← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

قال البغوي: وسئل أحمد عن رجل له عند رجل رهن فاحتاج المرهون عنده إلى دراهمه فقال له: بع رهنك وأعطني؟ قال: إن لم يكن عنده ما يعطيه ولم يبع رهنه له أن يحبسه ويستعدي عليه. قال أحمد: وليس له أن يبيع الرهن إلا بإذن صاحبه. "مسائل البغوي" (١٩) نقل أبو الحارث عن أحمد في الرهن يكون عنده السنين الكثيرة ييأس من صاحبه يبيعه، ويتصدق بالفضل، فإذا جاء صاحبه كان مخيرًا بين الأجر، وبين أخذ ما بقي من الثمن. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٧٠، "المغني" ٦/ ٥٣٤، "بدائع الفوائد" ٤/ ٧٠ ونقل أبو طالب عنه إذا كان عنده رهن وصاحبه غائب وخاف فساده كالصوف، ونحوه يأتي إلى السلطان ليأمر ببيعه، ولا يبيعه بغير إذن السلطان. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٧٠، "بدائع الفوائد" ٤/ ٧١، "الفروع" ٤/ ٢١٢، "المبدع" ٤/ ٢١٦ ١٦٦٩ - إذا مات الراهن مفلسًا وعليه دين، هل يكون المرتهن أحق به، أم يكون أسوة بالغرماء ؟ قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إن مات الراهن أو أفلس كان المرتهن أحق به من الغرماء. "مسائل الكوسج" (٢٢٧٠) نقل أبو طالب عن أحمد أنه قال: إذا مات الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق به من الغرماء.

стр. 2627

ونقل علي بن سعيد: المرتهن أسوة الغرماء. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٦٧، "المغني" ٦/ ٤٤٧ ١٦٧٠ - اختلاف الراهن والمرتهن قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهنُ والمرتهنُ؟ قال: إِذَا أَقرَّ الراهنُ أَنَّه رهنَهُ بعشرةٍ فَقدْ وَجبتْ عَلَيه، وإذَا قال المرتهنُ: رَهنته عندي بعشرين فهوَ مُدَّعٍ فعليه البينةُ، البينةُ عَلَى الذي يَدَّعي الفضل. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٤٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: فسِّرْ لي أمرَ الرَّهن، ومَا اخْتَلفُوا فِيهِ. قال: اختلفَ أهلُ العلمِ في الراهنِ والمرتهنِ إِذَا اخْتلفَا عَلى أوجه خمسة: منهم مَنْ قال: يَتَرادَّان الفضل إِذَا هَلَكَ الرهنُ، وهذا الذي يعتمدُ عَليهِ؛ لأنَّهُ في الروايةِ أكثر، والمذْهَبُ قائم فيه؛ لأنَّ الرَّاهنَ لو أرادَ المرتهنُ مِنهُ قَدْرَ الرهنِ كَانَ مسرورًا به، فلما أرادَ أنْ يأخذَ مِنَ الرَّاهنِ رهنًا قِيمتُهُ أكثر مِنْ حَقِّهِ فهَلك، فقدْ ذهبَ مِنَ الرهنِ قدرُ حقِّهِ بحقِهِ الذي لَهُ عَلَى الرَّاهن، وما كَانَ في الرهنِ مِنْ فضل فَعَلى المرتهنِ أنْ يغرمَ قدرَ ذَلِكَ للراهنِ لما هلك في ضمنِهِ، ولمْ تكنْ وديعةً، ولا عاريةً، فحكم الرهن بعضه مِنْ بعضٍ سواء، وأمَّا مَا نَقَصَ مِنَ الرَّهنِ فقدْ أجمعَ عَليه عامةُ أهلِ العلمِ عَلى أنْ يَردَّ الراهنُ قدرَ ما كانَ الرهنُ ناقصًا عَنْ حقِّهِ.

стр. 2628

وأمَّا مَنْ قال: ذهبت الرهان بما فيها قلَّ أو كَثُر. فنقول: إِنَّ الرهنَ قَامَ مقامَ الحقِّ لما تراضَيَا عَليه، ويحتج بأنَّ إجماعَ الناسِ عَلَى أَنْ إذا استوى الرهنُ بالحقِّ ثمَّ هَلكَ الرهنُ كَانَ بما فِيهِ، فَلمَّا اجتمعَ أهلُ العلمِ عَلَى هذا كَانَ القياسُ عَلَى الإِجماعِ أن يكون نَقَصَ أو زَادَ لا تراجع بينهما، ولكنَّا قلَّدْنَا عليًّا (١)، وابنَ عمرَ ﵄، وغيرَهما حيثُ قالُوا: يَتَرادَّان الفضل. وأمَّا الوجه الثالث: مَا قال هؤلاء الكوفيون: إِنَّ مَا زَادَ مِنَ الرهنِ عَلَى حقِّه فهوَ أمين لا رجوع للراهنِ عَلَى المرتهن، فالحجَّةُ عَلَى هؤلاء إِذَا لمْ يكنْ لهم تقليدًا محتجا أنْ يقال: إِنْ كَانَ في الفضل أمينًا، ولذلكَ لمْ يغرمه فَإنهما تشاحا في ذَلِكَ الفضل، فَقال الراهنُ: أنتَ إِنْ كنتَ في الفَضلِ أمينًا فرده عليَّ، فإِنْ لمْ يحكمْ بالردِّ فَقَدِ انتقضَ عَلَيك كَلامك؛ لما أمرَ اللَّهُ نَجدهَ بردِّ الأماناتِ إِلى أهْلِهَا، وإِنْ كَانَ مَضْمونًا في يَدِهِ الفضل فَهَلكَ غرم الفضل، وهذا أعدلُ الأقاويل إِلينا وأَصحه. والوجهُ الرابعُ: أنْ يكونَ مَا قال هؤلاء الذين يحتجون بقول علي ﵁: ما كان مِنْ حيوان رهن فهوَ بِمَا فِيهِ، ومَا كَانَ مِنْ سِوى ذَلِكَ تَرادَّا الفضل؛ لأنَّ كلَّ رهنٍ رُهن فحكمُه حكمُ الرَّهنِ. قال إِسحاقُ بن منصور: هذا قولُ أحمد بن حنبل.

