وكان ابن المبارك قدم في هذِه السنة، وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إلى مجلسه، فقالوا: قد خرج إلى طرسوس، وتوفي سنة إحدى وثمانين.
قال: وكتبت عن هشيم سنة تسع وسبعين إلا أني لم أعتمد بعض سماعي، ولزمناه سنة ثمانين وإحدى وثمانين، وثنتين، وثلاث، ومات في سنة ثلاث وثمانين، فكتبنا عنه كتاب الحج نحو من ألف حديث، وبعض التفسير، والقضاء، وكتبا صغارا.
قلت: يكون ثلاثة آلاف؟ قال: أكثرهم.
قال أبي: صليت خلف إبراهيم بن سعد غير مرة، فكان يسلم واحدة، ورآني يوما، وأنا أكتب في الألواح، فقال: تكتب!
"السيرة" لصالح ص ٣١ - ٣٤
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: دخلت البصرة أول دخلة سنة ست وثمانين، والمرة الثانية سنة أربع وتسعين، والثالثة سنة مائتين، لم أدخلها بعد المائتين.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٥٤)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: دخلت أول سنة البصرة، فلم يكن يمكننا السماع من يحيى بن سعيد، فسمعت منه أربعمائة حديث، ولم يمكننا الكتابة، وهذا في سنة ست وثمانين ومائة، ثم دخلت سنة أربع وتسعين، فأمكننا من النسخ والسماع، وأقعدني عنده.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٥٧)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: دخلت البصرة سنة ست وثمانين، بعد موت هشيم، ودخلت الكوفة، ثم البصرة.
"مسائل ابن هانئ" (٢١١٦)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: طلبت الحديث سنة تسع وسبعين، وفيها مات حماد بن زيد، وكنا على باب هشيم حتى قالوا: مات حماد بن زيد، ودخلها إسماعيل ابن علية سنة تسع وسبعين، وكان ولي صدقات البصرة، وحدثهم ثلث السنة "المصنف" بكتاب الجنائز،
стр. 352
والأشربة، وكتاب آخر ذكره، ثم قال: لم نسمع نحن من هذا "المصنف" شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (٢١١٨)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أول سنة سمعت من غندر سنة ست وثمانين.
"مسائل ابن هانئ" (٢٢٤٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أول قدمة قدمنا الكوفة سنة ثلاث وثمانين سنة مات هشيم في شعبان، وخرجنا إلى الكوفة في شوال أنا وعمرو الأعرابي ونحن نمشي، فلما قدمنا الكوفة ذهبنا إلى وكيع.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٣٧)، (٦١٦)، (٢٣٩٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: دخلت البصرة في أول رجب سنة ست وثمانين ومائة، ومات معتمر في سنة سبع وثمانين في أولها، ودخلت الثانية سنة تسعين، ودخلت الثالثة في سنة أربع وتسعين، وخرجت في سنة خمس وتسعين أقمت على يحيى بن سعيد ستة أشهر، ودخلت سنة مائتين، ولم أدخلها بعد ذلك، وقدمت البصرة سنة أربع وتسعين وقد مات غندر، بلغني أن غندر مات سنة ثلاث وتسعين، والثقفي عبد الوهاب وابن أبي عدي سنة أربع وتسعين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (١١٨)، (٥٧٧٢)
قال عبد اللَّه: ولد أبي ﵀ سنة أربع وستين، وأول شيء طلب الحديث في سنة تسع وسبعين، في السنة التي مات فيها مالك وحماد بن زيد.
"العلل" رواية عبد اللَّه (١٢١٧)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أول سنة حججت سنة سبع وثمانين، كنت أمشي ولم يقدر دخول المدينة -يعني: تلك السنة- وكانت معي أطراف لأبي علقمة الفروي، فلم يقدر أن أسمع منه شيئا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (١٣٣٨)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: شق على يحيى بن سعيد يوم خرجت من
стр. 353
البصرة -يعني: اغتم بخروجه من عنده- قال: وسأل يحيى بن سعيد عني وأنا بواسط مقيم على يزيد بن هارون، فقالوا: هو بواسط.
فقال: أيش يصنع بواسط؟ فقالوا: عند يزيد بن هارون.
فقال: وأيش يصنع عند يزيد بن هارون؟ ! أو كما قال أبي.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٣٣٩)
قال عبد اللَّه: قال أبي: مات مالك بن أنس سنة تسع وسبعين، وحماد ابن زيد سنة تسع وسبعين، وهي السنة التي طلبت فيها الحديث. قال أبي: ولي يومئذ ست عشرة سنة، انصرفنا من عند هشيم في آخر كتاب الجنائز قالوا: مات حماد بن زيد. ومات هشيم سنة ثلاث وثمانين، وخرجت إلى الكوفة بعد موته في سنة ثلاث وثمانين. وسمعت من عبد السلام بن حرب ومطلب بن زياد وعمر بن عبيد وابن إدريس وحفص ومشيخة أيضًا.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٦٤٦)، (٤٦٤٧)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي هذا الكلام فأقر به وبعضه سمعته من أبي سماعا، قال: أول سنة قدمت البصرة في أول رجب سنة ست وثمانين وحج معتمر فيها ورجع فمات بعدما قدم بيسير في سنة سبع، واعتقل لسان بشر بن المفضل قبل أن نخرج، ومات في سنة ست وثمانين ومائة، ومات زياد بن الربيع قبل أن نخرج، وخرجنا في رمضان في سنة ست وثمانين ومائة. وقدمت السنة الثانية في سنة تسعين أقمنا على غندر، وكنا نختلف إلى عبد الرحمن وإلى ابن أبي عدي، وقد مات ابن سواء وأبو عبد الصمد ومرحوم. وقدمت في السنة الثالثة في سنة أربع وتسعين في ذي القعدة فأقمت على يحيى بن سعيد إلى سنة خمس، فأقمت بقية ذي القعدة وذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر. وخرجت في جمادى الأولى في آخرها، وقد مات محمد بن جعفر غندر وابن أبي عدي
стр. 354
والثقفي قبل أن أقدم، فأخبرت أن محمد بن جعفر مات سنة ثلاث وتسعين، ومات ابن أبي عدي وعبد الوهاب الثقفي سنة أربع وتسعين قبل أن أقدم. وقدمت في السنة الرابعة سنة مائتين فأقمنا على أبي داود وكان يحدث مجالس، ثم تحولنا إلى عبد الصمد، وكنا نختلف أيضا إلى البرساني، وقد سمعت منه قبل ذلك في سنة أربع وتسعين ما أردت من حديث ابن جريج، وكنت أختلف إلى عبد الرحمن وبهز وأنا مقيم على يحيى بن سعيد، وكنت أختلف إلى عثمان بن عمر سنة مائتين، وجاءنا موت سفيان بن عيينة ونحن عند عبد الرزاق في سنة ثمان وتسعين، ومات يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ونحن عند عبد الرزاق سنة ثمان وتسعين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٥٩٠٢) - (٥٩٠٦)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده أول مرة قدمت مكة سنة تسع وثمانين، والثانية سنة إحدى وتسعين، والثالثة سنة ست وتسعين.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٦٠١٩)
قال زياد بن أيوب: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: طلبت الحديث سنة تسع وسبعين ومائة، وأَتيت مجلس ابن المبارك وقد قام وقدم علينا سنة تسمع وسبعين ومائة.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٣، "المناقب" لابن الجوزي ص ٤٧
قال يعقوب بن إسحاق بن أَبي إسرائيل: خرج أَبي وأَحمد بن حنبل في البحر في طلب العلم فكسر بهما، فوقعا في جزيرة فقرآ على صخرة مكتوبًا: غدا يتبين الغني والفقير إذا انصرف المنصرفون من بين يدي اللَّه وإما إلى جنة وإما إلى نار.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٥، "المناقب" لابن الجوزي ص ٥٣
قال عبد اللَّه: نزلنا بمكة دارًا وكان فيها شيخ يكنى بأبي بكر بن سماعة -وكان من أهل مكة- قال: نزل علينا أبو عبد اللَّه في هذِه الدار وأَنا غلام. فقالت لي أمي: الزم هذا الرجل فاخدمه فإنه رجل صالح، فكنت أَخدمه.
стр. 355
وكان يخرج يطلب الحديث فسرق متاعه وقماشه، فجاءَ. فقالت له أُمي: دخل عليك السراق فسرقوا قماشك.
فقال: ما فعلت الأَلواح. فقالت له أُمي: في الطاق. وما سأَل عن شيءٍ غيرها.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٣، "المناقب" ص ٥٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٩
قال عبد اللَّه: حدثني أَحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي قال: لما قدم أَحمد بن حنبل مكة من عند عبد الرزاق رأَيت به شحوبا، وقد تبين عليه أثر النصب والتعب فقلت: يا أَبا عبد اللَّه لقد شققت على نفسك في خروجك إلى عبد الرزاق! فقال: ما أهون المشقة فيما استفدنا من عبد الرزاق، كتبنا عنه حديث الزّهْري، عن سالم، عن عبد اللَّه، عن أَبيه. وحديث الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أَبي هريرة.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٤، "المناقب" لابن الجوزي ص ٥٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٥
قال عبد اللَّه: خرج أبي إلى طرسوس ماشيا، وخرج إلى اليمن ماشيا، وقال أبي: ما كتبنا عن عبد الرزاق من حفظه شيئًا إلا المجلس الأول، وذلك أَنا دخلنا بالليل فوجدناه في موضع جالسًا فأملى علينا سبعين حديثًا، ثم التفت إلى القوم فقال: لولا هذا ما حدثتكم -يعني: أَبي.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٤، "المناقب" ص ٥٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٨، "السير" ١١/ ٢١٥
قال أَبو بكر الأَثرم: أخبرني بعض من كان يطلب الحديث مع أَبي عبد اللَّه أَحمد بن حنبل. قال: ما زال أَبو عبد اللَّه بائنا من أصحابه. قال: ولقد فقدته يومًا عند إسماعيل ابن عُلَيّة فدخل وهو ابن أَقل من ثلاثين سنة، فما بقي في البيت أَحد إلا وسع له، وقال: هاهنا هاهنا.
