← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 20875

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (453 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

عني بالعلم، وسمع على: ست العرب بنت محمد بن الفخر وغيرها، ومهر في الفقه والحديث، وأخذ عن: ابن رجب وابن المحب. ودرس بدار الحديث الأشرفية بالجبل. قال ابن حجر: كان ذكيًا فصيحًا، وكان في آخر عمره عين الحنابلة. وكان يذاكر بأشياء حسنة وينظم الشعر، ولما توقف على "عنوان الشرف" لابن المقرئ أعجبه فسلك على طريقه نظمًا. توفي مغرب ليلة الأحد سابع عشر ذي القعدة سنة عشرين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد": طُبع مفردًا بالمطبعة السلفية بالقاهرة، مع تعاليق عليه لصاحبها محب الدين الخطيب، وصدر سنة (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٥ م). وطُبع مع شرحه "منح الشفاء الشافيات" للبهوتي. * ابن المُغْلي (ت ٨٢٨ ه ـ) هو علي بن محمود بن أبي بكر، القاضي علاء الدين السلماني ثم الحموي، المعروف بابن المغلي الحنبلي. ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة. وكان أبوه تاجرا من العراق وسكن سلمية فعرف بذلك نسبة إلى المغل. وتفقه ببلده ثم بدمشق، فأخذ عن جماعة منهم الحافظ ابن رجب. وكان يتوقد ذكاء فحفظ جملة من المختصرات في العلوم المختلفة. وكان يحفظ كثيرا من الشروح والقصائد الطوال، وينظم الشعر الوسط، ويكرر على محفوظاته المختصرة، ويستحضر شيئا كثيرا من الفنون.

стр. 282

قال ابن حجر: وما أظن أنه كان في عصره من يدانيه في ذلك، وإن كان فيهم من هو أصح ذهنا منه. ولي قضاء حماة بعد التسعين، ثم ولي قضاء حلب في سنة أربع وثمانمائة، ثم ولي قضاء الديار المصرية من سنة سبع عشرة إلى أن مات مضافا إلى قضاء حماة فكان يستنيب فيها. وكان شديد البأو والإعجاب حتى وصفه بعضهم بأنه يحيط علما بالمذاهب الأربعة، مع احتمال ما يقع ممن يناظره من الجفاء، ويكظم غيظه ولا يشفي صدره، ويكرم الطلبة ويرفدهم بماله وكان واسع الحال جدا. توفي بالقاهرة يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - تعليقات على الفروع: أشار إليها ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٩١، ٩٢). وذكر ابن حميد في "السحب" (ص ٧٧٦) أنه رأى هذِه التعليقات، وقال عنها: تدل على قوة نفسه في العلم وفقهه، وأكثرها اعتراض عليه في نقله عن الكتب. * ابن زكنون، ابن عروة الحنبلي (ت ٨٣٧ ه ـ) هو علي بن حسين بن عروة المشرقي ثم الدمشقي الحنبلي أبو الحسن ابن زكنون. سمع من: علي بن يحيى بن يوسف الرحبي، ويوسف الصيرفي، ومحمد ابن محمد بن داود، وغيرهم، وكان يذكر أنه سمع من ابن المحب. قال ابن حجر: كان زاهدًا عابدًا قانتا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا، ولا يأكل

стр. 283

إلا من كسب يده. ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على "مسند أحمد" فرتبه على الأبواب. وكان منقطعا في مسجد يعرف بمسجد القدم خارج دمشق، وكان يقرئ الأطفال ثم انقطع ويصلي الجمعة بالجامع الأموي، ويقرأ عليه بعد الصلاة في الشرح، وثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد. وكان ممن جبله اللَّه تعالى على حب الشيخ تقي الدين ابن تيمية وكان الناس يعظمونه ويعتقدون فيه الصلاح والخير ويتباركون به وبدعائه. توفي يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري": ذكره السخاوي في "الضوء" ٥/ ٢١٤ وقال في ذلك: رتب المسند على أبواب البخاري وسماه. .، وشرحه في مئة وعشرين مجلدًا. طريقته فيه: أنه إذا جاء لحديث الإفك، مثلًا، يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض، فيضعها بتمامها، وإذا مرت به مسألة فيها تصنيف مفرد لابن القيم، أو شيخه ابن تيمية، أو غيرها، وضعه بتمامه. ويستوفي ذاك الباب من "المغني" لابن قدامة ونحوه. وذكر ابن حميد في "السحب" (ص ٧٣٥) وقال: وقد رأيت في رحلتي سنة (١٢٨١ هـ) في مدرسة شيخ الإسلام الشيخ أبي عمر، منها -أي مؤلفات ابن زكنون- الكثير الطيب، منها شرحه للمسند في مئة وسبعة وعشرين مجلدًا.

стр. 284

وذكره ابن بدران في "المدخل" (ص ٤٧٤ - ٤٧٥) وقال: رأيت منه أربعة وأربعين مجلدًا، قال: وفيه شرح البخاري للحافظ ابن رجب. وللأخ الشيخ عمر الحفيان دراسة على الكتاب، ضمن أطروحته لنيل درجة الدكتوراه، يسَّر اللَّه له إتمامها. وقد قدمتُ الكلام على الكتاب بتفصيل أكثر عند الحديث عن المؤلفات على "المسند" ص ٦٥ من هذا المجلد. * المخزومي (ت ٨٤١ ه ـ) هو محمد بن عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن مكي بن يوسف بن محمد الشمس أبو الفضائل بن القاضي الزين أبي المحاسن المخزومي الخالدي نسبا العلوي الحسيني سبط الحراني الأصل الحلبي ثم المصري الحنبلي. ولد ليلة الجمعة سادس شوال سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها. وتفقه بأبيه فبحث عليه نصف "المقنع" ثم أكمله إلا قليلا في القاهرة على الشمس الشامي وكذا أخذ "ألفية ابن عبد المعطي" بحثا عن أبيه وكثيرا من "ألفية ابن مالك" عن يحيى العجيسي وبحث في أصول الدين على الشمس ابن الشماع الحلبي. وجمع كتابا في تراجم أحرار العشاق سماه: "صبوة الشريف الظريف" ومنتخبا من شعره ومراسلات بينه وبين بعض المعاشيق سماه: "الإشارة إلى باب الستارة" وكذا نظم "العمدة" لابن قدامة في أرجوزة. ومات بصفد وهو كاتب سرها في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة (١).

стр. 285

* الجعفري (ت ٨٤٢ ه ـ) هو تاج الدين عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي. قال العليمي: الشيخ الإمام العالم القاضي كان من أهل الفضل وهو من بيت علم ورياسة وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة تدل على فضله. وصنف "مناسك الحج" وهو حسن، وله رواية في الحديث وخط حسن. ولي قضاء الحنابلة بنابلس وباشر مدة طويلة، وتوفي بها سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة (١). * أبو شعر (ت ٨٤٤ ه ـ) هو عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان الزين أبو الفرج الدمشقي الصالحي الحنبلي، ويعرف بأبي شعر. ولد في ثالث عشر شعبان سنة ثمانين وسبعمائة وقيل: سنة ثمان وثمانين. قرأ القرآن على: ابن الموصلي، وتفقه بجماعة منهم الحافظ ابن رجب وكذا انتفع بالشهاب ابن حجي، وسمع من: عبد القادر بن إبراهيم الأرموي، والجمال بن الشرائحي، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي، وآخرين. قال السخاوي: كان إماما علامة متقدما في استحضار الفقه واسع الاطلاع في مذاهب السلف ومعرفة أحوال القوم ذاكرا لنبذة من الجرح والتعديل عفيفا نزها ورعا متقشفا منعزلا عن الناس معظما للسنة وأهلها بارعا في التفسير مستحضرا لكثير من ذلك جيد التذكير مع المهابة والوقار وجمال الصورة والحياء وكثرة الخشوع ولطف المزاج وحسن النادرة

