قال أحمد: له شرطه. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في الرجل يبيع الخادم، ويشترط خدمتها، قال: نحن نكره هذا، فإن هلكت الخادم فهي من مال البائع حتى يسلمها.
قال أحمد: له شرطه، فإن هلكت، فهي من مال المشتري.
قال إسحاق: كما قال أحمد، هو بناء على قول ابن مسعود ﵀ حيث اشترى الجارية من امرأته (١).
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يشتري الجارية بشرط، أيطؤها؟
قال: لا، ألي قال عمر ﵁: لا تقربها ولأحد فيها شرط (٢).
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٨)
قال صالح: الرجل يبيع الشيء، فيقول: بنقد بكذا وبنسيئة بكذا؟
فقال: إذا افترق على واحد فلا بأس.
"مسائل صالح" (١٠١٢).
قال صالح: السلف والبيع ما هو؟
فقال: يسلف فيقول: إن لم يكن عندك بعتكه، فلا يجوز سلف وبيع فيكون يزداد عليه في البيع بما أقرضه، أو يكون يقرضه ويبايعه.
"مسائل صالح" (١٠١٣).
стр. 2382
قال أبو داود: سمعت أحمد قال في شرطين في بيع: أن يقول أبيعك إلى شهر بكذا وبنقد كذا.
فقيل لأحمد وأنا أسمع: فقال: أشتري منك هذا الثوب بكذا وكذا إلى شهر على أن أعطيك كل جمعة درهمين؟
قال: هذا لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (١٣٢٠).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يبيع المتاع، ثم يقول: الدينار بكذا وكذا؟
قال أحمد: هذا بيعتين في بيع، وربما قال: بيعتين في بيعة.
"مسائل أبي داود" (١٣٢١).
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري الجارية، ويشترط لأصحابها ولاءها؟
قال: لا يطؤها إذا اشترط لأصحابها ولاءها.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٧).
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يشتري الجارية، ويشترط على أصحابها أن يدبرها؟
قال: لا يطؤها إذا اشترط تدبيرها.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٠٨).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري من الرجل الشيء، ويشترط عليه إن لم تعطني الثمن إلى ساعة كذا، أو يوم كذا فلا بيع لك، فهل ذلك جائز عليه؟ قال: ذلك جائز له أن يرجع في بيعه، هو كما قال.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٦٥)
стр. 2383
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن شرطين في بيع؟
قال: هو أن يقول أبيعك هذِه الجارية على أنك إذا بعتها فأنا أحق بها، وأن تخدمني كذا وكذا.
قال أبي: فقد اشترط شرطين في بيع.
قال: فأما إذا كان شرط واحد فلا بأس. قد باع جابر من النبي ﷺ بعيرًا واستثنى ظهره (١)، وقال لعائشة: "اشترطي الولاء إنما الولاء لمن أعتق" (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٤).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يبيع المتاع البيع الذي يدخل فيه شرطين في بيع أو ما أشبه ذلك، فإذا فرغا واحتسبا، قال صاحب المتاع: قد بعتك هذا المتاع بهذِه الدنانير، أترى ذلك له طيبًا، أو كيف ترى له أن يصنع؟
فقال: إذا افترقا على أحد الشرطين يكون ذلك آخر ما يفترقا على بيع واحد ولا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (١١١٥).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل: جاء بجارية إلى رجل فقال: إذا كان إلى شهرين فلك ربح كذا وكذا؟
قال: يروى عن عمر: لا يقربها (٣)، ولا حد فيها، متنوه (٤)؟
قال أبي: لا يعجبني هذا الربح.
"مسائل عبد اللَّه" (١١١٦).
стр. 2384
نقل عبد اللَّه بن محمد الفقيه عنه فيمن اشترى جارية وشرط عليه أن لا يبيعها ولا يطأها: فالبيع جائز، والشرط باطل.
ونقل عنه أحمد بن الحسين في الرجل يشتري الثوب على أنه جاز له، وإلا رده: لم يجز.
فإن باعه بربح هل يطيب له هذا الربح؟
فقال: لا يعجبني.
ونقل حنبل عنه: البيع جائز، والشرط باطل، إن شاء أعتق، وإن شاء لم يعتق.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠
ونقل المروذي أنه سئل: ما معنى حديث النبي ﷺ "لا شرطان في بيع" (١)؟
قال: إذا قال أبيعك أمتي هذِه على أنك إذا بعتها فأنا أحق بها.
ونقل علي بن سعيد النسوي عنه في الرجل يشتري الشيء ويشترط البائع إن هو باعه فهو أحق به بالثمن: فالشرط والبيع جائزان.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥١، "المبدع" ٤/ ٥٨، "الإنصاف" ١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: إن هؤلاء يكرهون الشرط في البيع، فنفض يده، وقال: الشرط الواحد لا بأس به في البيع، إنما نهى رسول اللَّه ﷺ عن شرطين في البيع.
стр. 2385
ونقل الأثرم عنه في تفسير الشرطين: أن يشتريها على أنه لا يبيعها من أحد، وأنه يطؤها.
ونقل إسماعيل بن سعيد عنه: أن يقول: إذا بعتكها فأنا أحق بها بالثمن، وأن تخدمني سنة.
"المغني" ٦/ ٣٢١، "معونة أولي النهى" ٥/ ٦٤
قال أبو طالب: سألت أحمد عن رجل اشترى جارية فشرط أن يتسرى بها: تكون جارية نفيسة يحب أهلها أن يتسرى بها، ولا تكون للخدمة؟
قال: لا بأس به.
وقال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل اشترى من رجل جارية فقال له: إذا أردت بيعها فأنا أحق بها بالثمن الذي تأخذها به مني؟
قال: لا بأس به، ولكن لا يطؤها، ولا يقربها، وله فيها شرط؛ لأن ابن مسعود قال لرجل: لا تقربنها ولأحد فيها شرط.
وقال حنبل: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة: أن ابن مسعود اشترى جارية من امرأته، وشرط لها إن باعها فهي لها بالثمن الذي اشتراها به. فسأل ابن مسعود عن ذلك عمر بن الخطاب. فقال: لا تنكحها وفيها شرط (١).
وقال حنبل: قال عمي: كل شرط في فرج فهو على هذا. والشرط الواحد في البيع جائز، إلا أن عمر كره لابن مسعود أن يطأها؛ لأنه شرط لامرأته الذي شرط. فكره عمر أن يطأها وفيها شرط.
