٢٠٥٧ - عن عائشة ﵂ أن قومًا قالوا يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم لا تدري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله ﷺ : «سَمُّوا الله عليه وكلُوه» (١).
٧ - باب من لم يُبال من حيث كسب المال
٢٠٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه (٢) أمن الحلال أم من الحرام» (٣).
стр. 667
٨ - باب التجارة في البَزِّ (١) وغيره (٢)
٢٠٦٠، ٢٠٦١ - عن أبي المنهال قال: «كنت أتجر في الصرف، فسألت زيد بن أرقم ﵁ فقال: قال النبي ﷺ ».
وعن أبي المنهال قال: «سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله ﷺ فسألنا رسول الله ﷺ عن الصرف فقال: إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئًا فلا يصلُح» (٣).
قال الحافظ: ... واختلف في ضبط البز (٤).
٩ - باب الخروج في التجارة
وقول الله : ﴿فَانْتَشِرُوا (٥) فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾.
٢٠٦٢ - عن عُبيد بن عُمر أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب ﵁ فلم يُؤذن له -وكأنه كان مشغولًا- فرجع أبو موسى.
стр. 668
ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له. قيل: قد رجع. فدعاه: فقال كنا نُؤمر بذلك. فقال: تأتيني على ذلك بالبيِّنة. فانطلق إلى مجالس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري. فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال عمر: أخفى عليَّ هذا من أمر رسول الله ﷺ ؟ ألهاني الصَّفقُ. يعني الخروج إلى التجارة» (١).
١٠ - باب التجارة في البحر (٢)
٢٠٦٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ «أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل خرج في البحر فقضى حاجته».
١١ - باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾
٢٠٦٤ - عن جابر ﵁ قال: «أقبلت عيرٌ ونحن نصلِّي مع النبي ﷺ الجمعة، فانفض الناس إلا اثني عشر رجلًا، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٣).
стр. 669
١٢ - باب قول الله تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾
٢٠٦٥ - عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ : «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مُفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقُص بعضهم أجر بعض شيئًا» (١).
٢٠٦٦ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فلها نصف أجره» (٢).
١٣ - باب من أحب البسط في الرزق
٢٠٦٧ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سرَّه أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ (٣) له في أثره فليصل رحمه» (٤).
١٤ - باب شراء النبي ﷺ بالنَّسيئة
٢٠٦٨ - عن الأعمش قال: «ذكرنا عند إبراهيم الرَّهن في السَّلم فقال: حدَّثني الأسود عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا من حديد» (٥).
стр. 670
٢٠٦٩ - عن محمد بن عبد الله بن حوشب حدثنا أسباط (١) أبو اليسع البصريُّ حدثنا هشام الدَّستوائي عن قتادة «عن أنس ﵁ أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن النبي ﷺ درعًا له بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعير لأهله. ولقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد ﷺ صاعُ برٍّ ولا صاع حبِّ، وإن عنده لتسع نسوة».
١٥ - باب كسب الرجل وعمله بيده
٢٠٧٠ - عن عائشة ﵂ قالت: «لما استُخلف أبو بكر الصديق قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي، وشُغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال وأحترف للمسلمين فيه» (٢).
٢٠٧١ - عن عائشة ﵂ «كان أصحاب رسول الله ﷺ عُمّال أنفسهم، فكان يكون لهم أرواح (٣)، فقيل لهم: لو اغتسلتم».
стр. 671
٢٠٧٢ - عن المقدام ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما أكل أحد طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبيَّ الله داود ﵍ كان يأكل من عمل يده» (١).
٢٠٧٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ «أن داود النبي ﵍ كان لا يأكل إلا من عمل يده» (٢).
٢٠٧٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن يحتطب أحدكم حُزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه» (٣).
قال الحافظ: ... وفوق ذلك من عمل اليد ما يكتسب من أموال الكفار بالجهاد وهو مكسب النبي ﷺ وأصحابه وهو أشرف المكاسب لما فيه من إعلاء كلمة الله تعالى وخذلان كلمة أعدائه والنفع الأخروي (٤).
стр. 672
١٦ - باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع، ومن طلب حقًا فليطلبه في عفاف
٢٠٧٦ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى» (١).
