
стр. 83
يسهل فيه، وابن المسيب يقول: لا تغرنكم هذِه الآية: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ إنما يعني: الإماء.
قلت: يا أبا عبد اللَّه: تحتاج في الإماء إلى تنزيل، ما تكلم الناس في أن الأمة تنظر إلى شعر سيدها، وأن على الأمة من شعر سيدتها أو يديها شيء؟
قال لي: فينظر العبد إلى جسدها؟ !
قلت: الجسد لم يتكلم الناس فيه، والشعر واليد لعله شيء لا يضبط، وهو ملكها، يراها في كل وقت وأظنه قال في هذا الموضع: هي مسألة فيها شنعة.
إلا أني فارقته على أن الكراهية فيه أن ينظر العبد إلى شعر سيدته.
وقال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن بجالة التميمي: ﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] في القراءة الأولى: (إلا الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم).
"أحكام النساء" (٥٦ - ٥٧)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن طارق، عن سعيد بن المسيب: لا تغرنكم الآية التي في سورة النور ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ أنما عنى بها الإماء، لا ينبغي للمرأة أن ينظر عبدها وإلى جبينها ولا إلى قرطها ولا إلى شعرها، ولا إلى أي شيء من محاسنها.
قال أبي: وبلغني عن ابن مهدي، عن حسين بن عربي، عن يونس بن إسحاق. . . هذا الحديث.
стр. 84
قال أبي: حدثناه يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي في قوله: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨]، إنما عنى بها النساء.
"أحكام النساء" (٦٠)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن العبد ينظر إلى شعر مولاته؟
فقال: لا ينظر إلى شعر مولاته. وذكر حديث سعيد بن المسيب، قلت له: فما قوله ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾؟ قال: يقول: من النساء.
قيل لأبي عبد اللَّه: الخصي ينظر إلى شعر مولاته؟
قال: لا.
قيل: الخصي وغير الخصي عندك في هذا سواء؟
قال: نعم.
وجعل يستعظم ما يستجيز بعض الناس من إدخال الخصيان على نسائهم.
وذكرت لأبي عبد اللَّه حديث ابن عباس: لا بأس أن ينظر إلى شعر مولاته، فقال: ابن عباس كان له تأويل في القرآن كثير، ثم قال: وهذا من أي وجه هو؟
قلت له: السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس،
فقال: نعم.
قلت: أفليس هذا إسنادًا؟
قال: ليس به بأس.
"أحكام النساء" (٦٥)
стр. 85
٣٢١٢ - ما جاء في سورة الفرقان
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، وحدثني -يعني: ابن مهدي- عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾ [الفرقان: ٦٢]، قال: من عجز بالليل فإن له في النهار مستعتب، ومن عجز في النهار كان له في الليل مستعتب، قال: ولا يزال العبد بخير ما إذا قال قال اللَّه، وإذا عمل عمل للَّه .
"الزهد" ص ٣٣٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قال: حلماء، وإن جهل عليهم لم يجهلوا، هذا نهارهم إذا انتشروا به في الناس، [وقوله تعالى]: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] هذا ليلهم إذا خلوا بينهم وبين ربهم ﵎، وفي هذِه الآية ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥] قال: علموا أن كل غريم مفارق غريمه إلا غريم جهنم.
"الزهد" ٣٤٩
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو عبيدة الحلبي، عن حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، في قول اللَّه : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [سورة الفرقان: ٦٧] قال: أولئك أصحاب محمد ﷺ ، كانوا لا يأكلون طعاما يلتمسون به تنعما، ولا يلبسون ثيابا يلتمسون جمالا، وكانت قلوبهم على قلب واحد.
"الزهد" صـ ٢٥٤
стр. 86
٣٢١٣ - ما جاء في سورة الشعراء
قال المروذي: قال أحمد: بعث شعيب إلى مدينتين، قال: عذبوا ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] قال: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)﴾ [الأعراف: ٧٨].