стр. 2386
وقال حرب الكرماني: سألت أحمد عن رجل اشترى جارية، وشرط لأهلها أن لا يبيعها ولا يهبها؟ فكأنه رخص فيه. ولكنهم إن اشترطوا له إن باعها فهو أحق بها بالثمن. فلا يقربها، يذهب إلى حديث عمر بن الخطاب، حين قال لعبد اللَّه بن مسعود.
"مجموع الفتاوى" ٢٩/ ١٣٦ - ١٣٧.
قال ابن القاسم: قيل لأحمد: الرجل يبيع الجارية على أن يعتقها؟ فأجازه.
فقيل له: فإن هؤلاء -يعني: أصحاب أبي حنيفة- يقولون: لا يجوز البيع على هذا الشرط.
قال: لم لا يجوز؟ ! قد اشترى النبي ﷺ بعير جابر، واشترط ظهره إلى المدينة (١)، واشترت عائشة بريرة على أن تعتقها (٢)، فلم لا يجوز هذا؟ !
قال: وإنما هذا شرط واحد، والنهي إنما هو عن شرطين.
قيل له: فإن شرط شرطين أيجوز؟
قال: لا يجوز.
"مجموع الفتاوى" ٢٩/ ١٦٦
وقال أحمد بن الحسين: سألت أبا عبد اللَّه عمَّن اشترى مملوكًا واشترط: هو حر بعد موتي؟
قال: هذا مدبر.
"مجموع الفتاوى" ٢٩/ ١٧٠.
стр. 2387
وقال الجرجرائي: قيل له: رجل اشترى من رجل حائطًا على أن يعمل له فيه سنة أو سنتين.
قال: لا بأس.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٠
ونقل حرب عنه: لا بأس بشرط واحد.
قال حرب: ومذهبه على أن قوله: على أن لا تبيع ولا تهب. شرط واحد.
"الفروع، " ٤/ ٦٢، "الإنصاف" ١١/ ٢٤٠
ونقل الأثرم عنه فيمن شرط العتق: إن أبى عتقه فله أن يسترده، وإن أمضى فلا أرش.
"الفروع" ٤/ ٦٤
١٥٢٧ - إذا مات أحد المتعاقدين، هل يبقى الشرط ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل باع ثوبًا بشرط فمات المشتري؟
قال سفيان: يلزمه البيع، إلا أن تقوم البينة أنه قد رده.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: فإن باع ثوبا بشرط، فمات البائع قبل أن يمضي الأجل، يقال للمشتري: قد صار المال لغيره، فإن شئت فخذ، وإن شئت فرد.
قال أحمد: له أن يرد إن شاء، وإن شاء أخره إلى الأجل.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٥)
стр. 2388
قال إسحاق بن منصور: قلت: فإن قال ورثة البائع: لا نعطيه حتى يمضي شرط المشتري، ليس ذلك للوراث، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك؟
قال أحمد: الخيار للمشتري، ما بينه وبين الأجل.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٢٥٦)
١٥٢٨ - هل يفسد العقد لفساد الشرط ؟
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إن شريحًا قال في شرطين في بيع: أن يقول: أبيعك إلى شهر بعشرة، فإن حبسه شهرًا فيأخذ عشرة؟ فقال شريح: أقل الثمن، وأبعد الأجلين أو الربا (١).
فسألت أبي عن ذلك. فقال: هذا البيع فاسد.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٣).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل باع جارية من رجل على أن لا يبيع ولا يهب؟
قال: البيع جائز، ولا يقربها؛ لأن عمر بن الخطاب قال: لا تقرب فرجًا وفيه شرط لأحد (٢).
قيل لأبي: فالبيع جائز؟
قال: البيع جائز.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٨).
стр. 2389
وقال في رواية حنبل: إذا باعه رطبة على أن يجزها، أو نخلًا على أن يصرمه، فتركه حتى زاد، فالزيادة لا يستحقها واحد منهما ويتصدقان بها، والبيع فاسد.
ونقل حنبل وأبو طالب وابن القاسم في الرجل يبتاع النخل على أن يصرمه، فتركه حتى بلغ: البيع فاسد، والنماء للبائع.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣٤.
وقال في رواية أحمد بن سعيد: إذا ترك الرطبة حتى تطول وتكثر، فالبائع شريك في النماء، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا، وكذلك النخل.
ونقل أبو طالب: إذا اشترى قصيلًا ثم مرض، أو توانى فيه حتى صار شعيرًا، فإن أراد الحيلة فسد البيع.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣٥ - ٣٣٦.
ونقل ابن القاسم في الرجل يبيع الجارية على أن يعتقها: فالبيع والشرط جائزان.
ونقل حنبل عنه: البيع جائز، والشرط باطل إن شاء أعتق، وإن شاء لم يعتق.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠.
قال عبد اللَّه بن محمد الفقيه سألت أحمد، عن الرجل يشتري من رجل جارية، ويشترط عليه أن تخدمه؟
فقال: البيع جائز، والشرط فاسد، فإن شرط أن تخدمه وقتًا معلومًا، فإن البيع فاسد، ولا يجوز في الوقت المعلوم.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٦٤.
стр. 2390
١٥٢٩ - فصل: بيع العربون
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا اكترى رجل من رجل دابة بعشرة دنانير، فأعطاه دينارًا، فيقول: إن ركبت الدابة فالدينار من الكرى، وإن تركت الكرى فالدينار لك؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كلما شرط ذا وبينه جاز لما يتعامل الناس به.
"مسائل الكوسج" (١٩٣١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن العربون ما تفسيره؟
قال: هذا عربان البيع.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٤٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: حدثنا سفيان بن عيينة غير مرة عن عمرو -يعني: ابن دينار- قال: سمعت عبد الرحمن بن فروخ: اشترى نافع بن عبد الحارث -وكان عامل عمر على مكة- من صفوان بن أمية دار السجن بأربعة آلاف، فإن عمر رضي فالبيع له، وإن عمر لم يرض، فلصفوان أربع مائة.
قلت: لأبي: فأيش تقول أنت؟
قال: دعها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٤٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ويكون أيضًا: يكتري الرجل الدار فيجعل له الشيء، فإن سكن فذاك، وإن لم يسكن كان لصاحب الدار ما يعجل له من الدراهم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٤٥)
стр. 2391
ونقل الأثرم عنه: روي فيه عن نافع بن عبد الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية، فإن رضي عمر، وإلا فله كذا وكذا.
قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟
قال: أي شيء أقول، هذا عمر ﵁. وضعف الحديث المروي (١).
