قال صالح: قلت: في الجسد والثوب سواء إذا كان فاحشًا؟
قال: نعم، وقال: الجنابة مثله أيضًا.
"مسائل صالح" (١٠٠٥)
قال صالح: قلت: إذا نام الرجل جالسًا عليه الوضوء؟
قال: إذا طال ذاك.
"مسائل صالح" (١٠٠٨)
قال صالح: وقال: يتوضأ من أشياء كثيرة: كل شيء خرج من السبيلين، والرعاف، ومس الذكر. والضحك ليس فيه حديث صحيح.
"مسائل صالح" (١١٤٢)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: أن أبا طلحة كان يتوضأ مما غيرت النار (١).
قيل له: وضوء الصلاة؟
قال: نعم، ألا ترى أن أنسًا أنكر على الحجاج كيف لم يتوضأ (٢).
"مسائل صالح" (١٢٧٣)
قال صالح: مالك يتأول حديث ابن عمر: يغسل الدم إذا رعف (٣). يريد: ينصرف فيتوضأ. وقال: مالك لا يرى الوضوء إلا ما خرج من السبيلين، ويروي حديث سعيد بن المسيب: أنه رعف فذهب فتوضأ (٤)، يتأول هذا أيضًا.
"مسائل صالح" (١٢٧٤)
стр. 107
قال صالح: وسألته، عن امرأة يخرج من فرجها الريح؟
فقال: ما خرج من السبيلين ففيه الوضوء.
"مسائل صالح" (١٣٠٣)
نقل صالح عنه: من توضأ ثم قص أظفاره أو شعره لا وضوء عليه، ولا يمسه الماء.
"مسائل صالح" (١٣٢٣)
قال صالح: القيح والصديد يخرج من الجرح إنهما أهون من الدم.
"مسائل صالح" (١٣٢٦)
قال صالح: سمعت أبي يقول: إذا قبل لشهوة فأحب أن يتوضأ.
"مسائل صالح" (١٣٣٠)
قال صالح: وقال: القلس ليس فيه وضوء، ولا في خروج الدم من الجسد وضوء حتى يكون فاحشًا، فإذا فحش عنده أعاد، وإن صار من القلس إلى لسانه شيء وهو صائم في شهر رمضان، فبلعه؛ أعاد صومه، وأما الصلاة؛ فإن كان بقدر ما يكون إلى اللسان فأرجو أن لا يكون عليه قضاء الصلاة.
"مسائل صالح" (١٣٣٧)
قال صالح: قلت: الرجل يكون به الحب أو الدود يخرج من دبره؟
قال: كل شيء من السبيلين من دبر أو فرج فما خرج منهما من شيء من ريح كان أو غيره؛ ففيه الوضوء.
"مسائل صالح" (١٣٧٣)
قال صالح: قلت: الرجل يخيل إليه وهو يصلي أنه قد خرج من إحليله شيء، فربما نظر، فإذا بلل وهو في الصلاة؟
قال: إن كان تخيل إليه؛ فلا يلتفت إليه حتى يستيقن، ولا يتعاهد
стр. 108
ذلك من نفسه.
"مسائل صالح" (١٣٨٠)
قال صالح: قلت: الرجل به الدماميل أو جرح لا يرقأ، أيجب عليه الوضوء لكل صلاة؟
قال: يتوضأ لكل صلاة إذا كان لا يرقأ؛ بمنزلة المستحاضة يتوضأ لكل صلاة.
"مسائل صالح" (١٣٨٣)
قال صالح: قال أبو العباس العوني: كتب أحمد بن حنبل إلى ابن مسهر أن يكتب إليه بهذا الحديث -يعني حديث أم حبيبة: من مس فرجه فليتوضأ.
فقلت لأبي مسهر. يعني: لا تبجح به عنده.
فقال لي: كتب إلي: اكتب بخطه، وأنا الساعة في شغل.
"سيرة الإمام أحمد بن حنبل" لابنه صالح ص ٦٨
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: من مس ذكره يعيد الوضوء، وليس في مس الأنثيين وضوء حتى يمس القضيب.
"مسائل أبي داود" (٧١)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الذين قالوا إنما هو عضو منه إنما قالوا بالقياس ولم يقولوا بشيء سمعوا فيه.
"مسائل أبي داود" (٧٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أصحاب ابن عباس كلهم يعيدون الوضوء من مس الذكر إلا مجاهد، وذكر ممن رأى الوضوء منه عطاء وطاوس وجابر بن زيد.
"مسائل أبي داود" (٧٣)
стр. 109
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من الناس من يحتج في مس الذكر بحديث أبي هريرة: "إنه لا يدري أين باتت يده" (١).
"مسائل أبي داود" (٧٤)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا مس ذكره بظهر كفه؟
قال: يعيد الوضوء.
قلت: فمسه بساعده؟ قال: بكله يعيد الوضوء.
"مسائل أبي داود" (٧٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: مس الذكر، المتعمدُ والخطأ واحد؟
فقال: الخطأ والمتعمد في الصلاة وغير الصلاة واحد.
"مسائل أبي داود" (٧٧)
قال أبو داود: وسئل عمن مس ذكره من فوق الثياب؟ فلم ير فيه وضوءًا.
"مسائل أبي داود" (٧٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن مس إبطه يتوضأ منه؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (٨٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءًا. وقال: لا أدري بأي شيء أعادوا الوضوء من الضحك؛ أرأيت لو سب رجلًا؟ ! .
"مسائل أبي داود" (٩٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الضحك في الصلاة؟
стр. 110
قال: أما أنا فلا أوجب فيه وضوءًا؛ ليس تصح الرواية فيه.
"مسائل أبى داود" (٩١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قلم أظفاره وهو على وضوء؟
قال: أرجو أن لا يلزمه شيء.
"مسائل أبي داود" (٩٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: قص الشعر فيه الوضوء؟
قال: أرجو -أي: ليس عليه شيء.
