← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 20875

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (453 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

* محمد بن تميم الحراني (ت ٦٧٥ ه ـ) أبو عبد اللَّه الفقيه. تفقه على: الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وعلى أبي الفرج بن أبي الفهم، وسافر إلى ناصر الدين البيضاوي ليشتغل عليه، فأدركه أجله وهو شاب ولم يتحقق من موته وهو قريب من سنة خمس وسبعين وستمائة (١). - من مؤلفاته: - " المختصر": وهو مشهور باسمه، فيقال: "مختصر ابن تميم" ويقال: "ابن تميم"، حُقق في رسالة تقدم بها الطالب علي بن إبراهيم القصير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود لنيل درجة الدكتوراه سنة (١٤١٤ هـ). * يحيى بن الصيرفي (٦٧٨ ه ـ) هو يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم الحراني، الفقيه المحدث المعمر، جمال الدين، أبو زكريا بن الصيرفي. ويعرف بابن الجيشي أيضا، نزيل دمشق ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بحران. وسمع بها من: الحافظ عبد القادر الرهاوي، والخطيب فخر الدين، وغيرهما. ورحل إلى بغداد سنة سبع وستمائة. فسمع من: ابن طبرزد، وابن الأخضر، وأحمد بن الدبيقي، وعبد العزيز بن منينا، وعلي بن محمد بالموصل. وثابت بن مشرف، وأبي البقاء العكبري. وسمع بدمشق من: أبي اليمن الكندي، وابن ملاعب، وابن الحستاني، والشيخ موفق الدين، وغيرهم.

стр. 212

وأخذ الفقه بدمشق عن الشيخ موفق الدين، وببغداد عن: أبي بكر بن غنيمة بن الحلاوي، وأبي البقاء العكبري، والفخر إسماعيل، وغيرهم. وسمع منه: الحافظ الدمياطي، وذكره في "معجمه"، والحافظ الحارثي، والشيخ علي الموصلي، وابن أبي الفتح البعلي، والقاضي سليمان بن حمزة، والشيخ تقي الدين ابن تيمية، وأبو الحسن بن العطار، وخلق. قال البرزالي في "تاريخه": كان من الشيوخ والفقهاء المتعبدين والمعتبرين في مذهبه، كثير الديانة والتعبد، وأشغل الناس وأفاد، وانتفع به. وقال الذهبي: برع في المذهب، ودرس وناظر، وتخرج به الأصحاب. وكان لطيف القدر جدا، ضخم العلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد. توفي عشية الجمعة رابع صفر سنة ثمان وسبعين وستمائة بدمشق (١). - من مؤلفاته: - " نوادر المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: فيها فوائد غريبة. ونقل عنه في مواضع، وكذا ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ١/ ٣٠٨، ٣٧٤، والمرداوي في "الإنصاف" ١٥/ ١٣٤. - "مختصر الفنون": ذكره ابن مفلح في "الفروع" ٢/ ٦٣٩. - "كتاب في عقوبات الجرائم": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء، كتبه للافتخار الحراني والي دمشق، وكان له به اختصاص، وكان صالحًا عادلًا. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣١٢. - "انتهاز الفرص في من أفتى بالرخص": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٣١٢.

стр. 213

* عبد اللَّه بن رفيعا (ت ٦٧٩ ه ـ) هو عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمود بن رفيعا الجزري، المقرئ الفرضي، نزيل الموصل، أبو محمد. ويلقب ضياء الدين. قرأ بالسبع على: علي بن مفلح البغدادي. وأخذ الحروف عن: أبي عمرو ابن الحاجب، وأبي عبد اللَّه الفاسي، والسديد عيسى بن أبي الحزم. وسمع الحديث من جماعة. قرأ عليه: ابن خروف الموصلي الحنبلي، وأكثر عنه، وسمع منه "الأحكام" للشيخ مجد الدين ابن تيمية عنه. وكان يثني على فضائله وأجاز لعلي بن عبد الصمد بن أبي الجيش غير مرة. وصنف تصانيف في القراءات. ونظم في القراءات وغيرها، وفي الفرائض قصيدة معروفة لامية، وكان شيخ القراء بالموصل. مات في سادس جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وستمائة بالموصل (١). * الجلال العَكبري (٦٨١ ه ـ) هو عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد اللَّه بن عبد الباقي بن عَكبر الزاهد بن عبد الخالق بن محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن منصور بن سالم بن تميم بن أبي نصر بن عبد اللَّه بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر ابن الخطاب. البغدادي العَكبري جلال الدين أبو محمد. هكذا ساقه ابن رجب وقال: هكذا رأيت نسبه، وفيه نظر. ولد سنة تسع عشرة وستمائة ببغداد. سمع من: ابن اللتي، والقاضي أبي صالح الجيلي، وأحمد بن يعقوب

стр. 214

المارستاني، ومحمد بن أبي السهل الواسطي، وأحمد بن عمر القادسي. وسمع منه جماعة، منهم: نسيبه نصير الدين أحمد بن عبد السلام بن عكبر. اشتغل بالفقه والأصول، والتفسير، والوعظ، وبرع في ذلك، وله النظم والنثر، والتصانيف الكثيرة، منها: تفسير القرآن في ثمان مجلدات، ومسائل خلاف، وأربعون حديثا تكلم عليها، وله مسموعات ومجازات. ودرس بالمستنصرية. توفي يوم الاثنين سابع عشرين شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة (١). * كُتَيْلَة (ت ٦٨١ ه ـ) هو عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي البدر البغدادي، الحربي، الزاهد. ويعرف بالشيخ عبد اللَّه كتيلة. ولد سنة خمس وستمائة. وسمع الحديث بدمشق من: الحافظ الضياء المقدسي، وسليمان الأسعردي، وأجاز له: الشيخ موفق الدين. وتفقه في المذهب ببغداد على القاضي أبي صالح. وارتحل. وتفقه بحران على الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وابن تميم صاحب "المختصر"، وبدمشق على الشيخ موفق الدين بن أبي عمر، وغيره. وبمصر على أبي عبد اللَّه بن حمدان، ونقل عنهم فوائد. وحدث وسمع منه: عبد الرزاق بن القوطي، وغيره. وحكى عنه: أبو عبد اللَّه بن الدباهي الزاهد. قال ابن رجب: كان قدوة زاهدا عابدا ذا أحوال وكرامات، وكان أرباب الدولة وغيرهم يعظمونه ويحترمونه، وله أتباع وأصحاب.

стр. 215

توفي يوم الجمعة منتصف رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة ببغداد (١). - من مؤلفاته: - " المهم في شرح الخرقي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وأفاد منه في "القواعد" (ص ٣٣٢)، وذكره العليمي ٤/ ٣١٦، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٢٦، والمرداوي في "الإنصاف" ١/ ٥٧. - "مصنف في السماع": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٦/ ٣١٤. وقال الصفدي في "الوافي" ١٧/ ٨٧: جمع مجلدًا في ما في السماع من الخلاف. - "كتاب العُدة": ذكره المرداوي في "تصحيح الفروع" ٤/ ٦٥٨. * الشمس ابن أبي عمر (٦٨٢ ه ـ) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، الجماعيلي الأصل العمادي، الفقيه الإمام، الزاهد الخطيب، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، شمس الدين، أبو محمد، وأبو الفرج، ابن الشيخ أبي عمر. ولد في المحرم سنة سبع وتسعين وخمسمائة بالدير بسفح قاسيون. وسمع من أبيه، وعمه الشيخ موفق الدين وعرض عليه كتاب "المقنع" وشرحه عليه. وأذن له في إقرائه، وإصلاح ما يرى أنه يحتاج إلى إصلاح فيه. ثم شرحه بعده في عشر مجلدات. واستمد فيه من "المغني". وأخذ الأصول عن السيف الآمدي، ودرس وأفتى، وأقرأ العلم زمانًا طويلًا وانتفع به الناس، وانتهت إليه رياسة المذهب في عصره، بل رياسة العلم في زمانه.

