← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20878

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (5 274 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

وإذا كان معناه معنى اليمين فكفارة يمين في المال، ولا يكون ذلك في العتق ولا الطلاق، وروي عن ابن عباس وابن عمر أنهما أوجبا العتق (١). "مسائل صالح" (٧٣٨). قال صالح: الرجل يقول: كل مال أملك في المساكين صدقة، أو كل ما أملك في سبيل اللَّه؟ قال: عليه كفارة يمين إذا كان عقده عقد اليمين، ولم يكن على وجه النذر. "مسائل صالح" (١٣٦٣). قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل قال: كل ما ورثت من أبي فهو في المساكين، فورثه؟ قال: يأخذه ويطعم عشرة مساكين. سمعته غير مرة يفتي بهذا في هذا النحو، إذا قال: ماله في المساكين صدقة. "مسائل أبي داود" (١٤٣٤). قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا قال: كل مالٍ له في المساكين صدقة إن لم يفعل كذا، قال: آمره بكفارة يمين. قيل: متى يحنث؟ قال: إذا عقد على خلافه. "مسائل أبي داود" (١٤٣٥).

стр. 4657

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ قال: إذا قدم فلان تصدقت بمالي؟ قال: يجزئه الثلث إذا كان على وجه النذر كما قال النبي ﷺ لأبي لبابة (١)، وإذا كان على وجه اليمين فكفارة يمين. "مسائل أبي داود" (١٤٤٣) قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عمن جعل ماله في المساكين؟ قال: إطعام عشرة مساكين وإن يقري أكثر من عشرة أحب إليَّ. "مسائل ابن هانئ" (١٤٧٩) قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يمرض فيقول: إن قمت من مرضي هذا للَّه على أن أتصدق بمالي. فقام من مرضه ذلك؟ قال: يتصدق بثلث ماله. "مسائل ابن هانئ" (١٥٠٠, ١٥١٠) قال ابن هانئ: سألته عن رجلٍ جعل ماله في المساكين؟ قال: يجزئه من ذلك الثلث، يذهب إلى حديث كعب بن مالك (٢). "مسائل ابن هانئ" (١٥٠٩)

стр. 4658

وقال الخرقي: سألته عن رجل فقال: جميع ما أملك في المساكين صدقة. قال: كفارته كفارة اليمين. قال: سُئل عن رجل قال: ما يرث عن فلان فهو للمساكين؛ فذكروا أنه قال: يطعم عشرة مساكين. "المغني" ١٣/ ٦٢٩. ونقل مهنا: إن قال: غنمي صدقة، وله غنم شركة، إن نوى يمينًا فكفارة يمين. "الفروع" ٦/ ٣٩٦، "الإنصاف" ٢٨/ ١٧٥. ونقل الأثرم عنه فيمن نذر ماله في المساكين، أيكون الثلث من الصامت أو من جميع ما يملك، قال: إنما يكون هذا على قدر ما نوى، أو على قدر مخرج يمينه، والأموال تختلف عند الناس. "الفروع" ٦/ ٣٩٨ - ٣٩٩، "الإنصاف" ٢٨/ ١٩١. نقل عبد اللَّه: إن نذر الصدقة بماله أو ببعض وعليه دين أكثر مما يملكه أجزأه الثلث؛ لأنه ﵊ أمر أَبا لبابة بالثلث، فإن نفد هذا المال وأنشأ غيره وقضى دينه فإنما يجب إخراج ثلث ماله يوم حنثه. "الفروع" ٦/ ٣٩٩ ٢٨٩٢ - القدر المجزئ في نذر الصلاة نقل عنه إسماعيل بن سعيد الشالنجي، إذا نذر أن يصلي: يجزئه ركعة، واحتج بأن الوتر ركعة. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٧٠.

стр. 4659

ب - نذر مقيد ٢٨٩٣ - نذر مقيد بوقت قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيانُ عن رجلٍ قال: للَّهِ تعالى عليه أن يَصومَ شَعبان، فَمضى شعبانُ ولم يَصُمْ مِن غيرِ عُذر؟ قال: يَصوم ويُطعم. قال أحمد: ما أَحسَنه! يصومُ ويُكَفّر عن يمينه. قال إسحاق: كما قال أحمد؛ الصومُ مكان الصومِ، والكفارةُ مكان التأخير. "مسائل الكوسج" (١٧٥٢) نقل حنبل فيمن نذر صوم شهر بعينه: لم يجزئه حتَّى يصومه بعينه. "الفروع" ٦/ ٤٠٨. ما يُعتبر في تفسير ألفاظ النذر ٢٨٩٤ - نية النذر قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ قال: إن قدم فلان لأتصدقن بمالي، فنوى في نفسه أَلْف درهم، فقدم؟ قال: يخرج ما شاء ما يُسمى مال. "مسائل أبي داود" (١٤٤٧).

стр. 4660

ثانيًا: أقسام النذر من جهة الأشياء التي من جنس المعاني المنذور بها ٢٨٩٥ - ١ - نُذور بأشياء من جهة القرب والواجب فيها قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ نذرَ ثلاثين حَجةً؟ قال: يحجُّ ما استطاعَ فإذا لم يَستطع كفّر عن يمينهِ. قال إسحاق: لا يكونُ هذا النذرُ أبدًا في طاعةٍ، عليه كفارةٌ مغلظةٌ. "مسائل الكوسج" (١٧٥٩). ٢٨٩٦ - من نذر المشي لبيت اللَّه الحرام، فركب مع القدرة ؟ نقل المروذي: عليه كفارة يمين، واحتج بحديث أخت عقبة (١). ونقل الأثرم فيمن نذر أن يمشي إلى أن يصيبه ما أصاب أخت عقبة فيركب ويهدي. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٢. ٢٨٩٧ - إذا نذر المشي إلى الحج، ولم يسم من أين يمشي ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نذرَ الرجلُ أن يحجَّ ماشيًا ولم يسمِّ مِنْ أين يمشي؟ قال: على نيته، فإن كان معذبًا في ذَلِكَ فعلى حديث أخت عقبة، عاودته في ذَلِكَ فقال: مِنْ حيثُ حلفَ إذا لم ينو.

