قال أحمد: يشتري بالدَّرَاهمِ.
قُلْتُ: لمن يكونُ ولاؤه؟
قال: الولاءُ للذي أَعْتقَهَ أولًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٣٠٨)
نقل حرب عنه: لا بأس ببيعها من العبد أم ممن شاء.
"الفروع" ٥/ ٦٩٦، "المبدع" ٦/ ٣١٤، "الإنصاف" ١٩/ ١٠١، "معونة أولي النهى" ٨/ ٣٧٧
٢٠٤١ - هبة المدبر
قال الميموني: قلت: المدبر يهبه؟
قال: إذا باعه أنفع من العتق.
قال الميموني: إمَّا أن يكون سكت عني أو قال لي: إن تأول متأوَّلٌ فما أصنع به.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٤٢٣ - ٤٢٥
٢٠٤٢ - وطء المدبرة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يطأُ مدبرته؟
قال: نعم يطؤها.
قُلْتُ: وكل ما ولدت في التدبير فهم بمنزلتها يعتقون بعتقها، ويرقون برقها؟
قال: نعم.
стр. 3292
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٣٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يطأ مدبرته؟
قال: نعم، يطؤها.
قال إسحاق: شديدًا.
"مسائل الكوسج" (٢٦٩٢)
قال أبو الحارث عنه: كان عمر وابن عباس لا يريان بوطء المدبرة بأسًا (١).
وقال الميموني عنه، ما أعلم أن أحدًا قال لا توطأ المدبرة إلا الزهري (٢)، وابن عمر وابن عباس لا يريان بأسًا بوطئها.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٤٧٦ - ٤٧٧
٢٠٤٣ - ولد المدبرة بمنزلتها ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المدبرةُ، ولدُها بمنزلتِها؛ إذا ولدَتْ وهي مدبرةٌ؟
قال: بمنزلتها، إلا الفرج، يطأُ الأمَّ ولا يطأ الابنة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٧٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل له أمة فدبرها، ثم وطئها، فولدت له، قال: قد أمضى عليها التدبير، وهي أم ولد، وولدها أحرار.
стр. 3293
قلت له: فإن هو زوجها رجلًا؟
قال: يعتقون في الثلث، يبيعونها.
قلت لأبي: حديث جابر بن زيد: أولاد المدبرة مملوكون (١)، قال أنا لا أقول بهذا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٠٨)
قال في رواية حنبل: إن ولد المدبرة عبد، إذا لم يشترط المولى.
وقال الميموني قلت لأحمد: ما كان من ولد المدبرة قبل أن تدبر يتبعها؛ قال: لا يتبعها من ولدها ما كان قبل ذلك، إنما يتبعها ما كان بعد ما دُبرت.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١١٨، "المغني" ١٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦، "المبدع" ٦/ ٣٣٠
وقال في رواية حرب والميموني: إنه بمنزلتها.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١١٨
وقال حنبل: سمعت عمي يقول في الرجل يدبر الجارية ولها ولد، قال: ولدها معها.
"المغني" ١٤/ ٤٢٦
ونقل حنبل: لا تتبعها الأنثى إلا بشرط السيد.
"الإنصاف" ١٩/ ١٦٢
стр. 3294
ما جاء في مبطلات التدبير
٢٠٤٤ - ١ - رجوع المدبَّر في التدبير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المدبرُ وصية، ما تعني به؟
قال أحمد: نقولُ: يرجعُ فيها.
قُلْتُ: كذاكَ تقولُ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٤٨)
قال في رواية أبي طالب: التدبير أصله الوصية، والوصية من الثلث، فله أن يغير الوصية ما كان حسيًّا.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١١٥
٢٠٤٥ - ٢ - قتل المدبَّر لسيده
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مُدّبر قتل سيده؟
قال: تزولُ عنه الوصية، ويعود عبدًا.
قال إسحاق: كما قال؛ لما كانت عائشة سحرتها جاريتها (١).
"مسائل الكوسج" (٣٢٥٧)
стр. 3295
باب ما جاء في أسباب العتق
٢٠٤٦ - أولًا: تبعيض العتق
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الرجل لعبدِهِ: أُصبعك حُرٌّ؟
قال: فهو حرٌّ.
قُلْتُ: وإذَا قال: ظُفرك حرٌّ؟
قال: لا يكون حرًّا؛ الظُّفر يسقطُ ويذهبُ.
قال إسحاق: كلما أعتق عضوًا مِن أعضائه، أصبعًا كان أو غيره قليلًا كان أو كثيرًا أعتق، وأمَّا الظفر والشَّعرُ يسقُطُ.
"مسائل الكوسج" (٢٠٤٠)
٢٠٤٧ - العبد بين شريكين، فأكثر، فأعتقه أحدهم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: فإذا أعتق أحدهما وكان موسرًا يوم يعتق؛ وقع الضمان عليه، فإن أفلس قبل أن يؤدي لم ينتقل الضمان على العبد، هو شيء قد ذاب عليه ولا يتحول، وإذا كان الذي أعتق مفلسّا وقع الضمان على العبد، فإن أيسر بَعْدُ لم يتحول عن العبدِ.
قال أحمد: هو كما قال لا ينتقل عنه، وإذا كان موسرًا فأفلس، ولم يتحول عليه إذا كان معسرًا فأيسر، ولا يستسعى العبد.
قال إسحاق: كما قال سفيان لأنا نرى السعاية، وأهل المدينة لا يرون السعاية، حديثهم عن نافع.
"مسائل الكوسج" (٣١٠٢)
стр. 3296
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ أعتقَ شقصًا (١) له في عبدٍ، ضمنَ إن كان له مالٌ، فإن لم يكنْ له مالٌ يستسعى في قيمته.
قال أحمد: أعتق كله في ماله إن كان له مال، فإنْ لم يكن له مالٌ أعتقَ منه ما عتق، وكان الآخر على نصيبه، ولا يستسعى العبد.
قُلْتُ: كم قدرُ المالِ؟
قال: لا يُباعُ فيه دار ولا رباع. ولم يقم لي على شيء معلوم.