"تاريخ دمشق" ٥/ ١٧٦، "المناقب" لابن الجوزي ص ٤٥، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٨
قال حنبل: قال أَبو عبد اللَّه: طلبت الحديث في مجلس هشيم سنة تسع وسبعين ومائة، وأَنا ابن ست عشرة سنة، وهي أول سنة طلبت الحديث فجاءَنا
стр. 356
رجل فقال: مات حماد بن زيد، ومات مالك بن أنس في تلك السنة. وكنا عند عبد الرزاق باليمن، فجاءَنا موت سفيان بن عُيَيْنَة، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد سنة ثمان وتسعين ومائة.
قال أبو عبد اللَّه: ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم أدركه وكان قدم فخرج إلى الثغر فلم أسمعه. وسمعت من سليمان بن حرب بالبصرة سنة أربع وتسعين، ومن أَبي النعمان عارم في تلك السنة، ومن أَبي عُمر الحَوْصْيّ أيضًا.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٤، "المناقب" ص ٤٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٧٩، "طبقات الشافعي" ٢/ ٢٩
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما لك لم ترحل إلى جرير كما رحل أصحابك لعلك كرهته؟ فقال: واللَّه يا بني ما كرهته وبودي أني رحلت إليه إنه كان إماما في الرواية. قلت: فما كان السبب؟ فقال: لو كان معي ثلاثون درهما لرحلت.
فقلت: ثلاثون درهما! فقال: لقد حججت في أقل من ثلاثين درهما.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٨
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حججت سنة سبع وثمانين وقد مات فضيل بن عياض قبل ذلك، قال: ورأيت ابن وهب بمكة ولم أكتب عنه.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٦
قال صالح: عزم أَبي على الخروج إلى مكة يقضي حجة الإسلام، ورافق يحيى بن مَعِين قد رآه وعرفه فخرج عبد الرزاق لما قضى طوافه فصلى خلف المقام ركعتين ثم جلس، فقضينا طوافنا وجئنا فصلينا خلف المقام ركعتين، فقام يحيى بن معين فجاءَ إلى عبد الرزاق فسلم عليه. وقال له: هذا أَحمد بن حنبل أخوك. فقال: حياه اللَّه وثبته، فإنه يبلغني عنه كل جميل. قال: نجيء إليك غدًا إن شاء اللَّه حتى نسمع ونكتب. قال: وقام عبد الرزاق فانصرف.
فقال أبي ليحيى بن مَعِين: لم أَخذت على الشيخ موعدًا؟
стр. 357
قال: لنسمع منه. قد أَربحك اللَّه مسيرة شهر ورجوع شهر والنفقة.
فقال أبي: ما كان اللَّه يراني وقد نويت نية لي أفسدها بما تقول، نمضى فنسمع منه. فمضى حتى سمع منه بصنعاء.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٦، "المناقب" لابن الجوزي ص ٥٤
قال ابن رافع: رأيت أحمد بن حنبل بمكة بعد رجوعه من اليمن وقد تشققت رجلاه وأبلغ إليه التعب، فقلت له: يا أبا عبد اللَّه ما أخلقني أن لا أرحل بعدها في حديث، قال: ثم بلغني أنه صار إلى أبي اليمان بعد اليمن.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٧
قال يعقوب بن شيبة: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: أول من كتبت عنه الحديث أَبو يوسف.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٤٦
قال علي بن الحسن الهِسِنْجانِي: قال أَحمد بن حنبل: طلبت الحديث سنة تسع وسبعين ومائة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٤٧
قال عبد الصمد بن محمد العَبَّاداني: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: دخلت عبادان سنة ست وثمانين في العشر الأواخر من رجب، وكنت رحلت إِلى المعتمر تلك السنة، وكان بها رجل يتكلم. قلت له: هَدَّاب؟ قال: نعم! وكان بها أَبو الربيع وكتبت عنه.
"المناقب" ص ٥٠
قال عبد اللَّه: سمعت أَبي يقول: كنت ربما أردت البكور في الحديث فتأخذ أُمي بثيابي وتقول: حتى يؤذن الناس، أو حتى يصبحوا، وكنت ربما بكرت إِلى مجلس أَبي بكر بن عياش وغيره.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٦
قال إبراهيم بن هاشم: لما قدم جرير بن عبد الحميد -يعني: بغداد- نزل على بني المسيب، فلما عبر إِلى الجانب الشرقي جاءَ المد. فقلت لأَحمد بن حنبل: تعبر؟ فقال: أُمي لا تدعني، فعبرت أَنا فلزمته.
"المناقب" ص ٥١
стр. 358
قال عبد اللَّه: خرج أَبي إلى طرسوس ماشيا على قدميه، ورابط بها، وغزا، ثم قال أبي: رأيت العلم بها يموت.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١١
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قدم علينا عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمانين وأبو بكر هاهنا -يعني: ابن عياش- وقد خضب، وهو ابن خمس وأربعين سنة وكنت أَراه في المسجد الجامع، ثم قدم بغداد فأتيناه ولزمناه وكتبت عنه هاهنا نحوًا من ستمائة، سبعمائة، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أَبي بكر بن عياش.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٢
قال أحمد بن منيع: مر أَحمد بن حنبل جائيًا من الكوفة، وبيده خريطة فيها كتب، فأَخذت بيده فقلت: مرة إِلى الكوفة، ومرة إِلى البصرة، إِلى متى! إذا كتب الرجل ثلاثين ألف حديث لم يكفه؟ فسكت. ثم قلت: ستين ألف، فسكت. فقلت: مائة ألف.
فقال: حينئذ يعرف شيئًا. قال أَحمد بن منيع: فنظرنا فإذا أَحمد كتب ثلاثمائة ألف عن بَهْز بن أَسد وعفان، وأَظنه قال: وروح بن عبادة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٢
قال عبد اللَّه: قال أبي: ذهبت إِلى إبراهيم بن عقيل وكان عسرًا لا يوصل إليه، فأقمت على بابه باليمن يومًا أَو يومين حتى وصلت إليه. فحدثني بحديثين وكان عنده أحاديث وهب عن جابر فلم أَقدر أَن أَسمعها من عسره، ولم يحدثنا بها إسماعيل بن عبد الكريم، لأنه كان حيا، فلم أسمعها من أَحد.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٣
قال خُشْنَام بن سعد: قلت لأَحمد بن حنبل: أَكان يحيى بن يحيى إماما؟ قال: كان يحيى بن يحيى عندي إماما، ولو كانت عندي نفقة لرحلت إلى يحيى بن يحيى.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٣
стр. 359
قال عبد اللَّه: سمعت أَبي يقول: فاتني مالك، فأَخلف اللَّه علي سفيان ابن عُيَيْنة، وفاتني حماد بن زيد، فأَخلف اللَّه عَلَيَّ إسماعيل ابن عُلَيَّة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٤
قال أبو بكر بن الخلال (١): سمعت (٢) أَحمد بن حنبل يقول: كنت أحفظ القرآن فلما طلبت الحديث اشتغلت، فقلت: متى، فسأَلت اللَّه أن يمنَّ عليَّ بحفظه، ولم أقل: في عافية، فما حفظته إلا في السجن والقيود، فإذا سألت اللَّه حاجة فتقول: في عافية.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٧
قال أحمد بن الحكم: وافى أحمد بن حنبل الكوفة لطلب الحديث، فلَزَم وكيع بن الجراح وسمع منه سماعًا كثيرًا.
"المناقب" ص ٢٨٤
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: مات هشيم ولي عشرون سنة، فخرجت أنا والأعرابي -رفيق كان لأبي عبد اللَّه- قال: فخرجنا مشاة، فوصلنا الكوفة -يعني: في سنة ثلاث وثمانين، فأتينا أبا معاوية، وعنده الخلق، فأعطى الأعرابي حجة بستين درهما، فخرج وتركني في بيت وحدي، فاستوحشت، وليس معي إلا جراب فيه كتبي، كنت أضعه فوق لبنة، وأضع رأسي عليه، وكنت أذاكر وكيعا بحديث الثوري، وذكر مرة شيئًا، فقال: هذا عند هشيم؟ فقلت: لا. وكان ربما ذكر العشر أحاديث. فأحفظها، فإذا قام، قالوا لي، فأمليها عليهم.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٦
قال علي بن سهل: رأيت يحيى بن معين عند عفان، ومعه أحمد بن حنبل، فقال: ليس هنا اليوم حديث.
فقال يحيى: ترد أحمد بن حنبل، وقد جاءك!
стр. 360
فقال: الباب مقفل، والجارية ليست هنا.
قال يحيى: أنا أفتح، فتكلم على القفل بشيء، ففتحه.
