٢٧٦٤ - أكل السُّنُونُو (١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السنونو؟
قال: لا يعجبني أكله، ليس هو يشبه السباع؟ !
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٠٤)
٢٧٦٥ - أكل اليربوع
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن أكل اليربوع؟
فقال: ما أدري أيش هو.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٠٩)
٢٧٦٦ - أكل السنور
وقال في رواية حنبل: ما يؤدى إذا أصابه المحرم يؤكل.
نقل عبد اللَّه، وقد سئل عن السنور؟
فقال: لا يعجبني أكله؛ يشبه السبع.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٣٠
نقل حنبل: هو سبع، ويعمل بأنيابه كالسبع -يقصد: السنور- وقال: قال الحسن: هو مسخ.
"الفروع" ٦/ ٢٩٥، "المبدع" ٩/ ١٩٥
стр. 4447
فصل أكل كل ذي مخلب من الطير
٢٧٦٧ - حكم أكل البازي والصَّقر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أكل البازِيِّ والصَّقرِ؟
قال: أرجو أن لا يكونَ به بأسٌ.
قال إسحاق: لا بأسَ به؛ لأن تعليمَ الطيرِ أخذه، وقد قال النبي ﷺ : "إذا أمسك البازي فكله" (١).
"مسائل الكوسج" (٢٨٠٨).
٢٧٦٨ - أكل الخشاف والخطاف
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخطاف؟
قال: لا أدري، وكان عنده أسهل من الخشاف.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٠٠).
стр. 4448
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخشاف يؤكل؟
قال: من يأكل الخشاف؟ ! كأنه كرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٠١)
٢٧٦٩ - أكل ما يجيف
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الغراب (الأبقع) (١)؟
قال: كل شيء يأكل الجيف فلا يؤكل، وما لم يأكل الجيف فلا بأس بأكله.
وقال أبي: يُكره من الطير ما يأكل الجيف.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠١٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن أكل لحم الرخم؟
فقال: كل شيء يأكل الجيف لا يؤكل، وهي تأكل الجيف.
"مسائل عبد اللَّه" (١٠١٦)
نقل حرب وأبو الحارث عنه: لا ينهى عن الطير إلا ذي المخلب، وما أكل الجيف.
"الفروع" ٦/ ٢٩٩
ونقل مهنا عنه: يؤكل الأيّل. قيلْ إنه يأكل الحيات. فعجب.
"الفروع" ٦/ ٢٩٩
نقل حرب: لا بأس به؛ لأنه لا يأكل الجيف. يعني: الغراب؟
"المبدع" ٩/ ١٩٧
стр. 4449
باب الأكل من حرز لا ناظر له
٢٧٧٠ - الأكل من ثمر البستان لمن مر به، والشرب من ألبان الغنم والإبل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا يحتلب أحدٌ ماشية أحدٍ إلَّا بإذنه؟
قال: لا يحتلبنَّ حتَّى ينادي ثلاثًا، فإِنْ أجابَهُ، فأذن لهُ، فهو إِذنه، وإِنْ أبي، فَلَا يحتلب، على حديث أبي سعيدٍ الخدري ﵁.
قال إسحاق: إِنْ أبى، وكان جائعًا، طعم قدر ما يُبلغه إلى غيرهِ، وإنْ لم يجبْهُ أحدٌ شرب.
"مسائل الكوسج" (١٨٢٤)
قال أبو الفضل صالح: وسألته عن حديث أبي سعيد: "إذا مر أحدكم بحائط فيناد ثلاثًا" (١) فكره أحمد هذا: أن يأكل إذا لم يكن محتاجًا.
قال: أما الأحاديث فتروى هكذا، ولكن إذا كان عليها حائط، فلا يدخل إلا بإذن، وذاك أن الحائط حريم.
"مسائل صالح" (٢٢٣)
стр. 4450
قال أبو الفضل صالح: قلت: ما تقول في حديث النبي ﷺ : "إذا أتى أحدكم بستانًا فليناد ثلاثا" وكذلك راعي الإبل: "فإن أجابوك؛ وإلَّا فكل واشرب" (١)؟
قال: هذا في المسافر يمر بالحائط، فينادي ثلاثًا، فإن أجيب وإلا أكل، ولم يحمل إذا لم يكن عليه حائط، فإذا كان عليه حائط فلا يدخل.
يقول ذلك ابن عباس (٢).
وروي عن ابن عمر عن النبي ﷺ : "لا تحتلب مواشي القوم إلا بإذنهم" (٣).
"مسائل صالح" (٥٥٦)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يمر بالحائط أو النخل، يأكل منه؟
قال: قد سهل فيه قومٌ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وأما سعد فأبى أن يأكل (٤).
стр. 4451
قلت: فما تقول إذا اضطر إليه؟
قال: يأكل ولا يحمل.
