← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

عن جار لحذيفة أن حذيفة تزوج يهودية، وعنده عربيتان. "مسائل صالح" (٧٤٣) قال صالح: كان ابن عمر يقول: لا يتزوج الرجل من أهل الكتاب (١). "مسائل صالح" (١٠٥٨) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن اليهودية والنصرانية تحت المسلم؟ قال: الحرائرُ لا بأس، وأما الإماء فلا. "مسائل أبي داود" (١٠٧٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: الحرةُ اليهوديةُ هي عنده في القسم والنفقة بمنزلة المسلمة. "مسائل أبي دواد" (١٠٧٣) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن قول اللَّه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: الآية ٢٢١]؟ قال: مشركات العوب الذين يعبدون الأصنام. "مسائل ابن هانئ" (١٠٦٢) قال حرب: قلتُ لأحمدَ: فلا يحل من نساء غير أهل الإسلام إلا اليهوديات والنصرانيات؟ قال: لا تعجبني المجوسيات. "مسائل حرب" ص ٦٤ قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل المسلم أن يتزوج النصرانية أو اليهودية؟ قال: ما أحب أن يفعل ذلك.

стр. 3572

قلت: فإن فعل فقد فعل ذلك بعض أصحاب النبي ﷺ . قلت: حذيفة تزوج مجوسية (١). قال: هذا أشنع. قلت له: فترى ذلك؟ قال: أما المجوسية فلا يعجبني. قلت له: لم؟ قال: لأنهم ليس لهم كتاب ولا طهارة. وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل في موضع آخر قال: حدثني أبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: فترى التزويج في أهل الكتاب؟ قال: المسلمات أحب إليّ، ما تريد إلى ذلك، واللَّه قد وسع. قلت: فإن فعل؟ قال: لا بأس. قلت: فالمجوس؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهن لا يحصن، ولا يطهرن من جنابة ولا وضوء. وقال: أخبرني عبد الملك قال: قال أبو عبد اللَّه: المجوسيّ لا تنكح له امرأة، ولا تؤكل له ذبيحة، ولا أعلم أحدًا قال بخلافه، إلَّا أن يكون صاحب بدعة.

стр. 3573

وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن عون، عن محمد أن حذيفة تزوج مجوسيّة فأنكره وقال: الأخبار على خلافه. قلت لأبي عبد اللَّه: ثبت عندك؟ قال: لا. فقلت: إن أبا ثور يحتجّ بأنهم من أهل الكتاب؟ قال: وأي كتاب لهم؟ قلت: يحتج بقوله: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ؟ " (١). فقال: ما أختلف أحد في نكاح المجوس أو في ذبائحهم، قد أختلفوا في اليهود والنصارى. فأما المجوس فلم يختلفوا. وأنكر أبو عبد اللَّه نكاح المجوسيّات إنكارًا شديدًا، وضعف ما جاء فيه.

стр. 3574

وقال: أخبرني محمد بن موسى ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدّثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن نكاح المجوسيّات؟ فذكر مسألة المروذي وزاد فقال: إنما قال النبي ﷺ : "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ". في الجزية، فأما في النكاح والذبائح فمن إمامه فيه؟ لقد تكلم الناس في صيد سمكهم فكرهوه فكيف بنكاح نسائهم وأكل ذبائحهم؟ ! هذا قول ما أدري ما هو. وقال: أخبرني محمد بن هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا فرج اللَّه عمن يقول بهذِه المقالة -يعني: نكاح المجوسيّات وأكل ذبائحهم. قلت: إنهم يحتجّون بحديث حذيفة أنه تزوج مجوسيّة؟ فقال: هذا رواه الداناج (١) وأبو وائل يقول: تزوج يهودية، كأنه يبطل أن تكون مجوسية، ثم قال: الداناج ثقة وأبو وائل. أوثق منه. وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن حديث حماد بن سلمة، عن يحيى بن عتيق، عن محمد أن فلانًا تزوج مجوسية؟

стр. 3575

فقال: هذا خطأ. ابن عتيق يخطئ، أليس في حديث الحسن بن محمد: لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم (١). "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٠ - ٣٤٢ (٤٥٤ - ٤٦٠) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن حديث أبي إسحاق عن هبيرة بن بريم، عن طلحة أنه تزوج امرأة يهودية؟ فقال: سفيان يرويه أيضًا عن أبي إسحاق، عن هبيرة ابن بريم. ويقولون أيضًا: هبيرة عن عليّ أن طلحة تزوج يهودية. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ (٤٦٤) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن نكاح اليهودية والنصرانية؟ قال: نعم.

стр. 3576

وقال: أخبرنى عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه قيل: هل ينكح الرجل اليوم مع كثرة النساء في أهل الكتاب؟ فسمعته يقول: نعم، قد رخّص لنا في ذلك غير واحد من أصحاب النبي ﷺ قد تزوج فيهم، ثم ذكر سليمان وحذيفة. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٤ (٢٦٧ - ٢٦٨) قال الخلال: أخبرنا صالح بن أحمد بن حنبل. وأخبرني حرب ومحمد بن يحيى الكحال سمعوا أبا عبد اللَّه قال: المجوس لا تنكح لهم امرأة. وقال: أخبرنا إسحاق بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثه. وأخبرنا ابن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور. وأخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم. وأخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث كلهم ذكر عن أبي عبد اللَّه قال: المجوس لا تنكح نساؤهم. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٤ (٢٧١ - ٢٧٢) قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم وعصمة بن عصام في آخرين قالوا: حدثنا حنبل -وبعضهم يزيد على بعض- قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في قول اللَّه : ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾. قال: مشركات العوب اللاتي يعبدن الأصنام. ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١]. قال: الكافر لا ينكح. قال حنبل: حديث قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن حماد قال: سألت سعيد بن جبير عن تزوج اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به.