"مسائل أبي داود" (٩٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: الوضوء من النوم؟ فقال: إذا أطال؛ إني لأفزع منه. قيل له: فالساجد؟ قال: إذا أطال. ثم قال أحمد: الساجد يخاف عليه الحدث.
"مسائل أبي داود" (٩٤)
قال أبو داود: قيل لأحمد: فالمحتبي يتوضأ؟ قال: نعم.
قيل: فالمتكئ؟ قال: الاتكاء شديد والتساند كأنه أشد من الاحتباء، ورأيي فيها كلها الوضوء إلا أن يغفو يعني: قليلًا.
واحتج بحديث صفوان بن عسال: "لكن من نوم" (١) قال: ولم يفسر أي نوم؟
"مسائل أبي داود" (٩٥)
стр. 111
قال أبو داود: قيل لأحمد: فالمتعمد؟
قال: ما أدري؛ ما سمعت في المتعمد شيئًا.
"مسائل أبي داود" (٩٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يتوضأ من القبلة إذا كانت للشهوة، ومن قبلة الصبي فلم يرى فيها وضوءًا.
"مسائل أبي داود" (٩٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الدود؟ فقال: فيه الوضوء.
"مسائل أبي داود" (٩٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال في الرعاف: إذا كان كثيرًا يعاد منه الوضوء.
"مسائل أبي داود" (٩٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: بي جرح عند الدبر لا يزال يخرج منه الندى بقدر ما يلزق به الثوب؟ قال: إذا فحش فأعد الوضوء، وإن كان يخرج هذا من داخل الدبر قليلا كان أو كثيرا فأعد الوضوء. قال: فإني أعصره فيخرج القيح من الدبر؟ قال: إذا خرج من الدبر فأعد منه الوضوء.
"مسائل أبي داود" (١٠٠)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ترى في الحجامة غسل؟
فأشار برأسه -أي: لا.
"مسائل أبي داود" (١٠١)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: كل شيء يخرج من القبل والدبر يتوضأ منه.
"مسائل أبي داود" (١٠٢)
стр. 112
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له القلس؟ قال: هو مثل ما خرج من السبيلين.
"مسائل أبي داود" (١٠٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يعيد الوضوء -يعني: من القيء؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٠٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن يخرج من ذكره الندى؟
قال: يتوضأ لكل صلاة إذا دخل وقتها.
قال: ويوم الجمعة ينبغي أن يتوضأ بعد زوال الشمس.
"مسائل أبي داود" (١٠٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أمذى يجب عليه غسل أنثييه؟
قال: ما قال: غسل الأنثيين، إلا هشام بن عروة -يعني: في حديث علي (١) -فأما الأحاديث كلها فليس فيها ذا.
"مسائل أبي داود" (١٠٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الوضوء مما مست النار؟
فقال: أما أنا فلا أتوضأ.
"مسائل أبي داود" (١٠٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يتوضأ من لحوم الإبل؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٠٨)
стр. 113
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول فيمن يصرعُ: يتوضأ إذا أفاق إلا أن يحتلم.
قيل له: وما يدريه؟
قال: يجد أثر الاحتلام.
قال أحمد: وزعموا أن ربما احتلم.
"مسائل أبي داود" (١٣٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث عائشة أن النبي ﷺ أغمي عليه، فقال: "اسكبوا لي ماء" فاغتسل؟
فقال: نعم، يتوضأ إذا أغمي عليه.
قلت لأحمد: إن في الحديث: اغتسل؟
قال: نعم، حديث صحيح؛ في الحديث الغسل (١).
ثم قال: قال الحسن: يغتسل.
قال أحمد: لأنه زعموا إذا كان ذلك -أو قل ما يكون ذلك، إلا أمنى.
"مسائل أبي داود" (١٣٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل به الأبردة، فيخرج شيء من ذكره، لا يستطيع أن يغسله كل ساعة، وهو سلس لا يرقأ، فإذا استبرأ حشاه بالقطن؟
قال أبو عبد اللَّه: أكبر شيء فيه عندي، أن يتوضأ لكل صلاة، ولا يحشوه.
"مسائل أبي داود" (٢٢)
стр. 114
قال ابن هانئ: وسئل عمن: أخذ من أظفاره وشعره وهو على وضوء، يجزئه ذلك أم لا؟ قال: أرجو أن لا ينقض الوضوء.
قال: يمسه الماء، فإن لم يمسه الماء فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (٣٥)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الدم: إذا فحش أعاد الوضوء، وإذا لم يستفحشه لا بأس.
سألته: كم ينقض الوضوء من الدم؟ قال: إذا فحش، مثل الرعاف والقيء، لا أذهب إلى قول أهل المدينة.
"مسائل ابن هانئ" (٣٦)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يرعف في الصلاة؟ قال: ينصرف، فيتوضأ ويستقبل الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٣٧)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يضحك في الصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (٣٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأكل لحم الجزور؟ قال: يتوضأ وضوءًا تامًا.
قيل له: إنهم يقولون: الوضوء غسل اليد؟ قال: يتوضأ الوضوء تامًا.
سمعت أبا عبد اللَّه: يتوضأ من لحوم الإبل إذا أكل، الوضوء تامًا.
قلت: رجل أكل من لحم الجزور وهو على وضوء؟ قال: يعيد الوضوء، فإن كان قد صلى، يعيد الوضوء والصلاة جميعًا.
"مسائل ابن هانئ" (٣٩)
стр. 115
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يخرج من دبره الدود؟
قال: أرى أن كل شيء يخرج من السبيلين ففيه الوضوء.
قال له: إنه يخرج في كل وقت؟ قال: أدنى شيء فيه عندي أن يتوضأ لكل صلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٤٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يخرج منه الشيء من جوفه، أيتوضأ؟
قال: إذا لم يكن فاحشًا فليس عليه شيء، والفاحش مقدار فم.