стр. 4661

قال إسحاق: هو يلزمه إذا كان نذر طاعة أن يحج من حيث حلف، وحديث أخت عقبة يستعمل على ما جاء؛ لأنها خلطت بطاعتها معصية. "مسائل الكوسج" (١٣٩٢). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نذرَ أنْ يحج ماشيًا، ولمْ ينو مِنْ أين يمشي؟ قال: يكون ذَلِكَ مِنْ حيثُ حَلفَ، فإنْ لمْ يقدرْ يمشي وكان معذبًا بالمشي فعلَ ما أمرَ النبيُّ ﷺ أخت عقبة بن عامر. قال إسحاق: كما كان المشي عَجَزَ عنه فله أن يركب ويهدي؛ فإنما معنى صومِ ثلاثةِ أيام معنى الكفارة، إذا لمْ يجدْ. "مسائل الكوسج" (١٦٣٣). قال عبد اللَّه: سأَلتُ أبي عن الرجل إذا نذر أن يحج ماشيًا ولم يسم من أين يمشي؟ قال: على نيته، فإن كان (. . .) (١) بذلك فعلى حديث عقبة بن عامر، حيث حلف إذا لم ينو. "مسائل عبد اللَّه" (٨٣٨). ٢٨٩٨ - من جعل على نفسه المشي متى يركب ؟ قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: مَنْ جَعَلَ على نفسهِ المشي متى يركَب؟ قال: إذا رمَى الجَمرَةَ فقَد فَرغَ، يركب.

стр. 4662

قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٥٦٦). ٢٨٩٩ - من جعل على نفسه المشي ولم يذكر حجًا ولا عمرة ؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ جَعل على نفسِه المشيَ ولَم يَذكر حجًّا ولا عُمرة؟ قال: لا يكونُ المشيُ إلَّا في حج أو عمرةٍ، وإنْ أراد اليمينَ فكفارةُ يمينٍ، وإذا أَرادَ التقربَ إلى اللَّهِ فليوفِ بنذرِهِ. قال إسحاق: كما قال؛ إذا أَرادَ بذكرِهِ حَجًّا أو عُمرة، فإن نَوى بذا مَسجدًا من مساجدِ اللَّه كان كما أَرادَ. "مسائل الكوسج" (١٧٥٧). ٢٩٠٠ - التتابع في صوم النذر المطلق قال صالح: من نذر أن يصوم شهرًا يصومه متفرفًا؟ قال: إذا سمى شهرًا بعينه لم يصم متفرقًا، وإذا لم يسم شهرًا بعينه، وقال: عليَّ أن أصوم شهرًا، فلا بأس أن يصوم متفرقًا. "مسائل صالح" (٦٥٩). نقل مهنا في رجل نذر أن يصوم شهرًا ولم يقل متتابعًا ولا متفرقًا: فالمتتابع أعجب إلى ونقل محمد بن الحكم في رجل قال: للَّه عليَّ أن أصوم عشرة أيام يصومها متتابعة، وإذا قال: ثلاثين يومًا فله أن يفرق

стр. 4663

إذا قال ثلاثين يومًا. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٣ ٢٩٠١ - الإفطار أثناء صيام الشهر المنذور قال ابن هانئ: سألته عن رجل نذر أن يصوم شهرين متتابعين؟ قال: يصوم شهرين متابعين، إلَّا أن يكون مرض أو غير ذلك من الأسقام، يفطر، ويبني على صيامه، وإذا كان يوم الفطر يفطر؛ لأن النبي ﷺ نهى عن صيام يوم الفطر (١). "مسائل ابن هانئ" (١٥٠٥). قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: من نذر أن يصوم شهرًا متتابعًا فأفطر؟ قال: إذا كان من عذرٍ، أتم صيام ذلك الشهر، ويقضي يومًا مكانه، وإن لم يكن من عذر فقال: شهرًا بعينه، فإن أفطر فيه عامدًا أتم الشهر، ويقضي اليوم الذي أفطر، ويكفر كفارة يمين؛ لأنه لا يدرك هذا الشهر، لأنه قال: شهرًا بعينه. وإذا قال: للَّه على أن أصوم شهرين متتابعين، إن أعترض الأيام، صام ستين يومًا؛ لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين، وثلاثين، فيأخذ بأحوط ذلك، وإذا ابتدأ الشهرين، فصام شهرين متتابعين، فكانا تسعة وخمسين، أجزأه. "مسائل ابن هانئ" (١٥١٩). نقل صالح فيمن نذر صوم شهر بعينه فأفطر عامدًا: أتم الشهر، وقضى

стр. 4664

الذي أفطر، وكفر كفارة يمين. ونقل محمد بن يحيى المتطبب فيمن نذر أن يصوم رجب فصام بعضه ثم أفطر، يكفر، ويأتي بشهر غيره. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٤ ٢٩٠٢ - وجود شرط صوم النذر أثناء النهار قال في رواية محمد بن يحيى المتطبب فيمن نذر إن قدم فلان أن يصوم ذلك اليوم لقدوم فلان وقد أكل: ليس عليه شيء؛ لأنه اليوم معدوم. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٦. ٢٩٠٣ - الكفارة على من صادف صيام نذره صياما واجبًا أو محرمًا قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول سئل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم الاثنين والخميس فوافق ذلك يوم فطر أو أضحى فقال: أمر اللَّه بوفاء النذر ونهانا رسول اللَّه ﷺ عن صيام هذين اليومين فلم يجبه إلَّا بذلك. "مسائل عبد اللَّه" (٦٧٠). نقل حنبل قال: حَدَّثَنَا أبو عبد اللَّه، عن روح قال: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن في رجل جعل على نفسه صوم الاثنين والخميس، فوافق ذلك يوم الفطر أو يوم أضحى، قال: يفطر ويصوم يومًا مكانه، ولا شيء عليه. قال حنبل: سمعت أَبا عبد اللَّه يقول: أذهب إلى قول الحسن يفطر يوم العيدين ولا يصومهما، ويقضي مكانه ولا شيء عليه.

