← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

قال: وليس به بأس الابنة، ولكن إن طلقها تزوج ابنتها؛ لأنها إذا ماتت ورثها. قلت: حديثُ من هذا؟ قال: حديث زيد بن ثابت ﵁. "مسائل الكوسج" (٩١٢، ٣٢٢٩) قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: ثلاث مبهماتٌ: قوله : ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ وقوله : ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ فإذا تزوج الرجلُ المرأة لم يتزوجها ابنه ولا أبوه، دخل بها أو لم يدخل بها؛ لقوله : ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ ولقوله جل وعز: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، وإذا تزوج الرجلُ المرأة لم يتزوج أمها وإن لم يكن دخل بها؛ لقوله ﵎: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، ولا بأس أن يتزوج الابنة إذا لم يدخل بالأم ماتت أو طلقها؛ لقوله ﵎: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] قال إسحاق: كما قال، كلها. "مسائل الكوسج" (٩١٣) قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأةً فلم يدخل بها، ثم تزوج امرأة، فدخل بها فإذا المدخولُ بها أم؟ قال أحمد: حرمتا عليه جميعًا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١١٤) قال إسحاق بن منصور: قلت: تزوج امرأة فلم يدخل بها، ثم تزوج أخرى دخل بها فإذا هي ابنة؟

стр. 3537

قال: يفارقهما جميعًا، ثم يخطب الابنة إن شاء. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١١٥) قال صالح: وسألت أبي عن الرجل تكون له المرأة، فتموت ولها ابن له ابنة، أيتزوج الرجل بابنة ابنها؟ قال: لا يتزوج، وكذا لو كانت لها ابنة، ولابنتها بنت لم يتزوج. "مسائل صالح" (٤٥٥) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة. قال عبد الرزاق: أو إبراهيم -يعني: ابن ميسرة-، عن عبيد بن رفاعة قال: أخبرني مالك ابن أوس بن الحدثان النصري قال: كانت عندي امرأة، فولدت لي، فتوفيت، فوجدت عليها، فلقيني علي بن أبي طالب فقال: ما لك؟ فقلت: توفيت المرأة. فقال علي: ألها ابنة؟ قلت: نعم، قال: كانت في حجرك؟ قلت: لا، هي بالطائف. فقال: انكحها. قلت: فأين قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾؟ [النساء: ٢٣] قال: إنها لم تكن في حجرك؛ وإنما ذاك إذا كانت في حجرك. وقال: وحدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا إبراهيم بن ميسرة أن رجلًا من بني سواءة يقال له: عبيد اللَّه ابن معية -أثنى عليه خيرًا- أخبره أن أباه -أو جده- كان نكح امرأة ذات ولد من غيره فاصطحبا ما شاء اللَّه، ثم نكح امرأة شابة، فقال له أحد بني الأولى: قد نكحتَ على أمنا وكبرت واستغنيتَ عنها بامرأة شابة فطلقها. فقال: لا واللَّه إلا أن تنكحني ابنتك. فطلقها وأنكحه

стр. 3538

ابنته، ولم تكن في حجرها هي ولا أبوها -ابن العجوز المطلقة- قال: فجئت سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، فقلت: استفت لي عمر. فقال: لتحجن معي. فأدخلني عليه بمنى، فقصصت عليه الخبر، فقال: لا بأس بذلك، واذهب فاسأل فلانًا، ثم تعال فأخبرني. قال: ولا أراه قال إلا عليًّا، فسألته فقال: لا بأس بذلك. قال: فجمعهما. "مسائل صالح" (٥٠٩) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج. قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، أن رجلًا من بني سواءة يقال له: عبيد اللَّه بن معية -وأثنى عليه خيرًا- أخبره أن أباه أو جده كان نكح امرأة شابة، فذكر مثل معنى حديث عبد الرزاق، إلا أنه قال: فسألته فقال: لا بأس بذلك. فجمعتهما. وحدثني أبي قال: حدثنا روح بن عبادة قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: أخبر مالك بن أوس بن الحدثان النصري قال: كانت عندي امرأة، فولدت فتوفيت، فوجدت عليها، فذكر مثل حديث عبد الرزاق. قال أبي: إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ليس هو بمشهور، وعبيد اللَّه بن معية ليس بمشهور بالعلم، وإنما حكى أن أباه أو جده. "مسائل صالح" (٥١٣) قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: الرجل يتزوج المرأة فتموت قبل أن يدخل بها، أيتزوج بأمها؟ قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: لا تحل له على حال. وهو قول الحسن.

стр. 3539

حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس أن عليًّا كان لا يرى بأسًا ماتت عنده أو طلقها، ما لم يغشها، وينزلها لمنزلة الربيبة. "مسائل صالح" (٥١٤) قال صالح: قلت: حديث بروع (١): يرثها وترثه؟ . قال: نعم. قلت: ما الحجة يرثها كما ترثه؟ قال: يروى عن زيد بن ثابت كره أن يتزوج بالأم. وقال: لا يرثهما جميعًا؛ كأنه تزوج مرةً فماتت قبل أن يدخل بها. قال: لا يتزوج أمها، يروى عن زيد بن ثابت. "مسائل صالح" (٩٦٧) قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه يومًا، وأنا عنده: حديث زيد في الربيبة (٢). قال: لأنه إذا ماتتا عنده ورثهما جميعًا. قال: وثلاث مبهمات في كتاب اللَّه تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]، و ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، ﴿وَرَبَائِبُكُمُ

