قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يطلق امرأته طلاقًا، ثم يقذفها؟
قال: إن كان طلاقًا يملك الرجعة، لاعنها، وإن كان طلاقًا بائنًا جلد الحد.
قلت: فأربعة شهدوا على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها؟
قال: يلاعن الزوج ويضرب الثلاثة، لأن الزوج يلاعن.
"مسائل ابن هانئ" (١١٥٢)
قال حرب: سمعت أحمد يقول في اليهودية والنصرانية تكون تحت المسلم فيقذفها؟
قال: يلاعنها.
قِيل: فبين الحر والأمة؟
قال: نعم.
قال أحمد: وإن أكذب نفسه ألحق به الولد، ولا يجتمعان أبدًا على حال، وفي ضربه اختلاف.
وقال: وسمعت أحمد أيضًا يقول: الرجل المسلم يلاعن اليهودية والنصرانية.
قلت لأحمد: فيهودي قذف يهودية يتلاعنان؟
قال: إذا ارتفعا إلى حكام المسلمين حكم فيهم بحكم المسلمين، ثم قال أحمد: ليس لهذا وجه، لأنه ليس عدل واللعان إنما هو الشهادة، وهو ليس بعدل، فتجوز شهادته. كأنه لم ير بينهما لعانًا.
"مسائل حرب" ص ٢٧
قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا قذف الرجل امرأته، ثم طلقها ثلاثًا، فإنه يلاعن، وإذا طلق ثلاثًا، ثم قذف مكانه فإنه لا يلاعن؛ لأنها ليست امرأته.
стр. 3957
قِيل: فإن كانت حاملًا فقذفها، وقال: ولدك ليس مني؟
قال: فيه اختلاف.
قِيل: فإن طلقها واحدة وهي في العدة ثم قذفها؟
قال: هي امرأته يلاعن.
وقال أحمد مرة أخرى: إذا قذف الرجل امرأته ثم طلقها فإنه يلاعن؛ لأن اللعان وجب عليه قبل أن يطلق فهو عليه.
وقال: سألت أحمد مرة أخرى قلت: رجل طلق امرأته ثم قذفها في العدة؟
قال: إن كان طلاقًا يملك الرجعة فإنه يلاعن؛ لأنه يملكها، وإن كان طلقها طلاقًا لا يملك الرجعة، فإنه لا يلاعن، هذا إذا قذف وهي في العدة.
"مسائل حرب" ص ٢٧٤
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأملى عليّ: قال اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] قال الحسن، وسعيد بن المسيب: كل زوج يلاعن.
وقال غيرهما: لا يلاعنان حتى يكونا مسلمين حرين، فأيش يقول هذا الذي يدعي الظاهر، هل تجد فيها عن النبي ﷺ وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾؟ [المجادلة: ٣]؟ فقال بعض الناس: ليس ظهار؛ لأنه قال: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾. وقال بعض الناس: إذا كانت أمة وكان ممن يطأها فهي من نسائه. وهو الحسن البصري.
وقال بعضهم: إنما الظهار في الجماع، فهو يرى الظهار من الأمة والحرة جميعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٣)
стр. 3958
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن بحتان قال: سئل أحمد بين المسلم والمشركة لعان؟
قال: نعم.
قيل له: بين الحر والأمة لعان؟
قال: نعم.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٨٦ (٥٨٢)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أخبرنا أبو حذيفة قال: حدثنا سفيان، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس في النصرانية إذا أسلمت وهي تحت النصراني؟ قال: يفرق بينهما، ولا يلاعن نصراني مسلمة.
قال أبو عبد اللَّه: (أخبرت عنه) (١) أن لا يلاعن نصراني مسلمة. فإني أراه من كلام سفيان، وليس هو في الحديث.
قلت لأبي عبد اللَّه: والذمي تراه؟
قال: له أن يلاعنها؛ لأنها زوجة.
قال أبو بكر الخلال: هو من كلام سفيان لا شك كما قال أبو عبد اللَّه؛ لأن عفان حدث به عن خالد ليس فيه هذا، وقد توهم حرب أيضًا عن أبي عبد اللَّه لفظة: ليس العمل عليها؛ لأنه هو وغيره روى عن أبي عبد اللَّه صحة الملاعنة والاحتجاج لها ولا أعرف لتوهمه عليه وجهًا.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٨٦ (٥٨٧)
قال الخلال: أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد
стр. 3959
اللَّه يقول: بين كل زوجين لعان. لو أن رجلًا تزوج نصرانية أو يهودية وقذفها، ثم رفعته إلى السلطان بقذفه إياها وأنكرت هي، وجب عليها اللعان؛ لأنها زوجة، وكذلك في النصراني واليهودي إذا قذف وترافعا، وجب عليهما اللعان، وكذلك الحكم فيهما.
وقال: أخبرني عبد الرحمن بن داود أن الفضل بن عبد الرحمن حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: اللعان بين كل زوجين حرين كانا أو مملوكين أو ذميين، أو حر ومملوكة وعبد وحرة ومسلم وذمية، هذا كله عندي سواء.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٨٨ (٥٨٩ - ٥٩٠)
قال الخلال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم أن أبا عبد اللَّه قال: اللعان بين كل زوجين إذا كان ولد حرين كانا أو مملوكين أو ذميين أو حر ومملوكة وعبد وحرة، ومسلم وذمية، كله عندي سواء؛ لأني أجدُ ههنا حقا للزوج، لا بدّ من لزوم الولد أباه لا يدفعه عنه إلا اللعان. فكيف أصدق قول ذمية أو مشركة وأنا لا أصدق الحرة المسلمة؟ وأقبل التعانه ودفعه ولدها، فكيف لا أقبل منه في دفع ولد النصرانية، والمملوكة؟
قلت له: فيحظر بها؟
قال: أما بالذمية نعم؛ لأن أحكامها تجري في القسم، وما أشبه ذلك بمنزلة المسلمة، أما المملوكة فغير ذلك.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عمن تزوج مشركة ثم قذفها يكون بينهما ملاعنة؟
стр. 3960
قال: نعم، يكون بينهما ملاعنة.
وقال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: اللعان من كل زوجة؟
قال: نعم، إنما هو أن ينفي ولده.
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٨٨، ٢٨٩ (٥٩٢ - ٥٩٥)
نقل حنبل ويعقوب بن بختان عنه في العبد إذا قذف زوجته: يحد ولا يلاعن.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٩٤
وقال أحمد في رواية الميموني وقد سأله عن المملوكين أو المملوك وتحته حرة يلاعنها؟
قال: كل زوجين يتلاعنان.