стр. 286

والفكاهة وسلامة الصدر ومزيد التواضع وقلة الكلام وعذوبة المنطق وعدم التكلف والمثابرة على التلاوة والتهجد والعبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحبة الزائدة للعلم والرغبة في مطالعته واقتناء كتبه بحيث اجتمع له من الأصول الحسان ما انفرد به عن أهل بلده. توفي بعد أن تعلل أشهرا في ليلة السبت سادس عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " حواشٍ على الوجيز": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٦١) قائلًا: له حواشٍ على كُتُبٍ من كُتب الفقه، منها على كتاب "الوجيز" على المسائل التي ليست في المذهب. * ابن نصر اللَّه البغدادي (ت ٨٤٤ ه ـ) هو أحمد بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن عمر الشيخ الإمام العلامة شيخ المذهب ومفتي الديار المصرية قاضي القضاة محب الدين البغدادي الأصل ثم المصري. مولده: رابع عشر شهر رجب الفرد سنة خمس وستين وسبعمائة. سمع ببغداد من والده الشيخ نصر اللَّه، ومن: نجم الدين أبي بكر بن قاسم، ونور الدين علي بن أحمد المقرئ. وعنى بالحديث، ثم قدم القاهرة مع والده وأخذ عن مشايخها منهم: الشيخ سراج الدين البلقيني، وزين الدين العراقي، وابن الملقن، وأخذ عن الحافظ ابن رجب، وسمع بحلب من الشهاب بن المرحل.

стр. 287

وولي تدريس الظاهرية البرقوقية وغيرها وناب في الحكم عن ابن المغلي. استقل بوظيفة القضاء في صفر سنة ثمان وعشرين، ثم عزل منها ثم أعيد في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة. وناظر وأفتى وانتفع به الناس وكان متضلعًا بالعلوم الشرعية من تفسير وحديث وفقه وأصول. قال ابن مفلح: وهو من أجل مشايخنا وانتهت إليه مشيخة الحنابلة بعد موت مستخلفه قاضي القضاة علاء الدين بن المغلي. توفي في خامس عشر جمادى الأول سنة أربع وأربعين وثمانمائة، وصلي عليه بمصلى باب النصر (١). - من مؤلفاته: - " حواشٍ على الفروع": ذكرها تلميذه ابن مفلح في "المقصد" ١/ ٢٠٣، وأفاد محققه الدكتور عبد الرحمن العثيمين أن منها نسخة خطية في مكتبة عبد اللَّه بن حميد. وذكرها العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٢٣، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٢٥٠، وابن حميد في "السحب" (ص ٢٦٩). وهو من مصادر المرداوي في كتابه "الإنصاف"، ذكره في المقدمة (ص ٢٣). نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الرياض بالسعودية العامة. وقد سقط من أولها ومن آخرها شيء قليل، والموجود منها يشتمل على خمس وثمانين ومئة صفحة (٢).

стр. 288

- "حواشٍ على المحرر": ذكرها تلميذه ابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٢/ ٢٠٣، ووصفها بالحسن. وكذا العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٢٣، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٢٥٠. - "مختصر الخرقي": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٦). - وله حواشٍ على "الكافي"، "المغني"، "الرعاية"، "الوجيز"، "قواعد ابن رجب"، "المنتقى في الحديث" ذكرها ابن حميد في "السحب" (ص ٢٦٩، ٢٧٢). * عبد العزيز بن علي المقدسي (ت ٨٤٦ ه ـ) هو عبد العزيز بن علي بن العز بن عبد العزيز بن عبد المحمود، عز الدين البغدادي الأصل ثم المقدسي منشأ. أخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين بن اللحام وعرض عليه الخرقى واعتنى بالوعظ وكان يستحضر كثيرا من "تفسير البغوي"، واعتنى بعلم الحديث وله مشاركة في الفقه والأصول ولي بعد الفتنة قضاء بيت المقدس وطالت مدته وجرى له فصول، ثم ولي قضاء دمشق، ثم صرف عنها فولي تدريس المؤيدية ثم ولي قضاء مصر مدة، ثم ولي قضاء دمشق في دفعات يكون مجموعها ثمان سنين، وكان منظورًا لم تحمد سيرته في القضاء. توفي ليلة الأحد مستهل ذي القعدة سنة ست وأربعين وثمانمائة وصلي عليه من الغد بالجامع الأموي وحضر جنازته القضاة وبعض أركان الدولة ودفن عند والده بمقابر باب كيسان إلى جانب الطريق (١).

стр. 289

- من مؤلفاته: - " الخلاصة": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٤/ ٢٢٣ فقال: اختصر "المغني" لابن قدامة في أربع مجلدات، وضم إليه مسائل من "المنتقى" لابن تيمية، وغيره، وسماه "الخلاصة". اهـ. ومثله في "السحب" لابن حميد (ص ٥٤٧). - "شرح الخرقي": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٤/ ٢٢٣ وقال: في مجلدين. وابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٦٨) وقال: في مجلد، وقد ابتعته هو واختصار "المغني" من تركة شيخنا الشيخ تقي الدين. اهـ. - "مختصر أصول الطوفي": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٤/ ٢٢٣، وابن حميد في "السحب" (ص ٥٤٧). - "عمدة الناسك في معرفة المناسك": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٤/ ٢٢٣، وابن حميد في "السحب" (ص ٥٤٧)، والبغدادي في "الهدية" ١/ ٥٨٣. * محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي (ت ٨٥٥ ه ـ) شمس الدين الحنبلي قاضي مكة المشرفة. ولد بكفر لبد من أعمال نابلس في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وسكن مدينة حلب قديمًا ودمشق، وسمع على الأعيان وقرأ على ابن اللحام والتقي ابن مفلح والحافظ ابن رجب، وكان عالمًا خيرًا كتب الشروط ووقع على الحكام دهرًا طويلًا وتفرد بذلك. وجاور بمكة مرارا وجلس بالحضرة النبوية بالمدينة الشريفة بالروضة واستجازه الأعيان وآخر مجاوراته سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، فمات

стр. 290

قاضي مكة في تلك السنة، فجهز إليه الولاية في أوائل سنة أربع وخمسين فاستمر بها قاضيا نحو سنة وتوفي في أوائل هذِه السنة (١). - من مؤلفاته: - " المسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد عند الخطوب المدلهمة": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٦/ ٣٠٩، والعليمي في "المنهج" ٥/ ٢٣٨، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٢٨٦. ونسبه البغدادي في "الإيضاح" ٢/ ٤٧٦، و"الهدية" ١/ ٥٨٣ إلى عز الدين المقدسي (ت ٨٤٦ هـ). نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة شستربتي ضمن مجموع برقم (٣٢٩٢) وهي في (١٣) ورقة، نسخها أحمد بن محمد، الحرّاني في القرن التاسع تقديرًا. وموضوع الرسالة مسائل في الفقه الحنبلي فيما يتعلق بأحكام الزواج. - "شرح الوجيز": ذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٥٠)، وقال: في خمس مجلدات. - "الشافي" و"الكافي": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٦/ ٣٠٩، وقال: مجلد. وبهذا الاسم ذكره أيضًا ابن حميد في "السحب" (ص ٨٤٧). وذكره باسم "المنتخب الشافي من كتاب الكافي"، العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٣٩، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٢٨٦ وقالا: اختصر فيه الكافي للموفق. - "كشف الغمة بتيسير الخلع لهذِه الأمة": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٦/ ٣٠٩، وقال: مجلد لطيف. والعليمي في "المنهج" ٥/ ٢٣٩.

