← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

فصل فرقة القاضي ٢٣٨٧ - حكم فرقة القاضي والحالات التي يُطلق فيها القاضي قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام فرقة، من غير طلاق فمكثت أشهرًا، ثم إن الزوج تزوج عليها فرافعته إلى القاضي؟ فقالت للقاضي: إن لي شهودًا. فقال لها القاضي: لا تجيئيني بشهود إلا معدّلين، فقدمته إلى القاضي غير مرة. ثم قالت للقاضي: فرّق بيني وبينه، ففرق القاضي بينهما، هل عليها عدة؟ وهل تجوز فرقة القاضي؟ قال أبو عبد اللَّه: نعم، فرْقة القاضي فرقة، وتعتد من يوم قالت: فرّق بيني وبينه ففرق، اعتدت من ذلك اليوم ثلاث حيض. قلت: يفرق القاضي بينهما من غير أن يطلق الزوج؟ قال: نعم. "مسائل ابن هانئ" (١٠٩٧) ٢٣٨٨ - هل كل فرقة طلاق ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الشعبي: كلُّ فرقة طلاق. قال سفيان: فأما الذي يُستحب فإذا جاءت الفرقة من قبلها فليس بشيء، وإذا جاءت من قبله فهو طلاق. قال أحمد: كل فرقة بين الرجل وامرأته فهي فرقة بغير طلاق، إلا أن يلفظ بالطلاق مثل قوله: أنت طالقٌ، أو الخيار، فإنها واحدة يملك رجعتها

стр. 3887

أو يجعل أمرها بيدها، أو بيد غيرها، فهو على ما طلقت نفسها، أو طلقها المجعولُ إليه أمرها، أما اللعان، وخيار الأمة، والخلع، والمرضعة، والذي يغشى أم امرأته، وكل شيء يلزمه فراقها فهو فراق، وليس بطلاقٍ، قال إسحاق: هو كما قال، إلا أمرك بيدك، فهو على ما نوى الزوجُ، إن نوى واحدةً فواحدة، وإن نوى اثنتين فاثنتين، وإن نوى كل أمرها، فالقضاء ما قضت. "مسائل الكوسج" (١٢٠٤) ٢٣٨٩ - الحَكَمان قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل عن تفسير الحكمين؟ قال: على حديث علي: يبعث رجل من أهل المرأة ورجل من أهل الرجل فيريان، رأيهما إن رأيا أن يفرقا فرقا، وإن رأيا أن يجمعا جمعا (١). وقال: رجلين عدلين. قلت: فإن قال الزوج: لا أطلق، قال: ليس له ذلك بتة لا يترك. "مسائل حرب" ص ٢٣٨

стр. 3888

فصل المتعة للمطلقة ٢٣٩٠ - مقدار المتعة، وعلى من تجب ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: للمملوكة واليهودية والنصرانية متعة من الحر إذا طلقن. قال أحمد: لكل مطلَّقة متاعٌ إذا كان غير مدخول بها، وإن لم يكن فرض لها. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (١١٥٢) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المتعة؟ قال: أوجبها على من لم يسم صداقًا، فإن كان سمى صداقًا فلا أوجبها عليه. "مسائل أبي داود" (١١٠٢) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يستحب أن يمتع وإن كان سمى لها صداقًا. "مسائل أبي داود" (١١٠٣) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ تزوج امرأةً ولم يكن فرض لها مهرًا، ثم وهب لها غلامًا، ثم طلقها؟

стр. 3889

قال: لها المتعة. "مسائل أبي داود" (١١٠٤) قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: كم المتعةُ؟ قال: على قدر يساره. قيل: عشرة آلاف؟ قال: هو على قدر ما يرى الحاكمُ. قال أبو داود: قال: يعني: يملك عشرة آلافٍ؟ قال: على قدر ما يرى الحاكم. "مسائل أبي داود" (١١٠٥) قال حرب: قلت لإسحاق: رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا، فطلقها واحدة قبل أن يدخل بها؟ قال: لها المتعة لازمة. قال: وكم المتعة؟ قال: ثلاثة أثواب أحب إلينا، وأدناه ثوب واحد جامع. "مسائل حرب" ص ١٢٦ قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، حدثنا عفان، عن سعيد عن حبيب بن الشهيد، وابن عون، عن ابن سيرين قال: لا تأب أن تكون من المتقين، لا تأب أن تكون من المحسنين، حدثت ذلك أيوب، قال: سمعت سعيد ابن جبير قال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] قال: لكل مطلقة متاع. "الزهد" رواية عبد اللَّه ٣٧٩ نقل مهنا والميموني: إذا طلقت بعد الدخول فلا متعة لها.

стр. 3890

ونقل حنبل: لكل مطلقة متاع مدخولا بها وغير مدخول. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٢٩ ونقل حنبل: وتجب المتعة لكل مطلقة، فإن دخل فلا متعة. "الفروع" ٥/ ٢٨٨ ٢٣٩١ - متعة المطلقة قبل الدخول إذا كان المهر المسمى فاسدًا أو مجهولًا قال في رواية مهنا: إذا تزوجها على مهر مثلها فطلقها قبل الدخول بها فلها المتعة. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣١

стр. 3891

كتاب الإيلاء باب ما جاء في أركان الإيلاء وشروط صحته أولًا: الصيغة: ٢٣٩٢ - ١ - الحلف باللَّه تعالى قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل حلف بالطلاق ثلاثًا أن لا يطأ أهله سنة؟ قال: لا يطأها حتى تمضي السنة. قلت له: فيدخل عليه إيلاء؟ قال: لا يدخل عليه إيلاء. فقلت لأبي عبد اللَّه: تذهب إلى قول ابن مسعود في الإيلاء: إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة (١) بائنة؟ قال: لا أذهب إليه، وأذهب إلى قول علي، وعائشة، وابن عمر (٢)، هي أملك بنفسها في الإيلاء. "مسائل ابن هانئ" (١٩٢١)

