روى عن: يحيى بن معين، وبسر بن هلال البصري، وإبراهيم بن الحجاج الشامي. وروى عنه: يحيى بن صاعد، وأبو بكر بن مجاهد، ومحمد بن مخلد.
قال الدارقطني: هو ثقة. ولي قضاء واسط، وكان راوية لحروف القراءات.
مات سنة سبع وسبعين ومائتين (١).
١٧٨ - يعقوب بن سفيان، أبو يوسف الفسوي (ت ٢٧٧ ه ـ)
يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي، أبو يوسف بن أبي معاوية الفسوي، صاحب التصانيف المشهورة.
قال الذهبي: له تاريخ كبير، جم الفوائد، و"مشيخته" في مجلد، رويناها.
قال يعقوب: كتبت عن ألف شيخ وكسر، كلهم ثقات.
قال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان ممن جمع وصنف وأكثر، مع الورع والنسك والصلابة في السنة.
وقال الحاكم: إمام أهل الحديث بفارس، قدم نيسابور، وأقام بها سنين.
وقال ابن أبي حاتم: قال لي أبي: ما فاتك من المشايخ، فاجعل بينك وبينهم يعقوب بن سفيان، فإنك لا تجد مثله.
مات بالبصرة، سنة سبع وسبعين ومائتين (٢).
١٧٩ - عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي (ت ٢٧٨ ه ـ)
عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران أبو يحيى القطان، من أهل دير العاقول. سافر إلى بغداد، وواسط، والبصرة، والكوفة، والشام، ومصر، وسمع مسلم بن إبراهيم الأزدي، وسليمان بن حرب، وأبا نعيم الفضل.
وحدث عنه: موسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وأبو سهل بن زياد.
ذكره أبو بكر الخلال فقال: جليل كبير، عنده جزءان صغيران مسائل حسان
стр. 107
مشبعة، وأخبرني أنه قال: كنت مع أحمد فجعلت أتأخر عنه في الصف إجلالا له، فوضع يده على يدي فقدمني إلى الصف. وقال أحمد بن الكامل القاضي: كتبنا عنه، وكان ثقة مأمونا. وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة ثبتا.
مات بدير العاقول في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين (١).
١٨٠ - نعيم بن ناعم، أبو حاتم الأزدي (ت ٢٧٨ ه ـ)
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: من أهل سمرقند، يروي عن ابن أبي شيبة، وأهل العراق، وعلي بن حجر، وأهل خراسان. روى عنه أهل بلده. مستقيم الحديث، من أهل الورع والفضل والوقوف عن الشبهات. مات ليلة الجمعة غرة المحرم بسمرقند سنة ثمان وسبعين ومائتين، وصلى عليه يعلى بن حمزة، وكان على الشرط بها (٢).
١٨١ - أحمد بن أبي خيثمة (ت ٢٧٩ ه ـ)
أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد أبو بكر، نسائي الأصل. صاحب "التاريخ الكبير".
سمع أباه، وأبا نعيم، ومحمد بن سابق، وعفان بن مسلم، والفضل بن دكين.
روى عنه: ابنه محمد بن أحمد الحافظ، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وأبو الحسين بن المنادي.
وهو من أولاد الحفاظ، فكان أبوه يُسمعه وهو حدث، فيدرك به مثل يزيد بن هارون وأقرانه، وهو أوسع دائرة من أبيه.
قال الخطيب: كان ثقة عالما متقنا حافظا بصيرا بأيام الناس، راوية للأدب، أخذ علم الحديث عن الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وعلم النسب عن مصعب الزبيري، وأيام الناس عن أبي الحسن المدائني، والأدب عن محمد بن سلام
стр. 108
الجمحي. وله كتاب "التاريخ" الذي أحسن تصنيفه، وأكثر فائدته، فلا أعرف أغزر فوائد منه.
وذكره الدارقطني فقال: ثقة مأمون، ومات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين، وقد كان بلغ أربعا وتسعين سنة. وخلف أحمدُ ابنه الحافظ الإمام المحقق أبا عبد اللَّه (١).
١٨٢ - جعفر بن محمد بن شاكر، أبو محمد الصائغ (ت ٢٧٩ ه ـ)
سمع: محمد بن سابق، وعفان بن مسلم الصفار، وأبي نعيم الفضل.
وروى عنه: عبد اللَّه بن أحمد، وموسى بن هارون، والحسين المحاملي.
قال ابن المنادي: كان ذا فضل وعبادة وزهد، وانتفع به خلق كثير في الحديث.
قال الخلال: رجل جليل حدث عن يزيد بن هارون روى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة. وقال الخطيب: كان عابدا زاهدا ثقة صادقا متقنا ضابطا.
قال ابن المنادي: توفي يوم الأحد يوم الرؤوس، لإحدى عشرة خلت من ذي الحجة سنة تسع وسبعين ومائتين، ودفن في مقابر باب الكوفة، وصلينا عليه في الشارع الكبير، وكان من الصالحين، أكثر الناس عنه لثقته وصلاحه، بلغ تسعين سنة غير أشهر يسيرة (٢).
١٨٣ - أحمد بن محمد، أبو العباس البرتي (ت ٢٨٠ ه ـ)
أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر أبو العباس البرتي، ولي القضاء ببغداد بالجانب الغربي، وبالشرقية، وهو الكرخ في أيام المعتمد على اللَّه، لما مات أبو هشام الرفاعي سنة تسع وأربعين ومائتين، ثم نقل من قضاء الغربي، ومن الشرقية
стр. 109
إلى الجانب الشرقي، وقبل ذلك كان يتقلد قضاء واسط.
حدث عن: أبي الوليد الطيالسي، والفضل بن دكين، ويحيى الحماني. وروى عنه: عبد اللَّه بن محمد البغوي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي.
أخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن، وكتب الحديث، وصنف "المسند".
كان من خيار المسلمين، دينا عفيفا على مذهب أهل العراق، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا حجة، يُذكر بالصلاح والعبادة.
مات ليلة السبت في ذي الحجة، لتسع عشرة ليلة سنة ثمانين (١).
١٨٤ - تميم بن محمد الطوسي (بعد ٢٨٠ ه ـ)
تميم بن محمد بن طمغاج، أبو عبد الرحمن الطوسي.
سمع من: شيبان بن فروخ، وهدبة بن خالد، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، والحارث بن مسكين، وطبقتهم بخراسان والحجاز ومصر والشام والعراق.
حدث عنه: علي بن حمشاذ، وأبو عبد اللَّه بن الأخرم.
قال الحاكم: هو محدث ثقة مصنف، جمع "المسند الكبير".
قال الذهبي: ولعله توفي في حدود الثمانين، أو التسعين ومائتين (٢).
١٨٥ - حرب بن إسماعيل الكرماني (ت ٢٨٠ ه ـ)
حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني أبو محمد، وقيل: أبو عبد اللَّه.
سمع من: أبي بكر الحميدي، وسعيد بن منصور، وإسحاق بن راهويه.
وروى عنه: القاسم بن محمد الكرماني، وعبد اللَّه النهاوندي، وأبو حاتم الرازي، والخلال.
قال الخلال: رجل جليل، حثَّني أبو بكر المروذي على الخروج إليه، وقال
стр. 110
لي: نزل هاهنا عندي في غرفة لما قدم على أبي عبد اللَّه، وكان يكتب لي بخطه مسائل سمعها من أبي عبد اللَّه، وكتب لي إليه أبو بكر المروذي كتابا وعلامات كان حرب يعرفها، فقدمت بكتابه إليه فسر به، وأظهره لأهل بلده، وأكرمني، وسمعت منه هذه المسائل، وكان رجلا كبيرا، عنده عن أبي الوليد، وسليمان بن حرب، وغيرهما، وكان سنه أكبر من ذلك، ولكنه قال لي: كنت أتصوف قديما فلم أتقدم في السماع، وقال لي: هذه المسائل حفظتها قبل أن أقدم إلى أبي عبد اللَّه، وقبل أن أقدم إلى إسحاق بن راهويه، وقال لي: هي أربعة آلاف عن أبي عبد اللَّه، وإسحاق بن راهويه، وكان رجلا فقيه البلد، وكان السلطان قد جعله على أمر الحكم، وغيره في البلد.
قال الذهبي: "مسائل حرب" من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين.
مات في سنة ثمانين ومائتين (١).
- من مؤلفاته:
- " مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه" نشر آخرها مكتبة الرشد ط ١ (١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م)، وهي غير كاملة تبدأ من النكاح. وقد قام د. الوليد آل فريان بتحقيق أجزاء في الطهارة والصلاة وجدها منها، نشرتها دار ابن الأثير (١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م)، وقد وضعنا ملحقًا في نهاية "الجامع" لما وصلنا منها زيادة عن المطبوع، وهي الآن تحقق كاملة في رسائل جامعية بالمملكة السعودية.
١٨٦ - عثمان بن سعيد، أبو سعيد الدارمي (ت ٢٨٠ ه ـ)
عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد الحافظ، أبو سعيد التميمي، الدارمي، السجستاني، صاحب "المسند الكبير" والتصانيف.
