قلت: فمن يشتريها إلا هم؟
قال: يبيعها. وليطلب عملًا غير هذا أو خيرًا منه.
"مسائل ابن هانئ" (١١٨٢).
قال ابن هانئ: سُئِلَ أبو عبد اللَّه عن بيع العنب من اليهودي والنصراني؟
قال: لا يبيعه ممن يتخذه خمرًا.
"مسائل ابن هانئ" (١١٨٦).
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل له قراح نرجس، ترى له أن يباع؟
قال: نعم. يقولون: إن الزنبق يعمل منه.
قلت: فإن كان لا يشتريه إلا أصحاب المسكر؟
قال: اسأل عن ذا، فإن كان هكذا لم يبع.
"الورع" (٥٠٨)
روى المروذي عنه: عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان يكره -يعني: بَيع عنبه ممن يعصره خمرًا (١).
عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: نبيذ العنب خمر (٢).
"الورع" (٥٣٤)، (٥٣٥)
قال المروذي: سمعت رجلًا من أهل حمص يقول لأبي عبد اللَّه: إني قد غبت عن أبي -وله كروم- ويسألني أن أعينه على بيع العصير؟
فقال: إن علمت أنه يعمله خمرًا فلا تعينه.
стр. 2347
حدثنا هشام بن عائذ، حدثني أبي قال: سمعت ابن عمر -وسأله رجل عن الأشربة- فقال: عن الخمر تسألني؟ لا تسقيه، ولا تشربه، ولا تبيعه، ولا تشتريه، ثلاث مرات، ثم قال: أفهمت أو عقلت.
"الورع" (٥٣٤ - ٥٣٧)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه ذكر لأبيه: الرجل يشتري الثوب لأهل الذمّة فيه ذكر اللَّه؟
قال: يتوقى فهو أحب إليّ.
أخبرنا محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث: أن أبا عبد اللَّه سُئل عن الرجل يبيع أهل الذمّة الثياب فيها ذكر اللَّه؟
قال: ما يعجبني أن يبيعهم هو نجس، وقد نهى رسول اللَّه ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ (١).
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٦٦ (١١٢٥ - ١١٢٦)
نقل عنه أحمد بن الحسين في بيع الحرير للنساء: لا بأس به، وإن باع للرجال لا يعجبني.
وقال في رواية أبي طالب في قوم يبيعون الداذي للمسكر: فكره ذلك، وقال: لا يباع.
ونقل عنه بكر بن محمد عن أبيه: في بيع التمر والزبيب ممن يعمله نبيذًا، وهو ممن يتدين به، ويرى شرب المسكر، فقال: لا أبيعه
стр. 2348
ولا أعيبه عليه، وهو بمنزلة رجل يرى النكاح بغير ولي جائز، لا أشهد له، ولا أعيبه عليه وإن تدين به.
"الأحكام السلطانية" ٢٩٥
وقال ابن أبي عوف: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن بيع النرجس ممن يشرب المسكر؟ فكرهه.
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٢٢
وذكر الخلال عن المروذي: أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاريبه، فقال: فيها نصراني! واستعظم ذلك.
وقال: لا تباع، يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان!
وقال: لا تباع من الكفار. وشدد في ذلك.
وعن أبي الحارث: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل يبيع داره وقد جاء نصراني فأرغبه، وزاد في ثمن الدار، ترى له أن يبيع داره منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي؟
قال: لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافر يكفر باللَّه فيها! يبيعها من مسلم أحب إلي.
وقال إبراهيم بن الحارث: قيل لأبي عبد اللَّه الرجل يكري منزله من الذمي ينزل فيه وهو يعلم أنه يشرب فيها الخمر ويشرك فيها؟
قال: ابن عون كان لا يكري إلا من أهل الذمة، يقول: يرعبهم.
قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا.
قال: لا، ولكنه أراد أنه كره أن يرعب المسلم، يقول: إذا جئت اطلب الكراء من المسلم أرعبته، فإذا كان ذميًا كان أهون عنده.
وجعل أبو عبد اللَّه يعجب لهذا من ابن عون فيما رأيت.
стр. 2349
وهكذا نقل الأثرم سواء، ولفظه: قلت لأبي عبد اللَّه. ومسائل الأثرم وإبراهيم بن الحارث يشتركان فيها.
وقال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يكري المجوسي داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يزنون، فقال: كان ابن عون لا يرى أن يكري المسلمين، يقول: أرعبهم في أخذ الغلة. وكان يرى أن يكري غير المسلمين.
قال أبو بكر الخلال: كل من حكى عن أبي عبد اللَّه في رجل يكري داره من ذمي، فإنما أجابه أبو عبد اللَّه على فعل ابن عون، ولم ينفذ لأبي عبد اللَّه فيه قول، وقد حكي عن إبراهيم أنه رآه معجبًا بقول ابن عون، والذين رووا عن أبي عبد اللَّه في المسلم يبيع داره من الذمي أنه كره ذلك كراهة شديدة، فلو نفذ لأبي عبد اللَّه قول في السكنى كانت السكنى والبيع عندي واحدًا، والأمر في ظاهر قول أبي عبد اللَّه أنه لا يباع منه؛ لأنه يكفر فيها وينصب الصلبان أو وغير ذلك، والأمر عندي أن لا تباع منه ولا تكرى؛ لأنه معنى واحد
قال: وقد أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان قال: سئل أبو عبد اللَّه عن حصين بن عبد الرحمن، فقال: روى عنه حفص، لا أعرفه.
قال له أبو بكر: هذا من النساك، حدثني أبو سعيد الأشج، سمعت أبا خالد الأحمر يقول: حفص هذا العدوي نفسه باع دار حصين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري.
فقال له أحمد: حفص؟ قال: نعم. فعجب أحمد -يعني: من حفص ابن غياث.
قال الخلال: وهذا أيضا تقوية لمذهب أبي عبد اللَّه
стр. 2350
وقال: فإذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر، وإن كان الذمي يقر والفاسق لا يقر، لكن ما يفعله الكافر فيها أعظم.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ٢٣٠ - ٢٣٢
نقل ابن الحكم في العصير: إذا كان عندك يريده للنبيذ فلا تبعه، إنما هو على قدر الرجل.
قال أحمد: أصحاب النبي ﷺ كرهوا بيع العصير، وسلاح في فتنة؛ لأن النبي ﷺ نهى عنه (١).
وقال: وقد يكون يقتل به، ويكون لا يقتل به، وإنما هو ذريعة له أو لحربي.
"الفروع" ٤/ ٤٢
١٥٠٩ - حكم شراء ما فسد أصله
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عن رجلٍ وُجِدَ عنده ثوبٌ مسروقٌ، فَقال: اشتريته؟ قال سفيان: يُقْضَى عليه.
