← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها» (١). ١٢ - باب ما يُكره من الشروط في المزارعة ٢٣٣٢ - عن رافع ﵁ قال: «كنا أكثر أهل المدينة حقلًا، وكان أحدنا يُكري أرضه فيقول: هذه القطعة لي وهذه لك، فربما أخرجت ذهِ ولم تخرج ذهِ، فنهاهم النبي ﷺ » (٢). ١٣ - باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم، وكان في ذلك صلاح لهم ٢٣٣٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «بينما ثلاثة نفر يمشون أخذهم المطر، فأووْا إلى غار جبل ... وقال الثالث (٣):

стр. 772

اللهم إني استأجرت أجيرًا بفرق أرزُ، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه فرغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرًا ورُعاتها، فجاءني فقال: اتق الله. فقلت اذهب إلى ذلك البقر ورعاتها فخذ. فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي. فقلت: إني لا أستهزئ بك، فخذ. فأخذه، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرُج ما بقي. ففرج الله». ١٤ - باب أوقاف أصحاب النبي ﷺ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم وقال النبي ﷺ لعمر: «تصدَّق بأصله لا يُباع، ولكن يُنفق ثمره فتصدَّقَ به». ٢٣٣٤ - عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: «قال عمر ﵁: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي ﷺ خيبر» (١). ١٥ - باب من أحيا أرضًا مواتًا ورأى ذلك عليٌّ في أرض الخراب بالكوفة وقال عمر: من أحيا أرضًا ميتة فهي له. ويروى عن عمرو بن عوف عن النبي ﷺ وقال في غير حق مسلم: وليس لعرق ظالم فيه حق. ويروى فيه عن جابر عن النبي ﷺ .

стр. 773

٢٣٢٥ - عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق (١)» قال عروة: قضى به عمر ﵁ في خلافته. قال الحافظ: ... وفي أسانيدها مقال، لكن يتقوى بعضها ببعض (٢). ٢٣٣٧ - عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الليلة أتاني آت من ربي وهو بالعقيق أن صَلِّ (٣) في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجَّة». قال الحافظ: وإنما أراد التنبيه على أن البطحاء (٤) التي وقع فيها التعريس والأمر بالصلاة فيها لا تدخل في الموات الذي يحيا ويملك إذ لم يقع فيها تحويط ونحوه من وجوه الإحياء. ١٧ - باب إذا قال رب الأرض أقرِّك ما أقرِّك الله - ولم يذكر أجلاً معلومًا - فهما على تراضيهما ٢٣٣٨ - عن ابن عمر ﵄ «أن عمر بن الخطاب ﵁ أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله ﷺ لما ظهر

стр. 774

على خيبر أراد إخراج اليهود منها (١)، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله ﷺ وللمسلمين، وأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله ﷺ ليُقرهم بها أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله ﷺ : «نُقرُّكم بها على ذلك ما شئنا»، فقرُّوا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء» (٢). ١٨ - باب ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمر ٢٣٣٩ - قال ظُهير: «لقد نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقًا». قلت: ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. قال: دعاني رسول الله ﷺ قال: «ما تصنعون بمحاقلكم؟ » قلت: نُؤاجرها على الربيع وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال: «لا تفعلوا، ازرَعوها، أو أَزرِعوها، أو أمسكوها». قال رافع: قلت سمعًا وطاعة» (٣). ٢٣٤٢ - عن ابن عباس ﵄: إن النبي ﷺ لم ينه عنه، ولكن قال: «أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ شيئًا معلومًا» (٤). ٢٣٤٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كنت أعلم في عهد