"الورع" (٤١٦)
قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يمر ببستان؟ قال: إذا كان عليه حائط لم يدخل، وإذا كان غير محوط أكل ولم يحمل معه شيئًا.
وأبو عبد اللَّه مناولة، قال: حدثني الأوزاعي قال: حدثني هارون بن رئاب قال: بعث سعد غلامًا له يتعلّف، فجاء بحشيش رأى فيه سُنبلة أو سنبلات، فقال: ما هذا؟ قال: احتششته. فقال سعد: اجعل هذِه السنبلات بين يدي دابة الدهقان.
عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبي ﷺ قال: "من دخل حائطًا، فليأكل، ولا يتخذ خبنة" (١)
"الورع" (٤١٧ - ٤١٩)
نقل حرب عنه أنه قال: إذا كان عليه حائط فلا يأكل، وإن لم يكن عليه حائط، وكان في فضاء من الأرض، فلا بأس أن يأكل.
وقال الأثرم: وقيل له: يأكل على الضرورة، أو غير ضرورة؟
فقال: ليس في الأحاديث ضرورة.
ونقل أبو طالب وحنبل: وقد سئل: إذا لم يكن تحت الثمرة شيء يصعد؟ فقال: لم أسمع يصعد، فإن أضطر أرجو ألا يكون به بأس.
ونقل بكر بن محمد، عن أبيه، عنه أنه قال: فإذا كان ثمرًا في نخل، أو بستان، أو إبل في صحراء على حديث أبي سعيد، أو سنبل قائم أكل
стр. 4452
منه، وإن كان ثمرًا قد أخزن في البيوت، أو حنطة قد أحرزت في بيت، أو إبل أو غنم قد أويت إلى المراح، فلا يأكل منه ويأكل الميتة.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٣٣، ٣٤
نقل بكر بن محمد عن أبيه: وسئل عن الرجل يمر بالغنم والإبل، يشرب من ألبانها من غير أمر صاحبها؟
قال: لا، أذهب إلى حديث ابن عمر؛ هو أجود إسنادًا.
قيل: فيمر بالبساتين؟
قال: يأكل، هذا فعله غير واحد من أصحاب النبي ﷺ .
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٣٥
стр. 4453
باب الأكل من طعام أهل الكتاب والمجوس
٢٧٧١ - هل يحل لنا طعام أهل الكتاب والمجوس ؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل: يجيب الرجل دعوة الذميّ؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٦٣٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد، سُئل: يأكل الرجل عند المجوسيّ؟
قال: لا بأس، ما لم يأكل من قدورهم، يأكل من فواكههم.
ذكر شيئًا أو أشياء -ذهب علي- قيل له: جبنهم؟ فذهب إلى الرخصة فيه، ولم يصرح به.
"مسائل أبي داود" (١٦٤٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن الرجل يشتري اللحم، فيجيء به إلى البيت مع غلام له مجوسي أيأكل منه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (١٦٤١)
قال ابن هانئ: سئل عن الوضوء للصلاة من منزل اليهودي والنصراني، والأكل من طعامهم والشرب من مائهم؟ قال: لا بأس، يأكل طعامهم. ولم يجب في الوضوء والشراب شيئا.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٧٥)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل.
وأخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا صالح -والمعنى واحد- قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن الأكل في منزل اليهودي والنصراني؟
قال: لا بأس به.
стр. 4454
وقال: يؤكل من طعامهم. وزاد حنبل: ويشرب من شرابهم.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٧ (١٠٥٠)
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: سُئل أحمد عن الأكل مع المشرك على مائدته، فكأنه كرهه، وقال: اجتنب ذلك، أرجو أن يعوضك اللَّه. وقال: يذله الخبيث بذلك.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٧ (١٠٥٢)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: طعام المجوس ليس به بأس أن يؤكل، وإذا أهدي إليه أن يقبل، إنما تكره ذبائحهم فلا تؤكل، أو شيء فيه دسم -يعني: من اللحم- وسُئل عن السمن فلم ير به بأسًا، وسُئل عن خبز المجوسي فلم ير به بأسًا.
وقال: أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل أن أبا عبد اللَّه قال: ما كان من ذبيحة أو صيد فلا تأكل، وما كان من لبن أو فاكهة أو سمن فلا بأس.
قلت: فالخبز؟
قال: إذا كان مجوسيّ تعلم أنه يعالجه بالميتة فلا تأكل، وإذا لم تعلم فكله؛ قال اللَّه ﵎: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥١ - ٤٥٢ (١٠٧١ - ١٠٧٢)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح.
وأخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل أن أبا عبد اللَّه قال: يأكل من فواكههم.
