← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 20875

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (453 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

على العلم والطلب. فقرأ على: أبيه الشيخ عبد اللَّه، وعلى: الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان ابن معمر، وعلى: الشيخ عبد اللَّه بن فاضل من علماء الدرعية، وعلى: الشيخ محمد بن علي بن غريب. وأخذ علم الفرائض عن الشيخ عبد الرحمن بن خميس. وكان نادرة في العلم والحفظ والذكاء، له المعرفة المتناهية بالحديث، ورجاله وحسنه وضعيفه، يسامي في ذلك أكابر المتقدمين من الحفاظ والمحدثين، عالمًا بالتفسير والفقه والأصول والنحو، حسن الخط. وكان مع ما ذكرنا عنه من الفضل والعلم، شديد الغيرة على حرمات الدين، أمارًا بالمعروف نهايًا عن المنكر، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، وقد أكرمه اللَّه تعالى بالشهادة سنة ألف ومائتين وثلاث وثلاثين من الهجرة (١). - من مؤلفاته: - " حاشية على المقنع": ذكرها البسام في كتابه "علماء نجد" ٢/ ٣٤٥ وقال: طُبعت عدة مرات مع "المقنع"، وطُبعت لأول مرة مع "المقنع" في مطبعة المنار عام (١٣٢٢ هـ)، فلم تنسب لأحد؛ لجهل الناشر بمؤلفها، فإن المترجَم لم يضع اسمه عليها، ثم أُعيد طبعها في مطبعة الفتح (٢). يقول الناشر: الظاهر أنها للشيخ سليمان بن عبد اللَّه ابن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب. ودفعًا لبقية هذا اللَّبس أُحرِّر هنا تأكيد نسبتها إلى الشيخ سليمان بلا شك من عدة وجوه. فذكر ثلاثة وجوه، ثم قال: ومما ينبغي معرفته أن الحاشية في طبعة المنار غير الحاشية في الطبعة

стр. 352

السلفية، فبينهما اختلاف كثير من حيث الزيادة والنقص، فتجد في واحدة ما لم تجده في الأخرى. . . على أن الذي ينبغي أن نقوله: إن هذِه الحاشية من أنفس الحواشي، ولولاها لكانت الفائدة من "المقنع" قليلة، ولكنها كملته وأوضحته. - "تحفة الناسك بأحكام المناسك": طُبعت ضمن مجموعة "جامع المسالك في أحكام المناسك" على المذاهب الأربعة، كما طُبعت ضمن مجموع رسائله بتحقيق: د. الوليد آل فريان، بدار عالم الفوائد في مكة المكرمة سنة (١٤٢٠ هـ/ ٢٠٠٠ م). * غَنَّام النَّجْدي (١٢٣٧ ه ـ) غنام بن محمد بن غنام النجدي الحنبلي. ولد في بلد سيدنا الزبير وأخذ عن علمائها، ولما تحول إلى البصرة أخذ عن: العلامة ابن فيروز، ثم رحل إلى بغداد فقرأ فيها مدة ثم ارتحل إلى الشام وقطن فيها إلى أن مات. درس في الجامع الأموي على شيخه أحمد العطار، وأخذ عن: جمع من المشايخ الفضلاء منهم: عبد الجبار النقشبندي، والشيخ الصالح أحمد اللبدي. ولم يزل ملازمًا على الدروس والمطالعة مع تعاطيه التجارة بالتحري والصدق والورع. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف (١). - من مؤلفاته: - " حاشية على شرح المنتهى": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٨١٢) وقال: "ملأ حواشيه -أي شرح المنتهى- بالفوائد والأبحاث،

стр. 353

حتى لم يترك فيه موضعًا خاليًا، فكانت هذِه النسخة مشهورة بين الطلبة بدمشق يُحضرونها وقت مطالعتهم". وذكره البسام في "علماء نجد" ٥/ ٣٥١، ٣٥٣. - "المنتهى في الفقه والفرائض والاطلاع على غوامضها": ذكره الدوسري في ذيل "الدر المنضد" (ص ١٠١). * ابن جامع النّجْدي (١٢٤٠ ه ـ) عثمان بن جامع النجدي ثم الزبيري الفقية النبيه الورع الصالح. تفقه على: شيخ وقته الشيخ محمد بن فيروز في الفقه وغيره. فأدرك في الفقه إدراكًا تامًا. طلبه أهل البحرين من شيخه المذكور ليكون قاضيًا لهم ومفتيًا ومدرسًا لهم فأرسله إليهم. فباشرها سنين عديدة بحسن الفقه والسيرة والورع والديانة وأحبه خاصتهم وعامتهم. ولم يزل على حسن الاستقامة والإعزاز التام إلى أن توفاه اللَّه سنة أربعين ومائتين وألف (١). - من مؤلفاته: - " الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ٧٠٢) وقال: شرح مبسوط، نحو ستين كراسًا، جمع فيه جمعًا غريبًا. وذكره البسام في "علماء نجد" ٥/ ١١٠ نقلًا عن الشيخ محمد بن فيروز، ووصفه بقوله: وجمع من الفوائد زبدة كتب المذهب. ثم قال البسام: وشرحه لأخصر المختصرات كان في مكتبة الشيخ صالح العبد اللَّه البسام، وبِيعَ مع كتبه بعد وفاته، ولا أعلم من آل إليه. وتوجد نسخة أخرى منه في مكتبة الأوقاف بالكويت رقم (٣٩) عدد

стр. 354

أوراقهما (٣٧٨) ورقة، في حجم (٢٥) سطرًا، بخط المؤلف، فرغ منها سنة (١٢٢٤ هـ). * مُصْطفى الرُّحيْباني (١٢٤٣ ه ـ) هو مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة، الرحيبانى مولدا ثم الدمشقي. أخذ الفقه عن الشيخ أحمد البعلي ومحمد بن مصطفي اللبدي النابلسي وآخرون، وروى عنه وانتفع به أناس كثيرون. تولى نظارة الجامع الأموي والإفتاء على مذهب أحمد بن حنبل، وانتهت إليه رئاسة الفقه في زمانه. توفى بدمشق ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الثاني سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف (١). - من مؤلفاته: - " مطالب أولي النهى في شرح الغاية": طُبع في المكتب الإسلامي سنة (١٣٨١ هـ/ ١٩٦٢ م) وصدر في ستة مجلدات، وطبع طبعة أخرى في تسعة مجلدات. * عبد اللَّه ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٢٤٢ ه ـ) هو عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب. ولد في الدرعية سنة ١١٦٥ هـ، ونشأ بها في كنف والده نشأة دينية صالحة، وقرأ القرآن حتى حفظه، ثم شرع في القراءة على والده شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فتفقه في المذاهب الإسلامية. أخذ عنه العلم خلق كثير من فطاحلة علماء نجد وجهابذتهم، منهم أبناءه الثلاثة: الشيخ الإمام سليمان والشيخ عبد الرحمن والشيخ علي، وابن أخيه

стр. 355

الشيخ عبد الرحمن بن حسن والشيخ علي ابن أخيه الشيخ حسين، والشيخ محمد بن سلطان وغيرهم، وكان إلى جانب قيامه بتعليم العلم وبثه مرجع قضاة المملكة السعودية في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وابنه الإمام سعود وابنه الإمام عبد اللَّه. وكان إلى جانب علمه، شجاعًا اشتهر عنه يوم دخول إبراهيم باشا للدرعية، وقوفه في أحد أبوابها (باب البجيري) وقد شهر سيفه وقاتل قتال الأبطال وهو يقول: بطن الأرض على عز، خير من ظهرها على ذل! وسلم في تلك الوقعة، وبعد استيلاء إبراهيم على الدرعية (١٢٣٣) اعتقله وأرسله إلى مصر، فتوفي بها. ألف كتبا كثيرة، منها: منسك صغير في الحج، و"جواب أهل السنة النبوية"، و"الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة"، ورسالة في الرد على اعتراضات بعض الشيعة والزيدية، وله الكثير من الفتاوى والرسائل المطبوعة ضمن "مجموعة الرسائل والمسائل النجدية" ١/ ٤٨ - ٣١٧ (١). * ابن سَلُّوم (١٣٤٦ ه ـ) هو محمد بن علي بن سلوم التميمي النجدي، عالم بالفرائض والهيئة، ولد في العطار -من قرى سدير، بنجد- وانتقل إلى الأحساء؛ للأخذ عن علامتها ابن فيروز، فقرأ عليه في التفسير والحديث والفقه والأصلين، فمهر في ذلك لاسيما في الفرائض. ثم ارتحل إلى بلدة سوق الشيوخ، وجلس فيها للتدريس، وتوفي فيها. وكان ﵀ دائم المطالعة، لين الجانب، كريم الأخلاف، حسن الخط، جيد الضبط.