стр. 3540

اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٢) قال ابن هانئ: قال: إذا تزوج بالأم ولم يدخل بها، فإنه يتزوج بالابنة إن شاء، كان تزوج بالابنة، دخل بها أو لم يدخل بها، فليس له أن يتزوج أمها، لأنه قال: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٣) قال ابن هانئ: وسئل عن: الربيبة أيحل له أن يتزوَّجها؟ قال: إذا كان قد دخل بالأم فلا تحل له الابنة، وإذا لم يكن دخل بالأم فتحل له الابنة. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٧) قال ابن هانئ: سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، أيتزوج أمّها؟ قال: لا يتزوج بالأم. قلت: فإن كان تزوج بالأم ولم يدخل بها أيتزوج ابنتها؟ قال: لا بأس، ما لم يكن دخل بالأم يتزوج الابنة. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٨) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، هل له أن يتزوج أمها؟ قال: لا يتزوج أمها، وإذا تزوج بالأم ولم يدخل بها فله أن يتزوج ابنتها؛ قال اللَّه: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. كأنه إذا تزوج بالابنة، لم تحل له الأم، وإذا تزوج بالأم، ولم يدخل

стр. 3541

بها فإنه يحل أن يتزوج بالابنة. "مسائل ابن هانئ" (١٠٢٥) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل تكون له الجارية فيطأها، ثم يبيعها لرجل، فتلد من ذلك الرجل ابنة، أيتزوج المولى الأول بالابنة؟ قال: لا يحل له أن يتزوج ابنتها، لأنه قد وطئ أمها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٢٦) قال حرب: سُئِلَ أحمدُ عَنِ الرجل يتزوج أم امرأته بعد ما ماتت امرأته؟ قال: لا قيل: لقول اللَّه: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾؟ قال: نعم. قال: وسُئِلَ أحمدَ عَنْ رَجلٍ تَزَوَّجَ امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: لا. قيل: فيتزوج بنتها؟ قال: نعم، إذا لم يكن دخل بأمِّها. وسُئل إسحاق عن رجلٍ تَزَوَّجَ امرأة ولها بنت، فطلقها من قبل أن يدخل بها، أيتزوج الابنة؟ قال: شديدا، إذا لم يدخل بالأم تزوج البنت. "مسائل حرب" ص ٤٨ قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن امرأة أرضعت أمة لقوم، صبية صغيرة، ثم تزوج رجل بالمرأة التي أرضعت تلك الصغيرة والأمة، يحل لهذا الرجل أن يطأ الأمة إذا اشتراها بملك اليمين؟

стр. 3542

فقال: لا يطأها وكرهه. وقال: هي أمها ولكن يستخدمها وهي أمته. فقيل له: إن صارت إلى المرأة تستخدمها؟ قال: هي أمها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل اشترى جارية وابنتها، فوطئ الابنة ثم أعتقها، يجوز لهذا الرجل أن يطأ الأم إذا أعتق البنت؟ فقال: لا، وكرهه ولم يرخص فيه، وتلا هذِه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٦٤، ١٢٨٩) نقل عنه أحمد بن أصرم في الرجل إذا ماتت زوجته قبل الدخول بها هل تحرم عليه بنتها؟ أنها لا تحل له. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٩٩

стр. 3543

فصل بمَ تثبت حرمة المصاهرة؟ ٢٢١٧ - ثبوت حرمة المصاهرة بالزنا، وذكر هل تثبت بما دون الجماع أم لا ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قبل أم امرأته أو زنا بها؟ قال: إذا زنا بها، أحب إلى أن يفارقها، وإذا قبلها، فلا يُفارقها. قلت: حديث من؟ فاحتج بحديث عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، إذا زنا بها، ألا ترى أن النبي ﷺ قال لسَوْدَةُ: "احتجبي منه" (١) ثَبّتَ لعتبة نسبًا من زنا. قال إسحاق: هو كما قال، إلا أن احتجاجه بعبد بن زمعة وعتبة فإنه ليس ببين أنه في هذا. "مسائل الكوسج" (٩٠٥) قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: إذا زنا بامرأة لا يتزوج أمها ولا ابنتها، وإحتح بحديث ابن زَمعَة أن النبي ﷺ قال لسَوْدَةُ: "احْتَجِبِي مِنْهُ" ألا ترى أنه قد ثبَّت لعتبة نسبًا، وقد كان زنا بها. وأما ما دون الفرج فإنه لا يُحرم الحرام الحلال. "مسائل الكوسج" (٩٠٦) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ قبل ابنته لشهوةٍ وهو يرى أنها امرأته: حُرمت عليه امرأته. قال أحمد: أما أنا فلا أحرمُ إلا بالغشيان. مسائل الكوسج (٩٠٧)

стр. 3544

قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن: رجل فجر بامرأة ابنه أو قبلها أو باشرها؟ قال: كل ما كان دون الجماع؛ فلا يُحرم الحرامُ الحلال. "مسائل الكوسج" (٩٠٩، ١٣٣٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ زنا بامرأة لا يتزوجها ابنه ولا أبوه؟ قال: هكذا هو. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١٣٠) قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: ما تفسيرُ: الحلال لا يُحرمه الحرامُ؟ قال: أما قوله: "لا يحرم الحرامُ الحلال" فمعناه: أن فجوره بامرأة لا تحل له لا يحرم زناه ذلك ما هو له حلال. "مسائل الكوسج" (١٣٣٩) قال صالح: وسئل -وأنا شاهد- عن رجل اشترى جارية ولها ابنةٌ، ابنة عشر سنين، فقبلها؟ قال: تحرم عليه أمها، وإن كانت ابنة تسع حرمت عليه الأم. وقال: لا أعلم بين الناس في هذا اختلافًا إلى سبع سنين. قلت: فإن كانت بنت خمس، ثم قبل لشهوة؟ قال: لا يعجبني. "مسائل صالح" (٢٨)

стр. 3545

قال صالح: وسألته عن رجل غشي مرة (١) وتزوج بنتها؟ قال: يفارقها حلالًا كان أو حرامًا. "مسائل صالح" (٢٩) قال صالح: وسألته عن الرجل يفجر بأم امرأته؟ قال: إذا وطئ حرمت الابنة عليه، وكذا إذا فجر بابنتها حرمت الأم عليه، وهذا إذا وطئ، فما لم يطأ مثل القبلة وما أشبهه فلا أجيب فيه. قال عمران بن حصين: إذا فجر بأم امرأته حرمتا عليه (٢). "مسائل صالح" (٦٢٧) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل اشترى جاريةً ولها ابنة، فقبل أمها، أتحل له الابنة؟ قال: لا تحل له الابنة. قلت له: فإن قبل ابنتها تحل له الأم؟ قال: لا تحل له أيضًا. قلت له: فقد أتى للجارية عشر سنين؟ قال: ما كانت من السبع إلى العشر يحرم عليه، أيهما قبل، حرمت عليه الأخرى. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٤)