"العدة" ٢/ ٣٤٩
قال أحمد في رواية بكر بن محمد: إذا قذفها بعد الثلاث، وله منها ولد، يريد نفيه يلاعن.
فقيل: أليس اللَّه تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، وهذِه ليست بزوجة؟ فاحتج بأن الرجل يطلق ثلاثًا وهو مريض فترثه؛ لأنه فارٌّ من الميراث؛ وهذا فارٌّ من الولد.
"العدة" ٢/ ٥٦٠
قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يُطلقُ تطليقة أو تطليقتين، ثم يقذفها؟
قال: قال ابن عباس: لا يُلاعنُ، ويجلد (١).
"المغني" ١١/ ١٣٣
стр. 3961
نقل مهنا، قال: سألت أحمد، عن رجل قال لامرأته: أنت طالق يا زانية. ثلاثًا؟
فقال: يُلاعن.
قلت: فإنهم يقولون: يُحَدُّ، ولا يَلْزُمها إلا واحدة.
قال: بئس ما يقولون.
"المغني" ١١/ ١٣٥
٢٤٤٠ - إذا قذف امرأته وهي صماء خرساء
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل قذف امرأته وهي صماء خرساء. قال الشعبي: يجلد. وكان غيره يقول: لا يجلد (١).
قال أحمد: لا أرى وقع شيء، لعلها كانت تقر، ولعلها كانت تعفو عنه أو تسكت عنه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٥٥)
٢٤٤١ - إذا شهد أربعة على المرأة بالزنا أحدهم زوجها، يلاعن ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا شهد أربعة على امرأةٍ بالزنا أحدهم زوجها؟
قال: يلاعنُ الزوج، ويضربُ الثلاثة.
стр. 3962
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٣١)
قال ابن هانئ: قلت: فأربعة شهدوا على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها؟
قال: يلاعن الزوج، ويضرب بثلاثة (١)، وذلك أن الزوج ملاعن.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٧٥)
قال حرب: سألت إسحاق: أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها؟
قال: إذا جاء ليشهد عليها بالزنا ومعه ثلاثة نفر جازت شهادتهم وترجم، وإذا رماها بالزنا وجاء ثلاثة فشهدوا مع الزوج جلد الثلاثة، ويلاعن الزوج.
"مسائل حرب" ص ٢٧٥
٢٤٤٢ - قذف كل من الزوجين لصاحبه
نقل حنبل عن أحمد في من قال لزوجته: يا زانية. فقالت: بل أنت. أنه لا لعان بينهما وعليها الحد.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٠٣
٢٤٤٣ - قذف الزوجة وأجنبية بكلمة واحدة
نقل مهنا عن أحمد: إذا رمى زوجته وأجنبية بالزنا، فإنه يلاعن عن زوجته، ويحد للأجنبية.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٠٦
стр. 3963
باب الآثار المترتبة على اللعان
٢٤٤٤ - ١ - تأبد الحرمة بين الزوجين
قال إسحاق بن منصور: قلت: المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا؟
قال: نعم، لا يجتمعان أبدًا. قال إسحاق: نعم، وزيادة.
"مسائل الكوسج" (٩٩٦)
نقل حنبل والميموني عنه أنه تحريم على التأبيد ولا يزول ذلك التحريم.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٩٨
٢٤٤٥ - إن نكل عن اللعان، تُرد عليه امرأته ؟
قال صالح: وقال: المتلاعن إذا أكذب نفسه يجلد الحد، ويلحق به الولد، ولا يرجع إليها أبدًا؛ لأنه حرمها على نفسه، وهذا أصح في المعنى.
"مسائل صالح" (١١٩١)
قال حرب: وقال أحمد: الملاعن إذا أكذب نفسه بعد اللعان لم ترد عليه امرأته.
وسألت أحمد مرة أخرى قلت: الرجل يكذب نفسه بعد اللعان؟
قال: يلحق به الولد ولا يجتمعان أبدًا، وقد اختلفوا في الضرب.
قِيل لأحمد: رجل لاعن امرأته، فشهد أربع شهادات، فلما كان عند الخامسة وقف ولم يشهد؟
فقال: هذا لم يتم اللعان يُضرب وترد عليه امرأته.
"مسائل حرب" ص ٢٧٣
стр. 3964
نقل حنبل عنه: إن أكذب نفسه، حلت له، وعاد فراشه بحاله (١).
"المغني" ١١/ ١٤٩، "زاد المعاد" ٥/ ٣٩٢
سأله مهنا: إن كذب نفسه؟
قال: لا حدّ ولا لعان؛ لأنه قد أبطل عنه القذف.
"الفروع" ٥/ ٥١٧
٢ - حصول الفرقة
٢٤٤٦ - فرقة اللعان هل تفتقر إلى حكم الحاكم أم تحصل بلعان الزوج ؟
قال حرب: سمعت أحمد يقول في المتلاعنين: لا تقع الفرقة بينهما إلا أن يفرق الحاكم بينهما؛ لأن ابن عمر قال: فرق رسول اللَّه ﷺ بينهما.
قِيل: فإن لم يُفرِق الحاكم أهما على حالهما؟
قال: لا يكونان على حالهما، ولكن بينهما أن يفرق بينهما.
"مسائل حرب" ص ٢٧٥
نقل إسماعيل بن سعيد عنه: لا يحتاج إلى فرقة الحاكم في اللعان.
ونقل ابن القاسم عنه: ينبغي للحاكم أن يقول: قد فرقت بينكما.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٩٦
стр. 3965
٢٤٤٧ - نوع الفرقة: فسخ أم طلاق ؟
قال صالح: وقال في اللعان: فرق رسول اللَّه ﷺ بين أخوي بني العجلان (١). وقد قال بعض الناس: تطليقة بائنة.
"مسائل صالح" (١٢٦٢)
نقل أبو العباس أحمد بن محمد البرتي: قلت: إذا تلاعن الزوجان ما أمرهما فسخ أو طلاق بتفريق الحاكم، وكيف يكون حال المرأة إذا ارتدت عن الإسلام، والخلع، وما أشبه هذا؟
فقال: هذِه مسألة أنا فيها منذ ثلاتين سنة، لم يتضح الأمر فيها، فلا أدري اللعان فيها أو لا.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٣
٢٤٤٨ - ٣ - انتفاء نسب الولد وألحق بأمه
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: روى مالك، عن نافع (أشياء) (٢) لم يروها غيره منها: ابن عمر: ألحق ولد الملاعنة بأمه؛ يعني حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ "أنه إلحق ولد الملاعنة بأمه" (٣).