стр. 356

توفي يوم الجمعة ثاني عشر رمضان سنة ست وأربعين ومائتين بعد الألف (١). - من مؤلفاته: - " وسيلة الراغبين وبغية المستفيدين" = "الشرح الصغير للبرهانية": قال البسام: طبعه أمير بريدة سابقًا: عبد اللَّه بن فيصل بن فرحان، وصدّره الشيخ عمر بن حسن بترجمة المؤلف. . . وهذا الشرح عندي بخط جميل جدا، وكان الفراغ من تأليفه في ١٠/ ٦/ ١٢١٤ هـ. اهـ. وطُبع في مطبعة السُّنة المحمدية بتصحيح وتعليق صاحبها الشيخ محمد حامد الفقي، وصدر سنة (١٣٦٥ هـ) في مجلد لطيف (٧٢ ص). - "الفواكه الشهية في حل منظومة القلائد البرهانية في الفرائض" = "الشرح الكبير للبرهانية": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ١٠٠٩) وقال: حقّق فيه ودقّق، وجمع فيه زبدة الفن، وقرّظ له عليه شيخه (٢) وغيره من العلماء نظمًا ونثرًا. وذكر البسام أنه موجود عنده وعليه تقاريظ العلماء. نسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم ٢١٦/ ١ عدد أوراقها (٩١) ورقة، في حجم (٢٣) سطرًا، بخط نسخ، قام بنسخها كاظم بن الحاج عبد اللَّه بن طعمة، الشافعي، سنة (١٢٣٦ هـ). - ومنه نسختان في مكتبة جامع عنيزة الوطنية، نُسِخَتا سنة (١٢٧٥ هـ) (٣). ويعتبر هذا الكتاب شرحًا لمنظومة في الفرائض تسمى "العقود البرهانية" (١)

стр. 357

تقع في (١١٢) بيتًا من بحر الرجز، للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي، الشافعي، المعروف بـ "ابن برهان" (ت ١٢٠٥ هـ) (١). - "مختصر المنقور": ذكره ابن حميد في "السحب" (ص ١٠١٠)، والبسام في "علماء نجد" ٦/ ٢٩٥. * حَسَن الشَّطّي (١٢٧٤ ه ـ) هو حسن بن عمر بن معروف الشطي الحنبلي. فقيه فرضي، بغدادي الأصل، دمشقي المولد والوفاة، ولد في شهر صفر سنة خمس ومائتين بعد الألف. أخذ في طلب العلم بدمشق عن الشمس محمد الكزبري، والشهاب أحمد العطار، وتفقه على الشيخ مصطفى السيوطي، وغنام النجدي، ورحل إلى بغداد، فأخذ عن مشايخ من أجلهم محمد البكيري، وإلى الأقطار الحجازية، فأخذ عن محمد بن طاهر الكوراني. توفي ليلة السبت، رابع عشر جمادى الثانية سنة أربع وسبعين ومائتين بعد الألف، ودفن في السفح القاسيوني في مقبرة بني الشطي (٢). - من مؤلفاته: - " منحة مولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح": طُبع في هوامش "مطالب أَولي النهى". - "الفوز بالنجاح": طبعه الشيخ محمد جميل الشَّطِّي في دمشق مع

стр. 358

"رسالة في البسملة" ورسالة أخرى في "التقليد والتلفيق" جردها من كتاب "منحة مولي الفتح". - "المنسك الكبير" = "السبل السوالك لبيان المناسك": ذكره محمد جميل الشَّطِّي، وتوجد منه نسخة بمكتبة الموسوعة الكويتية باسم "السُّبل السوالك لبيان المناسك"، محفوظة برقم (٨٩٢) عدد أوراقها (٢٤) ورقة، في (١٥) سطرًا، بخط نسخ واضح، نسخها عبد الرحمن بن عثمان آل جلال، سنة (١٣١١ هـ). واختصره: محمد بن حسن الشَّطِّي (ت ١٣٠٧ هـ) ومحمد بن عثمان الرُّحَيْباني (ت ١٣٠٨ هـ). * أبا بُطَيْن (١٢٨٢ ه ـ) هو الإمام الفقيه الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سلطان بن خميس، الملقب كأسلافه أبا بطين، العائذي نسبًا، الحنبلي مذهبًا، النجدي بلدًا. ولد في بلدة الروضة من بلدان سدير، لعشر بقين من ذي القعدة سنة أربع وتسعين ومائة وألف، ونشأ بها وقرأ على عالمها محمد بن الحاج عبد اللَّه بن طراد الدوسري الحنبلي، فمهر في الفقه، ثم رحل إلى شقراء عاصمة الوشم بنجد واستوطنها، وقرأ على قاضيها الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه الحُصين الناصري التميمي، تلميذ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، قرأ عليه في التفسير والحديث والفقه وأصول الدين، وحتى برع في ذلك كله، وأخذ عن الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد العفالقي الإحسائي، وعن الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر التميمى، وجد واجتهد حتى صار إماما من أئمة العلم في زمنه. ولما تولى الإمام سعود بن عبد العزيز على الحرمين الشريفين سنة (١٢٢٠ هـ)

стр. 359

ولاه قضاء الطائف فباشره بعفة وتثبت، وعدالة تامة، وتأن في الأحكام، وجلس هناك للتدريس والتعليم، وقرأ عليه جماعة كثيرون في الحديث والتفسير، وعقائد السلف. وقرأ هو على السيد حسين الجفري في النحو. ثم رجع إلى بلدة شقراء، وصار قاضيا عليها، وعلى جميع بلدان الوشم، وجلس مع القضاء في شقراء للتدريس والتعليم، وأخذ عنه العلم جماعة منهم: الشيخ محمد بن عبد اللَّه بن سليم، والشيخ محمد بن عمر بن سليم، وغيرهم. ثم إن الإمام تركي بن عبد اللَّه بن محمد بن سعود، أرسله إلى بلدة عنيزة قاضيا عليها وعلى جميع بلدان القصيم، سنة (١٢٤٨ هـ). وكان ﵀ جلدا على التعليم والتدريس، لا يمل ولا يضجر، كريما سخيا ساكنا وقورا، دائم الصمت قليل الكلام، كثير التهجد والعبادة، قليل المجيء إلى الناس. ولما كان في (١٢٧٠ هـ) رجع من مدينة عنيزة إلى شقراء، وأقام بها حتى توفي في السابع من جمادى الأولى سنة (١٢٨٢ هـ) (١). - من مؤلفاته: - " حاشية على شرح الزاد": طُبعت في المطبعة السلفية في مصر سنة (١٣٤٨ هـ - ١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م - ١٩٣١ م) في مجلدين، ثم أعيد طبعها في مجلدين أيضًا دون تاريخ. - "مختصر بدائع الفوائد": ذكره ابن حميد -وهو تلميذ المترجم- في "السحب" (ص ٦٣٢) وقال: اختصره في نحو نصفه. وذكره البسام في "علماء

стр. 360

نجد" ٤/ ٢٣٩ وقال: رأيته في مكتبة آل مانع في عنيزة بخط المؤلف. - "حاشية على شرح المنتهى": ذكرها البسام في "علماء نجد" ٤/ ٢٣٩ ووصفها بالنفاسة، وقال: جردها من نسخته تلميذُه وسبطه الشيخ عبد الرحمن ابن محمد المانع. - "مختصر قواعد ابن رجب": ذكره د. العثيمين في هامش "السحب" (ص ٦٣٢) وقال: رأيته. قال البسام: وله فتاوى وتحريرات سديدة؛ بعضها طُبع مع مجاميع رسائل علماء نجد، وبعضها لم يطبع، ولو جُمعت وحدها لجاءت مجلدًا حافلًا بالفوائد وغرائب المسائل. * محمد الشَّطِّي (١٣٠٧ ه ـ) هو محمد بن حسن بن عمر بن معروف الشطي الحنبلي. فرضي، فقيه. مولده ووفاته في دمشق، ولد يوم السبت عاشر جمادى الثانية سنة ثمان وأربعين ومائتين بعد الألف. لازم دروس والده، ثم بعد وفاته لازم شيخ دمشق عبد اللَّه الحلبي، وكان والده استجاز له من بعض أئمة دمشق سعيد الحلبي، وحامد العطار، ومحمد التميمي، فأجازوه. وكان إليه -مع أخيه أحمد- المنتهى في الفقه، والفرائض، والحساب، والهندسة، وكان يميل إلى إحياء المذاهب المندرسة، ونشرها. توفي بعد عصر الخميس سنة سبع وثلاثمائة بعد الألف، ودفن صباح الجمعة بمقبرة الذهبية (١).

