← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

قال الحافظ: ... ووقع في رواية أبي (١) السكن «خيبرية» بالخاء المعجمة والموحدة نسبة إلى خيبر البلد المعروف ... ٢٤ - الثياب البيض ٥٨٢٧ - عن أبي ذر ﵁ قال: «أتيت النبي ﷺ وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فقال: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر. وكان أبو ذر إذا حدَّث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر. قال أبو عبد الله: هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال: لا إله إلا الله، غُفر له». قال الحافظ: ... قوله (هذا عند الموت أو قبله إذا تاب) (٢) أي من الكفر.

стр. 1647

٢٥ - باب لبس الحرير للرجال، وقدر ما يجوز منه ٥٨٢٨ - عن أبي عثمان النهدي قال: «أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه (١) اللتين تليان الإبهام. قال فيما علمنا أنه يعني الأعلام».

стр. 1648

٧٨ - كتاب الأدب ١٣ - باب من وصل وصلّهُ الله قال الحافظ: ... وقال ابن أبي جمرة: تكون صلة الرحم بالمال، وبالعون على الحاجة، وبدفع الضرر، وبطلاقة الوجه، وبالدعاء. والمعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة، فإن كانوا كفارًا أو فجارًا فمقاطعتهم في الله هي صلتهم، بشرط بذل الجهد في وعظهم، ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق، ولا يسقط مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى (١). ١٤ - باب تبل الرحم ببلالها ٥٩٩٠ - عن قيس بن أبي حازم «أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي ﷺ جهارًا غير سر - يقول: إن آل أبي - قال عمرو في كتاب محمد ابن جعفر: بياض - ليسوا بأوليائي، إنما وليِّي الله (٢) وصالح المؤمنين» زاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان عن قيس عن عمرو بن العاص قال: «سمعت النبي ﷺ : ولكن لهم رحم أبلُّها ببلاها، يعني أصلُها بصلتها».

стр. 1649

١٥ - باب ليس الواصل بالمُكافئ ٥٩٩١ - عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو - قال سفيان: لم يرفعه الأعمش إلى النبي ﷺ ورفعه الحسن وفِطرٌ - عن النبي ﷺ قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت (١) رحمه وصلَها». ١٦ - باب من وصل رحمه في الشِّرك ثم أسلم ٥٩٩٢ - عن عروة بن الزبير «أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أمورًا كنت أتحنَّث بها في الجاهلية، من صلة وعتاقة وصدقة، هل كان لي فيها من أجر؟ قال حكيم قال رسول الله ﷺ : أسلمت على ما سلف من خير» (٢) ويقال أيضًا عن أبي اليمان «أتحنَّث». وقال معمر

стр. 1650

وصالح وابن المسافر «أتحنثُ» وقال ابن إسحاق: التَّحنُّث التَّبرُّر، وتابعه هشام عن أبيه. ١٧ - باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به، أو قبَّلَها (١) أو مازحها ٥٩٩٣ - عن خالد بن سعيد عن أبيه عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: أتيت رسول الله ﷺ مع أبي وعليَّ قميص أصفر، قال رسول الله ﷺ : «سَنَه سَنَه. قال عبد الله وهي بالحبشية: حسنة. قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوَّة، فزَبرني أبي. قال رسول الله ﷺ : دَعْها. ثم قال رسول الله ﷺ : أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي. قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر .. يعني من بقائها». ١٨ - باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ٥٩٩٤ - عن ابن أبي نعم قال: «كنت شاهدًا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممَّن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم (٢) البعوض، وقد قتلوا ابن النبي ﷺ وسمعت النبي ﷺ يقول: هما ريحانتاي من الدنيا».

стр. 1651

٥٩٩٦ - عن عمرو بن سُلَيم «حدثنا أبو قتادة قال: خرج علينا النبي ﷺ وأُمامة بنت أبي العاص على عاتقه فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها» (١). ٤٥ - باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير ٦٠٥١ - عن أبي هريرة قال: صلى بنا النبي ﷺ الظهر ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدَّم المسجد ووضع يده عليها - وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر، فهابا أن يُكلماه - وخرج سَرَعان الناس فقالوا قُصرت الصلاة، وفي القوم رجل كان النبي ﷺ يدعوه ذا اليدين، فقال يا نبي الله أنسيت أم قصُرَت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، قالوا بل نسيت يا رسول الله. قال: صدق ذو اليدين، فقام فصلَّى ركعتين ثم سلم، ثم كبَّر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبَّر، ثم وضع مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبَّر» (٢).

