← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

١٧٨ - باب كيف يُعرض الإسلام على الصبي ؟ ٣٠٥٥ - عن ابن عمر ﵄ أنه أخبره «أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي ﷺ مع النبي ﷺ قِبل ابن صيَّاد حتى وجده يلعب مع الغلمان عند أُطُمِ بني مغالة وقد قارب يومئذ ابن صياد يحتلم، فلم يشعر بشيء حتى ضربَ النبي ﷺ ظهره بيده، ثم قال النبي ﷺ : أتشهد أني رسول الله؟ (١). فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد للنبي ﷺ : أتشهد أني رسول الله؟ قال له النبي ﷺ : آمنت بالله ورُسُله. قال النبي ﷺ : ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب. قال النبي ﷺ : خُلِط عليك الأمر. قال النبي ﷺ : إني قد خبأت لك خبيئًا. قال ابن صياد: هو الدُّخُّ. قال النبي ﷺ : اخسأ، فلن تعدو قدرك. قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عُنقه. قال النبي ﷺ : إن يَكُنْهُ فلن تُسَلَّط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله». ١٨٠ - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم ٣٠٥٨ - عن أسامة بن زيد قال: «قلت يا رسول الله أين تنزل غدًا- في حجته-قال: وهل تركَ لنا عقيلٌ (٢) منزلًا؟ ثم قال: نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة الُمحصَّب حيث قاسمت قريش على الكفر. وذلك أن بني

стр. 1017

كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم ألا يُبايعوهم ولا يؤووهم». قال الزهري: والخيف الوادي. ٣٠٥٩ - عن زيد بن أسلم عن أبيه «أن عمر بن الخطاب ﵁ استعمل مولى له يُدعى هُنَيًا على الحمى فقال: يا هُنَىُّ اضمُم جناحك عن المسلمين، واتق دعوه المسلمين فإن دعوة المظلوم مُستجابة. وأدخل ربَّ الصُّرَيمة وربَّ الغُنيمة، وإياي ونعَمَ ابن عوف ونَعَمَ ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتُهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن ربَّ الصُّريمة وربَّ الغُنَيمة (١) إن تهلك ماشيتُهما يأتني بينيه فيقول: يا أمير المؤمنين. أفتاركهم أنا لا أبالَكَ؟ فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والورق ... الحديث». قال الحافظ ... لما أقر النبي ﷺ عقيلًا على تصرفه فيما كان لأخويه علي وجعفر وللنبي ﷺ من الدور والرباع بالبيع وغيره ولم يغير النبي ﷺ ذلك ولا انتزعها ممن هي في يده لما ظفر كان في ذلك دلالة على تقرير من بيده دار أو أرض إذا أسلم وهي في يده بطريق الأولى (٢).

стр. 1018

١٨١ - باب كتابة الإمام الناس (١) ٣٠٦٠ - عن حذيفة ﵁: «قال النبي ﷺ : اكتبوا لي من تلفَّظ بالإسلام من الناس. فكتبنا له ألفًا وخمسمائة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمسمائة؟ فلقد رأيتُنا ابتُلينا حتى إن الرجل ليُصلِّي وحده وهو خائف». ٣٠٦١ - عن ابن عباس ﵄ قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني كُتبت في غزوة كذا وكذا، وامرأتي حاجَّة، قال: ارجع فحجَّ مع امرأتك» (٢). ١٨٢ - باب الله يؤيد الدِّين بالرجل الفاجر ٣٠٦٢ - عن أبى هريرة ﵁ قال: «شهدنا مع رسول الله ﷺ ، فقال لرجل من يدَّعى الإسلام: هذا من أهل النار. فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا فأصابته جراحة. فقيل: يا رسول الله، الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات، فقال النبي ﷺ : إلى النار. قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب. فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمُت، ولكن به جراحًا شديدًا. فلما كان الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النبي ﷺ بذلك فقال: الله أكبر، أشهد أنى عبد الله ورسوله. ثم أمر بلالًا فنادى في الناس: إنه لا يدخل الجنة