قال إسحاق: إن كان له مالٌ فَهُو كما قُال، وإنْ لم يكن له إلَّا دار أو خادم فإنه لا يجعل ذلك مالًا، فإن كان معسرًا فإنَّما يستسعى العبد لصاحبه.
"مسائل الكوسج" (٣١٢٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين رجلينِ، أعتقَ أحدُهما، وأمسكَ الآخر، لمن ولاؤه وميراثُه؟
قال: إن كان المُعْتِق -يومَ أعْتقَه- موسرًا فهو حُرٌّ في مالِهِ، ويضمن لصاحبه النصف، والميراثُ له، وإن كان معسرًا، فقد عتق منه ما عتقَ، وهو في باقيه رقيقٌ والميراثُ بينهما.
قال إسحاق: أمَّا إذا كان موسرًا فَهُوَ كما قال، وإذا كانَ معسرًا فالسعاية والمستسعى حرٌ بأحكامها كلها؛ لما لا يرد عبد أبدًا.
"مسائل الكوسج" (٣١٤١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين ثلاثةٍ، أعتقه أحدُهم، وكاتبَهُ أحدُهم، وأمسك أحدهم، لمَنْ ميراثه وولاؤه؟
قال: إذا كان العتقُ قبلُ الكتابة عتق عليه في ماله إن كان موسرًا، وإن
стр. 3297
كان معسرًا فقد عتقَ منه ما عتق، وإذَا أدى كتابته بعدَ ذا فيكون ما كسبَ العبدُ ثلثه للمكاتبِ وثُلثه للذي يمسكُ بالرق، فَإنْ ماتَ العبدُ كان ميراثُه بين المتمسك بالرقِّ والمكاتبِ أثلاثًا، فإنْ أدى إلى المكاتبِ وفاءَ مكاتبتِه، فإنْ كانَ يوم أوفى المكاتبة موسرًا أعتق عليه في مالِه للمتمسك بالرق، وإن كان معسرًا أعتق منه ما عتق، وبقي ثلثه رقيقًا، والميراثُ يكونُ بينهم بعد، فإنْ كان للعبدِ ولدٌ فالثلث لهم، وإنْ لم يكنْ له ولد فالثلث لمولاه الذي أعتقَه.
قال إسحاق: هذا كما قال فيمن لا يرى السعاية، ونحن نرى أنْ يعتقَ من العبدِ قدر نصيبِه إذا كان المعتقُ معسرًا، فأمَّا الذي نختارُ أنَّ المعتق نصيبه إذا كان موسرًا ضمن نصيب شريكِهِ، وإنْ كان معسرًا سعى العبدُ لهما في أنصبائهما غير مشقوق عليه، فإنْ ماتَ العبدُ فالولاءُ للمعتق الأول إن كان معسرًا، وإن كان موسرًا كان نصف ذلك للمعتق إذا كان بين اثنين.
"مسائل الكوسج" (٣١٤٧)
قال صالح: عبد بين نفسين أعتق أحدهما نصيبه؟
قال: قد عتق نصفه، وإن كان للمعتق بقدر نصف قيمة العبد عتق في ماله، ويؤديه إلى الذي لم يعتق، وإن لم يكن في ماله كان للعبد يوم وللرجل يوم.
"مسائل صالح" (٤٩٦)
قال صالح: العبد يكون بين الرجلين، فيعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، ثم اختار الآخر العتق أيضًا؟
قال: إذا أعتق وهو موسر عتق في ماله، وكان الولاء له.
"مسائل صالح" (٧٣٤)
стр. 3298
قال ابن هانئ: سألته عن: العبد بين رجلين فيعتق أحدهما نصيبه. أيضمن نصيب صاحبه؟
قال: إذا كان موسرًا فضمن.
فقلت: في كم يوجب اليسار؟
قال: إذا كان له مثل نصيب صاحبه، فهذا يسار. يضمن نصيب صاحبه على حديث ابن عمر (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٤٤٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عبد بين اثنين، أعتق أحدهما، وليس الذي أعتق بموسر.
قال: إن كان للمعتق مال، عتق عليه في مال المعتق، وإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق يكون في باقيه رقيقًا، كأنه يعتق نصفه ويبقي نصفه رقيقًا، فيخدم سيده الذي يمسك بالرق ولا يخدم الآخر؛ لأنه قد أعتقه، ويخدم العبد نفسه يومًا، أذهب فيه إلى حديث ابن عمر، عن النبي ﷺ : "من كان له مال عتق في ماله، وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق" (٢).
رواه مالك، وعبيد اللَّه عَنْ نَافِعٍ. إلا أن أيوب قال: قوله: "عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" لا أدري فيما رواه، عن النبي ﷺ أم قول نافع.
стр. 3299
قلت لأبي: فحديث قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن كان له مال عتق في حاله، وإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه" (١).
قال أبي: هذِه رواية سعيد، ولم يذكر هشام الدستوائي السعاية.
قال أبي: وأذهب إلى حديث ابن عمر، هو أقوى من هذا وأصح في المعنى.
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٢٧)
وقال الميموني عنه: الأخذ بحديث ابن عمر ﵄ في عتق الشركاء.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٧٥
٢٠٤٨ - ما يترتب على عتق أحد الشريكين وهو موسر لمكاتبهما بعدما أدى جزءًا من مال الكتابة
نقل بكر بن محمد: يسري إلى جميعه ويغرم لشريكه نصف قيمة العبد ولا يحاسبه بما أخذ من المكاتب.
ونقل حنبل عنه: أنه لا يعتق إلا نصف المائة، ويكون لذلك نصف المائة علي هذا ويكون الولاء له علي قدر ما أعتق.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٦٠
стр. 3300
٢٠٤٩ - السعاية (١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ اشْترى جَاريةً وهو مريضٌ فَأَعْتقهَا عنْدَ موتِهِ، فجاءَ الذين بَاعوها لثمنِهَا فلم يجدوا له مالًا.
قَال: العتقُ جائزٌ، ويكونُ في الثلثِ، يعتق منها الثلث.
قال إسحاق: الذى نختارُ أن يكونَ يسعى في الثلثينِ.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أعتقَ ثلثَ عبدِه عندَ موتِه، وأوصى ببقيةِ الثلثِ لأناسِ وسَمَّاهم.