١٧ - باب من أنظر مُوسرًا
٢٠٧٧ - عن حذيفة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «تلقَّت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم»، فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: «كنت آمر فتياني أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر. قال: فتجاوزوا عنه».
قال أبو عبد الله: وقال أبو مالك عن ربعيّ. وقال أبو عوانة. عن عبد الملك عن ربعي «فأقبل من الموسر، وأتجاوز عن المعسر» (٢).
стр. 673
١٨ - باب من أنظر مُعسرًا
٢٠٧٨ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «كان تاجر يداينُ الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه» (١).
١٩ - باب إذا بيَّن البيعان، ولم يكتُما، ونصحا
ويُذكر عن العدّاء بن خالد قال: كتب لي النبي ﷺ «هذا ما اشترى محمد رسول الله ﷺ من العدّاء بن خالد بيع المسلم من المسلم، لا داء ولا خبثة ولا غائلة» قال قتادة: الغائلة الزنا، والسرقة والإباق.
وقيل لإبراهيم: إن بعض النخاسين يسمِّي: آرِي خُراسان، وسجستان، فيقول: جاء أمس من خُراسان، وجاء اليوم من سجستان. فكرهه كراهة شديدة.
وقال عقبة بن عامر: لا يحلُّ لامرئ يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبره (٢).
стр. 674
٢٠٧٩ - عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا - أو قال: حتى يتفرَّقا - فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا (١) مُحقت بركة بيعهما».
قال الحافظ: ... والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون مرابط دوابهم بأسماء البلاد ليدلسوا على المشتري بقولهم ذلك ليوهموا أنه مجلوب من خراسان (٢) وسجستان فيحرص عليها المشتري ويظن أنها قريبة العهد بالجلب.
٢٠ - باب بيع الخلط من التمر
٢٠٨٠ - عن أبي سعيد ﵁ قال: كنا نُرزق تمر الجمع، وهو الخِلط من التمر، وكنا نبيع صاعين بصاع. فقال النبي ﷺ : «لا صاعين بصاع ولا درهمين بدرهم» (٣).
стр. 675
٢١ - باب ماذ قيل في اللحام والجزّار (١)
٢٠٨١ - عن أبي مسعود ﵁ قال: جاء رجل من الأنصار يُكنى أبا شُعيب فقال لغلام له قصاب: أجعل لي طعامًا يكفي خمسة من الناس، فإني أريد أن أدعو النبي ﷺ خامس خمسة، فإني قد عرفت في وجهه الجوع، فدعاهم، فجاء معهم رجل، فقال النبي ﷺ إن هذا قد تَبعنا، فإن شئت أن تأذن له فأذن له، وإن شئت أن يرجع رجع. فقال: «لا، بل قد أذِنت له» (٢).
٢٢ - باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع
٢٠٨٢ - عن حكيم بن حزام ﵁ عن النبي ﷺ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا - فإن قال حتى يتفرقا (٣) - فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما».
٢٣ - باب قوله تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا (٤) مُضَاعَفَةً﴾
٢٠٨٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ليأتين على الناس زمان لا يُبالي المرء بما أخذ المال أمن الحلال أم من حرام» (٥).
стр. 676
قال الحافظ: .. ما أخرجه النسائي مرفوعًا «يأتي على الناس زمان يأكلون الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره» (١).
стр. 677
٢٤ - باب أكل الربا وشاهده وكاتبه
قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾
٢٠٨٤ - عن عائشة ﵂ قالت: «لما نزلت آخر البقرة قرأهن النبي ﷺ عليهم في المسجد، ثم حرَّم التجارة في الخمر» (١).
стр. 678
٢٠٨٥ - عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، انطلقنا حتى أتينا على نهر من دم، فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فردّه حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟ فقال الذي رأيته في النهر: آكل الربا» (١).
٢٥ - باب موكل الربا، لقوله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
وقال ابن عباس: هذه آخر آية نزلت على النبي ﷺ .
٢٠٨٦ - عن عون بن أبي جُحيفة قال: «رأيت أبي اشترى عبدًا حَجَّاماَ (٢).
стр. 679
فسألته، فقال: نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب وثمن الدم، ونهى عن الواشمة والموشومة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور».