"مسائل ابن هانئ" (٤١)
قال ابن هانئ: وسئل: فيم يجب من النوم الوضوء؟
قال: إذا نام ساجدًا، أو محتبيًا، أو رأى حلمًا.
فأما قاعدًا، أو نوم خفقة فلا يتوضأ.
وقيل له: حديث أنس: إنهم كانوا يضطجعون. قال: ما قال هذا شعبة قط.
وقال: حديث شعبة: (كانوا ينامون) وليس فيه يضطجعون؛ وقال هشام: (كانوا ينعسون). وقد اختلفوا في حديث أنس (١).
"مسائل ابن هانئ" (٤٢)
стр. 116
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينام وهو يصلي، فيرى حلمًا؟ قال: يعيد الصلاة والوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (٤٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن الوضوء من لحوم الإبل؟
فقال: هذا أذكر. ثم قال: أرفق حتى أثبته لك. ثم قال: روى الزهري خمسة أحاديث صحاحًا برجال ثقات أن النبي ﷺ قال: "توضئوا مما غيرت النار" (١).
وقد أمر النبي ﷺ أن لا يتوضأ من لحوم الغنم (٢).
فالأمر من أمر النبي ﷺ ، سوى الفعل، لأن النبي ﷺ قد يفعل الشيء على جهة الفضل، ولأن النبي ﷺ قد يفعل الشيء وهو له خاصة، وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين عامة، وأمره توكيد، وأمر ألا يتوضأ من لحوم الغنم، وأمر أن يتوضأ من لحوم الإبل.
стр. 117
وقال: معنى حديث النبي ﷺ الذي أمر ألا يتوضأ من لحوم الغنم، وقد كان يأمر بالوضوء من لحوم الإبل.
"مسائل ابن هانئ" (٤٤)
قال ابن هانئ: وسألته عن الوضوء مما مست النار؟
فقال: لا يتوضأ.
"مسائل ابن هانئ" (٤٥)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يتمخط فيخرج من أنفه دم؟
قال: القليل، لا أرى أن يتوضأ منه، فإذا فحش يتوضأ منه.
قلت له: مثل ايش يكون الفاحش؟
قال: قال ابن عباس: ما فحش في قلبك.
"مسائل ابن هانئ" (٤٦)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا مس فرجه ثم صلى يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (٤٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يمس فرج جاريته، أو تمس المرأة فرجه؟
قال: إذا كان من المرأة في ذلك الشهوة فإنها تعيد، وإذا كان من الرجل في ذلك شهوة فإنه يعيد، وإذا لم يكونا تعمدا شهوة فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (٤٨)
قال ابن هانئ: وقال: يعجبني إذا أفضى بيده إلى فرجه ليس بينه وبينه سترة، أن يتوضأ.
"مسائل ابن هانئ" (٥٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوضوء من مس الذكر؟
قال: يعجبني أن يتوضأ منه.
"مسائل ابن هانئ" (٥١)
стр. 118
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الرجل إذا مس فرجه بباطن كفه أو بظاهره.
قال: قال عطاء: بأيه مسه؛ وجب عليه الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مس ذكره؟
فقال: إذا أفضى بيده إلى فرجه توضأ للصلاة، أختاره لنفسي؛ لأنه عندي أكثر، وإذا مسه من فوق الثياب فلا يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمس ذكر الصبي الصغير؟
قال: أعجب إلي أن يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٤)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: إذا مس الرجل فرجه بباطن كفه أو بظاهرها فعليه الوضوء، وإذا أفضى بيده.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا معتمر -مرة أخرى- عن برد، عن نافع، عن ابن عمر أنه أعاد صلاة الفجر، بعدما طلعت الشمس، لأنه كان مسّ ذكره.
حدثني أبي قال: حدثنا معتمر، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يتوضأ إذا مس فرجه (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٥٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مس ذكره؟
стр. 119
فقال: يعيد الوضوء، ثم قال: إذا كان اعتقد هذا القول، أرى له أن يعيد الصلاة أيضًا عامدًا أو ناسيًا.
قال: من ينكر هذا! ! يرى إذا ضحك أن يعيد الوضوء، كما يعيد الوضوء إذا أحدث.
قال أبي: ويتوضأ من لحوم الإبل مثل مس الذكر، وإن صلى أعاد، إلا أنه يفحش عندي أن يكون الرجل يعيد صلاة عشر سنين.
وقال: إذا مس ذكره يعيد الوضوء والصلاة، وإذا أكل لحوم الإبل يعيد الوضوء والصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٧)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الوضوء من لحوم الإبل؟
قال: يتوضأ منها
قيل: فالوضوء من ألبانها؟ قال: لا يتوضأ من ألبانها.
قيل: فتشرب أبوالها للدواء؟
قال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (٥٨)
قال عبد اللَّه: سئل أبي عن الوضوء من لحوم الإبل؟
قال: نعم يتوضأ منه.
سألت أبي عن الوضوء للصلاة من لحوم الإبل؟
فقال: حديث البراء (١) وحديث جابر بن سمرة جميعًا صحيح إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 120
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب ابن أبي ثابت، عمن سمع جابر بن سمرة قال: كنا نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نصلي في مبارك الإبل (١).
"مسائل عبد اللَّه" (٥٩)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في القلس والرعاف: إذا فحش عنده، يعيد الوضوء.
سألت أبي عن القلس في مقدار كم تجب فيه الوضوء؟
قال: إذا كان فاحشًا أعاد الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٠)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل قاء أو تقيأ ينتقض الوضوء؟
قال: نعم.
وإذا تعمد القيء قضى يومًا مكانه، فإذا غلبه وفحش أعاد الوضوء، ولا يعيد الصوم.