стр. 291

* ابن قندس (ت ٨٦١ ه ـ) تقي الدين البعلي. قرأ القران على الشيخ تاج الدين بن بردس وغيره وتفقه في المذهب وحفظ فيه "المقنع" للشيخ موفق الدين، وعني بعلم الحديث كثيرا وقرأ الأصول على ابن العصباني بحمص وأذن له في الإفتاء والتدريس جماعة منهم الشيخ شرف الدين بن مفلح، ثم قرأ المعاني والبيان على الشيخ يوسف الرومي، والنحو على ابن أبي الجوف. طلبه الشيخ عبد الرحمن بن داود وأجلسه في مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر فتصدى لإقراء الطلبة ونفعهم ثم ولي نيابة الحكم لقاضي القضاة عز الدين البغدادي مدة، ثم ترك ذلك وأقبل على الاشتغال في العلم وكسب يده وكان من الصلحاء. توفي في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وثمانمائة، وصُلي عليه بجامع الحنابلة، وكان يومًا مشهودًا، ودفن بالروضة قريبًا من الشيخ موفق (١). - من مؤلفاته: - " حاشية على الفروع": مطبوعة مع "الفروع"، نشر مؤسسة الرسالة. - "حاشية على المحرر": ذكره ابن مفلح في "المقصد" ٣/ ٧٨، والعليمي في "المنهج" ٥/ ٢٤٨، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٣٠٠. وهو من مصادر المرداوي في "الإنصاف" ذكره مع حاشية "الفروع". يوجد منها في مكتبة الرياض العامة بالسعودية نسخة خطية، تبدأ قبل باب مصارف الزكاة بثمانية عشر سطرًا، ويشمل الموجود منها على ثمان وستين ومائتي صفحة، وفيها نقص وطمس قليل.

стр. 292

* ابن زهرة الحمصي (ت ٨٦٨ ه ـ) هو عبد اللَّه بن أبي بكر بن خلد بن موسى بن زَهرة الحمصي الحنبلي ابن عم عبد الرحمن بن محمد الماضي. ولد تقريبًا سنة أربع وثمانين وسبعمائة بحمص وسمع بها من إبراهيم بن فرعون قطعة من آخر "الصحيح" وحدث بها، قرأها عليه النجم بن فهد. توفي سنة ثمان وستين وثمانمائة وله نحو مائة سنة أو أكثر (١). - من مؤلفاته: - حاشية على الفروع: ذكرها العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٥٦ قائلًا: قرأ الفروع على قاضي القضاة علاء الدين بن المُغلي، وبحثه عليه، وله عليه حاشية لطيفة. ا. هـ. وكذا ذكرها ابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٣٠٧، وابن حميد في "السحب" (ص ٦١٤). * عز الدين الكناني (٨٧٦ ه ـ) هو عز الدين أبو البركات أحمد بن إبراهيم بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن نصر اللَّه بن أحمد الكناني العسقلاني الأصل ثم المصري الحنبلي. ولد في ذي القعدة سنة ثمانمائة وتوفي والده وهو رضيع فنشأ هو واشتغل بالعلم وبرع ولقي المشايخ وروى الكثير ودأب في الصغر، وحصل أنواعًا من العلوم ثم باشر نيابة الحكم بالديار المصرية عن ابن سالم ثم عن ابن المغلي ثم عن المحب بن نصر اللَّه، ثم ولي قضاء الديار المصرية وكتب الكثير في علوم شتى، ولكن لم ينتفع بما كتبه لإخماله لذلك، ودرس وأفتى وناظر.

стр. 293

وكان مرجع الحنابلة في الديار المصرية إليه، ولم يزل كذلك إلى أن توفي ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثمانمائة، وصلى عليه السلطان قايتباي والقضاة وأركان الدولة، وكانت جنازته حافلة ودفن بالصحراء من القاهرة (١). - من مؤلفاته: - " مختصر المحرر": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٧)، والعليمي في "المنهج" ٥/ ٢٧٣، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٣٢٢. - "تصحيح المحرر"، "نظم المحرر": ذكرهما العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٧٣، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٣٢٢، وابن حميد في "السحب" (ص ٩٢) مع "مختصر المحرر". وذكر له ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٧) تصحيح المحرر فقط. واعتمده المرداوي في "الإنصاف" من مصادره كما نصَّ على ذلك في المقدمة (ص ٢٣). - "تصحيح المقنع": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٧) وأشار محققه الدكتور عبد الرحمن العثيمين إلى وجود نسخة خطية منه في مكتبة الشيخ عبد اللَّه بن حميد. - "مختصر الطوفي في الأصول": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٧). وذكر له أيضًا: اختصار بعض "شرح الطوفي" لجده. وذكر له ابن حميد في "السحب" (ص ٩٢) نقلًا عن "معجم السيوطي" كتابًا باسم "شرح مختصر الطوفي".

стр. 294

- "نظم الطوفي": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٧). وذكر له هو وابن حميد، أيضًا: "نظم المنهاج" للبيضاوي، "نظم جمع الجوامع" للسبكي، "نظم مختصر ابن الحاجب"، "توضيح مختصر ابن الحاجب". - "مختصر الخرقي" = "تصحيح الخرقي": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٧)، وكذا ذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٥٠). وذكره جدّه في "السحب" (ص ٩٢) -نقلًا عن "معجم السيوطي"- باسم "تصحيح الخرقي". - "مختصر قواعد ابن رجب": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ٧). - "كتاب في الفقه": ذكره ابن عبد الهادي (ص ٧)، وذكر له أيضًا: "نظم التحفة"، "شرح بعض المنورة". - "مختصر تصحيح الخلاف المطلق الذي في المقنع": ذكره العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٧٣. والأصل الذي اختصره ألفه الشمس الجعفري النابلسي (ت ٧٩٧ هـ). * يوسف بن علي بن عادل (بعد ٨٨٠ ه ـ) ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٧٩٣)، وقال: لم أجد له ترجمة. وله مصنفات ذكرت له، ومنها: - "حاشية على المحرر في الفقه": ذكرها ابن حميد في "السحب" (ص ٧٩٣) وقال محققه الدكتور عبد الرحمن العثيمين في الهامش: وذكر المؤلف في هامش آخر نسخته من "الذيل على طبقات الحنابلة" بمثل ما ذكر هنا. وزاد هناك: ونقل الشيخ عثمان بن أحمد النجدي ثم الأزهري

стр. 295

ابن قائد في حاشيته على المنتهى عن ابن عادل (١). ورأيت بخط بعضهم قال: قال ابن عادل في "حاشيته على المحرر". اهـ. وتوجد من هذِه الحاشية نسخة خطية في مكتبة الموسوعة الكويتية رقم (٢/ ٢٩٣). * ابن التنبالي (ت ٨٨٣ ه ـ) هو جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي السعدي الحنبلي المعروف بابن التنبالي الإمام الفقيه العلامة. قال العليمي: كان من أهل العلم والدين، وكان يحفظ "الفروع" و"جمع الجوامع" وغيرهما، ويكتب على الفتوى، وتلمذ له جماعات من الأفاضل، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة (٢). - من مؤلفاته: - " مختصر الفروع" = "الحلوى": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٨٢) قال: اختصر "الفروع" في كتاب سماه "الحلوى". وذكر أن له تصنيفًا آخر على "الفروع". - "شرح التجريد": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٨٢) قال: شرح قطعة من "تجريد الحنابلة". اهـ. - "الكفاية في الفرائض": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ١١٨٠).

стр. 296

* الجراعي (ت ٨٨٣ ه ـ) هو أبو بكر بن زيد بن أبي بكر بن زيد بن عمر بن محمود التقي الحسني الجراعي الدمشقي الصالحي الحنبلي. ولد تقريبًا في سنة خمس وعشرين وثمانمائة بجراع من أعمال نابلس، وهو رفيق الشيخ علاء الدين المرداوي في الاشتغال على الشيخ تقي الدين ابن قندس، وباشر نيابة القضاء بدمشق، وتوجه إلى الديار المصرية فاستخلفه القاضي عز الدين الكناني في الحكم وباشر عنه بالمدرسة الصالحية. توفي ليلة الخميس حادي عشر رجب سنة ثلاث وثمانين بصالحية دمشق، وحصل التأسف على فقده (١). - من مؤلفاته: - " غاية المطلب في معرفة المذهب": حقق هذا الكتاب في رسالة جامعية قُدمت في الجامعة الإسلامية. وطبعته دار الكتب العلمية بتحقيق محمد إسماعيل، ط ١ (١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م). - "حلية الطراز في حل مسائل الألغاز": طبع بتحقيق: مساعد الفالح، نشر دار العاصمة، ط ١ (١٤١٤ هـ). - "تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد": طُبع في المكتب الإسلامي سنة (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م). - "شرح مختصر أصول الفقه لابن اللحام": قام بدراسته وتحقيقه الباحث عبد العزيز القايدي في رسالة ماجستير قدمها إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (١٤٠٨ هـ).

