٤٥ - كتاب في اللقطة
١ - باب إذا أخبره ربُّ اللقطة بالعلامة دفع إليه
٢٤٢٦ - عن سلمة سمعت سويد بن غفلة قال: لقيت أبيِّ بن كعب ﵁ قال: «أصبت صُرَّة فيها مائة دينار، فأتيت النبي ﷺ فقال عرِّفها حولًا، فعرَّفتها حولًا فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته فقال: عرِّفها حولًا، فعرَّفتها فلم أجد، ثم أتيته ثلاثًا (١) فقال: احفظ وعاءها وعددها ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها، فاستمتعت. فلقيته بعد بمكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولًا واحدًا».
قال الحافظ: في رواية حماد بن سلمة وسفيان الثوري وزيد بن (٢) أنيسة.
٢ - باب ضالة الإبل
٢٤٢٧ - عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: «جاء أعرابي النبي ﷺ فسأله عما يلتقطه فقال: «عرِّفها سنة، ثم اعرف عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها». قال: يا رسول الله فضالة الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب» (٣). قال: ضالة الإبل؟ فتمعَّر وجه النبي
стр. 807
- ﷺ فقال: «مالك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر».
٣ - باب ضالة الغنم
٢٤٢٨ - عن زيد بن خالد ﵁ يقول: «سئل النبي ﷺ عن اللُّقطة فزعم أنه قال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرِّفها سنة (يقول يزيد إن لم تُعرف استنفق بها صاحبها، وكانت وديعة عنده. قال يحيى: فهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول الله ﷺ أم هو شيء من عنده). ثم قال: كيف ترى في ضالة الغنم؟ قال النبي ﷺ : خذها (١)، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب (قال يزيد: وهي تعرُّف أيضًا). ثم قال: كيف ترى في ضالة الإبل؟ قال فقال: دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها».
٥ - باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطًا أو نحوه
٢٤٣٠ - عن أبي هريرة ﵁ «عن رسول الله ﷺ أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل- وساق الحديث- فخرج ينظر لعل مركبًا قد جاء بماله، فإذا هو بالخشبة فأخذها لأهله حطبًا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة» (٢).
стр. 808
٦ - باب إذا وجد تمرة في الطريق
٢٤٣٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إني لأنقلب إلى أهلي، فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فأُلقيها».
قال الحافظ: ... كأنه أشار بذلك إلى إثبات لقطة الحرم (١).
قال الحافظ: ... واستدل به على جواز تعريف الضالة في المسجد الحرام.
стр. 809
٨ - باب لا تُحتلب ماشية أحد بغير إذنه
٢٤٣٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحلبُنَّ أحد ماشية امرئ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتُكسر خزائنه فيُنتقل طعامه؟ فإنما تخزُنُ لهم ضروع ماشيتهم أطعماتهم، فلا يحلبُنَّ أحد ماشية أحد إلا بإذنه» (١).
١٠ - باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق ؟
٢٤٣٧ - عن سويد بن غفلة قال: كنت مع سلمان بن ربيعه وزيد بن صوحان في غزاة، فوجدت سوطًا (٢)،
فقالا لي: ألقه، قلت: لا، ولكني إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به. فلما رجعنا حججنا، فمررت بالمدينة، فسألت أبيَّ بن كعب ﵁ فقال: وجدت صُرَّة على عهد النبي ﷺ فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي ﷺ فقال «عرِّفها حولًا»، فعرَّفتها حولًا. ثم أتيت فقال: «عرِّفها حولًا»، فعرَّفتها حولًا، ثم أتيته فقال: «عرِّفها حولًا»، فعرَّفتها حولًا. ثم أتيته الرابعة فقال: «اعرف عدَّتها ووكاءها ووعائها، فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها».
١١ - باب من عرَّف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان
٢٤٣٨ - عن زيد بن خالد ﵁ «أن أعرابيًا سأل النبي ﷺ عن اللقطة، قال: «عرِّفها سنة، فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكاءها وإلا
стр. 810
فاستنفق بها».
وسأله عن ضالة الإبل فتمعَّر وجهه وقال: «مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤه، ترد الماء وتأكل الشجر، دعها حتى يجدها ربُّها». وسأله عن ضالة الغنم فقال: «هي لك، أو لأخيك أو للذئب» (١).
