٢٦٤٣ - المملوك يقذف، هل يجب عليه الحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المملوك يَقذفُ الحرَّ؟
قال: عليهِ أربعون؛ حديثُ أبي الزِّنادِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٨١)
٢٦٤٤ - المشرك أو الذمي يقذف، هل يجب عليه الحد ؟
قال عبد اللَّه: فقيل له نصراني يقذف مسلمًا؟ قال: يجلد الحد.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٣٦)
قال موسى بن عيسى: قال أحمد في مشرك قذف مسلمًا: يضرب.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٠٣
ثالثًا: ما يتعلق بالمقذوف
٢٦٤٥ - يشترط كون المقذوف مسلمًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عَلَى مَنْ قَذَفَ أهلَ الذّمةِ حدٌّ؟
قال: أدب.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٢٠)، (٢٦٨٧)
قال عبد اللَّه: سئل أبي وأنا أسمع عن مسلم قذف نصرانيًّا؟
فقال: ليس عليه حد.
فقيل له: فيما بينه وبين ربه.
стр. 4307
قال: ليس ينبغي له أن يفعل، بئس ما صنع.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٣٥)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي وأخبرني يوسف بن موسى وأحمد بن الحسين والحسين بن إسحاق التستري قالوا: سُئل أبو عبد اللَّه عن المسلم يقذف اليهودي والنصراني؟
قال: ليس ينبغي له هذا، وليس عليه حد.
وقال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه، قال: مثله سواء.
وقال: وأخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه فيمن قذف ذمية عليه شيء؟
قال: أي شيء عليه؟ ! !
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا أرى أن يجلد قاذف يهودي ولا نصراني.
قال: الحد إنما هو للمسلم لطهارته فالذمي ما له ولهذا؟ !
وقال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: قذف مسلم يهوديًّا أو نصرانيًّا؟
قال: يؤدّب.
قال: وسألت أحمد مرة أخرى عن الرجل يقذف الذمي والأمة؟
قال: يعزر.
وقال: أخبرني الميموني أنه قال لأبي عبد اللَّه: ما تقول فيمن سبّ نصرانيًّا أو يهوديًّا؟
قال: يؤدّب، عليه أدب.
стр. 4308
فقالوا: لِمَ؟
قال: لنفس الفري.
قالوا: عليه أدب؟
قال: نعم يؤدّب عليه ضربات ليس عليه حدّ، إنما عليه أدب. فاستكثروا الأدب منه. قال: فيه عن عطاء شيء وأرى عليه أدبًا.
وقال: أخبرني حامد بن أحمد أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث أن أبا عبد اللَّه سُئل عن من يقذف اليهودي والنصراني، أي شيء عليه؟
قال: يؤدب.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في اليهودية والنصرانية إذا قذفها المسلم: إن كانت تحت ذميّ يؤدّب بما أشاع الفاحشة.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: رجل مسلم قذف نصرانيًّا؟
قال: يؤدّبه الحاكم على قدر ما يرى.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦ (٧٥١ - ٧٥٩)
قال الخلال: ورأيت في كتاب هارون المستملي: سألت أبا عبد اللَّه عن قاذف اليهودي والنصراني والمجوسي؟
قال: لا شيء عليه.
قلت له: يعزر ولا يحد؟
قال: لا ما فيه أعظم، الشرك.
وقال: حدثني عصمة بن عصام ليس على قاذف اليهودي والنصراني والمجوسي.
وعن عمر بن عبد العزيز نحو هذا الكلام.
стр. 4309
قال أبو بكر الخلال: وأبو عبد اللَّه قد ذكر عن جماعة من التابعين: بعضهم لم ير عليه شيئًا وبعضهم قال: يؤدّب.
وقد روى هذِه المسألة عن أبي عبد اللَّه أرجح من عشرة أنفس فقال بعضهم: ليس عليه حد.
وقال محمد بن موسى: ليس عليه شيء. ولم يتابعه على هذِه اللفظة أحد، وقال: ستة أنفس عن أبي عبد اللَّه: إن عليه أدبًا. واحتجّ بنفس الفرية وإشاعة الفاحشة، والعمل عليه من قول أبي عبد اللَّه: أن عليه أدب.
وقد قاله عنه حنبل في هذا الباب أيضًا: أن الحد إنما هو للمسلم؛ لطهارته فالذميّ ما له ولهذا؟ ! فسر أن القياس في الباب الأول المسائل الأولى: أن الحد للمسلم، وفي هذا الباب أدب فعلى هذا العمل من قول أبي عبد اللَّه.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٤٧ (٧٦٢)
٢٦٤٦ - إذا قذف ذمية ولها زوج أو ولد مسلم يُحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قذفَ يهوديةً أو نصرانية، ولها ولدٌ مسلم أو زوج مسلمٌ؟
قال أحمدُ: يُقامُ عليه الحدُّ.
قال إسحاقُ: كما قال؛ بناء على قولِ عمر بن الخطاب ﵁ لحرمةِ المسلمِ.
"مسائل الكوسج" (٢٥٧٥)
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في اليهودية والنصرانية إذا قذفها المسلم، وكانت
стр. 4310
تحت مسلم ضرب الحد.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد عن إبراهيم أنه قال: لا يجلد قاذف اليهودية والنصرانية، وإن كان زوجها مسلمًا أو لها ولد مسلم.