قال: يعتق منه ما عتق الثلث.
قُلْتُ: كيف لا يكون هذا العبد عتيقًا في مالِهِ؟
قَال: الموتُ ليس مثلَ الحياة، يعتق منه الثلث، وبقية الثلث لمن سمى.
قال إسحاق؛ إذا عتقَ ثلثه في مرضِهِ صَار حرًّا كله، وعليه السعايةُ في الثلثينِ للورثةِ: إذا لم يكن له مالٌ سواه، فَإِنْ كان له مالٌ سواه فخرج العبدُ من الثلثِ؛ فإنه حرٌّ كله ولا سعاية عليه، فإنْ كان أوصى ببقيةِ ثلثِ مالِهِ لقوم كان ذلك لمن سَمَّى، والسعايةُ على العبدِ.
"مسائل الكوسج" (٣١٥١)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا أعتقَ عبدَه في مرضِهِ ليس له مالٌ غيره يعتقُ منه الثلث والثلثانِ عبدٌ، لا يستسعى العبد لا نرى السعاية في
стр. 3301
شيءٍ. قال إسحاق: بل يسعى العبد في الثلثينِ، كما قال عبد اللَّه بن مسعود وشريح (١).
"مسائل الكوسج" (٣١٦٤)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: لا نقول بالسعاية، حديث قتادة لا يقول فيه شعبة وهشام: السعاية.
"مسائل أبي داود" (١٤٠٢)
قال الميموني عنه: ليس في الاستسعاء حديث ثبت عن النبي ﷺ .
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٧٦
قال المروذي عنه في السعاية: وقال بعضهم: يسعى.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥١٢
ونقل الميموني في استسعاء أم ولد الذمي إذا أسلمت: لا تستسعي.
ونقل مهنا: تستسعي.
قيل له: من يستسعيها؟ قال: سيدها.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٣٠
قال الأثرم في حديث الاستسعاء: ذكره سليمان بن حرب، فطعن فيه، وضعفه، وقال أبو عبد اللَّه: ليس في الاستسعاء ما يثبت عن النبي ﷺ ؛ حديث أبي هريرة يرويه ابن أبي عروبة (٢)، وأما شعبة، وهشام الدستوائي: فلم يذكراه. وحدث به معمر، ولم يذكر فيه السعاية.
وقال المروذي: وضعف أبو عبد اللَّه حديث سعيد.
"المغني" ١٤/ ٣٥٩ - ٣٦٠
стр. 3302
٢٠٥٠ - ثانيًا: المثلة بالعبد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقيدُ العبد أو يجعل في عنقه راية؟
قال: أما الراية فمثلة، وأما القيد على ذاك إذا كان يحبسه.
قال إسحاق: لا تجوز الرايةُ إلَّا أَنْ يكون آبقًا معروفًا به، فيجعل ذاك في عنقِه لكي يعرف به فيرد، وأما القيد فأكرهه لحالِ الصَّلاة إلَّا أن يحله في وقتِ الصَّلاةِ.
"مسائل الكوسج" (٣٥٠٥)
نقل عنه الميموني في مَن مثَّل بعبده: يعتقه السلطان عليه.
"الإنصاف" ١٩/ ٣٨
٢٠٥١ - مَنْ لعن عبده، هل يُعتق عليه ؟
قال ابن حامد: من لعن عبده فعليه أن يُعتقه، أو شيئًا من ماله: أنَّ عليه أن يتصدق.
"مجموع الرسائل للحافظ ابن رجب" ١/ ١١٠
٢٠٥٢ - ثانيًا: ملك القرابة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا ملكَ أخاه من الرضاعةِ؟
قال: لا يعتقُ.
قال إسحاق: صدقَ كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٠٠٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عتقُ ولدِ الزِّنَا؟
стр. 3303
قال: لا بَأسَ به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٢٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ ملكَ ذا رحم محرم فهو حُرٌّ؟
قال أحمد: إذا قال: ذا رحم محرم، أرجو أنْ يُعتَقَ عليه.
قال إسحاق: كلَّما ملكَ ذَا رحم محرم فهو حرٌّ، وإنْ لم يعتقه، فأمَّا ذوو الرحم فلا يُعتقون إلَّا أنْ يعتقهم.
"مسائل الكوسج" (٣٢١٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَا المَحْرَمُ؟
قال: ما حرُمَ عليكَ نكاحُه.
قُلْتُ: مَن كان رجلًا؟ فلو كانتِ امرأة بتلك المنزلةِ له حرمَ عليك نكاحها؟
قال: نعم، وأمَّا مَا يروى عن عمرَ ﵁: ذا رحم محرم (١).
قال: والمحرمُ من النسب والصهر يحرم في النكِاح، إلَّا في العتقِ.
قال إسحاق: كما قال في الأصهارِ، يحرم النِّكَاح، ولا يعتقونَ بالملك.
"مسائل الكوسج" (٣٢١١)
قال صالح: الرجل يملك ذا رحم محرم؟
قال: فيها اختلاف.
"مسائل صالح" (٣٢١١)
стр. 3304
قال ابن هانئ: سألته عن المملوكة، تُرضع بلبن صبي، فيكبر الصبي فيرثها أيبيعها؟
قال: إنما حرم بيع من في هذِه الآية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ. . .﴾ [النساء: ٢٣] كل من ملك من هؤلاء شيئًا عتقوا، فأما الرضاعة فإنهم يباعون، أمه من الرضاعة، وعمته من الرضاعة، وكل شيء من الرضاع يباع.
"مسائل ابن هانئ" (٩٩٨)
قال أبو الحارث: قلت: إذا اشترى أخاه هل يعتق عليه أم لا؟
فقال: دعها قد اختلفوا فيها.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥٠٤
قال طاهر بن الحسين التميمي: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث النبي ﷺ : "لا يجزئ ولدٌ والده إلا أن يجده رقيقًا فيشتريه فيعتقه" (١)، وحديث سمرة، فقال: لا أصل له، وإذا ملك أباه عتق عليه.