стр. 3546

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يرث الجارية من ميراث أبيه، وقد نظر إليها أبوه أتحل للابن إذا كان الأب قد نظر إلى شيء منها، أو جردها؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان قد نظر إلى شيء منها، لم تحل للابن. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٥) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل تزوج بامرأة، فدخل بها، فجاءت بعد أم امرأته، فزعمت أنه كان سكران فنامت معه أم امرأته، كيف ترى في المرأة؟ قال: يعتزل المرأة حتى ينظر؛ لعلها كاذبة، أو صادقة، يعتزلها ويقررها؛ لعلها قد صدقت، وينتظر بها ثلاثة أشهر، حتى يتبين بها حمل أم لا. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٦) قال ابن هانئ: سألته عن رجل اشترى جارية لها ابنة، بنت عشر سنين، فقبلها وهي ابنة سبع؟ قال: لا أدري. "مسائل ابن هانئ" (١٠١٩) قال ابن هانئ: سألته عن رجل له امرأة، ولها أم، فوطئ أم امرأته، ولم يدخل بالابنة؟ قال: لم يدخل بها؟ قلت: لا. قال: ولا أرخى سترًا، ولا أغلق بابًا؟ قلت: لا. قال: لها نصف الصداق، وحرمت عليه الابنة. وقال: أنزلها بمنزلة المطلقة. "مسائل ابن هانئ" (١٠٢٨)

стр. 3547

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يفجر بالمرأة، ثم يتزوج ابنتها؟ قال: لا يحل له أن يتزوج ابنتها، وإن كان قد تزوجها فلا يحل له إلا أن يفارقها. فقلت له: إنها قد ولدت منه؟ قال: وإن كانت ولدت، فإن الولد يلحق أباه. "مسائل ابن هانئ" (١٠٢٩) قال حرب: سألت أحمدَ قلتُ: رجل فجر بامرأةٍ، هل يتزوج أمها أو ابنتها؟ قال: إذا كان وطئها، فلا. قلتُ: فإن لم يطأها، ولكنه قَبَّلَ أو باشر؟ قال: دَع هذِه المسألة. وقال وسئل إسحاق عن رجل جامع أم امرأته؟ قال: حَرُمت البنت. قيل لإسحاق: فإن جامع أخت امرأته؟ قال: يتربص حتى تحيض حيضة. وسئل إسحاق أيضًا عن رجل قبل أم امرأته من الرضاعة، أو لامسها من غير مجامعة؟ قال: لا يحرم عليه امرأته. قيل: فإن جامعها في الفرج؛ فذهب إلى أنها تَحرم عليه وقال: أهل المدينة يقولون: لا تحرم بالحرام حتى يتزوج الأم، فيدخل بها، فحينئذ تحرم.

стр. 3548

وقال: وسئل إسحاق مرة أخرى عن الرجل التزم أم امرأته من فوق الثياب فأمنى، فذهب إلى أنها لا تحرم عليه امرأته إلا بالجماع، وكتب لنا إسحاق مرة أخرى، وقرأته أنا عليه: وإذا جامع الرجل امرأته في غير الفرج ثم بدا له [أن] يتزوج بنتها، فإن الذي أعتمد عليه أن الجماع في غير الفرج إذا تعمد ذلك وأنزل أنه كالجماع في الفرج يُحرِّم عليه أمها وابنتها، وذلك كما يروى قول الحسن بن أبي الحسن، وعطاء بن أبي رباح وغيرهما أن المجامع في الفرج وغير الفرج في رمضان يقضي صومه وعليه الكفارة، وكذلك إذا فعل ذلك في الحج أفسد الحج، فإن كان تَزَوَّج بنتَ هذِه المرأة التي جامع فولدت منه، ثم علم بما كان من صنيعه إلى الأم ينزه عنها، وصار فعله إلى بنت المرأة أو أمها في التزويج فاسدًا ويجانبها. وأما أهل المدينة مالك بن أنس وأصحابه، فإنهم يرون أن لو جامع في الفرج حرامًا أمَّ امرأته أو بنت امرأته أن لا يحرم عليه امرأته، لما لا يحرِّم الحلالَ الحرامُ، وأما الذي نعتمد عليه أن لا تحرم عليه امرأته إذا مس، أو قبِّل، أو باشر في غير الفرج ولم ينزل؛ فإن امرأته لا تحوم عليه، فأما إذا وطئها بجماع، فإنها تحرم عليه حينئذ. قال: وأما قول أهل الكوفة: فإنها تحرم عليه، وهو خطأ بين؛ لأنه لا حكم في ذلك عند الحكام حتى يكون جماعًا، ولذلك جعلنا الولد ولد الزوج؛ لما وصفنا أن مالك بن أنس وأصحابه رأوا الجماع لا يحرِّم عليه امرأته، فنحن وإن كنا لا نواه، فإنا نجعل الولد ولده لما نواه لا يُحرم دون الجماع، وإنزالٍ دون الفرج. قال: وإذا جامع في الفرج أنزل أو لم ينزل؟

стр. 3549

قال: فإنَّ امرأته تحرم عليه. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير قال: ثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: امرأة قد ولدت مني سبعةً، كلهم قد أطاق السلاح، وهي أحب الناس إلي، وإني كنت أصبت من أمها صبوة؟ قال: هل لك من مال؟ قال: نعم، ثلاثمائة ألف، ولوددت أني فديتها. قال: هي عليك حرام. وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عوف، عن الحسن في رجل عبث بأم امرأته حتى أنزل، ولم يستخلطا، أتحرم عليه امرأته؟ قال: لا. "مسائل حرب" ص ٤٦ - ٤٧ قال حرب: سألت أحمدَ قلتُ: رجل جرد امرأة أو قبلها، أو لامسها هل تحل لابنه؟ قال: إذا كانت ملك يمينه فلا. قلتُ: فإن لم تكن ملك يمينه؟ فكره الجواب فيه. قال حرب: وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه، أو ملك يمينه؟ قال: بئس ما صنع! قلتُ: تحرم على الأب؟ قال: لا.