стр. 297

- "أرجوزة في السواك": ذكرها ابن حميد في "السحب" (ص ٣١٢). وهي مذكورة بكاملها في حاشية ابن فيروز على "الزاد" وعلى "الروض". - "الترشيح في بيان مسائل الترجيح": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ١١/ ٣٣، والبغدادي في "الإيضاح" ١/ ٢٨١، و"الهدية" ١/ ٢٣٧. - "مختصر أحكام النساء لابن الجوزي": ذكره ابن حميد في السحب (ص ٣٠٨). - "فتيا في حكم إحداث الكنائس": منها نسخة في مجاميع دار الكتب المصرية رقم (٢٢٨ - فقه حنبلي). وذكر العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٨٣ ملخص هذِه الفتوى. وكذا ابن حميد في "السحب" (ص ٣١٢). - "شرح التسهيل": ذكره ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٤٤). - "تصحيح الخلاف المطلق": ذكره ابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٣٣٧ وقال: مجلد لطيف. ولم يسم الكتاب الذي صححه، فلعله هو نفس "التسهيل" للبعلي. واللَّه أعلم. * البرهان ابن مفلح (٨٨٤ ه ـ) هو إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج بن عبد اللَّه القاضي برهان الدين أبو إسحاق ابن الشيخ أكمل الدين أبي عبد اللَّه بن الشرف أبي محمد ابن العلامة صاحب "الفروع" في المذهب. ولد في سنة خمس عشرة وثمانمائة بدمشق، ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا منها "المقنع" و"مختصر ابن الحاجب" الأصلي و"الشاطبية" و"الرائية" و"ألفية ابن مالك".

стр. 298

وعرض على جماعة وتلا بالسبع على بعض القراء. وأخذ عن العلاء البخاري فنونا في الفقه وعن جده وسمع عليه الحديث وكذا أخذ عن آخرين حتى عن فقيه الشافعية التقي بن قاضي شهبة وأذن له وسمع أيضا على ابن ناصر الدين وابن المحب الأعرج. وولي قضاء دمشق غير مرة فحمدت سيرته، بل وطلب لقضاء مصر فتعلل. توفي ليلة الرابع من شعبان سنة أربع وثمانين وثمانمائة بالصالحية، وصلى عليه من الغد في جمع حافل شهده النائب وخلق ودفن عند سلفه بالصالحية (١). - من مؤلفاته: - " المبدع في شرح المقنع": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٥ هـ - ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٥ م - ١٩٦٨ م) بتحقيق الشيخين: عبد القادر الأرنؤوط وشعيب الأرنؤوط، وصدر في تسعة مجلدات. وأعيد طبعه مرارًا. - "مرقاة الوصول إلى علم الوصول": توجد منه نسختان في المكتبة السعودية العامة بالرياض رقم (٥٩٦). * العلاء المرداوي (٨٨٥ ه ـ) هو علي بن سليمان بن أحمد بن محمد العلاء الدمشقي الصالحي الحنبلي ويعرف بالمرداوي. ولد تقريبا من سنة عشرين وثمانمائة بمراد، ونشأ بها فحفظ القرآن وقرأ في الفقه على أحمد بن يوسف. ثم تحول إلى دمشق وقرأ "المقنع" تصحيحا على أبي الفرج عبد الرحمن

стр. 299

ابن إبراهيم الطرابلسي الحنبلي، وحفظ غيره كـ "الألفية". لازم التقي بن قندس في الفقه وأصوله والعربية وغيرها حتى كان جل انتفاعه به، ثم قدم القاهرة وأخذ عن علمائها، وتصدى للإقراء بدمشق ومصر وللإفتاء. وهو عالم متقن محقق لكثير من الفنون منصف منقاد إلى الحق متعفف ورع. توفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف": طُبع بمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٤ هـ/ ١٩٥٥ م) صححه الشيخ محمد حامد الفقي، وتم الطبع على نفقة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ﵀، وصدر في (١٢) مجلدًا. ثم طبعته هجر مع "المقنع" و"الشرح الكبير" طبعة محققة سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م) في (٣٢) مجلدًا مع الفهارس. - "التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع": طُبع في المطبعة السلفية بمصر، بدون تاريخ، بتصحيح لجنة التصحيح بالمطبعة، وتمت كلفة الطباعة على نفقة قاسم بن درويش فخرو. - "تصحيح الفروع": طُبع بهامش "الفروع" على نسخة فريدة كانت في ملك الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ﵀. وطبع طبعة أخرى مع "الفروع" و"حاشية ابن قندس" وصدر عن مؤسسة الرسالة. - "تحرير المنقول في تهذيب الأصول": حققه الشيخ أبو بكر عبد اللَّه ذكوري في رسالة قدمها إلى الجامعة الإسلامية سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م) لنيل درجة الدكتوراه.

стр. 300

- "التحبير شرح التحرير": حقق في ثلاث رسائل تقدم بها كل من عوض بن محمد القرني، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الجبري، وأحمد بن محمد السرّاح إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م) لنيل درجة الدكتوراه. - "مختصر الفروع مع زيادات عليه": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٥/ ٢٢٦ قال: في مجلد كبير. وكذا ابن حميد في "السحب" (ص ٧٤٢). - "شرح قطعة من مختصر الطوفي": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٥/ ٢٢٦، وابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٠٠)، وابن حميد في "السحب" (ص ٧٤٢). - "فهرست القواعد الأصولية": ذكره السخاوي في "الضوء اللامع" ٥/ ٢٢٦ وقال: في كراسة. - "شرح الآداب": ذكره العليمي في "المنهج" ٥/ ٢٩٠، وابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٣٤١، وابن حميد في "السحب" (ص ٧٤٣).

стр. 301

المرحلة الرابعة: مرحلة استقرار المذهب (من أواخر القرن التاسع الهجري حتى وقتنا الحالي) استقر فيها المذهب تماما وقام متأخروا المذهب مثل أسلافهم في التصنيف من غير تحرير أو تخريج إلا نادرًا، ولكن تميزت هذِه الفترة ببيان ما استقر عليه المذهب من روايات وأوجه في مقابل الروايات والأوجه التي خالفها جمهور الحنابلة. ونذكر في الصفحات التالية تعريف بأهم علماء تلك المرحلة وأهم مؤلفاتهم: * ابن العماد الحموي (٨٨٥ ه ـ) هو شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن العماد الحموي الحنبلي. رحل في ابتداء أمره إلى القاهرة واشتغل بالعلم على القاضي جمال الدين بن هشام، ثم اشتغل بدمشق على الشيخ جمال الدين يوسف المرداوي، وتفقه على ابن قندس وأذن له بالإفتاء وباشر نيابة الحكم بحلب. ثم قدم القاهرة وأقام بها مدة يحترف بالشهادة. وحصل بينه وبين جماعة الحنابلة تنافر؛ لأنه كان عنده قوة نفس وعدم مداراة. ثم خرج من القاهرة فأتى مدينة حمادة، فتوفي بها في شعبان سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة (١). - من مؤلفاته: - " المقصد المنجح لفروع ابن مفلح": ذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ١٢٥٦، ١٨٠٦) ونقله عنه ابن حميد في "السحب" (ص ١١٣)، وحفيده في "الدر المنضد" (ص ٥٣).

