← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

١٥ - باب إذا بعث بهديه ليُذبح لم يحرُم عليه شيء ٥٥٦٦ - عن مسروق أنه أتى عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين، إن رجلًا يبعث بالهدي إلى الكعبة ويجلس في المصر فيوصي أن تُقلَّد بدنته، فلا يزال من ذلك اليوم محرمًا حتى يحل الناس. قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، فقالت: لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ فيبعث هديه إلى الكعبة، فما يحرُمُ عليه مما حلَّ للرجال من أهله حتى يرجع الناس» (١). ١٦ - باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها ٥٥٦٨ - عن القاسم أن ابن خَبَّاب أخبره أنه «سمع أبا سعيد يحدِّث أنه كان غائبًا فقدم، فقدِّم إليه لحم قالوا: هذا من لحم ضحايانا، فقال: أخِّروه، لا أذوقه. قال: ثم قمت فخرجت حتى آتي أخي أبا قتادة (٢) - وكان أخاه لأمه وكان بدريًا - فذكرت ذلك له فقال: إنه قد حدث بعدك أمر». ٥٥٧١ - عن الزهري قال: حدثني أبو عُبيد مولى ابن أزهر أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب ﵁، فصلى قبل الخطبة ثم

стр. 1612

خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين: أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون من نُسككم» (١). ٥٥٧٢ - قال أبو عبيد «ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فكان ذلك يوم الجمعة (٢)، فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحبَّ أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له». ٥٥٧٣ - قال أبو عبيد: «ثم شهدته مع علي بن أبي طالب، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله ﷺ نهاكم أن تأكلوا (٣) لحوم نُسُككم فوق ثلاث». ٥٥٧٤ - حدثني محمد (٤) بن عبد الرحيم أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن عمّه ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن

стр. 1613

عمر ﵄، قال رسول الله ﷺ : كلوا من الأضاحي ثلاثًا (١). وكان عبد الله يأكل بالزَّيت حين ينفر من منى من أجل لحوم الهدي». قال الحافظ: ... وأيضًا فظاهر الحديث في كونهم من أهل العوالي أنهم لم يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة لبعد منازلهم عن المسجد، وقد ورد في أصل المسألة حديث مرفوع (٢).

стр. 1614

٧٤ - كتاب الأشربة ١ - باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ ... ﴾ [المائدة: ٩٠] . قال الحافظ: ... ويؤيده حديث أبي سعيد مرفوعًا «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو» قلت: أخرجه الطيالسي وصححه بن حبان (١). وقريب منه حديث عبد الله بن عمرو رفعه «من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة» أخرجه أحمد بسند حسن (٢). ٥٥٨٠ - عن أبي شهاب (٣) عبد ربه بن نافع عن يونس عن ثابت البُناني عن أنس قال: «حُرّمت علينا الخمر حين حُرمت، وما نجد - يعني بالمدينة - خمر الأعناب إلا قليلًا، وعامة خمرنا البُسرُ والتمر». ٤ - باب الخمر من العسل، وهو البتع ٥٥٨٥ - عن عائشة قالت: «سئل رسول الله ﷺ عن البتع فقال: كلُّ شراب أسكر فهو حرام» (٤).

стр. 1615

قال الحافظ: ... وعلى تقدير تسليم أنها ليست بمسكرة (١). فقد ثبت في أبي داود النهي عن كل مسكر ومفتر وهو بالفاء. ٥ - باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب ٥٥٨٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: «خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل. والخمر ما خامر العقل (٢) ... الحديث». ٥٥٨٩ - عن ابن عمر «عن عمر قال: الخمر تُصنع من خمسة: من الزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل» (٣). ٦ - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ٥٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعري والله ما كذبني «سمع النبي ﷺ يقول: ليكونن من أمتي أقوام يستحلُّون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا فيُبيِّتُهم الله، ويضع العَلم، ويمسخُ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» (٤).

