← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

١٠١ - باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه ؟ ٢٩٣٩ - عن ابن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. فلما قرأه كسرى خرَّقه، فحسبت أن سعيد بن المسيب قال: فدعا عليهم النبي ﷺ أن يُمزَّقوا كل ممزَّق» (١). ١٠٢ - باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة ٢٩٤١ - قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارًا في المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين كفار قريش ... (الحديث) ... فقال: كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتَّبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم. قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتدُّ أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا (٢). قال: فهل يغدِرُ؟ ... (الحديث) ... ولو أرجو أن أخلُص إليه لتجشَّمتُ لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه (٣) ... (الحديث) ... قال أبو سفيان: والله ما زلت ذليلًا مُستيقنًا

стр. 982

بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره» (١). ٢٩٤٢ - عن سهل بن سعد ﵁ سمع النبي ﷺ يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلًا يفتح الله على يديه، فقاموا يرجون لذلك أيهم يُعطى، فقال: أين عليٌ؟ فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدُعي له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال: نُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعُهُم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حُمُر النَّعَم» (٢). ٢٩٤٣ - عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا غزا قومًا لم يُغِرْ حتى يصبح، فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح، فنزلنا خيبر ليلًا (٣). ١٠٣ - باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس ٢٩٤٧ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ﵁ وكان قائد كعب من بنيه- قال: «سمعت كعب بن مالك حين تخلَّف عن رسول الله

стр. 983

- ﷺ ولم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوة إلا ورَّى (١) بغيرها». ٢٩٤٩ - عن كعب بن مالك أن كعب بن مالك ﵁ كان يقول: «لقلما كان رسول الله ﷺ يخرج في سفر إلا يوم الخميس» (٢). ١٠٤ - باب الخروج بعد الظهر ٢٩٥١ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ صلَّى بالمدينة الظهر أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا» (٣). ١٠٦ - باب الخروج في رمضان (٤) ٢٩٥٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: «خرج رسول الله ﷺ في رمضان فصام حتى بلغ الكَديدَ أفطر». ١٠٧ - باب التوديع ٢٩٥٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في

стр. 984

بعث فقال لنا: «إن لقيتم فلانًا وفلانًا- لرجلين من قريش سماهما- فحرِّقوهما بالنار». قال: ثم أتيناه نودِّعه حين أردنا الخروج فقال: «إني كنت أمرتُكم أن تحرِّقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يُعذِّب (١) بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما». ١٠٨ - باب السمع والطاعة للإمام ٢٩٥٦ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «السمع والطاعة حق، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (٢). ١٠٩ - باب يُقاتل من وراء الإمام، ويُتَّقى به ٢٩٥٦ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نحن الآخرون (٣) السابقون». ١١٠ - باب البيعة في الحرب أن لا يفرُّوا، وقال بعضهم: على الموت ٢٩٥٨ - عن عمر ﵁ «رجعنا من العام المقبل، فما اجتمع منا

стр. 985

اثنان على الشجرة (١). التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. فسألنا نافعًا: على شيء بايعهم، على الموت؟ قال: لا، بل بايعهم على الصبر». قال الحافظ: ... كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين، أو أحدهما يستلزم الآخر (٢). قال الحافظ: ... وكان فرضًا عليهم أن لا يفروا عنه حتى يموتوا (٣) دونه. ١١١ - باب عزم الإمام على الناس فيما يُطيقون ٢٩٦٤ - قال عبد الله ﵁ «لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أردُّ عليه فقال: أرأيت رجلًا مؤديًا نشيطًا يخرج مع أمرائنا في المغازي ... (الحديث) ... وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله. وإذا شكَّ في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه. والذي لا إله إلا هو، ما أذكر ما أذكر ما غبرَ من الدنيا إلا كالثَّغْب شُرب صفوهُ، وبقي كَدَرُه» (٤).

стр. 986

قال الحافظ: وأما توقف ابن مسعود عن خصوص جوابه وعدوله إلى الجواب العام فللإشكال الذي وقع له من ذلك .. ويستفاد منه التوقف في الإفتاء فيما أشكل من الأمر كما لو أن بعض الأجناد استفتى ... إلخ (١). ١١٢ - باب كان النبي ﷺ إذا لم يُقاتل أول النهار أخَّر القتال حتى تزول الشمس ٢٩٦٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ «أن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقيَ فيها انتظر حتى مالت الشمس» (٢). ١١٣ - باب استئذان الرجل الإمام لقوله ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢]. ٢٩٦٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄: «غزوت مع رسول الله ﷺ قال فتلاحق بي النبي ﷺ وأنا على ناضح لنا قد أعيا فلا يكاد يسير، فقال لي: «ما لبعيرك؟ » قال قلت: أعيا ... (الحديث) ... قال: فلما