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨
٣٢١٤ - ما جاء في سورة النمل
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن أدم، نا شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ قال: اللَّه ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قال: الملائكة.
"السنة لعبد اللَّه" ١/ ٣٠٠ (٥٨٢)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] قال: هو أن ينظر قبل أن يرجع طرفه إليه.
قال: وإنما كان قد علم الاسم الذي يستجاب فدعا به.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن توبة الهلالي قال -وكان يقرأ قراءة عبد اللَّه- ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ [النمل: ٦٦].
"مسائل صالح" (٥٠٢)
стр. 87
٣٢١٥ - ما جاء في سورة القصص
قال عبد اللَّه، حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧]، قال: خذ من دنياك لآخرتك أن تعمل فيها بطاعته.
"الزهد" ٤٥٢
نقل عنه المروذي: عن مجاهد قال في قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ [القصص: ٧٩]، قال: في ثياب أرجوان أحمر.
وعن قتادة: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: على ألف بغلة شهباء، عليها مياثر الأرجوان.
"الورع" (٥٦٧، ٥٦٨)
٣٢١٦ - ما جاء في سورة العنكبوت
قال المروذي: قرئ عليه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩]، قال: الذي قال سفيان: إذا اختلفتم في شيء فانظروا ما عليه أهل التقوى، يتأول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت: ٢٧]، قال: الثناء قال: يتولى إبراهيم الملل كلها يتولونه.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
стр. 88
٣٢١٧ - ما جاء في سورة لقمان
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢]، قال: الفقه والإصابة في القول في غير نبوة.
"الزهد" صـ ٦٤
٣٢١٨ - ما جاء في سورة السجدة
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] قَالَ: "قِيَامُ العَبْدِ مِنْ اللَّيْلِ" (١).
"الزهد" ٣٩
قال المروذي: قال أحمد: ﴿نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ﴾ [السجدة: ٢٧]: هي أبين لا يأتيها المطر إنما يساق إليها الماء، وقد مررت بها بليل.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٨
٣٢١٩ - ما جاء في سورة الأحزاب
قال المروذي في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧]، قال: قدمه على نوح، قال: هذِه حجة على القدرية.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
стр. 89
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٥]، قال: جاءت ريح فقطعت أطناب الفساطيط فرجعوا.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]، قال: هده ليس عليها عدة، وقال سعيد بن جبير: لكل مطلقة متاع (١)، [وقال: ] ابن المسيب: ليس لها متاع (٢).
قال أبو عبد اللَّه: من متع فحسن، ومن لم يمتع فحسن.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢
قال صالح: سألت أبي عن المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ تزوجها؟
قال: فيه اختلاف، أما مجاهد فكان يقول: ﴿إِنْ وَهَبَتْ﴾ [الأحزاب: ٥٠]. أي: لم تهب (٣).
"مسائل صالح" (٢٢٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا زكريا، عن عامر قوله : ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]، قال: كن نساء وهبن أنفسهن للنبي ﷺ ، فدخل ببعضهن وأرْجأ بعضهن لم يتزوجن بعده، منهن أم شريك الدوسية.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٩)
стр. 90
٣٢٢٠ - ما جاء في سورة سبأ
نقل عنه المروذي: قال: ﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ [سبأ: ١٢]، قال: النحاس المذاب.
وقال في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾ [سبأ: ١٤] مكث على عصاه سنة، فلما نخرت العصا وقع.
وقال في قوله تعالى: ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ [سبأ: ١٦] الأراك.
وقال في قوله تعالى: ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦].
السيل هو السيل، والعرم: هو مسناة البحر.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]: ما لم يكن فيه سرف أو تقتير.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [سبأ: ٥٢].
قال: التناول بالأيدي.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
٣٢٢١ - ما جاء في سورة يس
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤] قال: قوينا.
