٢٧٧٤ - حكم شرب دردي (١) الخمر
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أخذ تمرًا، فصب عليه ماء، وجعل فيه عكرًا. قال: أكرهه.
قلت لأبي: حكى عنك إنسان أنك قلت: من شرب منه فهو مرتد، فقال: ما قلت فيه، لقد شنّع عليَّ، هذا الذي حكاه عني، ولكن ابن المسيب قال: العكر (٢) خمر (٣).
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٦٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المجازي -أبو محمد- عن ليث، عن مجاهد، وسأله رجل عن العصير يجعل فيه الدردي؟ قال: فقال رجل: سبحان اللَّه يصلح هذا؟ ! فقال: دعه فإنما سأل ليعلم تلك الخمر.
"الأشربة" للخلال (٢٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن داود، عن سعيد بن المسيب أنه قال: في الدردي يجعل في النبيذ، قال: ذاك خمر.
"الأشربة" للخلال (٦٥)
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب: كره أن يجعل نطل النبيذ في النبيذ
стр. 4482
ليشتد بالنطل.
"الأشربة" للخلال (٦٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام قال: حدثنا أن رجلا سأل سعيد بن المسيب عن النبيذ؟ فقال: انبذه في سقاء ثم أوكه حيث بلغ. فقال: إنه لا يطيب إلا بعكر، فقال: لا طاب. فكأنه كره العكر في النبيذ.
"الأشربة" للخلال (١٧٣)
٢٧٧٥ - حكم النبيذ والعصير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد ﵁: قولُ ابن عمر ﵄: اشرب العصيرَ ما لم يأخذه شيطانُه (١)؟
قال: فإن ما بيَنه وبين ثلاثٍ يُشربُ، فإذا مضى ثلاثةُ أيام لا يُشرب، وإن غلى قبل ذَلِكَ لا يُشرب. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٧٥).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العصير إذا غلى قبل ثلاثة أيام؟
قال: لا تقربه، وما جازَ ثلاثة أيامٍ فلا تقربهُ.
قُلْتُ: غلى أو لم يغلِ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال، وأجادَ المعنَى.
"مسائل الكوسج" (٢٨٨٦).
стр. 4483
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أخبرني أبو وهب أن ابن المبارك قال: حاجَّني أهل الكوفة في المسكر، فقلت لهم: إنَّه حرامٌ. فأنكروا ذلك، وسموا من التابعين رجالًا مثل إبراهيم ونظرائه فقالوا: ألقوا اللَّه وهم يشربون الحرام؟ !
فقلت لهم ردًّا عليهم: لا تسموا الرجال عند الحجاج، فإن أبيتهم فما قولكم في عطاء وطاوس نظرائهم من أهل الحجاز؟ فقالوا خيار.
فقلت: فما يقولون في الدرهم بالدرهمين؟ فقالوا: حرام.
فقلت لهم: أيلقون اللَّه وهم يأكلون الحرام، دعوا عند الحجاج تسمية الرجال.
"مسائل الكوسج" (٣٤٥٩)
قال صالح: سألته من قال في النبيذ: شربه قوم على التأويل، وتركه قوم على التحريم، كأنه وقف في قوله؟
قال أبي: لا يعجبني هذا القول، التحريم أثبت عندي وأقوى، لا يثبت عندي في تحليل المسكر شيء.
"مسائل صالح" (٢٠٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: نقعت زبيبًا، ثم جعلته في إناء لأشربه، فسمعت له صوتًا خفيًّا؟
قال: هذا غليان؛ لا تشربه.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كم نشربه؟ قال: ثلاثة أيام.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن العصير؟
стр. 4484
قال: يشربه ثلاثة أيام ما لم يغل، فإن جاز ثلاثة أيام و [لم] (١) يغل لم يشربه، وإن غلى قبل ثلاثة أيام لم يشربه.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٩).
قال ابن هانئ: وسُئلَ عن نبيذ الزبيب؟
قال: يشربه ثلاثة أيام ما لم يغل، فإذا غلى من ساعته، فلا يشربه، وبعد الثلاثة أيام لا يشرب، يهراق.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٧٩).
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا شعيب بن حرب، قال لي مالك بن أنس -وذكر سفيان فقال- قد فارقني على أن لا يشربه. يعني: النبيذ.
سمعت محمد بن شروك المدائني يقول: حدثني محمد بن أبي داود الأنباري قال: قلت لأبي أسامة: أجيب وليمة فيها نبيذ؟
قال: لا.
قلت: أخاف الحديث الذي جاء عن رسول اللَّه ﷺ : "من لم يجب فقد عصى اللَّه" (٢) فقال: من لم يجب اليوم فقد أطاع اللَّه ورسوله.
"الورع" (٤٤٣ - ٤٤٤)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الخردل، يكون فيه الزبيب؟
فقال: إذا غلا لم يُؤكل، ولكن يُصبّ فيه خل حتى لا يغلى.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الخردل يُطرح فيه الزبيب؟
قال: يؤكل إلى ثلاث.
стр. 4485
قلت: فإنه لا يغلى، فإيش تكره من أكله؟
فقال: العصير يُشرب إلى ثلاث، فإذا كان بعد ثلاث لم يُشرب، وإن لم يغل بعد الثلاث هذا رأي ابن عمر.
قلت: فقِسْتَ الخردل على العصير؟
قال: نعم، أليس فيه زبيب؟ لا يؤكل بعد ثلاث، إلا أن يصب فيه الخل.
قلت: فالسلجم يصب به الروسان.
قال: إذا غلى لم يُؤكل، ولكن يُصب فيه الخل حتى لا يغلى.
حدثنا عبد الملك، عن عطاء قال: كان لا يرى بأسًا بشرب العصير ما لم يغل (١).
عن يونس، عن الحسن قال: اشربِ العصيرَ ما لم يغل (٢).