٢٦ - باب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾
٢٠٨٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحلف منفقة (١) للسّلعة، ممحقة للبركة».
٢٧ - باب ما يكره من الحلف في البيع
٢٠٨٨ - عن عبد الله بن أوفى ﵁ «أن رجلًا أقام سلعة وهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطى (٢) بها ما لم يُعط ليوقع فيها رجلًا من المسلمين، فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٣).
стр. 680
٢٨ - باب ما قيل في الصَّواغ (١)
وقال طاووس عن ابن عباس ﵄ قال النبي ﷺ : «لا يُختلى خلاها» وقال العباس: «إلا الإذخر فإنه لقَينهم (٢). فقال: إلا الإذخر».
٢٠٩٠ - عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرَّم مكة ولم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، وإنما أُحلت لي ساعة من نهار، لا يُختلى (٣) خلاها، ولا يُعضد شجرها ولا يُنفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمعرّف». وقال عباس بن عبد المطلب: إلا الإذخر لصاغتنا ولسُقف بيوتنا. فقال: «إلا الإذخر» فقال عكرمة: هل تدري ما يُنفر صيدها؟ هو أن تُنحية من الظل وتنزل مكانه. قال عبد الوهاب عن خالد «لصاغتنا وقبورنا».
قال الحافظ: .. ولعل المصنف أشار إلى حديث «أكذب الناس الصباغون والصواغون» وهو حديث مضطرب الإسناد أخرجه أحمد وغيره (٤).
стр. 681
٢٩ - باب ذكر القين والحداد
٢٠٩١ - عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: «كنت قينًا في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، قال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ﷺ ، قلت: لا أكفر حتى يُميتك الله ثم تُبعث.
قال: دعني حتى أموت وأبعث، فسأوتي مالًا وولدًا فأقضي. فنزلت ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (١).
٣٠ - باب الخيّاط
٢٠٩٢ - عن أنس ﵁ قال: «إن خياطًا دعا (٢) رسول الله ﷺ لطعام صنعه، قال أنس بن مالك فذهبت مع رسول الله ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرّب إلى رسول الله خبزًا ومرقًا فيه دُباء وقديد، فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدُباء من حوالي القصعة. قال: فلم أزل أحب الدباء (٣) من يومئذ».
٣١ - باب النسّاج
٢٠٩٣ - عن سهل بن سعد ﵁ قال: «جاءت امرأة ببردة - قال أتدرون ما البُردة؟ فقيل له: نعم هي الشّملة منسوجة في حاشيتها-
стр. 682
قالت: يا رسول الله، إني نسجت هذه بيدي أكسوكها، فأخذها النبي ﷺ محتاج إليها، فخرج إلينا وإنها إزارة، فقال رجل من القوم: يا رسول الله أكسُنيها، فقال: نعم. فجلس النبي ﷺ في المجلس، ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه. فقال له القوم: ما أحسنت، سألتها إياه، لقد عرفت أنه لا يرُدُ سائلًا، فقال الرجل: والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت. قال سهل فكانت كفنه» (١).
٣٢ - باب النّجار
٢٠٩٤ - عن أبي حازم قال: «أتى رجال إلى سهل بن سعد يسألونه عن المنبر فقال: بعث رسول الله ﷺ إلى فلانة - امرأة قد سماها سهل- أن مُري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس (٢)،
فأمرته يعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ بها، فأمر بها فوضعت فجلس عليها» (٣).
стр. 683
٢٠٩٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله ﷺ : ألا أجعل (١) لك شيئًا تقعد عليه؟ فإن لي غلامًا نجارًا. قال: «إن شئت». فعملت له المنبر. فلما كان يوم الجمعة قعد النبي ﷺ على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطُب عندها حتى كادت أن تنشق، فنزل النبي ﷺ حتى أخذها فضمَّها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرّت. قال: «بكت على ما كانت تسمع من الذكر».
٣٣ - باب شراء الإمام الحوائج بنفسه
وقال ابن عمر ﵄: اشترى النبي ﷺ جملًا من عمر، واشترى ابن عمر بنفسه (٢)، وقال عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ جاء مشرك بغنم فاشترى النبي ﷺ منه شاة، واشترى من جابر بعيرًا.