стр. 987

قدم رسول الله ﷺ المدينة غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه وردَّه عليَّ» (١). ١١٦ - باب مبادرة الإمام عند الفزع عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان بالمدينة فزع، فركب رسول الله ﷺ فرسًا لأبي طلحة فقال: «ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبَحْرًا (٢)» (٣). ١١٩ - باب الجعائل والحُملان في السبيل ٢٩٧١ - عن عبد الله بن عمر ﵄ «أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يُباع، فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله ﷺ فقال: لا تَبتَعْه ولا تعد في صدقتك» (٤). ٢٩٧٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا أن أشُقَّ على أمتي ما تخلَّفت عن سرية، ولكن لا أجد حمولة، ولا أجد ما

стр. 988

أحملهم عليه، ويشُقُّ عليَّ أن يتخلَّفوا عني، ولوَددتُ أني قاتلت في سبيل الله فقُتلت ثم أُحييت، ثم قُتلت ثم أحييت» (١). ١٢٠ - باب الأجير وقال الحسن وابن سيرين: يُقسم للأجير من المغنم ٢٩٧٣ - عن صفوان بن يعلى عن أبيه ﵁ قال: غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك فحملت على بكر، فهو أوثق أعمالي في نفسي، فاستأجرت أجيرًا فقاتل رجلًا فعض أحدهما الآخر، فانتزع يده من فيه ونزع ثنيَّته، فأتى النبي ﷺ فأهدرها فقال: «أيدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل» (٢). قال الحافظ: ... للأجير في الغزو حالان: إما أن يكون استؤجر للخدمة أو استؤجر ليقاتل، فالأول قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: لا يسهم له (٣).

стр. 989

١٣١ - باب ما قيل في لواء النبي ﷺ - ٢٩٧٧٤ - عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي «أن قيس بن سعد الأنصاري ﵁ وكان صاحب لواء (١) رسول الله ﷺ أراد الحجَّ فرجَّل». ٢٩٧٥ - عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «كان عليٌّ ﵁ تخلَّف عن النبي ﷺ في خيبر، وكان به رَمَدٌ، فقال: أنا أتخلَّف عن رسول الله ﷺ . فخرج عليٌ فلحق النبي ﷺ فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها فقال رسول الله: لأُعطينَّ الراية- أو قال ليأخدن- غدًا رجل يحبُّه الله ورسوله، أو قال: يحبُّ الله ورسوله، يفتح الله عليه. فإذا نحن بعلي وما نرجوه. فقالوا: هذا عليٌ، فأعطاه رسول الله ﷺ ففتح الله عليه» (٢). ٢٩٧٦ - عن نافع بن جبير قال: «سمعت العباس يقول للزبير ﵄: هاهنا أمرَكَ النبي ﷺ أن تركُزَ الراية» (٣). قال الحافظ: ... وأبين تعيين المكان المشار إليه وأنه الحجون، وهو بفتح المهلة وضم الجيم الخفيفة (٤).

стр. 990

١٢٢ - باب قول النبي ﷺ «نصرت بالرعب مسيرة شهر» وقول الله : ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥١] قال جابر عن النبي: ٢٩٧٧ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بعثتُ بجوامع الكلم، ونصرتُ بالرعب». فبينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله ﷺ وأنتم تنتثلونها» (١). ٢٩٧٨ - عن ابن عباس ﵄ «أن أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه ... - وهم بإيلياء - ثم دعا بكتاب رسول الله ﷺ ، فلما فرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أُخرجنا: لقد أمِر أمْر ابن كبشة (٢)، إنه يخافه ملك بنى الأصفر». ١٢٣ - باب حمل الزاد في الغزو وقول الله : «﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]. ٢٩٧٩ - عن أسماء ﵂ قالت: «صنعت سفرة (٣) رسول الله ﷺ في بيت أبي بكر حين أراد أن يُهاجر إلى المدينة. قالت: فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبى بكر: والله ما أجد شيئًا أربط به إلا

стр. 991

نطاقي. قال: فشقيه باثنين فاربطيه: بواحد السقاء، وبالآخر السفرة، فلذلك سميت ذات النطاقين» (١). ٢٩٨٠ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي ﷺ إلى المدينة» (٢). ٢٩٨١ - عن سويد بن النعمان أنه خرج مع النبي ﷺ عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي أدنى خيبر - فصلوا العصر، فدعا النبي ﷺ بالأطعمة، ولم يؤت النبي ﷺ إلا بسويق، فلكنا فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي ﷺ فمضمض ومضمنا وصلينا» (٣). ٢٩٨٢ - عن سلمة ﵁ قال: «خفت أزواد الناس وأملقوا، فأتوا النبي ﷺ في نحر إبلهم، فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل عمر على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول الله ﷺ : ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم، فدعا وبرك عليهم، ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله ﷺ أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» (٤).