стр. 361

- من مؤلفاته: - " الفتح المبين في تلخيص كلام الفرضيين": رسالة صغيرة في الفرائض، ألفها سنة (١٢٧٦ هـ) وهي أول مؤلفاته، وطبعت سنة (١٣٥١ هـ). - "صحائف الرائض في علم الفرائض": ذكره حفيد المؤلف في "المختصر" (ص ١٩٨) وقال: نحو سبعين صحيفة، جعل في كل صحيفة منه بحثًا مخصوصًا. - "تسهيل الأحكام فيما تحتاج إليه الحكام": ذكره حفيد المؤلف في "المختصر" (ص ١٩٨) وقال: يحتوي على نيف وألف مادة. - "المطالب الوفية فيما تحتاج إليه النواب الشرعية": ذكره حفيد المؤلف في "المختصر" (ص ١٩٩). - "القواعد الحنبلية في التصرفات الأملاكية": ذكره حفيد المؤلف في "المختصر" (ص ١٩٩)، والزركلي في "الأعلام" ٦/ ٩٣، ورمز إلى طباعته. - "مختصر المنسك الكبير": ذكره حفيد المؤلف في "المختصر" (ص ١٩٩). - "مختصر الأحكام الشرعية": اختصر فيه كتابه "القواعد الحنبلية"، وتوجد منه نسخة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (٧٤٢٩) في (٥١) ورقة نسخها بخطه سنة (١٣٠١ هـ). * عبد الغني بن ياسين اللَّبدي (١٣١٧ ه ـ) هو عبد الغني بن ياسين اللبدي النابلسي. طلب العلم في مصر، وكان جل انتفاعه على الشيخ يوسف البرقاوي (ت ١٣٢٠ هـ) ثم حج وجاور بمكة مدة وصار مدرسًا بالحرم المكي. وعرف بالتقى والنقاء وحسن الهيئة، ولم يزل مقبلًا على شأنه حتى توفي

стр. 362

بمكة سنة (١٣١٧ هـ) (١). - من مؤلفاته: - " حاشية على نيل المآرب شرح دليل الطالب" = "تيسير المطالب إلى فهم وتحقيق نيل المارب": حققها د. محمد سليمان الأشقر، وصدرت عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م). - "دليل الناسك لأداء المناسك": نشره محمد يوسف الباز، الكتبي بمكة المكرمة سنة (١٣٣٠ هـ) ثم أعيد نشره سنة (١٣٩٨ هـ) في الكويت. * محمد بن سبيع البسيوني (ت بعد ١٣٣٨ ه ـ) هو محمد بن سبيع بن يحيى الذهبي البسيوني، الفقيه، كان شيخ الحنابلة بمصر (٢). - من مؤلفاته: - " الأقوال المرضية لنيل المطالب الأخروية في الفقه": منه نسخة في المكتبة الأزهرية رقم ٩٥/ ٢٦٥٩٠ عدد أوراقها (١٠٢) ورقة، في (٢٠) سطرًا، بخط نسخ معتاد. ومنها صورة في جامعة أم القرى (١٥). * ابن بَدْران (١٣٤٦ ه ـ) هو عبد القادر بن أحمد بن مصطفي بن عبد الرحيم بن محمد، المعروف بابن بدران. من أهل دوما ثم دمشق. فقيه، أصولي، أديب، مؤرخ، مشارك في أنواع من العلوم. ولد بدوما بقرب دمشق، وعاش وتوفي بدمشق. تلقى

стр. 363

العلم في مدة لا تزيد عن ست سنوات عن جهابذة المشايخ، أشهرهم الشيخ محمد بن عثمان الحنبلي، المشهور بخطيب دوما، ثم بعد ذلك عكف على المطالعة لنفسه حتى برع في علوم كثيرة. قال عنه تلميذه خير الدين الزركلي: كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهًا للمظاهر، قانعًا بالكفاف. توفي في شهر ربيع الثاني عام ست وأربعين وثلاثمائة وألف (١). - من مؤلفاته: - " نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر"، "كتاب البدرانية شرح المنظومة الفارضية"، "كفاية المرتقي إلى شرح فرائض الخرقي"، "حاشية على أخصر المختصرات للبَلْباني"، "العقود الياقوتية في جيد الأسئلة الكويتية"، "المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل". وله مؤلفات أخرى كثيرة تقارب ٤٦ عنوان، ذكرها الشيخ العجمي في كتابه "علامة الشام" وعرّف بأماكن وجود مخطوطاتها، وبيان ما طُبع منها. * ابن عَتيِق النّجْدي (١٣٤٩ ه ـ) سعد بن حمد بن عتيق: قاض، من علماء نجد، ولد في مدينة (الأفلاج) عام ١٢٤٩ هـ، ثم رحل إلى الهند لطلب العلم، فاتصل بصديق حسن خان. وعاد إلى بلاده في فترة استيلاء ابن الرشيد على نجد، فانكمش في داره. ثم ولي القضاء والتدريس في الرياض. قال عنه صاحب "تسهيل السابلة": لم أر مثله فيمن تقدمه أو عاصره، ولأهل الرياض خصوصًا ونجد عمومًا، فيه اعتقاد يفوق الحد.

стр. 364

توفي يوم الاثنين بعد العصر ثالث عشر جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاث مائة وألف (١). - من مؤلفاته: - " نيل المراد بنظم متن الزاد": طُبع في المطابع الأهلية بالرياض سنة (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م) بمراجعة وإشراف: الشيخ إسماعيل بن سعد بن العتيق. * ابن خُوقِير (١٣٤٩ ه ـ) هو الشيخ التقي المحقق أبو بكر ابن الشيخ محمد عارف الإمام بالمسجد الحرام ابن العلامة الشيخ عبد القادر بن محمد علي خوقير الكتبي الحنبلي. ولد سنة ١٢٨٤ هـ بمكة المكرمة وبعد أن قرأ القرآن اشتغل بطلب العلم من صغره وكان شغوفًا بكتب الحديث والعكوف على مطالعتها. كان ﵀ يسافر إلى الهند لجلب كتب السلف ونشرها بمكة وينتهز الفرصة فيتلقى العلم عن علماء الهند الأعلام. قال عن نفسه: رويت عن مشائخ معروفين مشهورين بعلو الإسناد منهم: . . الشيخ ابن محسن الأنصاري الخزرجي السعدي لقيته في سياحتي بالهند سنة ١٣١٣ هـ وسمعت منه الأولية وقرأت عليه الكثير من الأوائل السنبلية للعلامة محمد بن سعيد سنبل وأجازني بها كما يروي عن الشيخ محمد بن ناصر الحازمي اليماني الحسني عن شيخه محمد طاهر سنبل وكتب لي بخطه إجازة مطولة مخطوطة عندي وهي أجل غنم عندي. عكف الشيخ أبو بكر على مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب فشغلت ذهنه مسألة التوحيد وشرع يدعو بعدها إلى التوحيد، وكان ﵀ شديد

стр. 365

الإنكار والنقمة على الذين يشدون الرحال للأولياء ويقدمون النذور لهم ويتمسحون بالمقابر ويتذللون لها ويطلبون منها جلب الخير لهم أو دفع الشر عنهم وكان ﵀ يوصي بقراءة صحيح البخاري ويقول: إني قرأت البخاري وعرفت شرح الحديث بعضه ببعض. توفي بمكة المكرمة عام ١٣٤٩ هـ (١). - من مؤلفاته: - " مختصر في فقه الإمام أحمد": طُبع في المطبعة المنيرية بالقاهرة في السنة التي توفي فيها المؤلف. ويقع في (٤٠) صفحة. * ابن ضُوَيَّان (١٣٥٣ ه ـ) هو الشيخ العالم الفقيه المؤرخ النسابة إبراهيم بن محمد ضويان يمت بنسبه إلى قبيلة آل زهير التي تنسب إلى قبيلة بني صخر. ولد بمدينة الرس بالقصيم سنة ألف ومائتين وخمس وسبعين من الهجرة ونشأ بها وقرأ على علمائها منهم الشيخ صالح بن قرناس بن عبد الرحمن بن قرناس ثم رحل إلى مدينتي عنيزة وبريدة بالقصيم فقرأ على الشيخ عبد العزيز بن محمد بن مانع وعلى الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم ثم عاد إلى الرس وتولى القضاء بها وتدريس العلم في مسجدها فتخرج على يديه كثير من طلاب العلم شغلوا مناصب القضاء والوعظ والتدريس. منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز بن رشيد. توفي فجأة في ليلة عيد الفطر سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين من الهجرة، وكان على جانب عظيم من التواضع والزهد والورع ﵀