стр. 1019

إلا نفسٌ مسلمة، وإن الله ليؤيِّد هذا الدين بالرجل الفاجر» (١). ١٨٣ - باب من تأمَّر في الحرب من غير إمرة (٢) إذا خاف العدو ٣٠٣٦ - عن أنس مالك ﵁ قال: «خطب رسول الله ﷺ فقال: أخذ الراية زيدٌ فأصيبَ، ثم أخذها جعفر فأصيبَ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيبَ، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح (٣) الله عليه، وما يسُرُّني ... - أو قال: ما يسرُّهم- أنهم عندنا. وقال: وإن عينيه لتذرفان». ١٨٤ - باب العون بالمدد ٣٠٦٤ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ أتاه رعلٌ وذكوانُ وعُصيَّة

стр. 1020

وبنو لحيان فزعموا أنهم أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدَّهم النبي ﷺ بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نُسميهمُ القُرَّاء، يحطبون بالنهار ويُصلّون بالليل. فانطلقوا بهم حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتولهم. فقَنتَ شهرًا يدعو على رعْل وذكوان وبني لحيان. قال قتادة: وحدثنا أنس أنهم قرءوا بهم قُرآنًا: ألا بلِّغوا عنا قومنا، بأنا قد لقينا ربَّنا، فرضيَ عنا وأرضانا. ثم رُفع ذلك بعد» (١). ١٨٥ - باب من غَلَبَ العَدُوَّ، فأقام على عرصتهم ثلاثًا ٣٠٦٥ - عن قتادة قال: «ذكر لنا أنس بن مالك عن أبى طلحة ﵄ عن النبي ﷺ أنه كان ظهر على قوم أقام بالعَرْصة ثلاث (٢) ليال». ١٨٧ - باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم ٣٠٦٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: «ذهب فرس له فأخذه العدو، فظهر عليه المسلمون فرُدَّ عليه في زمن رسول الله ﷺ وأبق عبدٌ له فلحق بالروم، فظهر عليهم المسلمون فردَّه (٣) عليه خالد بن الوليد بعد النبي ﷺ ».

стр. 1021

١٨٨ - باب من تكلم بالفارسية والرَّطانة ٣٠٧٠ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قلت يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنتُ صاعًا من شعير فتعال أنت ونفر. فصاح النبي ﷺ فقال: «يأهل الخندق، إن جابرًا قد صنع سُؤرًا، فحىَّ هلا بكم». ٣٠٧١ - عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: «أتيت رسول الله ﷺ مع أبى وعليَّ قميص أصفر، قال رسول الله ﷺ : سَنَهْ (١) سَنَهْ. قال عبد الله: وهى بالحبشية: حسنة. قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزَبَرَني أبي. قال رسول الله ﷺ : دَعهْا. ثم قال رسول الله ﷺ : أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي. قال عبد الله: فبقيَت حتى ذكر». ٣٠٧٢ - عن أبي هريرة ﵁ أن الحسن بن علي أخد تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال له النبي ﷺ بالفارسية: كِخْ (٢)، كِخْ، أما تعرفُ أنا لا نأكل الصدقة».

стр. 1022

قال الحافظ: ... وأخرج فيه أيضًا عن عمر رفعه «من أحسن العربية فلا يتكلمنَّ بالفارسية فإنه يورث النفاق» الحديث وسنده واه أيضًا (١). ١٨٩ - باب الغُلول وقول الله : ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾ ٣٠٧٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قام فينا النبي ﷺ فذكر الغُلولَ فعظَّمه وعظَّم أمره، قال: «لا أُلفينَّ أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حَمْحَمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغْتُك. وعلى رقبته بعير له رُغاء يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغْتُك. وعلى رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغْتُك. أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغْتُك» (٢) وقال أيوب عن أبي حيان «فرس له حَمحَمة». ١٩٠ - باب القليل من الغلول ٣٠٧٤ - عن عبد الله بن عمرو قال: «كان على ثُقل النبي ﷺ رجل يقال له كِرْكِرِة، فمات، فقال رسول الله ﷺ : هو في النار فذهبوا ينظرون إليه

