← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20872

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

ابن باز

Полный текст (1 966 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٢٧٩٨ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: خطب النبي ﷺ فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففُتح له. وقال: ما يسرُّنا أنهم عندنا» (١). أول قال: «ما يسرُّهم أنهم عندنا، وعيناه تذرفان». ٨ - باب فضل من يُصرع في سبيل الله فمات فهو منهم ٢٧٩٩، ٢٨٠٠ - عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت مِلحان قالت: نام النبي ﷺ يومًا قريبًا مني ... الحديث ... فخرجت مع زوجها عُبادة بن الصامت غازيًا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشام فقُربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت» (٢). ٩ - باب من يُنكبُ في سبيل الله ٢٨٠١ - عن أنس ﵁ قال: بعث النبي ﷺ أقوامًا من بني سُليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدَّمكم، فإن أمَّنوني حتى أُبلَّغهم عن رسول الله ﷺ وإلا كنتم مني قريبًا. فتقدم فأمَّنوه، فبينما يحدَّثُهم عن النبي ﷺ إذا أومُئوا إلى رجل منهم فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فُزت وربَّ الكعبة. ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجل أعرج صعد الجبل، قال همام: وأراه آخر معه، فأخبر جبريل ﵍ النبي ﷺ أنهم قد لقوا ربَّهم فرضي عنهم وأرضاهم؛ فكنا نقرأ (٣). أن بلَّغوا قومنا أن قد لقينا ربَّنا فرضي عنا وأرضانا، ثم نُسخ

стр. 947

بعد، فدعا عليهم أربعين صباحًا؛ على رِعلٍ وذكوان وبني لحيان وبني عُصيَّة الذين عصَوا الله ورسوله». قال الحافظ: ... وفي الباب ما أخرجه أبو داود والحاكم والطبراني من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا «من وقصه فرسه أو بعيره في سبيل الله أو لدغته هامة أو مات على أي حتف شاء الله فهو شهيد» (١). ١١ - باب قول الله : ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢] ٢٨٠٤ - عن أبي سفيان بن حرب أن هرقل قال له: «سألتك كيف كان قتالكم إياه، فزعمت أن الحرب سجال ودول، فكذلك الرسل تُبتلى ثم تكون لهم العاقبة» (٢). ١٢ - باب قول الله ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ٢٨٠٥ - عن أنس ﵁ قال: غاب عمَّي أنس بن النَّضر عن قتال بدر. فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع (٣). فلما كان يوم أُحد وانكشف

стр. 948

المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ... الحديث». ٢٨٠٦ - وقال: «إن أُخته - وهي تسمى الرُّبيَّع - كسرت ثنية امرأة فأمر رسول الله ﷺ بالقصاص، فقال أنس: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنيَّتها، فرضوا بالأرش وتركوا القصاص، فقال رسول الله ﷺ : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره». (١). ١٣ - باب عمل صالح قبل القتال ٢٨٠٨ - عن البراء ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل مقنع بالحديد فقال: يا رسول الله، أُقاتل أو أُسلم؟ قال: «أسلم ثم قاتل». فأسلم ثم قاتلَ فقُتل. فقال رسول الله ﷺ : «عمل قليلًا وأُجر كثيرًا» (٢). ١٤ - باب من أتاه سهم غربٌ فقتله ٢٨٠٩ - عن أنس بن مالك أن أم الرُّبيَّع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي ﷺ فقال: يا نبيَّ الله ألا تحدَّثني عن حارثة - وكان قُتل يوم بدر أصابه سهم غربٌ - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. قال: «يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (٣).

стр. 949

١٥ - من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ٢٨١٠ - عن أبي موسى ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليُرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (١). ١٦ - باب من اغبرَّت قدماه في سبيل الله ٢٨١١ - عن عبد الرحمن بن جبير أن رسول الله ﷺ قال: «ما غبرَّنا قدما عبد في سبيل الله فتمسَّه النار» (٢). ١٧ - باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله ٢٨١٢ - عن عكرمة أن ابن عباس قال له ولعليَّ بن عبد الله: ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه. فأتيا وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه، فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس فقال: «كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمَّار ينقل لبنتين لبنتين (٣)، فمرَّ به النبي ﷺ ومسح عن رأسه الغبار (٤) وقال:

