Полный текст (1 966 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
الزمان وعاد الأمر إلى أصله، فاتفق وقوع حجة النبي ﷺ عند ذلك (١) .
١٠ - باب ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ
٤٦٦٧ - عَنْ سَعِيدٍ رضى الله عنه قَالَ: «بُعِثَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ بِشَىْءٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ وَقَالَ: أَتَأَلَّفُهُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا عَدَلْتَ. فَقَالَ: يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ» (٢) .
١١ - باب ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾
٤٦٦٨ - عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ (٣) ، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِئَاءً، فَنَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ﴾ الآيَةَ» (٤) . الحواشي
(١) وبمثله قال شيخنا.
* قال الشيخ: قد تمت البيعة لابن الزبير واستقر له الأمر ثم مات سنة ٧٣ هـ، وابن عباس أفضل وأعلم وتوقف عن البيعة لأجل الفتنة؛ ولأن الناس بايعوا مروان في الشام.(٢) هؤلاء الخوارج.(٣) في الرواية الأخرى نحامل أي نؤجر أنفسنا حتى نتصدق.(٤) وهذا من شأن المنافقين لا يسلم منهم أحد.стр. 1402
٤٦٦٩ - عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَحْتَالُ أَحَدُنَا حَتَّى يَجِئَ بِالْمُدِّ، وَإِنَّ لأَحَدِهِمِ الْيَوْمَ مِائَةَ أَلْفٍ. كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ» (١) .
١٢ - باب ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . . .﴾
٤٦٧٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّىَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ. ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّىَ عليه، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أتُصَلِّى عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا خَيَّرَنِى اللَّهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ. قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا، وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾» (٢) .
١٣ - باب قَوْلِهِ ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ .
٤٦٧٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّىَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ الحواشي
(١) والمقصود الحث على الصدقة، والآن الناس عندهم الآلاف من الملايين، والله المستعان.(٢) وكان ﷺ حريصًا على تأليف الناس، وكان عبد الله بن عبد الله بن أبيّ رجلًا صالحًا فأراد بر الابن فأعطى أباه القميص، وفيه لين الأمراء وحرصهم على التأليف.стр. 1403
يُكَفِّنَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّى عَلَيْهِ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: تُصَلِّى عَلَيْهِ وَهْوَ مُنَافِقٌ، وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ؟ قَالَ إِنَّمَا خَيَّرَنِى اللَّهُ -أَوْ أَخْبَرَنِى اللَّهُ- فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ. قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا، وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾» (١) .
١٥ - باب ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ، خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا . . .﴾
٤٦٧٤ - عن سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ رضى الله عنه قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنَا: أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِى، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالاَ لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِى ذَلِكَ النَّهْرِ، فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِى أَحْسَنِ صُورَةٍ. قَالاَ لِى: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ. قَالاَ: أَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ» (٢) . الحواشي
(١) من تبين نفاقه لا يصلى عليه.(٢) وهذا فيه بشارة للتائبين وأن التوبة تزيل الشرور ﴿وقل ياعبادي الذين أسرفوا. . .﴾ الآية.стр. 1404
١٦ - باب ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾
٤٦٧٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَىْ عَمِّ قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟
فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ، فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِى قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾» (١) .
١٧ - باب ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ . . .﴾
٤٦٧٦ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ -وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِىَ- قَالَ: «سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِى حَدِيثِهِ ﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ قَالَ فِى آخِرِ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِى (٢) أَنْ الحواشي
(١) عبد الله بن أبي أمية أسلم ﵁.
* أبو جهل وابن أمية ذكراه بملة السوء فمال إلى قولهما لما سبق له من الله الشقاوة.
* وفيه الحذر من جلساء السوء وأن شرهم عظيم.
* وفيه أن الأعمال بالخواتيم.(٢) شكرًا لله لا نذرًا.стр. 1405
أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِى صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (١) ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكَ».
١٨ - باب ﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ . . .﴾
٤٦٧٧ - عن أَبِى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَهْوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ «أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ: غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ وَغَزْوَةِ بَدْرٍ. قَالَ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضُحًى، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلاَّ ضُحًى (٢) ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، وَنَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ كَلاَمِى وَكَلاَمِ صَاحِبَىَّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلاَمِ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا؛ فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلاَمَنَا، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَىَّ الأَمْرُ، وَمَا مِنْ شَىْءٍ أَهَمُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَلاَ يُصَلِّى عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ ، أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَكُونَ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَلاَ يُكَلِّمُنِى أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلاَ يُصَلِّى عَلَىَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ حِينَ بَقِىَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ الحواشي
(١) الرسول بتوزيعها.