стр. 775

رسول الله ﷺ أن الأرض تُكرى. ثم خشيَ عبد الله أن يكون النبي ﷺ قد أحدث في ذلك شيئًا لم يكن يعلمه، فترك كراء الأرض» (١). ٢٠ - باب ٢٣٤٨ - عن أبي هريرة ﵁ «أن النبي ﷺ كان يومًا يحدِّث - وعنده رجل من أهل البادية - أن رجلًا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى ولكن أحب أن أزرع. قال: فبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال. فيقول الله: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء. فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشيًا أو أنصاريًا، فإنهم أصحاب زرع. فضحك النبي ﷺ » (٢). قال الحافظ: ... قوله: (فقال له ألست فيما شئت) (٣) قال الحافظ: ... وفي هذا الحديث من الفوائد أن كل ما اشتهى في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها (٤) قاله المهلب. ٢١ - باب ما جاء في الغرس ٢٣٤٩ - عن سهل بن سعد ﵁ أنه قال: «إن كَّنا لنفرح بيوم الجمعة، كانت لنا عجوز تأخذ من أصول سِلق لنا كنا نغرسه في أربعائنا

стр. 776

فتجعله في قدر لها، فتجعل فيه حبَّات من شعير - لا أعلم إلا أنه قال: ليس فيه شحم ولا وَدَك - فإذا صلينا الجمعة زُرناها فقرَّبته إلينا، فكنّا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك، وما كنا نتغدَّى ولا نقيل إلا بعد الجمعة» (١). ٢٣٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «يقولون إنا أبا هريرة يكثر الحديث، والله الموعد. ويقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يُحدِّثون مثل أحاديثه؟ وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصَّفق بالأسواق، وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم، وكنت امرءً مسكينًا ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون. وقال النبي ﷺ يومًا: «لن يبسُط أحد منكم ثوبه - حتى أقضي مقالتي هذه - ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئًا أبدًا»، فبسطت نمرة ليس عليَّ ثوب غيرها حتى قضى النبي ﷺ مقالته ثم جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا. والله لولا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئًا أبدًا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى - إلى - الرَّحِيمُ﴾ (٢).

стр. 777

٤٢ - كتاب المساقاة ١ - باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيَّته جائزة، مقسومًا كان أو غير مقسوم ٢٣٥١ - عن سهل بن سعد ﵁ قال: «أتي النبي ﷺ بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره، فقال: «يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ؟ » قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدًا يا رسول الله. فأعطاه إياه» (١). ٢٣٥٢ - عن شعيب عن الزهري قال: حدثني أنس بن مالك ﵁ أنه حلِبَت لرسول الله ﷺ شاة داجن- وهو في دار أنس بن مالك- وشيب لبنُها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطى رسول الله ﷺ القدح فشرب منه، حتى إذا نزع القدح عن فيه، وعن يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي، فقال عمر- وخاف أن يُعطيه الأعرابي- أعط أبا بكر يا رسول الله عندك، فأعطاه الأعرابي الذي عن يمينه ثم قال: الأيمن فالأيمن» (٢).

стр. 778

قال الحافظ: ... وسيأتي البحث في هذه المسألة في باب «هل ينتفع الواقف بوقفه .. » (١). ٢ - باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى، لقول النبي ﷺ لا يمُنع فضل الماء ٢٣٥٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يُمنع فضل الماء ليُمْنَع به الكلأ» (٢).

стр. 779

٣ - باب من حفر بئرًا في ملكه لم يضمن ٢٣٥٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المعدن جُبارٌ (١)، والبئر جُبارٌ، والعجماء جُبارٌ وفي الرَّكاز (٢) الخمس». ٤ - باب الخصومة في البئر، والقضاء فيها ٢٣٥٦، ٢٣٥٦ - عن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو عليها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا .. الآية﴾» فجاء الأشعث فقال: ما حدَّثكم أبو عبد الرحمن فيَّ أنزلت هذه الآية، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فقالي لي: شهودك. قلت مالي

стр. 780

شهود. قال: فيمينه. قلت يا رسول الله إذًا يحلف. فذكر النبي ﷺ هذا الحديث فأنزل الله ذلك تصديقًا له (١). ٥ - باب إثم من منع ابن السبيل من الماء ٢٣٥٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق، فمنعه من ابن السبيل. ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سخط. ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقت أعطيت بها كذا وكذا، فصدًّقه رجل. ثم قرأ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾» (٢). ٦ - باب سكر الأنهار ٢٣٥٩، ٢٣٦٠ - عن عروة عن عبد الله بن الزبير ﵄ أنه حدثه «أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ في شراج الحرَّة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرَّح الماء يمرّ. فأبى عليه. فاختصما عند النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ للزبير: «اسق يا زُبير ثم