стр. 2629

وأمَّا قوله الخامس: فالذين قَالُوا: إِذَا هَلَكَ الرهنُ رجع بمالِهِ كله؛ لأنَّ الرهنَ كان وثيقة كَمَعنى الكفالة ونحوها فهذا قولٌ ضعيفٌ، فإِنِ احْتجوا لهذا بِقولِ رسولِ اللَّه ﷺ : "لا يغلق الرهن هوَ مِمن رَهَنهُ، لَهُ غُنمُهُ وعليه غُرمُهُ" (١)، قِيلَ لهم: إِنَّما هذا في بيعِ الرَّهنِ قبلَ أنْ يهلكَ، وكذلكَ فسره الزهري على ذَلِكَ فهوَ أبصر بمعناه إِذ رَوَاه عن النبيِّ ﷺ . وكذلك قولُ ابن عمرَ ﵄ (٢)، وطَاوس (٣)، وإبراهيم (٤) وغيرهم أنَّهُ إِذَا قال للمرتهنِ: إنْ جسُكَ بحقِّكَ إِلَى كَذَا وكَذَا، وإلَّا فالرهنُ لَكَ. أنه لا يكون لهُ ولكن يُبَاعُ، فيكونُ للراهنِ الزيادةُ وعليه النقصانُ. "مسائل الكوسج" (١٩٥٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَن رجلٍ رَهَنَ رَهنًا شيئًا، فَقال المرتهنُ: أعطيتُكَ مائتي درهم، ورهنتني ثوبًا، فَقَال الراهنُ: دفعتَ إِلَيَّ مَائة درهم. فالقولُ قولُ الراهنِ، إلَّا أنْ يجيءَ المرتهنُ ببينةٍ.

стр. 2630

قال أحمد: نعم، القول قول الراهنِ، إِذَا كانَ يدَّعِي المرتهن له عليه فضلًا. قُلْتُ: قال: فإنِ استهلك الرهن، فَقال الراهنُ: رهني ثمن كَذَا وكَذَا، وقال المرتهنُ: ثمن كَذَا وكَذا، فبينةُ الراهنِ عَلَى رهنِهِ أنه كانَ يساوي كَذا وكَذا، وإلَّا فالقولُ قولُ المرتهنِ. قال أحمد: إنَّما يذهب مِنَ الراهنِ، ويرجعُ المرتهنُ بحقه على الراهن. قال إسحاق: القول قول الراهن؛ لأن المرتهن إِنما يفر مما يخشى من ذهابِ حقِّهِ، فهو في الأصلِ المدعي للزيادةِ؛ فعليه البينةُ. "مسائل الكوسج" (٢٢٦٤) قال البرزاطي: سألت أحمد عن الرجل يرهن الثوب عند التاجر، فلما رام انفكاكه، أخرج المرتهن الثوب إليه، فقال الراهن: ليس هذا ثوبي، قال المرتهن: هذا ثوبك الذي رهنته. قال: القول قول (الراهن) (١) مع يمينه أن هذا ثوبك وأنه ما خرج من يده إلى غيره منذ أخذه إلى يوم أخرجه إليه. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٨

стр. 2631

كتاب الضمان ١٦٧١ - ما يصح ضمانه، وما لا يصح قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ يستدين ويتجر، فقالَ ابن له في حياة أبيه: اشْهدوا أنَّ كل مَا كان على أبي فأنا له ضامنٌ؟ قال: ليس بشيء، حتَّى يسمي المال، ويسمي الرجال، ولكل رجل ماله. قال أحمد: ليس هذا بشيء، هو ضامن. قُلْتُ: سُئِلَ: فإن قال بعد وفاة أبيه: اشهدوا أنَّ كُلَّ ما على أبي فأنا له ضامن، وهو علَيَّ؟ قال: ليس بشيء، حتَّى يسمي المال، ويسمي الرجال، لكل رجل ماله. قال سفيان: هذا مجتمع عليه عندنا. قال أحمد: هو عليه. يعني: على الابن. قال إسحاق: كما قال أحمد في الأمرين جميعًا بعد أن يثبت الدين على الأب قبل أن يتكلم ابنه بالضمان، أو يقر الابن بذلك، أو يصدق المدعي، وكذلك بعد الوفاة هو ضامن. "مسائل الكوسج" (٣١٦٢) نقل الأثرم في رجل يتقبل من الناس الثياب، فقال له رجل: ادفع إليه ثيابك، وأنا ضامن. فقال له: هو ضامن لما دفعه إليه. "المغني" ٧/ ٧٦

стр. 2632

١٦٧٢ - هل لرب الحق مطالبة من شاء منهما -الضامن أو المضمون عنه- بحقه ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا كان لرجل على قوم حق، يأخذ منهم من شاء بجميع حقه؟ قال: إذا كتب في كتابه: أيهم شئت أخذت بحقي، يأخذ أيهم شاء. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٧٥) قال إسحاق بن منصور: قلت: في الكفالة إذا كتب: أيهما شئت أخذت بحقي؟ قال: يأخذه به إذا ضمنه. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣١٩٣) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل كتب حقًّا على رجلين، أيهما شاء يأخذ بحقه؟ قال: يأخذ أيهما شاء، فإذا قبض من واحدٍ برئ الآخر. "مسائل أبي داود" (١٣٦٠) ١٦٧٣ - إذا ضمن دينًا مؤجلًا عن إنسان فما أحدهما، فهل يحل الدين على الميت منهما ؟ قال إسحاق بن منصور قَال سفيانُ: الكفيلُ إذا كفل بمال إلى أجلٍ، ثم ماتَ الكفيلُ قبلَ الأجلِ أخذ من ورثةِ الكفيل، فدخل عليه، وليس لورثةِ

стр. 2633

الكفيل أن يمنعوا الذي كفل عنه حتَّى يبلغَ الأجل، فإنْ ماتَ الذي كفل عنه استوثق من المال حتَّى ينظرَ ما يصنع الذي كفلَ، فإنْ أدى هذا، وإلَّا أخذَ مِنَ المال. قال أحمد: هو إلى أجِلِه، الكفيل والذي كفل عنه، إلَّا أنَّه يستوثق مِنَ المالِ، فإنْ أفلسَ فهو إلى أجلِهِ، إذا أوثقوا له. قال إسحاق: كَما قال؛ لأنَّ الميت إذا مات لم يحل ما عليه من الدين، هو إلى أجلِه إذا أوثقوا لصاحبه. "مسائل الكوسج" (٣١٨٩) ١٦٧٤ - رجوع الضامن على المضمون بما أدى عنه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ لزم رجلًا، فَقالَ رجل: دعه فَمَا لَكَ عليه فهو عَليَّ؟ قال أحمد: إِذَا قال: ما عَلَى فلان فَهو عَلَيَّ، فرضي فلانٌ -وهو الطالب- فقد انتقلَ حقُّهُ عليه، وليسَ لَهُ أنْ يرجعَ بشيءٍ مثل الحوالة إلَّا أنْ يقولَ: ضمنت عنكَ، أو تكفلت، أوْ أنا بِهِ حميل، فهذا كلّه لا يدل المعنى أنه قَدِ انتقلَ الملك عليه، وإذَا قال: هو عَلَيَّ، فرضي المالكُ؛ فقدِ انتقلَ ملكه على هذا، وليس لَهُ أنْ يرجعَ عَلَى الذي بَرَّأهُ بشيءٍ. قال إسحاق: كما قال سواءٌ. "مسائل الكوسج" (٢٢٠١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا ضمن عن الرجلِ بغيرِ أمرهِ ألهُ أنْ يرجعَ عَلَيه؟