"مسائل أبي داود" (١٩٨٧)
стр. 3966
باب ما يلحق من النسب وما لا يلحق
٢٤٤٩ - النسب بأى شيء يثبت ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: حديث زيد بن أرقم ﵀ أن ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد (١)؟
قال: حديث ابن عمر ﵄ في القافة (٢) أعجب إليَّ.
قال إسحاق: السنة في هذا رواية زيد بن أرقم؛ لما صح ذلك عن رسول اللَّه ﷺ .
"مسائل الكوسج" (١٠٦٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن رجل وطئ جاريته فولدت، فمات الرجلُ ولم يدَّع ولده ولم ينفه؟ قال: ما أرى إلا أن يلحقه.
стр. 3967
قال أحمد: الولدُ ولده إذا كان وطئًا بينًا.
قال إسحاق: هو كما قال، إذا كان إقراره بالوطء معروفًا؛ لأن النبي ﷺ جعل الفراش للأمة في عبد بن زمعة وغيره (١).
"مسائل الكوسج" (١٢١١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان عن رجلٍ وطئ جاريته فولدت، ولم يدع الولد ولم ينفه: ما أرى إلا أن يلحقه.
قال أحمد: إذا كان وطئًا معروفًا يلحقه كما قال عمر ﵁ (٢).
"مسائل الكوسج" (١٢٥٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا كان زوجها صغيرًا وهي حبلى؟
قال: ومن يقضي لها بالفراش؟ ! إنما يُقضى بالفراش، إذا كانا مدعيين، فإذا كان في أرض غربة يُعلم أنه لا يصلُ مثله أنه لا يقضى له بالفراش واختلط منه أحمد.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الفراش إنما هو ملك يملكه فيطأها بالملك، وليس للصغير ولا للغائب من أولاده من ملكها شيء إذا علم أن هذا الصغير أو هذا الغائب لم يطأ.
"مسائل الكوسج" (١٣٤٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: المرأةُ إِذَا ادَّعتْ ولدًا لمْ تصدقْ إلَّا أنْ تجيءَ ببينةٍ أنها ولدتْهُ.
قال أحمدُ: إِنْ كَانَ لها أخوةٌ، أو نسبٌ معروفٌ، فقالت المرأةُ: هذا ابني فلابدَّ مِنْ أنْ تثبتَ أنهُ ابنها، فَأمَّا إذَا لمْ يكنْ لها دَافع فقالتْ: هذا ابني
стр. 3968
فَمَنْ يحولُ بينها وبينه؟ !
قال إسحاقُ: إقرارُهَا بالولدِ جائزٌ، هي أثبتُ دعوة من الرجل؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ ألحَقَ وَلَدَ الملاعَنَةِ بأمِّهِ (١).
"مسائل الكوسج" (٢٠٩٤)
قال صالح: قلت: الأمة لها فراش؟
قال: نعم، قضى النبي ﷺ في عبد بن زمعة أن الولد للفراش. وقال عمر بن الخطاب: من أقر بوطء ألزمته الولد (٢). ونذهب أنه إذا أقر بوطء لا يقدر أن يتبرأ منه.
"مسائل صالح" (١٠٨١)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: إذا طلق امرأته فقالت: قد انقضت عدتي، ثم جاء بولدٍ لأكثر من ستة أشهرٍ؟
قال: فلا يلحق به.
قلت: فإن جاءت به لأقل من ستة أشهرٍ من يوم طلقها؟
قال: فالولدُ له.
"مسائل أبي داود" (١٢٢١)
قال ابن هانئ: وسئل عن خصي قد قطع قضيبه وبيضته، وله امرأة وهو ينزل؟
стр. 3969
قال: إذا دفق فقد يكون الولد من الماء القليل، فإن شك الرجل في ولده دُعي له القافة.
"مسائل ابن هانئ" (١٤٦٦)
قال حرب: سألت أحمد عن القافة إذا ألحقوا الولد برجلين؟
قال: هما أبواه، وهو ابنهما يرثهما ويرثانه.
قال: وقوم يقولون إذا مات أحدهما انقطعت أبوته وهو ابن الباقي منهما. فجعل ينكر هذا القول.
وقال: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجلان ادعيا ولدًا؟
قال: القافة.
قال إسحاق: وإذا كان الغلام مدركًا فادعاه رجلان واستوت الدعوتان، اتبع الغلام أيهما شاء.
قلت: وكم حد الإدراك في هذا؟
قال: إذا كان ابن ثنتي عشرة سنة، وأما حديث عائشه أنها كانت بنت تسع سنين حين بنى بها النبي ﷺ (١) فذاك في الدخول
قلت لإسحاق مرة أخرى: إذا ألحق برجلين فهو ابنهما يرثهما ويرثانه، وهو ابن الباقي منهما؟
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص ٢٢٦
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل وجد مع جاريته غلامه، ثم جاءت بولد؟
стр. 3970
فقال: يدعى لها القافة، ويلحق به الولد إن ألحقوه به، وإنما يلحقوه بالشبه، وذكر حديث مجزز المدلجي قال: إن هذِه الأقدام بعضها من بعض (١).
وقال أبي: وفي حديث عائشة قال: ورأى شبهًا بينًا بعتبة (٢).
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٠٦)
قال أبو العباس اللحياني: سألت أحمد عن النسب بأي شيء يثبت؟
قال: بإقرار الرجل أنه ابنه، أو يهنأ به فلا ينكر، أو يولد على فراشه.
"الطبقات" ١/ ١٠١
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قيل له: تحكم بالقافة؟
قال: نعم، لم يزل الناس على ذلك.
"الطرق الحكمية" ص ٢٩٢
ونقل الشالنجي: سألت أحمد عن القائف: هل يُقضى بقوله؟
قال: يُقضى بقوله إذا علم.
"الطرق الحكمية" ص ٣٠٤، ٣٠٨
قال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الولد يدعيه الرجلان؟
قال: يدعى له رجلان من القافة، فإن ألحقاه بأحدهما فهو له.
وقال محمد بن داود المصيصي: سئل أبو عبد اللَّه عن جارية بين رجلين وقعا عليها؟
قال: إن ألحقوه بأحدهما فهو له.
стр. 3971
قيل له: إن قال أحد القافة: هو لهذا، وقال الآخر: هو لهذا؟
قال: لا يقبل قول واحد حتى يجتمع اثنان، يكونان كشاهدين.