عن عمرو بن أبي حكيم قال: سمعت عكرمة يقول: اشرب العصيرَ ما لم يَهدر (٣).
حدثنا خصيف، أنَّه سأل سعيد بن جُبير عن العصير؟ فقال: يشرب من يومه أو ليلته، ولا يُطبخ، ولا يُشرب ولا يُباع بعد يوم (٤).
عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط قال: قال سعيد بن المسيب: لا بأسَ بشربِ العصير ما لم يزيد، فإذا أزبد فاجتنبوه، فإنما تزبد الخمر (٥).
стр. 4486
عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: نبيذُ العنب خمرٌ.
"الورع" (٥٢٧ - ٥٣٥).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن النبيذ؟ فقال: ما أسكر كثيره، فقليله حرام.
سمعت أبي يقول: الداذي خمر.
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٦١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن فضيل، ثنا ضرار، عن محارب بن دثار، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نهيتكم عن النبيذ في الأسقية فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا" (١).
"الأشربة" (٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا حماد ابن يزيد، ثنا فرقد السبخي، حدثنا جابر بن زيد أنه سمع مسروقا يحدث عن عبد اللَّه ﵁، عن النبي ﷺ قال: "نهيتكم عن هذِه الظروف فانتبذوا فيها، واجتنبوا كل مسكر" (٢).
"الأشربة" (١٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني بهز بن أسد قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أم محمد أن عائشة ﵂ كانت تتخذ من إهاب أضحيتها وسقًا للنبيذ.
стр. 4487
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا قريش بن إبراهيم قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن شبيب بن عبد الملك التيمي، عن مقاتل بن حيان، عن عمته عمرة، عن عائشة ﵂، قالت: كنا ننبذ لرسول اللَّه ﷺ غدوة في سقاء ولا نخمره، ولا نجعل فيه عكرا، فإذا أمسى تعشى فشرب على عشائه، فإن بقي شيء فرغته -أو صببته- ثم نغسل السقاء، فننبذ له من العشي، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه، فإن فضل منه شيء صببته -أو فرغته- ثم غسل السقاء، فقيل له: أفيه غسل السقاء مرتين؟ فقال: مرتين (١).
قال أحمد: ما أحسنه من حديث!
"الأشربة" (١٥ - ١٦)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا المبارك قال: سأل الحسن رجل فقال: أنتبذ في الجر الأخضر؟ قال: لا. قال: أفأنتبذ في جر من رصاص؟ قال: لا. قال: أنتبذ في جر من قوارير؟ قال: لا. قال: سبحان اللَّه! ما أشد ما تقرون من الأسقية والسقاء بنصف درهم! فقال رجل: فإنه يسكر؟ قال: لا. يا لكع، لا تدعه يسكر. قال: كيف أصنع به؟ قال: انبذه غدوة واشربه على عشائك، وانبذه عشية واشربه على غدائك.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج -أو أبو أحمد، أو غيره- قال: أخبرنا شريك عن زيد بن جبير قال: سئل ابن عمر عن الأشربة، فقال: اجتنب كل شيء ينش.
"الأشربة" للخلال (٢١ - ٢٢)
стр. 4488
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: كان رسول اللَّه ﷺ ، ينبذ له في سقاء، فإذا لم يكن له سقاء، نبذ له في تور من برام (١).
"الأشربة" للخلال (٣٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا هشام، عن الحسن ومحمد أنهما كانا يكرهان نبيذ إلا الحلو.
"الأشربة" للخلال (٤٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد وعبد الصمد -قال أبو عبد اللَّه: والمعنى واحد- قال: حدثنا يحيى بن جعفر المازني قال: حدثنا هلال بن يزيد المازني قال: سألت أبا هريرة ﵁ عن الفضيخ؟ فقال: اقطع كل حلقاته. قال: قلت: وما حلقاته يا أبا هريرة؟ قال: المذنبة اقرضها بالمقاريض، ثم انتبذ أيها شئت، ولا تجمعها جميعا بسرا وتمرا.
"الأشربة" للخلال (٥٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن عيسى ابن حميد الراسبي قال: سأل رجل عكرمة -وأنا جالس- عن نبيذ البسر وحده؟ فقال: ذاك شر، إنما أفسد التمر بالبسر.
"الأشربة" (٦٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: سمعت هشاما يقول: ما أعلم أني وجدت من النبيذ شيئا لم يكره.
стр. 4489
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: سمعت ابن عون، عن ابن سيرين ووصف النبيذ فقال: ينبذ في سقاء، ويعلق، ثم يوكأ من حيث بلغ النبيذ، لا يترك له متنفس.
"الأشربة" (٦٣ - ٦٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو نميلة قال: أخبرني حميد بن أبي حكيم قال: سمعت عكرمة سئل عن نبيذ المنخنخ؟ قال: فقال: كان نائمًا فأحييتموه بالماء.
"الأشربة" للخلال (٦٦)
قال البغوي: وحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان قال: كان مكحول لا يرى بأسًا بالنبيذ في السقاء.
"الأشربة" للخلال (٧١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا عبد اللَّه بن المبارك قال: حدثنا سليمان التيمي، عن قيس بن هبار قال: قلت لابن عباس: إن لي جريرة أنتبذ فيها، فإذا غلى وسكن شربته. قال: منذ كم هذا شرابك؟ قال: قلت: كذا وكذا سنة. قال: طال ما تروت عرقك من الخبث.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا ابن المبارك نحوه.
"الأشربة" للخلال (٧٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سريج -يعني: ابن النعمان- قال: حدثنا حماد -يعني: ابن زيد- عن محمد بن واسع، عن حكيم بن دريم قال: سئل ابن مغفل عن نبيذ الجر؟ فنهى عنه، وكان
стр. 4490
ابن مغفل يأمر بنبيذ السقاء.