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال: وأنا لا أرى أن يجلد إذا قذفها؛ لأنها في دينها يستحلون ما لا يحل لنا.
فلم ير أن يجلد مسلم لكافر.
قال أبو بكر الخلال: سماع إسحاق وجعفر متقدم، وسماع حنبل آخر. والذي أذهب إليه من قول أبي عبد اللَّه: أنه لا يجلد مسلم لكافر.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤ (٧٤٤ - ٧٤٥)
٢٦٤٧ - ٢ - الإحصان
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في بكر قذفت. قال: يجلد قاذفها، وكذلك الثيب أيضًا: يجلد قاذفها.
قال له: فأربعة شهدوا بالزنا فوجدوها بكرًا؟
قال: لا يجلدون؛ لأنهم قد حصنوا ظهورهم.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٣٣)
٢٦٤٨ - هل يجب الحد على قاذف الأمة ؟
نقل أبو طالب. على قاذفها -أي: الأمة- الحد، واحتج بحديث ابن عمر أنه قال: عليه الحد.
стр. 4311
ونقل المروذي: إن ابن عمر يقول: عليه الحد، وأنا لا أجترئ على ذلك، إنما هي أمة أحكامها أحكام الإماء.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ١٣١
٢٦٤٩ - ٣ - كون المقذوف يتأتى منه الفعل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ قال لجاريةٍ لم تحض: يا زانية؟ قال: ليسَ فيه حدٌّ، وإذا قال لغلامٍ لم يحتلمْ: يا زان. ليس فيه حد، وإنْ قال صبيٌّ لرجلٍ: يا زاني ليس قول الصبيِّ بشيءٍ.
قال أحمدُ: إذا كانت بنت تسع سنين يجلدُ قاذفُهَا، فإِنَّ النبيَّ ﷺ بني بعائشةَ ﵂ وهي بنتُ تسع، والغلامُ إذا بلغَ عشرًا يُضْرَبُ قاذفُه؛ لأنَّه يُضْرَبُ على الصَّلاةِ وهو ابن عشر، وأمَّا قولُ الصَّبيِّ فليسَ بشيءٍ.
قال إسحاقُ: كل ما قذف غلامًا يطأ مثله فعلى قاذفِه الحدُّ. وكذلك الجارية إذا جَاوزَتْ تسعًا ويُوطأ مثلها، وقول الصبيِّ كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٤٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ قَذفَ مجبوبًا.
قال: ليس عليه شيءٌ.
قال أحمدُ: مجبوب وغير مجبوب عليه الحدُّ.
قال إسحاق: يعزر لانتهاكِ الحرمةِ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٥٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: سُئِلَ سفيانُ عَنْ رجلٍ قذفَ خصيًّا؟ قال: إِنْ كان يطيقُ الجماعَ فعلى قاذفِه الحدُّ.
قال أحمد ﵁: أطاقَ أو لم يطق عليه الحدُّ.
стр. 4312
قال إسحاقُ: عليه الحدُّ كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٥٩)
стр. 4313
فصل ما جاء في طرق إثبات القذف
٢٦٥٠ - الشهادة
نقل محمد بن حبيب عنه فيمن قذف رجلًا فقدمه إلى السلطان، فقال: أنا أجيء بثلاثة شهود معي أيكون شاهدًا أم قاذفًا؟
فقال: إن جاء بهم قريبًا لم يتباعد فهو شاهد رابع.
"الفروع" ٥/ ٥١٤
٢٦٥١ - ثبوت حد القذف على شهود الزنا إذا لم يكمل النصاب، أو ردت شهادة بعضهم
نقل حنبل في أربعة عميان شهدوا على رجل بالزنا: لا يضربون قد جاءوا أربعة.
نقل مهنا: إن كان أحدهما فاسقًا أو أعمى أو محدودًا لم أقم الحد عليهم قد أحرزوا ظهورهم.
نقل الأثرم وبكر بن محمد: إذا كانوا غير عدول أو بعضهم غير عدول لم يضربوا.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣١٩
стр. 4314
فصل تنفيذ الحد
٢٦٥٢ - تعدد الحد بتعدد موجبه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قذفَ قومًا جماعة؟
قال: حدا واحدًا حتَّى يفرق، فإنْ جَاء واحد فأخذَه فضرب له لم يضربْ للباقين. قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قال لرجلٍ: يا ابن الزانِيَيْنِ؟
قال: إذا جاءا جميعًا فحدًّا واحدًا وإذا جاء واحد يضرب له، وليس عليه غير ذَلِكَ. قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٧٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الشعبيُّ: إذا قذفهم جميعًا فحدًّا واحدًا، وإذا فرق ضرب لكل إنسان حدًا.
سُئِلَ سفيان: أيُّ شيءٍ كان يقولُ ابن أبي ليلى؟ قال: مثل قول الشعبي، قال سفيان: ما أراه إلَّا حدًّا واحدًا جمع أو فرق.
قال أحمدُ: إذا فرق ضرب لكل إنسان حدًّا.
قال إسحاقُ: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٦٤١)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ قذف قومًا؟
قال: إن قذفهم متفرقين قال: يحدُّ لكلِّ واحدٍ، وإن قذفهم جميعًا فحدُّ واحدٌ.
