← Тараджим

Тараджим · id 20870

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الترجمة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (529 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

مضر. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٧ هـ). ذكره إسماعيل البغدادي في "إيضاح المكنون" (١/ ٣٨٤) وقال: فرغ منها سنة ثمانين وثمانمائة. وعن سبب تأليف الكتاب، يقول أبو بكر السعدي في مقدمته (ص ٣): لما تفضل اللَّه علي بالتحديث بمسند إمامنا أحمد، وكان ختام قراءته في اليوم السابع من ذي الحجة الحرام سنة ست وثمانين وثمانمائة، أحببت أن أجمع نبذة يسيرة من مناقبه ومآثره، والتعريف ببعض أحواله ومفاخره، إذ الإحاطة بجميعها متعذر. اهـ. ثم قال عن كتابه هذا (ص ٣ - ٤): فلما فرغ القارئ من ختم "المسند" الشريف، شرع في قراءة هذِه المناقب، وكان المجلس مشحونًا بأعيان كل مذهب من مشايخ الإسلام وغيرهم، فحصل لجميع مَن حضر مِن الخشوع والبكاء ما لا مزيد عليه، فسبحان من رفع قدره واجتباه، وثبته على القيام بالحق واصطفاه. اهـ. وقسم المصنف كتابه إلى سبعة عشر فصلًا، تتناول حياة الإمام أحمد من ذكر مولده، ونشأته، وما تعرض له من المحنة، وذكر مرضه وموته، كما عقد فصولًا في ذكر أخلاقه، وزهده، وورعه، وطلبه للعلم، وثناء مشايخه وأقرانه عليه، ثم ختم كتابه بذكر ما قيل فيه من المديح، والمراثي. وقد اعتمد المصنف على عدة مصنفات ذكرها ضمن كتابه منها: "المناقب" لابن الجوزي، و"مجمع الأحباب" للشريف الواسطي، و"المناقب" للبيهقي، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم، وغيرها. واشتمل كتابه كذلك على بعض الواهيات، مثل: التبرك بآثار الإمام أحمد (ص ٥٣، ٥٧)، وخبر سقوط السراويل أثناء الضرب (ص ٥٤، ٨٨ - ٩٠). * " مناقب الإمام أحمد" ليوسف بن عبد الهادي (ت ٩٠٩ ه ـ). وضمنه طبقات أتباعه، ذكره ابن حميد النجدي في "السحب الوابلة" ٣/ ١١٦٨، والكتاني في "فهرس الفهارس" ٢/ ١١٤٢. وانظر "معجم مصنفات

стр. 212

الحنابلة" ٥/ ١١٦. * " عقد اللآلي والزبرجد في ترجمة الإمام الجليل أحمد" للعجلوني (ت ١١٦٢ ه ـ) للعجلوني كتاب في مناقب أئمة الفقه الأربعة، وقد أعطى اسمًا لكل واحد، وقد نشرت دار البشائر كتاب "عقد اللآلي" مفردًا. * " مختصر مناقب الإمام أحمد لابن الجوزى" لابن سلوم التميمي (١٢٤٦ ه ـ). ذكره ابن حميد في "السحب الوابلة" ٣/ ١٠١١، وانظر "معجم مصنفات الحنابلة" ٦/ ٩٦. * " مختصر ترجمة الإمام أحمد لابن الجوزي" تأليف أبي البركات نعمان خير الدين الآلوسي (١٣١٧ ه ـ). ذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣٠. * " مختصر مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي" لعبد المحسن بن عبيد آل عبيد (ت ١٣٦٤ ه ـ). ذكره الزركلي في "الأعلام" ٤/ ١٥١ باسم "تهذيب مناقب الإمام أحمد"، وانظر "معجم مصنفات الحنابلة" ٦/ ٣٤٨. * " أحمد بن حنبل: حياته وعصره -آراؤه وفقهه" لأبي زهرة (ت ١٣٩٤ ه ـ). مطبوع في القاهرة سنة (١٩٤٧ م). افتتح المصنف الكتاب بتمهيد، تناول فيه بعض المسائل، منها: منزلة الإمام أحمد في عصره، وكلام العلماء حول كونه محدثًا لا فقيهًا، وترجيح خلاف ذلك، وأشار إلى خواص الفقه الحنبلي، وقواعده وأصوله. والكتاب -كما يتضح من عنوانه- ينقسم إلى قسمين: القسم الأول في الحديث عن حياته وعصره. والقسم الثاني في الحديث عن آرائه وفقهه. وتناول في القسم الأول الحديث عن: مولده ونسبه، وتربيته، ونجابته واستقامته، واتجاهه إلى الحديث، ورحلاته في طلب الحديث، وجلوسه

стр. 213

للتحديث والفتوى، وعدم انشغاله بغير علم السلف من حديث وفتوى. ثم تحدث عن المحنة، فتناولها من ثلاث نقاط: أسبابها، وأدوارها، ونتائجها. ثم تحدث عن معيشة أحمد، فتكلم عن فقره، وشدة عسرته أحيانًا، وخصوصًا في السفر، ورفضه الولاية، وعطاء الخلفاء مع شدة حاجته. ثم تكلم عن علم الإمام أحمد، وثناء العلماء عليه، ومكونات علمه، وجمعها في أربعة عوامل: العامل الأول صفاته، وتتمثل في قوة حفظه، وسرعة تفهمه، وصبره، وقوة احتماله، ونزاهته، وإخلاصه، وهيبته مع حسن عشرته، ولين معاملته. والعامل الثاني شيوخه، واقتصر فيه على دراسة شيوخه الذين أثروا فيه، وهما اثنان: هشيم بن بشير، والشافعي. ثم ذكر شخصيتين تأثر بهما الإمام أحمد من خلال مروياتهم: سفيان الثوري، وابن المبارك. والعامل الثالث حياته الشخصية ودراساته الخاصة. والعامل الرابع العصر والبيئة التي اكتنفته. ثم تحدث عن الفرق الإسلامية: الشيعة، والخوارج، والقدرية، والجهمية، والمرجئة. وعلاقة الإمام أحمد بها. وأما القسم الثاني في آرائه وفقهه، فتناول فيه آراء الإمام أحمد حول بعض مسائل العقيدة: الإيمان، مرتكب الكبيرة، القدر وأفعال الإنسان، الصفات ومسألة خلق القرآن، ورؤية اللَّه يوم القيامة. وآراءه في السياسة، يقول الشيخ أبو زهرة (ص ١٦٦): وفي شأن الخلافة والخليفة، وممن يُختار؟ وكيف يُختار؟ كان رجلًا واقعيًّا يتجنب الفتن، ويجتهد في أن يكون شمل المسلمين ملتئمًا. ويؤثر الطاعة لإمام متغلب -ولو كان ظالمًا- على الخروج عنى الجماعة. اهـ. ثم فصَّل القول في رأيه في الصحابة، وترتيب درجاتهم. وفي اختيار الخليفة، وطاعته وعدم الخروج عليه.

стр. 214

ثم تكلم عن حديث الإمام أحمد وفقهه، فقال (ص ١٧٧ - ١٧٨): هذا هو الغرض المقصود من دراستنا، وقد ذكرنا عرضًا آراءه في السياسة، وحول العقائد؛ لأنه قد اضطر تحت سلطان الفكر في عصره، وملابسات الزمان، والمجادلات التي أثارها المعتزلة، ومِن ورائهم الخلفاء، أن يتكلم فيها، وكان مع كلامه يتجنب الخوض مع أصحاب الأهواء. . أما في الفقه والحديث، فذلك هو مقامه، وما نصب نفسه له، واتجهت مواهبه كلها له. . لذلك يحق لنا أن نقول: إن أحمد إمام في الحديث، ومن طريق هذِه الإمامة في الحديث والآثار كانت إمامته في الفقه. اهـ. ثم تناول "المسند" بالحديث، قال (ص ١٨٣): هو خلاصة ما تلقاه أحمد من الأحاديث، ودونها بإسنادها، ولذلك ابتدأ جمعه من وقت أن ابتدأ يتلقى الحديث. اهـ. وتحدث عن رواية عبد اللَّه للمسند، وأنه هو الذي رتبه الترتيب الموجود عليه الآن، ثم تحدث عن جهود العلماء في ترتيب "المسند"، وعن درجة أحاديثه، وأنه حوى الصحيح والضعيف، وعن اختلاف العلماء في وجود أحاديث موضوعة في "المسند". قال (ص ١٩٢): وخلاصة القول أن بعض العلماء يقول: إن "مسند أحمد" ليس فيه موضوع برواية أحمد، وبعضهم يقول: إن "مسند أحمد" فيه الموضوع بروايته، والعِلْيَة من العلماء متفقون على أن فيه الضعيف. اهـ. ثم تكلم عن فقه الإمام أحمد، وكيف انتقل هذا الفقه، وعن نقلته من أصحاب الإمام، وعن السمات العامة للفقه الحنبلي، والقواعد العامة التي وضعها بعض علمائه، وعن أصول المذهب الحنبلي، ثم ختم الكتاب بالحديث عن نمو المذهب الحنبلي، وانتشاره. * " أحمد بن حنبل بين محنة الدِّين ومحنة الدنيا" لأحمد عبد الجواد الدومي . ذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣١، وقال: وهو من الكتب المؤثرة الماتعة.

стр. 215

* " الإمام أحمد بن حنبل" لمصطفى الشكعة . * " أحمد بن حنبل ومنهجه الاجتهادي" لمحمد سلام مدكور . * " ابن حنبل من أعلام القرن الثالث الهجري" لأحمد عبد الباقي . ذكر هذِه الكتب بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣١. * أحمد بن حنبل إمام أهل السنة" للأستاذ عبد الغني الدقر . نشر دار القلم بدمشق، ضمن سلسلة أعلام المسلمين، رقم (١٧)، الطبعة الرابعة سنة ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م. يقع الكتاب في ٣٢٠ صفحة من القطع الصغير. وذكر في المقدمة أن ممن أفرد بالتصنيف في مناقب الإمام أحمد: * أبو إسماعيل الأنصاري * شيخ الإسلام الهروي ولم أقف على الكتابين. * " الإمام أحمد بن حنبل محتسبًا" لعبد اللَّه سعد الغامدي . رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود، كلية الدعوة والإعلام، قسم الدعوة والاحتساب سنة ١٤٠٦ هـ. انظر "دليل الرسائل الجامعية في المملكة العربية السعودية" ص ٧٥. و"المدخل المفصل" ١/ ٤٣١. * " أحمد بن حنبل والمحنة" للمستشرق الأمريكي ولتر ملفيل باتون " (Walter Melville Patton) " ترجمه الأستاذ عبد العزيز عبد الحق. ونشرته دار الهلال في القاهرة. قال الأستاذ عبد العزيز في مقدمة الترجمة (ص ٥): وهو عبارة عن أطروحة افتتاحية تقدم بها صاحبها لنيل درجة العالمية (الدكتوراه) من كلية الفلسفة بجامعة هيدلبرج بألمانيا، ونشرتها مطبعة إ. ج. بريل، بليدن سنة (١٨٩٧ م). وأما عن المصادر التي اعتمد عليها باتون في رسالته، فقد ذكر منها في مقدمته ثلاث مخطوطات: لـ "حلية الأولياء" لأبي نعيم، و"طبقات الشافعية" للسبكي، و"مناقب أحمد بن حنبل" للمقريزي.