стр. 1616

قال الحافظ: ... وأما دعوى ابن حزم التي أشار إليها فقد سبقه إليها ابن الصلاح في «علوم الحديث» (١). ١٤ - باب شُرب اللبن بالماء ٥٦١٢ - عن أنس بن مالك ﵁ أنه رأى رسول الله ﷺ شرب لبنا وأتى داره، فحلبتُ شاة، فشُبت لرسول الله ﷺ من البئر، فتناول القدح فشرب - وعن يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي - فأعطى الأعرابيَّ فضله ثم قال: الأيمن فالأيمن» (٢).

стр. 1617

١٥ - باب شراب الحلواء والعسل وقال الزهري: لا يحل شرب بول الناس لشدة تنزل، لأنه رجس، قال الله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٥] وقال ابن مسعود في السكر: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم (١). ٥٦١٤ - عن عائشة ﵂ قالت «كان النبي ﷺ يعجبه الحلواء والعسل». ١٦ - باب الشرب قائمًا ٥٦١٥ - عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال قال: «أُتى عليّ ﵁ على باب الرَّحبة فشرب قائمًا فقال: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني رأيت النبي ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت» (٢).

стр. 1618

٥٦١٧ - عن ابن عباس قال: «شرب النبي ﷺ قائمًا من زمزم» (١). ١٧ - باب من شرب وهو واقف على بعيره ٥٦١٨ - عن ابن عباس «عن أم الفضل بنت الحارث أنها أرسلت إلى النبي ﷺ بقدح لبن وهو واقف عشية عرفة، فأخذ بيده فشربه» (٢). ٢٤ - باب الشرب من فم السقاء ٥٦٢٨ - عن أبي هريرة ﵁ «نهى النبي ﷺ أن يُشرب من في السقاء» (٣). قال الحافظ: ... ومنها ما أخرجه الحاكم من حديث عائشة بسند قوي بلفظ «نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه» (٤).

стр. 1619

٢٥ - باب النهي عن التنفس في الإناء ٥٦٣٠ - عن أبي قتادة عن أبيه قال: «قال رسول الله ﷺ : إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه، وإذا تمسَّح أحدكم فلا يتمسح بيمينه» (١). ٢٦ - باب الشرب بنفسين أو ثلاثة ٥٦٣١ - عن ثمامة بن عبد الله «قال كان أنس يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثًا، وزعم أن النبي ﷺ كان يتنفس ثلاثًا» (٢). ٢٧ - باب الشرب في آنية الذهب ٥٦٣٢ - عن ابن أبي ليلى قال: «كان حذيفة بالمدائن، فاستسقى، فأتاه دهقان بقدح فضة، فرماه به فقال: إني لم أرمه إلا أني نهيتُه فلم ينته.

стр. 1620

وإن النبي ﷺ نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: هنَّ لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة» (١). ٢٨ - باب آنية الفضة (٢) ٥٦٣٤ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» (٣).

стр. 1621

٥٦٣٥ - عن البراء بن عازب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بسبع (١)، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم. ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة - أو قال آنية الفضة - وعن المياثر (٢)، والقَسِّيِّ، وعن لبس الحرير، والديباج، والإستبرق». ٢٩ - باب الشرب في الأقداح ٥٦٣٦ - عن أم الفضل «أنهم شكُّوا في صوم النبي ﷺ يوم عرفة، فبُعث إليه بقدح من لبن فشربه» (٣). ٣٠ - باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته ٥٦٣٧ - عن سهل بن سعد ﵁ قال: «ذُكر للنبي ﷺ امرأة من العرب، فأمر أبا أُسيد الساعدي أن يرسل إليها، فأرسل إليها، فقدمت فنزلت في أجمُ بني ساعدة، فخرج النبي ﷺ حتى جاءها فدخل عليها،

стр. 1622

فإذا امرأة مُنكسة رأسها، فلما كلمها النبي ﷺ قالت: أعوذ بالله منك. فقال قد أعذتك مني، فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا. قالوا: هذا رسول الله ﷺ جاء ليخطبك. قالت: كنت أنا أشقى من ذلك. فأقبل النبي ﷺ يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: اسقنا يا سهل، فخرجت لهم بهذا القدح فأسقيتهم فيه. فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه، قال: ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له» (١). ٥٦٣٨ - عن عاصم الأحول قال: «رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك - وكان قد انصدع فسلسله بفضة. قال: وهو قدح جيد عريض من نُضار. قال قال أنس: لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا» (٢).