"مسائل أبي داود" (١٤٦٤)
стр. 4315
نقل أبو الصقر عنه فيمن قال: يا ناكح أمه: يحد للرجل حدًّا، ولأمه حدًّا.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٠٤
قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه: إذا قال الرجل لرجل: يا زاني ابن الزاني. قال: عليه حدان.
قلت: أبلغك في هذا شيء؟
قال: مكحول قال: فيه حدان.
"المغني" ١٢/ ٣٩٧
قال حرب: رجل افترى على رجل فقال: يا ابن كذا وكذا إلى آدم وحواء؟ فعظمه جدًّا وقال عن الحد: لم يبلغني فيه شيء، وذهب إلى حد واحد.
"الفروع" ٦/ ٩٥
٢٦٥٣ - العود في القذف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: فلما فرغَ من جلدِ أبي بكرة ﵁ قال: أشهد أنه زانٍ، فذهبَ عمر ﵁ يعيد عليه الجلدَ، فقال عليٌّ ﵇: إنْ أبيت إلَّا أنْ تجلدَه فارجم صاحبك.
قال أحمد: مَا أدْرِي ما هو، أعيانا أنْ نعلمَ ما هو.
قال إسحاقُ: قال عيسى بن يونس حين فرغَ من هذا الحديثِ قال: أرادَ عليٌّ ﵇ بهذا أن يدرأَ عنه الحد، يقول: إن قبلتَ شهادته كأنك جعلته رابعًا، وله معنى آخر أيضًا يقول: إذا رماه بذلك القذف الذي قذفه لم يكن له إلا الأمر الأول.
"مسائل الكوسج" (٣٢٩٦)
стр. 4316
نقل حنبل عنه في القاذف حُدَّ ثمَّ عاد إلى قذفه له ثانيًا: يحد كلما قذفه.
ونقل الأثرم: لا يحد، واحتج بحديث عليّ ﵇.
وقال أحمد بن نصر: قال أحمد: لا حد؛ لأنه قد حد مرة فأسقط قذفه.
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٤٩٥، ٤٩٦
стр. 4317
فصل ما جاء في مسقطات الحد
٢٦٥٤ - العفو عن الحد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ افترى على أبيه، فهلكَ، فعفا ابنه أَلَهُ أَنْ يعفوَ؟
قال: عفوه جائزٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣٢)
٢٦٥٥ - هل تمنع القرابة وجوب الحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قذفَ ابنه؟
قال: لا يحد.
قلت: إن قذف أباه؟
قال: يُحد ويقاد منه.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٣٨٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ افْترى على ابنه؟
قال: ليس عليه حدٌّ، ولا إذا افترى على مملوكِه، ولكن لا ينبغي له أنْ يشيع الفاحشة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣١)
стр. 4318
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: إذا قذفَ الرَّجُلُ أُمَّهُ أو ذات محرم منه.
قال: يضرب لهم الحد.
قال أحمد: جَيِّدٌ.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٥٠)
стр. 4319
باب حد شرب الخمر
٢٦٥٦ - ما يوجب الحد من شرب الخمر (١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجبُ على الرجلِ الحدُّ في شربِ المسكرِ قبلَ أنْ يسكر؟
قال: نعم.
قال إسحاقُ: لا يجبُ عليه الحدُّ، وإن كان كما قال شربه حرامٌ؛ لقولِ النبيَّ ﷺ : "مَا أسكَرَ كثيرُه فقليلُه حرامٌ" (٢) لما يدرأ الحد بالشبهة.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت رجلا من أهل نجران قال: سألت ابن عمر ﵄ قال: قلت: إنما أسألك عن شيئين: عن السلم في النخل وعن الزبيب والتمر فقال: أتى رسول اللَّه ﷺ برجل نشوان قد شرب زبيبًا وتمرا قال: فجلده الحد ونهى أن يخلطا.
"الأشربة" للخلال (٣٥)
نقل مهنا: من أراد شربه يتبع فيه من شربه فليشربه وحده نقل حنبل: المستحل لشرب الخمره بعينها مقيمًا على ذلك باستحلال غير متأول له
стр. 4320
ولا نازعًا عنه يستتاب وإلا فالقتل.
ونقل حنبل: المسكر خمر وليس يقوم مقام الخمرة بعينها، فإن شربها مستحلا قتل.
"الفروع" ٦/ ٥٧١
٢٦٥٧ - من يشرب الخمر تقية أو يفعل ما يوجب الحد تقية، هل يجب عليه الحد ؟
قال صالح: قلت لأبي: بعض من يقول لو أن رجلا كان في موضع تقية فأمر أن يقتل يقتل ويشرب الخمر ويزني، قال: إن التقية باللسان لا باليد.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن رجل عن ابن عباس قال: التقية باللسان ليس باليد (١)، وقال النبي ﷺ : "كن عبد اللَّه المقتول ولا تكن عبد اللَّه القاتل" (٢)، وقال: لا تكون إلا باللسان، ودفع هذا القول وقال: المضطر لا يشرب الخمر؛ يقال إنها لا تروي.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن إبراهيم في الأمير يأمر الرجل فيقتل قال: هو عليهما جميعا، وقال سفيان يقتل القاتل.
"مسائل صالح" (٤٥٦)
стр. 4321
نقل الأثرم: أنه سُئل عن التّقّية في شرب الخمر فقال: إنما التقية في القول.