"الأشربة" للخلال (٧٦)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: كان عطاء يقول: اشرب العصير ما لم يكن يغلي أو يكون مسكرا إذا لم يكن في الأوعية التي نهى عنها.
"الأشربة" (٨١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثني القاسم قال: حدثنا ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ؟ فدعت جارية حبشية، فقالت لي: سل هذِه، فإنها كانت تنبذ لرسول اللَّه ﷺ . فقالت: كنت أنبذ لرسول اللَّه ﷺ في سقاء من الليل وأوكيه فأعلقه، فإذا أصبح شرب منه (١).
"الأشربة" (٩٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه، أن النبي ﷺ ، نهى عن خليط البسر، والتمر، والزهو، والرطب، وقال: "انبذوا كل واحد على حدة" (٢).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن،
стр. 4491
عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ مثله.
"الأشربة" للخلال (١٠٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حرب -يعني: ابن ميمون- قال: سألت هند -أو هنيدة، شك أبو عبد اللَّه- ما كان شراب أبي حمزة بالمدينة؟ فقالت: العسل واللبن. قلت: فالنبيذ؟ قالت: ما نبذ في بيتنا نبيذ قط.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان قال: سألت جابر بن جعفر فقال: أخبرك عن أبي جعفر قال: ما غلى لنا نبيذ قط.
"الأشربة" للخلال (١٠٨ - ١٠٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عمر نبيذ الزبيب الذي يعتق العشر والشهر؟ فقال: الخمر اجتنبوها.
"الأشربة" للخلال (١٢٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا آدم -يعني: ابن عبد الرحمن الحنفي- قال: شهدت عطاء سئل عن النبيذ؟ فقال: قال: رسول اللَّه ﷺ "كل مسكر حرام" فقلت: يا ابن أبي رباح إن هؤلاء يسقونا في المسجد نبيذا شديدًا. فقال: أما واللَّه لقد أدركتها، وإن الرجل يشرب فتلتزق شفتاه من حلاوتها، ولكن الحرية ذهبت ووليها العبيد فتهاونوا بها (١).
"الأشربة" للخلال (١٤٨)
стр. 4492
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا ابن علاق -وهو عثمان بن حصن- عن زيد بن واقد، حدثني خالد بن حسين -مولى عثمان بن عفان- قال: سمعت أبا هريرة يقول: علمت أن رسول اللَّه ﷺ كان يصوم في الأيام التي كان يصوم فيها، فتحينت فطره بنبيذ صنعته في الدباء، فلما كان المساء جئت به أحمله إليه فقال: "ما هذا؟ ".
فقلت: علمت أنك يا رسول اللَّه تصوم هذا اليوم، فتحينت فطرك بهذا النبيذ.
فقال: "ادنه مني يا أبا هريرة". فإذا هو ينش، قال: "خذ هذا فاضرب به الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن باللَّه ولا باليوم الآخر" (١).
"الأشربة" للخلال (١٥٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن البسر يكون فيه الوخز؟ فكرهه.
"الأشربة" للخلال (١٦٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا سفيان، عن دينار، عن مصعب بن سعد؛ أن سعدا كانت له أعناب، فحملت له في عام حملا كثيرا، فقال: اجعلوه زبيبا. فقالوا: إنه أكثر من ذلك -فكأنهم عرَّضوا له بالعصير- فخرج إلى تلك الأرض وأمر بقطع الكرم منها، وكره العصر.
"الأشربة" للخلال (١٦٥)
стр. 4493
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سالم أبو غياث قال: حدثنا بكر عن ابن عباس قال: لا شراب إلا في سعن موكى.
"الأشربة" للخلال (١٧٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة قال: حدثني هلال أبو مصعب قال: سمعت أبا هريرة يقول: لما حرمت الخمر، كنا نعمد إلى الحلقانة فنقطع ما كان فيه من الرطب؛ حتى نخلص البسر فنفضخه فنشربه.
"الأشربة" للخلال (١٨٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا معروف، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كنت نهيتكم عن الأشربة فاشربوا في كل وعاء، ولا تشربوا مسكرًا" (١).
"الأشربة" للخلال (١٩٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مالك بن مغول، عن موسى بن أبي عثمان، عن أم ظبيان، عن عائشة أنها سئلت عن النبيذ فقالت: إن ظنت إحداكن أن ماجها يسكر فلا تشربه.
"الأشربة" للخلال (٢٠١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل ابن علية قال: حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير وعكرمة أن ابن عباس: كره نبيذ البسر وحده.
стр. 4494
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أيوب، عن سعيد وعكرمة عنهما -أو عن أحدهما- عن ابن عباس قال: هو الذي أفسد التمر.
"الأشربة" للخلال (٢١٦ - ٢١٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن المبارك، عن أسامة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نهيتكم عن النبيذ فاشربوا ولا أحل مسكرا" (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنما أفسد التمر البسر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة أن ابن عباس كان يكره البسر وحده.
"الأشربة" للخلال (٢٢٨ - ٢٣٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا دريك، عن الحسن قال: قلت: نبيذ الراقود؟ قال: لا. قلت: فنبيذ الشعير الذي على ثلاث قوائم؟ قال: ما يمنعكم من الأفيقة الطيبة؟ !
"الأشربة" للخلال (٢٣٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى، عن الأوزاعي، عن القاسم بن مخيمر قال: إن أبا موسى أتى النبي ﷺ
стр. 4495
(بنبيذ) (١) جر ينش قال: "أضرب به الحائط؛ فإنما يشربه من لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر" (٢).
"الأشربة" للخلال (٢٣٥)
قال مهنا: سمعت أحمد يقول: من أراد أن يشرب هذا النبيذ يتبع فيه شرب من شربه، فليشربه وحده.