стр. 1023

فوجدوا عباءة قد غَلَّها» (١). قال الحافظ ... لو صح الحديث [في تحريق متاع الغالّ] لاحتمل أن يكون حين كانت العقوبة بالمال (٢). ١٩١ - باب ما يُكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم (٣) ٣٠٧٥ - عن رفاعة عن جده رافع قال: «كنا مع النبي ﷺ بذي الحُليفة فأصاب الناس جوع، وأصبنا إبلًا وغنمًا - وكان النبي ﷺ في أُخريات الناس- فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأُكفئت ثم قسَمَ، فعدل عشره من الغنم ببعير، فندَّ منها بعير، وفى القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحسبه الله، فقال: هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما ندَّ عليكم فاصنعوا به هكذا. فقال جدي: إنا نرجو - أو نخاف - أن نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدى؛ أفنذبح بالقصَب؟ فقال: ما أنهَرَ الدَّم، وذُكر اسم الله عليه فكُلْ، ليس السِّن والظُّفر، وسأحدِّثكم عن ذلك: أما السِّنُّ فعظمٌ، وأما الظفر فمُدي الحَبشَة» (٤).

стр. 1024

١٩٢ - باب البشارة في الفتوح ٣٠٧٦ - عن جرير بن عبد الله ﵁ «قال لي رسول الله ﷺ : ألا تُريحني من ذي الخلَصة؟ وكان بيتًا في خَثْعمُ يسمى كعبة اليمانية. فانطلقت في خمسين ومائة من أحَمسَ -وكانوا أصحاب خيل- فأخبرت النبي ﷺ أنى لا أثبُتُ على الخيل، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، فقال: اللهم ثبِّته، واجعله هاديًا مهديًا. فانطلق إليها فكسرها وحرَّقها، فأرسل إلى النبي ﷺ يُبَشِّره، فقال رسول جرير لرسول الله: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئتُك حتى تركتها كأنها جملٌ أجرب. فبارك (١) على خيل أحمَسَ ورجالها مرات». ١٩٣ - باب ما يُعطى البشير وأعطى كعب بن مالك ثوبين حين بُشِّر (٢) بالتوبة قال الحافظ: (ما يُعطى البشير، وأعطى كعب بن مالك ثوبين حين بُشِّر بالتوبة). ١٩٤ - باب لا هجرة بعد الفتح ٣٠٧٧ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ يوم فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهادٌ ونيَّة. وإذا استُنفرتم (٣) فانفروا».

стр. 1025

٣٠٧٨، ٣٠٧٩ - عن مجاشع بن مسعود قال: جاء مُجاشع بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي ﷺ فقال: هذا مجالد يبايعك على الهجرة. فقال: «لا هجرة (١) بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام». ١٩٥ - باب إذا اضطُرًّ الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذ عصين الله، وتجريدهن ٣٠٨١ - عن أبى عبد الرحمن وكان عثمانيًا، فقال لابن عطية وكان علويًا: إني لأعلم ما الذي جرَّأ صاحبك على الدِّماء، سمعته يقول: بعثني النبي ﷺ والزبير فقال: ائتوا روضه كذا، وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابًا. فقلنا: الكتاب. قالت: لم يعطني. فقلنا: لتخرجنَّ أو لأجرِّدنك (٢) فأخرجت من حُجزَتها ... (الحديث)». ١٩٧ - باب ما يقول إذا رجع من الغزو ٣٠٨٤ - عن عبد الله ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا قفلَ كبَّر ثلاثًا قال: آيبون إن شاء الله، تائبون، عابدون، حامدون، لربنا ساجدون. صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (٣).