"المغني" ٦/ ٣٣١، "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٩، "معونة أولي النهى" ٥/ ٧١
ونقل الميموني عنه: لا بأس بالعربون.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٩
стр. 2392
باب ما جاء في الآثار المترتبة على صحة العقد ثبوت المل للمشتري في المبيع، وللبائع في الثمن
١٥٣٠ - هل ينتقل الملك للمشتري بمجرد العقد ؟
قال إسحاق بن منصور: ملك البائع فيه قائم حتى يوفيه المشتري.
"مسائل الكوسج" (٢٠٢١)
ونقل ابن مشيش وغيره عنه: لا يملكه بالعقد.
"الفروع" ٤/ ١٣٤
стр. 2393
الآثار المترتبة على ثبوت الملك للمشتري في المبيع، وللبائع في الثمن
١ - وجوب تسليم البدلين (المبيع والثمن)
أولًا: التسليم والقبض
١٥٣١ - كيفية القبض
ونقل الأثرم عنه: إذا اشترى صبرة فلا يبيعها حتى ينقلها.
نقل الميموني: قال لي أحمد -في البيع والشراء: هو حيت كان له وملكه فقد قبضه.
وقال أيضا في الرجل يشتري صبرة الطعام: فقيل له: كيف التسليم إليه؛ فقال: كيف تسلم الثمرة في رءوس النخل إذا لم يحل بينه وبينه، فهو تسليم.
ونقل محمد بن الحسن بن هارون عنه: إذا اشترى طعامًا فلا يبيعه حتى يكتاله، قبضه كيله.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٢٧
ونقل أبو طالب عنه: لو باع مكيلًا ليلًا لم يكن كيله قبضًا، ويوضع من الثمن بقدر التالف.
"الفروع" ٤/ ٧٩
стр. 2394
١٥٣٢ - طلب الزيادة في الكيل بعد الاستيفاء
قال ابن هانئ: سألته عن الزلزلة في الكيل؟
فقال: مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (١١٧٦)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: أشتري الدقيق فيزيد مثل القفيز (١) الملوكي، فقال: هذا فاحش يرد، في مثل هذا لا يتغابن الناس به.
قلت: فكيلجة (٢) أو نحوها؟
فقال: هذا يتغابن الناس بمثله، وأراه قد ذكر فضل الأوزان الدينار ونحوه.
"الورع" (٢٠٥)
١٥٣٣ - قبض المشتري للمكيل بكيل سابق للبيع إذا شاهد
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل اشترى قثاء وزنا، فوزنه البائع، فقال للمشتري: قد وزنته، هو كذا وكذا، ولم يحضر المشتري وزنه فقبضه على ذلك، وربح؟ قال سفيان: يتنزه عن الربح.
قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ ولكن لا يزنه أبدًا حتى يحضر الذي اشتراه أو وكيل له.
"مسائل الكوسج" (٢٠٥٠)
стр. 2395
قال أبو داود: قلت لأحمد: في كل بيعةٍ كيل؟
قال: إذا سمى كيلًا فلابد من أن يكيل.
"مسائل أبي داود" (١٣١٧).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا علم الرجل كيل الطعام، من الناس من يكره أن يبيعه حتى يعلمه ما يعلم هو.
"مسائل أبي داود" (١٣١٨).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل، قال: كل شيء يشتريه الرجل مما يكال أو يوزن، فلا يبيعه حتى يقبضه، وأما غير ذلك فرخص فيه.
"مسائل أبي داود" (١٣١٩)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل اشترى من رجل كُر (١) طعام، وقبضه، ثم قال له المشتري: بعني ما بعتك فقد رغبت فيه.
قلت له: فلي أن أبيعه كما أخذته منه، وكان قد كاله لي فإن اشتراه مني أكيله أنا له أيضا؟
قال: نعم، حتى يجري فيه الصاع، أو يكيله هو أيضًا.
"مسائل ابن هانئ" (١١٧٩).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل باع بيعًا مجازفة، وهو يعلم كيله دون صاحبه، قال: لا حتى يستوي علمهما فيه.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٢٤).
وقال في رواية حنبل: قال الحسن في رجل كان له على رجل طعام سلفًا فلقيه رجل فقال له: بعني طعامًا، فقال له: اكتل مالي عند فلان -يعني: المسلم إليه- لم يجز حتى يقبضه.
стр. 2396
قال أحمد: لا يبيعه حتى يقبضه صاحب الدين، فإذا قبض استوفاه بكيل جديد، أو يكون حاضرًا لكيله، فيأخذه مكانه الذي اكتاله صاحبه.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٢٨.
ونقل حرب: إذا اشتريا غلة أو نحوها وحضراها جميعًا، وعرفا كيلها، فقال أحدهما لشريكه: بعني نصيبك وأربحك فهو جائز. وإن يحضر هذا المشتري الكيل فلا يجوز إلا بكيل.
"المغني" ٦/ ٢٠٦، "الفروع" ٤/ ١٣٦.
ونقل الميموني عنه: إذا عرفا كيله، فلا أحب أن يشتريه حتى يكتاله.
ونقل المروذي وابن حبان عنه: التحريم.
ونقل حنبل عنه فيمن بينهما كر طعام، فأراد أحدهما شراء نصيب الآخر: يجوز ولا يسمي كيلًا، فإن سماه كال.
"الفروع" ٤/ ٩٥.
١٥٣٤ - مؤنة التسليم على البائع أم المشتري ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: كلُّ بيعٍ ليسَ فيه كيلٌ ولا وزنٌ ولا عددٌ فجذاذه وحمله ونقضه على المشتري، وكلُّ بيعٍ فيه كيلٌ أو وزنٌ أو عددٌ فهو على البَائِعِ حتَّى يوفيه إيَّاه.
قال أحمد: أمَّا العددُ فَلَا، ولكن كلّ ما كان يُكال أو يُوزن فلابدَّ للبائعِ بأنْ يوفيه المبتاع؛ لأنَّ ملكَ البائع فِيهِ قائمٌ حتَّى يوفيه المشتري، وكلّ مَا لا يُكال ولا يُوزن مثل الدَّارِ، والعبدِ والأمةِ وكلّ شيءٍ خرجَ مِنْ حدِّ الكَيا والوزَنِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ معلومًا فهوَ مِنْ مالِ المشتري، فَمَا لزمه مِنْ شيءٍ فهوَ عليه.
стр. 2397
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأنّ له بيع كلّ شيءٍ لا يُكال، ولا يُوزن قَبلَ القبض، فإنْ هلكَ كَانَ مِنْ مَالِ المشتري.