"زاد المسير" ٤/ ٤٩٧
٢٦٥٨ - ما تثبت به عقوبة شرب الخمر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ مسلمٌ وُجد في بيتهِ خمرٌ؟
قال: يهراق الخمر ويُؤَدبُ على ذَلِكَ، فإذا كانت تجارته يحرق بيته، كما فعل عمر ﵁، برويشد (١). قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤١٧، ٢٦٩٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يقرُّ على نفسِهِ أنَّه شربَ خمرًا، ثمَّ رجعَ؟
قال: يتركُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٤٠)
قال المروذي: عن رَبيعة، عن السائب بن يزيد؛ أن عمر بنَ الخطاب صلَّى على جنازة، وأخذ بيد ابن له. فقال: يا أيها الناس إني قد وجدتُ من هذا رائحةَ الشراب، وإني سائلٌ عنه، فإن كان يسكر حددته. قال السائب: فلقد رأيت عمر يجلد ابنه الحد بعد ذلك ثمانين (٢).
"كتاب الورع" (٥٢٣)
стр. 4322
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: كان ابن شهاب يضرب في الريح.
وكان ابن شهابٍ أشدَّهم قولًا فيه.
قال إبراهيم: فبلغنا عن عُمر؛ أنه ضرب في الريح.
"كتاب الورع" (٥٢٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإمام إذا رأى رجلًا سكران يقيم عليه الحد؟
قال: دعها.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٤٧)
وقال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا عمران يعني ابن عبد اللَّه بن طلحة الخزاعي أن عمر بن الخطاب ﵁ أتى بقوم أخذوا على شراب فيهم رجل صائم فجلدهم وجلده معهم قالوا: إنه صائم، قال: لم جلس معهم؟
"الأشربة" للخلال (٣٠)
وقال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب صلى على جنازة فأخذ بيد ابن له فقال: يا أيها الناس إني وجدت من هذا ريح الشراب وإني سائل عنه فإن كان يسكر جلدته قال السائب: فلقد رأيت عمر جلد ابنه بعد الحد الثمانين.
"الأشربة" للخلال (٨٣)
стр. 4323
٢٦٥٩ - ضابط السكر
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: مالكٌ يعدُّ من السكرِ إذا تغيَّر عن طباعهِ الذي هو عليه. وذكرَ أحمدُ أيضًا قول الحسن: السكرُ ذهابُ العقل.
ثنا أحمد قال: ثنا روح، عن أشعث، عن الحسن قال: السكرُ ذهاب العقلِ.
"مسائل أبي داود" (١٤٦٣)
نقل حنبل: السكران الذي إذا وضع ثيابه في ثياب لم يعرفها، وإذا وضع نعله بين نعال لم يعرفها، وإذا هذي فأكثر كلامه، وكان معروفًا بغير ذلك.
"الأحكام السلطانية" (٢٧٠)
стр. 4324
فصل ما جاء في تنفيذ الحد
٢٦٦٠ - تغليظ الحد
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن أبي مروان أبي مصعب الأسلمي: أن عليًّا أتي بالنجاشي سكران من الخمر في رمضان، قال: فضربه ثمانين، ثم أمر به إلى السجن، ثم أخرجه من الغد، فضربه عشرين، ثم قال: إِنما ضربتك هذِه العشرين لجرأتك على اللَّه وإفطارك في رمضان.
قال أبي: أذهب إِليه. قال أبي: شعبة لم يسمع هذا من عطاء بن أبي مروان، سمعه من رجل عنه.
"مسائل صالح" (٧٤٤)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن غيلان بن جامع -قال: كان على قضاء الكوفة- أنه سمع عطاء بن أبي مروان، يحدث عن أبيه أن عليًّا أتى بالنجاشي قد شرب خمرًا في رمضان، فجلده ثمانين الحد، وعشرين لإِفطاره في رمضان.
فقال النجاشي:
إذا سقى اللَّهُ قَوْمًا صَوْبَ غَادِيَةٍ ... فَلَا سَقَى اللَّهُ أهْلَ الكُوفَةِ المَطَرَا (١)
стр. 4325
ضربوني ثم قالوا: قدرًا ... قدر اللَّه لهم شر القدر
"مسائل صالح" (٧٤٧)
نقل حنبل: عنه فيمن شرب خمرًا في نهار رمضان أو أتى شيئًا نحو هذا: أقيم عليه الحد، وغلط عليه مثل الذي قتل في الحرم دية وثلث.
"بدائع الفوائد" ٣/ ١٤٩
٢٦٦١ - هل في الخمر تغريب ؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: التغريبُ في الخمرِ؟
قال أحمد: لا، إلا في الزِّنا والمخنثِ.
قال إسحاقُ: أجادَ.
"مسائل الكوسج" (٢٣٤٢)
٢٦٦٢ - تعدد الحد بتعدد موجبه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: يجلدُ في الخمرِ كلما شربَ؟
قال: نعم، قد رُفعَ القتل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٧٦)
стр. 4326
قال ابن هانئ: سألته عن الحديث الذي جاء عن النبي ﷺ : "إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ"، وقال في الرابعة: "ثم إن سكر فاقتلوه"، كيف العمل فيه؟
قال أبو عبد اللَّه: قد قال النبي ﷺ : "لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والتارك لدينه، والنفس بالنفس". حديث عثمان بن عفان ﵁.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٨١)، (١٧٩٠)
стр. 4327
باب حد السرقة
فصل: ما جاء في شروط وجوب الحد
٢٦٦٣ - ١ - كون المال المسروق مالًا متقومًا متمولًا محترمًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المسلمُ يسرق الخمرَ مِنَ المعاهدِ؟
قال: لا أعرفُ في الخمرِ أنَّه يقطعُ.