وقال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: إن قال أحد القافة: هو لهذا، وقال الآخر: هو لهذا؟
قال: لا يقبل قول واحد حتى يجتمع اثنان، فيكونا كشاهدين، وإذا شهد اثنان من القافة أنه لهذا فهو له.
وقال أحمد -في رواية أبي طالب- في الولد يكون بين الرجلين: يدعى القائف، فإذا قال: هو منهما. فهو منهما؛ نظرًا إلى ما يقول القائف، وإن جعله لواحد، فهو لواحد.
"الطرق الحكمية" ص ٣٠٧ - ٣٠٨، "معونة أولي النهى" ٧/ ١٥٦
وقال عليُّ بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث -حديث زيد بن أرقم في قصة على في الولد الذي ادعاه الثلاثة والإقراع بينهم (١) فقال: هذا حديث منكر، لا أدري ما هذا؟ ولا أعرفه صحيحًا.
"الطرق الحكمية" ٣١٠
نقل مهنا عنه: لا يلحق الولد حتى يوجد الدخول.
وسأله المروذي عن خصي؟
قال: إن كان مجبوبًا ليس له شيء، فإن أنزل فإنه يكون منه الولد، وإلا فالقافة.
"الفروع" ٥/ ٥١٨ - ٥١٩
نقل حنبل عنه: يلزمه الولد إذا نفاه، وألحقته القافة، وأقر بالوطء.
"الفروع" ٥/ ٥٢١
стр. 3972
نقل الفضل عنه: فيمن وطئ أمته، وأقر بالوطء ثم باعها ولم تستبرأ فولدت لدون نصف سنة هو له.
قلت: في نفسه منه.
قال: فالقافة.
"الفروع" ٥/ ٥٢٣
نقل أبو الحارث عنه فيمن غصب امرأة رجل فولدت عنده ثم رجعت إلى زوجها، كيف يكون الولد للفراش؟ مثل هذا إنما يكون له إذا ادعاه، وهذا لا يدعيه، فلا يلزمه.
ونقل عبد اللَّه ومحمد بن موسى عنه: إذا شك في الولد: يرى القافة، فإن ألحقته به لحق، وإن ألحقته بالزاني لم يلحق به ولا بزان، ولا حد.
"الفروع" ٥/ ٥٣٢، "معونة أولي النهى" ٧/ ١٥٩
نقل أحمد بن سعيد عنه: النسب بالولد ثبت بإقرار الرجل به أنه ابنه، فلا ينكر، أو بولد على فراشه، أو يدخل على أهله وولده وحرمه.
"الفروع" ٦/ ٦١٦
نقل مهنا عنه في الولد يدعيه ثلاثة فالحقه بهم القافة: أنه يلحق بثلاثة.
"المبدع" ٥/ ٣٠٨، "معونة أولي النهى" ٧/ ١٥١
قال أحمد في رواية بكر بن محمد في يهودية ومسلمة ولدتا، فادعت اليهودية ولد المسلمة؟ فتوقف. فقيل: يرى القافة. فقال: ما أحسنه.
"معونة أولي النهى" ٧/ ١٥٤
стр. 3973
٢٤٥٠ - لو نكح المرأة نكاحًا فاسدًا، يلحق به النسب ؟
قال في رواية مهنا في مجنون وقع على امرأة فوطئها وجاءت بولد: لا يلزمه.
فقيل له: لم درأت الحد عنه؟ لم لا يلزمه الولد؟
قال: الولد للفراش وليس للمجنون فراش.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٣٢
قال أحمد في رواية حنبل في الرجل يقع على جارية أبيه أو ابنه أو أمه: لا أراه يلزق به الولد؛ لأنه عاهر، إلا أن يحلها له.
"بدائع الفوائد" ٣/ ٨٧
٢٤٥١ - من ادعى ولد الزنا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ زنا بامرأةٍ، ثُمَّ ادَّعَى ولدَهَا هل يلحقُ به الولدُ؟
قال: لا يلحقُ به، لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: "الوَلَدُ لِلْفِرَاش وَللْعَاهِرِ الحَجَرُ" (١).
стр. 3974
قال إسحاقُ: الذي يعتمدُ أنْ يكونَ يجلد الحد إذا أقرَّ أنَّه زنا، وإذا استَيقَن أنَّ الولد منه لما استوثق منها أن يقبل الولدَ، وليس ههنا خلافٌ لقولِ النبيِّ ﷺ : "الوَلدُ لِلْفِرَاشِ وَللعَاهِرِ الحَجَرُ" لأنَّه لا فراش ههنا، وهو عاهر، وقد ألحقَ عمرُ بنُ الخطاب ﵀ أولادَ الزنا الذين ولدوا في الجاهلية بآبائهم في الإسلامِ. في حديثِ غاضرة بيان هذا أيضًا.
ولقد قال هؤلاء في رجل زنا بجاريةِ ابنه: إنَّه أتى حرامًا، ولكن ضمن، أما ما اختلف فيه رأوا إذا ولدت أن يلحق الولد به، وقد أقروا أنه زنا، وكذلك المرأة يتزوجها رجل في عدتها فولدَتْ منه رأوا أن يقتلَ، وكذلك بغيرِ ولي ونحو هذا كثير، وكلُّ هذا يقوي ما وصفنا في الزاني بالمرأةِ فتلد منه وقد استوثق منها، وكذلك قال الحسن.
"مسائل الكوسج" (٣٢٨٩)
قال صالح: وسألت أبي عن رجل أقر بولد في مرضه من خادم امرأته، أو بولد من فجور؟
قال: لا يلزمه؛ لقول النبي ﷺ : "الوَلدُ للفِرَاشِ وَللعَاهِرِ الحَجَرُ".
"مسائل صالح" (٤٣٩)
قال حرب: سُئِلَ أحمدَ عَنْ رَجلٍ فَجَرَ بامرأةٍ، فادعَى ولدها؟
قال: لا يكون ولده لا يورث، ولا يدخل على حرمته وأنكر ذلك.
قال أحمد: أول قضاء علم برده من قضاء رسول اللَّه ﷺ دعوة زياد.
وقال: وسألت إسحاق: رجل فجر بامرأةٍ، فجاءت بولد، وهو يعلم أنه منه من الفجور، فادعاه.
قال أبو يعقوب: إذا استيقن أن الولد ولده لما حصنها، فإن الناسَ اختلفوا فيه، والأكثرون على أنه لا يقبله،
стр. 3975
قال: والذي أختار إذا كان حصنها حتى استيقن أنه منه، فقبوله أحب إليَّ.