стр. 4665

وروى أبو طالب وأثرم والمروذي: القضاء والكفارة. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٧. نقل جعفر بن محمد في النذر إذا وافق رمضان: يصوم رمضان ثم يقضي النذر. وقال في رواية المروذي: إذا نذر أن يصوم كل اثنين وخميس فوافق رمضان يجزئه لصومه ونذره. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٥. قال في رواية أحمد بن سعيد فيمن نذر أن يصوم شهرًا فوافق يوم عيد منه: يفطر ويكفر كفارة يمين. فقيل له: فنذر أن يصوم أيامًا مسماة فوافق يوم عيد، فقال: يكفر ويعيد صيامه. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٦. ٢٩٠٤ - من نذر أن يصوم يوم العيد قال صالح: قلت: من نذر أن يصوم يوم الفطر ويوم الأضحى، كيف يصنع، وما يجب عليه؟ قال: أما ابن عمر فقال: أمر اللَّه بوفاء النذر ونهانا رسول اللَّه ﷺ عن صيام هذين اليومين، أما عقبة بن عامر فقال: النذر حلفه. وقال: لا يصوم يوم النحر ولا يوم الفطر ويكفر عن يمينه ويصوم يومًا. "مسائل صالح" (٣٢٠) نقل حنبل عنه فيمن نذر أن يصوم يوم النحر: لا يصوم ويكفر عن يمينه. ونقل أبو طالب فيمن نذر أن يصوم شوالًا، فصام إلَّا يوم الفطر: يصوم

стр. 4666

يومًا كان يوم الفطر ويكفر كفارة يمين. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٨. ٢٩٠٥ - نذر الصوم لمن لا يقدر عليه قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ نذر الصوم فصار شيخًا وكبر؟ قال: يعجبني أن يطعم ويكفر. "مسائل أبي داود" (١٤٤٦). نقل الفضل بن زياد: يطعم ويكفر. ونقل المروذي في الشيخ الكبير إذا لم يطق صوم النذر: يكفر ويعود إلى نذره. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٧٢. ٢٩٠٦ - صيام الأشهر المنذورة متتابعة قال صالح: قال أبي: إذا قال: للَّه أن أصوم شهرين متتابعين، فإن اعترض الأيام صام ستين يومًا، وإن ابتدأ الشهر فصام شهرين متتابعين فكان تسعة وخمسين أجزأه. وقال في رواية أبي طالب فيمن كان عليه صيام سنة أو أقل: فإن كان صام في النصف من الشهر صام بقية الشهر والشهر الذي بعده على التمام والنقصان، وتم أيامه الأولى ثلاثين يومًا. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٧٣.

стр. 4667

٢٩٠٧ - ٢ - نذور بأشياء من جهة المعاصي، والواجب فيها قال البغوي: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا هشيم عن مغيرة قال: سألت إبراهيم عن رجل نذر أن يشرب الفضيخ فقال: يكفر عن يمينه ولا يشربها. "الأشربة" للخلال (١٣٦). نقل أبو طالب عنه: ما كان نذر معصية أو لا يقدر عليه، ففيه كفارة يمين. "المغني" ٢٨/ ٢٢٩, "الفروع" ٦/ ٤١١. نقل عنه مهنا في النذر للقبور: هو للمصالح ما لم يعلم ربه، وفي الكفارة الخلاف، وأن من الحسن صرفه في نظيره من المشروع، فإن فعل المعصية لم يكفّر. "الفروع" ٦/ ٤٠٤. ٢٩٠٨ - ٣ - نذور بأشياء من جهة المكروهات, والواجب فيها قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا استْلحَحَ أحدُكم باليمينِ في أهلهِ فإنَّه أتمُّ له عند اللَّه من الكفارةِ التي أمرهُ اللَّه بها. قال: يَعني: يكفرُ يمينَهُ. قال إسحاق: كما قال، يقولُ: لا يلح في يمينهِ فَتَمضي عَليه بَل يَرجع فيكفرُ يمينه. "مسائل الكوسج" (١٧٣١).

стр. 4668

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل نذر أن يطلق امرأته؟ قال: يكفر يمينه؛ لأن في طلاقه هلاكها. "مسائل أبي داود" (١٤٤٥). نقل عنه أبو طالب في رجل نذر أن يطلق امرأته فقال: لا يطلق ويكفر. قيل له: هو معصية؟ قال: وأي شيء من المعصية أكثر من الطلاق، إذا طلقها فقد أهلكها. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٤ قال الفضل بن زياد: سألت أَبا عبد اللَّه عن حديث ابن شبرمة، عن الشعبي في رجل نذر أن يطلق امرأته. فقال له الشعبي: أوف بنذرك (١)، أترى ذلك، فقال: لا، واللَّه. "المسائل التى حلف عليها الإمام أحمد" (٧١)، "الطبقات" ٢/ ١٩٢، "إعلام الموقعين" ٤/ ٦٨. ٢٩٠٩ - من نذر نذر لا يقوى عليها قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ حَلف بنذورٍ كَثيرة مسماة إلى بيتِ اللَّه أن لا يُكلم أباهُ أو أخاهُ بكذا وكذا؟ نَذرَ الشيَء لا يقوى عَليه أبدًا؟ قال: كفارةُ يمينٍ إذا كانَ على مَعنى اليمين، وإذا كانَ على وجهِ التقرُّبِ إلى اللَّه فالوفاءُ به أن لا يكونَ مُعذَّبا في ذَلِكَ، فيكونُ على حديث أخت عقبة (٢).