стр. 302

* الشهاب ابن المبرد (٨٩٩ ه ـ) هو أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي المعروف بابن المبرد الحنبلي الإمام العالم القاضي. ولد بالصالحية ونشأ بها فحفظ القرآن، و"مختصر الخرقي". سمع الحديث علي: زين الدين عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن ابن العز محمد بن سليمان، وأبيه. وتفقه بأحمد بن يوسف المرداوي، والشيخ تقي الدين وغيرهما. وناب في القضاء عن العلاء بن مفلح بدمشق مدة. وكان محمودًا في ولايته يقوم في الحق على الكبير والصغير. قال السخاوي: كان محمود السيرة عفيفا دينا متواضعا ذا مروءة وهمة وكرم طارحا للتكلف. واختلفت الروايات في تاريخ وفاته، والأصح ما قاله ولده حيث قال: توفي ليلة الجمعة ثاني عشرين شهر رجب سنة تسع وتسعين وثمانمائة بالصالحية (١). - من مؤلفاته: ١ - " شرح الخرقي" (بقي منه قليل لم يكمله). ٢ - "الفحص الغويص في حل مسائل العويص" (في ألغاز الفرائض). ٣ - كتاب "السحر في وجود صوم يوم الغيم والقتر". ٤ - "مقدمة فى الفرائض". أربعتها ذكرها ابن حميد في "السحب" (ص ١٢٣) نقلًا عن "سُكُرْ دان الأخبار" لابن طولون الحنفي.

стр. 303

* العلاء البغدادي (٩٠٠ ه ـ) هو علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن البهاء البغدادي الحنبلي الإمام العلامة الفقيه المحدث. ولد سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة تقريبا في جهة العراق. أخذ الحديث عن: الأمين الكركي، والشمس بن الطحان، وابن ناظر الصاحبة، وأخذ العلم عن الشيخ تقي الدين بن قندس، والنظام، والبرهان ابني مفلح. وصار من أعيان الحنابلة أفتى ودرس، وتوجه إلى القاهرة فاجتمع عليه حنابلتها وقرؤوا عليه وأجاز بعضهم بالإفتاء والتدريس وزار بيت المقدس والخليل ﵇. قال ابن العماد: وباشر نيابة القضاء بدمشق وكان معظمًا عند أهلها وأكابرها ورعا متواضعا على طريقة السلف. وتوفي بها يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسعمائة (١). - من مؤلفاته: - " فتح الملك العزيز بشرك الوجيز": ذكره العليمي في "المنهج" ٥/ ٣١٥، وقال: في خمس مجلدات. وقال ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص ١٠٤): شرح منه قطعة. نسخه الخطية: يوجد منه الجزء الرابع في مصورات جامعة الإمام محمد ابن سعود رقم (٢٤٥٥ ف) عدد أوراقه (٢٤١) ورقة، نُسخ سنة (٨٨٧ هـ). ويوجد منه المجلد الرابع أيضًا في دار الكتب الظاهرية رقم (١٧٣) عدد أوراقه (٤٣٢) ورقة، في حجم (٢٧) سطرًا. ويبدأ هذا الجزء من الوكالة، وينتهي إلى كتاب النكاح، باب: عشرة النساء.

стр. 304

- "شرح العمدة": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٧٦١) نقلًا عن السخاوي في "الضوء اللامع" ولا يوجد في النسخة المطبوعة منه. * بدر الدين السعدي (٩٠٢ ه ـ) هو بدر الدين أبو المعالي قاضي القضاة محمد بن ناصر الدين أبي عبد اللَّه محمد بن أبي بكر بن خالد بن إبراهيم السعدي المصري الحنبلي. ولد بالقاهرة سنة خمس أو ست وثلاثين وثمانمائة. سمع على الحافظ ابن حجر وغيره، واشتغل في الفقه على عالم الحنابلة جمال الدين بن هشام ولازمه، ثم لازم العز الكناني. وقرأ كثيرا من العلوم وحققها وحصل أنواعا من الفنون وأتقنها وبرع في المذهب وصار من أعيانه وأخذ عن علماء الديار المصرية وغيرهم ممن ورد إلى القاهرة وأتقن العربية وغيرها من العلوم الشرعية والعقلية وتميز وفاق أقرانه ولزم خدمة شيخه القاضي عز الدين وفضل عليه فاستخلفه في الأحكام الشرعية وهو شاب ابن خمس وعشرين سنة أو نحوها، وأذن له في الإفتاء والتدريس وشهد بأهليته وندبه للوقائع المهمة والأمور المشكلة فساد على أبناء جنسه وعظم أمره وعلا شأنه واشتهر صيته وأفتى ودرس. وحج إلى بيت اللَّه الحرام، وقرأ على القاضي علاء الدين المرداوي لما توجه إلى القاهرة كتابه "الإنصاف" وغيره ولازمه، فشهد بفضله وأذن له بالإفتاء والتدريس أيضا، ولم يزل أمره في ازدياد وعلمه في اجتهاد، وباشر نيابة الحكم أكثر من خمس عشرة سنة، وصار مفتي دار العدل، وكانت مباشرته بعفة ونزاهة، ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصرية بعد موت شيخه العز الكناني فحصل بتوليته الجمال لممالك الإسلام، وسلك أحسن الطرق من النزاهة والعفة حتى في قبول الهدية.

стр. 305

توفي فجأة وقت الصبح من يوم الثلاثاء ثلاث ذي القعدة سنة اثنتين وتسعمائة (١). - من مؤلفاته: - " مناسك الحج على الصحيح من المذهب": ذكره العليمي في "المنهج" ٥/ ٣١٩ وقال: وهو في غاية الحسن. وذكره ابن العماد في "الشذرات" ٧/ ٣٦٧، وابن حميد في "السحب" (ص ١٠٤٥)، قال: منسك مشهور ليس بمطول. * يوسف ابن عبد الهادي (٩٠٩ ه ـ) هو يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد. ولد سنة أربعين وثمانمائة. أخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر، وابن العراقي، وابن البالسي، والجمال بن الحرستاني، والصلاح بن أبي عمر، وابن ناصر الدين، وغيرهم. قرأ على الشيخ أحمد المصري الحنبلي، والشيخ محمد، والشيخ عمر العسكريين، وصلى بالقرآن ثلاث مرات وقرأ "المقنع" على الشيخ تقي الدين الجراعي، والشيخ تقي الدين بن قندس، والقاضي علاء الدين المرداوي، وحضر دروس خلائق منهم: القاضي برهان الدين بن مفلح والبرهان الزرعي. وناب في القضاء في سنة ست وتسعين وثمانمائة. قال ابن العماد: كان إماما علَّامة يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو والتصريف والتصوف والتفسير.

стр. 306

وتوفي يوم الاثنين سادس عشر المحرم سنة تسع وتسعمائة (١). - من مؤلفاته (٢): - " مغني ذوي الأفهام": طبع بتحقيق فضيلة الشيخ: عبد العزيز آل الشيخ، مطبعة السنة المحمدية، ط ١ (١٣٩١ هـ). وطبع أيضًا بتصحيح وتعليق عبد اللَّه الدهيش سنة (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م) على نفقة دار الإفتاء بالمملكة العربية السعودية. - "غاية السول إلى علم الأصول": حقق في الجامعة الإسلامية في رسالة جامعية. - "سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث": طبعه الشيخ: محمد حامد الفقي في مطبعة السنة المحمدية بمصر سنة (١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م). وطبع في مطبعة النهضة الحديثة بمكة المكرمة سنة (١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م) بعناية الشيخ عبد اللَّه بن عمر بن دهيش. وطبع أخيرًا بتحقيق الدكتور عبد العزيز الحجيلان، وصدر عن دار ابن الجوزي سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م). - "زينة العرائس من الطرق النفائس": طبع بتحقيق: د. رضوان بن غربية، نشر دار ابن حزم ط ١ (١٤٢٢ هـ).

