- من مؤلفاته:
- " التعليقة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وأفاد أنها مشهورة. وكذا العليمي ٤/ ٩٧، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٢٩، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٢١٢. وهو كتاب في الخلاف كما صرح بذلك الذهبي وصاحب "الهدية".
نسخه الخطية: توجد منه قطعة في الظاهرية: مجاميع (٣٨٠٨) عمرية ٧٢/ ٥ في (٢٣) ورقة (٣٨ ق - ٦٠ ق) كتبت بخط تعليق، عدد الأسطر: ١٦ - ٢١.
ومنها نسخة في الجامعة الإسلامية ٧٠٧٣/ ٥.
- "المفردات": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٩٧.
- "جَنة الناظر وجُنة المناظر": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٩٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٢١٢.
* محمد بن معالي بن الحلاوي (ت ٦١١ ه ـ)
هو محمد بن معالي بن غنيمة المأموني المقرئ الفقيه الزاهد أبو بكر بن الحلاوي عماد الدين. قيل: إن مولده بعد الثلاثين وخمسمائة.
سمع من ابن أبي الفتح ابن الكروخي وأبي الفضل بن ناصر، وأبي بكر ابن الزاغوني، وسعيد بن البنا، وغيرهم، وتفقه على أبي الفتح ابن المني وتفقه عليه الشيخ مجد الدين بن تيمية، وتفقه عليه أيضًا أبو زكريا يحيى بن الصيرفي، وسمع منه هو وابن القطيعي.
له تصانيف، منها: "المنيرة في الأصول".
توفي ليلة الجمعة ثامن عشر رمضان سنة إحدى عشرة وستمائة، ودفن بمقبرة باب حرب قبل صلاة الجمعة (١).
стр. 177
* العماد المقْدِسي (ت ٦١٤ ه ـ)
هو إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور الشيخ العِماد المقدسي، الحنبلي، الزاهد، القدوة، أبو إسحاق ﵁ أخو الحافظ عبد الغني، ولد بجمّاعيل في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وهاجر إلى دمشق في سنة إحدى وخمسين.
سمع من: أبي المكارم عبد الواحد بن هِلال، وأبي نصر عبد الرحيم بن يوسف البغدادي، وصالح بن المبارك بن الرِخلة، وعبد اللَّه بن عبد الصمد السُّلمي، وشهدة الكاتبة، وأبي الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب.
وروى عنه: الضياء المقدسي، وابن خليل، والبِرزالي، والقوصي، والحافظ المنذري، وابن عبد الدائم.
كان عالمًا بالقراءات، والنحو، والفرائض، وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي، وأقرأ بها.
جمع بين العلم والعمل، أحد الورعين، الزهاد، وصاحب ليل واجتهاد.
توفي ليلة السابع عشر -وقيل: السادس عشر- من ذي القعدة فجأة، وحكي عنه أنه لما جاءه الموت جعل يقول: يا حيّ يا قيّوم لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث فأغِثني، واستقبل القبلة، وتشهّد، ومات (١).
- من مؤلفاته:
- " الفروق في المسائل الفقهية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٢٠ والذهبي في "السير" ٢٢/ ٤٨.
- "الأحكام": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قائلًا: وصنف كتابًا في الأحكام ولم يتمه. وكذا العليمي ٤/ ١٢٠، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٤٨.
стр. 178
* أبو البقاء العُكْبَري (ت ٦١٦ ه ـ)
هو الإمام محب الدين عبد اللَّه بن الحسين ابن أبي البقاء عبد اللَّه بن الحسين، أبو البقاء العكبري الأصل، البغدادي، الأزجي، الضرير، النحوي، الحنبلي، الفرضي، صاحب التصانيف.
ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر، وقرأ النحو على أبي محمد ابن الخشاب، وأبي البركات بن نجاح، وتفقّه على القاضي أبي يعلى الصغير، وأبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني، وبرع في الفقه والأصول، وحاز قصب السبق في العربية.
سمع من: أبي الفتح البطي، وأبي زرعة المقدسي، وأبي بكر بن النقور. قال ابن النجار: قرأت عليه كثيرًا من مصنفاته، وصحبته مدة طويلة، وكان ثقة، حسن الأخلاق، متواضعًا.
روى عنه: الدُّبيثي، والضياء المقدسي، والجمال ابن الصيرفي.
مات ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " أجوبة مسائل وردت من حلب": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٤، وذكر بإزائه كتابًا أخر باسم "مسائل مفردة"، ولعلها في النحو، وقد سماها السواس في مقدمة تحقيق "المشوف المعلم" (ص ٢٢) باسم "مسائل نحو مفردة".
- "بلغة الرائض في علم الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٣، والعليمي ٤/ ١٣٢، وحاجي خليفة في "الكشف" (ص ٢٥٣)
стр. 179
والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩.
- "التلخيص في الفرائض": ذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ٤٨٠)، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩.
- "التعليق في مسائل الخلاف": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٣، وقال: في الفقه. وكذا العليمي ٤/ ١٣٢، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٩٣.
- "شرح لغة الفقهاء": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٤، باسم "شرح لغة الفقه"، وقال: أملاه على ابن النجار الحافظ. وذكره العليمي ٤/ ١٣٥، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩ وسماه: "المنتخب من كتاب المحتسب" في لغة الفقه.
- "شرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٣٣، وخرّج منه بعض الوجوه والنقول الغريبة في المذهب.
وذكره العليمي في "المنهج" ٤/ ١٣٢، والذهبي في "السير" ٢٢/ ٩٣، وابن تيمية في "الفتاوى" ٢٠/ ٢٢٨ وقال: لكنه لم يكمل ذلك.
واعتمد عليه المرداوي في جملة مصادر "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ٢٢)، وقال: قطعة منه.
- "مذاهب الفقهاء": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٣٢.
- "المرام في نهاية الأحكام": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في المذهب، وكذا ذكره العليمي ٤/ ١٣٢، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٥٩.
- "المنقِّح من الخطل في علم الجدل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٣٢.
- "الناهض في علم الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٣٢، وذكره البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٦١٧ و"الهدية" ١/ ٤٥٩.
стр. 180
* محمد بن عبد اللَّه بن سنينة السامري (ت ٦١٦ ه ـ)
هو محمد بن عبد اللَّه بن الحسين السامري، الفقيه الفرضي، أبو عبد اللَّه ويلقب نصير الدين، ويعرف بابن سنينة، ونسبه ابن النجار فقال: محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسين بن أحمد بن قاسم بن إدريس المعروف بابن سنينة. ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بسامراء.
وسمع من ابن البطي، وأبي حكيم النهرواني، وعبد اللطيف بن أبي سعد ببغداد، وتفقه على أبي حكيم، ولازمه مدة، وبرع في الفقه والفرائض.
وولي القضاء بسامراء، ولقب في أيام ولايته: معظم الدين.
قال ابن النجار: كان شيخًا جليلًا، فاضلًا نبيلًا، حسن المعرفة بالمذهب والخلاف، له مصنفات حسنة، وما أظنه روى شيئًا من الحديث.
توفي ليلة الثلاثاء السابع عشر من رجب سنة ست عشرة وستمائة ببغداد وله إحدى وثمانون سنة، وصلي عليه من الغد بالنظامية، وأم الناس في الصلاة عليه عبد العزيز بن دلف، ودفن بمقبرة باب حرب (١).
- من مؤلفاته:
- " المستوعِب": طُبع منه إلى الآن أربعة أجزاء من أول الكتاب إلى آخر العقيقة بدراسة وتحقيق د. مساعد بن قاسم الفالح، نشر مكتبة المعارف (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م).
وقد استوعب السامري في كتابه هذا ثمانية مصنفات لمن سبقه من علماء المذهب، كشف عن أسمائها في المقدمة بقوله: "وضمَّنت كتابي هذا من أصول المذهب وفروعه ما استوعب جميع ما تضمنه "مختصر الخرقي"،
стр. 181
و"التنبيه" لغلام الخلاّل، و"الإرشاد" لابن أبي موسى، و"الجامع الصغير" و"الخصال" للقاضي أبي يعلى، و"الخصال" لابن البنا، وكتاب "الهداية" لأبي الخطاب، و"التذكرة" لابن عقيل.
