← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

٨٣٦ - تضمين العمَّال لأموال الخراج والعشر قال أحمد في رواية أبي طالب: في الذي يتقبل الآجام لا يدري ما فيها، والطسوج يتقبله لا يدري ما فيه من الطعام فهو أشر ما يكون. وقال في رواية حرب وقد سُئل عن تفسير حديث ابن عمر: القبالات ربا (١)؟ قال: هو أن يتقبل بالقرية وفيها العلوج والنخل. "الأحكام السلطانية" (١٨٦)، "المعونة" ٣/ ٢٤٦ ٨٣٧ - إذا أخد السلطان أو العاشر ما لا يحق له ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يأخذه العَشَّارُ يحتسب به من الزكاة؟ قال: نعم، يحتسب به. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٦٥٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "المتعدي في الصدقةِ كمانعها" (٢)؟

стр. 1332

قال: يعني: يتعدى المتصدق بأخذ ما لا يجب له. "مسائل الكوسج" (٦٥٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يمر بالعشَّارِ فيقولُ: تعطيني أو أحل متاعك؛ فيعطيه شيئًا ولا يحل متاعه؟ قال: جيّدٌ يحتسبه مِنَ الزكاةِ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٠٩١) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يأخذ منه العشارون الشيء أيحسبه من الزكاة؟ قال: نعم، يحسبه من الزكاة. نقل عنه أحمد بن سعيد في السلطان يأخذ زيادة على ما عليه. قال: يحتسب به مما فيه العشر. "الروايتين والوجهين" ١/ ٢٢٤ قال حرب: قال أحمد في أرض صُلح يأخذ السلطان منه نصف الغلة: ليس له ذلك. قيل له: فيُزكي المالك عمَّا بقي في يده؟ قال: يُجزئ ما أخذه السُّلطانُ عن الزكاة. "الفروع" ٢/ ٥٧٦، "الإنصاف" ٧/ ١٩٤ ٨٣٨ - إذا لم يأخذ السلطان تمام المؤدى قال في رواية حرب: إذا لم يأخذ السلطان من تمام العشر يخرج تمام العشر يتصدق به. "الأحكام السلطانية" (١١٩)

стр. 1333

٨٣٩ - إذا غلب الخوارج على قوم فأخذوا زكاة أموالها قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن الخوارج إذا غلبوا فأخذوا العشر يعادُ عليهم؟ قال: لا يعاد عليهم -يعني لا يؤخذ منهم- الخراج ثانية، ولكن يحسب السلطان ما أخذ منهم من خراجهم. "مسائل أبو داود" (٥٦٧) قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يكون له عندنا أرض تزرع وهو هنا فلابد من أن يؤدوا إلى الخوارج شيئًا -أعني: عشر زروعهم- أعليه فيما يعطيهم إثمٌ؟ فقال: لا أدري. "مسائل أبو داود" (٥٦٨) قال ابن هانئ: قلت: إذا غلبت الخوارج على قوم فأخذوا زكاة أموالهم، هل يجزئ عنهم؟ قال: يروى فيه عن ابن عمر أنه قال: يجزئ عنهم. قلت له: تذهب إليه؟ قال: أقول لك فيه عن ابن عمر، وتقول لي: تذهب إليه؟ "مسائل ابن هانئ" (٥٧٠) قال مثنى بن جامع: سألت أحمد بن حنبل عَمَّا أخذ هؤلاء منَّى من الزكاة؟ فرأى أن أحتسب به. يعني: السُّلْطَان. "الطبقات" ٢/ ٤١١

стр. 1334

٨٤٠ - هل يشترط تمليك الزكاة للمؤدى إليه ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيانُ عن رجلٍ دَفَعَ إلى رجلٍ مالًا يُصدقه، فماتَ المعطِي. قال: ميراثٌ. قال أحمد: أقولُ إنه ليس بميراثٍ إذا كانَ من الزكاةِ، أو شيءٍ أخرجه للحجِّ، وإن كانَ غير ذلك فهو ميراثٌ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٥٤٦) قال صالح: قلت: رجل له مال على رجل مسكين تحل له الصدقة، فيتركه له ويحسبه من زكاة ماله؟ قال: لا يحسبه من الزكاة، لأن هذا مال لا يدري يصل إليه أم لا. "مسائل صالح" (١٣٦٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيحسبه من زكاته؟ قال: لا يجوز، قلت: وإن كان مليًّا، قال: وإن؛ إنَّه ربَّما ذهب الدين. "مسائل أبو داود" (٥٨٣) قال أبو داود: سمعت أحمد وسئل يكفن الميت من الزكاة؟ قال: لا، لا يقضى من الزكاة دين الميت. "مسائل أبو داود" (٥٨٥) قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل له على رجل دين برَهْنٍ، وليس عنده قضاؤه، ولهذا الرجل زكاة مال، قال: يفرقه على المساكين، فيدفع إليه رهنه، ويقول له: الدين الذي لي عليك هو لك، ويحسبه من زكاة ماله؟ قال: لا يجزئه ذلك.

стр. 1335

فقلت له: فيدفع إليه زكاته فإن رده إليه قضى مما أخذه من ماله؟ قال: نعم. وقال في موضع آخر -وقيل له: فإن أعطاه ثم رده إليه؟ قال: إذا كان بحيلة فلا يعجبني. قيل له: فإن استقرض الذي عليه الدين دراهم فقضاه إياها ثم ردها عليه وحسبها من الزكاة؟ قال: إذا أراد بهذا إحياء ماله فلا يجوز. "المغني" ٤/ ١٠٦، "إعلام الموقعين" ٣/ ٣٠٩ وقال أبو الحارث: قلت للإمام أحمد: رجل عليه ألف، وكان على رجل زكاة ماله ألف، فأداها عن هذا الذي عليه الدين، يجوز هذا من زكاته؟ قال: نعم، ما أرى بذلك بأسًا. "إعلام الموقعين" ٣/ ٣١٠ - ٣١١، "معونة أولي النهى" ٣/ ٣٣٤ ونقل ابن القاسم: إذا أراد الحيلة، لم يصلح ولا يجوز. "الفروع" ٢/ ٦٢٠، "المعونة" ٣/ ٣٥٣ ٨٤١ - دفع الزكاة للصبي والمجنون أو وليهما قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: لا يقبض للصبي إلَّا أب أو وصي أو قاضي. قال أحمد: جيد. قال إسحاق: قبض هؤلاء له قبض، وكذلك قبض أمهم لهم فيما يوهب لهم أو تهب هي نفسها. "مسائل الكوسج" (٣٠٨٧)