"مسائل الكوسج" (٢٠٢١).
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري: إذا قال الرجل للرجل:
بعتك هذِه النخلة فجذاذه على المشتري.
قال أحمد: جيد، هذا لم يبعه كيلًا ولا وزنًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٠٢٢)
ثانيًا: الثمن
١ - قيمة المبيع يوم قبضه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإِسحاقَ: رجل دفعَ إِلَى رجلٍ مائة درهم فقَال: بعْ مِني طعامًا، ولمْ يقبضه يومئذٍ حتَّى ارتفعَ السعرُ، أللبائعِ أنْ يعطيَهُ بسعرِ يومِهِ أوْ بسعرِ يومِ أخذَ الدراهمَ؟
قال: كلما اشْترى طعامًا والبيع عنده يومئذٍ، فإنَّ الشِّرى صحيحٌ، والبائعُ عليه التسليمُ، وإن اشتراه وليسَ عند البائع طعامٌ فالبيعُ فاسدٌ؛ لأنَّ هذا غير السلم، وإنْ دَفَعَ دراهم عَلَى أنْ يعطيه بسعرٍ سَمَّيَاه؛ فإنَّ لَهُ أنْ يعطيَهُ بسعرِ يومِهِ الذي يسلمه إِليهِ.
"مسائل الكوسج" (٢٣٢٦).
نقل الأثرم وحنبل عنه: في الرجل يأخذ من الرجل رطلًا من كذا وكذا على وجه البيع، ولا يقاطعه على سعره، قال: فلا بأس به، ويكون له قيمته
стр. 2398
يوم أخذه لا يوم محاسبته.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤١٥.
١٥٣٥ - أثر اختلاف الثمن عن القيمة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قِيلَ لَهُ: فَإِنْ اشْتَرى طعامًا لا يسوى قيمة الذي أخَذَ؟ قال سفيان: غلاؤُهُ ورخصُهُ لَهُ، ويرجع عَليه أَخُوه بالدراهمِ.
قال أحمد: لا يرجع، هذا أشنع مِن الأول، فإِنْ كَانَ يرجع عَليه فرخصُهُ وغلاؤُهُ عليهما.
ولا يرى أحمدُ أنْ يرجعَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢١٠٠).
١٥٣٦ - الزيادة في المبيع والثمن تلحق بأصل العقد أم لا ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سُفيانُ عَن رجلٍ ابتاعَ لصَاحِبِهِ شيئًا فاستزاده فزاده؟ قال: أمَّا في القضاءِ فهوَ للذي اشْتَرى، ويعلم صَاحِبه الذي اشْتراه لَهُ: إني استزدت كَذَا وكَذَا، استحب ذَلِكَ.
قال أحمد: أكرهُ أنْ يستزيدَ، إِنما هي مسألةٌ.
قلت: فإنْ اسْتَزَاده (فَزاده)؟
قال: هو لصَاحِبِ البيعِ.
стр. 2399
قُلْتُ: سُئِلَ فإِذَا ابتاعَ فاستزاد فزاده، ثمَّ وجدَ عيبًا في البيعِ فردَّهُ؟ قال سفيان: الزيادةُ للذي اشْتَرى.
قال أحمد: الزيادةُ مِنْ سببِ البيعِ.
قال إسحاق: كما قال أحمد، يرد الزيادةَ معَ البيعِ.
"مسائل الكوسج" (٢٢٣٣).
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري الطعام من العامل، بكيل وافٍ، فيبيعه بكيل دون ذلك؟
قال: لا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٢٥).
قال محمد بن موسى النهرتيري: وسمعته سئل عن رجل اشترى من رجل قطعة باقلًا، أو شيئًا من الأشياء فغرقت، ثم نضب الماء عنها، فصار فيها سمك لمن السمك؟
قال: لصاحب الأرض.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٦٩
ونقل أبو طالب عن أحمد، أنه إذا ظهر المعدن في ملكه ملكه.
"المغني" ٦/ ١٤٥
وقال في رواية ابن ماهان فيمن اشترى لحمًا، ثم استزاد البائع فزاد، ثم رُدَّ اللحم بعيب: فالزيادة لصاحب اللحم؛ لأنها أخذت بسبب العقد.
"تقرير القواعد" ٣/ ١٠٣
стр. 2400
١٥٣٧ - المتبايعان يمتنع كل واحد منهما أن يدفع ما بيده حتى يقبض ما بيد صاحبه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: إن باعَ الرجلُ رجلًا ثوبًا بثوبٍ، أو عرضًا بعرضِ فتشاكَسَا، فَقَال أحدُهُما: لا أدفع إليكَ، وقال الآخرُ مثل ذَلِكَ، جَعَلا بينهمَا حَكَمًا يقبض منهمَا جَميعًا ويدفع إليهما جميعًا؟
قال: نعم هوَ هَكَذَا.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنْ يكونَ حاكم يرى أنْ يأمرَ (أحدَهُما) بالدَّفعِ أولًا.
"مسائل الكوسج" (٢٠٣٣/ ج)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: وإنْ كانَ عرضًا بدنانير أو دراهم، يكون عد، بينهمَا لا يدفع إِليه العَرَضَ حتَّى يزنَ لَهُ الدنانيرَ، أو الدراهمَ؟
قال: أمَّا العرَض فيدفع إِليه إذَا كانَ بدراهم.
قال إسحاق: كما قال سفيان، إِلَّا أنْ يكون حاكم يأمر بدفع العَرَضِ أولًا، ثم يأمر ذَا بدفعِ الدراهم.
"مسائل الكوسج" (٢٠٣٤)
١٥٣٨ - ٢ - لا يجوز التصرف في المبيع قبل القبض
قال إسحاق بن منصور: قلت: من اشترى طعامًا فلا يبيعيه حتى يقبضه؟
стр. 2401
قال: هو هكذا، وكل شيء في معنى الطعام فهو كذلك، البر والشعير والملح والتمر والزبيب والحمص والعدس والحبوب كلها، والسكر، وكل شيء يؤكل ويشرب مما يتخذ منه الأشربة.
قال إسحاق: كما قال، في كل شيء يكال ويوزن.
"مسائل الكوسج" (١٧٨٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: من اشتركوا في بز فخارج بعضهم بعضا بربح قبل أن يقتسموا؟
قال: لا بأس به، إنما يكره فيما يكال ويوزن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٠٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: بيع الزيادة في العطاء بالعروض؟
قال: يزاد الرجل عشرة دراهم في عطائه فلا يبيعها إلا بالعروض، فإذا مات انقطع ذلك.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٢١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا اشترى طعامًا أيوليه آخر قبل أن يقبضه؟
قال: لا.