* الأفضل ألا يتصدق بماله كله، ومن فعل هذا يبقي له ما ينفعه ويحتاجه إلا إذا كان له كسب؛ فالصدّيق كان يبيع ويتجر يتدارك ويقوم بحاله.(٢) صلاة القدوم من السفر في وقت النهي الأحوط ألا يفعل إذا قدم من السفر، والمسألة محل نظر. فقيل للشيخ: هو إذا دخل المسجد يستحب له أن يصلي؟ قال: إذا دخل لغرض غير الصلاة يصلي، وإن دخل ليصلي هذه حيلة ما يصلح.стр. 1406
اللَّيْلِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِى شَأْنِى، مَعْنِيَّةً فِى أَمْرِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ، تِيبَ عَلَى كَعْبٍ. قَالَتْ: أَفَلاَ أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ؟ قَالَ: إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ فَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ. حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاَةَ الْفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَمَرِ. وَكُنَّا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنِ الأَمْرِ الَّذِى قُبِلَ مِنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَلَمَّا ذُكِرَ الَّذِينَ كَذَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ ذُكِرُوا بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ، قُلْ لاَ تَعْتَذِرُوا، لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ، قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ الآيَةَ».
١١ - سورة هُودٍ
٣ - باب ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَرَمْتُ. الْفُلْكُ وَالْفَلَكُ وَاحِدٌ وَهْىَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ. مُجْرَاهَا: مَدْفَعُهَا وَهْوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ. وَأَرْسَيْتُ: حَبَسْتُ. وَيُقْرَأُ، مَرْسَاهَا مِنْ رَسَتْ (١) . وَمُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا مِنْ فُعِلَ بِهَا، الرَّاسِيَاتُ ثَابِتَاتٌ.
٤٦٨٥ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: «بَيْنَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ -أَوْ قَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ- هل سَمِعْتَ النَّبِىَّ ﷺ فِى النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ وَقَالَ الحواشي
(١) مجراها ومرساها جريها ورسوها مصدر ميمي، والقراءة بالإمالة تركها أولى يعني (مجراها قراءة حفص).стр. 1407
هِشَامٌ: يَدْنُو الْمُؤْمِنُ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (١) فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ، يَقُولُ رَبِّ أَعْرِفُ (مَرَّتَيْنِ) فَيَقُولُ سَتَرْتُهَا فِى الدُّنْيَا، وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الآخَرُونَ -أَوِ الْكُفَّارُ- فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ» (٢) .
٥ - باب ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ . . .﴾
٤٦٨٦ - عَنْ أَبِى مُوسَى رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِى لِلظَّالِمِ، حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ. قَالَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهْىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (٣) .
٦ - باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ . . .﴾
٤٦٨٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضى الله عنه «أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ قَالَ الرَّجُلُ: أَلِىَ هَذِهِ؟ قَالَ: لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِى» (٤) . الحواشي
(١) مثل سائر الصفات، فهو يكلّم عباده ويناجي عباده.(٢) والكلام للمؤمن وللكافر جميعًا لكن للكافر عذاب وزجر وكذا الرؤية لهم يراهم جميعًا لكن الكفار يكلمهم دون رؤيا منهم له.(٣) والمعنى أن الله يمهل ويملي ثم يعاقب بعد ذلك.
* من عفا عن ظالم ليس له الرجوع.(٤) وهذا عام، فمن تاب تاب الله عليه وأحسن الحسنات توبته توحيده لله.
* والرجل جاء تائبًا مثل ما فعل ماعز والصلاة حسنة.стр. 1408
١٢ - سورة يُوسُفَ
٢ - باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾
٤٦٨٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَىُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ. قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِىُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِىِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِىِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ. قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِى؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَخِيَارُكُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِى الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا» (١) .
٤ - باب ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ . . .﴾
٤٦٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه «أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِالإِسْلاَمِ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللَّهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾، قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ. أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ» (٢) . الحواشي
(١) هنا عرف مقصود السائل أراد المعادن.
* المقصود أن أكرم الناس وأحسنهم عاقبة هو أتقاهم من الأنبياء وغيرهم من أتباعهم.
* أخوة يوسف ليسوا بأنبياء، ثم حال إلقائهم ليوسف تتنزه الأنبياء عن هذا لكن هل أوحي إليهم بعد ذلك؟ الله أعلم.(٢) الدخان الذي وقع لقريش غير الدخان الذي سيأتي، ولم يأت.стр. 1409
٥ - باب ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾
٤٦٩٤ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِى السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِىَ (١) ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى﴾».
٦ - باب ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾
٤٦٩٥ - عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قَالَ قُلْتُ: أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا. قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ. قَالَتْ أَجَلْ لَعَمْرِى، لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا. قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلاَءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ» (٢) . الحواشي
(١) هذا من تواضعه ﷺ ، ولوط المراد من جهة قومه.(٢) يعني أيقنوا، فالظن يأتي بمعنى اليقين، أيقنوا أنهم لا رجاء في قومهم فجاءهم النصر، أما على قراءة التخفيف ففيه الإشكال.стр. 1410
١٣ - سورة الرَّعْدِ ﴿وَإِلَيْهِ مَئابِ﴾ (١) تَوْبَتِى. ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسْ﴾ لَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿قَارِعَةٌ﴾ دَاهِيَةٌ. . .
١٤ - سورة إِبْرَاهِيمَ
١ - باب ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ . . .﴾
٤٦٩٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَخْبِرُونِى بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ لاَ يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا وَلاَ وَلاَ وَلاَ، تُؤْتِى أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِى نَفْسِى أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لاَ يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ. فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هِىَ النَّخْلَةُ. فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِى نَفْسِى أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ؟ قَالَ لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئًا. قَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا» (٢) .
