توفي سنة أربع وعشرين وأربعمائة (١).
* ابن شهاب العُكْبَرِي (ت ٤٣٨ ه ـ)
هو الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب أبو علي العكبري.
ولد بعكبرا في المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وقيل سنة إحدى وثلاثين. سمع الحديث على كبر السن من أبي علي بن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد وأبي علي الطوماري وحبيب بن الحسن القزاز بن مالك القطيعي، ومن بعدهم.
وحدث عنه: أبو بكر الخطيب، وعيسى بن أحمد الهمذاني.
قال الخطيب: سمعت أبا بكر البرقاني وذكر بحضرته أبو علي بن شهاب فقال: ثقة أمين.
وكان فاضلا يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، ويقرأ القرآن ويعرف الأدب ويقول الشعر، وكان يضرب المثل بحسن كتابته، لازم أبا عبد اللَّه ابن بطة إلى حين وفاته.
وتوفي في رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة (٢).
- من مؤلفاته:
١ - " رسالة في أصول الفقه": طُبع بتحقيق د. موفق بن عبد اللَّه، ونشرته المكتبة المكية بمكة المكرمة سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م).
٢ - "المبسوط": ذكره المؤلف في الرسالة السابقة، وأفاد أنه كتاب مطوَّل مشتمل على الفقه وأصوله.
стр. 107
* ابن أبي موسى الهاشمي (ت ٤٢٨ ه ـ)
هو محمد بن أحمد بن أبي موسى، أبو علي الهاشمي القاضي.
ولد في ذي القعدة من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
سمع محمد بن المظفر، وأبا الحسين بن سمعون.
قال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة.
قال ابن أبي يعلى: عالي القدر سامي الذكر له القدم العالي والحظ الوافي عند الإمامين القادر باللَّه والقائم بأمر اللَّه، وكانت حلقته بجامع المنصور يفتي ويشهد. وصحب أبي الحسن التميمي وغيره من شيوخ المذهب. وتوفي في يوم الأحد الثالث من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " الإرشاد": وهو مطبوع بتحقيق د. عبد اللَّه التركي، نشر مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م).
- "شرح الخرقي": ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" ٣/ ٣٣٦ وقال: شاهدت أجزاء بخطه من شرحه لكتاب الخرقي، وذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ١٣).
- "المسائل التي حلف عليها أحمد": ذكره ابن مفلح في "الآداب" ٣/ ٢٤٣ وخرَّج منه مسألة.
стр. 108
* القاضي أبو يعلى (٤٥٨ ه ـ)
هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، أبو يعلى.
سمع من: علي بن عمر الحربي، وإسماعيل بن سويد، وعيسى بن الوزير، وأم الفتح بنت أحمد بن كامل، وابن معروف القاضي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وطائفة.
وحدث عنه: الخطيب، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو غالب بن البناء، وأخوه يحيى بن البناء، وأبو الخطاب الكلوذاني، وابنه القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وغيرهم.
كان عالم زمانه، وفريد عصره ونسيج وحده، وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وأصحاب الإمام أحمد ﵁ له يتبعون ولتصانيفه يَدْرِسون ويُدَرِّسون، وبقوله يفتون، وعليه يعولون، والفقهاء على اختلاف مذاهبهم وأصولهم كانوا عنده يجتمعون ولمقاله يسمعون، وبه ينتفعون.
كان أبوه من أعيان الحنفية، ومن شهود الحضرة، فتوفي ولأبي يعلى عشرة أعوام، فلقنه مقرئه العبادات من "مختصر الخرقي"، فلذ له الفقه، وتحول إلى حلقة أبي عبد اللَّه بن حامد، شيخ الحنابلة، فصحبه أعواما، وبرع في الفقه عنده، وتصدر بأمره للإفادة سنة اثنتين وأربعمائة.
وابتدأ بالتصنيف والتدريس بعد وفاة شيخه ابن حامد.
ثم ولي القضاء بدار الخلافة والحريم، مع قضاء حران وحلوان، وقد تلا بالقراءات العشر، وكان ذا عبادة وتهجد، وملازمة للتصنيف، مع الجلالة والمهابة، ولم تكن له يد طولى في معرفة الحديث، فربما احتج بالواهي، وكان متعففا، نزه النفس، كبير القدر، ثخين الورع.
стр. 109
توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " الروايتين والوجهين": وهو مطبوع بتحقيق د. عبد الكريم اللاحم، أفرد المسائل الفقهية في ثلاثة مجلدات، والمسائل الأصولية في مجلد لطيف. ونشرته مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م).
- "العدة في أصول الفقه": حقق هذا الكتاب د. أحمد بن علي سير المباركي، وقدمه رسالة لنيل الدكتوراه في الأزهر، ونشرته مؤسسة الرسالة سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).
- "الأحكام السلطانية": طُبع هذا الكتاب طبعتين:
الأولى: طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة سنة (١٣٥٦ هـ/ ١٩٣٨ م) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي ﵀.
والثانية: طبعة الحلبي أيضًا سنة (١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٦ م) وهي صورة عن الطبعة الأولى.
- "المعتمد" وهو مطبوع، حققه: د. وديع زيدان حداد، ونشرته دار المشرق في بيروت سنة (١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م).
- "شرح الخرقي": ذكره ولده في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤، وذكره المرداوي في جملة مصادر كتابه "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ٢١)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" ص ١٤١٦.
وقد طبع جزء من هذا الكتاب، وهو من كتاب النكاح إلى آخر باب العتق أول مرة بتحقيق سعود بن عبد اللَّه الروقي قدمه رسالة إلى جامعة أم القرى لنيل شهادة الماجستير سنة (١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٦ م).
стр. 110
- "الكفاية في أصول الفقه": ذكره ولده أبو الحسين في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤، وابن تيمية في "المسودة"، والبعلي في "القواعد والفوائد الأصولية" وابن رجب في "القواعد".
نسخه الخطية: يوجد في دار الكتب المصرية بالقاهرة مجلد كتب على صفحة عنوانه: "الكفاية في أصول الفقه" المجلد الرابع، وهو محفوظ تحت رقم (٣٦٥ - أصول فقه) يقع في (٢٤٧) ورقة بحجم (٢٥) سطرًا، نسخه عبد اللَّه بن علي بن عمر القرشي ابن عبد ربه سنة (٧٣٤ هـ).
ومنه أيضًا صورة في جامعة أم القرى رقم (١٧٩).
وتوجد منه نسخة أخرى مصورة في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية، برقم (٩٠) في مادة أصول الفقه.
- "المجرد": ذكره ولده في "الطبقات" ٢/ ٢٠٥، كما نقل عنه السامري كثيرًا من كتابه "المستوعب" (١)، وأحال عليه البعلي في "المطلع" (١٣٢ - ١٣٣) وذكره أيضًا في (ص ٤٦١) في شرح مصطلح "الاحتمال" في أصول المذهب، فقال: وكثير من الاحتمالات في المذهب بل أكثرها للقاضي الإمام أبي يعلى محمد بن الفراء في كتابه "المجرد" وغيره.
وذكره ابن القيم في كتابه "أحكام أهل الذمة"، فقال عنه: . . وجعل المسألة رواية واحدة: أن هذِه الإجارة لا تصح، وهي طريقة ضعيفة، فإنه صنف "المجرد" قديمًا ورجع عن كثير منه في كتبه المتأخرة (٢).
- "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر": ذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ٤٣، ٢٧٦) وابن مفلح في "الآداب" ١/ ٢٧٣.
стр. 111
توجد منه نسخة ناقصة من أولها في دار الكتب الظاهرية ضمن مجموع برقم (٤٢) في (٢٨) ورقة: (٩٧ ق - ١٢٥ ق).
- "الجامع المنصوص": ذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ١٩).
- "الخلاف الكبير": ذكره له ابنه في "الطبقات" ٣/ ٣٨٥.