فقال عفان: أفشاش أيضا! وحدثهم.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩١
قال المروذي: قلت لأحمد: أكان أغمي عليك، أو غشي عليك عند ابن عيينة؟ قال: نعم، في دهليزه زحمني الناس، فأغمي علي.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩١
قال عباس الدوري: سمعت أحمد يقول: أول ما طلبت اختلفت إلى أبي يوسف القاضي.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٦
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما خرجت إلى الشام إلا بعد ما ولد لي صالح، أظن كان ابن ست سنين حين خرجت.
قلت: ما أظن خرجت بعدها؟ قال: لا.
قلت: فكم أقمت باليمن؟ قال: ذهابي ومجيئي عشرة أشهر خرجنا من مكة في صفر، ووافينا الموسم.
قلت: كتبت عن هشام بن يوسف؟ قال: لا، مات قبلنا.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٦
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل: لِمَ لَمْ تسمع من إبراهيم بن سعد كثيرا، وقد نزل في جوارك بدار عمارة؟ فقال: حضرنا مجلسه مرة فحدثنا، فلما كان المجلس الثاني، رأى شبابا تقدموا بين يدي الشيوخ، فغضب، وقال: واللَّه لا حدثت سنة. فمات ولم يحدث.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٧
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن حرملة: سمعت الشافعي قال: وعدني أحمد بن حنبل أن يقدم علي مصر، فلم يقدم. قال ابن أبي حاتم: يشبه أن تكون خفة ذات اليد منعته أن يفي بالعِدَة.
"البداية والنهاية" ١٠/ ٧٧٦
стр. 361
١٥ - باب في إقباله على العلم واحترامه للعلماء
قال ابن أبي حاتم: نا أبي قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: أتاني أحمد بن حنبل فسألني عن أحاديث، وذكر حديثين فقال: هذا مما سألني أحمد عنه.
قال ابن أبي حاتم: يتبجح بذلك.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٨
قال صالح: رأى رجل مع أَبي محبرة، فقال له: يا أبا عبد اللَّه أنت قد بلغت هذا المبلغ، وأنت إِمام المسلمين. فقال: مع المحبرة إلى المقبرة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٥
قال البغَوي: سمعت أبا عبد اللَّه أَحمد بن حنبل يقول: أَنا أَطلب العلم إلى أن أَدخل القبر.
وقال محمد بن إسماعيل الصايغ: كنت أَصوغ مع أَبي ببغداد، فمر بنا أَحمد بن حنبل وهو يعدو ونعلاه في يده، فأَخذ أَبي هكذا بمجامع ثوبه، فقال: يا أبا عبد اللَّه أَلا تستحي إِلى متى تعدو مع هؤلاء الصبيان؟ قال: إلى الموت.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٦
قال عمرو الناقد: كنا عند وكيع، وجاء أَحمد بن حنبل فقعد وجعل يصف من تواضعه بين يديه، قال عمرو: فقلت: يا أبا عبد اللَّه، إن الشيخ يُكرِمك فمالك لا تتكلم؟ قال: وإن كان يكرمني فينبغي لي أن أجله.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٢
قال مُهَنَّأ: رأيت أَحمد بن حنبل قدام سفيان وقدامه عبد الرزاق، فقلت: تراهم يدرون من عندهم أي من فضله؟
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٢
قال قتيبة بن سعيد: قدمت بغداد وما كانت لي همَّة إلا أن ألقى أَحمد ابن حنبل، فإذا هو قد جاءني مع يحيى بن معين، فتذاكرنا فقام أَحمد بن حنبل
стр. 362
وجلس بين يدي وقال: أمل عليَّ هذا، ثم تذاكرنا، فقام أيضًا وجلس بين يدي، فقلت: يا أبا عبد اللَّه اجلس مكانك.
فقال: لا تشتغل بي، إنما أريد أن آخذ العلم على وجهه.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٢
قال إسحاق الشهيد: كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر، ثم يستند إلى أصل منارة مسجد، فيقف بين يديه علي بن المديني، والشاذكوني، وعمرو بن علي، وأَحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم، يستمعون الحديث وهم قيام على أرجلهم، إلى أن تحين صلاة المغرب، لا يقول لأحد منهم اجلس، ولا يجلسون هيبة وإعظامًا.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٣
قال خلف: جاءني أَحمد بن حنبل يسمع حديث أَبي عوانة، فاجتهدت أن أرفعه فأبى، وقال: لا أجلس إلا بين يديك، أُمِرْنا أن نتواضع لمن نتعلم منه.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٣، "الجوهر المحصل" ص ٢٣، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٧
قال أَحمد الدَّوْرَقيُّ: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: نحن كتبنا الحديث من ستة وجوه وسبعة وجوه، لم نضبطه، كيف يضبطه من كتبه من وجه واحد! أو نحو هذا الكلام.
"المناقب" ص ٨٤، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢١٠
قال صالح: سمعت أَبي يقول: كتبت بخطي ألف ألف حديث، سوى ما كُتب لي.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٤، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢١٠
قال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجيُّ: رأيت أحمد بن حنبل وهو يملي علينا، فسأله رجل من أهل مَرْوَ، يكنى أبا يعقوب عن حديث، فأمر ابنه عبد اللَّه وقال له: أخرج إليَّ كتاب الفوائد، فأخرجه، فجعل يطلبه فلم يجد الحديث، فقام بنفسه ونزل عن ظهر مسجده، ودخل منزله، فلم يلبث كثير لبث حتى عاد إلينا
стр. 363
وعلى يده عدد أجزاء من الكتب، فقعد يطلب فيها الحديث فطال عليه، فقال له السائل: قد تعبت يا أبا عبد اللَّه، فدعه.
فقال: لا، الحاجة لنا. فأرينا أنه دخل البيت فنظر إلى كل جزء يتوهم ذلك الحديث فيه، فأخرج تلك الأجزاء لئلا يرى أنه قد استثقله وكره أن يحتبس في المنزل لطلب ذلك الحديث.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٦
قال المروذي: رأيت أبا العلاء الخادم قد جاء إلى أبي عبد اللَّه، وكان شيخًا مشمرًا يشبه القراء متواضعًا، فاستأذن على أبي عبد اللَّه، فخرج إليه وإذا في المسجد رجل غريب عليه أطمار ومعه محبرة، فلما قعد أبو عبد اللَّه حانت منه التفاتة فرأى الرجل، فقال لأبي العلاء: لا يشتد عليك الحر، فقام. ثم جعل أبو عبد اللَّه يلاحظ الرجل، فلما لم يسأله، قال له أبو عبد اللَّه: ألك حاجة؟
قال: تعلمني مما علمك اللَّه، فقام فدخل إلى منزله فأخرج كتبا وقال له: آدنه، فجعل يملي عليه، ثم يقول للرجل: اقرأ ما كتبت.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٧
قال أحمد بن سعيد الرباطي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أخذنا هذا العلم بالذل، فلا ندفعه إلا بالذل.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٣١
قال المروذي: قال أحمد: كنت أبكر في الحديث، لم يكن لي فيه تلك النية في بعض ما كنت فيه.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٦
стр. 364
١٦ - باب في غزارة علمه وقوة فهمه
قال عبد اللَّه: قال أبي: مات هشيم وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أحفظ من حديثه ما سمعته منه وما لم أسمع. فقلت له: كيف حفظت ما لم تسمع؟
فقال: كنت أسمع أصحابنا يتذاكرون.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢١٥١)
قال إسحاق بن راهويه: كنت أجالس بالعراق أَحمد بن حنبل، ويحيى ابن مَعِين، وأصحابنا، فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا، فأقول: أليس هذا صح بإجماع منا؟ فيقولون: نعم.
فأقول: ما مراده؟ ما تفسيره؟ ما فقهه؟ فيقفون كلهم إلا أَحمد بن حنبل، فإنه يتكلم بكلام له قوي.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٣، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٥، "المناقب" ص ٩٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٨، "الجوهر المحصل" ص ٣٦
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم أحب إلي من قول الشافعي، ما أعرف في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد بن حنبل. فقيل له: فإسحاق؟ قال: حسبك بأبي يعقوب فقيهًا.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٤، "تاريخ دمشق"، ٥/ ٢٩٣، "سير أعلام النبلاء"، ١١/ ٢٠٥، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٧
قال سعيد بن عمرو البردعي لأَبي زُرْعَة: يا أبا زُرْعَة، أنت أحفظ أم أَحمد ابن حنبل؟ قال: بل أَحمد بن حنبل. قلت: وكيف علمت ذلك؟ قال: وجدت كتب أَحمد بن حنبل ليس في أوائل الأجزاء ترجمة أسماء المحدثين الذين سمع منهم، فكان يحفظ كل جزء ممن سمعه، وأَنا لا أقدر على هذا.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٦، "المناقب" ص ٨٦، "السير" ١١/ ١٨٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤
стр. 365
قال أبو حاتم: رأيت في كتب إبراهيم بن موسى إلى أحمد بن حنبل يسأله فى مسألة.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٩
قال ابن أبي حاتم: سمعت هارون بن إسحاق الهمداني وذكر له خطأ في إسناد حديث -فقال: هذا كلام أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣٠١
قال أبو حاتم: كان أحمد بن حنبل بارع الفهم لمعرفة الحديث بصحيحه وسقيمه، وتعلم الشافعي أشياء من معرفة الحديث منه، وكان الشافعي يقول لأحمد: حديث كذا وكذا قوي الإسناد محفوظ؟ فإذا قال أحمد: نعم، جعله أصلا وبنى عليه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣٠٢
قال محمد بن يونس: سمعت أبا عاصم وذكر الفقه فقال: ليس ثمة -يعني: ببغداد- إلا ذلك الرجل -يعني: أَحمد بن حنبل- ما جاءَنا من ثم أَحدٌ مثله يُحسِن الفقه، فذكر له علي بن المديني، فقال بيده ونفضها.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٧، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٠، "المناقب" ص ٩٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٠، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٣
قال أَحمد بن سعيد الدارمي: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول اللَّه ﷺ ، ولا أعلم بفقهه ومعانيه، من أَبي عبد اللَّه أَحمد بن حنبل.