стр. 2634

قال: إِذَا كانَ بأمرِهِ فهو أوكد وإذَا لمْ يكنْ بأمرِهِ لِمَ لا يرجع؟ هَلْ وهَبَ له شيئًا؟ هَلْ ملكه شيئًا؟ إنما ضَمن عَنْهُ ضَمانًا مثل الذي يجدُ الأسيرَ في أيدي العدوِّ فيشتريه، أليسَ كلُّهم قال: يرجع عليه بالثمن؟ قال أحمد: يرجعُ عليه بالثمنِ وإنْ لمْ يكنْ أمره أنْ يشتريه. قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ اللازمَ للمسلمِ إِذَا عَاينه أن يستنقذه، فإنْ نَوى الارتجاعَ عليه بما استنقذَه كانَ لَهُ شاءَ الأسيرُ أو أبَى. "مسائل الكوسج" (٢٢٠٢) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل له قبل رجل دين، فتحمله عنه أجنبي، أو ذو قرابة، هل له أن يرجع عليه؟ قال: لو قال له الرجل: ليقض عني ديني، فهو جائز، أو يكون تبرع عليه، فلا. "مسائل ابن هانئ" (١٤٢٣) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل كان له على رجل مال، فضمنه عنه، ثم غاب المضمون، يؤدي عنه الضامن؟ قال: نعم، ولكن إذا قدم المضمون عنه، وجب عليه المال، ليس على مال مسلم توى (١). "مسائل ابن هانئ" (١٤٢٤) ١٦٧٥ - متى يبرأ الضامن ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا ألزم الرجلُ الرجلَ

стр. 2635

فجاءه رجلٌ فقال: دَعْه، فما دام لكَ عليه مِن حقٍّ فَهُو عَلَى، وَدَعْهُ. قال: قولُه هذا ليس بشيء، ولكنه يحبس بنفسِه حتَّى يأتي به؛ لأنه إنما خلصه منه بهذا. قال أحمد: كلَّمَا ثبت على المدعى عليه، فقد وجبَ على هذا الذي خلصه، فإنْ أَدى هو لم يرجعْ بهِ على الأولِ أيهما أدى فقد برئ الآخرُ، إلَّا أنْ يقولَ: ضمنتُ عنك، أو تكفلت، أو أنا به حميل. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٣١٩٠) ١٦٧٦ - متى يبرأ المضمون عنه ؟ قال صالح: وسألته عن رجل عليه دين، فقال الابن لأصحاب الدين: عليَّ هذا الدين، يبرأ الميت من ذلك؟ قال: أما ضمانه فجائز، ولكن إنما يبرأ منه إذا قضى دينه. "مسائل صالح" (٥١٦) ونقل عنه يوسف بن موسى: أنه يبرأ بمجرد الضمان. "المبدع" ٤/ ٢٥٤ ١٦٧٧ - تعدد الضامنين نقل عنه مهنا في اثنين ضمنا دين رجل أن كل واحد ضامن لجميع الدين. "المبدع" ٤/ ٢٦٩

стр. 2636

باب الكفالة ١٦٧٨ - هل تصح كفالة العبد ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: لا حمالة، ولا كفالة للعبدِ حتَّى يأذنَ لَهُ سيدُهُ. قال أحمد: صَدَقَ. قُلْتُ: فإنْ كَفَلَ ما عليه؟ قال أحمد: لا يكون عليه شيءٌ. قُلْتُ: لأنه لمْ يأذنْ لهُ سيدُهُ؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال سواءٌ. "مسائل الكوسج" (٢٢٨٧) ١٦٧٩ - الشروط في الكفالة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا قال رجلٌ لرجلٍ: اكفلْ عنِّي ولكَ ألفُ درهم الكفالةُ جائزة، ويرد عليه ألف درهم. قال أحمد: مَا أَرى هذا يأخذُ شيئًا بحق. قال إسحاق: ما أعطاه من شيءٍ فهوَ حسن. قُلْتُ: قال: وإذا قال: استقرض لي مِنْ فلان ألفَ درهم ولَكَ عشرة دراهم، هذا لا خيرَ فِيهِ؛ لأنه قرضٌ جرَّ منفعةً. قال أحمد: هذا أجيرٌ، لا بأسَ بِهِ.

стр. 2637

قال إسحاق: أكرهه. "مسائل الكوسج" (٢٢٨٨) نقل مهنا عن أحمد في رجل كفل رجلًا، فقال: إن جئت به في وقت كذا وكذا، وإلا فما عليه عليَّ. فقال: لا أدري؛ ولكن إن قال: ساعة كذا. لزمه. "المغني" ٧/ ١٠٢ ١٦٨٠ - إن ضمن الكفيل معرفة المستدين، هل يؤخد به، أم يشترط إحضاره له ؟ فقل أبو طالب عنه: إن ضمن معرفته أخذ به، فإن لم يقدر ضمن. وفي لفظ آخر: فإن لم يقدر عليه غرم. "الفروع" ٤/ ٢٥٣، "المبدع" ٤/ ٢٦٥، "معونة أولي النهى" ٥/ ٣٠٣ ١٦٨١ - الكفالة في الحد قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "لا كفالة في حد"؟ قال: إذا وجبَ عليه الحدُّ لا يكفل، ولكن يحبس أو يقامُ عليه الحدّ. قال إسحاقُ: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٤٨٧) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا كفالة في حد، فإن ادعى على رجل أنه قتل أو قذف فلا يكفل، يحبس ولا يكون له كفيلًا. "مسائل عبد اللَّه" (١١٥٦)

стр. 2638

١٦٨٢ - متى يبرأ الكفيل ؟ قال صالح: أرى الكفالة بالنفس، فإذا مات فلا شيء له. "مسائل صالح" (١٣٠٢) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل كُفلَ برجل فمات الرجل؟ قال: فلا كفالة عليه إذا كفل بنفسه. "مسائل ابن هانئ" (١٤٢٥) قال مهنا: سألت أحمد عن رجل له على رجل ألف درهم، فأقام كفيلين، كل واحد منهما كفيل ضامن، فأيهما شاء أخذه بحقه، فأحال رب المال عليه رجلًا بحقه؟ فقال: يبرأ الكفيلان. قلت: فإن مات الذي أحاله عليه بالحق ولم يترك شيئًا؟ قال: لا شيء له، ويذهب الألف. "المغني" ٧/ ١٠٨، "الفروع" ٤/ ٢٥٤، "معونة أولي النهى" ٥/ ٢٨٣