стр. 1623

٧٥ - كتاب المرضى ١ - باب ما جاء في كفارة المرض قال الحافظ: ... هو واقع كالصلاة على النبي ﷺ وسؤال الوسيلة له. وأجيب عنه بأن الكلام فيما لم يرد فيه شيء، وأما ما ورد فهو مشروع، ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك (١). ٦ - باب فضل من يصرع من الريح قال الحافظ: ... وعند البزار من وجه آخر عن بن عباس في نحو هذه القصة أنها قالت: «إني أخاف الخبيث أن يجردني (٢)، فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستار الكعبة فتتعلق بها». ١٤ - باب ما يقال للمريض، وما يُجيب ٥٦٦٢ - عن ابن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ دخل على رجل يعوده فقال: لا بأس، طهور إن شاء الله، فقال: كلا، بل حُمى تفور، على شيخ كبير، حتى تزيره القبور، قال النبي ﷺ : فنَعَم إذًا». قال الحافظ: ... وأخرج ابن ماجه أيضًا بسند حسن لكن فيه انقطاع عن عمر رفعه (٣) إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك فإن دعاءه كدعاء الملائكة.

стр. 1624

٢٠ - دعاء العائد للمريض قال الحافظ: ... والجواب أن الدعاء عبادة، ولا ينافي الثواب والكفارة لأنهما يحصلان بأول مرض وبالصبر عليه، والداعي بين حسنتين: إما أن يحصل له مقصوده، أو يعوض عنه بجلب نفع أو دفع ضر، وكل من فضل الله تعالى (١).

стр. 1625

٧٦ - كتاب الطب قال الحافظ: ... ومنه ما جاء عن غيره، وغالبه راجع إلى التجربة. ثم هو نوعان: نوع لا يحتاج إلى فكر ونظر بل فطر الله على معرفته الحيوانات (١). قال الحافظ: ... وفي تنقيص ما يضر بالبدن زيادته أو عكسه، ومدار (٢) ذلك على ثلاثة أشياء ... ١٨ - باب الإثمد والكحل من الرمد فيه عن أم عطية قال الحافظ: ... فيكون الوتر في كل واحدة على حدة، أو اثنتين في كل عين وواحدة بينهما، أو في اليمين ثلاثًا وفي اليسرى ثنتين فيكون الوتر بالنسبة لهما جميعًا وأرجحها الأول والله أعلم (٣). ١٩ - باب الجذام ٥٧٠٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر. وفرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد» (٤).

стр. 1626

قال الحافظ: ... ويؤيده حديث «إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان» (١). قال الحافظ: ... ولهذا قال ﷺ «فر من المجذوم فرارك من الأسد» وقال: «لا يورد ممرض على مصح» (٢). قال الحافظ: ... فقال أعرابي: فما بال الإبل يخالطها الأجرب فتجرب؟ قال: فمن أعدى الأول» (٣) ... ٢٠ - باب المنُّ شفاء للعين ٥٧٠٨ - عن سعيد بن زيد قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: الكمأة (٤) من المنّ، وماؤها شفاء للعين». قال الحافظ: ... وقال النووي: الصواب أن ماءها شفاء للعين مطلقًا فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه، قال: وقد رأيت أنا وغيري في زماننا من كان أعمى وذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكمأة مجردًا فشفي وعاد إليه بصره (٥) ...