стр. 992

١٢٤ - باب حمل الزاد على الرقاب ٢٩٨٣ - عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: «خرجنا ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا، حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم تمرة. قال رجل: يا أبا عبد الله، وأين كانت التمرة تقع من الرجل؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فقدناها، حتى أتينا البحر، فإذا حوت قد قذفه البحر، فأكلنا منه ثمانية عشر يومًا ما أحببنا» (١). ١٢٥ - باب إرداف المرأة خلف أخيها ٢٩٨٤ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة، ولم أزد على الحج؟ (٢) فقال لها: «اذهبي، وليردفك عبد الرحمن». فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم. فانتظرها رسول الله ﷺ بأعلى مكة حتى جاءت». ٢٩٨٥ - عن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق ﵄ قال: «أمرني النبي ﷺ أن أردف عائشة وأعمرها من التنعيم» (٣).

стр. 993

١٢٧ - باب الردف على الحمار ٢٩٨٨ - عن عبد الله ﵁ «أن رسول الله ﷺ أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفًا أسامة بن زيد ومعه بلال ومعه عثمان بن طلحة من الحجية حتى أناخ في المسجد، فأمره أن يأتي بمفتاح البيت (١)، ففتح ودخل رسول الله ﷺ ومعه أسامة وبلال وعثمان، فمكث فيها نهارًا طويلًا، ثم خرج فاستبق الناس، فكان عبد الله بن عمر أول من دخل، فوجد بلالًا وراء الباب قائمًا. فسأله: أين صلى رسول الله ﷺ فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه. قال عبد الله: فنسيت أن أسأله: كم صلى من سجدة». ١٢٨ - باب من أخد بالركاب ونحوه ٢٩٨٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: رسول الله ﷺ : «كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها - أو يرفع عليها متاعه - صدقة، والكلمة الطبية صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة» (٢).

стр. 994

١٢٩ - باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو ٢٩٩٠ - عن عبد الله بن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ نهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» (١). قال الحافظ: ... أجمع الفقهاء أن لا يسافر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير المخوف عليه (٢). ١٣٠ - باب التكبير عند الحرب ٢٩٩١ - عن أنس ﵁ قال: «صبح النبي ﷺ خيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم، فلما رأوه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس. فلجئوا إلى الحصن، فرفع النبي ﷺ يديه، وقال: الله أكبر، خربت (٣) خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، وأصبنا حمرًا فطبخناها، فنادي منادي النبي ﷺ : إن الله ورسوله ينهياكم عن لحوم الحمر، فأكفئت القدور بما فيها» تابعه علي عن سفيان «رفع النبي ﷺ يديه».

стр. 995

١٣١ - باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير ٢٩٩٢ - عن أبي موسي الأشعري ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، فكنا إذا أشرفنا علي واد هللنا وكبرنا، ارتفعت أصواتنا. فقال: النبي ﷺ : «يا أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم (١)، وإنه سميع قريب، تبارك اسمه، وتعالي جده». ١٣٢ - باب التسبيح إذا هبط واديًا ٢٩٩٣ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا» (٢). ١٣٣ - باب التكبير إذا علا شرفًا قال الحافظ: .... ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لأن وصفه بالعلو من جهة المعني والمستحيل كون ذلك من جهة الحس (٣).

стр. 996

١٣٤ - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ٢٩٩٦ - عن أبي موسي قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا» (١). قال الحافظ: ... حديث أبي هريرة رفعه «من توطأ فأحسن وضوءه ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلى وحضر، لا ينقص ذلك من أجره شيئًا» أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وإسناده قوي (٢). ١٣٥ - باب السير وحده ٢٩٩٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ندب النبي ﷺ الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير (٣)، ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، قال النبي ﷺ : «إن لكل نبي حواريًا وحوري الزبير» قال سفيان: الحواري الناصر.

стр. 997

قال الحافظ: ... قال ابن المنير: السير لمصلحة الحرب أخص من السفر، والخبر ورد في السفر فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة (١). ١٣٦ - باب السرعة في السير ٢٩٩٩ - عن أسامة بن زيد ﵄ - كان يحيي يقول: وأنا أسمع، فسقط عني - عن مسير النبي ﷺ في حجة الوداع فقال: فكان يسير العنق. فإذا وجد فجوة (٢) نص. والنص فوق العنق». ١٣٧ - باب إذا حمل على فرس فرآها تباع ٣٠٠٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله

стр. 998

- ﷺ ، قال: «لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك» (١). ١٣٨ - باب الجهاد بإذن الأبوين ٣٠٠٤ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحي والداك؟ » قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» (٢). قال الحافظ: ... لأن برهما فرض عين عليه والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن (٣). ١٣٩ - باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل ٣٠٠٥ - عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري رضي الله أخبره أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، قال عبد الله حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم، فأرسل رسول الله ﷺ رسولًا: لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت (٤).