стр. 216

يقول باتون (ص ٤٣ - ٤٤): وقد استقيت الكثير من مادة بحثي من "الحلية"؛ لأنه أوسعهما مادة، وأكثرهما تفصيلًا، وأجلاهما بيانًا للحقائق المتعلقة بسيرة الإمام أحمد، كما أنه أقدم المصادر الثلاثة السابقة. وتزودنا ترجمة السبكي لأحمد بمادة غزيرة تتعلق بالدور الذي قام به أحمد في المحنة، ولكنها لم تبسط القول في ترجمة الإمام في الأعوام السابقة للمحنة أو التالية لها. أما بحث المقريزي، فإني أكاد أتيقن أنه جزء من كتابه الكبير "المقفى". . وترجمة المقريزي لأحمد تفوق ترجمة أبي نعيم، إذا راعينا أحكام التأليف، وجودة الإنتاج الأدبي. . ولكنها لا تجدي كثيرًا الباحث الذي يسعى لجمع المادة التاريخية. . غير أن "الحلية" لسعة مادتها، وكثرة رواياتها المتعلقة بنواحٍ فرعية صغيرة في سيرة أحمد، تزوده بمادة أغزر وبيان أوفى، وتفصيل أدق عما جاء في كتابة المقريزي. اهـ. وعلق الأستاذ عبد العزيز على كتاب المقريزي قال (ص ٢٦٦): ولم أجد هذِه الترجمة في المخطوطة المصورة بدار الكتب بالقاهرة؛ لأنها صورت عن قطعة أخرى من "المقفى" محفوظة في المكتبة الأهلية بباريس. اهـ. وهناك مصادر أخرى اعتمد عليها باتون ذكرها في هوامش الرسالة، وقد جمعها الأستاذ عبد العزيز في خاتمة الترجمة (ص ٢٦٦ - ٢٧٢) منها: "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي، و"النجوم الزاهرة" لابن تغري بردي، و"تاريخ الطبري"، و"مروج الذهب" للمسعودي، وغيرها. واعتمد أيضًا على بعض الدراسات الحديثة لبعض المستشرقين، مثل: "دراسات إسلامية"، و"مواد جديدة في مؤلفات الحديث عند المسلمين"، و"الظاهرية فقهها وتاريخها" كلها لجولدتسيهر، و"المنازعات الاعتقادية" لهوتسما، وغيرها. ويذكر بانون منهجه في التأليف (ص ٤٤) يقول: وقد اتجهت محاولتي إلى الانتفاع بهذِه المواد التاريخية التي جمعتها، بحيث جعلت كل رواية من الروايات مكملة لغيرها، معززة لها. ومع ذلك فقد ألفت بين هذِه النتف

стр. 217

المتناثرة، ودأبت على أن يوحي مجموعها بقصة متسقة متماسكة، قد اضطردت وقائعها، وتكاملت أجزاؤها. اهـ. وقسم المؤلف كتابه إلى خمسة فصول رئيسية، وكل فصل مقسم إلى عدة فقرات فرعية. ولم يُعَنْوِن الفصول الخمسة، واكتفى بعَنْوَنة الفقرات داخل كل فصل. وقد قام المترجم بعَنْوَنة الفصول للإرشاد إلى ما تشتمل عليه. فسماها: الأول نشأة أحمد بن حنبل وطلبه للعلم، والثاني تاريخ المحنة، والثالث أحمد بن حنبل والمتوكل، والرابع صفة أحمد بن حنبل، والخامس آراء أحمد بن حنبل. وعن منهج الترجمة يقول الأستاذ عبد العزيز في المقدمة (ص ٢٩ - ٣٠): وقد توخيت الدقة في ترجمتها، وحافظت على عبارة المؤلف، فلم أحاول صوغها في قالب النصوص العربية التي أوردها، حتى يتسنى للقارئ أن يوازن بين فكرة المؤلف وعباراته، ونظائرها في تلك النصوص. ولكني اضطررت إلى حذف عدة فقرات يسيرة في الفصل الثاني والخامس، تمس السنة الإسلامية، رأيت في إثباتها ما يجرح مشاعر المسلمين، فليعذرني القارئ عما لم أرد به إخلالًا بواجب الأمانة في النقل، ولكني وجدت أن المؤلف في هذِه الفقرة التي حذفتها، لم يستطع أن يكون موضوعيًّا في دراسته كما يقضي بذلك منهج البحث العلمي، كما أنه لم يتثبت في دراسته للسنة الإسلامية. هذا وقد أتيح لي في النصوص العربية التي أوردها المؤلف نقلًا عن مخطوطات ليدن الخاصة بـ "تاريخ بغداد"، و"حلية الأولياء"، و"طبقات الشافعية"، أن أعارضها بما طبع منها في مصر نقلًا عن مخطوطات أخرى، وأشرت إلى مواضع الاختلاف وأثبت ما رأيته صوابًا. كما حققت كتب المأمون التي أوردها الطبري، وراجعتها أيضًا على ترجمة باتون لها، وآثرت إثبات النصوص العربية في صلب كلام المؤلف، بدلًا من إحالتها إلى الهوامش، كما هو الحال في الأصل. وحين وجدت هذِه النصوص تستغرق من الصفحات، ما تفقد معه صلتها بما يتلو من كلام المؤلف، عمدت إلى تقسيمها إلى فقر، أدرج منها ما يتفق

стр. 218

موضوعه مع بحث الكاتب، دون أن أغفل منها شيئًا، بل أثبت نصوصًا عربية أخرى اكتفى المؤلف بالإشارة إليها دون إيرادها، زيادة في فائدة القارئ. . وقد أردت أن ألحق به ثلاث مقالات وثيقة الصلة بهذا الكتاب. . ولكني وجدت أن هذِه اللواحق تزيد في حجم الكتاب، وتشتت ذهن القارئ، فآثرت أن أفرد لهذِه الحواشي والدراسات كتابًا مستقلًا، واكتفيت بما ذيلت به صفحات الكتاب من تعليقات يسيرة، راعيت فيها الإيجاز، واقتصرت فيها على ما يوضح فكرة المؤلف أو يكملها، ووضعت لها علامات خاصة ليميز القارئ بينها وبين الأصل. اهـ. ويؤخذ على المصنف عدة مآخذ، ذكرها المترجم في المقدمة (ص ٩ - ٢٨)، منها: ١ - أنه لم يستفد فائدة كاملة من المصادر العربية التي رجع إليها. ٢ - أنه اكتفى في إشارته لـ "مسند أحمد" بالإشارة إلى بحث جولدتسيهر، مما يدل على أنه لم يكلف نفسه عناء الرجوع إليه. ٣ - أنه اعتمد على بعض كتب الطبقات دون أن يحدد مدى توثيقه لها، كما أنه كان الأولى به أن يرجع أولًا إلى الكتب المؤلفة في طبقات الحنابلة. ٤ - أنه لم يوفق إلى الاطلاع على بعض المؤلفات العربية القريبة العهد من تاريخ المحنة مثل "مسائل أبي داود"، و"ذكر المحنة" لحنبل. وإن كانت هذِه المآخذ لا تغمط ما بذل في هذِه الرسالة من جهد في إعدادها، يقول المترجم (ص ٢٩): وليس من الإنصاف أن ننتقد رسالة مضى على ظهورها أكثر من ستين عامًا ظهرت خلالها بحوث ودراسات مختلفة، ونشرت مخطوطات ومصادر كثيرة. ولكنها كانت عند ظهورها أجود ما وصل إليه البحث العلمي في ذلك الموضوع آنذاك. * " المحنة: بحث في جدليَّةِ: الديني والسياسي في الإسلام" تأليف: فهمي جدعان . ذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" ١/ ٤٣١، وقال: طبع في الأردن عام (١٩٨٩ م)،

стр. 219

لكنه كتاب لا يفرح به؛ لما فيه من شطح في الرأي، وتعسف في الاستنتاج، وتأثُّر بنفس الاستشراق، فإلى اللَّه الشكوى من الخوض فيما لا يُحْسِنُهُ المرء. * " أحمد بن حنبل حياته وفقهه" لعبد العزيز محمد عزام . وهي عبارة عن رسالة تقدم بها عبد العزيز عزام لنيل درجة العالمية (الدكتوراه) في الشريعة الإسلامية، من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر. سنة (١٣٩٢ هـ). ويقول الدكتور عزام عن الباعث على اختياره هذِه الرسالة: . . وكان مما دفعني لاختيار الإمام أحمد بن حنبل بالذات عدة عوامل، كان من أهمها أن المذهب الحنبلي قد رماه الخلف والسلف بالتعصب والجمود حتى التصق هذا الوصف بكل من انتسب إلى المذهب من قريب أو من بعيد، فأردت أن أسبر غور هذِه التهمة، وما إذا كانت حقيقةً أم وهمًا؟ حقًّا أم باطلًا؟ والواقع أنه سيتضح من خلال الرسالة في مجموعها أن الفقه الحنبلي هو الفقه السلفي الذي يعود بالناظر فيه مباشرة إلى مصادر الإسلام الأولى، إلا أن الإمام أحمد كان لا يحيد قيد شعرة عن متابعة خطو النبي ﷺ في كل ما يعرض له من جليل الأمر ودقيقه، فكان فقهه يتميز عن فقه سائر المذاهب السلفية الأخرى، بأنه كان أشدها حربًا على البدع الدخيلة في الإسلام. اهـ. والرسالة تبدأ بتمهيد عن حركة الفقه إلى عصر الإمام أحمد، ثم تنقسم إلى بابين: الباب الأول في حياته، ويشمل ستة فصول: الفصل الأول في مولده ونسبه ونشأته. والفصل الثاني في المحنة. والفصل الثالث في زهده، ورفضه لهدايا السلطان. والفصل الرابع في مكونات علمه، والتي أجملها في ثلاثة عوامل: العامل الأول: صفاته الذاتية واستعداده الفطري، والتي تتمثل في خمسة صفات: قوة الحافظة، والصبر وقوة الاحتمال، والنزاهة المطلقة، والإخلاص، والهيبة. والعامل الثاني: أساتذته،

стр. 220

واقتصر فيه على ذكر الشيوخ البارزين للإمام أحمد، مثل هشيم بن بشير، والشافعي، والثوري، وابن المبارك. والعامل الثالث: الحركة العلمية في عصره. ثم تحدث عن اختلاف العلماء حول هل يعتبر أحمد فقيهًا، أم محدثًا فقط؟ فقال (ص ١٥٤): ولنا في ذلك رأي مقتضاه أن الإمام أحمد كان محدثًا وفقيهًا، غلبت عليه نزعته إلى الحديث، فبها كانت شهرته. . اهـ. ثم أفرد الفصل الخامس للحديث عن "مسند الإمام أحمد"، وتناوله بالحديث من عدة نقاط: دوافع الإمام أحمد إلى تدوين "المسند"، وطريقته في جمع "المسند"، وزيادة عبد اللَّه على "المسند"، وروايته له من غير ترتيب على الأبواب بل يورد أحاديث كل صحابي على حدة غير مرتبة، وعن جهود العلماء في ترتيب "المسند"، ودرجة أحاديث "المسند"، وهل فيه أحاديث موضوعة، أو ضعيفة؟ ثم تحدث عن شروح "المسند"، وأنه على الرغم من جلالته، وجلالة الإمام أحمد، إلا أنه لم يحظ بما حظيت به كتب السنة الأخرى من شروح، وأرجع ذلك إلى أمور، منها: كونه مرتبًا على أحاديث الصحابة، ولضخامته وعزة وجوده. (ص ١٥٠). والفصل السادس في موقف الإمام أحمد من الفرق الإسلامية، والفرق التي ورد ذكرها على لسان الإمام أحمد هي: المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والمرجئة. فعرَّف بها، ثم بين رأي الإمام أحمد فيها، فقال (ص ١٦٨): وقد كان الإمام أحمد لا يرى لنفسه ولا لغيره أن يخوض معهم، ولا يرد عليهم فيما يذهبون إليه، لأنهم في مرائهم وجدالهم لا يطلبون الحق، ولا يهتدون إليه، ومن ثم فلا ينبغي لأحد أن يفسح لهم المجال في الكلام. اهـ. ثم ختم الفصل بالحديث عن وفاة الإمام أحمد. والقسم الثاني من الرسالة، أو الباب الثاني في آرائه وفقهه، ويشمل أربعة فصول: الأول في آرائه في العقيدة والسياسة. والثاني في تلاميذه وأثرهم في فقهه.