стр. 3550

وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه؟ قال: لا تحرم على الأب. وسُئل إسحاق مرة أخرى عن رجل قبل امرأة ابنه؟ قال: لا تحرم على الابن امرأته، ويتوب إلى اللَّه، وكذلك إن قبل الابن امرأة أبيه، وكذلك إن قبل أم امرأته لا تحرم عليه امرأته إلا بالوطء. وقال: حدثنا إسحاق قال: أنبأ معتمر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن الحسن في الرجل يعبث بامرأة أبيه، وبأمرأة أبنه، أو نحوهما قال: ما لم يستخلط فإن امرأته لا تحرم عليه. "مسائل حرب" ص ٥٣ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل زنا بابنة امرأته؟ قال: لا تحرم عليه امرأته، ويعتزلها حتى تنقضي عدة التي فجر بها. "مسائل عبد اللَّه" (١١٨٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل وقع على أم امرأته. يعني: وطئها؟ قال: يفارق امرأته. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠١) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل فجر بامرأة، يحل له أن يتزوج ابنتها؟ فقال: لا يتزوج. وقال عمران بن الحصين: إذا فجر بأم امرأته حرمتا عليه، أو حرمت عليه امرأته. قال أبي: هذِه وتلك عندي بمنزلة واحدة، لأن اللَّه جل ثناؤه قال: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ

стр. 3551

للَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. وأذهب فيه إلى قول عمران ابن الحصين. قال أبي: فأهل المدينه يقولون: لا يحرم حرام حلالًا. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجامع أم امرأته هل تحرم عليه امرأته؟ قال: يفارق امرأته ناسيا أو غير ناسٍ، قال: نعم يفارقها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٠٣) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل زنا بامرأة، فجاءت بابنة من فجور، ثم كبرت الابنة، هل يجوز أن يتزوج بها؟ قال: معاذ اللَّه، يتزوج ابنته! ! هذا قول سوء، حديث الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشةَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قال: "احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ"، فهذا يدل لأنه زنا بها، فقضى النبي ﷺ بالولد للفراش. "مسائل عبد اللَّه" (١٢١٨) سمعت أبي سئِلَ عن غلام راهق الاحتلام، نام مع امرأة، أو نال منها بعض ما ينال مثله وقد راهق، هل يحل له أن يطأ ابنة هذِه المرأة؟ فقال: إذا كان ذلك منه بشهوة، أو راهق، فإنه لا يعجبني أن (. . .) (١) كرهه. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٧) قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن: رجل مس صبية صغيرة على شهوة؟

стр. 3552

فقال: لا يحل لابنه أن يطأها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل فجر بامرأة؟ فقال: حرمت على ابنه، فإن فجر بها الابن حرمت على الأب. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٣) قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: إذا اشترى الرجل جارية فلمسها أو قبلها، أو جردها لشهوة لا تحل لابنه. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٥) قال في رواية إسماعيل بن سعيد: إذا لمس امرأته وبنتها لشهوة، فلا أجترئ على التحريم حتى يكون الغشيان. ونقل مهنا عنه فيمن نظر إلى فرج امرأة لشهوة: أنه ينشر الحرمة. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٠٠ قال الجوزجاني: سألت أحمد عن رجل نظر إلى أم امرأته من شهوة، أو قبلها، أو باشرها. فقال: أنا أقول: لا يُحرمه شيء من ذلك إلا الجماع. "المغني" ٣/ ٥٣١، "الشرح الكبير" ٢٠/ ٢٩٣ قال الحسن بن ثواب: قلت: رجل زنا بامرأة أبيه تحوم عليه امرأته. قال: نعم، ومعنى هذا القول: أن يكون رجل تزوج امرأة وابنه بنتها ثم وطئ الابن أم زوجته. "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٧ قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب بها الرجل يزني بامرأة فتلد منه ابنة فيتزوجها، فاستعظم ذلك وقال: يتزوج ابنته! عليه القتل بمنزلة المرتد. "الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٤٤٧

стр. 3553

٢٢١٨ - ٢ - ثبوت حرمة المصاهرة باللواط قال إسحاق بن منصور: سُئل الأوزاعي عن الغلامين يلوطُ أحدهما صاحبه، ثم يكبرا فيولد للمفعول به جارية، أيتزوجها الفاعل به؟ قال: لا. قال أحمد: على قولنا كما قال، إذا كان ذلك في الدبر. "مسائل الكوسج" (١٣٠٨) ٢٢١٩ - ٣ - ثبوت حرمة المصاهرة بالرضاع قال ابن بدينا: قال في حليلة الابن من الرضاع: لا يعجبني أن يتزوجها. "تقرير القواعد" ٣/ ١١٤ ثانيًا: ما يحرم تحريم مؤقت ١ - مانع الجمع ٢٢٢٠ - ١ - الجمع بين المرأة وأمها أو بنتها قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأة فدخل بها، ثم تزوج أخرى فدخل بها ابنة كانت أو أمًّا حرمتا عليه جميعًا؟ قال أحمد: يفارقهما جميعًا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١١٦) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل تزوج امرأةً ودخل بها، ثم تزوج أخرى فدخل بها وهي أم الأولى فمات على ذلك؟