стр. 3892

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يحلف بالطلاق أن لا يقرب امرأته سنة، هل يدخل عليه إيلاء؟ قال: لا يدخل عليه إيلاء، قال اللَّه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٢]. قال علي: الأمر إليها، والفيء إلى الرجل ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٧] والطلاق إلى الرجل، ولها أن ترافعه إلى السلطان. وأنا أقول: لا يدخل عليه إيلاء. "مسائل ابن هانئ" (١١٢٣) قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: فإن حلف بالطلاق على سنة، قال: إن قربتك إلى سنة فأنت طالق؟ قال: هذا لا يكون إيلاء، وليس هو الإيلاء، إنما هو يمين، قال اللَّه: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] يقسمون وهذا ليس يمينًا. "مسائل حرب" ص ٢٦١ ٢٣٩٣ - من أمسك عن الوطء بغير يمين أكثر من أربعة أشهر ؟ قال حرب: قلت لأحمد: رجل ترك امرأته منذ أشهر ولم يقربها؟ قال: قد أساء، ولا يدخل عليه إيلاء. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا أشعث، عن

стр. 3893

الحسن قال: كانت لأنس بن مالك امرأة في خلقها شيء، فكان يهجرها الأربعة الأشهر وأكثر من ذلك، فيمر بها فتعلق بثوبه، وتقول يا ابن مالك اللَّه اللَّه يا ابن مالك، فما يكلمها. "مسائل حرب" ص ٢٥٩ ٢٣٩٤ - ٢ - أن اللفظ صالحًا للدلالة على معنى الإيلاء قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: إذا حلف الرجلُ ألا يجامع امرأته في بيتٍ أو دار أو منزل، ثم تركها أربعة أشهر فليس بإيلاء؛ لأنه لو شاء جامعها في غيره ولم يكن عليه شيءٌ. قال أحمد: صدق. قال إسحاق: هذا إيلاء؛ لما عقد اليمين أن لا يجامع. "مسائل الكوسج" (١٢٧٠)

стр. 3894

ما جاء في أحوال صيغة الإيلاء ٢٣٩٥ - الاستثناء في الإيلاء قال إسحاق بن منصور: سألت سفيان عن رجلٍ حلف أن لا يجامع امرأته إن شاء اللَّه تعالى، قال: لا يرونه شيئًا، حتى يحلف فيهم اليمين أن لا يجامعها أربعة أشهر فما زاد. قال أحمد: نحن لا نرى الاستثناء في الطلاق، وأمَّا هذا فليس هو بطلاق في الإيلاء نفسه لا أوجب الطلاق، له الاستثناء. قال إسحاق: له الاستثناء. "مسائل الكوسج" (١٢٧١) ٢٣٩٦ - تعليق الإيلاء نقل عنه مهنا فيمن حلف لا يطأ حتى يأذن فلان أو ما دام حيًّا، فمولٍ بمضي المدة. ونقل ابن القاسم عنه: حتى ترضع صبيًّا أو غيره، قالا: لأن كل يمين منعت جماعًا حتى تمضي المدة فمول؛ لأنه قد عضل امرأته. "الفروع" ٥/ ٤٧٤ ثانيًا: المولي ٢٣٩٧ - الإيلاء في الغضب قال إسحاق بن منصور: قلت: وكيف الإيلاء في الغضب؟

стр. 3895

قال: الرضا والغضب سواء إذا كان يريُد اليمين. "مسائل الكوسج" (١٠١٠) ٢٣٩٨ - إيلاء أهل الكتاب قال الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن نصراني حلف أن لا يقرب امرأته فمضت أربعة أشهر أيكون موليًا؟ قال: إذا جاء إلينا راغبًا فسألنا، ألزمناه حكم الإسلام ثم تلا: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]. وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن النصراني يولي أجائز إيلاؤهم؟ قال: نعم؛ لأن حكمنا يجري عليهم. وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن يهودي أو نصراني حلف أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر أيكون موليًا؟ قال: نعم. وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن المجوسي يولي؟ قال: جائز إيلاؤهم؛ لأن حكمنا يجري عليهم. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٨٢ (٥٧٤ - ٥٧٧)

стр. 3896

٢٣٩٩ - نصراني آلى من امرأته ثم أسلما قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في نصراني آلى من امرأته فمضى أربعة أشهرٍ، ثم أسلما بعدُ: يلزمه الطلاق، وهي تطليقة بائنة. قال أحمد: النصراني إذا أسلم يوقف مثل المسلم سواء. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (١٢٧٦) ثالثًا: المولي منها ٢٤٠٠ - يشترط أن تكون زوجة حقيقة أو حكمًا قال إسحاق بن منصور: قلت لسفيان: مرت امرأةٌ على رجل فحلف باللَّه لا يجامعها، ثم تزوجها وتركها أربعة أشهرٍ؟ قال: لا يرونه شيئًا؛ لأنه حلف وليست له بامرأة. قال أحمد: ليس بشيء. قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الإيلاء أن يحلف على ملكه؛ لما قال اللَّه : ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]. "مسائل الكوسج" (١٢٧٤) نقل الميموني عنه: هل يتبع الطلاق إيلاء؟ قال: كيف يتبعه، قد منعه الطلاق من الجماع؟ ! قيل له: طلاق يملك الرجعة. فقال: هل لها أن ترافعه وهي منه طالق؟ أليس يقال له: فيء وهي طالق؟ أرأيته إن لم يرد مراجعتها وتركها حتى تنقضي عدتها، أليس

стр. 3897

تذهب منه؟ "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٧٣ رابعًا: المحلوف عليه ٢٤٠١ - ١ - أن يكون المحلوف عليه هو ترك الوطء في الفرج قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: لا يُعلم الإيلاء إلا في الجماع وهو الذي نأخذ به. قال أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قال أحمد. "مسائل الكوسج" (١٢٦٦). ٢٤٠٢ - ٢ - أن تزيد مدة الإيلاء عن أربعة أشهر قال إسحاق بن منصور: قلت: ولا يكونُ اليمينُ دون أربعة أشهر؟ قال: لا يكون موليًا إذا حلف على دون أربعة أشهر. قال إسحاق: الذي نختارُ من ذلك، إذا حلف على دون أربعة أشهر فتركها أربعة أشهرٍ أن يكون موليًا. "مسائل الكوسج" (١٠١١) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ قال لامرأته: واللَّه لا أطؤك أربعة أشهرٍ؟ قال: ليس هذا بإيلاء حتى يزيد على أربعة أشهر. "مسائل أبي داود" (١١٦٠)