قال: قلت: ليست لهم ذكاة، ولا يجتنبون البول.
стр. 4455
وقال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: يأكل من طعامهم ما لم تكن ذبائحهم.
وقال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد: ما يصنع المجوس لأمواتهم، ويزمزمون عليها أيامًا عشرًا، ثم يقسمون ذلك في الجيران؟
قال: لا بأس بذلك.
وسألت أحمد عن طعام المجوس؟
قال: لا بأس بغير الذبيحة.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه قال: سألت أبي عن طعام المجوس، فقال: لا بأس بطعامهم، ورُوي عن الشعبي: كُلْ مع المجوسي وإن زمزم.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥٢ (١٠٧٤ - ١٠٧٧)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: قلت لأحمد: نأكل من طعام المجوسي؟
قال: نعم، ما لم يكن ذبيحة.
قلت لأحمد: إن سالمًا الأفطس قال: كنت مع سعيد بن جبير في النخل، فكان يأكل من كواميخ المجوسي.
قال: من ذكره؟
قال: حدثنا به ضمرة.
قال: عمَّن؟
قلت: لا أحفظه. فأعجبه أن سعيد بن جبير كان يأكل من كواميخ المجوسي.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥٣ (١٠٧٩)
стр. 4456
٢٧٧٢ - ما ذكر في القرآن مما حرم اللَّه من الشحوم وغير ذلك على أهل الكتاب
قال الخلال: أخبرني زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: ثنا أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، أملى علينا بالبصرة قال: حدثنا سفيان قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت قال: حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن إسرائيل أخذه عرق النسا قال: فكان [يبيت] (١) له زقاء (٢)، فجعل على نفسه إن شفاه اللَّه ألا يأكل -يعني: لحم الإبل- فحرمته اليهود (٣) وتلا هذِه الآية: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣)﴾ [آل عمران: ٩٣]. فنرى أن هذا كان قبل التوراة.
قال أبو بكر الخلال: وأما عبد اللَّه بن أحمد فقال: سألت أبي عن الشحوم تحرم على اليهود؟ فقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦]. قال: والقرآن يقول: ﴿حَرَّمْنَا﴾ وفي آية أخرى في سورة المائدة (٤): ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا﴾ [الأنعام: من الآية ١٤٦].
стр. 4457
يعني نزلت بعد: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥].
قلت: فيحل للمسلم أن يطعم يهوديًّا شحما؟
قال: لا؛ لأنه محرم عليه.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: حدثنا أحمد، عن الزبيري، عن مالك: في اليهودي يذبح الشاة؟ قال: لا يأكل من شحمها.
قال أحمد: هذا مذهب دقيق.
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣ (١٠٣٦ - ١٠٣٧)
قال صالح: كان أبي يكره شحوم ذبائح اليهود.
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٣٧
стр. 4458
كتاب الأشربة
٢٧٧٣ - ما يعتبر خمرًا، ويدخل في المسكرات
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: غبيراء السُّكُرْكَة؟
قال: هو الذي يقالُ له: المِزرُ: نبيذ الشعيرِ والبُرِّ، ويقال له: الجعةُ.
قال إسحاق: كما قال.
قال عبد الرزاق: نحن نقولُ: المِزَر.
"مسائل الكوسج" (٢٨٧٨).
قال صالح: وسألته عمن قال: لا يصح حديث فيما روي: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" (١)، ما يكون قوله؟
قال: هذا رجل مُغل.
"مسائل صالح" (٢١٢).
قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرةٍ يقول: كل مسكرٍ خمر.
"مسائل بي داود" (١٦٥٣).
قال أبو داود: قلت لأحمد: ما أسكر كثيره فقليله حرام؟
стр. 4459
قال: نعم. سمعته غير مرةٍ ينهى عن قليل ما أسكر كثيره.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٤).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال الثوري: الداذي (١): خمر الهند (٢).
"مسائل ابن هانئ" (١٧٧٧).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل مسكرٍ خمر.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٨١).
قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه: عن المسكر؟ فقال: هو عندي خمر.