стр. 1627

٢١ - باب اللدود ٥٧١٢ - عن عائشة قالت: «لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدُّوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء. فلما أفاق قال: ألم أنهكم أن تلدُّوني؟ قلنا: كراهية المريض للدواء. فقال: لا يبقى في البيت أحد إلا لُدَّ وأنا أنظر، إلا العباس فإنه لم يشهدكم» (١). ٢٩ - باب من خرج من أرض لا تُلايمه ٥٧٢٧ - عن أنس بن مالك حدثهم «أن ناسًا - أو رجالًا - من عُكل وعُرينة قدموا على رسول الله ﷺ ، وتكلموا بالإسلام، وقالوا: يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف. واستوخموا المدينة. فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وبراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا، حتى كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي رسول الله ﷺ ، واستاقوا الذود، فبلغ النبي ﷺ فبعث الطلب في آثارهم، وأمر بهم فسَمروا أعيُنهم، وقطعوا أيديهم، وتُركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم» (٢). ٣٠ - باب ما يُذكر في الطاعون ٥٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس «أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد - أبو عبيدة بن الجراح

стр. 1628

وأصحابه - فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام. قال ابن عباس فقال عمر: ادْع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم، فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ... الحديث ... قال فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان متغيبًا في بعض حاجته - فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه. قال فحمد الله عمر، ثم انصرف» (١). قال الحافظ: ... فأخرج أحمد (٢) وابن خزيمة من حديث عائشة مرفوعًا في أثناء حديث بسند حسن «قلت يا رسول الله فما الطاعون؟ قال: غدة كغدة الإبل، المقيم فيها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف». ٣١ - باب أجر الصابر على الطاعون قال الحافظ: ... قوله (صابرًا) أي غير منزعج ولا قلق، بل مسلمًا لأمر الله راضيًا بقضائه، وهذا قيد في حصول أجر الشهادة لمن يموت بالطاعون، وهو أن يمكث بالمكان الذي يقع به فلا يخرج فرارًا منه كما تقدم النهي عنه في الباب قبله صريحًا (٣).

стр. 1629

٣٢ - باب الرُّقى بالقرآن والمعوِّذات ٥٧٣٥ - عن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان ينفث (١) على نفسه - في المرض الذي مات فيه - بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهنَّ، وأمسح بيد نفسه لبَرَكتها» (٢). ٣٥ - باب رقية العين ٥٧٣٨ - عن عائشة ﵂ قالت: «أمرني النبي ﷺ أو أمر - أن يسترقى من العين» (٣).

стр. 1630

٣٨ - باب رُقية النبي ﷺ - ٥٧٤٣ - عن مسلم عن مسروق «عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يعوِّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم ربَّ الناس، أذهب الباس، واشفه وأنت الشافي. لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر (١) سَقَمًا». قال الحافظ: ... قوله (أنت الشافي) يؤخذ منه جواز تسمية الله تعالى بما ليس في القرآن بشرطين (٢): أحدهما أن لا يكون في ذلك ما يوهم نقصًا، والثاني أن يكون له أصل في القرآن وهذا من ذاك، فإن في القرآن ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠]. ٣٩ - باب النَّفث في الرُّقية ٥٧٤٩ - عن أبي المتوكل «عن أبي سعيد أن رهطًا من أصحاب رسول الله ﷺ انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب،

стр. 1631

فاستضافوهم فأبوا أن يُضيِّفوهم ... الحديث ... فصالحوهم على قطيع من الغنم. فانطلق فجعل يتفل ويقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١] حتى لكأنما نشط من عقال؛ فانطلق يمشي ما به قَلَبة (١). قال فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه ... الحديث». ٤١ - باب المرأة ترقي الرَّجل ٥٧٥١ - عن عروة «عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قُبض فيه بالمعوِّذات (٢)، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن، فأمسح بيد نفسه لبركتها» فسألت ابن شهاب: كيف كان ينفث؟ قال: ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه. ٤٢ - باب من لم يرق (٣) ٥٧٥٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: خرج علينا النبي ﷺ يومًا فقال: «عُرضت عليَّ الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان،