стр. 1026

٣٠٨٥ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا مع النبي ﷺ مقفَلَهُ من عُسفان (١) ورسوله الله ﷺ على راحلته، وقد أردف صفيَّة بنت حُييّ، فعثرت ناقته فصُرعا جميعًا، فاقتحم أبو طلحة، فقال: يا رسول الله جعلني الله فداءك .. قال: عليك المرأة. فقلت ثوبًا على وجهه وأتاها فألقاه عليها، وأصلح لهما مركبهما فركبا، واكتنفنا رسول الله ﷺ . فلما أشرفنا على المدينة قال: آيبون، تائبون، عابدون لربنا حامدون. فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة». ٣٠٨٦ - عن أنس بن مالك ﵁ أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي ﷺ ، ومع النبي ﷺ صفيَّة يُردفها على راحلته. فلما كان ببعض الطريق عثرت الدابة فصرُع النبي ﷺ والمرأة (٢)، وإن أبا طلحة ... (الحديث)». قال الحافظ: ... وهذا كما قيل في حديث سلمة بن الأكوع الآتي في تحريم المتعة في غزو أوطاس، وإنما كان تحريم المتعة بمكة فأضافها إلى أوطاس لتقاربهما (٣). ١٩٨ - باب الصلاة إذا قدم من سفر ٣٠٨٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كنت مع النبي ﷺ فى سفر فلما قدمنا المدينة قال لي: ادخُل فصلِّ ركعتين» (٤).

стр. 1027

٣٠٨٨ - عن كعب ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر ضُحىً دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس» (١). ١٩٩ - باب الطعام عند القدوم، وكان ابن عمر يُفطر لمن يغشاه ٣٠٨٩ - عن جابر بن عبد الله ﵄ «أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة نحر جزورًا أو بقرة (٢). زاد معاذ عن شعبة عن محارب سمع جابر بن عبد الله: اشترى منى النبي ﷺ بعيرًا بأوقيَّتين ودرهم أو درهمين. فلما قدم صرارًا أمر ببقرة فذُبحت فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلِّي ركعتين، ووزنَ لي ثمن البعير».

стр. 1028

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري بقلم أبي محمد عبد الله بن مانع الروقي الجزء الثالث

стр. 1029

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1030

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (٣)

стр. 1031

٥٧ - كتاب فرض الخمس ٤ - باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ ، وما نسب من البيوت إليهن ٣١٠١ - عن ابن شهاب عن علي بن حسين أن صفية زوج النبي ﷺ أخبرته أنها جاءت رسول الله ﷺ تزوره وهو معتكف في المسجد- في العشر الأواخر من رمضان- ثم قامت تنقلب فقام معها رسول الله ﷺ ، حتى إذا بلغ قريبًا من باب المسجد عند باب أم سلمة زوج النبي ﷺ مر بهما رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله ﷺ ثم نفذا، فقال لهما رسول الله ﷺ : «على رسلكما». قالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ذلك، فقال رسول الله ﷺ : «إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا» (١). ٣١٠٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «ارتقيت فوق بيت حفصة فرأيت النبي ﷺ يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام» (٢).

стр. 1032

٣١٠٣ - عن عائشة ﵄ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها» (١). ٣١٠٤ - عن عبد الله ﵁ قال: «قام النبي ﷺ خطيبًا فأشار نحو مسكن عائشة فقال: ها هنا الفتنة- ثلاثًا- من حيث يطلع قرن الشيطان» (٢). ٥ - باب ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ٣١٠٧ - عن عيسى بن طهمان قال: أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين (٣) لهما قبالان، فحدثني ثابت البناني عن أنس أنهما نعلا النبي ﷺ ». ٣١٠٩ - عن أنس بن مالك ﵁ «أن قدح النبي ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. قال عاصم: رأيت القدح وشربت فيه» (٤).