ثم قال: "فمن حصل كتابي هذا أغناه عن جميع هذِه الكتب المذكورة، إذ لم أُخلَّ بمسألة منها إلا وقد ضمنته حكمها، أو ما فيها من الروايات، وأقاويل أصحابنا التي تضمّنتها جميع هذِه الكتب، اللهم إلا أن يكون في بعض نسخها نقصان، ولقد تحريت أصح ما قدرت عليه منها. ثم زدت على ذلك مسائل وروايات لم تذكر في هذِه الكتب نقلتها من "الشافي" للخلال (١)، ومن "المجرد"، ومن "كفاية المفتي" ومن غيرها من كتب أصحابنا ﵃" (٢).
- "الفروق": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وأحال عليه في "القواعد" (ص: ٢٤، ٢٧٠، ٢٧١، ٢٩٦، ٢٩٧، ٣٧١)، وذكره العليمي ٤/ ١٣٧ وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٤٢٤. وابن بدران في "المدخل" (ص ٤٦٠) وامتدحه بقوله: هو كتاب نافع جدا.
حَقق قسم العبادات من هذا الكتاب، الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد اليحيى، وقدمه رسالة لنيل درجة الماجستير في كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود. وصدر عن دار الصميعي (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م) في مجلد.
- "البستان في الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٣٧، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٤٢٤.
стр. 182
* ابن بُخْتِيار البَعْقوبي (ت ٦١٧ ه ـ)
هو محمد بن الفضل أبي المكارم بن بختيار البعقوبي، أبو عبد اللَّه، بهاء الدين، ويعرف بالحجة.
سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، وغيره. قال ابن النجار: سكن دقوقا ووعظ بها، وروى بها عن أبي القوت، وعن جماعة مجاهيل، وظهر كذبه وتخليطه وذكر أنه سمع من أبي الوقت (١).
- من مؤلفاته:
- " شرح العبادات الخمس": حققه فهد بن عبد الرحمن بن ثنيان العبيكان، وطبع بمكتبة العبيكان سنة (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م).
* الموفّق ابن قُدامة المقْدسي (٦٢٠ ه ـ)
هو عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر موفق الدين، أبو محمد المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي.
مولده بجماعيل من عمل نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في شعبان، وهاجر مع أهل بيته وأقاربه، وله عشر سنين، وحفظ القرآن، ولزم الاشتغال من صغره، ورحل هو وابن خاله الحافظ عبد الغني في أول سنة إحدى وستين في طلب العلم إلى بغداد فأدركا نحو أربعين يوما من جنازة الشيخ عبد القادر، فنزلا عنده بالمدرسة، واشتغلا عليه تلك الأيام، وسمعا منه ومن هبة اللَّه بن الحسن الدقاق، وأبي الفتح بن البطي، وخلق كثير.
وتلا بحرف نافع على أبي الحسن البطائحي، وبحرف أبي عمرو على أستاذه أبي الفتح بن المنِّي، وسمع بدمشق من أبي المكارم بن هلال، وعدة.
стр. 183
حدث عنه البهاء عبد الرحمن، والجمال أبو موسى ابن الحافظ، وابن نقطة، وخلق كثير.
قال ابن النجار: كان إمام الحنابلة بجامع دمشق، وكان ثقة حجة نبيلًا، غزير الفضل، نزهًا، ورعًا عابدًا، على قانون السلف، عليه النور والوقار، ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه.
قال الضياء: كان الموفق لا يناظر أحدا إلا وهو يتبسم، وسمعت البهاء يصفه بالشجاعة، . . وكان يتقدم إلى العدو وجرح في كفه، وكان يرامي العدو.
توفي يوم الفطر، ودفن من الغد سنة عشرين وستمائة، وكان الخلق لا يحصون (١).
- من مؤلفاته:
- " العُمدة": طُبع في مطبعة المنار بالقاهرة، سنة (١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٤ م) في (١٧٦) صفحة. وعليه تعليقات قليلة.
وطُبع في مطبعة العلوم بمصر سنة (١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨ م).
وطُبع في مطبعة الفجالة الجديدة بالقاهرة سنة (١٣٧٩ هـ / ١٩٦٠ م) عُنيت بنشره مكتبة النهضة الحديثة، بمكة المكرمة، قابل الأصل وحرره الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، وشرحه وعلق عليه الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن البسام، ونسقه وأشرف على طبعه بسطاوي حجازي.
كما طبع عدة طبعات أخرى.
- "الكافي": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٢ هـ/ ١٩٦٢ م). بتحقيق الأستاذ زهير الشاويش على نفقة الشيخ علي بن عبد اللَّه آل ثاني. وطبع طبعة أخرى بدار هجر سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م).
стр. 184
- "المقنع": طبع مع حاشية للشيخ سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب، في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٢٢ هـ/ ١٩٠٣ م) بعناية الشيخ محمد رشيد رضا، وصدر في جزأين.
ثم طبع بالمطبعة السلفية بالقاهرة أيضا. ومعه الحاشية المذكورة، إلا أن هناك اختلافًا بين الحاشيتين اختلافًا بينًا بالزيادة والنقص.
وطبع طبعة ثالثة مع الحاشية المذكورة بمطابع الدجوي بالقاهرة سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م) في أربعة أجزاء، ونشرته المؤسسة السعيدية بالرياض.
هذا بالإضافة إلى طباعته مع شرحيه: "الشرح الكبير" و"المبدع".
وطبع طبعه أخرى مع "الشرح الكبير" و"الإنصاف" وصدر عن دار هجر سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م).
- "المغني في شرح الخرقي": طُبع مع "الشرح الكبير" لابن أخيه الشمس محمد بن أبي عمر، في مطبعة المنار بالقاهرة، في السنوات (١٣٤١ هـ - ١٣٤٨ هـ/ ١٩٢٢ م - ١٩٢٩ م)، بأمر الملك عبد العزيز آل سعود، طيب اللَّه ثراه، وأشرف على الطباعة والتصحيح وعلق عليه الشيخ محمد رشيد رضا والشيخ أبو الطاهر، ﵏ جميعًا. وصدر في (١٢) مجلدًا، وفي مقدمته ترجمة للمؤلفَيْنِ مع بيان مزايا الكتابين، كتبها الشيخ عبد القادر بن بدران الشامي الدوماني.
٢ - ثم طُبع "المغني" مستقلا بمطبعة المنار، أيضًا، في (٩) أجزاء، وصدر مصورًا بعد ذلك.
٣ - وطُبع في مطابع سجل العرب بالقاهرة في السنوات (١٣٨٨ هـ - ١٣٩٠ هـ/ ١٩٦٨ م - ١٩٧٠ م)، بتحقيق الدكتور طه محمد الزيني، ومحمود عبد الوهاب فايد، وعبد القادر أحمد عطا، ونشرته مكتبة القاهرة بمصر.
٤ - وطُبع بالأوفست في دار الكتاب العربي ببيروت سنة (١٣٩٢ هـ/
стр. 185
١٩٧٢ م) عن السابقة.
٥ - وطبع طبعة محققة بدار هجر ونشر سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م) في (١٥) مجلدًا مع الفهارس.
- "الهادي" = "عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم": طبع على نفقة الشيخ علي بن الشيخ عبد اللَّه بن قاسم آل ثاني حاكم قطر الأسبق، في بيروت، مطابع دار العباد، ولم يؤرخ الطبع.
وطبعته وزارة الأوقاف القطرية طبعة أخرى (١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧) م.
- "روضة الناظر وجُمة المناظر": طُبع قديمًا مع شرحه للشيخ عبد القادر ابن بدران المسمى "نزهة الخاطر العاطر" بالمطبعة السلفية لصاحبها محب الدين الخطيب؛ الذي أشرف على الطبعة بأمر الملك عبد العزيز آل سعود ﵀، سنة (١٣٤٢ هـ/ ١٩٢٣ م).
ثم طُبع بتحقيق الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن السعيد، نشرتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م). وهي تمثل القسم الثاني من رسالته "ابن قدامة وآثاره الأصولية".
وطُبع محققًا على عدة نسخ خطية، قام بتحقيقه الدكتور عبد الكريم النملة، ونشرته مكتبة الرشد بالرياض سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م).