стр. 307

- "الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي": حققه الدكتور رضوان بن غريبة، وقدمه رسالة لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة أم القرى سنة (١٤٠٩ هـ)، ونشرته دار المجتمع بجدة سنة (١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م) بثلاثة أجزاء في مجلدين. - "الإغراب في أحكام الكلاب": طُبع في دار الوطن بالرياض، بتحقيق: الدكتور عبد العزيز الحجيلان، والدكتور عبد اللَّه الطيار. - "الاختيار في بيع العقار": توجد منه نسخة بالظاهرية رقم ٣٢٤٩/ ٨ مجاميع. وهي رسالة جمع فيها ما ورد عن النبي ﷺ من الأحاديث في بيع العقار. - "آداب الحمّام وأحكامه": توجد منه نسخة بالظاهرية برقم (٤٥٤٩) عدد أوراقها (١٠٢) ورقة، بخط المؤلف، تاريخ نسخه سنة (٨٨٥ هـ). - "التوعد بالرجم والسياط لفاعل اللواط": توجد منه نسخة في الظاهرية (٣٢١٥/ ١) مجاميع، يقع في (٢٥) ورقة، انتهى منه مؤلفه سنة (٨٩٢ هـ). وهو كتاب جمع فيه أحكام اللواط وجزاء اللوطي، وأحوال المرد والمخنثين. - "شرح منظومة في الفقه الحنبلي": توجد منه قطعة في الظاهرية ضمن مجموع برقم (٣٧٨٣) في (١٠) ورقات (٩٤ ق - ١٠٣ ق) في مسطرة مختلفة (١٨ - ١٩ سطرًا)، منسوخة بخط المؤلف. - "الفتاوى الأحمدية": ذكره الغزي في "النعت الأكمل" (ص ٧٠) وقال: مشتملة على مهمات المسائل. قال الأستاذ أسعد طلس: وهي منثورة في مجاميع شتى، كمجموع (٣٥ - سيرة) وغيره (١). وذكر حبيب الزيات في "خزائن الكتب" (ص ٨١) أنه يوجد

стр. 308

في ضمن محتويات المجموع (٤١) فتاوى وتعليقات شتى لابن عبد الهادي. وتوجد فتاوى سنة (٩٠٢ هـ) بالظاهرية رقم (٣٢١٢) مجاميع، عدد أوراقها (٥) ورقات بخط المؤلف (١). وتوجد فتاوى سنة (٩٠٣ هـ) في فهرس ابن عبد الهادي بالظاهرية (٢). وتوجد فتاوى سنة (٩٠٥ هـ) بالظاهرية رقم (١٩٠٤/ ٢) مجاميع. عدد أوراقها (٣٧) ورقة بخط المؤلف أيضًا (٣). - "القواعد الكلية والضوابط الفقهية": توجد منه نسخة في الظاهرية ضمن مجموع رقم (٣٢١٦) تقع في (١٤) ورقة بخط نستعليق غير معجم، وهو خط المؤلف. وهو كتاب مهم في بابه، تحدث فيه المؤلف عن القواعد الكلية عند الحنابلة، ورتبها ترتيبًا جميلًا، ولكنه لم يتمها (٤). - "مجمع الأصول": منه نسخة في مكتبة شستربتي (٣٥٤٨). - "مقبول المنقول من علمي الجدل والأصول": ذكره الزركلي في "الأعلام" ٨/ ٢٢٦. وتوجد منه نسخة في مكتبة برلين رقم (٧٧٠٨) عدد أوراقها (١٧) ورقة. وهي مصورة في جامعة أم القرى ٤/ ١٠٧٠ - مجاميع. وذكر بروكلمان ٦/ ٤٣٤ له نسخة أخرى في برلين برقم (٤٤١٩). - "الثغر الباسم في تخريج أحاديث أبي القاسم": ذكره الغزي في "النعت" (ص ٧٠)، وابن مانع في مقدمة الطبعة الأولى لمختصر الخرقي،

стр. 309

- الصادرة عن دار السلام بدمشق سنة (١٣٧٨ هـ). - "إيضاح طرق السلام في أحكام الولاية والإمامة": توجد منه نسخة في الظاهرية ضمن مجموع رقم ٣٣٠١/ ١. عدد أوراقها (١٦٧) ورقة بخط المؤلف، وفي وسطه خرم كبير. - "بيان القول السديد في أحكام تسري العبيد": توجد منه نسخة في الظاهرية ضمن مجموع رقم (٣١٩٤/ ٣). تقع في حدود (٧) ورقات، بخط المؤلف. - "تحفة الوصول إلى علم الأصول": ذكره البغدادي في "الهدية" ٢/ ٥٦١، والزركلي في "الأعلام" ٨/ ٢٢٥. وذكر له بروكلمان ٦/ ٤٣٤ نسخة في برلين بخط المؤلف، كتبت سنة (٨٦٥ هـ). - "جمع الجوامع": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ١١٦٧) وقال في وصفه: جمع فيه الكتب الكبار الجامعة لأشتات المسائل كالمغني والشرح الكبير والفروع وغيرها، وزاد نقولات غريبة بديعة، ويرمز فيه للخلاف بحمرة على طريقة "الفروع". ووسع الكلام فيه؛ بحيث ينقل الرسائل والفتاوى الطويلة بتمامها، ورأيت الجزء الأول منه بخطه بيده بتاريخ سنة (٦٢) وآخر من أثناء البيوع بخطه أيضًا سنة (٦٨). اهـ. وذكر البسام في "علماء نجد" ١/ ٥٤٨ أنه رأى الجزء الثالث والستين منه وقد وصل فيه إلى كتاب الإجارة، وهو بخط المؤلف. نسخه الخطية: يوجد منه الجزء الأول في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت (من مكتبة الدحيان) رقم (٥٣) عدد أوراقه (١٨٦) ورقة، بخط المؤلف، نسخه سنة (٨٧٦ هـ). أوله: الحمد للَّه القديم في الذات والصفات. . وبعد، فهذا كتاب جمع

стр. 310

الجوامع على مذهب الإمام أحمد، رحمه للَّه، وإنما سميته جمع الجوامع لأني جمعت فيه بين الكتب الجوامع. . وآخره: وقد تقدم بعض هذِه الأحكام في باب الآنية، وباب ستر العورة (١). ومن خلال مطالعة ما نقله عنه المنقور في "مجموعه" يتبين أن منهج المؤلف في هذا الكتاب: أن يعرض أبحاث الباب الواحد في فروع متتابعة قد تتجاوز المئة فرع، فيكون شبيهًا بكتاب "الفصول" لابن عقيل. - "الزهور البهية فى شرح القواعد الفقهية": ذكره بروكلمان ٦/ ٤٣٤ بعد "مقبول المنقول" في ضمن كلام مخلوط لا يفهم معناه، فقال: وهو -أي مقبول المنقول- "شرح الزهور البهية في شرح القواعد الفقهية"، مختصر من شرح لمحمد بن عيسى بن كنان الحنفي (ت ١١٥٣ هـ) ولكنه ربما يكون على "عمدة المبتدي" كما ذكر حاجي خليفة في "كشف الظنون" ٤/ ٨٣٥٠ مخطوط برلين ٤٤٢٠. اهـ. - "شرح مغني ذوي الأفهام": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ١١٦٨) وأفاد أنه لخص هذا الشرح من كتابه الحافل "جمع الجوامع". قال: ولو تم هذا الكتاب لبلغ ثلاثمائة مجلد، عمل منه مئة وعشرين مجلدًا. - "الصوت المسمع في تخريج أحاديث المقنع": ذكره الغزي في "النعت الأكمل" (ص ٧٠). - "عمدة المبتدي في الفقه الحنبلي": ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص ١١٧١).