وقال: وسألتُ إسحاقَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل زنا بامرأةٍ فحبلت من الزنا، ثم إن الرجل تزوج المرأة قبل أن تضع، ودخل بها وجامعها قبل أن تلد، ثم إنها ولدت غلامًا فقبله، ما حال هذا الغلام، هل يرثه؟ وهل يقبله؟ وهل هو محرم لبنات هذا الرجل؟
قال: أحب إلى أن يقبله من زنا أو من تزويج، ويشارِك سائر الورثة في الميراث.
وقال: وسئل إسحاق مرةً أُخرى عن رجل زنا بامرأةَ، فحملت منه، ثم أراد أن يتزوجها، وهي حامل من الفجور؟
قال: إذا تابا تزوجها.
قلتُ: وهي حامل من الفجور؟ !
قال: نعم، ورخَّصَ فيه إذا كان هو فجر بها، ثم تابا وندما.
وقال: وسألتُ إسْحاقَ مرةً أُخرى، قلتُ: رجلٌ كانت له امرأة فطلقها ثلاثًا، فلما حاضت ثلاث حيض، وانقضت مدتها أصاب منها حرامًا، فظُنَّ بها حبلٌ بعد ذلك، ولا يدري كان الحبل قبل ذلك، أو مما أصاب منها من الحرام، كيف الحكمَ في ذلك؟
قال: يقبل الولد؛ لأن الأنساب ثبتت بالشبهات، وهذا لا يدري في النكاح حملت أو في الحرام.
"مسائل حرب" ص ٨٩، ٩٠
стр. 3976
٢٤٥٢ - الجارية إذا عزل عنها سيدها يلحق به الحمل ؟
قال صالح: سألت أبي عن جارية كان عزل عنها سيدها، فأخذت ماءه وهو لا يعلم، فحملته، فحملت من ذلك الماء، أيلحق به الولد؟ أو هل يجوز له أن يدعيه؟ قال أبي: يلزمه الولد إذا كان يعزل عنها.
"مسائل الكوسج" (١٨٥)
قال في رواية ابن هانئ: إذا عزل عنها، لزمه الولد، قد يكون الولد مع العزل. وقد قال بعض من قال: ما لي ولد إلا من العزل.
"زاد المعاد" ٥/ ١٤٦
٢٤٥٣ - أقل مدة للحمل
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا زوج جاريته من رجل فاستبان بها حمل دون ستة أشهر؟
قال: لا يكون هذا تزويجًا، الولد من الأول، إن كان قد وطئها زوجها فلها مهرها مثل التي تزوجها في عدتها، وترد إلى مالكها الأول.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٢٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: امرأةٌ ولدت لستة أشهرٍ؟
قال: إذا كان لتمام ستة أشهر فهو لزوجها الآخر، وإذا كان لأقل من ستة أشهر فهو للأوّل. قال: قلت: وإن أتى على ذلك سنون؟
قال: ما لم تتزوج فالولدُ للأوَّل.
قال: يقولُ أهل المدينة: أربع سنين، وابن عجلان ولدته أمه لثلاث سنين.
"مسائل الكوسج" (٩٢٥)
стр. 3977
قال إسحاق بن منصور: قال: وإن طلقها فأقرت بانقضاء العدة فتزوجت، فجاءت بولدٍ لستة أشهر فأكثر، فادعاه الأول والأخير كان للأخير؛ لأن الفراش له.
"مسائل الكوسج" (٩٢٦)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ تزوج امرأة ولها ابن من غيره، فيموت ابنها: إن جاءت بالولد دون ستة أشهر من يوم مات ابنها ورثناه، وإن جاءت بالولد بعد ستة أشهر لم نورثه إلا ببينةٍ.
قال أحمد: يكف عن امرأته، فإن لم يكف فجاءت بولدٍ لأكثر من ستة أشهر فلا أدري هو أخوه أم لا؟
قال إسحاق: إذا كان لستة أشهرٍ فهو كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (١١٤٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة فولدت لخمسة أشهرٍ، فأقامت المرأة البينة أنه تزوجها من ستة أشهرٍ؟
قال: يلحق النسب، البينة بينتها.
قال أحمد: إذا قامت البينة فالولدُ له، وإذا قال: ليس مني. لاعنها.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
مسائل الكوسج (١٢٥٢)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن رجلٍ تزوج امرأة فبنى بها، فأتى عليها ستة أشهرٍ فولدت المرأة فإن الولد ولده؛ لأن النساء يلدن لذلك الوقت إلا أن يكون لها زوج قبل ذلك، ففارقها أو مات عنها فكانت حبلى منه، فحينئذ لا يسع هذا أن يدعيه إذا علم أن الحبل كان من غيره، وإن لم
стр. 3978
يعلم فله أن يدعيه، فإن ادعياه جميعًا فالولدُ ولدُ هذا الأخير؛ لما تلد المرأةُ في ستة أشهرٍ.
"مسائل الكوسج" (١٣١٧)
٢٤٥٤ - أكثر مدة للحمل
قال إسحاق بن منصور: قلت: امرأةٌ ولدت لسنتين؟
قال: هو ولد صاحبها، فإن نفاه لاعنها، وأهل المدينة يقولون: أربع سنين.
قال إسحاق: هو كما قال كلها.
"مسائل الكوسج" (٩٢٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل طلق امرأته تطليقةً فولدت بعد سنتين: هي امرأته، لأنه لم يكن ذلك إلا من جماع، وإن ولدت قبل سنتين فهي أملك بنفسها، وإن جاءت بعد سنتين فالولد ولده وبانت منه.
قال أحمد: إن جاءت بولدٍ بعد سنتين فالولد ولده، وبانت منه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٤٧)
قال أبو داود: ذكرتُ لأحمد حديث ابن عجلان: امرأتي تحملُ خمس سنين (١)؟
فقال: خمس لم أسمع به، ولكن أربع سنين، وأهل المدينة إليه
стр. 3979
يذهبون لقول عمر: إنه أجل المفقود أربع سنين (١).
"مسائل الكوسج" (١٢٢٤)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل قال: ولد الضحاك بن مزاحم وله ثنيتان (٢).
"مسائل أبي داود" (١٢٢٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكون نطفة أربعين، ثم علقة أربعين، ثم مضغةً أربعين.
قال: فإذا نكس في الخلق الرابع كان مخلقًا.
قال: تُعتق به الأمة وتنقضي به العدة.
