سنة إلا، وأنا في المسجد (١).
٣٨٦ - الحسين بن إسحاق، أبو علي الخرقي
سأل الإمام أحمد عن أشياء، منها قال: سألته -يعني أحمد بن حنبل- عن المسح على العمامة. فقال: لا بأس، ولكن إذا خلعها خلع وضوءه مثل الخفين (٢).
٣٨٧ - الحسين بن بشار المخرمي
قال الخلال: أخبرني الحسين بن بشار المخرمي قال: سألت أحمد بن حنبل عن مسألة في الطلاق فقال: إن فعل حنث. فقلت: يا أبا عبد اللَّه اكتب لي بخطك، فكتب لي في ظهر الرقعة: قال أبو عبد اللَّه: إن فعل حنث (٣).
٣٨٨ - حمدويه بن شداد
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سمعت أحمد بن حنبل، وذكروا عنده أبا ثور، فقال: لا تؤذوني بمجالسته (٤).
٣٨٩ - خشنام بن سعد
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سألت أحمد قلت: نكتب الحديث عمن يأخذ الدراهم على الحديث؛ قال: لا تكتب عنه (٥).
٣٩٠ - دلان أبو الفضل الرازي
قال: سلمت على أحمد بن حنبل فلم يرد عليَّ السلام، وكانت عليَّ جبة سوداء (٦).
٣٩١ - سعيد بن أبي سعد، أبو نصر الأرطائي
قال: سمعت أحمد، وسئل عن الصلاة خلف المبتدعة؛ فقال: أما الجهمية
стр. 177
فلا، وأما الرافضة الذين يردون الحديث فلا (١).
٣٩٢ - سعيد بن محمد الرفاء
قال: سألت أبا عبد اللَّه عن أمر مكة. فقال: دخلت صلحا. فقلت: وأي شيء في ذلك؟ فقال: حديث الزهري (٢).
٣٩٣ - سليمان بن سافري الواسطي
قال: كنت في مجلس أحمد، فقال له رجل: يا أبا عبد اللَّه رأيت يزيد بن هارون في النوم، فقلت: له ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي، ورحمني، وعاتبني (٣).
٣٩٤ - سليمان بن عبد اللَّه، أبو مقاتل
حدث عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هاهنا رجل خلقه اللَّه لهذا الشأن يظهر الكذابين -يعني يحيى بن معين (٤).
٣٩٥ - سليمان بن عبد اللَّه السجزي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها المحنة (٥).
٣٩٦ - سليمان القصير
قال: قلت لأحمد: يا أبا عبد اللَّه أيش تقول في رجل ليس عنده شيء، وله قرابة عندهم وليمة، ترى أن يقترض ويهدي لهم؟ قال: نعم (٦).
٣٩٧ - سليمان بن المعافى بن سليمان الحراني
حدث عن الإمام أحمد، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه قال لجابر الجعفي: لا تموت حتى تأتيهم بالكذب. قال: فما مات حتى أتاهم بالكذب عن رسول اللَّه ﷺ (٧).
стр. 178
٣٩٨ - شاهين بن السميدع
أبو سلمة العبدي، نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الواقفة أشر من الجهمية، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر (١).
٣٩٩ - صالح بن أحمد الحلبي
ذكره أبو بكر الخلال في "أخلاق أحمد" فقال: أخبرنا صالح بن أحمد الحلبي قال: سمعت أحمد بن حنبل يجهر بآمين في الصلاة يمد بها صوته خلف الإمام (٢).
٤٠٠ - صالح بن علي الحلبي
نقل عن الإمام أشياء، منها قال: سئل أي التسليمتين أرفع؟ قال: الأولى (٣).
٤٠١ - صالح بن موسى بن حيدرة، أبو الوجيه
ذكره أبو محمد الخلال فيمن روى عن أحمد، قال أبو الوجيه: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ومن يفلت من التصحيف لا يفلت أحد منه (٤).
٤٠٢ - صغدي بن الموفق، أبو ميمون السراج
ذكره أبو بكر الخلال، وأبو أحمد المؤرخ فيمن روى عن الإمام أحمد.
من ذلك قال: حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق قال: قدم علينا سفيان الثوري صنعاء، وطبخت له قدر سكباج، فأكل، ثم أتيته بزبيب الطائف، فأكل، ثم قال: يا عبد الرزاق اعلف الحمار وكُدَّه، ثم قام يصلي حتى الصباح (٥).
٤٠٣ - طاهر بن محمد بن نزار، أبو الطيب
أحد الأصحاب قال: حدثنا أحمد بن حنبل في السجن، والقيد في رجله قال: حدثني بعض أصحابنا عن الأشجعي عن سفيان في قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] قال: وصفناه (٦).
стр. 179
٤٠٤ - طالب بن حرة الأذني
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا طالب بن حرة الأذني قال: حضرت أحمد بن حنبل فقال: علامة المريد قطيعة كل خليط لا يريد ما تريد (١).
٤٠٥ - العباس بن أحمد اليمامي المستملي
من طرسوس، ممن نقل عن الإمام أحمد، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يسمع النفير، وتقام الصلاة. قال: يصلي ويخفف. قال له: الرجل يخفف الركوع، والسجود. قال: لا، ولكن يقرأ سورا صغارا، ويتم الركوع، والسجود (٢).
٤٠٦ - العباس بن مشكويه الهمذاني
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها: خبر المحنة (٣).
٤٠٧ - عبد اللَّه بن جعفر، أبو بكر
روى عن الإمام أحمد أشياء، منها: سئل أحمد عن الرجل يكتب الحديث فيكثر. قال: ينبغي أن يكثر العمل به على قدر زيادته في الطلب (٤).
٤٠٨ - عبد اللَّه بن يزيد العكبري
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سمعت رجلا يسأل أحمد بن حنبل فقال: ما تقول في القراءة بالألحان؟ فقال أبو عبد اللَّه: ما اسمك؟ فقال: محمد. قال: فيسرك أن يقال لك: يا موحمد، ممدودا (٥).
٤٠٩ - عبد السلام
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن بطرسوس رجلا قد سمع رأي عبد اللَّه بن المبارك يفتي به. قال: هذا من ضيق علم الرجل، يقلد دينه رجلا لا يكون واسعا في العلم (٦).
стр. 180
٤١٠ - عبد الصمد بن الفضل
قال: سئل أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي. فقال: من أوله إلى آخره كذب (١).
٤١١ - عبد الصمد بن يحيى
قال: قال لي شاذان: اذهب إلى أبي عبد اللَّه فقل: ترى لي أن أحدث بحديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: "رأيت ربي في صورة شاب" (٢) قال: فأتيت أبا عبد اللَّه فقلت له. فقال لي: قل له يحدث به، قد حدث به العلماء (٣).
٤١٢ - عبدوس بن عبد الواحد، أبو السري
روى عن الإمام أحمد أشياء، منها: قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: رجل حج من الديوان أترى له أن يعيد؟ قال: نعم (٤).
٤١٣ - عثمان بن أحمد الموصلي
صحب الإمام أحمد، قال: كان أبو عبد اللَّه في جنازة، فلما انتهى إلى القبر. رأى رجلا يقرأ على قبر فقال: أقيموه، وقائم إلى جنبه محمد بن قدامة الجوهري، فقال له: يا أبا عبد اللَّه كيف مبشر بن إسماعيل عندك؟ فقال: ثقة. فقال: فإنه حدثنا عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج قال: قال لي أبي: إذا أنا مت فوضعتني في لحدي فسو قبري، واقعد عند قبري، واقرأ فاتحة سورة البقرة، وخاتمتها، فإني رأيت عمر يفعل ذلك. فقال أبو عبد اللَّه: ابعثوا إلى ذلك فردوه (٥).
٤١٤ - عثمان بن الحارثي النخاس
قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفضل التابعين سعيد بن المسيب. فقال له رجل: فعلقمة، والأسود؟ فقال: سعيد بن المسيب، وعلقمة، والأسود (٦).
стр. 181
٤١٥ - عِقبة بن مكرم
روى عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: هؤلاء الذين يأكلون قليلا، ويقللون مطعمهم. فقال: ما يعجبني، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: فعل قوم هكذا فقطعهم عن الفرض (١).
٤١٦ - علي بن أبي خالد
قال: قلت لأحمد: إن هذا الشيخ -لشيخ حضر معنا- هو جاري، وقد نهيته عن رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه، حارث المحاسبي كنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة، فقلتَ لي: لا تجالسه، ولا تكلمه. فلم أكلمه حتى الساعة، وهذا الشيخ يجالسه فما تقول فيه؟ فرأيت أحمد قد احمر لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه، ثم جعل ينتفض ويقول: ذاك فعل اللَّه به وفعل، ليس يعرف ذاك إلا من خبره (٢).
٤١٧ - علي بن أبي صبح السواق
حكى عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: كنا في وليمة، فجاء أحمد بن حنبل، فلما دخل نظر إلى كرسي في الدار عليه صورة، فخرج، فلحقه صاحب المنزل، فنفض يده في وجهه، وقال: زي المجوس! زي المجوس! وخرج (٣).
٤١٨ - علي بن أحمد الأنماطي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سئل أحمد بن حنبل ما يقول الرجل بين التكبيرتين في العيدين؟ قال: يقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه،
стр. 182
واللَّه أكبر، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، واغفر لنا، وارحمنا (١).
٤١٩ - علي بن الحسن المصري
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سألت أحمد عن العود، والطنبور، والطبل يراه الرجل مكشوفا. قال: يكسره (٢).