"الآداب الشرعية" ١/ ١٨٩
قال إبراهيم الحربي: قال أحمد: لو كان في الرجل مائة خصلة من خصال الخير، وكان يشرب النبيذ لمحتها كلها.
"الآداب الشرعية" ١/ ٨٦
٢٧٧٦ - طبخ العصير والطلاء
قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن: الطِّلاءِ كيف يُطبخ؟
قال: يرفعُ رغوته التي ترتفع، ثم يأخذُ مقدارَه.
قُلْتُ: طبخه ساعةً، ثم تركه حتى بَردَ قبل أن يَنتهي، ثم طَبخه؟
قال: لا بأس.
قلت: إنهم يذكرون عن عبد اللَّه بن المبارك كراهته؟
стр. 4496
قال: إنه يُشربُ دون الثلاثِ، فما بأس بهذا.
قُلْتُ: قالوا: أفسدَه؟
فأبى إلا أن لا بأسَ به دونَ الثلاثِ، إلا أن يكون الفسادُ من قبلِه.
قال إسحاق: السُّنَّةُ في طبخ العصيرِ أن يُوضع القدرُ على النار، وقد صبَّ العصيرُ فيه فيغلى عليه، ثم يُرفع من النار فتُرفع رغوتُه، وما رَمى من الترابِ وغيره، فإذا ألقى ذَلِكَ فقد صَفا العصيرُ حينئذٍ؛ لما ذهب منه ما اختلط به من الترابِ وشبهِهِ، فيأخذُ مقداره حينئذ حتى يعرف ذهابُ الثلثين، ويبقى الثلث الحلال، لا بد من طبخه على هذا المثال؛ لأنه لو صُبَّ العصير فيه أولًا وأخذ المقدارُ، فذهب الثلثان منه لا يكون ما ذهب قدر ثلثي العصيرِ؛ لما أختلطَ به من الغبارِ، وما فيه من الدُّرْدِيِّ وشبهه؛ فلذلك لا بد من غَليانه حتى يرمي ما اختلط مما وصفنا به، ثم يؤخذ المقدار، وكل ما صنع من العصيرِ الفراتج، وما أشبهه في الثلثِ قبل أن يغلى فلا بأس به، هو مباحٌ للخلق، فإذا مضى الثلثُ ولم يُغلِ لم ينتفع به أصلًا؛ لما قال ابن عمر ﵄: يأخذه شيطانه في ثلاث.
"مسائل الكوسج" (٢٨٧٦).
قال صالح: وكتب المتوكل إلى إسحاق يأمره أن يسأل عن المطبوخ؟
فوجه إليه إسحاق، فكتب إليه: إنما جاء في الحديث: ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه (١).
"السيرة" لصالح ص ٨٥
стр. 4497
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن شرب الطلاء، إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه؟
قال: لا بأس به.
قيل لأحمد: إنهم يقولون: إنه يسكر؟
قال: لا يسكر، لو كان يسكر ما أحله عمر.
"مسائل أبي داود" (١٦٦١).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا سعيد قال: سمعت مغيرة بن مخلد قال: سمعت ابن عمر يقول في الطلاء: كل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (٢١٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الجويرية الجرمي قال: سئل ابن عباس عن الباذق، فقال: سبق النبي الباذق.
"الأشربة" للخلال (٢٢٦)
٢٧٧٧ - حكم الفُقَّاع
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد عن الفُقَّاع؟
فقال: لا أدري ما هو، يُقال: إنَّه لا يسكر، ويقال: من الشعير الخمر.
قال إسحاق: كلُّ مَا كان لا يُسكر أصلًا -وإنْ أكثرَ منه المكثرُ- فقليلُه وكثيره لا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (٣٣٠١).
стр. 4498
قال إسحاق بن منصور: ورأيتُ إسحاقَ يشربُ الفقاع، وكان لا يرى بشربهِ بأسًا.
"مسائل الكوسج" (٣٤٧١).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن الفقاع غير مرةٍ، فقال: الفقاع زعموا لا يسكر، وزعموا أنه يفسد.
سمعت أحمد غير مرةٍ يذكر نحو هذا، ورأيته يميل إلى الرخصة في شربه.
"مسائل أبي داود" (١٦٦٦).
قال ابن هانئ: سألته عن شرب الفقاع؟
قال: لا أدري أيش هو.
كأنه لا يعجبه شربه.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٨٠)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن ابنك الصغير يطلب مني أن أسقيه فقاعًا، أسقيه؟
فقال: لا تسقه، ولا تعوده.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٧٨).
٢٧٧٨ - النهي عن الخليطين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يُكره من الجمعِ بينهما: الزهو والبلحِ، والتمرِ والزبيب؟
قال: كلُّ شيءٍ من الخليطين: ما يَشدُّ بعضُه بعضًا.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنهما إذا اجتَمَعا أزبدا، ولا يزيد إلا الخمرُ،
стр. 4499
كذلك فسَّره جابر بن عبد اللَّه ﵄ (١).
"مسائل الكوسج" (٢٨٨٥).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا كامل، عن الحسن بن عمرو، عن محارب بن دثار، عن جابر ﵁ قال: حرمت الخمر يوم حرمت، وما كان شراب الناس إلا التمر والزبيب.
"الأشربة" (٢٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت رجلًا من أهل نجران قال: سألت ابن عمر ﵄ قال: قلت: إنما أسألك عن شيئين عن السلم في النخل وعن الزبيب والتمر فقال: أتى رسول اللَّه ﷺ برجل نشوان قد شرب زبيبًا وتمرًا قال: فجلده الحد ونهى أن يخلطا.
"الأشربة" للخلال (٣٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن رفيع، عن معبد الجهني قال: سأل رجل عن الرُّبِّ والزبيب ينبذان؟ قال: أحييتهما بعد ما كانت قد ماتت. قال ابن شاذان: رأيت في كتاب معمر، عن الزهري، وفي كتاب معمر، عن زيد، فاللَّه أعلم بالصواب.