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٠، "المناقب" لابن الجوزي ص ٩٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٣
قال عبد اللَّه: سمعت أبا زُرْعَة يقول: كان أَحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث. فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "طبقات الحنابلة" ١/ ١٤، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٥، "المناقب" ص ٨٥، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٧، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٢، "السير" ١١/ ١٨٧، "الوافي بالوفيات" ٦/ ٣٦٤، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٧، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤
стр. 366
قال إبراهيم الحربي: أدركت ثلاثة لن يُرى مثلهم، يعجز النساء أن يلدن مثلهم، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثله إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلًا، ورأيت أَحمد بن حنبل فرأَيت كأن اللَّه جمع له علم الأَولين والآخرين من كل صنف، يقول ما شاءَ ويمسك ما شاءَ.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٤، "المناقب" ص ٨٩، ١٨٣، "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ١١٠، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٧، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨، "الجوهر المحصل" ص ٤٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٣
قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه لا يلحن في الكلام، ولما نوظر بين يدي الخليفة كان يقول: كيف أقول ما لم يقل؟ !
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٦، "المناقب" ص ٦٠٥، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٧٥
قال محمد بن حبيب: قال أحمد: كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمرو بن العلاء.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٦، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٧
قال علي بن المديني: عهدي بأصحابنا وأحفظهم أحمد بن حنبل، فلما احتاج أن يحدث فلا يكاد يحدث إلا من كتاب.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٩
قال علي بن المديني: إذا ابتليت بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل لم أبالي إذا لقيت ربي كيف كان.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٩، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٦، "الجوهر المحصل" ص ٣٦
قال أبو شعيب الحراني: سمعت علي بن المديني يقول: قال سيدي أحمد بن حنبل: لا تحدث إلا من كتاب.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٠، "تهذيب الأسماء" ١/ ١١١
قال يحيى بن معين: كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط، كان محدثا، وكان حافظا، وكان عالما، وكان ورعا، وكان زاهدا،
стр. 367
وكان عاقلا.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٠، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٧
قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول في مسألة: كلمت فيها يحيى بن آدم فقلت كذا، فبقي متحيرا.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٦
قال أبو عبيد: أفقههم في الحديث أحمد بن حنبل، وأعرفهم بمعرفة الرجال وخطأ الحديث يحيى بن معين.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٦
قال صالح بن محمد: أعلم من أدركت بالحديث وعلله ابن المديني علي، وأفقههم في الحديث أحمد بن حنبل، وأمهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٤، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٩
قال حمدان بن سهل: ما رأيت أعلم من أحمد بن حنبل.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٨
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه أَحمد بن حنبل يقول: حفظت كل شيء سمعته من هشيم، وهشيم حي قبل موته.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٦، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٢، "الوافي بالوفيات" ٦/ ٣٦٤
قال أَحمد بن محمد بن سليمان التُّسْتَريّ: قيل لأَبي زُرْعَة: من رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ؟
قال: أَحمد بن حنبل، حُزِرَت كتبه في اليوم الذي مات فيه فبلغت اثني عشر حملًا وعدلًا، ما كان على ظهر كتاب منها: حديث فلان، ولا في بطنه: حدثنا فلان، وكل ذلك كان يحفظه من ظهر قلبه.
"المناقب" ص ٨٦، "تهذيب الأسماء" ١/ ١١١، "السير" للذهبي ١١/ ١٨٨، "الوافي بالوفيات" ٦/ ٣٦٤، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٧، "الجوهر المحصل" ص ٤٢، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤
قال أبو زُرْعَة: أتيت أَحمد بن حنبل فقلت: أخرج إليَّ حديث سفيان، فأخرج إليَّ أجزاء كلها سفيان، سفيان، ليس على حديث منها: حدثنا فلان.
стр. 368
فظننت أنها عن رجل واحد، فجعلت أنتخب، فلما قرأَ عليَّ جعل يقول في الأحاديث: ثنا وكيع، ويحيى، وثنا فلان. قال: فعجبت من ذلك.
قال أبو زُرْعَة: فجهدت في عمري أن أقدر على شيء من هذا فلم أقدر.
"المناقب" ص ٨٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٨، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٠٩
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنت أذاكر وكيعًا بحديث الثوري، فكان إذا صلى عشاءَ الآخرة خرج من المسجد إلى منزله، فكنت أذاكره فربما ذكر تسعة أحاديث أو العشرة فأحفظها، فإذا دخل قال لي أصحاب الحديث: أمل علينا، فأملها عليهم فيكتبونها.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٦
قال قُتَيبة بن سعيد: كان وكيع إذا صلى العَتَمَة ينصرف معه أَحمد بن حنبل، فيقف على الباب فيذاكره وكيع، فأخذ وكيع ليلة بعِضَادَتي الباب، ثم قال: يا أبا عبد اللَّه، أُريد أن أُلقِي عليك حديث سفيان، قال: هات، فقال: تحفظ عن سفيان عن سَلَمة بن كُهَيل كذا وكذا؟ فيقول أَحمد: نعم، حدثنا يحيى، فيقول: سلمة كذا وكذا. فيقول: ثنا عبد الرحمن، فيقول سفيان عن سلمة كذا وكذا. فيقول: أنت حدثتنا، حتى يفرغ من سلمة. ثم يقول أَحمد: فتحفظ عن سلمة كذا وكذا؟ فيقول وكيع: لا، فلا يزال يلقي عليه ويقول وكيع: لا؟ ثم يأخذ في حديث شيخ شيخ، قال: فلم يزل قائمًا حتى جاءت الجارية فقالت: قد طلع الكوكب، أو قالت: الزُّهَرة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٧، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨، "الجوهر المحصل" ص ٤٢
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان وكيع يحدث بأحاديث بإسناد واحد كأنه قد حفظها، فكنت أَتَحفَّظُ منها عشرة، خمسة عشر، أتحفظها بالليل.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٨
стр. 369
قال عبد اللَّه: قال لي أَبي: خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع من المصنف، فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالإسناد، وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك أَنا بالكلام.
"المناقب" ص ٨٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٦، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨، "الجوهر المحصل" ص ٤٣
قال أبو القاسم بن الجَبُّلي: أكثر الناس يظنون أن أَحمد إنما كان أكثر ذكره لموضع المحنة، وليس هو كذاك، كان أَحمد بن حنبل إذا سئل عن المسألة كأَن علم الدنيا بين عينيه.
"المناقب" ص ٨٩، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨
قال الخلال: ثنا أَحمد بن محمد بن عبد الحميد الكوفي قال: سمعت يحيى بن مَعِين وسأله رجل عن مسألة سكنى في دكان؛ فقال: ليس هذا بابتنا، هذا بابة أحمد بن حنبل.
