وقال: وسألت إسحاق أيضا: قلت: الرجل يشرب الخمر، وتحته امرأة حرة، والمرأة لا تستطيع أن تمنع زوجها من شرب الخمر، هل لهذِه المرأة أن تقيم مع هذا الرجل؟
قال أبو يعقوب: كل ما امتنعت منه لهذِه العلة فإنه يسعها.
"مسائل حرب" ص ١٠٨
قال ابن شبويه الماخواني: سمعت أحمد يقول: إذا كان الرجل كفؤًا للمرأة في المال والحسب إلا أنه يشرب المسكر، فإن المرأة لا تتزوج به، ليس كفؤًّا بها.
"الطبقات" ١/ ١٠٩
قال علي الخواص: سألت أحمد قلت: ختن لي، زوج أختي، يشرب من هذا المسكر، أفرق بينهما؟ قال: اللَّه المستعان.
قلت أنا (١): وقد نقل المروذي عن أحمد أنه قال: لرجل سأله عن مثل هذا، فقال: حولها إليك.
"الطبقات" ٢/ ١٥٠ - ١٥١
٢١٩٩ - تكافؤ العرب في النسب
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لإسحاق: هل يتزوجُ العربُ في الموالي؟ وموالي تميم في تميم وغيرهم من الموالي فيمن يوالون؟ وهل يجوزُ لغير مواليهم أن يتزوجوا فيهم؟
قال: السنة لا يتزوج العرب إلا بعضهم في [. . .] (٢) لما لهم فضل على سائر العرب، ولكن إن تزوج غير قريش بعد إذ هم عرب لم يجز التفريقُ بينهم.
стр. 3502
وقد ذُكر عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "أكفاؤنا من العرب بنو هلال" (١) ومن رأى التفريق بين قريشٍ وسائر العرب لم نعلم له حجةً، فأمَّا أن يتزوج الموالي العربيات فإنا نكره ذلك، ونرى إذا فُعل ذلك أن يفرق بينهم إلا أن تكون من ولاء القوم خاصة، فإنا وإن كرهنا له أن يتزوج من عربيةٍ من موالياته جبنا عن التفريق بينهم؛ لقول النبي ﷺ : "مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنفُسِهِم" وقد جاء عن النبي ﷺ بأن "الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَبني هاشم"، وقال ﷺ : "مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" (٢) فحرم عليهم الصدقة أيضًا، وقد قيل: "الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ" (٣).
стр. 3503
(فكان هذا بيانًا لما جبنا من التفريق؛ ولذلك فعل ابن سيرين لما تزوج، وأراد -زعموا- بذلك تصحيح النسب لها لما دخل النساء كالنسب لها دخل السباء في الأحرار في زمن الحجاج وبعده فرأى أن العربية إذا سُبيت لم تُملك أبدًا؛ لما جاء أن (يفدين) (١)؛ فلذلك رغب في تزويج العربيات لصحة النسب، وكذلك ابن عون) (٢).
فأما العجم إذا تزوجوا العربيات فرق بينهم، فإن كانوا ذوي يسارٍ وصلاح، كذلك رأى الأوزاعي وسفيانُ ومالكٌ وابن أبي ليلى.
"مسائل الكوسج" (١٣٢٤)، (٣٥٢٧)
قال صالح: وسئل: هل يُزوج العربي القرشية؟ قال: لا.
قيل: فإن تزوج؟ قال: يفرق فيما بينهما.
فقال: وجعل يشدد فيه.
وقال: الأكفاء: قريش لقريش، والعرب للعرب.
"مسائل صالح" (٦٥٣)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد قال له رجلٌ: ابنة عم لي عربية أزوجها من مولى؟ قال: لا.
قال: فهي ضعيفةٌ؟ قال: لا تزوجها.
"مسائل أبي داِود" (١٠٦٩)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن: مولى تزوج بعربيةٍ، يفرقُ بينهما؟ فلم يجب فيه.
ثم قال: يجيء رجلٌ أسلم أبوهُ بالأمس فيزوج بهاشميةٍ يقولُ: أنا لها
стр. 3504
كفء؟ ! إنكارًا لذلك.
قلت لأحمد: فأسامةُ زوجه النبيُّ ﷺ ؟
قال: أسامة وقع عليه السبي، وهو عربي.
"مسائل أبي داود" (١٠٧٠)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا لم يكن له شيءٌ وكان لها مال كثيرٌ يكون لها كفؤًا؟
قال: لا أدري؛ قال النبي ﷺ لفاطمة: "معاوية صعلوك لا مال له" (١).
"مسائل أبي داود" (١٠٧١)
قال ابن هانئ: وسئل عن المولى يتزوج العربية؟
قال: لو كنت أنا، فرّقت بينهما.
"مسائل ابن هانئ" (٩٨٢)
قال ابن هانئ: وسألته عمن يزوج ابنته من مولى؟
قال: أفرق بينهما، ثم قال: العرب للعرب كفء، وقريش لقريش كفء.
ثم قال: أرأيت لو أن زنجيًا تزوج من ولد فاطمة؟ ! فأنكره، وقال: هذا قول الشعوبية.
"مسائل ابن هانئ" (٩٩٢)
قال حرب: سألت أحمدَ عن: المولي يتزوج العربية؟ قال: لا.
قلتُ: يفرق بينهما؟ قال: نعم.
وقال: وسألتُ إسحاق عن المولي يتزوج العربية؟ قال: لا.
قلت: يفرق بينهما؟ قال: نعم.
وقال: قال إسحاق: وسألني عبد اللَّه بن طاهر أيفرق بينهما؟
فقلتُ: نعم، يفرق بينهما بالمنشار.
"مسائل حرب" ص ٣٨
стр. 3505
نقل الميموني عنه: مولى القوم من أنفسهم في الصدقة ولم يكن عنده هذا، هكذا في التزويج.
