٥٢٨٩ - عن أنس بن مالك قال: «آلى رسول الله ﷺ من نسائه، وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة له تسعًا وعشرين ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله آليت شهرًا، فقال: الشهر تسع وعشرون».
٥٢٩١ - عن نافع عن ابن عمر «إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق، ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق» (١).
٥٢ - باب المهر للمدخول عليها وكيف الدخول،
أو طلقها قبل الدخول والمسيس
٥٣٤٩ - عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته. فقال فرَّق نبيُّ الله ﷺ بين أخوَي بني العجلان وقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبَيا. فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبَيا. ففرَّق بينهما. قال أيوب فقال لي عمرو بن دينار: في الحديث شيء لا أراك تحدِّثه. قال قال الرجل: مالي. قال: لا مال لك. إن كنت صادقًا فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبًا فهو أبعد منك».
قال الحافظ: ... الغالب عند إغلاق الباب وإرخاء الستر على المرأة وقوع الجماع فأقيمت المظنة مقام المئنة لما جبلت عليه النفوس في تلك الحالة من عدم الصبر عن الوقاع غالبًا لغلبة الشهوة وتوفر الداعية (٢).
стр. 1577
٧٠ - كتاب الأطعمة
١٣ - باب الأكل متكئًا
٥٣٩٩ - عن أبي جحفة قال: «كنت عند النبي ﷺ ، فقال لرجل عنده: لا آكل وأنا متكئ».
قال الحافظ: ... قوله (باب الأكل متكئًا) أي ما الحكمة؟ وإنما لم يجزم به لأنه لم يأت فيه نهي صريح (١).
стр. 1578
١٩ - باب تعرُّق العضُد (١)
٥٤٠٧ - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: «خرجنا مع النبي ﷺ نحو مكة ... ».
٢٠ - باب قطع اللحم بالسِّكين
٥٤٠٨ - عن الزهري قال «أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه عمرو بن أمية أخبره أنه رأى النبي ﷺ يحتزُّ من كتف شاة في يده، فدُعي إلى الصلاة، فألقاها والسكين التي يحتز بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ» (٢).
قال الحافظ: ... حديث أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعته «لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم، وانهشوه فإنه أهنًا وأمرأ» قال أبو داود: هو حديث ليس بالقوي. قلت: له شاهد من حديث صفوان بن أمية أخرجه الترمذي بلفظ «انهشوا (٣) اللحم نهشًا فإنه أهنأ وأمرأ».
٢١ - باب ما عاب النبي ﷺ طعامًا
٥٤٠٩ - عن أبي هريرة قال «ما عاب النبي ﷺ طعامًا قط: إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه» (٤).
стр. 1579
٢٢ - باب النفخ في الشعير
٥٤١٠ - عن أبي غسان قال: «حدثني أبو حازم أنه سأل سهلًا: هل رأيتم في زمان النبي ﷺ النَّقيَّ؟ قال: لا. فهل كنتم تنخلون الشعير؟ قال: لا، ولكن كنا ننفخه» (١).
٢٣ - باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون
٥٤١١ - عن أبي هريرة قال: «قسم النبي ﷺ يومًا بين أصحابه تمرًا، فأعطى كل إنسان سبع تمرات، فأعطاني سبع تمرات إحداهن حشفة، فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلي منها، شدَّت في مضاغي» (٢).
٥٤١٣ - عن أبي حازم قال «سألت سهل بن سعد فقلت: هل أكل رسول الله ﷺ النَّقيَّ؟ فقال سهل: ما رأى رسول الله ﷺ النَّقيَّ (٣) من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول الله ﷺ مناخل؟ قال: ما رأى رسول الله ﷺ منخلًا من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي ثرَّيناه فأكلناه».
стр. 1580
٥٤١٤ - عن سعيد المقبُري عن أبي هريرة ﵁ أنه مرَّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه، فأبى أن يأكل قال: خرج رسول الله ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير» (١).
٥٤١٥ - عن قتادة عن أنس بن مالك قال «ما أكل النبي ﷺ على خوان، ولا في سُكرُّجة، ولا خبز له مرقق. فقلت لقتادة: علام يأكلون؟ قال: على السُّفر» (٢).
٥٤١٦ - عن عائشة ﵂ قالت «ما شبع آل محمد ﷺ منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعًا حتى قُبض» (٣).
стр. 1581
٢٤ - باب التلبينة
٥٤١٧ - عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرَّقن - إلا أهلها وخاصتها - أمرت ببُرمة من تلبينة فطُبخت، ثم صُنع ثريد فصُبَّت التلبينة عليها ثم قالت: كلن منها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «التلبينة مجمَّة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن» (١).