قال الخلال: وكان أحمد قد كتب كتب الرأي وحفظها، ثم لم يلتفت إليها، كان إذا تكلم في الفقه تكلم كلام رجل قد انتقد العلوم، فتكلم عن معرفة. قال حُبيش بن مبشر وعدة من الفقهاء: نحن نناظر ونعترض في مناظرتنا على الناس كلهم، فإذا جاء أَحمد فليس لنا إلا السكوت.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٨
قال ابن عقيل: ولقد كانت نوادر أَحمد نوادر بالغ في الفهم إلى أقصى طبقة، فمن ذلك أن أبا عبيد قصده، فقام من مجلسه، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أليس قد رُوي: "المرءُ أحق بمجلسه"؟ (١) فقال: بلى، يجلس ويُجِلس فيه من أحب. فما يكون على هذا الفهم مزيد مع سرعة التأويل. قال: ومن هذا فقهه واختياراته يحسن بالمنصف أن يغض منه في هذا العلم؟ وما
стр. 370
يقصد هذا إلى مبتدع، قد تمزق فؤاده من خمول كلمته، وانتشار علم أَحمد، حتى إن أكثر العلماء يقولون: أصلي أصل أَحمد، وفرعي فرع فلان، فحسبك بمن يرضى به في الأصول قدوة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٣
قال عبد اللَّه: لقنني أبي أحمد بن حنبل القرآن كله باختياره.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٥٩٩
قال الأثرم: حدثني بعض من كان مع أبي عبد اللَّه، أنهم كانوا يجتمعون عند يحيى بن آدم، فيتشاغلون عن الحديث بمناظرة أحمد يحيى بن آدم، ويرتفع الصوت بينهما، وكان يحيى بن آدم واحد أهل زمانه في الفقه.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٩
قال عمرو بن العباس: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، ذكر أصحاب الحديث، فقال: أعلمهم بحديث الثوري أحمد بن حنبل.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٩
قال أبو عبيد: إني لأتدين بذكر أحمد، ما رأيت رجلًا أعلم بالسنة منه.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٦
قال عبد اللَّه: كتب أبي عن أبي يوسف ومحمد الكتب، وكان يحفظها، فقال لي مهنا: كنت أسأله، فيقول: ليس ذا في كتبهم، فأرجع إليهم، فيقولون: صاحبك أعلم منا بالكتب.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٦
وقال ابن حبان: سمعت على بن أحمد الجرجاني بحلب يقول: سمعت حنبل بن إسحاق يقول: سمعت عمي أحمد بن حنبل يقول: أحفظنا للطوالات الشاذكوني، وأعرفنا بالرجال يحيى بن معين، وأعلمنا بالعلل علي بن المديني. وكأنه أومأ إلى نفسه أنه أفقههم.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ٩/ ٢١٥
стр. 371
باب في جلوسه للتحديث والفتوى
١٧ - فصل في بداية جلوسه للتحديث والفتوى
قال أبو حاتم الرازي: أتيت أحمد بن حنبل في أول ما التقيت معه سنة ثلاث عشرة ومائتين، فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب الأشربة وكتاب الإيمان، فصلى ولم يسأله أحد، فرده إلى بيته، وأتيته يوما آخر فإذا قد أخرج الكتابين، فظننت أنه يحتسب في إخراج ذلك لأن كتاب الإيمان أصل الدين، وكتاب الأشربة صرف الناس عن الشر، فإن أصل كل شر من السكر.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣٠٣
قال نوح بن حبيب القومسي: رأيت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل في مسجد الخيف في سنة ثمان وتسعين ومائة، مستندا إلى المنارة، وجاءَه أصحاب الحديث وهو مستند، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي لنا في المناسك.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٤، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٦، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٣، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩١
قال نوح بن حبيب القومسي: رأيت أحمد بن حنبل في مسجد الخيف سنة ثمان وتسعين وابن عُيَينة حي وهو يفتي فتيا واسعة، فوقفت عليه ولم أكن عرفته قبل ذلك، فقلت لرجل من هذا؟
قال: أنت غريب؟
قلت: نعم، قال: هذا أحمد بن حنبل، فانتظرته حتى تفرَّق الناس، ثم أخذت بيده فسلمت عليه، فجرت بيني وبينه المعرفة من ذلك الوقت.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٩٦، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٩
قال حجاج بن الشاعر: جئت إلى أحمد بن حنبل فسألته أن يحدثني في سنة ثلاث ومائتين فأبى أن يحدثني، فخرجت إلى عبد الرزاق، ثم رجعت في
стр. 372
سنة أربع وقد حدث أحمد واستوى الناس عليه، وكان لأحمد في هذا اليوم أربعون سنة.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٤
قال محمد بن عبد الرحمن الصيرفي: كنت مع أحمد بن حنبل على بابه فذكر حديثا لعبد الرزاق فقلت: يا أبا عبد اللَّه، أَمله علي، فقال لي: يا أبا جعفر أي شيءٍ تصنع به؟ عبد الرزاق حي.
فقلت: أتصدقني؟ قال: نعم.
فقلت: أنا أحلف لك مع قولي إن حدثتني به ثم خرجت من بابك فرأيت عبد الرزاق على باب زقاقك لم أسأله عنه.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٤
قال حمدان بن علي الوراق: ذهبنا إلى أحمد بن حنبل سنة ثلاث عشرة فسألناه أن يحدثنا؛ فقال: تسمعون مني ومثل أبي عاصم في الحياة! اخرجوا إليه.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٥
قال محمد بن عبد الرحمن الصيرفي: أتيت أحمد بن حنبل أنا وعبد اللَّه ابن سعيد الجمال، وذاك في آخر سنة مائتين، فقال أبو عبد اللَّه للجمال: يا أبا محمد، إن أقواما يسألوني أن أحدث، فهل ترى ذاك؟ فسكت.
فقلت: أنا أجيبك. قال: تكلم.
قلت: أرى لك إن كنت تشتهي أن تحدث، فلا تحدث، وإن كنت تشتهي أن لا تحدث فحدث. فكأنه استحسنه.
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٩
стр. 373
١٨ - فصل في نهيه أن يكتب كلامه وما ورد من إذنه بذلك
قال حنبل: رأيت أبا عبد اللَّه يكره أن يكتب شيء من رأيه أو فتواه.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥١
قال المروذي: رأيت رجلًا خراسانيا قد جاء إلى أبي عبد اللَّه فأعطاه جزءًا، فنظر فيه أبو عبد اللَّه فإذا فيه كلام لأبي عبد اللَّه، فغضب فرمى الكتاب من يده.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥١
قال أبو محمد البُرْجِي: قال أحمد بن حنبل: القلانس من السماء تنزل على رؤوس قوم يقولون برؤوسهم هكذا وهكذا (١).
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥٢
قال أحمد بن الربيع بن دينار: قال أحمد بن حنبل: بلغني أن إسحاق الكَوْسَج يروي عني مسائل بخراسان، اشهدوا أني قد رجعت عن ذلك كله.
قال أبو نعيم بن عدي الحافظ: قلتُ لصالح بن أحمد بن حنبل: عندنا شيخ يروي حكاية عن أبي عبد اللَّه أنه قال: قد رجعت عما رواه إسحاق الكوسج عني؟ وذكرتُ له هذه الحكاية، فقال لي صالح: إني قلتُ لأبي: بلغني أنَّ إسحاق بن منصور روى بخراسان هذه المسائل التي سألك عنها ويأخذ عليها الدراهم، فغضب أبي من ذلك واغتم مما أعلمته، فقال:
стр. 374
تسألوني عن المسائل ثم تحدثون بها وتأخذون عليها! وأنكر إنكارًا شديدًا. قال صالح: فقلتُ له: إن أبا نعيم الفضل بن دكين كان يأخذ على الحديث؟ فقال: لو علمتُ هذا ما رويتُ عنه شيئًا. قال صالح: ثم إن إسحاق بن منصور قدم بعد ذلك بغداد فصار إلى أبي فأعلمته أنه على الباب، فأذن له ولم يتكلم معه بشيء من ذلك.
قال أبو الوليد حسان بن محمد: سمعت مشايخنا يذكرون أن إسحاقَ بنَ منصور بلغه أن الإمام أحمد رجع عن تلك المسائل التي علقها عنه، فجمع تلك المسائل كلها في جراب، وحملها على ظهره، وخرج راجلًا إلى بغداد، وهي على ظهره، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه فيها، فأقرّ له بها ثانيًا، وأعجب أحمد بذلك من شأنه (١).
"تاريخ بغداد" ٦/ ٣٦٢، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥١، "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٠٦.
стр. 375
١٩ - فصل في مصنفاته
قال حنبل: جمعنا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبد اللَّه وقرأ علينا "المسند" وما سمعه منه غيرنا، وقال لنا: هذا كتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول اللَّه ﷺ فارجعوا إليه، فإن وجدتموه فيه، وإلا فليس بحجة (١).
"خصائص المسند" ١/ ٢١، "المناقب" ص ٢٤٨، "الجوهر المحصل" ص ٦٠، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٥
قال عبد اللَّه: قلت لأبي رحمه اللَّه تعالى: لم كرهت وضع الكتب، وقد عملت "المسند"؟ فقال: عملت هذا الكتاب إماما، إذا اختلف الناس في سنة رسول اللَّه ﷺ رجع إليه.
"خصائص المسند" ١/ ٢٢
قال عبد اللَّه: كتب أبي عشرة آلاف ألف حديث، ولم يكتب سوادًا في بياضٍ إلا قد حفظه.
"خصائص المسند" ١/ ٢٢
قال عبد اللَّه: خرج أبي "المسند" من سبعمائة ألف حديث.
"خصائص المسند" ١/ ٢٢، "المصعد الأحمد" ١/ ٣١
قال عبد اللَّه: قال لي أبي: احتفظ بهذا "المسند" فإنه سيكون للناس إمامًا.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٤٨، "الجوهر المحصل" ص ٦٠، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٥
قالَ أبو الحسين بنُ المُنادِيْ: صنَّف أحمد في التَّفسير وهو مائة ألف وعشرون ألفًا -يعني: حَديثًا (٢) - و"النَّاسخ والمَنسوخ"، و"المقدَّمُ والمؤخَّر في كتاب اللَّه تعالى".
"المقصد الأرشد" ١/ ٧٠
стр. 376
باب في ثناء العلماء عليه
٢٠ - فصل في ثناء مشايخه وأقرانه عليه
قال البخاري: ضُرب أَحمد بن حنبل وكنت بالبصرة فجاءَ الخبر، فقال أبو الوليد [الطيالسي]: لو كان هذا في بني إسرائيل لكان أحدوثة.
"التاريخ الصغير" ٢/ ٣٧٥، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٤، "المناقب" ص ١٠٠
قال صالح: جاء رجل من مدينة أبي جعفر -شيخ- فقال: يا أبا إسحاق حدثني. قال: كيف أحدثك وهذا هاهنا! قال أبي: وكنت حاضره.
"مسائل صالح" (٧٠٣)
قال الحارث بن العباس: قلت لأَبي مسهر: هل تعرف أَحدًا يحفظ على هذِه الأُمة أَمر دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق -يعني: أَحمد ابن حنبل.
"السيرة"، ص ٦٨، "الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٢، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٣، "المناقب" ص ١١٤، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٤، "السير" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٩، "الجوهر المحصل" ص ٢٥
قال حنبل: بلغني أن أبا العلاء الأهتم قال: ما رأيت رجلًا كان أشجع قلبًا من أحمد.