- "قواعد أصول الفقه": طُبع بتعليق جمال الدين القاسمي بدمشق.
- "رسالة في السماع": طُبعت هذِه الرسالة في القاهرة سنة (١٣٩٦ هـ/ ١٩٧٦ م) تحت عنوان: فتيا في ذم الشبابة والرقص والغناء، في (٧٨) صفحة.
أشرف على نشرها محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عقيل.
كما طبعها الشيخ محمد حامد الفقي سنة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م) ضمن مجموع باسم "دفائن الكنوز".
- "الفتاوى": قال ابن رجب في "الذيل" ٣/ ٢٩٣: وله فتاوى ومسائل
стр. 186
منثورة، ورسائل شتَّى كثيرة. اهـ. وخرّج في "الذيل" كثيرًا من فتاويه ومسائله التي لا توجد في كتبه المشهورة، منها ما نقله من خط السيف ابن المجد من فتاوى جدِّه الموفَّق.
وفي "القلائد الجوهرية" لابن طولون (ص ٤٦٨)، و"الإنصاف" ١٥/ ٢٢٩ ما يفيد أن هذِه الفتاوى مدونة في كتاب واحد. وذكر له صاحب "معجم المؤلفين" ٢/ ٢٢٧ كتابًا باسم "الأجوبة" فلعله هو نفس "الفتاوى".
- "مختصر الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد. وكذا العليمي ٤/ ١٥٥، والذهبي في "السير" ٢٢/ ١٦٨ وقال: مجيليد.
* سليمان بن عمر بن المشبك (ت بعد ٦٢٠ ه ـ)
كمال الدين أبو الربيع الحراني، الفقيه، الأصولي.
قال ابن حمدان: كان رجلًا صالحا ورعا، فاضلا في الأصلين والخلاف والمذهب.
توفي بعد العشرين وستمائة بحران (١).
- من مؤلفاته:
- " العبادات الخمس": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٩٤.
- "مختصر الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وكذا العليمي ٤/ ١٩٤، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ٤٢٩.
- "الوفاق والخلاف بين الأئمة الأربعة": ذكره ابن رجب، وكذا العليمي ٤/ ١٩٤، وابن مفلح في "المقصد" ١/ ٤٢٩.
- "مسائل الخلاف": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٩٤،
стр. 187
ووقع فيه: مسائل خلاف في أصول فقه.
- "الراجح في أصول الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وكذا ذكره العليمي ٤/ ١٩٤، وابن مفلح في "المقصد" ١/ ٤٢٩.
* الفخر ابن تيمية (٦٢٢ ه ـ)
هو فخر الدين محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي ابن عبد اللَّه بن تيمية أبو عبد اللَّه الحراني الحنبلي صاحب الديوان الخطب والتفسير الكبير.
ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين بحران، وتفقه على أحمد بن أبي الوفاء، وحامد بن أبي الحجر، وتفقه ببغداد على ابن المنّي، وأحمد بن بكروس، وبرع في المذهب، وساد، وأخذ العربية عن أبي محمد بن الخشاب، وسمع الحديث من أبي الفتح بن البطي، ويحيى بن ثابت، وشهدة، وصنف مختصرا في المذهب، وله النظم والنثر.
وسمع الشيخ فخر الدين بحران من أبي النجيب السهروردي قدم عليهم.
وحدث عنه الشهاب القوصي وقال: قرأت عليه خطبه بحران وروى عنه ابن أخيه الإمام مجد الدين، والجمال يحيى بن الصيرفي وجماعة.
قال ابن نقطة: شيخ ثقة فاضل، صحيح السماع مكثر، سمعت منه بحران في المرتين.
وقال ابن النجار: سمعت منه ببغداد وحران، وكان شيخًا فاضلًا، حسن الأخلاق، متوددًا، صدوقًا، متدينًا، وقال ابن الساعي: هو موصوف بالفضل والدين.
توفي في صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة وله ثمانون سنة (١).
стр. 188
- من مؤلفاته:
- " بلغة الساغب وبغية الراغب": طبع في مجمع الفقه الإسلامي بجدة، بدارسة وتحقيق الشيخ بكر بن عبد اللَّه أبو زيد، ونشرته دار العاصمة (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م) في مجلد واحد.
- "تخليص المطلب في تلخيص المذهب": ذكره المؤلف في مقدمة "بلغة الساغب" (ص ٢١)، وابن رجب في "الذيل" ٢/ ٣٢٦، وقال بأن له ثلاث مصنفات في المذهب، على طريقة "البسيط"، و"الوسيط"، و"الوجيز" للغزالي، أكبرها "تخليص المطلب. . " وأوسطها "ترغيب القاصد. . "، وأصغرها "بلغة الساغب. . ". وعدّه المرداوي في جملة مصادر كتابه "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٨) قال: إلى الوصايا.
- "ترغيب القاصد في تقريب المقاصد": ذكره المؤلف في مقدمة "بلغة الساغب" (ص ٣١)، وابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج" ٤/ ١٦٩.
- "الموضح في الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٦٩، والبغدادي في "الهداية" ٢/ ١١١.
- "شرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: لم يتمه، وكذا العليمي ٤/ ١٦٩، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٤٠٨.
* البهاء المقدسي (ت ٦٣٤ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بهاء الدين المقدسي، الفقيه الزاهد، أبو محمد.
ولد سنة ست -ويقال: خمس- وخمسين وخمسمائة.
وسمع بدمشق من أبي عبد اللَّه بن أبي الصقر، وغيره.
ورحل إلى بغداد، وسمع بها من شُهدة، وعبد الحق اليوسفي، وطبقتهما، وسمع بحران من أحمد بن أبي الوفاء الفقيه. ويقال: إنه تفقه
стр. 189
ببغداد على ابن المني، وتفقه بدمشق على الشيخ موفق الدين ولازمه وعلق عنه الفقه واللغة، وقرأ العربية. وصنف في الفقه والحديث والرقائق.
وقال سبط ابن الجوزي: كان يؤم بمسجد الحنابلة بنابلس، ثم انتقل إلى دمشق. قال: وكان صالحًا ورعًا زاهدًا، غازيًا مجاهدًا، جوادًا سمحًا.
وقال المنذري: كان فيه تواضع، وحسن خلق، وأقبل في آخر عمره على الحديث إقبالًا كليًّا، وكتب منه الكثير، وحدث بنابلس، ودمشق.
توفي في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة، ودفن من يومه بسفح قاسيون، رحمه اللَّه تعالى (١).
- من مؤلفاته:
- " العدة في شرح العمدة": نشر في المكتبة السلفية بالقاهرة لصاحبها محب الدين الخطيب الذي عُني بالتقديم له والتعليق عليه.
وطبع طبعة أخرى بتحقيق د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م) في مجلدين. وله طبعات أخرى.
- "شرح المقنع": ذكره الذهبي في "السير" ٢٢/ ٢٧١ نقلًا عن الضياء المقدسي. وكذا ابن طولون في "القلائد الجوهرية" (ص ٤٧٥).
* سلامة بن صدقة (ت ٦٢٧ ه ـ)
هو سلامة بن صدقة بن سلامة بن الصَّولي، الحراني الفقيه، الفرضي أبو الخير، ويلقب موفق الدين.
سمع ببغداد من أبي السعادات الفزاز، وغيره. وتفقه بها.
قال ابن حمدان: كان من أهل الفتوى، مشهورًا بعلم الفرائض،
стр. 190
والحساب والجبر والمقابلة، سمعت عليه كثيرًا من "الطبقات" لابن سعد، وقرأت عليه ما صنفه في الحساب والجبر والمقابلة، وأجوبته فى الفتوى غالبًا: نعم أو لا.
روى عنه الأبرقوهي، سمع منه بحران. وقال المنذري: لنا منه إجازة.
توفي في المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة بحران (١).
- من مؤلفاته:
- " كتاب في الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وذكره العليمي في "المنهج" ٤/ ١٩١، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ٤١٨.
* الحسين بن المبارك (٦٣١ ه ـ)
هو الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم بن موسى بن عمران الربعي الزبيدي الأصل، البغدادي البابصري، الشيخ سراج الدين، أبو عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي عبد اللَّه.
