← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٣٧ - سورة الصَّافَّاتِ ١ - باب ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٤٨٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا يَنْبَغِى لأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنِ ابْنِ مَتَّى» (١). ٣٨ - سورة ص ٤٨٠٧ - عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِىُّ عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: «سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِ. فَسَجَدَهَا دَاوُدَ فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » (٢). ٢ - باب ﴿هَبْ لِى مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ٤٨٠٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِى اللَّهُ مِنْهُ. وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِى سُلَيْمَانَ ﴿رَبِّ هَبْ لِى مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى﴾ قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا» (٣).

стр. 1437

٣ - باب ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ ٤٨٠٩ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ «دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ (١). قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الإِسْلاَمِ، فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فَحَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا (٢) مِنَ الْجُوعِ. قَالَ اللَّهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قَالَ فَدَعَوْا ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ * إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ * أَفَيُكْشَفُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قَالَ فَكُشِفَ، ثُمَّ عَادُوا فِى كُفْرِهِمْ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾» (٣).

стр. 1438

٣٩ - سورة الزُّمَرِ (١) ١ - باب ﴿يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ ٤٨١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِى تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً. فَنَزَلَ ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ يَزْنُونَ﴾ وَنَزَلَ ﴿قُلْ يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾» (٢). قال الحافظ: . . . واستدل لعموم هذه الآية على غفران جميع الذنوب كبيرها وصغيرها سواء تعلقت بحق الآدميين أم لا (٣). ٢ - باب ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ٤٨١١ - عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ (٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ: «جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ

стр. 1439

عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلاَئِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾» (١). قال الحافظ: . . . وما ورد في بعض طرقه "أصابع الرحمن" يدل على القدرة والملك (٢). ٤ - باب ﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ ٤٨١٣ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّى أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِى، أَكَذَلِكَ كَانَ، أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ» (٣).

стр. 1440

٤٠ - سورة الْمُؤْمِنُ قَالَ مُجَاهِدٌ: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ، لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِى أَوْفَى الْعَبْسِىِّ: يُذَكِّرُنِى (١) حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ٤٨١٥ - عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِى بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِى عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللَّهُ، وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾» (٢). ٤١ - سورة حم السَّجْدَةِ ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ - وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلاَصِ ذُنُوبَهُمْ (٣). . . .

стр. 1441

٢ - باب ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِى ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٤٨١٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ «اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِىٌّ -أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِىٌّ- كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا. وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ (١) الآيَةَ. ٥٥ - سورة الرَّحْمَنِ . . . ﴿فيهما فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ (٢)

стр. 1442

بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً. . . ﴿مَرَجَ﴾ اخْتَلَطَ ﴿الْبَحْرَانِ﴾ (١) مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ: تَرَكْتَهَا. ٢ - باب ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ﴾ ٤٨٧٩ - عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ فِى الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ» (٢). ٥٦ - سورة الْوَاقِعَةِ قال الحافظ: . . . قوله (المخضود لا شوك له) كذا لأبي ذر، ولغيره: المخضود الموقر حملًا (٣)، ويقال أيضًا. . . ٥٧ - سورة الْحَدِيدُ ﴿لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ. يُقَالُ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ عِلْمًا، وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ عِلْمًا (٤). أَنْظِرُونَا: انْتَظِرُونَا.

стр. 1443

٥٩ - سورة الْحَشْرِ ٢ - باب ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً ٤٨٨٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِى النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهْىَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ الْفَاسِقِينَ﴾» (١). ٤ - باب ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ ٤٨٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِى أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِى لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ هُوَ فِى كِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ

стр. 1444

عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ. قَالَتْ: فَإِنِّى أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِى فَانْظُرِى، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا. فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتها» (١). ٦ - باب ﴿وَيُؤْثِرُونَ (٢) عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ ٤٨٨٩ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ «أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِى الْجَهْدُ. فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا. . . الحديث. . . فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾» (٣). ٦١ - سورة الصَّفِّ ١ - باب ﴿يأتي مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ ٤٨٩٦ - عن مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ رضى الله عنه قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِى أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِى

стр. 1445

الَّذِى يَمْحُو اللَّهُ بِىَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِى يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِى، وَأَنَا الْعَاقِبُ» (١). ٦٢ - سورة الْجُمُعَةِ ١ - باب قَوْلُهُ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ ٤٨٩٧ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قَالَ قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاَثًا -وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ- ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ -أَوْ رَجُلٌ- مِنْ هَؤُلاَءِ» (٢). ٢ - باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ ٤٨٩٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ: «أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ -وَنَحْنُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَثَارَ (٣) النَّاسُ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾».