٢٠٩٦ - عن عائشة ﵂ قالت: «اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعامًا نسيئة، ورهنه درعه (٣)».
стр. 684
٣٤ - باب شراء الدواب والحمير
٢٠٧٩ - عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كنت مع النبي ﷺ في غزاة فأبطأ بي جملي وأعيا، فأتى عليَّ النبي ﷺ فقال: «جار؟ » فقلت: نعم، قال: «ما شأنك؟ » قلت: أبطأ عليّ جملي وأعيا فتخلفت. فنزل يحجنُه بمحجنه ثم قال: «اركب»، فركبته، فقد رأيته أكفه عن رسول الله ﷺ . قال: «تزوجت؟ » قلت: نعم قال: «بكرًا أم ثيبًا؟ » قلت: بل ثيبًا قال: «أفلا جارية تلاعبها وتُلاعبك؟ » قلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهم وتمشطهن وتقوم عليهن، قال: «إما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس» (١). ثم قال: «أتبيع جملك؟ » قلت نعم. فاشتراه مني بأوقية. ثم قدم رسول الله ﷺ قبلي وقدمت بالغداة فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد، قال: «الآن قدمت؟ » قلت: نعم. قال: «فدع جملك فادخل فصلَّ ركعتين»، فدخلت فصلت، . فأمر بلالًا أن يزن له أوقية (٢)، فوزن لي بلال فأرجح في الميزان. فانطلقت حتى وليت. فقال: «ادعوا لي جابرًا»،
стр. 685
قلت الآن يُرد عليّ الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلى منه، قال: «خُذ جملك، ولك ثمنه».
٣٥ - باب الأسواق التي كانت في الجاهلية، فتتابع بها الناس في الإسلام
٩٠٩٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: «كانت عُكاظ ومجنَّة وذوي المجاز أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها، فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ في مواسم الحج (١) .. قرأ ابن عباس كذا» (٢).
٣٦ - باب شراء الإبل الهيم أو الأجرب
الهائم: المخالف للقصد في كل شيء.
٢٠٩٩ - قال عمرو: «كان ها هنا رجل اسمه نواس، وكانت عنده إبل هيم، فذهب ابن عمر ﵄ فاشترى تلك الإبل من شريك له، فجاء إليه شريكه، فقال: بعنا تلك الإبل. فقال: ممن بعتها؟ فقال: من شيخ كذا وكذا. فقال: ويحك، ذاك والله ابن عمر. فجاءه فقال: إن شريكي باعك إبلًا هيمًا ولم يعرفك. قال: فاستقها. قال: فلما ذهب يستاقها فقال: دعها: رضينا بقضاء رسول الله ﷺ : لا عدوى» (٣).
стр. 686
٣٧ - باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها
وكره (١) عمران بن حًصين بيعه في الفتنة
٢١٠٠ - عن أبي قتادة ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حُنين فبعت الدِّرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام».
٣٨ - باب في العطار وبيع المسك
٢١٠١ - عن أبي برده بن أبي موسى عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدَمُك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحًا خبيثة» (٢).
стр. 687
٣٩ - باب ذكر الحجام
٢١٠٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: «احتجم النبي ﷺ وأعطى الذي حجمه، ولو كان حرامًا لم يُعطه (١).
٤٠ - باب التجارة فيما يُكره (٢) لبسُه للرجال والنساء
٢١٠٤ - عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: أرسل النبي ﷺ إلى عمر ﵁ بحُلَّة حرير- أو سيراء- فرآها عليه فقال: «إني لم أرسل بها إليك لتلبسها إنما يلبَسُها من لا خلاق له، إنما بعثت إليك لتستمتع بها. يعني تبيعها».
стр. 688
٢١٠٥ - عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أخبرته أنها اشترت نُمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخل فعرفتُ في وجهه الكراهة فقلت: يا رسول الله أتوب إلى الله والى رسول الله ﷺ ، ماذا أذنَّبت؟ فقال رسول الله ﷺ : «ما بال هذه النَّمرقة؟ » قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسّدها، فقال رسول الله ﷺ : «إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يُعذبون، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم»، وقال: «إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» (١).