стр. 3577

قلت: أليس قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾؟ قال: مشركات العرب الذين يعبدون الأصنام. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦ (٤٧٤) قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: قلت: فالرجل ينكح المشركة؟ قال: قال النبي ﷺ : "لَا تَنْكِحُوا المُشْرِكَاتِ". قال: فأهل الأوثان يقال لهن: مشركات فلا يحل لنا نكاح أهل الأوثان. قال: وأهل الكتاب يقال لهم أيضًا: مشركون، إلا أن اللَّه قد أحل لنا نكاحهم وذبائحهم. فإن سبى المسلمون من عبدة الأوثان ألهم أن يطئوهن؟ قال: لا إلّا أن يسلمن وإلَّا فهم مماليك ولا يوطأن. قلت: فهوازن أليس كانوا عبدة الأوثان؟ وفي غزوة أوطاس أليس كانوا عبدة الأوثان؟ قال: لا أدري كانوا أسلموا أم لا. قلت: في حديث أبي سعيد: فأردنا أن نطأهن (١). فقال: لا أدري لعلهم أسلموا. قال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، سمع أبا عبد اللَّه يقول: لا بأس بنكاح نصارى بني تغلب. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٤٦ (٤٧٤ - ٤٧٨)

стр. 3578

٢٢٣٢ - الزواج من أهل الكتاب في دار الحرب قال إسحاق بن منصور: سُئل أحمد عن الأسير يتزوجُ وهو في أيدي الروم؟ قال: لا يتزوج. قيل: فإن خاف على نفسه؟ قال: لا يتزوج. "مسائل الكوسج" (١٣٦٠) قال صالح: قلت: الرجل يدخل دار الحرب في تجارة، أله أن يتزوج من نسائهم؟ قال: هذا مكروه. "مسائل صالح" (٣١٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الرجل يكون أسيرًا بأرض الروم يتزوج بها فيعزل عنها؟ قال: أكره العزل. ربما كان منه الولد، وأنا أكرهه أن يتزوج أو يتسرى من أجل ولده. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٦١) ٢٢٣٣ - زواج المسلم بامرأتين أو أكثر من أهل الكتاب قال حرب: قلتُ لأحمد: المسلم يتزوج امرأتين من أهل الكتاب؟ قال: لا بأس بذلك، قد رُوي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا بأس أن يتزوج الرجل أربع نسوة من أهل الكتاب. "مسائل حرب" ص ١٠٢

стр. 3579

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: فيجمع بين امرأتين من أهل الكتاب؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن المسلم يتزوج امرأتين من أهل الكتاب (١) "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٤٧ (٤٧٩ - ٤٨٠) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وسعيد بن المسيب قالا: يتزوج الرجل من أهل الكتاب أربعًا. قيل لأبي عبد اللَّه: رواه غير عبدة؟ قال: رواه الكوفيون، وأما في كتاب عبدة عن سعيد فعن الحسن وحده. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأتين من أهل الكتاب؟ قال: لا بأس به. قلت: فثلاث؟ قال: وثلاث. قلت: فأربع؟ قال: وأربع، قال سعيد بن المسيب: لا بأس يتزوج أربعًا من أهل الكتاب.

стр. 3580

قلت: من ذكره عن سعيد بن المسيب؟ قال: قتادة. قلت: من ذكره عن قتادة؟ قال: ابن أبي عروبة. قلت: من ذكره عن ابن أبي عروبة؟ فحدثني عن عبدة بن سليمان والخفاف جميعًا، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: لا بأس أن يتزوج أربعًا من أهل الكتاب. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨ (٤٨٢ - ٤٨٣) ٢٢٣٤ - مجوسيّ تزوج امرأة من أهل الكتاب قال الخلال: قرأت على زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل، قلت: حدثكم مهنا قال: سألتُ أحمد عن مجوسيّ تزوج نصرانية؟ قال: ينبغي للسلطان أن يحول بينه وبين ذلك. قلت: لِمَ؟ قال: لأن هذا فيه فساد؛ لأنه قد حلّ لنا ذبائح النصارى، ولم تحلّ لنا ذبائح المجوس. وقال: أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن مجوسيّ تزوج نصرانية؟ قال: يحال بينه وبين ذلك. قلت: من يحول بينه وبين ذاك؟ قال: الإمام. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٧٥ (١١٦١: ١١٦٢)

стр. 3581

٢٢٣٥ - زواج المسلمة من غير المسلم قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل له أمة مسلمة، وعبدٌ نصراني يُزوج أحدهما الآخر؟ قال: لا، لا يعلو مشركٌ مسلمةً. قال إسحاق: هو كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٣٨) قال يعقوب بن أخي معروف الكرخي: قلت لأبي عبد اللَّه: عندنا رجل يهودي قد أسلم، وله ابنة زوجها من يهودي، وقد اجتمع اليهود واجتمع المسلمون على أن يتحاكموا، وقد اجتمعوا ورضوا بأن يسألوك: هل يجوز أن يزَّوجها يهودي أم لا؟ قال أبو عبد اللَّه: يفرق بينهما، هي مسلمة. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٦١ ٢٢٣٦ - أنكحة المشركين، هل يقر بها إذا أسلموا ؟ قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن يهودي أو نصراني أو مجوسيّ تزوج بغير شهود؟ قال: هو كذلك، يقرون على ما أسلموا عليه. قلت: فإن تزوج امرأة في عدّتها فأسلما أيقران على ذلك؟ قال: نعم يقران على ذلك. يعني: اليهودي والنصراني -إذا تزوج امرأة في عدتها، ثم أسلما جميعًا. قال: يقران على نكاحهما.

стр. 3582

قلت لأحمد: بلغك في هذا شيء؟ قال: نعم، حدثني يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: بلغك أن رسول اللَّه ﷺ أقرّ أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه؟ قال: ما بلغنا إلَّا ذاك. قال أحمد: وابن جريح يرويه أيضًا عن عمرو بن شعيب في قصة أخرى من قول عطاء. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: سألت أحمد عن يهودي أو نصراني تزوج يهودية أو نصرانية بغير شهود ثم أسلما؟ قال: هما على نكاحهما. قال: وسألت أحمد عن حربي تزوج حربية بغير شهود، ثم أسلما، أيقران على نكاحهما؟ قال: نعم، يقران على ما أسلما عليه، من أسلم على شيء أُقر عليه. قلت لأحمد: حربي تزوج بغير شهود ثم أسلما؟ قال: هما على نكاحهما. قلت لأحمد: حربي تزوج حربية في عدتها من طلاق أو وفاة بغير شهود ثم أسلما؟ قال: هما على نكاحهما. قال: من أسلم على شيء فهو عليه. سألت أحمد قلت: ذكروا عن مالك وسفيان وابن أبي ذئب أنهم قالوا: هم على نكاحهم. فهل يعرف هذا من قولهم؟ قال: لا أعرفه من قولهم.