قال أحمد: شديدًا.
стр. 2351
قال إسحاق: ينظر إلَى هذا الذي اشْتَراه، فإنْ كَانَ أمينًا فَعَلَى المستحقِّ أنْ يفكَّ الثوبَ مِنه بما أدى في ثمنِهِ أو يتبعَ سارقَهُ
"مسائل الكوسج" (٢٢٠٥).
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري البيع وأصله فاسد، مثل رجل دفع إلى رجل عشرة أجربة (١) وأخذ منه أحد عشر جريبًا، أشتريه أنا منه؟
قال: لا، وكرهه.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٤٤).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري المتاع قد خالطه البيع الفاسد، شرطين في بيع، أو مثل ما نهى عنه النبي ﷺ مثل بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (٢)، هل ترى لرجل أن يشتري من الذي اشترى من هذا البيع الفاسد شيئًا؟
قال: لا يشتري منه شيئًا إذا علم أنه قد دخل في أمر قد نهى عنه رسول اللَّه ﷺ ، وذلك أن هذا بيع مردود.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٧٨).
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: إذا اشترى الرجل من رجل شيئًا وهو يعلم أنه سرقه فقد شاركه.
"البغوي" (٥٣)
стр. 2352
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال سألت أبي عن قوم لصوص قطعوا الطريق وظهر عليهم، وقتل بعضهم، ولهم ذرية فبيعوا، قلت لأبي: يحل شراؤهم؟
قال: لا يحل يردهم على من اشتراهم، وإن كان يخاف إن ردهم باعوهم؛ لم يردهم، يرسلهم، هم أحرار.
قلت لأبي: يعتقهم؟
قال: هم أحرار لا يحتاج أن يعتقهم.
"السنة" للخلال ١/ (١٩٠).
١٥١٠ - هل يستحق البائع الثمن في البيع الفاسد، وهل يثبت للمشتري الخيار فيه ؟
قال إسحاق بن منصور: قيلَ لَهُ -يعني: سفيان: مجوسيٌّ باعَ مجوسيًا خمَرًا، ثم أسْلَمَا؟ قال: يأخذُ الثمنَ، قِيلَ لَهُ: فإنْ كانَ خنزيرًا وجدَ بِهِ عيبًا؟
قال: لا يأخذ منه شيئًا. قِيلَ: ولا يأخذُ الثمنَ؟ قال: لا.
قال أحمد: قد وجبَ عَلَيه الثمنُ، وأما الخنزير فَكَما قال، وكذلك مَا قال في الخمرِ.
قال إسحاق: لا يأخذ من الخنزيرِ، ولا مِنَ الخمرِ شيئًا.
"مسائل الكوسج" (٢٢٩٣).
قال أبو بكر الخلال: أخبرني زكريا بن يحيى الناقد أن أبا طالب حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن يهودي اشترى من رجل خمرًا بألف درهم إلى أجل، ثم أسلم بعدما اشتراها؟
стр. 2353
قال: قد وجب الحق عليه، يرد إليه ماله.
"أحكام أهل الملل" ١/ ١٩٢ (٣٩٩)
ونقل عنه أبو داود في ذميين تبايعا بيوعًا فاسدة، ومات أحدهما، فهل للوارث إذا أسلم قبض الثمن؟
قال: وإن أسلم الوارث فله الثمن، لثبوته قبل إسلامه.
"الفروع" ١٦/ ٢٨٤
١٥١١ - بيع الفضولي
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل بيعت داره وهو ساكت؟
قال: لا يجوز حتى يرضى، أو يأمر، أو يأذن في بيع داره.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٤٤)
ونقل على بن سعيد عنه: البيع باطل.
"الروايتين والوجهين" ٩/ ٣٥٢
ونقل حرب عنه في خبر عروة: إنما جاز؛ لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام جوزه له.
"الفروع" ٤/ ٥١٣، "الإنصاف" ١٥/ ٢٨٧
١٥١٢ - بيع الخلاص
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الخلاصُ؟
قال: لا أَرى الخلاص.
قُلْتُ: ما الخلاصُ؟
قال: أنْ يبيعَ الدارَ أو العبدَ، يقولُ: على أنْ أتخلصه لَكَ.
стр. 2354
قال إسحاق: السُّنةُ عندنا أنْ يؤخذَ بالخلاصِ، لما ذُكِرَ عن عمرَ وعليّ ﵄ (١) ذَلِكَ. وهو أنْ يبيعَ الدارَ أو العبدَ فيقول: عَلَى خلاصِهِ.
"مسائل الكوسج" (١٨٦٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال إِياسُ بن معاوية في بيعِ الخلاصِ: إِذَا باعَهُ وهو يَرى أنَهُ له، ثمَّ جَاءَ رجلٌ بَعْدَ ذَلِكَ فاستحقه، فَيَرُدُّ البيعَ إِلى أهْلِهِ، ويردُّ إِلى الرَّجُلِ رأسَ مَالِهِ، ومَنْ بَاعَ وهو يعلم أَنَّهُ ليسَ لَهُ أَخَذَ بالشَّرْوى وطاووس مثله (٢).
قال أحمد: يردّ البيع إِلَى أهْلِهِ، ويردّ إِلَى الرجلِ رأسَ مَالِهِ، ويؤخذ بِمَا جَنَى قط حتَّى يردَّ مَا أخذ، عَلِمَ أو لمْ يعلمْ.
قال إسحاق: السُّنةُ في ذَلِكَ ما قال إياسُ بن معاوية.
"مسائل الكوسج" (٢٠٤١)
١٥١٣ - ٢ - كون المبيع معلومًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متَى يُباعُ النخلُ؟
قال: لا يباعُ حتَّى تُؤمنَ عليها العاهة.
قيلَ: تَحْمَرُّ، وتصْفَرُّ؟
قال: حتَّى تُؤمنَ عليها العاهة.
قيلَ: يحمرّ بعضُه، وبعضُه أخضر؟
قال: يُباع الذي بلغَ.
стр. 2355
قِيل: الكَرْمُ؟
قال: حتَى يسودَّ.
قِيلَ: كلُّ شيءٍ مِن الفاكهةِ بمنزلةِ النخلِ؟
قال: نعم، قال النبيُّ ﷺ : "لا تُباعُ الثمارُ" (١).
قال إسحاق: كما قال، ولكن إِنْ احْمَرَّ بعضُه، أو اصْفَرَّ، أو أسْوَدَّ شيءٌ مِنْ العنبِ فإنَ له بيعَه كله؛ لأنّ النخلَ والعنبَ لا يُدْرَك كله في يومٍ واحدٍ، فكيفَ يمكنه أنْ يبيعَ مَا أدركَ، وكَذَلِكَ الثمار كُلّها إِذَا نضجَ مِنْهَا طائفة؛ لأنَّ العاهةَ ترفع حينئذٍ.