ولد قبل المائتين بيسير، وطوف الأقاليم في طلب الحديث. وصنف كتابا في "الرد على بشر المريسي"، وكتابا في "الرد على الجهمية". وأخذ علم الحديث
стр. 111
وعلله عن علي ويحيى وأحمد، وكان لهجا بالسنة، بصيرا بالمناظرة.
سمع: سليمان بن حرب، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وعلي بن المديني.
وحدث عنه: مؤمل بن الحسين، ومحمد بن يوسف الهروي، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وخلق كثير من أهل هراة، وأهل نيسابور.
قال أبو الفضل القراب: ما رأينا مثل عثمان بن سعيد، ولا رأى عثمان مثل نفسه، أخذ الأدب عن ابن الأعرابي، والفقه عن أبي يعقوب البويطي، والحديث عن ابن معين وابن المديني، وتقدم في هذه العلوم.
قال الذهبي: كان جذعا في أعين المبتدعة، وهو الذي قام على محمد بن كرام، وطرده عن هراة، فيما قيل. مات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين (١).
١٨٧ - محمد بن إسماعيل الترمذي (ت ٢٨٠ ه ـ)
محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد.
روى عن: أبي نعيم الفضل، والحسن بن سوار، وإسحاق بن محمد الفروي.
وروى عنه: الترمذي، والنسائي، وابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون.
قال الخطيب: كان فهما متقنا، مشهورا بمذهب السنة، وسكن بغداد وحدث بها. وذكره أبو بكر الخلال فقال: صاحبنا وقد سمعنا منه حديثا كثيرًا، وكان عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة حسان، وفيها ما أغرب به على أصحاب أبي عبد اللَّه، وهو رجل معروف ثقة، كثير العلم يتفقه.
مات في شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين ودفن عند قبر أحمد بن حنبل (٢).
١٨٨ - هلال بن العلاء الباهلي (ت ٢٨٠ ه ـ)
هلال بن العلاء بن هلال بن عمر بن هلال بن أبي عطية الباهلي، أبو عمر
стр. 112
الرقي. روى عن: عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، وعلي بن المديني، وأبيه العلاء ابن هلال الباهلي، وأبي الوليد الطيالسي. وروى عنه: النسائي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو حاتم الرازي.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: صالح. وقال في موضع آخر: ليس به بأس، روى أحاديث منكرة عن أبيه، فلا أدري الريب منه أو من أبيه.
مات بالرقة سنة ثمانين ومائتين، ودفن يوم الجمعة (١).
١٨٩ - عبد اللَّه بن محمد، ابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ ه ـ)
عبد اللَّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، أبو بكر القرشي، مولى بني أمية، المعروف بابن أبي الدنيا صاحب الكتب المصنفة.
روى عن: أبي داود السجستاني، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وابن سعد.
وروى عنه: ابن ماجه في "التفسير"، والحارث بن أبي أسامة، وأبو بكر النجاد.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وسئل أبي عنه، فقال: بغدادي صدوق.
وقال صالح بن محمد: صدوق، وكان يختلف معنا، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له: محمد بن إسحاق بلخي، وكان يضع للكلام إسنادا، وكان كذابا يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير.
وقال إبراهيم الحربي: رحم اللَّه أبا بكر بن أبي الدنيا، كنا نمضي إلى عفان نسمع منه، فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني خلف شريجة بقال يكتب عنه، ويدع عفان.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدنيا: رحم اللَّه أبا بكر مات معه علم كثير.
стр. 113
من مصنفاته: "الفرج بعد الشدة"، و"التوبة"، و"الصمت"، و"الشكر"، و"العيال"، و"ذم الدنيا"، و"قضاء الحوائج"، وغيرها كثير.
ولد سنة ثمان ومائتين. ومات في جمادى الأولى، سنة إحدى وثمانين ومائتين، وصلى عليه يوسف بن يعقوب في الشونيزية، ودفن فيها (١).
١٩٠ - عبد الرحمن بن عمرو، أبو زرعة الدمشقي (ت ٢٨١ ه ـ)
عبد الرحمن بن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان بن عمرو النصري، أبو زرعة الدمشقي الحافظ شيخ الشام في وقته.
روى عن: أبي نعيم الفضل، وعفان بن مسلم، وابن معين.
وروى عنه: أبو داود، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو العباس الأصم، وغيرهم كثير بالشام والعراق والحجاز.
جمع وصنف، وذاكر الحفاظ، وتقدم على أقرانه، لمعرفته وعلو سنده.
قال ابن أبي حاتم: كان أبو زرعة الدمشقي رفيق أبي، وكتبت عنه أنا وأبي، وكان ثقة صدوقا.
وقال الخلال: إمام في زمانه، رفيع القدر، حافظ عالم بالحديث والرجال، وصنف من حديث الشام ما لم يصنفه أحد. وجمع كتابا لنفسه في "التاريخ وعلل الرجال" سمعناه منه، وسمعنا منه حديثا كثيرا، وكان عالما بأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وسمع منهما سماعا كثيرا، وسمع من أبي عبد اللَّه خاصة مسائل مشبعة محكمة سمعتها منه، وقال لي: اكتب اسمك على الجزء، فكتبت اسمي بخطي على ظهر جزء المسائل، واسم أبي، ومن لي ببغداد.
قال الذهبي: ووقع لي جزء من مسائله سمعته من ابن الطيوري. ولأبي زرعة "تاريخ" مفيد في مجلد، ولما قدم أهل الري إلى دمشق، أعجبهم علم أبي زرعة،
стр. 114
فكنوا صاحبهم الحافظ عبيد اللَّه بن عبد الكريم بكنيته.
مات سنة إحدى وثمانين ومائتين، وغلط من قال: سنة ثمانين (١).
١٩١ - عثمان بن خرزاذ الأنطاكي (ت ٢٨١ ه ـ)
عثمان بن عبد اللَّه بن محمد بن خرزاذ البصري، نزيل أنطاكيه، أصله من طبرستان. روى عن: أحمد بن سعيد الدارمي، وأبي خيثمة زهير بن حرب، وسعيد بن منصور، وسليمان بن حرب، وابن أبي شيبة، وأبي الوليد الطيالسي.
وروى عنه: النسائي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو حاتم الرازي، وأبو عوانة الإسفراييني. قال ابن أبي حاتم: كان رفيق أبي في كتابة الحديث في بعض بلدان الجزيرة والشام، وهو صدوق، أدركته ولم أسمع منه. وقال ابن منده: كان أحد الحفاظ. وقال الحاكم: ثقة مأمون. قال الخلال: جليل القدر، وكان عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل سمعناها منه يغرب فيها.
توفي بأنطاكية في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين. وقيل: في المحرم سنة اثنتين وثمانين (٢).
١٩٢ - وَرِيْزَة بن محمد الحمصي (ت ٢٨١ ه ـ)
وريزة بن محمد بن وريزة، أبو هاشم الشيباني الحمصي، الغساني، الأخباري. قدم دمشق وأطرابلس، وحمص.
روى عن: أبيه محمد بن وريزة، ويعقوب، وأحمد ابني إبراهيم الدورقيين.
وروى عنه: الضحاك بن يزيد السكسكي، وأبو الميمون بن راشد، وأحمد بن عبد اللَّه بن نصر بن هلال، وأبو يعقوب الأذرعي.
стр. 115
مات سنة إحدى وثمانين ومائتين (١).
١٩٣ - أحمد بن سهل، أبو حامد الإسفرائيني (ت قبل ٢٨٢ ه ـ)
روى عن: خلف بن عبد العزيز، وعلي بن حجر، وإسحاق بن راهويه.
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالري مع أبي، وهو صدوق (٢).
١٩٤ - أحمد بن أبي بدر، أبو بكر المغازلي (ت ٢٨٢ ه ـ)
أحمد بن أبي بدر المنذر بن بدر بن النضر أبو بكر المغازلي الشيخ الصالح البغدادي، كان ثقة، ويعد من الأولياء العازفين عن الدنيا لقبه بدر.
حدث عن: معاوية بن عمرو الأزدي، وغيره.
وعنه: النجاد، وأحمد بن يوسف العطار، وأبو بكر الشافعي.
قال الخلال: كان أبو عبد اللَّه يكرمه، ويقدمه، وعنده عن أبي عبد اللَّه جزء حديث، وقع له فيه مسائل أيضا، وسمعتها منه، وسمعت منه حديثا، وكنت إذا رأيت منزله، ورأيت قعوده شهدت له بالصلاح، والصبر على الفقر، وكان أحمد يخرج الشيء فيقول: أين بدر؟ ثم يقول: هذه من بابتك -يعني أحاديث الزهد- ونحو ذلك فكان الإمام أحمد يتعجب منه، ويقول: من مثل بدر قد ملك لسانه.
وقال أبو محمد الجريري كنت يوما عند بدر المغازلي، وقد باعت زوجته دارًا لها بثلاثين دينارًا فقال لها بدر: نفرق هذه الدنانير في إخواننا، ونأكل رزق يوم بيوم، فأجابته إلى ذلك، وقالت: تزهد أنت، ونرغب نحن! هذا ما لا يكون.
مات لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين (٣).