"الورع" (٤٥٨)
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللَّه تعالى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا الصعق بن الحزن قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عدي وأهل البصرة، وهو: أما بعد، فإنه قد كان في الناس من هذا الشراب أمر ساءت فيه رغبتهم، وغشوا فيه أمورا انتهكوها عند ذهاب عقولهم، وسفه أحلامهم، بلغت بهم الدم الحرام، والفرج الحرام، والمال الحرام، وقد أصبح جل من يصيب من ذلك الشراب يقول: شربنا شرابا لا بأس به. ولعمري أن ما حمل على
стр. 4460
هذِه الأمور وضارع الحرام البأس الشديد، وقد جعل اللَّه عنه مندوحة وسعة من أشربة كثيرة طيبة ليس في الأنفس منها حاجة، الماء العذب الفرات واللبن والعسل والسويق، فمن ينتبذ نبيذا فلا ينتبذه إلا في أسقية الأدم، التي لا زفت فيها؛ فإنه بلغنا أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن نبيذ الجر والدباء والظروف المزفتة (١)، وكان يقول: "كل مسكر حرام". فاستغنوا بما أحل اللَّه لكم عما حرم اللَّه؛ فإنا من وجدناه يشرب شيئا من هذِه بعد ما تقدمنا إليه أوجعناه عقوبة شديدة، ومن استخفى فاللَّه أشد عقوبة وأشد تنكيلا، وقد أردت بكتابي هذا اتخاذ الحجة عليكم في اليوم وفيما بعد اليوم، أسأل اللَّه أن يزيد المهتدي منا ومنكم هدى، وأن يراجع بالمسيء منا ومنكم التوبة في يسر منه وعافية، والسلام عليكم.
"الورع" (٥٤٦)، "الأشربة" للخلال (٩٦)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المسكر؟ فقال: هو عندي خمر. قال النبيُّ ﷺ : "كل مُسكر حرامٌ" عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "كل شراب أسكر فهو حرام" (٢).
عن نافع، عن ابن عُمر أن النبي ﷺ قال: "كل مسكرٍ خمرٌ، وكل مسكرٍ حَرام" (٣).
"الورع" (٥٠٩ - ٥١٠)
قال الخلال: أخبرنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز
стр. 4461
البغوي ابن بنت أحمد بن منيع البغدادي ببغداد قال: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل، سنة ثمان وعشرين ومائتين من كتابه قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵄ أن النبي ﷺ قال: "كل شراب أسكر فهو حرام".
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵄ قالت: سئل رسول اللَّه ﷺ عن البتع فقال: "كل شراب أَسكر فهو حرام".
"الأشربة" للخلال (١ - ٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد اللَّه بن نمير قال: أخبرنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحكم، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة ﵂ تقول: نهى رسول اللَّه ﷺ عن كل مسكر ومفتر (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد بن عبيد اللَّه قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" (٢).
"الأشربة" للخلال (٤ - ٥)
стр. 4462
قال البغوي: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس، عن ليث، عن أبي عثمان، عن القاسم، عن عائشة ﵄ قالت: قال: رسول اللَّه ﷺ "ما أسكر الفرق فالوقية منه حرام" (١).
"الأشربة" للخلال (٦، ٤٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد اللَّه بن الحارث المخزومي، حدثني الوليد بن كثير قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد اللَّه الأشج، عن عامر بن سعد ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره" (٢).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة،
стр. 4463
عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال أبو موسى ﵁: يا رسول اللَّه، إنا بأرض يصنع بها شراب من العسل يقال له: البتع، وشراب من الشعير يقال له: المزر. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "كل مسكر حرام" (١).
"الأشربة" للخلال (٧ - ٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا حريش بن سليم قال: حدثنا طلحة بن مصرف، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل مسكر حرام".
"الأشربة" للخلال (١١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المغيرة، ثنا معان قال: حدثني جنادة بن الحارث قال: سألت عطاء بن أبي رباح عما أسكر وأخدر؟ فقال: حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: أخبرنا عبيد اللَّه، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه حرم عليكم الخمر والميسر والكوية، وكل مسكر حرام" (٢).
"الأشربة" للخلال (١٣ - ١٤)
стр. 4464
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس قال: حدثنا شريك، عن عياش -يعني: العامري- عن عبد اللَّه بن شداد، عن ابن عباس ﵄ قال: الخمر حرام بعينها قليلها وكثيرها، وما أسكر من كل شراب (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي بردة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: الأشربة تصنع من خمسة: من الزبيب والتمر والعسل والحنطة والشعير، وما خمرته حتى يكون خمرا فهو خمر (٢).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ابن عمر ﵄ قال: إنما الخمر من خمسة، فعدد هؤلاء.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حماد -يعني: ابن زيد- عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلُّ مسكر خمر، وكل مسكر حرام، من شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة" (٣).
стр. 4465
وحدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله.
وحدثنا الحسن بن عيسى -مولى ابن المبارك- قال: حدثنا ابن المبارك، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا يحيى ابن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زمر عن بكر بن سوادة، عن قيس بن سعد بن عبادة، ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن اللَّه حرم عليَّ الخمر والكوبة والقنين، وأَياكم والغبيراء؛ فإنها ثلث خمر العالم" قال: قلت: ليحيى: ما الكوبة؟ قال: الطبل (١).
"الأشربة" للخلال (٢٣ - ٢٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا قرة، عن الضحاك قال: ما خمرته فهو خمر.