стр. 1336

قال صالح: وقال: لا بأس أن يعطى من الزكاة الصغار والكبار ممن يأكل الطعام. "مسائل صالح" (١٩٥) قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه لا يرى أن يُعْطَى الصَّغِيرُ من الزكاةِ، إلا أن يطعم الطعام. قال هارون الحمال: قلتُ لأحمد: فكيف يُصْنَعُ بالصغار؟ قال: يُعْطى أولياؤهم. فقلتُ: ليس لهم وليٌّ. قال: فيعطى من يُعنى بأمرهم من الكبار. وقال مُهَنَّا: سألتُ أبا عبد اللَّه: يُعطى من الزكاة المجنون، والذاهب عقله؟ قال: نعم. قلتُ: من يقبضها له؟ قال: وليه. قلت: ليس له ولي؟ قال: الذي يقوم عليه. قال المروذي: قلتُ لأحمد: يُعطي غلامًا يتيما من الزكاة؟ قال: نعم. قلت: فإنى أخاف أن يُضيعهُ. قال: يدفعه إلى من يقوم بأمره. "المغني" ٤/ ٩٧، "الفروع" ٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥ قال بكر بن محمد: سُئل أحمد: يُعطى من الزكاة الصبي الصغير؟ قال: نعم، يُعطى أباه أو من يقوم بشأنه. "الإنصاف" ٧/ ٢١٢، "الفروع" ٢/ ٦٤٥، "المعونة" ٣/ ٣٤٢.

стр. 1337

٨٤٢ - نُدب لمخرج الزكاة ألا يخبر الفقير أنها زكاة قال أحمد بن الحسين: قلت لأحمد: يدفع الرجل الزكاة إلى الرجل، فيقول هذا من الزكاة، أو يسكت؟ قال: ولم يُبكّتهُ بهذا القول؟ ! يعطيه وشكت، وما حاجتُهُ إلى أن يُقرِّعَهَ! ! "المغني" ٤/ ٩٨

стр. 1338

فصل في أهل الزكاة ٨٤٣ - الأصناف التي يجوز صرف الزكاة إليها قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لا تُدْفَعُ الصَّدَقَةُ إلى غني ولا عبد ولا يستأجر عليها منها، ولا في بناء مسجدٍ ولا في شراءِ مصحفٍ، ولا في دين ميت، ولا في كفنِ ميت، ولا تُشترى نسمة يجر بها الولاء، ولا يُعطي منها مكاتبًا، ولا تحج بها، ولا تحجج ولا تعطي من ذوي قرابتك من تُجْبَر على نفقتِه لو خاصمكَ، ولا تخرجها من بلدِكَ إلى غيرِه إلَّا أنْ لا تجدَ. قال أحمد: يشتري بها نسمة؛ لقولِ ابن عباس ﵄: أعتق من زكاة مالك (١). فإن ورث منها شيئًا جعله في الرقاب، ويعان به في الرقاب، ويعطي في الحج، ويعطي قريبه ممن لا يعول إذا لم يدفع به عن نفسه مذمة، ولم يفِ بها ماله، والباقي كله على ما قال سفيان. قُلْتُ: فما شأنُ دينِ الميتِ؟ قال: لأنه ليس بحي يقبض، لا يكون غارمًا. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٦٢٧). قال صالح: قلت: يعان منها في السبيل؟ قال: يجهز منها في السبيل. قلت: وفي الحج؟ قال: لا.

стр. 1339

قلت: في العتق؟ قال: قد كنت أذهب إليه، ثم إني جبنت عنه، ولكن يعين فيه. "مسائل صالح" (٤). قال صالح: وسألته عن هذِه الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ [التوبة: ٦٠] قال أبي: ﴿الصَّدَقَاتِ﴾: زكاة الإبل، والبقر، والغنم، والمال، وكل شيء. وبعض الناس يقول: ﴿الفُقَراءَ﴾: فقراء المهاجرين. وبعض الناس يقول: ﴿الفُقَراءَ﴾: الذين لا يسألون. وَ ﴿الْمَسَاكِينِ﴾: مساكين الناس. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: السلطان. و ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: قال: كان النبي ﷺ يتألف قريشًا على الإسلام؛ ألا تراه أعطى الأقرع بن حابس، وغيره، يتألفهم على الإسلام. و ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾: يعتق منها. و ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: المديونون. و ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يحمل منها في سبيل اللَّه. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: المنقطع بهم. "مسائل صالح" (٢٦). قال صالح: وقال: يُقضى الدين من الزكاة بالغًا ما بلغ. "مسائل صالح" (٩٧٤) قال صالح: قلت: الرجل يشتري للرجل فرسًا من زكاته؟ قال: يدفع إليه الدنانير حتى يشتري هو. قلت: يعتق منها رقبة؟ قال: يعان منها في الرقاب؛ لأنه إذا أعتق جر ولاء. "مسائل صالح" (١٣٤٠).

стр. 1340

قال صالح: قلت: الرجل يحمل من زكاته في سبيل اللَّه؟ قال: يعطي الذي يريد حمله دنانير، فيكون يشتري هو لنفسه، ولا يعتق من الزكاة ويعين فيها، وقد كنت أذهب مرة إلى أن يعتق ثم إني جبنت عنها، لا يجر ولاء ويكون له منفعة. "مسائل صالح" (١٩٢). قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعتق من زكاته؟ قال: أجبنُ عنه. "مسائل أبو داود" (٥٧٤). قال ابن هانئ: وقيل له: يعان من الزكاة في السبيل؟ قال: يجهز منها في السبيل. قيل له: وفي الحج؟ فقال: لا. قيل له: في العتق؟ قال: قد كنت أذهب إليه، ثم إني جبنت عنه، ولكن يعين فيه. "مسائل ابن هانئ" (٥٧٣) قال ابن هانئ: سألته: هل يشترى من الزكاة الأسير من المسلمين؟ قال: نعم يشترى، لأن اللَّه ﵎ يقول: ﴿وَفِى الرِّقَابِ﴾. "مسائل ابن هانئ" (٥٧٥) قال عبد اللَّه: أملى علي أبي فقال: قال اللَّه ﵎: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾. قال أبي: هي الزكاة للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل اللَّه، وابن السبيل، ولا يعطى منها غير هؤلاء.