قال إسحاق: لا يقطع ولكن يضمن؛ لأنه عندهم له ثمن، كذلك قضى شريح ضمن ولم يقطع فيه (١) وأمَّا عطاء فقال: يقطع (٢). وقول شريح أحبُّ إليَّ.
"مسائل الكوسج" (٢٤٩٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سرق صبيا يقطع أم لا؟
قال: إذا سرقَ عبدًا من حرز يُقَطع، وإذا سرق حُرًّا لم يُقطَع.
قال إسحاق: كلما سرق صغيرًا من حرز حُرًّا كان أو عبدًا قطع؛ لأنَّ الحرَّ وإن كان لا ثمن له فديته أكثر من الثمن، والحرز أن يكونَ قد آواه بيته.
"مسائل الكوسج" (٢٤٩٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سُئِلَ سفيانُ: تستحب أن يقطع في الأحرارِ؟
قال: لا. وسئل عن المملوكين أيقطع فيهم؟
стр. 4328
قال: إذا كانوا صغارًا قطع، وإذا كانوا كبارًا لا يقطع.
قال أحمدُ: جيد، كما قال في العبيد، وإذا سرق صغيرًا حرًّا لا يعقل من حرز قطع، كما قال الحسن (١) والشعبي.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن سارقٍ سرقَ، ثم سَرقَهَا منه آخر ترى على الآخرِ قطعًا؟ قال: لا.
قال أحمد: تقول: إنه ليس بمالكٍ له؟
قُلْتُ: لا أَدْرِي.
قال: دَعْه لا أدري مَا هو.
قال سفيان: والأول إذا أُقيمَ عليه الحدّ فليس عليه غرم.
قال أحمدُ: يُقام عليه الحدُّ ويُغَرّم، رجل سرق مائة ألف وأخذه السلطان فقطع يده ذهب بالمال هذا مائة ألف، بلى يغرم.
قال إسحاق: كما قال في كله إلا من سرق سرقة من رجلٍ قد سرق تلك السرقة فإنَّه سارق أيضًا.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٣)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن مسلمٍ سرقَ من أهل الذمةِ خمرًا؟
قال: لا أقضي عليه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (١٤٦٢)
قال الخلال: أخبرنا الميموني أنه قال لأبي عبد اللَّه: يسرق من الذميّ ما يجب عليه القطع؟
стр. 4329
قال: نعم يقطع.
قلت: سرق خمره سرق خنزيره؟
قال: هي شيء ليس له قيمة عندنا وليس له قدر، وهو حرام لا يقطع في ذا.
قلت: أليس هو ماله؟ هي له حلال عندهم وإنما صالحناهم عليها وهو مقيم في بلادنا وهو ذا نأخذ منهم العشر منها؟
قال: ليس يأخذ، يقوم عليه ويُعطونها قيمتها؟
قلت: أليس قيمتها بسببها ومنها عشرناه؟
قال: بلى، ولكنها خبيثة لا قيمة لها عندنا.
قلت: فيذهب ماله ولا تقطع يد هذا؟
قال لي: هذا يريد أن يذهب يده في خمر.
قال أيضًا: ففارقته على أنه ليس على مسلم قطع في خمر ذميّ ولا خنزيره.
وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن مسلم أهراق خمرًا لنصراني؟
قال: لا أحكم عليه بشيء، ولكنه لا يتعرض لذلك. أرأيت إن سرق منه خنزيرًا، أقطعه؟ كأنه لا يوجب عليه شيئًا.
وقال: أخبرنا ابن مطر قال: حدثنا أبو طالب: أنه قرأ على أبي عبد اللَّه الضحاك بن مخلد أبو عاصم عن ابن جريج، عن عطاء قال: من سرق خمرًا من أهل الكتاب قطع؟
قال أبو عبد اللَّه: لا. فهذِه الخمر ليس لها ثمن ولا يقطع من سرق الخمر.
стр. 4330
قال أبو عبد اللَّه: إذا صبّ خمر اليهودي ليس عليه شيء.
قال: هم يقولون: -يعني: أصحاب الرأي- إذا صبّ خمره عليه قيمته فإن سرق قطع أي سرق الخمر.
قال أبو عبد اللَّه: إنما أشنع عليهم.
وقرأت عليه: أبو عصام، عن أشعث، عن الحسن قال: من سرق من أهل الذمّة من يهودي أو نصراني أو مجوسي؛ قطع.
قلت: ما تقول أنت؟
قال: نعم يقطع إذا سرق من مالهم شيئًا من متاعهم.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ (٨٢٥ - ٨٢٧)
نقل عنه صالح: إذا سرق صبيًّا صغيرًا عليه القطع.
"الأحكام السلطانية" (٢٦٧)
٢٦٦٤ - ٢ - أن يكون المأخوذ نصابًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تقطع اليد في ثمن ثلاثة دراهم؟
قال: بلى، كلما احتاج إلى أن يقوم، فعلى حديث [ابن] (١) عمر ﵁ ثلاثة دراهم (٢)؛ لأنَّ الحَجَفَةَ قومت ثلاثة دراهم، فإذا سرق ذهبًا فربع دينار، وإذا سرق فضَّة فثلاثة دراهم.