стр. 311

- "قرة العين فيما حصل من الاتفاق والاختلاف بين المذهبين": ذكره المؤلف في كتابه "مناقب الإمام أحمد" ونقله عنه المنقور في "مجموعه" ١/ ٥٢. وعزاه الخيمي لفهرس مؤلفات ابن عبد الهادي بالظاهرية (١). وتوجد منه نسخة في مكتبة شستربتي برقم (٣٥٠٤). وهو كتاب فيه المسائل الخلافية بين الإمامين الشافعي وأحمد بن حنبل. - "شرح تجريد العناية": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ١١٦٨). وقد جمع الشيخ ناصر السلامة (بالرياض) نسخ مؤلفات يوسف ابن المبرد ويعمل على إخراجها في مجموع كبير. * الشهاب العسكري (٩١٠ ه ـ) شهاب الدين الصالحي الدمشقي الحنبلي مفتي الحنابلة. أخذ عن: الشيخ شهاب الدين بن زيد، والنظام بن مفلح، والشيخ تقي الدين، والقاضي علاء الدين المرداوي، والشيخ أبي بكر الجراعي وغيرهم. حفظ "المقنع" و"الطوفي" و"الخلاصة" واشتغل وحصل، وأذن له في الإفتاء وعمره قريب من خمس وعشرين سنة. قال ابن العماد: كان صالحا دينا زاهدا مباركا يكتب على الفتاوى كتابة عظيمة ولم يكن له في زمنه نظير في العلم والتواضع والتقشف على طريقة السلف منقطعا عن الناس قليل المخالطة لهم. توفي في ذي الحجة سنة عشرة وتسعمائة (٢). - من مؤلفاته: - " التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح": ذكره المحبي في

стр. 312

"الكواكب السائرة" ١/ ١٤٩، وابن حميد في "السحب" (ص ١٧٢) نقلًا عن ابن طولون، وقرظه بقوله: وهو كتاب مفيد لكنه اخترمته المنية قبل إتمامه، وبلغني أن الشهاب الشويكاني -تلميذه- شرع في تكملته. وقال في ترجمة الشويكي المذكور: وصنف في مجاورته كتاب "التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح" وزاد عليهما أشياء مهمة. قال ابن طولون: وسبقه إلى ذلك شيخه الشهاب العسكري لكنه مات قبل إتمامه، فإنه وصل فيه إلى الوصايا، واختصره أبو الفضل ابن النجار ولكنه عقد عبارته (١). ونقل منه المنقور في أربعة مواضع من "مجموعه". * الشيشيني (ت ٩١٩ ه ـ) هو الشيخ العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد الشيشيني المصري الحنبلي. ولد بمصر ونشأ بها وقرأ على علمائها، فأخذ الفقه وغيره عن والده، وعن الشيخ نصر اللَّه بن أحمد الكناني. ولي قضاء الحنابلة بمصر سنين وكان إماما علامة وولي قضاء الحنابلة بعده ولده قاضي القضاة عز الدين. قال ابن شطي: كان ﵀ من أعيان العلماء فقيها عالما كاملا ذا هيبة ووقار وأبهة. وتوفي في صفر سنة تسع عشرة وتسعمائة (٢). - من مؤلفاته: - " المقرر على المحرر": ذكره ابن حميد في "السحب" على الظن،

стр. 313

فقال: وأظنه شارح "المحرر" بالشرح المبسوط، الغريب الفوائد، المسمى بالمقرر. * عبد الرحمن العليمي (ت بعد ٩٢٨ ه ـ) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الزين بن الشمس العليمي. ولد سنة سبع وثمانين وثمانمائة بالرملة، وبها نشأ. قرأ القران وحفظه وأجيز بها من مشايخ القراءة. وسمع الحديث على جماعة منهم: الخليفة العباسي المتوكل على اللَّه عبد العزيز، والحافظ السخاوي، والقطب الخيري، والحافظ عثمان الديمي، والجلال البكري، وغيرهم. واشتغل بالعلم على مذهب الإمام أحمد، وحفظ "مختصر الخرقي" و"المقنع". تفقه على والده، وأخذ عنه جملة من العلوم، ثم بعد وفاته لازم الشيخ شهاب الدين العمري وحضر وعظه ودروسه. وأخذ ببيت المقدس عن العلامة الكمال بن أبي شريف. ثم رحل إلى القاهرة وأقام بها عشر سنين ولزم قاضي الحنابلة بالديار المصرية الشيخ البدر السعدي. ثم ولي قضاء الرملة سنة تسعين وثمانمائة وسافر إليها وأقام بها سنتين، ثم أضيف إليها قضاء القدس والخليل ونابلس وأقام بمكة نحو شهر ملازمًا للتلاوة والعبادة خصوصا بعد انفصاله عن القضاء فإنه انقطع بالمسجد الأقصى يدرس ويفتي. ومات بعد سنة ثمان وعشرين وتسعمائة بالقدس الشريف (١).

стр. 314

- من مؤلفاته: ١ - " الإتحاف في اختصار الإنصاف": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٥١٨) قال: لم يعمل منه إلا النصف. ٢ - "تصحيح الخلاف المطلق في المقنع": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٥١٨). * الشويكي (٩٣٩ ه ـ) هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الشويكي النابلسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي مفتي الحنابلة بدمشق العلامة الزاهد. ولد سنة خمس أو ست وسبعين وثمانمائة بقرية الشويكة من بلاد نابلس، ثم قدم دمشق وسكن صالحيتها. وحفظ القرآن العظيم بمدرسة أبي عمر، و"الخرقي" و"الملحة" وغير ذلك، ثم سمع الحديث على ناصر الدين بن زريق. توفي بالمدينة المنورة في ثامن عشر صفر سنة تسعة وثلاثين وتسعمائة، ودفن بالبقيع (١). - من مؤلفاته: - " التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح": طبع الكتاب في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧١ هـ/ ١٩٥٢ م). وقد قام بتحقيقه مؤخرًا الأستاذ ناصر بن عبد اللَّه الميمان، وقدمه لنيل درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وطبع في المكتبة المكية بمكة المكرمة سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م).

стр. 315

* ابن عطوة (٩٤٨ ه ـ) هو أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي. ولد في العيينة من أرض اليمامة وإليها نسبته ونشأ بها وقرأ على علمائها. ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم وأقام بها مدة. وقرأ على أجلاء مشايخها منهم: العلامة الشيخ شهاب الدين العسكري، وقرأ على غيره: كالجمال يوسف بن عبد الهادي، والعلاء المرداوي. وبرع ومهر في الفقه فأجازه مشايخه وأثنوا عليه. فرجع إلى بلده موفور النصيب من العلم والدين والورع فصار الرجوع إليه في قطر نجد والمشار إليه في مذهب الإمام أحمد، وانتفع به خلق كثير من أهل نجد وتفقهوا عليه. توفي ليلة الثلاثاء ثالث رمضان سنة ثمان وأربعين وتسعمائة (١). - من مؤلفاته: - " الروضة الأنيقة": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٢٧٥) وحفيده في "الدر المنضد" (ص ٥٧)، والبغدادي في "الهدية" ١/ ١٤٢، والبسام في "علماء نجد" ١/ ٥٥١. واستكثر المنقور من النقل عنه في "مجموعه الفقهي". - "التحفة البديعة": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٢٧٥)، وحفيده في "الدر المنضد" (ص ٥٨)، والبغدادي في "الهدية" ١/ ١٤٢، والبسام في "علماء نجد" ١/ ٥٥١. وأحال عليه المنقور في "مجموعه" ١/ ٢٦٥. - "درر الفوائد وعقيان القلائد": ذكره ابن حميد في "السحب"

стр. 316

(ص ٢٧٥)، والبسام في "علماء نجد" ١/ ٥٥١ مع التحفة والروضة. وقال: وهذِه الثلاثة كلها في الفقه. - كتاب في المناسك: ذكره البسام ١/ ٥٥١ وقال: اطلعت على أوله. * الشهاب ابن النجار (٩٤٩ ه ـ) هو أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن رشيد الشهاب القاهري الحنبلي النجار أبوه. ولد تقريبا سنة إحدى وستين وثمانمائة بحدرة علاء من القاهرة، نشأ فحفظ القرآن وكتبا كـ "العمدة" و"المقنع" و"ألفية النحو" و"الملحة" و"الطوفي" و"الشاطبية"، وعرض على الأمين الأقصرائي وسيف الدين والأمشاطي والفخر المقدسي والجوجري والبكري والبامي واشتغل في الفقه على البدر السعدي والشهاب الشيني ولازم الأبناسي والعلاء الحصني في العربية والأصلين وغيرها، وقرأ على الزين زكريا في الرسالة القشيرية وغيرها، وحج وتميز وفهم وتنزل في الجهات كالشيخونية، لم يلِ القضاء إلا بعد إكراه الغوري له المرة بعد الأخرى ثم ترك القضاء في الدولة العثمانية. مات سنة تسع وأربعين وتسعمائة، وهو آخر مشايخ الإسلام من أولاد العرب انقراضا (١). - من مؤلفاته: ١ - " شرح الوجيز". ٢ - "حاشية على التنقيح". ذكرهما ابن حميد في "السحب" (ص ١٦٠) وقال عن الأول: لم يتم.

