توفي يوم السبت غرة جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " التحقيق في مسائل التعليق": ذكره ابن رجب، وذكره العليمي ٣/ ١١٩، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ١٧٠ - ١٧١، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٢٦٧، و"الهدية" ١/ ٨٣. وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" ٤/ ٣٧٩.
* محمد بن أبي الخطاب (ت ٥٣٣ ه ـ)
هو محمد بن محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني، الفقيه أبو جعفر، ابن الإمام أبو الخطاب الكلوذاني.
وُلد سنة خمسمائة، فيما ذكره أبو الحسن بن القطيعي في "تاريخه"، قال ابن القطيعي: وتفقه على أبيه وبَرَع في الفقه.
فقال ابن رجب: هذا محال فإنَّ عمره يوم مات أبوه -على ما ذكر في مولده- يكون عشر سنين، فكيف تفقه عليه وبرع! ؟
توفي في سابع عشر جمادى الأولى -وقبل: ليلة الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة- سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة (٢).
- من مؤلفاته:
- " الفريد": ذكره ابن رجب، وحكى عن ابن القطيعي أنه قال: هو عندي بخطه، قال: ثم ساق منه حديثًا وحكايات وشعرًا. وذكره البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٣١٩ و"الهدية" ٢/ ٨٨ وقال: في فقه الحنابلة.
стр. 142
* عبد الوهاب الشِّيرازي (٥٣٦ ه ـ)
هو عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي، ثم الدمشقي، المعروف بابن الحنبلي، الفقيه الواعظ المفسر، شرف الإسلام أبو القاسم.
تفقه على أبيه، وحدث عنه ببغداد ودمشق، وحدث بالإجازة عن أبي طالب بن يوسف، وسمع منه ببغداد أبو بكر بن كامل.
أثنى عليه السلفي، ووثقه.
وقال ابن النجار: حدث عن والده بحديث منكر.
وقال عنه الذهبي: كان ذا لسن وفصاحة وصورة كبيرة.
توفي والده وهو صغير، فاشتغل بنفسه، وتفقه وبرع، وناظر وأفتى، ودرس الفقه والتفسير، ووعظ، واشتغل عليه خلق كثير. وكان فقيهًا بارعًا، وواعظًا فصيحًا، وصدرًا معظمًا، ذا حُرمةٍ وحشمة وسؤددٍ ورئاسة، ووجاهةٍ وَجَلالة وهيبة. وكان له بجامع دمشق مجلس يعقده للوعظ، وقيل: إنه منع منه بسبب الفتن.
وبنى بدمشق مدرسة داخل باب الفراديس، وهي المعروفة بالحنبلية.
توفي ﵀ في ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " المنتخب في الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في مجلدين، والعليمي ٣/ ١٢٦ وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ١٤٧، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٥٦٨ و"الهدية" ١/ ٦٣٨.
стр. 143
وأفاد منه ابن مفلح في "الآداب" ١/ ٤٦٨، والمرداوي في "الإنصاف" ٦/ ١١٧. وأكثر ابن اللحام من الإحالة عليه في كتابه "القواعد الأصولية" (١).
- "المفردات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٢٦، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ١٤٧، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٥٢٩ و"الهدية" ١/ ٦٣٨.
* الحسين بن الهمذاني
أبو عبد اللَّه شمس الحفاظ.
له كتاب "المقتدى في الفقه" في المذهب، ذكره ابن الصقال الحرّاني في رسالته المسماة بـ "الإنبا عن تحريم الربا". وذكر أنه ذكر في هذا الكتاب أن العروض المحلَّى بأحد النقدين لا يجوز بيعه بأحدهما، قولًا واحدًا. وهذا موافقة لطريقة ابن أبي موسى وغيره (٢).
* عبد الرحمن الحلواني (ت ٥٤٦ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد الحلواني، الفقيه الإمام أبو محمد بن أبي الفتح.
وُلد سنة تسعين وأربعمائة.
روى عن: أبيه، وعلي بن أيوب البزار، والمبارك بن عبد الجبار، والحسين الخلال، وأبي نصر بن ودعان، وغيرهم. وتفقه على: أبيه، وأبي الخطاب. وسمع منه: يحيى بن طاهر بن النجار الواعظ.
قال ابن شافع: كان فقيهًا في المذهب، يفتي وينتفع به جماعة أهل محلته. وقال ابن النجار: كان موصوفًا بالخير والصلاح والفضل.
стр. 144
وقال ابن الجوزي: كان يتجر في الخل، وينتفع به، ولا يقبل من أحد شيئًا يره.
وبرع في الفقه وأصوله، وناظر وصنف تصانيف في الفقه والأصول.
توفي في يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " التبصرة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٤٣، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٢٢٢. وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٣٨٥ وابن مفلح في "الآداب" ١/ ١٨٩ وابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ١٣، ٢٥، ٦٠، ٧٣، ٩٦، ٢١٠).
وهو في الفقه كما صرحت بعض المصادر المذكورة.
- "الهداية": وهو في أصول الفقه، ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٤٣، والبغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٣٥١ و"الهدية" ١/ ٥١٩.
- "تعليقة في مسائل الخلاف": قال ابن رجب في "الذيل" ٢/ ٣٩: "رأيت بخطه ما يقتضي أن له تعليقة في مسائل الخلاف كبيرة". وكذا ذكره العليمي ٣/ ١٤٣، وذكره البغدادي في "الهدية" ١/ ٥١٩.
- "الروايتين والوجهين": ذكره المرداوي في جملة مصادره لكتاب "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٧).
* ابن بركة (ت ٥٥٤ ه ـ)
هو أحمد بن معالي بن بركة الحربي.
سمع: أبا عبد اللَّه بن البسري، وأبا الحسين بن الطيوري. وتفقه على: أبي الخطاب الكلوذاني.
стр. 145
روى عنه: ابن سكينة، وابن الأخضر، وأحمد بن يحيى بن هبة اللَّه.
قال السمعاني: فقيه دين، حلو الوعظ.
وقال ابن الجوزي: كان له فهم حسن، وفطنة في المناظرة، سمعت درسه مدة وكان قد انتقل إلى مذهب الشافعي ثم عاد إلى مذهب أحمد.
وقال صدقة بن الحسين: كان شيخًا كبيرًا قد نيف على الثمانين، فقيهًا مناظرًا عارفًا له مخالطة مع الفقهاء، ومعاشرة مع الصوفية. وكان يتكلم كلامًا حسنًا، إلا أنه كان متلونًا في المذهب.
قال ابن رجب: له تعليقة في الفقه، وقفت على جزء منها.
توفي في يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وخمسمائة (١).
* أبو حكيم النّهْرَواني (ت ٥٥٦ ه ـ)
هو إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني الرزاز، الفقيه الفرضي، الزاهد الحكيم الورع، أبو حكيم.
ولد سنة ثمانين وأربعمائة.
سمع الحديث من: أبي الحسن بن العلاف، وأبي عثمان بن ملة، وأبي القاسم بن بيان، وأبي الخطاب الكلوذاني، وأبي علي بن شهاب، وابن الحصين، وغيرهم.
وتفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب
وروى عنه: ابن الجوزي، وابن الأخضر، وأبو نصر عمر بن محمد.
قال ابن الجوزي: وكان زاهدا عابدا، كثير الصوم، وكان من العلماء
стр. 146
العاملين بالعلم، كثير الصيام والتعبد، شديد التواضع، مؤثرا للخمول. وكان المثل يضرب بحلمه وتواضعه، وما رأينا له نظيرا في ذلك.
وقال ابن رجب: برع في المذهب والخلاف والفرائض، وأفتى وناظر، وصنف تصانيف في المذهب والفرائض.
وكانت له مدرسة بناها بباب الأزج، وكان يدرس ويقيم بها. وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمحل بالمأمونية، ودرس بها أيضا. وقرأ عليه العلم خلق كثير، وانتفعوا به.