стр. 1446

٦٣ - سورة الْمُنَافِقِينَ ١ - باب قَوْلِهِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ . . .﴾ ٤٩٠٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كُنْتُ فِى غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ يَقُولُ: لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَلَوْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّى -أَوْ لِعُمَرَ- فَذَكَرَهُ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَدَعَانِى فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ (١) وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا: فَكَذَّبَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِى هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِى مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِى الْبَيْتِ، فَقَالَ لِى عَمِّى: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فَبَعَثَ إِلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ فَقَرَأَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ» (٢).

стр. 1447

٢ - باب ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا﴾ ٤٩٠١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضى الله عنه قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَمِّى، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ: لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا. وَقَالَ أَيْضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّى، فَذَكَرَ عَمِّى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِى فَأَصَابَنِى هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِى مِثْلُهُ، فَجَلَسْتُ فِى بَيْتِى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ -إِلَى قَوْلِهِ- هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -إِلَى قَوْلِهِ- لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ فَأَرْسَلَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَىَّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ» (١). ٥ - باب قَوْلِهِ ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . . .﴾ ٤٩٠٥ - عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ: «كُنَّا فِى غَزَاةٍ -قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِى جَيْشٍ- فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ (٢). فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ. فَسَمِعَ بِذَلِكَ

стр. 1448

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ فَقَالَ: فَعَلُوهَا؟ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : دَعْهُ، لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ». قَالَ سُفْيَانُ فَحَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، قَالَ عَمْرٌو «سَمِعْتُ جَابِرًا كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ . .». ٦ - باب قَوْلِهِ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ ٤٩٠٦ - عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَىَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ -وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِى- يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ (١). وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِى أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ الَّذِى يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الَّذِى أَوْفَى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ». ٧ - باب ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ . . .﴾ ٤٩٠٧ - عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قال: «كُنَّا فِى غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: يَا لَلأَنْصَارِ،

стр. 1449

وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ (١). فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ قَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: يَا لَلأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ: يَالَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ. قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ أَكْثَرَ ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا؟ وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه: دَعْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : دَعْهُ، لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ». ٦٤ - سورة التَّغَابُنِ وَقَالَ عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: هُوَ الَّذِى إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِىَ وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ. وقال مجاهد: التغابن (٢) غبن أهل

стр. 1450

الجنة أهل النار. إن ارتبتم: إن لم تعلموا أتحيض، أم لا تحيض. فاللائي قعدن عن الحيض واللائي لم يحضن بعد فعدتهن ثلاثة أشهر. ٦٥ - سورة الطَّلاَقِ ١ - باب . ٤٩٠٨ - عَنْ سَالِمٌ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْىَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ» (١). ٤٩١٠ - عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «كُنْتُ فِى حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ فَضَمَّزَ لِى بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ: إِنِّى إِذًا لَجَرِئٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ فِى نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ. فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِى حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلاَ تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾» (٢).

стр. 1451

٦٦ - سورة التَّحْرِيمِ ١ - باب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . . .﴾ ٤٩١٢ - عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَأتُ أَنَا وَحَفْصَةُ عَنْ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ إِنِّى أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (١)، قَالَ: لاَ، وَلَكِنِّى كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ لاَ تُخْبِرِى بِذَلِكِ أَحَدًا» (٢). ٢ - باب ﴿تَبْتَغِى مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ ٤٩١٣ - عَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: «مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، . . . الحديث. . . قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ

стр. 1452

صلى الله عليه وسلم هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ (١) تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَىْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوبًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِى جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ » (٢).