стр. 2639

كتاب الحوالة ١٦٨٣ - تفسير المليء قال في رواية إسماعيل العجلي: أن يكون مليئًا بماله وقوله وبدنه. "المبدع" ٤/ ٢٧٣ باب ما جاء في شروط صحة العقد ١٦٨٤ - ١ - اتفاق الدينين نقل سندي فيمن أحاله عليه بدينار، فأعطاه عشرين درهمًا: لا ينبغي إلا ما أعطاه. "الفروع" ٤/ ٢٥٩، "المبدع" ٤/ ٢٧٢ ١٦٨٥ - إذا أخذ المحتال أكثر مما أُحيل به، هل يضمن المحيل ؟ نقل مهنا فيمن بحث رجلًا إلى رجل له عنده مال، فقال: خذ منه دينارًا، فأخذ منه أكثر، فالضمان على المرسل لتغريره، ويرجع هو على الرسول. "الإنصاف" ١٣/ ٩٣

стр. 2640

١٦٨٦ - ٢ - يعتبر رضا المحيل لا المحال عليه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أحَال رجلًا عَلَى آخر فلمْ يقضِهِ شيئًا؟ قال: إذَا رضي بالحوالة فليسَ لَهُ أنْ يرجعَ. قال إسحاق: كما قال، يوم أحال مليًّا يوم أحاله فلا رجوع، وإنْ أَحَالَهُ وهو معدمٌ، وإِنْ لمْ يعلمْ بِهِ رجع. قال عثمانُ ربه: ليسَ على مالِ مسلمٍ توى (١). "مسائل الكوسج" (٢٠٢٨) قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: السُّنةُ في الحوالةِ مَا قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أحيل عَلَى مَلئٍ فليتبعْ" (٢)، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِذَا كَان يوم احتال عليهِ مليًّا فَلَا رجوع عَليهِ أبدًا، وإنْ كانَ يومئذٍ معدمًا فاحتالَ، ولمْ يحلمْ بعدِمهِ؛ فإنَّ الرجوعَ عليهِ قائم كَما قال عثمانُ بنُ عفان له في الحوالة: ليسَ عَلَى مَالِ مسلمٍ توى. ولقَدْ قال الحسن: لا تكونُ الحوالة براءة إلَّا أنْ يبرئه، فَإِذَا أبرأه فَقَدْ بَرِئَ (٣)، ففي هذا بيان أن الحوالة إِذَا أبرأه فهوَ بريءٌ معدمًا كَان أو غيرَ معدمٍ؛ لأنهُ هوَ الذي ضيعَ مَالَهُ. وأمَّا زعيمهم الأكبر فقالَ في الحوالةِ: لا يرجع عَلَى ربّ المالِ أبدًا،

стр. 2641

مادَامَ الذي أحيل عليه حَيًّا، فقيلَ لَهُ: وإن كان مفلسًا؟ قال: نَعم؛ لأنَّ الإِفلاسَ قَدْ يكون، ثمَّ يعودُ المالُ، فإذَا ماتَ عن الإِفلاسِ رجعَ. وليسَ هذا بقول مع أنَّ صاحبَهُ قد خَالفَهُ، فَقال في الحوالة مثل الكفالةِ: يتكافآن جميعًا، يأخذ أيهما شاءَ. وأخطأ في ذَلِكَ؛ لأنَّ الأمَر فيه كَما وصَفْنَا منْ ذَلِكَ، ولقدْ قَالُوا: إِذَا أحاله عَلَى رجلٍ غنيًّا كَانَ أو معدمًا، فإنهُ إِذَا أبرأ صاحِب الأصل فَقَدْ برئ أيضًا، وَبرئ هذا الذي أحيلَ عليه لما صَيَّرَ حكم الحوالة كَالكفالةِ، وهذا من عظيم مَا قَالوا فِيهِ؛ لأنَّ هذا لمْ يقبل الحوالة عَلَى غَنِيٍّ اتباعًا لقول النبي ﷺ إِلَّا لرضائِهِ واختيارهِ إياه عَلَى مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيه المال، فإذَا أبرأه وحده فكيفَ يبرأ الذِي قَبِلَ الحوالة عليه واخْتاره؟ وفِيمَا قال رسول اللَّهِ ﷺ لأبي قتادة ﵁: "الديناران عليك" الذي ضمنهما عن الميت قال: نعم، فأَعَادَ، فَقَال: لَهُ "حقُّ الغريم عليك، والميت منهما بريء" (١). قال: نعم. فَتَقَاضى رسول اللَّهِ ﷺ أبا قتادة الدينارين بعدَما برئ الميت مِنهما وضمنهما، ولَوْ كانتْ براءةُ الميت مِنَ الدينارين براءةً للذي ضَمِنَ؛ مَا تقاضاه النبيُّ ﷺ بعدَ البراءةِ. ولقَدْ قال الحسنُ: إِذَا احتال، ثمَّ برأ صاحب الأصل فقدْ برئ. ولمْ يقلْ: برءا جميعًا. "مسائل الكوسج" (٢٣٣٦)

стр. 2642

١٦٨٧ - لو أعسر المحال عليه أو مات، هل يرجع المحتال على المحيل ؟ قال صالح: وسألته عن الرجل يحتال على الرجل فيفلس أو يموت؟ قال: إذا احتال عليه فليس له أن يرجع، أذهب إلى حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ . قال: "إذا أحيل على مليء فليحتل" (١) وإذا انتقل ملكه فكيف يرجع! "مسائل صالح" (٦٧٠)

стр. 2643

كتاب الصلح ما جاء في أقسام الصلح ١٦٨٨ - ما جاء في الصلح عن إقرار وصوره قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل كان جعل له رجل مالًا بسبب ليس يطيب، ثم وقع الرجل بخراسان، فكتب إليه: أن صالحني من ذلك على شيء خذ بعضه واجعلني من باقيه في حل، فدارت الكتب بينهم في ذلك جائز، وجاءت الكتب بالعلامات، وجاء رجل ممن حضر ذلك وكتب إليه كتبًا بذلك: إنه قد جعلك في حل من كل ما كان له قبلك؟ قال أحمد: كان يعجبني بعد أن خرج منه أن يبعث بواليه، أي: لا يسأله أن يحلله. قيل لأحمد: فقد فعل وطيب ذاك نفسه؟ قال أحمد: ما يكون بعدما حلله. "مسائل أبي داود" (١٣٣٦) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الرجل يموت ويترك المرأة وورثة له، وترك أرضين ومتاعًا، فصالحوها على شيء يسير مما لها، لا يكون حقها، فرضيت؟ قال أبو عبد اللَّه: لا حتى يوقفوها على شيء شيء، ويوفوها حقها، إلا أن يكون شيئًا مجهولًا لا يُدرى ما هو. قيل له: إذا كانت أشقاص من متاع وأرضين؟