ونقل مهنا عنه: إنه كفؤ لهم
قال في رواية مهنا: قريش أكفاء بعضهم لبعض، والموالي أكفاء بعضهم لبعض، ومولى القوم منهم. وقال في رواية الحارث: لا يتزوج العربي إلا عربية ولا القرشي إلا قرشية، فقريش أكفاء لقريش، والعرب أكفاء للعرب، والناس بعضهم أكفاء لبعض.
ونقلت من خط جدي أبي القاسم ﵀ قال: قرئ على أبي الحسن محمد بن حبيش البغوي المعدل قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي قلت: من أفضل الناس بعد رسول اللَّه ﷺ قال: أبو بكر.
قلت: يا أبت، ثم من؟ قال: عمر.
قلت: يا أبت، ثم من؟ قال: عثمان.
قلت: يا أبت، فعلي؟
قال. يا بني، عليٌّ من أهل بيت لا يقاس بهم أحد، ومعناه لا يقاس بهم نسبًا.
قال محمد بن يحيى الصولي: وكذلك سمعت عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل يقول: سألت أبي عن حديث ابن عمر: كنا إذا فاضلنا بين أصحاب رسول اللَّه ﷺ قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان؟
فقال: هو كما قال (١).
قلت: فأين علي بن أبي طالب؟
стр. 3506
قال: يا بني، لم يقل: من أهل بيت رسول اللَّه؛ فلذلك لم يذكره.
وقال في رواية أبي طالب وقد ذكر له حديث أسامة لما تزوج فاطمة بنت قيس، قال: أسامة عربي جرى عليه الرق.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٩٣، "الفروع" ٥/ ١٩٠
نقل الأثرم عنه في المولي يتزوج العربية: يفرق بينهما، وإن كان دفع إليها بعض المهر ولم يدخل بها ترادوا، وإن كان أهدى هدية يردونها عليه.
"تقرير القواعد" ٣/ ١٠٣
٢٢٠٠ - مناكحة الجن
قال حرب: قلتُ لإسحاق: رجل ركب البحر، فكسر به، فتزوج جنية؟
قال: مناكحة الجن مكروه.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أبو معاوية، عن الحجاج، عن الحكم: أنه كره نكاح الجن.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنى محرز -شيخ من أهل مرو، ثقة- قال: سمعت زيدًا العمّي يقول: اللهم ارزقني جنية أتزوجها، قيل له: يا أبا الحواري وما تصنع بها: قال: تصحبني في أسفاري حيثما كنت كانت معي.
"مسائل حرب" ص ١٢٣
стр. 3507
مدونة الحنابلة (١)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف
خالد الرباط - سيد عزت عيد
(بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم الفقه ٧»
[المجلد الحادي عشر]
стр. 3508
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط
الطبعة الأولى
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب
١٩١٩٤/ ٢٠٠٩
دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث
١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم
ت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠
Kh_rbat@hotmail.com
стр. 3509
الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد
[١١]
стр. 3510
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3511
قسم الفقه (٧)
١ - باقي كتاب النكاح.
٢ - كتاب الخلع.
٣ - كتاب الطلاق.
٤ - كتاب الإيلاء.
٥ - كتاب الظهار.
٦ - كتاب اللعان.
٧ - كتاب العدد.
٨ - كتاب الاستبراء.
٩ - كتاب النفقات.
١٠ - كتاب الرضاع.
١١ - كتاب الحضانة.
стр. 3512
باب موانع النكاح
أولًا: ما يمنع منعًا مؤبدًا
٢٢٠١ - ١ - مانع النسب
قال البخاري: قال لنا أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثنا حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس، يحرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣].
"الجامع الصحيح" (٥١٠٥)، "الطبقات" ٢/ ٢٤٥
٢٢٠٢ - زواج الرجل من ابنة امرأة أبيه
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان امرأة كانت تحت رجلٍ ففارقها ولها ابنة، ثم تزوجت رجلًا فولدت له ابنةً فأراد ابن الزوج أن يتزوج ابنتها قال: لا بأس به التي كانت قبل، وكانت بعد.
قال أحمد: لا بأس التي قبل والتي بعد.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٢١٨)
قال صالح: وسألته عن رجل كانت له أمة يطأها فزوجها مملوكًا له فولدت منه جارية، هل يجوز لمولاها أن يهب هذِه الجارية لبعض بنيه يتسرى بها؟
قال أبي: أما أكثر الفقهاء فلا يرون بأسًا أن يتزوج الرجل ابنة امرأة كان أبوه وطئها، إلا طاوس، فإنه كان يكره إذا وطئ الرجل المرأة أن
стр. 3513
يزوج ابنه ابنتها (١)، وما كان بعد فلا بأس به، وقد يكون الرجل يتزوج المرأة، ويتزوج ابنه ابنتها، ولم يختلف الناس في ذلك.
"مسائل صالح" (١٥٣)
٢٢٠٣ - نكاح ذوي المحارم بين أهل الشرك
قال حرب: سألت إسحاق، قلتُ: مشرك تزوج أمّه، أو أخته، هل يفرق بينهما؟
قال: شديدًا.
قلتُ: يفرق بينهم، وهم مشركون؟
قال: نعم.
قلت: فرجل مشرك زوج بنته من أخيه، وهو عَمُّ الجارية، ثم جحد الأب ذلك، فارتفعوا إلينا، كيف نحكم بينهم، وهل يجبر الأب أن يسلم الجارية لأخيه، وهو محرم؟
قال: لا، ولكن يفرق بينهما.
"مسائل حرب" ص ١١٨
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المجوسي هل يحال بينه وبين التزويج لذات محرم؟ وذكرت له حديث بجالة قول عمر بن الخطاب ﵁: وفرّقوا بين كل ذات محرم من المجوس (٢).
стр. 3514
فقال: قال الحسن -يعني: البصري-: قد بعث النبي ﷺ العلاء بن الحضرمي إلى البحرين وأقرّهم على ذلك ولم يهجهم (١).