стр. 1632

والنبي معه الرَّهط، والنبي ليس معه أحد. ورأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فرجوت أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه. ثم قيل لي: انظر، فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا (١) يدخلون الجنة بغير حساب. فتفرق الناس ولم يُبيِّن لهم. فتذاكر أصحاب النبي ﷺ فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا. فبلغ النبي ﷺ فقال: هم الذين لا يتطيرون، ولا يكتوون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة بن محصَن فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: نعم. فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: سبقك بها عُكاشة». قال الحافظ: ... وقال الذي سأله: أعقل ناقتي أو أدعها؟ قال «اعقلها وتوكل» فأشار إلى أن الاحتراز لا يدفع التوكل، والله أعلم (٢).

стр. 1633

٤٣ - باب الطيرة ٥٧٥٤ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة «أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا طيرة، وخيرُها الفأل. قالوا: وما الفأل (١)؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعُها أحدكم». ٤٩ - باب هل يستخرج السحر ؟ ٥٧٦٥ - عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ سُحرَ حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن. قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا. فقال: يا عائشة، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن أعصم رجل من بني زُريق حليف ليهود كان منافقًا. قال: وفيم؟ قال: في مُشط ومشاطة. قال: وأين؟ قال: في جُف طلْعة ذكر تحت رعُوفة في بئر ذروان، قالت: فأتى النبي ﷺ البئر حتى استخرجه، فقال: هذه البئر التي أريتها، وكأن ماءها نُقاعة الحناء، وكأن نخلها رؤوس الشياطين. قال فاستُخرج. قالت فقلت: أفلا - أي تنشرت -؟ فقال: أما والله فقد شفاني، وأكره أن أُثيرَ على أحد من الناس شرًا» (٢).

стр. 1634

قال الحافظ: ... وذكر ابن بطال أن في كتب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ فيه آية الكرسي والقوافل ثم يحسو منه ثلاث حسوات ثم يغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما به، وهو جيد للرجل إذا حُبس عن أهله ... (١). ٥٣ - باب لا هامة ٥٧٧٠ - عن أبي سلمة «عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «لا عدوى (٢) ولا صَفَرَ ولا هامة. فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيُجربها؟ فقال رسول الله ﷺ : فمن أعدى الأول؟ ». قال الحافظ: ... قاله القرطبي في «المُفْهم». قال (٣): ويحتمل أن يكون خاف اعتقاد جاهل يظنها متناقضين فسكت عن أحدهما.

стр. 1635

٥٥ - باب ما يذكر في سمِّ النبي ﷺ - ٥٧٧٧ - عن أبي هريرة قال: لما فُتحت خيبر أهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سم ... الحديث ... قال لهم رسول الله ﷺ : من أهلُ النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها (١). فقال لهم رسول الله ﷺ : اخسئوا فيها، والله لا نخلُفكم فيها أبدًا. ثم قال لهم: فهل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم. فقال: هل جعلتم في هذه الشاة سُمًا؟ فقالوا: نعم. فقال: ما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إن كنت كذابًا نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك». ٥٦ - باب شُرب السُّم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث ٥٧٧٨ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردَّى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا. ومن تحسَّى سمًا فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا. ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يَجأُ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا» (٢).

стр. 1636

٥٧٧٩ - عن عامر بن سعد قال: «سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر» (١). ٥٧ - باب ألبان الأُتن ٥٧٨٠ - عن ابن شهاب قال: «وسألته: هل نتوضأ أو نشرب ألبان الأُتن أو مَرارة السَّبُع أو أبوال الإبل؟ فقال: قد كان المسلمون يتداوون بها فلا يَرَون بذلك بأسًا. فأما ألبان الأُتن (٢) فقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عن لحومها، ولم يبلُغنا عن ألبانها أمرٌ ولا نهي. وأما مرارة السَّبُع قال ابن شهاب: أخبرني أبو إدريس الخولاني أن أبا ثعلبة الخشنيَّ أخبره أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كلِّ ذي ناب من السباع».