стр. 216

قال الذهبي: وكان الشيخ محيي الدين -يعني النووي- يقول: هذا أجل شيوخي. وممن أخذ عنه العلم: الشيخ تقي الدين بن تيمية، والشيخ مجد الدين إسماعيل بن محمد الحراني، وكان يقول: ما رأيت بعيني مثله. وحدث بالكثير. وخرج له أبو الحسن بن اللبان مشيخة في أحد عشر جزءًا. وأخرج له الحافظ الحارثي أخرى. وحدث بهما. وحدثنا عنه جماعة، منهم: داود بن العطار، والمزي، والبرزالي. وتوفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وستمائة، ودفن من الغد عند والده بسفح قاسيون (١). - من مؤلفاته: - " الشرح الكبير" = "الشافي في شرح المقنع" = "تسهيل المطلب في تحصيل المذهب" (٢): طُبع الشرح الكبير بهامش "المغني"، ومرتبًا على

стр. 217

أبوابه، في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤١ هـ/ ١٩٩٢ م) كما سبق بيانه. - ثم طُبع مفردًا على ترتيب "المغني" أيضًا، وصُور مراتٍ عدة. - وطبعته هجر طبعة أخرى مع إعادة ترتيبه حسب أصوله الخطية، مع أصله "المقنع" ومع "الإنصاف" للمرداوي ونشر سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م) في (٣٢) مجلدًا مع الفهارس الفنية. * عبد الرحمن الضرير (٦٨٤ ه ـ) هو عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم بن علي الضرير البصري الإمام الفقيه نور الدين أبو طالب حفظ القرآن بالبصرة ثم قدم بغداد وسكن مدرسة أبي حكيم وحفظ بها كتاب "الهداية" لأبي الخطاب وبرع فيه، أذن له في الفتوى سنة ثمان وأربعين. وسمع من الشيخ مجد الدين ابن تيمية أحكامه، وكتابه "المحرر"، وسمع ببغداد من جماعة منهم الصاحب أبي محمد بن الجوزي وسمع من الشيخ مجد الدين، وأبي بكر الخازن، ومحمد بن علي بن أبي السهل، وكان بارعا في الفقه وله معرفة بالحديث والتفسير. تفقه عليه جماعة منهم الشيخ صفي الدين عبد المؤمن وسمع منه، وروى عنه جماعة بالإجازة، وكان له فطنة عظيمة ونادرة عجيبة. توفي ليلة السبت وهو عيد الفطر سنة أربع وثمانين وستمائة، ودفن في دكة القبور بين يدي قبر الإمام أحمد (١). - من مؤلفاته: - " الواضح في شرح الخرقي": طبع بتحقيق د. عبد الملك الدهيش،

стр. 218

بدار خضر سنة (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م). - "الحاوي الكبير": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في مجلدتين. وذكره العليمي ٤/ ٣٢٧، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ١٠٢، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٨)، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢٥. نسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية برقم (٢٢٦٠) عدد أوراقها (٣٠٣) ورقة، بخط نسخ جيد. - "الحاوي الصغير": ذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ١٩) في جملة الكتب المعتمدة. وأحال عليه ابن النجار في "شرح الكوكب المنير" ٣/ ٣٠٧، ٤٠٧. - "الكافي في شرح الخرقي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٣٢٧، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٨). - "الشافي في المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٣٢٧، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٨). - "مختصر المجرد": ذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ١٩) في جملة مصادره. قال: جزء منه في البيوع. - "تعليقة في الخلاف": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قال: طريقة في الخلاف، تحتوي على عشرين مسألة. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣٢٧. * ابن كوشيار (بعد ٦٩٠ ه ـ) هو داود بن عبد اللَّه بن كوشيار الحنبلي الفقيه المناظر الأصولي، شرف الدين أبو أحمد. كان فقيها بارعا عارفا بالفقه والأصلين درس ببغداد بالمدرسة المستعصمية ثم بالمستنصرية.

стр. 219

صنف في أصول الفقه كتابا سماه "الحاوي"، وفى أصول الدين كتابا سماه "تحرير الدلائل"، توفى بعد التسعين وستمائة (١). * أحمد بن حمدان الحراني (ت ٦٩٥ ه ـ) هو أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود ابن شبيب بن غياث بن سابق بن وثاب النمري الحراني، الفقيه الأصولي، القاضي نجم الدين، أبو عبد اللَّه بن أبي الثناء، نزيل القاهرة، وصاحب التصانيف. ولد سنة ثلاث وستمائة بحران. سمع الكثير بحران من الحافظ عبد القادر الرهاوي، ومن الخطيب أبي عبد اللَّه ابن تيمية، وابن روزبة، وغيرهم، وبحلب من الحافظ ابن خليل، وغيره، وبدمشق من ابن غسان، وابن صباح، وبالقدس من الأوقي، وغيرهم، وطلب بنفسه، وقرأ على الشيوخ وتفقه على الناصحين الحرانيين: ابن أبي الفهم، وابن جميع، وأخذ عن الخطيب فخر الدين، وجالس ابن عمه الشيخ مجد الدين، وبحث معه كثيرًا، وبرع في الفقه، وانتهت إليه معرفة المذهب، ودقائقه وغوامضه. وروى عنه الدمياطي، والحارثي، وابنه، والمزي، وأبو الفتح اليعمري، والبرزالي، وغيرهم. توفي يوم الخميس سادس صفر سنة خمس وتسعين وستمائة بالقاهر (٢).

стр. 220

- من مؤلفاته: - " صفة الفتوى والمفتى والمستفتي" = "آداب المفتي": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦١ م) خرّج أحاديثه وعلّق عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀، وأعيدت طباعته سنة (١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٦ م). - "الرعايتان (الكبرى والصغرى) ": ذكرهما الصفدي في "الوافي بالوفيات" ٦/ ٣٦٠، وابن رجب، والعليمي ٤/ ٣٤٦، وابن مفلح في "المقصد" ١/ ٩٩. واعتمدهما المرداوي في "الإنصاف" ١/ ١٨ من ضمن مصادره. النسخ الخطية: يوجد الجزء الثاني من "الرعاية الكبرى" في مكتبة شستربتي بإيرلندا، رقم (٣٥٤١) عدد أوراقه (٢٧٨) ورقة، في حجم (٢١) سطرًا، بخط نسخ ممتاز، نُسخ سنة (٧٠٦ هـ). ومنه نسخة في جامعة أم القرى (٤٠) وأخرى في الجامعة الإسلامية (٧٤٧٥). ويبدأ هذا الجزء بباب الأطعمة المباحة، وينتهي بباب المكاتبة. وقد حُقق في رسالة جامعية في الجامعة الإسلامية. - "الغاية القصوى شرح الرعاية الكبرى": توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية برقم (٢٧٥٥) عدد أوراقها (٣٠٨) ورقات، في حجم (٢١) سطرًا، بخط نسخ واضح، نسخ محمد بن محمد، سنة (٩٩٤ هـ). وهذِه النسخة عبارة عن الجزء الثالث من الكتاب، يبدأ بكتاب النكاح، وينتهي بباب الآداب الشرعية بعد كتاب الإقرار. وهذا يفيد أن الكتاب يتألف من ثلاثة مجلدات كبار. ومنه صورتان في جامعة أم القرى (٢٣ و ١٩٦) وأخرى في الجامعة