٤٢٠ - علي بن الحسن بن زياد
قال: كان أبي صديقا لأحمد بن حنبل فركبه الدَّين فوجه بي إلى أحمد بن حنبل، فقال: قل له يا أبا عبد اللَّه قد ركبني الدين، فترى لي أن اعمل مع هؤلاء بقدر ما أقضي ديني؟ قال: فقال لي: قل له: لا، يموت بدَينه، ولا يعمل معهم، قل له: يلقى اللَّه ، ولا يعمل معهم (٣).
٤٢١ - علي بن الخواص
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سألت أحمد قلت: ختنٌ لي، زوج أختي، يشرب من هذا المسكر أفرق بينهما؟ قال: اللَّه المستعان (٤).
٤٢٢ - علي بن شوكر
ذكره أبو محمد الخلال من جملة الأصحاب. قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان عمرو بن الأزهر يضع الحديث (٥).
٤٢٣ - علي بن عبد اللَّه الطيالسي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: مسحت يدي على أحمد بن حنبل، ثم مسحت يدي على بدني، وهو ينظر، فغضب غضبا شديدا، وجعل ينفض نفسه، ويقول: عمن أخذتم هذا! ؟ وأنكره إنكارا شديدا (٦).
٤٢٤ - علي بن عبد الصمد المكي
قال أبو بكر الخلال: أخبرني أنه قال لأحمد في مجلس سمع فيه الحديث:
стр. 183
وأنا لا أنظر في النسخة. فقال: لو نظرت في الكتاب كان أطيب لنفسك (١).
٤٢٥ - علي بن محمد القرشي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها خبر المحنة (٢).
٤٢٦ - علي بن محمد المصري
قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يؤكل الطعام لثلاث؛ مع الإخوان بالسرور، ومع الفقراء بالإيثار، ومع أبناء الدنيا بالمروءة (٣).
٤٢٧ - علي بن المكري المعبراني
روى عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: كنت في مسجد أبي عبد اللَّه، فأنفذ إليه المتوكل يعلمه أن له جارية بها صرع، وسأله أن يدعو اللَّه لها بالعافية، فأخرج له أحمد نعل خشب، فدفعه إلى صاحب له، وقال له: تمضي إلى دار أمير المؤمنين، وتجلس عند رأس الجارية، وتقول له: يقول لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو أصفع الآخر بهذه النعل؟ فمضى إليه، وقال له مثل ما قال أحمد، فقال المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد ألا نقيم في العراق ما أقمنا به، إنه أطاع اللَّه، ومن أطاع اللَّه أطاعه كل شيء (٤).
٤٢٨ - عمر بن بكار القافلاني
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن لم يكن أصحاب الحديث الأبدال، فمن! ؟ (٥).
٤٢٩ - عمر بن سليمان، أبو حفص المؤدب
صحب الإمام أحمد، وروى عنه أشياء، منها قال: صليت مع أحمد بن حنبل في شهر رمضان التراويح، وكان يصلي به ابن عمير، فلما أوتر رفع يديه إلى ثدييه،
стр. 184
وما سمعنا من دعائه شيئا، ولا من أحد ممن كان في المسجد (١).
٤٣٠ - عمر بن صالح البغدادي
ذكره أبو بكر الخلال من جملة الأصحاب، وقال أخبرني أن أحمد بن حنبل قال: يأتي على المؤمن زمان إن استطاع أن يكون حلسا فليفعل. قلت: ما الحلس؟ قال: قطعة مسح في البيت ملقى (٢).
٤٣١ - الفرج بن الصباح البرزاطي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها: قال: سألت أحمد عن الرجل يزوج ابنه، ويضمن الصداق، فيموت الأب قال: يخرج -يعني الصداق- من ماله، ثم يرجع الورثة على هذا -يعني الابن في نصيبه (٣).
٤٣٢ - الفضل بن عبد اللَّه الحميري
قال: سألت أحمد عن رجال خراسان. فقال: أما إسحاق بن راهويه فلم ير مثله، وأما الحسين بن عيسى البسطامي فثقة، وأما إسماعيل بن سعيد الشالنجي ففقيه عالم، وأما أبو عبد اللَّه القطان فبصير بالعربية والنحو (٤).
٤٣٣ - الفضل بن مضر
نقل عن الإمام أشياء، منها قال: سئل أحمد، وأنا حاضر متى يجوز للحاكم أن يقبل شهادة الرجل؟ فقال: إذا كان يحسن يتحمل الشهادة يحسن يؤديها (٥).
٤٣٤ - الفضل بن مهران أبو العباس
من جملة الأصحاب، قال: سألت أحمد قلت: إن عندنا قوما يجتمعون فيدعون، ويقرؤون القرآن، ويذكرون اللَّه فما ترى فيهم؟ فقال: يقرأ في المصحف، ويذكر اللَّه في نفسه، ويطلب حديث رسول اللَّه ﷺ (٦).
стр. 185
٤٣٥ - الفضل بن نوح
قال: قلت لأحمد: أريد الخروج إلى الثغر، وإني أسأل عن هذين الرجلين عن الكرابيسي، وأبي ثور. فقال: احذرهما (١).
٤٣٦ - القاسم بن عبد اللَّه البغدادي
قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وقد سأله رجل عن زيادته، ونقصانه -يعني الإيمان- فقال: يزيد حتى يبلغ أعلى السماوات السبع، وينقص حتى يصير إلى أسفل السافلين السبع (٢).
٤٣٧ - القاسم بن الفرغاني
قال: سئل أحمد بن حنبل عن رجل له بسامرا دين يخرج يقتضيه؟ قال: لا. قلنا: فكيف يصنع؟ قال: يوكل رجلا مِن ثَمَّ فيقتضي دينه (٣).
٤٣٨ - القاسم بن محمد المروزي
قال: ثنا أحمد، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلا الحمل (٤).
٤٣٩ - المبارك بن سليمان
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سئل أحمد عن قوم من المشركين بيننا وبينهم كتاب ألا يغزونا ولا نغزوهم، ولا يقتلوا لنا تاجرا ولا نقتل لهم، ويعطونا على ذلك الرهائن، ثم إنهم نكثوا وقتلوا، فما تقول في الرهائن؟ قال: ليس عليهم شيء (٥).
٤٤٠ - محمد بن أبان، أبو بكر
حدث عن الإمام أحمد بأشياء، منها قال: كنت وأحمد بن حنبل وإسحاق عند
стр. 186
عبد الرزاق، وكان إذا استفهمه واحد منا، قال: أنا لا أحدثكم. فيسأل أحمد حتى يستفهمه، فيجيبنا احتشامًا لأحمد (١).
٤٤١ - محمد بن إبراهيم، أبو الفضل السمرقندي
قال: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر عبد اللَّه بن عبد الرحمن، فقال: هو ذاك السيد، ثم قال أحمد: عُرض علي الكفر فلم أقبل، وعُرض عليه الدنيا فلم يقبل (٢).
٤٤٢ - محمد بن إبراهيم القيسي
قال: قلت لأحمد: يحكى عن ابن المبارك قيل له: كيف نعرف ربنا ؟ قال: في السماء السابعة على عرشه. فقال أحمد: هكذا هو عندنا (٣).
٤٤٣ - محمد بن إبراهيم الماستوي
قال: سمعت أحمد يقول: كتبت في كتاب الحيض تسع سنين حتى فهمته (٤).
٤٤٤ - محمد بن أحمد بن علي بن رزين
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: رأيت ابنا للعلاء بن عبد الجبار عند سفيان، وكان كيسا (٥).
٤٤٥ - محمد بن جعفر القطيعي
قال: دخلت على أحمد بن حنبل أنا وأبي، وكان أحمد يأنس بأبي، فتحدثا، فأطالا الحديث. قال أحمد لأبي: تغدَّ اليوم عندي. فأجابه، فقدَّم كشكية وقلية. فجعلت آكل وفيَّ انقباض لموضع أحمد. فقال لي: كلْ ولا تحتشم (٦).
٤٤٦ - محمد بن حبيب الأندَرَابي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها رسالة في السنة، فقال: سمعت أحمد بن
стр. 187
حنبل يقول: صفة المؤمن من أهل السنة والجماعة من يشهد ألا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له؛ وأن محمدا عبده ورسوله، وأقر بجميع ما أتت به الأنبياء والرسل، وعقد عليه على ما أظهر (١).
٤٤٧ - محمد بن حسنويه صاحب الأدم
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: حضرت أبا عبد اللَّه، وجاءه رجل من أهل خراسان فقال: يا أبا عبد اللَّه قصدتك من خراسان أسألك عن مسألة. قال له: سل. قال: متى يجد العبد طعم الراحة؟ قال: عند أول قدم يضعها في الجنة (٢).
٤٤٨ - محمد بن حمدان العطار، أبو عبد اللَّه البغدادي
قال: سئل أبو عبد اللَّه، وأنا أسمع متى يجب على العبد الصلاة من قعود؟ قال: إذا أخذ جميع ما يملكه فوضعه في كوة في جدار وقعد تحته، وجاء ليأخذه، لم يكن معه من الاستطاعة ما يقوم يتناوله (٣).
٤٤٩ - محمد بن زهير، أبو جعفر
قال: أتيت أبا عبد اللَّه في شيء أسأله عنه فأتاه رجل فسأله عن شيء أو كلمه في شيء، فقال له: جزاك اللَّه عن الإسلام خيرا. فغضب أبو عبد اللَّه وقال له: من أنا حتى يجزيني اللَّه عن الإسلام خيرًا، بل جزى اللَّه الإسلام عني خيرًا (٤).