ومن الأسماء التي أطلقت على هذا الكتاب: "التعليق الكبير في المسائل الخلافية" وهو الاسم الموجود على المخطوط الموقوف عليه. وسماه ولده أبو الحسين في كتابه "التمام" ١/ ٧٧ باسم "اختلاف الفقهاء". والمرداوي في مقدمة "الإنصاف" قال: ومعظم التعليقة، وهي "الخلاف الكبير".
وقد قام الباحث عبد اللَّه بن علي الدخيل بتحقيق كتاب البيوع منه، وقدمه لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود سنة (١٤١٦ هـ).
ووضع عليه ابن الجوزي كتابًا ناقدًا للأحاديث التي استدل بها سماه "التحقيق في أحاديث التعليق" وهو مطبوع.
- " عيون المسائل" ذكره ولده في "الطبقات" ٣/ ٣٨٣.
- "الانتصار لشيخنا أبي بكر": ذكره له ابنه في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤.
- "مختصر في الصيام": ذكره ولده أبو الحسين في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤.
- "إيجاب الصيام ليلة الإغمام": ذكره ولده أبو الحسين في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤.
- "شرح المذهب": ذكره ولده أبو الحسين في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤، وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١/ ١٠٠.
- "الخصال والأقسام": ذكره ولده أبو الحسين في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤.
وذكره المرداوي في جملة مصادره في مقدمة "الإنصاف". وضمنه
стр. 112
السامري في كتابه "المستوعب".
- "إبطال الحيل": ذكره ولد في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤، وابن تيمية في "الفتاوى" ٣٠/ ٢٢٠، والمرداوي في "الإنصاف" ٢٣/ ٣١.
- "شروط أهل الذمة": ذكره ولده في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤.
- "الجامع الصغير": ذكره ولده في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤، وذكر السامري في مقدمة "المستوعب" ١/ ٧٧ أنه من جملة الكتب التي استوعبها، وأفاد منه ابن اللحام في "القواعد والفوائد الأصولية" إفادة كبيرة، وأفاد منه شيخه ابن رجب في "القواعد"، ونقل منه ابن القيم في كتابه "أحكام أهل الذمة" في: ١/ ٣٩.
- "الجامع الكبير": ذكره ولده القاضي أبو الحسين في "الطبقات" ٣/ ٣٨٤، وذكره أيضًا في كتابه "التمام" ١/ ١٣٧ في مسألة الغسل بالتراب في غير نجاسة الولوغ.
- "أحكام القرآن": ذكره ولده في "الطبقات" ٣/ ٣٨٣، وابن اللحام في "القواعد والفوائد الأصولية"، وأفاد منه ابن رجب في عدة مواضع من "القواعد"، وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١٠/ ٩.
- "جزء من المفهوم": ذكره ابن اللحام في "القواعد" (٢٨٩ - ٢٩٢).
- "التخريج": ذكره ابن رجب في "القواعد"، وتلميذه ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ٥١)، والمرداوي في "الإنصاف" ٤/ ٢١٧.
- "الشرح الصغير": ذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ٩٨)، وابن رجب في "الذيل"، والمرداوي في "الإنصاف" ١/ ٣١٩، ٤/ ٤٤٠.
- "كتاب اللباس": ذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ٣/ ٣٨٧، ٤٩٧، ٥٠٨.
стр. 113
- "التعليق الصغير": ذكره ولده أبو الحسين في كتابه "التمام" ١/ ٢٧٥، وابن اللحام في "القواعد" (ص ١٨٦).
- "تعليقات على الجامع للخلال": ذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ٢٢١، ٢٦١، ٣٧٥).
وللقاضي ﵀ مؤلفات أخرى ذكرها ولده أبو الحسين في "الطبقات" ٣/ ٣٨٣، ٣٨٤ منها: "جوابات مسائل وردت من تنيس"، "جوابات مسائل وردت من أصبهان"، "جوابات مسائل وردت من الحرم"، "جوابات مسائل وردت من ميَّافارقين"، "الفرق بين الآل والأهل" وغيرها.
* الحسين العُكْبَري (ت بعد ٣١٣ ه ـ)
هو الحسين بن محمد بن يحيى بن محمد، أبو عبد اللَّه الصايغ العكبري، يعرف بابن العاقولي. حدث عن محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي.
قال الخطيب: كتبت عنه بعكبرا في سنة عشر وأربعمائة وما علمت من حاله إلا خيرا (١).
- من مؤلفاته:
- " رؤوس المسائل الخلافية": وتوجد منه نسخة في مكتبة الجامعة الأمريكية ببيروت برقم (٥١)، عدد أوراقها (١٤٢) ورقة في (١٨) سطرًا، نسخت في القرن السادس الهجري بخط مشرقي.
ومنها صورة في الجامعة الإسلامية برقم ٢/ ٧١٦٩.
стр. 114
وهذِه النسخة ناقصة تبدأ من كتاب الطهارة وتنتهي بكتاب الوقف.
وقد قدم الباحث خالد بن سعد الخشلان رسالة دكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود سنة (١٤١٧ هـ) وحقق قسمًا من الكتاب من أوله إلى الوصايا.
* علي بن محمد الآمدي (ت ٤٦٧ ه ـ)
هو علي بن محمد بن عبد الرحمن أبو الحسن البغدادي، المعروف بالآمدي.
سمع الحديث من أبي القاسم بن بشران، وأبي إسحاق البرمكي، وأبي الحسن بن الحراني، وابن المذهب وغيرهم.
وهو أحد أكابر أصحاب القاضي أبي يعلى، درس عليه الفقه، وأجلس في حلقة النظر والفتوى بجامع المنصور في موضع ابن حامد. ولم يزل يدرس ويفتي ويناظر إلى أن خرج من بغداد، ولم يحدث ببغداد بشيء؛ لأنه خرج منها في فتنة البساسيري، في سنة خمسين وأربعمائة إلى آمد، وسكنها واستوطن بها، ودرس بها الفقه إلى أن توفي في سنة سبع -أو ثمان- وستين وأربعمائة (١).
- من مؤلفاته:
١ - " عمدة الحاضر وكفاية المسافر": ذكره ابن رجب وقال: في الفقه، في نحو أربع مجلدات. . (٢)، وذكره حاجي خليفة في "الكشف" ص ١١٦٦.
٢ - "الفصول": ذكره المرداوي في "الإنصاف" ٢٠/ ٦١.
стр. 115
* ابن جَدَا (ت ٤٦٨ ه ـ)
هو علي بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن العكبري، المعروف بابن جَدَا.
سمع الحديث من: أبي علي بن شهاب وأبي القاسم هبة اللَّه الطبري وأبي القاسم بن بشران وأبي علي بن شاذان وأبي علي بن المذهب، وغيرهم.
وقرأ الفقه على القاضي أبي يعلى. وروى عنه: أبو منصور القزاز، والخطيب البغدادي، وسمع منه مكي الرميلي الحافظ وجماعة.
وكان شيخًا صالحًا دينًا كثير الصلاة حسن التلاوة للقرآن، وكان ذا لسن وفصاحة في المجالس والمحافل.
توفي فجأة في الصلاة في شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة (١).
* ابن منده (ت ٤٧٠ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني، أبو القاسم. حدث عن: أبيه فأكثر، وعن أبي جعفر بن المرزبان، وإبراهيم بن محمد الجلاب، وأبي بكر بن مردويه، وأبي ذر بن الطبراني، وأبي عمر الطلحي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وغيرهم كثير.
ورحل في طلب العلم إلى بغداد وواسط ومكة ونيسايور، فسمع: أبا عمر بن مهدي، وأبا محمد بن البيع، وابن الصلت الأهوازي، وأبا الحسن بن جهضم، وابن نظيف الفراء، وأبا بكر الحيري.
وكتب وصنف تصانيف كثيرة، وكان قدوة أهل السنة بأصبهان وشيخهم في وقته، مجتهدًا متبعًا آثار النبي ﷺ ، ويحرض الناس عليها، شديدًا على
стр. 116
أهل البدع، مباينًا لهم، وما كان في عصره وبلده مثله في ورعه وزهده وصيانته.
