← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

باب أحكام المضاربة ١٧٣٣ - ما يجوز للمضارب عمله وما لا يجوز، وضمانه إذا خالف قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: والمضاربُ إِذا خَالفَ، لمن الربحُ؟ قال: الربحُ لصاحبِ المالِ ويكون عليه الضَّمَان، وإِذا لمْ يسميا الربح فله أَجر مثله. قال إسحاق: كما قال سواءٌ، وأَخطَأَ هؤلاء حين قالوا: الربحُ يتصدقُ به لا يحلُّ لواحدٍ مِنْهُمَا. "مسائل الكوسج" (١٨١٢)، (١٩٥٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دَفَعَ إلى رجلٍ مَالًا مضاربةً على الشطرِ قال: اعمل فيه بما أَرَاكَ اللَّهُ ، فَقَارض آخر على الربعِ بالمال؟ قال: قَدْ أَذِنْ لَهُ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٠١٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ الزهري عن رجلٍ قارض رجلًا فابتاع متاعًا فوضعه في البيتِ، ثمَّ قال لصاحبِ المالِ: ائتني غَدًا، فجاءَ سارقٌ فسَرقَ المتاعَ والمالَ؟ قال: ما أرى أنْ يلحق أهل المال أكثر من مالهم: الغرم على المشتري، وقال الثوريُّ: يأخذُ صاحبُ المالِ المقارض، ويأخذُ المقارضُ صاحبَ المالِ. قال أحمد: فيه التباسٌ.

стр. 2697

قال إسحاق: كما قال الزهريّ: لا يلزم رب المال أكثر مِنْ ماله هذا إِذَا لمْ يقل استَدِن عليَّ. "مسائل الكوسج" (٢٠١٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قَتَادة: رجلٌ أخَذَ مِنْ رجلٍ مالًا مضاربةً فعمل فِيهِ وخَلطَ فِيهِ مالًا له، ولمْ يعلمْ الآخرُ، إنْ هلك المال فلا ضمان عليه، وإنْ كان فيه ربح فهو بالحصص (١). قال أحمد: ما أحسن ما قال! قال إسحاق: كلما خلط بغير إِذْنِهِ فهو ضامن، والربحُ للأولِ إلَّا أنْ يكونَ قال له: اعمل برأيك واخلطه بمالِكَ إنْ شئتَ. "مسائل الكوسج" (٢٠٢٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ دَفَعَ إلى رَجُلٍ مالًا مضاربةً فابتاعَ بِهِ متاعًا فقبضَ المتاع ولمْ ينقدْ ثمنَهُ، فَسرق المتاع، وسرق المال قال: الرسولُ ضامنٌ للمتاعِ، ويتبع الذي أمره. قال أحمد: مَا هوَ بعيد مما قال الثوريُّ. قال إسحاق: هذا المضاربُ إِذَا قبضَ المتاعَ، ثمَّ سرق المال والمتاع جميعًا، فإنَّهُ يضمنُ ثمن المتاعِ للذي اشْتَراهُ منه. وقالَ بعضُهم: يرجع بما غرم علي ربِّ المالِ، وليسَ بواضحٍ. "مسائل الكوسج" (٢٢١٥) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سُفيانُ عن المضاربِ يجيءُ بالبز فيطلبونه بنسيئة إِلَى أجلٍ، فَقال المضاربُ لصاحبِ المالِ: أنَا آخذُهُ منكَ

стр. 2698

إِلَى ذَلِكَ الأجل؟ قال: لا أرى به بأسًا إِذَا تراضيا أنْ يبيعه إيَّاه. قال أحمد: إِذَا بَاعَه صَاحِب المال فجيِّدٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٢١٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في مضارب ابتاعَ خمرًا: إنْ كَانَ اشتراه متعمدًا ضَمن، وإنْ كَانَ جَاهلًا لمْ يضمنْ. قال أحمد: الجاهلُ لِمَ لا يضمن؟ ! نقول: يضمن جَاهلًا أو عَامِدًا. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٢١٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ أَخذَ مَالًا مضاربةً، واشتَرى بِهِ بزًّا، فقدم به، فَقَال صاحبُ المالِ: لاتبعْهُ، وقال المضاربُ: أنَا أبيعُهُ: يُنْظَرُ، فإنْ كَانَ فيه ربحٌ جُبِرَ صاحبُ المالِ عَلَى أنْ يبيعَ، وإنْ لمْ يكنْ فِيهِ ربحٌ لم يُجْبر. قال أحمد: هو كَما قال. قال إسحاق: أجَادَ. "مسائل الكوسج" (٢٢١٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ دَفَعَ إِلَى رجلٍ خمسين دينارًا مضاربةً فأخَذَ منها خمسة دنانير فضَمنها، ثمَّ ألقاها في الخمسين فربح؟ قال: ضَمن، ولَهُ ما ربحَ. قال أحمد: ليسَ هذا شيء. قال إسحاق: كلما أخَذَ المضاربُ من المضاربةِ شَيئًا، ثمَّ أعادَه فيه ثمَّ ربحَ؛ فالمضاربةُ صحيحةٌ، عَلَى ما اشْتَرطَا عَلَيه. "مسائل الكوسج" (٢٢٢٠)

стр. 2699

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ دَفَعَ إلى رجلٍ خمسين دينارًا مضاربةً فَقال: اشترِ بِهَا ما شِئْتَ، فاشتَرى بِهَا جاريةً، فَوَقَعَ عَلَيها: إنْ كانتْ يوم وقع عليها ثمن خمسين دينارًا؛ يغرم العُقْرَ، ويعزّر، والولدُ مملوكٌ. قال أحمد: صَدَقَ، فإِنْ كانَتْ يومَ وقعَ عليها ثمن ستين دينارًا فَلَهُ نصفُ الربحِ، والولدُ لَهُ، ويَضمن ثمنَ الجاريةِ. قال أحمد: جيِّد. قال إسحاق: كما قال أحمد في الوجهين جميعًا. "مسائل الكوسج" (٢٢٢١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دفعَ إِلَى رجلٍ مالًا مضاربةً، فاشتَرى أخته، فوقعَ عليها؟ قال: هي حرةٌ، وعليه العقر (١). قال أحمد: إِذَا كانتْ حرةً فَقَدْ ضمن المال، وإذَا كَانَ جاهلًا، فليس عليه العقر. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٢٤٤) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المضاربُ يشترط عليه أن لا يخرجَ مِنَ البلدِ، فَخَرجَ؟ قال أحمد: يضمن. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٢٤٥)