стр. 781

أرسل الماء إلى جارك». فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك. فتلوَّن وجه رسول الله ﷺ ، ثم قال: «اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر». فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾» (١). قال الحافظ: ... وحكا الواحدي أيضًا وشيخه الثعلبي والمهدوي أنه حاطب ابن أبي بلتعة (٢). قال الحافظ: ... قوله: (الجدر هو الأصل) (٣) كذا هنا في رواية المستملي وحده.

стр. 782

٩ - باب فضل سقى الماء ٢٣٦٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا يشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثري من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفه ثم امسك بقيه، ثم رقى فسقى الكلب (١)، فشكر الله له فغفر له. قالوا: يا رسول الله وان لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر». ٢٣٦٤ - عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ «أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف فقال: دنت مني النار حتى قلت أي ربٌ وأنا معهم؟ فإذا امرأة - حسبت أنه قال- تخدُشها هرة. قال: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعًا». ١٠ - من رأي أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه ٢٣٦٦ - عن سهل بن سعد ﵁ قال: «أُتي النبي ﷺ بقدح فشرب، وعن يمينه غلام هو أحدث القوم، والأشياخ عن يساره، فقال: «يا

стр. 783

غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ؟ » فقال: ما كنت لأوثر بنصيبي منك أحدًا يا رسول الله. فأعطاه إياه (١). ٢٣٦٧ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لأذودن (٢) رجالًا عن حوضي كما تُذاد الغربية من الإبل عن الحوض». ٢٣٦٩ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يُكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر (٣) ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل مائة فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك». ١١ - باب لا حمي إلا لله ولرسوله ﷺ - ٢٣٧٠ - عن ابن عباس ﵄ أن الصعب بن جثامة قال: أن رسول الله ﷺ قال: «لا حمى إلا لله ولرسوله». وقال: بلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع، وأن عمر حمى الرشف والربذة (٤).

стр. 784

١٢ - باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار ٢٣٧١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر. فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو انه انقطع طيلُها فاستنت شرفًا أو شرفين كانت أثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يُرد أن يسقى كان ذلك حسنات له، فهي لذلك أجر. ورجل ربطها تغنيًا وتعفُفًا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر. ورجل ربطها فخرًا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر. وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر (١) فقال: «ما انزل علىٌ فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة (٢) الفاذة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾». ٢٣٧٢ - عن زيد بن الجُهني ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله عن اللقطة فقال: «اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرّفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها». قال: فضالة الغنم؟ قال: «هي لك أو لأخيك أو للذئب». قال فضالَّة الإبل؟ قال: «مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربُّها» (٣).

стр. 785

١٣ - باب بيع الحطب والكلإ ٢٣٧٣ - عن الزبير بن العوام ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لان يأخذ أحدكم حبلًا فيأخذ حزمة من حطب فيبيع فيكف الله بها وجهه خير من أن يسأل الناس أعطى أم منع» (١). ٢٣٧٥ - عن على بن أبي طالب ﵁ قال: «أصبت شارفًا مع رسول الله ﷺ في مغنم يوم بدر، قال: وأعطاني رسول الله ﷺ شارفًا أخري، فأنختهما يومًا عند باب رجل من لأنصار وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرًا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به على وليمة (٢) فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب (٣) في ذلك البيت معه قينه. فقالت: ألا يا حمزة للشرف نواء، فثار إليها حمزة بالسيف فجبّ أسنمتهما، وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادها- قلت لابن شهاب: ومن السَّنام. قال: قد جبًّ أسنمتهما فذهب بها- قال ابن شهاب قال علي ﵁: فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر فخرج ومعه زيد، فانطلقت معه، فدخل على حمزة فتغيًّظ عليه،