стр. 116
١٩٥ - جعفر بن محمد النسائي، أبو محمد الشقراني (ت ٢٨٢ ه ـ)
جعفر بن محمد النسائي الشعراني، ذكره أبو محمد الخلال، فقال: رفيع القدر، ثقة جليل، ورع، أمار بالمعروف، نهاء عن المنكر. قتل بمكة في شيء من هذا الأمر والنهي، وكان أبو عبد اللَّه يكرمه، ويقدمه، ويأنس به، ويعرف له حقه، روى عن أبي عبد اللَّه أجزاء صالحة، ومسائل كثيرة (١).
١٩٦ - جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو الفضل الطيالسي (ت ٢٨٢ ه ـ)
سمع عفان بن مسلم، وإسحاق بن محمد الفروي، وسليمان بن حرب.
وروى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر النجاد.
قال الخطيب البغدادي: كان ثقة ثبتا، صعب الأخذ، حسن اللفظ.
وقال أبو الحسين بن المنادي: كان مشهورا بالإتقان، والحفظ، والصدق.
مات ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة النصف من شهر رمضان سنة ٢٨٢ (٢).
١٩٧ - الفضل بن محمد الشعراني (ت ٢٨٢ ه ـ)
الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن الملك باذان، وباذان صاحب اليمن، الذي أسلم بكتاب رسول اللَّه ﷺ ، أبو محمد الخراساني النيسابوري الشعراني. عُرِف بذلك لكونه كان يرسل شعره، وهو من قرية ريوذ من معاملة بيهق.
روى عن: سعيد بن أبي مريم، وسليمان بن حرب، وقالون، وابن معين.
وروى عنه: ابن خزيمة، والمؤمل بن الحسن، وعلي بن حمشاذ.
كان أديبا فقيها، عالما عابدا، كثير الرحلة في طلب الحديث، فهما، عارفا بالرجال، تفرد برواية كتب لم يروها أحد بعده: "التاريخ الكبير" عن أحمد، و"التفسير" عن سنيد، و"القراءات" عن خلف، و"التنبيه" عن يحيى بن أكثم،
стр. 117
و"المغازي " عن إبراهيم الحزامي، و"الفتن" عن نعيم بن حماد.
قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه. وقال ابن الأخرم: صدوق غال في التشيع.
وقال الحاكم: لم أر خلافا بين الأئمة الذين سمعوا منه في ثقته وصدقه.
مات في المحرم سنة اثنتين وثمانين (١).
١٩٨ - إبراهيم بن إسحاق الثقفي السراج (ت ٢٨٣ ه ـ)
إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه، أبو إسحاق النيسابوري.
سمع: يحيى بن يحيى التميمي، ويزيد بن صالح الفراء، وابن راهويه.
وروى عنه: يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وابن المنادي.
نزل بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته، وكان الإمام أحمد يحضره، ويفطر عنده، وينبسط في منزله، وهو أكبر إخوته، وقال الدارقطني: كان ثقة.
مات لعشر خلت من صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين (٢).
١٩٩ - جعفر بن محمد الوراق البلخي (ت ٢٨٣ ه ـ)
جعفر بن محمد بن علي، أبو القاسم الوراق ثم المؤدب البلخي، سكن بغداد، وحدث بها عن سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن حميد الرازي، وحضر مجلس الإمام أحمد، وسمع منه أشياء.
مات في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين (٣).
٢٠٠ - يحيى بن المختار النيسابوري (ت ٢٨٣ ه ـ)
يحيى بن المختار بن منصور بن إسماعيل، أبو زكريا النيسابوري.
سكن بغداد، وحدث بها عن: سليمان بن سلمة الحمصي، والحسن بن محمد
стр. 118
الشامي، وعيسى الرملي، والقاسم بن محمد، ومحمد بن مكي المروزيين.
وروى عنه: محمد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي، وأبو بكر الشافعي.
قال الخلال: شيخ ثقة، كبير السن، سمع معنا الحديث، وكان عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل كلها غرائب سمعتها منه. وقال الخطيب البغدادي: كان صدوقًا.
مات في صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين (١).
٢٠١ - جعفر بن محمد بن هاشم، أبو الفضل المؤدب (ت قبل ٢٨٤ ه ـ)
أحدث عن عفان بن مسلم، وروى عنه عبد الصمد الطستي. نقل عن الإمام أحمد أشياء (٢).
٢٠٢ - محمد بن ماهان النيسابوري (ت ٢٨٤ ه ـ)
جليل القدر له مسائل حسان، منها قال: سألت أحمد سنة تسع وعشرين ومائتين، عن المرأة إذا كانت ظالمة لزوجها أيؤخذ منها الولد؟ قال: ابن كم الولد؟ قلت: ابن ثلاث سنين. قال: لا يؤخذ منها الولد.
ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين ومائتين (٣).
٢٠٣ - إسحاق بن الحسن الحربي (ت ٢٨٤ ه ـ)
إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد، أبو يعقوب البغدادي الحربي.
سمع عفان بن مسلم، وهوذة بن خليفة، والقعنبي، وأبا نعيم.
وروى عنه: أبو بكر النجاد، ومحمد بن مخلد، وابن قانع.
وثقه عبد اللَّه بن أحمد، والدارقطني. وسئل عنه إبراهيم الحربي فقال: هو ينبغي أن يُسأل عنا، وقال مرة: لو أن الكذب حلال ما كذب إسحاق.
стр. 119
وذكره أبو بكر الخلال فقال: نقل عن الإمام أحمد مسائل حسانا.
قال الذهبي: كان من العلماء السادة، مات في شوال سنة أربع وثمانين ومائتين، وقد جاوز التسعين (١).
٢٠٤ - إسماعيل بن قتيبة (ت ٢٨٤ ه ـ)
إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن، أبو يعقوب السلمي النيسابوري.
سمع: يحيى بن يحيى، وسعد بن يزيد الفراء، ويزيد بن صالح الفراء.
وحدث عنه: إبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وأبو العباس السراج.
قال الحاكم: إسماعيل بن قتيبة البُشْتَنِقَاني، قرأ على ابن أبي شيبة المصنفات كلها، وهي أجل رواية عندنا لابن أبي شيبة.
وقال أبو بكر بن إسحاق: أول من اختلفت إليه في سماع الحديث إسماعيل بن قتيبة، وذلك سنة ثمانين، وكان الإنسان إذا رآه يذكر السلف؛ لسمته وزهده وورعه، كنا نختلف إلى بشتنقان، فيخرج، فيقعد على حصباء النهر، والكتاب بيده، فيحدثنا وهو يبكي، وإذا قال: حدثنا لحيى بن يحيى، يقول: رحم اللَّه أبا زكريا. قال ابن هانئ: توفي ابن قتيبة في رجب، سنة أربع وثمانين ومائتين، وشهدت جنازته (٢).
٢٠٥ - إبراهيم بن إسحاق الحربي (ت ٢٨٥ ه ـ)
إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللَّه بن ديسم، أبو إسحاق الحربي. ولد سنة ثمان وتسعين ومائة. وسمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وعفان ابن مسلم، وعبد اللَّه بن صالح العجلي. وروى عنه: محمد بن مخلد العطار، وأبو بكر بن الأنباري، وأبو بكر النجاد، وأبو عمر الزاهد.
وكان إماما في العلم، رأسا في الزاهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام،
стр. 120
حافظا للحديث، وصنف كتبا كثيرة منها "غريب الحديث"، و"دلائل النبوة"، و"كتاب الحمام"، و"سجود القرآن"، و"ذم الغيبة"، و"النهي عن الكذب"، و"المناسك"، وغير ذلك.
قال ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس نحو أو لغة خمسين سنة.
وقال إبراهيم الحربي: ما أخذت على علم قط أجرًّا، إلا مرةً واحدةً، فإني وقفت على باب بقال فوزنت له قيراطا إلا فلسا، فسألني عن مسألة، فأجبته، فقال للغلام: أعطه بقيراط، ولا تنقصه شيئا، فزادني فلسا.
وقال محمد بن صالح القاضي: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الأدب، والحديث، والفقه، والزهد.
وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عنه فقال: كان إمامًا، وكان يقاس بأحمد بن حنبل في علمه، وزهده، وورعه.
وقال الدارقطني: إمام مصنف، عالم بكل شيء، بارع في كل علم، صدوق.
وقال إسماعيل الخطمي: مات أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يوم الاثنين لتسع بقين من ذي الحجة، ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين، وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي في شارع باب الأنبار، وكان الجمع كثيرا جدًّا، وكان يوما في عقب مطر، ووحل، ودفن في بيته ﵀ (١).
- من مؤلفاته:
١ - " مسائل الإمام أحمد": ذكرها ابن أبي يعلى في "الطبقات" ١/ ٢١٩ وساق منها مجموعة لا بأس بها في ترجمته. وذكرها المرداوي أيضًا في آخر "الإنصاف" ٣٠/ ٤٠٠، ووصفها بأنها "مسائل كثيرة جدًّا حِسانًا جيادًا".
٢ - "التيمم": ذكره ابن النديم في "الفهرست" (ص ٢٨٧) والبغدادي في
стр. 121
"الهدية" ١/ ٤.
٣ - "مناسك الحج": ذكره ياقوت في "معجم الأدباء" ١/ ١٢٨ والعليمي في "المنهج الأحمد" ١/ ٣٠٣، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤.