стр. 2700

قال صالح: وسألته عن المضارب إذا خالف؟ قال: بمنزلة الوديعة عليه الضمان، والربح لرب المال إذا خالف، إلا أن المضارب أعجب إلي أن يعطى بقدر ما عمل. "مسائل صالح" (٣٧٧)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٠٩٥) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المضارب إذا خالف؟ قال: يختلفون فيه. "مسائل أبي داود" (١٢٩٧) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يبيع البز، فيطلب منه صنفًا من المتاع ليس عنده فيشتريه من السوق، ثم يبيعه فإن جاز منه جاز ويستفضل في ذلك فضلًا لنفسه، وإن رده عليه رده؟ فقال: لا، ولكنه إن قال: ما استفضلت على كذا وكذا فهو لي فإنه جائز. "مسائل أبي داود" (١٣٠٠) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن رجل أمر رجلًا يبيع ثوبًا بأربعة دنانير فباعه بأقل؟ قال: هذا ضامن. "مسائل أبي داود" (١٣٠١) قال عبد اللَّه: سألت أبي -مرة أخرى- عن المضارب؟ فقال: إذا خالف ضمن. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٩٤) قال عبد اللَّه: قيل لأبي: الرجل يأخذ المال مضاربة بالثلث والربع فيدفعه إلى غيره بأكثر من ذلك؟

стр. 2701

قال: إن أذن له صاحبه، وإلا فلا. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٩٧) نقل أبو الحارث وأبو طالب عنه في المضارب إذا تعدى الإذن في المضاربة الصحيحة: فلا أجرة له. ونقل يعقوب بن بختان: له أجرة المثل. ونقل حنبل عنه: إذا خالف فربح لم يكن الربح لواحد منهما ويتصدقان بالربح. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٨٩ ونقل عنه ابن القاسم في المضارب إذا ضارب لآخر: إن ضارب لآخر لم يجز. نقل حنبل عنه: يتبرع ببعض الثمن لمصلحتة. "الفروع" ٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤، "المبدع" ٥/ ٩، "معونة أولي النهى" ٦/ ١٧ ونقل الأثرم عنه: متى اشترط النفقة على رب المال، فقد صار أجيرًا له، فلا يضارب لغيره. قيل: فإن كانت لا تشغله؟ قال: لا يُعجبني، لابد من شغل. "الفروع": ٤/ ٣٨٤، "الإنصاف" ١٤/ ٩٦ ١٧٣٤ - نفقة المضارب: وجوبها، تفسيرها، قدرها: قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أخذَ مِن رجلٍ مَالًا مضاربةً مِنْ أينَ نفقته؟ قال أحمد: المضاربُ ينفقُ مِنْ مالِ نفسِهِ، إلَّا أنْ يشترطَ علَى صاحبِ المالِ.

стр. 2702

قال إسحاق: كما قال، إلَّا أن يكونَ عمَلُه في المضاربةِ في سفرِ يُسَافره، فإنَّ النفقةَ حينئذٍ مِنَ المضاربةِ. "مسائل الكوسج" (٢٢٤٠) قال أبو داود: سمعت أبا عبد اللَّه سُئِلَ عن المضارب إذا أنفق؟ قال: لا ينفق إلا بإذن صاحبه. "مسائل أبي داود" (١٢٩٦) قال ابن هانئ: وسئل عن المضارب إذا أذن له أن يأخذ من الدراهم يشتري جارية أو يكتسي ويأكل؟ قال: لا يجوز هذا إلا أن يقول: كل شيء تأخذ فعليك من مضاربتك. "مسائل ابن هانئ" (١٢٧٤) قال عبد اللَّه: قلت له: فإن قال له: اخرج إلى خراسان. قلت: نفقته من أين هي؟ قال: من عنده، ثم قال: إلا أن يشرط عليه أن يكون عليه النفقة من المال. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٩٤) ونقل الأثرم في تفسير النفقة وقدرها: أحب إلي أن يشترط نفقة محدودة، وإن أطلق صح. "المغني" ٧/ ١٤٩، "المبدع" ٥/ ٢٨، "معونة أولي النهى" ٦/ ٤٣ ونقل حنبل عنه: ينفق على معنى ما كان ينفق لنفسه، غير متعد ولا مضر بالمال. قال حنبل: ولم يذهب إلى تقديرها. "الفروع" ٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥، "المبدع" ٥/ ٢٨، "الإنصاف" ١٤/ ١١٠ وقال في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: يجوز أن يشتري المضارب جارية من المال إذا أذن له.

стр. 2703

وقال في رواية يعقوب بن بختان: يجوز ذلك، ويكون دينًا عليه. "الفروع"٤/ ٣٨٥، "المبدع" ٥/ ٢٩، "الإنصاف" ١٤/ ١١٣ ١٧٣٥ - زكاة مال المضاربة قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد: قال سفيانُ في رجلٍ دفع إلى رجلٍ مالًا مضاربة، ألف درهم، فابتاع به المضارب بُرًّا، فحالَ عليها الحولُ، وبُرُّهُ ثمن ألف درهم وأربعمائة درهم، ولم يبع البُرَّ بعدُ صاحب المال، يزكي عن ألف ومائتي درهم قيمة البُرِّ، وليس على المضارب في المائتين زكاةٌ؛ لأنه لم يُسَلَّم لهُ بعدُ، فإن باعوه بنقدٍ استأنفَ به المضاربُ حولا، وإن باعوه بنسيئة سنة بألف وأربعمائة درهم فأخذ المضاربُ الربحَ أدى الزكاة حين يصلُ إليه. قال أحمد: جيدٌ. قلتُ: ولِمَ، وقد باعه بنسيئة؟ قال: هو بمنزلة الدَّين. قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأنَّ الدَّين الذي في نفسِه كشيءٍ في يده. "مسائل الكوسج" (٦٠٥) قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئلَ سفيانُ عن رجلٍ أخفى مالًا مضاربةً، فربحَ فيه، أيؤدي زكاتَه؟ أو ينتظر حَتَّى يؤدي إلى صاحب المالِ ماله؟ قال: بل ينتظرُ حَتَّى يؤدي إلى صاحبه؛ لأنهُ لم يسلم له بعدُ. قال أحمد: إن كان احتسبا زكَّى المضاربة إذا حالَ عليه الحولُ من يوم احتسبا؛ لأنه علمَ ماله في المالِ؛ لأنه إن وضع بعد ذَلِكَ كانت الوظيفةُ على صاحبِ المالِ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٦٠٦)

стр. 2704

قال إسحاق بن منصور: قلت: المضاربة، على من الزكاة؟ قال: على رب المال. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٥٠) قال المروذي: قلت: يشترط المضارب على رب المال أن الزكاة من الربح؟ قال: لا، الزكاة على رب المال. "معونة أولي النهى" ٣/ ١٦٦ ١٧٣٦ - تعدد المضاربة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يكره أنْ يدفعَ إِلَى مضاربِهِ مالًا يعمل له بهِ؟ قال: أكْرهه. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٤٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: رجلٌ دفَعَ إلى رجلٍ ألف درهم مضاربة على النصفِ، ثمَّ مكثَ يومًا، ثمَّ دفعَ إليه ألف درهم أُخرى على النصفِ كلّ ألفٍ منها وحدها قال أحمد: جيدٌ. قُلْتُ: لا يخلطها؟ قال: لَا. قال إسحاق: هو جائزٌ ويخلطهما جميعًا أفضل. "مسائل الكوسج" (٢٠١٨)