توفى يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " شرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: كتب منه تسع مجلدات ومات ولم يكمله. وكذلك ذكره العليمي ٣/ ١٦٦، وذكره البغدادي في "الهدية" ١/ ٩، وابن تيمية في "الفتاوى" ٢٠/ ٢٢٨.
وأحال عليه ابن رجب في "الاستخراج" (ص ١٧٤)، وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" كما صرح في المقدمة (ص ٢٢) وقال: قطعة منه.
* علي بن عبدوس (ت ٥٥٩ ه ـ)
هو علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني، الفقيه الزاهد، العارف الواعظ، أبو الحسن.
ولد سنة عشر -أو إحدى عشرة- وخمسمائة، على ما نقله القطيعي عن أبي المحاسن الدمشقي عنه.
стр. 147
وسمع ببغداد من الحافظ أبي الفضل بن ناصر، وغيره.
وسمع منه الحديث أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي بحران.
تفقه وبرع في الفقه والتفسير والوعظ، والغالب على كلامه التذكير وعلوم المعاملات. وله تفسير كبير، وهو مشحون بهذا الفن. قرأ عليه قرينه أبو الفتح نصر اللَّه بن عبد العزيز، وخاله الشيخ فخر الدين ابن تيمية في أول اشتغاله، وقال عنه: كان نسيج وحده في علم التذكير، والاطلاع على فنون التفسير، وله فيه التصانيف البديعة، والمبسوطات الوسيعة.
توفي في آخر نهار يوم عرفة -وقيل: ليلة عيد النحر- سنة تسع وخمسين وخمسمائة بحران (١).
- من مؤلفاته:
- " المُذهب في المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وخرّج منه مسألة في استقبال القبلة، والعليمي ٣/ ١٦٩، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٢٤٢، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٩٨. وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٨٣.
- "التذكرة"، "التسهيل": ذكرهما المرداوي في جملة موارد كتابه "الإنصاف"، فقال في المقدمة (ص ١٩): ". . والتذكرة والتسهيل، لابن عبدوس المتأخر على ما قيل". وقال المرداوي في وصف "التذكرة": إنه بناها على الصحيح من الدليل (٢).
* أبو يعلى الصغير (ت ٥٦٠ ه ـ)
هو محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، القاضي أبو يعلى الصغير. ويلقب عماد الدين ابن القاضي أبي خازم
стр. 148
ابن القاضي الكبير أبي يعلى، شيخ المذهب في وقته.
ولد يوم السبت لثمان عشرة من شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
تفقه على أبيه القاضي أبي خازم، وعلئ عمه القاضي أبي الحسين وسمع الحديث منهما، ومن أبي البركات طلحة العاقولي، وأبى الحسن بن العلاف، وأبي الغنائم النرسي، وابن نبهان، وغيرهم.
وحدث، وسمع منه جماعة، منهم: أبو العباس القطيعي، وأبو إسحاق الصقال، وأبو المعالي بن شافع، وأبو بكر محمد بن المبارك بن الحضري.
وقرأ عليه المذهب والخلاف جماعة كثيرة، منهم: أبو إسحاق الصقال، وأبو العباس القطيعي، وأبو البقاء العكبري.
وبرع في المذهب والخلاف والمناظرة. وأفتى ودرس وناظر في شبيبته.
وقال ابن رجب: وكان ذا ذكاء مفرط، وذهن ثاقب، وفصاحة.
ولم يُرَ مثله في حسن عبارته، وعذوبة محاورته، وحسن سمته، ولطافة طبع، ولين معاشرة، ولطف تفهيم. عطر بالرياسة، خليق بالتصدر، جد واجتهد حتى صار أنظر أهل زمانه، وأوحد أقرانه، ذو خاطر عاطر، وفطنة ناشئة، أعرف الناس باختلاف أقوال الفقهاء. ظهر علمه في الآفاق، ورأى من تلاميذه من ناظر ودرس وأفتى في حياته.
وولي القضاء بباب الأزج، ثم بواسط، وتوفي ليلة السبت -سحرًا- خامس جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " التعليقة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في مسائل الخلاف، كبيرة.
стр. 149
- "المفردات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٧٦، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ٩٤. وأحال عليه المرداوي في موضع من "الإنصاف" ٤/ ٢٤٧.
توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، محفوظة تحت رقم (٢٧١٨). وهي الجزء الأول من الكتاب، عدد أوراقها (٢٢١) ورقة.
- "شرح المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: وهو مما صنفه في شبيبته، وخرّج منه عدة مسائل، وكذلك العليمي ٣/ ١٧٦، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ٩٤.
- "النكت والإشارات في المسائل المفردات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٣/ ١٧٦، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ٩٤.
* يحيى بن هُبيرة، أبو المظفر (ت ٥٦٠ ه ـ)
هو يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن الجهم بن عمر بن هبيرة بن علوان بن الحوفزان. وهو الحرث بن شريك بن عمرو بن قيس بن شرحبيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة الشيباني، الدوري، ثم البغدادي، الوزير العالم العادل، صدر الوزراء، عون الدين، أبو المظفر.
ولد في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وأربعمائة بالدور -قرية من أعمال الدجيل- ودخل بغداد شابا.
وقرأ القرآن بالروايات على جماعة. وسمع الحديث الكثير من جماعة، منهم: القاضي أبو الحسين بن الفراء، وأبو الحسين بن الزاغوني، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو عثمان بن ملة، ، وغيرهم.
وقرأ الفقه على أبي بكر الدينوري، وقيل: على أبي الحسين بن الفراء.
стр. 150
وصحب أبا عبد اللَّه محمد بن يحيى الزبيدي الواعظ الزاهد من حداثته، وكمل عليه فنونًا من العلوم الأدبية وغيرها.
قال ابن الجوزي: كانت له معرفة حسنة بالنحو، واللغة، والعروض، وصنف في تلك العلوم، وكان متشددًا في اتباع السنة، وسير السلف.
وقال الذهبي: وكان دينا خيرا متعبدا عاقلا وقورا متواضعا، جزل الرأي، بارا بالعلماء، مكبًا مع أعباء الوزارة على العلم وتدوينه، كبير الشأن، حسن الزمان.
وقال ابن رجب: لما ولي الوزير أبو المظفر ﵀ الوزارة بالغ في تقريب خيار الناس من الفقهاء والمحدثين والصالحين، واجتهد في إكرامهم وإيصال النفع إليهم، وارتفع أهل السنة به غاية الارتفاع.
وتوفي في ليلة ثالث عشر جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " الإفصاح عن معاني الصِّحاح": ولعله هو نفسه كتاب "الإشراف على مذاهب الأشراف" قال العلامة الحجوي: له -أي ابن هبيرة- كتاب "الإشراف على مذاهب الأشراف" في المذاهب الأربعة ذكره في "كشف الظنون"، وهو في خزانتي والحمد للَّه، ينقل عنه "فتح الباري" كثيرًا (٢). اهـ.
طُبع في المطبعة العلمية بحلب سنة (١٣٤٧ هـ/ ١٩٢٨ م)، طبعه مؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ على نفقته، وصدر في مجلد واحد، وهو القسم الفقهي من الكتاب.
стр. 151
وطبعته المؤسسة السعيدية بالرياض سنة (١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م) بإشراف الأساتذة سالم السيد الجلاد، وفتحي غريب، ومحمد شوقي أمين بالاعتماد على نسخة الظاهرية ونسخة المولوية.
وطُبع الجزء الأول منه في دولة قطر في رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بتحقيق الأستاذ الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، وقدم له الشيخ عبد اللَّه ابن زيد آل محمود. وصدر سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م). وطبع طبعة أخرى بتحقيق: د. محمد يعقوب طالب عبيدي، نشر مركز فجر.
وطُبع منه أجزاء بدار الوطن بالرياض.