стр. 999

قال الحافظ: ... ويؤيده حديث عقبة بن عامر رفعه «من علق تميمة فلا أتم الله له» (١). قال الحافظ: ... فأما ما فيه ذكر الله فلا نهي فيه فإنه إنما يجعل للتبرك والتعوذ بأسمائه وذكره (٢). قال الحافظ: ... وكذلك لا نهى عما يعلق لأجل الزينة ما لم يبلغ الخيلاء أو السرف. واختلفوا في تعليق الجرس (٣). أيضًا. ١٤٠ - باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجَّة أو كان له عُذر هل يؤذن له ؟ ٣٠٠٦ - عنى ابى عباس ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لا يخلُونَّ رجل بامرأة، ولا تُسافرنَّ امرأه إلا ومعها مَحْرمَ، فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزو كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجَّة، قال: اذهب فاحجُج مع امرأتك» (٤).

стр. 1000

١٤١ - باب الجاسوس ٣٠٠٧ - عن على ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد بن الأسود وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها. فانطلقنا تعادَى خيلُنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب. فقلنا: لُتخرجن الكتاب، أو لنُلقينَّ الثياب. فأخرجته من عِقاصِها، فأتينا به رسول الله ﷺ ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أُناس من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : «يا حاطب ما هذا؟ » قال: يا رسول الله لا تجعَل علىَّ، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفُسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النَّسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتى، وما فعلت كفرًا ولا ارتدادا ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله ﷺ : «قد صدقكم». فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنُق هذا المنافق. قال: «إنه شَهدَ بدرًا، وما يُدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتُم فقد غفَرتُ لكم» (١).

стр. 1001

١٤٢ - باب الكسوة للأُسارى (١) ٣٠٠٨ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لما كلن يوم بدر أُتيَ بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي ﷺ له قميصًا، فوجدوا قميص عبد الله بن أُبيّ يُقدَرُ عليه، فكساه النبي ﷺ إياه، فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه». قال ابن عُيينة: كانت له عند النبي ﷺ يدٌ، فأحبَّ أن يُكافئه (٢). ١٤٣ - باب فضل من أسلم على يديه رجل ٣٠٠٩ - عن سهل ﵁ يعني ابن سعد-قال: قال النبي ﷺ يوم خبير: «لأُعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه يُحبُّ الله ورسوله ويُحبُّه الله ورسوله». فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى، فغَدَوا كلُّهم يرجوه، فقال: «أين علىُّ؟ » فقيل: يشتكى عينيه، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه، فقال: أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال: «أنفُذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعُهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما

стр. 1002

يجب عليهم، فوالله لأن يهدى الله بك رجلًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَم» (١). ١٤٤ - باب الأُسارى في السلاسل قال الحافظ: وسيأتي عن أبى هريرة في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: «خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام»، قال ابن الجوزي: معناه أنهم أسروا وقيدوا، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعًا فدخلوا الجنة (٢). ١٤٥ - باب فضل من أسلم من أهل الكتابين ٣٠١١ - عن أبى بردة أنه سمع أباه عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له الأمَة فيُعلِّمها فيُحسن تعليمها، ويُؤدِّبُها فيُحسن تأديبها (٣)، فيتزوجها، فله أجران. ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا ثم آمن بالنبي ﷺ ، فله أجران، والعبد الذي يؤدِّي حق الله لسيِّده». ١٤٦ - باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذِّرارىُّ ٣٠١٢ - عن الصعب بن جثامه ﵃ قال: «مرَّ بي النبي ﷺ

стр. 1003

بالأبواء -أو بوَدّان- فسئل عن أهل الدار يُبيَّتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: هم منهم. وسمعته يقول لا حمى (١) إلا لله ولرسوله ﷺ ». ١٤٧ - باب قتل الصبيان في الحرب ٣٠١٤ - عن عبد الله ﵁ أخبره «أن امرأة وُجدت في بعض مغازي النبي ﷺ مقتولة، فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء الصبيان» (٢). ١٤٩ - باب لا يُعذَّب بعذاب الله ٣٠١٦ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال: «إن وجدت فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار». ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج: «إني أمرتُكم أن تُحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يُعذِّب (٣) بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما».