"مسائل عبد اللَّه" (٦١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت له: إن ذهب رجل إلى الوضوء مما مست النار، تعنفه؟
قال: أما أنا فلا أتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول -وقد سئل عن الوضوء مما مست النار: لا يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٣)
стр. 121
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أفضى بيده أو مس امرأته، من تحت الثياب فوجد شهوة؟ قال: يتوضأ. قال أبي: إذا لمس لشهوة فعليه الوضوء. وهو قول ابن مسعود، وابن عمر (١).
قلت لأبي: فالمرأة إذا مست فرجها؟
قال: ما سمعت فيه بشيء، ولكن هي شقيقة الرجل، يعجبني أن تتوضأ إذا لمسها لشهوة.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: المسيس واللمس باليد، وقوله: ﴿لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ فالملامسة: الجماع.
سمعت أبي يقول: وقد روي عن ابن مسعود أنه قرأها: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهو قول أهل الكوفة القديم، منهم علقمة، وإبراهيم، والشعبي، كانوا يرون اللمس ما دون الجماع (٢).
قال أبي: وهو قول أهل المدينة، ما أعلمهم يختلفون فيه، إلا ابن عباس وأصحابه، فإنهم يقولون: لا وضوء من القبلة، ولا من اللمس (٣).
"مسائل عبد اللَّه" (٦٥)
стр. 122
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القبلة؟
قال: إذا قبل لشهوة أعاد الوضوء، وإن كان قد صلى وقبل لشهوة أعاد الوضوء وأعاد الصلاة. يروى عن ابن مسعود، وابن عمر أنهما كانا يريان الوضوء من القبلة (١)، وهو قول إبراهيم، والشعبي، وعلقمة، وعبيدة، ويروا في اللمس ما دون الجماع (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (٦٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الدود يخرج من الجسد؟
قال: إذا فحش أعاد منه الوضوء، وكل شيء يخرج من السبيلين يعيد الوضوء، قل أو كثر.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن: خرج من ذكره بلل، بعدما اغتسل؟
قال: يتوضأ، وهو قول ابن عباس (٣). قال: وروي عن علي أنه قال: إن كان بال، وإلا أعاد الغسل، فكل شيء خرج من السبيلين ففيه الوضوء من بول، أو ريح.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٨)
قال عبد اللَّه: قلت: الدود يخرج من الجسد؟
قال: بمنزلة الدم إذا فحش.
قلت: فمن الدبر؟
قال: عليه الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (٦٩)
стр. 123
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: كل ما خرج من السبيلين ففي قليله وكثيره الوضوء، وإذا كان من الجسد فإذا كان فاحشًا أعاد، وإن لم يكن فاحشًا لم يعد.
قلت: ما الفاحش عندك؟
قال: ما يفحش عند الرجل، ما أحدُّه بأكثر من هذا.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: كل ما خرج من السبيلين؟
قال: فيه الوضوء وإن كان من الجسد.
قال: إذا فحش توضأ. وقال: الفاحش لا أحده، إذا فحش عنده توضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (٧١)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الدم إذا فحش أعاد الوضوء، وإذا لم يستفحشه لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا نام حتى يستحق نومًا؟
قال: إذا نام نومًا يحلم، وكان نومًا طويلًا، أعجب إلي أن يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن: نام قائمًا أو جالسًا، أو راكبًا فنام حتى سقط، أيعيد الوضوء؟
قال: الرجل يخفق برأسه خفقة أو خفقتين ينقض وضوؤه؟
قال: لا بأس به إن شاء اللَّه، إذا طال النوم، أو حتى يحلم أعجب إلي أن يعيد الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٤)
стр. 124
قال عبد اللَّه: سئل أبي عن حديث أبي هريرة: "من غسل الميت الغسل" (١)؟
قال: ليس فيه حديث يثبت. قال أبي: والوضوء يتوضأ، روي ذلك عن غير واحد من أصحاب محمد ﷺ (٢). وقال أبي: يخلع نعليه في المقابر. قال أبي: ولا بأس بالبول قائمًا! إذا كان لا يصيبه.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٥)
قال عبد اللَّه: سئل أبي وأنا أسمع عن الرجل يحشي ذكره القطن بعد الوضوء، فإذا صلى أخرجه، فيجد في القطن بللًا؟
قال: لا بأس به، ما لم يظهر -يعني: خارجًا.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يأخذ من شعره، هل عليه وضوء؟
قال: أرجو أن لا يجب عليه.
فقلت: يمسح عليه بالماء؟
قال: لا بأس أن يمسح عليه، وإن لم تمسح عليه لا بأس به.
قلت لأبي: فالرجل يغتسل من الحجامة؟
قال: يتوضأ للصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٧)
стр. 125
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مقعد في رجله موضع الوضوء ناسور يسيل، والناسور في القدم محشوة بالقطن، ويضع فوق القطن ألواحًا ثم يضع فوق الألواح قطنًا، ثم يشده بالخرق شدًّا جيدًا، ترى له أن يمسح على الخفين ويتوضأ لكل صلاة؟ فقال: يتوضأ لكل صلاة، ويحصن جرحه، ولا يبالي ما خرج منه بعد ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٤)
قال عبد اللَّه: سمعته يقول: كان معتمر يتوضأ مما غيرت النار، كان يذهب إلى حديث أنس (١)، وحديث أبي طلحة أن النبي ﷺ كان يتوضأ مما غيرت النار (٢)؛ وإلى حديث زيد بن ثابت (٣)، كان يرويه عن أبيه عن زيد بن ثابت مرسلًا، وإلى حديث أبي هريرة (٤). قال أبي: كان الأوزاعي لا يتوضأ مما غيرت النار (٥)؛ وكان سعيد بن عبد العزيز النوخي يتوضأ مما غيرت النار. قال أبو عبد الرحمن: وكان أبي لا يتوضأ مما غيرت النار.