- "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة": ولعله هو نفسه الكتاب السابق، وتوجد منه نسخة في دار الكتب المصرية محفوظة برقم (٢٣١٩٨ ب) بالعنوان المذكور، تحتوي على (٢٢٣) ورقة في (٢١) سطرًا، نسخها إبراهيم علي بخط نسخ حديث سنة (١٢٧٥ هـ). كما توجد منه نسخة في دار الكتب الوطنية بتونس برقم (١٨٠٦٤) وهي من مكتبة حسن حسني عبد الوهاب، تحتوي على (٢٤١) ورقة في (٢١) سطرًا، نسخها أحمد بن محمد بخط مغربي سنة (١٢٤٤ هـ). ومن هاتين النسختين صورتان في جامعة أم القرى.
- "العبادات الخمس": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والذهبي في "السير" ٢٠/ ٤٣٠، والعليمي ٣/ ١٨٠، وابن ملفح في "المقصد" ٣/ ١٠٨.
* الشيخ عبد القادر الجيلاني (٥٦١ ه ـ)
هو محيي الدين، عبد القادر بن أبي صالح عبد اللَّه ابن جنكي دوست أبو محمد الجيلي الحنبلي، شيخ بغداد. إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح دين خير، كثير الذكر، دائم الفكر، سريع الدمعة.
سمع من: أبي غالب الباقلاني، وأحمد بن المظفر بن سوس، وأبي
стр. 152
القاسم بن بيان، وجعفر بن أحمد السراج، وأبي سعد بن خشيش.
وحدث عنه: السمعاني، وعمر بن علي القرشي، والحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين ابن قدامة، وعبد الرزاق وموسى ولداه.
دخل بغداد في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، فتفقه على ابن عقيل، وأبي الخطاب، والمخرمي، وأبي الحسين بن الفراء، حتى أحكم الأصول والفروع والخلاف، وسمع الحديث، وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي، واشتغل بالوعظ إلى أن برز فيه، ثم لازم الخلوة والرياضة والمجاهدة والسياحة والمقام في الخراب والصحراء، وصحب الدباس، ثم إن اللَّه أظهره للخلق، وأوقع له القبول العظيم، فعقد مجلس الوعظ في سنة إحدى وعشرين، وأظهر اللَّه الحكمة على لسانه، ثم درس، وأفتى، وصار يقصد بالزيارة والنذور، وصنف في الأصول والفروع، وله كلام على لسان أهل الطريقة عال.
وكان ﵀ في عصره معظمًا، يعظمه أكثر مشايخ الوقت من العلماء والزهاد. وله مناقب وكرامات كثيرة.
توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة بعد المغرب. ودفن من وقته بمدرسته، وبلغ تسعين سنة (١).
- من مؤلفاته:
- " الغنية لطالبي طريق الحق": وهو مطبوع عدة طبعات منها:
١ - طُبع في القاهرة، بتصحيح فاروق إبراهيم عبد الغفار الدسوقي، وصدر عن دار الطباعة بالقاهرة سنة (١٢٩٨ هـ/ ١٨٧١ م).
٢ - وطُبع في المطبعة الأميرية ببولاق (القاهرة) سنة (١٢٨٨ هـ - ١٨٧٦ م)
стр. 153
وأعيد طبعه بالأوفست في دار المعرفة ببيروت، دون تاريخ.
٣ - وطُبع في الهند على نفقة عز الدين المطبع المرتضوي، طبعة حجرية، سنة (١٨٩٠ م).
٤ - وطُبع في مكة المكرمة في المطبعة الميرية سنة (١٣١٤ هـ/ ١٨٩٦ م).
٥ - وطُبع في مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة (١٣٧٥ هـ/ ١٩٥٦ م) في جزأين، بتصحيح لجنة التصحيح في المطبعة.
٦ - وطبع في مكتبة الشرق الجديد ببغداد سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م) بتحقيق فرج توفيق الوليد في ثلاثة مجلدات.
* مَكّي بن هُبَيْرة (٥٦٧ ه ـ)
هو مكي بن محمد بن هبيرة، الأديب أبو جعفر البغدادي.
قال ابن رجب: أظنه أخا الوزير أبي المظفر.
كان فاضلًا عارفًا بالأدب. نظم "مختصر الخرقي" وقرئ عليه مرات.
وكان يلقب فخر الدولة. وكان خرج من بغداد بعد موت الوزير.
توفي بنواحي الموصل سنة سبع وستين وخمسمائة (١).
* أبو العلاء الهمذاني (ت ٥٦٩ ه ـ)
هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة بن عثكل بن إسحاق بن حنبل، أبو العلاء الهمذاني العطار.
ارتحل إلى بغداد وأصبهان ونيسابور، وسمع من: عبد الرحمن بن حمد الدوني، وأبي القاسم بن بيان، وأبي علي بن نبهان، وأبي علي بن المهدي، وأبي علي الحداد، ومحمود الأشقر، وخلق كثير. وارتحل إلى خراسان،
стр. 154
فسمع من محمد بن الفضل الفراوي "صحيح مسلم".
وروى عنه: أبو أحمد عبد الوهاب ابن سكينة، وأبو المواهب ابن صصرى، وعبد القادر بن عبد اللَّه الرهاوي، ويوسف بن أحمد الشيرازي، وعتيق بن بدل المكي، وأولاده: أحمد، وعبد البر، وفاطمة، وآخرون.
قال أبو سعد السمعاني: هو حافظ متقن، ومقرئ فاضل، حسن السيرة، جميل الأمر، مرضي الطريقة، عزيز النفس، سخي بما يملكه، مكرم للغرباء، يعرف الحديث والقراءات والآداب معرفة حسنة، سمعت منه بهمذان.
وقال الذهبي: كان في القراءات أكبر منه في الحديث، مع كونه من أعيان أئمة الحديث. وقال أيضًا: وله التصانيف في الحديث، وفي الزهد والرقائق، وقد صنف كتاب "زاد المسافر" في خمسين مجلدا، وكان إماما في الحديث وعلومه.
وحصل من القراءات ما إنه صنف فيها "العشرة والمفردات"، وصنف في الوقف والابتداء، وفي التجويد، وكتابا في ماءات القرآن، وفي العدد، وكتابا في معرفة القراء في نحو من عشرين مجلدا، استحسنت تصانيفه، وكتبت، ونقلت إلى خوارزم وإلى الشام، وبرع عنده جماعة كثيرة في القراءات. وكان إذا جرى ذكر القراء يقول: فلان مات عام كذا وكذا، ومات فلان في سنة كذا وكذا، وفلان يعلو إسناده على فلان بكذا.
وكان عالما إماما في النحو واللغة.
توفي في جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة، وله نيف وثمانون سنة (١).
стр. 155
* محمد بن عبد الباقي المُجمَّعي (ت ٥٧١ ه ـ)
هو محمد بن عبد الباقي بن هبة اللَّه بن حسين بن شريف المُجَمَّعِي، أبو المحاسن الموصلي. أحد فقهاء الحنابلة المواصلة.
ورد بغداد، وتفقه على القاضي أبي يعلى محمد بن محمد بن محمد بن الفراء، وسمع بها الحديث والأدب، كان تاليًا لكتاب اللَّه، جمع كتابًا اشتمل على طبقات الفقهاء من أصحاب أحمد، وله مصنف في شرح غريب ألفاظ الخرقي.
وكان بالموصل عمر الملا، مقدمًا في بلده، فاتهمه بشيء من ماله. وكان خصيصًا به، وضربه إلى أن أشفي، ثم أخرجه إلى بيته وبقي أيامًا يسيرة.
وتوفي في رجب -أو شعبان- سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بالموصل ﵀ (١).
* علي بن محمد بن بكروس (ت ٥٧٦ ه ـ)
هو علي بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بكروس، البغدادي، الفقيه، أبو الحسن. ولد يوم الاثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسمائة.
سمع الحديث من: ابن الحصين، والمزرفي، وأبي القاسم بن السمرقندي، وأبي غالب الماوردي. وحدث، وسمع منه جماعة، منهم: أبو الحسن بن القطيعي وروى عنه في "تاريخه".
وتفقه في المذهب، وبرع، وأفتى وناظر، ودرس بمدرسة أخيه آخرًا.