стр. 3583

ثم قال أحمد: ينبغي أن يكون هذا من متاع الواقدي. وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المشركين إذا أسلما؟ فرأى أن يقرا على نكاحهما. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: إذا أسلم اليهودي وامرأته فهما على نكاحهما، قد أسلم أهل الجاهلية فلم يهاجوا وأُقروا على ما نكحوا عليه، إن كان نكاح على خمر أو نكاح ينكح عليه فهو جائز لم يفرق بينهما، إلَّا ما كان من نكاح لا يجوز في الإسلام، يكون تزوج أخته، ابنته، أُمه يفرق بينهما، وإذا تزوج امرأة وابنتها يفرق بينهما؛ قد حَرُمَتا عليه. وإن كانتا أختين فرّق بينه وبين واحدة. وإن كانوا أكثر من أربع أمسك أربعًا، وفرّق بينه وبين البواقي. وما كان غير ذلك في النكاح فهو جائز، مثل ما جاز لمن أسلم من الجاهلية، ولم يهج أحد، وأقروهم على نكاحهم. وقال: أخبرني حرب أنه قال لأبي عبد اللَّه: مجوسيان أسلما؟ قال: لا بأس أن يقرَّا على نكاحهما. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه يُسأل عن المجوسيَّين يسلمان جميعًا الرجل والمرأة؟ قال: هما على نكاحهما إذا أسلما جميعًا، كل من أسلم كان على نكاحه. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٣٥ - ٢٣٧ (٤٤٢ - ٤٤٧)

стр. 3584

وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في المجوس: إذا أسلموا يقرّوا على نكاحهم، وإن كان له ولد من ابنته لحق به، أو من أمّه لحق به، ويفرّق بينه وبين أمّه وابنته إذا كانت تحته؛ لأنه فرج حرام ولا يحل في الإسلام. فإن تزوج على خمر أو خنزير فإن نكاحه جائز؛ لأنه قد أسلم المسلمون فأقرّوا على نكاح الجاهلية. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٤٥١ (٢٣٨) ٢٢٣٧ - حكم نكاح أهل الشرك إذا أسلم أحدهما قال إسحاق بن منصور: قلت: النصرانية تسلمُ وهي تحت نصراني؟ قال: يفرقُ بينهما. قلت: إذا أسلم زوجها وهي في العدة؟ قال: فهو أحقُّ بها. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (١٠٦٥) قال إسحاق بن منصور: قال: وأمَّا المجوسيةُ إذا أسلمت ولم يسلم المجوسي، فتزوجها مسلمٌ بأمر وليها يجوز ذلك، ولم يفرق بينهما حاكمٌ، فإن كان ذلك في العدة فنكاحها باطلٌ، فإذا انقضت العدةُ ولم يمسلم المجوسي فقد أنقضى ما بينهما، فإن شاء أن يتزوجها نكاحًا صحيحًا بولي وشهود. فإن كان الزوجُ غائبًا فلم يعلم بإسلامها تربص حتى يعلم ذلك؛ لأنه ربما أسلم طمعًا فيها، فإذا كان ذلك وهي في العدة فهما على نكاحهما لا يحتاجان إلى تجديد نكاحٍ.

стр. 3585

قال إسحاق: وأمَّا المجوسي الذي تزوج بمجوسيةٍ وكانت عنده خمسة أشهرٍ، فأسلمت ثم تزوجها مسلمٌ فولدت ولدًا لتمام تسعة أشهرٍ من يوم بنى بها المجوسي فادَّعى المجوسي أنَّ الولد ولده، وادَّعى المسلمُ ذلك، فإنَّ الولد ولدُ المجوسي، وهو مسلمٌ لإسلام أمه. وذلك؛ لأنَّه يعلمُ أنَّ المرأة لا تلد لأربعة أشهر، فإنما مكثت عند المسلم أربعة أشهرٍ فدعواه باطلة، ودعوى المجوسي أولى؛ لما أستيقنا أن الحبل كان وهي في ملكه، وقد صيرناه مسلمًا لحال أمِّه، والولد أبدًا بين الزوجين يُلحقُ بالمسلم، مضت السنة في ذلك من عمر بن الخطاب ﵀ وعمر بن عبد العزيز ﵄، وكذلك ذكر عن النبي ﷺ في قصة رافع بن سنان حيث أسلم، وأبت امرأته أن تسلم (١). "مسائل الكوسج" (١٠٦٦) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا كانا مشركين لهما عهدٌ فأسلما؛ فهما على نكاحهما. قال سفيان: فأيهما أسلم قبل صاحبه عرض عليه الإسلام، فإن أبى فرق بينهما، إن أسلم بعد ذلك فلا شيء إلا بنكاح جديدٍ. قال أحمد: لا، هو أحقُّ بها إذا أسلم في عدتها. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (١٢٠١)

стр. 3586

قال إسحاق بن منصور: قلت: النصرانية تُسلم وهي تحت النصراني؟ قال: يفرَّق بينهما. "مسائل الكوسج" (١٢٩٧) قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أسلم زوجها وهي في العدَّة فهو أحقُّ بها؟ قال إسحاق: نعم. "مسائل الكوسج" (١٢٩٨) قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن المرأة إذا أسلمت، ثم أسلم زوجها في العدَّة أو بعد انقضاء العدَّة؟ قال: كلما كانت في العدَّة فهو أحق بها بلا تجديد نكاحٍ، فإذا انقضت عدتها فهو خاطبٌ إن شاء، وكذلك المرتدة لا تبين من زوجها أبدًا إلا أن يعرض عليها الإسلام، فتأبى، فتقتل، أو تنقضي عدتها قبل أن تُسلم فإنَّها تبين حينئذٍ من الزوجِ. "مسائل الكوسج" (١٣٦١) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن المجوسي تسلم أخته، يحالُ بينهما؟ قال: إذا خافوا عليه أن يأتيها نعم. "مسائل أبي داود" (١٠٨٨) قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: يهوديٌّ كانت تحته يهوديةٌ فأسلمت؟ قال: يفرق بينهما. قيل لأحمد: لم يكن من يفرق بينهما فاعتزلته وانقضت عدتها، أتزوج؟ قال: فيه اختلافٌ. "مسائل أبي داود" (١٢٠٤)