стр. 1637

٥٨ - باب إذا وقع الذباب في الإناء ٥٧٨٢ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغْمسه كلَّه ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء» (١).

стр. 1638

٧٧ - كتاب اللباس ١ - باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ (١) زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] قال الحافظ: ... وأخرج الترمذي في الفصل الأخير - منه وهي الزيادة المشار إليها - من طريق قتادة بهذا الإسناد، وهذا مصير من البخاري إلى تقوية شيخه عمرو بن شعيب (٢) ... ٢ - باب من جر إزاره من غير خيلاء ٥٧٨٤ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من جرَّ ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال النبي ﷺ لست ممن يصنعه خيلاء». قال الحافظ: ... وقال ابن التين هي بوزن مفعلة (٣) من اختال إذا تكبر ..

стр. 1639

٥٧٨٥ - عن يونس عن الحسن «عن أبي بكرة ﵁ قال: خسَفت الشمس ونحن عند النبي ﷺ ، فقام يجرُّ ثوبه (١) مستعجلًا حتى أتى المسجد، وثاب الناس، فصلى ركعتين، فجلي عنها. ثم أقبل علينا وقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا الله حتى يكشفها». ٣ - باب التشمُّر في الثياب ٥٧٨٦ - عن عون بن أبي جُحيفة عن أبيه أبي جُحيفة قال ... فرأيت بلالًا جاء بعنزة فركزها، ثم أقام الصلاة، فرأيت رسول الله ﷺ خرج في حُلة مشمرًا، (٢) فصلى ركعتين إلى العنزة، ورأيت الناس والدواب يمرون بين يديه من وراء العنزة». ٤ - باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار قال الحافظ: ... وخالفهم زيد بن أبي أنيسة فقال: «عن العلاء عن نعيم المجمر عن أبي (٣) عمر».

стр. 1640

قال الحافظ: ... عن ابن عمر قال: «رآني النبي ﷺ أسبلت إزاري فقال: يا ابن عمر، كل شيء يمس الأرض من الثياب في النار» وأخرج الطبراني بسند حسن عن ابن مسعود أنه «رأى أعرابيًا يصلي قد أسبل فقال: المسبل في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام» (١). قال الحافظ: ... نبه على ذلك شيخنا (٢) في «شرح الترمذي» واستدل على ذلك بإذنه ﷺ لعبد الرحمن ... ٥ - باب من جر ثوبه من الخيلاء ٥٧٨٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا» (٣). قال الحافظ: ... فالنظر إذا أضيف إلى الله كان مجازًا، وإذا أضيف إلى المخلوق كان كناية (٤)، ويحتمل أن يكون ... قال الحافظ: ... وقال الكرماني (٥): نسبة النظر لمن يجوز عليه النظر كناية ..

стр. 1641

قال الحافظ: ... بل فهمت الزجر عن الإسبال (١) مطلقًا سواء كان عن مخيلة أم لا ... قال الحافظ: ... من حديث أم سلمة «أن النبي ﷺ شبر لفاطمة شبرًا» ويستنبط من سياق الأحاديث أن التقييد بالجر خرج للغالب، وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه، والذي يجتمع من الأدلة أن من قصد بالملبوس الحسن إظهار نعمة الله عليه مستحضرًا لها شاكرًا عليها غير محتقر لمن ليس له مثله لا يضره ما لبس من المباحات (٢) ... قال الحافظ: ... من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي عن أبيه «أن النبي ﷺ قال له ورآه رث الثياب: إذا آتاك الله مالًا فلير أثره عليك» أي بأن يلبس ثيابًا تليق بحاله من النفاسة والنظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه، مع مراعاة القصد وترك الإسراف جمعًا بين الأدلة (٣) ... قال الحافظ: ... قوله (محارب) (٤) بالمهملة والموحدة وزن مقاتل ... قال الحافظ: ... قال سماك بن حرب: «كان أهل الجاهلية إذا كان في