وصنف في المذهب، وله كتاب: "رؤوس المسائل"، وكتاب: "الأعلام".
стр. 156
ولزم بيته في آخر عمره لمرض حصل له، إلى أن توفي يوم الاثنين ثالث ذي الحجة، سنة ست وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد (١).
* عبد المغيث بن أبي حرب (ت ٥٨٣ ه ـ)
هو عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي، المحدث الزاهد، أبو المعز بن أبي حرب.
ولد سنة خمسمائة تقريبًا.
سمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي عبد اللَّه بن أبي علي بن البناء، وأبي الحسين بن الفراء، والقاضي أبي بكر الأنصاري، وهبة اللَّه الجريري، وأبي القاسم السمرقندي، وأبي منصور القزاز، وعبد الوهاب الأنماطي، وزاهر الشحامي، وخلق كثير، وعنى بهذا الشأن.
وقرأ بنفسه على المشايخ، وكتب بخطه، وحصل الأصول، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه. وتفقه على القاضي أبي الحسين بن الفراء.
وروى عنه: الشيخ موفق الدين، والحافظ عبد الغني، والبهاء عبد الرحمن المقدسيون، والحافظ محمد بن الدبيثي، وطائفة.
قال الدبيثي: عني بطلب الحديث وسماعه، وجمعه من مظانه. فسمع الكثير وقرأ عليه الشيوخ. وكتب وحصل الأصول، وخرج وصنف. وكان ثقة صالحًا. صاحب طريقة حميدة. وحدث بالكثير وأفاد الطلبة. سمعنا منه، وكتبنا عنه. ونعم الشيخ كان.
وقال الحافظ المنذري: اجتهد في طلب الحديث، وجمعه، وصنف وأفاد، وحدث بالكثير.
стр. 157
وقال ابن القطيعي: كان أحد المحدثين مع صلابته في الدين، واشتهاره بالسنة، وقراءة القرآن.
وقال الذهبي: قد ألف جزءا في "فضائل يزيد" أتى فيه بعجائب وأوابد، لو لم يؤلفه، لكان خيرا. وقال أيضًا: ولعبد المغيث غلطات تدل على قلة علمه.
وقال ابن رجب: صنف عبد المغيث: "الانتصار لمسند الإمام أحمد" أظنه ذكر فيه: أن أحاديث "المسند" كلها صحيحة.
وله مصنف في حياة الخضر في خمسة أجزاء. وله كتاب: "الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح" يشتمل على تحريم الغناء وآلات اللهو وذكر فيه: تحريم الدُّفّ بكل حال، في العرس وغيره.
توفي ﵀ ليلة الأحد ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه الخلق الكثير من الغد بالحربية. ودفن بدكة قبر الإمام أحمد مع الشيوخ الكبار (١).
* نصر بن فتيان ابن المنِّيِّ (ت ٥٨٣ ه ـ)
هو نصر بن فتيان بن مطر النهرواني، ثم البغدادي، أبو الفتح الفقيه الزاهد، المعروف بابن المَنِّيِّ. ولد سنة إحدى وخمسمائة.
سمع من: هبة اللَّه بن الحصين، وأبي عبد اللَّه البارع، وأبي الحسن ابن الزاغوني، وعدة. وتفقه على أبي بكر الدينوري، ولازمه حتى برع في الفقه.
وحدث عنه: أبو صالح نصر بن عبد الرزاق، ومحمد بن مقبل ابن المني ولد أخيه، وجماعة.
стр. 158
قال ابن النجار: كان ورعا عابدا، حسن السمت، على منهاج السلف، أضر بأخرة، وثقل سمعه، ولم يزل يدرس إلى حين وفاته بمسجده بالمأمونية.
وقال الشيخ موفق الدين المقدسي: شيخنا أبو الفتح كان رجلًا صالحًا، حسن النية والتعليم. وكانت له بركة في التعليم. قل مَن قرأ عليه إلا انتفع.
وقال ابن رجب: صرف همته طول عمره إلى الفقه، أصولًا وفروعًا، مذهبًا وخلافًا، واشتغالًا وإشغالًا، ومناظرة. وتصدر للتدريس والاشتغال والإفادة، وطال عمره، وبَعُدَ صيتُه، وقصده الطلبة من البلاد، وشدت إليه الرحال في طلب الفقه، وتخرج به أئمة كثيرون.
وكان ﵀ كثير الذكر والتلاوة للقرآن لا سيما في الليل، مُكرِمًا للصالحين، مُحِبًّا لهم، ليس فيه تيه الفقهاء، ولا عجب العلماء. إن مرض أحد من تلامذته ومعارفه عاده، أو كانت لهم جنازة شيعها ماشيًا غير راكب، على كبر السن، وضعف البِنْية. زاهدًا في الدنيا، يقنع منها بالبلغة، وإذا جاءه فتوح أو جائزة من بيت المال وزعها بين أصحابه، وإن ناله منها شيء أعاده عليهم في غضون الأيام.
توفي يوم السبت رابع شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " تعليقة في الخلاف": ذكرها ابن رجب، وقال: كبيرة معروفة. وذكره العليمي ٣/ ٢٩٧ وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٣/ ٦٤.
وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ٢٠/ ١٦٣، وابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ١١٤). ويبدو أنه كان مستظهرًا لها، فقد قال
стр. 159
تلميذه الناصح ابن الحنبلي: كانت "تعليقة الخلاف" على ذهنه (١).
* أحمد بن الحسين العراقي (ت ٥٨٨ ه ـ)
هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي المقرئ، أبو العباس العراقي.
سمع الحديث من: محمد بن عبد اللَّه بن سُهلون، وأبي الفتح الكروخي، وسعد الخير الأندلسي، ولقي المهذب بن منير الشاعر بحلب، وروى عنه.
وروى عنه: الشيخ موفق الدين، والبهاء عبد الرحمن، وابن خليل.
قال الشيخ موفق الدين: كان إمامًا في السنة، داعيًا إليها، إمامًا في القراءة. وكان دينًا، يقول شعرًا حسنًا، وشرح عبادات الخرقي بالشعر.
وقال ابن رجب: كان متشددًا في السنة، قدم دمشق سنة أربعين، فسكنها إلى أن مات وتصدر للإقرار تحت النسر بالجامع، فختم عليه جماعة، وأمَّ بمسجد الخشابين، وأقام به سنين.
وله جزء في "الرد على من يعير الحنابلة بالفقر وقلة المناصب".
توفي في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بدمشق، وقد جاوز السبعين (٢).
* عبيد اللَّه بن يونس (ت ٥٩٣ ه ـ)
هو عبيد اللَّه بن يونس بن أحمد بن عبيد اللَّه بن هبة اللَّه البغدادي الأزجي.
الفقيه الفرضي الأصولي المتكلم الوزير، وزير الخليفة الناصر جلال الدين، أبو المظفر بن أبي منصور بن أبي المعالي.
اشتغل بالعلم، ورحل في طلبه إلى همدان، وقرأ بها ببعض الروايات
стр. 160
على الحافظ أبي العلاء.
وسمع الحديث من المتأخرين مثل: أبي الوقت، وأبي بكر بن الزاغوني ونصر العكبري، وابن البطي. وتفقه في المذهب على: أبي حكيم النهرواني، ثم على صدقة بن الحسين. وقرأ عليهما القرآن، وعلى صدقة الأصول والكلام. واختلف إلى جماعة من العلماء في طلب فنون جمة من العلوم.
وروى عنه: أبو الحسن القطيعي، وابن دلف.
وبرع في علم الفرائض والحساب والأصلين والهندسة.
ثم داخل الكبراء إلى أن توكل لأم الناصر، ثم ترقى أمره إلى أن وزر في سنة ثلاث وثمانين. ثم سار بالجيوش لحرب طغريل آخر السلجوقية، فانكسر الوزير، وتفلل جمعه، وأُسِر، ثم هرب إلى الموصل، وجاء بغداد متسترا، ولزم بيته مدة، ثم ظهر، فولي نظر الخزانة، فلما وزر المؤيد ابن القصاب عام تسعين، قبض على ابن يونس، وسجنه، فلما مات ابن القصاب عام اثنتين، رمي ابن يونس في مطمورة، فكان آخر العهد به.