"العلل" لعبد اللَّه (٢٥١٦)
стр. 126
قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صافح اليهودي والنصراني والمجوسي، أيتوضأ؟
قال: لا.
"أحكام أهل الملل" ١/ ١١٤ (١١٦)
وحكى أحمد بن علي الوراق أنه سمع أحمد قال: وقد روى عن النبي
ﷺ أنه قال: "من مس ذكره فليتوضأ"، وروى عنه أنه قال: "إنما هو بضعة منك" وكلا الحديثين فيهما شيء إلا أني أذهب إلى الوضوء.
"الأوسط" لابن المنذر ١/ ٢٠٣
قال في رواية مهنا: إذا نام ساجدًا كثيرًا أعاد، وإن كان قليلًا فلا إعادة ولكن يعيد الركعة.
ونقل حرب: إذا نام راكعًا أو ساجدًا فهو أشد لأنه يتفجج.
ونقل أيضًا: أنه إذا نام مستندًا إلى الحائط فكرهه، ورأى عليه الوضوء.
ونقل مهنا: سُئل عن المرأة تمس فرجها هل هي مثل الرجل تتوضأ؟
فقال: لم أسمع فيه شيئًا، إنما سمعت في الرجل.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٨٣ - ٨٥
قال رجاء بن مرجى الحافظ: اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين فتناظروا في مس الذكر، فقال يحيى بن معين: يتوضأ منه، وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم، واحتج يحيى بن معين بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي ابن المديني بحديث قيس بن طلق، عن أبيه، وقال ليحيى بن معين: كيف تتقلد إسناد بسرة ومروان إنما أرسل شرطيًّا حتى رد جوابها إليه.
стр. 127
فقال يحيى: ثم لم يقنع ذلك عروة حتى أتى بسرة فسألها وشافهته بالحديث، ثم قال يحيى: ولقد أكثر الناس في قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه.
فقال أحمد بن حنبل ﵁: كلا الأمرين على ما قلتما.
فقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه توضأ من مس الذكر.
فقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه وإنما هو بضعة من جسدك.
فقال يحيى: عن من؟ فقال: عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد اللَّه، وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع.
فقال له أحمد بن حنبل: نعم، ولكن أبو قيس الأودي لا يحتج بحديثه.
فقال علي: حدثني أبو نعيم ثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، عن عمار ابن ياسر، قال: ما أبالي مسسته أو أتقي. فقال أحمد: عمار وابن عمر استويا فمن شاء أخذ بهذا ومن شاء أخذ بهذا.
فقال يحيى: بين عمير بن سعيد وعمار بن ياسر مفازة.
"سنن الدارقطني" ١/ ١٥٠، "المستدرك" للحاكم ١/ ٢٣٤
قال أبو زرعة: كان أحمد بن حنبل يعجبه حديث أم حبيبة في مس الذكر (١)، ويقول: هو حسن الإسناد.
"الاستذكار" ١/ ٣٠
стр. 128
نقل عنه علي بن سعيد النسوي: الوضوء من مس الذكر أستحبه ولا أوجبه.
"الانتصار" ١/ ٣٢٦
قال أبو بكر السراج: وسُئل -وأنا أسمع- عن لحم الجزُور: أيتوضأ منه؟ قال: نعم.
"الطبقات" ١/ ٢٧٠
قال ابن بدينا: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل فقال: يا أبا عبد اللَّه، أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا.
قال: أتوضأ مما غيرت النَّار؟ قال: لا.
قال: أتوضأ من لحوم الجزور؟ قال: نعم.
وبه: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: وحديث الوضوء من لحوم الإبل: صحيح هو؟ فقال: نعم، صحيح. قال أبو عبد اللَّه: فيه حديثان صحيحان: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة (١).
"الطبقات" ٢/ ٢٨٣
قال محمد بن موسى النهرتيري: وسمعت أبا عبد اللَّه -وسألهُ رجل خراساني عن الوضوء من لحم الجزور؟
فقال: نعم يتوضأ منه، قد فعل النبي ﷺ ذلك.
"الطبقات" ٢/ ٣٦٩
стр. 129
قال أبو الحارث: سألت أحمد عن رجل به علَّة ربما ظهرت مقعدته؟
قال: إن علم أنه يظهرُ معها ندى توضَّأ، وإن لم يعلم فلا شيء عليه.
"المغنى" ١/ ٢٣٢، "المعونة" ١/ ٣٢٠
وقال أحمد بن الحسين: قيل لأحمد: الوضوء من مس الذكر؟
فقال: هكذا -وقبض على يده -يعني إذا قبض عليه.
"المغني" ١/ ٢٤٢
قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: فالجارية إذا مست فرجها أعليها وضوء؟
قال: لم أسمع في هذا بشيء.
قلت لأبي عبد اللَّه: حديث عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي ﷺ : "أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ" (١) فتبسم، وقال: هذا حديث الزبيدي، وليس حديثه بذاك.
"المغني" ١/ ٢٤٤
قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يخرج من فيه الريح مثل الجُشاء الكثير؟
قال: لا وضوء عليه.
"المغني" ١/ ٢٥٠
стр. 130
قال أحمد في رواية بكر بن محمد في المذي: يغسل ذكره كما جاء في الأثر، ولو كان القياس لكان يغسل موضع المذي، وإنما الاتباع.
"المسودة في أصول الفقه" ٢/ ٧٧٩
قال أبو بكر محمد بن صدقة: قيل له حديث ابن عمر أنه كان يحتجم ولا يتوضأ (١)، قال: لا يصح لأن عمر كان يتوضأ من الرعاف.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٨
نقل عنه الميموني في النوم: أنه لا ينقض.
قال الخلال: هو خطأ بين.
"المبدع" ١/ ١٥٩
ونقل الميموني فيمن به رعاف دائم: أنه يحتشي.