стр. 950

ويح عمار تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار». ١٩ - باب فضل قول الله تعالى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١]. ٢٨١٥ - ع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: «اصطبح ناس الخمر (١) يوم أحد، ثم قُتلوا شهداء، فقيل لسفيان: من آخر ذلك اليوم؟ قال: ليس هذا فيه». ٢٠ - باب ظلَّ الملائكة على الشهيد ٢٨١٦ - عن جابر قال: «جيء بأبي إلى النبي ﷺ وقد مُثَّل به ووضع بين يديه، فذهب أكشف عن وجهه، فنهاني قومي، فسمع صوت نائحة، فقيلك ابنه عمرو - أو أخت عمرو - فقال: لم تبكي، أو لا تبكي، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها» (٢). ٢٣ - باب من طلب الولد للجهاد ٢٨١٩ - عن أبي هريرة ﵁ رسول الله ﷺ قال: «قال سليمان بن داود ﵁: لأطوفن الليلة على مائة امرأة - أو تسع

стр. 951

وتسعين - كلُّهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله. فقال له صاحبه (١): قل إن شاء الله، فلم يقل (٢) إن شاء الله، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشقَّ رجل (٣). والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فُرسانًا أجمعون». ٢٤ - باب الشجاعة في الحرب والجُبن ٢٨٢٠ - عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس. ولقد فزع أهل المدينة، فكان النبي ﷺ سبقهم على فرس، وقال: «وجدناه بحرا» (٤). ٢٥ - باب ما يُتعوَّذ من الجبن ٢٨٢٢ - عن عمرو بن ميمون الأوديَّ قال: «كان سعد يُعلَّم بنيه هؤلاء الكلمات كما يُعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ منهن دُبُر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك (٥) من الجُبن، وأعوذ بك أن أُرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب

стр. 952

القبر. فحدَّثت به مصعبًا فصدَّقه». ٢٦ - باب من حدَّث بمشاهده في الحرب ٢٨٢٤ - عن السائب بن يزيد قال: «صبحتُ طلحة بن عُبيد الله وسعدًا والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف ﵃، فما سمعت أحدًا منهم يحدَّث عن رسول الله ﷺ إلا أني سمعت طلحة يحدَّث عن يوم أحد» (١). قال الحافظ: ... كان كثير من كبار الصحابة لا يحدثون عن رسول الله ﷺ خشية المزيد والنقصان، وقد تقدم بيان ذلك في العلم، وأما تحديث طلحة فهو جائز إذا أمن الرياء والعجب (٢). ٢٧ - باب وجوب النفير (٣)، وما يجب من الجهاد والنية وقول الله : ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١، ٤٢]. وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ - إلى قوله - عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة: ٣٨، ٣٩]. يُذكر عن ابن عباس: «انفروا ثُبات: سرايا متفرَّقين» ويقال: واحد الثُّبات ثُبة.

стр. 953

٢٩ - باب من اختار الغزو على الصوم قال الحافظ: ... وفيه [أبو طلحة] أنه كان لا يرى بصيام الدهر بأسًا (١). ٣٠ - باب الشهادة سبع سوى القتل قال الحافظ: ... وفيه «الشهداء سبعون سوى القتل في سبيل الله» فذكر زيادة على حديث أبي هريرة الحريق، وصاحب ذات الجنب، والمرأة تموت بجمع (٢). ٣١ - باب قول الله ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِ ينَ - إلى قوله - غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٥، ٩٦] ٢٨٣٢ - عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: «رأيت مروان بن الحكم جالسًا في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله ﷺ أملى عليَّ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال فجاءه ابن أمَّ مكتوب وهو يملُّها عليَّ فقال:

стр. 954

يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت - وكان رجلًا أعمى - فأنزل الله ﵎ على رسوله ﷺ فخِذُهُ على فخِذِي. فثقُلت عليَّ حتى خِفتُ أن ترضَّ فخِذي. ثم سُرَّي عنه، فأنزل الله : ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (١). ٣٢ - باب الصبر عند القتال ٢٨٣٣ - عن سالم أبي النَّضر أن عبد الله بن أبي أوفى كتب فقرأته إن رسول الله ﷺ قال: «إذا لقيتموهم فاصبروا» (٢). ٣٤ - باب حفر الخندق ٢٨٣٥ - عن أنس ﵁ قال: «جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم (٣) ويقولون: نحن الذين بايعوا محمدًا على الجهاد ما بقينا أبدا والنبي ﷺ يجيبهم ويقول: اللهم أنه لا خير إلا خيرُ الآخرة، فبارك في الأنصار والمهاجرة. ٣٦ - باب فضل الصوم في سبيل الله ٢٤٨٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ

стр. 955

يقول: «من صام يومًا (١) في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا». ٣٧ - باب فضل النفقة في سبيل الله (٢) ٢٨٤٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قام على المنبر فقال: «إنما أخشى عليكم من بعدي ما يُفتَح عليكم من بركات الأرض. ثم ذكر زهرة الدنيا فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى. فقام رجل فقال: يا رسول الله، أوَيأتي الخير بالشرّ؟ فسكت عنه النبي ﷺ ، قلنا يُوحى إليه، وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير. ثم إنه مسح عن وجهه الرُّحضاء، فقال: أين السائل آنفًا؟ أوَخيرٌ (٣) هو - ثلاثًا - إن الخير لا يأتي إلا بالخير. وإنه كل ما يُنبت الرَّبيع ما يقتل حَبَطًا أو يُلمُّ، أكلت حتى امتدَّت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة، ونعم صاحب (٤) المسلم لمن أخذه بحقَّه فجعله في سبيل الله واليتامى

стр. 956

والمساكين ومن لم يأخذها بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع، ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة». ٣٨ - باب فضل من جهَّز غازيًا أو خلَفَهُ بخير ٢٨٤٤ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ لم يكن يدخل بيتًا بالمدينة غير بيت أم سُليم، إلا على أزواجه، فقيل له، فقال: «إني أرحمُها، قُتل أخوها معي» (١). ٣٩ - باب التحنيط عند القتال قال الحافظ: .... واستدل به على أن الفخذ ليست عورة (٢)، وقد مضى البحث فيه في أوائل كتاب الصلاة. ٤١ - باب هل يُبعث الطليعة وحده ٢٨٤٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ندب النبي ﷺ الناس - قال صدقةُ أظنُّه يوم الخندق - فانتدب الزبير، ثم ندب الناس فانتدب الزبير، ثم ندب الناس فانتدب الزبير، فقال النبي ﷺ : «إن لكل نبيَّ حواريًا، وحواريَّ الزبير بن العوام» (٣).

стр. 957

٤٢ - باب سفر الاثنين ٢٨٤٨ - عن مالك بن الحويرث قال: انصرفت من عند النبي ﷺ فقال لنا - أنا وصاحب لي -: «أذَّنا وليَؤمّكما أكبركما» (١). قال الحافظ: قال الطبري: ... وليس بحرام فالسائر وحده في فلاة وكذا البائت في بيت وحده (٢) لا يأمن من الاستيحاش لاسيما إذا كان ذا وساوس رديئة ..

стр. 958

٤٣ - باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ٢٨٥١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «البركة في نواصي الخيل» (١). ٤٤ - باب الجهاد ماضٍ مع البَرَّ والفاجر لقول النبي ﷺ : «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». ٢٨٥٢ - عن عروة البارقي أن النبي ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنمَ» (٢). ٤٥ - باب من احتبس فرسًا في سبيل الله لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ ٢٨٥٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «من احتبس فرسًا في سبيل الله، إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبَعَه وريَّهُ وروثَهُ وبولَهُ في ميزانه يوم القيامة» (٣).

стр. 959

٤٦ - باب اسم الفرس والحمار ٢٨٥٦ - عن معاذ ﵁ قال: كنت رِدف النبي ﷺ على حمار يقال له عُفير، فقال: «يا معاذ، هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ » قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئًا، وحقُّ (١) العباد على الله أن يُعذَّب من لا يشرك به شيئًا»، فقلت: يا رسول الله أفلا أُبشر به الناس؟ قال: «لا تُبشَّرهم فيتَّكلوا» (٢). ٢٨٥٧ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي ﷺ فرسًا لنا يقال له مندوب، فقال: ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبَحْرًا» (٣). ٤٧ - باب ما يذكر من شُؤم الفرس ٢٨٥٩ - عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن» (٤).