стр. 221

والثالث في أصول مذهبه. والرابع في اقتران العقد والشرط. وهو فصل عقده المصنف ليثبت به مدى ما يتسم به الفقه الحنبلي من المرونة والسعة، والسماحة والرفق، وأنه براء مما نسب إليه من التشدد والجمود. ومن أكثر المصادر التي اعتمد عليها المصنف في رسالته "ابن حنبل حياته وعصره، آراؤه وفقهه" لأبي زهرة، حتى يرى أنه اقتبس منه كثيرًا من الموضوعات. ومن المصادر الأخرى التي اعتمد عليها المصنف: "سيرة أحمد" لصالح، و"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي، و" أحمد بن حنبل إمام أهل السنة" لعبد الحليم الجندي ، و"أحمد بن حنبل والمحنة" لباتون. * " أحمد بن حنبل إمام أهل السنة" لعبد الحليم الجندي. نشر دار المعارف، مصر. لهذا الكتاب طابع متميز، يختلف عن غيره من الكتب التي ترجمت للإمام أحمد، فهو يتحدث عن الإمام أحمد بطريقة أدبية، أكثر من كونها سردًا لحقائق تاريخية. والكتاب ينقسم إلى ستة أبواب، وكل باب ينقسم إلى فصلين. الباب الأولى: من قمة إلى قمة. تحدث في الفصل الأول منه عن نشأة الإمام أحمد، وفي الفصل الثاني عن بداية طلبه للعلم. الباب الثاني: إمام الزاهدين. تحدث في الفصل الأول منه عن زهد الإمام أحمد، وعمله بالحديث. وفي الفصل الثاني عن عمله وتكسبه، وتنزهه عن السؤال، وعن أموال السلطان. الباب الثالث: إمام أهل السنة. تحدث في الفصل الأول منه عن "المسند"، وفي الثاني عن مذهبه الفقهي. الباب الرابع: فقه الحرية وفقهاؤها. تحدث في الفصل الأول منه عن بعض أصول المذهب الحنبلي، وفي الثاني عن بعض رجال المذهب، بادئًا بتلاميذ الإمام أحمد، ثم ذكر بعض العلماء البارزين في المذهب، مثل ابن قدامة، وابن عقيل، وعبد القادر الجيلاني، وابن تيمية، ثم ختمهم بالحديث عن محمد

стр. 222

بن عبد الوهاب. الباب الخامس: الامتحان. في الفصل الأول تكلم عن خلق القرآن، ورأي المعتزلة، وأهل السنة. ثم في الفصل الثاني تكلم عن محنة الإمام أحمد. الباب السادس: حكم التاريخ. ويعرض في الفصل الأول منه بعض ما لاقى الخلفاء العباسيين الذين اشتركوا في المحنة من سوء الخاتمة. وقد استخدم المصنف في هذا الفصل بعض الألفاظ المخالفة لطريقة أهل السنة، مثل قوله: (عدل السماء)، (غضبات السماء)، (تملي له السماء حتى إذا أخذته لم تفلته)، (لكن السماء قيضته لحماية المسلمين). وما للسماء أن تفعل شيئًا من هذا، إنما هي خلق من خلق اللَّه. وأمثال هذه الكلمات كثيرة عند الذين يكتبون في أمور الدين بأسلوب أدبي بقصد إمتاع القارئ والتأثير عليه، كما في بعض كتابات العقاد، وسيد قطب، وغالبًا لا يقصدون ولا يعتقدون ما كتبوا حرفيًّا، وإنما هي مسألة انغماس في الكنايات والصور التي يرونها من البيان والبديع، ولو رُوجعوا فيما كتبوا وتبين لهم الحق لرجعوا، واللَّه تعالى أعلم بحالهم. ولا يعني حُسن الظن بهم التغاضي عن بيان ما في كلامهم من خلل؛ بل هو واجب عند التعرض لكتاباتهم. ثم في الفصل الثاني تحدث عن وفاة الإمام أحمد، وتأثيرها في عامة الناس. * " أحمد بن حنبل السيرة والمذهب" لسعدي أبو جيب . نشر دار ابن كثير، بيروت، الطبعة الأولى سنة (١٤١٨ هـ). الكتاب ينقسم إلى قسمين: القسم الأول الحديث عن سيرة الإمام أحمد، والقسم الثاني الحديث عن مذهبه. والذي يعنينا بالحديث هنا القسم الأول، وقد قسمه المصنف إلى خمسة أقسام رئيسية: السيرة الذاتية، العالم الإمام، آثار الإمام، عصر الإمام، الشخصية. ١ - السيرة الذاتية، وتكلم فيها عن الإمام أحمد كإنسان، فتحدث عن اسمه وشهرته، وأسرته، وصفة معيشته، ووفاته. وتكلم عنه كطالب علم، فذكر بداية طلبه

стр. 223

للعلم، ورحلاته في طلب العلم، وأهم شيوخه. ثم تكلم عنه كشيخ حتى شُدت إليه الرحال. ٢ - العالم الإمام، فذكر إمامته في الحديث، ويشهد لذلك "مسنده". وإمامته في الفقه، ويرد فيه على من زعم أن الإمام أحمد محدث وليس بفقيه. وإمامته في اللغة، والقرآن، والسنة. ثم تكلم عن عقيدة الإمام أحمد، ومسألة خلق القرآن. ٣ - آثار الإمام، وقسمها إلى قسمين: المطبوع، وذكر فيه أربعة عشر كتابًا. والمخطوط، وذكر فيه خمسة وعشرين مخطوطةً. وإن لم يخل بعض هذِه الكتب من شك في صحة نسبتها إلى الإمام أحمد. ثم تحدث عن "المسند" بشيء من الإسهاب. ٤ - عصر الإمام، تحدث فيه عن الدولة العباسية، حيث العصر الذي عاش فيه الإمام أحمد، ففي خلافة المهدي كانت الولادة، وفي عهد المتوكل كانت الوفاة. ثم تحدث عن المحنة، في أيام المأمون، ثم المعتصم، وذكر فيها أربع روايات: رواية صالح، وأحمد بن الفرج، ورواية سليمان السجزي، ورواية الجاحظ المنشورة على هامش طبعة "الكامل" للمبرد، الصادرة سنة (١٣٢٣ هـ). وقارن المصنف بين هذِه الروايات، ورجح منها رواية صالح؛ لقوة سندها، وما تحمله من أمانة النقل لأقوال الخصوم. ثم رواية أحمد بن الفرج، مع التردد حول خبر تجمهر الناس حول قصر المعتصم، واضطراره للإفراج عن الإمام أحمد. وردَّ المصنف رواية السجزي، وقال (ص ٢٠٨): إنك إن قارنت بين رواية ابن الفرج، ورواية السجزي، وكل منهما شاهد عيان لما جرى، مالت نفسك إلى تصديق الأولى والإعراض عن الأخرى. اهـ. وردَّ أيضًا رواية الجاحظ، وقال (ص ٢٠٨ - ٢٠٩): مما يلحظ عليها أنها لم تستند إلى شاهد عيان، مع كثرة المعتزلة، ومن والاهم في ذلك المجلس، وقرب العهد منه .. وحسب هذِه الرواية الاعتزالية من جرح أنها مناقضة تناقضًا فاضحًا مع ما استقر في كتب التراث الإسلامي من جهر الإمام بالإنكار على من قال بهذِه

стр. 224

المسألة بكل صراحة وقوة، وما نعرفه من شخصية الإمام القوية في الحق، الثابتة عليه. اهـ. ثم تحدث عن المحنة أيام الواثق، وما كان أيام المتوكل. ثم طرح سؤالين هامين حول المحنة، لِمَ كانت هذِه المحنة؟ ومن المسئول عنها؟ ٥ - الشخصية، تحدث فيها عن عبادته، وخُلُقه، وورعه، وزهده. ومن المصادر التي اعتمد عليها المصنف: "أحمد بن حنبل حياته وعصره" لأبي زهرة، و"أحمد بن حنبل والمحنة" لباتون، و"تاريخ الإسلام" للذهبي، و"تاريخ بغداد"، و"طبقات الحنابلة"، و"المناقب" لابن الجوزي، وغيرها. * " من أنا حتى أكتب عن أحمد" للدكتور إسلام المازني . وهي رسالة صغيرة ترجم فيها للإمام أحمد، تناول فيها بعض الموضوعات المختصرة بطريقة أدبية رائعة، قال في المقدمة: تحلى أحمد بطهر الوجدان وحب الخير، فلم يكْرَه سوى الباطل والمبطلين، فكانت حياته قصة وعبْرة تروي كفاح إنسان حمل في أعماق صدره طهر حب ربه. . اهـ. وهناك كتابات أخرى ترجمت للإمام أحمد نذكرها على عجالة: * فوائد وشواهد من محنة الإمام أحمد. إبراهيم بن عبد اللَّه الغامدي دار القاسم - الرياض - ١٤٢١ هـ * ملحق لمجلة "المسلمون" المصرية منذ نحو ستين سنة وهو في نحو خمسين صفحة، وظني أنها بقلم الأستاذ سيد قطب ﵀. * ترجمة في أحد الأعداد الأولى لمجلة البحوث الإسلامية . للشيخ عبد اللَّه بن عقيل.

стр. 225

القسم الثاني: الكتب التي ترجمت للإمام أحمد ضمن تراجم أخرى: - " الطبقات الكبرى" لابن سعد (ت ٢٣٠ ه ـ). وردت فيه ترجمة للإمام أحمد (٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، ولاشك أنها ليست من تصنيف ابن سعد. يقول الدكتور زياد منصور: ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى بعض التراجم الموجودة في "طبقات ابن سعد"، والتي تواريخ وفيات أصحابها بعد وفاة المؤلف. . لاشك أن مثل هذِه التراجم التي وردت في كتاب "الطبقات الكبرى" ليست من تصنيف المؤلف، خاصة عندما نجد فيه ترجمة للمؤلف نفسه قد وردت في الكتاب. . اهـ (١). - " التاريخ الكبير " للبخاري (ت ٢٥٦ ه ـ). ومنهج البخاري فيه أن يترجم للرواة مرتبين على حروف المعجم، وترجم للإمام أحمد ترجمة مختصرة (٢/ ٥)، مثل سائر التراجم، ذكر نسبه، وسنة وفاته، وشيخين من شيوخه: إبراهيم بن سعد، وابن عيينة. - " التاريخ الأوسط" للبخاري . طُبع باسم "التاريخ الصغير" تحقيق محمود زايد، ثم طُبع على الصواب بتحقيق محمد اللحيدان، نشر دار الصميعي. ومنهج البخاري في هذا الكتاب أن يترجم للرواة مرتبين حسب سنة الوفاة، وقد ترجم للإمام أحمد ترجمة مختصرة (٢/ ٣٧٥ ط. زايد. ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤ ط. اللحيدان)، اقتصر فيها على ذكر نسبه، وسنة وفاته، ولم يتعرض فيها لذكر شيء من المحنة سوى قوله: لما ضرب أحمد كنا بالبصرة، فسمعت أبا الوليد يقول: لو كان هذا في بني إسرائيل، كان أحدوثة.