стр. 221

الإسلامية (٧٤٧٤) تحت عنوان: "الرعاية الكبرى". - وتوجد قطعة منه في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم ١/ ٢٣٠١١ مجاميع، عدد أوراقها (٢٧٥) ورقة، نسخت سنة (٨١١ هـ). - "المعتمد في الفقه الحنبلي": توجد منه نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية تحتوي على ثلاثة أجزاء (١، ٢، ٣) عدد أوراقها (٨٠٢) ورقة، بخط نسخ غير معجم، ناسخها المؤلف ابن حمدان. ويوجد الجزء الأول منه منفردًا في الظاهرية -أيضًا- رقم (٢٦٩٤) عدد أوراقه (٢٤٤) ورقة. ومنه صورة في الجامعة الإسلامية برقم (٧٧٤١). - "الكفاية من شرح الهداية": توجد منه قطعة في دار الكتب الظاهرية رقم (٢٦٩٤) تحتوي على جزأين (١، ٢) عدد أوراقها (٣٠٩) ورقة، بخط نسخي قديم معجم، ناسخها المؤلف. - "الجامع المتصل في مذهب أحمد": توجد منه قطعة في دار الكتب الظاهرية رقم (٢٦٩٤) عدد أوراقها (١٩) ورقة، بخط قليل الإعجام. ومنه قطعة أخرى في الظاهرية أيضًا عدد أوراقها (٢١) ورقة، بخط المؤلف. - "الإيجاز": منه نسخة في الظاهرية رقم (٢٦٩٤) عدد أوراقها (٢٢) ورقة، بخط نسخ غير معجم، ناسخها المؤلف. - "نهاية المبتدئين": ذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" وأفاد منه في عدة مواضع (١). وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ٦/ ١١١، كما أحال عليه ابن النجار في "شرح الكوكب المنير" كثيرًا.

стр. 222

- "الإفادات بأحكام العبادات": ذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ١٨). - "التقريب في اختصار المغني": ذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ٢٢) في جملة المصادر المعتمدة عنده، وقال: إلى آخر كتاب الجمعة بخطه، وسماه "التقريب"، وهو كتاب عظيم. - "شرح المقنع": ذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٣٩) قال: في أربع مجلدات. - "المقنع في أصول الفقه": ذكره ابن النجار في "شرح الكوكب المنير" ٣/ ٢٥٦، ٥٣٤، وابن بدران في "المدخل" (ص ٤٦٦)، وذكر أنه اختصره أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الحرّاني، المعروف بابن الحبال (ت ٧٤٩ هـ) ثم إنه شرح هذا المختصر. - "الوافي في أصول الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٣٤٦. - "جامع العلوم": ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص ٥٦٥)، وذكره الدكتور عبد الرحمن العثيمين في تعليقه على "المقصد الأرشد" ١/ ٩٩ باسم "جامع الفنون"، وقال: في الأدب، مجموع كبير، رأيت منه نسختين: إحداهما في مكتبة دار الكتب المصرية رقم (١٦٣)، والثانية في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد رقم (٣٠٨)، وعلمت أن بباريس نسخة منه رقم (٢٣٢٣). * أبو البركات بن المُنَجّا (٦٩٥ ه ـ) هو المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي، الفقيه الأصولي، المفسر النحوي، زين الدين أبو البركات بن عز الدين أبي عمر بن القاضي وجيه الدين أبي المعالي، ولد في

стр. 223

عاشر ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وستمائة. حضر على أبي الحسن بن المقير، وجعفر الهمداني، وسالم بن صصري. وسمع من السخاوي، وابن مسلمة، والقرطبي، وجماعة، وتفقه على أصحاب جده، وأصحاب الشيخ موفق الدين، وقرأ الأصول على كمال الدين التفليسي، وغيره. وقرأ النحو على ابن مالك، وبرع في ذلك كله، ودرس وأفتى، وناظر وصنف، وانتهت إليه رئاسة المذهب بالشام في وقته. سمع منه ابن العطار، والمزي، والبرزالي. وأبو الفضل بن الحموي، وأخذ عنه الفقه الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والشيخ شمس الدين بن الفخر البعلي، والشيخ تقي الزريراني. توفي يوم الخميس رابع شعبان سنة خمس وتسعين وستمائة بدمشق، وتوفيت زوجته أم محمد ست البهاء بنت الصدر الخُجندي ليلة الجمعة خامس الشهر، وصف عليهما معًا عقيب صلاة الجمعة بجامع دمشق، ودفنا بتربة بيت المنجا بسفح قاسيون (١). - من مؤلفاته: - " الممتع شرح المقنع": طُبع الكتاب بتحقيق د. عبد الملك الدهيش، بدار خضر (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م) وصدر في ستة أجزاء، قال محققه في نهاية المقدمة: ولا زال جزء من الكتاب مفقودًا لم نقف عليه حتى الآن، ويشمل الجزء المفقود الكتب التالية: الطلاق، الرجعة، الإيلاء، الظّهار، اللِّعان، العِدَد، الرضاع، النفقات.

стр. 224

وكان الكتاب قد حقق وقُدِّم رسالةً لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود، قدمها د. عبد اللَّه بن عبد الكريم اللاحم سنة (١٤١٥ هـ). - "شرح المحصول": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: شرع فيه ولم يكمله، واختصر نصفه. وكذا العليمي ٤/ ٣٤٨. - "مصنف في أصواء الفقه": ذكره البرزالي في "المقتفى" ١/ ٢٤١، ونقله عنه ابن رجب. * ابن نعمة النابلسي (٦٩٧ ه ـ) هو أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، أبو العباس شهاب الدين، ابن نعمة النابلسي. الحنبلي فقيه اشتهر بعلم تعبير الرؤيا ولد ليلة الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة بنابلس وسمع بها من عمه تقي الدين يوسف ومن الصاحب محيي الدين بن الجوزي وسمع من سبط السلفي وغيره. روى عن جماعة من أصحاب السلفي. تعلم بنابلس ومصر ودمشق. قال الذهبي: فقيه إمام عالم لا يدرك شأوه في علم التعبير. مات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وستمائة، ودفن بباب الصغير (١). - من مؤلفاته: - كتاب في الأحكام: ذكره ابن رجب في "الذيل" نقلًا عن الذهبي، ووصفه بأنه: مصنف نفيس. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣٥٤. وينظر: "برنامج الوادي آشي" ١٠٣، و"المعجم المختص" ٢٧، و"الوافي بالوفيات" ٧/ ٤٨، و"فوات الوفيات" ١/ ٨٦، و"الشذرات" ٧/ ٧٦٤.

стр. 225

* ابن عبد القوي (٦٩٩ ه ـ) هو محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد اللَّه المقدسي، المرداوي، الفقيه المحدث النحوي، شمس الدين أبو عبد اللَّه. ولد سنة ثلاث وستمائة بمردا. سمع الحديث من خطيب مردا، وعثمان بن خطيب القرافة، وابن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وطلب وقرأ بنفسه. وتفقه على الشيخ شمس الدين بن أبي عمر وغيره، وبرع في العربية واللغة، واشتغل ودرس، وأفتى وصنف. قال الذهبي: كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، كثير الإفادة، مطرحا للتكلف، ولي تدريس الصاحبية مدة، وكان يحضر دار الحديث، ويشتغل بها، وبالجبل. وله حكايات ونوادر، وكان من محاسن الشيوخ. وتخرج به جماعة وممن قرأ عليه العربية: الشيخ تقي الدين ابن تيمية. روى عنه إسماعيل بن الخباز في مشيخته. توفي في ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١). - من مؤلفاته: - " عقد الفرائد وكنز الفوائد": طُبع على نفقة الشيخ علي بن عبد اللَّه آل ثاني أمير قطر السابق، حققه زهير الشاويش، ونشره في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م) في جزأين. - "منظومة الآداب": وهما منظومتان: صغرى وكبرى (٢)، وطُبعت