٢ - باب ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾
٤٦٩٩ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِى الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الآخِرَةِ﴾» (٣) . الحواشي
(١) متاب: لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب. قال شيخنا المآب والمتاب واحد.
* مراد المؤلف: إيراد ما تيسر من المعاني للآيات في اللغة ثم إيراد الأحاديث.(٢) هذا فيه التشجيع على العلم، والمؤمن كالنخلة رطبها نافع وعسيبها نافع.(٣) الآخرة: المراد أول الآخرة.
* نسأل الله لنا ولكم الثبات.стр. 1411
١٦ - سورة النَّحْلِ
١ - باب ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾
٤٧٠٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» (١) .
١٧ - سورة بَنِى إِسْرَائِيلَ (٢)
١ - باب. . .
٤٧٠٨ - عن ابْنَ مَسْعُودٍ رضى الله عنه قَالَ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ: «إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِى» (٣) ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَهُزُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ سِنُّكَ أَىْ تَحَرَّكَتْ.
قال الحافظ: . . . قوله (وليّ من الذل لم يحالف أحدًا) وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾ قال: لم يحالف أحدًا (٤) . الحواشي
(١) وهذا في آخر الصلاة كما جاء عن سعد بن أبي وقاص، ويكون في كل وقت.
* ولد البنت سبط وولد الذكر حفيد، هذا هو الغالب.(٢) لذكر بني إسرائيل فيها.(٣) قلت: يدل على تسميتها بني إسرائيل ما رواه الترمذي عن عائشة: كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر (إسناده قوي).(٤) له أولياء للمحبة والأصطفاء لا من أجل الذل له سبحانه، بخلاف السلاطين فقد يأخذونه أولياء للتقوي والمنعة.стр. 1412
٣ - باب ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
٤٧١٠ - عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: لَمَّا كَذَّبَنِى قُرَيْشٌ قُمْتُ فِى الْحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِى بَيْتَ الْمَقْدِسِ (١) فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ: لَمَّا كَذَّبتنِى قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِىَ بِى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. . نَحْوَهُ». قَاصِفًا: رِيحٌ تَقْصِفُ كُلَّ شَىْءٍ.
٥ - باب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾
٤٧١٢ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: «أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ -وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ- فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يُجْمَعُ (١) النَّاسُ -الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ- فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ. فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَى إِلَى الحواشي
(١) هذا مما أعطى الله نبيه دلالة على صدق رسوله، وأنه أسري به فجعل الله بيت المقدس بين يديه، ولكن كما قال الله ﴿وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾.(٢) الله كما في نسخة.стр. 1413
مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِى دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِى، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِىُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَإِنِّى قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ -فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِى الْحَدِيثِ- نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّى قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ -وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا- نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى اذْهَبُوا إِلَى
стр. 1414
مُحَمَّدٍ ﷺ . فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ (١) ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِى تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّى ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِى. ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَقُولُ: أُمَّتِى يَا رَبِّ، أُمَّتِى يَا رَبِّ. فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى».
٦ - باب ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾
٤٧١٣ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القرآن، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ». يَعْنِى الْقُرْآنَ (٢) .
٧ - باب ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ﴾
٤٧١٤ - عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِلَى رَبِّهِمِ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ الْجِنُّ، وَتَمَسَّكَ هَؤُلاَءِ بِدِينِهِمْ. زَادَ الأَشْجَعِىُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ (٣) . الحواشي
(١) هذا يبين أن هؤلاء الفازعين من المؤمنين.(٢) يعني الزبور.(٣) كانوا يعبدون ناسًا صالحين أو أنبياء.стр. 1415
٨ - باب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمِ الْوَسِيلَةَ﴾
٤٧١٥ - عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه فِى هَذِهِ الآيَةِ (١) ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمِ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ: نَاسٌ مِنَ الْجِنِّ يُعْبَدُونَ، فَأَسْلَمُوا.
٩ - باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
٤٧١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِىَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ (٢) فِي الْقُرْآنِ﴾ قال: شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.
١٠ - باب ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: صَلاَةَ الْفَجْرِ
٤٧١٧ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «فَضْلُ صَلاَةِ الْجَمع عَلَى صَلاَةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً، وَتَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِى صَلاَةِ الصُّبْحِ. يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾» (٣) . الحواشي
(١) في الآية التي قبلها ﴿لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا﴾ فلا يملكون إزالته ولا تحويله من مكان إلى مكان أو تخفيفه.(٢) الملعونة: المذمومة.(٣) وهكذا يجتمعون في صلاة العصر يشهدون مع الناس ويصعدون بما شهدوا.стр. 1416
١١ - باب ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾
٤٧١٨ - عن ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما قال: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا (١) ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلاَنُ اشْفَعْ، حَتَّى تَنْتَهِىَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ».
٤٧١٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِى وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢) .
١٢ - باب ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ يَزْهَقُ: يَهْلِكُ .
٤٧٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضى الله عنه قَالَ: «دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مَكَّةَ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلاَثُمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِى يَدِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾» (٣) . الحواشي
(١) ﴿وترى كل أمة جاثية﴾.(٢) وهذا من أحاديث الوعد والرجاء، فالإنسان يعمل ويرجو مع ملاحظة ما أوجب الله وترك ما حرم الله.