стр. 1642

الرجل ست خصال سوّدوه: الحلم والعقل والسخاء والشجاعة والبيان والتواضع ولا يكملن في الإسلام إلا بالعفاف (١) وقد اجتمعن في هذا الرجل» يعني محارب بن دثار. ٦ - باب الإزار المهدَّب ٥٧٩٢ - عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ - قالت: «جاءت امرأة رفاعة القرَظي رسول الله ﷺ وأنا جالسة وعنده أبو بكر فقالت: يا رسول الله، إني كنت تحت رفاعة فطلقني فبتَّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبير، وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهُدْبة (٢) - وأخذت هُدبة من جلبابها - فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب لم يُؤذن له - قالت فقال خالد: يا أبا بكر، ألا تنهى هذه عما تجهر به عند رسول الله ﷺ ؟ فلا والله ما يزيد رسول الله ﷺ على التبسم. فقال لها رسول الله ﷺ : لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عُسيلتَك وتذوقي عُسيلته. فصار سنَّة بعد». ٨ - باب لبس القميص (٣) وقول الله تعالى حكاية عن يوسف: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ [يوسف: ٩٣].

стр. 1643

٥٧٩٤ - عن ابن عمر ﵄ «أن رجلًا قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال النبي ﷺ : لا يلبس المحرم القميص، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا الخفين (١)، إلا أن لا يجد النعلين فيلبس ما هو أسفل من الكعبين». ٥٧٩٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أتى النبي ﷺ عبد الله بن أُبي بعد ما أُدخل قبره، فأمر به فأخرج ووُضع على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه. فالله أعلم» (٢). ٥٧٩٦ - عن عبد الله بن عمر قال: «لما توفي عبد الله بن أُبيّ جاء ابنه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أعطني قميصك أكفنه فيه «وصلِّ عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه وقال له: إذا فرغت منه فآذنا. فلما فرغ آذنه به، فجاء ليصلي عليه، فجذبه عمر فقال: أليس قد نهاك الله أن تُصلي على المنافقين فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فنزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فترك الصلاة عليهم» (٣).

стр. 1644

٩ - باب جيب القميص من عند الصدر وغيره ٥٧٩٧ - عن أبي هريرة قال: ضرب رسول الله ﷺ مثل البخيل والمتصدِّق كمثل رجلين عليهما جُبتان من حديد قد اضطرَّت أيديهما إلى ثُديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدَّق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفو أثره. وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلَصت وأخذت كل حلقة بمكانها» قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يقول بإصبعه هكذا في جيبه، فلو رأيته يُوسعُها ولا تتوسع» (١). ١٠ - باب من لبس جُبة ضيقة الكمين في السفر ٥٧٩٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: «انطلق النبي ﷺ لحاجته، ثم أقبل، فتلقيته بماء، فتوضأ، وعليه جُبة شامية، فمضمض واستنشق وغسل وجهه، فذهب يُخرج يديه من كميه، فكانا ضيِّّقين، فأخرج يديه من تحت بدنه فغسلهما، ومسح برأسه وعلى خفيه» (٢).

стр. 1645

١٢ - باب القباء وفرُّوج حرير وهو القباء ويقال هو الذي له شق من خلفه ٥٨٠٠ - عن المسور بن مخرمة أنه قال: «قسمَ رسول الله ﷺ أقبية ولم يُعط مخرمة شيئًا، فقال مخرمة: يا بنيَّ انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ ، فانطلقت معه؛ فقال: ادخل فادعه لي، قال فدعوته له، فخرج إليه وعليه قباء منها فقال: خبأت هذا لك. قال فنظر إليه فقال: رضي مخرمة» (١). ٥٨٠١ - عن عقبة بن عامر ﵁ قال: «أُهدي لرسول الله ﷺ فرُّوج حرير؛ فلبسه، ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا - كالكاره له - ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين» (٢). ٢٢ - باب الخميصة السوداء ٥٨٢٣ - عن سعيد بن فلان - هو عمرو - بن سعيد بن العاص - عن «أم خالد بنت خالد قالت أُتي النبي ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون أن نكسوَ هذه؟ فسكت القوم. قال: ائتوني بأم خالد، فأُتيَ بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبَسها وقال: أبلي وأخِلقي. وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: يا أم خالد هذا سناه، وسناه بالحبشية» (٣).

