٨٥ - باب صوم يوم عرفة
١٦٥٨ - عن عمر مولى أم الفضل عن أم الفضل «شك الناس يوم عرفة في صوم النبي ﷺ فبعث إلى النبي ﷺ بشراب فشربه» (١).
стр. 527
٨٦ - باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفات
١٦٥٩ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك- وهما غاديان من منى إلى عرفة- كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ ؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه» (١).
٨٧ - باب التهجير بالرواح يوم عرفة
١٦٦٠ - عن ابن شهاب عن سالم قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في الحج. فجاء ابن عمر ﵁ وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عنده سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة فقال: مالك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم. قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف (٢). فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأي ذلك عبد الله قال: صدق».
стр. 528
٨٩ - باب الجمع بين الصلاتين بعرفة
وكان ابن عمر ﵄ إذا فاتته الصلاة مع الإمام جمع بينهما.
١٦٦٢ - عن عقيل بن ابن شهاب قال: «أخبرني سالم أنا الحجاج بن يوسف- عام نزل (١) بابن الزبير ﵄ سأل عبد الله ﵁: كيف تصنع في المواقف يوم عرفة؟ فقال سالم: إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة. فقال عبد الله بن عمر: صدق، إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة (٢). فقال لسالم: أفعل رسول الله ﷺ ؟ فقال سالم: وهل يتبعون بذلك إلا سنته؟ ».
٩٠ - باب قصر الخطبة بعرفة
عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله «أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر ﵄ وأنا معه حين زاغت الشمس- أو زالت- فصاح عند فسطاطه: أين هذا؟ فخرج إليه، فقال ابن عمر: الرواح. فقال: الآن؟ قال: نعم. قال: أنظرني أفيض عليَّ ماء. فنزل ابن عمر ﵄ حتى خرج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر (٣) الخطبة وعجل الوقوف. فقال ابن عمر: صدق».
стр. 529
٩١ - باب الوقوف بعرفة
١٦٦٤ - عن جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرًا لي، فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت النبي ﷺ واقفًا بعرفة (١)، فقلت: هذا والله من الحمس، فما شأنه ها هنا؟ ».
١٦٦٥ - عن هشام عن عروة قال عروة: «كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس- والحمس قريش وما ولدت- وكانت الحمس يكتسبون على الناس، يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها (٢)، وتعطى المرأة المرأة الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانًا. وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الحمس من جمع. قال: وأخبرني أبي عن عائشة ﵂ أن هذه الآية نزلت في الحمس ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قال: كانوا يفيضون من جمع فدفعوا إلى عرفات».
قال الحافظ: ... فرأيت رسول الله ﷺ في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمع له ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة فيقف معهم ويدفع إذا دفعوا (٣).
стр. 530
قال الحافظ: ... وكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة لا يأكلون لحمًا ولا يضربون وبرًا ولا شعرًا.
قال الحافظ: ... تحمس تشدد (١)، ومنه حمس الوغى إذا اشتد (٢).
قال الحافظ: ... ويحتمل أن يكون لرسول الله ﷺ وقفة بعرفة قبل الهجرة انتهى ملخصًا. وهذا الأخير هو المعتمد كما بينته قبل بدلائله (٣).
٩٢ - باب السير إذا دفع من عرفة
١٦٦٦ - عن هشام بن عروة عن أبيه بأنه قال: «سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان رسول الله ﷺ يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص» (٤). قال هشام: والنص فوق العنق. قال أبو عبد الله: فجوة: متسع، والجميع فجوات وفجاء، وكذلك ركوة وركاء. مناص ليس حين فرار.
стр. 531
قال الحافظ: .... وأما اعتلال ابن عبد البر بأن الوضوء لا يشرع مرتين لصلاة واحدة فليس بلازم لاحتمال أنه توضأ ثانيًا عن حدث طارئ، وليس الشرط بل ذهب جماعة إلى جوازه وإن كان الأصح خلافه (١).
٩٤ - باب أمر النبي ﷺ بالسكينة عند الإفاضة، وإشارته إليهم بالسوط
١٦٧١ - عن ابن عباس ﵄ أنه دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة، فسمع النبي ﷺ وراءه زجرًا شديدًا وضربًا وصوتًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: «أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاح» (٢).