стр. 2644

قال: نعم إذا كانت أرضون ومتاع فينبغي أن يوفوها حقها. قال: فإذا عرفت ورضيت به فلا بأس به إن شاء اللَّه تعالى. "مسائل ابن هانئ" (١٤١٦). قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل مات ولامرأته عليه صداق وليس لها بينة؟ قال: لا بأس أن يصالحوها. "مسائل ابن هانئ" (١٤١٩) قال في رواية مهنا: يستقيم أن يكون صلحًا بتأخير، فإذا أخذه منه لم يطالبه بالبقية. "الفروع" ٤/ ٢٦٨. نقل عنه حنبل: أن كعب بن مالك تقاضى ابن أبي حدرد دينًا عليه، فأشار إليه النبي ﷺ بيده أن دع الشطر من دينك. قال: قد فعلت، قال النبي ﷺ : "قم فأعطه" (١). قال أحمد: هذا حكم من النبي ﷺ . "الفروع" ٦/ ٤٤٤ - ٤٤٥ "المبدع" ١٠/ ٣٦. ١٦٨٩ - ما يُعتبر في تفسير ألفاظ الصلح عن إقرار نقل يزيد بن الهيثم فيمن صالح رجلا على دارهم ولم يقل: صحاحا أو مكسرة؟ قال: صحاح. "الفروع" ٦/ ٦٢٤

стр. 2645

١٦٩٠ - إن كذب أحد المتصالحين فى الصلح عن الإنكار نقل المروذي: إن كذب أحدهما فحرام عليه ما أخذ، ولا يشهد له إن علم ظلمه. "الفروع" ٤/ ٢٦٨.

стр. 2646

باب: حقوق الارتفاق ١٦٩١ - شرط حق الارتفاق: ألا يؤدي استعمال حق الارتفاق إلى الإضرار بالغير قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله ﷺ : "لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ" (١)؟ قال أحمد ﵁: يقول: لا يضار جاره، يحفر بئرًا أو كنيفًا إلى جنبِ حائطه، وإنْ كان في حده فلا يضاره بذَلِكَ. قُلْتُ: فيقدر أن يمنعه؟

стр. 2647

قال: نعم، يمنعه. قال إسحاق: كما قال، وكذلك في كل حدث من القنى (١) وغير ذَلِكَ. "مسائل الكوسج" (٣٣٤٢). قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل بنى في داره حمامًا، أو حُشًّا (٢) يضر بجاره؟ فقال: أكرهه، قال النبي ﷺ : "لا ضرر ولا ضرار". "مسائل عبد اللَّه" (١١٧٣). قال في رواية أبي طالب: فإن كان له بئر في داره فيؤذيه بالدخول عليه فلا بأس أن يمنع، أو يكون له مكان يجعل فيه ماء السماء فلا يمنعه إذا خاف العطش. "الأحكام السلطانية" ص ٢٢٠ روى أبو طالب عنه قال: لا يجعل في داره حمامًا يؤذي جاره، ولا يحفر بئرًا إلى بئره. "الأحكام السلطانية" ص ٣٠٢ قال الخلال وصاحبه: ومن له نخلة في أرض رجل فلحق رب الأرض من دخوله ضرر، روى حنبل أن سمرة كان له نخل في حائط أنصاري، فآذاه بدخوله، فشكاه إلى النبي ﷺ ، فقال لسمرة: "بعه". فأبى، فقال: "ناقله". فأبى، فقال: "هبه لي ولك مثله في الجنة". فأبى، فقال: "أنت مُضارٌّ، اذهب فاقلع نخله" (٣).

стр. 2648

قال أحمد: كلما كان على هذِه الجهة وفيه ضرر يمنع منه، وإلا أجبره السلطان. "الفروع" ٤/ ٢٨٦.

стр. 2649

فصل ما جاء في أنواع حقوق الارتفاق ١٦٩٢ - حق المجرى والمسيل قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أما الميزاب الذي كان مصبه في دارِ رجل، وإن الرجل بنى بناء منع ذَلِكَ الميزاب من المصب، فإن كان يعلم أن ذَلِكَ ملك لرب الميزاب من ذَلِكَ الموضع فله أن يمنعه من البناء لموضع مصبه، وإن لم يكن ذَلِكَ على قدر المعاينة فأراد الباني أن يكونَ مصبه على سطح آخر، ولا يكون على صاحب الميزاب ضرر فإن ذَلِكَ له، إنما عليه أن لا يمنعه مَصَبَّ ماءِ ذَلِكَ الميزاب كالمجرى يكون في دارِ قوم وأرضهم، فأراد صاحب الملك أن يحول مسيل مائه ناحية من أرضه أو داره، ولا ضرر على صاحب المسيل، فله ذَلِكَ، وكذلك قضى عمر بن الخطاب ﵁ في ذَلِكَ، ولا ضرر في الإسلام. وأخطأ هؤلاء حيث فرقوا بين المسيل والمجرى فقالوا: إذا كان مسيلٌ فلرب الأرض تحويله؛ لأن عليه مرور الماء لأرضه، وإذا كان المجرى فليس له التحويل ولا التحريك من موضعه؛ لأن الذي له المجرى ملك الرقبة، إلَّا أنَّهم قالوا: إذا أقر الرجل أن له مجرى في أرضي أو داري، فقد أقر بالرقبة، وإذا أقر أن له المسيل في داري، لم يكن ذَلِكَ منه إقرارًا بالرقبة، ففصلوا بين القولين بغير سنة، ولا قياس عليها، ولم يفكروا أن صيروا هذين القولين بغير العربية كيف يتكلم عليها أنها كلمة واحدة مذهبهما واحد، أو أن يحتمل الشيء أسامي كثيرة، فلذلك قُلْتُ: لو تفكروا في غير العربية لعلموا أنه اسم واحد وأن الفعلين مختلفان. "مسائل الكوسج" (٣٤٥٤)

стр. 2650

ونقل أبو الصقر: إذا أساح عينًا تحت أرض، فانتهى حفره إلى أرض لرجل أو دار فليس له منعه من ظهر الأرض ولا بطنها، إذا لم يكن عليه مضرة. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٥٥، "الفروع" ٤/ ٢٧٣، "الإنصاف" ١٣/ ١٧٠. ونقل حنبل فيمن أراد حفر نهر أو قناة في أرض جاره. أنه يجوز. ونقل حرب وأبو الصقر: ليس له ذلك إلَّا بإذنه. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦. نقل أبو طالب في مجرى الماء: لا يغير مجرى الماء ولا يضر بهذا إلا أن يتكلف له النفقة حتى يصلح مسيله، ومن وقعت ظلة في حقه فله. "الفروع" ٦/ ٥١٦، "المبدع" ١٠/ ١٤٤ ونقل أبو طالب عن أحمد في قوم اقتسموا دارًا وكانت لها أربعة سطوح يجري الماء عليها، فلما اقتسموا أراد أحدهم أن يمنع جريان الماء للآخرين عليه، وقال: هذا قد صار لي، وليس بيننا شرط. فقال أحمد: يُرد الماء إلى ما كان عليه، وإن لم يشترط ذلك ولا يُضر به. "تقرير القواعد" ٢/ ٢٦٩. نقل عنه حنبل، وقد ذكر إجبار عمر محمد بن مسلمة على إجراء الماء في أرضه، [فقال]: كلما كان على هذِه الجهة، وفيه ضرر يمنع صاحبه، فإن أجاب، وإلَّا أجبره السلطان. ونقل المروذي في نهر لضياع: أكره الاستئجار عليه. "معونة أولي النهى" ٧/ ٤٩