стр. 3587

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: المشركين إذا أسلم أحدهما قبل الآخر؟ قال: إذا أسلمت المرأة ثم أسلم الزوج وهي في العدة فهي امرأته. "مسائل ابن هانئ" (١٠٥٦) قال حرب: سألت أحمد قلت: امرأة تسلم قبل زوجها في دار الإسلام؟ فقال: اختلف الناس في ذلك. قِيل: فلا تقف منه على شيء؟ قال: هذِه مسألة مشتبكة. قال قوم: إن أسلم زوجها قبل أن تنقضي عدتها رجعت إليه. وقال قوم قد انقطع الذي بينهما. ولم يقف منهما شيء. وقال: في امرأة المرتد نحو ذلك. وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن المرأة تسلم قبل زوجها، والرجل يسلم قبل امرأته؟ قال: اختلف الناس في هذاء ولم يجب فيه، وقال مرة: هذِه مسألة مشتبكة. حدثنا أحمد قال: حدثنا عباد قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا أسلمت اليهودية والنصرانية قبل زوجها فهي أملك بنفسها (١). "مسائل حرب" ص ٢٥٣ قال حرب: قيل لأحمد: فتسلم المرأة، ثم يسلم الرجل وهي في العدة، أو قبل أن تزوج، أو ما اختلف الناس فيه ما تختار من هذا؟ قال: لا أدري. "مسائل حرب" ص ٢٥٤

стр. 3588

قال حرب: سألت إسحاق، عن امرأة من أهل الذمة أسلمت قبل زوجها؟ قال: إن أسلمت قبل زوجها ثم أسلم الزوج في العدة فإنه يراجعها، وإن كان بعد انقضاء العدة لم يراجعها. "مسائل حرب" ص ٢٥٥ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المرأة إذا خرجت من بلاد الروم مسلمة؟ فقال: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة، ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما وهي أحق بنفسها، ومن الناس من يحتج بحديث النبي ﷺ أنه رد ابنته على أبي العاص، فروى محمد بن إسحاق عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ ردها بالنكاح الأول (١). قال بعضهم: بعد سنتين، وقال بعضهم: بعد ست سنين لم يحدث صداقًا. سمعت أبي يقول: روى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ ردها عليه بنكاح جديد (٢).

стр. 3589

قال أبي: أتهيب الجواب فيها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢١٦) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن نصراني أسلمت امرأته؟ قال: يُعرض على زوجها الإسلام، إن أسلم وإلا فرق بينهما (١). قلت لأبي: فإن أسلم؟ قال: هي امرأته، إلا أن يكون قد فرق بينهما، فإن كان فرق بينهما، ثم أسلم بعد الفرقة فهو أحق بها، ما كانت في العدة. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٠) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن أسلم الرجل تكون فرقة؟ قال: لا. قال: تكون امرأته؟ قال: نعم. قال: مالك يقول: إذا أسلم وقعت الفرقة. قال اللَّه: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]. وعرض عليها الإسلام فلم تسلم؟

стр. 3590

قال: ليس هذا بشيء، الرجل يتزوج اليهودية والنصرانية، وحذيفة تزوج يهودية وغير واحد من أصحاب النبي ﷺ تزوج يهودية (١). وقال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه: هل بلغك أن أحدًا قال في الزوجين من أهل الكتاب إذا أسلم الرجل قبل المرأة شيئًا؟ قال: لا. ثم قال: لا أعلمه. وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قال أبو عبد اللَّه: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه، إنما تكلموا في المرأة تسلم قبله. وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قال أبو عبد اللَّه: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه؛ لأن لنا أن ننكح فيهم. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ (٥٠٩ - ٥١٢) قال الخلال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل يهودي وتحته يهودية أسلم الزوج؟ قال: هذا تكون امرأته. قيل له: فإن أبت؟ قال: يضرب رأسها. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٨ (٥١٤) قال الخلال: أخبرني عبد الملك أن أبا عبد اللَّه قال: قد اختلف الناس إذا أسلمت هي. وذكر اختلافهم قال: وعلي يقول ما نقول (٢)، وعمر

стр. 3591

يجيز (١)، وقتادة وأيوب وذكر آخر بسند يرويه إلى عمر ﵀. وذكر عمرو بن سلمة عن عمر، والناس يتأولون في هذا تأويلًا. وذكر أبو عبد اللَّه من قال: ما دامت في العدة منه أنه أحقّ بها. وقال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم، عن أبي عبد اللَّه في هذِه المسألة أنه قيل له: ما تقول؟ قال: أخبرك أني أقف عندها، من الناس من يقول: إن أسلم ما دامت في العدة. ومنهم من يقول: تطليقة ثانية. وقال: أخبرني أحمد بن محمد البرتي القاضي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن الزوجين من أهل الكتاب إذا أسلمت المرأة؟ فقال: فيه اختلاف، وقد روي عن النبي ﷺ أنه ردّ ابنته بالنكاح الأول. فقلت له: أليس يروى عنه أنه ردّها بنكاح مستأنف؟ قال: ليس لذلك أصل، وقد روي عن عمر ﵀ أنه قال: ولم يكن منه غير هذا. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (٥١٦ - ٥١٨) قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ رد ابنته على أبي العاص وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول، ولم يُحدث شهادة ولا صداقًا. وقال أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثني وكيع قال: حدثنا

