← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 20875

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (453 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

- "اللامع المغيث في علم المواريث": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١. - "أسرار المواريث": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء، تكلم فيه على حِكَم الإرثِ ومصالحه. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٧. - "شرح المسائل الحسابية من الرعاية الكبرى": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد لطيف. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٣). * المرتب (ت ٧٤٢ ه ـ) شمس الدين بن رمضان المرتب، الفقيه الأصولي. مولده: سنة ست وستين وستمائة. تطاول زمن الزريراني لتدريس المستنصرية. واشتغل عليه جماعة في الأصول والفروع. اختصر المذهب من "المغني". نقل محقق "الذيل" د. عبد الرحمن العثيمين عن ابن رجب في "المنتقى" أنه سمع من: رشيد الدين بن أبي القاسم، وعلي بن الفويرة، وابن الطبال، وغيرهم. وقرأ "مختصر الخرقي" على مفيد الدين الحربي. ونقل أيضًا أنه توفي سنة نيف وأربعين وسبعمائة ببغداد (١). * الشّرف الزّريْراني (٧٤١ ه ـ) عبد الرحيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراني البغدادي، الفقيه، الإمام شرف الدين أبو محمد. ولد ببغداد، ونشأ بها وحفظ "المحرر" وسمع الحديث واشتغل به. ثم رحل إلى دمشق وسمع بها من: زينب بنت الكمال، وجماعة من

стр. 247

- "إدراك الغاية في اختصار الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد لطيف. وذكره أيضًا ٢/ ٤٤٦ في ترجمة تلميذ المصنف: شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقّا. وكذا العليمي ٥/ ٦٧. وذكره المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (ص ٢٠) في جملة المصادر. نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم (٩٤٩) عدد أوراقها (١٠٩) ورقات في حجم (١٧) سطرًا، بخط نسخي مشكول في الغالب بقلم المؤلف، وعليها حاشية في الورقة الأولى بخط جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المقدسي (ت ٩٠٩ هـ). وقد كتب العلاّمة المؤرخ إبراهيم بن عيسى النجدي على أكثر من موضع منها أن هذِه النسخة بخط المؤلف. وكتب لمؤلفها ترجمة مختصرة على طرة الكتاب (١). - "شرح العمدة": ذكره ابن رجب، وقال: مجلدان. والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١ وسماه: "العُدّة شرح العمدة". - "شرح إدراك الغاية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٣). - "تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١. - "تلخيص المنقح من الجدل": ذكره له ابن رجب وغيره، وهو اختصار لكتاب أبي البقاء العكبري (ت ٦١٦ هـ) في الجدل المسمى "المنقح من الخطل في علم الجدل". - "تسهيل الوصول إلى علم الأصول": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٦٣١.

стр. 248

أصول الدين للرازي. قرأ الفقه على: الشيخ مجد الدين الحراني، ولازم أبا الحجاج المزي الحافظ، حتى برع عليه في الرجال، وأخذ عن الذهبي وغيره. واعتنى بالحديث والرجال والعلل، وتفقه، وأفتى، وبرع وجمع، وتصدى للإفادة والاشتغال في القراءة والحديث، والنحو. وله توسع في العلوم وذهن سيال. وكتب بخطه الحسن المتقن الكثير. وصنف تصانيف كثيرة بعضها كملت، وبعضها لم يكمله، لهجوم المنية عليه في سن الأربعين. توفي في عاشر جمادى الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة (١). من مؤلفاته: - " قواعد أصول الفقه": طبع بدمشق ضمن مجموع يحتوي على ثلاثة كتب: ١ - أصول التفسير محررًا عن "النقاية" للسيوطي بتعليق القاسمي. ٢ - مسائل أصول الفقه لابن حزم، بتعليق ابن الأمير الصنعاني. ٣ - قواعد أصول الفقه بتعليق القاسمي. - "الصارم المنكي في الرد على السبكي في مسألة شد الرحل لزيارة القبور": طبع الكتاب في حيدر آباد الدكن بالهند، وطبع بدار الكتب العلمية في بيروت سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م). - "تعليقة على منتقى المجد بن تيمية": طُبع بتحقيق محمد حامد الفقي بمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٣ هـ/ ١٩٥٤ م)، كما قام الأستاذ عامر حسن صبري بتحقيقه وتقديمه لنيل درجة الدكتوراه في جامعة أم القرى

стр. 249

بمكة المكرمة سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م). - "المحرر في الأحكام": نشره محمد سعيد فدا بمكة المكرمة، وطُبع بمصر بتصحيح الشيخ محمد بن أحمد بن علي المزيني، المالكي، وطبع في دار المعرفة بتحقيق: يوسف المرعشلي ومحمد سليم سمارة وجمال حمدي الذهبي سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م). - "الأحكام الكبرى": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قال: "الأحكام الكبرى" المرتبة على "أحكام الحافظ الضياء" وقال: كمل منها سبع مجلدات. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٧٨. - "الرد على إلكيا الهَرّاسي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: جزء كبير. وكذا العليمي ٥/ ٧٩. - "الأحكام في فقه الحنابلة": ذكره الصفدي في "الوافي بالوفيات" ٢/ ١٦١، وابن حجر في "الدرر الكامنة" ٣/ ٣٣٢ ولم يكمله، ويقع في (٨) مجلدات. وله أجزاء حديثية كثيرة ذكرها ابن رجب في ترجمته، وتبعه العليمي في "المنهج". * ابن الحَبّال (ت ٧٤٩ ه ـ) هو محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن أبي الفرج بن أبي الحسن بن سرايا بن الوليد الحراني. نزيل مصر، الفقيه القاضي، بدر الدين أبو عبد اللَّه، ويعرف بابن الحبال: ولد بعد السبعين وستمائة تقريبًا. وسمع من العز الحراني، وابن خطيب المزة، والشيخ نجم الدين بن حمدان، وغيرهم. وتفقه وبرع، وأفتى، وأعاد بعدة مدارس، وناب في الحكم بظاهر القاهرة.

стр. 250

وحدث، وروى عنه جماعة، منهم: ابن رافع، وكان حسن المناظرة، لين الجانب، لطيف الذات، ذا ذهن ثاقب. توفي في تاسع عشر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة (١). مؤلفاته: - " شرح مختصر المقنع": ذكره ابن بدران ص ٤٦٦، وتوجد منه قطعة في الظاهرية (٢٦٩٤) في (١٢) ورقة، بخط قديم قليل الإعجام. - "شرح الخرقي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مختصر جدا. وكذا العليمي ٥/ ٨٤، وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٣٦١. - "مختصر المقنع في أصول الفقه لابن حمدان": ذكره ابن بدران في "المدخل" ص ٤٦٦. - "الفنون": ذكره ابن رجب، وابن مفلح ٥/ ٨٤. * ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ ه ـ) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جريز الزرعي، ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد اللَّه بن قيم الجوزية. ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة. وسمع من الشهاب النابلسي العابر، والقاضي تقي الدين سليمان، وفاطمة بنت جوهر، وعيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدايم، وجماعة. وتفقه في المذهب، وبرع وأفتى، ولازم الشيخ تقي الدين وأخذ عنه. قال ابن رجب: وكان ﵀ ذا عبادة وتهجد، وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة، والإنابة والاستغفار، والافتقار إلى اللَّه، والإنكسار له، والإطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني

стр. 251

القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أرَ في معناه مثله. وقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة، منفردًا عنه، ولم يفرج عنه إلا بعد موت الشيخ. وحج مرات كثيرة، وجاور بمكة. وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة، وكثرة الطواف أمرًا يتعجب منه. وأخذ عنه العلم خلق كثير من حياة شيخه وإلى أن مات، وانتفعوا به، وكان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون له، كابن عبد الهادي وغيره. توفى ﵀ وقت عشاء الآخرة ليلة الخميس ثالث عشرين رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. وصلَّى عليه من الغد بالجامع عقيب الظهر، ثم بجامع جراح. ودفن بمقبرة الباب الصغير، وشيعه خلق كثير، ورئيت له منامات كثيرة حسنة ﵁ (١). من مؤلفاته: - " زاد المعاد في هدي خير العباد": طُبع سنة (١٢٩٨ هـ) في الهند بالمطبعة النظامية في مجلدين بلا تجزئة، وطبع سنة (١٣٤٧ هـ) في مصر بمطبعة أنصار السنة المحمدية، بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي في أربعة مجلدات، وطبع في مؤسسة الرسالة محققًا بعناية الشيخ عبد القادر الأرناؤوط وشعيب الأرناؤوط. وأعيد طبعه مرارًا. وقام الأستاذ محمد أديب الجادر بإعداد فهارس تفصيلية لهذِه الطبعة، طُبعت في مجلد مستقل، أُلحق بالمجلدات الخمسة. - "إعلام الموقعين عن رب العالمين": طُبع بالمطبعة المنيرية بمصر بدون ذكر التاريخ، وطُبع بمطبعة السعادة بمصر سنة (١٣٧٤ هـ/ ١٩٥٥ م)