١٢ - باب
٢٤٣٩ - عن أبي بكر ﵁ قال: «انطلقت فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه فقلت: لمن أنت؟ قال: لرجل من قريش - فسماه فعرفته- فقلت: هل في غنمك لبن؟ فقال: نعم. فقلت هل أنت حالب لي؟ قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفُض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا - ضرب إحدى كفيه بالأخرى- فحلب كُثبة من لبن، وقد جعلت لرسول الله ﷺ إداوة، على فيها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد اسفله، فانتهيت إلى النبي ﷺ فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت» (٢).
стр. 811
٤٦ - كتاب المظالم
١ - باب قصاص الظالم
الآية ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ (١) وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ﴾
وقال يونس بن محمد: حدثنا شعبان (٢) عن قتادة
٢ - باب قول الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾
٢٤٤١ - عن صفوان بن محرز المازني قال: «بينما أنا أمشي مع ابن عمر ﵄ آخذٌ (٣) بيده إذ عرض رجل فقال: كيف سمعت رسول الله ﷺ في النجوى؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه (٤) ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا، أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم؛ فيعطى كتاب حسناته.
وأما الكافر والمنافقون فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين».
стр. 812
٣ - باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يُسلمه
٢٤٤٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ويُسلمه (١)، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة».
قال الحافظ: ... في حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢) «ستره الله في الدنيا والآخرة» وفي الحديث حض على التعاون (٣) وحسن التعاشر والألفة.
٤ - باب أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا
٢٤٤٤ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، قالوا: يا رسول الله، هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: «تأخذ فوق يديه» (٤).
٥ - باب نصر المظلوم
٢٤٤٥ - عن البراء بن عازب قال: أمرنا النبي ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع.
٨ - باب الظلم ظلمات يوم القيامة
٢٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الظلم ظلمات يوم القيامة» (١).
١٠ - باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحلَّلها له هل يُبيِّن مظلمته ؟
٢٤٤٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له (٢) مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه» (٣).
стр. 815
١١ - باب إذا حلَّله من ظُلمه فلا رجوع فيه
٢٤٥٠ - عن عائشة ﵂ ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ قالت: الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقه، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك» (١).
стр. 816
١٢ - باب إذا أذن له أو أحله ولم يبِّن كم هو
٢٤٥١ - عن سعد الأنصاري ... (١).
قال الحافظ: ... (ولم يبين كم هو) أورد فيه حديث سهل بن فهد في استئذان (٢) الغلام في الشرب.
١٣ - باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض
٢٤٥٣ - عن محمد بن إبراهيم أن أبا سلمة حدثه أنه كانت بينه وبين أناس خصومة، فذكر لعائشة ﵂ فقالت: يا أبا سلمة اجتنب الأرض، فإن النبي ﷺ قال: «من ظلم قيد شبر من الأرض طُوِّقه من سبع أرضين» (٣).
١٤ - باب أذا أذن إنسان لآخر شيئًا جاز
٢٤٥٥ - عن حفص بن عمر حدثنا شعبة عن جبلة: كنا بالمدينة في بعض أهل العراق فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر ﵄ يمر بنا فيقول: «إن رسول الله ﷺ نهى عن الإقران (٤)،
стр. 817
إلا أن يستأذن (١) الرجل منكم أخاه».
٢٤٥٦ - عن أبي وائل عن أبي مسعود «أن رجلًا من الأنصار يقال له أبو شعيب كان له غلام لحام، فقال له أبو شعيب: اصنع لي طعام خمسة لعلي أدعو النبي ﷺ خامس خمسة -وأبصرَ في وجه النبي ﷺ الجوع- فدعاه، فتبعهم رجل لم يُدع، فقال النبي ﷺ : «إن هذا قد اتَّبعنا، أتأذن له؟ » قال: نعم» (٢)(٢).
١٥ - باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾
٢٤٥٧ - عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «إن أبغض الرجال إلى الله الألَدُّ (٣) الخصم».
١٦ - باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه
٢٤٥٨ - عن أم سَلمة ﵂ زوج النبي ﷺ «أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صَدَقَ فأقضي له بذلك،
стр. 818
فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها» (١).