٤٥٠ - محمد بن سعيد بن صبيح
قال: حضرت أبا عبد اللَّه على طعام فجاءوا بأرز. فقال أبو عبد اللَّه: الأرز إن أكل في أول الطعام أشبع، فإن أكل في آخر الطعام هضم (٥).
٤٥١ - محمد بن شداد، أبو جعفر الصغدي
قال: سمعت أحمد بن حنبل وتذاكرنا أمر القرآن فقال: هو من حيث تصرف غير مخلوق، واللفظ بالقرآن من قال: هو مخلوق، فهذا قول جهم (٦).
стр. 188
٤٥٢ - محمد بن أبي صالح المكي
قال: لما أردت الخروج إلى بغداد، قال لي حسين بن حسن أو حسن بن حسين صاحب ابن المبارك: إذا قدمت بغداد فالق أحمد بن حنبل، واقرأ عليه مني السلام، وقل له: على دين، فترى لي أن أقدم إلى بغداد؟ قال: فقلت لأحمد. فقال: ﵇، وقل له: لأن تلقى اللَّه وعليك دين أحب إلي من أن تقدم بغداد (١).
٤٥٣ - محمد بن طارق البغدادي
قال: كنت جالسا إلى جنب أحمد بن حنبل فقلت: يا أبا عبد اللَّه أستمد من محبرتك. فنظر إلي وقال: لم يبلغ ورعي ورعك هذا (٢).
٤٥٤ - محمد بن عبد اللَّه، أبو جعفر الدينوري
قال: سألت أحمد عن الصلاة في جلود الثعالب. فقال: لا يعجبني (٣).
٤٥٥ - محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر الصيرفي
روى عن الإمام أحمد مسائل منها: قال: قال لي أحمد بن حنبل: كان يحيى ابن سعيد لا يعيد حديث شعبة عن هشام ولا حديث شعبة عن قتادة، وكان إذا سمع الحديث عن واحد منهم لم يعده عن الآخر (٤).
٤٥٦ - محمد بن علي، أبو جعفر الجوزجاني
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يوم الجمعة يقدر على الدخول داخل المسجد يصلي في الرحبة. قال: إذا كان ذلك من علة من الحر، أرجو ألا يضره (٥).
٤٥٧ - محمد بن غسان العلائي
قال: حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت معمرا يقول: سمعت إبراهيم بن الوليد يسأل الزهري وعرض عليه كتابا من علم، فقال: آخذ هذا
стр. 189
عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم، فمن يحدثكموه غيري! ؟ (١).
٤٥٨ - محمد بن هارون الجمال
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: قال أحمد: السواد كله خراج، والمقاسمة لم تكن، إنما هي شيء أحدث (٢).
٤٥٩ - محمد بن هبيرة البغوي
أحد الأصحاب. قال: سألت أحمد أليس أمر رسول اللَّه ﷺ ، ونهيه واحد؟ قال: نعم، إلا أن نهيه أشد (٣).
٤٦٠ - محمد بن الهيثم المقرئ
قال: سألت أحمد ما تكره من قراءة حمزة؟ قال: الكسر والإدغام (٤).
٤٦١ - محمد بن يونس السرخسي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها مقدمة في صفة المؤمن من أهل السنة والجماعة (٥).
٤٦٢ - مرار بن أحمد، أبو أحمد
حدث عن الإمام أحمد بأشياء، منها قال: سمعت أحمد يقول: الحميدي عندنا إمام، وإسحاق بن راهويه عندنا إمام (٦).
٤٦٣ - موسى بن عيسى الموصلي
قال: قال أحمد في مشرك قذف مسلما: يضرب (٧).
٤٦٤ - موسى بن معمر، أبو عمران
قال: سألت أحمد بن حنبل عن مسألة. فقال: من أين أنت؟ فقلت: من خراسان. فقال: كتبت عن إسحاق بن راهويه؟ عليك بإسحاق وابن نمير (٨).
стр. 190
٤٦٥ - هارون أبو جعفر الأنطاكي
قال: كان أحمد بن حنبل ربما أخرج إلي من أحاديث السلطان. قال: فيقول لي: يا أبا جعفر هذه خيط رقبتي، فانظر كيف -يعني لا تشهرها (١).
٤٦٦ - هارون بن يعقوب الهاشمي
قال: سمعت أبي سأل أبا عبد اللَّه عن القراءة بالألحان. قال: هو بدعة ومحدثة. قلت: تكرهه يا أبا عبد اللَّه؟ قال: نعم، إلا ما كان من طبع، كما كان أبو موسى الأشعري، فأما من تعلَّمه فألحان مكروهة (٢).
٤٦٧ - ياسين بن سهل، أبو القاسم القلاس
ذكره الخلال في جملة الأصحاب. قال: حدثنا أحمد، عن أبي نعيم قال: ذُكر الحسن بن صالح عند الثوري فقال: ذاك رجل يرى السيف على هذه الأمة (٣).
٤٦٨ - يحيى بن سعيد
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل الذي لا يحسن العربية يدعو في الصلاة بالفارسية. قال: لا. (٤).
٤٦٩ - يحيى بن نعيم
قال: لما أخرج أبو عبد اللَّه إلى المعتصم يوم ضرب، قال له العون الموكل به: ادع على ظالمك. قال: ليس بصابر من دعا على ظالم. (٥).
٤٧٠ - يحيى بن هلال الوراق
صحب الإمام أحمد، وسأله عن أشياء، قال: جئت إلى أحمد بن حنبل فأخرج إلي أربعة دراهم أو خمسة دراهم، وقال لي: هذا جميع ما أملك (٦).
٤٧١ - يعقوب بن يوسف، أبو السري الحربي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: قال أبو عبد اللَّه: وأي شيء أحسن من
стр. 191
أن يجتمع الناس فيصلوا يذكروا ما أنعم اللَّه عليهم، كما قالت الأنصار (١).
٤٧٢ - اليمان بن عباد البصري
قال: دخلت على أحمد بن حنبل وقد أذن المؤذن، فقلت: يا أبا عبد اللَّه صليتم؟ فقال: لا (٢).
٤٧٣ - أبو بكر بن عنبر الخراساني
سكن بغداد، قال: تبعت أحمد بن حنبل يوم الجمعة إلى مسجد الجامع، فقام عند قبة الشعراء يركع، والأبواب مفتحة، فكان يتطوع ركعتين ركعتين، فمر بين يديه سائل، فمنعه منعًا شديدًا، وأراد السائل أن يمر بين يديه، فقمنا إليه فنحيناه (٣).
٤٧٤ - أبو ثابت الحطاب
قال: قلت لأحمد: رجل أجازه إسحاق بن إبراهيم بألف درهم. قال: لا تسمين أحدًا. فقلت: رجل أجازه السلطان بألف درهم، وآخر عامل السلطان بألف درهم، فربح عليه ألف درهم، أيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما أكرهه، إلا أن الذي أجازه أحب إلي من الذي عامله (٤).
٤٧٥ - أبو ثابت المشرف
قال: سألت أحمد عن هذه الأحاديث -يعني أحاديث الآيات وحديث أم أيمن، إن دلوًا من السماء دلي إليها. وما كان من نحو هذه الأحاديث- صحاح، أو كما قال (٥).
٤٧٦ - أبو داود الكاذي
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: كنت عند أبي عبد اللَّه، فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد اللَّه أغسل ثوبي؟ فقال له: أما للناس فلا (٦).
стр. 192
٤٧٧ - أبو عبد اللَّه بن أبي هشام
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: كنت يومًا عند أحمد، فذكروا الكتاب ودقة ذهنهم. فقال: إنما هو التوفيق (١).
٤٧٨ - أبو عبد اللَّه النوفلي
روى عن الإمام أحمد، قال: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد يقول: إذا روينا عن رسول اللَّه ﷺ في الحلال والحرام، شددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي ﷺ في فضائل الأعمال وما لا يضع حكمًا ولا يرفعه، تساهلنا في الأسانيد (٢).
٤٧٩ - أبو عمران الصوفي
قال: رأى أحمد بن حنبل أصحاب الحديث، وقد خرجوا من عند محدث والمحابر بأيديهم. فقال أحمد: إن لم يكن هؤلاء الناس، فلا أدري من الناس (٣).
٤٨٠ - أبو محمد ابن أخي عبيد بن شريك البزار
نقل عن الإمام أحمد أشياء، منها قال: سألت أحمد وذكرت له شيئًا من أمر العدول. فقال: ينبغي للعدل أن يكون فيه ست خصال: فقيهًا، عالمًا، زاهدًا، ورعًا، عفيفًا، بصيرًا بما يأتي، بصيرًا بما يذر (٤).
٤٨١ - ميمونة بنت الأقرع المتعبدة
قال المروذي: ذكر لأبي عبد اللَّه ميمونة بنت الأقرع المتعبدة؛ فترحم أبو عبد اللَّه عليها، وقال: قد جاءتني وكتبت لها شيئًا في غسل الميت (٥).