стр. 3592

إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه ﷺ ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال: يا رسول اللَّه، إنها كانت أسلمت معي. فردّها عليه النبي ﷺ (١). قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روى حجاج (٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ ردها بنكاح جديد. قال أبي: أتهيب الجواب فيها. وقال الشعبي في قصة زينب وأبي العاص: أن النبي ﷺ لم يجدد نكاحها تركهما على نكاحهما. وروى عمرو عن حسن بن محمد أن زينب حلته من الوثاق، وقال: أسر يوم بدر. قال أبي: فهذا يدل على أنها كانت زوجته، ولم يحدث لها نكاحًا. وسمعت أبي يقول: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه ﷺ ردَّ ابنته على أبي العاص بمهر جديد، ونكاح جديد. وسمعت أبي يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج -يعني: ابن أرطاه- قال: حدثني محمد بن عبد اللَّه العزرمي (٣) عن عمرو بن شعيب

стр. 3593

عن أبيه عن جده. قال أبي: ومحمد بن عبد اللَّه العزرمي ممن ترك الناس حديثه. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦١ (٥٢٠ - ٥٢١) قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن خرجت من دار الحرب مسلمة؟ قال: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة، ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما وهي أحق بنفسها، ومنهم من يقول زوجها أحق بها يحتج بحديث النبي ﷺ أنه ردّ ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول ولم يحدث شيئًا. وروي عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ردّها بالنكاح الأول (١). ويقال: ردّها بعد سنتين، وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أنه ردّها بنكاح جديد (٢). قلت له: فما تقول أنت فيها؟

стр. 3594

قال: أتهيب الجواب؛ لكثرة الاختلاف فيها. وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب ابنة رسول اللَّه ﷺ في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة ﵂ أدخلتها فيها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه ﷺ رقّ لها رقّة شديدة وقال: "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الذِي لَهَا فَافْعَلُوا". فقالوا: نعم يا رسول اللَّه. فأطلقوه وردّوا عليها الذي لها (١). وقال: أخبرني موسى بن حمدون قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا أبو عبد اللَّه، [حدثني وكيع] (٢) عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أسلمت امرأة في عهد رسول اللَّه ﷺ فتزوجت فجاء زوجها الأول إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إني أسلمت، وعلمت بإسلامي، فنزعها النبي ﷺ من زوجها الأخير، وردّها على زوجها الأول. قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: ليس كل الناس يسنده. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: حدثني أحمد قال: حدثني وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن رجلًا تزوج امرأة من قريش من سبي كندة، فجاء زوجها الأول فردّها عليه أبو بكر.

стр. 3595

قال أحمد: قوم ارتدوا في إمرة أبي بكر، وهاب الحديث. وقال: أخبرني محمد بن عبيد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم. وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم أن أبا عبد اللَّه قال في أمر زينب بنت رسول اللَّه ﷺ حين ردها فقال: ما أدري ردّها بالنكاح الأول أم بنكاح جديد (١)؛ لأن الأحاديث مضطربة عندي. قال: والذي أرى أن الزوجين على نكاحهما ما دامت المرأة في العدة. ولم أره رضي هذا القول. قال: فيه اشتباه، ثم قال: وكان الشافعي ﵀ يحتجّ على أصحاب أبي حنيفة بما يقولون هم في المرأة، فإذا أسلمت وهي في دار الحرب (ففيه) (٢) قال: هم يقولون: إنها على النكاح ما دامت في العدة، فإذا أسلم فهي امرأته. قال: وكذلك أقول أنا أيضا أنها إذا أسلمت ههنا فهما على نكاحهما ما دامت في العدة، لا يفرق بينهما. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٣٦ - ٢٦٥ (٥٢٣ - ٥٢٧) قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: إذا أسلمت امرأة النصراني عُرض على زوجها الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإلَّا فرّق بينهما وهي في العدة بعد. قال: هو أحق بها ما كانت في العدة. "أحكام أهل الملل" للخلال ١١/ ٢٦٦ - ٢٦٧ (٥٣٠)

стр. 3596

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: اليهودي والنصراني إذا أسلمت امرأته ولم يسلم أنه أحق بها ما دامت في العدة. قال: إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق. وقال: أخبرنا منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إذا أسلمت اليهودية والنصرانية؟ قال: يعرض على زوجها الإسلام. قلت: فإن أسلم وهي في العدة؟ فرأى أنه أحق بها. وقال: أخبرني محمد الوراق أن محمد بن حاتم بن نعيم حدثهم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن اليهودي والنصراني والمشرك تسلم امرأته؟ قال: هو أحق بها ما دامت في العدة إذا أسلم. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦٧ (٥٣٢ - ٥٣٤) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن النصرانية إذا أسلمت؟ قال: إن أسلم وهي في العدة فهو أحق بها. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦٨ (٥٣٦) قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن المرأة تسلم ثم يسلم الرجل؟ قال: هو أحق بها ما دامت في العدة، وهو قول الزهري وقول مالك ابن أنس.

стр. 3597

وأما أصحاب أبي حنيفة فيقولون: إذا أسلمت انقطعت العصمة، وإن ارتدت أو ارتدّ هو انقطعت العصمة. لا يذهبون إلى العدة. وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن عمر ابن عبد العزيز أنه قال: إذا أسلمت اليهودية عند النصراني واليهودي فرّق بينما، وأنه كان يكتب إلى عماله: أن لا يملك كافر مسلمًا، يهودي ولا نصراني. قال حنبل وسألت أبا عبد اللَّه عن ذلك فقال: نملكهم ولا يملكوننا، الإسلام يعلو ولا يعلى. إذا أسلمت النصرانية واليهودية أو غيرهما، كان أمرها على وقف ما دامت في العدة، فإن أسلم وإلا فسخ الإسلام ما بينهما. وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الذميّة تسلم ولها زوج؟ قال: إن أسلم وإلَّا فرق بينهما. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ (٥٣٩ - ٥٤١) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه سأل أباه عن نصرانية أسلمت ولها زوج؟ فقال: يراد على الإسلام، فإن أبى فرّق بينهما. وقال: أخبرني الميموني قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: المرأة تسلم قبل زوجها، والزوج يسلم قبل امرأته؟ قال: المعنى واحد، إن أسلم أحدهما قبل الآخر فهما على نكاحهما ما لم تنقض عدتها. ثم قال لي: مسألة أخبرك، فيها اختلاف من الناس كثير، والموثوقون يختلفون فيها.