стр. 2705

قال أبو داود: سمعت أحمد، سُئِلَ عن الرجل يأخذ الثوب ليبيعه فيدفعه إلى آخر يبيعه ويناصفه، ما يأخذ من الكرى؟ قال: الكرى للذي باعه، إلا أن يكونان يشتركان فيما أصابا. "مسائل أبي داود" (١٣٠٣) ١٧٣٧ - إذا اشترى المضارب سلعة للمضاربة، هل لرب المال ابتياعها منه ؟ نقل حنبل عنه جواز ذلك. وفي موضع آخر نقل عدم الجواز. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٩٢ ١٧٣٨ - اختلاف المضارب وصاحب رأس المال: قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: رجلٌ دَفَعَ إِلَى رجلٍ ألف درهم مضاربة فجَاءَ بألف درهم، فَقَال: هذا ربحٌ وقدْ دفعتُ إليكَ ألفًا رأس مالك. قال: هَو مصدق فِيما قال. قال إسحاق: كما قال وعليه اليمين إِنْ شاءَ. "مسائل الكوسج" (٢٠٠٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دفعَ إِلَى رجلٍ مالًا مضاربةً، فقالَ صاحبُ المالِ بالثلثِ، وقال الآخر بالنصفِ؟ قال: القولُ قولُ صاحبِ المالِ إلا أنْ يأتي هذا ببينةٍ، فإن لمْ يأتِ ببينةٍ فلَهُ اليمينُ عَلَى صاحبِ المالِ.

стр. 2706

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٠١٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا دفعت إِلَى رجلٍ أَلف درهم مضاربةً فجاءَ بألفين، فَقال: هذا ألف رأس المالِ، وألف ربح، فَقال صاحبُ المالِ: مالي ألفان؟ قال: القولُ قولُ المدفوعِ إليهِ، وبينةُ صاحبِ المالِ أنَّهُ دَفَعَ ألفين. قال أحمد: جيّدٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٢٤١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ في رجلٍ دَفَعَ إِلَى رجلٍ مَالًا مضاربةً، فَقَال الدَّافعُ: دفعتُ إليكَ بالثلثِ، وقال المدفوعُ إليهِ: دفعت إليَّ بالشطرِ؟ قال: القُولُ قولُ الدَّافعِ إلَّا أنْ يجيءَ هذا ببينةٍ، وإلَّا حلف الدافع أنَّهُ دفعَ إِليهِ بالثلثِ. قال أحمد: جيِّدٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٢٤٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: إِذَا اختلفَا فَقَال المدفوعُ إِليهِ: هذا ربحٌ وقدْ دفعتُ إليكَ رأسَ المالِ؟ قال: بينتُهُ أنَّهُ دفَعَ رأسَ المالِ وإلا فهذا رأس المال، ويستحلف صَاحِب المالِ أنَّهُ لمْ يقبضْ رأسَ مالِهِ. قال أحمد: نعم. قال إسحاق: هو كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٢٤٣)

стр. 2707

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن: رجلٍ دفع إلى رجلٍ مالًا مضاربة فكان يجيئه فيعطيه العشرين درهمًا والدينار ونحوه ويقول: هذا من الربح، فلما حاسبه قال: إنما كنت أعطيتك كله من رأس المال؟ قال أحمد: هذا أعطى ماله خائن. قال: له عليه يمين؟ قال: أدنى ما له عليه اليمين. "مسائل أبي داود" (١٢٩٨) (١) نقل حنبل في اختلاف العامل ورب المال في قدر الربح: إن كان ما يدعيه المضارب قدر أجرة مثله أو زيادة عليه بقليل مما يتغابن بمثله قبل قوله. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٩١ نقل الأثرم في رجوع المضارب عن إقراره بالربح أنه لا يقبل قوله في ذلك. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٩٤ نقل صالح عنه: لو قضى بالمضاربة دينه ثم اتجر بوجهه وأعطى رب المال نصف الربح: أما الربح فأرجو إذا كان هذا متفضلًا عليه، ويقبل قول المالك بعد الربح فيما شرط للمضارب، كقوله في صفة خروجه عن يده. ونقل حنبل قول مضاربه، وأنه إن جاوز أجرة المثل رجع إليها.

стр. 2708

ونقل مهنا فيمن قال دفعته مضاربة، قال: قرضًا، ولهما بينتان: فالربح بينهما نصفان. "الفروع" ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١ نقل عنه سندي أن القول قول المالك لو اختلفا في قدر المشروط بعد الربح. "المبدع" ٥/ ٣٦ نقل مهنا في مضارب دفع إلى رب المال كل يوم شيئًا ثم قال: من رأس المال: أن القول قوله مع يمينه. "الإنصاف" ١٤/ ١٤١ ما يبطل به عقد المضاربة: ١٧٣٩ - موت المضارب أو صاحب رأس المال: قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يدفعُ إِلَى الرجلِ مَالًا مضاربةً، فيموتُ المضاربُ من قال: هو أسوة الغرماء؟ قال: لا، هذِه أصْلُها أمانة عِنْدهُ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٩٦٣) وقال في رواية علي بن سعيد النسوي: إذا مات رب المال لم يجز للعامل أن يبيع ولا يشتري إلا بإذن الورثة. "المغني" ٧/ ١٧٤

стр. 2709

ثالثًا: شركة الأبدان: ١٧٤٠ - حكمها، وما تصح فيه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عنْ رجلين اشْتركا بغير رءوس أموال؟ قال كلُّ واحد منهما: ما اشتريتُ فهوَ بيني وبينك؟ قال سفيان: أراه جائزًا. قال أحمد: أقولُ جائزٌ. وأَعْجَبَهُ قول سفيان في هذا، وقال: خَالَفَ أبَا حنيفة. قال إسحاق: هو كما قال، والأصلُ فِيهِ مَا قال ابن مسعود ﵁: اشتركتُ أنا، وعمَّار، وسعد ﵄ فيما نُصِيبُ (١). فَقَال سفيانُ: هذِه شركةٌ بغيرِ مَال. "مسائل الكوسج" (٢٢١٣) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الشركاء بالأبدان؟ فقال: لا بأس به. "مسائل ابن هانئ" (١٢٦٠) قال ابن هانئ: سألته عن الرجلين يشتركان في عمل اليد؟ قال: نعم، يشتركون في عمل اليد، قد فعله سعد وابن مسعود. "مسائل ابن هانئ" (١٢٦١) قال ابن هانئ: وسئل عن رجلين يشتركان في عمل الأبدان؟ قال: يشتركان علي حديث سعد وابن مسعود. "مسائل ابن هانئ" (١٢٦٢)