"مسائل الكوسج" (١٨٣٨).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ ﵁: أتُبَاعُ الثمرةُ في رءوس النخل، أَيَبِيعها قبلَ أنْ يجدَّها؟
قال: لا أرى به بأسًا.
عاودته، فَقَال مثل ذَلِكَ.
قال إسحاق: أكرهه حتَّى يصرمَه إِلَّا أنْ يشتريه مجازفةً فهوَ أهونُ.
"مسائل الكوسج" (١٨٤٦).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَان ابن عباس ﵄ يبيعُ نخلَهُ مِنْ غلامه قبلَ أنْ يدركَ (٢)؟
قال: ليسَ بين العبدِ وبين سيدِهِ ربًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٦٤).
стр. 2356
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال ابن عباس ﵄: لا تبيعوا اللبن في ضروعها، ولا الصوف على ظهورها (١).
قال: هكذا هو. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٧٧)
قال إسحاق بن منصور: نهي عن حبل الحبلة؟
قال: حبل الحبلة نتاج النتاج. قال: يقول: يعني: ما تحمل ما في بطن ناقتك.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٩٠٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت -يعني: لسفيان: ترى بسهام القصابين بأسًا؟ قال: ما يعجبني.
قال أحمد: لا أدري إلى أي شيء هو؟ إن كان شيئًا مجهولًا لا يجوز.
قال إسحاق: كما قال، لا يجوز وهو مجهول عندنا.
"مسائل الكوسج" (١٩٠١)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد في البستان يكون فيه الفواكه: لا يبيع إلا ما طاب منه.
قلت: كيف يباع النخل إذا طاب بعضه؟
قال: ليس هذا مثل النخل، إنما النخل صنف واحد، وهذِه أصناف مختلفة، وسمعته يقول في التين: لا يبيع إلا ما طاب منه إذا كان بين أوله وآخره تفاوت.
стр. 2357
قال إسحاق: كما قال ووصفنا من قبل، إذا طاب أوله جاز له البيع.
"مسائل الكوسج" (١٩٢٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: بيع البصل، والجزر، والفجل، والبطيخ، وكل شيء يكون تحت الأرض تكرهه؟
قال: لا يجوز بيعه حتى يعلم ما هو.
قال إسحاق: كلما باع منه جنية واحدة جاز ذلك، فأما البصل، والجزر وما أشبههما مما له أصل في الأرض، فبيعه عند الإدراك جائز، وذلك أن المشترين لا يخفى عليهم جودة ذلك من رداءته فليس ذلك بغرر.
"مسائل الكوسج" (٢٠٣١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجلين باعا من رجل طعامًا بمائة درهم، وكتبا الصك جميعًا باسميهما، فأخذ أحدهما دراهم من الصك؟ قال: ما أخذ فهو له إلا أن يكونا خلطا الطعام قبل البيع.
قال أحمد: جيد إذا خلطا فما أخذ من شيء فهو بينهما.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه مال واحد بينهما.
"مسائل الكوسج" (٢١٠٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان يكره شراء حجارة المعادن والسلف فيه؟ قال: نعم؟ لأنه غرر، لا يدرى ما فيه.
قال أحمد: نعم، جيد. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢١٩٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا قال: بعني حنطةَ هذا البيدر (١) أو تبنَ هذا البيدر، فهو مكروهٌ؛ لأنهُ لا يدرى مَا هوَ.
стр. 2358
قال أحمد: نعم.
قُلْتُ: لمْ كرهَهُ؟
قال: هذا قبلَ أنْ يُدَاسَ ويُنَقَّى الطعام، فهو مكروهٌ.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٢١٩٨).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قال سفيانُ الثوريُّ: في رجلٍ أبتاعَ أعطابًا كيلًا. فيقول: كِلْ لي عُطْبًا منها واحدا وآخذُ ما بقي مِنْها عَلَى هذا الكيلِ، كَانَ أصحابنا يكرهون هذا حتَّى يكيلها كلّها.
قال أحمد: جيدٌ. قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٢٢٠٠).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا كانتْ دارٌ بين اثنين، فَقال أحدُهُما: أبيعُكَ نصفَ هذِه الدار؟ قال: لا يجوز له، إنَّما لَهُ الربعُ مِنَ النّصفِ، حتَّى يقولَ: نصيبي.
قال أحمد: هوَ كما قال.
قال إسحاق: إِذَا قال: أبيعُكَ نصفَ هذِه الدارِ يريدُ بيعَ حصَّتهُ وهوَ النصف، وعلمَ المشتري إِرادته جَازَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (٢٢٧٦).
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا قال: أخذت ثوبًا من هذِه الثياب بعشرة دراهم، فأعطاه ثوبًا، فالبيع فاسدًا؟
قال: هذا كأنه استحل وهو بالخيار.
قلت: فإذا قال: أعطني ثوبًا من هذِه الثياب بعشرة، فأعطاه ثوبا فهو جائز؟
стр. 2359
قال: هذا على ذاك.
"مسائل الكوسج" (٢٣٣٥)
قال صالح: وقال في رجل له متاع في موضعين، فأتاه رجل فساومه بهما وقد قلبهما جميعًا، فقال له صاحب المتاع: قد بعتك هذا -لأحدهما- بكذا وكذا، فإن قبضت الآخر فهما عليك بكذا وكذا مما باعه الأول، وأحد المتاعين أقل ثمنًا من الآخر، فقبضهما جميعًا، أو قبض الأول منهما، هل يصح هذا البيع؟
قال: أرجو أن يكون هذا البيع صحيحًا، إذا كان قد قلبهما وقبضهما بعد بيعه إياهمًا.
"مسائل صالح" (٦٤٨).
قال أبو داود: قلت لأحمد: بيع الجزر في الأرض؟ قال: لا يجوز بيعه إلا ما قلع منه، هذا الزرع شيء ليس يراه كيف يشتريه؟ !
"مسائل أبي داود" (١٣١٢).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل اشترى باقلَّى؟
قال: إذا أومن عليها.
فقيل لأحمد: إذا أيبس؟
قال: إذا اشتد.
"مسائل أبي داود" (١٣١٣).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل، عن الرجل يبيع التفاح على أن يخرط وهو أخضر؟
قال: لا بأس. والبلح أن يصرم وهو بلح، قال: لأن العاهة إنما تكون في الثمر.
"مسائل أبي داود" (١٣١٤).
стр. 2360
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل اشترى قصيلا، ثم مرض أو توانى حتى صار شعيرًا؟
قال: إن لم يرد به حيلة، إن أراد به حيلة فسد البيع وانتقض.