стр. 252

بتحقيق عبد الرحمن الوكيل، وطُبع سنة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م) بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد. وطبعته دار ابن الجوزي بتحقيق الشيخ مشهور آل سلمان، وكتب له مقدمة هامة. - "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية": طُبع بمطبعة الآداب بمصر سنة (١٣١٧ هـ)، ثم أُعيد طبعه بمطبعة السنة المحمدية سنة (١٣٧١ هـ/ ١٩٥١) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي، وطُبع مرات عديدة. - "إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان": طُبع في مطبعة النهضة الحديثة بمصر، بتحقيق الشيخ محمد جمال الدين القاسمي، دون ذكر تاريخ النشر، وذكر على الطرة أنها نقلت من أصل مخطوط سنة (٨٨٥ هـ) من المكتبة القاسمية بدمشق. وطبع طبعه أخرى بتحقيق الدكتور عمر الحفيان. - "بدائع الفوائد": طُبع في المطبعة المنيرية (لصاحبها محمد منير الدمشقي) في القاهرة، بدون تاريخ وصدر في أربعة أجزاء بمجلدين. وطُبع طبعة ثانية بتحقيق محمد بشير عيون، ونشرته مكتبة دار البيان بدمشق، سنة (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م) في مجلدين. وطبعه مجمع الفقه طبعه محققة في مجلدين. - "الفروسية المحمدية": طُبع بمصر سنة (١٣٦٠ هـ/ ١٩٤١ م) بتعريف وتصحيح عزت العطار الحسيني. - "الفراسة": طبع بتحقيق وتعليق صلاح السامرائي، ١٩٨٦ م. - "كتاب الصلاة وحكم تاركها": طُبع سنة (١٣٤٢ هـ/ ١٩٢٣ م) بالمطبعة السلفية بمصر، ضمن "مجموعة الحديث النجدية". وطُبع سنة (١٣٤٧ هـ/ ١٩٢٦ م) مفردًا بالمطبعة السلفية في مصر، وطبع عام (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م) في المكتب الإسلامي بتحقيق تيسير زعيتر.

стр. 253

- "أحكام أهل الذمة": قام بتحقيقه د. صبحي الصالح ﵀، وقد اعتمد على نسخة خطية وحيدة من مكتبة الأستاذ أحمد بهاء الدين، مدير المدرسة المحمدية في مدراس بالهند، عدد أوراقها (٥٦٩) ورقة، نسخت سنة (٨٦٩ هـ). وصدرت الطبعة الأولى منه سنة (١٣٨١ هـ/ ١٩٦١ م) بمطبعة جامعة دمشق في مجلدين. - "الكلام على مسألة السماع": حققه راشد بن عبد العزيز الحمد، على نسخة خطية محفوظة بالإسكوريال (مدريد) برقم (١٥٩٣)، ومنها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (١٤٦١)، وهي نسخة فريدة. وصدر الكتاب عن دار العاصمة بالرياض سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م). - "تحفة المودود بأحكام المولود": طُبع عدة طبعات، منها: إحداهما: طبعة الأستاذ عبد الحكيم شرف الدين الهندي، طبع في بومباي (الهند) سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م). والثانية: بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، نشرته دار البيان (بدمشق) سنة (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م) وقد اعتنى بتخريج أحاديثه. - "بيان الدليل على استغناء المسابقة عن التحليل": ذكره بهذا الاسم ابن رجب في "الذيل"، والداودي في "طبقات المفسرين" ٢/ ٩٢. وقد أشار المؤلف إلى هذا الكتاب في "إعلام الموقعين" في ذكر الحيل المباحة وأمثلتها من الفقه. - "كتاب نكاح المُحْرِم": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والداودي في "طبقات المفسرين" ٢/ ٩٣. - "كتاب حكم إغمام هلال رمضان": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والداودي ٢/ ٩٣.

стр. 254

- "التحبير فيما يحل ويحرم من لباس الحرير": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والداودي في "طبقات المفسرين" ٢/ ٩٣، والبغدادي في "هدية العارفين" ٢/ ١٥٨. وكلهم سموه باسم: "التحرير فيما يحل ويحرم من لباس الحرير". وأما تسميته "التحبير. . " فهي التي ذكرها المؤلف في كتابه "زاد المعاد" (١). - "الاجتهاد والتقليد": ذكره المؤلف في كتابه "مفتاح السعادة" وفي "تهذيب السنن". - "المسائل الطرابلسية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والداودي في "طبقات المفسرين" ٢/ ٩٣، وقالا: في ثلاث مجلدات. وابن العماد في "الشذرات" ٦/ ١٧٠ وقال: مجلدان. وذكر الدكتور العموش في مقدمة تحقيق كتاب "الروح" (ص ٥٥) أن الكتاب مخطوط. ولابن القيم مصنفات مطبوعه أخرى غير ما ذكرنا، ولمجمع الفقه الإسلامي بجده جهود طيبة في إخراج تراثه في طبعات محققة بإخراج جيد، ويخرج هذا المشروع على شكل مجموعات، ومن الكتب التي تمت إلى الآن غير ما ذكرنا: "طريق الهجرتين"، "الداء والدواء"، "عدة الصابرين"، "الفوائد"، "حادي الأرواح". وبالجملة فإن كتب ابن القيم يعاد تحقيقها وطباعتها بصورة يصعب استيعابها، وأهمها في الوقت الحالي "مشروع مؤلفات ابن القيم" المشار إليه.

стр. 255

* ابن مُفْلح (ت ٧٦٣ ه ـ) هو محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي ثم الصالحي الراميني شمس الدين، أبو عبد اللَّه شيخ الحنابلة في وقته بل شيخ الإسلام وأحد الأئمة الأعلام. سمع من عيسى المطعم وغيره، وناب في الحكم عن قاضي القضاة جمال الدين المرداوي، وقرأ عليه "المقنع" وغيره من الكتب في علوم شتى، وتزوج ابنته وله منها سبعة أولاد ذكور وإناث. وقال ابن كثير: وكان بارعًا فاضلًا متفتنًا ولا سيما في علم الفروع وكان غاية في نقل مذهب الإمام أحمد. وحضر عند الشيخ تقي الدين ونقل عنه كثيرا وكان يقول له: ما أنت ابن مفلح أنت مفلح، وكان أخبر الناس بمسائله واختياراته حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك. لازم القاضي شمس الدين ابن مسلم وقرأ عليه الفقه والنحو، والأصول على القاضي برهان الدين الزرعي، وسمع من الحجار وطبقته، وكان يتردد إلى ابن الفويره والقحفاوي النحويين، وإلى المزي والذهبي ونقل عنهما كثيرا وكانا يعظمانه، وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي يثنى عليه كثيرًا. توفي ليلة الخميس ثاني رجب سنة ثلاث وستين وسبعمائة بسكنه بالصالحية وصلى عليه يوم الخميس بعد الظهر بالجامع المظفري وكانت جنازته حافلة حضرها القضاة والأعيان، ودفن بالروضة بالقرب من الشيخ موفق الدين (١).