١٧ - باب إذا خاصم فجر
٢٤٥٩ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «أربع من كُنَّ فيه كان منافقًا (٢)،
أو كانت فيه خُصلَّة من أربع كانت فيه خُصلَّة من النفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا وعَدَ أخلف، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر» (٣).
١٨ - باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه
٢٤٦٠ - عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيِّك فهل عليَّ حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ فقال: «لا حرج عليك أن تطعميهم بالمعروف» (٤).
стр. 819
٢٤٦١ - عن عقبة بن عامر قال: «قلنا للنبي ﷺ : إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى فيه؟ فقال لنا: «إن نزلتم بقوم فأُمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف» (١).
١٩ - باب ما جاء في السقائف
وجلس النبي ﷺ وأصحابه في سقيفة بن ساعدة.
٢٤٦٢ - عن ابن عباس ﵄ «عن عمر ﵃ قال حين توفى الله نبيه ﷺ إن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، فقلت لأبي بكر: انطلق بنا، فجئناهم في سقيفة بني ساعدة».
قال الحافظ: .. وكأنه أشار إلى أن الجلوس في الأمكنة العامة جائز، وأن اتخاذ صاحب الدار ساباطًا أو مستظلًا جائز إذا لم يضره المارة (٢).
٢٠ - باب لا يمنع جاره أن يغرز خشبة في جداره
٢٤٦٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يمنع
стр. 820
جار جاره أن يغرز خشبه في جداره». ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمينَّ بها بين أكتافكم (١).
٢١ - باب صبِّ الخمر في الطريق
٢٤٦٤ - عن أنس ﵁ «كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ (٢) فأمر رسول الله ﷺ مناديا ينادي: ألا إن الخمر قد حُرِّمت. قال: فقال لي أبو طلحة: أُخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة (٣). فقال بعض القوم: قد قُتل قوم وهي في بطونهم. فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية» (٤).
стр. 821
قال الحافظ: ... قال المهلب: إنما صبت في الطريق للإعلان برفضها وليشهر تركها وذلك أرجح في المصلحة من التأذي بصبها في الطريق (١).
٢٢ - باب أفنية الدور والجلوس فيها، والجلوس على الصعُدات
قالت عائشة: فابتنى أبو بكر مسجدا بفناء داره يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصَّف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه، والنبي ﷺ يومئذ بمكة.
٢٤٦٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إياكم والجلوس على الطرقات». فقالوا: ما لنا من مجالسنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. فقال: «فإذا أتيتم إلى المجالس فأعطوا الطريق حقها»، قالوا: وما حق الطريق؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، وردُ السلام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر» (٢).
٢٣ - باب الآبار التي على الطريق إذا لم يُتأذ بها
٢٤٦٦ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي قال: «بينما رجل بطريق فاشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب
стр. 822
من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر فملأ خُفه ماء فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال: في كل ذات كبد رطبة أجر» (١).
٢٥ - باب الغرفة والعُلِّيَّة المشرفة وغير المشرفة على السطوح وغيرها
٢٤٦٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ .. الحديث مطولًا ... وكان قد قال: «ما أنا بداخل عليهن شهرًا»، من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله. فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا، وإنا أصبحنا بتسع وعشرين ليلة أعدها عدًا، فقال النبي ﷺ : «الشهر تسع وعشرون»، وكان ذلك الشهر تسعًا وعشرين. قالت عائشة: فأُنزلت آية التخيير، فبدأ بي أول امرأة فقال: «إني ذاكرًا لك أمرًا ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك». قالت: قد أعلم أن أبويَّ لم يكونا يأمراني بفراقك. ثم قال: إن الله قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلى قوله: ﴿عَظِيمًا﴾ قلت: أفي هذا أستأمر أبويَّ،
стр. 823
فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. ثم خيَّر نساءه. فقلن مثل ما قالت عائشة» (١).
٢٦ - باب من عقل بعيره على البلاط، أو باب المسجد
٢٤٧٠ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: دخل النبي ﷺ المسجد فدخلت إليه وعقلت الجمل في ناحية البلاط فقلت هذا جملك، فخرج فجعل يطيف بالجمل قال: «الجمل والثمن لك» (٢).