стр. 2710

قال أبو طالب: وقال: لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم، وليس لهم مال مثل الصيادين والنقالين والحمالين؛ قد أشرك النبي ﷺ بين عمار وسعد وابن مسعود فجاء سعد بأسيرين، ولم يجيئا بشيء (١). "المغني" ٧/ ١١١، "معونة أولي النهى" ٦/ ٦٧ نقل عنه أبو طالب أنها تصح في الاحتشاش. .، وسائر المباحات. "المبدع" ٥/ ٤٠ ١٧٤١ - إن عمل أحدهما دون صاحبه، هل الكسب بينهما ؟ قال ابن هانئ: قلت له: الرجلين يريدان الغزو، فيقيم أحدهما ويقول: ما أصابني من شيء فهو بيننا، فيأتي أحدهما بشيء ولا يأتي الآخر بشيء؟ فقال: نعم هذا أيضًا بمنزلة حديث سعد وابن مسعود. "مسائل ابن هانئ" (١٢٦٣) وقال في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث في خياطين اشتركا، فقال كل واحد منهما للآخر: ما أصبت فبيني وبينك: فهو جائز. "معونة أولي النهى"٦/ ٦٩

стр. 2711

رابعًا: شركة المفاوضة: ١٧٤٢ - هل المفاوضة تعنى الشركه فى كل شئ؟ وما حد ذلك ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شَرِيكان اقْتَسَمَا غرمًا فَتَوِيَ نصيبُ أَحَدِهِمَا؟ قال: يرجع عَلَى صَاحِبِه. قال إسحاق: كُلما اقْتَسما عَلَى التَّخارج، فيقول أحدُهُما: لي الدينُ ولَكَ العينُ، ولي مَا عَلَى فلان، ولكَ مَا عَلَى فلان، فهو جائزٌ. "مسائل الكوسج" (١٨٨٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المفاوضةٌ في كلِّ شيءٍ يدخلُ عَلَيه مِنْ صِلَةٍ، أو هبةٍ، أو ربحٍ، أو ميراثٍ؟ قال: لا أرى شيئًا مِنْ هذا إلَّا مَا اشتَركا وربحا. قال إسحاق: كما قال، إنَّمَا يكون بَيْنَهُمَا مَا تَفَاوضَا فِيهِ. "مسائل الكوسج" (١٩٥١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: ليسَ عَلَى الشريكِ ضمانٌ إِذَا كفل لشريكه عَنْ غريمٍ لهما؛ لأنَّه لا ينبغي لأحدهما أنْ يستوفي دون صاحِبهِ. قال أحمد: إِذَا ضَمن لَهُ نصيبَهُ فهو ضَامِنٌ. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (١٩٧٦) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: لا تستقيمُ المفاوضةُ بالثلثِ، والربع، حتَى يكونَ مالُ هذا مثلَ مال هذا.

стр. 2712

قال أحمد: المفاوضة ليس عندي شيء، إلا ما كانا يشتركان فيه فيتركان. قال إسحاق: كما قال أحمد تفاوضهما يكونُ فيما يُظْهِرَان، فإن أظْهرَا أنَّ كلَّ واحدٍ منهما شريكٌ في جميعِ ما يستفيد صاحبه كان كما اشترطا. "مسائل الكوسج" (٢٢٧٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رَجُلين لهمَا عَلَى رجلٍ ألف درهم فذهبا يتقاضيانه، فَقَال أحدُهُمَا: أنا أحبسه أو يعطيني، قال شريكُهُ: لا تحبسه ونصيبك عَلَيَّ: ليس بشيءٍ؛ لأنه شريكُهُ فيمَا عليه، لا كَفَالة لَهُ. قال أحمد: إِذَا قال: عَلَيَّ فقد تحول عليه. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (٢٢٨٩) قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عَنْ شريكين متفاوضين اشْتَرى أحدُهُمَا سلعةً ولمْ ينقدْ، ثمَّ غَابَ فجاءَ البائعُ فأخَذَ شريكه، وأَقَامَ البينةَ أنَّ شريكَهُ اشْتَرى مِنْهُ، وهو مدّعٍ لذلك أتجعله خصمًا لَهُ، وتقبل بينتَهُ عَلَى الغائبِ؟ قال: هو خصمٌ؛ لأنَّ المتفاوضين إِذَا تَفَاوَضَا فكلُّ شيءٍ كَان كَما تَفَاوَضَا، وإنْ قالا: نشتري على المفاوضةِ ولمْ يُسَمِّيَا كَيفَ يَفْعلان ولا نعرف مَا قال هؤلاء، إِنهما يَشْترِكان في كل شيءٍ إلّا التزويج إنما يَكونَان مُتَفَاوضَين إِذَا أَظْهَرَا وأوْضَحَا، وقال أحدُهُمَا لصاحِبِه: نحنُ شريكانِ في كُلِّ شيءٍ يكون بَيْنَنَا. "مسائل الكوسج" (٢٣٠٣)

стр. 2713

قال صالح: الشريكان المتفاوضان هما الرجلان يشتركان، فيقولان: ما ورثنا من ميراث، أو أصبنا من فائدة أو مال فهو أَيضًا بيننا. قال: هذا كلام محال ولم يره شيئًا. "مسائل صالح" (١٠٨) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا أرى أن يتخارجا، أكرهه -يعني: الشريكين في العين والدين. قال: سمعت أبي يقول في الشريكين المتفاوضين: هما الرجلان يشتركان فيقولان: ما ورثنا من ميراث أو أصبنا من فائدة أو مال فهو أَيضًا بيننا. قال أبي: هذا كلام مُحال، ولم يره شيئًا. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٩٩) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن شريكين متفاوضين ينفق أحدهما أكثر من الآخر يرضي صاحبه، هل يحتاج إلى أن يبين له ما ينفقان؟ أو يكتفيان بأن يقول: كلما أنفق واحد منا من نفقة فهو من حل؟ قال: إن كان يرى أن شريكه يجد في قلبه من نفقة أنفقها، فليس ذلك له ويحد له حتى ينفق بقدر الذي حد له، ولا يكون في قلبه منه، وإذا حده له فقد اكتفى. "مسائل عبد اللَّه" (١١٠١) ١٧٤٣ - الربح في المفاوضة على ما شرطاه والوضيعة بقدر المال: قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سلعةٌ بينَ رجلين قامتْ عَلَى أحدهما بأكثر مما قامتْ عَلَى الآخرَ فَبَاعَهَا مرابحةً؟

стр. 2714

قال: المسَاومةُ والمرابحةُ واحدٌ، فالثَّمنُ بينهما نصفان إِذَا سَلَّمَ صَاحِب الأكثر البيع مسَاومةً كان أو مرابحة؛ وذلك أن كل واحد منهما مالك لنصف السلعة، فصاحب الأكثر لَمَّا سلم المبيع رَضِيَ بالوكسِ. عَاودتُهُ، فقال مثل ذَلِكَ. قال إسحاق: كما قال، إِذا كانتْ إرادتهما ذَلِكَ، فإنْ اجتمعا في المرابحةِ عَلَى أنْ يأخذَ هذا ثمن نصفِهِ بما قَامَ، فهو عَلَى ذَلِكَ، والمساومةُ نصفان عَلَى حال. "مسائل الكوسج" (١٨٤٠) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديثُ شريح (١) في شاةٍ باعها أحدهما صاحبه بعشرين درهمًا وهو شريكة فِيها، فَبَاعَهَا المشتري بأحد وعشرين درهمًا، فذهبَ بِهَا الذي اشتْراها وبالدراهم، فَقَال للذي بَاعَ: أردتَ رِبًا فلم يربو لك، إنما كان شريكك في درهم. قال أَحْمد: كان شريح يقولُ: إِذَا نقد أحد الشريكين ولمْ ينقدْ الآخر فكانت وضيعة لحقت الوضيعة صاحب النقدِ وليسَ على الآخر شيءٌ، فإن كان ربح فبينهما (٢). قُلْتُ: ما تقولُ أنتَ؟ قال: أقُولُ كما قال شريح. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٠١٩)