[﴿مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾] قال: هي أنطاكية، ﴿وجَاءَ﴾: الثالث. وقد اجتمع الناس على الاثنين.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
стр. 91
٣٢٢٢ - ما جاء في سورة الصافات
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الصافات: ٤٨] قال: قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن خليد في قول اللَّه : ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥]، قال: في وسطها. قال: رأى جماجمهم تغلي، فقال فلان: واللَّه لولا أن اللَّه عرفه إياه ما عرفه، لقد تغير (حبره وسبره) (١)، فعند ذلك يقول: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ [الصافات: ٥٦] قال: بلغنا أنه حين اطلع رأى جماجمهم تغلي.
"الزهد" ٢٩١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة في قول اللَّه : ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣] قال: كان طويل الصلاة في الرخاء، قال: وإن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر وإذا صرع وجد متكئًا.
"الزهد" ٤٤
٣٢٢٣ - ما جاء في سورة ص
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثني جعفر قال: سمعت أبا عمران الجوني، وقرأ هذِه الآية: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا
стр. 92
الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ [ص: ٢١ - ٢٢] قال: تسوروا على داود ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ فقال لهما: اجلسا مجلس الخصم فجلسا مجلس الخصم، فقال لهما: قصا، فقال أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ قال: فعجب داود، قال: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ قال: فأغلظ له أحدهما، وقال: يا داود، إنك لأهل أن يقرع رأسك بالعصا وارتفعا، فعرف داود أنما وبخ بذنبه، قال: فسجد مكانه أربعين يوما وليلة، لا يرفع رأسه إلا إلى صلاة فريضة، قال: حتى يبس وقرحت جبهته، وقرحت كفاه وركبتاه، قال: فأتاه ملك فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: ارفع رأسك؛ فقد غفرت لك، فقال: فكيف يارب، وأنت حكم عدل، وأنت ديان الدين، لا يتجوز عنك ظلم ظالم، كيف تغفر لي ظلامة الرجل؟ قال: فترك ما شاء اللَّه، ثم أتاه ملك آخر، فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: إنك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا، تختصمان إليّ، فأقضي له عليك، ثم أسألها إياه، فيهبها لي، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى، ثم أغفرها لك قال: الآن أعلم يارب أنك قد غفرت لي.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، أخبرنا عبد الرحمن بن بوذريه قال: في زبور آل داود ثلاثة أحرف: طوبى لمن لم يسلك سبيل الخاطئين، وطوبى لمن لم يأتمر بأمر الظالمين، وطوبى لمن لم يجالس البطالين.
"الزهد" ٩٠ - ٩١
стр. 93
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ [ص: ٢٤]، قال: كان ابن مسعود لا يسجد فيها، يقول: هي توبة نبي (١).
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣] قال: ضرب أعناقها.
وقال في قوله تعالى: ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [ص: ٤٦] قال: أخلصوا بذكر الآخرة.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا المطلب بن زياد، ثنا ليث، عن مجاهد في قوله : ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾ [ص: ٦٢] قال: يقول أبو جهل في النار: أين عمار؟ أين بلال.
"فضائل الصحابة" ٢/ ١٠٨٥ - ١٠٨٦ (١٦٠٢)
قال المروذي: وقرئ عليه: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، قال: مشددة مخالفة على الجهمية.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
٣٢٢٤ - ما جاء في سورة الزُمَر
قال المروذي: قال أحمد ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: ٦]: البحر وحوتٌ في حوت (٢).
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
стр. 94
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي: ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر: الآية ٢١] قال: كل ندى وماء في الأرض أصله من السماء.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج قال: حدثتنا عبدة بنت خالد بن معدان، عن أبيها خالد، قال: إن المطر يخر تحت العرش، فينزل من سماء إلى سماء، حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، فيجتمع في موضع يقال له: الأبزم، فتجيء السحابة السوداء فتشربه.
"مسائل صالح" (٤٧٠، ٤٧١).
٣٢٢٥ - ما جاء في سورة غافر
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] قال: هو الرجل يكون في القوم فتمر به المرأة فيلحظها بصره.