стр. 3898

قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا حلف على أقل من أربعة أشهر فإنه ليس بإيلاء، وكذلك إن حلف على أربعة أشهر سواء؛ لأنه إذا مضت أربعة أشهر فليس يحجره عن تحليفها شيء، فالإيلاء لا يكون إلا أكثر من أربعة أشهر، ولا يذهب إلى قول من يقول: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة. وقال: يذهب أهل الكوفة إلى قول ابن مسعود. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا سفيان، عن عمرو سمعت سعيد بن جبير يقول: جاء رجل إلى علي فقال: حلفت أن لا آتي آمرأتي سنتين؟ قال: ما أراك إلا قد دخل عليك إيلاء، قال: إنما قلت من أجل الرضاع، قال: فلا إذًا. "مسائل حرب" ص ٢٥٨ ٢٤٠٣ - أمد المولي من أكثر من زوجة أو من زوجة واحدة في أكثر من موقف قال أحمد في رواية ابن القاسم: إذا آلى من جماعة نسائه أو من امرأة واحدة في مقاعد شتى فإنما يوقف للنسوة جميعًا. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٧٢ ٢٤٠٤ - مدة الإيلاء للعبد قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إيلاء العبد؟ قال: نعم، عليه إيلاء، وإيلاؤه أربعةُ أشهرٍ.

стр. 3899

قال الإمام أحمد: إنما قال اللَّه : ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] ولم يذكر العبيد، ولا اليهود، ولا النصارى. قال إسحاق: إيلاء العبد إنما هو شهران؛ لأن كل أمره في الطلاق والعدة على النصف. "مسائل الكوسج" (٩٢١) قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: العبد يولي من امرأته؟ قال: أنا أقول: إن الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء، فمن قال هذا فإذا مضى شهران وقف، ثم قال: أنا ربما ذهبت إلى أن أجعله مثل الحر لا يوقف إلى أربعة أشهر، وكأنه اختاره بعد. وسألتُ إسحاق عن إيلاء العبد من الحرة والأمة؟ قال: شهرين به يقع الطلاق وغيره. قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، ومغيرة عن إبراهيم أنهما قالا: إيلاء العبد من الحرة أربعة أشهر، ومن الأمة شهران. "مسائل حرب" ص ٢٦٣ نقل مهنا عنه: الاعتبار بالرجل، إن كان عبدًا فالمدة شهران، وإن كان حرًّا فالمدة أربعة أشهر. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٧٢ ٢٤٠٥ - إن حنث في يمينه قبل مضي الأربعة أشهر قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: المولي يُكفر عن يمينه قبل مُضي الأربعة أشهر؟

стр. 3900

قال: يذهب عنه الإيلاء، ولا يُوقف بعد الأربعة أشهر، وذهب الإيلاءُ حين ذهبت اليمينُ. "المغني" ١١/ ١٤ ٢٤٠٦ - هل تطلق المرأة بانقضاء الأربعة الأشهر المضروبة ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: الإيلاء يُوقف، أو إذا مضت أربعةُ أشهرٍ فهي تطليقة؟ قال: يوقف، يوقفه السلطانُ. قال الإمام أحمد: هي امرأته وإن أتى على ذلك سنون ما لم يوقف، إنما جعل ذلك به قال اللَّه : ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦] وإن عزموا فلا يكون هذا إلا بعد الأربعة أشهر. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٠٨) قال إسحاق بن منصور: قال سفيانُ في رجل آلى من امرأته وهو مريضٌ، فمضت أربعةُ أشهرٍ وهو صحيحٌ، ثم مات في العدة: فإنها ترثه. قال أحمد: لم يقع شيءٌ بعد. قال إسحاق: كما قال؛ لأنه لا يكون مضي الأربعة طلاقًا كما قال هؤلاء: يوقف عند مضي الأربعة. "مسائل الكوسج" (١٢٦٨) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: فإذا آلى وهو صحيح، فمضت أربعة أشهرٍ وهو مريض، ثم مات في العدة، فلا ميراث بينهما. قال أحمد: كل هذا واحدٌ، لم يقع شيء، امرأته على حالها. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٦٩)

стр. 3901

قال صالح: قرأت على أبي، قلت الرجل يحلف أن لا يقرب أهله سنة أو أكثر من أربعة أشهر، فمن الناس من يقول: يوقف بعد مضي الأربعة، فإما أن يفيء وإما أن يطلق. وقال بعض الناس: إذا مضت أربعة أشهر: بانت منه بواحدة. وقال بعض الناس: هي تطليقة فليست بائنا. قال بعض الناس: إذا آلى دون الأربعة: لم يكن إيلاء. وقال بعض الناس: هو إِيلاء إذا مضت أربعة أشهر. وإذا قال: واللَّه لا أقربك في هذِه الدار سنة لم يكن ذلك إيلاء؛ لأنه إن شاء جامعها في غير تلك الدار. وقال بعض الناس: تعتد بعدما تبين عدة المطلقة، وذلك بعد مضي الأربعة أشهر. وقال بعض الناس: إذا مضت الأربعة أشهر تزوجت إن شاءت، وليس عليها عدة بعد مضي الأربعة أشهر، وروي ذلك عن ابن عباس قال: لا تطولوا عليها، إذا مضت الأربعة أشهر فلا عدة عليها؟ قال أبي: أنا أقول: إذا مضت أربعة أشهر وقد حلف أن لا يغشاها أكثر من أربعة أشهر، فجاءت تطالبه بعد مضي الأربعة أشهر؛ وقف لها: فإما أن يفيء، وإما أن يطلق، ولا يكون طلاقًا حتى يطلق. فإن طلق اعتدت عدة المطلقة: إن كانت ممن تحيض فثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر، والوقف أشبه بمعنى الكتاب لقول اللَّه ﵎: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] يقول: يقسمون ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ [البقرة: ٢٢٦] فكان الفيء بعد، والعزم به بعد مضي الأربعة، فلا يكون طلاقا إلا بالزواج، لأنه قال: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧] فهما أمران جعلا به، ولا يكون ذلك بمضي الشهور، وليس له أن يعضلها إذا وقف، إما أن يفيء وإما أن يطلق. يعضلها، لا يطأها؟ وكان يدخل على عائشة رجل،