"الأشربة" (٤٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثني أبو نضرة قال: حدثني أبو سعيد عن
стр. 4500
النبي ﷺ ؛ أنه نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن البسر والتمر أن يخلط بينهما (١).
"الأشربة" (٥٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا زائدة قال: أخبرنا الأعمش عن مالك بن الحارث، عن أبي سعيد قال: نهى رسول ﷺ عن التمر والزبيب، والزهو والتمر، فقلت لسليمان -يعني: الأعمش- (أينبذان) (٢) جميعا؟ قال: نعم.
"الأشربة" (٧٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ ، أن يخلط البلح والزهو (٣).
"الأشربة" (٨٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة، عن أنس؛ أن النبي ﷺ نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا (٤).
"الأشربة" (١٠٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الواحد بن صفوان -مولى عثمان بن عفان- قال: سمعت أبي يحدث عن أمه -أم عياش-
стр. 4501
قالت: كنت أمغث لعثمان ﵀ الزبيب، فيشربه عشية، وأمغثه عشية، فيشربه غدوة. فقال لها عثمان ﵀ ذات يوم: لعلك أن تكوني تخلطين فيه زهوا؟ قالت: فقلت له: ربما خلطت فيه الزهوات. فقال: لا تعودي.
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: التمر والزبيب، أو التمر والبسر خمر.
"الأشربة" (١٤٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن التمر والزبيب يخلطان؟ فكرهه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن البسر والتمر؟ فكرهه.
"الأشربة" (١٦٠ - ١٦١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسباط بن محمد قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن البسر والتمر أن يخلطا جميعا، وعن الزبيب والتمر أن يخلطا جميعا، قال: وكتب رسول اللَّه ﷺ إلى أهل جرش أن ألا يخلطوا الزبيب والتمر (١).
"الأشربة" (١٦٣)
стр. 4502
٢٧٧٩ - تحريم الفضيخ خليطًا كان أو لم يكن
قال صالح: وقال الخمر، يروى عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس ومعقل بن يسار وأنس: وكان شرابهم الفضيخ حيث حرمت الخمر.
"مسائل صالح" (١٢٤٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بهز قال: حدثني مثنى ابن سعيد، حدثنا أبو التياح، عن أنس بن مالك ﵁ قال: دخل علينا داخل وأنا قائم أسقي عمومتي من شرابهم فقال: حرمت الخمر. فأهراق القوم بقية شرابهم والإناء الذي كان في يد أنس، قال: وما هو إلا الفضيخ: البسر والتمر (١).
قال أبو القاسم: ما حدث بهذا الحديث عن أبي التياح إلا مثنى وحده.
"الأشربة" للخلال (١٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: إني لقائم على الحي أسقيهم من فضيخ لهم، إذ دخل رجل فقال: قد حرمت الخمر. فقالوا: أكفها يا أنس، فكفأتها. فقلت لأنس: ما هي؟ قال: بسر ورطب. قال: فقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ. قال: وحدثني رجل عن أنس أنه قال ذلك أيضا.
"الأشربة" للخلال (١٨، ١٧٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا عطية -يعني: ابن مهران- قال: سمعت مورقا يقول: لأن أشرب بول حمار
стр. 4503
أحب إلى من أن أشرب شربة فضيخ.
"الأشربة" للخلال (٣٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا يحيى بن جعفر قال: سمعت هلال بن يزيد يقول: شراب أهل المدينة يوم حرمت الخمر الفضيخ.
"الأشربة" للخلال (٥٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن عبد الرحمن -يعني: الخياط- قال: سئل عكرمة عن الفضيخ، فقال: حرام ما كان خلط وما لم يكن (١).
"الأشربة" للخلال (٦٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عمر عن الفضيخ فقال: ذاك الفضوخ.
"الأشربة" للخلال (١٢٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا المثنى بن عوف الجسري، عن معقل بن يسار قال: قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وهي كثيرة التمر فحرم علينا الفضيخ (٢).
"الأشربة" للخلال (١٣١)
стр. 4504
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: كنا في بيت أبي طلحة وعنده أبي بن كعب وأبو عبيدة بن الجراح وسهيل بن بيضاء وأنا أسقيهم شرابا لهم، حتى إذا أخذ فيهم إذا رجل من المسلمين ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت. قال: فواللَّه ما انتظروا حتى يعلموا أو يسألوا عن ذلك، قال: قالوا: يا أنس، أَكْفِ ما في إنائك فما عادوا فيها حتى لقوا اللَّه، وشرابهم يومئذ خليط البسر والتمر.
"الأشربة" للخلال (١٣٣).
وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر أنه سئل عن فضيخ البسر والتمر؟ فقال: ذاك الفضوج.
"الأشربة" للخلال (١٣٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن مجاهد قال: سألت ابن عمر عن الفضيخ فقال: وما الفضيخ؟ قال: ذاك هو الفضوخ. قال: فقال ابن عمر: حرمت الخمر وعامة شراب الناس هذا الذي يقولون.
"الأشربة" للخلال (١٣٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ونفرا من الصحابة عند أبي طلحة، وأنا أسقيهم حتى كاد الشراب أن يأخذ فيهم، حتى أتى آت من المسلمين فقال: أما شعرتم أن الخمر قد حرمت؟ فما قالوا: حتى ننظر ونسأل. فقالوا: يا أنس، أكفئ
стр. 4505
ما بقي في إنائك. قال: فواللَّه ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر، وهي خمرهم يومئذ.
"الأشربة" للخلال (١٥١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: قال أنس بن مالك: ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، وإني لقائم أسقي أبا طلحة فلانا وفلانا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: حرمت الخمر. قالوا: أهرق بقية القلال يا أنس. فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل.