"مسائل أبي داود" (١٢٢٦)
قال حرب: قلت لإسحاق: امرأة طلقها زوجها فاعتدت ثلاث حيض، فلما كان بعد ذلك بسنة ولدت ولدًا، فزعمت أنه من الزوج؟ .
قال: إذا كان بعد ستة أشهر لم يلزم الزوج. وأظنه ذهب إلى أنه أن يشاء الزوج.
قلت فامرأة مات عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرًا، فلما كان بعد ذلك جاءت بولد؟
قال: إذا كان إلى سنتين أُلزم الولد الزوج.
стр. 3980
قلت: ويفرق بين المطلقة وبين المتوفى عنها؟
قال: نعم؛ لأن المتوفى قد مات والذي طلق حي قائم.
وسمعت أحمد بن حنبل يقول: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي قال: أخبرنا ابن جريج، عن جميلة بنت سعد قال: سمعت عائشة تقول: لا تزيد المرأة في الحمل عن سنتين قدر ظل معرك.
"مسائل حرب" ص ٢١٦
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل طلق امرأته ثلاثًا، فادعت حملًا، وأنكر الزوج ذلك.
قال: إلى سنة يجوز قولها، وهو الذي أختار أنا، وقال قوم: سنتين.
قال: ولا يجوز بعد سنة.
"مسائل حرب" ص ١٩٣
نقل ابن مشيش، وقد سُئل: كم مدة الحمل؟
فقال: الذي نعرف سنتين، وأهل المدينة يقولون: أربع.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢١٤
стр. 3981
كتاب العدد
باب ما جاء في أنواع العدة
٢٤٥٥ - أولًا: عدة القروء وحالات وجوبها
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا كانت المرأة تحيض في الأشهر مرة؟
قال: فعدتها بالحيض. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٠٦٧، ٣٢٦١)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقولُ: المطلقة تعتدُّ ثلاث حيضٍ؛ فإن كانت لا تحيض فأشهرًا ثلاثة.
"مسائل أبي داود" (١٢٠٧)
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عن: امرأة زوجت منذ سنة، وكان قد دخل بها ومكثت معه أربعة أشهر، ثم غاب عنها سنة، ثم طلقها، هل عليها عدة؟
قال: نعم، عليها عدة، وإن كانت ممن تحيض فتعتد بالحيض ثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض، فثلاثة أشهر.
"مسائل ابن هانئ" (١١٧١)
قال عبد اللَّه: قال أبي: والمطلقة ثلاثًا تعتد ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض، وإن كانت صغيرة ممن لا تحيض أو كبيرة قد يئست من الحيض تعتد ثلاثة أشهر، والمتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرًا، صغيرة كانت أو كبيرة، وترث مدخولًا بها أو غير مدخول بها، فإن كانت حاملًا فأجلها أن تضع حملها وقد انقضت عدتها، فإن كان لم يسم لها صداقًا فلها
стр. 3982
صداق نسائها كعمتها وأهل بيتها من قبل عصبتها، وزوجها يرثها إن لم يكن دخل بها، ولها منه صداقها كاملًا، إلا أنه يرث من كل ما تركت النصف إن لم يكن لها ولد إذا كان قد سمى الصداق، فإن لم يكن سمى فلها صداق نسائها، يرث من ذلك النصف إذا لم يكن لها ولد.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٦٨، ١٣٨٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول المرأة إذا توفي عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، والتي يطلقها زوجها إذا كانت ممن تحيض تعتد بثلاث حيض، وقد حلت الأزواج، فإن كانت ممن لا تحيض اعتدت ثلاثة أشهر وقد حلت، إلا أن تكون حاملًا فكل حامل متوفى عنها أو مطلقة فأجلها أن تضع حملها، وقد حلت لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] متوفى عنها كانت أو مطلقة.
فإن كانت أمة زوجة تعتد متوفى عنها تعتد شهرين وخمسة أيام، وإن كانت ممن تحيض فحيضتين، فإن كانت ممن لم تبلغ الحيض أو كبيرة وقد أيست من الحيض فتعتد شهرين.
وقد يقول بعض الناس: شهر ونصف. وأعجب إليّ شهرين مكان الحيضتين.
وكذلك إن كانت أمة تحت حر فعدتها مثل عدة الأمة تحت العبد، لم يعلم الناس اختلفوا فيه أن العدة بالنساء.
وقال عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء (١).
стр. 3983
وقال ابن عمر أيهما رق نقص الطلاق برقه والعدة بالنساء (١).
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٥٥، ١٣٨٢)
نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث: قيل لأبي عبد اللَّه: عدة كل مطلقة ثلاث حيض؟ قال: نعم، إلا الأمة.
قيل له: المختلعة، والملاعنة، وامرأة المرتد؟
قال: نعم، كل فرقة عدتها ثلاث حيض.
ونقل أبو طالب عنه أن أبا عبد اللَّه قال في المختلعة: تعتد مثل المطلقة ثلاث حيض.
"فتاوى شيخ الإسلام" ٣٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥
٢٤٥٦ - متى تباح المعتدة بالقرء للأزواج ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: المطلقةُ إذا دخلت في الحيضة الثالثة؟ قال: الغالبُ على ذلك قول زيدٍ والمدنيين.
سألته في ذلك قلت: إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة؟
قال: ما أدري ما أختارُ.
ثم سألته أيضًا، فقال: هو ما تعرف فيه من الأحاديث. فلم يستجر على الفتيا فيها.
قال إسحاق: ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة لم تبن من الزوج، وله الرجعة عليها، فإن أخرت الغسل عن الوقت فإنها تبين، لأنَّ التيمم جاز بدل الغسل.
"مسائل الكوسج" (٩٥٨)
стр. 3984
قال في رواية ابن القاسم: عمر وعلي وابن مسعود يقولون: قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة (١).
قيل لأبي عبد اللَّه: فإن أخرت الغسل متعمدة فينبغي إن كان الغسل من إقرائها أن لا تبين وإن أخرته.
قال: هكذا كان يقول شريك.
وقال في رواية حنبل: هو أحق بها ما لم تغتسل.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢١١
وقال في رواية الأثرم: إذا طلق الرجل امرأته وقد دخل بها، فعدتها ثلاث حيض غير الحيضة التي طلقها فيها -إن طلقها حائضًا- فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة أبيحت للأزواج.