ولد سنة ست -أو سبع- وأربعين وخمسمائة، وقيل: سنة خمس وأربعين.
قرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث من جده أبي الوقت، وأبي الفتوح الطائي وأبي حامد الغرناطي، وأبي زرعة وغيرهم، وتفقه في المذهب، وأفتى ودرس بمدرسة الوزير أبي المظفر بن هبيرة.
كانت له معرفة حسنة بالأدب، وخرجت له مشيخة، وصنف تصانيف، منها: كتاب "البلغة في الفقه" وله نظما في اللغات والقراءات.
وحدث ببغداد ودمشق وحلب وغيرها من البلاد، وسمع منه أمم، وروى عنه خلق كثير من الحفاظ وغيرهم، منهم الدبيثي، والضياء، وآخر من حدث عنه: أبو العباس الحجار الصالحي. سمع منه "صحيح البخاري" وغيره.
стр. 191
توفى في ثالث عشرين صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور (١).
* نصر بن عبد الرزاق الجيلي (ت ٦٣٣ ه ـ)
هو نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي صالح بن جنكي دوست، الجيلي الأصل، البغدادي، عماد الدين، أبو صالح بن أبي بكر بن أبي محمد.
ولد في سحر رابع عشرين ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة.
وقرأ القرآن في صباه. وسمع الحديث من والده، وعمه عبد الوهاب، وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدوشاني، وسعيد بن صافي الحمالي، وغيرهما. وأجاز له أبو العلاء الهمداني، والسلفي، وأبو موسى المديني، وغيرهم. واشتغل بالفقه على والده، وعلى أبي الفتح بن المني. وقرأ الخلاف وعلم النظر على الفخر التوقاني الشافعي.
ولما ولي الظاهر بن الناصر الخلافة -وكان من خيار الخلفاء، وأحسنهم سيرة قلد أبا صالح قضاء القضاة لجميع مملكته، والنظر في جميع الوقوف العامة ووقوف المدارس الشافعية والحنفية وغيرهما، ثم عزل في زمن المستنصر، وهو أول من دُعي بقاضي القضاة من أصحابنا، وأول من استقل منهم بولاية قضاء القضاء.
وقد صنف في الفقه كتابًا سماه "إرشاد المبتدئين" وأملى مجالس في الحديث وخرج لنفسه أربعين حديثًا.
أثنى عليه الحافظ الضياء، ووصفه بالخير. وتفقه عليه جماعة، وانتفعوا
стр. 192
وسمع منه الحديث خلق كثير، وروى عنه جماعة. منهم: عبد الصمد بن أبي الجيش، والنجيب الحراني، والكمال البزار.
توفى سحر يوم الأحد سادس عشر شوال سنة ثلاث وثلاثين وستمائة (١).
* ابن الحنبلي (ت ٦٣٤ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي ابن أحمد الأنصاري، الخزرجي السعدي، العبالي، الشيرازي الأصل، الدمشقي، ناصح الدين أبو الفرج بن أبي العلاء بن أبي البركات بن أبي الفرج المعروف بابن الحنبلي.
ولد ليلة الجمعة سابع عشر شوال سنة أربع وخمسين وخمسمائة بدمشق.
سمع من: والده، والقاضي أبي الفضل محمد بن الشهرزوري، وأبي شاكر السقلاطوني، ولاحق بن كاره، وابن الجوزي، والحافظ أبي موسى المديني. وهو آخر من سمع منه، وأبي العباس الترك، وغيرهم.
ودخل بلادًا كثيرة، واجتمع بفضلائها وصالحيها، وفاوضهم، وأخذ عنهم وقدم مصر مرتين وأقام ببغداد مدة يشتغل على أبي الفتح بن المني. وقرأ على أبي البقاء العكبري "الفصيح" لثعلب من حفظه، وبعض "التصريف" لابن جني.
واشتغل بالوعظ، وبرع فيه، وحصل له القبول التام، وكان له حرمة عند الملوك والسلاطين، خصوصًا ملوك الشام بني أيوب، وحضر فتح بيت المقدس مع السلطان صلاح الدين. ودرّس بعدة مدارس، وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ موفق الدين، وكان يساميه في حياته.
стр. 193
وقال ابن النجار: كان فقيهًا، فاضلًا، أديبًا، حسن الأخلاق.
وقال أبو شامة: كان واعظًا، متواضعًا متفننا، له تصانيف، وله بنيت المدرسة التي بالجبل للحنابلة، يعني مدرسة الصاحبية.
سمع منه خالد النابلسي، وابن النجار الحافظ. وكتب عنه عبد الصمد بن أبي الجيش ببغداد أناشيد. وسمع منه بدمشق خلق كثير. وخرج له الزكي البرزالي، وروى عنه.
توفى يوم السبت ثالث المحرم سنة أربع وثلاثين وستمائة بدمشق. ودفن من يومه بتربتهم بسفح قاسيون (١).
- من مؤلفاته:
- " أقيسة المصطفى محمد ﷺ ": طُبع في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة (١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م) ونشرته دار الكتب الحديثة بتحقيق أحمد حسن جابر وعلي أحمد الخطيب. وأعادت نشره الدار العربية للكتاب سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م) وكذلك المكتبة العصرية (صيدا - بيروت) سنة (١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م).
- "الإنجاد في الجهاد": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: صنفه بحلب. وذكره العليمي ٤/ ٢١٥، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢٤.
* ابن أبي الفهم الحراني (٦٣٤ ه ـ)
هو عبد القادر بن عبد القاهر بن أبي الفرج عبد المنعم بن أبي الفهم الفقيه، الإمام ناصح الدين أبو الفرج الحراني الحنبلي.
ولد سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وقيل في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة بحران.
стр. 194
وسمع من: ابن طبرزد، وابن كليب، وابن صدقة الحراني، ويحيى الثقفي، وعبد الرحمن بن علي الخرقي، وأقرأ وحدث وأفاد ودرس وأفتى.
كتب عنه عمر بن الحاجب وقال: عرض عليه قضاء حران فامتنع وكان مفتيا صالحا لم يكن ببلده مثله.
وروى عنه: الحافظ المنذري والنجم أحمد بن حمدان الفقيه. وبالإجازة أبو المعالي الأبرقوهي، وكان ابن تيمية يبالغ في تعظيم شأنه ومعرفته بالمذهب.
توفى في الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة بحران (١).
- من مؤلفاته:
- " المُذهب المنضد في مذهب أحمد": ذكره ابن رجب في "الذيل" نقلًا عن ابن حمدان. وقال: ضاع منه في طريق مكة. وذكره العليمي ٤/ ٢١٩، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ١٦٠، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٩٦.
- "المناسك": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قائلًا: وصنّف منسكًا وسطًا جيدًا. هـ. وكذا العليمي ٤/ ٢١٩، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ١٦٥، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٩٦.
* عبد الغني ابن تيمية (ت ٦٣٩ ه ـ)
هو عبد الغني بن محمد بن القاسم بن محمد بن: تيمية الحراني، سيف الدين أبو محمد، ابن الشيخ فخر الدين أبي عبد اللَّه، ولد في ثاني صفر
стр. 195
سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بحران.
وسمع بها من والده، وعبد القادر الرهاوي، وعبد الوهاب بن أبي حبة، وحماد الحراني، وغيرهم. ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وستمائة، فسمع بها من عبد الوهاب ابن سكينة وضياء بن الخريف، وغيرهما.
وطلب، وقرأ بنفسه، وأخذ الفقه عن الفخر إسماعيل غلام ابن المني وغيره.
ورجع إلى حران، وقام مقام أبيه في وظائفه بعد وفاته، وكان يخطب ويعظ ويدرس، ويلقي التفسير في الجامع على كرسي.
له تصنيف: "الزائد على تفسير الوالد" و"إهداء القرب إلى ساكني الترب".
قال ابن حمدان: ولم أسمع منه، ولا قرأت عليه شيئًا. وسمعت بقراءته على والده كثيرًا.
وقال المنذري: لقيته بحران وغيرها، وعلقت عنه بنهر الجوز بالقرب من شاطئ الفرات شيئًا.