стр. 256

- من مؤلفاته: - " الفروع": طُبع بمطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤١ هـ/ ١٩٢٢ م)، ومعه "تصحيح الفروع" للمرداوي، بعناية صاحبها الشيخ محمد رشيد رضا، وقدم له الأستاذ الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع. وطُبع طبعة ثانية بدار مصر للطباعة سنة (١٣٧٩ هـ/ ١٩٥٩ م) بإشراف عبد اللطيف السبكي ومراجعة عبد الستار أحمد فراج، وصدر في ستة مجلدات. وأعادت دار عالم الكتب ببيروت طبعه عن طريق التصوير بالأوفست سنة (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م). وطبعته مؤسسة الرسالة ومعه "تصحيح المرداوي" و"حاشية ابن قُنْدس" ط ١ (١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م). - "النُّكت والفوائد السّنية": طُبع على هامش "المحرر" في مطبعة السنة المحمدية سنة (١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠ م). - "الآداب الشرعية": طُبع في ثلاثة أجزاء في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤٨ هـ/ ١٩٢٩ م)، بعناية الشيخ محمد رشيد رضا، وأعادت نشره مكتبة الرياض الحديثة سنة (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م). ثم حققه شعيب الأرنؤوط وعمر القيام، على أربع نسخ خطية، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م) في ثلاثة أجزاء. - "كتاب في أصول الفقه": حققه الدكتور فهد بن محمد السدحان، وقسمه قسمين: الأول قدمه رسالة ماجستير، والثاني رسالة دكتوراه، تقدم بذلك لجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية. - "حاشية على المقنع": ذكرها ابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٥٢٠، وابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١١٣) قال: في أربع مجلدات. والعليمي في "المنهج" ٥/ ١١٩. - "شرح المقنع": ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" ١٤/ ٢٩٤ قال:

стр. 257

نحو ثلاثين مجلدًا كما أخبرني بذلك قاضي القضاة جمال الدين. وكذا ذكره ابن مفلح ٢/ ٥١٩ والعليمي ٥/ ١١٩. - "تعليقة على منتقى الأحكام": ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" ١٤/ ٢٩٤ وقال: في مجلدين. وكذا ذكره العليمي ٥/ ١١٩. * يوسف المَرْدَاوي (٧٦٩ ه ـ) هو يوسف بن محمد بن التقى عبد اللَّه بن محمد بن محمود المرداوي جمال الدين القاضي الحنبلي ولد سنة سبعمائة تقريبًا، سمع من: أبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وفاطمة بنت الفراء وست الوزراء التنوخية وهدية بنت عسكر والتقى سليمان وولى قضاء الحنابلة سبع عشرة سنة بعد تمنع وكان نزهًا عفيفًا وقورًا خاشعًا. وقال ابن حجي جمع كتابا في الأحكام وكان ابن مفلح عين تلامذته وكانت وفاته في ثامن شهر ربيع الأول سنة ٧٦٩ وقد جاوز السبعين (١). - من مؤلفاته: - " كفاية المستقنع لأدلة المقنع": حُقق الكتاب في جامعة أم القرى، حققه عبد اللَّه بن عائض الزهراني ومحمد بن عبد اللَّه الغامدي وسمير بن خليل المالكي، وقدم لنيل درجة الماجستير سنة (١٤١٥ هـ)، وحققه كاملًا الشيخ حسين عكاشة، نشر دار الكيان (١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م). - "الواضح الجلي في نقض حكم ابن قاضي الجبل الحنبلي": طُبع ضمن مجموع في المناقلة والاستبدال بالأوقاف، عني بجمعه وتحقيقه الدكتور محمد سليمان الأشقر. - "الكفاية في الفرائض": توجد منه نسخة خطية في مكتبة الموسوعة

стр. 258

الفقهية بالكويت رقم (٩١١) في (١٠) ورقات، مسطرتها (١٩) سطرًا، بخط نسخي مقروء، ولم يذكر اسم الناسخ. وقد كُتبت وقوبلت على نسخة المصنف كما ذكر ذلك في آخر الكتاب. وعلى طرة النسخة أنها برسم عبد العزيز بن عبد اللطيف بن محمد الشهير بـ "ابن البغدادي" البعلي الحنبلي (١). - "مختصر المحرر في الأحكام": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٧٧). - "حواشٍ على المقنع": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٧٧). - "شرح المقنع": ذكره ابن حجر في "الدرر الكامنة" ٤/ ٤٧٠، وابن حميد في "السحب" (ص ١١٧٨) نقلًا عن ابن حِجِّي. * ابن شيخ السَّلاميَّة (٧٦٩ ه ـ) هو حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران، عز الدين أبو يعلى، المعروف بـ ابن شيخ السلامية. سمع من الحجار وتفقه على جماعة ودرس بالحنبلية وبمدرسة السلطان حسن بالقاهرة وأفتى وصنف تصانيف عدة، وكان له اطلاع جيد ونقل مفيد على مذاهب العلماء المعتبرين واعتناء جيد بنصوص أحمد وفتاوى الشيخ تقى الدين بن تيمية، وله فيه اعتقاد صحيح وقبول لما يقوله ويوالى عليه ويعادى فيه. توفى ليلة الأحد حادى عشر الحجة سنة تسع وستين وسبعمائة ودفن عند والده وجده عند جامع الأفرم بتربته (٢).

стр. 259

من مؤلفاته: - " نقض إجماع ابن حزم": ذكره النعيمي في "الدارس" ٢/ ٧٥ باسم: "شرح مراتب الإجماع". وابن طولون في "القلائد الجوهرية" ٢/ ٤٢٣ باسم: استدراكات على ابن حزم. قال د. عبد اللَّه التركي في "المذهب الحنبلي" ٢/ ٣٨٦: ويوجد في عالم المطبوعات كتاب بعنوان "نقض مراتب الإجماع"، وهو مطبوع بهامش "مراتب الإجماع"، منسوبًا إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، ولم أجد له في المصادر التي ذكرت تصانيفه أن له كتابًا بهذا العنوان أو بعنوان مقارب، والذي يبدو في النظر أن هذا الكتاب المطبوع هو نفس كتاب ابن شيخ السلامية، ولكن ظن ناشره أو ناسخه أنه لابن تيمية من أجل كثرة النقول عنه في هذا الكتاب، ولا غرابة في ذلك، فقد كان ابن شيخ السلامية -كما قال مترجموه- من المعتنين بفتاوى شيخ الإسلام، المنتصرين لآرائه وأقواله. فليحرر. واللَّه أعلم. - "الآداب الشرعية": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٣٥) قال: في مجلدين. - "النكت على المحرر": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٣٥) وقال: في مجلدين. ونقل منه شذرات مما يُعدُّ من غرائب تعاليقه. وقال: كلامه يدل على جودة فقه وذكائه. - "شرح منتقى الأحكام": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٣٥) نقلًا عن ابن كثير قال: قطعة صالحة. وقال ابن رافع: جمع على المنتقى في الأحكام عدة مجلدات. اهـ. وكذا ذكره ابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ٣٦٢ - ٣٦٣، والعليمي في "المنهج" ٥/ ١٣٢. - "مختصر شرح الهداية": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٣٥).

стр. 260

- "رفع المثاقلة في منع المناقلة": ذكره العليمي في "المنهج" ٥/ ١٣٢، والمرداوي في "الإنصاف" ١٦/ ٥٢٥. * ابن قاضي الجبل (٧٧١ ه ـ) هو شرف الدين أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة الحنبلي المقدسي الأصل ثم الدمشقي المشهور بابن قاضي الجبل. مولده على ما كتبه بخطه في الساعة الأولى من يوم الاثنين تاسع شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة. قرأ على الشيخ تقي الدين بن تيمية عدة مصنفات في علوم شتى وأذن له في الإفتاء فأفتى في شبيبته وسمع في الصغر من الفراء وابن الواسطي ثم طلب بنفسه بعد العشر وسبعمائة وأجازه والده والمنجا التنوخي وابن القواس وابن عساكر وغيرهم كثر، ودرس بعدة مدارس ثم طلب في آخر عمره إلى مصر ليدرس بمدرسة السلطان حسن، وولي مشيخة سعيد السعداء، وأقبل عليه أهل مصر وأخذوا عنه، وأقام بها مدة يدرس ويشغل ويفتي، ورأس على أقرانه إلى أن ولي القضاء بدمشق بعد جمال الدين المرداوي سنة سبع وستين وكان عنده مداراة وحب للمنصب، ووقع بينه وبين الحنابلة، وباشر القضاء دون الأربع سنين إلى أن مات وهو قاض. توفي بمنزله بالصالحية يوم الثلاثاء رابع عشر رجب ودفن بتربة جده (١). - من مؤلفاته: - " كتاب المناقلة في الأوقاف وما في ذلك من النزاع والخلاف": طُبع ضمن مجموع ثلاث رسائل في نفس الموضوع، عني بجمعه وتحقيقه الدكتور محمد سليمان الأشقر.