стр. 1652

١١٦ - باب المعاريض (١) مندوحة عن الكذب ٦٢١٠ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان في سفر وكان غلام يحدو بهنَّ يقال له أنجشة، فقال النبي ﷺ رُويدك يا أنجشة سوقَكَ بالقوارير» قال أبو قلابة: يعني النساء. ١١٨ - باب رفع البصر (٢) إلى السماء وقوله: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧] ٦٢١٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن يقول: «أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ثم فتر عني الوحي، فبينما أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء، فرفعت بصري إلى السماء فإذا الملك الذي جاءني بحِراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض». ١٢١ - باب التكبير (٣) والتسبيح عند التعجب ٦٢١٨ - عن هند بنت الحارث «أن أم سلمة ﵂ قالت: استيقظ النبي ﷺ فقال: سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن وماذا أُنزل من الخزائن وماذا أُنزل من الفتن،

стр. 1653

من يُوقظ صواحب الحُجر - يريد به أزواجه - حتى يُصلِّين. رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة». ١٢٢ - باب النهي عن الخذف ٦٢٢٠ - عن عقبة بن صُهبان الأزدي يحدث «عن عبد الله بن مُغفل المزني قال: نهى النبي ﷺ عن الخذف وقال: إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو، وإنه يفقأ العين ويكسر السن» (١). قال الحافظ: ... ولكن ليس هكذا علمنا رسول الله ﷺ ، قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من رواية زياد بن الربيع. قلت: وهو صدوق (٢). ١٢٤ - باب تشميت العاطس إذا حمد الله ٦٢٢٢ - عن البراء ﵁ قال: «أمرنا النبي ﷺ بسبع ونهانا عن سبع. أمرنا بعيادة المريض، واتِّباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم. ونهانا عن سبع عن خاتم الذهب - أو قال حلقة الذهب - وعن لبس الحرير، والديباج، والسندس، والدياثر» (٣).

стр. 1654

١٢٦ - باب إذا عطس كيف يُشمَّت ؟ ٦٢٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه - يرحمك الله، فإذا قال له يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» (١). ١٢٨ - باب إذا تثاءب فليضع يده على فيه ٦٢٢٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله. وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرُدَّه ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان».

стр. 1655

قال الحافظ: ... ومن الخصائص النبوية ما أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في «التاريخ» (١) من مرسل يزيد بن الأعصم قال: «ما تثاءب النبي ﷺ قط» وأخرج الخطابي من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال: «ما تثاءب نبي قط» ومسلمة أدرك بعض الصحابة وهو صدوق (٢).

стр. 1656

فرغنا من قراءة هذا المجلد يوم الإثنين ٧/ ٤/١٤٠٧ هـ-من القراءة الأولى وبدأنا بقراءته الأحد ٢١/ ١٠/١٤١٨ هـ-من القراءة الثانية فبين القراءتين نحو إحدى عشرة سنة وهي مدة قراءة كاملة للبخاري والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

стр. 1657

٧٩ - كتاب الاستئذان ٩ - باب السلام للمعرفة وغير المعرفة ٦٢٣٦ - عن أبي أيوب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصدُّ هذا ويصدُ هذا، وخيرُهما الذي يبدأ بالسلام (١)». وذكر (٢) سفيان أنه سمعه منه ثلاث مرات. ١٣ - باب التسليم والاستئذان ثلاثًا ٦٢٤٤ - عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا سلَّم سلَّم ثلاثًا (٣)، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا».

стр. 1658

٦٢٤٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثًا فلم يُؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله ﷺ : إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع. فقال: والله لتُقيمن عليه بيِّنة (١). أمنكم أحد سمعه من النبي ﷺ ؟ فقال أبيُّ بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر (٢) القوم، فكنتُ أصغر القوم، فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي ﷺ قال ذلك». ١٦ - باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال ٦٢٤٨ - عن ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال: كنا نفرح يوم الجمعة. قلت لسهل: ولمَ؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل إلى بضاعة - نخل بالمدينة - فتأخذ من أصول السِّلق فتطرحه في قدر وتكركرُ حبات من شعير، فإذا صلَّينا الجمعة انصرفنا ونسلم عليها، فتقدِّمه إلينا، فنفرح من أجله، وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة» (٣). ١٧ - باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا ٦٢٥٠ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتيت النبي ﷺ في دَين كان على أبي، فدقَقت الباب، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا. فقال: أنا أنا. كأنه كرهها» (٤).