توفى في سابع عشر المحرم سنة تسع وثلاثين وستمائة بحران (١).
* عمر بن المنجا (ت ٦٤١ ه ـ)
هو عمر بن أسعد بن المنجا بن بركان بن المؤمل، التنوخي المقرئ، الحراني المولد الدمشقي الدار، القاضي شمس الدين أبو الفتوح، وأبو الخطاب ابن القاضي وجيه الدين أبو المعالي.
ولد بحران سنة سبع وخمسين وخمسمائة، ونشأ بها وتفقه على والده
стр. 196
وسمع من عبد الوهاب بن أبي حبة.
وقدم دمشق، وسمع بها من القاضيين: أبي سعد بن أبي عصرون، وأبي الفضل بن الشهرزوري، وأبي عبد اللَّه بن صدقة، وأبي المعالي بن صابر.
ورحل إلى العراق وخراسان، وسمع ببغداد من ابن بوش. وابن سكينة، واشتغل على أبي القاسم محمود بن المبارك المعروف بالمجبر الشافعي، وولي القضاء بحران قديمًا، ثم انتقل إلى دمشق، واستوطنها، ودرس بها بالمسمارية، وتولى خدمًا ديوانية في الدولة المُعظمية.
روى عنه: الحافظ أبو عبد اللَّه البرزالي، ومجد الدين بن العديم، وسعد الخير النابلسي، والحسن بن الخلال، ووزرة ابنته. وهي خاتمة من روى عنه بالسماع، وأجاز لابن الشيرازي.
توفي في سابع عشر -وقيل: في ثامن عشر- ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١).
- من مؤلفاته:
- " المعتمد والمعوّل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٢٤٢.
- "حاشية على المستوعب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، بقوله: ورأيت نسخة "المستوعب" وقد قرأها عمر بن المنجّا على والده قراءة بحث، وعليها حواش علقها عنه بخطه. ا. هـ. وبهذا يصح نسبة هذِه الحاشية للابن عمر، كما يصح نسبتها للأب أسعد. وذكره العليمي ٤/ ٢٤٢، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٢٩٦.
стр. 197
* عبد الرحمن المقدسي (٦٤٣ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، محيي الدين، أبو سليمان ابن الحافظ أبي محمد.
ولد في شوال سنة ثلاث أو أربع وثمانين وخمسمائة.
وسمع بدمشق من الخشوعي وغيره. ورحل، وسمع بمصر من البوصيري والأرتاحي، وإسماعيل بن ياسين، وغيرهما، وسمع ببغداد من ابن الجوزي وطبقته، وتفقه على الشيخ الموفق حتى برع في الفقه. وكان يؤم معه في جامع بني أمية بمحراب الحنابلة. وأفتى ودرس الفقه، وحدث، وروى عنه ابن النجار.
وسئل عنه الحافظ الضياء، فقال: فاضل خير دين، كثير التلاوة.
وقال أبو شامة: كان من أئمة الحنابلة رحمه اللَّه تعالى، وكان من الصالحين.
توفي في تاسع عشر صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١).
- من مؤلفاته:
- " تذكرة مختصرة في أصول الفقه": له نسخه خطية من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع برقم (٣٨٢٨) وهي على الورقات (١٦: ٤٣) منه، وهي مكتوبة بخط نسخ جيد، وبهامشها بعض التصحيحات، وكتبت بيد علي بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي، دون ذكر تاريخ النسخ.
стр. 198
* الضياء المقدسي (٦٤٣ ه ـ)
هو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي، أبو عبد اللَّه المقدسي ثم الدمشقي الصالحي ضياء الدين الحنبلي صاحب التصانيف.
ولد سنة تسع وستين وخمسمائة.
أجاز له السلفي وشهدة، وسمع من: أبي المعالي بن صابر، وأبي المجد البانياسي، وأحمد بن الموازينى، وطبقتهم بدمشق، وأبي القاسم البوصيري وطبقته بمصر، والمبارك بن المعطوش وابن الجوزي وطبقتهما ببغداد، وأبي جعفر الصيدلاني وطبقته بأصبهان، وعبد الباقي بن عثمان بهمذان، والمؤيد الطوسي وطبقته بنيسابور، وأبي المظفر بن السمعاني بمرو، ورحل مرتين إلى أصبهان وسمع بها ما لا يوصف كثرة، وحصل أصولا كثيرة ونسخ وصنف وصحح ولين وجَرَّح وعدَّل، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن.
وروى عنه: القاضي تقي الدين، وابن الموازينى، وابن الفراء، والنجم الشعراوي، وآخرون.
قال تلميذه عمر بن الحاجب: شيخنا أبو عبد اللَّه شيخ وقته ونسيج وحده علما وحفظا وثقة ودينا من العلماء الربانيين وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي، كان شديد التحري في الرواية، مجتمهدا في العبادة، كثير الذكر منقطعا متواضعا، سهل العارية.
قال ابن النجار: حافظ متقن حجة عالم بالرجال ورع تقي ما رأيت مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته.
توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة (١).
стр. 199
- من مؤلفاته:
- " الأحكام": ذكره ابن رجب، وقال: يعوز قليلًا، في نحو عشرين جزءًا، في ثلاث مجلدات. وكذا العليمي ٤/ ٢٥٣، والذهبي في "السير" ٢٣/ ١٢٨، قال: لم يتم.
وذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ٢٢) وقال: ثمان مجلدات. والبغدادي في "الهدية" ٢/ ١٢٣، وعندهما باسم: "الأحكام في الفقه".
نسخه الخطية: ذكر د. التركي في "المذهب الحنبلي" ٢/ ٢٥٦ أن لديه نسخة خطية من الكتاب، ولم يذكر مصدرها، تقع في (١٢٠) ورقة، في حجم (١٥) سطرًا. وهي نسخة كاملة واضحة الخط، نسخها لنفسه مظفر ابن الأمير حاج بن المؤيد سنة (٧٢٠ هـ).
لكن الدكتور عبد الرحمن العثيمين عقَّب على هذا في هامش "ذيل الطبقات" ٣/ ٥١٨ بأن هذا الكلام فيه نظر؛ لأن الكتاب لم يتمه المؤلف، كما أن ابن رجب وغيره يقولون: في ثلاث مجلدات.
- "الشافي على الكافي في السنن": ذكره ابن بدران في "المدخل" (ص ٤٣٣).
نسخه الخطية: توجد أجزاء منه في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع (٣٧٥٨). كُتبت بخط المؤلف.
- الجزء الأول: يحتوي على (١٦) ورقة: (١ - ١٥) ق. والورقة (١٦) مستقلة، لعلها من الجزء الثاني، أو جزء آخر، وفيها أحاديث في الزكاة.
- الجزء الثاني: يحتوي على (١٦) ورقة: (١٩ - ٣٤) ق.
- الجزء الثالث: يحتوي على (١٦) ورقة: (٣٥ - ٥٠) ق.
ويوجد الجزء الثاني من نسخة أخرى في خمس أوراق (٥١ - ٥٥ هـ) ق. ورتب هذا الجزء ترتيبًا مختلفًا، ولا شبه بينه وبين الجزء الثاني من النسخة الأولى.
стр. 200
وهو أيضًا بخط المؤلف (١).
وتوجد منه صورة في جامعة أم القرى (١٩٩) وذكر اسم المؤلف في الفهرس خطأ: موفق الدين عبد اللَّه عبد الواحد المقدسي (٦٢٠ هـ).
٣ - "أحكام الصِّبا": ذكره بروكلمان ٢/ ٩٧. وأحال على مخطوطاته في فهارس دار الكتب المصرية.
وذكر الأستاذ فؤاد السيد في "فهرس المخطوطات المصورة" ١/ ٥٥، الجزء الثاني منه في جملة مخطوطات دار الكتب المصرية رقم (٩٠٦ - حديث)، ويقع هذا الجزء في (٣٨٩) ورقة في حجم (١٩ × ٢٧ سم)، كتب في القرن الثامن.
* أحمد بن عيسى بن قدامة (٦٤٣ ه ـ)
هو أحمد بن عيسى بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة، المقدسي الصالحي، المحدث الحافظ، سيف الدين أبو العباس ابن مجد الدين أبي المجد ابن شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد.