стр. 2651

١٦٩٣ - حق المرور قال الميموني: ملت أنا وأبو عبد اللَّه إلى الزواريق -يعني: في دجلة- فاكترى زورقًا من الزواريق، فرأيته يتخطى زواريق عدة لأناس، ولم أره استأذن أحدًا منهم. "تقرير القواعد" ٢/ ٣١٠. حق العلو: ١٦٩٤ - إجبار الشريك في العقار على النفقة لإعادة بناء ما انهدم نقل ابن القيم وسندي وحرب: يجبر. ونقل بكر بن محمد في رجل له سفل وآخر علو فانهدم السفل والعلو: لا يؤاخذ صاحب السفل بالبناء، ولكن إن اختار صاحب العلو بناءه بنى عليه، ولم ينتفع به صاحب السفل حتى يعطيه ما بنى في الأسفل وكان لهما جميعًا. "الروايتين" ١/ ٣٨٠ ١٦٩٥ - على من تكون السترة ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل أشرف على جاره، على من السترة؟ قال: على من يشرف. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٣٤١)

стр. 2652

روى محمد بن يحيى الكحال في الذي يكون أعلى من جاره قال: يستر على نفسه. "الأحكام السلطانية" ص ٣٠٤ ١٦٩٦ - حق الجوار قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: رجل في حائطِ جارِهِ شجرةٌ وأَغْصَانُهَا في حائِطِهِ، أَلهُ أنْ يمنعَهُ ويأمر بقطعِهَا؟ قال: نعم، ويُروى عَنْ مكحول في نحوِ هذا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٣١٧). قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يريد أن يضع خشبة على حائط جاره فيمنعه؟ قال: لو احتكم إلي لحكمت عليه أن يضعه إذا كان حائطه وثيقًا لا يخاف عليه. "مسائل أبي داود" (١٣٦٤). قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلين بينهما حائط هو لهما جميعًا، أيجوز لأحدهما أن يضع خشبة على الحائط؟ قال: نعم. قلت: إنه يمنعه. قال: لا يمنعه؛ لحديث النبي ﷺ (١). "مسائل ابن هانئ" (١٢٦٤).

стр. 2653

نقل ابن هانئ عنه في شجرة أصولها في ملك صاحبها وأغصانها مطلة على بستان جاره. قال: لجاره أن يدفع ذلك عنه. "الأحكام السلطانية" ص ٣٠٠ نقل ابن هانئ (١) عنه: في رجل في داره شجرة فنبتت من عروقها شجرة في دار رجل آخر: لمن الشجرة؟ فقال: ما أدري ما هذا، ربما كان ضررًا على صاحب الأرض. "الأحكام السلطانية" (٣٠١) نقل ابن الحارث عنه في نخلة أصولها في داره، ورأسها في داري. قال: يقطعها حتى لا تؤذيه. فقيل له: يقطع هو؟ قال: يأمر صاحبه حتى يقطع. "الأحكام السلطانية" ص ٣٠٠ ونقل المروذي في الاستناد إلى حائط جاره، وإسناد قماش إليه: يستأذن أعجب إليَّ، فإن منعه حاكمه. قيل له: أيضعه ولا يستأذنه؟ قال: نعم، أيش يستأذنه؟ ! "الفروع" ٤/ ٢٨٠، "الإنصاف" ١٣/ ٢٠٣

стр. 2654

١٦٩٧ - وضع جار المسجد خشبه على جدار المسجد نقل أبو طالب: ليس له ذلك، وأجاز له في حائط جاره. ونقل حبيش بن سندي: له ذلك. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٧٩. ١٦٩٨ - حق الشرب والسقي قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ رجلًا جَاءَ إلى أهلِ أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتَّى مَاتَ. قال: أغرمهم عمرُ الدية رضوان اللَّه عليه (١). قُلْتُ: أي شيءٍ تقول أنتَ؟ قال: أي شيء؟ ! أقولُ بقولةِ عمر ﵁. قُلْتُ: أتقوله أنت؟ قال: إي واللَّهِ. قال إسحاق: كما قال، ولكن القوم الذين غرمهم عمر ﵁ كانوا أهلَ ذمةٍ وكان اشترطَ عليهم الضيافةَ. "مسائل الكوسج" (٢٦٠٢). قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عمن أخرج بساتين في هذِه الدور والماء يجري في القناة، فربما اقتطعوا ماء السقة؛ يسقون به النخل والبقل. قال: لا ينبغي أن يقطع عن الناس، وكرهه.

стр. 2655

قلت لأبي عبد اللَّه: قد احتفروا في هذِه البساتين بركًا، وربما أقطعوا الماء حتى يدخل إليهم، ترى أن يتوقى يُشترى منها شيء؟ قال: ينبغي أن يتوقى يشترى منها شيء. قال: ينبغي أن يتوقى، وكأنه كره فعلهم. "الورع" (١٢٣) قال ابن هانئ: وسُئل عن القوم يكون لهم نهر يشربون منه، فيجيء رجل فيغرس على جانب النهر بستانًا، أَلَه ذلك؟ قال: إذا كان يفضل عن شرب القوم وكان الماء واسعًا، فأرجو ألا يضيق هذا عليهم، وإن كان لا يفضل عن شربهم، فليس له أن يغرس على ماء شفة بستان يضر بأقوام، إلا أن يكون مصبه إلى دجلة أو مخر، فإذا كان كذلك فلا أرى هذا يضرّ غيره، لا بأس أن يسقى ذلك البستان أيضًا، إذا لم يضر غيره. "مسائل ابن هانئ" (٦٠٢). وقال أحمد في رواية أبي طالب: والماء الجاري فإنه يحبس على أهل العوالي بقدر الكعب. وذكر الحديث (١). "الأحكام السلطانية" (٢١٤) قال في رواية أبي طالب: لا يبيع نقع ماء البئر لأحد، فإن استقاه وحمله فما باع ليكون لعمله. ونفل الفضل بن زياد عنه وقد سئل يوقف الماء، فقال: إن كان شيئًا قد استجازوه بينهم جاز ذلك.