стр. 3598

ثم قال لي: والآثار فيها ما قد علمت. وذكر غير واحد ممن يروي عن النبي ﷺ في ذلك: الزهري يقول في بعض ما روي: وإن كان بينهما عشرون سنة كانا على نكاحهما. قلت: فما تقول؟ قال: هي مسألة قد عرفت الآثار فيها. قلت: فالأمر عندك واحد، أيهما أسلم قبل؟ قال: نعم، أرجو أن يكون ذا قريبًا. ثم قال لي: قد يهاجر قبلها تبقى في دار الشرك وتدخل معه. قال أبو بكر الخلال: لم يحكها عنه إلَّا الميموني. قوله: الأمر عندك واحد أيهما أسلم قبل صاحبه؟ فقال: أرجو أن يكون قريبًا. وهذا معنى أن ترجع إليه قبل انقضاء العدة، على ما روى عنه القول الأول. وهذا أيضًا كله من أبي عبد اللَّه وقف توقفه عن المسألة إلى أن يتبين له الأمر فيها. وقال: وقد أخبرني الميموني في موضع آخر قال: قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول في المرأة تسلم يفرق بينهما في المضاجع أو تدعهما على نكاحهما ما لم تنقض عدتها؟ فقال: أخبرك، فيها اختلاف بين الناس: ابن عباس يقول: يفرق بينهما (١). قلت: يئول قوله إلى أن يفرّق بينهما تفريقًا لا يجتمعان فيه؟

стр. 3599

قال: نعم، وعمر ﵀ عنه اختلاف فيه؛ مرة يقول: يفرق بينهما (١). ويروى عنه غيره، أراد به وإلَّا فرّق بينهما. وعلي ﵀ يقول: لا يفرق بينهما (٢). وهذا فيه عجب من القول، وابن المسيب يروي عنه والشعبي جميعًا يرويان عنه. قلتُ: إلى أي شيء تذهب؟ قال: إلى قول ابن عباس؛ أفرق بينهما. قلت: تفريقًا في المضاجع ما لم تنقض العدة، أو يفرق في النكاح بتة؟ قال: تفريق في النكاح بتة إلى قول ابن عباس أذهب، هو أشبه بأحكام الإسلام، وهما الساعة لا يتوارثان، تحبس وهي مسلمة على مشرك؟ ! وقد كنت قلت له حين حكى عن عليّ ﵀ ما حكى: أعلم أن عليًّا إنما أتبع بهذا السنة الماضية. قال لي: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه؛ لأن لنا أن ننكح فيهم. إنما يكون في المرأة تسلم. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: تذهب إلى حديث ابن عباس لا يعلو النصراني المسلمة؟ (٣). قال: نعم. قلت: فإن فرق بينهما ثم أسلم وهي في العدة هي امرأته أو يستأنف النكاح؟ قال: ليستأنف. قلت: ما أدري كيف ذاك، ما أراه يصح، يختلفون فيه.

стр. 3600

قال أبو بكر الخلال: قد أخرجت اختلافا في هذا الباب وأشبعته وبينته بيانًا شافيًا، نظرت فيه وتدبرته فرأيت: أبا عبد اللَّه وهو يحتجّ في هذا أن امرأة المرتدّ ومن لحق بدار الحرب والمرأة تخرج قبل زوجها والزوج يخرج قبل امرأته، والزوجين من أهل الكتاب المقيمين حكمهم واحد، إذا أسلمت المرأة قبل الرجل؛ منهم من قال: من أسلم في العدة فهو أحق بها. ومنهم من قال: إسلامها فرقة لا يجتمعان. وقد احتجّ أبو عبد اللَّه بهؤلاء وهؤلاء وتوقف توقفًا شديدًا بعد الاحتجاج إلى حديث ابن عباس أنهما لا يجتمعان إذا أسلمت، وأنه تفريق البتة، وأنه عنده أشبه بأحكام الإسلام. قال أبو طالب -في مسألة: لا يجتمعان إلّا بتجديد نكاح وهو عندي أحوط الأقاويل، وأشبه عندي باختيار أبي عبد اللَّه؛ لأنه قد عرض تلك المذاهب واحتجّ لها وعليها، ورويت عنه ثم قال بهذا القول. وروى عنه الذين رووا ذلك الاحتجاج، وذلك اختلاف وبه أقول وباللَّه التوفيق: إذا أسلمت كانت أحق بنفسها، وأنه لا يكون له عليها سبيل في العدة إلَّا بتجديد النكاح، وفراقه أيامًا فراق بغير طلاق. وقد روى ابن حازم عن إسحاق بن منصور (١) أن أبا عبد اللَّه وإسحاق ابن راهويه جميعًا قالا: إذا أسلمت فهي أحق بنفسها وإن أسلم زوجها. وكذلك قال أيضًا حنبل وصالح والمروذي عنه: إن إسلامهما فراق ما بينهما.

стр. 3601

فعلى هذا استقرّت الروايات عن أبي عبد اللَّه، وقد ذكرت حديث ابن عباس، ومن قال بقوله من التابعين، وذكرت قول عمر (١) وعلي ﵄ (٢)، والحجة على من يتقلد هذا الباب أو غيره من الفقهاء إلَّا على ما يرجع فيه إلى ما يذهب إليه أحمد بن حنبل إمام المسلمين في زمانه من قول الصحابة والتابعين إذا اختلفوا، ورويت المشكلات عن فقهاء الأمصار ومن قبلهم، إلى أن بلغ الرجل إلى التابعين كيف العمل في الاختيار، إذا اختلفوا أجمعين. وقال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل الشالنجي قال: سألت أحمد عن العنين؟ قال: فرقةٌ بغير طلاق. قلت: وكذلك المرأة تسلم ويأبى زوجها الإسلام؟ قال: نعم. وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: وإسلامه فراق ما بينهما. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٦٩ - ٢٧٣ (٥٤٣ - ٥٤٧) قال الخلال: قرأت على عليِّ بن الحسن بن سليمان، عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث سعيد بن جبير في النصرانية تسلم؟ فقال: حديث عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير؟