"ذكر المحنة" لحنبل ص ٥٩
قال المروذي: سمعت العباس يقول: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: كنا عند عبد الرحمن بن مهدي فطلع أحمد، فقال: من أَراد أَن ينظر إلى ما بين كتفي الثوري فلينظر إلى هذا، وأشار إلى أحمد بن حنبل ﵀.
"أخبار الشيوخ وأخلاقهم" للمروذي (٢٦٥)
قال عبد اللَّه: كل شيء في كتب الشافعي: حدثني الثقة، عن هشيم
стр. 377
وغيره، هو أبي (١).
"العلل" رواية عبد اللَّه (١٠٨٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق أحاديث في المهدي، فلما فرغ منها التفت إليهم فقال: لولا هذا -أو لولاه يعنيني- ما حدثتكم بها.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٦٢٨)
قال عبد اللَّه: قال ابن أبي شيبة: قدمنا بغداد منذ أكثر من أربعين سنة إلى ابن علية، فما كان أحد يقوم في وجوهنا -يعني: في حفظ الأبواب- إلا أبو هذا. قال عبد اللَّه: يعنيني، فقال له رجل: فيحيى بن معين؟ قال: فيه مؤتة شديدة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٤٧٨٣)
قال أَحمد بن سنان القطان، عن عبد الرحمن بن مهدي، أنه رأى أَحمد ابن حنبل أقبل إليه أو قام من عنده، فقال: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٢، "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٤، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٩، "المناقب" ص ١٠١، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٠
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى العلم -يعني: علم الحديث- إلى
стр. 378
أربعة: أَحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن مَعِين، وأَبي بكر بن أَبي شيبة، وكان أَحمد أفقههم فيه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٩٣، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٥، "المناقب" ص ١٥١، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٤، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٣، "السيرة" ١١/ ١٩٦
قال عبد اللَّه بن أَحمد بن شَبُّويَه: سمعت قتيبة يقول: لو أَدرك أَحمد بن حنبل عصر الثوري، ومالك، والأوزاعي، والليث بن سعد لكان هو المقدم. قلت لقتيبة: تضم أَحمد إلى التابعين؟ قال: إلى كبار التابعين.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٣، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٥، "المناقب" لابن الجوزي ص ١١٢، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ١٥٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٥
قال أَحمد بن سَلَمة النيسابوري: ذكرت لقتيبة بن سعيد، يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، وأَحمد بن حنبل، فقال: أَحمد بن حنبل أكبر ممن سميتهم كلهم.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٣، "المناقب" لابن الجوزي ص ١١٢
قال أبو ثور إبراهيم بن خالد: أَحمد بن حنبل أعلم أو أفقه من الثوري.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٣، "طبقات الحنابلة" ١/ ١٥، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٦٥، "طبقات علماء الحديث" ٣/ ٨٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٦
قال ابن أَبي حاتم: سمعت محمد بن مسلم بن وارة -وسئل عن علي بن المَدِيني ويحيى بن مَعِين أيهما كان أحفظ؟ - قال: كان علي أسرد وأتقن، ويحيى أفهم بصحيح الحديث وسقيمه، وأجمعهما أَبو عبد اللَّه أَحمد بن حنبل، كان صاحب فقه وصاحب حفظ وصاحب معرفة.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٤، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٧٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٩
قال ابن أَبي حاتم: سألت أَبي عن علي بن المَدِينيّ وأَحمد بن حنبل، أيهما كان أحفظ؟ قال: كانا في الحفظ متقاربَيْن، وكان أَحمد أفقه.
قال: وسمعت أَبي يقول: إذا رأيتم الرجل يحبُّ أَحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سُنَّة. وسمعت أَبي يقول: رأيت قتيبة بن سعيد بمكة يجيءُ ويذهب ولا يكتب عنه، فقلت لأصحاب الحديث: كيف تَغْفلون عن قتيبة وقد رأَيتُ أَحمد
стр. 379
ابن حنبل في مجلسه؟ فلما سمعوا مني أَخذوا نحوه وكتبوا عنه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣٠٨، ٢٩٩، ٢٩٤، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٣، "المناقب" ص ١٦٣، "تهذيب الأسماء" ١/ ١١١، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٦، "السير" ١١/ ١٩٨، "الجوهر المحصل" ص ٤٤
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زُرْعة يقول: لم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل بخير ويقدمونه على يحيى بن معين وأبي خيثمة، غير أنه لم يكن من ذكره ما صار بعد أن امتحن، فلما امتحن ارتفع ذكره في الآفاق. وسمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحدًا أجمع من أحمد بن حنبل.
قيل له: إسحاق بن راهويه. فقال: أحمد بن حنبل أكبر من إسحاق بن راهويه وأفقه، وقد رأيت الشيوخ فما رأيت أحدًا أكمل منه، اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٤، " حلية الأولياء" ٩/ ١٦٨، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٢، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٦٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٨
قال علي بن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ من أَبي عبد اللَّه أَحمد بن حنبل، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب ولنا فيه أُسوة حسنة.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٥، "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٥، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٩، "المناقب" ص ١٤٨، ٣٢٨، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٠، "الجوهر المحصل" ص ٣٦
قال قتيبة بن سعيد: أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٩
قال أبو جعفر النفيلي: كان أَحمد بن حنبل من أعلام الدين.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٥، "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٢، "المناقب" ص ١٧٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧، ٢٠١
قال محمد بن يحيى النيسابوري: إمامنا أَحمد بن حنبل ﵁.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٥، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٠، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٦٦
قال الهيثم بن جميل: إن لكل زمان رجلًا يكون حجة على الخلق، وإن فضيل بن عياض حجة أهل زمانه، وأظن إن عاش هذا الفتى أحمد بن حنبل
стр. 380
سيكون حجة على أهل زمانه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٥، "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٧، ١٧٢، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٣، ٢٨٤، "والمناقب" ص ١٠٨، "المحنة" لعبد الغني ص ١٦١، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٤، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٥، "والجوهر المحصل" ص ٣٣
قال الحسن بن محمد بن الصباح: قال الشافعي: ما رأيت رجلين أعقل من أَحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧١، "المناقب" ص ١٤٦، "سير أَعلام النبلاء" ١١/ ١٩٥، "الجوهر المحصل" ص ٣٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٧
قال عمرو بن محمد الناقد: إذا وافقني أَحمد بن حنبل على حديث فلا أُبالي من خالفني.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٦، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٦٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٨، "الجوهر المحصل" ص ٣٧، "المنهج الأحمد ١/ ٩٠
قال أَحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيما منه لأَحمد ابن حنبل، ولا رأيته أكرم أحدًا إكرامه لأَحمد بن حنبل، وكان يقعده إلى جنبه إذا حدثنا، وكان يوقر أَحمد بن حنبل ولا يمازحه، ومرض أَحمد بن حنبل، فركب إليه يزيد بن هارون وعاده.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٩، "المناقب" ص ٩٥، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٤
قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزَجاني: سمعت أَبا اليمان يقول: كنت أَشبه أَحمد بن حنبل بأَرطأَة بن المنذر.
"الجرح" ١/ ٢٩٧، "المناقب" ص ١٠٦، "السير" ١١/ ١٩٥
قال أَبو حاتم الرازي: كان الحسن بن محمد بن الصباح إذا بلغه أن إنسانا ذكر أَحمد بن حنبل؛ جمع المشايخ وأتاه، وقال: استعدى عليه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٧، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٧١
قال أَبو حاتم الرازي: كان أَبو عُمَير بن النَّحاس الرَّمْلي من عُبَّاد المسلمين فدخلت يوما عليه فقال لي: كتبت عن أَحمد بن حنبل شيئًا؟ قلت: نعم! قال: فأَمْلِ عليَّ. فأمليت عليه ما حفظت من حديث أَحمد ابن حنبل ثم سأَلني فقرأت عليه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٧، "المناقب" ص ١٧٣، "السير" ١١/ ١٩٨
стр. 381
قال ابن أَبي حاتم: ثنا محمد بن مسلم قال: انصرفت من عند الهيثم بن جميل أُريد محمد بن المبارك الصوري، فأتاني نعي أَبي المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج وقيل لي: صلى عليه أَحمد بن حنبل. قال ابن أبي حاتم: كان علماء حمص متوافرين في ذلك الزمان، فقدموا أَحمد ابن حنبل وهو شاب لجلالته عندهم.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٧، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٨٠
قال يحيى بن مَعِين: أَراد الناس أن أكون مثل أَحمد بن حنبل، لا واللَّه! لا أكون مثل أَحمد أَبدًا.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٧، "الكامل" لابن عدي ١/ ٢١١، "المناقب" ص ١٥٤، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤
قال الميموني: قال لي أحمد بن يونس بالكوفة: أبلغ أحمد بن حنبل السلام.
"الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٩
قال الحسين بن الحسن الرازي: حضرت بمصر عند بقال، فأحسن إلينا، ثم جرى بيننا وبينه الحديث، فسألني عن أحمد بن حنبل؛ فقلت: كتبت عنه، فلم يأخذ ما أعطيته وقال: لا آخذ ثمن المتاع ممن يعرف أحمد بن حنبل أو رآه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣٠٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٢
قال قتيبة بن سعيد: إِذا رأَيت الرجل يحب أَحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة وجماعة.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣٠٨، "المناقب" ص ١١١، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٢
قال قتيبة بن سعيد: إذا رأَيت الرجل يحب أَحمد بن حنبل، فاعلم أنه على الطريق.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣٠٨، "المناقب" لابن الجوزي ص ١١١
قال عبد الملك بن أبي عبد الرحمن: سمعت أحمد بن يونس روى الحديث: "في الجنة قصور لا يدخلها إلا نبي أو صديق أو محكم نفسه" (١).