стр. 366

وغفر له وعفا عنه- إنه سميع مجيب (١). - من مؤلفاته: - " منار السبيل في شرح الدليل": طُبع في مؤسسة دار السلام (المكتب الإسلامي فيما بعد) بدمشق سنة (١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٩ م) في مجلدين. وطُبع طبعة ثانية في المكتب الإسلامي سنة (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م). وطُبع في دمشق سنة (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م). نشره مكتب الإحسان، وعليه حاشية: "النكت والفوائد" للشيخ عصام القلعجي. وله عدة طبعات أخرى. - "حاشية على شرح الزاد": ذكرها تلميذه الشيخ عبد العزيز بن ناصر ابن رشيد في مقدمة "منار السبيل" (ص: و) وقال: رأيتها بخطه. * عبد اللَّه العنْقَري (١٣٧٣ ه ـ) هو الشيخ المحقق عبد اللَّه بن عبد العزيز العنقري التميمي النجدي. ولد في بلدة ثرمداء من قرى إقليم الوشم بنجد سنة ١٢٩٠ هـ وتوفي والده وهو في الثالثة من عمره. وفي السابعة من عمره كف بصره فقرأ القرآن وحفظه عن ظهر قلب ثم شرع في تلقي مبادئ العلوم الدينية والعربية في بلدة ثرمداء، ثم سمت همته وتاقت نفسه إلى المزيد من العلوم والتضلع منها فقصد مدينة الرياض، ولازم الشيخ العلامة عبد اللَّه ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن ابن حسن ابن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، والشيخ الفقيه حسن ابن الشيخ حسين والشيخ إبراهيم ابن الشيخ عبد الطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن، والشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود والشيخ حمد بن محمد بن فارس

стр. 367

والشيخ إسحاق أخذ عنهم في التوحيد والحديث والفقه الحنبلي والنحو والفرائض. وفي سنة ١٣٣٦ هـ عينه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود قاضيًا لإقليم سدير فسكن بلدة المجمعة قاعدة هذا الإقليم، وكان ﵀ إلى جانب اشتغاله بالقضاء يقوم بالتدريس ونشر العلم، فتخرج على يديه زهاء ستة وثلاثين من طلبة العلم نذكر منهم فضيلة الشيخ عبد اللَّه بن عبد الوهاب بن مزاحم والشيخ الورع الزاهد محمد الخيال والشيخ حمود التويجري وغيرهم. ظل ﵀ قاضيًا ستة وثلاثين عامًا وبعدها تقدمت به السن وأرهقته الشيخوخة واستقال من منصب القضاء، وتفرغ للتدريس ونشر العلم والتأليف. توفي ﵀ في الثاني من شهر صفر سنة ١٣٧٣ هـ عن عمر يناهز الثلاثة والثمانين عامًا قضاه في التحصيل والقضاء ونشر العلم (١). - من مؤلفاته: - " حاشية الروض المربع": طبعت الحاشية مع المتن في مطابع السنة المحمدية بالقاهرة، دون تأريخ، وصدرت في ثلاثة مجلدات. وطبعت أيضًا في مطبعة السعادة سنة (١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م). - "مجموع فتاوى": يقع في (١٣) ورقة، كتب في حياته سنة (١٣٥٤ هـ) بقلم عبد العزيز بن حمد بن مقرن، ومنه نسخة في جامعة الملك سعود برقم (٣٣٣)، وقد طبعه د. الوليد آل فريان ضمن كتابه "الشيخ عبد اللَّه العنقري حياته وفقهه وفتاواه".

стр. 368

* عبد الرحمن بن ناصر السَّعْدي (١٣٧٦ ه ـ) عبد الرحمن بن ناصر بن عبد اللَّه آل سعدي الناصري التميمي الحنبلي. ولد في مدينة عنيزة بالقصيم سنة ألف وثلاثمائة وسبع من الهجرة وتوفيت أمه وله أربع سنين ثم توفي والده وهو في الثانية عشر من عمره، دخل مدرسة تحفيظ القرآن وهو في الحادية عشرة من عمره وحفظه عن ظهر قلب وهو في الرابعة عشر من عمره، ثم اشتغل بطلب العلم، فقرأ على إبراهيم بن حمد بن جاسر في الحديث وقرأ على محمد بن عبد الكريم الشبل في الفقه والنحو وقرأ على الشيخ صالح بن عثمان قاضي عنيزة في التوحيد والتفسير والفقه وأصوله والنحو وهو أكثر من قرأ عليه حيث لازمه ملازمة تامة حتى توفي. وقرأ على الشيخ عبد اللَّه بن عائض، وعلى الشيخ علي السناني والشيخ علي بن ناصر أبو وادي قرأ عليه في الحديث والأمهات الست وأجازه في ذلك وقرأ على الشيخ محمد الشنقيطي نزيل الحجاز قديمًا ثم بلدة الزبير قرأ عليه في التفسير والحديث ومصطلح الحديث أثناء إقامة الشنقيطي بمدينة عنيزة. أخذ عنه العلم خلق كثير منهم: الشيخ سليمان بن إبراهيم البسام، والشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع، والشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن البسام، والشيخ محمد بن صالح آل عثيمين، والشيخ عبد اللَّه بن عبد العزيز ابن عقيل، وعبد اللَّه بن حسن آل بريكان. .، وغيرهم كثير. توفي ﵀ قبل فجر يوم الخميس الموافق ٢٢ جمادى الآخرة سنة ١٣٧٦ هـ، وصلى عليه الناس بعد صلاة ظهر يوم الخميس في حشد عظيم لم يشهد في عنيزة له مثيل (١).

стр. 369

- من مؤلفاته: " المختارات الجلية في المسائل الفقهية"، "المناظرات الفقهية"، "الإرشاد"، "حاشية على الفقه"، "الجمع بين الإنصاف ونظم ابن عبد القوي"، "منظومة في أحكام الفقه"، "القواعد والأصول الجامعة" وكلها مطبوعة. وله رسائل أخرى في الفقه وأصوله وقواعده، وهي في عمومها موجهة إلى الطلاب المبتدئين والمتدرجين، وحافزة للهمم، وجامعة بين الفقه وأصوله وقواعده. * محمد بن إبراهيم آل الشيخ (١٣٨٩ ه ـ) هو العلامة الجليل الأصولي المحدث الفقيه الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها في حياته ﵀. ولد في مدينة الرياض في السابع عشر من شهر محرم سنة ألف وثلاثمائة وإحدى عشرة من الهجرة ونشأ في كنف والده الشيخ إبراهيم ولما بلغ الثامنة من عمره أدخله مدرسة تحفيط القرآن عند مقرئ يدعى عبد الرحمن بن مفيريج فختم القرآن نظرا وهو في الحادية عشرة من عمره وطرأ عليه العمى وهو في الرابعة عشرة من عمره فأعاد قراءة القرآن مرة أخرى عن ظهر قلب حتى ختمه وحفظه تاما ثم شرع في قراءة العلم في مختصرات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومبادئ النحو والفرائض على والده الشيخ إبراهيم ثم شرع في القراءة على عمه الشيخ عبد اللَّه ابن الشيخ عبد اللطيف في كتاب التوحيد ثم في العقيدة الواسطية والحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية وقرأ عليه في أصول التفسير والحديث وقرأ على الشيخ سعد ابن الشيخ حمد بن عتيق في الفقه