"مسائل أبي داود" (١٣١٥).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القصيل يباع؟
قال: لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (١٣١٦).
قال ابن هانئ: سُئِلَ عن بيع النخل؟
فقال: إذا بدا صلاحه، وبدو صلاحه إذا اشتد نواه وصلب، فأرجو أن يكون بيعه جائزًا.
"مسائل ابن هانئ" (١١٩٠).
قال ابن هانئ: وسئل عن بيع الثمر على رءوس النخل، له أن يبيعه قبل أن يصرمه؟
قال: فيه اختلاف، ورخص فيه زيد وابن الزبير (١).
"مسائل ابن هانئ" (١١٩١).
قال ابن هانئ: وسئل عن بيع الحبلة؟
قال: تكون الناقة حاملًا فتقول: أبيعك ما في بطن هذِه الناقة.
وقد اختلفوا في تفسير المضامين، والملاقيح.
والمخابرة: كري الأرض بالثلث والربع.
والمعاومة: بيع الحائط السنتين والثلاث والمحاقلة: شرى الزرع بالقمح.
"مسائل ابن هانئ" (١١٩٢)
стр. 2361
قال ابن هانئ: وسئل عن بيع اللبن في الضرع؟
قال: لا يباع.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٥)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فرفاء يرفأ الوسائد والأنماط، يرفأ للتجار، وهم يبيعون ولا يخبرون بالرفو.
قال: يعمله العمل الذي يستبين، لا يعمل الخفي الذي لا يتبين إلا لمن يدقق به، وقال: يعجبني أن يكون علم البائع والمشتري في الثوب واحدًا.
وقال: قال النبي ﷺ : "إن صدقا وبينا بورك لهما".
قلت: فإن كان غاليًا بينا.
قال: لا.
عن حكيم بن حزام قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا رزقا بركة بيعهما، وإن كذبا وكتما محت بركة بيعهما" (١).
"الورع" (٢٠٦ - ٢٠٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن بيع الأجام؟
قال: لا بأس ببيع ما ظهر من القصب، فأما شيء يدعه حتى يثبت ويزداد، فلا يجوز شراءه، وأكره بيع السمك في الآجام؛ لأنه غرر.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٤٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قول النبي ﷺ : أنه نهى عن بيع
стр. 2362
المجر (١). قال: يعني: ما في الأرحام.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٨١)
قال عبد اللَّه: سئل أبي -وأنا أسمع- عن حبل الحبلة؟
قال: الذي في بطنها إذا وضعت وتحمل، فنهى النبي ﷺ عن هذا (٢)؛ لأنه غرر، يقول: ساج التاج.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٨٢)
قال أبو طالب: وقد سُئل عن بيع الباقلا قبل أن تحمل وهو ورد، فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (٣)، هذا بيع فاسد.
"العدة في أصول الفقه" ١/ ٤٣٣، "التمهيد في أصول الفقه" ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠
ونقل حرب في بيع العطاء بعرض: لا بأس به.
"الفروع" ٤/ ٢٦.
ونقل حنبل في بيع الثمر: إن غلب صلاح بعض نوع في شجرة، بيع جميعه.
"الفروع" ٤/ ٧٧، "المبدع" ٤/ ١٦٨، ١٧٣
قال أبو الزناد: وكان إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن أبيه أنه ابتاع كذلك -الثمر سنين.
قال أحمد بن صالح فحدثت به أحمد بن حنبل فأعجبه واستزادني مثله، فقلت: ومن أين مثله؟ !
"الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٥١.
стр. 2363
١٥١٤ - بيع الطعام مجازفة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: بيعُ الطعامِ مجازفة؟
قال: ليسَ به بأسٌ، إِذَا لمْ يُرِدْ فِرَارًا مِنَ الكيلِ، ولم يعلم مكيلة الطعام.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٢٣).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: بيعُ الطعامِ جزافًا؟
قال: إِذَا عَلمَ البائعُ مكيله، فَينبغي لهُ أنْ يُسميَ الكيلَ، فإِذَا سمَّى كَيلًا كَالَهُ.
قلت: وإِذَا لمْ يعلمْ كَيلَهُ، يبيعه جزافًا؟
قال: نعم، إِذَا لمْ يعلمْ البائعُ والمشتري.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنْ يكونَ البائعُ كَالَهُ قبلَ ذَلِكَ ثمَّ غابَ عنه فَلَه أن يبيعها جزافًا حينئذٍ.
"مسائل الكوسج" (١٨٣٢).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا باعَ جميعَ الأشياءِ جزافا، فخلَّى بينه وبينها وأقرَّ بالقبضِ؛ فهو جائز إِذَا لمْ يسمِّ كيلًا، ولا وزنًا، ولا عددًا.
قال أحمد: جيدٌ، هذا بيعُ الصُّبَرِ.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٢١٩٩).
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري البُر مجازفة، أيبيعه مكايلة؟
قال: لا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٢٧).
стр. 2364
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه، وقد سئل عن بيع الجزاف، فقال: إذا استوى علمهما فلا بأس -يعني: إذا جهلا به، فإذا علم أحدهما وجهل الآخر فلا.
وسألته قلت: القطن يبيعه، فيرفع ظرفه، العِدْل خمسة أمنان، قلت: نعم، وربما زاد فيحسبه المشتري، فرخص فيه، ولم ينكره على طريق الصلح.
قلت: فإنا نبيع بيعًا آخر: نبيع القطن في الكساء.
فقال: هذا أحب إليَّ من ذلك؛ لأنه يكون بمنزلة التمر في جلاله وقواصره، ما زال هذا يباع في الإسلام.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦١.
١٥١٥ - ٣ - كون الثمن معلومًا
قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يأخذ من الرجل سلعة فيقول: أخذتها منك على ما تبيع الباقين؟
قال: لا يجوز.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٠٥)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل باع ثوبا بدينار إلا درهما.
قال: لا يجوز.
قلت: إلى أجل؟
قال: إلى أجل أبعد له لو كان بدينار إلا قيراط، أو مسوح فنعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٩٦٥)
стр. 2365
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل اشترى سلعة من رجل بكذا وكذا، وتحلة اليمين؟
قال: لا بد من أن يسمي تحلة اليمين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٩٦٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: إِذَا قُلْتُ أبتاعُ منك مَا في هذا البيتِ مَا بلغَ كلّ كر بكَذَا وكَذَا فهو مكروهٌ حتَى يقولَ: أبتاعُ منكَ مائة كر بِكَذَا وكَذَا؟
قال: ما أعلمُ بِهِ بأسًا إِذَا كَانَ يُعْلَمُ أنَّ فيه كرًّا، قال: يعني: إِذَا قال: كلُّ كرٍّ.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأنَّ البيعَ قَدْ أَتَى عَلَى كَمِالِه كله، وقدْ بين كل كرِّ بكَذا وكَذا، وكَذلكَ كل شيءٍ يُكال ويُوزن مجموعًا في موضعه، فقالَ: أبيعك هذا كله كلّ كرّ، أو كلّ منِّ بكَذا وكَذا: جازَ بيع ذَلِكَ، وأخْطأ هؤلاء حينَ قالُوا: لا يقع البيعُ على كلِّه حتَّى يقولَ: هو مائة كرِّ أو مائة مَنٍّ.