стр. 3902

فكانت تقول: أما آن لك أن تفيء (١). "مسائل صالح" (٥٩٥)، وذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٣٣٦) قال صالح: قول ابن عباس في الإيلاء: إذا مضت أربعة أشهر، إن ابن عباس قال: لا تحسبوها قد انقضى أجلها، تزوج من شاء. وفي قول ابن عباس: قد انقضت عدتها في الأربعة أشهر (٢)، فيوافقه أحد على هذا؟ قال: لا، إلا أن يكون جابر بن زيد، وهو كان يرويه عنه، وأصحاب النبي ﷺ خالفوه، منهم ابن مسعود، والناس خالفوه. فالذين قالوا: يوقفوه؟ قال: أولئك الذين لا يعدون ذا شيئًا، ويذهبون إلى الوقف. قلت لأبي: أليس ترى أنت أن توقفه؟ قال: بلى، هو أصح في المعنى. "مسائل صالح" (١٠٧٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن محمدٍ يقولُ: الإيلاءُ يوقفُ. "مسائل أبي داود" (١١٥٨) قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عمن قال لامرأته: إن وطئتك سنةً فأنت طالقٌ، فوطئها سنةً، تطلقُ؟ قال: لا، هي امرأتهُ أبدًا حتى يوقف. "مسائل أبي داود" (١١٥٩)

стр. 3903

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الإيلاء ليس بطلاق. "مسائل ابن هانئ" (١١٢٤) قال حرب: سُئلَ أحمد عن الإيلاء فلم يره تطليقة وقال: إذا مضت أربعة أشهر فإما أن يفيء وإما أن يطلق. وسمعت أحمد مرة أخرى يقول في الإيلاء: إذا حلف على أكثر من أربعة أشهر فإنه إذا مضت أربعة أشهر فإنه يوقف، فإما أن يفيء إليها وإما أن يطلق. قلت: فإن سكتت المرأة عنه؟ قال: لا يوقف، إلا أن تطلب هي ذاك إنما الأمر إليها. وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: ثنا الشيباني، عن الشعبي، عن عمرو بن سلمة بن الحاهـ ث قال: قال علي في الإيلاء: إذا آلى من امرأته وقفه حتى تبين رجعة أو طلاقًا. قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا بهز بن أسيد قال: حدثنا همام قال: سمعت قتادة يرويه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء قال في الإيلاء يوقف فإما أن يمسك، وإما أن يطلق وكان سعيد يأخذ به. وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع، قال: ثنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن عثمان أنه كان يقول في المولي بقول أهل المدينة: يوقفه. "مسائل حرب" ص ٢٥٧ قال حرب: قلتُ لإسحاق: رجل طلق امرأته تطليقة وآلى منها في قول من يرى الإيلاء طلاقًا، فاعتدت، فتزوجها في عدتها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؟

стр. 3904

قال: لها مهر ونصف في قول من يقول: تبين بالإيلاء. "مسائل حرب" ص ٢٦١ قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن عثمان أنه كان يقول في المولي بقول أهل المدينة: يوقفه. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٣٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أن أبا الدرداء وعائشة قالا: يوقف المولي عند انقضاء الأربعة، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٣٩) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان قال: سفيان -فيما ظننت أنه قال: أدركت بضعة عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ قولهم: في الإيلاء توقف (١). "مسائل عبد اللَّه" (١٣٤١) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا هشيم، عن الشيباني، عن الشعبي قال: أخبرني عمرو بن سلمة الكندي، أنه شهد عليًّا عند الأربعة الأشهر: إما أن يفيء، وإما أن يطلق. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٤٢) ٢٤٠٧ - طلاق المولي رجعي أم بائن ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت: المولى يطلقُ؟

стр. 3905

قال: متى طلقها لزمها الطلاقُ أبدًا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٠٩) قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه في المولي: فإن طلقها؟ قال: تكون واحدة، وهو أحق بها. "المغني" ١١/ ٤٦ ٢٤٠٨ - إذا انقضت المدة ولم يطلق ولم يفيء، هل يُجبر على الطلاق ؟ قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يُجبر على الطلاق في الإيلاء. قلت: كم يطلق عليه؟ قال: واحدة. قال إسحاق: كما قال، تبين بواحدة إذا انقضت العدة. "مسائل الكوسج" (١٣٠١) قال صالح: سألته عن الإيلاء؟ فقال: إذا قال الرجل لامرأته: واللَّه لا قربتك. فإذا مضت الأربعة أشهر أوقف. فقيل له: إما أن تفيء، وإما أن تطلق، فإن لم يفئ طلق عليه. قلت: يطلق عليه السلطان؟ قال: نعم، وأما ابن مسعود فيقول: إذا مضت الأربعة أشهر فقد بانت بواحدة. وعلي وعائشة وابن عمر يقولون: يوقف بعد الأربعة (١)، والوقوف

стр. 3906

يقال له: إما أن تفيء، وإما أن تطلق. "مسائل صالح" (٢٧) قال ابن هانئ: سألته عن الإيلاء إذا قال الرجل لامرأته: واللَّه لا قربتك، فإذا مضت أربعة أشهر أوقف، قيل له: إما أن تفيء تجامع أو تطلق؟ قلت له: فإن لم يطلق، يطلق عليه السلطان؟ قال: لا يطلق عليه السلطان، ولكن يطلب إليه في الفيء فإن لم يفئ يوقف. "مسائل ابن هانئ" (١١٢٢) قال حرب: قلت لأحمد: المولي يوقف فلم يفئ ولم يطلق؟ قال: يطلق السلطان عنه، لا يترك. "مسائل حرب" ص ٢٦٠ قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا حجاج قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير قال: كان بين رجل من الأنصار وبين امرأته قول، فحلف أن لا يمسها، فأتى بها عمر بن الخطاب ليصلح بينهما، فأبيا أن يصطلحا فقال: إذا أبيتما أن تصطلحا فإذا مضت أربعة أشهر فطلقها إن لم تمسها. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٤٠) نقل أبو طالب وحبيش: تطلق عليه. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٧٠