стр. 370

ومصطلح الحديث ولازمه ملازمة تامة وقرأ على الشيخ حمد بن فارس في الألفية وغيرها من المؤلفات النحوية وقرأ عليه في الفقه وقرأ على الشيخ عبد اللَّه بن راشد بن جلعود العنزي نزيل مدينة الرياض آنذاك في الفرائض ولم يزل مجدًا في طلب العلم إلى أن توفي عمه الشيخ عبد اللَّه ابن الشيخ عبد اللطيف سنة ١٣٣٩ هـ فعينه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود خلفًا لعمه في الفتيا وإمامة المسجد والتدريس فصار يؤم الناس الفروض الخمسة في مسجد عمه المشهور بمسجد الشيخ "بحي دخنة" ويجلس فيه لطلبة العلم يقرأون عليه في مختلف العلوم. وقد تخرج على يديه أفواج من العلماء كثيرون شغلوا مناصب القضاء والتدريس والدعوة إلى اللَّه والإرشاد، منهم: الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن حُمَيد، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد اللَّه بن يوسف الوابل، والشيخ عبد اللَّه بن سليمان المسعري، والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد، والشيخ صالح بن الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ. توفي ظهر يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثمانين عن عمر بلغ ثمان وسبعين سنة وثمانية شهور وثمانية أيام، وانزعج الناس لموته وحزنوا عليه حزنا شديدا وصلوا عليه في الجامع الكبير وأم الصلاة عليه الشيخ عبد العزيز بن باز وبعد فراغهم من الصلاة خرجوا به إلى المقبرة محمولا على الأعناق وكان الجمع عظيما والزحام شديدًا وشيعه جلالة الملك فيصل آل سعود والعلماء والأمراء والوزراء وجميع سكان مدينة الرياض وقبر بمقبرة العود (١).

стр. 371

- من مؤلفاته: - فتاوى كثيرة تبلغ مجلدات، جمعها ورتبها الشيخ عبد الرحمن بن قاسم. طبعت سنة (١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م)، وله فتاوى غير ما جمعه ابن قاسم تبلغ عدة مجلدات لا تزال محفوظة في ملفات دار الإفتاء. - "تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك" طبع سنة (١٣٧٦ هـ/ ١٩٥٧ م). * عبد الرحمن بن محمد بن علي بن قاسم (ت ١٣٩٣ ه ـ) عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن قاسم، العاصمي، القحطاني، النجدي، الشيخ، الفقيه، الورع، الزاهد، المحقق، النسابة. ولد في البير من قرى المحمل، ونشأ بها، وقرأ بها القرآن ومبادئ العلوم، ثم رحل إلى مدينة الرياض وقرأ على الشيخ عبد اللَّه بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن (ت ١٣٣٩ هـ) والشيخ حمد بن فارس (ت ١٣٤٥ هـ)، والشيخ عبد اللَّه بن عبد العزيز العنقري (ت ١٣٧٣ هـ) وغيرهم. قام برحلات كثيرة وبجهود علمية جبارة لجمع وترتيب وإخراج الكتب والرسائل والفتاوى العلمية من خزائن المكتبات في الدول العربية والأجنبية مع ما يعانيه من مرض عضال، وقد كان كثير المطالعة في كتب الأصول والفروع والعربية والتاريخ والأنساب مع ما أوتيه من قوة في الحفظ، وسرعة في الفهم حتى كان مثار الإعجاب من مشايخه وجلسائه. توفي ﵀ في الثامن من شهر شعبان سنة ألف وثلاثمائة واثنتين وتسعين من الهجرة (١).

стр. 372

- من مؤلفاته: - " حاشية على الروض المربع": طُبعت في المطابع الأهلية بالرياض بين سنة (١٣٩٧ هـ) وسنة (١٤٠٠ هـ)، باعتناء وتصحيح الشيخ عبد اللَّه الجبرين بالاشتراك مع سعد بن عبد الرحمن: ابن المؤلف. قال عنها البسام: سلك فيها مسلك التحقيق. - "إحكام الأحكام شرح أصول الأحكام": وهو شرح لكتابه "أصول الأحكام" وهو مطبوع بدمشق بمطبعة الترقي عام (١٣٧٥ هـ). وله أيضًا: "حاشية على الرحبية"، "حاشية ثلاثة الأصول". وقد قام المترجَم بجمع تراث شيخ الإسلام ابن تيمية، من فتاوى ورسائل وأبحاث، المطبوع منها والمخطوط، فحققه ورتّبه وفهرسه فهارس مقربة موضحة، حتى صار موسوعة إسلامية كبرى تقع في (٣٧) مجلدًا. كما قام بجمع فتاوى علماء نجد ورسائلهم ونصائحهم التي كانت مبعثرة مفرقة، فجمعها وحققها ورتبها. ﵀ وأجزل له المثوبة. * الشيخ عبد العزيز ابن باز (ت ١٤٢٠ ه ـ) هو عبدُ العزيز بن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللَّه آل باز. وُلد في مدينة الرّياض في اليوم الثّاني عشر من الشّهر الثّاني عشر من عام ثلاثين بعد الثّلاثمائة والألف. ونشأَ في أسرةٍ كريمةٍ فيها أهلُ علمٍ وفضلٍ، وكان ﵀ منذ نشأته ذا همّةٍ عاليةٍ، وحرصٍ على تحصيل العلم، وجِدِّ فيه، وقد حفظ القرآنَ قبل البلوغ، وكان ﵀ بصيرًا، وحصلَ له مرضٌ في السَّنَة السّادسة عشرة من عُمُرِه، ضعفَ فيها بصرُه، وأخذَ في الضَّعْفِ حتّى انتهى تمامًا في سنِّ العشرين، ولكن اللَّه عوّضهُ بصيرةً في قلبِه، ونُورًا وإيمانًا، فنشأ على

стр. 373

علمٍ وفضلٍ، وجِدٍّ واجتهادٍ في تحصيل العلم، حتّى نبغَ في سنٍّ مبكِّرةٍ. من شيوخُه: الشّيخُ محمّد بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن بن الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب رحمةُ اللَّه على الجميع، والشّيخُ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن ابن حسن قاضي الرّياض، والشّيخُ سعد بن حَمَد بن عَتيق قاضي الرّياض، والشّيخُ حَمَد بن فارس وكيل بيت المال، والشّيخُ سعد وَقّاص البخاريُّ أخذ عنه علمَ التّجويد في مكّة المكرّمة في سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة وألف، أمّا شيخُه الذي تتلمذَ عليه كثيرًا، والذي لازمه سنينَ طويلةً، واستفادَ من علمِه، فهو سماحةُ الشّيخ محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن بن الشّيخ الإمام محمّد ابن عبد الوهّاب رحمةُ اللَّه على الجميع، فقد دَرَسَ عليه العلومَ الكثيرةَ المتنوّعة، واستفادَ من علمه كثيرًا، وكان ﵀ يُجِلُّ شيخَهُ، ويثني عليه، ويدعُو له كثيرًا، رحمةُ اللَّه على الجميع. أمّا تلاميذُه: فهم كثيرون يصعبُ عدُّهم، ومنهم: الغالبيّةَ العظمى من القُضاة وأساتذة الجامعات في الكليّات الشّرعيّة الآن، وكذلك في كثيرٍ من المعاهد والمدارس ومنهم: الأفواجَ الخمسةَ الأُولى الذين تخرّجُوا من كليّة الشّريعة في الرّياض، وهم الفوجُ الأوّلُ الذي تخرّج في عام ستّةٍ وسبعين وثلاثمائة وألف، وكذلك الأفواجُ التي تلتهُم، وآخرُها الفوجُ الذي تخرّج سنة ثمانين وثلاثمائة وألف، وهي السَّنَةُ التي تسبقُ انتقالَهُ إلى الجامعة الإسلاميّة حيث كان يدرِّسُ في كليّة الشّريعة. وبعد انتقاله من المدينة إلى الرّياض كان له دروسٌ في جامع الإمام تركي بن عبد اللَّه، وفي أحد المساجد القريبة من منزله، وأخذ عنه العلم فيها كثيرون من أساتذة الجامعات وغيرهم. وكان ﵀ عالِمًا بالحديث والفقه، مرجعًا في الفتوى في داخل