стр. 1341

ومن الناس من يقول: ﴿الْفُقَرَاءِ﴾ فقراء المهاجرين. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ مساكين الناس، ومن الناس من يقول المسكين الذي يسأل. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: هم السعاة يسعون عليها، وهو السلطان. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: كان النبي ﷺ يتألف قومًا على الإسلام وأعطى الأقرع بن حابس وغيره يتألفهم (١). فمن الناس من يقول: رفعت ليس اليوم مؤلفة، ومن الناس من يقول: يعطى منها إن احتيج أن يتألف قومًا على الإسلام مثل الروم والترك، يتألفون حتى يسلموا. و﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾: قد روي عن ابن عباس أنه قال: يعتق منها (٢). وقال غير ابن عباس: لا يعتق منها لأنه يجر الولاء (٣). ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾: كل من كان عليه دين يقُضَى دينه وإن كثر ذلك. و﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: مما كان من سبيل اللَّه يعطى منها فيسلم إليه حتى يتجهز ويخرج، وإن كثر ذلك. و﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: كل منقطع به، فيعطى من الزكاة حتى يبلغ ماله وأهله وإن كثر ذلك، ولا يخرج بها من بلد إلى بلد على حديث معاذ. "مسائل عبد اللَّه" (٥٤٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: نا: الأعمش

стр. 1342

عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال ابن عباس: أعتق من زكاتك (١). قال أبي: ما سمعناه من أحد غير أبي بكر بن عياش. "مسائل عبد اللَّه" (٥٤٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الزكاة يعطى منها في بناء مسجد أو في كفن؟ قال: لا يعطى. قال عبد اللَّه: قلت: في حفر بئر؟ قال: لا يعطى. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل الغني إذا خرج في سبيل اللَّه يأكل من الصدقة؟ فقال أبي: قال اللَّه ﵎: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ حتى بلغ ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. إذا خرج في سبيل اللَّه فلا بأس أن يأكل من الصدقة. "مسائل عبد اللَّه" (٥٦٠) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعطى من الزكاة في الحج لأنه من سبيل اللَّه، وقال ابن عمر: الحج من سبيل اللَّه (٢). "مسائل عبد اللَّه" (٥٦١) وسأله الأثرم: يحمل من الزكاة في السبيل: قال اللَّه تعالى: و ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

стр. 1343

قال: وبلغني أن قومًا يقولون: لا يحمل منها في السبيل، لا أدري. "الأحكام السلطانية" صـ ٤٠ قال المروذي: قلت لأحمد: العاملون عليها قوم خاص؟ قال: لا بل عام. وقال أبو طالب: بعض الناس يقول: للعامل الثمن. فقال: ليس كذا، إن وليّ الرجل على البصرة [لا] يأخذ الثمن لكن يأخذ على قدر عمالته. "الأحكام السلطانية" صـ ١١٦ وقال في رواية بكر بن محمد: والغارم يكون عليه غرم وهو غني. فقال: في هذا حجة عندي؛ يُعطى وهو غني. " الأحكام السلطانية" صـ ١٣٣، "الفروع" ٢/ ٦١٦ وقال محمد بن الكحال: قلت لأبي عبد اللَّه: يوجه من زكاته إلى الثغر؟ قال: نعم. "الأحكام السلطانية" صـ ١٣٨ قال المروذي قلت لأحمد: العاملين على الصدقة يكون الكتبة معهم؟ قال: ما سمعت الكتبة. "الأحكام السلطانية" صـ ١٤٠ وقال أبو النضر العجلي: قلت لأبي عبد اللَّه: يشتري من الزكاة رقبة كاملة؟ قال: نعم. "الطبقات" ١/ ٢٧٧ ونقل الميموني عنه: الحج والعمرة من سبيل اللَّه. "المستوعب" ٣/ ٣٥٥

стр. 1344

قال الميموني: قال أحمد: الزكاة أهون من الصدقة؛ لأن اللَّه قال فيها: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهو حين يأخذ الزكاة فيخرج من منزله تلك الساعة هو ابن السبيل. وقال الميموني: قلت: يعتق من زكاته؟ قال: نعم. قلنا له: فإن جنى جناية، أو أحدث حدثًا أليس يرجع عليه؟ قال: بلى. قلنا له: فميراثه له؟ قال: لا. قلنا: ولم؟ قال: إن ذا للَّه فإذا ورث منه شيئًا جعله في مثله. قلت: يعقل عنه ويؤخذ بجريرته في جنايته فلذا مات ذهب ميراثه، قال: هو أراده وضيعه بنفسه. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٤ نقل جعفر عنه: العمرة من سبيل اللَّه. "الفروع" ٢/ ٦٢٤، "المبدع" ٢/ ٤٢٥ قال في رواية أبي طالب: كنت أقول: يعتق من زكاة ماله، ولكن أهابه. "المبدع" ٢/ ٤٢٢ قال محمد بن عبد الحكم: قال أحمد: ابن السبيل هو المنقطع به يريد بلدًا آخر. "معونة أولي النهى" ٣/ ٣٤٠

стр. 1345

٨٤٤ - هل يشترط تعميم الزكاة على الأصناف كلها ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّهِ أحمد بن محمد بن حنبل ﵀: تجزيه الزكاة في صنف واحد؟ قال: لأن يفرق أحب إلي، ويجزئه في صنفٍ واحد. قال إسحاق: كما قال: إلا المؤلفة قلوبهم والعاملين فإنَّ الأصنافَ الستة قد ثبتت لهم الصدقةُ. "مسائل الكوسج" (٦٤٨) ٨٤٥ - كم يُعطى الواحد من الزكاة ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قولُ عمرَ: إِذَا أعطيتم فأغنوا (١)، مَا غَنَى؟ وقال: ما قِيلَ: خمسون درهمًا أو عدلها مِنَ الذهبِ. "مسائل الكوسج" (٢٣٤٠) قال صالح: سمعت أبي يقول: لا يعطى من الزكاة أكثر من خمسين درهمًا، ولا يعطى من عنده خمسون درهمًا، أو قيمتها ذهبًا، إلا أن يكون رجلًا مديونًا فيُعْطى عن دينه، وإن كان له عيال أعطي كل عيل خمسين. "مسائل صالح" (١٨٠) قال صالح: وقال: لا بأس أن يعطى من الزكاة الصغار والكبار ممن يأكل الطعام خمسين خمسين، إذا لم يكن لهم خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب، ولا بأس بتعجيل الزكاة إذا وجد لها موضعًا. "مسائل صالح" (١٩٥)