٩٥ - باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة
١٦٧٢ - عن كريب عن أسامة بن زيد ﵄ أنه سمعه يقول: دفع رسول الله ﷺ من عرفة، فنزل الشعب فبال، ثم توضأ ولم يسبغ (٣) الوضوء. فقلت له: الصلاة. فقال: «الصلاة أمامك». فجاء المزدلفة فتوضأ
стр. 532
فأسبغ، ثم أقيمت الصلاة فصلي المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة فصلى، ولم يصل بينهما».
٩٦ - باب من جمع بينهما ولم يتطوع
١٦٧٣ - عن ابن عمر ﵄ قال: «جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع، كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما» (١).
٩٧ - باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما
١٦٧٥ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: «حج عبد الله ﵁، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك، فأمر رجلًا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر- أرى رجلًا- فأذن فأقام» قال عمرو لا أعلم الشك إلا من زهير «ثم صلى العشاء ركعتين (٢)، فلما طلع الفجر قال: إن النبي ﷺ كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعدما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر (٣)، قال: رأيت النبي ﷺ يفعله».
стр. 533
قال الحافظ: ... «ولم يتطوع قبل كل واحدة منهما ولا بعدها» (١).
قال الحافظ: ... ولو تأتى له ذلك في حق عمر- لكونه كان الإمام الذي يقيم للناس حجهم- لم يتأت له في حق ابن مسعود لأنه إن كان معه ناس من أصحابه لا يحتاج في جمعهم إلى من يؤذن لهم، وقد أخذ بظاهره مالك، وهو اختيار البخاري (٢). وروى ابن عبد البر عن أحمد بن خالد أنه كان يتعجب من مالك حيث أخذ بحديث ابن مسعود وهو من رواية الكوفيين مع كونه موقوفًا ومع كونه لم يروه ويترك ما روى عن أهل المدينة وهو مرفوع، قال ابن عبد البر: وأعجب أنا من الكوفيين (٣) حيث أخذوا بما رواه أهل المدينة وهو أن يجمع بينهما بأذان وإقامة واحدة (٤).
قال الحافظ: ... وكأنه كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد، واستدل بحديث (٥) ابن مسعود على جواز التنفل ...
قال الحافظ: ... وإنما أراد أنها وقعت قبل الوقت المعتاد فعلها فيه في الحضر (٦).
стр. 534
٩٨ - باب من قدم ضعفة أهل بليل،
فيقفون بالمزدلفة ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر
١٩٧٨ - عن ابن عباس ﵄ يقول: «أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة أهله» (١).
١٦٧٩ - عن عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي، فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: لا (٢). فصلت ساعة ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا، فارتحلنا ومضينا، حين رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها. فقلت: يا هنتاه، ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بني، إن رسول الله ﷺ أذن للظعن».
стр. 535
١٦٨١ - عن عائشة ﵂ قالت: «نزلنا المزدلفة، فاستأذنت النبي ﷺ سودة أن تدفع قبل حطمة الناس- وكانت امرأة بطيئة- فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنت سودة أحب إلى من مفروح (١) به» (٢).
قال الحافظ: ويؤيده ما أخرجه الطحاوي من طريق شعبة مولى ابن عباس عنه قال: «بعثني النبي ﷺ مع أهله وأمرني أن أرمي مع الفجر» (٣).
стр. 536
٩٩ - باب متى يصلي الفجر بجمع
١٦٨٢ - عن عبد الله ﵁ قال: «ما رأيت النبي ﷺ صلى صلاة لغير ميقاتها، إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها» (١).
١٠٠ - باب متى يدفع من جمع
١٦٨٤ - عن أبي إسحاق سمعت عمرو بن ميمون يقول: شهدت عمر ﵁ صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، يقولون: أشرق (٢) ثبير. وأن النبي ﷺ خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس».
стр. 537
١٠١ - باب التلبية والتكبير غداة النحر حين ترمي الجمرة، والارتداف في السير .