فقلت: أَوَكَان في البحرين مجوس؟
قال: لا أدري، كذا قال الحسن.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث. . .
وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم -واللفظ واحد- قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يفرّق بين المرء وحريمه من المجوس على حديث عمر ﵀؟
قال: هذا حديث بجالة وهو كذا، وأما حديث العلاء بن الحضرمي فهو خلافه، وهو أمرهم الذي كانوا عليه أن يتزوج أحدهم حريمه.
قلت: تذهب إلى حديث العلاء بن الحضرمي، وترى أن يبقوا على نكاح حريمهم؟
قال: نعم. ثم قال: ما سمعنا بهذا إلَّا في حديث بجالة، وهو أمر المجوس الذي كانوا عليه منذ كانوا.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: تذهب إلى حديث عمر، وسمع بجالة؟
قال نعم في الجزية، وفي التفريق لا.
قلت: لا يفرق بين حريمه مثل أخته وابنته؟ !
قال: لا.
قال أبو عبد اللَّه إنما قال: يسن بهم مثل أهل الكتاب، وليس هم أهل
стр. 3515
كتاب، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي يسأل الحسن، فقال: يقرّون على نكاحهم، فهم على نكاحهم.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ (٤٤٨ - ٤٥٠)
٢ - موانع الرضاع
٢٢٠٤ - يحرم من الرضاع ما يحرم بالولادة
قال إسحاق بن منصورٍ: قلت: لبن الفحل؟
قال: كل شيءٍ من قبل الرجال يحرم.
"مسائل الكوسج" (٩٨٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: مثل أي شيء؟
قال: كأن أخاك أرضعت امرأته جاربة فأنت عمها، وامرأة أبيك أرضعت جارية بلبن أبيك فهذِه أختك.
قال إسحاق: كما قال: لحديث أفلح (١) وهو الأصل في لبن الفحل.
"مسائل الكوسج" (٩٨٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت وإسحاق: وعائشة ﵂ كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها، ولا يدخل عليها من أرضعته نساء إخوانها (٢) هل هذا مخالفٌ لحديث أفلح.
قال إسحاق: هذا مخالفٌ في الظاهر لحديث أفلح، ولكنا نضع هذا
стр. 3516
على معنى النظر، كما رواه القاسم في الحجاب، ولم يصف فصلًا في التحريم، فيكون مخالفًا، وهذا المعنى أحب إلينا.
"مسائل الكوسج" (٩٨٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة؟
قال: نعم، وكذلك لبن الفحل.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٣٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأةً فدخل بها، ثم تزوج صبيةً ترضع، فأرضعتها امرأته حرمتا عليه جميعًا؟
قال أحمد: يفارق الصغيرة، ولها على المرضعة نصف الصداق، لأنها قد بانت من زوجها، ويفارق الأخرى؛ لأنها صارت أم المرضعة.
قال إسحاق: كما قال إذا كان الرضاع خمس رضعاتٍ.
"مسائل الكوسج" (١١١٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ تزوج صبية رضيعًا، ثم تزوج أخرى رضيعًا، فجاءت أم الأولى فأرضعت الأخرى: حرمتا عليه جميعًا، صارتا أختين، فيغرم الزوجُ لكل واحدةٍ نصف الصداق، ويتزوج أيتهما شاء، وتغرمُ التي أرضعت الأخرى للرجل.
قال الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: يغرمُ صداق كلتيهما، لكل واحدةٍ نصف الصداق.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (١١٢٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ كانت تحته امرأةٌ،
стр. 3517
فتزوج عليها صبيةً رضيعًا، فذهبت امرأته فأرضعتها: فسدتا عليه جميعًا، ويغرم الزوج نصف الصداق للصبية، وتغرم امرأته التي أرضعت الصبية للزوج، فإن كانت التي أرضعت الصبية دخل بها فلها صداقها، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها، كان كانت أرضعتها وهي جاهلةٌ أو ناسية، فهو سواء عليها الغرم.
قال أحمد: جيد، وليس له أن يتزوج واحدة منهما، إذا كان قد دخل بالأم المرضعة، وإن لم يكن دخل بها فلا بأس أن يتزوج الصغيرة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٢١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل تزوج امرأة وهي ثيب، ثم تزوج صبيةً فعمدت امرأته إلى الصبية فأرضعتها: فسدتا عليه جميعًا، وله أن يتزوج الصبية إلا أن يكون كان دخل بالثيب، وليس له أن يتزوج الكبيرة، لأنها صارت أمَّ الصغيرة، لأن الرجل إذا تزوج الابنة فدخل أو لم يدخل لم تحل له الأم، وإذا تزوج الأم ولم يدخل بها حلت له الابنة.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق. كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٢٣٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: ما لبن الفحل؟
قال: حديث أبي قعيس هو أصل في هذا (١).
"مسائل الكوسج" (٣٤٠١)
стр. 3518
قال صالح: قال أبي: إذا تزوج الرجل صبية مرضعة، فأرضعتها امرأة له أخرى لم يدخل بها حرمت عليه الكبيرة؛ لأنها صارت من أمهات النساء.
وإذا أرضعت هذِه الكبيرة وهي مدخول بها صغيرة بلبنه حرمتا عليه، وترجع الصغيرة بنصف مهرها على الكبيرة؛ لأنها قد فرقت بينها وبين زوجها (١).
ولو أن أم هذِه الكبيرة أرضعت الصغيرة حرمتا عليه جميعًا، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، ولابنة هذِه أن ترجع على أمها بنصف المهر إذا كانت غير مدخول بها، ويخطب أيتهما شاء؛ لأن ليس عليهما عدة، فإن كان قد دخل بالكبيرة، وأرضعت أم الكبيرة الصغيرة حرمتا عليه، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، وإن شاء تزوج الكبيرة في عدتها؛ لأن الماء ماؤه، ولا يتزوج الصغيرة حتى تنقضي عدة الكبيرة، وإنما يتزوج الكبيرة في عدتها؛ لأن الموضعة لا عدة عليها، وهي غير مدخول بها.