стр. 382
فقيل لأحمد بن يونس: من المحكم في نفسه؟ قال: أحمد ابن حنبل المحكم.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣١٠، "المناقب" ص ٤١٨، "المحنة" ص ١٢٩
قال عبد اللَّه بن محمد بن فضيل الأَسدي: لما حُمِلَ أَحمد بن حنبل ليُضْرَب جاءوا إلى بشر بن الحارث. فقالوا له: قد حمل أَحمد وحملت السياط، وقد وجب عليك أن تتكلم. فقال: تريدون مني مقام الأنبياء؟ ليس ذا عندي. حفظ اللَّه أَحمد بن حنبل من بين يديه ومن خلفه.
"الجرح والتعديل" ١/ ٣١٠، "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٨، "المناقب" ص ١٥٨، "المحنة" لعبد الغنى ص ١١٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٥٤، "المنهج الأحمد" ١/ ١٠٦
قال إبراهيم بن الحارث: قيل لبِشْر بن الحارث حين ضُرِب أَحمد بن حنبل: يا أبا نصر، لو أنك خرجت فقلت: إني على قول أَحمد بن حنبل. فقال بشر: أتريدون أن أقوم مقام الأنبياء؟ إن أَحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء.
"الجرح" ١/ ٣١٠، "الحلية" ٩/ ١٧٠، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٨، "المناقب" ص ١٥٧، "المحنة" ص ١٢٠
قال حَرْمَلة بن يحيى: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدًا أورع ولا أتقى ولا أفقه -وأظنه قال: ولا أعلم- من أَحمد بن حنبل.
"الكامل" لابن عدي ١/ ٢١٠، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٠، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٢، "المناقب" ص ١٤٥، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥١، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٣، "السير" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٧، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٦، "الجوهر المحصل" ص ٣٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤
قال إسماعيل بن خليل (١): لو كان أَحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية.
"الكامل" لابن عدي ١/ ٢١١، "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٦، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٨، "تاريخ دمشق"، ٥/ ٢٨٩، "المناقب" ص ١٧٧، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ٣٢، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٢، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٦
стр. 383
قال يحيى بن مَعِين: واللَّه ما نَقْوى على ما يقوى عليه أَحمد ولا على طريقة أَحمد.
"الكامل" لابن عدي ١/ ٢١١، "الحلية" ٩/ ١٦٨، "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٠، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨١، "المناقب" ص ١٥٤، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٣، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٧، "الجوهر المحصل" ص ٣٦
قال عبد اللَّه بن أَحمد بن شَبُّويَه: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أَحمد بن حنبل لأَحدثوا في الدين. قلت لقتيبة: تضم أَحمد إلى أحد التابعين؟ فقال: إلى كبار التابعين.
"الكامل" ١/ ٢١١، "الحلية" ٩/ ١٦٨، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٧، "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٥، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٥، "المناقب" ص ٩١٢، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥١، "السير" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨
قال هلال بن العلاء الرقي: مَنَّ اللَّه على هذِه الأُمة بأَربعة، ولولاهم لهلك الناس: مَنّ اللَّه عليهم بالشافعي، حتى بين المجمل من المفسر، والخاص من العام، والناسخ من المنسوخ، ولولاه لهلك الناس. ومَنَّ اللَّه عليهم بأحمد بن حنبل حتى صبر في المحنة والضرب، فنظر غيره إليه فصبر، ولم يقولوا بخلق القرآن، ولولاه لهلك الناس. ومَنَّ اللَّه عليهم بيحيى بن معين حتى بين الضعفاء من الثقات، ولولاه لهلك الناس. ومَنَّ اللَّه عليهم بأبي عبيد حتى فسر غريب حديث رسول اللَّه ﷺ ولولاه لهلك الناس.
"الكامل" لابن عدي ١/ ٢١٢، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٨، "المناقب" ص ١٦٧، "المحنة" لعبد الغني ص ٣٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٦٣، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٧، "الجوهر المحصل" ص ٤٠
قال أبو زُرْعَة: ما رأَيت مثل أَحمد بن حنبل في فنون العلم، وما قام أحد مثل ما قام أَحمد به.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٤، ١٧١، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٢، "المناقب" ص ١٦٢
قال عبد اللَّه بن محمد بن عبد الكريم: سمعت أبا زُرْعَة يقول: ما رأت عيني مثل أَحمد بن حنبل. فقلت له: في العلم؟
فقال: في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير، ما رأت عيناي مثله.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٤، "المناقب" ص ١٦٢، "الجوهر المحصل" ص ٤٢، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٩
стр. 384
قال علي بن المَدِيني: أَحمد بن حنبل سيدنا.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٥، ١٧١، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٧، "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٦، "المناقب" ص ١٤٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٨
قال يحيى بن سعيد القطان: ما قدم علي مثل هذين الرجلين: أَحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين.
"الحلية" ٩/ ١٦٥، "المناقب" ص ١٠٣، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٩
قال عبد اللَّه: حضر قوم من أصحاب الحديث في مجلس أَبي عاصم الضحاك بن مخلد. فقال: أَلا تتفقهون؟ وليس فيكم فقيه، وجعل يذمهم.
فقالوا: فينا رجل. فقال: من هو؟ فقالوا الساعة يجيءُ، فلما جاءَ أَبي، قالوا: قد جاءَ، فنظر إليه فقال له: تقدم. فقال: أكره أن أَتخطى الناس.
فقال أَبو عاصم: هذا من فقهه، وسعوا له، فوسعوا فدخل، فأَجلسه بين يديه، فأَلقى عليه مسأَلة فأَجاب، فأَلقى ثانية فأَجاب، وثالثة فأَجاب، ومسائل فأَجاب. فقال أَبو عاصم: هذا من دواب البحر، ليس هذا من دواب البر، أو: من دواب البر، ليس من دواب البحر.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٥، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٧، "المناقب" ص ١٠٤، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٨، "الجوهر المحصل" ص ٣١
قال قتيبة بن سعيد: لو أَدرك أَحمد بن حنبل عصر الثوري، ومالك، والأَوزاعي، والليث بن سعد، لكان هو المقدم.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٦، ١٦٨، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٦، "المناقب" ص ١١٢، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٨
قال أبو العباس أحمد بن إبراهيم الصوفي: قال لي رجل من أهل العلم -وكان حبرا فاضلا يكنى بأبي جعفر- في العشية التي دفنا فيها أبا عبد اللَّه: تدري من دفنا اليوم؟ قلت: من؟ قال: سادس خمسة.
قلت: من؟ قال: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن عبد العزيز، وأحمد بن حنبل. قال أبو العباس: فاستحسنت ذلك منه، وعنى بذلك أن كل واحد في زمانه. وقال أبو العباس: من دون أحمد كلهم في ميزان أحمد، كما أن الناس
стр. 385
من دون أبي بكر في ميزان أبي بكر الصديق.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٩، "المحنة" ص ١٨، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٩٣
قال عبد اللَّه: كتب إلي الفتح بن شُخْرُف بخط يده. قال: ذُكِرَ أَبو عبد اللَّه أَحمد بن حنبل عند الحارث بن أَسد. قال الفتح: فقلت للحارث: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: علماء الأزمنة ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشَّعبي في زمانه، والثوري في زمانه. قال الفتح: فقلت أَنا للحارث: وأَحمد بن حنبل في زمانه، فقال لي الحارث: أَحمد بن حنبل نزل به ما لم ينزل بسفيان الثوري والأوزاعي.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٠، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٦١
قال عبد اللَّه: حدثني يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد قال: قال لي نصر بن علي: كان أَحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٧، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٧، "المناقب" ص ١٦٨، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ١٦١، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧
قال يحيى بن سعيد القطان: ما قدم عليَّ مثل أَحمد بن حنبل.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٧، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٣
قال أبو يحيى الناقد: كنا عند إبراهيم بن عَرْعَرَة فذكروا علي بن عاصم.
فقال رجل: أَحمد بن حنبل يضعفه.
فقال رجل: وما يضره من ذلك إذا كان ثقة.
فقال إبراهيم بن عرعرة: واللَّه لو تكلم أَحمد بن حنبل في علقمة والأسود لضرهما.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٨، "المناقب" ص ١٧٧، "السير" ١١/ ٢٠٢
قال خلف بن سالم: كنا في مجلس يزيد بن هارون فمزح يزيد مع مستمليه، فتنحنح أحمد بن حنبل، فضرب يزيد بيده على جبينه وقال: ألا أعلمتموني أن أَحمد هاهنا حتى لا أمزح.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٩، "المناقب" ص ٩٥، "الجوهر المحصل" ص ٢٨
стр. 386
قال أحمد بن يزيد الطحان خادم عبد الرحمن بن مهدي: قال لي عبد الرحمن: بعثت إليك فلم توجد؟ قلت: غدوت مع أحمد بن حنبل في حاجة له. قال: أحسنت، ما نظرت إلى هذا الرجل إلا تذكرت به سفيان الثوري.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٩، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨
قال محمد بن الحسين الأنماطي: كنا في مجلس فيه يحيى بن مَعِين وأَبو خيثمة زهير بن حرب وجماعة من كبار العلماء، فجعلوا يثنون على أَحمد بن حنبل ويذكرون فضائله، فقال رجل: لا تكثروا، بعضَ هذا القول.