١٦٨٦، ١٦٨٧ - عن ابن عباس ﵄ «أن أسامة بن زيد ﵄ كان ردف النبي ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال فكلاهما قالا: لم يزل النبي ﷺ يلبى حتى رمى جمرة العقبة» (١).
قال الحافظ: ... واختلفوا أيضًا هل يقطع التلبية مع رمي أول حصاة أو عند تمام الرمي؟ فذهب إلى الأول الجمهور، وإلى الثاني (٢) أحمد وبعض أصحاب الشافعي ويدل لهم ما روى ابن خزيمة (٣) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن الفضل.
стр. 538
١٠٢ - باب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي ا لْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]
١٦٨٨ - أخبرنا شعبة حدثنا أبو جمرة (١) قال: «سألت ابن عباس ﵄ عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن الهدي فقال فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم (٢). قال: وكأن ناسًا كرهوها، فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانًا ينادي: حج مبرور، ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس ﵄ فحدثته، فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم ﷺ ».
стр. 539
١٠٣ - باب ركوب البدن
١٦٩٠ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ رأي رجلًا يسوق بدنة فقال: «اركبها». قال: إنها بدنة قال: «اركبها». قال: إنها بدنة. قال: «اركبها». ثلاثة» (١).
قال الحافظ: اركبها بالمعروف إذا ألجئت (٢) إليها حتى تجد ظهرًا.
قال الحافظ: ... وقال مالك لا يشرب من لبنه فإن شرب لم يغرم (٣).
١٠٨ - باب إشعار البدن (٤)
١٦٩٩ - عن عائشة ﵂ قالت: «فتلت قلائد هدي النبي ﷺ ، ثم أشعرها وقلدها- أو قلدتها- ثم بعث إلى بها إلى البيت وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حل».
стр. 540
١٠٩ - باب من قلد القلائد بيده
١٧٠٠ - عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بن عبد الرحمن أنها أخبرته «أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة ﵂: إن عبد الله بن عباس ﵄ قال: من أهدى هديًا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه. قالت عمرة: فقالت عائشة ﵂: ليس كما قال ابن عباس، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم قلدها رسول الله ﷺ بيديه، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله ﷺ شيء (١) أحله الله له حتى نحر الهدى».
١١٣ - باب الجلال للبدن
وكان ابن عمرو ﵄ لا يشق من الجلال إلا موضع السنام وإذا نحرها نزع جلالها مخافة أن يفسدها الدم ثم يتصدق بها.
١٧٠٧ - عن على ﵁ قال: «أمرني رسول الله ﷺ أن أتصدق بجلال البدن التي نحرت وبجلودها» (٢).
стр. 541
١١٤ - باب من اشترى هّدْية من الطريق وقلدها
١٧٠٨ - عن موسى بن عقبة عن نافع قال: «أراد ابن عمر ﵄ الحج، عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير ﵄، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال ونخاف أن يصدوك ... الحديث ... وأهدى هديًا مقلدًا اشتراه، حتى قدم فطاف بالبيت وبالصفا، ولم يزد على ذلك ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر، فحلق ونحر، ورأى أن قد قضى طوافه للحج والعمرة بطوافه الأول (١)، ثم قال: كذا صنع النبي ﷺ ».
قال الحافظ: ... ونزول الحجاج بابن الزبير كان في سنة ثلاثة وسبعين (٢).
١١٥ - باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن
١٧٠٩ - عن عائشة ﵂ قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يحل. قالت: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قال: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه (٣). قال يحيى: فذكرته للقاسم فقال: أتتك بالحديث على وجهه».
стр. 542
١١٦ - باب النحر في منحر النبي ﷺ بمنى
١٧١١ - عن موسى بن عقبة عن نافع «أن ابن عمر ﵄ كان يبعث بهدية من جمع من آخر الليل حتى يدخل به منحر النبي ﷺ مع حجاج فيهم الحر والمملوك» (١).
١١٧ - باب من نحر هديه بيده
١٧١٢ - عن أبي قلابة عن أنس- وذكر الحديث- قال: «ونحر النبي ﷺ بيده (٢) سبع بدن قيامًا، وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين، مختصرًا».