стр. 960

٤٨ - الخيل لثلاثة ٢٨٦٠ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر. فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال في مرج أو روضة، فلما أصابت في طيَلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنَّت شرفا أو شرفين كانت أرواثها وآثارها حسنات له، ولو أنها مرَّت بنهر فشربت منه ولم يُرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له. فأما الرجل الذي هي عليه وزر فهو رجل ربطها فخرًا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي وزر (١) على ذلك». وسُئل رسول الله ﷺ عن الحُمر فقال: «ما أنزل علىَّ فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذَّة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾» (٢). ٤٩ - من ضرب دابة غيره في الغزو ٢٨٦١ - عن جابر بن عبد الله قال: «سافرت معه في بعض أسفاره .. (الحديث) .. يا جابر استمسك، فضربه (٣) بسوطه ضربة، فوثب البعير

стр. 961

مكانه، فقال: أتبيع الجمل؟ قلت: نعم، فلما قدمنا المدينة ودخل النبي ﷺ المسجد في طوائف أصحابه، فدخلت عليه وعقلتُ الجمل في ناحية البلاط فقلت له: هذا جملُك. فخرج فجعل يُطيف بالجمل ويقول: الجمل جملنا. فبعث النبي ﷺ أواق من ذهب فقال: «أعطوها جابرًا. ثم قال: «استوفيت الثمن؟ » قلت: نعم. قال: الثمن والجمل لك (١)». ٥١ - باب سهام الفرس ٢٨٦٣ - عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا (٢). وقال مالك: يُسهم للخيل والبراذين منها لقوله: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ ولا يُسهم لأكثر من فرس. ٥٢ - باب قادة دابَّة غيره في الحرب ٢٨٦٤ - عن أبي إسحاق قال رجل للبراء بن عازب ﵁: أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حُنين؟ قال: لكنَّ رسول الله ﷺ لم يفرَّ، إن هوازن كانوا قومًا رُماة، وإنما لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم، فاستقبلونا بالسَّهام، فأما رسول الله ﷺ فلم يفرَّ، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان اخذ بلجامها (٣) والنبي ﷺ يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» (٤).

стр. 962

٥٣ - باب الرَّكاب، والغرز للدابة ٢٨٦٥ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته قائمة أهلَّ من عند مسجد ذي الحليفة» (١). ٥٤ - باب ركوب الفرس العُرى ٢٨٦٦ - عن أنس بن مالك ﵁ «استقبلهم النبي ﷺ على فرس عُرْىٍ (٢) ما عليه سرج في عُنقه سيف». ٥٥ - باب الفرس القطوف ٢٨٦٧ - عن أنس ابن مالك ﵁ «أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب النبي ﷺ فرسًا لأبي طلحة كان يقطفُ- أو كان فيه قطاف- فلما رجع قال: وجدنا فرسكم هذا بحرًا، فكان بعد ذلك لا يُجارى» (٣). ٥٦ - باب السبق بين الخيل ٢٨٦٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: «أجري النبي ﷺ ما ضُمَّر من الخيل من الحفياء إلى ثنيَّة الوداع، وأجرى ما لم يُضمَّر (٤) من الثَّنيَّة إلى

стр. 963

مسجد بني زُرَيق. قال ابن عمر: وكنت فيمن أجرى» (١). ٥٨ - باب غاية السباق للخيل المضمَّرة ٢٨٧٠ - عن ابن عمر ﵄ قال: «سابق رسول الله ﷺ بين الخيل التي قد ضُمرت، فأرسلها من الحفياء، وكان أمدُها ثنيَّة الوداع. فقلت لموسى: فكم كان بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة. وسابق بين الخيل التي لم تضمَّر، فأرسلها من ثنيَّة الوداع، وكان أمدُها مسجد بني زريق. قلت: فكم بين ذلك؟ قال: ميل أو نحوه. وكان ابن عمر ممن سابق فيها» (٢). قال الحافظ: ... وقد أجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض، لكن قصرها مالك والشافعي على الخف والحافر والنصل، وخصه بعض العلماء بالخيل، وأجازه عطاء في كل شيء (٣).

стр. 964

قال الحافظ: .. وهو أن يخرج كل منهما سبقًا فمن غلب أخذ السبقين فاتفقوا على منعه (١) ٦٠ - باب الغزو على الحمير قال الحافظ: ... (باب الغزو على الحمير) (٢). ٦٢ - جهاد النساء ٢٨٧٦ - عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين عن النبي ﷺ سأله نساؤه عن الجهاد فقال: «نِعْمَ الجهادُ الحجُ» (٣). ٦٣ - باب غزو المرأة في البحر ٢٨٧٧ - ٢٨٧٨ - عن أنس ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ على ابنة ملحان فاتَّكأ عندها، ثم ضحك، فقالت: لم تضحك يا رسول الله؟ فقال: «ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله، مثلهم