وقد طُبع بعنوان "المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة"، حققه حَمَد الجاسر، وصدر عن مطبعة المثنى سنة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م).
وشكك الدكتور العايد في نسبة القطعة المطبوعة من الكتاب إلى إبراهيم الحربي، فقال: "وقد نشر حَمَد الجاسر كتابًا وجده مخرومًا، فركب عليه هذا الاسم وأخرجه منسوبًا للحربي، وأنا على وَجَل من هذه النسبة، ولم يستقم لها عندي أمر، وفي قراءتي و"فتح الباري" وجدت نصّين وطلبتهما في هذا الكتاب فلم يَقَعَا لي". وذكر النصين. ثم قال: "ثم إن ما ذكره الشيخ حَمَد الجاسر أدلة يشترك فيها الحربي وغيره، ولا تكفي لإثبات هذه التسمية، وهذه النسبة" (١).
٤ - "الفرائض": ذكره ابن رجب في "القواعد"، والمرداوي في "الإنصاف" ٧/ ٣٨١.
٥ - "الهدية والسنة فيها": ذكره ياقوت في "معجم الأدباء" ١/ ١٢٨، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤.
٦ - "الأدب": ذكره ابن النديم في "الفهرست" (ص ٢٨٧)، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤ وكحالة في "معجم المؤلفين" ١/ ١٤.
قال د. عبد اللَّه التركي: وطُبع لإبراهيم الحربي كتاب بعنوان "إكرام الضيف"، صدر عن مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م)، والذي يبدو لي أن هذا المطبوع هو جزء من كتاب "الأدب"، بقرينة أن أحدًا ممن ترجمه لم يذكر له كتابًا بهذا الاسم فيما علمتُ (٢).
стр. 122
٧ - "الحمام وآدابه": ذكره ياقوت في "معجم الأدباء" ١/ ١٢٨ والعليمي في "المنهج الأحمد" ١/ ٣٠٣ والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤.
٢٠٦ - زكريا بن يحيى، أبو يحيى الناقد (ت ٢٨٥ ه ـ)
زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن مروان بن عبد اللَّه، أبو يحيى الناقد البغدادي روى عن: خالد بن خداش، وفضيل بن عبد الوهاب، وعبد اللَّه بن أبي زياد.
وروى عنه: الخلال، وعبيد اللَّه بن عبد الرحمن السكري، ومحمد ابن مخلد.
قال الخلال: الورع الصالح، كان عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة، سمعتها منه، وكان مقدما في زمانه، وكان عبد الوهاب الوراق يكرمه، ويوجه به في حوائجه، ومهمات أموره.
وذكره الدارقطني فقال: ثقة فاضل. وقال محمد بن جعفر بن سام: لو قيل لأبي يحيى الناقد: غدا تموت. ما ازداد في عمله.
وقال الخطيب: كان أحد العباد المجتهدين، ومن أثبات المحدثين.
مات ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر، سنة خمس وثمانين ومائتين (١).
٢٠٧ - محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر (ت ٢٨٥ ه ـ)
أخو خطاب بن بشر، نقل عن الإمام أحمد مسائل سمعها منه أبو بكر الخلال.
روى عن: عاصم بن علي، وأحمد بن حاتم الطويل، ومحمد بن عبد اللَّه بن نمير، ويحيى بن يوسف الزمي، وشيبان بن فروخ، وطبقتهم.
وروى عنه: موسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر الشافعي.
قال إبراهيم الحربي: صدوق لا يكذب.
مات في شهر رمضان سنة خمس وثمانين ومائتين (٢).
стр. 123
٢٠٨ - إسماعيل بن إسحاق، أبو بكر السراج الثقفي (ت ٢٨٦ ه ـ)
إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران أبو بكر السراج النيسابوري، مولى ثقيف. سمع يحيى بن يحيى التميمي، وعمرو بن زرارة، وإسحاق بن راهويه.
روى عنه أخوه محمد، وأبو سهل بن زياد القطان، وابن قانع.
ولد ببغداد، ومات بها، وحدث بها، وكان له اختصاص بالإمام أحمد.
قال الدارقطني: ثقة، سكن بغداد.
واختلف في سنة وفاته، فقيل: سنة ست وثمانين ومائتين، وقال ابن قانع: مات في جمادى الأولى من سنة ثلاث وتسعين ومائتين (١).
٢٠٩ - إسماعيل بن بكر السكري (ت ٢٨٦ هـ تقريبا)
إسماعيل بن بكر بن إسماعيل، أبو علي السكري.
حدث عن: عمرو بن مرزوق، وخلف بن هشام، وأبي الربيع الزهراني.
روى عنه: إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وعبد اللَّه بن إبراهيم بن ماسي. قال الخطيب: كان صدوقا. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: بغدادي، كان من أقران الجنيد، صحب أبا تراب النخشبي، وحُكِي عن أبي تراب أنه قال: إسماعيل السكري درة لا يزيده مرور الأيام إلا نورا (٢).
٢١٠ - محمد بن يونس الكديمي (ت ٢٨٦ ه ـ)
محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم القرشي السلمي الكديمي، أبو العباس البصري، وكان ابن امرأة روح بن عبادة.
روى عن: روح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل، وعبد اللَّه بن الزبير الحميدي، والأصمعي، وأبي نعيم الفضل، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، والطيالسي.
وروى عنه: أحمد بن جعفر القطيعي، والحسين المحاملي، وابن أبي الدنيا.
стр. 124
سئل عنه أبو الأحوص محمد بن الهيثم، فقال: تسألوني عنه وهو أكبر مني وأكثر علما، ما علمت إلا خيرا. وقال ابن المنادي: كتبنا عنه، والناس عندنا أحياء بعد السبعين بقليل، ثم بلغنا كلام أبي داود السجستاني فيه، فتركناه، ورمينا بالذي سمعنا منه. وقال الدارقطني: كان الكديمي يتهم بوضع الحديث.
وروي عنه أنه قال: ألا من رماني بالكفر والزندقة، فهو من قبلي في حل، ألا من رماني بالكذب في حديث رسول اللَّه ﷺ ، فإني خصمه بين يدي اللَّه يوم القيامة.
ولد سنة ثلاث وثمانين ومائة. ومات يوم الخميس للنصف من جمادي الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة (١).
٢١١ - مقاتل بن صالح الأنماطي (ت ٢٨٦ ه ـ)
مقاتل بن صالح بن راشد، أبو الحسن الأنماطي. أحد الثقات المستورين.
حدث عن إسحاق بن منصور الكوسج. روى كتاب أبي يعقوب الكوسج، وغير ذلك. مات يوم السبت غرة رجب سنة ست وثمانين (٢).
٢١٢ - إدريس بن جعفر العطار (ت ٢٨٧ ه ـ)
إدريس بن جعفر بن يزيد بن خالد بن أبان بن شيرويه، أبو محمد العطار.
حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة.
وروى عنه: أبو عمرو بن السماك، وإسماعيل بن علي الخطبي، وجعفر بن محمد المؤدب.
ذكره الدارقطني فقال: متروك. وقال الخطبي: حدثني إدريس بن جعفر، وسألته عن سنه، فقال: مائة وست سنين. مات سنة سبع وثمانين ومائتين (٣).
стр. 125
٢١٣ - يعقوب بن يوسف المطوعي (ت ٢٨٧ ه ـ)
يعقوب بن يوسف بن أيوب، أبو بكر المطوعي.
سمع أحمد بن حميل المروزي، وابن أبي شيبة، ومنصور بن أبي مزاحم، وابن المديني. وروى عنه أبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، وجعفر الخلدي.
قال جعفر الخلدي: سمعت أبا بكر المطوعي يقول: كان وردي في شبيبتي في كل يوم وليلة أقرأ فيه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إحدى وثلاثين ألف مرة -أو إحدى وأربعين ألف مرة- شك جعفر.
قال الدارقطني: ثقة فاضل مأمون. وقال الخلال: كانت له مسائل صالحة حسان. مات يوم الخميس لتسع ليال خلون من رجب سنة سبع وثمانين ومائتين، ودفن بباب البردان (١).
٢١٤ - بشر بن موسى الأسدي (ت ٢٨٨ ه ـ)
بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حبان بن سراقة بن مرثد بن حميري أبو علي الأسدي البغدادي، وكان آباؤه من أهل الفضل والنبل.
سمع من: روح بن عبادة حديثا واحدا، ومن حفص بن عمر العدني حديثا واحدا، وسمع الكثير من هوذة بن خليفة، والحسن بن موسى الأشيب.
وروى عنه: يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار.
قال الخلال: جليل مشهور قديم السماع، عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة، وكان أبو عبد اللَّه يكرمه، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة، فكتب عنه المسائل، وحديثا كثيرا.
قال الدارقطني: ثقة نبيل. وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة أمينا عاقلا ركينا.
ولد سنة تسعين ومائة، وقيل: بل في أول سنة إحدى وتسعين. ومات يوم
стр. 126
السبت لأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين، وصلى عليه محمد بن هارون الهاشمي (١).
٢١٥ - معاذ بن المثنى العنبري (ت ٢٨٨ ه ـ)
معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري البصري. سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن كثير العبدي، ومسدد، والقعنبي.