٢٩ - باب الأكل في إناء مفضَّض
٥٤٢٦ - عن مجاهد قال: «حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى؛ فسقاه مجوسيٌّ، فلما وضع القدح في يده رماه به وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين، كأنه يقول لم أفعل هذا، ولكني سمعت النبي ﷺ يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة» (٢).
стр. 1582
٣٠ - باب ذكر الطعام
٥٤٢٧ - عن أبي موسى الأشعري قال: «قال رسول الله ﷺ : مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُترجّة: ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة: لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الرَّيحانة ريحها طيّب وطعمها مرّ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة: ليس لها ريح وطعمها مر» (١).
٥٤٢٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «السَّفر قطعة من العذاب: يمنع أحدكم نومه وطعامه، فإذا قضى نهمته من وجهه فليُعجل إلى أهله» (٢).
стр. 1583
٣١ - باب الأُدم
٥٤٣٠ - عن القاسم بن محمد قال: «كان في بريرة ثلاث سُنن (١): أرادت عائشة أن تشتريها فتعتقها، فقال أهلها: ولنا الولاء. فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: لو شئت شرطتيه لهم، فإنما الولاء لمن أعتق. قال وأُعتقت فخيِّرت في أن تقرَّ تحت زوجها أو تفارقه. ودخل رسول الله ﷺ يومًا بيت عائشة وعلى النار بُرمَة تفور، فدعا بالغداء فأُتي بخبز وأُدم من أُدم البيت، فقال: ألم أر لحمًا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، ولكنه لحم تُصدِّق به على بريرة فأهدته لنا، فقال: هو صدقة عليها وهدية لنا» (٢).
٣٢ - باب الحلوى والعَسل
٥٤٣١ - عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يحب الحلوى والعسل» (٣).
٥٤٣٢ - عن أبي هريرة قال: «كنت ألزم النبي ﷺ لشَبع بطني، حين لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير، ولا يخدُمني فلان ولا فلانة، وألصق
стр. 1584
بطني بالحصباء؛ وأستقرئ الرجل الآية - وهي معي - كي ينقلب بي فيطعمني. وخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب: ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليُخرج إلينا العُكة ليس فيها شيء، فنشتقُّها فنلعق ما فيها» (١).
٣٣ - باب الدباء
عن ثمامة بن أنس عن أنس «أن رسول الله ﷺ أتى مولى له خياطًا، فأتى بدُبّاء فجعل يأكله فلم أزل أحبُّه منذ رأيت رسول الله ﷺ يأكله» (٢).
٥٤ - باب ما يقول إذا فرغ من طعامه
٥٤٥٨ - عن خالد بن معدان عن أبي أمامة أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه (٣)، غير مكفّي ولا مُودع ولا مستغنى عنه ربنا» (٤).
стр. 1585
٥٥ - باب الأكل مع الخادم
٥٤٦٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يُجلسه معه فليناوله أكلة أو أُكلتين، أو لقمة أو لقمتين، فإنه وليَ حرَّه وعلاجه» (١).
قال الحافظ: ... وفيه رفع الاختلاف المشهور في الغنى الشاكر والفقير الصابر وأنهما سواء، كذا قيل (٢).
٥٧ - باب الرجل يُدعى إلى طعام فيقول: وهذا معي
٥٤٦١ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رجلٌ من الأنصار يُكنى أبا شعيب، وكان له غلام لحام، فأتى النبي ﷺ وهو في أصحابه، فعرف الجوع في وجه النبي ﷺ ، فذهب إلى غلامه اللحام فقال: اصنع لي طُعيِّمًا
стр. 1586
يكفي خمسة لعلِّي أدعو النبي ﷺ خامس خمسة. فصنع له طُعيِّمًا، ثم أتاه فدعاه فتبعهم رجل، فقال النبي ﷺ : يا أبا شعيب، إن رجلا تبعنا، فإن شئت أذنت له وإن شئت تركته. قال: لا بل أذنت له» (١).
٥٨ - باب إذا حضر العشاء (٢) فلا يعجل عن عشائه
٥٤٦٢ - عن جعفر بن عمرو بن أمية «أن أباه عمرو بن أمية أخبره أنه رأى رسول الله ﷺ يحتزُّ من كتف شاة في يده، فدعي إلى الصلاة فألقاها والسِّكين التي كان يحتز بها، ثم قام فصلَّى ولم يتوضأ» (٣).