стр. 965

مثل الملوك على الأسرة». فقالت يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «اللهم اجعلها منهم». ثم عاد فضحك، فقالت له مثل- أو ممَّ- ذلك، فقال لها مثل ذلك، فقال ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولَّين (١) ولست من الآخرين». قال: قال أنس فتزوَّجت عُبادة بن الصامت فركبت البحر مع بنت قِرظة، فلما قفلت ركبت دابَّتها، فوقصت بها، فسقطت عنها فماتت» (٢). ٦٤ - باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه ٢٨٧٩ - عن عائشة ﵂ قال: كان النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج أقرَعَ بين نسائه فأيتهن يخرج سهمها خرج بها النبي ﷺ فأقرع (٣) بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع النبي ﷺ قبل (٤) أن ينزل الحجاب» (٥).

стр. 966

٦٥ - باب غزو النساء وقتالهن (١) مع الرجال ٢٨٨٠ - عن أنس ﵁ قال: «لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأمَّ سُليم وإنهما لمشمَّرتان أرى خدم سوقهن تنقُزان القربِ- وقال غيرة: تنقُلان القِرب- على متونهما ثم تُفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتُفرغانه في أفواه القوم» (٢). ٦٧ - باب مداواة النساء الجرحى في الغزو ٢٨٨٢ - عن الربُّيِّع بنت مُعوَّذ قالت: «كنا مع النبي ﷺ نسقي، ونُداوي الجرحى، ونَرُدُّ القتلى إلى المدينة» (٣). ٦٨ - باب رَّد النساء الجرحى والقتلى قال الحافظ: .. وفيه جواز معالجة المرأة الأجنبية الرجل الأجنبي للضرورة (٤). ٧٠ - باب الحراسة في الغزو في سبيل الله ٢٨٨٥ - عن عائشة ﵂ قال: «كان النبي ﷺ سَهرَ، فلما

стр. 967

قدم المدينة قال: «ليت رجلًا من أصحابي يحرُسني الليلة»، إذ سمعنا صوت سلاح، فقال: «من هذا؟ » فقال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك. فنام النبي ﷺ » (١). ٢٨٨٧ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «تعس عبدُ الدينار وعبدُ الدرهم وعبدُ الخميصة: إن أُعطي رضيَ وإن لم يُعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش. طوبي لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعثِ رأسه مُغبرة قدماه، إن كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة. إن استأذن لم يَؤذن له، وإن شفَعَ لم يُشفَّع» (٢). ٧١ - باب فضل الخدمة في الغزو ٢٨٨٨ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: «صبحت جرير بن عبد الله فكان يخدمني (٣). وهو أكبر من أنس. قال جرير: إني رأيت الأنصار يصنعون شيئًا لا أجد أحدًا منهم إلا أكرمته» (٤).

стр. 968

٢٨٨٩ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي ﷺ راجعًا وبدا له أُحُدَّ قال: «هذا جبل يُحبنا ونُحبه» (١). ثم أشار بيده إلى المدينة قال: «اللهم إني أُحرَّم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة، اللهم بارك لنا في صاعنا ومُدَّنا». ٢٨٩٠ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ أكثرُنا ظلًا الذي يستظل بكسائه، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئًا، وأما الذين أفطروا فبعثوا الرَّكاب. وامتهنوا وعالجوا، فقال النبي ﷺ : «ذهب المفطرون اليوم بالأجر» (٢). ٧٢ - باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر قال الحافظ: .. والسلامي (٣) تقدم تفسيره في الصلح مع بعض الكلام عليه. ٧٣ - باب فضل رباط يوم في سبيل الله ٢٨٩٢ - عن سهل بن سعد الساعديَّ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «رباط يوم في سبيل الله (٤) خير من الدنيا وما عليها. وموضع سوط

стр. 969

أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها» (١). ٧٤ - باب من غزا بصبي للخدمة (٢) ٢٨٩٣ - عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال لأبى طلحة: «التمس لي غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر»، فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله ﷺ إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال». ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب - وقد قتل زوجها، وكانت عروسًا - فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت، فبني بها، ثم صنع حيسًا في نطع صغير، ثم قال رسول الله ﷺ : «آذن من حولك». فكانت تلك وليمة (٣) رسول الله ﷺ على صفية .... الحديث».