стр. 3554

قال: لهما الصداق، ولا ميراث لهما. قال أحمد: كما قال، ولا ميراث لهما. "مسائل الكوسج" (١٢٣٠) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: فإن لم يكن دخل بالأخرى فنكاحُ الأولى جائزٌ، والأخرى فاسدٌ، وليس لها صداقٌ ولا ميراث ولا عدة عليها. قال أحمد: كما قال. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٣١) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: فإن تزوج الابنة والأم في يوم واحد، ودخل بهما في يومٍ واحد فلا ميراث لهما، ولهما الصداقُ، وعليهما عدة المطلقة ثلاثة قروءٍ. قال أحمد: جيد؛ لأنه فسخ بلا موت. يقول: ليس عليها عدة المتوفى. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٣٢) قال إسحاق بن منصور: قال: سئل أحمدُ عن: رجل وطئ أمته وأمها؟ قال: حرمتا عليه جميعًا إن شاء استخدمهما. قال إسحاق: ما أحسن ما قال في الجماع يحرم! "مسائل الكوسج" (١٣٤٤)، (٣٤٢٤) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن: رجلٍ اشترى أمًّا وابنتها فلم يستبرئهما يطأ أيتهما شاء؟

стр. 3555

قال: نعم، فإذا وطئ واحدة حرمت عليه الأخرى. "مسائل أبي داود" (١١١١) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يتزوج المرأة ببلدة، ثم يخرج إلى بلدة أخرى، فيتزوج أمها؟ قال: حرمتا عليه جميعًا. "مسائل ابن هانئ" (١٠٢٠) قال مهنا: نقل عنه في رجل تزوج امرأة، فبعثوا إليه ابنتها، فدخل بها وهو لا يعلم: حرمتا عليه جميعًا. قال: فقلت له: ما عليه؟ فقال: عليه لهذه المهر بما استحل من فرجها. قلت: وللأخرى ما عليه؟ قال: لها نصف الصداق. قلت: هل يرجع بالنصف الذي غرم لابنتها؟ قال: لا. "تقرير القواعد" ٣/ ١٢٣ ٢٢٢١ - هل للرجل الجمع بين امراة رجل وابنته من غيرها ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل تزوج امرأة وله ابنةٌ من غيرها، فزوجها رجلًا، فمات أبوها، فإن شاء زوجُ ابنته تزوج امرأته. قال أحمد: نعم، جمع عبد اللَّه بن جعفر بين امرأة رجلٍ وابنته (١).

стр. 3556

قلت: ترى أنت؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٣٦) قال أبو داود: وسمعت أحمد سئل: أيتزوجُ الرجلُ بأم ولد أبي امرأته؟ قال: نعم. "مسائل أبي داود" (١٠٦٧) قال حرب: الرجل يتزوج امرأة الرجل وابنته من غيرها؟ قال: لا بأس. وسألتُ إسْحاقَ عن ذلك، فقال: لا بأس به. "مسائل حرب" ص ٩٢ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل له امرأة، ثم إنه اشترى جارية، قالت المرأة: إن هذِه الجارية كانت لأبي. أيحل لزوج هذِه المرأة أن يجمعهما؟ فقال أبي: يقال: إن عبد اللَّه بن جعفر جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها، ويروى كذلك عن عبد اللَّه بن صفوان (١)، وكرهه الحسن (٢)، وعكرمة (٣). قال أبي: وأرجو أن لا يكون به بأس. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٨٥)

стр. 3557

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر النهشلي، عن مغيرة، عن (قثم مولى آل العباس) (١) قال: كانت عند عبد اللَّه بن جعفر أم كلثوم بنت علي، وليلى بنت مسعود امرأة علي النهشلية (٢). "مسائل عبد اللَّه" (١٢٨٦) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري قال: جمع عبد اللَّه بن جعفر بين امرأة رجل وابنته من غيرها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٨٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين أن رجلًا يقال له: جبلة -من أصحاب النبي ﷺ كان بمصر- جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٨٨) قال أبو طالب: قال أبو عبد اللَّه: قد فعل ذلك رجل من الصحابة. أي: الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها. "التوضيح" ٢٤/ ٣١٤ ٢٢٢٢ - (ب) الجمع بين الأختين قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا تزوج أختين في عقده؟ قال: يختارُ إحداهما.

стр. 3558

قال إسحاق: كما قال سواء. "مسائل الكوسج" (٨٨٨) قال إسحاق بن منصور: قلت: الجمعُ بين الأختين المملوكتين تقول: إنه حرام؟ قال: لا أقول: إنه حرام، ولكن ينهى عنه. قال إسحاق: حرام لقول اللَّه : ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣] يعني: ليَّا وراحيل حين جمع بينهما يعقوب ﵇ (١). "مسائل الكوسج" (٩١٥) قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، ثم تزوج أخرى، فدخل بها فإذا هي أختها؟ قال: يفارق هذِه التي دخل بها، ويعتزل الأخرى حتى تنقضي عدة هذِه، ثم الأولى امرأته. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١١١٧) قال إسحاق بن منصور: قلت: فإن كان دخل بالأولى، ثم تزوج هذِه، ودخل بها حرمتا عليه جميعًا؟ قال أحمد: يفارقُ الأخرى، ويعتزلُ الأولى حتى تنقضي عدة هذِه الأخرى، ثم الأولى امرأته. قال إسحاق: هو هكذا. "مسائل الكوسج" (١١١٨)

стр. 3559

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: رجلٌ عنده أختان مملوكتان، فوقع على إحداهما، ثم زوجها رجلا، يقع على الأخرى؟ قال أحمد: نعم، إذا خرجت من ملكه بنكاحٍ حرمها على نفسه. قلت: فإن طلقها فرجعت إليه؟ قال: لا يطأ واحدة منهما حتى يُحرم فرج واحدةٍ على نفسه. قال إسحاق: كما قال في الأمرين جميعًا؛ لأنه لا بد من إخراج إحداهما من ملكه. "مسائل الكوسج" (١١٣١) قال صالح: قلت: رجل له أمةٌ يطأها، فأراد أن يتزوج أختها أو يتسرى؟ قال: لا يجمع بين الأختين الأمتين. قلت: فإن زوج أختها التي عنده من رجل؟ قال: إذا زوجها لم يكن به بأس، إذا حرم عليه فرجها. قلت: فإنه زوجها من رجل، ثم وطئ أختها، فطلق الرجل هذِه التي تزوج هذا أختها، فرجعت في ملكه؟ قال: ينبغي أن يخرج إحداهما من ملكه. "مسائل صالح" (٩٤)، وذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٢٧٧) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل يجمع الرجل بين الأمتين الأختين؟ فقال: لا، وقال: سبحان اللَّه؛ إنكارًا لذلك. "مسائل أبي داود" (١١٠٩) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ في الأختين من ملك اليمين: لا يطأ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطئ أو قال: تخرج من ملكه. "مسائل أبي داود" (١١١٠)