стр. 374

المملكة وخارجها قد حصلَ له سؤددٌ في العلم، ومنزلة عالية، ومكانةٌ رفيعةٌ، يشهدُ بذلك الخاصُّ والعامُّ، ولم يحصل هذا السُّؤدد من فراغٍ وإخلادٍ إلى الرّاحة، وإنّما حصّله بالجِّدِّ والاجتهاد منذ نعومة أظفاره. وقد أقمتُ بالقرب مِنْ منزله بالرياض لأكثر من سنتين فحظيتُ بكثرة سماعه ورؤيته وزيارته في مجلسه المفتوح، وما يُقال عنه من أخلاقٍ وفضل أقل بكثير مما يستحق، نسأل اللَّه أنْ يجعل ذلك في ميزان حسناته. توفّي ﵀ في صبيحة يوم الخميس السّابع والعشرين من شهر المحرّم عام (١٤٢٠ هـ)، قبل أذان الفجر بدقائق، وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمعة، ودُفن في مقبرة العَدْلِ في مكّة المكرّمة، وشهدَ جنازتَهُ العددُ الذي لا يحصيه إلاّ اللَّه (١). - من مؤلفاته: " الفوائد الجليلة في المباحث الفرضية"، "نقدُ القوميّة العربيّة على ضوء الإسلام والواقع"، "التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة"، "رسالة موجزة في الزكاة"، "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"، وله ثلاث رسائل في كيفية صلاة الرسول ﷺ ، ووجوب صلاة الجماعة، وأين يضع المصلي يده بعد الركوع. * الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ت ١٤٢١ ه ـ) هو محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن مُقبل، من الوهَبة، من بنِي تميم، وجدُّه الرابع عثمان أُطلق عليه عُثيمين، واشتهرت هذِه الأسرة بالنسبة إليه بهذا

стр. 375

الإطلاق (عُثيمين مأخوذ من عثمان). وُلد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ١٣٤٧ هـ في مدينة عُنيزة، إحدى مدن القصيم، ونشأ نشأة صالِحة طيِّبة. تعلَّم القراءةَ والكتابةَ في الكتَّاب، وتعلَّم القرآنَ على جدِّه لأمِّه عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ، فحفظ القرآن وتتلمذ على الشيخ العلاَّمة عبد الرحمن بن ناصر السَّعدي ﵀، ولَمَّا فُتح معهد الرياض العلمي استأذن شيخَه عبد الرحمن بن سعدي في الالتحاق به، فدرس فيه وبعد انتهائه منه، فُتح المعهد العلمي بعُنيزة سنة ١٣٧٤ هـ، وصار يدرسُ على شيخه الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ويقوم بالتدريس في معهد عُنيزة العلمي، وكان مع ذلك منتسبًا إلى كليَّة الشريعة، يذهب إلى الرياض لأداء الاختبار في نهاية كلِّ سنة دراسية، حتى أنهى الدراسة في الكليَّة. وبعد افتتاح كليَّة الشريعة وأصول الدِّين بالقصيم انتقل من التدريس في المعهد إليها، واستمرَّ في التدريس فيها إلى أن توفي ﵀. ولَمَّا تُوفِّيَ شيخُه عبد الرحمن بن سعدي سنة ١٣٧٦ هـ تولَّى الإمامة والخطابةَ والتدريس في المسجد الجامع الكبير بعُنيزة، واستمرَّ على ذلك حتى توفَّاه اللَّه. أبرز شيوخه الذين درس عليهم: الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، درس عليه في المسجد الكبير بعُنيزة، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمهما اللَّه، درس عليهما في معهد الرياض العلمي. وأمَّا تلاميذه، فهم كثر، أخذوا عنه العلمَ في معهد عنيزة العلمي، وكلية الشريعة وأصول الدِّين بالقصيم، وفي الجامع الكبير بعُنيزة، فتدريسُه في الجامع الكبير مدَّتُه خمسٌ وأربعون سنة، وتدريسه في المعهد والكليَّة مدَّتُه

стр. 376

سبعٌ وأربعون سنة، فتلاميذه في هذِه المُدَّة الطويلة كثيرون جدًّا، وقد حضرتُ له قرابة السنة، فكان ﵀ لا يكل من التدريس، حتى أنه كان من الصعب على من يرتبط بعمل متابعة كل دروس الشيخ. وكان عددٌ كبير من الطلبة من داخل المملكة وخارجها يرتحِلون إليه لتلقِّي العلمَ عنه لا سيما في الصيف، حيث يكون له فيه دروسٌ كثيرة، في الصباح وبعد العصر وبعد المغرب، ولا ينقطع عن التدريس بعد المغرب في جميع أيَّام السنة. وكان للشيخ ﵀ مكانة مرموقةٌ ومنزلةٌ رفيعةٌ، فقد رُزق القبول، وأحبَّه الناسُ، وحرصوا على سماع دروسه وفتاواه، واقتناء آثاره العلمية، وأشرطة دروسه ومحاضراته، وهو عالمٌ كبيرٌ، وفقيهٌ متمكِّن، وهو محلُّ التوقير والإجلال من الولاة والعلماء وطلبة العلم. وكان من تقدير الولاة في المملكة العربية السعودية له أنَّهم عندما يزورون القصيم يزورونه في منزله، فقد زاره الملك خالد، والملك فهد، والملك عبد اللَّه أثناء ولايته للعهد، والأمير سلطان، وهو أهل للتوقير والاحترام. وهو مع ذلك من أشدِّ الناس تواضعًا، ومحبَّةً للخير، ونفعًا للناس، وإشفاقًا على الطلبة، وحرصًا على إفادتهم، وتحصيلهم العلم، وجمعهم بين العلم والعمل. وقد مُنح جائزة الملك فيصل ﵀ العالمية لخدمة الإسلام عام ١٤١٤ هـ، وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي: أولًا: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع، ورحابة الصدر، وقول الحق، والعمل لمصلحة المسلمين، والنصح لخاصتهم وعامتهم. ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.

стр. 377

ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة. رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة. خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة، وتقديمه مثلًا حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا. توفي ﵀ مساء يوم الأربعاء، الخامس عشر من شهر شوال عام ٤١٢١ هـ، وصُلِّي عليه في المسجد الحرام عقِب صلاة العصر من يوم الخميس، ودُفن في مقبرة العدل بمكة، وشهد الصلاةَ عليه وتشييع جنازته خلق كثير ﵀ (١). - مؤلفاته المطبوعة (٢): ١ - " الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع". ٢ - "أثر المعاصي على الفرد والمجتمع". ٣ - "أحكام الأضحية والذكاة". ٤ - "٧٠ سؤالًا عن أحكام الجنائز". ٥ - "٦٠ سؤالًا عن أحكام الحيض". ٦ - "أحكام الصيام وفتاوى الاعتكاف". ٧ - "أحكام قصر الصلاة للمسافر". ٨ - "أحكام من القرآن الكريم" الفاتحة والبقرة.

стр. 378

٩ - "الاختيارات والترجيحات" -جمعها ورتبها عبد اللَّه بن يوسف الحافي. ١٠ - "إرشاد العباد إلى معرفة اللَّه وتوحيده". ١١ - "إزالة الستار عن الجواب المختار لهداية المختار". ١٢ - "أسئلة من بعض بائعي السيارات". ١٣ - "أسئلة مهمة". ١٤ - "أسئلة وأجوبة عن ألفاظ ومفاهيم في ميزان الشريعة". ١٥ - "أسئلة وأجوبة في صلاة العيدين". ١٦ - "أسماء اللَّه وصفاته". ١٧ - "أصول التفسير". ١٨ - "الأصول من علم الأصول". ١٩ - "إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر". ٢٠ - "أقسام المداينة". ٢١ - "الإلمام ببعض آيات الأحكام تفسير واستنباط" للمرحلة المتوسطة العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود. ٢٢ - بعض الأذكار والأدعية اليومية (مطوية). ٢٣ - "التحذير من فتنة التكفير". ٢٤ - "تخريج أحاديث الروض المربع" (لم يُطبع). ٢٥ - "تسهيل الفرائض". ٢٦ - "تفسير قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ﴾ ". ٢٧ - "تقريب التدمرية". ٢٨ - "التمسك بالسنة النبوية وآثاره". ٢٩ - "تنبيه الأفهام بشرح عمدة الأحكام" للمرحلة المتوسطة للمعاهد لتابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود.

стр. 379

٣٠ - "التوبة". ٣١ - "توجيهات للمؤمنات حول التبرج والسفور". ٣٢ - "توجيه الراغبين إلى اختيارات الشيخ ابن عثيمين" جمع وإعداد محمد بن عبد اللَّه الذياب. ٣٣ - "التوحيد ومعنى الشهادتين وحكم المتابعة". ٣٤ - "ثمانية وأربعون سؤالًا في الصيام". ٣٥ - "حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة". ٣٦ - "حقوق الراعي والرعية". ٣٧ - "حكم تارك الصلاة". ٣٨ - "الحكمة من إرسال الرسل". ٣٩ - "الخلاف بين العلماء، أسبابه وموقفنا منه". ٤٠ - "دور المرأة في إصلاح المجتمع". ٤١ - "الرِّبا - صوره، أقسام الناس فيه". ٤٢ - رسالة إلى الدعاة. ٤٣ - رسالة في أحكام الميت وغسله. ٤٤ - رسالة في أن الطلاق الثلاث واحدة ولو بكلمات. ٤٥ - رسالة في الحجاب. ٤٦ - رسالة في الدماء الطبيعية للنساء. ٤٧ - رسالة في زكاة الحلي. ٤٨ - رسالة في صفة الصلاة. ٤٩ - رسالة في الصلاة والطهارة لأهل الأعذار. ٥٠ - رسالة في قصر الصلاة للمبتعثين. ٥١ - رسالة في المسح على الخفين.