стр. 4669

قال إسحاق: كما كان نذورًا على هذِه الجهةِ فكفارةُ يمينٍ مُغلظةٌ وهو مُخير، وإذا كانَ في طاعةِ اللَّه فعليهِ الوفاءُ بما نَذرَ. "مسائل الكوسج" (١٧٥٦). قال إسحاق بن منصور: قلت: من قال: عليه عتق مائة رقبةٍ؟ قال: إذا أراد اليمين فكفارة يمين. قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنها مغلظة. "مسائل الكوسج" (١٧٧٠). قال أبو داود: سمعت أحمد ذُكر له رجل نذر نذرًا لا يطيقه؟ قال: يكفر يمينه. "مسائل أبي داود" (١٤٤٤). قال ابن هانئ: سألت أَبا عبد اللَّه قلت: رجل عاهد اللَّه أن لا يأكل من قرابته شيئًا وهو يحتاج إليهم؟ قال: أحب إلى أن يتقرب بأكثر من كفارة اليمين. "مسائل ابن هانئ" (١٤٨٣). قال ابن هانئ: سألته عن النذر إذا لم يقدر عليه؟ قال: إذا كان فيه تعذيب كفر. وذكر حديث أخت عقبة وذهب إليه. "مسائل ابن هانئ" (١٥٠١). قال ابن هانئ: سألته عن رجل يجعل على نفسه نذرًا أن يحج ماشيًا فيضعف عن المشي؟ قال: إذا ضعف عن المشي يكفر، يطعم عشرة مساكين، أو يصوم. "مسائل ابن هانئ" (١٥٠٤).

стр. 4670

٢٩١٠ - من حلف بهدي ما لا يقدر عليه من إنسان أو دار أو غير ذلك قال إسحاق بن منصور: قلت الرجل يهدي الرجل؟ قال: إذا أراد اليمين فكفارة اليمين إلَّا أن ينذر أن ينحره فعليه كبش، كما قال ابن عباس ﵄. قال إسحاق: كما قال، لما استعمل هاهنا النية. "مسائل الكوسج" (١٥٦٧) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رَجل نَذَرَ أنْ ينَحر نَفسَهُ؟ قال: يَفدي نَفسَه، إذا حَنث يذبحُ كبشًا. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٧٧٤). قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من قال: أنا أُهدي جاريتي هذِه، أو دَاري هذِه؟ قال: كفارةُ يمين إذا أَرادَ اليمين. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٧٧٥). قال صالح: سمعت أبي يقول: من حلف بهدي ما لا يقدر عليه من إنسان، أو دار، أو غير ذلك، قال أبي: فإن كان حلف يريد اليمين مثل قوله: ماله في المساكين، أو هو يهدي فلانًا، فأرجو أن يجزئه كفارة يمين إذا كان يريد اليمين، وقد قال بعض الناس بحجة، وقال بعض الناس: يهدي بدنة، وقال بعضهم: شاة. "مسائل صالح" (١٧٨).

стр. 4671

نقل حنبل عنه: إذا نذر ذبح أولاده، وله ثلاثة، يذبح عن كل واحد منهم كبشًا. وعن أبي طالب: قرأت على أحمد: حَدَّثَنَا ابن نمير، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس في الذي يقول: أنا أنحر فلانًا. فقال: عليه كبش؛ ذبح إبراهيم كبشًا. وقال المروذي: وقال في امرأة حلفت بنحو ولدها: اختلفوا فيها فقال قوم: تهريق دمًا. فقيل له: ليس شيء أكثر من هذا، تطعم عشرة مساكين، فإن لم تقدر تطعم صامت ثلاثة أيام متتابعة يجزئ عنها. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٧٠, ٧١ نقل حنبل فيمن نذر ذبح ولده أو نفسه ذبح كبشًا قيل: مكانه، وقيل: كهدي: يلزمانه. "الفروع" ٦/ ٤٠٣, "المبدع" ٩/ ٣٢٩ ٢٩١١ - تعدد النذور وموجبها واحد قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ قال: إن فعل ابني كذا وكذا فكل ما يملك في المساكين صدقة وهو يهودي ونصراني وعليه ثلاثون حجة، ففعل ذلك ابنه، فسمعت أَبا عبد اللَّه أفتاه بنحو هذا، ثم أخرجه إلينا الرجل خط أبي عبد اللَّه أَيضًا فقرأت الرقعة بقوله: عليه، ماله في المساكين صدقة، إن عليه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين، وأما الحج فمن الناس من يشدد فيه، ومن الناس من يرخص، وأما قوله: يهودي ونصراني، فيكفر كفارة يمين، والذي سمعته أفتاه قال:

стр. 4672

يتصدق بشيء. "مسائل أبي داود" (١٤٨٣). ٢٩١٢ - قضاء النذر عن الغير قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الصومُ يُطعم عنه في رمضان والنَّذرُ يُقضى عنه. قال إسحاق: أجادَ كما قال. "مسائل الكوسج" (١٧٥٣). قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: في النذرِ يقضى عنه، ورمضان يطعم عنه إذا فرط. "مسائل الكوسج" (٣٤٠٦). قال ابن هانئ: وسألته عن حديث سعد أنه استفتى النبي ﷺ في نذر كان على أمه، فقال: "اقضه" (١). فقال: يقضى النذر، فإن كان صومًا صام عنه، وإن كان رمضان وفرط، أطعم عنه. "مسائل ابن هانئ" (١٥١٦). قال عبد اللَّه: سئل أبي عن الرجل يموت وقد فرط في صيام رمضان؟ قال: يطعم منه وعن النذر يصام عنه. "مسائل عبد اللَّه" (٦٩٧)

стр. 4673

مدونة الحنابلة (١) الجامع لعلوم الإمام أحمد تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح) «قسم الفقه ٩» [المجلد الثالث عشر]

стр. 4674

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب ١٩١٩٤/ ٢٠٠٩ دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث ١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmail.com

стр. 4675

الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [١٣]

стр. 4676

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4677

قسم الفقه (٩) ١ - كتاب الإمامة العظمى. ٢ - كتاب القضاء. ٣ - كتاب الحسبة. ٤ - كتاب الطب والتداوي. ٥ - كتاب اللباس والزينة. ٦ - كتاب علوم القرآن والتفسير.