صنف كتابا في أوهام أبي الخطاب الكلوذاني في الفرائض والوصايا، وكتابا في أصول الدين والمقالات. وسمعه منه الفضلاء، ولم يتم سماعه.
قال ابن النجار: كان ذكيا حسن الفهم غزير الفضل، له يد حسنة في علم الأصول، وكانت له معرفة حسنة بالفرائض والحساب، ولم تكن سيرته محمودة في ولايته كلها ولا طريقته مرضية.
مات في السرداب في صفر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة (١).
стр. 161
* ابن الجوزي (٥٩٧ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد اللَّه بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁.
القرشي التيمي البكري البغدادي، الحافظ المفسر، الفقيه الواعظ، الأديب جمال الدين أبو الفرج، المعروف بابن الجوري، شيخ وقته، وإمام عصره. ولد سنة تسع أو عشر وخمسمائة.
سمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي عبد اللَّه الحسين بن محمد البارع، وعلي بن عبد الواحد الدينوري، وأحمد بن أحمد المتوكلي، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وأبي الوقت السجزي، وطائفة مجموعهم نيف وثمانون شيخا.
سمع الكتب الكبار مثل: "مسند أحمد"، و"جامع الترمذي"، و"تاريخ بغداد". وسمع "صحيح البخاري" على أبي الوقت، و"صحيح مسلم" بنزول، وما لا يحصى من الأجزاء وتصانيف ابن أبي الدنيا وغيرها. ووعظ وهو صغير جدا.
حدث عنه: ولده: الصاحب العلامة محيي الدين يوسف أستاذ دار المستعصم باللَّه، وولده الكبير: علي الناسخ، وسبطه: الواعظ شمس الدين يوسف بن قزغلي الحنفي صاحب " مرآة الزمان "، والحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين ابن قدامة، وابن الدبيثي، وابن النجار.
وانتفع في الحديث بملازمة ابن ناصر، وفي القرآن والأدب بسبط الخياط، وابن الجواليقي، وفي الفقه بطائفة.
стр. 162
وكان زاهدا في الدنيا، متقللا منها، وكان يجلس بجامع القصر والرصافة وبباب بدر وغيرها. وما مازح أحدا قط، ولا لعب مع صبي، ولا أكل من جهة لا يتيقن حلها.
قال الذهبي: كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يقول النظم الرائق، والنثر الفائق بديها، ويسهب، ويعجب، ويطرب، ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ، والقيم بفنونه، مع الشكل الحسن، والصوت الطيب، والوقع في النفوس، وحسن السيرة، وكان بحرا في التفسير، علامة في السير والتاريخ، موصوفا بحسن الحديث، ومعرفة فنونه، فقيها، عليما بالإجماع والاختلاف، جيد المشاركة في الطب، ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار، . . ما عرفت أحدا صنف ما صنف.
وذكر: أنه سرد الصوم مدة، واتبع الزهاد، ثم رأى أن العلم أفضل من كل نافلة فانجمع عليه، ونظر في جميع الفنون، وألف فيها. وكانت أكثر علومه يستفيدها من الكتب، ولم يحكم ممارسة أهلها فيها.
وكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ، يحضر مجالسه الملوك والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبراء. وكان ﵀ إذا رأى تصنيفا وأعجبه صنف مثله في الحال، وإن لم يكن قد تقدم له في ذلك الفن عمل لقوة فهمه، وحدة ذهنه، فربما صنف لأجل ذلك الشيء ونقيضه بحسب ما يتفق له من الوقوف على تصانيف من تقدمه.
قال الذهبي: وكذا وجد بخطه قبل موته أن تواليفه بلغت مائتين وخمسين تأليفا. ثم قال: وله أوهام وألوان من ترك المراجعة، وأخذ العلم من صحف، وصنف شيئا لو عاش عمرا ثانيا، لما لحق أن يحرره ويتقنه.
توفي ليلة الجمعة بين العشاءين الثالث عشر من رمضان سنة سبع وتسعين
стр. 163
وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " المُذهب في المَذهب": طُبع في بومباي سنة (١٣٧٨ هـ / ١٩٥٩ م). وطبع في القاهرة بعناية قاسم بن درويش فخرو.
- "التحقيق في أحاديث التعليق": وطبع ثلاث طبعات:
الأولى: نشر الجزء الأول منه الشيخ محمد حامد الفقي ﵀ في القاهرة، وطُبع في مطبعة السنة المحمدية سنة (١٣٧٣ هـ / ١٩٥٤ م).
الثانية: في مطبعة القهوي بالكويت سنة (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٣ م) عن الطبعة السابقة.
الثالثة: طبعة الفاروق الحديثة، ط ١ (١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م)، وبهامش هذِه الطبعة "تنقيح التحقيق" للذهبي.
وحققه الأستاذان: إبراهيم بن عبد اللَّه اللاحم، وإبراهيم بن حمد السلطان، في رسالتين جامعيتين قدماها لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م)؛ الأولى في كلية أصول الدين، والثانية في المعهد العالي للقضاء (٢).
- "أحكام النساء": وهو مطبوع بتحقيق: عبد اللَّه القاضي، وصدر عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م). ثم نشرته دار الجيل في بيروت ومكتبة التراث الإسلامي في القاهرة سنة (١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م).
- "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن": طُبع بعنوان "مثير العزم الساكن في فضائل البقاع والأماكن" في بيروت وصدر عن المعهد الألماني
стр. 164
للدراسات الشرقية.
- "تعظيم الفتوى": ذكره سبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه في جزء.
نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة شسشربتي برقم (٣٨٢٩) عدد أوراقها (٩) ورقات، كتبها أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن ابن علي الشهروزي (ت ٧٠١ هـ) بخط نسخ جيد، ويعود تاريخ نسخها إلى سنة (٦٦٥ هـ). ومنها نسخة في جامعة أم القرى (٢٦١).
كما توجد منه نسخة أخرى في مكتبة جامعة ييل (١).
- "تقرير القواعد وتحرير الفوائد": وهو في أصول مذهب الإمام أحمد ابن حنبل، ذكره البغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١، وبروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" ٩/ ٣٤٨.
نسخه الخطية: توجد منه نسخة في خزانة أسعد أفندي بإستانبول رقم (٣٠٥)، وتوجد منه نسخة في بتنا (الهند) كما في مفتاح الكنوز الخفية ١/ ٨٢.
- "التلخيص": ذكره سبطه في "مرآة الزمان"، وقال: إنه في علم التفسير. وذكره ابن الفرات بعنوان "تخليص الصحيح من التكسير في علم التفسير" (٢).
وذكره الدوسري في هامش "الدر المنضد" (ص ٣٠) والشيخ بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" (ص ٨١٤) ضمن مصنفات الفقه.
- "درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم": ذكره ابن رجب في "الذيل"، باسم: "رد اللوم والضيم في صوم يوم الغيم"، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١ وقال: في جزأين.
стр. 165
نسخه الخطية: منه قطعة في دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم (٢٩٤٦) في (٣) أوراق، بخط معتاد قليل الإعجام، بقلم عبد الرزاق بن رزق اللَّه.
وتوجد منه نسخة في الظاهرية أيضًا رقم (٣٧ - توحيد) تقع في (٢٩) ورقة.
- "الدلائل في منثور المسائل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، باسم: "عُمَد الدلائل في مشتهر المسائل". وقال: هي التعليقة الصغرى. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، والذهبي في "السير" ٢١/ ٣٦٨ باسم: مشهور المسائل. وقال: مجلدان. وذكر له البغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١، ٥٢٢ كتابين: الدلائل في منثور المسائل، وعمدة الدلائل.