стр. 3560

قال ابن هانئ: قلت: فإن أراد أن يتزوج أختها؟ قال: لا يتزوج حتى يطلق التي تزوج. "مسائل ابن هانئ" (١٠٠٩) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل عنده جاريتان مملوكتان أختان فوطئ إحداهما، وأراد أن يطأ الأخرى؟ قال: لا يطأها حتى تخرج التي وطئ من ملكه، قال اللَّه : ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]. "مسائل ابن هانئ" (١٠٣٧) ٢٢٢٣ - النصراني يجمع بين أختين، ثم أسلموا ؟ قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل تزوج أختين ثم أسلموا؟ قال: إذا أسلموا أختار واحدة منهما. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٤ (٥٠١) ٢٢٢٤ - حرمة الجمع بين الأختين تثبت بالزنا ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ زنا بأخت امرأته؟ قال: لا تحرم عليه امرأته، ولكن يعتزل امرأته حتى تنقضي عدة هذِه. قال إسحاق: هو كما قال. "مسائل الكوسج" (٩٣٢) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا أتى أخت امرأته قال: يمسك عن امرأته حتى تحيض -أي: أختها- ثلاث حيض، فإن كانت ممن

стр. 3561

لا تحيض فثلاثة أشهر، فإن كانت حُبلى حتى تضع. "مسائل الكوسج" (١٣٥٥) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يفجر بأخت امرأته؟ قال: يعتزل امرأته حتى تنقضي عدة التي فجر بها، إن كانت ممن تحيض بثلاث حيض، وإن لم تكن ممن تحيض، فثلاثة أشهر. وقال: لا يجتمع ماؤه في أختين. "مسائل ابن هانئ" (١٠٣٠) قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: رجل تزوج أخت امرأته، أو أصاب منها صبوة؟ قال: يمسك عن امرأته حتى تنقضي عدة هذِه. قلتُ: حيضة؟ قال: لا، ولكن عدتها. وقال حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن البتي، عن ابن أشوع قال: سُئل عن الرجل يزني بأخت امرأته؟ قال: حسرة عليها، وهابها إبراهيم وعامر، رأيت أن الحرام لا يحرم الحلال. وقال حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال ابن جريج: أخبرنا قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس في رجل زنا بأخت امرأته، قال: تخطى حرمة إلى حرمة، ولا تحرم عليه امرأته. قال: قال عطاء: إذا زنا بابنة امرأته، أو بأم امرأته حرمت عليه امرأته. وقال حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي أنه قال في رجل فجر بأخت امرأته: لا تحرم عليه امرأته، ولكن يعتزلها حتى يستبرئ الأخرى، ثم يرجع إلى امرأته، ويستغفر اللَّه ويتوب إليه.

стр. 3562

وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم قال: أبنا يونس، عن الحسن مثل ذلك. "مسائل حرب" ص ٤٥ ٢٢٢٥ - (جـ) الجمع بين ابنتي العم قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره أن يجمع بين ابنتي عم؟ قال: لا أكرهه، إنما كرهه الحسنُ. قال إسحاق: إنما يكره ذلك للتفاسد، لا للتحريم. "مسائل الكوسج" (٨٩٠) قال: إسحاق بن منصور قلت: الجمعُ بين ابنتي عم؟ قال: قد كره ذلك قومٌ. قال إسحاق: إنما كُره لفساد ما بينهما، وهو حلالٌ. "مسائل الكوسج" (١٢٨٧) قال حرب: قلتُ لأحمدَ: أتكره أن يجمع الرجل بين ابنتي عم، أو ابنتي خال؟ قال: نعم، للقطيعة. "مسائل حرب" ص ٤٩ ٢٢٢٦ - (د) الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج الرجلُ المرأة على عمتها أو على خالتها؟ قال: يُفرق بينهما.

стр. 3563

قال إسحاق: كما قال؛ لما صح عن النبي ﷺ التفريق بينهما، وكذلك فرق عمر بن الخطاب ﵁ (١)؛ أتباعًا لقول النبي ﷺ (٢). "مسائل الكوسج" (٩٠٣) قال حرب: قلتُ لأحمدَ: هل تزوج امرأة على عمتها أو خالتها من النسب والرضاع سواء؟ قال: نعم. ومذهبه أن يفرق بينهما. "مسائل حرب" ص ٣٩ قال عبد اللَّه: سألت أبي أن قومًا يقولون: إنما نهي النبي ﷺ أدب. فقال لي: نهى رسول اللَّه ﷺ أن تنكح المرأة على خالتها، وعلى عمتها (٣)، فلم نعلم الناس أختلفوا في أنه إذا تزوج المرأة على عمتها، أو على خالتها أن يفوق بينهما، ونهى رسول اللَّه ﷺ عن كل ذي ناب من السباع (٤)، ونهى عن لحوم الحمر (٥)، وأن تفترش مسوك السباع (٦). "مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٣)

стр. 3564

وقال أحمد في رواية مهنا: ليس هذا الحديث صحيحًا، هو باطل -يعني: حديث ابن عمر (١) - وحديث جعفر مضطرب، وإنما يرويه قبيصة عن أبي هريرة ليس فيه شيء غير هذا. قالوا: ولم يسمع جعفر من الزهري. "التوضيح" ٢٤/ ٣٣١ ٢ - مانع العدد ٢٢٢٧ - تحريم الجمع لكثرة العدد عن أربعة نسوة قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل عنده أربع نسوة فتزوج الخامسة فولدت له أولادًا؟ قال؟ الخامسة فاسدٌ، ويفرق بينهما، ولها المهرُ بما أستحل منها، ويُلحق به الولد. قال أحمد: جيدٌ إذا كانا جاهلين فإن تعمدا رجما إذا كانا ثيبين، ولا يُلحق به الولد، وكل من أقمت عليه الحد فلا يُلحق به الولد، وكل من درأت عنه الحد ألحقت به الولد.