قال أبو الحارث: قلت: ملك أخاه؟
قال: دعها، ولكن إذا ملك أباه عتق.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٢٩ - ٨٣٠
٢٠٥٣ - سراية العتق إلى ذي الرحم بإرث جزء منه
نقل عنه المروذي في رجل تزوج أمة فأولدها، وله بنون من غيرها، ثم اشتراها بعد ومات عنها، قال: عتقت في حصة أولادها، وأعطوا أولئك
стр. 3305
نصيبهم منها، فإن لم يدع شيئًا إلا هذِه الأمة لزم هؤلاء سهمهم ويوفون أولئك.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١١٠
٢٠٥٤ - رابعًا: الاستيلاد
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا تزوج الحر الأمة، رُق نصفه، وذلك أن ولده يصيرون عبيدًا، وإذا تزوج العبد الحرة عتق نصفه؛ وذلك أن ولده أحرار.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٧٣)
قال الجوزجاني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا تزوج الحر الأمة فأولاده عبيد، وإذا تزوج العبد الحرة فأولاده أحرار.
"الطبقات" ٢/ ٣٣٠
٢٠٥٥ - فداء العربي لأولاده إِذا تزوج الأمة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال عمر ﵀ في العربي يتزوجُ الأمة فولده لا يسترقون يفديهم (١).
قال أحمد: لا أقول في العربي شيئًا قد اختلفوا فيه. فذكرَ حديثَ بني المصطلق حين أعتقهم النبيُّ ﷺ (٢)، وذكر حديث عائشة ﵂: كان عليها
стр. 3306
عتق محرر من ولد إسماعيل (١).
قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأنَّ عمر ﵀ قال: ليس على عربي ملك (٢). ورأى عمر ﵀ فداء الأولاد وهو الحق المبينُ.
"مسائل الكوسج" (١١٧٧)
قال ابن مشيش قلت: العرب يُسترقُّون؟
قال: فيه اختلاف، ولكن عمر خطب فقال: لا يسترقون، وذكر حديث عائشة (٣)، وذكر وفد بني المصطلق من خزاعة (٤).
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٤٦٠ - ٤٦١
قال أحمد في رواية الميموني: إما القيمة أو رأس برأس، لأنهما جميعًا يرويان عن عمر، ولكن لا أدري أي الإسنادين أقوى.
وقال في رواية أبي طالب: وعليه قيمتهم، مثل قول عمر.
"الشرح الكبير" ٢٠/ ٤٣٧
стр. 3307
٢٠٥٦ - امرأة أحلت جاريتها لابنها فوطئها
قال إسحاق بن منصور: سُئل الإمام أحمد رحمهُ اللَّه تعالى عن امرأةٍ أحلتْ جاريتها لابنِهَا فوطئها؟
قال: إذا وطئها فقدِ اسْتهلَكها.
قيل: فإنها أعتقتها.
قال: لا أدري.
قال إسحاق: إذا وطئها مرةً فحملَتْ فهو استهلاك، فأمَّا إذا وطئها فلم تحملْ فَعتقها جائزٌ.
"مسائل الكوسج" (١٢٢٠)
стр. 3308
باب المكاتبة
٢٠٥٧ - حكم عقد المكاتبة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: للرجلِ أنْ يمنعَ غلامَه مِنَ الكتابةِ إذَا أرادَ ذلك؟
قال أحمد: نعم، إِذَا كان رجل ليس له حرفةٌ ولا كسب.
قال إسحاق: كما قال؛ لما قال اللَّهُ : ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] فَفَسَّروه على المالِ والحرفةِ، فأمَّا إذا لم يكن له ذلك فله أن لا يفعلَ.
"مسائل الكوسج" (٣١٢١)
стр. 3309
فصل ما جاء في أركان عقد الكتابة وشروط صحته
أولًا: المولى
٢٠٥٨ - كتابة من يملك بعض العبد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سُئِلَ سفيانُ عن عبدٍ بين رجلينِ كاتب أحدهما نصيبه. قال: أكره ذلك. قيل: فإنْ فعلَ؟ قال: أرده إلا أن يكونَ نقده، فإن كان نقده ضمن، ويأخذ شريكه نصف ما في يديه ويبيع هذا المكاتب لما أخذ منه ويضمن لشريكه نصف القيمة إنْ كانَ له مالٌ. فإِنْ لم يكنْ له مالٌ استسعى العبد.
قال أحمد: كتابته جائزةٌ إلَّا أَن ما كسب المكاتب أخذ الآخر نصف ما كسب ولا يستسعى العبد.
قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأنا نلزم السعاية العبد إذا كان بين اثنينِ فأعتق أحدهما ولا مال له.
"مسائل الكوسج" (٣١٠١)
٢٠٥٩ - إذا إبتاع المكاتبان أحدهما الآخر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قتادةُ: إذا ابتاعَ المكاتبانِ أحدهما الآخر هذا هذا مِن سيدِه، وهذا هذا منْ سَيِّده فالبيع للأولِ (١).
стр. 3310
قال أحمد: هو للأول كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٩)
ثانيًا: المُكاتب
٢٠٦٠ - هل يشترط أن يكون له حرفة ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن كره أنْ يكاتبَ عبده إذا لم يكن له حرفةٌ.
قال: أكره أنْ يكاتبَ إذا لم يكنْ له حرفة.
قال إسحاق: كرهه بعضُ أصحابِ النبيِّ ﷺ (١)
"مسائل الكوسج" (٣١٢٨)
ثالثًا: العوض
٢٠٦١ - كل ما يصح بيعه، يصح أن يكون عوضًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ابن عمر ﵄ نهى أنْ يقاطعَ المكاتب إلَّا بالعروضِ (٢).
قال: هُوَ مثلُ قولِه: أنْ يعجل له وأن يضع عنه.
قال إسحاق: كما قال سواء، ولكن إنْ قاطعه المكاتب بعرض قيمته
стр. 3311
أقل مما عليه جَازَ ذلك.
"مسائل الكوسج" (٣١٢٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الكتابةُ على الوُصفاءِ (١)؟
قال: لا بأسَ به، والسلم في الوصفاءِ والترويج على الوصفاءِ.
قال إسحاق: كما قال في كله؛ لما صحَّ عن ابن مسعودٍ ﵀ وغيره: السلم في الحيوان والوُصَفَاءِ (٢).