* زيادة: إنك لا تخلف الميعاد؟ لا بأس بها "رواه البيهقي بإسناد حسن".
قلت: تفرد بها محمد بن عوف الطائي وخالفه نحو عشرة أنفس.
* الفضيلة: هي الوسيلة وصف لها.(٣) فيه خبث الشيطان، ٣٦٠ صنم! ما يكفيهم ثلاثة أو اثنان؟ انظر خبث الشيطان وأهل الشر.стр. 1417
١٣ - باب ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾
٤٧٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى حَرْثٍ -وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ- إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ -وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَىْءٍ تَكْرَهُونَهُ- فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَأَمْسَكَ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقَامِى. فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْىُ قَالَ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى، وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (١) ».
١٤ - باب ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾
٤٧٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: «﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِع الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾ أَىْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلاَ تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾» (٢) .
٤٧٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «أُنْزِلَ ذَلِكَ فِى الدُّعَاءِ» (٣) . الحواشي
(١) الروح: هي المادة التي تكون بها الحياة وهي النفس، وهي التي تخرج عند الموت. وفيه من الفوائد أن العالم لا يجيب عن شيء إلا عن بصيرة.
* الروح لها جرم وجسم لأن الروح إذا قبضت تبعها البصر، فهي تأتي وتذهب وهي خفيفة وتخرج في النوم وتبقى آثارها، وخروجها في النوم خروج خاص.(٢) وهذا هو السنة إذا دعت الحاجة.(٣) الأظهر الأول في الصلاة.стр. 1418
٢٠ - سورة طه
١ - باب ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
٤٧٣٦ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لآدَمَ: أَنْتَ الَّذِى أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى؟ قَالَ: نَعَمْ. فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» (١) .
٢ - باب ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ يَبَسًا، لاَ تَخَافُ دَرَكًا وَلاَ تَخْشَى. فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ. وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾
٤٧٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَالْيَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ؛ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوهُ» (٢) .
٢١ - سورة الأَنْبِيَاءِ
قال الحافظ: . . . (تنبيه): وقع في رواية أبي ذر "يعيون" بفتح أوله ووهاه الحواشي
(١) حج آدم موسى؛ لأن موسى لام آدم من ذنب قد تاب منه؛ ولأنه قد لامه على شيء ليس بيده وهو خروجه من الجنة وهذا ليس بيده، فلومه على المصيبة لوم على ما لا قدرة للعبد فيه، فحجة من جهتين.(٢) صامه قبل رمضان وأكده ثم لما جاء رمضان صامه، وصار عاشوراء مستحبًا.стр. 1419
ابن التين وقال: هو من أعيى أي الصواب بضم (١) أوله.
٢ - باب ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ﴾
٤٧٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: «خَطَبَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، ثم يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِى فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (٢) ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِى، فَيُقَالُ: لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. . . الحديث».
٢٢ - سورة الْحَجِّ
١ - باب ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ (٣)
٤٧٤١ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ الحواشي
(١) الصواب بالفتح قاله الشيخ، وكذا في العيني.(٢) إلى النار ويمنعون من حوضه.
* المعنى أن الله يبعث الناس كما خلقهم وأول من يكسى إبراهيم.
* أهل الكبائر من المسلمين يأخذون كتابهم باليمين لأنهم مسلمون. قلت: وشذ ابن حزم كما في المحلى (١/ ١٧) فقال: المؤمنون أهل الكبائر يعطون كتبهم يوم القيامة وراء ظهورهم، والعجب أنه احتج بآية الانشقاق ﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره. . .﴾ الآية وهي صريحة في الكفار لقوله ﴿إنه ظن أن لن يحور﴾ أي لن يبعث. . لكن التوفيق عزيز، ويا لها من كبوة، وله مثلها في السمعيات، فسامحه الله.(٣) وهذا يدل على عظم الهول يوم القيامة، وطريق الأمن هو الثبات والاستقامة. وفيه دلالة على أن اكثر الخلق إلى النار ﴿وقليل من عبادي﴾ =стр. 1420
يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، فَيقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ -أُرَاهُ قَالَ- تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا (١) ، وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ. ثُمَّ أَنْتُمْ فِى النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِى جَنْبِ الثَّوْرِ الأَبْيَضِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِى جَنْبِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا (٢) . ثُمَّ قَالَ: ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا». الحواشي
(١) ظاهر السياق أن فيه حوامل يوم القيامة.(٢) التكبير الجماعي: بدعة.
* التصفيق تركه أولى في حق النساء خارج الصلاة لأنه ورد في الصلاة.
* بعث النار الظاهر أهل الخلود فيها.
* الأمم السابقة لا ذكر لها؟ لا؛ البقية منهم ومن هذه الأمة.