стр. 2715

١٧٤٤ - شريكين أَحدهما نصراني لهما دين فيصالح الذمي على حصته ما لا يحل بيعه قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلان أحدُهما نصرانيٌّ، والآخرُ مسلمٌ بينهما عنبٌ، فعصره النصرانيُّ خمرًا؟ قال سفيان: يضمنُ لَهُ نصفَ قيمةِ العنبِ. قال أَحْمد: قَدْ أفسَدَهُ عَلَى المسلمٍ، بدٌّ لَهُ مِنْ أنْ يضمنَ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢١٢١) قال الخلال: أخبرني محمد بن عليّ قال: حَدَّثَنَا مهنّا قال: سألت أحمد عن مسلم ونصراني لهما على رجل نصراني مائة درهم فصالحه النصراني من حصته على خنزير أو على دن خمر من حصته التي له عليه؟ قال: يكون للمسلم على النصراني خمسون درهمًا. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٩٠ (٣١٢) هل جنون أحد الشركاء يبطل الشركة؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عَنْ شريكين متفاوضين، وُسْوِسَ أحدهما سبعة عشر عامًا؟ قال سفيان: هما على شركتهما حتَّى يموتَ ميتٌ، أو يفرق بينهما القاضي. قال أحمد: إِذَا وُسْوِسَ فهو مثلُ الميتِ، يخرجُ نصيبه يسلمه إلى وليهِ. قال إسحاق: كما قال سفيانُ إلَّا أنْ يحكمَ في ذَلِكَ سلطانٌ. "مسائل الكوسج" (٢٢٧٩)

стр. 2716

كتاب المساقاة والمزارعة باب المساقاة ١٧٤٥ - الجمع بين المساقاة والمزارعة، والحكم إذا كان في الأرض شجر لم يثمر بعد نقل مهنا عنه في الرجل يكون له الأرض فيها نخل وشجر، يدفعها إلى قوم يزرعون ويقومون على الشجر على أن له النصف، ولهم النصف: فلا بأس بذلك؛ وقد دفع النبي ﷺ خيبر على هذا (١). "المغني" ٧/ ٥٦١ وقال حرب: قيل لأحمد: الرجل يستأجر الأرض فيها نخلات؟ قال: أخاف أن يكون استأجر شجرًا لم يثمر، وكأنه لم يعجبه. أظنه إذا أراد الشجر، فلم أفهم عن أحمد أكثر من هذا. "مجموع الفتاوى" ٢٩/ ٥٦، "الفتاوى الكبرى" ٣/ ٣٧٥, "الاستخراج لأحكام الخراج" ٤٩ ١٧٤٦ - ما جاء فيما يلزم العامل في المساقاة: نقل المروذي عنه: إذا شرط الجذاذ على العامل فهو جائز. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٥٧

стр. 2717

باب المزارعة ١٧٤٧ - حكمها, وبم تصح قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المزارعة؟ قال: يُزارعُ عَلَى الشَّطْرِ ويكونُ البذرُ مِنْ رَبِّ الأرضِ، والعملُ مِنَ الدَّاخلِ، وإنْ أعَانَهُ ربُّ الأرضِ بالثَّورِ والحديدِ جَائِز، وإن كانَ البذرُ مِنْ قبل الدَّاخلِ فَلا يُعجبني، وكراءُ الأرضِ بالدَّراهم لا بأسَ بِهِ، وبالطّعامِ هي المْحَاقَلَة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٨٧٣) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذَا دَفعَ الأرضَ بالثّلثِ والرّبعِ، أو النَّورَ بالثّلثِ والرّبعِ ودراهم؟ قال: أكْرَهُ الدراهم في الأرضِ والنَّورِ. قال إسحاق: كلمَا بين جَازَ. "مسائل الكوسج" (٦٩٢١) قال صالح: رجل يدفع أرضه إلى الأكار على الثلث والربع؟ قال: لا بأس بذلك، إذا كان البذر من رب الأرض والبقر والحديد والعمل من الأكار. أذهب فيه مذهب المضاربة. قلت: فإن كان البذر منهما جميعًا؟ قال: لا يعجبني. "مسائل صالح" (١٠٥)، ونقلها عبد اللَّه عن أَبيه "مسائل عبد اللَّه" (١٤٥١) قال صالح: قال أبي: ولا بأس بالمزارعة بالثلث والربع. "مسائل صالح" (٥٧٢)

стр. 2718

قال صالح: المزارعة على النصف والثلث والطعام والدراهم؟ قال: لا بأس به على النصف والثلث، إذا كان الداخل يعمل فيها كما يعمل المضارب في المال. "مسائل صالح" (٦٨١) قال صالح: الرجل يدفع أرضه بالثلث أو الربع أو الدراهم؟ قال: كله سواء، ليس به بأس. وقال: الشركة في الزرع أحب إلى أن يكون البذر على رب الأرض، والحديد والبقر على الداخل، مثل المضارب. "مسائل صالح" (١٠١٠) قال أبو داود: سمعت أَبا عبد اللَّه سُئِلَ عن: المزارعة؟ فقال: بالثلث والربع جائز، يعجبني أن يكون البذر من صاحب الأرض، ويكون من الداخل العمل والبقر كالمضارب يعمل في المال بنفسه. "مسائل أبي داود" (١٣٠٤) قال أبو داود: قيل لأحمد: بالذهب والورق؟ فقال: قلما اختلفوا في الذهب والورق. "مسائل أبي داود" (١٣٠٥) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن: كراء الأرض بالحنطة والشعير؟ قال: من النَّاس من يتوقاه، يقول: هي المحاقلة، لا أدري ربما تهيبته. "مسائل أبي داود" (١٣٠٦) قال أبو داود: قلت لأحمد: الأرض يكون الغالب عليها الشجر؟

стр. 2719

قال: كان خيبر أكثر أرضها كذا النخل فأعطاها النبي ﷺ بالنصف (١). "مسائل أبي داود" (١٣٠٧) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يستأجر الأكار فيقول: ما أخرج إليه من غلة هذِه الأرض فلي ثلثه، خمسه، وعشر الخمس وما بقي ذلك؟ قال: جائز. قال ابن هانئ: وكذلك جميع الشروط في هذا. وسئل عن الرجل يقول للأكار: لك الخمسين، وإن لم تكن غلتك جيدة فلك الربع؟ قال: هذا لا يجوز، شرطين في شرط؟ "مسائل ابن هانئ" (١٢٦٩)، (١٢٧٠) قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكري أرضه بالثلث والربع. قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وأذهب إلى أن النبي ﷺ أعطى خبير بالثلث والربع. "مسائل ابن هانئ" (١٢٧٧) قال ابن هانئ: رجلان يتشاركان في أرض يجيء صاحب الأرض بالبذر، ويجيء صاحب الفدان بآلة الأرض وما تحتاج إليه الأرض؟ قال: لا بأس به. "مسائل ابن هانئ" (١٢٧٨) قال ابن هانئ: سألته عن: كري الأرض. قال: بالثلث والربع. "مسائل ابن هانئ" (١٢٧٩) قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن المزارعة بالثلث والربع؟