"مسائل الكوسج" (٣١٣٥)
стр. 3312
٢٠٦٢ - فصل الشروط في عقد الكتابة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَن شروطِهم أن لا يتزوَّجَ ولا يبرح وأشباه هذا. قال: نعم، إذَا اشْترطُوا عليه أن لا يتزوج فلهم شرطُهم، والخروج يخرجٌ؛ لابدَّ لَه من معيشته.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١١٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ كاتبَ غلامَه، وشَرطَ عليه سهمًا في مالِهِ؟
قال: أمَّا سهمًا في مالِهِ فإنَّه لا يجوزُ، وميراثُه لولدِهِ.
قلتُ: أو هدية في كلِّ سنةٍ؟
قال: أمَّا الهديةُ إذا بَيَّنَها، شيء يسميه بعينِهِ فذاك واجبٌ عليه حتَّى يعتقَ.
قال إسحاق: لا يجوزُ له ما اشْترط من ذلك.
"مسائل الكوسج" (٣١٤٠)
نقل عنه الميموني: إذا شرط الخدمة فله ذلك، وإلا فلا.
"المبدع" ٦/ ٣٤٨
стр. 3313
فصل أحكام عقد الكتابة
٢٠٦٣ - حكم تصرف المُكَاتب في ماله
نقل الميموني عنه: للمكاتب أن يحج من المال الذي جمعه إذا لم يأت نجمه.
"المغني" ١٤/ ٤٨٢، "المبدع" ٦/ ٣٤٧، "الإنصاف" ٩/ ٢٥٠
٢٠٦٤ - هل يملك المكاتب التزوج ؟
نقل أبو الحارث ويعقوب بن بختان: لا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده.
ونقل إبراهيم الحربي: لا بأس أن يتزوج إذا اشترى نفسه، بل المكاتبة لا تتزوج؛ لأنه لا يؤمن أن ترجع إلى الرق، وهي مشغولة الفرج.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٢٠
٢٠٦٥ - حال ولد المكاتب والمكاتب
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ كاتبَ عبدَه، ولَهُ ولدٌ من أمته لم يعلمْ بهم السيد؟
قال أحمد: هؤلاء كلُّهم عبيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٤٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: رجلٌ كاتبَ جاريته، وزوَّجَها مِنْ رجلٍ، فولدَتْ قبلَ أنْ تؤديَ، ما حالُ ولدِهَا؟
стр. 3314
قال: ما كان بعد الكتابةِ فهو له، وإذا كاتب على نفسِه وولده وإنْ لم يعلمْ كم عدتهم وإن لم يسمهم فقد دخلوا في الكتابةِ أيضًا.
"مسائل الكوسج" (٣٣٥٨)
٢٠٦٦ - هل للسيد عتق الولد دونها ؟
نقل مهنا عنه: إن أعتق السيد الولد دونها، صح عتقه.
"المغني" ١٤/ ٥٣٣
٢٠٦٧ - المكاتب إذا ملك ذوي رحمه:
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن مكاتبٍ ملكَ أباه، وابنَه، وعمه، وخاله. قال: يُتركون على حالِهم حتى ينظرَ أيعتقُ أمْ لا.
قال أحمد: هو عبدٌ وهؤلاء عبيدٌ، وهو إنْ عجزَ المكاتب صاروا عبيدًا لسَيِّدهِ، وإن عتقَ عتقوا.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٣١٠٧)
٢٠٦٨ - حكم تصرف المولى في مكاتبه بالبيع ونحوه
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في المكاتب: يباعُ إذا لم ينقضُ بالبيع كتابتهُ، قال أحمد: بريرةُ كانت مكاتبة.
"مسائل أبي داود" (١٣٥١)
стр. 3315
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون له الغلام فيكاتبه، فيحتاج، أيبيعه على مكاتبته؟
قال: إذا باعه على أمر بين يقول: إني أؤدي إليك كذا وكذا فهو حر فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٦٦)
٢٠٦٩ - هل للسيد وطء مكاتبته ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يطأُ مكاتبتَه يجلدُ؟
قال: يُؤدبُ، إلَّا أنْ يكونَ شرطَ عليها في كتابتِهَا أنْ يطأها.
قُلْتُ: فَإِنْ حملَتْ تكونُ من أمهاتِ الأولادِ؟
قال: فإنْ حملتْ تكونُ من أُمهَات الأولادِ.
قُلْتُ: أو تخير، فَإنْ شاءتْ أُقرت على كتابتها؟
قال: الكتابةُ على حالِهَا، الرجلُ يكاتبُ أم ولدِه.
قال إسحاق: كما قال، فإذا ولدتْ صَارَت أُمَّ ولدٍ.
"مسائل الكوسج" (٣١٣٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قتادةُ: الرجلُ يطأُ مكاتبته يجلدُ مائة إلَّا سوطًا، ويغرم العُقْر إنْ كان اسْتكرههَا، وإنْ لم يكنْ استكرهها فلا شيء، وعُقرهَا مهرُ مثْلِهَا، وإنْ كانَتْ طاوعته جُلدت أيضًا.
قال أحمد: لا يُجلد، ولكن يُؤدبُ، لا ينبغي له أنْ يطأ مكاتبته إلَّا أنْ يكونَ شَرطَ عليها في كتابتهَا، ولها عليه العُقر صداق مثلها، فإنْ حملَتْ فماتَ السَّيدُ قبلَ أداءِ مكاتبتها عتقَتْ عليه، وصارَتْ من أمهات الأولادِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٨)
стр. 3316
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئِلَ سفيانُ عن مكاتبةِ وقعَ عليها سيِّدُهَا. قال: يدرأُ عنه الحدّ، وعليه العقد، فإنْ هي ولدَتْ خُيِّرتْ، فإنِ اخْتارَتْ أنْ تكونَ أمَّ ولدٍ ولا عقد عليه كانت أمَّ ولدٍ، والولدُ ولد الرجلِ، وليس لها صداق، وإنِ اخْتارَتْ أنْ تكونَ على مكاتبتها كانتْ مكاتبةً، ولها العقد صداق مثلِهَا، فإنْ مَاتَ الرَّجُلُ قبلَ أنْ تُؤديَ مكاتبتها فليسَ عليها شيءٌ وقَد خرجَتْ؛ لأنَّها بمنزلةِ أمِّ الولدِ.