"الأشربة" للخلال (٣٣، ١٤٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر وابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه أن النبي ﷺ تلا آية الخمر
стр. 4466
وهو يخطب الناس على المنبر، فقال رجل: فكيف بالمزر يا رسول اللَّه؟ قال: "وما المزر؟ " قال: شراب يصنع من الحب. قال: "أيسكر؟ " قال: نعم. قال: "كل مسكر حرام" (١).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵄ أن النبي ﷺ سئل عن البتع، فقال: "كل شراب يسكر فهو حرام" (٢) والبتع: نبيذ العسل.
" الأشربة" للخلال (٤١ - ٤٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا برد، عن مكحول أنه قال: كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام.
"الأشربة" للخلال (٥٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: بلغنا أن كل مسكر حرام (٣).
"الأشربة" للخلال (٦٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر، عن النعمان بن بشير يرفعه أنه قال: "من الزبيب خمر، ومن التمر خمر، ومن الحنطة خمر،
стр. 4467
ومن الشعير خمر، ومن العسل خمر" (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عبد اللَّه بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ابن عمر أنه قال: الخمر من خمسة: من الزبيب والتمر والشعير والبر والعسل.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم -يعني: ابن القاسم- قال: حدثنا أبو معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله.
"الأشربة" للخلال (٧٢ - ٧٤)
قال البغوي؛ حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عامر، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن عباس يكره كل مسكر.
"الأشربة" للخلال (٨٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا أبو عثمان الأنصاري قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يحدث عن عائشة أنها سمعت النبي ﷺ يقول: كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام" (٢).
"الأشربة" للخلال (٩٥)
стр. 4468
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ "كل مسكر حرام" (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كل مسكر حرام" (٢).
"الأشربة" للخلال (١٠٠ - ١٠١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن مسعر، عن أبي عون، عن عبد اللَّه بن شداد، عن ابن عباس قال: إنما حرمت الخمر بعينها والمسكر من كل شراب. قال أبو القاسم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: شريك ربما حدث المسكر، وربما حدث السكر.
"الأشربة" (١٠٦)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن هبيرة وأصحابه سمعوا من علي قال أبو إسحاق: وسمع عليا أكثر من ألف حديث، وما لا أحصيه من أهل الكوفة
стр. 4469
يقول: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الجَعْة (١) شراب يصنع من الشعير والحنطة فيكون شديدا حتى يسكر.
"الأشربة" للخلال (١١١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل ﵀ قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كل مسكر حرام" (٢).
"الأشربة" للخلال (١١٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، عن موسى، عن ابن أبي عائشة عن مرة الهمداني قال: قال عبد اللَّه: لا خير في السكر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن حرب بن أبي حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: السكر خمر.
"الأشربة" للخلال (١١٥ - ١١٦)
стр. 4470
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: قال عبد اللَّه: السكر خمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير قال: السكر خمر.
"الأشربة" للخلال (١١٩ - ١٢٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عمر عن السكر فقال: الخمر ليس لها كنية.
"الأشربة" للخلال (١٢١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: السكر خمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن أبي رزين قال: السكر خمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن أنه كان يقول ذلك.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: السكر خمر، غير أنها ألأم من الخمر.
"الأشربة" للخلال (١٢٣ - ١٢٦)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شريك، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: السكر خمر.
"الأشربة" للخلال (١٢٨)
стр. 4471
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو كثير أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة" (١).
"الأشربة" للخلال (١٣٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا بكار -يعني: ابن عبد اللَّه بن وهب- قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وكان ثقة- قال: سمعت رجلا سأل وهبًا عن المزر -وهي الغبيراء- فقال: يا أبا عبد اللَّه، إن عمالنا لا يكادون أن يعينونا حتى نسقيهم. فقال: لا أدري ما المزر من غيره، كل مسكر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال: حدثنا مالك بن مغول، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال ابن عمر: الخمر من العنب.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المنذر قال: حدثنا مالك، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال ابن عمر: البتع من العسل، والمزر من الذرة.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المنذر قال: أخبرنا مالك، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال لنا ابن عمر: السكر من التمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن عمر قال: حدثنا مالك، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال ابن عمر: الجعة من الشعير.
стр. 4472
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا الجويرية قال: سمعت ابن عباس يقول: كل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (١٣٨ - ١٤٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا إسماعيل -يعني: ابن جعفر- قال: أخبرني داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ قال: "ما أسكر كثيره، فقليله حرام" (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد وعبد الصمد قالا: حدثنا محرز، عن قعنب -قال أبو عبد اللَّه: هو ثقة- قال: سمعت الضحاك يقول: كل مسكر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: أخبرنا قرة، عن الضحاك قال: ما خمرته فهو خمر.