стр. 4678

كتاب الإمامة العظمى والقضاء باب وجوب الإمامة ٢٩١٣ - حكم طلب الإمارة قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا عبد اللَّه بن بكر قال: حَدَّثَنَا هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "يَا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها. وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وأتِ الذي هو خير" (١). "مسائل صالح" (٥٠٣). قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا قُرَّان، عن الأَعمش، عن إبراهيم أن أَبا بردة كتب وفدًا، قال قُرَّان: وكان قاضيًا، فكتب علقمة فيهم، فأرسل إِليه علقمة: أن امحوني. "مسائل صالح" (٨٢٨). قال المروذي: قرأت على أبي عبد اللَّه: أبو عبد الرحمن الرقي، قال: حَدَّثَنَا الحسن -يعني: أَبا المليح- عن حبيب، عن ميمون، أنه قال: وددت أن إحدى عيني ذهبت، وأني لم آل. فقلت: ولا لعمر؟ فقال: ولا لعمر، ولا لغيره. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٤٦) قال المروذي: سمعت أَبا عبد اللَّه يقول: حَدَّثَنَا عبد الرزاق قال:

стр. 4679

طلب داود بن علي خلاد بن عبد الرحمن يستعمله على اليمن، فذهب عقله. قال أبو عبد اللَّه: وكان من الأبناء. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٤٥) قال عبد اللَّه: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن، حَدَّثَنَا حماد، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال لا أؤم رجلين ولا أتأمر عليهما. "الزهد" برواية عبد اللَّه ص ٢٥٠ قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: استعمل عمر ﵁ رجلًا فأبى أن يدخل له في عمل، فقال -يعني: عمر-: يوسف قد سأل العمل فاستعمل على خزائن الأرض. "بدائع الفوائد" ٣/ ٩٩ ٢٩١٤ - وجوب تنصيب الإِمام قال الخلال: قال محمد بن عوف بن سفيان الحمصي: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: الفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر الناس. وقال أخبرنا أبو نعيم الهمداني بَطَرسُوس قال: ثنا عبد الرحمن بن عُمر رُسته، عن أحمد بن حنبل قال: رأيت السنة معلقة بعثمان ﵀، ورأيت الفتنة معلقة بالسلطان. "السنة" للخلال ١/ ٥٨ (١١ - ١٢) قال في رواية المروذي: لا بد للمسلمين من حاكم، أتذهب حقوق الناس؟ ! "الأحكام السلطانية" (ص ٢٤)، "طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٣٩، "معونة أولي النهى" ١١/ ٥٩

стр. 4680

فصل: ما جاء في شروط الإمامة ٢٩١٥ - أن يكون قرشيًا من الصميم قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أَبيه، عن أنس، عن النبي ﷺ قال"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ" (١)؟ قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل. "مسائل أبي داود" (١٨٦٠) قال حرب: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير قال: سمعت ابن أبي الهذيل قال: كان عمرو ابن العاص يتخولنا، فقال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تنته قريش ليضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب سواهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ في الخَيْرِ وَالشَّرِّ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ" (٢). "مسائل حرب" ص ٣٩١

стр. 4681

قال الخلال: عن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، أنه سأل أَبا عبد اللَّه عن قول سلمان: لا يؤمكم، أليس إنما أراد الخلافة؟ قال: نعم. قال الخلال: قال محمد بن علي: ثنا مهنا أن أَبا عبد اللَّه ذكر عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أوس بن ضمعج، عن سلمان، قال: لا يؤمكم، قال: لا يكون منهم إمام. يعني: الموالي. قلت: ما يعني به: لا يؤمكم، أراد ألا يؤم الرجل المولى أحدًا؟ قال: لا، يريد الخلافة؛ لأن رسول اللَّه ﷺ قال: "الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ" فلا يكون في غير قريش خليفة. قال الخلال: قال يوسف بن موسى: إن أَبا عبد اللَّه قيل له: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قال: نعم. قال الخلال: قال عبد الملك الميموني: ثنا ابن حنبل قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي الهذيل، قال: كان عمرو بن العاص يتخولنا، فقال رجل من بني بكر وائل: لئن لم تنته قريش لنضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب سواهم، فقال عمرو بن العاص: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ في الخَيْرِ وَالشَّرِّ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ". "السنة" للخلال ١/ ٧٢ - ٧٣ (٣٢ - ٣٥)

стр. 4682

قال إبراهيم الحربي: سئل أحمد عن ذلك (١)، فقال: يعني في الخلافة. "مناقب ابن الجوزي" ص ٦٠٥

стр. 4683

٢٩١٦ - هل يشترط اعتبار العدالة والعلم والفضل في الإِمام ؟ قال المروذي: سمعت أَبا عبد اللَّه يقول: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأَعمش، عن شَقِيق، قال: قال لي: يَا سليمان، إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من ثنتين، ليس عندهم تقوى أهل الإِسلام، ولا أحلام أهل الجاهلية. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢٢٨) نقل عنه عبدوس بن مالك القطان: ومن غلبهم بالسيف حتَّى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين، لا يحل لأحد يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إمامًا عليه، برًا كان أو فاجرًا فهو أمير المؤمنين. وقال المروذي: قال أحمد: فإن كان أميرًا يعرف بشرب المسكر والغلول يغزو معه، إنما ذاك له في نفسه. وقال حنبل: قال أحمد: وأي بلاء كان أكبر من الذي كان أحدث عدو اللَّه وعدو الإِسلام من إماتة السنة؟ يعني: الذي كان أحدث قبل المتوكل فأحيا المتوكل السنة. وقال أبو الفتح بن منيع: سمعت جدي يقول: كان أحمد إذا ذكر المأمون قال: كان لا مأمون. وقال في رواية الأثرم في امرأة لا ولي لها: السلطان، فقيل له: تقول: السلطان ونحن على ما ترى اليوم؟ وذلك في وقت يمتحن فيه القضاة. فقال: أنا لم أقل: على ما نرى اليوم، إنما قلت: السلطان. "الأحكام السلطانية" ص ٢٠

стр. 4684

٢٩١٧ - ما تنعقد به الإمامة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه (١)؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٣٢٩٨) قال ابن هانئ: سألت أَبا عبد اللَّه عن حديث النبي ﷺ : "من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية" (٢) ما معناه؟ قال: تدري ما الإِمام؟ الذي يجتمع المسلمون عليه كلهم يقول: هذا إمام، فهذا معناه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١١) قال حمدان بن علي: قال الإِمام: ما كان في القوم أوكد بيعة من عثمان كانت بإجماعهم، فلما بايعه ذوو الشوكة والقدرة؛ صار إمامًا، وإلا فلو قدر أن عبد الرحمن بايعه، ولم يبايعه علي ولا غيره من الصَّحَابَة -أهل الشوكة- لم يصر إمامًا. "منهاج السنة" ١/ ٥٣٢