"المبدع" ١/ ٢٩٢
١٨٠ - الشك في الوضوء والحدث
قال صالح: وسألته: يمر الرجل بالموضع فيقطر عليه قطرة أو قطرتان؟
قال: إن كان من مخرج غسله، وإن لم يكن من مخرج فلا يسأل عنه.
"مسائل صالح" (١٣١٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل يشك في وضوئه؟
قال: إذا توضأ فهو على وضوئه حتى يستيقن بالحدث، وإذا أحدث فهو محدث حتى يستيقن أنه توضأ.
"مسائل أبي داود" (٧٠)
стр. 131
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه إذا بال، يشدُّ على فرجه خرقة من قبل أن يتوضأ.
"مسائل ابن هانئ" (١٥)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يكون في الصلاة، فشك أنه يخرج منه شيء من ذكره؟
قال: يمسه ثيابه، ثم يمسحه على فخذه، ثم يضرب يده على فخذه، فإن كان شيئًا علم به.
"مسائل ابن صالح" (٤٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشك في أنه قد أحدث؟
قال: لا يعيد حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحا.
"مسائل عبد اللَّه" (٧٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا شك في الوضوء وهو على وضوء؟
قال: إذا أيقن بالطهارة، فهو على طهارته، حتى يستيقن أنه أحدث.
"مسائل عبد اللَّه" (٨٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل به أبردة، إذا توضأ كيف يصنع في وضوئه فإنه يجد بللًا بعد الوضوء؟ وهل ترى الحشو وغير ذلك؟ وكيف ترى إذا خيل له أنه قطر منه؟
فقال: إذا كانت تعاهده الأبردة، فإنه يُسبغ الوضوء، ثم يتنضح، ولا يلتفت إلى شيء يظن أنه خرج منه، فإنه يذهب عنه إن شاء اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (٨١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسلس بوله، أو يسلس منه الغائط، وهو يسيل في الصلاة فيفسد ثوبه؟
стр. 132
قال: يحصنه ما استطاع ويصلي؟ عمر صلى وجرحه يثغب دمًا (١)، وزيد بن ثابت يسلس بوله (٢)، وهو بمنزلة المستحاضة، تتوضأ لكل صلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (٨٢)
قال حنبل: سألت أحمد، قلت: أتوضأ واستبرئ، وأجد في نفسي أني قد أحدثت بعد! قال: إذا توضأت فاستبرئ، وخذ كفًّا من ماء فرشَّه على فرجك، ولا تلتفت إليه، فإنه يذهب إن شاء اللَّه.
"المغني" ١/ ٢١٣
стр. 133
فصل فيما يوجب أو يندب له الوضوء
١٨١ - قراءة القرآن
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: هل يقرأُ الرجلُ على غيرِ وضوءٍ؟
قال: نعم، ولكن لا يقرأ في المصحفِ إلَّا متوضئًا.
قال إسحاق: لما صحَّ قُولُ النبي ﷺ : "لا يمس القرآنَ إلَّا طاهرٌ" (١)، وكذلك فَعَلَ أصحابُ النبي ﷺ والتابعون (٢).
"مسائل الكوسج" (٥٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: القراءة على غير وضوء؟
قال: لا بأس بها، ولكن لا يقرأ في المصحف إلا متوضيء.
قال إسحاق: كما قال: سنة مسنونة.
"مسائل الكوسج" (٣٨٠)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا كان على غير وضوء فقرأ في آخر أسباع أدخل يده في ثيابه وأمسك الجزء بيده ويده في ثيابه ويقرأ، فإذا أراد أن يقلب الورقة قلبها بشيء يكون في يده لطيف، ولم يمسّ الجزء بيده:
"مسائل عبد اللَّه" (١١٠)
стр. 134
١٨٢ - مس المصحف وما فيه ذكر اللَّه
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يمسُّ الدرهمَ الأبيضَ على غيرِ وضوءٍ؟
قالَ: أرجو -إن شاء اللَّه تعالى- أن لا يكونَ هذا بمنزلةِ المصحفِ، وإنْ تَوَفَّى ذَلِكَ أحب إلي.
قال إسحاق: كما قال بلا شك.
"مسائل الكوسج" (٧٦)
قال ابن هانئ: سألته عن النظر في المصحف على غير وضوء؟
قال: لا بأس به إذا قلبت الورق بعود، أو بطرف كمك، فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (٥٠٩)، (٥١٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الدراهم؟
قال: لا بأس أن يمسها على غير وضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (١١١)
١٨٣ - الأكل
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يخرج من الخلاء، أيأكل قبل أن يتوضأ؟
فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (٢٩)
стр. 135
فصل في الأحكام المتعلقة بالوضوء
١٨٤ - ما يجزئ من الماء في الوضوء والغسل
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كَمْ يكفي الوضوء مِنَ الماءِ؟ فلم يوقِّت لي شيئًا، قال: أقل ما يتوضأ مرة مرة، لا أبالي أمُدًّا كان أو أقل أو أكثر.
قلتُ: فكم يكفي للغسل؟ قال: كذلك. ولمْ يوقت فيه شيئًا.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الصاعَ في الجنابةِ والمد في الوضوءِ ليسا بحتمٍ. يقول: لا ينبغي أقل من ذلك، ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعًا؛ لكان النبي ﷺ لا يغتسلُ مَعَ عائشة ﵄ في إناء (١) وقد يُعقل أنَّ المغتسلَين من إناء واحد يفضل أحدُهما الآخرَ.
"مسائل الكوسج" (٥٥)
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يُجزئ في الوضوء مدٌّ؟
قال: كذا جاء عن النبيِّ ﷺ (٢)، فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.
قلت له: فإنَّ النَّاس في الأسفار ربما ضاق عليهم الماء، فيتوضأ الرجل بأقل من مدٍّ، فيجزئه؟ فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.