توفي في شوال سنة سبعين وأربعمائة (١).
* الشريف أبو جعفر الهاشمي العباسي (ت ٤٧٠ ه ـ)
هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن يونس ابن محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، الشريف أبو جعفر.
سمع: أبا القاسم بن بشران، وأبا محمد الخلال، وأبا إسحاق البرمكي، وأبا طالب العُشاري، وغيرهم.
وتفقه على القاضي أبي يعلى، وشهد عند أبي عبد اللَّه الدامَغَاني، ثم ترك الشهادة قبل وفاته، وقد أئنى عليه ابن السمعاني وابن عقيل.
كان عالمًا فقيهًا، ورعًا عابدًا، زاهدًا، قوالًا بالحق، لا يحابي، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم، شديدًا على أهل البدع، فحبس، فضج الناس، فأطلق.
توفي ليلة الخميس سحر خامس عشر من صفر سنة سبعين وأربعمائة، وغسله أبو سعد البرداني وابن القيم بوصية، وصلى عليه يوم الجمعة ضحى بجامع المنصور أخوه الشريف أبو الفضل محمد، ولم يسع الجامع الخلق، ولم يبق رئيس ولا مرؤوس من أرباب الدولة وغيرهم إلا حضره، ولما توفي دفن إلى جانب قبر الإمام أحمد (٢).
стр. 117
- من مؤلفاته:
١ - " رؤوس المسائل": وهو مطبوع بتحقيق: أ. د/ عبد الملك الدهيش، نشر دار خضر، ط ١ (١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م).
٢ - "شرح المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل" ١/ ٣٣، وقال: وصل فيه إلى أثناء الصلاة، وسلك فيه مسلك القاضي في "الجامع الكبير".
٣ - "أدب الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل" ١/ ٣٣، وقال: جزء من أدب الفقه وبعض فضائل أحمد وترجيح مذهبه.
* ابن البناء (ت ٤٧١ ه ـ)
هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه المعروف بابن البناء. ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
سمع الحديث من: هلال الحفار، وأبي القاسم الغوري، وأبي محمد السكري، وأبي الحسين، وأبي القاسم ابني بشران، وأبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الحسن الحمامي، وآخرين.
وقرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي بالقراءات، وعلى غيره، وتفقه على القاضي أبي يعلى وعلق عنه المذهب والخلاف، ودرس في الجانب الشرقي بدار الخلافة في حياة القاضي أبي يعلى وبعد وفاته.
حدث عنه: أحمد بن ظفر المغازلي، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز، وإسماعيل بن السمرقندي، وابنا أبي غالب، أحمد ويحيى، وأبو الحسين بن الفراء، وأبو بكر قاضي المارستان.
قال الذهبي: الرجل في نفسه صدوق.
وصنف كتبًا في الفقه والحديث والفرائض وأصول الدين وفي علوم مختلفات وكان متقنًا في العلوم، وكانت له حلقتان إحداهما: في جامع
стр. 118
المنصور، والأخرى: في جامع القصر للفتوى والوعظ وقراءة الحديث.
توفي يوم السبت الخامس من رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة (١).
- من مؤلفاته:
١ - " المقنع في شرح الخرقي": وهو مطبوع بعنوان "كتاب المقنع في شرح مختصر الخرقي" بتحقيق د. عبد العزيز البعيمي، وصدرت الطبعة الأولى منه عن مكتبة الرشد بالرياض سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م).
٢ - "الكافي المجدّد في شرح المجرد": وهو شرح "المجرد" لشيخه القاضي أبي يعلى. ذكره ابن رجب في "الذيل" وقد تحرفت كلمة "المجدّد" إلى: المحدد.
وأورد منه بعض الفوائد التي أغرب بها ابن البناء في ذيل ترجمته.
٣ - "الخصال والأقسام": ذكره ابن رجب في "الذيل" وفي كتابه "الخواتيم" (ص ١٩٢)، كما ضَمَّنه السامرِّي في كتابه "المستوعب" (٢).
وجعله المرداوي من جملة مصادر كتابه "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٧).
وتوجد نسخة منه في مكتبة الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف الكويتية، محفوظة برقم ٢٩٣/ أ. وهذِه النسخة عبارة عن قطعة من الكتاب تحتوي على الجزء الرابع منه، عدد أوراقها (١٢) ورقة ومسطرتها (٣٥) سطرًا، كُتبت بخط نسخي عتيق، ويرجع تاريخ نسخها إلى ذي الحجة سنة (٤٦٠ هـ) كما ذكر ذلك الشيخ إبراهيم بن عيسى على طرة الكتاب، حيث ذكر أن ناسخه أشار إلى ذلك في آخره. ويوجد على هذِه النسخة تملك لأبي البركات موهوب بن
стр. 119
علي بن موهب بن عسكر.
٤ - "التعليق": ذكره المرداوي في "الإنصاف" ١٣/ ٥٢٩.
وحُقِّق منه كتاب الحج رسالة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
٥ - "الإشراف": ذكره المؤلف في شرحه على الخرقي "المقنع" ١/ ٢٤١.
٦ - "اللباس": ذكره ابن رجب في "الذيل".
٧ - "نزهة الطالب في تجريد المذاهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٦٣٩ و"الهداية" ١/ ٢٧٦.
٨ - "الكامل في الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل". وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٢٠٥.
٩ - "العقود": ذكره ابن مفلح في "الفروع" ٤/ ١٧٣، والمرداوي في "الإنصاف" ١/ ١٧ في جملة المتون التي اعتمد عليها.
* ابن جلبة (ت ٤٧٦ ه ـ)
هو عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن جلبة البغدادي ثم الحراني الجزار، أبو الفتح قاضي حران.
تفقه بالقاضي أبي يعلى بن الفراء، وكتب تصانيفه.
سمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، والحسن بن شهاب العكبري.
وأخذ عنه: مكي الرميلي، والرحالة، وهبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي.
ومن مصنفاته: "مختصر المجرّد"، "رؤوس المسائل"، "أصول الفقه"، "كتاب النظام بخصال الأقسام".
وفي زمانه كانت حران لمسلم بن قريش صاحب الموصل، وكان
стр. 120
رافضيا، فعزم القاضي ابن جلبة على تسليم حران إلى جبق أمير التركمان لكونه سنيا، فأسرع ابن قريش إلى حران وحصرها، ورماها بالمنجنيق، وهدم سورها وأخذها، ثم قتل القاضي وولديه، وجماعة من أصحابه، وصلبهم على السور سنة ست وسبعين وأربعمائة (١).
* عبد الواحد الشّيرازي (٢) (ت ٤٨٦ هـ)
هو عبد الواحد بن محمد، أبو الفرج الشيرازي المعروف بالمقدسي.
صحب القاضي أبا يعلى، وتردد إلى مجلسه سنين عدة، وعلق عنه أشياء في الأصول والفروع، ونسخ واستنسخ من مصنفاته.
وقدم الشام فسكن ببيت المقدس، فنشر مذهب الإمام أحمد فيما حوله، ثم أقام بدمشق فنشر المذهب وتخرج به الأصحاب، وسمع بها من أبي الحسن السمسار، وأبي عثمان الصابوني، ووعظ، واشتهر أمره، وحصل له القبول التام.
وكانت له كرامات ظاهرة ووقعات مع الأشاعرة وظهر عليهم بالحجة في مجالس السلاطين ببلاد الشام. وكان إماما عارفا بالفقه والأصول، شديدا في السنة، زاهدا عارفا، عابدا متألها، وكان تتش صاحب دمشق يعظمه.
وله تصانيف في الفقه والوعظ والأصول.
توفي يوم الأحد ثامن عشرين ذي الحجة، سنة ست وثمانين وأربعمائة بدمشق (٣).
стр. 121
- من مؤلفاته:
١ - " الإيضاح": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وابن مفلح في "الآداب" ٢/ ٤٤٨، وابن اللحام في "القواعد" (ص ٧٥)، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ١٥٥، و"الهدية" ١/ ٦٣٤.