стр. 4685

باب ما جاء في واجبات الإِمام ٢٩١٨ - ذكر عظم أمر تولى شيء من أمور المسلمين قال المروذي: سمعت أَبا عبد اللَّه يقول: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن مجالد، قال: أخبرني عامر، عن مسروق، عن عبد اللَّه -قال يحيى: رفعه مرة، أو مرتين- عن النبي ﷺ قال: "ما من حاكم إلا جئ به يوم القيامة, وملك آخذ بقفاه, حتى يوقفه على جهنم, ثم يرفع رأسه إلى اللَّه , فإن قال اللَّه له: ألقه، ألقاه في مهوى أربعين خريفًا" (١). "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٣٤) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حَدَّثَنَا وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبد اللَّه، سمعته منه، عن ابن غنم، عن عمر قال: ويل لديان الأرض من ديان السماء يوم يلقونه، إلَّا من أمّ العدل، وقضى بالحق، ولم يقض بهوى، ولا لقرابة ولا لرغبة ولا لرهبة،

стр. 4686

وجعل كتاب اللَّه مرآته بين عينيه. "الزهد" ص ١٥٥ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن، حَدَّثَنَا حماد، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: لا أؤم رجلين ولا أتأمر عليهما. "الزهد" ٢٥٠ قال عبد اللَّه: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا مؤمل، حَدَّثَنَا سفيان، وأبو عوانة، عن المغيرة، عن الشعبي قال: بعث زياد مسروقًا عاملًا على السلسلة، فلما خرج مسروق خرج معه قراء أهل الكوفة يشيعونه، فكان فيهم شاب على فرس، فلما رجع وبقي مسروق في نفر من أصحابه دنا منه الفتى فقال: إنك سيد قراء أهل الكوفة وقريعهم، إن قيل: من أفضلهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أعلمهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أفقههم؟ قيل: مسروق، وإن زينك لهم زين، وإن شينك لهم شين، وإني أنشدك اللَّه -أو قال: أعيذك باللَّه- أن تحدث نفسك بفقر أو بطول أمل. فقال له مسروق: ألا تعينني على ما أنا فيه؟ قال: واللَّه ما أرضى لك ما أَنْتَ فيه، فكيف أعينك عليه؟ ! انصرف، فلما انصرف الفتى قال مسروق: ما بلغت مني موعظة، ما بلغت موعظة هذا الفتى، قال سفيان: فلما رجع مسروق من عمله ذلك أتاه أبو وائل، فقال له مسروق: ما عملت عملًا أنا منه أخوف أن يدخلني النار من عملي هذا، وما ظلمت فيه مسلمًا ولا معاهدا, ولكني ما أدري ما هذا العمل الذي لم يسنه رسول اللَّه ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر قال أبو وائل: فقلت له: ما حملك على ذلك؟ قال: اكتنفني شريح وابن زياد والشيطان. "الزهد" ٤٢٠ - ٤٢١

стр. 4687

قال البغوي: حَدَّثَنَا شيبان، ثنا سلام بن مسكين، ثنا أبو عتاب، عن الحسن قال: دخل زياد على معقل بن يسار وهو مريض يعوده سأله ولاطفه، فبينما هو كذلك إذ قال معقل بن يسار: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من والٍ ولي من أمر المسلمين شيئًا لم يحط من ورائهم بالنصيحة إلَّا أكبَّه اللَّه على وجهه في جهنم يوم يجمع اللَّه الأولين والآخرين" (١). "البغوي" (٧٠). قال البغوي: حَدَّثَنَا شيبان، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن أن معقل قال لعبيد اللَّه بن زياد: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من عبد يسترعيه اللَّه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلَّا حرَّم اللَّه عليه الجنة" (٢). "البغوي" (٧١). ٢٩١٩ - الشورى في أمور الرعية قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا أبو المغيرة قال: حَدَّثَنَا ابن عياش قال: حدثني شرحبيل بن مسلم قال: لما بعث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان، استشار الناس في قتلهم، فمنهم المشير، ومنهم الساكت، فدخل معاوية إلى منزله، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيبًا، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم جلس على

стр. 4688

منبره، فقام المنادي، فنادى: أين عمرو بن الأسود العنسي؟ فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: ألا إنَّا بحصن من اللَّه حصين، لم نؤمر بتركه، وقولك يَا أمير المؤمنين في أهل العراق، ألا وأنت الراعي ونحن الرعية، ألا وأنت أعلمنا بدائهم وأقدرنا على دوائهم، وإنما علينا أن نقول: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. قال معاوية: أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم، ورمى بها ما بين عيني معاوية، ثم قام المنادي فنادى: أين أبو مسلم الخولاني؟ فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فلا واللَّه ما أبغضناك منذ أحببناك، ولا عصيناك منذ أطعناك، ولا فارقناك منذ جامعناك، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك، سيوفنا على عواتقنا، إن أمرتنا أطعناك، وإن دعوتنا أجبناك، وإن سبقتنا أدركناك، وإن سبقناك نظرناك، ثم جلس. ثم قام المنادي فقال: أين عبد اللَّه بن مخمر الشرعبي؟ فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: وقولك يَا أمير المؤمنين في هذِه العصابة من أهل العراق، إن تعاقبهم فقد أصبت، وإن تعف فقد أحسنت. فقام المنادي، فنادى: أين عبد اللَّه بن أسد القسري؟ فقام، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: يَا أمير المؤمنين، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة، وإن تعف فإن العفو أقرب للتقوى، يَا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشومًا لنفسه، ظلومًا بالليل، نئوما عن عمل الآخرة. يَا أمير المؤمنين! إن الدينا قد انخشعت أوتادها، ومالت بها عمادها، وأحبها أصحابها، واقترب منها ميعادها، ثم جلس. فقلت لشرحبيل: فكيف صنع؟ قال: قتل بعضًا واستحيى بعضًا، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر.