стр. 1033

٦ - باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ والمساكين وإيثار النبي ﷺ أهل الصفة والأرامل ٣١١٣ - عن علي أن فاطمة ﵄ اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحنه، فبلغها أن رسول الله ﷺ أتى بسبي، فأتته تسأله خادمًا فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي ﷺ فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا لنقوم فقال: على مكانكما؛ حتى وجدت برد قدمه على صدري، فقال ألا أدلكما على خير مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه» (١). ٧ - باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] يعني للرسول قسم ذلك وقال رسول الله ﷺ «إنما أنا قاسم وخازن، والله يعطي» ٣١١٤ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «ولد لرجل منا من الأنصار غلام، فأراد أن يسميه محمدًا- قال شعبة في حديث منصور:

стр. 1034

إن الأنصاري قال: حملته على عنقي، فأتيت به النبي ﷺ وفي حديث سليمان: ولد له غلام فأراد أن يسميه محمدًا- قال: سموا ولا تكنوا بكنيتي، فإني إنما جعلت قاسمًا أقسم بينكم. وقال حصين: بعثت قاسمًا أقسم بينكم. وقال عمرو: أخبرنا شعبة عن قتادة قال: سمعت سالمًا عن جابر: أرادا أن يسميه القاسم فقال النبي ﷺ : «تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي» (١). ٣١١٦ - عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ : «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم، ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله (٢) وهم ظاهرون» (٣). ٣١١٨ - عن خولة الأنصارية ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة» (٤).

стр. 1035

٨ - باب قول النبي ﷺ «أحلت لكم الغنائم» ٣١٢٠ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» (١). ٣١٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تكفل (٢) الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته، بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجرٍ أو غنيمة». ٣١٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتًا ولم يرفع سقوفها، ولا آخر اشترى غنمًا أو خلفات وهو ينتظر ولادها. فغزا. فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست (٣) حتى فتح الله عليهم، فجمع الغنائم، فجاءت- يعني النار- لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولًا، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس بقرة

стр. 1036

من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا» (١). قال الحافظ: ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس» (٢). قال الحافظ: ... وهذا أبلغ في المعجزة وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في «الموضوعات» (٣). ٩ - باب الغنيمة لمن شهد الوقعة ٣١٢٥ - عن عمر ﵁ «لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي ﷺ خيبر» (٤). ١٠ - باب من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره ؟ ٣١٢٦ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال أعرابي للنبي ﷺ : الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، ويقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله؟ فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (٥).

стр. 1037

١١ - باب قسمة الإمام ما يقدم عليه، ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه ٣١٢٧ - عن عبد الله بن أبي مليكة «أن النبي ﷺ أهديت له أقبية من ديباج مزردة بالذهب، فقسمها في ناس من أصحابه، وعزل منها واحدًا لمخرمة بن نوفل، فجاء ومعه ابنه المسور بن مخرمة، فقام على الباب، فقال: ادعه لي، فسمع النبي ﷺ صوته فأخذ قباءً فتلقاه به واستقبله بأزراره فقال: يا أبا المسور خبأت هذا لك، يا أبا المسور خبأت هذا لك، وكان في خلقه شيء» (١). ١٣ - باب بركة الغازي في ماله حيًا وميتًا، مع النبي ﷺ وولاة الأمر ٣١٢٩ - عن عبد الله بن الزبير قال: «لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، ... الحديث ... فقتل الزبير ﵁ ولم يدع دينارًا ولا درهمًا، إلا أرضين منها الغابة، ... الحديث ... فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تسع لهذه. فقال له عبد الله: أرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟ (٢) قال: ما

стр. 1038

أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي ... الحديث. ١٤ - باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة، أو أمره بالمقام، هل يسهم له ؟ ٣١٣٠ - عن ابن عمر ﵄ قال: إنما تغيب عثمان عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله ﷺ ، وكانت مريضة، فقال له النبي ﷺ : «إن لك أجر ممن شهد بدرًا وسهمه» (١). ١٥ - باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي ﷺ ... - برضاعة فيهم- فتحلل من المسلمين ... ٣١٣١، ٣١٣٢ - عن ابن شهاب قال: وزعم عروة أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه «أن رسول الله ﷺ قال حين جاءه وفد هوازن فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله ﷺ : أحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بهم- وقد كان رسول الله ﷺ انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف- فلما تبين لهم أن رسول الله ﷺ غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله ﷺ في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، من أحب أن يطيب فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما

стр. 1039

يفيء الله علينا فليفعل. فقال الناس قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم، فقال لهم رسول الله ﷺ : إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن (١)، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم، فرجع الناس. فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم قد طيبوا فأذنوا. فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن». ٣١٣٣ - عن أبي قلابة قال: وحدثني القاسم بن عاصم الكليني (٢) - وأنا لحديث القاسم أحفظ- عن زهدم قال: «كنا عند أبي موسى، فأتى ذكر دجاجة وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام فقال: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته فحلفت أن لا آكل. فقال: هلم فلأحدثكم عن ذلك: إني أتيت رسول الله ﷺ في نفرٍ من الأشعريين نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم ... الحديث. ٣١٣٤ - عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فغنموا إبلًا كثيرة، فكانت سهمانهم اثنى عشر بعيرًا، ونفلوا (٣) بعيرًا بعيرًا».

стр. 1040

٣١٣٦ - حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا يزيد (١) بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى ﵁ قال: «بلغنا مخرج النبي ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه- أنا وأخوان لي أنا أصغرهم: أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم- إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا هاهنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا، فوافقنا النبي ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا- أو قال: فأعطانا- منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا، إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم» (٢). ٣١٣٧ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا». فلم يجيء حتى قبض النبي ﷺ . فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر مناديًا فنادى: من كان له عند رسول الله ﷺ دين أو عدة فليأتنا فأتيته فقلت: إن رسول الله ﷺ قال لي كذا وكذا. فحثا ثلاثًا. وجعل سفيان يحثو بكفيه جميعًا، ثم قال لنا: هكذا قال لنا ابن المنكدر. وقال مرة فأتيت أبا بكر ... الحديث (٣).

стр. 1041

قال الحافظ: ... وقوله (برضاعه) أي بسبب رضاعه، لأن حليمة السعدية مرضعته كانت منهم (١)، وقد ذكر قصة سؤال هوازن ... قال الحافظ: ... وأن وعده ﷺ لا يجوز (٢) إخلافه فنزل منزلة الضمان في الصحة. قال الحافظ: ... (لقد شقيت) بضم المثناة للأكثر ومعناه ظاهر ولا محذور فيه (٣). ١٦ - باب ما من النبي ﷺ على الأسارى من غير أن يخمس ٣١٣٩ - عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ قال في أسارى بدر: «لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» (٤).

стр. 1042

١٨ - باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلًا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه. ٣١٤١ - عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه (١). ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: أيكما قتله؟ قال: كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا. فنظر في السيفين فقال: كلا كما قتله. سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح» (٢). ٣١٤٢ - عن أبي قتادة ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين علا رجلًا من المسلمين؛ فاستدبرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت؛ ثم

стр. 1043

أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ ... الحديث ... فقال أبو بكر الصديق ﵁: لا ها الله إذًا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ﷺ يعطيك سلبه. فقال النبي ﷺ : صدق. فأعطاه، فابتعت (١) مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام». قال الحافظ: ... وإلى ما تضمنته الترجمة ذهب الجمهور، وهو أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلًا فله سلبه أو لم يقل ذلك. (٢) .. ١٩ - باب ما مان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه ٣١٤٣ - عن حكيم بن حزام ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال لي: يا حكيم، إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذ بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: فقلت يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ (٣) أحدًا بعدك

стр. 1044

شيئًا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه، فقال: يا معشر المسلمين، إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس شيئًا بعد النبي ﷺ حتى توفي». ٣١٤٤ - عن أيوب عن نافع «أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يفي به. قال: وأصاب عمر جاريتين من سبي فوضعهما في بيوت مكة، قال فمن رسول الله ﷺ على سبي حنين، فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله انظر ما هذا؟ قال: من رسول الله ﷺ على السبي. قال: اذهب فأرسل الجاريتين. قال نافع: ولم يعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة (١)، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله». ٣١٤٥ - عن عمرو بن تغلب ﵁ قال: «أعطى رسول الله ﷺ قومًا ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه فقال: إني أعطى قومًا أخاف ظلعهم وجزعهم (٢)، وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى، منهم عمرو بن تغلب. فقال عمرو بن تغلب: ما أحب أن تكون لي بكلمة، رسول الله ﷺ حمر النعم».