стр. 970

٧٥ - باب ركوب البحر قال الحافظ: ... وفي حديث زهير بن عبد الله يرفعه «من ركب البحر إذا ارتج فقد برئت منه الذمة» وفى رواية «فلا يلومن إلا نفسه» أخرجه أبو عبيد في «غريب الحديث» وزهير مختلف في صحبته، وقد أخرج البخاري حديثه في تاريخه (١). قال الحافظ: .. قوله (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) في رواية النسائي «إنما نصر الله هذه الأمة بضعفتهم، -بدعواتهم وصلاتهم وإخلاصهم» (٢). ٧٧ - باب لا يقول (٣) فلان شهيد قال أبو هريرة عن النبي ﷺ : «الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله». ٢٨٩٨ - عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ «أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم ... (الحديث) قال فجرح الرجل جرحًا شديدًا،

стр. 971

فاستعجل الموت (١)، فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه ... الحديث» (٢). ٧٩ - باب اللهو بالحراب ونحوها ٢٩٠١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «بينا الحبشة يلعبون عند النبي ﷺ بحرابهم، دخل عمر فأهوى إلى الحصي فحصبهم بها، فقال: دعهم يا عمر». زاد على: حدثنا عبد الرازق أخبرنا معمر «في المسجد» (٣). ٨٠ - باب المجن ومن يترس بترس صاحبه ٢٩٠٣ - عن أبي حازم عن سهل قال: «لما كسرت بيضة النبي ﷺ على رأسه وأدمي وجهه وكسرت رباعيته، وكان على يختلف بالماء في المجن وكانت فاطمة تغسله، فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى

стр. 972

حصير فأحرقتها وألصقتها على جرحه فرقًا الدم» (١). ٢٩٠٥ - عن علي ﵁ قال: «ما رأيت النبي ﷺ يفدي رجلًا بعد سعد، سمعته يقول: ارم فداك أبى وأمي» (٢). قال الحافظ: ... وفى حديث علي جواز التفدية، وسيأتي بسط ذلك بأدلته وبيان ما يعارضه في كتاب الأدب (٣) إن شاء الله تعالي. ٨١ - باب الدرق ٢٩٠٦ - عن عائشة ﵂ «دخل على رسول الله ﷺ وعندي جاريتان تغنيان (٤) بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عن رسول الله ﷺ . فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: «دعهما». فلما غفل غمزتهما فخرجتا». ٨٢ - باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق ٢٩٠٨ - عن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ أحسن الناس، وأشجع

стр. 973

الناس. ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي ﷺ وقد استبرأ الخبر وهو على فرس لأبي طلحة عري وفى عنقه السيف وهو يقول: لم تراعوا، لم تراعوا. ثم قال: «وجدناه بحرًا». أو قال: إنه لبحر» (١). ٨٣ - باب ما جاء في حلية السيوف ٢٩٠٩ - عن أبي أمامة قال: «لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد» (٢). ٨٤ - باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة ٢٩١٠ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أخبره أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة، فنزل رسول الله ﷺ ، وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله ﷺ تحت شجرة وعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: إن هذا اخترط على سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده سلتًا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت الله (ثلاثًا) (٣). ولم يعاقبه وجلس».

стр. 974

٨٥ - باب لبس البيضة ٢٩١١ - عن سهل ﵁ أنه سئل عن جرح النبي ﷺ يوم أحد فقال: «جرح وجه النبي ﷺ وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة ﵂ تغسل الدم وعلى يمسك. فلما رأت أن الدم لا يرتد إلا كثرة أخذت حصيرًا فأحرقته حتى صار رمادًا، ثم ألزقته (١)، فاستمسك الدم». ٨٦ - باب من لم ير كسر السلاح عند الموت قال الحافظ: ... قوله (باب من لم ير كسر السلاح وعقر الدواب (٢) عند الموت). ٨٧ - باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر ٢٩١٣ - عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه غزا مع النبي ﷺ فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة، فتفرق (٣) الناس في العضاة يستظلون بالشجر ... الحديث». ٨٨ - باب ما قيل في الرماح ٢٩١٤ - عن أبى قتادة ﵁ أنه كان مع رسول الله ﷺ ، حتى إذا