"الأشربة" للخلال (١٤٥ - ١٤٧)
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى، عن الأوزاعي قال: حدثني أبو كثير قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "الخمر
стр. 4473
في هاتين الشجرتين النخلة والعنبة".
"الأشربة" للخلال (١٥١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي بردة قال: قال عمر: الأنبذة من خمسة: من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل.
"الأشربة" للخلال (١٥٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج قال: أخبرنا شريك، عن ليث، عن مجاهد قال: السكر خمر قبل تحريمها.
"الأشربة" للخلال (١٥٩)
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا عقيل ابن معقل الصنعاني أن همام بن منبه أخبره قال: سألت ابن عمر عن النبيذ، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، هذا الشراب ما تقول فيه؟ قال: كل مسكر حرام. قال: قلت: فإن شربت الخمر فلم أسكر؟ قال: أف أف أف وما بال الخمر؟ وغضب، قال: فتركته حتى انبسط -أو حتى أسفر وجهه- وحدث من كان من حوله قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنك بقية من يعرف، وقد يأتيك الرجل فيسألك عن الشيء فيأخذ بِذَنَبِ الكلمة فيضرب بها في الآفاق، ثم يقول: قال ابن عمر كذا وكذا. فقال: أعراقي أنت؟ قلت: لا. قال: فممن أنت؟ قال: قلت: من اليمن قال: أما الخمر فحرام لا سبيل إليها، وأما ما سواها من الأشربة فكل مسكر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: سمعت ابن عمر يقول لرجل: أنهاك عن المسكر قليله وكثيره، وأشهد اللَّه عليك.
стр. 4474
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب، عن محمد أن رجلا قال لابن عمر وهو يسمع: آخذ التمر فأجعله في الفخار ثم أجعله في التنور؟ فقال: لا أدري ما تقول: آخذ التمر فأجعله في الفخار ثم أجعله في التنور ولا تشرب الخمر؟ ثم قال: يتخذ أهل الأرض كذا وكذا، من كذا وكذا خمرا يسمونه كذا وكذا، ويتخذ أهل كذا وكذا من كذا وكذا خمرا ويسمونها كذا وكذا. قال: نبيذا فيسمونها خمرا، ثم قال: تسميها بالاسم الذي يسمونها به حتى عد خمسة أشربة. قال محمد: لا أحفظ منها إلا العسل والشعير واللبن. قال أيوب: فكنت أهاب أن أحدث باللبن حتى حدثني رجل أنه يصنع منه شراب لا يلبث صاحبه.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (١٦٨ - ١٧١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أبو حيان قال: حدثنا الشعبي، عن ابن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب على منبر المدينة فقال: يا أيها الناس، ألا إنه نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل، وثلاث يا أيها الناس وددت أن رسول اللَّه ﷺ لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه: الجَدُّ والكلالة وأبواب من أبواب الربا (١).
"الأشربة" للخلال (١٨٢).
стр. 4475
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام" (١).
"الأشربة" (١٨٦)
قال البغوي: حدثثا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: سمعت مختارًا قال: قال أنس: الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، ومما خمرت من ذلك فهو الخمر.
"الأشربة" (١٨٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو أحمد -يعني: الزبيري- قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة قال: حدثني قيس بن حبتر قال: قال ابن عباس: قال رسول اللَّه ﷺ : "كل مسكر حرام" (٢).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ "كل مسعر خمر، وكل خمر حرام".
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد -يعني: ابن عمرو- عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
стр. 4476
رسول اللَّه ﷺ : "كل مسكر حرام" (١).
"الأشربة" للخلال (١٩١ - ١٩٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي فروة قال: قال عمر: ما عتقت فخمرت فهو خمر.
"الأشربة" (١٩٦)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره، عن عبد اللَّه بن مغفل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اجتنبوا المسكر".
"الأشربة" للخلال (٢٠٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع، ثنا علي بن مبارك، عن كريمة بنت همام، عن عائشة قالت: إن ظننت أن مجها يسكر فلا تشربه.
"الأشربة" للخلال (٢٠٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن اللَّه حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء" (٢).
стр. 4477
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عاصم النبيل -الضحاك بن مخلد- قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كل مسكر حرام".
"الأشربة" للخلال (٢٠٤ - ٢٠٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا فرج قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر" (١).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا فرج قال: حدثنا إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه حرم على أمتي الغبيراء".
"الأشربة" (٢٠٨ - ٢٠٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأوزاعي وعكرمة، عن أبي كثير، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه
стр. 4478
- ﷺ : "الخمر في هاتين الشجرتين النخلة والكرمة".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: سألت أبي بن كعب، قلت: التمر يفعل به؟ قال: اشرب الماء، اشرب السويق، اشرب العسل، اشرب اللبن الذي فجعت به. قال: قلت: أنأخذ التمر نفعل به؟ قال: الخمر تريد!