* التكبير عند سماع الخير، وكان إذا أعجبه شيئًا كبّر أو سبّح.стр. 1421
٢ - باب ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ (١) خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ. . .﴾
٣ - باب ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِى رَبِّهِمْ﴾
٤٧٤٣ - عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ أَبِى ذَرٍّ رضى الله عنه «أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ فِيهَا قسما: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هَذَانِ (٢) خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِى رَبِّهِمْ﴾ نَزَلَتْ فِى حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ يَوْمَ بَرَزُوا فِى يَوْمِ بَدْرٍ»
٢٤ - سورة النُّورِ
١ - باب ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ . . .﴾
٤٧٤٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِىٍّ وَكَانَ سَيِّدَ بَنِى عَجْلاَنَ فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِى رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ، فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لاَ أَنْتَهِى حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ الحواشي
(١) ارتد.
* بعض الناس يعبد الله على طرف ليس عنده يقين كامل، إن أصابه خير اطمأن وإن أصابته فاقة انقلب على وجهه وخسر.(٢) الآية أعم من ذلك ولا شك أن هؤلاء خصمان فهما مثال.стр. 1422
امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِى صَاحِبَتِكَ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُلاَعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللَّهُ فِى كِتَابِهِ فَلاَعَنَهَا. . . الحديث» (١) . الحواشي
(١) وهذا الحديث تفسير لقوله ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ هو اللعان إذا رماها بالفاحشة وليس عنده بينة فيلاعن.
* إذا اكذب الزوج نفسه بعد الملاعنه؟ لا، انتهى.
* اعتبر الشبه هنا مع التهمة والملاعنة. وفي حديث الولد الأسود الزوجية قائمة، فالشبه لا يؤثر.
* من وجد مع أهله. .؟
يخرجه يخاصمه لا بد منه، لكن دعوى أنه يقتله لا، لابد من الحاكم لو قتله يرجع إلى الحكم الشرعي.
قلت: قال شيخ الإسلام في الاختيارات: ومن رأى رجلًا يفجر بأهله جاز له قتلهما فيما بينه وبين الله تعالى وسواء كان الفاجر محصنًا أو غير محصن، معروفًا بذلك أم لا كما دل عليه كلام الأصحاب وفتاوى الصحابة، وليس هذا من باب دفع الصائل كما ظنه بعضهم بل هو من باب عقوبة المعتدين المؤذين. قلت: وحصول الشهود متعذر فمن يريد أن يقتل يأتي خفية، وعلى المذهب يقتل القاتل، وعليه فليصبر لذلك فإن هذا رفعة في درجاته عند الله. . فإن قيل لا يحتمل قتل المسلم ظلماَ. . وحينئذ فما اختاره شيخ الإسلام بقوله: "إن كان المقتول معروفًا بالفجور والقاتل معروفًا بالبر فالقول قول القاتل مع يمينه لا سيما إذا كان معروفا بالتعرض له قبل ذلك" وقال شيخنا ابن عثيمين =стр. 1423
٤ - باب ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
٤٧٤٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما «أَنَّ رَجُلاً رَمَى امْرَأَتَهُ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلاَعَنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ» (١) .
١٠ - باب ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
٤٧٥٦ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ فَشَبَّبَ وَقَالَ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
قَالَتْ عَائِشَة: لَسْتَ كَذَاكَ. قُلْتُ: تَدَعِينَ مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ (٢) ﴿وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ فَقَالَتْ: وَأَىُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى. وَقَالَتْ: وَقَدْ كَانَ يَرُدُّ (٣) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
٢٥ - سورة الْفُرْقَانِ
١ - باب ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ . . .﴾
٤٧٦٠ - عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضى الله عنه «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ الَّذِى أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِى الحواشي
(١) تحريمًا أبديًا ويكون الولد منسوبًا إليها، ولا يحتاج إلى طلاق منه.(٢) وهذا تبرؤ من حسان من ما نُسب إليه.(٣) ينافح عن رسول الله ﷺ .
* اسم رزان ما فيه شيء يعني جيدة العقل.
* واستعبر شيخنا هنا، ووعظ.стр. 1424
الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا» (١) .
٢ - باب ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ . . .﴾
٤٧٦١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: «سَأَلْتُ -أَوْ سُئِلَ- رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَىُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِىَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ. قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ. . . الآية﴾» (٢) .
٤٧٦٢ - عن الْقَاسِمُ بْنُ أَبِى بَزَّةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ فَقَالَ سَعِيدٌ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَىَّ فَقَالَ: هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ الَّتِى فِى سُورَةِ النِّسَاءِ» (٣) . الحواشي
(١) إي والله ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم﴾.
* مراتب الذنوب: الشرك، البدع، الكبائر، الصغائر، المكروهات، المفضولات.(٢) وفي الصحيحين عن أبي بكرة "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر" قلت: بلى يا رسول الله قال "الشرك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور".
* ابن عباس له رواية أخرى في قبول توبة القاتل أخرجها ابن أبي شيبة، والبخاري في الأدب المفرد، وذكر شيخ الإسلام عنه روايتين في المسألة.(٣) الصواب لم تنسخها، كلها وعيد، وآية النساء فصلتها آية الفرقان ﴿إلا من تاب﴾ والشرك أعظم فمن تاب منه تاب الله عليه، وهذا من الأشياء التي وهم فيها ابن عباس.стр. 1425
٤٧٦٤ - عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قَالَ: لاَ تَوْبَةَ لَهُ. وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ» (١) .