"الأشربة" للخلال (١٥٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محبوب قال: حدثنا خالد، عن عكرمة أن ابن عباس كان يكره الفضيخ وإن كان بسرا محضًا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محبوب قال: حدثنا خالد، عن عكرمة أن ابن عباس قال: حرمت الخمر وهي الفضيخ.
"الأشربة" للخلال (١٥٧ - ١٥٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك ابن عمرو قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: إني لأسقي أبا دجانة وأبا طلحة وسهيل بن بيضاء من خليط بسر وتمر، إذا دخل علينا داخل فقال: إنه قد حدث أمر. فقالوا: وما هو؟ قال: حرمت الخمر. قال: فأهرقناها وما نعدها يومئذ إلى خمرًا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس قال: لما حرمت الخمر قال: إني
стр. 4506
يومئذ لأسقي أحد عشر رجلًا، فأمروني فكفأتها، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها، حتى كادت السكك أن تمتنع من ريحها. قال أنس: وما خمرهم يومئذ إلى البسر والتمر مخلوطين. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان الشحام قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال: كانت خمرهم يومئذ. يعني: الفضيخ.
وقال يحيى مرة أخرى: وقد حرمت الخمر يوم حرمت وما هي إلا فضيختكم هذا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بكر بن عيسى الراسبي قال: حدثنا جامع بن مطر الحبطي قال: حدثنا معاوية بن قرة قال: قال معقل بن يسار: حرمت الخمر ونحن نشرب الفضيخ فجعلنا نشربها ونقول: هذا آخر العهد بالخمر.
"الأشربة" للخلال (١٧٨ - ١٨١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذِه الجرار فاكسرها. قال: فقصت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد ومحمد بن أبي بكر قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا دجانة في رهط من الأنصار فدخل علينا داخل فقال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر. قال: فأكفأتها، وما هي
стр. 4507
يومئذ إلا الفضيخ: خليط البسر والتمر. قال أنس: وقد حرمت الخمر وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ والتمر والبسر.
"الأشربة" (١٨٣ - ١٨٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر والمسعودي، عن سفيان، عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول: البسر والتمر إذا خلطا جميعا خمر.
"الأشربة" للخلال (١٩٥)
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مفضل -يعني: ابن مهلهل- عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر أن رجلا سأله عن الفضيخ، فقال: وما الفضيخ؟ قال: بسر وتمر. قال: ذلك الفضوخ، لقد حرمت الخمر وهي شرابنا.
"الأشربة" (١٩٧)
٢٧٨٠ - ما يكره من الظروف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره من الظروفِ: المزفت (١) والحنتم (٢) والنقير (٣) والدُبَّاء (٤)؟
قال: الذي ينهى عنها الدباءُ والحثتمُ والنقير، وأَحَبُّ إِليَّ أن تتقى الأوعيةُ كلها.
стр. 4508
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٨٧٩).
قال أبو داود: قلت لأحمد: نبيذ الجر؟ قال: لا يعجبني من الأوعية إلا سقاء يوكى.
"مسائل أبي داود" (١٦٥٧).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: المزادة المجبوبة: السقاء المقطوع العنق، نهى أن ينتبذ فيه، كيما يكون عنقه منه.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٨٧).
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، عن هشام قال: شهدتُ ابن سيرين، وعنده أبو معشر. قال: فذكر أبو معشر نبيذَ الجر. قال: ابن مسعودٍ كان لا يرى به بأسًا. قال: فرفعَ ابن سيرين رأسَه، وقال: أيها الرجل، لقد لقينا أصحاب ابن مسعودٍ فأنكروا ما تقول مرتين أو ثلاثًا.
أنبأنا كثير بن شنطير قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
"الورع" (٥٢١ - ٥٢٢).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر قالا: حدثنا زهير -يعني: ابن محمد- عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وعن عطاء بن يسار، عن ميمونة زوج النبي ﷺ أنه قال: "لا تنتبذوا في الدباء ولا في الجرار ولا في المزفت ولا في المقير، وكل شراب أسكر فهو حرام" (١).
"الأشربة" للخلال (١٠)
стр. 4509
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف قال: حدثنا محمد بن الزبير الحنظلي، عن بلال بن أبي بردة، عن أبيه وعمه، عن سرية لأبي موسى قالت: قال أبو موسى ﵄: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر. ولي خراج السواد سنين.
"الأشربة" للخلال (١٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام، عن عبيد اللَّه بن حزوة، عن الحسن بن نافع، عن أم إياس بنت عمرو بن سبرة، أنها أتت عائشة ﵂ فدنت منها فقالت: كأن لك حاجة؟ قالت: إن أهلي يسمنوني، فينبذون لي في جر غدوة فأشربه عشية، وينبذونه عشية فأشربه غدوة. فقالت: حلوه وحامضه حرام.
"الأشربة" للخلال (٣١)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم.
"الأشربة" للخلال (٣٦)
قال البغوي: حدثنا أحمد، حدثنا يزيد قال: أنا عبد الملك قال: كان رجل يدعوني وسعيد بن جبير بشهر رمضان كله، قال: فذكروا ليلة النبيذ، فقال سعيد: لا أرى بأسًا في السقاء، وأكرهه في الجر الأخضر.
وقال: أخبرنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر
стр. 4510
عن أبي جمرة الضبعي قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت حسن بن مسلم يخبر، عن طاوس أنه قال: كان ابن عمر ﵄ ينهى عن نبيذ الجر والدباء.
"الأشربة" للخلال (٣٨ - ٤٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل -يعني: ابن علية- قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: انتهيت إلى الناس وقد فرغ رسول اللَّه ﷺ من الخطبة، فقلت: ماذا قام به رسول اللَّه ﷺ ؟ قالوا: نهى عن المزفت والدباء.