٥٤٦٤ - وعن أيوب عن نافع «عن ابن عمر أنه تعشى مرة وهو يسمع قراءة الإمام» (٤).
стр. 1587
٥٩ - باب قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] (١)
٥٤٦٦ - عن أنس قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، كان أُبيُّ بن كعب يسألني عنه، أصبح رسول الله ﷺ عروسًا بزينب بنت جحش- وكان تزوجها بالمدينة- فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله ﷺ وجلس معه رجال بعد ما قام القوم، حتى قام رسول الله ﷺ فمشى ومشيت معه، حتى بلغ باب حجرة عائشة، ثم ظن أنهم خرجوا، فرجع فرجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع ورجعت معه الثانية حتى بلغ باب حُجرة عائشة، فرجع ورجعت معه فإذا هم قد قاموا، فضرب بيني وبينه سترًا، وأُنزل الحجاب».
стр. 1588
٧١ - كتاب العقيقة
١ - باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعقَّ عنه، وتحنيكه
٥٤٦٧ - عن أبي موسى ﵁ قال: «ولد لي غلام، فأتيت به النبي ﷺ ، فسمّاه إبراهيم، فحنَّكه بتمرة (١). ودعا له بالبركة؛ ودفعه إليَّ وكان أكبر ولد أبي موسى».
٥٤٦٨ - عن عائشة ﵂ قالت: «أتي النبي ﷺ بصبيٍّ يُحنِّكه (٢)، فبال عليه، فأتبعه الماء».
٥٤٦٩ - عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أنها حَملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فخرجت وأنا متمٌّ، فأتيت المدينة، فنزلت قُباء، فولدت بقباء (٣)، ثم أتيت به رسول الله ﷺ فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها
стр. 1589
ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ ، ثم حنكَه بالتمرة، ثم دعا له فبرَّك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام. ففرحوا به فرحًا شديدًا، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم».
قال الحافظ: ... والتحنيك (١) مضغ الشيء ووضعه في فم الصبي ودلك حنكه به، يصنع ذلك بالصبي ليتمرن على الأكل ويقوى عليه.
٢ - باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة
٥٤٧١ - عن سلمان بن عامر قال: «مع الغلام عقيقة» (٢).
٥٤٧٢ - عن سلمان بن عامر الضَّبيُّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى» (٣).
٣٠ - باب جلود الميتة
٥٥٣١ - عن بن عباس ﵄ أخبره «أن رسول الله ﷺ مرَّ بشاة ميتة فقال: هلا استمتعتم بإهابها؟ قالوا: إنها ميتة. قال: إنما حرُم أكلها» (١).
стр. 1601
٣٤ - باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب
٥٥٣٨ - عن ابن عباس عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسُئل النبي ﷺ عنها فقال: «ألقوها وما حولها، وكلوه» (١).
٣٥ - باب الوسم والعَلم في الصورة
٥٥٤١ - عن حنظلة عن سالم «عن ابن عمر أنه كره أن تُعلم الصورة (٢).
وقال ابن عمر: نهى النبي ﷺ أن تُضرب» ..
٥٥٤٢ - عن زيد عن أنس قال: «دخلت على النبي ﷺ بأخ لي يُحنِّكه وهو في مربد له فرأيته يسم شاة، حسبته قال: في آذانها» (٣).
٣٦ - باب إذا أصاب قوم غنيمة، فذبح بعضهم غنمًا أو إبلاً
بغير أمر أصحابهم، لم تؤكل لحديث رافع عن النبي ﷺ -
٥٥٤٣ - عن رافع بن خديج قال: قلت للنبي ﷺ : إننا نلقى العدو غدًا وليس معنا مُدىً، فقال: ما أنهر الدم وذُكر اسم الله فكلوه، ما لم يكن سن ولا ظُفر، وسأحدِّثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدَى الحبشة، وتقدم سرعان الناس فأصابوا من الغنائم والنبي ﷺ في آخر الناس،
стр. 1602
فنصبوا قدورًا. فأمر بها فأُكفئت، وقسَم بينهم، وعدل بعيرًا بعشر شياه. ثم ند بعير منها بعير من أوائل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش. فما فعل منها هذا فافعلوا مثل هذا» (١).
стр. 1603
٧٣ - كتاب الأضاحي
١ - باب سُنَّة الأضحية. وقال ابن عمر: هي سُنَّة ومعروف
٥٥٤٥ - عن البراء ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نُصلِّي، ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سُنَّتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدَّمه لأهله ليس من النُّسك في شيء. فقام أبو بردة بن نيار - وقد ذبح - فقال: إن عندي جذعة، فقال: اذبحها، ولن تجزيَ عن أحد بعدك» (١).