стр. 1453

٣ - باب ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ . . .﴾ ٤٩١٤ - عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قال: «أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ﵁ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَمَا أَتْمَمْتُ كَلاَمِى حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ» (١). ٦٨ - سورة نون والْقَلَمِ ١ - باب ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ ٤٩١٨ - عن حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِىَّ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ. أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ». قال الحافظ: . . . والمراد بالضعيف (٢) من نفسه ضعيفة لتواضعه وضعف حاله في الدنيا، والمستضعف المحتقر لخموله في الدنيا.

стр. 1454

٢ - باب ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ ٤٩١٩ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رضى الله عنه قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ (١)، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِى الدُّنْيَا رِئَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا». ٦٩ - سورة الْحَاقَّةِ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ: يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا، الْقَاضِيَةَ الْمَوْتَةَ الأُولَى الَّتِى مُتُّهَا ثُمَّ (٢) أُحْيَا بَعْدَهَا. ٧٠ - سورة ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ قال الحافظ: النصب والنصب واحد وهو مصدر والجمع أنصاب انتهى، يريد أن الذي بضمتين (٣) واحد لا جمع مثل حقب واحد الأحقاب. ٧١ - سورة نُوحٍ ١ - باب ﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ ٤٩٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما «صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِى كَانَتْ فِى

стр. 1455

قَوْمِ نُوحٍ فِى الْعَرَبِ بَعْدُ. أَمَّا وُدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِى غُطَيْفٍ بِالْجُرُفِ عِنْدَ سَبَأ. وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ. وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ، لآلِ ذِى الْكَلاَعِ. أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ. فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِى كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ» (١). ٧٢ - سورة ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ﴾ ١ - باب . . . ٤٩٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. . . قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَخْلَةَ، وَهْوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهْوَ يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ. فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا، إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ، وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِىَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ» (٢).

стр. 1456

٧٤ - سورة الْمُدَّثِّرِ ١ - باب . . . ٤٩٢٢ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ «سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (١) قُلْتُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما عَنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِى قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ: لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِى هَبَطْتُ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ عَنْ شِمَالِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ أَمَامِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِى فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِى وَصُبُّوا عَلَىَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَدَثَّرُونِى وَصَبُّوا عَلَىَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾». ٣ - باب ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ٤٩٢٤ - عَنْ يَحْيَى قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَىُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَىُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ فَقُلْتُ أُنْبِئْتُ أَنَّهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ فَقَالَ: لاَ أُخْبِرُكَ إِلاَّ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاوَرْتُ فِى حِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِى هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِىَ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِى وَخَلْفِى وَعَنْ يَمِينِى

стр. 1457

وَعَنْ شِمَالِى، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ (١) عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِى وَصُبُّوا عَلَىَّ مَاءً بَارِدًا، وَأُنْزِلَ عَلَىَّ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾». ٤ - باب ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ٤٩٢٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْىِ فَقَالَ فِى حَدِيثِهِ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِى إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِى جَاءَنِى بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِىٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ زَمِّلُونِى زَمِّلُونِى. فَدَثَّرُونِى. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ -إِلَى- وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاَةُ وَهْىَ الأَوْثَانُ» (٢). باب ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ ٤٩٢٨ - عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ -يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ- ﴿إِنَّ عَلَيْنَا

стр. 1458

جَمْعَهُ: أَنْ نَجْمَعَهُ فِى صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ أَنْ تَقْرَأَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ -يَقُولُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ- فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ» (١). ٧٧ - سورة وَالْمُرْسَلاَتِ وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَنْطِقُونَ، وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، والْيَوْمَ نَخْتِمُ على أفواههم، فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ، مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ (٢). ٤٩٣١ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ «بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَارٍ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلاَتِ﴾ فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيْكُمُ، اقْتُلُوهَا، قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ فَقَالَ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا» (٣).