стр. 3907

٢٤٠٩ - فرقة القاضي، هل فيها رجعة ؟ قال في رواية أبي طالب: إذا فرق بينهما لم يكن طلاقًا وإنما هو فسخ، فإن أراد مراجعتها فإنها تكون على ثلاث بمنزلة الأمة إذا خيرت وبمنزلة العتيق إذا أرادت المرأة أن تراجعه، وإذا كانت الفرقة من اللعان لم يتراجعا أبدًا. وقال في رواية حبيش: إن أبي أن يطلق طلق الحاكم عليه ولا تكون له رجعة. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٧٠ - ١٧١ قال في رواية الأثرم وقد سُئل إذا طلق عليه السلطان، أتكون واحدة؟ فقال: إذا طلق فهي واحدة، وهو أحق بها، فأما تفريق السلطان، فليس فيه رجعة. "المغني" ١١/ ٤٦

стр. 3908

باب إنحلال الإيلاء أولا - انحلال الإيلاء بالفيء ٢٤١٠ - بم يكون الفيء ؟ قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: رجلٌ طلَّق امرأتهُ وأشهد، ثم راجع ولم يشهد حتى انقضت العدةُ. أي: وكان قد راجع قبل انقضائها؟ قال: إذا راجع فهي رجعةٌ. قال إسحاق: إذا راجع بشهودٍ كانت رجعةً، وإن وطئها يريدُ به المراجعة كانت رجعة، وأمَّا دون الجماع فلا يكون مراجعة إلَّا أن يكون شهود. "مسائل الكوسج" (١١٢٦) قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: من قال: الفيء: الجماع، فإن كان مريضًا يفيء بلسانه؟ قال أحمد: من ذهب هذا المذهب، فنعم. قال إسحاق: كلما منعه المرض فلم يستطع الجماع جاز له بلسانه. "مسائل الكوسج" (١٢٨٩)، (٣٢٤٦) قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له في الفيء: الجماعُ؟ قال: إذا كان مريضًا أو محبوسًا تشهد، وإذا كانت امرأته ممن لا يجامع مثلها. "مسائل أبي داود" (١١٦١) قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: الرجل يولي ثم يوقف بعد أربعة أشهر كيف يراجع؟

стр. 3909

قال: إذا كان له عذر من مرض أو غيره تكلم وقال: قد راجعت، وإن لم يكن له عذر، فمذهبه الجماع. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق قال: الفيء: الجماع. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم، عن يونس وعوف وأبي حرة، عن الحسن قال: الفيء: الإشهاد إذا كان عذر من مرض، أو حبس، أو نفاس. وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء قال: نزل بي ضيف آلى من امرأته، فنفست، فأراد أن يفيء فلم يستطيع أن يقربها من أجل نفاسها، فأتى علقمة فذكر ذلك له فقال له علقمة: أليس قد فئت بقلبك ورضيت؟ ! قال: قد فئت من امرأتك. وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء، قال: آلى رجل من الحي من امرأته فنفست، وأراد أن يفيء فخشي أن تمضي الأربعة الأشهر قبل أن يفيء، فسألني عن ذلك فقلت: لا أدري، ولمن سأسأل لك، قال: وعلقمة، والأسود، ومسروق يومئذ أحياء فسألتهم فقالوا: إذا هو فاء بلسانه أجزأه ذلك من الوقوع عليها. "مسائل حرب" ص ٢٦٠ نقل حنبل عنه: إذا فاء بلسانه وأشهد على ذلك كان فيئة. وقال أحمد في رواية مهنا: إذا آلى من امرأته وهو غائب عنها بينه وبينها مسيرة أربعة أشهر، أو تكون صغيرة، أو رتقاء، أو حائضًا، فيريد أن يفيء: يجزئه أن يفيء بلسانه وبقلبه، إذا كان لا يقدر عليها والفيء ماضٍ، وقد سقط عنه الإيلاء. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٧٣ - ١٧٤

стр. 3910

٢٤١١ - وقت الفيء قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل آلى من امرأته فمضت أربعة أشهرٍ. فقال الرجل بعد الأربعة الأشهر: إني كنت جامعتها قبل أن تمضي الأربعة الأشهر؟ قال: لا يُصدق بقوله؛ لأنها قد بانت منه إلَّا أن يأتي ببينةٍ، وإذا قال لها قبل انقضاء الأربعة الأشهر: إني كنت قد جامعتها، صدق. قال أحمد ﵀: قبل الأربعة وبعد الأربعة واحدٌ، ويصدق ويطأها بعد الأربعة إن شاء. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٦٧) ٢ - إنحلال الإيلاء بالطلاق قال إسحاق بن منصور: سألت سفيان عن رجل حلف أن لا يجامع امرأته أربعة أشهرٍ، فمضى شهران، ثم طلقها تطليقة بائنة ثم تزوجها؟ قال: يستقبل أربعة أشهر، ولا يحتسب الشهرين الذين كانا قبل ذلك. قال أحمد: لابد من أربعة أشهرٍ كوامل، قد مضى شهران يبني على ما مضى. قال إسحاق: كما قال أحمد سواء. "مسائل الكوسج" (١٢٧٥)

стр. 3911

قال حرب: قلتُ لإسحاق: قول علي بن أبي طالب في الإيلاء والطلاق: إنهما كفرسي رهان (١)، فسره لي. قال: هذا لمن لا يرى أن يوقف، ويرى الطلاق إذا طلق قبل الأربعة الأشهر وقع الطلاق، وإن مضت أربعة أشهر وقع الإيلاء. "مسائل حرب" ص ٢٦٢

стр. 3912

كتاب الظهار باب ما جاء في أركان الظهار وشروط صحته أولًا: الصيغة ٢٤١٢ - الظهار من كل ذي محرم قال إسحاق بن منصور: قلت: الظهارُ من كل ذي محرمٍ؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٠٠٣) قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: الظهارُ من ذات المحرم من النسب والرضاعة؟ قال: لا أعرف الرضاعة. وجبن عنها. قال إسحاق: الرضاعُ والنسبُ واحدٌ. "مسائل الكوسج" (١٠٨٧) قال صالح: وسألته عن رجل يقول لامرأته أنت عليّ كظهر أختي، وكظهر امرأة أجنبية؟ قال: إن ظاهر بذات محرم منه فهو ظهار. "مسائل صالح" (٢٥٨) قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: الرجل يقول لامرأته أنت عليّ كعمتي، أو كخالتي؟ قال: هو ظهار. قال: الظهار من كل ذات محرم يحرم عليه نكاحها فهو ظهار.