٤١ - باب صاحب السِّلعة أحقُّ بالسوم (٢)
٢١٠٦ - عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «يا بني النجار ثامنوني بحائطكم. وفيه خِربٌ ونخلٌ».
стр. 689
٤٢ - باب كم يجوز الخيار ؟
٢١٠٧ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرَّقا أو يكون البيع خيارًا» قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يُعجبه فارق صاحبه (١).
٤٣ - باب إذا لم يوقِّت الخيار هل يجوز البيع ؟
٢١٠٩ - عن ابن عمر ﵂ قال: قال النبي ﷺ : «البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، أو يقول أحدهما لصاحبه اختر، وربما قال: أو يكون بيع خيار» (٢).
٤٤ - باب «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا»
٢١١٠ - عن حكيم بن حزام ﵁ عن النبي ﷺ قال: «البيعان
стр. 690
بالخيار ما لم يتفرَّقا فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما» (١).
٢١١١ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرَّقا، إلا بيع الخيار» (٢).
٤٦ - باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ؟ (٣)
٢١١٣ - عن أن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «كل بيَّعِين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار».
٤٧ - باب إذا اشترى شيئًا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا ولم ينكر البائع على المشتري، أو اشترى عبدًا فأعتقه
وقال طاووس فيمن يشتري السلعة على الرضا ثم باعها وجبت له والربح له؟
٢١١٥ - عن ابن عمر ﵄ قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر فكنت على بكر صعب لعمر، كان يغلبني يتقدم أمام القوم، فيزجُره عمر ويردّه، ثم يتقدم فيزجره عمر ويردُّه، فقال النبي ﷺ لعمر: «بعنيه». قال: هو لك يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ : «بعنيه»، فباعه من رسول
стр. 691
الله ﷺ فقال النبي ﷺ : «هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت» (١).
٢١١٦ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «بعت من أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ مالًا بالوادي بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادَّني البيع، وكانت السُّنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا، قال عبد الله: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبَنتُهُ بأني سُقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال، وساقني إلى المدينة بثلاث ليال» (٢).
٤٨ - باب ما يُكره من الخداع في البيع
٢١١٧ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ أنه يخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خِلابة» (٣)(٤).
стр. 692
٤٩ - باب ما ذُكر في الأسواق
٢١١٨ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يُخسف بأوَّلهم وآخرهم». قال: قلت يا رسول الله كيف يُخسف بأوّلهم وآخرهم وفيهم أسواقهم (١) ومن ليس منهم؟ قال: «يُخسف بأولهم وآخرهم، ثم يُبعثون على نيّاتهم (٢)» (٣).
٢١١٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة أحدكم في جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعًا وعشرين درجة، وذلك بأنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لا ينهزُه إلا الصلاة، لم يخطُ خطوة إلا رُفع بها درجة، أو حُطَّت عنه بها خطيئة، والملائكة تصلي على أحدهم مادام في مصلاه الذي يصلي (٤) فيه: اللهم صلّ عليه، اللهم ارحمه، ما لم يُحدث فيه، ما لم يؤذ فيه، وقال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه».
стр. 693
٢١٢١ - عن أنس ﵁ قال: دعا رجل بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي ﷺ فقال: لم أعنِك، قال: «سمُّوا باسمي ولا تَكنَّوا بكنيتي» (١).
٢١٢٢ - عن أبي هريرة الدَّوسي ﵁ قال: «خرج النبي ﷺ في طائفة النهار لا يكلّمني ولا أكلمه، حتى أتى سوق بني قينقاع، فجلس بفناء بيت فاطمة فقال: «أثمَّ لُكعُ» فحسبته شيئًا، فظننت أنها تُلبسه سخابًا أو تغسله فجاء يشتد حتى عاتقه وقبله وقال: «اللهم أحِّبه وأحبَّ من يُحبُّه».
٢١٢٤ - عن ابن عمر ﵄ قال: «نهى النبي ﷺ أن يُباع الطعام (٢) إذا اشتراه حتى يستوفيه» (٣).
قال الحافظ: .. «أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق (٤).
قال الحافظ: ... وحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: وقد تقدم مستوفي في أبواب الجماعة (٥).