стр. 975

كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحشيًا، فاستوي على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، فسألهم، فسألهم رمحه (١) فأبوا، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي ﷺ وأبى بعض، فلما أدركوا رسول الله ﷺ سألوه عن ذلك فقال: «إنما هي طعمة أطعمكموها الله». قال الحافظ: .. وجعلت الذلة والصغار على من خلف أمرئ، ومن تشبه بقوم فهو منهم «وأخرج أبو داود منه قوله «من تشبه بقوم فهو منهم» (٢). قال الحافظ: ... وله شاهد مرسل بإسناد حسن أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن النبي ﷺ ... ٨٩ - باب ما قيل في درع النبي ﷺ والقميص في الحرب وقال النبي ﷺ : «أما خالد فقد احتبس أدراعه في سيبل الله». ٢٩١٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ وهو في

стр. 976

قبة: «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك. اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم». فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك. وهو في الدرع (١)، فخرج وهو يقوم: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥، ٤٦]. ٢٩١٦ - عن عائشة ﵄ قالت: «توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير». ٢٩١٧ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما، فكلما هم المتصدق بصدقته اتسعت عليه حتى تعفى أثره، وكلما هم البخيل (٢) بالصدقة انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها وتقلصت عليه وانضمت يداه إلى تراقيه». فسمع النبي ﷺ يقول: «فيجتهد أن يوسعها فلا تتسع» (٣).

стр. 977

٩٠ - باب الجبة في السفر والحرب ٢٩١٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: «انطلق رسول الله ﷺ لحاجته، ثم أقبل، فتلقيته بماء - وعليه جبة شامية - فمضمض واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه وكانا ضيقين، فأخرجهما من تحت، فغسلهما، ومسح برأسه وعلى خفيه» (١). ٩١ - باب الحرير في الحرب ٢٩١٩ - عن قتادة عن أنس «أن النبي ﷺ رخص لعبد الله بن عوف والزبير في قميص من حرير من حكة كانت بهما» (٢). ٩٢ - باب ما يذكر في السكين ٢٩٢٣ - عن جعفر بن عمرو بن أمية الضميري عن أبيه قال: «رأيت النبي ﷺ يأكل من كتف يحتز (٣) منها، ثم دعي إلى الصلاة فصلي ولم يتوضأ».

стр. 978

٩٣ - باب ما قيل في قتال الروم ٢٩٢٤ - عن أم حرام أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا»، قالت أم حرام: قلت يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم. ثم قال النبي ﷺ : «أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم». فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: «لا» (١). ٩٤ - باب قتال اليهود ٢٩٢٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «يقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله» (٢). ٩٥ - باب قتال الترك ٢٩٢٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ : «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان (٣) المطرقة. ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر». قال الحافظ: ... وكان خروجه (بابك الخرمي) في سنة إحدى ومائتين أو قبلها، وقتله في سنة اثنتين وعشرين (٤).

стр. 979

٩٧ - باب من صَفَّ أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته فاستنصر ٢٩٣٠ - عن البراء- وسأله رجل: «أكنتم فررتم يا أبا عُمارة يوم حُنين- قال: لا والله، ما ولَّى رسول الله ﷺ خرج شُبّان أصحابه وخفافهم حُسَّرًا ليس بسلاح، فأتوا قومًا رُماة جمعَ هوازن وبني نصر، ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقًا ما يكادون يُخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي ﷺ وهو على بغلته البيضاء وابن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل واستنصر ثم قال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، ثم صفَّ أصحابه» (١). ٢٩٣٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يدعو في القنوت: اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُضر، اللهم سنين كسني يوسف» (٢). ٢٩٣٣ - عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ يقول: «دعا رسول الله ﷺ يوم الأحزاب على المشركين فقال اللهم مُنزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم» (٣). ٢٩٣٤ - عن عبد الله ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يُصلِّي في ظل

стр. 980

الكعبة، فقال أبو جهل وناس من قريش، ونُحرت جزور بناحية مكة فأرسلوا من سلاها وطرحوه عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه، فقال اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، لأبي جهل بن هشام وعُقبة (١) بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عُتبة وأُبيَّ بن خلف وعُقبة بن أبي مُعيط. قال عبد الله: فلقد رأيتهم في قَليب بدر قتلى. قال أبو إسحاق: ونسيتُ السابع. وقال يوسف بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق: «أمية بن خلف»، وقال شعبة «أمية أو أُبيٌّ» والصحيح أمية (٢). ٢٩٣٥ - عن عائشة ﵂ «أن اليهود دخلوا على ﷺ فقالوا: السامُ عليك، ولعنتُهم. فقال: ما لك؟ قلت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال فلم تسمعي ما قلت: وعليكم» (٣). ١٠٠ - باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألَّفهم قال الحافظ: ... وأنه ﷺ كان تارة يدعو عليهم وتارة يدعو لهم، فالحالة الأولى حيث تشتد شوكتهم ويكثر أذاهم كما تقدم في الأحاديث التي قبل هذا بباب، والحالة الثانية حيث تؤمن غائلتهم ويرجى تألفهم كما في قصة دوس (٤).