وذكره العلوجي في فهرس آثاره المخطوطة.
- "النبذة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، في جملة مصنفاته في الفقه، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٠).
وتوجد قطعة في دار الكتب الظاهرية (٣٧٨٣) في ورقتين بخط نسخ لمؤلف مجهول بعنوان: نبذة في الفقه الحنبلي. فلعله هو.
- "إحكام الإشعار بأحكام الأشعار": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: عشرون جزءًا. وكذا العليمي ٤/ ٢٦، وحاجي خليفة في "الكشف" (ص ١٧). وذكره أيضًا: سبط ابن الجوزي في "مرآة الزمان"، والذهبي في "تاريخ الإسلام"، والصفدي في "الوافي بالوفيات" (١).
- "أسباب الهداية لأرباب البداية": وهو كتاب في الفقه، ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد، وكذا العليمي ٤/ ٢٥، والذهبي في "السير" ٢١/ ٣٦٩، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١ وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٠). وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٢٩١.
стр. 166
- "الانتصار في المسائل الخلافيات": ذكره الذهبي في "السير" ٢١/ ٣٦٨ وقال: مجلدان.
ولابن الجوزي كتاب باسم: "الانتصار لابن بطة"، في الرد على الخطيب البغدادي (١). وهو في الجرح والتعديل، في تبرئة ابن بطة مما حط عليه به الخطيب في تاريخه. ولعله هو نفس كتاب "السهم المصيب في الرد على الخطيب".
- "الإنصاف في مسائل الخلاف": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٢٥، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" ٤/ ١٣٤٢، وسبط ابن الجوزي في "مرآة الزمان" ٨/ ٤٨١ قائلًا: في مجلد.
- "إيثار الإنصاف وآثار الخلاف": قال العلوجي: "منه نسخة مخطوطة في خزانة أبي اليسر عابدين مفتي دمشق، وذكر التقي الفاسي في "منتخب المختار" كتابًا بعنوان "إيثار الإنصاف في مسائل الخلاف" نسبه إلى سبط ابن الجوزي" (٢).
- "البازي الأشهب المنقض على مخالفي المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٢٦، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١.
- "البلغة": ذكره سبطه في "المرآة" ٤/ ٤٨١ وقال: مجلد. وحاجي خليفة في "الكشف" (ص ٢٥٣) وأفاد أنه في الفقه، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١.
- "تحريم الدبر": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء.
- "تحريم المتعة": ذكره سبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١ باسم: الرد
стр. 167
على القائلين بجواز المتعة.
- "جُنّة النظر وجَنّة المنتظر": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: وهي التعليقة الوسطى. وكذا العليمي ٤/ ٢٥ والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١، وذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ١٨٨) باسم: "منهاجة النظر وجنة الفطر".
- "الرد على إِلْكِيا الهَرَّاسي": ويسمى "كشف الظلمة عن الضيا في رد دعوى إلكيا" ذكره ابن رجب في "الذيل" ٢/ ٤٩٣، والعليمي في "المنهج الأحمد" ٤/ ٢٥، والبغدادي في "هدية العارفين" ١/ ٥٢٢.
وهو في موضوع "المفردات" على غرار "المفردات" لابن عقيل.
- "السر المصون": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: إنه مجلد. وقال سبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١: إنه جزء. وذكره البغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢١. وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ٧/ ٣١٦.
وفي "فهرست كتب ابن الجوزي": أنه في علم الأصول (١). وتفيد النقول التي أثبتها ابن مفلح من هذا الكتاب في "الآداب الشرعية" أنه في الآداب والمواعظ والتدبير (٢).
- "العبادات الخمس": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٠).
- "فتوى فقيه العرب": ذكره سبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه جزء.
- "الفرائض للوازم الفقه": ذكره سبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١ وقال:
стр. 168
إنه جزء.
- "فضائل الفقه": ذكره سبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه جزء.
- "لغة الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزءان. وكذا العليمي ٤/ ٢٧.
- "مختصر الفنون": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في بضعة عشر مجلدًا. وكذا العليمي ٤/ ٢٧.
- "مختصر المختصر في أحكام النظر": كذا سماه ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٠). وذكره ابن رجب باسم: "معتصر المختصر في مسائل النظر". وقال: إنه دون كتاب "جُنة النظر" الذي هو التعليقة الوسطى.
- "المسائل المفردة": ذكره سبطه في مرآة الزمان ٤/ ٤٨١ وقال إنه جزء.
- "مسبوك الذهب في المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد. وكذا العليمي ٤/ ٢٥ وسبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١.
وجعله المرداوي من جملة مصادره في "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٧).
- "المعتمد في الأصول": ذكره سبطه في "تذكرة الخواص" (١).
- "المناسك": ذكره سبطه في "مرآة الزمان" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه جزء.
- "المنفعة في المذاهب الأربعة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلدان.
стр. 169
* إبراهيم بن الصقّال (ت ٥٩٩ ه ـ)
هو إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الصقَّال الطِّيبي، ثم البغدادي الأزجي الفقيه الإمام أبو إسحاق، مفتي العراق، ويلقب موفق الدين.
ولد في خامس عشر شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
سمع من: ابن الطلاية، وابن ناصر، وأبي بكر بن الزاغوني، وأبي الوقت، وغيرهم. وقرأ الفقه على: القاضي أبي يعلى بن أبي خازم، وأبي حكيم النهرواني، ويقال: إنه قرأ على أبي الفتح بن المني أيضا.
حدث، وسمع منه: ابن القطيعي، وروى عنه: ابن الدبيثي، والحافظ الضياء، وابن النجار.
قال القادسي: كان خيرا صالحا، حسن الطريقة، جميل السيرة، بعيد المثال.
قال ابن رجب: كان من أكابر العدول، وشهود الحضرة، وأعيان المفتيين المعتمد على فتاويهم وأقوالهم في المجالس والمحافل، متين الديانة، حسن المعاشرة، طيب المفاكهة.
وبرع في الفقه مذهبا وخلافا وجدالا، وأتقن علم الفرائض، والحساب، وشدا طرفا من العربية، وكتب خطا حسنا، ودرس، وأفتى وناظر. ومن مصنفاته: "الترغيب".
توفي آخر يوم الاثنين، ثاني ذي الحجة، سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وصلي عليه من الغد عند المنظرة بباب الأزج، وحمل على الرؤوس، ودفن بباب حرب، وشيعه خلق عظيم (١).
стр. 170
* الحافظ عبد الغَني المَقْدسي (ت ٦٠٠ ه ـ)
هو الإمام تقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع ابن حسن بن جعفر، أبو محمد المقدسي، الجماعيلي، ثم الدمشقي المنشأ، الصالحي، الحنبلي.
ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بجماعيل، سمع الكثير بدمشق، والإسكندرية، وبيت المقدس، ومصر، وبغداد، وحران، والموصل، وأصبهان، وهمذان، وكتب الكثير.
سمع من: أبي الفتح ابن البطي، وأبي الحسن علي بن رباح الفراء، والشيخ عبد القادر الجيلي، والحافظ أبي طاهر السلفي، وأبي المكارم بن هلال، والحافظ أبي موسى المديني، ومحمد بن عبد الواحد الصائغ.
وروى عنه: ولداه أبو الفتح وأبو موسى، وعبد القادر الرّهاوي، والشيخ موفق الدين، والضياء، وابن خليل، والفقيه اليونيني، ومحمد بن مهلهل الجيتي، وهو آخر من سمع منه.
ولم يزل يطلب، ويسمع، ويكتب، ويسهر، ويدأب، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويتقي اللَّه، ويتعبد، ويصوم، ويتهجد، وينشر العلم، إلى أن مات.
وقال الضياء: كل من رأيت من المحدثين يقول: ما رأينا مثل عبد الغني.
قال التاج الكندي: لم يكن بعد الدارقطني مثل الحافظ عبد الغني المقدسي (١).
стр. 171
- من مؤلفاته:
- " العمدة في الأحكام": طُبع في مطابع الحكومة بالرياض سنة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م) على نفقة الملك فيصل ﵀.