стр. 1459

٤ - باب ﴿هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ﴾ ٤٩٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى غَارٍ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلاَتِ﴾ (١) فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّى لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ اقْتُلُوهَا. فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا». ٧٨ - سورة ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ١ - باب ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ زُمَرًا . ٤٩٣٥ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ (٢)، قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا وقَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلاَّ يَبْلَى، إِلاَّ عَظْمًا وَاحِدًا وَهْوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

стр. 1460

٨٩ - سورة وَالْفَجْرِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَىْءٍ خَلَقَهُ فَهْوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ (١)، وَالْوَتْرُ: اللَّهُ ﵎. ٩١ - سورة ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ٤٩٤٢ - عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِى عَقَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ (٢) مَنِيعٌ فِى رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِى زَمْعَةَ. وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ يَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ (٣)، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ. ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِى ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ (٤) وَقَالَ: لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ»؟ ٩٢ - سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ١ - باب ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ ٤٩٤٣ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ دَخَلْتُ فِى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1461

الشَّأْمَ فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَتَانَا فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ؟ فَأَشَارُوا إِلَىَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقَرَأْتُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِى صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِى النَّبِىِّ ﷺ ، وَهَؤُلاَءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا» (١). ٢ - باب ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾ ٤٩٤٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِى الدَّرْدَاءِ، فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلُّنَا. قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟ وَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلاَءِ يُرِيدُونِى عَلَى أَنْ أَقْرَأَ ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾ وَاللَّهِ لاَ أُتَابِعُهُمْ» (٢). ٣ - باب ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ ٤٩٤٥ - عَنْ عَلِىٍّ رضى الله عنه قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِى جَنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ

стр. 1462

مِنَ النَّارِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ. ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى -إِلَى قَوْلِهِ- لِلْعُسْرَى﴾» (١). ٦ - باب ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ ٤٩٤٨ - عَنْ عَلِىٍّ رضى الله عنه قَالَ: «كُنَّا فِى جَنَازَةٍ فِى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلاَّ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلاَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآيَةَ» (٢).

стр. 1463

١ - باب ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ٤٩٥٠ - عن جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ رضى الله عنه قَالَ: «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (١). ٩٣ - سورة وَالضُّحَى ٢ - باب ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٢) تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ. ٩٦ - سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ وَقَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اكْتُبْ فِى الْمُصْحَفِ فِى أَوَّلِ الإِمَامِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» (٣). . .

стр. 1464

١ - باب . . . ٤٩٥٣ - عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِى النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ. . . الحديث. . . فَقَالَتْ خَدِيجَةُ يَا عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِى مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِىُّ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، لَيْتَنِى فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِى أَكُونُ حَيًّا -ذَكَرَ حَرْفًا (١) - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَمُخْرِجِىَّ هُمْ؟ قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ أُوذِىَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِى يَوْمُكَ حَيًّا أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّىَ وَفَتَرَ الْوَحْىُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». ٤٩٥٤ - عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىَّ رضى الله عنهما قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْىِ، قَالَ فِى حَدِيثِهِ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِى سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِى فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِى جَاءَنِى بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِىٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَفَرِقْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِى زَمِّلُونِى، فَدَثَّرُوهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَهْىَ الأَوْثَانُ الَّتِى كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْىُ» (٢).

стр. 1465

٩٧ - سورة ﴿إنا أَنْزَلْنَاهُ﴾ يُقَالُ الْمَطْلَعُ هُوَ الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ الْمَوْضِعُ الَّذِى يُطْلَعُ مِنْهُ. أَنْزَلْنَاهُ الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ؛ إنا أَنْزَلْنَاهُ خرج مَخْرَجَ الْجَمِيعِ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللَّهُ تعالى، وَالْعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ (١). ٩٨ - سورة ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ مُنْفَكِّينَ: زَائِلِينَ، قَيِّمَةٌ: الْقَائِمَةُ، دِينُ الْقَيِّمَةِ (٢) أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ. قال الحافظ: . . . وفي تخصيص أبي بن كعب التنويه به في أنه أقرأ الصحابة، فإذا قرأ عليه النبي ﷺ مع عظيم منزلته كان غيره بطريق التبع له، وقد تقدم في المناقب مزيد كلام في ذلك (٣). ٩٩ - سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ ١ - باب قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ٤٩٦٢ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ لِثَلاَثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّذِى لَهُ أَجْرٌ،

стр. 1466

فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِى مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِى طِيَلِهَا ذَلِكَ فِى الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ. وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ -وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِىَ بِهِ- كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْىَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِى رِقَابِهَا وَلاَ ظُهُورِهَا فَهْىَ لَهُ سِتْرٌ. . . الآية﴾ (١). ١٠٠ - سورة وَالْعَادِيَاتِ، والقارعة وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَنُودُ الْكَفُورُ (٢). يُقَالُ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا: رَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا. لِحُبِّ الْخَيْرِ: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيْرِ. لَشَدِيدٌ: لَبَخِيلٌ وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ شَدِيدٌ، حُصِّلَ: مُيِّزَ.