стр. 824
٢٧ - باب الوقوف والبول عند سبُاطة قوم
٢٤٧١ - عن حذيفة ﵁ قال: «لقد رأيت رسول الله ﷺ ، أو قال: لقد أتى النبي ﷺ سباطة قوم فبال قائما» (١).
قال الحافظ: ... وجاز البول (٢) في السباطة وإن كانت لقوم بأعيانهم لأنها أعدت لإلقاء النجاسات والمستقذرات.
٢٨ - باب من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به
٢٤٧٢ - عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخذه، فشكر الله له فغفر له» (٣).
قال الحافظ: ... هذا الحديث في أفراد جرير بن حازم رواية عن لزبير (٤) هذا.
стр. 825
قال الحافظ: ... فإن كانت الطريق سبعة أزرع لم يمنع من القعود في الزائد، وإن كان أقل منع لئلا يضيق الطريق على غيره (١).
٣٠ - باب النهي بغير إذن صاحبه
وقال عبادة بايعنا النبي ﷺ أن لا ننتهب.
٢٤٧٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم (٢) حين ينتهبها وهو مؤمن».
وعن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ... مثله، إلا النُّهبة.
قال البربري: وجدت بخط أبي جعفر «قال أبو عبد الله: تفسيره أن يُنزع منه، يريد الإيمان» (٣).
стр. 826
٣١ - باب كسر الصليب وقتل الخنزير
قال الحافظ: .. ولا يخفى أن محل كسر الصليب إذا كان مع المحاربين، أو الذمي إذا جاوز به الحدّ الذي عوهد عليه ... (١)
٣٢ - باب هل تُكسر الدَّنان التي فيها خمر، أو تُخرَّق الزِّقاق ؟
فإن كسر صنمًا أو صليبًا أو طنبورًا أو مالا ينتفع بخشبه. وأتى شريح في طنبور كُسر فلم يقضِ فيه بشيء.
٢٤٧٧ - عن سلمة بن الأكوع ﵁ أن النبي ﷺ رأى نيرانًا توقد يوم خيبر فقال: «علام توقد هذه النيران؟ » قالوا: على الحمر الإنسية. قال: «اكسروها وهريقوها». قالوا: ألا نهريقها ونغسلها؟ قال: «اغسلوا» (٢).
٢٤٧٩ - عن عائشة ﵂ «أنها كانت اتخذت على سهوة لها سترا فيه تماثيل. فهتكه (٣) النبي ﷺ فاتخذت منه نمرقتين، فكانتا في البيت يجلس عليهما».
стр. 827
٣٣ - باب من قاتل دون ماله
٢٤٨٠ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قُتل دون ماله فهو شهيد» (١).
٣٤ - باب إذا كسر قصعة أو شيئًا لغيره
٢٤٨١ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام وقال كلوا. وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة» (٢).
قال الحافظ: ... ولم يصب عمران في ظنه أنها حفصة بل هي أم سلمة (٣). كما تقدم، نعم وقعت القصعة لحفصة أيضًا.
стр. 828
٣٥ - باب إذا هدم حائطًا فليبن مثله
٢٤٨٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «كان رجل في بني إسرائيل يقال له جريج يصلِّي فجاءته أمه فدعته فأبى أن يجيبها فقال: أجيبها أو أصلّي ثم أتته فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات (١). وكان جريج في صومعته فقالت امرأة لأفتنن جُريجًا. فتعرضت له فكلمته فأبى (٢). فأتت راعيا فأمكنته من نفسها، فولدت غلاما فقالت هو من جريج فأتوه وكسروا صومعته (٣)، فأنزلوه وسبُّوه فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال: من أبوك يا غلام (٤) قال الراعي. قالوا نبني صومعتك من ذهب؟ قال: لا. إلا من طين».
стр. 829
٤٧ - كتاب الشركة
١ - باب الشركة في الطعام والنَّهد والعروض
وكيف قسمة ما يُكال ويوزن مجازفة أو قبضة قبضة، لما لم ير لمسلمون في النَّهد بأسًا أن يأكل هذا بعضًا وهذا بعضًا. وكذلك مجازفة الذهب والفضة، والقران في التمر.