وروى عنه: أبو بكر الشافعي، وجعفر المؤدب، والطبراني.
قال الخطيب البغدادي: كان ثقة.
مات يوم الإثنين لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. عن ثمانين سنة، وصلى عليه محمد بن هارون العباسي، ودفن في مقبرة باب الكوفة إلى جنب الكديمي (٢).
٢١٦ - علي بن عبد الصمد الطيالسي (ت ٢٨٩ ه ـ)
علي بن عبد الصمد، أبو الحسن الطيالسي البغدادي علان، ويلقب أيضا: ماغَمَّه، وماغَمَّها. حدث عن: مسروق بن المرزبان، وأبي معمر الهذلي، وعبيد اللَّه القواريري، وخالد بن يوسف السمتي، ومحمد بن يزيد الرؤاسي.
وروى عنه: محمد بن عبد الملك التاريخي، وأحمد بن كامل، وابن قانع.
قال الخلال: كان يسكن قطيعة الربيع، وكان عنده عن أبي عبد اللَّه مسائل صالحة. وقال الخطيب: ثقة. وقال أحمد بن كامل: كثير الحديث، قليل المروءة.
مات يوم الاثنين لثلاث مضين من شعبان سنة تسع وثمانين ومائتين (٣).
стр. 127
٢١٧ - محمد بن موسى النهرتيري (ت ٢٨٩ ه ـ)
محمد بن موسى بن أبي موسى، أبو عبد اللَّه البغدادي، المعروف بالنهرتيري.
روى عن: محمد بن بشار العبدي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي.
وروى عنه: ابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي.
قال الدارقطني: شيخ لأهل بغداد جليل. وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة فاضلا جليلا، ذا قدر كبير، ومحل عظيم. وقال الخلال: رجل معروف جليل مقرئ، وهو صاحب ابن سعدان، وكان ينزل الحربية، كان عنده عن أبي عبد اللَّه جزء مسائل كبار جياد، فسألته عنها. فقال: قدم رجل من خراسان ومعه مسائل، فأملى أبو عبد اللَّه الجواب، وكتبناها نحن من الخراساني. مات ببغداد سنة تسع وثمانين ومائتين (١).
٢١٨ - محمد بن موسى بن مُشَيش البغدادي (ت ٢٨٩ ه ـ)
ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان يستملي لأبي عبد اللَّه، وكان من كبار أصحابه. روى عن أبي عبد اللَّه مسائل مشبعة جيادا.، وكان جاره، وكان يقدمه ويعرف حقه (٢).
٢١٩ - صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة (ت بعد ٢٨٩ ه ـ)
أبو العباس، مولى آل علي بن أبي طالب.
روى عن: أبي نعيم الفضل، وأبي سعيد الأصمعي، وأبي الوليد الطيالسي.
وروى عنه: أحمد بن عبد اللَّه بن نصر الذارع.
وكان الذارع غير ثقة. قال الخطيب البغدادي: قد روى عنه الذارع أحاديث منكرة، والحمل فيها عندي على الذارع واللَّه أعلم (٣).
стр. 128
٢٢٠ - الحسين بن إسحاق بن إبراهيم التستري (ت ٢٩٠ ه ـ)
سمع هشام بن عمار، وسعيد بن منصور، ويحيى الحماني، وشيبان.
حدث عنه: ابنه علي، وسهل بن عبد اللَّه التستري الصغير، وأبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم الطبراني، وأكثر عنه.
وكان من الحفاظ الرحالة. أرخ أبو الشيخ وفاته في سنة تسعين ومائتين.
وذكره الخلال فقال: شيخ جليل سمعت منه سنة خمس وسبعين وقت خروجي إلى كرمان، وكان عنده عن أبي عبد اللَّه جزء مسائل كبار، وكان رجلا مقدما رأيت موسى بن إسحاق القاضي يكرمه ويقدمه (١).
٢٢١ - أحمد بن علي بن مسلم الأبار، أبو العباس النخشبي (ت ٢٩٠ ه ـ)
سكن بغداد، وحدث بها عن مسدد، وعبد اللَّه بن محمد بن أسماء، وأمية بن بسطام، وجالس الإمام أحمد، وسأله عن أشياء.
وحدث عنه: يحيى بن صاعد، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر القطيعي.
سئل الدارقطني عنه فقال: ثقة. وقال الخطيب: كان ثقةً حافظًا متقنًا، حسنَ المذهب. قال الذهبي: له تاريخ مفيد رأيته.
مات يوم الأربعاء النصف من شعبان سنة تسعين ومائتين، وسنه نيف وثمانين سنة (٢).
٢٢٢ - عبد اللَّه بن الإمام أحمد (ت ٢٩٠ ه ـ)
عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبد الرحمن البغدادي.
روى عن: أبيه، ويحيى بن معين، وأبي بكر، وعثمان ابني أبي شبيبة، وأبي
стр. 129
خيثمة زهير بن حرب، وسويد بن سعيد، ومحمد بن جعفر الوركاني، وسلمة بن شبيب، في خلق كثير من أمثال هؤلاء.
وروى عنه: النسائي، وأبو القاسم البغوي، والحسين المحاملي، وأبو بكر النجاد، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمد بن مخلد، وأبو القاسم الطبراني.
كان يلي القضاء بطريق خراسان في خلافة المكتفي.
قال الخطيب البغدادي: كان ثبتا فهما ثقة.
وقال الخلال: كان عبد اللَّه رجلا صالحا، صادق اللهجة، كثير الحياء، وقع له عن أبيه مسائل جياد كثيرة، يغرب منها بأشياء كثيرة في الأحكام، فأما "العلل" فقد جود عنه، وجاء عنه بما لم يجئ به غيره.
وقال أبو بكر المروذي: لما حلف أبو عبد اللَّه ألا يحدث، التفت إلى عبد اللَّه ابنه فقال: وإن كان هذا يحب من الحديث ما يحب.
وقال حرب الكرماني: خرج أبو عبد اللَّه ليقرأ علي كتاب "الأشربة"، فجاء عبد اللَّه ابنه فقال: أليس وعدتني أن تقرأ علي؟ وهو إذ ذاك غلام، فجعل أبو عبد اللَّه يصبره، فبكى عبد اللَّه، فقال لي أبو عبد اللَّه: اصبر لي حتى أدخل أقرأ عليه، فدخل أبو عبد اللَّه فقرأ عليه وخرج.
قال ابن المنادي: كان صالح قليل الكتاب عن أبيه، فأما عبد اللَّه فلم يكن في الدنيا أحد روى عن أبيه أكثر منه؛ لأنه سمع "المسند" وهو ثلاثون ألفا، و"التفسير" وهو مائة ألف وعشرون ألفا سمع منها ثمانين ألفا، والباقي وجادة، وسمع "الناسخ والمنسوخ"، و"التاريخ"، و"حديث شعبة"، و"المقدم والمؤخر في كتاب اللَّه"، و"جوابات القرآن"، و"المناسك الكبير"، و"الصغير"، وغير ذلك من التصانيف، وحديث الشيوخ، وما زلنا نرى الأكابر من شيوخنا يشهدون له. بمعرفة الرجال، وعلل الحديث، والأسماء، والكنى، والمواظبة على طلب الحديث، ويذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة، وزيادة السماع للحديث عن أبيه، وكان فيما بلغني يكره
стр. 130
ذلك وما أشبهه، فقال يوما فيما بلغني: كان أبي ﵀ يعرف ألف ألف حديث. يرد بذلك على قول المسرفين الذين يفضلونه في السماع على أبيه.
وقال عبد اللَّه: كل شيء أقول: قال أبي، فقد سمعته مرتين، وثلاثا، وأقله مرة.
قال الذهبي: ولعبد اللَّه كتاب "الرد على الجهمية" في مجلد، وله كتاب "الجمل"، وكان صينا دينا صادقا، صاحب حديث واتباع وبصر بالرجال، لم يدخل في غير الحديث، وله زيادات كثيرة في "مسند" والده واضحة عن عوالي شيوخه.
ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين، ومات في يوم الأحد، ودفن في آخر النهار لتسع بقين من جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين، ودفن في مقابر باب التبن، وصلى عليه ابن أخيه زهير بن صالح، وكان الجمع كثيرا فوق المقدار، وكان سنه يوم مات سبع وسبعون سنة. قيل له، وقد أوصى أن يدفن بالقطيعة بباب التبن: لم قلت ذاك؟ فقال: قد صح عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا، وأن أكون في جوار نبي، أحب إلي من أكون في جوار أبي (١).
- من مؤلفاته:
- " مسائل الإمام أحمد": ولها طبعتان:
الأولى: بتحقيق الأستاذ زهير الشاويش، صدرت عن المكتب الإسلامي سنة (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م).
الثانية؛ بتحقيق د. علي المهنا، وصدرت الطبعة الأولى عام (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م)، وطُبع في مطبعة المدني بمصر، ونشرته مكتبة الدار بالمدينة المنورة.
- "زيادات فضائل الصحابة" وهو مطبوع مع "فضائل الصحابة".
- "زيادات العِلل ومعرفة الرجال" وهي مطبوعة مع "العلل".