ولد سنة خمس وستمائة بالجبل.
سمع من جده الكثير، ومن أبي اليمن الكندي، وأبي القاسم بن الحرستاني، وطبقتهم. ورحل، وسمع ببغداد من أبي الفتح بن عبد السلام، وخلق من الأصحاب: ابن ناصر، وأبي الوقت. وكتب بخطه الكثير. وخرج وألَّف.
قال الحسيني: خَرَّج وحدث، وكان حسن التخريج فاضلًا.
توفى في مستهل شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة بسفح قاسيون (٢).
стр. 201
- من مؤلفاته:
- " الرد على محمد بن طاهر القيسراني": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد كبير، ونقل عن الذهبي في "السير" ٢٣/ ١١٩ أنه اختصره إلى نحو الربع.
وسبب تأليف هذا الكتاب: هو أن الحافظ المؤرخ أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ)، ألف كتابًا باسم "صفوة التصوف" -وهو مطبوع- ذهب فيه مذهب إباحة السماع؛ أي الغناء، وكان ظاهري المذهب. فألف ابن قدامة هذا الكتاب في الرد عليه في هذا الموضوع، ورد عليه أيضًا في أشياء أخرى وردت في كتابه المذكور.
نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مجاميع الظاهرية بدمشق (٣٨٢٨) باسم "مسودة الرد على ابن طاهر". وتحتوي هذِه النسخة على (٢٩) ورقة (١٩٧ - ٢٢٥) ق. وهي نسخة سيئة، عليها قيد، وقف بالضيائية من جبل قاسيون (١).
* المجد بن تيمية (٦٥٢ ه ـ)
هو عبد السلام بن عبد اللَّه بن الخضر بن محمد بن علي الحراني، مجد الدين أبو البركات بن تيمية.
ولد سنة تسعين وخمسمائة تقريبا، وتفقه على عمه فخر الدين الخطيب، وسار إلى بغداد، وهو مراهق مع السيف ابن عمه، فسمع من أبي أحمد بن سكينة، وابن طبرزد، وعدة. وسمع بحران من حنبل المكبر، وعبد القادر الحافظ، وتلا بالعشر على الشيخ عبد الواحد بن سلطان.
стр. 202
حدث عنه: ولده شهاب الدين، والدمياطي، وأمين الدين بن شقير.
وكان يدري القراءات، وصنف فيها أرجوزة.
وقد حج في سنة إحدى وخمسين على درب العراق، وانبهر علماء بغداد لذكائه وفضائله، والتمس منه أستاذ دار الخلافة محيي الدين ابن الجوزي الإقامة عندهم، فتعلل بالأهل والوطن.
قال الشيخ تقي الدين أبا العباس: كان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول: ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديد.
وقال الشيخ: وكانت في جدنا حدة، قال: وحكى البرهان المراغي أنه اجتمع بالشيخ المجد، فأورد على الشيخ نكتة، فقال: الجواب عنها من ستين وجها: الأول كذا، الثاني كذا، وسردها إلى آخرها، وقال: قد رضينا منك بإعادة الأجوبة، فخضع البرهان له وانبهر.
وقال العلامة ابن حمدان: كنت أطالع على درس الشيخ وما أبقي ممكنا، فإذا أصبحت وحضرت ينقل أشياء كثيرة لم أعرفها قبل.
عرض على الفخر مصنفه "جنة الناظر" وكتب له عليه في سنة ست وستمائة وعظمه، فهو شيخه في علم النظر، وأبو البقاء شيخه في النحو والفرائض، وأبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المني شيخه في الفقه، وابن سلطان شيخه في القراءات.
وقد أقام ببغداد ستة أعوام مكبًا على الاشتغال، ورجع، ثم ارتحل إلى بغداد قبل العشرين وستمائة، فتزيد من العلم، وصنف التصانيف، مع الدين والتقوى، وحسن الاتباع، وجلالة العلم.
توفي بحران يوم الفطر سنة اثنتين وخمسين وستمائة (١).
стр. 203
- من مؤلفاته:
- " المحرر في الفقه": طُبع في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة، سنة (١٣٦٠ هـ/ ١٩٥٠ م) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي. وبهامشه حواش ونكت للشمس ابن مفلح (ت ٧٦٣ هـ) صاحب "الفروع"، وصدر في جزأين. ثم أعادت طبعه مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م).
- "المذهب الصحيح الواضح في مسألة وضع الجوائح": طُبع في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤١ هـ/ ١٩٢٢ م). وطبع طبعة ثانية سنة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣١ م)، وصدر في مجلدين.
- "المنتقى من الأحكام الكبرى": طُبع أولًا في المطبعة الفاروقية في دلهي بالهند سنة (١٢٩٦ هـ) في مجلد. مع مقدمة للشيخ أبي الفتح عبد الرشيد ابن محمود الإبراهيمي المحمدي.
وطبع في المطبعة الرحمانية في دلهي سنة (١٣٣٢ هـ / ١٩١٤ هـ) في مجلد.
وطبع في القاهرة، في المكتبة التجارية الكبرى، سنة (١٣٥٠ هـ/ ١٩٣١ م) بتصحيح وتعليق: محمد حامد الفقي، وصدر في جزأين بعنوان "المنتقى من أخبار المصطفى".
وطبع في مطبعة مصطفى البابي الحلبي سنة (١٣٥١ هـ/ ١٩٣٣ م). وفي المطبعة السلفية سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م).
بالإضافة إلى طبعاته مع شرحه "نيل الأوطار" للشوكاني.
- "المسودة في الأصول": طبع في مطبعة المدني بالقاهرة، بتحقيق وتصحيح: محمد محيي الدين عبد الحميد، سنة (١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م).
وطبع طبعة أخرى بتحقيق: د. أحمد الذروي، نشر دار الفضيلة ودار ابن حزم ط ١ (١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م).
стр. 204
- "منتهى الغاية لشرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: بيض منه أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج (١)، والباقي لم يبيضه. وذكره ابن بدران في "المدخل" (ص ٢٢٠)، وقال: وكثيرًا ما رأينا الأصحاب ينقلون عن تلك المسودة، ورأيت منها فصولًا على هوامش بعض الكتب. اهـ.
نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة جامع عنيزة، كُتبت بخط أبي بكر موسى بن أبي بكر بن الحاج عمر الحنبلي (٢). ويلاحظ من بعض نقول المنقور في "مجموعه" أنه كان عنده نسخة من الكتاب، فإنه ينقل عنه أحيانًا بالحرف من غير واسطة (٣).
- "الإلمام في أحاديث الأحكام": منه نسخة في مكتبة أحمد الثالث باستانبول رقم (٤٦٦) عدد أوراقها (٢١٤) ورقة، كُتبت سنة (٨٣٨ هـ) بخط نسخ جميل مشكول بالحركات، كتبها عمر بن إبراهيم بن يحيى الصوفي الشافعي، وقوبلت هذِه النسخة على نسخة صحيحة روجعت على نسخة عليها خط المؤلف (٤).
- "الأحكام الكبرى": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في عدة مجلدات. وكذا العليمي ٤/ ٢٦٨، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ١٦٣.
стр. 205
* شعْلَة (ت ٦٥٦ ه ـ)
هو أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسين المصلي الحنبلي المقرئ، شعلة.
تلا على علي بن عبد العزيز الأربلي، وتفقه وقرأ العربية وبرع في الأدب والقراءات، وصنف تصانيف كثيرة ونظم الشعر الحسن.
قال الذهبي: كان صالحًا خيرًا تقيًا متواضعًا. وقال أيضًا: كان شابًا فاضلًا ومقرئًا محققًا ذا ذكاء مفرط وفهم ثاقب ومعرفة تامة بالعربية واللغة، وشعره في غاية الجودة، نظم في الفقه وفي التاريخ وغيره.
نظم "الشمعة في السبعة"، وشرَح "الشاطبية"، وأشياء. وله نظم في غاية الاختصار ونهاية الجودة.
توفي في صفر سنة ست وخمسين وستمائة (١).
* ابن رزين (ت ٦٥٦ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن رزين بن عبد العزيز بن نصر بن عبيد بن علي بن أبي الجيش الغساني، الحواري الحواراني.