وإذا مات عنها وهي مرضعة؛ فعدتها عدة المتوفى أربعة أشهر وعشرًا، وتجتنب الطيب؛ لأنها في عدة وفاة.
"مسائل صالح" (٥٠٠)
قال صالح: قلت: رجل يتزوج المرأة ولم يدخل بها، ثم يتزوج صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة؟
قال: حرمت عليه الكبيرة، قال اللَّه: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]
"مسائل صالح" (٢٣)
стр. 3519
قال صالح: وقال: أذهب في الرضاع إلى حديث عائشة؛ قصة أبي قعيس.
"مسائل صالح" (١٢٨٩)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن لبن الفحل؟
فقال: مثل رجل له امرأة، وله من غيرها ابن، فأرضعت تلك المرأة غلامًا، فهو أخوه، وكل ولد لتلك المرأة فهم إخوة لهذا، هذا لبن الفحل.
"مسائل ابن هانئ" (٩٩٥)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: تذهب إلى قول أهل المدينة؟
قال: أما مالك فلم يكن يقول به (١)، وأما أهل المدينة عامتهم يقولون به.
"مسائل ابن هانئ" (٩٩٦)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل وطئ أمة، وأرضعت هذِه الأمة، صبية لعم هذا الرجل، أيتزوج الصبية؟
قال: لا يتزوجها.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٠٠)
стр. 3520
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يتزوج المرأة ولها أم، وللرجل امرأة أخرى مرضعة، فعمدت أم الكبيرة فأرضعت الصغيرة؟
قال أبو عبد اللَّه: حرمتا عليه جميعًا، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، ولابنة هذِه أن ترجع على أمها بنصف المهر، إذا كانت ممن لم يدخل بها، ويخطب أيتهما شاء؛ لأن ليس عليها عدة، فإن كان قد دخل بالكبيرة، وأرضعت أم الكبيرة الصغيرة، حرمتا عليه، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، وإن شاء تزوج الكبيرة في عدتها؛ لأن الماء ماؤه، ولا يتزوج الصغيرة حتى تنقضي عدة الكبيرة، وإنما يتزوج الكبيرة في عدتها؛ لأن المرضعة لا عدة عليها وهي غير مدخول بها.
وإن مات عنها، وهي مرضعة فعدتها عدة المتوفى أربعة أشهر وعشرًا وتجتنب الطيب، لأنها في عدة وفاة.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٤٢)
قال حرب: سئل إسحاق عن رجل وطئ أم امرأته من الرضاعة؟
قال: حرمت عليه امرأته ليس فيه شك.
"مسائل حرب" ص ١١٩
قال حرب: سألت إسحاق قلت: رجل له امرأة، فتزوج صبية صغيرة بنت سنة، فذهبت الكبيرة فأرضعت الصغيرة؟
قال: تحرم الصغيرة، عليه صارت بنته؛ بسبب إرضاع الزوجة الكبيرة للزوجة.
وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل تزوج امرأة، ثم تزوج صبية صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة؟
قال: حرمت الصبية، ويمسك الأم. ثم راجعته فيها، فثبت عليها.
стр. 3521
قلت: ولا تحرمان جميعا؟
قال: لا. قال أبو محمد: تحرمان جميعا.
"مسائل حرب" ص ٩٢٦
قال حرب: قيل لأحمد: ما تقول في لبن الفحل؟
قال: يحرِّم.
وسمعت أحمد مرة أخرى سُئلَ عن لبن الفعل، فكرهه.
"مسائل حرب" ص ٢٨٩
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل له امرأتان لكل واحدة منهن ابنة، فأرضعت إحدى المرأتين لرجل، أيحل لولد هذا الرجل أن يتزوج ابنة المرأة التي لم ترضع؟
فقال: إذا أرضعت المرأة غلامًا بلبن رجل فقد صارت أمه وصار زوجها أبًا له، فلا يحل له أن يتزوج من بناتها، ولا بنات زوجها، فقد صار أباه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا حسين بن محمد قال: نا شريك، عن جابر، عن أبي جعفر قال: أقام علي بن أبي طالب كعب بن عجرة بين السماطين (١) -أو قال: بين الصفين- قال: حدث بما سمعت رسول اللَّه ﷺ : "لا تحل ابنة الأخ ولا ابنة الأخت من الرضاعة أن تنكح" (٢).
стр. 3522
قال أبي: وكذا أقول أنا أيضًا لا يحل.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٩)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن لبن الفحل؟
قال: كل رجل ترضع امرأة ابنه أو جارية ابنه فهو يحرم عليه.
قال: وأذهب أيضًا إلى حديث عائشة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٦)
قال أحمد في رواية حنبل: نكاح ابن الرجل من لبنه بمنزلة نكاح ابنه من صلبه، تأولت فيه: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" (١) وحديث أبي القعيس (٢).
"الفروع" ٥/ ١٩٣
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: بتحريم لبن الفحل ويذهب إليه.
قلت له: أبو القعيس هو لبن الفحل؟
قال: هو لبن الفحل.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يكلم رجلًا وأرسله إلى [. . .]، (٣) فقال له: قل له: أنت تذهب إلى خبر الواحد وتحتج به، وترد لبن الفحل وهو عن رسول اللَّه وأصحابه؟ ! فقال الرجل: ليس نرده يا أبا عبد اللَّه إلا من كلام القاسم فيه.
стр. 3523
قال أبو عبد اللَّه: وكذا إذا صح الخبر عن رسول اللَّه وتكلم فيه القاسم ومن أشبهه تركناه!