стр. 1659

٢٠ - باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ٦٢٥٤ - عن عروة بن الزبير قال: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ ركب حمارًا عليه إكاف تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءه أسامة بن زيد وهو يعود سعد بن عُبادة في بني الحارث بن الخزرج - وذلك قبل وقعة بدر - حتى مر في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أُبي بن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رواحة. فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمَّر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبِّروا علينا. فسلَّم عليهم النبي ﷺ ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن ... الحديث» (١). ٢١ - باب من لم يسلم على من اقترف ذنبًا ولم يرُدَّ سلامه حتى تتبين توبته وإلى متى تتبين توبة العاصي؟ وقال عبد الله بن عمرو: لا تسلِّموا على شربة الخمر (٢). ٦٢٥٥ - عن عبد الله بن كعب قال: «سمعت كعب بن مالك يحدِّث حين تخلف عن تبوك ونهى رسول الله ﷺ عن كلامنا وآتي رسول الله ﷺ فأسلِّم عليه، فأقول في نفسي: هل حرَّك شفتيه برد السلام أم لا؟ حتى كملت خمسون ليلة، وآذن النبي ﷺ بتوبة الله علينا حين صلى الفجر».

стр. 1660

قال الحافظ: ... وأما بعده فيكفي ظهور علامة الندم والإقلاع وأمارة صدق ذلك (١). ٢٥ - باب بمن يبدأ في الكتاب ٦٢٦١ - عن عبد الرحمن بن هُرمز عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل أخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه. وقال عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال النبي ﷺ : «نجر خشبة فجعل المال في جوفها وكتب إليه صحيفة: من فلان إلى فلان» (٢). ٢٦ - باب قول النبي ﷺ قوموا إلى سيِّدكم ٦٢٦٢ - عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن أبي سعيد أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل النبي ﷺ إليه فجاء، فقال: قوموا إلى سيِّدكم - أو قال خيركم - فقعد عند النبي ﷺ ، فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: فإني أحكُم أن تُقتَل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم. فقال: لقد حكمت بما حكم به الملك» (٣).

стр. 1661

٢٨ - باب الأخذ باليد. وصافح حماد بن زيد ابن المبارك بيديه قال الحافظ: ... ومن حديث أسامة بن شريك قال «قمنا إلى النبي ﷺ فقبلنا يده» وسنده قوي ومن حديث جابر «أن عمر قام إلى النبي ﷺ فقبل يده» (١). ٢٩ - باب المعانقة قال الحافظ: ... والسنة البداءة بالسلام، وكأن السبب فيه ما وقع من الطاعون فكانت الداعية متوفرة على سؤال الشخص من صديقه عن حاله فيه ثم كثر ذلك حتى اكتفوا به عن السلام، ويمكن الفرق بين سؤال الشخص عمن عنده ممن عرف أنه متوجع وبين سؤال من حاله يحتمل الحدوث (٢).

стр. 1662

٣٠ - باب من أجاب بلبيك وسعديك ٦٢٦٧ - عن أنس عن معاذ قال: أنا رديف النبي ﷺ فقال: يا معاذ، قلت لبيك وسعديك - ثم قال مثله ثلاثًا -هل تدري ما حق الله على العباد قلت لا قال حق الله على العباد؟ قلت: لا. قال: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا. ثم سار ساعة فقال: يا معاذ، قلت لبيك وسعديك. قال: هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم» (١). ٣٤ - باب الاحتباء باليد (٢)، وهو القُرفصاء ٦٢٧٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: «رأيت رسول الله ﷺ بفناء الكعبة محتبيًا بيده هكذا ... ». ٣٥ - باب من اتكأ بين يدي أصحابه وقال خباب «أتيت النبي ﷺ وهو موسّد (٣) بُردة، قلت: ألا تدعو الله؟ فقعد».