وقال البغوي: حدثنا أحمد، حدثنا إسماعيل، عن عبد الخالق بن سلمة قال: سألت سعيد بن المسيب عن النبيذ فقال: سمعت عبد اللَّه بن عمر ﵄ يقول عند منبر رسول اللَّه ﷺ هذا: قدم وفد عبد القيس مع الأشج، فسألوا رسول اللَّه ﷺ عن الشراب فقال: "لا تشربوا في حنتم ولا في في دباء ولا في نقير" فقلت له يا أبا محمد، والمزفت؟ وظننت أنه نسي، فقال: لم أسمعه يومئذ من عبد اللَّه بن عمر، وقد كان يكرهه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا إسرائيل، عن عمار (الدهني) (٢)، عن سعيد بن جبير قال: لأن أشرب بول
стр. 4511
حمار أحب إليَّ من أن أشرب في مزفت أو مقير.
"الأشربة" للخلال (٤٥ - ٤٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان قال: حدثنا أبو نضرة قال: حدثني أبو سعيد ﵁، عن النبي ﷺ أنه نهى عن الجر أن ينبذ فيه (١).
"الأشربة" للخلال (٤٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن عبيد اللَّه الأحمر العبدي، عن امرأة منهم أنها قالت لعائشة ﵂: إن أهلي يسمنونني فيسقونني النبيذ -نبيذ الجر- فما تقولين؟ قالت: حلوه وحامضه حرام.
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز ﵁ إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في الحنتم.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في الدباء والنقير والمزفت.
"الأشربة" للخلال (٥١ - ٥٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الدباء، وعن الحنتم، والمزفت (٢).
стр. 4512
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم قال: كانت عائشة تقول: الحنتم جرار بيض، يجاء بها من مصر فيحمل فيها الخمر.
"الأشربة" للخلال (٥٦ - ٥٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الأعلى، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نبيذ الجر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن هارون (الزنداني) (١) سمع عكرمة قال: قلت له: نبذت في سقاء ثم حولته إلى إناء رصاص. قال: حولته إلى شيطان.
"الأشربة" للخلال (٥٩ - ٦٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان، عن مكحول، عن أبي هريرة أنه كان ينادى أن نبيذ الجر حرام.
"الأشربة" للخلال (٦٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان، عن مكحول، عن أبي سعيد الخدري وبلال وعائشة كرهوا نبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (٧٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمر قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن
стр. 4513
عباس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن نبيذ الدباء، والحنتم، والمزفت، والمقير.
"الأشربة" للخلال (٧٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو قزعة أن أبا نضرة وحسنا أخبراه أن أبا سعيد الخدري أخبره أن وفد عبد القيس قالوا: يا نبي اللَّه، ما يصلح لنا من الأشربة؟ قال: "لا تشربوا في النقير" قالوا: يا نبي اللَّه -جعلنا اللَّه فداك- أَوَتدري ما النقير؟ قال: "نعم الجذع ينقر في وسطه، ولا تشىربوا في الدباء، ولا في الحنتمة، ولكن عليكم بالموكى، عليكم بالموكى" (١).
"الأشربة" للخلال (٨٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عامر، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن عباس يكره نبيذ الجر.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: كان الدن والجر عند الحسن وعكرمة سواء.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت، حدثنا عاصم قال: سألت أبا العالية عن نبيذ الجر في بيت النضر ابن أنس؟ فقال: لا حاجة لنا فيه. فقالت له امرأته: ما تقول؟ قال: نهى عنه رسول اللَّه ﷺ في غزوة خيبر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: سأل عبد الملك عكرمة عن نبيذ جر رصاص؟
стр. 4514
فقال: حرام فوهبها عبد الملك لرجل انحدر بها إلى البصرة.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: قال جميل -أحد بني العدوية. يعني: لعكرمة-: إن ابن مسعود كان يشرب نبيذ الجر. فقال: لا والذي نفس عكرمة بيده ولكنكم أردتم أن تخالفوا عكرمة، وتردوا حديثه، قالا: وكان عكرمة يسأل عن الزجاج فيقول: الدباء أهون وأضعف قد كره، أو نهى عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن سفيان ابن حسين قال: سألت الحسن وابن سيرين، عن النبيذ في الرصاص؟ فكرهاه، ونهياني عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد -مولى بني هاشم- قال: حدثنا ثابت أبو زيد قال: حدثنا عاصم الأحول، عن لاحق بن حميد أبي مجلز قال: قال أناس منهم: إن ابن مسعود كان يفتي في نبيذ الجر، فقال أبو مجلز: عمر خير أو ابن مسعود؟ قالوا: عمر. قال: فإن عمر قد نهى عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا ثابت أبو زيد قال: حدثنا عاصم عن عمرة -أخت بني غيلان- عن عائشة ﵂ قالت: تدخل إحداكن في موضع ظفر النار، بسقاء تشتريه بدرهم. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم، عن الحسن أنه كان ينهى عن الجر قبل إمرة عمر بن عبد العزيز وقبل الذي أستعمل عمر.
"الأشربة" للخلال (٨٦ - ٩٤)
стр. 4515
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: حدثني ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ؟ فقالت: قدم وفد عبد القيس على رسول اللَّه ﷺ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء، والنقير، والحنتم (١).
"الأشربة" للخلال (٩٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا ثابت بن يزيد -أبو زيد- قال: حدثنا عاصم الأحول، عن فضيل ابن زيد الرقاشي -وقد غزا سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب- أنه أتى ابن مغفل فقال: أخبرني بما حرم علينا من هذا الشراب. فقال: الخمر. قال: هذا في القرآن؟ قال: أفلا أحدثك؟ ! سمعنا محمدا رسول اللَّه ﷺ بدأ بالاسم، أو بالرسالة. قال: اكتفيت. قال: نهى عن الدباء والحنتم. قال: قلت: وما الحنتم؟ قال: الجر الأخضر والأبيض، والمقير: ما لطخ بالقار من زق أو غيره. قال: فانطلقت إلى السوق واشتريت أفيقة -قال أبو عبد اللَّه: يعنى: السقاء- قال: فما زالت معلقة في بيتي (٢).