"مسائل الكوسج" (٢١٨٧).
قال صالح: الرجل يبيع المتاع فيقول: أبيعك بالنقد بألف، وإلى شهر بألف ومائة، وإلى شهرين بألف ومائتين؟
قال: هذا مكروه، إلا أن يفارقه على أحد البيوع.
"مسائل صالح" (٢٩٨).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن النبات والطعام يكون أثمان بعضها لبعض؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٢٧).
стр. 2366
قال عبد اللَّه: رجل قال لرجل: أبيعك هذا الكر (١) بألف درهم، أو ألف درهم بكر، يكونان جميعًا ثمنًا لصاحبها؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٢٨).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري ثوبًا بدينار إلا درهم؟
قال: أكره هذا، إنما باعه بدينار، فكيف يكون إلا درهمًا.
قال: هذا بيع سوء.
قال: قلت لأبي: فالرجل يقول: أبيعك ثوبًا بدينار ودرهم؟
قال: ليس به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٥٠).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يقول: أبيعك هذا الثوب بدينار إلا درهمًا؟
قال: لا يجوز هذا البيع. قال أبي: حتى يقول: دينار إلا قيراط ذهب.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٥١)
قال حرب: سألت الإمام أحمد، قلت: الرجل يقول لرجل: ابعث لي جريبًا من بر وأحسبه علي بسعر ما تبيع.
قال: لا يجوز هذا حتى يبين له السعر.
وعن حنبل: قال عمي: أنا أكرهه -أي البيع بغير ذكر الثمن؛ لأنه بيع مجهول والسعر يختلف يزيد وينقص.
"النكت والفوائد السنية" ١/ ٢٩٨
стр. 2367
قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يقول: أبيعك هذا بدينار إلا درهمًا؟
قال: لا يجوز، ولكن بدينار إلا قيراط ونحو ذلك؛ لأن الاستثناء يكون في شيء يُعرف، والدرهم ليس يعرف كم هو من الدينار، ويجوز أن يقول: أبيعك بدينار ودرهم.
"النكت والفوائد السنية" ١/ ٣٠٢
ونقل الفضل بن زياد عنه: وسألته عن الرجل يشتري الثوب بدينار ودرهم، فقال: لا بأس.
قلت: فإن اشتراه بدينار غير درهم، قال: لا يجوز هذا.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٢
قال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يأخذ من البقال الأوقية من كذا، والرطل من كذا، ثم يحاسبه، أيجوز له أن يقول: اكتب ثمنه علي ولا يعطيه على المكان؟
قال: أرجو أن يجوز؛ لأنه ساعة أخذه إنما أخذه على معنى الشراء، ليس على معنى السلف، إنما يكره إذا كان على معنى السلف، فإذا قاطعه بقيمته يوم أخذه، قيل له: فإن لم يدرك قيمته يوم أخذه قال: يتحرى ذلك.
وسألته مرة أخرى فقلت: رجل أخذ من رجل رطلًا من كذا ومنًا من كذا، ولم يقاطعه على سعره، ولم يعطه ثمنه.
أيجوز هذا؟
قال: أليس على معنى البيع أخذه، قلت: بلى، قال: فلا بأس، ولكنه إذا حاسبه أعطاه على السعر يوم أخذه لا يوم حاسبه.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٨٦ - ٨٧، "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" ٢/ ٧٢٢ - ٧٢٣
стр. 2368
ونقل أبو طالب في البيع بدينار إلا درهما: لا يصح.
وقال حرب لأحمد: الرجل يبيع الشيء في الظرف، مثل قطن في جواليق فيزنه ويُلقى للظرف كذا وكذا؟
قال: أرجو أن لا بأس به، ولا بد للناس من ذلك.
"الفروع" ٤/ ٣٠ - ٣١، "معونة أولي النهى" ٥/ ٣٨
١٥١٦ - بيع الاستجرار
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أخَذَ مِنَ الخبَّاز الخبزَ رَطلًا بعدَ رطلٍ، فإِذَا استوفَى أَعْطَاهُ أو يعجل له الدّرهم؟
قال: لا بأسَ بِهِ، عجَّلَ له أو لمْ يعجّلْ له، إلا أنْ يكونَ يعجّلُ لَهُ ليرخص عليه فيكون قرضًا جَرَّ منفعةً.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٩٠٩).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل، عن الرجل يبعث إلى البقال فيأخذ منه الشيء بعد الشيء، ثم يحاسبه بعد ذلك؟
قال: أرجو أن لا يكون بذلك بأس.
قيل لأحمد: يكون البيع ساعتئذٍ؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (١٢٦٩)
وقال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يأخذ من البقال الأوقية من كذا، والرطل من كذا، ثم يحاسبه، أيجوز أن يقول اكتب ثمنه علي ولا يعطيه على المكان؟
стр. 2369
قال: أرجو أن يجوز؛ لأنه ساعة أخذه إنما أخذه على معنى الشراء ليس على معنى السلف، إنما يكره إذا كان على معنى السلف، فإذا قاطعه بقيمته يوم أخذه. قيل له: فإن لم يدرك قيمته يوم أخذه؟
قال: يتحرى ذلك.
وسألته مرة أخرى فقلت: رجل أخذ رطلًا من كذا ومنا من كذا، ولم يقاطعه على سعره، ولم يعطه ثمنًا أيجوز هذا؟
قال: ليس على معنى البيع أخذه؟ قلت: بلى.
قال: فلا بأس، ولكنه إذا حاسبه أعطاه على السعر يوم أخذه لا يوم حاسبه.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٨٦ - ٨٧
١٥١٧ - بيع الرقم
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: بيع الرقم؟ فكأنه لم ير به بأسًا.
"مسائل أبي داود" (١٢٧٣)
وقال حرب: سألت أحمد عن بيع الرقم؟ فلم ير به بأسًا.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٨٦
١٥١٨ - المماكسة في البيع
قال صالح: وسألته عن رجل يجيئه الذمي فيبيعه منه المتاع، ويجيء بعد ذلك الرجل المسلم فيستقضي أيضا في شدة المكاس فيبيعه أغلى مما يبيع الذمي، وربما باع من الذمي أغلى؟
стр. 2370
قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء، إذا كان المشترى يماكسه.