стр. 3913

وسألت إسحاق عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ كأمك، أو كأختك، أو كجدتك. هل يكون هذا ظهارًا؟ قال: نعم، هو ظهار. قلت لأحمد: فإن قال: أنت عليّ كظهر أبي أو ابني أو كظهر رجل؟ قال: قد اختلفوا في هذا، قال بعضهم: هو ظهار. وذهب أحمد إلى أنه ليس بشيء. "مسائل حرب" ص ٢٦٥ نقل الميموني وحنبل عنه: قلت لأحمد: إن ظاهر من ظهر الرجل؟ قال: فظهر الرجل حرام، يكون ظهارًا. ونقل ابن القاسم عن أحمد إذا قال: أنت عليَّ كظهر أبي فهو بعيد لا أراه ظهارًا، ولا شيء عليه. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٧٨، "المغني" ١١/ ٥٩ ٢٤١٣ - الظهار بلفظ التحريم قال إسحاق بن منصور: إذا قال: ما أحل اللَّه عليه حرامٌ وله امرأة؟ قال: عليه كفارة الظِّهار. قلت: فقال: لم أعن امرأتي؟ قال: وإن لم يعن امرأته فهي مما أحل اللَّه تعالى له، وعليه كفارةُ الظهار. قال إسحاق: يُسأل عن إرادته، فإن نوى يمينًا كان يمينًا، وإن نوى طلاقًا كان كما نوى، وإن لم تكن له نية، فأدناه يمين. "مسائل الكوسج" (٩٤٨)

стр. 3914

قال إسحاق بن منصور: قال سفيان في الحرام على ثلاثة وجوه: إن نوى طلاقًا فهو طلاقٌ، وإن نوى يمينًا فهو يمينٌ، وإن لم ينو طلاقًا ولا يمينًا فهي كذبة. قال: هذا قولُ أبي حنيفة، في هذا كله كفَّارة الظهارِ. قال إسحاق: الحرام إذا لم ينو يمينًا فهو على تحريمها، فإن نوى طلاقًا ثلاثًا أو أقل فهو كما نوى. "مسائل الكوسج" (٢١٥٨) قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: والحرام فيه كفارة الظهار، فإنه إذا قال: أنت عليّ كظهر أمي، أو أنت عليّ حرام، فهو وذاك واحدٌ. قال إسحاق: وأما الحرام فهو على ما نوى من الطلاق، فإن لم ينوه فكفارة اليمين. "مسائل الكوسج" (١٣٠٢) قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: رجلٌ قال لامرأته: أنت عليَّ حرامٌ؟ قال: كلما نوى بذلك الطلاق فذلك ثلاث، وإن نوى بقوله يمينًا فهو يمينٌ. "مسائل الكوسج" (١٣٣٦) قال صالح: قلت: رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، ونوى الطلاق؟ قال: لا يكون طلاقًا، نوى أو لم ينو. قلت: فيه كفارة الظهار؟ قال: نعم، فيه كفارة الظهار.

стр. 3915

قلت: فإن قال: الحل عليّ حرام؟ قال: كذلك أيضًا. قلت: إن لم ينو الطلاق؟ قال: نوى أو لم ينو. قلت: فرجل قال: الحل عليه حرام أعني به الطلاق؟ قال: طلقت امرأته ثلاثًا. قلت: ثلاثًا؟ قال: نعم، ولكن لا أفتي به. "مسائل صالح" (١٠٣)، وحرب عن الإمام أحمد في "مسائله" ص ١٩٥، وذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٢٦٦) قال صالح: وقال أبي: إذا قال: حل اللَّه على حرام. وله امرأة، فكفارة مغلظة: عتق رقبة، أو صوم شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا. وشبهه بقوله: أنت عليّ كظهر أمي. فقال: إنما أراد بقوله: أنت عليّ كظهر أمي التحريم. قلت: فإذا قال: حل اللَّه عليّ حرام -أعني: به الطلاق- فقد حرم وخص بالطلاق؟ قال: وكذلك الخلية والبرية والبائن لا أقول فيها شيئًا، وأخاف أن تكون ثلاثًا. "مسائل صالح" (١٣٤) قال صالح: وسألته عن رجل حلف: ما أحل اللَّه عليه حرام إن دخل البيت بنهار، ثم يدخل؟ قال أبي: يكفر كفارة الظهار: يعتق رقبة إن وجد، وإلا صام شهرين

стр. 3916

متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. وأقل إطعام المساكين: مدُّ بُرًّ، أو نصف صاع تمر لكل مسكين. "مسائل صالح" (٢٧٣) قال صالح: قلت: الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ حرام؟ قال: يجب عليه كفارة الظهار، يعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا. والناس فيه مختلفون، فمنهم من يقول: عليه أغلظ الكفارات، وهو الذي ذكرنا، ومنهم من يقول: كفارة يمين، ومنهم من يقول: ثلاث، ومنهم من ينويه ويقول: إن نوى واحدة فبائن، وإن نوى ثنتين فلا تكون ثنتين، وإن نوى ثلاثًا فثلاث. "مسائل صالح" (٣٣١) قال صالح: وسألته عن رجل قال: حل اللَّه حرام. وليست له امرأة، ولم ينو؟ قال: أرجو أن تجزئه كفارة يمين. "مسائل صالح" (٣٨٧) قال صالح: وقال: إذا قال: الحل عليه حرام أعني: به الطلاق؟ قال: أخشى أن يكون ثلاثًا، ولا أجيب فيه. "مسائل صالح" (٦٥٦) قال صالح: وقال في الحل حرام: لا أجيب. "مسائل صالح" (١٠٥٢) قال صالح: وإذا قال: الحل عليه حرام -أعني به: الطلاق- وقال: أردت واحدة؟