стр. 3602

قلت: نعم. فقال: قال يحيى بن سعيد القطان: سألت عنه ابن شبرمة، وكان يرويه عن عمرو بن مرة عن سعيد، فلم يعرفه. ثم قال لي أحمد بن حنبل: حدثني جريج بن عبد اللَّه، عن المغيرة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير في النصرانية تسلم تحت النصراني فقال: تنزع من النصراني إذا أسلمت. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن النصرانية تسلم وهي تحت النصراني ويأبى هو أن يسلم؟ فقال: كان إبراهيم يقول فيه -يعني: تقرّ معه- فقلت له أنا: قد قال عليٌّ أيضًا. وذكر حديث شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عليٍّ ﵁ في النصراني تسلم امرأته؟ فقال: نعم معه (١). قلت أنا: أليس هذا منكرًا يا أبا عبد اللَّه؟ فقال لي أحمد بن حنبل: لا تقل: منكرًا. فقلت: كيف تقول أنت؟ قال: لا يعجبني أن يعمل به، لكن لا أقول: منكر. قال أبو بكر: وقد تكلم أبو عبد اللَّه في المجوسية تسلم قبل زوجها، فذكر الاحتجاج بحديث أبي العاص على من تكلم في هذا الكتاب، إن تكلم هو وغيره في الرجوع بعد العدة، ثم رجع إلى أنها أملك بنفسها، فتكلم في المجوسية بنحو ذلك، وهو لا يرى أن ترجع إليه المجوسية على قول من قال: بعد العدة وغيرها في أهل الكتاب، لا ترجع إلى هذا البتة.

стр. 3603

وقال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد قلت: امرأة مجوسيّة أسلمت، ثم أسلم الزوج بعدها بيوم أو بيومين أو نحو ذلك؟ فقال: أما المجوسيّة فلا يعجبني أن ترجع إليه. أو قال: لا أدري؛ لأن المجوس ليس عندي مثل أهل الكتاب اليهود والنصارى؛ لأن النبي ﷺ قد ردّ ابنته على أبي العاص. "أحكام أهل الملل" ١/ ٣٧٣ - ٢٧٥ (٥٤٩ - ٥٥٢) ٢٢٣٨ - إذا ارتد أحد الزوجين ثم تابا قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: إذا ارتدت المرأة عن الإسلام، ثم رجحت إلى الإسلام، فيخطبها زوجها بمهر جديد، ونكاح جديد. وقال أحمد: هو أحق بها ما كانت في العدة. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (١٢١٠) قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأةُ إذا ارتدت تبينُ من زوجها؟ قال: لا، هو ممنوع منها، فإذا انقضت العدة بانت منه، فإن تابت أو تاب في العدة فهما على نكاحهما، هذا في الرجل والمرأة أيهما ارتد. قال إسحاق: كما قال؛ لأن السنة على ذلك، وقد جهل هؤلاء حكم المرتد فرأوا الارتداد تطليقة، واحتجوا بقوله : ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] وغلطوا، لا لم يقل حين ترتد فقد بانت. "مسائل الكوسج" (١٢٩٦) قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أُسر المسلم فتنصر تبين منه امرأته؟ قال: إذا انقضت العدةُ بانت، وإذا رجع إليها في العدة فهو أحقُّ بها.

стр. 3604

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٣٠٠) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا ارتدا جميعًا، أو أحدهما، ثم تابا أو تاب، فهو أحقُّ بها ما لم تنقض عدتها. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٢٤٨) قال صالح: قلت: الرجل يلحق بأرض الحرب أتبين منه امرأته؟ قال: في هذا اختلاف، قال حجاج بن أرطأة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رد النبي ﷺ زينب إلى أبي العاص بالنكاح (١). وابن إسحاق يقول في حديثه إن زينب طلقت أبا العاص (٢)؟ فهذا يدل على النكاح الأول (٣). "مسائل صالح" (٩٠٩)

стр. 3605

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يلحق بدار الحرب فيتنصر، فاعتدت امرأته منه بالحيض حيضتين، ثم قدم وهي في العدة في الحيضة الثالثة؟ قال أبو عبد اللَّه: هي امرأته ما دامت في العدة. "مسائل ابن هانئ" (١٠٥٧) قال ابن هانئ: سألته عن رجل لحق بدار الحرب، أتبين منه امرأته؟ فقال: أليس ارتد؟ قلت: نعم. قال أبو عبد اللَّه: قد اختلفوا فيه: قال بعضهم: تبين امرأته، وقال بعضهم: لا تبينه. قلت له: ماله؟ قال: قد اختلفوا فيه: فقال بعضهم: يوقف ماله، وقال بعضهم: يتصدق به، فإذا رجع وهي في عدتها، فهو أحق بها. "مسائل ابن هانئ" (١٠٥٨) قال ابن هانئ: سألته عن رجل أسره المشركون فتنصر، كيف تصنع امرأته؟ قال: تعتد ثم تزوج، فإن رجع وهي في عدتها، فهو أحق بها. قلت له: حديث أبي العاص، أن النبي ﷺ رد زينب؟ فكأنه لم يثبته. قلت: فماله؟ قال: من الناس من يقول: يوقف ماله، لعله يرجع. قلت له: فإن مات على نصرانيته؟ قال: لا يعجبني أن يأخذ المسلمون منه شيئًا. "مسائل ابن هانئ" (١٠٥٩)