стр. 1467

١٠٢ - سورة ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ قوله: (سورة ألهاكم (١). بسم الله الرحمن الرحيم) كذا لأبي ذر، ويقال لها سورة التكاثر. وأخرج ابن أبي حازم من طريق سعيد (٢) بن أبي هلال قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يسمونها المقبرة. ١٠٣ - سورة ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٣)

стр. 1468

وَقَالَ يَحْيَى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ الدَّهْرُ (١)، أَقْسَمَ بِهِ. ١٠٥ - سورة ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ هِىَ سَنْكِ وَكِلْ قال الحافظ: . . . قال: هي بالأعجمية سنك وكل. ومن طريق حصين عن عكرمة قال: كانت ترميهم بحجارة معها نار، قال: فإذا أصابت أحدهم خرج به الجدري، وكان أول يوم رؤي فيه الجدري (٢).

стр. 1469

١٠٧ - سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ قال ابن عيينة: لإيلاف لنعمتي على قريش. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَدُعُّ يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ هُوَ مِنْ دَعَعْتُ، يُدَعُّونَ يُدْفَعُونَ، سَاهُونَ لاَهُونَ، وَالْمَاعُونَ الْمَعْرُوفَ كُلُّهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: الْمَاعُونُ (١) الْمَاءُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلاَهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ الْمَتَاعِ. ١٠٨ - سورة ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرِ﴾ ١ - باب . . . ٤٩٦٤ - عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِىِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّف، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ» (٢).

стр. 1470

١٠٩ - سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ يُقَالُ ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الْكُفْرُ ﴿وَلِىَ دِينِ﴾ الإِسْلاَمُ وَلَمْ يَقُلْ دِينِى لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ كَمَا قَالَ يَهْدِينِ وَيَشْفِينِ. وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿الآنَ؛ وَلاَ أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِىَ مِنْ عُمُرِى ﴿وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ (١) وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾. ١١٠ - سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ ٢ - باب . . . ٤٩٦٨ - عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى. يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ» (٢). ٣ - باب قوله: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ٤٩٦٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ عُمَرَ رضى الله عنه سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ، نُعِيَتْ (٣) لَهُ نَفْسُهُ».

стр. 1471

٤ - باب قوله ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ٤٩٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِى مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِى نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ. فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِى يَوْمَئِذٍ إِلاَّ لِيُرِيَهُمْ. قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. فَقَالَ لِى: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ -وَذَلِكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَقُولُ» (١). ١١١ - سورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ١ - باب . ٤٩٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ، وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٢)، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: يَا صَبَاحَاهْ. فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟ قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: فَإِنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.

стр. 1472

قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ وَقَدْ تَبَّ (١). هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ». ٤ - باب ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ﴾ ﴿فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ لِيفِ الْمُقْلِ، وَهْىَ السِّلْسِلَةُ الَّتِى فِى النَّارِ (٢). ١١٢ - سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ١ - باب . ٤٩٧٤ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ كَذَّبَنِى ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّاىَ، فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِى كَمَا بَدَأَنِى، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَىَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّاىَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِى كُفْأً أَحَدٌ» (٣).

стр. 1473

٢ - باب قَوْلِهِ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (١) وَالْعَرَبُ تُسَمِّى أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِى انْتَهَى سُودَدُهُ. ١١٣ - سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ٤٩٧٦ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «قِيلَ لِى فَقُلْتُ. فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » (٢).

стр. 1474

تمت قراءة هذا المجلد يوم الإثنين ٢٤/ ١٠/ ١٤١٧ هـ-وقد بدأنا قراءته يوم الإثنين ١٢/ ٧/ ١٤١٦ هـ-فاستغرقنا سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يومًا ولله الحمد والمنة

стр. 1475

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري بقلم أبي محمد عبد الله بن مانع الروقي الجزء الرابع
следующие страницы →