قال إسحاقُ: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (٢٤٢٢)
стр. 4331
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سُئِلَ سفيانُ عن ثلاثةِ نفرٍ اجْتمعُوا، فسرقوا عشرةَ دراهم، يقطعون؟
قال: لا، حتَّى تكونَ حصةُ كلِّ واحدٍ منهم عشرةَ دراهم.
قال أحمدُ: إِذَا سرقوا ما يقوم ثلاثة دراهم قطعوا.
قال إسحاقُ: إذا سَرقوا ما يبلغُ حصة كلّ واحدٍ ربع دينار أو ثلاثة دراهم قطعوا حينئذ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القطع في كم يجب؟
قال: يجب القطع عندنا في ربع دينار، ثلاثة دراهم (١).
"مسائل ابن هانئ" (١٥٦١)
قال عبد اللَّه: أكثر علمي: أن أبي كان يذهب إلى أن يقطع في ربع، فصاعدًا.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٥٠)
نقل عنه الميموني: إذا سرق من الورق دراهم بقيمة ربع دينار، وقال: إذا كانت ثلاثة قيمتها ربع دينار قطع.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٦٣
نقل المروذي: إذا سرق من الذهب أقل من ربع دينار وهو يساوي ثلاثة دراهم فأكثر فليس عليه قطع حتى يسرق من الذهب ربع دينار.
ونقل عنه الميموني: إذا سرق من الذهب رددته إلى قيمته بالدراهم، فإذا [كان] بقدر ما يقطع فيه قطعته.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٣١
стр. 4332
قال الأثرم: قال أحمد: إنه إن سرق من غير الذهب والفضة ما قيمته ربع دينار أو ثلاثة دراهم قطع.
"المغني" ١٢/ ٤١٨
٢٦٦٥ - ٣ - أن يخرج المال من حرزه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فيمن يجمعُ المتاعَ ولم يخرجه من البيتِ؟
قال: لا يقطع حتَّى يُخرجه (مِنَ البيتِ).
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٨٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القطعُ فيما آواه المراح (١) والجَريِنُ (٢)؟
قال: المراح للغنمِ والجرين للثمارِ.
قال إسحاقُ: كما قال، فإذا سرقَ من الجرين أو المراح ما يبلغ أن يقطع فيه قطع.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقطعُ سارق الحمّام؟
قال: أرجو أن لا يجبَ عليه القطعُ، إلَّا أنْ يكونَ على المتاع أحدٌ قاعد مثل ما صنع بصفوان (٣).
стр. 4333
قال إسحاق: ليس حكمُ صاحبِ الحمام كالحكمِ في قصة صفوان؛ لأنَّ صاحبَ الحمامِ أخذ أجرًا على دخوِله الحمّام ولم يأخذ أجرًا على حفظ المتاع، ولكن إذا سرق سارق من صاحب الحمّام وهو عليه قطع.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣٥)
قال إسحاق بن منصور: قال الشعبي في الطرار (١): يقطع في عشرة دراهم.
قال أحمد: إذا كان يطر سرًا قطع، وإن اختلس شيئًا لم يقطع.
قال إسحاق: كلما طر من داخل قطع؛ لأنه كالحرز، وإذا كان قد طره خارجًا فلا قطعَ عليه، هو كالخلسةِ حينئذٍ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ دَخَلَ دارَ قومٍ فأخذَ شَاتهم فذبحها، ثم أخرجهَا؟ قال: يُقامُ عليه الحدُّ.
قال أحمد: جيدٌ.
قُلْتُ: ما معنى ذبحها؟
قال: هؤلاء يقولون: إذا ذبحها فقدِ استهلكها، ويضمن ولا يكونُ عليه الحدُّ.
стр. 4334
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَمَن سرقَ مِنَ الفسطاط؟ قال: أراه سارقًا.
قال: أحمد: نعم جيدٌ.
سُئِلَ سفيان عن البيتِ الذي ليس عليه بابٌ سرقَ منه؟
قال: أَرَاه سَارقًا. قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاقُ: كما قال، والفسطاطُ: هو الخيمةُ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٧)
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يذهب إلى حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ فيمن سرق الثمر المعلق أنه لا يقطع فيه حتى يأويه الجرين، وأن عليه غرامة مثليه (١). واحتج أيضًا بحديث عمر في ناقة المزني (٢).
"التمهيد" ١٤/ ١٢٦
стр. 4335
نقل عنه حنبل: ليس على سارق الحمام قطع.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٣٣
قال جعفر بن محمد النسائي: قال أحمد في الصناديق التي في السوق: هي حرز، فإن حمله كما هو، أو أدخل يده فيه فهو سارق، عليه القطع.
"الأحكام السلطانية" (٢٦٧)
قال أبو طالب: إذا جمع في البيت وكوره ولم يخرجه، يؤدب ولا يقطع، فإن أخذ الثوب وشقه يقطع ويضرب.
"الأحكام السلطانية" (٢٨١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما حريسةُ الجبل؟
قال: ما يأوي إلى الجبلِ مِنَ المواشي.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٣٤٣)
نقل الميموني عن أحمد: إذا كان المكان مشتركًا في الدخول إليه كالحمام والخيمة لم يقطع منه، ولم يعتبر الحافظ.