стр. 1663

٦٢٧٣ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة «عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أخبركم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين»؟ ٦٢٧٤ - حدثنا مسدد حدثنا بشر مثله «وكان متكئًا (١) فجلس، فقال: ألا وقول الزور، فما زال يُكررها حتى قلنا ليته سكت». ٣٦ - باب من أسرع في مشيه لحاجة أو قصد ٦٢٧٥ - عن عمر بن سعيد عن ابن أبي مُليكة أن عقبة بن الحارث حدثه قال: «صلى النبي ﷺ العصر، فأسرع ثم دخل البيت» (٢). ٣٩ - باب القائلة بعد الجمعة قال الحافظ: ... أخرجه الطبراني في «الأوسط» من حديث أنس رفعه قال: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل» وفي سنده كثير بن مروان وهو متروك، وأخرج سفيان بن عيينة في جامعه من حديث خوات بن جبير ﵁ موقوفًا قال: «نوم أول النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق» وسنده صحيح (٣). ٤٢ - باب الجلوس كيفما تيسر ٦٢٨٤ - عن عطاء بن يزيد الليثي «عن أبي سعيد الخدري ﵁

стр. 1664

قال: نهى النبي ﷺ عن لبستين وعن بيعتين: اشتمال الصّماء، والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرج الإنسان منه شيء، والملامسة، والمنابذة» (١). ٤٣ - باب من ناجى بين يدي الناس، ومن لم يُخبر بسرِّ صاحبه، فإذا مات أخبر به ٦٢٨٥، ٦٢٨٦ - عن عامر عن مسروق «حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت: إنا كنا أزواج النبي ﷺ عنده جميعًا لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة ﵍ تمشي، لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله ﷺ . فلما رآها رحَّب قال: مرحبًا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه - أو عن شماله - ثم سارَّها (٢). فبكت بكاء شديدًا، فلما رأى حزنها سارَّها الثانية. فإذا هي تضحك. فقلت لها - أنا من بين نسائه - خصَّك رسول الله ﷺ بالسر من بيننا ثم أنت تبكين. فلما قام رسول الله ﷺ سألتها عما سارَّك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله ﷺ سره. فلما توفي قلت لها: عزمت عليك - بما لي عليك من الحق - لما أخبرتني. قالت: أما الآن فنعم ... الحديث». قال الحافظ: ... وكذا لو أخبرتهن أنها سيدة نساء المؤمنين لعظم ذلك عليهن واشتد حزنهن، فلما أمنت من ذلك بعد موتهن أخبرت به (٣).

стр. 1665

٤٤ - باب الاستلقاء قال الحافظ: ... وأن محل النهي حيث تبدو العورة والجواز حيث لا تبدو، وهو جواب الخطابي ومن تبعه (١). ٤٧ - باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارَّة والمناجاة ٦٢٩٠ - عن أبي وائل «عن عبد الله ﵁ قال: قال النبي ﷺ : إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، أجل أن ذلك يُحزنه» (٢). ٤٨ - باب طول النجوى ٦٢٩٢ - عن عبد العزيز «عن أنس ﵁ قال: أقيمت الصلاة ورجل يناجي رسول الله ﷺ ، فما زال يناجيه (٣) حتى نام أصحابه، ثم قام يصلي». ٤٩ - باب لا تُترك النار في البيت عند النوم ٦٢٩٣ - عن الزهري عن سالم عن أبيه «عن النبي ﷺ قال: لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون» (٤).

стр. 1666

٥٠ - باب غلق الأبواب بالليل ٦٢٩٦ - عن عطاء «عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : أطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم، وغلقوا الأبواب، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الطعام والشراب. قال همام: وأحسبه قال: ولو بعود يعرضه» (١). ٥١ - باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط ٦٢٩٨ - عن أبي الزناد عن الأعرج «عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: اختتن إبراهيم ﵍ بعد ثمانين سنة، واختتن بالقدوم» (٢). ٦٣٠٠ - وقال ابن إدريس عن أبيه عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير «عن ابن عباس: قُبض النبي ﷺ وأنا ختين» (٣).

стр. 1667

٥٢ - باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله ٦٣٠١ - عن حُميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله (١). ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق». قال الحافظ: ... من حديث عقبة بن عامر رفعه «كل ما يلهو به المرء المسلم باطل إلا رمية بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله» (٢) الحديث.