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا اشترى ما يكال ويوزن يولى صاحبه، أو يشرك فيه إنسانًا قبل أن يقبضه؟
قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٢٩)
стр. 2402
قال إسحاق بن منصور: قلت: قيل له -يعني: سفيان: رجل اشترى سفينة، فقال له رجل: ولني منها كرًا. قال: لا، حتَّى يقبضَ، ولا يُشركهُ حتَّى يقبضَ.
قال أحمد: إن كان اشترى ما في السفينة صبرة، ولم يسم كيلًا، فلا بأس أن يشرك فيها رجلًا، أو يبيع ما شاء إلا أن يكون سمى كيلًا، فلا يبع ولا يولي حتى يكال عليه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٣٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وعن ربح ما لم يضمن؟
قال: لا يكون عندي إلا في الطعام -يعني: ما لم يقبض.
قال إسحاق: كما قال في كل ما يكال ويوزن.
"مسائل الكوسج" (١٨٤٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يشتري الشيءَ مما لا يُكالُ ولا يُوزنُ، أَيبيعه قبلَ أنْ يقبضَه؟
قال: يبيعهُ قبلَ أنْ يقبضَه.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٨٤٧).
قال صالح: وقال في الرجل إذا اشترى عبدًا وأراد بيعه قبل أن يقبضه: أذهب فيه إلى قول عثمان (١).
"مسائل صالح" (١٢٨٧).
стр. 2403
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يجيء إليه الرجل، فيشتري منه ألف رطل حطب وأشباه ذلك، ثم يأمر لرجلٍ منه بمائة رطل، فيقول له الرجل الذي أمر له: اشتر مني هذِه المائة رطل، أيجوز له ذلك؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يشتري منه شيئًا إلا أن يزنه له ويقبضه إليه، ثم يشتري منه بعد، ولا يشتري ولم يقبضه.
"مسائل ابن هانئ" (١١٧٥).
نقل الأثرم في بيع الصبرة قبل قبضها؟ أنه لا يجوز بيعها.
ونقل ابن القاسم عنه أنه روي عن ابن عمر أنه قال: كنا نؤمر أن ننقله (١). عن موضعه. ولا أدري ما معنى هذا، إذا كان بينهما اشترى صبرة فهو بمنزلة القبض.
ونقل مهنا عنه: كل شيء يباع قبل قبضه إلا ما كان يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب.
ونقل أحمد بن الحسن الترمذي، وقد سأله عن بيع الفاكهة قبل القبض. فقال: في هذا شيء إن خرج مخرج الطعام؛ لأن الحديث في الطعام.
ونقل حرب عنه: إذا اشترى ما يكال ويوزن فلا يبيعه حتى يكيله ويقبضه، وإذا كان لا يكال ولا يوزن كالدار ونحوها جاز.
ونقل الأثرم عنه: إذا اشترى صبرة فلا يبيعها حتى ينقلها.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٢٦ - ٣٢٧
стр. 2404
وقال في رواية الجوزجاني فيمن اشترى ما في السفينة صبرة، ولم يسم كيلًا: فلا بأس أن يشرك فيها ويبيع ما شاء، إلَّا أن يكون بينهما كيلا فلا يولي حتى يكال عليه.
"المغني" ٦/ ١٨١
وقال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن قوله: "نهى عن ربح ما لم يضمن" (١)؟
قال: هذا في الطعام وما أشبهة من مأكول أو مشروب، فلا يبيعه حتى يقبضه.
"المغني" ٦/ ١٨٢، "معونة أولي النهى" ٥/ ١٣١
نقل حنبل عنه: أنه ذكر له قول أبي سلمة، فقال: لا بأس إذا كان للرجل طعام أمر له به سلطان أو وهب له أن يبيعه قبل أن يقبضه والعبد مثل ذلك. والدابة يبيعها قبل أن يقبضها؟
قال أحمد: لا بأس بذلك ما لم يكن للتجارة.
"تقرير القواعد" ١/ ٣٩٢
وقال في رواية أبي طالب في بيع الزيادة في العطاء: قال ابن عباس: ما يدريه ما يخرج ومتى يخرج (٢)، لا يشتريه، وكرهه. وربما سمي هذا أيضًا بيع الصكاك.
стр. 2405
ونقل حرب عن أحمد في بيع الزيادة في العطاء: لا بأس به بعرض.
قلت: وما تفسيره؟
قال: هو الرجل يزاد في عطائه عشرة دنانير فيشتريها منه بعرض.
قلت: وسألته عن بيع الصك بالعرض؟
قال: لا بأس به.
"تقرير القواعد" ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥
стр. 2406
فصل في ضمان المبيع
أولًا: ضمان ما هلك بآفة سماوية منه: وضع الجوائح
١٥٣٩ - أ- فيم تكون ؟
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن وضع الجوائح؟
فقال: الرجل يشتري الثمرة في رءوس النخل، فتصيبه العاهة، فيفسد، فوضع النبي ﷺ الجوائح (١) تكون، لا يكون للبائع شيء؛ لأنه لم ينتفع منه المشتري بشيء.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٦١)
ونقل حنبل عنه: إنما الجوائح في النخل بأمر سماوي.
"الفروع" ٤/ ٧٨، "المبدع" ٤/ ١٧١.
١٥٤٠ - ب- حد الجائحة:
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَمِ الجائحة؟
قال: أقولُ: هي موضوعةٌ، ولا أحُدُّها.
قال إسحاق: الجائِحَةٌ إنما هي إِذَا اجْتَاحت مَالَهُ نخيلًا كانت أو ثمارًا، وهي آفاتٌ تنزلُ مِنَ المَاءِ، ولا تكون الجوائحُ إِلَّا في الثمارِ، وهو أن يخفف الثلث عَنِ الذين اشتروا.
"مسائل الكوسج" (٢٠٢٤)
стр. 2407
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: في الجائحة؟
قال: أهل المدينة يقولون: الثلث. كأنه لا يذهب إليه.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٨٠)
ونقل الأثرم وأبو طالب عنه: يوضع في القليل والكثير.
وقال في رواية حنبل: يوضع من الجائحة عن المشتري الثلث من الثمرة.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣١.
وقال في رواية الأثرم: إنهم يستعملون الثلث في سبع عشرة مسألة.