стр. 226

- " معرفة الثقات" للعجلي (ت ٢٦١ ه ـ). جمع فيه أسماء الثقات، يذكر فيه اسم الراوي، ونسبته، ودرجة توثيقه، وأحيانًا يضيف بعض الأخبار الأخرى. وقد رتبه السبكي، والهيثمي على حروف المعجم. وترجم للإمام أحمد (١/ ١٩٤ - ١٩٧) وقال فيه: ثقة، ثبت في الحديث، نزه النفس، فقيه في الحديث، متبع يتبع الآثار، صاحب سنة وخير. اهـ. ثم ذكر شيئًا من خبر المحنة. - " المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان الفسوي (ت ٢٧٧ ه ـ). ترجم فيه لبعض الرواة مرتبًا على سنة الوفاة، فترجم للإمام أحمد في سنة إحدى وأربعين ومائتين (١/ ٢١٢)، ترجمة مختصرة جدًّا، لم يذكر فيها إلا تاريخ وفاته، وأنه سار رسول من الكرخ إلى نيسابور ثمانية أيام نعاه. - " تاريخ الرسل والملوك" لابن جرير الطبري (ت ٣١٠ ه ـ). ويسمى أيضًا "تاريخ الأمم والملوك"، ويعرف بـ "تاريخ الطبري"، وهو أوفى عمل تاريخي بين مصنفات العرب. جمع فيه الطبري أحداث التاريخ منذ بدء الخلق إلى سنة اثنتين وثلاثمائة. وأغفل الطبري ترجمة كثير من الأعلام، وإنما اكتفى بسرد الأحداث (١)،

стр. 227

وعلى هذا الأساس، لم يفرد فيه ترجمة للإمام أحمد، ولا ذكره فيمن مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، وإنما اقتصر على ذكره في مواضع قليلة أثناء حديثه عن بداية المحنة في أحداث سنة ثمان عشرة ومائتين، فذكره فيمن أحضرهم إسحاق بن إبراهيم؛ ليقرأ عليهم كتاب المأمون. قال (٨/ ٦٣٩): ثم عاد إلى أحمد بن حنبل فقال له: ما تقول في القرآن؟ قال: هو كلام اللَّه. قال: أمخلوق هو؟ قال: هو كلام اللَّه، لا أزيد عليها. فامتحنه بما في الرقعة فلما أتى على ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]. قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. اهـ. وقال (٨/ ٦٤٤): فأجاب القوم كلهم حين أعاد القول عليهم إلى أن القرآن مخلوق إلا أربعة نفر، منهم أحمد بن حنبل وسجادة والقواريري ومحمد بن نوح المضروب. فأمر بهم إسحاق بن إبراهيم، فشدوا في الحديد، فلما كان من الغد دعا بهم جميعًا يساقون في الحديد، فأعاد عليهم المحنة، فأجابه سجادة إلى أن القرآن مخلوق، فأمر بإطلاق قيده وخلى سبيله، وأصر الآخرون على قولهم، فلما كان من بعد الغد عاودهم أيضًا، فأعاد عليهم القول، فأجاب القواريري إلى أن القرآن مخلوق، فأمر بإطلاق قيده، وخلى سبيله، وأصر أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح على قولهما، ولم يرجعا، فشدا جميعًا في الحديد، ووجها إلى طرسوس. اهـ. - " الكنى والأسماء" للدولابي (ت ٣١٠ ه ـ). ابتدأه بذكر اسم رسول اللَّه ﷺ ، وكنيته، ثم المعروفين بالكنى من أصحاب

стр. 228

النبي ﷺ ، ثم كنى المعروفين بالاسم منهم، ثم كنى التابعين. وكل قسم من هذِه الأقسام مرتب على الحروف. فذكر الإمام أحمد فيمن كنيته أبو عبد اللَّه (٢/ ٨٤)، ولم يذكر عنه شيئًا سوى اسمه. - " مقدمة الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ ه ـ). وقد ترجم فيها لبعض أئمة الحديث، ومنهم الإمام أحمد (ص ٢٩٢ - ٣١٣)، ترجمة مطولة، تناول فيها: ما ذكر من علمه وفقهه، وما ذكر من إمامته لأهل زمانه، وتعظيم العلماء له، ومعرفته بعلل الحديث، وزهده وورعه، وتحدث عن المحنة باختصار، وما رُوئي له من الرؤيا، وأخيرًا وفاته، وما رُثي به. وقد روى ابن أبي حاتم أخباره عن أبيه، وأبي زرعة، وصالح بن أحمد، وغيرهم. - " الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم. وهو تراجم للرواة مرتبة على حروف المعجم، باعتبار الحرف الأول فقط، وترجم للإمام أحمد (٢/ ٦٨ - ٧٠)، واقتصر في ترجمته على ذكر ثناء العلماء عليه. - " المحن" لمحمد بن أحمد بن تميم التيمي (ت ٣٣٣ ه ـ) تناول موضوع المحن كما جاء في السنة وأقوال الصحابة والتابعين، ثم يعرضُ لما نزل بالصحابة والزهاد والفقهاء والعباد والقادة والولاة والمحدثين والقراء من محن، ويتناول بالتفصيل محنة القول بخلق القرآن، وما نزل بالإمام أحمد والفقهاء الذين لم يقولوا بخلق القرآن (ص ٤٣٣ - ٤٤٨). - " الثقات" لابن حبان (ت ٣٥٤ ه ـ). ترجم فيه للرواة الموثقين عنده، مرتبين على الطبقات، فذكر الإمام أحمد فيمَن روى عن أتباع التابعين (٨/ ١٨ - ١٩). قال عنه: وكان حافظًا متقنا ورعًا فقيهًا، لازمًا للورع الخفي، مواظبًا على العبادة الدائمة، به أغاث اللَّه جل وعلا أمة محمد ﷺ ، وذاك أنه ثبت في المحنة وبذل نفسه للَّه ، حتى ضُرب بالسياط للقتل، فعصمه اللَّه عن الكفر، وجعله علمًا يُقتدى به وملجأً يلتجأ إليه. اهـ.

стр. 229

- " أسامي من روى عنهم محمد بن إسماعيل البخاري من مشايخه الذين ذكرهم في جامعه الصحيح" لابن عدي (ت ٣٦٥ ه ـ). ترجم فيه لما يقرب من ثلاثمائة شيخ من شيوخ البخاري، وترجم للإمام أحمد في ثاني ترجمة فيمَن اسمه أحمد (ص ٧٠)، ترجمة مختصرة، كما في أغلب تراجم الكتاب، اقتصر فيها على ذكر اسمه، وقوله: مروزي الأصل، ولد ببغداد، ومات بها. اهـ. - " تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لمحمد بن زبر الربعي الدمشقي (ت ٣٧٩ ه ـ). يبدأ من السنة الأولى من الهجرة، إلى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، يذكر في كل سنة مَن مات، ومَن وُلد من الأعلام، وأحيانًا يذكر بعض الحوادث المهمة. فذكر مولد الإمام أحمد في سنة أربع وستين ومائة (١/ ٣٨١) من رواية ابن أبي خيثمة، واختلف في وفاته، فذكرها في سنة إحدى وأربعين ومائتين (٢/ ٥٢٩) من رواية عباس الدوري، وفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين (٢/ ٥٣١) من رواية أبي أمية. - " الفهرست" لمحمد النديم (ت ٣٨٠ ه ـ). جمع فيه المصنف كتب جميع الأمم، من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب، وأخبار مصنفيها، وقسمه إلى عشر مقالات، وكل مقالة إلى عدة فنون، فذكر الإمام أحمد في الفن السادس، من المقالة السادسة، في أخبار فقهاء أصحاب الحديث والمحدثين وأسماء كتبهم (ص ٢٨٥). وذكر له من المصنفات: "العلل"، "التفسير"، "الناسخ والمنسوخ"، "الزهد"، "المسائل"، "الفضائل"، "الفرائض"، "المناسك"، "الإيمان"، "الأشربة"، "طاعة الرسول ﷺ "، "الرد على الجهمية"، "المسند". - " ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم" للدارقطني (ت ٣٨٥ ه ـ). ذكر فيه أسماء التابعين فمن بعدهم إلى شيوخ صاحبي الصحيحين على

стр. 230

حروف المعجم، ويكتفي بذكر اسم الراوي فقط، وأحيانًا يذكر بعض شيوخه، أو من رووا عنه. وهو ينقسم إلى قسمين: القسم الأول في رجال البخاري، والقسم الثاني في رجال مسلم. وقد ذكر الإمام أحمد في القسم الأول (١/ ٦٦)، وفي القسم الثاني (٢/ ١٣). - " حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ ه ـ). ذكر أبو نعيم سبب تأليفه الكتاب، وأنه استجابة لسؤال بعض أصدقائه أن يصنف كتابًا يتضمن أسامي جماعة من المتصوفة، وبيان أحوالهم. وقد رتبه أبو نعيم على الطبقات، بادئًا بالخلفاء الأربعة، ثم باقي العشرة، ثم جماعة من الصحابة، ثم أهل الصفة، ثم الصحابيات، ثم الطبقة الأولى من التابعين .. وهكذا. وقد يروي بعض الأخبار الضعيفة أو الموضوعة، دون أن يبين ضعفها (١). وقد ترجم للإمام أحمد ترجمة مطولة (٩/ ١٦١ - ٢٣٣)، ابتدأ بذكر نسبه ومولده ووفاته، ثم ذِكر جلالته عند العلماء، ونبالته عند المحدثين والفقهاء، ثم تحدث عن المحنة، وابتدأها برواية صالح ابن الإمام أحمد، وذكر أنها أصح الروايات، ثم ذكر رواية أحمد بن الفرج، وهي رواية ضعيفة، كما قال الذهبي (٢). ثم ذكر ما جرى للإمام أحمد مع المتوكل، ثم ذكر وصيته، وختم الترجمة برواية مجموعة من غرائب حديث الإمام أحمد.