"زاد المسير" ٢/ ٣٥٣
стр. 4336
٢٦٦٦ - القطع في الطير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القطعُ في الطير؟
قال: لا يقطعُ في الطيرِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٩٥)
٢٦٦٧ - قطع النباش
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النباشُ (١)؟
قال: هو أهلٌ أنْ يقطعَ.
قال إسحاقُ: يقطعُ على كل حالٍ إذا بلغَ ما سرقَ ما يقطع.
"مسائل الكوسج" (٢٥٠٠)
قال صالح: وسألته عن النباش يُقطع؟
قال: إذا كان قيمة الكفن ثلاثة دراهم، كأنه يقطع في قيمة ما يُقطعُ فيه السارق.
"مسائل صالح" (١٩)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في النباش: أكثر الحديث أن يقطع، وأرى أن يقطع.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٩)
стр. 4337
٢٦٦٨ - ٤ - ألَّا يكون على وجه الخفية
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القطعُ في الخلسة؟
قال: لا، كلُّ شيءٍ على وجهِ المكابرةِ فلا.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٩٤)
٢٦٦٩ - المستعير إذا جحد العارية، هل يجب عليه الحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: امرأةٌ استعارت شيئًا كاذبة، فكتمته؟
قال: إن المعني: إنها كانت تستعير وتجحد، ولا أعلم شيئًا يدفعه.
قال إسحاق: كما قال: تقطع يدها.
"مسائل الكوسج" (٢٤١٤)
قال عبد اللَّه: وفيما قرأت على أبي قلت: تذهب إلى حديث عمر: أن امرأة كانت تستعير المتاع، فقطعها النبي ﷺ (١)؟
قال: لا أعلم شيئًا يدفع هذا.
قال: لما أن أخذت وجحدت فقطعها النبي ﷺ .
"مسائل عبد اللَّه" (١٣١٧)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن المستعير إذا جحد؟
стр. 4338
قال: إذا استعار، ثم جحد، ثم أقر قطعه على الحديث.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٤٩)
٢٦٧٠ - ٥ - ألَّا يكون السارق مضطرًا للسرقة
قال الجوزجاني: سألت أحمد عنه، أي عن حديث: لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة (١)، فقلت: تقول به؟
قال: إي لعمري، لا أقطعه إذا حملته الحاجة، والناس في شدة ومجاعة.
"المغني" ١٢/ ٤٦٢
قال أحمد بن حفص السعدي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة، فقال: العذق: النخلة، وعام سنة: مجاعة. فقلت لأحمد: تقول به؟
فقال: إي لعمري. قلت: إن سرق في مجاعة لا تقطعه؟
فقال: لا، إذا حملته الحاجة على ذلك، والناس في مجاعة.
"إعلام الموقعين" ٣/ ١١
٦ - ثبوت جريمة السرقة
ذكر ما تثبت به جريمة السرقة:
٢٦٧١ - أ - الإقرار
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تلقين الإمام السارق إذا أُتي به؟
стр. 4339
قال: لا بأسَ به، وأرد السارق مرتينِ، وفي الزنا أربع مرات.
قال إسحاقُ: كما قال، ولكن إذا رده في مقامٍ واحد في كلِّ مرة يولي حتى يعرض عنه، ثم يرجع.
"مسائل الكوسج" (٢٤٩١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المملوكُ إذا اعترفَ بالسرقةِ؟
قال: إذا كان شيء يقام عليه في بدنه إلَّا أن يكونَ شيئًا يذهب بنفسِه.
قال إسحاق: كما قال يقطع.
"مسائل الكوسج" (٢٤٩٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا أقرَّ بالسرقةِ، ثم أنكرَ؟
قال: يُترك.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ المقر أبدًا بالحد. زِنًا كان أو سرقة إذا أنكر فللإمام تركه؛ لأنَّ الحد إنما يثبت بإقرارٍ لا ببينة، فإذا رجع قبل أن يحد كان رجوعًا، وكلما كان شهود أمضي الحد، وإن رجع الشهود قبل أن يحد الحد لم يحد أيضًا.
"مسائل الكوسج" (٢٧٢٠)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: إذا أَقَرَّ بالسرقةِ مرتينِ، ثم أنكرَ؟
قال: يُتركُ.
"مسائل الكوسج" (٣٤١٢)
قال صالح: وقال: لا يقطع السارق حتى يقر مرتين.
قلت: إِلى أي شيء تذهب؟
قال: إِلى قول على، أقام عليه الحد لما أقر مرتين (١).
وأصحاب أبي حنيفة يأخذون به؛ إذا رجع بعد الأربعة في الزنا
стр. 4340
يتركونه، ويقولون في السرقة: مرة واحدة، وإن أنكر لم يقبلوا منه.
"مسائل صالح" (١٢٠٨)
نقل مهنا عن أحمد: إذا أقر العبد أربع مرات أنه سرق قطع.
"المغني" ١٢/ ٤٦٥
٢٦٧٢ - ب - الشهادة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن سارقٍ أخرجَ المتاعَ مِنَ الدَّارِ وشهدوا عليه أنَّه سرقَ؟ قال: أمرني صاحبُ الدارِ أَنْ أخرجَه.