٢ - باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس
٥٥٤٧ - عن عُقبة بن عامر الجهنيِّ قال: «قسَم النبي ﷺ بين أصحابه ضحايا، فصارت لعقبة جذعة، فقلت: يا رسول الله صارت لي جذعة، قال ضحِّ بها» (٢).
стр. 1604
٣ - باب الأضحية للمسافر والنساء
٥٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ دخل عليها وحاضت بسرف قبل أن تدخل مكة وهي تبكي، فقال: ما لكِ، أنفسُتِ؟ قالت: نعم قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاجُّ؟ غير أن لا تطوفي بالبيت. فلما كنَّا بمنى أتيت بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ضحى (١) رسول الله ﷺ عن أزواجه بالبقر».
قال الحافظ: ... فقد جاء عن مالك كراهة مباشرة المرأة الحائض (٢) للتضحية.
قال الحافظ: ... وادعى الطحاوي أنه مخصوص (٣) أو منسوخ ولم يأت لذلك بدليل.
٤ - باب ما يُشتهى من اللحم يوم النحر
٥٥٤٩ - عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ يوم النحر: «من كان ذبح قبل الصلاة فليُعدْ. فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن هذا يوم يشتهى فيه
стр. 1605
اللحم - وذكر جيرانه - وعندي جذعة خير من شاتيْ لحم. فرَخَّص (١) له في ذلك، فلا أدري بلغت الرخصة من سواه أم لا. ثم انكفأ النبي ﷺ إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غُنيمة فتوزَّعوها، أو قال: فتجزَّعوها».
٥ - باب من قال: الأضحى يوم النحر
٥٥٥٠ - عن أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض. السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حُرُم: ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرَّم، ورجب مُضر الذي بين جمادى وشعبان. أيُّ شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيُسمِّيه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى. قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيُسمِّيه بغير اسمه، فقال: أليس البلدة؟ قلنا: بلى. قال: فأي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيُسمِّيه بغير اسمه، فقال: أليس يوم النَّحر؟ قلنا: بلى. قال: فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد: وأحسبه قال: وأعراضكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا. وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم. ألا فلا ترجعوا بعدي ضُلالًا يضرب بعضكم رقاب بعض. ألا ليبلِّغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغُه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه (٢) - فكان
стр. 1606
محمد إذا ذكره قال: صدَق النبي ﷺ ثم قال: ألا هل بلَّغت، ألا هل بلَّغت؟ ».
٦ - باب الأضحى والنَّحر بالمصلى
٥٥٥٢ - عن ابن عمر ﵄ أخبره قال: «كان رسول الله ﷺ يذبح وينحر بالمصلى» (١).
٧ - باب في أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين. ويُذكر سمينين .
٥٥٥٣ - عن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يُضحي بكبشين، وأنا أضحِّي بكبشَين» (٢).
٥٥٥٥ - عن عمر (١) بن خالد الليث عن يزيد عن أبي الخير «عن عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ أعطاه غنمًا يقسمها على صحابته ضحايا، فبقي عتود، فذكره للنبي ﷺ فقال: ضحِّ أنت به».
стр. 1609
قال الحافظ: ... قوله (فقال: ضحِّ به أنت) زاد البيهقي في روايته من طريق يحيى بن بكير عن الليث «ولا رخصة فيها لأحد بعدك» (١).
٨ - باب قول النبي ﷺ لأبي بُردة:
ضحَّ بالجذع من المعز، ولن تجزي عن أحد بعدك
٥٥٥٦ - عن البراء بن عازب ﵄ قال: ضحَّى خالٌ لي يقال له أبو بُردة قبل الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ : شاتُك شاة لحم. فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: اذبحها ولن تصلُح لغيرك. ثم قال: من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نُسكه وأصاب سُنَّة المسلمين» (٢).
٩ - باب من ذبح الأضاحي بيده
٥٥٥٨ - عن قتادة عن أنس قال: «ضحَّى النبي ﷺ بكبشين أملحين، فرأيته واضعًا قدمه على صفاحِها يُسمِّي ويُكبِّر، فذبحهما بيده» (٣).