стр. 231

- " جمهرة أنساب العرب" لابن حزم (ت ٤٥٦ ه ـ). قال ابن حزم عن منهجه في الكتاب (ص ٦): فجمعنا في كتابنا هذا تواشج أرحام قبائل الغرب، وتفر بعضها من بعض، وذكرنا من أعيان كل قبيلة مقدارًا يكون من وقف عليه خارجًا من الجهل بالأنساب. . اهـ. وترجم للإمام أحمد (ص ٣١٩) في بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب. قال: الفقيه الجليل أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد اللَّه بن حيان بن عبد اللَّه بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان ابن ذهل بن ثعلبة. وابناه: عبد اللَّه، قاضي حمص. وصالح، قاضي الثغر. وابن ابنه: زهير بن صالح، محدث. وابن أخيه: محمد بن أحمد بن صالح، محدث. اهـ. - " تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ ه ـ). ويسمى أيضًا "تاريخ مدينة السلام"، قال الخطيب في المقدمة (١/ ٣): هذا كتاب "تاريخ مدينة السلام" وخبر بنائها، وذكر كبراء نزالها، وذكروا رديها، وتسمية علمائها. اهـ. فالكتاب عبارة عن قسمين: القسم الأول في الحديث عن مدينة بغداد، وبنائها. ثم القسم الثاني -وهو القسم الأكبر- تراجم لأهل بغداد، ومن وردها، ابتدأهم بذكر من وردها من الصحابة، ثم ذكر التابعين، ومن بعدهم، مرتبين على حروف المعجم، بادئًا بمن اسمه محمد. وقد ترجم للإمام أحمد (٤/ ٤١٢ - ٤٢٣)، فذكر نسبه، وشيوخه، ومن رووا عنه، ونقل كثيرًا من الروايات في ثناء العلماء عليه، ثم تكلم عن وفاته، وما حدث في جنازته، ولم يتعرض لذكر المحنة، ولعل ذلك لما ذكره في آخر الترجمة (٤/ ٤٢٣) قال: قد ذكرنا مناقب أبي عبد اللَّه بن حنبل مستقصاة في كتاب أفردناه لهذا، فلذلك اقتصرنا في هذا الكتاب على ما أوردناه منها. - " التعديل والتجريح لمن خرَّج عنه البخاري في الجامع الصحيح" للباجي (ت ٤٧٤ ه ـ).

стр. 232

هو تراجم لرواة "صحيح البخاري" مرتبة على حروف المعجم. ترجم فيه للإمام أحمد (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، ترجمة مختصرة، ركز فيها على ثناء بعض العلماء عليه. - " طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق الشيرازي (ت ٤٧٦ ه ـ). ترجم للإمام أحمد في فقهاء بغداد (ص ١٠١) ترجمة مختصرة في حوالي خمسة أسطر. - " الجمع بين رجال الصحيحين" لابن القيسراني (ت ٥٠٧ ه ـ). ترجم فيه لرجال الصحيحين مرتبين على حروف المعجم، يبدأ أولًا بمن اتفقا عليه، ثم بمن انفرد به البخاري، ثم بمن انفرد به مسلم. فترجم للإمام أحمد فيمَن اتفقا عليه (١/ ٥)، قال: روى عنه مسلم بغير واسطة بينهما. وروى البخاري عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه حديثًا واحدًا في آخر المغازي، في مسند بريدة، قوله: أنه غزا مع النبي ﷺ ستة عشرة غزوة (١). وقال في كتاب الصدقات: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، ثنا أبي، ثنا ثمامة. . الحديث. ثم قال عقيبه: وزادني أحمد بن حنبل عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري (٢). وقال في كتاب النكاح: قال لنا أحمد بن حنبل ﵀ (٣). لم يقل: حدثنا ولا أخبرنا. وهو حديث الثوري، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: حرم من النسب سبع .. الحديث. - " طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى (ت ٥٢٦ ه ـ). وقسَّمهم إلى ست طبقات، رتب الطبقتين الأولى والثانية على حروف المعجم، وما بعدهما من الطبقات على تقديم العمر والوفاة. وافتتح الكتاب بترجمة الإمام أحمد (١/ ٨ - ٤٢)، تكلم فيها عن نسبه، ثم

стр. 233

فصَّل القول في قول الشافعي: أحمد إمام في ثمان خصال. ثم أضاف إليها ثمان خصال أخرى. - " سير السلف الصالحين" لأبي القاسم الأصبهاني قوام السنة (ت ٥٣٥ ه ـ). وقد ترجم للإمام أحمد في طبقة تبع الأتباع (٣/ ١٠٥٣ - ١٠٦٩)، فذكر اسمه ونسبه، وثناء العلماء عليه، وبعض ما ورد في زهده وورعه، وسيرته وأخلاقه، ومولده ووفاته، وأشار إلى المحنة، ولم يفصِّل القول فيها. - " الأنساب" للسمعاني (ت ٥٦٢ ه ـ). يقول عن منهجه في الكتاب (١/ ٤): وكنت أكتب الحكايات والجرح والتعديل بأسانيدها، ثم حذفت الأسانيد؛ لكيلا يطول، وملت إلى الاختصار، وأوردت النسبة على حروف المعجم، وراعيت فيها الحرف الثاني والثالث إلى آخر الحروف. . وأذكر نسب الرجل الذي أذكره في الترجمة، وسيرته، وما قال الناس فيه، وإسناده، وأذكر شيوخه، ومن حدث عنهم، ومن روى عنه، ومولده، ووفاته. اهـ. وترجم للإمام أحمد في نسبة الحنبلي (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١)، تحدث فيها عن نسبه، ورحلاته في طلب العلم، وما تعرض له من المحنة، ووفاته. - " تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر (ت ٥٧١ ه ـ). قال ابن عساكر (١/ ٤ - ٥): وهو كتاب مشتمل على ذِكر مَن حلها من أماثل البرية، أو اجتاز بها، أو بأعمالها من ذوي الفضل، والمزيد من أنبيائها وهداتها وخلفائها وولاتها وفقهائها وقضاتها وعلمائها ودُرَّاتها وقرائها ونحاتها وشعرائها ورواتها من أمنائها وأبنائها وضعفائها وثقاتها، وذكر ما لهم من ثناء ومدح، وإثبات ما فيهم من هجاء وقدح، وبعض ما وقع إليَّ من رواياتهم، وتعريف ما عرفت من مواليدهم ووفاتهم، وبدأت بذكر من اسمه منهم أحمد، ثم ذكرتهم بعد ذلك على ترتيب الحروف. . اهـ.

стр. 234

وترجم للإمام أحمد (٥/ ٢٥٢ - ٣٤١)، فذكر اسمه، ونسبه، ومن روى عنهم، ومن رووا عنه، ومولده، ورحلاته في طلب الحديث، وبعض الروايات في ثناء العلماء عليه، وما اتصف به الإمام أحمد من الزهد والورع، ثم تحدث عن وفاته، وبعض المنامات التي رؤيت له. ومما يلاحظ على ترجمة ابن عساكر، أن أغلب الروايات يرويها من طريق الخطيب البغدادي. ويلاحظ أنه لم يستوعب المحنة بالحديث، بل أشار إليها إشارات بسيطة. قال الذهبي في "تاريخ الإسلام": قلت: أنا أتعجب من الحافظ أبي القاسم كيف لم يسق المحنة ولا شيئًا منها في "تاريخ دمشق" مع فرط استقصائه، ومع صحة أسانيدها، ولعل له نيةً في تركها (١). اهـ. - " المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" لابن الجوزي (ت ٥٩٧ ه ـ). ذكر فيه حوادث التاريخ، منذ بدء الخلق إلى سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وتحدث عن بداية المحنة مع المأمون في حوادث سنة ثمان عشرة ومائتين (١١/ ١٥ - ٢٤)، ثم امتحانه على يد المعتصم في حوادث سنة تسع عشرة ومائتين (١١/ ٤٤ - ٤٢)، وذكر رواية ميمون بن الأصبغ، وقد قال عنها الذهبي في "السير": هذِه حكاية منكرة (٢). ثم ترجم للإمام أحمد فيمن توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين (١١/ ٢٨٦ - ٢٨٩)، وذكر شيئًا من مناقبه، ثم قال: اقتصرنا هاهنا على هذِه النبذة؛ لأني قد جمعت فضائله في كتاب كبير جعلته مائة باب. - " صفة الصفوة" لابن الجوزي . يقول ابن الجوزي عن سبب تصنيفه للكتاب، ومنهجه فيه (١/ ٥ - ١٣): أما بعد، فإنك أيها الطالب الصادق والمريد المحقق، لما نظرت في كتاب "حلية الأولياء" لأبي نعيم الأصبهاني أعجبك ذكر الصالحين والأخيار، ورأيته

стр. 235

دواء لأدواء النفس، إلا أنك شكوت من إطالته بالأحاديث المسندة التي لا تليق به، وبكلام عن بعض المذكورين كثير قليل الفائدة، وسألتني أن أختصره لك، وأنتقي محاسنه. . وقد حداني جدك أيها المريد في طلب أخبار الصالحين وأحوالهم، أن أجمع لك كتابًا يغنيك عنه، ويحصل لك المقصود منه ويزيد عليه بذكر جماعة لم يذكرهم، وأخبار لم ينقلها، وجماعة ولدوا بعد وفاته، وينقص عنه بترك جماعة قد ذكرهم لم ينقل عنهم كبير شيء، وحكايات قد ذكرها، فبعضها لا ينبغي التشاغل به، وبعضها لا يليق بالكتاب. اهـ. وافتتحه بذكر النبي ﷺ ، ثم الصحابة، ثم التابعين، ومن بعدهم على طبقاتهم في بلدانهم. فترجم للإمام أحمد في ذكر المصطفين من أهل بغداد (٢/ ٢٢١ - ٢٣٤)، ذكر نسبه، وبعض ما روي في مناقبه، وقال (٢/ ٢٢٣): وقد ذكرنا هذِه الأطراف وأمثالها في كتاب "فضائل الإمام أحمد" بأسانيدها فكرهنا الإعادة هاهنا. اهـ. وتكلم عن المحنة باختصار، وذكر فيها أيضًا رواية ميمون بن الأصبغ المنكرة. وقال (٢/ ٢٣٢): وإنما اقتصرنا على هذا اليسير من أخبار الإمام أحمد ﵁؛ لأنَّا قد أفردنا لمناقبه وفضائله كتابًا كبيرًا يستوفيها، فكرهنا الإعادة في التصانيف، وذكرنا في ذلك الكتاب أسماء الأشياخ الذين لقيهم، وروى عنهم. اهـ. ثم تحدث عن مرضه، ووفاته، وما رؤي له من المنامات. - "أعمار الأعيان" لابن الجوزي. ذكر فيه أعمار كثير من الأنبياء، والصالحين، والعلماء، والشعراء، وغيرهم من الأعيان، ابتدأه بمقدمة ذكر فيها فضيلة طول العمر في الخير، ثم قسَّم الكتاب إلى عقود، عقد العشرة فما زاد، عقد العشرين، عقد الثلاثين. إلى أن وصل إلى عقد الثلاثة آلاف وما زاد. فذكر الإمام أحمد في عقد السبعين وما زاد (ص ٥٦). - "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" لابن نقطة البغدادي (ت ٦٢٩ هـ).