стр. 193
* هل الإمام أحمد محدث فقط؟ أم محدث وفقيه ؟
لما صنف ابن جرير الطبري كتابه "اختلاف الفقهاء" لم يذكر فيه الإمام أحمد، فقيل له في ذلك، فقال: لم يكن فقيهًا، وإنما كان محدثًا. (١)
стр. 194
ونحا نحو فعل ابن جرير هذا فريق من العلماء، مثل الطحاوي، والغزالي، وغيرهما. ولعل سبب ذلك أن الإمام أحمد لم يُؤثر عنه كتاب واحد في الفقه في عصر انتشر فيه التدوين في شتى العلوم، وإنما أُثر عنه "المسند"، الذي صار للناس إمامًا، ولا يناقض ذلك أن له اختيارات في الفقه، ومسائل رواها عنه أتباعه، إذ العبرة بغلبة المنهاج.
إلا أن الصواب في ذلك أن الإمام أحمد كان محدثًا وفقيهًا، غلبت عليه نزعته إلى الحديث، وإن كان لم يترك مؤلفًا في الفقه، فقد أفرغ حصيلته في الفقه في صدور تلاميذه الذين عنوا بجمع أقواله، وفتاويه، وما ذلك إلا لشدة كراهته للتصنيف في غير الحديث. ومثله في ذلك مثل الإمام مالك، فلم يترك إلا "الموطأ" وهو كتاب حديث أكثر منه كتاب فقه، وأما "المدونة" فقد جُمعت بعده، ولم ينكر أحد فقه مالك، ولا تقدمه بالاجتهاد، وما روي من مسائل عن الإمام أحمد أكثر مما رُوي عن الإمام مالك، رحمهما اللَّه.
كما أنَّ هذا القول -أعني: أنَّ الإمام أحمد لم يكن فقيهًا- يدخل فيه بعض التعصب المذهبي من مروجيه، فتناقلوه عن ابن جرير وكأنه قولٌ مسلَّمٌ به، وتفنيد ذلك يطول، ونكتفي بهذه الأقوال:
* وهذه بعض شهادات بعض مُعاصريه ، وسيأتي في ترجمته المفصلة المزيد: قال الربيع بن سليمان: قال لنا الشافعي: أحمد إمام في ثمان خصال: إمام في الحديث، إمام في الفقه، إمام في اللغة، إمام في القرآن، إمام في الفقر، إمام في الزهد، إمام في الورع، إمام في السنة.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٠،
стр. 195
قال حَرْمَلة بن يحيى: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدًا أورع ولا أتقى ولا أفقه -وأظنه قال: ولا أعلم- من أَحمد بن حنبل. "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٢، "السير" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٧،
قلتُ: وقد كان الإمام أحمد وقتها شابًّا.
قال محمد بن عثمان بن سلم: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن نصر المروزي، وقلت له: لقيت أبا عبد اللَّه أَحمد بن حنبل؟
فقال: صرت إلى داره مرارًا واجتمعت معه وسأَلته عن مسائل.
فقيل له: كان أَحمد أكثر حديثا أَمْ إسحاق بن راهَوَيْه؟
فقال: أَحمد، فقلت له: فأَحمد كان أضبط أَمْ إسحاق؟
فقال: أَحمد، فقلت له: أكان أَحمد أفقه أَمْ إسحاق؟
فقال: أَحمد. فقيل له: كان أَحمد أورع أَمْ إسحاق؟
فقال: أي شيءٍ تقول، أَحمد فاق أهل زمانه.
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٧٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٢
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زُرْعة يقول: لم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل بخير ويقدمونه على يحيى بن معين وأبي خيثمة، غير أنه لم يكن من ذكره ما صار بعد أن امتحن فلما امتحن، ارتفع ذكره في الآفاق. وسمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحدا أجمع من أحمد بن حنبل.
قيل له: إسحاق بن راهويه. فقال: أحمد بن حنبل أكبر من إسحاق بن راهويه وأفقه، وقد رأيت الشيوخ فما رأيت أحدًا أكمل منه، اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٤، "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٨، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٢، "السير" ١١/ ١٩٨
قال عبد الوهاب الوراق: ما رأَيت مثل أَحمد بن حنبل.
قالوا له: وأي شيءٍ بان لك من فضله وعلمه على سائر من رأَيت؟ قال:
стр. 196
رجل سئل عن ستين ألف مسأَلة فأَجاب فيها بأَن قال: حدثنا وأخبرنا.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٣، "المناقب" ص ١٨٥، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٥
قال عبد اللَّه: حضر قوم من أصحاب الحديث في مجلس أَبي عاصم الضحاك بن مخلد. فقال: أَلا تتفقهون؟ وليس فيكم فقيه، وجعل يذمهم.
فقالوا: فينا رجل. فقال: من هو؟
فقالوا الساعة يجيءُ، فلما جاءَ أَبي، قالوا: قد جاءَ، فنظر إليه فقال له: تقدم. فقال: أكره أن أَتخطى الناس.
فقال أَبو عاصم: هذا من فقهه، وسعوا له، فوسعوا فدخل، فأَجلسه بين يديه، فأَلقى عليه مسأَلة فأَجاب، فأَلقى ثانية فأَجاب، وثالثة فأَجاب، ومسائل فأَجاب. فقال أَبو عاصم: هذا من دواب البحر، ليس هذا من دواب البر، أو: من دواب البر، ليس من دواب البحر.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٥، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٧، "المناقب" ص ١٠٤، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٨
وقال ابن ماكولا: كان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين.
يقول الأستاذ أبو زهرة: ومهما يكن حكم العلماء على أحمد من حيث كونه فقيهًا، فإن بين أيدينا مجموعة فقهية تنسب إليه، وروايات مختلفة ومتحدة ذات سند مرفوع تُحكى عنه، وقد تلقاها العلماء بالقبول، وإن كان بعضهم منذ القدم قد أثار حولها غبارًا، وإن لم يحجبها، ولم يطمسها، فإن العين عند الدراسة تواجهه في كشف الحقيقة من ورائه. اهـ.
قلت: وهذا كتابُنا -على ما فيه من نقص مما لم تصل إليه أيدينا أو فُقد- يحوي آلاف المسائل المروية عنه، أكثرها في الفقه.
стр. 197
* الحياة السياسية في عصر الإمام أحمد
ولد الإمام أحمد في أواخر خلافة المهدي بن المنصور، الذي تولى الخلافة بعد أبيه المنصور، سنة ثمان وخمسين ومائة، إلى أن مات سنة تسع وستين ومائة، فتولى الخلافة ابنه موسى الهادي، وكان أبوه قد عزم قبل موته على تقديم أخيه الرشيد عليه في ولاية العهد، فلم يتفق له ذلك حتى مات المهدي، وكان الهادي إذ ذاك بجرجان، فهمَّ بعض الدولة على تقديم الرشيد عليه والمبايعة له، وكان الرشيد حاضرًا ببغداد، فأسرع الهادي السير من جرجان إلى بغداد حين بلغه الخبر، فدخل بغداد، وأخذ البيعة منهم.
وفي سنة سبعين ومائة توفي الهادي، وولي الرشيد، واستمرت خلافة هارون الرشيد إلى أن مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، فتولي بعده ابنه محمد الأمين، وقد وقع خلاف ووحشة بينه وبين أخيه عبد اللَّه المأمون، حتى كتب له المأمون بالسمع والطاعة.
وفي سنة أربع وتسعين عهد الأمين بالخلافة لابنه موسى، وخلع المأمون، فتنكر له المأمون، وحشد كل منهما الجيوش، وتألف الرعايا، ووقع بينهما حرب شديدة، حتى آل الأمر إلى خلع الأمين، وتولية المأمون، وذلك في السنة السادسة والتسعين، ثم في سنة ثمان وتسعين قُتل الأمين.
وفي سنة إحدى ومائتين بايع المأمون لعلي الرضى بولاية العهد من بعده، فنقم عليه أهل بغداد، وبايعوا لإبراهيم بن المهدي بالخلافة، فلما مات علي الرضى سنة ثلاث ومائتين، خلع أهل بغداد إبراهيم بن المهدي ورجعوا إلى المأمون بالسمع والطاعة. والمأمون أول مَن بدأ المحنة مع الإمام أحمد.
وفي سنة ثمان عشرة ومائتين توفي المأمون، وتولي أخوه المعتصم باللَّه أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، وفي عهده كان فتح عمورية.
واستمرت محنة الإمام مع المعتصم أيضًا، والذي قال له: لولا أني
стр. 198
وجدتك في يد مَنْ كان قبلي ما عرضتُ لك. لكن حاشية المعتصم وبطانته لازالوا به حتى امتحنه وحبسه حتى طال به الأذى، إلا إنه في النهاية أمر بتخليته.
وفي سنة سبع وعشرين توفي المعتصم، وبويع لابنه الواثق أبي جعفر هارون.، وقد استمر على القول بخلق القرآن، إلا أنه لم يتعرض بالأذى للإمام أحمد الذي توارى عن الناس في معظم خلافة الواثق. وقد ذُكر رجوع الواثق عن هذه المقالة في أواخر حياته، كما سيأتي تفصيله.
وفي سنة اثنتين وثلاثين مات الواثق، وبويع لأخيه المتوكل على اللَّه جعفر ابن المعتصم، واستمرت خلافته إلى سنة سبع وأربعين، حيث قتل على يد ابنه المنتصر، وفي أثناء خلافة المتوكل كانت وفاة الإمام أحمد.