"الورع" (٣٦٨)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي -بخط يده- حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدثنا رباح قال: حُدثت عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي قال: كان اسم مؤمن آل فرعون سمعان.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٢٩، ٣٧٩٠)
٣٢٢٦ - ما جاء في سورة فصلت
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: في تفسير مجاهد ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ [فصلت: ٥].
стр. 95
قال: كالجعبة للنبل (١)؟
قال: فإن كان يسمى جعبة لنبل فليس ما احتج به الذي قال هذا بشيء. ثم قال: ينبغي أن يسأل عن هذا أهل العربية.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ١/ ١٣٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، أن عمر بن الخطاب قال وهو يخطب الناس على المنبر: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠] فقال: استقاموا واللَّه بطاعة اللَّه، ثم لم يروغوا روغان الثعلب.
"الزهد" ١٤٤
٣٢٢٧ - ما جاء في سورة الزخرف
قال أبو الطيب بن نزار: حدثنا أحمد بن حنبل -في السجن، والقيد في رجله- قال: حدثني بعض أصحابنا عن الأشجعي، عن سفيان في قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] قال: وصفناه.
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٧٦
٣٢٢٨ - ما جاء في سورة الأحقاف
قال المروذي: قال أحمد: ﴿الأحقاف﴾: الرمل.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥
стр. 96
٣٢٢٩ - ما جاء في سورة الفتح
قال المروذي في قوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾ [الفتح: ٩]، قال: يعزروه: النبي ﷺ ، ويسبحوه: اللَّه تعالى.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠
٣٢٣٠ - ما جاء في سورة الحجرات
قال المروذي: قال أحمد: ﴿لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]: لا يظلمكم.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
٣٢٣١ - ما جاء في سورة ق
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١]، قال أحمد: يسوق إلى أمر اللَّه، والشهيد: يشهد عليه بما عمل.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠١
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سريج، حدثنا مهدي -يعني: ابن ميمون، عن يونس بن خباب قال: قال لي مجاهد وكان لي أخا: ألا أنبئكم بالأواب الحفيظ؟ قلت: بلى، قال: هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا يستغفر لذنبه.
"الزهد" ٤٥٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الوهاب في تفسير سعيد، عن قتادة: قوله : ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: ٤١] قال سعيد:
стр. 97
قال قتادة: كنا نتحدث أنه ينادي من صخرة بيت المقدس، قال: وهى وسط الأرض.
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٤٠ - ١١٤١ (١٧١٨)
٣٢٣٢ - ما جاء في سورة الذاريات
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: وروى ابن جريج، عن محمد بن المرتفع: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١]: سبيل الخلاء البول.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٣٠)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ [الذاريات: ٥٩]، قال: سجل من العذاب.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
٣٢٣٣ - ما جاء في سورة الطور
قال المروذي: قال أحمد: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]: جهنم.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا العلاء بن عبد الكريم، عن أبي كريمة الكندي قال: كنا جلوسًا عند زاذان فقرئت هذِه الآية: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ قال زاذان: عذاب القبر.
"السنة" رواية عبد اللَّه (١٤٥٩)
стр. 98
٣٢٣٤ - ما جاء في سورة النجم
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ [النجم: ١٧]: لم ينصرف يمينا ولا شمالا، ﴿وَمَا طَغَى﴾: لم ينظر إلى فوق.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن قول من قال: ما بين الحدين؟ فقال: هذا قول ابن عباس.
﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]، قال: هو ما بين الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة.
فقلت: من ذكره عن ابن عباس؟ فقال: سفيان بن عيينة، عن ابن شبرمة، مرسل عن ابن عباس: في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ فقال: هو ما بين الحدين (١).
سألت أحمد عن قول ابن عباس: ما بين الحدين، حد الدنيا، وحد الآخرة؟ فقال لي: أي شيء هو؟ فقلت: لا أدري؟ ثم سألته مرة أخرى: فقال: مكثت زمانًا لا أدري ما هو، فكرت فإذا هو فيما رأيت: حد الدنيا، يقول: الزنا الذي تُقام فيه الحدود، وحد الآخرة: فهو العذاب يوم القيامة، فهو ما بين ذلك.