стр. 4689

قال: قدم لتضرب عنقه. فقال: لا تطلقوا عني حديدًا، وادفنوني وما أصاب الثرى من دمي، فإنِّي ألتقي أنا ومعاوية بالجادة. قال أبو المغيرة: كان ابن عياش لا يكاد يحدث بهذا الحديث إلَّا بكى بكاءً شديدًا. "مسائل صالح" (٧٥١). قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي قال: حدثني محمد بن إدريس -يعني: الشافعي- قال: لما أراد عُمر بن الخطاب أن يُدون الدواوين، ويضع الناس على قبائلهم -ولم يكن قبله ديوان- استشار الناس، فقال: بمن ترون أبدأ؟ فقال له قائل: تبدأ بقرابتك، فقال: بل أبدأ الأقرب فالأقرب من رسول اللَّه ﷺ ، فبدأ ببني هاشم وبني المطلب، وقال: حضرت رسول اللَّه ﷺ عام حُنين حين أعطاهم الخمس معا دون بني عبد مناف، وكانت السنن إذا كانت في بني هاشم قدمها، وإذا كانت في بني المطلب قدمها، وكذلك كان يصنع في جميع القبائل يدعوهم على الأسنان، ثم نظر فاستوت له قرابة بني عبد شمس وبني نوفل بالنبي ﷺ ، فرأى أن عبد شمس أخو هاشم لأمه دون نوفل، فرآه بهذا أقرب، ورأى فيهم سابقة وصهرًا بالنبي ﷺ دون بني نوفل، فقدم دعوتهم على دعوة بني نوفل ثم بعدهم. ثم استوت له قرابة بني أسد بن عبد العزي وبني عبد الدار، فرأى أن في بني أسد سابقة وصهرا -يعني: للنبي ﷺ وأنهم من المطيبين، ومن حلف الفضول، وأنهم كانوا أذب عن رسول اللَّه ﷺ فقدمهم على بني عبد الدار، ثم جعل بني عبد الدار بعدهم. ثم رأى آل بني زهرة وهم لا ينازعهم أحدٌ، ثم استوت له قرابة بني تيم ابن مُرة وبني مخزوم بن يقظة بن مرة، فرأى أن لبني تيم سابقة وصهرًا

стр. 4690

للنبي ﷺ فإن بني تيم من المطيبين، ومن حلف الفضول، فقدمهم على بني مخزوم، ثم وضع بني مخزوم بعدهم. ثم استوت له قرابة بني جمح وسهم وعدي بن كعب رهطه، فقال: أما بنو عدي بن كعب وسهم فمعًا؛ وذلك أن الإِسلام دخل عليهم وهو كذلك، ولكن بمن ترون أن أبدأ بسهمٍ أم جمح؟ إنِّي أرى أن أبدًا بجمح، فلا أدري السن لجمح أم لغير ذلك؟ ثم وضع بني سهم وبني عدي بعدهم، ثم وضع بني عامر بن لؤي، ثم بني فهر، وقد زعموا أن أَبا عُبيدة بن الجراح لما رأى من يقدم بين يديه قال: أيدعى، يوضع قبلي؟ فقال: أَنْتَ حيث وضعك اللَّه، فلما رأى جزعه قال: أما على نفسي وأهل بيتي فأنا طيب النفس أن أقدمك، وكلم قومك، فإن هم طابوا بذلك نفسًا، لم أمنعكه. وقد ادعى بنو الحارث بن فهو أن عُمر قدمهم، فجعلهم بعد بني عبد مناف أو بعد بني قصي، فسألت عن ذلك أهل العلم من أصحابه، فأنكروه وقالوا: أبو عُبيدة من بني مُحارب بن فهر لا من بني الحارث، وهذِه الدعوة المقدمة في غير موضعها لبني الحارث لا لبني محارب، وإنما قدمهم معاوية بن أبي سفيان لخُئولة كانت له فيهم. "العلل ومعرفة الرجال" (٥٨١٠) ٢٩٢٠ - فرض الفروض، والعدل في ذلك قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا غسان قال: حَدَّثَنَا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه قال: لما ولي عمر الخلافة

стр. 4691

فرض الفرائض ودون الدواوين وعرف العرفاء. قال: قال جابر: وعرفنى على أصحابي. "العلل" رواية عبد اللَّه (١٩٨٠) قال عبد اللَّه: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا عبد الصمد، حَدَّثَنَا سلام قال: سمعت الحسن يقول: جيء إلى عمر ﵀ بمال، فبلغ ذلك حفصة بنت عمر -أم المؤمنين- فجاءت فقالت: يَا أمير المؤمنين، حق أقربائك من هذا المال، قد أوصى اللَّه بالأقربين من هذا المال، فقال: يا بنته، حق أقربائي في مالي، وأما هذا ففي سدد المسلمين، غششت أَبَاك ونصحت أقرباءك، قومي، فقامت واللَّه تجر ذيلها. "الزهد" ص ١٤٥ قال عبد اللَّه، حدثني أبي، حَدَّثَنَا هشيم، أنبأنا منصور، عن الحسن أن قومًا قدموا على عامل لعمر بن الخَطَّاب ﵀، فأجاز العرب، وترك الموالي؛ فبلغ ذلك عمر قال: فكتب إليه: بحسب المؤمن من الشر أن يحقر أخاه المسلم. "الزهد" ص ١٥٠ ٢٩٢١ - ضرب السكة قال في رواية محمد بن عبيد اللَّه المنادى: ليس لأهل الإِسلام أن يضربوا إلَّا جيدًا ويكره الضرب لغير السلطان. وقال في رواية جعفر بن محمد: لا يصلح ضرب الدراهم إلَّا في دار الضرب بإذن السلطان؛ لأن الناس إن رخص لهم ركبوا العظائم. "المبدع" ٢/ ٣٦٦