стр. 131
- "زيادات السنة" وهي مطبوعة مع "السنة".
- "زيادات الزهد" وهي مطبوعة مع الزهد.
- "زيادات المسند" مطبوع مع المسند.
- "مسند الأنصار": ذكره سزكين في "تاريخ التراث العربي" ١/ ٣/ ٢٣٢ وأشار بأنه مخطوط الظاهرية حديث ٣٣٦، القسم الأخير من ج ٦ - ١١ من ٢٤ أ - ١٣٠ أفي القرن السابع الهجري.
- "مسند أهل البيت": ذكره له الزركلي في "الأعلام"، وقال: في مجموع قديم بالتيمورية.
- "الجمل": ذكره له الذهبي في "السير" ١٣/ ٥٢٣.
- "ثلاثيات مسند الإمام أحمد": ذكره سزكين في "تاريخ التراث العربي" ١/ ٣/ ٢٣٣.
٢٢٣ - محمد بن العباس المؤدب (ت ٢٩٠ ه ـ)
أبو عبد اللَّه الطويل مولى بني هاشم، يعرف بلحية الليف.
روى عن: هوذة بن خليفة، وشريح بن النعمان، وعفان بن مسلم.
وروى عنه: أحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر الشافعي، وابن قانع.
قال الخطيب البغدادي: كان ثقة. مات يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من شهر ربيع الأول سنة تسعين ومائتين (١).
٢٢٤ - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون الأصبهاني (ت ٢٩١ ه ـ)
المديني الهلالي، أبْرَجَة، أبو إسحاق الأصبهاني. يعرف بابن نائلة، وهي أُمُّه.
قال السمعاني: أحد الثقات.
حدث عن أهل بلده، والبصريين مثل: محمد بن المغيرة الأصبهاني، وعبيد ابن عبيدة، ومحمد بن المنهال، وسعيد بن منصور، وعمار بن هارون.
стр. 132
وروى عنه: أبو الشيخ بن حيان، وأحمد بن محمد بن عاصم الأصبهاني، وأبو بكر البرذعي، ومحمد بن يحيى بن منده، والطبراني.
توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين (١).
٢٢٥ - أحمد بن يحيى، أبو العباس ثعلب (ت ٢٩١ ه ـ)
أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي، إمام النحو.
ولد سنة مائتين، وكان يقول: ابتدأت بالنظر وأنا ابن ثماني عشرة سنة، ولما بلغت خمسا وعشرين سنة، ما بقي علي فسألة للفراء، وسمعت من القواريري مائة ألف حديث. سمع من: إبراهيم بن المنذر، وابن الأعرابي، والزبير بن بكار.
وعنه: نفطويه، والأخفش الصغير، وابن الأنباري، وابن مقسم الذي روى عنه "أماليه". قال الخطيب: ثقة حجة، دَيِّن صالح، مشهور بالحفظ.
وقيل: كان لا يتفاصح في خطابه.
قال المبرد: أعلم الكوفيين ثعلب. فذكر له الفراء، فقال: لا يعشره.
قال القفطي: كان يكرر علي كتب الكسائي والفراء، ولا يدري مذهب البصريين، ولا كان مستخرطا للقياس.
وقيل: كان ثعلب يبخل، وخلف ستة آلاف دينار.
وله: "الفصيح"، و"اختلاف النحويين"، و"كتاب القراءات"، و"معاني القرآن"، وأشياء. عُمِّر، وأصم، صدمته دابة فوقع في حفرة، ومات منها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين (٢).
٢٢٦ - محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي (ت ٢٩١ ه ـ)
محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن بن موسى، أبو عبد اللَّه البوشنجي.
стр. 133
روى عن: إسماعيل بن أبي أويس، وعبد اللَّه بن محمد بن أسماء، ومسدد.
وروى عنه: أحمد بن إسحاق بن أيوب، وأسد بن حمدويه النسفي، ودعلج.
قال أحمد بن محمد بن يونس البزاز: كان فقيه البدن، صحيح اللسان، كتب عن أهل الشام وعن أهل مصر والكوفة والبصرة، كتب بمصر الحديث مع أبي زرعة الرازي، وبالشام مع أحمد بن سيار.
قال أبو الحسين بن المظفر: محمد بن إبراهيم صاحب حديث فاره كيس.
مات يوم الخميس غرة المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين، ودفن من الغد يوم الجمعة في مقبرة الحيرة، وصلى عليه ابن خزيمة في ميدان هانئ بعد الصلاة (١).
٢٢٧ - محمد بن حبيب، أبو عبد اللَّه البزار (ت ٢٩١ ه ـ)
روى عن شجاع بن مخلد، وروى عنه الحسن بن أبي العنبر، وغيره.
قال الخلال: عنده عن أبي عبد اللَّه جزء مسائل حسان، ولم أكن عرفته قديما، فذكرها لي أبو الطيب المؤدب، فسمعتها منه عن محمد بن حبيب، وكانت عند أبي محمد بن أبي العنبر أيضًا عن محمد بن حبيب، وهو رجل معروف جليل من أصحاب أبي عبد اللَّه. وقال ابن المنادي: كتب، ولكنه كان يمتنع أن يحدث، مشهور بالستر. مات سنة إحدى وتسعين ومائتين (٢).
٢٢٨ - أحمد بن علي بن سعيد، أبو بكر المروزي (ت ٢٩٢ ه ـ)
أصله من مرو، وقيل: أصله بغدادي، ولي قضاء حمص، ونزلها فحدث بها، ثم تولى القضاء بدمشق، نيابة عن أبي زرعة محمد بن عثمان الثقفي.
روى عن: أحمد بن منيع، وأبي خيثمة زهير بن حرب، ويعقوب الدورقي.
روى عنه: النسائي فأكثر، ومحمد بن سهل التنوخي، وموسى بن عبد الرحمن
стр. 134
البيروتي. قال النسائي: ثقة. وفي موضع آخر: لا بأس به.
مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين، يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس بعد العصر لخمس عشرة ليلة خلت من ذي الحجة. وصَلَّى عليه في مصلى العيد أبو حفص عمر ابن الحسن، وهو يومئذ القاضي بدمشق، وكبر عليه خمسًا، فسُئل عن تكبيره خمسًا. فقال: لفضل العلم (١).
٢٢٩ - إدريس بن عبد الكريم المقرئ (ت ٢٩٢ ه ـ)
أبو الحسن الحداد المقرئ، صاحب خلف بن هشام. سمع خلفا، وعاصم بن علي، وداود بن عمر الضبي، ومصعب الزبيري، وأبا الربيع الزهراني، وابن معين.
وروى عنه: أبو بكر بن الأنباري، وابن المنادي، وأبو بكر النجاد.
وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن إدريس بن عبد الكريم الحداد فقال: ثقة، وفوق الثقة بدرجة. وذكر الدارقطني أنه ولد سنة تسع وتسعين ومائة.
قال ابن المنادي: مات بالجانب الغربي من مدينتنا يوم الأضحى، وهو يوم السبت سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وكتب الناس عنه لثقته، وصلاحه (٢).
٢٣٠ - يحيى بن أبي نصر، أبو سعد الهروي (ت ٢٩٢ ه ـ)
واسم أبي نصر منصور بن الحسن بن منصور. سمع من: حبان بن موسى، وسويد بن نصر، وابن راهويه، وعلي بن حجر، وعلي بن المديني.
وروى عنه من أهل بلده، وقدم بغداد فحدث بها، فروى عنه من أهلها: أبو عمرو بن السماك، وعبد الصمد الطستي، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشافعي.
قال الخطيب: كان ثقةً حافظًا صالحًا زاهدًا. وقال الذهبي: كان عجبا في التأله والعبادة، حتى قيل: إنه لم ير مثل نفسه، رحمة اللَّه عليه.
وله كتاب "أحكام القرآن" قال الرهاوي: لم يسبق إلى مثلها، وكتاب "شرف
стр. 135
النبوة"، وكتاب "الإيمان". وله أحفاد وأسباط علماء أكابر.
مات بهراة في ذي الحجة، سنة اثنتين وتسعين ومائتين (١).
٢٣١ - أحمد بن حفص السعدي (ت ٢٩٣ ه ـ)
أحمد بن حفص بن عمر بن حاتم بن النجم بن ماهان السعدي، أبو محمد الجرجاني، يعرف بحمدان، شيخ ابن عدي.
روى عن: علي بن الجعد، وسويد بن سعيد، ومحمد بن عبد اللَّه بن نمير.
قال ابن عدي: تردد إلى العراق مرارا كثيرة، وكتب فأكثر، حدث بأحاديث مناكير لم يتابع عليها، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو ممن يشتبه عليه فيحدث من حفظه فيغلط. وقال أبو بكر الإسماعيلي: كان يعرف الحديث، صدوقا، وكان ممرورا (٢) وقال الذهبي: واه ليس بشيء.
مات في سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائتين (٣).
٢٣٢ - أحمد بن العباس بن الأشرس، أبو العباس (ت ٢٩٣ ه ـ)
وقيل: أبو جعفر، سمع أبا إبراهيم الترجماني، وخالد بن سالم، ومحمد بن قدامة الجوهري. روى عنه محمد بن جعفر المطيري، وأبو عمرو بن السماك.