стр. 1045

٣١٤٧ - عن أنس بن مالك أن ناسًا من الأنصار قالوا لرسول الله ﷺ حين أفاء الله على رسوله ﷺ من أموال هوازن ما أفاء، فطفق يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ ، يعطى قريشًا ويدعنا (١)، وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس: فحدث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم أحدًا غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ فقال: ما كان حديث بلغني عنكم؟ قال له فقهاؤهم أما ذوو آرائنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشًا ويترك الأنصار، وسيوفنا تقطر دمائهم. فقال رسول الله ﷺ : إني لأعطي رجالًا حديث عهدهم بكفر، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعوا إلى رحالكم برسول الله ﷺ ، فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به. قالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا. فقال لهم: إنكم سترون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله ﷺ على الحوض. قال أنس: فلم نصبر». ٣١٤٩ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة (٢) شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي ﷺ قد أثرت به حاشية الرداء من شدة

стр. 1046

جذبته ثم قال: مر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء» (١). ٣١٥٢ - عن ابن عمر ﵄ «أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله ﷺ لما ظهر على أهل خيبر أراد أن يخرج اليهود منها. وكانت الأرض- لما ظهر عليها- لليهود وللرسول وللمسلمين (٢). فسأل اليهود رسول الله ﷺ أن يتركهم على أن يكفوا العمل ولهم نصف الثمر. فقال رسول الله ﷺ نترككم على ذلك ماشئنا. فاقروا. حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحا». ٢٠ - باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب ٣١٥٣ - عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: «كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه فالتفت فإذا النبي ﷺ ، فاستحييت منه» (٣).

стр. 1047

٣١٥٥ - عن ابن أبي أوفى ﵄ قال: «أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت القدور نادى منادي رسول الله ﷺ : أكفئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئًا». قال عبد الله: فقلنا إنما نهى النبي ﷺ لأنها لم تخمس. قال: وقال آخرون حرمها البتة. وسألت سعيد بن جبير فقال: حرمها البتة (١).

стр. 1048

٥٨ - كتاب الجزية والموادعة ١ - باب الجزية والموادعة، مع أهل الذمة والحرب ٣١٥٦ - عن سفيان قال سمعت عمرًا قال: «كنت جالسًا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين- عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة- عند درج زمزم قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس (١). ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس» (٢). ٣١٥٨ - عن المسور بن مخرمة أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاري ... - وهو حليف لبني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرًا- أخبره «أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافقت صلاة

стр. 1049

الصبح مع النبي ﷺ ، فلما صلى بهم الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم (١) رسول الله ﷺ حين رآهم وقال: أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم». ٣١٦٠ - فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبي ﷺ فلم يندمك ولم يخزك ولكني شهدت القتال مع رسول الله ﷺ ، كان إذا لم يقاتل في أول النهار (٢) انتظر حتى تهب الأرواح. وتحضر الصلوات». ٢ - باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم ؟ (٣) ٣١٦١ - عن أبي حميد الساعدي قال: «غزونا مع النبي ﷺ تبوك، وأهدى ملك (٤) أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بردًا، وكتب له ببحرهم»