стр. 1346

قال صالح: قلت: الرجل له العيال؟ قال: يُعطون من الزكاة كل إنسان خمسين درهمًا. "مسائل صالح" (٩٧٥) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ فيمن يعطى من الزكاة وله عيال. قال: يعطى كل واحد من عياله خمسين خمسين. "مسائل أبو داود" (٥٧١) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل: كم يعطي المجاهد من الزكاة؟ قال: يحمل منه. قيل: بألف؟ قال: نعم. "مسائل أبو داود" (٥٧٢) قال أبو داود: وسمعته مرة أخرى قيل له: يحمل في السبيل بألف من الزكاة؟ قال: ما أعطى فهو جائز. "مسائل أبو داود" (٥٧٣) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا يعطى من الزكاة رجل واحد أكثر من خمسين إلا أن يكون عليه دين، فيقضى دينه، أو يكون عيلًا فتعطى كل نفس خمسون، ويعطى من له دار وخادم من الزكاة، ما لم تكن له خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب. فإن كان له متاع البيت بقيمة مائتين فلا بأس، يعطى من الزكاة، وإذا أراد أن يعطي زكاة رأسه ببلده، نظر إلى بلدة يقيم بها أكثر من الأخرى، أعطى. "مسائل ابن هانئ" (٥٥٥)

стр. 1347

قال عبد اللَّه: سألت أبي: كم يعطي الرجل قرابته من الزكاة؟ قال: خمسين درهمًا؛ إلا أن يعطيه ليقضي دينًا، ولا تخرج الزكاة من بلد إلى بلد وإن كان قرابة. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥٤) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له قرابة، وقال: أعطني من زكاتك أشتري بها خادمًا؟ قال: لا يعطى أكثر من خمسين درهمًا إلا أن يكون عليها دين يقضيه عنها. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥٥) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب إلا أن يكون عليه دين فيقضى دينه كله؛ لأن اللَّه تعالى قال: ﴿وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فإن كان رجل له عيال أعطي كل رجل منهم خمسين درهمًا. "مسائل عبد اللَّه" (٥٦٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له قرابة وجيران من أهل التحمل ليس له ما يغنيهم ويعيشهم هل يعطيهم من زكاة ماله ويكون لأحدهم العقدة إن باعها قد يزجى بها، وليس بها فضل يقيمه، هل يعطى من الزكاة؟ قال: لا يعطى من الزكاة أكثر من خمسين درهمًا إلا أن يكون على المعطى دين، فيقضى دينه، أو يكون له عيال فيعطى كل عيل خمسين درهمًا. "مسائل عبد اللَّه" (٥٦٧)

стр. 1348

٨٤٦ - حكم من أعطى من الزكاة لوصف فزال الوصف وهي في يده ونقل حنبل أنه قال فيمن تصدق على مكاتبه بشيء، وعجز مكاتبه ورُدَّ في الرق: إذا عجز يَرُدّ ما في يديه في المكاتبين. "المغني" ٤/ ١٣١ ٨٤٧ - حكم من أخذ من الزكاة وليس من أهلها قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا تدخل الصدقة في مال إلا محقته. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٣) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن صفوان بن صفوان بن أمية الجمحي، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "ما خالطت الصدقة مال إلا أهلكته" (١). قال أبي: تفسيره: أن الرجل يأخذ الصدقة وهي الزكاة وهو مؤسر أو غني، إنما هي للفقراء. "العلل ومعرفة الرجال" (٥٣٥٢) قال أحمد فى رواية أبى داود: عن عائشة مرفوعًا: "ما خالطت الصدقة مالًا إلَّا أهلكته" (٢) -حديث منكر. "الفروع" ٢/ ٦٣٩

стр. 1349

٨٤٨ - إذا أعطي العاملون على الصدقات من لا يستحق ؟ نقل المروذي عنه في العامل يخطى ويعطي الأغنياء من الصدقة: يعيد، إنما هي للفقراء. "الأحكام السلطانية" (١٣٥) ٨٤٩ - إذا دفع زكاته إلى من لا يستحقها ثم علم ؟ قال في رواية مهنا في من دفع زكاته إلى رجل ثم علم غناه: يأخذها منه. "الإنصاف" ٧/ ١٩٨

стр. 1350

الأصناف التي لا يجوز إعطاء الزكاة لها ٨٥٠ - ١ - آل النبي ﷺ - قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه وقال له رجل من بني هاشم -وهو ابن الكردية: ما تقول في صدقة الماء ترى أن أشرب منه؟ قال: أحب أن تتوقوا فإني لا آمن أن تكون من الزكاة، قال النبي ﷺ : "لا تحل الصدقة لبني هاشم". وذكر حديث أبي رافع (١). عن عطاء بن السائب، قال: حدثتني أم كلثوم ابنة علي، قال: أتيتها بصدقة كان أمر بها. قالت: احذر شبابنا؛ فإن ميمونا أو مهران مولى النبي ﷺ أخبرني أنه مر على النبي ﷺ فقال: "يا ميمون - أو يا مهران- إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة وأن موالينا من أنفسنا فلا تأكل الصدقة" (٢). أنبأنا عبد اللَّه بن جعفر، قال: أخبرتني عمتي أم بكر -ابنة المسور- قالت: كان المسور لا يشرب من الماء الذي يسقى في المسجد ويكرهه، يرى أنه صدقة، وأن المسور كان إذا قدم مكة لم يخرج منها حتى يطوف لكل يوم غاب عنها أسبوعًا. عن أم بكر: أن المسور كان لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد (٣). "الورع" (٢٣٦ - ٣٣٨)

стр. 1351

ونقل عنه المروذي: أن أبا رافع أستأذن رسول اللَّه ﷺ أن يخرج مع ساع بعثه رسول اللَّه ﷺ مصدقًا قال ﷺ : "لا، اجلس يا أبا رافع فإنه لا ينبغي لنا أن نأكل من الصدقة". قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يجد التمرة قد ألقاها العصفور. قال: لا يتعرض لها، قد امتنع النبي ﷺ من تناول من التمرة في الليل مخافة أن تكون من الصدقة. حدثنا أبو هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي -أو في فواشي- فأرفعها لآكلها ثم أَخشى أن تكون من الصدقة فألقيها" (١). "الورع" (٤٣٥ - ٤٣٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي فأملى علي. قُلْتُ رجل توفي أبوه، وأوصى إليه أن ينفذ ثلثه من العين في الفقراء والمساكين، وإن أجرى ذلك مجرى الزكاة، فأنفد من ثلثه أكثره، وأعطى فيمن أعطى موالي بني هاشم من جيرانه وغيرهم، فقال قائل: إن الصدقة لا تجوز أن يعطى منها موالي بني هاشم، وهل تحل؟ وترى أن يعطى موالي بني هاشم من الزكاة شيئًا، وكم أكثر ما يعطى الرجل من الزكاة لأعرفه؟ فقال أبي: أما الذي سمعنا: أن الصدقة -وهي الزكوات- لا تجوز لبني هاشم، ولا لمواليهم، وقد يكون هذا الموصي أوصى، وليس ما أوصى به من الزكاة.