стр. 3917

قال: لا ألتفت إلى قوله، وأخشى أن تكون ثلاثًا. "مسائل صالح" (١٠٦٣) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا قال: كلُّ حلٍّ عليه حرامٌ أعني: به الطلاق نطق به لسانه، أخاف أن يكون ثلاثًا، ولست أفتي فيه. فقيل لأحمد: ترى الطلاق؟ قال: لا، إلا أن ينطق به. "مسائل أبي داود" (١١٣٠) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قال: ما أحلَّ اللَّه عليه حرامٌ يعني به: الطلاق إن دخلتُ لك في خير أو شرٍّ. والرجلُ مريض يعودهُ؟ قال: لا، ولا يشيع جنازته، أخاف أن يكون هذا ثلاثًا، ولا أفتي به. "مسائل أبي داود" (١١٣١) قال أبو داود: وسمعتُ أحمد يقول فيمن قال: ما انقلب إليه حرامٌ. قال: آمره بكفارة الظهار. يعني: إذا كانت له امرأةٌ. قيل: متى يحنثُ؟ قال: إذا عقد على خلافه. "مسائل أبي داود" (١١٣٢) قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ ما أحل اللَّه عليه حرامٌ. قال: له امرأةٌ؟ قال: نعم. قال: يكفرُ كفارة الظهار. قال الرجلُ: لم ألزمتهُ يا أبا عبد اللَّه كفارة الظهار؟

стр. 3918

قال: المظاهرُ ما يقولُ؟ إنما يقولُ: أنت عليّ كظهر أمي. "مسائل أبي داود" (١١٣٣) قال أبو داود: سمعتُ أحمد غير مرةٍ يفتي بهذا المعنى في الحرام، وإن لم تكن له امرأةٌ يكفرُ يمينهُ. "مسائل أبي داود" (١١٣٤) قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقول: الحل عليّ حرام؟ فقال: له زوجة؟ قلت: نعم. قال: كفارة الظهار، فإن لم تكن له زوجة، فكفارة يمين، إطعام عشرة مساكين. "مسائل ابن هانئ" (١١٢٩) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل وقع بينه وبين أهله كلام فقال لها: إن وضعت رأسي معك على مخدة إلى سنة، فكل حل على المسلمين على حرام، وإنما عنى به الوطء، فوطئها قبل مضي السنة؟ قال أبو عبد اللَّه: عليه عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا. "مسائل ابن هانئ" (١١٣١) قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقول: فراشي عليّ حرام، ولم ينو طلاقًا؟ قال: إذا نوى امرأته فعليه كفارة الظهار، وإذا أراد الفراش فعليه كفارة يمين. "مسائل ابن هانئ" (١١٣٢)

стр. 3919

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقول لامرأته: أنت خليّة، وأنت برية؟ قال: كان عليٌّ يقول: هي ثلاث، وأنا لا أقول فيها شيئًا. وسمعته يقول: إذا قال الرجل: ما أحل اللَّه عليه حرام، ولم يقل يعني: به الطلاق إذا لم يلفظ به فعليه كفارة الظهار، وإذا قال: أعني به الطلاق، أخشى أن يكون ثلاثًا. "مسائل ابن هانئ" (١١٣٣) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقول: كل حل عليه حرام؟ قال: كفارة الظهار. قيل له: فإن لم ينو به الطلاق؟ قال: نعم. قيل له: فإن نوى فيه الطلاق؟ قال: إذا ظاهر، فعليه كفارة الظهار. "مسائل ابن هانئ" (١١٣٤) قال ابن هانئ: وسئل عن: رجل حلف فقال: كل حل عليه حرام، وماله في المساكين، إن أكل في قرية -قد سماها- فأكل في خارجها ناسيًا؟ قال أبو عبد اللَّه: الاحتياط عندي، أن يكفر كفارة الظهار. قيل له: نوى الطلاق في قلبه؟ قال: وإن نوى الطلاق فليس بشيء ما لم يتكلم به، أو تحرك به شفتاه، فليس بشيء.

стр. 3920

قال حرب: سألت أحمد أيضًا قلت: الرجل يقول لامرأته: وجهي من وجهك حرام؟ قال: إذا قال: أنت عليّ حرام. فهو أشد من هذا. وقال: وسألت إسحاق عن الحرام قال: أذهب فيه إلى قول ابن مسعود. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عباد بن العوام قال: أخبرني عمر بن عامر، عن أبي رجاء، عن العلاء بن زياد، عن أبيه، عن زياد بن مطر قال: سمعت عمر بن الخطاب: في الحرام يمين. وقال: سألت أحمد قلت: رجل قال: الحلال عليه حرام، وهو الطلاق؟ قال: طلقت امرأته ثلاثًا. قلت: ثلاثًا؟ قال: نعم، ولكني لا أفتي به. وقال: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: إن قال: الحل عليه حرام، وهو الطلاق؟ قال: يقع عليه. وسألت إسحاق أيضًا قلت: الرجل يقول: الحل عليه حرام، ولم ينو به الطلاق. قال: كفارة يمين. وقال: سألت أحمد قلت: فإن قال: بعض جسدك عليّ حرام: يدك، أو رجلك، أو نحو ذلك؟ قال: هي حرام كلها.