стр. 1668

٨٠ - كتاب الدعوات ٣ - باب استغفار النبي ﷺ في اليوم والليلة ٦٣٠٧ - عن أبي سلمة عن عبد الرحمن قال: «قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» (١). ٧ - باب ما يقول إذا نام ٦٣١٢ - عن ربعيِّ بن حراش «عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: باسمك أموت وأحيا. وإذا قام قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور» (٢) ننشرها: نخرجها. ٨ - باب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن ٦٣١٤ - عن ربعي «عن حذيفة ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا. وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور» (٣). ١٠ - باب الدعاء إذا انتبه بالليل ٦٣١٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: بتُّ عند ميمونة، فقام النبي

стр. 1669

- ﷺ فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه، ثم نام ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها؛ ثم توضأ وضوء بين وضوءين لم يُكثر وقد أبلغ، فصلى فقمت فتمطيت (١) كراهية أن يرى أني كنت أتقيه، فتوضأت، فقام يصلي فقمت عن يساره، فأخذ بأذُني فأدارني عن يمينه، فتتامَّت صلاته ثلاث عشرة ركعة (٢)، ثم اضطجع فنام حتى نفخ - وكان إذا نام نفخ - فآذنه بلال بالصلاة، فصلى ولم يتوضأ. وكان يقول في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا واجعل لي نورًا. قال كُريب: وسبع في التابوت فلقيت رجلًا من ولد العباس فحدثني بهن، فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري، وذكر خصلتين. ٦٣١٧ - عن ابن عباس كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال: «اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم (٣) السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق ووعدك حق، وقولك حق ولقاؤك حق، والجنة حق والنار حق، والساعة

стр. 1670

حق، والنبيون حق ومحمد حق، اللهم لك أسلمت وعليك توكلت وبك آمنت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدَّمت وما أخّرت؛ وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدِّم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت - أو - لا إله غيرك». ١١ - باب التكبير والتسبيح عند المنام ٦٣١٨ - عن ابن أبي ليلى عن علي أن فاطمة ﵉ شكت ما تلقى في يدها من الرَّحى فأتت النبي ﷺ تسأله خادمًا، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال (١) فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم، فقال: مكانك (٢)، فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أوَيتما إلى فراشكما - أو أخذتما مضاجعكما - فكبرا أربعًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين (٣)، فهذا خير لكما من خادم». ١٢ - باب التعوذ والقراءة عند المنام (٤) ٦٣١٩ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوّذات، ومسح بهما جسده (٥).

стр. 1671

١٤ - باب الدعاء نصف الليل (١) ٦٣٢١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ينزل ربُّنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له؟ ». قال الحافظ: ... خصه الله بالتنزيل فيه، فيتفضل على عباده بإجابة دعائهم، وإعطاء سؤلهم، وغفران ذنوبهم، وهو وقت غفلة وخلوة واستغراق في النوم واستلذاذ له، ومفارقة اللذة والدعة صعب، لا سيما أهل الرفاهية وفي زمن البرد. وكذا أهل التعب ولا سيما في قصر الليل، فمن آثر القيام لمناجاة ربه والتضرع إليه مع ذلك دل على خلوص نيته وصحة رغبته فيما عند ربه، فلذلك نبه الله عباده على الدعاء في هذا الوقت الذي تخلو فيه النفس من خواطر الدنيا وعلقها، ليستشعر العبد الجد، والإخلاص لربه (٢). قال الحافظ: ... النزول محال على الله لأن حقيقته الحركة من جهة العلو إلى السفل، وقد دلت البراهين القاطعة (٣) على تنزيهه على ذلك فليتأول ... ١٦ - باب ما يقول إذا أصبح ٦٣٢٣ - عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ قال: سيّد

стр. 1672

الاستغفار (١) اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أعوذ بك من شر ما صنعت. إذا قال حين يمسي فمات دخل الجنة - أو كان من أهل الجنة - وإذا قال حين يصبح فمات من يومه مثله». ١٧ - باب الدعاء في الصلاة ٦٣٢٦ - عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال للنبي ﷺ : علِّمني دعاء أدعو به في صلاتي (٢)، قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم». ١٨ - باب الدعاء بعد الصلاة ٦٣٢٩ - عن أبي هريرة: قالوا يا رسول الله، قد ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: كيف ذاك؟ قالوا: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله: تسبِّحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا» (٣).

стр. 1673

٦٣٣٠ - عن ورّاد مولى المغيرة بن شعبة قال: «كتب المغيرة إلى معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (١).