стр. 226

المنظومة الكبرى مع شرحها للسفاريني المسمى "غذاء الألباب". - "مجمع البحرين": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: لم يتمه. وذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (٢١) في جملة مصادر كتابه. وقال: قطعة منه إلى أثناء الزكاة. وأفاد في الموضع المذكور أنه شرح على "المقنع" للموفّق ابن قدامة المقدسي. وطريقته فيه، كما قال هو في المقدمة: ابتدئ بالأصح في المذهب نقلًا أو الأقوى دليلًا، وإلا قلت مثلًا: روايتان أو وجهان (١). - "نظم الفروق": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ٤٥٨، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ١٣٩، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٠)، وهو الوحيد الذي سماه: "نظم الفروق". - "نظم المفردات": ذكره ابن بدران في "المدخل" (ص ٤١٩)، والشيخ علي بن محمد الهندي في "التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية" (ص ١٠٨)، والدكتور عبد الرحمن العثيمين في تعليقه على "المقصد الأرشد" ٢/ ٤٦٠ وأفاد أن له شرحًا جيدًا للشيخ مرعي بن يوسف الكرمي (٢). * الأدمي (٧٠٠ هـ وقيل: ٨١٥ ه ـ) هو الشيخ تقي الدين أحمد بن محمد الأدمي البغدادي. قال العليمي: صاحب "المنور في راجح المحرر" (٣)، و"المنتخب".

стр. 227

ولم أطلع له على ترجمة (١). * ابن أبي الفتح البعلي (٧٠٩ ه ـ) هو محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي الفقيه المحدث النحوي شمس الدين أبو عبد اللَّه. ولد سنة خمس وأربعين وستمائة. قاله الذهبي. وقال غيره: في أول سنة أربع وأربعين ببعلبك. وسمع بها من الفقيه محمد اليونيني. وبدمشق من: إبراهيم بن خليل، ومحمد بن عبد الهادي، وابن عبد الدايم، وعمر الكرماني، وابن مهير البغدادي صاحب ابن بوش، وجماعة من أصحاب الخشوعي، وابن طبرزد، وطبقته. وعني بالحديث، وطلب وقرأ بنفسه، وكتب بخطه، وتفقه على: ابن أبي عمر وغيره، حتى برع وأفتى. وقرأ العربية واللغة على ابن مالك، ولازمه حتى برع في ذلك. قال الذهبي: كان إماما في المذهب، والعربية والحديث، غزير الفوائد متقنًا. صنف كتبا كثيرة مفيدة. وكان ثقة صالحا، متواضعًا على طريقة السلف، مطرح للتكلف في أموره، حسن البشر، حدثنا بدمشق وبعلبك وطرابلس. وأم بمحراب الحنابلة بجامع دمشق مدة طويلة، ودرس به بحلقة الصالح ابن صاحب حمص. ودرس بالصدرية، ودرس الحديث بها، وأعاد بمدرسة الحنبلية وغيرها من المدارس. ودرس بالحنبلية وقتا. وأفتى زمنا طويلا. وتصدى للاشتغال، وتخرج به جماعة، وانتفعوا به.

стр. 228

توفي بالقاهرة في ثامن عشر المحرم سنة تسع وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: - " المطلع على أبواب المقنع": طُبع في المكتب الإسلامي وصدر سنة (١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٥ م) في مجلد. وعليه تعليقات للشيخ شعيب الأرنؤوط ومحمد محمد شراب. ثم أعيد طبعه في المكتب الإسلامي أيضا بإضافة نسخة ثالثة، ومعه "معجم ألفاظ الفقه الحنبلي"، وهو عبارة عن فهرس ألفاظ للمطلع صنعه محمد منير الأدلبي. وصدر سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٨١ م). وقام الباحثان عبد ربه بن موسى الزهراني ومحمد تركي عمر بتحقيقه وتقديمه لنيل درجة الماجستير من جامعة أم القرى سنة (١٤١٣ هـ). - "مختصر المقنع": له نسخة خطية في المكتب البلدي بالإسكندرية رقم (٣٨٣١). - "تلخيص روضة الناظر": ذكره بروكلمان ٢/ ٩٣، وقال الدكتور العثيمين في تعليقه على "المقصد الأرشد" ٢/ ٤٨٦: اختصرها اختصارًا جيدًا، رأيته مخطوطًا. وتوجد منه نسخة في المتحف البريطاني رقم (٣١٠٠/ ٧٤٠١). ومنها صورة في جامعة أم القرى (٦٦ - أصول الفقه). - "شرح الرعاية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قال: ابتدأ فيها. يعني ولم يكملها. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣٨٠، وحاجي خليفة في "الكشف" (ص ٩٠٨)، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ١٤١.

стр. 229

* مسعود بن أحمد الحارثي (ت ٧١١ ه ـ) هو مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثي البغدادي، ثم المصري الفقيه، المحدث الحافظ، قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد، وأبو عبد الرحمن. ولد سنة اثنين -أو ثلاث- وخمسين وستمائة. سمع بمصر من: الرضي بن البرهان، والنجيب الحراني، وابن علاف، وجماعة من أصحاب البوصيري وطبقته. وبالإسكندرية من: عثمان بن عوف، وابن الفرات، وبدمشق من: أحمد بن أبي الخير، وأبي زكريا بن الصيرفي. وعني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير. وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم. منهم: الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، والأبرقوهي وغيرهما. وتفقه على ابن أبي عمر وغيره. وروى عنه: إسماعيل بن الخباز -وهو أسن منه- وأبو الحجاج المزي، وأبو محمد البرزالي. قال الذهبي: كان عارفا بمذهبه ثقة متقنا صينا مليح الشكل فصيح العبارة وافر التجمل كبير القدر حج غير مرة. وقال أيضًا: كتب الكثير وحصل الأصول، وتقدم في هذا الشأن وخرج لجماعة، وتكلم على الحديث ورجاله وعلى التراجم فأحسن وشفي وخطه قوي حلو معروف شحذت منه مجلس التميمي فما سمح به. قال ابن رجب: وكلامه في الحديث أجود من كلامه في الفقه؛ فإنه كان أجود فنونه. وتوفي في سحر يوم الأربعاء رابع عشر في الحجة سنة إحدى عشرة

стр. 230

وسبعمائة بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة (١). - من مؤلفاته: - " شرح المقنع": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قائلًا: شرح قطعة من كتاب "المقنع" في الفقه من العارية إلى آخر الوصايا. وأحال عليه ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ٣/ ٣٩٠، ٣٩٩، وابن اللحام في "قواعده". واعتمده المرداوي في جملة مصادر كتابه "الإنصاف"، ذكر ذلك في "المقدمة" (ص ٢١). نسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٦ - فقه حنبلي). * ابن شيخ الحزاميين (٧١١ ه ـ) هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطي الحزامي، الزاهد القدوة العارف، عماد الدين أبو العباس، ابن شيخ الحزاميين. ولد في حادي عشر -أو ثاني عشر- ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة بشرقي واسط. كان أبوه شيخ الطائفة الأحمدية، ونشأ الشيخ عماد الدين بينهم، وألهمه اللَّه من صغره طلب الحق ومحبته، والنفور عن البدع وأهلها. فاجتمع بالفقهاء بواسط كالشيخ عز الدين الفاروتي وغيره. وقرأ شيئا من الفقه على مذهب الشافعي. ثم دخل بغداد، وصحب بها طوائف من الفقهاء، وحج واجتمع بمكة بجماعة منهم. وأقام بالقاهرة مدة ببعض خوانقها، وخالط طوائف الفقهاء، ولم يسكن قلبه إلى شيء من الطوائف المحدثة. واجتمع بالإسكندرية بالطائفة الشاذلية، فوجد عندهم ما يطلبه من لوايح المعرفة،