٢ - "المُبْهِج": ذكره ابن رجب في "الذيل" وأورد منه بعض المسائل الغريبة في المذهب، وذكره البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٤٢٥ و"الهدية" ١/ ٦٣٤، وابن اللحام في "القواعد" (ص ٢٥).
وهو من جملة مصادر المرداوي لكتابه "الإنصاف" كما في مقدمته (ص ١٧).
٣ - "مختصر في الحدود": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج" ٣/ ١٠.
٤ - "مختصر في أصول الفقه": ذكره ابن رجب، والعليمي في "المنهج" ٣/ ١٠، وأحال عليه ابن مفلح في "الآداب" ٣/ ١٥٨.
٥ - "مسائل الامتحان": ذكره ابن رجب ١/ ٧١، والعليمي في "المنهج" ٣/ ١٠، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣٤.
٦ - "الممتع": ذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ٢٤٢).
٧ - "الإشارة": ذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ١٧) في جملة المصادر.
* يعقوب بن إبراهيم البرزبيني (ت ٤٨٦ ه ـ)
هو يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطورا العكبري، أبو علي القاضي الحنبلي، تلميذ القاضي أبي يعلى.
سمع الحديث من أبي إسحاق البرمكي، وتفقه على القاضي أبي يعلى،
стр. 122
حتى برع في الفقه، وعليه تفقه القاضي أبو حازم، وأبو الحسين بن الزاغوني، وأبو سعد المخرمي، وطلحة العاقولي، وغيرهم.
وممن روى عنه القاضي أبو طاهر بن الكرخي، وأخوه أبو الحسن.
كانت له يد قوية في القرآن والحديث، والفقه والمحاضرة، وقرأ عليه عامة الحنابلة ببغداد، وانتفعوا به، وكان حسن السيرة، جميل الطريقة، جرت أموره في أحكامه على سداد واستقامة.
صنف كتبا في الأصول والفروع، قال ابن رجب: له تصانيف في المذهب؛ منها: "التعليقة" في الفقه، في عدة مجلدات، وهي ملخصة من تعليقة شيخه القاضي. ثم ساق منها بعض المسائل التي أغرب بها القاضي يعقوب.
وكان له تلامذة كثيرون، وكان مبارك التعليم، لم يدرس عليه أحد إلا أفلح وصار فقيها. وكانت حلقته بجامع القصر.
توفي يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال سنة ست وثمانين وأربعمائة (١).
* رزق اللَّه التميمي (ت ٤٨٨ ه ـ)
هو أبو محمد رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد.
ولد سنة أربعمائة، وقيل: سنة إحدى وأربعمائة.
أحد الحنابلة المشهورين في الحنبلية هو وأبوه وعمه وجده.
قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي، وسمع الحديث من أبي عمر بن مهدي وأبي الحسن الحمامي وأحمد بن علي بن البادي وأبي الحسين وأبي القاسم ابني بشران وأبي علي بن شاذان، وتفقه على القاضي أبي علي بن
стр. 123
أبي موسى الهاشمي، وقرأ على القاضي أبي يعلى قطعة من المذهب وكان يفتي في المسائل المشهورة.
حدث عنه خلق كثير، منهم: أبو عامر محمد بن سعدون العبدري، وابن طاهر المقدسي، وأبو علي بن سكرة، وإسماعيل بن محمد التيمي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو سعد بن البغدادي، وهبة اللَّه بن طاوس، ومحمد ابن عبد اللَّه بن العباس الحراني، وإسماعيل بن علي بن شهريار.
وكان يجلس في حلقة أبيه بجامع المنصور للوعظ والفتوى إلى سنة خمسين وأربعمائة ثم انقطع عن المضي إلى جامع المنصور وانتقل إلى دار الخلافة بباب المراتب. وكان له قبول عند الأمراء والوزراء فلما ورد أصفهان كتب الناس عنه الحديث.
وشهد عند قاضعى القضاة أبو عبد اللَّه ابن ماكولا وابن الدامغاني فقبلا شهادته.
توفي ليلة النصف من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " شرح الإرشاد": ذكره ابن رجب، فقال: له تصانيف منها: "شرح الإرشاد" لشيخه ابن ابي موسى في الفقه والخصال والأقسام. وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ٣/ ٣٨٥.
وقال الزركلي في "الأعلام" ٣/ ١٩: "لعله هو المخطوط المسمى "كتابًا مما يذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل" في مكتبة جامعة الرياض ١٩٢٨ م/ ٢ (٢).
стр. 124
* أبو الفضل بن الحداد (ت ٤٩٣ ه ـ)
هو عبد الباقي بن حمزة بن الحسين الحداد، الفرضي، أبو الفضل.
ولد سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
وذكر ابن النجار: أنه سمع من أبوي الحسين بن المهتدي، وابن حسنون، وأبي علي المبارك، وهناد النسفي، وغيرهم. وأنه حدث باليسير.
وروى عنه: أبو الغنائم سرايا بن هبة اللَّه الحراني، وأبو الفضل بن ناصر الحافظ، وسعيد بن الرزاز الفقيه، وأبو محمد المقرئ المعروف بسبط الخياط.
وذكره ابن السمعاني، فقال: شيخ صالح، خير.
ووثقه أبو الفضل بن ناصر الحافظ وأحسن الثناء عليه، وقال: ثقة خير.
وقال الصفدى: كان صالحا ثقة.
توفي يوم السبت رابع عشر شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب أبرز (١).
- من مؤلفاته:
- " الإيضاح في الفرائض": ذكره ابن رجب، وقال: "رأيت منه المجلد الأول، وهو حسن جدًّا، صنفه على مذهب الإمام أحمد، وحرَّر فيه نقل المذهب تحريرًا جيدًا". ثم ساق منه مسألة في توريث ذوي الأرحام.
وذكره أيضًا: البغدادي في "الإيضاح" ١/ ١٥٥ و"الهدية" ١/ ٤٩٥.
* السراج جعفر بن أحمد (ت ٥٠٠ ه ـ)
هو جعفر بن أحمد بن الحسن بن أحمد البغدادي، أبو محمد السراج، القارئ، الأديب.
стр. 125
ولد سنة سبع عشرة وأربعمائة في آخرها، أو في أول سنة ثمان عشرة.
سمع: أبا علي بن شاذان، وأبا محمد الخلال، وأبا القاسم بن شاهين، والبرمكي والقزويني، وعبد العزيز الكناني، والخطيب البغدادي، وغيرهم.
وحدث عنه: ابنه ثعلب، وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر، وأبو الفتح بن البطي، وأبو طاهر السلفي، وسلمان الشحام، وأبو الحسن بن الخل، وعبد الحق اليوسفي، وأبو الفضل خطيب الموصل، وشهدة بنت الإبري، وخلق كثير.
قال شجاع الذهلي: كان صدوقا، ألف في فنون شتى.
وقال أبو بكر بن العربي: ثقة، عالم، مقرئ، له أدب ظاهر، واختصاص بأبي بكر الخطيب. وقال ابن ناصر: كان ثقة، مأمونا، عالما فهما صالحا.
وقال الذهبي: الشيخ، الإمام، البارع، المحدث، المسند، بقية المشايخ.
وكان أديبا شاعرا، لطيفا صدوقا، ثقة. وصنف كتبا حسانا، منها: كتاب "مصارع العشاق" وكتاب "حكم الصبيان" وكتاب "مناقب السودان". وشعره مطبوع. وقد نظم كتبا كثيرة شعرا، فنظم كتاب "المبتدأ" وكتاب "مناسك الحج"، وكتاب "الخرقي"، وكتاب "التنبيه" وغيرها.
توفي ليلة الأحد العشرين من صفر سنة خمسمائة (١).
* أبو علي بن شهاب العكبري
كأنه من ولد ابن شهاب المتقدم.
نقل من كلام القاضي أبي يعلى، وأبي الخطّاب.
стр. 126
قال ابن رجب: ما وقعت له على ترجمة. ومن الناس من يظنه الحسن بن شهاب الكاتب الفقيه صاحب ابن بطة. وهو خطأ عظيم (١).