стр. 380

٥٢ - رسالة في مواقيت الصلاة. ٥٣ - رسالة في الوصول إلى القمر. ٥٤ - "رسائل وفتاوى في المسح على الخفين والتيمم". ٥٥ - "رسائل فقهية". ٥٦ - "زاد الداعية إلى اللَّه ". ٥٧ - "الزواج". ٥٨ - "سؤال وجواب". ٥٩ - "شرح أصول الإيمان" نبذة في العقيدة. ٦٠ - "شرح ثلاثة الأصول". ٦١ - "شرح حديث جبريل ﵇". ٦٢ - "شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين". ٦٣ - "شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية". ٦٤ - "شرح الأصول الستة". ٦٥ - "شرح كشف الشبهات". ٦٦ - "شرح لمعة الاعتقاد". ٦٧ - "شرح مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية". ٦٨ - "الشرح الممتع على زاد المستقنع". ٦٩ - "الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات". ٧٠ - "صفة الحج والعمرة". ٧١ - "الضياء اللامع من الخطب الجوامع". ٧٢ - "الطاعة والمعصية وأثرها في المجتمع". ٧٣ - "عقيدة أهل السنة والجماعة". ٧٤ - "الفتاوى الاجتماعية".

стр. 381

٧٥ - "فتاوى أركان الإسلام" وهو آخر كتاب طُبع للشيخ في حياته وتوفي بعده بثلاثة أسابيع تقريبًا، ولم يصدر له كتاب في حياته بعد هذا الكتاب. ٧٦ - "فتاوى التعزية". ٧٧ - "فتاوى الحج والعمرة والزيارة". ٧٨ - "الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية". ٧٩ - "فتاوى الصيد". ٨٠ - "فتاوى منار الإسلام". ٨١ - "الفتاوى المكية". ٨٢ - "الفتاوى النسائية". ٨٣ - "فتاوى وتوجيهات في الإجازة والرحلات". ٨٤ - "فتاوى ورسائل في الأفراح". ٨٥ - "فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام" (كتاب الطهارة). ٨٦ - "فتح رب البرية بتلخيص الحموية" وهو تلخيص لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية - الحموية - وهو أول كتاب ألفه الشيخ في حياته، وهو من المؤلفات التي كتبها بنفسه عام ١٣٨٠ هجرة. ٨٧ - "فصول في حكم الصيام والتراويح والزكاة". ٨٨ - "القضاء والقدر". ٨٩ - "القواعد المُثلى في صفات اللَّه وأسمائه الحسنى". ٩٠ - "القول المفيد على كتاب التوحيد". ٩١ - "كتاب العلم". ٩٢ - "لقاء الباب المفتوح". ٩٣ - "لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد". ٩٤ - "مجالس شهر رمضان".

стр. 382

٩٥ - "مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب". ٩٦ - "مجموعة دروس وفتاوى الحرم المكي من ١٤٠٨ - ١٤١١ هجرية". ٩٧ - "مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين" وأعدها الشيخ فهد بن ناصر السليمان. ٩٨ - "محاذير الكوافيرات". -مطوية. ٩٩ - "مختارات من إعلام الموقعين". ١٠٠ - "مختارات من اقتضاء الصراط المستقيم". ١٠١ - "مختارات من زاد المعاد". ١٠٢ - "مختارات من الطرق الحكمية". ١٠٣ - "مختارات من فتاوى الصلاة". ١٠٤ - "مشكلات الشباب في ضوء الكتاب والسنة". ١٠٥ - "مصطلح الحديث". ١٠٦ - "مكارم الأخلاق". ١٠٧ - "من أحكام الأضحية". ١٠٨ - "مناسك الحج، والعمرة والمشروع في الزيارة". ١٠٩ - "المنتقى من بدائع الفوائد". ١١٠ - "منظومة في الأصول والقواعد الفقهية" وهي عبارة عن نظم مائة نظمها الشيخ وشرحها بنفسه. ١١١ - "من منكرات الأفراح". ١١٢ - "المنهج لمريد العمرة والحج". ١١٣ - "نبذة في الصيام". ١١٤ - "نيل الأرب من قواعد ابن رجب".

стр. 383

المرحلة الخامسة: إحياء تراثه (بدأت من منتصف القرن الرابع عشر الهجري حتى وقتنا الحاضر) وتتمثل هذِه المرحلة في إحياء التراث الحنبلي وتحقيقه، وساعد على ذلك: - جعل تحقيق التراث من وسائل الحصول على الشهادات العالمية. - اهتمام الجامعات والمراكز البحثية ومجامع الفقه بنشر التراث الحنبلي محققًا، ونرى ذلك واضحًا في جهود جامعة الإمام محمد بن سعود في إحياء تراث شيخ الإسلام وتحقيقه، وتراث الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وجهود مجمع الفقه بجده في نشر تراث الإمام ابن القيم وتحقيقه. - إنشاء مؤسسات لتحقيق مخطوطات التراث الحنبلي. - الجهود الفردية والجماعية في نشر الكتب التراثية محققة. وتولي المملكة العربية السعودية خاصة جل عنايتها من أجل إحياء التراث الحنبلي ونشره منذ نشأتها، وهذِه الثروة العلمية التي تزخر بها المملكة العربية السعودية الآن فيما يخص أصول المذهب وفروعه وأعلامه ومكتباته والدراسات التي أنجزت حوله لتشهد بمدى الخدمة الجليلة التي قامت بها المملكة ولا تزال تقوم تجاه المذهب. قال الشيخ أبو زهرة: وإذا كان المذهب الجليل قد فقد الأتباع في الماضي، فإن اللَّه قد عوضه في الحاضر، وذلك أن بلاد الجزيرة العربية تسير حكومتها في أقضيتها وعبادتها على مقتضى أحكامه، وكان ذلك تعويضا كريمًا، وإخلافًا حسنًا، لأن بلاد الجزيرة العربية تطبق الشريعة في كل أقضيتها ولا تقصرها على نظام البيت (قانون الأسرة)، بل أنها تطبق أحكام الحدود والقصاص تطبيقًا صحيحًا كاملًا، فالحدود فيها

стр. 384

قائمة، ومعالم الشريعة فيها معلنة، وأحكام المعاملات المالية كلها مستمدة من ذلك المذهب الجليل. .، وأخذت الصدقات الإسلامية، وجمعت زكاة المال في السائمة والزرع والنقدين وعروض التجارة، وبذلك قامت دولة الشريعة محكمة البنيان، ثابتة الأركان (١).

стр. 385

الباب الثاني أصول مذهب الإمام أحمد والأصحاب من بعده كانت حياة الإمام أحمد على نهج النبي محمد ﷺ وصحابته من بعده وتابعيهم، وهكذا كانت أصوله الفقهية، لم يتعد طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولم يجاوزها إلى غيرها. قال الشيخ أبو زهرة: أما أحمد ابن حنبل، فكانت له مدرسة تجاوز بها الحقب، وعلا إلى عهد الرسول ﷺ ، وعهد أصحابه، فتخرج في الفقه على المجموعة الفقهية التي رويت عن النبي ﷺ في أقضيته، والأحكام المأثورة عنه ﷺ ، ورويت عن أصحابه ﵈ في أقضيتهم وفتاويهم، سواء في ذلك ما رجعوا فيه إلى كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ ، وما اجتهدوا فيه من آراء، فكانت تلك المجموعة التي رواها، والتي رحل إلى الأقطار الإسلامية في سبيل جمعها هي المدرسة الفقهية التي تخرج عليها (١). وحيث علمت ذلك فاعلم أنه قد صرح المجتهدون من أهل مذهبه التابعين له في الأصول أن فتاواه ﵁ مبنية على خمسة أصول: ١ - النصوص. ٢ - ما أفتى به الصحابة. ٣ - إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة. ٤ - الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف.