١١٨ - باب نحر الإبل مقيدة
١٧١٣ - عن زياد بن جبير قال: «رأيت ابن عمر ﵄ أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، قال: ابعثها قيامًا مقيدة (٣) سنة محمد ﷺ ».
١١٩ - باب نحر البدن قائمة
١٧١٤ - عن أنس ﵁ قال: «صلى النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين فبات بها، فلما أصبح ركب راحلته،
стр. 543
فجعل يهلل ويسبح. فلما علا على البيداء لبى بهما جميعًا. فلما دخل مكة أمرهم أن يحلوا ونحر النبي ﷺ بيده سبع بدن قيامًا، وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين» (١).
١٢٠ - باب لا يعطي الجزار (٢) من الهدي شيئًا
١٧١٦ - عن علي ﵁ قال: «بعثني النبي ﷺ فقمت علي البدن، فأمرني فقسمت لحومها ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها (٣)».
١٧١٦ - عن علي ﵁ قال: «أمرني النبي ﷺ أن أقوم على البدن، ولا أعطي عليها شيئًا في جزارتها».
قال الحافظ: ... وأصح منه ما وقع عند مسلم في حديثه جابر الطويل فإن فيه «ثم انصرف النبي ﷺ إلى المنحر فنحر ثلاثًا (٤) وستين بدنة.
стр. 544
١٢٤ - باب ما يأكل من البدن وما يتصدق
وقال عبد الله أخبرني نافع عن ابن عمر ﵄: لا يؤكل من جزاء الصيد والنذر ويؤكل مما سوى ذلك. وقال عطاء: يأكل ويطعم من المتعة.
١٧١٩ - حدثنا عطاء سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: «كنا نأكل (١) من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فرخص لنا النبي ﷺ فقال: «كلوا وتزودوا»، فأكلنا وتزودنا (٢)» قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا.
١٢٥ - باب الذبح قبل الحلق
١٧٢٢ - عن ابن عباس ﵄ قال رجل للنبي ﷺ : زرت قبل أن أرمي، قال: «لا حرج». قال: حلقت قبل أن أذبح، قال: «لا حرج»، قال: ذبحت قبل أن أرمي، قال: «لا حرج». وقال عبد الرحيم الرازي (٣).
١٧٢٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: سئل النبي ﷺ فقال: رميت بعدما أمسيت (٤)، فقال: «لا حرج». قال: حلقت قبل أن أنحر، قال: «لا حرج».
стр. 545
١٧٢٤ - عن أبي موسى ﵁ قال: «قدمت على رسول الله ﷺ وهو بالبطحاء فقال: «أحججت؟ » قلت: نعم. قال: «بما أهللت؟ » قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ . قال: «أحسنت»، انطلق فطف بالبيت وبالصفا والمروة. ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس (١) ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج، فكنت أفتي به الناس حتى خلافة عمر ﵁، فذكرته له: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام، وأن نأخذ بسنة رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ لم يحل حتى بلغ الهدي محله».
١٢٧ - باب الحلق والتقصير عند الإحلال
١٧٢٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم اغفر للمحلقين»، قالوا وللمقصرين، قال: «اللهم اغفر للمحلقين»، قالوا وللمقصرين، قالها ثلاثًا (٢) قال: «للمقصرين».
قال الحافظ: ... ومن ثم استحب الصلحاء إلقاء الشعور عند التوبة والله أعلم (٣).
стр. 546
قال الحافظ: ... فقد تظاهرت الأحاديث في مسلم وغيره أن النبي ﷺ قيل له ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: «إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحلل حتى أنحر (١)».
١٢٨ - باب تقصير المتمتع بعد العمرة
١٧٣١ - عن ابن عباس ﵄ قال: «لما قدم النبي ﷺ مكة أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة، ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا» (٢).
١٢٩ - باب الزيارة يوم النحر
وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس ﵃ «أخر النبي ﷺ الزيارة إلى الليل».
ويذكر عن أبي حسان عن ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ كان يزور البيت أيام منى» (٣).
стр. 547
١٣٠ - باب إذا رمى بعدما أمسى، أو حلق قبل أن يذبح ناسيًا أو جاهلاً
١٧٣٤ - عن ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ قبل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: لا حرج» (١).