- من مؤلفاته:
- " عيون المسائل": ذكره ابن رجب، وأفاد منه ابن مفلح في "الآداب" ١/ ١٢٧، ٣٥٧، ٢/ ٢٥٦ وابن اللحام في "القواعد" (ص: ٢٥، ١١٧، ٢٧٨) وهو من جملة الكتب المعتمدة في "الإنصاف" كما في مقدمته، قال: من المضاربة إلى آخره.
* محمد بن على المراق (ت ٥٠٥ ه ـ)
هو محمد بن علي بن محمد بن عثمان بن المراق الحلواني، أبو الفتح الفقيه الزاهد.
ولد سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
وسمع الحديث من أبي الحسين بن المهتدي وأبي الغائم بن المأمون، والقاضي أبي علي، وأبي جعفر بن المسلمة، والصريفيني، والنهرواني، وغيرهم. ورأى القاضي أبا يعلى وصحبه مدة يسيرة، ثم تفقه على صاحبيه الفقيهين: أبي علي يعقوب، وأبي جعفر الشريف. ودرس عليهما الفقه أصولا وفروعا، حتى برع فيهما.
وأفتى، ودرس بمسجد الشريف أبي جعفر بعد شافع. وحدث بشيء يسير. قال ابن شافع: كان ذا زهادة وعبادة.
وروى عنه السلفي في مشيخته، وقال: كان من فقهاء الحنابلة ببغداد. وكان مشهورا بالورع الثخين، والدين المتين.
стр. 127
توفي يوم الجمعة -يوم عيد النحر- سنة خمس وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
١ - " كفاية المبتدي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وذكره البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٣٧٣، و"الهدية" ٢/ ٨١، وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١٦/ ٥٢٦، ٥٣٤. وتوجد منه نسخة في مكتبة الأوقاف ببغداد، برقم (١٧٩٧١).
٢ - مصنف في أصول الفقه: ذكره ابن رجب في "الذيل"، ولم يفصح عن اسمه، وقال: في مجلدين.
٣ - "مختصر العبادات": ذكره ابن رجب في "الذيل".
٤ - "الروايتين والوجهين": ذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف".
* أبو الخطاب الكلوذاني (ت ٥١٠ ه ـ)
هو الشيخ، الإمام، العلامة، الورع، شيخ الحنابلة، أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن حسن العراقي، الكلوذاني، ثم البغدادي، الأزجي، تلميذ القاضي أبي يعلى بن الفراء. ولد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
سمع: أبا محمد الجوهري، وأبا علي محمد بن الحسين الجازري، وأبا طالب العشاري، وجماعة.
وروى عنه: ابن ناصر، والسلفي، وأبو المعمر الأنصاري، والمبارك بن خضير، وأبو الكرم بن الغسال.
قال السلفي: هو ثقة، رضًى، من أئمة أصحاب الإمام أحمد.
قال ابن النجار: درس الفقه على أبي يعلى، وصار إمام وقته، وشيخ عصره، وصنف في المذهب والأصول والخلاف والشعر الجيد.
стр. 128
قال الذهبي: كان أبو الخطاب من محاسن العلماء، خيرا صادقا، حسن الخلق، حلو النادرة، من أذكياء الرجال، روى الكثير، وطلب الحديث وكتبه (١).
- من مؤلفاته:
١ - " الانتصار في المسائل الكبار": حُقِّق الكتاب على مخطوطة وحيدة في ثلاثة أجزاء: الطهارة، الصلاة، الزكاة. وفي مقدمة كل جزء دراسة وافية عن المؤلّف، تَوزَّع ذلك ثلاثة من الأساتذة الأفاضل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (٢).
وصدر عن مكتبة العبيكان بالرياض سنة (١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م).
٢ - "رؤوس المسائل": ويقال له: الخلاف الصغير.
ذكره ابن رجب في "الذيل"، والذهبي في "السير" ١٩/ ٣٤٩، والبعلي في "المطلع" (ص ٤٥٣)، والعليمي في "المنهج" ٣/ ٥٨، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٥٤٧ و"الهدية" ٢/ ٦. وجعله المرداوي في جملة كتبه المعتمدة في "الإنصاف" كما ألمح في المقدمة (ص ١٦). وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الكتاب وأَثَر عن جدّه أبي البركات أنه كان يقول لمن يسأله عن ظاهر مذهب أحمد: إنه ما رجَّحه أبو الخطاب في رؤوس مسائله (٣).
٣ - "الهداية": طُبع في مجلدين في مطابع القصيم عام (١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م) بتحقيق الشيخين: إسماعيل الأنصاري وصالح السلمان العمري.
стр. 129
وراجعه أخوه الأستاذ ناصر العمري.
٤ - "التمهيد في أصول الفقه": وهو مطبوع بتحقيق د. مفيد أبو عمشة، ود. محمد إبراهيم، نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٥ م).
٥ - "العبادات الخمس": وهو مطبوع بتحقيق د. ناصر السلامة، نشر دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بالفيوم.
٦ - "المفردات": ذكره الشيخ بكر أبو زيد في "المدخل" (هـ ٩١٠).
٧ - "مناسك الحج": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج" ٣/ ٥٨.
٨ - "التهذيب في الفرائض": طبع بتحقيق: د. راشد الهزاع، في رسالة قدّمها للمعهد العالي للقضاء لنيل درجة الدكتوراه، ونشرته دار الخزّاز بالرياض (١٤١٦ هـ).
٩ - "الفتاوى الرحبية": ذكرها ابن رجب في "الذيل" و"القواعد" (ص ٣٧)، وتلميذه ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ٤٤)، والمرداوي في "الإنصاف" ١٦/ ٧١.
* أبو الوفاء بن عقيل (ت ٥١٣ ه ـ)
هو الإمام العلامة البحر، شيخ الحنابلة، أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد ابن عقيل بن عبد اللَّه البغدادي الظفري، الحنبلي المتكلم، صاحب التصانيف.
كان يسكن الظفرية، ومسجده بها مشهور، ولد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
سمع: أبا بكر بن بشران، وأبا الفتح بن شيطا، وأبا محمد الجوهري، والحسن بن غالب المقرئ، والقاضي أبا يعلى بن الفراء، وتفقه عليه.
стр. 130
وتلا بالعشر على أبي الفتح بن شيطا، وأخذ العربية عن أبي القاسم بن برهان، وأخذ علم العقليات عن شيخي الاعتزال أبي علي بن الوليد، وأبي القاسم بن التبَّان صاحبي أبو الحسين البصري، فانحرف عن السنة.
وحدث عنه: أبو حفص المغازلي، وأبو المعمر الأنصاري، ومحمد بن أبي بكر السنجي، وأبو بكر السمعاني، وأبو طاهر السلفي، وأبو الفضل خطيب الموصل، وابن ناصر، وآخرون.
قال ابن عقيل: عصمني اللَّه في شبابي بأنواع من العصمة، وقصر محبتي على العلم، وما خالطت لعابا قط، ولا عاشرت إلا أمثالي من طلبة العلم، وأنا في عمر الثمانين أجد من الحرص على العلم أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين، وبلغت لاثنتي عشرة سنة، وأنا اليوم لا أرى نقصا في الخاطر والفكر والحفظ، وحدة النظر بالعين لرؤية الأهلة الخفية إلا أن القوة ضعيفة.
قال ابن الجوزي: هو فريد فنه، وإمام عصره، كان حسن الصورة، ظاهر المحاسن، ديِّنًا حافظا للحدود، توفي له ابنان، فظهر منه من الصبر ما يتعجب منه، وكان كريمًا ينفق ما يجد، وما خلف سوى كتبه وثياب بدنه.
اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته على ابن الوليد، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدة سنين، ثم أظهر التوبة.
قال الذهبي: وكان يتوقد ذكاء، وكان بحر معارف، وكنز فضائل، لم يكن له في زمانه نظير على بدعته.
توفي في يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (١).