"المغني" ٦/ ١٧٩، "المبدع" ٤/ ١٧١
стр. 2408
ثانيًا: ضمان ما هلك بفعل البائع، أو المشتري، أو أجنبي عنهما
١٥٤١ - أ - هلاك المبيع قبل القبض
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يبيعُ الشيءَ، ولمْ يقبضْه المشتري فَيَتْوى، مِنْ مالِ مِنْ هو؟
قال: هو مِنْ مالِ المشتري، فإِذَا حَبَسه البائعُ على المشتري فهو مِنْ مَالِ البَائعِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٧٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ ابتاعَ متاعًا مِنْ رجلٍ وَقَلَّبَهُ، ونَظَرَ إليه واشْتَراه إِلَى أجلٍ، فقال له: أَقْبِضُهُ غَدًا، فَمَاتَ البائعُ وعليه دينٌ؟ قال: هو للمشتري بما اشْتَرى دون الغرماءِ ويتبعه الغرماء بالمالِ.
قال أحمد: هو كمَا قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٠٩٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: وإنْ اشْترى بنقدٍ ولمْ يقبضْ، فجاءه ينقدِه مِنَ الغد، وقدْ مَاتَ البائعُ، فَهو أحقُّ بِهِ، وإنْ كَانَ ترخيصًا غير أنَّه مضمون عَلَى البَائعِ حتَّى يسلمَه.
قال أحمد: هُوَ مِن ملكِ المشتري ليسَ عليه ضمان.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٠٩٨)
стр. 2409
قال إسحاق بن منصور: سئل إِسحاقُ: رجل اشْتَرى دابةً ولمْ يَرَهَا فَضَاعَتْ، أو مَاتَتْ قبلَ أنْ تُدْفَعَ إِلَيهِ، فَعَلَى منْ الضمانُ؟
قال: الضمانُ عَلَى المشتري؛ لأنَّ مَا كانَ مِنَ الحيوانِ، والعروضِ، وكلِّ شيءٍ لا يُكالُ ولا يُوزنُ فَهلكَ قبلَ أنْ يقبضهُ المشتري، فهوَ مِنْ مالِ المشتري، وذَلك أنَّ لَهُ أنْ يبيعَ مَا أرادَ مِن ذَلِكَ قبلَ قبضهِ، فأمَّا إِذَا قال المشتري: سلِّم إليَّ ما بعت مِنْ ذَلِكَ مني فمنعه ذَلِكَ فهلك، فهوَ مِنْ مالِ البائعِ لما صار في يدِهِ كنحو الرهنِ.
"مسائل الكوسج" (٢٣٢٠)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عَن رجلٍ قال لآخر: أبيعُكَ ضَيعتي هذِه فَجَاءَ بالدراهم فَقَال: خُذْ هذِه، ولمْ يكنْ بايعه، ولمْ يذكرْ ثمنًا، وَلا قرضًا، ولَا وديعةً فقبضها فاشْتَرى بِهَا مَتَاعًا؟
قال: قَدْ ضمنَهَا.
قال إسحاق: صَارَ ما اشْترى مِنَ المتاعِ لَهُ ربحه وعليه ضمانه؛ لأنهُ سلطه على الانتفاعِ بِهِ في الظَّاهرِ.
"مسائل الكوسج" (٢٣٢٩)
نقل مثنى بن جامع، وقد سأله عن رجل اشترى من رجل شيئًا بدنانير أو دراهم فدفعها إليه، فقال: اذهب فانتقدها وزن حقك ورد عليّ الباقي، فضاعت.
فرأى أنها من مال المشتري، إلا أنه يقول: هذا حقك فخذه ورد عليَّ الباقي، فكان معنى قوله يكون من مال البائع إذا ضاعت.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٥.
نقل ابن مشيش عنه: أليس قد ملكه المشتري؟
стр. 2410
قال: بلى، ولكن هو من مال البائع -يعني: إذا تلف.
"تقرير القواعد" ١/ ٣٥٧ - ٣٥٨.
١٥٤٢ - هلاك المبيع قبل القبض، هل يوجب فسخ البيع ؟
نقل على بن سعيد الشالنجي عنه: إذا كان التالف من جهة البائع لا يبطل العقد، ولا يخير المشتري.
"الإنصاف" ١١/ ٥٠٢.
١٥٤٣ - ب- ضمان المقبوض على سوم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ اشترى سلعةً على الرضَا، وسمَّى الثمنَ فهلكتْ؟ قال: هو سواءٌ، هو من مِالِهِ حتَّى يردَّه.
قُلْتُ: ذهب بها على سوم، ولمْ يسمِّ الثمنَ فهلكت؟
قال: هوَ علَي حديثِ شريح حين قال لعمرَ ﵀ في الدابةِ حينَ أرادَ أنْ يشتريَ فعطبت فقال: أخذته على سوم، فأنتَ لهُ ضامنٌ حتَّى تردَّه (١)، هذا يضمنُ القيمةَ، على اليدِ ما أخذت حتَّى تؤديه، مثل العاريةِ.
قال إسحاق: كمَا قال، إلَّا قوله: كالعاريةِ.
"مسائل الكوسج" (٢١٧٨)
ونقل أبو طالب عنه فيمن ساوم رجلًا بدابة فقال: خذها بما أحببت فأخذها ولم يقطع الثمن فماتت. فهي من مال البائع.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣٢.
стр. 2411
وقال في رواية حنبل: إذا ضاع من المشتري، ولم يقطع ثمنه لزمه. وقال في رواية حرب فيمن قال: يعني هذا، فقال: خذه بما شئت، فأخذه فمات بيده، قال: هو من مال بائعه؛ لأنه ملكه حتى يقطع ثمنه.
ونقل ابن مشيش عنه فيمن قال: بعنيه. فقال: خذه بما شئت.
فأخذه فمات بيده، يضمنه ربه، هذا بعدُ لم يملكه.
"الفروع" ٤/ ١٤٢ - ١٤٣، "الإنصاف" ١٣/ ٣٧
١٥٤٤ - كيفية الضمان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دَفَعَ إِلَى رجلٍ ثوبًا يبيعه، ولمْ يسمِّ نقدًا ولا نسيئةً؟ قال: لا يبيعه إلَّا بنقدٍ. بيع الناس نقدًا، فإنْ بَاعَهُ بنسيئةٍ ردَّهُ، فإنِ استهلكَ الثَّوب فقيمتُهُ عَلَى الذي بَاعَ.
قال أحمد: هو كما قال.
قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: فإنْ باعَ بنقدٍ ولمْ ينتقدْ؟ قال: لا يدفعَنَّ الثَّوبَ حتَّى ينتقدَ، فإنْ دَفَعَهُ ضمنَ.
قال أحمد: صحيحٌ.
سُئِلَ فإنْ باعَ الثوبَ فاستهلكَ، فالذي باعَ بِهِ أكثر مِنْ القيمةِ؟ قال سفيان: لا يؤخذُ إلَّا بالقيمةِ.
قال أحمد: جيّد.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (٢١٦٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ باعَ ثوبًا فمات المشتري قبلَ أنْ ينقدَهُ شيئًا، فجَاءَ البائعُ فقال: قد بعتُ من أبيكم ثوبًا
стр. 2412
ولمْ آخذ الثمنَ، وأقامَ البينةَ أنَّهُ باعَهُ ثوبًا، ولا يدرون مَا الثَّمن؟ قال: أمَّا الثوبُ فقدْ باعَهُ، ليس له ثوب وأقرّ البائعُ بالبيعِ ليس لَهُ ثمنٌ، إلَّا أنْ يقيمَ البينةَ عَلَى ثمنِ الثَّوبِ دراهم معلومة.
قال أحمد: جيّدٌ، إلَّا أنْ يكونَ الثوبُ بعينِهِ، فلهُ قيمةُ الثَّوبِ، فإذا استهلك الثوبِ، وصف الشاهدان الثوبَ، ثمَّ تقام تلك الصفة، فيرجع بِهَا عَلى الصفةِ، وإذَا كَانَ لا يصفون الثوب فَعَلى مَا قال سفيانُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
قُلْتُ: سُئِلَ: فإن قال الميتُ: ابتعتُ هذا الثوبَ مِنْ فلان ولمْ أنقدْه الثمنَ؟ قال: هو سواءٌ ليسَ لَهُ شيءٌ إلَّا أنْ يجيءَ بالبينةِ على ثمنِ الثَّوبِ.
قال أحمد: إِذَا كانَ الثوبُ بعينِهِ، له قيمة الثوبِ، وإذَا استهلك؛ وصفَ الشاهدان الثوبَ، ثمَّ تقام تلك الصفة فيرجع بِهَا عَلَى الصفةِ.
قال إسحاق: معناهما واحدٌ.
"مسائل الكوسج" (٢٢٨٢)
ونقل عنه حرب: وما كان من الطعام والدراهم، أو ما يكال أو يوزن فعليه مثله ليس القيمة.
ونقل موسى بن سعيد عنه: المثل في العصا والقطعة إذا كسرت، وفي الثوب، ولا أقول في العبد والبهائم.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤٠٩.
стр. 2413
باب ما جاء في آداب البيع
١٥٤٥ - مبايعة من يكره ناحيته وأهل البدع
قال صالح: الرجل يعلم أنه لا يؤدي الزكاة، هل تجوز معاملته في الشراء أو البيع؟
فقال: يوعظ ويؤمر، ويقال: أد زكاتك، وإني أحب أن يُجفى في معاملته، ويتنكب في ذلك؛ لعله أن يتوب أو يرجع.
"مسائل صالح" (٦٥١)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يشترى من السلطان شيء، إن كان ولا بد فاجعل بينك وبينهم رجلًا يلي البيع.
"مسائل ابن هانئ" (١١٨٤)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن معاملة بعض الناس؟
فقال: يكون بينك وبينهم رجل، لو ذهب رجل يستقضي لضاق عليه.
وقد روى عن ابن سيرين أنه سأل عبيدة، فقال: ويجد من ذلك بدًا.
قلت لأبي عبد اللَّه، فقال: يحتمل أن يكون عبيدة إنما استفهم ابن سيرين. قال: لا (١).
عن هشام قال: كان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يشتريا من العمال شيئًا (٢).
قلت لأبي عبد اللَّه: بعت ثوبًا من رجل -أعني: أكره كلامه ومبايعته؟
стр. 2414
فقال: دع حتى انظر فيها.
فلما كان بعدُ سألته؟
قال: توق أن تبيعه.
قلت: فإن بعته، وأنا لا أعلم؟
قال: إن قدرت أن تسترد البيع فافعل.
قلت: فإن لم يمكنني أتصدق بالثمن؟
قال: أكره أن أحمل الناس على هذا، فتذهب أموالهم.
قلت: فكيف أصنع؟
قال: ما أدري. أكره أن أتكلم فيها بشيء، ولكن أقل ما هاهنا أن تتصدق بالربح، وتتوق مبايعتهم.
قال أبو بكر: هذا المسألة في الجهمي وحده.
قلت لأبي عبد اللَّه: يروى عن يوسف بن أسباط؛ أن الثوري وابن المبارك اختلفا في رجل خلف متاعه عند غلامه، فباع ثوبه ممن يكره مبايعته.
قال: قال الثوري: يخرج قيمته -يعني: قيمته الثوب- وقال ابن المبارك: يتصدق بالربح.
فقال الرجل: ما أجد قلبي يسكن إلا إلى أن أتصدق بالكيس، وقد كان ألقى الدراهم في الكيس.
فقال أبو عبد اللَّه: بارك اللَّه فيه.
وسألت أبا عبد اللَّه مرة أخرى، قلت: أبيع الثوب، ثم يتبين بعد أنه ممن أكره؟
قال: تصدق بالربح، سمعت إسحاق بن أبي عمرو يقول: سألت ابن الجراح عن معاملة أهل المعاصي؟ فقال: تفسده.
"الورع" (٩٦ - ١٠١)
стр. 2415
١٥٤٦ - شهود أسواق المشركين والشراء منهم
قال مهنا: سألت أحمد عن شهود هذِه الأعياد التي تكون عندنا بالشام مثل طور يا بور ودير أيوب وأشباهه يشهده المسلمون، ويشهدون الأسواق، ويجلبون الغنم فيه والبقر والرقيق والبر والشعير وغير ذلك إلا أنهم إنما يدخلون في الأسواق يشترون ولا يدخلون عليهم بيعهم؟
قال: إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم وإنما يشهدون السوق فلا بأس.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص ١٩٨
١٥٤٧ - التجارة في البحر
قال الفضل بن زياد: وقال أحمد: سمعت من معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: كان ناس من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يتجرون في البحر، منهم طلحة بن عبيد اللَّه وسعيد بن زيد.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٠
١٥٤٨ - في البيع والشراء بالدنانير والدراهم التي عليها اسم اللَّه
وذكر المروذي عن أبي عبد اللَّه، عن أزهر، عن ابن عون قال: كان محمد يكره أن يشتري بهذِه الدنانير المحدثة (١)، والدراهم التي عليها اسم اللَّه تعالى.