فقال يحيى بن مَعِين: وكثرة الثناء على أَحمد بن حنبل تُستنكر، ولو جلسنا مجلسنا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٩، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤٢١، "طبقات الحنابلة" ١/ ٤١، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٠، "المناقب" ص ١٥٥، "تهذيب الكمال" ١/ ص ٤٥٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٦
قال علي بن خَشْرَم: سمعت بِشر بن الحارث وسئل عن أَحمد بن حنبل؛ فقال: أَنا أُسأَل عن أَحمد! إن ابن حنبل أُدْخِل الكير فخرج ذهبًا أحمر.
قال علي: فبلغ أحمد قول بِشر، فقال: الحمد للَّه الذي رضَّى بشرًا بما صنعنا.
"حلية الأولياء"، ٩/ ١٧٠، "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٦، "المناقب" ص ١٥٦، "المحنة" ص ١٢٩، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٤، "السير" ١١/ ١٧٩، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٦، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٩، "الجوهر المحصل" ص ٣٩، "المنهج الأحمد" ١/ ١٠٦
قال إسحاق بن راهويه: ما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل.
"الحلية" ٩/ ١٧٠، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٧، "المناقب" ص ٦٠٢، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٢، "السير" ١١/ ١٩٦
قال زهير بن حرب: ما رأَيت مثل أَحمد بن حنبل أشد قلبا منه أن يكون قام ذلك المقام، ويرى ما يمر به من الضرب والقتل، قال: وما قام أحد مثل ما قام أَحمد امتحن كذا سنة وطلب، وما ثبت أحد على ما ثبت عليه.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧١، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٩، "المناقب" ص ١٥٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧
стр. 387
قال إسحاق بن راهَوَيْه: لولا أَحمد بن حنبل وبَذْلُ نفسه لما بذلها له لَذَهب الإسلامُ.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧١، "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٩، "المناقب" ص ١٥٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٢، "السير" ١١/ ١٩٦، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٩، "المنهج الأحمد" ١/ ٨١
قال إدريس بن عبد الكريم المقرئ: رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة، ومصعب الزبيري، ويحيى بن مَعِين، وأَبي بكر بن أَبي شَيْبَة، وعثمان بن أَبي شيبة، وعبد الأَعلى بن حماد النَّرْسِي، ومحمد بن عبد الملك بن أَبي الشوارب، وعلي بن المدَيني، وعبيد اللَّه بن عمر القواريري، وأَبي خيثمة زهير بن حرب، وأَبي مَعْمَر القَطِيعي، ومحمد ابن جعفر الوَرْكَاني، وأَحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، ومحمد بن بكار بن الريان، وعمرو بن محمد الناقد، ويحيى بن أيوب المَقَابِري العابد، وشريح بن يونس، وخلف بن هشام البزار، وأَبي الربيع الزهراني، فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه يعظمون أَحمد بن حنبل ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه ويقصدونه للسلام عليه.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧١، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٤، "المناقب" ص ١٧٩، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٦، "السير" ١١/ ٢٠٤
قال شجاع بن مخلد: كنت عند أَبي الوليد الطَّيالِسي فورد عليه كتاب أَحمد بن حنبل، فسمعته يقول: ما بالمصرين -يعني: البصرة والكوفة- أَحد أَحب إِليَّ من أَحمد بن حنبل، ولا أَرفع قدرا في نفسي منه.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧١، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٤، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٠، "الجوهر المحصل" ص ٣١، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٧
قال أَحمد بن منصور: قال لي أَبو عاصم النبيل لما ودعته: أَقْرِئ الرجل الصالح أَحمد بن حنبل السلام.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٢، "المناقب" ص ١٠٦
قال محمد بن يعقوب الكَرَابيسي: لما قدم أَحمد بن حنبل البصرة، ساء
стр. 388
ابن الشَّاذَكُوني مكانه، فكأَنه ذكره عند يحيى بن سعيد القطان.
فقال له يحيى بن سعيد: حتى أَراه، فلما رأى أَحمد بن حنبل، قال له: وَيْلَكَ يا سليمان، أَما اتقيت اللَّه! تذكر حَبْرًا من أَحبار هذِه الأُمة؟
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٢، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٨، "المناقب" ص ١٠٣، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٩
قال الحسين الكرابيسي: مثل الذين يذكرون أحمد بن حنبل مثل قوم يجيئون إلى أبي قبيس (١) يريدون أن يهدموه بنعالهم.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٢، "المناقب" ص ٥٩٨، سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٠
قال يوسف بن مسلم: حدث هيثم بن جميل بحديث عن هشيم فَوَهِم فيه.
فقيل له: خالفوك في هذا. فقال: من خالفني؟
قالوا: أَحمد بن حنبل. قال: وددت أنه نقص من عمري فزاد في عمر أَحمد بن حنبل.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٣، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٤، "المناقب" ص ١٠٨، "تهذيب الأسماء" ١/ ١١١، "الجوهر المحصل" ص ٤٤
قال محمد بن مصعب العابد: لسوط ضُرِبه أَحمد بن حنبل في اللهِ أكبر من أيام بشر بن الحارث (٢).
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٣، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٩، "المناقب" ص ١٧١، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ١٤١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠١
قال القاسم بن نصر: مَرَّ المرُّوذِي بحجاج بن الشاعر فقام إليه، وقال: سلام عليك يا خادم الصديقين.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٣، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٧٦
قال المروذي: سمعت نوح بن حبيب القومسي يقول: إِن امرأَتين مجوسيتين وقع بينهما اختلاف في ميراث، فاحتكما إلى عالم، فقضى
стр. 389
على إحداهن، فقالت: إن كنت قضيت بقضاء أَحمد بن حنبل قبلت، وإلا لم أرضَ؟ فقال: نعم بقضاء أَحمد بن حنبل، فقبلت.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٣، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٩٧
قال أحمد بن القاسم بن مساور: كنا عند يحيى بن معين وعنده مصعب الزبيري، فذكر رجل أحمد بن حنبل فأطراه وزاد.
فقال له رجل: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١]
فقال يحيى بن معين: وكأنَّ مدح أبي عبد اللَّه غلُّوًا! ذِكْر أبي عبد اللَّه من مجلس الذكر، وصاح يحيى بالرجل.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٣، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨١
قال عبد اللَّه: حدثني عثمان بن يحيى القرقساني قال: كنا عند سفيان ابن عيينة، وكان في مجلسه زحمة شديدة فغشي على أحمد بن حنبل وكان أصابه حر الزحمة، فقال رجل من أهل المجلس -يقال له: زكريا، وكان يخدم سفيان ويحمله إلى المجلس- فقال لسفيان: تُحدّث وقد مات خير الناس أحمد بن حنبل!
فقال: هات ماء، فأخرج من منزل سفيان كوز ماء، فقال: صبوه على أحمد، فلما أحس ببرودة الماء كشف عن وجهه واتق الماء بيده وأفاق، وقطع سفيان الحديث وقام.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٥
قال عَبْد بن حميد: كنا في مسجد وأصحاب الحديث يتذاكرون، وأَحمد يومئذ شاب إلا أنه المنظور إليه من بينهم، فجاء أبو سعيد -شيخ عندنا بلخي- فدنا من أبي عبد اللَّه، فسأله عن شيء، فأجابه، فقلب الشيخ عليه الكلام، وكان أحمد قليل الكلام فلا يرد إلا أنه قال بيده اليمنى هكذا -أي: تنح- ففطن بعض أصحابه أنه سأله عما لا يعنيه، فأقبل أحمد على أبي سعيد البلخي فقال: يا هذا إنما مجلسنا مجلس مذاكرة حديث رسول اللَّه ﷺ -
стр. 390
وحديث أصحابه، فأما الذي تريد أنت فعليك بابن أبي دؤاد.
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٥، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٨٠
قال إسحاق بن راهويه: أحمد بن حنبل حجة بين اللَّه وبين عبيده في أرضه.
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٧، "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٦، "تاريخ دمشق"، ٥/ ٢٧٧، "السير" ١١/ ١٩٦، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٩، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٦
قال المروذي: سمعت خضرًا بطرسُوس يقول: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: أَحمد بن حنبل إمامنا.
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧١، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٧
قال قتيبة بن سعيد: أَحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إماما الدنيا.
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٦، "المناقب" لابن الجوزي ص ١١١
قال المَرُّوذي: حضرت أبا ثور -وقد سئل عن مسألة- فقال: قال أَبو عبد اللَّه أَحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا.
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٢، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٦٤، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٩
قال علي بن شعيب الطوسي: كان أَحمد بن حنبل عندنا المثل الذي قال فيه رسول اللَّه ﷺ : "كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حتى إن المنشار ليوضع على مفرق رأسه ما يصرفه ذلك عن دينه" (١). ولولا أن أبا عبد اللَّه أَحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عارًا علينا إلى يوم القيامة، أن قوما سبكوا فلم يخرج منهم أحد.
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٨، "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٨، "المناقب" ص ١٧٨، "المحنة" لعبد الغني ص ٣٢، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٢، "الجوهر المحصل" ص ٤٠، "المنهج الأحمد" ١/ ١٠٧