стр. 694
٥٣ - باب بركة صاع النبي ﷺ ومُدِه (١)
٢١٢٩ - عن عبد الله بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ «أن إبراهيم حرَّم مكة ودعا لها، وحرَّمت المدينة كما حرَّم إبراهيم مكة، ودعوتُ لها في مُدِّها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم ﵍ لمكة» (٢).
٥٤ - باب ما يُذكر في بيع الطعام، والحُكرة
٢١٣١ - عن سالم عن أبيه ﵁ قال: «رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يُضربون على عهد رسول الله ﷺ أن يبيعوه حتى يُؤووه إلى رحالهم» (٣).
стр. 695
٢١٣٤ - عن مالك بن أوس أنه قال: «من عنده صرف؟ فقال طلحة: أنا حتى يجيء خازننا من الغابة. قال سفيان هو الذي حفزناه عن الزهري ليس فيه زيادة، فقال: أخبرني مالك بن أوس سمع عمر بن الخطاب ﵁ يخبر أن رسول الله ﷺ قال: «الذهب بالورقة ربًا إلا هاء وهاء» (١).
قال الحافظ .... لكن مجرد إيواء الطعام إلى الرحال لأي يستلزم الاحتكار الشرعي، لأن الاحتكار الشرعي إمساك الطعام عن البيع وانتظار الغلاء مع الاستغناء عنه وحاجة الناس إليه (٢).
٥٥ - باب بيع الطعام قبل أن يُقبض، وبيع ما ليس عندك
٢١٣٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: «أما الذي نهى عنه النبي ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يُقبض. قال ابن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله (٣).
стр. 696
٥٦ - باب من رأي اشتري طعامًا جزافاُ أن لا يبيعه حتى يؤويه
إلى رحله، والأدب (١) في ذلك
٢١٣٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: «لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ يبتاعون جزافًا - يعنى الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحلهم».
٥٧ - باب إذا اشتري متاعًا أو دابة فوضعه عند البائع، أو مات قبل أن يُقبض
وقال ابن عمر ﵄: ما أدركت الصفقة حيًا (٢) مجموعًا فهو من المبتاع (٣).
٢١٣٨ - عن عائشة ﵂ قالت: «لقل يوم كان يأتي على النبي ﷺ لا يأتي فيه بيت أبي بكر أحد طرفي النهار، فلما أذن له في الخروج
стр. 697
إلى المدينة لم يرعنا إلا وقد أتانا ظهرًا، فخبر به أبو بكر فقال: ما جاءنا النبي ﷺ في هذه الساعة إلا لأمر حدث. فلما دخل عليه قال لأبي بكر: أخرج من عندك. قال: يا رسول الله، وإنما هما ابنتاي، يعنى عائشة وأسماء. قال: أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج؟ قال: الصحبة يا رسول الله. قال: الصحبة قال: يا رسول الله، إن عندي ناقتين أعددتهما للخروج، فخذ إحداهما. قال: قد أخذتها بالثمن» (١).
٥٨ - لا يبيع على بيع أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، حتى يأذن له أو يترك
٢١٤٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهي رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد. ولا تناجشوا. ولا يبيع الرجل على بيع أخيه. ولا يخطب على خطبة أخيه. ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها» (٢).
٥٩ - باب بيع المزايدة
٢١٤١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ «أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر فاحتاج، فأخذه النبي ﷺ فقال: «من يشتريه مني؟ » فاشتراه نعيم ابن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه» (٣).
стр. 698
٦٠ - باب النَّجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع
وقال ابن أبي أوفى «الناجش آكل (١) ربًا خائن» وهو خداع باطل لا يحلُّ قال النبي ﷺ : «الخديعة في النار، ومن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».
٢١٤٣ - عن ابن عمر ﵄ قال: «نهي النبي ﷺ عن النجش» (٢).
قال الحافظ: ... قوله (عن النجش) (٣) تقدم أن المشهور أنه بفتح الجيم وحكا المطرزي فيه السكون.
٦١ - باب بيع الغرر، وحبل الحَبلة
٢١٤٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ نهي عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية: كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها» (٤).
стр. 699
٦٢ - باب بيع الملامسة. قال أنس: نهي النبي ﷺ عنه
٢١٤٤ - عن عامر بن سعد أن أبا سعيد ﵁ أخبره «أن رسول الله ﷺ نهي عن المنابذة (١)، وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى رجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه. ونهى عن الملامسة، والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه».