стр. 1004

٣٠١٧ - عن أيوب عن عكرمة أن عليًا ﵁ حرَّق (١) قومًا، فبلَغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أُحرَّقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تعذِّبوا بعذاب الله»، ولقتلُتهم كما قال النبي ﷺ : «من بدَّل دينه فاقتلوه». ١٥٢ - باب إذا حرَّق المشركُ المسلمَ هل يحرَّق ؟ ٣٠١٨ - عن أنس بن مالك ﵁: «أن رهطًا من عُكل ثمانية قدموا على النبي ﷺ فاجتَووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله أبلغنا رِسْلا، قال: «ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذَّود». فانطلقوا فشربوا من أبوابها وألبانها حتى صَحُّوا وسَمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذَّود، وكفروا بعد إسلامهم. فأتى الصريخ النبي ﷺ ، فبعث الطلب، فما ترجَّل النهار حتى أُتيَ بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ثم أمر بمسامير فأُحميت فكحَلَهم بها وطرحَهم بالحرَّة يستسقون فما يُسقون حتى ماتوا» (٢).

стр. 1005

١٥٤ - باب حرق الدور والنخيل ٣٠٢٠ - عن قيس بن أبي حازم قال: «قال لي جرير: قال لي رسول الله ﷺ : «ألا تُريحُنى من ذي الخَلَصة» - وكان بيتًا في خثعَمَ يسمِّى كعبة اليمانية- قال فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمَس وكانوا أصحاب خيل، قال: وكنت لا أثُبتُ على الخيل، فضرب في صدري وقال: «اللهم ثبِّتْه واجعلْه هاديًا مَهْديا». فانطلق إليها فكسرها وحرّقها، ثم بعث إلى رسول الله ﷺ يخبره فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق ما جئتُك حتى تركتها كأنها جملٌ أجوفُ أو أجرب. قال: فبارك في أحْمَس ورجالها خمس مرات» (١). ١٥٥ - باب قتل النائم المشرك ٣٠٢٢ - عن البراء بن عازب ﵄ قال: «بعث رسول الله ﷺ رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم، قال فدخلت في مربط دواب لهم، قال وأغلقوا باب الحصن، ثم إنهم فقدوا حمارًا لهم فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج أُريهم أنني أطلُبه معهم، فوجدوا الحمار، فدخلوا ودخلت، وأغلقوا باب الحصن ليلًا، فوضعوا المفاتيح في كُوَّة حيث أراها، فلما ناموا أخذت المفاتيح ففتحت باب الحصن، ثم دخلت عليه فقلت: يا أبا رافع، فأجابنى فتعمدت فضربته، فصاح،

стр. 1006

فخرجت، ثم جئت ثم رجعت كأني مغيث فقلت يا أبا رافع- وغيرت صوتي- فقال: ما لم لأمِّك الويل، قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدرى من دخل عليَّ فضربني، قال فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم، ثم خرجت وأنا دَهشٌ، فأتيت سُلَّمًا لهم لأنزل منه فوقعت، فوُثئَت رجلي، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية، فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز (١). قال: فقمت وما بي قَلَبَة حتى أتينا النبي ﷺ فأخبرناه». قال الحافظ: ... وجواز اغتيال ذوى الأذية البالغة منهم، وكان أبو رافع يعادى رسول الله ﷺ ويؤلب عليه الناس (٢). ١٥٦ - لا تَمنَّوا لقاء العدو ٣٠٢٥ - ثم قام في الناس فقال: لا تمنَّوا لقاء العدوِّ (٣) وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال: اللهم منزِل الكتاب، ومجريَ السَّحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم» (٤).

стр. 1007

١٥٧ - باب الحرب خدعة ٣٠٢٧ - عن أبى هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده. وقيصرٌ (١) ليهلكنَّ، ثم لا يكونُ قيصرٌ بعده. ولتُقسَمنَّ كنوزهما في سبيل الله» (٢). ٣٢٩ - عن أبى هريرة ﵁ قال: «سمّى النبي ﷺ الحرب خدعة» (٣). ١٥٨ - باب الكذب في الحرب ٣٠٣١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله؟ » قال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: «نعم». قال فأتاه فقال: إن هذا- يعنى النبي ﷺ قد عنّانا وسألنا الصدقة. قال: وأيضًا والله لتملُّنَّه. قال: فإنا أتبعناه فنكره أن ندعَهُ حتى ننظر إلى ما يصير أمره. قال فلم يزل يكلِّمه حتى استمكن منه فقتله» (٤).

стр. 1008

١٦٠ - باب ما يجوز من الاحتيال، والحذر مع من يخشى معرَّته ٣٠٣٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: «انطلق رسول الله ﷺ ومعه أبي بن كعب قِبَلَ ابن صياد (١) - فحدِّث به في نخل - فلما دخل عليه رسول الله ﷺ النخل، طفق يتَّقي بجذوع النخل وابن صياد في قطيفة له فيها رمرَمة، فرأت أمُّ صياد رسول الله ﷺ فقالت: يا صاف هذا محمد، فوثب ابن صياد، فقال رسول الله ﷺ : لو ترَكَتْهُ بَيَّن». ١٦١ - باب الرَّجز في الحرب، ورفع الصوت في حفر الخندق ٣٠٣٤ - عن البراء ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يوم الخندق وهو ينقل التراب (٢) حتى وارى التراب شعر صدره -وكان رجلًا كثير الشعر- وهو يرتجزُ بَرجز عبد الله: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا فأنزلن سكينة علينا ... وثبِّت الأقدام إن لاقينا إن الأعدا قد بَغَوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا يرفع بها صوته» (٣).