стр. 236

هو تراجم لرواة الكتب الستة، مع بعض السنن، والمسانيد الأخرى، مثل "الموطأ"، و"سنن الدارقطني"، و"البيهقي"، وغيرها. وترجم للإمام أحمد (ص ١٥٨ - ١٦٤)، قال: إمام السنة، والصابر في المحنة. ثم ذكر بعض شيوخه، وذكر نسبه كاملًا، وثناء بعض العلماء عليه، ولم يتعرض لذكر شيء من المحنة. - "الكامل في التاريخ" لابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ). هو كتاب تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب، والحوادث، والكائنات، منذ بدء الخلق إلى سنة (٦٢٨ هـ). وهو عبارة عن تهذيب لـ "تاريخ الطبري"، مع إضافة بعض الروايات من مصادر أخرى. وذكر بداية المحنة مع المأمون في حوادث سنة ثماني عشرة ومائتين (٦/ ٤٢٧ - ٤٢٣)، ثم مع المعتصم سنة تسع عشرة ومائتين مختصرًا (٦/ ٤٤٥)، ثم ترجم للإمام أحمد في حوادث سنة إحدى وأربعين ومائتين (٧/ ٨٠)، في حدود سطر واحد فقط. - " اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير (ت ٦٣٠ ه ـ). وهو تهذيب لكتاب "الأنساب" للسمعاني، وترجم فيه أيضًا للإمام أحمد في نسبة الحنبلي (١/ ٣٩٥)، مختصرًا ترجمة السمعاني. - " المغني في الإنباء عن غريب المهذب والأسماء" لابن باطيش (ت ٦٥٥ ه ـ). وقد وضعه على كتاب "المهذب" للشيرازي، وهو ينقسم إلى قسمين، القسم الأول: في بيان الغريب، والثاني: في بيان الأسماء، وهو ينقسم إلى مقدمة، وثلاثة أبواب. المقدمة تحدث فيها عن النبي ﷺ ، نسبه، وشيئًا من سيرته، ثم العشرة المبشرين بالجنة. والباب الأول في الأسماء. والثاني فيمن ذكر بكنيته، أو لقبه، أو نسبه. والثالث في الأسماء المبهمة وتعيين بعضها. فترجم للإمام أحمد في الباب الأول من القسم الثاني (٢/ ٤٧ - ٤٨)، ذكر

стр. 237

اسمه، ونسبه، ومولده، ووفاته. وختم الترجمة بقوله: وقد ذكرت طرفًا من أخباره في الطبقات. - "غاية الاختصار في مناقب الأربعة أئمة الأمصار" لشعلة الموصلي (ت ٦٥٦ هـ). ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" ٢/ ١١٨٩ - ١١٩٠، ونقل عنه قال: جمعته من كتب الناقلين أهل الأثر، ورتبت ذكرهم على ترتيب الأقدم فالأقدم، لا على منزلة الأعلم فالأعلم، إذ يحتاج ذلك إلى من هو أعلى منهم منزلة؛ ليعلم الأعلم منهم. اهـ. وذكره ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" ٤/ ١٨، والعليمي في "المنهج الأحمد" ٤/ ٢٧١، باسم "فضائل الأئمة الأربعة". وانظر "معجم مصنفات الحنابلة" ٣/ ١٨٣. - "مختصر تاريخ دمشق" لأبي شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت ٦٦٥ هـ). ذكره الذهبي في آخر ترجمة الإمام أحمد في "التذهيب" (١/ ١٩٤) قال: ترجمته في "تاريخ دمشق" ولم يستوعبها، فذيل عليه، وطولها أبو شامة في "مختصر التاريخ". - " تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (ت ٦٧٦ ه ـ). يعتني بستة كتب من كتب المذهب الشافعي: "مختصر المزني"، و"المهذب"، و"التنبيه" وكلاهما للشيرازي، و"الوسيط"، و"الوجيز" وكلاهما للغزالي، و"روضة الطالبين" للنووي. وهو ينقسم إلى قسمين: القسم الأول في الأسماء، ويشمل جميع الأسماء الواردة في هذِه الكتب الستة، من الرجال، والنساء، والملائكة، والجن. والقسم الثاني في اللغات، والألفاظ الفقهية الموجودة في هذِه الكتب الستة. وقد ترجم للإمام أحمد في قسم الأسماء (١/ ١١٠ - ١١٢)، قال: تكرر في

стр. 238

"المهذب"، و"الوسيط"، و"الروضة". ثم ذكر نسبه، وبعض شيوخه، وبعض من رووا عنه، ثم نقل بعض الروايات في مناقبه، ثم تحدث عن وفاته. ولم يتعرض لذكر المحنة، ولعل ذلك لما أشار إليه، أن مقصوده في هذا الكتاب الإشارة إلى أطراف المقاصد. - " وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" لابن خلكان (ت ٦٨١ ه ـ). ذكر جمعا كبيرًا من الأعلام مرتبين على حروف المعجم. وترجم للإمام أحمد (١/ ٦٣ - ٦٥)، فذكر نسبه، ونشأته، وتحدث عن المحنة باختصار، ثم تحدث عن وفاته، وما حدث في جنازته، وختم الترجمة بالحديث عن أولاده: عبد اللَّه، وصالح. - " مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر" لابن منظور المصري (ت ٧١١ ه ـ). حذف فيه سند الروايات، فلم يُبق منه إلا على جزء يسير منه أحيانًا، وأما الروايات، فأحيانًا يحذف المتعدد منها، وأحيانًا يجمع بينها في رواية واحدة. وعلى هذا النهج اختصر المصنف ترجمة الإمام أحمد (١/ ٢٤٠ - ٢٥٧). - " بهجة الأسرار ومعدن الأنوار في مناقب السادة الأخيار من المشايخ الأبرار" لعلي بن يوسف اللخمي (ت ٧١٣ ه ـ). ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، ذكر فيه أعيان المشايخ وأفعالهم وأقوالهم، أولهم عبد القادر الجيلاني، وآخرهم الإمام أحمد بن حنبل. ألفه في حدود سنة ستين وستمائة، وجعله على أحد وأربعين فصلًا، والأول في مناقب عبد القادر الجيلاني، وهو طويل جدًّا ينتصف الكتاب به. قال ابن الوردي في "تاريخه": فيه أمور لا تصح، ومبالغات في شأن الشيخ عبد القادر لا تليق إلا بالربوبية. وهو مطبوع في القاهرة (١٣٠٤ هـ)، وعلى هامشه كتاب "فتوح الغيب" للجيلاني. انظر "اكتفاء القنوع بما هو مطبوع" ص ١٩٣.

стр. 239

- " السلوك في طبقات العلماء والملوك" لمحمد بن يوسف الكندي (ت قبل ٧٣٢ ه ـ). ترجم فيه المصنف لبعض علماء، وملوك اليمن. يقول في المقدمة (١/ ٦٢): ثم عرض لي أن متى عرض مع ذكر أحد من العلماء ذكر أحد من الأعيان، ذكرت من حاله ما لاق، ثم أضفت إلى ذلك طرفًا من أخبار الملوك، وجعلته مختصرًا، أريد بذلك جعل الكتاب جامعًا لذكر الفريقين، ورؤساء الدارين. . اهـ. واستفتحه بسيرة النبي ﷺ . وترجم للإمام أحمد في أثناء ترجمة عبد الرزاق الصنعاني (١/ ١٣١ - ١٣٢)، قال: وممن أخذ عنه وقصده إلى صنعاء جماعة منهم أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل. . اهـ. تكلم عن مولده ونسبه، ثم ذكر بعض الأخبار في رحلته إلى عبد الرزاق، ثم تكلم عن المحنة باختصار، ثم تحدث عن وفاته. - " المختصر في أخبار البشر" لأبي الفداء إسماعيل بن علي (ت ٧٣٢ ه ـ). ويعرف بـ "تاريخ أبي الفداء"، ذكر فيه أحداث التاريخ مختصرةً من "الكامل" لابن الأثير، وغيره. بداية من ذكر آدم ﵇، إلى أحداث سنة تسع وسبعمائة. وأتمه ابن الوردي إلى سنة تسع وأربعين وسبعمائة -كما سيأتي ذكره في "تاريخ ابن الوردي". تحدث فيه عن بداية المحنة في أحداث سنة (٢١٨ هـ)، وما تعرض له الإمام أحمد من التعذيب والجلد أيام المعتصم سنة (٢١٩ هـ)، ثم ترجم للإمام أحمد في حوادث سنة (٢٤١ هـ) ترجمةً مختصرةً، ذكر نسبه، وبعض من روى عنه، وما اتسم به من فضائل. - " تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (ت ٧٤٢ ه ـ). هو تهذيب لكتاب "الكمال في أسماء الرجال" للحافظ عبد الغني المقدسي، الذي صنفه في معرفة أحوال رواة الكتب الستة. أضاف إليه المزي أسماء رجال المصنفات الأخرى لأصحاب الكتب الستة،

стр. 240

ورتب الجميع على ترتيب حروف المعجم، إلا أنه ابتدأ في حرف الألف بمن اسمه أحمد، وفي حرف الميم بمن اسمه محمد. وترجم للإمام أحمد ترجمة مطولة (١/ ٤٣٧ - ٤٧٠)، ذكر فيها من روى عنهم، ومن رووا عنه، وذكر عدة روايات في مناقب الإمام أحمد، ولم يطل الكلام عن المحنة، وإنما أشار إليها ببعض الروايات، ثم ختم الترجمة بالحديث عن وفاته، وما كان في جنازته، وما رؤي له من المنامات. - " طبقات علماء الحديث" لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي الصالحي (ت ٧٤٤ ه ـ). جمع فيه تراجم جملة من الحفاظ من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، مرتبين على الطبقات. ابتدأه بالخلفاء الأربعة، ثم باقي الصحابة، ثم التابعين، وهكذا. وترجم للإمام أحمد (٢/ ٨١ - ٨٣) ترجمة مختصرة، ذكر نسبه، ومولده، وبعض من سمع منهم، وبعض من رووا عنه، وشيئًا مما ورد في مناقبه، ووفاته، ولم يتحدث عن المحنة. - " مناقب الأئمة الأربعة" لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي الصالحي . ترجم للإمام أحمد (ص ١٢٧ - ١٦١)، فذكر بعض شيوخه، وبعض من رووا عنه، وما ورد من ثناء العلماء عليه، ومرضه، ووفاته، وما حدث في جنازته، والصلاة عليه، وبعض ما رؤي له من المنامات، ولم يتعرض لذكر المحنة. - " تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام" للذهبي (ت ٧٤٨ ه ـ). قال الذهبي في المقدمة (ص ٢٢): أما بعد فهذا كتاب نافع -إن شاء اللَّه- جمعته، وتعبت عليه، واستخرجته من عدة تصانيف، يعرف به الإنسان مهم ما مضى من التاريخ من أول تاريخ الإسلام إلى عصرنا هذا، من وفيات الكبار من الخلفاء والقراء والزهاد والفقهاء والمحدثين والعلماء والسلاطين والوزراء والنحاة والشعراء، ومعرفة طبقاتهم وأوقاتهم وشيوخهم وبعض أخبارهم،