قال أحمد: ليس عليه حدٌّ، ولها من سيدِهَا العقدُ، تستعين في كتابتها، فإنْ حملَتْ فهي مِن أمهات الأولادِ، فإنْ أَدَّتْ ما بقي من كتابتها قبلَ موتِ السيدِ عتقت، فإِنْ ماتَ السَّيِّدُ قبلَ أنْ تؤديَ ما بقي من كتابتها فهي حرةٌ.
قال إسحاق: كما قال سفيان سواء وأحمد متابع له.
"مسائل الكوسج" (٣١٨٧)
قال أبو الحارث، قلت: الرجل يطأ مكاتبته؟
فقال: قال الحسن: إذا وطئها فعليه مهر مثلها (١)، ورُوي عن الزهري يُجْلدُ، وإن جاءت بولد فهي من أمهات الأولاد (٢).
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥٣٦
نقل عثه أبو طالب وقد سُئل: هل يطأ مكاتبته؟
فقال: لا يطأها؛ لأنها ما اكتسبت كان لها، ولأنه لا يقدر أن يبيعها، ولا يهبها.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٢٦
стр. 3317
فصل الأداء والعجز
٢٠٧٠ - مقاطعة المكاتب
قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: مكاتبٌ بين شركاء قاطعه بعضُهم، أيضمن لشركائِهِ؟
قال: لا يضمن حتَّى يعتقَ، فإذا عتقَ ضمن في مالِهِ.
قُلْتُ: فكأنما أعتقَهُ تلك السَّاعة؟
قال: نعم. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٢٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من كاتبَ نصيبًا له في عبدٍ أو قاطعه لم يؤد إلى هذا شيئًا إلا أدى إلى هؤلاء مثله، فإذا عتق ضمنه الذي كاتبه إن كان له ماله؟
قال أحمد: نعم. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قَال قتادة: وكلُّ كتابةٍ كانَتْ قبلَ العتاقةِ فلا ضمانَ فيها على الذي قاطع (١).
قال أحمد: إذا كان عبدٌ بين ثلاثةٍ كاتبَ أحدهم على نصيبه، فما أدى من شيءٍ توزعوه، فإنْ أعتقه أحدهم ضمن في مالِه إنْ كان له مال، فإذا أدى كتابته قبل عتق المعتق عتق في مالِهِ إنْ كان له مالٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٧)
стр. 3318
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال ابن شبرمة: مَن كاتبَ أو قاطع ضمن (١).
قال أحمد: ليسَ ذا شيئًا. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٦٠)
٢٠٧١ - الرجل يضمن عن المكاتب للمولى
قال إسحاق بن منصور؛ قُلْت: سُئِلَ سفيانُ عن الرَّجلِ يضمنُ عن المكاتبِ للمولى. قال: ليس كفالته بشيءٍ، هو عنده.
قال أحمد: هو كما قال، ليس بشيء.
قال إسحاق: إذا ضمنَ ذاكَ غريب عن المكاتبِ؛ لما أحبَّ معونة المكاتبِ بذلك، وقد أدى المكاتبُ بعضَ كتابتِه، كان الضمانُ جائزًا لما رأى عنده أن المكاتب لا يُرد رقيقًا إذا كان أدى من كتابته ثلثًا أو أكثر أو أقل.
"مسائل الكوسج" (٣١١٤)
٢٠٧٢ - إذا كاتب جماعة في عقد واحد، فهل يكون بعضهم حملاء عن بعض ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في قَومٍ كاتبُوا جميعًا، فماتَ بعضُهم.
قَال: يُرفعُ عَنِ الميتِ بقدرِ حصته.
стр. 3319
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٣١)
نقل حنبل عنه: إذا مات بعض المكاتبين سقط قدر حصته.
"المغني" ١٤/ ٥٦٧
٢٠٧٣ - المكاتب إن عجَّل كتابته قبل محلها ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يكاتبُ غلامَه وينجم عليه نجومًا، فيجيء بكتابتِهِ جميعًا فيأبى السَّيِّدُ أنْ يأخذَه إلَّا نجومًا.
قال: قد فعله عثمان ﵁ (١)، وهكذا نقول.
قال إسحاق: صحيح، كما قال
"مسائل الكوسج" (٣١٢٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ يُعجلُ لسَيدهِ ويَضَعُ لَهُ مِن كتابتِهِ؟
قال: ليسَ بهِ بأسٌ، السَّيدُ ليس بينه وبين عبدِه ربا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٣٤)
نقل حرب عنه في تعجيل مال الكتابة: قد زاده خيرًا، وفيه حديث عثمان وضعها في بيت المال وخلى سبيله بأخذه، ويعتق.
ونقل بكر بن محمد، وحنبل عنه: لا يلزمه قبوله ذلك إلا عند نجومه.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٢٥، "الفروع" ٤/ ١٨٢
стр. 3320
٢٠٧٤ - إذا حَلَّ نجم فعجز عن أدائه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن المكاتبِ إذا لم يؤدِّ للمواقيت. قال: مِنَ النَّاسِ مَنْ يقولُ: إذَا حَلَّ نجمٌ فلم يُؤدِ فهو عجزٌ، ومِنَ الناسِ مَنْ يقولُ: نجمانِ، ونجمان أحبُّ إليَّ.
قال أحمد: إِذَا لحقَه نجمٌ بعد نجمٍ فَقَدْ عجزَ.
قال إسحاق: لا يكونُ عجزٌ حتَّى يتوالى عليه نجمانِ، إلَّا أنْ يكونَ قَدْ رَدَّهُ حَاكِمٌ عند محل نجم قد عجز عنه، فهو حينئذٍ رقيق.
"مسائل الكوسج" (٣١١٣)
نقل عنه أبو طالب: إذا عجز عن نجم أو نجمين، وقال: عجزت، فهو عبد.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٢٧
٢٠٧٥ - إن عجز المكاتب، فرد في الرق، وقد اكتسب مالًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين رجلينِ كاتبا فأدى إلى أحدِهما كتابته، وهو يسعى للآخر فمات، لمن ميراثُه؟
قال أحمد: كل ما كسبَ العبد في كتابتِه فهو بينهما.