стр. 131
- من مؤلفاته:
١ - " الفنون": قال عنه ابن الجوزي: يقع في (٢٠٠) مجلد، وقع له منها (١٥٠) مجلدًا، وقال أبو حكيم النهرواني: وقفت على السِّفر الرابع بعد الثلاث مئة من كتاب "الفنون"، وقال الذهبي: لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب؛ حدثني من رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربع مئة: ونقل ابن رجب عن بعض شيوخ بغداد أنه يقع في (٨٠٠) مجلد.
قال الحافظ ابن رجب: "هو كتاب كبير جدا فيه فوائد كثيرة جليلة، في الوعظ، والتفسير، والفقه، والأصلين، والنحو، واللغة، والشعر، والتاريخ، والحكايات، وفيه مناظراته ومجالسه التي وقعت له، وخواطره ونتائج فكره قيدها فيه". فهو كتاب سجل فيه صاحبه مسيرة حياته على طريقة المذكرات الخاصة.
وقد اختصره أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي البغدادي (ت ٥٩٧ هـ) في بضعة عشر مجلدًا، واختصره أيضًا يحيى بن أبي منصور الحبيشي المعروف بابن الصيرفي (ت ٦٧٨ هـ). وقد طُبع منه مجلدان في بيروت، وصدر عن دار المشرق سنة (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٩ م)، بعناية جورج المقدسي.
٢ - "الفصول" - "كفاية المفتي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في عشر مجلدات. والعليمي في "المنهج" ٣/ ٩١، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٦٣، ٣/ ١١٤ والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٩٥.
وهو من جملة مصادر المرداوي في "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٦) ومن مصادر زيادات السامرّي في كتابه "المستوعب" على الأصول التي ضمّنها كتابه المذكور (١).
стр. 132
نسخه الخطية: توجد أجزاء من هذا الكتاب، من ذلك:
١ - نسخة في دار الكتب المصرية، رقم ١٣/ ٣١٠٤ - فقه حنبلي، عدد أوراقها (٢٢٩) ورقة في (٢٧) سطرًا بخط نسخ معتاد. وهذِه النسخة تحتوي على الجزء الثالث، كُتبت في القرن السابع، وفيها خرم من الوسط، تبتدئ بفصول الخراج بالضمان، وتنتهي بفصل: ونقل الأثرم في رجل كان له على رجل دراهم. . . ويلاحظ أن الجزء غير مرتب في أوراقه (١). ومن هذِه النسخة صورة في جامعة أم القرى، برقم (٣٤) وأخرى برقم (١١٠).
٢ - نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، رقم (٢٧٥٢)، عدد أوراقها (١٤٩) ورقة في (١٣) سطرًا، بخط نسخ واضح. وهذا الجزء يبدأ بكتاب السير وينتهي بكتاب الهدنة، وهو ناقص من آخره.
ومنها صورة في جامعة أم القرى رقم (٢٦٤)، وصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة رقم ١٢٧٧/ ٢.
٣ - نسخة في مكتبة شستربتي بإيرلندا، محفوظة برقم (٥٣٦٩)، عدد أوراقها (٢٧٤) ورقة في (٢٠) سطرًا، بخط نسخ واضح، كُتبت في القرن الثامن تقريبًا. وهي تحتوي على الجزء الثالث من الكتاب، من أول كتاب الحج إلى آخر كتاب القرض. ومنها صورة بجامعة أم القرى رقم (١٢٤) وأخرى في الجامعة الإسلامية، رقم ٨١٦٤/ ٣.
٤ - نسخة في دار الكتب المصرية، رقم (١٣) فقه حنبلي، عد أوراقها (٣٠٠) ورقة في (٢٤) سطرًا بخط مشرقي.
ومنها صورة في الجامعة الإسلامية برقم (٢٠٨٩).
٣ - "عُمَد الأدلة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج"
стр. 133
٣/ ٩١ وفيهما: "عُمْدةُ"، وابن تيمية في "الفتاوى" ٢٠/ ٢٢٧.
كما ذكره ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ٤٣، ٢٢٨)، والمرداوي في "الإنصاف" ٥/ ٧٧. وذكره ابن القيم في "إعلام الموقعين" ٢/ ١٥٦ ووصفه بأنه في الخلاف وأنه من آخر كتبه.
٤ - "الإشارة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد لطيف، وهو مختصر كتاب "الروايتين والوجهين".
وذكره المرداوي في "الإنصاف" ٢/ ٣٢٨ والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٨٥، و"الهدية" ١/ ٦٩٥ وقال فيهما: في الأصول.
٥ - "الإرشاد": ذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٢٥) على أنه في الفقه أو الأصول، وهو في أصول الدين، كما صرح بذلك ابن رجب.
٦ - "الواضح في أصول الفقه": وهو مطبوع بتحقيق: د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م).
٧ - "المفردات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج" ٣/ ٩١، وأفاد منه ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ١١٩، ١٢٩، ٢٠٧، ٢٣٢، ٢٧١) كما جعله المرداوي من جملة مصادر "الإنصاف".
٨ - "المجالس النظريات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، واستكثر من الإحالة عليه في قواعده، وذكره العليمي في "المنهج" ٣/ ٩١، وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" ١٢/ ٣٩٥.
٩ - "التذكرة": وهو مطبوع بتحقيق: د. ناصر السَّلامة، نشر دار إشبيليا، ط ١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
١٠ - "المنثور": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج" ٣/ ٩١ والبغدادي في "الهداية" ١/ ٦٩٥.
وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" ٢/ ٣٢٤.
стр. 134
١١ - "الفتاوى": ذكره المرداوي في "الإنصاف" ١٦/ ٧٠، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ١٥٥ ونقل منها ابن القيم كثيرًا في كتابه "بدائع الفوائد".
١٢ - "شرح الخرقي": وهو من الشروح التي يذكرها الزركشي في كتابه وينقل عنها، كما أفاد محققه في المقدمة (ص ٤٤).
١٣ - "رؤوس المسائل": ذكره البعلي في "المطلع" (ص ٤٤٥).
١٤ - "الروايتين والوجهين": ذكره البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٢٩٩ و"الهدية" ١/ ٦٩٥ وقال: يقال: في سبعين وأربعمئة جزء. وقال ابن رجب عن كتاب "الإشارة": "وهو مختصر كتاب الروايتين والوجهين".
١٥ - "الجدل في الفقه": وهو مطبوع، صدر عن مجلة الدراسات الشرقية للمعهد الفرنسي بدمشق سنة (١٩٦٧ م) بتحقيق جورج مقدسي، وأصدرت طبعة مصورة منه مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة، دون ذكر التاريخ.
١٦ - "فصول في الآداب ومكارم الأخلاق المشروعة": ذكره الشيخ بكر في "المدخل" (ص ٨٩٠)، وتوجد منه قطعة في مكتبة لاله لي بتركيا.
١٧ - "الصداق": ذكره ابن رجب في "القواعد" (ص ٥٣).
١٨ - جزء في الأصول: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم ٢٤٥ (٣٠) حديث، تقع في (٢٢) ورقة بحجم (٢١ × ١٥ سم)، كُتبت في القرن السادس (نحو سنة ٥٧٦ هـ) (١).
١٩ - "جزء في بيع الوقف": أشار إليه ابن رجب في "الذيل" ١/ ٣٤٩ لدى ذكر مفاريده في المذهب، وذكر في ترجمة المبارك بن علي، أبو سعد المخرمي؛ أن له مناظرة مع ابن عقيل في مسألة بيع الوقف، ثم ذكر مضمون المناظرة ملخصًا ١/ ٣٦٦، ولعلها هي هذا الجزء.
стр. 135
* ابن أبي يعلى (ت ٥٢٦ ه ـ)
هو القاضي أبو الحسين محمد ابن القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء الحنبلي، البغدادي.
وُلد ليلة النصف من شعبان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
وسمع الحديث من أبيه، وعبد الصمد بن المأمون، وأبي بكر الخطيب، والعاصمي، وطبقتهم. وتوفي والده وهو صغير، فتفقه على الشريف أبي جعفر.