سمع بدمشق من: أبي العباس أحمد بن سلامة النجار، وببغداد من: أبي المظفر محمد بن المني.
كان فقيها فاضلا، وكان يصاحب ابن الجوزي ويلازمه، وتوكل له في بناء مدرسة بدمشق، ثم ذهب إلى بغداد لأجل رفع حسابها إليه. وكان بها سنة ست وخمسين، فقتل شهيدا بسيف التتار (٢).
стр. 206
- من مؤلفاته:
- " النهاية مختصر الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٢٨٠، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٦)، وكلهم ذكروه باسم "اختصار الهداية". وذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ١٩٨٩) باسم "النهاية في اختصار الهداية". وكذا ورد اسمه في جملة مصادر "الإنصاف" للمرداوي ١/ ١٩ وفي مواضع أخرى منه ١/ ٥٨، ١٥٥. وذكره بهذا الاسم صفي الدين عبد المؤمن عبد الحق القطيعي في مقدمة كتابه "إدراك الغاية".
- "مختصر المختصر": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٢٨٠.
- "التهذيب في اختصار المغني": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في مجلدين، وسمى فيه الشيخ موفق الدين شيخنا، ولعله اشتغل عليه. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٢٨٠، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٨٨.
- "تعليقة في الخلاف": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وكذا العليمي ٤/ ٢٨٠، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٦).
- "شرح الخرقي": ذكره المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٢١ في جملة مصادره التي اعتمد عليها، وكذلك ذكره ابن النجار في "شرح الكوكب المنير" ٣/ ٢٤٠.
* يوسف بن الجوزي (٦٥٦ ه ـ)
هو يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن حماد بن الجوزي، القرشي التيمي، البكري. ابن الشيخ جمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي.
ولد في ليلة سابع عشر ذي القعدة سنة ثمانين وخمسمائة ببغداد.
стр. 207
سمع من: أبيه، ويحمى بن بوش، وذاكر بن كامل، وابن كليب، وأبي منصور عبد اللَّه بن محمد بن عبد السلام، وابن المغطوش، وأبي الحسن بن محمد بن يعيش. وقرأ القرآن بالروايات العشر على ابن الباقلاني بواسط.
وروى عنه: الدمياطي، والرشيد بن أبي القاسم، وجماعة.
واشتغل بالفقه والخلاف والأصول، وبرع في ذلك. وكان أمهر فيه من أبيه، ووعظ في صغره على قاعدة أبيه، وعلا أمره وعظم شأنه، وولي الولايات الجليلة.
قال الذهبي: كان صدرا كبيرا وافر الجلالة ذا سمت وهيبة وعبارة فصيحة، روسل به إلى الملوك، وبلغ أعلى المراتب، وكان محمود الطريقة محببا إلى الرعية، بقي في الأستاذ دارية سائر أيام المستعصم.
ضربت عنقه صبرًا عند هولاكو في صفر سنة ست وخمسين وستمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " المذهب الأحمد في مذهب أحمد": طبع في مطبعة الكيلاني بالقاهرة سنة (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م). وأعادت طبعه المؤسسة السعيدية بالرياض.
- "الطريق الأقرب": ذكره العليمي ٤/ ٢٧٦، وأحال عليه ابن مفلح في "الفروع" ٤/ ١٢٦، وذكره المرداوي في جملة مصادره لـ "الإنصاف" كما أثبته في المقدمة (ص ١٧).
- "الإيضاح في الجدل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٢٧٦، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ٥٥٥. وهو من مصادر المرداوي في كتابه "التحرير" كما في مقدمته (ص ٣٣).
стр. 208
* يحيى الصرصري (ت ٦٥٦ ه ـ)
هو يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور بن المعمر بن عبد السلام الأنصاري الصرصري، الرريراني، جمال الدين، أبو زكريا.
ولد في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
قرأ القرآن بالروايات على أصحاب ابن عساكر البطايحي.
وسمع الحديث من: الشيخ علي بن إدريس اليعقوبي الزاهد، وأجاز له الشيخ عبد المغيث الحربي وغيره.
وحفظ الفقه واللغة. ويقال: إنه كان يحفظ "صحاح" الجوهري بكماله.
قال ابن رجب: كان صالحًا قدوة، عظيم الاجتهاد، كثير التلاوة، عفيفًا صبورًا قنوعًا، محبًا لطريقة الفقراء ومخالطتهم. وكان يحضر معهم السماع، ويرخص في ذلك. وكان شديدا في السنة، منحرفًا على المخالفين لها. وشعره مملوء بذكر أصول السنة، ومدح أهلها، وذم مخالفيها.
ولما دخل هولاكو وجنده الكفار إلى بغداد كان الشيخ يحمي بها. فلما دخلوا عليه قاتلهم. ويقال: إنه قتل منهم بعكازه. ثم قتلوه شهيدًا سنة ست وخمسين وستمائة (١).
- من مؤلفاته:
١ - " نظم الخرقي" = "الدرة اليتيمة والمحجة المستقيمة": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وابن مفلح في "المقصد" ٣/ ١١٤، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ٥٢٣.
نسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم (٢٧٣٩)
стр. 209
عدد أوراقها (٨٥) ورقة، في حجم (١٥) سطرًا، بخط نسخ واضح، نسخ أحمد ابن سالم بن سلامة النقيعي، سنة (٧٧٤ هـ).
ومنها صورة في جامعة أم القرى (٢٠).
- ومنه نسخة أخرى في دار الكتب الظاهرية رقم (٢٧٤٩) عدد أوراقها (٨٤) ورقة، بخط نسخ، نسخ إبراهيم الصرصري، سنة (٦٥٢ هـ).
- ومنه نسخة في برلين رقم (٤٥١١) تقع في (٩٨) ورقة، كتبت سنة (٨٣٣ هـ) (١).
- ونسخة أخرى بمكتبة برلين بألمانيا رقم (١٥١٤) عدد أوراقها (٩٨) ورقة، في حجم (١٥) سطرًا، بخط نسخ معتاد، نسخ محمد بن علي بن محمد الحنبلي، سنة (٨٥٣ هـ).
ومنها صورة في جامعة أم القرى (٧٦).
- ونسخة ثالثة في شستربتي بإيرلندا رقم (٤٧٩٨).
٢ - "نظم زوائد الكافي على الخرقي" = "واسطة العقد الثمين وعمدة الحافظ الأمين": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وابن مفلح في "المقصد" ٣/ ١١٤، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٧).
* عبد الرزاق الرسعني (ت ٦٦١ ه ـ)
هو عبد الرزاق بن رزق اللَّه بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الرسعني، الفقيه المحدث المفسر، عز الدين، أبو محمد.
ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة برأس عين الخابور.
وسمع الحديث ببلده من: أبي المجد القزويني، وغيره، وببغداد من:
стр. 210
عبد العزيز بن منينا، والداهري، وعمر بن كرم، وغيرهم.
وبدمشق من: أبي اليمن الكندي، وابن الحرستاني، والخضر بن كامل، والشيخ موفق الدين، وأبي الفتوح بن الجلاجلي، وغيرهم.
وبحلب من: الافتخار الهاشمي، وببلدان أخر.
وتفقه على: الشيخ موفق الدين، وصحب الشيخ العماد، وطائفة من أهل الدين والعلم والصلاح.
وروى عنه: ابنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرزاق، والدمياطي الحافظ في "معجمه"، وغير واحد. وبالإجازة: أبو المعالي الأبرقوهي، وأبو الحسن ابن البندنيجي الصوفي، وزينب بنت الكمال.
وقرأ العربية والأدب، وتفنن في العلوم. وولي مشيخة دار الحديث بالموصل. وكان فاضلًا في فنون من العلم والأدب، ذا فصاحة وحسن عبارة، متمسكًا بالسنة والآثار، ويصدع بالسنة عند المخالفين كالرافضة.
توفي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " المنتصر في شرح المختصر": ذكره ابن بدران في "المدخل" (ص ٤١٦) وقال: لم أر له ذكرًا في كتب الفقهاء على أني وجدت بخط محمد بن كنان الصالحي أنه رأى له شرحًا على الخرقي مزجًا في مجلدين. اهـ. وأرّخ وفاته سنة (٦٦٠ هـ). وذكر أن كتابه في التفسير يحتوي على ذكر فروع الفقه على الخلاف بدون دليل.