٤ - باب ﴿إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ . . .﴾
٤٧٦٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «أَمَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَىْءٌ وَعَنْ ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِى أَهْلِ الشِّرْكِ» (٢) .
٢٦ - سورة الشُّعَرَاءِ
١ - باب ﴿وَلاَ تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾
٤٧٦٨ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵊ رَأَى أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ الْغَبَرَةُ وَالْقَتَرَةُ» الْغَبَرَةُ هِىَ الْقَتَرَةُ (٣) .
٤٧٦٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِى أَنْ لاَ تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنِّى حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ» (٤) . الحواشي
(١) الله يعفو عنا وعنه.(٢) قول ابن عباس يعني لابد أن يعاقب، هذا معنى لا توبة له عنده.(٣) القول بفناء النار؟ باطل.(٤) في الرواية الأخرى يمسخ ذيخًا في صورة الضبع.стр. 1426
٢ - باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾
٤٧٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ صَعِدَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِى: يَا بَنِى فِهْرٍ، يَا بَنِى عَدِىٍّ -لِبُطُونِ قُرَيْشٍ- حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولاً لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِى تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلاَّ صِدْقًا. قَالَ: فَإِنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾» (١) . الحواشي
(١) هذا فيه البلية من هذا العم نسأل الله العافية.
وسألت شيخنا: أبو لهب بعد نزول سورة تبت هل يكون مخاطبًا بالإيمان بعد ذلك؟
قال شيخنا: الله أعلم (بعد سكوت طويل) ثم قال: الله أعلم لو أسلم قُبِل إسلامه (*) وهذا فيه قطع التعلق بالأقارب فلا بد من الإيمان والتقوى.
* قلت: وقال أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية إن أبا لهب بعد نزول سورة تبت لم يعد مخاطبًا بالدعوة ولو آمن لكان إيمانه كإيمان من عاين العذاب فلا ينفعه ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾.стр. 1427
٢٨ - سورة الْقَصَصِ
﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ إِلاَّ مُلْكَهُ (١) .
٣٠ - سورة الرُّومِ
باب ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لِدِينِ اللَّهِ .
٤٧٧٥ - عن أَبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾» (٢) .
٣١ - سورة لُقْمَانَ
٤٧٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ، أَلاَ تَسْمَعُ الحواشي
(١) قال شيخنا: هذا من التأويل.(٢) وهذا دليل ظاهر على أن الطفل إذا مات فدينه الإسلام، ولهذا الصواب أن أولاد الكفار إذا ماتوا وهم صغار فهم في الجنة، وقيل: يمتحنون، والأول أقرب؟ لحديث سمرة وأولاد المشركين مع إبراهيم على الفطرة؛ ولأن حكمته لا يعذب إلا من عصى وهؤلاء لم يفعلوا وليس لهم بصيرة ولا علم.стр. 1428
إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لاِبْنِهِ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١) ».
٢ - باب ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾
٤٧٧٧ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: الإِسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا (٢) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُؤسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِى خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ﴾ ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَىَّ. فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» (٣) . الحواشي
(١) وهذا من رحمة الله أن من مات على غير الشرك فله الأمن والهداية وإن كان عاصيًا، وإن كان كامل الهداية فله الأمن الكامل، وإن كان عاصياَ فله مطلق الأمن ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا﴾ فمنهم ظالم، فالعاصي مصطفى لكنه على خطر فقد يعذب وقد يعفى عنه لأعمال صالحة أو لشفاعة.(٢) وهذه أشراط قديمة قد ظهرت من مئات السنين.(٣) هذا حديث عظيم، وجاء من حديث عمر وفيه اختلاف.стр. 1429
٣٢ - سورة السَّجْدَةِ
٤٧٧٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِى الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾» (١) .
٤٧٨٠ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِى الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾» (٢) .
٣٣ - سورة الأَحْزَابِ
١ - باب
٤٧٨١ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالاً فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَلْيَأْتِنِى وَأَنَا مَوْلاَهُ» (٣) . الحواشي
(١) من فضله وجوده من النعيم، جعلنا الله وإياكم منهم، يا لها من نعمة، الله أكبر.(٢) اللهم اجعلنا وإياكم منهم (مرتين).(٣) واستنبط بعض أهل العلم أن ولي الأمر كذلك، إذا مات رجل وعليه دين أو عنده أطفال صغار فيسدد دينه وينفق على ولده، وهذا قول واضح جيد.стр. 1430
٢ - باب ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
٤٧٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما «أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلاَّ زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾» (١) .
٣ - باب ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾
٤٧٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه قَالَ: «نُرَى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِى أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾» (٢) .
٤ - باب ﴿قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾
التَّبَرُّجُ (٣) : أَنْ تُخْرِجَ مَحَاسِنَهَا. سُنَّةَ اللَّهِ اسْتَنَّهَا جَعَلَهَا.
٥ - باب ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ .
٤٧٨٦ - عن أَبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ: «لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِى فَقَالَ: إِنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِى حَتَّى تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ. قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ الحواشي
(١) كانوا في الجاهلية يتبنون فنسخ ذلك.(٢) لأن أنس بن النضر لم يحضر غزوة بدر فحضر أحداً ووفى بما قال.(٣) التبرج: اظهار المحاسن والمفاتن. . . إظهار الوجه والرقبة والصدر.стр. 1431
قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا -إِلَى- أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِى أَىِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ؟ فَإِنِّى أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ» (١) .