"مسائل صالح" (٢٩٦)
١٥١٩ - السوم في البيع
ونقل محمد بن أبي حرب الجرجرائي: قيل لأبي عبد اللَّه: من أحق بالسوم؟
قال: البائع.
قلت له: فإن أوقد نارًا في السفينة، فقال: لا بد له من أن يطبخ. وكأنه لم يرد عليه.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٠
١٥٢٠ - العلا بأوصاف المبيع والثمن، هل هو شرط لصحة البيع ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: المواصفة؟
قال: يصف له المتاع، أشتري لك متاع كذا وكذا -يصفه له- ثم يبيعه من الرجل.
قال: أكرهه، والذي يشتري الشيء على الصفة فهو غير هذا، ذاك في ملكه، إذا كان على الصفة لزمه البيع.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٤٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: من ابتاع شيئًا لم يره؟
стр. 2371
قال: إذا جاء على الصفة جاز عليه مثل السلم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل من أهل القرى جاء فاشتريت منه طعامًا، ولم أر الطعام، ونقدته الثمن؟ فلم ير بذلك بأسًا، ولكن لا يسمي أجلًا، فإذا رأيته فأنت بالخيار، ولا نرى للبائع أن يحرك الثمن حتى ينظر أيرضى المشتري أم لا.
قال أحمد: لا يحرك الثمن كما قال، والبائع مالك بعد، ما لم يكتله المشتري، فإن ربح في الثمن شيئًا، فالربح للمشتري.
قال إسحاق: كما قال أحمد سواء.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل: فإن نظر إلى فوق الطعام فرضي، ولم يرض الأسفل؟ قال: هذا بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.
قال أحمد: له الخيار، هذا يدلك على أنه لم يملك بعد شيئًا.
قال إسحاق: هو عندنا على ما عاين أعلاه، وليس له خيار إذا كان أسفله مثله.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥١)
قال صالح: رجل يبعث إليه الذمي بدراهم، يشتري له المتاع من بعض المواضع، فيبعث إليهم ما عنده، وما لم يكن عنده اشترى لهم، فيكون ما يوجه إليه مما عنده ومما يشتري لهم سواء في الاستقضاء للذمي والمسلم؟
قال: لا يعجبني أن يبعث إليهم مما عنده حتى يبين أنه قد بعث إليهم مما عنده.
"مسائل صالح" (٢٩٧)
стр. 2372
قال صالح: وسألته عن رجل يجيئه البازربامج (١) من السمسار أني قد حملت لك متاع كذا وكذا، فيجيئه المشتري فيقول: ادفع إلي البازربامج، فإذا وصل المتاع إليك فاحمله إلي، فإني لا أخالفك، فلما وصل المتاع حمله إليه، فنشره المشتري فرضيه، ثم حمله من تلك إلى بلد آخر، ثم جاء من بعد شهر فقال: كيف بعت قسم المتاع الذي أخذت منك؟ فقال: بكذا وكذا، فرضي بما قال، فألزم المبتاع الربح، ثم حمل المال، وقد استهلك المتاع، فهل يصلح ذلك أم لا؟
فقال: المتاع متاع البائع بعد، فإن اصطلحا على شيء بينهما فذاك وإلا لزمه قيمة المتاع يوم باع.
"مسائل صالح" (٣٠٧)
قال عبد اللَّه: حدثني عبد الأعلى في حديثه عن حماد قال: وكان حميد -يعني: الطويل- لا يرى بأسًا أن يقول الرجل للرجل: إني أريد متاعًا، كذا وكذا، فإذا دفع عندك فأعلمني فإني أريد نحوه، ولا تقولن: اشتر كذا وكذا حتى أشتريه منك؟ فسألت أبي عن ذلك؟
فقال: مثل قول حميد، وقال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٤٦)
وقال في رواية الميموني: البيع بيعان: بيع صفة، وبيع شيء حاضر، فالصفة هي السلم، وبيع حاضر فلا يبعه حتى يراه ويعرفه.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣١١
стр. 2373
وقال في رواية حنبل: كل ما بيع في ظروف مغيب لم يره الذي اشتراه فالمشتري بالخيار إذا قبضه إن شاء رد وإن شاء أخذ. قيل له: فيكون عيبًا؟
قال: له الخيار؛ لأنه بيع غرر.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣١١
نقل جعفر عنه فيمن يفتح جرابًا ويقول: الباقي بصفته، إذا جاءه على صفته ليس له رده.
"الفروع" ٤/ ٢٩، "المبدع" ٤/ ٢٥
١٥٢١ - ما يحصل به العلم بالمبيع والثمن
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري الشيء فيذوقه؟
فقال: ما أدري. ثم قال من بعد: إلا أن يستأذن صاحبه.
"مسائل ابن هانئ" (١١٩٥).
١٥٢٢ - تذوق المبيع عند الشراء
نقل حرب عنه: لا أدري، إلا أن يستأذنه.
"الفروع" ٤/ ٥
١٥٢٣ - الغش في البيع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أبيعُ السّلعةَ ممن أعلمُ أنه يُدَلِّسُها؟
قال أحمد: لعله لا يدلِّسُهَا، لعل اللَّه يرزقه التَّوبَةَ، فَإنْ كَانَ معروفًا بهذا فَلا يعجبني.
стр. 2374
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٠٩٠).
قال إسحاق بن منصور: نفخُ اللحمِ؟
قال: أكرهُه. قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٢٦).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل اشترى زعفران، المن بثلاثة، والمن بواحد فأخلطه، وأبين إذا قلت فيه من المن بثلاثة كذا والمن بواحد كذا؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت لأحمد: المن بواحد إنما هو مغشوش.
قال: وما عليه؟
قلت: يشترى لنا وندفعه يغشونه؟
قال: لا.
قال أحمد: يعجبني أن يكون هو يتولى ذلك -يعني: الذي يبيع.
قلت لأحمد: السماسرة يتولونه. قال: لا يعجبني.
قلت: فنشتريه ممن غشه، ونحمله إلى السند؟ قال: لا بأس.
قيل لأحمد وأنا أسمع: فاشتراه رجل مني وهو مغشوش، ثم باعه من رجل على أنه ليس بمغشوش؟
قال: ما عليك أنت من ذلك إذا كنت بينت له.
سمعت أحمد أحتج فيه، فقال: لو كان ثوب فيه عوار، ثم بينه أي شيء كان عليه؟ ! أو كان عبد فيه عيب فبينه، ما عليه فيه!
"مسائل أبي داود" (١٢٤٥).
стр. 2375
قال أبو داود: قلت لأحمد: بيع الثياب القوهية (١) وهي تطبخ حتى تذهب قوتها؟
قال: ما عليك إذا علم الذي يشتريه.