١٣١ - باب الفُتيا على الدابة عند الجمرة
١٧٣٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «وقف رسول الله ﷺ على ناقته (٢) .. فذكر الحديث».
стр. 548
١٣٢ - باب الخطبة أيام منى
١٧٣٩ - عن ابن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم النحر فقال: «يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ » قالوا: يوم حرام. قال: «فأي بلد هذا؟ » قالوا: بلد حرام. قال: «فأي شهر هذا؟ » قالوا: شهر حرام. قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا». فأعادها مرارًا. ثم رفع رأسه فقال: «اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ » قال ابن عباس ﵄: فوالدي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب (١)، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض».
стр. 549
١٧٤٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ بمنى: «أتدرون أي يوم هذا؟ » ... الحديث ... «وقف النبي ﷺ يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي جمع بهذا (١)، وقال: «هذا يوم الحج الأكبر». فطفق النبي ﷺ يقول: «اللهم اشهد». وودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع».
١٣٣ - باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى ؟
١٧٤٥ - عن ابن عمر ﵄ «أن العباس ﵁ استأذن النبي ﷺ ليبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له» (٢).
قال الحافظ: ... وفي الحديث دليل على وجوب المبيت بمنى وأنه من مناسك الحج لأن التعبير بالرخصة يقتضي أن مقابلها عزيمة وأن الإذن (٣)
وقع للعلة
стр. 550
المذكورة، وإذا لم توجد أو ما في معناها لم يحصل الإذن، وبالوجوب قال الجمهور، وفي قول الشافعي ورواية عن أحمد وهو مذهب الحنفية أنه سنة، ووجوب الدم بتركه مبني على هذا الخلاف ولا يحصل المبيت إلا بمعظم الليل، وهل يختص الإذن بالسقاية وبالعباس أو بغير ذلك من الأوصاف المعتبرة في هذا الحكم؟ فقيل وهم بنو هاشم، وقبل كل من احتاج إلى السقاية فله ذلك. ثم قيل أيضًا يختص الحكم بسقاية العباس حتى لو عملت سقاية لغيره لم يرخص لصاحبها في المبيت لأجلها، ومنهم من عممه وهو الصحيح في الموضعين، والعلة في ذلك إعداد الماء للشاربين، وهل يختص ذلك بالماء أو يلتحق به ما في معناه من الأكل غيره؟ محل احتمال. وجزم الشافعية بإلحاق من له مال يخاف ضياعه أو أمر يخاف فوته أو مريض يتعاهده بأهل السقاية، كما جزم الجمهور بإلحاق الرعاء الخاصة، وهو قول أحمد واختاره ابن المنذر، أعني الاختصاص بأهل السقاية والرعاء لإبل، والمعروف عن أحمد اختصاص العباس بذلك وعليه اقتصر صاحب المغنى، وقال المالكية: يجب الدم في المذكورات سوى الرعاء، قالوا: ومن ترك المبيت بغير عذر وجب عليه دم عن كل ليلة.
стр. 551
١٣٤ - باب رمي الجمار
وقال جابر: رمي النبي صلي الله يوم النحر ضحي، ورمي بعد ذلك بعد الزوال.
١٧٤٦ - حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن وبرة قال: «سألت ابن عمر ﵄: متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامك فارمه. فأعدت عليه المسألة، قال: كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا» (١).
١٣٥ - باب رمي الجمار من بطن الوادي
١٧٤٧ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال «رمى عبد الله من بطن الوادي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يرمونها من فوقها (٢)، فقال: والذي لا إله غيره، هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة (٣) ﷺ ».
قال الحافظ: ... وتمتاز جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء:
стр. 552
اختصاصها بيوم النحر، وأن لا يوقف عندها، وترمى ضحى، ومن أسفلها استحبابًا (١).
стр. 553
١٣٨ - باب يكبر مع كل حصاة
قال ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ :
١٧٥٠ - عن عبد الواحد حدثنا الأعمش قال: «سمعت الحجاج يقول على المنبر: السورة الذي يذكر فيها البقرة (١).
والسورة التي يذكر فيها آل عمران، السورة التي يذكر فيها النساء. قال فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود ﵁ حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي، حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم قال: من ها هنا- والذي لا إله غيره- مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ ».