وحققه الأستاذ محمود الأرناؤوط، وراجعه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، ونشرته دار المأمون للتراث بدمشق سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م).
- "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر": طُبع الكتاب بتحقيق وتعليق د. فالح الصغير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م).
- "الجامع الصغير لأحكام البشير النذير": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: لم يتمه. وكذا العليمي ٤/ ٥٩، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٨٩.
نسخه الخطية: توجد منه أجزاء في دار الكتب الظاهرية، بيانها كالتالي:
- الجزء التاسع والعاشر برقم (٢٣٣ - حديث) يقعان في (٤١) ورقة.
- الجزء السادس برقم (٢٣٤ - حديث) يقع في (١٩) ورقة.
- الجزء السابع برقم (٢٣٤ - حديث) يقع في (٢٦) ورقة.
- الجزء الأول برقم (٢٣٤ - حديث) يقع في (١٠) ورقات.
- الجزء الأول من الصيام (وفيه قطعة من فضائل أبي بكر ومن المناسك) (١).
- "الصِّلات من الأحياء إلى الأموات": ذكره ابن رجب، وقال: جزءان. وكذا العليمي في "المنهج" ٤/ ٥٩، والذهبي في "السير" ٢١/ ٤٤٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٨٩.
- "الأقسام التي أقسم بها النبي ﷺ ": ذكره ابن رجب في "الذيل"،
стр. 172
وقال: في جزء، وكذا العليمي ٤/ ٥٩ والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٨٩.
- "الأحكام على أبواب الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: ستة أجزاء. وكذا العليمي ٤/ ٦٠، وسماه الذهبي في "السير" ٢١/ ٤٤٧: "الأحكام الكبرى"، وسماه ابن بدران في "المدخل": "عمدة الأحكام الكبرى". ووصفه فقال: وهو كتاب في ثلاث مجلدات، عز نظيره.
- "الروضة": ذكره المرداوي في "الإنصاف" ٣/ ٥٠.
* يحيى الأزجي (ت بعد ٦٠٠ هـ بقليل)
هو يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه صاحب "نهاية المطلب في علم المذهب"، وهو كتاب كبير جدا حذا فيه حذو "نهاية المطلب" لإمام الحرمين وأكثر استمداده من "المجرد" للقاضي أبي يعلى و"الفصول" لابن عقيل وفيه أشياء ساقطة لا تحقيق فيها.
قال ابن رجب: ذكر في كتابه أنه قرأ بنفسه على ابن كليب الحراني، ولم أعلم له ترجمة، ولا وجدته مذكورًا في تاريخ، ويغلب على ظني أنه توفي بعد الستمائة بقليل، ورأيت في كلام ابن الوليد المحدث: أن هذا الأزجي كان من كبار أصحاب أحمد وزهادهم، ولم يزد على ذلك (١).
* عبد الحليم ابن تيمية (٦٠٣ ه ـ)
هو عبد الحليم بن محمد بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد بن تيمية، أبو محمد ابن الشيخ فخر الدين.
ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
وسمع الحديث ببغداد من ابن كليب، وابن المعطوش، وابن الجوزي،
стр. 173
وأبي أحمد ابن سكينة، وغيرهم.
وأقام ببغداد مدة طويلة. وقرأ الفقه، والأصول، والخلاف، والحساب، والهندسة، والفلسفة، والعلوم القديمة، حتى برع في ذلك كله. ذكر ابن النجار أن الحافظ ضياء الدين سمع منه "جزء ابن عرفة" عن ابن كليب.
وتوفي سادس شوال، سنة ثلاث وستمائة بحران.
وذكر والده في كتابه "الترغيب" أن لولده عبد الحليم هذا -كتابًا سماه "الذخيرة"، وذكر عنه فروعًا في دقائق الوصايا، وعويص المسائل الدورية، ونحوها (١).
* أسعد بن المُنَجَّا (٦٠٦ ه ـ)
هو أسعد، ويسمى محمد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي المقرئ، ثم الدمشقي، القاضي وجيه الدين أبو المعالي، ويقال في أبيه: أبو المنجا، وفي جده أبو البركات، ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة.
وسمع بدمشق من أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي، وببغداد من أبي الفضل الإرموي، وأبي العباس المايدائي، وأبي مسكين الرضواني، والنقيب أبي جعفر أحمد بن محمد العباسي.
قال المنذري: وتفقه ببغداد على مذهب الإِمام أحمد مدة، وحصل طرفا من معرفة المذهب.
ارتحل إلى بغداد وتفقه بها، وبرع في المذهب، وأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الجيلي وغيره، وتفقه بدمشق على شرف الإسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج، أخذ عنه الشيخ الموفق.
стр. 174
حدث وسمع منه جماعة، منهم الحافظ المنذري، وروى عنه ابن خليل في "معجمه"، وابن البخاري.
عاش سبعا وثمانين سنة حتى توفي في ثاني عشرين ربيع الأول سنة ست وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١).
- من مؤلفاته:
- " الخلاصة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في الفقه، مجلد. وكذا العليمي ٤/ ٨٢، وجعله المرداوي من مصادر "الإنصاف" كما نص في المقدمة (ص ١٨).
- "النهاية في شرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في بضعة عشر مجلدًا. وكذا العليمي ٤/ ٨٢، وابن العديم في "بغية الطلب" ٤/ ١٥٨٣ وقال: عشرين مجلدًا.
- "كتاب العمدة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في الفقه، أصغر من الخلاصة. وكذا العليمي ٤/ ٨٢.
* غُلام ابن المَنِّي، ابن الماشطة (٦١٠ ه ـ)
هو إسماعيل بن علي بن الحسين الأزجي المأموني الحنبلي، العلامة الأصولي الفيلسوف يعرف بابن الماشطة، ويقال له: الفخر غلام ابن المني. مولده في صفر سنة تسع وأربعين وخمس مئة.
سمع الحديث من شيخه أبي الفتح بن المنى، ولاحق بن علي بن ركاة، وشهدة، وغيرهم.
وقرأ الفقه والخلاف على شيخه أبي الفتح بن المنى، ولازمه حتى برع، وصار أوْحد زمانه في علم الفقه والخلاف والأصلين والنظر والجدل.
стр. 175
قال الذهبي في "السير": سمع منه جماعة، وأخذ عنه الشيخ مجد الدين ابن تيمية، ولم أسمع منه، ولا كلمته كلمة؛ تفقه على ابن المنِّي وسمع منه، ومن لاحق بن كاره، وأشغل بمسجد المأمونية بعد شيخه، وكانت له حلقة بجامع القصر للنظر، وكان يتوقد ذكاء.
له تصانيف في المعقول، وتعليقة في الخلاف.
وتخرج به الأصحاب ورتب ناظرا في ديوان المطبق، فذمت سيرته، فعزل، وبقي محبوسا مدة، وأخرج، وتمرض أشهرا.
قال ابن النجار: برع الفخر إسماعيل في المذهب والأصلين والخلاف، وكان حسن العبارة، مقتدرا على رد الخصوم، كانت الطوائف مجمعة على فضله وعلمه. . إلى أن قال: ولم يكن في دينه بذاك، حكى لي ابنه عبد اللَّه في معرض المدح له: أنه قرأ المنطق والفلسفة على ابن مرقش النصراني، فكان يتردد إلى البيعة.
وقال: سمعت من أثق به أن الفخر صنف كتابا سماه "نواميس الأنبياء" يذكر فيه أنهم كانوا حكماء كهرمس وأرسطو، فسألت بعض تلامذته الخصيصين به عن ذلك فما أنكره، وقال: كان متسمحا في دينه، متلاعبا به.
وكان دائما يقع في رواة الحديث، ويقول: هم جهال لا يعرفون العلوم العقلية، ولا معاني الحديث الحقيقية، بل هم مع اللفظ الظاهر.