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا همام قال: أخبرنا قتادة، عن عكرمة أن ابن عباس كان يكره البسر وحده ويقول: نهى رسول اللَّه ﷺ وفد عبد القيس عن المزاء، فأرهب أن تكون البسر (١).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن يحيى أبي عمر أنه سمع ابن عباس يقول: كل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (٢١٢ - ٢١٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن (أشعث بن أبي الشعثاء) (٢) عن رجل لم يسمه عن معاذ أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن غبير السكر (٣).
стр. 4479
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال: بعثني النبي ﷺ أنا ومعاذ ابن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه، شرابا يصنع بأرضنا يقال له: المزر، من الشعير، وشرابا من العسل يقال له: البتع. قال: "كل مسكر حرام".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا حمادة قال: حدثنا علي بن زيد، عن صفوان بن محرز قال: سمعت أبا موسى الأشعري -وهو يخطب ههنا على منبر البصرة- يقول: ألا خمر المدينة البسرة والتمر، وخمر أهل فارس العنب، وخمر أهل اليمن البتع، وخمر أهل الحبشة السكركة، وهو الأرز.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن ابن سيرين، عن ابن عمر قال: المسكر قليله أو كثيره حرام. أو قال: خمر.
"الأشربة" (٢٢٠ - ٢٢٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: حدثني أبو حيان قال: حدثني أبي، عن مريم ابنة طارق، قالت عائشة: كل مسكر حرام.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن ابن سيرين، عن ابن عمر قال: المسكر قليله أو كثيره حرام. أو قال: خمر.
"الأشربة" للخلال (٢٢٤ - ٢٢٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان، عن أبي الجويرية الجرمي قال: قال ابن عباس: ما أسكر فهو حرام.
"الأشربة" للخلال (٢٢٧)
стр. 4480
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا قرة قال: حدثنا سيار أبو الحكم، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قلت للنبي: إن لأهل اليمن شرابين: هذا البتع من العسل، والمزر من الذرة والشعير فما تأمرني فيهما؟ قال: "أنهاكم عن كل مسكر".
"الأشربة" (٢٣٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا عكرمة -يعني: ابن عمار- عن القاسم أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل مسكر حرام" (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا عكرمة، عن عطاء، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل مسكر حرام" (٢).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عكرمة، عن سالم، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كل مسكر حرام".
"الأشربة" للخلال (٢٣٦ - ٢٣٨)
نقل أبو حامد الخياط: ما تقول في المُسكِرِ؟
قال: لا آمُرُه أن يشرب مسكرًا.
"الطبقات" ٢/ ٥١٨
قال أحمد بن القاسم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: في تحريم المسكر عشرون وجهًا عن النبي ﷺ ، في بعضها: "كل مسكر خمر" وبعضها: "كل مسحر حرام".
"المغني" ١٢/ ٤٩٨
стр. 4481
٢٧٧٤ - حكم شرب دردي (١) الخمر
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أخذ تمرًا، فصب عليه ماء، وجعل فيه عكرًا. قال: أكرهه.
قلت لأبي: حكى عنك إنسان أنك قلت: من شرب منه فهو مرتد، فقال: ما قلت فيه، لقد شنّع عليَّ، هذا الذي حكاه عني، ولكن ابن المسيب قال: العكر (٢) خمر (٣).
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٦٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المجازي -أبو محمد- عن ليث، عن مجاهد، وسأله رجل عن العصير يجعل فيه الدردي؟ قال: فقال رجل: سبحان اللَّه يصلح هذا؟ ! فقال: دعه فإنما سأل ليعلم تلك الخمر.
"الأشربة" للخلال (٢٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن داود، عن سعيد بن المسيب أنه قال: في الدردي يجعل في النبيذ، قال: ذاك خمر.
"الأشربة" للخلال (٦٥)
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب: كره أن يجعل نطل النبيذ في النبيذ
стр. 4482
ليشتد بالنطل.
"الأشربة" للخلال (٦٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام قال: حدثنا أن رجلا سأل سعيد بن المسيب عن النبيذ؟ فقال: انبذه في سقاء ثم أوكه حيث بلغ. فقال: إنه لا يطيب إلا بعكر، فقال: لا طاب. فكأنه كره العكر في النبيذ.