قال أبو عبد اللَّه: لا يمسح مسحًا، إنما هو الغسل، قال اللَّه : ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾، فإنما هو الغسل ليس هو المسح، فإذا أمكنه أن يغسل به غسلًا، فإنَّ مدًّا أو أقلَّ أجزأه.
"سنن الأثرم" (٩٠)
стр. 136
قال صالح: قلت: الذي يكون في الصحاري والمفاوز فيجد الماء في مواضع شتى؟
قال: إذا اجتمع من ماء السماء، فأخذ منه رجل -وإن كان ذلك متفرقا في بقاع شتى- فاجتمع له قدر المد: وهو رطل وثلث أجزأه، وذلك لوضوئه إذا أسبغ، وإن هو أخذ منه بقدر الصاع: وهو خمسة أرطال وثلث أجزأه لغسله إذا أسبغ.
"مسائل صالح" (٥٤٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال وهو صاع ابن أبي ذئب وهو صاع النبي ﷺ .
"سنن أبي داود" ١/ ٧١ (٩٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة عشر رطلا، وسمعته يقول: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث.
قال: فمن قال ثمانية أرطال؟ قال: ليس ذلك بمحفوظ.
"سنن أبي داود" ١/ ١١٢ (٢٣٨)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخبرني إنسان أنه توضأ بالمُد مرة، فأجزأه.
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان يغسل يجزئه، ولا يمسح بالماء.
"مسائل ابن هانئ" (٧٢)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إني أكثر الوضوء. فنهاني عن ذلك، وقال: يا بني يقال: إن للوضوء شيطان يقال له: الولهان.
وقال في ذلك غير مرة، نهاني عن كثرة صب الماء، وقال لي: أقلل من هذا يا بني.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٢)
стр. 137
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الفرق كم هو؟
قال: ثلاثة أصوع.
"التمهيد" ٢/ ٢٨٦.
قال أبو يعقوب إسحاق بن حية: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يكفي لكل عضو غرفة من ماءٍ لمن يُحسن يتوضأ.
"الطبقات" ١/ ٣٠٢
وقال المروذي: وضأت أبا عبد اللَّه بالعسكر، فسترته من الناس؛ لئلا يقولوا إنه لا يُحسن الوضوء لقلة صبه للماء. وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى.
"إغاثة اللهفان" ١٢٦
وقال الميموني: كنت أتوضأ بماء كثير فقال لي أحمد: يا أبا الحسن، أترضى أن تكون كذا؟ فتركته.
"إغاثة اللهفان" ١٥٠
قال أبو بكر محمد بن صدقة: سُئل عن رجل توضأ بأقل من مُد، واغتسل بأقل من صاع؟
فقال: ما سمعنا بأقل من مد النبي ﷺ ، اغتسل بالصاع، وتوضأ بالمد (١).
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٨
قال أحمد في رواية ابن مشيش: أن الفرق ثمانية أرطال من الماء.
"المبدع" ١/ ١٩٩
стр. 138
١٨٥ - عدد مرات الوضوء
قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: يزيدُ الرجلُ على الثلاثِ في الوضوءِ؟
قال: لا واللَّهِ، إلَّا رجلٌ مُبْتَلَى.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢)
قال صالح: سألت أبي عن الوضوء؟ فقال: ثلاث أسبغ ما يكون.
قلت: فإن توضأ واحدة؟
قال: ثلاثٌ أسبغُ.
"مسائل صالح" (٢٤)
قال صالح: وسألت أبي عن الوضوء؟
فقال: يجزئه إذا أسبغ واحدة، وتجزئه ثنتان.
"مسائل صالح" (٥٠)
قال صالح: قلت: ما تقول في الوضوء؛ مرة، أو مرتين، أو ثلاثًا؟
قال: ثلاث أعجب إلي، وإذا أسبغ بواحدة فأرجو.
"مسائل صالح" (٥٤٢)
قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: علمني الوضوء.
قال: إذا قمت من نومك فلا تدخل يدك في الإناء حتى تغسلها ثلاثًا وتمضمض ثلاثة واستنشق ثلاثًا واغسل وجهك ثلاثًا -ووصف غسل وجهه: فمسح الصدغين- ثم اغسل ذراعيك ثلاثًا ثلاثًا، ثم امسح برأسك مرة، ومسح أبو عبد اللَّه فوضع يديه على مقدم رأسه ثم جرَّهما إلى القفا، ثم ردهما إلى حيث بدأ منه، قال: ويأخذ لأذنيه ماء جديدًا.
"مسائل أبي داود" (٣٢)
стр. 139
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أكثر الوضوء ثلاثا.
سمعت أحمد يقول: يغسل رجلين ثلاثًا ثلاثًا.
قال: ونحن نغسل أكثر من ثلاثٍ.
"مسائل أبي داود" (٣٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ بعض وضوئه ثلاثًا وبعضه مرتين؟
قال: أرجو أن يجزئه.
"مسائل أبي داود" (٣٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ مرة مرة؟ قال: جائز.
"مسائل أبي داود" (٣٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد فيمن شك في وضوئه فلم يدر ثنتين توضأ أو ثلاثًا؟
قال: تجزئ ثنتان.
"مسائل أبي داود" (٣٦)
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: المضمضة والاستنشاق في الجنابة يعجبني أن يمضمض ثلاثًا، ويعجبني التخليل، وإذا وصل الماء إليه أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (٧١)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الوضوء مرة مرة يجزئ، وإن توضأ ثلاثًا أحب إلينا، هو الذي لا اختلاف فيه.
"مسائل ابن هانئ" (٧٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أكثر الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ثنتين تجزئ، وواحدة تجزئ إذا أنقى بالغسل.
стр. 140
وسمعت أبي يقول: أكثر الوضوء ثلاثًا ثلاثًا.
"مسائل عبد اللَّه" (٨٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أوس: أن النبي ﷺ توضأ في نعليه واستوكف ثلاثًا (١)؟
قال: أي توضأ ثلاثًا.