قُلْتُ: فإنْ أدى إلى أحدِهما نصيبه فماتَ قبلَ أنْ يؤدِّيَ إلى الآخر؟
قال: يرجعُ هذا على الآخرِ بنصيبهِ مما أخذ، وأمَّا ميراثُه فهُوَ بينهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٣٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا عجزَ المكاتبُ فردَّ في الرقِّ، وقد كانَ تُصدقَ عليه؟
стр. 3321
قال: هو لسَيِّدِهِ.
قال إسحاق: ما كان عن مسألةِ الناسِ فأعطوه لحال كتابته ردَّ على أربابِه.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٥)
قال الأثرم، قلت لأبي عبد اللَّه: المكاتب يسأل فيفضل منه فضلة؟
فذكرهر حديث أبي موسى، قلت: كأنك تستحسن حديث أبي موسى؟ (١)
قال: إي لعمري وإنه لحسن.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٧٨٩
نقل عنه المروذي: هو للسيد.
ونقل حنبل: يجعل في المكاتبين.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٢٨
٢٠٧٦ - إن عجز المكاتب، فرد في الرق، وعليه دين من معاملة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في مكاتبٍ عجزَ وعليه دينٌ للناسِ: إنْ شاءَ سَيِّدُه أدى عنه وإلَّا سَلَّمَهُ إلى الغرماءِ.
قال أحمد: هو كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١١٢)
نقل الأثرم، وابن القاسم، والمروذي: إن الدين مقدم، ونقل
стр. 3322
أبو الحارث عنه: إن السيد كأحد الغرماء يأخذ بالحصص.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٢٤
٢٠٧٧ - حال المكاتب إذا كان مدبرًا فأدى بعض مكاتبته ثم مات المولى
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل دَبَّر غلامه ثم كاتبه.
قال: إذا أدى مكاتبته فليس عليه شيء وهو حر، وإن مات السيد وقد بقي عليه شيء من كتابته فهو في الثلث.
قال أحمد: إذا أدى مكاتبته فهو حر، وإذا مات السيد وقد بقي عليه شيء من كتابته فإن كان لسيدِه من المالِ ما يخرج العبد في الثلثِ فهو حرٌّ كله، وإن لم يكن له شيءٌ مِنَ المالِ أدى ما بقي مِنَ الكتابةِ إلى ورثةِ السيدِ، ثُم هو حر، وإنما يُعتقُ في الثلث بقدرِ ما بقي عليه من الكتابةِ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٣١٠٣)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل كاتب مدبرًا. فأدى بعض مكاتبته. ثم مات المولى؟
قال: يُعتق العبد المُدبر المكاتب.
قلت له: فإن المولى قد أخذ بعض مكاتبته؟
قال: هو له، ويكون المكاتب من الثلث، إن خرج من الثلث، فإن لم يخرج من الثلث، عتق منه بقدر ما أدى.
"مسائل ابن هانئ" (١٤٤١)
стр. 3323
٢٠٧٨ - إذا مات المكاتب قبل الأداء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ عبدٌ ما بقي عليه شيءٌ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٢٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ إذَا مَاتَ وتركَ وفاءً لكتابتِهِ؟
قال: هُوَ عبدٌ، مالُه لسَيدِهِ.
قال إسحاق: الذي نختارُ مِن ذلك مَا قال عليٌّ ﵁: يؤدي مَا بقي مِن مكاتبتِه، فيكون حُرًّا، وما بقي لورثتِه، حديث سماك (١).
"مسائل الكوسج" (٣١٣٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قومٌ ورثوا مكاتبًا رجالًا ونساءً، فماتَ المكاتبُ وقد بقي عليه من مكاتبتِهِ شيءٌ.
قال: ما بقي مِنَ المكاتبةِ فهو بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإنْ كان في المالِ فضل عن بقيةِ كتابتِه فهو للرجالِ دون النساءِ.
قُلْتُ: فَلِمَ لا يكونُ كأنَّه مَاتَ عبدٌ لهم فورثوه؟
قال: هذا أيضًا قولٌ، وأمَّا أنا فأذهبُ إلى ذلكَ.
قال إسحاق: الذي نختارُ من ذلك ما قال الأول.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٤)
قال صالح: وقال في مكاتب مات وترك مالًا، وترك فيه أكثر من مكاتبته، قال: إذا مات يوم مات ولم يؤد بقية مكاتبته فما ترك من شيء
стр. 3324
فهو لمولاه؛ لأنه مات وهو عبد، ومال العبد لسيده، وإن كانوا ولده ولدوا في مكاتبته فهم عبيد، وإن كان كاتبهم مع أبيهم فلهم أن يقوم بكتابتهم، وترفع عنهم مكاتبة الأب، كأنه كاتبه وابنه على ألف، فيرفع عن ولده بحصة أبيهم، وكذا إن مات واحد من ولده رفع عن أبيهم حصته.
"مسائل صالح" (٥٣٥)
نقل عنه الميموني: المكاتب عبد ما بقى عليه درهم.
قيل: وإن كان موسرًا؛ قال: وإن كان موسرًا.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٢١
نقل عنه أبو الحارث، بكر بن محمد: إذا مات المكاتب وترك وفاء لكتابته وله ورثة أحرار: فماله لسيده؛ لأنه مات وهو عبد، وماله لسيده.
"معونة أولي النهى" ٨/ ٤١٠
٢٠٧٩ - إذا كانت الكتابة فاسدة، فأدى ما عليه، هل يعتق ؟
نقل عنه الميموني: إذا كاتبه كتابة فاسدة، فأدى ما كوتب عليه، عتق ما لم تكن الكتابة محرمة.
"المغني" ١٤/ ٤٠٦
стр. 3325
فصل اختلاف السيد ومكاتبه
٢٠٨٠ - اختلافهم في قدر مال الكتابة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئِلَ سفيانُ عن الرجلِ يكاتبُ غلامَه، فيقولُ الغلامُ: بألف درهم. ويقولُ السَّيِّدُ: بألفي درهم. قال: القولُ قولُ السَّيِّدِ.