٢١٤٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهي عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد (٢)، ثم يرفعه على منكبه. وعن بيعتين: اللماس، والنَّباذ».
٦٣ - باب بيع المنابذة. وقال أنس: نهي النبي ﷺ عنه
٢١٤٧ - عن أبي سعيد ﵁: «نهي النبي ﷺ عن لبستين (٣) وعن بيعتين: الملامسة والمنابذة».
стр. 700
قال الحافظ: ... وظاهر الطرق كلها أن التفسير من الحديث المرفوع (١).
٦٤ - باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة والمصراة التي صري لبنها وحقن فيه وجمع فلم يحلب أيامًا. أوصل التصرية حبس الماء منه: صريت الماء إذا حبسته .
٢١٤٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «لا تصروا (٢) الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر».
стр. 701
٦٥ - باب إن شاء رد المصَراة وفى حلبتها صاع من تمر
٢١٥١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من اشترى غنمًا مصراة فاحتلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ففي حلبتها (١) صاع من تمر».
٦٦ - باب بيع العبد الزاني. وقال شُريح: إن شاء رد من الزنا (٢)
٢١٥٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ «إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر» (٣).
٢١٥٣، ٢١٥٤ - عن أبي هريرة ويزيد بن خالد ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير» (٤).
стр. 702
٦٧ - باب الشراء والبيع مع النساء
٢١٥٥ - عن عائشة ﵂ «دخل عليَّ رسول الله ﷺ فذكرت له، فقال رسول الله ﷺ : «اشتري وأعتقي فإنما الولاء (١) لمن أعتق»، ثم قام النبي ﷺ من العشي فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: «ما بال الناس يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق».
٢١٥٦ - عن عبد الله بن عمر ﵄ «أن عائشة ﵂ ساومت (٢) بريرة، فخرج إلى الصلاة، فلما جاء قالت: إنهم أبوا أن يبيعوها إلا أن يشترطوا الولاء، فقال النبي ﷺ : «إنما الولاء لمن أعتق» قلت لنافع: حرًا كان زوجها أو عبدًا؟ فقال: ما يدريني (٣).
٦٨ - باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ وهل يعينه أو ينصحه ؟
وقال النبي ﷺ «إذا استنصح أحدكم أخاه فينصح له» ورخص فيه عطاء
٢١٥٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تلقوا الركبان، ولا يبع (٤) حاضر لباد». قال: فقلت لابن عباس: ما قوله
стр. 703
«لا يبيع حاضر لباد؟ » قال: لا يكون له سمسارًا (١).
٦٩ - باب من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر
٢١٥٩ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «نهي رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد» (٢) وبه قال ابن عباس.
٧٠ - باب لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة
وكرهه ابن سيرين وإبراهيم للبائع وللمشتري وقال إبراهيم: إن العرب تقول بع لي ثوبًا، وهي تعنى الشراء.
٢١٦٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يبتع المرء على بيع أخيه (٣)، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد».
٧١ - باب النهي عن تلقى الركبان (٤)
وأن بيعه مردود لأن صاحبه عاص آثم إذا كان به عالمًا، وهو خداع في البيع والخداع لا يجوز.
٢١٦٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهي النبي ﷺ عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد».
стр. 704
قال الحافظ: ... «لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتي سيده السوق فهو بالخيار» (١).
٧٢ - باب منتهي التلقي
٢١٦٦ - عن عبد الله ﵁ قال: «كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام».
قال أبو عبد الله: هذا في أعلى السوق (٢)، ويبينه حديث عبيد الله.
٢١٦٧ - عن عبد الله ﵁ قال: «كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق فيبيعونه في مكانه، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه» (٣).
٧٣ - باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل
٢١٦٨ - عن عائشة ﵂ قالت: جاءتني بريرة فقالت كاتبت (٤) أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية، فأعينيني. فقلت: إن أحب
стр. 705
أهلك أن أعدها لهم، ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله ﷺ جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع النبي ﷺ فأخبرت عائشة النبي ﷺ فقال: «خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق». ففعلت عائشة ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب (١) الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» (٢).