стр. 231

والمحبة والسلوك، فأخذ ذلك عنهم، وانتفع بهم، واقتفى طريقتهم وهديهم. ثم قدم دمشق، فرأى الشيخ تقي الدين ابن تيمية وصاحبه، فدله على مطالعة السيرة النبوية، فأقبل على "سيرة ابن إسحاق" تهذيب ابن هشام، فلخصها واختصرها، وأقبل على مطالعة كتب الحديث والسنة والآثار، وتخلى من جميع طرائقه وأحواله، وأذواقه وسلوكه، واقتفى آثار الرسول ﷺ وهديه، وطرائقه المأثورة عنه في كتب السنن والآثار، واعتنى بأمر السنة أصولا وفروعا، وشرع في الرد على طوائف المبتدعة الذين خالطهم وعرفهم من الاتحادية وغيرهم، وبين عوراتهم، وكشف أستارهم، وانتقل إلى مذهب الإمام أحمد. وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية يعظمه ويجله، ويقول عنه: هو جنيد وقته. قال ابن رجب: كتب عنه الذهبي والبرزالي، وسمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم. توفي آخر نهار السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة إحدى عشر وسبعمائة. بالمارستان الصغير بدمشق (١). - من مؤلفاته: - " البلغة" مختصر الكافي: ذكره ابن رجب في "الذيل"، قال: في مجلد، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص ٢٥٢) بإزاء "البلغة والإقناع". وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤١). - "البلغة والإقناع في حل شبهة مسألة السماع": ذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ٢٥٢)

стр. 232

* الطوفي (ت ٧١٦ ه ـ) هو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد، الطوفي الصرصري ثم البغدادي، الفقيه الأصولي، المتفنن، نجم الدين أبو الربيع. سمع الحديث من: الرشيد بن أبي القاسم، وإسماعيل بن الطبال، والمفيد عبد الرحمن بن سليمان الحراني، والمحدث أبي بكر القلانسي، وغيرهم. دخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ "المحرر في الفقه" وبحثه على الشيخ تقي الدين الزيرراتي. وقرأ العربية والتصريف على أبي عبد اللَّه محمد بن الحسين الموصلي، والأصول على النصر الفاروقي وغيره. وقرأ الفرائض وشيئا من المنطق، وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون، وعلق عنهم. ثم سافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة، فسمع بها الحديث من القاضي تقي الدين سلمان بن حمزة وغيره. ولقي الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والمزي، والشيخ مجد الدين الحراني، وجالسهم. وقرأ على ابن أبي الفتح البعلي بعض "ألفية ابن مالك". ثم سافر إلى ديار مصر سنة خمس وسبعمائة، فسمع بها من الحافظ عبد المؤمن بن خلف، والقاضي سعد الدين الحارثي. وقرأ على أبي حيان النحوي "مختصره لكتاب سيبويه" وجالسه. وأقام بالقاهرة مدة، وولي بها الإعادة بالمدرستين: المنصورية، والناصرية، في ولاية الحارثي. وصنف تصانيف كثيرة. ويقال: إن له بقوص خزانة كتب من تصانيفه فإنه أقام بها مدة. قال ابن رجب: له نظم كثير رائق، وقصائد في مدح النبي ﷺ ، وكان مع ذلك كله شيعيًا منحرفا في الاعتقاد عن السنة، حتى أنه قال عن نفسه: حنبلي

стр. 233

رافضي أشعري، ووجد له في الرفض قصائد، وهو يلوح في كثير من تصانيفه، حتى إنه صنف كتابًا سماه "العذاب الواصب على أرواح النواصب". ومن دسائسه الخبيثة: أنه قال في شرح الأربعين للنووي: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أن النبي ﷺ قال: "اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع"، وقال: "قيدوا العلم بالكتابة". قالوا: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي ﷺ لانضبطت السنة، ولم يبقَ بين آخر الأمة وبين النبي ﷺ في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما. فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أن أمير المؤمنين ﵁ هو الذي أضل الأمة، قصدًا منه وتعمدًا. ولقد كذب في ذلك وفجر. مات في بلد الخليل ﵇ بعد رجوعه من الحج في رجب سنة ست عشرة وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: - " مختصر الروضة" = "البلبل في أصول الفقه": طبع مفردًا في مؤسسة النور للطباعة والتجليد بالرياض سنة (١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٣ م) باسم "البلبل" في حجم صغير. ثم أعادت نشره مكتبة الإمام الشافعي بالرياض سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م). وطبعته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة.

стр. 234

- "شرح مختصر الروضة": طبع بتحقيق: د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م) في ثلاثة مجلدات كبار. وطُبع في مطابع الشرق الأوسط بالرياض سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م) بتحقيق الدكتور/ الفاضل إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد آل إبراهيم، قدمه رسالة دكتوراه إلى جامعة أم القرى. كما حقق الجزء الثاني منه الدكتور بابا ابن بابا آدو، في رسالة دكتوراه بنفس الجامعة سنة (١٤٠٨ هـ). - "عَلَم الجَذِل في عِلْم الجدل" = "جَدَل القُرآن": طبع ضمن النشرات الإسلامية التي تصدرها جمعية المستشرقين الألمان بتحقيق: فولفهارت هانيريش سنة (١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٧ م). - "درء القول القبيح في التحسين والتقبيح": ذكره المصنف في كتابه "شرح مختصر الروضة" ١/ ٢٠٢، ٢٤١، ٢٨١، ٤٠٢، ٤١٠ باسم: رد القول. . . وذكره في ١/ ١٢٢، ١٧٢، ١٩٩، ٢٣٤، ٢٦٩، ٢/ ١٣٩، ٤٢٢، ٣/ ٤٧٦، ٦١٥، ٦٦١ باسم: إبطال التحسين والتقبيح. وذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦. نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة شهيد علي - السليمانية - باستانبول، ضمن مجموع برقم (٢٣١٥)، عدد أوراقها (٨٣) ورقة، في حجم (٢٤) سطرًا، نسخت سنة (٧٢٧ هـ)، بقلم محمد بن عبد الواحد البغدادي عن نسخة المصنف. - "شرح الخِرَقي": ذكره ابن رجب في "الذيل" وقال: شرح نصفه. وكذا العليمي ٥/ ٦. وذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ٢١) في جملة مصادره، قال: قطعة إلى النكاح.

стр. 235

- "القواعد الكبرى": ذكره المصنف في كتابه "شرح مختصر الروضة" ٣/ ٣٣٠، ٤٢٦، ٦٦١، ٧٠٥، وابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦. - "القواعد الصغرى": ذكره المصنف في كتابه "شرح مختصر الروضة" ١/ ١٨٤، ٢١٤، ٢/ ٤٧، ٥٠٧، ٣/ ١٣٩، ٢٠٩، ٢٧٦، ٦٦١، وابن رجب في "الذيل" ٢/ ٣٦٧، والعليمي ٥/ ٦. - "مقدمة في علم الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦. - "مُختصر الحاصل": ذكره المصنف في كتابه "شرح مختصر الروضة" ١/ ١٩٩، ٤٢٦، وابن رجب في "الذيل" ٢/ ٣٦٧، والعليمي ٥/ ٦، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٤٠٠، ونسب الحاصل للرازي! وذكره ابن بدران في "المدخل" (ص ٤٦٧). - "مختصر المحصول": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦، وابن بدران في "المدخل" (ص ٢٤١). - "معراج الوصول إلى علم الأصول": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: في أصول الفقه. والعليمي ٥/ ٦، وحاجي خليفة في "الكشف" (ص ١٧٣٨). - "الآداب الشرعية": ذكره المصنف في كتابه "شرح مختصر الروضة" ١/ ٨٠، وفي كتابه "الانتصارات الإسلامية في رد شبه النصرانية" الورقة (١٥٤/ أ). * محمد الجيْلي (٧٢٣ ه ـ) هو شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن محمود الجيلي، نزيل بغداد، المدرس للحنابلة بالبشيرية.