"مسائل أبي داود" (١٢٤٦).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل اشترى قفيز حنطةٍ بخمسةٍ وقفيزًا بأربعة فأخلطه أطحنه؟
قال: لا بأس به إذا متقاربًا ولم يكن فيه شعير.
"مسائل أبي داود" (١٢٤٧).
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يخلط الشيء الجيد، والشيء الرديء ثم يبيعه؟
قال: إذا كان ظاهرًا يتبين ذلك ويعرفه الناس، فإني أرجو، وإلا فلا.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٢٨).
قال ابن هانئ: وسئل عن البيع، بيع الشيء فيتبين غلاه ورخصه؟
قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٢٩).
قال البرزاطي: سألت أحمد عن رجل يعمل القلانس ويبيعها، فربما خلط القطن العتيق بالقطن الجديد، أو بشيء من الصوف، وحشى القلانس به، قال: هذا من الغش، وأكره له ذلك إلا أن يعرف من يشتريها أن القطن فيه عتيق وفيه صوف.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٧.
стр. 2376
وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد اللَّه عن الصائغ يغسل الفضة بدردي الخمر؟ قال: هذا غش، يغسل الفضة تكون سوداء فتبيض.
"بدائع الفوائد " ٤/ ٦٣.
ونقل ابن القاسم: قيل لأحمد فيمن يدخل بشيء إلى بلاد إن كان مغشوشًا اشتروه، وإلا فلا، قال: إن كانوا يأخذونه لأنفسهم ويعلمون غشه فجائز، وإن كنت لا تأمن أن يصير إلى من لا يعرفه فلا.
"الفروع" ٦/ ٩٤.
١٥٢٤ - ٤ - القدرة على التسليم
قال ابن هانئ: وسئل عن بيع الآبق؟
قال: لا يجوز بيعه إلا حاضرًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٦)
قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الغرر (١). ما الغرر؟
قال: السمك في الماء، والعبد الآبق.
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٣١)
стр. 2377
ثالثًا: المعقود به (صيغة البيع)
١٥٢٥ - الإيجاب والقبول، وما جاء في صوره وشروطه
نقل مهنا عنه في الرجل يقول: بعني هذا الثوب بدينار. فقال: قد فعلت.
لا يكون بيعًا حتى يقول الآخر: قد قبلت.
ونقل علي بن سعيد النسوي في الرجل يقول: بعني هذا الثوب بكذا، فيقول البائع: هو لك، فهو جائز، وقد تم البيع، فإن قال: زوجني ابنتك أو أختك، فقال: قد زوجتك. ففي النكاح يقول: قد قبلت النكاح.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣١٥ - ٣١٦.
نقل مهنا عنه فيمن قال: بعتكه بكذا، فقال: أنا آخذه بكذا لم يصح، بل أخذته.
"الفروع" ٤/ ٤
وقال في رواية المروذي: لا يصح البيع بلفظ السلم.
"الإنصاف" ١١/ ٩
стр. 2378
١٥٢٦ - فصل: الشروط في البيع
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: شرطان في بيع: أبيعك هذا الغلام على أن متى ما بعته فأنا أحق به، وعلى أن يخدمني سنة.
قال إسحاق: هذا من الشرطين في بيع، ومنه قوله: أبيعك هذا على أن تعطيني الدينار بكذا وكذا.
"مسائل الكوسج" (١٧٨٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: نهي عن سلف وبيع؟
قال: أن يكون يقرضه قرضًا ثم يبايعه عليه بيعا يزداد عليه، ويحتمل أن يكون يسلف إليه في شيء يقول: فإن لم يتهيأ عندك فهو بيع عليك.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٤٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري: إذا باع الرجل أرضًا، واشترط ثمرها فقال المبتاع: خذ زرعك من الأرض، فقال البائع: لم يستحصد طعام؟ قال: نقول: يحصده وإن لم يستحصد؛ لأنه يقول: فرغ لي أرضي، وإن اشترط عليه أن الطعام في أرضك شهرين ضمن الأرض إن أصابتها جائحة.
قال أحمد: لا يأخذ الزرع حتى يدرك، فإن أصابت الأرض جائحة فليس عليه ضمان.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (١٩٦٦)
стр. 2379
قال إسحاق بن منصور: قلت: يقول: أبيعك هذا الثوب بعشرة دراهم إلى شهر، أو بعشرين إلى شهرين، فباع إلى أحدهما قبل أن يفارقه.
قال: لا بأس إذا فارقه على أحدهما.
قال إسحاق: كما قال، إنما يكره قول ذلك.
"مسائل الكوسج" (١٩٦٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل ابتاع من رجل فضة، واشترط عليه أن يصوغ له خاتما؟ قال: هذا مكروه، هذا يصير نسيئة.
قال أحمد: جيد هذا مكروه، هذا في نفس البيع، ولكن لو سمى له الكراء لم يكن به بأس وهو أيضًا شرط في الصرف.
قال إسحاق: لا يجوز هذا الشرط، والصرف منتقض.
"مسائل الكوسج" (٢٠٧٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل باع ثوبًا، فقال: أبيعكه وعلي خياطته وقصارته. قال: مكروه؛ لأنه سمى عملا وبيعا، فإن سرق الثوب من عند البائع فهو من مال البائع حتى يسلمه.
قال أحمد: إذا قال: أبيعكه وعلي خياطته وقصارته، فهذا من نحو شرطين في بيع، وإذا قال: أبيعكه وعلي قصارته فلا بأس به، وإذا قال: أبيعكه وعلي خياطته فلا بأس به، إنما هذا شرط واحد.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢١٥٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: فإن سرق الثوب من عند البائع.
قال: هذا رجل مستأجر، فإن كان هلاكا ظاهرًا، إذا كان أمر من السماء مثل: الحريق، واللصوص، أو صاعقة؛ فليس عليه ضمان.
стр. 2380
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٢١٥٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل باع من رجل إلى سنة، فإن خرج عطاؤه قبل ذلك حل حقي؟
قال: ليس هذا بوقت، هذا بيعتان في بيعة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢١٦٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل ابتاع دارًا، فقال المشتري: أبتاعها منك، فإن أدرك فيها أحدٌ شيئًا، فعليك مثل ذرعها من دار أخرى؟ قال [سفيان]: لا يكون، هذا الشرط باطلٌ، والبيع جائزٌ.
قال أحمد: إذا اشترط عليه، فقال: أشتري منك هذِه الدار، فإن أدرك فيها درك، فدارك الأخرى بيع لي بثمن هذِه، فهذا بيعان في بيعة، لا يجوز.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٢٤٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل باع بيعا، فقال: إن لم تحمله غدًا فلا بيع بيني وبينك؟ قال: لا أرى هذا شيئًا، والبيع جائز.