стр. 3921

وقال: سُئلَ أحمد عن رجل قال: حل اللَّه عليه حرام. وليست له امرأة ولم ينو؟ قال: أرجو أن يجزئه كفارة اليمين. وقال: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال: كل حل على المسلمين حلال فهو عليّ حرام. ولم ينو به الطلاق، ولا كان في قلبه طلاق؟ قال: كلما لم ينو به الطلاق، ونوى به اليمين فعليه كفارة يمين مغلظة: صوم شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا. وقال: وسُئلَ إسحاق مرة أخرى، عن رجل قال لامرأته: حل اللَّه عليه حرام. مرارًا، ولم ينو به طلاقًا فحنث؟ قال: عليه يمين يكفرها، إما أن يعتق رقبة، وإما أن يصوم شهرين متتابعين، وإما أن يُطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين مد من بر، يجزئه من الثلاث أيهن شاء. وقال: قِيل لأحمد: رجل قال: حل اللَّه عليه حرام وهو الطلاق إن سكن هذِه الدار، أو دخلها؟ قال: يتحول عنها ساعة يحلف. قِيل: فحنث؟ قال: أخشى أن يكون ثلاثًا، ولكن لا أفتي به. وقال: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: فإن قال: الحل عليه حرام وهو الطلاق؟ قال: يقع عليه. وقال: وسئلَ إسحاق مرة أخرى، عن رجل قال: كل حل عليه حرام، ونوى طلاقًا؟

стр. 3922

قال: هو طلاق، وإن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثنتين فثنتين، وإن نوى ثلاثًا فثلاث. "مسائل حرب" ص ١٩٥ - ١٩٨ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ حرام؟ قال: كفارة الظهار. قلت: وكفارة الظهار كم هي؟ قال: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، لكل مسكين مد بر. قلت: المد كم هو؟ قال: رطل وثلث. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٤٤) قال في رواية أبي عبد اللَّه النيسابوري: إذا قال: أنت عليَّ حرام أريد به الطلاق، فقال: قد كنت أقول: إنها طلاق، يكفر كفارة الظهار. ونقل الميموني عنه: إذا ظاهر من أكل حرام كالميتة، والدم، وما حرم عليه، فعليه كفارة يمين. وقال في رواية البغوي ومحمد بن عبد الرحمن الشامي من ولد شامة ابن لؤي: إذا قال لها: أمرك بيدك فقالت: أنا عليك حرام. فقد حرمت عليه. وقال في رواية أبي جعفر محمد بن يحيى المتطبب فيمن قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي، أعني: به الطلاق: لا يكون طلاقًا إلا أن يقول: أنتِ عليَّ حرام، أعني: به الطلاق. "الروايتين والوجهين" ٣/ ١٧٩ - ١٨٠، "المغني" ١٠/ ٣٩٩

стр. 3923

٢٤١٤ - تعليق الظهار قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ قال لامرأته؟ أنت أمي إن فعلت كذا وكذا؟ قال: إن فعل تلزمه كفارة الظهار. قال إسحاق: ليس عليه في ذلك كفارة الظهار، إلا أن ينوي بهذا القول الظهار، ولو نوى طلاقًا كان ذلك. "مسائل الكوسج" (١٠٠٧) قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول في رجل قال لامرأته: إن لم أرح نفسي منك، فأنت عليّ كظهر أمي؟ قال: إذا صار في الوقت الذي يعلمُ أنه لم يرح نفسه منها حنث. "مسائل أبي داود" (١١٦٣) قال أبو داود: قلتُ لأحمد: فيعطل امرأة؟ قال: لا ينبغي له أن يفعل. "مسائل أبي داود" (١١٦٤) قال ابن هانئ: سألته عن رجل حلف على امرأته أنت عليّ مثل أمي، إن لبست هذا من غزلك الذي عندك، وعندها مَنُّ ونصف؟ قال: لا يلبس مما عندها ولو كان أكثر من مَنّيْن. "مسائل أبي هانئ" (١١٥٠) قال حرب: سُئلَ أحمد عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ كأمي إن حلفت بالطلاق. فحلف بالطلاق؟ قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين. "مسائل حرب" ص ٢٦٤

стр. 3924

٢٤١٥ - توقيت الظهار قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا وقت وقتًا في الظهار فذهب ذلك الوقت، كأنه يقول ليس عليه شيء. قال أحمد: إذا مضى الوقتُ سقط الظهارُ. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٣٦٢) قال صالح: وقال في رجل قال لامرأته: أنت اليوم عليّ حرام أو كظهر أمي: هذا قد وقت، فإذا كان غدًا لا تحرم، فمن ذهب أنها تحرم يشبهها بالطلاق، وأقوى في المذاهب الذي يزعم أنها لا تحرم، وأذهب إليه؛ وذاك أن الظهار والحرام عندي يمين. قلت: فمن يقول في (الفيء) (١) يوقت؟ قال: عطاء بن أبي رباح (٢). قلت: فمن يقول: إنه يقع عليها إذا وقت وقتًا؟ قال: إبراهيم وغيره (٣)، وشبهوه بالطلاق، وهو عندي لا يشبه الطلاق. "مسائل صالح" (٩٦٨)

стр. 3925

ثانيًا: المظاهر ٢٤١٦ - لزوم كفارة الظهار للمرأة إذا ظاهرت من زوجها قال إسحاق بن منصور: قلت: على النساء ظهار؟ قال: من ذهب إلى أنها يمينٌ يوجبُ عليها الكفارة. قال إسحاق: لا تكونُ المرأةُ متظاهرة؛ لما وصعف اللَّه الظهار للأزواج من النساء، ولكنها يمين تكفرها؛ لأن الإرادة في ذلك اليمين. "مسائل الكوسج" (١٠٨٥) قل حرب: سمعت أحمد يقول: المرأة إذا ظاهرت من زوجها لزمتها الكفارة كما يلزم الرجل إذا قالت لزوجها: أنت كأبي، أو كأخي، أو نحو ذلك: كفَّرت كما يُكفِّر الرجل؛ لأن الظهار ليس بمنزلة الطلاق؛ لأن الظهار إنما هي يمين. قِيل: فيطأها الزوج قبل أن تُكفِّر هي؟ قال: الزوج أيش عليه من ذلك، إنما هو عليها. "مسائل حرب" ص ٢٦٨ نقل الأثرم، وصالح، وأبو طالب عنه: إذا قالت المرأة لزوجها: أنت عليَّ كظهر أبي أو أخي، لزمها عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين مثل حديث عائشة بنت طلحة. ونقل ابن القاسم عنه في المرأة تظاهر من الرجل. فقال: هذا بعيد جدًّا؛ القرآن إنما حكم على الذين يظاهرون ولم يبين في ذلك أمر النساء. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٩٢
следующие страницы →