стр. 236

قال ابن رجب: كان فقيها فاضلا. له مصنف في الفقه، سماه: "الكفاية" لم يتمه، وذكر فيه: أن أحمد نص على أن من وصى بقضاء الصلاة المفروضة عنه نفذت وصيته. توفي في يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة (١). * شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ ه ـ) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم بن الخضر ابن محمد بن تيمية الحراني، ثم الدمشقي، الإمام الفقيه، المجتهد المحدث، الحافظ المفسر، الأصولي الزاهد، تقي الدين أبو العباس، شيخ الإسلام وعلم الأعلام. ولد يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة بحران. وقدم به والده وبإخوته إلى دمشق، عند استيلاء التتار على البلاد، سنة سبع وستين وستمائة. فسمع الشيخ بها من: ابن عبد الدايم، وابن أبي اليسر، وابن عبد، والمجد بن عساكر، ويحيى بن الصيرفي الفقيه، وأحمد بن أبي الخير الحداد، والقاسم الأربلي، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وخلق كثير. وعنى بالحديث. وسمع "المسند" مرات، والكتب الستة، و"معجم الطبراني الكبير"، وما لا يحصى من الكتب والأجزاء. أخذ الفقه والأصول عن: والده، وعن: الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، والشيخ زين الدين بن المنجا.

стр. 237

وقرأ في العربية أياما على: سليمان بن عبد القوي، ثم أخذ "كتاب سيبويه" فتأمله ففهمه. أقبل على تفسير القرآن الكريم، فبرز فيه، وأحكم أصول الفقه، والفرائض، والحساب والجبر والمقابلة، وغير ذلك من العلوم، ونظر في علم الكلام والفلسفة، وبرز في ذلك على أهله، ورد على رؤسائهم وأكابرهم، ومهر في هذِه الفضائل، وتأهل للفتوى والتدريس، وله دون العشرين سنة، وأفتى من قبل العشرين أيضا، وأمده اللَّه بكثرة الكتب وسرعة الحفظ، وقوة الإدراك والفهم، وبطء النسيان، حتى قال غير واحد: إنه لم يكن يحفظ شيئا فينساه. ثم شرع في الجمع والتصنيف من العشرين ولم يزل في علو وازدياد في العلم والقدر إلى آخر عمره. قال الذهبي: كان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد والشجعان الكبار والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف. وقد امتحن وأوذي مرات وحبس بقلعة مصر والقاهرة والإسكندرية وبقلعة دمشق مرتين، وبها توفي. ثم قال: وقد انفرد بفتاوى نيل من عرضه لأجلها وهي مغمورة في بحر علمه، فاللَّه تعالى يسامحه ويرضى عنه فما رأيت مثله، وكل أحد من الأمة فيؤخذ من قوله ويترك. توفى سحر ليلة الاثنين العشرين من القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (١).

стр. 238

من مؤلفاته: عمد الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي (ت ١٣٩٢ هـ) ﵀ وأجزل له المثوبة إلى تراث شيخ الإسلام ابن تيمية فحققه وبوبه ورتبه وفهرسه حتى صار موسوعة إسلامية كبرى، تقع في سبعة وثلاثين جزءًا، ثم أمر بطبعها وتوزيعها على العلماء في داخل المملكة وخارجها الملك سعد بن عبد العزيز آل سعود رحمه اللَّه تعالى. ومن مؤلفات شيخ الإسلام المطبوعة أيضًا: - "منهاج السنة النبوية": طبع بتحقيق د. محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود. - "درء تعارض العقل والنقل": طبع بتحقيق د. محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود. - "بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية": طبع بتحقيق: د. موسى الدويش، نشر مكتبة العلوم والحكم، ط ١ (١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م). - "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح": طبع بتحقيق: د. علي الألمعي، ود. عبد العزيز العسكر، ود. حمدان الحمدان، نشر دار الفضيلة، ط ١ (١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م). - "بيان تلبيس الجهمية" طبع بتحقيق مجموعة من الأساتذة، نشر وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ (١٤٢٦ هـ). - شرح قطعة من كتاب "العمدة" في الفقه للشيخ موفق الدين: طُبع شرح كتاب الطهارة بتحقيق ودراسة الدكتور/ سعود بن صالح العطيشان، ونشرته مكتبة العبيكان في الرياض سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م) في مجلد واحد. كما

стр. 239

طُبع شرح كتاب الصلاة من أوله إلى آخر باب آداب المشي إلى الصلاة بتحقيق الشيخ/ خالد المشيقح. نشرته دار العاصمة بالرياض (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م). وطُبع كتاب الصيام منه بتحقيق الشيخ زايد بن أحمد النشيري، في مجلدين، نشرته دار الأنصاري للنشر والتوزيع سنة (١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م). وطُبع شرح كتاب الحج بتحقيق الدكتور/ صالح بن محمد الحسن في مجلدين، نشرته مكتبة الحرمين في الرياض سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م). - "بيان الدليل على بطلان التحليل": طبع في مطبعة كردستان العلمية بالقاهرة سنة (١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م) بعنوان: إقامة الدليل على بطلان التحليل. وطبع طبعة أخرى بتحقيق د. فيحان المطيري، نشر مكتبة لينة، ط ٢ (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م). - "السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية": طبع في المطبعة الخيرية بالقاهرة (١٣٣٢ هـ/ ١٩١٣ م) وبالمطبعة السلفية سنة (١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٨ م) بتحقيق محب الدين الخطيب. وطبع عدة طبعات أخرى، بالإضافة إلى طباعته ضمن "مجموع الفتاوى". * الزِّريراني (٧٢٩ ه ـ) عبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراني، ثم البغدادي، الإمام فقيه العراق، ومفتي الآفاق، تقي الدين أبو بكر. ولد في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وستمائة. سمع الحديث من: إسماعيل بن الطبال، ومحمد بن ناصر بن حلاوة، وأبي عنان الطيبي، وست الملوك: فاطمة بنت أبي البدر، وغيرهم. ثم ارتحل إلى دمشق، فقرأ المذهب على: الشيخ زين الدين بن المنجا،

стр. 240

والشيخ مجد الدين الحراني. قرأ عليه جماعة من الفقهاء، وتخرج به أئمة، وأجاز لجماعة. كان عارفا بأصول الدين ومعرفة المذهب والخلاف وبالحديث وبأسماء الرجال والتواريخ واللغة والعربية وغير ذلك. وانتهت إليه معرفة الفقه بالعراق، وطالع "المغني" للموفق ثلاثا وعشرين مرة، وكان يستحضر كثيرا منه وعلق عليه حواشي، وولى القضاء، ودرس بالبشرية ثم بالمستنصرية واستمر فيها إلى حين وفاته، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد. توفي ليلة الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: - " شرح المحرر": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قائلًا: شرع في شرح المحرر، فكتب من أوله قطعة. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٤٦. - "حواشي المغني": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قائلًا: وذكر أنه طالع "المغني" للشيخ موفق الدين ثلاثًا وعشرين مرة. وكان يستحضر كثيرًا منه أو أكثره، وعلق عليه حواشي وفوائد. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٤٦. وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ٢٠/ ٥٨. - "الفروق": ذكره العليمي ٥/ ٤٦. وقال ابن رجب في ترجمة ولده: الشرف عبد الرحيم الزريراني: وقد اختصر "فروق" السامري، وزاد عليها فوائد واستدراكات من كلام أبيه وغيره (٢). اهـ. فلعل لأبيه تعاليق على الفروق.