١٤٠ - باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويسهل
١٧٥١ - عن ابن عمر ﵄ «انه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة (٢)، ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطي، ثم يأخذ
стр. 554
ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا ويدعو، ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ثم ينصرف فيقول: هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله».
١٤٢ - باب الدعاء عند الجمرتين
١٧٥٣ - أخبرنا يونس عن الزهري «أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاه، ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة، رافعًا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف (١)، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو.
ثم يأتي الجمرة التي عن العقبة فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها».
قال الحافظ: ... كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة (٢).
стр. 555
١٤٣ - باب الطيب بعد رمي الجمار، والحلق قبل الإفاضة
١٧٥٤ - عن عائشة ﵂ قالت: «طيبت رسول الله ﷺ بيدي هاتين حين أحرم، ولحله حين أحل قبل أن يطوف. وبسطت يديها» (١).
قال الحافظ: ... والتحلل الأول يقع بأمرين من ثلاثة: الرمي والحلق والطواف، فلولا أنه حلق بعد أن رمى لم يتطيب. وفي هذا الحديث حديث لمن أجاز الطيب وغيره من محظورات (٢) الإحرام بعد التحلل الأول.
١٤٤ - باب طواف الوداع
١٧٥٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض» (٣).
١٤٥ - باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت
١٧٥٧ - عن عائشة ﵂ أن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ
стр. 556
حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «أحابستنا هي؟ » (١) قالوا: إنها قد أفاضت، قال: «فلا إذا».
١٧٥٨، ١٧٥٩ - عن أيوب عن عكرمة «أن أهل المدينة سألوا ابن عباس ﵄ عن امرأة طافت ثم حاضت، قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد (٢)، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا. فقدموا المدينة فسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم، فذكرت حديث صفية».
١٤٦ - باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح
١٧٦٤ - عن أنس بن مالك ﵁ حدثه عن النبي ﷺ أنه «صلى الظهر والعصر المغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به» (٣).
стр. 557
١٤٧ - باب المحصب
١٧٦٥ - عن عائشة ﵂ قال: «إنما كان منزل ينزله النبي ﷺ ليكون أسمح لخروجه» (١).
١٧٦٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ » (٢).
١٤٨ - باب النزول بذي طوي قبل أن يدخل مكة
والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة إذا رجع من مكة
١٧٦٨ - سئل عبيد الله عن المحصب، فحدثنا عبيد الله عن نافع قال: «نزل بها رسول الله ﷺ وعمر وابن عمر».
وعن نافع «إن ابن عمر ﵂ كان يصلي بها- يعني المحصب- الظهر والعصر- أحسبه قال: والمغرب- قال خالد: لا شك في العشاء، ويهجع هجعة، ويذكر ذلك عن النبي ﷺ » (٣).
قال الحافظ: ... وفي حديث أبي الزبير عن جابر «أن النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم بمجنة وعكاظ يبلغ رسالات ربه» (٤).
стр. 558
قال الحافظ: ... (باب الادلاج من المحصب) وقع في رواية لأبي ذر الادلاج بسكون الدال والصواب تشديدها فإنه بالسكون سير أول الليل والتشديد سير آخره وهو المراد هنا، والمقصود الرحيل من مكان المبيت بالمحصب سحرًا وهو الواقع في قصة عائشة (١).
стр. 559
٢٧ - كتاب المحصر
١ - باب إذا أحصر المعتمد
١٨٠٧ - عن جويرية عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر ﵄ ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فحال كفار قريش دون البيت (١)، فنحر النبي ﷺ هديه، وحلق رأسه. وأشهدكم (٢) أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله، أنطلق فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي ﷺ وأنا معه. فأهل بالعمرة من ذي الحليفة (٣)، ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي. فلم يحل منهما حتى دخل يوم النحر وأهدى وكان يقول لا يحل حتى يطوف طوافًا واحدًا (٤) يوم يدخل مكة».
стр. 560
٣ - باب النحر قبل الحلق في الحصر
١٨١١ - عن المسور ﵁ «أن رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك» (١).