стр. 4692

باب ما جاء واجب الرعية تجاه الإِمام ٢٩٢٢ - السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية، والدعاء له بالصلاح والعافية قال ابن هانئ: قال: والجهاد مع السلطان، والصبر تحت لوائه، ولا يخرج على السلطان بسيفٍ ولا عصا، وأن لا يكفر أحدًا بذنب؟ قال أبو عبد اللَّه: اسكت، من ترك الصلاة فقد كفر. "مسائل ابن هانئ" (١٨٧٦) قال المروذي: سئل أبو عبد اللَّه عن الوالي يقول: هو في حرج من ذبح أو حلب. ترى أن يلزمنا إن ذبحنا أو حلبنا؟ فقال: لا يعجبني أن تذبحوا, ولا أن تحلبوا, ولا أن تخالفوا الوالي، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ "الورع" (٤٢٤). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن، عن المثنى بن سعيد، عن طلحة بن نافع قال: خطبنا ابن الزبير قال: إنَّا قد ابتلينا بالذي قد ابتلينا به من أمركم، فما أمرناكم من أمر فيه طاعة للَّه سبحانه، فلنا عليكم فيه السمع والطاعة، وما أمرناكم به من أمر ليس فيه طاعة للَّه فلا طاعة لنا فيه ولا نعمة عين. "الزهد" ص ٢٥٠ قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: أنبأ أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذِيُّ قال: سمعت أَبا عبد اللَّه، وذكر له السُّنة والجماعة والسمع والطاعة، فحثَّ على ذلك، وأمر به.

стр. 4693

وقال: عن أبي بكر المَرُّوِذيّ، أن أَبا عبد اللَّه قال: السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية. وقال: قال أحمد بن الحسين بن حسان: سمعت أَبا عبد اللَّه، وسئل عن طاعة السلطان، فقال بيده: السلطان! عافى اللَّه السلطان! تنبغي، سبحان اللَّه، السلطان! ! . وقال: قال عصمة بن عصام: ثنا حنبل قال: قلت لأبي عبد اللَّه في صلاة الجمعة وتعجيلها؟ فقال: ولدُ العباس أقوم للصلاة، وأشدُّهم تعاهدًا للصلاة من غيرهم؛ قال رسول اللَّه ﷺ : "اطيعوهم ما أقاموا الصلاة" (١). وقال: وقال حنبل في موضع آخر: قال أبو عبد اللَّه: الأضحى إلى الإِمام والفطر؛ إذا أفطر الإِمام أفطر الناس، وإذا ضحى الإِمام ضحى الناس، والصلاة إليه أَيضًا. وقال: عن يوسف بن موسى، أن أَبا عبد اللَّه قيل له: صلاة الجمعة والعيدين جائزة خلف الأئمة، البر والفاجر ما داموا يقيمونها؟ قال: نعم. قال محمد بن أبي هارون: ثنا مُثنى قال: قرأت على أحمد: عن محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن فرات قال: سمعت أَبا حازم قال أبو عبد اللَّه: كوفي، مولى عزة من أشجع قال: قاعدت أَبا هريرة خمس سنين، سمعته يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "إِنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمْ الأَنْبِيَاءُ؛ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ, وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعِدي,

стр. 4694

إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكثُرُ" قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قال: "فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فالْأَوَّلِ، وَأَعْطوهُمْ حَقَّهمْ الذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّه سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرعَاهُمْ" (١). قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن هذا الحديث! كأنه أعجبه، وهو قول أهل السنة، أو كما قال. "السنة" للخلال ١/ ٤٩ - ٥٢ (١ - ٦) قال الخلال: عن محمد بن يحيى، أنه قال لأبي عبدِ اللَّه: يروى عن الفضيل أنه قال: وددت أن اللَّه زاد في عُمرِ هارون (٢) ونقص من عمري. قال: نعم. يروي هذا عنه. وقال: يرحم اللَّه الفضيل، كان يخاف أن يجيء أشر منه. "السنة" للخلال ١/ ٥٥ - ٥٦ (٩) قال الخلال: عن علي بن عيسى بن الوليد، أن حنبلًا حدثهم، قال عصمة بن عصام: ثنا حنبل، في هذِه المسألة قال: وإني لأدعو له بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار، والتأييد، وأرى له ذلك واجبًا عليَّ. "السنة" للخلال ١/ ٥٨ - ٦٠ (١٣ - ١٤) قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوذي: سمعت أَبا عبد اللَّه، وذكر الخليفة المتوكل ﵀ فقال: إنِّي لأدعو له بالصلاح والعافية، وقال: لئن به حدثُ لتنظرن ما يحل بالإِسلام. "السنة" للخلال ١/ ٦١ (١٦)

стр. 4695

قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوذي: دخلت على أبي عبد اللَّه يوم ضرب ابن عاصم الرافضي رأس الجسر، وكان ضرب بحد، فدخلت على أبي عبد اللَّه، فرأيته مستبشرًا يتبين في وجهه أثر السرور، فقال لي: إن أَبا هريرة قال: لإقامة حد في الأرض خير للأرض من أن تمطر أربعين يومًا (١). فقلت لأبي عبد اللَّه: قد جعلت الخليفة في حل إن كان يجب لنا عليه شيء من أمورنا؟ فتبسم أبو عبد اللَّه، وكان الذي أمر بضربه جعفر المنصور ﵀، فلما كان بعد الضرب الثاني الذي مات فيه دخلت على أبي عبد اللَّه فجعل يسترجع ويسأل اللَّه العافية. وقال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: قال أبو عبد اللَّه: جعفر المتوكل غير معتقد لمقالة. يعني: غير معتقد لمقالة من كان قبله في القرآن. قال: وحدثنا الدوري قال: ثنا سليمان بن داود قال: ثنا حماد بن زيد قال، ثنا عطية السراج أن أَبا مسلم الخولاني قال: إنه مؤمر عليك مثلك، فإن اهتدى فأحمد اللَّه، وإن عمل بغير ذلك فادع له بالهدى، ولا تخالفه فتضل. وقال: وثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: حدثني أبو إسحاق، عن سعد بن حذيفة، عن حذيفة قال: من فارق الجماعة شبرًا، فقد فارق الإِسلام.
следующие страницы →