стр. 1352

فإن كانت وصية ليست من الزكاة، فهو يجوز عندي أن يعطي موالي بني هاشم، ولعله إنما أراد الحيطة في وصيته وأن تجري مجرى الزكاة، فإن كانت وصيته من الزكاة فلا أحب أن يعطى إلى بني هاشم من ذلك شيئًا، ولا يجوز أن يعطى عندنا من الزكاة أكثر من خمسين درهمًا لفقير، ولا لمسكين إلا لغارم أو ابن السبيل ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾. والغارم: هو المديون، فيعطى حتى يقضى عنه دينه. قال أبي: إلا أن يكون رجل له عيال، فيعطى كل عيل خمسين درهمًا، أو حساب ذلك. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٨٥) قال الميموني: سمعت أحمد يقول: الصدقة التي لا تحل للنبي ﷺ وأهل بيته: صدقة الفطر وزكاة الأموال، والصدقة يصرفُها الرجال على مُحتاج يُريدُ بها وجه اللَّه تعالى، فأما غيرُ ذلك فلا، أليس يُقالُ: "كل معروف صدقة" (١)، وقد كان يُهدى للنبي ﷺ ويسْتَقْرضُ، فليس ذلك من جنس الصدقة على وجه الحاجة. "المغني" ٤/ ١١٧ نقل الميموني: وكذا إن لم تحرم -أي: وإن لم تحرم الصدقة على آل النبي ﷺ ، فالصدقة على النبي ﷺ محرمة. وقال: لا يجوز التطوع أيضًا، فالوصية للفقراء أولى.

стр. 1353

وقال الميموني: سُئل عن مولى قريش، يأخذ الصدقة؟ قال. ما يُعجبني. قيل له: فإن كان مولى مولى؟ قال: هذا أبعد. "الفروع" ٢/ ٦٤٢، ٦٤٣، "المبدع" ٢/ ٤٣٨ ٨٥١ - ٢ - ألا تكون منافع الأملاك متصلة بين المؤدي والمؤدى إليه (فالزكاة لا يدفع بها مذمة، ولا يحابى بها) قال إسحاق بن منصور: قال: قلتُ لأبي عبد اللَّه ﵁: سُئلَ سفيانُ الثوري: أَيُعطِي مَن في عِياله وليسَ بقريب له؟ قال: يُعطِي مَنْ لا يُجبر على نَفقتِه وإنْ كانوا في عِياله. قال الإمامُ أحمدُ: لا يُعطي مَنْ كان في عِياله، وإن لَم يكن بقريبٍ له. قال إسحاق: كما قال سفيانُ. "مسائل الكوسج" (٥٤١) قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال الحسن: كلّ وارثٍ يُجبر على وارثِه إذا لم يكنْ له حِيلة (١). قال سفيانُ: وكان حَماد يقولُ: يُجبر كلُّ ذي مَحرمٍ على مَحرمِهِ (٢). قال سفيانُ: وقولُ الحسنِ أحبُّ إليَّ.

стр. 1354

قال أحمد: على قولِ الحسنِ إنَّما هو على المُعَصِّبَة، إن عمر ﵁ وقف بني عَمِّ مَنفوس (١). قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٥٤٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ الحسنَ عن الرَّجُلِ يشتري أباهُ من الزَّكاةِ فَيعَتقهُ؟ قال: لا بأسَ به (٢). قال أحمد: لا، ما يُعجبني، كيفَ يجوزُ وهو إذا مَلَكَ أباهُ عَتَقَ، يَشتريه مِن غيرِ الزَّكاة. قيل: يُجبر على ذَلِكَ؟ قال: لا. قال إسحاقُ: بل يجزئه عِتقه من الزَّكاة، وإذا اشتراهُ فعَتَقَ ثم استعارَ من ميراثِه شيئًا جَعلهُ في مِثله، أَخبرني بذلكَ يَحيى بنُ آدمَ عن هُشيم، عن يُونس عن الحسنِ ﵁. "مسائل الكوسج" (٥٤٣) قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: يعجبني أن يُعْطِي من زكاةِ ماله الجيرانَ مع قرابتهِ. قال إسحاق: كما قال شديدًا يبدأ بالقرابة. "مسائل الكوسج" (٥٦٨) قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد ﵀: ولا يُعطَى من الزكاةِ الولدُ وإن سفل، ولا يُعطَى الجدُّ وإنِ ارْتفعَ.

стр. 1355

قال إسحاق: كما قال كانوا مِن ذكوره أو مِن إناثه وإن لم يرثوا. "مسائل الكوسج" (٥٦٩) قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمدُ: سمعتُ سفيانَ بنَ عيينة يقول: لا يُحابَي بها قريب، ولا تُمنَعُ مِن بعيدٍ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٥٧٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُعطَى الأخُ أو الأخت أو الخالة مِنَ الزكاةِ؟ قال الإمام أحمد: كل القرابةِ إلا الأبوينِ، والولد يُعطَى مِنَ الزكاةِ ما لم يفِ به ماله، أو مذمة يدفعها. قال إسحاق: كما قال سواء وقد أجَادَ. "مسائل الكوسج" (٥٧٤) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يشتري أباه وأمَّه مِنَ الزكاةِ فيعتقهما؟ قال: لا يشتري أباه، ولكن يشتري غيرَ أبيه فيعتقه، وإن ورث منه شيئًا جعله في الرقاب. قال إسحاق: هو كما قال، قال: والأب جائز أيضًا. "مسائل الكوسج" (٦٥٢) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الغني يجبر على الفقير إذا كان منه بسبيل. قال إسحاق: كما قال وهم ذوات الرحم المحرم. "مسائل الكوسج" (٣٢٦٧) قال صالح: وسألته عن رجل له أهل بيت لا يقيمون الصلوات،

стр. 1356

ولا يعرفون السنن والفرائض، وفي جيرانه قوم يقيمون الصلاة والفرائض والسنن، أيضع زكاة ماله في جيرانه هؤلاء، أو في أهل بيته؟ قال: ينبغي له أن يعلمهم الفرائض والسنن، وزكاته هم أولى بها حينئذ، وإذا كانت حاجتهم وحاجة غيرهم سواء: فالقرابة أولى. ويقال: لا يحابى بها قريب، ولا تمنع من بعيد، وإنما هو حق اللَّه في المال. "مسائل صالح" (١٧٥) قال صالح: قل: ما تقول في امرأة مسكينة تكون معي في داري، فربما أولى بشيء للمساكين، فأعطيها منه إذا قسمته في المساكين؟ قال: لا تحابيها من ذلك، وتعطيها كما تعطي غيرها. "مسائل صالح" (٥٦٠) قال صالح: قال أبي: سمعت سفيان يقول: سمعت العلماء يقولون في الزكاة: لا يحابي بها، ولا يدفع بها مذمه. "مسائل صالح" (٩٧٢) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطي ابنه من الزكاة؟ قال: لا يعطي الابن ولا ابن الابن، ولا ابن الابنة، لأن النبي ﷺ قال للحسن: "إن ابني هذا سيد" (١) فسماه ابنا، ولا يعطي الوالدين. "مسائل أبو داود" (٥٧٥) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا تعطي المرأة زوجها من الزكاة. كررتها عليه، فقال مثل ذلك. قيل: يعطي أخاهُ وأختهُ من الزكاة؟ قال: نعم إذا لم يق به ماله أو يدفع به مذمة.