стр. 2720

قال: لا بأس به، وبالنصف؛ روي عن علي وابن عمر أن النبي ﷺ أعطى خيبر على الشطر، وأشبهه بالمضارب. قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: ويكون العمل من العامل مثل الحديد والبقر، والبذر والأرض لرب الأرض. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٤٦) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في حديث رافع بن خديج (١): هو مختلف عنه، يروي عنه ألوان مختلفة. مرة يقول: نهى النبي ﷺ عن كري المزارع. ومرة: عن ظهير (٢) عن النبي ﷺ . مرة يقول: ما خرج عن الرَّبيع. وكلها أحاديث صحاح، إلَّا أنَّه مختلف عنه، ورأيته يعجبه منها حديث أيوب وسعيد بن أبي عروبة، عن يعلي بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال: كنا نحاقل بالأرض على عهد رسول اللَّه ﷺ . فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهانا رسول اللَّه ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا، وطواعية اللَّه ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل الأرض بالأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يُزرِعها، وكره كراءها وما سوى ذلك (٣). "مسائل عبد اللَّه" (١٤٥٢)

стр. 2721

ونقل الحسن بن ثواب عنه في المخابرة: كأنه لم ير ما قاله أبو يوسف (١). "تهذيب الأجوبة" ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ نقل الحسن بن ثواب، وأَحمد بن أصرم، وأبو بكر بن صدقة، وأبو طالب، وأحمد بن هشام، وحرب، وأبو النضر، وعبد اللَّه الميموني في كري الأرض بالثلث والربع جواز ذلك. ونقل الحسن بن ثواب فيمن أجَّر أرضه بكيل معلوم من جنس ما تخرج الأرض كراهة ذلك. ونقل أبو النضر الرخصة في ذلك. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٢٤ - ٤٢٥ قال الأثرم: سمعت أَبا عبد اللَّه يسأل عن حديث رافع بن خديج: نهى رسول اللَّه ﷺ عن المزارعة. فقال: رافع رُوي عنه في هذا ضروب. كأنه يريد أن اختلاف الروايات عنه يوهن حديثه. "المغني" ٧/ ٥٢٩، "المبدع" ٥/ ٤٦، "معونة أولي النهى" ٦/ ٨٠ وقال حرب: قيل لأبي عبد اللَّه: رجل دفع أرضه إلى الأكار على الثلث أو الربع؟ قال: لا بأس بذلك، إذا كان البذر من رب الأرض، والبقر والحديد والعمل من الأكار، يذهب فيه مذهب المضاربة. "مجموع الفتاوى" ٢٩/ ١١٨

стр. 2722

قال الجرجرائي: وسألته عن الرجل يشتري البقر للأكار: فكرهه. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٠ نقل عنه يعقوب بن بختان، وحرب فيمن قال: أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي وتسقيها بمائك، والزرع بيننا، قال: بلى. "المبدع" ٥/ ٥٩، "معونة أولي النهى" ٦/ ٩٨ ١٧٤٨ - القوم يشتركون في الزرع نقل عنه مهنا، وأَحمد بن القاسم، وذكر حديث مجاهد، في أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال أحدهم: عليَّ الفدان. وقال الآخر: قبلي الأرض. وقال الآخر: قبلي البذر. وقال الآخر: قبلي العمل. فجعل النبي ﷺ الزرع لصاحب البذر، وألغى صاحب الأرض، وجعل لصاحب العمل كل يوم درهما, ولصاحب الفدان شيئًا معلومًا (١). فقال أحمد: لا يصح، والعمل على غيره. "المغني" ٧/ ٥٦٧ - ٥٦٨ ١٧٤٩ - ما جاء فيما يلزم العامل في المزارعة نقل أبو طالب عنه في الحصاد في المزارعة أنه على العامل. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٥٧

стр. 2723

١٧٥٠ - الشروط في المزارعة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يشترطُ عَلَى الأَكَّار أنْ يعملَ لَهُ؟ قال: في غيرِ الحرثِ؟ قُلْتُ: نعم. قال: فلا. قال إسحاق: الشّرطُ باطلٌ، ولكن إنْ كانتْ مُعَامَلاتُهم عَلَى أنْ يَعْمَلوا لأربابِ الزّرْعِ شيئًا ففعلوا فلا بأسَ. قال إسحاق: لا يرفع البذرَ، فإِنْ اشْترطَ رفعه فلا خيرَ فِيه، ولكن الدَّاخل لا يدْخُل البِذْر بَلْ يكونُ مِنْ ربِّ الأرضِ حتَّى يجتمعَ لَهُ البذرُ والأرضُ فلا يكون فيمَا خرَجَ عَليه شبهةٌ. "مسائل الكوسج" (١٨٧٤) قال الأثرم: يشارطه على كراء البيوت، وما أحدث من عمارة فيها وفي الأرض، فهو لرب الأرض ثم يخرج الأكار من قبل نفسه، هل يطيب لرب الأرض ما عمله؟ قال: إذا شرط فأرجو أن لا بأس. "الفروع" ٤/ ٤١٨ ١٧٥١ - حكم اقراض الأكار قال صالح: الرجل يعطي الأكار، والبذور والبقر يقرضه؟ قال: أكرهه من أَجل أنه قرض جر منفعة. وقال: ههنا قوم يكرون دكاكينهم ويقرضونهم، فهذا لا يصلح، قرض جر منفعة. "مسائل صالح" (١٠١١)

стр. 2724

١٧٥٢ - ضمان العامل في المزارعة، والحكم في تضمين الأرض بقدر معين من جنس مغلها قال عبد اللَّه: وسألته عن رجل استأجر من رجل أرضًا من أرض السواد عشرين جريبًا، عشرة يزرعها حنطة كل جريب بقفيز حنطة، وعشرة أجربة يزرعها شعيرًا كل جريب بقفيز شعير ثم إنه زرع العشرين جريبًا كلها حنطة، ما الذي يجب لرب الأرض عليه من الإجارة والحنطة وما أضر بالأرض من الشعير؟ قال: ينظر ما يدخل على الأرض من النقصان ما بين الحنطة والشعير فنعطيه لصاحب الأرض. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٥٠) ونقل حرب، وقد سُئل أحمد عن تفسير حديث ابن عمر: القبالات ربا (١). قال: هو أن يتقبل القرية فيها النخل والعلوج. قيل له: فإن لم يكن فيها نخل، وهي أرض بيضاء؟ قال: لا بأس؛ إنما هو الآن مستأجر، قيل: فإن فيها علوجًا؟ قال: فهذا هو القبالة المكروهة. "الأحكام السلطانية" ص ١٨٦، "الفتاوى" ٢٩/ ٦٧ - ٦٨، "الفتاوى الكبرى" ٣/ ٣٨