стр. 261

- "القواعد الفقهية": ذكره العليمي في "المنهج الأحمد" ٥/ ١٣٦، وتوجد منه نسخة في الظاهرية رقم (٢٧٥٤) عدد أوراقها (١٥٧) ورقة بخط معتاد. وتتألف هذِه النسخة من الجزء الأول من الكتاب، ومنه صورة في جامعة أم القرى (٢٧٤). - "الفائق": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٢/ ٤٥٣ (ط الفقي -حيث سقطت ترجمة المصنف من آخر طبعة د. العثيمين)، قال: مجلد كبير. وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ٩٥، والعليمي في "المنهج الأحمد" ٥/ ١٣٦، وابن حميد في "السحب" (ص ١٣٣، ١٣٥). وهو من جملة مصادر "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ٢٠) قال: إلى النكاح. وذكر الشطي في "مختصر طبقات الحنابلة" (ص ٧١) أنه اطلع على هذا الكتاب بخط جمال الدين ابن عبد الهادي. - "كتاب في أصول الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل" ٢/ ٤٥٣، وقال: مجلد كبير لم يتمه وصل فيه إلى أوائل القياس. اهـ. وذكره ابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ٩٥، والعليمي في "المنهج" ٥/ ١٣٦. - "تنقيح الأبحاث في رفع التيمم للأحداث": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: مجلد صغير. - "الرد على إِلْكِيا الهَرّاسي": ذكره ابن رجب في "الذيل"، قال: كتب فيه مجلدين. وذكره ابن حميد في "السحب" (ص ١٣٥). - "قطر الغمام في شرح أحاديث الأحكام": قال ابن رجب في "الذيل" ٢/ ٤٥٣: وشرح "المنتقى" للشيخ مجد الدين؛ قطعة من أوله، سماه "قطر الغمام. . ".

стр. 262

* الزّرْكَشي (ت ٧٧٢ ه ـ) هو شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن محمد الزركشي المصري الحنبلي الشيخ العلامة كان إمامًا في المذهب له تصانيف مفيدة. أخذ الفقه عن قاضي القضاة موفق الدين عبد اللَّه الحجاوي قاضي الديار المصرية، وقال ولده الشيخ زين الدين عبد الرحمن أخبرني والدي أن عمره -يعني: عند وفاته- نحو خمسين سنة، وأن أصله من عرب بني مهنا الذين هم من جند الشام ناحية الرحبة. توفي ليلة السبت رابع عشرى جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة في حياة والدته الحاجة فقها ودفن بالقرافة الصغرى (١). من مؤلفاته: - " شرح الخرقي": طُبع بدراسة وتحقيق وتخريج الشيخ الفاضل عبد اللَّه ابن عبد الرحمن الجبرين، وصدر عن مكتبة العبيكان سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م) في سبعة مجلدات. - "شرح الوجيز": شرح منه قطعة، وحُققت هذِه القطعة في رسالة جامعية في الجامعة الإسلامية. - "شرح المحرر": ذكره العليمي في "المنهج" ٥/ ١٣٧ وقال: من النكاح إلى أثناء الصداق، قدر مجلد. وذكر الشيخ ابن جبرين في مقدمة تحقيق "شرح الزركشي على الخرقي" (ص ٩٠) أن ابن نصر اللَّه البغدادي نقل نقولًا من هذا الكتاب وعزاها للزركشي، في حواشٍ له وُجدت على إحدى نُسخ الشرح المذكور، وهي نسخة الخَيَّال. ونقل من هذا الشرح ابن فيروز في حاشيته على "الروض المربع".

стр. 263

* ابن المُجاوِر (ت ٧٧٢ ه ـ) هو الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي بن المجاور بن عبد اللَّه القرشي المطلبي بدر الدين النابلسي الحنبلي. ولد في أول القرن، وسمع من يونس الدبوسي بالقاهرة ونحوه ومن عبد اللَّه بن محمد بن نعمة بنابلس ومن جمالية بنت أحمد بالإسكندرية ومن جماعة بدمشق، وعلق عنه الذهبي وذكره في "المعجم المختص"، وقد ذكره البرزالي في "تعاليقه" وأنه أوقفه على تصنيف له في فضل عيادة المرضى وآخر في تحريم الغيبة وأنه ألفهما سنة ٢٩ وحدث بهما مرات، وعلق البرزالي منهما فوائد. وقال ابن رافع: قرأ بنفسه وكتب بخطه وجمع مؤلفات منها "الغيث السكاب في إرخاء الذؤاب" وتخرج بأبي حيان، وشرح اللمحة له في العربية، ورأيت بخطه كتابا جمعه في أخبار المهدي الذي يخرج في آخر الزمان تعب فيه. وولي بدر الدين إفتاء دار العدل ودرس للحنابلة بمدرسة أم الأشرف بالتبانة، قال الزركشي: وخلف كتبا كثيرة ودينا. قال: وله معجم شيوخ أجاد فيه. كذا قال، وكان قال قبل ذلك في حقه: لم يكن في العلم والسيرة بذاك. وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة ٧٧٢ (١). - من مؤلفاته غير ما ذكرت: - "حجة المعقول والمنقول في شرح روضة الأصول": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٢٥) قال: وهو من أجلّ تآليفه.

стр. 264

وكذا ذكره ابن حميد في "السحب الوابلة" (ص ٣٦٩) نقلًا عن العلامة عبد القادر بن محمد الجزيري. * السُّرَّمَرِّي (ت ٧٧٦ ه ـ) هو يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العبادي الحنبلي جمال الدين السرمري ثم الدمشقي العقيلي نزيل دمشق. سمع ببغداد من الصفي عبد المؤمن والدقوقي وغيرهما وبدمشق من أصحاب ابن عبد الدائم فمن بعدهم، وخرج لغير واحد، وحدث بالإجازة عن الحجار، وتفقه على سراج الدين الحسين بن يوسف التبريزي. وقد أخذ عنه ابن رافع مع تقدمه وذكره في "معجمه" وكان يذكر أن تصانيفه بلغت مائة وزادت في بضعة وعشرين علما. توفي في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ٧٧٦ وقد جاوز الثمانين (١). - من مؤلفاته: - " إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة": مطبوع بتحقيق الشيخ حسين عكاشة، نشر دار الكيان. - "نظم مختصر ابن رزين": ذكره العليمي ٥/ ١٤٤، وابن العماد في "الشذرات" ٦/ ٢٤٩. - "الأرجوزة الجليلة في الفرائض الحنبلية": ذكره الزركلي في "الأعلام" ٨/ ٢٥١ ورمز إلى وجود مخطوطته. وذكره الدوسري في ذيل "الدر المنضد" (ص ٨٩) وقال: منه نسخة بدار الكتب المصرية رقم (٩١ - فرائض). - "صحاح الأحكام وسلاح الحكام": ذكره البغدادي في "الهدية" ٢/ ٥٥٨.