стр. 3565

قال إسحاق: كما قال، وفقه فيها. "مسائل الكوسج" (١٢٨٥) ٢٢٢٨ - كم يتزوج العبد من النساء ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: كم يتزوج العبدُ؟ قال: أمرأتين. قال إسحاق: كما قال سواء. "مسائل الكوسج" (٨٩٧، ١٠٧٧) قال صالح: وسألته عن العبد كم يتزوج؟ قال: ثنتين. "مسائل صالح" (٤١٣) قال ابن هانئ: سألته عن العبد يكون قد تزوج مرتين، ثم أعتق، أله أن يتزوج اثنتين أُخْرَيَيْن؟ قال: نعم إذا أعتق يتزوج أُخْرَيَيْن. "مسائل ابن هانئ" (١٠٨٠) قال حرب: قلتُ لأحمدَ: العبد كم يحل له من النساء؟ قال: ثنتان. وسئل أحمد مرة أخرى عن العبد كم يتزوج من النساء؟ قال: ثنتين. "مسائل حرب" ص ٦٩ قال نعيم بن ناعم: سألت أحمد: كم يتزوج العبد، اثنتين؟ قال: اثنتين. "الطبقات" ٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧

стр. 3566

٢٢٢٩ - نصراني تزوج أكثر من أربع نسوة، ثم أسلم: قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا محمد ابن جعفر قال: حدثنا معمر قال: حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر قال: أسلم غيلان وتحته عشر نسوة فقال له رسول اللَّه ﷺ : "اتخذ منهن أربعًا" (١). قال عبد الملك: قال أبو عبد اللَّه: لم يسنده عبد الرزاق، ولا عقيل، ولا يونس معهم حدثهم بحفظه. يرويه سعيد وإسماعيل -يعني: ابن علية- أراه وهم، جعله عن سالم. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: ذكرت لأبي عبد اللَّه الحديث الذي رواه عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعًا. فقلت: صحيح هو؟ قال: لا ما هو بصحيح.

стр. 3567

قلت له: هو في كتبهم مرسل؟ قال: نعم. قال أبو عبد اللَّه: هذا حدث به بالبصرة. قال أبو عبد اللَّه: الناس يهمون. وقال: أخبرني محمد بن علي ومحمد بن أبي هارون قال: حدثنا حمدان بن علي، في هذِه المسألة. قال: قلت لأحمد: مالك رواه عن الزهري مرسلًا؟ قال: كان في كتاب عبد الرزاق والزهري مرسلًا. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أن أباه قال في هذِه المسألة ورجع -يعني: معمر- باليمن جعله منقطعًا. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد، عن حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأمره النبي ﷺ أن يمسك أربعًا ويدع سائرهن. قال: ليس بصحيح والعمل عليه. كان عبد الرزاق يقول: عن معمر، عن الزهري -مرسل- أن غيلان أسلم. وحدث به معمر هاهنا بالعراق بحفظه من غير كتاب فجعله عن الزهري عن سالم عن ابن عمر. قال أحمد: ورأيت في كتاب عن يونس يزيد، عن ابن شهاب، عن ابن أبي سويد أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة. قال مهنا: سألت يحيى بن معين عنه فقال: كان معمر يخطئ فيه بالعراق. وأما مالك فكان يقول: عن الزهري مرسلًا. وقال لي يحيى: في كتاب عقيل، عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد.

стр. 3568

قلت: من يقول هذا عن عقيل عن الزهري؟ قال: أصحابه. قال: وسألت أحمد عن قول إبراهيم؟ قال: هشيم يقول: عن إبراهيم في الرجل يسلم وعنده النسوة الكثير. قال: يطلق الذي تزوج أولًا ثم الأخرى. قلت: مَنْ عن إبراهيم؟ قال: هشيم، عن سهل، عن إسماعيل، عن مسلم، عن الحارث العكلي، عن إبراهيم. قلت: سمعته من هشيم؟ قال: نعم. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد اللَّه سُئل عن نصراني تحته أكثر من أربع نسوة فأسلم؟ قال: على حديث غيلان بن سلمة يأخذ منهن أربعًا. وسألت أبا عبد اللَّه قلت: هكذا تقول؟ قال: نعم. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٢ - ٢٥٤ (٤٩٤ - ٤٩٩) ٢٢٣٠ - الرجل يكره أن يتزوج ختنه علي بنته قال حرب: قلتُ لأحمدَ: الرجل يكره أن يتزوج ختنه على بنته، هل في هذا شيء؟ قال: ومن يملك ذلك من نفسه؟ ! "مسائل حرب" ص ٧٨

стр. 3569

٣ - مانع الكفر ٢٢٣١ - ما جاء في تزوج نساء أهل الشرك قال إسحاق بن منصور: قلت: تزويجُ اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به. قلت: والمجوسية؟ قال: لا يُعجبني إلا من أهل الكتاب. قال إسحاق: كما قال، والمجوسية لا تحل. "مسائل الكوسج" (٨٨٣) قال صالح: سألت أبي عن تزويج المجوسيات وذبائحهم؟ فقال: قال اللَّه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقال في سورة المائدة -وهي من آخر ما أنزل من القرآن: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: ٥]. حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: قال اللَّه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ الآية [البقرة: ٢٢١]، ثم أحل نكاح المحصنات من أهل الكتاب، فلم ينسخ من هذِه الآية غير ذلك؛ فنكاح كل مشركة سوى نساء أهل الكتاب حرام، ونكاح المسلمات من المشركين حرام. قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حماد قال: سألت سعيد بن جبير عن تزويج اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به.