стр. 1357

وقال مرة: يكون قد عوده، يعني: عوده شيئًا يعطيه، فإذا أعطاهُ ذلك يدفعُ عن نفسه الذي عودهُ. "مسائل أبو داود" (٥٧٦) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل يضع الرجل زكاته كلها في قرابته؟ قال: إذا كان غيرهم أحوج منهم وإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم: فلا. قيل: إذا استوى فقر قرابتي والمساكين؟ قال: فهم إذ ذاك أولى به. "مسائل أبو داود" (٥٧٧) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل يعطي امرأة ابنه -أعني: من الزكاة؟ قال: إن كان لا يريد به كذا -شيئًا ذكره: فلا بأس كأنه إن لم يدرك به منفعة ابنه. "مسائل أبو داود" (٥٧٨) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له قرابة يُجري عليها، يعطيها من الزكاة؟ قال: إن كان عدها من عياله. أي: فلا يعطيها من الزكاة. قيل له: إنما يجري عليها شيئًا معلومًا كل شهر؟ قال: إذا كفاها ذلك. قيل: لا يكفيها؟ فلم يرخص له أن يعطيها من الزكاة. ثم قال: لا يوقى بالزكاة مال. "مسائل أبو داود" (٥٧٩) قال أبو داود: سمعت أحمد قال: سمعت ابن عيينة يقول: كان العلماء يقولون في الزكاة: لا يدفع بها مذمة، ولا يحابى بها قريب،

стр. 1358

ولا يقي بها مالًا. "مسائل أبو داود" (٥٨٠) قال ابن هانئ: سمعته يقول: ابن عيينة يقول: تدفع الصدقة على ثلاثة أوجه: على أن لا يقي بها ماله، ولا يحابي بها، ولا يدفع بها مذمّة. "مسائل ابن هانئ" (٥٥٣) قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن رجل عليه زكاة وله قرابة -ممن ينفق عليهم- أيجري عليهم من الزكاة؟ قال: إذا لم يكونوا في عياله، أرجو أن لا يكون به بأس. قلت: تعطى الأخت أو الأخ أو الخالة من الزكاة؟ قال: يُعطى كل القرابة، إلا الأبوين أو الولد، وولد الولد لا يعطى من الزكاة. "مسائل ابن هانئ" (٥٥٦) قال ابن هانئ: وسئل: هل يجوز أن يعطي أخته من الزكاة، ولها زوج لا يمونها ما يكسب؟ قال: يعطيها إذا لم يحاب بها، ولا يعجبني أن يجري عليها، ولكن يعطيها ولا يحابي بها، ولا يقي بها ماله، ولا يدفع بها مذمة. وقال: لا يعطى الولد من الزكاة وإن سفل، ولا يعطى الجد وإن ارتفع. "مسائل ابن هانئ" (٥٥٧) قال عبد اللَّه: قلت لأبي: هل ترى أن يؤثر بها قرابته إذا كانوا معه في المصر الذي هو فيه إلا أنهم ليسوا في جواره وهم في سكةٍ أخرى، ترى أن يعطيهم كما يعطي غيرهم أو لا يعطيهم منها شيئًا إذا لم يكونوا في جواره، وهل ترى أن يصرفها إليهم كلها حتى يعينهم بها؟

стр. 1359

فقال أبي: الزكاة ينبغي لصاحبها أن يخلصها ولا يدفع بها عن نفسه مذمة، ولا يحابي بها قريبًا، فإذا استوت القرابة في الفقر وغيرهم فالقرابة أولى. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥٠) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تبلغ زكاة ماله خمس مائة درهم وأكثر، هل يجوز له أن يدفعها إلى أخيه أو ولد أخيه وهم عصبة صغار؟ فقال لي أبي: اكتب، وأملَى علي: لا يدفع بها مذمة، والمذمة: أن يعطيهم ويصلهم فهذِه لازمة، أو تكون بخدمة الرجل فيدفع بزكاته مذمته، ولا يجوز للرجل أن يدفع المذمة بالزكاة، ولا تجزئه ولا يحابى بها قريب، ولا يمنع من بعيد وإنما الزكاة حق اللَّه في المال، فإذا استوت القرابة وغير القرابة في الفقر فالقرابة أولى إذا لم يدفع بها عن نفسه مذمة، ولا يجوز له أن يعطي ولده ولا ولد ولده ولا أباه ولا أمه ولا جده، ويعطي سوى ذلك من قراباته إذا كان لا يقي بها ماله. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥١) قال عبد اللَّه: قلت: هل يجوز للرجل أن ينفق على قراباته في كل شهر بقدر قوتهم، فإذا بلغ رأس الحول حسب ذلك فصيره من زكاته؟ فقال: إذا كان لا يدفع به عن نفسه مذمة ولا يقي بها ماله. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥٢) قال عبد اللَّه: قلت لأبي، يعطي الرجل ابنه من الزكاة؟ قال: لا. قلت: فإن لم يكن في عياله؟ قال: لا يعطيه.