стр. 241

* الدجيلي (٧٣٣ ه ـ) الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي، ثم البغدادي، الفقيه، المقرئ الفرضي، النحوي الأديب، سراج الدين أبو عبد اللَّه. ولد سنة أربع وستين وستمائة. سمع الحديث ببغداد من: إسماعيل بن الطبال، ومفيد الدين الحربي الضرير وابن الدواليبي. وبدمشق من: أبي الفتح البعلي، والمزي الحافظ. وله إجازة من: الكمال الزار، وعبد الحميد بن الزجاج، وتفقه على: الزريراني. اشتغل عليه جماعة، وانتفعوا به في الفقه وفي الفرائض، منهم: يوسف ابن محمد السرمري، والشرف بن سلوم قاضي حري. كان خيِّرًا فاضلا، متمسكًا بالسنة، كثير الذكاء، حسن الشكل، دمث الأخلاق، متواضعا. وكان في مبدأ أمره: يسلك طريق الزهد، والتقشف البليغ، والعبادة الكثيرة، ثم فتحت عليه الدنيا. وكان له مع ذلك أوراد ونوافل. وتوفي ليلة السبت سادس ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: - " الوجيز": طبع بدار الفلاح بتحقيق د. ناصر السلامة، (١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م). - "الكافية في علم الفرائض": أشار إليه ابن رجب في "الذيل"، وقال: له قصيدة لامية في الفرائض. وذكرها بهذا الاسم البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٢٥٨، و"الهدية" ١/ ٣١٤ قال: منظومة في الفرائض على المذاهب الأربعة (٢٤٣) بيتًا.

стр. 242

توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٣٩ - فقه حنبلي). * عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان (ت ٧٣٤ ه ـ) عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان البعلي، الفقيه الزاهد العارف، زين الدين أبو الفرج. ولد سنة خمس وسبعين وستمائة. سمع الحديث. وتفقه على: الشيخ تقي الدين وغيره. انتفع به جماعة منهم: الإمام العلامة عز الدين حمزة ابن شيخ السلامية. برع وأفتى. وكان إمامًا، عارفًا بالفقه وغوامضه، والأصول والحديث، والعربية والتصوف، زاهدًا عابدًا، ورعًا متألهًا ربانيًا. صحب الشيخ عماد الدين الواسطي، وتخرج به في السلوك. توفي في منتصف صفر سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ببعلبك (١). - من مؤلفاته: - " زوائد الكافي والمحرر على المقنع": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٧٩ هـ / ١٩٦٠ م) بتحقيق محمد زهير الشاويش. - "المطلع في الأحكام على أبواب المقنع": قال الدكتور عبد الرحمن العثيمين في هامش "الدر المنضد" ٢/ ٤٩١: حققه صديقنا الشيخ عبد العزيز الغامدي وبعض زملائه ونالوا عليه درجات علمية، وذلك في جامعة أم القرى. - "شرح المقنع": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قال: شرح قطعة من أوله. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٢، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٢٦. وذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ٢١) قال: قطعة منه إلى ستر العورة. - "مختصر المغني": ذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ٢٢) في جملة المصادر، قال: بخطه.

стр. 243

* صفي الدين القطيعي (٧٣٩ ه ـ) عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد اللَّه بن علي بن مسعود القطيعي الأصل، البغدادي، الفقيه، الإمام الفرضي المتقن، صفي الدين أبو الفضائل، ابن الخطيب كمال الدين أبي محمد. ولد في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وستمائة ببغداد. وسمع بها الحديث من: عبد الصمد بن أبي الجيش، وأبي الفضل بن الدباب، والكمال البزار، وابن الكسار. وسمع بدمشق من: الشرف أحمد بن هبة اللَّه بن عساكر، وست الأهل بنت علوان، وجماعة، وبمكة من: الفخر التوريزي. وأجاز له: ابن البخاري، وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكي، وابن وضاح، وخلق من أهل الشام ومصر والعراق. وتفقه على: أبي طالب عبد الرحمن بن عمر البصري. قال ابن رجب: سمع منه خلق كثيرون. وأجاز لي ما يجوز له روايته غير مرة. وقال أيضًا: وكان إمامًا فاضلًا، ذا مروءة، وأخلاق حسنة، وحسن هيئة وشكل، عظيم الحرمة، شريف النفس، متفردا في بيته، لا يغشى الأكابر ولا يخالطهم، ولا يزاحمهم في المناصب، بل الأكابر يترددون إليه، وقد نهى أصحابه عن السعي له في تدريس المستنصرية، ولم يتعرض لها، مع تمكنه من ذلك، ولما حبس الجماعة الذين كتبوا على مسألة الزيارة، موافقة للشيخ تقي الدين لم يتعرض له، هيبة له واحترامًا، وحبس سائرهم وأوذوا. اشتغل في أول عمره -بعد الفقه- بالكتابة والأعمال الديوانية مدة، ثم ترك ذلك، وأقبل على العلم، ولازمه مدة مطالعة وكتابة، وتصنيفًا وتدريسًا، واشتغالًا وإفتاءً، إلى حين وفاته.

стр. 244

- قال ابن رجب: وله ﵀ أوهام كثيرة في تصانيفه، حتى في الفرائض، من حيث توجيه المسائل وتعليلها، رحمه اللَّه تعالى وسامحه. توفي رحمة اللَّه تعالى ليلة الجمعة عاشر صفر، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: - " قواعد الأصول ومعاقد الفصول": طُبع في المطبعة السلفية في مصر دون تاريخ. وطُبع في عالم الكتب في بيروت سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م). وطُبع في جامعة أم القرى بمكة المكرمة - معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي - سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م) بتحقيق وتعليق الدكتور علي بن عباس الحكمي. وطُبع ضمن "متون أصولية في المذاهب الأربعة" (ص: ٨٠ - ١٤٥) في دمشق. نشرته المكتبة الهاشمية بتعليق الشيخ جمال الدين القاسمي دون تاريخ. وصورته مكتبة الإمام الشافعي بالرياض عن الطبعة الثانية سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م). وله طبعات أخرى. - "شرح المحرر" = "تحرير المقرر في تقرير المحرر": حقق الطالب دخيل ربه بن سلطان السلمي قسمًا من الكتاب من أوله إلى باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، وقدمه رسالة لنيل الماجستير من جامعة أم القرى سنة (١٤١٨ هـ). وحقق منه الطالب محمد بن إبراهيم سعود النجيدي قسمًا من باب الصداق إلى آخر الكتاب، في رسالة ماجستير في نفس الجامعة سنة (١٤١٨ هـ).

стр. 245

- "إدراك الغاية في اختصار الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد لطيف. وذكره أيضًا ٢/ ٤٤٦ في ترجمة تلميذ المصنف: شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقّا. وكذا العليمي ٥/ ٦٧. وذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ٢٠) في جملة المصادر. نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم (٩٤٩) عدد أوراقها (١٠٩) ورقات في حجم (١٧) سطرًا، بخط نسخي مشكول في الغالب بقلم المؤلف، وعليها حاشية في الورقة الأولى بخط جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المقدسي (ت ٩٠٩ هـ). وقد كتب العلاّمة المؤرخ إبراهيم بن عيسى النجدي على أكثر من موضع منها أن هذِه النسخة بخط المؤلف. وكتب لمؤلفها ترجمة مختصرة على طرة الكتاب (١). - "شرح العمدة": ذكره ابن رجب، وقال: مجلدان. والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١ وسماه: "العُدّة شرح العمدة". - "شرح إدراك الغاية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٣). - "تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١. - "تلخيص المنقح من الجدل": ذكره له ابن رجب وغيره، وهو اختصار لكتاب أبي البقاء العكبري (ت ٦١٦ هـ) في الجدل المسمى "المنقح من الخطل في علم الجدل". - "تسهيل الوصول إلى علم الأصول": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١.