стр. 786

فرفع حمزة بصره وقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي (١)! فرجع رسول الله ﷺ يُقهقر (٢) حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر». ١٤ - باب القطائع ٢٣٧٦ - عن أنس ﵁ قال: أراد رسول الله ﷺ أن يقطع من البحرين، قالت الأنصار: حتى تُقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا. قال: «سترون (٣) بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني» (٤). ١٥ - باب كتابة القطائع ٢٣٧٧ - عن أنس ﵁ دعا النبي ﷺ الأنصار ليقُطع (٥) لهم بالبحرين، فقالوا: يا رسول الله إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فلم يكن ذلك عند النبي ﷺ ، فقال إنكم: «سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني».

стр. 787

١٦ - باب حلب الإبل على الماء ٢٣٧٨ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من حق الإبل أن تُحلب على الماء» (١). ١٧ - باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، وقال النبي ﷺ : «من باع نخلًا بعد أن تُؤبَّر فثمرتها للبائع، وللبائع الممر والسقي حتى يرفع، وكذلك رب العرية» . ٢٣٨٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «رخَّص النبي ﷺ في بيع العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أو سق، أو في خمسة أو سق شك داود في ذلك» (٢).

стр. 788

٤٣ - كتاب الاستقراض وأداء الديون ١ - باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه، أو ليس بحضرته ٢٣٨٥ - عن جابر بن عبدا لله ﵄ قال: «غزوت مع النبي ﷺ فقال: «كيف ترى بعيدك؟ أتبيعه؟ » قلت: نعم، فبعته إياه. فلما قدم المدينة غدوت إليه البعير، فأعطاني ثمنه» (١). ٢٣٨٦ - عن عبد الواحد عن الأعمش قال: «تذاكرنا عند إبراهيم الرهَّن في السَّلم فقال: حدثَّني الأسود عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ اشترى طعاما من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد» (٢). ٢ - باب من أخذ أموال الناس يريد أدائها، أو إتلافها ٢٣٨٧ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله» (٣).

стр. 789

٣ - باب أداء الديون ٢٣٨٨ - عن أبى ذر ﵁ قال: «كنت مع النبي ﷺ ، فلما أبصر يعنى أحُدا - قال: ما أحب أنه تحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينارا أرصده لدين. ثم قال: إن الأكثرين هم الأقلون (١)، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا- وأشار أبو شهاب بين يديه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم. وقال: مكانك، وتقدم غير بعيد فسمعت صوتا، فأردت أن أتيه. ثم ذكرت قوله: مكانك حتى أتيك. فلما جاء قلت: يا رسول الله، الذي سمعت- أو قال: الصوت الذي سمعت - قال: وهل سمعت؟ قلت: نعم، قال: أتاني جبريل ﵍ فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: ومن (٢) فعل كذا وكذا؟ قال: نعم». ٤ - باب استقراض الإبل قال الحافظ: ... وأن من عليه دين لا ينبغي له مجافاة (٣) صاحب الحق وإن من أساء الأدب على الإمام كان عليه التعزيز بما يقتضيه الحال ...

стр. 790

٥ - باب حسن التقاضي ٢٣٩١ - عن حذيفة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مات رجل، فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنت أبايع الناس: فأتجوز عن الموسر وأخفف عن المعسر (١). فغفر له» قال أبو مسعود: سمعته عن النبي ﷺ . ٦ - باب هل يعطى أكبر من سنه ؟ ٢٣٩٢ - عن أبى هريرة ﵁ أن رجلا أتى النبي ﷺ يتقاضاه بعيرًا، قال: قال رسول الله: «أعطوه». فقال: لا نجد إلا سنًا أفضل من سنَّه، فقال الرجل: أوفيتني أوفاك الله. فقال رسول الله ﷺ : «أعطوه، فإن من خيار الناس أحسنهم قضاء» (٢). ٧ - باب حسن القضاء ٢٣٩٣ - عن أبى هريرة ﵁ قال: كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل، فجاءه يتقاضاه، فقال: «أعطوه». فطلبوا سنَّه فلم يجدوا إلا سنًا فوقها، فقال: «أعطوه». فقال: أوفيتني أوفى الله بك. قال النبي ﷺ : «إن خياركم أحسنكم (٣) قضاء».