* المحنة:
لم يزل الناس على قانون السلف، وقولهم إن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، حتى نبغت المعتزلة فقالت بخلق القرآن، وكانت تستر ذلك، وكان القانون محفوظًا في زمن الرشيد، فلما بلغ الرشيد أن بشرًا يزعم أن القرآن مخلوق، قال: عليَّ إن أظفرني اللَّه به، لأقتلنه قتلةً ما قتلتها أحدًا قط. فكان بشر متواريًا أيام الرشيد نحوًا من عشرين سنة، حتى مات الرشيد. فلما توفي الرشيد كان الأمر كذلك في زمن الأمين، فلما ولي المأمون خالطه قوم من المعتزلة فحسنوا له القول بخلق القرآن، وكان يتردد في حمل الناس على ذلك، ويراقب بقايا الأشياخ، ثم قوي عزمه على ذلك فحمل الناس عليه، فكان من أمر المحنة ما كان حتى أراد اللَّه لها أن تنكشف على يد المتوكل.
وسيأتي بسط الكلام في المحنة في ترجمته المفصلة، وفي كتاب العقيدة.
* مناقبه:
مناقب الإمام أحمد جمة، يضيق المقام عن ذكرها، حتى أُفردت لها المصنفات، منها ما روي في زهده وورعه، وحسن أخلاقه، وهيبته، وكرمه
стр. 199
وجوده، وما ورد من ثناء مشايخه، وأقرانه عليه، وسيأتي تفصيل ذلك في ترجمته، إن شاء اللَّه.
* مصنفاته:
كان الإمام أحمد يكره وضع الكتب التي تشتمل على التفريع والرأي، ويحب التمسك بالأثر، وكان يكره أن يُكتب شيء من رأيه أو فتواه، ولو رأى ذلك لكانت له تصانيف كثيرة. إلا أنه ورد عنه رضاه بذلك، كما سيأتي في ترجمته المفصلة. يقول ابن الجوزي: وكان ينهى الناس عن كتابة كلامه، فنظر اللَّه تعالى إلى حسن قصده، فُنقلت ألفاظه وحُفظت، فقلَّ أن تقع مسألة إلا وله فيها نص من الفروع والأصول، وربما عدمت في تلك المسألة نصوص الفقهاء الذين صنفوا وجمعوا. اهـ.
ومن مصنفات الإمام أحمد، والآثار التي نقلت عنه:
"العلل ومعرفة الرجال"، و"فضائل الصحابة"، و"الزهد"، و"رسالة في الصلاة"، و"الأشربة"، و"الرد على الجهمية والزنادقة"، و"عقيدة أهل السنة"، و"المسند"، و"الورع"، و"الأسماء والكنى"، و"الفرائض"، و"الإيمان"، و"طاعة الرسول ﷺ "، و"التفسير"، و"الناسخ والمنسوخ"، و"التاريخ"، و"حديث شعبة"، و"المقدم والمؤخر في القرآن"، و"جوابات القرآن"، و"المناسك الكبير"، و"المناسك الصغير"، "حديث الشيوخ"، و"نفي التشبيه"، و"الإمامة".
وإن كان بعض هذِه المصنفات قد شُكَّ في صحة نسبتها إلى الإمام أحمد.
هذا بالإضافة إلى ما دوَّنه عنه كبار تلامذته من مسائل، مثل: عبد اللَّه، وصالح، وأبي داود، وابن هانئ، والمروذي، والميموني، وحرب الكرماني، والكوسج، والأثرم، وغيرهم ممن تقدم تفصيلهم.
وقد حاول الخلال جمعها في مصنف واحد باسم "الجامع".
стр. 200
* مرضه ووفاته:
لما كان أول ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ومائتين، حُمَّ الإمام أحمد ليلة الأربعاء، وبات وهو محموم، يتنفس تنفسًا شديدًا، وكان ابنه صالح يمرضه إذا اعتلَّ، وكان يختلف إليه غير متطبب. وكثر الناس على بابه، فجعلوا يدخلون عليه أفواجًا، حتى تمتلئ الدار، فيسألونه، ويدعون له، ويخرجون، ويدخل فوج، وكثر الناس، وامتلأ الشارع، وأُغلق باب الزقاق، فكان الناس في الشوارع والمساجد، حتى تعطل بعض الباعة، وكان الرجل إذا أراد أن يدخل عليه، ربما دخل من بعض الدور، وربما تسلق، وجاء أصحاب الأخبار، فقعدوا على الأبواب.
فلما كان قبل وفاته بيوم أو يومين، قال: ادعوا لي الصبيان، بلسان ثقيل. فجعلوا ينضمون إليه، وجعل يشمهم ويمسح رءوسهم، وعينه تدمع، وكان يبول دمًا عبيطًا. ولم يئن إلا في الليلة التي توفي فيها، ولم يزل يصلي قائمًا، يمسكه ابنه صالح، فيركع ويسجد، ويرفعه في ركوعه. واجتمعت عليه الأوجاع، ولم يزل عقله ثابتًا.
واشتدت علته يوم الخميس، فلما كانت ليلة الجمعة، ثقل، وقُبض لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، لساعتين من النهار. فصاح الناس، وعلت الأصوات بالبكاء، حتى كأن الدنيا قد ارتجت، وامتلأت السكك والشوارع.
وغُسِّل، وكُفِّن في ثلاث لفائف، وأخرجت الجنازة بعد منصرفي الناس من الجمعة. وصلى عليه ابن طاهر نائب بغداد. ولم يعلم الناس بذلك، فلما كان في الغد علموا، فجعلوا يجيئون، ويصلون على القبر، ومكث الناس ما شاء اللَّه، يأتون، فيصلون على القبر. وحُزر عدد من شهد جنازته، فإذا هو نحو من ألفِ ألفٍ.
стр. 201
تعريف بالكتب التي ترجمت للإمام أحمد
القسم الأول: الكتب التي أفردت الإمام أحمد بالترجمة:
* " سيرة الإمام أحمد بن حنبل" لابنه أبي الفضل صالح (ت ٢٦٦ ه ـ).
مطبوع في جزأين في مجلد لطيف، بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، نشرته دار الدعوة بالإسكندرية سنة (١٤٠٤ هـ). ونشر أيضًا بدار السلف بالرياض سنة (١٤١٥ هـ). ذكر فيه مولد الإمام أحمد، وبداية طلبه للحديث، وذكر أخبارًا عن زهده، ثم ذكر المحنة وأطال في ذكرها، ثم انقضاء المحنة، وما كان بين الإمام أحمد والمتوكل، ثم ذكر مرضه ووفاته، وما كان في غسله والصلاة عليه.
ويعد هذا الكتاب من أقدم وأوثق الأخبار التي كتبت عن الإمام أحمد؛ لأنها صادرة من معاصر قريب له، مشهود له بالضبط والعدل والأمانة. وقد كان لهذا الكتاب أثره الكبير في كل الترجمات والدراسات عن الإمام أحمد، وقد نُقلت كثير من نصوصه بها (١).
* " محنة أحمد بن حنبل" لصالح أيضًا .
ذكرها الذهبي في "السير" ١١/ ٢٦٤. وذكر بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٧ أنه مطبوع، ولم نقف عليه، وانظر: "معجم مصنفات الحنابلة" ١/ ١٠٦.
* " ذِكر محنة الإمام أحمد بن حنبل" لأبي عبد اللَّه حنبل بن إسحاق (ت ٢٧٣ ه ـ).
مطبوع في مجلد، بالقاهرة سنة (١٣٩٧ هـ) دراسة وتحقيق د. محمد نغش.
اقتصر فيه على أخبار المحنة، ثم ذكر خبر وفاة الإمام أحمد مختصرًا. فذكر المحنة منذ بدايتها يوم أن ورد كتاب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم بحمل الإمام
стр. 202
أحمد، ومحمد بن نوح، إلى أن انتهت على يد المتوكل.
قال حنبل (ص ٨٤ - ٨٥): ثم ولي جعفر المتوكل فلما ولي انكشف ذلك عن المسلمين، وأظهر اللَّه السنة، وفرَّج عن الناس. اهـ.
وروى حنبل أخبار المحنة إما عن الإمام أحمد، أو عن أبيه إسحاق. وروى كثيرًا من الأحاديث عن الإمام أحمد، وغيره.
* " المحنة"، للمروذي (ت ٢٧٥ ه ـ)
ذكره ابن أبي يعلى في "جزء فيه المسائل التي حلف عليها أحمد" (ص ٨٠).
* " أخلاق أحمد" للخلال (ت ٣١١ ه ـ).
ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" ٣/ ٢٤، وابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ٣٤/ ١١٢، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٥، ٣٣١ ونقل منه بعض الأخبار، وقال: وهو مجلد .. وذكر الخلال حكايات في عقل أحمد وحياته في المكتب، وورعه في الصغر. اهـ. وهو مفقود مثل كتابه "الجامع".
* " فضائل أحمد" لابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ ه ـ)
ذكره ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" ٣/ ١٠٤، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " فضائل أحمد" لأبي الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي (ت ٣٣٦ ه ـ).
ذكره السعدي في "الجوهر المحصل" ص ١٥٥، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " مناقب الإمام أحمد" لسليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ ه ـ).
ذكره الذهبي في "سير الأعلام" ١٦/ ١٢٨، وانظر "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨، و"معجم مصنفات الحنابلة" ١/ ٣٦٠.
* " فضائل أحمد بن حنبل" لأبي حفص عمر بن شاهين البغدادي (ت ٣٨٥ ه ـ).
ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/ ٣٣٤، والسمعاني في "الأنساب"
стр. 203
١١/ ٧٣. وذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨ باسم "أخبار أحمد".
* " مناقب الإمام أحمد" لأبي بكر البيهقي (ت ٤٥٨ ه ـ).