стр. 1360

قال أبي: ولا يعطي ابنه ولا ابن الابن ولا جده ولا أباه ولا الأم، وإن كانوا فقراء كلهم. وقال: يعطيهم من غير الزكاة. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥٣) نقل أحمد بن القاسم عنه: لا يدفع الزكاة للوالدين ولا إلى الولد ولا إلى الجد، ويُعطي من سوى ذلك. "الروايتين والوجهين" ١/ ٢٤٦ وقال مثنى بن جامع: كنت على باب أحمد، فجاء رجل يسأله عن رجل أراد أن يتصدق -يعني: بمال يشتري به موضع غلته أو يتصدق به- فخرج إليه الجواب: أنه لا يدري من يقوم بها. وقال: إن كان له قرابة محتاجون تصدق عليهم. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٦ قال محمد بن الحكم: قد سئل عن الرجل يعطي أخاه أو أخته من الزكاة؟ فقال: نعم، إذا كان لا يخاف مذمتهم، وإن كان قد عوّدتهم فأعطهم. "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٨ نقل عنه المروذي: إذا دفعها إلى أقارب له محتاجين إن كان على طريق المحاباة لا يجوز، وإن كان لم يحابهم؛ فقد تصدق. ونقل عنه حرب: إذا كان له أخوان محاويج قد كان يصلهم؛ أيجوز له أن يدفعها إليهم؟ فكأنه استحب أن يعطي غيرهم، وقال: لا يحابي بها أحدًا. "تقرير القواعد" ٢/ ٢٤٢

стр. 1361

٨٥٢ - ٣ - صاحب المال والقادر على الكسب قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: لا يُعْطَى مَنْ عنده خمسون درهمًا أو من الحُلِيِّ ذهب أو فضة ما يساوي خمسينَ درهمًا؛ لقولِ النبيِّ ﷺ : "أو حسابها مِنَ الذهب" (١). قال إسحاق: كما قال سواء، وإنِ احْتاط للزَّكاةِ فلم يُعْطِ مَنْ لَه أربعون دِرهما. "مسائل الكوسج" (٥٦٧). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تحلُّ الصدقة لغني إلا لخمسةٍ: لعاملٍ عليها، أو لغنيٍّ اشتراها بماله، أو غازٍ في سبيل اللَّه ، أو مسكينٍ تُصدق عليه منها فأهداها لغنيٍّ، أو غارمٍ" (٢)؟ قال: نعم، هكذا حُدثنا عن أبي سعيد الخدري ﵁. قال إسحاق: كما قال، تفسيره: أنَّ الغارمَ الذي أصابه السيلُ أو الحريق وما أشبهه حَتَّى ذهبَ مالُه وبقي له قدر خمسين ما يكون الفقير يسع أن يعطى من الزكاة أعطي هذا الغارم مثل ابن السبيل وهو

стр. 1362

غني في أرضِهِ احتاج في سفره أعطي أيضًا، وكذلك الغازي أيضًا يُعطى وهو غني. "مسائل الكوسج" (٣٢٢٧). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ عمرَ ﵁ كتبَ إليهم: أنْ أعطوا مِنَ الصدقةِ مَنْ أبقت له السنة غنمًا وراعيًا، ولا تعطوا منها من أبقت له السنة غنمين أو راعيين (١). قال أحمد: لا أدري ما هذا الحديث. قال إسحاق: هذا تفسيرُه: ما فَسَّره الذي رواه، قال: الغنمُ مائةٌ يقول: مَن كانَتْ له قدرُ مائة شاةٍ أُعْطِيَ مِنْ بيتِ المالِ ما يجبرُ به هو وعياله، ولا يلزم أن يخرجَ ذَلِكَ مِن يدِه. "مسائل الكوسج" (٣٢٢٨). قال صالح: وسألته عن قوله: "الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي"؟ (٢) فقال: المرة السوي: الذي ليس به علة، يقول: أن يعتمل، لأن النبي ﷺ قال: "لا حظ فيها لغنى ولا لقوي مكتسب" (٣). فقد يكون قويًّا لا يتوجه للكسب. "مسائل الكوسج" (٢٢٩).

стр. 1363

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له دار يقبل الزكاة؟ قال: نعم. قيل: هي دار واسعة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. قيل: فإن كان له خادم؟ قال: أرجو. قيل: له فرسٌ؟ قال: إن كان الفرس يغزو عليه في سبيل اللَّه فأرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل أبو داود" (٥٦٩) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يعطى -يعني: من الزكاة- من له خمسون درهما أو قيمتها من الذهب. "مسائل أبو داود" (٥٧٠) قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا يعطى من عنده خمسون درهمًا أو حسابها من الحلي، أو الذهب ما يساوي خمسين درهمًا، لقول النبي ﷺ "أو حسابها من الذهب" (١). "مسائل ابن هانئ" (٥٦٣). قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل موسر وله أخت لها زوج موسر أيجوز لأخيها أن يعطيها من الزكاة؟ قال: لا، إلا أن يكون زوجها يضارها ولا ينفق عليها فيعطيها.

стр. 1364

قلت لأبي: فإن كان عندها حلي قيمته خمسون درهمًا؟ قال: لا يعطيها. "مسائل عبد اللَّه" (٥٦٨). قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عنده خمس مائة درهم، وعليه دين ألف درهم يأخذ من الزكاة؟ قال: هذا مالك لهذا الشيء، فإن قضى دينه فلا بأس أن يأخذ من الزكاة. "مسائل عبد اللَّه" (٥٦٩). قال عبد اللَّه: قلت لأبي: متى لا يحل للرجل أن يأخذ من الزكاة؟ قال: إذا كان عنده خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب، لم يحل له أن يأخذ منها. قلت لأبي: إن الشافعي يقول: يأخذ من الزكاة وإن كان عنده ألف دينار. قال: قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] فإذا أخذ الرجل خمسة آلاف فمتى يصير إلى الفقير شيء، أذهب فيه إلى حديث حكيم بن جبير، وقد رواه زبيد (١). وقد روي عن سعد وابن مسعود وعلى: من كان له خمسون درهمًا غناء (٢). "مسائل عبد اللَّه" (٥٧٠)

стр. 1365

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من لم يكن عنده خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب فلا بأس أن يأخذ من الزكاة حتى يكون عنده خمسون درهمًا وكذلك صدقة الفطر. "مسائل عبد اللَّه" (٥٧١). قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يلتقط أيام اللقاط مع الناس وهو يملك خمسين درهمًا؟ قال: نعم، يلتقط كل من شاء ومن له خمسون درهمًا ليس هو صدقة. قلت لأبي: لمن يطيب اللقاط ويحل له؟ قال: يطيب لكل إنسان، ليس هو صدقة. "مسائل عبد اللَّه" (٥٧٢). قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج عن الحسن بن عطية، كذا قال هشيم، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص قال: لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب. وقال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا هشيم، أخبرنا حجاج عمن حدثه عن ابن مسعود أنه كان يقول مثل ذلك. "مسائل عبد اللَّه" (٥٧٥) قال صالح بن زياد السوسي: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يكون له الزرع القائم، وليس له عدة يحصده، أيأخذ من الزكاة؟ قال: نعم يأخذ. "الطبقات" ١/ ٤٦٩. ونقل مهنا عنه: إن ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب ولا تقوم بكفايته جاز له الأخذ. "المستوعب" ٣/ ٣٦٧، "المعونة" ٣/ ٣٣٧