"مسائل عبد اللَّه" (٨٨)
قال عبد اللَّه: سئل أبي -وأنا شاهد- عن المضمضة والاستنشاق؟
فقال: ثلاث تعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (٨٩)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: كم يمضمض ويستنشق؟
قال: ثلاث، أو اثنتين.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٤)
قال في رواية مهنا: الأحاديث فيه ضعيفة -يعني حديث وضوء النبي ﷺ مرة مرة (٢).
"الفروسية" (٦٥)
стр. 141
١٨٦ - الترتيب في غسل أعضاء الوضوء
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا قدم وضوءه بعضه قبل بعض؟ قال: لا يجوز حتى يأتي به على الكتاب والسنة.
قيل: فبدأ باليسار قبل اليمين؟
قال: لا بأس؛ لأن تسميته هو في الكتاب واحد؛ قال اللَّه ﵎: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
"مسائل أبي داود" (٦٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أفتى أصحاب الرأي أنه جائز: أن يقدم بعضهما قبل بعض خلاف كتاب اللَّه وسنة رسوله. ثم قال: كيف توضأ رسول اللَّه ﷺ .
"مسائل أبى داود" (٦٦)
قال أبو داود: وسمعت أحمد قال له رجل: أكون في الطريق ويكون برد فأغسل رجلي ثم ألبس خفي، ثم أتوضأ إلا رجلي؟
فقال: لا.
"مسائل أبي داود" (٦٧)
قال أبو داود: سألت أحمد عمن يغسل رجليه ويلبس خفيه، ثم يذهب لحاجته فيتوضأ، أيجزئه غسل قدميه؟ قال: لا يجزئه إذا قدم أو أخر يعني: في الوضوء.
فقيل له: حديث علي -يعني قوله: ما أبالي بأي أعضائي بدأت؟
فقال: ذاك يعني يبدأ بالشمال قبل اليمين.
"مسائل أبي داود" (٦٨)
стр. 142
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتوضأ فيغسل يده اليسرى قبل اليمنى، والرجْل أيضًا كذلك. فقال: لا بأس به على استخراج الكتاب.
"مسائل ابن هانئ" (٧٠)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا توضأ الرجل بدأ باليمين يصب على الشمال.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أراد الوضوء، فاغتمس بالماء يجزئه؟ قال: أما من الوضوء، فلا يجزئه، حتى يكون على مخرج الكتاب وكما توضأ النبي ﷺ ، فيكون أول ما يبدأ به أن يغسل كفيه، ويمضمض، ويستنشق، ويغسل وجهه، ثم يديه إلى المرفقين، ثم يمسح برأسه، ويغسل رجليه (١).
فإذا اغتمس، ثم خرج من الماء، فقد غسل وجهه، ويغسل يديه،
وعليه أن يمسح برأسه، ثم يغسل رجليه إذا كان جنبًا، فلا يبالي بأيه
بدأ، لأنه قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، ولم يحدوا تجديد الوضوء؛ لأن الوضوء بدأ فشيء قبل شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن توضأ للصلاة، فغسل رجليه ثم يديه ثم وجهه؟
стр. 143
قال: يكون قد أجزأه غسل وجهه، ويعيد غسل ذراعيه إلى المرفقين ثم يمسح برأسه، ثم رجليه.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي: والذي روي عن علي وابن مسعود: ما أبالي بأي أعضائي بدأت (١). قال: إنما يعني اليسرى قبل اليمنى، ولا بأس أن يبدأ بيسار قبل يمين؛ لأن مخرجها من الكتاب واحد.
قال تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فلا بأس أن يبدأ باليسار قبل اليمين.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل لم يكن جنبًا فاغتسل؟ قال: حتى
يتوضأ على مخرج الكتاب، قال اللَّه ﵎: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل غسل قدميه ولبس خفيه؟
قال: لا يجوز وأنكره، وقال: هذا خلاف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه ﷺ قال اللَّه تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
وقال: النبي ﷺ أدخل رجليه في الخف وهما طاهرتان بتمام الوضوء (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٢)
стр. 144
ونقل حنبل وغيره عن أبي عبد اللَّه في الطهارة أنها مرتبة على مخرج الكتاب وإن توضأ ولم يرتب كان وضوؤه باطلًا.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥٣٠.
стр. 145
١٨٧ - الموالاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا توضأ فترك موضع ظُفْر؟
قال: يغسلُ ذلك المكان، ثُم يغسل يديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ثمَّ يغسل رجليه. وإنْ كان تركَ في الرِّجلِ فمثل ذلك يغسل الرجلين فقط.
قال إسحاق: كلَّما ترك منه شيئًا أعادَ الوضوءَ كما وصف الإمام أحمد إذا كان قرب وضوئه، وإن كان قد أتى على ذلك أعاد الوضوء كله.
"مسائل الكوسج" (٣)
قال صالح: سألت أبي عن الرجل يتوضأ ويترك شيئًا من جسده؟
قال: إذا كان قد جف الوضوء أعاد الوضوء كله، ويجزئه من جنابة أن يغسل الموضع الذي لم يصبه الماء.
"مسائل صالح" (٥٣)
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل ينسى مسح رأسه حتى يصلي؟
قال: إن كان قد جف الوضوء أعاد الوضوء كله، وإن كان لم يجف مسح رأسه وغسل رجليه على مخرج الكتاب.
"مسائل صالح" (٥٦)
قال صالح: قلت: ومن نسي مسح رأسه أعاد الوضوء إذا جف وضوءه وسائر أعضائه؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (١٠٠٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي مسح الرأس؟
قال: جف وضوءه؟ قال: نعم. قال: يعيد -يعني الوضوء، وذكر أن عمر أمره أن يعيد الوضوء.
"مسائل أبي داود" (٦٢)