فقال: أرى أنْ يُقام عليه الحد.
قال أحمد: إذا شهدوا أنه سرقَ أرى يُقَام عليه الحدّ.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٨)
جـ - القرائن
٢٦٧٣ - لو وجد المسروق عند الرجل، هل يثبت عليه الحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اللص يوجدُ معه المتاع فيؤخذ منه وتقطع يده؟
قال: إذا كانَ سَارقًا يقطعُ، ويؤخذُ منه المتاع.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣٩)
стр. 4341
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وُجدت السرقة عند رجل؟
قال أحمد: صاحبُهَا أحقُّ بها حيث وجدها، ولا يجب على الآخر شيء حَتَّى يثبت عليه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٢٣٠)
٧ - انتفاء الشبهة
٢٦٧٤ - إذا سرق العبد سيده، هل يقام عليه الحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقطع عبد الرجل إذا لم يكنْ معه في بيتِه؟ قال: ليسَ عليه قطعٌ.
قال إسحاقُ: كما قال لا قطعَ عليه؛ لأنَّه مالٌ.
"مسائل الكوسج" (٢٥٣٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن مكاتبٍ سرقَ مِنْ مولاه ترى عليه حدًّا؟ قال: يُدرأ عنه، والمولى إِنْ أخذَ من مكاتبه يُدرأ عنه، أيهما سرقَ مِنْ صاحبِه لم يقمْ عليه الحد.
قال أحمدُ: جيدٌ.
قال إسحاقُ: كما قال، لا قطعَ على واحدٍ منهما إِذَا أخذَ مالَ صَاحبِهِ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: والعبد إذا لم يكن في خدمة مولاه.
قال: العبد لا يقطع في مال مولاه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٥)
قال صالح: وقال أبي: إذا سرق العبد من مولاه لم يقطع.
"مسائل صالح" (٦٢٨)
стр. 4342
٢٦٧٥ - إذا سرق الآبق، يقام عليه الحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: يقطع الآبق إذا سرق؟
قال: نعم.
قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (٢٤٩٢)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان في الآبقِ لا يقطعه مولاه: قد عيب ذَلِكَ على ابن عمرَ ﵄ (١).
قال أحمدُ: قريبًا مما قال، وأمَّا إذَا زنَتْ أو زَنا ملك يمينه فيجلدُه أو يجلدها المولى قال النبيُّ ﷺ : "إذَا زَنَتْ فاجْلِدُوهَا" (٢).
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٦٦٧)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال الحسنُ: لا يقطع الآبق إذا سرقَ (٣)، وبه يأخذُ سفيانُ. قال أحمد: لأي شيء لا يقطع؟ !
стр. 4343
قال إسحاق: يقطعُ أشدّ القطعِ.
"مسائل الكوسج" (٢٦٨١)
قال صالح: العبد إِذا سرق من غير مال سيده؟
قال أبي: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك أن غلامًا لبعض أهل مكة سرق رداء لصفوان بن أمية، فأتى به النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقال: يا رسول اللَّه، تقطعه من أجل ثوبي، خلِّ عنه، قال: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ"، فقطعه.
قال صالح: قال أبي: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك أن غلامًا لبعض أهل مكة سرق رداء لصفوان بن أمية فأتى به النبي ﷺ فأمره بقطعه (١).
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق أن رجلًا ادعى على عبده أنه سرق، فرفعه إِلى شريح، فاعترف، فقال: هو عبد لا يجوز اعترافه (٢).
قال صالح: قال أبي: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد اللَّه بن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز؛
стр. 4344
قال: ما بلغك في العبد الآبق إذا سرق؟ قال: قلت: لا أدري. قال: كان عثمان ومروان لا يقطعانه. قال: فقدمت المدينة فحدثني سالم بن عبد اللَّه: أن ابن عمر قطع عبدًا له آبقًا سرق (١).
"مسائل صالح" (١٤٠٣)
٢٦٧٦ - إذا سرق الوالد من مال ولده، هل يقام عليه الحد ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: أيما مَحْرم سرقَ من مَحْرمه كان الذرى أحسن.
قال أحمد: أقولُ تقطع إلَّا في الأبوينِ والولد والجد وولد الولد وإن سَفَلوا، والجد وإنِ ارتفعَ لا يقطع.
"مسائل الكوسج" (٢٦٧٥)
قال ابن هانئ: وسئل يسرق الوالد من مال ولده، عليه القطع؟
قال: لا يقال: سرق، له أن يأخذ منه، ولا يقطع.
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٠)، (١٥٦٣)
٢٦٧٧ - إذا سرق الرجل زوجته، هل يقام عليه الحد ؟
قال صالح: قلت: فالزوج من امرأته؟
قال: إذا كانا جميعًا في البيت فهذا جائز.
"مسائل صالح" (٦٢٨)
стр. 4345
نقل حنبل: لا يقطع الرجل إذا سرق من امرأته، فإذا بان كل واحد عن صاحبه قطع.
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٨٥٠
٢٦٧٨ - إذا سرق من بيت المال
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مثل (١) من سرق من بيت المال فدُرئ عنه الحد؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٩٣٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الذي يسرق من بيت المال؟
فقال: لا يقطع. قال أبي: وان كان عبدًا يقطع؛ لأنه ليس فيه نصيب.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٤٨)