стр. 1009

١٦٢ - باب من لا يثبُتُ على الخيل ٣٠٣٥ - عن قيس عن جرير ﵁ قال: «ما حَجَبَني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهه». ٣٠٣٦ - «ولقد شكوت إليه أني لا أثبتُ على الخيل، فضرب بيده في صدره، وقال: اللهم ثبِّته واجعلهُ هاديًا مهديًا» (١). ١٦٣ - باب دواء الجرح بإحراق الحصير ٣٠٣٧ - عن أبى حازم قال: «سألوا سهل بن سعد الساعدي ﵁: بأيِّ شيء دُووي جُرحُ رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما بقي أحدٌ من الناس أعلم به مني، كان عليٌّ يجيء بالماء في تُرسه، وكانت - يعنى فاطمة- تغسل الدم عن وجهه، وأُخذ حصيرٌ فأُحرق (٢)، ثم حُشي به جُرح رسول الله ﷺ ». ١٦٤ - باب ما يُكره من التنازع والاختلاف في الحرب ٣٠٣٨ - عن سعيد بن أبى بُردة عن أبيه عن جدِّه أن النبي ﷺ بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال: «يسِّرا ولا تُعسِّرا، وبشِّرا ولا تُنقِّرا، وتطاوعاَ ولا تختلفا» (٣).

стр. 1010

٣٠٣٩ - عن البرء بن عازب ﵁ قال: جعل النبي ﷺ على الرجالة يوم أُحُد-وكانوا خمسين رجلًا - عبد الله بن جُبير فقال: إن رأيتمونا تخطفُنا الطَّير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أُرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزَمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم. فهزموهم. قال: فأنا والله رأيت النساء يشددن، قد بجت خلاخلهنَّ وأسوقُهنَّ، رافعات ثيابهن. فقال أصحاب ابن جُبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنظرون؟ فقال عبد الله بن جُبير: أنسيتم ما قال لم رسول الله ﷺ ؟ قالوا: والله لنأتينَّ (١) الناس فلنُصيبنَّ من الغنيمة فلما أتوهم صُرفت وجوهم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أُخراهم، فلم يبق مع النبي ﷺ غير اثني عشر رجلا ... الحديث» (٢). ١٦٦ - باب من رأى العدوَّ فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه حتى يسمع الناس ٣٠٤١ - عن سلمة قال: «خرجت من المدينة ذاهبًا نحو الغابة. حتى إذا كنت بثَنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف. قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخِذت لقاح النبي ﷺ . قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه، يا صباحاه.

стр. 1011

ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرُضُّع. فاستنقذتُها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت، فلقيني النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتُهم أن يشربوا سقيهم، فأبعث في إثرهم. فقال: يا ابن الأكوع مَلَكت فأسْجحْ، إن القوم يُقرَون في قومهم» (١). ١٦٧ - باب من قال: خذها وأنا ابن فلان. وقال سلمة: خذها وأنا ابن الأكوع ٣٠٤٢ - سأل رجل البراء ﵁ فقال: يا أبا عُمارة، أوَلَّيتُم يوم حُنين؟ قال البراء وأنا أسمعُ: أما رسول الله ﷺ لم يوُلِّ يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذًا بعنان بغلته، فلما غشيَهُ المشركون نزل فجعل يقول: أنا النبي ﷺ لا كَذب، أنا ابن عبد المطلب، قال: فما رُئيَ من الناس يومئذ أشدُّ منه» (٢). ١٦٨ - باب إذا نزل العدو على حُكم رجل ٣٠٤٣ - عن أبى سعيد الخدري ﵁ قال: «لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ بعث رسول الله ﷺ - وكان قريبًا منه - فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله ﷺ : قوموا إلى سيِّدكم، فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: إن هؤلاء نزلوا على حُكمك. قال: فإني

стр. 1012

أحكمُ أن تُقتَل المقاتلة، وأن تُسبى الذُّرية. قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك» (١). ١٦٩ - باب قتل الأسير، وقتل الصَّبر ٣٠٤٤ - عن أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خَطَلٍ متعلِّق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه» (٢). ١٧٠ - باب هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل ٣٠٤٥ - عن أبي هريرة ﵁ «بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط سرية عينًا، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري - جدَّ عاصم بن عمر بن الخطاب- فانطلقوا، ... (الحديث) ... والله ما رأيت أسيرًا قطُّ خيرًا من خُبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثقٌ في الحديد وما بمكة من تمر. وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خُبيبًا.