في مجلد واحد، كما ذكره الذهبي في "السير" ١٨/ ١٦٦، و"تذهيب التهذيب" ١/ ١٩٤، ونقل ابن كثير في "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٧٥ قطعة كبيرة منه. وانظر "تاريخ التراث العربي" لسزكين ١/ ٣/ ٢١٧، و"المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " فضائل أحمد" للقاضي أبي يعلى (ت ٤٥٩ ه ـ).
ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤، والذهبي في "السير" ١٨/ ٩١، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " مناقب الإمام أحمد" للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ ه ـ).
ذكره الخطيب في آخر ترجمة الإمام أحمد في "تاريخه" ٤/ ٤٢٣ حيث قال: قد ذكرنا مناقب أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل مستقصاة في كتاب أفردناه لها.
وانظر "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " بعض فضائل أحمد وترجيح مذهبه" للشريف أبي جعفر بن أبي موسى (ت ٤٧٠ ه ـ).
ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ١/ ٣٣، ويوسف بن عبد الهادي في "معجم الكتب" (ص ٦٨)، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " مناقب الإمام أحمد" لأبي علي البناء البغدادي (ت ٤٧١ ه ـ).
ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ١/ ٧٨، ويوسف بن عبد الهادي في "معجم الكتب" (ص ٦٩)، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨، وقال: قال عنه في مقدمة كتابه "المقنع في شرح الخرقي": وقد أفردت لمناقبه، وفضائله، وطبقات أصحابه أحد عشر جزءًا.
* " المنامات المرئية لإمام أحمد" لأبي علي البناء البغدادي .
في جزء واحد، كما ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ١/ ٧٧، ويوسف بن
стр. 204
عبد الهادي في "معجم الكتب" ص ٦٩، وانظر "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " ثناء أحمد على الشافعي وثناء الشافعي على أحمد" لأبي علي البناء البغدادي .
ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ١/ ٧٨، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " شيوخ الإمام أحمد وتراجمهم" للإبراهيمي الحافط (ت ٤٧٦ ه ـ).
ذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " مناقب الإمام أحمد" لأبي عبد اللَّه السدوسي .
ذكره ابن تيمية في "بيان الدليل في إبطال التحليل" (ص ١٢٩)، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٨.
* " مناقب الإمام أحمد" لأبي إسماعيل الهروي (ت ٤٨١ ه ـ).
ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ١/ ١١٨، وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٥١٠): وقد جمع هذا سيرةً للإمام أحمد في مجلد. اهـ. فلعله يقصد هذا الكتاب. وانظر "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٩.
* " فضائل أحمد بن حنبل" لعبد اللَّه بن يوسف الجرجاني (ت ٤٨٩ ه ـ).
ذكره السبكي في "طبقات الشافعية" ٥/ ٩٤، وذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٩ باسم "مناقب الإمام أحمد".
* " مناقب الإمام أحمد" ليحيى بن منده (ت ٥١١ ه ـ).
ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ١/ ٢٩٥، وقال: في مجلد كبير، وفيه فوائد حسنة.
* " المجرد في فضائل الإمام أحمد"، لابن أبي يعلى (ت ٥٢٧ ه ـ).
ذكره في كتابه "الطبقات"، قال في آخر ترجمة الإمام أحمد (ص ٤٢): ومن أراد أن ينظر في فضائله، فلينظر في كتابنا "المجرد في فضائله".
стр. 205
* " فضائل الإمام أبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل" لأبي عبد اللَّه الحسن ابن أحمد الأسدي .
ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ١/ ٢٩٦، في أثناء ترجمة يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وذكره بكر أبو زيد فىِ "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٩، وقال: ولم أقف له على ترجمة.
* " مناقب الإمام أحمد" لمحمد بن ناصر السلامي (ت ٥٥٠ ه ـ).
في مجلد، كما ذكره ابن رجب في "ذيل الطبقات" ٢/ ٥٨، وانظر "المدخل المفصل" ١/ ٤٢٩ (١).
* " مناقب الإمام أحمد" لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت ٥٩٧ ه ـ).
طبع طبعته الأولى في مكتبة الخانجي، بعناية محمد أمين الخانجي، وقد أعيد طبعه بطريق التصوير عن طبعة الخانجي، ثم أعيد نشره سنة (١٣٩٩ هـ)، بتحقيق الدكتور عبد اللَّه عبد المحسن التركي، والدكتور علي محمد عمر.
ذكر ابن الجوزي في المقدمة الباعث على تأليفه الكتاب، يقول (ص ٢٦ - ٢٧): فالعلم والعمل بحمد اللَّه في أمتنا فاشٍ كثير، غير أني بحثت عن نائلي مرتبة الكمال في الأمرين -أعني العلم والعمل- من التابعين ومن بعدهم، فلم أجد من تم له الأمران على الغاية التي لا يخدش وجه كمالها نوع نقص، سوى ثلاثة أشخاص: الحسن البصري، وسفيان الثوري، وأحمد ابن حنبل. وقد جمعت كتابًا يحوي مناقب الحسن، وكتابًا يجمع فضائل سفيان، ثم رأيت أحمد بن حنبل أولى بذلك منهما؛ لأنه جمع من العلوم ما لم يجمعا، وحمل من الصبر على إقامة الحق ما لم يحملا، وإني رأيت جماعة قد جمعوا مناقبه، فمنهم من قصر فيما نقل، ومنهم من لم يرتب ما حصل، فرأيت أن أصرف
стр. 206
بعض زمني إلى تهذيب كتاب يشتمل على مناقبه وآدابه؛ ليعرف المقتدي قدر من اقتدى به. اهـ.
وقد قسمه ابن الجوزي إلى مائة باب، أفرد منها ثلاثة عشر بابًا في ذكر المحنة، وسبعة عشر بابًا في ذكر أخبار تتعلق بمرضه وموته، ثم ختمه بثلاثة أبواب في سبب اختيار مذهبه، وفي فضل أصحابه وأتباعه، وفي ذكر أعيان أصحابه وأتباعه من زمانه إلى زمن ابن الجوزي وقسمهم إلى تسع طبقات.
وروى ابن الجوزي أخباره عن جمع من شيوخه، منهم: عبد الملك بن أبي القاسم الكرخي، ومحمد بن أبي منصور، وإسماعيل بن أحمد السمرقندي، وعبد الرحمن بن محمد القزاز، وهبة اللَّه بن محمد بن الحصين، وغيرهم كثير.
ويؤخذ على ابن الجوزي إيراده بعض الأمور المخالفة لمنهج أهل السنة، والقصص الواهية، والتي تبعه عليها من صنف بعده في مناقب الإمام أحمد.
يقول الدكتور عبد اللَّه التركي في مقدمة التحقيق (ص ٢٢ - ٢٣): إن كتب المناقب غالبًا ما يبالغ فيها مؤلفوها في المديح والثناء والإطراء، وذكر القصص التي هي إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة. ونصيب "مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي لا تقل عن غيرها في ذلك، وبخاصة عند الكلام على موت أحمد ﵀، وما صاحب أو تبع وفاته، وما حدث عند قبره، والمنامات التي رآها أحمد، أو رئيت له.
وقد علق الدكتور التركي على مثل هذِه المسائل، فقال في التعليق على الباب الخامس عشر فيما يذكر من إنفاذ إلياس إلى الإمام أحمد السلامَ. (ص ١٨٦)، قال: في هذا الباب والأبواب التي تليه مغالاة وأوهام، الإمام أحمد ﵀ في غنى عنها، وسياق هذِه الأخبار كهذه القصة، وما جاء في الباب السادس عشر عن الخضر وغير ذلك مما يؤخذ على المؤلف ﵀. . وواضح أن هذِه القصص والحكايات لا تستند إلى نص، وليست مما يحكم فيه بالعقل .. اهـ.
ومن ذلك أيضًا الباب السابع عشر في ثناء غرباء العباد والأولياء عليه،
стр. 207
والثامن عشر في ذكر تبرك الأولياء به وزيارتهم له، والرابع والتسعون، والخامس والتسعون في فضيلة زيارة قبره، ومجاورته. وغير ذلك من الروايات الواهية في المحنة، وخبر موته ﵀ (١).
* " مختصر مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي .
مطبوع بتحقيق عبد الرحمن بن عبيد بن عبد المحسن، ونشرته مطابع الإشعاع بالرياض، ويقع في (٣٥٢) صفحة، انظر "معجم مصنفات ابن الجوزي" د/ ناصر السلامة (ص ١٠٠)، و"المدخل المفصل" ١/ ٤٢٩.
* " تقريب الطريق الأبعد في فضائل مقبرة أحمد" لابن الجوزي .
ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" ٤٢/ ٢٩٠، وابن رجب في "ذيل الطبقات" ٢/ ٤٩٥، وذكره الذهبي في "سير الأعلام" ٢١/ ٣٦٩ باسم "فضل مقبرة أحمد".
* " محنة الإمام أحمد بن محمد بن حنبل "، لتقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٠٠ هـ).
يقع في ثلاثة أجزاء، مطبوع في مجلد بتحقيق الدكتور عبد اللَّه عبد المحسن التركي. نشر دار هجر - مصر، الطبعة الأولى سنة (١٤٥٠ هـ).
جمع المقدسي فيه أخبار المحنة بشكل خاص، دون التطرق إلى ذكر مناقب الإمام وفقهه، وعلمه وزهده وغير ذلك. وافتتحه بسرد بعض أقوال الأئمة والعلماء في الإمام أحمد كالشافعي، وابن المديني، وأبي زرعة الرازي، وغيرهم. ثم ذكر المحنة من أول ما دعا إليها المأمون، إلى أن رفعها اللَّه في عهد المتوكل، ثم ذكر وفاة الإمام أحمد، وما رثي به من الشعر، وبعض المنامات التي رؤيت له.