стр. 791

٢٣٩٤ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أتيت النبي وهو في المسجد -قال مسعر: أراه قال ضحى- فقال: صل ركعتين (١). وكان لي عليه دين فقضاني وزادني». ٨ - باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز ٢٣٩٥ - عن ابن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله ﵄ أخبره أن أباه قتل يوم أحد شهيدًا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت النبي ﷺ فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حتى أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقى لنا من تمرها (٢). ٩ - باب إذا قاص، أو جازفه في الدين تمرا بتمر أو غيره ٢٣٩٦ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه أخبره «أن أباه توفى وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، فكلم

стр. 792

جابر رسول الله ﷺ ليشفع له إليه، فجاء رسول الله ﷺ فكلم اليهودي ليأخذ تمر نخله بالتي له فأبى (١)، فدخل رسول الله ﷺ النخل فمشى فيها، ثم قال لجابر: جد له فأوف له الذي له، فجده بعدما رجع رسول الله ﷺ فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله ﷺ ليخبره بالذي كان فوجده يصلى العصر، فلما انصرف أخبر بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﷺ ليباركن فيها». ١٠ - باب من استعاذ من الدين ٢٣٩٧ - عن عائشة ﵂ قالت: أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من المأثم (٢) والمغرم». فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم؟ قال: «إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف» (٣).

стр. 793

١١ - باب الصلاة على من ترك دينًا ٢٣٩٩ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة. اقرؤوا إن شئتم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، فأيما مؤمن مات وترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينًا (١) أو ضياعًا فليأتني، فأنا مولاه». قال الحافظ: ..... وأشار به إلى بقيته وهو أنه كان لا يصلى على من عليه دين، فلما فتحت الفتوح صار يصلي عليه (٢). ١٢ - باب مطل الغني ظلم ٢٤٠٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مطل الغني ظلم» (٣). ١٣ - باب لصاحب الحق مقال ويذكر عن النبي ﷺ : «لي الواجد يحل عقوبته وعرضه».

стр. 794

٢٤٠١ - عن أبي هريرة ﵁ «أتى النبي ﷺ رجل يتقاضاه فأغلظ له، فهم به أصحابه فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا» (١). قال الحافظ: ........... (عرضه شكايته) وقال كل منهما: عقوبته حبسه (٢). ١٤ - باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به ٢٤٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ أو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره» (٣).

стр. 795

١٥ - باب من أخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلاً وقال جابر: «اشتد الغرماء في حقوقهم في دين أبي، فسألهم النبي ﷺ أن يقبلوا تمر حائطي فأبوا، فلم يعطهم الحائط ولم يكسره لهم وقال: «سأغدو عليكم غدًا»، فغدا علينا حين أصبح فدعا في ثمرها بالبركة، فقضيتهم» (١). ١٦ - باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء، أو أعطاه حتى ينفق على نفسه ٢٤٠٣ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أعتق رجل غلامًا له عن دبر فقال النبي ﷺ : «من يشتريه مني؟ » فاشتراه نعيم بن عبد الله، فأخذ ثمنه فدفعه إليه» (٢). ١٧ - باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى، أو أجله في البيع وقال ابن عمر في القرض إلى أجل: لا بأس به وإن أعطي أفضل من دراهمه ما لم يشترط. وقال عطاء وعمرو بن دينار: هو إلى أجله في القرض (٣).