стр. 981

١٠١ - باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه ؟ ٢٩٣٩ - عن ابن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. فلما قرأه كسرى خرَّقه، فحسبت أن سعيد بن المسيب قال: فدعا عليهم النبي ﷺ أن يُمزَّقوا كل ممزَّق» (١). ١٠٢ - باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة ٢٩٤١ - قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارًا في المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين كفار قريش ... (الحديث) ... فقال: كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتَّبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم. قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتدُّ أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا (٢). قال: فهل يغدِرُ؟ ... (الحديث) ... ولو أرجو أن أخلُص إليه لتجشَّمتُ لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه (٣) ... (الحديث) ... قال أبو سفيان: والله ما زلت ذليلًا مُستيقنًا

стр. 982

بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره» (١). ٢٩٤٢ - عن سهل بن سعد ﵁ سمع النبي ﷺ يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلًا يفتح الله على يديه، فقاموا يرجون لذلك أيهم يُعطى، فقال: أين عليٌ؟ فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدُعي له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال: نُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعُهُم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حُمُر النَّعَم» (٢). ٢٩٤٣ - عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا غزا قومًا لم يُغِرْ حتى يصبح، فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح، فنزلنا خيبر ليلًا (٣). ١٠٣ - باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس ٢٩٤٧ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ﵁ وكان قائد كعب من بنيه- قال: «سمعت كعب بن مالك حين تخلَّف عن رسول الله

стр. 983

- ﷺ ولم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوة إلا ورَّى (١) بغيرها». ٢٩٤٩ - عن كعب بن مالك أن كعب بن مالك ﵁ كان يقول: «لقلما كان رسول الله ﷺ يخرج في سفر إلا يوم الخميس» (٢). ١٠٤ - باب الخروج بعد الظهر ٢٩٥١ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ صلَّى بالمدينة الظهر أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا» (٣). ١٠٦ - باب الخروج في رمضان (٤) ٢٩٥٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: «خرج رسول الله ﷺ في رمضان فصام حتى بلغ الكَديدَ أفطر». ١٠٧ - باب التوديع ٢٩٥٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في

стр. 984

بعث فقال لنا: «إن لقيتم فلانًا وفلانًا- لرجلين من قريش سماهما- فحرِّقوهما بالنار». قال: ثم أتيناه نودِّعه حين أردنا الخروج فقال: «إني كنت أمرتُكم أن تحرِّقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يُعذِّب (١) بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما». ١٠٨ - باب السمع والطاعة للإمام ٢٩٥٦ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «السمع والطاعة حق، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (٢). ١٠٩ - باب يُقاتل من وراء الإمام، ويُتَّقى به ٢٩٥٦ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نحن الآخرون (٣) السابقون». ١١٠ - باب البيعة في الحرب أن لا يفرُّوا، وقال بعضهم: على الموت ٢٩٥٨ - عن عمر ﵁ «رجعنا من العام المقبل، فما اجتمع منا

стр. 985

اثنان على الشجرة (١). التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. فسألنا نافعًا: على شيء بايعهم، على الموت؟ قال: لا، بل بايعهم على الصبر». قال الحافظ: ... كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين، أو أحدهما يستلزم الآخر (٢). قال الحافظ: ... وكان فرضًا عليهم أن لا يفروا عنه حتى يموتوا (٣) دونه. ١١١ - باب عزم الإمام على الناس فيما يُطيقون ٢٩٦٤ - قال عبد الله ﵁ «لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أردُّ عليه فقال: أرأيت رجلًا مؤديًا نشيطًا يخرج مع أمرائنا في المغازي ... (الحديث) ... وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله. وإذا شكَّ في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه. والذي لا إله إلا هو، ما أذكر ما أذكر ما غبرَ من الدنيا إلا كالثَّغْب شُرب صفوهُ، وبقي كَدَرُه» (٤).
следующие страницы →