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم،
стр. 99
قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: سمعت ابن عيينة يقول في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما بين حدود الآخرة والدنيا، يريد أن اللَّه يغفر اللمم.
قال أبو عبد اللَّه: حدود الدنيا؛ هو مثل: السرقة، والزنا، وعدَّ أشياء، وحدود الآخرة: ما يجد في الآخرة، فاللمم الذي بينهما.
"أحكام النساء" (٧ - ٨)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] قال: بُلي بالذبح، ذبح ابنه فوفى، وبُلي بحرق النار فوفى، وذكر الثالثة فوفى، فلم أحفظه.
وقال: في (النجم): في آخرها يسجد ثم يقوم فيقرأ، هذا في الإمام.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٣
٣٢٣٥ - ما جاء في سورة القمر
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا محمد بن مسلم، قال: أخبرنا أيوب بن موسى، عن محمد بن كعب -في قوله: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢] قال: كان القدر قبل البلاء.
"مسائل صالح" (٤٧٧)
قال صالح: حدثني أبي قال: وحدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا أبان -يعني: ابن يزيد- عن قتادة قال: ﴿عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢] قال: ماء الأرض وماء السماء.
"مسائل صالح" (٤٧٨)
стр. 100
قال عبد اللَّه بن أحمدة حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن زياد بن إسماعيل المخزومي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء مشركو قريش إلى النبي ﷺ يخاصمونه في القدر فنزلت ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (١) [القمر: ٤٨ - ٤٩] في أهل القدر.
وقال: حدثني أبي، نا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن محمد بن كعب قال: نزلت هذِه الآية ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ في أهل القدر (٢).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤١٩ (٩١٨ - ٩١٩).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن محمد بن كعب القرظي قال: نزلت تعييرًا لأهل القدر ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٧ (٩٤١).
٣٢٣٦ - ما جاء في سورة الرحمن
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦] قال: الشجر: ما كان إلى الطول قائم، والنجم: النبات الذي على وجه الأرض.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
стр. 101
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: ١١] قال: الطلع.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع- من عبد الوهاب في تفسير سعيد عن قتادة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾: إن للَّه مقامًا هو قائمه، وأن المؤمنين خافوا ذلك المقام، فعملوا للَّه ودأبوا، ونصبوا بالليل والنهار.
"الورع" (٦٢٢)
قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع- عن روح. عن أبي الدرداء: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] فقلت: وإن زنى. وإن سرق؟ قال: " وإن زنى وإن سوق، رغم أنف أبي الدرداء" (١).
قال أبو عبد اللَّه: ما سمعناه إلا من روح.
قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع- وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: هو الرجل يهم بالمعصية، فيذكر اللَّه، فيدعها. قال مجاهد: فله الأجر مرتين.
قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع- يعلى، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: لمن خاف مقام اللَّه عليه. وقال يعلى مرة: مخافة مقام اللَّه عليه.
قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه: عن منصور، عن إبراهيم في
стр. 102
قوله ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: إذا أراد أن يذنب أمسك من مخافة اللَّه.
قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع- عن عفان، عن بكر ابن أبي موسى، عن أبيه في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: جنتان من ذهب للسابقين وجنتان من فضة للتابعين.
"الورع" (٣٧١ - ٣٧٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم قال في هذِه الآية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]، قال: إذا أراد أن يذنب أمسك مخافة اللَّه .
"الزهد" ٤٣٧ - ٤٣٨
٣٢٣٧ - ما جاء في سورة الواقعة
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا عباد بن عمرو، قال: سألت الحسن: قلت: أبا سعيد ما الحور العين؟ قال: هنَّ عجائزكم هؤلاء الدرد، ينشئهن اللَّه خلقًا آخر، فقال يزيد بن أبي مريم السلولي للحسن: من حدثك هذا الحديث يا أبا سعيد؟ قال: فحسر عن كُمَّ قميصه فقال: حدثني فلان بن فلان المهاجري، وحدثني فلان بن فلان الأنصاري، حتى عد خمسة من المهاجرين وأربعة من الأنصار.