стр. 796

١٨ - باب الشفاعة في وضع الدين ٢٤٠٥ - عن جابر ﵁ قال: «أصيب عبد الله وترك عيالًا ودينًا، فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضًا من دينه فأبوا، فأتيت النبي ﷺ فاستشفعت به عليهم فأبوا. فقال: صنف تمرك كل شيء منه على حدته: عذق ابن زيد على حدة، واللين على حدة، والعجوة على حدة، ثم أحضرهم حتى آتيك ففعلت. ثم جاء ﷺ فقعد عليه، وكال لكل رجل حتى استوفى، وبقى التمر كما هو كأنه لم يمس» (١). ٢٤٠٦ - وغزوت مع النبي ﷺ على ناضح لنا، فأزحف الجمل فتخلف علي فوكزه النبي ﷺ من خلفه. قال: «بعينه ولك ظهره إلى المدينة». فلما دنونا استأذنت قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس قال ﷺ : «فما تزوجت، بكرًا أم ثيبًا؟ » قلت: ثيبًا، أصيب عبد الله وترك جواري صغارًا فتزوجت ثيبًا تعلمهن وتؤدبهن. ثم قال: «ائت أهلك». فقدمت فأخبرت خالي ببيع الجمل فلامني، فأخبرته بإعياء الجمل، وبالذي كان من النبي ﷺ ووكزه إياه. فلما قدم النبي ﷺ غدوت إليه بالجمل، فأعطاني ثمن الجمل والجمل وسهمي مع القوم» (٢).

стр. 797

١٩ - باب ما ينهي عن إضاعة المال، وقول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ و﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾، وقال في قوله تعالى: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وما ينهى عن الخداع ٢٤٠٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: «قال رجل للنبي ﷺ : إني أخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة». فكان الرجل يقوله» (١). ٢٤٠٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال النبي ﷺ : «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات. وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» (٢).

стр. 798

٢٠ - باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه ٢٤٠٩ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «كلكم راع ومسئول عن رعيته: فالإمام راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله راع، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية، وهي مسئولة عن رعيتها. والخادم في مال سيده راع، وهو مسئول عن رعيته. قال فسمعت هؤلاء من رسول الله ﷺ ، وأحسب النبي ﷺ قال: والرجل في مال أبيه راع وهو مسئول عن رعيته. فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته» (١).

стр. 799

٤٤ - كتاب الخصومات ١ - باب ما يذكر في الإشخاص، والخصومة بين المسلم واليهود ٢٤١٠ - عن عبد الله بن ميسرة عن النزال بن سبرة سمعت عبد الله يقول: سمعت رجلًا قرأ آية سمعت من النبي ﷺ خلافها، فأخذت بيده فأتيت به رسول الله ﷺ ، فقال: «كلاكما محسن». قال شعبة أظنه قال: «لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا» (١). ٢٤١١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: استب رجلان: رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسي على العالمين. فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم وجه اليهودي. فذهب اليهودي إلى النبي ﷺ فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فدعا النبي ﷺ المسلم فسأله عن ذلك، فأخبره. فقال النبي ﷺ : «لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش جنب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله» (٢). ٢٤١٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ جالس جاء يهودي فقال: يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك. فقال: «من؟ » قال: رجل من الأنصار. قال: ادعوه فقال: «أضربته؟ » قال:

стр. 800

سمعته بالسوق يحلف: والذي اصطفى موسى على البشر، قلت: أي خبيث، على محمد ﷺ ؟ فأخذتني غضبة ضربت وجهه. فقال النبي ﷺ : «لا تخيروا بين الأنبياء، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشق عنه الأرض (١)، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق، أم حوسب بصعقة الأولى» (٢). ٢٤١٣ - عن أنس ﵁ «أن يهوديًا رضً رأس جارية بين حجرين. قيل: من فعل هذا بك، أفلان أفلان؟ حتى سمى اليهودي فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فاعترف، فأمر به النبي ﷺ فرضَ رأسه بين حجرين» (٣).

стр. 801

قال الحافظ: ................ قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم. ما يذكر في الإشخاص (١) والخصومة بين المسلم واليهود). ٢ - باب من ردَ أمر السفيه والضعيف العقل، وإن لم يكن حجر عليه الإمام ويذكر عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ ردَ على المتصدق قبل النهي، ثم نهاه، وقال مالك: إذا كان لرجل (٢) مال وله عبد ولا شيء له غيره فأعتقه لم يجز عتقه (٣).