قال الخطيب: كان حافظا ثقة.
ومات فجأة يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة ٢٩٣ (٤).
٢٣٣ - أحمد بن محمد بن عبد اللَّه صدقة (ت ٢٩٣ ه ـ)
أبو بكر الحافظ، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة.
стр. 136
سمع محمد بن مسكين اليمامي، وبسطام بن الفضل، ومحمد بن حرب النشائي. وروى عنه: أبو بكر الخلال، وأبو الحسين بن المنادي، وابن قانع.
قال الدارقطني: ثقة ثقة. وقال ابن المنادي في كتاب "أفواج القراء": كان من الحذق والضبط على نهاية ترضى بين أهل الحديث كأبي القاسم بن الجبلي ونظرائه.
مات لأيام خلت من المحرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين، صُلي عليه بالكناس، وحضر أبو محمد بن أبي العنبر جنازته والصلاة عليه، وهو ممن كتب الناس عنه في آخر عمره (١).
٢٣٤ - عمر بن حفص، أبو بكر السدوسي (ت ٢٩٣ ه ـ)
عمر بن حفص بن عمر بن يزيد بن غالب بن عبد الرحمن بن ربيعة بن سليم بن جبلة بن قيس بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل.
سمع: عاصم بن علي، وكامل بن طلحة، وأبا بلال الأشعري.
وروى عنه: محمد بن صاعد، وأبو عمرو بن السماك، وجعفر الخلدي، وأبو بكر الشافعي، وحبيب القزاز. وثقه الخطيب. مات في صفر سنة ثلاث وتسعين (٢).
٢٣٥ - محمد بن عبدوس السراج (ت ٢٩٣ ه ـ)
محمد بن عبدوس بن كامل السراج، أبو أحمد السلمي البغدادي، صديق عبد اللَّه بن أحمد، وقيل: أسم أبيه: عبد الجبار، ولقبه: عبدوس.
سمع: علي بن الجعد، وأحمد بن جناب، وأبا بكر ابن أبي شيبة.
وروى عنه: جعفر الخلدي، وأبو بكر النجاد، ودعلج، والطبراني، وآخرون.
قال ابن المنادي: كان من المعدودين في الحفظ، وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان كالأخ لعبد اللَّه بن أحمد.
مات في آخر رجب، أو أول شعبان، سنة ثلاث وتسعين ومائتين (٣).
стр. 137
٢٣٦ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه (ت ٢٩٤ ه ـ)
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أبو الحسن المروزي، ابن راهويه الحنظلي. ولد بمرو، ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر.
سمع: أباه إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، وعلي بن المديني.
وحدث ببغداد، فروى عنه من أهلها: محمد بن مخلد الدوري، وإسماعيل الخطبي، وابن قانع، وابن المنادي.
قال الخطيب: كان عالما بالفقه، جميل الطريقة، مستقيم الحديث. مات مرجعه من الحج سنة أربع وتسعين ومائتين، قتلته القرامطة، وقد قارب الثمانين (١).
٢٣٧ - موسى بن هارون الحمال (ت ٢٩٤ ه ـ)
أبو عمران البزاز، جار الإمام أحمد. صنف الكتب، واشتهر اسمه. وكان كثير الحج، فكان يقيم ببغداد سنة، ويحج ويجاور سنة.
سمع من: علي بن الجعد، ويحيى الحماني، وخلف بن هشام، وابن معين.
وروى عنه: أبو سهل بن زياد، ودعلج السجزي، وأبو بكر الشافعي.
قال الصبغي: ما رأينا في حفاظ الحديث أهيب ولا أورع من موسى بن هارون.
وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: أحسن الناس كلاما على حديث رسول اللَّه ﷺ علي بن المديني في زمانه، وموسى بن هارون في وقته، والدارقطني في وقته.
وقال الخطيب: ثقة حافظ.
مات يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، وله نيف وثمانون سنة، ودفن إلى جنب قبر أحمد (٢).
стр. 138
٢٣٨ - أحمد بن بشر الطيالسي (ت ٢٩٥ ه ـ)
أحمد بن بشر بن سعد بن أيوب الطيالسي. سمع يحيى بن معين، وسليمان بن أيوب، وعبيد اللَّه بن معاذ العنبري. روى عنه علي بن إبراهيم بن حماد القاضي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وغيرهما.
قال أحمد بن كامل: مات في شوال سنة خمس وتسعين ومائتين، وكان قليل العلم بالحديث محمقا، ولم يطعن عليه في السماع (١).
٢٣٩ - علي بن أحمد، أبو غالب الأزدي (ت ٢٩٥ ه ـ)
علي بن أحمد بن النضر بن عبد اللَّه بن مصعب، أبو غالب الأزدي، ابن بنت معاوية بن عمرو.
سمع سعيد بن سليمان الواسطي، وعبيد اللَّه بن محمد بن عائشة، وعاصم بن علي، وعلي بن المديني.
وروى عنه: جعفر بن محمد الخلدي، وأبو بكر الشافعي، وابن قانع.
كان يسكن بالجانب الغربي من بغداد. وضعفه الدارقطني. وقال الخطيب البغدادي: لم يغير شيبه، ولا أعلمه ذُم في الحديث.
مات يوم الثلاثاء لعشر خلت من رجب، سنة خمس وتسعين ومائتين ببغداد. وكان قبل ذلك ينزل بسر من رأى (٢).
٢٤٠ - هارون بن عيسى، أبو حامد الخياط (ت ٢٩٦ ه ـ)
روى عنه محمد بن مخلد قال: حدثنا هارون بن عيسى أبو حامد الخياط قال: سئل أحمد وأنا شاهد عن رجل حلف بالطلاق ثلاثًا ألا يتزوج ما دامت أمه في الأحياء. قال: إن كان قد تزوج آمره أن يطلق، وإن كان لم يتزوج لم آمره أن يتزوج ما دامت أمه في الأحياء.
стр. 139
مات يوم الخميس لثلاث عشرة بقين من جمادى الأولى سنة ست وتسعين ومائتين (١).
٢٤١ - إبراهيم بن هاشم البغوي (ت ٢٩٧ ه ـ)
إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم أبو إسحاق البيع، المعروف بالبغوي.
سمع أمية بن بسطام، وأبا الربيع الزهراني، وعلي بن الجعد.
وروى عنه أبو بكر النجاد، وعبد الباقي بن قانع، وإسماعيل بن علي الخطبي.
وثقه الدارقطني، وقال الخطبي: مات يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين. قال الخطيب البغدادي: وكان مولده سنة سبع ومائتين (٢).
٢٤٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عوف البزوري (ت ٢٩٧ ه ـ)
أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية أبو عبد اللَّه بن أبي عوف البزوري المعدل. سمع: سويد بن سعيد، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن سليمان لوينًا.
روى عنه: محمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي بن الصواف.
كان ثقة نبيلا رفيعا جليلا، له منزلة من السلطان، ومودة في أنفس العوام، وحال من الدنيا واسعة، وطريق في الخير محمودة.
قال إبراهيم الحربي: أحد عجائب الدنيا، وقال: ابن أبي عوف عفيف اللسان عفيف الفرج عفيف الكف، وذكره الدارقطني فقال: ثقة هو وأبوه، وعمه.
كان مولده في سنة أربع عشرة ومائتين، ومات يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين (٣).
٢٤٣ - الجنيد بن محمد الخراز (ت ٢٩٨ ه ـ)
شيخ الصوفية، الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبو القاسم الخراز، القواريري.
стр. 140
وقيل: كان أبوه قواريريا، وكان هو خرازا، وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد، وسمع بها الحديث، ولقي العلماء، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي، وسري السقطي، ثم اشتغل بالعبادة، وأسند الحديث عن الحسن بن عرفة، ونقل عن الإمام أحمد أشياء.
قال محمد بن المنادي: مات الجنيد ليلة النيروز، ودفن من الغد، وكان ذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين (١).
٢٤٤ - عبد الرحمن بن مهدي (ت ٢٩٨ ه ـ)
عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري، أبو سعيد البصري اللؤلؤي.
روى عن أحمد رواية واحدة قال: كان أحمد بن حنبل عندي فقال: ناظرنا فيما يخالفكم فيه وكيع، أو فيما خالف وكيع فيه الناس، فإذا كلامه في نيف وستين حرفا. سمع: الثوري، ومالكا، وشعبة، والحمادين.
وروى عنه ابن المبارك، وابن معين، وعلي بن المديني، وابن راهويه.
وهو بصري قدم بغداد. قال الشافعي: لا أعرف له نظيرا في هذا الشأن.
وقال الأثرم: سمعت أحمد يقول: إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة.
مولده سنة خمس وثلاثين ومائة، ومات سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة (٢).
٢٤٥ - محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرمي، مُطَيَّن (ت ٢٩٧ ه ـ)
أبو جعفر الحضرمي، أحد الحفاظ والأذكياء الأيقاظ، صنف المسانيد.
قال الخلال: سمعنا منه أحاديث ومسائل عن أبي عبد اللَّه حسانًا جيادًا.