стр. 1013

فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحلِّ قال لهم خُبيبٌ: ذروني أركع ركعتين. ثم قال: لولا أن تظُنُّوا أن ما بي جزع لطوَّلتُها، اللهم أحصهم عددًا. ولست أُبالي حين أُقتل مسلمًا ... على أيِّ شق كان لله مصرَعي وذلك في ذات الإله، وإن يشأ ... يُبارك على أوصال شلْو ممزَّع فقتله ابن الحارث، فكان خُبيب هو سنَّ الركعتين لكل امريء مُسلم قُتل صبرًا. فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أُصيب، فأخبر النبي ﷺ أصحابه خبرهم وما أُصيبوا، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حُدِّثوا أنه قُتل ليُؤتَوا بشيء منه يُعرَف، وكان قد قتل رجلًا من عُظمائهم يوم بدر، فبُعث على عاصم مثل الظُّله من الدَّبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئًا» (١). ١٧١ - باب فكاك الأسير ٣٠٤٦ - عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «فكُّوا العاني ... -يعنى الأسير- وأطمعوا الجائع، وعُودوا المريض» (٢).

стр. 1014

١٧٢ - باب فداء المشركين ٣٠٥٠ - عن محمد بن جبير عن أبيه - وكان جاء في أسارى بدر- قال: «سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطُّور» (١). ١٧٣ - باب الحربىِّ إذا دخل دار الإسلام بغير أمان ٣٠٥١ - عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: «أتى النبي ﷺ عينٌ من المشركين -وهو في سفر- فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل، فقال النبي ﷺ : اطلبوه واقتلوه، فقتلتُه، فنفله سَلَبَه» (٢). ١٧٤ - باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يُسترقُّون ٣٠٥٢ - عن عمر ﵁ قال: «وأوصيه بذمة الله وذمة ورسوله ﷺ أن يُوفَّى لهم بعهدهم، وأن يُقاتل من ورائهم، ولا يُكلَّفوا إلا طاقتهم» (٣). ١٧٦ - هل يُستشفع إلى أهل الذِّمة؟ ومعاملتهم ٣٠٥٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: «يوم الخميس وما يوم الخميس. ثم بكى حتى خضبَ دمعُهُ الحصباء، فقال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه يوم الخميس فقال: ائتوني بكتاب أكتبْ لكم كتابًا لن تضلُّوا بعده أبدًا. فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا هجر رسول الله ﷺ . قال: دعوني، فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعوني إليه. وأوصى عند موته بثلاث:

стр. 1015

أخرجوا المشركين من جزيرة العرب (١)، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، ونسيتُ الثالثة». وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن. وقال يعقوب: والعَرجُ أول تهامة. ١٧٧ - باب التَّجمل للوفود ٣٠٥٤ - عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر ﵄ قال: وجد عمر حُلة استبرق تُباعُ في السوق، فأتى بها رسول الله ﷺ : فقال: يا رسول الله ابتع هذه الحلة فتجمَّل بها للعيد والوفد (٢). فقال رسول الله ﷺ : «إنما هذه لباس من لا خلاق له» - أو إنما يلبس هذه لا خلاق له- فلبث ما شاء الله ثم أرسل إليه النبي ﷺ بجُبَّة ديباج، فأقبل بها عمرُ حتى أتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرسلت إلىَّ بهذه. فقال: «تبيعُها، أو تُصيب بها بعض حاجتك».

стр. 1016

١٧٨ - باب كيف يُعرض الإسلام على الصبي ؟ ٣٠٥٥ - عن ابن عمر ﵄ أنه أخبره «أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي ﷺ مع النبي ﷺ قِبل ابن صيَّاد حتى وجده يلعب مع الغلمان عند أُطُمِ بني مغالة وقد قارب يومئذ ابن صياد يحتلم، فلم يشعر بشيء حتى ضربَ النبي ﷺ ظهره بيده، ثم قال النبي ﷺ : أتشهد أني رسول الله؟ (١). فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد للنبي ﷺ : أتشهد أني رسول الله؟ قال له النبي ﷺ : آمنت بالله ورُسُله. قال النبي ﷺ : ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب. قال النبي ﷺ : خُلِط عليك الأمر. قال النبي ﷺ : إني قد خبأت لك خبيئًا. قال ابن صياد: هو الدُّخُّ. قال النبي ﷺ : اخسأ، فلن تعدو قدرك. قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عُنقه. قال النبي ﷺ : إن يَكُنْهُ فلن تُسَلَّط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله». ١٨٠ - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم ٣٠٥٨ - عن أسامة بن زيد قال: «قلت يا رسول الله أين تنزل غدًا- في حجته-قال: وهل تركَ لنا عقيلٌ (٢) منزلًا؟ ثم قال: نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة الُمحصَّب حيث قاسمت قريش على الكفر. وذلك أن بني