٢٤٨٤ - عن يزيد بن أبي عُبيد عن سلمة ﵁ قال: خفَّت أزواد القوم وأملقوا، فأتوا النبي ﷺ في نحر إبلهم فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول الله ﷺ : «ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم»، فبُسط لذلك نطع وجعلوه على النِّطع فقام رسول الله ﷺ فدعا وبرَّك عليه ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله ﷺ : «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله» (١).
стр. 830
٢٤٨٥ - عن رافع بن خديج ﵁ قال: «كنا نصلى مع النبي ﷺ العصر فننحر جزورًا، فتقسم عشر قسم، فنأكل لحمًا نضيجًا قبلا أن تغرب الشمس» (١).
٢٤٨٦ - عن أبى موسى قال النبي ﷺ : «إن الأشعرين إذا أرملوا (٢) في الغزو أو قل طعام عياله بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموا بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم منى وأنا منهم» (٣).
٤ - باب القرآن في التمر بين لا شركاء حتى يستأذن أصحابه
٢٤٨٩ - عن ابن عمر ﵄ قال: «نهى النبي ﷺ أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعًا حتى يستأذن أصحابه» (٤).
٥ - بابا تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل
٢٤٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ عنى النبي ﷺ قال: «من أعتق
стр. 831
شقيصًا من مملوكه فعليه خلاصة في ماله، فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل، ثم استُسعي غير مشقوق عليه» (١)
٦ - باب هل يُقرع في القسمة؟ والاستسهام فيه
٢٤٩٣ - عن النعمان بن بشير ﵄ عن النبي ﷺ قال: «مثل القائم على حدود الله (٢). والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا».
٧ - باب شركة اليتيم وأهل الميراث
٢٤٩٤ - عن عروة بن الزبير أنه سأل عائشة ﵂ عن قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ - إلى- وَرُبَاعَ﴾ فقالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها تُشاركه في ماله، فيُعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيُعطيها مثل ما يعطيها
стр. 832
غيره، فنُهوا أن ينكحوهن إلا أن يُقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سُنتهن من الصداق، وأُمروا أن ينكحوا ما طاب من النساء سواهن. قال عروة قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية، فأنزل الله ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ - إلى قوله- وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، والذي ذكر الله أن يُتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ يعني هي رغبة أحدكم ليتيمه التي تكون في حجره حين تكون قليله المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن» (١).
٨ - باب الشركة والأرضين وغيرها
٢٤٩٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسمَ، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطريق فلا شفعة» (٢).
стр. 833
٩ - باب إذا قسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولا شُفعة
٢٤٩٦ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق فلا شفعة» (١).
١٠ - باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف
٢٤٩٧، ٢٤٩٨ - عن سليمان بن أبي مسلم قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدًا بيد فقال: «اشتريت أنا وشريك لي شيئًا يدًا بيد ونسيئة، فجاءنا البراء بن عارب فسألناه فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم وسألنا النبي ﷺ عن ذلك فقال: ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فردوه» (٢).
١١ - باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة
٢٤٩٩ - عن عبد الله ﵁ قال «أعطى رسول الله ﷺ خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها» (٣).
стр. 834
١٢ - باب قسم الغنم والعدل فيها
٢٥٠٠ - عن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ أعطاه غنمًا يقسمها على صحابته ضحايا، فبقي عتود، فذكره لرسول الله ﷺ فقال: «ضحً به أنت» (١).
١٣ - باب الشركة في الطعام وغيره
قال الحافظ: ... إذا قال الرجل للرجل أشركني فإذا سكت يكون شريكة في النصف (٢).
١٤ - باب الشركة في الرَقيق
٢٥٠٣ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «من أعتق شركًا له في مملوك وجب عليه أن يعتق كله إن كان له مال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ويُعطي شركاؤه حصنهم ويخلًى سبيل المعتق».
٢٥٠٤ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أعتق شقصًا له في عبد أُعتق كله إن كان له مال، وإلا يُستسع غير مشقوق عليه» (٣).