стр. 241

بأخصر عبارة وألخص لفظ، وما تم من الفتوحات المشهورة والملاحم المذكورة والعجائب المسطورة، من غير تطويل ولا استيعاب، ولكن أذكر المشهورين ومن يشبههم، وأترك المجهولين. ومن يشبههم، وأشير إلى الوقائع الكبار. . اهـ. ثم ذكر المصادر التي اعتمد عليها، ومنها "الدلائل" للبيهقي، و"السيرة" لابن إسحاق، و"الطبقات" لابن سعد، وغيرها كثير، وابتدأ الكتاب بذكر المغازي، ثم السيرة النبوية، ثم عهد الخلفاء الراشدين، وهكذا إلى سنة سبعمائة. وجعل كل عشر سنين طبقةً، يذكر الأحداث الواردة في كل سنة، ثم يتكلم عن بعض من تُوفي في هذِه الطبقة من الأعلام. وتحدث عن بداية المحنة سنة ثمان عشرة ومائتين (١٥/ ٢٠ - ٢٥)، وفي سنة عشرين ومائتين (١٥/ ٣٢) قال: وفي رمضانها كانت محنة الإمام أحمد، وضرب بالسياط، ولم يُجب. اهـ. وترجم للإمام أحمد في رجال الطبقة الخامسة والعشرين (١٨/ ٦١ - ١٤٤) ترجمة مطولة، تكلم أولًا عن نسبه، ثم قسمها إلى فصول: فصل في إقباله على العلم واشتغاله وحفظه، وفصل في آدابه، وفصل في قوله في أصول الدين، تناول فيه عقيدته، وقوله في بعض الفرق مثل: الجهمية، واللفظية، والواقفة، والرافضة. وفصل في سيرته، وفصل في زوجاته وأولاده. ثم تحدث عن المحنة، وأطال في ذكرها، فتناولها من بدايتها على يد المأمون، إلى أن كشفها اللَّه أيام المتوكل. ثم تحدث عن مرضه، ووفاته، وما حدث أثناء جنازته. وختم الترجمة بذكر بعض من صنف في مناقبه، قال (١٨/ ١٤٤): وقد جمع مناقب أبي عبد اللَّه غير واحد، منهم أبو بكر البيهقي في مجلد، ومنهم أبو إسماعيل الأنصاري في مجيلد، ومنهم أبو الفرج بن الجوزي في مجلد. اهـ. ومما يتميز به الذهبي في ترجمته، نقده لبعض الروايات الضعيفة، فذكر رواية أحمد بن الفرج، وفيها قصة نزول السراويل أثناء الضرب، فحرك الإمام أحمد

стр. 242

شفتيه، ودعا اللَّه ، فعادت السراويل كما كانت. وعقب عليها بقوله (١٨/ ١١٢): هذِه حكاية لا تصح، ولقد ساق فيها أبو نعيم الحافظ من الخرافات والكذب ما يُستحى مِن ذِكره. وأضعف منها ما رواه أبو نعيم في "الحلية". . قال علي بن محمد القرشي: لما قدم أحمد ليضرب، وجُرِّد وبقي في سراويله، فبينا هو يضرب انحل سراويله، فجعل يحرك شفتيه بشيء، فرأيت يدين خرجتا من تحته وهو يُضرب، فشدتا السراويل .. قلت: هذِه مكذوبة، ذكرتها للمعرفة، ذكرها البيهقي، وما جسر على تضعيفها. ثم روى بعدها حكاية في المحنة، عن أبي مسعود البجلي إجازة، عن ابن جهضم، وهو كذوب، عن النجاد، عن ابن أبي العوام الرياحي، فيها من الركاكة والخرط ما لا يروج إلا على الجهال. وفيها أن مئزره اضطرب، فحرك شفتيه، فما استتم الدعاء حتى رأيت كفًّا من ذهب قد خرج من تحت مئزره بقدرة اللَّه، فصاحت العامة. اهـ. وذكر أيضًا رواية ابن أبي حاتم قال: حدثني أبو بكر محمد بن العباس المكي: سمعت الوركاني جار أحمد بن حنبل يقول: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف: المسلمين واليهود والنصارى والمجوس. وأسلم يوم مات عشرون ألفًا من اليهود والنصارى والمجوس. وفي لفظ عن ابن أبي حاتم: عشرة آلاف. ثم عقب عليها بقوله (١٨/ ١٤٣): وهي حكاية منكرة لا أعلم رواها أحدٌ إلا هذا الوركاني، ولا عنه إلا محمد بن العباس، تفرد بها إن أبي حاتم، والعقل يحيل أن يقع مثل هذا الحادث في بغداد ولا يرويه جماعة تتوفر هممهم، ودواعيهم على نقل ما هو دون ذلك بكثير. وكيف يقع مثل هذا الأمر الكبير ولا يذكره المروذي، ولا صالح بن أحمد، ولا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل الذين حكوا من أخبار أبي عبد اللَّه جزيئات كثيرة لا حاجة إلى ذكرها! فواللَّه لو أسلم يوم موته عشرة أنفس لكان

стр. 243

عظيمًا، ولكان ينبغي أن يرويه نحو من عشرة أنفس. وقد تركت كثيرًا من الحكايات، إما لضعفها، وإما لعدم الحاجة إليها، وإما لطولها. ثم انكشف لي كذب الحكاية بأن أبا زرعة قال: كان الوركاني، يعني محمد بن جعفر، جار أحمد بن حنبل وكان يرضاه. وقال ابن سعد، وعبد اللَّه بن أحمد، وموسى بن هارون، مات الوركاني في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين. فظهر لك بهذا أنه مات قبل أحمد بدهر، وكيف يحكي يوم جنازة أحمد ﵀. اهـ. - " سير أعلام النبلاء" للذهبي (ت ٧٤٨ ه ـ). هو موسوعة تجمع تراجم لأعلام من جميع العالم الإسلامي، مرتبةً على الطبقات، شملت كل فئات الناس، من ملوك، ومحدثين، وفقهاء، ونحاة، وزهاد. ابتدأه بالسيرة النبوية، وسيرة الخلفاء، ولكنه لم يكتبهما، وإنما أحال على كتابه "تاريخ الإسلام" (١). وترجم للإمام أحمد (١١/ ١٧٧ - ٣٥٨) ترجمة مطولة، تناول فيها: نسبه ونشأته. شيوخه. صفته. رحلته وحفظه. فضله وتألُّهه وشمائله. سيرته. كرمه. تركه للجهات جملة. المحنة. حال الإمام في دولة المتوكل. تواضعه. جهاده. معيشته. مصنفاته. زوجاته. وصيته. مرضه. المنامات. الرواية عنه. وأهم ما يتميز به أسلوب الذهبي هو نقده للروايات، فلا يكتفي بسرد الروايات، وإنما يعلق عليها بما يراه صوابًا، كما سبق الإشارة إليه في الكلام عن "تاريخ الإسلام".

стр. 244

- " تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للذهبي . اختصر فيه "تهذيب الكمال" للمزي، يقول الذهبي في المقدمة (١/ ١٠٦): فالتمس مني بعض الأخلاء اختصاره، والإتيان بالأهم فالأهم .. فاختصرته مثبتًا لذلك، تاركًا للتطويل، آتيًا بزيادات قليلة. اهـ. وترجم فيه للإمام أحمد (١/ ١٨٥ - ١٩٥)، وقال في آخر الترجمة (١/ ١٩٤): ترجمة أحمد في "التهذيب" في أربع عشرة ورقة، وهذا مختصرها، وقد سقت ترجمته ومحنته وشمائله في "تاريخ الإسلام" في أربعين ورقة. اهـ. - " الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة" للذهبي . وهو مختصر من "تهذيب الكمال"، اقتصر فيه على من له رواية في الكتب الستة فقط. وطريقته في الترجمة، أن يذكر اسم الراوي، وبعض شيوخه، وبعض تلاميذه، ودرجته من حيث الجرح والتعديل، وسنة وفاته، ثم يرمز لمن أخرج له من أصحاب الكتب الستة. وعلى هذا النهج ترجم للإمام أحمد (١/ ٢٠٢)، وقال: وترجمته في مجلد. - " تذكرة الحفاظ" للذهبي . ذكر فيه الذهبي جملة من حملة العلم النبوي، ومن يرجع إلى اجتهادهم في التوثيق والتضعيف، وقسمهم إلى أربعة عشر طبقة. ذكر الإمام أحمد في الطبقة الثامنة (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢)، فترجم له ترجمةً مختصرةً، ذكر مولده، وبعض شيوخه، وبعض من رووا عنه، وشيئًا من ثناء العلماء عليه، ووفاته. - " العبر في خبر من غبر" للذهبي . يقول الذهبي عن منهجه في الكتاب (١/ ٣): وبعد فهذا تاريخ مختصر على السنوات أذكر فيه ما قدر لي من أشهر الحوادث والوفيات، مما يتعين على الذكي حفظه، ويتحتم على العالم إحضاره. اهـ. وتحدث عن بداية المحنة (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وعن المحنة في عهد المعتصم (١/ ٢٩٦)،

стр. 245

ثم ترجم للإمام أحمد (١/ ٣٤٢) ترجمة مختصرة، ذكر نسبه، وبعض صفاته الخِلقية، والخُلقية، ثم ذكر بعض المصنفات المفردة في مناقبه. - " المعين في طبقات المحدثين" للذهبي . ذكر فيه أسماء الرواة مرتبين على الطبقات، ابتدأه بذكر النبي ﷺ ، ثم الخلفاء الأربعة، ثم العشرة المبشرين بالجنة، ثم باقي الصحابة على حروف المعجم، ثم نساء الصحابة، ثم طبقات التابعين، فترجم للإمام أحمد في الطبقة الثالثة من التابعين، في طبقة ابن المديني وأحمد، وذكر معهما في طبقتهما مائة وبضعة وستين راويًا، وهو في ترجمته لا يذكر إلا اسم الراوي فقط. - " المقتنى في سرد الكنى" للذهبي . يذكر فيه الكنية، ومن تسمى بها، وابتدأه بمن كنيته أبو القاسم، ثم باقي الكنى على الحروف. فذكر الإمام أحمد (١/ ٣٥٩) فيمن كنيته أبو عبد اللَّه، وقال: الإمام. - " معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد" للذهبي . ذكر فيه الإمام أحمد (ص ٦٢)، وقال: ثبتٌ حجةٌ، لينه بعض الناس في إبراهيم بن سعد، فلم يَلتَفِت إلى تليينه أحد، فمن يسلم من الكلام بعد أحمد؟ ! - " تاريخ ابن الوردي" لابن الوردي (ت ٧٤٩ ه ـ). وهو تتمة لـ "تاريخ أبي الفداء"، قال في المقدمة (١/ ١ - ٢): إني رأيت "المختصر في أخبار البشر" تأليف مولانا السلطان الملك المؤيد من الكتب التي لا يقع مثلها، ولا يسع جهلها .. فاختصرته في نحو ثلثيه اختصارًا زاده حسنًا، وذللت صعابه، وأودعته شيئًا من نظمي ونثري، وحذفت منه ما حذفه أسلم، وقلت في أول ما زدته: قلت، وفي آخره: واللَّه أعلم، وسأذيله إن شاء اللَّه تعالى من سنة تسع وسبعمائة التي وقف المؤلف عليها إلى هذِه السنة المباركة التي صرنا إليها وسميته: "تتمة المختصر في أخبار البشر". اهـ. ومما زاده في ترجمة الإمام أحمد رواية أنه أسلم يوم موته عشرون ألفًا من النصارى واليهود والمجوس، وقد تقدم أنها منكرة.