"مسائل صالح" (٧٠٧)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]، قال: كثيرٌ بياضُ أعينِهِنَّ، شديدٌ سوادُ الحدقِ.
стр. 103
ونقل عنه أيضًا في قوله تعالى: ﴿يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ﴾ [الواقعة: ٤٦]، قال: الكفر. وقال ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥]: الإبل.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى -يعني: القتات، وهو الكناسي، وقد روى عنه أبو بكر بن عياش- عن مجاهد قال: ﴿الْمُزْنِ﴾ [الواقعة: ٦٩]: السحاب.
"مسائل صالح" (٤٨٦)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب، قال: رأيت ابن عباس على بغلة فسأل تبيعًا ابن امرأة كعب هل سمعت كعبًا يقول في السحاب شيئًا؟ قال: نعم، سمعت كعبًا يقول: السحاب غربال المطر، لولا السحاب أفسد المطر ما أصاب.
فقال ابن عباس: صدقت، قد سمعت كعبًا يقول هذا.
"مسائل صالح" (٤٨٨)
قال حرب: سمعت إسحاق في قول اللَّه: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: الآية ٧٩] قال: النسخة التي في السماء ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الملائكة.
"مسائل حرب" (٣٤٦)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦] قال: محاسبين.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥
стр. 104
٣٢٣٨ - ما جاء في سورة المجادلة
قال حرب: سألت إسحاق بن راهويه عن قوله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، قال: حيث ما كنت هو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه.
"مسائل حرب" (٤١٢)
٣٢٣٩ - ما جاء في سورة الحشر
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠]، قال: العجم.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٧
٣٢٤٠ - ما جاء في سورة الطلاق
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] قال: مخرجه أن يعلم أن اللَّه هو يمنعه وهو يعطيه ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] قال: أليس كل من توكل على اللَّه كفاه؟ ألا من توكل عليه يكفر عنه سيئاته، ويعظم له أجرا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] وقال فيمن توكل على اللَّه، وفيمن لم يتوكل عليه: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣]: آجلا.
"الزهد" ٤١٩
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، قال: هذِه نسختها التي في البقرة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ
стр. 105
أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] قال: يفرض لكل حامل مطلقة كانت أو متوفى عنها زوجها لها النفقة حتى تضع.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٥
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث أبي الضحى، عن ابن عباس؟
قال أبو عبد اللَّه: أما ما روى أبو داود الطيالسي: قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة سمع أبا الضحى يحدث، عن ابن عباس قال: قوله: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: في كل أرض خلق مثل إبراهيم (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٨٥)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم -يعني: ابن مهاجر- عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها (٢).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٨٦)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: روح قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ من السماء السابعة، إلى الأرض السابعة.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٨٧)
стр. 106
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: علي بن حفص في تفسير ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ من السماء السابعة إلى الأرض السابعة.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٨٨)
قال ابن هانئ قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن قتادة في قوله : ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: الآية ١٢] قال: في كل سماء، وفي كل أرض خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه .
"مسائل ابن هانئ" (١٨٨٩).
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال: لو أخبرتكم بتفسيرها لرجمتموني بالحجارة.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٩٠).
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث عطاء بن السائب فيه: محمد كمحمدكم، وآدم كآدم، وإبراهيم كإبراهيم.
قال: ليس حديثه في هذا بشيء، اختلط عطاء بن السائب، ليس فيها شيء من: آدم كآدم، ولا نبي كنبيكم.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٩١).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو تميلة قال: أخبرني عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله : ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: أخيار المؤمنين أبو بكر وعمر.