стр. 1646

قال الحافظ: ... ووقع في رواية أبي (١) السكن «خيبرية» بالخاء المعجمة والموحدة نسبة إلى خيبر البلد المعروف ... ٢٤ - الثياب البيض ٥٨٢٧ - عن أبي ذر ﵁ قال: «أتيت النبي ﷺ وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فقال: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر. وكان أبو ذر إذا حدَّث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر. قال أبو عبد الله: هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال: لا إله إلا الله، غُفر له». قال الحافظ: ... قوله (هذا عند الموت أو قبله إذا تاب) (٢) أي من الكفر.

стр. 1647

٢٥ - باب لبس الحرير للرجال، وقدر ما يجوز منه ٥٨٢٨ - عن أبي عثمان النهدي قال: «أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه (١) اللتين تليان الإبهام. قال فيما علمنا أنه يعني الأعلام».

стр. 1648

٧٨ - كتاب الأدب ١٣ - باب من وصل وصلّهُ الله قال الحافظ: ... وقال ابن أبي جمرة: تكون صلة الرحم بالمال، وبالعون على الحاجة، وبدفع الضرر، وبطلاقة الوجه، وبالدعاء. والمعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة، فإن كانوا كفارًا أو فجارًا فمقاطعتهم في الله هي صلتهم، بشرط بذل الجهد في وعظهم، ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق، ولا يسقط مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى (١). ١٤ - باب تبل الرحم ببلالها ٥٩٩٠ - عن قيس بن أبي حازم «أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي ﷺ جهارًا غير سر - يقول: إن آل أبي - قال عمرو في كتاب محمد ابن جعفر: بياض - ليسوا بأوليائي، إنما وليِّي الله (٢) وصالح المؤمنين» زاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان عن قيس عن عمرو بن العاص قال: «سمعت النبي ﷺ : ولكن لهم رحم أبلُّها ببلاها، يعني أصلُها بصلتها».

стр. 1649

١٥ - باب ليس الواصل بالمُكافئ ٥٩٩١ - عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو - قال سفيان: لم يرفعه الأعمش إلى النبي ﷺ ورفعه الحسن وفِطرٌ - عن النبي ﷺ قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت (١) رحمه وصلَها». ١٦ - باب من وصل رحمه في الشِّرك ثم أسلم ٥٩٩٢ - عن عروة بن الزبير «أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أمورًا كنت أتحنَّث بها في الجاهلية، من صلة وعتاقة وصدقة، هل كان لي فيها من أجر؟ قال حكيم قال رسول الله ﷺ : أسلمت على ما سلف من خير» (٢) ويقال أيضًا عن أبي اليمان «أتحنَّث». وقال معمر

стр. 1650

وصالح وابن المسافر «أتحنثُ» وقال ابن إسحاق: التَّحنُّث التَّبرُّر، وتابعه هشام عن أبيه. ١٧ - باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به، أو قبَّلَها (١) أو مازحها ٥٩٩٣ - عن خالد بن سعيد عن أبيه عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: أتيت رسول الله ﷺ مع أبي وعليَّ قميص أصفر، قال رسول الله ﷺ : «سَنَه سَنَه. قال عبد الله وهي بالحبشية: حسنة. قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوَّة، فزَبرني أبي. قال رسول الله ﷺ : دَعْها. ثم قال رسول الله ﷺ : أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي. قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر .. يعني من بقائها». ١٨ - باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ٥٩٩٤ - عن ابن أبي نعم قال: «كنت شاهدًا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممَّن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم (٢) البعوض، وقد قتلوا ابن النبي ﷺ وسمعت النبي ﷺ يقول: هما ريحانتاي من الدنيا».
следующие страницы →