стр. 265

- "الإفادات المنظومة في العبادات المختومة": ذكره البغدادي في "الهدية" ٢/ ٥٥٨. * بدْر الدين البعْلي (ت ٧٧٧ هـ، وقيل: ٧٧٨ ه ـ) محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن يعلى، أبو عبد اللَّه، بدر الدين البعلي: شيخ الحنابلة في بعلبك، وكان عليه مدار الفتوى فيها (١). سمع من أبي الفتح اليونيني. - من مؤلفاته: - " التسهيل": طُبع بتحقيق: د. عبد اللَّه الطيار، ود. عبد العزيز الحجيلان، وصدر عن دار العاصمة بالرياض سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م) ثم سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م) في مجلد لطيف. - "مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية" = "الدرر المضية": طُبع في مطبعة السنة المحمدية بتقديم الشيخ محمد حامد الفقي، وقام بالتصحيح الشيخ عبد المجيد سليم. وصدر سنة (١٣٦٨ هـ/ ١٩٤٩ م) في مجلد. * يوسف المَرْداوي (٧٨٣ ه ـ) هو ولي الدين يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبد الخالق المرداوي الحنبلي. حدث عن: الحجار، وابن الرضي، والشرف بن الحافظ، وغيرهم. كان فاضلًا فقيهًا وامتحن مرارًا بسبب فتياه بمسألة ابن تيمية في الطلاق، وكذا في عدة مسائل. وكان شديد التعصب لمسائل ابن تيمية، وسجن بسبب ذلك ولا يرجع

стр. 266

حتى إنه بلغه أن الشيخ شهاب الدين بن المصري يحط في درسه على ابن تيمية في الجامع، فجاء إليه وضربه بيده وأهانه. مات في تاسع عشر صفر سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: - " شرح المحرر": ذكره الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة" ٤/ ٤٦٨، وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٨). - "النهاية في تصحيح الفروع": ذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٨) بهذا الاسم. وذكره الشيخ ابن مانع في تقديمه لكتاب "الفروع" (ص ٨) باسم: "نهاية الحكم المشروع في تصحيح الفروع". وقال: نقل عنه شارح "الإقناع". - "المقرر على أبواب المحرر": توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٢٥٩٢٢ ب) عدد أوراقها (٧٤) ورقة، في حجم (٣٣) سطرًا، بخط نسخ حسن، نسخ محمد أبو المحارم بن عبد اللَّه بن الزين، سنة (٨٣١ هـ). ومنه صورة في جامعة أم القرى (٢١٨). * العيفناوي (ت ٧٨٤ ه ـ) هو زين الدين عبد الرحمن بن حمدان العيفناوي. ولد بعيفنا من نابلس، وقدم الشام لطلب العلم، فتفقه بابن مفلح وغيره، وسمع من جماعة. تميز في الفقه، مع الدين والتعفف. توفي سنة أربع وثمانين وسبعمائة (٢).

стр. 267

- من مؤلفاته: - " مختصر الأحكام للمرداوي": ذكره ابن حجر في "إنباء الغمر" ٢/ ١١٢، وابن العماد في "الشذرات" ٦/ ٢٨٤، وابن حميد في "السحب" (ص ٤٨٧). * ابن بَرْدَس (ت ٧٨٦ ه ـ) هو إسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان الحنبلي البعلبكي حافظها الإمام علاء الدين أبو الفداء. مولده في الثامن عشر من جمادى الثانية سنة عشرين وسبعمائة. حدث عن: والده، وأبي الفتح اليونيني، ومحمد بن الخباز، وسمع من جمع من المسندين. وأجاز له: أحمد بن علي بن مسعود، وأبو العباس الحجار، والقاسم ابن عساكر، ومحمد ابن الزراد، وعدة. وروى عنه طائفة منهم: ابنه العلامة تاج الدين، والحافظ أبو حامد بن ظهيرة، والجلال محمد بن أحمد الخطيب، وعلي بن محمد بن خليل. وكان إمامًا عالمًا حافظًا مكثرًا صالحًا كثير الديانة حسن الخلق لطيف البشر غزير المروءة مع الصيانة مفيدا انتفع به جمع كثير. وله المؤلفات الحسنة منها نظم "نهاية ابن الأثير"، ونظم "طبقات الحفاظ" للذهبي، وله حواش على "الفروع": ذكرها ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٨) ووصفها بأنها حسنة. توفي سنة ست وثمانين وسبعمائة ببعلبك (١).

стр. 268

* الحافظ ابن رجب (ت ٧٩٥ ه ـ) هو عبد الرحمن بن أحمد بن رجب ببن الحسين بن محمد بن مسعود الشيخ العلامة الحافظ الزاهد شيخ الحنابلة زين الدين أبو الفرج بن الشيخ الإمام المقرئ المحدث شهاب الدين البغدادي ثم الدمشقي. ولد في بغداد في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وسبعمائة. قدم مع والده وهو صغير. وأجازه: ابن النقيب وأجاز له: النووي، وسمع بنفسه بمكة على: الفخر عثمان بن يوسف. واشتغل بسماع الحديث باعتناء والده، فسمع من: الخباز وابن العطار بدمشق، ومن الميدومي بمصر، ومن جماعة من أصحاب ابن البخاري. ومهر في فنون الحديث أسماءً ورجالًا وعللًا وطرقًا واطلاعًا على معانيه. وكان لا يعرف شيئا من أمور الناس ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات وكان يسكن المدرسة السكرية بالقصاعين. ويقال: إنه جاء إلى شخص حفار فقال له: احفر لي هنا لحدًا، وأشار إلى بقعة قال الحفار. فحفرت له فنزل فيه فأعجبه واضطجع وقال: هذا جيد. فمات بعد أيام فدفن فيه. توفي ليلة الاثنين رابع رمضان سنة خمس وتسعين وسبعمائة بأرض الحميرية ببستان كان استأجره (١). - من مؤلفاته: - " فتح الباري": وصل فيه إلى الجنائز، وهو مطبوع، طبعته دار ابن الجوزي بتحقيق الشيخ: طارق عوض اللَّه، ط ١ (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م). ودار

стр. 269

الغرباء بالمدينة، بتحقيق مجموعة من الإخوة المصريين. - "أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور" نشرته دار الفلاح بالفيوم بتحقيق: طلعت الحلوني، ط ١ (٢٠٠٤ م). وله عدة طبعات أخرى. - "القواعد": طُبع بمطبعة الصدق الخيرية بالقاهرة، سنة (١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٣ م) ونشرته مكتبة الخانجي على نفقة فوزان السابق. وطُبع بمؤسسة نبع الفكر العربي للطباعة بالقاهرة، سنة (١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م) ونشرته مكتبة الكليات الأزهرية. وقام بتحقيقه علي بن عبد العزيز المطرودي وسعيد بن متعب القحطاني وعبد الرحمن بن دخيل، وقُدِّم لنيل درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٥ هـ). وحققه الشيخ مشهور آل سلمان، ونشرته دار ابن عفان، ط ١ (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م). - "الاستخراج لأحكام الخراج": طُبع في المطبعة الإسلامية بالأزهر سنة (١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٤ م) بتحقيق عبد اللَّه الصديق. وله طبعات أخرى. - "أحكام الخواتيم": طُبع في دار الكتب العلمية ببيروت سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م) بتصحيح وتعليق عبد اللَّه القاضي. وطُبع طبعة جديدة، بدراسة وتحقيق الدكتور عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الطريقي، ونشرته مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م). وهو أيضًا ضمن "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" من تحقيق الشيخ طلعت الحلواني، نشر دار الفاروق، والمجموع يضم ثلاثين رسالة لابن رجب، سنذكر بعضًا منها. - "نزهة الأسماع في مسألة السماع": طبع بالرياض بتحقيق أم عبد اللَّه بنت محروس العسيلي، وطُبع أيضا مع المجموع. - "شرح المحرر": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد"

стр. 270

(ص ٥١). وأحال عليه ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ١٢٦). وتوجد منه قطعة في جامعة الإمام بالرياض رقم ٥/ ٤٧٦١. - "رسالة في رؤية هلال ذي الحجة": مطبوع ضمن مجموع الرسائل. - "أحكام النساء": توجد منه قطعة في دار الكتب الظاهرية رقم (٤٩٠٩)، عدد أوراقها (١٠) ورقات، ومسطرتها مختلفة، بخط عادي. ومنها صورة في أم القرى (٥٥). كما توجد قطعة من كتاب في "أحكام النساء" بالظاهرية أيضًا، ضمن مجموع رقم (٣٧٩٧)، عدد أوراقها (١٠) ورقات، وهذِه القطعة لم يعرف مؤلفها، فلعل لها صلة بالسابقة. - "إزالة الشنعة عن الصلاة بعد نداء الجمعة": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر" (ص ٥٠)، وابن حميد في "السحب" (ص ٤٧٦) باسم "مسألة الصلاة يوم الجمعة بعد الزوال وقبل الصلاة". - "مُشْكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٥٠)، وفي كتابه "سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث" (ص ٢٧)، ونقل فيه عنه نقولًا كثيرة. - "الإيضاح والبيان في إطلاق كلام الغضبان": كذا ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٥٠). - "الكشف والبيان عن حقيقة النذور والأيمان": ذكره ابن حميد في "السحب الوابلة" (ص ٤٧٦). - "إخراج الزكاة على الفور": وُجد ملحقًا بالنسخة الخطية رقم (٧٩ - فقه حنبلي) من كتاب "الخواتيم"، وطُبع مع المجموع. وغير ذلك من المصنفات، وانظر: "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" ١/ ٣٩ جمع وتحقيق: طلعت الحلواني، نشر دار الفاروق.