стр. 2725

١٧٥٣ - وقت وجوب حق الأكار، وانقضاء العقد قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأكارُ يريدُ أنْ يخرجَ مِنَ الأرضِ فيبيع الزرع؟ قال: لا يجوزُ حَتَّى يبدوَ صلاحُه. قُلْتُ: فيبيعُ عملَ يديه مَا عمل في الأرضِ وليس فيها زرع؟ قال: لم يجبْ له بعد شيء، إنَّما يجبُ بعد التمامِ. قال إسحاق: كما قال. قال إسحاق: نقولُ: يجبُ له بعد ما يبلغ الزرع بما اشترط عليه أنْ يعملَ حَتَّى يفرغَ، فأما أنْ يكونَ يذهب عمل يدِه وما أنفق في الأرضِ فلا. وذلك أنَّه إذا أخرجه صاحبه، أو خرج بإذنِه، أو خرج من ذات نفسه فليس له شيء. "مسائل الكوسج" (٣٢٨١) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: أيبيعُ الأكار عملًا قبل أنْ يدركَ؟ قال: لا. قال إسحاق: كلَّما كان الأكارُ يبيع نصيبه برضا مِنْ ربِّ الأرضِ فلا شَكَّ في ذَلِكَ أنَّه جائز، فإِنْ أراد ربُّ الأرضِ أنْ يأخُذَه مِنَ الذي اشتراها فله ذَلِكَ، وذلك كله إذا لم يُدرك الزرعَ. "مسائل الكوسج" (٣٣٤٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أيبيعُ الأكار ما عمل قبل أنْ يدركَ؟ قال: لا. قُلْتُ: ما عمل فيه؟ فلم يعرفه.

стр. 2726

قُلْتُ: فيرفع صاحب الأرض البذر؟ قال: لا. "مسائل الكوسج" (٣٣٨١) قال صالح: الرجل يعير الرجل الأرض يزرعها؟ قال: ليس له أن يرجع حتى يدرك الزرع. "مسائل صالح" (١٢٨٥)

стр. 2727

فصل المغارسة ١٧٥٤ - حكمها, وبم تصح قال إسحاق بن منصور لأحمد: قُلْتُ لأحمدَ: الكَرمُ إذَا أُعطيَ عَلَى الثُّلثِ والرّبعِ وفيه فواكهُ سِوى العنبِ؟ قال: أرجُو أنْ لا يكون بِهِ بأسٌ. قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ سنَّ في خيبر ذَلِكَ (١). "مسائل الكوسج" (١٩٥٧) قال أحمد في رواية المروذي في رجل قال لرجل: اغرس في أرضي هذِه شجرًا أو نخلًا، فما كان من غلة فلك بعملك كذا وكذا سهمًا من كذا وكذا سهمًا من كذا وكذا. فأجازه، واحتج بحديث خيبر في الزرع والنخيل. "المغني" ٧/ ٥٥٣ ١٧٥٥ - الشروط في المغارسة قال ابن هانئ: وسئل عن: رجل أكرى رجلًا أرضًا يغرس فيها أشجارًا، واشترط صاحب الأرض عليه الزرع، أن لا يغرس فيها غيره، فغرس فيها شجرًا -يعني: غير ما اشترطه- وأثمر الشجر، وأراد أن ينقض الشرط وأن يقلع الغرس، فكيف ترى؟ قال: يفي له بما ضمن له من الزرع، ولا يقلع الشجر من الأرض، يضر بهما جميعًا. "مسائل ابن هانئ" (١٢٨١)

стр. 2728

كتاب الإجارة باب ما جاء في أركان عقد الإجارة وشرائط الصحة أولًا: العاقدين: ١٧٥٦ - استعمال اليهودي والنصراني في شيء من أمور المسلمين قال البغوي: وسأل رجلٌ أحمدَ وأنا أسمع: بلغني أن نصارى يكتبون المصاحف فهل يكون ذلك؟ قال: نعم نصارى الحيرة كانوا يكتبون المصاحف، وإنما كانوا يكتبونها لقلة من كان يكتبها. فقال رجل: يعجبك ذلك؟ ! قال: لا، ما يعجبني. "مسائل البغوي" (١٠) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنَّه سأله أَبا عبد اللَّه: يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج؟ قال: لا يستعان بهم في شيء. أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مالك ابن أنس، عن عبد اللَّه بن يزيد عن ابن نيار، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّا لا نستعين بمشرك".

стр. 2729

قال عبد اللَّه: قال أبي: وهذا خطأ أخطأ فيه وكيع. إنما هو: عن الفضيل بن أبي عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن نيار عن عروة، عن عائشة ﵂: أن رسول اللَّه ﷺ خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة، فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك. قال: "أتؤمن باللَّه ورسوله؟ " قال: لا. قال: "ارجع فلن أستعين بمشرك" قال: ثم لحقه عند الشجرة ففرح بذلك أصحاب رسول اللَّه ﷺ وكان له قوة وجَلد قال: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال: "تؤمن باللَّه ورسوله"؟ قال: لا. قال: "فأرجع فلن أستعين بمشرك" ثم لحقه حين ظهر على البيداء فقال له مثل ذلك. قال: "تؤمن باللَّه ورسوله"؟ قال: نعم. قال: فخرج معه (١). أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: أبو معاوية قال: حدثنا أبو حاين التيمي عن أبي الزنباع عن أبي الدهقانة قال: قيل لعمر ﵁: إن ههنا رجلًا من أهل الحيرة له علم بالديوان فتتخذه كاتبًا؟ فقال عمر: لقد أتخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين. أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى قال: قلت لعمر ﵁: إن لي كاتبًا نصرانيا قال: مالك قاتلك اللَّه، أما سمعت اللَّه ﵎ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١]. ألا اتخذت حنيفًا؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه.