стр. 802

٤ - باب كلام الخصوم بعضهم في بعض ٢٤١٦ - ٢٤١٧ - عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال أمرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبا». قال فقال الأشعث: فيَ والله كان ذلك. كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي ﷺ ، فقال لي رسول الله: «ألك بينة؟ » قلت لا. قال فقال لليهودي: أحلف. قال: قلت يا رسول الله إذن يحلف ويذهب بمالي. فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية» (١). ٢٤١٨ - عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب ﵁ أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى: «يا كعب» قال: لبيك يا رسول الله، قال: «ضع من دينك هذا» (٢) -وأومأ إليه أي الشطر- قال: لقد فعلت يا رسول الله قال: «قم فاقضه» (٣). ٢٤١٩ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «سمعت هشام بن

стр. 803

حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى لله عليه وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأينها. فقال لي: أرسله. ثم قال له: اقرأ فقرأ. قال: هكذا أنزلت. ثم قال لي: اقرأ. فقرأت. فقال: هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف (١)، فاقرءوا منه ما تيسرَ». ٥ - باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت ٢٤٢٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أخالف إلى منازل قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم» (٢). قال الحافظ: ..... «فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة» (٣).

стр. 804

٦ - باب دعوى الوصيِّ للميت ٢٤٢١ - عن عائشة ﵂ أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص اختصما إلى النبي ﷺ في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله أوصاني (١) أخي إذا قدمت أن أنظر ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابني. وقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي. فرأى النبي ﷺ شبهًا بيِّنًا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش (٢). واحتجبي منه يا سودة». ٧ - باب التوثق ممن تخشى معرَّته وقيد ابن عباس عكرمة على تعلم القرآن والسُّنن والفرائض (٣). ٢٤٢٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعث رسول الله ﷺ خيلًا قِبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثُمامة بن أُثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد. فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال: ما عندك يا ثُمامة؟ قال: عندي يا محمد خير-فذكر الحديث- فقال: أطلقوا ثُمامة».

стр. 805

قال الحافظ: .... وصلة ابن سعد في الطبقات وأبو نعيم في الحلية (١). ٨ - باب الربط والحبس في الحرم واشترى نافع بن عبد الحارث دارًا للسجن بمكة من صفوان بن أمية على إن رضي عمر فالبيع بيعه، وإن لم يرض عمر فلصفوان أربعمائة دينار. وسَجَنَ ابن الزبير بمكة (٢). ٢٤٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعث النبي ﷺ خيلًا قِبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثُمامة بن أُثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد» (٣). ٩ - باب في الملازمة ٢٤٢٤ - حدثني الليث قال: حدثني جعفر بن ربيعة -عن عبد الله (٤) بن هُرمز عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري «عن كعب بن مالك ﵁ أنه كان له على عبد الله بن أبي حدرد الأسلميِّ دين، فلقيه فلزمه، فتلكما حتى ارتفعت أصواتهما، فمر بهما النبي ﷺ فقال: «يا كعب» - وأشار بيده كأنه يقول: النصف - فأخذ نصف ما عليه وترك نصفًا».

стр. 806

٤٥ - كتاب في اللقطة ١ - باب إذا أخبره ربُّ اللقطة بالعلامة دفع إليه ٢٤٢٦ - عن سلمة سمعت سويد بن غفلة قال: لقيت أبيِّ بن كعب ﵁ قال: «أصبت صُرَّة فيها مائة دينار، فأتيت النبي ﷺ فقال عرِّفها حولًا، فعرَّفتها حولًا فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته فقال: عرِّفها حولًا، فعرَّفتها فلم أجد، ثم أتيته ثلاثًا (١) فقال: احفظ وعاءها وعددها ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها، فاستمتعت. فلقيته بعد بمكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولًا واحدًا». قال الحافظ: في رواية حماد بن سلمة وسفيان الثوري وزيد بن (٢) أنيسة. ٢ - باب ضالة الإبل ٢٤٢٧ - عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: «جاء أعرابي النبي ﷺ فسأله عما يلتقطه فقال: «عرِّفها سنة، ثم اعرف عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها». قال: يا رسول الله فضالة الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب» (٣). قال: ضالة الإبل؟ فتمعَّر وجه النبي