٧ - باب ﴿تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ . . .﴾
٤٧٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللاَّتِى وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ فِى هَوَاكَ» (٢) .
قال الحافظ: . .. قوله (يستأذن المرأة في اليوم) أي الذي يكون فيه نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى (٣) .
٨ - باب ﴿لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . . .﴾
٤٧٩٢ - عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ «أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ آيَةِ الْحِجَابِ: لَمَّا الحواشي
(١) هجرهن شهراً لأجل النفقة وخيرهن لأجل أن يصبرن على الحال التي كان عليها ﵊.(٢) اللهم صلِّ عليه، له منزلة عظيمة فهو خليل الله.(٣) هو الظاهر؛ لتطييب النفوس حتى إذا عرض حاجة استأذن في الظهر والعصر، والعصر وقت مشترك لهن ثم يبيت عند صاحبة الليلة.
* إذا تم العقد وهي صغيرة فلما كبرت رفضت الزوج؟ لا، ما لها كلام.стр. 1432
أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ مَعَهُ فِى الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَا الْقَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَجَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ، وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ -إِلَى قَوْلِهِ- مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ فَضُرِبَ الْحِجَابُ، وَقَامَ الْقَوْمُ» (١) .
٤٧٩٤ - عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ: «أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ- فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا (٢) ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلاَنِ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ، فَمَا أَدْرِى أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ».
٤٧٩٥ - عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «خَرَجَتْ سَوْدَةُ -بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ- لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لاَ تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِى كَيْفَ الحواشي
(١) وهذا فيه الدلالة على أن الضيوف ينبغي أن يلاحظوا صاحب الدار، فإذا كان العرف بعد الطعام القهوة والطيب فلا بأس، وإذا كانوا إذا غسلوا أيديهم مشوا فليمشوا.(٢) وكان أوْلَمَ على زينب وليمة كبيرة، قال لأنس: ادع من لقيت، وأوْلَم على صفية بحيس لا لحم فيه، فيدل على جواز الوليمة بدون لحم لكن باللحم أفضل؛ ولهذا قال لعبدالرحمن "أولم ولو بشاة".стр. 1433
تَخْرُجِينَ. قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى بَيْتِى، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِى يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِى فَقَالَ لِى عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِى يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ» (١) .
٩ - باب ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا. . .﴾
٤٧٩٦ - عن عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتِ: «اسْتَأْذَنَ عَلَىَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِى الْقُعَيْسِ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لاَ آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِىَّ ﷺ ، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِين؟ عَمُّكِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: ائْذَنِى لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ» (٢) . الحواشي
(١) كان عمر يريد ألا يخرجن مطلقًا.
* الجاهلية الآتية هل هي مثل الجاهلية الأولى؟
الجاهلية الأولى هي جاهلية الكفار (قبل البعثة)، والجاهلية كل شر "إنك امرؤ فيك جاهلية" "أربع في أمتي من أمر الجاهلية".(٢) وهكذا جاء الحديث "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".
*والد الزوج من الرضاعة محرم كوالده من النسب بالنسبة للزوجة.
* وفيه قول شاذ ذكره ابن كثير عن بعض الناس وينسب إلى شيخ الإسلام، ولكنه قول لا قيمة له.стр. 1434
١٠ - باب ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
٤٧٩٧ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضى الله عنه «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلاَمُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عليك؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (١) .
قال الحافظ: . . . قوله (فكيف الصلاة عليك)؟ في حديث أبي سعيد "فكيف نصلي عليك"؟ زاد أبو مسعود في روايته "إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا" (٢) أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان بهذه الزيادة.
قال الحافظ: . . . وقريب من هذا أنه لا يقال قال محمد (٣) وإن كان معناه صحيحاً، لأن هذا الثناء صار شعاراً لله سبحانه فلا يشاركه غيره فيه.
قال الحافظ: . . . ثم أخرج عن ابن عباس بإسناد صحيح قال: "لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي ﷺ ، ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار" (٤) . الحواشي
(١) جاء في هذا عدة صفات.(٢) الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة؟ المشهور عند أهل العلم الفرضية في التشهد الأخير، وقيل: سنة وقيل واجب؛ لأن النبي ﷺ ما أوجبها أصلاً وإنما ذكرها بعدما سألوه، ومن أوجب قال "قولوا اللهم. . ." والأحوط أن يأتي بها حتى في التشهد الأول.(٣) لأن هذا من شعار الله .(٤) يعني ما تتخذ شعاراً لكن أحياناً كما قال اللهم صل على آل أبي أوفى.стр. 1435
٣٤ - سورة سَبَإٍ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لاَ يَعْزُبُ لاَ يَغِيبُ. سيل الْعَرِمُ: السُّدُّ (١) مَاءٌ أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللَّهُ فِى السُّدِّ فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ وَحَفَرَ الْوَادِىَ فَارْتَفَعَتَا عَنِ الْجَنْبَيْنِ وَغَابَ عَنْهُمَا الْمَاءُ فَيَبِسَتَا. .