قال أحمد: هو على شرطه.
قال إسحاق: هو كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل باع بيعًا، فقال: إن لم تأتني بنقدي غدًا، فلا بيع بيني وبينك؟ قال: له شرطه.
стр. 2381
قال أحمد: له شرطه. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في الرجل يبيع الخادم، ويشترط خدمتها، قال: نحن نكره هذا، فإن هلكت الخادم فهي من مال البائع حتى يسلمها.
قال أحمد: له شرطه، فإن هلكت، فهي من مال المشتري.
قال إسحاق: كما قال أحمد، هو بناء على قول ابن مسعود ﵀ حيث اشترى الجارية من امرأته (١).
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يشتري الجارية بشرط، أيطؤها؟
قال: لا، ألي قال عمر ﵁: لا تقربها ولأحد فيها شرط (٢).
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٨)
قال صالح: الرجل يبيع الشيء، فيقول: بنقد بكذا وبنسيئة بكذا؟
فقال: إذا افترق على واحد فلا بأس.
"مسائل صالح" (١٠١٢).
قال صالح: السلف والبيع ما هو؟
فقال: يسلف فيقول: إن لم يكن عندك بعتكه، فلا يجوز سلف وبيع فيكون يزداد عليه في البيع بما أقرضه، أو يكون يقرضه ويبايعه.
"مسائل صالح" (١٠١٣).
стр. 2382
قال أبو داود: سمعت أحمد قال في شرطين في بيع: أن يقول أبيعك إلى شهر بكذا وبنقد كذا.
فقيل لأحمد وأنا أسمع: فقال: أشتري منك هذا الثوب بكذا وكذا إلى شهر على أن أعطيك كل جمعة درهمين؟
قال: هذا لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (١٣٢٠).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يبيع المتاع، ثم يقول: الدينار بكذا وكذا؟
قال أحمد: هذا بيعتين في بيع، وربما قال: بيعتين في بيعة.
"مسائل أبي داود" (١٣٢١).
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري الجارية، ويشترط لأصحابها ولاءها؟
قال: لا يطؤها إذا اشترط لأصحابها ولاءها.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٧).
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يشتري الجارية، ويشترط على أصحابها أن يدبرها؟
قال: لا يطؤها إذا اشترط تدبيرها.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٨).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري من الرجل الشيء، ويشترط عليه إن لم تعطني الثمن إلى ساعة كذا، أو يوم كذا فلا بيع لك، فهل ذلك جائز عليه؟ قال: ذلك جائز له أن يرجع في بيعه، هو كما قال.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٦٥)
стр. 2383
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن شرطين في بيع؟
قال: هو أن يقول أبيعك هذِه الجارية على أنك إذا بعتها فأنا أحق بها، وأن تخدمني كذا وكذا.
قال أبي: فقد اشترط شرطين في بيع.
قال: فأما إذا كان شرط واحد فلا بأس. قد باع جابر من النبي ﷺ بعيرًا واستثنى ظهره (١)، وقال لعائشة: "اشترطي الولاء إنما الولاء لمن أعتق" (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٤).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يبيع المتاع البيع الذي يدخل فيه شرطين في بيع أو ما أشبه ذلك، فإذا فرغا واحتسبا، قال صاحب المتاع: قد بعتك هذا المتاع بهذِه الدنانير، أترى ذلك له طيبًا، أو كيف ترى له أن يصنع؟
فقال: إذا افترقا على أحد الشرطين يكون ذلك آخر ما يفترقا على بيع واحد ولا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (١١١٥).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل: جاء بجارية إلى رجل فقال: إذا كان إلى شهرين فلك ربح كذا وكذا؟
قال: يروى عن عمر: لا يقربها (٣)، ولا حد فيها، متنوه (٤)؟
قال أبي: لا يعجبني هذا الربح.
"مسائل عبد اللَّه" (١١١٦).
стр. 2384
نقل عبد اللَّه بن محمد الفقيه عنه فيمن اشترى جارية وشرط عليه أن لا يبيعها ولا يطأها: فالبيع جائز، والشرط باطل.
ونقل عنه أحمد بن الحسين في الرجل يشتري الثوب على أنه جاز له، وإلا رده: لم يجز.
فإن باعه بربح هل يطيب له هذا الربح؟
فقال: لا يعجبني.
ونقل حنبل عنه: البيع جائز، والشرط باطل، إن شاء أعتق، وإن شاء لم يعتق.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠
ونقل المروذي أنه سئل: ما معنى حديث النبي ﷺ "لا شرطان في بيع" (١)؟
قال: إذا قال أبيعك أمتي هذِه على أنك إذا بعتها فأنا أحق بها.
ونقل علي بن سعيد النسوي عنه في الرجل يشتري الشيء ويشترط البائع إن هو باعه فهو أحق به بالثمن: فالشرط والبيع جائزان.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥١، "المبدع" ٤/ ٥٨، "الإنصاف" ١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: إن هؤلاء يكرهون الشرط في البيع، فنفض يده، وقال: الشرط الواحد لا بأس به في البيع، إنما نهى رسول اللَّه ﷺ عن شرطين في البيع.
стр. 2385
ونقل الأثرم عنه في تفسير الشرطين: أن يشتريها على أنه لا يبيعها من أحد، وأنه يطؤها.
ونقل إسماعيل بن سعيد عنه: أن يقول: إذا بعتكها فأنا أحق بها بالثمن، وأن تخدمني سنة.
"المغني" ٦/ ٣٢١، "معونة أولي النهى" ٥/ ٦٤
قال أبو طالب: سألت أحمد عن رجل اشترى جارية فشرط أن يتسرى بها: تكون جارية نفيسة يحب أهلها أن يتسرى بها، ولا تكون للخدمة؟
قال: لا بأس به.
وقال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل اشترى من رجل جارية فقال له: إذا أردت بيعها فأنا أحق بها بالثمن الذي تأخذها به مني؟
قال: لا بأس به، ولكن لا يطؤها، ولا يقربها، وله فيها شرط؛ لأن ابن مسعود قال لرجل: لا تقربنها ولأحد فيها شرط.
وقال حنبل: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة: أن ابن مسعود اشترى جارية من امرأته، وشرط لها إن باعها فهي لها بالثمن الذي اشتراها به. فسأل ابن مسعود عن ذلك عمر بن الخطاب. فقال: لا تنكحها وفيها شرط (١).
وقال حنبل: قال عمي: كل شرط في فرج فهو على هذا. والشرط الواحد في البيع جائز، إلا أن عمر كره لابن مسعود أن يطأها؛ لأنه شرط لامرأته الذي شرط. فكره عمر أن يطأها وفيها شرط.