"التوضيح" ٢٤/ ٢٩٣
٢٢٠٥ - إذا شهدت امرأة وحدها بالرضاع، ثم كذبت نفسها
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن امرأة قالت: أرضعت امرأة وزوجها، ثم كذبت نفسها وقالت: أردت غمها؟
قال: هي في كلا الحالتين في مذهبٍ واحدٍ راضية، قال الرجل: قد كانت تكذب وتصدق؟
قال: إن لم تكن راضية فأي شيء هو؟ ! أي: ليس قولها بشيء.
وسمعت أحمد مرة قال في هذِه المسألة: قال ابن عباس: تستحلف إذا كانت مرضية.
"مسائل أبي داود" (١٠٦٦)
٢٢٠٦ - زواج الرجل من بنات الظئر
قال إسحاق بن منصور: قلت وإسحاق: امرأةٌ أرضعت ابنة رجلٍ، أيحل لهذا الرجل أن يتزوج من بنات الظئر شيئًا؟
قال: كلما ولدت تلك المرضعة من ولدٍ فقد صاروا إخوة هذا وأخواته أرضعته بعدما ولد هذا أو قبله.
"مسائل الكوسج" (١٣٤٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: إمرأة أرضعت امرأة رجلٍ، أيحلُّ لزوج هذِه المرضعة أن يتزوج من بنات الظئر شيئًا؟
стр. 3524
قال: ليس بينهم قرابة إلا أنه لا يجمع بينهن لأنهن أخوات.
"مسائل الكوسج" (١٣٤٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن رجل تزوج امرأة، وزوج ابنا له أختها؟
قال: لا بأس به.
وقال: لا بأس أيضًا أن يزوج ابنتها لابنه، فإن كان الأب قد تزوج الأم، لا بأس به.
وقال: رجل له ابن، فأرضعته امرأة وأرضعت جارية، لا بأس أن يتزوج الرجل تلك الجارية، كأنها أخت ابنه.
وقال أيضًا: أرضعت هذِه المرأة أخت رجل، وأرضعت جارية، فهذِه أخت أخته، لا بأس أن يتزوجها، لا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخته من الرضاعة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٠١)
٢٢٠٧ - مجرى الحلال والحرام في اللبن سواء ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت وإسحاق: رجل فجر بامرأةٍ فأرضعت تلك المرأة جارية، تم تزوج الرجل الذي فجر بتلك المرأة تلك الجارية؟
قال: لا ينبغي له أن يتزوج تلك المرضعة إذا كان تناول أمها.
"مسائل الكوسج" (١٣٣٣)، (٣٣٤٩)
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل زنا بامرأة فجاءت بولد من الزنا، فأرضعت هذا المرأة صبية هل تحرم على والد الذي زنا بها؟
قال: نعم تحرم.
قلت: مجرى الحلال والحرام في اللبن سواء؟
стр. 3525
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص ٢٩٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قرأ على سفيان بن عمر، ورفع إلى أبي الشعثاء صحيفة: سئل عكرمة عن رجل فجر بامرأة، فرآها ترضع جارية هل تحل له؟ (١). قال: لا.
قال أبي: وهكذا أقول أنا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٩)
قال أحمد في رواية الميموني: إنما حرم اللَّه الحلال على ظاهر الآية، والحرام مباين للحلال، بلغني أن أبا يوسف سئل عمن فجر بامرأة: هل لأبيه نظر شعرها؟ قال: نعم. قال: ما أعجب هذا بشبهة بالحلال، وقاسوه عليه.
وقال في رواية المروذي في بنته من الزنا: عمر ﵁ ألحق أولاد الزنا في الجاهلية بآبائهم (٢)، يروى ذلك من وجهين، وقد قضى النبي ﷺ بـ "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" وقال: "احتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ" (٣).
"الفروع" ٥/ ١٩٤
стр. 3526
٢٢٠٨ - هل التحريم يختص بالرضيع، أم يتعدى إلى أقاربه ؟
قال ابن هانئ: سألته عن المرأة ترضع من لبن ابنة لها غلامًا، وللغلام أخ أيتزوج الأخ الجارية؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (٩٧٧)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: لا بأس أن يتزوج أخت أخته من الرضاعة.
"مسائل حرب" ص ١١٠
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له امرأة فأرضعت غلامًا وجارية، وللغلام أخ، يحل للأخ أن يتزوج الجارية؟
قال: نعم، لا بأس أن يتزوج أخت أخيه؛ لأنه ليس بينهما رضاع ولا نسب، وإنما الرضاع بين أخيه وبين الجارية.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٨)
٢٢٠٩ - عدد الرضعات المحرمات
قال إسحاق بن منصور؛ قلت: ما يحرم من الرضاع؟
قال: لا يحرم الرضعة والرضعتان.
"مسائل الكوسج" (٩٨٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: فكم يحرم؟
قال: إن ذهب ذاهبٌ إلى خمس رضعات لم أعبه، وأجبن عنه بعض الجبن، إلا أني أراه أقوى.
стр. 3527
قال إسحاق: لا يحرم دون خمس رضعات؛ لما صحَّ رواية عائشة ﵄ في ذلك (١)، وقد تكون المصة الواحدة رضعة إذا كان ذلك في مصةٍ واحدة، فأمَّا إذا أرضعت مرة فكان في تلك الرضعة يرد الصبيُّ أمه أربع مرات فلا أرى التزويج إذا تم خمس رضعات، وما دام الصبيُّ الثدي في فيه ولو شبع كان ذلك رضعة؛ لأنَّ الرضعة يقع عليها اسم المصة، وكذلك المصة يقع عليها اسم الرضعة.