وتضمن كتابه أيضًا بعض القصص الواهية، مثل خبر سقوط السراويل (ص ١٠٨ - ١٠٩)، وخبر إسلام عشرين ألفًا من اليهود والنصارى والمجوس يوم
стр. 208
مات الإمام أحمد (ص ٢١٢).
وقد روى المقدسي أخباره في هذا الكتاب عن أكثر من عشرين شيخًا من مشايخه منهم: ابن الجوزي، وأبو الطاهر السلفي، وأبو طالب المبارك ابن علي الصيرفي، وأبو عبد اللَّه محمد بن حمد الأرتاحي، وأبو بكر أحمد ابن أبي نعيم بن أبي علي، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي المعروف بابن البطي، وأبو العز عبد المغيث بن زهير الحربي البغدادي، وغيرهم كثير.
* " قصيدة في مدح الإمام أحمد" ليحيى الصرصري (ت ٦٥٦ ه ـ).
ذكرها ابن رجب في "ذيل الطبقات" ٤/ ٣٤، وقال: وله قصيدة طويلة لامية في مدح الإمام أحمد وأصحابه. اهـ. وذكرها أيضًا السعدي في "الجوهر المحصل" ص ١٥٠، وقال: بدأ فيها بتنزيه اللَّه ، ثم بمدح الأنبياء صلوات اللَّه عليهم أجمعين، ثم الصحابة رضوان اللَّه عليهم، ثم ذكر جماعة من الأئمة المجتهدين، ثم جماعة من أصحاب الإمام أحمد ومتبعيه إلى زمن الناظم، وهي طويلة، عدة أبياتها خمسمائة وسبعة وخمسون بيتًا. اهـ.
ثم ذكر عدة أبيات، منها:
ألذ وأحلى من شمولٍ وشمألِ ... وأليق من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ
ثناءٌ على الرحمن من نثر ناظم ... مجيدٍ على عِقد الإمام ابن حنبلِ
أجاب على ستين ألف قضيةٍ ... بأخبرنا لا من صحائفَ نقلِ
وكان إمامًا في كتابٍ وسنةٍ ... وعلمٍ وزهدٍ كاملٍ وتوكلِ
إمامٌ عظيمٌ كان له حجةً ... على نفي تشبيه ودحضِ معطلِ
* " فصل في امتحان الإمام أحمد بن حنبل مع أمير المؤمنين، وقد سأله عن القرآن أمخلوق أو منزل" لأبي طاهر إبراهيم بن أحمد بن يوسف القرشي .
كتبه قبل سنة (٦٦٩ هـ)، كما ذكره سزكين في "تاريخ التراث" ١/ ٣/ ٢١٧، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣٠.
стр. 209
* مجمل الرغائب فيما للإمام أحمد من المناقب" لزكي الدّين عبد اللَّه بن محمد الخزرجي (ت ٦٨١ ه ـ).
مطبوع في مجلد بتحقيق إياد عبد اللطيف إبراهيم القيسي. نشر دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى سنة (١٤٢٧ هـ).
والكتاب عبارة عن تهذيب لمناقب ابن الجوزي، كتبه الخزرجي بناءً على طلب أحد أصدقائه، حيث قال في مقدمة كتابه (ص ٤٢ - ٤٩):
سألني الأخ في اللَّه الواد فيه، أبو عبد اللَّه محمد بن أبي العباس أحمد بن معين التكريتي أن أذكر من كلام الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في "مناقبه" زبد كتابه، وأن أقتصر من جميعه على الخالص من لبه، والمحض من لبابه، وشرط أن يكون هذا المختصر جامعًا لجميع فصوله وسائر أبوابه، وألا أحذف إلا الحشو، وما جرى مجراه مما لا اعتداد لنا به، وأن أكون في ذلك كالمستخرج من الورد ماءه، بدقة نظره من لطيف حجابه، أو المنتضي سيفًا يوم الروع من باطن قرابه، فاستخرت اللَّه تعالى وأجبته إلى ما قصد من ذلك ورأى به، طالبًا بذلك وجه اللَّه تعالى، رغبة في حسن ثوابه، وخيفة من أليم عقابه .. اهـ.
ثم يبين المصنف منهجه في كتابه فيقول:
اعلم وفقك اللَّه تعالى أن الإمام أبا الفرج ﵀ قد جعل كتابه مشتملا على مائة باب في ذكر مناقبه، فلما تأملت تلك الأبواب المائة وجدتها تنقسم قسمين: القسم الأول: فيما ليس من كسبه، من ذكر مولده وأصله ونسبه. والقسم الثاني: فيما هو من كسبه. لكن صاحب الأصل لم يفرد أحد هذين القسمين عن أبواب الآخر .. اهـ.
ثم قال: والذي أعتمده في اختصاري فهرسة تلك الأبواب، أن أذكر الباب أيًّا كان، فإن كان كسبيًّا نظرت إلى ما بعده، فإن كان كسبيًّا مثله وكان في معناه، نظرت أيضًا إلى ما بعد الآخر، وهلم جرًّا، فإن كان الجميع في معنى الأول، جعلنا الجميع بابًا واحدًا، فإذا لقينا بعد ذلك بابًا كسبيًّا ليس في معنى ما قبله نظرنا
стр. 210
فيه، كما نظرنا فيما قبله، وإن كان غير كسبي سقناه ذلك المساق. اهـ.
فاستخلص من ذلك ثلاثين بابًا. ثم قال: فهذِه الثلاثون بابًا مشتمل على تلك المائة، واعلم أن صاحب الأصل قد حافظ على إيراد الإسناد في كل ما أورده، لكن رأينا حذفه للاختصار، مع أننا لا ننكر فائدة إيراده .. اهـ.
ثم قال: ورأينا أن ننقل حكايات مناقبه بالمعنى، فإن ذلك أولى لوجهين: أحدهما: الاختصار. والثاني: أنه أوقع في النفس وأسهل. اهـ.
ولم يخلُ اختصاره هذا من ذكر بعض الأباطيل، مثل خبر إلياس والخضر (ص ١١٦)، وخبر سقوط السراويل أثناء الضرب في المحنة (ص ٢٥٧ - ٢٥٨).
* " قصيدة في مدح الإمام أحمد" لسليمان الطوفي (ت ٧١٦ ه ـ).
وهي قصيدة طويلة. كما قال ابن رجب في "ذيل الطبقات" ٤/ ٤٠٩، والعليمي في "المنهج الأحمد" ٥/ ٧، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣٠.
وذكر العليمي منها بيتين:
ألذُّ من الصوتِ الرخيمِ إذا شدا ... وأحسنُ من وجهِ الحبيبِ إذا بدا
ثناءٌ على الحبرِ الإمامِ ابن حنبلِ ... إمامِ التُّقى محيي الشريعةِ أحمدا
* " مناقب الإمام أحمد" لابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ ه ـ).
ذكره يوسف بن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" ص ٥١، وبكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣٠.
* " مناقب الإمام أحمد" لابن الدواليبي (ت ٨٦٢ ه ـ).
ذكره السواس في فهرس دار الكتب الظاهرية، كما في "معجم مصنفات الحنابلة" ٤/ ٣٤٩.
* " الجوهر المحصل فى مناقب الإمام أحمد بن حنبل" لمحمد بن محمد السعدي (ت ٩٠٠ ه ـ).
مطبوع في مجلد بتحقيق الدكتور عبد اللَّه عبد المحسن التركي. نشر دار هجر
стр. 211
مضر. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٧ هـ).
ذكره إسماعيل البغدادي في "إيضاح المكنون" (١/ ٣٨٤) وقال: فرغ منها سنة ثمانين وثمانمائة. وعن سبب تأليف الكتاب، يقول أبو بكر السعدي في مقدمته (ص ٣): لما تفضل اللَّه علي بالتحديث بمسند إمامنا أحمد، وكان ختام قراءته في اليوم السابع من ذي الحجة الحرام سنة ست وثمانين وثمانمائة، أحببت أن أجمع نبذة يسيرة من مناقبه ومآثره، والتعريف ببعض أحواله ومفاخره، إذ الإحاطة بجميعها متعذر. اهـ.
ثم قال عن كتابه هذا (ص ٣ - ٤): فلما فرغ القارئ من ختم "المسند" الشريف، شرع في قراءة هذِه المناقب، وكان المجلس مشحونًا بأعيان كل مذهب من مشايخ الإسلام وغيرهم، فحصل لجميع مَن حضر مِن الخشوع والبكاء ما لا مزيد عليه، فسبحان من رفع قدره واجتباه، وثبته على القيام بالحق واصطفاه. اهـ.
وقسم المصنف كتابه إلى سبعة عشر فصلًا، تتناول حياة الإمام أحمد من ذكر مولده، ونشأته، وما تعرض له من المحنة، وذكر مرضه وموته، كما عقد فصولًا في ذكر أخلاقه، وزهده، وورعه، وطلبه للعلم، وثناء مشايخه وأقرانه عليه، ثم ختم كتابه بذكر ما قيل فيه من المديح، والمراثي.
وقد اعتمد المصنف على عدة مصنفات ذكرها ضمن كتابه منها: "المناقب" لابن الجوزي، و"مجمع الأحباب" للشريف الواسطي، و"المناقب" للبيهقي، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم، وغيرها.