стр. 3570

فقلت: إنَّ اللَّه يقول: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]، قال: أهل الأوثان والمجوس. "مسائل صالح" (٦٣٠) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة أن حذيفة بن اليمان وطلحة بن عبيد اللَّه والجارود بن المعلى وأذينة العبدي، تزوج كل واحد منهم امرأة من أهل الكتاب، فقال لهم عمر بن الخطاب: طلقوهن. فطلقوا كلهم إلا حذيفة، فقال له عمر: طلقها. قال: تشهد أنها حرام؟ قال: هي جمرة طلقها، هي جمرة طلقها. قال: تشهد أنها حرام؟ قال: هي جمرة. قال: لقد علمتُ أنها، ولكنها لي حلال، فأبى أن يطلقها. فلما كان بعد طلقها. فقيل له: ألا كنت طلقتها حين أمرك عمر؟ قال: لا، كرهت أن يظن الناس أني ركبت أمرًا لا ينبغي لي (١). "مسائل صالح" (٧٤١) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الصلت بن بهرام قال: تزوج حذيفة يهودية من أهل المدينة، فكتب إليه عمر: طلقها. فكتب إليه حذيفة: حرام تراها؟ قال: لا، ولكني خفت أن تتعاطوا المومسات منهن -يعني: الفواجر. "مسائل صالح" (٧٤٢) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم،

стр. 3571

عن جار لحذيفة أن حذيفة تزوج يهودية، وعنده عربيتان. "مسائل صالح" (٧٤٣) قال صالح: كان ابن عمر يقول: لا يتزوج الرجل من أهل الكتاب (١). "مسائل صالح" (١٠٥٨) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن اليهودية والنصرانية تحت المسلم؟ قال: الحرائرُ لا بأس، وأما الإماء فلا. "مسائل أبي داود" (١٠٧٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: الحرةُ اليهوديةُ هي عنده في القسم والنفقة بمنزلة المسلمة. "مسائل أبي دواد" (١٠٧٣) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن قول اللَّه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: الآية ٢٢١]؟ قال: مشركات العوب الذين يعبدون الأصنام. "مسائل ابن هانئ" (١٠٦٢) قال حرب: قلتُ لأحمدَ: فلا يحل من نساء غير أهل الإسلام إلا اليهوديات والنصرانيات؟ قال: لا تعجبني المجوسيات. "مسائل حرب" ص ٦٤ قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل المسلم أن يتزوج النصرانية أو اليهودية؟ قال: ما أحب أن يفعل ذلك.

стр. 3572

قلت: فإن فعل فقد فعل ذلك بعض أصحاب النبي ﷺ . قلت: حذيفة تزوج مجوسية (١). قال: هذا أشنع. قلت له: فترى ذلك؟ قال: أما المجوسية فلا يعجبني. قلت له: لم؟ قال: لأنهم ليس لهم كتاب ولا طهارة. وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل في موضع آخر قال: حدثني أبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: فترى التزويج في أهل الكتاب؟ قال: المسلمات أحب إليّ، ما تريد إلى ذلك، واللَّه قد وسع. قلت: فإن فعل؟ قال: لا بأس. قلت: فالمجوس؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهن لا يحصن، ولا يطهرن من جنابة ولا وضوء. وقال: أخبرني عبد الملك قال: قال أبو عبد اللَّه: المجوسيّ لا تنكح له امرأة، ولا تؤكل له ذبيحة، ولا أعلم أحدًا قال بخلافه، إلَّا أن يكون صاحب بدعة.

стр. 3573

وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن عون، عن محمد أن حذيفة تزوج مجوسيّة فأنكره وقال: الأخبار على خلافه. قلت لأبي عبد اللَّه: ثبت عندك؟ قال: لا. فقلت: إن أبا ثور يحتجّ بأنهم من أهل الكتاب؟ قال: وأي كتاب لهم؟ قلت: يحتج بقوله: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ؟ " (١). فقال: ما أختلف أحد في نكاح المجوس أو في ذبائحهم، قد أختلفوا في اليهود والنصارى. فأما المجوس فلم يختلفوا. وأنكر أبو عبد اللَّه نكاح المجوسيّات إنكارًا شديدًا، وضعف ما جاء فيه.

стр. 3574

وقال: أخبرني محمد بن موسى ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدّثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن نكاح المجوسيّات؟ فذكر مسألة المروذي وزاد فقال: إنما قال النبي ﷺ : "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ". في الجزية، فأما في النكاح والذبائح فمن إمامه فيه؟ لقد تكلم الناس في صيد سمكهم فكرهوه فكيف بنكاح نسائهم وأكل ذبائحهم؟ ! هذا قول ما أدري ما هو. وقال: أخبرني محمد بن هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا فرج اللَّه عمن يقول بهذِه المقالة -يعني: نكاح المجوسيّات وأكل ذبائحهم. قلت: إنهم يحتجّون بحديث حذيفة أنه تزوج مجوسيّة؟ فقال: هذا رواه الداناج (١) وأبو وائل يقول: تزوج يهودية، كأنه يبطل أن تكون مجوسية، ثم قال: الداناج ثقة وأبو وائل. أوثق منه. وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن حديث حماد بن سلمة، عن يحيى بن عتيق، عن محمد أن فلانًا تزوج مجوسية؟

стр. 3575

فقال: هذا خطأ. ابن عتيق يخطئ، أليس في حديث الحسن بن محمد: لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم (١). "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٠ - ٣٤٢ (٤٥٤ - ٤٦٠) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن حديث أبي إسحاق عن هبيرة بن بريم، عن طلحة أنه تزوج امرأة يهودية؟ فقال: سفيان يرويه أيضًا عن أبي إسحاق، عن هبيرة ابن بريم. ويقولون أيضًا: هبيرة عن عليّ أن طلحة تزوج يهودية. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ (٤٦٤) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن نكاح اليهودية والنصرانية؟ قال: نعم.
следующие страницы →