"مسائل الكوسج" (٩٨٥)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن امرأةٍ ذهب لبنها عصرت ثديها فظهر على طرف ثديها شيءٌ منه يشبه اللبن، فأرضعت بذلك صبيًّا، هل يكون هذا رضاعًا في قول من يرى القليل والكثير يحرم؟ أو هل يجوز لهذا الصبي بعد هذا اللبن أن يتزوج ابنة هذِه المرأة؟
قال إسحاق: كلما خرج من ثديها لبنٌ وهي قط فطمت ولدها وأتى عليها الأيام الكثيرة، فعصرت ثديها حتى خرج لبن، فسقت صبيًّا أو صبية فإن ذلك الرضاع يحرم به مثل ما يحرم إذا سقت وهي ترضعُ الولد، وفي قول من يرى قليل الرضاع وكثيره يحرم؛ فإنَّ ذلك اللبن يحرم، والذي نختار أن لا يحرم دون خمس مصَّات وربما كانت المصة رضعةً واحدة، فإذا كان كذلك تبين ما لم يكن خمسًا، أنه لا يحرم.
وإن كان قدر الرضعة الواحدة يطول حتى يكون من الصبي خمس مصات، يرضع، ثم يرد فمه، ثم يرضع، فإن الاحتياط في ذلك إذا كان قدر خمس مصات فأكثر أنها تحرم، مما لا نجد في حديث النبي ﷺ
стр. 3528
مفسرًا أن الرضعة وإن كان فيها مصات تسمى رضعة فاحتطنا لذلك، وأما المصتان فلا شك في ذلك أنهما لا تحرمان شيئًا، لما فسرت عائشة ﵂ أن القرآن نزل بعشر رضعات معلومات تحرمن قالت: ثم صرن إلى خمس رضعات، توفي رسول اللَّه ﷺ وهي مما يقرأ من القرآن. وإنما يختلف لما شبه علينا تفسير المصة من الرضعة، فرب مصة وإن طالت تسمى رضعة وربما كانت رضعة تكون فيها مصات، لأن الصبي ربما رضع، ثم يرد فمه، ثم يعود فيمص، فيفعل ذلك مرارًا فيقال لهذِه: رضعة، وقد صار فيها مصات؛ فلذلك قلنا: لا نشك في دون خمس مصات لا يحرم، ولو طالت المصة ونرجو أن يكون معنى الحديث على خمس رضعات، وإن كان في الرضعة مصات.
ولكن لما أمكن المصتان رأينا الاحتياط في الأخذ في المصة من غير أن يحرم الرضعات ما لم يتم خمسًا.
والإملاجة أقلُّ من المصة، إلا أنها في الأصل داخل في معنى المصة لما دخل اللبن البطن.
"مسائل الكوسج" (٩٨٦)
قال صالح: وقال: الإملاجة والإملاجتان لا أجيب فيها بشيء.
"مسائل صالح" (٩٢٨)
قال ابن هانئ: وقال: المصة والمصتان لا أرى فيهما شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٠٢)
قال حرب: سألت إسحاق قلت: امرأة أرضعت غلامًا رضاعًا كبيرًا، وأرضعت جارية رضعةً واحدةً وأروتها ونامت الصبية، فلما أدركت زوجت الجارية من هذا الغلام وأهلها يعلمون، فجاءت المرأة
стр. 3529
المرضعة فأخبرت بما كان ولم يكن الرجل دخل بالجارية هل تحرم هذِه الرضعة؟
قال أبو يعقوب: إن كانت هذِه الرضعة فيها تمام خمس مصات، كل مصة يرجع الصبي بعدما يمص مصة فمه عن الثدي، ثم يعود فيمص أيضًا حتى تم خمس مصات، فإنه يحرم ولا أحب أن يتزوج أحدهما الآخر لما صارا إخوة، وجاء عن النبي ﷺ : "لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَالْمَصَّتَان" (١) ولا تحرم دون خمس رضعات (٢) وذلك أن الرضعة يكون فيها مصات، وربما كانت مصة واحدة وهي رضعة لما يرد الصبي فمه عن المرضعة.
"مسائل حرب" ص ٢٩١
قال عبد اللَّه: سألت أبي: هل تُحَرِّم المصة والمصتان؟
قال: لا أجترئ عليه.
قلت: إنها أحاديث صحاح؟
قال: نعم، ولكن أجبن عنها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٨)
وقال في رواية أبي الحارث: لا يتعلق بأقل من خمسة رضعات متفرقات.
ونقل حنبل عنه: تحريم الرضاع يتعلق بالرضعة الواحدة؟
فقال: كلما كان قبل الحولين قليلًا أو كثيرًا يحرم، واحتج بأن السوداء
стр. 3530
قالت: قد أرضعتكما ولم تحد.
وقال في رواية محمد بن العباس: التحريم يتعلق بثلاث رضعات ولا يتعلق بأقل من ذلك، واحتج بقول النبي ﷺ : "لا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ ولا الرَّضْعَتَان" (١) فأرى أن الثالثة تحرم.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٣٢، "العدة" ٢/ ٤٥٠
٢٢١٠ - الرضعة التي تنفصل من أختها وحدَّها
قال في رواية حنبل: أما ترى الصبي يرتضع من الثدي، فإن أدركه النفس أمسك عن الثدي ليتنفس، أو ليستريح، فإذا فعل ذلك فهي رضعة.
"زاد المعاد" ٥/ ٥٧٦
٢٢١١ - إذا رضع صغير بلبن المِّيتة
قال في رواية إبراهيم الحربي في امرأة ماتت فحلب من ثديها لبن فسقي به صغير، فقال: إذا سُقي مرات يبلغ حد الرضاع فقد صار الصبي ابنا للميتة.
وقال في رواية مهنا، وقد سُئل عن صبي رضع من ثدي امرأة ميتة، هل يكون رضاعًا؟ فتوقف، وقال: ألا إن عمر قال: اللبن لا يموت (٢).
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٣٧
стр. 3531
٢٢١٢ - الحقنة باللبن
قال حرب: قِيل لأحمد ما تقول في الحقنة باللبن؟
قال: وما الحقنة؟
قِيل: يحقن الصبي باللبن.
قال: ما تكلم في هذا أحد.