стр. 271

* الشمس الجعفري (ت ٧٩٧ ه ـ) هو محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، الجعفري النابلسي، أبو عبد اللَّه، شمس الدين المعروف بالجنة. ولد بنابلس سنة سبع وعشرين تقريبا. سمع الحديث من: شمس الدين بن يوسف بإجازته من السبط، وابن الخباز، وصلاح الدين العلائي، والشيخ إبراهيم الزيتاوي، وغيرهم مما لا يحصى كثرة. وصحب ابن قيم الجوزية فقرأ عليه أكثر تصانيفه وكان خطه حسنا جدا. وحدث وأفتى وانتفع به الناس، وكانت له عناية بالحديث ويقظة فيه. وكان يلقب بالجنة لكثرة ما عنده من العلوم؛ لأن الجنة فيها ما تشتهي الأنفس وكان عنده ما تشتهي أنفس الطلبة، وانتهت إليه الرحلة في زمانه. ولما مات ولده قاضي القضاة حصل له عليه اختلاط وسلب عقله، واستمر على ذلك إلى أن مات ببلده نابلس في شوال من سنة سبع وتسعين وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: - " تصحيح الخلاف المطلق في المقنع": ذكره العليمي في "المنهج" ٥/ ١٧٣ قال: مطولًا ومختصرًا. وكذا ذكره ابن العماد في "الشذرات" ٦/ ٣٤٩. وهو من مصادر المرداوي في كتابه "الإنصاف"، ذكره في المقدمة (ص ٢٣). - "شرح الوجيز": ذكرته المصادر السابقة، وقالوا: شرع فيه ولم يكمله.

стр. 272

* الجمال المقدسي (٧٩٨ ه ـ) هو يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي عمر المقدسي الحنبلي أبو المحاسن جمال الدين بن تقي الدين بن العز أخو مسند عصره صلاح الدين الصالحي. ولد في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. سمع من: الحجار، وابن الزراد، وغيره. قال ابن حجر: أجاز لي، وكان إمام مدرسة ابن أبي عمر، أثنى عليه ابن حجي بالفضل وجودة الذهن وصحة الفهم. مهر في مذهبه، وكان يعاب بفتواه بمسألة الطلاق التيمية. توفي يوم الأحد ثامن عشر رمضان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة (١). - من مؤلفاته: ١ - " مسودة في الفقه" (في مجلدين). ٢ - "تعاليق على المحرر". ٣ - "التحفة والفائدة في الأدلة المتزايدة على أن الطلاق الثلاث واحدة". ٤ - "الرد على المعترضين على ابن تيمية في الطلاق". ٥ - "مسألة الطلاق بأداة الشرط". ٦ - "الرد على من قال: إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثًا". ٧ - "الرسالة إلى ابن رجب في الطلاق الثلاث". ذكرها كلها ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٧٤ - ١٧٥). قال: وقال في مسألة الطلاق الثلاث، والطلاق بأداة الشرط، وغير ذلك مما كان يفتي به: إني لم أقلد في ذلك ابن تيمية. ويذكر أن قد نذر على نفسه نذرًا: ألف درهم، لمن جاءه بدليل قاطع في ذلك، وأنه متى وجد

стр. 273

دليلًا قاطعًا رجع إليه، وجعل ذلك لمن أتاه به. ثم قال: له الكلام الكثير على مسألة الطلاق، وسمعت والدي يذكر أن له فيه قريبًا من سبعين كراسة، فمن ثم قال بعض شيوخنا: كان مجتهدًا. اهـ. يعني مجتهدًا في هذِه المسألة بالذات، وهذا مبني على القول بجواز تجزؤ الاجتهاد، وهو مذهب الجمهور. * إبراهيم ابن مفلح (٨٠٣ ه ـ) هو إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الراميني الأصل ثم الدمشقي الإمام العلامة الحافظ شيخ الحنابلة ورئيسهم برهان الدين وتقي الدين أبو إسحاق. ولد سنة سبع وأربعين. حفظ كتبًا عديدة وأخذ عن جماعة منهم والده، وجده قاضى القضاة المرداوي، وقرأ على القاضي بهاء الدين ابن أبي البقاء السبكي. اشتغل وأفتى ودرس وناظر وصنف وشاع اسمه واشتهر ذكره فدرس بدار الحديث الأشرفية بالصالحية والصاحبة وغيرهما. وكان ذا دين وخير وصلاح. ناب في الحكم مدة للقاضي علاء الدين ابن المنجى وغيره. وانتهت إليه في آخر عمره مشيخة الحنابلة وكان له ميعاد في الجامع الأموي بمحراب الحنابلة بكرة نهار السبت يسرد فيه -على ما يقال- نحو مجلد صغير ويحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب، ثم ولى القضاء في رجب سنة إحدى وثمانمائة. ووقع بينه وبين عبد الجبار المعتزلي مناظرات وإلزامات بحضرته فأعجبه ومال إليه فتكلم معه في الصلح فأجاب إلى ذلك. توفي يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة ثلاث وثمانمائة ودفن عند رجل والده بالروضة (١).

стр. 274

- من مؤلفاته: - " شرح المقنع": ذكره ابن مفلح في "المقصد الأرشد" ١/ ٢٣٧، والعليمي في "المنهج" ٥/ ١٨٦، والبغدادي في "الهدية" ١/ ١٩. - "شرح مختصر ابن الحاجب": ذكره ابن مفلح في "المقصد" ١/ ٢٣٧، والعليمي في "المنهج" ٥/ ١٨٦، والبغدادي في "الهدية" ١/ ١٩. وقالوا في هذا الكتاب والذي قبله: عُدم غالبهما في فتنة تيمورلنك عند اجتياحه دمشق. * ابن النقيب المقدسي (ت ٨٠٣ ه ـ) هو إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الشيخ الإمام العالم أقضى القضاة برهان الدين بن الشيخ العماد عماد الدين النقيب. تفقه على جماعة منهم ابن مفلح، وكان يستحضر فقهه جيدا. وأتقن الفرائض وناب عن قاضى القضاة شمس الدين النابلسي وباشر مباشرة حسنة. وله "تعليقة على المقنع". مات في خامس رمضان سنة ثلاث وثمانمائة ودفن بالروضة وقد ناهز الستين (١). * ابن اللحام (ت ٨٠٣ ه ـ) هو علي بن محمد بن عباس الشيخ الإمام العلامة الأصولي علاء الدين الشهير ابن اللحام شيخ الحنابلة في وقته. تفقه ببلده على شمس الدين بن اليونانية.

стр. 275

اشتغل على الشيخ: زين الدين بن رجب، وأذن له في الإفتاء. وأخذ الأصول على الشيخ: شهاب الدين الزهري ودرس وناظر واجتمع عليه الطلبة وانتفعوا به. وكان أبوه لحاما فمات وعلاء الدين رضيع، فرباه خاله وعلمه صنعة الكتابة، ثم حبب إليه الطلب فطلب بنفسه وأنجب إلى أن صار شيخ الحنابلة بالشام مع ابن مفلح. وأفتى وناب في الحكم ووعظ بالجامع الأموي في حلقة ابن رجب بعده، وكان يعمل مواعيد نافعة ويذكر مذاهب المخالفين وينقلها من كتبهم محررة. قال ابن حجر: كان حسن المجالسة كثير التواضع، وترك الحكم بأخرة وانجمع على الاشتغال ويقال: عرض عليه قضاء الشام استقلالا فامتنع. وقدم القاهرة بعد الكائنة العظمى بدمشق مع من جفل عند أخذ تمرلنك حلب، فسكنها وولي تدريس المنصورية ثم نزل عنها. توفي في عيد الفطر سنة ثلاث وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية": وحُقّق بجامعة الإمام سنة (١٤٠٣ هـ) حققه الباحث عبد اللَّه بن موسى العمّار، وتقدم به لنيل درجة الماجستير. ونشرته مكتبة الرشد، ط ١ (١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م). - "القواعد والفوائد الأصولية": طُبع في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٥ هـ/ ١٩٥٦ م) بعناية صاحبها الشيخ محمد حامد الفقي. وقام الباحثان ناصر الغامدي وعائض بن عبد اللَّه بتحقيقه، وقدماه لنيل