واشتمل كتابه كذلك على بعض الواهيات، مثل: التبرك بآثار الإمام أحمد (ص ٥٣، ٥٧)، وخبر سقوط السراويل أثناء الضرب (ص ٥٤، ٨٨ - ٩٠).
* " مناقب الإمام أحمد" ليوسف بن عبد الهادي (ت ٩٠٩ ه ـ).
وضمنه طبقات أتباعه، ذكره ابن حميد النجدي في "السحب الوابلة" ٣/ ١١٦٨، والكتاني في "فهرس الفهارس" ٢/ ١١٤٢. وانظر "معجم مصنفات
стр. 212
الحنابلة" ٥/ ١١٦.
* " عقد اللآلي والزبرجد في ترجمة الإمام الجليل أحمد" للعجلوني (ت ١١٦٢ ه ـ)
للعجلوني كتاب في مناقب أئمة الفقه الأربعة، وقد أعطى اسمًا لكل واحد، وقد نشرت دار البشائر كتاب "عقد اللآلي" مفردًا.
* " مختصر مناقب الإمام أحمد لابن الجوزى" لابن سلوم التميمي (١٢٤٦ ه ـ).
ذكره ابن حميد في "السحب الوابلة" ٣/ ١٠١١، وانظر "معجم مصنفات الحنابلة" ٦/ ٩٦.
* " مختصر ترجمة الإمام أحمد لابن الجوزي" تأليف أبي البركات نعمان خير الدين الآلوسي (١٣١٧ ه ـ).
ذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣٠.
* " مختصر مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي" لعبد المحسن بن عبيد آل عبيد (ت ١٣٦٤ ه ـ).
ذكره الزركلي في "الأعلام" ٤/ ١٥١ باسم "تهذيب مناقب الإمام أحمد"، وانظر "معجم مصنفات الحنابلة" ٦/ ٣٤٨.
* " أحمد بن حنبل: حياته وعصره -آراؤه وفقهه" لأبي زهرة (ت ١٣٩٤ ه ـ).
مطبوع في القاهرة سنة (١٩٤٧ م).
افتتح المصنف الكتاب بتمهيد، تناول فيه بعض المسائل، منها: منزلة الإمام أحمد في عصره، وكلام العلماء حول كونه محدثًا لا فقيهًا، وترجيح خلاف ذلك، وأشار إلى خواص الفقه الحنبلي، وقواعده وأصوله.
والكتاب -كما يتضح من عنوانه- ينقسم إلى قسمين: القسم الأول في الحديث عن حياته وعصره. والقسم الثاني في الحديث عن آرائه وفقهه.
وتناول في القسم الأول الحديث عن: مولده ونسبه، وتربيته، ونجابته واستقامته، واتجاهه إلى الحديث، ورحلاته في طلب الحديث، وجلوسه
стр. 213
للتحديث والفتوى، وعدم انشغاله بغير علم السلف من حديث وفتوى.
ثم تحدث عن المحنة، فتناولها من ثلاث نقاط: أسبابها، وأدوارها، ونتائجها.
ثم تحدث عن معيشة أحمد، فتكلم عن فقره، وشدة عسرته أحيانًا، وخصوصًا في السفر، ورفضه الولاية، وعطاء الخلفاء مع شدة حاجته.
ثم تكلم عن علم الإمام أحمد، وثناء العلماء عليه، ومكونات علمه، وجمعها في أربعة عوامل: العامل الأول صفاته، وتتمثل في قوة حفظه، وسرعة تفهمه، وصبره، وقوة احتماله، ونزاهته، وإخلاصه، وهيبته مع حسن عشرته، ولين معاملته.
والعامل الثاني شيوخه، واقتصر فيه على دراسة شيوخه الذين أثروا فيه، وهما اثنان: هشيم بن بشير، والشافعي. ثم ذكر شخصيتين تأثر بهما الإمام أحمد من خلال مروياتهم: سفيان الثوري، وابن المبارك.
والعامل الثالث حياته الشخصية ودراساته الخاصة.
والعامل الرابع العصر والبيئة التي اكتنفته.
ثم تحدث عن الفرق الإسلامية: الشيعة، والخوارج، والقدرية، والجهمية، والمرجئة. وعلاقة الإمام أحمد بها.
وأما القسم الثاني في آرائه وفقهه، فتناول فيه آراء الإمام أحمد حول بعض مسائل العقيدة: الإيمان، مرتكب الكبيرة، القدر وأفعال الإنسان، الصفات ومسألة خلق القرآن، ورؤية اللَّه يوم القيامة. وآراءه في السياسة، يقول الشيخ أبو زهرة (ص ١٦٦): وفي شأن الخلافة والخليفة، وممن يُختار؟ وكيف يُختار؟ كان رجلًا واقعيًّا يتجنب الفتن، ويجتهد في أن يكون شمل المسلمين ملتئمًا. ويؤثر الطاعة لإمام متغلب -ولو كان ظالمًا- على الخروج عنى الجماعة. اهـ.
ثم فصَّل القول في رأيه في الصحابة، وترتيب درجاتهم. وفي اختيار الخليفة، وطاعته وعدم الخروج عليه.
стр. 214
ثم تكلم عن حديث الإمام أحمد وفقهه، فقال (ص ١٧٧ - ١٧٨): هذا هو الغرض المقصود من دراستنا، وقد ذكرنا عرضًا آراءه في السياسة، وحول العقائد؛ لأنه قد اضطر تحت سلطان الفكر في عصره، وملابسات الزمان، والمجادلات التي أثارها المعتزلة، ومِن ورائهم الخلفاء، أن يتكلم فيها، وكان مع كلامه يتجنب الخوض مع أصحاب الأهواء. . أما في الفقه والحديث، فذلك هو مقامه، وما نصب نفسه له، واتجهت مواهبه كلها له. . لذلك يحق لنا أن نقول: إن أحمد إمام في الحديث، ومن طريق هذِه الإمامة في الحديث والآثار كانت إمامته في الفقه. اهـ.
ثم تناول "المسند" بالحديث، قال (ص ١٨٣): هو خلاصة ما تلقاه أحمد من الأحاديث، ودونها بإسنادها، ولذلك ابتدأ جمعه من وقت أن ابتدأ يتلقى الحديث. اهـ. وتحدث عن رواية عبد اللَّه للمسند، وأنه هو الذي رتبه الترتيب الموجود عليه الآن، ثم تحدث عن جهود العلماء في ترتيب "المسند"، وعن درجة أحاديثه، وأنه حوى الصحيح والضعيف، وعن اختلاف العلماء في وجود أحاديث موضوعة في "المسند".
قال (ص ١٩٢): وخلاصة القول أن بعض العلماء يقول: إن "مسند أحمد" ليس فيه موضوع برواية أحمد، وبعضهم يقول: إن "مسند أحمد" فيه الموضوع بروايته، والعِلْيَة من العلماء متفقون على أن فيه الضعيف. اهـ.
ثم تكلم عن فقه الإمام أحمد، وكيف انتقل هذا الفقه، وعن نقلته من أصحاب الإمام، وعن السمات العامة للفقه الحنبلي، والقواعد العامة التي وضعها بعض علمائه، وعن أصول المذهب الحنبلي، ثم ختم الكتاب بالحديث عن نمو المذهب الحنبلي، وانتشاره.
* " أحمد بن حنبل بين محنة الدِّين ومحنة الدنيا" لأحمد عبد الجواد الدومي .
ذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣١، وقال: وهو من الكتب المؤثرة الماتعة.
стр. 215
* " الإمام أحمد بن حنبل" لمصطفى الشكعة .
* " أحمد بن حنبل ومنهجه الاجتهادي" لمحمد سلام مدكور .
* " ابن حنبل من أعلام القرن الثالث الهجري" لأحمد عبد الباقي .
ذكر هذِه الكتب بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣١.
* أحمد بن حنبل إمام أهل السنة" للأستاذ عبد الغني الدقر .
نشر دار القلم بدمشق، ضمن سلسلة أعلام المسلمين، رقم (١٧)، الطبعة الرابعة سنة ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م. يقع الكتاب في ٣٢٠ صفحة من القطع الصغير.
وذكر في المقدمة أن ممن أفرد بالتصنيف في مناقب الإمام أحمد:
* أبو إسماعيل الأنصاري * شيخ الإسلام الهروي
ولم أقف على الكتابين.
* " الإمام أحمد بن حنبل محتسبًا" لعبد اللَّه سعد الغامدي .
رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود، كلية الدعوة والإعلام، قسم الدعوة والاحتساب سنة ١٤٠٦ هـ. انظر "دليل الرسائل الجامعية في المملكة العربية السعودية" ص ٧٥. و"المدخل المفصل" ١/ ٤٣١.
* " أحمد بن حنبل والمحنة" للمستشرق الأمريكي ولتر ملفيل باتون
" (Walter Melville Patton) " ترجمه الأستاذ عبد العزيز عبد الحق. ونشرته دار الهلال في القاهرة.
قال الأستاذ عبد العزيز في مقدمة الترجمة (ص ٥): وهو عبارة عن أطروحة افتتاحية تقدم بها صاحبها لنيل درجة العالمية (الدكتوراه) من كلية الفلسفة بجامعة هيدلبرج بألمانيا، ونشرتها مطبعة إ. ج. بريل، بليدن سنة (١٨٩٧ م).
وأما عن المصادر التي اعتمد عليها باتون في رسالته، فقد ذكر منها في مقدمته ثلاث مخطوطات: لـ "حلية الأولياء" لأبي نعيم، و"طبقات الشافعية" للسبكي، و"مناقب أحمد بن حنبل" للمقريزي.