"مسائل حرب" ص ٢٨٩
٢٢١٣ - السن المعتبرة في التحريم بالرضاع
قال حرب: قلت لأحمد: ما تقول في لبن الضرة، أليس لا يحرم كما يحرم غيره؟
قال: نعم. يعني: إن المرأة سقت جارية رجل.
وقال: سُئلَ أحمد عن رضاع الكبير، وذكر له حديث سالم؟ (١)
فقال: إن أم سلمة قالت: إن هذا كان لسالم خاصة (٢) وهذا عندي أقوى من قول عائشة.
"مسائل حرب" ص ٢٨٩
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبيد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن القاسم بن محمد قال: إنما كان ذلك رخصة من رسول اللَّه ﷺ لسالم.
стр. 3532
وقال: سألتُ أحمدَ قلتُ: امرأة أرضعت غلامًا بعد الحولين بيوم أو يومين، هل يحرم؟
قال: ما أدري يومًا أو يومين.
قلت: فإن أفطم قبل الحولين فأرضعته امرأة بعد الفطام، هل يحرم ذلك؟
قال: نعم، ما كان في الحولين فإنه يحرم. ومذهب أبي عبد اللَّه الحولين.
وقال: قلت لأحمد: فحديث النبي ﷺ : "إِنَّمَا الرَّضَاعَة مِنْ المَجَاعَةِ" (١) أليس يريد ما كان في الصغر قبل أن يفطم؟
قال: نعم، الكبير إذا لم يجع ما يصنع باللبن.
"مسائل حرب" ص ٢٩٠
قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: ما تقول في الرضاع بعد الحولين؟
قال: أما أنا فأقول: إنه لا يكون الرضاع بعد الحولين، قال اللَّه: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فإنا مضى حولان فقد تمت الرضاعة إلا من ذهب إلى حديث سهلة بنت سهيل.
قلت: فإن كان في الحولين مصة أو مصتان؟ فكأنه سهل فيه أنه ليس برضاع، واحتج بحديث النبي ﷺ : "لا تحرم المصة والمصتان" (٢)، إلا أنه لم يصرح.
وسمعت إسحاق يقول: بعد الحولين إذا أرضعت لم يكن شيئًا.
"مسائل حرب" ص ٢٩١
стр. 3533
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا رضع الكبير لا يحرم، إنما هو طعام.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٩)
٣ - مانع المصاهرة
ما يحرم بالمصاهرة
٢٢١٤ - أ - زوجات الآباء والأبناء
قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت على ابنه، وإذا تزوج الابن حرمت على الأب.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأمة إذا جاءت، يحتمل العموم والخصوص؟
فقال: قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ما كان في الجاهلية فظاهرها يحتمل أن يكون أبوه، وجده، وجد أبيه.
وقال بعض الناس: وكذلك أبو أمه لا يتزوج امرأته. وقوله: ﴿مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾: ما تزوج الرجل لم يحل لابنه أن يتزوجها، وإن لم يدخل بها الأب.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الآية إذا كانت عامة؟
فقال: تفسيرها بالسنة بالحديث إذا كانت ظاهرة، فينظر ما جاءت به
стр. 3534
السنة، هي دليل على ظاهر الآية مثل قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ فلو كانت الآية على ظاهرها ورث كل من وقع عليه اسم ولد، فلما جاءت السنة أن لَا يَرِثُ المُسْلِمُ كَافِرًا، وَلَا يَرِثُ كَافِرُ مُسْلِمًا (١)، وأنه لا يرث قاتل (٢)، ولا عبد مكاتب، هي دليل على ما أراد اللَّه من ذلك.
قلت لأبي: إن كانت مبهمة؟
فقال: والمبهمات ثلاث، قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ و ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. فهذِه مبهمات، إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه أمها، وحرمت على أبيه، وعلى ابنه، وإن لم يكن دخل بها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٠)
٢٢١٥ - هل يتزوج الرجل من امرأة ربيبه ؟
قال ابن مشيش: سمعت أحمد يقول: لا بأس أن يتزوج الرجل امرأة ربيبه.
стр. 3535
قلت أنا: لأنه لا نسب بينهما، ولا سبب فصارا كالأجانب.
"الطبقات" ٢/ ٣٦٦
٢٢١٦ - ب - أمهات النساء، وذكر هل له أن يتزوج بنات الزوجة إذا لم يكن دخل بها ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها أو ابنتها؟
قال: أما الابنة فيتزوجُ، وأما الأم فمبهمة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩١٠)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: إذا تزوج الرجلُ المرأة فماتت فلا بأس أن يتزوج ابنتها.
قال: ومن الناس من يكرهه من أجل الميراث، فإذا طلقها فلا بأس أن يتزوج ابنتها، وأما أمها فلا يتزوجها ماتت أو طلقها.
"مسائل الكوسج" (٩١١)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: الرجلُ ينكحُ المرأة، ثم تموتُ قبل أن يصيبها؟
قال زيد بن ثابت: إذا ماتت قبل أن يصيبها فإنه لا يتزوجُ أمها ولا ابنتها (١)؟
قال: كرهه زيدُ بن ثابت من أجل الميراث.
стр. 3536
قال: وليس به بأس الابنة، ولكن إن طلقها تزوج ابنتها؛ لأنها إذا ماتت ورثها.
قلت: حديثُ من هذا؟
قال: حديث زيد بن ثابت ﵁.
"مسائل الكوسج" (٩١٢، ٣٢٢٩)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: ثلاث مبهماتٌ: قوله : ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ وقوله : ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ فإذا تزوج الرجلُ المرأة لم يتزوجها ابنه ولا أبوه، دخل بها أو لم يدخل بها؛ لقوله : ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ ولقوله جل وعز: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، وإذا تزوج الرجلُ المرأة لم يتزوج أمها وإن لم يكن دخل بها؛ لقوله ﵎: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، ولا بأس أن يتزوج الابنة إذا لم يدخل بالأم ماتت أو طلقها؛ لقوله ﵎: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]
قال إسحاق: كما قال، كلها.