стр. 1610
١٢ - باب من ذبح قبل الصلاة أعاد
٥٥٦١ - عن أنس عن النبي ﷺ قال: «من ذبح قبل الصلاة فليُعد. فقال رجل: هذا يوم يُشتهى فيه اللحم - وذكر هنة من جيرانه، فكأن النبي ﷺ عذره - وعندي جذعة خير من شاتين. فرخص له النبي ﷺ ، فلا أدري بلَغت الرخصة أم لا؟ ثم انكفأ إلى كبشين - يعني فذبحهما - ثم انكفأ الناس إلى غُنيمة فذبحوها» (١).
١٣ - باب وضع القدم على صفح الذبيحة
٥٥٦٤ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان يُضحِّي بكبشين أملحين أقرنين، ويضع رجله على صفحتهما (٢)، ويذبحهما بيده».
стр. 1611
١٥ - باب إذا بعث بهديه ليُذبح لم يحرُم عليه شيء
٥٥٦٦ - عن مسروق أنه أتى عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين، إن رجلًا يبعث بالهدي إلى الكعبة ويجلس في المصر فيوصي أن تُقلَّد بدنته، فلا يزال من ذلك اليوم محرمًا حتى يحل الناس. قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، فقالت: لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ فيبعث هديه إلى الكعبة، فما يحرُمُ عليه مما حلَّ للرجال من أهله حتى يرجع الناس» (١).
١٦ - باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها
٥٥٦٨ - عن القاسم أن ابن خَبَّاب أخبره أنه «سمع أبا سعيد يحدِّث أنه كان غائبًا فقدم، فقدِّم إليه لحم قالوا: هذا من لحم ضحايانا، فقال: أخِّروه، لا أذوقه. قال: ثم قمت فخرجت حتى آتي أخي أبا قتادة (٢) - وكان أخاه لأمه وكان بدريًا - فذكرت ذلك له فقال: إنه قد حدث بعدك أمر».
٥٥٧١ - عن الزهري قال: حدثني أبو عُبيد مولى ابن أزهر أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب ﵁، فصلى قبل الخطبة ثم
стр. 1612
خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين: أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون من نُسككم» (١).
٥٥٧٢ - قال أبو عبيد «ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فكان ذلك يوم الجمعة (٢)، فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحبَّ أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له».
٥٥٧٣ - قال أبو عبيد: «ثم شهدته مع علي بن أبي طالب، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله ﷺ نهاكم أن تأكلوا (٣) لحوم نُسُككم فوق ثلاث».
٥٥٧٤ - حدثني محمد (٤) بن عبد الرحيم أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن عمّه ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن
стр. 1613
عمر ﵄، قال رسول الله ﷺ : كلوا من الأضاحي ثلاثًا (١). وكان عبد الله يأكل بالزَّيت حين ينفر من منى من أجل لحوم الهدي».
قال الحافظ: ... وأيضًا فظاهر الحديث في كونهم من أهل العوالي أنهم لم يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة لبعد منازلهم عن المسجد، وقد ورد في أصل المسألة حديث مرفوع (٢).
стр. 1614
٧٤ - كتاب الأشربة
١ - باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ ... ﴾ [المائدة: ٩٠] .
قال الحافظ: ... ويؤيده حديث أبي سعيد مرفوعًا «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو» قلت: أخرجه الطيالسي وصححه بن حبان (١). وقريب منه حديث عبد الله بن عمرو رفعه «من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة» أخرجه أحمد بسند حسن (٢).
٥٥٨٠ - عن أبي شهاب (٣) عبد ربه بن نافع عن يونس عن ثابت البُناني عن أنس قال: «حُرّمت علينا الخمر حين حُرمت، وما نجد - يعني بالمدينة - خمر الأعناب إلا قليلًا، وعامة خمرنا البُسرُ والتمر».
٤ - باب الخمر من العسل، وهو البتع
٥٥٨٥ - عن عائشة قالت: «سئل رسول الله ﷺ عن البتع فقال: كلُّ شراب أسكر فهو حرام» (٤).
стр. 1615
قال الحافظ: ... وعلى تقدير تسليم أنها ليست بمسكرة (١). فقد ثبت في أبي داود النهي عن كل مسكر ومفتر وهو بالفاء.
٥ - باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب
٥٥٨٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: «خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل. والخمر ما خامر العقل (٢) ... الحديث».
٥٥٨٩ - عن ابن عمر «عن عمر قال: الخمر تُصنع من خمسة: من الزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل» (٣).
٦ - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه
٥٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعري والله ما كذبني «سمع النبي ﷺ يقول: ليكونن من أمتي أقوام يستحلُّون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا فيُبيِّتُهم الله، ويضع العَلم، ويمسخُ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» (٤).