стр. 317

* موسى الحجاوي (٩٦٨ ه ـ) هو موسى بن أحمد بن موسي بن سالم، شرف الدين أبو النجا الحجاوي الصالحي. مفتي الحنابلة بدمشق. كان إمامًا بارعًا أصوليًّا فقيهًا محدثًا ورعًا، انتهت إلية مشيخة الحنابلة والفتوى، وكان بيده تدريس الحنابلة بمدرسة أبي عمر والجامع الأموي. انتفع به جماعة منهم القاضي شمس الدين بن طريف، والقاضي شمس الدين الرجيحي، والقاضي شهاب الدين الشويكي. وانفرد في عصره بتحقيق مذهب الإمام أحمد، وصار إليه المرجع، واشتغل عليه جمع من علماء الديار النجدية الأوائل مثل: أحمد بن محمد ابن مُشرَّف، وزامل بن سلطان، وأبي النور عثمان بن محمد بن إبراهيم، المعروف بأبي جده، وبابن أبي حميدان، وغيرهم. وكان ذلك سببًا في انتشار مصنفاته والاشتغال عليها في نجد منذ ذلك الوقت إلى العصر الحاضر. توفي يوم الخميس الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وستين وتسعمائة، ودفن بأسقل الروضة (١). - من مؤلفاته: - " الإقناع": طبع في المطبعة التجارية الكبرى بالقاهرة، بتصحيح وتعليق عبد اللطيف محمد موسى السبكي سنة (١٣٥١ هـ/ ١٩٣٢ م) وصدر في أربعة أجزاء في مجلدين. وأُعيد تصويره في دار المعرفة ببيروت، دون تاريخ. وطبعته دار هجر سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م) طبعة محققة في أربعة

стр. 318

مجلدات مع الفهارس. - "زاد المستقنع": طبع في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٥ م) في آخر "منح الشفاء الشافيات" للشيخ منصور البهوتي باسم "مختصر المقنع في فقه الإمام أحمد". وطبع في المطبعة السلفية أيضًا طبعة مفردة سنة (١٣٤٥ هـ/ ١٩٢٦ م) ثم في السنوات: (١٣٦٨ هـ) و (١٣٧٤ هـ) و (١٣٧٩ هـ) و (١٣٨٥ هـ). وله عدة طبعات أخرى بمصر والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى طبعاته مع شرحه. وتمتاز طبعة النهضة الحديثة بمكة المكرمة (دون تاريخ) بمقدمة مهمة، كتبها مصحح الكتاب ومحققه الشيخ علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي، ذكر فيها المسائل التي خالف فيها المؤلف الراجح في المذهب المعمول به عند المتأخرين، وهو ما ذكر في الإقناع والمنتهى والتنقيح، وعدد اثنتان وثلاثون مسألة. - "حاشية التنقيح": طبع بتحقيق: د. يحيى الجردي، ونشرته دار المنار في المدينة المنورة، في مجلد واحد، سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م). - "حاشية الفروع": ذكره ابن العماد في "الشذرات" ٨/ ٣٢٧، وله نسخة خطية في المكتبة الوطنية بجامع عنيزة، كما ذكر ذلك البسام في كتابه "علماء نجد" ٣/ ٢٧١. - "شرح المفردات": ذكره ابن العماد في "الشذرات" ٨/ ٣٢٧، والشيخ علي بن محمد الهندي في ترجمته للحجاوي في مقدمة "زاد المستقنع" (ص ١٣). - "شرح منظومة الآداب لابن عبد القوي": ذكره السفاريني في "غذاء الألباب" ١/ ٦، وأفاد أنه اقتصر في هذا الشرح على الأحكام بأوجز عبارة مع حذفه لأكثر أبيات المنظومة، أو كثير منها.

стр. 319

واعتمد عليه السفاريني -مع مصادر أخرى- في تأليف كتابه المذكور. * ابن النجار (٩٧٢ ه ـ) هو محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي، تقي الدين أبو البقاء، أبو بكر ابن شهاب الدين الشهير بابن النجار. أخذ الفقه والأصول عن والده، وحفظ كتاب "المقنع" وغيره من المتون، وسافر إلى الشام وأقام بها مدة من الزمان، وانفرد بعد والده بالإفتاء والتدريس بالأقطار المصرية، ثم بعد وفاة الشهاب الشويكي بالمدينة المنورة، والحجاوي بالشام انفرد في سائر أقطار الأرض. توفي عصر يوم الجمعة ثامن عشر صفر سنة ٩٧٢ هـ (١). - من مؤلفاته: - " منتهى الإرادات": طُبع بتحقيق الشيخ عبد الغني عبد الخالق ﵀، في دار الجيل الجديد، ونشرته دار العروبة في مجلدين سنة (١٣٨١ هـ/ ١٩٦٢ م). وقدم للطبعة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع. وطبع مع حاشية عثمان بن أحمد النجدي عليه، طبعة محققة، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م) في خمسة مجلدات. - "معونة أولي النَّهى": طُبع بتحقيق د. عبد الملك الدهيش، وصدر عن دار خضر سنة (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م) في ستة مجلدات كبار. - "الكوكب المنير في اختصار التحرير": طُبع بعنوان "مختصر التحرير في أصول السادة الحنابلة" في مطبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر سنة (١٣٦٧ هـ/ ١٩٤٨ م). وأعادت نشره مكتبة ابن تيمية في القاهرة سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م).

стр. 320

بالإضافة إلى طبعته مع شرحه. - "شرح الكوكب المنير": طبع في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م) باعتناء الشيخ محمد حامد الفقي ﵀. وهي طبعة ناقصة، ثم طَبَع الشيخ محمد حامد النقصَ بعد العثور على نسخ أخرى. وهي طبعة كثيرة الأخطاء والتصحيفات. ثم طُبع بتحقيق د. محمد الزحيلي، ود. نزيه حماد، في دار الفكر بدمشق سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م) في أربعة مجلدات، قام بنشره مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. ونُشر أيضًا بمكتبة العبيكان. * الفارضي (٩٨١ ه ـ) هو شمس الدين محمد الفارضي القاهري الحنبلي، الشاعر المشهور الإمام العلامة. أخذ عن جماعة من علماء مصر، واستشهد الشيخ شمس الدين العلقمي بكلامه في "شرح الجامع الصغير". وأخذ عن الفارضي كثير من الأجلاء منهم العلامة شمس الدين محمد المقدسي العلمي مدرس القصاعية بدمشق. توفى سنة إحدى وثمانين وتسعمائة (١). - من مؤلفاته: - " منظومة في الفرائض" = الفارضية: طُبع في مطبعة الترقي في دمشق سنة (١٣٤٦ هـ/ ١٩٢٨ م) كما طبعه الشيخ محمد جميل الشطي سنة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣١ م).
следующие страницы →