стр. 211
* محمد بن تميم الحراني (ت ٦٧٥ ه ـ)
أبو عبد اللَّه الفقيه.
تفقه على: الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وعلى أبي الفرج بن أبي الفهم، وسافر إلى ناصر الدين البيضاوي ليشتغل عليه، فأدركه أجله وهو شاب ولم يتحقق من موته وهو قريب من سنة خمس وسبعين وستمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " المختصر": وهو مشهور باسمه، فيقال: "مختصر ابن تميم" ويقال: "ابن تميم"، حُقق في رسالة تقدم بها الطالب علي بن إبراهيم القصير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود لنيل درجة الدكتوراه سنة (١٤١٤ هـ).
* يحيى بن الصيرفي (٦٧٨ ه ـ)
هو يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم الحراني، الفقيه المحدث المعمر، جمال الدين، أبو زكريا بن الصيرفي. ويعرف بابن الجيشي أيضا، نزيل دمشق
ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بحران. وسمع بها من: الحافظ عبد القادر الرهاوي، والخطيب فخر الدين، وغيرهما.
ورحل إلى بغداد سنة سبع وستمائة. فسمع من: ابن طبرزد، وابن الأخضر، وأحمد بن الدبيقي، وعبد العزيز بن منينا، وعلي بن محمد بالموصل. وثابت بن مشرف، وأبي البقاء العكبري.
وسمع بدمشق من: أبي اليمن الكندي، وابن ملاعب، وابن الحستاني، والشيخ موفق الدين، وغيرهم.
стр. 212
وأخذ الفقه بدمشق عن الشيخ موفق الدين، وببغداد عن: أبي بكر بن غنيمة بن الحلاوي، وأبي البقاء العكبري، والفخر إسماعيل، وغيرهم.
وسمع منه: الحافظ الدمياطي، وذكره في "معجمه"، والحافظ الحارثي، والشيخ علي الموصلي، وابن أبي الفتح البعلي، والقاضي سليمان بن حمزة، والشيخ تقي الدين ابن تيمية، وأبو الحسن بن العطار، وخلق.
قال البرزالي في "تاريخه": كان من الشيوخ والفقهاء المتعبدين والمعتبرين في مذهبه، كثير الديانة والتعبد، وأشغل الناس وأفاد، وانتفع به.
وقال الذهبي: برع في المذهب، ودرس وناظر، وتخرج به الأصحاب. وكان لطيف القدر جدا، ضخم العلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد.
توفي عشية الجمعة رابع صفر سنة ثمان وسبعين وستمائة بدمشق (١).
- من مؤلفاته:
- " نوادر المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: فيها فوائد غريبة. ونقل عنه في مواضع، وكذا ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ١/ ٣٠٨، ٣٧٤، والمرداوي في "الإنصاف" ١٥/ ١٣٤.
- "مختصر الفنون": ذكره ابن مفلح في "الفروع" ٢/ ٦٣٩.
- "كتاب في عقوبات الجرائم": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء، كتبه للافتخار الحراني والي دمشق، وكان له به اختصاص، وكان صالحًا عادلًا. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣١٢.
- "انتهاز الفرص في من أفتى بالرخص": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٣١٢.
стр. 213
* عبد اللَّه بن رفيعا (ت ٦٧٩ ه ـ)
هو عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمود بن رفيعا الجزري، المقرئ الفرضي، نزيل الموصل، أبو محمد. ويلقب ضياء الدين.
قرأ بالسبع على: علي بن مفلح البغدادي. وأخذ الحروف عن: أبي عمرو ابن الحاجب، وأبي عبد اللَّه الفاسي، والسديد عيسى بن أبي الحزم. وسمع الحديث من جماعة.
قرأ عليه: ابن خروف الموصلي الحنبلي، وأكثر عنه، وسمع منه "الأحكام" للشيخ مجد الدين ابن تيمية عنه. وكان يثني على فضائله وأجاز لعلي بن عبد الصمد بن أبي الجيش غير مرة.
وصنف تصانيف في القراءات. ونظم في القراءات وغيرها، وفي الفرائض قصيدة معروفة لامية، وكان شيخ القراء بالموصل.
مات في سادس جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وستمائة بالموصل (١).
* الجلال العَكبري (٦٨١ ه ـ)
هو عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد اللَّه بن عبد الباقي بن عَكبر الزاهد بن عبد الخالق بن محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن منصور بن سالم بن تميم بن أبي نصر بن عبد اللَّه بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر ابن الخطاب. البغدادي العَكبري جلال الدين أبو محمد.
هكذا ساقه ابن رجب وقال: هكذا رأيت نسبه، وفيه نظر.
ولد سنة تسع عشرة وستمائة ببغداد.
سمع من: ابن اللتي، والقاضي أبي صالح الجيلي، وأحمد بن يعقوب
стр. 214
المارستاني، ومحمد بن أبي السهل الواسطي، وأحمد بن عمر القادسي.
وسمع منه جماعة، منهم: نسيبه نصير الدين أحمد بن عبد السلام بن عكبر. اشتغل بالفقه والأصول، والتفسير، والوعظ، وبرع في ذلك، وله النظم والنثر، والتصانيف الكثيرة، منها: تفسير القرآن في ثمان مجلدات، ومسائل خلاف، وأربعون حديثا تكلم عليها، وله مسموعات ومجازات. ودرس بالمستنصرية.
توفي يوم الاثنين سابع عشرين شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة (١).
* كُتَيْلَة (ت ٦٨١ ه ـ)
هو عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي البدر البغدادي، الحربي، الزاهد. ويعرف بالشيخ عبد اللَّه كتيلة.
ولد سنة خمس وستمائة. وسمع الحديث بدمشق من: الحافظ الضياء المقدسي، وسليمان الأسعردي، وأجاز له: الشيخ موفق الدين. وتفقه في المذهب ببغداد على القاضي أبي صالح. وارتحل.
وتفقه بحران على الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وابن تميم صاحب "المختصر"، وبدمشق على الشيخ موفق الدين بن أبي عمر، وغيره. وبمصر على أبي عبد اللَّه بن حمدان، ونقل عنهم فوائد.
وحدث وسمع منه: عبد الرزاق بن القوطي، وغيره.
وحكى عنه: أبو عبد اللَّه بن الدباهي الزاهد.
قال ابن رجب: كان قدوة زاهدا عابدا ذا أحوال وكرامات، وكان أرباب الدولة وغيرهم يعظمونه ويحترمونه، وله أتباع وأصحاب.
стр. 215
توفي يوم الجمعة منتصف رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة ببغداد (١).
- من مؤلفاته:
- " المهم في شرح الخرقي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وأفاد منه في "القواعد" (ص ٣٣٢)، وذكره العليمي ٤/ ٣١٦، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٢٦، والمرداوي في "الإنصاف" ١/ ٥٧.
- "مصنف في السماع": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٦/ ٣١٤. وقال الصفدي في "الوافي" ١٧/ ٨٧: جمع مجلدًا في ما في السماع من الخلاف.
- "كتاب العُدة": ذكره المرداوي في "تصحيح الفروع" ٤/ ٦٥٨.
* الشمس ابن أبي عمر (٦٨٢ ه ـ)
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، الجماعيلي الأصل العمادي، الفقيه الإمام، الزاهد الخطيب، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، شمس الدين، أبو محمد، وأبو الفرج، ابن الشيخ أبي عمر.
ولد في المحرم سنة سبع وتسعين وخمسمائة بالدير بسفح قاسيون.
وسمع من أبيه، وعمه الشيخ موفق الدين وعرض عليه كتاب "المقنع" وشرحه عليه. وأذن له في إقرائه، وإصلاح ما يرى أنه يحتاج إلى إصلاح فيه. ثم شرحه بعده في عشر مجلدات. واستمد فيه من "المغني".
وأخذ الأصول عن السيف الآمدي، ودرس وأفتى، وأقرأ العلم زمانًا طويلًا وانتفع به الناس، وانتهت إليه رياسة المذهب في عصره، بل رياسة العلم في زمانه.