وحدث، وسمع منه خلق كثير من الأصحاب وغيرهم، منهم: ابن ناصر، ومعمر بن الفاخر، وابن الخشاب، والجنيد بن يعقوب الجيلي الفقيه، وعبد الغني بن الحافظ أبي العلاء الهمداني، وأبو نجيح محمود بن أبي المرجا الأصبهاني الحنبلي، وعبد الوهاب بن أبي حبسة، وابن عساكر الحافظ.
برع في الفقه، وأفتى وناظر، وكان عارفا بالمذهب، متشددا في السنة، متعصبا في مذهبه، وكان كثيرا ما يتكلم في الأشاعرة ويسمعهم.
قال الذهبى: كان دينا ثقة.
وقال ابن النجار: تميز وصنف في الأصلين والخلاف والمذهب، وكان دينا ثقة، حميد السيرة.
وكان للقاضي أبي الحسين بيت في داره بباب المراتب يبيت فيه وحده، فعلم بعض من كان يخدمه ويتردد إليه بأن له مالا، فدخلوا عليه ليلا، وأخذوا المال وقتلوه، ليلة الجمعة -ليلة عاشوراء- سنة ست وعشرين وخمسمائة (١).
стр. 136
- من مؤلفاته:
- " طبقات الحنابلة": مطبوع طبعتين:
الأولى: بتحقيق: محمد حامد الفقي، نشر دار المعرفة/ بيروت.
الثانية: بتحقيق: د. عبد الرحمن العثيمين، طبع على نفقة الملك عبد العزيز آل سعود.
- "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد": طُبع بعنوان "جزء المسائل التي حلف عليها أحمد" بتحقيق محمود الحداد، وصدر عن دار العاصمة (١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م).
- "التمام": مطبوع بتحقيق: د. عبد اللَّه الطيار، ود. عبد المدَّالله، وصدر عن دار العاصمة (١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م).
- "المفتاح": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج الأحمد" ٣/ ١٠٧.
- "رؤوس المسائل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٠٧.
- "المجموع في الفروع": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٠٧.
- "المفردات في الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٠٧.
- "المفردات في أصول الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل".
- "المقنع في النيات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٠٧
* أبو خازم ابن أبي يعلى (ت ٥٣٧ ه ـ)
هو أبو خازم محمد بن القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء البغدادي الحنبلي. وأخو القاضي أبي الحسين المتقدم ذكره.
وُلد في صفر سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وكنوه بكنية عمه أبي خازم محمد الراوي عن الدارقطني، وتوفي أبوه وهو يرضع.
стр. 137
سمع من: أبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد بن المأمون، وجابر بن ياسين، وطائفة، وتفقه على القاضي يعقوب البرزبيني تلميذ أبيه، حتى برع في العلم.
وحدث عنه أولاده: أبو يعلى محمد، وأبو الفرج علي، وأبو محمد عبد الرحيم، وابن ناصر، وآخرون.
قال ابن رجب: وذكر ابن نقطة: أنه حدث عن أبيه القاضي أبي يعلى، وما أظنه إلا بالإجازة، فإنه وُلد قبل موت والده بسنة، وقد ذكر أخوه القاضي أبو الحسين: أن والده أجاز له ولأخيه أبي خازم.
وكان من الفقهاء الزاهدين، والأخيار الصالحين.
توفي في صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " شرح الخرقي": ذكره ابن رجب، والعليمي ٣/ ١١٢، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩، و"الهدية" ٢/ ٨٦.
حقق الباحث عبد العزيز الجوعي قسمًا منه -من باب السبق إلى آخر الكتاب- وقدمه لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٤ هـ).
- "التبصرة في الخلاف": ذكره ابن رجب، والعليمي ٣/ ١١٢، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٢٢٢، ٢/ ٢٨٠ و"الهدية" ٢/ ٨٦.
- "رؤوس المسائل": ذكره ابن رجب، والعليمي ٣/ ١١٢، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٥٤٧، "الهدية" ٢/ ٨٦.
стр. 138
* أبو الحسن علي بن الزاغونى (ت ٥٣٧ ه ـ)
هو أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن نصر بن عبيد اللَّه بن سهل بن الزاغوني البغدادي. ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
سمع من: أبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد بن المأمون، وأبي محمد ابن هزارمرد، وابن النقور، وابن البسري، وعدد كثير.
وعني بالحديث، وقرأ الكثير، وأسمع أخاه المعمر أبا بكر بن الزاغوني.
حدث عنه: السلفي، وابن ناصر، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو الفرج بن الجوزي، وبركات بن أبي غالب، وعمر بن طبرزد، وآخرون.
قرأ القرآن بالقراءات، وقرأ من كتب اللغة والنحو وتفقه على يعقوب البرزباني. قال ابن الجوزي: صحبته زمانا فسمعت منه الحديث وعلقت عنه من الفقه والوعظ.
وقال الذهبي: وكان من بحور العلم، كثير التصانيف، يرجع إلى دين وتقوى، وزهد وعبادة.
توفي في سابع عشر المحرم سنة سبع وعشرين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " الخلاف الكبير": ذكره ابن رجب، وابن مفلح في "المقصد الأرشد"، والعليمي ٣/ ١١٠، وابن تيمية في "الفتاوى" ٢٠/ ٢٢٧.
- "المفردات": ذكره ابن رجب، وقال: في مجلدين، وهي مائة مسألة. وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١٠، وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" ٢٠/ ١٨.
стр. 139
- "الإقناع": ذكره ابن رجب في "الذيل" وقال: في مجلد، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١٠، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ١١٣، و"الهدية" ١/ ٦٩٦، وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" ٣/ ٧٨، ٣٣٦. وهو في الفقه، وخرّج منه ابن رجب عدة مسائل في "الذيل" مما هو من تفرداته وغرائبه.
- "الواضح": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١٥، والمرداوي في "الإنصاف" ٣/ ٢٩.
وهو في الفقه اهتم المصنف فيه بذكر اختيارات الأصحاب، قال العليمي في ترجمة أبي بكر الآجرّي (ت ٣٦٠ هـ): وذكر ابن الزاغوني في " الواضح في الفقه " عن أحمد رواية أن الجدّ كالأب، يحجب الإخوة، وهي اختيار أبي حفص العكبري، وأبي بكر الآجرّي. وعادته في هذا الكتاب أنه لا يذكر إلا اختيارات الأصحاب (١).
- "التلخيص في الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١١، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٩٦.
وله أيضًا "جزء في عويص المسائل الحسابية"، ذكره ابن رجب وابن مفلح والعليمي.
- "غُرر البيان": وهو في أصول الفقه، ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلدات عدّة، وابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ١٠٧)، والعليمي ٣/ ١١١، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ١٤٥، و"الهدية" ١/ ٦٩٦.
- "شرح الخرقي": قال محقق "شرح الزركشي" في المقدمة (ص ٤٤): "ومن شروحه -أي الخرقي- التي يذكرها الزركشي وينقل عنها: شرح ابن
стр. 140
عقيل، وشرح ابن الزاغوني، وشرح التميمي، ولم أقف على ذكر شيء منها".
- "مناسك الحج": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وأفاد منه مسألة شاذة في وقت رمي جمرة العقبة، والعليمي ٣/ ١١١، وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٤٦.
- مصنف في "الدور والوصايا": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١١١.
- "الفتاوى الرِّحْبية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وكذلك ذكره العليمي ٣/ ١١١، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ١٥٦. وأفاد منه ابن رجب في كتابه "الخواتيم" (ص ٨٧)، وكذلك المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٤٦، ١٥/ ٣٤٣.
- "الوجوه والنظائر": ذكره البغدادي في "الهدية" ١/ ٦٩٦ وذكر معه كتابًا آخر باسم "مجموعات في المذهب والأصول".
- "الوجيز": ذكره المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٢١٦.
* أحمد الدّينوري (ت ٥٣٢ ه ـ)
هو أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الدينوري.