стр. 276

درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٥ هـ). - "المختصر في أصول الفقه" = "إحكام الأحكام الفرعية": طُبع في المركز العلمي بجامعة أم القرى بتحقيق: محمد مظهر بقا، ونشرته دار الفكر بدمشق سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م). - "الأخبار العلمية من اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية": طُبع بمطبعة كردستان العلمية بالقاهرة سنة (١٣٣٩ هـ/ ١٩٢٠ م) ضمن الجزء الرابع من "فتاوى شيخ الإسلام" بتحقيق إسماعيل بن السيد إبراهيم الأسعردي. وطُبع في مطبعة السنة المحمدية بعناية صاحبها محمد حامد الفقي سنة (١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠ م) على نسخة حصل عليها من مكتبة الشيخ عبد الرزاق حمزة. وطبع طبعة أخرى بتحقيق أحمد الخليل، نشر دار العاصمة، ط ١ (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م). * ابن أبي المجد (٨٠٤ ه ـ) أبو بكر بن أبي المجد بن ماجد بن أبي المجد بن بدر بن سالم السعدي الدمشقي ثم المصري الحنبلي عماد الدين. ولد سنة ثلاثين وسبعمائة. سمع من: المزي والذهبي وغيرهما. قال الحافظ ابن حجر: اجتمعت به وأعجبني سمته وانجماعه وملازمته للعبادة. وقد حدث عن الذهبي بترجمة البخاري بسماعه منه. وأحب الحديث فحصل طرفًا صالحًا منه، وسكن مصر قبل الستين فقرر في طلب الشيخونية فلم يزل بها حتى مات. وجمع الأوامر والنواهي من الكتب الستة وجوده وكان مواظبا على العمل بما فيه، وله "اختصار تهذيب الكمال". وله مختصر في الفقه ذكره

стр. 277

المرداوي في "الإنصاف" ١/ ٢٠ في جملة مصادره، ووصفه بالضخامة. مات في آخر جمادى الأولى سنة أربع وثمانمائة (١). * الشمس النابلسي (٨٠٥ ه ـ) هو شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد بن محمود النابلسي الحنبلي الشيخ الإمام العلامة. ولد في حدود الأربعين وسبعمائة بنابلس ونشأ بها. تفقه على الشيخ شمس الدين بن عبد القادر وقرأ عليه العربية وأحكمها. وقدم دمشق بعد السبعين وحضر دروس أبي البقاء واشتغل بالفقه والعربية وغيرهما، وكان في أول أمره خياطا بنابلس، ثم شهد على القضاة واشتهر فصار يقصد في الأشغال واستقر كبير الشهود. قال الحافظ ابن حجر: وقع بينه وبين القاضي علاء الدين بن المنجا فسعى عليه في القضاء فولي سنة ست وتسعين وسبعمائة واستمر القضاء نوبا بينهما ثم دخل مع التمرية في أذى الناس ونسبت إليه أمور منكرة وأخذ أسيرا معهم، فهرب من بغداد وكانوا قد حكموا بفسقه لما يتعاطاه مع التمرية من الأمور المنكرة، فعاد في المحرم سنة أربع فلم يبال بذلك وسعى في القضاء، فعزل به تقي الدين أحمد بن المنجا ومات بعده بأيام يسيرة، ولم يكن مرضيا في الشهادة ولا في القضاء، وهو أول من أفسد أوقاف دمشق وباع أكثرها بالطرق الواهية. قال ابن العماد: وكانت له حلقة لإقراء العربية يحضرها الفضلاء، ودرس بعدة مدارس وكان ذا عظمة وبهجة زائدة.

стр. 278

توفي بمنزله بالصالحية ليلة السبت ثاني عشر المحرم سنة خمس وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " تصحيح المقنع": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (١٥٣) على ظن أنه له. * نصر اللَّه التستري (٨١٢ ه ـ) هو نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن عمر الجلال، أبو الفتح التستري البغدادي الحنبلي. ولد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ببغداد. مات أبوه وهو صغير فرباه الشيخ الصالح أحمد السقا وأقرأه القرآن واشتغل بالفقه فمهر. سمع الحديث من: جمال الدين الحضري، وكمال الدين الأنباري، وآخرين، وأسانيدهم نازلة. وقرأ الأصول على: بدر الدين الأربلي، وأخذ عن الكرماني شارح البخاري. واشتهر بالاشتغال بالحديث وولي غالب تداريس الحديث ببغداد كالمستنصرية والمجاهدية ومسجد يانس وكان يذكر الناس فيها مدة وانتفعوا بذلك ثم خرج منها في سنة تسع وثمانين، فوصل إلى دمشق فبالغوا في إكرامه. ثم قدم القاهرة في سنة تسعين باستدعاء ابنه وكان قد دخلها قبله فاستقر في تدريس الحديث بها.

стр. 279

وكذا ولي بها تدريس الحنابلة بعد موت الصلاح محمد بن الأعمى في سنة خمس وتسعين وسبعمائة وتصدى للتدريس والإفتاء. قال ابن حجر: اجتمعت به فاستفدت منه وسمعت من إنشائه وقد حدث بـ "جامع المسانيد" لابن الجوزي بإسناد نازل. توفي في عشر صفر سنة اثنتي عشرة وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " نظم الوجيز": ذكره ابن حجر في "إنباء الغمر" ٦/ ١٩٦ وقال: ستة آلاف بيت. والسخاوي في "الضوء" ١٠/ ١٩٨ وقال: تزيد على سبعة آلاف بيت. وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٩٩ وقال: هو نظم للوجيز في الفقه في ستة آلاف بيت. وذكره البغدادي في "الهدية" ٢/ ٤٩٣، وسماه ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤٩): "الكبير في الفقه". - "مختصر منتهى السول والأمل" لابن الحاجب: ذكره ابن حجر في "إنباء الغمر" ٦/ ١٩٦، والسخاوي في "الضوء اللامع" ١٠/ ١٩٨. - "شرح منتهى السول والأمل" لابن الحاجب: ذكره البغدادي في "الهدية" ٢/ ٤٣٩. - "حاشية على شرح الزركشي" = "تنقيح الزركشي": ذكرها البغدادي في "الهدية" ٢/ ٤٩٣. ولعلها لولده المحب ابن نصر اللَّه (ت ٨٤٤ هـ) كما هو موجود بهامش إحدى النسخ الخطية التي اعتمد عليها الشيخ ابن جبرين في تحقيق الشرح المذكور. - "أرجوزة في الفرائض": ذكرها ابن حجر في "إنباء الغمر" ٦/ ١٩٦

стр. 280

وقال: مئة بيت جيدة في بابها، والزركلي في "الأعلام" ٨/ ٢٩، ورمز إلى وجود نسخة خطية منها مع شرحها لسبط المارديني، وهي قصيدة لامية شرحها عثمان بن قائد النجدي (ت ١٠٩٧ هـ). - "حاشية على الفروع لابن مفلح": ذكرها البغدادي في "الهدية" ٢/ ٤٩٣، وقال ابن مانع في مقدمة "الفروع" (ص ٨): وشرحه -أي الفروع- العلامة القاضي نصر اللَّه بن أحمد، البغدادي، ثم المصري، الحنبلي، ذكره في مواضع من "شرح الإقناع"، وذكر في "تصحيح الفروع" أنه حاشية. * عبد الرزاق الحنبلي (٨١٩ ه ـ) الشيخ الفقيه والد شهاب الدين. اشتغل على القاضي علاء الدين بن اللحام في الفقه والحديث، وباشر عند الأمير محمد وأخوه. قال ابن المبرد: كان عنده دين وعمل وسكون، يقتصد في أموره. حفظ "محرر الشيخ شمس الدين بن عبد الهادي" وصنف عليه كتابًا، واختصر "قواعد ابن رجب". قال ابن قاضي شهبة: توفي بمرض الاستسقاء يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمانمائة وقد قارب الخمسين (١). * عز الدين المقدسي (٨٢٠ ه ـ) هو عز الدين محمد بن بهاء الدين علي بن عز الدين عبد الرحمن بن محمد بن التقي سليمان المقدسي الحنبلي خطيب. ولد سنة أربع وستين وسبعمائة.