стр. 2730

قال: لا أكرمهم إذا أهانهم اللَّه، ولا أعزهم إذا أذلهم اللَّه. ولا أُدنيهم إذ أقصاهم اللَّه. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٩٥ - ١٩٧ (٣٣١ - ٣٣٤) ١٧٥٧ - المسلم يؤجر نفسه للذمي قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُشارِكُ المسلمُ اليهوديَّ والنصرانيَّ؟ قال: إذَا كانَ هَو يلي البيعَ والشراءَ. قُلْتُ: يؤاجر نفسه منهُ؟ قال: أما الإجارةُ فليسَ بِهَا بأسٌ. قال إسحاق: لا خيرَ في الإجارةِ منه حتَّى يكون المشركُ آمره وناهيه. "مسائل الكوسج" (٢٠٣٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ الأوزاعي عَنْ رجلٍ يؤاجر نفسَه لنظارة كرم النصارى فكره ذَلِكَ. قال أحمد: ما أحسن ما قال؛ لأنَّ الأصلَ في ذَلِكَ يرجع إلى الخمرِ، إلَّا أنْ يعلمَ أنَّه يباعُ لغيرِ الخمرِ، فلا بأسَ. قال إسحاق: هو مكروه كله؛ لأنَّه لا ينبغي أنْ يليَ المسلم أمر من كان على غير الملةِ، ولا يؤاجر نفسه من المشركين أصلًا إلَّا أنْ يُضطر إلى ذَلِكَ. "مسائل الكوسج" (٣٢٨٤) قال ابن هانئ: وسأله بناء: فقال: أَبْنِي للمجوس النواويس؟ قال: لا تبن لهم ناووسًا ولا غيره. "مسائل ابن هانئ" (١٢٩٩)

стр. 2731

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل بني بيتًا فأجر مستأجر أو ناووس أو بيعة أو يبني للمجوس دارًا يلقون فيها موتاهم، يجصص لهم بيعة أو يباعون خشبًا؟ قال: أكرهه هذا كله. قلت: وتراه يقسم عليه؟ قال: نعم. "مسائل عبد اللَّه" (١١٣٨) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم. وأخبرني الحسن بن محمد قال: كتبت من كتاب أبي علي الدينوري من مسائل ابن مزاحم. المعنى واحد: أن أَبا عبد اللَّه قيل له: فيؤجر الرجل نفسه من اليهودي والنصراني؟ قال: لا بأس، نعم. أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: قلت لأحمد: هل تكره للمسلم أن يؤجر نفسه للمجوسي؟ قال: لا. قال وسألت أحمد قلت: يكري الرجل نفسه لمجوسي يخدمه ويذهب في حوائجه؟ قال: لا بأس. قلت لأحمد: فيقول له: لبيك إذا دعاه؟ قال: لا. أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أَبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن الرجل المسلم يحفر لأهل الذمة قبرًا بكرى؟

стр. 2732

قال: لا بأس به. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٩٨ (٣٣٥ - ٣٣٧) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أَبا عبد اللَّه عن المرأة ترضع الصبي من المجوس بأجر؟ قال: لم أسمع فيه بشيء. ثم سألته مرة أخرى فقلت: تكره لها؟ فقال: فيه شنعة. أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أنَّه سأل أَبا عبد اللَّه مرة أخرى: عن المرأة المسلمة تدخل على النصراني واليهودي ترضع لهم الصبي من صبيانهم؟ فرخّص فيه. قلت: فالمرأة المسلمة تدخل على المجوس ترضع لهم؟ فكرهه وقال: المجوس. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩ (١٠٩٦ - ١٠٩٧) نقل عنه أحمد بن سعيد: لا بأس أن يؤجر نفسه من الذمي. ونقل عنه الأثرم: إن أجر نفسه من الذمي في خدمته لم يجز، وإن كان في عمل شيء جاز. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٢٩، ٤٣٠، "المغني" ٨/ ١٣٥, ١٣٦, "معونة أولي النهى" ٦/ ١٤٦

стр. 2733

ثانيًا: الأجرة: ١٧٥٨ - يشترط كون الأجرة معلومة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما المستقيمُ؟ قال: الرجلُ يدفعُ إلى الرَّجلِ الثوبَ فيقول: بيع بِكَذَا وكَذَا، فمَا ازددت فهو لَكَ. "مسائل الكوسج" (١٧٨٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فِيمن يدفعُ الثوبَ إلى رجلٍ فيقول: بعه بِكَذَا وكَذَا فَمَا زاد فهو لَكَ؟ قال: لا بأسَ به. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٧٨٩) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: أكرَهُ الثَّوبَ بالثّلثِ ودرهم. يعني: بأنْ يدفَعهُ إِلى الحائكِ. قال إسحاق: إنْ فعلَ جَازَ وتَركُهُ أفضلُ. "مسائل الكوسج" (١٨٦٢) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحائكُ يُدْفَعُ إليه الثوبُ عَلَى الثُّلث، والرّبع؟ قال: كلُّ شيءٍ مَنْ هذا: الغَزل، والدَّار، والدَّابة، وكلُّ شيءٍ دُفِعَ إِلَى الرَّجلِ يَعملُ فِيهِ عَلَى الثُّلثِ والرُّبعِ، فَعَلى قِصَّةِ خيبر (١).

стр. 2734

قال إسحاق: كما قال ﵄. "مسائل الكوسج" (١٨٨٨) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الحائكُ يعطى الثوب بالثُّلثِ والرّبعِ ألستَ تكْرهه؟ قال: نعم قال أحمد: ليسَ بذا بأسٌ. قال إسحاق: كما قال أحمد ﵄. "مسائل الكوسج" (١٨٨٩) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الخياطُ يدفعُ إِليه الثَّوب ليخيطه اليوم بدرهمٍ، وغدًا بنصفِ درهم؟ قال سفيان: مكروهٌ، له أجر مثله. قُلْتُ: سُئِلَ: لمَ تكرهه؟ قال: لأنَّه إِنْ عملَ اليومَ بعضهُ، ثمَّ ماتَ من أيهما كنتَ تُعطيه؟ قال أحمد: جيَّدٌ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢١٣٩) قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يدفع إلى الرجل الثوب فيقول: بعه بكذا وكذا، فما ازددت فلك؟ قال: لا بأس بذلك. قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم، قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس أنَّه كان لا يرى بأسًا أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب فيقول: بعه بكذا وكذا، فما ازددت فلك (١). "مسائل صالح" (٣٤٨)

стр. 2735

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الثوب يعطى على الثلث والربع للحائك؟ قال: لا بأس به. ثم قال أحمد: وهل هذا إلَّا مثل المضاربة ومثل قصة خيبر، لعله أن لا يربح المضارب شيئًا أو لا تخرج الأرض شيئًا، كلها عندي قريبة. "مسائل أبي داود" (١٢٩٩) قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطى الثوب فيقال: بعه بكذا وكذا فما ازددت فلك؟ قال: لا بأس به، ثم قال أحمد: وهل هذا إلَّا مثل المضاربة، لعله أن لا يربح المضارب. "مسائل أبي داود" (١٣٤٢) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل دفع إلى رجل ثوبًا، فقال: بعه بخمسة عشر درهمًا, ولك نصف درهم، وإن بعته بعشرين فلك درهم؟ قال: لا أدري. "مسائل ابن هانئ" (١٢٩٥) قال ابن هانئ: سألت أَبا عبد اللَّه عن الرجل يجعل للرجل في كل ثوب يشتريه نصف درهم أو أكثر، أو أقل؟ قال: أكره هذا، وهذا بمنزلة حديث النبي ﷺ الرجل الذي جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أخدع في البيوع (١). ولكن يجعل لي في كل مائة درهم شيئًا مسمى، هذا كلام الرجل أحب إلى. "مسائل ابن هانئ" (١٣٠٤)
следующие страницы →