أحد الفقهاء الأعيان، وأئمة أهل المذهب.
سمع الحديث من أبي محمد التميمي، وأبي محمد السراج، وغيرهما. وتفقه على أبي الحطاب الكلوذاني.
وبرع في المناظرة وكان أسعد الميهني -شيخ الشافعية- يقول: ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلم منه ثلمة.
قال ابن الجوزي: حَضَرتُ دَرْسَه بعد موت شيخنا ابن الزاغوني نحوًا من أربع سنين. وقال أيضا: وكان يرق عند ذكر الصالحين، ويبكي ويَقُول: للعلماء عند اللَّه قَدر، فَلعلّ اللَّه أن يجعلني منهم.
стр. 141
توفي يوم السبت غرة جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " التحقيق في مسائل التعليق": ذكره ابن رجب، وذكره العليمي ٣/ ١١٩، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ١٧٠ - ١٧١، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٢٦٧، و"الهدية" ١/ ٨٣. وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" ٤/ ٣٧٩.
* محمد بن أبي الخطاب (ت ٥٣٣ ه ـ)
هو محمد بن محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني، الفقيه أبو جعفر، ابن الإمام أبو الخطاب الكلوذاني.
وُلد سنة خمسمائة، فيما ذكره أبو الحسن بن القطيعي في "تاريخه"، قال ابن القطيعي: وتفقه على أبيه وبَرَع في الفقه.
فقال ابن رجب: هذا محال فإنَّ عمره يوم مات أبوه -على ما ذكر في مولده- يكون عشر سنين، فكيف تفقه عليه وبرع! ؟
توفي في سابع عشر جمادى الأولى -وقبل: ليلة الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة- سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة (٢).
- من مؤلفاته:
- " الفريد": ذكره ابن رجب، وحكى عن ابن القطيعي أنه قال: هو عندي بخطه، قال: ثم ساق منه حديثًا وحكايات وشعرًا. وذكره البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٣١٩ و"الهدية" ٢/ ٨٨ وقال: في فقه الحنابلة.
стр. 142
* عبد الوهاب الشِّيرازي (٥٣٦ ه ـ)
هو عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي، ثم الدمشقي، المعروف بابن الحنبلي، الفقيه الواعظ المفسر، شرف الإسلام أبو القاسم.
تفقه على أبيه، وحدث عنه ببغداد ودمشق، وحدث بالإجازة عن أبي طالب بن يوسف، وسمع منه ببغداد أبو بكر بن كامل.
أثنى عليه السلفي، ووثقه.
وقال ابن النجار: حدث عن والده بحديث منكر.
وقال عنه الذهبي: كان ذا لسن وفصاحة وصورة كبيرة.
توفي والده وهو صغير، فاشتغل بنفسه، وتفقه وبرع، وناظر وأفتى، ودرس الفقه والتفسير، ووعظ، واشتغل عليه خلق كثير. وكان فقيهًا بارعًا، وواعظًا فصيحًا، وصدرًا معظمًا، ذا حُرمةٍ وحشمة وسؤددٍ ورئاسة، ووجاهةٍ وَجَلالة وهيبة. وكان له بجامع دمشق مجلس يعقده للوعظ، وقيل: إنه منع منه بسبب الفتن.
وبنى بدمشق مدرسة داخل باب الفراديس، وهي المعروفة بالحنبلية.
توفي ﵀ في ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " المنتخب في الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في مجلدين، والعليمي ٣/ ١٢٦ وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ١٤٧، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٥٦٨ و"الهدية" ١/ ٦٣٨.
стр. 143
وأفاد منه ابن مفلح في "الآداب" ١/ ٤٦٨، والمرداوي في "الإنصاف" ٦/ ١١٧. وأكثر ابن اللحام من الإحالة عليه في كتابه "القواعد الأصولية" (١).
- "المفردات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٢٦، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ١٤٧، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٥٢٩ و"الهدية" ١/ ٦٣٨.
* الحسين بن الهمذاني
أبو عبد اللَّه شمس الحفاظ.
له كتاب "المقتدى في الفقه" في المذهب، ذكره ابن الصقال الحرّاني في رسالته المسماة بـ "الإنبا عن تحريم الربا". وذكر أنه ذكر في هذا الكتاب أن العروض المحلَّى بأحد النقدين لا يجوز بيعه بأحدهما، قولًا واحدًا. وهذا موافقة لطريقة ابن أبي موسى وغيره (٢).
* عبد الرحمن الحلواني (ت ٥٤٦ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد الحلواني، الفقيه الإمام أبو محمد بن أبي الفتح.
وُلد سنة تسعين وأربعمائة.
روى عن: أبيه، وعلي بن أيوب البزار، والمبارك بن عبد الجبار، والحسين الخلال، وأبي نصر بن ودعان، وغيرهم. وتفقه على: أبيه، وأبي الخطاب. وسمع منه: يحيى بن طاهر بن النجار الواعظ.
قال ابن شافع: كان فقيهًا في المذهب، يفتي وينتفع به جماعة أهل محلته. وقال ابن النجار: كان موصوفًا بالخير والصلاح والفضل.
стр. 144
وقال ابن الجوزي: كان يتجر في الخل، وينتفع به، ولا يقبل من أحد شيئًا يره.
وبرع في الفقه وأصوله، وناظر وصنف تصانيف في الفقه والأصول.
توفي في يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " التبصرة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٤٣، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٢٢٢. وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٣٨٥ وابن مفلح في "الآداب" ١/ ١٨٩ وابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ١٣، ٢٥، ٦٠، ٧٣، ٩٦، ٢١٠).
وهو في الفقه كما صرحت بعض المصادر المذكورة.
- "الهداية": وهو في أصول الفقه، ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٤٣، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٣٥١ و"الهدية" ١/ ٥١٩.
- "تعليقة في مسائل الخلاف": قال ابن رجب في "الذيل" ٢/ ٣٩: "رأيت بخطه ما يقتضي أن له تعليقة في مسائل الخلاف كبيرة". وكذا ذكره العليمي ٣/ ١٤٣، وذكره البغدادي في "الهدية" ١/ ٥١٩.
- "الروايتين والوجهين": ذكره المرداوي في جملة مصادره لكتاب "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٧).
* ابن بركة (ت ٥٥٤ ه ـ)
هو أحمد بن معالي بن بركة الحربي.
سمع: أبا عبد اللَّه بن البسري، وأبا الحسين بن الطيوري. وتفقه على: أبي الخطاب الكلوذاني.
стр. 145
روى عنه: ابن سكينة، وابن الأخضر، وأحمد بن يحيى بن هبة اللَّه.
قال السمعاني: فقيه دين، حلو الوعظ.
وقال ابن الجوزي: كان له فهم حسن، وفطنة في المناظرة، سمعت درسه مدة وكان قد انتقل إلى مذهب الشافعي ثم عاد إلى مذهب أحمد.
وقال صدقة بن الحسين: كان شيخًا كبيرًا قد نيف على الثمانين، فقيهًا مناظرًا عارفًا له مخالطة مع الفقهاء، ومعاشرة مع الصوفية. وكان يتكلم كلامًا حسنًا، إلا أنه كان متلونًا في المذهب.
قال ابن رجب: له تعليقة في الفقه، وقفت على جزء منها.
توفي في يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وخمسمائة (١).
* أبو حكيم النّهْرَواني (ت ٥٥٦ ه ـ)
هو إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني الرزاز، الفقيه الفرضي، الزاهد الحكيم الورع، أبو حكيم.
ولد سنة ثمانين وأربعمائة.
سمع الحديث من: أبي الحسن بن العلاف، وأبي عثمان بن ملة، وأبي القاسم بن بيان، وأبي الخطاب الكلوذاني، وأبي علي بن شهاب، وابن الحصين، وغيرهم.
وتفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب
وروى عنه: ابن الجوزي، وابن الأخضر، وأبو نصر عمر بن محمد.
قال ابن الجوزي: وكان زاهدا عابدا، كثير الصوم، وكان من العلماء