"فضائل الصحابة" ١/ ٢٠٥
стр. 107
٣٢٤١ - ما جاء في سورة الملك
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠]، قال: لا تناله الرشاء، ﴿بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ قال: على وجه الأرض.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٠
٣٢٤٢ - ما جاء في سورة القلم
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كأنما قد صرمت.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨٥٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: مررت بها فيما بين صنعاء وقرية عبد الرزاق. فرأيت أنا الأرض وهي يقال لها: ضروان أرض سوداء لا ينبت فيها شيء، إذا خرجت من آخرها أرض حمراء تعلم أنها محترقة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٥٨٥٥)
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [القلم: ١٧] قال: هذِه مدينة ضروان (١) قد مررت بها، وهي قريبة من عبد الرزاق، رأيتها سوداء حمراء، أثر النار يتبين فيها، ليس فيها أثر زرع ولا خضرة، إنما غدوا على أن يصرموها أو يجدوها وفيها حرث، وكانوا قد أقسموا ألا يدخلها مسكين.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
стр. 108
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨]، قال: أعدلهم.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠]، قال: قد أكلتها النار حتى تركتها سوداء.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: وكيع قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي ﴿يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣] قال: المكتوبة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٤٩)
وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم. وعن أبيه، عن إبراهيم التيمي ﴿يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ قال: الصلاة المكتوبة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٥٠)
وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن عدي بن ثابت في قوله: ﴿يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ قال: الصلاة المكتوبة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٥١)
وقال عبد اللَّه: قرأت على أبي: محمد بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن أبي سنان ضرار بن مرة، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣] قال: كانوا يدعون إلى الصلاة فلا يجيبونها من غير عذر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٥٣)
стр. 109
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير في هذِه الآية: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ قال: الصلاة في جماعة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧٥٥)
قال أبو الحسن الأسدي: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا سفيان الثوري عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣] قال: الصلاة في الجماعة.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٥٨
٣٢٤٣ - ما جاء في سورة المعارج
قال المروذي: وقال: من قرأ سال سائل قال: سال واد، ومن قرأ ﴿سَأَلَ﴾ [المعارج: ١] قال: دعا.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢
نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨]، قال: مثل دردي الزيت.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٩٦
قال المروذي: قال: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٦]: تأكل لحم الساقين.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٠٢
стр. 110
٣٢٤٤ - ما جاء في سورة نوح
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا عبد الجليل، عن شهر، قال: بينا الناس عند عبد اللَّه بن عمرو يستفتونه، فقال كعب: هلك أخي، هكذا تكون الفتن، اذهب إليه فقل له: لا تكذبن على اللَّه، فإن غضب فدعه، وإن لم يغضب فاسأله. فأتاه فقال له: يقول لك كعب: لا تكذبن علي اللَّه، فقال: نصح لي أخي، إنه من كذب على اللَّه سود اللَّه وجهه يوم القيامة. قال: فإني أسألك عن الشمس والقمر، أفي السموات السبع هما، أم في السماء الدنيا، أم في الهواء، أم دون ذلك؟ قال: بل هما في السموات السبع، ووجوههما إلى العرش، وأقفيتهما إلى الأرض، قال اللَّه: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: الآية ١٦]. قال: فإنه يسألك عن الرعد فما هو؟ قال: ملك يزجر السحاب بالتسبيح كما يزجر الحادي الحثيث الإبل، إذا اشتدت سحابة ضمها، لو يفضي إلى الأرض صعق من يبصره. قال: فإنه يسألك عن البرق ما هو؟ قال: هو من كذا وكذا من البرد. قال عبد الملك: أحسبه قال: من اصطفاق (١) البرد في السماء. قال اللَّه: ﴿مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ [النور: الآية ٤٣]. قال: فإنه يسألك أين تلتقي أرواح أهل الجنة وأرواح أهل النار؟ قال: أما أرواح أهل الجنة فتلتقي بالجابية، وأما أرواح أهل النار فبحضرموت.
قال: فإنه يسألك عن الحشر ما هو؟