стр. 281

عني بالعلم، وسمع على: ست العرب بنت محمد بن الفخر وغيرها، ومهر في الفقه والحديث، وأخذ عن: ابن رجب وابن المحب. ودرس بدار الحديث الأشرفية بالجبل. قال ابن حجر: كان ذكيًا فصيحًا، وكان في آخر عمره عين الحنابلة. وكان يذاكر بأشياء حسنة وينظم الشعر، ولما توقف على "عنوان الشرف" لابن المقرئ أعجبه فسلك على طريقه نظمًا. توفي مغرب ليلة الأحد سابع عشر ذي القعدة سنة عشرين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد": طُبع مفردًا بالمطبعة السلفية بالقاهرة، مع تعاليق عليه لصاحبها محب الدين الخطيب، وصدر سنة (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٥ م). وطُبع مع شرحه "منح الشفاء الشافيات" للبهوتي. * ابن المُغْلي (ت ٨٢٨ ه ـ) هو علي بن محمود بن أبي بكر، القاضي علاء الدين السلماني ثم الحموي، المعروف بابن المغلي الحنبلي. ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة. وكان أبوه تاجرا من العراق وسكن سلمية فعرف بذلك نسبة إلى المغل. وتفقه ببلده ثم بدمشق، فأخذ عن جماعة منهم الحافظ ابن رجب. وكان يتوقد ذكاء فحفظ جملة من المختصرات في العلوم المختلفة. وكان يحفظ كثيرا من الشروح والقصائد الطوال، وينظم الشعر الوسط، ويكرر على محفوظاته المختصرة، ويستحضر شيئا كثيرا من الفنون.

стр. 282

قال ابن حجر: وما أظن أنه كان في عصره من يدانيه في ذلك، وإن كان فيهم من هو أصح ذهنا منه. ولي قضاء حماة بعد التسعين، ثم ولي قضاء حلب في سنة أربع وثمانمائة، ثم ولي قضاء الديار المصرية من سنة سبع عشرة إلى أن مات مضافا إلى قضاء حماة فكان يستنيب فيها. وكان شديد البأو والإعجاب حتى وصفه بعضهم بأنه يحيط علما بالمذاهب الأربعة، مع احتمال ما يقع ممن يناظره من الجفاء، ويكظم غيظه ولا يشفي صدره، ويكرم الطلبة ويرفدهم بماله وكان واسع الحال جدا. توفي بالقاهرة يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - تعليقات على الفروع: أشار إليها ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٩١، ٩٢). وذكر ابن حميد في "السحب" (ص ٧٧٦) أنه رأى هذِه التعليقات، وقال عنها: تدل على قوة نفسه في العلم وفقهه، وأكثرها اعتراض عليه في نقله عن الكتب. * ابن زكنون، ابن عروة الحنبلي (ت ٨٣٧ ه ـ) هو علي بن حسين بن عروة المشرقي ثم الدمشقي الحنبلي أبو الحسن ابن زكنون. سمع من: علي بن يحيى بن يوسف الرحبي، ويوسف الصيرفي، ومحمد ابن محمد بن داود، وغيرهم، وكان يذكر أنه سمع من ابن المحب. قال ابن حجر: كان زاهدًا عابدًا قانتا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا، ولا يأكل

стр. 283

إلا من كسب يده. ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على "مسند أحمد" فرتبه على الأبواب. وكان منقطعا في مسجد يعرف بمسجد القدم خارج دمشق، وكان يقرئ الأطفال ثم انقطع ويصلي الجمعة بالجامع الأموي، ويقرأ عليه بعد الصلاة في الشرح، وثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد. وكان ممن جبله اللَّه تعالى على حب الشيخ تقي الدين ابن تيمية وكان الناس يعظمونه ويعتقدون فيه الصلاح والخير ويتباركون به وبدعائه. توفي يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري": ذكره السخاوي في "الضوء" ٥/ ٢١٤ وقال في ذلك: رتب المسند على أبواب البخاري وسماه. .، وشرحه في مئة وعشرين مجلدًا. طريقته فيه: أنه إذا جاء لحديث الإفك، مثلًا، يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض، فيضعها بتمامها، وإذا مرت به مسألة فيها تصنيف مفرد لابن القيم، أو شيخه ابن تيمية، أو غيرها، وضعه بتمامه. ويستوفي ذاك الباب من "المغني" لابن قدامة ونحوه. وذكر ابن حميد في "السحب" (ص ٧٣٥) وقال: وقد رأيت في رحلتي سنة (١٢٨١ هـ) في مدرسة شيخ الإسلام الشيخ أبي عمر، منها -أي مؤلفات ابن زكنون- الكثير الطيب، منها شرحه للمسند في مئة وسبعة وعشرين مجلدًا.

стр. 284

وذكره ابن بدران في "المدخل" (ص ٤٧٤ - ٤٧٥) وقال: رأيت منه أربعة وأربعين مجلدًا، قال: وفيه شرح البخاري للحافظ ابن رجب. وللأخ الشيخ عمر الحفيان دراسة على الكتاب، ضمن أطروحته لنيل درجة الدكتوراه، يسَّر اللَّه له إتمامها. وقد قدمتُ الكلام على الكتاب بتفصيل أكثر عند الحديث عن المؤلفات على "المسند" ص ٦٥ من هذا المجلد. * المخزومي (ت ٨٤١ ه ـ) هو محمد بن عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن مكي بن يوسف بن محمد الشمس أبو الفضائل بن القاضي الزين أبي المحاسن المخزومي الخالدي نسبا العلوي الحسيني سبط الحراني الأصل الحلبي ثم المصري الحنبلي. ولد ليلة الجمعة سادس شوال سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها. وتفقه بأبيه فبحث عليه نصف "المقنع" ثم أكمله إلا قليلا في القاهرة على الشمس الشامي وكذا أخذ "ألفية ابن عبد المعطي" بحثا عن أبيه وكثيرا من "ألفية ابن مالك" عن يحيى العجيسي وبحث في أصول الدين على الشمس ابن الشماع الحلبي. وجمع كتابا في تراجم أحرار العشاق سماه: "صبوة الشريف الظريف" ومنتخبا من شعره ومراسلات بينه وبين بعض المعاشيق سماه: "الإشارة إلى باب الستارة" وكذا نظم "العمدة" لابن قدامة في أرجوزة. ومات بصفد وهو كاتب سرها في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة (١).

стр. 285

* الجعفري (ت ٨٤٢ ه ـ) هو تاج الدين عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي. قال العليمي: الشيخ الإمام العالم القاضي كان من أهل الفضل وهو من بيت علم ورياسة وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة تدل على فضله. وصنف "مناسك الحج" وهو حسن، وله رواية في الحديث وخط حسن. ولي قضاء الحنابلة بنابلس وباشر مدة طويلة، وتوفي بها سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة (١). * أبو شعر (ت ٨٤٤ ه ـ) هو عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان الزين أبو الفرج الدمشقي الصالحي الحنبلي، ويعرف بأبي شعر. ولد في ثالث عشر شعبان سنة ثمانين وسبعمائة وقيل: سنة ثمان وثمانين. قرأ القرآن على: ابن الموصلي، وتفقه بجماعة منهم الحافظ ابن رجب وكذا انتفع بالشهاب ابن حجي، وسمع من: عبد القادر بن إبراهيم الأرموي، والجمال بن الشرائحي، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي، وآخرين. قال السخاوي: كان إماما علامة متقدما في استحضار الفقه واسع الاطلاع في مذاهب السلف ومعرفة أحوال القوم ذاكرا لنبذة من الجرح والتعديل عفيفا نزها ورعا متقشفا منعزلا عن الناس معظما للسنة وأهلها بارعا في التفسير مستحضرا لكثير من ذلك جيد التذكير مع المهابة والوقار وجمال الصورة والحياء وكثرة الخشوع ولطف المزاج وحسن النادرة
следующие страницы →