стр. 246

- " إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال" لمغلطاي (ت ٧٦٢ ه ـ). قال في المقدمة (١/ ٣ - ٥): رأيت أن أذكر في هذا الكتاب ما يصلح أن يكون إكمالا لـ "تهذيب الكمال". . وشرطي ألا أذكر كلمة من كلام الشيخ إلا اسم الرجل وبعض نسبه، ثم آتي بلفظة قال، أو ما في معناها من هناك، وثم الزيادة إلى آخره، وإن كان في كلامه شيء مما لا يُعَرى منه البشر، ذكرت لفظه، وقلت: فيه نظر، وبينته بالدلائل. اهـ. وترجم فيه للإمام أحمد ترجمة مطولة (١/ ١١٤ - ١٣٩)، ذكر فيها أسماء شيوخه، ومن روى عنهم، وشيئًا من ثناء العلماء عليه. - " الوافي بالوفيات" للصفدي (ت ٧٦٤ ه ـ). هو تراجم للرواة، ابتدأها بسيرة النبي ﷺ ، ثم بمن اسمه محمد، بادئًا بمن اسم أبيه محمد، ثم باقي الرواة على حرف المعجم. وترجم للإمام أحمد (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٩)، ذكر نسبه، ومولده، وبعض شيوخه، ومن رووا عنه، وتكلم عن المحنة، منذ بدايتها على يد المأمون، حتى انقضت أيام المتوكل، ثم تكلم عن وفاته، وذكر رواية الوركاني أنه أسلم يوم موت أحمد عشرون ألفًا من اليهود، والنصارى، والمجوس. وقال: وهي حكاية منكرة. ثم ختم الترجمة بذكر بعض الكتب التي صُنفت في ترجمة الإمام أحمد. - " مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان" لليافعي (ت ٧٦٨ ه ـ). ذكر فيه حوادث التاريخ مختصرة، ووفيات بعض المشهورين والأعلام، بداية من السنة الأولى من الهجرة إلى سنة خمسين وسبعمائة. فتحدث عن المحنة في حوادث سنتي ثمان عشرة وتسع عشرة ومائتين (٢/ ٧٩، ٧٧). وترجم للإمام أحمد فيمن توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين (٢/ ١٣٢ - ١٣٤)، ومما ذكره في ترجمته رواية الوركاني أنه أسلم يوم وفاة الإمام أحمد عشرون ألفًا من اليهود والنصارى والمجوس. وعلق عليها بقوله: فإن صح ذلك، فإسلامهم يحتمل سببين: أحدهما أن يكون ذلك لكثرة من رأوا من

стр. 247

الخلائق مجتمعين على فضله وتعظيمه والصلاة عليه والأسف على فراقه. والثاني أن يكون بعضهم رأى آية. - " طبقات الشافعية الكبرى" لتاج الدين السبكي (ت ٧٧١ ه ـ). يقول السبكي عن سبب تصنيفه الكتاب، ومنهجه فيه (١/ ٣٤٣ - ٣٤٥): وها نحن نخوض بحار المقصود الأعظم، ونجري في كل طبقة على حروف المعجم، ونأتي بترتيبٍ، أشرح فيه الاختيار الحسن والجم، ونقضي لمن اسمه محمد أو أحمد بالتقديم، ونُمضي ذلك -وإن كان الترتيب يقضي لمن اسمه إبراهيم؛ إجلالًا لهذين الاسمين الشريفين. اهـ. وقد قسمهم إلى سبع طبقات، وترجم للإمام أحمد في الطبقة الأولى في الذين جالسوا الشافعي (٢/ ٢٧ - ٦٣). تحدث فيها عن نسبه، ومناقبه، وبعض شيوخه، ومن رووا عنه، وتحدث عن "المسند"، وعن زهده وورعه، وعن مرضه، ووفاته، وما حدث في جنازته. ثم تحدث عن المحنة، وأطال القول فيها، وأغلب أخبارها من رواية صالح، وقد ذكر فيها شيئًا من رواية ميمون بن الأصبغ المنكرة. ثم ختم الترجمة بذكر مناظرة بين الشافعي والإمام أحمد في تارك الصلاة (١)، وبعض الروايات التي رواها الإمام أحمد عن الشافعي. - " البداية والنهاية" لابن كثير (ت ٧٧٤ ه ـ). القسم الأول من الكتاب ذكر فيه أحداث التاريخ منذ بدء الخليقة، إلى سنة سبع وستين وسبعمائة. وأما القسم الثاني فذكر فيه الفتن، وأهوال يوم القيامة، وهو مطبوع بمفرده منفصلًا عن القسم الأول. وقد ذكر أول المحنة في أحداث سنة ثمان عشرة ومائتين (١٠/ ٧١٤ - ٧١٧). ثم ترجم للإمام أحمد في أحداث سنة إحدى وأربعين ومائتين (١٠/ ٧٧٥ -

стр. 248

٧٩٤)، ولم يذكر ابن كثير من المصادر التي اعتمد عليها في الترجمة إلا "مناقب أحمد" للبيهقي، عن شيخه الحاكم. وقد أكثر من النقل عنه. ومن الموضوعات الرئيسية التي تناولتها الترجمة: ورع الإمام أحمد وتقشفه وزهده، المحنة، فناء الأئمة عليه، ما كان من أمر الإمام أحمد بعد المحنة، وفاة الإمام أحمد، ما رئي له من المنامات. - " غاية النهاية في طبقات القراء" لمحمد بن الجزري (ت ٨٣٣ ه ـ). هو ترجمة لمجموعة من القراء، مرتبين على حروف المعجم، اختصر فيه المصنف كتابه "نهاية الدرايات في أسماء رجال القراءات". وترجم للإمام أحمد (١/ ١١٢)، ومما ذكره فيما يختص بقراءته، قال: أخذ القراءة عرضًا فيما ذكره أبو القاسم الهذلي عن يحيى بن آدم، وعبيد بن عقيل، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الرحمن بن قلوقا. وعندي أنه إنما روى الحروف، روى القراءة عنه عرضًا ابنه عبد اللَّه، ذكر ذلك الهذلي في "كامله"، وذكر له في كتابه "الكامل" اختيارًا في القراءة، إلا أنه ذكره من طريق عبد اللَّه بن مالك عن عبد اللَّه بن أحمد، وعبد اللَّه هذا لا نعرفه، فإن يكن أحمد بن جعفر بن مالك، فإنه معروف بالرواية عنه لا بالقراءة. اهـ. - " التبيان لبديعة البيان" لابن ناصر الدمشقي (ت ٨٤٢ ه ـ). هو شرح لمنظومة "بديعة البيان عن موت الأعيان"، وهي منظومة نظمها ابن ناصر الدمشقي نظم فيها وفيات بعض حفاظ الحديث، مرتبة على الطبقات، إلى خمس وعشرين طبقة، يقول فيها: وهذِه منظومة تنبيها ... ذكرت موت الحافظين فيها ولا تظن أنني نظمت ... جميعهم بل جُلَّهم ذكرت على الطباق موتهم مرتب ... تاريخه من هجرة فيحسب ويرمز إلى وفاة المترجم عن طريق أوائل الكلمات المذكورة في البيت على حساب الجُمَّل، يقول:

стр. 249

وفاتهم مدرجة في الوصف ... مرموزة بأول من حرف على حساب جُمَّل تلوح ... غير أناس موتهم صريح ومنهجه في الشرح أن يذكر بيت أو أكثر، ثم يشرع في بيان معاني مفرداته، مستشهدًا بالقرآن الكريم، والسنة النبوية، وأشعار العرب، ثم يوضح الترجمة بذكر اسم الراوي، ونسبه، وكنيته، وبعض شيوخه، ومن رووا عنه، وشيئًا من مناقبه. ومما يلاحظ عليه في شرحه التزامه السجع. وقد ذكر الإمامَ أحمدَ في الطبقة الثامنة قال: وأحمد بن حنبل ذا الجامع ... حسنويه ذا المروزي الرابع وترجم له في الشرح (١/ ٣٧٨) ترجمة مختصرة. - " طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (ت ٨٥١ ه ـ). جمع فيه المشهورين من الشافعية، ورتبهم على تسع وعشرين طبقة، الطبقة الأولى في الآخذين عن الإمام الشافعي، والثانية فيمن كان من الأصحاب إلى الثلاثمائة، وبعد ذلك يذكر كل عشرين سنة طبقة، ورتب كل طبقة على حروف المعجم. اهـ. وترجم للإمام أحمد في الطبقة الأولى (١/ ٥٦ - ٥٨)، ترجمة مختصرة. ومما قاله عنه: أخذ الفقه عن جماعة، أجلهم الإمام الشافعي، صحبه مدة مقامه ببغداد في الرحلة الثانية، وسلك مسلكه، ونهج منهجه، وقال: كل مسألة ليس عندي فيها دليل، فأنا أقول فيها بقول الشافعي. اهـ. وذكر بعض من صنف في ترجمته، ثم ذكر مولده، ووفاته. ولم يذكر شيئًا عن المحنة. - " تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ ه ـ). اختصر فيه كتابَ "تهذيب الكمال" للمزي، يقول عن منهجه في الاختصار (١/ ٩): فاستخرت اللَّه تعالى في اختصار "التهذيب" على طريقة أرجو اللَّه أن تكون مستقيمة، وهو أنني أقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة. . اهـ. وعلى هذِه الطريقة جاءت ترجمة الإمام أحمد (١/ ٤٣ - ٤٤)، وقد أضاف ابن

стр. 250

حجر بعض الروايات التي لم يذكرها المزي، وقال: لم يسق المؤلف قصة المحنة وقد استوفاها ابن الجوزي في "مناقبه" في مجلد، وقبله شيخ الإسلام الهروي، وترجمته في "تاريخ بغداد" مستوفاة. اهـ. - " تقريب التهذيب" لابن حجر . لما فرغ من تهذيب "تهذيب الكمال في أسماء الرجال". . حكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه، بحيث لا تزيد كل ترجمة على سطر واحد غالبًا، يجمع اسم الرجل واسم أبيه وجده، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، مع ضبط ما يشكل من ذلك بالحروف، ثم صفته التي يختص بها من جرح أو تعديل، ثم التعريف بعصر كل راو منهم، بحيث يكون قائمًا مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه، إلا من لا يؤمن لبسه، . . اهـ. وترجم للإمام أحمد (ص ٨٤)، فقال عن مرتبته: أحد الأئمة، ثقة حافظ فقيه حجة. وعن طبقته قال: هو رأس الطبقة العاشرة. ويعني بها: كبار الآخذين عن تبع الأتباع، ممن لم يلق التابعين، كما ذكره في المقدمة. - " مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال "معاني الآثار" للإمام أبي جعفر الطحاوي" لبدر الدين العبني (ت ٨٥٥ ه ـ). ترجم فيه لرجال "شرح معاني الآثار" مرتبين على حروف المعجم. وترجم للإمام أحمد (١/ ٢٩ - ٣٢)، فذكر نسبه، ونشأته، والبلاد التي ارتحل إليها، وبعض مشايخه، ومن رووا عنه، وبعض ما روي في مناقبه، وعبادته، ووفاته، وجنازته، وبعض ما رؤي له من المنامات. - " النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" لابن تغري بردي (ت ٨٧٤ ه ـ). جمع فيه تاريخ مصر مرتبًا على السنين، بداية من فتح مصر سنة (٢٠ هـ) على يد عمرو بن العاص إلى أثناء حوادث سنة (٨٧٢ هـ)، ويذكر في كل سنة ما وقع من الحوادث المهمة، ومن توفي من الأعلام، ويشير في آخر كل سنة إلى زيادة النيل ونقصانه. بدأ بذكر المحنة في أحداث سنة ثمان عشرة ومائتين، قال (٢/ ٢٢١):
следующие страницы →