стр. 807

- ﷺ فقال: «مالك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر». ٣ - باب ضالة الغنم ٢٤٢٨ - عن زيد بن خالد ﵁ يقول: «سئل النبي ﷺ عن اللُّقطة فزعم أنه قال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرِّفها سنة (يقول يزيد إن لم تُعرف استنفق بها صاحبها، وكانت وديعة عنده. قال يحيى: فهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول الله ﷺ أم هو شيء من عنده). ثم قال: كيف ترى في ضالة الغنم؟ قال النبي ﷺ : خذها (١)، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب (قال يزيد: وهي تعرُّف أيضًا). ثم قال: كيف ترى في ضالة الإبل؟ قال فقال: دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها». ٥ - باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطًا أو نحوه ٢٤٣٠ - عن أبي هريرة ﵁ «عن رسول الله ﷺ أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل- وساق الحديث- فخرج ينظر لعل مركبًا قد جاء بماله، فإذا هو بالخشبة فأخذها لأهله حطبًا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة» (٢).

стр. 808

٦ - باب إذا وجد تمرة في الطريق ٢٤٣٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إني لأنقلب إلى أهلي، فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فأُلقيها». قال الحافظ: ... كأنه أشار بذلك إلى إثبات لقطة الحرم (١). قال الحافظ: ... واستدل به على جواز تعريف الضالة في المسجد الحرام.

стр. 809

٨ - باب لا تُحتلب ماشية أحد بغير إذنه ٢٤٣٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحلبُنَّ أحد ماشية امرئ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتُكسر خزائنه فيُنتقل طعامه؟ فإنما تخزُنُ لهم ضروع ماشيتهم أطعماتهم، فلا يحلبُنَّ أحد ماشية أحد إلا بإذنه» (١). ١٠ - باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق ؟ ٢٤٣٧ - عن سويد بن غفلة قال: كنت مع سلمان بن ربيعه وزيد بن صوحان في غزاة، فوجدت سوطًا (٢)، فقالا لي: ألقه، قلت: لا، ولكني إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به. فلما رجعنا حججنا، فمررت بالمدينة، فسألت أبيَّ بن كعب ﵁ فقال: وجدت صُرَّة على عهد النبي ﷺ فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي ﷺ فقال «عرِّفها حولًا»، فعرَّفتها حولًا. ثم أتيت فقال: «عرِّفها حولًا»، فعرَّفتها حولًا، ثم أتيته فقال: «عرِّفها حولًا»، فعرَّفتها حولًا. ثم أتيته الرابعة فقال: «اعرف عدَّتها ووكاءها ووعائها، فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها». ١١ - باب من عرَّف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان ٢٤٣٨ - عن زيد بن خالد ﵁ «أن أعرابيًا سأل النبي ﷺ عن اللقطة، قال: «عرِّفها سنة، فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكاءها وإلا

стр. 810

فاستنفق بها». وسأله عن ضالة الإبل فتمعَّر وجهه وقال: «مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤه، ترد الماء وتأكل الشجر، دعها حتى يجدها ربُّها». وسأله عن ضالة الغنم فقال: «هي لك، أو لأخيك أو للذئب» (١). ١٢ - باب ٢٤٣٩ - عن أبي بكر ﵁ قال: «انطلقت فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه فقلت: لمن أنت؟ قال: لرجل من قريش - فسماه فعرفته- فقلت: هل في غنمك لبن؟ فقال: نعم. فقلت هل أنت حالب لي؟ قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفُض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا - ضرب إحدى كفيه بالأخرى- فحلب كُثبة من لبن، وقد جعلت لرسول الله ﷺ إداوة، على فيها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد اسفله، فانتهيت إلى النبي ﷺ فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت» (٢).
следующие страницы →