стр. 246

- "اللامع المغيث في علم المواريث": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١. - "أسرار المواريث": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء، تكلم فيه على حِكَم الإرثِ ومصالحه. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٧. - "شرح المسائل الحسابية من الرعاية الكبرى": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد لطيف. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٣). * المرتب (ت ٧٤٢ ه ـ) شمس الدين بن رمضان المرتب، الفقيه الأصولي. مولده: سنة ست وستين وستمائة. تطاول زمن الزريراني لتدريس المستنصرية. واشتغل عليه جماعة في الأصول والفروع. اختصر المذهب من "المغني". نقل محقق "الذيل" د. عبد الرحمن العثيمين عن ابن رجب في "المنتقى" أنه سمع من: رشيد الدين بن أبي القاسم، وعلي بن الفويرة، وابن الطبال، وغيرهم. وقرأ "مختصر الخرقي" على مفيد الدين الحربي. ونقل أيضًا أنه توفي سنة نيف وأربعين وسبعمائة ببغداد (١). * الشّرف الزّريْراني (٧٤١ ه ـ) عبد الرحيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراني البغدادي، الفقيه، الإمام شرف الدين أبو محمد. ولد ببغداد، ونشأ بها وحفظ "المحرر" وسمع الحديث واشتغل به. ثم رحل إلى دمشق وسمع بها من: زينب بنت الكمال، وجماعة من

стр. 247

- "إدراك الغاية في اختصار الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد لطيف. وذكره أيضًا ٢/ ٤٤٦ في ترجمة تلميذ المصنف: شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقّا. وكذا العليمي ٥/ ٦٧. وذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ٢٠) في جملة المصادر. نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم (٩٤٩) عدد أوراقها (١٠٩) ورقات في حجم (١٧) سطرًا، بخط نسخي مشكول في الغالب بقلم المؤلف، وعليها حاشية في الورقة الأولى بخط جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المقدسي (ت ٩٠٩ هـ). وقد كتب العلاّمة المؤرخ إبراهيم بن عيسى النجدي على أكثر من موضع منها أن هذِه النسخة بخط المؤلف. وكتب لمؤلفها ترجمة مختصرة على طرة الكتاب (١). - "شرح العمدة": ذكره ابن رجب، وقال: مجلدان. والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١ وسماه: "العُدّة شرح العمدة". - "شرح إدراك الغاية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٣). - "تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١. - "تلخيص المنقح من الجدل": ذكره له ابن رجب وغيره، وهو اختصار لكتاب أبي البقاء العكبري (ت ٦١٦ هـ) في الجدل المسمى "المنقح من الخطل في علم الجدل". - "تسهيل الوصول إلى علم الأصول": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١.

стр. 248

أصول الدين للرازي. قرأ الفقه على: الشيخ مجد الدين الحراني، ولازم أبا الحجاج المزي الحافظ، حتى برع عليه في الرجال، وأخذ عن الذهبي وغيره. واعتنى بالحديث والرجال والعلل، وتفقه، وأفتى، وبرع وجمع، وتصدى للإفادة والاشتغال في القراءة والحديث، والنحو. وله توسع في العلوم وذهن سيال. وكتب بخطه الحسن المتقن الكثير. وصنف تصانيف كثيرة بعضها كملت، وبعضها لم يكمله، لهجوم المنية عليه في سن الأربعين. توفي في عاشر جمادى الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة (١). من مؤلفاته: - " قواعد أصول الفقه": طبع بدمشق ضمن مجموع يحتوي على ثلاثة كتب: ١ - أصول التفسير محررًا عن "النقاية" للسيوطي بتعليق القاسمي. ٢ - مسائل أصول الفقه لابن حزم، بتعليق ابن الأمير الصنعاني. ٣ - قواعد أصول الفقه بتعليق القاسمي. - "الصارم المنكي في الرد على السبكي في مسألة شد الرحل لزيارة القبور": طبع الكتاب في حيدر آباد الدكن بالهند، وطبع بدار الكتب العلمية في بيروت سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م). - "تعليقة على منتقى المجد بن تيمية": طُبع بتحقيق محمد حامد الفقي بمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٣ هـ/ ١٩٥٤ م)، كما قام الأستاذ عامر حسن صبري بتحقيقه وتقديمه لنيل درجة الدكتوراه في جامعة أم القرى

стр. 249

بمكة المكرمة سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م). - "المحرر في الأحكام": نشره محمد سعيد فدا بمكة المكرمة، وطُبع بمصر بتصحيح الشيخ محمد بن أحمد بن علي المزيني، المالكي، وطبع في دار المعرفة بتحقيق: يوسف المرعشلي ومحمد سليم سمارة وجمال حمدي الذهبي سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م). - "الأحكام الكبرى": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قال: "الأحكام الكبرى" المرتبة على "أحكام الحافظ الضياء" وقال: كمل منها سبع مجلدات. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٧٨. - "الرد على إلكيا الهَرّاسي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء كبير. وكذا العليمي ٥/ ٧٩. - "الأحكام في فقه الحنابلة": ذكره الصفدي في "الوافي بالوفيات" ٢/ ١٦١، وابن حجر في "الدرر الكامنة" ٣/ ٣٣٢ ولم يكمله، ويقع في (٨) مجلدات. وله أجزاء حديثية كثيرة ذكرها ابن رجب في ترجمته، وتبعه العليمي في "المنهج". * ابن الحَبّال (ت ٧٤٩ ه ـ) هو محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن أبي الفرج بن أبي الحسن بن سرايا بن الوليد الحراني. نزيل مصر، الفقيه القاضي، بدر الدين أبو عبد اللَّه، ويعرف بابن الحبال: ولد بعد السبعين وستمائة تقريبًا. وسمع من العز الحراني، وابن خطيب المزة، والشيخ نجم الدين بن حمدان، وغيرهم. وتفقه وبرع، وأفتى، وأعاد بعدة مدارس، وناب في الحكم بظاهر القاهرة.

стр. 250

وحدث، وروى عنه جماعة، منهم: ابن رافع، وكان حسن المناظرة، لين الجانب، لطيف الذات، ذا ذهن ثاقب. توفي في تاسع عشر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة (١). مؤلفاته: - " شرح مختصر المقنع": ذكره ابن بدران ص ٤٦٦، وتوجد منه قطعة في الظاهرية (٢٦٩٤) في (١٢) ورقة، بخط قديم قليل الإعجام. - "شرح الخرقي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مختصر جدا. وكذا العليمي ٥/ ٨٤، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٣٦١. - "مختصر المقنع في أصول الفقه لابن حمدان": ذكره ابن بدران في "المدخل" ص ٤٦٦. - "الفنون": ذكره ابن رجب، وابن مفلح ٥/ ٨٤. * ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ ه ـ) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جريز الزرعي، ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد اللَّه بن قيم الجوزية. ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة. وسمع من الشهاب النابلسي العابر، والقاضي تقي الدين سليمان، وفاطمة بنت جوهر، وعيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدايم، وجماعة. وتفقه في المذهب، وبرع وأفتى، ولازم الشيخ تقي الدين وأخذ عنه. قال ابن رجب: وكان ﵀ ذا عبادة وتهجد، وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة، والإنابة والاستغفار، والافتقار إلى اللَّه، والإنكسار له، والإطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني
следующие страницы →