١ - باب ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الْحَقَّ﴾
٤٨٠٠ - عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: «إِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِى السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِى قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ -وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَفَهَا وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ- فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِى سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ» (٢) . الحواشي
(١) في رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر عن الحموي شديد.
* في القاموس السُّدّ: ما خلقه الله، وبالفتح: السَّد ما صنعناه.(٢) العلاج مستحب ليس ضرورياً ولا يحصل الشفاء دوماً ولو حصل به الشفاء ما مات أحد.
* يبتلي الله عبادة بمسترقي السمع ويفتن الناس بالكلمة التي أصاب.
* وضع اليد على رأس المرأة عند القراءة إذا كان مستوراً عند الحاجة لا بأس به.стр. 1436
٣٧ - سورة الصَّافَّاتِ
١ - باب ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾
٤٨٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا يَنْبَغِى لأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنِ ابْنِ مَتَّى» (١) .
٣٨ - سورة ص
٤٨٠٧ - عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِىُّ عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: «سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِ. فَسَجَدَهَا دَاوُدَ فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » (٢) .
٢ - باب ﴿هَبْ لِى مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾
٤٨٠٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِى اللَّهُ مِنْهُ. وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِى سُلَيْمَانَ ﴿رَبِّ هَبْ لِى مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى﴾ قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا» (٣) . الحواشي
(١) معلوم أن إبراهيم وموسى خير من يونس لكن هذا محمول على أن هذا على سبيل التَّنقص.(٢) الصواب أن سجدة ص يسجد فيها خارج الصلاة، وفيها.(٣) هذا يدل على أن الشياطين تتمثل للإيذاء.стр. 1437
٣ - باب ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾
٤٨٠٩ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ «دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ (١) . قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الإِسْلاَمِ، فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فَحَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا (٢) مِنَ الْجُوعِ. قَالَ اللَّهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قَالَ فَدَعَوْا ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ * إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ * أَفَيُكْشَفُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قَالَ فَكُشِفَ، ثُمَّ عَادُوا فِى كُفْرِهِمْ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾» (٣) . الحواشي
(١) هذا هو الحق وهذا هو الواجب على كل مسلم.(٢) هذا دخان وقع لهم في مكة غير الدخان الذي سيأتي.(٣) البطشة الأولى يوم بدر أهلك الله فيها صناديد المشركين.стр. 1438
٣٩ - سورة الزُّمَرِ (١)
١ - باب ﴿يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾
٤٨١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِى تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً. فَنَزَلَ ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ يَزْنُونَ﴾ وَنَزَلَ ﴿قُلْ يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾» (٢) .
قال الحافظ: . . . واستدل لعموم هذه الآية على غفران جميع الذنوب كبيرها وصغيرها سواء تعلقت بحق الآدميين أم لا (٣) .
٢ - باب ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾
٤٨١١ - عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ (٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: «جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ الحواشي
(١) سورة الزُمُر: الزُمَر بفتح اليم.(٢) أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين؛ ولهذا قال: ﴿وإن الله يغفر الذنوب جميعاً﴾.(٣) نعم حتى حقوق الآدميين يغنيهم الله من عنده، لكن في الإسلام يعطيهم، وفي حال الكفر يمحو كل شيء.(٤) عبيدة السلماني بفتح العين.стр. 1439
عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلاَئِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾» (١) .
قال الحافظ: . . . وما ورد في بعض طرقه "أصابع الرحمن" يدل على القدرة والملك (٢) .
٤ - باب ﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾
٤٨١٣ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّى أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِى، أَكَذَلِكَ كَانَ، أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ» (٣) . الحواشي
(١) وفيها إثبات الأصابع لله و ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾.(٢) الصواب إثباتها على حقيقتها.(٣) نفخة الفزع يمدها إسرافيل حتى إن الرجل يسمعها فيصغي ليتاً.
* الصعقة التي في ذكر موسى صعقة أخرى يوم القيامة، وهي التي يفيق فيها أول واحد رسول الله ﷺ وذكر بعضهم أنها عند مجيء الله لفصل القضاء.
* هذا فيه التنبيه والإعداد لهذا اليوم العظيم.стр. 1440
٤٠ - سورة الْمُؤْمِنُ
قَالَ مُجَاهِدٌ: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ، لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِى أَوْفَى الْعَبْسِىِّ:
يُذَكِّرُنِى (١) حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
٤٨١٥ - عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِى بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِى عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللَّهُ، وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾» (٢) .
٤١ - سورة حم السَّجْدَةِ
﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ - وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلاَصِ ذُنُوبَهُمْ (٣) . . . . الحواشي
(١) المقصود أن المحدِّث والمذكِّر ليس من المقنّطين بل من المذكرين والمنذرين، كما جاءت بذلك الرسل.(٢) وهذا معروف من خبث عقبة؛ ولهذا لما ظفر به يوم بدر قتله صبراً؛ لشدة عداوته.(٣) المعنى أن يوم القيامة يوم طويل، في وقت يتساءلون، وفي وقت لا يتساءلون، وفيه لا يكتمون الله حديثاً وفيه وقت. . فهو يوم طويل =следующие страницы →