стр. 386

٥ - القياس: يستعمله للضرورة. وهناك من الأصول الملحقة بهذِه الأصول المتفق عليها بين الأئمة أصول أخرى مختلف فيها بينهم من آخذ بالواحد منها، ومن لا يعتبره أو مقدم له، أو مؤخر أو من منكر على عد الآخرين له أصلا، ومن معول عليه بأولية في الاعتبار. وهي: - الاستحسان. - الاستصحاب. - سد الذرائع وإبطال الحيل. - الأخذ بالمصالح المرسلة. - شرع من قبلنا. - العرف. وسنفصل في الصفحات التالية إن شاء اللَّه ما أجملناه، وقبل أن نخوض في ذلك، نبين موقف الامام أحمد من الإجماع ودعوى إنكاره له: قال القاضي أبو يعلى: الإِجماع حجة مقطوع عليها، يجب المصير إليها، وتحرم مخالفته، ولا يجوز أن تجتمع الأمَّةُ على الخطأ (١). وقد نص أحمد ﵀ على هذا في رواية عبد اللَّه وأبي الحارث: في الصحابة إذا اختلفوا لم يُخْرَج من أقاويلهم، أرأيت إن أجمعوا، له أن يخرج من أقاويلهم؟ هذا قول خبيث، قول أهل البدع، لا ينبغي أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا.

стр. 387

وقد علق القول في رواية عبد اللَّه فقال: من ادعى الإِجماع فقد كذب، لعل الناس قد اختلفوا، هذِه دعوى بشر المَرِّيسي والأصم، ولكن يقول: لا نعلم، لعل الناس اختلفوا ولم يبلغه. وكذلك نقل المروذي عنه: أنه قال: كيف يجوز للرجل أن يقول: أجمعوا؟ ! إذا سمعتهم يقولون: أجمعوا فاتهمهم، لو قال: إني لم أعلم لهم مخالفًا جاز. وكذلك نقل أبو طالب عنه: أنه قال: هذا كذب، ما علمه أن الناس مجمعون؟ ! ولكن يقول: لا أعلم فيه اختلافًا، فهو أحسن من قوله: إجماع الناس. وكذلك نقل أبو الحارث: لا ينبغي لأحد أن يدعي الإِجماع، لعل الناس اختلفوا. وظاهر هذا الكلام أنه قد منع صحة الإِجماع، وليس ذلك على ظاهره، وإنما قال هذا على طريق الورع، نحو أن يكون هناك خلاف لم يبلغه. أو قال هذا في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف؛ لأنه قد أطلق القول بصحة الإِجماع في رواية عبد اللَّه وأبي الحارث. وادعى الإِجماع في رواية الحسن بن ثواب، فقال: أذهب في التكبير من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: بالإِجماع عمر وعلي وعبد اللَّه بن مسعود، وعبد اللَّه بن عباس. وهذا قول جماعة الفقهاء والمتكلمين (١). قال ابن القيم: ولم يكن يقدم على الحديث الصحيح عملا ولا رأيا ولا قياسا ولا قول صاحب ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعا ويقدمونه على الحديث الصحيح وقد كذب أحمد من ادعى هذا الإجماع ولم يسغ تقديمه على الحديث الثابت وكذلك الشافعي أيضا نص

стр. 388

في رسالته الجديدة على أن ما لا يعلم فيه بخلاف لا يقال له إجماع، ولفظه: ما لا يعلم فيه خلاف فليس إجماعا. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول ما يدعي فيه الرجل الإجماع، فهو كذب، من ادعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا ما يدريه! ولم ينته إليه فليقل: لا نعلم الناس اختلفوا هذِه دعوى بشر المرسى والأصم، ولكنه يقول: لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغني ذلك. هذا لفظه. ونصوص رسول اللَّه ﷺ أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع مضمونه عدم العلم بالمخالف، ولو ساغ لتعطلت النصوص وساغ لكل من لم يعلم مخالفا في حكم مسألة أن يقدم جهله بالمخالف على النصوص، فهذا هو الذي أنكره الإمام أحمد والشافعي من دعوى الإجماع، لا ما يظنه بعض الناس أنه استبعاد لوجوده (١). قال ابن بدران: فلا يتوهمن متوهم أن الإمام أنكر الإجماع إنكارا عقليا وإنما أنكر العلم بالإجماع على حادثة واحدة انتشرت في جميع الأقطار وبلغت الأطراف الشاسعة ووقف عليها كل مجتهد ثم أطبق الكل فيها على قول واحد وبلغت أقوالهم كلها مدعى الإجماع عليها، وأنت خبير بأن العادة لا تساعد على هذا كما يعلمه كل منصف تخلى عن الجمود والتقليد، نعم يمكن أن يعلم هذا في عصر الصحابة دون ما بعدهم من العصور لقلة المجتهدين يومئذ وتوفر نقل المحدثين على نقل فتاواهم وأرائهم. فلا تتهمن أيها العاقل الإمام بإنكار الإجماع مطلقا؛ فتفترى عليه (٢).

стр. 389

قال الشيخ أبو زهرة: وننتهي من هذا إلى أمرين: أولهما: أن أحمد ﵁ لا ينفي وجود الإجماع نفيا مطلقا في كل مسائل العلم، بل ينفيه في الدعاوي التي كان يدعيها بعض العلماء في جيله. كما نفاه أبو يوسف في دعوى الأوزاعي أن رأيه عليه عامة أهل العلم، وكما كان ينفيه الشافعي في وجه من يناظره، ولا يحتج بالإجماع ليرد الحديث الصحيح. ثانيهما: أن أحمد ﵁ كان يقرر أن هناك مسائل لا يعلم فيها مخالفًا وأن مثل هذِه المسائل يأخذ بها إذا لم يجد حديثًا في موضعها، بل يقول إنه لا يعلم مخالفًا، وذلك ورع في الدين (١). المبحث الأول: الأصول المتفق عليها * الأصل الأول: النصوص للنصوص -أي الكتاب والسنة- عند الإمام أحمد ﵀ المكانة الأولى في الاستدلال، وقد اشتهر بوقوفه عندها، وطلبه لها حتى اجتمع له من النصوص ما لم يجتمع لغيره، فكان إذا تكلم، تكلم بها، وإذا أفتى أفتى بموجبها. ويمسك عن الفتوى ما لم تكن موافقة للكتاب والسنة. قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: يكون الرجل في قومه، فيسأل عن الشيء فيه اختلاف؛ قال: يفتي بما يوافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه. قال ابن القيم: فإذا وجد النص -يعني الإمام- أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه كائنا من كان، ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة؛ لحديث فاطمة بنت قيس، ولا إلى خلافة في التيمم؛

стр. 390

للجنب لحديث عمار بن ياسر، ولا خلافة في استدامة المحرم الطيب الذي تطيب به قبل إحرامه؛ لصحة حديث عائشة في ذلك، ولا خلافه في منع المفرد والقارن من الفسخ إلى التمتع؛ لصحة أحاديث الفسخ، وهذا كثير جدا (١). وكان الإمام أحمد ﵀ دائما يطلب النصوص فِي مناقشاته ومناظراته، وفيما كتبه في الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن، وتأولته على غير تأويله وكان دائما يطالبهم بالنصوص لإثبات ما ذكروا، فكان من أحسن مناظرتهم أن يقال: ائتونا بكتاب أو سنة حتى نجيبكم إلى ذلك وإلا فلسنا نجيبكم إلى ما لم يدل عليه الكتاب والسنة (٢). مرتبة السنة من الكتاب عند الإمام أحمد: كان الإمام أحمد ﵀: يرى أن القرآن هو القسم الأول من الأصل الأول، والسنة القسم الثاني، وجعل ابن القيم النصوص في رتبة واحدة، يفيد بأن منزلتهما من حيث العمل والاحتجاج عند الإمام واحدة. قال الشيخ أبو زهرة: وكون الإمام أحمد لا يفرق بين القرآن والسنة من حيث العمل، أو يجعلهما في رتبة واحدة، هذا لا يتنافى مع اعتبار القرآن الأصل الأول في الاعتبار؛ لأنه المبين لمقدار الاحتجاج في السنة، والأصل الذي تقوم عليه الشرائع الثابتة بها، والتقدم في الاعتبار لا يتعارض مع التلاقي بينهما في أحكام الشريعة، من غير تعارض ولا تناف ولا تضاد (٣).
следующие страницы →