стр. 2656

ونقل عنه حرب في رجل في داره بستان صغير، وفي البستان قناة تجري في الأرض التراب، يستقي من تلك القناة دلي ويستقي بستانه. قال: لا؛ إلا أن يكون له شرب في القناة، أو هو شريك، لا يسقي إلا بإذن أهله. وقال أبو طالب عنه: فإن كان له بئر في داره فيؤذيه بالدخول عليه، فلا بأس أن يمنع أو يكون له مكان يجعل فيه ماء السماء، فلا يمنعه إذا خاف العطش. ونقل الحسن بن ثواب في رجل حفر في داره بئرًا، فجاء آخر فحفر في داره بئرًا إلى جانب الحائط الذي بينه وبينه، فجرت هذِه البئر ماء تلك البئر. فقال: لا تسد هذِه من أجل تلك، هذِه في ملك صاحبها. فقيل له: إن أبا يوسف كان يقول: تسد هذِه، فإن رجع ماء تلك البئر لم تفتح، وإن لم يرجع الماء فتحت. فلم ير ذلك (١). ونقل محمد بن يحيى المتطبب في الرجل يحفر إلى جنب قناة الرجل، فقال: ليس له أن يمنعه إذا جاوز حريمه، أضر به أو لم يضر. "الأحكام السلطانية" (٢٢٠ - ٢٢١). قال البرازطي: سألته عن معنى نهي النبي ﷺ عن منع نقع البئر (٢)؟

стр. 2657

قال: هو الرجل تكون له الأرض، وليس فيها بئر، ولجاره بئر في أرضه، فليس له أن يمنع جاره أن يسقي أرضه من بئره. "الأحكام السلطانية" ص ٢٢٠، "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٨ ونقل حنبل وأبو الصقر في لزوم ماء البئر لزرع الغير عند الحاجة: أنه يلزمه بذله. ونقل الأثرم عنه، وقد سأله هل لمن في أسفل الماء ممن ليس له الماء حق أن يزرعوا على فضل الماء إن فضل من الماء أن يأتي زرعهم؟ فلم يعجبه. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٥٦. ونقل مثنى: من سُد له الماء لجاهه، أفأسقي منه إذا لم يكن تركي له، يرده على من يسد عنه؟ فأجازه بقدر حاجتي. "معونة أولى النهي" ٧/ ٤٩ ١٦٩٩ - حريم الآبار والعيون والأنهار قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حريمُ بئرِ العادِيَّة (١)؟ قال: العادِيَّة قديمة. وحريمُ بئرِ البَدِيء؟ قال: البَدِيء التي تُبتدأ.

стр. 2658

قال إسحاق: العادِيَّةُ هي بئرُ الزرع حَرِيمها خَمسون ومائة ذِراع، وقد قيل: ثلاثمائة ذراع، وبئر البديء أربعون ذراعًا. "مسائل الكوسج" (٣٣٣٨). ونقل حرب وغيره عنه: العادية: التي لم تزل. "معونة أولي النهى" ٧/ ٢٤ قال صالح: وقال: أذهب إلى أنه إذا كان حريم بئر عادية خمسين ذراعًا فليس لأحد أن يدخل فيها. "مسائل صالح" (١١٥٤). نقل صالح عنه: إذا كان البئر عادية فحريمها خمسون، وإذا لم تكن عادية فخمسة وعشرون. "مسائل صالح" (١١٥٦) نقل حرب عنه: من حفر بئرًا فله سة وعشرون ذراعًا حاليها حريمها. والعادية خمسون ذراعًا، وهي التي لم تزل. قيل له: فبئر الزرع؟ قال: ما أدري كيف هذا؟ ! قد روي ثلاثمائة (١)، واختلفوا. "الأحكام السلطانية" (٢١٧).

стр. 2659

وقال محمد بن يحيى المتطبب: قلت: يروى عن الزهري أنه قال: حريم العيون خمسمائة ذراع (١). كأنه ذهب إليه. "الأحكام السلطانية" (٢٢٢). قال الجرجاني: وقيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يحفر إلى جنب قناة الرجل، ولا يضر بها، أله أن يمنعه؟ قال: يروى عن الزهري أنه قال: حريم العيون خمسمائة ذراع. كأنه ذهب إليه. قيل لأبي عبد اللَّه: فإن حفر على أكثر من خمسمائة ذراع فأضر به هل له أن يمنعه؟ قال: ليس له أن يمنعه إذا جاوز حريمه أضر به، أو لم يضر به. "بدائع الفوائد" ٤/ ٣٩. وقال أبو جعفر: قيل لأبي عبد اللَّه: فإن حفر على أكثر من خمسمائة ذراع فأضر به هل له أن يمنعه؟ قال: ليس له أن يمنعه إذا جاوز حريمه أضر به، أو لم يضر به. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٠ ١٧٠٠ - حريم البساتين قال الميموني: قلت: النخلة كم يكون حرمها؟ قال: لا أدري، ما سمعت فيها شيئًا، وأيُّ حريم لها. "تهذيب الأجوبة" ٢/ ٧١٤، "المسودة" ٢/ ٧١٤

стр. 2660

١٧٠١ - أحكام الطرقات قال المروذي: وذكر ورع شعيب بن حرب، وأنه قال: ليس لك أن تُطيَّن الحائط من خارج، لئلا يخرج في الطريق. حدثنا أبو بكر: سمعت محمد بن عبد اللَّه البزار يقول: سمعت شعيب ابن حرب يقول: ليس لك أن تطين الحائط من خارج، وليس لك أن تجصصه؛ لعله أن يخرج في الطريق. سمعت محمد بن عبد اللَّه يقول: رأيت قد بنوا درجةً لمسجد شعيب في الطريق، فقال: لا وضعت رجلي عليها حتى تهدم. "الورع" (٨ - ١٠) قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ترى أن أصلي في مسجد بُني على ساباط (١)؟ قال: لا. هذا طريق المسلمين. قال: وكان جعفر بن محمد بن علي -أو قال: محمد- نهى أن يصلى في هذِه المساجد التي في الطرقات. "الورع" (١٠٨) وقال: قال أبو عبد اللَّه: وكان ابن مسعود يكره أن يصلي في المسجد الذي بُني على القنطرة. "الورع" (١٠٩) وقال: وقال لي أبو عبد اللَّه يومًا: خرجت البارحة لأصلي، فانتهيت إلى مسجد الحلقاني، فإذا هو في الطريق، فرجعت إلى البيت فصليت