стр. 1017

كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم ألا يُبايعوهم ولا يؤووهم». قال الزهري: والخيف الوادي. ٣٠٥٩ - عن زيد بن أسلم عن أبيه «أن عمر بن الخطاب ﵁ استعمل مولى له يُدعى هُنَيًا على الحمى فقال: يا هُنَىُّ اضمُم جناحك عن المسلمين، واتق دعوه المسلمين فإن دعوة المظلوم مُستجابة. وأدخل ربَّ الصُّرَيمة وربَّ الغُنيمة، وإياي ونعَمَ ابن عوف ونَعَمَ ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتُهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن ربَّ الصُّريمة وربَّ الغُنَيمة (١) إن تهلك ماشيتُهما يأتني بينيه فيقول: يا أمير المؤمنين. أفتاركهم أنا لا أبالَكَ؟ فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والورق ... الحديث». قال الحافظ ... لما أقر النبي ﷺ عقيلًا على تصرفه فيما كان لأخويه علي وجعفر وللنبي ﷺ من الدور والرباع بالبيع وغيره ولم يغير النبي ﷺ ذلك ولا انتزعها ممن هي في يده لما ظفر كان في ذلك دلالة على تقرير من بيده دار أو أرض إذا أسلم وهي في يده بطريق الأولى (٢).

стр. 1018

١٨١ - باب كتابة الإمام الناس (١) ٣٠٦٠ - عن حذيفة ﵁: «قال النبي ﷺ : اكتبوا لي من تلفَّظ بالإسلام من الناس. فكتبنا له ألفًا وخمسمائة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمسمائة؟ فلقد رأيتُنا ابتُلينا حتى إن الرجل ليُصلِّي وحده وهو خائف». ٣٠٦١ - عن ابن عباس ﵄ قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني كُتبت في غزوة كذا وكذا، وامرأتي حاجَّة، قال: ارجع فحجَّ مع امرأتك» (٢). ١٨٢ - باب الله يؤيد الدِّين بالرجل الفاجر ٣٠٦٢ - عن أبى هريرة ﵁ قال: «شهدنا مع رسول الله ﷺ ، فقال لرجل من يدَّعى الإسلام: هذا من أهل النار. فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا فأصابته جراحة. فقيل: يا رسول الله، الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات، فقال النبي ﷺ : إلى النار. قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب. فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمُت، ولكن به جراحًا شديدًا. فلما كان الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النبي ﷺ بذلك فقال: الله أكبر، أشهد أنى عبد الله ورسوله. ثم أمر بلالًا فنادى في الناس: إنه لا يدخل الجنة

стр. 1019

إلا نفسٌ مسلمة، وإن الله ليؤيِّد هذا الدين بالرجل الفاجر» (١). ١٨٣ - باب من تأمَّر في الحرب من غير إمرة (٢) إذا خاف العدو ٣٠٣٦ - عن أنس مالك ﵁ قال: «خطب رسول الله ﷺ فقال: أخذ الراية زيدٌ فأصيبَ، ثم أخذها جعفر فأصيبَ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيبَ، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح (٣) الله عليه، وما يسُرُّني ... - أو قال: ما يسرُّهم- أنهم عندنا. وقال: وإن عينيه لتذرفان». ١٨٤ - باب العون بالمدد ٣٠٦٤ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ أتاه رعلٌ وذكوانُ وعُصيَّة

стр. 1020

وبنو لحيان فزعموا أنهم أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدَّهم النبي ﷺ بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نُسميهمُ القُرَّاء، يحطبون بالنهار ويُصلّون بالليل. فانطلقوا بهم حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتولهم. فقَنتَ شهرًا يدعو على رعْل وذكوان وبني لحيان. قال قتادة: وحدثنا أنس أنهم قرءوا بهم قُرآنًا: ألا بلِّغوا عنا قومنا، بأنا قد لقينا ربَّنا، فرضيَ عنا وأرضانا. ثم رُفع ذلك بعد» (١). ١٨٥ - باب من غَلَبَ العَدُوَّ، فأقام على عرصتهم ثلاثًا ٣٠٦٥ - عن قتادة قال: «ذكر لنا أنس بن مالك عن أبى طلحة ﵄ عن النبي ﷺ أنه كان ظهر على قوم أقام بالعَرْصة ثلاث (٢) ليال». ١٨٧ - باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم ٣٠٦٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: «ذهب فرس له فأخذه العدو، فظهر عليه المسلمون فرُدَّ عليه في زمن رسول الله ﷺ وأبق عبدٌ له فلحق بالروم، فظهر عليهم المسلمون فردَّه (٣) عليه خالد بن الوليد بعد النبي ﷺ ».
следующие страницы →