"التمهيد" ١١/ ٢٦٦
٢٤٥٧ - ثانيًا: العدة بالأشهر وحالات وجوبها
قال إسحاق بن منصور: سألت أبي عبد اللَّه عن رجل زوج مملوكه من مملوكته، فمات عنها؟
قال: تعتد شهرين وخمسة أيام.
"مسائل الكوسج" (١٢٣١)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إنما جعل أربعة أشهر وعشرًا، زعموا أنه ينفخ فيه الروح في العشر.
"مسائل أبي داود" (١٢٠٦)
стр. 3985
قال حرب: وسمعت أحمد يقول: العجوز تعتد ثلاثة أشهر.
"مسائل حرب" ص ٢٣٣
نقل الميموني في الأمة المطلقة إذا كانت حائلًا من ذوات الشهور: عدتها شهر ونصف.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢١٦
ونقل حنبل عن أحمد قال: قال عطاء: إن كانت لا تحيض، فخمس وأربعون ليلة. قال عمي: كذلك أذهب، لأن عدة الأمة المطلقة الآيسة كذلك.
وقال أحمد بن القاسم: قلت لأبي عبد اللَّه: كيف جعلت ثلاثة أشهر مكان حيضة، وإنما جعل اللَّه في القرآن مكان كل حيضة شهرا؟
فقال: إنما قلنا بثلاثة أشهر من أجل الحمل، فإنه لا يتبين في أقل من ذلك، فإن عمر بن عبد العزيز سأل عن ذلك. وجمع أهل العلم والقوابل، فأخبروه أن الحمل لا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر، فأعجبه ذلك (١).
ثم قال: ألا تسمع قول ابن مسعود: إن النطفة أربعين يوما، ثم علقة أربعين يوما، ثم مضغة بعد ذلك (٢).
قال أبو عبد اللَّه: فإذا خرجت الثمانون، صار بعدها مضغة، وهي لحم، فتبين حينئذ.
وقال لي: هذا معروف عند النساء. فأما شهر، فلا معنى فيه، ولا نعلم به قائلًا.
"المغني" ١١/ ٢٦٦، "زاد المعاد" ٥/ ٧٤٢، ٧٤٣
стр. 3986
٢٤٥٨ - ثالثًا: العدة بوضع الحمل وحالات وجوبها
قال صالح: وسألت أبي عن المتوفى [زوجها وهي] حامل؟
قال: إذا وضعت فقد حلت، ولكن لا يطأها حتى تطهر من الدم وكذلك المطلقة الحامل؛ أجلها أن تضع حملها.
"مسائل صالح" (٧٨٣)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المطلقة، والمتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: إذا وضعت حملها فقد انقضت عدتها.
قرأت على أبي عبد اللَّه: هاشم بن القاسم قال: حدثنا أبو عقيل، عن مطرف بن طريف، عن عمرو بن سالم الأنصاري، عن أبي بن كعب قال: لما نزلت هذِه الآية التي في البقرة في المطلقة والمتوفى عنها، قلت: يا رسول اللَّه، إن أناسًا من أهل المدينة يقولون: عدد من عدد النساء لم تذكر في القرآن قال: "مَا يَقُولُونَ؟ " قلت: عدد الصغار، والكبار، وذوات الأحمال، فأنزل اللَّه : ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] (١).
"مسائل ابن هانئ" (١١٥٣)
قال، أبو طالب: قال الإمام أحمد: عليُّ بن أبي طالب وابن عباس يقولان في المعتدة الحامل أبعد الأجلين (٢)، وكان ابن مسعود يقول:
стр. 3987
من شاء باهلته أن سورة النساء القصرى نزلت بعد (١).
وحديث سُبَيْعَةَ يقضى بينهم "إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ" (٢).
وابن مسعود يتأول القرآن ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]: هي في المتوفَّى عنها، والمطلقة مثلها إذا وضعت، فقد حلَّت، وانقضت عدتها، ولا تنقضي عدة الحامل إذا أسقطت حتى يتبين خلقه، فإذا بان له يد أو رجل، عتقت به الأمة، وتنقضي به العدة، عن منزلها الذي أصيب فيه زوجها أربعة أشهر وعشرًا إذا لم تكن حاملًا، والعدة من يوم يموت أو يطلق.
"زاد المعاد" ٥/ ٥٩٦
٢٤٥٩ - الحمل الذي تنقضي به العدة
قال إسحاق بن منصور: قلت: فأسقطت ولدًا انقضت العدة؟
قال: نعم، إذا علم أنه ولد.
قال إسحاق: هو كما قال، إذا كان سقطًا بينًا.
"مسائل الكوسج" (٩٤٤)
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إذا نُكس في الخلق الرابع. يعني تنقضي به العدة؟
فقال: إذا نكس في الخلق الرابع، فليس فيه اختلاف، ولكن إذا تبين خلقه هذا أدل.
стр. 3988
ونقل أبو طالب عنه، إذا ألقت مضغة لا صورة فيها، فشهد ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي، أن عدتها لا تنقضي به، ولا تصير به أم ولد.
ونقل الأثرم عن أحمد، أن عدتها لا تنقضي به؛ ولكن تصير أم ولد.
ونقل حنبل عنه: أنها تصير أم ولد.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢١٣، "المغني" ١١/ ٢٠٣
٢٤٦٠ - إذا طلقها وفي بطنها ولدان ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا طلقها وفي بطنها ولدان؟
قال: ما لم تضع الآخر. قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٤٩)
قال صالح: وسألته عن الرجل يطلق امرأته وفي بطنها ولدان، فوضعت أحدهما، ثم راجعها زوجها؟
قال: ما لم تضع الآخر فهو أحق بها.
"مسائل الكوسج" (٢٥٦)
قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل طلق امرأته فولدت ولدًا وفي بطنها آخر؟ قال: لا تنقضي عدتها حتى تضعهما جميعًا.
"مسائل حرب" ص ٢٣٤
٢٤٦١ - متى يجوز للمعتدة بوضع الحمل الزواج ؟
قال حرب: سألت أحمد قلت: النفساء تُزوَج قبلَ أن تخرج من نفاسها؟
قال: نعم، تزوج إذا وضعت ما في بطنها من غير أن يقربها.
"مسائل حرب" ص ٢٢٨
стр. 3989
فصل تحول العدة
٢٤٦٢ - تحول العدة من الأشهر للأقراء
قال إسحاق بن منصور: سئل أحمد عن امرأةٍ طلِّقت ولم تحض، فاعتدت شهرين ثم حاضت؟
قال: تعتدُّ بالحيض. قال إسحاق: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (١٣٤٧)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا اعتدت بالأشهر، ثم حاضت قبل أن تتم ثلاثة أشهرٍ قال: تستأنفُ.