"الأشربة" للخلال (٩٩)
стр. 4516
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام، عن قتادة قال: حدثني أربعة رجال، عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه نهى عن نبيذ الجر (١).
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة قال: حدثني خمس نسوة، عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن نبيذ الجر (٢).
"الأشربة" للخلال (١٠٤ - ١٠٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو مرة الحارث بن مرة بن جماعة اليمامي، قال: حدثنا يعيش عن عبد اللَّه بن جابر العبدي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه ﷺ من عبد القيس، ولست منهم، وإنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول اللَّه ﷺ عن الشرب في الأوعية التي سمعتم: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت.
"الأشربة" للخلال (١١٠)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن غيلان قال: حدثنا رشدين قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن أبي إسحاق -مولى بني هاشم- حدثه أنهم ذكروا يوما ما ينتبذ فيه، فتنازعوا في القرع، فمر بهم أبو أيوب الأنصاري، فأرسلوا إليه إنسانا فقال: يا أبا أيوب، أرأيت القرع؟ قال: سمعت رسول ﷺ ينهى عن كل مزفت ينتبذ
стр. 4517
فيه، فرد عليه: القرع؟ فرد أبو أيوب مثل قوله الأول (١).
"الأشربة" للخلال (١١٢)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الحسن بن موسى وأبو سعيد -والمعنى واحد- قالا حدثنا الفضل بن ميمون قال: سمعت رجلا سأل الحسن عن نبيذ الجر؟ فقال له: يا أبا سعيد، ما تقول في نبيذ الجر؟ فقال له الحسن: أهرقه في الجبان.
"الأشربة" للخلال (١٤٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في المزفت.
"الأشربة" للخلال (١٥٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن سميع قال: حدثني مالك بن عمير قال: جاء زيد بن صوحان إلى علي بن أبي طالب فقال: حدثني ما نهاك عنه رسول اللَّه ﷺ . فقال: نهاني عن الحنتم والدباء والنقير (٢).
"الأشربة" للخلال (١٦٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو قطن قال: حدثنا
стр. 4518
الربيع، عن ابن سيرين قال: أتيت الكوفة، وبها عبيدة وشريح؛ فاجتهدت أن أصيب لجرة عبد اللَّه أصلا، فما وجدت.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عارم قال: حدثنا معتمر قال: قال أبي: حدثنا صاحب لنا عن عبد اللَّه بن عتبة أنه ذكر له قول عبد اللَّه في نبيذ الجر؟ فقال: إنهم -واللَّه- يكذبون عليه.
"الأشربة" للخلال (١٦٦ - ١٦٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا زياد أبو عمر قال: حدثنا بكر بن عبد اللَّه المزني، سألت النضر ابن أنس عن الذنوب؟ فقال: اقطعه.
"الأشربة" للخلال (١٧٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبيد مولى أبي شيخ، عن أبي شيخ الهنائي، أنه كان يكره نبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (١٧٥)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت، عن عاصم قال: سأل أبو السوار موسى بن أنس ونحن بواسط: أكان أبو حمزة يشرب في الدن؟ فقال: معاذ اللَّه.
"الأشربة" للخلال (١٧٦)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت مختار بن فلفل قال: سألت أنسًا عن الشرب في الأوعية؟ فقال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن المزفتة. قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة. وقال: "كل مسكر حرام" قال: قلت: الرصاص والقارورة؟ قال:
стр. 4519
وما بأسهما؟ ! قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما. فقال: فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن كل مسكر حرام. قال: فقلت: له صدقت، والسكر حرام فالشربة والشربتين على طعامنا؟ قال: إن ما أسكر كثيره فقليله حرام (١).
"الأشربة" للخلال (١٨٧)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو أحمد -يعني: الزبيري- قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة قال: حدثني قيس بن حبتر قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر، والأبيض، والأحمر؟ فقال: أول من سأل النبي ﷺ وفد عبد القيس فقالوا: إنا نصيب من الثقل فأي الأسقية؟ قال: "لا تشربوا في الدباء، ولا في المزفت، ولا في النقير، ولا في الجر، واشربوا في الأسقية" (٢).
"الأشربة" للخلال (١٨٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن ينبذ في المزفت، والحنتم، والنقير، والمقير (٣).
"الأشربة" للخلال (١٩٤)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية -أو عن غيره-
стр. 4520
عن عبد اللَّه بن مغفل -وكان أحد النفر الذين نزل فيهم ﴿إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ - قال: أنا شهدت رسول اللَّه ﷺ حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته حين رخص فيه (١).
"الأشربة" للخلال (١٩٩)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن مبارك، عن كريمة بنت همام، عن عائشة قالت: إياكن ونبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (٢٠٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نبيذ الجر حرام.
"الأشربة" للخلال (٢١٨)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: حدثنا أبو حيان قال: أخبرني أبي، عن مريم ابنة طارق قالت: دخلت على عائشة ﵂ في حجة حجتها في نساء أهل الأمصار، فجعلن يسألنها عن الظروف التي ينبذ فيها، فقالت: يا نساء المؤمنين إنكن لتسألن عن ظروف ما كان كثير منها على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وما أسكر إحداكن فلتجتنبه، وإن أسكرها ماجها.
"الأشربة" للخلال (٢٢٣)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا سعيد، عن غالب التمار، عن عبد اللَّه بن أبي تميم أن عمر بن الخطاب