قال أحمد: القولُ قولُ السيدِ أو يرجع عبدًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١١٨)
قال في رواية مهنا: إن شُهدَ له أن السيد باعه نفسه بألف في ذمته وآخر للسيد بألفين عتق ولا يُرد إلى الرق، ويَحْلِفُ لسيده.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٦٩، "الفروع": ٦/ ٥٤٦
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا قال عليَّ ألف، إن شاء اللَّه، كان مقرًا بها.
"معونة أولي النهى" ٨/ ٤٥٤
٢٠٨١ - إذا كان العبد بين جماعة فكاتبهم، وأنكر أحدهم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن عبدٍ بين ثلاثةٍ، جَاءهم بثلاثمائة درهم، فقَال: بيعوني نَفْسِي. فَقَالوا: نعم. فأخذوا منه ثلاثمائة درهم، فَقَالُوا: ائتنا غدًا نكتبُ لكَ كتابَكَ. فَلَمَّا جَاءَ مِنَ الغدِ، قال اثنانِ: أَخَذْنَا. وقال الثالثُ: لم آخذْ شيئًا. فشهدَ الرجلانِ عليه أنَّه أخَذَ.
стр. 3326
قال: شهادتهما جَائزةٌ للعبدِ على صاحبهما، ويشاركُها فيما أُخِذَ من المال، وليس على العبدِ شيءٌ.
قال أحمد: هُوَ كما قال.
قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (٣١١٥)
стр. 3327
باب الولاء
٢٠٨٢ - الولاء لمن أعتق، وإن مات فلورثته من بعده، وذكرهر من يرث ومن لا يرث منهم
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن الحسنِ في رجلٍ أعتق مملوكًا له عن أبيه قال: قال الحسن: ولاؤه لجميعِ ورثةِ أبيه (١).
قال أحمد: الولاءُ له على حديثِ إياسٍ (٢).
قال إسحاق: الولاءُ له؛ لأنَّه هو المتطوعُ بالعتقِ.
"مسائل الكوسج" (٢٩٩٧)
قال إسحاق ابن منصور: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن أبي مالك قال: أمت المعتق الأول، فانظر من يرثه، فله ولاء مولاه (٣).
قال أحمد: هذا للكبر.
قال إسحاق: أقولُ: الولاءُ لمن أحرز الميراث.
"مسائل الكوسج" (٢٩٨٨)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمدُ قال: ثنا معاذ -يعني: ابن معاذ-
стр. 3328
عن أشعث، عن الحسن قال: لا ترثُ النساء من الولاءِ إلَّا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن، إلا الملاعنة فإنَّها ترث من أعتق ابنها الذي انتفى منه أبوه (١).
قال أحمد: مَا أحسنَ ما قال!
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩٨٩)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: الشيباني أخبرنا، عن الشعبي، عن شريحٍ أنَّه كان يقولُ في رجلٍ أعتقَ مملوكًا له، ثم مَاتَ المعتق وتركَ أباه، وابنه.
قال: كان شريح يقولُ: الولاءُ بمنزلةِ المالِ (٢).
"مسائل الكوسج" (٢٩٩٠)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا هشيم، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ قال: لأبيه السدسُ، وما بقي فهو لابنهِ (٣).
قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩٩١)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: رجلٌ توفي وتركَ أخاه، وجده، ومولى، فماتَ المولى؟
قال: الولاءُ بينهم على الميراثِ نصفانِ.
стр. 3329
قال إسحاق: المالُ للجدِّ.
"مسائل الكوسج" (٣٠٠٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: امرأةٌ لا أعتقَتْ رجلًا، ولاؤه لولدِهَا ما بقي منهم ذكر، فإذا أنقرضوا كان الولاءُ لعصبةِ أمهم.
قال أحمد: جَيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٠١٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلانِ ورثا ولاء رجلٍ عن أبيهما، ثم ماتَا، ولأحدِهما ابن واحدٌ، والآخر عشر بنين، كيفَ الولاءُ بينهم؟
قال أحمد: هذا تفسير، الولاء للكبر، وأنا أقولُ بهذا القولِ: يُقسم على أحد عشر سهمًا.
قال إسحاق: كما قال في قول من يرى الولاء للكبر، وأمَّا أنا فأميلُ إلى قولِ النبيِّ ﷺ : "من أحرز الولاءَ أحرز الميراثَ" (١) كما نقول: الولاءُ لعصبةِ الميتِ.
"مسائل الكوسج" (٣١٣٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رَجُلٌ كَاتبَ عبدًا له، ثم تُوفي السَّيِّدُ وتركَ ابنينِ له، فصار المكاتب لأحدِهما، فقضى حتَّى عتقَ، لمن ولاؤه؟
قال: الولاءُ إنَّما كان أصلُه للسيدِ، فإذا ماتَ وتركَ ابنينِ له فالولاءُ بينهما، فإذا وقعَ لأحدِهما أدى إليه ما بقي من كتابتِه، ثم يكون الولاءُ بينهما.
стр. 3330
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ وامرأةٌ ورثا مكاتبًا فأدى إليهما، لمن ولاؤه؟
قال: مَا أدى من الكتابةِ فبينهما ثم الولاء لأخيها دونها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٥٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قتادة: إذا أشترطَ في كتابتِه أنِّي أُوالي مَن شِئتَ. فَهُوَ جَائزٌ (١).
فَقال: الولاءُ لمَنْ أَعْتقَ (٢).
قال إسحاق: هو على مَا اشْترطَ، فإنْ لم يكنْ شرطَ فالولاءُ لمنْ أعتقَ.
"مسائل الكوسج" (٣١٦٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال قتادةُ: إذَا أدى المكاتبُ جميعَ ما عليه فيوالي مَن شَاءَ.
قال: لا، الولاءُ لمن أعتقَ.
قال إسحاق: هُو لمن أعتقَ، إذا لم يكن للمكاتبِ شرطٌ.
"مسائل الكوسج" (٣١٦٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ لمن ولاؤه؟
قال: الولاءُ لمن أعتق، سعى في مكاتبته وهو في ملك السيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣١٦٦)