٤ - باب من قال: ليس على المحصر بدل
وقال روح عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ إنما البدل على من نقض حجة بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإن كان معه هدي وهو محضر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله. وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه، لأن النبي ﷺ وأصحابه بالحديبية نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي ﷺ أمر أحدًا أن يقضوا شيئًا (٢) ولا يعودوا له. والحديبية خارج عن الحرم.
стр. 561
١٨١٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال حين خرج إلى مكة معتمرًا في الفتنة «إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﷺ . فأهل بعمرة من أجل أن النبي ﷺ كان أهل بعمرة عام الحديبية. ثم إن عبد الله بن عمر نظر في أمره فقال: ما أمرهما (١) إلا واحد. فالتفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة. ثم طاف لهما طوافًا واحدًا. ورأي أن ذلك مجزئ عنه (٢)، وأهدى» (٣).
٥ - باب قول الله تعالى
﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٤).
١٨١٤ - عن كعب بن عُجرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعلك آذاك هوامك؟ » قال: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : «احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين (٥) أو انسك بشاة».
стр. 562
٧ - باب الإطعام في الفدية نصف صاع
١٨١٦ - عن عبد الله بنن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة ﵁ فسألته عن الفدية، نزلت في خاصة وهي لكم عامة. حملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى». أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى. «تجد شاة؟ » فقلت: لا. فقال: «فصم ثلاثة أيام، أو اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع» (١).
٩ - باب قول الله تعالى ﴿فَلَا رَفَثَ﴾
١٨١٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حج هذا البيت فلم يرفث (٢) ولم يفسق (٣)، رجع كما ولدته أمه».
стр. 563
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
١ - باب قول الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ... ﴾ الآية
قال الحافظ: ... قوله: (باب جزاء الصيد ونحوه وقول الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾) (١).
٢ - باب إذا صاد الحلال فأهدي للمحرم (٢) الصيد أكله
ولم ير ابن عباس وأنس بالذبح بأسًا. وهو في غير الصيد، نحو الإبل والغنم والبقر والدجاج والخيل. يقال عدل ذلك: مثل. فإذا كسرت عدل فهو زنة ذلك. قيامًا: قوامًا: يعدلون: يجعلون عدلًا.
١٨٢١ - عند عبد الله بن أبي قتادة قال: «انطلق أبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم. وحدث النبي ﷺ أن عدوًا يغزوه، فانطلق النبي ﷺ ، فبينما أنا مع أصحابه يضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت، فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه فطعنته فأثبته، واستعنت بهم فأبوا أن يعينوني. فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي ﷺ أرفع فرسي شأوًا وأسير شأوًا، فلقيت رجلًا من بني غفار في جوف الليل، قلت: أين تركت النبي
стр. 564
- ﷺ ؟ قال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا. فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يقرءون ﵍ ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك؟ فانتظرهم. قلت يا رسول الله أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة. فقال للقوم: كلوا. وهم محرمون».
٣ - باب إذا رأي المحرمون صيدًا فضحكوا ففطن الحلال
١٨٢٢ - عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال: «انطلقنا مع النبي ﷺ عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم. فأنبئنا بعدو بغيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض (١)، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس، فطعنته فأثبته، ... ».
٥ - باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال
١٨٢٤ - عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال: «أن رسول الله ﷺ خرج حاجًا (٢) فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة فقال: خذوا ساحل البحر حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا
стр. 565
كلهم إلا أبو قتادة (١) فبينما هم يسيرون إذا رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها وقالوا: أنأكل لحم صيد ونحن محرومون؟ ...
قال الحافظ: ... وأما الخروج إلى الحج فكان في خلق كثير وكان كلهم على الجادة (٢) لا على ساحل البحر.
قال الحافظ: ... وأيضًا فالحج في الأصل قصد البيت فكأنه قال خرج قاصدًا البيت، ولهذا يقال للعمرة الحج الأصغر (٣).
٦ - باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا (٤) حيًا لم يقبل
١٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا (٥) وهو بالأبواء- أو بودان- فرده عليه، فلما رأي ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليه إلا أنا حرم».