"الأشربة" للخلال (١٧٣)
٢٧٧٥ - حكم النبيذ والعصير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد ﵁: قولُ ابن عمر ﵄: اشرب العصيرَ ما لم يأخذه شيطانُه (١)؟
قال: فإن ما بيَنه وبين ثلاثٍ يُشربُ، فإذا مضى ثلاثةُ أيام لا يُشرب، وإن غلى قبل ذَلِكَ لا يُشرب. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٧٥).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العصير إذا غلى قبل ثلاثة أيام؟
قال: لا تقربه، وما جازَ ثلاثة أيامٍ فلا تقربهُ.
قُلْتُ: غلى أو لم يغلِ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال، وأجادَ المعنَى.
"مسائل الكوسج" (٢٨٨٦).
стр. 4483
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أخبرني أبو وهب أن ابن المبارك قال: حاجَّني أهل الكوفة في المسكر، فقلت لهم: إنَّه حرامٌ. فأنكروا ذلك، وسموا من التابعين رجالًا مثل إبراهيم ونظرائه فقالوا: ألقوا اللَّه وهم يشربون الحرام؟ !
فقلت لهم ردًّا عليهم: لا تسموا الرجال عند الحجاج، فإن أبيتهم فما قولكم في عطاء وطاوس نظرائهم من أهل الحجاز؟ فقالوا خيار.
فقلت: فما يقولون في الدرهم بالدرهمين؟ فقالوا: حرام.
فقلت لهم: أيلقون اللَّه وهم يأكلون الحرام، دعوا عند الحجاج تسمية الرجال.
"مسائل الكوسج" (٣٤٥٩)
قال صالح: سألته من قال في النبيذ: شربه قوم على التأويل، وتركه قوم على التحريم، كأنه وقف في قوله؟
قال أبي: لا يعجبني هذا القول، التحريم أثبت عندي وأقوى، لا يثبت عندي في تحليل المسكر شيء.
"مسائل صالح" (٢٠٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: نقعت زبيبًا، ثم جعلته في إناء لأشربه، فسمعت له صوتًا خفيًّا؟
قال: هذا غليان؛ لا تشربه.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كم نشربه؟ قال: ثلاثة أيام.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن العصير؟
стр. 4484
قال: يشربه ثلاثة أيام ما لم يغل، فإن جاز ثلاثة أيام و [لم] (١) يغل لم يشربه، وإن غلى قبل ثلاثة أيام لم يشربه.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٩).
قال ابن هانئ: وسُئلَ عن نبيذ الزبيب؟
قال: يشربه ثلاثة أيام ما لم يغل، فإذا غلى من ساعته، فلا يشربه، وبعد الثلاثة أيام لا يشرب، يهراق.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٧٩).
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا شعيب بن حرب، قال لي مالك بن أنس -وذكر سفيان فقال- قد فارقني على أن لا يشربه. يعني: النبيذ.
سمعت محمد بن شروك المدائني يقول: حدثني محمد بن أبي داود الأنباري قال: قلت لأبي أسامة: أجيب وليمة فيها نبيذ؟
قال: لا.
قلت: أخاف الحديث الذي جاء عن رسول اللَّه ﷺ : "من لم يجب فقد عصى اللَّه" (٢) فقال: من لم يجب اليوم فقد أطاع اللَّه ورسوله.
"الورع" (٤٤٣ - ٤٤٤)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الخردل، يكون فيه الزبيب؟
فقال: إذا غلا لم يُؤكل، ولكن يُصبّ فيه خل حتى لا يغلى.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الخردل يُطرح فيه الزبيب؟
قال: يؤكل إلى ثلاث.
стр. 4485
قلت: فإنه لا يغلى، فإيش تكره من أكله؟
فقال: العصير يُشرب إلى ثلاث، فإذا كان بعد ثلاث لم يُشرب، وإن لم يغل بعد الثلاث هذا رأي ابن عمر.
قلت: فقِسْتَ الخردل على العصير؟
قال: نعم، أليس فيه زبيب؟ لا يؤكل بعد ثلاث، إلا أن يصب فيه الخل.
قلت: فالسلجم يصب به الروسان.
قال: إذا غلى لم يُؤكل، ولكن يُصب فيه الخل حتى لا يغلى.
حدثنا عبد الملك، عن عطاء قال: كان لا يرى بأسًا بشرب العصير ما لم يغل (١).
عن يونس، عن الحسن قال: اشربِ العصيرَ ما لم يغل (٢).
عن عمرو بن أبي حكيم قال: سمعت عكرمة يقول: اشرب العصيرَ ما لم يَهدر (٣).
حدثنا خصيف، أنَّه سأل سعيد بن جُبير عن العصير؟ فقال: يشرب من يومه أو ليلته، ولا يُطبخ، ولا يُشرب ولا يُباع بعد يوم (٤).
عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط قال: قال سعيد بن المسيب: لا بأسَ بشربِ العصير ما لم يزيد، فإذا أزبد فاجتنبوه، فإنما تزبد الخمر (٥).