стр. 1366

وقال في رواية محمد بن الحكم: يعطى من الزكاة من له الغلة والضيعة إذا لم يقمه، ويعطى صاحب المسكن وإن كان له مسكن يفضل عنه؟ قلت: يأخذ من الزكاة إذا كان له عقار يساوي عشرة ألف أو أكثر أو أقل؟ قال: نعم يأخذ من الزكاة وإذا كان له ضيعة يستغلها عشرة ألف أو أقل أو أكثر لا يقيمه يأخذ من الزكاة. يعطى خمسين درهمًا لا يزاد عليها؛ لأنه إذا كان له خمسون درهمًا فهو عندي غني. ونقل عنه جعفر بن محمد وقد سئل عن رجل عنده جارية تساوي مائة دينار يحتاج إليها للخدمة، يأخذ من الزكاة؟ قال: نعم. "المستوعب" ٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩ قال الميموني: ذاكرت أبا عبد اللَّه، فقلت: قد يكون للرجل الإبل والغنم تجب فيها الزكاة وهو فقير، ويكون له أربعون شاة، وتكون له الضيعة لا تكفيه، فيعطى من الصدقة؟ قال: نعم. وذكر قول عمر: أعطوهم، وإن راحت عليهم من الإبل كذا وكذا. قلت: فهذا قدر من العدد أو الوقت؟ قال: لم أسمعه. "المغني" ٤/ ١٢١ - ١٢٢، "المبدع" ٢/ ٤١٦، "المعونة" ٣/ ٣٢٧ قال عيسى بن جعفر لأبي عبد اللَّه: الرجل له الصنعة يغل منها ما يقوته ثلاثة أشهر من أول السنة يأخذ من الصدقة؟

стр. 1367

قال: إذا نفدت، ويأخذ من الزكاة تمام كفايته سنة. "الفروع" ٢/ ٥٨٨، ٦٣٩. ٤ - الكافر قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُعطَى مِنَ الزكاة مشرك أو عبدٌ أو نصراني أو يهودي؟ قال: لا يُعطَى إلا المسلمون. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٦٤٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن اليهودي والنصراني يعطون من الزكاة؟ قال: من غير الفريضة يعطون. "مسائل أبو داود" (٥٨١). ونقل حنبل عنه: إن حكمهم -الكفار- قد انقطع. "المستوعب" ٣/ ٣٥١، "المعونة" ٣/ ٣٣٣ ونقل أحمد بن أصرم وسأله رجل أن والدي توفي وترك دينًا، أفأقضيه من زكاة مالي؟ قال: لا. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٩. إذا كان سهم المؤلفة قلوبهم قد انقطع، فأين يُصرف سهمهم؟ نقل حنبل عنه: أن للإمام صرفه فيما شاء. "معونة أولي النهى" ٣/ ٣٣٣

стр. 1368

باب صدقة الفطر ٨٥٣ - حكم صدقة الفطر قال صالح: وسألته عن رجل ترك صدقة الفطر على عمد، ما عليه في ذلك؟ فقال: لا يعجبنا تركها؛ قال ابن عمر: "فرض رسول اللَّه ﷺ صدقة الفطر" (١). "مسائل صالح" (١٦٤) نقل المروذي عنه، وقد سأله عن صدقة الفطر، أفرض هي؟ قال: ما أجترئ أن أقول إنها فرض. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٣٧٧، "المسودة في أصول الفقه" ١/ ١٦٥ ٨٥٤ - من تجب عليه صدقة الفطر قال إسحاق بن منصور: قلت: العبدُ يكونُ في الماشيةِ أو الحائط، عليه صدقةُ الفطرِ؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٦٦٠) قال صالح: قلت لأبي: الأجير يعمل بطعام بطنه وكسوته، تجب عليه صدقة الفطر؟ ويجوز للذي يعمل عنده أن يعطيه من زكاته ومن الكفارات وصدقة الفطر؟ ويجوز لغيره أن يعطيه من ذلك شيئًا؟ ويجوز له هو أن يأخذ من ذلك شيئًا وقد كفى طعامه وكسوته؟

стр. 1369

قال: لا بأس أن يستأجر الرجل الأجير بطعام بطنه وكسوته، وأقل ما يكون من الطعام مُدُّ بُرٍّ، وهو رطل وثلث، ومن الكسوة: ثوب جامع، ولا تجب صدقه الفطر على المستأجر، وإنما تجب صدقة الفطر على من يمون ويكون في عياله. وإنما هذا مستأجر. ولا يجوز لرجل أن يعطي من زكاته ما يدفع عن نفسه به مذمة أو يقي بها ماله، ولا بأس أن يأخذ الرجل من الزكاة ومن صدقة الفطر" إذا كان يوم يعطي ليس يملك خمسين درهمًا أو حسابها من الذهب، فإذا ملك خمسين درهمًا أو حسابها من الذهب؛ لم يأخذ من الزكاة ولا صدقة الفطر ولا شيء من الكفارات، فإن كان له من الحلي ما يبلغ أربعين درهمًا أو قيمتها من الذهب؛ فلا يأخذ من الزكاة إلا ما يكمل الخمسين. "مسائل صالح" (١٣٣٦) قال صالح: قلت: الفقير الذي وظفه عمر؟ قال: لا أدري قد اختلفوا فيه. قلت: كيف يؤدون؟ قال: يكون ذلك أيضًا على قدر طاقتهم. "مسائل صالح" (١٣٤١) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الفقير عليه زكاة الفطر؟ قال: إذا كان عنده قوت يومه فما فضل عنه فليؤدي. قيل لأحمد: ليس عنده؟ قال: ليس عليه شيء. "مسائل أبو داود" (٦٠١)

стр. 1370

قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث عثمان: أنه كان يعطي صدقة الفطر عن الحبل إذا تبين (١)؟ . فقال أحمد: ما أحسن ذلك إذا تبين صار ولدًا. "مسائل أبو داود" (٦٠٢) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: زكاة الفطر على الصغير، وا لكبير، والذكر، والأنثى، والحر، والعبد، والحُبْلى. "مسائل ابن هانئ" (٥٤٧) قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن زكاة الفطر متى تجب على الرجل؟ قال: إذا كان عنده فضل قوت يوم أطعم، وإذا أراد أن يعطي زكاة رأسه بِبَلَدِه، نظر أي بلدة يقيم بها أكثر من الأخرى، أعطى. "مسائل ابن هانئ" (٥٤٩) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعطى زكاة الفطر عن الحمل إذا تبين. حدثني أبي قال: حدثنا معمر بن سليمان التيمي عن حميد بن بكر وقتادة: أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل (٢). "مسائل عبد اللَّه" (٦٤٤)
следующие страницы →