стр. 835
١٥ - باب الاشتراك في الهدى والبُدن
وإذا أشرك الرجل رجلًا في هديه بعدما أهدى
٢٥٠٥، ٢٥٠٦ - عن عطاء عن جابر وعن طاووس عن ابن عباس ﵄ قال: «قدم النبي ﷺ وأصحابه صُبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطهم شيء .. فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا. ففشت في ذلك القالة. قال عطاء: فقال جابر فيروح أحدنا إلى منى وذكره يُقطر منيًا -فقال جابر بكفه- فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقام خطيبًا فقال: بلغني أن أقوامًا يقولون كذا وكذا، والله لا أنا أبرٌ وأتقى لله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت وما هديت، ولولا أن معي الهدى لأحللت. فقام سراقة بن مالك بن جُعشم فقال: يا رسول الله، هي لنا أو للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد. قال وجاء علي بن أبي طالب، فقال أحدهما يقول: لبيك بما أهل به رسول الله ﷺ ، فأمر النبي ﷺ أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدى» (١).
стр. 836
١٦ - باب من عَدَلَ عشرة من الغنم بجزور في القسم
٢٥٠٧ - عن رافع بن خديج ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة من تهامة فأصبنا غنمًا أو أبلًا، فعجل القوم فأغلوا بها القدور، فجاء رسول الله ﷺ فأمر بها فأكفئت، ثم عدل عشرة من الغنم بجزور. ثم إن بعيرًا ندَّ وليس في القوم إلا خيل يسيرة فحبسه بسهم، فقال رسول الله ﷺ : «إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا». قال: قال جدي: يا رسول الله إنا نرجو- أو نخاف- أن نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدى، أفنذبح بالقصب؟ فقال: «اعجل، أو أرني. ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر. وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة» (١).
стр. 837
٤٨ - كتاب الرهن
١ - باب في الرهن في الحضر
٢٥٠٨ - عن أنس ﵁ قال: «ولقد رهن رسول الله ﷺ درعه بشعير، ومشيت إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة. ولقد سمعته يقول: ما أصبح لآل محمد ﷺ إلا صاع ولا أمسى، وإنهم لتسعة أبيات» (١).
٢ - باب رهن درعه
٢٥٠٩ - عن الأعمش قال: «تذاكرنا عن إبراهيم الرهن والقبيل (٢). في السلف، فقال إبراهيم: حدثنا الأسود عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل ورهنه درعة» (٣).
٣ - باب رهن السلاح
٢٥١٠ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من لكعب بن الأشراف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله ﷺ » فقال محمد بن
стр. 838
مسلمة: أنا. فأتاه فقال: أردنا أن تُسلفنا وسقًا أو سقين. فقال ارهنوني نساءكم. قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟ قال: فارهنوني أبنائكم. قالوا: كيف نرهنك أبناءنا فيُسبُ أحدهم فيقال: رُهن بوسق أو وسقين (١)؟ هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة- قال سفيان: يعني السلاح - فوعده أن يأتيه، فقتلوه، ثم أتوُ النبي ﷺ فأخبروه».
٤ - باب الرهن مركوب ومحلوب
٢٥١١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «الرهن يُركب بنفقته، ويُشرب لبن الدًرُ إذا كان مرهونًا» (٢).
٢٥١٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الظهر يُركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الًرٌ يُشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة» (٣).
стр. 839
٦ - باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدًعي، واليمين على المدعى عليه
٢٥١٤ - عن ابن أبي مليكة قال: «كتبت إلى ابن عباس فكتب إليَّ: إن النبي
ﷺ قضى أن اليمين على المُدعى عليه» (١).
стр. 840
٤٩ - كتاب العتق
١ - باب في العتق وفضله
٢٥١٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال النبي ﷺ : «أيما رجل أعتق امرأً مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار» (١). قال سعيد ابن مرجانة: فانطلقت به إلى علي بن الحسين، فعمد علي بن الحسين ﵄ إلى عبد له قد أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم- أو ألف دينار- فأعتقه.
٢ - باب أي الرقاب أفضل
٢٥١٨ - عن أبي ذر ﵁ قال: «سألت النبي ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: إيمانًا بالله وجهاد في سبيله». قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أعلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها»: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تُعين ضائعًا، أو تصنع لأخرق». قال: فإن لم أفعل؟ قال: «تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك» (٢).
стр. 841
قال الحافظ: ... (تعين ضائعًا) (١). بالضاد المعجمة وبعد الألف ......
٣ - باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات
٢٥١٩ - عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: «أمر النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس» (٢).