"مسائل الكوسج" (٩١٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأةً فلم يدخل بها، ثم تزوج امرأة، فدخل بها فإذا المدخولُ بها أم؟
قال أحمد: حرمتا عليه جميعًا. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١١٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: تزوج امرأة فلم يدخل بها، ثم تزوج أخرى دخل بها فإذا هي ابنة؟
стр. 3537
قال: يفارقهما جميعًا، ثم يخطب الابنة إن شاء.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١١٥)
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل تكون له المرأة، فتموت ولها ابن له ابنة، أيتزوج الرجل بابنة ابنها؟
قال: لا يتزوج، وكذا لو كانت لها ابنة، ولابنتها بنت لم يتزوج.
"مسائل صالح" (٤٥٥)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة. قال عبد الرزاق: أو إبراهيم -يعني: ابن ميسرة-، عن عبيد بن رفاعة قال: أخبرني مالك ابن أوس بن الحدثان النصري قال: كانت عندي امرأة، فولدت لي، فتوفيت، فوجدت عليها، فلقيني علي بن أبي طالب فقال: ما لك؟
فقلت: توفيت المرأة. فقال علي: ألها ابنة؟ قلت: نعم، قال: كانت في حجرك؟ قلت: لا، هي بالطائف. فقال: انكحها. قلت: فأين قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾؟ [النساء: ٢٣] قال: إنها لم تكن في حجرك؛ وإنما ذاك إذا كانت في حجرك.
وقال: وحدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا إبراهيم بن ميسرة أن رجلًا من بني سواءة يقال له: عبيد اللَّه ابن معية -أثنى عليه خيرًا- أخبره أن أباه -أو جده- كان نكح امرأة ذات ولد من غيره فاصطحبا ما شاء اللَّه، ثم نكح امرأة شابة، فقال له أحد بني الأولى: قد نكحتَ على أمنا وكبرت واستغنيتَ عنها بامرأة شابة فطلقها. فقال: لا واللَّه إلا أن تنكحني ابنتك. فطلقها وأنكحه
стр. 3538
ابنته، ولم تكن في حجرها هي ولا أبوها -ابن العجوز المطلقة- قال: فجئت سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، فقلت: استفت لي عمر.
فقال: لتحجن معي. فأدخلني عليه بمنى، فقصصت عليه الخبر، فقال: لا بأس بذلك، واذهب فاسأل فلانًا، ثم تعال فأخبرني. قال: ولا أراه قال إلا عليًّا، فسألته فقال: لا بأس بذلك. قال: فجمعهما.
"مسائل صالح" (٥٠٩)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج. قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، أن رجلًا من بني سواءة يقال له: عبيد اللَّه بن معية -وأثنى عليه خيرًا- أخبره أن أباه أو جده كان نكح امرأة شابة، فذكر مثل معنى حديث عبد الرزاق، إلا أنه قال: فسألته فقال: لا بأس بذلك. فجمعتهما.
وحدثني أبي قال: حدثنا روح بن عبادة قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: أخبر مالك بن أوس بن الحدثان النصري قال: كانت عندي امرأة، فولدت فتوفيت، فوجدت عليها، فذكر مثل حديث عبد الرزاق.
قال أبي: إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ليس هو بمشهور، وعبيد اللَّه بن معية ليس بمشهور بالعلم، وإنما حكى أن أباه أو جده.
"مسائل صالح" (٥١٣)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: الرجل يتزوج المرأة فتموت قبل أن يدخل بها، أيتزوج بأمها؟
قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: لا تحل له على حال. وهو قول الحسن.
стр. 3539
حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس أن عليًّا كان لا يرى بأسًا ماتت عنده أو طلقها، ما لم يغشها، وينزلها لمنزلة الربيبة.
"مسائل صالح" (٥١٤)
قال صالح: قلت: حديث بروع (١): يرثها وترثه؟ . قال: نعم.
قلت: ما الحجة يرثها كما ترثه؟
قال: يروى عن زيد بن ثابت كره أن يتزوج بالأم.
وقال: لا يرثهما جميعًا؛ كأنه تزوج مرةً فماتت قبل أن يدخل بها.
قال: لا يتزوج أمها، يروى عن زيد بن ثابت.
"مسائل صالح" (٩٦٧)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه يومًا، وأنا عنده: حديث زيد في الربيبة (٢).
قال: لأنه إذا ماتتا عنده ورثهما جميعًا.
قال: وثلاث مبهمات في كتاب اللَّه تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]، و ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، ﴿وَرَبَائِبُكُمُ
стр. 3540
اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣].
"مسائل ابن هانئ" (١٠١٢)
قال ابن هانئ: قال: إذا تزوج بالأم ولم يدخل بها، فإنه يتزوج بالابنة إن شاء، كان تزوج بالابنة، دخل بها أو لم يدخل بها، فليس له أن يتزوج أمها، لأنه قال: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣].
"مسائل ابن هانئ" (١٠١٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الربيبة أيحل له أن يتزوَّجها؟
قال: إذا كان قد دخل بالأم فلا تحل له الابنة، وإذا لم يكن دخل بالأم فتحل له الابنة.
"مسائل ابن هانئ" (١٠١٧)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، أيتزوج أمّها؟
قال: لا يتزوج بالأم.
قلت: فإن كان تزوج بالأم ولم يدخل بها أيتزوج ابنتها؟
قال: لا بأس، ما لم يكن دخل بالأم يتزوج الابنة.
"مسائل ابن هانئ" (١٠١٨)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، هل له أن يتزوج أمها؟
قال: لا يتزوج أمها، وإذا تزوج بالأم ولم يدخل بها فله أن يتزوج ابنتها؛ قال اللَّه: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾.
كأنه إذا تزوج بالابنة، لم تحل له الأم، وإذا تزوج بالأم، ولم يدخل