стр. 3606

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل ارتد، ولحق بأرض العدو؟ قال: يوقف ماله حتى ينظر ما يكون منه لعله يرجع إلى الإسلام، أو يموت. قلت: فامرأته تحبس نفسها عليه؟ قال: لا أدري. فقلت: أليس امرأته مثل ماله ينبغي لها أن تحبس نفسها عليه؟ فقال: قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، فقلت هذا تفسير الآية؟ قال: لا أدري. فرأيت أنه كره أن تحبس المرأة نفسها على زوجها إذا ارتد. وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: ما تقول فيمن لحق بدار الحرب، ما تقول في امرأته؟ قال: قد يلحق بدار الحرب، ولا يقيم على الشرك، ولكن إذا علم منه. ثم قال: فيها اختلاف إذا رجع وقد تزوجت. قلت: إلى أي شيء تذهب؟ قال: لا أدري، فيها اختلاف. وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن المرتد يلحق بدار العدو فلم يجب. وقال: فيه اختلاف. وقال: أخبرني منصور بن الوليد، قال: حدثنا علي بن سعيد أن أبا عبد اللَّه قال: والمرأة قد اختلفوا فيها، منهم من يقول: بانت، ومنهم من يقول: لم تبن. "أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠ (١٢٣٨ - ١٢٤١)

стр. 3607

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتنصر متى تزوج امرأته قال: إذا شهدوا بالتنصير اعتدت، وتزوجت. "أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٥٠٠ (١٢٤٥) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان أن أبا عبد اللَّه سُئل عن المرتد يفرق بينه وبين امرأته؟ قال: يمنع منها، فإن رجع وهي في العدة فهي امرأته. "أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٥٠١ (١٢٥١) قال الخلال: أخبرنا الخضر بن محمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: وإذا ارتدّت المرأة لا يكون ارتدادها طلاقها، فإن كانت ولدت على الفطرة قتلت وإلَّا استتيبت، فإن ثابت فهما على نكاحهما وإلَّا قتلت. وقال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن المرأة ترتد أتختلع بذلك من زوجها؟ قال: إذا ارتدّت ثم رجعت إلى الإِسلام وهي في العدة، إن شاء زوجها راجعها، وإن انقضت العدة بانت منه. وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن امرأة مريضة ارتدّت في مرضها ثم ماتت، هل يورث منها زوجها؟ قال: لا أدري، اختلفوا في هذا. فقلت: أخبرني بقولك، فإنهم قالوا: يورث منها زوجها؟ قال: لا أدري.

стр. 3608

وسألت أحمد عن المرتدّ هل ينتقض نكاحه؟ قال: في هذا اختلاف. قلت: أخبرني يقول أهل المدينة؟ قال: قالوا: يحبس ماله. قلت: من يقول هذا من أهل المدينة؟ قال: الزهري وأبو الزناد. وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: إذا أسر الرجل فتنصرّ كيف تصنع امرأته؟ قال: يقولون: إذا ارتدّ الرجل بانت امرأته بتطليقه، وهو إذا تنصّر وشهد عليه اعتدت امرأته وتزوجت. قلت: فماله؟ قال: يقال: يترك لعله يرجع. قلت: فمات على النصرانية؟ قال: لا أدري أن يرثه المسلمون. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٣ (١٢٥٦ - ١٢٥٩) وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه -وسأله عن الرجل يرتدّ ويلحق بدار الحرب- أي شيء حال امرأته، أتتزوج أم لا؟ قال: هي مشكلة، لا أدري تزوج امرأته أم لا، فمن ذهب إلى الكتاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] فيقول: قد انقطعت العصمة بينهما، تزوج. ومن

стр. 3609

احتجّ بأن النبي ﷺ ، ردّ ابنته بالنكاح الأول (١) يقول: لو كانت العصمة قد انقطعت لم يردها عليه. ويروى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ ردّها بنكاح جديد ومهر جديد (٢). فهي مشكلة. وكان مالك والزهري يذهبان أنه إذا جاء فأسلم وهي في العدة كان أحق بها. وقد كان قال لي أبو عبد اللَّه: إذا أسلم -وهي في العدة- وارتدّ، ثم أسلم -وهي في العدة- فهو أحق بها، ثم هابها بعد. ثم رجع أبو عبد اللَّه بعد فقال: إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق بها. وقد كان الشافعي -رحمة اللَّه عليه- احتجّ على أصحاب أبي حنيفة بهذا أنه أحقّ بها ما دامت في العدة، وأدخل على أصحاب أبي حنيفة إنكم تقولون: إذا كان في دار الحرب ثم أسلم وهي في العدة أنه أحق بها، فما الفرق بينه وبين دار الحرب وغير دار الحرب؛ لأن أصحاب أبي يوسف -يعني: قالوا: إذا ارتدّت المرأة وأسلمت فقد انقطعت العصمة فيما بينهما- ويقولون: إذا أسلمت في دار الحرب ثم أسلم زوجها كان أحق بها ما لم تنقض العدة. فقال لهم الشافعي: هذا يدخل عليكم.

стр. 3610

قال أبو عبد اللَّه: ثم بلغني عن الشافعي أنه رجع عن قوله: إذا أسلم وهي في العدة أنه أحق بها، وذهب إلى الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٠]. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن المرتد يفرق بينه وبين أهله؟ قال: يمنع منها، فإن رجع في العدة فهي امرأته. قال الخلال: أخبرنا الخضر بن أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: قال أبي: إذا ارتدّ الرجل فرّق بينه وبين امرأته، لا يعلوها وهو مرتدّ. قال أبو بكر الخلال: فقد بينت مذهب أبي عبد اللَّه في هذا الكتاب في مواضع أهل العهد، وأهل الحرب، والمرتد، وما يحتجّ لهم وعليهم. وقد استقرّ أمرهم في جميع الأمور أنه لا ترجع إليه في جميع من ارتدّ، أو في دار الحرب، أو من نقض العهد، أو في كل حالة، إلا بنكاح جديد. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٤ - ٥٠٦ (١٢٦٤: ١٢٦٦) قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه: إذا أسر العبد ثم تنصرّ كيف تصنع امرأته؟ قال: تعتد وتزوج. قال أبو بكر الخلال: توقف أبو عبد اللَّه مرة في مسائل الميموني في العبد ثم جعله كالحر في جميع حالاته في الارتدّاد، وكذلك زوجته، فالذي عليه الأمر في العبد وفي زوجته وأحكامهما كلها إذا ارتدّا كأحكام الآحرار بيّن عنه الميموني بعد التوقفّ وحنبل والمروذي. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥١٢ (١٢٨٤)
следующие страницы →