مات في ثامن ربيع الأول سنة عشر وستمائة، ودفن من يومه بداره بدرب الجب، ثم نقل بعد ذلك إلى باب حرب (١).
стр. 176
- من مؤلفاته:
- " التعليقة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وأفاد أنها مشهورة. وكذا العليمي ٤/ ٩٧، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٢٩، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٢١٢. وهو كتاب في الخلاف كما صرح بذلك الذهبي وصاحب "الهدية".
نسخه الخطية: توجد منه قطعة في الظاهرية: مجاميع (٣٨٠٨) عمرية ٧٢/ ٥ في (٢٣) ورقة (٣٨ ق - ٦٠ ق) كتبت بخط تعليق، عدد الأسطر: ١٦ - ٢١.
ومنها نسخة في الجامعة الإسلامية ٧٠٧٣/ ٥.
- "المفردات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٩٧.
- "جَنة الناظر وجُنة المناظر": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٩٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٢١٢.
* محمد بن معالي بن الحلاوي (ت ٦١١ ه ـ)
هو محمد بن معالي بن غنيمة المأموني المقرئ الفقيه الزاهد أبو بكر بن الحلاوي عماد الدين. قيل: إن مولده بعد الثلاثين وخمسمائة.
سمع من ابن أبي الفتح ابن الكروخي وأبي الفضل بن ناصر، وأبي بكر ابن الزاغوني، وسعيد بن البنا، وغيرهم، وتفقه على أبي الفتح ابن المني وتفقه عليه الشيخ مجد الدين بن تيمية، وتفقه عليه أيضًا أبو زكريا يحيى بن الصيرفي، وسمع منه هو وابن القطيعي.
له تصانيف، منها: "المنيرة في الأصول".
توفي ليلة الجمعة ثامن عشر رمضان سنة إحدى عشرة وستمائة، ودفن بمقبرة باب حرب قبل صلاة الجمعة (١).
стр. 177
* العماد المقْدِسي (ت ٦١٤ ه ـ)
هو إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور الشيخ العِماد المقدسي، الحنبلي، الزاهد، القدوة، أبو إسحاق ﵁ أخو الحافظ عبد الغني، ولد بجمّاعيل في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وهاجر إلى دمشق في سنة إحدى وخمسين.
سمع من: أبي المكارم عبد الواحد بن هِلال، وأبي نصر عبد الرحيم بن يوسف البغدادي، وصالح بن المبارك بن الرِخلة، وعبد اللَّه بن عبد الصمد السُّلمي، وشهدة الكاتبة، وأبي الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب.
وروى عنه: الضياء المقدسي، وابن خليل، والبِرزالي، والقوصي، والحافظ المنذري، وابن عبد الدائم.
كان عالمًا بالقراءات، والنحو، والفرائض، وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي، وأقرأ بها.
جمع بين العلم والعمل، أحد الورعين، الزهاد، وصاحب ليل واجتهاد.
توفي ليلة السابع عشر -وقيل: السادس عشر- من ذي القعدة فجأة، وحكي عنه أنه لما جاءه الموت جعل يقول: يا حيّ يا قيّوم لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث فأغِثني، واستقبل القبلة، وتشهّد، ومات (١).
- من مؤلفاته:
- " الفروق في المسائل الفقهية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٢٠ والذهبي في "السير" ٢٢/ ٤٨.
- "الأحكام": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قائلًا: وصنف كتابًا في الأحكام ولم يتمه. وكذا العليمي ٤/ ١٢٠، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٤٨.
стр. 178
* أبو البقاء العُكْبَري (ت ٦١٦ ه ـ)
هو الإمام محب الدين عبد اللَّه بن الحسين ابن أبي البقاء عبد اللَّه بن الحسين، أبو البقاء العكبري الأصل، البغدادي، الأزجي، الضرير، النحوي، الحنبلي، الفرضي، صاحب التصانيف.
ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر، وقرأ النحو على أبي محمد ابن الخشاب، وأبي البركات بن نجاح، وتفقّه على القاضي أبي يعلى الصغير، وأبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني، وبرع في الفقه والأصول، وحاز قصب السبق في العربية.
سمع من: أبي الفتح البطي، وأبي زرعة المقدسي، وأبي بكر بن النقور. قال ابن النجار: قرأت عليه كثيرًا من مصنفاته، وصحبته مدة طويلة، وكان ثقة، حسن الأخلاق، متواضعًا.
روى عنه: الدُّبيثي، والضياء المقدسي، والجمال ابن الصيرفي.
مات ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " أجوبة مسائل وردت من حلب": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٤، وذكر بإزائه كتابًا أخر باسم "مسائل مفردة"، ولعلها في النحو، وقد سماها السواس في مقدمة تحقيق "المشوف المعلم" (ص ٢٢) باسم "مسائل نحو مفردة".
- "بلغة الرائض في علم الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٣، والعليمي ٤/ ١٣٢، وحاجي خليفة في "الكشف" (ص ٢٥٣)
стр. 179
والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩.
- "التلخيص في الفرائض": ذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ٤٨٠)، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩.
- "التعليق في مسائل الخلاف": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٣، وقال: في الفقه. وكذا العليمي ٤/ ١٣٢، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٩٣.
- "شرح لغة الفقهاء": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٤، باسم "شرح لغة الفقه"، وقال: أملاه على ابن النجار الحافظ. وذكره العليمي ٤/ ١٣٥، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩ وسماه: "المنتخب من كتاب المحتسب" في لغة الفقه.
- "شرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٣، وخرّج منه بعض الوجوه والنقول الغريبة في المذهب.
وذكره العليمي في "المنهج" ٤/ ١٣٢، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٩٣، وابن تيمية في "الفتاوى" ٢٠/ ٢٢٨ وقال: لكنه لم يكمل ذلك.
واعتمد عليه المرداوي في جملة مصادر "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ٢٢)، وقال: قطعة منه.
- "مذاهب الفقهاء": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٣٢.
- "المرام في نهاية الأحكام": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في المذهب، وكذا ذكره العليمي ٤/ ١٣٢، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩.
- "المنقِّح من الخطل في علم الجدل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٣٢.
- "الناهض في علم الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٣٢، وذكره البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٦١٧ و"الهدية" ١/ ٤٥٩.
стр. 180
* محمد بن عبد اللَّه بن سنينة السامري (ت ٦١٦ ه ـ)
هو محمد بن عبد اللَّه بن الحسين السامري، الفقيه الفرضي، أبو عبد اللَّه ويلقب نصير الدين، ويعرف بابن سنينة، ونسبه ابن النجار فقال: محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسين بن أحمد بن قاسم بن إدريس المعروف بابن سنينة. ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بسامراء.
وسمع من ابن البطي، وأبي حكيم النهرواني، وعبد اللطيف بن أبي سعد ببغداد، وتفقه على أبي حكيم، ولازمه مدة، وبرع في الفقه والفرائض.
وولي القضاء بسامراء، ولقب في أيام ولايته: معظم الدين.
قال ابن النجار: كان شيخًا جليلًا، فاضلًا نبيلًا، حسن المعرفة بالمذهب والخلاف، له مصنفات حسنة، وما أظنه روى شيئًا من الحديث.
توفي ليلة الثلاثاء السابع عشر من رجب سنة ست عشرة وستمائة ببغداد وله إحدى وثمانون سنة، وصلي عليه من الغد بالنظامية، وأم الناس في الصلاة عليه عبد العزيز بن دلف، ودفن بمقبرة باب حرب (١).
- من مؤلفاته:
- " المستوعِب": طُبع منه إلى الآن أربعة أجزاء من أول الكتاب إلى آخر العقيقة بدراسة وتحقيق د. مساعد بن قاسم الفالح، نشر مكتبة المعارف (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م).
وقد استوعب السامري في كتابه هذا ثمانية مصنفات لمن سبقه من علماء المذهب، كشف عن أسمائها في المقدمة بقوله: "وضمَّنت كتابي هذا من أصول المذهب وفروعه ما استوعب جميع ما تضمنه "مختصر الخرقي"،