٤ - باب إذا أَعتق عبدًا بين أثنين، أو أمة بين الشركاء
٢٥٢٧ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من أعتق نصيبًا- أو شقيصًا- في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قوم عليه فاستُسعى به غير مشقوق عليه» (٣).
٦ - باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق نحوه، ولا عتاقة إلا لوجه الله تعالى
وقال النبي ﷺ : «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم» (٤).
стр. 842
٢٥٢٩ - عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الأعمال بالنية، ولامرئ ما نوى: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (١).
٧ - باب إذا قال لعبده هو لله ونوى العتق، والإشهاد في العتق
٢٥٣٠ - عن أبي هريرة ﵁ أنه لما أقبل يريد الإسلام- ومعه غلامه- ضلً كل واحد منهما من صاحبه، فأقبل بعد ذلك وأبو هريرة جالس مع النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : يا أبا هريرة هذا غلامك قد أتاك، فقال: أما إني أشهدك أنه حر (٢). قال فهو حين يقول:
يا ليلة (٣) من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجًت.
стр. 843
٨ - باب أم الولد
٢٥٣٣ - عن عائشة ﵂ قالت: «كان عتبه بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن يقبض إليه ابن وليدة زمعة. قال عتبة: إنه ابني. فلما قدم رسول الله ﷺ زمن الفتح أخذ سعد ابن وليدة معه فأقبل به إلى رسول الله ﷺ ، وأقبل معه بعبد من زمعة. فقال سعد: يا رسول الله هذا أبن أخي، عهد إلى أنه ابنه. فقال بن ابن زمعة: يا رسول الله هذا أخي، ابن وليدة زمعة، ولد على فراشه. فنظر رسول الله ﷺ إلى أبن وليدة زمعة فإذا هو أشبه الناس به، فقال رسول الله ﷺ : هو لك يا عبد بن زمعة، من أجل أنه ولد على فراش أبيه. قال رسول الله ﷺ : احتجبي منه يا سودة بنت زمعة. مما رأى من شبهه بعتبة. وكانت سودة زوج النبي ﷺ » (١).
٩ - باب بيع المُدبَّر
٢٥٣٤ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أعتق رجل منا عبدًا له عن دُبُر، فدعا النبي ﷺ به قباعه. قال جابر: مات الغلام عام أول» (٢).
стр. 844
١٠ - بيع الولاء وهبته
٢٥٣٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄ يقول: «نهى النبي ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته» (١).
٢٥٣٦ - عن عائشة ﵂ قالت: «اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الورق». فأعتقُها، فدعها النبي ﷺ فخيًرها من زوجها فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبتُ عنده. فاختارت نفسها» (٢).
١١ - باب إذا أُسِر أخو الرجل أو عمه هل يُفادى إذا كان مشركًا ؟
وقال أنس: قال العباس للنبي ﷺ : «فاديت نفسي وفاديت عقيلًا» وكان عليٌ له نصيب من تلك الغنيمة التي أصاب من أخيه عقيل وعمه عباس.
٢٥٣٧ - عن أنس ﵁ أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول الله ﷺ فقالوا: ائذن لنا فلنترك لأبن أختنا عباس فداءه، فقال: «لا تدعون منه درهمًا» (٣).
١٢ - باب عتق المشرك
٢٥٣٨ - عن هشام أخبرني أبي «أن حكيم بن حزام ﵁ أعتق
стр. 845
في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير. فلما أسلم حمل على مائة بعير وأعتق مائة رقبة. قال: فسألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها- يعني أتبرًر بها- قال: فقال رسول الله ﷺ : «أسلمت على ما سلفَ لك من خير» (١).
قال الحافظ: ... وإنما تأويله أن الكافر إذا فعل ذلك انتفع به إذا أسلم لما حصل له من التدرب على فعل الخير فلم يحتج إلى مجاهدة جديدة، فيثاب بفضل الله عما تقدم بواسطة انتفاعه بذلك بعد إسلامه (٢).
١٣ - باب من ملك من العرب رقيقًا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية
٢٥٤١ - عن علي بن الحسن عن عبد الله عن ابن عون قال: «كتب إلى نافع، فكتب إلي، إن النبي ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية. حدثني به ابن عمر، وكان في ذلك الجيش» (٣).