стр. 1050

٣ - باب الوصاة بأهل ذمة رسول الله ﷺ والذمة العهد، والإل القرابة ٣١٦٢ - عن أبي جمرة قال: سمعت جويرية بن قدامة التميمي قال: «سمعت عمر بن الخطاب ﵁: قلنا أوصنا يا أمير المؤمنين، قال: أوصيكم بذمة الله، فإنه ذمة نبيكم، ورزق عيالكم» (١). ٤ - باب ما أقطع النبي ﷺ من البحرين، وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن يقسم الفيء والجزية ؟ ٣١٦٣ - عن أنس ﵁ قال: «دعا النبي ﷺ الأنصار ليكتب لهم بالبحرين، فقالوا: لا والله حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: ذاك لهم ما شاء الله على ذلك يقولون له. فإنكم سترون بعدي أثرة (٢)، فاصبروا حتى تلقوني على الحرص». ٣١٦٥ - عن أنس «أتي النبي ﷺ بمال (٣) من البحرين فقال: انثروه في المسجد، فكان أكثر مال أتي به رسول الله ﷺ إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله أعطني، فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا. فقال: خذ. فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع فقال: أمر بعضهم يرفعه إلي، قال: لا. قال: فارفعه أنت علي، قال: لا. فنثر منه ثم ذهب يقله فلم يرفعه

стр. 1051

فقال: فمر بعضهم يرفعه علي، قال: لا، قال: فارفعه أنت علي، قال: لا. فنثر منه ثم احتمله على كاهله ثم انطلق، فما زال يتبعه بصره حتى خفي علينا، عجبًا من حرصه فما قام رسول الله ﷺ وثم منها درهم» (١). ٥ - باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم ٣١٦٦ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «من قتل معاهدًا (٢) لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من ميسرة أربعين عامًا». ٦ - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب وقال عمر عن النبي ﷺ «أقركم ما أقركم الله» ٣١٦٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «بينما نحن في المسجد خرج

стр. 1052

النبي ﷺ فقال: انطلقوا إلى يهود (١)، فخرجنا حتى جئنا بيت المدارس فقال: أسلموا تسلموا، واعلموا أن الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئًا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله». ٧ - باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم ؟ ٣١٦٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «لما فتحت خيبر أهديت للنبي ﷺ شاة فيها سم (٢)، فقال النبي ﷺ : اجمعوا لي من كان ها هنا من يهود، فجمعوا له، فقال: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه؟ فقالوا: نعم. قال لهم النبي ﷺ : من أبوكم؟ قالوا: فلان. فقال: كذبتم، بل أبوكم فلان. قالوا: صدقت. قال: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه؟ فقالوا نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفونا فيها. فقال النبي ﷺ : اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا. ثم قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا

стр. 1053

القاسم. قال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟ قالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: إن كنت كاذبًا نستريح، وإن كنت نبيًا لم يضرك». ٨ - باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا ٣١٧٠ - عن عاصم قال: سألت أنسًا ﵁ عن القنوت قال: قبل الركوع. فقلت إن فلانًا يزعم أنك قلت الركوع، فقال: كذب. ثم حدثنا عن النبي ﷺ أنه قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من بني سليم قال: بعث أربعين أو سبعين- يشك فيه- من القراء إلى أناس من المشركين، فعرض لهم هؤلاء فقتلوهم، وكتن بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فما رأيته وجد على أحد ما وجد عليهم» (١). ٩ - باب أمان النساء وجوارهن ٣١٧١ - عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ ابنة أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ ابنة أبي طالب تقول: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، فسلمت عليه

стр. 1054

فقال: من هذه؟ فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: مرحبًا بأم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد. فقلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلًا قد أجرته (١)؛ فلان ابن هبيرة. فقال رسول الله ﷺ : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ: وذلك ضحى» (٢). ١٠ - باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم ٣١٧٢ - عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: «خطبنا علي فقال: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فقال: فيها الجراحات، وأسنان الإبل، والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه

стр. 1055

صرف ولا عدل، ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك. وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلمًا فعليه مثل ذلك» (١). ١١ - باب إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا وقال ابن عمر فجعل خالد يقتل (٢)، فقال النبي ﷺ : «أبرأ إليك مما صنع خالد». وقال عمر: إذا قال مترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها. وقال: تكلم. لا بأس ١٢ - باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وإثم من لم يف بالعهد ٣١٧٣ - عن سهل بن أبي حثمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة ابن مسعود بن زيد إلى خيبر، وهي يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا، فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي ﷺ ،
следующие страницы →