стр. 141
رأى أبا نعيم الملائي، وسمع أحمد بن يونس، ويحيى بن بشر الحريري، ويحيى الحماني، وبني أبي شيبة. وحدث عنه: أبو بكر النجاد، وأبو بكر الإسماعيلي، وعلي البكائي، والطبراني، وابن عقدة.
قيل له: لم لقبت بهذا؟ قال: كنت صبيا ألعب مع الصبيان، وكنت أطولهم، فنسبح ونخوض، فيطينون ظهري، فبصر بي يوما أبو نعيم فقال لي: يا مطين، لم لا تحضر مجلس العلم! ؟ فلما طلبت الحديث مات أبو نعيم، وكتبت عن أكثر من خمسمائة شيخ.
قال ابن أبي دارم: كتبت بأصبعي عن مطين مائة ألف حديث.
وقال الدارقطني: ثقة جبل. وقال الذهبي: صنف "المسند"، "المسند"، و"التاريخ"، وكان متقنا. وقال الخليلي: ثقة حافظ.
عاش خمسا وتسعين سنة. توفي في ربيع الآخر، سنة سبع وتسعين ومائتين (١).
٢٤٦ - محمد بن نصر بن منصور الصائغ (ت ٢٩٧ ه ـ)
محمد بن نصر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد اللَّه، أبو جعفر الصائغ. سمع: إسماعيل بن أبى أويس، وأبا مصعب الزهري، وإبراهيم بن حمزة الزبيري. وروى عنه: أبو الحسين بن المنادي، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان بن الآدمي، وإسماعيل الخطبي، وعبد الباقي بن قانع.
قال الدارقطني: صدوق فاضل ناسك.
مات ليلة السبت لسبع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين (٢).
٢٤٧ - الحسن بن علي القطان (ت ٢٩٨ ه ـ)
الحسن بن علي بن محمد بن بحر بن بري القطان، من أهل خوزستان الأهواز، ذكره أبو بكر الخلال فقال: شيخ جليل سمع من أحمد مسائل صالحة
стр. 142
حسانا مشبعة، وكان أحمد يكرمه، سمعت منه (١).
٢٤٨ - أحمد بن نصر، أبو حامد الخفاف (ت ٢٩٩ ه ـ)
ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان عنده جزء فيه مسائل حسان أغرب فيها، منها قال: سئل أحمد عن القبور مرتفعة أحب إليك أو مسنمة قال: مسنمة مثل قبور أُحُد، مسنمة حثى (٢).
٢٤٩ - العباس بن محمد الجوهري (ت ٢٩٩ ه ـ)
العباس بن محمد بن عيسى الجوهري، روى عن: يحيى بن أيوب المقابري، وداود بن رشيد، وشريح بن يونس. وروى عنه: يحيى بن محمد المصري، وأبو بكر الشافعي، وسليمان الطبراني. قال ابن أبي يعلى: كان ثقة.
مات سنة تسع وتسعين ومائتين (٣).
٢٥٠ - أحمد بن محمد، أبو العباس البراثي (ت ٢٠٠ ه ـ)
أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد بن غزوان أبو العباس البراثي.
سمع: علي بن الجعد، وعبد اللَّه بن عون الخراز، وكامل بن طلحة.
وروى عنه: إسماعيل الخطبي، وحبيب القزاز، ومخلد بن جعفر.
قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال أبو العباس البراثي: لما مات أبي كنت صبيا فجاء الناس عزوني، وأكثروا، وجاءني فيمن جاءني بشر بن الحارث فقال: لي يا بني إن أباك كان رجلا صالحا، وأرجو أن تكون خلفا منه بر والدتك، ولا تعقها، ولا تخالفها، يا بني والزم السوق؛ فإنها من العافية، ولا تصحب من لا خير فيه.
توفي سنة ثلاثمائة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثمائة في المحرم (٤).
стр. 143
٢٥١ - محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد اللَّه الشامي (ت ٣٠١ ه ـ)
روى عن: أحمد بن يونس اليربوعي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وإسماعيل بن أبي أويس.
وروى عنه: ابن حبان، وهو من كبار شيوخه، وبشر بن محمد المزني، والعباس بن الفضل، وسائر أهل هراة. مات سنة إحدى وثلاثمائة (١).
٢٥٢ - محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني (ت ٣٠١ ه ـ)
محمد بن يحيى بن منده إبراهيم بن الوليد بن سندة، العبدي مولاهم، أبو عبد اللَّه الأصبهاني، جد صاحب التصانيف الحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن محمد. روى عن: إسماعيل بن موسى السدي، ومحمد بن سليمان لوين، وهناد بن السري، ومحمد بن بشار، وطبقتهم بالكوفة والبصرة وأصبهان.
وروى عنه: القاضي أبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ.
قال أبو الشيخ: هو أستاذ شيوخنا وإمامهم، أدرك سهل بن عثمان.
ولد في حدود العشرين ومائتين في حياة جدهم منده. ومات في رجب سنة إحدى وثلاثمائة (٢).
٢٥٣ - محمد بن الحسن بن بدينا (ت ٣٠٣ ه ـ)
محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، أبو جعفر الموصلي، سكن بغداد.
روى عن: أحمد بن عبدة الضبي، وأبي همام السكوني.
وروى عنه: الخلال، وصاحبه عبد العزيز، وإسماعيل الخطبي، والقطيعي.
سئل عنه الدارقطني فقال: لا بأس به ما علمت إلا خيرًا.
توفي لسبع بقين في شوال سنة ثلاث وثلاثمائة (٣).
стр. 144
٢٥٤ - أحمد بن محمد بن خالد البوراني (ت ٣٠٤ ه ـ)
أحمد بن محمد بن خالد بن شيرزاذ أبو بكر المعروف بالبورانني قاضي تكريت.
حدث عن أبي عمار المروذي، وأحمد بن منيع، ومحمد بن سليمان لوين.
روى عنه ابن مالك القطيعي، وسماه أحمد، وروى عنه محمد بن المظفر، ومحمد بن يزيد بن مروان، وغيرهما فسموه محمدًا.
قال أحمد بن محمد بن الفرج: سمعت البوراني القاضي يقول: لأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أزول عن مذهب أحمد بن حنبل، قال: وسمعته يقول: الحق ما كان المروذي عليه.
وقال الدارقطني: لا بأس به، ولكنه يحدث عن شيوخ ضعفاء.
مات يوم الأحد لثمان خلون من صفر سنة أربع وثلاثمائة (١).
٢٥٥ - يوسف بن الحسين الرازي (ت ٣٠٤ ه ـ)
يوسف بن الحسين بن علي، أبو يعقوب الرازي. من مشايخ الصوفية كان كثير الأسفار. صحب ذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي، وأبا سعيد الخراز. ورد بغداد وسمع منه بها أبو بكر النجاد. وروى عنه: أبو أحمد العسال، وأبو بكر النقاش، ومحمد بن أحمد بن شاذان.
قال السلمي: كان مع علمه وتمام حاله، هجره أهل الري، وتكلموا فيه بالقبائح، خصوصا الزهاد. مات سنة أربع وثلاثمائة (٢).
٢٥٦ - إسماعيل بن إسحاق، أبو محمد الرقي (ت ٣٠٥ ه ـ)
إسماعيل بن إسحاق بن الحصين بن بنت معمر بن سليمان أبو محمد الرقي، سكن بغداد، وحدث بها عن عبد اللَّه بن معاوية الجمحي، وحكيم بن سيف الرقي.
روى عنه: محمد بن العباس بن نجيح الحافظ، ومحمد بن المظفر.
стр. 145
واختلف في موته فقيل: سنة خمس وثلاثمائة، في يوم ثلاثاء في ذي القعدة، وقيل: سنة ست وثلاثمائة. (١)
٢٥٧ - الفضل بن الحباب، أبو خليفة الجمحي (ت ٣٠٥ ه ـ)
واسم الحباب: عمرو بن محمد بن شعيب، الجمحي البصري الأعمى.
ولد في سنة ست ومائتين، وعني بهذا الشأن منذ صغره، فسمع في سنة عشرين ومائتين، ولقي الأعلام، وكتب علما جما.
روى عن: القعنبي، ومسلم بن إبرا هيم، وسليمان بن حرب، ومسدد، وعلي ابن المديني. ولقد كتب حتى روى عن أبي القاسم الطبراني تلميذه.
وحدث عنه: أبو عوانة، وأبو بكر الصولي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي.
قال الذهبي: وكان ثقة صادقا مأمونا، أديبا فصيحا مفوها، رحل إليه من الآفاق، وعاش مائة عام سوى أشهر.
توفي في شهر ربيع الآخر، أو في الذي يليه، سنة خمس وثلاثمائة بالبصرة (٢).
٢٥٨ - أحمد بن الحسن الصوفي (ت ٣٠٦ ه ـ)
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد أبو عبد اللَّه البغدادي الصوفي الكبير، ولد في حدود سنة عشر ومائتين. وسمع في سنة سبع وعشرين ومائتين من علي بن الجعد، وابن معين، والهيثم بن خارجة، وأبي نصر التمار.
حدث عنه: أبو الشيخ بن حيان، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر الإسماعيلي.
مات يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ست وثلاثمائة، وثقة الدارقطني، والخطيب، وكان صاحب حديث، وإتقان (٣).