"مسائل أبي داود" (١٢٠٨)
قال ابن هانئ: سألته عن: جارية صغيرة طلقت، كيف تعتد؟
قال: إذا أرخى الستر، وأغلق الباب، فقد وجب الصداق، وعليها العدة.
قلت: فإن هي لم تحض، فكيف تعتد؟
قال: بالشهور.
قلت: فإنها اعتدت بالشهور، فجلست شهرين، ثم حاضت في الشهر الثالث فرأت الدم؟
قال: إذا رأت الدم في الشهر الثالث اعتدت بالحيض، عادت إلى الشهرين اللذين اعتدت فيهما فقضتهما حتى تعتد بالحيض ثلاث حيض.
"مسائل ابن هانئ" (١١٧٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي، عن جارية طلقت وليست ممن تحيض، فجلست -يعني: اعتدت شهرين- فلما كانت في الشهر الثالث حاضت.
стр. 3990
قلت لأبي: أتستأنف ثلاث حيض؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٥٣، ١٣٨١)
٢٤٦٣ - تحول المعتدة من عدة الطلاق لعدة الوفاة
قال إسحاق بن منصور: قلت: امرأة طلقت، فمات زوجها في عدتها، ترثُ من زوجها، وتعتد عدة المتوفى عنها من يوم توفي؟
قال أحمد: إذا كان الطلاقُ يملكُ فيه الرجعة فإنَّهما يتوارثان، وتستأنف عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا لحال الميراث، وإذا كان الطلاقُ لا يملكُ فيه الرجعة؛ فلا ميراث لها إلا أن يكون طلقها وهو مريضٌ، فإنَّها ترثه في العدة وبعد العدة ما لم تُزوج، كما ورث عثمان ﵁ تماضر من عبد الرحمن بن عوفٍ ﵁ (١).
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (١٠٤٥)
قال إسحاق بن منصور: قلت: العبدُ إذا طلق الأمة طلاقًا لم يبتها، ثم مات وهي في عدتها. تعتدُّ عدة المتوفى عنها زوجها شهرين وخمس ليالٍ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (١١٠٣)
стр. 3991
قال إسحاق بن منصور: قلت: وإن أعتقت وله عليها رجعةٌ، ولم تختر فراقه حتى يموت وهي في عدتها من طلاقها، اعتدت عدة الحرة؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (١١٠٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وترثُ منه؟
قال: نعم إن كانت حرةً، واعتدت منه ترثه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٠٥)
стр. 3992
باب ذكر عدد خاصة وأحكامهما
٢٤٦٤ - عدة الأمة
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم عدة الأمة إذا طُلقت؟
قال: إن كانت ممن تحيضُ فحيضتان، وإن لم تحض فشهران، وعدتها إذا مات عنها زوجها شهران وخمسُ ليالٍ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٨٩٩)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأملى علي: وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤].
فقال محمد بن سيرين ومكحول: إن كانت أمة مات عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ذهبا إى ظاهر الآية، وكان أكثر من سمعنا، عليها نصف عدة الحرة: تعتد شهرين وخمسة أيام، كأنهم شبهوه بالطلاق، فجعلوا عليها نصف عدة الحرة، فهذا يوجد فيه عن النبي ﷺ (١)،
стр. 3993
وقوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فظاهر الآية على أن كل مطلقة ما لم تكن حاملًا تعتد ثلاثة قروء.
قال عبد اللَّه: وقال فيها عمو بن الخطاب: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفًا لفعلت (١)، فأمرها أن تعتد حيضتين؛ لأن الحيض لا يتجزأ.
وروي عن عمر أنه قال: إن لم تحض فشهرين (٢).
وروي عن علي أنه قال: تعتد لحيضتين فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف (٣). فهذا الذي يقف يقول: لا أحكم حتى أعلم ما قال فيه النبي ﷺ !
قال أبي: وأنا أقول بقول عمر: إن لم تكن تحيض فشهرين، وإن كانت تحيض بحيضتين.
стр. 3994
وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦] فالظاهر منها: أنها تربص أربعة أشهر.
وإن كانت أمة، قال أبي: أكثر من سمعنا من التابعين أن إيلاء العبد على النصف من إيلاء الحر، وقد روى بعض الناس عن الزهري أنه قال: إيلاؤه أربعة أشهر (١).
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٣ - ١٣٧٤، ١٣٨٤)
٢٤٦٥ - عدة أم الولد والمدبرة
قال إسحاق بن منصور: قلت: عدة أم الولد؟
قال: تعتد حيضةً إذا توفي سيدها، والمدبرة تعتد حيضةً.
قال إسحاق: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وفي العتاقة ثلاث حيض على الاحتياط، والمدبرة تعتد حيضةً كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٢٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها وهي لا تحيض؟
قال: أما أنا، فأعجب إليّ أن تربص ثلاثة أشهرٍ، أقل ما يستبين فيه الحبلُ.
قال إسحاق: أربعة أشهرٍ وعشرًا.
"مسائل الكوسج" (١١٠٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: أم الولد والمدبرة طلاقهما طلاق الأمة، وعدتهما عدة الأمة في الوفاة والفرقة.
стр. 3995
قال أحمد: جيدٌ. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١١٧٣)
قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن عدة أمِّ الولدِ إذا مات السيدُ كيف تعتدُّ؟
قال: السنة عندنا أن تعتد أربعة أشهرٍ وعشرًا.
"مسائل الكوسج" (١٣١٥)
قال صالح: وسألته عن عدة أم الولد؟
قال: حيضة. يذهب إلى أنها أمة.
قال: ولو كان عدتها أربعة أشهر وعشرًا ورثت.
"مسائل صالح" (٣٦٣)
قال صالح: قال أبي: إذا تزوج أم ولده، فمات عنها زوجها تعتد عدة الأمة شهرين وخمسة أيام. وإذا مات السيد عن أم الولد عدتها حيضة، يروى عن ابن عمر (١) وابن مسعود (٢)، مات عنها أو أعتقها. وإذا مات سيدها وقد زوجها، ثم مات الزوج بعد موت السيد فعدتها عدة الحرة.
"مسائل صالح" (٤٩٤)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر وعبد الوهاب، عن سعيد، عن مطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص قال: لا تلبسوا علينا سنة نبينا ﷺ ، عدتها: عدة المتوفى عنها زوجها؛ أربعة أشهر وعشرًا. يعني: أم الولد (٣).