стр. 2661

وحدي، وقال لي -وذكر المساجد التي في الطرقات- فقال لي: إن حكمها أن تهدم. وقال: المساجد أعظم حرمًا. "الورع" (١١٠) وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه مرة أخرى يقول: هؤلاء الذين يجلسون على الطريق، يبيعون ويشترون، ما ينبغي لنا أن نشتري منهم. "الورع" (١١١) قال: وذكر أبو عبد اللَّه رجلًا أخذ من الطريق شيئًا يستغله، فأنكره أبو عبد اللَّه إنكارًا شديدًا، وقال: قد أخذ طريق المسلمين يستغله! ! كالمنكر عليه. سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يحفر في فنائه البئر، أو الخرج المغلق؟ قال: لا، هذا طريق المسلمين. قلت: إنها بئر، تحفر ويسد رأسها؟ قال: أليس في طريق المسلمين، أكره هذا كله، قد بلغني عن شعيب ابن حرب أنه قال: لا يطين الحائط مما يلي السكة، لعله أن يخرج في الطريق. ثم قال أبو عبد اللَّه: لقد دقق شعيب ﵀. "الورع" (١١٤) وقال: وسألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يحفر في فناء المسجد بئر الماء؟ قال: في الطريق؟ قلت: هو ذا حريم المسجد. قال: ما يعجبني أن يحفر بئرًا في الطريق. "الورع" ١١٥

стр. 2662

وقال: قال أبو عبد اللَّه: أكره الشرب من هذِه الآبار التي في الطريق، قد كان أبو بكر المشكاني أوصى أن يحفر له بئر، فسألوني؟ فقلت لهم: لا تحفروا في شيء من الطريق. "الورع" (١١٦) وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: أكره الشرب من هذِه الآبار التي في الطرقات. "الورع" (١٢٢) وقال يعقوب بن بختان: سئل أحمد عن رجل له فناء دار إلى زقاق، فيه أبواب لجماعة، له أن يفتح في حائطه بابًا؟ قال: نعم يفتح، ليس لهم أن يمنعوه من فتحه، ولكن ليس له أن يستطرقه إلَّا برضاهم، وإن كان له باب معهم وأراد سده، وفتح باب غيره دون ذلك كان له، وإن أراد فتحه فوق ذلك لم يجز له إلّا برضاهم، لأنه طريق لهم. "تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٤٧، "الطبقات" ٢/ ٥٥٦ قال في رواية ابن القاسم: إذا كان الطريق قد سلكه الناس فصار طريقا، فليس لأحد أن يأخذ منه شيئًا قليلًا ولا كثيرًا. قيل له: وإن كان واسعًا مثل الشوارع؟ قال: وإن كان واسعًا. قال: وهو أشد ممن أخذ حدًّا بينه وبين شريكه، لأن هذا يأخذ من واحد، وهذا يأخذ من جماعة المسلمين. "الأحكام السلطانية" (٢١٣)، "مجموع الفتاوى" ٣٠/ ٣٩٩ - ٤٠٠ قال في رواية أبي حفص القافلاني، وقد سئل عن مسجد بني على

стр. 2663

الطريق قال: يقلع ويرد الطريق إلى ما كان. "طبقات الحنابلة" ٣/ ١٠٦ ونقل المروذي عن أحمد أنه سقّف له دارًا، وجعل ميزابها إلى الطريق فلما أصبح قال: ادع لي النجار حتى يحول الماء على الدار. فدعوته له فحول وقال: إن يحيى القطان كانت مياهه في الطريق، فعزم عليها، وصيرها إلى الدار (١). وسأله ابن الحكم عن الرجل يخرج إلى طريق المسلمين الكنيف، أو الأصطوانة: هل يكون عدلًا؟ قال: لا يكون عدلًا، ولا تجوز شهادته. "مجموع الفتاوى" ٣٠/ ٤٠١ - ٤٠٢ وقال الشالنجي: سألت أحمد عن طريق واسع وللمسلمين عنه غنى، وبهم إلى أن يكون مسجدًا حاجة، هل يجوز أن يبنى هناك مسجد؟ قال: لا بأس إذا لم يضر بالطريق. "مجموع الفتاوى" ٣٠/ ٤٠٣، "الإنصاف" ١٥/ ٣١٥ وسأله محمد بن يحيى الكحال: يزيد في المسجد من الطريق؟ قال: لا يصلى فيه، ونقل حنبل أنه سئل عن المساجد على الأنهار قال: أخشى أن يكون من الطريق. ونقل ابن مشيش عن ساباط فوق مسجد: لا يصلى فيه إذا كان من الطريق. "مجموع الفتاوى" ٣٠/ ٤٠٤، "الفروع" ٤/ ٥١٩

стр. 2664

١٧٠٢ - الاختلاف في الطريق قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا تَشَاجَرتم في الطَّريقِ فاجْعَلوه سبعة أَذْرع. قال: هذا عندي عَلَى حين يُرِيدونَ أنْ يَضَعُوا الطَّريقَ، وأمَّا كلُّ طَريقٍ ثَبتَ وقُسِّمَ. قال إسحاق: كما قال سواءٌ. قال إسحاق: السُّنةُ إِذَا كانتْ أرض بين قومٍ فاقْتَسَمُوهَا ليبني كلُّ واحدٍ بناءً، فَقَالُوا: ندع الطريقَ بيننا، فَتَشَاجروا وضع الطريق بينهم على سبعة أَذْرع بِذِرَاعِ اليدِ. فَأَمَّا الطَّريق التي يمرُّ فِيها قومٌ، فَإِنها لا تحول عَنْ جِهَتِها وإِنْ اتَّسَعَتْ. "مسائل الكوسج" (١٨٩٤). قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي ﷺ : "إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوها سبعة أذرع" (١). قال: هذا من قبل أن توضع الحدود، فإذا وضعت لم يحرك منه شيء. "مسائل ابن هانئ" (٢٣١٣) وقال في رواية المروذي، وقد سُئل عن حديث النبي ﷺ : "إذا اختلف في الطريق جعل سبعة أذرع". فقال: هذا قبل أن تقع الحدود، فإذا وقعت لم يحرك منها شيء. "الأحكام السلطانية" (٢١٣).

стр. 2665

كتاب الوكالة باب ما جاء في أركان عقد الوكالة وشروط صحتها ١٧٠٣ - ١ - الصيغة نقل جعفر عنه: إذا قال: بع هذا، ليس بشيء، حتى يقول: قد وكلتك. "الفروع" ٤/ ٣٤٠، "الإنصاف" ١٣/ ٤٣٧، "معونة أولي النهى" ٥/ ٤٥١ ١٧٠٤ - هل يضر تراخي القبول عن الإيجاب في الصيغة ؟ نقل حرب عن أحمد: إذا وكله في الحد وغاب، استوفاه الوكيل. "المغني" ٧/ ٢٣٩ ١٧٠٥ - ٢ - محل التوكيل ما يجوز التوكيل فيه وما لا يجوز، والحكم في تعدي الوكيل قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا قال الرَّجُلُ للرجلِ: ابتع لي ثَوبًا ذاته شيئًا لمْ يصفه، فَليسَ بشيءٍ. سُئِلَ: إِنْ شَاءَ الآمرُ أخذه، وإنْ شَاءَ لمْ يأخذه؟ قال: نعم.
следующие страницы →