стр. 1674

٢٥ - باب الدعاء مستقبل القبلة ٦٣٤٣ - عن عبد الله بن زيد قال: خرج النبي ﷺ إلى هذا المصلى يستسقي، فدعا واستسقى، ثم استقبل القبلة (١) وقلب رداءه. ٢٦ - باب دعوة النبي ﷺ لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله ٦٣٤٤ - عن أنس ﵁ قال: قالت أمي: يا رسول الله، خادمك أنس ادعُ الله له. قال: «اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته». قال الحافظ: ... فقال بعض الشرّاح مطابقة الحديث للترجمة أن الدعاء بكثرة الولد يستلزم حصول طول العمر، وتعقب بأنه لا ملازمة بينهما إلا بنوع من المجاز بأن يراد أن كثرة الولد في العادة تستدعي بقاء ذكر الولد (٢) ما بقي أولاده، فكأنه حي. والأولى في الجواب أنه أشار كعادته إلى ما ورد في بعض طرقه، فأخرج في «الأدب المفرد» (٣) من وجه آخر عن أنس ...

стр. 1675

قال الحافظ: ... قول أنس «أخبرتني ابنتي أمينة أنه دفن من صلبي إلى يوم مقدم الحجاج البصرة مائة وعشرون» وقال النووي في ترجمته كان أكثر الصحابة أولادًا (١). قال الحافظ: ... وكان له بستان يأتي في كل سنة الفاكهة مرتين (٢)، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك. ٢٧ - باب الدعاء عند الكرب ٦٣٤٦ - عن قتادة عن أبي العالية «عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم» (٣). ٢٨ - باب التعوذ من جهد البلاء قال الحافظ: ... والبلاء بالفتح مع المد ويجوز الكسر مع القصر (٤). ٣٠ - باب الدعاء بالموت والحياة ٦٣٤٩ - عن إسماعيل عن قيس قال: «أتيت خبّابًا وقد اكتوى سبعًا، قال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعوَ بالموت لدعوت به» (٥).

стр. 1676

٦٣٥١ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : لا يتمنين أحد منكم الموت لضُر نزل به، فإن كان لا بد مُتمنيًا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (١). ٣١ - باب الدعاء للصبيان بالبركة، ومسح رءوسهم ٦٣٥٢ - عن الجعد بن عبد الرحمن قال: «سمعت السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة (٢). ثم توضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زرِّ الحجلة». ٦٣٥٦ - أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صُعير - وكان رسول الله ﷺ قد مسح عينه - أنه رأى سعد بن أبي وقاص يوتر بركعة» (٣). ٣٢ - باب الصلاة على النبي ﷺ - (٤) ٦٣٥٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول الله، هذا السلام عليك فكيف نصلِّي؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما

стр. 1677

صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم» (١). قال الحافظ: ... الرابع أن الكاف للتعليل (٢) كما في قوله ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥١]. ٣٣ - باب هل يصلَّى على غير النبي ﷺ -؟ ٦٣٥٩ - عن عمرو بن مرة «عن ابن أبي أوفى قال: كان إذا أتى رجل النبي ﷺ بصدقته قال: اللهم صلِّ عليه. فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (٣). ٦٣٦٠ - عن عمرو بن سُليم الزرقي قال: «أخبرني أبو حُميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» (٤).

стр. 1678

٣٤ - باب قول النبي ﷺ «من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة» ٦٣٦١ - عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة». قال الحافظ: ... وفي الحديث كمال شفقته ﷺ على أمته وجميل خلقه وكرم ذاته حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالجبر والتكريم (١). ٣٥ - باب التعوذ من الفتن ٦٣٦٢ - عن أنس ﵁ سألوا رسول الله ﷺ حتى أحفوه (٢) المسألة، فغضب، فصعد المنبر فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بيَّنته لكم ... الحديث». ٤٨ - باب الدعاء عند الاستخارة ٦٣٨٢ - عن جابر ﵁ قال: كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن: إذا همَّ بالأمر فليركع ركعتين

стр. 1679

من غير الفريضة ثم يقول (١): اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله؛ فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي، في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به». قال: «ويسمي حاجته». ٤٩ - باب الدعاء عند الوضوء عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ» (٢). ٥٠ - باب الدعاء إذا علا عقبه عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ

стр. 1680

فإنكم لا تدعون أصمَّ (١) ولا غائبًا، ولكن تدعون سميعًا بصيرًا. ثم أتى على وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: يا عبد الله بن قيس، قل لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة. أو قال: ألا أدلك على كلمة هي كنز (٢) من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله». قال الحافظ: ... وكأنه أخذه من قوله في الحديث «إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائبًا» فسمى التكبير دعاء (٣). ٥١ - باب الدعاء (٤) إذا هبط واديًا قال الحافظ: ... ومناسبة التكبير عند الصعود إلى المكان المرتفع أن الاستعلاء والارتفاع محبوب النفوس لما فيه من استشعار الكبرياء، فشرع لمن تلبس به أن يذكر كبرياء الله تعالى ... ومناسبة التسبيح عند الهبوط (٥) ... إلخ. ٥٢ - باب الدعاء إذا أراد سفرًا، أو رجع ٦٣٨٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ كان إذا

стр. 1681

قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. آيبون تائبون عابدون (١)، لربنا حامدون. صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده». قال الحافظ: ... والمراد بحديث يحيى بن أبي إسحاق فيما أظن الحديث الذي أوله «أن النبي ﷺ أقبل من خبير وقد أردف صفية، فلما كان ببعض الطريق عثرت الناقة» فإن في آخره «فلما أشرفنا على المدينة قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون (٢). فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة». ٥٣ - باب الدعاء للمتزوج ٦٣٨٦ - عن حماد بن زيد عن ثابت «عن أنس ﵁ قال: رأى النبي ﷺ على عبد الرحمن بن عوف أثر صُفرة فقال: مَهْيم - أو مَهْ - قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. فقال: بارك الله لك. أوْلمْ، ولو بشاة» (٣).

стр. 1682

٥٤ - باب ما يقول إذا أتى أهله ٦٣٨٨ - عن جرير عن منصور عن سالم (١) عن كُريب «عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: النبي ﷺ : لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنَّبنا الشيطان وجنَّب الشيطان وجنَّب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يُقدَّر بينهما ولد في ذلك لم يضرَّه شيطان أبدًا» (٢). ٥٥ - باب قول النبي ﷺ : ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة ٦٣٨٩ - عن عبد الوارث عن عبد العزيز «عن أنس قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ : ربنا آتنا في الدنيا (٣) حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» (٤). قال الحافظ: .... فذكر القصة وفيها: إذا آتاكم الله ذلك فقد آتاكم الخير كله قال عياض إنما كان يكثر الدعاء بهذه الآية لجمعها معاني الدعاء كله من أمر الدنيا والآخرة (٥).

стр. 1683

٥٦ - باب التعوذ من فتنة الدنيا ٦٣٩٠ - عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص «عن أبيه ﵁ قال: كان النبي ﷺ يعلمنا هؤلاء الكلمات كما تعَّلم الكتابة: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن نُردَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر» (١). ٥٧ - باب تكرير الدعاء (٢) ٦٣٩١ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ حتى إنه ليخيَّل إليه قد صنع الشيء وما صنعه. وأنه دعا ربه، ثم قال: أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ فقالت عائشة: وما يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجعٌ الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبّه. قال: لبيد بن الأعصم. قال: فبماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجُفَّ طلْعة (٣). قال: فأين هو؟ قال: في ذروان. وذروان بئر في بني زُريق. قالت: فأتاها

стр. 1684

رسول الله ﷺ ، إلى عائشة فقال: والله لكأن ماءها نُقاعة الحنّاء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين. قالت: فأتى رسول الله ﷺ فأخبرها عن البئر. فقلت: يا رسول الله فهلا أخرجته؟ قال: أما أنا فقد شفاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرًا» (١). زاد عيسى (٢) بن يونس والليث بن سعد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: «سحر النبي ﷺ فدها ودعا (٣) ... ». ٥٨ - باب الدعاء على المشركين وقال ابن مسعود قال النبي ﷺ : اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف. وقال: اللهم عليك بأبي جهل. وقال ابن عمر: دعا النبي ﷺ في الصلاة وقال: اللهم العن فلانًا، حتى أنزل ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (٤).

стр. 1685

٦٣٩٤ - عن أنس ﵁ قال: «بعث النبي ﷺ سرية يقال لهم القراء، فأصيبوا، فما رأيت النبي ﷺ وجد على شيء ما وجد عليهم، فقنت شهرًا في صلاة الفجر، ويقول: «إن عصية عصت الله ورسوله» (١). ٦٣٩٦ - عن محمد بن المثنى (٢) حدثنا الأنصاري حدثنا هشام بن حسان حدثنا محمد بن سيرين حدثنا عبيدة «حدثنا علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ يوم الخندق فقال: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس. وهي صلاة العصر» (٣).
следующие страницы →