"الورع" (٢٣٢)
стр. 2416
١٥٤٩ - الإشهاد في البيع
قال إسحاق بن منصور: قلت: قول اللَّه ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، إذا باع بالنقد أيشهد أم لا؟
قال: إن أشهد فلا بأس، وإن لم يشهد فلا بأس لقول اللَّه : ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣].
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٨٠٧)
قال في رواية حرب في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ فإذا أمنه فلا بأس أن لا يشهد.
"العدة في أصول الفقه" ٤/ ١٤٢٠
نقل صالح في كتاب (طاعة الرسول) قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ فالظاهر يدل على أنه إذا ابتاع شيئًا أشهد، فلما ابتاع الناس وتركوا الإشهاد؛ استقر حكم الآية على ذلك.
"المسودة في أصول الفقه" ١/ ٩٨ - ٩٩
стр. 2417
باب ما جاء في البيوع المنهي عنها
١٥٥٠ - ١ - بيع حاضر لباد
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث النبي ﷺ : "لا يبيع حاضر لبادٍ" (١)؟
قال: هو الرجل من أهل البادية، يجيء بالشيء يريد بيعه برخص، فيجيء الحاضر فيبيعه له بغلاء، فنهى الحاضر أن يبيع للباد، لكي يشتري منه بالرخص. وقال: "دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم بعض" (٢) يبيع هو بيعه كي يبيعه برخص.
سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبعث بالمال وهو بأرض أخرى يشتري له المتاع هذا بمنزلة هذا؟
قال: هذا ليس بمنزلة هذا، إنما قال النبي ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد" وسئل عن الرجل من أهل البصرة: يبعث إلى رجل من أهل الكوفة، بمتاع ليبيعه، أيدخل عليه ما قال النبي ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد؟ ". قال: إذا كان الذي بعث إليه المتاع في الغرة مثل الذي يبعث فهو جائز، وإذا كان إنما بعث به إليه ليبيعه، وقد عرف سعر السوق، فهذا يدخل فيه معنى حديث النبي ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد" ولكن إذا كانا جميعًا في الغرة سواء، لا يعرف هذا سعر السوق، ولا يعرف هذا فإنه يجوز.
سألته عن معنى حديث النبي ﷺ : "لا يبيع حاضر لباد"؟
стр. 2418
قال أبو عبد اللَّه: هذا إذا كان الرجل من أهل البادية، أو غيرها من القرى. يقدم بالشيء فلا ينبغي لحاضر أن يتولى بيعه، ولا يشتري له يدعه حتى يبيعه على غرته، فيبيعه رخيصًا، وإذا باعه هو له استوفاه فلا ينبغي له أن يفعل ذلك إلا أن يكونا جميعًا في الغرة سواء: البدوي والحضري، إذا استوى غرتهما في سعر السوق فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٣١).
وقال الإمام في رواية الكحال وأبي طالب، وأحمد بن الحسين الترمذي: لا يبيع حاضر لبادٍ، نهى النبي ﷺ عن ذلك، وإن باع رددت البيع.
ونقل علي بن الحسن المصري عن أحمد، أنه سئل عن بيع حاضر لباد؟
فقال: لا بأس به.
فقيل له: فالخبر المروي بالنهي، يخير ولهم السعر فنهى عنه النبي ﷺ .
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥٤.
قال الحسن بن علي المصري: سألت أحمد عن بيع حاضر لبادٍ؟
فقال: لا بأس به.
قلت: فالخبر الذي جاء بالنهي؟
قال: كان ذلك مرة.
"المغني" ٦/ ٣٠٩، "الإنصاف" ١١/ ١٨٥.
قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد عن الرجل الحضري يبيع للبدوي؟
قال: أكره ذلك وأرد البيع في ذلك.
стр. 2419
ونقل عنه أبو طالب: إذا كان البادي عارفًا بالسعر لم يحرم.
نقل المروذي عنه: إن قصد الحاضر أو وجه إليه ليبيعه: أخاف أن يكون منه.
"الفروع" ٤/ ٤٧، "المبدع" ٤/ ٤٦
١٥٥١ - ٢ - تتقي الركبان
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل الأوزاعي عن العير تقدم بالبضاعة أيشتريها الرجل؟ قال: لا، حتى يسمع أهل المنزل.
قال أحمد: معناه: لا تتلقوا البيوع، فإذا هبطت الأسواق فليشتر من شاء. قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٢٩٠)
١٥٥٢ - إن تلقى الركبان، واشترى فهل العقد باطل أم لا ؟
نقل الترمذي عنه: العقد باطل.
ونقل أبو طالب عنه: العقد صحيح.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥٦
١٥٥٣ - ٣ - بيع الثنيا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يكْرهُ أنْ يبيعَ النخلَ ويستثني مِنها كَيلًا مَعْلُومًا؟
стр. 2420
قال: لا يستثني إلَّا نخلًا بعينِهِ. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٤١).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ بَاع شَيئًا واسْتَثْنَى نِصْفَهُ، أو ثلثَهُ؟
قال: يبيعُ النصفَ ولا يستنثي، يقول: يبيعُ نصفَهُ حتَّى لا ينبغي لهُ أنْ يستثنيَ، هو لَهُ كله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٨٧١).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأَمةُ تُباعُ ويُسْتثنى مَا في بَطْنِهَا؟
قال: إِذَا علم أَنه ولد بين فَلَهُ ثُنياه، وكذلكَ إِذا أعَتْقَهَا، واستثنى ما في بَطْنِهَا؛ فهو جائز.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٩٣٣).
قال إسحاق بن منصور: قلت: من كره أنْ يبيعَ النخلَ ويستثنى منه كَيْلًا معلومًا؟
قال أحمد: لا؛ لأنَّه لا يدري عَسَى ألا يكونَ فِيهِ ما استثنى، ولكن يستثني نخلتين أو ثلاثا أو أكثر.
قال إسحاق: هوَ كما قال بعد إذْ يعلم الذي استثنى.
"مسائل الكوسج" (٢٠٢٣).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ بَاعَ جاريةً، واشترطَ ما في بَطنها إنْ كَانَ بها حَبَل؟ قال: مردودٌ. سُئِلَ: أرأيتَ إنِ استيقن أنَ بِها حَبلًا أهو عندك سواءٌ؟ قال: سواءٌ، لا تدري يخرجُ أوْ لا يخرج.